إخفاقات الشعب السوداني!! بقلم أحمد دهب

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-10-2018, 08:29 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-08-2014, 05:31 PM

أحمد دهب
<aأحمد دهب
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 19

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إخفاقات الشعب السوداني!! بقلم أحمد دهب



    بحكم عملي في إحدى المنظمات العالمية التي تعني بشؤؤن تقديم العون الأنساني لبعض الفئات المحتاجة في بعض الدول الفقيرة فإن (الأقدار) دائما ماتحملني بأجنحتها صوب عوالم يرقد سكانها على وسادات من (الأحزان) و(الأرق)و(الكدر) اللعين..وكثيرا ماتكون تلك الأقطار التي تنوم على لحاف (البؤس) تمد سيقانها على مساحات شاسعه من ثرئ القارة السمراء!!
    كان آخر المحطات التي ولج فيها قطاري هي تلك القابعة في غرب القارة مثل (بنين)و(توجو) و(النيجر) و(ليبريا)وهي مناطق ورغم غلالة الحزن التي تبدو على محياهاتسبح في بحر من الجمال وتتماوج في حلة زاهية من الخضرة وسحر الطبيعة ..فتراها تشدو مثل ألق الصباح بأروع الأنغام ..وتختال زهوا وكأنها عصفورة تعربد من غصن إلى غصن..ومثل فتاة حسناء جدلت ضفائرها ليلة عرسها!!
    حينما حط بي الرحال في المطار الدولي لجمهورية بنين (كوتنو)كان الظلام قد بدأ يجرجر أذياله..وكان الكون يعلن عن ميلاد يوم جديد..فأقلتنا سيارة صوب الفندق تعدو بنا عبر شوارع مغسولة بمياه الأمطار التي ربما أندلقت قبل سويعات من الزمن..وفي تلك الطرق البدائية والممتلئة بالحفر كانت مجموعة من النساء يهرولن بأقدامهن الضامرة وعلى ظهورهن أطفال يبدو على عيونهم الصغيرة أرق النعاس..وروؤسهن ترقد فوقها لفافات مليئة ببعض الحاجيات الزهيدة الثمن يودن إفتراشها على الأرصفة قبل بزوغ الشمس..ويمكثن في تلك الحالة لترويج تلك البضائع حتى تدنو الشمس الى المغيب..ويعدن الى المنازل وفي جوف جرابهن بعض من الخبز والأيدام لإسكات صراخ بطون الصغار من فرط الجوع!!
    مكثت في تلك المناطق المثخنة بالجراح زهاء شهر ونصف الشهر وكان التنقل من دولة إلى أخرى عبر سيارة تجوب الفيافي والسهول الممتدة على مد البصر..فرأيت بأم عيني ما حاق بأولئك البشر من رهق الحياة..فأدركت أن الظلال إذا ما تورات خلف الجدار فإن لهيب الشمس تنخر في الأجساد..وإن المعاناة لها أرجل وسيقان تهرول بهما لتسكن في كل دار..كما أن ظلم الأنسان لأخيه الأنسان نيران حارقة تشوي الضلوع..وهو نوع من التعالي الغاية منه يكمن في إزهاق الأرواح خنقا وبلا رأفة..وهناك أيضا أصحاب القلوب الصلدة الذين لا هم لهم إلا إنزال المزيد من العذاب على الآخرين لأنها في الحقيقة قلوب هجرت عن حناياها كل أنواع الحنان!!
    هالني خلال هذه الرحلة أن الشعب السوداني ورغم أرتياده لأفاق السفر وإقتفاء دروب الهجرة منذ سنين طويلة وولوجه لأصقاع الدنيا فإنهم لم يسجلوا أي حضور أو وجود في تلك الدول..فكانت عيوني وفي كل مكان ترمق دوما إلى كل الوجوه علها تعثر على إنسان سوداني بعمامته بينما كانت الحسرة تملأ فؤادي حينما تقع عيوني على أجناس أخرى عربية الأنتماء تمتلأ بها كل الأماكن حيث جاؤا وهطلوا في تلك المرابع لأهداف ومآرب تجارية وحصدو منها أموال كثيرة من ضمنها (المطاعم)و(الفنادق)ومحلات أخرى كثيرة يعملون فيها من أجل تحقيق ثروة هائلة من الأموال ومنهم من يعمل في مجال تجارة السيارات وإستيرادها من دول أوربية لترويجها في أسواق تلك الدول الأفريقية!!
    كان الأحرى والأصوب أن يكون الأنسان السوداني هوا صاحب الحضور المتميز في تلك الديار لاسيما وإن هناك قواسم مشتركة كثيرة تربطهم مع هذه الشعوب منها لون البشرة والعادات بجانب الأحترام الذي يلقاه السوداني هناك حيث لمست ذلك من خلال تعاملهم معي دون زملائي من الجنسيات العربية الذين رافقتهم في هذه الرحلة..غير أنني توصلت إلى يقين جازم بأن الأسباب من وراء هذا الغياب السوداني في تلك البقاع هي أنه ورغم إنتشاره المكثف في ربوع العالم إلا أنه أستمرأ حياة الذل والهوان في كل مكان عبر بوابة المرتبات الشهرية التي تأتيه من خلال الوظائف..فذهب يبحث عن هذه المرتبات في دول النفط أو في الدول الثرية الأخرى بعد أن اغلق أمامه أبواب العمل التجاري ونوافذه تلافيا من الفشل وعدم إقتناعه بقدرته في هذا المضمار..مماجعل(الوهن) المادي هو الملازم له في كل مكان وزمان وليس هناك في وسط هذا الشعب من أحرز تفوقا ونجاحا كبيرا في دنيا المال وببلاد الغربة إلا نفر قليل.

    ج:0501594307
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de