كتاب جديد للكاتب ناصف بشير الأمين:التعذيب في السودان 1989 - 2016م
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 23-11-2017, 01:39 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور

23-10-2015, 05:59 PM

نبيل شريف


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور (Re: محمد أحمد النوبي)

    الغرب يحاول قلب الصراع في دارفور إلى معركة بين العرب والأفارقة


    في مقال نشرته الأهرام القاهرية – مع اللوموند الفرنسية - لوزير الخارجية الفرنسي السابق ميشال بارنيه تحت عنوان "أزمة دارفور الطبيب والجندي والديبلوماسى " في -12 -8- 2004 " حدد الوزير الفرنسي رؤيته- ورؤية بلاده بالطبع - لما يجرى في دارفور في السودان أو هو قدم وأسس لوجهة النظر الغربية فيما يجرى .. فكان أن طرح دلالات خطيرة للقضية أو بالأحرى كشف أبعاداً خطيرة لما يرتب هناك ... إذ أن قراءة المقال تكشف أن ما يجرى يتخطى فكرة الغزو العسكري المباشر للسودان - أياً كان الطرف الغربي في هذا العدوان- وفق أسلوب وآليات العدوان على العراق ... وتتخطى فكرة تقسيم السودان أو ضرب الأمن القومي العربي بصفة عامة والأمن القومي المصري بصفة خاصة ... لنكون أمام كارثة أخطر .. كارثة "صراع عربي أفريقي" متطاول في قارة أفريقيا .. وهو أمر إن نجح الغرب في إحداثه لحوصرت الأمة ولدخلت في صراع عبثي .. ولجرت عملية تصفية للمسلمين في أفريقيا .. ولوقفت في الخلف أوروبا وأمريكا .. تقدم كل الدعم لاستمرار هذه المعركة العبثية .. وهو أمر للآسف الأرض مهيأة له في كثير من الجوانب .. بحكم الانسحاب العربي من أفريقيا منذ كامب ديفيد .. وبحكم تغلغل الكيان الصهيوني في كثير من بلدانها - وأخرها ما أعلن عن مفاوضات لإقامة علاقات ديبلوماسية بينه وتشاد - إلى جانب حالة الهجمة الاستعمارية الغربية على البلاد العربية .. وفى ظل ولاء الكثير من الحكومات الأفريقية للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الخ .
    دارفور من وجهة نظر وزير الخارجية الفرنسي "مسلمة لكنها أفريقية بالأساس " وما يجرى هناك قد يجر إلى "مواجهة عربية أفريقية ". أو كما قال الوزير في مقاله "دارفور التي تعد منطقة مسلمة وأفريقية بشكل أساسي فإنها تواجه اليوم أزمة جاءت ببعد إضافى يتمثل في احتمال وقوع مواجهة بين العرب والأفارقة " .. وفى توصيفه للحل يضع السيد بارنيه أربعة نقاط للعلاج بدأها بالتشديد على دور إفريقي تدعمه فرنسا بحسم .. قائلاً " أن نساند بداية وبكل عزم السعي لتسوية أفريقية فالأسرة الإفريقية برمتها مجتمعه في قلب الاتحاد الأفريقي حشدت جهودها حول مسألة دارفور ونحن نقدم لها الدعم بحزم شديد بما في ذلك ما يخص نيتها في التقرب من دول الجامعة العربية ".. وربما حتى يكون هذا الوصف ممثلا للفكر الغربي أو للرؤية الغربية لما يجرى من صراعات في السودان فقد وصف الوزير الفرنسي الحرب في الجنوب بأنها صراع بين مسلمين ومسيحيين " حيث قال " إن الحرب المستمرة في جنوبه – أي جنوب السودان – منذ ما يزيد عن عشرين عاماً هي بقسمها الأكبر رمز لمعركة محتدمة بين مسلمين ومسيحيين ".
    وبغض النظر عن أن بارنيه يحاول بهذا الطرح الاستعانة بفكرة "التدخل الأفريقي " لمواجهة الزحف الأمريكي والبريطاني والاسترالي على مناطق النفوذ الفرنسي ،الفعلية أو المحتلة .. أو ما إذا كان يحاول وضع أقدام فرنسا في دارفور من خلال القوات الإفريقية ..بحكم النفوذ الفرنسي الكبير في أفريقيا الذي نجحت في الحفاظ عليه في مواجهة المحاولات الأمريكية لإطاحته والحلول محلها بغض النظر عن هذا أو ذاك .. فالخطير هنا أن ميشال بارنيه جعل " العرق " أهم من "الدين" في توصيف هوية دارفور حينما وصف منطقة دارفور بأنها منطقة "مسلمة " لكنها أفريقية بشكل " أساسي " ،وأنه حدد أساساً لمواجهة يمكن أن تتوسع معها أحداث دارفور إلى صراع بين "العرب" و"الأفارقة ".. وهو فهم خطير لعله يطرح بهذا الوضوح والتوسع للمرة الأولى ... كما هو قدم تصوراً للحرب في جنوب السودان باعتبارها حرباً وصراعاً دينياً .. وهي رؤى تنطلق جميعها من النظرية التي طرحها الغرب حول صراع الحضارات أو حربها .. كأساس للصراعات في العالم وكذلك هو يقدم ترويجاً لفكرة "صراع أفريقي عربي " يتوسع من دارفور إلى العلاقات الأفريقية العربية ... الأمر الذي يجعلنا نخشى أن يكون ما يجرى في دارفور هو بداية ملامح التنفيذ العملي لأطروحة الغرب وخطته في تكوين حزام من أفريقيا "السوداء" يفصل بين المسلمين من أصول عربية في شمال أفريقيا .. وبين المسلمين من أصول أفريقية أو تشكيل حزام يعزل العرب عن الأفارقة وهى فكرة قديمة تراود الغرب بين فترة وأخرى .. كما أنها فكرة يعمل على إنجازها الكيان الصهيوني ، الذي نجح في التغلغل على نطاق واسع فرى القارة الأفريقية ، خاصة بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد التي نتج عنها تحول هائل وخطير في العلاقات الأفريقية الصهيونية.
    إن السيد ميشال بارنيه لم يكن فقط يوصف الصراع ولم يكن يحذر من وقوع حرب بهذه الصفة .. بل هو كان يروج لفكرة يتأسس عليها الصراع في دارفور ويتوسع – فكرة صراع الحضارات - بما يعيد طرح كل ما ذكر في الغرب عن حرب الحضارات أو صراعها .. وبما يؤسس لصراع عربي أفريقي .. بالنظر لما لفرنسا من دور هام في أفريقيا ومن تأثير على قرارات كثير من الدول والأهم هو ما لها من تأثير على توجهاتها الثقافية بحكم التأثير الكبير للثقافة الفرنسية هناك .. ذلك أن السيد بارنيه يعلم جيداً وأكثر من غيره- ولا يتصور أنه لا يعلم - أن الحرب في جنوب السودان لم تكن في يوم من الأيام حرباً دينية بين مسلمين ومسيحيين .. ولأنه يعلم كذلك وأكثر من غيره أن دارفور لم تكن أبداً إفريقية أساساً بل هي مسلمة أساساً مثلها مثل مناطق الشمال والغرب .. وأن دارفور تحديداً كانت أهم الممالك الإسلامية في السودان قبل توحيدة تحت سلطة مركزية واحدة في القرن الثامن عشر على يد محمد على.. وأن الإسلام لا يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى .. وأن الحرب في دارفور ليست من الأصل والأساس حرباً بين عرب وأفارقة .. إلا بدخول العامل الخارجي الغربي والصهيوني تحديداً عليها إذ هي أساساً كانت حرباً تعانى من صراعات قبلية منذ فترات طويلة لم تشهد أي درجة تسييس رغم كل محاولات قرنق لفعل ذلك . لقد حاول بارنيه التنظير لصراع عربي أفريقي أو هو حاول ذرع هذه الفكرة لكي يوجه الأفارقة نحو هذه الوجهة ... وربما يكون هذا الفهم نفسه خلف موقف كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة هو الأخر الذي فأجا العالم بتصريحات نارية حول تدخل دولي في دارفور وزيارة مباغته إلى هناك .. في وقت لم تقل حتى الولايات المتحدة بهذا التدخل.
    حرب الجنوب : تمرد
    يبدو مهماً أن نذكر ببعض من التاريخ .. حيث لم تكن هناك مشكلة في جنوب السودان إلى ما قبل إقرار حكومة الاحتلال البريطاني قانون المناطق المقفلة 1821 الذي منع أهل شمال السودان من دخول أراضى الجنوب إلا بأوامر إدارية " تأشيرات " ومنع الزواج والاختلاط بين الجنوبيين والشماليين .. وحرم على الجنوبيين الملبس العربي "الملابس البيضاء " والتحدث بالعربية "..الخ .
    وأنه وبعد مضى نحو 26 عاماً على هذا القرار اختار الجنوبيين في مؤتمر المائدة المستديرة الذي عقد في عام 1947 التوحد مع الشمال – كانت انجلترا قد ألغت مشروعها لإنشاء مستعمرة لإنتاج القطن تضم أوغندا وجنوب السودان لإمداد مصانع يوركشاير بالقطن الخام – ليستمر الحال على ذلك حتى أغسطس 1955 حيث اندلع التمرد في الجنوب .. لا لأسباب دينية ولا حتى لأسباب سياسية محددة وإنما لظهور نتائج تطبيق قانون السودنة قبيل إعلان الاستقلال في يناير 56 دون أن يعط للجنوبيين نسبة مرضية في الوظائف التي تمت سودنتها (إحلال الموظفين السودانيين محل الموظفين المصريين والإنجليز) ..وأن المتمردين حصلوا على حكم ذاتي دون أية إشارة إلى الطابع الديني في الجنوب الذي يتحدث عنه السيد بارنيه خلال حكم الرئيس نميري وهو حكم ذاتي استمر بعد اتفاقية أديس أبابا لمدة عشر سنوات .. ودون أن تطرح أية ملامح دينية لا في الصراع ولا في الاتفاق .. بل أشارت كل النصوص إلى الأعراف والتقاليد في الجنوب كأساس للحكم الذاتي.
    ويبدوا مهماً أيضاً الإشارة إلى أن نسبة المسيحيين في الجنوب لم تزد وفق أي إحصاء عن نسبة 18 % من عدد سكان الجنوب .. يليهم المسلمين بنسبة 17 % والوثنيين وغير إتباع الأديان هم بقية السكان .. بل لعل من المفيد هنا أيضاً أن نشير إلى الجنوبيين لا يمثلون أية قومية واحدة ولا يتحدثون لغة واحدة وأنه إذا كانت هناك لغة "واحدة " يمكن أن يتفاهم بها الجنوبي من قبيلة الشلك مع مواطنه من قبيلة النوير – مثلا - فليس هناك سوى العربية .. حتى أن قادة التمرد العسكريين لم يجدوا مفراً من إصدار تعليماتهم إلى جنودهم في الميدان .. بالغة العربية .. مع الوضع في الاعتبار أن فترات الجفاف وعمليات القتال في الجنوب قد جعلت نحو 2.5 مليون من مواطني الجنوب يرحلون باتجاه الشمال الأمر الذي أدى إلى زيادة نسبة المسلمين والمتحدثين بالعربية .
    فمن أين جاء الوزير الفرنسي أذن بفكرة الصراع الديني المسيحي - الاسلامى .. إن الاحتمال الوحيد لطرح الوزير هذه الفكرة هو النظر للدور الذي تلعبه الحركة الكنسية الغربية في عمليات التبشير في الجنوب باعتباره معياراً لتحديد ماهية وجوهر توصيف الحرب في الجنوب وهو أمر أخطر بطبيعة الحال من وجود مبررات صراع ديني بين السودانيين وبعضهم البعض ..إذ أن اعتبار الصراع التبشيري حرباً أنما يضع قاعدة بالغة الخطر في السياسة الدولية .. ويمثل تطوراً مذهلاً في الرؤية الفرنسية (المتباهية بعلمانية دولتها وأخذ ذلك أساساً لمنع ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية ) للصراعات في العالم الاسلامى وأنه أمر يهدد بمرور الزمن بتدخل غربي في كل مكان في العالم الاسلامى بحجة وجود صراع ديني إذا نجح المبشرين في تنصير قطاع من السكان في مكان هنا أو هناك.
    دارفور حرب المراعى !
    وكما أن الحرب في جنوب السودان لم تكن في يوم من الأيام حرباً إسلامية - مسيحية بين سكان مسلمين وآخرين مسيحيين .. فإن الصراع في دارفور هو الآخر لم يحمل إلا ملامح الصراع القبلي الذي يعلو ويخمد وتتنوع أطرافه .. لسنوات طويلة بلا "تسييس " .. حتى كانت دارفور هي المنطقة التي ظهر فيها نحو 80 % من مثل هذه النزاعات في السودان كله . الصراع كان قبلي على المراعى والرعي والأرض ومناطق الزراعة يعلوا بسبب الجفاف والتصحر ويهبط حين يسقط الغيث . وكانت المشكلات بين المتنازعين إنما يتم حلها وفقا لنفس أسس الصراع وقوانينه أي وفق العادات القبلية .. حتى أن الحكومة السودانية بدورها لم تجد وسيلة للتدخل في هذه المشكلات إلا وفق النمط القبلي للمصالحات ... وكان الخبير في هذا الشأن في الخرطوم اللواء الزبير محمد صالح رحمه الله الذي كان يحضر مثل هذه المصالحات القبلية وفق قواعدها وأسسها القبلية . وقد حاول التمرد في زمن سابق بسط أقدام تمرده هناك من خلال إرسال نحو 6 آلاف متمرد .. لكن التمرد انتهى ولم يعد له وجود ،إلى درجة أن الذين سلم التمرد لهم السلاح بادروا وفق مصالحات داخل الإقليم إلى تسليم السلاح للحكومة وإرشاد قياداتها العسكرية والأمنية إلى "الحفر" التي تم إخفاء السلاح فيها بعد وصوله من قبل المتمردين .
    لكن فجأة قلبت الأحوال وتم تسييس الصراع بالإعلان عن تشكيل حركات لتحرير السودان على نمط حركة التمرد في الجنوب التي يقودها جارانج (الحركة الشعبية لتحرير السودان ) ..ورفعت شعارات مقاومة التهميش ثم تطورت الأمور من البعد الداخلي السياسي إلى فكرة التطهير العرقي بين عرب وأفارقة .. وهو مقال وزير الخارجية الفرنسي جاء ليدفعها دفعة أخرى إلى نمط أخر من الصراع ..ليقول أن الصراع ليس داخلياً ولا تطهير عرقي في داخل السودان فقط وإنما هي حالة تهدد بالانقلاب إلى صراع عربي أفريقي !.
    أمريكا جنوباً وفرنسا غرباً
    لقد كانت مشكلة الصراع في السودان قاب قوسين أو أدنى من الحسم لصالح السودان والحكم الشرعي في البلاد مع نهاية التسعينات بعدما بات التمرد في الجنوب في حالة انهيار .. فدخلت اريتريا على الخط - ولم تمانع أثيوبيا - وتفتح جبهة قتال في شرق السودان ضد الجيش السوداني وكان الأخطر في فتح هذه الجبهة هو أن بعضاً من الأحزاب الشمالية (الأمة والاتحادي والحزب الشيوعي السوداني ) قد شاركت في الأعمال العسكرية، في تطور هدد وحدة الشمال في مواجهة تمرد الجنوب .. وقد تصاعدت الإعمال العسكرية هناك إلى درجة هددت عمليات تصدير النفط من ميناء بور سودان . لكن هذه الجبهة ضربت بدخول المتحالفين ضد السودان اى اريتريا واثيوبيا في حرب بينهما ..الأمر الذي منع نقل المتمردين والإمدادات من جنوب السودان إلى الشرق وبفعل المأزق السياسى الذى وجد المتمردين أنفسهم فيه بين الدولتين المتحاربتين وهنا انتهزت الحكومة السودانية هذا الظرف لتقيم تحالف مع اثيوبيا واليمن لعزل اريتريا وحصارها مما اخمد جبهة الشرق إلى حين ...لكن وهنا وعلى نحو مفاجىء صعدت الولايات المتحدة دعمها لتمرد الجنوب وصعدت من ضغطها على الحكم فى السودان لتجبره على التفاوض مع تمرد الجنوب ..وعلى تقديم التنازلات كما شاهدنا فى ماراثون المفاوضات السودانية مع المتمردين فى الجنوب ..و ما ان كادت دورة المفاوضات المعقدة تشارف على الانتهاء حتى بدأت الولايات المتحدة من خلال التمرد ومن خلال اريتريا فتح جبهة دارفور ليصبح الجيش والدولة السودانية واقعا تحت ضغط من ثلاثة جبهات ..جبهة الجنوب الذى يهدد فيه جارانج فى أية لحظة بنقض الاتفاقات ..وجبهة الشرق التى خمدت ولكنها لم تنته حيث اريتريا لم توقف ضغطها من حكومة السودان ..(بدلا من الشرق بدأت تتدخل فى دارفور)..وهنا وجدت فرنسا هى الأخرى فرصتها ..للدخول إلى عملية تقسيم الكعكة السودانية المستباحة..ضمن إطار التحالف الفرنسي الالمانى الملتحف بالاتحاد الأوروبى ..وعلى خلفية الوجود والنفوذ الفرنسى فى تشاد ..وبحكم أوضاعها الأضعف فى مواجهة القوة الأمريكية والبريطانية والصهيونية ..بدأت بتحريك أفريقيا السوداء وحشدها ..الامر الذى جعل الولايات المتحدة تتراجع أو تتريث فى إطلاق تصريحات نارية بالتدخل العسكرى ..فى الوقت الذى كانت التصريحات الأوروبية فى تصاعد الى درجة التهديد العسكرى من فرنسا ومن القوة الوليدة فى الاتحاد الأوروبي لمواجهة إنابة أمريكا لبريطانيا واستراليا فى التهديد العسكرى لكى تظل محافظة على ما حققته فى الجنوب ..لكن مقال الوزير الفرنسى ياتى ليدفع الامور الى حالة اخطر ، ربما يكون من بين أهدافها الوصول إلى اتفاق فرنسى أمريكى بريطانى على أساس استبدال خطة الصراع فيما بينهما اى خطة اقتسام مناطق النفوذ وتحويل الصراع ..الى صراع عربي أفريقي .ولعل التوافق الفرنسى الأمريكي ضد لبنان وسوريا / كما ظهر فى قرار مجلس الآمن الأخير الذى جاء فرنسياً أمريكياً ..نموذج لذلك .
    صراع الحضارات :النسخة الفرنسية !
    ليست الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل فقط هم من يشنون حربا على العالم العربى والاسلامى انطلاقا من رؤية صراع الحضارات والأديان والأعراق .... لكن فرنسا أيضا تنظر لما يجرى فى السودان على انه صراع دينى فى الجنوب وصراع بين العرب والأفارقة فى دارفور.بل لعل فكرة صراع وحرب الحضارات كان لها مساحة بارزة فى حالات الاحتلال الفرنسى أو فى سياسة فرنسا تجاه المستمرات ..حيث هى عملت على جعلها جزءا من فرنسا ..وفرضت لغتها الفرنسية عليها كلغة رسمية ..مع حرب حضارية حقيقية على اللغات الأصلية فى تلك البلدان ..والمثال الأبرز فى عالمنا العربى هو مثال الجزائر .
    ومن ثم فعندما يأتي بارنيه اليوم ويقفز فى وصف الصراع فى دارفور من صراع قبلى ..إلى تأسيس لفكرة صراع عربا أفريقى ..فان ذلك ليس بغريب.
    والخطير فى طرح بارنيه فى مقاله المشار اليه ..انه مقال يأتى مشفوعا بالية للتطبيق على الأرض ..من خلال دفع الاتحاد الأفريقى على خط الأزمة فى دارفور بدعم فرنسى حاسم -كما يقول الوزير الفرنسى -وبمحاولة تطوير أهداف وجود القوة الأفريقية من قوات مهمتها حماية امن المراقبين فى دارفور إلى ما يسمى بقوة حفظ سلام لتكون درافور قد خرجت عن سيطرة الحكومة السودانية قانونيا ..وهى فكرة تتطور أكثر وأكثر مع المناقشات الأخيرة فى مجلس الأمن وقراره الأخير بعد انتهاء مهلة الشهر التي منحت للحكومة السودانية والتى كانت اقرب إلى الإنذار منها إلى المهلة ...حيث هناك الآن فكرة تشكيل لجنة لبحث ما يجرى من تطهير عرقي حسب الزعم الأمريكى ..وهى بداية دورة سياسية وإعلامية هدفها تطوير فكرة تطهير العرب عرقيا ضد الأفارقة .
    وهى كلها تطورات تتطلب عملا عربيا وإسلامياً دؤوباً لقطع الطريق على تطويرات الخطة الغربية ..بزرع فتنة واسعة بين العرب والأفارقة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور ابوالقاسم ابراهيم الحاج 01-09-04, 03:05 PM
  Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور بني هلال 15-05-15, 06:49 PM
  Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور أماني شلقامي 15-05-15, 09:09 PM
    Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محمد الطيب محمد15-05-15, 11:20 PM
      Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محمد الامين محمد15-05-15, 11:44 PM
        Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور الصــاوي 16-05-15, 03:49 AM
          Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور مستغرب 16-05-15, 01:58 PM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور أصلي 16-05-15, 02:09 PM
              Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محمد الامين محمد17-05-15, 07:49 AM
  Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور حفيد الكنداكــة 17-05-15, 11:30 AM
    Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور أصلي 17-05-15, 02:54 PM
      Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور المعـــــــــلم 17-05-15, 06:00 PM
        Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور أصلي 17-05-15, 07:45 PM
          Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور بريمة محمد18-05-15, 03:57 AM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور كلام عــدل 18-05-15, 04:45 AM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور نبيل شريف 23-10-15, 05:44 PM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور نبيل شريف 23-10-15, 05:45 PM
        Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محمد احمد النوبى 19-05-15, 01:42 PM
          Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محمد أحمد النوبي 19-05-15, 02:09 PM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور أصلي 19-05-15, 04:22 PM
              Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محي الدين طه النوبي 19-05-15, 08:45 PM
                Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور طارق بن ناجي 19-05-15, 09:34 PM
              Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور محمد احمد النوبى 26-05-15, 01:16 PM
                Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور عمر عيسى محمد أحمد26-05-15, 01:37 PM
                Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور نبيل شريف 23-10-15, 06:12 PM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور نبيل شريف 23-10-15, 05:59 PM
            Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور نبيل شريف 23-10-15, 06:02 PM
  Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور دولار، ريـــال، شيك س 21-05-15, 10:29 AM
    Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور المنـــــــدهش 21-05-15, 04:18 PM
      Re: اهم القبائل العربية وغير عربية في دارفور علوي مدهر - حضرموت 22-05-15, 07:24 PM

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de