دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1)

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 05:05 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة دارفور
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
25-08-2004, 08:31 AM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1)

    * أتاحت لي زيارة قمت بها إلى الخرطوم واستمرت أسبوعين التعرف عن كثب إلى ما يجري في المطابخ السياسية السودانية المختلفة إزاء دارفور، علاوة على محاولة اكتشاف اتجاهات الشارع السوداني وآراء النخب السودانية بخصوص القضية ذاتها. والحقيقة أن أزمة دارفور تستحوذ على اهتمام السودانيين وتستأثر بأحاديثهم المسائية وهم يتحلقون حول النرجيلة التي باتت طقسا مسائيا ينشده الشباب في العاصمة السودانية ليخوضوا في موضوعات مختلفة على رأسها التوقعات بشأن دارفور. كما أن الرحلة بشكل عام لم تخل من تماسات حقيقة مع نماذج لسوء الادارة وسوء التصرف من قبل بعض المتنفذين في الخرطوم الموجوعة.
    * ولئن بدا اتفاق معظم السياسيين والمثقفين السودانيين على سوء ادارة الخرطوم أزمة دارفور واضحا، فإن غالبية هؤلاء يستشعرون مخاطر محدقة بوطنهم جراء تصلب الموقف الحكومي ليس بشأن أزمة دارفور وإنما بسبب إمعانها في الهروب إلى الخلف من الاستحقاق المنطقي المتبقي أمامها والمتمثل بقبول الدعوة التي وجهتها جهات مختلفة من أجل إخضاع أزمات السودان كلها لطاولة جراحية في إطار مؤتمر قومي جامع يؤسس لرؤى جديدة وتوافقية بين القوى السياسية والإثنية المختلفة.
    * والاحساس العام الذي يلمسه المرء بوضوح هو أن الخرطوم إن أفلحت في حل الأزمة في غرب السودان، فإنها ستجر رجلها –طالما قبلت بالحل التفاوضي الذي أعقب رفع السلاح في الجنوب والغرب- إلى حرب جديدة في الشرق تلوح نذرها بوضوح. ولا يختلف النبض الشعبي كثيرا عن نبض النخب السودانية إزاء الأمر، فأجواء التفاؤل التي خلّفتها مفاوضات مشاكوس ونيفاشا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وكانت تؤشر للسلام، تبددت تماما بفعل الحرب القاسية في دارفور.
    * ويبدو أن الحرب أقرب هذه المرة من "المركز"، ومن السهل وصول مثقفين وإعلاميين لدارفور عوضا عن المشاق التي منعتهم سابقا من الوصول إلى الجنوب، ما خلق مرئيات قاتمة لدى الذين زاروا دارفور أخيرا وعادوا بصور يصعب محوها من مخيلاتهم، لكنها على الأقل تخلق أصواتا تستنكر بشدة ما يحدث وهو الأمر الذي افتقدته "مأساة الجنوب" وغيّبتها تماما عن الرأي العام السوداني. والمطلوب بطبيعة الحال ممارسة ضغط أكبر على الخرطوم لترضخ للمطالب العقلانية بإحالة كل الأزمات السودانية إلى طاولة بحث جادة و"موحدة" من خلال مؤتمر موسع يضم الأطراف السودانية كلها لنزع فتيل العنف واحتمالات تفجره في مناطق أخرى.
    * وفي أثناء متابعتي لجهود فاعليات سياسية ومدنية ولقاءاتها بأطراف حكومية وإقليمية ودولية، لمست تقاعسا من بعض المتنفذين في الخرطوم، فوزير الدولة للداخلية محمد أحمد العاص لم يثنه اشتعال دارفور وتأزم الموقف إلى أبعد حد من اصطحاب طاقم حراسته والتوجه إلى وحدة صحية في الخرطوم تقدم خدمات حمام "الساونا" في حادثة كنت شاهدا عليها في تمام الواحدة والنصف من بعد ظهيرة السبت 7 أغسطس الجاري. وحين حاول بعض رواد الوحدة الانضمام إلى الوزير في متعته الباذخة، تصدى لهم الحراس الشخصيون بحجة أن لا أحد يشارك الوزير على الرغم من اتساع الوحدة وقدرتها على تقديم خدمات لعدد كبير من الأشخاص في الوقت ذاته.
    * وجه اعتراضي على سلوك الوزير لا يرتهن إلى ذهابه إلى "الساونا"، فمن حقه ومن حق أي مواطن سوداني الذهاب إلى الساونا. ولعله كذلك من الممكن ايجاد عذر للوزير في اختياره الخلوة بعيدا عن مضايقات "العامة"، لكن استهجاني فعلا ينصب على اختيار الوزير وقت العمل، بل وذروته ليترك مكتبه ويتوجه لممارسة نشاط "ثانوي" عوضا عن التواجد في منطقة الأحداث في دارفور وانقاذ ما يمكن انقاذه. وكان الأولى بالوزير أن "يتمتع" بساونا "طبيعية" في دارفور.
    * ويبدو أن جهاز الأمن الوطني السوداني لا يقل عن الوزير المذكور ضربا بالقيم، وتلاعبا بالوطن، فبعيد دقائق معدودة من وصولي إلى الخرطوم وقبيل مغادرتي المطار شاهدت منظرا لا يتسنى مشاهدته إلا في دولة فالتة تماما، يصول فيها ويجول الفاسدون. فعشرات المواطنين السودانين –وأنا من ضمنهم- تعين عليهم الانتظار مدة تتجاوز الساعة لأن أحد متنفذي الأمن اختلف مع موظفي "الجباية" في مخرج المطار فما كان من رجل الأمن إلا إبطال محرك سيارته رافضا افساح المجال للآخرين للمرور ومستخدما سلطاته إلى أقصى حد.
    * ويتساءل المرء إذا كان هذا يحدث في الخرطوم تحت بصر وسمع كبار المسؤولين في الدولة فما الذي يمكن التكهن به خارج الخرطوم طالما أن الفساد الإداري والمالي بلغ مداه. والفساد بألوانه المختلفة هو الملمح الأبرز في سودان اليوم. ويبدو أن الفساد تغرغر في العظم السوداني إلى درجة أصبح كالسرطان ولا يقل خطورة عن الحروب المندلعة هنا وهناك. وليس بمقدور السودانيين اليوم إجراء معاملة حكومية أو غير حكومية أو إبرام اتفاق أو ما شابه إلا باللجوء إلى المحسوبية والرشوة حيث تفشت هذه الظواهر وأضحت "شيئا طبيعيا" يتعايش معه الناس بشكل عادي.
    * وتلح على الذهن قضية الفساد، إذ أن استمرار التداعي القيمي بهذه الكيفية، وصعود قيم جديدة تتمحور خلف المادة أيا كانت سبل كسبها، تنذر بكارثة حقيقية لن تسلم منها الأجيال القادمة. في الطريق الواصل بين الخرطوم وشمال السودان، دهشت لحجم الجبايات المفروضة على السيارات والتي يذهب معظم ريعها للشركة التي تنفذ الطريق وهي شركة "شريان الشمال". ولابد من طرح أسئلة كثيرة عما تم إنجازه فعلا طيلة 12 أو 13 سنة زاولت خلالها الشركة المذكورة أعمال الطريق من دون نتيجة ملموسة إلا شريط ضيق ومهتريء لا يصمد أمام مياه أو مرور كثيف وبمواصفات غاية في السوء حسب مهندسين سألتهم عن الطريق، في مقابل ملايين من الدولارات أجبرت الشركة المشار إليها ومن خلفها الحكومة المواطنين على دفعها على حساب أطفالهم وأسرهم طمعا في الحصول على طريق معبد.
    * وما ينطبق على طريق الشمال ينطبق على طرق أخرى في سائر أنحاء السودان، بعضها –كطريق الغرب- الذي أثيرت حوله ضجة كبرى، وجدت قضيته طريقها إلى التجاهل والنسيان عوضا عن تقديم المتورطين إلى محاكمات عادلة، وقد رأيت بيت واحد منهم في مدينة الخرطوم بحري وقد اشتراه أخيرا بمبلغ كبير وأجرى عليه تحسينات بمبالغ طائلة لا يقدر عليها "ضابط سابق في الجيش السوداني"!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) خالد عويس25-08-04, 08:31 AM
  Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) nadus200025-08-04, 09:15 AM
    Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) Osman Hamid25-08-04, 09:52 AM
  Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) Roada25-08-04, 09:59 AM
    Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) Adil Osman25-08-04, 11:01 AM
      Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) محمد عبدالرحمن25-08-04, 12:19 PM
      Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) Roada25-08-04, 01:52 PM
        Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) Kostawi25-08-04, 02:19 PM
  Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) NEWSUDANI25-08-04, 08:53 PM
  Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) محمد أبوجودة26-08-04, 00:20 AM
    Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) خالد عويس26-08-04, 02:26 AM
      Re: دارفور تحترق والوزير في "الساونا" !! (1) خالد عويس28-08-04, 05:45 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de