فواصلُ لا تُطفئها الظلال بقلم عبدالله علي الأقزم

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 11:49 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-11-2014, 03:37 PM

عبدالله علي الأقزم
<aعبدالله علي الأقزم
تاريخ التسجيل: 16-11-2014
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فواصلُ لا تُطفئها الظلال بقلم عبدالله علي الأقزم

    عرجتْ إلى لغةِ الحسين قصائدي

    فتجزأتْ منهُ بألوانِ المحنْ

    و تجمَّعتْ بيديهِ نهراً صافياً

    هيهاتَ بعد الجمعِ تبقى في العفنْ

    و تفتَّحتْ وطناً على خطواتِهِ

    و دروبُهُ الخضراءُ تبحثُ عن وطنْ

    مَنْ لمْ يكنْ عشقُ الحسينِ بدارهِ

    فهو الذي في الدّارِ ليس لهُ سكنْ

    هذا هو العشقُ الذي لم ينفتحْ

    إلا بأحسن ما يكونُ من الحسنْ

    مِنْ فكرِهذا الحُسْنِ تنهضُ كربلا

    و نهوضُها لصدى الحقيقةِ قد ذعنْ

    و طوافُها في كلِّ زاويةٍ بنى

    و نداؤها أحيا المعارفَ و السُّننْ

    رُسُلُ الهدايةِ إن قرأتَ جميعَهمْ

    بدمِ الحسينِ جميعُهم دفعوا الثمنْ

    و بنحرِهِ قلبُوا الوجودَ ملاحماً

    لم ينطفئْ فيها السِّباقُ معَ الزَّمنْ

    و بصدرهِ المطحونِ أحيوا عالماً

    لم يشتبكْ إلا بتحطيمِ الوثنْ

    و بنزفِهِ الأبديِّ في أعماقِهمْ

    سطعوا قناديلاً بأكبرِ ممتحنْ

    باعوا إلى عطرِ السماءِ وجودَهمْ

    و البيعُ من أفعالِ هذا العشقِ جنْ

    و بهِ لهُ كلُّ الجواهرِ أقبلتْ

    و المبحرون لكشفِها صلواتُ فنْ

    ما قيمةُ الكلماتِ إنْ هيَ لم تكنْ

    في العشقِ تستسقي لعالمِها المننْ

    بقيَ الحسينُ فواصلاً أبديَّةً

    سطعتْ و لم تُطفئْ جوارحَها المحنْ

    المصطفى و المرتضى صفحاتُهُ

    و جميعُهُ الزهراءُ صالَ بهِ الحسنْ

    و ضميرُهُ الوثَّابُ في لفتاتِهِ

    بسوى التفرُّدِ في الشجاعةِ ما ركنْ

    إنْ لم يكن روحاً لكلِّ كرامةٍ

    ماذا سيبقى للكرامةِ مِن بدن

    ماذا سيبقى للجواب إذا ارتوى

    ذلاً و أمسى مِنْ نفاياتِ العفنْ

    هيهاتَ يبقى العزُّ في مستنقعٍ

    و هو الذي بهوى الحسينِ قدِ افتتنْ

    مِنْ كلِّ رائعةٍ تفتَّحَ شامخاً

    و صداهُ مِنْ فتحِ الكرامِ قدِ انشحن

    ما ذلكَ الرمزُ الجميلُ سيقتني

    صوراً تُسافرُ للمذلَّةِ و الوَهَنْ

    يا سيِّدَ الأحرارِ طابتْ أحرفٌ

    خدمتكَ في شتَّى المفارزِ و المهن

    طابتْ و بينَ مقالِها و فعالِها

    صدحتْ بحبِّكَ روحُ أعقلِ مُستَجنْ

    هيهاتَ يظمأُ مَنْ بنهرِكَ يرتوي

    كلُّ الوجودِ و في وجودِكَ قدْ كَمَنْ

    بينَ النبوَّةِ و الإمامةِ فاصلٌ

    فوصلتَهُ بظلالِ أجملِ مؤتمنْ

    السرُّ في نصفيكَ يُشرقُ هادراً

    و يلوذ بالصَّمتِ الكبيرِ بكَ العَلَنْ

    ما فارقتكَ يدُ السماءِ و أنتَ في

    لُججِ المصائبِ ما بقلبِكَ مِنْ ضغنْ

    كمْ ذا وهبتَ العالمينَ رسالةً

    و دواؤها بسوى الحقيقةِ ما احتضنْ

    كلُّ الجهاتِ إلى الحسينِ تهدَّمتْ

    لو صرنَ يوماً ضمنَ أمواجِ الفتنْ

    ما شاخَ مَنْ شبَّتْ جميعُ صفاتِهِ

    و بها مسيرُ العارفينَ قدِ اتزنْ

    أتريدُ تغسيلَ الجوارحِ كلِّها

    فابكِ الحسينَ فما لغسلِكَ مِنْ درنْ

    واغزِلْ حياتَكَ للشهيدِ فغزلُها

    لجميعِ أوجاعِ الشهيدِ هوَ الكفنْ

    ما عالَمُ الإسلامِ يسطعُ صاعداً

    إلا إذا بيدِ الحسينِ قدِ اقترنْ

    كيفَ المسيرُ لكربلا إنْ لمْ يكنْ

    مفتاحُ معرفةِ الطفوفِ هوَ الشجنْ

    كيفَ الوصولُ إلى السما إنْ لمْ يكنْ

    فيها الوصولُ إلى الجَمَالِ هوَ الثمنْ

    هذا يقينُ السائرينَ إلى الهدى

    ما هدَّهُ شكٌّ و ما أحياهُ ظن

    لا يرتقي هذا الرُّقيُّ بعالَمٍ

    إلا إذا في مسمعِ الأخلاقِ رنْ

    ما ذلكَ التنقيطُ في أسمائِنا

    إلا ليتخذَ الجَمَالَ لهُ وطنْ

    ماذا سيبقى للحياةِ إنِ اختفتْ

    لغةُ الحسينِ و عشعشتْ فيها المحنْ

    تتوقَّفُ الأوقاتُ عنْ دورانِهِا

    إنْ لمْ يكنْ فيها الحسينُ هوَ الزمنْ

    عبدالله علي الأقزم
    14/1/1436هـ
    8/11/2014م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de