انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر

انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر


04-05-2013, 08:28 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=188&msg=1398713239&rn=0


Post: #1
Title: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 08:28 PM

هذه هي الخطوات الأولى لوجودنا في هذا العالم، بل ولوجود العالم نفسه، وكل خطوة لها تفسيرها العلمي المقبول في المجتمع العلمي العالمي The scientific community، ولعلَّنا في انتظار اكتشاف خطوات أخرى سابقة أو لاحقة لهذه الخطوات الأربع، وليس في وسعنا عمل شيء سوى انتظار ما قد يستجد إن لم يكن لنا أن نسهم في إحدات هذه المستجدات المتوقعة. ومن المؤسف فعلًا أننا لا نساهم فعليًا في أيّ منجز علمي مُفيد للبشرية، ونكتفي بانتظار ما يُنتجه الآخرون؛ فنظل نتجادل حوله كالبلهاء، إمَّا بادعاء أنَّ هذه الإنجازات معروفة ومذكورة في كتبنا المُقدسة، أو بأنَّ هذه الإنجازات غير صحيحة بالمُطلق أو سخيفة وعديمة الجدوى، رغم أنَّ أي إنجاز علمي يكون قد استغرق سنوات من البحث المضني والجاد، حتى يظهر إلى الوجود. ومن المؤسف أكثر، أن يتصوّر أحدنا أنَّه بإمكانه إسقاط أو إنكار إنجاز علمي بمجرّد مقالٍ هنا أو هناك، أو لأنَّه فقط لا يروق له، أو حتى لأنَّه يطعن في مُعتقداته التي تربى عليها، وتلقنها منذ صغره.

Post: #2
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 08:32 PM
Parent: #1

في البدء يجب علينا أن نعرف أنَّ النظريات العلمية لا يتم نشرها وتدويلها إلا بعد فحصها واختبارها من قبل لجانٍ علمية مُتخصصة، فالأمر ليس كأي فتوى قد يُصدرها فقيه، دون رقابة أو محاسبة، بل إنَّ الحقل العلمي يمتاز بشروط صعبة ومقيّدة للغاية، وإن لم تنجح أيّ نظرية في اجتياز هذه الشروط، فإنَّها لن تر النور أبدًا. وتخضع كل النظريات العلمية إلى تجارب دقيقة ولمرات عديدة حتى يتم التأكد من صحتها، قبل السماح بنشرها في المجالات العلمية أو حتى الاعتراف بها، ومن ثم تدريسها في المدارس والجامعات. إذن فالأمر ليس بتلك البساطة التي يعتقدها البعض، وحتى تلك النظريات العلمية الناجحة والصحيحة، لا تسلم أبدًا من النقد العلمي المُستمر، بل تظل كل النظريات قيد الدراسة والتحقق باستمرار، لأنَّ العلم لا يعترف بما هو ثابت وصحيح بالمُطلق، وتلك واحدة من أهم مميزات العلم والحقل العلمي، وواحدة من أسباب قوة العلم الحقيقية، ولهذا فإنَّ أيَّ خطأ أو تدليس في أيّ نظرية علمية، يتم اكتشافها من داخل الوسط العلمي أولًا، لأنَّ هذا مُتعلقٌ في المقام الأول بما يُمكن تسميته بميثاق الشرف العلمي، والذي قد لا نجد له أثرًا في أيّ حقلٍ آخر. ودون الخوض في شروط البحث العلمي، وتعقيداته وقيوده، التي من شأنها أن تهبنا الطمأنينة حول النتائج العلمي النهائية، فإنني أرغب في هذا المقال تشريح بعض المصطلحات المُستخدمة في الحقل العلمي التطبيقي والتجريبي، لأنَّه من الواضح أنَّ كثيرًا من الناس يخلطون بين معاني هذه المصطلحات، باعتبارها مصطلحات لها معانيها المتمايزة عن معانيها المُستخدمة في اللغة المُستخدمة خارج الحقل العلمي.

Post: #3
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 08:34 PM
Parent: #2

أولًا: الانفجار
عندما نستخدم كلمة (انفجار) في استعمالاتنا اليومية، فإنَّها قد لا تعني شيئًا آخر غير ما قد يتناهى إلى أذهاننا للوهلة الأولى، ككلمة مُشتقة من الفعل الماضي (فَجَّرَ) وتُشتق منها المفردات التالية: تفجير، مُتفجرات، مُنفَجر، انفجار. وهو فعل ينتج عنه طاقة وحرارة كتفجير قنبلة أو ديناميت أو غيره، ويعتقد البعض أنَّ مصطلح الانفجار الكبير، المُستخدم في الفيزياء، كنظرية تحاول شرح وتفسير الكون، لا يخرج عنه كونه اشتقاقًا للفعل الماضي (فَجَّرَ) واستخداماته المتداولة خارج الحقل العلمي، ولهذا فإنَّ البعض ينتقد نظرية الانفجار الكبير ولا يقبل بها، على اعتبار أنَّ الانفجار لا يُمكن أن ينجم عنه نظام دقيق كالنظام الكوني الذي نعرفه، فمن الطبيعي جدّا، بل ومن البديهي أنَّ الانفجار يُولِّد فوضى وخرابًا ودمارًا، وليس نظامًا. فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ هل الانفجار الكبير انفجارٌ بالمعنى الحرفي المُستخدم في حياتنا اليومية؟ هل يُشبه انفجار قنبلة نووية لامتناهية الطاقة؟ أم أنَّ لمصطلح الانفجار استخدامات أخرى في الحقل العلمي؟

Post: #4
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: معاوية المدير
Date: 04-05-2013, 08:37 PM
Parent: #3

ذبحتنا يا ااااااااااااااااخ.




تحياتي...

Post: #7
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: Adrob abubakr
Date: 04-05-2013, 08:46 PM
Parent: #4

Quote: في البدء يجب علينا أن نعرف أنَّ النظريات العلمية لا يتم نشرها وتدويلها إلا بعد فحصها واختبارها من قبل لجانٍ علمية مُتخصصة
من أين جاءت هذه اللجان العلمية يا هشام؟
من المريخ؟

ما تفعله ليس أفضل من نهج الفتاوي الفقهية
كتابات ينضح منها الغرض وأسلوب الخم الساذج
يمكن تنفع أدبية, أما فكرية الله أعلم!

Post: #18
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: ASHRAF MUSTAFA
Date: 04-05-2013, 09:46 PM
Parent: #4

تحياتي يا هشام...

هذه مجرد تحاليل وأقاويل وتهاويل وتناظير ومقالات وتهيؤات وتنبؤات وتندرات وإقتباسات ورؤيات وفكرات وهلوسات وترجمات وقفشات وونسات وقعدات ولمات وتخيلات وحكايات وتخوفات وتوترات ومنشورات وقصاصات وكلامات وعجنات ولتات ووهمات ووسوسات وشعارات وهتافات وروايات وتبسيطات وإفتراضات وقيل قالات وهيمنات وقرصنات وعنترات وجحدات وتندرات وتناقلات وعبارات وسبهللات وفهلوات وفلسفات وكتابات وإنشاءات ومطالعات وقشرات وتوجسات وبرطمات وتمنيات وآهات وعاهات وتخمينات وتلزيقات وكذبات وإفتراءات وخزعبلات و...و...و...
ما أنزل الله بها من سلطان ولا تسمن ولا تغني من جوع, وحتى أولئك العلماء الذين تتحدث عنهم وعن دراساتهم يعيش من بقى منهم في حيرة ومتاهة وتارة نسمع بدراسة عظيمة وبحوث مطمئنة عن هذه البشرية وأصولها وأسلافها وإنفجاراتها وطلوع قمراتها (ومعاك للصباح...ألخ) ولكن يأتي من داخل بيوتاتهم من ينفيها فكرة وينسفها حتى تتناثر أشلائها في كل بقاع الأرض, وأنا (والعياذ بالله من أنا) متابع جيد منذ أمد طويل لهذه الجذور والبذور التي تنثر هنا وهناك, متابع لدراسات الفضاء ومولع بالطبيعة والحيوانات المفترسة وما بداخل البحار وما حولي من آيات ومعجزات وعظات و..و. وأؤكد لك (دون حلف أو قسم) أنني لو كنت قد وجدت خطا واحد في القرآن لما ترددت لحظة واحدة في نشره ولكن لأني والحمد لله أقرأ وأفهم جيدا ما يقول القرآن بل أذهب لأبعد من ذلك لأقول لك بكل إطمئنان بأنني لا أجد اي تناقضا في أي نص قرآني ومع ما أرى من حولي, فما قصدت أن أقوله ليس أنني فقط مسلم بالفطرة ولكن بالمعرفة والفهم الصحيح والإقتناع التام بالدين وإلا ما الذي يجبرني بهكذا إقتناع وأنا لا أعيش أصلا في بلد مسلمة؟ ولكن أنت تفتقد إلى حلاوة الإيمان بالخالق العظيم الذي يدبر هذا الكون بمقداره وبحكمته وبصيرته ومقدرته ويتصرف فيه كيفما شاء, فمن أولى وأحق بالسجود والخنوع والإنحناء... الله العظيم أم هذه الترهات التي أتيت بها!



Post: #5
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 08:42 PM
Parent: #3

الحقيقة أنَّ الانفجار الكبير Big Bang لا يعني أبدًا انفجارًا بالمعنى المتداول والمُستخدم في حياتنا اليومية الاعتيادية، بل يعني ببساطة (الظهور) ومن ضمن التعريفات الواردة في The Free Dictionary للانفجار الكبير: "any sudden forceful beginning or radical change" وهو على هذا لا يستلزم ما يستلزمه الانفجار بمعناه الشعبي المتعارف، ومن هنا تسقط حجّة الرافضين لنظرية الانفجار الكبير كتفسير لنشأة الكون، على اعتبار أنَّ الانفجار يجب أن ينتج عنه فوضى وليس نظامًا، رغم أنَّه لا يوجد نظام مطلق في هذا الكون، ولكن تلك مسألة أخرى قد نتطرق إليها في مقالٍ آخر منفصل، ولكن ما يمهنا هنا هو إيضاح وتبيان مصطلح (الانفجار) المُستخدم في الحقل العلمي، حيث أنَّه لا يعني أبدًا أيًّا من تلك المعاني المستخدمة خارج الحقل العلمي، فهو يعني الظهور المُفاجئ فقط، ولهذا فإنَّنا نجد مصطلح الانفجار مُستخدمًا كذلك في جانب علمي آخر، إذ يُطلق العلماء مصطلح (انفجار) على تلك الحقبة الزمانية التي ظهرت فيها الأنواع الحيّة لأوَّل مرّة، واتفقوا على تسمية ذلك العصر بالعصر الكمبري أو الانفجار الكمبري، بالضرورة، لا يعني انفجارًا بالمعنى الشعبي المتداول؛ أي أنَّه لم يحدث انفجار نتجت عنه الأنواع الحيّة، بل هو مصطلح يُعبَّر عن ظهور مفاجئ للكائنات الحيّة لأوَّل مرَّة. إذن؛ فليس هنالك انفجار بالمعنى المتداول، وإنما هو مجرّد ظهور مفاجئ. وفي حقل آخر نستخدم مُصطلح (انفجار) بمعنى آخر، فنسمع مُصطلح (الانفجار السكاني) ويعني ببساطة الازدياد الكبير والملحوظ في تعداد السكان في بلدٍ ما، ولا يعني الانفجار بالمعنى الحرفي.

Post: #6
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 08:46 PM
Parent: #5

ثانيًا: الفجأة
قلنا إنَّ الانفجار الكبير لا يعني انفجارًا بالمعنى المتداول، وإنما يعني الظهور المفاجئ للمادة والطاقة والزمان والمكان والقوى الأساسية المعروفة، تمامًا كما هو مصطلح (الانفجار الكمبري) الذي لا يعني انفجارًا أدى إلى ظهور الكائنات الحيّة، وإنما يعني فقط الظهور المفاجئ للكائنات الحيّة، ولكن ماذا يعني الظهور المفاجئ؟ وماذا يُقصد بالمفاجئ في هذا السياق؟ هل نعني بالفجأة: انقطاع التسلسل المنطقي والضروري لحدوث أيّ ظاهرة، كما هو مُتعارف عليه عند استخدمنا لكلمة فجأة؟ عندما ننظر إلى نقطةٍ مُحددة من المكان، ولنطلق عليها اسم: النقطة X، وقلنا: "إنَّ العنصر Z ظهر فجأةً في النقطة X" فهذا يعني أنَّه قبل ثانيةٍ واحدةٍ من جملتنا هذه لم يكن للعنصر Z أيّ وجود في النقطة X، وبمعنى آخر: إنَّه لم يكن هنالك أيّ تسلسل زمني أو حدثي لظهور العنصر Z وبالتالي فإنّ قولنا إنَّ العنصر Z ظهر فجأةً أيّ أنَّه قفز من العدم إلى الوجود بشكله المُكتمل كما هو. فهل عندما أطلق العلماء اسم (الانفجار الكمبري) على الحقبة التي ظهرت فيها الكائنات الحيّة، وقصدوا بذلك (الظهور المفاجئ للكائنات الحيّة) كانوا يقصدون فعلًا هذه القفزة الكاملة من العدم إلى الوجود؟ وهل عندما قالوا إن الكون ظهر فجأةً من الانفجار الكبير، كانوا يقصدون المعنى ذاته؟

Post: #9
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 08:52 PM
Parent: #6

الحقيقة؛ أنَّ معنى الفجأة هنا مختلفٌ تمامًا عن المعنى الذي نستخدمه ونعرفه نحن خارج الحقل العلمي، ففي الحقل العلمي لا وجود لقفزةٍ كاملة من العدم إلى الوجود، بل كل ظهور هو ظهور متسلسل تمامًا. إذن؛ فمن أين جاءت كلمة (فجأة)، وماذا تعني؟ عندما قال العلماء إنَّ الكائنات الحيّة ظهرت فجأة في العصر الكمبري، فإنَّهم يعنون تمامًا أنَّ هذه الكائنات ظهرت في حقبة زمانية تتراوح بين 10 إلى 13 مليون سنة تقريبًا، وهي فترة طويلة، تنفي فهمنا المُعتاد للفجأة، ولكنها مفاجئة بالنسبة أو بالمقارنة مع عمر الأرض، إضافةً إلى أنَّ مصطلح (الفجأة) هنا يُشير إلى انقطاع في إحدى التسلسات الزمانية، بمعنى أنَّ العلماء لا يعرفون بالتحديد متى وكيف أو لماذا أو ما هي أسباب هذه الظاهرة، فهي بالنسبة إليهم مفاجئة، ولكن هذا لا يعني أنَّ الكائنات أو حتى الكون ظهر قافزًا من العدم إلى الوجود، دون تسلسل، يكمن الأمر هنا في عدم معرفة العلماء بأجزاء من هذا التسلسل فقط، أو بالتحديد لبدايته؛ ففي ظاهرة الانفجار الكبير، يُعتبر الانفجار حدثًا مفاجئًا، لأنَّ العلماء لا يعرفون التسلسل الذي سبق هذا الانفجار (الظهور)، ولا يعرفون كيف بدأ ولماذا، ورغم أنَّ الظهور نفسه تطلب وقتًا مُقدرًا من الزمن، وهو ما ينفي فكرة الفجأة الشعبية المُعتادة، إلا أنَّ هذا الوقت بالنسبة إلى عمر الكون نفسه يُعتبر ضيئلًا جدًا، ولكن هل افترض أحدهم أنَّه لم يكن ثمّة وجود للمادة قبل الانفجار الكبير؟ الحقيقة أنَّ العلماء لا يعرفون تمامًا ما الذي كان قبل لحظة الانفجار الكبير بشكل دقيق، ولكنهم واثقون تمامًا، من فكرة أزلية المادة، وهذا ما جعل العلماء يذهبون بعيدًا في وضع فرضيات، كلها قائمة على أساس أزلية المادة، فوضع بعضهم فرضية الأكوان الموازية، وبعضهم وضع فرضية أنَّه كانت ثمّة أعداد لانهائية من الانفجارات الكبيرة. فهم لا يعلمون ماذا كان قبل الانفجار، ولكنهم يعلمون أنَّه كان وجود للمادة، وليس المادة بمفهومها الحسي البسيط المعروف في الفيزياء الكلاسيكية، ولكن ربما المادة بمفهومها الكوانتمي الحديث، أو ربما مادة بمفهومٍ أو طبيعةٍ لم يستطع العلماء التوصل إليها حتى الآن. ما يهمنا في هذا المقام هو أنَّ الفجأة لا تعني القفز مباشرةً من العدم إلى الوجود دون تسلسل زماني أو حدثي، فمثل هذا التصوّر ليس موجودًا أو واردًا لدى العلماء، ولا وجود له إلا في القصص الخيالية فقط.

Post: #10
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:01 PM
Parent: #9

ثالثًا: الصدفة
في لغتنا اليومية، هل نفرّقُ كثيرًا بين مفردة (فجأة) و (صدفة)؟ عندما نقول: "قابلتُ زيدًا صدفةً" فهل هذه الجملة شبيهة بجملة: "قابلتُ زيدًا فجأة"؟ يبدو أننا فعلًا لا نفرّق بين الصدفة والفجأة، فالصدفة حدثٌ يحدث فجأةً، والفجأة تعبير عمّا يحدث بالصدفة، وكلاهما، في نهاية الأمر، تعبيرٌ عن شيء يحدث دون تخطيطٍ مُسبق. فهل للصدفة في الحقل العلمي ذات المفهوم؟ هل عندما أقول: "الخلية الأولى نشأت بالصدفة؟" قد يعني أنَّها نشأت فجأةً؟ لقد رأينا فيما سبق أنَّ مفهوم القفز المُباشر من العدم إلى الوجود، هو مفهوم مرفوض ولا وجود له في الحقل العلمي، ولكن ثمّة من يفهم الصدفة على أنَّها خبط عشواء، بمعنى أنَّها شيء فوضوي غير مُخطط له، وكأنَّه يجب أن يكون كل شيء مُخططًا له مُسبقًا، وفي حياتنا اليومية الاعتيادية ثمّة ملايين الأمثلة على حوادث تحدث مُصادفةً، ولا يكون لنا يدٌ في التخطيط لحدوثها فعلًا؛ بل إنَّ وجودنا في هذه الحياة هو محض صُدفة؛ فكُلنا كُنَّا عبارة عن حيونات منوية تصارعت مع ملايين الأخوة الآخرين على تلقيح البويضة، ولنا أن نحتسب احتمالية أن يكون أيّ من الحيونات المنوية قادرًا على تلقيح البويضة؛ لنعرف كيف أنَّ وجودنا هذا كان عبارة عن صدفة وLottery لا أكثر؛ فلماذا يجب أن يكون ظهور الحياة مُخططًا له؟ الإجابة ببساطة: "لأنَّ عقيدتنا تقول إنَّ هذه الحياة ظهرت بتخطيطٍ مُسبق من الله" ولهذا فنحن نرفض مفهوم الصدفة هذه، لأنَّها تلغي دون الإله وتُحيّده تمامًا.

Post: #11
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:05 PM
Parent: #10

يحلو للكثيرين الاستشهاد بمقولةٍ تُنسب إلى الإمام أحمد بن حنبل، الذي كان على موعد لمناظرة أحد المُلحدين، فكان أن تأخرَ الإمام عن الموعد قليلًا، ثم بعد فترةٍ من الزمان جاء، فلما سأله المُلحد عن سبب تأخره، قال: بأنَّه لم يجد قاربًا يعبر به النهر إلى الضفة الأخرى، واضطر للانتظار طويلًا، حتى هبّت عاصفة، وبدأت بعض القطع الخشبية المتناثرة بالالتحام مع بعضها البعض حتى كوَّنت قاربًا، فركبه وعبر به النهر. عندها صاح المُلحد: "هل تسخر مني يا إمام؟" فنفى الإمام أحمد بن حنبل السخرية من كلامه، وسأله: "ولماذا تعتقد أنني أسخر منك؟" فأجابه المُلحد: "لأنه لا يُمكن أن تتجمّع قطع خشبية مع بعضها البعض صدفةً لتكوّن قاربًا." عندها أجابه الإمام أحمد بن حنبل: "غريب؛ كيف لا تؤمن بأنَّ قطع خشبية يُمكن أن تتجمّع صدفة لتكوّن قاربًا، وتؤمن بأنَّ هذا الكون البديع جاء صدفة!" وبالتأكيد كانت تلك ضربةً قاضيةً للمُلحد الذي لم يجد ما يرد به على الإمام أحمد بن حنبل. وبصرف النظر عن أنَّ هذه القصة حدثت فعلًا أم لم تحدث، فإنَّ الفكرة الواردة في هذه القصة هي ما تهمنا، فهل الصدفة تعني العشوائية فعلًا؟ وهل يُمكن لأيّ ظاهرةٍ أن تحدث دون تخطيط أو وعيٍ مُسبق؟ الصدفة، في الحقل العلمي، قانونٌ قائم بحد ذاته، وهي لا تعني العشوائية التي نعرفها، بل هي تعني أنَّ حدوث أيّ ظاهرة طبيعية لا يتطلب تفسيرًا من خارجها، بل تحدث الظواهر الطبيعية فقط عندما تتوفر العوامل المناسبة لحدوثها، ويكون توفر هذه العوامل بصورة غير واعية، ولقد تناولت مفهوم الصدفة في العلوم، والمُراد بها في أكثر من مقال بالشرح والأمثلة، ولكن لا بأس من الإعادة.

Post: #12
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:17 PM
Parent: #11

كانت فكرة ظهور الحياة لأوَّل على كوكب الأرض من أكثر الأفكار غرابة وإثارةً لدهشة العلماء، وبدأ عدد كبير من العلماء في البحث حول هذه المسألة ليعرفوا (كيف ظهرت الحياة على الأرض؟) حتى جاء العالمان يوري وميلر ليضعا فرضية علمية تقول: "إنَّ الحياة بدأت بشكل تلقائي عندما توافرت الظروف والعوامل المناسبة لذلك." وحاولوا الاستفادة من نتائج العلوم التي كانت متوفرة في ذلك الوقت، سواء من علماء الجيولوجيا أو غيرهم، ليعرفوا الصورة التقريبية التي كان عليها كوكبنا في ذلك الوقت، ثم حاولوا محاكاة تلك الظروف في المعمل بما عُرف في الوسط العلمي باسم تجربة يوري-ميلر، وجاءت النتيجة صادمة لهما، وللجميع، إذ نجح العالمان في تكوين أو تخليق 26 نوعًا من الأحماض الأمينية في المعمل، وهذه الأحماض الأمينية تعتبر البنية الأساسية لتكوين الخلية الحيّة، وكان بإمكانهم أن ينتجوا هذه الأحماض الأمينية في كل مرَّة يُعيدون فيها التجربة. والنتيجة التي خرجوا بها هي أنَّ توفر الظروف والعوامل المناسبة فعلًا يساعد في ظهور الحياة صدفةً أي بشكل تلقائي، وبدون أيّ تخطيط مسبق أو فعل إلهي سابق. ولكن المُحبط بالنسبة إليهما كان في أنَّ معلوماتهما التي اعتمدا عليها كانت معلومات خاطئة أو غير دقيقة. هذا الأمر دعاهما للإقرار بخطأ التجربة، ولكن الواقع يقول إنَّ توافر الظروف المناسبة يُساعد في ظهور الظاهرة بشكل تلقائي، وهذا ما نراه في الطحالب التي تنشأ وتتكوّن فقط عندما تتوافر الظروف الملائمة لظهورها، وكذلك الصدأ ينشأ مصادفةً فقط إذا توافرت العوامل المناسبة والملائمة له، وهكذا فإنَّ كل شيء يحدث في الطبيعية يحدث بالصدفة، أي بشكل تلقائي وبدون قصد أو وعي مُسبق، بدليل أنَّه أصبح بإمكاننا تفسير حدوث هذه الظواهر، ولم نعد نعتمد على أنَّ الإلهة هي التي تُحدث هذه الظواهر، فظاهرة مثل ظاهرة المطر، هي ظاهرة طبيعية كان يُعتقد أنَّ الإله هو المسؤول الأوَّل عن حدوثها، ولكننا الآن نعرف أنَّ توافر العوامل المناسبة لحدوث المطر هو ما يحدث المطر، وليس الله ولا أيّ قوى ميتافيزيقة أخرى: مقدار معيّن من الحرارة + مقدار من الماء = تبخر. بخار الماء + سطح بارد = مطر، والأطفال في المراحل الأولية في المدرسة يعرفون ما يُسمى بتحوّلات المادة، من الصورة السائلة إلى البخار ومن البخار إلى الجامدة ومن الجامدة إلى السائلة، دون أن يكون هنالك إله أو أيّ قوى ميتافيزيقية تقوم بإحداث هذه التحولات.

شرح مُبسَّط لتجربة يوري-ميلر


Post: #13
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:19 PM
Parent: #12

إذًا فالمقصود بالصدفة هو التلقائية وليست العشوائية، والمقصود بالتلقائية تحديدًا هنا، هو توافر العوامل الطبيعية المناسبة لحدوث الظاهرة، حيث أنَّ هذه العوامل تتوافر بصورة تلقائية وليس بوعي مُستقل وسابق، وإلا لكان من حقنا أن نتساءل عن هذا الوعي الذي يتسبب في إحداث كوارث طبيعية في مناطق مأهولة بالحياة البشرية وغير البشرية. فأيّ وعي هذا الذي يتسبب في تكرار هطول الأمطار في المناطق الاستوائية، في حين يموت الإنسان والحيوان وكل أشكال الحياة في مناطق أخرى بسبب الجفاف؟

Post: #14
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:28 PM
Parent: #13

رابعًا: التطور
لا أنوي هنا التحدث عن نظرية التطوّر، فلقد شرحتُ النظرية في مقالين سابقين، كان أحدهما بعنوان (شرح وتبسيط لنظرية التطوّر) والآخر بعنوان (فنتازيا التطوّر) وأنصح بقراءة هذين المقالين، لمزيدٍ من المعلومات عن نظرية التطوّر وآلية التطور، ولكني فقط في هذا المقال سأحاول شرح مفهوم التطور وتفكيكه، فالتطوّر بصورة عامة يعني (التغيّر مع مرور الزمن) وربما لا يختلف اثنان، في زماننا هذا، على أنَّ كل شيء مُتغيّر، ولا وجود لشيء ثابت على الإطلاق. ويُقال إنَّ المُتغير هو الشيء الوحيد الثابت في هذا الوجود، فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا نستبعد تغيّر الكائنات الحيّة؟ غير أنَّ التطور كمفهوم علمي لا يعني التغيّر المحض فحسب، بل هو شرح وتوصيف لآلية هذا التغيّر. وعمومًا فإننا في بحثنا عن ظاهرة وجود الإنسان نقف أمام نظريتين أو فلنقل فكرتين: الفكرة الأولى هي فكرة التطور، والفكرة الثانية هي فكرة الخلق الإلهي المستقل.

Post: #15
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:29 PM
Parent: #14

الفكرة الأولى تقول إنَّ الإنسان، وجميع الكائنات الحيّة، لم تكن بهذا الشكل قبل ملايين السنين، بل هي في تطوّر مستمر، وأنَّ جميع الكائنات الحيّة تمتلك سلفًا مشتركًا واحدًا، وأنَّ تطور هذه الكائنات الحيّة يحدث بسبب طفرات جينية نادرة الحدوث، وأنَّ الانتخاب الطبيعي يعمل على إبقاء السمات الصالحة، ويتجاهل السمات غير الصالحة. الآن، هل هنالك إمكانية للتأكد من أجزاء هذه النظرية؟ نعم؛ فبإمكان كل شخص أن يذهب إلى متحف التاريخ الطبيعي ليفهم هذا الأمر، أو كذلك أن يقوم بدراسة علم الأحياء (البيولوجيا) أو حتى دراسة علم الجينات ليعرف ويتحقق من مكوّنات هذه النظرية، بل وكل جزء منها، هذا إن لم يكن بحاجة إلى الاعتماد على المصادر الأولية لهذه النظرية أو ليس لديه ثقة كافية بالعلماء والهئيات العلمية التي تعترف بالتطوّر. إذن؛ فمن الممكن لكل باحثٍ عن الحقيقة أن يتحقق من مكوّنات هذه الفكرة.

Post: #16
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:30 PM
Parent: #15

الفكرة الثانية تقول: إنّ الله خلق الإنسان بيده من الطين، ثم ترك الطين لينشف حتى أصبح كالصلصال، وبعد ذلك نفخ فيه الروح، فأصبح كائنًا من لحم ودم وأعصاب وعضلات وأحشاء، ثم إنه أخذ من ضلع هذا الكائن وخلق الأنثى، وأخذ هذا الكائن البشري الأول بالتكاثر عن طريق زواج المحارم، كل شخص يتزوج أخته، حتى جاءت البشرية التي نراها. الآن، هل بإمكاننا التحقق من كل أجزاء هذه النظرية؟ بالتأكيد، لا، فنحن لا نمتلك أي معلومات عن (الله) ولا نمتلك أي معلومات عن (الروح) ولا نمتلك أي معلومات عن آلية تحوّل التمثال الطيني إلى كائن من لحم ودم وأعصاب وأحشاء داخلية. فأيّ النظريتين سوف نأخذ بها؟ ولماذا؟ هذا هو الاختبار الحقيقي لكل شخص يدعي احترام العلم، ويدعي في الوقت ذاته عدم إيمانه بالخرافة، فإذا كنتَ، عزيزي المؤمن، ترفض نظرية التطوّر، لأنها بالنسبة إليك مجرّد خرافة سخيفة تقول بأنَّ الإنسان كان قردًا، وتطوّر، فلماذا لم تقف أمام نفسك وتسألها إذا كنت ترفض نظرية التطوّر لكونها خرافة، فلماذا تؤمن بقصة الخلق الإلهية هذه؟ هل هنالك مُبرر علمي واحد تستند عليه في إيمانك بهذه النظرية؟ أنا، وكل التطوريين، نمتلك أدلة علمية لا تحصى نستند عليها في تصديقنا بنظرية التطوّر، فما هي أدلتك أنت؟ الحقيقة أنك لا تملك إلا إيمانك فقط، وهذا ليس شيئًا مُعيبًا، ولكنه فقط منافٍ للمنطق، فنحن نبني إيماننا على مقدار ما نملك من الأدلة، وليس العكس، فأنتَ عزيزي المؤمن، تبني أدلتك على مقدار إيمانك. وهذا منافٍ للمنطق.

Post: #8
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: Mahir Mohammed Salih
Date: 04-05-2013, 08:48 PM
Parent: #2

هشام كلامك صحيح مية فى المية ،، فى البدءعندما أستحدث طفل الأنابيب قامت الدنيا ولم تقعد ،، وعندما أكدوا بأنك تستطيع تحديد جنس الجنين الذى تريده فقد قامت القيامة وقالوا أن ذلك لا يمكن على المطلق وهو فى رحم الغيبيات التى لايعرف أسرارها ألا الله سبحانه وتعالى ،، وعندما تأكدوا قالوا بأن الخطأ يمكن أن يكون واردا و و و و وو عشرات الأمثلة ،،

البحث العلمى مهم والأكتشافات العلمية مهمة ،، فعلينا أى العالم المقفول هذا فى دائرة ضيقة لا تتعدى كتابات أولين عاشوا قبل آلاف السنوات أن نتحرر من أنكفائنا فى الكتب الصفراء وتقبل العلم و مشتقاته الذى لا يبعد من تعاليم الأسلام الحنيف ( فوق كل زى علم عليم )

مع التحية ومشتاقييييييييييييييييييييييييين يا اخى ،، وأين مرقدك الآن ؟؟

Post: #17
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:40 PM
Parent: #8

الأخ: معاوية المدير
Quote: تحياتي...

تحياتي لك

Post: #19
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:49 PM
Parent: #17

الأخ: أدروب أبوبكر
تحيِّاتي
Quote: من أين جاءت هذه اللجان العلمية يا هشام؟
من المريخ؟
ما تفعله ليس أفضل من نهج الفتاوي الفقهية
كتابات ينضح منها الغرض وأسلوب الخم الساذج
يمكن تنفع أدبية, أما فكرية الله أعلم!

يبدو أنَّك لا تمتلك ثقة بالعلم ولا العلماء، فهل كُنا بحاجة إلى لجان فضائية لتُفسّر لنا ظاهرة انكسار الضوء في الوسط المائي؟ أو لتُفسّر لنا ظاهرة الطفو أو الجاذبية أو حتى كيفية الرؤية؟ إنَّ عدم الاعتراف بالعلم، في هذا العصر بالتحديد، يجعلنا أمام تناقض واضح وصارخ؛ فنحن نعتمد على العلم في كل شيء تقريبًا، في كل ما حولنا يكاد يكون من إنجازات العلم والعلماء الذين تفترض أنَّ يكونوا ماورائيين.

الغرض من هذا المقال واضح؛ التنوير بمعاني بعض المصطلحات في الحقل العلمي، حتى لا تُفهم بشكلٍ خاطئ، وبالتالي تحول دون فهم النظريات العلمية وما يترتب عليها. فإن كنتَ ترى في مقالي هذا سطحية وغرضًا آخرًا؛ فأرجو أن تبسط لي في قولك وشرحك، لنتناقش حول ذلك.

Post: #22
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد قرشي عباس
Date: 04-05-2013, 10:11 PM
Parent: #19

Quote: الغرض من هذا المقال واضح؛ التنوير بمعاني بعض المصطلحات في الحقل العلمي، حتى لا تُفهم بشكلٍ خاطئ، وبالتالي تحول دون فهم النظريات العلمية وما يترتب عليها. فإن كنتَ ترى في مقالي هذا سطحية وغرضًا آخرًا؛ فأرجو أن تبسط لي في قولك وشرحك، لنتناقش حول ذلك.


بالحيل يا هشام
فأنت فعلا فهمت المصطلحات العلمية بشكل خاطيء و سطحي
و إستخدمتها في أغراض إقامة تعارض بين العلم و الدين !!

و سأبسط لك قولي و شرحي لتصحح معرفتك العلمية
و حقيقة محبط منك أن تكون بعد ما يظهر من إطلاعك على هذا الجهل بالعلوم
و رغم أني قد قررت سابقا عدم التداخل معك لكن بعد إعتذارك الأخير
غيرت رأيي مالم يحدث جديد تتنكب به عن دربك المعلن الأخير

فقط أمهلني ليوم غد لتأخر الوقت عندنا الآن على كثرة ما بالسودان من مشاغل
فإلى الملتقى إن شاء الله عز و جل

Post: #20
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:52 PM
Parent: #8

عزيزي ماهر محمد صالح
تحيِّاتي لك

أنا بخير، وموجود على ظهر هذه البسيطة. وما عندي عوجة إلَّا عوجة رقبتي.
هذه الأيام مُنشغل بتعلّم اللغة الفرنسية التي ظاهرها الرحمة ومن باطنها العذاب
لك مودتي يا صديقي

Quote: البحث العلمى مهم والأكتشافات العلمية مهمة

أُؤيدك في هذا الكلام

Post: #21
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 09:56 PM
Parent: #20

الأخ: عزام محمَّد
Quote: هل يمكن لنا باعتبارك واحد من المنادين بصحة الانجازات العلمية بحسب ما تزعم ..ان تسرد وتشرح لنا هذه النظريات وان تطرح لنا مخرجات ما توصلت اليه انت بافتراض انك صاحب دراسة وتأمل ومجهود علمى وفكرى اوصلك فى نهاية الامر الى الايمان بما قلته
شكرًا على قراءة المقال، والمقال نفسه به رابطان لمقالين تناولا نظرية التطوّر التي أؤمن بصحتها. أتمنى أن تقرأ هذين المقالين. رغم أنَّي أنصح بالرجوع إلى المصادر الأولية قبل كل شيء.

تحيِّاتي

Post: #23
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: عادل عبدالعزيز عبد الرحيم
Date: 04-05-2013, 10:12 PM
Parent: #20

مرحبا هشام ادم
اذا افترضنا صحة ما تقول وخاصة عن الانفجار (المنظم) فقبل ان ينفجر ماذا كان هو حتى ينفجر ؟
وكيف انفجر؟
ولماذا لاينفجر ثانية ؟
وهل عندما انفجر كانت كل احشائه هذه داخله ام انها تطورت تلقائيا؟
وهل كان المنتوج عن هذا الانفجار بهذا الترتيب المتناهى ويحمل اليات تطوره بداخله ؟
هنالكالكثيرمنالاسئلة الدائرية التى يمكننى ان اغرقك بها واغرق بها كلهذه النظريات فماذا تقول؟؟؟؟

Post: #24
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: طه جعفر
Date: 04-05-2013, 10:14 PM
Parent: #20

الاخ هشام
شكرا
عودتنا علي المبادرات السامقة


Post: #25
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 04-05-2013, 10:20 PM
Parent: #8

Quote:

وأخذ هذا الكائن البشري الأول بالتكاثر عن طريق زواج المحارم، كل شخص يتزوج أخته، حتى جاءت البشرية التي نراها

المافي شنو!؟
























------------

ما ملاحظ انك بتستخدم لغة دينية يا هشام!؟
انتو التطوريين ديل ما بيؤمنوا بالتطور الفوقي( الثقافة، الوعي .... اللخ اللخ) ول شنو؟
قطع شك مصطلح (محارم) دا جا متاخراً جدا .. بعد ما البشرية قطعت جل مشوار التثوير الطويل!!

Post: #26
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 10:35 PM
Parent: #25

الأخ: محمد قرشي عباس
تحيِّاتي، وفي انتظارك حتى الغد

Post: #27
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 10:36 PM
Parent: #26

الأخ: عادل عبد العزيز عبد الرحيم
تحيِّاتي

العلماء، حتى الآن، لا يعرفون ماذا كان لحظة الانفجار، ناهيك عمَّا كان قبلها، وكل ما نعرفه الآن هو أنَّ الكون بكل ما فيه من مادة ومن طاقة وُجدت تلقائيًا بعد الانفجار. أنا شخصيًا لديَّ الكثير من الأسئلة حول ذات الموضوع، ولا توجد هنالك مُشكلة في أن يكون لديك هذا القدر من الأسئلة أو أقل من ذلك أو حتى أكبر، فالتساؤلات كلها مشروعة ومُتاحة للجميع، وهي التي تعطي العلم فرصةً وقدرة على الاستمرارية، ولكن قد لا أتفق معك حول فكرة أنَّ الكون نظام دقيق، وأنَّ هذه الدقة مقصودة بوعي خارجي

Post: #28
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 10:36 PM
Parent: #27

فتح الرحمن حمودي يا صديقي؛ كيفك؟
الحقيقة أنَّ هذه اللغة مقصودة فعلًا، ورغم إنِّي بتفق معاك حول حداثة مصطلح "محارم" نسبيًا، إلَّا أنَّ الفكرة نفسها قديمة جدًا، وكتاب سيجموند فرويد عن الطموطم والقبائل الطوطمية بيشرح الكلام دا.

Post: #29
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 10:49 PM
Parent: #28

شكرًا لكَ عزيزي طه جعفر
أسعدتني قراءتك للمقال كثيرًا

مودتي

Post: #30
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 04-05-2013, 11:21 PM
Parent: #29

Quote:



فتح الرحمن حمودي يا صديقي؛ كيفك؟
الحقيقة أنَّ هذه اللغة مقصودة فعلًا، ورغم إنِّي بتفق معاك حول حداثة مصطلح "محارم" نسبيًا، إلَّا أنَّ الفكرة نفسها قديمة جدًا، وكتاب سيجموند فرويد عن الطموطم والقبائل الطوطمية بيشرح الكلام دا.

ازيك يا هشام

ما عارف انت استندت على ياتو مرجع بالنسبة لقصة آدم واولادو ...
الحاجة التانية ابداً ما ح تظبط باستخدام سرديات اليومين ديل ..
(زواج) بتاع الساعة كم!؟
ما اظن كان فيها (زواج) .. كلو كلو
لزومو شنو؟
وعرفو كيف؟
ياخي اذا كان قابيل ما عارف يدفن اخوهو بعد كتلو، لمن جا الغراب وراهو!!
زول اجهل من الغراب، تقول لي زواج ومحارم كمان!؟

Post: #31
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 04-05-2013, 11:58 PM
Parent: #30

تحيِّاتي

إذا تجاوزنا عن كون قصة آدم وهابيل وقابيل خرافة، ولا أساس لها من الصحِّة؛ فإنَّه قد يبدو من الطبيعي جدًا، أن يجهل أول البشر على الأرض ما يتوجب عليهم فعله عند موت أحدهم، لأنَّ حادثة موت إنسان بشري ستكون هي الأولى من نوعها، وقد تبدو فكرة اقتداء قابيل بفعل الغراب منطقية، رغم غبائها؛ لأنَّها تعني في النهاية أنَّ البشر يقتدون بالحيوانات فيما يتعلق بمسألة دفن الموتى، وأنَّ دفن الموتى ما هو إلَّا فعل حيواني استعاره الإنسان من الحيوان(!) عمومًا القصة، بالنسبة إليّ، خرافة لا أُحب الخوض في تفاصيلها، ولكن عن سؤالك عن مصدر معلومة أنَّ أبناء آدم وحواء كانوا يتزوجون من أخواتهم؛ فهي معلومة ثابتة في أُمهات الكُتب الإسلامية، فتجد هذه القصة واردة في الجزء الأول من كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير، وكذلك في كتابه (قصص الأنبياء)، ونقرأ في كتاب (البداية والنهاية) ما يلي حول القصة، وهي مما قد يُمكن أن تجده في تفسير الآية 27 من سورة المائدة لابن كثير أيضًا، إذ يقول: "فذكر السدي، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخرى، وأن قابيل أراد أن يتزوج بأخت هابيل، وكان أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قربانًا."(انتهى الاقتباس) ويذكر ابن كثير أنَّ هذه القصة رويت عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو وغيرهم كثير. وفي كتاب (المبتدأ في قصص الأنبياء) لمحمد بن إسحق ص66 نقرأ: " وكانت حواء –فيما يذكرون- لا تحمل إلَّا توأمًا، ذكرًا وأنثى، فولدت حواء لآدم أربعين ولدًا، لصلبه من ذكر وأنثى، في عشرين بطنًا، وكان الرجل منهم، أيَّ أخواته شاء تزوّج، إلَّا توأمته التي تولد معه، فإنَّها لا تحل له، وذلك أنَّه لم يكن نساء يومئذ، إلَّا أخواتهم وأمهم حواء."(انتهى الاقتباس)

وعمومًا، بإمكان المُصدقين بقصة آدم بنسختها القرآنية أو التوراتية أن يُفيدونا عن كيفية تكاثر البشرية وتناسلهم من لدن آدم وحواء (أول المخلوقات البشرية) على وجه الآرض وفقًا لهذه الكُتب المُقدسَّة.

تحياتي

Post: #32
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 00:35 AM
Parent: #31

مزيدٌ من المصادر عن زواج الأخ من أخته، من كُتب التفسير، في تفسير الآية 27 من سورة المائدة

تفسير ابن كثير: "
Quote: وكان من خبرهما فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف أن الله تعالى شرع لآدم عليه السلام أن يزوج بناته من بنيه لضرورة الحال ولكن قالوا كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر وكانت أخت هابيل دميمة وأخت قابيل وضيئة فأراد أن يستأثر بها على أخيه فأبى آدم ذلك إلا أن يقربا قربانا فمن تقبل منه فهي له فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل فكان من أمرهما ما قصه الله في كتابه . [ ذكر أقوال المفسرين ههنا ] قال السدي فيما ذكر عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يولد لآدم مولود إلا ومعه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر حتى ولد له ابنان يقال لهما هابيل وقابيل وكان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب ضرع وكان قابيل أكبرهما وكان له أخت أحسن من أخت هابيل وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل فأبى عليه قال هي أختي ولدت معي وهي أحسن من أختك وأنا أحق أن أتزوج بها فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى وأنهما قربا قربانا إلى الله عز وجل أيهما أحق بالجارية
"(انتهى الاقتباس)

تفسير الطبري: "حدثني موسى بن هارون , قال : ثنا عمرو بن حماد , قال : ثنا أسباط , عن السدي , فيما ذكر عن أبي مالك , وعن أبي صالح , عن ابن عباس . وعن مرة , عن ابن مسعود , وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية , فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر , ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر.حتى ولد له ابنان يقال لهما : قابيل , وهابيل , وكان قابيل صاحب زرع , وكان هابيل صاحب ضرع . وكان قابيل أكبرهما , وكان له أخت أحسن من أخت هابيل . وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل , فأبى عليه وقال: هي أختي ولدت معي , وهي أحسن من أختك , وأنا أحق أن أتزوجها . فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى . وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية."(انتهى الاقتباس)

تفسير القرطبي: " واختلف في ابني آدم ; فقال الحسن البصري : ليسا لصلبه , كانا رجلين من بني إسرائيل - ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود - وكان بينهما خصومة , فتقربا بقربانين ولم تكن القرابين إلا في بني إسرائيل . قال ابن عطية : وهذا وهم , وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بني إسرائيل حتى يقتدي بالغراب ؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه ; هذا قول الجمهور من المفسرين وقاله ابن عباس وابن عمر وغيرهما ; وهما قابيل وهابيل , وكان قربان قابيل حزمة من سنبل - لأنه كان صاحب زرع (...) وكان آدم يوم ولد شيث ابن ثلاثين ومائة سنة - وكان يزوج الذكر من هذا البطن الأنثى من البطن الآخر , ولا تحل له أخته توأمته ; فولدت مع قابيل أختا جميلة واسمها إقليمياء , ومع هابيل أختا ليست كذلك واسمها ليوذا ; فلما أراد آدم تزويجهما قال قابيل : أنا أحق بأختي , فأمره آدم فلم يأتمر , وزجره فلم ينزجر ; فاتفقوا على التقريب ; قاله جماعة من المفسرين منهم ابن مسعود . وروي أن آدم حضر ذلك , والله أعلم"(انتهى الاقتباس)

Post: #33
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 05-05-2013, 09:43 AM
Parent: #32

سلامات يا هشام

Quote:
إذا تجاوزنا عن كون قصة آدم وهابيل وقابيل خرافة، ولا أساس لها من الصحِّة؛ فإنَّه قد يبدو من الطبيعي جدًا، أن يجهل أول البشر على الأرض ما يتوجب عليهم فعله عند موت أحدهم، لأنَّ حادثة موت إنسان بشري ستكون هي الأولى من نوعها، وقد تبدو فكرة اقتداء قابيل بفعل الغراب منطقية، رغم غبائها؛ لأنَّها تعني في النهاية أنَّ البشر يقتدون بالحيوانات فيما يتعلق بمسألة دفن الموتى، وأنَّ دفن الموتى ما هو إلَّا فعل حيواني استعاره الإنسان من الحيوان(!) عمومًا القصة، بالنسبة إليّ، خرافة لا أُحب الخوض في تفاصيلها، ولكن عن سؤالك عن مصدر معلومة أنَّ أبناء آدم وحواء كانوا يتزوجون من أخواتهم؛ فهي معلومة ثابتة في أُمهات الكُتب الإسلامية، فتجد هذه القصة واردة في الجزء الأول من كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير، وكذلك في كتابه (قصص الأنبياء)، ونقرأ في كتاب (البداية والنهاية) ما يلي حول القصة، وهي مما قد يُمكن أن تجده في تفسير الآية 27 من سورة المائدة لابن كثير أيضًا، إذ يقول: "فذكر السدي، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخرى، وأن قابيل أراد أن يتزوج بأخت هابيل، وكان أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قربانًا."(انتهى الاقتباس) ويذكر ابن كثير أنَّ هذه القصة رويت عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو وغيرهم كثير. وفي كتاب (المبتدأ في قصص الأنبياء) لمحمد بن إسحق ص66 نقرأ: " وكانت حواء –فيما يذكرون- لا تحمل إلَّا توأمًا، ذكرًا وأنثى، فولدت حواء لآدم أربعين ولدًا، لصلبه من ذكر وأنثى، في عشرين بطنًا، وكان الرجل منهم، أيَّ أخواته شاء تزوّج، إلَّا توأمته التي تولد معه، فإنَّها لا تحل له، وذلك أنَّه لم يكن نساء يومئذ، إلَّا أخواتهم وأمهم حواء."(انتهى الاقتباس)

وعمومًا، بإمكان المُصدقين بقصة آدم بنسختها القرآنية أو التوراتية أن يُفيدونا عن كيفية تكاثر البشرية وتناسلهم من لدن آدم وحواء (أول المخلوقات البشرية) على وجه الآرض وفقًا لهذه الكُتب المُقدسَّة.

تحياتي


من حقك -وغيرك طبعاً- انكم تقولوا انو لم يكن آدم .. وقصتو خرافية!!
لكن القرآن -كتابنا المقدس- يقول انو في.
والرواية متماسكة -القص القرآني- لا التفاسير.

من نصدق؟

ممكن اسالك سؤال؟

ابونا آدم جاب العلم و(الوعي) دا من وين (ممكن تقرأ "السوفتوير")!؟
ليه ما كان يخليهم يجوطوها ساي .. المافي شنو!؟
























-----------

بالمناسبة (ليوذا) دي هي الجدة الشريرة في رواية محسن خالد

Post: #34
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: ismeil abbas
Date: 05-05-2013, 10:33 AM
Parent: #30

Quote: الحقيقة أنك لا تملك إلا إيمانك فقط، وهذا ليس شيئًا مُعيبًا، ولكنه فقط منافٍ للمنطق، فنحن نبني إيماننا على مقدار ما نملك من الأدلة، وليس العكس، فأنتَ عزيزي المؤمن، تبني أدلتك على مقدار إيمانك. وهذا منافٍ للمنطق.


يا هشام كيف حالك.

من الذى يبث ألأيمان ومن الذى يضع المنطق؟

أن يكون معظم الخلق مؤمنين بأن هناك خالق لهذا الكون وتأتى مجموعة وأنت أحد منهم تشكك فى ذلك .عدة أسئلة سوف تلوح فى ألأفق..

من الذى أقنع الكم الهائل من البشر بعكس منطقك؟.

ألأيمان..ألأيمان.ألأيمان من الله .أن تؤمن به من غير أن تراه..وأن تؤمن بأن كل ما خلق منه..منطقك غير مقنع بكل أسف...

اللهم أجعلنا مؤمنين بك حق إيمانك وأن كل مافى الكون من خلقك.لك الحمد والشكر والنعمة.

التحية للحميع.

فوق كل ذى علم عليم.

Post: #35
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: احمد سيد احمد
Date: 05-05-2013, 12:00 PM
Parent: #30

أسوأ لحظة تمر بالانسان الملحد,عندما يشعر بالامتنان للجميل,ولا يجد احدا يشكره عليه

"The worst moment for the athieist is when he feels thankful and has no one to thank."



"The probability of life originating from accident is comparable to the probability of the unabridged dictionary resulting from an explosion in a printing factory."

Edwin Conklin

احتمالية نشوء العالم نتيجة للصدفة تشبه احتمالية تكوُّن ديكشينري نتيجةً لانفجار في مطبعة

Post: #36
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: احمد سيد احمد
Date: 05-05-2013, 12:20 PM
Parent: #30

إضطراب الملحدين (1-4) أ.د.جعفر شيخ ادريس

Post: #37
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: سامى عبد المطلب
Date: 05-05-2013, 12:57 PM
Parent: #36

غايتو يا هشام ربنا يهديك لكن كلامك ده طفل ما بقنعوا
منو القال ليك النظريات العلميه دايماً صحيحه ، معظم العلوم والنظريات قايمه على افتراضات

Post: #38
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: مدثر صديق
Date: 05-05-2013, 02:06 PM
Parent: #37

Quote: العلماء، حتى الآن، لا يعرفون ماذا كان لحظة الانفجار، ناهيك عمَّا كان قبلها

انتظرت البشرية العلماء الاف السنيين ليقولوا بحدوث الانفجار العظيم .....
ثم
سنتظر البشرية الاف السنيين ليعرفوا ماذا كان لحظة الانفجار ...
ثم
الالف السنين ليعرفوا عما كان قبلها .....
....
...
!
قديما قيل (البعره تدل على البعير .. والأثر يدل على المسير )و الان يقول قائل (صدفه)!
سبحان الله

Post: #39
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: اساسي
Date: 05-05-2013, 02:40 PM
Parent: #38

يا اخوانا مالكم علي الزول دا ! هشام من حيث لا يدري ماشي كويس , موضوع الانفجار الكبير دا ابدا مافي بينه وبين كلام الله النزل قبل 1400 سنة اي تعارض حينما قال المولى عز وجل
" أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا " وفجاءة في بقية الاية بدات الحياة حينما تتواصل الاية "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "
اذن الاية كاملة : " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ "
الامر الذي لا يتعارض مع رأى فريق من العلماء على رأسهم ستيفن هوكنز الذى يرى أن الكون بدأ غير متجانس عند لحظة الإنفجار الأعظم.

ــــــ

في برنامج يا هشام في قناة ناشيونال جيوغرافك ابوظبي , اسمه الكون المعجز , بيجيبو فيهو دهاقنة علماء الفلك الموجودين الان , وتقريبا عبر العلم كل الخيوط قاعدة تقودهم الي الله الواحد الاحد الخالق البارى
فشنو !؟ انت ذاتك ماشي كويس في الطريق من حيث بدات ولو صدقت فيما تطلب ستنتهي الي يقين اي امراة من الرعاة تعيش في نواحي تركمنستان بيقين ان الكون خلقه الله الواحد

Post: #40
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 04:37 PM
Parent: #39

فتح الرحمن حمودى
تحيِّاتي

بالطبع يحق لكَ أن تُؤمن بقصة آدم وزوجته كما ذُكرت في القرآن، ولكن الحقيقة أنَّ هذه القصة تم اقتباسها من الحضارة البابلية والسومرية (قبل اليهودية): اينكيدو وشامات ، وعندها يحق لنا أن نتساءل عن مدى قداستها بعد ذلك، وبإمكانك البحث حول هذا الأمر لتتأكد من ذلك إن أردت. غير أنَّي أستغرب فصلك بين النص القرآني والتفسير؛ لاسيما إذا عرفنا أنَّ هذه التفاسير في أساسها مُستمدة مُباشرةً من كبار الصحابة العارفين بالقرآن وبلغته التي من المُفترض أنَّها بلغتهم اليومية، هذا إذا تغاضينا عن الفضل المعروف لبعضهم من أمثال ابن عباس وابن مسعود، فهل بالإمكان فعلًا رفض تفاسير ابن عباس وابن مسعود، والطعن فيها فقط لأنَّها لا تتوافق مع أفهامنا نحن المُعاصرة، مُتغاضين عن المدح النبوي لهؤلاء وإشادته بعلمهم القرآني؟ وعلى هذا فإنَّي لا أرى لسؤالك: (من أين أتى آدم بالوعي؟) أيَّ وجاهة تُذكر، فأنت تُصر على افتراض أنَّ هنالك كائن بشري تم خلقه بصورة مُستقلة ومُباشرة ثم تفرض عليَّ هذا الافتراض العقدي، لتسألني هذا السؤال، فهل يستقيم الأمر يا صديقي؟ ما أؤمن به، الآن يا صديقي، مُختلف تمامًا عمَّا تؤمن به أنتَ، والإنسانية خضعت لتطوّرات كبيرة جدًا عبر ملايين السنوات، وأصبحت قصة آدم وزوجته كما في نسختها التوراتية أو القرآنية مُجرَّد خرافة لا مكان لها إلَّا في عقول المُؤمنين، فعلكَ أولًا أن تُثبتَ أنَّ أصل الإنسان طين تحوَّل (بقدرة قادر) إلى كائن من لحم ودم وأعصاب وخلايا حيَّة، مُقارنة بالحقيقة العلمية المُبثبة الآن من أنَّ أصل الإنسان (وكل الكائنات الحيَّة) هو سلف مُشترك واحد وليس القصة كما تُؤمن بها أنت. ولك أن تقرأ من المصادر الأولية عن نظرية التطوّر، قبل أن نخوض نقاشًا كهذا، فنظرية التطوّر لم تعد مُجرد نظرية علمية؛ بل أصبحت حقيقة يعترف بها جميع علماء الأحياء حول العالم، ويظل خلافهم الآن حول آليات التطوّر، وليس حول صحَّة التطور من عدمه.

محبتي

Post: #41
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 04:37 PM
Parent: #40

الأخ: إسماعيل عباس
تحيِّاتي

اجتماع الناس على أمرٍ ما لا يعني أبدًا صحته، فمن قبل هذا كانت البشرية كلها مُجتمعة على أنَّ الأرض هي مركز الكون، وأنَّها مُسطحة الشكل، وأنَّها لا تدور، وأنَّ كُلًا من الشمس والقمر يدوران حولها، فهل جعل هذا الاجتماع والاتفاق من هذا الأمر حقيقة؟ والإيمان، في نهاية الأمر، مسألة شخصية، ليس بإمكاني أو بإمكان أحدٍ كان أن يتدخل فيها، فلك الحق أن تُؤمن بما تشاء، ولي الحق في أن أُناقش الأساسيات التي تنطلق منها في إيمانك، وأن أتعرض لها بالنقد.

محبتي

Post: #42
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 04:38 PM
Parent: #41

الأخ: أحمد سيد أحمد
تحيِّاتي

لو أنَّك قرأتَ المقال جيَّدًا لما قلتَ هذا الكلام أبدًا، فأنا أقول إنَّ الانفجار الكبير ليس انفجارًا، وأن تضرب مثلًا بانفجار في مكتبة، وأنا أقول إنَّ الصُدفة هو قانون يعني توافر العوامل الطبيعية بصورة تلقائية غير واعية وأنتَ تطرح الصدفة بمعنى العشوائية، فأيَّ قيمة يُمكن أن تكون لنقاش كهذا؟

Post: #43
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 04:38 PM
Parent: #42

الأخ: سامي عبد المًُطلب
تحيِّاتي

أشكرك على رأيك

فقط أرجو أن تُشير لي من مقال جُملة استقيتَ منها نتيجة (النظريات العلمية "دائمًا" صحيحة) ... ومبدئيًا، فالنظريات العلمية قائمة على فرضيات علمية وليس افتراضات، وهذا أمر لا ينكره أحد، وهو ليس مُعيبًا، ولكن إذا كان بإمكاننا أن نرفض النظريات العلمية على اعتبار أنَّها ليست صحيحة (دائمًا) فكيف يعني هذا أن نستبدلها بالإيمان الغيبي؟ هل كُفرنا بالعلم يُؤدي بالضرورة إلى الإيمان الغيبي؟

محبتي

Post: #44
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 04:39 PM
Parent: #43

الأخ: مدثر صديق
تحيِّاتي

الحقيقة أنَّني أستغرب من جُرأة المُؤمنين الذين يستدلون بمثال (البعرة والبعير) للتدليل على وجود الله؛ كيف أنَّهم لا يشعرون بأنَّ هذا المثال يقدح في قدسية آلهتهم، ولكن فقط حتى لا يكون الكلام مُجرد انتقاد عاطفي، فإنَّني أقول إنَّ مثال البعرة والبعير قائم على الملاحظة المادية، وهو على ذلك لا يُمكن تطبيقه للاستدلال على وجود إله.

تحيِّاتي

Post: #45
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 04:40 PM
Parent: #44

الأخ: أساسي
تحيِّاتي

ما هي العلاقة بين آية {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}، ونظرية الانفجار الكبير؟ الآية تقول بأنَّ السماء والأرض كانتا متلاصقتين وانفصلتا عن بعضيهما، ونظرية الانفجار الكبير تقول بأنَّ الزمان والمكان والمادة والقوى الأساسية الأربعة وجدت مُباشرة بعض الانفجار، فأيَّ أرض هذه التي كانت موجودة (قبل الانفجار) وأيّ سماء؟ وهل هنالك سماء أساسًا؟ عمومًا، فكرة التصاق الأرض بالسماء وانفصالهما هي فكرة مُقتبسة من الحضارة السومرية القديمة، وليس لها أيَّ أساس من الصحة، والنص الأصلي لهذه الأسطورة تجدها في مذكور في اللوح التاسع من أسفار التكوين السومرية، ونقرأ:
After heaven had been moved away from earth
After earth had been separated from heaven
After the name of man had been fixed

وترجمته على النحو التالي:
بعد أن انتقلت السماء بعيدًا عن الأرض
وبعد أن فصلت الأرض عن السماء
وبعد أن تم الاتفاق على تسمية الإنسان

وبإمكانك الرجوع إلى سفر التكوين السومري كاملًا للتأكد من وجود هذه القصة ولتعرف أنَّ فكرة انفصال السماء عن الأرض ليست سوى مُجرد أسطورة قديمة لا علاقة لها بنظرية الانفجار الكبير لا من قريب ولا من بعيد

تحياتي

Post: #48
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: اساسي
Date: 05-05-2013, 05:34 PM
Parent: #45

مافي أي مانع تكون المعلومة وردت في السومرية ولا اليهودية ولا أي ديانة وضعية حتي فانبياء الله منذ ادم يتوالون علي خلقه داعين الي توحيد الله وحق ربوبيته وخلقه للكون فالمصدر واحد الذي ينهلون منه وكلهم دعوا لنفس الأمر لذا ليس بمستغرب ورود المعلومات نفسها في الديانات السابقة واللاحقة
بالنسبة للديانات الوضعية وكما في قوم نوح مثلا ستج أن اصل ديانتهم سماوي توحيدي الي أن زين لهم الشيطان تقديس علمائهم وحكمائهم السابقين فنحتوا لهم التماثيل وعبدوهم بمرور الأزمان إذن حتي الديانات الوضعية لها في الغالب نفس الأصل قبل التحريف

Post: #46
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد قرشي عباس
Date: 05-05-2013, 05:27 PM
Parent: #39

Quote: أرغب في هذا المقال تشريح بعض المصطلحات المُستخدمة في الحقل العلمي التطبيقي والتجريبي، لأنَّه من الواضح أنَّ كثيرًا من الناس يخلطون بين معاني هذه المصطلحات، باعتبارها مصطلحات لها معانيها المتمايزة عن معانيها المُستخدمة في اللغة المُستخدمة خارج الحقل العلمي.

هذا يعني تخليص اللغة العلمية من ظلال الفلسفات التي تدل عليها في سياق الإستعمالات الأخرى .. أليس كذلك ؟؟
في الحقيقة بدأت الخيط بشكل جيد (مع بعض الملاحظات) و لكنك وقعت في عين ما نعيته على الناس حين وصل شرحك للأثير عندك من مفاهيم فلسفية حول العالم !! حينها بدأت تخرج من الإستقصاء الرصين للمفاهيم العلمية (الأمر المتوفر على الإنترنت بسهولة) نحو شرح فهمك الخاص _اللاعلمي_ لمعاني بعض المصطلحات.
و حتى أبر بوعدي رغم إنشغالي في أمر مهم يكاد لا يجعلني أملك من وقتي شيئا فسأحاول التعليق بسرعه على الموضوع

Quote: ولكن ما يمهنا هنا هو إيضاح وتبيان مصطلح (الانفجار) المُستخدم في الحقل العلمي، حيث أنَّه لا يعني أبدًا أيًّا من تلك المعاني المستخدمة خارج الحقل العلمي، فهو يعني الظهور المُفاجئ فقط

هذا جيد و إن كنت لم أحبذ وصفه بالمفاجيء (الكلمة الغامضة الثانية في قائمتك)، و لكن أنت تناولت علاقته بالنظام دون شرح مفهوم النظام الأكثر غموضا هنا !! و قبل أن نلج في هذه النقطة تمنيت لو أكملت بكونه ظهور للمكان و الزمان في المقام الأول !! لأن أهم معنى collateral مرتبط بالإنفجار هو حدوثه في مكان و زمان بينما الإنفجار الكبير هو ظهور للمكان و الزمان من الأساس !! الكثير من الناس يعتبرون أن حدث البداية تم على مسرح مهيأ من المكان كمسرح ضخم إنفجرت فيه المادة لتظهر من العدم بينما الأمر هنا في الحقيقة يفوق التصور البسيط (للتأثيرات الكمومية الكبيرة حينئذ) لكونه "إنفجارا" أنتج المكان و الزمان بدئا.
أما عن النظام Order فالكون كان في حالة أدنى إنتروبيا ممكنة لحظة الإنفجار بمعنى أنه بحس معين sense كان في أقصى نظام له !! هنا يختلف التقدير العلمي للنظام بإعتباره حالة توصف بأقل معلومات ممكنة عن التقدير العادي للنظام بإعتباره أكبر تعقيد ممكن (و من ثم يوصف بمعلومات أكثر!!) .. فحالة الكون الأولى كانت من التجانس و التشابه بمكان بحيث يسهل وصفها بمعلومات بسيطة جدا بينما حالته الآن غير متجانسه بحيث تحتاج لمعلومات كثيرة لوصف مواقع النجوم مثلا و توزيعها الفراغي .. فالإنتروبيا تتزايد في الكون و رغم وجود تعقيد Complexity أنتج الكواكب و الحياة و الوعي (ما نعتبره نظاما بديعا بلغتنا) فإن الإنتروبيا الكلية للكون تتزايد دوما، و من ثم يقل نظامه بالمعنى العلمي بينما يزداد تعقيده و لهذه قصة أخرى (علاقة النظام بالتعقيد)

Quote: عندما قال العلماء إنَّ الكائنات الحيّة ظهرت فجأة في العصر الكمبري، فإنَّهم يعنون تمامًا أنَّ هذه الكائنات ظهرت في حقبة زمانية تتراوح بين 10 إلى 13 مليون سنة تقريبًا، وهي فترة طويلة، تنفي فهمنا المُعتاد للفجأة، ولكنها مفاجئة بالنسبة أو بالمقارنة مع عمر الأرض، إضافةً إلى أنَّ مصطلح (الفجأة) هنا يُشير إلى انقطاع في إحدى التسلسات الزمانية، بمعنى أنَّ العلماء لا يعرفون بالتحديد متى وكيف أو لماذا أو ما هي أسباب هذه الظاهرة، فهي بالنسبة إليهم مفاجئة،

الإنفجار الكمبري لا يعني بدء الحياة حصرا فيه بل هو مصطلح في داخل علوم المستحاثات يدل على ظهور فصائل الأنواع الحية الرئيسية في السجل الإحفوري من دون سابق حفريات، فالإنفجار هنا هو علاقة بين غياب الكائنات في السجل الإحفوري ثم ظهورها بكثافة في زمن معين يقدر بعشرات الملايين من السنين، هذا لا يعني أن الحياة ظهرت في العصر الكمبري .. لأن ما فيه من أنواع حية (حتى أقدمها) معقد كفاية ليستحيل ظهوره بلا سلف أبسط .. فمن اللازم توضيح حدود الحقل العلمي الذي أنشأ المصطلح و هو علم الحفريات لأن علوما أخرى لا تجد مثل هذا (الإنفجار) في الحياة فتحليل الجينات يمضي بسلاسة بلا إنقطاع ليحدد بدايات الحياة البسيطة جدا (أقل تعقيدا من الخلية الواحدة) قبل العصر الكمبري بثلاثة مليارات من السنين !! .. و من المعروف أن الحياة عندها لم تكن لها أجزاء صلبة (كالبكتريا و الطحالب و الفطريات و كائنات رخوية عديدة الخلايا) لذا من الطبيعي و المتوقع ألا تظهر بالسجل الإحفوري و أن يبدأ مع بداية تطور الأجزاء الصلبة بالكائنات، فكأنما الأمر هو أن الحياة كانت تمضي ببطء و ثقة لتتنوع و تتحور دون أن تترك بصماتها على السجل الإحفوري ثم حين تركت بصمتها مع ظهور صلادتها ظهر لنا ما وصلته من تنوع و تعدد بديع. و من الجدير بالذكر أننا وجدنا فعلا حفريات نادره لكائنات قليلة الصلادة في السجل الإحفوري في أزمان تعود لقبل العصر الكمبري فعلا !! و الأمر المدهش بحق هو أن بعض النماذج الحاسوبية لنظم تطورية غير أحيائية تظهر فترات متطاولة من التعقيد Complexity البسيط جدا ثم (فجأة) يظهر تعقيد Complexity كبير جدا في زمان لاحق مما يوحي بأن هذا الأمر (الإنفجار الكمبري) متعلق بالنظريات الجديدة لعلم التعقيد Complexity Theory و تطبيقاتها في عالم الحياة بحيث سيصبح الإنفجار هذا نفسه دليلا على التطور و ليس خصما عليه بشكل أكثر وضوحا و علمية في المستقبل.

Quote: ولكن هل افترض أحدهم أنَّه لم يكن ثمّة وجود للمادة قبل الانفجار الكبير؟ الحقيقة أنَّ العلماء لا يعرفون تمامًا ما الذي كان قبل لحظة الانفجار الكبير بشكل دقيق، ولكنهم واثقون تمامًا، من فكرة أزلية المادة، وهذا ما جعل العلماء يذهبون بعيدًا في وضع فرضيات، كلها قائمة على أساس أزلية المادة، فوضع بعضهم فرضية الأكوان الموازية، وبعضهم وضع فرضية أنَّه كانت ثمّة أعداد لانهائية من الانفجارات الكبيرة. فهم لا يعلمون ماذا كان قبل الانفجار، ولكنهم يعلمون أنَّه كان وجود للمادة، وليس المادة بمفهومها الحسي البسيط المعروف في الفيزياء الكلاسيكية، ولكن ربما المادة بمفهومها الكوانتمي الحديث، أو ربما مادة بمفهومٍ أو طبيعةٍ لم يستطع العلماء التوصل إليها حتى الآن.

أراك تستميت هنا في نسب "عقيدة" أزلية المادة للعلماء على لسانك بلا مبرر
ففي الحقيقة المسألة ليست في عدم المعرفة و لكنها في "تحطم" النظريات عند تلك اللحظة لكونها تتعلق بطبيعة المكان و الزمان الأساسية التي تعتمد عليها كل قوانين الحفظ الأساسية و التي بدورها تؤسس لكل الفيزياء التي نعرفها بما فيها قانون حفظ الطاقة الأثير !! .. فالأمر ليس أمر "مادة" و هناك نماذج لأكوان بلا مادة و إنما أمر طبيعة للحقيقة تفوق الخيال و لن تستطيع تفريقها مما تنتقده من طبيعة إلهية أو تخيلات شاعرية !! .. هنا يظهر إنحيازك للفلسفة المادية على حساب العلم الذي لا يعرف فعلا و لا يدعي الإنحياز لفلسفة ما و إن قام بذلك بعض أفراده كما تمسك آينشتين بمفهوم النظام على الضد من عشوائية الكوانتم حتى مات و في قلبه شيء من أسى !!

Quote: الصدفة، في الحقل العلمي، قانونٌ قائم بحد ذاته، وهي لا تعني العشوائية التي نعرفها، بل هي تعني أنَّ حدوث أيّ ظاهرة طبيعية لا يتطلب تفسيرًا من خارجها، بل تحدث الظواهر الطبيعية فقط عندما تتوفر العوامل المناسبة لحدوثها، ويكون توفر هذه العوامل بصورة غير واعية

الصدفة Chance و العشوائية Randomness لا علاقة لهما من قريب أو بعيد بشرحك كله عنهما !!! .. نقاشك فلسفي بحت و لا يتعلق بالمفاهيم العلمية للصدفة و العشوائية !! و الأدهى أن تعريفك للصدفة هو في الحقيقة تعريف للحتمية Determinism !! فمثلا قولك :
Quote: الصدأ ينشأ مصادفةً فقط إذا توافرت العوامل المناسبة والملائمة له
هذه هي الحتمية اللابلاسية عينها !! .. فما تقوله هنا هو أن وجود تركيز للأكسجين و فلز الحديد في درجة حراراة كذا سينتج عنه حتما أكسيد الحديد (الصدأ) فأين الصدفة و المصادفة هنا ؟؟ .. و حتى في حالات ميكانيكا الكم فإن توافر الظروف لا علاقة له بصدفة أحداثها !! و للتوضيح فكر في ذرتين متطابقتين مستثارتين في نفس الظروف الملائمة للإشعاع .. سنجد أننا حتما سنرى معدلا معينا للإشعاع منهما في زمن معين و لكننا لن نعرف أبدا متى سيحصل إشعاع كل واحدة و الأدهى أنهما سيحصلان في أزمان مختلفة رغم تشابه كل العوامل المناسبة و الملائمة للإشعاع !! و هذا مدخل جيد لنعرف أن الصدفة لا تتنافى و الحتمية (حتما سيشعان بالصدفة) و أن الصدفة علميا هي ببساطة (عدم القدرة على التنبؤ) فلا يوجد قانون يمكننا من معرفة وقت الإشعاع !! أما سؤال طبيعة اللاتنبؤية هذه : أهي من طبيعة معرفتنا نحن أم أنها خاصية أنطولوجية للكون فهذا مما لا يمكن حسمه الآن !!
العشوائية علميا لا تعني سوى عدم قدرة وصف نظام معين بأقل من عناصره الكلية .. بمعنى أننا إذا إستطعنا وصف التسلسل الآتي 1010101010 بالقول 10 مكرره 5 مرات فنكون قد إختصرناه و عرفنا أنه ليس عشوائيا .. أما إذا كان هناك تسلسل لا يمكنني وصفه بأقل من إعادة كتابته كله (لا يحوي Pattern قابل للإختصار) فهو إذن عشوائي !!
فكما ترى فالصدفة و العشوائية في مجال العلم لا علاقة لها بنقاشات التخطيط و الوعي و القصدية من عدمهما إطلاقا بل هما مفهومان رياضيان من حقول كالإحتمالات و الإحصاء و نظرية المعلومات يعنيان بوصف القدرة على التنبؤ و ضغط المعلومات فقط لا غير !! .. و هنا وقعت في الخطأ الذي أردت إستخلاص الناس منه بتحميلك لمصطلحات العلوم فلسفتك و فهمك الخاص ثم أرقت حبرا كثيرا بنائا على ذلك و كله باطل من أوله من وجهة نظر العلوم !!

لذا سأكتفي بما سلف من نقد لضيق الوقت و ألفت إنتباهك لتجديد معلوماتك عن تجربة يوري ميلر فهي من تاريخ العلوم الآن كما أن ما تتناوله من مواضيع هي حقا في غاية التعقيد علميا و فلسفيا و لا تصلح للتناول السطحي و التبيسط المخل .. فالنظام و الفوضى ليسا بضدين و في الكثير من النقاشات المعتمدة بفلسفة العلوم !! كما أن طبيعة القوانين العلمية و علاقتها بالوعي أكثر براحا مما تطرح و دونك الآراء الوجيهة من علماء لهم مكانتهم (ملحدين بالمناسبة) تقول بأن المادة لا يمكن أن تنفصل عن الوعي إن أردنا تفسير التعقد و الوعي الإنساني !!
.. و إلى الملتقى

Post: #47
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 05:34 PM
Parent: #46

إلى صديقي فتح الرحمن حمودى
Christian Interpretations. The Jewish, Christian, and Islamic traditions each have their own versions of the story of Adam and Eve as well as their own interpretations of its meaning. In Christian thought and belief, three important aspects of the story are the serpent, the Fall, and the doctrine of original sin.


The image of God fashioning Eve out of Adam's rib may have originated in an ancient legend from Mesopotamia *. After the god Enki ate eight plants belonging to the goddess Ninhursag, she cursed him so that eight parts of his body became diseased. When he was nearly dead, the gods persuaded Ninhursag to help him, and she created eight healing goddesses. The goddess who cured Enki's rib was Ninti, whose name meant "lady of the rib" or "lady of life." In Hebrew mythology, Adam names the woman created from his rib Hawwah, which means "life." The Mesopotamian story probably influenced the Hebrew one, which became the basis for one biblical version of Eve's creation.


اقرأ المزيد

Post: #49
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 05:38 PM
Parent: #46

شكرًا أخي محمد ثرشي عبَّاس

سأقرأ ما كتبتَه وأُعلق على ما جاء فيه، ولكني أشكرك مبدئيًا على المُشاركة المُفيدة في هذا الموضوع.

تحيِّاتي

Post: #52
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 05-05-2013, 07:49 PM
Parent: #49

نقلت المداخلة الي نهاية البوست

Post: #50
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 07:08 PM
Parent: #46

الأخ: محمد قرشي عباس
تحيِّاتي

أُكرر شكري لك على مُشاركتك في هذا الموضوع، والحقيقة أنَّني سعيد بهذه المُشاركة رغم مُقدمتها شخصانية الهوى. على أنَّ ذلك مما لا يعنيني في شيء، فدعني ألج إلى الموضوع مباشرةً.

تقول: "و إن كنت لم أحبذ وصفه بالمفاجيء"(انتهى الاقتباس)
الحقيقة أنَّ الانفجار الكبير هو فعلًا (ظهور مفاجئ) ولكن مصطلح (مفاجئ) لا يعني الفجأة التي نعرفها أو نستخدمها في حياتنا اليومية، ولهذا فقد أفردت لهذا المصطلح تبويبًا خاصًا، وقلتُ إنَّ هذا المُصطلح يعني عدم معرفة بداية وأسباب هذا الظهور، وأرجو ألا أكون مُخلًا في هذا التفسير، ولهذا نقرأ في موسوعة الويكيبيديا ما يلي:
There is little evidence regarding the absolute earliest instant of the expansion. Thus, the Big Bang theory cannot and does not provide any explanation for such an initial condition; rather, it describes and explains the general evolution of the universe going forward from that point on.

وهذا يُفسّر بالتحديد ما يعنيه مصطلح (فجأة) من حيث أنَّه قلّة من المعلومات (أو انعدام لها) حول ما يتعلق بأجزاء الظاهرة؛ لاسيما بدايتها، فحين لا يعرف العلماء سبب ظهور الظاهرة أو حدوثها المًبكر؛ يُطلقون على هذا الظهور بأنَّه ظهور مُفاجئ.

تقول: "ولكن أنت تناولت علاقته بالنظام دون شرح مفهوم النظام الأكثر غموضا هنا"(انتهى الاقتباس)
ما قلتُه أنا حرفيًا يُمكنك أن تقرأه في هذه السطور: "وهو على هذا لا يستلزم ما يستلزمه الانفجار بمعناه الشعبي المتعارف، ومن هنا تسقط حجّة الرافضين لنظرية الانفجار الكبير كتفسير لنشأة الكون، على اعتبار أنَّ الانفجار يجب أن ينتج عنه فوضى وليس نظامًا، رغم أنَّه لا يوجد نظام مطلق في هذا الكون، ولكن تلك مسألة أخرى قد نتطرق إليها في مقالٍ آخر منفصل."(انتهى الاقتباس) فببساطة شديدة أنا لم أقم بربط الانفجار الكبير بالنظام؛ بل على العكس تمامًا أشرتُ إلى عدم وجود نظام في هذا الكون، وأوضحتُ أنَّ هذه النقطة بالتحديد ليست محل اهتمامي في هذا المقال الذي أهتم فيه بتوضيح أشياء بعينها. غير أنَّي أتفق معك حول غموض مفهوم النظام، فما الذي نقصده بالنظام على أية حال؟

تقول: "تمنيت لو أكملت بكونه ظهور للمكان و الزمان في المقام الأول !! لأن أهم معنى collateral مرتبط بالإنفجار هو حدوثه في مكان و زمان بينما الإنفجار الكبير هو ظهور للمكان و الزمان من الأساس"(انتهى الاقتباس)
أنتَ مُحث بشأن عدم إيرادي لجُزئية أن الانفجار هو ظهور للمكان والزمان، رغم أنَّ هذا لم يكن من أحد اهتماماتي عندما كتبتُ المقال، لأنَّي افترضتُ أنَّ هذه المعلومة مما هي لا خلاف حولها، وعلى أيَّة حال، فقد ذكرتُ هذا الأمر بشكل لا مراء فيه في مُداخلة جاءت ردًا على الأخ أساسي في هذه المُداخلة (Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر وجاء فيها حرفيًا:
"ونظرية الانفجار الكبير تقول بأنَّ الزمان والمكان والمادة والقوى الأساسية الأربعة وجدت مُباشرة بعض الانفجار"(انتهى الاقتباس) فلا مُشكلة لديَّ في الاعتراف بهذا الأمر، فهو مما تنص عليه نظرية الانفجار الكبير، وما يُجمع عليه العلماء، فالمكان والزمان المعروفان الآن (ضمن مُجمل الكون) ظهرا للمرَّة الأولى مع الانفجار الكبير.

تقول: "الإنفجار الكمبري لا يعني بدء الحياة حصرا فيه"(انتهى الاقتباس) والحقيقة أنَّني لا أعرف، تحديدًا، أين قلتُ أنا أنَّ الانفجار الكمبري يعني حقبة ظهور الحياة حصرًا، والمُقتبس أعلاه جاء مُترافقًا مع عبارة لي اقتبستها، وتقول حرفيًا: "عندما قال العلماء إنَّ الكائنات الحيّة ظهرت فجأة في العصر الكمبري، فإنَّهم يعنون تمامًا أنَّ هذه الكائنات ظهرت"(انتهى الاقتباس) ولاحظ أنَّني هنا لم أقل (حياة) بل قلتُ (الكائنات الحيَّة) وهو المعنى ذاته الذي استخدمته أنتَ في شرحك: "بل هو مصطلح في داخل علوم المستحاثات يدل على ظهور فصائل الأنواع الحية الرئيسية في السجل الإحفوري من دون سابق حفريات"(انتهى الاقتباس) ولا أفهم أين هي المُشكلة أو وجه الانتقاد الذي تُقدمه؛ إذ أنَّه من الواضح، بمقارنة اقتباسك مع اقتباسك أنَّنا لسنا على طرفي نقيض، بل متفقين تمامًا؟ وإذا استصحبنا تفسيري لمصطلح (فجأة) الذي قلتُه إنَّه يعني افتقار للمعلومات حول بداية أو جزء من أجزاء الظاهرة فإنَّنا نجد أنَّ ذلك متوافق تمامًا مع قولك: "فالإنفجار هنا هو علاقة بين غياب الكائنات في السجل الإحفوري ثم ظهورها بكثافة في زمن معين"(انتهى الاقتباس) ويتضح الأمر بشكل أكثر جلاءً عندما تقارن كلامي هذا: "عندما قال العلماء إنَّ الكائنات الحيّة ظهرت فجأة في العصر الكمبري، فإنَّهم يعنون تمامًا أنَّ هذه الكائنات ظهرت في حقبة زمانية تتراوح بين 10 إلى 13 مليون سنة تقريبًا، وهي فترة طويلة، تنفي فهمنا المُعتاد للفجأة"(انتهى الاقتباس) مع كلامك هذا: "فالإنفجار هنا هو علاقة بين غياب الكائنات في السجل الإحفوري ثم ظهورها بكثافة في زمن معين يقدر بعشرات الملايين من السنين"(انتهى الاقتباس) وعندها يتضح أنَّه لا خلاف بيننا على الإطلاق، وبالتالي يُصبح السؤال المنطقي هنا: "أين قلتُ أنا أنَّ الحياة ظهرت في العصر الكمبري؟" كما جاء في كلامك هذا: "هذا لا يعني أن الحياة ظهرت في العصر الكمبري"(انتهى الاقتباس) فالحقيقة أنَّك هنا تنتقد جزئية لم تأت في مقالي على الإطلاق، فأنا لم أتكلَّم عن الحياة أو ظهور الحياة بل عن ظهور الكائنات الحيَّة، ولا خلاف عندي حول الإيضاحات التي قدمتها مشكورًا في هذا الصدد، ولمزيد من الفائدة للقراء الكرام أفرد لهم ما جاء في موقع متحف الحفريات fossilmuseum.net حول هذه النقطة بالتحديد، ولنقرأ:
Most major animal groups appear for the first time in the fossil record some 545 million years ago on the geological time scale in a relatively short period of time known as the Cambrian explosion. Of great worry to Darwin, the explanation of this sudden, apparent explosion persists as a source of numerous major debates in paleobiology. While some scientists believe there was indeed an explosion of diversity (the so-called punctuated equilibrium theory elaborated by Nils Eldredge the late Stephen J. Gould - Models In Paleobiology, 1972), others believe that such rapid acceleration of evolution is not possible; they posit that there was an extended period of evolutionary progression of all the animal groups, the evidence for which is lost in the all but nonexistent precambrian fossil record. Early complex animals in the Paleozoic may have been nearly microscopic. Apparent fossil animals smaller than 0.2 mm have been found in the Doushantuo Formation, China, forty to fifty-five million years before the Cambrian (Chen et al. 2004). Much of the early evolution could have simply been too small to see, much less preserve. Modern molecular technologies (genomics and other omics), through comparing nucleic acid and amino acid sequences across living species, are enabling the identification of genetic components and patterns stingily conserved by evolution, from those in which times of evolutionary branching of the tree of life can be inferred


The theory of the Cambrian Explosion holds that, beginning some 545 million years ago, an explosion of diversity led to the appearance over a relatively short period of 5 million to 10 million years of a huge number of complex, multi-celled organisms. Moreover, this burst of animal forms led to most of the major animal groups we know today, that is, every extant Phylum. It is also postulated that many forms that would rightfully deserve the rank of Phylum both appeared in the Cambrian only to rapidly disappear. Natural selection is generally believed to have favored larger size, and consequently the need for hard skeletons to provide structural support - hence, the Cambrian gave rise to the first shelled animals and animals with exoskeletons (e.g., thetrilobites). With the innovation of structural support, the early Cambrian period also saw the start of an explosion in the size of many animals.


وبالإمكان قراءة المزيد هنا من الموقع مباشرة فأين هو الخطأ بين كلامي وكلامك وما جاء في هذا الموقع بالتحديد؟


تقول: "أراك تستميت هنا في نسب "عقيدة" أزلية المادة للعلماء على لسانك بلا مبرر ففي الحقيقة المسألة ليست في عدم المعرفة و لكنها في "تحطم" النظريات عند تلك اللحظة لكونها تتعلق بطبيعة المكان و الزمان الأساسية التي تعتمد عليها كل قوانين الحفظ الأساسية و التي بدورها تؤسس لكل الفيزياء التي نعرفها بما فيها قانون حفظ الطاقة الأثير !! .. فالأمر ليس أمر "مادة" و هناك نماذج لأكوان بلا مادة و إنما أمر طبيعة للحقيقة تفوق الخيال و لن تستطيع تفريقها مما تنتقده من طبيعة إلهية أو تخيلات شاعرية !! .. هنا يظهر إنحيازك للفلسفة المادية على حساب العلم الذي لا يعرف فعلا و لا يدعي الإنحياز لفلسفة ما و إن قام بذلك بعض أفراده كما تمسك آينشتين بمفهوم النظام على الضد من عشوائية الكوانتم حتى مات و في قلبه شيء من أسى"(انتهى الاقتباس)
هذه نقطة جيَّدة، وتُعتبر نقدًا موضوعيًا لم أقول به، وبصرف النظر عن مصداقة قانون حفظ الطاقة، فهل لديكَ دليل علمي على عدم أزلية المادة يُمكن الاعتماد عليها في دحض هذا القانون، أم أنَّه مُجرَّد الاعتماد على أنَّ المادة نفسها لم يكن لها وجود قبل الانفجار الكبير، وبالتالي فإنَّه من العبث القول بوجود المادة؟ إذا كان الأمر كذلك فلعلكَ بحاجة إلى إعادة قراءة المقال لتقف على جُملتي التالية:
"ولكنهم يعلمون أنَّه كان وجود للمادة، وليس المادة بمفهومها الحسي البسيط المعروف في الفيزياء الكلاسيكية، ولكن ربما المادة بمفهومها الكوانتمي الحديث، أو ربما مادة بمفهومٍ أو طبيعةٍ لم يستطع العلماء التوصل إليها حتى الآن."(انتهى الاقتباس)
ورغم أنَّ هذه الجملة كانت ضمن الاقتباس الذي اعتمدتَ عليه إلَّا أنَّك تعمدت تجاهلها تمامًا، فأنا هنا لا افترض وجود المادة التي نعرفها الآن قبل الانفجار الكبير، ولكن هل يُمكن فعلًا الاعتماد على عدم معرفة العلماء لما كان قبل الانفجار لنقول بلا أزلية المادة بشكل مُطلق وعلى أيَّ نحو فعلًا؟ أمَّا عن توجيه الفلسفي المادي، فأنا لا أنكره على الإطلاق، وبالإمكان مُناقشة هذه الجزئية لأشرح لكَ أسباب اقتناعي الكامل بأنَّ هذا الكون بأكمله ليس سوى مادة، وأنَّنا عندما نطرح تساؤلًا: "ما هي المادة؟" فإنَّ الإجابة الواقعية فعلًا هي: "الكون بكل ما فيه" وهو ليس مجالًا للسُخرية والتندر، فما عليكَ إلَّا أن تطرح فكرتك، وأطرح فكرتي ونتناقش حولها ببساطة.

تقول: "هذه هي الحتمية اللابلاسية عينها !! .. فما تقوله هنا هو أن وجود تركيز للأكسجين و فلز الحديد في درجة حراراة كذا سينتج عنه حتما أكسيد الحديد (الصدأ) فأين الصدفة و المصادفة هنا ؟؟"(انتهى الاقتباس)
الحقيقة أنَّك تريد أن تضع مفهوم الصدفة والمُصادفة باستعمالاتها العامة في فمي بالقوة، وهو ما كنتُ أُكافح في المقال من أجل إثبات عكسه، وهو لأمر غريب للغاية، فالحقل العلمي، يا عزيزي، الصدفة تعني التلقائية، ولا تعني العشوائية، ولكننا في مجالاتنا الحياتية اليومية لا نفهم الصدفة إلَّا على أنَّها ضرب من العشوائية، والحتمية التي تقول عليها لا تتعارض مع مفهوم الصدفة بمعناه العلمي (التلقائية) فسواء قلنا إنَّ الصدأ سوف يتكوّن بصورة حتمية أو تلقائية فالمعنى لا يُمكن أن يكون متعارضًا، بينما سيكون متعارضًا إن نحن قلنا إنَّه سوف ينشأ عشوائيًا. ولعله من الجيَّد التفريق بين مفهوم الصدفة في المجال الذي وردته فيه في المقال، وبين الصدفة التي نقاشتها في شرحك، فإذا توفرت العوامل الضرورية والمطلوبة في تكوَّن الصدأ فسوف ينشأ الصدأ وبالتالي فإنَّ هذه الظاهرة يُمكن التنبؤ بها تمامًا، أمَّا المجال الذي تناولته (المجال الكمومي) فهو أمر آخر، ومحاولة الربط بينهما (علمًا بأنَّني لم أتحدث عن أيّ ظاهرة كمومية في المقال أصلًا) هو ضرب من استغفال القراء، فلماذا فعلتَ ذلك؟ عمومًا، كلامك يخدم فكرتي بشكل مباشر، فعندما تقول: "فكما ترى فالصدفة و العشوائية في مجال العلم لا علاقة لها بنقاشات التخطيط و الوعي و القصدية من عدمهما"(انتهى الاقتباس) فهو كلام جيَّد، ويجعلنا نتساءل: إذا كان الأمر كذلك فلماذا يتم رفض فكرة الصدفة من قبل المُؤمنين ويربطونها بالقصدية والعليَّة؟ لأنَّهم، في الحقيقة، من يربطون بينهما وليس أنا. فشكرًا على التوضيح.

أمَّا عن تجربة يوري-ميلر فأنا أعلم أنَّها تعتبر من تاريخ العلوم، ولكن نتيجتها هامة للغاية ولا يُمكن تجاوزها، وعمومًا فإنَّ الحقيقة الثابتة فعلًا (رغم الاعتراف بخطأ التجربة) هي نجاح يوري وميلر فعلًا في إنتاج أحماض أمينية فقط عند توفير العوامل المساعدة والضرورية لذلك، وتكمن مشكلة التجربة فقط في المعلومات غير الدقيقة التي كانت متوفرة لديهما عن طبيعة الأرض في ذلك الوقت، وعمومًا فهذا أمر لم يُحسم في العلم بعد. وأخيرًا، فأرجو ألا تسخر من هذا التبسيط فهو مقصود بغرض إيصال الفكرة ببساطة للقارئ، هذا إضافةً إلى أنَّ هذا مما هو بعيدٌ من مجال تخصصي، ونترك الشرح التفصيلي الأكثر عمقًا للمُتخصصين، ولكن فكرتي من المقال كانت تبسيط هذه المعلومات الواردة في المقال، بحسب فهمي لها.

تحياتي

Post: #51
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 07:24 PM
Parent: #50

الأخ أساسي

تقول: "مافي أي مانع تكون المعلومة وردت في السومرية ولا اليهودية ولا أي ديانة وضعية حتي فانبياء الله منذ ادم يتوالون علي خلقه داعين الي توحيد الله وحق ربوبيته وخلقه للكون فالمصدر واحد الذي ينهلون منه وكلهم دعوا لنفس الأمر لذا ليس بمستغرب ورود المعلومات نفسها في الديانات السابقة واللاحقة."(انتهى الاقتباس)
الحقيقة أنَّ هنالك مانع، ومانع كبير جدًا، فقصة آدم الموجودة في القرآن وفي التوراة، معروفة بأنَّها أساطير سومرية وبابلية، وربما تعرف معنى مصطلح أو مفهوم "أسطورة"، ومن المُخجل أن تقول إنّ مصدر الأسطورة والكُتب المُقدسة مصدر واحد، وهذه لا يُمكن فهمها إلَّا على أنَّها ضرب من النفعية، لا غير. هذا إذا نحن تغاضينا عن الحقائق العلمية الثابتة التي تُؤكد عدم صحة هذه الأسطورة من أساسها، بل وتقول بغير ذلك، فالإنسان لم يُخلق بطريقة مُستقلة؛ بل تطوّر من أنواع أخرى، وهذا متناقض لما هو موجود في الكُتب المُقدسة، بالإضافة إلى أنَّ القول بأُحادية المصدر بين الكُتب المُقدسة والأساطير البابلية أو السومرية، يضع الكُتب المٌقدس محل تشكيك، فما هي علاقة قصة انفصال الأرض والسماء الواردة في الأساطير والكُتب المُقدسة بنظرية الانفجار الكبير العلمية؟

هذا هو السؤال، حتى لا يكون الأمر كمثال "عنزة ولو طارت"

Post: #53
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 05-05-2013, 07:54 PM
Parent: #51

الاخ هشام ادم سلامات،

شكرا علي المقالة والجهد المبذول.الحقيقة اتوقفت عند نقطة بتخص التفاسير، رغم انها نقطة غير اساسية في البوست لكن بدت لي اشبه بالزام حجاجي من كونها حقيقة تاريخية وهي التالية

Quote: غير أنَّي أستغرب فصلك بين النص القرآني والتفسير؛ لاسيما إذا عرفنا أنَّ هذه التفاسير في أساسها مُستمدة مُباشرةً من كبار الصحابة العارفين بالقرآن وبلغته التي من المُفترض أنَّها بلغتهم اليومية، هذا إذا تغاضينا عن الفضل المعروف لبعضهم من أمثال ابن عباس وابن مسعود، فهل بالإمكان فعلًا رفض تفاسير ابن عباس وابن مسعود، والطعن فيها فقط لأنَّها لا تتوافق مع أفهامنا نحن المُعاصرة، مُتغاضين عن المدح النبوي لهؤلاء وإشادته بعلمهم القرآني؟


لايوجد في الحقيقة تفسير واحد مستمد من كبار الصحابة او اي صحابي،العمل علي التفاسير لم يبدا قبل القرن الثاني الهجري، واقدم ماوصل منها يعود الي القرن الثالث الهجري والذي كتب فيه الطبري. كما ان بعض التفاسير الكبري الحالية متاخرة عن ذلك بكثير اذ انها ناتج عملية تراكمية، ابن كثير مثلا كتب في القرن السابع الهجري، كما كتب القرطبي في القرن الخامس الهجري . التفاسير مستمدة من مصادر متعددة من بينها القصص والحكايات الشعبية المتداولة كما المسيحية واليهودية بالاضافة الي اللمسات الفنية والاختيارات المذهبية الخاصة بكل مفسر. بالتالي لانعلم علي وجه التحديد ماذا كان يفهم ابن عباس او ابن مسعود عند سماع الايات القرانية فهذه المعاني "الاصلية" غير موثقة في اي مكان ولايمكن استرجاعها
حاليا.
لذلك لا اري ان اي شخص، سواء كان مسلما ملتزما او غير ذلك ملزما باعتقاد ان مايرد في التفاسير الكلاسيكية هذه هو المعني "الاصلي او الاقرب" للنص القرآني. لايعني ذلك بالضرورة انّ علينا قبول مبالغات مثل الاعجاز العلمي ولكن بالاحري استخدام آخر المناهج العلمية الملائمة في قراءة النصوص وبهذا المعني ان تحيا العصر الراهن.
من ناحية اخري، لست متاكدا اذا ما كنت تستخدم مصطلحات مضبوطة علميا فوصف القصص القرآنية بالخرافات غير صحيح فالخرافة تعبر عن ظاهرة لا اساس لوجودها مطلقا، خيال محض او حكايات عجائز وهي قصص فقيرة المضمون ولاتستحث اي خيال. من ناحية ثانية فالقصص الدينية بشكل عام تندرج في العلوم الاجتماعية تحت بند الاساطير، وهو تصف ظاهرة حدثت فعلا في الغالب ولكن تم العمل عليها باستمرار من خلال (حذف، اضافات وتعديل) لكي تخرج بصورتها
النهائية وتبقي فقط آثار من الحدث الحقيقي في باطنها. علي سبيل المثال فقط، يمكنك ان تصف كائنات مثل ياجوج وماجوج بالغير حقيقية ولكن قراءات حديثة مثلا تقترح انّ هذه الاسماء هي في الواقع اسماء لظواهر طبيعية هي فيضانات موسمية
وحمم بركانية، وبهذا المعني مثلا من المنطقي ان تحل بواسطة بناء سد حقيقي قوي، فنحن هنا اذا امام قصة متماسكة تماما وواقعية لكن تم اسطرتها بحكايات مطولة عن كائنات غريبة، اي تحولت في النهاية الي اسطورة.

Post: #54
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 08:25 PM
Parent: #51

الأخ: محمد عبد القيوم سعد
تحيِّاتي

الحقيقة أنًّ فكرتي من وثوقية التفاسير المُعتمدة على أقوال الصحابة، كابن عباس أو ابن مسعود (وهما واردان في أحد التفاسير المطروحة في هذا البوست، منطلقة من الفهم التاريخي للنص نفسه. وقبل أن أبدأ في نقاش هذه الفكرة ببساطة، فإنَّني أرغب في مناقشة أمر آخر: هل القرآن نص أدبي أم نص تشريعي؟ في أيّ تصنيف من الممكن أن نضع القرآن؟ تأتي أهمية هذا السؤال من أنَّه لو كان القرآن نصًا تشريعيًا؛ فمن العبث، حقيقةً أن ننتاقش مفهوم النص الظاهر والنص الباطن في نص من المفترض أنَّه نص تشريعي يفترض به الوضوح؛ أليس كذلك، فالقوانين يجب أن تتم صياغتها بصورة أقل تعقيدًا وأكثر اختصارًا وربما قد لا يُهتم بالجانب اللغوي والتعبيري في هذا الصدد، في حين أنَّ الجوانب اللغوية والبلاغية تتم مراعاتها بشكل أساسي في النصوص الأدبية؛ الأن السؤال مرَّة أخرى: هل القرآن نص تشريعي قانوني أم هو نص أدبي؟ أم هو نص خليط بين الاثنين؟ فإذا كان القرآن نصًا قانونيًا تشريعيًا، فإنَّ الأفكار المبذولة حول بلاغة اللغة القرآنية هو نوع من القفز على حقيقة النص، وإذا كان القرآن نصًا أدبيًا، فمن العبث القول بأنَّه يحتوي على أيَّ تشريع واجب التطبيق، كما يدعو البعض. وإذا كان خليطًا بين الاثنين، فإنَّ المسألة الأساسية التي تطرح نفسها بحزم: هل هنالك تغوَّل من جانب على الآخر؟ أعني هل تغوَّلت بساطة التشريعات على إبداعية النص الأدبي؟ أم أثرت البلاغة الأدبية على بساطة اللغة التشريعية؟

الآن؛ هل بالفعل تعتبر تفسيرات ابن عباس وابن مسعود مًلزمة لنا لفهم القرآن، أم يجب علينا تجاوزها بحجة التجديد في فهم النص القرآني؟ فبالنسبة إليَّ الأمر يبدو مُلزمًا فعلًا، لأسباب أعتقد أنها وجيهة وبسيطة في الوقت ذاته، فالقرآن استخدم نصًا لغويًا، واللغة كائن حي مرتبط تمامًا بتاريخه، حيث أنَّ اللغة تتغيّر باستمرار بتغيّر أنماط الحياة الثقافية والفكرية والسياسية المختلفة، ولكن إذا وُجد نص في حقبة تاريخية مُعينة، وتوجب علينا فهمها؛ فإنَّه يبدو من البديهي أن نعود إلى تلك الحقبة لنتعرَّف على اللغة وحركتها في تلك الحقبة، لا أن نقيس اللغة على زماننا؛ أليس كذلك؟

الآن؛ لو كان هنالك نص في كتاب (كارل ماركس) ولم نستطع فهم النص بشكل قاطع، ووجدنا نصًا في كتاب آخر لصديقه (أنجلز) يحاول فيه شرح الفكرة الواردة في كتاب الآخر، أفليس من المنطقي والبديهي أن نعتمد وبصورة قاطعة على هذا النص التفسيري؟ حسنًا؛ إذا كانت إجابتك نعم، فإنَّ السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الآن هو: ماذا يعني تأويل نص ماركس على غير ما فسّره أنجلز؟ أليس هو تجاوزًا للنص الأصلي؟

أولًا، ومن ناحية مبدئية يبدو أن تفسير أنجلز فعلًا هو التفسير الحقيقي لنص ماركس، ولكن هل هذا التفسير يتفاوق مع واقعنا المكاني أو الزماني؟ إذا قلنا "لا" فإنَّ هذا يعني أنَّ النص نفسه غير متوافق مع واقعنا، لأنَّه في هذه الحالة لا يوجد أيّ انفصال بين النص والتأويل، وتصبح عندها أيَّ محاولة لتأويل النص بشكل معاصر نوعًا من تجاوز النص عبر التجديد فيه، وهو تمامًا ما يقوم به بعض دعاة التجديد الديني الآن.

إذا قلتُ عبارة مثل: "لا تخرجوا من بيوتكم أبدًا يوم الآحاد" فهذا النص يُمكن اعتباره نصًا تشريعيًا واضحًا ومُحددًا، وبإمكانك أن تفهم تمامًا ما أقصده من هذا الكلام، فهو أمر بعدم الخروج من البيت يوم الآحاد، وهذا الفهم يتم استيعابه من حيث أنَّنا نستخدم اللغة الحيَّة ذاتها في إطارها الزمني المُوحد، ولكن هب أنَّك فسّرت أو شرحتَ هذا النص وقلت: "قال هشام: إنه لا يتوجب علينا الخروج من بيوتنا تحت أيَّ ظرفٍ من الظروف في يوم الأحاد، وهو بذلك يقصد أنَّه لا يُعطي أيّ استثناء لذلك." والآن؛ وبعد مرور 500 سنة على كلامي وتفسيرك، إذا وجد أحدهم نصَّي ولم يستطع أن يفهمه بسبب تغيّر استخدامات اللغة في ذلك الوقت، ووجد تفسيرك فهل يتوجب عليه الأخذ بتفسيرك ليفهم النص والمُراد منه، أم يتوجب عليه أن يحاول تأويل النص على منحى آخر أكثر حداثة؟

من الواضح أنَّه حتى يفهم النص كما أردتُه أنا، هو أن يأخذ بتفسيرك، لأنَّه الصحيح ولاشك، ولكن إذا حاول تأويل النص خارج تأويلك له، فإنَّ ذلك بالتأكيد سوف يُعتبر خروجًا عن النص نفسه، وتجاوزًا له. الأمر، على هذا النحو، بسيط وسهل الفهم، وعلى هذا أرى أنَّ التفسيرات الكلاسيكية هي الصحيحة، وليست فقط الأقرب إلى الصحَّة.

تحياتي لك

Post: #55
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 05-05-2013, 09:21 PM
Parent: #54

Quote:

بالطبع يحق لكَ أن تُؤمن بقصة آدم وزوجته كما ذُكرت في القرآن، ولكن الحقيقة أنَّ هذه القصة تم اقتباسها من الحضارة البابلية والسومرية (قبل اليهودية): اينكيدو وشامات ، وعندها يحق لنا أن نتساءل عن مدى قداستها بعد ذلك، وبإمكانك البحث حول هذا الأمر لتتأكد من ذلك إن أردت. غير أنَّي أستغرب فصلك بين النص القرآني والتفسير؛ لاسيما إذا عرفنا أنَّ هذه التفاسير في أساسها مُستمدة مُباشرةً من كبار الصحابة العارفين بالقرآن وبلغته التي من المُفترض أنَّها بلغتهم اليومية، هذا إذا تغاضينا عن الفضل المعروف لبعضهم من أمثال ابن عباس وابن مسعود، فهل بالإمكان فعلًا رفض تفاسير ابن عباس وابن مسعود، والطعن فيها فقط لأنَّها لا تتوافق مع أفهامنا نحن المُعاصرة، مُتغاضين عن المدح النبوي لهؤلاء وإشادته بعلمهم القرآني؟ وعلى هذا فإنَّي لا أرى لسؤالك: (من أين أتى آدم بالوعي؟) أيَّ وجاهة تُذكر، فأنت تُصر على افتراض أنَّ هنالك كائن بشري تم خلقه بصورة مُستقلة ومُباشرة ثم تفرض عليَّ هذا الافتراض العقدي، لتسألني هذا السؤال، فهل يستقيم الأمر يا صديقي؟ ما أؤمن به، الآن يا صديقي، مُختلف تمامًا عمَّا تؤمن به أنتَ، والإنسانية خضعت لتطوّرات كبيرة جدًا عبر ملايين السنوات، وأصبحت قصة آدم وزوجته كما في نسختها التوراتية أو القرآنية مُجرَّد خرافة لا مكان لها إلَّا في عقول المُؤمنين، فعلكَ أولًا أن تُثبتَ أنَّ أصل الإنسان طين تحوَّل (بقدرة قادر) إلى كائن من لحم ودم وأعصاب وخلايا حيَّة، مُقارنة بالحقيقة العلمية المُبثبة الآن من أنَّ أصل الإنسان (وكل الكائنات الحيَّة) هو سلف مُشترك واحد وليس القصة كما تُؤمن بها أنت

سلامات يا هشام

كلامك اعلاه حيرني كلو كلو ..
يا اخوي المحاور بلزموهو بما ألزم به نفسه، لا بعقيدته وسابق محعرفة به

انا هنا داخل ليك بحجة مناقضة لما عرفته عني، وعاوز اخلق ليك يقين خادع لتثبت بنفسك ما سعيت لنفيه
ولحد ما نجحت!

ودي متروكة لحصافة القرئ .. ما بفسر
مما يقودنا لحتة (التفسير)، الكلامك فيها لا يستند لهدى او كتاب منير
هل تعلم ان ابن عباس لما نبينا الكريم انتقل للرفيق الاعلى، كان مجرد طفل!!
ما تلزمني بسلفية لم ادعيها يوماً

اخيراً؛ التفسير نص موازي .. غير مقدس
ولا ملزم لي عقدياً، وكتير خير اخونا محمد عبدالقيوم اراحني من رهق وعبر عني بما اعجز عن بيانه
ومثالك في ردك عليه ايررررررلفنت .. اللهم الا اذا كنت ترى قداسة نصوص ماركس!!
ومع معاصرته لماركس وخوض التجربة مع بعض وقع الحافر بالحافر- مش زي ابن عباس- تظل تفاسير انجلز، نص لانجلز، ونصوص ماركس هي نصوص ماركس
لا كما درجت الناس للتعامل معهما كفتيل واحد (فير and لفلي) مثلاً؛ في المجلد الثالث لجهدهما المشترك، مجهود صافي لانجلز .. ماركس مات قبل نضج الفكرة .. بل قبل نضج الواقع العكسها، ومن ثم قدحها في (دماغ) انجلز وحده لا شريك له.








تحياتي .. والمحبة





---------

بعدين منو هو القال ليك انو القرآن بقول انو آدم هو اول (انسان) على وجه الارض!؟

على الاقل ما انا غايتو الثال لسك دا!!

Post: #56
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 09:53 PM
Parent: #55

صديقي فتح الرحمن حمودي
تحيِّاتي

دائمًما أشعر بأنَّني لا أفهم كلامك على نحوه الصحيح، دون أن أعرف سببًا لذلك، هل هو سوء فهمي أو عدم وضوح فكرتك. عمومًا، موضوع ماركس وأنجلز كان فقط للتقريب، وقد أتفهم مقصدك بأنَّ نصوص أنجلز خاصة بأنجلز ونصوص ماركس خاصة بماركس، ولكن الفكرة الأساسية هي الشرح وليس حرف النص يا عزيزي. ويُمكن تطبيق الأمر نفسه على موضوع تفسير أو شرح المُعلقات، فلا يُمكن فهم المُعلقات إلَّا بفهم اللغة في زمانها وتاريخها ولا يُمكن أن نضفي على لغة المعلقات فهمني الحالي للغة، ذلك قد يكون من لزم ما لا يلزم. أمَّا بالنسبة لابن عباس وحداثة سنِّة عند وفاة الرسول، فهو أمر غير ذي بال في هذا الصدد، فهو لا يتعلَّق بقداسة الفتى ابن عباس، ولكن الأمر مُتعلقٌ بقداسة الرسول نفسه، ومدى مصداقيته لما يقوله، فمن المعلوم أنَّ الرسول دعا له بقوله: "اللهم فقه في الدين وعلِّمه التأويل"، فإذا كُنتَ تُؤمن بقداسة الرسول، فعليكَ أن تُؤمن بأنَّ الله قد استجاب له، وحقق له دعاءه بأنَّ منح هذا الفتى الصغير القدرة على سبر أغوار النص القرآني بأكثر بكثير مما كان غيره، إلَّا أن تقول بأنَّ الله لم يستجب لدعاء الرسول، فهذا أمر آخر، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ابن مسعود فهو أحد المُقربين إلى الرسول، وقد تلقى سبعين سورة من الرسول مُباشرةً، وبصرف النظر عن مسألة فضائل هؤلاء الصحابة، فإنَّ قربهم من الرسول، ونزول القرآن على لغتهم ولسانهم اليومي يجعلهم الأقرب إلى فهم القرآن بلاشك، فأتمنى أن تفهم لي هذه النقطة حتى لا نستمر في جدال طويل حول الموضوع، فلا يُمكن فهم النص اللغوي بمعزل عن التاريخ والتاريخ وحده.

أمَّا بالنسبة لموضوع إنَّ آدم هو أوَّل إنسان على وجه الأرض، فهذا ما يقوله القرآن، وما تتفق عليه التفاسير، وإذا كان لديك رأي آخر فأرجو أن تعرضه علينا مع إيراد أدلتك على ذلك، فمن المعلوم أنَّ آدم هو أبو البشرية وهو الذي خلقه الله مباشرة بيده والقصة معروفة ولا داعي للتكرار، فقط اعرض ما لديك.

تحياتي

Post: #57
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: يسرى معتصم
Date: 05-05-2013, 10:01 PM
Parent: #56

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى هشام
تلفونى ياهو زاتو أعمل لى بس مس كول
تحياتى

Post: #58
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 10:04 PM
Parent: #57

عزيزي يسري، مازلتُ محتفظَا برقم هاتفك، ولكن اليد قصيرة يا صديقي سوف أرسل لك رقم هاتفي على الخاص وأتمنى سماع صوتك قريبًا

Post: #59
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 05-05-2013, 10:09 PM
Parent: #56

يا هشام انت ما قاعد تفهم كلامي لانو دائماً تفاجئني بامساكك في القشور .. ونسل خيوط غير اساسية في حجتي .. وتنسج بيها سلسلة مغالطات يسهل عليك دحضها

دا من جهة شوفي للمسألة

سدة وسنام (حجتي) اعلاه واقفة على نص مقدس - تفسير غير مقدس

كدا وضحت ليك؟

بعدين وين التشريع والاحكام .. بل حتى تأثيرات اللغة في (قصة) آدم وحواء؟

قصة يعني احداث .. وين قدسية سرد بن عباس وغيرو في الحتة دي تحديداً؟




















-------------

شنو فهمك للآيات (اني جاعلٌ في الارض خليفة ....)
ومن وين جابات الملائكة العلم الاسستت عليو (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)


لا استطيع الجزم بانني املك رؤية متكاملة .. او حتى واضحة في المسألة دي .. لكن فيها اجتهادات من كثيرين ..
ليس آخرهم بالطبع حبيبنا محسن خالد ... الاوغل وتوغل بينا في دروب صعبت علينا كلو كلو

Post: #60
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 10:49 PM
Parent: #59

حبيبنا فتح الرحمن
تحيِّاتي

إذا كانت فكرتك هي التفريق بين نص مُقدَّس في مقابل تفسير غير مُقدَّس فالمسألة لغاية هنا مفهوم شديد بالنسبة لي، وأنا أساسًا ما قلت إنَّ التفسير دا مُقدّّس أساسًا، لكن قلتَ إنَّ وثوقيته عالية، والفارق هنا كبير على حدّ علمي. ودا بيرجع لفهم عن "المُقدس" ذاته. وفي ردي على الأخ محمد عبد القيوم حاولت إنِّي أوضح فكرتي حول سبب اعتقادي بوثوقية التفاسير الكلاسيكية وربط المسألة دي من الناحية التاريخية (تاريخ + لغة)

حسِّي أنحنا عندنا نص قرآني مُقدس والنص دا بقى مُقدس لأنَّه من الله، ولو قلنا إنَّ التفاسير الكلاسيكية دي غير مُقدسة فقط بسبب إنَّها بشرية، فالبيخليني أرفض كلام ابن عباس وتفسيره وأمسك في تفسيرك أو تفسير أيّ زول تاني شنو؟ مش ياها في النهاية تفاسير بشرية غير مُقدسة؟ وبعدين يا فتح الرحمن، أيام الرسول الصحابة كانوا بيسألوا الرسول عن الآيات ومعانيها، وفي صحيح بخاري ومسلم باب كامل اسمه (كتاب تفسير القرآن) يعني مجموعة القصص والحكايات اللي بيستند عليها ابن عباس ولا غيره من الصحابة في تفسير أيّ آية بيكون في أساسها مجموعة تراكمات القصص والحكايات دي ذاتها، الكلام اللي كان بيتقال في مجلس الرسول، يا كمان يا صاحبي بنقول إنَّ الصحابة ديل كانوا مُسطحين وما فاهمين القرآن دا، لغاية ما جينا أنحنا حسي وكشفنا الغطاء عن الفهم "الحقيقي" للقرآن، والكلام دا ما صحيح. الصحيح إنَّ الصحابة دليل كانوا فاهمين القرآن كويس جدًا، ببساطة لأنَّ القرآن نزل ليهم بلغتهم اليومية البيتعاملوا بيها في البيت وفي الشارع وفي الجامع، ما زيَّنا أنحنا ديل الما قاعدين نستخدمه إلا في أوقات معينة بس، في حين عندنا لغة (لهجة) يومية تانية منفصلة عنها تمامًا. فلمن يجي زول يسألك: "فردة" معناتها شنو، فأكيد بيكون قاصد معناتها شنو في المجتمع السوداني، يعني استخدامات السودانيين (حسي) للكلمة دي، في حين إن الكلمة دي زاتها عندها استخدامات تانية في لهجات دول تانية. فما بنقدر نفصل بين اللغة وتاريخها وجغرافيتها أبدًا. وعشان كدا أنا مُقتنع تمامًا بأنَّ الفهم السلف، للأسف، هو الفهم الصحيح للقرآن وللإسلام ككل.

ونجي لقصة تأويل آية: {إني جاعل في الأرض خليفة} فأنا أساسًا عند اعتراض على إنَّ الله يقول للملائكة إنه عايز يخلق ولا يجعل خليفة، يكلِّمهم ليه ذاته وعشان شنو؟ لكن ربط الآية دي بآيات فيها إشارة واضحة لقصة الخلق المُستقل لآدم بيخلني أفسّر الآية دي على إنها إشارة لبداية خلق آدم، ونيته المُسبقة لجعل آدم وذريته خلافاء في الأرض، بصرف النظر عن فهمنا للخلافة، لأنه عندي فهم مُغاير لفهمك حول موضوع الخلافة دي، والواضح من قراءات في القرآن إنَّ الخلافة البشرية على الأرض والقائمة أصلًا على فكرة حمل الأمانة والتكليف الإلهي جات بالصدفة المحضة، وما كان فيها تخطيط مسبق أصلو، وفهمي للآية بتاعت {إني جاعل في الأرض خليفة} هو فهم تقليدي جدًا، رغم كل الكلام القريته عن فكرة التفريق بين البشر والإنسان، وإنَّه كان في بشر قبل آدم، وإنَّ آدم هو اسم طور إنساني وليس اسم شخص بعينه، لكن كدي وريني فهمك إنت شنو لآيات زي:
{إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون}
{وإذ أخذ ربك من بني }
{إنَّ مَثَلَ عِيسَىand#1648; عِندَ اللَّـهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُون}
{وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين}
{ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}
{إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}
{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه}

حسَّي الآيات دي كلها ما كافية لإثبات إنَّ آدم دا كان عبارة عن شخص (أول بشر) مخلوق من طين، وإنَّ الله نفخ في الطين وبقى كائن بشري حي؟ وكان في بينه وبين الله حوارات زي الآية بتاعت { وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} حسِّي الفرق بين الفهم دا والفهم التوراتي لقصة آدم شنو؟

أمَّا عن الاجتهادات التانية دي، فبكرر ليك سؤالي، إذا كان الموضوع مُجرّد اجتهادات بشرية، فليه لازم تبقى مُلزم بحيث إنَّ الآراء التانية تكون بالضرورة غلط؟

Post: #61
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 05-05-2013, 11:03 PM
Parent: #60

Quote:


أمَّا عن الاجتهادات التانية دي، فبكرر ليك سؤالي، إذا كان الموضوع مُجرّد اجتهادات بشرية، فليه لازم تبقى مُلزم بحيث إنَّ الآراء التانية تكون بالضرورة غلط؟

يا فردة ما ثلنا ليك ما بنلزمك الا بما الزمت به نفسك
لا فرض في القصة ابداً

لو بتتذكر اول مداخلة لي هنا سألتك من مرجعك مش؟

هو حوار ما اكتر ..
كان اقنعتك كان بها .. وكان اقنعتني برضو كان بها
وكان لا كل زول يصلح عربتو بقا
واكيد اللتنين بنكون حسنا معارفنا .. ولن نرجع لرأينا اللول البدينا بيو
ول ما ياهو الديالكتيك دا؟






تحياتي














----------

بتتفق معاي انو المعارف الاوجدت خلال التلتين سنة الاخيرة دي بس ... تفوق كل القبلها باضعاف اضعاف ؟
طيب البخليني اركن لمعارف القرون الوسطى شنو؟

هل اطلعت على كتاب الامام الغزالي (احياء علوم الدين) .. او اعياء علوم الدين برواية د. محمد سعيد عشماوي المصحّفة!!
يازول الغزالي دا لا حجة الاسلام ولا حاجة!!

Post: #62
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 11:24 PM
Parent: #61

هو أنا ألزمتَ نفسي بي شنو يا فتح الرحمن؟ ووين؟ (بس عشان ما أكون حاسس إنِّي شايت غلط ساي) ما قبيل قلتَ ليك إنَّ قصص القرآن دي عن خلق الإنسان ولا حتى عن خلق الكون هي بالنسبة لي مُجرد (أساطير)* ما أكتر، لكن بناقشك من واقع إيمانك إنتا، عشان أفهم إيمانك دا أساسًا قائم على ياتو قاعدة، لقيته قائم على ترك كلام بشري والاقتناع بكلام بشري تاني، والنص القرآني ضايع بين الفهمين البشريين ديل, زول عارف الله قاصد شنو ما في(!) عمومًا، اقرأ الآية دي وأديني رأيك فيها: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} هو أصلًا وقت لا يعلم تأويله إلا الله يبقى الغرض منه شنو ذاته؟ دا كلام؟! وأنا أحييك ياخ إنك ضربت مثال بالمعارف اللي اتحصلنا عليها في آخر 30 سنة فاتو وإنه ما في سبب بيخلينا نرك لمعارف القرون القبلها، وحسَّي خليني أسألك السؤال دا: "البيخلينا أنحنا ذاتنا نرك لأديان قديمة شنو طيَّب؟" مش أخير لينا نمسك في المعارف الجديدة دي؟ القرآن يا صاحبي استمد معلوماته من معارفه زمانه، اللي هي بالضرورة خاطئة بالمقارنة بالمعارف الحالية، ولمن نجي نحاول نجدد فمهنا للنص الديني (المرتبط بالتاريخ) يبقى معناته بنخدع أنفسنا ساي، ولا كيف؟

لو لقيت وقت اقرأ المقال، وتعال خلينا نتقاش حوله (خرافة التكليف الإلهي للإنسان)

Post: #63
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 05-05-2013, 11:29 PM
Parent: #62

* أساطير دي فعلًا الكلماة المناسبة لوصف كتير من قصص القرآن، بعد اقتنعت بكلام أخونا محمد عبد القيوم

Post: #64
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 05-05-2013, 11:43 PM
Parent: #62

Quote:

هو أنا ألزمتَ نفسي بي شنو يا فتح الرحمن؟ ووين؟ (بس عشان ما أكون حاسس إنِّي شايت غلط ساي) ما قبيل قلتَ ليك إنَّ قصص القرآن دي عن خلق الإنسان ولا حتى عن خلق الكون هي بالنسبة لي مُجرد (أساطير)* ما أكتر، لكن بناقشك من واقع إيمانك إنتا، عشان أفهم إيمانك دا أساسًا قائم على ياتو قاعدة، لقيته قائم على ترك كلام بشري والاقتناع بكلام بشري تاني، والنص القرآني ضايع بين الفهمين البشريين ديل, زول عارف الله قاصد شنو ما في(!) عمومًا، اقرأ الآية دي وأديني رأيك فيها: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} هو أصلًا وقت لا يعلم تأويله إلا الله يبقى الغرض منه شنو ذاته؟ دا كلام؟! وأنا أحييك ياخ إنك ضربت مثال بالمعارف اللي اتحصلنا عليها في آخر 30 سنة فاتو وإنه ما في سبب بيخلينا نرك لمعارف القرون القبلها، وحسَّي خليني أسألك السؤال دا: "البيخلينا أنحنا ذاتنا نرك لأديان قديمة شنو طيَّب؟" مش أخير لينا نمسك في المعارف الجديدة دي؟ القرآن يا صاحبي استمد معلوماته من معارفه زمانه، اللي هي بالضرورة خاطئة بالمقارنة بالمعارف الحالية، ولمن نجي نحاول نجدد فمهنا للنص الديني (المرتبط بالتاريخ) يبقى معناته بنخدع أنفسنا ساي، ولا كيف؟

قمت لي لولوتك وعدم امانتك تاني يا هشام!؟

وين انا قلت كلام اني مقتنع بكلام (بشري)!؟

كان دا نقاشك اخير عدمو

كدي جيب لي من كلامي هنا .. او تكون بتنجر من راسك














----------

كلامك الاخير دا بلو واشرب مويتو

Post: #66
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد قرشي عباس
Date: 06-05-2013, 00:00 AM
Parent: #64

بعد ما أرسلت مداخلتي لقيت البوست مشى كتير و جاب زعل كمان

عموما هذه هي Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
علشان ما تضيع في الصفحة الثانية

و بالنسبة لنقاشكم يا قيقا
ما ملاحظ إنو هشام بيتمنى حشر الناس في فهم الخلق المباشر برواية التوراة
علشان يسهل عليه نفض يده من الدين بإعتباره خرافات و أساطير
ما حصل لاقيت زول بيتمنى إنو خصومه ما يكونوا معاه في نقاط إلتقاء
إلا في أركان النقاش

أسي تقول ليه أنا مقتنع بالتطور يجيب ليك بقية الحواشي الفلسفية عليه بحسبانها جزء منه
و يجرم أي فهم للنص الديني بما يخالف الفكرة السائدة عنه كأي دوغمائي متدين مجيد !!
و لو أدى ذلك لإلزامك بفهم "السلف الصالح" لآيات الخلق بإعتباره الأصح و الأنسب

و مشتاقين ياخ

Post: #65
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد قرشي عباس
Date: 05-05-2013, 11:53 PM
Parent: #56

Quote: رغم مُقدمتها شخصانية الهوى

الشخصانية في المقدمة خير من الشخصانية في عضم الموضوع

Quote: هذا جيد و إن كنت لم أحبذ وصفه بالمفاجيء (الكلمة الغامضة الثانية في قائمتك)

ده الإقتباس في تمام معناه : يعني ليس من الجيد شرح معنى مصطلح ملتبس بإضافة مصطلح ملتبس آخر في ذيله !!!
بس لا أكثر و لم أكن أعني به الإختلاف في شرحك لمفاجيء ..
أما و الحال كهذا فأنا فعلا أختلف معك في شرحك اللاحق هذا!!
Quote: وهذا يُفسّر بالتحديد ما يعنيه مصطلح (فجأة) من حيث أنَّه قلّة من المعلومات (أو انعدام لها) حول ما يتعلق بأجزاء الظاهرة؛ لاسيما بدايتها، فحين لا يعرف العلماء سبب ظهور الظاهرة أو حدوثها المًبكر؛ يُطلقون على هذا الظهور بأنَّه ظهور مُفاجئ.

مفاجيء Sudden لا علاقة له بجهل أسباب الظواهر فهناك العديد من الظواهر التي نجهل بداياتها و أسبابها و لا نطلق عليها وصف (مفاجيء) !! .. و من مثاليك أستطيع رؤية أنك تعني الإختلاف الكمي Quantitative الغير مفسر (لا مادة = مادة / حياة بسيطة = حياة كثيرة) بما يبيح إطلاق لفظ مفاجيء بمعنى ظهور بارز ليس له تفسير بعد .. و عموما فلي إعتراض مبدئي على إدراج كلمة (مفاجيء) في موضوع البوست لأنها حقا ليست من المصطلحات المستعملة في العلوم كالـ (صدفة/عشوائية/تطور/إنفجار) بل هي مما يستعمل في شرح و تبسيط نتائج العلوم لا أكثر فلا يوجد تعبير رياضي عنها مما يغرقها في مزالق لغة الإسكافيين .. للأسف !!

Quote: فببساطة شديدة أنا لم أقم بربط الانفجار الكبير بالنظام؛ بل على العكس تمامًا أشرتُ إلى عدم وجود نظام في هذا الكون، وأوضحتُ أنَّ هذه النقطة بالتحديد ليست محل اهتمامي في هذا المقال الذي أهتم فيه بتوضيح أشياء بعينها. غير أنَّي أتفق معك حول غموض مفهوم النظام، فما الذي نقصده بالنظام على أية حال؟

أنت إنتقدت إعتراض المعترض على نشوء النظام من فوضى (إنفجار) لذا وجب أن تشرح علاقة (الإنفجار العظيم) بالنظام ليس على مستوى نقد اللغة فقط و إنما علميا أيضا، فالإنفجار العظيم بإعتباره (ظهورا مفاجئا) يشترك مع عناصر الإنفجار العادي في التوسع و الحرارة و غيرها، لذا إرتأيت أن الشرح لن يكتمل من غير إيضاح علاقته بالنظام في الفهم العلمي (الإنتروبيا القليلة) و النظام في الفهم التقليدي (التعقد) .. و إن مارست بعضا من هوايتك المحمد إي سليمانية فسأقول لك : أين قلت أنا أنك ربطت الإنفجار العظيم بالنظام

Quote: "ونظرية الانفجار الكبير تقول بأنَّ الزمان والمكان والمادة والقوى الأساسية الأربعة وجدت مُباشرة بعض الانفجار"

كتبتها لاحقا بعيدا عن موضوعك _ و أخطأت بالمناسبة في معلومة القوى الأربعة فمع الإنفجار العظيم مباشرة كانت قوة واحدة فقط ثم أخذت تنقسم مع مرور الزمان و برود الكون للأربعة الحالية _ و لم أقرأها أنا قبل إرسال مداخلتي و بالنسبة لي هذه هي أهم نقطة إلتباس في مفهوم (الإنفجار) مما يلزم توضيحه لمن لا خلفية له فالأمر ليس معروفا أبدا !!

بالنسبة للغلاط حول الكمبري
Quote: ولا أفهم أين هي المُشكلة أو وجه الانتقاد الذي تُقدمه
...
يُصبح السؤال المنطقي هنا: "أين قلتُ أنا أنَّ الحياة ظهرت في العصر الكمبري؟" كما جاء في كلامك هذا: "هذا لا يعني أن الحياة ظهرت في العصر الكمبري"(انتهى الاقتباس) فالحقيقة أنَّك هنا تنتقد جزئية لم تأت في مقالي على الإطلاق، فأنا لم أتكلَّم عن الحياة أو ظهور الحياة بل عن ظهور الكائنات الحيَّة

هذا هو كلامك عنه:
Quote: ولهذا فإنَّنا نجد مصطلح الانفجار مُستخدمًا كذلك في جانب علمي آخر، إذ يُطلق العلماء مصطلح (انفجار) على تلك الحقبة الزمانية التي ظهرت فيها الأنواع الحيّة لأوَّل مرّة، واتفقوا على تسمية ذلك العصر بالعصر الكمبري أو الانفجار الكمبري، بالضرورة، لا يعني انفجارًا بالمعنى الشعبي المتداول؛ أي أنَّه لم يحدث انفجار نتجت عنه الأنواع الحيّة، بل هو مصطلح يُعبَّر عن ظهور مفاجئ للكائنات الحيّة لأوَّل مرَّة.
...
كما هو مصطلح (الانفجار الكمبري) الذي لا يعني انفجارًا أدى إلى ظهور الكائنات الحيّة، وإنما يعني فقط الظهور المفاجئ للكائنات الحيّة، ولكن ماذا يعني الظهور المفاجئ؟
...
فهل عندما أطلق العلماء اسم (الانفجار الكمبري) على الحقبة التي ظهرت فيها الكائنات الحيّة، وقصدوا بذلك (الظهور المفاجئ للكائنات الحيّة) كانوا يقصدون فعلًا هذه القفزة الكاملة من العدم إلى الوجود؟ وهل عندما قالوا إن الكون ظهر فجأةً من الانفجار الكبير، كانوا يقصدون المعنى ذاته؟
...
عندما قال العلماء إنَّ الكائنات الحيّة ظهرت فجأة في العصر الكمبري، فإنَّهم يعنون تمامًا أنَّ هذه الكائنات ظهرت في حقبة زمانية تتراوح بين 10 إلى 13 مليون سنة تقريبًا، وهي فترة طويلة، تنفي فهمنا المُعتاد للفجأة، ولكنها مفاجئة بالنسبة أو بالمقارنة مع عمر الأرض، إضافةً إلى أنَّ مصطلح (الفجأة) هنا يُشير إلى انقطاع في إحدى التسلسات الزمانية، بمعنى أنَّ العلماء لا يعرفون بالتحديد متى وكيف أو لماذا أو ما هي أسباب هذه الظاهرة، فهي بالنسبة إليهم مفاجئة، ولكن هذا لا يعني أنَّ الكائنات أو حتى الكون ظهر قافزًا من العدم إلى الوجود، دون تسلسل،

في مقتبساتك أعلاه :
لم تشر و لا لمرة واحدة أن الظهور المفاجيء للكائنات الحية بالعصر الكمبري كان متعلقا بالسجل الإحفوري فقط و ليس عن ظهور الكائنات الحية في الأرض الشيء الذي نعرفه عن طريق مجالات علمية أخرى كالجينات !! هذا يعطي الإنطباع لأي قاريء خالي الذهن بأن الحياة نفسها (الكائنات الحية) بدأت على طول العصر الكمبري عبر ملايين السنين !! .. و هذا هو موضع النقد يا هشام فهو ليس فيما نتفق و نختلف عليه بل على إفتراضك أن ما تعرفه هو معلوم بالضرورة للكل !!

Quote: وبصرف النظر عن مصداقة قانون حفظ الطاقة، فهل لديكَ دليل علمي على عدم أزلية المادة يُمكن الاعتماد عليها في دحض هذا القانون

نقول ليك ما تلخبط فلسفتك مع العلم تجي تبقيها لينا قانون !!
ببساطة أديني ورقة علمية تثبت قانون أزلية المادة قبال تطالبني بالأدلة على نفيها !!
و قانون حفظ الطاقة هو علميا الأساس لقوانين حفظ المادة (حتى لا تستحدث من عدم و لا تفنى) و هذا بدوره يعتمد على خصائص لنسيج الزمان و المكان و من المعروف أن كل ما أوردته من نظريات الأكوان الموازية و غيرها من سيناريوهات لما قبل الإنفجار العظيم تعترف بإمكانية تغير هذه الخصائص جذريا و من ثم يصبح تأكيدك على "أزلية المادة" كمن يرفع قانونا فوق الدستور المستمد منه !! و أعتقد بأن عدم إستيعابك لما أعنيه هو ما سبب سوء الفهم التالي :
Quote: ورغم أنَّ هذه الجملة كانت ضمن الاقتباس الذي اعتمدتَ عليه إلَّا أنَّك تعمدت تجاهلها تمامًا

فلو كان في تجاهل بيكون من طرفك لنقاشي معك حول المادة و معناها اللسه قاعد في الإرشيف بلا رد (مرتين)
أما هنا فيوجد معنى غاب عنك : لو أن المادة هي لكنهم يعلمون أنَّه كان وجود للمادة، وليس المادة بمفهومها الحسي البسيط المعروف في الفيزياء الكلاسيكية، ولكن ربما المادة بمفهومها الكوانتمي الحديث، أو ربما مادة بمفهومٍ أو طبيعةٍ لم يستطع العلماء التوصل إليها حتى الآن فإذن لتفقد معناها الحسي تماما و تصبح مما لن تستطيع تفريقها مما تنتقده من طبيعة إلهية أو تخيلات شاعرية .. و هذه الجزئية هي الرد على ما ظننته تجاهلا و أنا منه براء !!!

Quote: الحقيقة أنَّك تريد أن تضع مفهوم الصدفة والمُصادفة باستعمالاتها العامة في فمي بالقوة، وهو ما كنتُ أُكافح في المقال من أجل إثبات عكسه، وهو لأمر غريب للغاية، فالحقل العلمي، يا عزيزي، الصدفة تعني التلقائية

ده على أساس عنزة و لو طارت
ما مشكلة إنك تصنع ليك فلسفة خاصة بيك تعرف فيها المفاهيم كما يحلو لك حسب ما تفهمها و حينها قد أناقشك في الصدفة و التلقائية
لكن موضوع البوست كان عن الإستخدام العلمي لمصطلح صدفة و هو قطعا ليس التلقائية التي تشرحها !!
فالصدفة في الإستعمال العام مرادفة للفوضى و العشوائية و العبث و عندك هي حدوث الظواهر حين تحقق شروطها اللازمة دون تدخل خارجي
بينما هي في العلوم مفهوم رياضي متطور يصف إستقلال تتابع الظواهر عن بعضها فيما يعرف بـ Markov chains
و معك حق فقد إفترضت دون وعي أنك ستفهم مرادي بلا توضيح كبير إعتمادا على مثال الكوانتم متجاهلا غموضه عليك كما يبدو ..
Quote: أمَّا المجال الذي تناولته (المجال الكمومي) فهو أمر آخر، ومحاولة الربط بينهما (علمًا بأنَّني لم أتحدث عن أيّ ظاهرة كمومية في المقال أصلًا) هو ضرب من استغفال القراء، فلماذا فعلتَ ذلك؟

قصدك الإستغفال و لا المجال الكمومي
يا هشام الله يرضى عليك و علينا .. ميكانيكا الكوانتم هي الأساس الحديث للفيزياء (كل الميكانيكا العادية حالة خاصة منها) فمن الطبيعي أن نناقشها لبيان المفاهيم المستخدمة في العلوم فعلا و عدم إيرادك لها منقصة كبيرة جدا في نقاشك، نحن لسنا في القرن التاسع عشر لنناقش صدأ الحديد و مفاهيم ميكانيكا نيوتن !! .. و عموما القرآء بيميزوا و ما كريمة في حقك محاولات الإستعداء الساذجة دي

بأواصل معاك بكرة كان الله حيانا ..

Post: #67
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 06-05-2013, 00:18 AM
Parent: #65

مراحب ياهشام،

Quote: الآن؛ هل بالفعل تعتبر تفسيرات ابن عباس وابن مسعود مًلزمة لنا لفهم القرآن، أم يجب علينا تجاوزها بحجة التجديد في فهم النص القرآني؟ فبالنسبة إليَّ الأمر يبدو مُلزمًا فعلًا، لأسباب أعتقد أنها وجيهة وبسيطة في الوقت ذاته، فالقرآن استخدم نصًا لغويًا، واللغة كائن حي مرتبط تمامًا بتاريخه، حيث أنَّ اللغة تتغيّر باستمرار بتغيّر أنماط الحياة الثقافية والفكرية والسياسية المختلفة، ولكن إذا وُجد نص في حقبة تاريخية مُعينة، وتوجب علينا فهمها؛ فإنَّه يبدو من البديهي أن نعود إلى تلك الحقبة لنتعرَّف على اللغة وحركتها في تلك الحقبة، لا أن نقيس اللغة على زماننا؛ أليس كذلك؟

الآن؛ لو كان هنالك نص في كتاب (كارل ماركس) ولم نستطع فهم النص بشكل قاطع، ووجدنا نصًا في كتاب آخر لصديقه (أنجلز) يحاول فيه شرح الفكرة الواردة في كتاب الآخر، أفليس من المنطقي والبديهي أن نعتمد وبصورة قاطعة على هذا النص التفسيري؟ حسنًا؛ إذا كانت إجابتك نعم، فإنَّ السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الآن هو: ماذا يعني تأويل نص ماركس على غير ما فسّره أنجلز؟ أليس هو تجاوزًا للنص الأصلي؟


هذا الكلام سيكون صحيح تماما لو انّ لدينا تفسير، او نقل موثوق يمكن نسبته الي ابن عباس او اي من الصحابة. ورغم انّ مثالك هو للتقريب الا انه خاطئ تماما فنحن متاكدون بشكل لايقبل الجدل من نسبة كتابات انجلز اليه وهذه الكتابات
موجودة ومصنفة. فهل سمعت بوجود اي مخطوط في التفسير يعود فقط الي النصف الثاني من القرن الاول الهجري ؟ ناهيك عن ابن عباس او ابن مسعود.
ذكرت العودة الي الحقبة التاريخية المعينة لفهم النص ودا كلام صحيح تماما وما احاول ايصاله اليك فقط انك لايمكن ان تعتمد بشكل كامل علي مؤلفات وضعت بعد اكثر من مائتي عام من اجل هذه المهمة. اقول ليس بشكل كامل وذلك لانها لايمكن تجاهلها كلية ايضا.

Quote: ذا قلتُ عبارة مثل: "لا تخرجوا من بيوتكم أبدًا يوم الآحاد" فهذا النص يُمكن اعتباره نصًا تشريعيًا واضحًا ومُحددًا، وبإمكانك أن تفهم تمامًا ما أقصده من هذا الكلام، فهو أمر بعدم الخروج من البيت يوم الآحاد، وهذا الفهم يتم استيعابه من حيث أنَّنا نستخدم اللغة الحيَّة ذاتها في إطارها الزمني المُوحد، ولكن هب أنَّك فسّرت أو شرحتَ هذا النص وقلت: "قال هشام: إنه لا يتوجب علينا الخروج من بيوتنا تحت أيَّ ظرفٍ من الظروف في يوم الأحاد، وهو بذلك يقصد أنَّه لا يُعطي أيّ استثناء لذلك." والآن؛ وبعد مرور 500 سنة على كلامي وتفسيرك، إذا وجد أحدهم نصَّي ولم يستطع أن يفهمه بسبب تغيّر استخدامات اللغة في ذلك الوقت، ووجد تفسيرك فهل يتوجب عليه الأخذ بتفسيرك ليفهم النص والمُراد منه، أم يتوجب عليه أن يحاول تأويل النص على منحى آخر أكثر حداثة؟


انا لم اقترح انّ التفسير هو عملية اعتباطية، فتفسير الكتابات المقدسة وتحليلها هو علم يخضع للتطور مثله ومثل غيره من العلوم الانسانيه. كون هنالك رهانات ايديولجية حول هذا الموضوع وحساسيات لايغير من الحقيقة شيئا. ساوضح ذلك : اولا لفهم اي نص علينا ببساطة جمع كل المواد المتوفرة من البيئة التي ظهر فيها ذلك النص،ثمّ كل النصوص ذات العلاقة بهذا النص . ثانيا، اعمال التحليلات الاولية المتعلقة بنسبة النص الي زمانه ومكانه، مثلا، لنتاكد فعلا ان هشام هو من كتب المقالة اعلاه وذلك بعد عشرة قرون من الآن يلزمنا اثبات انّ المقالة كتبت في نفس العصر الذي عاش فيه هشام، فاذا وردت فيها اشارة الي انه سيقضي عطلة نهاية الاسبوع مثلا في كوكب زحل سنعلم انّ المقالة كتبت في الغالب بعد حوالي مئة عام من عصر هشام حيث كان ذلك عاديا. يتم بعد ذلك مثلا تفكيك مقالة هشام الي اصغر العناصر الممكنة وذلك لفهم تركيب الكلمات وجذورها وماذا كانت تعنيه في ذلك الوقت ..الخ. هذا النوع من التشريح المعقد حدث فعلا في حالتي العهد القديم والحديث ويقوم بعض المحدثين بتطبيقات مشابهه علي القرآن.
مايختص بمثالك يجب ايضا دراسة الدوافع التي جعلت محمد عبد القيوم يفسر كلام هشام علي هذا النحو المعين، فقد تكون لي مصلحة مثلا في حرف كلامك عن معناه الحقيقي ويمكن للباحث ان يجد مايشير الي ذلك من الدلائل. بالمختصر، القصة دي ليست اخذ ورد بل درس وتجميع معلومات وتربيط بينها ومن ثمّ تقديم استنتاجات وجوهر الموضوع ان تحاول موضعة نفسك في زمان ومكان النص

Post: #68
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 06-05-2013, 00:25 AM
Parent: #67

شكراً يا محمد عبدالقيوم

لكن من زاوية شوفي شايف هشام قدر يلول الكلام بشكل مخل ..
نحنا هنا بنتناقش عن قصة/ احداث
لم يرد ذكرها في القرآن .. ما دخل اللغة والتفسير هنا!؟

Post: #69
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 06-05-2013, 01:53 AM
Parent: #68

سلامات يافتح الرحمن،
انا استوقفتني عبارة جاءت في سياق تعقيب هشام عليك. وهو اورها بقدر كبير من الجزم رغم انها ليست اكثر من اعتقاد شائع قليلا او كثيرا ولكن لايمكن لاحد البرهنة عليه. وهو انّ التفسير الكلاسيكي يقدم فعلا المعاني الحقيقية للنص القرآني.
وفق الدراسات الحديثة فهذا التفسير في واد والنص في واد.

Post: #70
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: كمال عباس
Date: 06-05-2013, 12:49 PM
Parent: #69

الملحد Hawking يقول بان الله لم يخلق الكون,,,,توجد صور,,,


كيفية خلق الكون ومداه الزمني هل تمت عملية الخلق في ستة أيام أم ثمانية أيام وهل خلقت الارض أولا
ثم أعقبها خلق الاجرام السماوية?
القران الكريم يرتب الخلق علي النحو الاتي:
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة : 29]"
ويقول القران في سورة فصلت:
:
"قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12 )
مع ملاحظة أن الله تعالي يقول:
{ وما امرنا الا واحدة كلمح البصر )
(إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكن)
{ وما امرنا الا واحدة كلمح البصر )
أي الخلق (وأمره تعالي )كان يمكن الا يتعدي لمح البصر أي خطفة ثوان!! فلماذا إستغرق 6 أيام أو ستة الف سنة ? . وتلاحظ أن الايات أعلاه تذكرأن معظم أيام الخلق إستغرقها تكوين وخلق الارض وماعليها وجاء بعد ذلك خلق السماوات!! فهل خلقت الارض قبل مجموعتها الشمسية ومجرتها ?
و وهذا السؤال الذي نرجو أن تأتي أن تأتي إجابته خلال فهم النص الديني والمعرفة العامة بالعلوم الطبيعية: هل تم خلق أو نشاة الارض- قبل السموات والمجرات والمجموعات الشمسية ? وهل خلقت الحياةعلي الارض قبل خلق الاجرام السماوية?
ونرجو أن يشرح الايةالكريمة والحديث النبوي التالي لها"قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12 )
:
روى البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض ........

والاية التالية من سورة هود(و هوالذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا )
والاية
( وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً )
.......
=============
و
Quote: نختم هذه المسألة بهذه الفتوي العجيبة

: عنوان الفتوى : تفسير آيتي العرش في سورة يونس وهود
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1425 / 31-08-2004
السؤال

هناك أكثر من سؤال من سورة يونس( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ... مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ )السؤال ما المقصود ب ( اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) وأريد تفسيرا كاملا للآ ية. ومن سورة هود(و هوالذي خلق السموات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) صدق الله العظيم السؤال ما المقصود ب (و كان عرشه على الماء)مع تفسير كامل للآ ية. الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فإن معنى قول الله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ{يونس:3}هو إن سيدكم ومصلح أموركم هو المعبود الذي له العبادة من كل شيء، الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ. هي كأيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة وهو قول مجاهد. وقال غيره: هي من أيام الآخرة اليوم ألف سنة. قال سعيد بن جبير: كان الله تعالى قادراً على خلق السماوات والأرض في لمحة ولحظة فخلقهن في ستة أيام تعليما لخلقه التثبت والتأني. ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ. قال الطبري: علا. وهو قول مجاهد. وقال أبو العالية: ارتفع. وروى ابن عبد البر في التمهيد عن مالك: أن الله في السماء وعلمه في كل مكان. قال الأوزاعي: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى فوق عرشه. قال الخليل بن أحمد وابن الأعرابي، وسيبويه ـ وهم أئمة اللغة ـ استوى بمعنى علا، قالوا: ولا يجوز استوى بمعنى استولى إلا فيما كان منازعا مغالباً، فإن غلب أحدهما صاحبه قيل استولى، والله لم ينازعه أحد في عرشه، وقال الخليل: هذا ما لا تعرفه العرب ولا هو جائز في لغتها. وقال الأشعري ( في الإبانة): معنى ( استوى ) اعتلى، كما تقول: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح. قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. وأجمع أهل السنة أن الله فوق جميع مخلوقاته مستوٍ على عرشه في سمائه، عاليا على خلقه، بائنا منهم، يعلم أعمالهم ويسمع أقوالهم ويرى حركاتهم وسكناتهم ولا تخفى عليه خافية، واستدلوا بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة، كقوله تعالى: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ {البقرة: 255}، وقوله: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى {الأعلى:1} وقوله: الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ {الرعد: 9}، وقوله: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ {الأنعام: 18} وقوله: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ {النحل: 50} وقوله: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ {الملك: 16}. وأما السنة فالأحاديث متواترة منها حديث: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء. متفق عليه، وحديث: ينزل ربنا إلى السماء الدنيا. متفق عليه. وحديث: أين الله؟ قالت: في السماء، فقال صلى الله عليه وسلم: اعتقها فإنها مؤمنة. رواه مسلم. وقوله تعالى: يدبر الأمر. قال مجاهد: يقضيه وحده. وقال ابن عباس: لا يشركه في تدبيره أحد. مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ، قال الطبري: لا يشفع عنده يوم القيامة شافع في أحد إلا من بعد أن يأذن في الشفاعة. وهو رد على الكفار في قولهم فيما عبدوه من دون الله: هؤلاء شفعاؤنا عند الله. ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا الذي هذه صفته سيدكم ومولاكم فأخلصوا له وحده العبادة، والعبادة هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة. أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ أفلا تتعظون وتعتبرون.

أما آية هود، وهي قوله تعالى: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ {هود: 7} فقد روى البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض. وعن أبي رزين قال: قلت يارسول الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال صلى الله عليه وسلم: كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء. رواه الترمذي وحسنه. قال أبو عبيد: العماء في كلام العرب السحاب. وسئل ابن عباس على أي شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح. وقوله تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ليختبركم أيكم أحسن طاعة له. والعمل الصالح هو ما كان موافقا للسنة مخلصا لله كما قال الفضيل بن عياض. هذا ولتعلم ـ وفقنا الله وإياك ـ إلى أن مذهب أهل السنة هو إثبات ما وصف الله تعالى به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، والإيمان بذلك على ظاهره من غير تحريف ولا تأويل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل.


..........

http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=...andOption=Fatwa[/QUOTE]

Post: #71
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: كمال عباس
Date: 06-05-2013, 12:51 PM
Parent: #70

العهد القديم الكتاب المقدس- لليهود والمسيحين - وخلق الكون
نرجو الإطلاع عليه و مقارنة ما ورد فيه مع النظريات والحقائق
العلمية ..!!!

:
Quote: : الكتاب المقدس - العهد القديم
سفر التكوين
الإصحاح الأول
1 في البدء خلق الله السماوات والأرض 2 وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه
3 وقال الله: ليكن نور، فكان نور
4 ورأى الله النور أنه حسن. وفصل الله بين النور والظلمة 5 ودعا الله النور نهارا، والظلمة دعاها ليلا. وكان مساء وكان صباح يوما واحدا

6 وقال الله: ليكن جلد في وسط المياه. وليكن فاصلا بين مياه ومياه 7 فعمل الله الجلد، وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد. وكان كذلك 8 ودعا الله الجلد سماء. وكان مساء وكان صباح يوما ثانيا
9 وقال الله: لتجتمع المياه تحت السماء إلى مكان واحد، ولتظهر اليابسة. وكان كذلك 10 ودعا الله اليابسة أرضا، ومجتمع المياه دعاه بحارا. ورأى الله ذلك أنه حسن 11 وقال الله: لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا، وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه، بزره فيه على الأرض. وكان كذلك 12 فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه، وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه. ورأى الله ذلك أنه حسن 13 وكان مساء وكان صباح يوما ثالثا 14 وقال الله: لتكن أنوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل، وتكون لآيات وأوقات وأيام وسنين 15 وتكون أنوارا في جلد السماء لتنير على الأرض. وكان كذلك 16 فعمل الله النورين العظيمين: النور الأكبر لحكم النهار، والنور الأصغر لحكم الليل، والنجوم 17 وجعلها الله في جلد السماء لتنير على الأرض 18 ولتحكم على النهار والليل، ولتفصل بين النور والظلمة. ورأى الله ذلك أنه حسن

19 وكان مساء وكان صباح يوما رابعا 20 وقال الله: لتفض المياه زحافات ذات نفس حية، وليطر طير فوق الأرض على وجه جلد السماء

21 فخلق الله التنانين العظام، وكل ذوات الأنفس الحية الدبابة التى فاضت بها المياه كأجناسها، وكل طائر ذي جناح كجنسه. ورأى الله ذلك أنه حسن
22 وباركها الله قائلا : أثمري واكثري واملإي المياه في البحار. وليكثر الطير على الأرض 23 وكان مساء وكان صباح يوما خامسا

24 وقال الله: لتخرج الأرض ذوات أنفس حية كجنسها: بهائم، ودبابات، ووحوش أرض كأجناسها. وكان كذلك

25 فعمل الله وحوش الأرض كأجناسها، والبهائم كأجناسها، وجميع دبابات الأرض كأجناسها . ورأى الله ذلك أنه حسن

26 وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض 27 فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وأنثى خلقهم

28 وباركهم الله وقال لهم: أثمروا واكثروا واملأوا الأرض، وأخضعوها، وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض

29 وقال الله: إني قد أعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الأرض، وكل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا لكم يكون طعاما

30 ولكل حيوان الأرض وكل طير السماء وكل دبابة على الأرض فيها نفس حية، أعطيت كل عشب أخضر طعاما. وكان كذلك

31 ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح يوما سادسا
الإصحاح الثاني
1 فأكملت السماوات والأرض وكل جندها 2 وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل 3 وبارك الله اليوم السابع وقدسه، لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا 4 هذه مبادئ السماوات والأرض حين خلقت، يوم عمل الرب الإله الأرض والسماوات
5 كل شجر البرية لم يكن بعد في الأرض، وكل عشب البرية لم ينبت بعد، لأن الرب الإله لم يكن قد أمطر على الأرض، ولا كان إنسان ليعمل الأرض

6 ثم كان ضباب يطلع من الأرض ويسقي كل وجه الأرض 7 وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة. فصار آدم نفسا حية

8 وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقا، ووضع هناك آدم الذي جبله 9 وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل، وشجرة الحياة في وسط الجنة ، وشجرة معرفة الخير والشر 10 وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة، ومن هناك ينقسم فيصير أربعة رؤوس

11 اسم الواحد فيشون، وهو المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب 12 وذهب تلك الأرض جيد . هناك المقل وحجر الجزع

13 واسم النهر الثانى جيحون، وهو المحيط بجميع أرض كوش 14 واسم النهر الثالث حداقل، وهو الجاري شرقي أشور. والنهر الرابع الفرات

15 وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها 16 وأوصى الرب الإله آدم قائلا: من جميع شجر الجنة تأكل أكلا

17 وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتا تموت 18 وقال الرب الإله: ليس جيدا أن يكون آدم وحده، فأصنع له معينا نظيره 19 وجبل الرب الإله من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء، فأحضرها إلى آدم ليرى ماذا يدعوها، وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها
20 فدعا آدم بأسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع حيوانات البرية. وأما لنفسه فلم يجد معينا نظيره

21 فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما 22 وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم 23 فقال آدم: هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرء أخذت
24 لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا 25 وكانا كلاهما عريانين، آدم وامرأته، وهما لا يخجلان الإصحاح الثالث
1 وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله، فقالت للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة
2 فقالت المرأة للحية : من ثمر شجر الجنة نأكل 3 وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا
4 فقالت الحية للمرأة : لن تموتا 5 بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر
6 فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر. فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضا معها فأكل
7 فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان. فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر 8 وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة 9 فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت

10 فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبأت 11 فقال: من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها

12 فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت 13 فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت ؟ فقالت المرأة: الحية غرتني فأكلت 14 فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا، ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل أيام حياتك 15 وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عقبه

16 وقال للمرأة: تكثيرا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا. وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك

17 وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلا: لا تأكل منها، ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك 18 وشوكا وحسكا تنبت لك ، وتأكل عشب الحقل 19 بعرق وجهك تأكل خبزا حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها. لأنك تراب، وإلى تراب تعود 20 ودعا آدم اسم امرأته حواء لأنها أم كل حي 21 وصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما
22 وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد 23 فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها
24 فطرد الإنسان، وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة



................


تهافت (*)

Post: #72
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: كمال عباس
Date: 06-05-2013, 12:54 PM
Parent: #71

المسألة الثا نية القلب في القران الكريم
Quote: هل القلب ( العضلة الضاخة للدم) تفكر وتعقل وتفقه أي تؤدي وظيفة الدماغ? أم أن المقصود بالقلب في تلك المواضع العقل?
فيما يلي باقة من النصوص التي ورد فيها لفظ القلوب في القران الكريم نوردها لتعم الفائدة ويتم النقاش علي ضوءها
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ).
...... أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)،
........ (وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون)
.......
( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم)
...... ( وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا)
( كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُون)
......
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )
00 فهل نستند علي التفاسيروالشروحات القديمة والتي تم دفعها حديثا بالقول بأن المقصودبالقلوب هنا هو العقول والأدمغة أم نصر علي أ أن المقصود هو القلوب الحقيقية والعضلة التي تسكن في الصدور لا في الرؤوس ونستدل في ذلك بنصوص أخري ( (فإنّها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور )أذا موضع القلوب في جسم الإنسان -هوالصدور -وذلك بحسب القران وبحسب البديهيات المعرفية...... تقول أية أخري في ذات الصدد .(أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور)
إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون)
( وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ )
وأستخدام الصدور هناإستخدام بلاغي -أطلق المحل (الصدر) وأراد الحال ( القلب) ........والسؤال هنا : هل تؤخذ الرؤية القائلة بأن القلوب -المعروفة- تفكر وتفقه وتعقل وأن العلم لازال جاهلا بهذه الحقيقة و لازال متخبطا في ظنه أن الدماغ هو مصدر التفكير والتفقه أم يؤخذ بالكلام الاخر والذي يقول بأن القلوب المذكورة في القران المقصود بها العقول والأدمغة وذلك علي الرغم من القران حدد أن موقع تلك القلوب هو الصدور وليس الرؤوس ?
...


تهافت (*)

Post: #73
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: كمال عباس
Date: 06-05-2013, 01:06 PM
Parent: #72

تهافت (*) الثالثة
الحقائق العلمية حول صعود الانسان للقمر -دوران الارض حول الشمس- معرفة نوع الجنين- المطر الصناعي!! .. تتصادم مع بعض أصحاب العقول المتحجرة!!
أولا--فقد صحبت ثورة صعود الأنسان للقمر ثورة سلفية من بعض العقول تستنكر وتكذب هذه الحقيقة العلمية ثم أنطفأت الثورة لسنوات طويلة ثم عادت مؤخرا لتطفو للسطح حيث شكك " الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير، عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء،في حقيقة الصعود للقمر

:
:
Quote: سبق – الرياض: شكّك الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير، عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، في وصول روّاد فضاء إلى سطح القمر, وقال إنهم ضحكوا على الناس بهذا الكلام.
مضيفا "قالوا إنهم وصلوا، والآن بعضهم ينفي وصولهم إليه". متسائلاً: "مَنْ يصدقهم بأنهم وصلوا إلى القمر؟". مؤكداً أن "كل هذا القصد منه التشكيك، تشكيك المسلمين في دينهم".
جاء ذلك رداً على سؤال وُجِّه إلى الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير عن "حُكْم الصلاة على سطح القمر؟"؛ فأجاب الشيخ الخضير – كما جاء على موقعه الرسمي على الإنترنت حرفياً –: "ما بقي إلا هذا؟! الذين ضحكوا على الناس وقالوا إنهم وصلوا إلى القمر الآن بعضهم ينفي وصولهم إليه، وحكم الصلاة بمنخفض عن الكعبة المقصود الجهة".
واستكمالا للسؤال قال السائل: "فإذا وصل؟"؛ فأجاب الشيخ الخضير قائلاً: "لا، ما هو بواصل يا رجّال، كلام كله، كل هذا القصد منه التشكيك، تشكيك المسلمين في دينهم. وصلنا، ما وصلنا، مَنْ يصدقهم في الأول يصدقهم في الثاني، ثم بعد ذلك يصيرون إلى أمور الله المستعان".
المصدر
http://www.sabq.org/sabq/user/news.do?section=5andid=12794
......... 00 ويستنكر آخر -علي بن فهد أبابطين -إنزال المـطر الصناعي مستندا علي فهمه للاية
أفرأيتم الماء الذي تشربون. أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون}
.



:
Quote: وأداء لواجب النصيحة أذكر له وللقارئ الكريم ما يحضرني من مفاسد تلك النظريات والتجارب الغربية التي نقلها، لئلا يغتر بها ناقلها أو أحد من إخواني المسلمين، فأقول:

أولاً: إن فيها مصادمة للنصوص الشرعية الدالة على أن الله وحده هو الذي ينزل الغيث وينشره بين عباده، وتدخل في أفعال الله التي لا معين له فيها ولا يقدر عليها إلا هو، قال سبحانه {أفرأيتم الماء الذي تشربون. أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون} فلا يستطيع أحد من الخلق إنزال الغيث، ولا يعلم وقت ومكان نزوله إلا الله وحده، حتى الملك الموكل به، لا يستطيع ذلك ولا يعلمه قبل أن يؤمر به، قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير قوله تعالى {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث...} قال: هذه مفاتيح الغيب التي استأثر الله بعلمها، فلا يعلمها أحد إلا بعد إعلامه بها، فعلم وقت الساعة لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب، وانزال الغيث لا يعلمه إلا الله، فإذا أمر الله به علمته الملائكة الموكلون به، وفي الصحيح عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر إلا الله".


المصدر
http://www.alriyadh.com/2007/01/27/article219901.html
- ثالثا ثارت نفس الضجة حينماأستطاع العلم تحديد نوع الجنين ومصدر الضجةهو أن بعض أعمدة التفاسير القديمة كانت تقول بأن معرفة نوع الجنين أحد مفاتيح الغيب الخمسة التي لايعلمها الا الله تعالي :

:
:
Quote: ويعتبر المفسرون هذه "مفاتيح الغيب". ويقول الطبري في تفسيره، "ويعلم ما في الارحام، فلا يعلم احد ما في الارحام، أذكرٌ أو أُنثى، احمر او اسود، او ما هو؟ وينزل الغيث، فلا يعلم احد متى ينزل الغيث، ليلاً او نهاراً ينزل".
وجاء في تفسير الجلالين، "ويعلم ما في الارحام أذكر أم اثنى".
المصدر

http://www.aafaq.org/masahas.aspx?id_mas=3592

- وقد أنكر المفتي السعودي :الشيخ محمد بن صالح العثيمين دوارن الارض حول الشمس وأكد علي أن الارض
ثابتة لا تدور!!


Quote: الشأن كل الشأن فيما يذكر من أن الارض تدور وأن الشمس ثابته
وأن اختلاف الليل والنهار يكون بسبب دوران الارض حول الشمس
فأن هذا القول باطل
يبطله ظاهر القرآن
فان ظاهر القرآن والسنة هو أن الذي يدور حول الارض هي الشمس
أن الله يقول في القرآن الكريم "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز
العليم"

ويضيف


Quote: وفي حديث مذكور
فان اذن لها ارجعي من حيث جئتي فتاخذ بمغيبها
وهذا دليل على انها هي التي تدور على الارض
وهذا امر من الواجب على المؤمن اعتقاده عملا بظاهر كلام ربه العليم بكل شي
دون النظر الى هذه النظريات الفارغة
والتي سوف يدور الزمن عليها ويقبرها كما قبر النظريات الاخرى البالية
هذا ما نعتقده بهذه المسالة
أما مسالة دوران الارض فاننا سنقول لا اولا ينبغي ان يعرض عنها لانها منفذ
للعلم ولو كانت من الامور التي يجب على
المؤمن ان يعتقدها اتباعا او نحوا لكان الله ان يبينها بيانا ظاهرا
لكن الخطر كله ان نقول ان الارض تدور وان الشمس هي الساكنة .....




......... http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?t=222801
وقد سبقه علي إنكار دوران الارض حول الشمس - الشيخ الوهابي: عبد العزيز بن باز


Quote: : فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز في تحريم القول بدوران الكرة الأرضية - بسم الله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام ، والحمد لله رب العالمين ، القول بدوران الأرض قول باطل والإعتقاد بصحته مخرج من الملة ، لمنافاته ماورد في القرآن الكريم من أن الأرض ثابته وقد ثبتها الله بالجبال أوتاداً ، قال : سبحانه وتعالى : والجبال أوتادا وقوله جل وعلا : وإلى الأرض كيف سطحت ، وهي واضحة المعنى فالارض ليست كروية ولاتدور كما بين جل وعلا ، وقد يكون دورانها أو تغيرها من غضبه سبحانه ، كما في قوله سبحانه : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير ، والجبال موضوعة في الأرض لترسيتها عن الدوران والتحرك ، قال تعالى : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون ، وقال سبحانه : وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجاً سبلاً لعلهم يهتدون.
وقوله : وجعلنا في الأرض رواسي ، أي جبالاً أرسى الأرض بها وقررها وثقلها لئلا تميد بالناس أي تضطرب وتتحرك فلا يحصل لهم قرار ، والأرض تدل على عظمة الخالق سبحانه وهي آية من آياته كبقية آياته العظيمة ، وقد ذكر الله سبحانه أن الشمس والقمر يجريان في فلك في آيتين من كتابه الكريم وهما قوله عز وجل في سورة الأنبياء : وهو الذي خلقالليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ، وقوله سبحانه في سورة يس : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابقالنهار وكل في فلك يسبحون ، ولم يذكر أن الأرض تدور كما يزعمون ، ولو كانت الأرض تدور لأخبرنا بذلك الله سبحانه أو نبيه عليه الصلاة والسلام الذي تركنا على المححة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلاّّ هالك ، والحمد لله رب العالمين.

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


http://forum.arab-mms.com/t278814.html

راجع
الملحد Hawking يقول بان الله لم يخلق الكون,,,,توجد صور,,,

Post: #74
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد قرشي عباس
Date: 06-05-2013, 02:10 PM
Parent: #73

يا كمال عباس
Quote: مع ملاحظة أن الله تعالي يقول:
{ وما امرنا الا واحدة كلمح البصر )
(إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكن)
{ وما امرنا الا واحدة كلمح البصر )
أي الخلق (وأمره تعالي )كان يمكن الا يتعدي لمح البصر أي خطفة ثوان!! فلماذا إستغرق 6 أيام أو ستة الف سنة ? . وتلاحظ أن الايات أعلاه تذكرأن معظم أيام الخلق إستغرقها تكوين وخلق الارض وماعليها وجاء بعد ذلك خلق السماوات!! فهل خلقت الارض قبل مجموعتها الشمسية ومجرتها ?

الرجاء الحرص على كتابة الآيات القرآنية بشكل صحيح و عدم تقويلها ما تفهمه أنت منها مما لم يذكر في نصها ..
"وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)" سورة القمر
" إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)" سورة يس
"وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (77)" سورة النحل


بالمناسبة ..
جل تساؤلاتك التي تنقلها من بوست لآخر لا تعدو عن سوء فهم لأبجديات تفسير القرآن
و كمثال ..
أنت تتعامل مع كل كلمة و كأنها ثابت رياضي له نفس المعنى في كل المواضع
و تغيب عنك مسألة الأشباه و النظائر التي ألفت حولها الكتب بعلوم القرآن !!
فالسماوات لا تعني نفس الشيء دائما و إنما السياق هو ما يحكم معانيها المختلفة
(فالسماء التي خلقت بعد الأرض يمكن أن تكون ما يعلوها أي غلافها الجوي مثلا)

و من ناحية أخرى فإن الأمر الذي هو كلمح بالبصر في الآية الأولى هو إنزال العذاب على المكذبين (من السياق)
أما "كن فيكون" فلو إستعنت بالقاعدة التفسيرية الذهبية "تفسير القرآن بالقرآن" فستجد ما يوضحها في
"قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47)"
سورة آل عمران
و خلق سيدنا عيسى عليه السلام تم في رحم عبر شهور طويلة !!!

و قس على ذلك إن شئت أن تتفكر في الكون و القرآن، بدلا من إسلوب أركان النقاش هذا ..
و لو تمسكت بنقد تحجر بعض السلفيين حول ما يفهمونه من القرآن لكنت أقرب للصواب
و في الحقيقة تجدني أتسائل : ما علاقة أسئلتك هذه بموضوع البوست أصلا ؟؟؟

مع التحية

Post: #75
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: كمال عباس
Date: 06-05-2013, 02:57 PM
Parent: #74

كتب الأخ محمد قرشي
Quote: و في الحقيقة تجدني أتسائل : ما علاقة أسئلتك هذه بموضوع البوست أصلا ؟؟؟

ومالذي يزعجك في هذا? هل هذا مدخل لتحديد ما يجب أن يكتب وكيف يكتب وأين? أنا أري أن هناك علاقة وثيقة بين ما أنزلته أنا وماورد في هذا البوست وإن كنت تري خلافك ذلك فهذا شأنك !!
تقول
Quote: الرجاء الحرص على كتابة الآيات القرآنية بشكل صحيح

من حقك طبعا تصويب أي خطأ كتابي في رسم الايات ومن واجبي الرجوع للصواب..علما بأن- حتي- رسم ونطق الكلمات القرانية محل إختلاف!
تقول
Quote: و عدم تقويلها ما تفهمه أنت منها مما لم يذكر في نصها
..
لا أتفق معك طبعا ! والإ كانت هذه دعوة كهنوتية لإحتكار فهم وتفسير النص! من حقك إيراد فهمك أنت للنص دون أن تضفي عليه أي حصانة أو قدسية! أرجع لابن كثير والـطبري إن كنت تقر بمرجعيتهم في التفسير- وشوف تفسيرهم لتلك الايات!
تقول
Quote: بالمناسبة ..
جل تساؤلاتك التي تنقلها من بوست لآخر لا تعدو عن سوء فهم لأبجديات تفسير القرآن و كمثال ..
أنت تتعامل مع كل كلمة و كأنها ثابت رياضي له نفس المعنى في كل المواضع
و تغيب عنك مسألة الأشباه و النظائر التي ألفت حولها الكتب بعلوم القرآن !!

التساؤل - ليس إجابة وإنما هو إستسفار وبحث عن إجابة وهو أمر لايزعج
طلاب الحقيقة وإنما يزعج كل من يدعي إمتلاك الحقيقة وإحتكار الفهم
للصحيح للقران !
** بالمناسبة أنا لست ملزم أصلا بالتسليم والبصم علي ما أسميته بالكتب
التي ألفت حول علوم القران فهي لاتعدو أن تكون جهد بشري أتعامل معه
بذهنية نقدية !
تقول
Quote: قس على ذلك إن شئت أن تتفكر في الكون و القرآن، بدلا من إسلوب أركان النقاش هذا ..
لست أنت من يحدد لي الكيفية التي إعمل بها عقلي تفكرا في أسرار
الكون أو تحققا في معاني القران ! أما أسلوب أركان النقاش فيمكن أن أقول إنه أسلوبك وبصمتك أنت لا أنا !
** أرجو أن تنبذ هذا الإسلوب الإستعدائي والوصائي! - وأن تتعامل بإحترام مع من تسعي لمحاورته ! والا تقفز من نقد المكتوب لشخص الكاتب وتمسه بالتجريح -ركز علي الموضوعي وتجنب الذاتي !
أنا أعرف قدراتي وإمكانتي جيدا وأعي معني وبعد كل حرف أكتبه - وأتمني إن رغبت مناقشتي فيما أكتب أن نتفق علي الإحترام والموضوعية في التناول والا فلا داعي ولا ضرورة للحوار !
**

Post: #76
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 04:55 PM
Parent: #75

الأخ محمد قرشي عباس
تحيِّاتي

بدأت أول مُشارك لك هنا (Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر) بقولك هذا: "فأنت فعلا فهمت المصطلحات العلمية بشكل خاطيء و سطحي. وإستخدمتها في أغراض إقامة تعارض بين العلم و الدين !! (...) وحقيقة محبط منك أن تكون بعد ما يظهر من إطلاعك على هذا الجهل بالعلوم"(انتهى الاقتباس) فقد نعتني بالجهل وعدم الفهم الصحيح للمصطلحات العلمية. ومن المُتوقع بهذا الاتهام أن أرى منك شرحًا وافيًا يُبيَّن هذا الجهل وعدم الفهم الصحيح، وهو ما فهمتُه من كلام هذا: "وسأبسط لك قولي و شرحي لتصحح معرفتك العلمية"(انتهى الاقتباس) وتوقعتُ أن تأتي وتقول لي: "لا يا هشام المعلومة الفلانية خاطئة، والصحيح هو كذا وكذا، وفهمك لهذه النقطة غير صحيح، والصحيح هو كذا وكذا" فهل حدثَ شيء من ذلك؟

في أوَّل مُداخلك لك بعد ذلك قمتَ بالتعليق على هذه الجزئية من كلامي: "ولكن ما يمهنا هنا هو إيضاح وتبيان مصطلح (الانفجار) المُستخدم في الحقل العلمي، حيث أنَّه لا يعني أبدًا أيًّا من تلك المعاني المستخدمة خارج الحقل العلمي، فهو يعني الظهور المُفاجئ فقط"(انتهى الاقتباس) وكان أوَّل تعليق لك على هذه النقطة على النحو التالي: "هذا جيد"(انتهى الاقتباس) ونفهم من ذلك أنَّك موافق على النقطة التي ذكرتُها (الانفجار لا يعني الانفجار بمعناه الحرفي، ولكنه يعني الظهور) وتوقفتَ فقط عند كلمة أو تعبير (مفاجئ) فقلت: "وإن كنت لم أحبذ وصفه بالمفاجيء (الكلمة الغامضة الثانية في قائمتك)"(انتهى الاقتباس) ونفهم من هذا أنَّك لا تُخطئ المعلومة، ولكنك فقط لا تحبذها، وهذه النقطة قد نتناقش حولها لاحقًا، ولكن إلى هذا الحد، فليس هنالك ما ينم عن جهل من طرفي.

الآن، لنقرأ بقية تعليقك:
"ولكن أنت تناولت علاقته بالنظام دون شرح مفهوم النظام الأكثر غموضا هنا !!"(انتهى الاقتباس) والحقيقة أنَّني لم أتناول علاقة الانفجار بالنظام ولا بالفوضى أصلًا، وحتى نفهم هذه النقطة بصورة قاطعة، فإنَّني أضع بين يديك كلامي نصًا: "الحقيقة أنَّ الانفجار الكبير Big Bang لا يعني أبدًا انفجارًا بالمعنى المتداول والمُستخدم في حياتنا اليومية الاعتيادية، بل يعني ببساطة (الظهور) ومن ضمن التعريفات الواردة في The Free Dictionary للانفجار الكبير: "any sudden forceful beginning or radical change" وهو على هذا لا يستلزم ما يستلزمه الانفجار بمعناه الشعبي المتعارف، ومن هنا تسقط حجّة الرافضين لنظرية الانفجار الكبير كتفسير لنشأة الكون، على اعتبار أنَّ الانفجار يجب أن ينتج عنه فوضى وليس نظامًا، رغم أنَّه لا يوجد نظام مطلق في هذا الكون، ولكن تلك مسألة أخرى قد نتطرق إليها في مقالٍ آخر منفصل"(انتهى الاقتباس) ولا أدري أين هو ربطي للانفجار بالنظام أو الفوضى في هذه الجُملة. في هذه الفقرة بالتحديد أنا أُقدِّم نقدي لبعض الذين يعتقدون بأنَّ الانفجار الكبير هو انفجار حقيقي، وبالتالي لابُد أن ينشأ عنه فوضى، فقلتُ إنَّ هذا الكلام غير صحيح، ببساطة لأنَّ الانفجار لا يعني الانفجار الحقيقي المعروف، وقلتُ بعد ذلك أنَّ هذه النقطة (أي نقطة الفوضى والنظام) هي مسألة أخرى قد نتظرق إليها في مقالٍ آخر منفصل، فأين هو الربط المزعوم؟ وإذا قُلنا إنَّ جانب نقدك يعتمد على كوني لم أشرح مفهوم النظام الأكثر غموضًا من مفهوم الفوضى، فهذا أمر آخر، لأنَّي بالفعل وضحتُ أنَّ هذه النقطة هي مما يُمكن تناوله في مقالٍ آخر، فأنا إذن لم أتجاهل هذه النقطة، كل ما في الأمر أنَّني في هذا المقال مُهتم بإيضاح وتبسيط جوانب مُحددة كانت هي دافعي الأساسي في كتابة المقال. فهل هذا يُمكن اعتماده كمُبرر لاتهامي بالجهل؟

وقلت بعد ذلك: "وقبل أن نلج في هذه النقطة تمنيت لو أكملت بكونه ظهور للمكان و الزمان في المقام الأول !! لأن أهم معنى collateral مرتبط بالإنفجار هو حدوثه في مكان و زمان بينما الإنفجار الكبير هو ظهور للمكان والزمان من الأساس!! الكثير من الناس يعتبرون أن حدث البداية تم على مسرح مهيأ من المكان كمسرح ضخم إنفجرت فيه المادة لتظهر من العدم بينما الأمر هنا في الحقيقة يفوق التصور البسيط (للتأثيرات الكمومية الكبيرة حينئذ) لكونه "إنفجارا" أنتج المكان و الزمان بدئا."(انتهى الاقتباس) وأُمنيتُك هذه تحققت حتى قبل أن تتمناها، ولكن ليس في متن المقال، وإنَّما في معرض ردودي على الأخوة المُتداخلين، وبالتحديد في مُداخلتي المُوجهة للأخ أساسي هنا (Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر) وتقول نصًا: "ونظرية الانفجار الكبير تقول بأنَّ الزمان والمكان والمادة والقوى الأساسية الأربعة وجدت مُباشرة بعض الانفجار."(انتهى الاقتباس) وبالرجوع إلى توقيت المداخلة سوف تجدها:
Quote: 05-05-2013, 05:40 PM
وهي على هذا كانت سابقة على مُداخلتك هنا (Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر) التي تسأل فيها من هذه النقطة، وزمن مُداخلتك كانت:
Quote: 05-05-2013, 06:27 PM
وعلى هذا ينتفي أيَّ نيَّة أو غرض خفي من إخفاء هذه المعلومة في متن المقال نفسه، ويُصبح الأمر كما أوضحتُ لك في مُداخلة أخرى بأنَّ هذا مما توقعت أنَّه معلوم بالضرورة لدى الجميع أو الغالبية، وعلى أيَّة حال فإنَّ إيرادها في بعض الردود ينفي أيّ غرض خفي من إخفائها بالمُطلق، كما يعني أيضًا علمي بمعلومة أنَّ الزمان والمكان هما نتاج أصيل للانفجار الكبير، وليس جهل بهذه المعلومة، فأيّن هو الجهل؟

وفي تعليقٍ لك على فقرة من مقالي، وهي: "عندما قال العلماء إنَّ الكائنات الحيّة ظهرت فجأة في العصر الكمبري، فإنَّهم يعنون تمامًا أنَّ هذه الكائنات ظهرت في حقبة زمانية تتراوح بين 10 إلى 13 مليون سنة تقريبًا، وهي فترة طويلة، تنفي فهمنا المُعتاد للفجأة، ولكنها مفاجئة بالنسبة أو بالمقارنة مع عمر الأرض، إضافةً إلى أنَّ مصطلح (الفجأة) هنا يُشير إلى انقطاع في إحدى التسلسات الزمانية، بمعنى أنَّ العلماء لا يعرفون بالتحديد متى وكيف أو لماذا أو ما هي أسباب هذه الظاهرة، فهي بالنسبة إليهم مفاجئة."(انتهى الاقتباس) قدمتَ لي نقدًا مُفاده كالآتي: "الإنفجار الكمبري لا يعني بدء الحياة حصرا فيه بل هو مصطلح في داخل علوم المستحاثات يدل على ظهور فصائل الأنواع الحية الرئيسية في السجل الإحفوري من دون سابق حفريات، فالإنفجار هنا هو علاقة بين غياب الكائنات في السجل الإحفوري ثم ظهورها بكثافة في زمن معين يقدر بعشرات الملايين من السنين، هذا لا يعني أن الحياة ظهرت في العصر الكمبري."(انتهى الاقتباس) ولقد توقفتُ عند قولك: "بدء الحياة حصرًا" ولم أجدها في مُقتبسي إطلاقًا، حتى تكون عُرضة للنقد، فأنا لم أقل إنَّ الانفجار الكمبري يعني بدء الحياة حصرًا، بل قلتُ إنَّ (الكائنات الحية) ظهرت فجأة في العصر الكمبري. وبمقارنة مصطلح (كائنات حيَّة) مع مصطلح (حياة) نجد أنَّ نقدك لا قيمة له، لأنَّه ببساطة لا وجود لهذا المصطلح في كلامي. غير أنَّك في مكانٍ آخر أضفتَ وقلت: "لم تشر و لا لمرة واحدة أن الظهور المفاجيء للكائنات الحية بالعصر الكمبري كان متعلقا بالسجل الإحفوري فقط و ليس عن ظهور الكائنات الحية في الأرض الشيء الذي نعرفه عن طريق مجالات علمية أخرى كالجينات."(انتهى الاقتباس) ففهمتُ من ذلك أنَّ نقدك كان مُقدمًا لعدم ذكر ارتباط ظهور الكائنات الحيَّة بالسجل الأحفوري. وإلى هذا الحد، فأعتقد أنَّه يحق لي أن أتساءل حول نفيك الوارد في هذه الجملة: "الانفجار الكمبري لا يعني بدء الحياة حصرًا فيه" فما هو سبب هذا النفي؟ هل هو نفي لجُملة أو فكرة غير واردة في المقال؟

حسنًا، بعد أن تُجيب على هذا التساؤل، تعال وانظر معي إلى هذه الجُملة التي أقول فيها نصًا: "ولكنها مفاجئة بالنسبة أو بالمقارنة مع عمر الأرض، إضافةً إلى أنَّ مصطلح (الفجأة) هنا يُشير إلى انقطاع في إحدى التسلسات الزمانية، بمعنى أنَّ العلماء لا يعرفون بالتحديد متى وكيف أو لماذا أو ما هي أسباب هذه الظاهرة."(انتهى الاقتباس) هل قد لا يُفهم من كلامي هذا الإشارة إلى السجل الأحفوري؟ ماذا قد يعني لك عبارة مثل: "العلماء لا يعرفون متى وكيف ولماذا ظهرت الكائنات الحيَّة" إذا لم تكن تُشير إلى السجل الأحفوري، فإلى ماذا تُشير مثلًا، غير مُتناسين أنَّ المقال غير مُهتم بالتفصيل بل بالإيضاح المُبسَّط والمُختصر، ولا أدري لماذا تُطالبني بالشرح التفصيلي حتى عندما تعلم أنَّني لم أكن أنوي من المقال أن أشرح وأفصَّل دقائق الأمور، بل ببساط أن أوضح الأخطاء السائدة في فهم المصطلحات؟ ودعني أضع أمامك عبارة التالية: "وهذا هو موضع النقد يا هشام فهو ليس فيما نتفق و نختلف عليه بل على إفتراضك أن ما تعرفه هو معلوم بالضرورة للكل"(انتهى الاقتباس) فهل يُمكننا اعتبار هذا مُبررًا كافيًا لنعتي بالجهل الكُلي بالمعلومة؟ هل إذا افترضتُ أنَّ معلومةً ما هي بالضرورة مما يعرفها الجميع، فهل هذا يُمكن أن يُعتبر نوعًا من الجهل في نظرك؟

ولنتوقف قليلًا عن قولك: "أراك تستميت هنا في نسب "عقيدة" أزلية المادة للعلماء على لسانك بلا مبرر."(انتهى الاقتباس) فإذا قرأنا هذه العبارة موصولةً بالوجه الأخضر الضاحك، فماذا قد يُفهم منها بالتحديد؟ وما هي دلالات استخدامك لعبارة (تستميت) أو وسم قانون أزلية المادة بأنَّها (عقيدة)؟ ما هو فهمك للاستماتة؟ المقال يطرح آرائي الخاصة حول معاني المصطلحات المُحددة في المقال، فهل مُجرَّد الطرح يعني (استماتة)؟ وهل الاستماتة تُعد خطيئةً أو اتهامًا؟ فأنتَ مثلًا تحاول أن تقول (لا يوجد أي تعارض بين الدين والعلم) فهل يُمكننا القول بأنَّك تستميت في إيصال هذه الفكرة؟ إذا كانت إجابتك بنعم، وكانت الاستماتة ليست أمرًا معيبًا، فما مُسوغات وضع وجه أخضر ضاحك؛ لاسيما في موضوع جاد كهذا؟ هل هو نوع من الاستخفاف أم ماذا؟ عمومًا، لا مُشكلة لدي في فهمك للأمر، ولكن لننظر إلى هذه الاقتباسات من كلامك، ونتناقش حوله قليلًا:
1) "ففي الحقيقة المسألة ليست في عدم المعرفة و لكنها في "تحطم" النظريات عند تلك اللحظة"(انتهى الاقتباس)
2) "نقول ليك ما تلخبط فلسفتك مع العلم تجي تبقيها لينا قانون"(انتهى الاقتباس)
3) "وقانون حفظ الطاقة هو علميا الأساس لقوانين حفظ المادة (حتى لا تستحدث من عدم و لا تفنى)"(انتهى الاقتباس)
في الجملة رقم (1) تُؤكد على تحطّم النظريات عند لحظة الانفجار، ثم في الجملة رقم (2) ترفض أن تكون أزلية المادة قانونًا، وأخير في الجملة رقم (3) أراك تستعمل تعبير (قانون) لوصف أزلية المادة، فهل هي قانون بالنسبة إليك أم ليست كذلك؟ وعلى أيَّة حال، فقد طالبتني بإثبات ودليل على أزلية المادة، وقد قلتُ لك بأنَّ العلماء وضعوا فرضيات لما قبل لحظة الانفجار وكل هذه الفرضيات مبنية أساسًا على أزلية المادة، وتُصبح المُشكلة هنا هي في فهمنا للمادة، فهل المادة الأزلية هي العناصر المعروفة الآن أم شيء آخر؟ وقد أوضحتُ ذلك بقولي: "فهم لا يعلمون ماذا كان قبل الانفجار، ولكنهم يعلمون أنَّه كان وجود للمادة، وليس المادة بمفهومها الحسي البسيط المعروف في الفيزياء الكلاسيكية، ولكن ربما المادة بمفهومها الكوانتمي الحديث، أو ربما مادة بمفهومٍ أو طبيعةٍ لم يستطع العلماء التوصل إليها حتى الآن."(انتهى الاقتباس) فقد أوضحتُ بشكل جلي أنَّ المادة التي يقول العلماء بأزليتها ليست هي المادة التي وُجدت بعد الانفجار، ولا يعرف العلماء ماذا كان قبل الانفجار أساسًا حتى يُمكن مُناقشة هذا الأمر، بشكل قاطع، وهو ما يُمكن الانتظار حتى نرى ما قد ينتهي إليه العلماء في بحوثهم. فقط ما بنيتُ عليه افتراضي هو أنَّ فرضيات العلماء حول ما كان قبل لحظة الانفجار مبنية في أساسها على فكرة أزلية المادة (ومرَّة أخرى ليست المادة التي نعرفها الآن) وإلَّا فما هو تفسيرك لنزوع العلماء لوضع مثل هذه الفرضيات؟ أمّا عن دليلي على أزلية المادة، فلك أن تقرأ في هذه الروابط ما تيسر لك:
- البرهان الرياضي على أزلية المادة:
- الإلكترون لا يدور حول النواة
- أصل الكون ثقب أسود

وعلى هذا فإنَّ (استماتتي) في الدفاع عن أزلية المادة مُبررة وليست كما تزعم بلا مُبرر، ولكن ما هي دواعي إياد كل ذلك في مقال من المُفترض أنَّه للتبسيط وليس ورقة أو بحث علمي؟ ومرَّة أخرى: أين الجهل هنا؟

ونقرأ تعليقك هذا: "وأخطأت بالمناسبة في معلومة القوى الأربعة فمع الإنفجار العظيم مباشرة كانت قوة واحدة فقط ثم أخذت تنقسم مع مرور الزمان و برود الكون للأربعة الحالية"(انتهى الاقتباس)
وهو رد على تعليقي هذا: "ونظرية الانفجار الكبير تقول بأنَّ الزمان والمكان والمادة والقوى الأساسية الأربعة وجدت مُباشرة بعض الانفجار" ولنعرف أين هو الخطأ بالتحديد فلنقرأ هذا الكلام من موقع hyperphysics
Quote: Before a time classified as a Planck time, 10-43 seconds, all of the four fundamental forces are presumed to have been unified into one force. All matter, energy, space and time are presumed to have exploded outward from the original singularity. Nothing is known of this period
المٌقتبس أعلاه بيقول إنَّ القوى الأساسية الأربعة كانت مُوحدة في قوة واحدة (قبل زمن بلانك) وإنَّ كل المادة والطاقة والمكان والزمان ظهرت من المفردة (مفردة الانفجار الكبير) وهو عكس كلامك عن إنَّ مباشرة مع الانفجار كان في قوة واحدة، وإنَّ القوة الواحدة دي تشكلت عنها القوى الأربعة بعد فترة طويلة من الانفجار

ولي عودة لمناقشة موضوع الصدفة والعشوائية

Post: #77
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 05:24 PM
Parent: #76

مرَّةً أخرى أخ محمد قرشي عبَّاس
عن الصُدفة والعشوائية

في المقال حاولتُ شرح فهم الصدفة في الحقل العلمي، لأنَّ كثير من الناس عندما يُقال لهم: إنَّ الحياة نشأة صدفة، وأنَّ الكون جاء بالصُدفة يفهمون من ذلك أنَّها حدثت بطريقة عشوائية، لأنَّ الصدفة والعشوائية مُترادفاتان في الفهم العام لدى البعض، وفي هذا قلتُ حرفيًا: "ولكن ثمّة من يفهم الصدفة على أنَّها خبط عشواء، بمعنى أنَّها شيء فوضوي غير مُخطط له"(انتهى الاقتباس) وحاولت أنَّ أوضح في المقال بأنَّ الصدفة المقصودة هنا ليست معادلًا للصدفة التي نعرفها ونستخدمها بشكل يومي، وحاولت كذلك إيضاح أنَّ الصدفة فقط تعني التلقائية، والتلقائية تعني عدم وجود غائية أو قصد أوتخطيط (هذا الكلام يُفهم ضمنًا، لأنَّي لا أُناقش أطفالًا، بل أشخاصًا بالغين ولديهم مقدار من العلم والمعرفة) وحتى أصل إلى مُرادي من هذه النقطة ضربتُ مثالًا بتجربة يوري-ميلر، ليس لأنَّ التجربة ناجحة أو مُعتمدة علميًا، ولكن لأنَّها تمثل مثالًا واضحًا لمعنى الصدفة التي تعني التلقائية (التلقائية التي تنفي وجود التخطيط والوعي المُسبق) لأنَّ الظاهرة تحدث بصورة تلقائية عندما تتوافر العوامل الضرورية لحدوثها، فتوفير العناصر التي وفرتها تجربة يوري-ميلر أنتجت أحماضًا أمينية بشكل تلقائي، وبالإمكان ضرب أمثلة لا حصر لها عن معنى الصدفة الذي يُعادل التلقائية: كظاهرة المطر، وظاهرة الأعاصير، وظاهرة البرق، وظاهرة الزلازل ... إلخ فكل هذه الظواهر تحدث دون انقطاع في التسلسل الحدثي، بمعنى أنَّها لا تحدث فجأة، ولا تحدث صدفة أي بشكل عشوائي، ولكنها تحدث بشكل تلقائي نظرًا لتوافر العوامل التي تُؤدي إلى حدوثها. فهل فعلًا أوردت فكرة التلقائية في المقال؟ نعم! وإليكَ هذا الاقتباس من كلامي: "والنتيجة التي خرجوا بها هي أنَّ توفر الظروف والعوامل المناسبة فعلًا يساعد في ظهور الحياة صدفةً أي بشكل تلقائي."(انتهى الاقتباس)

السؤال الذي يطرح نفسه، بعيدًا عن شروحاتك التي لم يكن من أحد اهتماماتي تناولها، لأنَّ المقال لا يُمثل ورقة أو بحثًا علميًا، بل يهدف إلى الشرح المُبسط والمُختصر، هل لديك تفسير آخر لظواهر مثل المطر والبرق والزلازل والأعاصير يتنافى ويتعارض مع هذا الشرح المُبسط والذي في نهايته يعني أنَّها ظواهر تحدث تلقائيًا دون وعي خارجي ودون تخطيط؟ إذا كان لديك اعتراض على هذه النقطة فأرجو أن تشرحه، وأن تُبيَّن لنا دليلكَ على وجود غائية وتخطيط من هذه الظواهر، لأنَّ هذه الوسيلة الوحيدة التي يُمكنك بها أن تنتقد به فهمي للصُدفة.

أرجو أن تحترم النقاش بعدم استخدام الوجوه الضاحكة وأن تحترم مُحاورك، فكما أنَّني لم أسيء إليك فأرجو أن تكف عن استخدام العبارات والتلميحات المُسيئة، وإن كان لديك اعتراض على شخصي، فأنتَ لستَ مُجبرًا على خوض نقاش معي على الإطلاق.

Post: #78
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 05:30 PM
Parent: #77

صديقي فتح الرحمن حمودي
تحيِّاتي
Quote: قمت لي لولوتك وعدم امانتك تاني يا هشام!؟

وين انا قلت كلام اني مقتنع بكلام (بشري)!؟
أولًا: أنا ما بتلولو معاك، ولا مع غيرك.
ثانيًا: إنتَ بتقول إنَّ تفسير ابن عباس وابن مسعود ما مُلزم بالنسبة ليك، لأنَّه تفسير غير مُقدس، أها المُلزم ليك شنو، عشان أقدر أجاوبك على سؤال؟
ثالثًا: شكرًا على آخر جملة في مُداخلتك دي.



Post: #79
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 06-05-2013, 06:05 PM
Parent: #78

Quote:
ثانيًا: إنتَ بتقول إنَّ تفسير ابن عباس وابن مسعود ما مُلزم بالنسبة ليك، لأنَّه تفسير غير مُقدس، أها المُلزم ليك شنو، عشان أقدر أجاوبك على سؤال؟

الملزم لي فهمي انا دا النابع من ضميري ,, وبقبلو عقلي دا ,, و دا البتحاسب بيو
انا اعبد إله عادل جداً ,, منتهى العدل ,,
ورحيم جداً ,, منتهى الرحمة

لا يمكن ان يكلفني فوق طاقتي ,, ويحاسبني على فهم/عدم فهم الاخرين!!


























----------

ارجو ان تناقشني فيما اكتب ,, وفقط لا غير

Post: #80
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 06:12 PM
Parent: #79

عزيزي فتح الرحمن حمودى
تحيَّاتي

شكرًا ليك على الجواب، ومن واقع جوابك، ممكن تفهم كان قصدي شنو من حكاية إنك بتترك تفاسير بشرية، وتركن إلى تفاسير بشرية تانية. فالواقع يا عزيزي إنَّك بشر أيضًا، وكما أنَّ تفاسير البشر الأقدمين أو حتى المُعاصرين لا تعني بالضرورة أنَّها فعلًا مُراد الله، فكذلك فهمك (البشري) لا يخرج عن هذا الإطار، أمَّا موضوع إله عادل يُحاسبك على فهمك وليس على فهم الآخرين، فدا موضوع تاني ممكن ننقاشه لاحقًا. لكن مبدئيًا كيف نفهم آية {فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} إذا كان هذا الإله العادل سوف يُحاسب الناس بحسب فهمهم وليس بحسب فهم الآخرين، ولماذا يأمرهم بسؤال الآخرين؟

Post: #81
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 06:15 PM
Parent: #80

الأخ: محمد عبد القيوم
تحيِّاتي

وقفتُ على جُملة من الملاحظات التي أرى أنَّها مُفيدة ومُدهشة من تعليقك الأخير على كلامي، حيث اكتشفتُ أن رفض فكرة الأخذ بتفاسير ابن عباس وابن مسعود مثلًا قائم على عدم وجود إثبات ودليل تاريخي بنسبة هذه الأقوال لهما، وفي هذا نقرأ قولك: "هذا الكلام سيكون صحيح تماما لو انّ لدينا تفسير، او نقل موثوق يمكن نسبته الي ابن عباس او اي من الصحابة. ورغم انّ مثالك هو للتقريب الا انه خاطئ تماما فنحن متاكدون بشكل لايقبل الجدل من نسبة كتابات انجلز اليه وهذه الكتابات."

على هذا فإنَّ الطعن في التراث الإسلامي كلَّه هو مقبول ووارد، بالنسبة إليك، وهذا الكلام، في حال كان صحيحًا، فإنَّه يخلق قطيعة بيننا وبين التراث. الآن، هل نستطيع أن نطعن في ثبوتية القرآن الذي بين أيدينا الآن على أنَّه هو نفس القرآن الذي كان يقرأه الصحابة زمن الرسول؟ علمًا بأنَّ عملية جمع القرآن نفسها لم تتم إلَّا بعد وفاة الرسول بفترة طويلة (بالتحديد في عهد عثمان بن عفان)، ونعرف الآن أنَّ عثمان بن عفان عمد إلى ولاة الأمصار وطلب منهم جمع المصاحف المتوفرة لديهم، وقام بإحراق جميع المصاحف، والإبقاء على مصحف واحد، والذي عُرف بعد ذلك باسم (مصحف عثمان). الآن: كيف نثق أنَّ المصحف الذي أبقى عليه عثمان بن عفان هو المصحف الحقيقي وليس مزيدًا أو منقوصًا؟ لاسيما إذا عرفنا أنَّ عبد الله بن مسعود رفض إعطاء مصحفه لعثمان بن عفان(!) الحقيقة أنَّ هنالك جدل كبير جدًا كان موجودًا بين الصحابة أنفسهم حول مسألة جمع القرآن، وهذا الجدل قائم في أساسه من التشكيك في أمانة عثمان بن عفان نفسه، وليس في أيّ شيء آخر (وهذا موضوع يطول شرحه والحديث عنه) فقط السؤال الذي يطرحه نفسه الآن: إذا كان القرآن لم يتعرض لتحريف بحكم أنَّ الله تكفل بحفظه كما هو واضح من آية {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} فهذا يعني أنَّ جميع المصاحف في حقيقتها كانت تحتوي على نفس النصوص، فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا قام عثمان بإحراق مصاحف أخرى (من المفترض أنَّها مُشابهة تمامًا للمصحف الذي أبقى عليه)؟

لنعد مرَّة أخرى إلى التفاسير. وموضوع القصص (الأحداث) الواردة في القرآن، ولنأخذ على سبيل المثال قصة يأجوج ومأجوج التي تناولتها بقولك: "يمكنك ان تصف كائنات مثل ياجوج وماجوج بالغير حقيقية ولكن قراءات حديثة مثلا تقترح انّ هذه الاسماء هي في الواقع اسماء لظواهر طبيعية هي فيضانات موسمية وحمم بركانية، وبهذا المعني مثلا من المنطقي ان تحل بواسطة بناء سد حقيقي قوي، فنحن هنا اذا امام قصة متماسكة تماما وواقعية لكن تم اسطرتها بحكايات مطولة عن كائنات غريبة، اي تحولت في النهاية الي اسطورة."(انتهى الاقتباس)

فسؤالي الذي أتمنى أن يُفهم على نحوه الصحيح، كيف يُمكن الوثوقية بمثل هذا التفسير؟ وبمعنى آخر، هل عصرنة النص في مقابل التفاسير التقليدية الكلاسيكية يُمكن أن تعتبر فهمًا حقيقيًا للنص؟ أم هو مُجرَّد فهم تلفيقي لا أكثر؟ فالقصة متماسكة بالنسبة إليك من ناحية تفسيرك على أنها ظواهر طبيعية، ولكن هل هي فعلًا كذلك؟ وهل مُجرَّد تماسك قصة ما تنفي عنها كونها أسطورة؟ ونقرأ في القرآن اعتراض كثير من الناس على قصص القرآن بأنَّها ليست سوى أساطير قديمة سمعوا بها وكانت متناقلة بينهم:
{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}(الفرقان:5)
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}(الأنفال:31)

الآن: ماذا يعني ورود مجموعة من الأساطير في قرآن من المفروض أنَّه كلام الله الذي لا يأتيه (الباطل) من بين يديه ولا من خلفه؟ وما ضرورة إعادة قرارة هذه الأساطير بصورة معاصرة؟ ما هو الغرض الأساسي من ذلك؟

Post: #83
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 06:26 PM
Parent: #81

الأخ العزيز: كمال عباس
تحيَّاتي لك

وأشكرك على هذه الإضافات المُفيدة لهذا البوست، وبالفعل فهي تفتح تساؤلات مشروعة، لمزيد من التنوير حول النص القرآني، والنصوص المُقدسة بشكل عام

تحياتي لك

Post: #84
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 06:27 PM
Parent: #83

الأخ: محمد قرشي عباس
تحيِّاتي
Quote: وفي الحقيقة تجدني أتسائل : ما علاقة أسئلتك هذه بموضوع البوست أصلا ؟؟؟
أرجو أن تلتزم بموقعك من هذا البوست، فأنا صاحب البوست، وأنا من أحدد إذا كانت إحدى المُداخلات خارجة أم في صلب الموضوع، وأرى أنَّك تعيب على الأخ كمال عباس إيراد مُداخلاته التي ترى أنَّها لا تمت للموضوع بصلة، في حين تغض الطرف عن مُداخلات الأخوين: فتح الرحمن حمودى ومحمد عبد القيوم، والتي ليست ذات صلة بالموضوع، فما علاقة التفسير بموضوع البوست؛ أم هو الكيل بمكيالين؟

الحقيقة أنَّني لا أُمانع أبدًا، في أن يطرح أيَّ مُتداخل ما يشاء، بدليل أنَّني أتناقش مع الأخوين: فتح الرحمن ومحمد عبد القيوم، حول نقاطهما التي لا أرى أنَّها وثيقة الصلة بموضوع البوست، وأكرر مرَّة أخرى: أنا من يُحدد هذا الأمر، فقبول التشعب أو عدمه لا علاقة لك به من قريب أو من بعيد، وأرجو كذلك أن تبتعد عن أسلوب الأستاذية الذي تتعامل به مع البعض، وأن تحترم الآراء المُخالفة لك، فلا تصف كل من يُخالفك بأنَّ أسلوبه أسلوب أركان نقاش، أو أنّه جاهل وسطحي. العلم يُعلِّم التواضع.

تحيِّاتي

Post: #82
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 06-05-2013, 06:25 PM
Parent: #80

يا هشام والله دي قوة عين منك عديييل كدا
فيما يخصني آي فهمي هو الفيصل ,, وعقلي مناط التكليف

حكاية اني بشري، وتفسيرك الملتوي ,, دي اللولوة الامها بت اعم ابوها!!
ما لازم اكون بشري عشان احقق مقام العبودية ,, لكن ان اكون (آخر) دي ما ادونا ليها في اللغة!!






















-------

ومن هم (اهل الذكر) في اللول؟
وبعدين انت قريت الشرط في الآية؟

Post: #85
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 06:37 PM
Parent: #82

صديقي فتح الرحمن حمودى

رغم إنَّي ما شايف في كلامي القلته ليك سبب للضحك، لكن ما مُشكلة.
حسَّي كان سألتك: هل تفسيرك لأيَّ آية هو بالضرورة صحيح؟ ما العالم دي كلها عندها عقل، الفارق شنو بين تفسيرك إنتَ وتفسير ابن عباس وتفسيري؟ مش كله تفسير بشري ما مُقدس لنص مُقدس؟ وكان سألتني من تفسيري لأهل الذكر، فأنا شخصيًا ح أرجع للتفاسير الكلاسيكية الما بتعجبك ولا بتقتنع بيها، فياريت توريني فهمك إنتَ. وأكيد قريت الشرط الموجود في الآية (إن كنتم لا تعلمون) فإذا كل واحد استخدم عقله (لأن كل واحد أكيد عنده عقل) ممكن يطلع بتفسير على مزاجه ومريح ليه، وبالطريقة دي، ما حيكون في (لا تعلمون) ذاته. ولو كنتَ قريت مقالي بتاع (خرافة التكليف الإلهي للإنسان) ما كان قلتَ (عقلي مناط التكليف) دي.

عمومًا أسمع منك وبعدين نكمِّل

Post: #86
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 06-05-2013, 06:50 PM
Parent: #85

Quote:
حسَّي كان سألتك: هل تفسيرك لأيَّ آية هو بالضرورة صحيح؟ ما العالم دي كلها عندها عقل، الفارق شنو بين تفسيرك إنتَ وتفسير ابن عباس وتفسيري؟ مش كله تفسير بشري ما مُقدس لنص مُقدس؟ وكان سألتني من تفسيري لأهل الذكر، فأنا شخصيًا ح أرجع للتفاسير الكلاسيكية الما بتعجبك ولا بتقتنع بيها، فياريت توريني فهمك إنتَ. وأكيد قريت الشرط الموجود في الآية (إن كنتم لا تعلمون) فإذا كل واحد استخدم عقله (لأن كل واحد أكيد عنده عقل) ممكن يطلع بتفسير على مزاجه ومريح ليه، وبالطريقة دي، ما حيكون في (لا تعلمون) ذاته.

المافي شنو!؟

في الدين الاصل الفردانية في التكليف والحساب

وهنا الفرق بين تفسيري وتفسير الآخرين ,, تفسيري انا ما نشرتو وقلت للناس دي مرادات الله العليا ,, لآني ما نبي ولا رسول ,,
ولا نبي بعد محمد

شفت كيف؟

فالعندو فائض جهل يضايرو عليو ,, ما يتبرع بيو ساي
يضل بيهو غيرو ,, ويغرر بيهم





















--------

وانت كان صبرت لحدي ما تسمع مني زي ما طلبت كان ما كتبت السطر الاخير
وعفيت نفسك من الاحراج ,,

يا زول البتنتقد فيو دا السلفية في الدين الاسلامي ,, ما الدين ذاتو
والفرق كبير


كنت بضحك في محاولتك المستميتة في تبرير (بشري تاني) بي انا ذاتي!!
تجي كيف بس!؟

لو ما عايزني اضحك ,, ما تضحكني
بس (بكسر الباء)

Post: #87
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 07:15 PM
Parent: #86

صديقي فتح الرحمن حمودى

ياخ أولًا عشان نستعدل الأفهام، لمن قلت (بشري آخر) ما كنت قاصد إنك إنتَ ذاتك آخر، لكن التفسير بتاعك تفسير بشري برضه، ولمن نخت تفسير ابن عباس وتفسيرك حنلقى الآتي (تفسير ابن عباس = تفسير بشري + تفسيرك = تفسير بشري آخر) فالموضوع ما قاصد بيه إنك إنتا ذاتك زول آخر؛ ياخ عشان كدا قلتَ ليك إنَّي قاعد ألقى صعوبة في فهمك.

وطالما قاعدين نتكلَّم عن (حساب) فسواء نشرت تفسيرك أو ما نشرته، فالواضح إنك حتتحاسب على تفسيرك دا، فلو كان غلط تقوم تشيل شيلتك، ولو كان صح، فحتبقى مُساءل بإنكَ ما نوَّرت الآخرين بفهمك الصحيح دا، عملًا بسُنة الرسول اللي قال ((خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه)) والحديث دا في صحيح البخاري بالمناسبة.

وأنا معاك إنَّ العندو فائض جهل يضاريهو، لكن هل ابن عباس دا لمن نشر تفسيره، ولا ابن مسعود ولا أي واحد تاني كان عارف إن تفسيره دا غلط؟ ولا كانوا مُتخيلين إنَّ تفسيرهم دا صح؟ ونعرف الصاح من الغلط كيف ذاته؟ ما ياهو دا الكلام البقول فيهو من قبيل يا قيقا ياخ! الأصح تفسيرك إنتا للقرآن حسَّي ولا تفسير صحابي قام وقعد مع الرسول شخصيًا؟

وعشان الكلام بتاعك عن السلفية يكون في محله، لازم تتذكر إنَّني قلت ليك: الفهم الحقيقي للقرآن وللإسلام للأسف ياهو الفهم السلفي المابيهو إنتا ... لأنَّ الأفهام التانية دي عبارة عن تلفيق مزاجي ما عنده أيَّ معنى بالنسبة لي. أفسّر السلطان بتاع (لا تنفذون إلا بسلطان) إنه سلطان العلم، وأفسر يأجوج ومأجوج على إنها الظواهر الطبيعية، إلى ما لا نهاية، فهل فعلًا إنتا يا قيقا مقتنع إنَّ النجوم دي رجوم للشياطين؟ ولا حتفسر الشياطين هنا بتفسير تاني وفهم تاني؟

المشكلة ببساطة زي ما أنا شايفا .. إنَّ القرآن القدامنا دا عبارة عن كتاب في غاية البساطة، مليان بالأساطير والمعلومات الغير صحيحة، وما داير ليهو زول فهَّامة عشان يفسروا، وتفسيراته دايمًا في قشوره البرانية، لا فيهو باطن لا فيهو إعجاز لا حاجة، لكن اعتقاد البعض إنّه كلام إلهي هو البيخليهم بيتخيّلوا في النص القرآني ما ليس فيه، ويشطحوا في تفسيره شطح العدو> بس تخيَّل معاي إننا قاعدين نناقش في كتاب كليلة ودمنة ونفسر الثعلب إنه رمز للشر، والأرنب إنه رمز للحب والفيل رمز للقوة والأسد رمز للسلطة .... إلخ عشان نقول شنو في النهاية؟ كتاب كليلة ودمنة ده مُقدس ولا عبقري ولا شنو؟ وببساطة شديدة يا قيقا، لو القرآن دا فيهو فهم أكتر من فهم زمنه وتاريخه، يبقى الصحابة ببساطة كانوا مُسطحين وبيقروا القرآن وهم ما فاهمين منه أيّ حاجة، أو فاهمنه غلط

Post: #88
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: بشرى محمد حامد الفكي
Date: 06-05-2013, 07:41 PM
Parent: #87

Quote: ما حصل لاقيت زول بيتمنى إنو خصومه ما يكونوا معاه في نقاط إلتقاء
إلا في أركان النقاش


أركان النقاش تطير عيشتها

تحياتي للجميع

Post: #89
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 06-05-2013, 08:09 PM
Parent: #88

تحياتي ياهشام،

Quote: على هذا فإنَّ الطعن في التراث الإسلامي كلَّه هو مقبول ووارد، بالنسبة إليك، وهذا الكلام، في حال كان صحيحًا، فإنَّه يخلق قطيعة بيننا وبين التراث. الآن، هل نستطيع أن نطعن في ثبوتية القرآن الذي بين أيدينا الآن على أنَّه هو نفس القرآن الذي كان يقرأه الصحابة زمن الرسول؟ علمًا بأنَّ عملية جمع القرآن نفسها لم تتم إلَّا بعد وفاة الرسول بفترة طويلة (بالتحديد في عهد عثمان بن عفان)، ونعرف الآن أنَّ عثمان بن عفان عمد إلى ولاة الأمصار وطلب منهم جمع المصاحف المتوفرة لديهم، وقام بإحراق جميع المصاحف، والإبقاء على مصحف واحد، والذي عُرف بعد ذلك باسم (مصحف عثمان). الآن: كيف نثق أنَّ المصحف الذي أبقى عليه عثمان بن عفان هو المصحف الحقيقي وليس مزيدًا أو منقوصًا؟ لاسيما إذا عرفنا أنَّ عبد الله بن مسعود رفض إعطاء مصحفه لعثمان بن عفان(!) الحقيقة أنَّ هنالك جدل كبير جدًا كان موجودًا بين الصحابة أنفسهم حول مسألة جمع القرآن، وهذا الجدل قائم في أساسه من التشكيك في أمانة عثمان بن عفان نفسه، وليس في أيّ شيء آخر (وهذا موضوع يطول شرحه والحديث عنه) فقط السؤال الذي يطرحه نفسه الآن: إذا كان القرآن لم يتعرض لتحريف بحكم أنَّ الله تكفل بحفظه كما هو واضح من آية {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} فهذا يعني أنَّ جميع المصاحف في حقيقتها كانت تحتوي على نفس النصوص، فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا قام عثمان بإحراق مصاحف أخرى (من المفترض أنَّها مُشابهة تمامًا للمصحف الذي أبقى عليه)؟


الموضوع ومافيه انني انظر الي التاريخ باعتباره علم له اسس وقواعد واجبة الاتباع، وهي تتعرض للتطور باستمرار وغرضها ان تعصم القارئ والدارس قدر الامكان من تشكيل صورة خيالية للتاريخ. انا لا انفي وجود جانب ميتافيزيقي
او تدخلات الهيه في التاريخ ولكن موضوعيا فقط لايمكن التعاطي معها او نسحب علم التاريخ هذا ونحل مكانه ابن كثير مثلا. مايختص بالتراث الاسلامي، انا ذكرت في المداخلة انك لايمكن ان تقطع معه بالكلية، وسبب ذلك بسيط جدا،
وساوضح بمثال، اذا قمت بكتابة تاريخ المهدية لاول مرة الآن فقط، وذلك بالاستناد فقط الي تجميع الحكايات شفهية المتداولة عنه، فسيكون كتابك لامحالة مزيج من الحقائق والتضخمات الخيالية التي تراكمت عبر السنوات. الآن، اذا ذكرت
في كتابك هذا حكايات مطولة مسندة في النهاية الي الخليفة عبد الله التعايشي فهل علينا تصديقك ؟ بالطبع لا، بل سنخضعها ومعها مجمل ماكتبت للتحقق باستخدام منهجيات ومقارنة مصادر، داخلية (كتابات سودانيين مثلا) ومصادر
خارجية (كتابات بريطانيين مثلا) وبذلك يمكن ان نصل الي ماهو حقيقي، ماهو زائف وماهو احتمالي في كتابك. تاريخ المصاحف يطرح اشكاليات نعم والروايات بخصوص موضوع الجمع قليلة القيمة في تقديري وما من شئ يؤكد فعلا
ان كل المصاحف المختلفة قد تم حرقها من وقت عثمان. لا اعلم ايضا ما الذي اقنعك بهذه الروايه.وعلي كل حال فالمسالة الاساسية هي ما اذا كانت هنالك مخطوطات متوفرة يمكن استخدامها للمقارنة مع النص الحالي.هذا النص يعود فقط
الي العام 1924 طبعة بولاق وليس الي عهد عثمان ابن عفان. وقبل هذه الطبعة كانت هنالك فروقات في الرسم/التشكيل منتشرة في مكان وهذا النص يعتبر هو المضبوط رسما بشكل رسمي ونهائي.حتي وقت قريب كانت كان لدينا فقط
مخطوطتين فقط في اسطنبول ويزعم ان واحدة منهما عليها بقية من دماء الخليفة عثمان ولكن السلطات التركية لم تسمح باجراء الفحوصات المعملية عليهما لتحديد تاريخهما لان هذه الفحوصات تستهلك كمية مقدرة من المادة المفحوصة نفسها
. حسب متابعتي فحاليا هنالك لجنة تونسية تعكف علي تحقيق مخطوطات قرآنية تعود الي القرن الاول الهجري، وهي الاولي من نوعها، تم اكتشافها في صنعاء في السبعينات اثناء ترميم احد المساجد القديمة. لذلك بالجملة هذه المسائل شائكة وتتعرض للتغير باستمرار ولا استطيع القول انها تنقض بشكل اساسي اي محتوي ديني، اقول ذلك لان حسب متابعتي البعض يحاول استخدام هذه النتائج العلمية والبحوث في اثبات او نقض العقائد الدينية في حين انها مازالت بحثيا في مراحل مبكرة جدا. فيما يخص سؤالك حول تشابهه المصاحف فالروايات التراثية ذات نفسها تقول ان هذه المصاحف كانت مختلفه وان ذلك تحديدا هو سبب حرق عثمان بن عفان لها، وعلي العموم قصة الجمع هذه في حد نفسها لم تتعرض للنقد الكافي ولست متاكدا اذا كان من الصحيح استخدامها لانشاء اي خلاصات. موضوع التحريف وخلافو هذا انا صراحة لا افهمه فاذا كان التشكيل والرسم لم يضبط بشكل نهائي الا في العام 1924 فكيف يمكن القول اننا نقرا في نفس الكتاب الذي كان يقرا فيه الجميع علي مدي قرون !.

Post: #90
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 06-05-2013, 09:56 PM
Parent: #89

Quote: لنعد مرَّة أخرى إلى التفاسير. وموضوع القصص (الأحداث) الواردة في القرآن، ولنأخذ على سبيل المثال قصة يأجوج ومأجوج التي تناولتها بقولك: "يمكنك ان تصف كائنات مثل ياجوج وماجوج بالغير حقيقية ولكن قراءات حديثة مثلا تقترح انّ هذه الاسماء هي في الواقع اسماء لظواهر طبيعية هي فيضانات موسمية وحمم بركانية، وبهذا المعني مثلا من المنطقي ان تحل بواسطة بناء سد حقيقي قوي، فنحن هنا اذا امام قصة متماسكة تماما وواقعية لكن تم اسطرتها بحكايات مطولة عن كائنات غريبة، اي تحولت في النهاية الي اسطورة."(انتهى الاقتباس)

فسؤالي الذي أتمنى أن يُفهم على نحوه الصحيح، كيف يُمكن الوثوقية بمثل هذا التفسير؟ وبمعنى آخر، هل عصرنة النص في مقابل التفاسير التقليدية الكلاسيكية يُمكن أن تعتبر فهمًا حقيقيًا للنص؟ أم هو مُجرَّد فهم تلفيقي لا أكثر؟ فالقصة متماسكة بالنسبة إليك من ناحية تفسيرك على أنها ظواهر طبيعية، ولكن هل هي فعلًا كذلك؟ وهل مُجرَّد تماسك قصة ما تنفي عنها كونها أسطورة؟ ونقرأ في القرآن اعتراض كثير من الناس على قصص القرآن بأنَّها ليست سوى أساطير قديمة سمعوا بها وكانت متناقلة بينهم:
{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}(الفرقان:5)
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}(الأنفال:31)

الآن: ماذا يعني ورود مجموعة من الأساطير في قرآن من المفروض أنَّه كلام الله الذي لا يأتيه (الباطل) من بين يديه ولا من خلفه؟ وما ضرورة إعادة قرارة هذه الأساطير بصورة معاصرة؟ ما هو الغرض الأساسي من ذلك؟


مثال ياجوج وماجوج انا اوردته في معرض تبيين معني كلمة اسطورة فالقصة التراثية عن ياجوج وماجوج تتحدث عن كائنات خيالية والاسطورة غالبا مابنيت علي احداث حقيقية، فبالتالي فرضية ان هنالك مجموعة بشرية
في وقت ما من الاوقات كانت تعاني من الفيضانات او البراكين ثم ساعدها ذو القرنين(او الاسكندر الاكبر) عن طريق بناء سد هي فرضية لها وجهاتها وتستحق الفحص وليست عصرنة للتفسير. هسي الكائنات الخيالية
دي مثلا، كيف السد من الحديد الصلب بحبسه ؟ السدود من فجر التاريخ بتحبس الماء فقط ولاشنو ؟
اتفق معك في كون قصة متماسكة لاتعني انها حقيقية ولكن علي الاقل يمكن العمل عليها اذا ماكانت تمتلك تبريرات معقولة.
اوردت بعض الايات عن الاساطير والحقيقة ان هذا المصطلح (اسطورة) يمثل مشكلة حقيقية فهو لايشير الي اكاذيب او معني سالب. باختصار اسطورة تعني حكاية عن احداث ربما تكون وقعت فعلا ولكن تم اعادة اخراجها لتعطي معني معين
والمشكلة ناتجة ان الترجمة العربية ل "Myth" هي اسطورة التي تحديدا خرافة وقصص كاذبة ولكن للاسف ليس هنالك ترجمة اخري حاليا. علي العموم انا استخدم هذا المصطلح بالمعني الذي يستخدم فيه في الانتربولجيا الثقافية وهو مؤسس
بصورة ممتازة وحوله كتابات كاملة. الان، بخصوص سؤالك اذا كنت تعني كتاب ملئ بقصص لا اساس لها من الصحة واكاذيب فالاجابة لا. اما اذا كنت تعني اسطورة بالمعني الوارد ضمن الانتربولوجيا الثقافية فنعم، وليس ذلك فقط، فهو
ذو طبيعة اسطورية بالاساس.

Post: #91
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: فتح الرحمن حمودي
Date: 06-05-2013, 10:22 PM
Parent: #90

Quote:

ياخ أولًا عشان نستعدل الأفهام، لمن قلت (بشري آخر) ما كنت قاصد إنك إنتَ ذاتك آخر، لكن التفسير بتاعك تفسير بشري برضه، ولمن نخت تفسير ابن عباس وتفسيرك حنلقى الآتي (تفسير ابن عباس = تفسير بشري + تفسيرك = تفسير بشري آخر) فالموضوع ما قاصد بيه إنك إنتا ذاتك زول آخر؛ ياخ عشان كدا قلتَ ليك إنَّي قاعد ألقى صعوبة في فهمك.

وطالما قاعدين نتكلَّم عن (حساب) فسواء نشرت تفسيرك أو ما نشرته، فالواضح إنك حتتحاسب على تفسيرك دا، فلو كان غلط تقوم تشيل شيلتك، ولو كان صح، فحتبقى مُساءل بإنكَ ما نوَّرت الآخرين بفهمك الصحيح دا، عملًا بسُنة الرسول اللي قال ((خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه)) والحديث دا في صحيح البخاري بالمناسبة.

يا هشام ياخي ما عذبتني قبل ادخل النار ذاتو بي طريقتك دي ياخي!!
اسي في بداية المقتبس دا انت الما فاهم كلامي، ول ما قادر تفهمني كلامك!؟
حيرتني كلو كلو!!























---------

مسألة المسئولية الفردية دي ما فيها شك تب .. بالنسبة لي


الصحابة ما كانوا مسطحين .. بل القرآن جاءهم بلغتهم، وخاطبهم بقدر افهامهم
وبرضو القرآن جا لينا، ونفس النص خاطبنا نحن بقدر افهامنا

شفت كيف؟


يازول علي بالحلال تاني ما جايي هنا
ح نتابع ساي

ياخي محمد عبد القيوم دا بقدم في محاضرات قيمة جداً
له مني الشكر

Post: #92
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 10:55 PM
Parent: #91

العزيز: محمد عبد القيوم سعد
تحيِّاتي

الكلام عن موضوعة جمع المصحف يطول وقد يتشعب كثيرًا، لكن فقط اقرأ معي هذا الأثر الوارد في صحيح البخاري عن زيد بن ثابت: "إن عمرًا أتاني فقال: "إنَّ القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني لأخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني لأرى أن تأمر بجمع القرآن" قال: "كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله؟" قال: "هو والله خير" فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره."(المصدر: الجامع الصحيح، حديث رقم 4986) وإذا كُنا نثق بهذا الأثر، فأريدك أن تُركز على قوله: "لم أجدها مع أحد غيره" وكذلك لترى الطريقة التي جُمع بها القرآن للمرَّة الأولى، ولكَ أن تسأل نفسك: "هل هي طريقة يُمكن فعلًا الاعتماد عليها؟" أن تأخذ القرآن من صدور الرجال، ومن كلمات مكتوبة على الجلود والعسب؟ هل هذه الطريقة تضمن أنَّ كل القرآن قد جُمع فعلًا؟ وفي كتاب المصاحف لأبي داود ص31 نقرأ نقلًا عن الزهري: "بلغنا إنه كان قرآن كثير فقتل علماؤه يوم اليمامة الذين كانوا وعوه ولم يُعلم بعدهم ولم يُكتب" وهو بسند صحيح، وبسند صحيح كذلك ما ذكره السيوطي في كتابه (الدر المنثور) الجزء الثاني ص298 نقلًا عن ابن عمر: "لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر" وكذلك الحديث الوارد في أكثر من كتاب سواء لابن كثير أو للطبري أو ابن حزم أو حتى الألباني عن أبي بن كعب الذين يقول: إنَّ سورة الأحزاب لم تكن 73 آية بل كانت تعدل البقرة من حيث الطول وإنَّ آية الرجم كانت فيها، وهي كلها بإسناد صحيح، فيما عدا ما نقله ابن حجر العسقلاني فهو بإسناد حسن، وكذلك ما ذكره ابن كثير على ما أذكر، وعلى ذكر ابن حجر العسقلاني فله كتاب اسمه (فتح الباري) وفيه جاء حديث عن حذيفة بن اليمان يقول إنَّ سورة التوبة كانت تُسمى سورة العذاب وأنَّ الذي يُقرأ منها بعد موت الرسول لا يعدل إلا ما كان يقرأ منها في زمن الرسولفقط راجع الجزء الثامن من الكتاب، وكذلك ستجده في كتاب المستدرك على الصحيحين بإسناد صحيح، وفي صحيح مسلم حديث مشهور عن أبي موسى الأشعري يذكر فيها أنَّه كان في القرآن سورة تعادل في طولها سورة التوبة، وقد نسيها وهي غير موجودة في القرآن الحالي، وسورة أخرى نسيها كذلك ولا يتذكر منها إلا آية تقول: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة} وهنالك أدلة كثيرة جدًا، ربما أكثر مما قد تتخيَّل عن أحاديث وآثار تذكر ضياع عدد كبير من القرآن، فالواقع يا عزيزي أنَّ القرآن الموجود الآن ليس هو القرآن ذاته الذي كان موجود على عهد الرسول، ولكن وبما أنَّ هذه الأحاديث قد لا تكون ذات مصداقية عندك، فإنَّي سوف أترك الحديث عن هذا الأمر، من هذه الزاوية وسوف أطرحها لك من زاوية أخرى.

في موسوعة ويكيبيديا نقرأ حول موضوع مصحف صنعاء ما يلي:
The Sana'a palimpsest is one of the oldest Qur'anic manuscripts in existence.[1] It was found, along with many other Qur'anic and non-Qur'anic fragments, in Yemen in 1972 during restoration of the Great Mosque of Sana'a. The manuscript is written on parchment, and comprises two layers of text (see palimpsest). The upper text conforms to the standard 'Uthmanic Qur'an, whereas the lower text contains many variants to the standard text. A radiocarbon analysis of the parchment conducted at the University of Arizona indicated that the parchment, and hence the lower text, most likely dates from within fifteen years of the traditional death of Muhammad.[2]

والترجمة التقريبية لهذا الكلام هي: مخطوطة صنعاء هي من أقدم المخطوطات القرآنية الموجودة. وقد تم العثور على مخطوطات قرآنية وغير قرآنية في اليمن في العام 1972 خلال عملية ترميم الجامع الكبير بصنعاء. تم كتابة المخطوطة على رقاع وهي مُؤلفة من طبقتين من النصوص: النص العلوي متوافق مع النص المعياري لمصحف عمان، بينما النص السلفي مختلف عن النص المعياري (مصحف عثمان). تحليل الكربون المُشع للمخطوطة الذي أجري في جامعة أريزونا أشار إلى أنَّ المخطوطة، وبالتالي النص السلفي منه، يرجع على الأرجح إلى فترة 15 سنة من وفاة محمد.

وبالإمكان الرجوع إلى المصدر لقراءة ما هو مكتوب كاملًا، فقد يُضيف لك شيئًا جديدًا حول ما يحتويه مصحف صنعاء ونتائج الفحوصات التي أُجريت عليها فعليًا، وكذلك بإمكانك الاطلاع على المقال الذي كتبه توبي ليستر (Toby Lester) وهو باحث وكاتب صحفي ورئيس تحرير موقع مجلة أتلانتك theatlantic.com/magazine حول هذا الاكتشاف وعن نتائجه

هذا فيما يتعلق بالمُصحف وجمعه، ومن ناحية أخرى، فقد أعجبني جدًا استشهادك الجميل بمثال كتابة تاريخ المهدية، فهو مثال يُوضح وجهة نظرك بصورة مُبسطة وسليمة جدًا، ولكن المُشكلة في هذا المثال يا عزيزي، في عدم موافقته لموضوع نقاشنا، هو أنَّ تاريخ المهدية إذا تمت كتابته بناءًا على مخطوطات تعهود إلى العهد المهدوي فهو لاشك سوف يحسم كل الجدل الدائر حول مصداقية الروايات النقلية؛ لاسيما إذا كانت لدينا وثوقية عالية فيما هو مذكور في هذه المخطوطات. فالقرآن يا عزيزي، يعتبره المسلمون، كتابًا ذا مصداقية عالية جدًا، ومن هنا يأخذ قداسته، وإذا تجاهلنا كلام وتفسيرات ابن عباس وابن كثير، على أساس أنها روايات ونقلايات غير موثوقة، فإنَّ موافقة النص أو أجزاء منه لهذه النقليات يُعزز موثوقيتنا في صحة هذه التفسيرات، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، فتفسيرات ابن عباس لمسألة الخلق الإلهي المُستقل (طين يتحول إلى بشر) تدعمها آيات توضح هذا التصور، وتفسيرات ابن عباس لمسألة الجن والشياطين (كائنات خفية) تُؤكدها وتدعمها آيات توضح هذا الفهم وتعززه، وهكذا كل الأمثلة، وما قصص وأساطير يأجوج ومأجوج، وموسى والبحر، ومريم وولادتها المُعجزة، ووطوفان نوح وغيرها إلا امتدادًا لهذا النسق: سلسلة من الأساطير التي كانت موجود من قبل القرآن، وجاء القرآن فضمنها وأقر بها، وجاء الصحابة من بعد ذلك وفسروا القرآن بناءً على ذلك. فالمسألة هنا ليست مرتبطة تمامًا، بقداسة المُفسرين بقدر ما هي مرتبطة بقداسة النص نفسه عبر ارتباطه بتاريخه الشفاهي المليء بالأساطير والقصص الخرافية.

وحتى نستطيع حسم نقطة الأسطورة هذه، فلنمسك بقصة مثل قصة آدم وزوجته والشجرة الملعونة، هذه القصة المرتبطة بفكرة الخلق المستقل والمباشر (طين يتحول إلى بشر) كيف يُمكن القول بأنَّها من المحتمل أن تكون قصة حقيقية؟ ولماذا يلجأ القرآن إلى سرد الأساطير وكان بإمكانه أن يسرد القصة الحقيقية أصلًا؟ أنت تقول إنَّ السدود منذ فجر التاريخ تبنى لتحبس الماء، وأنا أتفق معك حول ذلك، ولكن النص القرآني لا يتكلم عن سد عادي لحبس الماء، ولكن يتكلَّم عن سد مصنوع من الحديد، فمتى سمعت عن ماء يتم حبسه بسد من حديد؟ الواقع يقول إنَّ بناءً من السدود يكون غالبًا من من الخرسانة والأسمنت أو الحجارة الركامية، وهي كافية جدًا لحبس الماء، فلماذا يُضطر ذو القرنين لاستعمال الحديد والقطران، ولماذا لا تقرأ قوله: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} فهل المقصود بالمفسدين في الأرض هنا الفيضانات فعلًا؟ ولماذا لا تقرأ:{فما استطاعوا أن يظهره ولا استطاعوا له نقبًا} فمن هو المقصودين بقوله {استطاعوا} هل الفيضانات؟ وهل الفيضانات، على هذا، علامة من علامات القيامة {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون}؟ يا عزيزي محمد عبد القيوم، أنا أفهم ما تريد قوله، ولكن المُشكلة أنَّ ما تذهب إليه ليس إلَّا محاولات للتبرير للنص، وهي نفس القاعدة التي ينطلق منها الإعجازيون. المقام هنا ليس مقام البحث عن تبريرات كما تقول في كلامك: "ولكن علي الاقل يمكن العمل عليها اذا ماكانت تمتلك تبريرات معقولة" وتلك لعمري ظاهرة غريبة وأخطر من السلفية ذاتها، وهي تحميل النص ما لا يحتمل فقط بدعوى أنَّها معقولة، فهل المقام هنا هو مقام المعقول أم المقصود؟ فهل قوله { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ } يعني شيئًا آخر غير المعنى الظاهري الواضح أنَّ النجوم ما هي إلا زينة للسماء الدنيا ورجوم للشيطانين أم نحاول أن نوجد لها تبريرات معقولة أخرى، ومعقولة قياسًا بمن وعلى ماذا أصلًا؟

أتمنى أن تكون فكرتي واضحة إلى هذا الحد.

Post: #93
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 06-05-2013, 10:56 PM
Parent: #92

صديقي فتح الرحمن حمودى
تمحن الما بيتمحن بالجد(!) ما عرفت أقول ليك شنو ذاته.

Post: #94
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 07-05-2013, 05:16 PM
Parent: #93

الاستاذ هشام سلامات،

هذه المقدمة ضرورية لاستعدال هذا الحوار. اولا اشكرك لسعة صدرك والنفس الطويل في الحوار واتمني ان يكون ما اطرح مفيدا. من جانبي فكل حوار مفيد ويمكن ان يكون منتجا اذا ما امتلكنا المرونة الكافية واجتهدنا في توصيل الافكار بصورة صحيحة. ثانيا، موضوعي الذي دخلت لتوضيحه هنا هو باختصار كالتالي : الدين والنصوص الدينية وتاريخها وتفسيرها وموثوقيتها اصلا تدرس ضمن علوم مؤسسة ولها تقاليد تعود الي سنوات طويلة. وما حاولت لفت نظرك اليه هنا هو اذا كنا مطالبين بالاتجاه الي مفاهيم الفيزياء والرياضيات لفهم الكون كما تفضلت في متن البوست، فنحن مطالبين كذلك بالاتجاه الي هذه العلوم لفهم النصوص الدينية من حيث مضمونها وتاريخها.
بالتالي عندما تسال سؤال مثل هل النص القرآني الراهن هو نفسه الذي كان موجودا قبل اربعة عشر قرنا ام لا فهذا سؤال يجيب عنه فقط علم المخطوطات وليس الامام البخاري او السجستاني او اي شخص آخر. وقد ادهشني للغاية انني اوضحت من البداية اعتقادي انّ النسخة الرسمية الحالية تعود فقط الي العام 1924 ميلادية في حين تطالبني باستمرار ان اثبت انها تعود الي القرن السابع الميلادي. سبب ذلك باختصارانني انظر الي الرسم والتشكيل في العربية باعتبارهما مكون اساسي في النص واي تغيير قد يقود الي اختلاف في المعني وبالتالي نصبح امام نص -جزئيا- مختلف.
من ناحية ثانية اندهشت ايضا من احالتك لي الي ويكبيديا ومقالات صحفية لمطالعة معلومات عن مخطوطات صنعاء في حين انني وضحت ماهي آخر التطورات في هذه المسالة فبديهي انني تابعت اين بدات القصة وماكتب عنها.مايختص بالاختلافات الواردة في هذه المخطوطات عن النسخة الحالية فهذا موضوع يمكن ان يدهش فقط من لايتابع موضوع المخطوطات اذ انه من المعلوم جيدا ان نسخ قديمة موجودة في اماكن مختلفة من العالم - من ضمنها مخطوطة اسطنبول- اظهرت بالاساس بعض الاختلافات. هنالك بالطبع رهانات ايديولجية او علمية في كل هذه المسائل ،فعلي سبيل المثال وجد من الباحثين من يتبني نظرية ان النص القرآني يعود في الواقع الي القرن الثامن الميلادي (انظر مثلا طرح باتريشيا كرون في كتاب الهاجريون -Hagarism-) ولكن في ظل التاكيدات المتكررة ان مخطوطات صنعاء تعود الي القرن السابع الميلادي فان هذه النظرية بحوجة الي اعادة نظر.

مايختص بياجوج وماجوج وقصة آدم والاساطير لا افهم ايضا سر استماتتك في الدفاع عن فكرة ان الاسطورة قائمة علي كذبة او خيال. فانا قد اوضحت ان الاساطير بشكل عام تمتلك عناصر واقعية او احداث قد حدثت فعلا ثمّ تم العمل عليها علي فترات طويلة حتي ظهرت كانها منفصلة تماما عن الواقع. في هذا السياق، هنالك فرضيات قابلة للفحص وفرضيات اخري خيالية، فمثلا فرضية ان قصة الاسكندر الاكبر مع بناء السد هي فعلا بغرض ايقاف فيضانات هي فرضية قابلة للبحث والتحقق، والسياق الذي وردت فيه نعلم انه واقعي تماما فالاسكندر الاكبر كان موجودا بالفعل وقد قاد حملات في مناطق مختلفه من العالم. واما المقترح الذي اوردته انت عن المواد التي تبني منها السدود فهو ليس بديهي تماما اذ ان هنالك سدود من الحديد(في الحقيقة الفولاذ) قائمة فعليا الآن وبغرض حبس الماء وليس هنالك مايمنع من انها كانت مستخدمة في وقت ما من الاوقات، وانا لا اتمسك بصحة هذا التفسير الذي عرضته كمثال ليس الا ولكن بما انك استنكرت هذا الموضوع تماما، حيث قلت نصا"فمتى سمعت عن ماء يتم حبسه بسد من حديد؟" فارجو ان تكتب"Steel Dam" في قوقل وتصححني اذا لم تجد انها مستخدمه بصورة عادية جدا. وعلي كل حال فالنقطة الاساسية هنا كما ذكرت ان هنالك فرضية قابلة للفحص والاختبار في مقابل فرضية خيالية غير قابلة للفحص ولا يعني هذا ابدا اني اجزم بصحتها بل كل ما اقول انه من الممكن دراستها. دعني ايضا اقف عند المقتبس التالي وهو مهم جدا :

Quote: لماذا لا تقرأ:{فما استطاعوا أن يظهره ولا استطاعوا له نقبًا} فمن هو المقصودين بقوله {استطاعوا} هل الفيضانات؟ وهل الفيضانات، على هذا، علامة من علامات القيامة {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون}؟


من الواجب يا استاذ هشام تذكيرك هنا بالدرس الاساسي في تاريخ الاديان وهو انّ الديانات الاحيائية، السابقة بكثير علي ديانات عالمة مثل اليهودية والمسيحية كانت بالاساس تعطي حياة وتخلع معني علي الظواهر الطبيعية وهذا الكلام موجود حتي اللحظة في مناطق مختلفة حتي في سوداننا هذا. ضمن هذا السياق، فمن غير المستبعد ان يكون القوم المذكورين هؤلاء قد كانو يتعاملون مع ظاهرة الفيضان هذه باعتبار ان الفيضان كائن حي يمتلك ارادة ويترصدهم. وانت ذكرت في احدي المداخلات مصدر الاسطورة الخاصة بفصل السماء عن الارض فلماذا تسقط هذا الاحتمال هنا وتتبني منطق مشائخ الدين ؟ عموما اقول ليس هنالك من منطق في ان نفهم قصص قادمة من ازمان غابرة بالمعايير العقلانية لعالم اليوم بل يجب قدر الامكان فهمها في سياقها الزماني والمكاني.

اواصل

…..التعديل للتنسيق……….

Post: #95
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 07-05-2013, 05:38 PM
Parent: #94

نعود الي قصة آدم والخلق المباشر. اولا كنت اتوقع ان تكون بالفعل بحثت عن مصطلح الاسطورة هذا ضمن الانتربولجيا بحثا مستفيضا قبل الادلاء بانتقادات في هذا الصدد،وارجو ان تفهم كلامي في سياقه فانا الفت نظرك باحترام فقط الي عدم التعامل ببساطة مع مواضيع معقدة في طبيعتها. فيما يخص قصة آدم انت قمت بانتراع عناصر محددة من النسخة الاسلامية للقصة (اي الخلق المباشر، وجود شخص حقيقي اسمه آدم، ..الخ) ثمّ افترضت ان هذه هي العناصر التي تنبني عليها القصة فاما ان تثبت او ليس هنالك اي قصة او موضوع يستحق البحث.كمدخل لتناول هذا الموضوع اقول ان الاسطورة ظاهرة انتربولجية عابرة للثقافات والاديان، وذلك يعني ان نفس القصة يمكن ان توجد في ثقافات مختلفة في ازمان مختلفة مع تغييرات، صغيرة او كبيرة. وهذا يعني فقط انها تتخذ دلالات مختلفة حسب السياق التاريخي وفي هذا الاطار، يمكنك مثلا ان تاخذ بجدية ان موضوعة آدم والجنة هذه لاتشير فعلا الي بداية خلق الانسان بل ربما كانت تشير الي الاصل القبلي للمجموعة العرقية التي انتشرت منها هذه الاسطورة بشكلها الاقرب الي النسخة الاسلامية وهم اليهود. وموضوع الاب المؤسس للنسل هو من الظواهر الانتربولجية كذلك، اي الموجودة في كل ثقافة. ان موقع الجنة حتي قابل للبحث فبعض المقاطع في الكتاب المقدس تشير الي موقع في لبنان فيما تشير آخري الي موقع في ايران...الخ وهنالك من علماء الاثار وتاريخ الاديان من عمل علي هذه الفرضيات بكل جدية.
فالعناصر الواقعية هنا هي موقع جغرافي، ليس محدد بصورة قاطعة حاليا ولكنه عنصر مادي ليس هنالك ماينفي وجوده، كما ايضا اصل الشعب اليهودي فكل سلالة لديها منشأ في النهاية. والخلاصة انك لايمكن ان تعطي معني سالب للاساطير بوصفها اكاذيب او خيالات فالعناصر الحقيقية قد تكون متوفرة فيها وهي مصدر غني جدا للبحث والاكتشاف. الآن كون ان هناك من الناس من يقوم بتلقيط معلومات من هذا النوع من هنا وهناك ويستخدمها في دعم او نسف المعتقدات او انشاء نسخ خاصة او معصرنة فهذا موضوع يخصهم وحدهم، مايخصني شخصيا اوضحت مسبقا انني لا انفي اي جوانب ميتافيزيقة في الوجود او التاريخ، واضيف انني اري ان اعتقادنا فيها هو جانب معتاد جدا من تاريخ البشر علي الارض، كما افهمها ضمن الظاهرة العامة للتقديس والتي لا ينفك منها تقريبا اي بشري. اما عندما احاول فهم اي موضوع فلا يمكنني ببساطة التعاطي معها ومن باب احري لا يمكنني الدفاع عنها وارجو ان تكون هذه النقطة واضحة تماما.

Quote: وإذا تجاهلنا كلام وتفسيرات ابن عباس وابن كثير، على أساس أنها روايات ونقلايات غير موثوقة، فإنَّ موافقة النص أو أجزاء منه
لهذه النقليات يُعزز موثوقيتنا في صحة هذه التفسيرات، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، فتفسيرات ابن عباس لمسألة الخلق الإلهي المُستقل
(طين يتحول إلى بشر) تدعمها آيات توضح هذا التصور، وتفسيرات ابن عباس لمسألة الجن والشياطين (كائنات خفية) تُؤكدها وتدعمها آيات
توضح هذا الفهم وتعززه، وهكذا كل الأمثلة، وما قصص وأساطير يأجوج ومأجوج، وموسى والبحر، ومريم وولادتها المُعجزة، ووطوفان نوح وغيرها إلا امتدادًا لهذا النسق: سلسلة من الأساطير التي كانت موجود من قبل القرآن، وجاء القرآن فضمنها وأقر بها، وجاء الصحابة من بعد ذلك وفسروا القرآن بناءً على ذلك. فالمسألة هنا ليست مرتبطة تمامًا، بقداسة المُفسرين بقدر ما هي مرتبطة بقداسة النص نفسه عبر ارتباطه بتاريخه الشفاهي المليء بالأساطير والقصص الخرافية.


عزيزي هشام اسمح لي ولكن تحتاج بالفعل الي توسيع معارفك حول نقد وتفسير الكتابات المقدسة من ناحية نصية، هذا اذا لم يكن طرحك هنا من باب الجدال والحجاج فقط، فالامور ليست بالبساطة التي تتخيلها ووجود امثلة لتفسيرات ابن عباس منسجمة مع بعض الايات لايعني ان تقوم بتعميمات خاطئة. ساقوم بالتوضيح اللازم هنا من خلال مثال لبحث نشر قبل حوالي ست سنوات: نعلم ان النص القرآني في النسخة المكتوبة الاولي لم يكن يستخدم النقاط لانها لم تكن معروفة اصلا (توجد فعليا مخطوطات قديمة لاتستعمل النقاط ولا الرسم الراهن)، ونعلم ان هذه النسخ القديمة لم تكن الاولي من نوعها بل وجدت نسخ قبلها ولكن لانمتلكها. نعلم ايضا ان اللغة العربية المكتوبة لم تنشأ فجاءة في الفراغ بل هي جزء من عائلة عريقة هي اللغات السامية. نعلم ايضا ان العرب كانوا علي معرفة باللغة السريانية والشعوب التي تتحدثها كما كانوا علي اتصال وتبادل تجاري وثقافي معهم كما نعلم الارتباط الوثيق بين رسم السريانية المشرقية ورسم العربية. علي هذه الاسس، اورد عدد من المستشرقين اشارات مقتضبة الي ان النسخ الاولي ربما كانت فعلا مكتوبة بالسريانية. التقط هذه الاشارات باحث الماني هو كرستوف لوكسنمبرج وهو متخصص في اللسانيات وقام باستقصاءات مطولة وخرج بنتائج مثيرة للجدل. علي سبيل المثال، فتصور الجنة الوارد في القرآن-بشكل عام- انها عبارة عن حديقة غناء تتوفر فيها انواع الفواكه وانهار صغيرة ولاشئ غير ذلك. الحور العين هو بالضبط العنب الابيض وذلك وفق القراءة السريانية لكلمتي "الحور" و "العين". المثال الثانى والمهم جدا هو ان كلمة قرآن نفسها تعني "فصول مجمعة" اي حسب هذا الباحث فان القرآن اعادة تقديم لرسالات سابقة من خلال نصوص اما نفس النصوص"محكمة" واما قريبة جدا او بنفس المعني "متشابهة". يمكن ان تختلف مع هذه الاطروحات ولكن فقط علي خلفية ان ليس هنالك اي خيالات مطروحة هنا بل عمل علي قواميس وتفكيك وتركيب من خلال علم اللسانيات. لاتوجد نسخة عربية للكتاب حسب ما اعلم اما العنوان بالانجليزية هو "The Syro-Aramic reading of the Koran". اما الكتاب الاصل فهو مكتوب بالالمانية عام 2000. الآن اذا ماكنت تعتقد بان الامور واضحة ياهشام وليس هنالك من حوجة لفلسفات معقدة فارجو مدي باي مخطوط قرآني يعود بالضبط الي عهد النبوه ويمكن ان نقرأ فيه الايات بنفس الطريقة التي نقراها الآن وساقتنع لك بكل ماقاله ابن عباس. اذا لم يكن لديك فلا حل الا متابعة النظريات نري واحدة منطقية اليوم وتاتي لاحقا مكتشفات تهدمها وهكذا.

لمصلحة القارئ ايضا احيل الي المرجع الاساسي في النقد النصي، رغم ان الزمن تجاوزه تقريبا ولكن مازال مفيدا، وهو مؤلف الالماني تيودور نولدكة بعنوان "تاريخ القرآن" وهو مبذول للتحميل المجاني.

Quote: يا عزيزي محمد عبد القيوم، أنا أفهم ما تريد قوله، ولكن المُشكلة أنَّ ما تذهب إليه ليس إلَّا محاولات للتبرير للنص، وهي نفس القاعدة التي ينطلق منها الإعجازيون. المقام هنا ليس مقام البحث عن تبريرات كما تقول في كلامك: "ولكن علي الاقل يمكن العمل عليها اذا ماكانت تمتلك تبريرات معقولة" وتلك لعمري ظاهرة غريبة وأخطر من السلفية ذاتها، وهي تحميل النص ما لا يحتمل فقط بدعوى أنَّها معقولة، فهل المقام هنا هو مقام المعقول أم المقصود؟ فهل قوله { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ } يعني شيئًا آخر غير المعنى الظاهري الواضح أنَّ النجوم ما هي إلا زينة للسماء الدنيا ورجوم للشيطانين أم نحاول أن نوجد لها تبريرات معقولة أخرى، ومعقولة قياسًا بمن وعلى ماذا أصلًا؟


مدهش مرة اخري ياهشام، في الواقع اني لم آتي من قريب او بعيد الي تناول موضوع "تصور الطبيعة" في القرآن كما لم ازعم ان لدي نسخة من الاسلام ادافع عنها، ماحاولت توصيله هو ان النسخة السلفيه وغيرها هي في الواقع نسخ تم اختراعها ضمن ملابسات تاريخية محددة واما الاصل فمعلوماتنا عنه شحيحة للغاية. واما اذا اردت رؤيتي بخصوص "تصور الطبيعة" فاقول انها تسير في خط منفصل عن ماتوفره العلوم الحديثة اليوم ومرتبط الي حد ما بطبيعة وشكل الحياة في الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي، فالسماء مثلا مصورة علي انها خيمة كبيرة معلق فيها مصابيح ومن عجائب القدرة الآلهية انها مرفوعة بغير عمد ..الخ. واحيل من يرغب في دراسة ممتازة ومستفيضة حول هذا الموضوع الي مؤلف الاستاذ يوسف شلحد بعنوان "بني المقدس عند العرب". بالتالي ارجو ان تشير لي الي المكان الذي حملت فيه النص مالايحتمل عدا ذلك اخشي انك بنيت بعض الافتراضات من خيالك ثمّ قمت بانتقادها.
انتهي.
وتقبل وافر الشكر والتقدير.

Post: #96
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 08-05-2013, 10:29 PM
Parent: #95

الأخ: محمد عبد القيوم
تحيِّة طيِّبة

أشكرك على الاستمرار في المناقشة، وكنتُ قد حسبتكَ قد زهدك فيها منذ آخر مُداخلة لي. عمومًا، دعني ألج في الموضوع وباختصار شديد قدر الإمكان هذه المرَّة، لأنَّني قد لا أتمكن من المُشاركة في هذا البوست خلال الأيام القليلة القادمة. لاحظ معي إلى هذه العبارات المستقطعة من مُداخلاتك:
أولًا: "فالقصص الدينية بشكل عام تندرج في العلوم الاجتماعية تحت بند الاساطير، وهو تصف ظاهرة حدثت فعلا في الغالب ولكن تم العمل عليها باستمرار من خلال (حذف، اضافات وتعديل) لكي تخرج بصورتها"
ثانيًا: "يمكنك ان تصف كائنات مثل ياجوج وماجوج بالغير حقيقية ولكن قراءات حديثة مثلا تقترح انّ هذه الاسماء هي في الواقع اسماء لظواهر طبيعية هي فيضانات موسمية"
ثالثًا: "فالقصة التراثية عن ياجوج وماجوج تتحدث عن كائنات خيالية والاسطورة غالبا مابنيت علي احداث حقيقية"
رابعًا: "فرضية ان هنالك مجموعة بشرية في وقت ما من الاوقات كانت تعاني من الفيضانات او البراكين ثم ساعدها ذو القرنين (او الاسكندر الاكبر) عن طريق بناء سد هي فرضية لها وجهاتها وتستحق الفحص"
خامسًا: "باختصار اسطورة تعني حكاية عن احداث ربما تكون وقعت فعلا ولكن تم اعادة اخراجها لتعطي معني معين"
سادسًا: "قد اوضحت ان الاساطير بشكل عام تمتلك عناصر واقعية او احداث قد حدثت فعلا ثمّ تم العمل عليها علي فترات طويلة حتي ظهرت كانها منفصلة تماما عن الواقع"
سابعًا: "فمثلا فرضية ان قصة الاسكندر الاكبر مع بناء السد هي فعلا بغرض ايقاف فيضانات هي فرضية قابلة للبحث والتحقق، والسياق الذي وردت فيه نعلم انه واقعي تماما فالاسكندر الاكبر كان موجودا بالفعل وقد قاد حملات في مناطق مختلفه من العالم"
ثامنًا: "وعلي كل حال فالنقطة الاساسية هنا كما ذكرت ان هنالك فرضية قابلة للفحص والاختبار في مقابل فرضية خيالية غير قابلة للفحص"
تاسعًا: "وفي هذا الاطار، يمكنك مثلا ان تاخذ بجدية ان موضوعة آدم والجنة هذه لاتشير فعلا الي بداية خلق الانسان بل ربما كانت تشير الي الاصل القبلي للمجموعة العرقية التي انتشرت منها هذه الاسطورة بشكلها الاقرب الي النسخة الاسلامية وهم اليهود"

ما أُريد أن ألفت نظركَ إليه في هذه الاقتباسات هو استخداماتك المُتكررة لمفردات ظنية مثل: ربما، وقد، وفي الغالب وما على شاكلتهم، ولا أدري أيَّ حقيقة هذه التي يُمكن أن يُجادل عنها بواسطة الظن؟ لقد كررتَ في غير مرَّة أن الأسطورة هي قصة (قد) تكون واقعية، وتمت الإضافة إليها حتى أضحت منفصلة عن واقعها، كما كررت ذلك في الاقتباسات: أولًا، ثالثًا، وخامسًا، ولكنك في المقتبس (سادسًا) تؤكد أنّ أحداث الأسطور قد حدثت فعلًا، وهو أمر غريب في الحقيقة، فهي أحداث وعناصر القصة الأسطورة ربما أو غالبًا حقيقة، أم أنها بالفعل وقطعًا حدثت؟

وعلى أية حال فأنا سوف أوافق على أنَّ الأسطورة هي قصة مبنية على أحداث حقيقية وتمت الإضافة عليها، وسؤالي بناءً على ذلك حتى تفهم تمامًا نقطة الاختلاف بيني وبينك: "هل إذا تمت إضافة أو حذف أجزاء من القصة الواقعية الحقيقة، تظل بعد ذلك قصة حقيقية وواقعية؟" وبعد الإجابة على هذا السؤال، أُعيد عليك طرح سؤالي القديم: "ما معنى ورود أسطورة (بهذا المعنى) في كتاب من المفترض أنَّه كلام الله؟" وتتساءلُ عن سر إصراري (وليس استماتتي) في وصف الأسطورة بأنَّها كذب وخيال، وأنا لا أعرف كيف يُمكن وصف الأسطورة إن لم يكن بأنَّها قصة كاذبة وخياليها طالما أنَّها خضعت عبر الزمن إلى الإضافات حتى ابتعدت عن حقيقتها وواقعها، هذا إن كانت القصة حقيقيةً أصلًا(!)

فهل هنالك شخصية حقيقية فعلًا اسمها (جحا) في التاريخ العربي؟ هل يُمكنك بيقين الإجابة عن هذا السؤال سواءٌ بنعم أم بلا؟ بالتأكيد لا يُمكنك ذلك، فهذه الشخصية الأسطورية مختلف حولها بشدة بحيث لا يُمكنك التأكد من أيَّ إجابة تختار، هذا إضافةً إلى أنَّ هذه الشخصية واردة في ثقافات أخرى غير العربية، أفلا يحق لي (أو لأيَّ شخص) أن يتساءل عن مدى إمكانية ورود اسم مثل هذه الشخصية في القرآن مثلًا؟ كما لو أنَّه أورد اسم شخصية مثل شخصية السندباد أو علاء الدين، في حين أنَّ القرآن يقول: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} ويقول: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} ويقول كذلك: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} الحقيقة، يا عزيزي، أنَّه لا مشكلة لدي مع الأساطير أو الخرافات، طالما كانت في مكانها الطبيعي، ولكن ورودها في القرآن ثم محاولات إقناعها بأنَّها قصص حقيقية يُمكن فهمها في سياق تاريخي مُحدد بحيث تأخذ قداستها بقداسة النص القرآني، فهذا بالتحديد ما أعترض عليه.

الآن، وبصرف النظر عن كل ما قيل من قبل، إذا افترضنا أنَّ أيَّ قصَّة واردة في القرآن هي قصة أسطورية (بمعنى الأسطورة التي تفهمها) أفلم يكن من الأجدى أن يقول لنا القرآن إنَّ ما يتداوله الناس من قصص هي أساطير ثم يسرد لنا القصة الحقيقية عوضًا عن نقله لذات القصص المُتداولة؟ تحقيقًا لقداسة النص القرآني من حيث أنَّه يسرد علينا {أحسن القصص}(!) ولقد ذكرتَ في المقتبس رقم (رابعًا) قصة ذو القرنين بقولك: " فرضية ان هنالك مجموعة بشرية في وقت ما من الاوقات كانت تعاني من الفيضانات او البراكين ثم ساعدها ذو القرنين(او الاسكندر الاكبر) عن طريق بناء سد هي فرضية لها وجهاتها وتستحق الفحص" فطالما تتكلَّم هنا بوثوقية أنَّ شخصية ذو القرنين الواردة في القرآن هي بالتحديد شخصية الإسكندر الأكبر (وهذا الرأي بالمناسبة هو رأيي نقلي، وهو النقل الذي ترفضه) فمن أين لك بهذا الزعم؟ من قال لك أنَّ ذو القرنين هو الإسكندر الأكبر؟ ما هو الرابط التاريخي الذي تعتمد عليه في هذا الزعم؟ القارئ للقرآن يعرف تمامًا أنَّ شخصية ذي القرنين شخصية مؤمنة وصالحة ومُلهَمة من الله والبعض يذهب إلى القول بأنَّ ذو القرنين كان نبيًا، واقرأ معي إن شئت هذه الآيات:
{ ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا}
{ إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا}
{ فأتبع سببا}
{ حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم}
{ قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا}
{ وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسر}
{ثم أتبع سببا}
{ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا}
{ قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم}
{ قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما}

وبصرف النظر عن موضوع السد، وهل بالإمكان فعلًا إقامة سد من الحديد الصلب فقط لحبس الماء، وهذه سوف آتي عليها لاحقًا، فإنَّ الواضح من هذه الآيات أنَّ شخصية ذو القرنين هي شخصية صالحة مؤمنة ومُلهمة ومُؤيدة من الله، فهل شخصية الإسكندر الأكبر التاريخية الحقيقية تنطبق عليها هذه الصفات؟ الحقيقة أنَّ شخصية الإسكندر الأكبر معروفة تاريخية بأنَّها شخصية وثنية في المقام الأول، وشخصية ظالمة جدًا، وهو سفاح من الطراز الأول وسكير ومتهم بقتل والديه، وينقل البعض أنَّه كان مثليًا وأنَّه أهلك قرية بأكملها قربانًا لروح عشيقه الذي مات، وبالإمكان الرجوع إلى ما كتبه المُؤرخ ديوددروس لمعرفة تاريخ الإسكندر الأكبر الحقيقي، فما هي العلاقة بين هاتين الشخصيتين؟ الحقيقة أنَّ شخصية ذو القرنين من أكثر الشخصيات التي يُثار حولها جدل واسع جدًا في الأوساط التاريخية الإسلامية، فكثير من المسلمين يُنكرون على الإطلاق أن يكون ذو القرنين القرآني هو نفسه الإسكندر الأكبر، في حين أنَّ المواصفات الواردة عن ذو القرنين في القرآن متطابقة تمامًا، مع ما جاء ذكره في كتاب منحول ومزيف لتاريخ الإسكندر نفسه وهو كتاب مشهور يُمكنك الرجوع إليه بعنوان (The History of Alexander the Great: Being the syriac version of Pseud Callisthenes) ومن المعروف أنَّ هذا الكتاب لا يمت فعليًا لشخصية الإسكندر المقدوني بأيّ صلة، وعليه فإنَّ السؤال الذي يطرح نفسه: من هو ذو القرنين القرآني الذي يذكره الله ويصفه بأنَّه رجل صالح؟

أمَّا بالنسبة لموضوع السدود فلقد بحثتُ فعلًا في قوقل، وعرفت أنَّ هنالك سدودًا من الحديد فعلًا، ولكن ذلك يُعتبر نادرًا جدًا وغير مألوف؛ بل ويُعتبر من الحالات الشاذة جدًا، وتم الاستغناء عنها لأنَّها مُكلفة جدًا، ونقرأ في الموسوعة المعرفية (ويكيبيديا) ما يلي:
Quote: A steel dam is a type of dam (a structure to impound or retard the flow of water) that is made of steel, rather than the more common masonry, earthworks, concrete or timber construction materials Relatively few examples were ever built. Of the three built in the US, two remain, the Ashfork-Bainbridge Steel Dam, built in 1898 in the Arizona desert to supply locomotive water to the ATSF, and the Redridge Steel Dam, built 1901, in the Upper Peninsula of Michigan to supply water to stamp mills. The third, the Hauser Lake Dam in Montana, was finished in 1907 but failed in 1908.
وبناءً على هذا النقل، نفهم أنَّ هذا النوع من السدود نادر جدًا، ولكن رغم ذلك دعنا نطرح هذا السؤال على هذا النحو: أين هو سد ذو القرنين الحديدي الذي من المحتمل (إذا وُجد) أن يكون أقدم سد معدني في العالم؟ أين يوجد هذا السد؟ ما أُريد قوله يا عزيزي في نهاية الأمر أُجمله في ثلاث نقاط:
أولًا: ليس لدي اعتراض كبير حول تعريف الأسطورة والخرافة، ولكن في نهاية الأمر القصة الأسطورية تظل بعيدةً كل البُعد عن الحقيقة من حيث أنَّه تمت الإضافة والتعديل على القصة الواقعية نفسها، وبالتالي لا يُصبح هنالك وجود حقيقي للأسطورة بكل أجزائها، ومن الخطأ الاعتقاد بوجود قصة أسطورية في كلام الله، لأنَّ الله من المفترض ألا يسرد علينا قصصًا أسطورية وإنما يُصحح لنا مفهومنا عن هذه الأساطير، لا أن ينقلها كما هي.

ثانيًا: ما الداعي أساسًا من عقلنة النصوص القرآنية؛ إذا اعترفنا بوجود الجوانب الميتافيزيقية في النص؟ ما الذي نسعى إلى إثباته عبر ذلك؟ عبر أنَّ نقول إنَّ قصة آدم وحواء ليست حرفية في القرآن وأن يأجوج ومأجوج ليسا كائنات خرافية وأنَّ موسى لم يشق البحر فعليًا وإنما التعبير هنا مجازي أو ما شابه، وأنَّ قصة أصحاب الكهف هي قصة للعبرة وليست قصة حقيقية، ما الذي نريد أن نقوله عبر ذلك كله؟

ثالثًا: إذا أردتَ أن تعرف ماذا قال فلان بالتحديد أو ماذا قصد من كلامه، فعليك أن تسأله أخاه، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل أحد أقاربه، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل جاره، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل أصدقاءه وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل أحد مُعاصريه. أمَّا أن تأخذ كلام فلان وأن تخضعه لفهمك الخاص والذي قد يكون صوابًا وقد يكون خطئًا فهذا أمر غير مقبول حتى وإن تم بصورة علمية. وعمومًا فإنَّ ما نقل لنا عن تفسيرات ابن عباس وابن مسعود وغيرهم تم نقله بواسطة علم كامل اسمه (علم التفسير) فالأمر ليس مُجرَّد نقل لحكايات وقصص كما تعتقد وإنما هو علم تمامًا كعلم الحديث يخضع لمعايير واشتراطات، ولا يُصبح المُفسر مُعتدًا بكلامه إن لم يكن (مُؤهلًا) لذلك، فإذا كنتَ سترفض كلام ابن عباس لأنَّه ليس هنالك من إثبات وسند تاريخي يُؤكد نسبة الكلام إليه، فأنتَ تريد أن تجاوز بنا هذا العلم من ناحية، وتُقحمنا فيه من ناحية أخرى. فهل علوم القرآن والتفسير فعلًا تتطور كما تتطور علوم الفيزياء والكيمياء؟

أتفق معك أنَّ مناهج هذه العلوم تتطور عبر الزمن، ولكن ما علاقة هذا الأمر بكون كلام ابن عباس أو غيره صحيحًا أم غير ذلك؟ فإذا نُقل لنا عبر مُؤرخ قديم بأنَّ شخصيةً ما قالت كذا وكذا، وكان لدينا من النصوص والمخطوطات القديمة ما يُؤكد لنا أنَّ فلانًا قال فعلًا كذا وكذا، فهل إذا تطوّر علم التاريخ سوف نكتشف يومًا ما بأنَّ فلانًا لم يقل ذلك؟ أم أن تقوم به يا عزيزي هو محاولة تحميل النص واقعًا لا يعنيه، وفهمًا لا يخصه، وإنما يخصك أنتَ وحدك، ويخص عصرك، مُتجاوزًا بذلك حقيقة أن لكل نص سياقه التاريخي الذي لا يخرج ولا يحيد عنه؟ فإذا كنتَ ترى أنَّ فرضياتك أو تفسيرات التي تراها معقولة ومقبولة قابلة فعلًا للفحص والتحقق، فأرجو أن تبدأ بفحصها والتحقق منها ثم تأتي إلينا بنتائج هذا الفحص والتحقق؛ وإلَّا فإنَّها للأسف سوف تظل مُجرد فرضيات تقبل الصحة والخطأ، في مقابل الفرضيات التي لا يُمكن التحقق منها وتكون في الوقت ذاته خاضعة للإيمان الغيبي ومُعلقة بأستار عبارة "الله أعلم" فكون الفرضية قابلة للتحقق (قبل التحقق) لا تعني لزوميتها أو إحلالها مباشرةً. فإذا سمعتُ صوتًا غريبًا وقال لي أحدهم" هذا صوت جن" وقلت له: "أنا لا أؤمن بالجن لأنَّها فرضية غير قابلة للتحقق، ولكن (ربما) كان الصوت صوت قطة أو ######" فإنّه طالما لم أستطع أن أتحقق فعليًا من هذه الفرضية (القابلة للتحقق) فإنَّ الشخص الآخر سوف يظل متمسكًا بفرضيته القائمة على الإيمان الغيبي، بل وسيظل عدم تمكنك من تقديم أدلة على فرضيات سببًا في تعلقه بهذه الغيبيات، فلا يُمكنك يا عزيزي أن تقدم الحلول في شكل فرضيات، وإنما الحلول تكون مُثبتة ويقينية.

أتمنى أن أكون قد نجحتُ في نقل فكرتي العامة من كل ما قيل.

Post: #97
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: سيف النصر محي الدين
Date: 09-05-2013, 03:28 AM
Parent: #96

سلام يا هشام و جميع الأخوة المشاركين في الحوار
الأخ محمد عبد القيوم
شكرا على المشاركات القيمة التي تنم عن معرفة و تخصص في مسائل دراسة و تحقيق النصوص و المخطوطات. اطلعت بشكل عابر على بعض كتابات و محاضرات
البروفيسر بارت ايرمان من جامعة نورث كارولينا في شابل هل حول تاريخية نصوص العهد الجديد و المشاكل التي تدور حول النص الأصلي و اخطاء النقل و الترجمة
و قد أشرت أنت إلى ضرورة اجراء دراسة مشابهه للقرآن على غرار الدراسات التي اجريت على نصوص العهد الجديد. سؤالي لك هو: هل لحقيقة أن للقرآن تقاليد شفهية
إن جاز لي التعبير و أن الاعتماد الأكبر في نقل نصوصه و حفظها يتم عن طريق التواتر الشفاهي و الحفظ و التلاوة تأثير على مدى اهمية دراسة النص مكتوبا في مخطوطاته
الأصلية او المنسوخة يدويا عن نسخة اصلية؟ و هل يمكن اعتبار أن مسألة الحفظ في الصدور في حالة القرآن هي فرق جوهري بينه و بين اسفار العهد الجديد؟
بالمناسبة هناك مقطع من فلم تسجيلي اعتقد قامت ببثه القناة الرابعة للبي بي سي حول دراسة العالم الالماني عن الأصل الآرامي للمفردات القرآنية موجود على اليوتيوب
ساحاول البحث عنه و انزاله في البوست.

Post: #98
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 11-05-2013, 00:30 AM
Parent: #97

الاستاذ هشام آدم تحياتي

في الحقيقة وصلت فكرتك في ماتريد قوله واشكرك علي تكبد عناء الردود المفصلة. ايضا اعتقد انني اجتهدت قدر المستطاع، علي الاخص في مداخلتي الاخيرة في توضيح موقفي والمنطلق ببساطة من تغليبي للمناهج العلمية علي المواقف الايديولجية، وليس عندي الكثير حاليا لاضيفه الي ماقلت سابقا وانما اقف لاجيب باختصار فقط علي بعض اسئلتك

Quote: وعلى أية حال فأنا سوف أوافق على أنَّ الأسطورة هي قصة مبنية على أحداث حقيقية وتمت الإضافة عليها، وسؤالي بناءً على ذلك حتى تفهم تمامًا نقطة الاختلاف بيني وبينك: "هل إذا تمت إضافة أو حذف أجزاء من القصة الواقعية الحقيقة، تظل بعد ذلك قصة حقيقية وواقعية؟

لا لن تظل حقيقية، علي الرغم من ذلك، تظل عبارة عن تركيبة لغوية-تاريخية معقدة بحاجة للاستكشاف والبحث عن اصلها وتحولاتها كما من الممكن جداً فصل العناصر الحقيقية من تلك المضافة اذا ما امتلكنا المصادر الكافية والمناهج الملائمة.

Quote: وبعد الإجابة على هذا السؤال، أُعيد عليك طرح سؤالي القديم: "ما معنى ورود أسطورة (بهذا المعنى) في كتاب من المفترض أنَّه كلام الله؟"


لا اجد في ماطرحت مايستوجب ايراد هذا السؤال ولكن علي كل حال فموضوعياً لا يمكن ان تفحص اي نص باستخدام مناهج علمية وضعية وتفترض انه من السماء. وبالتالي الاجابة علي هذا السؤال تتعلق بشرح وظيفة الاساطير والقصص والدور الذي تلعبه ضمن النصوص المقدسة باستخدام العلوم الملائمة وليس اكثر من ذلك.

Quote: ثانيًا: ما الداعي أساسًا من عقلنة النصوص القرآنية؛ إذا اعترفنا بوجود الجوانب الميتافيزيقية في النص؟ ما الذي نسعى إلى إثباته عبر ذلك؟ عبر أنَّ نقول إنَّ قصة آدم وحواء ليست حرفية في القرآن وأن يأجوج ومأجوج ليسا كائنات خرافية وأنَّ موسى لم يشق البحر فعليًا وإنما التعبير هنا مجازي أو ما شابه، وأنَّ قصة أصحاب الكهف هي قصة للعبرة وليست قصة حقيقية، ما الذي نريد أن نقوله عبر ذلك كله؟


في الحقيقة لم افهم ما الذي ترمي اليه من موضوع العقلنة هذا اذ لم ترد في ماقدمت وكل ما طرحته يتمثل في دراسة النصوص خارج العلوم الدينية التقليدية وليس اعادة تقديمها في شكل معقلن او عصري. وخارج العلوم الدينية التقليدية تعني مناهج العلوم الانسانية الحديثة وليس غير ذلك ولا اظن انها معنية بانشاء اي مذهب ديني. واما دمج كلامي مع مايسمي بالتفاسير العصرية فقد اوضحت عدم صحته في مداخلتي السابقة ولا اري له سبباً هنا غير القراءة المتعجلة.

Quote:
ثالثًا: إذا أردتَ أن تعرف ماذا قال فلان بالتحديد أو ماذا قصد من كلامه، فعليك أن تسأله أخاه، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل أحد أقاربه، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل جاره، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل أصدقاءه وإن لم يكن ذلك ممكنًا فاسأل أحد مُعاصريه. أمَّا أن تأخذ كلام فلان وأن تخضعه لفهمك الخاص والذي قد يكون صوابًا وقد يكون خطئًا فهذا أمر غير مقبول حتى وإن تم بصورة علمية
وعمومًا فإنَّ ما نقل لنا عن تفسيرات ابن عباس وابن مسعود وغيرهم تم نقله بواسطة علم كامل اسمه (علم التفسير) فالأمر ليس مُجرَّد نقل لحكايات وقصص كما تعتقد وإنما هو علم تمامًا كعلم الحديث يخضع لمعايير واشتراطات،ولا يُصبح المُفسر مُعتدًا بكلامه إن لم يكن (مُؤهلًا) لذلك، فإذا كنتَ سترفض كلام ابن عباس لأنَّه ليس هنالك من إثبات وسند تاريخي يُؤكد نسبة الكلام إليه، فأنتَ تريد أن تجاوز بنا هذا العلم من ناحية، وتُقحمنا فيه من ناحية أخرى. فهل علوم القرآن والتفسير فعلًا تتطور كما تتطور علوم الفيزياء والكيمياء؟


المقدمة النظرية لا خلاف عليها بالتاكيد وانما الخلاف فيما يترتب عليها. فجرياً علي هذا النهج يتخذ فحص المصادر الاصلية والمعاصرة للنص الاصلي اولوية علي كل مانقل الطبري عن ابن عباس.لا يمكن الركون الي تاويلات بفضل انتشارها او وردوها ضمن كتب التفسير والحديث، والتي تتبع معايير واشتراطات غير موضوعية علي الاطلاق مثل الجرح والتعديل او التاهيل العلمي للمفسر والمحدث بمعايير القرن الثالث الهجري للتاهيل. وهي تصلح موضوعاً للاعتقاد اكثر منه موضوعاً للعلم.والبحث في التاريخ القديم يتخذ في احيان كثيرة صيغة احتمالية والسبب الوحيد لذلك هو قلة المصادر. اما المسائل المطروحة فتتعلق بكل مواضيع التاريخ الاسلامي المبكر كما قراءة النص القرآني. مثال علي ما اعنيه بمصادر اصلية او معاصرة ؟ لا يوجد افضل من مايعرف بعقيدة اليعقوبي، وهي وثيقة يونانية مؤرخة بدقة كبيرة الي مابين الاعوام 634 و 640 ميلادية ترد فيها اشارات متعددة الي الاسلام. وقد طرحت هذه الوثيقة ومازالت اشكاليات كبيرة جداً بخصوص موثوقية التاريخ الاسلامي كما اصل بعض المواضيع الاسلامية مثل (مفاتيح الجنة) وهي تمثل النموذج الاهم لما يعرف ب "المصادر الخارجية" او المصادر غير الاسلامية بالنسبة للتاريخ الاسلامي.يمكن قراءة تحليل ودلالات الوثيقة ضمن مؤلف الهاجريون لباتريشيا كرون ومايكل كوك كما يمكن العثور علي ملخص سريع ومعلومات عامة عن الوثيقة من هنا.

Quote: في مقابل الفرضيات التي لا يُمكن التحقق منها وتكون في الوقت ذاته خاضعة للإيمان الغيبي ومُعلقة بأستار عبارة "الله أعلم" فكون الفرضية قابلة للتحقق (قبل التحقق) لا تعني لزوميتها أو إحلالها مباشرةً. فإذا سمعتُ صوتًا غريبًا وقال لي أحدهم" هذا صوت جن" وقلت له: "أنا لا أؤمن بالجن لأنَّها فرضية غير قابلة للتحقق، ولكن (ربما) كان الصوت صوت قطة أو ######" فإنّه طالما لم أستطع أن أتحقق فعليًا من هذه الفرضية (القابلة للتحقق) فإنَّ الشخص الآخر سوف يظل متمسكًا بفرضيته القائمة على الإيمان الغيبي، بل وسيظل عدم تمكنك من تقديم أدلة على فرضيات سببًا في تعلقه بهذه الغيبيات، فلا يُمكنك يا عزيزي أن تقدم الحلول في شكل فرضيات، وإنما الحلول تكون مُثبتة ويقينية.


اذا كان موضوعك النهائي عزيزي هشام هو اخراج الناس من الغيبيات وباقصر الطرق الممكنة فذلك بالتاكيد خيارك ويمكنك العمل او مواصلة العمل من اجله. فيما يخصني فانا سعيد جداً بوجودها مهما كان مقدار الحقيقة الذي تحتويه، فالعالم بالنسبة لي يبدو مكاناً مملاً بدونها. مايختص بالفرضيات فقد ابنت سابقاً رؤيتي ولا استطيع ان اضيف عليها هنا.

ودم بخير.

Post: #99
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: ALWALEED ALSHEIKH
Date: 11-05-2013, 06:14 AM
Parent: #98

الأخ هشام
التحية لك و لضيوفك الكرام
أولاً أخي هشام أنا مجرد مسلم بسيط لا أفقه كثيراً في علوم الدين و فهمي أقل في علوم الطبيعة
و الكون و لكن هنالك بعض الأشياء التي استوقفتني في هذا البوست فاستخدام مصطلحات مثل مفاجئ
و صدفة ربما تفيد الجهل بالشئ أكثر من أن تكون مصطلحات علمية تفسر وقائع ملموسة.
ثانياً : لست أدري وجهة نظرك في رفض مقولة أحمد بن حنبل التي أوردتها في البداية حول سبب
تأخره عن المناظرة و هو سبب بنظري يتسق مع إمكانية وجود مخلوق من دون خالق و طالما
أن الصدفة مقبولة علمياً عندك في تفسير أمهات المسائل الكونية و أمور الخلق فهل من الممكن
تطوير مثال ابن حنبل بما يتفق و واقع العلم اليوم فمثلاً أذا توافرت كل المواد الخام لصنع مكوك
فضائي فهل يمكننا الافتراض انه بعد ملايين أو مليارات السنين يمكن أن تتشكل هذه المواد في شكل
سفينة فضائية من دون أى تدخل بشري أو غير بشري.
ثالثاً : أقر بجهلي التام بنظرية التطور و أصل الأنواع و كل ما أعرفه عنها أنها تتمحور حول أن
أصل الإنسان هو قرد و هو طبعاً يخالف النص القرآني حول أصل الخلق و لكن ما يحيرني فعلاً
أنني لم أعرف يوماً من أين أتى جدنا القرد هذا ذات نفسه و من خلقه و هل تفسر هذه النظرية
أصل القرد أم لا.
رابعاً : أرى أن الكثير من الأخوان المتداخلين و بما فيهم صاحب البوست نفسه يلجئون الى
النص القرآني لتفسير موقف أو عكسه و برأي المتواضع أن هذا لا يخدم النقاش فصاحب
البوست يرى أن القصص القرآني مجرد أساطير و بالتالي فالنص القرآني لا يشكل أرضية
مشتركة للنقاش و أرى أن استخدام المرجعية العلمية و العقلية و ليست النصوص و تفاسيرها
هي الأفيد للنقاش فالأستاذ هشام – حسب ما يبدوا لي – أن قضيته ليست مع الإسلام أو اليهودية
إنما مع الدين بكل أشكاله و أنواعه و تفسيراته المغايرة لموضوع النشأة و الكون.
أخيراً أخي هشام و أنت ترى نفسك كل يوم و وتعرف تكوين جسدك داخلياً و خارجياً و مدى دقة
خلق جسمك و تعرف أصل نفسك و أنك أتيت من مني و بويضة و صرت ما صرت إليه من جسد
و مشاعر و عقل و علم و روح لا تدري عنها شيئاً فهل يمكن أن يكون ذلك بدون خالق ناهيك
عن هذا الكون الذي يتضح جهلنا عنه كل يوم و الذي نحن البشر و كل المخلوقات الموجودة على
هذا الكوكب و كوكبنا ات نفسه بل و كامل مجرتنا التي ندور في فلكها لا تساوي نقطة في بحر
الكون المعلوم لدينا.
أخي هشام أعتذر إن كانت مداخلتي تفتقر الى العلمية و لكني أتكلم من واقع الفطرة و العقل
الذي أكرمنا الله به و أتمنى لك و لي من كل قلبي التوبة و الهداية و التوفيق و الإنابة الى طريق العقل
و الإسلام.

Post: #100
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: حاتم محمد
Date: 11-05-2013, 02:04 PM
Parent: #99

الاخ هشام سلامات
التحية لجميع الضيوف الكرام
وصراحة ( أتدهشتني قدرتك على تحمل الانتقاد اللاذع , وصبرك على الرد )
أنا لست من المتابعين للمنبر العام على وجه دائم , لكن لأول مرة أقرأ حلقات بوست كامل , ارع صفحات متتالية , فالبوست في مجمله ممتع جداً
أما تعليقي لك ولضيوفك الكرام سيكون على نقاط متفرقة ,,,

أولاً :- هناك نقطة أساسية أشعر أنها أساس الأختلاف بينك وبين ضيوفك الكرام بشقيهم ( المؤيد لك , والناقد لك - أعني الرافض لأفكارك حول الدين تحديداً ) , فهذه النقطة الجوهرية تكمن في مفهوم لفظة أيمان ( أعني الأيمان بالله ) فهو أصل هذا الموضوع - على ما أعتقد - فالفهم العام البسيط لهذه المسألة ( الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ) هكذا عُلمنا في المدرسة .
فالنقطة التي ألاحظها في هذه المسألة - وهذا رأي الشخصي حول الموضوع - أن الأيمان هو مفهوم لا نقيض له , فالأيمان يعني الأيمان بالله , والألحاد يعني عدم الايمان بالله , أو الكفر به , وحتى استعمال هذه المترادفة ( الكفر ) , هي صورة مناقضة لمفهوم الإيمان كقوة نفسية لا تقبل نقض الفكرة الأساسية , فالأيمان في كثير من الأوجه لا يقوم على منطق وأحد , بمعنى أن الأيمان = الكفر , من حيث القوة والإتجاه , في أنني لا أؤمن بالله , فذلك يعني أن أكفر به , لكن أؤمن في نفس الوقت بقضية أخرى
وهذا الحديث يذكرني بمقال قرأته في كتاب لشهود يهوه أسمه ( البحث البشري عن الله ) , فقد كتبوا فيه , على مر التاريخ لا يوجد قط شعب بلا دين , أي لم يشكل الدين جزء أساسي من تركيبه , ولو كان هذا الدين وثني أو سماوي أو الأديان الجديدة المنتشرة الآن ( الإيمان بالعلم , والمادة , ... الخ ) , فلو نظرنا بنوع من التريث والتعقل في الأمر , سنجد الخيط المشترك الذي يربط هذه القوة الأيمانية بين هذه القناعات الأيمان , بدءاً من الإيمان بالله , أو عدم الأيمان به ( الكفر بالله ) أو الأيمان بالعلم والمادة , ... الخ , فكل مؤمن بطريقة أو بإخرى
النقطة المهمة التي أقولها هنا :- أن الأيمان الله , سيقودنا مباشرة لفكرة الخالق الأعظم , وهي الفكرة التي لا يمكن أثباتها بإي حال من الأحوال , وذلك من خلال السؤال البسيط . من الذي خلق الخالق ؟
أما بالنسبة لفكرة الأيمان بالعلم والصدفة والأنفجار العظيم والكون ... الخ , فهذه أيضاً لا يمكن أثباتها أبداً , والعلم إلى هذه اللحظة لم يستطع الرد على السؤال من أين نشأ الانفجار العظيم ؟
فالمسألة برمتها أيمانيات قلبية لا تقبل الجدل المنطقي العلمي بالمعنى المفهوم , فالملحد = المؤمن = الكافر , فكل منهم ينطلق من فكرة الله , بالقبول أو الرفض , فالحقيقة أن وجود الله , فكرة شاسعة تعني الكثير بين الرفض والقبول .

اما النقطة المهمة بما يتعلق بنفي الخالق , فهي تعني نفي الدين , وذلك - بالطبع - ينفي ممارسة السلطة الدينية وذلك الإلتزام بالكم الهائل من الأحكام والتشاريع والممارسات الدينية في الواقع

ثانياً :-
فكرة المقال الأساسية هي شرح لمفاهيم تتعلق بنظرية الانفجار العظيم , ونوعاً ما فيها ترتيب وأعادة شرح لهذه المفاهيم لتوافق كم من المعاني , يُحقق مفهوم الحقيقة التي تتعلق بنظرية الانفجار العظيم تلك , فالإنفجار والفجأة والصدفة والتطور , مخلال وجهة نظر كاتب المقال , تُبنى على مرجعية منطقية , تعني توفر الظروف المناسبة للظهور هذا الحدث الذي أدى إلى توفر النظرية المحددة , ونشوء الكون والكائنات الحية , لكن الواقع هو كيف حدث هذا التوافق المحكم لهذه الظروف الموضوعية التي أدت لتحقق هذه الظواهر فيما بعد ؟ هي هو التطور الطبيعي وللتغيرات التي تحدث في الكون لتوفر هذه الظروف لخروج الكون , - بالمناسبة قبل ثلاث أو ربع أعوام قرأت لكاتب اسلامي يحاول أن يثبت العلمية الجدلية من خلال نظرية الخلق - فكتب الرجل لقد خلق الله الذرة الهليوم اولاً ’ ثم بدأ بعد ذلك في رسم صورة جملية للخلق من خلال هذه الفرضية , انتهى - توفر الظروف الملائمة خلال الصدفة أو المفاجئة أو الانفجار ... الخ , يقودنا إلى فرضية أن الخالق وفر هذه الظروف بطريقة أو بإخرى ,
فالدفاع المستميت عن هذه النظرية , فيه ضرب من ضروب المبالغة في بعض الأحيان , فالأوساط العلمية التي يتحدث عنها الكاتب كثيراً ,, مشغولة بما يعرف بحقيقة المادة السوداء ( الأثير ) والتي لا يُعرف لها حقيقة بعد , فهذه المادة السوداء كانت المسرح الأولي لهذا الانفجار العظيم , أو ربما لم تكن وتكونت مع الانفجار العظيم , والحقيقة هي أن لا توجد فكرة محددة حول هذه المسألة , فهناك فكرة علمية تتحدث عن خطوط الطاقة كأساس أولي لتكون المادة , أو المادة عبارة عن تكوم هائل لهذه المادة , فطالما الموضوع نظرية فكل الاحتمالات ممكنة .
فإعادة شرح هذه المفاهيم من خلال أن ظروف موضوعية قد تؤدي إلى ترتيب الاحداث على نحو منطقي , يولّد التناغم الكوني نهاية الأمر , أجتهاد لا يمكن فصله عن فلسفة ( اللفظة والمدلول ) لكن الواقع كما أسلفت هذا الأمر يعود من الأساس لفرضية أيمانية تحتم هذا الصراع , حول هذه النقطة تحديداً ,
قالكاتب يقوم بنفس العملية التي يقوم بها مفسروا القرآن الكريم , والأحاديث النبوية , مع اختلاف الإتجاهات ومنطلقات التفسير بالطبع , فالغرض الأساسي لهذا الموضوع تحقيق الشروط المنطقية التي تثبت صحة النظرية الأولى ,
وحقيقة أعترف تماماً , ببراعة الكاتب في الربط بين الأنفجار وفجأة والصدفة والتطور , وفكل هذه التعابير استخدمت لهدم فكرة الخلق والدين ببراعة مثلي , فالتطور نظرية تتعلق بالأحياء , والإنفجار نظرية تتعلق بالكونيات , والصدفة والمفاجأة نظريات اشبه بالفلسفة , وهذا الموضوع أساس العقلية الدارونية التي أبتدعها داروين في القرن التاسع عشر , والتي انتفت فيما بعد عن طريق الوراثة , المهم ما ترتب على ما جاء به دراوين في الانتخاب الطبيعي , انتشار حمى النقد الديني , بعد أن عجزت الكنيسة على مجابهة ماجاء به داورين خاصة وأن الكنيسة لها ماض قاتل كان بسبب حرقها لجاليلو في القرون المظلمة , المهم ما ترتب على نظرية التطور الطبيعي , ظهرت نظرية التطور التاريخي التي كتبها ماركس أي أنها كانت نظرية توازي فكرة داورين تفسر الصراع التاريخي على أساس اقتصادي , وبالتالي فسرت الدين أيضاً من هذا المنطلق , وافترضت فرضية نفت الإله , وجاءت بإن ( لا إله والحياة مادة ) أما نظرية التطور النفسية فقد جاء بها سيجموند فرويد , من خلال كتابه الطوطم والحرام , فإفترض أن الدين ظهر من خلال فكرة زنا المحرمات التي أوردها الكاتب عندما تحدث عن آدم وحواء ونشأت البشرية بزواج إبنائهما , المهم أن فرويد كتب في الطوطم والحرام - أن الابناء شعروا أن الأبا مسيطر على المحظيات - النساء - فقتلوا أبوهم , ثم مارسوا مع محظياتهم , وبعد ذلك شعروا بالندم , فصنعوا الطوطم كفارة لما فعلوها في أبوهم , ومن عبدوا هذا الطوطم - هذا مختصر ما جاء به فرويد يمكنكم انزال الكتاب من الانترنت , متوفر في ( 4 شارد) , وكان بالطبع من سيأتي ويتحدث عن ظرية شاملة تجمع كل هذه الأفكار في فكرة أفضل وأشمل - كما فعل الكاتب هنا - وجاءت نظرية الانفجار العظيم على اليد القس البليجي جورج لوميتر في عام 1927 م , وهذا الرجل قدم نظرية التطور الفلكية , التي ربطت كل الكم النظري لفكرة النقد المادي التي انتشرت فيما بعد نظرية التطور لداروين , فهذه النظرية التي ظهرت وجدت نوع من القبول الذي وافق النتائج المهولة التي ترتب على النسبية لانيشتاين التي كان عمرها في ذاك الوقت حوالي 22 سنة فقط , وما انتجته فيزياء الكم التي كان عمرها حوالي 27 سنة فقط , والحقيقة أن نظرية الانفحار العظيم وافقت كل هذه النظريات وجمعت بينها , مما ولد شعور بإنها هي الحقيقة المُثلى التي تحقق التطور , وجاءت من بعد ذلك الأفكار الفلسفية التي بنيت عليها , إلى أن انهارت الفكرة الدينية في اوربا تحديداً , وصارت الفكر المادي هو أساس العلم , للأسف الشديد أصبحت هذه الفكرة المادية مسيطرة على العقل البشري , وصنعت البيروقراطية العلمية إلى درجة أن العالم اصبح مُصاب بعدوى العلوم والشهادات .
فالفكرة التي يحاول أى يوصلها الكاتب تثب في هذا الأطار التوفيق بين المفاهيم المنتشرة للوصول إلى نتيجة مقنعة بالنسبة له وبالنسبة للقراء جميعاً , على العموم فالتوفيق هنا يميل إلى الفلسفة أكثر من كون أنه حقيقة علمية , فنظرية التطور نفسها لم تثبت بعد , وذلك لأن النتائج التي اخرجتها الوراثة , أنتجت ما دعوه الماديين بالصدفة التي أخرجت الطفرة التي أخرجت الإنسان , وهلم جرا , بينما نظرية الانفجار العظيم أيضاً تعاني من مشاكل حول انطلاقة الانفجار , وقبل عام تقريباً قام فريق سويدي بإجراء تجربة تحاكي الانفجار العظيم , ولتصل إلى نتائج , ومازالت الابحاث تجرى لمعرف حقيقة المادة السوداء ’ أما قيزياء الكم , توصلت إلى الجسيمات الدقيقة التي توجد داخل جزيئات النواة , مثل جسيم هيغز , الذي يفترض أنه عبارة عن حزم طاقة ., وكل هذه الإحتمالات عملياً لم تصل لنتيجة , كما فعل الكاتب ’ فالفلسفة يمكن أن تتلاعب بالألفاظ لتوصل الناس إلى حقيقة كبرى , لتخلق واقعاً جديداً ومقنعاً , ولو على مستوى العمليات العقلية الكبرى فقط .

النقطة الثالثة :
عن فكرة خلق آدم وحواء , والواقع أن هذه القصة وردت تقريباً في كل الأساطير القديمة بطريقة أو بإخرى , أي أن فكرة الخلق هذه أزلية ولا يمكن أن اثباتها , بإي حال من الأحوال , لكنني أيها الأخ هشام أقول أشياء أكثراً جدلاً حول مسألة الدين هذه , فالنبي داؤود عليه السلام , والنبي سليمان عليه السلام , لا يتعدان سوى أنهما من ملوك اليهود الذين وصلت الدولة اليهودية فيهما قمة انتصارتها وسيطرتها , وبينما يجعلهما الاسلام أنبياء , هذه الواحدة
أما الثانية , فالأبحاث الأركيوجية أو علم الأثار , لم يجد ولا أثر واحد يدلل على ما يعرف بهذه المملكة الهيويدية بفلسطين , والأنكأ من ذلك , أن الحدث التوارتي العظيم - فلق البحر - لا يوجد ولا مخطوط أثري واحد يدل على حدوثه , أما التوراة فهناك غلط كبير وحول مصدرها وتاريخ تدوينها أيضاً , وأن أرجح الأقوال تقول بإن التوراة دونت فيما بعد الأسر إلى بابل أي حاول القرن الخامس قبل الميلاد 587 ق.م , أما الإنجيل فقد أضيفت له أقوال وخطب والقديس بوليس الذي لم يكن سوى جندي وثني , حارب اليسوعيين كثيراً قبل أن تحوله المسيحية إلى الرسول مُلهم , بينما الإنجيل في حد ذاته بدأ تدوينه حوالي 70 سنة بعد رحيل المسيح عليه السلام , أما القرآن فقد تم جمعه في عهود مبكرة من الرسالة , لكن هنالك من يشكك في صحته ,

بعد هذه السرد الطويل هنالك سؤال , كل هذا الكم من التناقضات والتراكمات التي يمكن أن تنقض الفكرة من اصلها هي نقضت الدين , الإيجابة ببساطة : ( لا ) , فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عادت روسيا إلى كنائسها وأرثودكسيتها القديم , كأن شيئاً لم يكن .
فقصة آدم وحواء , والتناقض التديني المتواتر , ليس لها أي علاقة بالإيمان الفطري الذي يولّد به الإنسان , بغض النظر عن الفرضيات الأساسية التي حوله , فالإنسان - نفسياً - يحتاج إلى قوة ما ورائية يحاول أن يفسر بها الأمور والواقع الذي لا يفهه , وهذا يمكن أن يكون دين سماوي أو الوثني مثل البوذا والكونفوشيسيه أو السيخ والبهائيين ... الخ , أو تكون قوة مادية منطقية أو علمية كاليؤمن بها العلمانيون اليوم , فكل هذا الممكن

أخيراً
آسف على الإطالة
لكن يا عزيزي ,,, أقدر لك مجهودك الجبار في النضال والدفاع عن فكرتك , فكل هذه الأمور التي تقول بها من ناحية عامة واقعية - أي أن الإنسان أسير الانفعالات والقييم التي تربي عليها - لكن من ناحية عامة من الصعب جداً اثبات عدم الوجود الله إذا لم يكن من المستحيل , كما أنه المستحيل أقناع شخص بسيط أو عالم عاقل بإن كل هذا النظام مرتب والدقيق والمحسوب يمكن أن يكون بهذه المفاهيم التي طرحتها أنت الآن .
المهم عزيزي
أتمنى لك التوفيق

Post: #101
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 12-05-2013, 02:56 PM
Parent: #100

الأخ: الوليد الشيخ
تحيِّاتي

أشكرك على قراءة المقال، وعلى المُشاركة فيه. فيما يتعلَّق بقولك: "لست أدري وجهة نظرك في رفض مقولة أحمد بن حنبل التي أوردتها في البداية حول سبب تأخره عن المناظرة وهو سبب بنظري يتسق مع إمكانية وجود مخلوق من دون خالق وطالما أن الصدفة مقبولة علمياً عندك في تفسير أمهات المسائل الكونية و أمور الخلق فهل من الممكن تطوير مثال ابن حنبل بما يتفق و واقع العلم اليوم فمثلاً أذا توافرت كل المواد الخام لصنع مكوك فضائي فهل يمكننا الافتراض انه بعد ملايين أو مليارات السنين يمكن أن تتشكل هذه المواد في شكل سفينة فضائية من دون أى تدخل بشري أو غير بشري."(انتهى الاقتباس)
قام بعض العلماء بإجراء تجارب على مجموعة من القرود، وذلك بوضعهم في مكان ما وأمامهم آلات كاتبة (أو كمبيوترات) وأتاحوا لهذه المجموعة من القردة الوقت الكافي؛ على أمل أن يظفروا بجُملة واحدة مفيدة نتيجة الضرب "العشوائي" على الآلات الكاتبة، وكانت النتيجة أنَّهم لم يحصلوا على كلمة واحدة صحيحة؛ ناهيك عن جُملة واحدة. علمًا بأنَّهم وضعوا في حسابهم أنَّ الكلمة الواحدة قد تكون مكوَّنة من حرف واحد فقط مثل (a + مسافة)، على أنَّ السؤال الأساسي الذي تطرحه هذه التجربة هي: "هل يُمكن لهذه القردة أن تُنتج (من خلال الضرب العشوائي هذا) الأعمال الكاملة للشاعر ويليام شكسبير؟" وفي رأيي الشخصي، فإنَّ هذه التجربة، والتي تُسمى بمُبرهنة القرد (Infinite Monkey Theorem) هي تجربة غبية بمعنى الكلمة، كما هي تمامًا فكرة أحمد بن حنبل، وهنالك أمثلة كثيرة يُستشهد بها على هذا المنوال، كلها تفترض الأمر ذاته: "هل يُمكن لانفجار عشوائي في مطبعة أن يتولد عنه رواية مجيدة من روايات ماركيز؟"

ولكي أُوضح فكرتي سأضرب مثالًا بسيطًا للتقريب:
إذا أعطيتَ ابنك ذا الثلاثة أعوام ورقةً وقلمًا، وطلبتَ منه أن يرسم ما يشاء، فما احتمالية أن يرسم شكلًا هندسيًا أو خطًا مُستقيمًا؟ إنَّها احتمالية كبيرة وواردة؛ أليس كذلك؟ علمًا بأننا لا نشترط أن تكون هذه الأشكالية الهندسية أو الخطوط دقيقةً بالقدر المطلوب. حسنًا؛ فإذا اكتشفتَ أنَّه نجح في رسم خط مستقيم أو شكل دائري، فماذا قد يعنيه لك ذلك؟ بالتأكيد لا شيء؛ فالصدفة هنا لعبت دورها، وأنت سوف تقتنع بذلك، لماذا؟ لأنَّك تعلم أنَّ شكل الدائرة تم رسمه بصورة عشوائية (غير مقصودة) بدليل أنَّ الورقة نفسها تحتوي على أشكال لا معنى لها، ولا تمثل أيَّ شكل هندسي على الإطلاق. حسنًا؛ ماذا لو نجح القردة في كتابة قصيدة كاملة لشكبير بعد الضرب العشوائي على الآلة الكاتبة؛ هل سوف يعني ذلك أنَّ القردة تمتلك وعيًا شكسبيريًا مثلًا؟ هل يُمكننا القول بأنَّ الطفل الصغير يعي ما رسمه، أو أنَّ القردة تعي ما كتبته؟ بالتأكيد لا، وانتفاء الوعي يهدم الفكرة كلها من أساسه، لأنَّ عدم وجود وعي لدى الطفل وكذلك لدى القردة سوف يعني أنَّ عددًا من المحاولات اللانهائية بعد ذلك لن ينتج الأمر ذاته مرَّة أخرى. ماذا يعني ذلك؟

بقليلٍ من الملاحظة لهذين المثالين السابقين يتضح لنا أهمية غياب و/أو حضور عامل مهم جدًا، وهو (الغائية) أو القصدية، وهذه الغائية تدلنا في النهاية على وجود وعي من وراء الفعل. فهل عندما هبَّت عاصفة أحمد بن حنبل، كانت العاصفة لها وعي تدخل في إنتاج غائية مُحددة من (صُنع) القارب؟ بالتأكيد لا، لماذا؟ لأنَّنا نعرف أنَّ الرياح لها مُسببات لا علاقة لها بأيَّ نوعٍ من أنواع الوعي، لأنَّها تحدث ببساطة كنتيجة طبيعية وتلقائية جدًا لاختلاف الضغط الجوي؛ لأنَّ الهواء يتحرك من أماكن الضغط المرتفع إلى أمكان الضغط المنخفض، وهو ما يُسمى بـ(تأثير كوريوليس) فلا يوجد وعي في حركة الرياح، وبالتالي عندما تهب الرياح فهي لا تهب بوعي يحتوي على غاية مُعيَّنة ومُحددة، بل نتيجة قانون طبيعي يحدث بشكل تلقائي (صُدفة)، ولهذا فإنَّ القول بأنَّ هبوب عاصفة قد ينتج عنه تجمَّع مكونات خشبية تصنع قاربًا كاملًا صالحًا للاستعمال، هو ضربٌ من الخيال لا أكثر.

قد يقول قائل: "إذا لم يكن من الممكن التصديق بأن يتم تصنيع القارب صدفةً، فكيف يُمكن أن نصدق بأنَّ كائنًا مثل الإنسان قد جاء صدفةً أيضًا" هنا نأتي مُجددًا لفكرة الوعي التي تحدثنا عنها سابقًا، لنعرف الفارق بين الأجسام الحيَّة والأجسام الصناعية (غير الحيَّة)، لأنَّ هذا الفارق الموجود داخل هذه الأجسام هو ما يجعلنا نقول إنَّ هذا يُمكن أن يأتي صدفة، وأنَّ الآخر لا يُمكن أن يكون جاء نتيجة للصدفة؛ فكيف ذلك؟

تقول البداهة أنَّ كل شيء مصنوع لابد له من صانع، وأنَّ كل تصميم لابد له من مُصمم، فهل هذا دائمًا صحيح؟ إنَّ الشيء حتى يكون مُصممًا أو تصميمًا، لابد أن يكون مجموعة من الأجزاء (جزأن فأكثر) ويكون كل جزء في مكانه المُحدد بغرض ووظيفة مُحددة، بحيث إذا تم فقد هذا الجزء عطب التصميم كله أو اعتل. وإذا أخذنا جهاز التلفزيون مثلًا كنموذج للتصميم فهو مكوّن من أجزاء، وكل جزء موضوع في مكانه المُحدد، لتأدية غرض مُعيّن، وإذا تم فصل جزء من هذه الأجزاء فإنَّ التلفزيون لن يعمل، أو لن يعمل بذات الكفاءة المطلوبة، وبالضرورة فإنَّ التلفزيون لابد له من صانع أو مجموعة صانعين أذكياء (لديهم وعي)، ولهم (غاية) واضحة من صناعة هذا الجهاز، ولكن ما هو الرابط الذي يربط بين أجزاء التلفزيون؟ وهل هذه الروابط تمتلك وعيًا فيما بينها، أم أنَّ الوعي هنا وعي خارجي يعود إلى الصانع الذي وضع هذا الجزء في ذلك المكان بالتحديد بوعيه هو، وليس بوعيٍ من الجزء نفسه؟ بينما في الإنسان مثلًا فإنَّ كل خلية حيّة تمتلك وعيًا ذاتيًا بنفسها، وهذا الفارق مهم للغاية، وهو الذي يخلق الفرق بين التراكيب العضوية والتراكيب غير العضوية، إلى الدرجة التي تجعل المقارنة بينهما عملًا سخيفًا. فالتلفزيون، كجهاز، لا يمتلك وعيًا ذاتيًا بنفسه، ولا وعيًا ذاتيًا بين أجزائه، بل حتى ليعمل التلفزيون لابد من شخص يضغط على زر التشغيل؛ بينما الكائنات الحيّة تملك هذا الوعي الذاتي، ومن ناحية أخرى، فإنَّ الرابط بين أجزاء التلفزيون هو رابط تصنيعي وظيفي، بينما الرابط بين أجزاء أيّ كائن حي هو رابط تفاعل عضوي كيميائي، ولهذا فإنَّ أيّ خلية حيّة تعرف (بذاتها) ما يتوجب عليها فعله، دون أيّ تدخل خارجي من أحد، بينما أجزاء التلفزيون تحتاج دائمًا إلى وعي خارجي لخلق هذه الروابط.

ومن ناحية أخرى، فإنّ صنع جهاز التلفزيون له غاية، وهذه الغاية هي بالتحديد ما جعلته على هذا الشكل المادي، فما هي الغاية من خلق الإنسان أو الكائنات الحيّة؟ ولماذا يختلف الشكل المادي للكائنات الحيّة إذا كانت كل الكائنات الحيّة تتفق في الغائية؟ نعم هنالك اختلافات بين أشكال أجهزة التلفزيون من أجهزة كبيرة إلى صغيرة، ومن شاشات مقعرة إلى شاشات مسطحة إلى شاشات البلازمة ووو إلخ، ولكن هل يُمكن أن تكون هذه الاختلافات مًشابهة للاختلافات أو "التنوّع" بين الكائنات الحيّة؟ هل يُمكن لنظرية التصميم الذكي أن تُفسّر هذا التنوّع بطريقة علمية؟ الواقع أنّ نظرية التطوَّر تقدّم لنا تفسيرًا "علميًا" للتنوّع الكبير والمُذهل بين الكائنات الحيّة، ولهذا فإنّ النظرية علمية بجدارة، ولهذا فإنّها تدرَّس في المعاهد والجامعات العالمية، بينما تم رفض نظرية التصميم الذكي، لأنها تفترق إلى العامل العلمي المهم هذا. وبالتأكيد فإنَّ نظرية التطوَّر لا تقول إنَّ الإنسان أصله قرد، بل تقول ببساطة إنَّ الإنسان وأنواع من القردة تتقاسم سلفًا مُشتركًا واحدًا، ويُمكنك قراءة مقالي عن نظرية التطوَّر المنشورة في موقع الحوار المُتمدن بشيء من التبسيط هنا (شرح وتبسيط نظرية التطور) وهنا كذلك (فنتازيا التطور)، كما يُمكنك قراءة البوستات المنشورة في هذا المنبر حول هذا الموضوع: هنا (جد القرود العليا.. بما فيها الانسان.......طلع اسباني ..(توجد عضام)!) وهنا (جد ..الانسان.. و البرمائيات ..عندما كان سمكة ......(توجد صورة).

الآن، هل هذا الكون دقيق ومُنظم فعلًا؟ الإجابة البديهية على هذا السؤال سوف يكون بالإيجاب، لأنَّنا نرى أنَّ الكون مُنظم فعلًا، ولكن ماذا عن الكوارث الطبيعية هل لها علاقة بالنظام؟ هل ارتطام المجرات والنيازك الطائشة ببعضها هي جزء من النظام؟ هل انطفاء النجوم واختفائها له علاقة بالنظام؟ هل الثقوب السوداء هي جزء من النظام؟ ولكي أوضح وجهة نظري سوف أضرب مثالًا تقريبيًا. فمثلًا لو كنتَ قرأتَ في جريدة خبرًا لم يسرك، وقمتَ على إثره بـ(كرفسة) الجريدة بشكل عشوائي وألقيت به أرضًا، فهل هذا العمل قد يكون به أيَّ نوع من النظام أو الوعي الذكي المقصود؟ بالتأكيد لا، ولكن إذا افترضنا أنَّ هذه الجريدة (المُكرفسة) قدِّر لها أن تبقى ولم يُزلها أحد لسنوات طويلة جدًا، فإنَّنا سوف نجد أن حشرات مثل النمل مثلًا، قد يستعمل هذه الجريدة كمخبأ له، وربما اعتقد أنَّ هذه الكرفسة العشوائية (بالنسبة إليه) ضربٌ من التصميم العبقري المُناسب تمامًا لاحتياجاته، فهي كافية له للاختباء ولتخزين الطعام وحتى للتكاثر، فهل الجريدة المُكرفسة هي تصميم ذكي؟ ربما تكون تصميمًا ذكيًا بالنسبة للنمل، ولكنها ليست كذلك بالنسبة لحشرات أو كائنات أخرى، إذن؛ فالنظام هو شيء نسبي مُرتبط باحتياجاتنا ورؤيتنا الخاصة للعالم والكون، فالكون بالنسبة إلينا وإلى احتياجاتنا يبدو مُصممًا تصميمًا ذكيًا؛ ولكن هل هو فعلًا كذلك بشكل موضوعي بعيدًا عن احتياجاتنا وعن آرائنا؟ أتمنى أن تكون الفكرة قد اتضحت.

تحيِّاتي

Post: #102
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 12-05-2013, 03:00 PM
Parent: #100

الأخ حاتم محمَّد
تحيِّاتي

أشكركَ، يا عزيزي، على قراءة المقال، ومُتابعة الردود، كما أشكرك على هذه المُشاركة الدسمة، والحقيقة أنَّني قرأتُ مُداخلتك بشكل أولي سريع، وسوف أعود لقراءته قراءةً ثانية، وأُعقب على ما جاء فيها بعد ذلك، فقط امنحني بعض الوقت، فأنا مُنشغل جدًا هذه الأيام، وأعتقد أنَّ مُداخلتك تحتاج لقراءة ثانية أكثر عُمقًا، ولا تثريب عليك في الإطالة، فهذا جُهد تُشكر عليه يا عزيزي

تقبل مودتي وامتناني

Post: #103
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 12-05-2013, 03:03 PM
Parent: #102

عزيزي محمد عبد القيوم سعد
تحيِّاتي لك

أشكركَ على حرصك على الرد، وتأكد أنَّ فكرتك واضحة بالنسبة إليَّ، وتأكد كذلك أنَّ اختلاف رأيينا هو مما يُسعدني ولا يُفسد لودنا قضية.

محبتي

Post: #104
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: ALWALEED ALSHEIKH
Date: 13-05-2013, 06:42 AM
Parent: #103

الأخ هشام
لك التحية و جزيل الشكر على تلطفك بالرد على مداخلتي السابقة و لي تعقيب على ردك
ربما أكتبه اليوم مساءاً
و دمت بألف عافية

Post: #105
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: محمد عبد القيوم سعد
Date: 17-05-2013, 07:51 PM
Parent: #104

سلامات اخ سيف النصر واعذرني علي عودتي المتاخرة هنا

في الحقيقة لست متخصصاً في موضوع المخطوطات او التحقيق وانما مهتم ومواظب علي متابعة المستجدات في هذا المجال لا اكثر.اذا فهمت سؤالك جيداً فانت تتحدث عن لماذا الاهتمام من الاصل بموضوع المخطوطات القرآنية مادام من المفترض ان النص المعاصر هو نص يحظي بموثوقية كاملة من خلال التقاليد الشفهية. مصدر الاهتمام حسبما ارى هو الاهتمام العلمي العام بالمخطوط حيث تسهم دراسته(قبل وبعد مروره بمرحلة الفحص الاولي والترميم والتحقيق) في تطوير المعرفة في حقول متعددة منها اصول وتطور الابجدية والكلمات، انواع الخطوط، دلالة التراكيب اللغوية وتطورها، اللغات المقارنة، التاريخ العام، دراسة الثقافة في التاريخ او مايعرف بالانتربولجيا التاريخية،..الخ. في حالة المخطوطات القرآنية فهي تكشف معلومات مهمة تستفيد منها هذه الفروع العلمية في تطوير نفسها وهذا هو الغرض العلمي الاساسي لدراسة المخطوطات. من هذا المنظور تعتبر دراسة النص المكتوب مهمة بحد ذاتها بغض النظر عن موضوع التقاليد الشفهية. ايضاً فمن المهم استصحاب ان النسخ اليدوي لاينتج ابداً نسخة مطابقة للاصل حتي لو وضعت كامل الثقة في الناسخ وذلك بسبب عوامل متعددة منها نوعية المواد المستخدمة، انماط الخطوط ومدي اتقان الناسخ لاسلوب الرسم وايضاً مدي وضوح واكتمال المخطوط. في هذه الحالة تظهر اهمية النقد النصي حيث يتم مقارنة المخطوطات وفق معايير محددة بغرض الوصول الي نص متكامل اقرب الي النص الاصلي. هذه العملية تم اجراءها مسبقاً في حالة العهد الجديد(مابعد طبعة الملك جيمس تم اعداد طبعة تستند الي اقدم مخطوط مكتمل وهو مخطوط الاسكندرية).
مايختص بالمقارنة مع العهد الجديد لم اقف علي مايدعو الي اقامة تمييز مبني علي ان القرآن رافقت نقله في الحالة المكتوبة نقل شفهي ايضاً. هذا يفسر فقط ان المخطوطات المبكرة (التي لم تدخل عليها النقاط والحركات) لم تمتلك الاستقلالية الكاملة كنص يمكن لكل من يجيد القراءة ان يتلوه بطريقة صحيحة. من ناحية ثانية، ففي حين انه من المعلوم جيداً ان التقاليد الشفهية ساهمت بصورة فعالة ومازالت في نقل منتجات ثقافية من ازمنة قديمة جداً وعبر كل المجتمعات تقريباً، نجد انه مامن علم ياخذ علي محمل الجد فكرة ان هذه الطريقة في النقل يمكن الاعتماد عليها لاصدار اي نسخة تحظي بالموثوقية، ولذلك فالاعتقاد بموثوقيتها يعامل في اطاره النسبي كمقولة عقائدية لا اكثر.

Post: #106
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 17-05-2013, 10:03 PM
Parent: #105

الأخ: حاتم محمَّد
تحيِّاتي لك

أعتذر لكَ أولًا عن تأخري في الرد على مُداخلتك، فلك العُتبى حتى ترضى.

تقول: "الأيمان هو مفهوم لا نقيض له, فالأيمان يعني الأيمان بالله, والألحاد يعني عدم الايمان بالله"(انتهى الاقتباس) لقد ناقشتُ مفهوم الإيمان في مقالٍ مُطوَّل بعنوان (خطوات مادية نحو تفكيك الإيمان)، والأمر بشيء من التبسيط هو كالآتي:

الإيمان = القناعة الكاملة بأمرٍ ما

حسنًا، إذا أردنا، على هذا النحو، أن نفهم معنى الإيمان بالله فهذا يعني (القناعة الكاملة بوجود الله) والقناعة الكاملة بالشيء تعني اليقين به أو بوجوده، فالمُؤمن مُوقن تمامًا بوجود الله. (وأنا في الأساس مُعترض على تسمية الإيمان بهذا الاسم لأنَّ الإيمان بهذا الفهم "اليقين" يتطلب معرفةً وإدراكًا ماديًا، وهو غير متوفر في حالة المؤمنين بوجود الإله) ولكن فلنناقش المصطلحات كما هي مُستخدمة. الآن؛ الإلحاد هو عكس الإيمان، فإذا كان الإيمان هو القناعة أو اليقين فالإلحاد هو عكس ذلك، وعكس اليقين والقناعة هو الشك، ففي حين أنَّ المُؤمن مُقتنع تمامًا بوجود الإله، فإنَّ المُلحد مُتشكك حول وجوده. وإذا كان من الممكن سؤال المُلحد عن أسباب تشككه في وجود إله، فمن باب أولى أن يُسأل المؤمن عن أسباب إيمانه، لأنَّ الطلب هنا على الإثبات، والإثبات يحتاج إلى دليل ودليل قوي ودامغ، في حين يكفي فقط مُجرَّد الإحساس القلبي للتشكيك. كيف؟ إذا تكلَّم أحدهم وأخبرنا بشيء، وقال أحدنا: "أنا مُؤقن بصدق كلامه" وقال الآخر: "أنا أشك في صدق كلامه" فإنَّنا نتوقع من المُوقن أدلة أقوى بكثير مما نتوقعه من المُتشكك، فمن الممكن جدًا، أن يكون سبب تشكك المُتشكك هو مُجرَّد إحساس لا أكثر، ولكن اليقين يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك، وما نراه من إيمان المُؤمنين لا يتعدى مُجرَّد الإحساس لا أكثر.

عندما تقول إنَّ الإيمان مفهوم لا نقيض له، فهذا الكلام غير دقيق، وعدم دقة هذا التعبير تبدو جليَّةً وواضحة فيما يليه من جُملة "الإيمان يعني الإيمان بالله، والإلحاد يعني عدم الإيمان بالله" وعدم اليإيمان هو نقيض الإيمان، فكيف تقول إنَّه لا نقيض له؟ ولكني أحمد لك أنَّك لم تقل إنَّ الإلحاد هو الإيمان بعدم وجود الإله، فالإيمان، كما قلتُ، هو يقين يتطلب دليلًا، وحيث أنَّ الله فكرة ماورائية ميتافيزيقية، فلا أحد يملك دليلًا على عدم وجوده، كما أنَّه لا أحد يملك دليلًا على وجوده. فلو أنَّني قلتُ لك: "هنالك فيلٌ وردي اللون" فعلى ماذا يقوم الدليل؟ على النفي أم على الإثبات؟ هل من المنطق أن أُطالبكَ أنتَ بإثبات عدم وجود فيل وردي اللون؟ أم المنطق يقتضي أن أكون أنا مُطالبًا بتقديم دليل على وجود فيل وردي اللون؟ من الواضح أنَّ الدليل يقوم على الإثبات وليس على النفي. حسنًا، ماذا إذا كان دليلي على إثبات وجود فيل وردي اللون هو فقط مُجرَّد إحساس قلبي قوي لا أكثر، فهل هذا يُمكن فعلًا اعتبارهُ دليلًا كافيًا؟ بالطبع لا. وإذا كان دليل هو أنَّه لا يُوجد مُبرر علمي يمنع ذلك؟ إذا لم تستطع أن تُثبتَ لي عدم وجود فيل وردي (ولن تستطيع) فهل هذا يعني أنَّ الفيل الوردي موجود؟

أنا أتفق معك في استحالة إثبات وجود الإله، لأنَّها في الأصل فكرة ميتافيزيقية، وبالتأكيد كذلك فهي فكرة غير قابلة للدحض كذلك، لأنَّه، كما رأينا، لا يُمكن نفي المنفي أصلًا، فإذا كُنَّا أمام أمر لا يُمكن إثباته ولا يُمكن نفيه، فما هو الحل؟ لاحظ أنَّ عدم قدرتنا على نفيه مُستمدة في الأساس من عدم قدرتنا على إثباته، ففي هذه الحالة، فإنَّ هذا الشيء سيكون، تلقائيًا، في عداد غير الموجود، وعلى من يُصر على وجوده أن يُثبت ذلك، وإلَّا فإنَّنا سوف نظل ندور في دائرة مُفرغة. وهنا يكمن الفارق بين الإيمان والإلحاد، فإذا كان الإيمان هو مُجرَّد إيمان قلبي يُوحي بضرورة وجود شيء غير موجود أو يستحيل إثبات وجوده، فإنَّ الإلحاد عكس ذلك، من حيث أنَّه ليس إيمانًا قلبيًا، فالمُلحد لا يُؤمن قلبيًا بعدم وجود الإله؛ بل هو يتمسك بأصول المعرفة المادية حول هذا الأمر، وعندها يكون كلامك: "فالمسألة برمتها أيمانيات قلبية لا تقبل الجدل المنطقي العلمي بالمعنى المفهوم"(انتهى الاقتباس) ليس دقيقًا، فمعرفتنا بالانفجار الكبير ليست معرفة قلبية وإنما معرفة علمية مادية، وعدم معرفتنا بمصدر الانفجار أو ما كان قبله لا يعني أبدًا أن يتم تصنيف هذه المعرفة بأنَّها معرفة قلبية إيمانية، مع ملاحظة أنَّ العلم والعلماء لم يتوقفوا عن البحث حول الأمر. أمَّا عن فكرة (من خلق الخالق) فيُمكنك الرجوع إلى مقالٍ لي بعنوان (السببية مقبرة الإله) لنعرف كيف أنَّ مبدأ السببية الذي يتمسك به الكثيرون لا يُمكن التعويل عليه كثيرًا في هذه المسألة.

تقول: "لكن الواقع هو كيف حدث هذا التوافق المحكم لهذه الظروف الموضوعية التي أدت لتحقق هذه الظواهر فيما بعد ؟ هي هو التطور الطبيعي وللتغيرات التي تحدث في الكون لتوفر هذه الظروف لخروج الكون , - بالمناسبة قبل ثلاث أو ربع أعوام قرأت لكاتب اسلامي يحاول أن يثبت العلمية الجدلية من خلال نظرية الخلق - فكتب الرجل لقد خلق الله الذرة الهليوم اولاً ’ ثم بدأ بعد ذلك في رسم صورة جملية للخلق من خلال هذه الفرضية , انتهى - توفر الظروف الملائمة خلال الصدفة أو المفاجئة أو الانفجار ... الخ , يقودنا إلى فرضية أن الخالق وفر هذه الظروف بطريقة أو بإخرى."(انتهى الاقتباس) إنَّ افتراض "خالق" يستتبع القصدية والوعي، فكيف بالإمكان، إثبات أنَّ هذا الخالق له وعي وله قصدية من وراء فعله إذا لم يكن بإمكاننا أولًا إثبات وجود هذا الخالق أصلًا؟ أعني كيف يُمكن افتراض أنَّ هنالك خالق، وقبل إثبات هذه الفرضية نبني أنَّ هذا الخالق واعي وله قصد من وراء فعله؟ ألا يكون في ذلك قفز منطقي؟

لي عودة لاحقًا لما تبقى من مُداخلتك

Post: #107
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: ALWALEED ALSHEIKH
Date: 19-05-2013, 06:05 AM
Parent: #106

الأخ هشام لك التحية و أرجو السماح لي بالتعليق على بعض النقاط التى ذكرتها في معرض تعليقك على مداخلتي
أولاً ذكرت أن كل مصنوع لابد له من صانع مع استثناء الكائنات الحية لأنها تتكون من خلايا كل خلية تمتلك وعيها الخاص و بفرض صحة هذا الكلام ألا ترى أنه يتناقض مع فكرتك عن خلق الكون لأنه كما تعلم أن الكواكب و النجوم ليست بكائنات حية.
ثانيا تحدثت عن أن الكون يبدوا منظماً و دقيقاً بينما الواقع غير ذلك و ضربت مثلاً بالكوارث الطبيعية
و الثقوب السوداء و ارتطام النيازك و انطفاء النجوم و غيرها و معظم ما ذكرت هي و قائع و ظواهر لم يقطع العلم فيها
بشئ حاسم و لكن إذا أخذنا مجرتنا كمثال يمكننا القياس عليه فأعتقد أن دوران كل كوكب في فلكه الموسوم
هو منتهى الدقة و التنظيم و لو كانت الأمور تجري بعشوائية لتغيرت إحداثيات بعض الكواكب و مداراتها بما فيها كوكب الأرض و أنت تعلم أخي هشام حينها لن تكون حياة في الأرض فلو كانت الأمور تجري وفق قانون الصدفة فما الذي يمنع مثلاً أن تتغير القوانين الفيزيائية و الرياضية و الفلكية صدفة و بالتالي نجد الأرض تصددم بكوكب المريخ أو تنجذب تجاه الشمس أو تدور في مدار نبتون.
ثالثاً أشكرك على لفت نظري تجاه مقالات نظرية التطور و لقد قرأتها و وسعت مداركي عن أشياء كنت أجهلها
و لكن توجد بعض التساؤلات التي تحتاج الى ايضاحات فمثلاً هل يمكن لمجموعة من الكائنات الحية التي تشاركني أكثر من 98% من جيناتي ألا تستطيع كتابة كلمة واحدة صحيحة كما ذكرت أنت في تجربة مبرهنة القردة و بالنسبة للسجل الأحفوري الذي ذكرت فأنا أرى أنه يمكن أن يكون دليلاً علمياً يعتد به فقط في حالة الوصول الى هيكل الإنسان الأول أو السلف الذي هو جد القردة و الإنسان و لكن ما يحيرني أكثر هو أن هنالك مئات الآلاف من الناس درسوا هذه النظرية و بعضهم أساتذة و بروفسيرات و لم أسمع يوماً أن معظم أو قل بعض القلة ممن تعاطوا مع هذه النظرية دراسةً أو تدريساً كانت مدخل لهم للإلحاد أو لإنكار نظرية الخلق كما وردت في القرآن و يا ليت علماء في قامة البروفسير محمد ابراهيم أستاذ العلوم السابق بجامعة الخرطوم يفيدوننا في هذا المجال بأرائهم العلمية النيرة و حينها سنستفيد جميعاً .
رابعاً : إن محاولة إخضاع الظواهر و الأحداث الكونية الى التفسير العقلاني وحده لا تكفي لأن العقل الإنساني مهما سما فهو محدود القدرات في تفسير الكثير من معطيات الكون بل و حتى القدرات و الحواس الإنسانية الأخرى محدودة لكل البشر فمثلاً و أنت جالس في حوش بيتكم يمكنك أن ترى الآف الكواكب و النجوم ليلاً وهي تبعد ملايين السنوات الضوئية و ملايين الكيلومترات و كما تعلم أخي فإن متغيرات الزمن و المسافة هي التي تتحكم في القياس و في نفس الوقت لا يمكنك أن ترى ما يدور حولك على بعد كيلومترات على ظاهر الأرض. و أنا هنا لا أتحدث عن التفسير العلمي بالنسبة لمحدودية الحواس و إنما أتحدث عن النتائج.
ختاماً أخي هشام يعجبني فيك مثابرتك و بحثك عن العلم و الحقيقة دون محاولة الانتصار للذات و من الأشياء التي لفتت نظري كذلك معرفتك الواسعة بالقرآن مما يجعلني حقيقة أتمنى أن توظف هذه المعرفة للوصول للحقيقة التي تبحث عنها فأنا مثلاً عندما كنت في الثانوي لفت نظري بيت شعر في البلاغة لابن الرومي يصف فيه عمل خباز وورد في ثنايا البيت كلمة يدحو و رنت في ذاكرتي الآية التي تقول و الأرض بعد ذلك دحاها و من بعد ذلك بالطبع الربط مابين كروية و بيضاوية الأرض و الآية و كذلك أذكر أنني عندما كنت طالباً بجامعة الخرطوم في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي و درسنا ضمن مقرر العلوم السياسية الديالكتيك لهيغل و من بعده لماركس أذكر مقدار الإنبهار المعرفي و الفكري الذي أصابني أنا و زملائي من قوة منطق و مخرجات الديالكتيك خصوصاً عند هيغل و لكن بعد أن تقدم بنا العمر و توسعت معارفنا أدركنا أن آيةً واحدة من القرآن الكريم أو حديثاً نبوياً شريفاً هو أقيم و أفيد من مليون نظرية فلسفية لا تتسق مع ما يقوله الخالق عز و جلّ. لذلك كل ما أرجوه منك أخي هشام أن تجالس أهل العلم و الدين فهم الأقدر على الرد على تساؤلاتك و قناعتك و حينها لن تحتاج الى التساؤل عن الغائية و القصدية من خلق الكون أو الإنسان و أتمنى لك و لي و لكل المتداخلين الهداية و العافية و الرشاد.
و لك كل المودة و الاحترام

Post: #108
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: هشام آدم
Date: 19-05-2013, 12:11 PM
Parent: #107

الأخ: الوليد الشيخ
تحيِّاتي لك


تقول: "أولاً ذكرت أن كل مصنوع لابد له من صانع مع استثناء الكائنات الحية لأنها تتكون من خلايا كل خلية تمتلك وعيها الخاص و بفرض صحة هذا الكلام ألا ترى أنه يتناقض مع فكرتك عن خلق الكون لأنه كما تعلم أن الكواكب و النجوم ليست بكائنات حية."(انتهى الاقتباس)
كلامك صحيح من ناحية، وغير صحيح من ناحية أخرى يا عزيزي، فهو صحيح من حيث أنَّ الكون بما فيه من نجوم ومجرات وكواكب ليست كائنات حيَّة وهذا صحيح، ولكن هل يُمكن فعلًا أن يكون نجم كنجمنا أو كوكب مثل زحل أو غيره "آلة" أو "صناعة" مثل التلفزيون والكمبيوتر حتى نقول عنه أنَّه شيء مصنوع، وأنَّه تصميم وأنَّ هذا التصميم لابد له من مُصمم؟ لقد بدأ الكون منذ لحظة الانفجار الكبير، وكل ما نراه في هذا الكون من مجرات وكواكب هي وليدة ذلك الانفجار، فنحن الآن نعلم من أين أتيت هذه الكواكب وكل المواد والطاقة الموجودة في الكون، ولا حاجة لنا بفرضية خارجية إضافية، وإلَّا لكان من باب لزوم ما لا يلزم. في عام 1989 استضافت قناة BCC البروفيسور ستفين هوكينج Stephen Hawking في برنامج بعنوان: (God, The Universe and everything else) وفي سؤالٍ عن الكون وبداية الكون والانفجار الكبير أجاب البروفيسور ستيفن هوكينج قائلًا: "كان الانفجار بدايةً الكون، وبداية الزمن نفسه. أيًا كان الذي حدث قبل الانفجار لا يُمكنه أن يُؤثر على ما حدث بعده، هكذا يُمكننا أن نُهمل الأحداث التي وقعت قبل الانفجار الكبير وأن نقول إن الزمن نفسه بدأ مع الانفجار الكبير. بعد الانفجار نعتقد أن الكون تمدد بشكل مُطرد جدًا في طوره التضخمي. أكرر: هذا التضخم الكوني يتضاءل بجانبه التضخم في الاقتصاد الحديث. زيادة مقدارها بلايين بلايين بالمائة في جزء تـافـه من الثانية، بالطبع كان هذا قبل حكومتنا الحالية. خلال تلك الحقبة التضخمية استدان الكون بكثافة من طاقته التجاذبية حتى يُموِّل عملية "خلق" المزيد من المادة، وكانت النتيجة نصرًا اقتصاديًا: كونٌ نشط ومتمدد مليء بالأجرام المادية. دين الطاقة التجاذبية لن يكون مُستحقًا حتى نهاية عمر الكون."(انتهى كلام البروفيسور هوكينج: المصدر) من هذه الإجابة يُمكننا أن نقف على أمرين أساسيين:
1- الحديث عمَّا كان أو حدث "قبل" الانفجار الكبير، ليس له أيَّ معنى لسببين: أولًا لأنَّ الزمن قبل الانفجار الكبير لم يكن له وجود، وثانيًا: لأنَّ ما حدث قبل الانفجار –بحسب هوكينج- لا يُؤثر على ما بعده.
2- عمليات "خلق" أو إيجاد أو تصنيع المادة تمت بشكل تلقائي بعد الانفجار مُعتمدةً في ذلك من الطاقة التجاذبية للكون نفسه، وليس لأيَّ مصدر طاقة خارجي. ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني أنَّ الكون خلق نفسه بنفسه بمعنى الكلمة، ولو كان لابد لنا من القول بوجود خالق، فإنَّ هذا الخالق لابد وأن يكون داخل هذا الكون وليس خارجه، وهذا من المُحال، لأنَّ التصورات الدينية عن الخالق أنَّه غير محدود بمكان، إضافةً إلى أنَّه، في حال كونه داخل الكون، سيكون مُتأثرًا بقوانين الطبيعة وفقًا لنظرية أينشتاين التي تخلص إلى أنَّ قوانين الفيزياء مُطبَّق في مكان في الكون. إذن؛ نحن الآن أصبحنا أمام: (1) كون خلق نفسه بنفسه دون الحاجة إلى تدخلات خارجية. (2) كائنات حيَّة تطوَّرت عبر الزمن وبشكل تلقائي أدى إلى تنوّع هائل بين الأنواع. وبهذا نكون قد وصلنا ببساطة إلى نتيجة تجعلنا لسنا بحاجة على الإطلاق لفرضية الإله لتفسير الكون أو لتفسير الحياة. ولكن إن كان لابد من وجوده، فإنَّ ذلك يكون لمُجرَّد الإيمان ومنح الطمأنينة والراحة النفسية لمُؤمنين بوجوده، وهذا أمر آخر لا علاقة للعلم به، وفي ذلك سوف يستوي أصحاب جميع المُعتقدات على السواء.

تقول: "ثانيا تحدثت عن أن الكون يبدوا منظماً ودقيقاً بينما الواقع غير ذلك وضربت مثلاً بالكوارث الطبيعية والثقوب السوداء وارتطام النيازك وانطفاء النجوم وغيرها ومعظم ما ذكرت هي وقائع وظواهر لم يقطع العلم فيها. بشئ حاسم ولكن إذا أخذنا مجرتنا كمثال يمكننا القياس عليه فأعتقد أن دوران كل كوكب في فلكه الموسوم هو منتهى الدقة و التنظيم ولو كانت الأمور تجري بعشوائية لتغيرت إحداثيات بعض الكواكب ومداراتها بما فيها كوكب الأرض وأنت تعلم أخي هشام حينها لن تكون حياة في الأرض فلو كانت الأمور تجري وفق قانون الصدفة فما الذي يمنع مثلاً أن تتغير القوانين الفيزيائية والرياضية والفلكية صدفة وبالتالي نجد الأرض تصددم بكوكب المريخ أو تنجذب تجاه الشمس أو تدور في مدار نبتون."(انتهى الاقتباس)
أخشى أنَّني لم أفهم قصدكَ من قولك بأنَّ هذه الظواهر (الكوارث الطبيعية والثقوب السوداء وارتطام النيازك وانطفاء النجوم) لم يقطع العلم فيها بشكل حاسم(!) فماذا تقصد بهذا الكلام بالتحديد؟ وما الذي تنتظر من العلم تأكيده لك بشأن هذه الظواهر؟ هل أنتَ بحاجة إلى رأي علمي بشأن: حقيقة الأعاصير والزلازل والفيضانات والصواعق وحرائق الغابات والبراكين؟ هذه الكوارث الطبيعية نسمع عنها يوميًا، حتى أنَّنا لا نحتاج إلى علماء ليؤكدوا لنا وجودها أو حدوثها، ربما فقط نحن بحاجة إلى معرفة معلومات عن أسباب نشوئها وتكونها، ووسائل الحماية منها، والتنبوء المُبكر منها، وفي هذا الصدد هنالك العديد من المواقع التي يُمكنك قراءة موضوعات هامة ومفيدة عن بعض هذه الظواهر. أمَّا عن انطفاء النجوم، فالثقوب السوداء ما هي إلَّا مُخلفات النجوم المُنطفئة، فعندما يموت نجم عملاق، بعد وقوده النووي، يتحوَّل إلى ثقب أسود، واقرأ إن شئتَ من موقع وكالة ناسا لعلوم الفضاء:
Although the term was not coined until 1967 by Princeton physicist John Wheeler, the idea of an object in space so massive and dense that light could not escape it has been around for centuries. Most famously, black holes were predicted by Einstein's theory of general relativity, which showed that when a massive star dies, it leaves behind a small, dense remnant core. If the core's mass is more than about three times the mass of the Sun, the equations showed, the force of gravity overwhelms all other forces and produces a black hole.

المصدر

وترجمة ذلك على نحو مختصر: "على الرغم من حداثة مصطلح (ثقب أسود) الذي لم يظهر إلَّا في العام 1967 بواسطة العالم جون ويلر إلَّا أنَّ فكرة أنَّ هنالك شيء ضخم جدًا وشديدة الكثافة في الفضاء لا يُمكن لشيء (حتى الضوء) أن يهرب منه، كانت هذه الفكرة موجودة لعدة قرون. ومن أشهر هذه الأفكار من نجدها نظرية النسبية العام لأينشتاين التي تظهر لنا أنَّه عند موت نجم عملاق فإنَّه يخلف وراءه بقايا صغيرة كثيفة. فإذا كانت كتلة هذه البقايا أكبر بنحو ثلاثة أضعاف كتلة الشمس، فإنَّ قوة الجاذبية تتغلب على بقية القوى الأخرى وينتج الثقب الأسود."(انتهى الاقتباس) ونحن الآن نعرف الكثير عن الثقوب السوداء، فنعرف أنَّها ليست ثقوب حقيقية، كما أنَّها ليست حيزًا فارغًا، بل على العكس من ذلك هي تعج بكميَّة كبيرة جدًا من المادة، ويُمكنك أن تعتبر الثقوب السوداء كمكب نفايات كوني إذا جاز لي هذا التوصيف، وعمومًا يُمكن أن تقرأ عن الثقوب السوداء
Information Loss in Black Holes. S.W. Hawking (Cambridge U., DAMTP). DAMTP-2005-66. Jul 2005. 5 pp. Published in Phys.Rev. D72 (2005) 084013
A Brief History of Time. S. Hawking (Cambridge U., DAMTP), L. Mlodinow. 2005. 189 pp. Published in Reinbek, Germany: Rowohlt (2005) 189 p
Black Holes and Information: A Crisis in Quantum Physics. John Preskill. Caltech Theory Seminar, 21 October 1994.
Is Information Lost in Black Holes?. S.W. Hawking (Cambridge U.). 1998. Published in In *Wald, R.M. (ed.): Black holes and relativistic stars* 221-240
An Introduction to Black Hole Evaporation. Jennie Traschen - Department of Physics, University of Massachusetts. Amherst, MA 01003-4525

The Search for Primordial Black Hole. Jane H. Macgibbon. University of North Florida – SLAC March 6 – 8 2013


وهنالك مقال رائع للبروفيسور ستيفن هوكينج عن الثقب الأسود، لم أستطع نقله كما هو كما لم أستطع ترجمته لوجود تحذير من ذلك على الموقع، ولكن بإمكانك قراءة المقال على الموقع الشخصي للبروفيسور ستيفن هوكينج على هذا الرابط. فنحن، يا عزيزي، نعرف الكثير عن الثقوب السوداء، وسوف يستمر العلماء، مُستقبلًا، في اكتشاف المزيد، فالعلم لا يتوقف أبدًا، وما هو مجهول لنا اليوم، لن يكون غدًا مجهولًا للأجيال القادمة، ولعلِّي استشرف زمنًا يأتي، سوف يسخر فيه إنسان ذلك الجيل من العلوم التي بين أيدينا الآن لقلِّتها وضآلتها مقارنة بما سيكون لديهم، ولعلَّهم سوف يسخرون منَّا كذلك لحوارنا هذا ويعتبرونه حوارًا بدائيًا ساذجًا يُناقش ما يأخذه طلاب المراحل الابتدائية في مدارسهم. أمَّا عن النيازك والشهب وتصادم الكواكب مع بعضها البعض، فإنَّ ما تراه بشكل يومي تقريبًا من نيازك وشهب ما هي إلَّا شظايا كوكبية تخترق الغلاف الجوي للأرض، فيتولد عن ذلك احتراق هذه الشظايا فتظهر لنا في صورة شهاب، ولكن بعضها تتلاشى تمامًا قبل أن تصل إلى سطح الأرض، وبعضها الآخر تصطدم بالأرض فعلًا لتُحدث آثار واضحة وبعضها تكون مأساوية بشكل مُريع كالنزيك أو الكويكب الذي ضرب الأرض وأدى حدوث ظاهرة ما يُسمى بالشتاء النووي (nuclear winter) إلى انقراض عددٍ كبير من الكائنات مثل الديناصورات قبل 65 مليون سنة تقريبًا، وكان آخر ضربات النيازك تأثيرًا تلك التي ضربت جنوب الأورال الروسي، وقد أدى إلى إصابة عدد كبير من الناس، وهنالك العديد من الحوادث المشابهة على مر التاريخ، وببحث سريع على أحدى محركات البحث سوف تقف على العديد من الأخبار من هذا النوع.


مقطع لثقب أسود يبتلع نجمًا



فيلم وثائقي من إنتاج قناة الجزيرة عن الثقوب السوداء


غير أنَّي وقفتُ في جُملتك هذه: "ولو كانت الأمور تجري بعشوائية لتغيرت إحداثيات بعض الكواكب ومداراتها بما فيها كوكب الأرض وأنت تعلم أخي هشام حينها لن تكون حياة في الأرض فلو كانت الأمور تجري وفق قانون الصدفة فما الذي يمنع مثلاً أن تتغير القوانين الفيزيائية والرياضية والفلكية صدفة وبالتالي نجد الأرض تصددم بكوكب المريخ أو تنجذب تجاه الشمس"(انتهى الاقتباس) وأنتَ بهذا تُصر على ربط الصُدفة بالعشوائية، رغم كل الكلام الذي قيل، للتفريق بينهما، الصُدفة ليست عشوائية يا عزيزي، الصُدفة لا تعني العشوائية، ولكن تعني التلقائية التي ليس هنالك قصد أو غاية من ورائها، ولكن ربما كان سؤالكَ عن: "لماذا لا تتصادم الكواكب مع بعضها البغض؟" سؤالًا له وجاهته، وربما يطرحه البعض على أنفسهم، والواقع أنَّ كوننا الحالي هذا هو نتيجة لسلسلة كبيرة وعنيفة جدًا من التصادمات حتى وصلت إلى هذا الحد من الاستقرار النسبي، ولكن لماذا لا يصطدم القمر بالأرض، أو الأرض بالشمس؟ والحقيقة أنَّ هنالك أكثر من تفسير لذلك، فحسب القانون الأول لنيوتن، فإنَّ كل الأجسام الثابتة تظل ثابتة، والأجسام المُتحركة تظل متحركة في نفس اتجاه حركتها وبنفس سرعتها ما لم تؤثر عليها قوة خارجية طارئة، وبصورة عامة فإنَّ طبيعة الأجسام تميل إلى المقاومة (أعني مقاومة أيَّ تغيّر في حركتها) وهذه المقاومة هي ما تُنتج ظاهرة "القصور الذاتي" (شاهد الفيديو المُرفق) هذا إضافةً إلى أنَّ إجابة الشمس هي مدار الأرض، والأرض هي مدار القمر، وهذه المدارات هي نتيجة قوة الطرد المركزي التي تنتجها قوة التجاذب بين الكواكب بعضها ببعض، ولكن في العام 2009 نشرت مجلة الطبيعة (Nature) دراسةً علمية تقول إنَّ كواكب مجموعتنا الشمسية سوف تتصادم بعد بلايين السنوات، واقرأ الخبر Nature]هنا[/URL] :
Simulations show that orbital chaos can lead to collisions between Earth and the inner planets. But Einstein's tweaks to Newton's theory of gravity render these ruinous outcomes unlikely in the next few billion years.


فيديو يشرح فكرة القصور الذاتي


وبإمكانك قراءة معلومات مُفصلة عن هذا الأمر على هذا الرابط

تقول: "ثالثاً أشكرك على لفت نظري تجاه مقالات نظرية التطور و لقد قرأتها و وسعت مداركي عن أشياء كنت أجهلها و لكن توجد بعض التساؤلات التي تحتاج الى ايضاحات فمثلاً هل يمكن لمجموعة من الكائنات الحية التي تشاركني أكثر من 98% من جيناتي ألا تستطيع كتابة كلمة واحدة صحيحة كما ذكرت أنت في تجربة مبرهنة القردة"(انتهى الاقتباس)
الكائنات الحيَّة، يا عزيزي، تتشابه نسبيًا في شكلها التشريحي الخارجي أو حتى الداخلي، فمثلًا في مملكة الحشرات فإنَّ كل الحشرات مُتشابهة من حيث البنية الخارجية الثلاثية (رأس – صدر - بطن)، ولكن هذا لا يعني أنَّها جميعًا من المُفترض أن تتمتع بجميع المهارات نفسها، والواقع أنَّ كل كائن حي له مسار تطوِّري مُختلف عن الآخر، بناءً على نمط حياته واحتياجاته، فالقردة ليست بحاجة إلى التأمل الفلسفي، وليست بحاجة إلى الكتابة، فهذه الأشياء من الاحتياجات البشرية، التي حتمها علينا نمط حياتنا، والذي لم ينشأ بصورة مُفاجئة بل تطوّر، أيضًا، عبر ملايين السنين. وهذا ما يجعل الأخوين الشقيقين مُختلفين من حيث المهارات والسمات الخاصة، فقد يكون أحد الأخوين ممتلكًا لمهارة لا يمتلكها شقيقه، هذا يدخل في باب الاختلاف في السمات الفردية بين أفراد النوع الواحد، أمَّا بين الأنواع فإنَّ المسار التطوري لكل نوع هو ما يُحدد المهارات التي يحتاج كل نوع إلى تعلمها أو امتلاكها ثم تتطوَّر هذه المهارات مع مرور الوقت، فنحن لم نتكلَّم الكتابة دفعةً واحدة، ولم نتعلَّم اللغة دفعةً واحدة كذلك.

تقول: "وبالنسبة للسجل الأحفوري الذي ذكرت فأنا أرى أنه يمكن أن يكون دليلاً علمياً يعتد به فقط في حالة الوصول الى هيكل الإنسان الأول أو السلف الذي هو جد القردة و الإنسان"(انتهى الاقتباس)
الحقيقة أنَّ السجل الأحفوري كان يُعتبر من أكبر وأهم أدلة التطور في البداية، ولكن ليس بعد اكتشاف علم الجينات، فعلم الجينات يُقدِّم أدلة أقوى بكثير مما يُقدِّمه السجل الأحفوري، وعلى العموم فإنَّ العلماء يُحرزون في هذا الصدد نجاحات كل يوم، وكما يُقال: إن أردتَ أن تنعم بوجبة جيِّدة، فانتظر حتى تكتمل الطبخة، فكل ما نمتلكه الآن هو أن ننتظر حتى يقول العلم كلمته الأخيرة بشأن أصول الإنسان، كما قالها من قبل بشأن أصول الحوت. وأنصحك أن تزور موقع أصول الإنسان فهو موقع مفيد وغني جدًا بالمعلومات التي تحتاجها حول هذا الموضوع.

تقول: "ولكن ما يحيرني أكثر هو أن هنالك مئات الآلاف من الناس درسوا هذه النظرية وبعضهم أساتذة وبروفسيرات ولم أسمع يوماً أن معظم أو قل بعض القلة ممن تعاطوا مع هذه النظرية دراسةً أو تدريساً كانت مدخل لهم للإلحاد أو لإنكار نظرية الخلق كما وردت في القرآن و يا ليت علماء في قامة البروفسير محمد ابراهيم أستاذ العلوم السابق بجامعة الخرطوم يفيدوننا في هذا المجال بأرائهم العلمية النيرة و حينها سنستفيد جميعاً."(انتهى الاقتباس)
الحقيقة أنَّني أيضًا، مثلك، أنتظر أن يشرح لي أحدهم سبب إصرارهم على أنَّ نظرية التطور لا تخالف نظرية الخلق التي تقول بها الأديان. ولعلكَ تذكر موقف المُتدينين عمومًا، والمسلمين بشكل خاص قبل عشر سنوات من الآن، أو ربما أكثر، من نظرية التطور فكانوا يرفضونها قلبًا وقالبًا، بل إنَّ بعضهم كان يسخر منها ويعتبرها سخيفة إلى درجة أنَّها لا تحتاج إلى مُناقشة. الآن وبعد ثبات النظرية ورسوخها، وأدلتها التي لا تقبل الشك تغيَّر موقف بعض المُتدينين من النظرية، ولم يتغيَّر موقف البعض الآخر. فأمَّا الذين تغيَّر موقفهم فحاولوا إيجاد منفذ لنظرية التطور في القرآن وحاولوا القول بأنَّ نظرية التطور لا تتعارض مع ما جاء في القرآن، وأنا شخصيًا، لا أفهم كيف أنَّ النظرية لا تتعارض مع فكرة الخلق؟! فالفارق أكثر من واضح: فكرة الخلق تقول إنَّ الله خلق الإنسان بصورة مستقلة من تراب وأنَّه نفخ فيه من روحه، وأنَّه خلق من ضلعه حواء (زوجته) وأنَّ أبناء آدم وحواء (البشر الأولين) بدأوا بالتكاثر والتناسل إلى أن أصبحنا كما نحن الآن، ونظرية التطور تقول إنَّ الإنسان لم يُخلق بصورة مُستقلة وإنما تطوَّر عن كائن آخر، وكل الكائنات تطوَّرت عن سلف مُشترك واحد، فكيف لا يُوجد تعارض؟ وأنا أتمنى أن يشرح لي أحدهم أوجه التشابه بين نظرية التطور وبين فكرة الخلق المُستقل. وعمومًا، فإنِّ الإلحاد ليس هو المقصود بحد ذاته، وإنما المعرفة، المهم في كل هذا أن نفهم نظرية التطور بشكل صحيح لكل شخص، بعد ذلك، الخيرة في أن يُؤمن بما يشاء، فالتدين مسألة شخصية، ولكن الأهم ألا يتعارض الإيمان مع العلم، فيمنعنا من المعرفة.
.
تقول: "رابعاً : إن محاولة إخضاع الظواهر و الأحداث الكونية الى التفسير العقلاني وحده لا تكفي لأن العقل الإنساني مهما سما فهو محدود القدرات في تفسير الكثير من معطيات الكون بل و حتى القدرات و الحواس الإنسانية الأخرى محدودة لكل البشر فمثلاً و أنت جالس في حوش بيتكم يمكنك أن ترى الآف الكواكب و النجوم ليلاً وهي تبعد ملايين السنوات الضوئية و ملايين الكيلومترات و كما تعلم أخي فإن متغيرات الزمن و المسافة هي التي تتحكم في القياس و في نفس الوقت لا يمكنك أن ترى ما يدور حولك على بعد كيلومترات على ظاهر الأرض. و أنا هنا لا أتحدث عن التفسير العلمي بالنسبة لمحدودية الحواس و إنما أتحدث عن النتائج."(انتهى الاقتباس)
يا عزيزي إن لم يكن بإمكاننا إخضاع الظواهر المادية إلى العقل، فمتى وفي ماذا يُمكن أن نستخدم العقل؟ إنَّه لأمر غريب أن تُطالب بألَّا نخضع الظواهر والأحداث المادية إلى عقولنا، بحجة أن العقل الإنساني محدود. فمتى نفهم أنَّ فكرة "محدودية عقل الإنسان" هذه خرافة كبيرة جدًا، وهي واحدة من المُثبطات التي تستعملها العقلية الدينية لربط الإنسان دائمًا إلى الخرافة والدين، حيث المعلومات المتوفرة بسهولة، والإجابات الجاهزة والتي لا تحتاج إلى إعمال عقل لأنَّها مرتبطة بمقولات جاهزة (الله على كل شيء قدير)، يا عزيزي محدودة عقل الإنسان لا يُمكن الحديث عنه خارج الإطار الزمني على الإطلاق، فإذا نظرتَ إلى الإنسان على مر التاريخ، ونظرتَ إلى ما استطاع الإنسان أن يُنجزه باستخدام عقله هذا لعرفت أنَّ هذا العقل بإمكانه أن يفعل الكثير، ولقد فعل الكثير جدًا من قبل. ودائمًا وباستمرار يا عزيزي تكون مستحيلات زمنٍ ما من معلومات أزمنة أخرى، فما كان بالأمس مُستحيلًا وضربًا من الحلم، أصبح الآن واقعًا وإنجازًا نفخر به، والأحلام التي نعجز عن تحقيقها اليوم، سوف نحققها غدًا، وهكذا إلى ما لا نهاية، فأين هي المحدودية؟ الكلام عن المحدودية دائمًا يتم بتره من سياق الزمن، وكأن قرننا هذا هو العالم كله، وكأن الزمن سوف يتوقف عند هذا الحد.

كُن مُتفائلًا يا عزيزي .. فالغد دائمًا أفضل، وبالعلم وحده يُمكننا أن نصنع المُعجزات الحقيقية، وليست تلك المزعومة في الكُتب المُقدسة. إنَّ توق الإنسان لصنع المُعجزات واختراق العوالم المجهولة والذي عبَّر عنه بتلك القصص المذكورة في الكُتب المُقدسة أصبح واقعًا مُعاشًا، نستمتع به كل يوم، والقادم أجمل، وأجمل.

تحيِّاتي لك

Post: #109
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: امجد محمد الأمين
Date: 19-05-2013, 12:35 PM
Parent: #108

عارف بول شات البقولها الامريكان اها مني ليك كمية منها ..


يا اخي انت زول فارغ وما عندك موضوع وبتاع show لا اكثر ولا اقل ..

Post: #110
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: عمار يس النور
Date: 19-05-2013, 03:18 PM
Parent: #109

Quote: لقد بدأ الكون منذ لحظة الانفجار الكبير، وكل ما نراه في هذا الكون من مجرات وكواكب هي وليدة ذلك الانفجار،

يا هشام، كيف إقتنعت و صدقت هذا الكلام؟
هل تحققت من هذه النائج و فهمت كل المعادلات الرياضية التي خلف هذه النظريات و إجريت كل التجارب اللازمة لفهما؟

Post: #111
Title: Re: انفجار .. فجأة .. صدفة .. تطوّر
Author: حاتم محمد
Date: 20-05-2013, 10:43 AM
Parent: #106

الاخ هشام
سلامات

يا عزيزي ,,, يبدو أن حديثي السابق لم يكن واضح بما فيه الكافية ,,,
عندما قلت أن ( الأيمان بالله = الكفر بالله ) فأنا أقصد بذلك القوة الإيمانية , فقد أشرت لك في المقال السابق أنه لم يحدث - قط - على مر التاريخ , أن وجد شعب أو مجموعة لا تؤمن , فالإيمان سلوك فطري , يحاول الإنسان من خلاله أن يفهم سير الطبيعة من حوله , وكل الأمور التي يستعصي على العقل فهمها .
ومن ناحية ثانية ( أنت شخصياً , تنفي وجود خالق ( لا أُحدد ) ’ لكنك في المقابل تؤمن بالعلم )وهذا يعني أن هذه الطاقة التي تمتلكها - الميتافيزيقية , أو الغريزية - للتفسير والوعي , وحب المعرفة , تُشكلها من خلال إيمانك بالتفسير العلمي الذي يعتمد على المادة ومدخلاتها ونتائجها
فالإيمان هو طاقة نحاول أن نفهم ونفسر بها الظواهر التي لا نفهمها ,,, وقس على ذلك
هناك من يعتقد أن الكوابيس من الشيطان , في حين أن هنالك تفسير آخر للأحلام , من خلال مدرسة التحليل النفسي ,,,, والشيء المضحك بالأمر ( أن الفكرتان يقبلهما العقل ) , ففي كل الأحوال هما تفسيرات لحوادث , لا يمكن أستيعابها بالعقل المجرد

فالمُؤمن مُوقن تمامًا بوجود الله. (وأنا في الأساس مُعترض على تسمية الإيمان بهذا الاسم لأنَّ الإيمان بهذا الفهم "اليقين" يتطلب معرفةً وإدراكًا ماديًا، وهو غير متوفر في حالة المؤمنين بوجود الإله) ولكن فلنناقش المصطلحات كما هي مُستخدمة. الآن؛ الإلحاد هو عكس الإيمان، فإذا كان الإيمان هو القناعة أو اليقين فالإلحاد هو عكس ذلك، وعكس اليقين والقناعة هو الشك، ففي حين أنَّ المُؤمن مُقتنع تمامًا بوجود الإله، فإنَّ المُلحد مُتشكك حول وجوده. وإذا كان من الممكن سؤال المُلحد عن أسباب تشككه في وجود إله، فمن باب أولى أن يُسأل المؤمن عن أسباب إيمانه، لأنَّ الطلب هنا على الإثبات، والإثبات يحتاج إلى دليل ودليل قوي ودامغ، في حين يكفي فقط مُجرَّد الإحساس القلبي للتشكيك. كيف؟

التعليق الثاني على مداخلتكم

من الواضح أن هنالك لبس بين الإيمان واليقين ,,, والمعلوم أن الأيمان درجة ,,, واليقين درجة أعلى من الأيمان
بمعنى أنه ليس كل مؤمن يمتلك علم اليقين ( هو العلم الذي لا شك فيه ) , فعندما تخلط بين الإيمان واليقين , ذلك يجعل الأمور مُعقدة جداً ,,,, والملاحظة التي يمكن أن أقولها لك ( أنك ستجد من يؤمن بالخالق يقين العلم , لكن استحالة أن تجد من يؤمن بالعلم يقين العلم )
وذلك لسبب بسيط ,,, أن العلم قائم على نظريات ,,, يمكن أن يثبت فشلها عند أيتها لحظة ,,,, ولعل نظرية مركزية الأرض اليونانية ,,, أثبت خطئها بعد 20 قرناً ,,,, أليس الأمر يعدو للعجب

أما ما يُلاك عن نظرية الإنفجار العظيم ,,,, فهي نظرية يا عزيزي ,,, وغير موقنعة تمام الإقناع ,,,, بدليل أن العلماء يحاولون أثباتها ,,,, ولم يستطيعوا ,,,ولن يفعلوا أيضاً
فالواقع هو أن الفجوة الأولى لا توجد لها إيجابة ( كيف حدث الإنفجار الأول من الأساس ؟؟؟ ) ,,, وبالله لا تقول لي صدفة ( بأي مفهوم من المفاهيم ) ,,,, فالحقيقة أن هذه النقطة تحديداً لا يُحلها إلا الإيمان فقط , سوى أن تؤمن بإن هنالك خالق ,, أو تؤمن بشيء آخر .

أما يتعلق بالدين ( سماوي ,, أو غيره ) فهذا موضوع آخر تماماً ,,, لا علاقة له بالخالق من قريب أو بعيد ,,, بمعنى أن تناقش الرسالة الإسلامية في ذاتها ,,, أو المسيحية ,,, ولك الحق في أن ترفض القرآن أو تقبله , أو الشريعة ايضاً ,,, فكل هذه الإحتمالات واردة
ولعل الإسلام تحدث عن الحنفية ,,, وهي بإختصار : ( أن تؤمن بالله الواحد القهار , الخالق , الفرد , الصمد ) فقط ,,,

ختاماً :-
عندما رفض الإله ,,, أي ( لا إله والحياة مادة ) ,,, وذلك لهدم الدين فقط ,,, كأساس للحياة الإجتماعية ,,,
فقد هدم الدين من نواحي عدة ,,, لكن فكرة الخالق المجردة مازالت باقية ,,,, ولن تخبو ,,, فهذا العلم لن يستطيع البث في أسئلة كثيرة ,, تتعلق بالفضاء والإثير ... أما هنا في الأرض : ( فالعلم إلى هذه اللحظة ,,, لم يستطيع تفسير فكرة الموت الطبيعي ,,, وليس الموت السريري ) , أي الموت المتعلق بالإنسان السوي ,,, غير المريض ,, الذي نسمع عنه مثل ( أنه نام ,,, ولم يستيقظ )

ولك خالص تحياتي