قبل أن يسمم نظار القبائل المناخ الإجتماعي بشرق السودان بقلم : حامد إبراهيم

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-11-2018, 06:31 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-02-2014, 04:16 PM

حامد إبراهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قبل أن يسمم نظار القبائل المناخ الإجتماعي بشرق السودان بقلم : حامد إبراهيم

    قبل أن يسمم نظار القبائل المناخ الإجتماعي بشرق السودان
    بقلم : حامد إبراهيم
    تعتبر نظارات وعموديات القبائل بشرق السودان من النظم الإدارية العريقة ويمتد تاريخها لمئات السنين وقد استفادت الحكومات التي تعاقبت على حكم السودان سواء كانت وطنية, ممثلة في السلطنة الزرقاء والدولة المهدية وحكومات ما بعد الإستقلال أو النظم الإستعمارية ممثلة في الحكم التركي , والإنجليزي المصري من وجود هذا النمط من النظام الإداري الأهلي فقامت بالإعتراف به وتقويته بمنحه الكثير من الإمتيازات والسلطات وسمحوا لبعضه بتكوين قوات غير نظامية سمح لها برفع بعض الأسلحة الخفيفة وفوضوا لزعامات القبائل إصدار بعض الأحكام القضائية في القضايا الصغرى ليقوموا نيابة عنها بإدراة شئون الرعية في هذا الجزء النائي من العاصمة وفي نفس الوقت كمتحصلين للضرائب والأتاوات من أفراد قبائلهم سعيا من هذه النظم لتقليل تكلفة الحكم . وبالفعل فقد لعبت الإدارة الأهلية في الماضي دورا بارزا في ترسيخ السلم الإجتماعي سواء كان بين أفراد هذه القبائل فيما بينهم أو في مواجهة بعضها البعض مستفيدة في ذلك من الأعراف والتقاليد المتوارثة والخبرات المتراكمة للبيوتات الحاكمة لهذه القبائل من جهة , ومحدودية الجغرافيا التي كان يعيش فيها أفراد هذه القبائل من جهة أخرى ولكن مع تعقد أنماط الحياة وتطورالزمن وبروز الدول الحديثة بما تحمل من قيم جديدة مبنية على الحقوق والواجبات كان لزاما على الحكومة الوطنية المركزية في الخرطوم أن تتعامل مع مواطنيها بمختلف فئاتهم وإنتماءاتهم الإجتماعية مباشرة من غير أن تخلق بينها وبينهم واسطات وحواجز وأن تنتهج إختزال قبيلة كاملة في شخص أو أشخاص بعينهم وجعلهم مرجعية لها في التصدى لشئون الرعايا. وإن كان إعطاء بعض الأدوار المحدودة لهذه الإدارات الأهلية مطلوبا في فترة ما بعد الإستقلال في الخمسينيات لضرورارت حتمية في ذلك الحين منها إنتشار الأمية الأبجدية , فإنه من غير المفهوم في عصرنا الراهن عصر الفيس بوك والواتساب والستلايت وغيرها من الوسائط التي جعلت من كوكب الأرض وكأنه غرفة صغيرة ـ أن تعتمد الحكومة على هذا النظام القديم في تعاطيها مع شئون إنسان الشرق وأن تختزل أهل الشرق بعلمائهم ومثقفيهم وقواهم الحديثة من موظفين وعمال وطلاب في أشخاص زعماء القبائل . وهذا واحد من الأسباب التي تؤدي دوما لترسيخ الواقع الإقتصادي والإجتماعي المزري الذي يعيشه إنسان الشرق , وإذا كنا بالفعل نبحث عن مغذى تباطؤ مستوى نمو وتقدم إنسان شرق السودان في جانب التنمية البشرية بصورتها الشاملة فإنه من الغباء أن تكرر الحكومة ذات التجربة بنفس العناصر وتستخدم ذات الأدوات مرات ومرات وأن تتوقع حدوث نتائج مختلفة في كل مرة . ويستثني من ذلك التجربة المايوية أي فترة الرئيس نميري التي بادرت بإلغاء الإدارات الأهلية باعتبارها كما قيل ـ حسب أدبيات ثورة مايو ـ أنها من مخلفات الإستعمار البغيض ولا غرو فقد شهدت فترة مايو تنمية بشرية غير مسبوقة ونال كثير من أبناء شرق السودان من غير المنتمين لهذه الأسر فرصا للتعليم داخل السودان وخارجه فضلا عن أنه لم تسجل خلال فترة حكم مايو أكثر من 16 عاما أية حوادث أمنية أو مناوشات فيما بين هذه القبائل عكس ما يود أن يصور المدافعين عن نظام الإدارة الأهلية بأنه حامي حمى السلم الأهلي بالشرق
    نحن لا ننكر أنه كان لهذه النظارات دورا مهما في تاريخ الإنسان ليس في شرق السودان وحسب ولكن في القارة الأفريقية ككل باعتبار أن النظام الأهلي والقبلي في أفريقيا نظام متجذر وراسخ ونعترف بأن ذلك كان جزءا لا يتجزأ من إرث هذه الشعوب وننادي بأن يعامل ما تبقى من أفراد هذه الأسر ومعهم البيوتات الدينية كآل الشيخ علي بيتاي وغيرهم معاملة تليق بماضي أسلافهم التليد ولا بأس أن تخصص لهم الحكومة بعض المخصصات الراتبة باعتبارهم مثلوا يوما ما رموزا إجتماعية لعبت دورا في تاريخ الشرق ولكن لكل بداية نهاية ولكل عصر رجاله ومتطلباته وعصرنا الراهن هو عصر الحداثة والمنافسة المبنية على الكفاءة وليس عصر الأسر والبيوتات ومن الخطأ أن توكل المناصب والمهام السياسية لأفراد أسر نظار القبائل والبيوتات الدينية لمجرد إنتمائهم الأسري أو أن يسمح لهولاء النظار وأفراد أسرهم أن يحشروا أنوفهم في الأمور السياسية وفي كل صغيرة و كبيرة وفي أشياء هي من صميم مهام الدولة الحديثة إبتداء من توزيع المرافق التنموية على القرى والفرقان وإنتهاءا بتعيين الوزراء والمعتمدين من المنتسبين لقبائلهم ولائيا كان أو إتحاديا , وبدلا من تقليص نفوز هذه الأسر لصالح أجهزة الدولة الحديثة نرى السلطات تمنح كل صباح سلطات جديدة لهولاء وتفرخ نظارات وعموديات جديدة سعيا منها لضمان الولاء السياسي للقبائل التي ينتسبون إليها وهو أمر يأتي بالضرورة خصما على الدور الذي يمكن أن يلعبة المثقون المنتمون لقوى الحداثة من أفراد هذه القبائل ويتسبب في خلق مرارات في حلوقهم وما أزمة دولة جنوب السودان ببعيدة لمن أراد أن يتعظ فتقوية الأدوار التي يمكن أن تقوم بها القبائل هو بالضرورة إضعاف للأدوار التي يمكن أن تقوم بها لدولة وأن ولاء نظار القبائل في دارفور للحكومة أو لحزبها الحاكم لم يمنع البعض من أبناء دارفور من إعلان تمردهم على السلطة الحاكمة وهنالك جانب مهم يقع عبئه على المتعلمين والمستنيرين من أبناء قبائل شرق السودان أن لا يعولوا كثيرا على نظار القبائل ليقوموا بإنتزاع حقوق أهل الشرق التنموية والسياسية أو ليحدثوا التغيير الإيجابي المطلوب في إنسانه فهولاء الزعماء الذين نشاهد تصرفاتهم ونعيش صراعاتهم عاجزون تماما عن التصدي لمشاكل إنسان الشرق ولا يملكون الأدوات اللازمة لفعل ذلك والأهم من ذلك على المثقفين أن لا ينساقوا خلف صراعات هولاء النظار الذين ظلوا في الأونة الأخيرة لا يتقيدون حتى بالمواثيق والعهود التي بني عليها النظام التقليدي الموروث لقبائلهم فصاروا مصدرعكننة لأمن وإستقرار الإنسان البسيط في بوادي وأصقاع الشرق وصار البسطاء من أهلنا في الشرق مظلومين مرتين , مرة بحجب التنمية عنهم بفعل ضعف المتنفذين من أبنائهم ومرة بجعلهم مستنفرين لصراعات ومناوشات لا ناقة لهم فيها ولا جمل وصار الكثير من هولاء النظار والعمد يستخدم الإعلام من صحف وفضائيات لتسميم الأجواء الإجتماعية مما أصبح مهددا للسلم الإجتماعي بشرق السودان ولم يعد كثيرون منهم يتسمون بالحكمة والروية التي كان يتمتع بها أسلافهم مما أصبحوا عبئا على مجتمع شرق السودان وتماسك نسيجه الإجتماعي وأنا أناشد القوى الحديثة من أبناء شرق السودان بمختلف قبائلهم التي ينمتون إليها أن يتحلوا بالوعي اللازم كقوى حديثة وأن لا ينساقوا وراء نزعات النظار التي تكاد تغرقهم في شبر ماء . وأعجب من بعض المثقفين الذين يشغلون أوقاتهم في الترويج سلبا أو إيجابا لما صرح به الناظر الفلاني في الصحيفة الفلانية وقد لا يبالي ان يعبر عن إعجابه أو غضبه من ذلك وهو وضع يجعل المثقف وكأنه منقاد خلف الناظر أو العمدة ولسان حاله يردد مع الشاعر الجاهلي ( وما أنا إلا من غزية .. إن غزت غزوت .. وإن ترشد غزية أرشد ) وغاب عن هذا المسكين إنه إذا تفجرت الأوضاع ـ لا قدر الله ـ بفعل عنتريات نظار وعمد القبائل فإن أول ضحاياها سيكون المثقفين على الأقل أنهم ليس لهم سيوفا أو خناجر أو حتى عصي يدافعون بها عن أنفسهم وفي ذات الوقت فإنهم يعتبرون من الأهداف الثمينة والمؤثرة
    وفي خاتمة هذه الكلمات اناشد بصفتي أحد حملت الأقلام من أبناء الشرق الحبيب إخواني المنتمين لقوى الحداثة بمختلف قبائلهم وأعراقهم .. أن لا يستخدموا الاساليب الملتوية في طلب الوظيفة العامة وأن يسخروا كل جهودهم وأوقاتهم للإرتقاء بواقع الشرق وإنتشال إنسانه من وهدة الثالوث الخطير وأن لا يجعلوا فائضا من أوقاتهم لإضاعته في اللهث خلف نظار وعمد القبائل ونناشد النظار والعمد مع كامل إحترامنا لأشخاصهم أن يلزموا حدود مسئولياتهم الإجمتاعية وأن لا يعبثوا بأمن وسلامة إنسان الشرق .. ألا هل بلغت اللهم فاشهد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de