Post

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 08:28 PM الصفحة الرئيسية
اراء حرة و مقالاتPost A Reply
Your Message - Re: المؤتمر الوطني، وإفساد المغني، أو تأجيره
اسمك:
كلمة السر:
مسجل ادخل كلمة السر
غير مسجل ادخل اسمك بدون اى كلمة السر
Subject:
Message:
HTML is allowed
اكواد جاهزة للاستعمال

Smilies are enabled

Smilies Library
Code
Icon: Default   Default   mtlob   poetry   ad   Smile   Frown   Wink   Angry   Exclamation   Question   Thumb Up   Thumb Right   Balloons   Point   Relax   Idea   Flag   Info   Info.gif130 Info   News   ham   news   rai   tran   icon82   4e   mamaiz   pic   nagash   letter   article   help   voice   urgent   exc2   nobi   Mangoole1   help   want   clap   heard   MaBrOk   akhbaar   arabchathearts   i66ic (2)   br2   tnbeeh   tq   tr  
تنبيه
*فقط للاعضاء المسجلين
ارسل رسالة بريدية اذا رد على هذا الموضوع*
   

المؤتمر الوطني، وإفساد المغني، أو تأجيره بقلم صلاح شعيب
Author: صلاح شعيب
01:58 PM Mar, 20 2015
سودانيز اون لاين
صلاح شعيب -واشنطن-الولايات المتحدة
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



كل ما أحدثته الإنقاذ في السودان هو التخريب من باب التجريب عينه. حتى الموقف من الغناء الذي هو ترويح للنفس، وزيادة للوعي الثقافي بتراث البلد، وإظهار المكنونات الإبداعية للسودانيين، كان مثار شد وجذب، أو مد وجزر، أو أخذ ورد. فالحركة الإسلامية حين أمسكت بالسلطة قامت بتصفية أفضل أوركسترا غنائية علي مستوى أفريقيا والعالم الثالث، إذ كان تاريخها ينم عن ثروة من ثروات البلد التي شارك في تأسيسها أميز الموسيقيين أمثال السر محمد علي، وحسن الخواض، وعبدالله عربي، وبرعي محمد دفع الله، وعبد الفتاح الله جابو، وأحمد زاهر، وخميس مقدم، وخميس جوهر، ومحمدية، وأحمد المبارك، وبشير عباس، وآخرون من الرموز.
وبدلا من دعم الفنانين شرعت الحكومة في تفويج عدد من الرواد منهم للحج، أولئك الذين بلغوا في الكبر مبلغا مقدرا. ليت ممثليها كانوا قد فعلوا الأمر بحسن نية تغبطهم عليها حكومات إسلامية في المنطقة. وإنما فعلوه وكأنما هو إيحاء بوجوب غسل "ذنوبهم الغنائية" بالحج إلى بيت الله الحرام. فموقف ممثلي الحركة الإسلامية في بادئ الأمر هو أن هؤلاء المغنيين مذنبون بجريرة علاقتهم بالدفوف، والمزامير، والمعازف، دون النظر إلى القيمة المعنوية للمضمون. ولذلك لم يكن مستبعدا أن يدخل ذلك الداعية على اتحاد الفنانين مقدما رجله اليسرى على اليمنى بحجة لا تعني غير نجاسة المكان.
أما مدير التلفزيون آنذاك، وآخرون، فقد قرروا إيقاف تسجيل الأغاني الجديدة، وإعادة صياغة القديمة منها أوركستراليا. أيضا انخرطت إدارة التلفزيون التي كان يقف على رأسها الطيب مصطفى في "منتجة" صور الممثلين الذين ينتجون المسلسل المصري. كذلك أوقف مؤسس "الانتباهة" دعم الدراما على ما هي عليه من قلة اهتمام من الإدارة التلفزيونية. إذ كان التلفزيون، وما يزال، يدفع الملايين من الدولارات للمنتجين العرب بينما لا يجد مكي سنادة، أو حمدنا الله عبد القادر، مليونين من الجنيهات حينذاك لتقديم أعمال درامية لسيرة شخوص اتفقت جماعات متباينة من السودانيين على رمزيتهم الوطنية. أما درة العمل المسرحي، والدرامي، هاشم صديق فقد أنتجوا له مسلسلا واحدا ثم شتموه بأقذع العبارات. وكذلك أوقفوا برنامجه النقدي "دراما-90" الذي كان يحلل من خلاله الأعمال الفنية عبر خبرة في التدريس امتدت لثلاث عقود في المجال.
وهكذا أطلق العنان للمغنين شنان، رد الله غربته، ومحمد بخيت، ومحمد الحسن قيقم، لينتجوا الأغنية البديلة لغناء حسن عطية، وأحمد المصطفي، ووردي، والكابلي، وزيدان، وعثمان حسين. والأخير كان نصيبه المزيد من التجاهل لعرض أعماله الملحمية. فكل جماليات بازرعة، وحسين عثمان منصور، والسر دوليب، حسبت أنها من الإباحيات التي ينبغي ألا تبث في وقت تجهد البلد نفسها في الأسلمة التي بدت مظاهر تطبيقها تترى بالقوة. ما حدث في جانب الغناء من تجريب رافقته محاولات دؤوبة من الإسلاميين لأسلمة الإبداع سواء بالترهيب، أو الترغيب. الترهيب تمثل في جلد الفنانين، والموسيقيين. والترغيب تمثل في استقطاب مبدعين قدموا الكثير لحركة النهوض الغنائي.
وفجأة تغيرت النظرية الفقهية. فالمغنواتية الذين حوربوا، وجلدوا، أثناء إجراءات الأسلمة صاروا سندا للمشروع الذي أتى ليفوجهم للحج حتى يغتسلوا من أدران الغناء. ولكن أي سند؟ لقد فهم الفنانون الأرزقية فعبأوا كل غنائهم بكلمات الحماسة المغلفة بإيقاع السيرة التي ظنوا أنها تعبر فقط عن بعض مناطق الوسط. ساير الفنانون الشباب هذا النهج الغنائي إمعانا في قصورهم الإبداعي في التنقيب عن إيقاعات يجددون بها الساحة الفنية الخالية من التحديث، كما نقب بجدية الكاشف، وإسماعيل عبد المعين، وتبعهما محدثون طوروا أساليب الغناء، وطرق أدائه، ومدارس توزيعه. ولكن ما دام أركان النظام يطلبون الاستماع إلى ذلك الضرب من الغناء، ويمنحون من ثم المغني المال الوفير الذي يوزع بـ"الشوالات" فما الذي يحمل وليد زاكي الدين على التعب.
ولما انتهى التجريب الإسلاموي في التعامل مع الغناء إلى لا شئ وجدنا رئيس الدولة يفضل في نهاية خطبه الاستعراضية الرقص على أشلاء موتاه بإيقاع السيرة فقط ثم تبعته برامج منوعات، وسهرات، جهازي الإذاعة والتلفزيون القوميين، وبقية القنوات المملوكة للرأسمالية الإسلاموية الطفيلية. والأطرف أننا شاهدنا مناسبات أقامتها جماعة المؤتمر الوطني في الداخل والخارج بينما اختتمت بأغاني المناحة في وقت كانوا يتخيلون، ومعهم الفنان الراقص، أنها من أغاني الحماسة. وهناك تم بقصد تجاهل ترديد أغنيات وطنية خالدة لأحمد المصطفى، وعثمان الشفيع، ووردي، وأبو داؤود، والكابلي، وأبو عركي، وكلها صيغت لتجمع السودانيين على كلمات، وألحان، وإيقاعات متنوعة، وموحدة للشعور الوطني، وداعية لقيم الحق، والخير، والجمال. وهكذا تم إختزال السودان المتعدد القبائل والعشائر في مفردات الحماسة المفروضة فرضا على أسماع كل السودانيين. والغريب أنه رغم وجود إيقاع السيرة المهيج للمشاعر العفيفة في كل بيئات السودان بضربات إيقاعية متعددة إلا أن أغاني الوسط بكلماتها الحماسية، والمناحية، صارت الأكثر عرضا، نهارا وليلا على مستوى تلك البرامج.
الآن قفز الإسلاميون السلطويون بالغناء إلى أعلى سقوف عرضه حتى بدا أن المساحة المعروضة للغناء في القناة الرسمية والقنوات التي أسسوها كذبا بأنها مستقلة تساوي أضعاف البرامج الدينية والسياسية الموظفة للمشروع الحضاري، والتي كانت في فترة الأسلمة القسرية هي الأكثر تفضيلا في الخريطة البرامجية. ولكن المشكلة الكبيرة أن هذا الاهتمام بالغناء سبب قطيعة بين زماننا هذا والمرحلة المتقدمة التي وصل إليها الغناء السوداني من حيث تنوعه، وعمق كلماته، وألحانه الشفيفة، والخامات الصوتية النادرة للفنانين. وخلص الأمر إلى أن يكون الاهتمام بالغناء شكلانيا أكثر منه مضمونيا. وللأسف صار المغنون الذين يجدون مساحة في الأثير يجترون أعمال المكتبة الغنائية التي تدرجت في سموها بجهد خارق للإجادة في كل مرحلة من مراحلها منذ عشرينات القرن الماضي.
وفي هذا الجو الذي اختلط فيه حابل فرفور بنابل صلاح ولي ضاعت ملامح التجديد، وتراجع الذوق عن الاستماع للأغاني الرائعة التي صاغها المبدعون حقا من الفنانين. لقد تراجع الاستماع إلى الغناء الفصيح الموشى بكلمات أبي الطيب المتنبي، وأبي فراس الحمداني، والأخطل الصغير، ويزيد بن معاوية، والعقاد، وعلى محمود، شاعر الأطلال، والحسين الحسن، ومحمد المهدي المجذوب، وصديق مدثر، وعبدالله الفيصل، وحسن عبدالله القرشي، ومحمد المكي إبراهيم، وحسن عباس صبحي، فضلا عن توفيق صالح جبريل، وعبيد حاج الأمين، ومعتصم الأزيرق، وتاج السر كنة، وتاج السر الحسن، والقائمة تطول. أما ملاحم الغناء السوداني العامي التي أنتجها مبدعون مهرة من الشعراء فلا حظ لمغنواتية هذه المرحلة باستيعاب مضامينه ناهيك عن ترديده.
لقد وجد المؤتمر الوطني في الأغنية مجالا خصبا للاستثمار السياسي. وصرف المسؤولون بحس من لا يخشى الفقر على الغناء ملايين الدولارات حتى يسهم في تغييب ذهن المواطن عن القضية الأساسية، وهي غياب الشرعية في الحكم، وبؤس إدارة الدولة، وتورط مسؤولييها في جرائم قتل، واغتصاب، وانتهاك لحقوق الإنسان في طول البلاد، وعرضها. وهكذا أثبت إسلاميو المؤتمر الوطني إنهم خاليو الوفاض من أي نظرية إسلامية متينة عن الغناء ودوره في ترقية الشعوب حين وصلوا إلى السلطة، وخلو الوفاض ثبت أيضا في كل مجالات الحياة التي أديرت بالتجريب وحده. ولما فشل التجريب قرروا المضي قدما إلى آخر الشوط في إعادة صيغة التجريب ليكون هذا المرة معينا بصورة أخرى لتمكينهم دون المقاومة الشعبية ما دام أن التجريب الاول أثبت بواره.

لقد رأينا في بدء الحملة الانتخابية كيف أن بعض الفنانين تساقطوا كالفراشات في هذه الحملات الدعائية التي لا تملك شيئا لتقوله للقلة المغيب وعيها. وعبر مشاركة المغنواتية في هذه الحملات لم أحزن على مغن كان يرجى منه مثل حزني على خالد الصحافة. إذ وقف معه مصطفى سيد أحمد، وتنازل له عن أجمل أغانيه. وحين رأيته يتوشح بعلم المؤتمر الوطني وسط أولئك الجوقة من المغنيين تذكرت للتو مصطفى سيد أحمد وجهده الذي بذل حتى يثبت أقدامه. ولكن المغني خالد الصحافة ضرب بكل هذا التقدير الذي منحه له الأستاذ الراحل، وقاعدته العريضة عرض الحائط. ولو كان المغني حيا لوجم من هذا الموقف الذي فيه يسعى خالد محجوب بكامل وعيه للمساهمة في تغبيش ذهن الجمهور الذي بذل مصطفى كل تاريخه الفني لتوعيته.
الملاحظ أن الحركة الإسلامية التي لم تنجب مغنيا في تاريخها عوضت هذا النقص بتأجير الفنانين الكبار، والصغار، بل كل المبدعين، والمهنيين، في المجالات الأخرى، ليساهموا في تمكين المشروع الحضاري في صيغته الفاشلة. فصار المغني الذي كان واجبه أن يغتسل من درن غنائه استثمارا مربحا لرئاسة الدولة، وكذلك صلاح قوش الذي وضع المغنين أمثال محمد النصري، وخالد الصحافة، وأحمد الصادق، في مواقف لا يحسد عليها. كل ما يحتاج سدنة المؤتمر الوطني إلى معرفته هو أن الغناء للسلطة، والاعتماد على المبدعين لا يدوم سلطتهم. وإذا عادوا إلى تفحص تاريخ الحكومات الشمولية في علاقته بالمبدعين لأدركوا أن القضية تتمثل في إثبات الشرعية السلطوية أولا، قبل تجميل الوضع المتدهور إبداعيا.


مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب

  • دبلوماسية الإخوان السودانيين بعد حادثة الانسحاب الكويتي- الإماراتي بقلم صلاح شعيب 03-16-15, 03:54 AM, صلاح شعيب
  • أسماء أبكر، والله جابو، وصبحي، في المخيلة السودانية بقلم صلاح شعيب 03-10-15, 05:09 PM, صلاح شعيب
  • كذب البشير وسيلته للصدق أم للتجمل؟ بقلم صلاح شعيب 02-27-15, 01:49 PM, صلاح شعيب
  • المشتركات الفقهية بين الحركة الإسلامية السودانية وداعش بقلم صلاح شعيب 02-13-15, 01:33 PM, صلاح شعيب
  • حول إلغاء نشاط اتحاد الكتاب السودانيين بقلم صلاح شعيب 02-06-15, 01:56 PM, صلاح شعيب
  • الإسلاميون والهوية السودانية: اصطدام الظلام بالضوء بقلم صلاح شعيب 01-26-15, 01:15 AM, صلاح شعيب
  • استبدادية غازي صلاح الدين القديمة بقلم صلاح شعيب 01-19-15, 00:13 AM, صلاح شعيب
  • جذور ضبابية المشهد السياسي بقلم صلاح شعيب 01-13-15, 04:41 AM, صلاح شعيب
  • تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de