سوسيولوجيا الثابت في قصة يوسف عليه السلام (2) بقلم عمر حيمري

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
إلى ذاكرة خريجي الهند ..مع التحية ًِ
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-10-2018, 03:21 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-08-2015, 05:31 PM

عمر حيمري
<aعمر حيمري
تاريخ التسجيل: 01-11-2013
مجموع المشاركات: 44

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سوسيولوجيا الثابت في قصة يوسف عليه السلام (2) بقلم عمر حيمري

    05:31 PM Aug, 18 2015
    سودانيز اون لاين
    عمر حيمري-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    كما أن ظاهرة صراع الأجيال ثابتة ومتكررة عبر التاريخ البشري ، وهي ناتجة عن الرغبة في الاستقلال والحرية في الفعل ، وفي خوض تجارب الحياة ، بعيد عن وصاية الآباء وعن أسلوبهم في الحياة ، وفي التفكير ، وفي معالجة المشاكل وإحداث التغيير ، مع محاولة بناء وتكوين ثقافة خاصة بهم ، ونظرة جديدة للواقع وللحياة والمجتمع تتلاءم مع تطلعاتهم ، والبحث عن كل ما يميزهم عن الآباء ويسهل عليهم عملية الانقلاب على التبعية والتقاليد . يقول ابن خلدون : { اعلم أن اختلاف الأجيال في أحوالهم إنما هو باختلاف نحلتهم من المعاش } ( مقدمة ابن خلدون ص 120 ط5 دار صادر 1984 ) . وقريبا من هذا المعنى يرى علماء الاجتماع ، أن صراع الأجيال يتمظهر في الاختلاف بين الشباب والشيوخ ، في رؤية الواقع ، وسير المجتمع ، وتأزم العلاقة بينهما واضطرابها ، وتبادل الاتهامات حول استيعاب الواقع وفهمه ، واتهام كل طرف الطرف الأخر بالتزمت ، أوالتشدد ، والتطرف ، وعدم احترام القيم ، والأخلاق ، والعادات ، والتقاليد والأعراف ... وهذا يؤدي إلى تعميق هوة عدم التواصل ، ويغيب آليات الحوار بين الأبناء والآباء ، الشيء الذي يولد حالة من النفور ، ويؤدي إلى الصراع والصدام العدائي ، ويهدد الأسرة وكيانها ، والمجتمع وهويته . فإخوة يوسف عليه السلام اتهموا أباهم بالضلال المبين ، وشككوا في سلامة تفكيره ، وعقلانية تقديره للأمور ، فقالوا الذي أخبرنا به القرآن الكريم : [ إن أبانا لفي ظلال مبين ] ( يوسف أية 8) وقالوا : [ قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ] ( يوسف آية 95 ) . لأنهم كانوا يرون أنفسهم عصبة ، ومجموعة قوية ، ذات شوكة شديدة ، وقوة ظاهرة ، يخشى جانبها ، قادرة على الدفاع عن الأسرة ، والذود عن الأب ، وهي التي تسانده ، وتنفعه ، وتساعده على تكاليف الحياة ، والمعيشية ، وهو الذي يعيش شظف العيش وضيقه ، وسط مجتمع بدوي ، تحكمه العصبية القبلية ، والقرابة الدموية ، والاعتزاز والافتخار بالحسب والنسب ، وكثرة الأبناء والأحفاد ... فكيف لهذا الأب ـ ( يعقوب عليه السلام ) ـ الذي يعيش في هذا الوضع ، وهذه الظروف المعيشية ، والاقتصادية ، والأمنية الصعبة ... أن يفضل ويؤثر صبيا صغيرا لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه عند مواجهة أي خطر يحدق به ، حتى ولو كان ذئبا ، على مجموعة من الرجال الأقوياء شديدي البأس ؟ فهذا بدون شك حسب تقديرهم ، وقراءتهم للواقع ، سوء تقدير وضلال من أبيهم . ولكن يعقوب عليه السلام ، كان يرى بنور الوحي ، أن أبناءه قصيري النظر ، وأنهم محجوبون عن إدراك الحقيقة ، وأن العقل الذي يقدرون به الأمور ويتخذونه كمصدر للمعرفة ، ويعتمدون عليه كقدرة مطلقة قادرة على تحليل الأحداث ، التي تجري حولهم ، وحل المشكلات التي تواجههم ، وحده غير قادر على استشراف المستقبل والاطلاع على الغيب ، وأن الله سبحانه وتعالى أوحى إليه وعلمه ما لا يعلمون ، من خلال الرؤية التي أراها لابنه ، والتي أولها بالشأن العظيم ، الذي سكون لهذا الصبي يوسف عليه السلام ، وبالنعم التي سيسبغها الله سبحانه وتعالى عليه كما أسبغها على أبويه من قبل ، ومنها اختياره للنبوة وللسلطة والحكم والتمكين في الأرض . [ وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تاويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم ] ( يوسف آية 6) . إلا أن يعقوب عليه السلام ، لم يصرح بمحتوى التأول لأبنائه ، ولا سمح ليوسف عليه السلام بالحديث للإخوة عن الرؤية ، لأن السرية في مثل هذه الحالات أسلوب أمني ، يحقق الحماية ، ويفوت الفرصة على الحاسدين الحاقدين ومخططهم العدواني ، ولأن أمر الرؤيا إطلالة على الغيب ، وهذا لا يدرك إلا بالوحي والنقل ، وأبناؤه ليسوا أنبياء ، حتى يكونوا في مستوى إدراك الحدث . كما أنه لم يرد أن يوغل قلوب أبنائه تجاه أخيهم ، وهو أعلم بطبيعتهم ، التي يتملكها الحسد ، والبغضاء ، وغلظة وقساوة القلب ، والميل للظلم ، والعدوان ، وارتكاب كل شنيع ، ويسيطر عليها الشعور بالغضب والرغبة في الانتقام . خاصة وأنه يعلم كيد الشيطان ، وما يمكن أن يوسوس به للإخوة من عداوة وبغضاء وحسد ضد أخيهم . ولهذا فضل التريث وعدم استعجال وانتظار حكم الله وما يخبأ من الغيب ، حتى انكشف أمرهم وظهرت الحقيقة الغيبية ، ذكرهم بما كان يقول لهم وواجههم ، بما قال الله سبحانه وتعالى على لسانه : [ فلما جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ] ( يوسف آية 96 ) . إن هذا النموذج من ظاهرة صراع الأجيال ثابت في الزمان والمكان وقد يتكرر مع كل الأجيال كما سبق الذكر ، ومن ثم كان علاجه القرآني هو الآخر ثابت ، يتمثل في الإيمان المطلق بالله ، وبوجوده ، ورحمته ، وبما يلقيه في القلب من معرفة حدسية روحية ، أو من وحي ، وهذا لا يعفي من الأخذ بالحيطة وبالأسباب والخطط والأساليب الأمنية التي تمكن من معرفة العدو ومن كسب الصراع معه بحكمة ، ومن الانتصار عليه ، إلى جانب تجاهل تصرفات العدو ومواقفه اللئيمة غير الكريمة ـ ( موقف أبناء يعقوب عليه السلام مع أبيهم ) ـ كالتشفي وعدم المشاركة في العزاء وتهوين المصيبة وتخفيف الحزن أو تعليل الرجاء وإعطاء الأمل بل قالوا : [ تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ] ( يوسف آية 85) وهذا موقف تيئيسي من رحمة الله ، لا يرد له بال ، ولا يهتم به المؤمن ، لأن الثابت والمطلوب إيمانيا ، أنه لا يأس من رحمة الله ورجائه إلا الجاحد ، الكافر بقدرة الله وقدره .[ يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ] ( يوسف آية 87 ) . وكذا الصبر على المصائب ، وتفويض الأمر لله وحده والتوكل عليه دون غيره واجب ، وهو من الإيمان الثابت بحقيقة الوجود الإلهي وبتصرفه في ملكه كيف يشاء ، ومتى شاء ، وبأن عده سبحانه وتعالى ماتيا ، والله لا يخلف الميعاد ، ولهذا كان رد يعقوب عليه السلام على أبنائه واضحا وثابتا وبكل ثقة ويقين بالله وبما علمه من علم الغيب ، وفي نفس الوقت كان فيه تجاهل لنصيحة أبنائه ورفض قاطع لموقفهم التيئيسي المتخاذل [ إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ] ( يوسف آية 86 ) .

    لقد تناولت قصة يوسف عليه السلام ظاهرة إنسانية أخرى ، أعتبرها من الظواهر الاجتماعية الثابتة التي تكرر ذكرها في أكثر من آية كريمة والتي اهتمت بالعاطفة الإنسانية وهي ظاهرة " الحب " العاطفة ..... يتبع


    أحدث المقالات
  • عييك عووك حواء السودانية تعمل خادمة في البيوت!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 08-18-15, 03:51 PM, فيصل الدابي المحامي
  • 26 عاما ومازال الفشل مستمر (1) بقلم عمر الشريف 08-18-15, 03:47 PM, عمر الشريف
  • ذبابة تطن في أواسط أفريقيا و تقول: هنا أم درمان بقلم عثمان محمد حسن 08-18-15, 03:44 PM, عثمان محمد حسن
  • ايران :عراب داعش مسلسل الاعدامات – هل من نهاية ؟؟ بقلم صافي الياسري 08-18-15, 03:42 PM, صافي الياسري
  • دحلان ومرحلة البناء الوطني والكادري بقلم سميح خلف 08-18-15, 03:41 PM, سميح خلف
  • المحامي المناضل الأسير محمد علان ستنتصر على الجلاد بقلم المحامي عمر زين 08-18-15, 03:40 PM, مقالات سودانيزاونلاين
  • للبوح والصمت..في (كل العناوين انت)...!! ( قراءة في مجموعة حمزة حسن الشعرية) بقلم توفيق الحاج 08-18-15, 03:39 PM, توفيق الحاج
  • الموت في وادي حلفا بالحرارة.. إهمالاً..!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 08-18-15, 02:47 PM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • المقابلة داعش ام المخدرات؟! بقلم حيدر احمد خيرالله 08-18-15, 02:43 PM, حيدر احمد خيرالله
  • المحاولات الفاشلة (لأدلجة) معاوية محمد نور و(تجييره) حزبيا! (3 من 11) بقلم محمد وقيع الله 08-18-15, 02:42 PM, محمد وقيع الله
  • معركة (الجنينة) و(أبو جلابية)..!! بقلم عثمان ميرغني 08-18-15, 02:39 PM, عثمان ميرغني
  • تأشيرة إذلال ..!! بقلم الطاهر ساتي 08-18-15, 02:37 PM, الطاهر ساتي
  • هل من امل في إصلاح البلد بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات 08-18-15, 05:44 AM, سيد عبد القادر قنات
  • التنمية مقابل التهدئة تساؤلاتٌ مشروعة بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي 08-17-15, 10:50 PM, مصطفى يوسف اللداوي
  • لابديل للديمقراطية إلا الديمقراطية بقلم نورالدين مدني 08-17-15, 10:03 PM, نور الدين مدني
  • الهدنة الحمساوية بقلم سري القدوة 08-17-15, 10:00 PM, سري القدوة

  • قيادة الحركة الشعبية تلتقي برئيسة برلمان جنوب إفريقيا والرئيس الوطني لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي بج 08-18-15, 04:45 PM, مبارك عبدالرحمن أردول
  • تأجيل انعقاد مؤتمر تعليم أبناء السودانيين بالخارج 08-18-15, 04:35 PM, جهاز المغتربين
  • حظر عمل السودانيات كخادمات بالخارج 08-18-15, 04:31 PM, صحيفة الانتباهة
  • حملات تفتيشية تسفر عن ضبط (1300) صيدلية مخالفة 08-18-15, 04:22 PM, صحيفة المجهر السياسي
  • حزب المؤتمر الوطني يتعهّد بالحد من هجرة الأساتذة 08-18-15, 04:19 PM, صحيفة المجهر السياسي
  • الدكتور القراي يخاطب ندوة المعارضة السودانية في مدينة ادمنتون الكندية 08-18-15, 03:07 PM, محمد فضل علي
  • بيان عاجل حول اعتقالات واستدعاءات لقيادات من الحزب الديمقراطي الليبرالي 08-18-15, 03:04 PM, عادل عبد العاطي
  • بيان مهم بعد عامين من الإهمال البشير يوجه بتعويض أسر ضحايا سبتمبر 2013 08-18-15, 03:02 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • تحرير السودان قيادة مناوي : تدين حملة الاعتقالات التعسفية المسعورة ضد عضوية المؤتمر السوداني والناش 08-18-15, 03:01 PM, حركة تحرير السودان قيادة مناوي
  • تصريح صحفي من مكتب حركة وجيش تحرير السودان بولاية تكساس 08-18-15, 02:47 AM, بيانات سودانيزاونلاين
  • بيان تاييد للقيادة الشرعية المحامى الاستاذ عبدالواحد محمد احمد النور رئيس ومؤسس الحركة 08-18-15, 01:01 AM, بيانات سودانيزاونلاين
  • بيان هام من مكتب حركة وجيش تحرير السودان بالمملكة المتحدة 08-17-15, 10:20 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • باريس :تستضيف نهاية العام الحالي مؤتمر المناخ 08-17-15, 10:17 PM, حسين سعد
  • بيان تأييد من الجـــبهــة الشــعبيـة المتــــحــدة U P F 08-17-15, 10:14 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • بيان تأييد من حركة تحرير السودان مكتب المملكة العربية السعودية 08-17-15, 10:12 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • نداء عاجل لجميع اللاجئين السودانيين في أوروبا 08-17-15, 10:11 PM, خضرعطا المنان
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de