السيسي علي طريق ديغول – ايزنهاور بقلم د. حسن بشير محمد نور

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 11:44 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-03-2014, 03:29 PM

حسن بشير محمد نور
<aحسن بشير محمد نور
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 23

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السيسي علي طريق ديغول – ايزنهاور بقلم د. حسن بشير محمد نور

    اذا كان لشخص ينتمي الي مؤسسة عسكرية قومية متفق عليها الي حد كبير ان يؤسس لنظام ديمقراطي وسيادة حكم القانون فهذا من حيث المبدأ امر حميد. ما يرجح هذه القناعة لديً ضعف النخب السياسية المدنية وتشرذمها (في الدول العربية) لاسباب كثيرة، منها سنوات القمع المتطاولة وغياب ثقافة الديمقراطية واحترام الاخر، مرورا بانهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية في شرق اوروبا، ثم سيادة القطبية الاحادية سيئة الذكر واستشراء الاسلام السياسي وما صار يعرف بالارهاب، خاصة منذ تسعينيات القرن الماضي وحتي اليوم. هذا الزعم ليس امرا غريبا او قاعدة شاذة خاصة وان ثورات الربيع العربي قد اسست لضعف الاحزاب والحركات الليبرالية، الديمقراطية وقوي اليسار بمختلف توجهاتها وقد ظهر ذلك من خلال تسيد الاسلام السياسي للشارع وتغلبه في ما تم من انتخابات، نظمت علي عجل وفي سياق قانوني وتنظيمي مختلف عليه الي حد كبير.

    لن يكون السيسي هو المثال الاول فهناك مثال جيد لدور المؤسسة العسكرية في المقاومة والتأسيس لنظام جديد كما نجده في ما يعرف بالجمهورية الخامسة في فرنسا. من المعروف ان الحكومة الفرنسية قبل الحرب العالمية الثانية قد كانت حكومة هشة وفاسدة الامر الذي مكن النازية من احتلال فرنسا في امر اشبه ما يكون بالعار التاريخي.هنا برز دور المؤسسة العسكرية في المقاومة ومن ثم في الحكم. هكذا اتيحت لشارل ديجول فرصة ان يؤسس لنظام فرنسي جديد. بالتأكيد لا يعتبر ديجول رجلا عسكريا بالمعني التقليدي ولكنه، في نفس الوقت كان عسكريا وجنرالا بلا جدال.لقد حكم ديجول فرنسا في ظل نظام ديمقراطي لمدة عشر سنوات (1959 – 1969م)، هذا غير توليه لرئاسة الحكومة المؤقتة في المنفي ابان الحرب الكونية الثانية. بالرغم من تنحيه عقب الاستفتاء المشهور الا ان دوره في التأسيس لنظام ديمقراطي متفرد وله خصوصيته اضافة لاستقلالية قراره عن الهيمنة الامريكية وحلف الناتو ، كان مشهودا ويستحق ان يكون مثالا يتم التأسيس عليه في الحالة (الربيع – عربية).

    مثال مهم اخر وان كان مختلف في المكان لكن متزامن مع عهد ديغول ، ذلك مثال الرئيس الرابع والثلاثين للولايات المتحدة الامريكية – دوايت ايزانهاور، الذي امضي فترتين رئاسيتين من 1953 وحتي 1961م.لقد خاض ذلك العسكري البسيط جولات انتخابية طاحنة علي الطريقة الامريكية ممثلا للحزب الجمهوري وقد اوصلته نفس الماكينة السياسية الي الحكم كما اوصلت اول رئيس اسود الي البيت الابيض في نهاية العقد الاول للقرن الواحد والعشرين. لا يفوتني هنا ان اذكر بمقولة مشهورة للرئيس ايزنهاور، هي مقولة لم تجد من يطبقها من الرؤساء الامريكيين حتي يومنا هذا وهي تلك القائلة («أن كل بندقية تصنع وكل سفينة حربية تدشن، وكل صاروخ يطلق هو في الحسابات الأخيرة عملية سرقة للقمة العيش من فم الجياع ومن أجساد الذين يرتجفون من شدة البرد ويحتاجون إلى الكساء». ).واذا طبقنا مبدأ حسابيا بسيطا نجد هذه المقولة منطبقة علي الواقع المأساوي الذي يعيشه العالم اليوم خاصة في الدول العربية.

    اذن لا غرابة من حيث المبدأ في ان يسير عبد الفتاح السيسي في نفس الطريق انما تبقي العاقبة في الخواتيم.

    هنالك نماذج اخري اغلبها سيء ولكني اميز منها نظام اوغستو بينوتشي الذي بدأ كانقلاب دموي فاشي طاغي بتأييد تام من النظام الامريكي، الا انه قد انتهي بخروج سلس افضي الي ديمقراطية لاتينية. ذلك الخروج لم يكن بفضل بينوتشي او طغمته او داعميه وانما بفضل نضال وفطنة الشعب الشيلي وقواه الحية. كان نظام بينوتشي ، نظاما اريد منه تصفية الحساب مع اليسار التشيلي المعادي للنهج الامريكي، حتي يكون عقابا كابحا لتقدم قوي اليسار في امريكا اللاتينية، الا انه وبالرغم من كل الفظائع والخسائر فان اليسارقد كسب الرهان وهذه عبرة تاريخية تدعو الي التأمل.

    ترشح السيسي تزامن مع زيارة الرئيس الامريكي الي المنطقة او تزامنت هي معه.بعد ان ادي اوباما واجبه في التحريض علي روسيا عقب استعادتها لشبه جزيرة القرم وبعد ان نادي بقيم الديمقراطية وحقوق الانسان، حتي انه منح كوسوفو استفتاءا وهميا، توجه في مهمة مغايرة في الشكل الي المملكة العربية السعودية التي ستشهد تغيرا في الخطاب الامريكي وانكشاف صارخ للغة المصالح. يحدث ذلك بعد ان صال وجال ابطال ومروجي الفوضي الخلاقة في ميادين كييف في محاولة مستميتة لادخال اوكرانيا في فوضي مشابهة لما يحدث في الدول العربية، من اهم ادواتها القطاع الايمن الفاشي النزعة والايدولوجيا. الا ان نتيجة محاولتهم تلك كانت هدية نفيسة لا تقدر بثمن لروسيا، التي اغتنمت الفرصة وتناولت القرم كقطعة من التفاح الاخضر المغلي المغموس في العسل. لا اعتقد ان هناك من يعلم في شأن السياسة والاستراتيجيا من يجهل اهمية القرم بالنسبة لروسيا وبالتالي فمهما كان الثمن غاليا، الا ان الكسب يفوقه قيمة، وفي هذه الحالة فان جزء كبير من العالم يقول للروس (بالهنا والشفا وشهية طيبة) ان كان ذلك في السر او العلن. لكن استيعاب روسيا للقرم سيظل غصة في حلق الغرب وحلف الناتو ستثير الكثير من مظاهر الهستريا.

    تتداخل الاشياء اذن مع بعضها البعض وتتكامل العناصر لتعطي صورة كاملة من اوضحها سيناريو الفوضي الخلاقة، الذي يتتداعي هنا وينمو هناك، لكن الاشياء تتغير وهناك من يقطع الطريق علي اعتي الاستراتيجيات واكثرها تحصينا.السؤال هو ماذا يستطيع اوباما ان يفعل في السعودية غير الفوز بصفقات كبري وتأجيج نار الصراع في المنطقة خاصة في سوريا والعراق؟ بالتأكيد سيفعل اقصي ما يستطيع من اجل المصالح الامريكية ذات الخيوط المتشابكة مع جميع ملفات المنطقة، وهل هناك في وقتنا الراهن دولة عربية اهم من السعودية في ظل تضعضع الوضع في ارض الكنانة؟ عربيا لا توجد ولكن اقليميا فهناك مثلث ايران – اسرائيل – تركيا. لا شك ان جميع تلك الملفات متداخلة ولكل منها قناته مثل التفاوض مع ايران، التواصل اليومي المنسق مع اسرائيل وعضوية تركيا في حلف الناتو، الا ان ملف الانتخابات الرئاسية المصرية سيكون حاضرا، هذا الملف الذي ستكون له تداعيات كبيرة علي مستقبل المنطقة.

    مع ذلك وبالرغم من كل شيء فان التوقعات تشير الي ان غالبية جارفة من الشعب المصري ستتجه نحو صناديق الاقتراع وهي ناطقة بلغة اسبانية واضحة (sand#237; )( sand#237;) ، وبعد ذلك سنري مسار الاحداث ولكل حدث حديث. هذا بالطبع اذا لم يحدث شيء يؤدي الي تغيير دراماتيكي في مسار الصراع المصري علي الرئاسة. حتي الان هناك اشياء ستسبق الحدث الا ان الاهم هو ما سيأتي بعده وسنري اي اشرعة ستمتلئ برياح المنطقة وفي مصلحة اي سفن مبحرة في هذا الجو الصاخب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
السيسي علي طريق ديغول – ايزنهاور بقلم د. حسن بشير محمد نور حسن بشير محمد نور30-03-14, 03:29 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de