نقد النقد السوداني

نقد النقد السوداني


25-02-2009, 10:43 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=188&msg=1239813533&rn=0


Post: #1
Title: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 10:43 AM

( لا توجد أمثلة )

Post: #2
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 10:45 AM
Parent: #1

النقد في اللغة هو النظر، وتقول العرب (نقد شيئاً) أي نظر إليه أو اختلس إليه النظر. واستخدمت العرب كلمة النقد بدلالة مهنية فعرفوا أن النقد هو عملية التفريق بين النقود المعدنية المزورة والحقيقية، فهو تمييز بين الأصل وغير الأصل، بين الشيء وضده، بين الجيّد والسيئ. أما اصطلاحاً فيختلف اختلاف تعريف النقد باختلاف المدارس النقدية. وإذا ركزّنا كلامنا حول (النقد الأدبي) فإنه بإمكاننا أن نقول في العموم بأنه: عملية تقييم وتحليل النص الأدبي (وغيره) وإظهار محاسنه وعيوبه. وإن اختلفنا في تعريف النقد ومعناه، فإن اختلافنا الأكبر سوف يكون حول ضرورته؛ أيّ لماذا ننقد؟

Post: #3
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 10:55 AM
Parent: #2

عندما يتكلّم البعض عن (النقد الأدبي) فإنهم يُفرقون بين (النقد السلبي) و (النقد الإيجابي)؛ فهل هنالك فعلاً نقد سلبي وآخر إيجابي؟ ومن المهم أن نعرف أن وصف "سلبي" و "إيجابي" هو ما سيدور حوله هذا الموضوع.

من الجيّد والمفيد للناقد أن ينقد النص وليس كاتب النص، وفي الحقيقة فهذا هو جوهر النقد، بل جوهر التوصيف بالإيجابية والسلبية. فما هو النقد الإيجابي وما هو النقد السلبي؟

من المفيد أن نعرف الآتي:
النقد الإيجابي قد يشمل إظهار سلبيات في النص الأدبي.
النقد السلبي قد يشمل إظهار إيجابيات في النص الأدبي.

النقد السلبي في عمومه هو النقد الذي تنطبق عليه هذه المواصفات:
• يناقش كاتب النص ولا يناقش النص نفسه.
• يناقش السلبيات فقط ولا يتطرّق إلى الإيجابيات (إن وجدت)
• يناقش الإيجابيات فقط ولا يتطرّق إلى السلبيات (إن وجدت)

وبالضرورة فإن مواصفات النقد الإيجابي هي معكوس مواصفات النقد السلبي؛ فهو:
• يناقش النص ولا يناقش كاتبه.
• يوضح سلبيات النص وإيجابياته على حدّ سواء
وقد يُضاف إليه عنصر آخر:
• يقترح الحلول أو المعالجات.

Post: #4
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: Osama Mohammed
Date: 25-02-2009, 11:01 AM
Parent: #3

الأخ هشام
تحية طيبة
وكيف أخبار الشاب الذي طلبتم بعض العناويت له في اوروبا ؟ هل تم شئ بخصوصه ؟أم لم؟

ابتدرت حديثك بتعريف جميل للنقد ... والنقد أيضاً يعتبر من الكتابات الأدبية ....

في انتظار اكتمال المقال ..


مودتي

اسامة

Post: #5
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:03 AM
Parent: #4

ولندع الكلام عن النقد جانباً الآن للنقاش مفهوم "النص الإبداعي" أو "الكتابة الإبداعية".
• ما هي الكتابة الإبداعية؟
• ما هي شروطها ومواصفاتها؟

إن النقد هو الوحيد القادر على الإجابة على هذه الأسئلة، وهي كلها مجتمعة تُجيب عن السؤال الذي طرحناه في البداية (لماذا ننقد؟) فإن كانت الكتابة الإبداعية تختلف باختلاف الكتابة الاعتيادية غير الإبداعية، وإذا كانت لها شروط ومحددات؛ فإن دور النقد الحقيقي هو تحجيم الكتابة والكُتّاب. حتى لا يُمكننا القول بان كل من كتب سرداً صار قاصاً أو روائياً، أو أنّ كل من كتب شعراً كان شاعراً.

النقد هو معيار الكتابة الإبداعية وبوصلتها، وبدونه يختلط الحابل والنابل، ونجد كل من هبّ ودبّ يكتب القصة والشعر، ويُطالب باحترام حقه في ذلك.

Post: #6
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:08 AM
Parent: #5

Quote: وكيف أخبار الشاب الذي طلبتم بعض العناويت له في اوروبا ؟ هل تم شئ بخصوصه ؟أم لم؟
الأخ أسامة محمد العزيز
أشكرك يا صديقي على هذا الاهتمام. لقد قمت بتزويد المعنيين بالعناوين التي تكرّم بها الزملاء هنا مشكورين، ولا أدري في الحقيقة ما حدث بعد ذلك. ولكن أنا أكيد من أنهم قاموا بالاتصال بالجهة التي رأوها مناسبة بالنسبة لهم ولوضعهم المادي.

أما بالنسبة لموضوع "النقد"، فالنقد ليس كتابة إبداعية، ولكنه "عمل" إبداعي

ولسنا أنحنا في البداية وبنقول يا هادي .. وربنا يسهّل

أشكرك على المتابعة

Post: #7
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:11 AM
Parent: #6

نقطة هامة:
يجب أن يسير النقد (جنباً إلى جنب) مع الكتابة الإبداعية وحركتها.



.

Post: #8
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:16 AM
Parent: #7

تكلّمنا عن لوازم ومحددات الكتابة الإبداعية، وقلنا أن النقد هو ما يُحدد إذا كانت الكتابة المعنية كتابة إبداعية أم غير ذلك؛ ولكن هل للنقد محددات ولوازم كذلك؟ الحقيقة أن هنالك من يقول بمهنية النقد، وهنالك من يقولون بمنهجيته. والفرق بين المهنية والمنهجية أن المهنية تحصر عمل النقد في الدارسين للنقد، بينما تتسع الدائرة قليلاً في "المنهجية" لتشمل غير الدارسين الملتزمين بشروط النقد المتعارف عليها بشكلها العام والتي تحدثنا عنها أعلاه.

** أغلب النقاد الموجودين على الساحة السودانية هم نقاد منهجيون.

Post: #9
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:25 AM
Parent: #8

المتابع للساحة الأدبية بشكل جيّد يجد أن هنالك غياب لحركة النقد أو تخلّف عن ركب الكتابة الإبداعية، وهذا التأخر في حركة النقد الذي أسهمت فيه صراعات الحداثة والحداثوية ساعد على نشوء ألوان أدبية جديدة مثل: القصة القصيرة جداً/الشعر الحر/الخاطرة الأدبية .. وأنواع أدبية أخرى.

** الخطأ التاريخي الذي ارتكبته الحركة النقدية كان إجازته لهذه الأنواع الأدبية ليس من أجل اقتناعه بها ككتابة إبداعية، ولكن فقط من أجل مواكب حركة الكتابة الإبداعية نفسها والتبرير لغيابه.




.

Post: #10
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:48 AM
Parent: #9

وإذا كان غياب الحركة النقدية في المنطقة العربية (ككل) قد حدث تاريخياً ضمن إطار صراعات الحداثة ولوثتها؛ فإن الحركة النقدية في السودان قد تغيّبت –إضافة إلى مشكلات الحداثة- بسبب مشكلات الحركة الإبداعية السودانية، وانصراف الانتلجنسيا السودانية إلى مناقشة قضايا الهوية.

وإذا كان غياب الحركة النقدية في المنطقة العربية قد أدى إلى بروز ظاهرات أدبية خلافية، فإن غياب الحركة النقدية السودانية (في هذه الفترة بالتحديد) أدى إلى بروز مشكلات أكبر بكثير من مشكلات الظواهر الأدبية، ويكفي أن نسوق مثالاً واحداً على ذلك وهو طغيان النسق الذاتي في النقد

Post: #11
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:52 AM
Parent: #10

ساهم طغيان النسق الذاتي للحركة النقدية في السودان إلى جعل هذا النسق الذاتي نسقاً عاماً في المشهد الثقافي، فرأينا التكتلات الأدبية: شعرية وقصصية ومسرحية وخلافه، وبدأت تخرج علينا ظاهرة جديدة يُمكن أن نسمّيها بالتحزّب الأدبي. وليس التحزّب للون الأدبي الواحد فقط؛ وإنما تحزّب داخل هذه الأنساق الأدبية. وهو ما يُعرف بالشلليات.



.

Post: #12
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 11:57 AM
Parent: #11

هذا التحزّب -في الحقيقة- لم يخلق قطيعة بين نسيج الانتلجنسيا السودانية الواحد فقط؛ بل خلق قطيعة بين الانتلجنسيا نفسها وبين "العامة" (وما حدث في هذا المنبر حول وصف "العامة" قد يكون أكبر دليل على ذلك) وبذلك فإنه بمقدورنا أن نقول أن جذور هذه المشكلة عائدة في أساسها إلى غياب حركة النقد.

Post: #13
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 12:02 PM
Parent: #12

عندما عادت حركة النقد في المنطقة العربية بعد ما يُمكن أن نُسمّيه بالتسويات مع الحداثة والحداثوية، فإنه –كما قلنا- اضطر إلى التطبيع مع الظواهر الأدبية الدخيلة. ولكن عودة الحركة النقدية السودانية لم تعد لتُطبّع مع هذه الظواهر الأدبية فقط؛ وإنما لتسوّق أو تروّج لها. إضافة –أيضاً- إلى أنها عملت على ترسيخ مفهوم التحزّب بشكلٍ أو بآخر.

Post: #15
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 12:11 PM
Parent: #13

وعلى ضوء العرض التاريخي "المختصر" لجدلية الإبداع والنقد وحركتهما في السودان؛ فإننا نصل إلى نتيجة خطيرة؛ وهي: انفصالهما (أي الإبداع والنقد) التدريجي عن بعضيهما من ناحية، واختلال المعايير الإبداعية والنقدية من ناحية أخرى؛ لاسيما مع غياب "طبقة" النقاد المهنيين.

Post: #14
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: Mohammed Haroun
Date: 25-02-2009, 12:08 PM
Parent: #9

الأخ هشام

ما رأيك في الأستاذ رجاء النقاش؟ أهو ناقد أم سائح؟؟

كل فن يتطور ... الشعر المقفى الموزون لم يعد مرغوباً فيه في عصرنا هذا.

كذلك تطور النقد الأدبي ... ماذا تقول في شاكر النابلسي حينما قال فدوى تعانق الشعر؟؟



تحياتي

Post: #16
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 12:29 PM
Parent: #14

Quote: كل فن يتطور ... الشعر المقفى الموزون لم يعد مرغوباً فيه في عصرنا هذا
الأخ : محمد هارون

أولاً أشكرك على استخدام مصطلح "فن" في كلامك، ولكن عندما نتكلّم عن "تطوّر" فإننا بالضرورة يجب أن نتكلّم عن سلسلة "متسقة" من الأحداث التصاعدية أو الأفقية على الأقل؛ بحيث نستطيع التفريق بين "التطوّر" و "الفوضى". كما أنه لم يعجبني استخدامك لعبارة "لم يعد مرغوباً" فالمسألة ليست مسألة مرغوب وغير مرغوب، لأن هنالك خطو سابقة عليها، وهي النقد.

أعني ما الذي جعل جنساً أدبياً ما "غير مرغوباً"؟
هل هو سبب ذاتي أم موضوعي؟ مع ملاحظة أن "الذاتية" هنا تعادل "الفوضى" في حين "الموضوعي" يُقابل التطوّر المتسق. إناً جنساً أدبياً ما كالقصة القصيرة جداً، يُعتبر ظاهرة أدبية جديدة. ويُعتبره البعض "تطوراً" لنسق السرد التقليدي في القصة القصيرة. ولكن هل بإمكان أحد الجزم بأن هذا الجنس الأدبي "مرغوب" أم "غير مرغوب"؟ ... أنا لا أعتقد ذلك؛ إلا أن يكون هذا الحكم حكماً "ذاتياً".

Quote: ماذا تقول في شاكر النابلسي حينما قال فدوى تعانق الشعر؟؟
قلتُ فيما سبق أن الحركة النقدية عندما عادت اضطرت للتطبيع مع هذه الأجناس الأدبية الدخيلة الناشئة بفعل التيار الحداثوي؛ وعليه فإنه بإمكانك أن تجد نقاداً كباراً يؤيّدون لوناً أدبياً دخيلاً، وهذا مصداق لكلامي أعلاه.

Post: #17
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 12:58 PM
Parent: #16

بالإشارة إلى كل ما سبق فإن غياب النقد لم يخلق قطيعة بين المبدعين وغير المبدعين فقط؛ وإنما بين المبدعين والنقاد أنفسهم. وبذلك فإن رتق اللامعيار أخذ بالاتساع. وكذلك أشكلت علينا إجابة السؤال (لماذا ننقد؟) إن طرّحت سؤال (لماذا ننقد) على ناقد ما قد يكشف لنا مشكلات عديدها أهمها على الإطلاق هي مشكلة التحزّب الأدبي أو الشللية.

Post: #18
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:01 PM
Parent: #17

ولاهتمامي الشخصي بفن الرواية، فإنني سوف أسأل هذا السؤال بهذه الصيغة:
• كم عدد الروائيين السودانيين؟
• كم عدد نقاد الرواية السودانيين؟

إذا كان الفارق بين عدد الروائيين ونقاد الرواية هو 1/10 أو أقل (بمعنى ناقد واحد أمام عشرة روائيين) فإننا أمام كارثة كبيرة جداً.

Post: #19
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:03 PM
Parent: #18

ورغم أن المسألة ليست (نسبة وتناسب) بمعنى أن يكون مقابل كل روائي ناقد، ولكن المشكلة الحقيقة تظهر إذا كان أمام كل روائي عشرة نقاد (عشرة نقاد في مقابل روائي واحد) عند تصبح الطامة الكبرى.

Post: #20
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:13 PM
Parent: #19

إن عشرة نقاد مقابل روائي واحد (مع استصحابنا لكل ما ورد سابقاً) يجعلنا كمتلقين في مأزق حقيقي. حيث يُصبح نقد نقد العشر نقاد غير مقبول، وبالتالي فإن الأمر يُحال تلقائياً إلى الاستهداف والشخصانية. فإذا قلنا أن عشرة نقاد قالوا بأن رواية (X) رواية رائعة، نقد (Y) لنقد هؤلاء العشرة سوف لن يُعتبر إلا في سياق استهداف (Y) الشخصي لـ(X)؛ إذ ليس من المنطقي العددي أن يكون العشرة مخطئين ويكون الواحد مصيباً. وعندها تُطرح التساؤلات الشائعة:
• هل (Y) ناقد ليحكم على نقد العشر نقاد؟
• إذا كان (X) روائي فعلاً، فلماذا لم يستطع أن يراه (Y) كذلك؟
• هل يحق لـ(Y) أن يحكم على ترجمة (Y) الأدبية؟

وننسى السؤال الأهم:
• هل هؤلاء العشرة نقاد، نقاد فعلاً؟

Post: #21
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:24 PM
Parent: #20

في الحقيقة فإن هذه "الجوطة" خلقت مدرسة أو تيار نقدي جديد اسمه "النقد الانطباعي" الذي خضع له الكثير من النقاد المنهجيين؛ فإن محاولة نقد التجربة الإبداعية لأي مبدع (رغم اتسامها ظاهرياً بالموضوعية) هي في الحقيقة لا تنفصل إطلاقاً عن الانطباع؛ ولذا فإننا نجد العديد من النقاد (أو المحسوبين على النقد) يُحملون النصوص التي ينقدونها أكثر مما تحتمل، غير متجاوزين لانطباعهم الذاتي عن كاتب النص من ناحية، وعن المنجزات النقدية للآخرين من ناحية أخرى.

ولهذا قد يرى أمثال هؤلاء في جملة من قبيل: "كانت عيناها كالسماء الحمراء النازفة"* دلالات رمزية موغلة في العمق والشفافية. رغم أنها ليست أكثر من جملة "سخيفة" وخرقاء.



* هذا مثال للتوضيح فقط.

Post: #22
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: محمد مكى محمد
Date: 25-02-2009, 01:26 PM
Parent: #20

سلامات يا هشام
ياخوى عنوانك دا مالو عامل زى (سلاح الاسلحه)?
واصل طرح الفكره وبجيك راجع...
تحياتى

Post: #23
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:29 PM
Parent: #22

Quote: ياخوى عنوانك دا مالو عامل زى (سلاح الاسلحه)?
يطرشني يا أمحمّد ياخوي ما سمعت بسلاح الأسلحة ديّا (وجه ضاحك)
تابع وخليك قريب يا حبيب .. وإيد على إيد نجدع بعيد

Post: #24
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:35 PM
Parent: #23

يُمكننا الآن أن نقول بكل راحة ضمير: إنّ تيارين نقديين كبيرين ظهرا في السودان؛ في حين اختفى تياران آخران:
فاختفى تيار النقد المهني وتيار النقد المنهجي
وظهر تيار النقد الانطباعي وتيار النقد الأخواني*



* من الأخوانيات

Post: #25
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:42 PM
Parent: #24

وفي الحقيقة فإن اختفاء تيار النقد المهني (حتى وإن لم يكن له تمثيل كبير في السابق) أثر بشكل مباشر على خلق نوع من التقاعس في تقديم واجب النقد، واعتبار أن ذلك نوع من أنواع التفضّل الذي يقوم به الناقد على المبدع. والحقيقة هي أنّ أيّ دراسة نقدية يُقدّمها الناقد يجب ألا تقع في حلقة ضيّقة بين الناقد والمبدع، وإنما في حلقة أوسع من ذلك بكثير. لأن دور النقد –حسب رأيي الخاص- ليس فقط هو إظهار سلبيات وإيجابيات النص الإبداعي فقط. إذ أن هنالك سؤالاً يطرح نفسه: "لماذا يجب على الناقد أن يُظهر هذه السلبيات والإيجابيات؟" لا أنكر أن المبدع المعني بهذا النقد هو أحد المستفيدين المباشرين به؛ ولكنه ليس –على الإطلاق- هو الوحيد. إذن؛ دعونا نعيد السؤال مرّة أخرى: ما هي وظيفة النقد؟

Post: #26
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 25-02-2009, 01:45 PM
Parent: #25

وفق كل ما تقدّم فإن وظيفة النقد ليست وظيفةً تقييمية بل تقويمية؛ بمعنى أنه لا يجب أن يُعنى بتصحيح الأخطاء والوقوف على المواطن الجمالية فقط، لأن هذا من شأنه أن يُفيد المبدع فقط، ولكن دور النقد يذهب إلى أبعد من ذلك ليكون مقياساً لحركة الأدب في المجتمع. وليس ذلك فحسب بل وتأريخاً له.

ومن هنا وجب التفريق بين دور النقد ووظيفته.

Post: #27
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: Mohammed Haroun
Date: 25-02-2009, 01:59 PM
Parent: #24

الأخ هشام التحية مجدداً

الأستاذ رجاء النقاش حينما تناول أعمال بابلو نيرودا وكفافي وطاغور لم يك ذلك بطريقة كلاسيكية موحشة، بل سرد لنا كيف عاش هؤلاء الشعراء الكبار وحكى عن مواقفهم وشخصياتهم وعلاقاتهم وإنتماءاتهم الفكرية.. وهلم جرا.

أرجو أن تقرأ ما قاله الشاعر نزار قباني أدناه:

Quote: الشاعر العربي الكبير نزار قباني يصف الشعر فيقول:

- الشعر هو الكلام المجنون الذي يختصر كل العقل، والفوضى التي تختصر كل النظام.
- الشعر هو ذلك الزلزال الإستثنائي، الذي يأتي ويرحل، تاركاً وراءه قمحاً .. وورداً .. وعرائش عنب.
- الشعر هو الجنون الوحيد الذي لا تستطيع الحكومة أن تأخذك بسببه إلى مستشفى الأمراض العقلية..

ويقول واصفاً القصيدة:

- إن القصيدة الحرة هي إجتهاد، وقصيدة التفعيلة هي إجتهاد، والقصيدة الدائرية هي إجتهاد .. وقصيدة النثر هي اجتهاد، ولا يجوز لنا أن نطلق الرصاص عليها بتهمة الخيانة العظمى، أو بحجة أنها تقول كلاماً ليس له سند أو شبيه في كتب الأولين..
- كل قصيدة، بصرف النظر عمن كتبها .. وفي أي عصر كتبت فيه، هي محاولة لإعادة هندسة النفس الإنسانية .. وإعادة صياغة العالم.

أما موسيقى الشعر في رأيه هي:

- هي البحر بشكله المطلق، أو الماء بشكله المطلق .. والأوزان هي عناصر في تركيب الماء .. وليست كل الماء.. موسيقى الشعر، هي شيء أكبر من الوزن والبحر والقافية.
- الذين يتصورون أن علم العروض، هو ضابط الإيقاع الذي لا يتعب، ولا يشيخ .. ولا يتقاعد .. ولا يسمح لأي من الموسيقيين أن (ينفرد) أو يجتهد .. أو يتجاوز النغمة الأساسية، يريدون أن تبقى موسيقى الشعر العربي في مرحلة الـ (دوم – تاك) ... أي مرحلة التخت الشرقي.


تحياتي

Post: #28
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: Osama Mohammed
Date: 25-02-2009, 02:10 PM
Parent: #27

Quote: إذ أن هنالك سؤالاً يطرح نفسه: "لماذا يجب على الناقد أن يُظهر هذه السلبيات والإيجابيات؟" دعونا نعيد السؤال مرّة أخرى: ما هي وظيفة النقد؟

الأخ هشام
تحية كرة اخرى

السؤال الذي يطرح نفسه بالجد هو :- ماهية الحوجة للنقد أو لماذا نحتاج للنقد ؟ خصوصاً في هذا الزمنم الذي اصبح فيه الفن والابداع في متناول اليد وسهلاً .... وتعددت قنواته واشكاله حتى أصبح أقرب للابتذال ....


متابعين معاك لكن خلتينا نسكك زي اللاعبين معاك قون وباك .. بس ناوي لمن تخلص اكبها كلها في مكان واحد ...بعد اذنك طبعاً ..

مستنين..

مودتي العميقة ..

اسامة

Post: #29
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: سمير شيخ ادريس
Date: 25-02-2009, 08:02 PM
Parent: #28

هشام بن آدم
تحياتى
وراك وراك ...... ولا فكاك
الرجاء فى البدء منحنا خلفية تاريخية حول نشأة وتطور النقد الأدبى فى السودان
ثم ..
أهم المدارس النقدية وملامحها الرئيسية وتطورها التاريخى ( أمثلة )
ثم
الاتجاهات الفكرية لأهم رواد هذه المدارس وشخوصها
ثم
ما يوجد على الساحة الآن من حركة نقدية ( اتجاهاتها – شخوصها – أمثلة لأهم أعمالها
ثم
أثر الحركات النقدية المعاصرة فى العالم عموما والعربى على المكون النقدى المطروح الآن والذى أنت بصدد نقده
ثم دور الحراك السياسى على الحركة النقدية أو التيارات السياسية فى بلورة مفاهيم فنية مرتبطة بالايدلوجيا أو حتى الواقع الاجتماعى والسياسى وما تبع ذلك من حراك نقدى معبر بالضرورة عن مفاهيم تلك التيارات
أجب على السؤالين التاليين :
هل يمكن أن نؤسس لحركة نقدية فى الهواء دون توضيح ما هو الشىء المراد نقده ؟
هل تنطلق من مرجعية فكرية نقدية محددة لموضوعك هذا ؟ اذ لاحظت مصطلحات كالاخوانية هل هى أدوات نقد عامة ؟


وسأعود لك بعد أن تكمل
ودمت

Post: #32
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 26-02-2009, 05:56 AM
Parent: #29

Quote: أهم المدارس النقدية وملامحها الرئيسية وتطورها التاريخى ( أمثلة ) ثم الاتجاهات الفكرية لأهم رواد هذه المدارس وشخوصها ثم ما يوجد على الساحة الآن من حركة نقدية ( اتجاهاتها – شخوصها – أمثلة لأهم أعمالها
(..)
أجب على السؤالين التاليين :
الامتحان ده فيه أسئلة اختيارية ولا كلّها إجبارية؟
والله يا أبو سمرة أديتني إحساس إني في امتحان لكورس من كورسات دكتور محمد الواثق (وش ضاحك)

على العموم أنا في بداية كلامي قلت إنو لا توجد أمثلة، ولكن علشان الكلام يبقى مؤسس
بحاول أجيب أمثلة (ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا) .. وما تستنى لمن أنتهي؛ إيد على إيد تجدع
بعيد يا أبو سمرة، ولا كيف؟

راجيك!

Post: #31
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 26-02-2009, 05:50 AM
Parent: #28

Quote: السؤال الذي يطرح نفسه بالجد هو :- ماهية الحوجة للنقد أو لماذا نحتاج للنقد ؟ خصوصاً في هذا الزمنم الذي اصبح فيه الفن والابداع في متناول اليد وسهلاً .... وتعددت قنواته واشكاله حتى أصبح أقرب للابتذال ....
أخوي أسامة محمد
صباحك نادي ولزيز .... كيفك

عارف يا أسامة؛ كلامك الفوق ده بالحرف ياهو اللي أنا قلتو في المقطع ده:
Quote: ولندع الكلام عن النقد جانباً الآن للنقاش مفهوم "النص الإبداعي" أو "الكتابة الإبداعية".
• ما هي الكتابة الإبداعية؟
• ما هي شروطها ومواصفاتها؟

إن النقد هو الوحيد القادر على الإجابة على هذه الأسئلة، وهي كلها مجتمعة تُجيب عن السؤال الذي طرحناه في البداية (لماذا ننقد؟) فإن كانت الكتابة الإبداعية تختلف باختلاف الكتابة الاعتيادية غير الإبداعية، وإذا كانت لها شروط ومحددات؛ فإن دور النقد الحقيقي هو تحجيم الكتابة والكُتّاب. حتى لا يُمكننا القول بان كل من كتب سرداً صار قاصاً أو روائياً، أو أنّ كل من كتب شعراً كان شاعراً.

النقد هو معيار الكتابة الإبداعية وبوصلتها، وبدونه يختلط الحابل والنابل، ونجد كل من هبّ ودبّ يكتب القصة والشعر، ويُطالب باحترام حقه في ذلك
إنت بيتخيّل ليك إنو الفن والإبداع في متناول الجميع
والكلام ده ما حقيقي، الحقيقة هي إن مصادر ووسائل الإبداع بقت في متناول الجميع
لكن الفن والإبداع كقيمة جمالية هي في الحقيقة ملكات Gifts ما ممكن يتحصّل عليها
الزول بمجرّد امتلاكو لهذه الوسائل. يعني مثلاً:
لو في زول ما عندو "موهبة" العزف ممكن يتعلّم عزف العود ولو كان شغال في محل عود؟
لو في زول ما عندو "موهبة" الرسم والتشكيل ممكن يبقى تشكيلي ولو كان مدير أتيليه؟
لو في زول ما عندو "موهبة" الشعر ممكن يبقى شاعر حتى ولو كان أبوه أو أخوه شاعر؟
وهكذا .. العديد من الأسئلة والأمثلة اللي بتورينا إنو لا يمكن امتلاك وسائل الإبداع أو
حتى التحكّم فيها تخلق لينا مبدع حقيقي .. ودايرك تخت لي خطين تحت كلمة "حقيقي" لأنو
الإشكالية الجد هي في كون في مبدعين "حقيقيين" ومبدعين "مصنوعين" أو "مفبركين"

كمّل مساسقتك يا زول (وش مبتسم)

Post: #30
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 26-02-2009, 05:37 AM
Parent: #27

Quote: الأستاذ رجاء النقاش حينما تناول أعمال بابلو نيرودا وكفافي وطاغور لم يك ذلك بطريقة كلاسيكية موحشة، بل سرد لنا كيف عاش هؤلاء الشعراء الكبار وحكى عن مواقفهم وشخصياتهم وعلاقاتهم وإنتماءاتهم الفكرية.. وهلم جرا.
الأخ محمد هارون

صباح الخير عليك أولاً .. يا عزيزي لا خلاف كبير لدي معك حول هذه النقطة
وربما عندما يأتي الكلام عن "أدوات النقد" ومناهج قد تكتشف هذا التقارب
بين ما أحاول قوله وبين ما تذهب إليه الآن.

أشكرك يا عزيزي على المتابعة

Post: #33
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: هشام آدم
Date: 26-02-2009, 05:58 AM
Parent: #30

على فكرة يا سمير شيخ إدريس داير أسألك:
آخر كتاب نقدي مؤلفه سوداني قريتو كان شنو ومتين؟

Post: #34
Title: Re: نقد النقد السوداني
Author: Osama Mohammed
Date: 26-02-2009, 09:45 AM
Parent: #33

الأخ هشام
صباحاتك بُيض ..

حقيقة لم اقصد أن الابداع اصبح في متناول الجميع (الابداع كفعل) ... بل قصدت ما شرحته انت في ردك فلك العتبى ولك الشكر اجزله من بعد .... أذكر في منتصف التسعينات قابلت الناقد السوداني المعروف د. صلاح فرج الله ( لا ادري اين هو الآن؟ ) وكنت أعمل كمتعاون مع بعض الصحف فتحدث اليّ حديث شيق أصبحت دائماً استشهد به وكان عن النقد فقد قال لي ( نحتاج للنقد حتى نحس ونقتنع بأننا نعيش في نفس العالم الذي وصل رواده للقمر) ... وهو نفسه الذي قرأت له اخر كتابة نقدية ممنهجة وكانت عن الراحل مصطفى سيد أحمد وكان ذلك عام 1997م ...
بالطبع الفعل الابداعي يسبقه الموهبة فعذراً على تقصيري لنقل ما اريد قوله ...
هناك كاتب صحفي مميز اسمه صلاح شعيب له رؤى جميلة عن الكتابة الابداعية والفعل الابداعي وهو كان دليلي ومرشدي للعمل الصحفي وهو عضو في هذا المنبر سأحاول أن انصب له كميناً هنا حتى يأتي ويدلي بدلوه....

ولسه معاك لمن نصل لي حل

مودتي العميقة ..

اسامة