هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا النساء

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 05:47 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الدراسات الجندرية
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-11-2003, 04:42 PM

hala guta

تاريخ التسجيل: 13-04-2003
مجموع المشاركات: 1569

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن (Re: hala guta)

    من التحديات والمشاكل التي تواجه تمكين ومساواة المرأة:
    المنظورالتقليدي لفهم الدين الاسلامي

    هادية حسب الله

    إلى جداتي..
    إليهن وإلى مكاحلهن اللاتي كن يصفنها أمامهن خارج أسوار المولد النبوي لتزور مولد المصطفى بدلاً عنهن فتضئ لهن أعينهن من ضوء ذكرى الحبيب.. متلفحات "بالزراق" مشدوهات الأعين خلف "البلامة"، صابرات تحت حوافر السواري انتظاراً لخروج الرجال من المولد... والذين لم يخرجوا أبداً...



    التنوير أجنحة نحو فضاءات التحرير:
    ان الصغيرات اليافعات الحالمات بحياة حية, يفقدن يوماً فيوماًً كل حيويتهن وهن يقيدن بثقافة تسعى لاضطهادهن وتهميشهن, اذ تعرف الثقافة الذكورية جيداً كيف تدير معركتها تجاه احلامهن الغضة لتعدمها او تجعلها احلاماً مخجلة لا تجرؤ الصغيرات على البوح بها ... اذ ان الصورة التي تقدمها الثقافة للمرأة تدفع بها للتفكير عن ذاتها بشكل مشوه, فتستصدر قرارات انسحابها عن الحياة العامة بنفسها, اذ تقيد الثقافة الذكورية عموما دور المرأة وتعاملها كعبء على المجتمع, ولا تسثنى من ذلك الثقافة السودانية التي تهمش دور المرأة وتراها (كان فأس ما بتقطع الرأس), ولذا ضمن هذا الإطار الضيق للثقافة الذكورية تضيق الخيارات لدى النساء فاما انصياع لهذه الثقافة واما تمرد فوضوي, وإذا كان خيار الانصياع بادئ الخطأ فإن خيار التمرد يصب في مصلحة السلطة الذكورية نفسها, فكلاهما كما لا يخفى خاطئان.

    وفي إطار الثقافة السائدة تحتل أنماط التدين مكان المركز فهي تصوغ لحدود بعيدة وجدان الأفراد، وتصوراتهم عن أنفسهم وأنماط سلوكهم كما تؤثر في نظم وتشريعات المجتمع. ولأن مجتمعنا السوداني لا يزال مجتمعاً تقليدياً تسود فيه البنى والأفكار التقليدية, فإن غالبية المتدينين يقاربون دينهم وفق منظور تقليدي وهو منظور صاغته الثقافة الذكورية وأنتج صورة شائهة للمرأة, وقنن وبرر اضطهادها وبالتالي فليس من سبيل إلى تحرير المرأة وتمكينها ومساواتها دون مواجهة هذا المنظور مواجهة تستأنف دور الدين الطبيعي في صالح الحياة الانسانية وتغيير طرائق الناس. وهكذا فإن معركة التنوير معركة لا غنى عنها ولا محيد لها ولا مهرب منها في أي سعي من النساء لأجل كرامتهن وحريتهن.

    المنظور التقليدي للدين – التأويل السلفي :
    هو المنظور الذي يتعامل مع النصوص الدينية بظاهرها وحرفيتها بمعزل عن مقاصدها الكلية وسياقاتها التاريخية والظرفية والمكانية, وهو منظور يعبر عن قوى المحافظة والجمود في المجتمع, منظور تحكمي متعسف ذي توجه ماضوي يرهن الحاضر والمستقبل للحظة ماضوية ما. ويمكن تلخيص رؤية هذا المنظور للمرأة بأنها فتنة وشيطان وتبعاً لذلك يتم الآنتقاص من كرامتها واختزال دورها لتقنين اضطهادها. وستتابع الورقة بالتفصيل صورة المرأة ومكانتها ودورها وحقوقها وفق هذا المنظور.

    صورة المرأة في التأويل السلفي:
    تصوّر المرأة في المنظور السلفي بوصفها كائناً دونياً غير كامل الانسانية وناقص الأهلية وتبعاً لذلك يكون كل ما هو احتقاري ومذل طبيعي ومتماثل مع وضعيتها ويضع المسوغات والتبريرات للتعامل معها باضطهاد وعنف واحتقار.

    ويبدأ المنظور السلفي تشويه صورة المرأة بابتداع عيب تكويني في خلق المرأة ذاتها, فيستلف الإسرائيليات القديمة عن أنها خلقت من ضلع أعوج, وأنها بتكوينها الجوهري, كانت وستظل أبداً ـ دون الرجل... وفي هذا الاتجاه يورد السلفيون الحديث "المرأة ناقصة عقل ودين". لتأكيد تصوراتهم المسبقة عن المرأة, والتي تتناقض مع العقل والمنطق, ومع العلم الحديث, إضافة إلى كونها تسيئ فهم السياق الظرفي والحديث النبوي المعني, وهذا ما يجب تبيناه بتفصيل أدق:
    ناقصة عقل ودين :
    وهذا النقص الذي يدعي السلفيون انه موقف الاسلام تجاه المرأة يتضح مبدأ عدم اتساقه مع روح وجوهر الرسالة الاسلامية والتي جاءت بالمساواة فعن انس بن مالك ان رجلاً كان جالساً مع النبي فجاء ابن له فأخذه فقبله واجلسه في حجرة ثم جاءت ابنة له فاخذها فاجلسها الى جنبه فقال رسول الله: هلا عدلت بينهما. اخرجه ابن عساكر (4/254 من تهذيب عبدالقادر بدران ).

    ويستند هؤلاء على حديث رواه البخاري ومسلم عن نقص النساء في العقل والدين, وهو حديث رواه الصحابي الجليل ابوسعد الخدري فقال : خرج رسول الله "ص"في –اضحى أوفطر – الى المصلى فمر على النساء فقال : يامعشر النساء مارأيت ناقصات عقل ودين اذهب للب لرجل الحازم من احداكن ... قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يارسول الله , فقال : أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ,قلن : بلى فقال : فذلك من نقصان عقلها , أليس اذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن بلى : قال فذلك من نقصان دينها.

    ذلك الحديث هو الغطاء الشرعي للافكار المتوارثة ثقافيا عبرالعادات والتقاليد عن عدم اهلية المرأة, والتفسير المغلوط لهذا الحديث بيّن فاذا نظرنا في متن الحديث ومضمونه نجد نقاط واضحة .

    أولها: ان الذاكرة الضابطة لهذا الحديث بها بعض علامات الاستفهام اذ ان الراوي متشكك حول مناسبة القول في عيد الاضحية ام عيدالفطر وهذا الشك لا يمكن اغفاله عند وزن المرويات والمأثورات.

    ثانيها: الحديث يخصص حالة من النساء في واقع محدد بالتالي فهو لا يشرع لشريعة دائمة او عامة على مطلق النساء فالحديث عن الواقع القابل للتغيير أو للتطور شئ، والتشريع للثوابت, عبادات وقيم ومعاملات امر آخر. فعندما يقول "ص": (انا امة امية لا تكتب ولانحسب) رواه البخاري ومسلم والنسائي وابودؤود والامام احمد. فهو يصف واقعا ولا يشرع لأن تعم الامية متجاهلا ان القرآن قد بدأ بفريضة القرأة : أقرأ باسم ربك الذي خلق ..... (العلق 1- 5) وان يتعلم المسلم عدد السنين والحساب (يونس الآية 5) .

    ثالثها: مناسبة الحديث, فالقارئ المتمهل لسيرة الرسول يعرف حدود خلقه العظيم "وانك لعلى خلق عظيم " (القلم 4) , كما يعرف ان الرسول"ص" كان يصر ان يكون العيد مثار فرحة للجميع للحد الذي امر فيه بان تحضر للاحتفالات كل النساء حتى الصغيرات والحائض والنفساء , فان كان هذا سلوكه بفرحة العيد –عدا ترفقه عموما في الحديث – فلا يمكننا تصور انه حوّل هذه الفرحة لحزن وغم وذم للنساء , لذا فانني ارشح التفسير الذي يقول ان المقصود كان المدح لا الذم اذ كان "ص" يمازح النساء بغلبة العاطفة لديهن والتي تغلب الرجال وحتى الحازم منهم , ونقص الدين هو الآخر وصف لواقع غير مذموم إذ ان الرخص التي تفوق المراة الرجل فيها تؤجرعليها ولا تذم لعدم ايتائها, لذا فتفسير ان حديث الرسول "ص" قام على الممازحه و التلاطف هو الاقرب للروح, ومما يبعث على الدهشة ان السلفية انفسهم الذين ساقوا هذا الحديث لحدوده القصوى التي تزري بالمرأة قال امامهم ابن القيم ان المرأة العدل كالرجل في الصدق والامانة والديانة (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص236).

    لذا يتضح جليا ان تهمة نقص العقل والدين تهمة لا مجال لها في طبيعة المرأة والتي يجري تصويرها لنا انها احط من طبيعة الرجل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا النساء hala guta10-11-03, 04:40 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta10-11-03, 04:42 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta10-11-03, 04:44 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta10-11-03, 04:45 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta10-11-03, 04:48 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta10-11-03, 04:49 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن الجندرية10-11-03, 11:32 PM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Haydar Badawi Sadig11-11-03, 03:33 AM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta11-11-03, 08:26 PM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta11-11-03, 08:28 PM
      Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta11-11-03, 08:32 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Elwaid Osman11-11-03, 11:28 AM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن ABU QUSAI11-11-03, 01:40 PM
      Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta11-11-03, 08:33 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Elwaid Osman11-11-03, 02:53 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Nada Amin11-11-03, 08:11 PM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta11-11-03, 08:39 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن kamalabas11-11-03, 08:34 PM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Bakry Eljack12-11-03, 11:20 AM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Elwaid Osman12-11-03, 10:59 AM
    Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن Haydar Badawi Sadig12-11-03, 09:46 PM
  Re: هادية حسب الله مرة اخرى*المنظور التقليدى لفهم الدين الاسلامى لقضايا الن hala guta13-11-03, 08:26 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de