ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. ( اب البوستات ل كوستاوى)

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 09:17 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الأول للعام 2006م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-04-2006, 03:02 AM

هميمة

تاريخ التسجيل: 19-12-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. ( اب البوستات ل كوستاوى)

    يا للفجيعة!

    إيمان أحمد

    قلمي مكسور في هذه الأيام
    وبذهني تتردد ذي الأبيات:

    "البلاد التي قتلت عاشقيها
    البلاد التي عشقت قاتليها*"

    نفسها..
    ذاتها يا صاحب الأبيات..
    ذات البلاد تأكل أبناءها وتتفلهم في قارعة الطريق!

    ذاتها تختار أن تنام في حضن قاتليها..
    ذاتنا نحن نتيبس وأفواهنا مفتوحة لجرعة من المعرفة والصمود.

    ذات الأستاذ خاتم يوزع الغذاء حبةً، حبةً علي أبناء الوطن وبناته في الشتات والرحيل...
    يقلب شئون البلاد الخائنةِ يمنةً ويسرة؛ يجادلها بعقلانيةٍ واحترام...
    ويعلمنا الصمود والتواضع، والسعي من أجل المعرفة بتؤدة وثبات.

    ..I have long wanted to say thank you for your encouraging words here
    Re: كيف تعمل الأفكار: إحم ملفاتك العقلية من فيروسات الفكر
    !but I never got the chance to

    ..I am sure you will hear it on the distance
    !Thank you Ustaz Al-Khatim Adlan

    We will always miss you as a dedicated human being, and will always need your
    ....thoughtful writings to shed a light on
    ..... هذه البلاد التي حيرتنا..........!

    فليسترح جسدك في أرض الوطن الذي لم يتسع فضاءه لفكرتك..

    - يبدو أن تراب الوطن أرحب دائما من فضائه -

    وليمنح الله السلام لروحك المحبة للحرية والعدالة والديمقراطية والسلام ......

    وخالص التعازي لأسرتك الكريمة
    إيمان
    ___________

    *الأبيات للشاعر أسامة الخواض





    29-04-2005, 02:46 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)




    Sidgi Kaballo
    وداعا يا صديقي: ستظل محفورا في الذاكرة وتاريخ الوطن


    ولد الخاتم الهادي أحمد رجب والذي عرف بالخاتم عدلان حاملا إسم جده لأمه، بقرية أم دكة الجعليين بقلب الجزيرة عام 1948 وتلقى تعليمه بالمدينة عرب ومدني الثانوية وكلية الآداب جامعة الخرطوم حيث تخرج من قسم الفلسفة ببكالوريوس الشرف في الآداب الدرجة الثانية القسم الأول التي كانت تؤهله لكي يعين معيدا بجامعة الخرطوم ولكن إسمه كان ضمن قائمة من الطلاب الذين تقرر عدم تعيينهم بالجامعة مهما كانت مؤهلاتهم. ولكن أساتذته وإعترافا بنبوغه خصصوا له منحة من قسم الفلسفة لنيل درجة الماجستير فإعتقله جهاز الأمن من داخل نادي الأستاذة عام 1980 ولم يطلق سراحه إلا في الإنتفاضة.
    ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي بعتقل فيها الخاتم فقد أعتقل من قبل ذلك ثلاث مرات: الأولى كانت في مايو 1971 حيث أطلق سراحه في يوليو 1971 وأعتقل في أغسطس 1971 وأطلق سراحه في مايو 1973 عندما صفيت المعتقلات وكان في آخر قائمة أطلق سراحها وأعتقل مرة أخرى في إجتماع مشترك مع لجنة فرع الحزب الشيوعي بجامعة القاهرة في ديسمبر 1975 وأطلق سراحه عند تصفية المعتقل في مايو 1978 . وقضى فترات إعتقاله بسجون السودان المختلفة كوبر، شالا مرتين وبورتسودان.
    إلتحق الخاتم عدلان بالحزب الشيوعي عام 1964 بمدرسة مدني الثانوية وأصلح كادرا قياديا بها ثم إلتحق بجامعة الخرطوم وواصل نشاطه القيادي في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية وإتحاد طلاب جامعة الخرطوم حيث شغل منصب سكرتير الشئون الإجتماعية في دورة إتحاد المرحوم عبد العظيم حسنين 1968/1969. وعمل الخاتم في مواقع حزبية مختلفة من قيادة قسم الجامعة ومكتب الجامعات وهيئة تحرير الشيوعي ومكتب الأدباء والكتاب الشيوعيين ولجنة التحضير للعيد الأربعين ثم في سكرتارية اللجنة المركزية. وإضطر الخاتم للإختفاء لأداء مهامه عدة مرات، كان آخرها من عام 1989 وختى عام 1994 عندما غادر السودان للعلاج.
    كان الخاتم من المقربين للأستاذ عبد الخالق محجوب.
    إستقال الخاتم عدلان من عضوية الحزب الشيوعي في عام 1994 في مؤتمر صحفي عقده مع ثلاث من زملائه في لندن.
    وواصل الخاتم عدلان نضاله السياسي بتكوينه تنظيم حق والذي ظل في قيادته حتى رحيله المبكروالمأساوي عقب إصابته بداء السرطان اللعين.
    تزوج الخاتم عام 1988 من الأستاذة تيسير مصطفى ولهما طفلان حسام وأحمد.
    عرف الخاتم عدلان كمنظر سياسي، وخطيب وكاتب صحفي ومترجم يجيد اللغة العربية والإنجليزية. وعرف أيضا بحسن السيرة والأخلاق والود والإخلاص والوفاء.
    والخاتم عدلان وطني غيور معادي لمشروع الدولة الإسلامية وداعي للدولة العلمانية و للديمقراطية والسلام والعدل الإجتماعي وظل مهموما بمشروع النهضة الوطنية الشاملة.
    عرفت الخاتم عدلان عبر سنين طويلة منذ إلتقينا للمرة الأولى في جامعة الخرطوم وقد عشنا معا في الإختفاء عام 1970 وفي المعتقلات بكوبر وشالا وبورتسودان، وأتفقنا وأختلفنا كثيرا وهو داخل الحزب ودار بيننا حوار مكتوب في سجن بورتسودان حول قضايا الثورة الوطنية الديمقراطية، تذكرناه سويا مؤخرا وهو على فراش المرض، وأتفقنا ليلة إستقالته من الحزب أن نصون صداقتنا وأن لا ندع الخلاف السياسي والفكري يفسد ودا إنسانيا نشأ بيننا وقد حافظنا على ذلك الإتفاق حتى فراقه الفاجع الحار. ولم تتأثر علاقتنا إطلاقا بنقدي الذي وجهته لمساهمته "آن أوان التغيير".
    وسيظل الخاتم محفورا على الذاكرة ما حييت وسيظل لقائنا الأخير بالذات زادا لي في مجمل حياتي، فلقد كنت شجاعا يا صديقي في حياتك وفي مواجهتك للموت. وقد قدمت شبابك ومعرفتك لشعبك دون من، وقد فعلت دائما ما تراه صحيحا مهما كلفك ذلك من تضحيات. وأنا أكتب هذا يا صديقي أتذكر الأصدقاء كمال عووضة وقوي وتوأم روحك محمد الحسن محيسي، وضياء البدوي وميرغني الشايب واقلع، أتذكر عبد القادر الرفاعي ووردي ومحجوب شريف، سليمان الخضر ومأمون زروق ومأمون الباقر وهشام الفيل وأبو الحسن بلة والشفيع خضر وأتذكر أصدقاء سبقوك ما مللت ذكرهم وذكرياتهم خالد وطه الكد ومحمد ميرغني نقد وعبدالله محمد إبراهيم محسي وميرغني المحسي وعلي الماحي السخي وحسن قسم السيد وعمر الدوش وعلي عبد القيوم. وأتذكر صديقات وزميلات الجامعة وأعرف تماما كم هن حزينات الآن علية، بخيتة، إحسان، إنصاف وغيرهن وغيرهم، عالمك كان ثرا ومليئا بالصداقات، وستظل ذكرياتنا عنك ثرة وغنية.
    وكلما أذكر كيف كنت مهتما بصحتي عند زيارتك الأخيرة لنا وتنبيهك لي بأن أحسب العمر الذي يجري وأخفف وزني وأقلل التدخين وودت لو فديتك بعمري يا صديقي.
    وسأفعل بوصيتك الأخيرة بأن أكمل ذكريات السجن وأسجل بطولات وصمود المعتقلين في سجون نميري.
    وداعا يا صديقي فستظل محفورا في الذاكرة وفي تاريخ الوطن فالوطن لا ينسى أبنائه المخلصين أبدا.
    ولتيسير وحسام واحمد وعدلان وصديق وفيصل وعصام وآل مصطفى جميعا وللوالد الصابر الهادي أحمد رجب حسن العزاء والصبر الجميل





    29-04-2005, 02:47 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    وائل أحمد خلف الله

    يفقد الحرف وهجه عندما يكون محورا له ذلك الإنسان الشفيف الخاتم عدلان فلا تملك المفردات إلا التواري من هيبته وتغوص كل بلاغة اللغة في غياهب العدم .ولكننا موجوعون حد التعب .
    فالحقيقة لا تحتاج إلى دلك عاطفي فعندما دخلت دنيانا كان الأمل يمتد فينا بلا حدود وعندما غادرت توقف النبض بداخلنا معلنا بداية النهاية لوطن ظل يحتضر طويلا .
    تنتابني الأفكار وتموت الحروف قبل أن تنطق ولكنني احتاج لان أواسي نفسي التي حرمتها التواصل معك لا لشي إلا الجمود.
    لم تكن تشبه أنبياء هذا الزمان الكذبة بل كنت وحدك تصارع في واقع ملي بالالتباس .
    لن نقبل فيك عزاء فأنت باقي في مكان ما تلمح حولك كل شي ولكننا لا نستطيع مشاركتك صنع التفاصيل .
    لقد كان رحيلك الفاجعة التي هزت بعنف سكون بحيراتنا الميتة .
    لقد كنت متفردا في كل شي حتى في الرحيل .
    انتزعت نفسك انتزاعا وكأنك تمارس نوعا من أنواع الضجر ....انتظرنا عودتك ولكن انتبهنا بان ضجرك بلا نهاية .
    كم كنت أتمنى أن أكون قريبا منك ولكنه الإحباط يا سيدي الذي عزلنا حتى عن ذواتنا .
    دوما كنت اختزنك للأيام ففي يوما ما سوف نلتقي ونحكى كثيرا .
    ثقتي في الزمان لم تكن في محلها ولا أدرى أي قدر رماني للثقة بهذا اللعين.
    دعني ألوم نفسي قليلا فبرغم كل ما قيل عن الزمان وجدت نفسي واثقا به حد التسليم ولكنى أعدك بن لا اضرب موعدا حتى ولو بعد ثواني .
    سأمارس الفعل مثلما علمتنا ومهما تكن النتائج .
    يا ليتني لو استعير (لو)الشيطان لارحل معك في عوالم الخلود ...........
    فالشيطان في كثير من الأحايين افضل فعلا منا بنى البشر.................
    مأساته انه لا يستطيع استحضار ذاته ليرافع عنها ........................
    ومأساته أن قوانين الفيزياء التي نتحرك من خلالها لا تتيح له أن يستحضر أبعاده ............
    يا ليتني لوساهمت معك في بناء مشروعك التنويري بعد أن هجرنا كل شي ولكنك لم تمارس اليأس تجاهنا أرسلت لنا الرسل تناشد جذوة الروح التي فينا ولكننا لم نلبى ندائك نداء الواجب .
    نعم خذلناك وفينا شي من حتى ولكننا حتما سوف نواصل المسير على خطاك فخطاك لم تعد مجرد خطى بل هي منارة لكل البحار البعيدة .
    عرفتك قبل أن أراك ووثقت في فعلك قبل أن تكون حروف الهجاء .
    اذكر جبدا عندما كنا في حق كنا ندافع عن رويتنا بأننا ختميه أي أننا اتباعك ............
    كنا نقولها بشكل عفوي ..................
    فختميتنا تعنى قوة المفردة .................
    وختميتنا تعنى جراءة الفعل .....................
    وختميتنا تعنى الحدة الرحيمة التي تنسل بين ثنايا الأحشاء مثلها مثل مبضع الجراح .............
    وكم كانت دهشتنا أن رأينا انك فعلا كذلك .
    لم تكن محكوما يوما بقوانين الجسد فقد كنت دوما محكوما بقوانين الروح .............
    تحس بالأشياء ولا تحدك حدود المادة ..................
    كم كنت رحيما وشفافا وأنت تقدم اعتذارك لكوادر حق الذين أعياهم المسير .
    وكم كنت شفافا وأنت تؤجل أفعالك العظيمة ومشاريعك الطموحة من اجل قضاء حوائج غيرك لانك كنت تدمن فعل الجمال .
    لن نبكى فما علمتنا الانكسار يوما ما ولكننا سوف نرفع راياتك لاجل التحرير .
    لم تكن كسياسي هذا الزمان يدمنون المناورة والتكتيك والتنازلات ولكنك كنت واضح البصر والبصيرة تفرق ما بين التكتيك والمصالح الذاتية .
    كنت أتمنى أن أمارس الاحتجاج على موتك ولكنني لا أستطيع لان فعل الاحتجاج مؤجل على شعبك إلى حين .
    ثق تماما بان سودانك العلماني قادم لا محال ورجال الدين أي كانت مدارسهم سوف يحرقون في الشوارع كما حرقوا أجدادنا في أوروبا القديمة .
    وثق تماما بان دوله الحداثة قادمة شاء الكهنوت أم لم يشاءوا .
    نعدك أن نظل على المبدئية التي تعلمنا منها أن ا لسياسة قضية قبل أن تكون خبزا وسيارة ومنزلا فارها .
    المجد لك في الأعالي أيها الرفيق الإنسان.
    المجد لك أينما تكون فقد علمتنا كيف يكون العطاء .





    29-04-2005, 02:49 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    منعم الجزولى

    حتّى الجنازة،

    أبت تفِكْ سِيرَة مَحَامْدَكْ ياصَبى.

    والفِكْرَة فى التابوت، بطولة،

    تَفِجْ شُقُوق الروح،

    وتكتِبلَكْ جَسَارَة حُرْ أبِى.

    يا رجفة الطاغوت امامك.

    حَىْ....تَسِيْح رُكَب النظام.

    ميِّت... صلاتى على النبى.

    يابُؤسَهُ الحَجَّاجْ، إذا خَــتِّــينَا جَم حاكِم غَبى.



    منعم الجزولى

    27 ابريل 2005





    29-04-2005, 02:51 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    فضيلي جماع:

    حَسِبْناكَ تَخْدَعُنا !!
    (إلى روح الخاتم عدلان..أفزعت الطغاة حياً وميتاً)!
    ** ** **
    ما لقلبي يحدّثني ‘ أنّ ضوء أبتسامِك..
    منْشطِرٌ..غيْرما كنْتُ أعْهدُهُ فيكَ؟
    هل في ابتسامِكَ معنىً ومبنىَ ..
    وسرٌّ تخبئه بين جنبيك..
    غيرالمعاني.. وغير الحديثِ
    عن الوطن المستريحِ بقلبي وقلبكْ؟
    قلبي يحدثني أنّ صوتكَ
    يا صاحبي غيرُ صوتِكْ!
    يأتي برغم ابتسامِكَ
    محتقناً بالدموعِ
    وشجْوِ الرّحيلْ!
    لم نصدّقْ رحيلَ النيازكِ
    في عَتمةِ اللّيل!
    أنّ الكواكبَ ميّالةٌٌ للعُلا

    آهِ من جَهْلِنا !!
    حسبناكَ تخدعُنا..
    مثلما كنتَ تفْعلُ
    مختبئاً مرّةً في القلوب..
    ومندفعاً تارةً في زحامِ الملايينِ
    من فقراءِ الوطنْ!
    طليقاً تضمّك أكواخُهم
    ضاحكاً من غباءِ الطّغاةِ
    ومن عادياتِ المِحنْ!
    حسبناك أسرجت في غفلةٍ..
    صهوة الحُلُم الأبديِّ
    كما كنتَ تفعلُ..
    أن يصْبحَ المعدَمون الجِياعُ
    ملوكاً على الأرضِ..
    أن يملأوا بالرغيفْ السِلالْ
    وأن يهزموا الزمن المتنكّر..
    في جبّة الدّينِ..
    والمال..والبندقيّهْ!!
    وأنْ يعلنوا أنهم
    سادةٌ .. لا رعِيّهْ !!

    حسبناك - يا آه من جهلنا –
    تتأهّبُ للنومِ من رهَق عابرٍ
    بيد أنك في غمضةِ العينِ
    أسلمت لله ديناً عليكْ
    وعدت إلى حيْثُ
    أعطيْتَ بستانَ عمرِِك
    عُدْتَ إلى وطنِ الحبِّ
    للسادةِ المعدمينْ!
    طليقاً كما كنتَ..
    يا أيها الطفل من بلدي..
    من "ام دكّتْ الجعليين"!

    فضيلي جماع
    لندن- المملكة المتحدة

    27/أبريل/2005





    29-04-2005, 02:56 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    معروف سند
    اخي الاكبر الخاتم
    هكذا كنت تختم رسائلك لي ( اخوك الكبير خاتم ) ,, ,, اثرت الصمت ولكني تذكرت انك دوما كنت تحثنا على الكلام,, اذكر اخر احاديثنا عندما قلت لي ( انا دايما بحرص انو اقول لي اولادي انا بحبكم ) في اشاره لانو نحن اهل السودان وخاصه الرجال نحاول ان نخفي عواطفنا وكنت اعرف انك كنت تعنيني تحديدا لان هذه الخاصيه عندي بكثافه اكثر قليلا ,,
    اخي الكبير انا سعيد انك قضيت بضعا من اخر ايامك بيننا ,,تحدثنا كثيرا عن الوطن والناس لم نكن ننام الا قليلا ,,كان شغلك الشاغل هو الناس ,, الناس هم الوطن يا اخي ,, والكرامة الانسانية فوق الاوطان نفسها كما كنت تقول ,,كنت تتحدث طويلا وبحماس عن احمد ابن اختي الصغير ابن العام والنصف وكانه همك الاوحد ,, اشياء صغيره كانت تسترعيك وتشغلك وهذا هو ديدن الفلاسفه ,,اخي عندما اصيب كبدك ,, اصيبت اكبادنا جميعا ,, بل اصيب كبد هذه الامه المنكوبه ,,( الموضوع دا المفروض يكون بيننا وما يطلع بره,, انا الدكتور قال لي في سرطان في الكبد ) ,, لحظتها احسست انني اسقط في قاع بلا نهايه ,احسست انت بمصيبتي فنسيت مصيبتك وواسيتني ( انحنا لا بنستسلم لي مرض ولا بنستسلم لي زول) ثم ربت على كتفي واضفت ( ولا شنو يا شاب ) ,,ولكن الداء اللعين استشرى في احشائك يا اخي ولكنك لم تنهزم ,,
    عندما حانت لحظة الوداع حاولت ان امضي دون ان اودعك ولكنك حاصرتني بحبك وبسطت زراعيك نحوي وقلت : ( تعال النودعك تاني ما اظن نتلاقى ) احتضنتك سريعا وذهبت في حال سبيلي ,,كنت اعرف انه الوداع ,,بالمناسبة عندما ذكر تلك العبارة لم يكن يقصد ان يروعني ,, فقد كان حتي اخر لحظة يطمئن الناس بانه سيتجاوز المرض ,, ولكنني يومها كنت متوجها الى مدينه اخرى لبعض الشان وكان هو يفترض ان يسافر في اليوم التالي ,, وقصد اننا لن نلتقي قبل سفره ,,
    وداعا يا اخي الكبير ,, كثيرا ما نصحتني واوصيتني ,,, دعني انصحك هذه المره ,, انصحك ان تاخذ قسطا من الراحة هناك في ام دكة الجعليين ,,ليس من حق احد ان يزعجك بعد الان ,, بالله يا اخي استرح فقد اضناك التسفار ,, وحتما سنلتقي قريبا ,, رحمة الله عليك يا اخو الجميع ,,( انا لله وانا اليه راجعون )

    اخوك الصغير
    معروف سند





    29-04-2005, 03:08 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    Bushra Elfadil

    تمساحة القلب
    الى الخاتم عدلان

    أين في تمساحة القلب المحبّة؟
    قمطرت فاكهة فينا وأبّا
    في زمان لا يدوم
    واشتياقات لأحباب تولوا
    في التخوم
    ربضوا خلف الغمام
    أو تشابوا للنجاة
    وسط أمواج الزحام
    أو تغذوا بالهموم
    في بلاد أبدعت حرثاً وغرساًً
    لا زقوم
    والشجون
    في بلاد سبقت ضوئيتين
    (فرسما) كانت وروم
    والحنين
    لبلاد هطل الليل عليها
    سائلاً
    بمنايا وضريع
    فطرها الفاشيُّ شبّا

    وصديقٍ
    في مضيقٍ
    قال آه
    قلبي المحزون أرخا سمعا
    فتنادت خفقة منه ولبّا

    من خشاش الأرض أهلى يأكلون
    من قرون
    كالسّوائم
    مثل لصٍ
    دخل الطاعون بين اللقمة الأولى وأحلام البطون
    شاهراً سيفاً محلى بالجفاف

    13 ابريل 2005





    29-04-2005, 03:27 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)

    Abo Amna


    إن تقييم أي مناضل أو مفكر لا يكون بمقدار اتفاقك في الرأي معه أو مخالفتك إياه ولكن بمقدار مصداقيته واستعداده للتضحية.
    د. نبيه رشيدات


    لمرة لم يعد مهما تذكر رقمها .. ولا ترتيبها فى قائمة الرحيل .. تطوي أيادي القدر كتابا أخر .. ودائما فى المهجر أين يشكل رحيل الفرد شللا مؤقتا لحياة مجللة بهواجس عّد الأنفاس من أجل عودة الروح الى الجسد .. بعودة الجسد الى الوطن .. ولذا عندما يُغيّب جسد عزيز فى أقصى منافي الأرض تتداعى له أفئدة أجساد تنتظر فى أدناها بالحسرة وشيء من النحيب .

    لقد بكينا كل الذين رحلوا كجزء من بكائية الوطن المتجددة والمنتصبة سرادقها منذ زمن أصبح عده ملهاة فى حد ذاته.. بكينا ونبكي وسنبكي ليس من أجل نزول مصيبة الموت " فلكل أجل كتاب ".. ولكننا نفعل ذلك لاننا نتفق فى المهجر أن الوطن موزع بيننا .. فكل رحيل أو فقد يشعرنا برهبة فقد الوطن.. ونفعل ذلك أيضا لأن لفظ المهجر غدا الإسم العائلي لنا جميعا .. فكن من شئت داخل الوطن فذلك قدر لا خيار لك فيه .. ولكنك حينما تغادره هربا من جلاد قد يجعله ذات القدر يحمل ذات إسمك العائلي فحتما ستجد نفسك ضمن عائلة المهجر ولكن هذه المرة بإختيارك الحر.. وهناك ستبكيك حرائر.. وسيبكيك أحرار .. بدموع غزيرة ..

    إنه رحيل أخر .. وليس أخير .. ولعله سيّذكر الجميع بأن خيار الموت فى المنفى قد يكون أحد الخيارات التى على الإنسان السوداني أن يتجرع مرارة التفكير فيها فى ظل دوامة العبث التى تسيطر على الحاضر.. والتى باتت تختزل أحلام وأماني وطموحات المواطن فى مطالب هي أقرب الى مكارم الأسياد على العبيد منها الى مطالب الشركاء فى الوطن .

    نتقدم لعائلة الاستاذ الخاتم عدلان بخالص العزاء داعين الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه .. وان يلهمهم الصبر والسلوان .. وتعازينا كذلك لكافة رفاقه.. والى كل أصدقاءه وأحباءه داخل الوطن وخارجه .

    --
    يبقي الرحيل معينآ من القلق.يقتاتك بغتة.ترابي هو،يدمن المداهمة تحت وهم الضرورة...
    لم يكن رحيلآ، كان جنونآ مارسته،تماسيت معه. به تواصلت وتثاقفت معه.نظمته واستقيت منه جمال معدوم وروعة منفية؛؛ فاقت الذاكرة من غيبوبتها..أتذكرك أكثر وأكثر..أمقت البعد ولا أقدر علي زحه..أرتبك..أخوووووور..أتصبب عرقآ..يدق قلبي..أخاف أن أخاف..أحتاجك ولا أجدك..أتصبر
    بالمعوذتين وأقول هل من مزيد..يستجيب الاله..يطمئن قلبي
    أقول هامسآـ
    ولكن..من يكاتفني ويربت؟
    من يتعاطي معي الآن أصل الحكاية؟
    وقد أدمنتك شهقة و زفيرآ؛؛؛؛ ***
    --------------------------
    دنيا لا يملكها من يملكها
    أغنى أهليها سادتها الفقراء
    الخاسر من لم يأخذ منها
    ما تعطيه على استيحاء
    والغافل من ظنّ الأشياء
    هي الأشياء!
    تاج السلطان الغاشم تفاحه
    تتأرجح أعلى سارية الساحة
    تاج الصوفي يضيء
    على سجادة قش
    صدقني يا ياقوت العرش
    أن الموتى ليسوا هم
    هاتيك الموتى
    والراحة ليست
    هاتيك الراحة
    ***
    عن أي بحار العالم تسألني يا محبوبي
    عن حوت
    قدماه من صخر
    عيناه من ياقوت
    عن سُحُبٍ من نيران
    وجزائر من مرجان
    عن ميت يحمل جثته
    ويهرول حيث يموت
    لا تعجب يا ياقوت
    الأعظم من قدر الإنسان هو الإنسان
    القاضي يغزل شاربه المغنية الحانة
    وحكيم القرية مشنوق
    والقردة تلهو في السوق
    يا محبوبي ..
    ذهب المُضْطَّر نحاس
    قاضيكم مشدود في مقعده المسروق
    يقضي ما بين الناس
    ويجرّ عباءته كبراً في الجبانه
    ***
    لن تبصرنا بمآقٍ غير مآقينا
    لن تعرفنا
    ما لم نجذبك فتعرفنا وتكاشفنا
    أدنى ما فينا قد يعلونا
    يا قوت
    فكن الأدنى
    تكن الأعلى فينا
    ***
    وتجف مياه البحر
    وتقطع هجرتها أسراب الطير
    والغربال المثقوب على كتفيك
    وحزنك في عينيك
    جبال
    ومقادير
    وأجيال
    يا محبوبي
    لا تبكيني
    يكفيك ويكفيني
    فالحزن الأكبر ليس يقال.**

    ------------------------
    أدعو لك بالرحمة.ولي الأرض وحبلها السري..
    و
    سلام
    لكل
    الحاصروك
    عشية
    الوعد
    الأخير... ***
    -------------------------------------
    ** الفيتوري:
    *** Ash





    29-04-2005, 03:35 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    ودقاسم

    وكنت أظنّ أن النجم لا يخبو
    عند انتصافات القضايا
    أو قبل إشراق الصباح
    وكنت أنتظر اختراق البرق طيات الدّجى
    ليضيئ عتبات الطريق
    فنلتقي طوق النجاة
    نلقّه عقدا بأعناق الثكالى
    فينحسر النّواح
    وكنت أقول أنّ أبي
    ترجّل باكرا
    فبكيته حتى تبلل شيب وجهي
    وسقيت أفراحي بقطرات النّواح
    فماذا يقول حسام ؟
    وكيف يبكي أحمد ؟
    وما قول تيسير مقابل قول أمي
    تودع بعلها :
    ( رحلت وما تركت لنا جناح )
    وكنت انتظرتك
    حينما امتد الطريق
    موازيا حد الظلام
    فلا اقتحم الظلام ضياء دربك
    ولا راح الظلام ولا استراح
    وقلت أنتظر البشارة
    في عناوين الجرائد
    وابتسامات عمال المدينة
    وهجعة الزرّاع من بعد الرواح
    لكنّ صبح الخوف داهمنا
    إذ انتصب القضاء حيالنا
    وكنّا قد شربنا الخوف
    عبّا كما الماء القراح
    نعاك النائحون من اليتامى
    والمدقعون
    وحاسرات الطرف
    والأغنياء من التعفف
    وعمّ الحزن فقراء الشغيلة
    والجزيرة
    وامتدادات البطاح
    فيا خاتما قد كنت فينا
    ذراع الحقّ
    درعا للجسارة
    للصمود
    وكنت فينا النجم
    طوّقه من الصدق وشاح
    وعشت تسعى بالأماني
    للجموع السّمر
    لأجيال الهزيمة
    والجياع
    مضمدا للمثخنين من الجراح
    والآن غادرت الديار
    إلى اليقين
    معطّرا بالمغفرة
    ولففت جرحك في ثياب الموت
    تنتظر البشارة
    حين يقطف طفلنا
    ثمر الكفاح ..

    محمد قاسم
    الرياض 26- 40 - 2005





    29-04-2005, 04:04 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)




    عبدالله الشقليني

    للأحبـــــــــاء جميعاً

    كتبَ قلمي : ـ

    خَتَمْ الحِجَة
    مُنَاو تَتوَسَدُو فِجَة .
    أَخُو المَبْرُوكة ...
    صُرُو وِجيهَكْ
    وأحزِم بَطنَ الجُوع السَافِرْ
    بَرق الضَاويَة يِجْلِي خِديدَكْ .
    شُوف عَسل العينين
    كَيفِنْ لامِعْ
    و كَيفِنْ ناقِعْ
    ضَفّرَنُو دِميعَات ريدَك
    أَحَي .. بُكَا النايحات
    وحَيّ فَلاحْ الجَارِّي جِسيدُو
    لمَطْمُورة زَاد الجيعَانيِن .
    بَكوكَ فَرحْ
    فِرْحوكَ بِكا

    عبدالله الشقليني
    27/04/2005 م





    29-04-2005, 04:05 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)




    خالد العبيد

    انت الليلة تهدأ
    انفاسك خافتة
    وجبينك في موضعه
    والأوردة الزرق بظاهر كفيك تنام
    وتخضر قليلا زرقتها
    انت الليلة تبرأ من حمى
    تبرأ ممن لم تعرف ان تمنحه اسماً
    ...............
    اغمض عينيك
    ونم حتى في النوم
    هدوءاً
    دعنا نتذكر





    29-04-2005, 04:08 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    ست البنات

    الخاتم النبيل

    أبكنو يا البنوت

    يا الخاتم الأصيل

    قوم سكت البتنوح
    ******
    ضاع أمل الغبش

    راجين صفاها يبوح

    مكسور الجناح

    والحقو ديمة بروح
    ******
    الخاتم النفيس

    وين تانى ليهو شبيه

    الدود الأشم

    ما لينا غيرو وجيع

    *****

    وا أسفى علي أبيك المكلوم الحسير مكسور الخاطر يا خاتم !

    ست البنات





    29-04-2005, 08:21 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    حيدر ابو القاسم
    صالح إسماعيل مهدي
    طلعت الطيب
    ثروت سوار الدهب

    في أي موضع نرتب هذا الحدث الاليم، فأجنابنا اصطليت بصنوف من أذايا، تسربت من رئة الاماني المحبطة و أخريات من فوهة غليظة تمحق مشروع التفتح و إن كانت وردة، على اي خد نسبل دموعنا فخدودنا تقيحت بلطم الطغاة و وشم الضحايا، على اي لحد يسجى الخاتم و قد فرعت قامته إلى سماء بلا حدود، هل تبين إلى آخره حتى نواريه، هل تكرر مغزى و مذاقا حتى نساويه، هل قدم كل ما عنده حتى نضعه على جنبه و سائر الموتى كما فعل مع ماركس و هيغل.
    أليس مبكرا ألا يدوزن هذا الصوت و إلى الابد فتصوم آذاننا عن فكرة مميزة و عبارة جزلة، أليس مبكرا أن لا نبحر من بعد في انفاقه و آفاقه و شط الوطن مايزال ملغوما، أليس متاخرا أن نصد نداءا حملته الحبال الصوتية لمصطفي سيد احمد في عالمه الآخر و كأنه يطلب انيسا من تاله مسيرا و مصيرا، و كأن وحدة الاضاد تكذب نفسها و تتحول إلى وحدة الانداد، أليس متاخرا إن تركنا مبكرا.
    الخاتم .. فتى الاحلام الجهيضة بإمتياز، حلم بالمشروع الشيوعي و اخلص له و روج لأن يكون و دفع اكلافه العالية من شبابه و صحته و اقتلع من جذوره في تربة الحياة العادية ليكون خاتما آخر هو بالضرورة استثنائي، فكان الخاتم المفرغ او السجين او المختفي او المكلف او المتحدث او المعتكف لاطلاع ام كتابة، فغاب عن دنيا الناس العادين و كانت هذه بداية موته طالما أن الموت رحلة يمكن تاريخها و توقيع معالمها. انهار المشروع الطوباوي و لسان الحال يقول (الزمرناه لله).
    حلم الخاتم داخل حزبه الشيوعي بالتغير و أضاء بكثافة على إنائه و أوانه بل نهض الرجل يبتدر المسير و نظر خلفه إذ بالناس قعود، فانصرف و شانه. حلم الخاتم من بعد بوحدة القوى الجديدة و لكن انكسارات الماضي و إمتدادات ذيول الشمولية و غلواء الصفوة احبطت الفكرة. حلم الخاتم بمقد على دكة المعارضة الجماعية للانقاذ فاوصد التجمع الباب في وجهه. حلم الخاتم بنهضة مشروع التنوير على اكتاف (حق) فحالت آلام التسنين الديمقراطي دون حلمه.
    الخاتم .. قاطع معنى و دلالة، اختار لنفسه و بوعي مبكر عناصر محددة لبناء شخصيته، فكان التفكير المنهجي هو الاساس و الثورية هي الإطار فحتشدت في هذا الاطار و على هذا الاساس مجمل حياته الخاص منها و العام، فحتى عندما فارق الشمولية فقد كانت الثورية تكتنف عالمه اللبرالي الجديد، اما التفكير المنهاجي فهو على طول الخط و كل المراحل، فقد ظل يتمثله دوما في كبير الامور و في التفاصيل، ربما كفل هذا للخاتم التصالح مع ذاته، لكن العالم خارج الذات ليس كذلك و لا يتعامل بصرامة منهجية مع امور حياته، بل يخالطها بعناصر أخرى لا تتألف معه كيميائيا لتعبر الحياة في خاتمة المطاف عن اوضاع عامة و ليس انتقائية. لقد ارهق التفكير المتواصل الخاتم و لطموحه العالي في تطوير نفسه على مدار الساعة و لانشغاله الدائم و النبيل بالهم الوطني و الإنساني عموما فقد صار هذا الارهاق حتميا و لابد انه اسهم كذلك بقدر في (تقصير عمره) ففقد نفسه و افتقدنا فيه كل شيئ، فليته توقف في منتصف الطريق و انسرب إلى بنية الوعي (البرجوازي) ليرى الدنيا بمنظار آخر و يخلد إلى بعض راحة و يحقق لذاته بعض ذاتها، او ليته توقف ليسترخي ذاك العقل المعنى على وسائد اليقين و وسائط الروح حتى نرى خاتما جديدا و متوازنا وفق معطيات جديدة، او ليته تخلص من الاتقال الزائدة، فأحمال جيل باكمله ليس بعبوة ناسفة على أكتاف فرد، او افرد سبيلا (لاعقلها و توكل).

    في فصل من حراكنا السياسي إلتقينا الخاتم فتعاهدنا بصدق ثم اختلفنا فافترقنا بصدق، هذا طبيعي لأنه الصدق مع النفس و لأنه طبيعة البشر فما إجترحناه نحن! كما أن الخلاف مع الخاتم يدفعك لتوضيب معرفتك و تطوير قدراتك، لكن مقابل هذا الخلاف كان هناك كلفة سياسية عالية، كما انطوت على الاثر مساحات من الود، فليتنا لم نختلف و ليتها لم تنطو ـ عموما هذا ملف لن نفتحه بعد الأن، فقد ترجل فارسه فعسانا جميعا وعينا الدرس على قسوته و منه نعتبر.
    ضاقت بالخاتم الدنيا فليسعه ملكوت السماء، و اتسعت برحيله فجوى في جدارنا السياسي و الثقافي، فلتتقدم طلائع هذا الجيل لاداء رسالة جليلة كما شعبنا و كبيرة كما السودان.

    الا رحم الله الخاتم و لاسرته و محبيه و اصدقائه حسن العزاء.

    حيدر ابو القاسم
    صالح إسماعيل مهدي
    طلعت الطيب
    ثروت سوار الدهب

    تورنتو ـ كندا في يوم 27 04





    29-04-2005, 08:29 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    Tumadir

    وموتك هو رحمة لهذا الوطن

    لان الكل صاح لم ينم

    الكل يترقب الفجور فى الخصومة

    والكل يعرف قدرك
    والكل يلتقى فى نقطة الفصل بين حقب التاريخ وبين الخمود والبقاء وبين الذى كان والذى سيكون

    فنسال الله ان يرحمك


    يا طيب القلب

    يا مستيقظ الضمير

    حتى وانت ...تنام نومك الاخير


    قال: اكرام الميت التعجيل بدفنه


    الرجاء تعريف الميت

    من هو الميت هنا؟؟


    ومن يحق التعجيل بدفنه؟؟





    29-04-2005, 09:37 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    اساسي

    بدا صباح هذا اليوم ونبأني انقباض نفسي ان حدثا جلل سيقع في هذااليوم
    منذ دخولي الي المنبر وهذا الهاجس لم يفارقني ابدا
    بعد ان طالعني نعي الدكتور بشري الفاضل للراحل الخاتم عدلان
    وتلبستني حالة من الحزن والسكون
    احسست وقتها ان علي ان اكتب مرثية ما
    الناس يتحدثون بحميمية وصدق عن اشياء تخصهم
    واحس اني فقدت ما يخصني جدا
    والي الان هذا الاحساس لم يفارقني
    كلما طالعت كاتبا ينعي الراحل احس انه يتوجب علي ان ارثي هذا الراحل
    حزينا انا لاني لم اعرفه كفاية
    قد يقول قائل
    ولكن هو له طريق مختلفا جدا عما تؤمن به من قناعات
    ولكن اقول دوما
    اعلامنا كالرايات ايهم اغتدينا ايهم اهتدينا
    الم يكن يؤمن بالسودان الواحد.؟
    حين ينسى النور أن يغلق الباب خلفة ..
    يتسلل الظلام خلسة ..!!
    رحمك الله استاذ الخاتم عدلان
    انا لله وانا اليه راجعون





    29-04-2005, 10:09 ص

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)




    إسماعيل التاج



    ربيع لندن قاسي وبارد.

    ربيع عـدمي.

    ربيع لا يشبه كل مواسم الربيع التي اختالت على هذه المدينة لتحيل ذيل شتاءها تفتحـاً وجمالا.

    ربيعٌ خالٍ من نفحات العدل مــذُ أطــلَ صباح السبت 22 ابريل.

    ربـيـــع، لا يشبه الربيع.

    فالـحـزن حاضر، والحــزن ســيــِّــد المــوقــف.

    ولندن لن تعود كما كانت. فآخر آنبياء المهاجر الأتـقـيـاء يـغادرها إلى غير رجعـة.

    وآخر الأنبياء خاتـم.

    والجميع حاضرون في ريجنت بارك ومسجدها الكبير، نساءاً ورجالاً.

    في مساء الأثنين 25 ابريل 2005.

    والجميع في خشوع.

    كانت الصلاة.

    ومهابة الـفـقــد تــطـلُ على الوجــوه المتباينة سياسياً وجهوياً.

    وحـَّــدَهـا هذا الــحــزن.

    لو كان يعلم أنَّ حزن الجموع عليه سيقود إلى توحد الدم والوطن، لما تخاذل لحظةً في طلب الموت.

    كان الجميع حاضراً.

    والـكــلــمـات لا تـصـف مـقـدار الرجل المسجى أمام أعين الجميع، مـتـلـفـعـاً علم السودان.

    والــكــلمات لا تفيه حـقـه.

    والـكــلمـات مبعــثـرات تــئــن من وطــأة الفجيعة.

    ولـــنـــدن تودعُ خـاتـم أنبياء المهاجر والشتات.

    لـــنـــدن تودعُ خـاتـم أنبياء الطهر السياسي.


    لـــنـــدن تودعُ خـاتـم أنبياء .....
    لـــنـــدن تودعُ خـاتـم أنبياء ....

    والـوطـن يـســتــقــبـلُ خـاتـمـاً للمرة الأخيرة.



    يا وطن.

    يا أرض.

    يا خاتم.





    29-04-2005, 12:26 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    حسن ساتي

    رفقا لندن.. رفقا بالخواتم والرفاق..
    ألا إن هذا الموت قد أضر بالدنيا ففضحها..

    بورك في شيخنا حسن البصري صاحب تلك المقولة الحكمة ..

    الخاتم عدلان اسم منحوت في ذاكرة السودانيين كرمز للمثقف والثائر المولع بالصمود والتمرد ، عجمته سنوات الدراسة الجامعية كقيادي شيوعي في صرح علمي هو جامعة الخرطوم التي كانت ترفد حركة السياسة السودانية بالقيادات والوزراء والتكنوقراط والأدباء ، أطاع فيها تعليمات حزبه ، فتعمد الرسوب ليقود الصراع المستعر بين حركتي الإخوان المسلمين والحزب الشيوعي في ذلك الصرح ، ليعود ويحرز أفضل النتائج الدراسية متى ما استكمل فرص الرسوب التي تتيحها لوائح الجامعة في كل فصل دراسي ، ونال نصيبه ضريبة أبية من سنوات أودعه فيها نظام جعفر نميري السجن وهو طالب دراسة مثلما فعل معه نظام الإنقاذ الحالي وهو خريج ، وحين أطلق سراحه برع الرفاق في فنون الإخفاء التي يجيدونها، فأخفوه في (سطوح) منزل مجاور لمباني أمن الدولة الى أن نجح وتسلل هاربا ليسلم نفسه الى المنافي ثائرا ومثقفا وممسكا بخضرة الجزيرة التي جاء منها ريفيا بسيطا.

    يقول عبد الباسط سبدرات وزير الإعلام الحالي إنه هو الذي جند الخاتم في صفوف الحزب الشيوعي ، ويقول لي الخاتم إنه لا ينسى تلك اللحظة التي تسرب فيها نبأ شيوعيته الى قريته فانفض عنه أهل القرية والحافلة تحمله إليها في أول زيارة له ، وهي التي اعتادت أن تصطف لتستقبل طلائع أبنائها حين يأتون في العطلات رهانا على مستقبل آخر أرادته بالاستبطان تلك القرى المتكلسة في ولاءات طائفية وحزبية ودينية ، ويقول لي الخاتم، الذي رحل عنا، في الأسبوع الماضي ذات مساء بارد في لندن: استقبلني والدي بعد نزولي من الحافلة ترهق وجهه حالة أسى ظاهرة ، وفي المنزل قال لي: هل صحيح أنك أصبحت شيوعيا ، قلت : نعم ، وواصل يسأل: وهل تؤمن بذلك: قلت نعم ، وكانت المفاجأة أن قال: إن كان ذلك عن إيمان فقاتل من أجل مبدئك.

    ومضى الثائر اليافع بمبادئه ، وتباطأ في التخرج ليفرخ لحزبه قيادات بديلة في الجامعة ، فلم يصب وظيفة يكافئ بها الأسرة الا في لندن حيث استقر ليعمل مترجما بارعا في هذه الصحيفة، وهي لندن ذاتها التي استقبلت كارل ماركس هاربا من ألمانيا الى أن مات فيها، وهي لندن التي دهست فيها عربة رفيقه في حركة التمرد خالد الكد ، الذي قاد معه الانشقاق ليعلنا في أواخر التسعينات وعبر مؤتمر صحافي انشقاقهما عن الحزب الشيوعي وتأسيس حركة (حق) اختصارا لحركة القوى التقدمية . وهي لندن ذاتها التي تحرك منها بابكر النور وفاروق حمد الله بطائرة بريطانية متجهة الى الخرطوم في يوليو 1971 ليجبرها العقيد القذافي على الهبوط في طرابلس وينزل من على ظهرها قائدي حركة الانقلاب الشيوعي الذي نفذه هاشم العطا لتنتهي المسرحية بعودة نظام جعفر نميري وإعدام معظم قادة الحزب الشيوعي السوداني ، وهي لندن التي أسلم فيها الطبيب الشيوعي عز الدين علي عامر روحه وقد جاءها هاربا من نظام الإنقاذ ، مثلما أسلم روحه فيها أب النضال العمالي علي الماحي السخي ، ومن عجب أن طبيبا آخر هو أمين النور شقيق بابكر النور قد أسلم روحه بلندن قبل أسبوع واحد من رحيل الخاتم عدلان، فإلى هذا الحد تتقصد لندن يا ترى الرفاق من كارل مراكس والى عز الدين علي عامر وعلي الماحي ، وتتقصد حتى المنشقين عنهم فتكون تلك النهاية المؤلمة لخالد الكد بحادث مروري وللخاتم بداء السرطان اللعين ، أم أنها المنافي بتداعياتها التي برع في وصفها شعراء الرفاق الراحلون من ناظم حكمت والى البياتي الذي لخص منشدا:

    تمضي السنون ..

    وهكذا.. ونحن من منفى الى منفى ..

    ومن باب لباب ..

    نزوي كما تزوي الزنابق في التراب ..

    ومثل لندن لم تحسن أميركا استقباله ، فزارها مشاركا في فعاليات فداهمه ألم المرض هناك فدخل المستشفى وغادرها ليعود الى لندن ليلاقي ربه في شهر ربيع الأول وعلى مرمى من مولد الرسول الكريم الذي شاء عمنا عدلان أن يحمل الخاتم إحدى كنياته المحببة لدى السودانيين.

    أكمل الخاتم معظم مشروع الصمود ، ومعظم مشروع التمرد ، ولكن المرض الخبيث حرم السودان من فيوضات مثقف كان يتوق لتقديم مثاقفاته الناضجة في مرحلة يستعد فيها السودانيون لسماع أصوات العصافير وهي تغني للسلام بعد أن بعثرهم الوطن بالحماقات لسنوات في أودية المنافي السحيقة ، مثلما أدمى المرض قلب شريكة حياته تيسير وإبنيه حسام وأحمد فحرمهم من عطاءات أب لم يقنع يوما بما هو دون النجوم.

    بورك فيك وتغمدك الله أخي الخاتم برحمته وأحسن عزاء أهلك ومحبيك ، فقد أحزننا كثيرا رحيلك وأعاد الى واجهة الذاكرة فينا مقولة الحسن البصري.





    29-04-2005, 02:00 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    أحمد عكاشة

    (الخاتم عدلان مدينة الوطن الفاضلة()

    ما أبلغ الصمت حين تضيق العبارة وتصبح الكلمة
    مجرد خطوط بائسة لا تعنى شيئا ,,ولكن الصمت هو الم
    النفس القسرى وهجعتة الأخيرة لممارسة الوجود قبل
    أن تذوب في رغبة الإضراب عن مسيرة الحياة بعد
    فقد الرفاق,,, وحصول الأحباطات العظيمة.
    ,,,,نعم ,,هذا زمان (الأحباطات العظيمة) ,,,,,,,
    الآن حدث الموت لصديق عزيز يصعب الدخول إلية من
    جانب واحد فقد كان شخصا هائلا متجسدا في إنسان
    بسيط همة الأول وطن غالى وشعب نبيل بذل فية
    النفس والنفيس بلا وجل أو خمول ,,
    لقد كتب سطرا أنيقا في تاريخنا النضالي سيبقى
    لأجيالنا القادمة أن هنالك من تقدم الصفوف بكل
    ثبات ليقول كلمة (لا) إمام الجلاد ,,, ( وتعالوا
    لنعرف ) خطيبا أو كاتبا للأمة.
    رحل الخاتم!!!!!! و الغول يترنح و الأرض تنهار
    تحت فدمية وتتساقط الأقنعة من وجوهه الدميمة
    المتعددة ,, و(يلوك) العامة خطل شعاراتة وبهتان
    افترائه وكان الشعب وقواة المستنيرة هنالك وكان
    الخاتم...
    رحل الخاتم وليس هذا كل (الأسف)!! ولكن المؤسف
    حقا انة مضى ولم يقل كل ما يريد ,,,, ولكنة
    بالتأكيد هيج الأدمغة وابتدر نعمة فن الاختلاف
    ليلاقى رهط المهمومين بمستقبل فكر الغلابة واليات
    نضالهم وأسلحتهم المنتقاة في دروب الحياة
    المتشابكة ,,,
    غاب الخاتم وفى القلب حسرة عن إنسان يستمع لما
    يؤذية خيرا عما يطرية ويجيد (تكتيكات) الحوار ولا
    يمل البحث والتقصي واستخراج المستخبى من أضابير
    الكتب ومنعرجات التاريخ وركام ميراث الإنسانية
    الفلسفي ليقول قولا سديدا (وان اختلف),,
    حافظ صديقنا الراحل على ابتسامتة المريحة برغم
    الإحن وصادق الذكريات والأصدقاء والأماكن الفسيحة
    والضيقة!!!!!!! ولم تفت عضده زخم (اللندره) ولا
    بوابات الأحلام الزائفة التي تسارعت إليها خطى
    المنفيون طوعا والانتهازيون من كل مشرب,,,
    واشترى عند الناس كلهم بيت الود القديم !!!!!
    ستبتئس شوارع الخرطوم حتما فالخاتم كان عاشقا لها
    فقد حضنت في أيام عديدة مشاوير النضال اليومي
    ومهام العمل الجماهيري الذي كان ,,,,
    أصيلا جدا كان الخاتم هذا أينما حل يبحث عن
    معارفه وأصدقائه مستعينا بذاكرة قوية وقدرة على
    التواصل لايعنية في ذلك كثيرا أن اتبعت خطاه أم
    تفرقت بكم الدروب فالهم الأكبر سودان العزة
    والكرامة,,,,
    أينما حل الخاتم فتح مقرة للقاص والداني ليقتسم
    معا قوت الجسد وقوت العقل والروح من كل منحى
    فقد كان أديبا فذا وناقدا لا يشق له غبار في
    جل ضروب الإنتاج البشرى ,,,,, ولكم كانت مشاريعه
    هائلة!!!!!
    لقد افتقدناك يا صديقنا وستصبح لندن ضيقة بما
    رحبت ولكن عزاءنا أن حواء السودان والدة!!!!
    وان قضيتك العادلة هي عين قضايا المناضلين الشرفاء
    وستبقى الراية عالية خفاقة وسنذوى تلك النتوءات
    الشوهاء المتعفنة من تاريخنا العظيم وسيحطم شعبك
    الأبي والى الأبد بوابات التخلف والانحدار ,,,
    ولك في مرقدك الأخير خالص المودة واسفى لعجز
    اللغة ,,,,,أخيك : أحمد عكاشة





    29-04-2005, 03:30 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    شوقي بدري

    العقود الستة التى عشتها على ظهر هذا الكوكب تخللتها بعض الأحزان أغلبها فقد قريب أو حبيب أو رفيق أو زميل درب . ونحن فى مدرسة بيت الأمانة الأولية اختطف الموت زميلنا كامل من أولاد حى الرباطاب . كان سريعا فى الجرى ولعب الكرة وحتى فى كلامه . ولكن سرعة اللورى الذى دهسه كانت أسرع من سرعته . وأتت جدته آمنة الحمرا ومسحت ما تبقى من مخه من حديد اللورى .

    وفى 1963 أتى صديقى كريل ( النقّاش ) من القيقر لتحية أهله فى العباسية وفريق تقلى وترجع جذورهم الى جبال النوبة , واسمه محمد فضل تيّه. وفى الطريق الى القيقر مات فى الباخرة المحلى . كريل كان يعرف أنه سيموت . فلقد كان ظهره العريض القوى مليئا برصاص رش ( خرطوش ) . فعندما كان يهز فى سيرة فى القيقر كان ابن التاجر القبطى سويرس يطلق الرصاص . ولأنه كان مخمورا فلقد قطعت القذيفة يد الأخ المسّاح واستقر قدر كبيرمنها فى ظهر كريل , وعاش بضعة سنين ثم انتقل الى ربه وهو فى العشرين من عمره , تاركا لى ذكرى عطرة . فلقد كان خير صديق ضمّتنا العباسية وأمدرمان فى فترة بداية الشباب .

    قبل مدة قصيرة سمعت خبر موت الفنان التشكيلى حسين شريف الذى صمّم غلاف كتابى حكاوى أمدرمان . ثم كان خبر موت دكتور أمين النور الذى جلس معى فى نفس الفصل الدراسى فى الأحفاد الثانوية فتألمت وبكيت عليهم وعلى نفسى بسبب غربتنا وتشتنا وتشردنا .

    وأتانى خبر وفاة ( عابدين ) كما كنا نعرفه فى فترة الطفولة , وكما تناديه والدته نفيسة وشقيقه النور وكنا جيرانا فى حى الملازمين . ثم انتقلنا للسكن فى منزلهم عندما غادر العم محمد أحمد عبدالقادر أمدرمان ليكون ناظرا لمدرسة خور طقت الثانوية . ولم ألتقى بعابدين منذ فترة الطفولة . وتفاديت مقابلته فى أيام حكم نميرى لأنه كان يمثل السلطة . ونحن والدكتاتوريات لا نلتقى . وكنت أمنّى نفسى بمقابلته لنعيد ذكرى الطفولة , وها هو قد ذهب ويؤلمنى ذهابه فهو جزء من طفولتى .

    هؤلاء الناس عرفتهم وتداخلت معهم وكانوا جزءا من حياتى . ولكن لم أقابل الخاتم . وبالرغم من هذا لم يحدث فى حياتى أن أحسست بأثر خبر موت مثل خبر وفاة الخاتم عدلان . ولأول مرة فى حياتى أحس وكأنما رفسنى فرس لوقع الخبر . وكدت أن أمد يدى وأمسك ذلك الأثر وأهزه وأتطلع فى عينيه . وربما لأننى كنت مقتنعا بأننى سأقابل الخاتم وأحاوره وأجادله . وربما لأننى كنت أحس أنه حتى الموت لا يقدر على أمثال الخاتم .

    لم أكن أحسب أننى يمكن أن أتألم لموت انسان لم أقابله بهذه الطريقة . والخاتم كان دائما قريبا منى . كان قريبا لشقيقى الشنقيطى . وكما ذكر هو فى ردّه على بعض بوستاتى انه يعرف أهلى كثيرا . فلقد سكن وسطهم أيام اختفائه . كما كان( فردة) صلاح العالم . وآل العالم سكنوا فى شارع البوستة على بعد خطوات من منازلنا . وكنت أسمع أخبار الخاتم من الكثيرين . وسعدت وأمتلأت فخرا عندما عرفت أن البروفيسور الانجليزى الذى أشرف على شهادة الدكتوراة قد ذهل لالمام الخاتم بالفلسفة والمنطق والتاريخ وسعة ادراكه ومعرفته .

    ولكن الشيىء المحيّر أن تسرق حكومة أو دولة جثمان شخص أو مواطن وتحرم الآلاف من تكريمه بالطريقة التى يرونها لائقة . فالخاتم قبل كل شيىء شخصية عامة , ولا أفهم كيف يجد أى انسان الشجاعة أو المقدرة أن يدافع عن هذه الحكومة .

    الدولة من المفروض أن تحمى المواطن , وتسهل أمور معيشته من مأكل ومشرب وتعليم وعلاج . هذه الحكومة منذ أن أطلت بوجهها الكريه عملت العكس . لقد ملؤوا السجون والمعتقلات حتى كادوا أن يجعلوا المعتقلات وردّيات . وأتوا ببشر فقط لتشابه الاسم . وذهبوا للقبض على مواطنين بلست قديمة ليكتشفوا أن المواطن قد قضى نحبه منذ زمن .

    اذا لم تكن هذه الحكومة بشعة . لماذا يختفى كرام المواطنين ؟ لماذا يسجن الشرفاء ويترك اللصوص لكى ينهبوا ويتبخطروا فى الشوارع ؟ . لقد ملؤوا السجون بمواطنين لا دخل لهم بالسياسة فقط لأن عندهم وكالات من شركات أجنبية مجزية . ولهذا قلت فى موضوع نشر فى بداية الانقاذ ( الحكومة دى مركب على الله , لا مقداف ولا دفّة . تجبد العيشة وتخلّى البروسة ) .

    ألاستاذ مكى عبدالقادر بعوده الرفيع وعقله وقلبه الكبير . لماذا مات مختفيا فى بلده وهو رجل شريف , لم يجرم ولم يسرق ؟ . وهنالك الآلاف . وحتى اذا وجد أى انسان تبريرا لفعل الحكومة الآن بخصوص جثمان الخاتم , كيف يمكن أن يدافع أى انسان عاقل عن اقتحام الأمن مأتم آل زاهر سرور السادات . ويشيرون الى جثمان أنور زاهر الذى مات مختفيا ويقولون ( وده كان وين ؟ ) بدون أى احترام لحرمة الميت . وشعور أسرة من أعظم الأسر السودانية أخرجت أعظم الرجال والنساء للسودان . رب هذه الأسرة كان أول من دعا للجهاد . وقاد الجنود السودانيين فى معارك فلطسين , وأدخل الذعر والخوف فى قلوب الأعداء . وخلق أسطورة الجندى السودانى الذى لا يخاف و لا يخشى الموت .

    ولقد جرح العم زاهر سرور وأسر . وكان ممثل اسرائيل يتطرق لاشتطات السودانيين فى القتال ويذكر العم زاهر بالاسم . وهذه الأسرة قدمت الدكتورة خالدة زاهر أول طبيبة سودانية . والكثير من المناضلات والمناضلين , أحدهم الكاتب الأستاذ هلال زاهر , والأخ أمير زاهر الموجود الآن فى أمريكا .

    أنور رحمة الله عليه كان لطيفا رقيقا مؤدبا يمتاز بصبر الأنبياء . وكان صهره عبدالخالق محجوب وقيادة الحزب الشيوعى يوكلون اليه المهام التى تحتاج الى صبر وطول بال وتقبل الآخر . لأنه لا يهاتر ولا يسىء حتى اذا أسيىء اليه .

    ويحكى فى سجن كوبر أن أحد السجناء الأميين أعيى الجميع وصنّف بأنه لا يمكن تعليمه . فقرر أنه لن يستطيع تعليمه الا أنور . وبعد شهور من الاجتهاد طلب أنور بصبره المعروف من السجين أن يدخل كلمة غرد فى جملة . فقال السجين( غرد الثعلب) . فألقى أنور الطبشيرة , فقال الجميع ( الغلب أنور ده ما حيتعلم ) .

    أنور على ما أذكر من مواليد 1930 . وكان زميلا لابن عمتى الطيب ميرغنى شكّاك فى مدارس الأحفاد الأولية . وهذا يعنى أنه عند وفاته كان فى الستين . رجل كامل الأخلاق ليس بشاب متهور أو نزق . هل كان يمارس الاختفاء فى وطنه كلعــبة ( استقماءة ) طويلة المدى ؟ . لقد سجن وأهين وطورد بدون جرم . من الذى سيدفع الفاتورة ؟ .

    رجال بهذه المواصفات لماذا يجبروا أن يموتوا بعيدا عن أحبائهم وأهلهم وذويهم وأبنائهم وأحفادهم ؟ . لماذ يموت أنور فى أجزخانة منصور اسحق ؟ . ولماذا يحرم من العلاج والعناية والرعاية والحب والود ؟ . أمثال أنور كان من الواجب أن تقام لهم التماثيل .

    وستكون هنالك فى يوم من الأيام شوارع ومؤسسات وقاعات ومدراس ومكتبات تحمل أسماء هؤلاء الرجال رضيت الانقاذ أم أبت . ولهذا نقول بملىء فمنا نحن ضد الانقاذ , ونحن مع قرارات مجلس الأمن , لأن هؤلاء البشر أشرار . التحية .

    شـــوقى





    29-04-2005, 05:24 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    محمد النعمان


    ثمَّ إنك لن تكونَ "خاتمَ" رُسُـلِنا إلى الفكرةِ البديلة.


    لقد عاش غيرك – يا سيدي الخاتمُ – أرذلَ الخياراتِ وأسهلها ، ليكون له أن يموتَ في أرذل العمر.

    أمّا أنتَ فقد اخترتَ – إمتثالاً للتاريخيِّ في الواقع ، وللعقلانيِّ في الذات – أن تعيش شرطَ اليساريِّ القاسي ، في غربته وتجلده ، في صدقه وتنسكه ، في نقده للذات كما في انكشافه المريع ِ ، أيضاً ، لقمع السلطةِ وبطشها.

    وقد اسـتطعتَ – في ثباتٍ ومثابرةٍ – أن تمنحَ فضاءنا السـياسيَّ شاكلة ً راسخة من جسارةِ الفكرةِ وبسالةِ الفعل وجدارةِ الإنتماء إلى خيار ٍ نظيف.

    وها أنتذا تذهبُ في ريعان العمر ، ومجـده.
    فإن كنت قد مِتَ في ربيع المنافي – يا خاتمُ - فإنّ الذي قتلكَ ويقتلنا ، بالحقِّ ، لهو صيفُ هذا الوطن المختطف ، وسيفُ جلاديه المقدَس.

    لقد كنا ، بالطبع ، نتوّقعُ موتك المعلن ، لكننا أيضاً لم ننتظره.

    وكيف كان لنا أن نتقبّـل مستبسـلينَ ذلك المعنى الفظَّ في موتك وأن نعترفَ مستسلمينَ بأن اليسـار ، الضئيلَ في كَمِّه والمتشـظي في فعـله ، كان – في واقع الأمـر – على وشـك أن يخسـرَ ، برحيلكَ ، جـيلاً كامـلاً كـان أن أودع مبلـغَ تحصيله المعرفيّ وزبدة بصـيرته السـياسية في ذهـنك الوقّـاد ثم بعثك إلى الناس نظيفاً ، عفيفاً وجسوراً على النحو الذي صرت إليه؟

    حين إلتقيتك قبل شهـور قـليلةٍ ، هنا بواشـنطون ، كنتَ – كعادتكَ – واضحَ الذهن ، عاشـقاً لأرضك لا مسـاوماً في معاركها التأسيسية ، رائياً دون توهُّم ٍٍ أو انفصام ومنفتحاً على الآخر كندٍّ سياسيٍّ دون شهوةٍ في استقطابٍ مقيت.

    ثمّ رأيناك أيضاً وأنت تعلن – من موقعك كمفكر ٍ عضويّ – أن البروتوكولات التي تمَّ توقيعها بين الحركة الشعبية وإنقلابيي الإنقاذ إنما تتجاوز ، بفحوى بنودها الموقعة ، طرفيّ ذلك التوقيع وتتعدى مصالحهما المحدودة كتنظيمين سيتقـلدان السلطة حصراً. ففي حدود القراءة التي تبنيت نشرها على الناس ، فإن تلك البوتوكولات تنطوي على كسبٍ جذريّ ستشمل نتائج تطبيقاته كافة قطاعات الشعب السوداني.

    كنت تتلفت قلقاً وأنت تبحث عما يرشح ويؤهل القوي الإجتماسياسية التي ينبغي أن تقع على عاتقها مهامُ إنفاذ ما اتفق عليه وأعباءُ حراسته بصمامةٍ واقتدار ، وذلك ضمن مشروع ٍ شامل للتحوّل الإجتماعيّ في السودان.
    تلفتَ ملياً ، يا سيدي ، ولم تستثن ِ أحداً من قطاعات القوى الحديثة وطلائعها.

    ثمّ إنه لم يرعبك أبداً مصطلح العلمـانية ، كما ظلّ يفعل بغيرك الأباطيل.

    فقد تكرّس في خطابك كمصطلح ٍ طلق ومفهوم ٍ ثرٍّ لا يتلجلج كما هو شأنه في سيرك السياسةِ المحترفة.
    لقد ذهبت واضحاً لا متفاصحاً ، يا سيدي ، إلى أن الدولة العلمانية هي شرط الوحدة الموضوعيّ كما إنها هي الضمانة المؤسسية التي تكفل تحقيق تلك القيم التي من شأنها وحدها الاستجابة لتطلعات الشعب السودانيّ في تعدده وتنوعه الإجتماثقافيّ.

    لقد كرّست - يا خاتمُ – عمرك القليل لخدمة قضايا اليسار لأنك قد رأيت باكراً إنها هي ما بمقدوره أن يلبي الطموحات التاريخية لشعبك.
    فإن كنت قد فعـلت ذلك يا سـيدي طوعاً وإختياراً ، فإنه لن يكون لأحـدٍ أن يقول الآن إنك قد "أفنيتَ" عمراً عمـيقاً في الدفاع عن مبادئك والزودِ عن حقِّ ممارستها.
    من كان مثلك ، يا سيدي ، لا ينقضي بالموت فتنفد صلاحيته تماماً.

    لإنْ كنت "خاتماً" ، ذلك الذي ذهب متوّجاً بمحبتنا وبإحترام غريمه وجلاده معاً
    فاسمح لي أن أقول لك بأنك سوف لن تكونَ "خاتماً" لرسل هذا الشعب الذي أبدعك فأبدعتَ ، له وبه ، موقفاً حازماً وفعلاً عارفاً وفكرةً بديلة.
    وما من أحدٍ بيننا سيبتدر درساً تاريخياً في مسائل الثورة والتحوّل إلا وألفاكَ متجذّراً في واعيته ، واضحاً فيها كعلامـةٍ فارقة.

    فلك أن تذهبَ ، إذن ، يا خاتمُ ، حيث شئتَ أو شاءَ غيرك
    فإنك قد كنتَ ، بالحقِّ ، ذلك اليساريّ الضخمَ
    الذي امتحنه شعبه في أسوأ أحوال تاريخه اضطراباً وردّة ،
    وامتحنته المعرفة في أكثر لحظاتها تحوّلاً وارتباكاً ،
    لكنه – من بعدُ – لم يتراخَ و لم يسقط.


    نعمان





    29-04-2005, 05:32 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    Khatim 'Adlan: The Living Socialista!

    Mahgoub El-Tigani

    April 24, 2005


    Ustaz al-Khatim ‘Adlan, a prominent socialist politician, organizer, and writer was a leading human rights’ activist for succeeding generations; a radical intellectual who pursued the dissemination of socialist thought and public activities to change the life of the Sudanese poor - workers, peasants, employees, or students.

    Endowed with a distinguished mastery of oration and writing skills, a burning brain, and a friendly soul, al-Khatim influenced student bodies as well as groups of activists and party members whose dedication and continuous support to the Cause of Democracy and Social Progression in the Sudan motivated the devout leader to pursue relentless activities in the public life, behind the bars, or in hiding, despite the tight surveillance of the hunting authorities.

    The brave stands of Mohamed al-Khatim ‘Adlan earned him the hostilities of security forces, conservative leaders, hypocrite politicians, most of all, the Muslim Brotherhood groups. In spite of the political persecution, imprisonment, and forced exile to which he had been subjected since he joined the SCP, ‘Adlan never abandoned his deep rejection to all forms of suppression. In the late 1990s, he established HAQ, his own group that adopted a program for the establishment of peace, democracy, and social progression, independently from the other parties.

    Like the Early Socialist pioneers, of whom Khatim ‘Adlan was perhaps influenced by the intellect and the amicable personality of ‘Abd al-Khaliq Mahgoub (who thoughtfully paid a special attention to the adjustability of the al-Marxiya to the indigenous structures and needs of the Sudanese society), ‘Adlan was destined to forge ahead with his own creative thought in pursuit of a new set of ideals to overcome the political disruptions of the Brotherhood’s destructive rule.

    Sometimes in the mid 1990s, thinker 'Adlan contributed with some of his most critical works on the future of socialism. (This part requires careful research in a separate thesis). Interestingly, ‘Adlan introduced al-Wasatiya concept into the present-time politics of Sudan vis-à-vis the NIF fundamentalist suppressive indoctrinations that abused the religion of Islam by non-democratic rule and did a great harm to the tolerant modes of the Sudanese social life. (This part is worthy of detailed analysis in a separate work).



    Farwell, Socialista!



    May the Almighty Lord shower your soul, Munadil al-Kadiheen, with His Eternal Love and Oft-Living Mercy!





    29-04-2005, 05:51 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    الخاتم

    العوض مصطفى

    برْق الليل الضَّّّّّّّّّّّّّّّـلــَّم وعاتِـم
    سحاب العينة السَّاق متراكم
    بحرالنيل السال متلاطم
    كله الحي بي يرحل يومًا ، شقَّ علي رحيل الخاتم
    إلا الجابر خاطري انا يابه إنك ترجع أرضك ونيلك
    جُوَّه تراب البلد الرِّدْتُه ، وجوَّه قلوب الناس الهيلك
    بكرة تشوف قدرك يا خاتم بين الغر البسرجُوا ليلك
    الطيبين شدَّادين حيلك
    بيعرفوك في دابُنْ كنت ، وما بينسوك بيحسُّوا رحيلك
    شوَّافين ما بطِشُّوا وحاتك ، سمَّاعين بيفُرزوا هديلك
    يا ذا الحس والراي الصارم
    نحن وراك أحزاننا بتكبر وبكبر بعدك فينا الشوق
    للإنسان الكُت منتظره ، للقيم المرفوعة وفوق
    بي نسقيه الشَّــقــَّق لمَّن يروىيسوِّي ليه عروق
    بنعيش ليه الوطن الغالي ، وبنعلـِّيه على المخلوق
    متفاءلين ، والجاد بيضوق
    شكرا خاتم ما قصّرت
    شكرا يا متفاني وذوق
    يا الفي الحارة بلاقيك باسم
    مستننك ، أسفا جيتنا ، ماك إياك يا حوض العاشم
    زي ما عاد مصطفى من قبلك ، حزن الناس تاريه مواسم
    أسمح لي خاتم من فضلك
    أمزج حزن الناس بي فرحك ، لما تعود لي أهلك وأصلك
    أفضل وابرك
    يرحل زول ، بي ترحل أُمَّة .. جبر الله يا الخاتم كسرك
    وأحسن فيك عزاء الأمَّة ، وبي أفضاله ينوّرقبرك
    ويتولاك بالرحمة ويغسل متل التوب الأبيض صدرك
    وينقيك – ما أكرم ربك – هو العالم بي جهرك وسرك
    ويلزم صبره جميع الفقدك ، ويطيِّب في الآخرة مقرك
    تتهنابُه محل قبلت ، ما يلاقيك إلا البيسُرَّك

    مسقط 26 أبريل 2005





    29-04-2005, 06:15 م

    Kostawi


    .

    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 6153
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)



    علاء الدين نصار

    2005/26/4
    ورطتنا جميعا...انا صحونا علي صوت الناعي أن مجدا انتقل من جسد واحد نحيف منهك ليتوزع علينا جميعا فهلا نخور تحت وطأته ونحن عصبة من نيف وثلاثون مليون الا قليلا ممن وقفوا في الصف المقابل _المشاتر_؟. الحزن المخيم علي النفوس و المنابر و المحافل صادق بقدر صدق الرجل. و الحزن هو اصدق انواع المشاعر و انبلها فلماذا لا ننتهز لحظ السمو هذه لنخطوا خطوة عريضة في اتجاه تحقيق الحلم الذي عاش له فقيدنا المقيم و مات وهو مشغول به حتي من الموت نفسه؟. دعونا نخلد اسم المناضل الراحل باطلاق مشروع لوحدة الصف الوطني، وحدة تلقي عند الثوابت الوطنية العليا و تقود الشعب نحو الحرية و الانعتاق و اعادة البناء و تمتين الوحدة الوطنية علي اسس العدالة و دولة القانون. وحدة صف تتخطي الحدود الايدلوجية و النزاعات داخل الاحزاب الوطنية. وحدة صف تزيل مررات الماضي و الحكم علي النوايا. تحالف عريض اسمه السودان و هدفه السودان. ترصيخ فهم جديد للعمل الوطني تزول فيه خصوصيات الاشخاص و يعلوا شان الفكرة. لقد ذهب الرجل الي لقاء ربه و ترك بيننا نهجا و فكرا و نواية سليمة، اعطي نموزج علي أن العمل السياسي لا يعني بالضرورة أن يكون المطلع به حاويا او خبيثا يجيد المناورة و الايقاع بالاخر لكي يحقق كسبا و ان كان علي حساب القضية الكبري حين يكون الاهم تحقيق مكاسب آنية خصما علي نجاحات الاخرين. ذهب الرجل و لا مجال للغيرة السياسية تجاهه فهلا تجردنا من محدودياتنا و تواضعنا الي تخليد ذكراه و اعلاء شأن نضالاته و كسوباته الفكرية و تميزه المبدئي بأن نطلق مبادرة باسمه و مسترشدة بفكره لتخليق برنامج وطني استراتيجي يلتزم العلمية و التخطيط الدقيق في سبيل تحقيق مطامح وطنية سامية نهدف لها جميعا لكنا لن نتمكن من تحقيقها في شتاتنا الذي نعيشه و خصوماتنا المفتعلة في اغلب الاحيان و دوافعنا الشخصية و الحزبية الضيقة في احيان اخري. بناءا علي مقترح العزيز محمد سيد احمد بانشاء مركز باسم الخاتم عدلان للدراسات الاستراتيجية اقترح علي الاعزاء في حركة حق أن يبتدروا نشاط المركز المقترح بالمبادرة بمشروع الخاتم عدلان لوحدة الصف الوطني بأن يضعوا المرتكزات التنظيمية له و اقتراح طرق تدارسه و دعوة التنظيمات الوطنية للمساهمة في تكميل الطرح و طرق نقاشه و اجازته و تبنيه و من ثم تمليكه للجماهير و خطوات التطبيق حتي الوصول الي الهدف المنشود.

    كان الخاتم ملهما في حياته
    و فناء جسده لم يفني افكاره
    و مواقفه

    و انا لله و انا له راجعون





    29-04-2005, 06:40 م

    إيمان أحمد


    .

    تاريخ التسجيل: 08-10-2003
    مجموع المشاركات: 2639
    Re: ماذا قالوا عنك يا ود عدلان. (Re: Kostawi)

    .
    .
    .
    .
    .
    This is hard ya Kostawi
    All too hard

    But still, thanks for bringing it together in one place

    I can't promise to read it all at once
    I can only take it in doses

    Bless the soul of the remarkable man who had a clear vision

    I am so sad


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de