كيف نحكم السودان؟ نحن نريد أن نغير ما بأنفسنا.. ولكن كيف؟

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 02:28 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-06-2014, 07:27 PM

جعفر حسن حمودة
<aجعفر حسن حمودة
تاريخ التسجيل: 22-06-2014
مجموع المشاركات: 6

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كيف نحكم السودان؟ نحن نريد أن نغير ما بأنفسنا.. ولكن كيف؟

    إن هدفنا في المقام الأول جميعاً ونحن على وجه هذه البسيطة، هو كيف نتغير ونغير ما بأنفسنا لنتقدم بوطننا إلى الأمام؟ أو بالأحرى لماذا نحن لا نتقدم كبقية تلك الشعوب التي سبقتنا وتتقدم يوماً بعد يوم؟
    لذا نجد أن تقدم الشعوب حين تكون "الديمقراطية" هي: حرية التعبير مع القدرة على التغيير في النفس يكون الأمر سهلاً، ولكن من دون إحداهما فهي تكون ديمقراطية "عرجاء" أو مكسورة الرِجل والجناح.
    والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل نحن كشعوب نؤمن أولاً بـ "الديمقراطية" كنهج في حياتنا؟ أم أن الديمقراطية مفهوم مخالف لتعاليمنا "الدينية" وهويتنا التي نعتز بها؟ وهل نحن محكومون بالديمقراطية من قبل حكامنا أم لا؟
    نعم أن هنالك شعوباً متقدمة في شتى نواحي الحياة، سواء في العلم أو الاقتصاد، وأقرب مثال لذلك الصين واليابان، لماذا؟ ألسنا شعوباً مثلها؟
    يقول الله عزل وجل: "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ"، (الرعد:11)، وهنا مربط "الفرس" ومفتاح التغيير، فإن أردنا تغيير واقعنا المعاش والمعاصر، فلابد أن نتغير ونغير ما بأنفسنا كما قال الله سبحانه وتعالى، ولكن هذا التغيير لا يأتي بين يوم وليلة، ولا يكون على مستوى محدود، إنما يجب أن يكون التغيير على مستوى "شامل" يشمل كل شيء في جميع أوجه الحياة، وفي العديد من المجالات أو المستويات. فكيف يكون ذلك أو يتم ذلك؟
    أولاً إذا أخذنا مثالاً لذلك الشعب الصيني، كمثال للشعوب المتحضرة الأخرى، لذا يجب علينا في البدء أن نسأل أنفسنا، هل هم ولدوا على ما هم عليه الآن؟ طبعاً "لا" وألف "لا" إذاً كيف أصبحوا شعباً متحضراً، وواعياً وقوياً سياسياً واقتصادياً؟ بالتأكيد لو أردنا أن نجاوب على هذا السؤال فهو سيحتاج منا إلى حديث كثير للإجابة عليه، ولكن سنختصر الإجابة في أهم شيء وهي في البداية "الأخلاق"، لأنها أول نقطة وأهمها، لأننا من دون "أخلاق" لن تسير سفينة التقدم والازدهار، وستغرق في أول اختبار لها، والأخلاق هي التي تجعل المرء قادراً على العمل بكل جدٍ واجتهاد وإخلاص وتفان في العمل، ولا يجعله يلعن مرارة الأيام التي جعلته هكذا أو أوصلته إلى هذه الدرجة، وإنما يعمل لتغيير واقعه إلى الأحسن بشتى الطرق المتاحة. وهذا ما جاء في الفلسفة الصينية: "الرجل المهذب يخشى أن يضع قدمه على ظل جاره"، تخيل مثل هذه الأخلاق، لو كانت لدى أي شخص ما، ماذا سيكون تعامله مع الآخرين؟
    ثانياً: "الوعي والحكمة" وهنا لا أقصد التعليم فقط، لأن التعليم ليس سوى أداء لبداية "معرفة" متواضعة يأخذها الشخص من أجل إثبات نفسه وتقوية معارفه بالأشياء التي من حوله، وأيضاً لا أقصد أن التعليم غير مهم في حياة الإنسان، لا بل العكس هو مهم للغاية ويؤدي إلى أول الطريق في الوعي والحكمة والإدراك في أمور مختلفة في مجالات الحياة تماماً، وأيضاً كما يقولون "سهل على المرء أن يزداد عمره، ولكن صعب عليه أن تزيد حكمته"، ومن هنا نقول يجب علينا أن نحاول في بناء شعوب واعية ومدركة لحيثيات الأمور كلها لنبدأ بداية صحيحة.
    وثالثاً: "الجانب الروحاني"، هذا الجانب قد يكون هو الأول، لأنه يأتي قبل "الوعي"، وهنا نقصد به "الدين"، فالتربية الدينية في المقام الأول مهمة جداً وهي الجانب الذي يكمل النقيض أو بالأحرى هو أساس "الأخلاق"، لأن الدين هو بمثابة الميزان الذي نزن به الأمور بميزان العقل، وهو الذي يخلق التوازن في حياة المرء، وتكون روحه قوية مبنية على أداء الواجب الوطني، وليس على مصلحة مادية أو على أي نوع آخر من تلك المصالح التي نراها أمام أعيننا في هذا الزخم.
    رابعاً: "العمل الجماعي"، علينا نحن جميعاً أن نعلم بأن العمل "الجماعي" هو سر النجاح، ومعناه "التكامل"، أي أن يكمل كل منا الآخر في عمله.
    وإذا نظرنا قليلاً إلى حياتنا سنجد أننا متكاملون في أشياء كثيرة، فالطفل الرضيع مثلاً، لن يعيش من دون "أمه" ويحتاج منها العناية به وتربيتها له في مهده حتى يكبر، والشخص الذي يريد أن يتعلم، لن يستطيع أن يتعلم من دون أن يكون هناك أستاذ يعلمه الدرس أو الدروس الأخرى، وهكذا "سلسلة" من الترابط والتشابك في أشياء مشتركة في العمل الجماعي يجب أن نلتزم بها وهكذا تستمر الأمور، كل منا يكمل الطرف الآخر ويقدم له خدمة معينة، وفي النهاية تكون الاستفادة لمصلحة الجميع وليس الفرد.
    خامساً: "الحرية" والحرية ليست مجرد أن تقول ما تريد أو تفعل ما تريد في أي زمان وأي مكان، و"الحرية" ليست أن تطالب بحقوقك فحسب، فهده الأمور من المفترض أن الشعوب القوية تتجاوزها بسرعة، ولكن الأهم أن يعرف كل فرد منا أن الحرية هي جزء منه، والحرية هي القرار، والحرية هي تحملك للمسؤولية أياً كانت تلك المسؤولية، وللحرية مفهوم كبير جداً، وهل تعلم أن أناساً كثيرين يتعاملون بدكتاتورية مع عقولهم، ويصورون لأنفسهم أنهم فاشلون، وغير قادرين على النجاح، لأن حرية الفكر وحرية التفكير هي ما تجعلك ناجحاً. وأما السياسية وغيرها من مكملات الحياة فليست هي الأساس، لذا لا تنتظر الحرية الخارجية وإنما أطلق حرية أفكارك وأبدع، وحاول مرة واثنين ومليون مرة، فستنجح بالعزيمة والمثابرة، ومن هنا تبنى حضارة الشعوب.
    ودائماً التقدم يبدأ بمجرد فكرة، وتبدأ في تطويرها، ومن ثم إضافة أفكار أخرى لتصل إلى ما تصبوا إليه، وهذا هو التقدم، يبدأ دائماً بأبسط الأمور.
    والله من وراء القصد

    جعفر حسن حمودة
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de