المقاومةُ سلاحٌ رادعٌ وجبهةٌ متماسكةٌ/مصطفى يوسف اللداوي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-12-2018, 10:15 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-07-2014, 08:38 AM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المقاومةُ سلاحٌ رادعٌ وجبهةٌ متماسكةٌ/مصطفى يوسف اللداوي

    د. مصطفى يوسف اللداوي


    يستعجل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي القدس والشتات وفي كل مكان، كتائب المقاومة الفلسطينية على اختلافها، للرد على الهجمات الإسرائيلية، بقوةٍ وغزارةٍ، لتوقف اعتداءاتها، وتنهي حشودها، وتعود أدراجها بدباباتها وجنودها من حيث أتت، وتنهي أحلام تينيت وأضغاث ليبرمان، اللذان وأمثالهما من مهاويس التطرف والجنون الصهيوني، يحلمون بتدمير المقاومة، وكسر شوكتها، وتمكين المستوطنين من الاستغراق في النوم الآمن، بعيداً عن هواجس القصف، وكوابيس الموت والقتل، وتذاكر السفر والهجرة، ومخططات الهروب والرحيل، بعد أن يستأصلوا شأفة المقاومة من جذورها، ويجتثوها من أرضها، ويصفوا العديد من رجالها، ويمنحوا من استطاعوا منهم "بزعمهم" تذاكر إلى الجحيم، ورحلاتٍ إلى جنهم.

    ربما لم يكن الشارع الفلسطيني متضامناً في تاريخه كما هو اليوم، فقد توحدت أطيافه، واتفقت مكوناته، والتقت أطرافه في جهات الوطن الأربع، وفي القلب منه القدس، وأشعلوا بقرارٍ منهم الأرض لهيباً تحت أقدام الصهاينة، لا غضباً واحتجاجاً على خطف وحرق الفتى أبو خضير وهو حي، ولا استنكاراً للحملة الهوجاء التي قاموا بها في مدن الضفة الغربية، ولا انتصاراً لإضراب الأسرى والمعتقلين، وتأييداً لمطالبهم المشروعة وحسب، بل رفضاً للممارسات الصهيونية كلها، وثورةً على الاحتلال، وانتفاضةً على الاغتصاب، ومحاولات سرقة الوطن، وسلب الأرض، وتزوير التاريخ، وتغيير الواقع.

    لعل الجبهة الداخلية الفلسطينية اليوم هي في أفضل حالاتها، وأسمى تجلياتها، تماسكاً ووحدة، وتوافقاً ورغبة، وإرادةً وعزماً، وشمولاً واتساعاً، ووعياً وعقلاً، وفكراً وقلباً، وصبراً واحتمالاً، فقد باتوا يعرفون ماذا يريدون، ويدركون العدو الذي يواجهون، ولكنهم لا يبالون بما قد يلقون منه، ولا يخافون بما قد يلحق بهم من أذى ومضرة، وما يصيب مدنهم وقراهم ومخيماتهم من دمارٍ وخراب، فهذا العدو قد عودهم على سياسته، وعرفهم على منهجه، الذي لم يغيره ولم يعدله، فما زالت سياسته دموية همجية، قد جربها شعبنا كثيراً، وخبر نتائجها، وعرف آثارها، فما أنتجت إلا الصمود والثبات والصبر واليقين.

    الشارع الفلسطيني اليوم موحدٌ شعبياً، ومتوافقٌ أهلياً، ومتماسكٌ بينياً، ومترابطٌ بنيوياً، فلا اختلاف بين أبنائه، ولا تناقض بين سكانه، فقد اتفقوا على المقاومة، والتقوا على الإعداد والاستعداد، وامتلاك القوة والقدرة، وإرهاب العدو بما يملكون، وردعه بما يحوزون، وقد أعدوا له ما استطاعوا من قوة، وحشدوا له ما أمكنهم من رجال، وقد حملوا عدة الحرب، ولبسوا كالأنبياء لأمتهم، ولن يخلعوها حتى يقاتلوا، ولا شكوى بينهم، ولا تذمر فيهم، ولا خوف يسكن قلوبهم، ولا حساب لما يخططه العدو ضدهم، فعلى قيادته أن تتبعهم وتسير خلفهم، وأن تخضع لهم وتنقاد إليهم، فالفلسطينيون شعبٌ بصيرٌ عالمٌ، واعٍ عاقل، مؤمنٌ صادق، مطمئنٌ واثق.

    إنهم جميعاً ينتظرون بشغفٍ لحظة انطلاق صواريخ المقاومة، لتدك مدن ومستوطنات الغلاف الإسرائيلي، ولتصل إلى عمق كيانه، وتهدد أطراف الشمال، الذي كانوا يظنون أنه مع الوسط في أمنٍ من القصف، وأن صواريخ المقاومة لن تطالهم، وأنهم لن يجبروا على إغلاق الجامعات والمدارس، والنزول إلى الأقبية والملاجئ، خوفاً من الصواريخ التي باتت تعرف أهدافها، وتصل إليها بدقةٍ عالية، وتحمل معها إلى جانب الرعب والخوف، موتاً بسكتة، أو قتلاً بشظية، أو هوساً نفسياً، وصدمةً عصبية.

    الفلسطينيون يشعرون اليوم أن جبهتهم الداخلية قوية، فمقاومتهم حاضرة، وقيادتها رشيدة، وجنودها على أهبة الاستعداد، يتنافسون ويتتابعون، ويتجهزون ويتحضرون، ورجالهم أقوياء، بأساً وعقيدة، وإرادةً وشكيمة، ونساؤهم، صبايا وعجائز، يسرن صدر الصف سرباً باسلاً، يتحدين ويواجهن، ويشجعن ويحفزن، ولا يبكين ولا يولولن، وسلاحهم حادٌ وماضي، يجرح ويقتل، ويصيب ولا يخيب، يصنعونه بأيديهم، ويحتفظون به في مخازنهم، ويطلقونه بقرارهم، ويستخدمونه بإرادتهم، ولا ينتظرون إذناً من جهة، أو موافقة من خارج الحدود.

    بينما جبهة العدو مهزوزة ضعيفة، ومتفككة وخائفة، وقلقة ومضطربة، ومرتعشة ومترددة، يسكنها الخوف من الفشل، ويدفعها البغي إلى محاولة استعادة الهيبة، ومحاولات الاعتداء لإثبات تفوق جيشهم، وقوة نارهم، وأنهم قادرون على كي مواضع الجرح، أو خلع الضرس من جذوره وإسكات الألم، بعد الذي أصابهم في الحروب السابقة، التي كشفت عن عجز جيشهم وقادته على تحقيق الأهداف، والوصول إلى الغايات المرسومة، إذ ماذا يعني ثلاثة حروب في خمس سنوات، ومئات العمليات الموضعية السريعة، ضد ذات الجماعات، وعلى الأرض نفسها، ومن أجل ذات الأهداف، التي لم تتحقق خلال الحروب السابقة، ولن تحققها أيُ حروبٍ قادمة، مهما بلغت في شدتها وقسوتها، وأياً كانت قوتها وسرعتها.

    ستمضي هذه الحرب كسابقاتها، وستضع أوزارها بعد أيامٍ أو ساعاتٍ كما انتهت أخواتها، وسيتقهقر جيش العدو، وستنكس دباباته فوهات مدافعها، وسيرتفع صوتُ الإسرائيليين، أنيناً ويأساً، مستوطنين ومدنيين، وعسكريين وسياسيين، مطالبين بسرعة التوصل إلى هدنة، وفرض وقفٍ لإطلاق النار، يعيد الهدوء إلى مستوطناتهم، ويمكنهم من العودة إلى مدارسهم وجامعاتهم، ومزاولة أعمالهم وحياتهم الاعتيادية.

    وستعود المقاومة من جديد إلى ثكناتها وقواعدها، تعد وتجهز، وتدرب وتزود، وتنظم صفوفها، وتستعيد عافيتها، فقد بات لديها يقيناً أن سلامة صفها، ووحدة أهلها، والتفاف شعبها، ومتانة جبهتها الداخلية، بالإضافة إلى السلاح الفاعل، والقوة الرادعة، والقرار الحر الأمين، والقيادة الراشدة الصادقة، كفيلة بكسر شوكة العدو، وجرف صخرته، وتحطيم إرادته، وتغيير وجهته، واستبدال خطته.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de