حروب صغيرة... تلك الحروب

حروب صغيرة... تلك الحروب


05-01-2006, 01:12 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=113&msg=1201291371&rn=0


Post: #1
Title: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 01:12 AM

الى كل مشعلي الحروب..في كل مكان وزمان عليكم اللعنة....
هذه الحكايات ساحكيها تباعا كل ما سنحت لي فرصة عيني على
العداد عسى ان نستفيد منها....
نسبة لعملي كمحاضرة في جامعة عالمية اسلامية..
درست طلاب من جميع انحاء العالم.. ومن مناطق الحروب لانهم يأتون في منح دراسية..
كل طالب او طالبة له قصة.
كنت وعدت يوما الاخ لؤي بقصها. ولكن لم افعل وألان افعل.
لندعو الى السلام باي ثمن لان ثمن الحرب هو الافدح..
خاصة الحروب الاهلية التى هي حروب الشيطان ينوبه البشر فيها...

الحكاية الاولى من بوسنيا
الطالبة اسمها مارينا اختارت اسم فاطمة لها..
رايتها اول مرة في مكتب زوجي. كانت متاثرة وتبكي وكل دمعة تسيل باتصال
وتمر بأخاديد في وجهها يبدو انها صارت طبيعيا مجرى للدمع حتى حفرت طريقها..
كانت لديها مشكلة في اللغة العربية واستنفذت كل فرصها..
وفصلت.. نظرت اليها ثم حولت نظري عنها للحرج.
في هذه اللمحة كونت فكرة انها كبيرة في السن..
ظننت انها طالبة دراسات عليا..
المهم طلب منها زوجي كتابة استرحام وسوف يبزل جهده لمساعدتها
كتبت فاطمة الاسترحام ووعدتها انا بأني سادرسها لغة عربية.
بالاضافة الى الفصول التى كانت فيها.. وصارت تاتي دائما
احيانا تاتي الى بيتنا..كانت فاطمة سريعة التأثر
اي عطف عليها يفتح نافورة الدمع في عينيها..
تتحدث لغة انجليزية مكسرة وعربية مهشمة..
من هنا الى هناك عرفت قصة فاطمة
فاطمة من احياء احد مذابح الصرب على المسلمين..
فاطمة شاهدت كل اسرتها من جدها وجدتها يقتلون
لم تبق الا هي واخ. لا تعرف اين انتهى به المطاف..
وفاطمة الشيخة يا سادة فتاة في الثانية والعشرين
لكنها شاخت..قبل الميعاد...
وفاطمة يا سيداتي آنساتي سادتي
لا يسكن معها احد للكوابيس التي تعصف بها
طوال الليل
وفاطمة يا اعزائي لا تستطيع التركيز لهول ما رأت..
وفاطمة يا سادة تبكي لو مسحت على كتفها مشجعا.
فاطمة انسانة مدمرة
فاطمة حزينة قلبها مكسور..
كل هذا لان فاطمة مسلمة..
ولانها مسلمة تعاني
لانها من بوسنيا تدمرت
ولان الانسان يقتل اخيه الانسان المختلف عنه
في الدين و العرق. لا لاجل شئ غير هذا الاختلاف
فاطمة قتل اهلها جيرانهم..
فاطمة حية وميتة في آن
فهلا سعينا للسلام
بدلا عن دق طبول الحرب...
واخراج المارد من القمقم.
مارد الحقد والكراهية على الآخر
هلا استفدنا من تجارب الاخرين

Post: #2
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: الجندرية
Date: 05-01-2006, 01:34 AM
Parent: #1

سلام يا بيان

وسلم فمك

Quote: لندعو الى السلام باي ثمن لان ثمن الحرب هو الافدح..

لا شئ يستحق ان تزهق روح البني آدم بسببه
فقد قالها حبيبنا عليه الصلاة والسلام او كما قال

" لان تهدم الكعبة حجراً حجراً اهون من سفك دم امرؤ مسلم "

واصلي الحكي
ومعاً من اجل نشر الوعي باهمية السلام

Post: #5
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 02:16 AM
Parent: #2

Quote: ومعاً من اجل نشر الوعي باهمية السلام


العزيزة أماني
اعرف حساسيتك تجاه شقاء وعذابات الناس
نتمنى كلنا ان نروج للسلام بدلا عن الحرب..
وشكرا لك كثيرا

ومودتي

Post: #3
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: abdalla dabbour
Date: 05-01-2006, 01:48 AM
Parent: #1

أيا بيان تدعين من ناخت قلوبهم من غير قيام
ففاطم رمز لأعراض المسلمين التي إنتهكتها الأصنام
ففي كل يوم وساعة تحمى الخدود من صور الإجرام
فمن لمثل فاطم الحبيبة التي جاءتكم تتحرق بالألآم
فكيف يصدح المسلم بحقه وفي صدره وفمه غشاء ولجام
أيعقل أن ننادي بالسلام ومن نناديهم الحرب لهم أحلام
ها هم المسلمون ينحرون بعضهم بعضا فأين هم الحكام
ما بين هناوهناك صوت المدافع يزمجر فكيف يُسمع للسلام
فلندعو لوقف الحرب والقتال ويقظة المسلمين من المنام
فكم والله فاض دمعي لفاطم وإني لها أخاً في الله لها همّام


تحياتي

Post: #4
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: قرشـــو
Date: 05-01-2006, 02:02 AM
Parent: #1

العزيزة الدكتورة بيان

لك التحية والاحترام

اشكرك للبدء فى سرد هذه المآسى التى لن نضمن ان تنجو منها اخواتنا او نساءنا فى السودان ان استمر الحال كما يتنادى دعاة الحرب لاستمرارها بلا معنى .. فليس بعيد منا العراق حيث اصبحت الحرب طائفية والانسان يقتل لا لشىء سوى للطائفة التى ينتمى اليها .. الا يقرأون ما يحدث حولهم وهم يتنادون باستمرار الحرب ويحرقون البخور لاعادة الاعتداء مرات ومرات وفى اماكن مختلفة ؟؟؟

حسبنا الله ونعم الوكيل من اولئك ...

ونسال الله ان يعم السلام كل ارجاء السودان الحبيب

Post: #6
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 03:33 AM
Parent: #4

القصة التالية يا اعزائي قصة انكسار قلوب الامهات بفراق الاطفال
وارسالهم الى المجهول مثلما فعلت ام موسى عليه السلام..
ولكن مع فارق الوعد الحق ان يحفظ طفلها ثم تعود اليه مرضعة..

دعوني اطلق عليه اسم محمد
فتى صومالي مجد ومجتهد يشع الذكاء من عينيه...
هذا الرجل.. اخذته امه الى معسكر في الحدود الكينية
كون انهم من عفار وهناك يقتلون الصبيان الذين ينتمون
الى قبيلته.. أخذته امه الى الحدود
وضمته وقبلته وقالت له تركتك للذي لا ينام ولا يأكل الطعام...
كان في التاسعة من عمره يحمل صرة فيها ثوبين..
دخل الى معسكر هيئة الاغاثة الاسلامية..
اخذوه الى المدرسة لانه ذكي بعبقرية امتحن وادخل فصل متقدم..
تدرج في المعسكر يدرس الى ان امتحن الشهادة السعودية
احرز درجة خرافية ذهب الى السعودية درس الثانوي
وأعطي منحة كاملة للدراسةفي الجامعة الاسلامية بمالزيا
اتى درس العلوم السياسية تخرج بامتياز
اعطي منحة للتفوق للدراسات العليا..
والان يعمل استاذا مساعدا..كل هذا النجاح والتفوق
ولكن هناك جرح في قلبه لا يندمل. لاول مرة راى امه
في الحج وهو في الثلاثين.. هل تخيلتم ذلك اللقاء
يقول محمد انه على استعداد ليتبرع بنجاحه
هذا لو فقط عاش مع اسرته واستمتع بالحب العائلي.
كل هذا لأن في منطقته لا يوجد سلام.
ولانه انتمائه القبلي يشكل خطورة عليه
ولأن قلب الام المحب فضلت ان تحرم منه من ان يموت..

ربما هناك الالاف من المحمدات لم يجدوا فرص محمد هذا..


فهلا تحدثنا عن السلام واوقفنا قرع طبول الحرب؟

Post: #7
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 06:01 AM
Parent: #6

Quote: ما بين هناوهناك صوت المدافع يزمجر فكيف يُسمع للسلام


أخي العزيز عبدالله
كما يقولون لا صوت يعلو على صوت المعركة..

تجار الوطن من الجانبين لا يهمهم ما يحدث للوطن والشعب
تبا لهذه الافيال.
وقلبي مع الحشائش.
مودتي

Post: #9
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 06:44 AM
Parent: #6

هذه الحكاية عن شاب من افغانستان
هو في الاصل طالب من طلاب زوجي فيما بعد صار محاضرا
في المعهد الاعدادي. فتعرفنا على بعض في ورشة عمل
اعدها القسم لتطوير اداء المحاضرين. كنا نناقش التعليم
وكيف نعد منهجا يمكن يقدم مهارات نظرية ومهارات عملية في آن..
من ذلك اليوم صار يسلم على عندما يمر بي. وهو رجل مهذب
لا ينظر الي عندما يتحدث معي. قال: انه في حياته لم
يتحدث الى امرأة "اجنبية"*
حكي لي انه ابن مجاهد ابان الحرب الروسية
ضربت قريتهم وفنيت فناء كامل ومات عدد كبير من افراد عائلته..
وانه كان يذهب الى مدرسة اعدها المجاهدين العرب.وهي مدرسة مترحلة
درسه اساتذة من السعودية و اليمن و مصر*
درس الى ان اكمل الاعدادية ثم عندما قرر والده
الاستقرار عاشوا في معسكر لاجئين
في بشاور حيث امتحن الشهادة الباكستانية اوصى عليه
معلم درسه في مدرسة المجاهدين ليجد منحة كاملة للتفوق
في الجامعة الاسلامية.. وهنا درس اللغة الانجليزية
ثم درس في كلية العلوم الانسانية حيث تفوق واستمر
محافظا على منحته الى ان احرز الدكتوراه..
يتحدث العربية ولكن لا يعرف استخدام ضمائر المخاطب
للنساء لسبب انه فقط يتحدث الى الرجال..
المهم صار صديقا لاسرتنا. يزورنا في البيت في الاعياد
فانقطع عنا خاصة بعد ان تركت التدريس.. ولم اراه الى ان
اتصل بي وقال لي: يا استاذة قد تزوجت واحضرت زوجتي
ونود زيارتكم.
رحبت به حضر ومعه عروسة جميلة للغاية ولطيفة
صارت تزورنا باستمرار سعدنا جميعا
عندما عرفنا انها حامل. صرت اذهب معها الى الطبيب
وكل اطفالي منتظرين الطفل الى ان اتى يوم الولادة
اتى واخذني معهم الى المستشفي
بقينا من المغرب الى الساعات الاولى من الصباح
ننتظر وهي في الم شديد.اتت ساعة خروج الطفل.
وقف الطبيب المسلم يقرا ادعية مستعدا لاستلام الطفل
وفجأة خرج الطفل. تغيرت ملامح الطبيب طلب منشفة لفه
اعطاه لممرضة التي خرجت به مسرعة
عكس ما يفعلون هنا اذ يوضع المولود في صدر الام بمجرد قطع الحبل السري.
وقفت انا معها وتبع الطفل الزوج.. وبعدها كان الجو غريبا
الطبيب يطمئنها بصوت لطيف انك بخير.
خرجت وجدت الزوج واقفا ساهما سالته
ماذا هناك؟
وكأنه ينتظر فقط هذا السؤال لينهار..
جلس على الارض وصار يبكي ويبكي ممنحا بلغته
وهي اللغة البشتونية..
لانه ليس من المحارم لم استطع ان اساعده ان يقف او يجلس في كرسي
ساعده رجل آخر.
ذهبت الى الطبيب قال لي ان الطفل مشوه..ولن يعيش .
جلست معهم الى ان اذن اذان الفجر كان صوته حزينا
لا ادري هل كان حزينا متآسيا لما يحدث الان؟
توقف هو عن البكاء وذهب الى المصلى.
بعدها عاد ونقلت زوجته الى غرفتها
. وكانت حزينة وتبكي بكاء يقطع نياط القلب..
بعد يومين مات الطفل.
قال لي الزوج ان الطبيب يعتقد ان زوجته كونها
من اماكن الحروب وهناك شكوك من استخدام لمواد مشعة..
في الحرب الافغانية الروسية. فيتشوه الاجنة
وذكر لي ان هناك كثير جدا من امثال هذه الميلادات في قريته..
لاحظ ان زوجته الجيل الثاني ممن حضروا ضرب هذه القرى..

هذا ما يحدث عندما ياتي الاجنبي يستخدم كل الاسلحة.
ويدمرالحياة ويفسد الحرث والنسل..
فهل تريدون هذا في بلادنا..



* اجنبية تعني غير محرمة
* غالبيه هؤلاء المعلمون الان في السجون الامريكية..فك الله اسرهم

Post: #8
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 06:10 AM
Parent: #4

Quote: التى لن نضمن ان تنجو منها اخواتنا او نساءنا فى السودان ان استمر الحال كما يتنادى دعاة الحرب لاستمرارها بلا معنى

العزيز قرشو

نعم لا تضمن ابدا يا اخي الكريم.
هل تذكر السبعينات وتدفق اللاجئون الارتريين وكيف كان هناك
من يحاول استقلالهم ..قالت لي صديقتي الارترية انها تتعرض للتحرش دائما
قلت لها لان ربما هناك من يستجبن فصار الكل يجرب حظه..
قالت: لو جات حرب في السودان هلى سيخرج فقط كرام الناس؟
ثم اردفت سيخرج الكل العاهرات والمستقيمات والقوادين واللصوص
واولاد الناس. وغيرهم الحرب لا تفرق بين الناس,,
وصدقت صديقتي بعد ثلاثين عاما هاهي الحرب
تقرع اجراسها.. لنخرج لدول الجوار بقدنا وقديدينا كما هو حادث الان..
يا قوم تمسكوا بخيار السلام لانه الاحسن لهذا الشعب...

فالندعو الله جميعا ان يحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن..

Post: #10
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: لؤى
Date: 05-01-2006, 12:47 PM
Parent: #1


دكتورة بيان
سلام وإحترام


Quote:
كنت وعدت يوما الاخ لؤي بقصها. ولكن لم افعل وألان افعل.
ماشاء الله على ذاكرتك يا دكتورة ، إفتكرت الموضوع إتنسى وراح علينا .. متابع قلمك الحكّاي ..



وُدّي

ـــــــــــــــ

انا في البعيـد مشتـاق لهمسة من الوطن يـا نسمة
[email protected]


Post: #11
Title: Re: حروب صغيرة... تلك الحروب
Author: bayan
Date: 05-01-2006, 08:25 PM
Parent: #10

هذه القصة من افغانستان

الحاكي شاب صغير اعرفه لمدة سمسترين اخذ معي مادتين
لا يبتسم ووشعره غالبيته ابيض..
كل هؤلاء الطلاب في نهاية الطاشرات بداية العشرينات
يجمعهم,, عدم الابتسام بغير تجهم شعرهم شائب
في عيونهم شئ غريب..
هذه العيون قد رات ما رأت فصارت غريبة..

حكي عندما تسقط القنابل المضيئة. يبدا الفزع
في كل القرية وتبدا الامهات في تجميع الاطفال والركض
بغير هدف شبهه بيوم القيامة. ثم تسقط القنابل الغير ذكية..
ثم يمتلئ الجو برائحة الحرائق..
ثم يصبح الصبح.. على قرية كانت وادعة
يبدا الناس في ازالة الانقاض والبحث عن الاحباء
.. الكل يبكي الشيوخ والنساء والاطفال,,
تخرج الجثث تصف في صف طويل جدا..
ثم يبدا التعرف فكل اسرة تقف قرب موتاها وتنوح.
وتسمع من يقول: كل اهلي ماتوأ
بعد ذلك تبدا صلوات الجنائز..
تنتهي يرحيل النساء والاطفال والشيوخ
الى معسكرات اللاجئين..
وينضم الشباب الى المجاهدين في الجبال..
وتدور الحرب وتدور وتدور
تدمر قلوب ويموت اطفال وشيوخ
ويولد مقاتلين جدد..
الى ما لا نهاية..
فلنقف جميعا معا من اجل السلام ولا للحرب,,