هل مصر تريد فعلاً التحول الديموقراطي والاستقرار للسودان ؟

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 01:47 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
29-09-2004, 02:51 PM

د. صلاح مرسى-السعودية


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل مصر تريد فعلاً التحول الديموقراطي والاستقرار للسودان ؟

    العلاقات السودانية المصرية تمتد جذورها في التاريخ من عهد
    الفراعنة والى يومنا هذا بحكم الجوار وبسبب جريان نهر النيل بين
    البلدين والذي كان ولا يزال يمد المصريين بأسباب الحياة , ولكن هذه
    العلاقات لم تكن يوم من الأيام علاقات متكافئة بين البلدين حيث
    اتسمت بالاستعمار المباشر في العهد العثماني ( الخديوي) إلى الاستعمار
    غير المباشر في العهد الثنائي الإنجليزي المصري وحتى بعد استقلال
    السودان لم تكن الحكومات الوطنية بمنجى عن الهيمنة المصرية بصورة آو
    بأخرى .
    كل الحكومات السودانية فشلت في خلق علاقة متوازنة مع مصر
    قائمة على الاحترام المتبادل والتبادل المشترك للمصالح بسبب الأطماع
    المصرية حيث يعتبر السودان بالنسبة لهم مخزونا استراتيجيا ( القرش
    الأبيض لليوم الأسود ) هكذا يخططون بل كل سياساتهم قائمة على هذا
    المبدأ تجاه السودان , هذه الإستراتيجية المصرية في التعامل مع
    السودان لم تكن فقط بعيدة المدى بل قامت على الانتهازية والمنفعية
    المباشرة والاصطياد فى الماء العكر إذا صح التعبير واغتنام الفرص (
    الضربات ) , دعنا نقتفى أثر هذه الضربات المصرية المباشرة على
    السودان وخاصة فى ظل الحكومات الشمولية حيث تسعى مصر جاهدة فى
    تمرير سياساتها المصلحية مستفيدة من طبيعة النظم الشمولية التى لا
    تراعى المصلحة العليا دوما فى اتخاذ القرارات وهذا سر دعم مصر
    للأنظمة الشمولية فى السودان .
    لكى تستمر مصر فى الوصاية على السودان بعد زوال استعمارها
    كان لابد من دعم السودان بعد الاستقلال ليكون عضوا فى الجامعة
    العربية رغم معارضة بعض الدول العربية آنذاك لكون السودان دولة
    أفريقية ولقد بلعنا نحن السودانيون هذا الطعم الذى ما زال ينخر سمه
    الجسد السوداني , وكان هذا مفتاح الضربات .
    ففى أول حكومة شمولية بعد الاستقلال أى فى عهد الفريق عبود
    تم خداع هذة الحكومة لكى بضحى السودان بآلاف الأميال من أراضيها
    من اجل قيام السد العالى وغمر حضارة باكملها وهى حضارة وادى
    حلفا وفقدنا بين ليلة وضحاها معلم من معالم السودان الحضارية
    والسياحية والى الأبد دون أى مقابل للسودان ولو كنا قد احسنا
    التفاوض مع مصر لكان لنا نصيب من الطاقة الكهربائية الفائضة للسد
    العالى لسد العجز فى الطاقة الكهربائية فى كل السودان بل نقرأ
    كثيرا عن نية مصر فى مد فائض طاقتها الى دول المغرب العربى أو
    حتى الى اسرئيل وليس الى السودان . لا احد يعرف سر هذة ( الغفلة )
    لحكومة عبود فقط ننسبها الى الحكم الدكتاتوري لحكم عبود ولا اعتقد
    ان احدا سأل عبود الحكمة من وراء تنازله لوادى حلفا أو خضع
    لمسائلة من قبل الحكومة الوطنية بعد أكتوبر 64 فى هذا الخصوص .
    كانت مصر فى عهد مايو مشغولة بصراعها مع الكيان
    الإسرائيلي وذلك أبان حكم السادات حيث خاضت حرب 73 ومن ثم مباحثات
    السلام التى امتدت الى توقيع معاهدة كامب ديفد فى هذه الفترة كانت
    السياسة الخارجية السواد نية تدور في فلك السياسة الخارجية المصرية ,
    لم يحاول نميرى رغم طول بقائه فى الحكم لمدة ستة عشر عاما ان
    يبنى للسودان سياسة مستقلة عن مصر واستطاعت مصر ان تبقى هيمنتها على
    السودان بواسطة اتفاقيات مثل الدفاع المشترك ووحدة وادي النيل
    والتكامل بين مصر والسودان وكل هذه الاتفاقيات ذات هدف واحد هو
    إبقاء السودان فى الفلك المصري هذا من الناحية الإستراتيجية اما
    الضربة ( الاستفادة ) المباشرة التى سعت مصر لاقتناصها من حكم
    نميرى هى إقامة مشروع جونقلى الذى كان سوف يوفر مياه اضافية
    لمصر على حساب الطبيعة فى جنوب السودان ولكن بسبب استمرار الحرب
    توقف المشروع حتى اليوم .
    عندما جاءت الإنقاذ كانت مصر أول دولة فى العالم اعترفت
    بها بل سوقتها للعالم , هذا الاعتراف السريع بالإنقاذ لم يدوم
    طويلا وسرعان ما نشب خلاف مستحكم بين النظامين بسبب طبيعة
    الانقاذ الإسلامية أولا وبسبب الإجراءات الاستقلالية التى انتهجها
    الانقاذ تجاه مصر ممثلة فى سودنة الرى المصري وجامعة القاهرة
    الفرع ثانيا . هكذا حاولت الانقاذ فى بداية عهدها الانفكاك من
    الهيمنة المصرية لكن بصورة عنيفة حيث بلغ العنف قمته عند محاولة
    اغتيال الرئيس مبارك , وسرعان ما استثمر المصريون خلافهم مع الانقاذ
    باحتلالهم مثلث حلايب السودانية وضمها لمصر مستفيدة من انشغال
    الانقاذ بحروبها داخل السودان وايضا من حالة العداء الدولى التى
    جلبها الإنقاذ لنفسه لتبنيها سياسات متطرفة وعدائية ولرعايتها
    للإرهاب الدولي ومع زيادة تعقد الوضع الداخلي والضغط الدولي على
    الإنقاذ لم يكن للإنقاذ مخرجا إلا إلى التوجه شمالا ليدخل بيت
    الطاعة المصرية أسوة بالحكومات السابقة ولكن بشي من الانكسار
    إلى درجة الارتماء فى أحضان الحكومة المصرية بصورة مستفزة
    لمشاعر السودانيين الأحرار ولا أدل على ذلك اكثر من وجود وزير
    الخارجية السودانية فى مصر اكثر من وجوده فى السودان ولابد من سبر
    سر هذا التودد الجديد والرعاية التى تسكبها مصر على حكومة الإنقاذ
    ولكى نفهم ذلك لابد من معرفة ماذا يريد الانقاذ من السودان ,
    الانقاذ رغم رفعه شعارات اسلامية لكن في باطن أمره ذو توجه عروبى
    عنصري للسودان متجاهلة الاكثرية ذات الاصول الافريقية الذين يسمونهم
    الان ( بالمهمشين ) , هذا التوجه للإنقاذ واضح من سعيه الدؤوب لفصل
    جنوب السودان كأول حكومة موجودة في السلطة منذ الاستقلال رغم وجود
    بدائل كان من الممكن ان يحفظ وحدته لكنهم فضلوا الخيار الاسهل
    متوهمة نفسها بحكم الشمال العربى المسلم كما يدعون هذا من ناحية
    ومن ناحية أخرى هذا التوجه قد اتضح معالمه اكثر عندما انقسم
    حزبهم آلي حزبين على أساس عرقي مما سَرع باندلاع الصراع في
    دارفور , لم تستعين الإنقاذ بمصر في حل مشكلة جنوب السودان لتمسك
    مصر الواضح بوحدة الاراضى السودانية مما كان سيصعب مهمة الانقاذ في
    فصل الجنوب ذو الأصول الإفريقية , ولكن عندما اندلعت الثورة في غرب
    السودان وبوادر اندلاعها في الشرق بدأ يدرك الانقاذ ان ما يسمونه
    الشمال العربى المسلم ليسوا كلهم عربا وان لهم حقوقا مشروعة في حكم
    السودان هنا تبددت احلام الانقاذ في ايجاد خارطة جديدة للسودان
    تكرس هيمنتهم تحت مسمى الشمال العربى المسلم , قبل ان يستكمل
    الانقاذ مؤامرته في ضرب وحدة السودان كان اندلاع الحرب في دارفور
    من سوء حظهم التجربة العملية في كشف قناعهم العنصري الخفى
    للعالم اجمع وعندما انكشفت سوائتهم هرعت الانقاذ هذه المرة آلي
    مصر العربية من غضب ( المهمشين ) في الشمال ومن اجل ما يسمونه
    بالمؤامرة الدولية ضد السودان ووحدته ظانا ان مصر والجامعة العربية
    سوف تحميانه من مستحقات دار فور ومشاكوس ( قالوا الغرقان يمسك
    بالقشة ) , اصبحت مصر والجامعة العربية لا حول لهما ولا قوة بعد ان
    وصل ملف دارفور اروقة مجلس الامن وبعد ان هزت صور معانات أهل دار
    فور مشاعر العالم الحر كله . وكالعادة كان لابد أن تستفيد مصر من
    الظرف الذى يمر به الإنقاذ ورجوعه إليها منهارة وذلك بتمرير ما
    يسمى باتفاقية الحريات الأربعة بين البلدين والتي تتيح للمصريين
    الزحف آلي السودان سواء بصورة سلمية من خلال تنفيذ بنود
    الاتفاقية أو بفرض وصايتها المباشرة اذا انفرط خيط العقد في
    السودان ـ لا قدر الله ـ , اذا لم تكن الاتفاقية مفصلة لذات
    الاهداف لماذا الاصرار على توقيعها في هذا التوقيت بالذات مع
    حكومة معزولة ضعيفة مهددة بالزوال في أى وقت , كان المفترض من
    مصر اذا كانت نيتها سليمة ان تنتظر حتى مجيء حكومة وطنية
    منتخبة من الشعب لإبرام مثل هذه الاتفاقية واعتقد أن الصفقة
    كانت واضحة ان تسعى الحكومة المصرية لإنقاذ الإنقاذ وذلك بفتح
    حوار للإنقاذ مع التجمع الديمقراطي المعارض والذي يعتبر ورقة مصر
    الوحيدة في الشان السودانى وهو طوق النجاة الذى قدمته مصر
    لحكومة الانقاذ جزاء وفاقا لاتفاقية الحريات الاربعة .والسؤال الذى
    يطرح نفسه الان كيف يمكن للسودانيين ان يكبحوا أطماع مصر
    تجاه وطنهم ؟ للإجابة على هذا السؤال هنالك امران لا ثالث لهما
    يسطيع بهما السودانيون حماية أمنهم الوطني أولا المحافظة على وحدة
    السودان مهما بدا الثمن غاليا وهى الضمانة الوحيدة للحيلولة
    دون انقسام السودان إلى دويلات , وثانيا التحول الديمقراطي الذى
    يمنع الطامعين من استغلال الحكومات الشمولية . وهنا اناشد
    المناضلين في التجمع ان يكونوا في مستوى الوطن وان لا يكونوا
    مطية للإنقاذ لكي تستمر في الحكم بعد كل هذه السنوات العجاف
    من ظلمها للشعب السودانى وان لا يكون سقف مطالبكم الوطنية في
    الحوار المرتقب اقل من حل الإنقاذ لنفسه سلميا والدعوة لعقد
    مؤتمر دستوري يؤمن فيه وحدة السودان من جديد وتكوين حكومة
    قومية انتقالية ومن ثم انتخابات حرة نزيهة لاخراج السودان من
    هذا النفق المظلم .
    السودان ما بعد الإنقاذ يجب ان يكون سودان الجميع (
    السودان الجديد ) سودان ذو خطاب وطنى فقط لا غير , سودان يعتز
    فيه السودانى بسودانيته فقط , ويشعر فقط بانتمائه آلي هذا
    المليون ميل مربع عند ئذ سوف نقهر الانهزام الداخلى بانفسنا الذى
    يتجلى في تشبث بعضنا المشين بأوهام لا تخدم الوحدة الوطنية
    وعندما يتحقق هذا السودان سوف ينعم بالاستقرار والسلام والوحدة
    والا سوف لا يكون بعيدا اليوم الذى نسمع فيه مصطلح السودنة
    من وسائل الاعلام كما سمعنا من قبل اللبننة والصوملة والافغنة
    لوصف انهيار الدول .
    د. صلاح مرسى
    المملكة العربية السعودية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de