الأستاذ نور الدين مدني أبو الحسن أحد الكواكب الأربعة عشر بقلم: الرشيد حميدة

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-11-2018, 07:30 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-11-2014, 05:28 PM

مقالات سودانيزاونلاين
<aمقالات سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1521

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ نور الدين مدني أبو الحسن أحد الكواكب الأربعة عشر بقلم: الرشيد حميدة

    أوراق صحفية




    التقيت منذ التحاقي بالعمل الصحفي في صحيفة الصحافة بمجموعة من الصحفيين الجامعيين المجدين المجتهدين الذين سجلوا فيما بعد نجاحات ملموسة في بلاط صاحب الجلالة ومهنة النكد كما يطلق عليها. وكانت دفعتنا التي التحقت بجريدة الصحافة أول كوكبة من الجامعيين الذين يلجون ويمتهنون العمل الصحفي، كان فريق منهم يعمل من قبل في دواوين الخدمة المدنية وكان من بينهم أيضا خريجون جدد تطأ قدمهم لأول مرة أرض الواقع العملي. كان ذلك ابان عهد تولي د. جعفر محمد على بخيت، المغفور له باذن الله، رئاسة مجلس ادارة الصحيفة، حيث اراد تطعيم الصحيفة بدماء خريجي الجامعات ففتح الباب على مصراعيه امام ثلة منهم تم اختيارها بعد سلسلة من المعاينات والتمحيص والتدقيق، كانت مثالا للنزاهة والعدالة والشهادة من كاتب هذه السطور الذي كان ضمن تلك المجموعة المختارة ولايملك شفاعة او وساطة من أحد، وفي الواقع كان الاختيار شاملا بحيث تمثلت فيه معظم ألوان الطيف السياسي كما يقال والطيف المهني، فكان منهم الطبيب والأديب والاعلامي والمهني وغير ذلك من شرائح الخدمة العامة. كانت فلسفة الدكتور جعفر أن يعمل كل هؤلاء في تشكيل واحد متناسق يمثل كافة القطاعات الفكرية السائدة ابان فترة العهد المايوي، رغم أن بعضهم قد يحمل افكارا متصادمة مع صميم ايدولوجية وفكر النظام السائد، وبالرغم من أن ذلك لم يلق قبول العديد من الجهات المعارضة لفكر د. جعفر الا أنه نجح في توظيف تلك الكوكبة في الصحيفة التي سكب فيها عصارة جهده وفكره وأطلق على المجموعة (الكواكب الاربعة عشر) وعلى سبيل المثال كان منهم الأساتذه: نورالدين مدني، محجوب عروة، الشيخ درويش، فتح الرحمن محجوب، عبد الرحمن عبد الباسط، د. شاهين، الشيخ درويش وكاتب هذه السطور.

    الأستاذ نور الدين مدني موضوع هذه الأوراق، تخرج في جامعة القاهرة، فرع الخرطوم التي كان لها الفضل في تخريج العديد من الكفاءات الذين انخرطوا في سلك الخدمة العامة، وانخرط هو الآخر في مجال العمل الاجتماعي بمصلحة السجون كباحث في هذا الميدان. وبالطبع لم يكن ملفه الصحفي خلوا من النشاط الثر، بل كانت قد نشرت له مقالات في العديد من المسائل الاجتماعية محل تخصصه وكان له اسلوبه الخاص الذي أهله للانتقال من ميدان البحث الاجتماعي الى مجال البحث الصحفي.

    استطاع نورالدين مدني من تثبيت اقدامه بكل ثقة من الوهلة الأولى فكسب ثقة رؤسائه قبل تقة زملائه وانخرط في الميدان الجديد حيث ابلى بلاء حسنا، وقد مكنته قدرته على بناء العلاقات من كسب ثقة كل الكواكب الذين زاملوه، وتمكن في وقت وجيز من زرع وتوطيد صورته وشخصيته في الوسط الجديد موسعا دائرة معارفه من الشخصيات البارزة أنذاك ومعها توسعت مصادره الصحفية التي مكنته فيما بعد من قيادة اوركسترا قسم الأخبار الداخلية مستفيدا من خبرته التي تراكمت منذ تخرجه وعمله في المجال الاجتماعي وفيما بعد ادارة فريق التحرير بكامله عندما شغل منصب سكرتير التحرير، وقد مكنته مرونته وحسن تصرفه من السيطرة على دفة سكرتارية التحرير بكل سلاسة ومن تجاوز كل الصعوبات والعقبات التي كانت سائدة أنذاك بشكل لا يصدق. وكانت ابتسامته التي لم تفارق قط وجهه البشوش عنوانا لشخصيته المرحة الضاحكة التي تترك انطباعا ايجابيا عن شخصيته الفريدة السمحة في نفس كل من يلتقيه.

    لقد بعدت عن نورالدين لما اغتربت في مالطا وقد كنت قد سعدت بالعمل معه طيلة فترة علمي بجريدة الصحافة التي عملت على تثبيت الثقة وتأكيدها بيننا وكنت أراسل الصحافة من مالطا ابان العهد المايوي وكانت مقالاتي التي أبعث بها من هناك تجد حظها في النشر كما لوكنت محررا معهم.

    واصل الاستاذ نور الدين مسيرته في بلاط صاحبة الجلالة بعد توقف جريدة الصحافة وكان أن برز نجمه مع الاستاذ عروة في صحيفة السوداني واستمر بابه المشهور (كلام الناس) يخطه بقلمه الذي يحمل ذات صفات شخصيته المرحة المتفائلة حيث لا تفارق محياه ابتسامته المعهودة التي يستقبل بها كل زواره ومعارفه والعاملين معه من الزملاء، والأستاذ نورالدين يحمل بين جوانحه قلبا كبيرا ودودا حنينا عطوفا لايعرف الحقد ولا الحسد، تبنى العديد من طلاب مهنة النكد من الجنسين وأخذ بأيديهم بكل طولة بال وصبر ومهد الطريق لهم وفرشه بالورود والرياحين حتى تتلمذ على يديه العديد منهم ليشقوا طريقهم في مهنة النكد دون أن يخاف على مركزه أو ينتابه قليل شعور بالحسد، مجسدا بذلك المثال الفريد شبه المعدوم في زماننا هذا والقدوة الحسنة والأب الروحي لكل طالبي المهنة التي أحبها وفضل البقاء وراء أسوارها رغم أنه لم يجني منها المال ولا الجاه ولا السلطة بل حصد منها الصداقة والأخوة والعلاقة الحسنة المتميزة والشعور النبيل الذي كان بمثابة جسر المحبة بينه وبين محبيه من الزملاء والقراء وتمسك ببساطته وعفويته وضحكته المجلجلة التي تنم عن صدقه واخلاصه لتلك المهنة التي عشقها رغم نكدها وصدودها، أشهد أنه قد أخلص في وقت رفعنا فيه نحن بقية الكواكب الراية البيضاء وذهبنا وشأننا نلتمس من حطام الدنيا، وبقي هو مرتاح البال.

    الحديث عن استاذنا نور الدين يطول ويطول وهو حديث صادق صدوق ليس فيه رياء ولا تسلق ولا انتهازية فالرجل يمتاز بالبساطة والعفوية ونقاء السريرة وطيبة جعلته يحتل جزءا كبيرا من محبتي القلبية، نسأل الله له دوام الصحة والتوفيق.














    *صحفي سابق في صحيفة الصحافة السودانية في الفترة ما بين فبراير 1975- مايو 1979
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de