تجربة المحكمة الدستورية في السودان (1)/بارود صندل رجب

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
سارة عبد الباقي الخضر ...فى الذكرى الخامسة لاستشهادك ...دمك دين علينا
هزاع عز الدين جعفر....لك التحية و الانحناء فى الذكرى الخامسة لاستشهادك
د.صلاح مدثر السنهوري....فى الذكرى الخامسة لاستشهدك ارقد مرتاح...ولن نترك السفاح
علم الدين هارون عيسى عبد الرحمن....فى الذكرى الخامسة لاستشهادك تارك فى رقابنا
بابكر النور حمد...فى الذكرى الخامسة لاستشهادك.....لن ننساك
وفاء محمد عبد الرحيم عبد الباقي...فى الذكرى الخامسة لاستشهادك.....دمك لن يذهب هدراً
محمد آدم على ابراهيم...فى الذكرى الخامسة لاستشهادك.....ودعطا لن نتركك ولو طال الزمن
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-09-2018, 10:31 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-09-2013, 06:32 AM

بارود صندل رجب


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تجربة المحكمة الدستورية في السودان (1)/بارود صندل رجب

    تجربة المحكمة الدستورية في السودان (1)
    ظللنا ندندن حول القضاء في هذه البلاد مشيدين به وبتاريخه الناصع ومحذرين من مغبة تجاوز الهنات هنا وهناك بحسبان أن القضاء العادل هو الحصن الحصين لانهيار الدولة فمهما حصل من تردي في مؤسسات الدولة فان وجود قضاء عادل هو صمام امان لتجاوز اي معوقات ، والقضاء السوداني عبر كل الحقب والازمان ظل يؤدي دوره بطريقة اتسمت بالحيدة والاستقلالية ولكنه وكغيره من المؤسسات يتاثر بالانظمة السياسية سلبا وايجابا , ورغما عن ذلك يشهد له التاريخ بالاستقامة والاستقلالية,وقد تطور القضاء الي أنشاء
    المحكمة الدستورية في عام 1998م وهي حارسة الدستور وتختص بالنظر والحكم في اية مسالة تتعلق به تفسير النصوص الدستورية والدعاوي من المتضررين لحماية الحريات او الحرمات او الحقوق التي كفلها الدستور بجانب مسائل اخري من دعاوي تنازع الاختصاص بين الاجهزة الاتحادية والولائية وقد وجهت انتقادات للتجربة وهي ظاهرة صحية فمن الناس من طالب باعادة سلطات المحكمة الدستورية للمحكمة العليا الاتحادية – الدائرة الدستورية كما كان في السابق ومن طالب باعطاء التجربة فسحة من الوقت حتى ترسخ ومهما قيل فان التجربة جديرة بالدراسة والتمحيص ففي عهدها الاول برئاسة مولانا/جلال علي لطفي رحمه الله رحمة واسعة أتسمت المحكمة بالانحياز الكامل للسلطة التنفيذية خاصة في حكمها المشهود بحل المجلس الوطني قبل انقضاء اجله حسب ماورد في الدستور بأن المجلس ينتهي أجله بعد خمس سنوات من أول جلسة أنعقاد ، وكذلك ممارسة المحكمة لسلطاتها في حماية الحقوق الدستورية خاصة الاعتقالات السياسية فقد كان دور المحكمة بائسا فهي لا تستطيع التدخل الاّ بعد انقضاء اقصي مدة للاعتقال التحفظي وقد كنا نري ان المحكمة لها كامل السلطة في التدخل منذ اليوم الاول للاعتقال التحفظي لمعرفة أسبابه ودواعيه ولكن ... ثم جاءت دورة جديدة برئاسة مولانا/عبد الله الامين البشير وقد اخفقت المحكمة في حماية الحقوق الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والراي ففي عهد مولانا/عبد الله الامين أوقفت الصحف بواسطة النيابة العامة وجهاز الامن ومنع الصحفيين من الكتابة في الصحف السيارة , ولكن في الجانب الاخر الايجابي فان المحكمة اصدرت احكاما في غاية الاهمية وارست سوابق قضائية تجعل مجري العدالة في بلادنا صافيا ونقيا مع أن هذه الاحكام لم تجد اضاءة لامن القانونيين العاملين في الاجهزة العدلية والمحاماة ولا من الصحافة ليعرف العامة ماذا تفعل المحكمة الدستورية فاطلاع الجمهور علي عمل المحاكم وجه من وجوه العدالة ونوع من الرقابة عليها, وتمضي تجربة المحكمة الدستورية ويتسنم ذراها احد أفذاذ القضاة مولانا/عبد الله احمد عبد الله ويومها كتبنا مستبشرين بالعهد الجديد للمحكمة الدستورية وقد شبت عن الطوق ومن خلال معرفتي برئيس المحكمة مولانا/عبد الله أحمد عبد الله فأنه كان مهموماً بامر هذه المحكمة حتى قبل ان يصبح رئيسا لها كان يتحدث عن مبني يليق بهذه المحكمة بمواصفات عالية فها هو يبدأ في انفاذ ما كان يحلم به شاهدنا المبني القديم يزال ليحل محله بناية جديدة تتناسب وهذه المؤسسة العدلية , لم يخيب مولانا/عبد الله احمد عبد الله ظننا به ومعه كوكبة من العلماء اصحاب درجات علمية رفيعة وخبرات متراكمة في التصدي لكل القضايا بعلمية ومنهجية فالحكم الصادر من هذه المحكمة في الدعوي الدستورية بالرقم 196/2012م والطاعن فيه الصحفي اسحق احمد فضل الله والمتعلق بانتهاك حق الطاعن في حرية التعبير والنشر يستحق الوقوف عنده وتناوله بالبحث والتدقيق فحرية الصحافة والتعبير والاعلام من الحقوق الاساسية في عالم اليوم فمن غير المعقول ان تقوم السلطات التنفيذية بحجب حرية التعبير بغير دواعي دستورية وقانونية فهذا الحكم قد ارسي سابقة تكون لها ما بعدها ، فحرية الرأي مقدمة اساسية لتشكيل شخصية الانسان اجتماعيا وسياسيا وهي المدخل الاساسي لتكوين قناعة ذاتية باتجاه فكري أوآخر وبدون حرية الرأي لن يكون هناك أنسان سياسي واجتماعي بمفهوم الايجابية الانسانية في الحياة السياسية والاجتماعية وانما تسود السلبية واللامبالاة والانفصال الوجداني بين الانسان والمجتمع وتلك اكبر افات التخلف والتدني والتراجع عن التنمية والتقدم لغياب الابداع الشخصي في كل من المجالات او اغلبها واظهرها في المجالات السياسية والاجتماعية ان حرية الراي تبني الذات الانسانية المتميزة فلا يكون الفرد أمعة أن أحسن التاس أحسن وأن أساؤا أساء أو يقف موقف المتفرج علي رصيف الاحداث فالمشاركة الانسانية مظهر للنشاط الانساني الذي يبدأ داخليا بتكويين راي حر وترتبط المشاركة الانسانية بحرية اخري وهي حرية التعبير فحرية الراي والتعيير وجهان لعملة واحدة ، حرية في البحث والاستقصاء عن المعلومات وتليقها واذاعتها باي وسيلة فالقيود التي تحد من هذه الحرية وفقا للقانون هي احترام حقوق او سمعة الاخرين , حماية الامن القومي او النظام العام او الصحة العامة او الاخلاق ، ومن هنا يتضح بجلاء ان مصادرة منابع المعلومات بمنع تداول المطبوعات يعتبر حجزا لمنبع من منابع المعلومات اللازمة لتكوين الرأي بحرية ثم فتح الطريق للتعبير بحرية ايضا وبنفس القدر يكون الاعتداء علي حرية الرأي إذا ما صودر حق الانسان في الكتابة او الخطابة او التعبير ، ولكن حرية التعبير حرية خطيرة في ذات الوقت اذ تشكل او قد تشكل الراي العام في البلاد من خلال مقالات هامة وخطيرة الشأن او اذاعة ونشر أنباء لها مردود ملموس علي الدولة او الافراد ولهذا قيدتها الدستور والمعاهدات الدولية واشترطت الاّ تتجاوز حرية التعبير ما يسمي بالخط الاحمر وهو خط يقف عنده ممارس حرية التعبير ولا يتعداه حتى لا يضر بحقوق او سمعة الاخرين وبالامن العام وبالنظام العام ،ودستور 2005م كفل حرية الرأي والتعبير في حدود القانون فحرية الرأي تكون وفقا للضوابط والحدود التي يسمح بها النظام الاساسي للدولة والقواعد التي يقوم عليها هذا النظام وفي صدارتها احكام الشريعة الاسلامية وقد تناول قضاة المحكمة الدستورية كل الذي ذكرناه بعلم وأقتدار في هذا الحكم بما يتجاوز خربشاتنا وسوف نحاول القاء اضاءة لما ذكره العلماء الاجلاء قضاة المحكمة الدستورية في هذا الشأن فهنيئا للصحافة بهذا الحكم ولنا لقاء.

    بارود صندل رجب


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de