من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟

من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟


16-03-2009, 00:33 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=141&msg=1252557381&rn=0


Post: #1
Title: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 00:33 AM

إن أي حوار لا يمكن له أن يكون فعالاً أو مثمراً أو قابلاً للتطور نحو الأفضل ما لم يمتلك عدة
أدوات ويتميز بعدد من السمات التي تجعل منه حواراً مثمراً سواء بين المتحاورين أو المشاهدين.
وبرغم اختلاف الأدوات والسمات من حوار إلي آخر وفقاً للمتحاورين وطبيعة الحوار إلا أن هنالك قواسم مشتركة
وحد أدني يحب توفره من أجل الوصول إلي نتائج إيجابية.

لسنا معنيين هنا بالحديث عن هذه الأوضاع المختلفة وأدواتها الخاصة بقدر ما يعني الموضوع
بتحديد احدي الأدوات التي أثرت ولا زالت تؤثر في الحوار بصورة كبيرة سواء هنا أو في
منابر الحوار الأخري ... وهي مسألة تحديد المصطلحات. فتحديد المصطلحات يوجد
لغة مشتركة ويؤدي إلى رؤية موحدة تسهّل عملية التفاهم والحوار، ويزيل الخلط والالتباس
في المفاهيم، حتي لا يكون الحوار مجرد تنظير قائم على عرض العضلات ، واجترار المعلومات ،
وتكرار المواقف.

المثقف الشمالي هو أحد المصطلحات التي تم استخدامها بصورة واسعة في الحوارات التي
دارت منذ تأسيس المنبر ودار الكثير من الجدل واللغط حوله وذلك لارتباطه الكبير
بواقع السودان اليوم ولأن المصطلح نفسه يحمل دلالات تلقي بظلالها علي الأزمة السودانية خلال التاريخ.

فمن هو المثقف الشمالي؟ وما هي حدوده ومسئولياته؟
وكيف نستطيع تحديد من هو شمالي ومن هو غير ذلك؟ ما هي سماته / نمط تفكيره / سلوكه؟
هل هو مصطلح اثني / أم جغرافي / أم ثقافي / أم سياسي؟
وما هي العلاقة بين هذا المثقف الشمالي والأزمة السودانية خلال التاريخ؟
ومن هو المثقف الآخر / الجنوبي / الغربي / الشرقي؟

مهما تكن الإجابة علي هذه الأسئلة فهي بلا شك ليست مطلقة بدليل الجدل واللغط الذي
دار كثيراً .... ولكن علي الأقل من جانبنا سنبين ونوضح حينما نستخدم مصطلح المثقف
الشمالي ماذا نعني به. وتكمن وأهمية ذلك في الرغبة الفعلية لدفع الحوار إلي الأمام ...
كل الحوارات التي تخدم الخروج من دوامة الأزمة السودانية .. فالواقع اليوم يحتاج إلي
الكثير من الجهد ولنحاول أن نكون جزءاً ايجابياً ما أمكننا. آملين في ذات الوقت أن يطرح
الآخرين مفهمومهم لهذا المصطلح لنصل علي الأقل لرؤية بعضنا البعض بدلاً من الإختباء
خلف المصطلحات التي يتم إفراغها من مضمونها لتعبئتها مرة أخري بما نشاء من معاني
تخدم موقفنا الآني لكنها تشكل علي المدي الطويل أزمة مصطلحات تراكمية لا تؤدي إلا
الي ... الابتعاد عن الحوار كوسيلة واحلال الفوضي والاصوات العالية والسلاح بدلاً منه.

Post: #2
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 01:33 AM
Parent: #1

هوية المصطلح كما في (هل هو مصطلح اثني / أم جغرافي / أم ثقافي / أم سياسي)؟

نعني ببساطة حينما نتحدث عن المثقف الشمالي أنه : هو الانسان السوداني المنتمي
إلي إحدي القبائل العربية إثنياً ذات المحمول الثقافي الإسلامو عروبي أو
(العربية كلغة والعرب كإنتماء والإسلام كديانة)؟
كيف نستطيع تحديد من هو شمالي ومن هو غير ذلك؟ ما هي سماته / نمط تفكيره / سلوكه؟
حينما نتحدث عن المثقف الشمالي الذي عرفنا انتماؤه أعلاه لإغننا نتحدث عن هؤلاء الذين
اكتسبوا معرفة (أكاديمية / تجريبية) وأسهموا في الواقع ( السياسي / الفكري / الثقافي / الأكاديمي)
السوداني خلال التاريخ برغم أن مسألة الإسهام متباينة كماً ونوعاً لكننا نعني بالمثقف كل
هؤلاء مهما كان مقدار إسهامهم في تناول القضايا السودانية المختلفة ومهما كان موقعهم سواء
من خلال الكتب / الحوارات / الأحزاب السياسية ونشاطاتها / منابر الرأي المختلفة بما فيها الإنترنت.

وحينما نأتي للحديث عن نمط التفكير نجد أن هنالك معضلة لاختلاف أنماط التفكير
وفقاً لتعريفنا أعلاه ولكننا حينما نتحدث عن المثقف الشمالي النمطي نعني به هو المثقف
المنتمي إثنيا للقبائل الاسلامية العربية كثقافة متكاملة (نمط تفكير وسلوك) ... ويعتقد أن
الهوية السودانية هي هوية عربية إسلامية في المقام الأول وما عداها هي مراحل تاريخية
سيتم تجاوزها من خلال الحوار / الصراع الثقافي. وأن العنصر العربي الإسلامي هو الذي
سينتصر بالنهاية في السودان.

ووفقاً لهذا النمط من التفكير يأتي السلوك ليعكس هذه الحالة في ممارسة إستعلائية علي الآخر
(غير الإسلاموعروبي) ... هذا السلوك يبدأ اول ما يبدأ كسلوك إجتماعي تجاه الاخرين المختلفين
ثقافيا ويتطور مع تطور البنية المجتمعية أو السياسية إلي قمة الهرم ليشكل سلوك متكامل في
حالة ما إذا كانت هنالك سيطرة علي هذا المثقف علي مقاليد السلطة حيث يتم وفقاً للحتمية
الإسلاموعروبية توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية ...

وما هي العلاقة بين هذا المثقف الشمالي والأزمة السودانية خلال التاريخ؟

المثقف الشمالي وفقاً للتصور أعلاه أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان
منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات
الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه
التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ... ولذا إذا ما نظرنا إلي العناصر التي شكلت أحزابنا
السياسية الشمالية والتي سيطرت علي مقاليد حكم السودان منذ الإستقلال وحتي
تاريخ اليوم يجد أن الخارطة البشرية التي تشكل هذه الإحزاب تعكس فعلياً هذا الاستعلاء
والنفي الثقافي ... ولذلك لا نطمح في أن يكون سلوك مثل هذه الأحزاب مخالفاً لطبيعة تركيبتها ..
وبذلك اتجهت إلي تكريس السلطة والثروة لصالح ثقافة محددة هي الثقافة الاسلامو عروبية ...
إضافة الي الهيمنة الثقافية علي الثقافات الأخري من خلال عمليات التعريب والأسلمة القسرية
أو النفي السياسي والبيولوجي في بعض الأحيان.

هذا الوضع كان من الطبيعي أن يخلق المقاومة لدي الثقافات الأخري ... غير العربية الإسلامية
وتصاعدت هذه المقاومة من محاولات سلمية وحوارات ثقافية (لم تجد تجاوباً من الثقافة
أو العربية الإسلامية) إلي صراع بدلاً من الحوار ... نتج عنه الوضع الراهن في السودان ...
هذا الوضع الي يمكنه أن يقود الي تفكك وتفتت الدولة السودانية.

ما هي حدوده ومسئولياته؟

وفقاً لهذا الإسهام الكبير للمثقف الشمالي في تعميق الأزمة السودانية تقع علي عاتقه مسئولية
كبيرة أولها وأهمها الوعي الكافي بأبعاد الأزمة الحالية وتطوراتها مستقبلاً ... والوعي
بإسهامه التاريخي في هذه الأزمة والعمل من خلال أوعيته السياسية والفكرية في تمهيد
الطريق ليتم تحويل الصراع مرة أخري الي حوار يمكن تستفيد منه جميع الثقافت في تنمية
ذاتها مع الإعتراف بحق هذه الثقافات في التعبير عن نفسها بما تراه هي ... داخل حدود
الوطن الواحد دون أن يكون هنالك أي نوع من أنواع التمييز الثقافي أو النفي بمختلف أنواعه.

من هو الآخر؟

نعني به المثقف الذي ينتمي إثنياً إلي قبائل إفريقية وهذا المثقف يمكننا تصنيفه إلي قسمين ..
أحدهما يعني بهؤلاء الذين تمت إعادة انتاجهم داخل الثقافة العربية الاسلامية
وبذلك اكتسبوا نم تفكيرها وسلوكها.

أما الأخر الذي يعنينا فعلياً هو الذي استطاع أن ينفلت من فلك الثقافة الاسلاموعروبية
ليكون نمطاً مختلفا في التفكير لا يخضع الي وصاية أو هيمنة الثقافة أو المثقف الاسلاموعروبي.

أخيراً نطرح السؤال التالي والذي طالما طرح وأثار لغطاً وجدلا مطولاص
في هذا المنبر ونتمني أن نري غسهام الجميع في الإجابة عليها.


هل كل مثقف شمالي (إثنياً) يصنف ضمن هذا النمط الإسلامو عروبي فكرياً وسياسياً وإجتماعياً؟
هل كل مثقف شمالي (إثنيا) يتحمل مسئولية هذا الإسهام التاريخي في الأزمة السودانية؟
وما هي حدود مسألة التعميم؟

Post: #3
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Deng
Date: 16-03-2009, 05:40 AM
Parent: #2

Quote: فمن هو المثقف الشمالي؟ وما هي حدوده ومسئولياته؟
وكيف نستطيع تحديد من هو شمالي ومن هو غير ذلك؟ ما هي سماته / نمط تفكيره / سلوكه؟
هل هو مصطلح اثني / أم جغرافي / أم ثقافي / أم سياسي؟
وما هي العلاقة بين هذا المثقف الشمالي والأزمة السودانية خلال التاريخ؟
ومن هو المثقف الآخر / الجنوبي / الغربي / الشرقي؟


العزيز جعفر بشير.

أنا شخصيا أستخدمت هذا المصطلح كثيرا في هذا البورد وخارجه . المثقف الشمالي Northeren Elite أعني به المجموعة الشمالية

الأولى التي تلقت تعليمها في السودان وفي بعض الدول العربية ( مؤتمرالخريجين نموذجا). عملت هذه الفئة على تبني ثقافة عربية

إسلامية في السودان منذ قبل الأستقلال دمرت به وحدة السودان المنشودة . لم يراعي المثقف الشمالي التنوع العرقي،الديني

والثقافي للبلاد. كان ومازال ذلك المثقف الشمالي يقف على رأس كل حكومة حكمت البلاد ولقد كان مصيرها الفشل التام . لقد

كان في الماضي مصطلح المثقف الشمالي يشمل الشمال السياسي وليس الجغرافي(شمال،شرق وغرب) ولكنه اليوم تم حصاره في نطاق ضيق

جدا Pin point وهي المجموعة السياسية الاقتصادية الشمالية التي تتحكم في الاقتصاد والسلطة.

Post: #4
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 16-03-2009, 06:35 AM
Parent: #3

الزميل جعفر بشير ..
تحياتي ..
بعد اذنك اعقب على بعض حديث الزميل دنيق .

تحياتي يا دينق ..
قلت :
Quote: المثقف الشمالي Northeren Elite أعني به المجموعة الشمالية

الأولى التي تلقت تعليمها في السودان وفي بعض الدول العربية ( مؤتمرالخريجين نموذجا).

تعريف يبدو سليما .. لكن فقط اسأل هل تسقط فيه أن هذا المثقف الشمالي اساسا محمل من قبل ثقافة التعليم بثقافة عروبية ( بغض النظر عن صحة نسبها من عدمه ) لكنه أتى من بيئة قبلية/قروية/حضرية تؤمن بأنه عربي ؟
فتلقيه للثقافة العربية لا يبدو غريبا البتة اذا رأينا انه امتداد لظنه الطبيعي أنه عربي العرق و الثقافة حتى لو لم يذهب الى بيروت او القاهرة.



ثم قلت :

Quote: عملت هذه الفئة على تبني ثقافة عربية

إسلامية في السودان منذ قبل الأستقلال دمرت به وحدة السودان المنشودة . لم يراعي المثقف الشمالي التنوع العرقي،الديني

والثقافي للبلاد.


و هذا اتهام يحتاج الى وقفه و تفصيل.
اولا كان السودان قديما ( كما تعرف ) اسما لاراضي ممتده تعيش عليها قبائل متعدده و بها اكثر من مملكه متفرقه في انحاء ما يعرف اليوم بالسودان. و كانت علاقات هذه القبائل/الممالك هي علاقات جوار تسوء و تتحسن.
اول دخول للسودان ككل في منظومة الدول بشكلها المعروف اليوم كان بدخول الاتراك ( غزو محمد علي باشا ) و هذا تعامل مع السودان كعدة مقاطعات متفرقة لا كدولة واحدة.
فبحسب ما جاء في الفرمان السلطاني التركي الموجه لمحمد علي باشا بتاريخ 13 فبراير 1841 فقد ثبته السلطان العثماني على حكم مصر التي كان قد ملكها غلبا قبل سنوات و قلده بحسب نص الفرمان :
" مقاطعات النوبة و الدارفور و كوردفان و سنار و جميع توابعها و ملحقاتها الخارجه عن حدود مصر و لكن بغير حق التوارث " .
في هذا النص معلومتين مهمات هي ان السودان حتى ذلك الوقت لم يكن ينظر اليه باعتباره كتلة واحدة بل مقاطعات لكل منها حقوقها السياسية و خصائصها الثقافية.
اضافة الى ذلك ان منع التوريث يدل على احقية تركيا في السودان و ان تبعيتها لمصر كان من المفترض ان تكون تبعية مؤقته.

النظرة التركية لهذه المقاطعات كانت نظرة دولة خلافة اسلامية لذلك كانت تتعامل باعتبار انها راعية للمواطنين المسلمين. تماما كما كانت بريطانيا ترعى حقوق النصارى في انحاء العالم.
الوثائق العثمانية عن السودان ( نشرت مؤخرا في كتاب ) تتحدث عن الرعايا باسم " مسلمي السودان " و العصاه تصفهم بالعرب.
في وثيقة صادرة بتاريخ 9 شوال سنة 971 هـ ( ارجو تحويلها للميلادي فقد اعجزني الحساب ) الى لواء بالجيش التركي تقول الوثيقة : " أن عرب الفونج الذين هم من عصاة الاعراب في اطراف بندر سواكن يمنعون خروج المياة من سواكن و قاموا بقتل العديد من المسلمين ".
هنا اظن ان لي الحق بان ادعي ان النظرة لهذه المقاطعات كانت حسب الهوية الاسلامية بحساب السكان و بحساب الدولة التي هم تبع لها ( الدولة التركية )
و تأكد مفهوم الثقافة الاسلامية في الدولة المهدية فلم يكن هناك كلام حول الثقافة العربية بقدر ما كانت الهوية المهدوية الاسلامية هي الانتماء.

ثم جاء دخول الانجليز ليغير الموازين.
في هذه الفترة نما الانتماء العربي نظرا الى الرغبة في الوحدة مع مصر و معاني الكفاح المشترك ( انظر حركة علي عبد اللطيف التي كان من اسببابها الغضب ان ملك مصر قد تم شتمه في السودان ).
في هذه الفترة تلقى كثير من السودانيين التعليم خارج السودان و اصبحوا طليعة لما عرف بعد ذلك بالمثقفين.
في ظل نزاعات الاستقلال لم يكن هناك حديث عن هوية الدولة التي كان التعامل بحكم الواقع يقسمها الى نصفين.
نصف عربي مسلم في الشمال و نصف افريقي وثني في الجنوب.
و حرص الانجليز على حكم البلاد بمعادلة الشقين هذه.
مما ادى الى ادماج الافريقي المسلم في الشمال في الهوية العربية.
فلو نظرت الى عدد من المثقفين السودانيين الاوائل في الشمال لوجدت انهم من اصول افريقية لكن هذا لم يمنعهم من اكتساب ثقافة الشمال العربية بقوة و الكفاح من اجل الاستقلال تحت راية كفاح الشعوب العربية و برعاية مصر نفسها.

عليه اعتقد ان اصل المشكلة السياسية جاءت من مؤتمر المائدة المستديرة و الذي لم يكن للجنوب ( باعتباره اكثر انحاء الوطن اختلافا عن البقية بحكم العرق و الدين ) قوة مؤثرة تحافظ على اتفاقية المؤتمر ليتم تنفيذها.
فحين اوشك المستعمر على الخروج وجدنا شمالا به تعليم و خدمات و علاقات خارجية و مثقف شمالي ممتلئ بالقوة المعرفية. يقابله فقر شديد في الجنوب و قلة في المثقفين و التعليم و العلاقات الخارجية.

هنا أعتقد ان من أكل الجنوب كان السياسة لا المثقف.
لأنه لم ير في الجنوب قوة ثقافية تستحق التقدير او ان يعمل لها اي حساب.
فتوقع الساسة ان مواطن الجنوب سيقبل ان يعيش في دولة عربية كما يقبل قبطي الشمال ان يعيش في دولة مسلمة.

لذلك يا دينق لا اعتقد ان المشكلة السياسية يتحمل وزرها المثقف الشمالي بحكم أنه مثقف او شمالي .. بل هو أمر سياسي بحت .
اما بشأن تشكل الوجهة الثقافية للبلد فأظن أن الامر لا ينبغي ان يكون منة من المثقف الشمالي على الثقافة الجنوبية و لا تنازلات و اتفاقيات.
من الضروري ان يكون هناك حراك ثقافي جنوبي (ثقافي لا سياسي ) يقدم الثقافة الجنوبية للمواطن الشمالي و غيره.
من الضروري ان تتحرك عقلية المثقف الجنوبي ( المقابل للمثقف الشمالي ) من خانة التشكي و تقدم ثقافة قوية تغري بادماجها في ثقافة سودانية واحدة مع الثقافة العربية و النوبية.


و للحديث بقية و به ثغرات كثيرة تحتاج الى ملء و اشياء تحتاج الى توضيح.
لكن حسبي حتى الان من الاطالة هذه.

Post: #5
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 16-03-2009, 06:39 AM
Parent: #4

طبعا انا مشيت في تعقيبي على مساواة المثقف بالمتعلم.
و دي مساواة ما دقيقة قد تحتاج فرز لو استمر الحوار

Post: #6
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 16-03-2009, 07:06 AM
Parent: #5

بخصوص حركة 1924 فقد يكون من المهم زيادة تفصيل هنا ..
كان قوام هذه الحركة الضباط السود المنتمين الى اصول افريقية غير عربية ( من ناحية التقسيم العرقي ) لكنها رغم ذلك كانت تتطالب بالوحدة مع مصر ( العربية ثقافة )
و قد اتفق طلاب الكلية الحربية في دفاعهم امام المحكمة عن الحركة بقولهم :
" علمنا ان هناك مساعي ترمي لفصل السودان عن مصر و تجزئة وادي النيل و علمنا ان مليك وادي النيل فؤاد الاول حصل التعريض به في محكمة جنايات الخرطوم "
( راجع حسن نجيلة ملامح من المجتمع السوداني )
و كان علي عبد اللطيف واضحا حين قال :
" ليس من اغراض الجمعية أن تبحث في مظالم الأهالي بل كنا معارضين للتغيير المطلوب اي ان يكون الانجليز مطلقي التصرف بالسودان دون المصريين " .
و قال :
" كنا نفضل المصريين على الانجليز و نريد ضم السودان لمصر "
(راجع دكتور عبد الرحمن الخانجي في ورقته : الجذور الفكرية لثورة 1924)

لهذا نظرت الادارة البريطانية في انجلترا للحركة باعتبارها اضطراب قام به الضباط السود .
لكن الحاكم العام رفع مذكرة يقول فيها " ان الفكرة الوطنية يبدو أنها امتدت الى اكثر من ذلك .. اي بين بعض السودانيين الاصليين "
(راجع جعفر محمد علي بخيت في كتابه : الادراة البريطانية و الحركة الوطنية في السودان )
لاحظ هنا تقسيم الحاكم العام للحركة انها من ضباط سود مقابل انتشار الفكرة لدى السودانيين الاصليين .. من هنا تشتم ان عملية فصل السودان الى دولتين كان سياسة واقعية معمول بها. فالضباط من اصول غير عربية هم ليسوا سودانيين اصليين. اي ان السوداني الاصلي لدى الحاكم العام هو المواطن العربي في الشمال.
اذن ما هو وضع المواطن الجنوبي او الافريقي ؟
ذلك كان من المفترض ان يذهب الى دولة وحده لكن توحد قوى الشمال العربي و الجنوب الافريقي في حركة الاستقلال اجهضت هذا الاتجاه.
هذا يعيدني مرة اخرى الى ان الجنوب افتقد القوة المؤثرة لينفصل او يخلق واقعا جديدا بعد ذلك.
و هذا على مستوى المثقف الجنوبي او السياسي الجنوبي.
و ليس هذا لضعف فيهم بقدر ما هو لضعف القوة التمثيلية اولا.

Post: #7
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 10:19 AM
Parent: #6

هوية المصطلح كما في (هل هو مصطلح اثني / أم جغرافي / أم ثقافي / أم سياسي)؟

نعني ببساطة حينما نتحدث عن المثقف الشمالي أنه : هو الانسان السوداني المنتمي إلي إحدي القبائل العربية إثنياً ذات المحمول الثقافي الإسلامو عروبي أو (العربية كلغة والعرب كإنتماء والإسلام كديانة)؟
كيف نستطيع تحديد من هو شمالي ومن هو غير ذلك؟ ما هي سماته / نمط تفكيره / سلوكه؟
حينما نتحدث عن المثقف الشمالي الذي عرفنا انتماؤه أعلاه لإغننا نتحدث عن هؤلاء الذين اكتسبوا معرفة (أكاديمية / تجريبية) وأسهموا في الواقع ( السياسي / الفكري / الثقافي / الأكاديمي) السوداني خلال التاريخ برغم أن مسألة الإسهام متباينة كماً ونوعاً لكننا نعني بالمثقف كل هؤلاء مهما كان مقدار إسهامهم في تناول القضايا السودانية المختلفة ومهما كان موقعهم سواء من خلال الكتب / الحوارات / الأحزاب السياسية ونشاطاتها / منابر الرأي المختلفة بما فيها الإنترنت.

وحينما نأتي للحديث عن نمط التفكير نجد أن هنالك معضلة لاختلاف أنماط التفكير وفقاً لتعريفنا أعلاه ولكننا حينما نتحدث عن المثقف الشمالي النمطي نعني به هو المثقف المنتمي إثنيا للقبائل الاسلامية العربية كثقافة متكاملة (نمط تفكير وسلوك) ... ويعتقد أن الهوية السودانية هي هوية عربية إسلامية في المقام الأول وما عداها هي مراحل تاريخية سيتم تجاوزها من خلال الحوار / الصراع الثقافي. وأن العنصر العربي الإسلامي هو الذي سينتصر بالنهاية في السودان.

ووفقاً لهذا النمط من التفكير يأتي السلوك ليعكس هذه الحالة في ممارسة إستعلائية علي الآخر (غير الإسلاموعروبي) ... هذا السلوك يبدأ اول ما يبدأ كسلوك إجتماعي تجاه الاخرين المختلفين ثقافيا ويتطور مع تطور البنية المجتمعية أو السياسية إلي قمة الهرم ليشكل سلوك متكامل في حالة ما إذا كانت هنالك سيطرة علي هذا المثقف علي مقاليد السلطة حيث يتم وفقاً للحتمية الإسلاموعروبية توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية ...

وما هي العلاقة بين هذا المثقف الشمالي والأزمة السودانية خلال التاريخ؟

المثقف الشمالي وفقاً للتصور أعلاه أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ... ولذا إذا ما نظرنا إلي العناصر التي شكلت أحزابنا السياسية الشمالية والتي سيطرت علي مقاليد حكم السودان منذ الإستقلال وحتي تاريخ اليوم يجد أن الخارطة البشرية التي تشكل هذه الإحزاب تعكس فعلياً هذا الاستعلاء والنفي الثقافي ... ولذلك لا نطمح في أن يكون سلوك مثل هذه الأحزاب مخالفاً لطبيعة تركيبتها .. وبذلك اتجهت إلي تكريس السلطة والثروة لصالح ثقافة محددة هي الثقافة الاسلامو عروبية ... إضافة الي الهيمنة الثقافية علي الثقافات الأخري من خلال عمليات التعريب والأسلمة القسرية أو النفي السياسي والبيولوجي في بعض الأحيان.

هذا الوضع كان من الطبيعي أن يخلق المقاومة لدي الثقافات الأخري ... غير العربية الإسلامية وتصاعدت هذه المقاومة من محاولات سلمية وحوارات ثقافية (لم تجد تجاوباً من الثقافة أو العربية الإسلامية) إلي صراع بدلاً من الحوار ... نتج عنه الوضع الراهن في السودان ... هذا الوضع الي يمكنه أن يقود الي تفكك وتفتت الدولة السودانية.

ما هي حدوده ومسئولياته؟

وفقاً لهذا الإسهام الكبير للمثقف الشمالي في تعميق الأزمة السودانية تقع علي عاتقه مسئولية كبيرة أولها وأهمها الوعي الكافي بأبعاد الأزمة الحالية وتطوراتها مستقبلاً ... والوعي بإسهامه التاريخي في هذه الأزمة والعمل من خلال أوعيته السياسية والفكرية في تمهيد الطريق ليتم تحويل الصراع مرة أخري الي حوار يمكن تستفيد منه جميع الثقافت في تنمية ذاتها مع الإعتراف بحق هذه الثقافات في التعبير عن نفسها بما تراه هي ... داخل حدود الوطن الواحد دون أن يكون هنالك أي نوع من أنواع التمييز الثقافي أو النفي بمختلف أنواعه.

من هو الآخر؟

نعني به المثقف الذي ينتمي إثنياً إلي قبائل إفريقية وهذا المثقف يمكننا تصنيفه إلي قسمين .. أحدهما يعني بهؤلاء الذين تمت إعادة انتاجهم داخل الثقافة العربية الاسلامية وبذلك اكتسبوا نم تفكيرها وسلوكها.

أما الأخر الذي يعنينا فعلياً هو الذي استطاع أن ينفلت من فلك الثقافة الاسلاموعروبية ليكون نمطاً مختلفا في التفكير لا يخضع الي وصاية أو هيمنة الثقافة أو المثقف الاسلاموعروبي.

أخيراً نطرح السؤال التالي والذي طالما طرح وأثار لغطاً وجدلا مطولاص في هذا المنبر ونتمني أن نري غسهام الجميع في الإجابة عليها.

هل كل مثقف شمالي (إثنياً) يصنف ضمن هذا النمط الإسلامو عروبي فكرياً وسياسياً وإجتماعياً؟
هل كل مثقف شمالي (إثنيا) يتحمل مسئولية هذا الإسهام التاريخي في الأزمة السودانية؟
وما هي حدود مسألة التعميم؟

Post: #9
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 10:43 AM
Parent: #6

الزميل حمور زيادة

تحية طيبة وشكراً لاسهامك في هذا الحوار ...

سأعود للتعقيب حالما أنتهي من قراءة مداخلاتك .....

Post: #32
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Abdulgadir Dongos
Date: 18-03-2009, 10:32 PM
Parent: #4

+



أستاذ جعفر تحيات طيبات
وتشكر يا سيدي علي هذه النافذة.
دون شك تفكيرك بهذا النمط سيقودنا
لحرية من طلاسم جم.
خالص الود.





دنقس.

Post: #8
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 10:41 AM
Parent: #3

عزيزي دينق

تحية طيبة

عذراً لأنني لم أستطع إكمال الحديث في مرة واحدة لتوضيح رؤيتي حول المثقف الشمالي ...
والتي هي موجودة الآن كاملة ...

لا أعتقد انه يمكن وصف المثقف الشمالي ب (المجموعة الشمالية

الأولى التي تلقت تعليمها في السودان وفي بعض الدول العربية ( مؤتمرالخريجين نموذجا). عملت
هذه الفئة على تبني ثقافة عربية

إسلامية في السودان منذ قبل الأستقلال دمرت به وحدة السودان المنشودة .)

وذلك لأن الأزمة التي نتحدث عنها لم تقف في تلك الحدود ... حدود ما قبل الاستقلال بل الأزمة
تمتد حتي تاريخنا الراهن ولايمكننا بكل تأكيد تحميل مسئوليتها كاملة لهذه المجموعة برغم أنها
تتحمل تاريخياً إسهامها في تعميق الأزمة ...ويمكنني أن اتفق معك علي أن هذه المجموعة
الإسلاموعروبية هي نموذج لهذا المثقف الشمالي بصورة عامة. وبالتالي لابد للمصطلح أن
يتوسع في تحديد المسئوليات حتي علي مستوي الذين يسهمون اليوم بالكتابة في سودانيز
أونلاين لأن الأزمة ليست سياسية فقط بل هي إجتماعية وفكرية في المقام الأول والسياسي
منها ما هو إلا تجلي وغنعكاس لهذا الاجتماعي والفكري.

إن حصر المثقف الشمالي في (المثقف في السلطة) ايضاً لا يحدد مدي وعمق الأزمة ذلك لأن
هذه الأزمة لايمكن حلها (سياسيا) .. فالمستوي السياسي يمكنه أن يمهد الطريق ولكن الأزمة
نفسها ستظل باقية الي وقت طويل يمتد لعشرات ومئات السنوات إن كنا متفائلين ... وإسهام الشق السياسي
هو في خلق وضع استقرار يتم من خلاله إمكانية تجاوز الأزمة علي المستوي الاجتماعي والفكري
من خلال الحوار بين الثقافات المختلفة بدلاً من الصراع والحرب.

Post: #10
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 11:31 AM
Parent: #8

Quote: لذلك يا دينق لا اعتقد ان المشكلة السياسية يتحمل وزرها المثقف الشمالي بحكم أنه مثقف او شمالي .. بل هو أمر سياسي بحت .
اما بشأن تشكل الوجهة الثقافية للبلد فأظن أن الامر لا ينبغي ان يكون منة من المثقف الشمالي
على الثقافة الجنوبية و لا تنازلات و اتفاقيات.
من الضروري ان يكون هناك حراك ثقافي جنوبي (ثقافي لا سياسي ) يقدم الثقافة الجنوبية
للمواطن الشمالي و غيره.
من الضروري ان تتحرك عقلية المثقف الجنوبي ( المقابل للمثقف الشمالي ) من خانة التشكي و تقدم ثقافة
قوية تغري بادماجها في ثقافة سودانية واحدة مع الثقافة العربية و النوبية.

تحية طيبة عزيزي حمور

يأتي حديثك كما لو أن حراك المثقف الجنوبي أو عقلية المثقف الجنوبي لها نفس الصلاحيات للحركة
مثل المثقف الشمالي متناسياً أن هذه المطالبة تحمل ضمنياً المثقف الجنوبي مسئولية الأزمة القائمة
وتوجه إليه تهمة التقصير وتسقط من حساباتها تاريخاً طويلاً من الهيمنة الثقافية السياسية الاجتماعية
والوصاية الاسلاموعروبية إضافة إلي العزل الممنهج والنفي الذي تعرضت له الثقافات الأخرى.

إن الحركة التي تطالب بها لابد لها من أدوات فعالة يأتي علي رأسها السلطة والثروة وبالتالي
الإعلام وهو ما ظل حكراً علي ثقافة واحدة طوال تاريخنا هي الثقافة العربية الإسلامية
وقد ظلت الوجهة الثقافية للسودان طوال تاريخه هي الوجهة العربية الاسلامية ليس ذلك
فقط بل حاول تصديرها وفرضها قسرياً مثل محاولات التعريب والأسلمة القسرية التي
حدثت في جنوب السودان.

اذا ألقينا نظرة فقط علي مناهجنا الدراسية ... علي تلفزيون السودان ... علي اللغة الرسمية للدولة ...
علي القضايا التي يتم الترويج لها والتضامن معها ... سنري فعلياً ماذا تعني عملية الهيمنة والنفي
الممنهج للثقافات الأخري.

غذن فالمثقف الشمالي (وفق تعريفي أعلاه) يتحمل مسئولية كبيرة تاريخياً في هذا الوضع بحكم أنه
من امتلك الأدوات خلال التاريخ وهو المهيمن وكان بإمكانه الإسهام في اتاحة الفرصة ولو حتي
علي المستوي السياسي لتنمية الثقافات الأخري لكنه بدلاً من ذلك أمعن في نفيها أو إعادة انتاجها.

وفي الفترة التي وعي فيها المثقف الآخر غير الاسلاموعروبي بهذا الوضع وبدأ حراكه
(المفترض) تصدت له الآلة القمعية التي يمتلكها المثقف الشمالي ... ليتحول الأمر دوامة عنف
استمرت حتي الان ولازالت تهدد زوال السودان بحدوده السياسية الحالية.

كون الإنتماء الإثني لأي من القادة التاريخيين للنضال أو السياسة ليس عربياً إسلاميا فلا
يعني ذلك أنه كان مثقفاً مختلفاً عن المثقف الشمالي ... ذلك أن عملية الهيمنة تتضمن في داخلها
إعادة إنتاج الاخر وفق شروطها بدلاً من نفيه وهذا النموذج يتواجد بكثرة خلال تاريخنا ...
خذ كمثال حي علي ذلك أبناء دارفور المنتمين للجبهة الإسلامية في ظل هذه الأوضاع.


هذا لا يعني أن المثقف الآخر ( جنوبي / بجاوي / نوبي وغيره ) لا يتحمل مسئوليته التاريخية ...
لكننا ربما نتناول هذا الامر لاحقاً فقط ما أود افشارة إليه عدم اسقاط الشروط التاريخية التي فرضت عليه.

تحياتي

Post: #11
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 16-03-2009, 02:09 PM
Parent: #10

العزيز جعفر ..
لو سمحت لي على عجالة اقول :
فعلا لا استطيع ان احمل المثقف الجنوبي الوزر كله .. لكني لا احمله للمثقف الشمالي.
لذلك حاولت ان اشير الى امر السياسة منفصلا من حالة المثقف.
اما الحراك الثقافي فلا اؤمن قط ان من مطلوباته الاساسية السلطة و الثروة.
اين دور المثقف الجنوبي في حيز منطقته ؟ هل يحتاج هذا الى سلطة و ثروة ؟
في تقديري ان الدور غائب لقلة المثقفين الجنوبيين للاسف لعوامل التهميش و الفقر فعلا.
لكن لا احمل هذا لما اسميته الهيمنة الثقافية الاسلاموعروبية.
بفكرة كهذه نقول ان مشكلة الاقصاء الثقافي للجنوب ( او الثقافة الافريقية ) بدأت بعد فترة عبود و سياسة التعريب .
لا اوافق على هذا لأنه منافي للتاريخ .
هل كان للمثقف الجنوبي دور فاعل قبل سياسات التعريب او حتى قبل الاستقلال ؟
لقد كان الوطن محتلا في كل اطرافه.
فلماذا وجد معاوية محمد نور و غيره من المثقفين في الشمال و لم يوجد مثلهم في الجنوب ؟
هل كان للشمال العربي الاسلامي دور في هذا ؟

نعم بعد الاستقلال كان لابد أن يتغير الوضع و يحدث تمازج بين الثقافتين المعزولتين عن بعض .
و لم يحدث هذا .
لكن انا لا اوافق على ان سبب عدم حدوث التمازج هو رفض المثقف الشمالي للثقافة الافريقية بقدر ما ازعم انه لم توجد ثقافة ممنهجة جاهزة في الجنوب على قدر الثقافة التي كانت موجودة في الشمال.
لذلك كان من الطبيعي ان تطغى الثقافة الاقوى على الثقافة الاضعف.
هو وضع لا اقول انه سليم.
لكن اقول انه منطقي بحكم طبائع الاشياء.
عليه اعود و اقول ان المثقف الجنوبي الان عليه عبء كبير هو صياغة ثقافة افريقية متكاملة تصلح للاندماج في النسيج القومي المفترض.
لاحظ اننا اليوم حين نريد عرض ثقافة جنوبية نحضر فرقة فنون شعبية راقصة كأن الثقافة الافريقية في الجنوب هي الرقص فقط.
و هذه مشكلة كبيرة جدا.

Post: #12
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-03-2009, 09:54 PM
Parent: #11

تحياتي عزيزي حمور
Quote: عليه اعود و اقول ان المثقف الجنوبي الان عليه عبء كبير هو صياغة ثقافة افريقية
متكاملة تصلح للاندماج في النسيج القومي المفترض لاحظ اننا اليوم حين نريد
عرض ثقافة جنوبية نحضر فرقة فنون شعبية راقصة كأن الثقافة الافريقية في الجنوب
هي الرقص فقط و هذه مشكلة كبيرة جدا.


نحن لانعرف فعلياً الاتجاه الذي سيقرر الجنوبي سلوكه هل هو الانفصأم الاندماج في
ثقافة قومية لكنني أتفق معك في أنه اذا كان الخيار الحالي للمثقف الجنوبي هو
الوحدة في ظل التنوع والاندماج في ثقافة قومية تحفظ لكل ثقافة سماتها الخاصة
وموروثها دون هيمنة أو وصاية عليه يقع عبء كبير الان ومستقبلاً خصوصاً في
ظل التغييرات الجوهرية التي حدثت علي المستوي السياسي فقد أصبح يمتلك الان
أدواته التي يمكنه من خلالها تطوير الثقافة الجنوبية ونشرها وتنميتها علي الأقل في
منطقته كما أنه يمتلك الان الحق في وضع مناهجة التي تدعم هذه الثقافة
وتعكسها في ذات الوقت.

Quote: لكن لا احمل هذا لما اسميته الهيمنة الثقافية الاسلاموعروبية.
بفكرة كهذه نقول ان مشكلة الاقصاء الثقافي للجنوب ( او الثقافة الافريقية )
بدأت بعد فترة عبود و سياسة التعريب .
لا اوافق على هذا لأنه منافي للتاريخ .
هل كان للمثقف الجنوبي دور فاعل قبل سياسات التعريب او حتى قبل الاستقلال ؟
لقد كان الوطن محتلا في كل اطرافه.
فلماذا وجد معاوية محمد نور و غيره من المثقفين في الشمال و لم يوجد مثلهم في الجنوب ؟
هل كان للشمال العربي الاسلامي دور في هذا ؟


يجب ألا يفهم من الحديث أنني أحمل المثقف الشمالي الأزمة بل أحمله
تعميق هذه الأزمة التي حدثت تاريخياً وفق ظروفها التي تشكلت من عوامل عديدة
منها احتلال عربي اسلامي وتركي اسلامي وانجليزي مصري وما صاحبها من تجارة
رقيق في الجزء الجنوبي ... ويجب أن نفهم جيداً أن هذه العوامل لم تحدث دون
مساعدة من المثقف الشمالي أو السياسي الشمالي والذي لا أقف عن تصويره علي
أنه (عضو مؤتمر الخريجين) فقط بل أن هذا المثقف كان موجوداً منذ فترة طويلة
تمتد حتي تصل الي الثورة المهدية وما قبلها ...
أما هذا المثقف (مؤتمر الخريجين) فقد فاقم وعمق من هذه الأزمة ويتحمل جزءاً كبيراً منها.

لكنني أعود لإتفق معك علي مرة أخري علي أنه وبرغم الظروف التاريخية التي
فرضت علي الجنوب فان هنالك دوراً غائباُ للمثقف الجنوبي بصورة عامة وكما أسلفنا
الان هنالك شروط جديدة نتمني أن تسهم في خلق وعي جديد بضرورة تنمية الثقافات المحلية وتطويرها.

Post: #13
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: عبدالغفار محمد سعيد
Date: 17-03-2009, 03:41 AM
Parent: #12

سلام جعفر بشير

ياخ عندى رجاء

لااستطيع القرأة اذا كن الموضوع مكتوب بعرض الصفحة كاملا

واذا كان ايضا مكتوب بالبخط العريض ( Bold

وكويس انك هنا بتكتب بالخط العادى

انا معارف دى مشكلة من جهازى وله من الموقع؟

لك الشكر مقدما

Post: #14
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: صلاح شعيب
Date: 17-03-2009, 04:00 AM
Parent: #13

الزميل
Gafar Bashir


شكرا لهذه المادة الموحية للتفكير والتأمل ولعله بمثل هذا الثراء
في الفهم وعرضه يتقدم المنبر وتعالج قضاياناالمستعصية،
وسأحاول العودة مرة ثانية للدلو بوجهة نظري في هذا الموضوع الحيوي

مع كل التحايا والتقدير

Post: #15
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 17-03-2009, 08:03 AM
Parent: #14

طيب الفرق شنو بين "المثقف" الشمالى، و"المستنير" الشمالى؟

اشمعنى يعنى جابت ليها ثقافة؟

(المثقف بالانقليزى بقولوا ليو Intellectual)

و"المتعلّم" الشمالى .... وين من التعاريف دى؟












.. المهم ...

Post: #22
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 17-03-2009, 03:29 PM
Parent: #15

تحياتي تبارك

Quote: طيب الفرق شنو بين "المثقف" الشمالى، و"المستنير" الشمالى؟


المستنير الشمالي هو مثقف ينتج ثقافة التجديد واستخدام العقل والعلم بدلاً عن الاجترار وثقافة الجمود.

Quote: اشمعنى يعنى جابت ليها ثقافة؟


لأنه المصطلح المستخدم دون تعريف محدد

Quote: و"المتعلّم" الشمالى .... وين من التعاريف دى؟


هو مثقف أكاديمي ...

Post: #17
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 17-03-2009, 10:29 AM
Parent: #14

الأستاذ صلاح شعيب ...

أولاً شكرا للجهود التي تبذلها والاسهامات المتواصلة تجاه قضايانا والتي اتابعها باستمرار.. ومزيداً من التوفيق ..

وجودك يضيف الكثير لهذا الحوار ...
وفي انتظارك

Post: #16
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 17-03-2009, 10:25 AM
Parent: #13

تحياتي عزيزي عبدالغفار

مبدأيا قمت بتعديل جميع مداخلاتي وأتمني أن تكون أكثر وضوحاً بالنسبة لك ...

بالنسبة لمشكلة التصفح هي مشكلة خاصة بجهازك ... واتوقع أن يكون السبب هو مستعرض الانترنت
اكسبلورر (Internet Explorer)

حاول تجريب مستعرض آخر مثلاً Fire Fox
انا استعمله الان ويمكنك تنزيله من هنا:
http://www.mozilla.com/en-US/firefox/

وفي انتظار إسهامك
تحياتي

Post: #18
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: نجوان
Date: 17-03-2009, 10:41 AM
Parent: #16

الأخ جعفر بشير..

أنا وراك بخطوة.. وهي تعريف كلمة مثقف أولا..
حتى بعدين نعبر لجزئية شمالي دي..


___
وأعتقد هذا قريب من تساؤل الأخ تبارك..

Post: #19
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: وليد محمد المبارك
Date: 17-03-2009, 11:01 AM
Parent: #18

يا بروف

نسيت تعرف اهما حاجة
ثقافة !

عشان نمشي معاك في الخط


ما هو تعريف ثقافة عندك
مفومها شنو ؟

عشان نقدر نحدد المثقف حسب وجهة نظرك ككاتب ومبتدر للبوست هو منو؟
بعد داك نشوف الاخر
وباقي التفاصيل

Post: #21
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 17-03-2009, 03:18 PM
Parent: #19

تحياتي وليد

تعريف الثقافة المقابلة لمصطلح (Culture)
(الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات (المورثات)التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة).

وبالتالي لإغن اي إنسان علي وجه الأرض ينتمي لقافة ما ويعبر أو يرمز إلي ثقافة ما ...

Post: #20
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 17-03-2009, 03:15 PM
Parent: #18

الاخت نجوان

المثقف المقابل لمصطلح ( Intellectual )

نعني بالمثقف هو الشخص الذي يسعي لإمتلاك المعرفة والاطلاع المتواصل علي تجارب الاخرين وإنتاجهم من خلال عقل نقدي تحليلي ويسعي بدوره إلي توظيف هذه المعرفة أيا كان نوعها وبالتالي فهنالك مثقف ساكن لادور له في مجتمعه ومثقف متحرك يسهم في المجتمع من حوله ومثقف منغلق ينتج ثقافة ومعرفة الجمود ومثقف منفتح ينتج ثقافة التجديد والتنوير كما هنالك مثقف مستبد ومثقف ديمقراطي.

أتمني أن يكون المعني واضح

Post: #23
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: وليد محمد المبارك
Date: 17-03-2009, 03:39 PM
Parent: #20

مرحب مرتضى


Quote: أتمني أن يكون المعني واضح

واضح جدا
والتعريفين الاوردتهم واضحات


لكن حتى يستقييم الامر لاذم نعرف انت متبني ياتو تعريف فيهم الاتنين ؟

بمعني

المثقف الشمالي الموضوع في العنوان حا نلبسه ياتو تعريف ونحن بناقش في البوست

ودي حته مهمة جدا

على ضوءها بتحدد مسار النقاش

طول لينا بالك يا بروف

Post: #24
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 17-03-2009, 03:59 PM
Parent: #23

تحياتي وليد


المذكور في العنوان هو المثقف (Intellectual) المذكور أعلاه وهو إستخدام حديث للمصطلح ...

----
بالي طويل كالعادة ...

Post: #25
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 17-03-2009, 04:07 PM
Parent: #20

أها ... يا جعفر ...


Quote: تعريف الثقافة المقابلة لمصطلح (Culture)
(الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات (المورثات)التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة).


والـ"أكاديميا" (حسب ثقافة المركزية الأوربية) ... أو "العلم"

عشان يعنى نعرف انو "المستنير" دا ... "مثقف شمالى" ولاّ "مثقف شمالى خااالس"؟

والتضارب بين محلية "الثقافة" وإمتلاك المعرفة والإطّلاع على تجارب الآخرين فى تعريف "المثقف" دى بتقبّل بيها وين؟

ولو قلت ليك كلمة "مثقف" فى شمال السودان دى مفروض تكون تعريف طبقى لمستنيرى البرجوازية الصغيرة والطبقة الوسطى فى الصراع الطبقى فى السودان! والحزب البعبّر عنّهم طبقياً اسمو "الحزب الشيوعى السودانى" بالمعايير الماركسية للسياسة والصراع الطبقى حسب "المادية التاريخية" ... بتقول شنو؟



كدى واصل التجريب فى عادة "محاولات اكتشاف الذات" المدورة اليومين ديل .... شايفا بقت عادة متفشية أكتر من الخفاض الفرعونى ....













... المهم ......

Post: #26
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: وليد محمد المبارك
Date: 17-03-2009, 04:32 PM
Parent: #25

Quote: نعني بالمثقف هو الشخص الذي يسعي لإمتلاك المعرفة والاطلاع المتواصل علي تجارب الاخرين وإنتاجهم من خلال عقل نقدي تحليلي ويسعي بدوره إلي توظيف هذه المعرفة أيا كان نوعها وبالتالي فهنالك مثقف ساكن لادور له في مجتمعه ومثقف متحرك يسهم في المجتمع من حوله ومثقف منغلق ينتج ثقافة ومعرفة الجمود ومثقف منفتح ينتج ثقافة التجديد والتنوير كما هنالك مثقف مستبد ومثقف ديمقراطي.



Quote: تعريف الثقافة المقابلة لمصطلح (Culture)
(الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات (المورثات)التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة).


تعرف يا بروف
التعريف التحت الما متبنية انت واقعي اكتر من الاول وشامل اكتر منو ، لكن لانو نية البوست المحاكمةاكثر من المثاقفة ، لذلك نجدك متبنى التعريف الفوق.

تعريفك الفوق عاوز ليه تعريفات في حد ذاته
ليه؟
قال :
Quote: نعني بالمثقف هو الشخص الذي يسعي لإمتلاك المعرفة والاطلاع المتواصل علي تجارب الاخرين وإنتاجهم من خلال عقل نقدي تحليلي ويسعي بدوره إلي توظيف هذه المعرفة أيا كان نوعها


والسعي في التعريف كان من شروط اعتبار الانسان مثقف حسب التعريف

ثم اردف متداركا :

Quote: وبالتالي فهنالك مثقف ساكن لادور له في مجتمعه ومثقف متحرك يسهم في المجتمع من حوله

وهنا اخطاء خطاء تقني لانه الغرض من تعريف الشي جمع صفات ومميزات في قالب واحد تعبر عنه مفرده واحد او مجموعة صغيرة من المفردات .. تعريفك هنا والمفروض انه يعرف المثقف شطح لينشطر ويقم مثقف قبل تعريفها الى اثنين
مثقف ساكن
ومثقف متحرك

ونحن لسع ما عرفنا مثقف بالنسبة للتعريف يعني شنو ؟
لو اخدنا الجزي الاول لحدي ( ايا كان نوعها) بنلقى انو مافي حسب التعريف مثقف ساكن لانه من شروط التعريف الفعالية والسعي الى التوظيف او بمعنى اخر الحركة والاسهام


Quote: ومثقف منغلق ينتج ثقافة ومعرفة الجمود

دي غلبني افهما
كيف يكون الجمود انتاج !؟
الانتاج حركة والحركة ضد الجمود

Quote: هنالك مثقف مستبد ومثقف ديمقراطي

اها ده اسقاط ده في محلهومافي داعي ليه في التعريف والا ممكن التعريف يمتد ويترهل ليكون
هنالك مثقف قاتل ومثقف غير قاتل
وهنالك مثقف سريع ومثقف غير سريع
وهناك مثقف ودود ومثقف غير ودود

وكل زول يجيب فكرته


التعريف التحت اعتقد انه اشمل ، وواقعي ، وما عنده غرض غير تعريف المفرده فقط

Post: #27
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 17-03-2009, 04:57 PM
Parent: #26

Quote: دي غلبني افهما
كيف يكون الجمود انتاج !؟
الانتاج حركة والحركة ضد الجمود


جملة زى "ثقافة الجمود" دى .. ما أكتر من هتافية "برفيسيرات" المثقفاتية الشـ........يين ديل

وللمعلومية ... الفرق بين المثقف "المستبد" والمثقف "الديموقراطى" فرق مشروبات ....

أول حاجة مفروض تكون "مثقف" وعندك بطاقة عضوية .... بعد داك:

لو بتشرب وسكى: انت ديموقراطى ....

لو بتشرب عرقى: انت مستبد ....

(ولاّ ياربى انا عكستها؟)

Quote: هنالك مثقف قاتل ومثقف غير قاتل
وهنالك مثقف سريع ومثقف غير سريع
وهناك مثقف ودود ومثقف غير ودود


انا غايتو مثقف تسعة بستم، وفى رايى إنك يا وليد مثقف "أبوطاقية!" .. وجعفر مثقف "أبوبدلة" ...
______________________________________

يا سالك درب "الثقافة"

أطرى الموت خلى السخافة

خاف الله ... والآخرة خافا

***

إرجع خلّى الإنحرافا

لا تكون سارح كالزرافة


أصحب لوحك اب شرافة

لا تخلّيهو تقول "خرافة"
__________________________________________


بالمناسبة ... عكس "مثقف" "مخرّف" (من خرافة ما من خرف، ولو انو بأثر برضو)











.. المهم .....

Post: #28
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: وليد محمد المبارك
Date: 17-03-2009, 05:11 PM
Parent: #27

يا تبارك انت فصيلة دمك شنو ؟

عندي احساس انو فصيلة دمنا واحده !

ياخ انت لافق معاي جنس لفقة .....!

ياخ ما ترسل لي فيزا اجيكم في امريكا هناك ونبقى اصحاب















_________________
اوع تقول لي جيناكم وما لقيناكم
والعرس ما حضرته وباقي حاجات اللوم ديك

Post: #29
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 17-03-2009, 05:24 PM
Parent: #28

Quote: يا تبارك انت فصيلة دمك شنو ؟

عندي احساس انو فصيلة دمنا واحده !


انا غايتو الدكتورة قالت فصيلة دمّى ... "مُراق" ... ولاّ "مُهدر" ... ما بتذكر ...












_______________________________
طبعاً الدكتورة دييييك الأبيت تجى تحضر عرسها .....





... المهم .....

Post: #30
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: عبدالغفار محمد سعيد
Date: 18-03-2009, 03:46 PM
Parent: #29

شكرا جعفر
فعلا فيرفوكس صلح الشغلانة
ماعارف لواقدر اساهم اليومين ديل مع الزمن
الممحوق ده، والكتابه فى هذا الشأن دايره استعداد
لكن لا بد حأرجع للخيط ده يوم من الايام
واصل ومتابعك باهتمام

Post: #31
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 18-03-2009, 04:28 PM
Parent: #30

جات مذكرة داخلية من "حزب المثقف الشمالى" إنو يعدّلوا الحوار؟ (فى مداخلة فيها أربعة تعديلات)

ولاّ "الزميل" قطعوا فيو "بلاغ حزبى" بعد "الشفافية" (الله يكرم القراء) ...













.. المهم .....

Post: #33
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Muhib
Date: 18-03-2009, 10:47 PM
Parent: #31

قالوا لي في البيت..
انت عربي
عربي عربي عربي...
كبرت واكتشفت اني لست عربيا بل افريقي ..
قالوا لي
لقد كفرت..
قلت لهم..
اذن انا افريقي كافر...
...
ابو امنه انا عايز اعد قراءة البوست...

Post: #34
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد حيدر المشرف
Date: 18-03-2009, 11:16 PM
Parent: #33

Quote: وحينما نأتي للحديث عن نمط التفكير نجد أن هنالك معضلة لاختلاف أنماط التفكير
وفقاً لتعريفنا أعلاه ولكننا حينما نتحدث عن المثقف الشمالي النمطي نعني به هو المثقف
المنتمي إثنيا للقبائل الاسلامية العربية كثقافة متكاملة (نمط تفكير وسلوك) ... ويعتقد أن
الهوية السودانية هي هوية عربية إسلامية في المقام الأول وما عداها هي مراحل تاريخية
سيتم تجاوزها من خلال الحوار / الصراع الثقافي. وأن العنصر العربي الإسلامي هو الذي
سينتصر بالنهاية في السودان.


جعفر سلامات ..

تخريج غريب وشاذ

Post: #35
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Abdulgadir Dongos
Date: 18-03-2009, 11:51 PM
Parent: #31

+




أستاذ زيادة، تحية طيبة،

رغم غزارة المعلومات التاريخية بحديثك،
الا أن به دربكة تعسر الفهم.
جاء في ردك لأستاذ دينق:

Quote: اضافة الى ذلك ان منع التوريث يدل على احقية تركيا في السودان و
ان تبعيتها لمصر كان من المفترض ان تكون تبعية مؤقته.

لم أفهم قصدك بهذه الجملة،من يتبع لمن؟ ومن الذي
فرض التبعية المؤقتة؟

كتبت:
Quote: النظرة التركية لهذه المقاطعات كانت نظرة دولة خلافة اسلامية لذلك كانت
تتعامل باعتبار انها راعية للمواطنين المسلمين. تماما كما كانت بريطانيا
ترعى حقوق النصارى في انحاء العالم.

أختلف معك فيما ذهبت الية لأن الباشا التركي لم يغز
السودان لتوسيع دولة الخلافة الراشدة بل العكس تماما.
محمد علي باشا غزا السودان بأيعاز من الأنجليز أنفسهم
وبمساعدتهم. فقد وعد بملك مصر والسودان منفصلين تماما
عن دولة الخلافة الأسلامية بتركيا.المعروف أن دولة الخلافة
بتركيا وصلت قمتها التوسعية بالمماليك أي العبيد المملوكين
للدولة. المعروف أن التنافس عظيم بين هؤلاء المماليك لأجل
السلطة وتسيير أمور الدولة. محمد علي باشا الألباني الأصل
كانت طموحاته الشخصية أكبر من دولة الأسلام لذا حشد أقاربه
في أمرة الجيش وتآمر مع الأنجليز ليقطع أوصال الدولة الأسلامية،
وهذا ما حدث بالفعل.


كتبت:

Quote: في وثيقة صادرة بتاريخ 9 شوال سنة 971 هـ
( ارجو تحويلها للميلادي فقد اعجزني الحساب ) الى لواء بالجيش
التركي تقول الوثيقة : " أن عرب الفونج الذين هم من عصاة الاعراب
في اطراف بندر سواكن يمنعون خروج المياة من سواكن و قاموا بقتل
العديد من المسلمين ".


حقيقة لا أدري من أي الكتب تنقل لنا هذه الحقائق، أتمني
أن نكون عقلانيين بعض الشئ لأن هناك من يكتب لأغراض وكما
تعلم الغرض مرض. هذه الوثيقة تعلمنا عن "عرب الفنج"
ولا أدري كيف رضت بها فطنتك؟ المعروف أن العرب عرب وبلغتهم،
والفنج فنج وبلغتهم. هذه الوثيقة وغيرها وثائق كثر سبب
عظيم في أزمة الواقع الراهن.

كتبت:
Quote: هنا اظن ان لي الحق بان ادعي ان النظرة لهذه المقاطعات كانت
حسب الهوية الاسلامية بحساب السكان و بحساب الدولة التي هم تبع
لها ( الدولة التركية )
و تأكد مفهوم الثقافة الاسلامية في الدولة المهدية فلم يكن هناك كلام
حول الثقافة العربية بقدر ما كانت الهوية المهدوية الاسلامية هي الانتماء.

لا يحق لك أن تدعي شيئا وأنت تعتمد في الأساس علي معلومات
مغلوطة. نعم الأتراك وحدوا السودان النيلي تحت أسم سودان
مصر، فمنذ دخولهم عام 1821 وحتي 1916 لم تكن مملكة دارفور
جزء من السودان التركي المصري. كانت دارفور مملكة زات سيادة
خاصة بملكهم المتوارث منذ القرن الثالث عشر. نعم كانت دارفور
مملكة تخضع مباشرة لسلطان الدولة الأسلامية بتركيا. وهذه المعلومة
تفسر لنا الأنقسام بين محمد علي باشا والدولة الأسلامية. أيضا تؤكد
هذه المعلومة أمبريالية محمد علي الشخصية التي دعته يتحالف والمشروع
الأوروبي الذي قسم أفريقيا في مؤتمر برلين الشهير.
كان السلطان يرسل العوائد من أمصار دارفور رأسا الي
تركيا أيمانا بالدولة الأسلامية. هذا الولاء دفع ثمنه سلطان دارفور
حياته يوم أن ناصر هتلر ضد الحلفاء. نصرة سلطان دارفور لهتلر
كانت موافقة لرأي الدولة الأسلامية بتركيا، لهذا الموقف اقتص
الأنجليز بمساعدة أولاد البحر فضربوا دارفور بالطيران وقتلوا
سلطان دارفوار وبهذا الحدث المأساوي ضمت دارفور للسودان
الأنجليزي المصري.







العدالة من خارج الحدود هي الملاذ الوحيد!!









خالص الود






دنقس.

Post: #36
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 19-03-2009, 00:32 AM
Parent: #35

استاذ عبد القادر ..
تحياتي ..
ساحاول ان ازيل لبس النقاط التي ذكرتها و اناقش اعتراضك عليها :

1.

Quote: اضافة الى ذلك ان منع التوريث يدل على احقية تركيا في السودان و
ان تبعيتها لمصر كان من المفترض ان تكون تبعية مؤقته.

دي كانت معلومة عرضية و ليست هي الاساسية في الاستدلال لكن ما كان يمكن تجاوزها دون ذكر و الا يكون في خلل في كلامي.
المعلومة دي معناها انو دولة الخلافة لا ترى لحكام مصر الحق في توارث الحكم على اقاليم السودان في ذلك الوقت ..
فالولاية على السودان حق لمحمد علي باشا لا يورثه احد كملكه لمصر.
بمعنى ان تركيا كانت تعتبر اقاليم السودان - رغم انها لم تغزوها بنفسها - تابعه لها و لا حق لمحمد علي فيها الا بمقدار ما تسمح لها هي به.



2.
Quote: أختلف معك فيما ذهبت الية لأن الباشا التركي لم يغز
السودان لتوسيع دولة الخلافة الراشدة بل العكس تماما.
محمد علي باشا غزا السودان بأيعاز من الأنجليز أنفسهم
وبمساعدتهم. فقد وعد بملك مصر والسودان منفصلين تماما
عن دولة الخلافة الأسلامية بتركيا.المعروف أن دولة الخلافة
بتركيا وصلت قمتها التوسعية بالمماليك أي العبيد المملوكين
للدولة. المعروف أن التنافس عظيم بين هؤلاء المماليك لأجل
السلطة وتسيير أمور الدولة. محمد علي باشا الألباني الأصل
كانت طموحاته الشخصية أكبر من دولة الأسلام لذا حشد أقاربه
في أمرة الجيش وتآمر مع الأنجليز ليقطع أوصال الدولة الأسلامية،
وهذا ما حدث بالفعل.


هل في هذا تعارض مع ان الهوية في الدولة التركية العثمانية كانت هوية الاسلام ؟
الوثائق العثمانية كانت تتحدث عن رعاياها في كل الدول باسم المسلمين .
ما هو التناقض بين هذا و بين ما نقلته انت من كلامي ؟


3.
Quote: Quote: في وثيقة صادرة بتاريخ 9 شوال سنة 971 هـ
( ارجو تحويلها للميلادي فقد اعجزني الحساب ) الى لواء بالجيش
التركي تقول الوثيقة : " أن عرب الفونج الذين هم من عصاة الاعراب
في اطراف بندر سواكن يمنعون خروج المياة من سواكن و قاموا بقتل
العديد من المسلمين ".



حقيقة لا أدري من أي الكتب تنقل لنا هذه الحقائق، أتمني
أن نكون عقلانيين بعض الشئ لأن هناك من يكتب لأغراض وكما
تعلم الغرض مرض. هذه الوثيقة تعلمنا عن "عرب الفنج"
ولا أدري كيف رضت بها فطنتك؟ المعروف أن العرب عرب وبلغتهم،
والفنج فنج وبلغتهم. هذه الوثيقة وغيرها وثائق كثر سبب
عظيم في أزمة الواقع الراهن.


لم انقل من شخص يكتب لأغراض .. نقلت عن كتاب : السودان في الوثائق العثمانية .
و هو كتاب وثائق فقط تماما كمنشورات المهدية لابو سليم و به مع النسخة المطبوعة نسخ مصورة للوثائق.
فأنا نقلت هذا الكلام بنصه من وثيقة عثمانية.
ثم ماهي لغة الفونج ؟ السلطنة الزرقاء كانت تتحدث اللغة العربية. و الفونج ادعوا لأنفسهم النسب العربي الأموي و لهم في ذلك كتاب مشهور يبين نسبهم رغم ان عددا من المؤرخين لم يوافقهم في هذا و نسبهم الى الشلك و غيرها من القبائل.
يمكنك مراجعة طبقات ود ضيف الله و تاريخ شقير و عدد من كتابات بروفيسور يوسف فضل و كتاب الفونج و الارض لابو سليم رغم انه كتاب وثائق تلميك فقط لكن به لمحات جيدة عن حياة الفونج و لغتهم و ما يدعونه من نسب.


4.
Quote: هنا اظن ان لي الحق بان ادعي ان النظرة لهذه المقاطعات كانت
حسب الهوية الاسلامية بحساب السكان و بحساب الدولة التي هم تبع
لها ( الدولة التركية )
و تأكد مفهوم الثقافة الاسلامية في الدولة المهدية فلم يكن هناك كلام
حول الثقافة العربية بقدر ما كانت الهوية المهدوية الاسلامية هي الانتماء.

اعترضت على كلامي هذا بما لم افهم علاقته به !!!!
هل كانت الهوية في الدولة التركية هوية اسلامية ام شئ اخر ؟
وضع دارفور و امبريالية محمد علي باشا امر لا افهم علاقته بهذه النقطة
انا قلت ان الهوية لم تكن عرقية في نظر الدولة التركية بل كانت هوية اسلامية.
ثم جاءت دولة المهدية فأكدت هذا الاتجاه و اصبحت الهوية اسلامية مهدوية.
لم ينشأ مفهوم الهوية الجامعة لوطن سوداني يضم كل تلك الاطراف الا بعد ذلك بسنوات.
ما هو الخطأ او الغير مفترض ان اقوله او المبني على معلومة مغلوطة ( و ما هي المعلومة المغلوطة من اساسه ؟ )








ـــــــــــــــــــــ
* الدولة التركية مقصود بها دولة الخلافة العثمانية في كل كلامي .. ربما سهل هذا عليك .
** قصدت من الرد على دينق ضحد نقطة تبني ثقافة اسلامية عروبية من قبل الاستقلال دمرت الوحدة المنشودة .
فرجعت للتاريخ لأقول أنه لم يوجد شئ اسمه السودان حين كان هناك تبني للرؤية العربية الاسلامية .
تبني الرؤية و الهوية العربية و الاسلامية قديم جدا .. لا احكم انه صواب ام خطأ .. فقط اقول انه اقدم من تكون الدولة ..
حين تكونت الدولة كانت هذه الهوية حاضرة من زمن لذلك اصبحت حقيقة لا شك فيها لدى من عايش فترة الحركة الوطنية و الاستقلال. فتبنيها كان طبيعا لأنه امتداد لما سبق وجود الدولة نفسها.
و لم يكن هناك حتى الاستقلال وحدة منشودة بشكل حرفي .. كان هناك وطن مقسوم لجزئين.
لذلك قلت ان المشكلة في تقديري بدأت بعد الاستقلال بسبب السياسيين لا المثقفين.

Post: #37
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 19-03-2009, 02:34 PM
Parent: #36

الاخ تبارك:
Quote: جات مذكرة داخلية من "حزب المثقف الشمالى" إنو يعدّلوا الحوار؟ (فى مداخلة فيها أربعة تعديلات)

ولاّ "الزميل" قطعوا فيو "بلاغ حزبى" بعد "الشفافية" (الله يكرم القراء) ...


لا أظن أن واقع الازمة اليوم في السودان يحتمل مثل هذه الكتابات الطفولية والمهاترات ... فهي لا تعبر سوي عن مدي الفقر والخواء أكثر منها مسألة (Funny) .. لأن حجم المأساة أكبر من أن يكون سلوكنا بهذا المستوي .. وهذه الدرجة من المسئولية إذن ماذا تركنا للرجرجة والدهماء؟ وهل تعتقد أن المهاترات مسألة صعبة ... إنها أسهل ما يمكن بعد أن نفقد مقدرتنا علي الفهم .. فما علينا سوي البحث عن كلمات ونملؤها إيحاءات ثم نرسلها ظناً مننا أنها تؤدي هدفاً ما ... إنها لا تؤدي إلا إلي إظهار خوفنا ورعبنا من الكلمة المسئولة معرفياً وأخلاقيا والتي تسعي جادة إلي معالجة مأساة بحجم مليون ميل مربع .. كما تؤدي أيضاً إلي عكس ما نعانيه من خواء وقلة حيلة ... إن المهاترة أو الاساءة ليست سوي سلاح العاجز ... ويمكن لإي طفل أن يماارسها فهي لا تحتاج لا إلي معرفة مصطلح ولا إلي فهم إنتاج ثقافة الجمود.

وأنا لا احدد لك كيف يكون سلوكك أو طريقة كتابتك فهذا شأنك الشخصي لكني أحدد كيف يكون سلوكي وماذا يهمني من طرح هذا الموضوع .... قطعاً ليس هذا المستوي من الكتابةة فهو في تقدير اذا ظل بهذا المستوي لا يستحق مجرد التفكير في الرد عليه إلا لتوضيح عدم مقدرتنا لتناوله في هذا المقام لأنه مقال لا يستشعر حجم المأساة التي نمر بها وعذراً لا أظن أن الوقت يسمح بهذا المستوي من الحديث.

تحياتي
ولا زلت أعتقد أنه لديك الكثير مما يمكن مناقشته وطرحه بصورة أكثر مسئولية ... معرفياً وأخلاقيا وحتي ذلك الحين أعتقد انه من المناسب أن انتبه إلي أشياء وكتابات أكثر أهمية.

وبالمناسبة:
Quote: دي غلبني افهما
كيف يكون الجمود انتاج !؟
الانتاج حركة والحركة ضد الجمود

هذه من البديهيات واذا لم تستطع فهمها .. فما زال لديك الكثير لتتعلمه عن اللغة العربية وعدم الوقوف لدي المعاني الحرفية للكلمة وهذا هو أوضح مثال عن إنتاج (ثقافة الجمود). أتمني أن تكون مفهومة هذه المرة لأن هذا أبعد ما يمكنني الوصول اليه في تبسيط الإمور.

وننتقل الان للإجابة عما هو أكثر أهمية في مداخلتك والأخ وليد

Post: #38
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 19-03-2009, 02:38 PM
Parent: #37

كتب وليد :
تعرف يا بروف
التعريف التحت الما متبنية انت واقعي اكتر من الاول وشامل اكتر منو ، لكن لانو نية البوست المحاكمةاكثر من المثاقفة ، لذلك نجدك متبنى التعريف الفوق.

كتب تبارك:
التضارب بين محلية "الثقافة" وإمتلاك المعرفة والإطّلاع على تجارب الآخرين فى تعريف "المثقف" دى بتقبّل بيها وين؟

وكلاهما في واقع الأمر (Off Point) من الأساس.

ومن الواضح أن هنالك سوء فهم لكلمتي مثقف وثقافة والسبب الجوهري في رأيي هو اعتماد اللغة العربية في محاولة فهم كلمتي ثقافة ومثقف ... وهو ما جعل الإمور مختلطة ومشوشة بعض الشيئ وكان ذلك واضحاً حينما تساءل وليد عن (لكن حتى يستقييم الامر لاذم نعرف انت متبني ياتو تعريف فيهم الاتنين) وحينها لم أشا توضيح الأمر علي أمل ان المسالة ستفهم لاحقا لكن إصرار الطرفين علي المضي في نفس هذا الفهم هو ما يجعلنا تداركه الان واجباً حتي لا تصير المسألة حوار طرشان وبكمان.

لا علاقة بين المصطلحين ببعضهما البعض ولا علاقة للتعريفين ببعضهما البعض .. (اللهم إلا بتشابه الحروف في اللغة العربية)؟

وهو السبب الأساسي الذي جعلني أضع الكلمات الانجليزية (Intellectual) و (Culture) وحينها يزول تشابه الحروف كما تزول القداسة وتبقي كلمتين مختلفتين تماماً.

وحتي لا يختلط الأمر فإننا نبحث عن معني كلمة ثقافة مرة أخري باللغة الانجليزية حيث:



SOME DEFINITIONS
• Culture refers to the cumulative deposit of knowledge, experience, beliefs, values, attitudes, meanings, hierarchies, religion, notions of time, roles, spatial relations, concepts of the universe, and material objects and possessions acquired by a group of people in the course of generations through individual and group striving.
• Culture is the systems of knowledge shared by a relatively large group of people.
• Culture is communication, communication is culture.
• Culture in its broadest sense is cultivated behavior; that is the totality of a person's learned, accumulated experience which is socially transmitted, or more briefly, behavior through social learning.
• A culture is a way of life of a group of people--the behaviors, beliefs, values, and symbols that they accept, generally without thinking about them, and that are passed along by communication and imitation from one generation to the next.
• Culture is symbolic communication. Some of its symbols include a group's skills, knowledge, attitudes, values, and motives. The meanings of the symbols are learned and deliberately perpetuated in a society through its institutions.
• Culture consists of patterns, explicit and implicit, of and for behavior acquired and transmitted by symbols, constituting the distinctive achievement of human groups, including their embodiments in artifacts; the essential core of culture consists of traditional ideas and especially their attached values; culture systems may, on the one hand, be considered as products of action, on the other hand, as conditioning influences upon further action.
• Culture is the sum of total of the learned behavior of a group of people that are generally considered to be the tradition of that people and are transmitted from generation to generation.
• Culture is a collective programming of the mind that distinguishes the members of one group or category of people from another.



أما كلمة مثقف (Intellectual) فهي في أبسط نعانيه بالانجليزية :

intellectual - a person who uses the mind creatively

وفي معاني أخري:

a wise and trusted guide and advisor
a learned person (especially in the humanities); someone who by long study has gained mastery in one or more disciplines
someone who draws up specifications giving details (as for obtaining a patent)
someone who exercises the mind (usually in an effort to reach a decision)
of or associated with or requiring the use of the mind; "intellectual problems"; "the triumph of the rational over the animal side of man"
possessing an education (especially having more than average knowledge)
involving the mind or an intellectual process; "mental images of happy times"; "mental calculations"; "in a terrible mental state"; "mental suffering"; "free from mental defects"

وواضح أن لا علاقة للكلمتين أو للتعريفين ببعضهما إلا أن استخدام اللغة العربية قد جعل الأمور تختلط عليهما بعض الشئ.

أما بقية المداخلتين فلا معني لها باعتبارها بنيت علي هذا الفهم المغلوط ولذا بكل تأكيد حينما يترصد وليد وتبارك التعريفين حرف بحرف وكلمة بكلمة ليس من أجل فهم الامور ورؤية الصورة العامة ولكن من أجل أيجاد الاخطاء التعريفية والاخطاء الاملائية والاخطاء المفاهيمية سيجدونها بلاشك لأنهم كمن يطرح سؤال (جراي الحصان ولا غريق البحر)؟

تحياتي

Post: #39
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 19-03-2009, 06:43 PM
Parent: #38

يا اخوى انت شكلك كدة ... قررت انو يا ندّيك معرفة من عندنا ... يا كمان تكتب لينا البتعرفو ... والبحصل يحصل ...



لالالالالالالالالا


أمشى أسعى ليك معرفة بى طريقتك ....

انا لا بديك معرفة من عندى ... فى موضوعك بتاع تصنيف الناس بى "أمسك لى واقطع ليك" دا .... لا بمرر ليك كلامك الفارغ البتكتبو هنا ...




وما كلما يزرّوك فى الفكرة ... تقول "إترصّدوا لى فى الإملا" ...

وطرحك بتاع انو ... كم الأفندية الفرّختم مدارس الأنظمة الإستعمارية ديل ... هم "المثقفين" ... أمسك فيو قوى يا "أبوبدلة" ..... وحبّوباتنا - المثقفات - قالن لى الجهلا الزيك:


القلم ما بزيل بلم ...










... المهم ....

Post: #40
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Muhib
Date: 19-03-2009, 06:57 PM
Parent: #39

Quote: انا لا بديك معرفة من عندى

..
تبارك حقيقي ومن غير حركات..
انت عندك اضافه وماتبخل بها...انا صريح معاك ومن غير استهزاء
انا شايف انو عندك اضافه هنا..
طلع جعفر من دماغك ورص لينا الكلام ..محب

Post: #41
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 20-03-2009, 04:31 AM
Parent: #40

الاخ محب
الاخ تبارك تحياتي

حينما كتبت أن تبارك لديه ما يمكن أن يفيد بكل صدق لم تكن استهتار بل كتبت ما أعتقد أنه حقيقي وأن لدي تبارك مقدرات أكبر من تضييعها في مهاترات وكتابات طفولية لاطائل ولا جدوي منها ولا ترتد إلا عليه ... ويمكنه أن يسمع مثل هذا الكلام الذي (يبكيه) ويبحث عما يضحكه لكنه سيكتشف علي المدي الطويل أن مأساتنا التي لا يشعر بها الان حقيقية وأن وقتاً وجهدا ضاع في العدم كان يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة أهلنا علي أقل مستوي بأن يرسل رسالة صحيحة مفادها بأننا (نهتم) وندرك حجم ما تعرضوا له ... وما نكتبه ليس سوي إنعكاس احساسنا العميق بهذه الأزمة ....

الاخ تبارك:



Quote: وما كلما يزرّوك فى الفكرة ... تقول "إترصّدوا لى فى الإملا" ...
وطرحك بتاع انو ... كم الأفندية الفرّختم مدارس الأنظمة الإستعمارية ديل ... هم "المثقفين" ... أمسك فيو قوى يا "أبوبدلة" ..... وحبّوباتنا - المثقفات - قالن لى الجهلا الزيك:
القلم ما بزيل بلم ...


ده ما طرحي ولا ده الموضوع الانا كتبته .. وأتحداك أن تجلب لي من كل هذا الموضوع ما يثبت أن هذا هو مفهوم المثقفين عندي ... وأنا بنتظارك ... لحد يوم القيامة.
أما مسألة أبو بدلة والمهاترات التابعة له فقد سبق وأن كتبت أن المهاترة لا تعني سوي الفقر المدقع والرعب والخوف من الكلمة المسؤولة أخلاقياً ومعرفياً لذا وبالتالي فهي لا تعنيني بشيئ ... لأن القلم ما بزيل بلم فعلاً ..
Quote: اخوى انت شكلك كدة ... قررت انو يا ندّيك معرفة من عندنا ... يا كمان تكتب لينا البتعرفو ... والبحصل يحصل ...


أنا قررت أما أن تكون لديك معرفة مفيدة أو لا وقت لدي لتضييعه في مسألة مهاترات لا طائل منه .. فالمأساة أكبر من هذا المستوي من التفكير والسلوك وكتاباتنا يجب أن تستشعر حجم هذه المأساة حتي لا يكون وجودنا مجرد عبث ... فهو ترف لا نحتمله ... ولا يحتمله السودان الان.

Post: #42
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 20-03-2009, 04:42 AM
Parent: #41

تحياتي عزيزي عبدالغفار

Quote: شكرا جعفر
فعلا فيرفوكس صلح الشغلانة
ماعارف لواقدر اساهم اليومين ديل مع الزمن
الممحوق ده، والكتابه فى هذا الشأن دايره استعداد
لكن لا بد حأرجع للخيط ده يوم من الايام
واصل ومتابعك باهتمام


أهم ما في الامر أن المشكلة إتحلت .... وشكراً للإهتمام .

Post: #43
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 20-03-2009, 04:44 AM
Parent: #41

Quote: قالوا لي في البيت..
انت عربي
عربي عربي عربي...
كبرت واكتشفت اني لست عربيا بل افريقي ..
قالوا لي
لقد كفرت..
قلت لهم..
اذن انا افريقي كافر...
...
ابو امنه انا عايز اعد قراءة البوست...


تحياتي محب:

واذن انا افريقي كافر...
والبوست.... بانتظارك ..

Post: #44
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 20-03-2009, 05:33 AM
Parent: #43

Quote: وأتحداك أن تجلب لي من كل هذا الموضوع ما يثبت أن هذا هو مفهوم المثقفين عندي ... وأنا بنتظارك ... لحد يوم القيامة.



!!!!!!!!!!










.. المهم ...

Post: #45
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Deng
Date: 20-03-2009, 07:24 AM
Parent: #44

Quote: تحية طيبة عزيزي حمور

يأتي حديثك كما لو أن حراك المثقف الجنوبي أو عقلية المثقف الجنوبي لها نفس الصلاحيات للحركة
مثل المثقف الشمالي متناسياً أن هذه المطالبة تحمل ضمنياً المثقف الجنوبي مسئولية الأزمة القائمة
وتوجه إليه تهمة التقصير وتسقط من حساباتها تاريخاً طويلاً من الهيمنة الثقافية السياسية الاجتماعية
والوصاية الاسلاموعروبية إضافة إلي العزل الممنهج والنفي الذي تعرضت له الثقافات الأخرى.

إن الحركة التي تطالب بها لابد لها من أدوات فعالة يأتي علي رأسها السلطة والثروة وبالتالي
الإعلام وهو ما ظل حكراً علي ثقافة واحدة طوال تاريخنا هي الثقافة العربية الإسلامية
وقد ظلت الوجهة الثقافية للسودان طوال تاريخه هي الوجهة العربية الاسلامية ليس ذلك
فقط بل حاول تصديرها وفرضها قسرياً مثل محاولات التعريب والأسلمة القسرية التي
حدثت في جنوب السودان.

اذا ألقينا نظرة فقط علي مناهجنا الدراسية ... علي تلفزيون السودان ... علي اللغة الرسمية للدولة ...
علي القضايا التي يتم الترويج لها والتضامن معها ... سنري فعلياً ماذا تعني عملية الهيمنة والنفي
الممنهج للثقافات الأخري.

غذن فالمثقف الشمالي (وفق تعريفي أعلاه) يتحمل مسئولية كبيرة تاريخياً في هذا الوضع بحكم أنه
من امتلك الأدوات خلال التاريخ وهو المهيمن وكان بإمكانه الإسهام في اتاحة الفرصة ولو حتي
علي المستوي السياسي لتنمية الثقافات الأخري لكنه بدلاً من ذلك أمعن في نفيها أو إعادة انتاجها.

وفي الفترة التي وعي فيها المثقف الآخر غير الاسلاموعروبي بهذا الوضع وبدأ حراكه
(المفترض) تصدت له الآلة القمعية التي يمتلكها المثقف الشمالي ... ليتحول الأمر دوامة عنف
استمرت حتي الان ولازالت تهدد زوال السودان بحدوده السياسية الحالية.

كون الإنتماء الإثني لأي من القادة التاريخيين للنضال أو السياسة ليس عربياً إسلاميا فلا
يعني ذلك أنه كان مثقفاً مختلفاً عن المثقف الشمالي ... ذلك أن عملية الهيمنة تتضمن في داخلها
إعادة إنتاج الاخر وفق شروطها بدلاً من نفيه وهذا النموذج يتواجد بكثرة خلال تاريخنا ...
خذ كمثال حي علي ذلك أبناء دارفور المنتمين للجبهة الإسلامية في ظل هذه الأوضاع.


هذا لا يعني أن المثقف الآخر ( جنوبي / بجاوي / نوبي وغيره ) لا يتحمل مسئوليته التاريخية ...
لكننا ربما نتناول هذا الامر لاحقاً فقط ما أود افشارة إليه عدم اسقاط الشروط التاريخية التي فرضت عليه.

تحياتي


الاخ جعفر بشير .

شكرا لردك على الاخ حمور زيادة . لقد كتبت له ما كان يدور بخاطري تماما ، ودعني أضيف الى ذلك أن تلك هي احدا العوامل التي أشعلت الحرب الأهلية في السودان. وحديث الأخ زيادة لا يخلو من نبرة التعالي التي يتحدث بها عدد كبير من مثقفي الشمال

Deng

Post: #46
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Deng
Date: 20-03-2009, 07:41 AM
Parent: #45

Quote: العزيز جعفر ..
لو سمحت لي على عجالة اقول :
فعلا لا استطيع ان احمل المثقف الجنوبي الوزر كله .. لكني لا احمله للمثقف الشمالي.
لذلك حاولت ان اشير الى امر السياسة منفصلا من حالة المثقف.
اما الحراك الثقافي فلا اؤمن قط ان من مطلوباته الاساسية السلطة و الثروة.
اين دور المثقف الجنوبي في حيز منطقته ؟ هل يحتاج هذا الى سلطة و ثروة ؟
في تقديري ان الدور غائب لقلة المثقفين الجنوبيين للاسف لعوامل التهميش و الفقر فعلا.
لكن لا احمل هذا لما اسميته الهيمنة الثقافية الاسلاموعروبية.
بفكرة كهذه نقول ان مشكلة الاقصاء الثقافي للجنوب ( او الثقافة الافريقية ) بدأت بعد فترة عبود و سياسة التعريب .
لا اوافق على هذا لأنه منافي للتاريخ .
هل كان للمثقف الجنوبي دور فاعل قبل سياسات التعريب او حتى قبل الاستقلال ؟
لقد كان الوطن محتلا في كل اطرافه.
فلماذا وجد معاوية محمد نور و غيره من المثقفين في الشمال و لم يوجد مثلهم في الجنوب ؟
هل كان للشمال العربي الاسلامي دور في هذا ؟

نعم بعد الاستقلال كان لابد أن يتغير الوضع و يحدث تمازج بين الثقافتين المعزولتين عن بعض .
و لم يحدث هذا .
لكن انا لا اوافق على ان سبب عدم حدوث التمازج هو رفض المثقف الشمالي للثقافة الافريقية بقدر ما ازعم انه لم توجد ثقافة ممنهجة جاهزة في الجنوب على قدر الثقافة التي كانت موجودة في الشمال.
لذلك كان من الطبيعي ان تطغى الثقافة الاقوى على الثقافة الاضعف.
هو وضع لا اقول انه سليم.
لكن اقول انه منطقي بحكم طبائع الاشياء.
عليه اعود و اقول ان المثقف الجنوبي الان عليه عبء كبير هو صياغة ثقافة افريقية متكاملة تصلح للاندماج في النسيج القومي المفترض.
لاحظ اننا اليوم حين نريد عرض ثقافة جنوبية نحضر فرقة فنون شعبية راقصة كأن الثقافة الافريقية في الجنوب هي الرقص فقط.
و هذه مشكلة كبيرة جدا.



زيادة حمور.

أراك هنا تلوم الضحية متناسيا الحقائق التاريخة التي أدت لذلك.

وأراك أيضا تستند الى بعض كتابات المؤرخين الشمالين الذين هم أنفسهم جزء لا يتجزاء من تلك المجموعة التي سعت بكل الوسائل

الغير شريفة الى قيام دولة عربية إسلامية في السودان.


Deng

Post: #47
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 20-03-2009, 07:45 AM
Parent: #45

الزميل دينق ..
تحياتي ..
لا اظنه يخفى عليك ان هذا كان تعقيب الزميل جعفر الأول على ما عقبت به انا على كلامك ..
ثم عقبت انا على مداخلته هذا التي نقلتها انت
و قام هو مرة اخرى بالتعقيب فوصلنا تقريبا الى صيغة تراضي لهذا لم اعلق على اخر رد له علي كلامي لأنه مقبول بصورة كبيرة لدي مع بعض التحففظات التي لا تخل بالفكرة كلها.
فما تفضلت انت بنقله و اعتبرته معبرا عنك عليه رد لم تبين موقفك منه ؟؟؟؟؟؟

كل هذا هين ..
لكن الامر العظيم في تقديري هو اعتبارك ان كلامي لا يخلو من نبرة تعالي ..
فهل لابد أن اقول أن المثقف الشمالي يحمل وزر ما حاق بالوطن او يكون حديثي لا يخلو من نبرة تعالي ؟
ارجو ان تبين لي مشكورا ما ورد في حديثي مما يوحي بنبرة التعالي هذه.
و هل قدرت انها نبرة تعالي لأني من زمرة المثقفين ( و انا لا ازعم ذلك ) ام لأني شمالي ؟ أم لأني مثقف شمالي ؟
مثل هذه الأحكام هي الخطيرة يا زميلي العزيز .. لا توافقني فانت متعالي ..
هل احكم عليك الان لأنك لم توافقني أنك عنصري ؟ او اقول ان حديثك يحمل رائحة العنصرية و كراهية الشماليين لمجرد أنك تحمل المثقف الشمالي وزر مشاكل الوطن ؟
اتمنى التوضيح للنقطتين لو سمحت.

Post: #48
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: ترهاقا
Date: 20-03-2009, 07:52 AM
Parent: #47

العزيز ابو آمنة
انت المثقف الشمالي الوحيد والباقين ياكلوا نيم ، وإلا كيف ؟





والله تحيروا شنو شمالي وجنوبي وغربي وشرقي ؟

والله يديكم العافية مع صراع الحضارات !!!!!!!!!!!!!!!

Post: #49
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: حمور زيادة
Date: 20-03-2009, 08:06 AM
Parent: #47

الزميل دينق ..
تحياتي مرة اخرى ..

Quote: زيادة حمور.

أراك هنا تلوم الضحية متناسيا الحقائق التاريخة التي أدت لذلك.

وأراك أيضا تستند الى بعض كتابات المؤرخين الشمالين الذين هم أنفسهم جزء لا يتجزاء من تلك المجموعة التي سعت بكل الوسائل

الغير شريفة الى قيام دولة عربية إسلامية في السودان.


انا لم الم الضحية باي شكل من الاشكال ..
بل لا اقبل على الاطلاق القول ان اهل الجنوب او اهل الثقافة الافريقية ضحايا على الاطلاق هكذا ..
لكن لو فرضنا انهم ضحايا فانا اقول فقط ان جلادهم لم يكن المثقف الشمالي ..
و قد حاولت ان ابرر دعوتي هذه بالوثائق و السرد التاريخي
يمكنك الان الرد على دعواي هذه بالتاريخ ايضا و بالسرد التاريخي ..
فاستفيد منك معلومة جديدة ..

اما اشارتك الى استنادي الى مؤرخين شماليين فلعلك تقصدي اشارتي الى حسن نجيلة و دكتور جعفر بخيت و دكتور الخانجي في مراجع وثائق ثورة 1924
نعم هو شماليون ..
ما المشكلة ؟
هل انت ترفضهم هكذا مطلقا لأنهم شماليين ؟
اضحد اي نقطة نقلتها عنهم انا او قالوها هم عن ثورة 1924
انا لم انقل عنهم رأي ..
نقلت عنهم تأريخ ..
هل كنت ستقبل لو احلتك الى كتاب الباحثة اليابانية دكتورة يوشيكو كوريتا ؟
حسنا ها انا افعل الان و انقل لك عنها انها قالت في تأريخها لثورة 24 ان السلطات البريطانية هي من انزعجت من امتزاج العناصر الافريقية في الهوية السودانية المسلمة و حرصت لذلك على كبح الزنوج و النوبة في شكل سياسات ضد التغلغل الاسلامي.
و قالت ان الانجليز عملوا على كبت الزنوج في الشمال و حتى في الجنوب انتقدت السلطات البريطانية نشاط الارساليات و عملت على تعزيز تقاليد الوثنية .
بل حاولت بريطانيا عزل الجنود من الاصول الافريقية عن المواطنين في الشمال و عملت على اقامة مستوطنات معزولة لهم.
راجع كتاب " علي عبد اللطيف و ثورة 1924 "

Post: #50
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 20-03-2009, 09:13 PM
Parent: #49

Quote:
أستاذ جعفر تحيات طيبات
وتشكر يا سيدي علي هذه النافذة.
دون شك تفكيرك بهذا النمط سيقودنا
لحرية من طلاسم جم.
خالص الود.


شكرا عبد القادر دنقس ...

هي محاولة لفك الطلاسم بقدر المستطاع ... فالاختباء وراء الكلمات والمصطلحات دون تحديد معانيها لا يؤدي الا الي حوار طرشان وبكمان ...

Post: #51
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 20-03-2009, 09:19 PM
Parent: #49

Quote: وحينما نأتي للحديث عن نمط التفكير نجد أن هنالك معضلة لاختلاف أنماط التفكير
وفقاً لتعريفنا أعلاه ولكننا حينما نتحدث عن المثقف الشمالي النمطي نعني به هو المثقف
المنتمي إثنيا للقبائل الاسلامية العربية كثقافة متكاملة (نمط تفكير وسلوك) ... ويعتقد أن
الهوية السودانية هي هوية عربية إسلامية في المقام الأول وما عداها هي مراحل تاريخية
سيتم تجاوزها من خلال الحوار / الصراع الثقافي. وأن العنصر العربي الإسلامي هو الذي
سينتصر بالنهاية في السودان.



جعفر سلامات ..

تخريج غريب وشاذ


تحياتي عزيزي محمد حيدر المشرف ...

لا أري وجه الغرابة في الامر والا لما كتبته ... هذا هو ما نعنيه بالمثقف الشمالي وفقاً لفهمي ... أتمني أن تظهر لي وجه الشذوذ هنا لأننا نحاول أن نصل الي مقهوم الاخرين للمصطلحات علي الأقل لنعرف ما الذي نتحدث عنه ... وأتمني أن أعرف مفهومك لما هو المثقف الشمالي النمطي أي (الاسلاموعروبي تحديداً).

تحياتي

Post: #52
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 20-03-2009, 09:25 PM
Parent: #49

Quote: زيز ابو آمنة
انت المثقف الشمالي الوحيد والباقين ياكلوا نيم ، وإلا كيف ؟


العزيز ترهاقا

تحياتي

لا أعرف من أين أتيت بهذا الحديث وكيف خلصت إلي ذلك ... هل من قراءة ما كتب هنا أم من مصدر آخر ؟ أرجو أن تمدني من هذا الموضوع ما يفيد بذلك.
Quote:
والله تحيروا شنو شمالي وجنوبي وغربي وشرقي ؟
والله يديكم العافية مع صراع الحضارات !!!!!!!!!!!!!!!

ليست بدعة جديدة حينما يموت 2 مليون مواطن جنوبي ... وليس شمالي
وليست كذلك حينما يموت 200.000 مواطن من دارفور ويتشرد مليونين وليس في الشمال .... أو الوسط

نحنا ذاتنا عايزين نعرف شنو الفرق
وده صراع أبناء وطن واحد وليس حضارات ...

Post: #56
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Abdulgadir Dongos
Date: 20-03-2009, 10:44 PM
Parent: #52

+



تحية طيبة أستاذ جعفر،

كتبت:
Quote: فمن هو المثقف الشمالي؟ وما هي حدوده ومسئولياته؟
وكيف نستطيع تحديد من هو شمالي ومن هو غير ذلك؟ ما هي سماته / نمط تفكيره / سلوكه؟
هل هو مصطلح اثني / أم جغرافي / أم ثقافي / أم سياسي؟
وما هي العلاقة بين هذا المثقف الشمالي والأزمة السودانية خلال التاريخ؟
ومن هو المثقف الآخر / الجنوبي / الغربي / الشرقي؟


قبل الأجابة علي أسئلتك هذه، وجب سرد
بعض من التاريخ الذي أدي لأيجاد المثقف
سواء أن كان شمالي أو جنوبي، شرقي أو غربي.
في اعتقادي أن فكرة مثقف بالفهم الحديث دخيلة
علي مجتمعنا السوداني. قبل دخول الأتراك توارث
أهل السودان أنظمة المكوك وسلاطين حيث كان الفرد
يعي مكانته ودوره المجتمعي يمارسه دون حرج أو تزمر.
هناك طبقة السلاطين والمكوك، وطبقة نبلاء الجيش وطبقة
العلماء ثم الشعب. بدخول الأتراك 1921، اهتز النظام
الهرمي المتبع ووثيقة مك السلطنة الزرقاء في رده علي
الأنتصارات الحربية بشمال السودان أعلمتنا الوضع الهرمي
لشكل بلادنا قبل دخول الترك.
كتب مك الفنج لأبن الباشا:
"لا يغرنك انتصارك علي الجعليين والشايقية، فنحن الملوك
وهم الرعية"
هذا الحديث يفيدنا أن الStatus quo، كان مستمد من الواقع
المتوارث بأرض السودان. وعام 1821 يمثل نقطة التحول في
ادارة شئوون الدولة الي قيام الثورة المهدية. منذ عام 1821
والسودان في دوامة الصراع الهرمي ، والي لحظة كتابة هذه
السطور The Status quo in the Sudan ceases to exist.
آخر المستعمرين بالسودان استثمروا عظيما فيما خلفه الأتراك.
طبقة المتعلمين التي حاكها الأنجليز بعناية لأجل الخدمية المدنية
هم نفسهم الذين أصبحوا طبقة تسعي لفرض واقع جديد لأدارة الدولة
وهم علي قمته. مصتحبين هذه الحقائق نري جليا أن السودان مسرحا
لقتال مصالح قوي خارجية، لذا أعتقد أن هناك قصور في متعلمي
السودان ليتبوأوا تعريف المثقف الذي أتحفتنا به.
الذي درس بمصر يريد للسودان أن يكون مصريا، والذي درس بموسكو
يريد للسودان شيوع المال. واذا زار وفد سوداني الهند أو شرق
آسيا، يسعي الموفود بكل حواسه لينقل لنا التجربة الهندية
أو الماليزية وهكذا دواليك. اذا المتعلم في السودان اداة تحركها
المصالح المادية فقط وغريب كل الغربة عن واقعه المستكين.








دنقس.

Post: #53
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 20-03-2009, 09:39 PM
Parent: #49

الأخ جعفر ..
تحية واحتراما..
دعني بداية أثمن جهدك هذا كيفما اختلفنا او اتفقنا حوله..
ذلك ـ لما استردف من أدوات تنشط الذاكرة وتحفزها فكريا ..
بادرتنا بسؤال حول من هو المثقف الشمالي ؟ ومن هو الآخر ؟
وفي معرض استهلالك منحت عبارة ( المثقف الشمالي ) مدلولا إصطلاحيا بقولك ..
( المثقف الشمالي هو احد المصطلحات التي تم استخدامها بصورة واسعة في الحوارات
التي دارت منذ تأسيس المنبر ودار الكثير من الجدل واللغط حوله.. الخ )
تلك في تقديري عجلة غير مستحبة في البحث العلمي ..
ذلك لأنك أصبغت علي العبارة صفة المصطلح ..
دون أن تعرف القارئ مقتفيا المفهوم العلمي والفقهي للفظ ( المصطلح ) ..
وكيف ومتي يصير اللفظ مصطلحا ..
ولو أنك ـ دون جهد يذكر ـ تحولت ( ليكبيدا الموسوعة الحرة ) في الصفحة المجاورة ..
لعثرت على تعريف ما لمعنى لفظ ( المصطلح )..
تضبط به مسار الفكرة التي تود طرحها ..
ومن ثم تسحب وعي القارئ بيسر لتضعه امام مكونات الفكرة ..
دون أن يستشعر خللا في تراتيبية المسار نجو مضمون الفكرة ..

أعلم وأثمن جهدك في محاولة إيجاد تعريف ما لعبارة ( المثقف الشمالي ) ..
وأقول ( عبارة ) لأنها لغاية الآن ـ حديثة الظهور في الوسط الثقافي ..
ولم يتعدََ محيط إستخدامها المنابر الإعلامية ..
والي حد علمي الفقير ـ لم تدخل بعد أفران البحث العلمي لاعتمادها كمصطلح ..
هذه واحدة ..
اما الثانية :
فإن استخدامك لعبارة ( المثقف الشمالي ) معرفا بالألف والام ..
أضفي قدرا من الغموض والإبهام على التعريف الذي تكرمت به علينا..
فلم يعد واضحا إن كانت الثقافة هي المعنية ..
ام هي وحاملها الشمالي معا..
الأمر الذي حفز بعض الإخوة هنا لمطالبتك بمزيد من التوضيح ..

ربما تتفق معي أن إستخدام عبارة ( ثقافة الشمال ) ..
كانت الأوفق إن صح فهمي لما كنت ترمي إلية ..
فهي على أقل تقدير ـ تفصل بين مفهوم الثقافة وحاملها..
ومن ثم تقيك شر الدخول في تفصيلات معقدة ومثيرة للحرج..
حول الإشخاص الحاملين لهذه الثقافة على تباينهم الإثني ..

..
لسع كلامي ما انتهى.

Post: #55
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 20-03-2009, 10:17 PM
Parent: #53

في معرض إجابتك على تساؤلات الإخوة هنا ..
اوردت تعريفات لمفهوم الثقافة كما يلي ..
SOME DEFINITIONS
• Culture refers to the cumulative deposit of knowledge, experience, beliefs, values, attitudes, meanings, hierarchies, religion, notions of time, roles, spatial relations, concepts of the universe, and material objects and possessions acquired by a group of people in the course of generations through individual and group striving.
• Culture is the systems of knowledge shared by a relatively large group of people.
• Culture is communication, communication is culture.
• Culture in its broadest sense is cultivated behavior; that is the totality of a person's learned, accumulated experience which is socially transmitted, or more briefly, behavior through social learning.
• A culture is a way of life of a group of people--the behaviors, beliefs, values, and symbols that they accept, generally without thinking about them, and that are passed along by communication and imitation from one generation to the next.
• Culture is symbolic communication. Some of its symbols include a group's skills, knowledge, attitudes, values, and motives. The meanings of the symbols are learned and deliberately perpetuated in a society through its institutions.
• Culture consists of patterns, explicit and implicit, of and for behavior acquired and transmitted by symbols, constituting the distinctive achievement of human groups, including their embodiments in artifacts; the essential core of culture consists of traditional ideas and especially their attached values; culture systems may, on the one hand, be considered as products of action, on the other hand, as conditioning influences upon further action.
• Culture is the sum of total of the learned behavior of a group of people that are generally considered to be the tradition of that people and are transmitted from generation to generation.
• Culture is a collective programming of the mind that distinguishes the members of one group or category of people from another.

وهذه تعريفات جامعة ..
إن جاز لي أن أضيف ..
لنوهت بأنها لا تخرج عن تعريف رائد علم الانثروبولوجيا ( إدوارد تايلور ) ..
الذي بلور مفهوم الثقافة وسك تعريفها الشهير في مؤلفه ( الثقافة البدائية )..
لما فيه من تفصيل وشمول قائلا :
( الثقافة ذلك الكل المركب المعقد الذي يشمل المعتقدات والمعلومات والفن والأخلاق والعرف والتقاليد والعادات وجميع القدرات الآخرى التي يستطيع الإنسان أن يكتسبها بوصفه عضوا في المجتمع )
هذه التعريفات تؤكد كلية المفهوم واتساع مدلولاته وتنوع عناصره ..
كما تؤكد أن الثقافة أكبر من الأفراد ..
وأنها نتاج إجتماعي يكتسبها الإنسان دون خيار منه ..
فتسيره وتحدد ماهيته وترسم نمط تفكيره و تبني نماذج سلوكه وترتب منظومة قيمه ..
فهو يكتسبها إمتصاصا تلقائيا بصفته عضوا في المجتمع ..
دون تخطيط منه سواء كان متعلما أم أميا..
( أنظر مقال ـ لإبراهيم البلهي ـ تعدد مفهوم الثقافة ـ موقع الرياض علي النت )..
ولكن ..
يشير التعريف الذي إبتدعته لمفهوم عبارة ( المثقف الشمالي ) ..
بأنك لم تكن معنيا بتعريف ( ثقافة الشمال ) او عرضها تحت مجهر التعريفات أعلاه ..
بقدر عنايتك بتصنيف حاملها إن صحت عبارتي ..
ولعلك بينت ذلك قائلا :
Quote: نعني ببساطة حينما نتحدث عن المثقف الشمالي أنه : هو الانسان السوداني المنتمي
إلي إحدي القبائل العربية إثنياً ذات المحمول الثقافي الإسلامو عروبي أو
(العربية كلغة والعرب كإنتماء والإسلام كديانة)؟


و لإن قبلت بهذا التعريف أجده معلولا من عدة وجوه ..
الوجه الأول :
أنك هنا منحت مفهوم ( الثقافة العربية )..
تعريفا يخالف المشاع من أنها ثقافة لسان وقيم عقدية..
متجاوزة لمحورها الإثني ..

الوجه الثاني :
خالفت حقائق تأريخية تقفيا لما هو مشاع من نقاء العرق العربي في السودان ..
على الرغم من أن نقاد العرق العربي فرية مهزومة حتى بين سكان جزيرة العرب ..
فهم وفق تصنيفات العلماء مستعربون ..
إنقطع نقاء عرقهم بزوال مجموعات العرب العاربة..
ولعلك توافقني أن الفروض العلمية لا تبني على الشبهات ..

الوجه الثالث :
أن هذا التعريف ـ بمفهومه هذا ـ يوجز مفهوم ثقافة الشمال في عناصر ثلاث ..
نوهت إليها بقولك :
Quote: العربية كلغة ، والعرب كإنتماء والإسلام كديانة

وهذا لعمري ـ إغفال تام لمكونات الثقافة ذات العناصر السودانية ..
على الرغم من بروزها الواضح في سلوك ونمط تفكير حامل الثقافة الشمالية بتنوعهم الإثني ..
..

جاييك ـ مدَ الصبر .

Post: #57
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 20-03-2009, 11:51 PM
Parent: #55

Quote: كيف نستطيع تحديد من هو شمالي ومن هو غير ذلك؟ ما هي سماته / نمط تفكيره / سلوكه؟
حينما نتحدث عن المثقف الشمالي الذي عرفنا انتماؤه أعلاه لإغننا نتحدث عن هؤلاء الذين
اكتسبوا معرفة (أكاديمية / تجريبية) وأسهموا في الواقع ( السياسي / الفكري / الثقافي / الأكاديمي)
السوداني خلال التاريخ برغم أن مسألة الإسهام متباينة كماً ونوعاً لكننا نعني بالمثقف كل
هؤلاء مهما كان مقدار إسهامهم في تناول القضايا السودانية المختلفة ومهما كان موقعهم سواء
من خلال الكتب / الحوارات / الأحزاب السياسية ونشاطاتها / منابر الرأي المختلفة بما فيها الإنترنت.

وحينما نأتي للحديث عن نمط التفكير نجد أن هنالك معضلة لاختلاف أنماط التفكير
وفقاً لتعريفنا أعلاه ولكننا حينما نتحدث عن المثقف الشمالي النمطي نعني به هو المثقف
المنتمي إثنيا للقبائل الاسلامية العربية كثقافة متكاملة (نمط تفكير وسلوك) ... ويعتقد أن
الهوية السودانية هي هوية عربية إسلامية في المقام الأول وما عداها هي مراحل تاريخية
سيتم تجاوزها من خلال الحوار / الصراع الثقافي. وأن العنصر العربي الإسلامي هو الذي
سينتصر بالنهاية في السودان.

ووفقاً لهذا النمط من التفكير يأتي السلوك ليعكس هذه الحالة في ممارسة إستعلائية علي الآخر
(غير الإسلاموعروبي) ... هذا السلوك يبدأ اول ما يبدأ كسلوك إجتماعي تجاه الاخرين المختلفين
ثقافيا ويتطور مع تطور البنية المجتمعية أو السياسية إلي قمة الهرم ليشكل سلوك متكامل في
حالة ما إذا كانت هنالك سيطرة علي هذا المثقف علي مقاليد السلطة حيث يتم وفقاً للحتمية
الإسلاموعروبية توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية
في هذا الجزء بوجه خاص تجلى بوضوح ما تعنيه وتستهدفه الفكرة التى عنيتها ( حامل (الثقافة الشمالية
ولغاية التمييز بين من عنيتهم تحديد ا من حاملي هذه الثقافة وصفتهم

حينما نتحدث عن المثقف الشمالي الذي عرفنا انتماؤه أعلاه لإغننا نتحدث عن هؤلاء الذين
اكتسبوا معرفة (أكاديمية / تجريبية) وأسهموا في الواقع ( السياسي / الفكري / الثقافي / الأكاديمي)
السوداني خلال التاريخ برغم أن مسألة الإسهام متباينة كماً ونوعاً لكننا نعني بالمثقف كل
هؤلاء مهما كان مقدار إسهامهم في تناول القضايا السودانية المختلفة ومهما كان موقعهم سواء
من خلال الكتب / الحوارات / الأحزاب السياسية ونشاطاتها / منابر الرأي المختلفة بما فيها الإنترنت


مع كبير تقديري ـ أراك هنا مفارقا للمفهوم الإصطلاحي للثقافة ..
وأصبحت بما عنيته هنا أقرب لمصطلح (إنتلكشوال ) الذي اوردت تعريفه بما يلي :
Quote: intellectual - a person who uses the mind creatively

وفي معاني أخري:

a wise and trusted guide and advisor
a learned person (especially in the humanities); someone who by long study has gained mastery in one or more disciplines
someone who draws up specifications giving details (as for obtaining a patent)
someone who exercises the mind (usually in an effort to reach a decision)
of or associated with or requiring the use of the mind; "intellectual problems"; "the triumph of the rational over the animal side of man"
possessing an education (especially having more than average knowledge)
involving the mind or an intellectual process; "mental images of happy times"; "mental calculations"; "in a terrible mental state"; "mental suffering"; "free from mental defects
"


هذا الخلط ـ إن صح تعبيري ـ كان وراء إستفسارات البعض هنا..
وكان من الطبيعي ظهوره بسبب محاولة الربط في تعريفك بين الثقافة وحاملها..
ولعلك تتفق معي ..
أن وصف حامل المعرفة الأكاديمية بشقيها ( بالمثقف ) ..
لا يعدو كونه هوى جماهيري شائع..
لا يصلح الإستناد عليه عندالبحث العلمي..
وغني عن القول ..
أن البحث والتقصي لابتداع تعريف إصطلاحي لعبارة او لفظ ما هو من صميم البحث العلمي..
ولعل الإعتماد على معلومات اومعارف غير موثوف بها تؤدي بالضرورة لنتائج خاطئة..
ما جاء أعلاه ينطبق أيضا على تعريفك للآخر..
يقيني أن هنالك محمول ثقافي متباين في السودان بصفة عامة ..
ليس بين شماله وجنوبه فحسب ..
بل حتى بين أهل الشمال الجغرافي بإثنياتهم المتنوعة ..
وبين أهل الجنوب بإثنياتهم المتعدده..
ولا يعني هذا بأي حال المفهوم الإصطلاحي للفظ الإنتلكشوال ..
فهؤلاء هم من حملوا وتحملوا تبعات مآل الحال السياسي في السودان ..
سواء أكانوا من اثنيات جنوبية ام شمالية ..
أما عامة الجماهير الحاملة للثقافة سواء كانت شمالية ام جنوبية ..
ليس من المنطق او العدل تحميلها تبعة الإخفاقات سواء كانت إجتماعية أم سياسية ..
ولعل ما يدعم ذلك أن دوافع الحرب لدى الجنوبين كانت حقوقية اكثر منها عقدية ام ثقافية ..
وفي الشمال قبل مجيئ الإنقاذ لم تكن الحرب ذات دافع ديني ..
وكانت لا تعدو كونها تعصب أحمق وحمية عسكرية من قبل مؤسسات الحكم في الدولة المركزية..

إنتهت مداخلتي ـ مع التقدير .

Post: #59
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 21-03-2009, 12:28 PM
Parent: #57

دعني أرفع البوست بإضافة المعاني المرادة لغة من الألفاظ التالية ونتفق حولها:
Culture ـ ثقافة ، حضارة .
ُElite ـ نخبة ـ صفوة .
Intellectual ـ شخص فكري ـ عقلاني .
Term - Idiom - مصطلح .
Phrase - عبارة .

أحترامي .

Post: #54
Title: .
Author: طلحة عبدالله
Date: 20-03-2009, 10:14 PM
Parent: #1

الأخ جعفر بشير
السلام
المأساة التى تتكلم عنها وتدعو لإزالتها كما أراها أنا هي ربيبة مثل طرحك هذا الذي يصنف ويفرز الكيمان ويسعي بين الناس بالفتنة ويدعو للتعنصر والشتات .
كزول شمالي غير مثقف لا تهمني الأكاديميات والنظريات الفلسفية بقدر ما يهمني التعايش مع الآخر ( شمالي ، جنوبي ، شرقي ، غربي ) في سلام ومحبة طالما يجمعنا وطن واحد .. ولكنك كمثقف وراسك ملان تأبي إلا أن تقلق سكينة مشاعري تجاه الآخر الذي أحب بمثل هذا التبحت والتنكت ، والله عليم بنواياك واهدافك يا خوي .
إذا كان نضمي الكتب والمراجع والنظريات الفلسفية بحل مشكلة كان حلاها زمان بدري لو أصلا هي قامت نتيجة الأسباب القلتها دي ..
اللهم إلا إذا كنت تعتقد أنك اول من طرح مثل هذا الطرح وأن المشكلة التى تتحدث عنها ستزول مجرد ما قرأ المعنيين بالأمر ما جدت به ..
لماذا لا تذهبوا أنتم كمثقفين لتتراشقوا وتتجاذبوا أطراف النظريات والمصطلحات والمغالطات والبيضة والكتكوت بعيدا وتتركوننا نحن البسطاء غير المثقفين نتعايش في حدود معرفتنا وبساطتنا...؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا أخوانا الرحمة .

Post: #58
Title: Re: .
Author: Abdulgadir Dongos
Date: 20-03-2009, 11:53 PM
Parent: #54

+





تحية طيبة أستاذ حمور


كتبت:

Quote: هل في هذا تعارض مع ان الهوية في الدولة التركية العثمانية كانت هوية الاسلام ؟
الوثائق العثمانية كانت تتحدث عن رعاياها في كل الدول باسم المسلمين .
ما هو التناقض بين هذا و بين ما نقلته انت من كلامي ؟

أنا قلت بأن الأنجليز أختاروا محمد علي بعناية
ليضربوا عصفورين بحجر. تقطيع الدولة الأسلامية
بتركيا والسيطرة علي النيل من المنبع الي المصب.
راهن الأنجليز علي جشع محمد علي فوعدوه بتنصيبه
ملكا لمصر وجنوب مصر الي بحيرة تنجانيقا.
غزو محمد علي للسودان طموح شخصي أراد به أن يؤمن
لملكه الخاص بمصر والسودان، لذا جاء السودان وبكل
وضوح قال يريد عبيد وذهب. العبيد دربهم أرقي فنون
العسكرية لحمايته وبطانته، والي اليوم أحفاد العبيد
هؤلاء قاطنين بحي عابدين بالقاهرة. (ذكر لي خالي بأنهم في الأولية كانوا
ينشدوا بحياة الملك فاروق ملك مصر والسودان، وللعلم الملك فاروق حفيد
محمد علي.)
الباشا يا أستاذ حمور لم يكن له رغبة في الأسلام أو توسيع
دولة الأسلام، فان كان حقا يمارس الأسلام، لما انتفض عليه
المهدي وخليفته بحجة أنهم غير مسلمين. هذا نظرا لطريقة
جمعهم للضرائب والأباحات التي نفذا الجيش خاصة بعد مقتل
أبن الباشا.


كتبت:

Quote: ثم ماهي لغة الفونج ؟ السلطنة الزرقاء كانت تتحدث اللغة العربية. و الفونج ادعوا لأنفسهم النسب العربي الأموي و لهم في ذلك كتاب مشهور يبين نسبهم رغم ان عددا من المؤرخين لم يوافقهم في هذا و نسبهم الى الشلك و غيرها من القبائل.


سألت وأجبت في آن واحد وحقا لا أدري أن كنت حقا تجهل أن
للفنج لغة؟
نعم تبني مكوك السلطنة الزرقاء العربية في دواوين الدولة
والمكاتبات الخارجية، لكن لم ينسوا لغتهم والتي مازالت
حية بل مكتوبة.

كتبت:
Quote: يمكنك مراجعة طبقات ود ضيف الله و تاريخ شقير و عدد من كتابات بروفيسور يوسف فضل و كتاب الفونج و
الارض لابو سليم رغم انه كتاب وثائق تلميك فقط لكن به لمحات جيدة عن حياة الفونج و لغتهم و ما يدعونه من نسب.

قراءة التاريخ لا تقرأ فقط بالمدون في الكتب، حتي وان قرأت
لابد والقرأة النقدية. مع أحترامي لمصادرك فهي للأستهلاك المحلي
والغرضي خاصة تاريخ نعوم شقير وكتاب طبقات ود ضيف الله، وأن كان
شقير عقلانيا بعض الشيئ.

كتبت:
Quote: ثم جاءت دولة المهدية فأكدت هذا الاتجاه و اصبحت الهوية اسلامية مهدوية.
لم ينشأ مفهوم الهوية الجامعة لوطن سوداني يضم كل تلك الاطراف الا بعد ذلك بسنوات.
ما هو الخطأ او الغير مفترض ان اقوله او المبني على معلومة مغلوطة ( و ما هي المعلومة المغلوطة من اساسه ؟ )

حديثك هذا خطأ، فالدولة المهدية أتت ثائرة ضد الأتراك
وليس لتأكيد الدولة الأسلامية. اسمها الثورة المهدية،
والتي قاتل فيها أهل السودان بشعابهم المختلفة، تلك
هي لبنة المشروع القومي السوداني.
أنت تقول أن المهدية أتت لتأكد الأتجاه الأسلامي للدولة،
أما الهوية الجامعة قد أتت بعد ذلك بسنوات. هنا أود أن
أسأل، هل الهوية الجامعة حسب معلوماتك أتت بعد المهدية؟












دنقس.

Post: #60
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 22-03-2009, 08:45 PM
Parent: #58

تحية طيبة أستاذ محمد علي طه المك

وبدءاً أسعدني وجودك حتي قبل قراءة ما كتبته لأنني أدرك بأن إضافتك ستكون مميزة بغض النظر عن محتواها فقد تابعت الكثير من إسهاماتك الأدبية والفكرية التي تجد مني تقديراً بغض النظر عن مدي اختلافي أو اتفاقي معها وأعتقد أن إضافتك جاءت محفزة لإعمال العقل أيضاً وتفتح أبوابا واسعة للحوار ...

واسمح لي بأخذ الوقت الكافي والعودة مرة أخري للتعقيب عليها خصوصاً وأن حواراً آخراً يدور مع الدكتور جيدر بدوي يأخذ أيضاَ جهدا مقدراً .. لكنني علي يقين أن تعقيبك ينقلنا إلي مستوي مختلف من الحوار الذي أتمني له أن يتواصل ...

عميق شكري وامتناني

Post: #61
Title: Re: .
Author: محمد على طه الملك
Date: 22-03-2009, 10:19 PM
Parent: #60

الأخ جعفر ..
شكرا لتعقيبك الضافي ..
يقيني أن الباحث الجاد من حيث هو ..
أحوج ما يكون للبحث بتروي ..
فالعلمية تمقت العجلة ..
فلا عليك ..
ومن ناحية أخرى ..
لك الشكر على لفت إنتباهي للحوار الدائر بينك والدكتور حيدر ..
ولعلها إحدى عيوب طريقتي في اختيار القراءة ..
فالتعذراني أنت والدكتور حيد على غفلتي ..
رغم أنكما ممن أحرص على تقفي أفكارهم ..
فهي تنبهني كثيرا عن إخفاقات العقل النقلي ..
اوانحرافات وعينا الجمعي ..
لك احترامي.






Post: #62
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 22-03-2009, 11:31 PM
Parent: #61

الأخ طلحة عبدالله

تحية طيبة
Quote: لماذا لا تذهبوا أنتم كمثقفين لتتراشقوا وتتجاذبوا أطراف النظريات والمصطلحات والمغالطات والبيضة والكتكوت بعيدا وتتركوننا نحن البسطاء غير المثقفين نتعايش في حدود معرفتنا وبساطتنا...؟؟؟؟؟؟؟؟؟

علي حد علمي أننا كنا هنا نتراشق ونتجاذب أطراف النظريات والمصطلحات والمغالطات ولم نتقدم لك بدعوة خاصة لحضورها ولم يتم إحضارك قسرياً ... لكنك أنت من جاء إلي هذا المكان طواعية واختيارا وأفترض أنك تعرف سلفاً ما يدور هنا وإن لم يكن كذلك فهذه مشكلة أخري لكن تظل مسئوليتك وليست مسئوليتنا فأرجو الا تحملنا مسئولية اختياراتك وأرض الله واسعة إن شئت جلست وان لم ترغب فالخيار لك في الرحيل ... لكنك لا تملك الحق في تحديد ذهابنا أو وجودنا.

تتحدث أخي طلحة وكأن البسطاء في بلادي ينعمون بالحب والطأنينة والاخاء ويتعايشون في حدود معرفتهم كأجمل ما يكون ... لكننا لا نرضي إلا أن نعكر عليهم مزاجهم ونحاول بنوايانا المشكوك فيها أن نعكر صفو هذا المزاج وتعايش أمثالك من الشماليين كما ذكرت حرفياً (( بقدر ما يهمني التعايش مع الآخر ( شمالي ، جنوبي ، شرقي ، غربي ) في سلام ومحبة طالما يجمعنا وطن واحد ..)). وتتهمني بأنني من افلق سكينة مشاعرك تجاه الاخرين.

إذن إليك ما أعرفه من حقائق:

ليس هنالك في السودان وطن واحد في هذه اللحظة التي نتحدث فيها ... هنالك دولتان تجلسان تحت قنبلة موقوتة ... دولتان يجمعهما حدود سياسية واحدة لكنهما تمتلكان حكومتين مختلفتين وبنكين مركزيين وعلمين وجيشين ولغتين والف لون .

لا يوجد في السودان لا سلام ولا محبة ولا إخاء بهذا المستوي الذي تتحدث عنه ... إن ما هو موجود لا يعلو فوق صوت الحرب والدمار والموت والتعذيب والاغتصاب والتشريد ... 2 مليون مواطن جنوبي قضوا في الحرب ... أكثر من مائتي الف مواطن دارفوري ابيدوا من وجه الارض و2 مليون مواطن دارفوري شردوا إلي خارج هذا الوطن المزدوج ... والله يعلم وحده كم روح أزهقت في الشرق والشمال والوسط.

إن سكينة مشاعرك لم تنفلق بكل هذا الدمار والخراب والموت ... ولكنها انفلقت بمجرد كتابات ونظريات (لا تقدم ولا تؤخر وفقاً لرأيك) ... هل تعرف ماذا يعني ذلك ؟

يعني أنك تمثل هذا النموذج الذي نتناوله بالبحث هنا في أوضح معانيه.
الشمالي الذي لا يري من السودان سوي قريته / منطقته / مدينته الآمنة ويعتقد أن هذا هو السودان ولا يعتقد أن الدمار والخراب الذي يحدث في أجزائه الاخري يقلق سكينته أو يحرك فيه ذرة من المشاعر والأحاسيس لذا حدث ما حدث مات من مات وقتل من قتل وابيد من ابيد ... ونحن لا هم لنا سوي التضامن مع أطفال غزة.

يجب أن افلقك كل مرة وأخري طالما ظللت في هذا المكان لإذكرك بأن السودان ليس سوي مأساة تحتاج لكل ما يمكن أن تساهم به من أجل وضع حد لنهايتها والبداية تكون بمعرفة مصدر الخلل الذي حدث (إذا كنت تعتقد أن هنالك خلل وأن كنت تري أن هنالك مشكلة) وهذه لا تحل بالتجريب ولا تحل بدفن الرؤوس في الرمال والتربيت علي الاكتاف بأننا نتعايش في أمن وسلام مع الاخرين.

نحن لا ندعو للتعنصر والشتات ولا نخاف من مثل هذه التهم التي ترمي جزافاً بل نسعي مع الكثيرين بأن ندرك أصل مشاكلنا وطريق الحل فان كنت تختلف معنا في الرؤية فهذا هو المكان الصحيح لنعرف وجهة نظرك وكيف يمكن حل الامور ووقف الدمار .. أما مسألة أن نذهب ونتركك تعيش في نعيم ( دفن الرؤوس في الرمال ) ... فما نحن بذاهبين .

Post: #63
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 25-03-2009, 02:10 AM
Parent: #62

تحياتي محمد على طه الملك ... وها نحن مرة أخري

لقد طالعت تعقيبك بأجزائه المختلفة ...
بعدها تساءلت .... هل نحن في حاجة إلي أن نتناول الإمور بصورة علمية؟

والإجابة البديهية نعم... بل أكثر من ذلك فنحن مطالبون باعتبارنا متعلمين وعلي عاتقنا تقع مسئولية الإنتاج العلمي في المجالات المختلفة فكرية أو سياسية أو غيرها وأزماتنا لم يعمقها سوي هذه الفوضي والجهل ... التي تدير كل شئ بلا تمييز وتنقلنا من أزمة إلي أخري في دوامة تجتاح كل شيئ.

هذا أمر لا مكابرة فيه ... ولا سبيل إلي نفيه.

من جانب آخر جاء تعقيبك علي موضوع من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الاخر؟ تحت فرضية مفادها أن الموضوع المعني هو بحث علمي أو علي الأقل موضوع مقدم إلي جهة أكاديمية وعليه يجب أن يكون وهذه الحال مستوفياً للشروط التي يفترضها البحث العلمي. وهي فرضية إستلزمت إستخدام معايير ومقاييس تم من خلالها رصد وتحليل الموضوع ومن ثم تحديد مدي صلاحية مكوناته من مصطلحات وعبارات وحقائق علمية إن لم يكن مناهج وآليات. ومن خلال محاكمة هذه المكونات (المتهمة) وإدانتها يأتي الحكم علي وجهة النظر كاملة باعتبارها المحصلة النهائية لإستخدام مكونات (مدانة سلفاً) بإعتبارها باطلة أو علي الأقل لا تستوفي حتي شروط الأهلية لإعتبارها وجهة نظرً.

إذن ما الذي حدث هنا؟

لقد نصب الأستاذ محمد على طه الملك مشنقة للموضوع ... بناء علي فرضية خاطئة في الأساس.فلم يدعي الموضوع المطروح للنقاش من قريب أو بعيد أنه بحث علمي ولم يقدم إلي جهة أكاديمية معينة ... ولم يتحدث في أية جزئية منه حول تقيده بمنهج محدد أو استخدامه لإليات البحث العلمي المتعارف عليها وإستخدام مثل هذا النوع من المحاكمات في رأيي يماثل استدعاء جراح متخصص بكل أدواته الدقيقة وتقنياته الحديثة من أجل تقليم أظافر شخص ما. ممت يقودنا إلي التالي:

هل يرقي ما قدمه الأستاذ محمد علي طه الملك من نقد إلي سلم النقد بمفهومه التخصصي وآليات منهجه العلمي وضوابطه الصارمة؟
هل غاب علينا ونحن نكتب هذا الموضوع مقاييس ومعايير البحوث العلمية والأكاديمية؟

والإجابة علي كلاهما ... بالنفي (لا).

لن يصمد ما أتي به الاستاذ محمد علي طه الملك أمام محاكمته وفقاً للقيود الصارمة التي ينبغي أن يكون عليها النقد بمفهومه العلمي ومناهجه وآلياته.

كما أننا من جهة أخري قدمنا موضوعاً للنقاش وليس بحثاً علمياً ونحن نملك أن نفعل ذلك ولكن طبيعة الانترنت ومنتديات الحوار لا تستلزم مثل هذه القيود بصورة مستمرة وأعتقد أن التمييز بين المواضيع الحوارية و مواضيع النقاش والبحوث العلمية أو الأكاديمية أمر بديهي ولا يستلزم البحث لا في ويكيبيديا ولافي أية موسوعة أخري بالرغم من أن هذه الويكيبيديا لا تمثل مرجعية علمية موثوقة أيضاً.

إذن خلاصة هذه المقدمة :
تحامل في رأينا المتواضع الأستاذ محمد علي طه المك علي الموضوع المطروح للنقاش ونصب له مشنقة علمية علي فرضية خاطئة مفادها أن الموضوع هو بحث علمي وبالتالي فمحاكمته وفقاً لذلك هو أمر مشروع لكننا لا نري ذلك ولا نري أيضاَ أن النقد الذي قدمه الاستاذ محمد علي طه المك يرقي لمستوي النقد العلمي بمناهجه وآلياته المتعارف عليها.


وبناء عليه ...
هل سنواصل مشوارنا في نقد مداخلة الأستاذ محمد علي طه الملك من منطلق علمي وأكاديمي ... أو نقد النقد.

لا ... فالمسألة في رأينا ليست بحوث علمية أو أكاديمية ولم يدعي الاستاذ ذلك ولسنا جهة أكاديمية مخولة بذلك بل أن ما هنالك لا يتجاوز مواضيع للنقاش والحوار ... سنحاول جهدنا أن نجيب علي الأسئلة التي طرحت ... من منطلق أن هدفنا في الأساس هو الوصول إلي إجابات عما طرح من أسئلة ... ومن جهة أخري نحن طلاب حق وحقيقة .. ليس لدينا ما نخفيه ولا ما نستحي منه ...

هذه مقدمة لا بد منها لتوضيح بعض الامور التي سيتم عليها بناء ردنا علي الاسئلة التي تمت إثارتها من قب الأستاذ محمد هلي طه الملك الذي نتقدم له بالشكر أجزله لنقلنا إلي هذا المستوي من الحوار برغم اختلافنا ....

والان سنبدأ الاجابة يتبع --<

Post: #64
Title: Re: .
Author: تبارك شيخ الدين جبريل
Date: 25-03-2009, 02:56 AM
Parent: #63

انت يا "ولد" يا جعفر بشير نى؟ ....







ما تبقى قدر الأسئلة المطروحة .... أو على الأقل قدر الإنسحاب عن الإجابة....













. المهم ............

Post: #66
Title: Re: .
Author: Bakry Eljack
Date: 25-03-2009, 06:31 AM
Parent: #64

صديقي ابو الجعافر

اعذرني بكثرة طلاتي هذه الايام وهي محض شوق...

مرة اخري قرأتك فى احدي البريكات و هذه من break و كم عظيم ان احفذ ذهني المحفذ و المتقد اصلا بشيء من اجتهاداتك المتواصلة

برغم تشعب الحوار و دخوله فى منعرجات عدة الا انني اري ان المحصلة الكلية قد تكون مفيدة فى اضفاء تعريفات حركية و حراكية للمفاهيم التي افترعت بها الحوار، فالمنتوج الفكري لمحاوريك يمكن توظيفه فى تفكيك تعريفاتك و اعادة بناءها بتوظيف استشهادات حية( ما يكتب هنا تحديدا فى هذا البوست نهايك عن البورد).

عموما غريب هذا الوجدان الاسلاموعروبي الذي تثور ثورته فقط للسلامة اللغوية و صحة البناء العلمي( شروط بحث علمي فى العلوم الانسانية موضوع تاني) للمصطلحات و لا يحرك ساكنا تجاه هذا الموت والاقصاء و ان فعل فالادانة اقصي ما يمضي اليه اوالتحزب فى احدي كناتين الشمال السياسي ظنا ان ذلك يكفي للتكفير عما اقترف باسم راس المال الرمزي(الشمال الجغرايوسياسي او الاسلاموعروبية) الذي باسمه تمت هذه المجاذر وهو المنتفع ماديا من نتائجها... و كأنما ان ما نعيشه اليوم قد هبط علينا ببرشوت او تم استيراده معلبا و كأننا لم ننتج هذا الفشل و هذه التركة المذرية من الاستعلاء و الاقصاء و التهميش بكل انواعه و الابادة الجماعية -التي دارفور ليست باولها و سوف لن تكون اخرها -طالما و بحمد ذاك المسكين نتمتع بعتاة و غلاة الناكرين لاي مسؤلية اخلاقية كانت ام تاريخية لما آل اليه حالنا..

لا ادري لماذا يحضرني القول الشهير للجارتين اللتين تعانين سوء سمع _ تقل اضنين_ و حينما قالت احداهما للاخري "يا السرة ماشا السوق" فلم تسمع السرة جيدا ما قيل و لكنها ردت علي ا التاية "لا انا كنت قايلاك ماشا السوق" و ذهبت كل منهن الي السوق دون الاستمتاع برفقة بعضهن البعض..

اتمني ان لا ينتهي بك الامر فى هذا الحوار الي ما انتهت اليه السرة و التاية... فاهمني يا جعفر طبعا... عشرة جوع ... وو

كن فى عون نفسك

بكري الجاك

Post: #68
Title: Re: .
Author: mohamed elshiekh
Date: 25-03-2009, 07:00 AM
Parent: #64

Quote: مرحب مرتضى


يا وليد؟؟!!

كدى ركز معنا شويه...





جعفر بشير لك عاطر التحايا وللاسرة ..

اخبارك معدومه تماما...

Post: #70
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 25-03-2009, 08:35 AM
Parent: #64

ما تبقى قدر الأسئلة المطروحة .... أو على الأقل قدر الإنسحاب عن الإجابة....

تبارك ... شيل الصبر

Post: #65
Title: .
Author: طلحة عبدالله
Date: 25-03-2009, 06:26 AM
Parent: #1

السلام لجعفر بشير
Quote: لكنك لا تملك الحق في تحديد ذهابنا أو وجودنا.
وين حددت ليك تمش ولا تقعد ولا تقوم ...؟
سألتك لماذا لا تذهب فإن أجبتني فبها وإن رفضت فلك الخيار لكن ما تقولني كلام ما قلتو عشان تجىء تنظر بيهو .

Quote: وكأن البسطاء في بلادي ينعمون بالحب والطأنينة والاخاء ويتعايشون في حدود معرفتهم كأجمل ما يكون
دا كلام أنا متأكد منو مليون في المية لاني عايشتو وسط العديد من المجتمعات السودانية .. وتنظيرك الهنا دا ما بلغيهو يا اللخو ..

Quote: لا يوجد في السودان لا سلام ولا محبة ولا إخاء بهذا المستوي الذي تتحدث عنه
وشنو الخلي كلامك انت صحيح وكلامي انا غلط يا اللخو .. ؟؟؟؟؟؟ يعني بس عشان انت مثقف ومستنير ومنور وأنا بسيط وأغبش وطافي لمبة ثقافة .. دا قمة الإستعلاء علي الآخر البسيط كونو يجىء واحد مثقف ومستنير زيك كدا ينفي ليهو كلامو بسطرين ثقافة دون أن يطرف له جفن شك وكأنو كلامو منزل .. عشان كدا قلت ليك المآساة كامنة في زي طرحك دا قلت لي لا .
Quote: الشمالي الذي لا يري من السودان سوي قريته / منطقته / مدينته الآمنة ويعتقد أن هذا هو السودان ولا يعتقد أن الدمار والخراب الذي يحدث في أجزائه الاخري يقلق سكينته أو يحرك فيه ذرة من المشاعر والأحاسيس لذا حدث ما حدث مات من مات وقتل من قتل وابيد من ابيد ... ونحن لا هم لنا سوي التضامن مع أطفال غزة.
وانت يعني منتشر في كل ربوع السودان وما خليت ليك ركن فيهو ما مشيت زرتو وإتفقدت احوالو واللا الفهم شنو يا مثقف بيه ..؟ بنفس مفهومك لو في خراب في جزء من الوطن دا ما مبرر عشان تخرب الأجزاء الثانية اللهم إلا إذا عندك نظرية تانية تنفي بيها كلامي البسيط دا .. وبعدين يا اللخو شنو يعني لو الشمالي تضامن مع أطفال غزة واللا الإسكيمو واللا جزر الباهاما ..؟ ومنو هو ذاتو البحدد ليهو يتضامن مع منو ويخلي منو ..؟؟

Quote: لإذكرك بأن السودان ليس سوي مأساة تحتاج لكل ما يمكن أن تساهم به من أجل وضع حد لنهايتها
مشكور جدا وإن كنت ما منتظر تذكيرك عشان أسهم في وضع حد لماساة السودان والدليل أهو جيت قلت ليك بطل الكلام الفارغ دا لانو المآساة كامنة فيهو بل هو المآساة بعينها .

Quote: فان كنت تختلف معنا في الرؤية فهذا هو المكان الصحيح لنعرف وجهة نظرك وكيف يمكن حل الامور ووقف الدمار
يعني بعد كلامي الرديت لي عليهو بمرجع نظريات كامل دا وبرضو ما عرفت وجهة نظري شنو يا اللخو ..؟؟؟
قلت ليك حل الأمور يبدا بالكف عن تنظير المنظرين ورغي وفلهمة بعض المتثقفين المستنيرين وما ح يكون في أية مشكلة ياللخو .. صدقني .
وما تجيء تقول لي ما نحن بكافين .. لأنو دي وجهة نظر وليس أمر .

Post: #67
Title: .
Author: طلحة عبدالله
Date: 25-03-2009, 06:47 AM
Parent: #1

معليش يا جعفر بشير نسيت حاجة
Quote: ولم نتقدم لك بدعوة خاصة لحضورها ولم يتم إحضارك قسرياً ... لكنك أنت من جاء إلي هذا المكان طواعية واختيارا وأفترض أنك تعرف سلفاً ما يدور هنا وإن لم يكن كذلك فهذه مشكلة أخري لكن تظل مسئوليتك وليست مسئوليتنا فأرجو الا تحملنا مسئولية اختياراتك وأرض الله واسعة إن شئت جلست وان لم ترغب فالخيار لك في الرحيل ... لكنك لا تملك الحق في تحديد ذهابنا أو وجودنا.
.
دا كلام ما بشبه المثقفين أمثالك لانو فيهو شوية (فظاظة) نتيجة الضيق بوجهة نظر الآخر .

Post: #69
Title: Re: .
Author: وليد محمد المبارك
Date: 25-03-2009, 07:34 AM
Parent: #67

ننوه للمتابعين مفردة المثقف حسب ما افاد مبتدر البوست مقصود بيها


Quote: نعني بالمثقف هو الشخص الذي يسعي لإمتلاك المعرفة والاطلاع المتواصل علي تجارب الاخرين وإنتاجهم من خلال عقل نقدي تحليلي ويسعي بدوره إلي توظيف هذه المعرفة أيا كان نوعها وبالتالي فهنالك مثقف ساكن لادور له في مجتمعه ومثقف متحرك يسهم في المجتمع من حوله ومثقف منغلق ينتج ثقافة ومعرفة الجمود ومثقف منفتح ينتج ثقافة التجديد والتنوير كما هنالك مثقف مستبد ومثقف ديمقراطي.



ولا تعني العتريف

Quote: (الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات (المورثات)التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة).



حتى لا يكون المتحاورين كلا في وادي


_______________________
يا جعفر ما تشلف وتتماسخ وتخرب بوستيك بيدك
المرة دي سماح
المرة الجاية الرد سيكون بالمثل
ومحل رهيفة تنقد

Post: #71
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 25-03-2009, 08:38 AM
Parent: #69

يا محمد الشيخ

ليك وحشة والله

ياخي ما تعصر عليهو شديد ... ده اكتر درجة تركيز بصل ليها ... وهسة هو كويس ومتابع ... وبضبط في الحوار.

Post: #72
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 25-03-2009, 08:43 AM
Parent: #69

حتى لا يكون المتحاورين كلا في وادي ...

المتحاورين في وادي واحد ويعرفون جيداً ما يقوله الاخر بل اكثر يعرفون ما سيقوله الاخر ...

وشكراً لضبط مسار الحوار ... وسنعود لوضع المصطلحات والتعريفات في نهابة المداخلة لنبدأ من جديد.

Post: #73
Title: Re: .
Author: وليد محمد المبارك
Date: 25-03-2009, 09:46 AM
Parent: #72

المتحاورين في وادي واحد ويعرفون جيداً ما يقوله الاخر بل اكثر يعرفون ما سيقوله الاخر ...





يعني نفهم انه البوست ده متفق عليه من بدري بين المتحاورين ؟! ونُقش بره المنبر ثم اترفعت نتائجه للعامة

ولا نفهم انه البوست ده ناموس ناخذه على حالته الراهنة دي ولا يناقش


في الحالتين
ما لاقاني زول زيك يجيد طبز عينه


!؟!؟

Post: #74
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 26-03-2009, 05:33 AM
Parent: #73

تحياتي محمد علي الملك ..
Quote: ربما تتفق معي أن إستخدام عبارة ( ثقافة الشمال ) ..
كانت الأوفق إن صح فهمي لما كنت ترمي إلية ..
فهي على أقل تقدير ـ تفصل بين مفهوم الثقافة وحاملها..
ومن ثم تقيك شر الدخول في تفصيلات معقدة ومثيرة للحرج..
حول الإشخاص الحاملين لهذه الثقافة على تباينهم الإثني ..

إن استخدام عبارة ثقافة الشمال لا تؤدي إلي المعني المقصود فالمقصود في عبارة المثقف الشمالي (بداهةً) ليس المحمول الثقافي (Culture) بل هو المعرفة (أكاديمية / تجريبية) والمثقف مقصود بها (Intellectual) وهنا لانجد أن ثقافة الشمال تعني ما نريده.
كما أننا حنيما نتحدث عن المحمول الثقافي (Culture) فنحن نريد ثقافة المركز وهي الثقافة الإسلامية العربية أو الإسلاموعروبية ولا نستطيع استخدام ثقافة الشمال لأن الشمال منطقة جغرافية تتجاوزها الثقافة الإسلاموعروبية نحو الوسط الجغرافي.

الوجه الأول
Quote: أنك هنا منحت مفهوم ( الثقافة العربية..
تعريفا يخالف المشاع من أنها ثقافة لسان وقيم عقدية..
متجاوزة لمحورها الإثني ..

أعتقد أن استخدام عبارة (مفهوم الثقافة العربية) هو إستخدام مبتور لما كتبته كما في ((ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة)) ...فأنا لم أمنح ( الثقافة العربية ) محوراً إثنياً ولكني منحت (المثقف الشمالي) محوراً إثنياً وهو دلالة (الشمالي) أي انتماؤه إلي قبائل شمالية متحدرة من أصول عربية.
وقلت ((نعني ببساطة حينما نتحدث عن المثقف الشمالي أنه: )) إلي آخر التعريف ... فأرجو تصحيح الأمر إذا التبس عليك.
الوجه الثاني :
Quote: خالفت حقائق تاريخية تقفيا لما هو مشاع من نقاء العرق العربي في السودان ..

لم أستخدم كلمة عرق في التعريف أعلاه وما كتبته بالنص هو: هو الانسان السوداني المنتمي
إلي إحدي القبائل العربية إثنياً ذات المحمول الثقافي الإسلامو عروبي أو
(العربية كلغة والعرب كإنتماء والإسلام كديانة)؟

وما ذكرته كان القبائل العربية إثنياً وليس عرقيا (البيولوجية) ... ولا أعتقد أنه يخفي عليك الفرق بين العرقي والإثني ... أما إذا قصدت عبارة (العرب كإنتماء) تعني بالضرورة الانتماء العرقي فهذا إجتهاد منك لم اقصده فأظن أننا في ورطة كبيرة جداً ... لأنه لا يمكننا الحديث بعد الان عن لغة عربية بل نستخدم بدلا منها لغة لقبيلة متحدرة من اصول عربية وثقافة إسلامية (وثقافة متحدرة من إصول عربية) ... وهكذا تتوالي الورطة اللغوية.

لم نتحدث عن عرق أو عن نقاء عرقي تحدثنا عن إنتماء لقبائل (غض النظر عن اصلها أو هجنتها) تعرف بالقبائل العربية ... وحتي تتضح لك الصورة لا أعتقد أن هنالك قبيلة سودانية تحتفظ حتي الان بعروبتها (تلك الموروثة من قبائل عربية حتي ولو كانت مهجنة) كاملة حتي الان .. قناعة لم أجري عليها بحث ما ...

الوجه الثالث :
Quote: أن هذا التعريف ـ بمفهومه هذا ـ يوجز مفهوم ثقافة الشمال في عناصر ثلاث ..

وهذا أيضا لا يختلف من الوجهين السابقين إذ أنني حددت سلفاً ما يعنيه مفهوم ثقافة (Culture) وكان ما كتبته أعلاه: (( نعني ببساطة حينما نتحدث عن المثقف الشمالي )).
وأعتقد ان كلمة بساطة هنا توضح أن ما نحاول قوله هو تقريب الفهم وليس تحديد معني المصطلح ... ويمكنك العودة مرة أخري لمفهوم الثقافة الذي عرفته أعلاه.

كتب الاستاذ محمد علي ما يلي:
Quote: أن البحث والتقصي لابتداع تعريف إصطلاحي لعبارة او لفظ ما هو من صميم البحث العلمي..
ولعل الإعتماد على معلومات اومعارف غير موثوف بها تؤدي بالضرورة لنتائج خاطئة...

مرة أخري هذا يصح في حالة البحث العلمي ... ولكننا لا نرفض أن ننحو بكتابتنا نحو العلمية منبهين فقط أن ما كتب لم يكن موضوعاً أكاديمياً ملتزماً لكننا نوجه لكاتب هذه الكلمات تساؤلاً:

استخمت عبارة ثقافة الشمال بل وواشرت علينا أن نستخدمها كبديل:
فما هي ثقافة الشمال؟ وكيف تم تحديدها؟ وهل هنالك محمول ثقافي واحد في الشمال؟

في نهاية هذا الجزء لا أري نقاط خلاف جوهرية والامر لا يتجاوز كونه توضيح وجهات نظر وتحديد تعريفات ومعاني ...

شيل الصبر
تبقي الأكثر جوهرية --- > لي عودة

Post: #75
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 26-03-2009, 01:00 PM
Parent: #74

صديقي ورفيق الجوع والدرب بكري الجاك ... سامع عنك اخبار طشاش (زيي وزي أي زول عادي كانو ما جعنا ونمنا في سرير واحد (اقصد في مرتبة واحدة في الارض).

بالتأكيد يا عزيزي فرؤية الآخرين جزء مكمل ولا غني عنها لرؤيتنا وهنا أجد الكثير من الإضافات المفيدة حقاً وعلي جميع المستويات ( فكرية / لغوية / سياسية وعلمية ) .. وهذ الاختلاف هو ما يقوي الفكرة ويطورها.

وبرغم الاختلاف فقد نبهتني الحوارات الدائرة وعلي رأسها الأخ محمد علي الملك إلي ألا نركن لحوارات المنتديات كثيراً فهنالك جانب آخر إنتاجي يمكن الإسهام فيه إذا لم نتبع دوامة الحياة اليومية.

لا أسعي يا عزيزي إلي إدارة حوار طرشان وربما ... تنتهي الأمور إلي ذلك لكننا في ذات الوقت نعرف محصلة ما هو مطلوب من الحوار وهو توضيح وجهات النظر فإذا كان المتحاورين عشرة فالقراءة مائة ويهمنا أمرهم جميعاً بنفس المستوي ... ونتيجة الحوارات كما هو معروف ليس إقناع الاخر كشرط أساسي لكن الوضوح وايصال الفكرة لمن يقرأ.

وتدرك أنه برغم ذلك لابديل عن الحوار .. إلا السلاح ..
فقد اتخذنا قراراً بأن الصمت ليس خيار

Post: #76
Title: Re: .
Author: Khalid Kodi
Date: 26-03-2009, 01:47 PM
Parent: #75

(وتدرك أنه برغم ذلك لابديل عن الحوار .. إلا السلاح ..
فقد اتخذنا قراراً بأن الصمت ليس خيار )

تحياتى ياجعفر الى أن يرفع القدم، أو القلم.
وليك وحشه.

.

Post: #77
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 27-03-2009, 12:11 PM
Parent: #76

تحياتي خالد كودي

وليك وحشة كبيرة ... يا عزيزي
أتمني ان تواصل لانو شايف اسهاماتك قلت كتير ....

Post: #78
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 27-03-2009, 01:19 PM
Parent: #77

تحياتي أخي محمد علي الملك

كتبت:

Quote: أما عامة الجماهير الحاملة للثقافة سواء كانت شمالية ام جنوبية ..
ليس من المنطق او العدل تحميلها تبعة الإخفاقات سواء كانت إجتماعية أم سياسية ..
ولعل ما يدعم ذلك أن دوافع الحرب لدى الجنوبين كانت حقوقية اكثر منها عقدية ام ثقافية ..
وفي الشمال قبل مجيئ الإنقاذ لم تكن الحرب ذات دافع ديني ..
وكانت لا تعدو كونها تعصب أحمق وحمية عسكرية من قبل مؤسسات الحكم في الدولة المركزية..

هل ينفصل السياسي من الإجتماعي؟ وهل النخبة السياسية التي حكمت السودان منذ الاستقلال وحتي تاريخ اليوم تنفصل من مجتمعاتها وثقافاتها؟ ... وهل الفشل السياسي الذريع الذي صاحب هذه الفترة ودوامة الأزمات التي دخل فيها السودان لا علاقة لها بالثقافات المتعددة في السودان؟ وهل أن كل ما حدث منذ الاستقلال هو مجرد (حماقات وحمية عسكرية) هكذا بهذه الدرجة من التبسيط... وأن المسئولية وفقاً لذلك هي مسئولية بعض الأفراد الحمقاء في السياسة والجيش.

إذن لماذا اختلفت تبعات ذلك في الجنوب ودارفور؟ لماذا لم تنعكس آثار ذلك في الشمال والوسط بنفس المستوي والدرجة؟ هل تري أن السبب هو جغرافي ؟
ولماذا كان المستفيد من هكذا أوضاع هو السودان الشمالي والأوسط أكثر من الجنوبي والغربي؟ في التعليم / في التنمية / في الصحة / في البنية التحتية عموماً؟

نحن لم نرفض أن يكون أهل الشمال قد تحملوا تبعات مآل الحال السياسي في السودان إذ أن المعادلة ليست شمال جنوب بل هي مركز هامش بغض النظر عمن يسيطر علي هذا المركز والذي صادف أن (الاسلاموعروبيين) عموماً هم من سيطروا عليه سواء في الشمال أو الوسط.

ولكننا نتساءل ماهو مقدار ما تحمله أهل الشمال من مآل الحال السياسي ؟ هل يماثل في وجه من وجوهه ما تتحمله دارفور الآن ؟ وهل يماثل في وجه من وجوهه ما تحمله الجنوب طوال تاريخه فقط منذ الاستقلال ناهيك عن تاريخ طويل من الاستنزاف وتجارة الرقيق؟

إن الصمت هو تواطؤ شئنا أم أبينا ولذا ظل حامل الثقافة الاسلاموعروبية والشماليين صامتين ومتواطئين أمام ماحدث في جنوب السودان ... وظلوا صامتين ومتواطئين فيما حدث في دارفور.

لكنهم لم يلوذوا بالصمت في أحداث الاثنين الدامي؟ فقد انبعثت أصوات الفروسية والشهامة بعد أن ظننا أنها ماتت .. لكنها لم تمت بل أن ما حدث في الجنوب ودارفور لم يكن يهمها بأي حال؟ وما حدث يوم الاثنين لم يكن سوي ذرة واحدة مما حدث في الجنوب. ولا يعني أن مطلب الجنوب الحقوقي في الوضع الحالي أن أساس الأزمة لم يكن ثقافي / إثني ... فمانديلا كانت مطالبه حقوقية ولكن ذلك لم ينفي ما تعرض له شعبه ...

هذا هو موقف حامل الثقافة الاسلاموعروبية ... وهل ينفصل هذا الموقف من الثقافة نفسها ... لا ينفصل لأن هذه الثقافة هلي المحرك تجاه الآخر .. والاستعلاء الاجتماعي تطور رأسياً إلي تهميش سياسي اقتصادي ... لا يمكن الفصل بينهم ولا يمكن إعفاؤهم من المسئولية والقول بأن ما حدث لم يكن سوي مسئولية بعض الأفراد سواء كانت نخبة سياسية أو عسكرية ... فهذه النخبة والنخبة الحاكمة الآن ... لم تأتي من الفراغ لقد جاءت من رحم هذا المجتمع هو الذي صاغ نمط تفكيرها وسلوكها.


نحن هنا لا نتحدث عن انتشار الإسلام ولا عن انتشار الثقافة العربية ولا انتشار ثقافة ما بصورة طبيعية نحن نتحدث عن مواطنة متساوية الحقوق بغض النظر عن الثقافة ونتحدث عن جهة ما ظلت مستفيدة وصامتة علي ما يحدث في جهات أخري من موت ودمار؟

ونعم لم تكن الحرب دينية قبل الحكومة الاسلاموعروبية الحاكمة الآن ... ولكن هذا لا يبسط الأمور لأن هذه الحكومة لم تأتي منذ يومين بل جاءت منذ ما يقارب عشرون عاماً ... فهل هي مدة قصيرة في تاريخ السودان ما بعد الاستقلال وهل هذه السلطة الحال هي مجرد (مجموعة حاكمة) ألم تتكون مليشيات الجبهة وكتائبها من هؤلءا المجاهدين الاسلاموعروبيين حاملو الثقافة الاسلاموعروبية ... ألم يكن الجهاد والمليشيات تطوعية في أساسها.

إن محاولة إعفاء حاملو الثقافة الاسلاموعروبية مما حدث ومما يحدث حتي الآن غير مقبول ... ومحاولة إعفاء النخبة الأكاديمية أيضاً أمام صمتها غير مقبول ... فلقد ظلت النخبة الاسلاموعروبية (سياسية / عسكرية / أكاديمية) تتمتع بميزات ليس لهم فيها حق دون سواهم من بقية أبناء الوطن الواحد؟

فما الذي قدمته النخبة السياسية والأكاديمية تجاه ما يحدث الان في دارفور؟ مزيداً من دعم الجبهة الاسلامية أو في أفضل الأحوال التواطؤ بالصمت.

كان يمكن لحامل هذه الثقافة الاسلاموعروبية أن يثور في وجه الموت والدمار الذي أصاب دارفور لم يفعل لكنه استعرض فروسيته وشهامته لموت عدة أشخاص في الخرطوم.
وهذا لا يعفي أبناء دارفور أنفسهم من الصمت والتواطؤ أمام ما حدث في الجنوب.
لكن هل المسئولية واحدة؟ وهل التبعات واحدة؟

يتحمل الاسلاموعروبي تبعات ما حدث من أزمات ومن ابادة ومن نفي للآخرين سواء كان ضمن النخبة السياسية أو العسكرية أو الأكاديمية التي أسهمت مباشرة فيما حدث أو كان حاملاً لهذه الثقافة متواطئاً بالصمت أمام ما حدث.


انتهي حديثي
وشكرا للبال الطويل

Post: #79
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 27-03-2009, 06:39 PM
Parent: #78

الأخ طلحة

حينما تكتب:
Quote: لماذا لا تذهبوا أنتم كمثقفين لتتراشقوا وتتجاذبوا أطراف النظريات والمصطلحات والمغالطات والبيضة والكتكوت.
احوالو واللا الفهم شنو يا مثقف بيه ..؟
بطل الكلام الفارغ دا لانو المآساة كامنة فيهو بل هو المآساة بعينها.

عايزني ارد ليك كيف ...

اذا انت شايف انو كلامي فارغ انا شايفك انت ذاتك فارغ خليهو كلامك ... عايز تحترم نفسك بنحترمك ونشيلك في راسنا ما عايز تحترم نفسك حاتاخد علي راسك زيك وزي غيرك ... انحنا ما ملائكة ولا حمامات سلام شايلة غصن زيتون ولا بندير خدنا الايسر.

بعد كدة نجي نشوف باقي كلامك الفارغ ...

لما تكتب (لماذا لا تذهبوا أنتم كمثقفين لتتراشقوا) سارد عليك في كل مرة واقول لك لست انت من تحدد وجودنا او ذهابنا .. وبطل فهلوة وشطارة نحن بنفهم الكلام وبنفهم ماوراء الكلام.
وخلي الانت عايشتو ولا بتعرفو في مليونين جنوبي ماتوا ومائتي الف دارفوري ماتوا اذا ما شفتهم ما سمعت بيهم ... واذا بالنسبة ليك الكلام ده ما حصل ... تبقي ببساطة النموذج النحن بنتكلم عنه من صباح الرحمن والمأساة كامنة في العمي عن رؤية الموت والدمار لأنه فقط حدث للجنوبيين ولابناء دارفور وما حدث ليك في منطقتك الامنة ودي هي المشكلة انو طوال التاريخ انت منعم ومرفه بمناطق آمنة وتعليم وصحة وحب ورومانسية والبقية حروب ودمار وتجي تقول لي السودانيين عايشين في حب.

انا ما مشيت أي مكان اتولدت هنا في المكان الهسي قاعد فيهو لكني ما اعمي ولا اطرش بسمع وبشوف الموت والدمار وبشوف برضه الناس الزيك بجوا يقولوا عايشين في حب وسلام . وبعدين ليي مبرر انو دارفور تخرب وانت قاعد عايش في سلام ... وما عايز حتي زول يقول ليك ياخي في حرب وفي موت عشان ما عايز تتفلق بالسيرة دي .... حافلقك وافلق كل الناس الزيك بالسيرة دي لحد ما يقيف الموت والدمار ...

Post: #80
Title: Re: .
Author: محمد على طه الملك
Date: 27-03-2009, 10:10 PM
Parent: #79

الأخ الأستاذ جعفر ..
تحية طيبة ..

مدخل :
تجدني أكثر سعادة بما أفرزته مداخلتي السابقة..
ودفعتك لتفرغ علينا مخزون مخيلتك الثرة..
أعجبتي عبارتك المذهبة التالية لأحد أصحابك هنا:
Quote: وتدرك أنه برغم ذلك لابديل عن الحوار .. إلا السلاح ..
فقد اتخذنا قراراً بأن الصمت ليس خيار

وذاك هو المرتجى بما حصدناه من وعي ومسؤولية..
لا سبيل للإنخلاع عنهما..

لعلك تلحظ عدم إستشكالي بعد فيما حوته مضامين أطروحتك..
ولم تتجاوز مداخلتي السابقة الأطر الشكلية..
وكانت غايتي العبور للمضمون ـ الذي اثنيت علية بداية ـ
فور الفراغ من هذه الجزء الشكلي ..
غير أن بدايتي من المحور الشكلي ..
لم يكن خياري أنا او بدافع التحامل كما وصفت ..
بل هو ما فرضته أنت علي كقارئ ..
كيف ؟
ذاك ما استشرفته من مقدمتك ..
التي نبهت فيها بضرورات التقيد بتحديد المصطلحات قائلا :
Quote: إن أي حوار لا يمكن له أن يكون فعالاً أو مثمراً أو قابلاً للتطور نحو الأفضل ما لم يمتلك عدة
أدوات ويتميز بعدد من السمات التي تجعل منه حواراً مثمراً سواء بين المتحاورين أو المشاهدين.
وبرغم اختلاف الأدوات والسمات من حوار إلي آخر وفقاً للمتحاورين وطبيعة الحوار إلا أن هنالك قواسم مشتركة
وحد أدني يحب توفره من أجل الوصول إلي نتائج إيجابية.

لسنا معنيين هنا بالحديث عن هذه الأوضاع المختلفة وأدواتها الخاصة بقدر ما يعني الموضوع
بتحديد احدي الأدوات التي أثرت ولا زالت تؤثر في الحوار بصورة كبيرة سواء هنا أو في
منابر الحوار الأخري ... وهي مسألة تحديد المصطلحات. فتحديد المصطلحات يوجد
لغة مشتركة ويؤدي إلى رؤية موحدة تسهّل عملية التفاهم والحوار،
ويزيل الخلط والالتباس
في المفاهيم، حتي لا يكون الحوار مجرد تنظير قائم على عرض العضلات ، واجترار المعلومات ،
وتكرار المواقف

لم انكر عليك ذلك..
ولكن..
صببت نقدي على ما افترضته أنت مصطلحا..
فهل اخطأت؟
دع الحكم للقارئ لنمضي للأمام..
....

قلت:

Quote: لقد نصب الأستاذ محمد على طه الملك مشنقة للموضوع ... بناء علي فرضية خاطئة في الأساس.فلم يدعي الموضوع المطروح للنقاش من قريب أو بعيد أنه بحث علمي ولم يقدم إلي جهة أكاديمية معينة ... ولم يتحدث في أية جزئية منه حول تقيده بمنهج محدد أو استخدامه لإليات البحث العلمي المتعارف عليها وإستخدام مثل هذا النوع من المحاكمات في رأيي يماثل استدعاء جراح متخصص بكل أدواته الدقيقة وتقنياته الحديثة من أجل تقليم أظافر
شخص ما


من المفاهيم الشائعة ..
أن الإلتزام الصارم بالمنهج العلمي فيما نطرحه ..
قاصر علي دورالعلم ومراكز البحث ..
هذا الفهم الشائع يمكن قبوله من العامة..
أما (الإنتلكشوالز ) فلا يمكن تقاضيهم عن ذلك..
لماذا؟
لأنهم يعلمون أن الإجازات التى منحتها مراكز العالم لهم ..
سواء كانت جامعات او معاهد عليا..
لا تعدو كونها دلالات على اكتمال معرفتهم ..
ومن ثم إلتزامهم الأدبى باتباع المنهج الذي تعلموه في كل ما سوف يطرحونه..
ذاك كان دافعي للتنبيه على ما رأيته قصورا..
ولم تكن غايتي التحامل ..
او تنصيب المشانق ولا يجب أن تكون..
صحيح أنك طرحت علينا موضوعا للنقاش..
غير أنك كواحد من (الإنتللكشوالز ) ..
ملزم بألا تتجاوز أطروحتك الأطر المنهجية التي درستها..
فأنت فيما استقر عندي ..
لست ممن يعذرون في هذا الجانب ..
ولعلي أراك متناقضا مع نفسك حين تعود مرة أخرى لتقر بالتزامك ..
متسائلا:
Quote: هل غاب علينا ونحن نكتب هذا الموضوع مقاييس ومعايير البحوث العلمية والأكاديمية
ثم تجيب على نفسك
والإجابة علي كلاهما ... بالنفي (لا

إذا ..
بإجابتك هذه أنت ملتزم بالمعايير العلمية ..
مع ذلك ..
أنت لائمي فيما حسبته إخلالا بالتزامك الآنف..
..
سألتني عن محمول ثقافة الشمال
فهي لا تختلف عن محمول المثقف الشمالي ..
إلا من حيث أغفالها لشخص الحامل..
تجنبا لمقصات التعارض بين إثنيته من جهة..
والمضمون الثقافي الذي تشبع به لغة وعقيدة من جهة أخرى..
فضلا عن أن إدراج الحامل وحشره في تعاريف الثقافة ..
يقود بالضرورة للكيان المنتمى إلية..
وسوف يدفع ذلك بالضرورة ..
الى الإنحراف عن القبلة التنويرية..
مثيرا مثالب النعرة القبلية..
ومن ثم ..
الفتك بما تبق من رباط قائم..
ولو على سبيل تبادل المصالح..
واقتسام الضروريات من الماء والكلأ..
بحجية غايتها كانت عند مبتدأها ..
مجرد محاكمة لحاملي ثقافة ما..

..

راجع ليك

Post: #81
Title: Re: .
Author: محمد على طه الملك
Date: 28-03-2009, 11:52 AM
Parent: #80

لا عليك يا صديقي
خلينا نرمي لاقدام ..
ونعبر حاجز الشكلية للجوهر والمضمون..
وقد رأيتك أجليت الكثير مما غمض فيما تتابع من ردود..

مرحلة التسمية العامة لتعريف ( المثقف الشمالي )

قلت في هذا الصدد:
Quote: نعني ببساطة حينما نتحدث عن المثقف الشمالي أنه : هو الانسان السوداني المنتمي
إلي إحدي القبائل العربية إثنياً ذات المحمول الثقافي الإسلامو عروبي أو
(العربية كلغة والعرب كإنتماء والإسلام كديانة)؟

مع تقديري ـ أراك غمست التعريف فيما يخرسه من الوهلة الأولى..
كيف؟
يستبين للقارئ من الوهلة الأولى ..
أنك لا تبحث عن الثقافة في حد ذاتها لتحاكمها..
بل اتخذتها ذريعة تعبر من خلالها لحاملها..
وهؤلاء بالطبع ليسو أفرادا..
بل شعوب وقبائل تعداد كياناتهم وحدها تتعدى خانة المئآت ..
لهم وجود مادي وتأريخي لا تخطئه عين..
في مساحة السودان شرقا وغربا وشمالا ..
ووسطا يتمدد حتى داخل الولايات الجنوبية المحادده..
جميعهم لسانهم عربي وعقيدتهم إسلامية..
وأرجو ألا أكون مغاليا..
إن استشرفت من هذا التعريف مقاربة مع المنهج الذي اتبعه الدكتور (العفيف )..
عند بحثة عن إشكالات وعلل قلق الهوية في السودان..

مرحلة تخصيص التعريف
تقدمت بنا خطوة الى الأمام ..
وحصرت التعريف في من وصفتهم ب (الإنتللكشوالز )..
وهم المنتمون ـ حسب تعريفك ـ للعربية لغة والعرب إنتماء والإسلام عقيدة..
وعلى الرغم من تحفطي على لفظ ( إنتماء ) ..
لما يعتريه من هلامية تفقده دقة التصويب المباشر نحو الغاية المرادة..
مع ذلك ..
لن يغرب عن فطنة القارئ أنك بهذا التخصيص ..
ضيقت نطاق من ترغب تكبيل أعناقهم ..
بتبعات المظالم التى حلت وتحل بالبلاد منذ فجر إستقلالها..
وبذكاء تحسد عليه ـ تجنبت الإشارات المباشرة التى أضعفت أطروحات مماثلة..
وذلك باجتناب إشراك الإطار الجغرافي أي ( مسقط رأس هؤلاء الإنتللكشوالز )..
هادفا من وراء ذلك ـ إن صحت قراءتي ـ لغايتين لا يغفلهما عقل يقط ..
الأولي :
تحميلهم تركة التبعة بمعزل عن مرجعياتهم القبلية او الإثنية..
والثانية:
تجاهل صريح لأشكال إنتماءاتهم الإيديولوجية السياسية..
التى آخت بين مصالحهم ومصالح المركزية السياسية المسيطرة ..
ولا يفوتني هنا أن أذكر ..
بأن مصطلح (النخبة) الذي أشار إلية الأخ دينق ..
هو الأوفق عندي لدقتة ووضوحه في توصيف هذه الحالة..

يا صديقي ..
حين تعرف لنا المثقف الشمالي بؤلئك (الإنتللكشوالز ) ..
مكتفيا بلغتهم وانتمائهم وعقيدتهم..
فأنت تعني إذا كافة الخريجين وحملة الأقلام منذ الإستقلاال الي اليوم..
سواء أكانوا ضمن العاملين وفق لوائح الخدمة المدنية او العسكرية ..
او كانوا ضمن المنتمين لمدارس فكرية سياسية او طائفية ..
ولعلك بهذا التوصيف ( الماهل )..
نثرت دماء وعذابات المهمشين ..
وفرقتها على اوسع قطاع في بنيتنا الإجتماعيه..

ولعلي ما زلت عند رأي أن مظالمنا تهميشية ..
كيفما كانت ذات مردود قاس ومدمر..
وما زلت على يقين بأن مدخل الحل الصائب ليس إجتماعيا..
على الأقل في هذه المرحلة المبكرة ..
بل هو سياسي في المقام الأول..
نواته غارزة في هذا الجسد المركزي القابض..
الذي سيطر على البلاد بعيد سقوط السلطنة الزرقاء..
واستمر مسيطرا حتى الساعة..
هذه المركزية السياسية يا صديقي ..
هي التى أفرزت (الإنتللقشوالز ) الذين عنيتهم..
وشكلتهم وفق منطوق محورها الثقافي والأيديولوجي..
وشدت وثاقهم إليها برباط الثروة ..
كي تكتمل حلقات الخناق على الثقافات والعقائد المستوطنة الأخرى ..
ومع دوران عجلة الزمن وتتابع الأجيال ..
تفقد العقائد والثقافات المستوطنة مقومات بقائها..
فيخضع أتباعها صاغرين لسلطة المركز ..
وينخرطوا في ثقافته مثلي ومثلك ..
فهل نحاكم أنفسنا؟
أم يرمي كل منا التبعة على الآخر فتذهب ريحنا؟

سألتني :
هل ينفصل السياسي عن الإجتماعي؟
لو نظرت للإجابة وفق ما استقرت عليه مفاهيم البنية السياسية السليمة..
لما رأيت فصلا بينهما..
باستثناء حالنا في السودان..
لماذا؟
لأن البنية السياسية الراهنة للدولة السودانية..
لم تأتي كناتج طبيعي لوعي إجتماعي جمعي ..
للكيانات البشرية المتساكنة في السودان..
بل أفرزته ظروف عالمية فرضت نفسها وقتذاك..
فكان الحظ حليفا لنخبتين ..
تحملتا تبعات السودنة السياسية والتنفيذية..
هما التقنقراط والتكوينات الطائفية..
إدراك هذه الجزئية هامة لمعرفة ما أعنيه بقولي :
( قبل مجيئ الإنقاذ لم تكن الحرب ذات دافع ديني ..
وكانت لا تعدو كونها تعصب أحمق وحمية عسكرية ..
من قبل مؤسسات الحكم في الدولة المركزية ..
سخرت لحماية مصالح هذا المركز وسلطته المطلقة على الرقعة الجفرافية)..

ختاما يلزمني التذكير..
بأن الحوارات والتحليلات والإجتهادات ..
التى تؤسس محاكمة تبعات الوضع في الوطن ..
منذ الإستقلال والى الساعة ..
على من يصنفون كحملة للثقافة الشمالية وفق التعريف الذي إنتهيت إليه ..
أصبح له مردود مرئي ضار..
فلا تحسبن أن مثل هذا التوصيف لم يكن حاضرا ..
عندما دخلت قوات الدكتور خليل لامدرمان ..
بمفرها دون إشراك حتى بقية العناصر والتنظيمات الدارفورية المعارضة..
ولعل ما نشهده اليوم من تأييد شعبي طاغ للبشير ..
على الرغم من تبعات بقائه الثقيلة على الوطن ..
لا أملك له تفسيرا سوى تحليلاتنا واجتهاداتنا الملتبسة وتصرفاتنا الخاطئة..
لقد أشار قلمك ضمنا لما اعتبره توصيفا سليما للحال..
(التهميش )
نعم ..
هو اللفظ الذي يمكننا اصطفاءه كمصطلح لما حاق بنا من مظلام المركز السياسي ..
لكونه الأقدر على توحيد رؤيتنا ..
رغم تبايناتنا الإثنية والثقافية والعقدية ..

فهل تجتمع كلمتنا حوله؟
..
لك الإحترام ومتعك الله بالصحة.

Post: #82
Title: .
Author: طلحة عبدالله
Date: 28-03-2009, 02:35 PM
Parent: #1

الثقفنجي جعفر بشير
هازول أتا قايل راسي دا قرعة مرمية في الشارع ساي عشان يجيء العينتك دا يديهو .. واللا فهمك شنو يا شمسون البورد .؟؟؟؟
شنو آزول النافخ جضومك وساني حلقومك وجائي تكورك وأديك في راسك وأديك في جزمتك ..
هسع في ذمتك دي انا قليت عليك ادبي عشان تديني في رويسي الهامل دا واللا بس ما لقيت ليك زول تديهو في راسو وقلت اتعلم الحاجة دي في المسكين دا ..؟
غايتو كان اديتني في رأسي واللا خليتني أنا مصر علي أنو كلامك الفارغ زي قربة السعن دا هو ذاتو سبب المشاكل المالية البلد ., وأقسم باغلظ الأيمان علي كدا .
أها أمش جيب ليك عكاز واللا طورية عشان تديني في رأسي يا مثقفاتي بيه .

Post: #83
Title: .
Author: طلحة عبدالله
Date: 28-03-2009, 05:25 PM
Parent: #1

رغم انو قال البوست للنقاش وتبادل وجهات النظر التي تحتمل الاختلاف والاتفاق إلا أن جعفر بشير نفسو قام وشمر كيبوردو للمضاريب الكلامية من قولت تيت ويخيل لي ما خلي ليهو عكاز واللا فرار واللا طورية ما جابا ختاها جنبو والدليل كلامو دا :
Quote: عايز تحترم نفسك بنحترمك ونشيلك في راسنا.. ما عايز تحترم نفسك حاتاخد علي راسك زيك وزي غيرك
كدا يا ابو الجعافر براحة وبي هدوء وبدون تديني في رأسي او تقلبني باكورد ..
هسع قول إحترمتني لدرجة التبجيل أها أنا بستفيد منك واللا إحترامك شنو ..؟؟ غايتو آزول أنا شايف زول زيك يحترمني بزيد علي الأعباء عشان كدا ياللخو دمدم إحترامك عليك وقت جابت ليها أديك في رأسك وأقلب فيك هوبا .
وبالجهة المقابلة لو ما إحترمتني يعني عايز أمش أشتري لي رطلين بنزين أكبهم في جسمي وأخرش فيهو عود كبريت واللا شنو ..؟؟
يا جعفر يا خوي كلام الكتب الكتير الجيت كبيتو هنا دا هو سبب الآذية .. أقصد هو الماساة التى تمشي علي كرعين أتنين عشان كدا أزول احسن تشوف ليك شغلة تانية غير الرغي دا .

Post: #84
Title: Re: .
Author: Muhib
Date: 28-03-2009, 06:52 PM
Parent: #83

ياجعفر
....
هل تم العثور علي الآخر?
..احيانا بفكر
محتمل اكون انا الآخر..

Post: #85
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 28-03-2009, 08:24 PM
Parent: #84

تحياتي أستاذ محمد علي الملك

لعله من المفيد أن ندفع بالحوار إلي الأمام وذلك بتجاوز الكثير من التفاصيل ونقاط الخلاف غير الجوهرية وكما أسلفت في ردي للأخ بكري الجاك أن الحوار هنا نبهنا إلي الدور الغائب في البحوث والدراسات واعتمادنا علي الحديث اليومي المستهلك والحوارات من خلال الانترنت مما ينتج عنه بعض التكرار غير المفيد في وقت نحتاج فيه الي الجديد خصوصا في ظل التحولات السريعة التي يشهدها السودان أثمن مجهودك كثيراً ولا أري أن هنالك اختلافا كبيراً في هذا الجانب أي التناول العلمي لكن ما أخذته علي تعقيبك هو فرضية البحث العلمي الذي حاكمت موضوع الحوار بناءاً عليها وأنت تدرك أن المسألة ليست أبداً بتلك الدرجة من السهولة .. مجرد الذهاب إلي موسوعة الويكيبيديا والحصول علي تعريف لأن كلمة مثل مثقف تحتاج إلي بحث علمي قائم بذاته وليس هنالك مشكلة في البحث سوي الوقت الطويل والجهد الذي يأخذه وهو ما ليس مطلوباً في حوارات الانترنت بصورة عامة لكنه أيضا كما ذكرت يقع علي عاتقنا كمتعلمين مهما بلغ متطلباته.

عودة إلي مقترحك السابق للإتفاق حول المعاني:

Culture ـ ثقافة ، حضارة .
Intellectual ـ شخص فكري ـ عقلاني .
ُElite ـ نخبة ـ صفوة .
Term - Idiom - مصطلح .
Phrase - عبارة .


واختلافي يمكن أن يكون في اعتماد مفهوم وتعريف تايلور للثقافة (Culture) إذا أنه تعريف وصفي ويهمل العلاقة بين الثقافة والمجتمع البشري كما أن تايلور يستخدم التعريف للثقافة والحضارة التي لا أعتقد أنها متطابقة إذا ما اعتمدنا الجانب المادي للحضارة وبالتالي يقودنا الي البحث عن تعريف أكثر شمولاً كما وضعه عباس النوري في تعريف المثقف والثقافة :

الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات المورثات التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة.

وهو تعريف جامع لتعريف تايلور و كوينس رايت و مالينوفسكي.


---- ولي عودة

Post: #86
Title: Re: .
Author: Tumadir
Date: 28-03-2009, 08:35 PM
Parent: #85

جعفر بشير

اللخو

مشتاقين كتير

نقراك ونفتخر

Post: #87
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 29-03-2009, 00:19 AM
Parent: #86

طماطم

سلامات ...

وينك ياخي .... رسلت ورسلت ورسلت .. وكل الرسائل عادت لمرسلها ...
ونبحنا لحد ما انقرش حسنا .... هسي ما شايفة الحروف طالعة بدون صوت ...

اها يا اللخت انشالله امورك كلها زين والغياب لي خير ...
الباقي بنتمو برانا
عشان العين

Post: #88
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 29-03-2009, 12:31 PM
Parent: #87

تحياتي أستاذ محمد علي طه الملك:
Quote:
يا صديقي ..
حين تعرف لنا المثقف الشمالي بؤلئك (الإنتللكشوالز ) ..
مكتفيا بلغتهم وانتمائهم وعقيدتهم..
فأنت تعني إذا كافة الخريجين وحملة الأقلام منذ الإستقلاال الي اليوم..
سواء أكانوا ضمن العاملين وفق لوائح الخدمة المدنية او العسكرية ..
او كانوا ضمن المنتمين لمدارس فكرية سياسية او طائفية ..
ولعلك بهذا التوصيف ( الماهل )..
نثرت دماء وعذابات المهمشين ..
وفرقتها على اوسع قطاع في بنيتنا الإجتماعيه..

تحدثت عن منهج الدكتور العفيف في قلق الهوية ومع استخدامك لتعريف تايلور للثقافة (التعريف الوصفي) تصبح المحاولات المستميتة من جانبك للفصل ما بين الثقافة وحاملها ... منطقية إلي درجة كبيرة. إن حديثنا لا يدور في فلك افتراضي يمكن معه هذا الفصل ما بين الثقافة وحاملها بذات البساطة التي يمكن القول بها أن تعريف الهوية أو تعريف الثقافة يتجاوز الفرد (إثنياً) و (لونياً) ....

فنحن ننتحدث عن واقع معين إرتبطت فيه السلطة السياسية بثقافة محددة ومعروفة تنتمي إليها إثنيات يمكن تسميتها هذه الإثنيات تمتلك خصائص متشابهة تضم فيما تضم من الخصائص خاصية اللون بغض النظر عن تسمية هذا اللون.

هذا لا يمكن علي أرض الواقع تفصيله وعزله وبالتالي حينما تتحدث عن مجموعة عسكرية أو سياسية حمقاء فعلت كذا وكذا ... ربما لأنك لا تريد ربط هذه المجموعة الحمقاء بثقافتها لأنك تري فيما تري أننا نحاول اتخاذ الثقافة مطية للوصول إلي حاملها وتصور الأمر بينهما (الثقافة وحاملها) كصورة الفارس العربي وفرسه (بعكس الترتيب) ... إن الأمر ليس بتلك الصورة .. ولا يمكن لفرساننا الإسلاموعروبيون النزول عن ظهر ثقافتهم للنوم تحت أية شجرة ... فليس هنالك سوي الصحراء ... وفرساننا وأفراسهم وحدة لا يمكن التعامل معها بتلك الدرجة من الفصل بسهولة.

ولكن أرجو ألا يختلط الأمر عليك وتظن أننا بهذه الدرجة من (الإلتصاق بينهما) ... نحمل شفرة دافنشي السودانية (The Da Vinci Code ) تلك التي استخدمها الدكتور عبدالله علي إبراهيم في محاولاته لربط السلطة السياسية الحاكمة الآن وجرائمها بهذه الشفرة الثقافية المبررة لكل ما جاءت به وتلك التي ارتكبت خلال تاريخنا السياسي منذ الاستقلال من قبل الحكومات السياسية والعسكرية.

إن الدكتور عبدا لله علي إبراهيم يبرر ونحن نتحدث عن تحمل المسئولية ... إن الجرائم التي حدثت في دارفور وفي الجنوب وفي الشرق وفي الشمال منذ الإنقلاب تتحمل مسئوليتها الجنائية الجبهة الإسلامية وكوادرها وكل من تلطخت يداه بالدماء أفراداً سياسيين أو عسكريين. هذا أمر لا نقاش فيه ولن يتحمل أحد اية نوع من أنواع المسئولية الجنائية لكونه ينتمي للثقافة الإسلاموعروبية .. وفقاً لشفرة عبدالله علي إبراهيم ... وكذلك لأية جريمة تم ارتكابها في الجنوب بواسطة هذه السلطة أو غيرها ... هذا أمر واضح ... ولا نية لدينا لإعفاء هؤلاء الإسلاموعروبيون وغيرهم من تبعة إنتماؤهم الفكري والسياسي والايدولوجي ومدي تأثيره ومسئوليته عما حدث خلال التاريخ .... لكن هذا مستوي مختلف

ونحن هنا حينما نتحدث عن المسئولية وفقاً لتوصيفنا الماهل ... نعم نتحدث عن أن هذه الجرائم لم تكن لتحدث لو أن هذه الثقافة (وحامليها ) لم تكن في جوهرها ثقافة إستعلائية وأقصائية مهدت منذ فترات طويلة لمثل هكذا جرائم دون أن يكون لها ردود فعل في وسط حامليها لهذه البشاعة التي استمرت عشرات السنوات ... هذا هو مستوي المسئولية الذي نتحدث عنه ....

ولا نعني بأي حال من الأحوال أننا يجب أن نبحث الان الحلول الإجتماعية للخروج من هذه الأزمة بل أتفق معك علي أن الحل للموقف الحالي وليس لأزمة الإستعلاء والإقصاء .. لكنه في إطار الأزمة لا يعني سوي التمهيد لوضع مستقر يمكن من خلاله ان يتقدم الحل الإجتماعي ...

حينما تساءلت عن مسألة الفصل بين البنية السياسية والإجتماعية ... عن الفصل بين ما هو محمول من ثقافة وبين من هو حامل للثقافة لم أميز بين بنيتنا السياسية أو غيرها من البنيات لأن الإنقلابات العسكرية نفسها وديمقراطية أحزابنا لا يمكن فصلها من الثقافي والإجتماعي فالطائفية هي مكون من مكونات الثقافة إلإسلاموعروبية وطريقة إدارة الأحزاب الطائفية هي طريقة إدارة الطائفة إلي حد كبير ولا تختلف كثيراً في جوهرها ... إذن كيفما جاءت السلطة السياسية تظل نتاج هذه الثقافة .... تتحدث وكأن الثقافة العربية الإسلامية خلال تاريخها أنتجت ديموقراطيات وحريات سياسية وفكرية وحكومات شعبية تم اختيارها طواعية من قبل حامليها ... لكنها اختلفت لدينا لأن هنالك عامل ... استطاع الفصل بين بينتنا السياسية والاجتماعية ... ليس هنالك حاجز وليس هنالك فاصل ... إنها الانقلابات العسكرية والجماعات السياسية التي ارتدت ثوب الدين وهي كذلك الزعامات الدينية والطائفية التي قادت فترات طويلة من التاريخ العربي الإسلامي ... وما رأيناه خلال تاريخنا السياسي الحديث ليس سوي جزء من هذا التاريخ الطويل ...والظروف العالمية التي تحدثت عنها لم تكن موجودة خلال كل هذا التاريخ ... ولم يختلف شيئ مع ضرورة توضيح أننا لاننكر دورها في تشكيل الوضع في السودان علي ما هو عليه ...

لم تكن قوات خليل وحدها التي دخلت فاتحة دون الآخرين ... فعلي المستوي السياسي فعلت الحركة الشعبية ذات الأمر ... منفردة في اتفاقية مع الجبهة الإسلامية ... وكذلك حركة تحرير السودان دارفور ... وإن تم ذلك علي المستوي السياسي ومثلها أحزابنا ... هكذا وضعت الجبهة الإسلامية ... طريق الخلاص (فردي) وتبعتها بقية القوي .... ومن الذي قال بأن قوات خليل لم تفعل ذلك لتكسب موقفاً تفاوضي يعطيها حصة كبري في كعكة السلطة حينما تبدأ المساومة (علي دماء الدارفوريين) مثلها مثل من جاء قبلها ربما هذا هو السبب .. وفي اعتقادي هو الأرجح.


التهميش ....
نعم ..
هو اللفظ الذي يمكننا اصطفاءه كمصطلح لما حاق بنا من مظلام المركز السياسي .. لكنني أضيف إليه الثقافي لأنه أساس التهميش والإقصاء
والتهميش هو فعلياً الأقدر على توحيد رؤيتنا ..رغم تبايناتنا الإثنية والثقافية والعقدية ..

وكلمتنا (علي الأقل أنا وأنت) مجتمعة عليه لكننا يجب أن نحدده جيدا ونحدد مستوياته ومسئؤوليتنا تجاهه ... نحن لا نرمي التهم علي البعض بل نتحدث عن مسئوليات ... وتبعات علينا تحملها بدلاً عن رميها علي سلطة أو نخبة سياسية لم يكن لنا يد في صنعها .... وكأنها جاءت من الفضاء

ودمت يا عزيزي
لك احترامي

Post: #89
Title: Re: .
Author: محمد على طه الملك
Date: 29-03-2009, 05:23 PM
Parent: #88

أخي الأستاذ جعفر
تحياتي
* على هامش الحوار *
لي رجاء ..
إن كنت مؤيدا فمدد ( للبوست أجله )..

* عودة للمتن ..
إستأذنك في البدء بما ختمت به تعقيبك الأخير عليَ ..
ثم العودة لمقدمته ( شقلبه يعني ) ..
ذلك لما تلمسته في مقدمة التعقيب ..
من عودة صائبة للوفاء بشرط ضبط المصطلح والإتفاق حوله..
ليمض الحوار متسقا نحو مرماه دون عجلة او تهيب..
فضلا عما سيدنيه ذلك علينا من أبواب تتناسل من خلالها الأفكار بيننا ..
كتبت معقبا :
Quote: ونحن هنا حينما نتحدث عن المسئولية وفقاً لتوصيفنا الماهل ... نعم نتحدث عن أن هذه الجرائم لم تكن لتحدث لو أن هذه الثقافة (وحامليها ) لم تكن في جوهرها ثقافة إستعلائية وأقصائية مهدت منذ فترات طويلة لمثل هكذا جرائم دون أن يكون لها ردود فعل في وسط حامليها لهذه البشاعة التي استمرت عشرات السنوات ... هذا هو مستوي المسئولية الذي نتحدث عنه ....

إن جاء فهمي سليما لهذه الفقرة ..
فأنت تحمل ثقافة الشمالي تبعات إستعلائه وإقصائه للآخر ..
أنا بدوري لا أبرئ ثقافة الشمالي من تلك التبعة ..
ولكن ..
هل وجودها قاصر فقط على ثقافة الشمالي دون الآخر ؟
بمعنى هل نملك دليلا على خلو ثقافة الآخر من هذه المظلام ؟
يقيني ان كافة الثقافات المستوطنة في رقعتنا السودانية ..
تخفي في طياتها قدر من تلك العيوب ..
فهي رغم كونها عيوب ..
غير أنها تمثل إحدى وسائل الدفاع والحماية لكينونة تلك البنية الثقافية ..
تتباين في درجات حدتها وقسوة ردة فعلها تجاه الثقافات الأخرى المنافسة ..
فبقدر ما لثقافة الشمالي أدوات إستعلائها على مجمل الثقافات الأخرى المنافسة ..
أيضا لهذه الثقافات الأخري أدوات إستعلائها وإقصائها تجاه بعضها البعض ..
بعبارة أخرى ..
مثلما لثقافة المستعربين ..
أدوات إستعلائها وإقصائها للثقافات الأخرى المنافسة لها في الرقعة ..
فإن للثقافات الغير مستعربة أدواتها أيضا ..
غير أن الثقافة المستعربة تتحمل التبعة بصورة أكبر ..
لماذا ؟
لكونها أستخدمت وسخرت مقومات سلطة الدولة لإقصاء الآخر ..
وبذات منطق القياس ..
لو اتحيت للثقافة الأخرى فرصة إستخدام سلطة الدولة..
فلن تتوانى في اقصاء منافسها..

خلاصة القول ..
لا توجد ثقافة لا تختزن داخلها أدوات إقصاء للثقافات الأخرى ..
ويبقى الفارق ..
حول مدى قدرة ثقافة ما فرض سيطرتها على قوة وسلطان الدولة ..
عندها فقط ـ تفقد المنافسة السلمية المتحضرة بين الثقافات توازنها ..
وتدخل عناصر العنف الدامي لحسم الصراع ..
إذا ..
لكل ثقافة أدوات إستعلائها وإقصائها ..
وتلك محددات بقاء لا يمكن لأحد نفيها ..
غير أن المعضلة هي في وجود الدولة الواعية ..
بكافة المقومات الثقافية لكياناتها البشرية..
ومن ثم ..
تسخر سلطتها في مراقبة وضبط التعايش السلمي بين تلك الثقافات داخل الرقعة ..
دون أن تعلي إحداهن على الأخرى ..
ليمضى التنافس بينها سلميا وعلى اسس حضارية ..
فيكتب البقاء والنجاح دون عنف ..
مع دورات عجلة الزمان وتتابع الأجيال ..
للثقافة التى جمعت تحت قبضتها مقومات التطور وحضارة العصر ..
لا سلطان الدولة وعناصر قوتها ..

( شفت كيف رجعنا تاني لسلطة الدولة )
..
كتبت أيضا :

Quote: حينما تساءلت عن مسألة الفصل بين البنية السياسية والإجتماعية ... عن الفصل بين ما هو محمول من ثقافة وبين من هو حامل للثقافة لم أميز بين بنيتنا السياسية أو غيرها من البنيات لأن الإنقلابات العسكرية نفسها وديمقراطية أحزابنا لا يمكن فصلها من الثقافي والإجتماعي فالطائفية هي مكون من مكونات الثقافة إلإسلاموعروبية وطريقة إدارة الأحزاب الطائفية هي طريقة إدارة الطائفة إلي حد كبير ولا تختلف كثيراً في جوهرها ...

ربما لم يكن ماعنيته عند إجابتي على تساؤلك عما إن كان هنالك فصل بين ما هو سياسي وإجتماعي واضحا..
فما عنيته هو القول بأنه لا يوجد فصل مطلقا بين البنية السياسية والإحتماعية ..
ذلك ـ لأن السلطة السياسية تدور وجودا وعدما مع المجتمع ..
فظهور السلطة السياسية مرهون بوجود المجتمع ..
ولكن ..
هنالك مجتمعات هي التى أسست سلطتها السياسية ..
وهنالك مجتمعات سيطرت عليها سلطة سياسية لم تكن نابعة من صلب وإرادة المجتمع الحرة ..
ومثال تلك السلطة السياسية ـ السلطة الإستعمارية ..
السلطة التي نشأت في السودان الحديث بعيد سقوط السلطنة الزرقاء..
سلطة سياسية إستعمارية ..
هي التي أسست لمركزية سلطة الدولة على الرقعة ..
واستخدمت قوة سلطان الدولة بعنف لغايات إعلاء الثقافة المستعربة ..
ومن ثم فرض سيطرتها وإقصائها للثقافات الأخرى ..
نعم ذهب المستعمرون ..
وورثت الكيانات الوطنية التى سميتها سابقا السلطة السياسية فى الدولة ..
وأبقتها ومضت بها بذات مركبها المركزي وعلو سلطان ثقافتها المستعربة ..
في كل ما سلف ..
لا نجد للكيانات الإجتماعية المتساكنة في الرقعة ..
دور فيما فرض عليها من نظام دولة ..
او حتى خيار جمعي حقيقي في من ورثوا سلطة الدولة ..
صحيح تمت عملية الإختيار لتسلم سلطة الدولة بطرق ديمقراطية ..
غير أن ذلك لا ينفي مطلقا أن الكيانات الإجتماعية ..
كانت إرادتها مستلبة من قبل الطوائف وتنظيمات الصفوة ..
ولم يكن أمامهم خيار سواهم ..
ومع ذلك ..
مضت تلك الكيانات التى تسلمت مقاليد الحكم ..
على ذات النهج المركزي ..
وبذات المنهج الذى يعلي الثقافة المستعربة على سواها ..

( شفت كيف لفينا ورجنا تانى للدولة المركزية )..

جاييك

Post: #90
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 29-03-2009, 05:51 PM
Parent: #89

تحياتي

Quote: لي رجاء ..
إن كنت مؤيدا فمدد ( للبوست أجله )..


قبل أن اقرأ بقية المداخلة .... سعيت لفعل ذلك والله الموفق.

Post: #91
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 29-03-2009, 06:08 PM
Parent: #90

Quote:
ياجعفر
....
هل تم العثور علي الآخر?
..احيانا بفكر
محتمل اكون انا الآخر..


تحياتي يا محب

أنت هو أحد الآخرين يا عزيزي .. وهو ما نفتقده هنا في حوارات مطولة نحتاج فيها إلي رؤيتك .... ومشاركتك ... بل نلح عليك لأن الاخرين يرون ما لايمكننا نحن أبناء الثقافة العربية الإسلامية رؤيته ... لأنه بغض النظر عن المعرفة نحن لازلنا في فلكها وليس الأمر بتلك السهولة ... سهولة التبرؤ من الأشياء ... لن نفعل ولن نستطيع.

تحياتي وبانتظارك

Post: #92
Title: Re: .
Author: محمد على طه الملك
Date: 29-03-2009, 10:29 PM
Parent: #89

نرجع لمقدمة التعقيب الفطيتها ..
قلت :
Quote: واختلافي يمكن أن يكون في اعتماد مفهوم وتعريف تايلور للثقافة (Culture) إذا أنه تعريف وصفي ويهمل العلاقة بين الثقافة والمجتمع البشري كما أن تايلور يستخدم التعريف للثقافة والحضارة التي لا أعتقد أنها متطابقة إذا ما اعتمدنا الجانب المادي للحضارة وبالتالي يقودنا الي البحث عن تعريف أكثر شمولاً كما وضعه عباس النوري في تعريف المثقف والثقافة :

الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات المورثات التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة.

وهو تعريف جامع لتعريف تايلور و كوينس رايت و مالينوفسكي.



يبدو ليَ قد تبين الدرب أمامنا الآن وصحَ اتجاهنا..
شخصيا ولغايات المضي قدما كما اتفقنا..
لا أرى غضاضة مطلقا في طرح تعريف ( تايلور ) واعتماد تعريف ( النوري )..
الذي تكرمت باياع منطوقه اعلاه ..

ولكي يمضى حوارنا ميسرا لغايته..
دعنى أفصص التعريف أعلاه ليسهل علينا وعلى المتابعين للبوست..
مفايسة مفرداته عند مطابقتها مع واقع الحالة السودانية..
يقول التعريف أن الثقافة هي :
ـ المخزون الحى في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي.

كيف يحدث ذلك ؟
ـ كنتيجة لمحصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب
والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية
والموروثات التأريخية واللغوية والبيئية.


وما هو أثر ذلك على المتلقي ؟
ـ تصوغ بنائه الفكري وتمنحه الصفات الخلقية والقيم الإجتماعية.

وما هو ناتج او حصاد ذلك البناء الفكري والصفات الخلقية والقيم الإجتماعية على المتلقي ؟
ـ الناتج او الحصاد هو :
ما يغرسه ذلك في نفس وشخصية المتلقي فينعكس في سلوكه العملي في الحياة


عليه هل يمكن القول بعبارة موجزة..
أن الثقافة هي ما نعكسة في سلوكنا العملي في الحياة ..
قولا وعملا تجاه بعضنا البعض او تجاه الأغيار؟
وإن كان ذاك صوابا..
كيف نقيم ثقافاتنا المتنوعة ..
ونحصي آثارها او إفرازاتها على سلوكنا العملي ..
تجاه بعضنا البعض او تجاه الآخر ؟
وقبل الشروع في البحث عن إجابة ..
أستحسن توضيح مقصود لفظ ( الآخر )..
فالأخرون أعني بهم..
حملة الثقافة المغايرة لما نحمل من ثقافة..
سواء أن جمعت بيننا رقعة جغرافية واحده بصفة دائمة او موقوتة..
صحيح تتمتع الكيانات البشرية المتساكنة في الرقعة الجغرافية للسودان..
بثقافات متنوعة وإثنيات متعددة ..
غير أن تنوعها الثقافي لا يطابق تعدادها الإثني ..
فإن احصينا مخزون الذاكرة بين الكيانات البشرية المتساكنة في الرقعة السودانية..
إستنادا لمحصلة معارفها وأفكارها ومعتقداتها وفنونها وآدابها
واعرافها وتقاليدها وموروثاتها التأريخية ..
يتكشف لنا بوضوع عمق الأزمة وتعقيداتها..
فثقافتنا في كليتها ..
لا يتوقف تباينها عند حدود إختلافها مع ثقافة الآخر فحسب ..
بل نجدها مملوءة بالتنوع والإختلاف ..
حتى بين من يشتركون مع بعضهم البعض في عناصر ثقافية عديدة تكوَن المخزون الحى في بنائهم الفكري ..
وصفاتهم الخلقية وقيمهم الإجتماعية..

ولتقريب المقصد..
فإن ثقافة الشمال ..
على الرغم من غلبة الوحدة العقائدية واللغوية ..
وربما العادات والتقاليد الى حد كبير بين الكيانات البشرية المتساكنة في رقعته الجغرافية..
تجد بينها اختلافا بينا حول العناصر الأخرى المشكلة للبنية الثقافية ..
كالفنون والآداب والصفات الأخلاقية وربما العادات والتقاليد ..

إذا..
فالإستعلاء والإقصاء موجود يا صديقي ..
حتى بين بعضنا البعض نحن حملة الثقافة الشمالية ..
ناهيك عن الآخر المختلف ..
ولعله أمر جد مخذ ..
مع ذلك ..
فهو مستشرى بيننا ..
حلها ليس معضلة عويصة..
غير أنه يحتاج لمقومات ..
بعضها من مسؤوليات الدولة ..
مثل تقويم مناهج التربية والتعليم ..
وسن القوانين ..
وإتاحة فرص التعبير المتوازنة بين ثقافات الرقعة ..
وبعضها من مسؤلياتنا كانتلكشوالز ..
نتحمل عبء التنوير الإجتماعي بخطورة عواقب أستمرار ظواهر الإستعلاء ..
على وحدة نسيجنا الإجتماعي ..
ولكن كيف ومتي نفعل ذلك ؟
البحث عن الإجابة يذكرني بمثل قديم يقول:
( الكوكه تظهر في المخاضه )..
والمعنى الظاهري لألفاظ المثل ..
أن الشخص المصاب بكوكه ( نوع من فتاق الخصية) ..
لا تظهر علته هذه إلا عند ما يخوض في البحر وتبتلَ ملابسه الداخلية ..
والمراد من هذه التورية ..
أن الشخص لا تظهر عيوبه العملية إلا إذا مارس عمليا او تطبيقيا أداء عمل ما..
إذا..
لكي يستبين كل منا ( كوكة ) ثقافته ..
علي كل منا الخوض في خذع وتقيم بناءه الثقافي ..
وتحديد أفرازاتها المعيبة على سلوكه وأدائه العملي في حياته اليوميه مع الآخر ..
على سبيل المثال ..
أعيش الآن في وسط ثقافي مغاير لمحمولي الثقافي ..
وابذل مجهودا مضنيا للتعايش السلمي ..
مع ذلك ..
كثيرا ما أجد نفسي ممتعضة من محمول غيرها في أدائنا اليومي ..
كثيرا ما قفزت عيناي دهشة عن محجريهما وأرتبك حيائي ..
عندما تقع عيناي على مشهد في ساحة عامة او داخل إحدي وسائل النقل العامة ..
لحبيبين يتماهيان في قبلات ساخنه دون اكتراث لمن حولهم ..
كنت أجد نفسي بعفوية أتلفت من حولي ..
وكأني أسعى لتطمين نفسي بأن لا أحد سواي إنتبه للمشهد ..
عندما بحثت عن مبررات هذا السلوك في مخزوني الثقافي ..
عثرت عليه خبيئا في مرجعيتي التربوية ..
التى أسست على فكرة العيب والشينة ( وإذا بليتم فاستتروا ) ..

يا صديقي ..
قبل أن ينزَل الإسلاميون عمليا لأرض الواقع مصطلح ( الجهاد ) ..
لتبرير الحرب ضد الآخر الذي يقاسمنا الوطن ..
كانت ثقافتنا أيضا إسلاموعربية ..
وبعد أن تصالحوا مع الآخر ( نيفاشا ) أسقطوا المصطلح ..
وبحثوا عن صيغة أخرى تدار بها الحرب ضد شركاء في الثقافة..
لا يستقيم معهم مصطلح الجهاد ..
فبحثوا ووجدوا ضالتهم في التباين الإثني ..
حركوا نعرته العصبية وتحركوا على ضوئها ..
إذا ..
فلا الحرب في الجنوب ..
ولا الحروب الأخرى سواء في الشرق او الغرب كانت دوافعها عقدية ..
بل هي لحماية وبقاء السلطة في يد المركز السياسي ..
الذي تأسس ـ كما أسلفت ـ من زمان بعيد ..
ولعلك لاحظت توقف عداء هذا المركز وتحرشه ..
عندما يتماهى الخصم في محوره ويمضي وفق إستراتيجيته ..

ختام قولي ..
نعم لدينا تعدد ثقافي ..
ولكل ثقافة محمولها ووسائل دفاعها ضد الآخرى ..
فإن مضى التنافس سلميا فلا مندوحة ..
شريطة أن تكون سلطة الدولة محايدة ..
لا تسعي لنصرة إحداهن على الأخريات ..
الشاهد ..
في ظل سيطرة وسطوة الدولة المركزية ..
لن ننجح في تأسيس سلطة محايدة ..
تحفظ التوازن بين كياناتنا وثقافاتنا ..
وتضبط عيوب التنافس بينها في إطاره السلمي ..
من هنا نجد أن التحدي الآني أمامنا هو ..
الحيلولة دون إستمرار عبط هذه السلطة المركزية القابضة ..
تلك هي البوابة التى نعبر من خلالها نحو حل بقية التعقيدات .

أرجو أن أكون قد وفقت في تبيان رؤيتي.


إنتهى حديثي ..


مع احترامي.

Post: #93
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 31-03-2009, 00:03 AM
Parent: #92

عذراً للتأخير عزيزي محمد علي طه الملك

لدي ظرف طارئ (مولود جديد بعملية قيصرية غداً صباحا) .. والامور جايطة شوية ... دعواتك

سوف أعود للحوار قريباُ ...

تحياتي

Post: #94
Title: Re: .
Author: محمد على طه الملك
Date: 31-03-2009, 12:54 PM
Parent: #93

لا عليك يا صديقي ..
كتب الله السلامة للمولود وأمه ..
وشملهما بعنايته ومتعهما بالصحة ..
وقر عينك بهما..

Post: #95
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 04-04-2009, 01:23 PM
Parent: #94

ها نحن مرة أخري هنا

الدولة ؟

لعلي أتساءل عن ماهية الدولة في إطار تحديد طبيعة مسئولياتها تجاه الأزمة السودانية حينما تعود بنا مراراً وتكراراً مع التشديد علي هذه العودة للدولة باعتباره المدخل للحل طالما هو مدخل الأزمة (إذا اتفقنا علي ذلك). نافين أو مؤجلين علي الأقل الحل الاجتماعي.

لكن العودة إلي الدولة إذا سلمنا بهذه الفرضية لا يعدو كونه عودة في الأساس للمجتمع مرة أخري فالتعريف الاصطلاحي للدولة لا يمكنه تجاوز المجتمع من حيث أن الدولة نفسها مكونة من شعب وإقليم وسلطة سياسية ما لم تكن في الحقيقة تقصد السلطة السياسية وليس الدولة في تعقيبك أعلاه (رغم عدم اعتقادي بذلك).

ما الذي يقودنا إليه ذلك؟

يقودنا إلي أن العلاقة بين الدولة وأي من مكوناتها هي علاقة جدلية في الحقيقة فحينما نتحدث عن الدولة فنحن ضمنياً نتحدث عن المجتمع ... إذ لا يمكن لهذه الدولة وفقاً لتصورها أن تتخلص من التركة الإستعمارية بمعزل عن المجتمع وإلا فإن الناتج يا عزيزي (مهما كان رقيه وتحضره)... بنية سياسية أخري منفصلة عن المجتمع لأنها لم تتم بواسطة المجتمع وهذا ما نعيبه علي البنية الحالية ... وهكذا

إذن للخروج من هذا النفق الدائري يمكنني القبول بالسلطة السياسية كمدخل لحل الأزمة أما الأزمة نفسها بتعقيداتها المتفق عليها فتحتاج إلي الكثير جداً .. والسلطة السياسية المقصودة هي السلطة الحالية سلطة الجبهة الإسلامية ... لأننا اذا تحدثنا عن بنية سياسية متكاملة فنحن نعود مرة أخري للمجتمع والدولة والجدلية القائمة. وإذا اكتفينا بتغيير السلطة السياسية فلقد سبق وأن فعلنا لكننا نستبدل واحدة بأخري.

حينما أبحث عن إمكانية لقبول بمسألة الدولة كأساس للمشكلة وأساس للحل لا أجد مفر من العودة إلي مكوناتها لأن هذه الدولة ليست لويس الرابع عشر بل هي أرض وشعب وسلطة سياسية والسلطة السياسية في النهاية يتم تفكيكها إلي وحدات اجتماعية كيفما كان تكوين هذه السلطة السياسية أما الموقع الجغرافي فلا يأخذ هذه الأهمية التي للمجتمع من المعادلة. المجتمع يعود بنا إلي مكوناته مرة أخري وكما تري جدلية المسألة التي لا تنفلت من الثقافة ...

ما أريد توضيحه هنا أن الاختلاف في النهاية حول التسميات والمصطلحات لا يخفي حقيقة أن الأزمة تطالنا جميعاً أزمة الثعدد الثقافي وأزمة التعدد الإثني وأزمة الهوية (بالرغم من عدم إقرارك بها) وأزمة سيطرة المركز علي الهامش وأزمة الإستعلاء الثقافي والنفي البيولوجي ...

أن قناعتي التامة هي بأن المسائل لا يمكن تجزئتها ففكرة التفوق الثقافي أو الإثني تتطلب انتماء ثقافي أو إثني آخر ... يجتر معه مسألة الهوية ويفرض سلطة مركزية ونفي تجاه الاخر في حالة السيطرة.


لي عودة ---- <

Post: #96
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 04-04-2009, 01:45 PM
Parent: #95

الأخ طلحة

تحياتي ...

لعلك تتفق معي بأن الحوار بيننا غير مجدي ولا يقود إلي فائدة اي منا أو فائدة أي قارئ ... ولذا استميحك عذراً في عدم المواصلة في الحوار في هذا الاتجاه... مع رجاء قبول إعتذاري عن أية كلمة شعرت بأنها غير مقبولة .... فالامر لا يتعدي كونه ردود أفعال لحظية املته الكتابة والرد علي المداخلة...ولا تحتمل تمديدها الي خلاف شخصي لأنه ليس كذلك ولا نريد له أن يكون كذلك.

ربما نستطيع أن نواصل حوارنا في مكان آخر وموضوع آخر
حتي ذلك الوقت مرة أخري ارجو أن تتقبل اعتذاري
ولنجعل اختلاف الرأي لا يتعدي ذلك إلي اختلاف السلوك والي شخصنة الامور

تحياتي واحترامي

Post: #97
Title: Re: .
Author: صلاح شعيب
Date: 07-04-2009, 08:41 AM
Parent: #96

الاستاذ جعفر

سلامات

لم أنس الوفاء بوعدي، رايت أن أكتب مقالتي الاسبوعية مناقشا فيها ما تفضلت بطرحه حول موضوع المثقف، تعميما للفائدة وسوف اقوم بنشر المادة في صحيفة الأحداث وموقع سودانايل وموقع جالية واشنطن.

لك ودي

Post: #98
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 07-04-2009, 12:46 PM
Parent: #97

عزيزي الأستاذ محمد علي المك

إن ما يجمعنا هو يميزنا عن الآخرين ... وهذا لا ينطبق فقط علي الثقافة الاسلامية العربية بل تقريباً علي كل مجموعة تمثل ثقافة مختلفة علي وجه الأرض هذا التمييز عن الآخر هو ما جعل هناك مجموعة ذات محمول ثقافي محدد في الأساس وعلي هذا فأن الحديث عن استعلاء ثقافي بين الثقافات غير الإسلاموعروبية بالسودان يصبح بديهياً ولا أستطيع أن أقول أنه في حالة سيطرة أية ثقافة أخري سيكون الوضع أفضل وأنا لا ألقي بهذا التتصور اللوم علي ما حدث وما يمكن أن يحدث في كل الأوضاع علي الثقافة الاسلاموعروبية ... لكن صادف وأن كانت هي التي ظهرت كوكتها في المخاضة .. وهذا ايضا ليس صحيحاً بإطلاقه بل ربما لأن صوتها هو الأعلي في نطاق السودان ...

لكن الحروب الأخري التي لم يكن حاملو هذه الثقافة طرفاً فيها توضح أن المسألة في السودان ليست بتلك البساطة .. أن ننتزع الثقافة الإسلاموعروبية (إفتراضياً) وستحل جميع المشاكل تلقائياً وبصورة سحرية ..... لقد وقفت وكتبت كثيراً من خلال هذا المنتدي ضد كل أشكال التمييز (التمييز العنصري / التمييز الثقافي / التمييز ضد المرأة / التمييز ضد الرجل) وهذا التمييز العنصري يسير في جميع الاتجاهات من الشمال ا لي الجنوب ومن الشمالي إلي الغرب ومن الغرب إلي الجنوب ومن الغرب إلي الشمال .... وحتي من السودان الي الخارج والعكس صحيح ...هذا أمر لا شك فيه ولا يمكن القفز عليه ...

وهذا ما يعيدنا مرة أخري إلي سيطرة الدولة كما تفضلت ... سيطرتها من خلال مؤسساتها الاقتصادية الاجتماعية السياسية العسكرية وتوجيه هذا التنوع من خلال القوانين التي تحفظ للجميع حقوق وواجبات المواطنة علي قدم المساواة باختلاف ثقافتهم كما يحدث في دولة مثل الولايات المتحدة إلي حد كبير فهي تقريباً عالم مصغر يضم معظم الثقافات في العالم ... وأعتقد أن الحوار الان أصبح أوضح من أي وقت مضي

وهذا ما يقودنا إلي الحديث عن دور الجميع كل من موقع انتماؤه في الوعي بقوة التنوع بحديها ... حدها المدمر وحدها المعمر وكيف يمكن استخدام هذه القوة في البناء وليس الدمار.

واسمح لي بأن أعود الي بداية هذا الموضوع والتساؤل المطروح حول المثقف الإسلاموعروبي بصورة عامة والاسلاموعروبي الشمالي بصورة خاصة ودوره المطلوب منه الان ومستقبلاً ... وسوف اتجاوز الانتماء الثقافي هنا لضرورات الحوار بمعني الحديث عن هذا المثقف وليس ثقافته في إطار الأزمة ودوره تاريخياً ومستقبلاً.

لقد أشار الصديق بكري الجاك إلي ذلك وهو يعني اذا فهمت مقصده جيداً التواطؤ الذي حدث مع سلطة المركز تجاه نفي الاخرين غير الاسلاموعروبيين التواطؤ الذي حدث منهم كانتلكشوالز من خلال مواقعهم المختلفة في الاعلام والأحزاب السياسية والمواقع الاكاديمية والاجتماعية ...

لقد ارتفعت الكثير من الأصوات مؤخراً في دارفور وفي شمال السودان معلنة غضبها علي سلطة المركز ... هذه الأصوات لم نسعها حينما كان الموت يسكن مع الجنوبيين ... وهذا هو ما نقصده من تواطؤ في الشمال والشرق والغرب ... الصمت من قبل هؤلاء الانتلكشوالز لعشرات السنين كان حصاد الجنوب فيها الموت والدمار ... ومرة أخري نري ذات الموقف وإن بدا بصورة افضل حالا نسبياً في أزمة دارفور .... لكنه ارتفع بصورة ملحوظة في مثل قضية كجبار والنوبيين ... بينما انخفض صوت ابناء دارفور والجنوب تجاه مثل هذه القضية (هذا أمر لا يمكن أن ننكره) وهذا الصمت من كل الاطراف تجاه القضايا المختلفة هو تواطؤ شئنا ام ابينا .... فبقدر ما كنت أحلم بأنه في غفلة من الزمن يكتب أحدهم ( الاسلاموعروبيين في البورد علي سبيل المثال ) موضوعا للتضامن مع أهل دارفور في محنتهم ... كنت أحلم في ذات الوقت بكتابة أي من ابناء دارفور حول شهداء كجبار ... ولكني قرأت من خلال ما قرأت أن المسالة (شمالية).

فليكن تساؤلي واضحاً أمام اعتقادي بالقصور الذي شاب موقف ( هؤلاء / نا ) تاريخياً ...
وقناعتي التامة أننا اذا ما سرنا في ذات الاتجاه القديم وطريقة التفكير والسلوك في اليلولة دون استمرار عبط السلطة المركزية القابضة كما تفضلت صدقني لن نفعل سوي إعادة إنتاج الأزمة ... إن هنالك تغييراً جذرياً يجب أن يحدث في رؤية الغسلاموعروبيين مفاده أنه وفقاً لهذه التجربة الطويلة المريرة ... لا مجال لتجاهل الاخرين ولا مجال للتواطؤ مع المركز لأن هذه المركز سيعود عليهم حينما يفرغ من الاخرين ...

قديماً كنا نقول بأن إزالة سلطة الجبهة الإسلامية ليست بتلك الدرجة من الأولوية وليست مقلقة بل المقلق أكثر أنه وبعد هذه التجربة المريرة نعود مرة أخري بنفس المفاهيم القديمة لتعيد انتاج الأزمة في أبشع صورها ... لكني اصدقك القول أن إزالة الجبهة الإسلامية وسلطتها الان أصبح أمر مقلق أكر من ذي قبل فالدمار الذي أحدثته جعل الحديث عن حلول أخري / إجتماعية / ثقافية ... في مصاف الترف الذي لا نستطيع احتماله لكننا نعي بأنه لا يمكننا العودة بذات الفاهيم القديمة ... شماليين وجنوبيين وغربيين.


تحياتي عزيزي

Post: #99
Title: Re: .
Author: طلحة عبدالله
Date: 07-04-2009, 12:54 PM
Parent: #98

الاخ جعفر بشير
لابأس عليك يا زول
صدقني لا أحمل لك أية ضغينة وقد تجاوزت الأمر فور خروجي من البوست ..
لك التقدير لكن ..
أصر علي أن مثل كتاباتك هذه هي سبب المأسآة التى ذكرت فلماذا لا تتوقف عنها يا رجل ..؟

Post: #100
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 07-04-2009, 01:05 PM
Parent: #99

الأستاذ صلاح شعيب

تحية طيبة يا عزيزي

وشكراً علي الإهتمام بالموضوع .. وسوف أكون بإنتظار هذه المساهمة علي أحر من الجمر ...

تحياتي

Post: #101
Title: Re: .
Author: Gafar Bashir
Date: 08-04-2009, 07:19 PM
Parent: #100

الاخ طلحة

شكراً لهذا الحديث الذي يحصر الامور في نطاقها ولا يجعلها تتعدي الحوار ... فلسنا بحاجة الي أكثر من ذلك. وأجدك مصراً في مواصلة التساؤل حينما كتبت:
أصر علي أن مثل كتاباتك هذه هي سبب المأسآة التى ذكرت فلماذا لا تتوقف عنها يا رجل ..؟

وصدقاً لم اعرف أو افهم هذا التساؤل وبالرغم من محاولتي الاجابة عليه الا ان السؤال يعود مرة تلو الأخري ... فأرجو أن تتكرم وتوضح لنا مالذي تقصده بأن مثل هذه الكتابات هي سبب المأساة ... وما هي المأساة المقصودة ... حرب الجنوب أم حرب دارفور أم نشوء الحركات المسلحة في دارفور وحركة تحرير السودان ..... وكيف لمثل توقف هذه الكتابات ان يسهم في وقف الموت والدمار في السودان (جميع أنحاء السودان).

تحياتي

Post: #102
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد قور حامد
Date: 08-04-2009, 07:52 PM
Parent: #1

أخي غفار

تحياتي الآن فقط لقد وضعت يدك وقلمك علي سؤال الهويه، الذي طالما ظللنا نتواري خلف عقولنا الإقصائية بدلاً عن الإجابة عليه .


Post: #103
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: awad abugdeiri
Date: 09-04-2009, 02:55 AM
Parent: #102

الاستاذ جعفر
(كبسولة صغيرة)
كل الاحترام والتقدير متابع البوست باهتمام وتشكر عليه كثيرا.
بس عندى بعض التحفظات فى تعريفك للمثقف بارتباطاتة الجغرافية والاثنية؟
فى اعتقادى البسيط ان المثقف (يتمثل فى (المعرفة والحريه) ولكن هاتين لاتكتسبان معناهما
باعتبارهما من التجريدات) كما قال المفكر ادوارد سعيد فى كتابة (المثقف والسلطة).
المثقف يعنى بالنسبة لى ان تنحاز الى خيار الحق والعدل ومواجهة كل انواع الظلم بكل ثبات
متجاوزا امراض الموروث بكل تجلياتة.
نعم استاذ جعفر (النخب السودانية) مصابة بلوث الارث وهذا نتاج من افرازات تاريخ موغل فى القدم
وانت ادرى بماهية التاريخ السودانى لكن العبرة تاتى فى معرفة تلك النخب لذواتها و لكنها للاسف
تاهت على رمال (حرب البسوس).
وبالمقابل النخب الجنوبية او الغربية او الشرقية(حسب تصنيفك لها) كلها تحت رحمة الارث القبلى
وقد تكون هذة ظاهرة عالمية لكن العبرة فى تفكيك تلك الخطابات بكل شجاعة وحياد، وهذا فى اعتقادى
يقودنى الى ماهية المثقف التى ذكرتها سابقا.

لى عودة

لك الشكر والاحترام

عوض ابوجديرى

Post: #104
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 09-04-2009, 02:26 PM
Parent: #103

عزيز محمد قور حامد

تحياتي .. وما يؤسف له حقاً أن ندفع مثل هذه الفاتورة الضخمة من الموت والتشريد والتعذيب والنفي ... لنصل الي بديهات المواطنة في دولة قدر لها ان تجمع هذه الثقافات المختلفة مع بعضها البعض ...

لقد كان في يد النخبة السياسية الأولي بعد الاستقلال ان تسعي للتخلص من التركة الاستعمارية في داخل احزابنا ومؤسساتنا .. ان تمتلك بعد نظر للأمور وتعالج المشاكل التي بنتظارها ... لكنها كانت كالاسكافي الذي لا ينظر إلي ابعد من قدميه ...

ونحن لا نود أن نعمم ولا نود ان نهضم حق أحد فهنالك من امتلك بعد النظر وهناك من كتب ومن قال لكننا نتحدث عن مجموعة متكاملة وعن تكوينات طائفية ودينية وثقافية .. عن قوي استطاعت ان توجه موارد الدولة ومؤسساتها للعبث بهذا الاختلاف وتعميق الهوة الفاصلة بدلاً عن السعي لاستعادة الموازنة ...

ما علينا الا نعيد ونكرر ونشير الي ما نعتقد انه موضع الخلل حتي لا نعيد تكرار المأساة

Post: #105
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 10-04-2009, 00:41 AM
Parent: #104

عزيزي الأستاذ جعفر ..
تحية طيبة ..
لا أرى أن بين رؤيتينا بون شاسع ..
فازمتنا الإجتماعية واضحة المعالم ..
غير أن مأخذي يرتكز فقط حول الوسائل التي نختارها لتجاوزها ..
ولأهل القانون عبارة تروقني ..
تقول ما معناه ( من يروم العدالة فاليأ تها بيد بيضاء )..
فالظلم لا يعالج بالظلم ..
والتهمة لا تثبت بتهمة مقابلة ..
والعنف اللفظي لا يعالج بمثله ..
غير أن ذلك لا يعني إدارة الخد لتتوالى الصفعات ..
لقد احتاجت لغة الشمال المستعربة لتستوطن ما يزيد عن سبعة قرون ..
على الرغم من مجيئها داخل ( مخلاية ) العقيدة ..
فكم ترانا تحتاج لنخلق بناء ثقافي موحد او على الأقل متجانس ؟
كنت أنوي الإكتفاء بما طرحته الى هذا الحد..
وأدع لنفسي فرصة الإطلاع على اندياحات طروحات الأخرين ..
غير أنك استدعيتني بهذا التنويه ..
Quote: وأزمة الهوية (بالرغم من عدم إقرارك بها)

ولبرهة نازعتني نفسي بين ضرورة توضيح رؤيتي حول هذا التنويه من جهة ..
واحتمالات انحراف مسار البوست عن مضمونه من جهة أخرى ..
فعذرا إن تغلبت علي النزعة الأولى ..

نعم ..
إن كانت تلك تهمة فلا أنكرها ..
وإليك مبرراتي ..

عرَف المفكر الفرنسي ( ألكس ميكي شيلي ) الهوية قائلا:
(بأنها منظومة متكاملة من المعطيات المادية والنفسية والمعنوية والإجتماعية ..
تنطوي على نسق من عمليات التكامل المعرفي تميز وحدتها المتجسدة في الروح الداخلية..
المنطوية على خاصية الأحساس بالذات والشعور بها )
غير أنه في ظل سيطرة وسيادة الدولة القطرية ..
لم تتوقف محاولات المفكرين والساسة لخلق ذاتية متفردة لهوية شعبها ..
فظهرت تعريفات مثل تعريف المفكر السوري د. علي أسعد تقول:
( أن الهوية كيان يجمع بين إنتماءات متكاملة وهوية المجتمع..
تمنح أفراده مشاعر الأمن والإستقرار ..
في الوقت الذي يكون فيه المجتمع ..
متعددا بانتماءات وفئآت وجماعات عرقية او دينية او سياسية او إجتماعية )
ولعل العالم كله ..
على الرغم من الإجتهادات القطرية لخلق إطار جغرافي للهوية تحت شعار الوطنية..
لم يفلح بعد في بلوغ الغاية والمراد .
ذلك ..
لأن للهوية رحم تأريخي حاضن لا يقبل التقيد بالحدود الجغرافية ..
يحتويه جسد حي يمثله إثنيا او ثقافيا..
لذا ..
تجدني ممن لا يفضلون طرح سؤال الهوية ..
في هذه المرحلة المبكرة من عمر تطورنا الإجتماعي والسياسي داخل حيز رقعتنا السودانية ..
ويقيني ..
أن محاولات طرح سؤال الهوية في هذه المرحلة ..
لا يعدو كونه سؤال مفخخ ..
يجلب من المضار والأخطار أكثر مما يجلب من المنافع والاستقرار..
ذلك لأن الإطار الجغرافي للسودان مازال حديث البناء ..
ولعلك تجدني من الداعمين للرأي القائل ..
أن الهوية لا تكمن في ذاتها او فيما تعززه من شعور بالخصوصية ..
وإنما تؤتي نفعها وقيمتها في الإطار الذي ( تؤلفه ) ..
وتتيح به فرصا حقيقية للتمازج والتعايش السلمي ..
وتوسيع هوامش المبادرات الحضارية للشعب ..
( أنظر ـ د. برهان غليون ـ حوارات من عصر الحروب الأهلية )..
فإن كانت دعوات الأفريقانية او الاسلاموعروبية ..
لا تفي أي منهما بشرطي التوافق والإنسجام ..
فلعل فيما يطرح من إطار ثقافي تحت مسمى ( السودانوية ) ..
ما يلامس الحل في هذه المرحلة ويوفر الإطار الثقافي الحاضن..
الذي من خلاله يتواصل تطورورنا الإجتماعي ويستكمل عناصر تمازجه ..

ولك خالص التقدير.

Post: #106
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Bakry Eljack
Date: 10-04-2009, 05:32 AM
Parent: #105

الصديق جعفر

سلامات و الف حمد الله علي سلامة الاخت نضال و مبروك المولود الجديد الذي لا ادري ان كان "هو ام هي" علي كل و بحمد توسع المدارك لم تعد مسألة التوجه الجنسي للمولود امر ذو قيمة ثقافية او مادية و فلتسعد بها او به.. و ابقي شد لي سلك يا صديقي و تحياتي الحارة للباشمهندسة و كثير شوقي

اشكرك و اشكر الاخ محمد علي طه علي وجه الخصوص و بقية الزائرين علي الحوار العقلاني والهادف ... كما ذكرت ذي قبل لم اقرأ بوستا باكمله فى هذا المنبر منذ سنوات و لكنني بكل تأكيد استمعت بقراءة كل المشاركات

ارجو ان لا تنسو اننا ما زلنا فى منتصف النزيف و فى قبل عاصفة الموت

احترامي

بكري الجاك

Post: #107
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 10-04-2009, 01:31 PM
Parent: #106

الأخ عوض أبو جديري

تحياتي

وشكراً لهذه الكبسولة الصغيرة:

إن تفكيك الخطابات الموروثة بهدف معرفتها ثم اعادة بناءها مرة أخري هو الطريق السليم .... ولا يقتضي ذلك ولا يتطلب دماراً هائلاً كالذي يحدث اليوم في السودان ... لكنه ثمن علي كل حال ندفعه مضطرين لإعادة تعريف دولتنا ومجتمعنا وثقافاتنا مرة أخري طالما لم تأبه النخبة السودانية سواء كانت سياسية او عسكرية او اقتصادية بمعالجتها.

ان خروج التنظيمات والحركات المسلحة عن الإطار الحزبي وتشكيل إطاراتها الجغرافية / الاثنية بعيدا عن الاحزاب التقليدية ضرورة املتها مجريات الواقع وعجز هذه التنظيمات لتلبية متطلبات هذه المجتمعات من امن وحماية وخدمات اساسية وهي بداية الطريق لتفكيك الموروث السياسي ... وبرغم انه ذو حدين وقد ذقنا حتي الان الحد المؤلم أكثر من أي شيئ آخر الا انه يسير في اتجاه توعية الذات والآخرين بخطاب جديد يعي ويدرك ما يجمعنا وما يفرقنا.

تحياتي

Post: #108
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: awad abugdeiri
Date: 10-04-2009, 10:07 PM
Parent: #107

الاستاذ جعفر

كل التقدير

كتبت الاتى

Quote: إن تفكيك الخطابات الموروثة بهدف معرفتها ثم اعادة بناءها مرة أخري هو الطريق السليم


(وجهة نظر صغيرونة) لاثراء الحوار

فى اعتقادى البسيط ان اكبر معضلة تواجهة الوطن منذ استقلالة حتى الان هى( ظاهرة الاسلام السياسى)

هذا الخطاب الذى يحمل فى داخله كل تبعات الموروث التربوى (الاقصائى) تؤطيننا(للجهل والتغبيش)!! فقط للفوز

(بامتيازات السلطة واغتنام المال) من قبل تلك النخب يعنى بالبلدى (استغلال الدين) لان نفس هذة النخب تعانى

من غيبوبة فكرية فى قراءة الواقع الاجتماعى لانها مسجنوة بفكرة (الاسلام هو الحل) دون تجديد او اجتهاد

فى مجارات حركة الكون والحداثة وحقوق الانسان ووضعية المراة...... وغيرة ؟؟

استاذ جعفر لايمكن لنا تفكيك خضابات المورث دون تفكيك ظاهرة الاسلام السياسى فى سياقاتها التاريخية

والفكرية.لاننى كما زكرت هى اس المشكلة(الاسلام السياسى).

احترامتى

عوض ابوجديرى

Post: #109
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 11-04-2009, 00:05 AM
Parent: #108

الأخ الكريم بكري الجاك ..
تحية طيبة ..
تجدني الأسعد بقراءتك هنا آملا أن تكون هذه بشارة العودة ..
حظيت من قبل بالإطلاع على أعمال قلمك قبل انتسابي للبورد ..
ولعل العديد من حواراتك كانت فكرتها تدور ..
في ذات المحاور الذي يحدثنا عنها الأخ جعفر الآن ..
فالتكن مبادرتك هذه فاتحة لتبادل أنخاب عصير الأدمغة ..

تسلم.
لإضافة حرف سقط أثناء الطباعة.

Post: #110
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 11-04-2009, 03:51 PM
Parent: #106

تحياتي عزيزي بكري الجاك

رزقنا بمولودة جميلة أسميناها(( ليدا )) وهو اسم يوناني يعني الفتاة المهذبة المثقفة (هاهاها) والاسم جاء لافق مع البوست ...
وبناسبة الجنس طبعاً .. اصلا انا من الاول عايز بنت وفي ولادة حسن لحد ما مشيت المستشفي كنت شايل ملابس اطفال بنوتية الالوان واشرينا ليها دهب وحاجات كتيرة ... اها جاء طالع حسن حسين علي رغبة امه ... عارف يا بكري كان احساس فظيع جداً عندنا نحنا الاتنين لانو هيأنا نفسنا لي بت .. واتذكر انو نضال سالتني بعد الولادة قالت لي مش عندك احساس زي الكان عندنا بت وماتت ... وحقيقي ده كان شعوري ...

اها يا حبيب جبنا الولد لي امه والبت لي ابوها .. وخلاص حانقفل علي كدة لحد ما الله يهون ...


ساحاول الاتصال بك في الايام القادمة
تحياتي

Post: #111
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: صلاح شعيب
Date: 11-04-2009, 05:27 PM
Parent: #110

المثقف الشمالي أم الثقافة الشمالية؟!

صلاح شعيب

يستلزم التقرير بشأن ماهية المثقف أولا، قبل إتخاذ موقف نقدي من تجربته في الحياة. سواء كانت هذه التجربة تتصل بحيوات سياسية أو ثقافية أو فنية أو مهنية. ذلك أن ماهيات المثقفين معقدة بتعقد (الترب) التي ينبتون فيها.
في تصور الكاتب أن تواصل الجدل حول مضمون هذه الماهية يؤكد على أن الإلتباسات (الآيدلوجية والدينية والوطنية) متورطة في تكثيف الضبابية حول هذا المثقف. وهو المثقف الذي كان من الضروري أن ننظر لعمله، فندركه حالا، لا بد. ونختبر سلوكه فنجده مفارقا للسائد. ونتحسس ثمة مواقف إيجابية له من السلطة السياسية، أو حتى الفنية أو الاسرية، فيدلنا توا على روعته، وهكذا.
أردت القول إن لكل إتجاه آيدلوجي أو غير آيدلوجي، وطني أو غير وطني، ديني أو غير ديني، بعض فهوم محددة للمثقف الذي يتضامن معه. ومن هنا نشأ الإختلاف الكبير حول إرث هذا المثقف أو تلك المثقفة. على أن هذا الإختلاف نفسه يمثل بشكل أو بآخر جانبا إيجابيا، ما دام أنه يثري الحوار ويعطينا مجالا للتأمل حول مضامين المختلفين ثقافيا. ويعطينا أيضا لمحة عن كيفية تفكير إتجاه نحو إتجاه آخر. والحال هكذا فمن الأهم القول إن ( التثافق هو في جملته تقفي أثر التفكير بالتفكير) لا أكثر ولا اقل. والمثقف، أيا كانت ماهيته، الأصيلة أو المتماهية، إنما هو معلق على ما أنتجه معلقون سابقون.
إلى ذلك فإن وضعية المثقفين والمثقفات تتغير من واقع إلى آخر. فإذا كانوا قبل الإسلام يقومون بدور المعبر عن موضوعات قبلية، فهم العلماء، في صدر الإسلام، الذين يفسرون الحديث، ويحضون الناس على إتباع هدي نبينا الكريم محمد (ص). وفيما بعد صار بعضهم، بجريرات معينة، أو لموقف مقصود لذاته، معتزلة يمارسون نوعا من المقاطعة للواقع المفتتن بالخلاف العقيم. وفي فترات لاحقة اصبحوا نقادا للتجربة التاريخية الإسلامية، وليسوا فقط مفسرين للحديث أو معاني الإسلام.
ولما وصلت هذه التجربة الإسلامية إلى المثقف المعاصر وجد أن الذين لم يلحدوا يتخذون موقفا عقلانيا من الدين والمتدينيين، والذين كفروا به يتخذون موقفا مضادا للدين من أصله، كونه، بفهمهم، يعيق تطور المجتمع. وما إلى ذلك.!
الشئ الآخر هو أن أمكنة المثقفين تختلف بإختلاف أقطارهم ومرجعياتهم الحضارية ومستوياتهم الفكرية والتعليمية. فالمثقف في المشرق عكسه في المغرب. ومثقف الآيدلوجيا خصيم لصديقه الآخر من قبيلة آيدلوجيا القبور أو الجور. والمثقف الذي تخرج في السربون ليس هو ممن تخرج في جامعة القرآن الكريم.
فكرة قدح أفكار الناس عن طريق تعريف المثقف الشمالي، ومقابله الآخر الجنوبي أو الغرباوي ليست بعيدة عن التأثر بصعوبة الأحوال المذكورة آنفا للمثقفين وأوضاعهم. ولئن كانت هذه الفكرة مثلا تلغي ــ من ناحية إجرائية ــ الإعتبار للعقلية الإنسانية لتستعين بالعقلية الجغرافية/السياسية، فإنها تعيد من ثم الجدل حول دور (البايلوجيا) في حياة المثقفين.
من هذه الناحية يكون التأسيس ــ إن أمكن ــ لعلم (الثقافة الشمالية) والآخرى الجنوبية فكرة للحوار. ولكن تظل الإلتباسات (الآيدلوجية والدينية والوطنية) دائما حاضرة على مستوى الثقافتين بأكثر من حضور العرق والجهة، وإن أغمد البعض سيوف الآيدلوجيا إلى حين.
مقترح الثقافة الشمالية قد يحفزنا للبحث عن قراءات إمالة، أو عدمها، وتماسات لون، وموازير أغان، وطرق عدو، وألسن صلاة. بها ربما نكتشف الإتجاهات الفكرية للمثقفين الشماليين. ولكن الاستاذ الذي حرضنا على هذا التأويل أراد أن يبحث في الحركة التاريخية ــ لم يحدد بدء تاريخها ــ للمثقف الشمالي، ومن ثم ربما يبحث عن تيارات ثقافية لمثقفيين شماليين. أيا كانت فكرة مبحثه، فهي محل تأمل من داخلها، وذلك أفضل من تحميلها بإفتراضات لم تستشرفها.
الأستاذ جعفر بشير، أحد الكتاب الجادين في تجربة الكتابة الاسفيرية لـ (سودانيزأونلاين) إفترع هذا الجدل الشيق حول المثقف الشمالي الذي عرفه بأنه "أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ... ولذا إذا ما نظرنا إلي العناصر التي شكلت أحزابنا السياسية الشمالية والتي سيطرت علي مقاليد حكم السودان منذ الإستقلال وحتي تاريخ اليوم نجد أن الخارطة البشرية التي تشكل هذه الإحزاب تعكس فعلياً هذا الاستعلاء والنفي الثقافي ... ولذلك لا نطمح في أن يكون سلوك مثل هذه الأحزاب مخالفاً لطبيعة تركيبتها ..وبذلك اتجهت إلي تكريس السلطة والثروة لصالح ثقافة محددة هي الثقافة الاسلامو عروبية ...إضافة الي الهيمنة الثقافية علي الثقافات الأخري من خلال عمليات التعريب والأسلمة القسرية أو النفي السياسي والبيولوجي في بعض الأحيان.)
ويضيف بشير بقوله (هذا الوضع كان من الطبيعي أن يخلق المقاومة لدي الثقافات الأخري ... غير العربية الإسلامية وتصاعدت هذه المقاومة من محاولات سلمية وحوارات ثقافية (لم تجد تجاوباً من الثقافة العربية الإسلامية) إلي صراع بدلاً من الحوار... نتج عنه الوضع الراهن في السودان ...هذا الوضع يمكنه أن يقود الي تفكك وتفتت الدولة السودانية.)
ويستطرد الأستاذ جعفر بشير لينتقد سلوك هذا المثقف بقوله إنه (يعكس هذه الحالة في ممارسة إستعلائية علي الآخر (غير الإسلاموعروبي)...هذا السلوك يبدأ اول ما يبدأ كسلوك إجتماعي تجاه الاخرين المختلفين ثقافيا ويتطور مع تطور البنية المجتمعية أو السياسية إلي قمة الهرم ليشكل سلوك متكامل في حالة ما إذا كانت هنالك سيطرة علي هذا المثقف علي مقاليد السلطة حيث يتم وفقاً للحتمية الإسلاموعروبية توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية ..."
وبعد أن فكر الاستاذ بشير ثم قدر كثيرا رمى لنا بلحمة وسداة همومه: أسئلته المفكرة والتي منها:
(..هل كل مثقف شمالي (إثنياً) يصنف ضمن هذا النمط الإسلاموعروبي فكرياً وسياسياً وإجتماعياً؟ هل كل مثقف شمالي (إثنيا) يتحمل مسئولية هذا الإسهام التاريخي في الأزمة السودانية؟ وما هي حدود مسألة التعميم؟..)
ربما هناك ناحية أخرى تتصل بمحاولة الأستاذ بشير لإثارة الموضوع واسئلته، وهي ناحية تعاظم فرص العودة إلى (القبيلة/القطيع) أو إلى (الجهة/الإنحسار) هنا وهناك. وهذه العودة قد لمحها كاتبنا الفاضل وأراد بها أن يأخذ موقفا وطنيا من خلال الكتابة المنبهة عن تضاؤل فرص تنمية الثقافة السودانية أو المثقف السوداني، تنمية بإتجاه التعدد وحيويته وتشحيم صيرورته. وربما أراد الكاتب الشاب صنع التجزئة الثقافية التي قد تضرب مضرب العلماء التفكيكيين الذين يضعون (البلوكات) قطعة قطعة للدرس وظنونه، ثم يعيدون ترتيبها، أو قد لا يعيدون.
إذن ــ إذا صح تقديري في غياب رد الكاتب ــ فإن بشيرا أراد من حيث إحتسب أو لم... أن يشكك في وجود ولاء لثقافة سودانية شاملة، تكشف عن مثقفها وتضبط تفلتاته الجهوية المرئية وغير المرئية، أو حتى تفلتاته الإنتهازية والأجنبية.
فحد تفكير الكاتب جعفر بشير لم يشح ضمنيا بوجهه عن حصر الجغرافيات لتكون مناطق للثقافة، ما دام أنه رأى أن بعض المثقفين الخادمين لهذه المناطق يتحملون وزر إعادة القبيلة والجهة إلى مسار الجدل الوطني. وإلا لما كانت لبشير حاجة ملحة إلى إفتراع ذلك (البوست) الذي كلفه المتابعة، وتحمل سلاطة ألسن الذين يتحاورون بالأنترنت.
على اية حال، إن زميلي في الكتابة الاسفيرية، والذي لم إلتقه أو أحادثه من قبل أو أعرف أين يقطن في الدياسبورا أو الوطن، ينبغي أن يشكر على ما يثيره من آراء واسئلة، وينبغي أن يشجع المثقفين وأهل الأكاديميا أن يفكروا حول المثقف الشمالي أو الثقافة الشمالية وجودا أم عدما، فرية أم طيف خيال (زارنا ومضى)، وأن يمنح الإعتبار ويشكر بجزالة على ما يبذل لتكبير الوعي الذي يعم ولا يخص.
فالكاتب، ولا بد أنه من الجيل الجديد كما تدل صورته، يشق طريقه الناقد بجدية من خلال أكثر من موضوع كتبه لملأ فراغ النقد الثقافي والسياسي الموجه للمثقف السوداني (المفترض وجوده إذا لم نصدق تقسيمات بشير للمثقفين والمثقفات). ولم لا؟ فهو ربما وجد أن كل الكتابات والكتب التي قرأها لم تشف غليله للإمساك بتلابيب المثقفين السودانيين الذين ظنهم بأنهم يهتمون بقضايا المركز والهامش على حد سواء حتى يكتبوا عند الله كمثقفين سودانيين وليسوا مثقفيين دمازينيين أو فوراويين أو عسيلابيين أو سلفابيين!، ولكن دعني أجدف بالعودة إلى بدء:
لا شك أن الشمال والوسط الجغرافيين لعبا دورا محوريا في تشكيل قسمات ما إصطلحنا عليه بالثقافة السودانية بإيجابياتها وسلبياتها. فالرموز الناشطة في مجال السياسية والفكر والغناء والمسرح والصحافة والأكاديميا لعبوا ذلك الدور المثقفي ولا يزالوا يدلون بدلوهم سواء على مستوى التقرير لحاضر أو مستقبل السودان.
الأسباب التي عمقت دور المثقف المنتمي لإثنيات الشمال والوسط في تكوين جوهر الثقافة السودانية تتنوع وتتفرع لأسباب تاريخية وذاتية. فمن الناحية التاريخية لعب التعليم الباكر في (تمكين) المثقف المنتمي جغرافيا للشمال أن يفرض تصوراته وأحاسيسه لما ينبغي أن تكون عليه الأوضاع العامة، حتى إن تمدد التعليم حاول مثقفو الهامش لفرض تصورات معدلة للمعطى السوداني الموروث في كامل جوانبه أو عارض جزء منه، سلميا أو حربيا، أو تحفظ على بعضه.
وعقدا فعقد وجدنا أن الأطراف جميعها تسعى للمشاركة في إثراء التجارب في تلك الحقول المركزية المذكورة وأصبح من الممكن أن تكون هناك بعض أصوات سياسية جديدة على مستوى الأحزاب، ومفردات متميزة على ناحية التفكير والإبداع إجمالا وإجتهادات هنا وهناك لأهل الهامش في جلب الأغنية المناطقية للمنافسة والتأسيس لمسرح مختلف أو محاولة تسجيل صوت لوم هنا وهناك في الصحافة للدولة المركزية وسياستها الإقصائية التي تمكن لسودانيين دون سودانيين آخرين.
إذن فإن أثر التعليم وتزايد الوعي فرض تنافسا بين مثقفي الهامش والمركز للقبض على مكامن المبادرات الإصلاحية في النواحي السياسية والثقافية خصوصا، وبرغم أن عطاء الهوامش الثقافية يتمايز ويتقاصر في حيله وتكتيكاته السياسية إلا أن هناك رغبة متواصلة للمتعلمين الذين تفرزهم الجامعات لإثبات وجودهم في كل مناحي الحياة السودانية، برغم صعوبة الظروف التي تواجههم والتي إن إرتبطت بغياب السند الحكومي إرتبطت أيضا بقلة علاقاتهم العامة مع الممسكين بمفاصل الحيوات السودانية، وإرتبطت أيضا بعدم وجود إصلاحات جذرية للنظام الداخلي لسيرورة هذه المناحي الحياتية.
ما يؤكد كل هذا الزعم هو ما بدا في العقد الأخير من تنازلات أساسية يقدمها المثقفون المنتمون للشمال الجغرافي سواء نحو هامش الجنوب أو الغرب. فالمكاسب التي حققها المثقفون الجنوبيون لأهليهم من سيطرة تامة على أقليمهم هو ما حفز أقليم الغرب ليثور مثقفيه حتى يجدوا القدرة التامة على إدارة أقليمهم والمشاركة في قسمة السلطة التي ظلت ثقافة السياسي الشمالي السلطوي تحصرها على المتحدرين من أبناء الشمال وإن تكرمت منحت بعض الأصوات المحتجة ببعض مناصب وإمتيازات عسى ولعل توقف إحتجاجات أخرى أو توأدها.
وسط كل هذه الحروبات والمطالبات السياسية التي طالت الدولة المركزية ظلت غالبية مثقفي الشمال
يناضلون لتأكيد أن الأولوية السياسية بالنسبة لهم هي إنجاز النظام الديمقراطي، والذي يرون من خلاله تسوية وطنية لقضية الهوامش المتظلمة ولقضايا الذين يعيشون على هامش المركز السلطوي. بينما ظلت الأولوية السياسية لغالبية المثقفين في الهامش هي تحقيق اكبر قدر من المكاسب الوظيفية والخدمية عبر الأنظمة العسكرية أو الديمقراطية، ولعلهم يرون في هذا الإجراء محاولة ضرورية لإغتنام ما يغتنمه المثقف الشمالي السلطوي.
بين الأولويتين (الديمقراطية والمطلبية) تشتت مجهودات مثقفي السودان وبقي، بعد تعقد الأزمة السودانية، من النادر أن يلتقي المثقفون المتحدرون من الشمال والوسط مع مثقفي الهامش الثائرين، وأن يحققوا تحالفا تقوم فكرته على ضرورة الدفع نحو إنجاز المؤسسات الديمقراطية التي فيها تتم إعادة هيكلة الدولة بما يحقق العدل في نسب الوظائف الحكومية، وتنجز على المستوى الآخر نظاما مستداما للرد الحقوق والمظالم، لا يضعف عبر حروبات، مثل التي إستهلكتنا لما يقارب الأربعين عاما، وبعد أن أوقفت التنمية وأهدرت الموارد الإقتصادية والبشرية(حرب الجنوب)، أو عبر الحرب التي تضع كل البلد في محك سياسي خطير قد يذهب بشوكة الدولة (حرب دارفور).
الصورة الماثلة الآن ــ يا أستاذ جعفر بشير ــ أن غالب مثقفي الهامش، وأولئك المتحدرين من الوسط والشمال يعانون كثيرا في بناء ثقافة سودانية متكاملة الأطوار عبر تنازلات حتمية هنا وهناك. وفي ذات الوقت فشلوا في تحقيق نماذج للمثقفين السودانيين الذين يحسون بآلام السودانيين جميعا دون تحيز في الهم القومي لهذه الجهة أو تلك.
ربما إحتجنا إلى (أوباما سوداني) ذلك الذي يخرج على حين غرة من بين صفوف الجماهير، ويأتي ليصوغ خطابا يجمع به شعث المركز والأطراف من خلال سند المهمشين آيدلوجيا وسياسيا ودينيا وإقتصاديا وجندريا وجيليا. وحتى ذلك الحين دعنا نقول إن هناك معطيات لثقافة سودانية ــ وإن كانت سماتها شمالية ــ يسهل جدا البناء عليها، بعد إحداث تسوية قومية شاملة. وأن هناك مثقفا سودانيا ــ وإن كان المتحدر من الشمال والوسط مؤثرا فيها بما لا يقارن، ويحتاج فقط أن يكون أكثر إحساسا بدوره.
وهنا يبقى السؤال عن ماهية هذا المثقف: نزاهته، وعيه، تحرره، إستثنائيته، صموده، مثابرته، صدقه، إيثاره، وأخيرا إنسانيته. أترك الإجابة للدكتور بدر الدين سليمان، أو الدكتورة بدرية سليمان!

نقلا عن (الأحداث)

Post: #112
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: صلاح شعيب
Date: 11-04-2009, 05:33 PM
Parent: #111




Post: #113
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: صلاح شعيب
Date: 11-04-2009, 05:34 PM
Parent: #112




Post: #114
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 11-04-2009, 11:07 PM
Parent: #113

شكراً أستاذ صلاح شعيب علي هذا المقال ..

ومبدأياً أري انه ليس فقط أحاط بفكرة الموضوع بل بخلاصة الحوارات التي دارت هنا مما اعطاه افقاً أوسع من الفكرة الاساسية التي طرحت ... و كان في تصوري ان مقالك سيكون عرض للسؤال ومحاولة الاجابة عليه بصورة منفصلة عما دار من حوارات هنا ... ربما لأن الوسط يختلف قليلاً .. وسط حوارات الانترنت (المنتديات) ووسط قراء الصحف والمواقع الاخبارية ... لكن يبدو أنك اردت ليس فقط الاشارة للموضوع هنا ولكن حتي الكتابة حول كاتب الموضوع والنقاشات التي دارت .. ولك عميق شكري أولاً علي نقل الموضوع والاسئلة الكونية الي أوساط أخري وثاينا علي ربطه بموضوع الحوار ... وكاتب الموضوع.

سوف اعيد قراءته مرة أخري واعود للتعقيب عليه
تحياتي الي ذلك الوقت

Post: #115
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: awad abugdeiri
Date: 12-04-2009, 09:25 PM
Parent: #114

كبسولة مسائية

عزيزى صلاح شعيب

بعد الاحترام والتقدير

كتبت الاتى

Quote: إفترع هذا الجدل الشيق حول المثقف الشمالي الذي عرفه بأنه "أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ..


اذا افترضنا جدلا هذا التقسيم الاثنى او الجغرافى للمثقف الشمالى فى رصدك لحركة

لاوعيه كما زكرت؟

اسمح لى عزيزى صلاح بان التحليل اعلاة منافيا للحياد كما بة كثيرا من التعميم اللا منصف؟

فى حق المثقف الشمالى (رغم اعتراضى لهذة التسمية فى تعميمها المخل) !! عزرا استاذ جعفر بشير.

ماذا عن المثقف (الاخر الشمالى)؟؟ و الخطابات الحداثوية التى تبناها.... تلك المتمردة على السائد المسمم بهرطقات

الاسلام السياسى وصراعات الجغرافيةالفطير القائمة على ثقافة الاحلال دون منهج انسانؤى حداثى قائم على المؤاطنة

والاحترام الثقافى المتبادل.

اّلاّّّّ ترى بان هذا انتصار على امراض الارث السياسى المتعفن وتمرد خلاق لتتطوير واقعنا السياسى والثقافى

الازمة ليست فى شخصنة ماهية المثقف الشمالى ,فى رصد سلوكة الشخصى او فى التعميم المخل لظاهرة المثقف الشمالى!

الازمة عزيزى صلاح كامنة فى (انظمة الخطاب) او الايدولجياالتى تنطلق منها تلك النخب (اليمينية)

هناك خطاب اقصائى قائم على اسلمت السياسية متجاوزا احقية الانسان السودانى(شمالى،جنوبى،غربى،شرقى) فى العيش

الكريم والتعبير الخلاق عن هويتة الثقافية والفكرية فالخطاب (الاسلامو سياسى) يحمل تبعاتة القبلية والاثنية منذ انفجار

صراعات السلطة والثروة فى السودان.

لكن العبرة تاتى بتحليل وتفكيك تلك الخطابات بكل شجاعة.

دون التوهان الفكرى والفلسفى فى شخصنة حالة المثقف !!


لك الشكر والتقدير

عوض ابوجديرى




Post: #116
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: صلاح شعيب
Date: 12-04-2009, 10:18 PM
Parent: #115

الزملاء جعفر بشير وعوض أبو جديري

تحيات وسلام

شكرا على الردود على ما أوردته في المقالة وأتمنى أن أكون اسهمت بإيجابية في هذا البوست المهم. وشكرا
للصديق عوض على مداخلتك ولكن يبدو أن هناك خطأ في قراءته إما للبوست أو المقال، فما نسبه من قول لي ليس هو من بنات أفكاري، وإنما هو رأي الزميل جعفر
ويمكن الرجوع للملاحظات التي أبداها في مفتتح البوست، وما قلته في المقال هو أنني نسبت وجهة النظر للزميل جعفر وهذا ادناه نص فقرة المقال التي تبين أن الكود الذي أتى به الصديق عوض
ونسبه لي إنما هو لصاحب البوست، ومع ذلك فالمهم هو المشاركة بالرأي والحوار حول ما كتبت أو ما كتب الزميل جعفر، وهذا ما لزم التنويه..مع التحيات

Quote: الأستاذ جعفر بشير، أحد الكتاب الجادين في تجربة الكتابة الاسفيرية لـ (سودانيزأونلاين) إفترع هذا الجدل الشيق حول المثقف الشمالي الذي عرفه بأنه "أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ... ولذا إذا ما نظرنا إلي العناصر التي شكلت أحزابنا السياسية الشمالية والتي سيطرت علي مقاليد حكم السودان منذ الإستقلال وحتي تاريخ اليوم نجد أن الخارطة البشرية التي تشكل هذه الإحزاب تعكس فعلياً هذا الاستعلاء والنفي الثقافي ... ولذلك لا نطمح في أن يكون سلوك مثل هذه الأحزاب مخالفاً لطبيعة تركيبتها ..وبذلك اتجهت إلي تكريس السلطة والثروة لصالح ثقافة محددة هي الثقافة الاسلامو عروبية ...إضافة الي الهيمنة الثقافية علي الثقافات الأخري من خلال عمليات التعريب والأسلمة القسرية أو النفي السياسي والبيولوجي في بعض الأحيان.)

Post: #117
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: awad abugdeiri
Date: 13-04-2009, 00:37 AM
Parent: #116

عزرا صديقى صلاح شعيب

اذن الكورة فى ملعب الاستاذ جعفر.

للتعليق على المداخلة السابقة.

كتبت استاذ صلاح الاتى

Quote:
لا شك أن الشمال والوسط الجغرافيين لعبا دورا محوريا في تشكيل قسمات ما إصطلحنا عليه بالثقافة السودانية بإيجابياتها وسلبياتها. فالرموز الناشطة في مجال السياسية والفكر والغناء والمسرح والصحافة والأكاديميا لعبوا ذلك الدور المثقفي ولا يزالوا يدلون بدلوهم سواء على مستوى التقرير لحاضر أو مستقبل السودان.
الأسباب التي عمقت دور المثقف المنتمي لإثنيات الشمال والوسط في تكوين جوهر الثقافة السودانية تتنوع وتتفرع لأسباب تاريخية وذاتية. فمن الناحية التاريخية لعب التعليم الباكر في (تمكين) المثقف المنتمي جغرافيا للشمال أن يفرض تصوراته وأحاسيسه لما ينبغي أن تكون عليه الأوضاع العامة، حتى إن تمدد التعليم حاول مثقفو الهامش لفرض تصورات معدلة للمعطى السوداني الموروث في كامل جوانبه أو عارض جزء منه، سلميا أو حربيا، أو تحفظ على بعضه






بعض الاسئله اثراء للحوار استاذ صلاح شعيب

ماذا تعنى بالمثقف المنتمى لاثنيات الشمال والوسط؟

وماذا تعنى بالمثقف المنتمى جغرافيا للشمال بفرض تصوراته واحاسيسه لما ينبغى ان تكون عليه الاوضاع العامة؟

ومن هم مثقفى الهامش فى سياق مزكرت ؟

كل الود والاحترام

عوض ابوجديرى

Post: #118
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 13-04-2009, 01:21 AM
Parent: #117

تحياتي أستاذ عوض أبوجديري

وشكراً لبوصلتك التي تشير إلي اتجاهات جديدة وآفاق رحبة للحوار ..

إذا كنا نتحدث عن أن الثقافة الإسلامية العربية أسهمت علي يد حامليها في تعميق الجدار الفاصل بين أبناء الوطن من خلال الاستعلاء والنفي الثقافي / البيولوجي للآخر فإن الإسلام السياسي هو احدي الأدوات التي تم استخدامها من قبل حاملي هذه الثقافة وذلك كغطاء شرعي لأهدافهم السياسية والتي كانت في مجملها تكرس للمزيد من الهيمنة الإسلامية العربية

الجبهة الإسلامية التيار الراديكالي لتيار الإسلام السياسي أوصل الأمور إلي نهاياتها العظمي بتحويل الحرب في الجنوب إلي حرب دينية وتحويل جمهورية السودان الديمقراطية إلي الخلافة الإسلامية الخامسة ...

إن تيارات الإسلام السياسي تتحمل ما أنتجته تاريخيا في إطار الأزمة كتيارات وكأحزاب وكتنظيمات إسلام سياسي بدءاً من المهدية وصولاً إلي الجبهة الإسلامية ....

ما أفرزته الجبهة الإسلامية الآن ليس سوي المحصلة النهائية لعمل جميع هذه التكوينات مجتمعة في تكريس سلطة المركز علي الهامش ... مع تكرار حديثنا أن الجبهة الإسلامية هي وحدها من يتحمل المسئولية الجنائية عما ارتكبته من جرائم خلال تاريخها الأسود ....

بعيداً عن ذلك ولنري ظلال الإسلام السياسي في إطار المشكلة الثقافية وسيطرة المركز علي الهامش .. نود أن نطرح التساؤل التالي:

هل استطاع حزب مثل الحزب الشيوعي السوداني أن ينفلت من سيطرة الثقافة الإسلامية العربية وينتج وعياً مغايراً يتجاوز ما هو سائد ؟

ولماذا الحزب الشيوعي السوداني ؟

لأنه الحزب الوحيد الذي يمكننا أن نطلق عليه حزب منفلت من سيطرة الدين وبالتالي هو أبعد حزب يمكن تصنيفه ضمن تيارات الإسلام السياسي ...

في تقديرنا أنه لم يستطع الانفلات لا من الثقافة العربية ولا من الثقافة الإسلامية ... وبدلاً من الصمود في وجه تيار الإسلام السياسي بإعتباره النقيض نجد أنه بدأ يقدم في التنازلات شيئاً فشيئاً حتي وصل الحال في الوقت الراهن ..الي ما هو عليه ....

وما هو عليه الحال الآن؟

دعم وتواطؤ الأحزاب الشمالية وعلي رأسها الحزب الشيوعي مع قمة الراديكالية في تيار الاسلام السياسي ممثلاُ في الجبهة الاسلامية .... ففي الوقت الذي وقفت فيه الحركة الشعبية وبعض حركات التحرير في دارفور مطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب علي ما اقترفت ايديهم من جرائم ... وقفت التنظيمات الشمالية داعمة للمؤتمر الوطني ضد المحكمة الجنائية ....

إن المسألة ليست فقط تيار إسلام سياسي ... إنها حلقة محكمة لا ينفلت منها حتي مثل الحزب الشيوعي ممثلاُ في قيادته .0. وهذا ما نتحدث عنه .. نمط تفكير متكامل وسلوك تجاه قضايا المركز الاسلاموعروبي المسيطر والهامش المنفي ...

هل يعني ذلك أن كل مثقف شمالي المنشأ أسهم في سيطرة المركز علي الهامش ؟ هذا هو السؤال الذي بدأنا به حوارنا وفي إعتقادي انه لا يمكن التعميم في هكذا أمر لكن يمكننا القول أن المسألة لم تتجاوز كونها إجتهدات فردية لم ترقي لتشكيل رأي عام لدي المثقف الشمالي المنشأ طوال تاريخه السياسي من خلال الأحزاب القومية.

تحياتي مرة أخري

Post: #119
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 13-04-2009, 01:28 AM
Parent: #118

Quote: ولبرهة نازعتني نفسي بين ضرورة توضيح رؤيتي حول هذا التنويه من جهة ..
واحتمالات انحراف مسار البوست عن مضمونه من جهة أخرى ..
فعذرا إن تغلبت علي النزعة الأولى ..


الأستاذ محد علي طه الملك ...

لقد كتبت سابقاً أنن المسائل لا يمكن تجزئتها ... الثقافة / الهوية / الإثنيات / المركز / الهامش / والأنسان ... جميعها تلقي بظلالها علي بعضها البعض ولذا كانت دعوة في حقيقتها مرة أخري لتوضيح وجهة نظرك لارتباطها بما يدور هنا من حديث وليست انحرافاً ... فكل النقاط اليت سبق وأن ناقشناها هي في حقيقتها أكثر تعقيداً وتحتاج الواحدة منهم الي الكثير من الوقت والنقاش ...

تحياتي ---- ولي عودة مع الهوية ... ونافذة أخري.

Post: #120
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: صلاح شعيب
Date: 13-04-2009, 03:17 AM
Parent: #119

الصديق عوض ابو جديري

تحيات كثيرة وشكرا على الاسئلة وآمل أن تعيينا بالرؤية الصائبة وأن تصصح إفتراضاتنا متى ما وجدت خطأ في التقدير أو بعد النظر، كما آمل أن تفيدنا أكثر برؤية متكاملة عن النقاط التي تطرق إليها الزميل جعفر بشير حتى لا نخرج عن مضمون بوسته، فمع إهمية الاسئلة التي أراها حيوية لدفع الحوار ولكني لمعرفتي القديمة والجديدة بك كصاحب نظر ثاقب تمنيت أن تعمل قلمك تفتيشا ونقدا متكاملا للفكرة الاساسية للمقال والذي هو تعليق عام حول البوست.

على كل أتمنى أن تشفي الردود أدناه غليل السؤال:

أعني بالمثقف المنتمي لإثنيات الشمال والوسط بأولئك الذين تحدروا من قبائل وبطون هذه الجغرافيا التي عنيتها ضمنيا وهم الذين ورثوا سودنة الوظائف العامة للدولة. بالنسبة للسؤال الثاني أعني أن الذين فرضوا النماذج الفكرية والثقافية العربية والإسلامية على السودانيين هم مثقفي الشمال والوسط أيضا والذين بسبب التعليم الباكر ولأسباب تتعلق بغياب المثقفين من أبناء قبائل الجنوب والغرب والشرق قدموا لنا مشروع الدولة الاسلامية سواء عن طريق الأحزاب الثلاثة ( الامة، الاتحادي، الجبهة الاسلامية) أما الذين فرضوا المشروع السياسي للماركسية والقومية العربية إنما هم المثقفين من أبناء الشمال والوسط.

مع الشكر والتحيات

Post: #121
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: عاطف مكاوى
Date: 13-04-2009, 03:35 AM
Parent: #119

الأخ جعفر بشير

سلام وتحايا

يمكن أن نعتبر بوستك هذا من أجمل البوستات في الفترة الآخيرة

اذ يناقش معك كوكبة من المثقفين الذين يجبرونك علي أن تقرأ كل ما يكتبونه

وبالطبع أنت واحدا منهم ...... ولكن ألا ترى بأنه قد جانبك الصواب

في قولك أدناه

Quote:
ولماذا الحزب الشيوعي السوداني ؟

لأنه الحزب الوحيد الذي يمكننا أن نطلق عليه حزب منفلت من سيطرة الدين وبالتالي هو أبعد حزب يمكن تصنيفه ضمن تيارات الإسلام السياسي ...

في تقديرنا أنه لم يستطع الانفلات لا من الثقافة العربية ولا من الثقافة الإسلامية ... وبدلاً من الصمود في وجه تيار الإسلام السياسي بإعتباره

النقيض نجد أنه بدأ يقدم في التنازلات شيئاً فشيئاً حتي وصل الحال في الوقت الراهن ..الي ما هو عليه ....

وما هو عليه الحال الآن؟

دعم وتواطؤ الأحزاب الشمالية وعلي رأسها الحزب الشيوعي مع قمة الراديكالية في تيار الاسلام السياسي ممثلاُ في الجبهة الاسلامية ....

ففي الوقت الذي وقفت فيه الحركة الشعبية وبعض حركات التحرير في دارفور مطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب علي ما اقترفت ايديهم من جرائم ...

وقفت التنظيمات الشمالية داعمة للمؤتمر الوطني ضد المحكمة الجنائية ....


وأنا علي استعداد أن أورد لك كل بيانات الحزب الشيوعي فيما يختص بالمحكمة الجنائية

ان لم تكن قد اطلعت عليها .

والبيانات من (سكرتارية اللجنة المركزية ) ...... ووزعت علي الجمهور وكتبت في صحيفة الحزب وموقع صحيفة الميدان بالشبكة العنكبوتية

وبعيدا عن صحف أمثال (الطيب مصطفي ) أعتقد بأنه عليك البحث عنها في مصادرها الرسمية لتكتشف بأنك قد أخطأت في قولك أعلاه

طبعا هذا لا يعني بأنني لا أتفق معك في الكثير مما أوردته ...........وبالجد الحوار في هذا البوست عاجبني جدا

وكنت أفضل (أن أقرأ المداخلات المفيدة فيه دون التداخل ) .....ولكن الخطأ الذى أوردته في الجزئية أعلاه أجبرني علي التداخل للتوضيح .

هذا مع كامل شكرى واحترامى .

Post: #122
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: الجيلى أحمد
Date: 13-04-2009, 03:44 AM
Parent: #121

سلامات

السؤال عن المثقف الشمالى لايحتاج لهذه الطرقات,!!

والآخر أيضآ...!!??
من هو الآخر بحق الجحيم...

Post: #123
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 13-04-2009, 11:16 AM
Parent: #122

تحياتي أستاذ محمد علي طه الملك

لا أدري لماذا التوجس من طرح السؤال ولماذا التردد في الأمر ...

في اعتقادي أن السودان وصل إلي مرحلة حيث يجب أن توضع جميع الأوراق علي الطاولة لأن هذه المرحلة التي نراها هي مرحلة تفكك ليس فقط لكل المفاهيم ولكل الأفكار التي سيطرت علي العقل السوداني بتبايناته المفهومة بل حتي تفكيك الكيانات التي كان من المفترض أن تكون صمام الأمان الأخير لوحدة النسيج السوداني وأعني هنا الأحزاب السياسية القومية التي رأي الكثيرون أن العمل ضمن إطارها يمكن من الحفاظ علي تماسك النسيج الاجتماعي الذي يشكل قاعدة لهذه الأحزاب ... وهذه الرؤية مدفوعة بالتوجس من طرح مثل هذه الأسئلة خارج إطار الأحزاب هي ما جعل لهذه الأحزاب المركزية القدرة علي إعادة إنتاج هؤلاء وفق شروطها الخاصة والتي كانت محكومة بثقافة وسيطرة مركزية يصعب الإنفلات منها .. ولنراجع علي سبيل المثال تجربة مؤتمر الخريجين ... ولنترحم علي فقيدنا الأستاذ أحمد سليمان المحامي في هذه اللحظة.

وبالرغم من كل ذلك طرح سؤال الهوية منذ وقت طويل ولو علي المستوي الأدبي ناهيك عن الفكري والسياسي أو حتي علي نطاق ضيق في المستويات أعلاه ...
اذن في رأيي ان الوضع الحالي في السودان يقبل أكثر من أي وقت مضي أن نضع سؤال الهوية علي طاولة الحوار ليس من باب ( خربانة أم بناياً قش ) لكن من باب أنه أولوية ولا ينفصل من سؤال المركز الهامش والاستعلاء الثقافي ...

لا أدري لماذا تطرح مسألة ( السودانوية ) كإطار للحل من باب ( سد الذرائع ) حينما تقول: (( بأنه إن كانت دعوة الإفريقانية أو الإسلاموعروبية لا تفي أي منهما بشرطي التوافق والإنسجام فلعل فيما يطرح من إطار ثقافي تحت مسمى ( السودانوية ) ..ما يلامس الحل في هذه المرحلة ويوفر الإطار الثقافي الحاضن..))

لقد كنا نتحدث منذ أن كنا طلاباً بالجامعات أي منذ أكثر من سبعة عشر عاماً عن ما أسميناه القومية السودانية في مقابل دعوتي القومية العربية والأفريقانية وحينما تحدثنا عنها كإطار جامع كنا نتحدث عن مرتكز فكري يمكن الإنطلاق منه إلي حل الأزمة السودانية وليس كحلول مؤقتة ريثما يدرك السودانيون هويتهم ... فمما لا شك فيه أن مطالب مثل حقوق وواجبات المواطنة العادلة والمتساوية / التنمية متوازنة / الفرص العادلة والمتساوية للثقافات المختلفة لتنمية وتطوير ذاتها / الديمقراطية / القانون وغيرها لا يمكن أن تنمو وتتطور وتصبح مشروعة حتي إطار أي من دعوتي الاسلاموعروبية أو الأفريقانية ...

إذن نري أنه لا يمكن الحديث عن تأجيل سؤال الهوية فهو ملازم للأزمة وأًصيل أصالة أي سؤال آخر مثل الديمقراطية / الحرية في رأينا ...

هذا الأمر ليس فقط محاولة لتحديد الهوية سواء سودانوية او عربية أو افريقية بل هو جوهر هذا الموضوع حيث أشار الأستاذ صلاح شعيب وتساءل بصورة غير مباشرة من خلال مقاله عن الهدف من الحديث عن المثقف الشمالي وقد أجاب إلي درجة كبيرة عن هذا السؤال من خلال فهمه العميق لما يدور من حوار ... وهو

البحث عن المثقف السوداني المنتمي فكرياً للسودان بجميع ثقافاته دون تمييز أو استعلاء أو إسقاط أي من جزئياته المختلفة إثنياً وثقافياً وجغرافياً ... والذي يمتلك الرؤية الأعمق والنظرة الأبعد والأشمل للأزمة السودانية ..

إذن هو السؤال الذي يكمل الحوار
ولا أري أننا نختلف أيضا في فهمنا له وفي الإجابة عليه
أتمني أن اقرأ تعقيبك علي مقال الأستاذ صلاح شعيب أن لم تكن لديك إضافات أو تعقيب علي ما كتبته ...

Post: #124
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: awad abugdeiri
Date: 14-04-2009, 03:53 AM
Parent: #123

استاذ جعفر بشير

كتبت الاتى

Quote: إذا كنا نتحدث عن أن الثقافة الإسلامية العربية أسهمت علي يد حامليها في تعميق الجدار الفاصل بين أبناء الوطن من خلال الاستعلاء والنفي الثقافي / البيولوجي للآخر فإن الإسلام السياسي هو احدي الأدوات التي تم استخدامها من قبل حاملي هذه الثقافة وذلك كغطاء شرعي لأهدافهم السياسية والتي كانت في مجملها تكرس للمزيد من الهيمنة الإسلامية العربية


اسمح لى

بان اكتب قليلا عن تجربة الفكر الجمهورى فى شخص الشهيد محمود محمد طه ذلك المفكر الرقم فى تاريخ حركة الثقافة

الاسلامو عربية....لكن للاسف لم ياخذ النقد الكافى والتمحيص الدقيق من خلال فضاء ات فكرة المستنير

القائم اولا واخيرا على احترام الاخر فى ظل وطن يستوعب الجميع.

لكن للاسف قاده هذا الفكر الى مقصلة الطغاء فمات شهيدا للاستناره والفكر.

نعم استاذ جعفر(نختلف او نتفق) فالفكر الجمهورى اطلق حجر المعرفة المستنيرة فى بحور ظلمة الاسلام السياسى وجبروت

فقهاء السلطة ساهم فى تتطوير قراءة النص القرانى لتحرير الانسان السودان الخاضع لتلك الثقافة من جهالة فقهاء

الاسلام السياسى من اسر التغبيش التاريخى الذى مارستة باسم الدين على امتداد تاريخنا السياسى.

كما ان الشيوعيين ايضا كان لهم دورهم التاريخى فى فضح خطابات الاسلام السياسى منذ فجر استقلالنا(البائيس) وهذا تاريخ

لايمكن للارث المعرفى السودانى ان يتجاوزه.

وفى اعتقادى البسيط ان الثقافة الاسلامو عربية جزء اصيل من مكونات التربة السودانية لها ايجابياتها كما لها سلبياتها

البشعة فى ظاهرة الاسلام السياسى القائم على ثقافة الاقصاء واستغلال الدين دون اجتهاد وتتطوير فى التعامل مع قضايا

حقوق الانسان وحرية التعبير ووضعية المراة فى ظل سيادة مجتمعنا الزكورى.

لك الشكر اولا واخيرا

عوض ابوجديرى





Post: #125
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 14-04-2009, 05:24 PM
Parent: #124

الاستاذ صلاح شعيب
تحية طيبة

في البدء الشكر لهذا المجهود المقدر في قراءة الموضوع المطروح للنقاش ومتابعة الحوار لأن قراءة مقالك ( لأكثر من ثلالث مرات ) توضح بصورة جلية حجم الجهد المبذول لتقفي ومتابعة وفهم ما نرمي اليه من طرح الموضوع وهو امر يتطلب الكثير من المراجعة والكثير من الوقت والجهد لأنني ادرك ما يتطلبه الامر للرد علي مداخلة واحدة للمحاورين ناهيك عن الكتابة حول حوار يحتوي علي أكثر من مائة مداخلة ... لم يفوتك منها حتي سلاطة اللسان التي عادة ما تتخلل الحوارات عبر الانترنت ...

وبدءا بالعنوان الذي تسير في خطواته المقدمة وهو يحاول تلمس الطريق حتي يصل إلي التساؤل الذي يبدأ به حول هل من المفيد أن نحاول التأسيس للمثقف الشمالي أم للثقافة الشمالية ويمكننا القول بأن الأستاذ صلاح ( وهو يتفق إلي حد كبير مع محاورنا الأستاذ محمد علي طه الملك ) يذهب في اتجاه التأسيس الي ما أسماه علم ثقافة الشمال وثقافة الجنوب بديلاً لمحاولتنا التأسيس لمفهوم المثقف الشمالي وهو يتدرك أيضا صعوبة السير في أي من الطرق أعلاه لضبابية المفاهيم في هذه المرحلة ولتقاطعاتها المستمرة مع الدين / الايدولوجيا / الوطن وأضيف إليه الهوية / الثقافة وغيرها من المفاهيم التي يدور في إطارها التعبير .

ولعل التساؤل الذي طرحته علي نفسي أثناء الحوار مع الأخ محمد علي طه الملك ومرة أخري مع الأستاذ صلاح شعيب .... ما هو الذي نحاول التأسيس له من خلال طرح مفهوم المثقف الشمالي؟ ومن خلال طرح الأساتذة محمد طه الملك وصلاح شعيب ...

وهل يتعارض مفهوم المثقف الشمالي مع ثقافة الشمال ؟ هل هما مترادفات أم مكملات لبعضهم البعض ... أنا لا أري أي تعرض فطالما وجدت ثقافة الشمال هكذا بملامح يمكن تحديدها وتمييزها عن الثقافات الأخري .. هذه الملامح التي أشار إليها الاستاذ محمد علي الملك في مكان ما لأ أذكر الان ان كان خلال هذا الحوار أو حواره حول الهوية بأنها سمات عامة تجمع ثقافات الشمال المتعددة مع وجود الاختلافات بينها وخصوصية كل منها ...

إذا أصبح من الممكن التأسيس لهكذا مفهوم ... يأتي تلقائياً تعريف مفهوم المثقف الشمالي حيث مدلول الشمالي هنا تشير إلي الشمال الجغرافي المطابق في مفهومه للشمال الثقافي كما يتطابق مفهوم المثقف الإسلاموعروبي مع الثقافة الاسلامية العربية بوصفه حماملاً لها أو علي أقل تقدير تنتقل من كونها وصف جغرافي أو إثني إلي الثقافي باعتبار وجود ما يمكن أن نطلق عليه ثقافة الشمال ...إن وجدت حظها من التعريف.


للحديث بقية ---->

Post: #126
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 15-04-2009, 00:26 AM
Parent: #125

تحياتي استاذ صلاح شعيب مرة اخري

أعجبني علي وجه الخصوص حديثك حول محاولاتي لربط المثقف بالجغرافيا باعتباره المكلف تلقائياً بضبط المسارات الإثنية والقبلية وإعادتها الي الطريق السوي لدي أية بادرة للانحراف عن خطها الوطني ...
وهنا يجب أن نضيف بأن الخروج عن عباءة الأحزاب السياسية القومية ربما أصبح مطلباً أساسيا لعدة أسباب من أهمها التركيبة الداخلية لهذه الأحزاب والتي دلت عبر التاريخ أن حركة تطورها أقل بكثير مما تتطلبه حركة المجتمع تسارع الأحداث علي الساحة السودانية .. ولأن المجتمع لا يعتقد بأن هذه الأحزاب هي المهدي المنتظر ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملأت جوراً ... ولذا فليس هنالك ما يجبره وسط كل هذا الدمار لانتظار هؤلاء ( المهديون = الأحزاب القومية ) حتي تتطور إلي المرحلة التي يتطلبها الأمر ولذا كان الخروج من قبل الحركات في الجنوب وفي دارفور وفي الشرق والشمال ...

هذا الخروج برغم أنه مطلوب لتجاوز الأحزاب القومية التي فشلت في تلبية متطلبات قواعدها لكنه ليس طريقاً سهلاً بل هو محفوف بالكثير من المخاطر ... مخاطر تحول الخروج السياسي إلي الخروج المسلح ... الذي يمكن أن يحيل السودان إلي بؤرة مشتعلة لا يعلم الله متي تنطفئ ... كما يحدث في دارفور وكما حدث في مناطق أخري .. وهنا يأتي دوره في مسألة الخروج .. السياسي أو المسلح علي توجيه هذا الخروج الذي سيتجه تلقائياً إما الي الجغرافيا او القبيلة ... الي وجهته المفترضة وهي الوطن .. وهنا يمكن أن نذكر علي سبيل المثال لا الحصر ما أنجزه الدكتور جون قرنق من تحويل تمرد صغير مكون من عدد من الضباط والجنود إلي قوة هائلة اكتسبت رؤيتها الوطنية من خلال عمق وبعد نظر قيادتها ممثلة في الدكتور جون قرنق ومن معه ...

لدي مقارنة هذه الوضع بما انتهي اليه حال الكثير من الحركات المسلحة ندرك جيداً ما نعنيه بدور المثقف تجاه اعادة التفلتات القبلية والأثنية إلي مسارها الوطني ... حتي ولو كان هذا المثقف يؤمن بحق الحركات بالمقاومة المسلحة إلا انها يجب أن تمتلك رؤي تتجاوز الإطار القبلي ... وأن تعي أن الأزمة ليست خاصة بها بل بالوطن ككل وأن اياً طبيعة الصراع ليس الدولة – القبيلة بل هو المركز الهامش هذا الي يتمدد علي مساحة المليون ميل مربع بعيداً عن المركز / الوسط .

وهذا الدور في الحقيقة يجب أن يلعبه في هذه المرحلة مثقفو الهامش أكثر من مثقفي المركز ... ولربما للارتباطات الثقافية بين الشمال والوسط وقصر مسافة التمايز والتهميش الثقافي يمكن السيطرة إلي حد كبير علي الخروج الذي حدث من عباءة الاحزاب الشمالية دون الانفلات الي المقاومة المسلحة في الشمال الجغرافي مع الوضع في الاعتبار امكانية الانفلات لكنه يظل احتمالا ضعيفاً في الشمال نسبة للميكانيزمات الثقافية التي تعمل علي الحفاظ علي مكتسبات الشمال الجغرافي / الثقافي في مقابل الحركات المسلحة في الجنوب والغرب وذلك بالدعم الواعي و اللاواعي لسلطة المركز باعتبارها خط الحماية الموروث تاريخياً ... رغماً عن التهميش النسبي الواقع علي الشمال ...

إذن يتبقي دور المثقف الشمالي في الوعي بأبعاد ألأزمة وأن المسألة ليست مجرد المحافظة علي مكتسبات تاريخية بل المحافظة علي تماسك الدولة التي تنذر تحولاتها المستمرة بالتفكك ... والبلقنة أو الصوملة وأن تنازلات يجب أن يتم تقديمها للمحافظة علي الدولة المفترضة بحدودها السياسية الحالية.

لا يمكننا تغيير التاريخ ليناسب متطلباتنا ولا يمكننا لوم المثقف الشمالي أو مثقف الهامش علي أوضاع تاريخية لم تكن له فيها يد ... سواء مدته بمكتسبات سياسية / تعليمية / اقتصادية وغيرها أو همشته وسلبته حقوقه لكننا نحاول أن نجد هذا المثقف الشمالي / الأوسط أو الإسلاموعروبي أو مثقف الهامش الذي يعي أبعاد الأزمة جيداً ويدرك أن العمل يجب أن يظل موجهاً نحو الوطن وأن البديل الوحيد لعدم المقدرة علي قبول الاخر هو التفكك ... نعم ربما يخرج اوباما سوداني من الشمال أو السوط أو الغرب أو الشرق .. لكنه لن يأتي من الفراغ بل سيأتي من رحم الوعي بحق الجميع في حياة عادلة وحقوق متساوية ووطن يسع الجميع وحتي ذلك الوقت لنبذل مافي وسعنا لنشر هذا الوعي بضرورة تجاوز الذات إلي الآخر ...والنظر بعيون ملونة بجميع درجات الطيف الثقافي.

كما لا يمكننا تغيير الشروط التاريخية لسيطرة الثقافة الاسلاموعروبية أو غيرها كما ذكر الأستاذ محمد علي طه بأن ليس هنالك أية ضمانات في حالة سيطرة ثقافة أخري أن يكون الوضع مختلفا لكن وعينا بهذه الشروط التاريخية وما قادت إليه الجميع وما يفترض أن تكون عليه من خلال ماهية المثقف كما تفضلت من وعي وتحرر وصمود ومثابرة والأهم من ذلك الالتصاق بهموم مجتمعه اليومية وتجاوز الذات الي الاخرين...

تحياتي واحترامي

Post: #127
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 15-04-2009, 05:59 PM
Parent: #126

العزيز عاطف مكاوي

تحية واحتراماً وشكرا لانتقالك من القراءة والتأمل إلي المشاركة والحوار ...

أرجو أن تقراً ما كتبناه في ضوء ما قادنا إليه الحوار وليس منفصلاً عنه فليس الهدف مما كتبناه هو محاكمة أو انتقاد موقف الحزب الشيوعي من قرار المحكمة الدولية بشأن عمر البشير بالرغم من تطرقنا له إلا أنه ليس مقصوداً في حد ذاته وإنما لتوضيح سيطرة الثقافة الإسلاموعربية علي الأحزاب القومية حتي الحزب الشيوعي السوداني الذي يفترض أنه الخصم التقليدي لتيار الإسلام السياسي والذي تمثل الجبهة الإسلامية قمة هرمه في السودان مضافاً إليها أحزاب الأمة والاتحادي. ولا أحد ينكر الدور الذي لعبه في التصدي للإسلام السياسي ولا مواقفه التاريخية ومواقف عضويته ..

وفي هذا السياق كان من الممكن الإشارة إلي تحالفات مرحلية أقامهما الحزب الشيوعي مع أي من الاحزاب الثلاثة متضمنة العديد من التنازلات التي قدمها لتوضيح سطوة الاسلاموعروبية علي الواقع الثقافي / السياسي / الاقتصادي .... كما تعكسه أيضا تركيبة الحزب الشيوعي الداخلية وخارطته البشرية ... التي لا تختلف كثيراً عن التركيبة البشرية لأي من الأحزاب الأخرى.

حينما يكرر سكرتير عام الحزب الشيوعي تأكيده علي رفضه لقرار المحكمة الدولية بتسليم البشير ... نتساءل نحن الذين نقرأ وهل يمكن بعد ذلك أن تخرج علينا سكرتارية الحزب الشيوعي بموقف مختلف؟ ليس ذلك ما نبحث عنه الان ولكني اعتمدت علي موقف السكرتير العام وعلي البيان الخاص بالوضع في دارفور من سكرتارية الحزب لدي صدور القائمة في العام 2008.

وحتي إذا افترضنا جدلاً بأن هنالك بيان منفصل صدر بعد صدور المذكرة يؤكد علي دعم الحزب الشيوعي السوداني للمحكمة الدولية ويقف مع تسليم البشير ليد العدالة ... هل يغير ذلك شيئاً من كون الحزب الشيوعي السوداني لم يستطع الانفلات من سيطرة الثقافة الاسلاموعروبية؟

لقد تحاورت مع استاذنا الفقيد الخاتم عدلان وعدد غير قليل من عضوية الحزب الشيوعي قابلتهم من خلال المنتدي وخارج المنتدي وأدرك ان موقفهم سيكون مع المحكمة الدولية.

لكن هل يغير ذلك شيئاً من واقع حديثنا عن الحزب وعن رموزه وسكرتيره العام ونوابه في المؤتمر الوطني وتحالفاته التاريخية مع الاسلام السياسي وتركيبته الداخلية.

ما من شك في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية قدمت الكثير خلال التاريخ لكن حديثنا يأتي في إطار المثقف السوداني وانفلاته من مركزية الثقافة. أتمني ان تشاركنا الحوار ويشاركنا آخرون من الحزب الشيوعي في موضوع الحوار الأساسي وعلاقة الحزب الشيوعي بمثقفي الشمال ودورهم في الأزمة.


تحياتي

التعديل للتكرار

Post: #128
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: محمد على طه الملك
Date: 15-04-2009, 10:25 PM
Parent: #127

الأح الأستاذ جعفر ..
تحياتي ..
قبل أن تبدأ الأمورة فرض إرادتها عليك قلت احسن (أدفر) تعقيبي ..
كتبت:
Quote: لا أدري لماذا التوجس من طرح السؤال ولماذا التردد في الأمر ...
في اعتقادي أن السودان وصل إلي مرحلة حيث يجب أن توضع جميع الأوراق علي الطاولة لأن هذه المرحلة التي نراها هي مرحلة تفكك ليس فقط لكل المفاهيم ولكل الأفكار التي سيطرت علي العقل السوداني بتبايناته المفهومة بل حتي تفكيك الكيانات التي كان من المفترض أن تكون صمام الأمان الأخير لوحدة النسيج السوداني وأعني هنا الأحزاب السياسية القومية التي رأي الكثيرون أن العمل ضمن إطارها يمكن من الحفاظ علي تماسك النسيج الاجتماعي الذي يشكل قاعدة لهذه الأحزاب


لامندوحة مطلقا في تفكيك المفاهيم ونقدها وغربلتها ..
ولا مندوحة من نقد الخطاب السياسي وتفكيك بنية تنظيماته التقليدية
طالما بدت عاجزة عن ابتداع المخارج وحل المعضلات وتوفير الاستقرار ..
ولقد سبق أن كتبت مقال في هذا الصدد ربما العام الفائت او قبله ..
هنا في سودانيز وكذلك سودانايل تحت عنوان تفكيك المركزية السياسية ..
كل هذا مفهوم في إطار ترشيد المعرفة وتقويم إطارها إستشرافا للحلول ..
غير أن ذلك لا يعني بلوغ تكويناتنا البشرية مرحلة استكمال مراهقتها المعرفية والسياسية ..
حتى نبدأ في طرح سؤال الهوية كحافز ينضح عزة وتمسك بإطارنا الجغرافي ..
إذ أن مفهوم الوطن لم يستقر بعد بين كياناتنا كهوية ..
لذا اوجزت كلامي في سطر قائلا :
(الإطار الجغرافي للسودان مازال حديث البناء )..
اما الحيطة وليس (الخشية) كما تفضلت ..
فمردها استغلال الهوية كمدخل آخر لنزاعات دامية لا تبقي ولا تذر ..
إذ من المعلوم أن أشرس النزاعات وأعظمها خطرا ..
تلك المتكئة على دافع العرقية والهوية ..
ولعل العالم انعقد لسانة دهشة وطاشت رؤى حكمائه..
وهو يتابع التصفيات والمجازر المريعة..
بين أبناء الوطن الجغرافي الواحد في الجوار..
عندما انتصب الصراع العرقي وصراع الهوية بين كياناته ..
وكان العالم لتوه تنفس الصعداء ..
عندما إنتهى الصراع في جنوب إفريقيا بفضل حكمة قادة الثورة ..
هذا لا يعنى باي حال ألا ينتظم حوار فكري جاد ومسؤول بين الإنتللكشوالز..
لغايات تأسيس بنية ثقافية تستوعب الإختلاف ..
وتعبَد طرق التلاقح والامتزاج بين كيانات الوطن..
كلازمة تمهيدية لخلق وبناء هويتنا الخاصة ..
من الضروري التأكيد أن النزاعات التى انتظمت بلادنا..
تعددت منطلقاتها ..
ولعل تسمية النزاع وتحديد محفزاته بدقة..
بمثابة الخطوة الأولى في المسار الصحيح نحو بلوغ الحل..
لذا اجتهد العلماء ووضعوا قائمة من التعريفات لأنواع النزاعات ..
التى تهدد الإستقرار وتحفز للإحتراب بين الكيانات الإجتماعية ..
سموها كما يلي:
1 ـ Ideological & Political Conflicts
قالوا بنشأتها بين الدولة وحركات التحرر او الثورات التي تقودها الشعوب ضد أنظمتها..
عندما يختل ميزان العدل ويصبح الإجحاف في حقوق أفراد الشعب سمة عامة وحقيقة ماثلة .
2 ـ Governance & Authority Conflicts
حيث تنفرد مجموعة دون سواها بمقاليد الحكم ..
وتستغل سلطة الدولة في كيدها بالآخرين وتصفية و إقصاء من تعتقدهم خصومها..
وتجحف في قسمة الموارد والثروة ..
فتنهض معارضة ضدها من القطاعات الأخري ..
تسعى لتغيير نظام الحكم وممثليه وتعيد توزيع الموارد وقسمة السلطة ..
بما يحقق العدالة الإجتماعية .
3 ـ Racial Conflicts
وهو الصراع القائم على التمايز العرقي وهو الأكثر دموية بين الصراعات ..
4 ـ Identity Conflicts
وهو الصراع المؤسس على الذاتية او الهوية ..
ومثالها الحرب الدائرة بين الفلسطينيين وإسرائيل ..
5 ـ Resource Conflicts
وهو صراع ينهض علي معطيات بيئية وموارد طبيعية ..
يتمظهر بصفة عامة في الصراعات الحدودية والحقوق العينية وغيرهما من موارد الثروة..
برية كانت ام بحرية ..
ظاهرية كانت ام باطنية ..
مائية كانت ام نباتية ام معدنية ام عضوية ام كيمائية ..... الخ .
المضحك المبكي أنك حال مقارنتها مجتمعة مع حال جسدنا الوطني تجده معتلا بكل تلك العلل ..
بعضها بلغ حيز الصراع المسلح ..
وبعضها حافة التزمر والإحتجاج ..
وبعضها حد التنافر والتنابذ ..
وبعضها مرحلة الإكتئاب السياسي واللامبالاة ..
كل ذلك تحت وعي وطني مغيب ..
وإرادة شعبية معتلة ..
وطغيان معرفي منحرف يمزق النسيج الإجتماعي ويعصف به لمجاهل الشتات..
إذا فإن تسمية وتحديد هوية الصراع خطوة اولى نحو ابتداع الحلول الصحيحة..

أما (السودانية) التى أشرت لها لم تكن بغية ( سدالذرائع ) كما تفضلت ..
فقد كتبت عنها قبلا في معرض استعراضي لكتاب الدكتور الحواتي ..
تحت عنوان :
تنازع العقل السوداني بين التفرد الذاتي واتجاهات الجذب الإقليمية
أدنيه مرو أخرى هنا لتوضيح الفكرة ..





لعبقرية المكان ونظرية الحتم البيئي تأثيرات بالغة الأهمية ..
في تشكيل وصياغة بنية الحياة والتساكن البشري في مكان ما ..
عبر عنها الدكتور بركات موسى الحواتي - في مؤلفه المنشور ..
(الذاتية السودانية – صفحة 41 ) قائلا :-
( .. تكاد الرقعة بكل ما تحمل من أبعاد ..
الموقع والمساحة والشكل والمناخ والنباتات والتضاريس ..
أن تسجل الحضور الأساسي في تشكيل وتوجيه تاريخ الأحداث فيها ..
من حيث إطرادها وقوة او ضعف تأثيرها ..
ومن حيث تواصل او تبلور وتجانس الجماعات بها او نفورها ..
ومن حيث رموز فلسفتها )..
موجزا ما انتهى اليه نفر من علماء الجغرافيا السياسية ..
بأن مميزات الموقع المناخية والإستراتيجية تمنح وتتيح دوافع التقدم ..
وهي التى توجه السكان الي التلاؤم بين دواعي ظروفها ..
واحتياجاتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية ..)
عند النظر للقطر السوداني بموقعه الإقليمي والقاري ..
بمناخاته المتعددة وتضاريسه ومياهه وبيئته الحية ..
وحدوده السياسية المطلة علي عشر دول برا وبحرا ..
أراه مستكملا لشروط عبقرية المكان من حيث التوصيف ..
وإذا إستصحبنا نتائج الحفريات الأثرية ومؤلفات المؤرخين ..
وخارطة جغرافيته البشرية علي مر الحقب ..
لا يمكن الجزم بإمتلاكه لذاتية ساكنة مستقرة ومتفرده ..
ذلك علي الرغم من أسبقية وسطه النيلي منذ عصور ما قبل التاريخ الميلادي ..
في استشراف مرافئ الحياة الحضرية والمدنية المستقرة ..
غير أن تلك السمة الإيجابية هي نفسها التي منحته ميزات جاذبة ..
فتحت اليه أبواب الهجرة من والي الجهات الأربعة ..
من الملاحظ أن دوافع الهجرات البشرية ظلت علي ثبات قاعدتها منذ القدم ..
حيث البقعة الحضرية تشكل بؤرة الإرتكاز ونقطة الجذب الرئيسة لمحيطها ..
بتتابع الهجرات اليها وتكدس السكان في وحولها تبدأ البؤرة في خسارة مقوماتها الذاتية ..
ومع دوران عجلة الزمن ترتخي قبضتها ويكتسب المهاجرون بثقافتهم قوة تنافسية ..
عندها يذر الصراع الإجتماعي والثقافي والإقتصادي قرنه ..
وتنداح حلقاته إتساعا بين الكيانات البشرية المتساكنة ..
وفي غياب منهج وقانون يضبط الحقوق ويعالج التفلتات ويضمن توزيعا عادلا للثروة ..
ينتقل الصراع لحيز الإحتراب واكتساب الحقوق بمنطق القوة المسلحة ..
وتلك هي المرحلة الكارثية ..
حيث تدمر المعالم الحضرية وتفقد الرقعة الكثير من قوتها البشرية ..
وتعود بمن تبقى من سكانها الي نمط الحياة الأولية ..
لتبدأ دورة جديد في صياغة وبناء حضارتها ببطء عبر دورات الزمن وتعاقب الأجيال ..
لو أننا رصدنا أحداث التاريخ بوعي وجدية وصدق..
لتجلى ذلك المعيار فيما آلت إليه احوال حضارات سادت ثم بادت ..
لا بسبب إنكسار قوتها العسكرية فحسب ..
بل لإختلال منهج الحكم في عمليات الإستيعاب والدمج ..
وتخلف معايير الضبط و سوء توزيع الثروة ..
واختلال ميزان العدالة إجتماعيا واقتصاديا ..
وهو نفسه المعيار الذي ضعضع حضارات رقعة السودان النيلي في العصور المروية والنوبية ..
فلا الغزو الأكسومي ..
ولا ثورة الشيخ عبد الله جماع وتحالفاته إبان الممالك النوبية ..
كانا السبب الأساسي في زوبان الحضارتين إجتماعيا وثقافيا ..
بل كانت العلة تكمن في فشل صيغة الحكم في بؤرة الرقعة ..
الحفاظ علي توازنها وقوة سيطرتها علي الجسد الإجتماعي المخترق ..
من قبل هجرات تسربت اليه ببطء وتساكنت مع كياناته ..
ونجحت الي ـ حد كبير ـ في الحفاظ علي كياناتها ..
وتغذيتها بما يمنع إنصهارها التام في ثقافة الجسد الأم او ثقافة البؤرة ..
مثل هذا القصور ظل مصاحبا لكافة الأنظمة التي حكمت رقعة السودان القديم والحديث..
الي القدر الذي بدى معه التاريخ الحضاري للرقعة السودانية ..
فاقدا لعنصر التسلسل المترابط مع الجذور ..
ووروده في شكل جزر معزولة غير مترابطة ثقافيا وسيسيولوجيا ..
لعل البعض يعزو فشل بنية الثقافة النوبية في تدجين الثقافة العربية الغازية..
لما خالطها وتبعها من فكر عقدي كان يملك منطق الحجة الأقوي في منافسته للعقائد السائدة في الرقعة آنذاك ..
غير أن هذه الحجة تبدو غير منطقية وضعيفة ..
عند قياسها بثقافات أخري غزتها الثقافة العربية بلسانها وعقيدتها ..
مرفوعة فوق أسنة الرماح وفشلت في إقصائها .. مثال ( ثقافة الفرس )..
بل واجهت الثقافة العربية عجزا في إختراق ثقافات أخرى ..
أقل شأنا في الغرب الإفريقي و الهند وجزر الجنوب الأسيوي ..
حيث افلحت تلك الثقافات في إستئناس الفكر العقائدي المصاحب بقبول تعالميه ومبادئه ..
وعزلها عن اللسان العربي المصاحب ..
عن طريق الترجمة والحصر في إطار ضيق لا يتعدى القدرة علي تلاوة القرآن بلفظ عربي ..
ولو أعملنا التفكر في المنهج الذي تتبعة بؤر الحضارة الغربية المتسيدة اليوم ..
لوجدناها مدركة لذلك المعيار ..
فلا تسعي لحجر او استعداء المهاجرين اليها ..
بل توفر لهم قنوات التعبير عن خصوصياتهم الثقافية علي تعددها ..
غير أنها تلتزم منهجا ضابطا بما أشترعته من خطط وسنته من قوانيين واقامته من مؤسسات متخصصه ..
تعمل بدقة متناهية في تيسير عمليات استيعاب المهاجرين ..
وتفكيك ثقافاتهم المصاحبة واعادة دمجهم في مجتمع البؤرة وثقافتها السيدة ..
فضلا عن إشتراع ضوابط أخرى تحكم تصرفات مجتمع البؤرة في مواجهة المهاجرين ..
تضمن بها توفير حقوق متساوية بينهم جميعا وتوزيع عادل للدخل ..
بشيئ من المقايسه ..
نلمس أن الصراع الإجتماعي في السودان كان من ضمن أسبابه الرئسة قديما والي الآن ..
القصور الذي إعترى هذا الجانب ..
فالثقافة العربية التي فرضت وجودها منذ نجاح ثورة المستعربين ..
واجهت خللا منهجيا طوال فترات الحكم الوطني ..
عجز عن تسوية مخلفات السياسة الإستعمارية ..
واستكمال عناصر الدمج الإجتماعي والثقافي بين الكيانات المتساكنة ..
ومن ثم خلق هوية وطنية يلتف حولها الجميع ..
ذلك النقص لم يفت علي فطنة نفر من المفكرين والأدباء الحادبين منذ فجر الإستقلال ..
اجتهدوا في صياغة منهج يستوعب التباين الإجتماعي والثقافي ..
ويعيد صياغة الهوية السودانية علي ذاتية متفردة ..
تعبّر عن ثقافاته المتعدده بحرف عربي يمجد عرقه الهجين ..
في كلية اقليمية افريقية الأرض والبيئة والمناخ ..
إصطف لها عدد من الأدباء والفنانين والمفكرين ..
وتلقفه بعض أذكياء السياسيين محاولين صياغته في شكل شعار للجبهة الإستقلالية..
إلتف حوله السودانيون إبان مرحلة الكفاح ضد المستعمر ..
غير أن الشعار فقد قوة دفعه الوطني بسبب السيطرة الطائفية والتقنقراطية على مؤسسات الدولة التنفيذية ..
وعجزهما تحويل الفكرة الى برامج وخطط تسير عليه سياسة الدولة ..
غير أن الإعتراف بذلك العجز لا بعنى عدم الإعتراف ..
بمؤثرات الصراع الذي انتظم القطبين الإستعماريين حول مآل مستقبل السودان ..
وما خلفه من فتن شقت الصف الوطني وهدمت روح الثقة والتعاون بين الكيانات السياسية المتنافسة ..
في سبعينات القرن المنصرم سك الباحث والمفكر السوداني الدكتور نور الدين ساتي مصطلح ( السودانوية )..
ململما في إطارها فكرة الذاتية السودانية ..
وللتفريق بين دعاة السودانوية ودعاة الأفرقانية ..
كتب السفير - د. خالد فرح ( مقال نشر بصحيفة سودانايل الإلكترونية ) ..
واصفا السودانوية بأنها ( .. تتجاوز محض إنتماء بحكم الميلاد او الجنسية او الجذور ..
او سائر متعلقات الحالة المدنية او الهوية الشخصية للفرد ..
الى الإرتباط العقدي الدغمائي او الإيديولوجي بمثال تجريدي لكيان سوداني متميز ).
حتى الآن لم تجد اجتهادات دعاة السودانوية ..
رغم غزارة إنتاجهم الأدبي والفني ..
بين المتنفذين في الدولة من يلتقط القفاز ..
ويحيل الفكرة الي برنامج وخطط تسير علية سياسات الدولة ..
سواء في عهود الدولة العسكرية او الشمولية او التعدد الديموقراطي ..

كان لتنافس الجهات الإقليمية المحيطة بالسودان بحكم التداخلات الإجتماعية والثقافية ..
أثره واسهامه بطريقة مباشرة وغير مباشرة في أزمة الحكم وعدم الإستقرار السياسي ..
وتوهان قادة واجهزة الدوله التنفيذية والنخبه الثقافية شئنا ذلك ام أبينا ..
فالإتجاه العروبي - ومركز جذبه شمال الوادي ..
هو المحور الأقوي والأبعد أثرا وتغلغلا في حياة الشمال السوداني عامة..
ظل حريصا علي بسط نفوذه الثقافي والسياسي علي السودانيين منذ ما قبل زمان حكم محمد علي باشا ..
وحرص علي وجوده في الكيانات السياسية التي نشأت عقب الإستقلال ..
ولم يعد غائبا عن الأفهام ..
أن إختراقات هذا المحور تتصاعد احيانا الي حد استخدام القوة لتغير أنظمة الحكم ..
غير أن أثر هذا المحور من حيث دعم الوجود البشري ورفده ..
أمسى ضعيفا الى حد كبير منذ اواخر القرن الثامن عشر ..
تاريخيا ظلت علاقة شمال الوادي بجنوبه منفتحة ثقافيا واجتماعيا منذ القدم ..
غير أن موقع شمال الوادي الإستراتيجي ..
كان يعرضه دوما للغزو والإستباحة والإستحواذ من قبل حضارات العالم المتوسطي ..
ومن ثم تتعرض بنيته الإجتماعية والثقافية للإختراق والتغيير من زمن لآخر ..
بسبب ذلك ..
كانت تتباعد الخطى بين شقي الوادي لردح من الزمان تفضي أحيانا لتوترات حادة..
لهذا ظلت العلاقة بين شطري الوادي ..
رغم حوافز المكان وعدم وجود عوائق طبيعية تعيق التواصل ..
مماثلة لقطبي مغنطيس لا يتوحدان أبدا .

الإتجاه الإفريكاني ومركز جذبه دول المحيط الجنوبي والغربي ..
لم يكن لهذا المحور وجود ثقافي مؤثر قبل التسكيلة الإستعمارية لخارطة السودان الحديث ..
وكان أثره الأكثر بروزا ولا زال في المجال الإجتماعي ..
حيث شكلت الرقعة بؤرة جاذبه لسكان ذلك المحيط خاصة بعد تشكيل خارطة السودان الجغرافية الحديثة ..
ذات الدوافع الآنفه هي التي دعمت وجود إتجاه شرق إفريقي مركزه دول المحيط الشرقي ..
ذلك كله يعنى إن عللنا لا تقف عند حد مركزية الدولة وسوء توزيع الثروة ..
فتلك منغصات يمكن تداركها ..
غير أن المهمة الأصعب هي كيفية تحويل فكرة الذاتية السودانية ..
او ما اصطلح عليه بالسودانوية الي مظهر قومي يعبر عن خاصيتنا المتفردة ..
وإحالتها الي ارتباط عقدي دغمائي ..

إن العمل على تغليب الوعي العروبي الإسلامي علي ما سواه من وعي إفريقي او العكس ..
هو عمل يقصي قوى فاعلة في المجتمع ..
ويصادر مستقبل الوطن لمصلحة التجزئة والتفكك ..
فنحن - كما قال المفكر السوداني محمد ابو القاسم حاج حمد ..
في مؤلفيه ( السودان المأزق التاريخي وآفاق المستقبل ) ..
( نحن كما نحن أ ي كما شاء الله لنا غيبا ..
وكما شاء لنا في تاريخنا الإنساني وموقعنا الطبيعي ..
تجمع شتات من الأجناس وظواهر طبيعية متباينة ..
تمظهرت في كثافة تخرج القوة الى فعل ..
بفضل جاذب يستلب إرادة الشتات الي وحدة سودانوية).

تاريخيا فعلتها من قبل الدولة المروية ..
عندما تخلصت من إرث الإستعمار الثقافي المصري ..
الذي نهض عليه الكيان السياسي المستقل لوادي النيل الأعلى ..
واشترعت لنفسها عقيدة وثقافة ولغة تعبر عن ذاتيتها المتفردة .
فهل يفعلها الأحفاد في الألفية الثانية ويعبرون ..؟
أم سيبتلعنا التوهان بين ( شيمة ) تيارات الجذب الإقليمية وصراع السلطة ؟
خلاصة القول أن مبحث الهوية الإجتماعية في هذه المرحلة المبكرة لا أخشى إثارتها ..
غير أن الحيطة واجبة بناء على ما اسلفت من مبررات..
اما البحث والتنقيب الجاد عن هوية ثقافية تجمعنا..
فذاك مما يجد عندي الدعم إن لم يكن على صعيد التطابق ..
فعلى صعيد تأمين وحدتنا الجغرافية ..
..
سألتنى التعقيب على ما كتب الأخ صلاح شعيب ..
فلم أجد عندي ما أضيفه وخطانا متحاذية ..
فالأخ صلاح من الصحفيين الذين أحرص على كتاباتهم..
فهو يتميز بأسلوب شائق وقدرة صحفية خلاقة..
لا تتوقف عند حد تناول المعلومة او الخبر وتحليلهما..
بل يثريهما بنفسَه الفكري ..
وما يضفيه من ذاته يعيد (الطبخة) ويزيدها اشتهاء لدى القراء..
ولعلك لمست ذلك فيما استعرضه من تحليل لهذا البوست ..
وكما انتهيت في تعليقك الأخير فهو يؤمن مثلي على ضرورة
الضبط ولا ينفي مثالب ثقافة الشمال مع تثمين دوافع الحوار..
ولعلك في تعقيبك الأخير على الأستاذ صلاح وضعت النقاط فوق الحروف..
وبلغت بنا ( الميس ) الذي نلتقي عنده ..
أكرر تقديري لك على نافذة الحوار هذه التي أضافة لي أكثر مما أضفت.

Post: #129
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 16-04-2009, 08:26 AM
Parent: #128

Quote: سلامات
السؤال عن المثقف الشمالى لايحتاج لهذه الطرقات,!!
والآخر أيضآ...!!??
من هو الآخر بحق الجحيم...


الاخ الجيلي سلامات ....

اذا كان المثقف الشمالي واضح لهذه الدرجة فليس اوضح منه سوي الاخر الذي هو كل مثقف سوادني (عدا الشمالي).واذا كان سؤالك استنكاري فلقد ظل هذا هو موقف المثقف الشمالي التقليدي تجاه الاخرين .. من هم بحق الجحيم.

تحياتي

Post: #130
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 18-04-2009, 05:39 PM
Parent: #129

الأستاذ عوض ابوجديري

تحية طيبة مرة أخري

قبل البدء سأعود إلي عبارة وردت في أحدي مداخلاتك لأهميتها هنا وهي قولك:

فى اعتقادى البسيط ان اكبر معضلة تواجهة الوطن منذ استقلالة حتى الان هى( ظاهرة الاسلام السياسى).

لا أحد يمكنه إنكار الدور الذي لعبه الحزب الشيوعي خلال التاريخ خصوصاً تجاه الإسلام السياسي كما أن الإخوان الجمهوريين أيضاً كان لهم دورهم البارز في محاربة الإسلام السياسي .. برغم الاختلاف الذي ميزهم عن الحزب الشيوعي وهو الانطلاق من أرضية الخصم الإسلامية .... أما الأرضية الماركسية فقد تركت الحزب الشيوعي في صراعات مركبة إذ انه في ذات الوقت الذي يواجه فيه الإسلام السياسي المتطرف اذا صح التعبير فهو في ذات الوقت يواجه الإسلام السياسي المعتدل ممثلاً في الأحزاب القومية متضمنة الإخوان الجمهوريين ... .فحركة الإخوان الجمهوريين هي أيضا جزء من هذا الإسلام السياسي.

هذا الوضع هو مع عنيته من عدم قدرة الأحزاب القومية من الانفلات من الثقافة الأسلاموعروبية ... فالحزب الشيوعي برغم تجاوزه للدين الإسلامي إلا أنه ظل دائراً في فلك الإسلام السياسي وكذلك الإخوة الجمهوريين الذين انقسم إنتاجهم الفكري ما بين الإسلام السياسي المتطرف والماركسية.

ويمكننا بالتالي فهم طبيعة وتكوين المثقف الذي أنتجته هذه الأحزاب بصورة عامة وفقاً للصراعات التي خاضتها إذ أن الإنتاج الفكري والسياسي لم يكن لينفلت من هذه الدائرة (الماركسية – الإسلام ) وبالتالي فالمحصلة المعرفية في مجملها لم تكن لتتجاوز الثقافة الإسلاموعروبية.

أدرك جيداً أستاذ عوض أن الشروط التاريخية التي نشأت فيها الحركة الجمهورية والحزب الشيوعي لا يمكن أن نلومها عليه .. كما أن الصراعات في هامش السودان لم تأخذ تلك الدرجة من الحدة برغم وجودها ولذا من الصعب حينما أعيد التفكير في الأمر محاكمة الأحزاب والتنظيمات علي هذه الأوضاع وعلي الصراعات التي خاضتها.

لكنني أدرك في ذات الوقت أن للمثقف عموماً دوراً يتجاوز الواقع بمافيه الأحزاب السياسية ككيانات والنظر إلي أعمق وابعد من الصراعات الدائرة ... إذ أنه لو لا وجود هذا الدور الرئيسي للمثقف والمفكر والسياسي لما كان هنالك في الأساس مشروعية لوجوده في قيادة المجتمع من خلال كيانات سياسية / إجتماعية / نقابية وعليه تقع مسئولية تطوير وتوجيه هذه الكيانات إذ أنه بدون هذا الدور تصبح هذه الكيانات غارقة في صراعاتها اليومية وجامدة ومتحجرة وتلقائياً يتجاوزها الواقع لأن التاريح لا ينتظر أحداً ... أليس هذا هو ما يمكن أن نصف به عدد من أحزابنا السياسية. وأليس هو سبب خروج الكثيرين من هذه الأحزاب وأحد أسباب الانقسامات العديدة في معظم الأحزاب.

لا أعتقد أن هنالك مكان في العالم يحدث فيه ما يحدث لدينا ... يخرج سياسي من حزب ليدخل في حزب آخر علي طرف النقيض ... فكرياً وسياسياً.

لذا اقول المثقف سواء كان سياسي أو مفكر أو اكاديمي تقع عليه مسئولية تجاوز الواقع معرفياً والنظر إلي أبعد من ذلك طالما كانت الشروط التي وضعها الإخوة محمد علي طه الملك والأستاذ صلاح شعيب صحيحة ... في نزاهته وتجرده ورغبته الحقيقية ي الإسهام في الخروج من هذه الدوامة القاتلة.

لا يفوتني أن أعترف أن جزءاً كبيراً من الصراع الذي خضناه ونحن طلاباً بالجامعة كان ضد الإسلام السياسي وهذا أيضاًَ لم يجعلنا ننفلت بسهولة من هذه الدائرة ومحصلة معرفتنا وقراءاتنا كانت معظمها في هذا الاتجاه ... غير أن الأرضية التي انطلقنا منها هي ما أسهم في معرفتنا بطبيعة الصراع وبالتالي مسئولية تجاوز واقع الصراع اللحظي .. اليومي .. إلي نظرة أبعد من الصراع اليومي مع الإسلام السياسي.

هل استطعنا أن ننفلت من هذا الصراع وننتج فكراً يستوعب واقع سيطرة الثقافة الاسلاموعروبية متجاوزين بذلك أحزابنا وكياناتنا ؟ وهل ما نتحدث عنه الان هو فعلياً واقع أزمتنا أم انه هنالك جوانب أخري لا نراها في ظل صراع الهامش ضد المركز؟

الإجابة علي هذه الأسئلة ليست بالسهولة خصوصاً ونحن ابناء الثقافة الإسلاموعروبية ربما تتضح الإجابة لاحقاً لكننا علي كل حال نعي ضرورة ذلك ولا ندخر وسعاً في الوصول إليه وطرح الأسئلة إن لم نكن قادرين علي الإجابة.

وفي نهاية حديثي استعيد عبارتك التي بدأنا بها وأعيد طرح سؤالي عليك :
فى اعتقادى البسيط ان اكبر معضلة تواجهة الوطن منذ استقلالة حتى الان هى ظاهرة الاسلام السياسى.

هل يظل هذا القول صحيحاً؟

حول الأستاذ محمود محمد طه أحيلك إلي إلي الحوار التالي مع الدكتور حيدر بدوي صادق إن لم تكن قد اطلعت عليه من قبل ...

الحوار المفتوح .... مع الدكتور حيدر بدوي صادق ...

Post: #131
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 19-04-2009, 00:36 AM
Parent: #130

تحياتي أستاذ محمد علي طه

إن إضافتك هي ما جعلت هذا الحوار علي ما هو عليه ...

كنت أضحك وأنا أقرأ إجتهاد العلماء في تسمية النزاعات وتحديد محفزاتها بدقة ... وكلما انتهيت من احدهم اقول (( ده عندنا )) .. حتي فرغت منها جميعاً ... وأنا اتساءل ... بالله كيف نحنا لسة دولة قادرة تحتفظ بحدودها السياسية والجغرافية.
انه فعلاً مضحك مبكي ...

لي عودة لعبقرية المكان والقومية السودانية --->

Post: #132
Title: Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟
Author: Gafar Bashir
Date: 22-04-2009, 06:49 PM
Parent: #131

تحياتي استاذ محمد علي الملك
واسف لكن تنبؤاتك تظل صحيحة فيما يخص الامورة الصغيرة (وفلقة الراس)

منذ أن طالعت اولي السطور في مقالك رجعت بي الذاكرة سنوات عديدة حينما تناولت أحد الكتي الممتعة في سرده وتحليله وهو كتاب الأستاذ محمد أبو القاسم حاج حمد (السودان المأزق التاريخي وآفاق المستقبل) ... ولم أسمع أو أري أو أقرأ هذا الإسم مرة أخري (محمد أبو القاسم حاج حمد ) .. إلا في فترة تنظيمات التوالي والتي علي ما أذكر كان قد اسس فيها حزباً أو سعي لذلك ..

المهم أنني جدا استمتعت بكتابه وطريقة سرده غير أن هنالك بعض النقاط التي توقفت فيها وهي المسائل أو القضايا التي لجأ فيها إلي تفسيرات غيبية ... ومنها علي ما أذكر توصيفه للسودان كطائر ذو أجنحة (شرق غرب) وراس للشمال وذيل للجنوب أو (عكس ترتيب الأوضاع ) (ربما قرأته قبل أكثر من 15 عام) وحينما يتحدث عن قوي الجذب الاقليمية باتجاه الشمال مثلاً يري ان هنالك قوي أخري تجذبه نحو الجنوب وهكذا الحال في بقية الاتجاهات وان هنالك قوة فوق الطبيعية تحافظ علي وحدته خلال التاريخ الذي هدد لأكثر من مرة بتفكيك هذا الكيان ..

وأري انك تجاوزت هذه الماورائية للبحث في مقومات المكان ومقدرته علي حفظ تمناسكه من خلال المجتمعات والحضارات التي شكلتها ونزوعها الدائم الي الحفاظ علي الموازنة ...

تحياتي لك
وشكرا علي رفد هذا الموضوع بثراء مداخلاتك.