ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد طه)

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 03:24 AM الصفحة الرئيسية


    مكتبة الاستاذ محمود محمد طه
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-02-2006, 03:18 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: أمسك استاذ حسن القلم، وراح يكتب تحت عنوان وتبقى رايات التسامح والحوار عالية:
    كتب فيما معناه ان الثورة التي رفعت راية الحوار والتسامح حتى مع فيليب عباس غبوش الذي خطط لحمل السلاح، لهي مطالبة بأن تظل قابضة على تلك الراية، خاصة مع الذين لم يرفعوا بندقية او يشهروا السلاح.
    وكتب ,ونحن نتكلم عن دولة العلم والايمان ,لا بد ان يظل للعقل مكان، ولابد ان يظل باب الاجتهاد مفتوحا، معيدا التذكير، باجتهاد الإمام علي، وإعماله العقل، في رواية الرجال الثلاثة: القتيل، والبريء، وذلك الذي قتل نفسا، وأحيا نفسا.
    وكتب عن حكمة درء الحدود بالشبهات، وكيف اننا لئن نخطئ في العفو، خير لنا من أن نخطئ في العقوبة.
    كتب عن كل ذلك، وكان، كلما كتب صفحة، (مررها) علينا لنقرأها بالعين الثالثة، أولا، ثم ندفع بها إلى محمد في مكتب ليلى، حيث ماكينة (الريمستار)، حتى إذا ما انتهى من جمع تلك الصفحة، رحنا معا نصحح الأخطاء الطباعية.
    انتهينا


    كل التحية..والاكبار....الاستاذ حسن ساتي...ايها الصحفي الكبير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2006, 04:08 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    شكرا يا باشمهندس..

    الحمد لله الذي سخر لنا ما هو أحسن من ماكينة "الريمستار" هذه الأيام.. الإنترنيت وصحافة الشبكة الإلكترونية التي توزع "مجانا" أو "شبه المجّان"..

    شوفتا كيف؟؟ يا هاشم!! ناس عنقالة زينا كدا شغالين صحفيين ومؤرشفين؟؟!!!

    Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة ا...الشهيد محمود محمد


    أرجو أن نقرأ بقية ما يكتبه قلمك .. في هذه الأيام التي ربما تكون أيام نظام الجبهة الأخيرة..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2006, 05:22 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    سلام للأستاذ الصحفي هاشم كرار وللجميع.. ولدي سؤال أرجو أن تنقله إليه يا عزيزي عبد الكريم..

    هل تعرف يا أستاذ هاشم من هو بابكر الذي ورد إسمه في السطرين اللذين كتبهم نميري للنيل أبو قرون ؟؟
    أرجو ممن يعرف شخصية بابكر من القراء والمشاركين أن يتكرم بتعريفنا به..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2006, 05:12 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    الاخ ياسر الشريف,,,

    يعتقد الاستاذ هاشم ان بابكر هذا الذي ورد اسمه في

    السطرين الذين كتبهما (النميري) للنيل ابو قرون..هو بابكر الذي كان

    يشغل وقت ذاك..مدير عام ديوان الذكاة.

    و هاشم بقول ليك : هذا حسب اعتقادي والله اعلم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2006, 05:43 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كلام زول مجمع ونُص
    الحلقة (4)
    «هـ »


    هذا الـ (Te نشن)،
    الـ (Deبريشن)، لا..
    لا يداويه إلا سوط،
    سوطان،
    سياط،
    سياط من جهنم!
    - اووفْ!
    و... وراح جسدي (يتعتع) بما يشبه النعاس، أو بما يشبه منتهى الصحو، وراح صوتي - بينه و بين نفسه - (يتعتع) بما قلت عنه- في سري- انه قريب من صوت (ود اللمين):
    بتتعلم،
    من الأياآآآم،
    مصـ .. ي.. ي، يرك
    بُكرا،
    تتعلّم!
    كان (شكل) النميري، وهو يقرأ صباح غدٍ في كلمة الأيام، واقفا يتحكحك, في وعيي أو لا وعيي, بين كل سوط، وسوط.. وكان (شكل) المكاشفي، واقفا يتحكحك.. وكذا (أشكال) أبوقرون، وعوض الجيد، وبدرية، وحاج ماجد، وحاج نور، والمهلاوي و.. كان السوط- السوط الرابع- لا يزال في يدي، حين دقّ الباب، (دقة واحدة).
    (ما ضاريتا)، ولا نزّلتو..
    (رفعتو) فوق- السوط.. جلدتها، وما حكيتا: كبدتي!

    نقرة ثانية ,
    عاينت ليها..
    وعاينت لي.. وكانت عيناها الجميلتان في تلك اللحظة- (طاقتين) من خوف، مفتوحتين على (النقرة) مفتوحتين على ليل الخرطوم، الذي كان قد أليل!
    بعينيها قالت لي (أوعْ يكونوا هم؟!
    وبعيني قلت لها (أظنهم)
    ولم يكن أي منا - قبل الدقة - يتحدث بلسان أو بعينين، عن.. عن «زوار الليل»!
    دقّ!
    ، وكانت (الدقة)، في مثل ذلك الوقت، من ليل الخرطوم، غريبة،
    وكانت مخيفة،
    ولو كنت أنت (مكاني)، لكنت قد ظننت ما ظننت، ولو كانت زوجتك أنت الى جوارك في تلك اللحظة - مثلما كانت الى جواري (روجيتا)، لكانت هي ايضا، قد تساءلت في (حُرقة) - بعينيها لعينيك - (اوعْ يكونوا هم؟)
    - يا هم!
    ظللت أرددها في سري، بطول المسافة الى الباب..
    فتحتو،
    و- (لبدت) روجيتا وراءه. كانت تكتكت من (السقط)، وقد استحالت كلها- وراء الباب المتاكا- الى عين واحد، خائفة، وأضان مرخية!
    شافت متلي:
    سيارة،
    امرأتين، ورجل
    في تلك اللحظة - من ليل الخرطوم - التي فتحت فيها الباب، كان يمكن أن اتوقع- وقد رأيتهم ثلاثة - أي ثلاثة من زوّار الليل، لكن، لئن افتح الباب، وأجد هؤلاء الثلاثة - بالتحديد - فهذا ماكسر كل توقعاتي:
    الأستاذ سعيد الشايب،
    الاستاذتان (اسماء أو سمية محمود محمد طه (هنا أرجو تصحيحي) وبتول مختار محمد طه.
    (طارت!)
    حيوني،
    وحييتم،
    ما أدهشني- أولا- هو: (كيف عرف الثلاثة الطريق إلى شارع بيتنا؟!).
    ذلك هو السؤال الذي قفز الى ذهني ورسم ابتسامة غريبة - ربما - في وجهي.
    أستاذ الشايب، بفطنته عرف انني (مندهش).
    تكلم- أولا- لا ليزيل دهشة التقطها في ملامح وجهي، وانما ليقدم اعتذارا لطيفا، عن هذه (الدقة)، في مثل هذا الوقت (الغير مناسب على الاطلاق، لكن)
    - يا استاذ.. يا استاذ، لا لكن ولا حاجة.. كدي خشوا.. خشوا لي جوا! لم يخشوا.
    كان الاستاذ الشايب، لا يزال يقدم اعتذاراته: هو، في الحقيقة ما كان يمكن ان نمرق عليك، الاّ في هذا الوقت لسبببين، أولا نحن نعرف انك -بطبيعة عملكم- ما ممكن تكون موجود في البيت الاّ في مثل هذا الوقت المتأخر.. تانيا نحن برضواما كان ممكن نمرق الا في مثل هذا الوقت المتأخر: عربات الأمن لافّة باستمرار أمام منزل الاستاذ، وامام بيوت الاخوان، وفي الثورة كلها.. معليش.. ما كان يمكن ان نمرق الا بعد ان غبينا الأتر، وحتى لا نسبب لك انت أي نوع من الاحراج، أو المضايقة، أو.. - يا اخوانا- يا جماعة.. كدي.. كدي خشوا!
    في تلك اللحظة، شعرت بأن (روجيتا) ختت نفسا، كانت شايلاه، من أول دقة.. شعرت بها (تخب) إلى جوّه، لتلبس توبها، و..
    - لا، لا معليش، مرة ثانية ان شاء الله،
    و.. راح يزيل عني دهشة كيفية معرفتهم لشارع بيتنا.. لبيتنا، بطريقته اللطيفة جدا، واللماحة.
    - تعرف- يا استاذ هاشم- الحمد لله ما لفينا كتير.. طبعا قبل أقل من سنة استاذ عادل عبدالغني كان وصفّ لينا البيت.. وجينا حضرنا عقدك انت على كريمة المرحوم صادق.. الواحد لسه ذاكرتو كويسة، خاصة بالليل!
    تلك، كانت أول مرة، اعرف فيهاي ذلك:
    أول مرة أعرف فيها ان الاستاذ سعيد الشايب وجمهوريين آخرين حضروا يوم عقدي الما حضرتو!
    - طيب دي مناسبة يا أستاذ.. خشوا وباركوا لينا جوّه!
    ضحك الاستاذ الشايب:
    - مبروك تاني، وح نجي نبارك.. لكن نحن في الحقيقة جينا (نتنوّر) عن الحاصل.. نشوف تقديراتكم.. وطبعا انتو أقرب مننا للشوف!
    - نتنوّر)؟!
    دقت الكلمة في (صنقوعي)،
    ودقت.. دقت كلمة (نشوف).
    نظرت للأستاذ سعيد. ترجيته - في سري - ان يبدّل - ما استطاع - الكلمتين إلى العكس تماما.
    من أين له ان (يتنوّر)، أو (يشوف)؟ يشوف مني، أو من نميري، أو من جنس مخلوق، و(الضلمة).. (الضلمة) ما خلّت في البلد الحدادي مدادي، من يرى، ولا منْ يشوف؟!
    عاينت..
    كانت الضلمة.. ضلمة:
    - والله يا أستاذ سعيد، أنا ما.. ما شايف،،
    لم أكمل.
    رحت أوزع عيني على الثلاثة، الذين دقوا بابي، في مثل هذا الوقت المتآخر من ليل الخرطوم، وقلوبهم ليست شتى، متعلقة بقلب رجل..رجل أصبح مصيره في جرة قلم مهووس!
    لو كان الثلاثة ليسوا هم هؤلاء الثلاثة،
    لو كانوا أي ثلاثة آخرين، لكنت إذن قد (داريت) عنهم.. ولكنت قد اردفت (ما شايف.. ما شايف إلا خير).. لكن لأن هؤلاء الثلاثة، هم تلاميذ للرجل، الذي ظل عمره كله يتجمل بالصدق مع الذات، ومع الآخر، ويعلم الآخرين ان يتجملوا بالصدق، فإنني لم أقل ما لم أقله.. لم أقل (ما شايف إلا خير)!
    لم أقل بذلك، ليس فقط لأن مثل هذا القول هو التفاف على الحقيقة، أو هو - بالأحرى - كذب على الذات وعلى الآخر، فحسب، وانما لأن في مثل هذا القول - ايضا - (تخييب للظن): ظن هؤلاء الثلاثة تحديدا.. الثلاثة الذين احسنوا فيَّ الظن، والى الدرجة التي دقوا فيها بابي، في مثل هذا الوقت من ليل الخرطوم، (ليشوفوا نحن شايفين شنو)!
    أردفت: (ما شايف.. ما شايف خير!).
    مرت هنيهة، حسبتها دهرا، والثلاثة.. عيونهم تحوم في الضُلمَّة، وتتركز من وقت لآخر في عيني، وفي فمي.. وتحوم، من وقت لآخر، في أفق مفتوح على احتمالين.. افق ظلت تحوم فيه اعينهم الستة، قبل ان يجيئوا.. الثلاثة.. ويدقوا الباب - باب بيتنا- في مثل هذا الوقت من الليل الذي كان قد أليل!
    - كل البتشوفو انت.. والبنشوفوا نحن خير، حتى وان بدا غير ذلك.. لكن قول لينا الانت شايفو!
    ذلك كان صوت الاستاذ الشايب (يشع) بهدوء غريب، مشوب بالحذر، في تلك الضُلمَّة.
    - والله أنا الشايفو انو قرار محكمة المكاشفي ح يمشي!
    - ونميري.. نميري ح يأيدو؟!
    كان ذلك صوت الاستاذة بتول مختار، شبّ هكذا، حائرا.. ليس من (الحتة) ا لتي هي بين مصدق ومكذب، وانما من تلك (الحتة) التي تفرز هرمون الادرينالين،
    في تلك اللحظة - بالتحديد - ومن مكان ما في قلب (الضُلمةّ)َ، هجم علي (نافوخي) يدق عليه من الجهات كافة، صوت الاستاذة بدرية: (صاحبك انتهى).. (صاحبك انتهى).
    حدقت في المكان الذي هاجمني منه الصوت.. قام شعر جلدي كله سبيبة سبيبة، وانا أراها تمرر من اليمين الى اليسار- سبابتها على عنقها.. في تلك اللحظة، أخذت (الضُلمةَ) كلها شكل كلمة صوتية واحدة.. أخذت شكل كلمة «شخ خ)».. في تلك اللحظة أوشكت ان اسقط مغشيا ، تماما مثل الترابي، وليس مثله، حين سقط مفمي عليه، والدم يصرخ من خلاف، ذات تنفيذ ما قبل انه حد، في كوبر!
    لم أقل للأستاذة بتول، كل ذلك،
    ولم أقل منه شيئا،
    كنت - في تلك اللحظة - مشغولا بلملمة تماسكي، لأسند (اسماء أو سمية) تلك التي خيّل إليّ في تلك اللحظة، انها سمعت ما سمعت من قلب (الضُلمة) ورأت ما رأيت.. في اللحظةتلك, خيل الي انها شافت مثلي (الضُلمّة) كلها تأخذ شكل الكلمة الصوتية الفظيعة: كلمة (شخ خ)!
    لو قدر للساني ان ينطق, في تلك اللحظة التي رمت فيها بتول بالسؤال ,في المسافة التي بيني وبينها, لكان بالتأكيد قد نطق:
    - يا أستاذة بتول.. نميري الذي تتساءلين عنه، أيد الحكم من زما آ آ آن.. من قبل (هذا أو الطوفان).. ومن قبل محكمة المهلاوي..
    نطق لسانها هي:
    - بنسمع انو في وفود.. دايرة نميري، وما لاقياهو.. نميري وين؟
    - نميري معزول..
    هذا ما قلته لبتول، ولو كنت في تلك اللحظة ختيت انفاسي في الأرض.. تلك التي كنت قد شلتها- كما قلت لكم - الى الطابق الثالث في عمارة الاخوة حيث الاستاذ علي شمو - لكنت قد اردفت لبتول بمثل ما قاله لي علي شمو: «نميري معزول.. معزول حتى عن وزير اعلامو!».
    - هل تفتكر - يا استاذ هاشم - انو النميري ممكن يؤيد الحكم.. حكم ناس المكاشفي الغريب، والظالم دا؟!
    كان الصوت - في تلك المرة - ليس هو صوت الشايب، ولا صوت بتول.. ولا هو صوت يتأرجح بين الأمل واليأس، فقط.. ولا فقط، هو صوت، تفوح منه رائحة الغضب، ورائحة الاحساس بالغبن، ورائحة الاحساس بالظلم.. لا، لا.. ولم يكن صوتا خائفا ولا حزينا، ولا متحسرا فقط.. كان صوتا فيه كل الاحساس الغريزي بطعم مرارة الفقد.. فقد الأب.
    كان ذلك الصوت الغريب جدا في تلك (الضُلمّة) هو صوت اسماء أو سمية محمود محمد طه.
    لم أجب.
    مرت هنيهة ولم أجب.
    رحت أزيح عبرة، راحت تطعن في الحلق.. رحت ازيح غصة راحت تطعن في القلب.. وأزيح من حبالي الصوتية - ما استطعت - أي رعشة.. أي رعشة من رعشة البكاء،تلك التي راحت تحتويني.. تحتويني والدنيا ضُلمة!
    لم أعاين ليها.
    لم أعاين لـ (اسماء أو سمية).
    كان بيني وبينها - في تلك اللحظة - صدى صوت صديقي نجيب نور الدين.. صوته في تلك اللحظة التي حدثتكم عنها: لحظة انزوينا انا وهو، في مكتب تحرير الأيام, في اليوم التالي لمجييء المكاشفي، حاملا بنفسه (خبر محمود) للأيام، بالتويوتا.. التويوتا السنينة، الدبل قبينة، البراند نيو. لدهشتي اشرأب الصوت، صوت نجيب من لساني انا في تلك اللحظة: - انتو بتفتكروا نميري المهووس دا، ما ح يعملا.. او ما مكن يعملا. لا. لا. ح يعملا.. حي يعملا ونُص.. لأنو هو ذاتو ما عارف بعمل في شنو!
    قلت ما قلت، وخطر لي - في تلك اللحظة - ان اسند نفسي بالثلاثة..
    خطر لي ان اشد حيلي، واسند (أسماء أو سمية)،
    واسند بتول،
    واسند سعيد الشايب..
    نظرت اليه - ومن خلال عينين غائمتين والدنيا ضلمّة رأيته يسبل عينيه، ويسند سريعا جدا، بيده اليمنى، جسده المليان، على كبوت السيارة البيجو!
    دنقرت.
    ما رفعت عينا لاسماء أو سمية،
    ما رفعت عينا لبتول..
    ما كنت لأستطيع ذلك، والدنيا الجواي كلها.. والدنيا البرة، دمع يترقرق، ورعشة بكا، و(ضُلمّة).
    كم مضى من الوقت.. لا أعرف.
    كل ما أعرفه، ان صوت الشايب جاني (ما ياهو):
    - نحن بنشكرك يا أستاذ هاشم.. ونكرر ليك نحن، في الحقيقة، متأسفين جدا، على ازعاجك في هذا الوقت من الليل، و..
    ،
    ،
    ،
    ختيت راسي،
    وبقيت اتقلب، واتقلب..
    اتقلب للصباح،
    وما الصباح، صباح الخميس كان.. بأمثل من تلك (الضُلمَّة)..
    ضُلمة البلد، الما..
    الما فيها مَنْ رأى،
    ولا فيها من شاف!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2006, 11:01 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    Quote: رحت أوزع عيني على الثلاثة، الذين دقوا بابي، في مثل هذا الوقت المتآخر من ليل الخرطوم، وقلوبهم ليست شتى، متعلقة بقلب رجل..رجل أصبح مصيره في جرة قلم مهووس!
    لو كان الثلاثة ليسوا هم هؤلاء الثلاثة،
    لو كانوا أي ثلاثة آخرين، لكنت إذن قد (داريت) عنهم.. ولكنت قد اردفت (ما شايف.. ما شايف إلا خير).. لكن لأن هؤلاء الثلاثة، هم تلاميذ للرجل، الذي ظل عمره كله يتجمل بالصدق مع الذات، ومع الآخر، ويعلم الآخرين ان يتجملوا بالصدق، فإنني لم أقل ما لم أقله.. لم أقل (ما شايف إلا خير)!
    لم أقل بذلك، ليس فقط لأن مثل هذا القول هو التفاف على الحقيقة، أو هو - بالأحرى - كذب على الذات وعلى الآخر، فحسب، وانما لأن في مثل هذا القول - ايضا - (تخييب للظن): ظن هؤلاء الثلاثة تحديدا.. الثلاثة الذين احسنوا فيَّ الظن، والى الدرجة التي دقوا فيها بابي، في مثل هذا الوقت من ليل الخرطوم، (ليشوفوا نحن شايفين شنو)!
    أردفت: (ما شايف.. ما شايف خير!).


    دراما عالية...ومشهد..جدير باوسكار...تختلط الدهشة...الترقب..الخوف..الامل..موت المفكر

    شفقة الابنة..شفقة..الاتباع...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2006, 05:00 AM

Faisal Al Zubeir
<aFaisal Al Zubeir
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 9313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    فوق
    في الطرق مفأجاة اخرى !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2006, 01:33 AM

Faisal Al Zubeir
<aFaisal Al Zubeir
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 9313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    هاشم مبدع : في الطريق مفاجأة اخرى !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2006, 07:32 AM

ملكة الفاضل عمر

تاريخ التسجيل: 11-07-2006
مجموع المشاركات: 122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    وتسامى

    وتسامى

    وتسامى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2006, 05:51 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    فوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2006, 05:07 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    عزيزي الأستاذ هاشم،

    تحية لك وللأستاذ المهندس عبد الكريم ناقل هذه الكتابة العظيمة..

    منذ وقت كنت أريد أن أقول أن إسم القاضي الثالث في محكمة المكاشفي هو محمد سر الختم ماجد وليس "حاج ماجد"..

    كما أن بابكر هو في الأغلب بابكر بتاع الزكاة.. ويقال أنه هو الذي أقنع نميري بأن مال الزكاة سوف يخرج السودان من ضائقته الاقتصادية.. وقد حدث العكس تماما وكان أول ما عمله النميري هو العودة لسياسة الضرائب بعد أن فشلت مسألة الزكاة..

    الأخت سمية محمود لم تكن في تلك الزيارة ولكن الأخت أسماء محمود قالت لي أنها ترجح أن تكون هي "أسماء" التي كانت مع الأستاذ سعيد والأستاذة بتول في تلك الزيارة، مع أن المسألة قد غابت عن ذاكرتها..

    أرجو يا أستاذ هاشم أن تحاول أن تتذكر التاريخ الذي قالت لك فيه بدرية تلك العبارة الحادة "صاحبك انتهى!!" ومررت سبابتها على رقبتها من اليمين إلى الشمال؟؟

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2006, 03:58 AM

Omar Bob
<aOmar Bob
تاريخ التسجيل: 02-02-2005
مجموع المشاركات: 2543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الباشمهندز عبد الكريم:

    التحيات الطيبات:
    بقدر ما قراءت عن استشهاد الاستاذ محمود محمد طه
    لم اقراء بروعه هذه الغه البسيطه
    التي تدك حصونك بلا طرق ولا استئذان.

    او ليس هاشم كرار هو من كتب مقالا عن الودود
    دكتور مدني احمد عمر عندما جاء للدوحه زائرا
    قبل عام وبعض عام؟؟
    له تبريكات الرب ان كان او لم يكن
    هو من كتب عن دكتور مدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2006, 08:43 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Omar Bob)

    لك التجلة الاخ بوب...

    الاخ هاشم كرار هو الصحفي السوداني (الخطير) ..الذي ينشر الابداع الصحفي...

    في واحدة من اكبر الصحف الخليجية..ومدير لادارة(الشوؤن الدولية والعربية) بصحفية الوطن القطرية

    الواسعة الانتشار....

    وهو زول تدهش لمعرفته..فتجربته الكبيرة في صحيفة الايام الشهيرة في السودان...

    جعلت منه سحارة..وكنزا للاسرار والاضابير...في فترة من احرج فترات الواقع السياسي في السودان

    وقال ليك يابوب...(ياني..الكتبت عن دكتور مدني احمد عمر الرجل الجميل...وبالمناسبة برضو قال

    ليك مدني دفعتي في مدني الثانوية ومن دفعتنا محمد طه القدال وسيد الخطيب..وصديقي الجميل

    اللواء الذي يمسك الان المباحث المركزية بالسودان عبد الباقي البشري عبد الحي)....

    ويغيرك هاشم اجمل التحايا...ولمدني ولدفعة مدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2006, 05:43 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    فوق....

    مع التحايا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2006, 01:20 PM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    فوق

    فوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2006, 06:18 AM

السوباوي
<aالسوباوي
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 209

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    لا زلت أتابع ... Up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2006, 05:08 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    فوق..

    قرأت يا أستاذ هاشم تحقيقا صحفيا قام به مصطفى أبو العزائم في جريدة الوطن بتاريخ 2 مارس في مناسبة عودة السيدة الحاجة آمنة لطفي.. تذكرت للتو كتابتك عنه..

    فووووق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2006, 01:09 AM

منصوري
<aمنصوري
تاريخ التسجيل: 28-09-2003
مجموع المشاركات: 2366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    يصنعوا الحكم في القصر قبل ما تنعقد أي محكمة.. ويتداولونه في أزقة وأروقة القصر..فيعطي الضوء الأخضر لكل مهووس أن يتحرك في أمان.. ويضيفوا ليهو من تلفيق تهم.. ومحاولة إلصاق تهم.. والقاضي المتشفي المكاشفي يتابع الحكم من المحكمة الأولية.. وهو الذي يفترض فيه أن يتمهل ويتتقل عشان يجيهو الحكم في محكمة الإستئناف..عشان يضمن عدالة للمتهمين.. عشان محكمة الإستئناف دائماً تكون بارقة ضوء أخضر بعد المحكمة الأولية..هذا في القضاء السليم.. المكاشفي يتابع الحكم بنفسه.. ولما يجيهوا الحكم..كمان عشان يغلظ التهمة يضيف عليهو عشان يكتف المتهم تكتيف محكم ما يقدر يفرفر.. ويحكموا ويشيلوا بي نفسو ويمشي الجرايد.. ويتابع نشره بالقوة ويرغم الصحفيين على ذلك.. ويرعبهم ويخيفهم.. وإذا ما نشروه كمان ممكن يفتح فيهم بلاغ حرابة أو بلاغ تواطؤ أو بلاغ شروع في تحجيم عمل محكمة عدالة ناجزة.. وبرضو ما بيكتفي..كمان يصر ويجي بي نفسو ساحة كوبر.. ويجهز الكراسي الوثيرة آرم جيار بمراتب قدام.. لعلية القوم عشان يجلسوا عليهاويشاهدوا قصف الرقاب على عتبة الآلهة وعلى منصة القرابين..والمكاشفي يطلع ويلقي خطبة عصماء أمام المتهم والحبل في رقيته.. وينتظر عشان يشوف الضحية وما يجري له..القاضي والجلاد والخصم والحاكم ومقدرات البلاد .. كلها أصبحت في مهب الريح يومها.. اي عدل هذا.. ولكن هل رب الكون يغفل عن كل صغيرة وكل كبيرة؟( إنه الفداء العظيم)..( والظلم العملي المجسد بالبرهان لقوانين سبتمبر)..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2006, 11:53 AM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الأخ هاشم كرار،

    أحس أولا وأعرف ثانيا، أنك تجلد نفسك وتجلدنا جميعا وتجلد سودان مايو الشعب وليس السلطة، وأنت تذوب في حلقك وحلوقنا هذه المرارة الحنظل الكامنة في التفاصيل المرتبطة مباشرة بالحدث الجلل.

    وحتى الآن ينتابني الذهول عندما أتذكر كيف أن رجلا فقد العقل والأهلية واستسلم لشلة من الدجالين والمهوسين ونظامه يترنح في آخريات أيامه قد فعل كل ذلك بالشعب السوداني. وحتى الآن أحس رغبة في استرجاع تلك الأيام السوداء وقوانين سبتمبر والمحاكم الناجزة وبتر الأيدي والأرجل في الربع الأخير من القرن العشرين.

    أن ما تكتبه، يا صديقي يدخل من يقرأه في حالة شعورية غريبة. حالة استعذاب العذاب.
    لغتك الحميمة، لغة الحكي اليومي التي تتلون حسب المقام أضافت للأمر بعدا يستدر الدموع غصبا. إنها لغة تجعل التاريخ حيا يمشي بين الناس.

    واصل وأغرق في التفاصيل الحميمة وأغرقنا معك في الحزن النبيل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2006, 12:08 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: حامد بدوي بشير)

    شكر لكل الاخوة المتداخليين ولكم التحية وتحيات الاستاذ هاشم كرار..

    والاستاذ هاشم قريبا سيواصل تداعياته ونحت ذاكرته الغير خربة...في افادة الافادات

    بس قال ليكم اروق من زحمة تغطية الموتمرات الكتيرة اليوميين ديل....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2006, 03:06 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق هام السحب أستاذي .

    الأخ /المهندس عبدالكريم

    سلام لك وكل المناضلين

    أعذرونا عندنا أزمة طاحنة في الوقت.

    ابوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-04-2006, 04:02 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عثمان عبدالقادر)

    لقد كان الانتظار طويلا...انتظار الاستاذ هاشم كرار,,الذي يئن مكتبه بمهام جسام

    مهام الاخبار التي تدور حول العالم...هنا وهناك....

    ولكن الان يتسرب,,شريط الذكريات مرة اخري ,,,والشريط طويل يتضمن تصوير


    لحظات ..كثيرة اختزنتها تلكم الذاكرة الغير خربة...واهمها لحظات تنفيذ حكم الاعدام

    لشهيد الفكر ..الاستاذ محمود محمد طه....والي تفاصيل

    الحلقة(5) أ

    مع هاشم كرار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-04-2006, 04:38 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كلام زول مجمع ونُص

    الحلقة الخامسة(أ)

    وطني الحبيب، صباح الخير!

    قالتا، بلا خجلة، ودورت مزيكا، هنا.. (هنا أم درمان).
    الوطن (قنت)، وقبّل.. قبّل غادي، ما..
    ما ردَّ،
    ولا رديت.
    طنطنت، وما رديت..
    ما رديت على (روجيتا): صباح النور!
    شويتين:
    «شمس الصباح،
    والصباح رباح..
    شمسك،
    يا وطني!»
    هكذا، دخل الكابلي - بعد المزيكا - يرفع من شأو صوته - مرة - بـ (ألف) الصباح.. ومرة، بـ «ألف» رباح، ثم لا يلبث أن ينزّله متخولنا، كسيرا، مكسورا جدا بـ «ياء»، يا وطني!
    تفيت،
    تفيت على الخولنة،
    وتفيت،
    تفيت - تاني - على روحي،
    وتفيت،
    تفيت - تاني من تاني
    - تفيت على شمس الوطن،
    شمس الوطن الما بقت شمسين!
    في تلك اللحظة - بالتحديد - كان الاستاذ حسن ساتي، يبتسم هازئا، وهو اذّاك، كان - بالضبط - فوق (سنام) كبرى القوات المسلحة، كان - على غير عادته - في الطريق، إلى «دار الأيام»، في المنطقة الصناعية، في بحري، حيث مكتبه كرئيس لمجلس الإدارة.
    - يا.. كابلي.. يا كابلي!
    هكذا، حتى إذا ما ظن أن كابلي، داخل راديو السيارة، قد سمع النداء، ألقى عليه الاستاذ حسن بالسؤال الاستنكاري.
    ياتو وطن؟
    ياتو وطن؟!
    كررها، هكذا، مرتين، وكان يهم بأن يكررها ثلاثا، لولا أنه تذكر - فجأة - محمد الحسن سالم حميد:
    ياتو وطن،
    يا الزين ود حامد..
    ياتو وطن،
    دام للانجاس؟
    ياتو وطن
    ياتو...
    اختفى حميد، سريعا جدا، و.. فجأة تذكر ساتي - في تمام اللحظة (دنيا دبنقا)، وتذكر المذيع محمد سليمان بـ «لجنتو»، وضحكتو.. ابتسم وهو يتذكر النكتة الشهيرة:
    - من هو الزعيم الافريقي الشاعر، والمثقف جدا، الذي....
    كان محمد سليمان، وهو يلقي بالسؤال، يعني ليوبولد سنغور.
    - السادات!
    - لا، لا..مش هو!
    - القذافي!
    - أقعد.. برضو غلطان!
    و.. وقف يفرقع اصبعين بالحاح عجيب: استاذ محمد، استاذ محمد.. وكان غيره ايضا وقوفا وقعودا يفرقعون الأصابع.
    - أيوه.. انت!
    و...وقف احدهم..
    لا، لا، مُش انت.. انت.. انت ياللابس تحرمني منك!
    - جعفر نميري!
    - ها ها ها، يا راجل.. حرام عليك!
    يذكر، حسن ساتي، انه في مكانه ذاك - فوق (حدبة) كوبري القوات المسلحة - ضحك، بينه وبين نفسه للنكته، ربما للمرة الثالثة، أو العاشرة، أو... يذكر انه استعار سريعا - في سره صوت محمد سليمان وبقايا من ضحكته الشهيرة، ليقول للكابلي «يا راجل.. حرام عليك!، قبل ان يغير الموجة، إلى حيث دقات (بغ بن)، و.. (هنا لندن، هيئة الإذاعة البريطانية!)
    هذا ما يذكره - تماما - حسن ساتي.
    ما يتذكره، انه لم (ينقش) شيئا، من موجز (البي.بي.سي).
    مالا يتذكره، انه في تمام تلك اللحظة، وهو فوق (الحدبة) كان يعاين شمالا، حيث يمكن للناظر، أن يطل بعينيه، من عل، على ملامح سجن كوبر.. ملامحه الخشنة، والمهيبة، والمخيفة أيضا!
    كانت (معاينة) لا ارادية.
    لو قيض الله لك، ان تتسلل إلى داخل جمجمة الاستاذ ساتي، وهو في معاينته تلك، لكنت - إذن - قد رأيت، ما رأيت أنا فيها - وانا كنت لا أزال فوق سريري (مغمض عين ومفتح عين)، والشمس.. شمس الوطن الما بقت شمسين، كانت - يا دوب - في قامة (نوباوي)، أو في قامة (بني عامر)!
    كان بندول تفكيره، يمشي جاي، ويمشي جاي، بسرعة غريبة.
    تلقى جسده اشارة أن ارتعد، فارتعد..الا قليلا.
    هذا ما رأيته، أولا.
    تلقت ذاكرته، اشارة سريعة، ان تذكري، فتذكّر: «فضل الله، ازيّك.. انت جاهز؟ أنا على الطلاق، شنطتيي جاهزة ياهادي، للسجن!».
    تلقت رقبته اشارة ان تلتفت، فالتفت سريعا جدا، إلى المقعد الخلفي، ليتأكد من وجود شنطته.. شنطته (الترفلنغ باك)، تلك التي كان قد همّ، ان (يورّيها) للاستاذ فضل الله محمد، حين دنقر اسفل مكتبه، ليرفعها بيد، وكانت يده الأخرى، تمسك بسماعة التليفون، وفضل الله على الجانب الآخر، من الخط!
    تلقت عينيه اشارة، أن (شوفي) فشافت جريدة الأيام، عدد الخميس، تلك التي اشتراها، من كشك في بري، ونظر فيها - سريعا جدا - في صفحتها الأولى - وختاها فوق (الطبلون).
    تلقى خياله اشارة ان تخيّل، فتخيّل جعفر نميري، في هذا الصباح، يقرأ بعينين عكرتين في كلمة الأيام، تواترت الاشارات: (تخيّل.. تخيّل.. تخيّل) فتخيّل المكاشفي، وتخيّل حاج نور، وحاج ماجد (محمد سر الختم ماجد)..
    هذا، ما رأيته أنا، داخل جمجمة الاستاذ ساتي، وهو (يعاين) شمالا من مكانه ذاك، فوق (سنام) كوبري القوات المسلحة.
    ما رأيته أيضا، داخل جمجمته، انه لم ير إلى جانب وجوه نميري والمكاشفي، وحاج ماجد وحاج نور، وجوها أخرى..وجوها رأيتها انا.. وجوها كثيرة جدا، وجوها عليها غبرة، ترهقها قترة!
    ما رأيته أخيرا، انه لم يتلق اشارة من مخيخه، اذ هو في تمام لحظة التخيل، ان يرفع صوته، في سره، تماما مثلما تلقيت الاشارة أنا، في تلك اللحظة ان ارفع صوتي في سري.. (رفعتو) وكنت لاازال
    (مغمض عينا ومفتح عين): هؤلاء ، هم القتلة.. الفجرة! .

    .
    .
    .
    تيت!
    و.. لم يصبر،
    تيت، تيت، تي يـ يـ يـ ت! و.. خبّ الخفير، من مكان ما، باتجاه الباب، وحين رأى سيارة رئيس مجلس الادارة، نهر رجليه، وهو لا يخفي استغرابا، للمرة الثانية.
    كانت المرة الأولى، حين زعق بوري، مدير شؤون الموظفين، حسن البدوي، في ذلك الصباح البدري، أمام دار الأيام.
    لم يكن عاديا، أن يأتي الدار، في مثل هذا الوقت من الصباح، أيّ من العاملين، أو الموظفين، فكيف اذن ان يأتي، مدير شؤون الموظفين، ويأتي (كمان) رئيس مجلس الإدارة؟
    - قطع شك، الليلة في مسعلة ليها ضل!
    قالها الخفير الهمام، بينه وبين نفسه، وهو يسرع في فتح الطبلة، وفكفكة الجنازير.
    كان الـ(حسنين) على موعد.
    كان حسن ساتي، قد (تلفن) للبدري:
    - يا حسن، بكرة 7 صباحا، في مكتبي.. معاكم هناك في بحري.. ومعاك كل فايلات ناس التحرير.
    دخل الاستاذ حسن مكتبه في بحري، ووراءه حسن البدوي، وكان مكتبه في الخرطوم، في تلك الحظة، يضج برنين التليفونات، من وقت لآخر.
    كان ذلك - أيضا - شيئا غريبا، في مثل هذا الوقت من الصباح.
    طنطن الخفير محمد صالح، بينه وبين نفسه، بصوت مرتفع، وهو ينزل الدرج:
    - والله الليلة، لو ترنّو لحدث الساعة 9 ما في زولا بعبّركم.. انتو قايلين سكرتيرات استاذ حسن شغالات في النسيج.. وللاقايلين استاذ حسن شغال في الغيط، وماسك مويه؟
    كان استاذ حسن، في تلك اللحظة، يمسك (فايلا)، ينظر للاسم، و(يختّو).. يمسك آخر، ينظر إليه من الداخل، ويمسك القلم ليكتب مذكرة، و.. و.. هكذا، حتى إذا ما انتهى خاطب مدير شؤون الموظفين:
    - كل هذه القرارات، تطبع اليوم، وبالتاريخ الأنا حددتو، و.. تديني تليفون!
    كانت قرارات بـ (أثر رجعي).
    قرارات شملت ترقية محررين، استحقوا الترقية من وقت طويل.. وشملت تعيين محررين ومحررات كانوا تحت التدريب.. وشملت التصديق بسلفيات و.. و..
    لملم استاذ حسن، أشياءه الشخصية من المكتب، ألقى عليه نظرة أخيرة، قبل ان يقفله و.. يسلم المفاتيح للخفير الهمام.
    في تلك اللحظة، لملمت سكرتيرته ليلى، في مكتب الخرطوم، انفاسها، تلك التي بعثرها طلوع الدرج، وردت:
    - والله، استاذ حسن لسع ما وصل!
    - ......
    - لمّن يجي، أقول ليهو منو....؟
    - جعفر! (وخت السماعة).
    شالت ليلى الطويلة، نفسا، قبل ان تجلس، وشالت زهيرة المليانة، التي كانت (يا دوب) قد لحقت بليلى، بعد طلوع من النوع الثقيل للدرج- شالت نفسين، ثلاثة، و..
    - جعفر؟! جعفر منو يا ربي؟!
    شبَّ السؤال - هكذا - في ذهن ليلى، و.. حين لم تأتيها الاجابة، بعد لحظة.. لحظتين، (اتمحّنت).
    - الصوت دا ما غريب عليَّ!
    هكذا، حدثت ليلى نفسها، بصوت عال،
    - هوي، يا ليلى هوي.. قولي بسم الله، صوت شنو كمان؟
    لم تقل ليلى بسم الله، ولم ترد على زهيرة، ذلك لأنها - وكانت لا تزال متمحنة - لم تدرك أن زهيرة دخلت وراءها بعد خطوات.. وذلك لأنها لم تسمع - بالتالي - صوتها على الاطلاق.. صوتها الذي لم يكن منسجما اطلاقا مع رائحة (الكبرتة)، تلك التي كان يضج بها جسدها كله!
    - يا ربي جعفر؟ جعفر منو؟!
    لم تنتظر اجابة من الرب، راحت تمرر الصوت (الماغريب عليها)، على (عدسة) أذنها الخارجية، وأذنها الوسطى، وأذنها الداخلية، وتستدعي.. تستدعي إلى ذهنها - في الوقت ذاته - كل الجعافر الذين يمكن أن يعرفهم حسن ساتي، ويمكن - بالتالي - لأي منهم أن يتصل عليه، في مثل هذا الوقت من الصباح.
    - يا ربي يكون جعفر حسين؟ لا، لا ما أظن!
    جعفر قاقرين.؟!لا..لأ استاذ حسن هلالابي, لو قلنا علي قاقرين كان معليش!!
    - جعفر الريابي.. لا، لا.. ريابي شنو كمان!
    - جعفر شيخ ادريس. دا أنا سامعا بيهو سمع... وأصلو ما سمعت صوتو!
    -جعفر عبدالرحمن؟! لوكان هو كان سلم علي,وكان قال داير تيتاوي!!
    - جعفر؟ جعفر.. جعفر؟ جع..
    و.. فجأة (نط ) ذهنها. انتبهت بأنفها أيضا - في تمام اللحظة - الي رائحة (الكبرته) التي كانت تملأ المكتب، فادركت_ في التو_ ان زهيرة قد طلعت آخر درجة من السلم، ووصلت تربيزتها كمان:
    - كرُ.. كرُ عليَّ الليلة يا زهيرة..أنا ما ودّرتو!
    بالطبع، لم تلتقط زهيرة (الواو الضكر)، في (ودرتو)، شبَّ صوتها، ولم يكن مكبرتا على الاطلاق:
    - هوى يا ليلى هوى.. قولي بسم الله.. ودرتي منو؟!
    راحت زهيرة تعاين إلى ليلى الطويلة، من تحت، وتصنقع لتعاين إليها من فوق، بعينين مكبرتتين، قبل ان يثقب صوت ليلى النحيل، المسافة التي بينها وبينها.
    - ودّرت صوتو!
    - هوي يا ليلى هوي.. أنا زمان كنت قايلة ماسكك مرض حامد وبس.. الليلة جابت ليها كمان اندراوة؟!
    حكت ليلي لزهيرة، ما حكت؟! أنا... عارف!
    ما أعرفه أيضا، أن زهيرة التي دقت سريعا جد صدرها، قالت لليلى: كان كدا، والله الليلة ووو.. ب عليك يا ليلى!
    مع «الووو.. ب»، كانت جزمة ليلى تطرقع في الدرج .... طرق رع، في طرقعات متواترة، سريعة، إلى تحت.
    كنا اثنين، في المكتب.
    وكان بيني وبين صديقي عبد المنعم عوض الريح، الذي كان يعمل في مكتب الأمم المتحدة للاعلام (القريب جدا من مكتبنا)، كانت بيننا دخان سجارتين، ورائحة جبنة الرشيد المعتّتة.
    كان يقرأ في كلمة الأيام.
    وكانت (البرنجاية) تترمّد بين اصبعين من اصابع يده، الخمسة.
    وكان - مرة مرة - يقطع القراءة، ليقول:
    - والله دي شتلة سمحة سماحة!
    يطلق ضحكة، ويقرأ.
    ثم، يمص نفسا:
    - والله انتو يا شكاشيك.. مرات مرات عندكم شكشكة في (الأيام) دي نجيضة نجاضة!
    ذلك هو صديقي، عبدالمنعم شتلي، كان له قاموسه, مفرداته الخاصة: الكرافتة مثلا عنده (ظمباجة)، والظمباجة تعني عنده أيضا (القزازة)، والظمبجة قد تأخذ في كل مرة معنى آخر.
    - شوف ياشكشوك، الليلة لو ما ظمبجوكم انتو الأربعة، وحسن ساتي، تب تاني ما بتتظمبجوا!
    يطلق ضحكة من ضحكاته الشهيرة.. يمص نفسا، ويروح يقرأ، ثم..
    - والله دي شتلة ما فيها أي اتنين تلاتة... شتلة امها بت عم ابوها.. قت لي كتبتوها حداشر بالليل، وكنتوا واعين كدا ؟!
    و..
    الكتابة الفنانة عند شتلي, هي شكشكة ,الشكشكوك عنده , هو الذي يتشكشك في الكتابة!
    ذلك هو شتلي.. «الكتابة» في مفرداته الخاصة..ايضا.. (شتله): والله انت الليلة شتلت ليك شتلة جهبوذة.. أو: دقائق النشتل الشتلة دي، ونقوم نجيب الظمباجة!
    هكذا هو..
    نشتل.. شتلة، وشتلتها.. حتى.. حتى اطلق عليه احدنا (عبد المنعم شتلي).. وذاع اللقب.. وظلت تمشي به حتى ألسنة «الامميين» في (اليو اند بي).. وظلت تمشي به حتى يوم الناس هذا، ألسنة «الأمميين» في نيويورك.. حيث هو الآن صديقي (شتلي)، في مبنى الأمم المتحدة... كما كان في الخرطوم.. اتخيله: ليس خانقا نفسو بـ (ظمباجة)، وأغبـ....آش.. (أغبش زي الفول المدمس!).

    - شوف يا شيخنا .. ما كان ممكن تشتلوها الا بالطريقة دي.. صحي.. صحي فيها شوية جغمسة.. لكن كمان ما نحن بنعرف برضو .. ما كان عندكم أي طريقة يا شكاشيك غير انكم تجغمسوا .. والجغمسة - ما انت عارف وانت شكشوك كبير - بتكون في مرات كتيرة ضرورية عشان التولا دي.. لكن أي زول لابس نضارة زي نضارتي دي بعرف .. بعرف انكم كتبتوا كلاما نجيض و.. «اطلق ضحكة» ويغطس حجركم!
    و.. طبقّ شتلي الجريدة،
    شالا..
    - اسمع الصحافة .. الصحافة ما جاتكم؟
    و.. حين قلت له «لسه» لفح شتلي- سريعا جدا- رجليه الاثنتين، اطلق واحدة من ضحكاته المشاغبة جدا:
    - بلقاها ..بلقاها في مكتبي .. كدي النجري نحصل، ونشوف فضل الله ركز وللأ اتفنس في الدربُكة دي!
    هو طالع، لافح كرعيه..
    وهي لافحة كرعيها، نازلة،
    أوشك كل منهما، أن يصطدم بالآخر، قريبا جدا من المدخل الداخلي، لمكاتب الأيام:
    - قُت ليك يا عبد المنعم شتلي، ما شفت ليّ استاذ حسن ساتي؟
    توقف عن اللفح،
    صنقع ليها من فوق النضارة:
    - يا ليلي.. يا ليلي، انت متين قبل كدا قلتي لي؟ ثم .. حتى لو قلتي لي، بتفتكريني يا العشا البي اللبن - إنو أنا مركّب الظمباجة دي في عيوني ديل عشان أشوف ليكي بيهاحسن ساتي ؟!
    لم ينتظرها تقول «آي» وللا «لا»،
    اطلق ضحكة،
    ولفح..
    ولم تضحك هي.
    كانت تتاوق، تتاوق ليست كأم العروس، كان ريقها ناشف، وفي اذنها اسم واحد فقط: «جعفر» ..وفي مكان ما في فمها جملة ،واحدة، تريد أن تتخلص منها في أول »شوفة» وترتاح !
    - يا استاذ حسن جعفر نميري ضرب.. ضرب كايس ليك!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-04-2006, 03:44 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    يا هو فوق ياهاشم كرار....

    ومتابعين..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-04-2006, 03:50 PM

الجيلى أحمد
<aالجيلى أحمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2006
مجموع المشاركات: 3236

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    سلامات ياباشمهندس
    والتحايا عبرك للصحفى هاشم كرار

    كلام زول مجمع ونص ,دا كلام يتور النفس..
    مقدره غريبه على السرد وذاكره حديديه
    وعين مرهفه وحساسه لتفاصيل تبدو لغير المبدع
    غير ذات قيمه..

    ياكريم تحاياتنا لهذا الكاتب الفخيم الذى حبس أنفسانا
    ولك

    ومتابعين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-04-2006, 11:11 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    شكرا يا أستاذ هاشم كرار ويا باشمهندس عبد الكريم على الحلقة الخامسة..

    فوق...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2006, 08:37 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    لكم الشكر الجيلي..والاخ ياسر الشريف...الاستاذ هاشم يغريكم اعطر السلام...


    وعدا بمواصلة..تلك الزكريات..فترقبوها..قريبا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2006, 03:00 PM

الجيلى أحمد
<aالجيلى أحمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2006
مجموع المشاركات: 3236

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كلام زول مجمع ونص دا,لازم يكون فوق..

    منتظرين ياكريم
    و هاشم كرار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2006, 08:32 PM

الطيب بشير
<aالطيب بشير
تاريخ التسجيل: 06-12-2003
مجموع المشاركات: 5680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: الجيلى أحمد)

    0
    التحية للباشمهندس عبدالكريم
    و لأستاذنا الرائع هاشـم كرّار
    مستمتعين
    و
    منتظـرين
    بس قلنا نحيي
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2006, 08:22 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: الطيب بشير)

    شكرا الرائع الجيلي...

    ومرحب اخوي الطيب..ومعكم سنواصل المشوار مع زكريات الزول المجمع ونص ده...

    ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2006, 04:06 AM

فيصل عباس
<aفيصل عباس
تاريخ التسجيل: 08-03-2004
مجموع المشاركات: 1345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كيكي

    سلام ليكم حد المقام الذي يسكنه ذاك (المحمود) شهيد فكرنا

    كيكي
    ماذا يعني ان يكون هذا البوست في الصفحة الثالثه ويكون الغثاء في واجهة المنبر؟؟
    سؤال تاني
    انتقاله للصفحة الثالثه
    هل يعني ان ام المفاجأت قد ماتت ولحقت بالشهيد في علياءه ام ان ذاكرة ذاك السلطان (هاشم كرار) قد نضبت؟؟؟
    ام انك ماعدت تحتمل هذا التوثيق وشرفه ام لان كيبوردك قد تمتع في الفتره الاخيره بعلاقته الحميمه كاويك ؟؟؟
    وما عدنا نحتمل هذا ولن نعد الي الصفحات الاخيره طالما ان للذاكره ادواتها التي يمكن ان تنشطها
    وانه لايمكننا مصادره الحقوق في تعدد العلاقات ويمكن لكيبوردك ان يرجع الي هذا المقام
    وان بالامكان احياء الذي مات وانات اخرى
    كثيرات تعج بها دواخلنا


    ورغما عن الذين يعملون على ابعاده من الصفحات العلى
    سارفعه اليها (علما بانني لم اكن بقدر هامه من يكتب عنه ولا عن من يكتبون عنه)
    سارفعه وفي داخلي حلم ولانه يحمل مضامين توثيقيه تهم الاخرين كثيرا
    سارفعه الي هناك
    لرغبه اخرى وخاصه جدا تسكنني ,, سارفعه وعلها تتحقق
    قريبا

    فقط ادعوا معي لتحقيقها
    ثم ندعو ذاك الهاشم ودون كرار كي لا يفر منا بعيدا فهو رجل يصعب الامساك به
    نقول ليه كر فينا من جديد وعلى كيفك بس براحه علينا في كرك
    كر علينا كرا يوحدنا
    كرا جميلا لايحمل شيئا من معاني الشتات


    تسلموا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2006, 09:48 AM

الطيب بشير
<aالطيب بشير
تاريخ التسجيل: 06-12-2003
مجموع المشاركات: 5680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: فيصل عباس)

    .
    سلامات يا فيصـل
    أظـن أن الأخ هاشم كرار مشغول مع محسـن خالد، ضيف الدوحة الكبير، و قيل إنّـه طبخ حلّـة على شرفه أسماها باسم النسـاء اللواتي يقايضن الجنس بالمال ....أو كما قال..نحن في انتظاره ..و تحياتنا لعموم بورداب الدوحة.
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2006, 01:23 PM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    قتلتم الرجل لتقنعوا أنفسكم أن العالم مسطح فتنامون تلك الليلة؟؟

    ألا تزالون نيام؟

    كان العار لكم وكان له له الخلود.

    هل لا تزالون قادرين على النوم؟.

    الناس نيام .. إذا ماتو انتبهوا ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-04-2006, 01:09 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: حامد بدوي بشير)

    الاخوان الاعزاء..

    فيصل عباس والطيب بشير وحامد بدوي

    لكم التحية مني ومن اخوكم هاشم كرار الذي استطعت وبعد تلتلة


    من القاء القبض عليه موخرا للحلقة القادمة التي ستري النور قريبا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-04-2006, 09:41 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    Quote: سلامات يا فيصـل
    أظـن أن الأخ هاشم كرار مشغول مع محسـن خالد، ضيف الدوحة الكبير، و قيل إنّـه طبخ حلّـة على شرفه أسماها باسم النسـاء اللواتي يقايضن الجنس بالمال ....أو كما قال..نحن في انتظاره ..و تحياتنا لعموم بورداب الدوحة.


    سلام ابو الطيب..

    راجع بوست(كمبو الري..حكايات سوفيت واخريين)..لامر هام وضروري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2006, 02:57 PM

الطيب بشير
<aالطيب بشير
تاريخ التسجيل: 06-12-2003
مجموع المشاركات: 5680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    .
    Quote: لكم التحية مني ومن اخوكم هاشم كرار الذي استطعت وبعد تلتلة

    من القاء القبض عليه موخرا للحلقة القادمة التي ستري النور قريبا..


    يا هندســة

    أظـن أن الأستاذ هاشـم عاوز أمـر قبض عديييييل

    قول ليهو ياخ الطيب بشير دة نصو إعلامي..و نصـو بوليص

    و الله هاشم دة و لا بيخاف و لا حاجة

    ياخ أنا غيّـرت رأيي

    قول ليهو تعال فرّح ليالينا

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2006, 10:53 AM

الطيب بشير
<aالطيب بشير
تاريخ التسجيل: 06-12-2003
مجموع المشاركات: 5680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: الطيب بشير)

    .

    Quote: قول ليهو تعال فرّح ليالينا


    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2006, 05:28 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: الطيب بشير)

    نعود..اليكم..بعد ان القينا القبض علي الاستاذ هاشم كرار لكي يعود الينا

    هنا مواصلا افاداته عبر الزمن..

    والي الحلقة(5) ب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2006, 05:45 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كلام زول مجمع ونص

    الحلقة 5_ب

    (لقاهو):
    - Yes.. معاك حسن ساتي!
    -...
    و... لم أكن ثالث اثنين، إذ هما على الخط السري.. ولم تكن ليلى الطويلة- بالطبع - (تتاوق)، تتاوق بأذنها.. ولم يكن فمها، بصوته النحيل، في أذني، بعد تلك المكالمة في ذلك اليوم أو في أي يوم آخر على الإطلاق، لكن.. لكن أبوعلي حدثني عن جعفر (المنصور):
    -يا حسن، ما معقول أولادك يكتبوا في قضية محمود محمد طه، والقضية حتى الآن أمام القضاء.. وأمام رئيس الجمهورية.. أمامي أنا. وأنا عاكف عليها هسع.. أدرس فيها من كل الجوانب!
    لم أكن في المكتب الذي كانت تفوح منه - في تلك اللحظة - رائحة سمك البربري، لأقرأ في ملامح وجه حسن، رد الفعل على كلام (جعفر)، ولم أكن في حضرة (جعفر)، لأقرأ في (وشو)، ما كان يدور في (مخو)، وهو يقول ما يقول..
    لم يحدثني..
    لم يحدثني - بالطبع - جعفر، عن أبوعلي، لكن.. لكن الأخير حدثني فقال: قُتْ ليهو..
    - قت ليهو شنو؟
    -قت ليهو.. معليش.. معليش يا ريس.. بسْ المكتوب الليلة في الأيام، لم يكتبه أولادي.. وانما كتبته أنا!
    - وقال ليك شنو؟
    - شكرا يا حسن، و...!
    - و.. و.. شنو؟!
    - و.. خت السماعة!
    رنّ الجرس، ولم يكن ذلك، أول جرس يرن.. كانت الأجراس تتخابط، منذ ان (لفح) عبدالمنعم شتلي، كرعيه الغُبُّش- بعد ان قال لليلى الطويلة ما قال- ليمشي يشوف - كما قال - (فضل الله ركز وللاّ اتفنس في الدربُكة دي)!
    - أيّوه.. (الأيام).
    - يا ناس الأيام عافي منكم.. عافي منكم!
    كان ناس الأيام، في ذلك الوقت من الصباح (مدنقسين) ولا.. (ولا بغمْ) يقرأون في الصفحة الأولى، أفضل ما كتبته (الريمستار)، في تاريخ (الأيام):
    أبو العزائم، كانت عيناه الكبيرتان، تكبران وراء نظارته الطبية السميكة، بين كل سطر وسطر.. صباح (غرقانة)، ولا يمكن - اطلاقا- انتشالها من تلك (الدنقسة)، حتى.. حتى بمتاوقة من دكتور مضوي، أو (متاوقتين).. عمر اسماعيل، كان يتلّمس من وقت لآخر (المغزوز في اضانو)، البزيل بلم.. فايزة شوكت، تلملم مع كل جملة جزءا عزيزا من خاطرها: خاطرا اللي كان انكسر.. سمساعة، كان يرفع رأسه من الجريدة، ويعاين.. يعاين لانعام.. (علاّ.. علاّ) انعام ما رفعت رأسها، ليقول لها: (الكلام دا كلام عديل.. علاّ، علاّ بجيب من الناس الفوق الكلام اللعوج..بجيب الضقلها يكركب!).. النحاس، يجبّد في (شعرو) المفلفل، الخشم متربس بالتمباك، ولسان الذي.. محمد لطيف، صدرو اتنفشْ، وطيّر الزرارة الزرّرا يوم المكاشفي جا.. نجوى حسين، نفيسة، عواطف، الزين الشين، واسامة.. اسامة سيد عبدالعزيز (مدنقس) يقرأ.. يقرأ بدون ان يأكل أي (را)، يقرأ - لأول مرة - بلسان عربي مبين، وليس بلسانه ذاك (الفيهو لجنة).. والبلال.. البلال في (مكتبو)! بلا (ها.. ها.. ها)، تلك التي تخرج متقطّعة، هكذا، من بين لهاته وجيوبه الأنفية، قبل ان يقطعها- فجأة- و(يخش) في موضوع آخر!
    - أيوه.. ايوه الأيام.. معاي منو؟!
    لم أعرف صوته.
    - يا ود الكرار.. ازيك!
    هكذا، عرف هو صوتي، برغم إنني التقيته، وكلمته، في هذه الدنيا، مرة واحدة وبسْ - تحديداً قبل أقل من أربعة أشهر- حين استوقفني، في نص السوق العربي، ليقول لي: (هاشم كرار؟! عافي منك دنيا واخرى!) كنت في ذلك اليوم (عشرين اكتوبر)، في ذلك الوقت في بوكسي السكرتارية السجم، المكتوب عليه (بالجنبتين) (الايام) بخط أحمر، أوشكت الأيام ان تسهك حمرته سهكا.
    قدرت - بالطبع - انه ربط بين بوكسي (الأيام)، وصورتي المنشورة في ذلك اليوم، قبل أن يقول ما قال.. ولم يقل ما قال، الا لأن (الأيام)، في ذلك اليوم، كسرت محرّماً من المحرمات: الحديث عن ثورة اكتوبر، بنشرها حوارا مطولا لي، مع سر الختم الخليفة، رئيس وزراء حكومة اكتوبر، في صفحتي النُص، تحت عنوان (حوار الخطر)، في (الأيام الأسبوعي).
    - أظنك ما.. ما عرفتني!
    لم ينتظرني ريثما (أحك راسي)، وأضع صوته - من جديد - تحت عدسة أذني، لأزيل غشاوة من عيني الذاكرة - ذاكرتي - واشوفو بـ (خضرتو السودانية العريقة) و(شلوخو المطارق)، كما (شفتو) لأول مرة، وجها لوجه في ذلك اليوم، من أيام السوق العربي.
    لا. لم ينتظرني، لأقول له: (واللّه لو ما بخاف الكضب أقول معاي.....)، أردف هو سريعا جدا:
    - معاك الحاج عبدالرحمن!
    - بل معاي.. عطبرة!
    ابتسم في أسى. هذا ما تخيلته، وقد جاءني صوته موجوعاً بالحنين: - يا حليل عطبرة يا ولدي، يا حليلا، ويا حليل أبرولاتا وعجلاتا واضراباتا.. يا حليلا، ويا حليل حديدا ونارا!
    - ويا حليل قطارا.. قطر واقف.. وقطر ماشي!
    - و.. (عمي الزين محكّر في قطار الهم).. يا هو دا بسْ.. عمي الزين محكّر.. ونحن محكرين فيهو.. في قطر الهم دا.. القطر المافيهو مفتش، ولا فيهو كمساري، ولا فيهو عطشجي، ولا فيهو فانوساً يضوي.. ولا فيهو لمبة.. ولا ليهو تابلت!
    - والمحطة؟ آخر محطة وين يا حاج؟!
    - المحطة؟!
    (قالها) وزفر.. زفر نفساً حارا. استذكر تاريخاً من المحطات، واستذكر قطر النضال الولىّ، قبل ان يملأني كلي- أولي وآخري- صوتو المشلخ تلاتة:
    بذكّرك.. محطة، محطة..
    وبذكرّ مناديلك الحمرا،
    ما صدفة..
    وبذكرّ سؤالك ليْ، متين..
    متين، جرح البلد،
    يشفى..
    ومتين..
    متين تضحك، سما الخرطوم، حبيبتنا..
    ومتين،
    متين تصفى!
    ذلك هو الحاج عبدالرحمن،الرجل التاريخ, كما عرفته في يوم (الريمستار) ذاك: رجلاً موجوعا جدا، ومحكّر.. محكّر- متلي متلك ومتل أي سوداني آخر صميم الفؤاد- محكّر متل عمي الزين، في (قطار الهم)!
    - ودعتك الله!
    لا أذكر، ما إذا كنت أنا- من جانبي - قد ودعته الله، أم لا، كل ما أذكره انني شعرت بوحشة.. كل ما أذكره انني شعرت بفرح غريب.. كل ما أذكره انني قلت بيني وبين نفسي، وأنا أضع السماعة، ان هذا الرجل (الأبرولي) الذي (نكَتْ) من المسرح- , وليس من السكة الحديد، (قطار الهم) ليوصل فكرته بمثل كل هذا الترميز- كان يمكن ان (ينكُتْ) من ذات المسرح (العمة الواقعة) و(اللسان المقطوع) (ونحن نفعل هذا أتدرون لماذا؟)ليّجيرّاسماء هذه المسرحيات,علي مسرح الدم هذا, وما (العَّمة الواقعة) التي ترمز الى الفضيحة، في مسرحية حمدنا الله عبدالقادر إلاّ عمة أي سوداني.. وما (اللسان المقطوع) إلاّ (لسانو).. وما الضمير في مسرحية (نحن نفعل هذا أتدرون لماذا؟).. ضمير المتكلم، إلاّ ضمير القتلة.. وما الاجابة على السؤال، في المسرحية التي كان يلعب فيها، بفنيات عالية عثمان جمال الدين، وصفوان عثمان، واحمد اسماعيل، وعيسى تيراب، وغيرهم من العقد المسرحي الفريد - إلاّ «لا» ذلك لأن الضُلَّمة التي تكل عليها السودانيون عكاكيزهم وتحكّروا في قطار الهم - ما تركت في البلد الحدادي مدادي من زولا سمع.. ولا تركت فيه من زولاً شاف!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-05-2006, 04:03 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    Quote: متين تضحك، سما الخرطوم، حبيبتنا..
    ومتين،
    متين تصفى!


    فعلا...ياهاشم..متيييييييييين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2006, 08:59 AM

serenader

تاريخ التسجيل: 14-01-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    طيب الباقي متين؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2006, 11:36 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: serenader)

    Quote: serenader


    تشكر علي المرور ..والسوال

    الباقي قريب ..وانا عامل كمين مسلح لهاشم كرار..

    وبودعك بنجاحو قريب..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-05-2006, 04:26 AM

Faisal Al Zubeir
<aFaisal Al Zubeir
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 9313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كرومة ياهندسة واصل مشوارك مع المتفلت هاشم !!
    اراك قادرا على تحريك ذاكرته الخربة وهي تحتاج "لوقود" او"سبيرتو" !!
    هاشم مبدع يحكي قصصا واقعية كشاهد عصر. ارجو ان يواصل .
    ايضا .. هاشم يوثق للصحافة السودانية وكيف تعاملت مع مثل هذه الاحداث التاريخية .
    تكتمل الصورة برواية اخرى من الزملاء في جريدة الصحافة :
    - فيصل محمد صالح - رئيس تحرير الاضواء
    - محمود راجي - مستشار اعلامي - سلطنة عمان
    - علي ابراهيم علي - واشنطن .
    ونحن في الانتظار سواء من (الايام) او (الصحافة) !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2006, 03:35 AM

Faisal Al Zubeir
<aFaisal Al Zubeir
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 9313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Faisal Al Zubeir)

    يكتب الزميل (المتفلت) هاشم كرار حلقة جديدة عن الاستاذ ويكشف اسرارا جديدة تتناول :
    - تفاصيل ليلة ما قبل الاعدام .
    - تفاصيل الاعدام .
    - من الذي هتف ( سقط هبل).
    الى جانب اسرار مثيرة وخطيرة تنشر لاول مرة .
    كونوا معنا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2006, 12:03 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2006, 10:09 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    بينما الطفابيع يحتفلون برائد صفائح الدم والمجازر البشرية
    ويبشرون بعودة عصر السفاح نميري اللعين
    نعود الي تكية صديقنا هاشم كرار ونحي كل شهداء الوطن
    ونراوغ الزمن ونتحايل علي التزامات هاشم كرار لكي ياتي الينا
    هنا ويواصل ذلك السرد الخرافي لاكثر حقبة دموية وبشاعة
    في التاريخ الحديث للسودان...وغدا سيعود هاشم كرار
    لافادته عبر التاريخي ليواصل التزامه الصحفي امامكم...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-05-2006, 04:15 AM

الهام هاشم نجم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الي جميع الجمهوريين والجمهوريات خاصة المشاركين في هذا البوست، ياسر الشريف ، حيدر بدوى عمر هواري .

    إلي متى نجتر الذكريات المريرة ونبكي الماضى ؟ هل اصبح الأستاذ محمود مجرد بطل تاريخي عاش في فترة مظلمة من تاريخ السودان وقتل في سبيل المبادئ والحريات ؟ مثله مثل الحلاج كما اورد عمر هواري ؟
    نحتفل سنويا بذكري اعدام الأستاذ.. وتقام الندوات والمهرجانات في العواصم الغربية المتحضرة،، ويحضرها صفوة المجتمع السوداني، والمستنيرين من المجتمعات الأخري ويتحدث فيها صفوة الأخوان والأخوات الجمهوريات. وينتهي الأحتفال بترديد الأناشيد العرفانية والتقاط بعض الصور للذكرى !!!!! الأحتفال في السودان في موقع الحدث المحتفل به يتم بصورة متواضعة وذلك بتجمع عدد من الجمهورين والجمهوريات في منزل الأستاذ عبد اللطيف وينشد الأنشاد الجمهورى ويختم بقراءة القران الكريم ,,, وتزرف بعض الدموع الغزيرة على ذكرى ايام الجلسات العامرة في وجود الأستاذ الحسي ؟؟؟؟؟

    نحتفل بذكرى اسشهاد الأستاذ وما زال القتلة والمجرمين يتربعون على عرش السلطة في بلد الأستاذ! لو استشهدنا كما استشهد الأستاذ لما تمكن هولاء الحثالة من الإستمرار، ولا يحتاج هاشم كرار أن يروي الأسرار بعد مرور اكثر من عشرين عام!

    لو ابقينا الأستاذ حيا في وطنه ومشينافي خطواته،لمااصبح الأستاذ مجرد ذكري جديرة بالأحتفال.
    لو لم نهرب الي الخارج وقاومنا الشر من الداخل لكان الحال الأن غير الحال!!

    لو تذكرنا أن الأستاذ محمود كان دائم النقد للمعارضيين السياسيين الذين يتخذون من عواصم الدول الأجنبية مراكز لهم ويعملون على تقويض النظام الحاكم وهم في مآمن من البطش والتنكيل، لكنا أقمنا الاحتفالات والندوات والمراكز في الداخل حتى لو دفعنا ارواحنا ثمنا لهذا .وذي ما بيقول المثل السوداني ( الزيت لو ما كفى البيت حرم على الجامع )
    لو لم نستطيع الأن آتخاذ موقف يشبه ولو قليلا موقف الأستاذ من التحدي،لو غلت علينا أرواحنا، واولادنا واموالنا ، فلنصمت فالصمت خير، وننتظر الفرج مع المنتظريين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2006, 07:51 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


توثيق الأحداث والكتابة عنها لا يعني البكاء على الماضي واجترار الذكريات (Re: الهام هاشم نجم)

    الأخت العزيزة إلهام،
    تحية طيبة
    وشكرا على الكتابة في المنبر المفتوح لجميع السودانيين.. ولدي رغبة في التعقيب..
    قولك:

    Quote: الي جميع الجمهوريين والجمهوريات خاصة المشاركين في هذا البوست، ياسر الشريف ، حيدر بدوى عمر هواري .

    إلي متى نجتر الذكريات المريرة ونبكي الماضى ؟ هل اصبح الأستاذ محمود مجرد بطل تاريخي عاش في فترة مظلمة من تاريخ السودان وقتل في سبيل المبادئ والحريات ؟ مثله مثل الحلاج كما اورد عمر هواري ؟

    إن توثيق الأحداث والكتابة عنها لا يعني البكاء على الماضي واجترار الذكريات.. لقد استطاع النظام بماكينته وإعلامه في ذلك الزمن تغبيش صورة الجمهوريين وصورة الأستاذ محمود.. يكفي للتدليل على ذلك أن كلمة الأستاذ محمود الخالدة التي قالها أمام "المحكمة المهزلة" في يوم الإثنين 7 يناير لم يتمكن السودانيون من سماعها في ذلك اليوم.. لقد عمد التلفزيون إلى قفل الصوت عندما جاء حديث الأستاذ.. وفي المقابل قام التلفزيون والإذاعة ببث خطبة المكاشفي والنميري، وكتبت الصحف بمثل ما ترين فيما أوردته في الصفحة الأولى من هذا البوست.. الغرض من الكتابة هو التعريف بالأستاذ محمود، فهو ليس معروفا بما يكفي، وفكرته ليست معروفة بما يكفي.. كل ما في الأمر أن الذين يكتبون إنما يحاولون التعريف بالأستاذ من خلال فكرته ومن خلال مواقفه..

    قولك:

    Quote: نحتفل سنويا بذكري اعدام الأستاذ.. وتقام الندوات والمهرجانات في العواصم الغربية المتحضرة،، ويحضرها صفوة المجتمع السوداني، والمستنيرين من المجتمعات الأخري ويتحدث فيها صفوة الأخوان والأخوات الجمهوريات. وينتهي الأحتفال بترديد الأناشيد العرفانية والتقاط بعض الصور للذكرى !!!!! الأحتفال في السودان في موقع الحدث المحتفل به يتم بصورة متواضعة وذلك بتجمع عدد من الجمهورين والجمهوريات في منزل الأستاذ عبد اللطيف وينشد الأنشاد الجمهورى ويختم بقراءة القران الكريم ,,, وتزرف بعض الدموع الغزيرة على ذكرى ايام الجلسات العامرة في وجود الأستاذ الحسي ؟؟؟؟؟

    من يقرأ عبارة "العواصم الغربية المتحضرة" يظن أن الجمهوريين يقيمون "الندوات والمهرجانات" في كل هذه العواصم.. والحقيقة غير ذلك تماما.. فلعدة سنوات كان إحياء ذكرى استشهاد الأستاذ يقام في مدينة آيوا سيتي، وفي يناير الماضي أقيمت الذكرى في مدينة واشنطون على مدى يومين اشتملت على ندوة وقدمت فيها أوراق، وتم تدشين "مركز الأستاذ محمود" ويمكن الضغط على الوصلة لمعرفة أهداف المركز
    http://alustadhcenter.org/
    كإضافة لموقع الفكرة الجمهورية الذي أقامه الأخ عمر هواري منذ عديد السنوات وكان له الفضل في تعريف كثير من الناس بالأستاذ محمود وبفكرته ومواقفه.
    أما في السودان فإن لقاء الجمهوريين والجمهوريات لا يقتصر على إحياء الذكرى.. أما الصورة التي تحتوي على اللقاء والإنشاد وقراءة القرآن في الذكرى فهي ليست بغرض ذرف الدموع على الماضي، وإنما لمحاولة معيشة "حياة الفكر والشعور" كالتي كانت تتم في جلسات الأستاذ.. فهل هذا عيب يا ترى؟؟!!

    قولك:

    Quote: نحتفل بذكرى اسشهاد الأستاذ وما زال القتلة والمجرمين يتربعون على عرش السلطة في بلد الأستاذ! لو استشهدنا كما استشهد الأستاذ لما تمكن هولاء الحثالة من الإستمرار، ولا يحتاج هاشم كرار أن يروي الأسرار بعد مرور اكثر من عشرين عام!


    كما قلت سابقا، إن الغرض هو التعريف بالأستاذ وبفكرته ولكن ظروف البعض لا تسمح لهم بالمشاركة إلا في مناسبة الذكرى.. ولو كانت إزالة نظام "قتلة الأستاذ" تفيد لكانت قد أفادت عقب "انتفاضة" أبريل التي أنهت حكومة نميري.. لقد زال نظام نميري وبقيت قوانينه سيئة الذكر "قوانين سبتمبر" حتى جاء انقلاب الجبهة فأعطاها إسما آخر وتمت إضافة مادة "الردة" إليها.. الثورة التي تدعو لها فكرة الأستاذ محمود ثورة فكرية، ولكن الجمهوريين أحيط بهم عندما نقل المتآمرون القضية من سياسية بسبب توزيع منشور يطالب بإلغاء القوانين، إلى قضية ردة استخدمت فيها قوانين سبتمبر لإلصاق صفة "الكافر المرتد" بالأستاذ محمود، وأذيع ذلك من منبري الإذاعة والتلفزيون على لسان المكاشفي وعلى لسان النميري.. ثم أحضر الجمهوريون الأربعة لمشاهدة مقتل الأستاذ محمود أمام أعينهم.. وكانت الخطة هي انتداب لجنة من "العلماء" لمراجعتهم وعلى مدى شهر كامل، فإن لم يتوبوا ينفذ عليهم حكم القتل.. هل هناك صعوبة في تخيل ما كان يرمي إليه المتآمرون من مسألة "مراجعة الأربعة" بعد مقتل الأستاذ؟؟ لم يعطهم الأستاذ فرصة بمقاطعة المحكمة وعدم الاعتراف بقوانين سبتمبر وبالمحكمة التي تشكلت على أساسها.. ولكن بعد صدور الحكم وبعد التخلص من الأستاذ يريد المتآمرون محاكمة الفكرة الجمهورية في شخص الجمهوريين الأربعة.. ولم يكن موضوع مهزلة "الاستتابة" هو الدستور أو القضية السياسية، وإنما كان الموضوع هو "غريب الفكرة الجمهورية".. لقد عمدوا إلى مسألة "الأصالة" وإلى مسألة "الإنسان الكامل".. تصوري!! على خلفية المشهد الصاعق في اليوم السابق، يطلبون من الجمهوريين الأربعة وصف الأستاذ محمود بـ "الكافر المرتد الذي أماته الله شنقا" وإلا يستمر الجدل حول "غريب الفكرة الجمهورية".. لم تكن هناك فرصة لمقاطعة لجنة الاستتابة، فقد كان الجمهوريون محكوما عليهم وكانت القيود في أيديهم وأرجلهم.. وكان الاستمرار في الجدل مع لجنة "المكاشفي" يعني تعريض الفكرة الجمهورية والأستاذ محمود لمزيد من التشويه، فكان أن اختار الجمهوريون الأربعة أن يدفعوا من كرامتهم ويرضوا بالذل وبالمهانة ويوقعوا على تلك التعهدات بصيغتها تلك.. وبالطبع لم يغب التفلزيون، أو يقفل الصوت، وإنما سجل كل المهزلة وأذاعها على الناس في نفس اليوم، وأظهر الجمهوريين بمظهر الذين يكفّرون أستاذهم.. ولكنك ترين أن الجمهوريين كان عليهم أن يمضوا في طريق الأستاذ ويتقدموا إلى القتل، وفي هذا ذهول عن الظرف المحيط بكامله، وذهول عن أن حدث القتل قد أحدث شرخا في مجمل ما كان يؤمن به الجمهوريون.. وهو شرخ لن يلتئم إلا بعد مضي بعض الوقت وإلا بعد أن تستيقن النفوس حقيقة مسألة الأستاذ محمود.. فيوم الثامن عشر ليس نهاية الأستاذ محمود، وإنما هو البرهان على صحة دعواه وعلى صدقه في زعمه الأصالة والفردية، وهذا هو محط الآمال..
    Quote: لو ابقينا الأستاذ حيا في وطنه ومشينافي خطواته،لمااصبح الأستاذ مجرد ذكري جديرة بالأحتفال.
    لو لم نهرب الي الخارج وقاومنا الشر من الداخل لكان الحال الأن غير الحال!!



    من يقرأ هذا الكلام يظن أن الجمهوريين الذين "خرجوا" من السودان كان من الممكن أن يغيروا الحال لو بقوا وقاوموا من الداخل!! من هم الجمهوريون حتى يغيروا أنظمة حكم كنظام الجبهة؟؟ ما هي قوتهم العددية أو المالية أو التنظيمية أو سندهم الجماهيري، ليس الآن بل في وجود الأستاذ محمود نفسه؟؟ إن قوة الجمهوريين لا تكمن في قوة تنظيمهم وإنما في قوة فكرتهم.. ثم إن التنظيمات السياسية الأكبر من تنظيم الجمهوريين السابق لم تستطع أن تزيل نظام حكم الجبهة.. الحركة الشعبية نازلت النظام بالسلاح لأكثر من عشرين عاما قبل أن تصل إلى أن تعقد معه اتفاقية سلام نيفاشا!!! وبعدها اضطر التجمع الديمقراطي إلى محاولة اللحاق والمشاركة في الحكومة..

    Quote: لو تذكرنا أن الأستاذ محمود كان دائم النقد للمعارضيين السياسيين الذين يتخذون من عواصم الدول الأجنبية مراكز لهم ويعملون على تقويض النظام الحاكم وهم في مآمن من البطش والتنكيل، لكنا أقمنا الاحتفالات والندوات والمراكز في الداخل حتى لو دفعنا ارواحنا ثمنا لهذا .وذي ما بيقول المثل السوداني ( الزيت لو ما كفى البيت حرم على الجامع )

    هناك جمهوريون يعارضون هذا النظام من داخل السودان الآن، ويكتبون في الصحف، وأنا من هنا أحييهم.. وكل شيء بأوانه.. فربما يجيء الوقت لإقامة الندوات والمراكز في الداخل.. ولست أدعو أحدا إلى أن يدفع روحه ثمنا لأي شيء.. الفكرة الجمهورية لا تدعو إلى الموت في سبيل وطن أو إله أو دين!! إنها تدعو إلى الحياة في سبيل الله وفي سبيل الأوطان والدين، وهو كما تعلمين أصعب مئات المرات من الموت..

    Quote: لو لم نستطيع الأن آتخاذ موقف يشبه ولو قليلا موقف الأستاذ من التحدي،لو غلت علينا أرواحنا، واولادنا واموالنا ، فلنصمت فالصمت خير، وننتظر الفرج مع المنتظريين


    موقف الأستاذ لم يكن تحديا، وإنما كن مواجهة بمعرفة، وتسليم بإحسان.. ولو كان طريق الأستاذ هو السعي إلى الموت في سبيل الوطن أو في سبيل الله لكان فعل ذلك منذ خروجه من المعتقل الأول في عام 1948.. لقد اكتشف أمرا آخر هو الذي بسطه في كتبه بعد ذلك.. في تقديري أن العبارة يجب أن تكون هكذا: لو لم نستطع أن نرتفع إلى مستوى الحياة في سبيل الإنسان والوطن خارج السودان أو داخله فلنصمت فالصمت خير..

    وشكرا لك
    مع مودتي وسلامي لك وللأسرة، محمد والأبناء..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2006, 05:12 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    لقد قرأت مقالا للأستاذ إبراهيم يوسف في جريدة الأيام
    الأيام العدد رقم 8507: الثلاثاء
    2006-05-23


    http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147503071
    أعاد فيه نشر فقرة كنت قد قرأتها في مقابلة صحفية مع النميري قبل عدة سنوات.. خلاصة الفقرة تقول أن النميري قد زار الأستاذ محمود في السجن وطلب منه أن يتنازل.. أريد أن أتوجه بسؤال إلى الذين يملكون تأكيد الحادثة أو نفيها عن علم، وأخص الأخ هاشم كرار.. هذه هي الفقرة التي جاءت في مقال الأستاذ إبراهيم يوسف:


    Quote: اعترافات نميري:
    كانت المحررة بجريدة الصباحية السودانية قد اوردت في تحقيقها مع نميري سؤال له (سيادة المشير نميري رغم انك قوي تأمر ولا تؤمر ولكن دفعت دفعاً للموافقة على اعدام محمود محمد طه لأن البعض اراد ان يزيحه عن طريقه)
    وضع يديه على رأسه ونظر لأسفل وامتلأت ملامحه بأسى حقيقي حتى اشفقت عليه وندمت على هذا السؤال وبعد ان تخيلت صمته لا ينتهي قال (ندم العالم كله لن يكفيني حينما اذكر محمود محمد طه حقيقة ذلك الرجل الشيخ اسد أرائه العجيبة لم أكن اريد قتله الترابي قال لي ان محمومد محمد طه يريد أن يكون حلفاً مع اليسار ضدي وقال لي ان الجمهوريين قوة لا يستهان بها واذا اجتمع هو واليسار فإني لا محالة هالك وجاء قرار اعدامه حمله لي الترابي وطلب توقيعي عليه وقتها كان الأمر جد خطير في الداخل والخارج وحاول الجميع من قبل اثناء محمود محمد طه عن ارائه تركت القرار دون توقيع لمدة يومين وفي صباح اليوم الثالث ذهبت اليه بالملابس المدنية قلت له يحزنني ان تموت فقط تنازل عن ارائك ولكنه تحدث معي بطريقة ظننتها صلفاً وقتها ولكن الآن علمت أنها كبرياء بدقائق الأمور وقال لي تنازل انت عن ارائك أما أنا اعلم اني سأقتل واذا لم اقتل في محاكمة علنية سيقتلني الاخوان المسلمون سراً اذهب واتركني انا اعلم اني سأموت) انتهى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-05-2006, 08:50 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الأخت إلهام هاشم نجم،
    تحية طيبة
    أريد أن أنقل مداخلتي معك في بوست الأخ محمد عكاشة عن ياسر عرمان إلى هذا البوست لتداخل الموضوع مع بعضه:

    Re: ياسرعرمان وزيرا للثقافة... جيتنا وفيك ملامحنا!!!
    ..

    Quote: سلام يا محمد لك ولضيوف البوست قراء ومشاركين.. خاصة الأخت الكريمة إلهام التي كتبت آخر مشاركة بتاريخ اليوم 31 مايو 2006 ولكنها لم تضعها في ذيل البوست وإنما في داخله في الصفحة الأولى حيث يصعب العثور عليها.. وها أنا أنقلها كاملة هنا لكي أعلق عليها وأطرح بعض الأسئلة على العارفين من أمثال صاحب البوست الأخ محمد عكاشة..


    تقول الأخت إلهام:
    Quote: في أواخر عام1984 تم اعتقال ياسر عرمان مع مجموعة من الطلبة اليساريين في سجن كوبر وكان وقتها طالبا في السنة الأخيرة في كلية الحقوق جامعة القاهرة الفرع ، وفي يناير 1985 تم تنفيذ حكم الإعدام على شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه ، وكان ياسر ورفاقه ما زالوا معتقلين في كوبر ، وبعد التنفيذ أفرج عنهم .

    وأنا أريد أن أعرف من الأخ ياسر عرمان أو ممن يعرف، متى تم الإفراج عنه من سجن كوبر؟؟ هل بعد الانتفاضة أم قبلها؟؟ وأريد في هذه السانحة أن أحييه وأحيي جميع المعتقلين الذين كانوا في سجن كوبر في يوم الثامن عشر من يناير 1985، وهتفوا ضد الظلم، وأخص منهم الأخ الصديق والزميل الدكتور الشفيع خضر وقد حكى نفس الرواية التي نقلتها إلهام عن ياسر عرمان..

    تقول إلهام:


    Quote: عندما رجع للجامعة حدثنا اعن لحظات التنفيذ،وكيف أنهم كانوا يهتفون هتافات الغضب لساعات طويلة حتى جفت حناجرهم وكان لا يفصلهم من ساحة الإعدام إلا جدار، ولو ملكوا من أمرهم شيء لهدموه ، وظلوا في مكانهم يهتفون حتى ارتفعت الطائرة التي تحمل الجثمان الطاهر،،،
    وفي أثناء كلامه كان يقاوم دمعة قهر وإحباط كادت أن تنزل من عينيه ،وكان ينظر إلي نظرات غضب شديدة وهو مستنكرا تراجع الجمهوريين؟؟ كأنما كان يحاسب جميع الجمهوريين في شخصي المسكين.
    وبعد ذلك ذهب إلي الغابة واختار العنف وسيلة للتغيير.


    في يوم الخميس 17 يناير وقبل أن يلقي النميري خطابه الذي أيد فيه الحكم على الأستاذ محمود قامت السلطات باعتقال الجمهوريات اللائي كن بمنزل الأستاذ، وقد حكت لي واحدة منهن أنها عندما أرادت أن تركب عربة البوليس شاهدت واحدة من النساء اللائي تجمعن لمشاهدة الحدث تنظر إليهن وقد تفلت عليهن وقالت بعض كلمات اللعن والإساءة بحق الجمهوريات.. وكذلك تم اعتقال الجمهوريين الموجودين ببيوت "الجمهوريين المسماة "أ" و "ب" و "ج" و "د".. ولم ينج من الاعتقال في ذلك اليوم إلا الذين كانوا خارج تلك البيوت، ولكن عدد المعتقلين والمعتقلات بلغ المئات..
    لم يقم الجمهوريون والجمهوريات المعتقلين في مراكز الشرطة بمثل الهتافات التي وصفها الأخ ياسر عرمان والأخ الشفيع خضر في يوم التنفيذ، لأن طريقة الهتاف لم تكن من أساليبهم التي عرفها الناس عنهم.. ولكن ذلك لا يعني أنهم لم يكونوا مقاومين للظلم.. لقد ساروا جميعا في مظاهرات بالذكر بالإسم المفرد "الله الله الله" في ثلاث مسيرات قبل يوم النطق بالحكم في محكمة المهلاوي، ولم يشترك معهم أحد من بقية الشعب السوداني، وعندما اعترضهم البوليس في المسيرة الثالثة جلسوا على الأرض في ممارسة لما يسميه الأستاذ بـ "المقاومة السلمية والعصيان المدني" ولم يقوموا برجم البوليس بالحجارة أو الاشتباك معه، كما أنهم لم يفروا من أمام البوليس كما نرى في بعض المظاهرات الهاتفة.. وأنا دائما أقول أنني لا ألوم الشعب السوداني على موقفه من مسيرات الجمهوريين، بل أجد له العذر، فموقف الجمهوريين لم يكن مفهوما لديهم.. وأما اليساريون فقد كانوا يعتبرون الجمهوريين من سدنة نظام مايو، وأنهم يستحقون ما يجري عليهم.. وهذا هو السر في نظرة الأخ ياسر عرمان نحو إلهام في ذلك اليوم كما جاء في وصفها بعاليه.. وهو موقف لم يكن صائبا من اليساريين ومن الأخ ياسر عرمان.. فالجمهوريون أحيط بهم وأكرهوا على ذلك الموقف وكثير من السودانيين المنصفين يجدون لهم العذر، إلا الذين يريدون أن يحققوا المكاسب السياسية على حساب أرواح غيرهم..
    الجمهوريون كانوا أيضا ضد خيار الكفاح المسلح، وهو موقف عتيد عندهم.. وكانوا دائما يقولون أن قصارى ما يفعله العمل المسلح هو أن يجلب الأطراف إلى تربيزة المفاوضات، وقد حدث ما قالوه بالضبط.. فها هي الحركة الشعبية لجأت إلى التفاوض وإلى السلام المبني على التفاوض وليس على فرض الرأي بقوة السلاح..

    تتابع الأخت إلهام فتقول عن ياسر عرمان:

    Quote: وقد رأيته بعد أكثر من عشرين عاما يجلس في مجلس الشعب مع على عثمان محمد طه! وأمين حسن عمر! وقد تغير شكله وبانت عليه مظاهر الراحة والسلام،، شعرت بانقباض حقيقي وتسآلت هل يا ترى سوف تنسيه المناصب والأضواء دموع القهر والظلم؟ ولا يملك إلا أن يساوم في المبادئ؟ وماذا يفعل مع الثقافة والإعلام ؟ أليس هو رجل قانون ؟ أليست قوانين القهر والظلم التي تسمى بقوانين الشريعة الإسلامية هي التي شردته لأكثر من عشرين عاما مازالت موجودة وسوف تظل تحكم الشمال حسب الاتفاقية؟ هل خرج ياسر للغابة من آجل رفع الظلم عن المهمشين الجنوبيين فقط ؟ و هل إذا انفصل الجنوب وتنفس الكيزان الصعداء واحكموا قبضتهم على بقية السودان باسم الدين،هل سوف يذهب ياسر عرمان مع الجنوبيين ويترك بقية السودانيين لقمة سائغة في فك الإخوان المسلمين وأتباعهم من القوى الرجعية ( كما فعل الجمهوريين ) ؟

    الاتفاق معناه أن يتفق الأعداء أن يجلسوا مع بعضهم بعد السلام.. وياسر عرمان هو رئيس كتلة الحركة الشعبية بالبرلمان وقد كانت له مواقف مشرفة جدا أخرها موقفه وموقف الحركة من مسألة دستور ولاية الخرطوم الذي يحاول حزب المؤتمر أن يسير به في اتجاه يخالف الاتفاقية ويخالف دستور الفترة الانتقالية.. ولا أظن أنه قد نسي دموع القهر والظلم ولكنه اتخذ الآن الطريق السلمي والسياسي لتحقيق هدفه وهذا من الحكمة التي يستحق عليها هو والحركة الشعبية التهنئة، في حقيقة الأمر بدل الانتقاد.. فرفع الظلم عن المهمشين يجب أن يتم بالمثابرة والكفاح السلمي، وأنا سعيد بأن الحركة الشعبية قد رجعت عن خيار الحرب.. وما سوف تحققه عن طريق السلام لم تكن لتستطيع أن تحققه عن طريق السلاح..
    قد لا يستطيع ياسر عرمان أن يمنع انفصال الجنوب عن الشمال لأن الاتفاقية كلها ما كان لها أن تحدث لولا أنها أعطت الجنوب حق تقرير المصير بواسطة الاستفتاء.. ولا أظن أن أحدا يمكن أن يلوم الحركة الشعبية إن هي اختارت خيار الانفصال.. الحركة الشعبية تريد دولة المواطنة والدستور ولكنها لا تجد دعما من السودانيين الشماليين.. الشماليون يريدون إسقاط نظام الجبهة ولكنهم ـ أو على الأقل أغلبيتهم ـ لا يجرؤون على انتقاد قوانين الجبهة ولا دستورها.. حتى اليساريون لا يستطيعون انتقاد الشريعة الإسلامية.. وفي مثل هذا المناخ ماذا يتوقع المرء من الجمهوريين؟؟ إن كثيرين منهم يقاومون ولكن بطريقتهم السلمية التي ربما يظنها الناس استسلاما وخنوعا..
    الحركة الشعبية الآن اتضح لها أن حزب المؤتمر الوطني يريد أن يراوغ ويتحايل في مسألة إيرادات النفط.. وقد ظهر اختلاف الشريكين في مسألة دخول قوات الأمم المتحدة إلى دارفور..

    ما أستطيع أن أقوله هو أن الأمل المتبقي للسودانيين هو تدخل الأمم المتحدة لإجبار الحكومة على الالتزام باتفاقية السلام مع الحركة الشعبية ومع الحركات المسلحة في دارفور، وحملها على عقد اتفاقية منصفة مع أهل الشرق، وضرورة الرجوع عن صيغة الحكم الشمولي من نوع "الحاكمية لله" بينما حقيقة الحكم من جانب المؤتمر هي حاكمية اللصوص والقتلة.. هذا النظام الاخطبوطي لن تسقطه انتفاضة، ولو حدثت انتفاضة فسوف يسرقها أهل المال والنفوذ في البنوك وأهل السلاح في الجيش وفي المليشيات، وسيخرج الشعب المسكين منها صفر اليدين..
    ملحوظة: سأضع هذه المداخلة مع مداخلتي معك يا إلهام في بوست هاشم كرار وأضع وصلتها أيضا هناك.. فهي متممة لما قلته لك في تلك المداخلة وتجنبني التكرار..
    وشكرا
    ياسر


    Quote: الأخ محمد عكاشة

    في أواخر عام1984 تم اعتقال ياسر عرمان مع مجموعة من الطلبة اليساريين في سجن كوبر وكان وقتها طالبا في السنة الأخيرة في كلية الحقوق جامعة القاهرة الفرع ، وفي يناير 1985 تم تنفيذ حكم الإعدام على شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه ، وكان ياسر ورفاقه ما زالوا معتقلين في كوبر ، وبعد التنفيذ أفرج عنهم .
    عندما رجع للجامعة حدثنا اعن لحظات التنفيذ،وكيف أنهم كانوا يهتفون هتافات الغضب لساعات طويلة حتى جفت حناجرهم وكان لا يفصلهم من ساحة الإعدام إلا جدار، ولو ملكوا من أمرهم شيء لهدموه ، وظلوا في مكانهم يهتفون حتى ارتفعت الطائرة التي تحمل الجثمان الطاهر،،،
    وفي أثناء كلامه كان يقاوم دمعة قهر وإحباط كادت أن تنزل من عينيه ،وكان ينظر إلي نظرات غضب شديدة وهو مستنكرا تراجع الجمهوريين؟؟ كأنما كان يحاسب جميع الجمهوريين في شخصي المسكين.
    وبعد ذلك ذهب إلي الغابة واختار العنف وسيلة للتغيير.
    وقد رأيته بعد أكثر من عشرين عاما يجلس في مجلس الشعب مع على عثمان محمد طه! وأمين حسن عمر! وقد تغير شكله وبانت عليه مظاهر الراحة والسلام،، شعرت بانقباض حقيقي وتسآلت هل يا ترى سوف تنسيه المناصب والأضواء دموع القهر والظلم؟ ولا يملك إلا أن يساوم في المبادئ؟ وماذا يفعل مع الثقافة والإعلام ؟ أليس هو رجل قانون ؟ أليست قوانين القهر والظلم التي تسمى بقوانين الشريعة الإسلامية هي التي شردته لأكثر من عشرين عاما مازالت موجودة وسوف تظل تحكم الشمال حسب الاتفاقية؟ هل خرج ياسر للغابة من آجل رفع الظلم عن المهمشين الجنوبيين فقط ؟ و هل إذا انفصل الجنوب وتنفس الكيزان الصعداء واحكموا قبضتهم على بقية السودان باسم الدين،هل سوف يذهب ياسر عرمان مع الجنوبيين ويترك بقية السودانيين لقمة سائغة في فك الإخوان المسلمين وأتباعهم من القوى الرجعية ( كما فعل الجمهوريين ) ؟
    سألني أستاذي الأستاذ محمود محمد طه ومعي مجموعة من تلميذاته بعد أن انهينا امتحان الشهادة السودانية، عن الكليات الجامعية التي ننوى الالتحاق بها فأجبته بأنني أريد أن ادخل كلية الصحافة والإعلام ، ظهر الاستياء على وجهه وقال لي ( هل تريدين أن تكوني بوقا )
    إذا قدر لياسر عرمان أن يكون وزيرا فأتمنى أن يكون وزيرا للعدل، ليعيد للقانون هيبته بعد أن دنسه حثالة الأخوان المسلمين،، وأن لا يكون بوقا لكائن من كان مع احترامي الشديد له .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-06-2006, 07:53 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    أين أنت يا أستاذ هاشم ويا باشمهندس عبد الكريم..

    فوق

    الشاعر عالم عباس كتب هذه القصيدة في فبراير 1985:
    هنا:
    http://www.alfikra.org/jan18/jan18_43.htm



    ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2006, 12:34 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الأخ بكري ابو بكر أمين موقع سودانيز أونلاين كتب بوستا جيدا فيه شهادة لعمار أحمد آدم بالصوت وقد كان حاضرا في المحكمة وفي ساحة تنفيذ الحكم على الأستاذ محمود..

    أعتقد أنها وصلة مهمة وتكمل شهادة الأستاذ هاشم كرار بالرغم من تباين المواقف بين الشخصين ولكن المهم هو كتابة الشهادة.. ويا حبذا لو استطاع كل الذين لهم ذكريات وشهادات أن يسجلوها كتابة أو بالصوت..
    Re: إلى الأخ بكري ابو بكر.. أين هذا البوست؟؟

    وعشمنا أن يتمكن الأستاذ هاشم كرار من متابعة ما بدأه..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2006, 02:29 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2006, 10:23 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    عزيزي دكتور ياسر،
    أتساءل معك، وأرجو من الأستاذ هاشم أن يواصل سرده، أو التعليق على ما فتحته منافذ هذه الغرفة الحوارية الواسعة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2006, 01:05 AM

najua hussain

تاريخ التسجيل: 18-12-2004
مجموع المشاركات: 169

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أستاذي العزيز وصديقي الجميل هاشم

    ثمرة الغياب خلال الفترة السابقة تمخض عن ابداع طربي. تشجيني القراءة لك وتطربني كتاباتك السيمفونية، وهذا بالطبع ليس بالأمر الغريب على هاشم كرار.

    ليتك تفكر في توثيق هذه المعلومات في كتاب يصبح في متناول يد الجميع.

    سأتابع مع اشتياقاتي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2006, 02:12 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: najua hussain)

    نتمني عاجل الشفاء للصديق الشاهق الاستاذ هاشم كرار..
    والجاتك ياهاشم في يدك بالجد ماسامحتك ابدا ولم تسامحنا نحن ايضا ..ان اليد التي خطت
    هذا السفر نسال لها السلامة والصحة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2006, 02:55 AM

Faisal Al Zubeir
<aFaisal Al Zubeir
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 9313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    انتظرونا هاشم في الطريق اليكم بحلقة جديدة من الاسرار !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2006, 06:29 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Faisal Al Zubeir)

    أخ عبد الكريم تحياتي وشكري
    ويا حبذا لو واصل الصحفي الجسور هاشم هذه المذكرات
    أخ منصوري تحياتي
    وتعرف جيدا أن الأستاذ لم يكن ينتظر ضوءا أخضرا فضوؤه الأخضر هناك حيث لا هناك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2006, 10:05 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبد الحي علي موسى)

    مرحب الاخ عبدالحي علي
    ولك الشكر والتقدير
    وثق ان الاخ هاشم لن بفلت هذه المرة..بل سنسعي بكل ما نملك في ان نراه بيننا هنا
    عضوا فاعلا ليكمل هذا المشوار ويواصل زكرياته
    واطمنئك انه هنالك كمينا محكم لجلب هذا الرجل الجميل الي هنا بشتي الطرق..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2006, 02:30 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    أخ عبد الكريم سلام
    Quote: ]واطمنئك انه هنالك كمينا محكم لجلب هذا الرجل الجميل الي هنا بشتي الطرق..

    وبالمرة طمنا على صحته.
    وتشكر أيها اللطيف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2006, 07:16 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبد الحي علي موسى)

    الاخ عبدالحي هاشم بخير ويغريك السلام...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2006, 04:23 AM

ابي عزالدين البشري
<aابي عزالدين البشري
تاريخ التسجيل: 28-03-2006
مجموع المشاركات: 1178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لوحة تاريخية (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    .

    الأخ عبد الكريم
    التحية
    .. هذه الصورة من مستنداتي القديمة ، بنفس التاريخ (المـُر).





    والكلمات المدونة إن لم تكن واضحة فهي:
    لألاء ثغرك لا يزال يفـْتـَرُّ


    فينا يعلمنا الصرامة
    أبسمت أن ريعت حمامة؟
    أضحكت إذ ورثوا الندامة؟
    وتحرق الجلاد من ويل ابتسامة
    لا تبتئس فأنا أجيبك صارخا
    هذي علامات القيامة


    والأبيات من قصيدة طويلة كتبتها في نفس اليوم، ولكنها ضاعت ولم يبق منها إلا هذه البطاقة التي كنت أحملها معي دوما في محفظتي.
    .. وقد قال لي صديق كريم أن الأستاذ لما رفعوه إلى المقصلة ابتسم، ثم بسم بسمة أخرى كأنها الضحك، فهاج قسور غابة وأمر بتنفيذ ((( الحد))) ومع التنفيذ طارت حمامة كانت تراقب المشهد.
    و... و...
    وسلام أخي عبد الكريم.


    .

    (عدل بواسطة ابي عزالدين البشري on 21-09-2006, 04:26 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2006, 06:16 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لوحة تاريخية (Re: ابي عزالدين البشري)

    عزيزي أبي عز الدين البشرى

    تحية المودة

    لوحتك رائعة.. سأدعو الناس إلى رؤيتها..

    تسلم..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2006, 06:40 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لوحة تاريخية (Re: ابي عزالدين البشري)

    عزيزي أبي عز الدين البشرى

    تحية المودة

    لوحتك رائعة.. سأدعو الناس إلى رؤيتها..

    تسلم..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2006, 07:48 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لوحة تاريخية (Re: Yasir Elsharif)

    تحياتي للعزيز هاشم، وتمنياتي له بعاجل الشفاء، وسلامي لأسرته الحانية، الودودة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2006, 07:56 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لوحة تاريخية (Re: ابي عزالدين البشري)

    Quote: فينا يعلمنا الصرامة
    أبسمت أن ريعت حمامة؟
    أضحكت إذ ورثوا الندامة؟
    وتحرق الجلاد من ويل ابتسامة
    لا تبتئس فأنا أجيبك صارخا
    هذي علامات القيامة

    وتحرق الجلاد من ويل ابتسامة
    شكرا الاخ ابي علي هذا الابيات الشاهقة
    وهكذا هو وجدان الشرفاء دوما..فلقد كانت هذا الابتسامة مخيفة لذلك الجلاد
    وكل الجلادين علي مدار التاريخ
    وشكرا اخي ياسر الشريف..والاخ الدكتور بدوي
    والاخ هاشم بصحة بخير ويغريكم السلام ..ونجهز معه ترتيبات لانزال بقية الحلقات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2006, 04:25 AM

ابي عزالدين البشري
<aابي عزالدين البشري
تاريخ التسجيل: 28-03-2006
مجموع المشاركات: 1178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رمضان كريم (Re: عبدالكريم الامين احمد)



    رمضان كريم

    تصوموا وتفطروا

    على خير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2006, 08:34 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    سلامات يا عزيزنا عبد الكريم.. والتحايا للأستاذ هاشم كرار..

    لقد لاحظت أنك رفعت هذا البوست اليوم يا عبد الكريم فمنيت نفسي بكتابة من هاشم كرار.. ولكني لم أجد.. ورأيت أن أضيف له هذا المقال الذي سبق أن نشر في جريدة الصحافة..

    Quote:
    color=darkblue]]
    الأستاذ والمقصلة والأراجوز
    نزار أحمد أيوب
    يناير وشتاء، في العام الخامس والثمانين بعد تسعة عشر قرناً لميلاد المسيح عليه السلام.. وصباح محتقن بالترقب والفجيعة والانتظار، وجمعة حزينة تشكو للرحمن ظلم بني البشر للانسان.. الباحة الامامية والشوارع الخلفية للسجن العمومي تمتليء بالسابلة والساسة، طلاب ومهنيون، نساء واطفال وشيوخ، خوذات وبنادق وصمت مقدس يلف المكان.. ومكان تحتبس انفاسه في انتظار اللحظة.
    وجاء الرجل يمشي اليها
    ويصعد اليها عادياً تماماً!!
    حتى ادهش جلاده.. فقال:-
    «رأيت الكثيرين، نعم الكثيرون يؤخذون اليها، بيد اني لم أرَ من يمشي اليها.. كأنه ذاهب الى بيته».
    بعد العِشاء الاخير.. جاءوه وساوموه.. ايها الراحل، تنح ولو قليلاً.. قد انملة تكفي.. فحدثهم حتى السحر، عن السهروردي المقتول وابن درهم المذبوح، والحلاج المصلوب، وعند الفجر نادوه ليتهيأ، استفسروه عن الرجاءات والوصايا.
    إثماً ظننتم «فهؤلاء ليسوا محل الرجاء. رجائي قربان. اما وصاياى فتتمشي بينهم افعالاً لا اقوالاً».
    ما بين الزنزانة والمقصلة، سألوه عن الاشتهاءات الاخيرة ومطالب الوداع والنهاية، فقال بهدوء «فكوا عن يدي الاغلال لاودعهم وابشرهم وادعو لهم ولكم بان تشملكم العناية».
    لن نسمح .. انها تعليمات
    رد.. حاضر، لا بأس
    زحزح نعليه، ليزيل ما تبقى من آثار الحصى والرمل والنجاسة..
    وصعد اليها..
    كشفوا الغطاء، وازاحوا المزلاج
    فبرقت الابتسامة، ختام نشيد ورضاء العبور لحيز الميلاد الجديد..
    وكما تقول المتصوفة:
    مرحباً بالموت الذي فيه اللقاء.. ولقاء ربك جل يوم العيد
    استدار الزمان.. وارتفعت الابتسامة، كبرت وتناسلت، ملأت الأفق سجادة فارسية على اطرافها اصطف الزهاد والعباد، الفضيل بن عياض وابن مشيش والشبلي والشيخ الاكبر واختهم رابعة تطوف عليهم باباريق المحبة.
    من هو؟؟
    زعم مريدوه انه اصيل ومفرد، وصاحب حقيقة وشريعة، وتلك مسألة تندرج في اطار المعارف الذوقية، حيث لا العقول ولا اخضاع الافتراضات للبحوث الامبريقية هما طرائق الامساك بالنواصي. والحقائق نفسها في هذا المضمار، تكتنفها الطلاسم والطواسين، تتشعب طرقها وتتدرج مقاماتها، وتتنوع مقاديرها من حيث الكثافة واللطافة. وتحيطها نيران شهيقة ودونها مفازات عميقة. وحظنا في ذلك «كنصيب الحزبين والطائفتين في قسمة نيفاشا».
    غير ان الشواهد من الافكار والأقوال والأعمال، والتي يمكن اخضاعها للاختبارات الاجتماعية «الاكلينيكية» تكاد لا تحصى ولا يتسع لها المقال، وتفضي جميعها الى حقيقة وحيدة.. انه كان استثنائياً واصيلاً!!
    بيت الطين:
    قدم الاستاذ محمود نفسه كزعيم وقائد متفرد واصيل، بانموذجه القيادي، او بوسائل ادارته للجماعة، فاقام نسقاً قيادياً على قاعدة تسليكية بسيطة ومعقدة في ذات الحين «في امر الدنيا انظر الى اسفل.. وفي امر الدين انظر الى اعلى» فاضحى بذلك الامام والمأموم. يتقدمهم في شؤون الدين.. وتتثاقل خطاه في شؤون الدنيا. اظلفوا انفسكم اكبحوا شهواتكم اقطعوا عروق العلائق وفروا من وطن العوائق تشرق عليكم انوار الحقائق.
    هذه هي الرؤيا.. فماذا كان الفعل؟
    أولاً: في شأن المسكن، فرغماً عن تخرجه مهندساً في كلية غردون غير انه اختار بيت الطين والجالوص رقم «242» في الثورة الحارة الاولى، في الوقت الذي اختار فيه كل رصفائه الغردونيين الانخراط في نادي البرجوازية السودانية المتعلمة، ولسان حاله يقول لهم مع الرازي «دياركم هامانية ومراكبكم قارونية وولائمكم فرعونية.. فأين أنتم من الطريقة المحمدية؟
    ثانياً: في شأن الملبس. لم يقتن من الأشياء الا اوتارها. جلباب واحد، وعمامة، ملفحة و«عراقي» ونعلين، ولكن لغرضين مختلفين لا يمكن توحيدهما، وقلنسوة واحدة!!
    والأدهش.. في مجافاته لاستخدام صنبور المياه «الدُّش» عند الاغتسال. والابتعاد عن شرب المياه المثلجة، بدعوى انهما غير متوافرين لغالب أهل السودان في البوادي والأرياف، وهو داعية لمساواة السودانيين في الفقر. فكيف له ان يستقيم على الطريق، بينما تتناقص أقواله وأفعاله!!
    ثالثاً: في شأن المطعم. غض النظر عن عدد الناس المتواجدين في بيت الجالوص، فالمائدة واحدة والإدام واحد. والمتغير الوحيد هو القدح. يتحلقون حوله، ثمانية او عشرة، يأكلون ويذهبون.. ثم يعيدون الكرة. وفي الختام.. يجلس هو وأصحاب الاعذار، وقطة داجنة، غالباً ما تشاركهم طعامهم، فيطعمهم بيديه، ثم يأكل قليلاً من الفتات ممزوجاً مع الماء القراح.
    زهداً وورعا واستقامة.. خلقت منه زعامة «كاريزما» ملهمة.. لا تستمد مشروعيتها بالطرائق التقليدية... من تسلسل رئاسي في المنظومة، أو سلطة القائد في المكافأة والعقاب والإكراه النفسي والعاطفي، أو الخبرات الأعلى والمعلومات الأوفر. فابتدع نهجاً قيادياً متفرداً يستند على سطوع وجاذبية النموذج المرجعي reference power، فكان هو الأب في حنوه لا في تسلطه. فأخاط الجماعة بوشائج الإخوة والمحبة الحقة. فنجت بذلك من الداء العضال والجرثوم الفاتك الذي أصاب الأحزاب السياسية السودانية. فقد عانت جميعها دون استثناء من الانقسام والتشظي والخروج الجماعي واتهام الآباء المؤسسين بالاستبداد والكهنوتية أو التخريفية العقائدية. فما من «أب» غيره إلا وقد خرج عليه أبناؤه وأتباعه يلعنون ويقذعونه. أما هو فحتى أبناؤه الذين انكروه تحت ظلال السيوف في جلسات تفتيش الضمائر.. عادوا لعروتهم الوثقى. والآن قد تفرقت بهم السبل، فما باتوا يأتلفون على شيء سواه.
    بيت الزجاج:
    كثيراً ما قال.. أصدقوا ولا تكذبوا.. بوحوا ولا تضمروا، وحدوا أبنية النفوس المنقسمة، لتكون أقوالكم ترجمان أفكاركم، وأفعالكم تجسيد أقوالكم، فيثمر هذا الثالوث المتوحد.. برا ولطفا بالاحياء والأشياء والناس لتتسنموا قمم حرياتكم الفردية المطلقة، وتصبحون زهوراً معطارة تفيض بالشذى من غير تكلف.
    هذه المعاني التوحيدية الرقيقة.. لها تجلياتها على المستوى الديني والسياسي والانساني. وقد جر حبلها من عالم المعاني الى عالم المباني، فأنشأ أول مؤسسة دينية وسياسية في السودان تعتمد الشفافية «قبل ان تصبح من شعارات الألفية الثالثة»، تعتمدها كمقصد ديني وضابط أخلاقي وناظم للسلوك السياسي. فأسس بنيانه على أساس متين، لا على شفا جرف هارٍ.. معماراً خالياً من سراديب العمل السري ومكاتب المعلومات التآمرية او التنظيم الخاص ذو المهام والاهداف الخاصة؟!!، ولا الفراكشنات fractions، وتلك يعرفها أهل اليسار!؟ ليمُسي الحزب الجمهوري هو الكيان الوحيد.. صحب الكتاب المفتوح. فمصادر تمويله معلنة ومعلومة.. وتقتصر فقط وحصراً على عوائد بيع الكتيبات واشتراكات الاعضاء. أفكاره معروضة في الأسواق والجامعات والشوارع، جلساته مفتوحة حتي للغوغاء والدهماء من اعدائه.. والذين كثيراً ما تطاولوا على الأستاذ في عقر داره. فقد اختار الشفافية كقيمة ذات إسناد ديني ورجوح اخلاقي لم تنتش منها نوائب الزمن ولا نوازل السياسة.
    الجدري السياسي:
    بعد الاطلاق الأخير في يناير 85، جمع التلاميذ وحدثهم عن جدل الفداء والابتلاء، وان الإبتلاءات الكبرى لابد ان يفتديها أصحاب القامات العظمى، وانهم انفقوا وقتاً ليس باليسير في المقروء والمسموع، وقد حانت اللحظة للسمو في مدارج العبودية والصوفية السلف وهم الخلف، وقد كانوا يفتدون الناس، فالشيخ الرفيع ود الشيخ البشير مات بالجدري، وحكى لهم ان الشيخ طه مات في رفاعة بالسحائي، ثم انحسر الوباء، وان الشعب في انتظارهم.. ليفتدوه بأعلى سامق نخل فيهم. لم يدركوا.. وحسناً فعلوا.. لانهم لو ادركوا ما كان هو.. هو..
    حضرة السلام:
    في إحدى الجلسات الصباحية، التلاميذ يتحلقون حول الأستاذ.. يتدارسون وينشدون العرفانيات جاء الناعي.. بأن اعدى اعداء الفكرة من المتفيقهين.. قد انتقل للرفيق الاعلى. وكان من الخائضين زوراً وتجريحا.. في الفكرة وشخوصها وعروضها واستاذها، إفكاً وبهتاناً تقاصر بصاحبه عن قامة المتدينين وطبائع السودانيين.. جاء الناعي.. فشخصت ابصارهم نحوه، ليوميء بالتوقف عن الجلسة الروحية «إننا نعرف الرجل وتاريخه، ولكنه اليوم هو احوج ما يكون الينا، فلنقرأ الاخلاص باخلاص على روحه احدى عشرة مرة» أهي حضرة السلام.. مخروطية القوام.. قاعدتاه كف الاذى.. وقمتها مسامحة الاعداء ومباركة اللاعنين؟؟!
    أسئلة على هامش الفكرة:
    إنتقى من كل حدائق الفكر.. ليصمم نسقاً «معرفياً» يستدمج في دواخله شواهق الابداع الانساني.. مهتدياً ومسترشداً بالنصوص القرآنية الكريمة والسنة المحمدية الشريفة وإرث الصوفية التليد.. نسقاً له اتساقيته الداخلية، والتي لا تلغي مشروعية التساؤلات حوله:
    أ/ أسئلة حول نخبوية الفكرة.. وطوباويتها.. ترفعها واستعلائها؟ صلاحيتها واستعداديتها في الانتقال من نهج صفوة منتقاة الى تيار شعبي؟؟
    ب/ جدواها الاقتصادية في حال شيوعها كناظم للدورة الانتاجية والاستهلاكية؟ وهل ينمو الاقتصاد بتوسيع خيارات الاستهلاك؟ أم بتجييف الدنيا وتبخيسها، ثم سحقها بين النعلين؟ وغياب التنافسية الاقتصادية هل يصلح كأساس للنهوض والتنمية؟
    ج/ أخلاقية الإدعاء حول التعايش مع مستصغر الشرر تجنباً للفتنة الكبرى، والاستظلال بالمستبد الأصغر خوفاً من فراعنة المستقبل؟
    د/ ما هي المعايير الموضوعية لقراءة النص وهل تصلح الذوقانية الذاتية كمدخل لتأويل النصوص الدينية ومقاربة القضايا السياسية والاجتماعية؟
    هـ/ ترجيح اللا عنف والسلم كقيم مطلقة دون النظر في الملموس، ربما ينجح على المستوى الفردي، ولكنه قد يضع مفاتيح التاريخ عند الطغاة والكولنيالين فقط!!
    ع/ توهان التلاميذ الفكري والروحي بعد مضي الأستاذ وانتظارهم لاذن قادم من برازخ الغيب.. أو نصر فجائي ينبت كالخرافة من ثنايا الهزيمة.
    و/ صمم الأستاذ استمارة شاملة للتغير والاصلاح وضبط السلوك.. تصادر الاحلام الصغيرة لاجل امتخاض الكمالات، وطقوس احاطية كثيفة تبدأ من ارتشافه شاي الصباح حتى السجدة الأخيرة لصلاة القيام.. فكرة لا تتسع جنباتها لملعب كرة القدم، ولا تطأ قدماها دور الخيَّالة، ولا تستمع أذنيها لدندنة حسن عطية ولا طمبرة عثمان اليمني.
    أليس ذلك ببرزخ الشمولية الجديدة.. الذي انقطع عن عالم الملك ولم يلتحق بعالم الملكوت.
    أسئلة وأسئلة.. لكنها لا تقدح في مصداقيتك، فكم انت رحيباً.. وكم ضيقة هي الفكرة!!
    وعفواً أيها الركابي الوضيء المضيء ان أدرت لهم ايسرك ليصفعوك فاخذوا الخد والجسد!!

    [/]


    http://alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147494832&bk=1

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 07-12-2006, 08:37 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2006, 03:57 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    مرحب وعفوا اخي العزيز ياسر الشريف
    وارسلنا هذا البوست الهاشمي الي الصحفات الاولي كتحمية واستعداد لانطلاق
    الاخ هاشم كرار الذي التزم هذه المرة التزام عازم به علي تكلمة الامر حتي نهايته
    وانتمني ان نوفق هذه المرة حتي نكمل كل تفاصيل ام المفاجات
    ولك الشكر الجزيل علي المتابعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2006, 03:45 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    عبد الكريم

    هاشم كرار

    صباحاً ندياً ياصحاب

    يومان وأن أبحث عن هذا البوح التوثيق , الوفاء , الصدق

    وتداعي الحزن والذكريات

    لكنني أعتب عليكما إنقطاعه

    فعندما يكر الهاشم بقلمه , لا بد من قطع رؤوس الزيف والضبابية

    لابد من إنجلاء الحقيقة

    أنتظر أن تعودا

    كما أنتظر موقفاً جمهورياً هنا , للتداخل والإضافة والحوا والتصويب

    فأهل محمود أدرى بشعابه

    لماذا لا يتنزلونه متسلسلاً خالياً من شائبة التداخل كعمل متكامل ,

    لماذا لا تقترحون تثبيته

    والحق أنني لا أعلم أنه سفر من أسفار الكتاب السوداني الذي سيفرد له التاريخ

    مكاناً بين أعظم ما سال على صحائف التأريخ والصدقية

    محبتي


    أعود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2006, 07:31 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: كمال علي الزين)

    أخي العزيز كمال علي الزين،
    تحيتي واحترامي
    أولا أحب أن أرحب بك في هذا القطار، أقصد المنبر، وفي هذا البوست المخصص أساسا لتوثيق ما يتذكره الأخ هاشم كرار من تلك الأيام المظلمة..
    وقد سعدت بوجودك.. وخرجت من هذه العربة في القطار ودخلت عربة أخرى.. هنا:
    معتقل ...... !!!!
    فذهلت.. وصرت لا أكاد أرى السطور بسبب الدمع الذي جرى على العينين.. إذن أنا أمام إنسان تعرض للظلم والقهر والإذلال.. وسأكتب معك هناك..
    والآن إلى مداخلتك هنا وقولك:

    Quote: كما أنتظر موقفاً جمهورياً هنا , للتداخل والإضافة والحوا والتصويب

    فأهل محمود أدرى بشعابه

    لماذا لا يتنزلونه متسلسلاً خالياً من شائبة التداخل كعمل متكامل ,

    لماذا لا تقترحون تثبيته


    بالفعل هذا البوست يستحق التثبيت.. وأقترح على الأخ بكري أن يضمه إلى مكتبة الأستاذ محمود محمد طه بعد اكتماله هنا في سودانيز أونلاين:
    <a href="http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=board&board=9" target="_blank">http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=board&board=9

    وأتوقع أن يكون البوست أيضا ضمن مكتبة الأخ عبد الكريم عندما يكتمل البوست ويضم كل ما يريد الأستاذ هاشم كرار أن يكتبه.. وقد تشرفت بأن كان لي مداخلات كثيرة فيه..

    تسلم يا كمال..

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 09-12-2006, 07:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2006, 03:39 PM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    أخي ياسر الشريف

    تحياتي ..

    نلنا حظنا من وجع البلد, وكان نزراً يسيراً أمام ماقدمه الشهيد محمود الرجل الفكرة , المبدأ

    ربما تكون مزحة ونكتة خفيفة الظل , حين نجمع بين الحديثين , حديثنا عن محمود وحديثنا عن

    مانالنا من خربشات صبية الترابي , محمود أعظم من مشى على الأرض في القرن الماضي ..

    إبحث في تاريخ البشرية المعاصر عن رجل مثله ..

    عن مسيح آخر ...

    أنا جمهوري ؟؟؟

    لا

    إنه شرفً لا أدعيه ..

    كنت في الثامنة من العمر حين مضى في طريقه إلى الخلود ..



    في إنتظارك ..

    وإنتظار , هاشم كرار ..

    محبتي وأمتناني ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2006, 04:16 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: كمال علي الزين)

    شكرا الاخوان كمال وياسر الشريف لهذا الحضور الذي يعكس اهتمامكم العميق
    وجميعنا الان في انتظار الاخ هاشم كرار الذي يقوم الان بتجهيز حلقات خاصة لتكملة
    هذا السفر العالي الاهمية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2006, 04:42 AM

كمال علي الزين
<aكمال علي الزين
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 13338

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    إخوتي هاشم

    كريم

    ياسر

    في إنتظار عودة إلى سبر أغوار الحقيقة ..

    محبتي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2006, 08:24 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: كمال علي الزين)

    الاخ دكتور ياسر
    طرحت علي عدة اسئلة
    والان ساجيب
    1-يستحيل علي الذاكرة بعد عشرين عاماان تتذكر بالضبط تاريخ جملة الاستاذة بدرية (صحبك انتهي)
    باليوم والشهر لكن عموماكانت هذه الجملةفي اول شهر لتعيين النيل ابو قرون قاضيا برئاسة
    الجمهورية وتعيين عوض الجيد مستشارا قانونيا.ويمكن تحديد تاريخ الرجوع الي تاريخ التعيين
    في الصحف في دار الوثائق المركزية.
    2-نميري قطعا لم يزر الاستاذ محمود في كوبر قبل التنفيذ ليتوب عن افكاره ويعفو عنه.
    ذلك ما يوكده اصرار نمير ي علي اتمام المخطط وهو الاصرار الذي كشفت عنه وثيقة مخاطبته للنيل
    ابوقرون وعوض الجيد وبدريةوالتي طالبهم فيها بالرجوع (بابكر).الوثيقة نشرتها الايام وقد تفضلت
    انت يا دكتور ياسر بعرضها في هذا البوست.
    نميري رجلا ظنين العقل .وما قاله للصحفية لايخرج ان كان صحيحامع لوثة من لوثاته العقلية
    مهما يكن اشكي فيما قاله النميري لتلك الصحفية.
    وعادة في زمن اللوثة الرئاسية والصحفيةيكمن القول ويمكن التقويل
    3-الشيخ عبدالجبار المبارك الذي ظهر مع المكاشفي وحاج نور وحاج ماجد مستتيبا الاربعة الجمهوريين
    بعد التنفيذ كان جزءا من المخطط الذي ابتداء في مكتب الاستاذة بدرية:
    حدثني الاستاذ السباعي ذات امسية من عام الف وتسعمائة وتسعين في بيته في امتداد ناصر
    انه دخل فجاءة مكتب الاستاذة بدرية ليفاجاء بالنيل ابو قرون وعوض الجيد وبدرية
    وعبدالجبار المبارك جالسين علي السجادة الاعجمية الحمراء والورق (كتيييييييير)
    يقول السباعي: الخمسة انزعجوا جدا وارتبكت بدرية تحديدا ذلك با ختصار لان عبدالجبار ليس
    موظفا في القصر الجمهوري
    4-اخ ياسر انشغلت ولكن عفوا بقية الحلقات في الطريق اليكم ابتداء من بعد غدا
    5- محبتي لكل المتداخلات واعتذاراتي
    هاشم كرار..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2006, 11:45 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    الأخ الباشمهندس عبد الكريم
    لك التحايا من بعد الشكر على التكرم بنقل كتابة أستاذنا هاشم كرار.. وله التحايا والشكر..
    الأخ الأستاذ هاشم كرار
    أنا أيضا أشك في رواية نميري للصحفية بأنه زار الأستاذ بملابس مدنية والحديث الذي قال أنه دار بينهما.. هي بالتأكيد من لوثات نميري الكثيرة..
    بخصوص روايتك عن السباعي حول دور الشيخ عبد الجبار المبارك، عليه رحمة الله، فهي معلومة جديدة بالنسبة إلي.. طبعا وجوده في لجنة ما سمي بـ "الإستتابة" معروف، وما قاله موثق بالصور الصوت.. أتمنى أن يقرأ كتابتك هذه أحد الصحفيين المهتمين بالتوثيق ويتوجه بسؤال للنيل أبو قرون حول دور الشيخ عبد الجبار.. ربما يأتي يوم يجيب فيه هؤلاء المتآمرون، بما فيهم نميري، عن دورهم كاملا أمام لجان تحقيق ومحاكم، وأرجو أن يتم ذلك سريعا..

    والسلام

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2006, 11:55 AM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    الاخ ياسر الشريف
    كل التحايا والود
    والخبر الجميل هو حضور هاشم كرار عضوا في هذا المنبر وسيكون البث حيا بعد الان
    مما يسهل التداعي في هذه الافادات المهمة التاريخية ..وكلنا الان جلوسا علي منصة الانتظار..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2006, 01:01 AM

الجيلى أحمد
<aالجيلى أحمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2006
مجموع المشاركات: 3236

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    سلامات ياباش
    Quote: والخبر الجميل هو حضور هاشم كرار عضوا في هذا المنبر وسيكون البث حيا بعد الان
    مما يسهل التداعي في هذه الافادات المهمة التاريخية ..وكلنا الان جلوسا علي منصة الانتظار

    ياأخى دا خبر جميل..
    وبرضوا متابعين كلام زول مجمع ونص


    تحايا ياكريم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2006, 04:40 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    في موضع سابق من هذا البوست كنت قد وضعت وصلة بوست الأخ بكري أبو بكر التي وضع فيها تسجيل حديث عمار محمد آدم في يوليو من هذا العام 2006، ولكن عندما عدت إلى البوست في مكتبة الأستاذ محمود محمد طه في سودانيز أونلاين وجدت أن التسجيل لا يشتغل.. أريد هنا أن أضع ذلك التسجيل نقلا عن موقع سودانيز أونلاين دوت أورغ..

    http://www.sudaneseonline.com/forum/viewtopic.php?t=8347

    ويمكن سماع التسجيل بالضغط على الرابط أدناه:
    http://www.sudaneseonline.com/audio/wadelfadl.WMA

    أرجو أن يتمكن الأخ الأستاذ هاشم من سماعه..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2006, 06:10 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    شكرا جزيلا اخي وصديقي الجيلي ونثمن حضورك في حضرة الاخ هاشم كرار الذي انضم الي الكتابة في هذا المنبر الرائع..فلك مني ومنه كل التحايا والمودة..
    وشكرا اخي ياسر الشريف علي ايراد هذا اللنك المهم الافادة فانت باسهامك الثر هو من جعل هذا
    البوست الهاشمي مقروئا وذو اهمية
    فلك شكري,,
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-12-2006, 07:47 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    تحياتي للجميع،
    ومثلكم أترقب في تأمل وتنصت لوقع أقدام الراوي العزيز، صديقي الصدوق، هاشم كرار.
    ذلك بعد أن جهزت عدسات أذني -كما يحلو لهاشم أن يقول- لأرى وقع لحونه التي تنسرب حية، دفاقة، ومشجية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-12-2006, 08:21 PM

dalihabboub
<adalihabboub
تاريخ التسجيل: 03-10-2002
مجموع المشاركات: 237

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Sorry to write in English because I do not have an Arabic key board at the moment. I just want to express my deep appriciation for this noble work which thraws a lot of light on what happened during those dark days when we were all unfer the grip of ignorance, hatred and organised crime. Thanks Ustaz Hisham and keep up the good work
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-12-2006, 09:31 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: dalihabboub)

    شكرا الاستاذ دالي علي حضورك الطاغي.
    وحتما الاستاذ هاشم كرار يقدم افادات ستسهم ذات يوم كثيرا في معرفة الحقائق التي
    غالبا ما تضيع في بلادي في زمن سطوة القتلة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-01-2007, 11:26 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    هذه الكتابة للقاضي السابق محمد الحسن محمد عثمان وقد كان حاضرا في صبيحة الثامن عشر من يناير.. المقال نشر في موقع سودانايل..

    Quote: وابتسم الأستاذ محمود محمد طه فى وجه الموت


    محمد الحسن محمد عثمان
    قاضى سابق
    [email protected]


    ما أحوجنا فى هذه الايام ان نسترجع ذكرى رجال من قادتنا من الذين ضحوا بارواحهم ثباتا على المبدأ وتضحيه من أجل الوطن ونحن فى أيام يتوارى فيها القاده حتى عن اتخاذ موقف او الثبات على مبدأ ماأحوجنا لاستعادة سيرة رجال فى قامة محمد أحمد الريح الذى رفض الاستسلام وظل يقاتل حتى ضرب المبنى الذى كان بداخله فانهار عليه المبنى ولم ينهار الرجل.

    ومثل شباب الحركه الاسلاميه حسن ورفاقه فى دار الهاتف الذين قاتلوا فى دار الهاتف وهم جوعى فاستمروا فى المقاومه رغم حصارهم وقذفهم بالدانات ولم يستسلموا الابعد ان نفذت ذخيرتهم … وعبد الخالق محجوب الذى تهندم للموت وكانه ذاهب لعرس.
    وفاروق حمد الله الذى فتح صدره للرصاص وقال الراجل بيضربوا بقدام… وبابكر النور الذى ظل يهتف وهو يضرب بالرصاص عاش كفاح الشعب السودانى … ورجال الانصار الذين قاتلوا فى شرف فى 76… واولادنا السمر فى الجبهه الشرقيه الذين ضحوا من أجلنا ولانعرف حتى اسماؤهم وكانوا على استعداد لمواصلة الدرب لولا خيانة قياداتهم السياسيه.
    انه الشعب السودانى سيستعيد يوما سيرته الاولى وسيتجاوز قادته الأقزام ويزيل كل هذا العبث الطافى.

    ومحمود من القاده النادرين الذين عاشوا ماأمنوا به لم يكن فكرهم فى جانب وحياتهم فى جانب آخر…ولو كان قادتنا من أمثال محمود لارتفع صوتهم فى احداث ميدان المهندسين فمحمود كان منزله من الطين فى الحاره الأولى الثورة لم يكن له قصر فى الاسكندريه او شقه فاخره فى القاهره تجعله يختبىء ويفقد صوته عندما تقتطع مصر جزء من وطنه حلايب وشلاتين أو يتوارى عن الانظار عندما يغتال المصريون اطفالنا ويكشفون عورات نساؤنا فى القاهره ….لم يشبع محمود فى الطعام فقد كان نباتيا واختلف مع الذين نادوا على التركيز على افكار الرجل وليس اعدامه وماقيمة الفكر اذا لم يصمد صاحبه ويقبل التضحيات فى سبيله وهل كان الفكر سيلقى كل هذا الزخم ويصمد اذا انهار صاحبه وتاب فى مواجهة الموت … وهل كان الجمهوريين من تلامذته سيرفعون صوتهم اذا انكسر معلمهم …. واين الاب فيليب غبوش الذى هدده نميرى بالاعدام فقال كما ورد على لسانه (قلت ياود يافيلب احسن تلعب بوليتيكا) فلعب الاب فليب بوليتيكا وتاب على روؤس الاشهاد فكسب حياته وضاع فكره .. ويبقى اننى ليس جمهوريا ورايت الاستاذ محمود لاول مره فى ساحة المحكمه كانت الساحه السياسيه فى عام 85 مائجه بعد أحداث اضراب القضاه فى83 وخروج نميرى من هذه المواجهه مهزوما واعلانه بعدها لقوانيين سبتمبر فى محاوله منه لتشتيت الانظار عن تراجعه ومن ناحيه اخرى كان نميرى مرعوبا من الثوره الايرانيه التى اطاحت بالشاه رغم حماية امريكا له فارعب نميرى المد الاسلامى واراد ان يلتف عليه ويتقدم هذا المد …واصدر الاستاذ محمود محمد طه منشور هذا …. او الطوفان

    وقد ذكر الاستاذ فى هذا المنشور ان قوانيين سبتمبر جاءت فشوهت الاسلام فى نظر الاذكياء من شعبنا وأساءت لسمعة البلاد فهذه القوانين مخالفه للشريعه ومخالفه للدين
    وفى فقره اخرى: ان هذه القوانين قد هددت وحدة البلاد وقسمت هذا الشعب فى الشمال والجنوب وذلك بما اثارته من حساسيه دينيه كانت من العوامل الاساسيه التى ادت لتفاقم حرب الجنوب وطالب الاستاذ بالغاء قوانيين سبتمبر وحقن الدماء فى الجنوب واللجؤ للحل السياسى والسلمى.

    تم القبض على الاستاذ محمود وتقديمه لاحدى محاكم العداله الناجزه وقاضيها المهلاوى وهو شاب صغير السن كان قاضيا بالمحاكم الشرعيه وهو قريب النيل ابوقرون مستشار رئيس الجمهوريه وأحد مهندسى قوانيين سبتمبر وكان المهلاوى يعوزه الإلمام بقانون الاجراءت الجنائيه وقانون الجنايات وهذا مايفسر ارتباكه فى ذلك اليوم عندما مثل امامه الاستاذ محمود الذى احضر لمجمع المحاكم بامدرمان ومعه مجموعه مدججه بالسلاح احاطت بالمحكمه … كان الاستاذ يرتدى الزى الوطنى وفى الصفوف الاماميه كان المحامين الوطنيين الذين اعتدنا رؤيتهم فى مثل هذه المحاكمات السياسيه متطوعين مصطفى عبد القادر فارس هذه الحلبات (شفاه الله) وامين مكى مدنى والشامى والمشاوى وعلى السيد وآخرين
    استمع المهلاوى ومن ربكته نسى ان يحلف المتحرى مع انه الشاهد الوحيد وارتجل الاستاذ كلمته الخالده التى ردد فى بدايتها رايه فى قوانيين سبتمبر كما جاء فى المنشور واضاف: أما من حيث التطبيق فان القضاة الذين يتولون المحاكمه تحتها غير مؤهلين فنيا وضعفوا اخلاقيا عن ان يمتنعوا عن ان يضعوا انفسهم تحت سيطرة السلطه التنفيذيه تستعملهم لاضاعة الحقوق واذلال الشعب وتشويه الاسلام واهانة الفكر والمفكرين واذلال المعارضين السياسين ولذلك فانى غير مستعد للتعاون مع أى محكمه تنكرت لحرمة القضاء المستقل ورضيت ان تكون اداه من ادوات اذلال الشعب واهانة الفكر الحر والتمثيل بالمعارضين السياسيين (وماأشبه الليله بالبارحه ياأستاذ) وشكر الاستاذ المحاميين الوطنيين للتطوع عن الدفاع عن الجمهوريين واضاف ان الجمهوريين سيتولون مباشرة قضاياهم بانفسهم

    واصدر المهلاوى حكما باعدام الاستاذ محمود

    فحين يسود الرعب والوهن
    ويبطىء الشهود والقضاء والزمن
    ينفلت القاتل والمقتول يدفع الثمن

    أيدت محكمة استئناف العداله الناجزه الحكم وايده نميرى الذى قال انه بحث فى كل كتب الفقه فلم يجد للاستاذ مخرجا وهذا لا يعقل فكيف رجع نميرى فى ايام معدوده كل كتب الفقه ونميرى لا تمكنه مؤهلاته العقليه من قراءة كتاب المطالعه الاوليه بدون ان يخطىء عشرات الاخطاء.

    جاء يوم 18/1/1985م يوم التنفيذ تقاطر المئات نحو بحرى واغلبهم كان يعتقد ان الاعدام لن يتم لاسباب شتى وبعضهم بين مصدق ومكذب لكل هذه المهزله ان يعدم بشر لاصداره منشورا .. اوقفت العربات للقادمين من الغرب عند خط السكه حديد وساروا على الاقدام متجهين نحو سجن كوبر …. دخلت ساحة الاعدام بسجن كوبر وهى ساحة واسعه فى مساحة ملعب كرة قدم ووجدت مجموعه من الناس جلست على الارض فى الجانب الشرقى وفى الجانب الشرقى كانت منصة الاعدام تنتصب عاليه فى الجانب الجنوبى منها صفت كراسى تحت المنصه مباشره فى الصف الاول مولانا فؤاد الامين رئيس القضاء والمكاشفى طه الكباشى رئيس محكمة استئناف ما أطلق عليه المحاكم الناجزه وبجواره الاستاذ عوض الجيد مستشار رئيس الجمهوريه ومولانا النيل ابو قرون مستشار رئيس الجمهوريه وبجوارهم مولانا محمد الحافظ قاضى جنايات بحرى ومولانا عادل عبد المحمود وجلست فى الصف الاول وكنت اقرب الى المنصه وفى الصفوف الخلفيه ضباط شرطه وسجون… وعلى الحائط الغربى وعلى مسافه من المنصه اصطف الجمهوريين المحكوم عليهم بالاعدام كانوا يلبسون ملابس السجن ذقونهم غير حليقه يبدوا عليهم التشتت وكانوا مقيدين …رجال الامن منتشرين والشرطه باسلحتها منتشره فى المكان …كان هناك رجل طويل القامه بصوره ملفته اسمر اللون يحمل شنطه فى يده يقف خلف المنصه مباشره ونفس هذا الرجل رايته فى المحاكمه … المكاشفى كان يتحرك متوترا ويتبسم حتى والسن الذهبيه تلمع فى فمه .

    احضر الاستاذ محمود محمد طه يرتدى زى السجن مقيد الرجلين مغطى الوجه بغطأ احمر… اقتيد حتى سلم المنصه حاول السجانان الممسكان به مساعدته فى الصعود الى المنصه ولكنه لم يعتمد عليهم تقدمهم وبدأ يتحسس السلالم بقدمه ويطلع درجه بعد درجه

    انتصب الاستاذ محمود واقفا فوق المنصه وهو مغطى بالغطأ الاحمر … تلى مدير السجن من مكرفون مضمون الحكم وتلى أمر التنفيذ ….الاستاذ محمود ذو 76 سنه واقف منتصب .. حبل المشنقه يتدلى بجواره …قرىء عليه أمر تنفيذ الاعدام عليه ويمسك المكاشفى بالميكرفون ليسمع الاستاذ آخر كلمات فى هذه الدنيا فيسب الاستاذ محمود ويشير اليه فى كلمته بهذا المرتد الذى يقف امامكم .. وتستمر الكلمه زمن والمكاشفى يزبد ويرقى .. يطلب السجان من الاستاذ محمود ان يستدير يمينا .. ويستدير الاستاذ ويواجهنا تماما يتم كشف الغطاء عن وجه الاستاذ .. يبتسم الاستاذ وهو يواجه القضاة الذين حكموا باعدامه ابتسامه صافيه وعريضه وغير مصنوعه .. وجهه يشع طمأنينة لم أرها فى وجه من قبل …قسماته مسترخيه وكانه نائم …كان يشوبه هدوء غريب …غريب ..ليس فيه ذرة اضطراب وكأن الذى سوف يعدم بعد ثوانى ليس هو … والتفت الى الجالسين جوارى لارى الاضراب يسودهم جميعا .. فؤاد يتزحزح فى كرسيه وكاد يقع ..عوض الجيد يكتب حرف نون على قلبه عدة مرات .. والنيل يحتمى بمسبحته فى ربكه (النيل تعرض لاتهام بالرده فى عهد الانقاذ وتاب) كان الخوف والرعب قد لفهم جميعا والاستاذ مقيد لاحول له ولاقوه …ولكنه الظلم جعلهم يرتجفون وجعل المظلوم الذى سيعدم بعد لحظات يبتسم !!التف الحبل حول عنق الاستاذ محمود كان مازال واقفا شامخا (قيل ان الشيخ الترابى حضر مره قطع يد سارق فاغمى عليه) وسحب المربع الخشبى الذى يقف عليه الاستاذ وتدلى جسده (وكذب من قال انه استدبر القبله) هتف الرجل طويل القامه الواقف خلف المنصه .. سقط هبل .. سقط هبل ردد معه بعض الفغوغاء الهتاف .ويحضرنى صلاح عبد الصبور فى ماساة الحلاج

    صفونا .. صفا .. صفا
    الاجهر صوتا الاول والاطول
    وضعوه فى الصف الاول
    ذو الصوت الخافت والمتوانى
    وضعوه فى الصف الثانى
    أعطوا كل منا دينار من ذهب قانى
    براقا لم تمسسه كف
    قالوا صيحوا زنديق كافر
    صحنا زنديق كافر
    قالوا صيحوا : فاليقتل انا نحمل دمه فى رقبتنا
    صحنا:فاليقتل ان نحمل دمه فى رقبتنا

    كان هناك من هتف من بين الجمهور شبه لكم .. شبه لكم
    تم القبض عليه وتم ضربه اما رئيس القضاء اوقفهم مولانا محمد الحافظ (عرفت من الاستاذ بشير بكار الدبلوماسى السابق انه هو الذى هتف) خرج الحضور من القضاة عن طريق سجن كوبر….وعندما مروا بزنزانات المعتقلين السياسيين كان هتافهم يشق عنان السماء

    محمود شهيد لعهد جديد … لن ترتاح ياسفاح … مليون شهيد لعهد جديد … لم يغطى على هذا الهتاف حتى أزير الطائره التى يقودها فيصل مدنى وحملت جثمان الشهيد لترمى به فى وادى الحمار (وهذا حسب ماتسرب لاحقا) وكان محمود شهيد لعهد جديد .. وسقطت مايو

    بعد 76 يوما من اعدام الاستاذ

    هادئا كان آوان الموت
    وعاديا تماما
    وتماما كالذى يمشى
    بخطو مطمئن كى يناما
    وكشمس عبرتها لحظة كف غمامه
    لوح بابتسامه
    قال مع السلامه
    ثم ارتمى وتسامى
    وتسامى……وتسامى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2007, 03:02 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    كان الوعد هو اليوم ان ياتي الاستاذ هاشم كرار والذكري الثانية وعشرون لاستشهاد المفكر الاستاذ
    محمود محمد طه تطل وتعانق جراحات الوطن التي استوطن المسام وصارت سقاما مزمنا ولازلنا نتظر
    عودة هاشم ورغم مشاغله الجسام لكي ياتي لينهي لنا هذا السرد التاريخي الذي حتما سيفيد
    ذات يوم كوثيقة تدين اكبر مجازر الفكر في عصرنا المعاصر..
    المجد والخلود لروح وفكر الاستاذ الشهيد محمود محمد طه..ولا نامت اعين الجبناء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2007, 02:34 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2007, 08:44 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Yasir Elsharif)

    إلى أسمى آيات السماء!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2007, 02:54 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: Haydar Badawi Sadig)

    ثم إلى أعلى أسمى آيات الأعالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2007, 08:12 PM

عبدالكريم الامين احمد
<aعبدالكريم الامين احمد
تاريخ التسجيل: 06-10-2005
مجموع المشاركات: 32520

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ام المفاجات (الصحفي هاشم كرار يروى من قلب صحيفة الايام اسرار اعدام الشهيد محمود محمد (Re: عبدالكريم الامين احمد)

    فوق ..حتي يزال التغبيش الديني الاعمي والضبابية التي اضرت بالعامة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de