حاجات زمـان

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 03:50 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الأول للعام 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-04-2005, 02:52 PM

منصوري
<aمنصوري
تاريخ التسجيل: 28-09-2003
مجموع المشاركات: 2366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حاجات زمـان




    حاجات زمان
    حاجات زمان كان ليها طعم خاص. بعضها عايشناهو وبعضها شاهدنا طرف منو وبعضها نقلوهو لينا كأنو شوف عين... وكل حاجة كان ليها طعم والأشياء كلها تكاد تكون ثابتة المبني ولكنها منطلقة المعني ومتطورة يعني ثابتة السعر إبتداءاً من الدولار ونهاية بالمليم ولذا صارت المليم رمزاً للوحدة المالية.. التجار ثابتين ومعروفين تنمو ثروتهم بحساب وليس إنبهال من فرط عدم الأخلاق.. والمعلمين والمتعلمين معروفين ولهم مكانتهم.. سايق التاكسي والجزاريين.. وحتي العربجية.. الإقتصاد يكاد يكون معروف هرمه وقاعدته.. كل شي خاضع للمنطق وومنطق..ولذلك كل مرة سوف نتناول قضية أو ظاهرة من حاجات زمان نتناول طرحها بي عاميتنا كما هي قد عاشوها العامة والعاميين فإن جاءت الفصحي شذراً فيفرضها هنا واقع الحال حيث يكون لابد منها ولا تطعم الجملة بغيرها وإن سالت العامية أو العامية الممعنة فهي هنالك حيث يكون طعمها هكذا حيث لا تغني عنها جملة فصيحة غيرها.. واللغة وليدة الواقع وأداة التعبير..وما أعمق دارجيتنا السودانية في الطرح وليست هي كذلك إلا لعمقها على ارض الواقع في المعاملة الحياتية..وعندنا عامية.. تصوت ولا تنطقها الحروف.يمكن أن أتكلم بالعامية جملة كاملة من غير مقطع حرف رقمي واحد.. ولكنها حروف صوتية ينطقها اللسان والفم... وعاميتنا هى..اقرب العاميات الي العربية الفصحي على الإطلاق...ولذلك هي تهبش أوتارا فقدت رنينها حيث تكون الكتابة عن حاجيات زمان ولكنها الآن تهبش مناطق في النفس لا يهبشها ولا يلمسها ولا يدغدغها ولا يحركها غيرها..
    حاجات زمان:-
    كانت كلها طاعمة..الموظف موظف وله مكانتو والعامل عامل وله مكانتو ورزقو يكفي
    ...
    التعريفة:-
    ماني ماشين بعيد شي.أواسط الخمسينات، والستينات..المليم كانت تجيب حاجة وتشتري بيها من الدكان..ولمان يدوك تعريفة أو قرش. معناها ماشاء الله أما إذا أدوك أب قرشين ابيض.. معناها أنت تحررت من العملة الحمراء الشبه نحاسية ودخلت في العملة البيضاء الشبه فضيه.. وهي اب قرشين والشلن.خمسة قروش والريال عشرة قروش...والقرش عشره ملاليم.. ومكتوب عليه عشرة ملاليم بدليل ان وحدتو المليم موجودة وفاعلة في السوق....التعريفة كانت تجيب.إثنين بيضة دجاج..قبل سنتين معاي واحد صاحبي ليهو زمن ما مشي السودان.جينا نشتري فول من الثورة محطة سبعة.. قلنا نكسرو بي بيض مسلوق..واحد كدة خاتي بيض مسلوق جنب بتاع الفول.. أنا عارف الحكاية.لكن صاحبي دا.. قام نطا قال ليهو ..البيضة بي كم يا ابن العم؟.. طبعا الناس هناك عارفة السعر..ما بتسأل..والبسأل دا. اما جاي من الأقاليم. أو مغترب... عشان كدة قد يغشوهو.. عشان كدة اصلو ما تسأل من الأسعار لما تمشي بس مد قروشك وتكون كتيرة عشان يرجع ليك ويشك أنك عارف وما يغشك.. ولو مديت قروشك وطلعت أقل من سعر الحاجة.ممكن يغشك برضو كمان.. يفهم لعبتك ويعرف أنك ما عارف..بالمناسبة اي زول لو لقي فيك طريقة يغشك ممكن يغشك؟ إلا من رحم ربي ودا نادر...جماعة جو.. لى شيخ طريقة مشهور بالصلاح، قالوا ليهو يا مولانا شيل لينا الفاتحة..مفلسين ومديونين.. فلما شال الفاتحة بعد الصلاة.قال.أخوانا فلان وفلان.ان شاء الله من الحلال مرزوقين ومن الحرام معصومين...قام فيهم واحد نطا.وقطع الدعاء وقال.. ما مولانا ما تحدد أنتا.. ما قلنا ليك حدد رزق وبس.. أها في محطة سبعة صاحبنا قام سأل بتاع البيض.. بتاع البيض قال ليهو.. تلتومية جنية.. صاحبي المعاي شهق.. ليه أصلو بيضة نعام؟ هنا طوالي بتاع البيض نقشو.. وقال ليهو يا زول إنتا جاي من المريخ؟ ولقى عليهو اللمعة بتاعة المغتربين.. بكل أسف صاحبي المعاي زعل وقام شتمو.. وقال ليهو.. لا أنا جاي من ..؟ بكل أسف كلمة شوارع لا تقال...المهم التعريفة كانت تجيب بيضتين دجاج.. وزلابيتين.. أي لقيمات اتنين..مسكرات اي عليهن سكر مضرضر من فوق ناعم.. ومنفوخات شديد وكبار موش زي زلابية الزمن دا المطفقة المسمطة..واحدة والله مرة ذكرتني بالعصر الذهبي للزلابية.. واحدة كان في أواخر السبيعنات.. تعمل زلابية جنب مركز البوستة بتاعة أم درمان..لقيماتا.حاجة لا تقاوم ورخيصة..المهم كنت بقوم الشغل بدري جاي من الثورة بنزل عندها..عندها شاي لبن صاموتي رهيب..وهي ماليه قلبها بالرحمن..عندها اربعة جرادل خضر..نظامها كالآتى..ما بتحاسبك تقول ليك عايز بي قرش والله شلن.لا...تقعد تآكل إنت من الجردل لغاية ما تشبع براك.وكلما تكمل الطبقةالبى فوق دي المضرضر فيها السكر، تقوم هي تضرضر سكر جديد وتتابع دا وتتابع دا، تضرضر في الجرادل الأربعة..أول ما تشبع تقول ليها أنا أكلت كم قطعة، تقوم تقول ليك حسابك كدة؟ ولا تتابع، ولا تهتم بمتابعة أكل الناس، يعني تجعل من ضميرك حكم عليك، والسوداني جنو وجن تتهموا في ضميرو، يعني تجعل من ضميرك حكم عليك، يعني تشبعك زلابية وتقدم لك منهاج تربية يساعد ضميرك الذاتى الشخصى على الصدق..( لايزال المرء يصدق ويتحري الصدق ،حتي يكتب عند الله صديقاً، ولا يزال المرء، يكذب ويتحري الكذب، حتي يكتب عند الله كذاباً)أنا قلتا أجي أشوفا بعد مدة، يمكن غيرت طريقتها هى، يمكن يكون بعض العبطاء خانوها.. جيت بعد مدة وجدت الحال في حالو وطريقتها هي هي........الأشياء كانت ثابتة في الستينات والخمسينات.. رطل السكر قرش واحد.. قلم الرصاص تعريفة.. رطل الجاز الأبيض تعريفة.. رطل الشاي قرشين.. اشياء كانت معلقة في لوحة في الصف الأول الإبتدائي، لغاية ما نحنا طلعنا من الإبتدائي ما زادت فلس واحد...وكل زول قادر يشتري اي حاجة...
    مدرس الإبتدائي: مدرس المدارس الأولية.
    مدرس الإبتدائي كان علم في رأسه نار.. مدرس الإبتدائي.. الأفندي.. الموظف.. يصرف من الشباك. واي شباك...القري الصغيرة والكبيرة والمدن الصغيرة كانت تحترم المعلم.مدرس الإبتدائي..لأنو قرا وتعب وأهلو تعبوا فيهو وتعلم..رغم الظروف الشاقة..الريحة السمحة تلقاها عند مدرس الإبتدائي، الجلابية السمحة تلقاها عند مدرس الإبتدائي..قماش الجلاليب ( التيترون) أول ما طلع أول الناس يشتريهو مدرس الإبتدائي..البت السمحة يدوها مدرس الإبتدائي ويسيبو التربال.. السودانيين فنانيين في اللبس.. أول ما ظهر طق العمود للجلابية ظهر عند المدرسين..العمود في الجلابية كان ليهو طعم خاص..طقتو استاذة فلانة.. وكان خطيبتك إذا أكرمتك تقول ليك..فصل ليك جلاليب.. جيبن أطقهن ليك عمود.. ويحرص الخطيب على ذلك ويفتخر ويعيش الذكرى..هسه العمود بقي ما عندو اي طعم ولا رائحة بقوا يطقوهو بالمكنة.. فانتفت الذكري عنه.. زمان الشخص اللابس جلابية مطقوقة عمود كل الناس تعاين ليهو.. وبعضهم يسأل ورينا البت الطقت ليك الجلابية عمود، لأنو زوقا راقي.. مرات يوريهم البت.. مرات يزعل إذا بقت خطيبتو والله أختو..الأسرة التي تعزم ناظر المدرسة والمدرسين.يتعمل لها ألف حساب . لأنوهي لازم يكون تعرف تعمل كل أنواع المحمرات والمشويات والمطبوخات.. والمعجنات.. وعندها الشوك جمع شوكة والسكاكين وصحانة الصين والنخيل والطين..أول من لمبس البنطلون المعلم.وأول من إشتري الجرايد وجاء بريد البوستة الدوري يحمل لفافات مجلة الصبيان ومجلة الإذاعة.. وعلى اللفافة طابعة بقرش.. عليها صورة الشهيد أحمد القرشي طه وخلفه تبدو ناصية جامعة الخرطوم شاهقة.. اين هذه الطوابع الرائعة الآن.. واين البريد نفسه الذي يحمله قطر كريمة الديمة مكسر مرة اتكسر في الكاسنجر.. لاتمحنا ولا تبلينا...خط السكة حديد يكفينا.. أو بريداً يحمله قطر نيالا.. أو أي خط سكة حديد آخر....... التعليم كان قوي جدا جداً جداً.. ولذلك كنا ننتهي من الكلمات الصعبة والهمزات القاسية في سنة تانية إبتدائي... يعني حكاية اللؤلؤ يتلألأ في البحر الأحمر.. أو السموءل.. أو قالت الأم لابنها..همزة وصل.. وغيرو كنا ننتهي منها في سنة تانية إبتدائي.. والطالب الخطاط يصرف له الحبر كإمتياز على زملاءه..تجد قدام درجو محبرة ..وجارو عشان يشجعوهو على تحسين الخط .. واكيد هو راح يحسن خطو.عشان يستاهل محبرة ..هسه تلقاهم في جامعة الخرطوم ويغلطوا في همزة الوصل والقطع ولا يميز بين التاء المربوطة والهاء.. وينقط الهاء ويحسبها تاء مربوطة في آخر الكلمة وغيرو وغيرو من الغلطات الإملائية والنحوية...أما بقية من لم يحسنوا خطهم فعليهم أن ينتظروا حتي ينقلوا للصف الثالث إبتدائي..والثالث الإبتدائي نفسه في مدارس كثيرة كان هو نهاية المطاف.. لأنو صف رابع إبتدائي دا كان حاجة كبيرة خالص. ويجب أن تمتحن له امتحان خاص.. ويسمي(راس) اي بمدرسة راس..ولايوجد إلا في القري الكبيرة أو المدن..كريمة..أبوحمد.. بربر.. الباوقة.. مقرات.. عطبرة..ولشدة خريج الصف الرابع دا ماهو قوي..كان يعينوهو مدرس صغري.. اي مدرسة بصف ثالث فقط..ولشدة مدرس الصغري ماهو قوي.هسه دمجوهو في التعليم العام.. وقدر على ذلك بجدارة وسط سيل المعلمين الثانويين والجامعيين.. ومعلمي معاهد التربية.. من الدلنج.. ونيالا.. وبخت الرضا.. وعلامة بخت الرضا..كانت تزين مؤخرة كل كتاب مطبوع.هسه بخت الرضا عملوها جامعة وبرضو ماعندها طعم بخت الرضا القديمة ولا طعم خريجين بخت الرضا القدامي.,وبخت الرضا هي شنو بي حساب اليوم..هي المدرسة الوسطىزايد سنتين اى ثمان سنوات زايد سنتين.وين راحت الكتب التي كانت عليها علامة بخت الرضا تزين الكتاب من الخلف..شاهدت مشهد لواحد من الزملاء يقتنى كتاب قديم عليه هذه العلامة..ومكتوب عليه( برز الثعلب يوماً في ثياب الواعظينا..مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب ديناً) واحد صاحبنا خريج قديم لما شاف الكتاب دا..بكي بكاءاً مراً وصار ينحب ويتذكر الأساتذة القدام والذكريات وحلاوة المدارس وقوتها..برضو البي ياخدوهو من رابعة راس الي الوسطي..دا كان الناس تعمل له ألف حساب.. ويقولوا خلاص دخل المدارس الكبيرة ود فلان خلاص راح يصرف من الشباك..ومدرس الإبتدائي أو مدرس المدارس الأولية كان لما يعينوهو راتبو كان تسعطاشر جنيه أي تسعة عشر جنيهاً..كان تكفيهو وتفضل ويوفر منها ويصرف ناس بيتو منها.. ويعطي أخوانو الفي المدارس مصاريف منها.ويصلح بيتن منها يكون أحسن بيت في المنطقة..يضربوا أسمنت أو زبالة كل سنة..مع الخريف... وكان أجعص تاجر من التجار العاديين ما يربح في الشهر قدر ماهية المدرس.. ولا اي صاحب مهنة آخر ممكن يربح أكثر من تساعطاشر جنيه..عشان كدة الموظف حتى لو صغير مكانتو الإجتماعية محفوظة.. وهيبة التعليم والمتعلمين محفوظة وليه التاجر ربحو معقول.لأنو الأسعار ثابتة بالسنيين الطويلة ما بتتحرك..وبيوتات التجارة والزراعة معروفين بالعدد ناس فلان وناس فلان..مافي قفز عشوائي بالعمود والصاروخ زي ما حاصل في السنين الأخيرة..هسع تلقي فلان بيتو بيت جالوص.. تأخذ ليك سنة وتجي راجع تلقي بيتو تحول الى عمارة أو بناية في الرياض أو الطائف أو غيرو.. ياجماعة دا بيت منو؟ يقولوا ليك دا بيت فلان.. الحصل شنو؟يقولوا ليك..تتذكر سنة البصل غلا شديد ؟ بس الزول دا كان مشتري كل راس مالو بصل..فجأة نزلو السوق بسعر خرافي..طيب العمارة الصفراء التانية دي بتاعة منو؟ يقولوا ليك دي بتاعة فلان.. تتذكر السنة الغلا فيها.. السيخ.. بس الزول دا كان مخزن سيخ...في سنة من السنوات أتذكر الأسمنت غلا.. لغاية ما البيحصل على جوال أسمنت بقى كأنو حصل على الكبريت الأحمر...أو قبض الزئبق.. حتي كانت الكريكاتيرات تطلع في الجرايد..واحد راسي شوالات اسمنت قدام بيت خطيبتو.. التاني بيسألو يقول ليهو دا شنو؟ يقول ليهو.. قالوا العريس جاب المهر أسمنت..أصلاً ليه سلع هامشية كالبصل أو خلاف ذلك تطفو على السطح..؟ وتختل موازين القيم.. تختل بإزائها طبقات المجتمع..( أى إنهيار إقتصادي يصحبه انهيار أخلاقي) نظرية تدرس في علم الإقتصاد...كأنها نبوءة......مدرس الإبتدائي اللي هو كان من الوظائف الدنيا في الخدمة المدنية.كيف رأيت أنه قد كان محترماً.. أصبح الآن في ذيل القافلة البشرية.. مصدر ضحك من المجتمع ولا أحد يقرضه ولا أحد يعطيه وراتبه الضئيل نفسه تمر عليه اشهر لا يستلمه..يمشي أمورو..يا تلقاهو ضابح ليهو خروف أو عز في الحلة..يا تلقاهو فارش ليهو ليمون..جلابيتو التي كانت سيدة الجلاليب في بيوضيتها وجدتها وعمودها اليوم رثة مقطعة..شربانة وسخانة.. محمرة من الكتاحة والغبار. زرايرها مقطعة.. بس مثبتها بي زرارة من فوق جنب رقبة الجلابية. والزراير الباقيات مافي لأنو مهمتهم أصبحت ثانوية.. او قطعهم هو بفعل فاعل عملهم لجلابية تانية...البنطلون كمان بقى زي التحلية ..ما كل مرة بيقدر يشتري بنطلون.. تلقي البنطلون .ضارب من تحت.. ومرة مخيتو بي خيط ابيض. ومرة بي خيط أخضر.. ومرة بي خيط أحمر.. المهم الخيط البيلقاهو قدامو عند خديجة إذا قعد قدامك ظهرت ألوان الطيف هذه في الخيوط كلها.. لأنو اصلاً هو لايعرف فن الخياطة بس عدي مشي.. وإذا وداهو للترزي مافي زمن أو لايملك حق الترزي.. أو الترزي قد يمشيهو ولكن حا يستفزو أو يضحك فيهو أو اذا احترمو حا يقطع فيهو بعدين.. وخاصة إذا الترزي عندو ولد يدرسه هذا المعلم..البنطلون نفسو ما صار كل واحد معلم أو موظف صغير يشتريهو. ما صار ممكن يقدر يحشيهو..؟ لأنو حكاية تحشيهو دي لازم تكون واثق مية المية من بنطلونك إنو بيتحدي الرياح والزوابع الرعدية والشد والجذب.. ولازم يكون عندك حزام ولازم يكون خيوطو الخيطها بالأبرة ما ظاهرة وما متعددة الألوان كل ما تظهر فيهو فتقة تخيطو.حتى اصبح حديقة.. .أو زرايرو ما مكتملة.. عشان كدة ما كل زول بي يشك البنطلون.. لما تخلى القميص نازل من غير شك.. بي يغطى على العيوب.. ويكون مأمن إذا قعدت أو قمت ما ينشرط..
    المدرسة الوسطي..
    المدرسة الوسطي دي ما كان كل واحد بيقدر يخشها.. بالرغم من مجانية التعليم.. ليه.لأنو لو إنت ما ممتاز في المواد كلها ما حاتقدر تخش الوسطي على الإطلاق حتي لو عدتا مرتين او ثلاثة....مثلاً.. كنا نمتحن تسع مدارس إبتدائية أولية.. ديل بس.. عايزين منهم اربعين فقط للمدرسة الوسطي..تسع مدارس.. كل فصل فيهو اربعين طالب نظامي جايين من ثالثة لى رابعة.. حسب إعتمادات مفتشي المدارس الإبتدائية.. ثم مسموح لخمسة رسمياً يعيدو في رابعة.. وهنالك خمسة آخرين يسمو المطفحين.. هؤلاء عادوا مرة والآن في التانية.. لما يجوا المفتشين.. ينططوهم بالشبابيك لأنو رسمياً ما مسموح ليهم يعيدو.. وإذا اكتشفوهم المفتشين ممكن يودوا ناظر المدرسة في ستين ألف داهية..عقاب صارم صارم.. ممكن يرفتوا الناظر أو يوقفوا ترقياته وعلاواته.. ليه الناظر يعمل كدة طيب ويجازف..؟ لأنو الخمسة ديل فيهم ود المتعهد بتاع داخلية المدرسة او صديق الناظر..طيب كدة الفصل الممتحن لأولى وسطي صار فيهو خمسين طالب.. خمسين في تسعة مدارس صاروا اربعمائة وخمسين طالب عايزين منهم اربعين طالب أكاديمي.. ممكن سنة بعد سنة ياخدوا عشرة.. يودوهم جبيت الصناعية ثلاثة سنوات يجوا عمال مهرة في السكة حديد.. وديل برضوا لما يتخرجوا ويجوا السكة حديد.. كانوا يتعمل ليهم ألف حساب.. ولشدة إتقانهم العمل يسموهم مهندسين مجازاً.. وكان يترقوا لغاية ما يصلوا درجة رئيس صناع.. وقمندة.. ومهندس رئيسي.. لأنو معظم العمالة في السكة حديد جاية بالجربندية.. بعد ما طلعوا الإنجليز..وكان يعتمد على خريج الإبتدائي الدارس ثلاثة سنوات في جبيت كان يعتمد عليهو أكثر من خريج الهندسة الجديد من جامعة الخرطوم حتي وقت قريب..في السكة حديد.. طيب ممكن تتخيل أربعمائة وخمسين طالب يأخذوا منهم اربعين فقط للمدرسة الوسطي والباقي يروح الشارع... وهكذا في اقاليم السودان المختلفة رفاعة.نيالا.. الجزيرة كل المدارس بهذا الشكل. وإذا كان اقليم محظوظ شوية ممكن يكون عدد المدارس الممتحنة اقل شوية بدل تسعة ثمانية او سبعة أو ستة على اقل تقدير.. دا إذا كان في اقليم منو وزير أو غيرو وعايز يخدم ابناء الإقليم..تتخيل الناس ديل المشوا الشارع بعد ما أخذوا الأربعين.أنا أجزم صارماً لو هم الليلة..بهذا الإسهاب في التعليم..كان كلهم سوف يصيروا جامعيين..لمان إمتحنتا من الأولية للوسطي.. طلعتا العشرين.. البلد كلها قامت وقعدت والهدايا..تشعر بي نفسك حاجة مهمة.. وكل زول عايز يديك حق الرغيف..لأنك ماشي البندر تقرأ..بعدين يتحري فيك النفع..ومن الوسطي خلاص تبقي تخاوي المدرسين وتلعب معاهم كتشينة وتتعزم معاهم في الأسر الكبيرة.. وتلعب معاهم كورة العصر.. وممكن مرة مرة يدوك حصة تدرس في مدرسة قريتكم.. وتصحح الإمتحانات مع المدرسين.. وتمسك قلم التصحيح.. الأحمر الذي له لون يميزه ورائحة.. وغير موجود مثله في دكاكين المنطقة.وغير موجود مثله الآن... وإذا وجدوك عندك قلم تصحيح اليوم داك قامت قيامتك اذا كنت من طلبة المدرسة نفسها...واذا دخلت المدرسة الوسطي يسمح لك لما تجي الحلة تجي من القطر بالبنطلون.. لكن ماتحوم بيهو في الحلة.. يستهجنك الناس ويعتبروه فنطزة. كل الناس بالعراريق.. ومزارعين يحفروا انت جاي بي بنطلون هذه كانت كبيرة من الكبائر لا يصححها الزمن...
    المدرسةالأولية:-
    المدرسة الأولية والشفخانة كانت أحسن بنيان في المنطقة..1952 جو ناس من الصعيد.من عطبرة وبربر.. فيهم اخصائين في عمل الكماين.أخصائين في بنيان الطوب الأحمر ومونته اسمنت موش طين..وجو ناس نقاشين من الطراز الأول بنو المدرسة الأولية والشفخانة.على طراز حديث..من سنة 1952 لغاية هسه المدرسة الأولية والشفخانة مافي طوبة وقعت منهم ولا احتاجو الي صيانة لغاية يوم الليلة اللهم إلا كان جير أو بوماستك.. أو صبغة للشبابيك..مافي فصل بي عون عون ذاتي.. مافي فصل جالوص..هسه تلقي ثانوية عليا تلقاها جالوص..تلقي في الخريف حوش وقع.فصل وقع..مدرسة اولية لكن تقول بيت مامور إنجليزي..معمولة على شكل حرف يو..في طرف الحرف أولى إبتدائي.. بعدين مكتب المدرسين.بعدو سنة تانية وتالتة بعدو مكتب الناظر.. مكتب في قمة الهيبة والأناقة..تخاف لما تدخلو..بعدو سنة رابعة..بعدو برندة الأعمال..الداخلية..قمة الروعة.كنا نسمن لما نكون في الداخلية..كل يوم خروف للداخلية..الفطور فطير القمح والفول وفطير القمح والعدس..يوم كدة ويوم كدة..الطلبة خيروهم ورفضوا الرغيف أو أنه لم يكن في متناول اليد.. اصلاً المنطقة منطقة قمح..بالإضافة الى الفول السوداني والقمح.. وفي كمية رهيبة من الساردين كانت توزعه منظمة الصحة العالمية..على جميع المدارس في السودان.الغداء حدث ولا حرج.. طبيخ البامية باللحم.أو القرع باللحم..دمعة رز باللحم.. يومين في الأسبوع صحن لحم ناشف مع الملاح الأساسي..مع أنه رمية حجر بيتنا من المدرسة لكن ناظر المدرسة قال كل طلبة المنطقة يسكنوا داخلية عشان يتفرغوا للقراية.الزراعة تشغلهم..كنا نذهب كل 15 يوم الي ذوينا.أهلنا احتجوا قالوا عايزنها كل يوم خميس..قالهم ما باخد بي رايكم انتو عايزين تشغلوهم...أنا راح اعمل تصويت لأولادي الفايز ياخد.. كان حكيم.قال اهلكم عايزنكم كل خميس.. وانا عايزكم تقعدوا اسبوعين.عشان تقروا..والخميس البتقعدوا فيه سوف اذبح لكم خروفين.. وأكلم الخدامات يعملن لكم ناشف وكمونية..لأنو اذا مشيتوا اهلكم كل خميس ما حاتنجحوا للدخول للوسطي والمنافسة صعبة.. كان رجلاً صادقاً ومربياً من طراز على نسق عالي.رحمه الله حياً أو ميتاً لا أدري به الآن..الهادي الشفيع..من ناس شندي.. مشي الخرطوم واشترك لنا كل واحد باسمو في مجلة الصبيان(عمك تنقو).. وأشترك لنا في خمسين نسخة من مجلة الإذاعة والتلفزيون والمسرح.. للإستلاف.. كل النظار المرو علينا كانوا نفس الخطة لم ينقص منها شي، كأنها دولة موسسات..يروح الرئيس والدولة قائمة على أصولها.. على نفس النمط والنسق والعطاء والبذل.بعده جاءنا..مختار الخليفة محمد الأمين.. من أولاد بربر..يا ريت لو أعرفه اين هو الآن..وقبله صالح من عبري.. وقبله سيدون من بربر.. وقبله واحد من تنقاسي.كل أسبوع عندنا صابونتين وظهرتين..وكيس فول سوداني وكيس تمر..شاي الصباح كان من لبن الضان الخالص..كل يوم ولدين من الداخلية ياخدوا الكفتيرات الكبار ويمشوا لي مرة المتعهد عشان تحلب لهم الغنم وتملى ليهم كفاتيرهم..لبن خالص غير مغشوش من ضرع امو حار..وتدي كل واحد منا كباية كبيرة مفورة يشربا هو في محلو..قالت عشان المشوار.رحمها الله الفقيرية مرة طيفور كانت مرأة حاجة بيت الله كم مرة.. كانت هذه الكباية مع الدغش حافز لنا لكي نحضر.. المتعهدين كانوا مناوبة حتي لا يستأثر واحد بها دون غيره..كانت تتناوب على عدد من اثرياء المنطقة.. أحمد حسب الله ..كان رجلاً صالحاً يخشي الله فينا ولا يهمه الربح..يقول بس ينجح اولاد منصور..دا ربحي.. الربح المادي شوية بيكفيني..رئيسة الخدامات.. حاجة(خاتمه)ناس المنطقة يقولوا لها(خاتماه) تغلغلت الطريقة الختمية في جوفها فصارت ولية من أولياء الله في صلاتها وفي معاملتها كانت تعاملنا معاملة الأمهات الحانيات.. لما الفطور يمرق..ما كان في جرس.كانت تكلف اصغر الخدامات لكي تدق على باب المطبخ بيدها..وكل ولدين يجوا يشيلوا الصواني...وهي تظل تراقبنا وتفرح وتقول( كدي كدي..جيد لى يا يابا..عيال منصور..الله يكبركم.الله يعلمكم..فيكم المدير، وفيكم الوزير وفيكم المهندس وفيكم الدكتور.يوريني الله يا يابا..) كنت أحبها وأكاد اري في عيونها نوراً.. بقية الخدامات كانوا موزعين.واحدات خدامات للعواسة.. واحدات للطبيخ.. واحدات لرص الصواني..الصواني موش مدورة كانت صواني طويلة مستطيلة مترين في متر وتقال لم اري مثلهم اليوم. قالوا جايات هدية من عبود...عشرين صينية بالتمام..كانت تكفي الداخلية وهناك صينية المدرسين.. الخدامات..(حوض المني) و(أم رماد) و(الرحمة)و(بت اب على) والخدامات كانن مهابات من المجتمع لأنهن عاملات حكومة كل واحدة ماهيتها عشر جنيهات.. تصرف من الدامر رئاسة المديرية الشمالية كلهاأم رماد كانت تحب المديح لدرجة شديدة كانت تعزم أولاد حاج الماحي في بيتها مناسبة بلا مناسبة.. سعر ليلية المديح كان جنيهين.. مع عشاء المداح والليلية....خدامتنا( الرحمة) كانت متخصصة في صينية المعلمين الفطور.. والمعلمين كلهم كان عندهم سكن حكومي.. والناظر عندو سكن حكومي حدادي مدادي من الطوب الأحمر وكذلك المعلمين.. كل وجبات المعلمين.. كانت من الميز بقرار من وزارة التربية.. يحضرون الينا القرع وشوالات الفول والعدس من عطبرة ومن كريمة في مشرع المنطقة..صينية المدرسين.كان يحملها الفراش سليمان سموعي..كانت مدورة يغطوها بي فوطة من فوق بيضاء..كان يعبر بها منطقة المطابخ وعنابر الداخلية..ويخرج في الفناء الخارجي حتي يصل الى المدرسة والفصول..كانت تغشانا رائحتها ونحن على الطريق الي المدرسة التي تبعد عن الداخلية قدر فراسخ..كانت صينية المدرسين لها رائحة مميزة.. متعهد الداخلية كان يذبح كل يوم خروف للداخلية..فكانت الكبدة والكلاوي والكمونية من نصيب المدرسين مع بعض اللحم الناشف..(الرحمة) كانت طباخة مخصصة للمدرسين كانت تطبخ لهم بسمن الغنم البلدي الخالص ذو الرائحة النفاذة...
    المدرسة الوسطي:-.
    كانت نادرة جداً..كريمة..نوري.. مروي..تنقاسي..ابوحمد..شي طبيعي أن نذهب كلنا الي كريمة أو نوري.. ولكن المنطقة الجنوبية جهة الشمال ضهرها وسيع والمدارس الأولية فيها كثيرة زي الجراد..من الغابة شرقاً غرباً لغاية منطقتنا..كان بعضنا يختاروه لكريمة.. وقد تكون كريمة الصناعية الوسطى..وبعضنا وقع عليه خيار القرعة أن يذهب الى ابوحمد..ذات البرد الشديد العجيب..والرباطاب.حيث لهجتنا مختلفه عنهم وتراثنا تراث الطمبور مختلف عنهم.. وطريقة الطرب مختلفه عنهم..هذا قبل أن تكون لنا مدارس وسطي في نفس منطقتنا والآن ثانويات عليا.. وربما كلية قريباً..مديري التوجيه التربوي في المنطقة الجنوبية من الذكاء بمكان..صرفونا عنهم بعض الوقت للمنافسة الشديدة..قالوا الرباطاب عدد مدارسهم الأولية بسيط مشينا ليهم..المدرسة الوسطي كانت عايزة اربعين طالب مننا ومنهم..وعدد الممتحنين 450 طالب..بقينا نحن أولاد المناصير ندخل كلنا أربعين طالب.. ومرات نترك لهم فرصة خمسة ستة طلبه..دي صارت مشكلة أخري كلفتنا الكثير.. ولكن رب ضارة نافعة عملوا لينا مدرسة وسطي عندنا وارتاحو من شرنا..لنا معهم علاقات طيبة اولاد الرباطاب..لكن في النهاية نحن ناس طمبور.. وهم ناس دلوكة وعرضة.يطيروا ويندقوا لافوق ويعرضوا..ودا ما عندنا..نحن ناس صفقة ودارة ورتوتي...مدارسنا الإبتدائية في المنطقة هى..1 مدرسة جزيرة شري الإبتدائية..(شري بكسر الشين والراء.شري التي قال عنها شاعرها القديم على الشاعر..صبري صبر الحجر الأصم عمرو لازح ولانضم وردد كلماته هذه رائد الطمبور الفنان صديق أحمد.. شري التي قال عنها فنان الشمال عيسي بروي..شري الغرة شري النضارة..حليلا ونسيت قلبي أنا في خداره..شري التي قال شاعرها على الشاعر حينما هاجر الى كريمة ومجد كريمة وقال..إن كان ما يقولوا المربي تربه..قعادي أنا في كريمة ولاهو غربة وقال شاعر آخرمن شري هرب الى كريمة من حملة البقارة التي داهمت المنطقة سنة 1906 وقال( يا مشوا البقارة لى ديارنا رجعنا..ويا بقينا معاهن الشبال رشعنا.. ودا حور الجني يا ناس في سمعنا....2 مدرسة كبنة الإبتدائيةكبنه بفتح الكاف وتسكين الباءوفتح النون.. كبنه التي قال عنها عبدالرحمن بلاص..فنان التراث..( ود الأريل الفي وادي كبنة.. نجري ونجري لامن سال عرقنا والناس عزلوا الحلو في قصبنا.. واناري الله من عيون الصيد وا ناري موقدة في قلبي حارة شديد)..3مدرسة برتى الإبتدائية( برتي بكسر الباء مكان موقعة إنجليزية شهيرة.زذكرها نعوم شقير في تاريخ السودان.. وهي ناحية موقعة كربكان الشهيرة.. المسمية عليها باخرة الخطوط البحرية السودانية الشهيرة وقد كان قادتها نعمان ودقمر من المناصير وبعض عمد نوري.. وعمدة الرباطاب موسي ابوحجل4 مدرسة كبنة الأولية5 مدرسة الكاب الإبتدائية وهذه الأخيرة بعدها تبدأ مدارس الرباطاب..التي تلتقي معنا في امتحان الدخول للوسطي..
    هذه المدرسة لنا فيها من الذكريات الطيبة والأساتذة الأجلاء المميزين الممتازين.كانوا قدوة فى التربية ويملكون نواصي موادهم.. عوض الكريم الفادني..كان ناظر المدرسة..قمة الهيبة..أستاذ التيجاني..معلم الدين قمة الطيبة.. من أولاد (أمكي)أمكي الملكني هواها.سبحان من سواها خلق الجمال في رباها..هكذا كانوا يغنون لها أولاد الرباطاب..أستاذ سيد أحمد..قريب من هنالك ايضاً..استاذ الخضر عبدالرحيم احمد عبد الرازق..مدرس الدين والعربي.. كان قمة في الأناقة..فرضت كل شاردة وواردة في اللغة العربية علمنى لها شايقي بي حبة دناقلة من مورة كان.. يفاخر بي..احبه من قلبي..كان متديناً طيباً يصر على الحديث باللكنة الشايقية أمام الرباطاب ذوي اللكنة المختلفة..كنا آخر دفعة من أولاد الحامداب والمناصير في مدرسة ابو حمد الوسطي.. استاذ الخضر الشايقي..صرح امام الجمع وقال مدرسة ابوحمد الوسطي عصرها الذهبي قد انتهي..كان في واحد من أولاد الرباطاب معروف بعدم جديته عايز يضاربو.. إعتذر له أولاد الرباطاب وقالوا كلام أستاذ الخضر صاح.ماجاب حاجة من عندو..كنا آخر دفعة عندهم لأنو بنوا لنا مدرسة وسطي في منطقتنا وفي حلتنا.. (ثانوية عامة) لما تغيرت الوسطي الى ثانوية عامة.. وكان ذلك بفضل موجه المنطقة..محمد منصوري.. الذي ظل كل عمره يدرس جنوب المنطقه في ديار شايق.لما صار مسؤولا عن التعليم في المديرية الشمالية كلها..بما أننا آخر دفعة عندهم..أقاموا لنا السرادق والعزومات من كبار سادات المنطقة في ابوحمد ومقرات..عزم كل المدرسة على شرفنا.إبراهيم أحمد الفادني.. من كبار رجالات المنطقة ونحر لنا الذبائح.أبنه عمر قد كان الدفعة القبلنا ولكنه عاد معنا في أولى إبنه مصطفي كان في ثالثة ونحن في أولي كانوا أولاد في قمة التهذيب..عزمنا قريبنا عبدالله فضل المولي..أكبر تاجر في ابوحمد أبناءه كانوا معنا..أحمد وحسن.آل بابكر عبد الرحمن لم يقصروا تجاهنا.ودعونا بالدموع بالرغم من التنافس الحاد في الدراسة. لإنهم قالوا لأنا بأمانة تستحقوا الإحترام.. رأس كل دفعة في الممتحنين الأربعمائة وخمسين اي الأول والثاني يكون على دفع متعاقبة منا..ولكن لم يشز عن هذه القاعدةإلا مرة من المرات قد كان من جانب الرباطاب نابغة من النوابغ لايمكن تجاوزه وهو ( المعتصم عبدالرحيم) الوزير الحالي. لقد كان نابغة.. وأخذ أول الأربعمائة وخمسين طالب الممتحنين للوسطي في ذلك العام وظل أول فصله لغاية تخرجه من مدرسة ابوحمد الوسطي.. .بعد الأمور استعدلت رجعنا كلنا الي بني جلدتنا.. الي كريمة الثانوية معظم الدفعة.. وبعضها الي عطبرة..قسمت لأن عدد النجاح كان كبيراً..
    هذا ما كان من أمر حاجات زمان بخصوص قطاع عن التعليم هو في صورة محددة ولكنه يمكن يكون صورة عامة معممه تشبه بعضها بعضاً في جميع أقاليم السودان مع الإعتبار لبعض الفوارق الطفيفة هنا أو هناك..
    ملاحظة:-
    يلاحظ أن فوارق المجتمع قد كانت قريبة من قريب
    2 يلاحظ أن الموظف مكان تقدير من جميع طبقات المجتمع
    3يلاحظ أن دخل الموظف مقارنة مع الإستهلاك يكون عالياًوكذلك مع عائد التجار والمزارعين.
    4 يلاحظ النواحي التربوية للمعلمين وسهرهم على راحة التلميذ
    5يلاحظ التعذية المدرسية الجيدة التي تكون أجود من مستوي الأسر( العقل السليم في الجسم السليم
    6 يلاحظ الرغبة الأكيدة من التلاميذ على التعليم والتنافس الشريف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
حاجات زمـان منصوري01-04-05, 02:52 PM
  Re: حاجات زمـان منصوري01-04-05, 02:59 PM
  Re: حاجات زمـان منصوري01-04-05, 03:58 PM
    Re: حاجات زمـان هشام مدنى01-04-05, 04:09 PM
  Re: حاجات زمـان منصوري01-04-05, 08:35 PM
  Re: حاجات زمـان منصوري11-05-05, 03:44 PM
  Re: حاجات زمـان منصوري11-05-05, 03:59 PM
  Re: حاجات زمـان منصوري12-05-05, 07:42 AM
  Re: حاجات زمـان منصوري12-05-05, 11:34 PM
  Re: حاجات زمـان المسافر17-05-05, 03:28 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de