حتى أنت يا مصطفى إدريس! (2) /محمد وقيع الله

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 03:13 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-01-2014, 05:10 AM

محمد وقيع الله
<aمحمد وقيع الله
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 177

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حتى أنت يا مصطفى إدريس! (2) /محمد وقيع الله

    لم يكن ثمة مغزى واضح ولا معنى استنتاجي معين لتحليل البروفسور مصطفى إدريس لعملية التبديلات السياسية الواسعة التي طالت رؤوس الكادر الإنقاذي الحكومي القديم واستبدلت بهم كوادر شابة.
    فلم يقم البروفسور بدراسة شاملة لأداء الطاقم الوزاري القديم.
    ولم يقم على تشخيص أدائهم وتقويمه بأسلوب مقنع يشبه الأسلوب العلمي.
    واكتفى عوضا عن ذلك بترديد عبارات بسيطة فضفاضة مثل قوله إنهم قد دمروا البلد.
    وهي عبارات سهلة يستطيع أن يرددها كل معارض لنظام لإنقاذ.
    ويستطيع أن يرددها كل معارض لأي نظام حكم في العالم.
    ولا تستحق مثل هذه العبارات أن يكتب من أجل تأكيدها في طورها هذا التعميمي البسيط مقال علمي أو صحفي.
    وقد شاب مقال الدكتور الذي هو مقال غير تحليلي كما أسلفنا، نفَسٌ عاطفي مشبوبُ الضِّرام.
    ففي كثير من مقاطع مقاله تكررت عبارات حادة دلت على مشاعر الضِّغن والشماتة في أفراد الطاقم الوزاري المعزول.
    ذلك مع أنهم في أغلبهم، فيما أظن، كانوا من زملائه القدامي أو من رفاق دربه القديم.
    وهاك مثلا من قوله عنهم إنهم قد تمت " تصفيتهم ".
    وإنه:" ذهب عقل بعضهم وأخذ ينوح كأم الوحيد الثكلى المكلومة وأصيب البعض بالوجوم ".
    وإن منهم من:" التزموا الصمت المريب، ولجأ آخرون على عجل لاستئجار النائحات ".
    وإنهم يتحملون أكبر الأوزار الاقتصادية والسياسية.
    وإن منهم من:" تسبب في كثير من مآسي الأمة والحزب والحركة الاسلامية".
    وإنه:" بالرغم من الصلاحيات التنظيمية الخاصة الحزبية منها والتنفيذية التي كانوا يتولونها فقد افتضح عجزهم في بذل النصح للرئيس في مناسبات كثيرة وأحداث جسام مرت بالبلاد وكانت تحتاج لمواقف الرجال الناصحين وتقديم المبادرات الجريئة ولكن لا حياة لمن تنادي ".
    وإن:" الضعف الشديد في الأداء وعدم القدرة على بذل النصح استفاد منه الرئيس لتكريس هيمنته والانفراد بالقرارات المهمة ".
    وإنه قد:" تبين للرئيس تهافتهم على التشبث بالكراسي وتنافسهم على خلافته ابان الوعكة التي ألمت به حيث أشيع وقتها بأنه لن يقدر على مواصلة المشوار ".
    وإن:" الطريقة التي حدثت بها تلك التغييرات تدل أيضا على عمق التنافر بين أولئك النفر وتضعضع قبضتهم التاريخية على الأجهزة الحساسة في الدولة التي كانوا يديرونها وهو الذي جعل مهمة التخلص منهم دفعة واحدة أمرا لا يأبه به الرئيس ".
    وإنهم كانوا:"رهن الإشارة لأوامره (أوامر الرئيس) ويتبارون في إبداء الولاء التام له وتعضيد رغباته فيما ينوي فعله بعد أن كان بعضهم في بواكير عهد الانقاذ في مرتبة تنظيمية أعلى من الرئيس ".
    وإنهم:" فقدوا القدرة على نصحه أو تقديم رؤى فاعلة لاستقامة مسيرة الحكم وتجسد ذلك في مواقف كثيرة ".
    ونتاجا لذلك:" لم يكن مستغربا إخراجهم من الجهاز التنفيذي وكذلك تجريدهم من مواقعهم في الحزب وتلك التي كان يشغلها بعضهم في الخفاء بتلك البساطة التي تشبه (الكشة)".
    وهكذا سمحت للبروفسور نفسه أن (يتفَشَّ) وأن يشفى غيظه من إخوانه المعزولين.
    مما برهن على أنه كان يجدُ في نفسه كثيرا منهم وجدا شديدا.
    وأنه كان يكتم هذه المواجد التي ما باح بها إلا اليوم.
    ولكنه لما باح بها لم يتمكن من أن يسوق معها أدلة تعضدها.
    وما أوردناه سابقا من مقاطع من المقال يشبه صورة مصغرة له وللهجته.
    ولم نشأ أن نزحم عقل القارئ بأكثر من هذه الأمثلة التي اقتطعناها عفوا من منتصف المقال.
    وبهذا جانب مقال البروفسور بكامله المنطق العلمي التحليلي وبدت عليه أعراض التناقض الشديد.
    لأن الكاتب في تشهيه ازدارء إخوانه الذين أصبحواخصومه أخذ يلتقط كلما عنَّ له من التهم الغلاظ ويرميهم بها لينقض ظهورهم.
    وهنالك مثال بارز في مقاله ينضح بالتناقض الذي نم عن اللا موضوعية المنافية لخلق التقوى.
    فقد قال الله تعالى في محكم أمره الحَاضِّ الواعظ:and#64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) الأحزاب:70.
    ولم يكن من تقوى الله تعالى، ولا من تحري الصدق في القصد، ولا من سداد القول، أن يقع البروفسور إدريس في تعارض متكامل حين حمَّل زملاءه، الذين حمل عليهم حملة هائلة، تهمة إنفاذ اتفاق نيفاشا الذي منح الجنوبيين ما أرادوا.
    ومعروف أن الجنوبيين قد صوتوا لصالح انفصال بلادهم عن الشمال بنسبة كبيرة تقارب المائة بالمائة من جملة من صوتوا في الاستفتاء.
    وبهذا نستطيع أن نقول إن انفصال الجنوب كان أمرا محتوما وقدرا محسوما ولم يكن منه بدٌّ ولا محيص.
    ولم تكن لتجدي في تجنبه الآمال العذاب.
    وقد كان من أمارات الشرف السياسي أن التزمت دولة الإنقاذ بكلمتها التي قطعتها للجنوبيين ولم تداهن فيها أو تتراجع عنها.
    وربما كان للبروفسور إدريس رأي مخالف، بخصوص انفصال الجنوب وموضوع نيفاشا، ولكنه لم يعلن هذا الرأي في حينه، ولم يدفع عنه الدفع المستميت.
    وحتى لو فعل ذلك فما كان إعلانه عن رأيه ولا دفعه عنه ليدفع ما آل إليه الحال من المآل.
    فقد كان من المحال بقاء الحال على ما كان عليه الحال.
    فلنكف إذن عن البكاء على اللبن الذي انسكب فقد كان سكبه قدرا مقدورا.
    وإلى هنا ربما كان للبروفسور بقايا منطق ولو ضعيف يشبه منطق المغالطات الحزبية التي تحركها المناكفة والرغبة في إيذاء الخصم بكل سبيل.
    ولكنه أفسد كل شئ عندما كرَّ على أصحابه ووجه إليهم تهمة أخرى مناقضة.
    إذ حملهم وزر قيام حركة جديدة للتمرد باسم الجبهة الثورية.
    وذلك ما جاء في قوله:" وقد توج كل ذلك الإخفاق بتعاظم هجمات الحركات المسلحة واقترابها من مركز السلطة وأثمرت مؤخرا ميلاد الجبهة الثورية التي ذاع صيتها بهجماتها المتكررة على مواقع حساسة على تخوم العاصمة القومية ".
    فما ذنب الإنقاذ يا سعادة البروفسور في قيام الجبهة الثورية؟!
    لقد أعطت الإنقاذ للجنوبيين المتمردين كل ما طلبوه.
    ولكنهم ظلوا على حالة المكر والغدر التي اتصفوا بها وعُهدوا عليها.
    وعلى حالة الطمع والمزايدة السياسية وعدم الرضا بكل ما يعطوه.
    وعلى خلق الأنانية البدائية الوحشية الذي يقودهم حاليا للاقتتال فيما بينهم.
    فهذه من جملة طباعهم اللاصقة بهم.
    فهل كان مطلوبا من الإنقاذ أن تحُول بينهم وبين طباعهم الذميمة هذه؟!
    وأن تخلصهم من خلق الغي؟!
    وأن تطهر قلوبهم من خصلة البغي؟!
    وأن تجرد نفوسهم من شهوتهم الماردة لاحتلال السودان بأكمله؟!
    إن هذا هو ما يطلبه البروفسور تقريبا من دولة الإنقاذ.
    وهو لا يطلب هذا الطلب إلا على سبيل التعجيز والتنقيص والتنغيص.
    وهذا كما أسلفنا ليس من سداد المنطق ولا من تمام التقوى.
    ولا من شرف الخصام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de