الإنقاذ والبكاء عند أطلال معبد ( أمة الإسلام )

الإنقاذ والبكاء عند أطلال معبد ( أمة الإسلام )


02-25-2007, 03:56 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=198&msg=1201469104&rn=1


Post: #1
Title: الإنقاذ والبكاء عند أطلال معبد ( أمة الإسلام )
Author: SARA ISSA
Date: 02-25-2007, 03:56 PM
Parent: #0


البكاء عند معبد أمة الإسلام



من نعم هذا العصر التواصل عبر شبكات الإتصال المرئي ، هذه التقنية جعلت عملية التواصل بين أمم العالم أسرع من السابق ، وبالذات إن كانت هناك عوائق تحول دون عملية التواصل ، جراح القلب البريطاني الجنسية والمصري الأصل ، السير مجدي يعقوب كان من الذين وظفوا هذا التقنية لخدمة الإنسانية ، في أي مكان في العالم كان الجراح الشهير يتواصل مع مرضاه ، ويشرف على أكثر العمليات تعقيداً في عالم الجراحة .
لكن هل من الممكن أن تتحول هذه التقنية المفيدة إلي نقمة ؟؟ وهل من الممكن أن تتحول إلي أداة للكذب وطمس الحقائق ؟؟ في كل بلاد الدنيا لن يحدث ذلك ما عدا السودان ، فالكذب عندنا أصبح شعيرة عليها يتنافس المتنافسون ، وتذكرت قول الرسول الكريم : ما زال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذاباً ، الإنقاذ بدأت بكذبة أنطلت على الجميع ، نحن لسنا جبهة ومن يقول ذلك سوف نعاقبه ، ودخل الشيخ سجن كوبر وهو متشح بثوب السجناء وطلب من القائد أن يذهب إلي القصر رئيساً ، كتب الله أن لا تستمر هذه المسرحية إلي الأبد ، دب الخلاف فأنكشف المستور ، وسأل الشيخ الله أن يغفر له كل ذنب أقترفته الإنقاذ .
ليس غريباً أن تتواصل الإنقاذ مع السود في الولايات المتحدة ، فهي لا تريد أن تتواصل مع الأفارقة في جنوب السودان وغربه ، لكن عليها أن تُلقي خطبة جمعة بالعربية الفصحى وهي تُخاطب طيف السواد في الولايات المتحدة ، يقول المثل السوداني : سيد الرايحة يفتح خشم البقرة ، فلا مستحيل تحت الشمس ، فيمكن للسيد/لويس فرخان أن يتصدى للمؤامرات التي تُحاك ضد السودان في الولايات المتحدة ، كما كان ينبري جورج كالاوي وهو يدافع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، ولماذا نذهب بعيداً إذا أردنا الإستفادة من التناقضات السياسية داخل المجتمعات الغربية ، فمثلاً ، رمزي كلارك ، وزير العدل الأمريكي السابق كان من فريق الدفاع الذي ترافع عن صدام حسين ، والسؤال الذي يطرح نفسه .. ما الذي يجمع بين صدام حسين وجورج كالاوي ورامزي كلارك ؟؟ ، فالأخيرين من بيئة مختلفة ، أقل ما يُقال عنها ، أنها بيئة ديمقراطية ، يُحترم فيها الإنسان وحقوقه ، والحاكم هناك ليس مخلداً في الحكم ، كل ينتظر فرصته في الحكم مع توفر قدر من الشفافية حال بين هذه المجتمعات والفوضى الخلاقة التي تنجم عن رحيل الحاكم المُخلد .هذه الصلة بين طاغية العراق ورموز الديمقراطية في المجتمعات الغربية هي نفس العلاقة التي ربطت بين الإنقاذ وجماعة أمة الإسلام في مدينة ديترويت ، ربما تكون الصلة عبارة عن شيكات مصدقة ومخصومة من حساب العميل ، أو كوبونات نفطية مثل ما حدث في العراق ، ولا أستبعد عامل البحث عن الشهرة ، وراقني منظر أحد جماعة أمة الإسلام وهو يهتف عند سماعه لخطاب الرئيس البشير :
الله أكبر السودان .. الله أكبر السودان
ربما يكون رجال المؤتمر قد فرحوا بهذا النصر الأتي من السماء ، وربما يكونوا قد شعروا بأنهم – مثل الفيروسات – قد أخترقوا الحاجز الإعلامي داخل الولايات المتحدة ، فهنيئاً لهم ، لأن حملتهم في العلاقات العامة قد أثمرت وحان قطافها ، لكنهم أختاروا أضعف الحلقات في المجتمع الأمريكي ، جماعة أمة الإسلام تجمع بين الدين والعنصرية ، فهي لا زالت حكراً على السود ، ويصفون الشيطان بالرجل القوقازي ذو العيون الزرقاء ، في إشارة إلي الرجل الأبيض ، وهم لا يعتبرون الرسول ( ص ) خاتماً للرسل ، فوفقاً لتعاليم الجماعة فأن هناك رسول أسود في طريقه إليهم وهو يحمل لهم كتاباً خاصاً ،لا يسعني الوقت لسرد كل ما كُتب عن هذه الجماعة المثيرة للجدل ، لكنها بالتأكيد لن تكون الطوق الذي سوف ينقذ الإنقاذ من ورطتها مع المجتمع الدولي .
عدد الضحايا في دارفور لا يزيد عن تسعة آلاف قتيل ؟؟ والقوى الإستعمارية تريد أن تعود للسودان ، تخرصات أشبه بالكوابيس التي تعتري النائم ، ومن يقتل أبناء شعبه بدم باردٍ لن ينفعه إستعطاف السود في الولايات المتحدة من أجل تبرير الجريمة .فالإستعمار عندما رحل عن أرض السودان لم يقتل هذا العدد من الناس ، ذلك إذا سلمنا أن عدد القتلى هو فقط تسعة آلاف ، حتى ولو قُتل شخص واحد في السودان فمن حقنا أن نعرف لماذا قُتل ؟؟ ومن الذي قتله ؟؟ ولماذا بقي الجناة بلا محاكمة ؟؟