فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثاني)

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل الشامي الحبر عبدالوهاب فى رحمه الله
وفاة العم عضو المنبر الاستاذالشيخ الشامي الحبر
الشامي الحبر عبدالوهاب؛ فقد عظيم...
حُزناً عليك أيها الشيخ الحبر الشامي بن الشيخ الحبر عبد الوهاب
الشامي الحبر عبدالوهاب من أميز و أنبل أعضاء المنبر (عليه الرحمة)
وداعا الشيخ الشامى وإلى أعلى الفراديس يا رب..............
شيخ الشامي .. والرحيل المر
وهل تموت اشجار الضرا الكبير يا الشامي؟
ارسل رسالة تعزية الى اسرة الحبر بالكباشى
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-08-2018, 10:21 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-03-2018, 11:11 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: جلالدونا)

    Quote: الواضح انو كثير من الحيوانات و الحشرات و الطيور تشترك فى هذه الغريزة او الخاصية
    مما يعنى انها غريزة اصيلة كالجوع و العطش و التكاثر و ليست مكتسبة حتى نحكم عليها بالتطور
    فهى اصل ثابت فى تكوين هذه المخلوقات غير البشرية .. عشان كده داير اتشعبط معاك فى حتة اكتساب دى


    مرحب جلال

    هل تستطيع التأكد من زعمك ان الميزات المذكورة خاصية اصيلة في الحيوانات وغير منتقلة تطوريا ؟!

    فلماذا اذا يوجد تشابه كبير داخل الجنس والنوع والفصيلة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2018, 11:40 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    التقسيم الفرعي الثاني : التمثيل

    زعم هيغل ان الحدس يتضمن عاملي الانتباه والشعور ، الانتباه باعتباره شئ

    داخلي والشعور رغم داخليته يتضمن معرفة وبذلك يكون مرتبط بموضوع خارجي

    ويكون الحدس داخلي وخارجي في ان واحد ....

    ولكن الذهن -حسب قوله - هو الذي يجعل الشعور خارجيا بنشاطه الخاص

    وعليه يستعيد الذهن داخلية الشعور او الاسترجاع وهو مايعرف بالتمثيل

    ليحاول ان يقسم طبيعة عملية التمثيل (التصورات الذهنية ) الي 3 اقسام

    صغيرة هي أ - الاسترجاع ب- التخيل ج- التذكر



    مثلما يمكنني تصور صديق عزيز من الماضي في زمان ومكان محددين

    باسترجاعهم حاليا في ذهني - رغم الغياب - الي نفس المكان وذاك الزمان

    التخيليين حاليا ، يكون قد اشتغل في ذهني ذاكرة الاسترجاع وهي ذاكرة مؤقتة

    ودائمة بطريقة ما تماما كما تعمل ذاكرة الكمبيوتر الدائمة والمؤقتة لحظة الحساب مثلا

    ومن هنا يصعب التمايز بين الاقسام الثلاث للتمثيل (الاسترجاع والتخيل والتذكر) وتبدو كعملية

    واحدة متزامنة ويشملها الجزئي والكلي او الفكرة الشاملة كما زعم لنا اثناء استنباطه في دائرة

    المنطق ... نعرف حاليا ان الكمبيوتر اذا اراد ضرب العدد 12 في العدد 6 انما يقوم بضرب

    العدد 6 اولا في الاثنين ثم وضع الواحد في ذاكرة عشوائية مؤقته لاستدعاؤه مرة اخري لاحقا

    وهو تقريبا نفس اسلوب عمل ذاكرة الانسان في الاسترجاع والتخيل سواء كان كلي او جزئي

    يهدف من كل ذلك الي الوصول للتقسيم الفرعي الثالث (التفكير)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2018, 12:26 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    عن طريق رسل الطبيعة من ضوء وصوت يستطيع عقلنا إختزان

    المعلومات القادمة له عبر الصوت والصورة والرائحة والذوق والاحساس

    واختزانها في ذاكرة قريبة او بعيدة ، مؤقتة او دائمة

    واسترجاعها علي المدي القصير او البعيد ، مرة او عدة مرات ، لكن لايوجد

    شئ خارج الواقع ، الخيال نفسه اسسه موجودة في الواقع ، عندما اري هذه الحروف

    السوداء التي اكتب بها علي الشاشة ، فإن الكلمة التي لها معني معروف تدخل عقلي

    في الحال ويصاحبها المعني الخاص بها في تزامن لحظي ، ولكن كلمة مبهمة مثل (شلايخ)

    او (تاتنماغ) مثلا فلايصاحبها اي معني عقلي ، ونلاحظ الطفل يسال فورا عن اي كلمة لايصاحبها

    معني معروف بالنسبة له ، رغم خيال الطفل المعروف عنه !

    ومثلما يختزل العقل المعلومات ويستعيدها بناءا علي قراءة مراد فهمها او موقف او ظاهرة مشابهة

    او بنية معلومات متقاربة في المعني ، فإن العقل يعمل علي تذكيرنا باشياء مشابهة مرت بنا ، وبالامكان

    انه يختزن حتي ما لاننتبه له في الوعي ، اي ، يخزن مواقف او صور رايناها ولم ننتبه لها ، ويستعيدها

    لحظات المقارنة او الاستدعاء للمشابهة والتفسير مع وقائع راهنة جديدة ، مايمكن تسميته بنية التجاور

    المعلوماتي في العقل ، فاستدعي ماهو مرتبط لعنصر مع عنصر اخر ذوقي او سمعي او صوتي او رائحة الخ

    من رسل الطبيعة المعلوم والمجهول منها ....

    لنعود حرفيا الي هيغل ونري مايقول عن التفكير..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2018, 05:18 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)


    التقسيم الفرعي الثالث : التفكير Thinking

    لنفرض انني اشاهد بقرة امامي الان بشحمها ولحمها ، عندما تغيب تتبقي لدي

    صورتها في ذهني ، والصورة الذهنية يمكن الاستعاضة عنها بكلمة بقرة فحسب

    اي يكون الرمز اللغوي (بقرة) كافيا للفهم ، حينئذ نكون انتقلنا من التصوير الي الفكر

    ويقول ان الفكر قد يصاحبه تصوير ولكن كلمة يصاحبه تعني انه ليس الفكر هو التصوير

    نفسه او التخيل وانما قد يكون الفكر مرافق له تصور او تخيل او بدون.....

    الكلمات التي نتحدث بها لها وجود خارجي في الواقع (كرسي ، تربيزة ،

    شجرة ، حجر الخ) ثم تعلم الانسان رسمها كمحاكاة في البداية كما

    نشاهد من صور لحضارات قديمة ، ولكن من الواضح ان اللفظ

    المنطوق كان سابقا للرسم ! وكذلك شاهد خبراء الكمبيوتر لغة

    الداتا بيز لرسم كلمات معروفة مسبقا ، المهم ان ماتدل عليه الكلمة

    من معني يختفي المعني وتبقي الكلمة كافية للتخاطب والفهم بديلا

    للتصاوير الذهنية ، وتبقي الكلمة تشير الي الكلي الذي يشير

    بدوره الي الجزئي الموجود في الخارج (الموضوع) وهكذا يكون

    الفكر هو اتحاد الكلي والموضوع ولما كان الموضوع هو الوجود

    يكون الفكر هو اتحاد الفكر والوجود ، ولايكون الوجود شيئا

    سوي الفكر نفسه (العقل)!

    في دائرة المنطق تم انتقال من المعرفة الاصلية الي الارادة وهنا سيتم انتقال مماثل

    من العقل النظري الي العقل العملي فهل اختلفت ادوات الجدل من هناك الي هنا ؟

    وهل اضاف الجدل معرفة تتفوق علي العلم ؟!

    Re: الدكتور قور تعال ورينا بتفهم شنو في الفلس�Re: الدكتور قور تعال ورينا بتفهم شنو في الفلس�
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2018, 05:30 PM

عبدالغني محمد الحاج

تاريخ التسجيل: 25-06-2005
مجموع المشاركات: 576

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الأستاذ عبداللطيف كيفك
    تقول أن الكلمات التي نتكلم بها لها وجود خارجي وهذا جعل الحاجات الداخلية لي كإنسان مثل أنا جعان أو خايف أو مقلق تختلط علي فهل للجوع والخوف وجود خارجي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2018, 06:54 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبدالغني محمد الحاج)

    Quote: تقول أن الكلمات التي نتكلم بها لها وجود خارجي وهذا جعل الحاجات الداخلية لي كإنسان مثل أنا جعان أو خايف أو مقلق تختلط علي فهل للجوع والخوف وجود خارجي


    شكرا عبدالغني علي مداخلتك القوية

    كلامك سليم وفي محله تماما ....ليست كل الكلمات لها وجود ارجي صريح

    حتي ادوات الربط والاشارة وكثير من ادوات اللغة ليس لها وجود خارجي

    (هذا ، ذاك ، ان ما ، لن الخ) ولكن بالتاكيد كانت اللغة منطوقة قبل ان تكون مكتوبة

    واستطاع الانسان - في البداية - الرسم للتعبير عن نفسه و(مؤكد) لم يجد رامزات الاشارة

    وغيرها عن طريق الرسم ، ولذلك مرت اللغة بمرحلة طويلة قبل ان تتحقق ، فمثلا يقال

    العدد خمسة كان خمشة (خمشة اليد بالاصابع الخمس) وهناك قصة لكل عدد (مؤكد) حيث لايعقل

    ان شيئا يأتي من لاشئ !

    وعلي المنوال نفسه (مؤكد) ان التعبير عن الجوع بدا برسمة ثم لفظة اخيرا وكذلك الخوف

    ممكن يكون رسمة لزول جاري من اسد ثم اهتدي الانسان الي مفردة مكتوبة في كل اللغات

    وتعي الخوف فهو امر حقيقي ويحتاج مفردة في كل اللغات كي تصيغه في حروف محددة

    علي العموم اصل اللغة مازال مشكلة زيو زي مشاكل كتيرة تواجهنا عن اصل الحياة واصل

    الانسان واصل الكون الخ ومن نحن ومن اين جئنا ولماذا ، ههههه بس بقت علي الجوع والخوف

    مش سمعت انو يس محتاجة جكة ههه

    رغم ذلك هيغل يستنبط الكلمة من الواقع ويقول انها فكر كلي خالص وبرضو افضل من افلاطون

    صاحب المثالية الذاتية (مثالية تعني مثال علوي لكل شئ ارضي !) فماهو مثال الجوع والحب والكراهية الخ

    كنت زيك عايز اتساءل تساؤلك دا ذاتو لكن غيرت راي فجاة !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2018, 05:19 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    مرة اخري الاخ عبدالغني ادعوك والقراء جميعا لنتعرف علي

    واحدة من اعقد المسائل التي تواجه البشرية ، وهي اصل اللغة وخاصة

    كيف بدات اللغة المنطوقة !

    اضغط هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2018, 08:27 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    للتذكير انقسمت فلسفة الروح منذ البداية الي :


    الدائرة الاولي : الروح الذاتي
    الدائرة الثانية : الروح الموضوعي
    الدائرة الثالثة : الروح المطلق

    ودائرة الروح الذاتي تتكون من

    1- علم الانثروبولوجيا (النفس) 2- علم الظاهريات 3- علم النفس - الذهن

    في علم النفس - الذهن وجدنا مثلث يتكون من :

    1- العقل النظري (المعرفة)

    2- العقل العملي (الارادة )

    3-العقل الحر

    نحن الان بصدد العقل العملي

    وندلف اليه من اخر جزئية في التقسيم الفرعي الثالث وهو التفكير

    وطالما تطرق الي التفكير فلابد من الاشارة الي التركيب للدماغ البشري قبل التهويم

    في اي تاملات فلسفية عنه :


    من هنا

    ثم نعود من عالم الحقيقة العلمية الي عالم التاملات الفلسفية وهو يحدثنا - اعني هيغل - عن القسم

    الثاني للعقل العملي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2018, 12:36 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    القسم الثاني: العقل العملي


    قبل ان نتحدث عن العقل العملي نود التذكير باننا وصلنا الي هنا بعد التقسيم الفرعي

    الثالث عن التفكير ، والتفكير مضمونه مباشر - اي الوجود - اما اذا جردناه من هذا

    المضمون ، اي ، اسقطنا الواقع الحقيقي من حساباتنا ، نكون بصدد فكر خالص ، او

    كلية هي الفهم بذاته ، فهم يقسم مضمونه الي انواع واجناس وفي قمتها قوانين ، وهي الفكر

    نفسه شاطرا نفسه الي جزئيات ، تحت كلي واحد هو العقل ....

    اذا مضمون الفكر هو الفكر ، وينقل الفكر نشاطه من معرفة الي ارادة بطريقة عمله الداخلية

    لابد ان هيغل الذي هو فيلسوف جبري يريد ان ياخذ موقفا في صالح حرية الارادة مخالف لكانط

    ولكن الابحاث في اتجاه العقل اللاواعي لم تكن كافية ليستطيع ان يبني عليها بناءا فلسفيا قائما

    علي ارضية غير مهتزة تحت اقدامه ، فالابحاث فيما بعد هيغل استطاعت التوصل الي ان مانراه

    حرية ارادة في اتخاذنا لقراراتنا انما هو مجرد وهم وان القرار تم اتخاذه بالفعل في العقل اللاواعي

    بطريقة جبرية وهاهنا يمكن الزعم بان اشكالية التناقض مابين الكانطية والهيغلية بشان ملكات التفكير

    هي اهداف ضائعة في الدقيقة تسعين !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2018, 07:17 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    تسير الارادة تطوريا في 3 تقسيمات فرعية

    التقسيم الفرعي الاول : الحس العملي او الشعور

    التقسيم الفرعي الثاني : الدوافع او الاختيار

    التقسيم الفرعي الثالث : السعادة

    التقسيم الفرعي الاول : الحس العملي او الشعور :

    مشاعر الحب والكراهية والحسد والغيرة والاشتياق واللهفة كلها يتحكم فيها جين واحد

    يعرف بجين الانانية او يبدو اشارة الي اسم علمي له لانعرفه ! في الرابط اعلاه توجد إحالة

    الي التفسير العلمي لكل مكونات الجهاز اللعصبي المركزي وعصبوناته وعدد خلايا المخ

    والتعرجات الانبوبية للمخ والتي يقال انها بطول يلف الكرة الارضية عند خط الاستواء عدة

    مرات ، ولكن العلم مازال بعيدا عن كيفية تحول الكهرباء العصبية الي بيانات ، وربما هي شبيهة

    بخوارزميات الحاسوب مع فارق طبيعة التركيب ، والمحير ان يتوصل الانسان الي تركيب

    مشابه لعمل دماغه ولكن مع غياب الشعور والعاطفة ، بل لماذا الانسان في توق دائم للمعني والمعرفة

    الجديدة التي لاشئ يماثل لذتها رغم توفر كل اشكال الرفاهية والاسعاد....

    رغم الكم الهائل للمعرفة العلمية نتوق لدهاليز الفلسفة او بمعني اصح الحذلقة الفارغة !

    كم هائل من الفلسفات (الحذلقات) لايقدم ولايؤخر ولايقول شيئا في نهاية المطاف ويبقي الامل

    في العلم هذا المارد الجبار وإن كان مازال طفلا يحبو في ليل المسائل العملاقة التي تواجهه

    ياتري كم من بشر مابعد الانسانية نحتاج علي طراز ستيفن هاوكينغ والذكاء الاصطناعي

    لنرتاح من ناس الذات امتصت موضوعها في جوفها وظهر بداخلها علي انه مضمونها


    وان الشعور يبدا باللذة والالم ثم يتطور الي ميول ودوافع وشنو ماعارف !

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-03-2018, 08:59 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    في المداخلة السابقة اشرنا الي التفسير المرتبط بالتكوين التشريحي

    لمحتوي الدماغ وخلاياه وشبكته العصبية واحلنا القارئ الي الرابط

    المختص بذلك ....

    الان نتابع -هيغل - في فلسفته لكيفية تطور الشعور بوصفه مرحلة دنيا

    من الارادة - العقل .

    يقول انه من غير الصحيح ان يتم الفصل التام بين الشعور والعقل ، لان

    الشعور مرحلة دنيا للعقل ، وينتقد تقسيم هيغل للعقل الي ملكات عديدة

    لان العقل (الروح) ليس مجموعة ملكات مرتبطة خارجيا وإنما كل هذه

    الملكات شئ واحد في مراحل مختلفة دنيا تتطور الي الاعلي حتي العقل

    ولايمكن الاعتماد علي الشعور والعاطفة والحدس دائما في تكوين احكام

    كلية لانها بطبيعتها احكام خاصة بالفرد ولاتصلح لتاسيس قانون كلي للمجتمع

    فمثلا مشاعري الخاصة لايمكن ان تكون قانونا للمجتمع لانها جزئية وخاصة بي ...

    والتساؤل المحير لعلماء الفيزياء هو اذا كان الكمبيوتر يقوم بكل العمليات المنطقية

    فإنه حتي الان لم يوجد حاسوب عاطفي مهما كانت ضخامته وتصميمه ، وهو نفس

    الامر المفقود مابين العالم الضخم (المجرات) وعلاقته بالعالم غير المرئي (مادون الذرات)

    وهو العلاقة المفقودة بين المادة المرئية والمادة المظلمة الخ ....وهي المشكلة التي تواجه دمج

    النظرية النسبية للكون الواسع بنظرية الكم ...فهل هناك صحة لربط هيغل مابين الشعور والعقل

    باعتبار الشعور مرحلة دنيا من مراحل العقل ، بالتأكيد يوجد هذا الرابط ! لان الجين الاناني يحدد

    خيارات العقل في مراحل مختلفة واحيانا يقرر الحروب الكبيرة في التاريخ !وكذلك شعور اللذة والالم

    يمثل احد اهم الدوافع والميول التي تحدد مصائرنا العقلية في المستقبل !

    التقسيم الفرعي الثاني : الدوافع والاختيار

    في جزء المنطق وجدنا المعرفة موجودة كماهي عليه (المعرفة الحقة) وان الارادة تاتي لاحقا

    لتغيير صورة المعرفة الحقة الي الخير عن طريق عمل الارادة وهنا يحدث نفس الامر

    بانتقال الارادة بالعقل المعرفي (النظري) الي العقل العملي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-03-2018, 09:05 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    المقصود في المداخلة السابقة ان هيغل ينتقد تقسيم كانط للعقل الي ملكات منفصلة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-03-2018, 02:49 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    المشاعر تجاه الاخر عادة غير اختيارية ، لايمكن السيطرة عليها عقليا

    فهي قد تتفق او لاتتفق مع ذات الفرد ، لكن بما انها مرحلة ادني من الارادة

    والارادة لايمكن ان تجد العالم معطي ولاتسعي لاعادة تشكيله ، لذلك فإن الشعور

    العملي (بوصفه إرادة في مرحلة دنيا ضمنيا) عليه ان يقوم هو نفسه بالاتفاق مع الذات!

    فالارادة تسعي وتغير وتشكل العالم ليتفق معها ، يسيرها في ذلك مجموعة من الدوافع

    والميول ، لكن تغليب احد الدوافع علي البقية يدخل في إطار الهوي ....

    يقول كانط ان الواجب يجب اداؤه لانه واجب وحسب ، من اجل إحترام القانون ولايجب

    ان يكون هناك ميل في تادية الواجب حتي لو كان خيرا في ذاته ، اي بمعني استبعاد الميول

    والدوافع من الحياة الاخلاقية ، بعكس هيغل الذي يري اهمية قصوي للدوافع والميول هما

    اللذان يشكلان سلوك الافراد ....وهي وجهة النظر التي تقود هيغل لانتقاد كانط في تقسيم العقل

    الي ملكات مستقلة لايري انها جميعا مراحل تطورية لذات العقل الواحد ...

    مع كل ذلك ، هيغل هو الاخر يرفض تبني المشاعر والميول في التاسيس القانوني لبناء المجتمع

    بإعتبار الدوافع والميول ذات اساس جزئي وماهو جزئي لايصح البناء عليه كما العقل من حيث عقلي

    وعقلك وعقل الاخرين يلتقي علي ماهو كلي ...

    المغالطة الممتعة والمضحكة هي ان الارادة هي الدافع نفسه وبالتالي لاتعلوا الارادة علي الدافع

    او الدوافع لتختار من بينها ، فياتي التحايل علي ان الارادة هي الانا الخالصة فيحدث تقسيم للانا

    الي انا مفكرة هي المعرفة وانا فاعلة هي الارادة وكليهما انا واحدة ، او وحدة الانا

    طالما كان العلم مقصرا انذاك عن سبر غور الاشكالية دي فقالوا احسن يبرطعوا ساي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-03-2018, 03:08 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    التقسيم الفرعي الثالث : السعادة

    هذه الكلمةلامعني لها في حياة الانسان سوي وردت بمضمونها العادي

    لدي الناس جميعا او وردت هنا - عند هيغل - بمضمونها الفلسفي ...

    لا اري في هذا التقسيم سوي محاولة قسرية لتكملة اضلاع المثلث وسوف

    نري انه يهدف لاستنباط الذهن الحر من السعادة كاخر ضلع في مثلث الذهن

    العملي ، ومن هناك يقفز قفزاته المعروفة (يخمنا ساي كدا) الي الروح الموضوعي

    وهو القسم الثاني في مؤلف فلسفة الروح ، وهذه القفزة تشابه (الخمة السابقة) في فلسفة

    المنطق عندما نقلنا من المعرفة الاصلية (الحق) الي الارادة - الخير ولم يكن مقنعا !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-03-2018, 04:08 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-03-2018, 10:07 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    قلنا ان السعادة بمعناها المتداول لاوجود لها ، الموجود اشباعات

    جزئية ، في حين الانا كلية ، ولاطريق اخر للانا لاشباع نفسها

    سوي التنقل بين الاشباعات الجزئية دون الوصول الي اشباع كلي

    ويقول هيغل ان الوصول لاشباع كلي يمكن ان يتحقق اذا كان موضوع

    الاشباع كليا وبما ان الانا كليه وموضوعها كلي كذلك فمن الممكن ان يتحقق

    اشباع الانا عندما نصل الي الروح الموضوعي ، مؤسسات المجتمع جميعا باعتبارها

    نتاجا للعقل الحر ، الدين والفن والاخلاق والسياسة والعرف والتقاليد والجمال والفلسفة الخ

    الوصول لكل ذلك من خلال القسم الثالث (الذهن الحر)

    القسم الثالث : العقل الحر:

    حتي الان لانستطيع الجزم بصورة كاملة عن شئ اسمه حرية الارادة ، ولكن نؤجل موضوعها حاليا

    حتي الوصول الي الدائرة الرئيسة الثانية وهي الروح الموضوعي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2018, 07:28 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-03-2018, 10:17 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    القسم الثاني : الروح الموضوعي objective spirit

    في كل المداخلات السابقة كنا نتحدث عن التطور الداخلي للروح (العقل او النفس الخ )

    او الروح منظورا اليها من الداخل ، احاسيس وجدان ومشاعر وتفكير في ذاتها وفي الاخر

    من خلالها هي ذاتها ، حتي الموضوع الذي تفكر فيه الذات هو موضوعها ....ولكن هاهنا -في الروح

    الموضوعي سيبدا الانعكاس للعقل (الروح) الي الخارج ، ليس المقصود بالخارج الطبيعة وإنما

    انعكاس العقل خارجا وتاثيره في العالم وصياغته في شكل عادات وتقاليد وقوانين ومؤسسات

    ودين وفن وجمال وكل منتجات العقل ....العالم كله فكر وبالتالي كله عقل ولايوجد العالم بدون

    وجود العقل او كما تعتقد الفلسفة المثالية والمثالية الموضوعية بدرجة اخف وطأة في اعترافها بموضوعية

    العالم رغم انه إعتراف ناقص لان موضوعيته مرتبطة بالعقل ولايوجد استقلالية للعالم الموضوعي خارج

    العقل ...ولاداعي لتكرار هذه المقولة ....

    بقول هيغل ان الارادة كلية وهي الانا حين يعمل وان المعرفة هي الانا حين يفكر ولانستطيع

    التاكد من حقيقة الانا حين تفكر مرة وتعمل مرة اخري !! رغم انها انا واحدة او كما يقول شاعر

    الحقيبة روح واحدة في جسدين

    كاسمي ايات العوارة في مسيرة البراءة والطراقة الغنائية وما اجملها من اكذوبة

    المهم ان الاشباع جزئي كما عرفنا سابقا والانا كلية ، والانا تبحث عن الاشباع الكلي ولاتجده

    اي تبحث عن السعادة ولاتجدها ، وبما ان الانا الفردي خاصتي وخاصة كل فرد تبحث عن الكلي

    ولابد من تجاوز الجزئي الي الموضوعي ، والموضوعي يعني الحقيقة الكلية في الخارج رغما

    ان الحقيقة في الفلسفة السوفسطائية ليست لها معيار كلي كقولي الجو بارد وقول اخر انه حار

    فتكون حقيقة الجو ذاتية للافراد المختلفين ولكن لابد من معيار موضوعي للحقيقة لتكون كلية

    لان انكار كليتها يعني انكار موضوعيتها وعليه الاقرار بكلية الحقيقة هو اقرار بالموضوعية

    وعليه الجو بارد حقيقة لذاتيتي فقط وليس حقيقة كلية اما الحقيقة التي لها مقياس كلي فهي موضوعية

    مثل حقيقة دوران الليل والنهار مثلا فهي حقيقة لكل الذوات وليست لي وحدي وبالتالي حقيقة كلية

    وموضوعية ...

    علي هذا الاساس تكون منظمات المجتمع موضوعية لانها نشاط للارادة (الكلية) وتجلي العقل

    في العالم ....او تجلي الروح في العالم ...

    بمعني ان الانسان يريد ان يجاوزنفسه وفرديته الي ماهو كلي لكل انسان (موضوعي)

    ويريدتعني روحي والتجاوز للفردي يعني الموضوعي فتكون الحصيلة روح موضوعي كعنوان

    للقسم الثاني في فلسفة الروح بعامة ...صرف النظر عن صحة او عدم صحة هذه الفلسفة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-04-2018, 10:32 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    في قسم الروح الموضوعي يكثر الحديث ، بل يرتكز

    علي فرضية حولها جدل كثيف منذ وقت طويل ، وهي هل توجد

    ارادة حرة ام لا ، سنعيد مقال قصير للتفكر في حقيقة الامر الذي

    لم يكن مطروقا في السابق :

    ــــــــــــــــــــــــــ

    قد تكون التجربة الأكثر شهرة في مجال علم الأعصاب هي تلك التي تم إجراؤها في عام 1983 من قِبل بنجامين ليبيت، والتي أثار من خلالها الجدل حول احتمال أن يكون شعورنا بالإرادة الحرة هو مجرد وهم ليس إلّا، وهو الجدل الذي ازداد منذ ذلك الحين.

    تجربة ليبيت كانت تحتوي على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي الاختيار البشري الحر، مقياس لقياس نشاط الدماغ، وساعة.

    العنصر الأول المتمثل بالخيار الحر كان متمثلًا من خلال الخيار المطروح أمام المشاركين إما بتحريك ذراعهم اليسرى أو ذراعهم اليمنى، وفي النسخة الأصلية من هذه التجربة كان الخيار في تحريك المعصم الأيمن أو الأيسر، أما في بعض التجارب الأخرى التي كانت تحاول تكرار هذه التجربة فقد كان الخيار هو رفع الإصبع الأيمن أو الأيسر، حيث طلب ليبيت من المشاركين أن يتركوا رغبتهم الداخلية التي يمتلكونها تحرك أيديهم من تلقاء نفسها في أي وقت دون أي تخطيط مسبق أو تركيز على الوقت أو الكيفية التي ستتم بها الحركة من قِبل المشاركين، وتم تسجيل الوقت الدقيق الذي تمت فيه الحركة من إشارات الحركة التي ترسلها عضلات الذراع إلى الدماغ.

    تم قياس النشاط الدماغي عن طريق وصل أقطاب كهربائية إلى فروة الرأس على القشرة الحركية (المتوضعة تقريبًا على طول منتصف الرأس)، وعند التخطيط لحركة ما وتنفيذها سواء بالجهة اليمنى أو بالجهة الأخرى فإن الإشارات الكهربائية في الجهتين اليسرى أو اليمنى من الدماغ تصبح مختلفة.

    أما بالنسبة للساعة، فقد تم تصميمها خصيصًا للسماح للمشاركين لتبين التغيرات التي تحدث خلال فترة تقل عن الثانية، حيث تمتلك هذه الساعة نقطة واحدة، تتم دورتها حول سطح الساعة كل 2.56 ثانية، وهذا يعني أن المشاركين عندما يحددون موضع النقطة يحددون الوقت الذي يرونه فيها، فإذا افترضنا أن المشاركين استطاعوا الإبلاغ عن موقع النقطة بدقة تصل إلى 5 درجات زاوية، فإن هذا يعني أنه يمكن استخدام هذه الساعة للإبلاغ عن الوقت خلال 36 ميلي ثانية - وهذا 36/1000 من الثانية.

    باستخدام كل هذه المكونات معًا، قام ليبيت بأخذ القياسات الحيوية، حيث طلب من المشاركين أن يقوموا بتحديد مكان النقطة التي تدور ضمن مدار الساعة بالضبط، عند اتخاذهم القرار بالحركة.

    كان الفيزيولوجيون يعلمون منذ عقود بأن الإشارات الكهربائية في الدماغ تتغير قبل جزء من الثانية من إجراء الحركة، وهذا ما حصل في تجربة ليبيت، حيث كان بالإمكان تسجيل تغيير موثوق في الإشارات الكهربائية في الدماغ باستخدام الأقطاب قبل قيام المشاركين بالحركة بجزء من الثانية، ولكن النتيجة المفاجئة كانت عندما أشار المشاركون إلى الوقت الذي قاموا فيه باتخاذ القرار بالحركة، حيث تبين بأن هذا القرار حدث في فترة ما واقعة ما بين التغيير الكهربائي في الدماغ والحركة الفعلية، وهذا يعني، بأن القرار كان - إلى حد ما – قد تم اتخاذه بالفعل قبل أن يكون المشاركون على علم بأنهم سيقومون بإجراء الحركة، حيث إن إشارات الدماغ كانت تتغير قبل أن تحدث الحركة الواعية الناجمة عن القرارات التي اتخذها المشاركون.

    هل قامت أدمغة المشاركين باتخاذ القرار مسبقًا، أم كان الشعور باتخاذ القرار مجرد وهم؟ هذا النقاش محتدم من زمن طويل، وهناك نقاش أكبر في مجال علم الأعصاب والإرادة الحرة أبعد من مجرد هذه التجربة الواحدة، ولكن بساطة هذه التجربة خولتها السيطرة على مخيلة الكثيرين الذين يعتقدون أن مجرد كوننا مخلوقات بيولوجية يحد من إرادتنا الحرة، كما استطاعت التأثير على أولئك الذين يقولون بأن إرادتنا الحرة تسمح لتفكيرنا بالتحرر من القيود التي تفرضها علينا بنية دماغنا البيولوجية.

    جاذبية تجربة ليبيت تعود أصلًا إلى وجود بديهيتين منتشرتين حول العقل البشري، وبدون هاتين البديهيتين لم تكن هذه التجربة لتبدو باعثة على الاستغراب.

    تفيد البديهية الأولى بأن عقولنا هي شيء منفصل عن أنفسنا المادية، وهي الطبيعية الثنائية التي تدفعنا للاعتقاد بأن العقل هو مكان مجرد ومتحرر تمامًا من القيود البيولوجية، ولكن لحظة واحدة من التفكير في الأوقات التي تشعر بها بالغضب نتيجة لشعورك بالجوع قد يحطم هذا الوهم، ومع ذلك فإن هذا الموضوع لا يزال موضعًا لنقاش مستمر، فلولا ذلك لما كنا قد تفاجأنا ولو قليلًا من معرفة أنه من الممكن أن نجد رابطًا عصبيًا بين الأحداث العقلية، فإذا كنا نؤمن حقًا في حشاشة قلوبنا بأن العقل يوجد في الدماغ، فإننا عندها سنعلم بأن كل تغيّر عقلي يجب أن يكون مترافقًا مع تغيير مقابل له في الدماغ.

    أما البديهية الثانية التي تجعلنا نندهش من تجربة ليبيت، فهي الاعتقاد بأننا نعرف عقولنا، وهذا الإيمان يقول بأن إرادتنا الواعية عند اتخاذ القرارات تمثل دليلًا دقيقًا عن كيفية اتخاذ ذلك القرار، ولكن الحقيقة هي أن العقل يشبه الآلة، وطالما يعمل بشكل جيد، فإنه بإمكاننا أن نتجاهل كيفية عمله، ولكن ما إن نلاحظ خطأ أو تناقض ما فإننا نتنبه عندها لضرورة النظر تحت الغطاء، فمثلًا كيف يمكن أن أنسى اسم ذلك الشخص؟ أو لماذا يأتي الشعور باتخاذ القرار بعد أن تكون التغيرات المرتبطة بصنع القرار قد حدثت في الدماغ بالفعل؟

    ليس هناك أي سبب يدفعنا للاعتقاد بأننا معبرين حقيقيين ومصيبين عن كل جانب من جوانب التغيرات التي تحدث في عقولنا بشكل دقيق، فعلم النفس يعطينا الكثير من الأمثلة عن الأشياء التي نخفق في التعبير عنها، فالشعور باتخاذ القرار في تجربة ليبيت قد يكون وهمًا بأكمله، وربما يكون القرار الحقيقي قد تم اتخاذه في أدمغتنا بطريقة أو بأخرى، أو ربما قد يكون الشعور باتخاذ القرار قد تأخر عن عملية اتخاذنا للقرار بشكل فعلي، ومجرد أننا أخطأنا في الإبلاغ عن وقت اتخاذنا للقرار، لا يعني أننا لم نشارك في اتخاذه بالفعل، بطريقة أو بأخرى.

    هناك دائمًا المزيد من الأشياء التي يتم كتابتها عن تجربة ليبيت كل عام، فقد ولّدت هذه التجربة قسمًا أكاديميًا مختصًا بالتحقيق في علم أعصاب الإرادة الحرة، وهناك العديد من الانتقادات والردود، والنقاش المحتدم حول كيفية واحتمالية كون التجربة ذات صلة بحرية اتخاذنا للقرارات اليومية، وحتى أنصار ليبيت يجب أن يعترفوا بأن الحالة التي كانت سائدة في التجربة قد تكون مصطنعة للغاية لدرجة لا تخولها أن تكون نموذجًا مباشرًا عن الخيارات اليومية الحقيقية، ولكن التجربة الأساسية لا تزال تلهم المناقشات وتثير الأفكار الجديدة حول الطريقة التي تتجذر فيها حريتنا داخل أدمغتنا.

    ـــــــــــــــــ
    معظم الفلاسفة كانوا جبريين ، هيغل نفسه مصنف تحت قائمتهم
    لكنه - هنا في فلسفة الروح - إحتاج مجبرا الي ايلاء دور هام
    للارادة الحرة ، بدونه سيكون من العسير متابعة هذا القسم من فلسفة
    الروح ، والا مامعني الغائية بالكامل ان لم تكن الجبرية عينها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-04-2018, 08:58 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    يقول هيغل : اول وجه لنشاط الروح (في دائرة الروح الموضوعي) هو انها تريد

    نفسها والوجه الثاني تريد ان تجاوز نفسها وان تصل لمابعد ماهو ذاتي ، اي ، للموضوعي ).

    مامعني كلام هيغل اعلاه ، انا مثلا عندما اريد شيئا فبالتاكيد يكون ما اريده شيئا واحدا (جزئيا)

    واتنقل فيما اريده من جزئي لجزئي اخر باستمرار وتلتقي الارادات المختلفة لاناس مختلفين

    في نشاط إجتماعي او جمالي او سياسي او قانوني فيتم صياغة ماهو كلي لمجموع هذه الارادات

    فنحصل علي قانون يمثلنا جميعا او فن او تقاليد الخ فنكون قد انتقلنا الي الموضوعي ، ماصاغته

    الارادة الكلية لنا جميعا ، ولكنه في نفس الوقت يعتبر القانون اسقاط ذاتي لفرديتي ، فهو اذا يمثلني

    وبما ان ارادتي ساهمت في صياغته ، يعني انا اريد ، وانا حر ، اذا القانون يمثلني وانا احد الذين

    صاغوه بمعني من المعاني ! وإذا كان هناك عيب في القانون وانه شر فهو نتاج افراد يصيغونه

    لمصلحة طاغية او افراد دكتاتوريين

    هيغل من ناحية اخري فيلسوف جبري كامل الدسم ولكنه يحاول ايجاد منفذ للتملص من الجبرية

    الي حرية الارادة ،

    ذكر انشتاين في احدي المرات ان له رغبة في إشعال غليونه ويشعله فعلا وهذه حرية ارادة

    لكن السؤال ماذا يقبع وراء رغبته في هذه اللحظة في ان يشعل غليونه ...؟!

    قد يبدو ان المسقبل متحقق فعلا الان ولكنا بطيئون في الوصول اليه ولذلك يبدو لنا مستقبل

    وهو ليس سوي حاضر الان ! وعدم قدرتنا علي تغيير احداث مستقبلية جبرية ينفي حرية

    الارادة

    من ناحية اخري لايمكن الاتفاق مع هيغل مجانا عن الكلي الذي يمثلني ويكون اسقاطا لذاتيتي

    فمثلا الاخلاق ليست كلية الا اذا كانت اخلاق اوروبا هي المثال الكامل للاخلاق او قوانينهم

    هي المثال الكامل للقانون ، وكيف يتغير الكلي بمرور الزمن ويتعدل ويضاف له ويحذف منه

    ....اليس ذلك دليل علي تطور خبرات البشر في الاجتماع والتوافق علي الامثل في كل مرحلة

    وعلي هذا الاساس بالرجوع رويدا رويدا الي الماضي لن يكون هناك سوي كلي نسبي محدود

    في إطار ضيق قبلي او عشائري او حتي بين افراد بعينهم ، وهكذا يسقط وهم الكلي وموضوعيته

    الغائية ..والضرورة فيه ليست محكمة وانما توافق مستمر لاستمرار الحياة في معطي معين ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2018, 08:44 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    Quote: اول وجه لنشاط الروح (في دائرة الروح الموضوعي) هو انها تريد

    نفسها


    زعمنا في المداخلة السابقة ان الانا تريد نفسها غير صحيحة بنفي

    حرية الارادة ، فعندما اريد شيئا عادة يكون هناك دافع قوي مسيطر

    وسيطرة اقوي الدوافع يعني إجبار....

    الانسان اكثر مايميزه هو السعي وراء اضافة معني لحياته وتنظيم شئونه

    لوحده ووسط الجماعة في البيئة المحيطة وعندما يكون الناتج النهائي علي

    هذا النحو يطلق هيغل عليه وصف (روح موضوعي )

    ثم ناتي للخطوة التالية التي يزعم فيها هيغل ان فلسفته السياسية والجمالية

    والاخلاقية وغيرها ، تختلف تماما عن جميع الفلاسفة قبله لانها لم تأت فصول

    لا رابط بينها ، وانما جميعا مستنبطة من بعضها البعض بسبب الضرورة العقلية

    والسير المنطقي لمنتجات العقل الخ

    لهذا كله نراه في مثلث جديد كما يلي :

    اقسام الروح الموضوعي :

    1- الحق المجرد
    2-الاخلاقية او الاخلاق الذاتية
    3- الاخلاق الاجتماعية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2018, 06:36 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    Quote: ولكن العلم مازال بعيدا عن كيفية تحول الكهرباء العصبية الي بيانات ، وربما هي شبيهة

    بخوارزميات الحاسوب مع فارق طبيعة التركيب ، والمحير ان يتوصل الانسان الي تركيب

    مشابه لعمل دماغه ولكن مع غياب الشعور والعاطفة


    حقيقة اشكال الغرابة كثيرة ، ان تكون الطبيعة قابلة الي التحول لقوانين فيزيائية

    معبرة عنها بدقة وكذلك امكانية صياغتها في قالب رياضيات ، والكمبيوتر الذي

    توصلنا اليه يشبه العقل بنسبة عالية ، اذا الايدل ان العقل نفسه يعمل باسلوب خوارزمية ما

    مشابهة او مختلفة عن خوارزمية الكمبيوتر ومتطورة اكثر ؟!

    كويس ! الا يمكن ان نعتبر العاطفة (وهي درجة من المعرفة ) قابلة للحوسبة بطريقة

    تحتاج خوارزمية مختلفة قليلا ؟!

    زمان اول ماظهر تلفون 3310 كنا نرسل رسالة مكتوبة بلغة اشبه بشخبطة اللغة

    الصينية (او لغة الكمبيوتر مثلا) وهي عبارة عن رموز لاصوات النغمات ، مما يدل علي

    ان التلفون يحول كل رمز الي صوت معين والعقل قد يكون كذلك يحول كل صوت الي رمز

    داخله وكل رمز الي صوت ، ويكون النطق هو خوارزمية بطريقة ما تترجم الي صوت

    وبديهي ان يعمل كل ذلك من خلال تيار كهربي ووصلات الخ لكنها في الكائنات فائقة لدرجة

    عالية !! والاصوات الرتيبة لدرجة الملل في بعض الكائنات في بداية سلم التطور تحكي

    عن بدائية الخوارزمية لديها وانعدامها تماما في معظم النباتات .. وبما ان لكل الكائنات اصوات

    خاصة بها ، يكون التخاطب قديم قدم الكائنات نفسها ، ومن غير المعروف ماهو اقدمها كي تتم

    دراسة نشاة الصوت لديه ومعرفة تاريخ ظهور الصوت لاول مرة ....

    خبراء الكمبيوتر - في البورد - يمكنهم شرح مسالة تحول النبضات الكهربية في الكمبيوتر

    الي خوارزمية وبالتالي حروف وكذلك تحول الرموز الي اصوات او الوان الخ ....وماهي الذاكرة

    والعناصر المكونة لها ولماذا لها قابلية التخزين للبيانات وكيف ذلك !! ولماذا الاصوات منذ

    وقت طويل (اسطوانات او شرائط كاسيت وغيرها ) قابلة للتحول الي مواد تخزينية -هي ذاتها - يمكن

    استعادتها مرة اخري بواسطة الاجهزة ذاتها ....فنحن انفسنا اجهزة تسجيل واستعادة التسجيل وهو الامر

    الاكثر حيرة ان نخلق اجهزة تحاكي تراكيبنا ونسير في هذا الاتجاه بتطور مذهل ....!

    من التلغراف وحتي احدث اجهزة الاندرويد بمثابرة وبطء ولكن الطبيعة تمنحنا الضوء الاخضر

    للسير الي اخر الشوط في محاكاتها ، الامر الذي يمكننا - بالضرورة - في خاتمة المطاف ان نتوصل

    الي سر الحياة وكافة الاسئلة المحيرة !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-04-2018, 10:45 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    اقسام الروح الموضوعي :

    1- الحق المجرد
    2-الاخلاقية او الاخلاق الذاتية
    3- الاخلاق الاجتماعية

    سنعود الي نظام التبويب الخاص بمؤلف الكتاب كما يلي :

    الفصل الاول : الحق المجرد Abstract Right
    ويتكون من ثلاث اقسام :
    القسم الاول : الملكية (بضم الميم) Property
    وتضمن الملكية 3 انواع من الحق في جانب الارادة
    أ-فعل الحيازة
    ب- استعمال الشئ
    ج-حق نقل الملكية
    القسم الثاني : العقد Contract
    لايوجد تقسيمات لان بعض جوانبه في الاخلاق الاجتماعية
    القسم الثالث : الخطأ Wrong
    ثلاث مراتب :
    المرتبة الاولي : الخطا غير المتعمد
    المرتبة الثانية : الغش (النصب)
    المرتبة الثالثة : الجريمة
    الفصل الثاني : الاخلاقية : Morality
    ثلاث اقسام :
    1- الغرض Purpose
    2-النية والرفاهية Intention and Will being
    3-الخير والشر Goodness and Wickedness

    الفصل الثالث : الاخلاق الاجتماعية Social Ethics
    ثلاث اقسام :
    1- الاسرة
    2-المجتمع المدني
    3- الدولة

    بعض التقسيمات اعلاه له تقسيمات فرعية بهدف استنباط
    كل تقسيم من الاخر ولكنه كالعادة غير مقنع واعتباطي في
    كثير من الاحيان وحالما انتهينا منها - بعد عمر طويل(هههه)- سندلف الي
    الدائرة الرئيسة الثالثة او الروح المطلق

    ـــــــــــــــــــ
    محمد المك ياخ تعال سلم ساي وامشي !
    بس ماتكون زعلان من حاجة وانا ماعارف ، اخر مداخلة لك كانت
    وقت ظهور مشكلة في المنبر ولم اوفها حقها من التعليق لانها عضمة
    البوست دا كلوا والبوست السابق ، اقول ذلك بكل تاكيد ودون مجاملة
    كن بخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2018, 09:47 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الفصل الاول : الحق المجرد

    هيغل لو عاش في السودان كان بطل اوهامه دي ووفر المداد الكثير دا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2018, 09:13 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    قبل البدء في شرح مفهوم هيغل للانا الفرد باعتباره وعي ذاتي

    متعين وغاية في ذاته يتخذ من كل الاشياء وسيلة له ، نقول قبل ذلك

    علينا متابعة المفهوم التاريخي لماهية الانا او الجوهر الخ من خلال النقل ادناه

    ـــــــــــــــــــــ
    إن مسـاءلة الوضع البشري فعل يعني ضمنيا طرح المشكلات الفلسفية المرتبطة بوجود الإنسان في هذا العالم ، بالذات الإنسانية وعلاقاتها المختلفة بالعالم وبالآخرين في سياق فلسفي تؤطره إشكاليات : الوجود والمعرفة .
    فما هي تجليات الوضع البشري داخل الخطاب الفلسفي؟منذ انفلات الفلسفة من شراك الأسطورة وانبنائها في صورة خطاب عقلاني مع الفلاسفة الطبيعيين( طاليس،انكسمانس،بارمينيد،هيراقليط....) توجهت إلى البحث في الوجود بما هو موجود ، ولم يقع التحول في الخطاب الفلسفي إلا مع السفسطائيين ورائدهم بروتاغوراس حيث تم اعتبار الإنسان مقياسا لكل شيء ، ثم مع النداء السقراطي الشهير (اعرف نفسك بنفسك ) ، هذه الشذرات التي يحتفظ بها تاريخ الفلسفة تشكل بداية منعرج للخطاب الفلسفي باتجاه الذات عوض العالم الموضوعي ، لقد تم تبني هذا النهج في التفكير الفلسفي من طرف أفلاطون وأرسطو ...لكن ضمن مبحث؟أنطولوجي يطغى عليه مبدأ تأصيل الوجود وتقديم تفسير ميتافيزيائي له .
    يجمع مؤرخو الفلسفة على أن اللحظة الأساسية للبحث في الذات / الأنا لم تبدأ إلا في الفلسفة الحديثة مع الخطاب الديكارتي الذي رسم صورة للإنسان يلخصها قوله " أي شيء أنا إذن؟ أنا شيء مفكر . وما الشيء المفكر؟ إنه شيء يشك، ويفهم،ويتصور،ويثبت،وينفي،ويريد،ويتخيل،ويحس أيضا" لقد أصبح الإنسان في الفلسفة الديكارتية ذاتا مفكرة،هو الذي يضفي صفة الوجود على الأشياء ، فلا معنى للعالم بدون وجود الذات الواعية التي تدرك قوانينه....
    غير أن كانط في تصوره للإنسان والعالم والعلاقة بينهما قدم أطروحة مغايرة نسبيا للأطروحة الديكارتية، فهو يعتبر وجود العالم قائم دون شرط الوعي به ، بينما الوجود يظل بدون معنى حسب ديكارت إذا ما توقفت الذات الواعية عن التفكير فيه .
    إن هذه المواقف دفعت الفيلسوف هيجل إلى انتقاد كل من ديكارت و كانط بدعوى أنهما أساءا فهم الذات وفهم العالم. لقد قامت الفلسفة الهيجيلية على مبدأ الحركة الجدلية (التحول و الصيرورة) ، فلا ثبات في العالم ، ولا ثبات في المعرفة..إذ لا يتحقق الوعي بالذات إلا نتيجة عملية صراع مع الآخر ، فالوعي بالذات يفترض الوعي بالآخر ، هكذا شكلت الفلسفة الهيجيلية منعطفا في تاريخ الفلسفة ومن هنا سيبدأ التفكير في الوضع البشري : في الذات الإنسانية ، في علاقاتها بالغير ، في أعمالها داخل هذا الوجود؟
    ننطلق من النص التالي : " ما الأنا؟ إن رجلا يقف على النافذة لرؤية العابرين يجعلني أتساءل إذا كنت أمر من هناك ،هل وقف ذلك الرجل لرؤيتي أنا؟الجواب لا ، لأنه لا يفكر في أنا بصفة خاصة . لكن بالنسبة لإنسان يحب أحدا لجماله،هل يحبه فعلا ؟ الجواب لا ، لأن داء الجذري إذ يقضي على الجمال ، دون أن يقضي على الشخص ، سيقضي على ذلك الحب تماما، وإذا كان هناك من يحبني لجودة حكمي أو لقوة ذاكرتي ، فهل يحبني أنا فعلا؟ الجواب لا، لأنه يمكن أن أفقد تلك الصفات دون أن افقد ذاتي . فأين يوجد إذن هذا الأنا ، إذا لم يكن لا في الجسم و لا في النفس؟ ثم كيف نحب الجسم أو النفس ، إذا لم يكن بسبب تلك الصفات التي ليست هي الأنا أبدا ، لأنها قابلة للزوال؟ وهل يمكن أن نحب بشكل مجرد جوهر نفس شخص مع بعض الصفات البارزة؟ هذا غير ممكن و غير عادل، إننا لا نحب أحدا إذن ، بل نحب فقط صفات معينة."بليز باسكال ،خواطر، الفقرة 88 صص 36 /37 سنة 1963 . عن الكتاب المدرسي : في رحاب الفلسفة.
    ينطلق باسكال من السؤال: ما الأنا؟ ويحاول افتراض مجموعة من الأجوبة : الأنا جسم يتحرك ..الأنا كائن جميل...الأنا كائن مفكر ..حين اختباره لهذه الصفات يتأكد من أن مصيرها الزوال ،فقد يفقد الإنسان القدرة على الحركة،وقد يصبح ذميما، كما قد يفقد قدرته على التفكير...غير أنه يظل يشعر دائما انه هو هو أي شخصا ذاتيا..هكذا ينتهي باسكال إلى صعوبة تحديد هوية الأنا. فهل من الصعب حقا تحديد هوية الأنا ؟
    الشخص و الهـــــويـــــــــــــــــة ؟
    بداية يجب التمييز بين كلمتي : شخص و شخصية ، فكلمة شخص تعني من بين ما تعنيه : الذات /الأنا/ الإنسان بصفة عامة ولا تعني كائنا فردا بعينه،وأما كلمة شخصية فهي مفهوم ينتمي إلى حقل العلوم الإنسانية ويقصد به النموذج النظري الذي ينشئه العالم من أجل دراسة الإنسان كالذي نجده عند العالم فرويد :
    ( الهو/الأنا/الأنا الأعلى).وبالرجوع إلى اللسان العربي نلاحظ أنه ورد بصدد كلمة شخص عدة معاني منها : البدن الضخم،الجسم المرتفع البارز،ويقال للرجل شخيص إذا ما كان سيدا في قومه ،وشخص شخوصا بمعنى ارتفع...فمعنى كلمة شخص هنا يحيل على فكرة الظهور والبروز وقابلية المعاينة. أما في اللغة الفرنسية فإن كلمة personne مشتقة من الكلمة اللاتينية personaالتي تدل على القناع الذي يضعه الممثل ليتناسب مع الدور الذي يقوم به في مسرحية ما .
    انطلاقا من هذه المعاني جميعها يتبين أن الشخص الظاهر أو المختفي وراء القناع هو كائن إنساني له وجود مادي ،له حقوق وعليه واجبات،له ما يميزه ،وتربطه علاقات بالآخرين.
    فإلى أي حد يمكن إيجاد تعريف عام مشترك للشخص على الرغم من تمظهراته المتعددة؟
    الموقف الأول : ديكارت / الأنا جوهر مفكـــر
    يقول ديكارت:"أي شيء أنا؟ أنا شيء مفكر،وما الشيء المفكر ؟ إنه شيء يشك، ويفهم،..ويريد..ويتخيل" انطلق ديكارت في إطار بحثه عن هوية الأنا من الثنائية التالية:الإنسان جسم ونفس. فالجسم هو كل ما يوجد في مكان ويمكن تحريكه على أنحاء شتى ، غير أن اعتماد الجسم مرجعا لتحديد هوية الأنا لا ينفع في تمييزه عن سائر المخلوقات،لأن صفاته مشتركة مع بقية الأجسام ، لهذا وجب توجيه النظر إلى النفس . فما هي النفس؟ إنها مجموعة من القوى: قوة التغذي،قوة المشي،قوة الإحساس ، لم يجد ديكارت في هذه الصفات ما يميز الإنسان عن الحيوان ، واستمر في بحثه إلى أن عثر على صفة تخصه ألا وهي صفة التفكير ، فاعتبر التفكير بمعنى الشك والفهم والتخيل والتذكر والإثبات والنفي..صفة إنسانية بامتياز، هكذا ينتهي ديكارت إلى القول :" إن الأنا جوهر مفكر."

    الموقف الثاني: جون لوك / الشعور والذاكرة محددان لهوية الشخص
    يقول لوك:" لما كان الشعور يقترن بالفكر على نحو دائم،وكان هذا هو ما يجعل كل واحد هو نفسه،ويتميز به،من ثم،عن كل كائن مفكر آخر،فإن ذلك وحده ما يكون الهوية الشخصية...وبقدر ما يمتد ذلك الشعور بعيدا ليصل إلى الأفعال والأفكار الماضية،بقدر ما تمتد هوية ذلك الشخص وتتسع،فالذات الحالية هي نفس الذات التي كانت حينئذ،وذلك الفعل الماضي إنما صدر عن الذات نفسها التي تدركه في الحاضر."
    إذا ما كان جون لوك من رواد النزعة التجريبية التي تعتبر أن الحواس هي مصدر جميع معارفنا على النقيض من الفلسفة العقلية التي يؤسس لها ديكارت ، فإنه فيما يخص هوية الشخص ،فإنه يجد نفسه مضطرا للاستعانة بالأنا الديكارتية المفكرة ، فالشخص في نظره كائن مفكر وهذه الأنا المفكرة تعرف أنها تفكر أو على الأقل تشعر أنها تتأمل وتفكر.وان هذا الشعور لا يخص اللحظات الراهنة بل يمتد إلى الماضي ، حين يتأمل الإنسان ما صدر عنه من أفعال فيما سبق من أيامه . وبالتالي فهوية الشخص تتحدد بالشعور بالذات وبالقدرة على تذكر ماضيها.
    لكن ما هي طبيعة الأنا المفكرة؟ وما هي طبيعة الشعور؟هل هو شعور معنوي أم شعور حسي؟ لقد تجنب لوك الجواب على هذه الأسئلة بحجة عدم السقوط في التناقض ،فلو تم اعتبار الشعور المصاحب للإدراك حسيا ،أصله الجسم ، لكانت المادة مفكرة ،ولو تم اعتباره فطريا لعارض فلسفته الحسية حيث إن العقل بالنسبة له صفحة بيضاء تنقش عليها التجارب كل المعارف.
    الموقف الثالث : شوبنهاور/ الإرادة هي أساس هوية الشخص
    يقول شوبهاور:" إن هوية الشخص تتوقف على الإرادة ،التي تظل في هوية مع نفسها ، وعلى الطبع الذي تمثله." في سياق تساؤله عما يحدد هوية الشخص،يرفض شوبنهاور اعتماد مادة الجسم وصورته معيارا لتحيد هوية الشخص لأنهما خاضعتان لتغير مستمر . وأن ما يكون هوية الشخص يجب أن يتصف بالثبات على مر الزمان ، أما من يعتمد الشعور والتذكر نواة لهوية الشخص فهو يتجاهل في نظر شوبنهاور أنه ليس في إمكان الإنسان أن يحتفظ في ذاكرته بكل ما مضى في حياته من حوادث . وينتقد كذلك اعتبار الذات العارفة مؤسسة لهوية الشخص ،طالما أن العقل يغفو وأن المعرفة من وظائف المخ وهذا الأخير قد يصاب بعطل في أية لحظة. وبالتالي فإن هوية الإنسان تتحدد بما يرغب فيه ،فهو خاضع لميول تتحكم في هويته ، فتجده يرفض هذا ويريد ذاك ، فتتحدد هويته بما يريده .
    استنتاج مقارن :
    من خلال الأطروحات السالفة نستنتج أن الأنساق الفلسفية تختلف في تحديد هوية الشخص،فهي إما تجعل الوعي والقدرة على التفكير النواة الصلبة للشخص ، أو تجعل من الشعور والتذكر الحد الفاصل بينه وبين الأشياء ، أو تعتمد على مفهوم الرغبة بوصفها المبدأ المتحكم في الوعي أو في الشعور.وبالتالي يظل الشخص مفهوما يتعالى عن كل تعيين،ولكن هذا الأمر لا يمنع من أن للشخص كيانا حسيا ملموسا (الجسد) ووعيا مفكرا(العقل) ولرغبة في أو عن الشيء (الدوافع الغريزية) وأن له وجود اجتماعي ، قد يجعله محل تقدير أو موضوعا للاستهجان، فبماذا تتحدد قيمة الشخص؟
    قيمـــة الشــخــــــــــــــــــــــــص؟
    إن التساؤل الأساسي الذي يتم الانطلاق منه هو كالتالي: هل يكتسب الإنسان قيمة لذاته أي لأنه وحدة مغلقة على نفسها؟ أم أنه يكتسب قيمة من خلال أعماله التي تجلب له تقدير الآخرين أو تجر عليه استهجانهم واحتقارهم له؟
    الموقف الأول : كــانط / تكمن قيمة الشخص في كونه غاية في ذاته
    يقول كانط : " إن الإنسان،بصفة عامة كائن عاقل،يوجد كغاية في ذاته، وليس أداة يمكن لهذه الإرادة أو تلك أن تستعملها لصالحها..فقيمة كل الأشياء نسبية،أي لها قيمة الوسائل. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نسميها أشياء. وعلى العكس من ذلك،فإن الكائنات العاقلة تسمى أشخاصا،لأن طبيعتها تجعلها غايات في ذاتها،لا بوصفها وسائل ،بل هي محط احترام وتقدير."
    ينطلق كانط في تصوره للشخص إذن من الفكرة التالية:إن الشخص غير الشيء ،فالشيء يكون وسيلة لغاية أخرى تتجاوزه أما الشخص العاقل فهو غاية في ذاته ـ أو على الأقل هكذا يجب أن ينظر إليه ـ وحجة كانط في ذلك أن الأشياء ليست لها قيمة في ذاتها بل تتحدد قيمتها بما نشعر به إزاءها من ميل وبقدر ما تستجيب لحاجياتنا . ولكي لا يكون الكائن العاقل عبدا لميوله يجب أن يضع نصب عينيه هدفا واحدا هو التخلص من ضغط الميول والإنصات إلى إملاء العقل. فما معنى الإنصات إلى العقل ؟ إنه الإنصات إلى فكرة الواجب أو الأمر المطلق: يميز كانط بين أمرين،أمر مشروط يقوم على أساس " من يتبع الغاية يبتغي الوسيلة" فمن يبتغي المعرفة عليه بالتعلم ،ومن يبتغي الثروة عليه بالاستثمار، ومن يبتغي السلطة عليه بالسياسة . أما الأمر المطلق فهو الواجب ،والواجب هو القانون الكلي الذي يجب على الإرادة أن تطابقه .
    وهذا القانون الكلي يتجلى في صيغة أوامر ثلاثة وهي : ـ " اعمل فقط حسب الحكم الذي تستطيع أن تريد في الوقت نفسه أن يصير قانونا كليا." مثال: إن من يقترض مالا ويعد برده مع علمه باستحالة ذلك،يقضي على مبدأ الصدق ، فيصبح الكذب قانونا كليا وتنعدم فضيلة الصدق. ـ " اعمل بحيث تعامل الإنسانية في شخصك وفي أي شخص آخر كغاية لا كوسيلة" مثال : من يستغل حاجة الآخرين إليه فيلبي حاجياتهم مقابل استعبادهم. ـ " اعمل كما لو كنت مشرعا للقانون " أي أن الإنسان لا يجب أن يكون خاضعا لقانون مفروض عليه بالقوة، بل يجب أن يكونا صانعا للقانون، ومتى ما كان القانون صادرا عن العقل كان واحدا عند كل الكائنات العاقلة. وهكذا فكل من يعمل بمقتضى الواجب تكون إرادته صالحة، والإرادة الصالحة هي التي تجلب للإنسان كرامة: فالمواهب الطبيعية مثل الذكاء قد تستعمل لغايات دنيئة مثل الكذب والسرقة..و بالتالي فإن الحظ والجاه وسائل وليست غايات، وكذلك الأمر بالنسبة لملذات الحياة على اختلاف أنواعها التي قد تكون سببا في ارتكاب الرذائل. هكذا نستنتج أن الكائن البشري غاية في ذاته يتمتع بالعقل والإرادة وله ضمير أخلاقي ..غير أنه في المجتمعات الغربية المعاصرة حدثت تطورات اجتماعية واقتصادية تتمثل أساسا في ظهور النظام الليبرالي الذي يتأسس على حرية الفرد والمبالغة في النزعة الفردية ،فأصبح الإنسان يلهث وراء الربح السريع بغض النظر عن كل القيم الأخلاقية ،وطغت المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة وأصبحت العلاقات الإنسانية خاضعة لمبدأ تبادل المصالح . فكانت نتيجة ذلك الدعوة إلى العودة إلى الخطاب الأخلاقي من اجل صيانة كرامة الإنسان والحفاظ عليها من الضياع .
    الموقـف الثانــــي: غوسدورف/ قيمة الشخص في انفتاحه على الآخرين
    يقول غوسدورف :" يعتقد الفرد أنه إمبراطور داخل إمبراطورية، فيضع نفسه في مقابل العالم وفي تعارض مع الآخرين بحيث يتصور نفسه كبداية مطلقة . وعلى العكس من ذلك يدرك الشخص الأخلاقي أنه لا يوجد إلا بالمشاركة. فيقبل الوجود النسبي،ويتخلى نهائيا عن الاستكفاء الوهمي ،إنه ينفتح بذاته على الكون ويستقبل الغير.."
    يتبين من قول غوسدورف أن قيمة الشخص لا تتحدد من خلال وجوده الفردي بل من خلال انفتاحه على الآخرين في إطار أشكال من التضامن الإنساني . أي أن الفرد ليست له أية قيمة في ذاته . لا يمكن أن يوصف بكونه خيرا كما لا يمكن وصفه بالشرير ما لم تربطه صلة مع بني جنسه،فالإنسان لا يمكن أن يوجد بيولوجيا ولا قيميا دون تدخل من الآخرين. فالاجتماع البشري ضرورة طبيعية وحاجة وجودية قبل أن تكون اختيارا .
    نستنتج مع غوسدورف :إذا ما كانت الحياة في المجتمع ضرورة لا مناص منها ، ألا يمكن أن يتعرض وجود الشخص في علاقته بالآخرين إلى إكراهات تحد من حريته ؟ ألا تؤثر عليه نظرة الآخرين إليه حين يكون موضوع ملاحظة؟
    الشخص بين الضرورة والحرية

    الموقف الأول : الشخص نتيجة لماضيه الشخصي أو نتيجة للتنشئة الاجتماعية
    منذ ميلاد الفلسفة في صورتها النسقية مع أفلاطون وهي تعلي من شأن الوعي بصفته ماهية الإنسان ، وأن العقل الإنساني له من السلطة المعرفية ما يمكنه من اختراق المجهول ، بل إن ديكارت احد أقطاب الفلسفة العقلية اعتبر العقل أداة لتحرر الإنسان من هيمنة الطبيعة ،فإدراك قوانينها يتيح للإنسان إمكانية السيادة في هذا الكون ..
    غير أن الإعلاء من شأن الإنسان وحريته بوصفه كائنا عاقلا تعرض لكثير من النقد من داخل الفلسفة نفسها حيث اعتبر نيتشه أن إرادة الحياة هي المبدأ المتحكم في تفكير وسلوك الإنسان ، وأن العقل نفسه عبد للإرادة الذاتية .
    كما أن العلوم الإنسانية خصوصا منها علوم النفس وعلوم الاجتماع تؤكد خضوع الإنسان لمجموعة من الحتميات التي تشرط سلوكه وتفكيره وبالتالي تسلبه حرية اختياراته .
    موقف التحليل النفسي: يقول سيغموند فرويد :" إن الطفل أبو الرجل" ومعنى هذا القول أن الشخص يخضع في سلوكه وتفكيره لنوع التربية التي تلقاها في طفولته ، ومسار نمو شخصيته الذي يقسمه فرويد إلى المراحل التالية:المرحلة الفموية حيث يعتبر فم الطفل صلة الوصل بينه وبين العالم ،المرحلة الشرجية : حيث يتعلم الطفل التخلص من الفضلات التي تسبب له توترا في الأمعاء ، المرحلة الجنسية : حيث يكتشف الطفل أعضاءه التناسلية وخلال هذه المرحلة تتهيأ شروط تبلور عقدة أوديب ،مرحلة الكمون : حيث يستعاض عن الاهتمام بالأعضاء التناسلية باللعب ،المرحلة التناسلية: حيث يتم تحويل الموضوع الجنسي إلى شخص من خارج الأسرة. خلال هذه المراحل جميعها يخضع الطفل إلى الغريزة الجنسية حيث يكون هدفه الحصول على اللذة وتجنب الألم، وبالتالي فإن أي سلوك نحو الطفل كان تدليلا أو قمعا له، يكون له بالغ الأثر في شخصيته ويحدد مسار تاريخه. حيث يقرر فرويد أن الشخص الواعي (الأنا) يكون في خدمة سيدين هما الهو ( الغرائز) والأنا الأعلى ( الضمير الأخلاقي) ، وبالتالي فهو مطالب بالتوفيق بين هذه القوى المهيمنة على شخصه ،بحيث أن كل إقصاء للرغبات الغريزية ( عملية الكبت) تؤدي إلى تضخم مخزون اللاوعي الذي يشكل النموذج الأصلي للإنسان إذ أن ما يظهر من الأحكام والقرارات بوصفها صادرة عن الوعي ليست سوى تكييفا للرغبات اللاواعية وتعديلا لها حفاظا على توازن الشخص داخل محيطه الاجتماعي .
    موقف علماء الاجتماع: يرى أصحاب المدرسة السوسيوـ ثقافية ( رالف لينتون ـ جي روشي ـ ميد..) أن الإنسان خاضع للتنشئة الاجتماعية منذ ولادته إلى حين وفاته بشكل تدرجي وعلى ثلاث مستويات : أولا مستوى بيولوجي حيث توازي التغذية إشراطات الذوق . ثانيا مستوى حسي ـ حركي ويتعلق الأمر بمجموع السلوكيات التي يلقنها المجتمع لأفراده باختلاف جنسهم وسنهم . ثالثا مستوى انفعالي ـ ذهني وهو التكوين الوجداني والعقلي بواسطة الثقافة التي ينقلها الراشدون إلى اليافعين. مما يؤدي إلى القول : إن الشخص منتوج اجتماعي وهو ابن بيئته وبالتالي فتفكيره وشعوره خاضعان للثقافة الاجتماعية التي نشا فيها .
    الموقـف الثاني : الشخـص حـــــــر و مســـــــؤول
    موقف ســـارتــر: بحكم انتمائه إلى الفلسفة الوجودية فهو يعلن منذ البدء أن الافتراض الضمني الموجه لنظرته إلى الشخص هو :" إن وجود الإنسان سابق لماهيته " بمعنى أن الإنسان يوجد أولا وتتحدد ماهيته لاحقا . فكيف تتحدد ماهية الشخص؟ إن الإنسان حسب سارتر مشروع مما يعني غياب اكتمال الشخص ، فهو ليس ما مضى من حياته ولا هو حاضرها ، لأن كلمة مشروع تحيل على المستقبل ، فهو دائما في حالة تجاوز مستمر لوضعه الراهن ، وذلك من خلال الشغل والفعل والحركة ، ومن خلال العلاقة التي تربطه بالغير ، يقول سارتر :"إن هذه العلاقة المباشرة مع الآخر المغاير للذات...وهذا الإنتاج الدائم للذات بواسطة الشغل والممارسة هو بنيتنا الخاصة ." هذا الواقع الذي يميز الإنسان : واقع التموضع objectivation ، التجاوز dépassement هو ما يدعوه سارتر بالحرية ، وبالتالي فهو يرفض قطعا الخضوع للنظريات العلموية التي تحاول تفسير الحاضر بالماضي ، وهو يسخر من أولئك الذين يعتقدون أن الروائي الفرنسي Flaubert فلوبير لم يكن روائيا سوى لأنه كان يعاني من الخوف في صغره مما شجعه على العزلة والقراءة والكتابة ، إن هذا المنطق حسب سارتر سيجعل من كل كائن جبان روائيا في المستقبل ، وهذا ما ينفيه واقع الحال .
    وهكذا حسب سارتر في مجال الحياة الإنسانية لا وجود لحتمية العلاقة سبب فنتيجة ، لأن الإنسان يتجاوز ذاته باستمرار : إنه كائن حــــــــــــــــــــــــــــر.
    موقف مونيي Mounier : ينتمي إيمانويل مونيي إلى الاتجاه الشخصاني . ويعود مصطلح الشخصانية إلى الفيلسوف رونوفيي RENOUVIER حوالي سنة 1903 ..هذا التيار الذي يعتبر أن وجود الفرد بوصفه شخصا يعد أسمى أشكال الوجود الإنساني طالما أن الهدف من هذا الوجود هو شخصنة العالم . فالإنسان حسب هذا التيار كائنا طبيعيا لكنه يشخصن الطبيعة. يعتقد مونيي أنه من العبث الحديث عن الشخص بوصفه كائنا ميتافيزيائيا، فالشخص كائن واقعي يتكون من جسم وروح ، و بما أنه كذلك فهو يسعى إلى إثبات وجوده عبر ثلاث عمليات وهي على التوالي : - عملية استعراض الذات extériorisation يكون الهدف منها التكيف مع المحيط.- عملية استدماج intériorisation حيث ينطوي الفرد على نفسه في شبه حالة تأمل الذات لنفسها . – و أخيرا عملية تجاوز dépassementحيث ينفتح الفرد على محيطه ساعيا إلى تجاوز المعطى، المكتسب، العادة..في أفق تحقيق تصوره للمستقبل . عملية التجاوز هاته لا تلغي الآخر بل تجعل منه عنصرا ضابطا لحرية الحرة و الفعل ، وهنا تحديدا يمكن القول إن الشخص كائن حر لكن بشروط ، ولعل أهم هذه الشروط حفظ كرامة الآخر و حقه في الوجود . فحرية الفرد لها وجه يحدد ملامحه الغير، الغير يشرط حرية الشخص.
    استنتاج عام : ننتهي مما سبق إلى صعوبة تحديد هوية الشخص فهو يتجلى في صور متباينة منها : الأنا المفكرة التي تمتلك شعورا بالذات و التي تمتلك إرادة الحياة..غير انه في هذه الصور جميعها يكتسب الفرد قيمة انطلاقا من قدرته على الوعي والتمسك بالفضيلة غاية لسلوكه ومن كونه غاية في ذاته وليس وسيلة لغاية تتجاوزه، تبعا لذلك فإنه من شروط الحفاظ على كرامة الإنسان الإقرار له بالحرية المسؤولة التي لا تتطاول على حرية الغيــــــر.
    إن وجود الإنسان في هذا العالم هو وجود مع الغير : الأسرة أولا ثم المجتمع الإنساني لاحقا،غير أن هذا الوجود مع الغير يفرض على الأنا تحديد طبيعة التعامل معه طالما أن الأنا مضطر للتعاطي مع الآخر . انطلاقا من هذا الوضع الوجودي للأنا شكل مفهوم الغير مجالا لتساؤلات فلسفية منها : ما هي طبيعة وجود الغير؟ = هل هو شبيه بالأنا أم هو مغاير له؟ هل معرفته ممكنة أم مستحيلة؟ أية علاقة يمكن أن تقوم بين الأنا والغير؟ هل هي علاقة تعاطف أم هي علاقة إقصاء وتهميش؟
    قبل مقاربة هذه التساؤلات ، تقتضي الضرورة المنهجية ، بناء مفهوم الغير انطلاقا من الدلالات التي تحملها هذه الكلمة: تفيد الدلالة المشتركة لهذه الكلمة أن الغير هو الآخر ،الآخرون من الناس ، المختلف عن الأنا ماديا: الأسود في مقابل الأبيض .. ، نفسيا: قلقا في مقابل هادئ، معنويا: متعلم في مقابل أمي، وظيفيا: مدرسا في مقابل طبيب، في القرابة : الذي لا ينتمي إلى نفس الأسرة أو الطبقة أو الوطن أو الدين ...
    يبدو من هذه المعاني أن الغير متغير ومتحول أي يأخذ صورا متعددة.
    أما المعنى اللغوي حسب ما ورد في قاموس لسان العرب لا بن منظور:" غير حرف من حروف المعاني، تكون نعتا وبمعنى لا وقيل غير بمعنى سوى ، والجمع أغيار ، وهي كلمة يوصف بها ويستثنى ..وتغير الشيء عن حاله تحول والغير الاسم من التغير ..وتغايرت الأشياء بمعنى اختلفت ." كما جاء فيه:" الغير هو المتحول، المتميز."
    يلاحظ أيضا أنه ليس هناك تمييز بين الغير والآخر ، فهما يطلقان على المختلف بوجه عام ساء كان من الناس أو من باقي الأشياء .
    وفي معجم روبير:" الغير هم الآخرون من الناس بوجه عام ..الآخر هو من ليس نفس الشخص ..وما ليس نفس الشيء والمتميز والمختلف." هكذا نلاحظ التمييز بين الغير autrui التي تطلق على الآخر من الناس والآخر autres التي تطلق على الأشياء والناس."
    أما التعاريف الفلسفية للغير فإنها تقدم الغير بوصفه أنا أخرى ، يقول لالاند lalande :" الغير هو آخر الأنا" ونفس المعنى نجده في قول سارتر :" الغير هو الأنا الذي ليس أنا "...
    الاستنتاج الذي تقود إليه هذه المعاني هو التشابه والاختلاف بين الأنا والغير في آن واحد مما ترتب عنه التساؤل الماهوي حول طبيعة الغير : من يكون؟ وما وضعه الوجودي ؟
    وجـــــــود الغيـــــــــــــــــــــــــــــــــــر ؟
    إن الحديث عن وجود الغير لا يتعلق بوجوده بوصفه جسما قابلا للإدراك ، بل بوجوده بوصفه ذاتا واعية حرة ومسؤولة . ومن هنا ينبثق السؤال :هل وجود الغير كذات ضروري لوجود الأنا ؟ وهل يمكن للأنا أن يعي ذاته ويحقق وجوده بوصفه متمتعا بالوعي والحرية والكرامة في غياب وجود الغير ؟
    مفهوم الغير داخل الفلسفة اليونانية: غياب إشكالية الغير داخل الفلسفة اليونانية .
    يرجع هذا الغياب إلى كون الفلسفة اليونانية اهتمت بالوجود بصفة عامة ولم يكن اهتمامها بالوجود الإنساني إلا عرضا ، من هذا المنطلق كان أرسطو يتحدث عن الشيء وآخره ، الشيء ونقيضه ، فكل شيء مطابق لنفسه (هو هو ) وغيره ( ما ليس هو ) .
    مفهوم الغير في الفلسفة الحديثة :
    ديكــارت : وجود الغير غير ضروري لوجود الأنا
    إن الفلسفة الديكارتية فلسفة متمركزة حول الأنا، هذه الأنا المفكرة لا تستطيع إثبات وجود الغير كأنا آخر إلا عن طريق المماثلة وذلك انطلاقا من الصفات الخارجية المتماثلة فيما بينهما . وهذا يتضح جليا في قول ديكارت : "أنظر من النافذة فأشاهد بالمصادفة رجالا يسيرون في الشارع ، فلا يفوتني أن أقول إني أرى رجالا بعينهم، مع أنه لا أرى من النافذة غير قبعات ومعاطف قد تكون غطاء لآلات تحركها لوالب، لكني بما في ذهني من قوة الحكم أعتبرهم أناسا ."
    الملاحظ في هذا القول هو : إن إثبات وجود الغير يتم عن طريق الحكم العقلي. وبالتالي فإن الأنا لا تحتاج إلى الغير لتأكيد وجودها ، ولا تعترف بوجوده إلا انطلاقا من ذاتها و حكمها عليه. فوجود الغير لا يكتسي صفة الضرورة في فلسفة ديكارت ، فهو مجرد وجود افتراضي عقلي .
    هيجــــل: الغير هو الوسيط الضروري بين الأنا وذاته
    من خلال نص " جدل السيد والعبد " يحاول هيجل الإجابة على السؤال التالي : هل يمكن للأنا أن يعي ذاته في غياب للآخر؟ أم أن حضوره ضروري لكي يتعرف الأنا على وجوده ؟ يوضح هيجل أن الإنسان في البدء يكون وجودا مباشرا أي مجموعة من الغرائز الملحة على الإشباع ،ثم بعد ذلك يتحول إلى وعي بالذات يتعرف على رغباته ويسعى إلى التوسط بالطبيعة لتحقيق الاستجابة لها ، غير أنه يصطدم بوعي بالذات آخر له نفس الغاية ، ويترتب عن ذلك صراع مرير بينهما ، والصراع يستدعي المخاطرة بالحياة لأن كلا من الوعيين يهدفان إلى إشباع رغباتهما . فينتهي الصراع لطرف لا يخشى المخاطرة بحياته وينتزع بذلك اعتراف الآخر به فنصبح بالتالي أمام : وعي خالص لأجل ذاته ووعي لأجل الآخر . الأول سيد والثاني عبد. ما يمكن استنتاجه في الأخير هو أن وجود الغير عند هيجل وجود ضروري لأجل وعي الأنا بذاته . فالغير هنا بمثابة المرآة البشرية التي يتعرف الأنا من خلالها على ذاته وخصائصه. لكن ألا يشكل الغير بحضوره العنيف هذا تهديدا لوجود الأنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ؟
    هايدجــــــر : تهديــــــد الغيــــــر لوجــــــــود الأنــــــــــا
    يقول هايدجر:" إن الموجود- هنا ، باعتباره وجودا فرديا خاصا ، لا يكون مطابقا لذاته ، عندما يوجد على نمط الوجود-مع-الغير ، لأن الآخرين أفرغوه من كينونته الخاصة ..فالذات عندما تنتمي إلى الغير تقوي من سلطته."
    ينطلق هايدجر في تصوره لوجود الغير من افتراضين أساسيين هما : الافتراض الأول ، إن وجود الإنسان هو وجود في العالم أو هو الموجود-هنا (الدزاين DASAEIN ) ، وهذا الوجود لا يماثل وجود الشيء ، بل هو في حالة حركة دائمة تهدف إلى تجاوز الذات ، ثم إنه لا داعي للبرهنة على وجود الأنا كما فعلت ذلك الفلسفات السابقة . – الافتراض الثاني هو وجود الآخرين أو الهم le ONوهذا الهم لا شخصي ، غير متعين ، قد يكون أشخاصا ،آراء ، أفكارا ، عواطف أو أشياء ، وهذا الوجود المشترك يتميز بالهيمنة والإخضاع لكل أشكال الوجود الأخرى . انطلاقا من هذين الافتراضين ، فإن هايدجر يعارض بشكل مطلق أطروحة ديكارت الذاتوية التي تجعل من الأنا المفكرة ماهية مستقلة تستمد منها الكائنات والأشياء وجودها. إن هايدجر يعتبر الوجود مع الغير أو الوجود المشترك بعدا مكونا للوجود الإنساني الذي يدعوه بالموجود-هنا أو الأنا. فالأنا دائما في علاقة مع الغير ، والانعزال هو في واقع الأمر صيغة من صيغ الوجود مع الغير ، فالوجود مع الغير سابق على العزلة. وهكذا فالأنا لا توجد وحدها في العالم ، فهي محاطة بالأشياء والناس حيث أن كل فرد يسعى لأن يتميز عن الآخرين، لكنه بمجرد ما ينفصل عن فلان أو فلان إلا وتستقطبه علاقة أو أشياء جديدة ، إنه يخضع إلى مستبد غير متعين هو الهم . وميدان سيطرة الهم هو الحياة اليومية . وهكذا فالهم عنصر وجودي مؤسس لبنية الموجود-هنا، بل إنه يستوعبه ولا يترك له فرصة للتميز، وهكذا تذوب الأنا الديكارتية في الغير .

    مســـــــــألــــــــــة معرفـــــــــــــــــــة الغيــــــــــــــــــــــــــــــــر
    تقتضي كل عملية معرفية ثلاثة عناصر ضرورية هي : الذات إلي تسعى إلى المعرفة ،الموضوع المطلوب معرفته،والطريقة التي تمكن من تحقيق هذه المعرفة . فإذا ما تم افتراض أن الذات العارفة هي الأنا ، وموضوع المعرفة هو الغير ، فإن السؤال الذي يفرض نفسه : كيف أعرف الغير؟ كيف أستطيع أن أنفذ إلى وعيه وشعوره ؟ وهل هذه المعرفة ممكنة أم مستحيلة؟

    ماكس شيلــر : يدرك الغير بوصفـــه كلا
    يقول شيلر:"إن ما ندركه، منذ الوهلة الأولى ، ليس جسد الغير ، ولا نفسيته، بل ندرك الغير بوصفه كـــــلا لا يقبل القسمة، إذ لا يمكن أن نقسمه إلى قسمين ، أولهما يدرك داخليا ( نفسيا) ، وثانيهما يدرك خارجيا ."
    إذن شيلر يتجاوز الثنائية التقليدية في الفلسفة : جسم/نفس، ظاهر /باطن..فهو ينظر إلى الغير بوصفه تركيبا كليا لا يقبل التجزيء ، إنه جسم ونفس في آن واحد ، فالجسم بمختلف تعابيره وحركاته وسلوكياته يفصح عن محتوى النفس ، فعندما يبتسم الغير فهو يعبر مثلا عن ارتياحه أو فرحه أو استهجانه وسخريته ..وحين يقطب الجبين فهو يعبر عن انزعاجه..وهكذا فمعرفة الغير تتم من خلال مشاركته وجدانيا وعاطفيا، وفهمه وليس إخضاعه للتحليل كما هو الحال حين يتعلق الأمر بالأشياء المادية أو الطبيعية.
    ميرلوبونتي : يدرك الغير من خلال التواصل معه
    يقول ميرلوبونتي :" إذا كان علي أن أتعامل مع إنسان مجهول لم ينطق بعد بكلمة ،فبإمكاني أن أعتقد أنه يعيش في عالم آخر ..لكن ما إن ينطق بكلمة ..حتى يكف عن التعالي على ذاتي " إن المرور من عالم (الأنا) إلى عالم الآخر – الأنت- يتم عن طريق التواصل ، من خلال المماثلة بين الأنا والغير ، اعتبار الغير بمثابة أنا واعية مماثلة لأناي يؤدي إلى التعاطف ، غير أن التعاطف وحده لا يكفي لفهم الغير بل لابد من التوسط باللغة ، فيظهر الغير ويتجلى لمعرفتي من خلال كلامه وتواصله معي .
    لكن هذه المواقف تعرضت للانتقاد من حيث إن الغير قد يظهر غير ما يخفي ، وأن اللغة ليست وسيلة للتعبير عن الذات فقط ، بل قد تكون وسيلة للمجاملة والنفاق وبالتالي تشكل حجابا سميكا أمام الأنا الذي قد يعجز عن النفاذ إلى عمق الغير . لهذا ذهبت بعض المواقف غلى استحالة معرفة الغير ومنها :
    ســارتر : محاولة معرفة الغير تفقده ماهيتــــــــــه
    يقول سارتر :" الغير هو الأنا الذي ليس أناي "ومن خلال تأويله للفعل "ليس" يستنتج وجود انفصال وتباعد بين الأنا والغير ، فالأنا يدرك الغير بوصفه جسما ، ظاهرا ، ويصبح الآخر في نظره مجرد موضوع أو شيء بين الأشياء . وبالتالي فالعلاقة بين الأنا والغير علاقة شيئية : كل منهما يتعامل مع الآخر بوصفه شيئا . وتبعا لذلك فإن حضور الغير أو غيابه لا يؤثر في كينونة الأنا . وفي قول آخر لسارتر يستعين بمثال النظرة :" حينما يكون الإنسان لوحده يتصرف بعفوية وتلقائية،وما إن ينتبه إلى أن أحدا ما يراقبه وينظر إليه حتى تتجمد حركاته وأفعاله ، ويفقد حريته وعفويته وتلقائيته." ولعل هذا ما دفع سارتر إلى القول: " الجحيم هو الآخر ."
    غاستون بيرجي: " إن روحي ملك لي فعلا ، غير أنني سجين داخلها ، ولا يمكن للآخرين اختراق وعيي ، مثلما لا يمكنني فتح أبوابه لهم ، واكتشف في نفس الوقت أن أبواب عالم الآخرين موصدة في وجهي وعالمهم منغلق بقدر انغلاق عالمي أمامهم ." يتبين من قول بيرجي عزلة كل ذات داخل عالمها الخاص ، إذ لا تستطيع التعبير عما هو حميمي ، فالشعور بالفرحة أو الحزن هو تجربة ذاتية : صحيح يمكن التعبير عنا بواسطة الصوت أو الجسد غير أن الآخر لا يمكن أن يشعر بنفس التجربة . كذلك الأمر بالنسبة للغير فحين يشعر بالألم قد أتمكن من مواساته ، لكن دون أن اشعر بنفس درجة الآلام التي يعانيها فعلا : هكذا هو الإنسان ، سجين آلامه، منعزل في ذاته ، ووحيد في موته ."
    تبدو لنا معرفة الغير أكثر تعقيدا مما قد يظهر لنا في تجربتنا اليومية، والأمر يزداد تعقيدا عند محاولة التعامل مع الغير.
    مسألــة العلاقــــــة مع الغيــــــــــــــــــــــــــــر
    ألا يثير الحضور المزدوج للغير المتمثل في : مماثلة الأنا والاختلاف عنه مشاعر متباينة لدى الأنا تتراوح بين الاحترام والاعتراف أو الإقصاء والتهميش ؟
    علاقة الصداقة بين الأنا والغير : تعتبر الصداقة من القيم الإيجابية ، وهي في اللغة العربية مشتقة من الصدق . والصدق هو الحقيقة والكمال . أما في الواقع فهي علاقة ود ومحبة صادقين تنشا بين كائنين أو أكثر من الناس . فإلى أي حد تعتبر الصداقة مثالا على احتضان الغير ومحبته والتفاهم معه ؟
    أفلاطون : عرف الصداقة بقوله :" الصداقة حالة وجودية وسطى بين الكمال المطلق والنقص المطلق." لأن من يمتلك الكمال المطلق ( الخير المطلق) له اكتفاء ذاتي ومن يتصف بالنقص المطلق ( الشر المطلق) لا يريد خيرا ،فالأنا يبحث عن صديق له لأنه يتصرف بقدر من الخير يدفعه إلى طلب خير أسمى وأكمل .
    أرسطو : الصداقة بالنسبة له ثلاثة أنواع تدفع إليها ثلاثة أسباب : فالناس الذين تجمعهم عاطفة المحبة فهم مجتمعون بحكم منفعة متبادلة أو لذة مستشعرة أو فضيلة متوخاة . فمتى أحب الإنسان لفائدة أو منفعة فإنه لا يرغب في الحقيقة إلا في الحصول على منفعة شخصية ، وأيضا متى ما أحب بدافع الحصول على اللذة فهو يريد في الواقع هذه اللذة لذاتها . إن الصداقة الناتجة عن هذا النوع من المحبة صداقة عابرة ، متناهية في الزمان ، فالصداقة التي تتوخى تحقيق الفضيلة هي الأرقى والأسمى .
    إيمانويل كانط : خلال القرن الثامن عشر قدم كانط تعريفا للصداقة يتمحور حول مفهومين أساسيين هما : الحب والاحترام. فالحب عاطفة نبيلة إذا ما تحققت بين الأنا والغير نتج عنها التماهي والاشتراك في العواطف والفكر. أما الاحترام والتقدير فيقتضي أن يتخذ كل واحد من الآخر مسافة ، فينظر إليه نظرة موضوعية فيها إجلال وتقدير ، غير أن هذا الاحترام يجب أن يكون منبعثا عن إرادة حرة غير مكرهة وأن يكون احترام الغير لصفات فاضلة يتمتع بها . إن صداقة بهذا المعنى تعتبر غاية يسعى إليها كل من الأنا والغير بالاستعانة بالتبادل العاطفي واللغوي ، وما يجب استبعاده في الصداقة هو الاعتقاد في أنها تحقق السعادة بحصول الارتباط بين كائنين ، فالصداقة ارتباط بين الأنا والغير غايته تحقيق السعادة، وهذا المسعى واجب عليهما معا وكلاهما يجب أن يسعى لتحقيق الخير للآخر . لكن إن حدث أن نبه صديق صديقه إلى أخطائه من منطلق الخير الواجب ، ولأن المخطئ أخل بقواعد الاحترام ، فلا يجب الاعتقاد بأنه عبء يضاف إلى الإنسان . وبالتالي فلا يجب أن تقوم الصداقة على أساس المنافع المادية المتبادلة.
    أوجست كونط : لقد وضع كونط تصورا لتطور العقل البشري وطريقة اشتغاله يعرف بقانون الحالات الثلاث وهو:- الحالة اللاهوتية : حيث كان العقل يبحث عن جوهر الكائنات، أصلها ومصيرها . وكان يرجعها إلى أصل واحد يوجد خارج الطبيعة.- الحالة الميتافيزيقية : حيث استمر العقل في البحث عن جوهر الأشياء وعللها، إلا أنه خلال هذه المرحلة عوض الآلهة بمفاهيم فلسفية مثل العلة الأولى ، مثال المثل .. الحالة الواقعية أو الوضعية : حيث سعى العقل إلى التعرف على قوانين الطبيعة وتجنب طرح السؤال" لماذا " وعوضه بالسؤال " كيف ".وبالنظر إل ما بلغه العقل في هذه المرحلة الأخيرة عمد كونط إلى تأسيس علم يدرس الظواهر الاجتماعية كما تدرس الفيزياء المادة واصطلح على تسمية هذا العلم السوسيولوجيا وقسمه إلى علم اجتماع سكوني يهتم بشروط قيام المجتمع وعلم الاجتماع الدينامكي يهتم بتطور المجتمعات. وأخيرا وضع ما يعرف عنده بالدين الإنساني ، في هذا السياق يندرج حديثه عن العلاقة بين الأنا والغير : تقوم فكرته عن العلاقة بين لألنا والغير على مبدأ الغيرية حيث يقول : " فليس يوجد الفرد إلا بفضل الماضي، وليس يستمد أسباب الحياة المادية والعقلية والخلقية إلا من الإنسانية ." ومعنى هذا القول أن للإنسانية فضل على الفرد ، ومن هنا وجب على الفرد أن يتجاوز أنانيته ، ويهذب غريزته بحيث يصبح شعاره:"الحياة لأجل الغير " وأن هذه الغيرية يجب أن تنمو باستمرار : اتحاد الأفراد في الأسرة ، اتحاد الأسر لأجل الحرب ، تعاون الجميع لأجل ازدهار الصناعة. إذ باتساع عاطفة المرء لتشمل الجميع يحصل على رضا حاجته للخلود ، خصوصا إذا ما اعتبر بقاء النوع الإنساني امتدادا لحياته الخاصة ."
    علاقـة الاختلاف بين الأنـــــــــــــــــــــــا والغيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
    إذا ما كان الصديق شخصا نسعى معه إلى بلوغ الكمال وتحصيل السعادة ، نحبه ونحترمه ونفضله على ذواتنا، فإنه قبل أن يصبح صديقا قد يكون موضوع حذر لأنه نكرة وغريب عنا . فمن هو الغريب على وجه التحديد؟
    إن الغريب هو كل عنصر دخيل على جماعة يفترض أنها متماسكة، يختلف عن أفرادها من حيث الهوية الثقافية أو من حيث الوطن الجغرافي أو من حيث لون البشرة. فكيف يتم التعامل معه من طرف الجماعة المستقبلة له ؟
    بالرجوع إلى الثقافة الغربية نجد مواقف متباينة بصدد مسالة التعايش بين الأنا والغير ويمكن تشخيص هذه المواقف من خلال النماذج التالية :
    - في المجتمع الإغريقي : إن الغريب هو كل من لا ينحدر أصله من أب وأم أثينيين ، هذا الغريب لا يصلح أن يكون سوى عبد ، لا حق له في المواطنة ، هو أداة في خدمة السيد ، وقد عبر أرسطو عن ذلك نظريا حيث قال :" النقيضان لا يجتمعان معا ولا يرتفعان معا .".
    - في المجتمعات الحديثة : يمكن تصور ثلاثة مستويات لتصور العلاقة بين الأنا والغير الغريب :
    أ – ديكارت : يجعل ديكارت من الأنا مرجعا ومصدرا لوجود الغير الذي يجب أن يكون مماثلا للأنا أو يتعرض للإقصاء والتهميش ويتم إلحاقه بصف بقية الأشياء. إنها ذاتوية إلى حدود التضخم القصوى .
    ب ـــ كانط : يجعل كانط العلاقة بين الأنا والغير محكومة بمفهوم الواجب الأخلاقي والاستناد على مبدأ احترام الإنسان لأنه غاية في ذاته وليس وسيلة لغاية أخرى . إنه انفتاح يقوم على نزعة إنسانية .
    ج ـــ هيجـل: يجعل من الغريب شرطا لاكتمال وجود هوية الأنا التي تفتقر إلى اعتراف الآخر بها ولا تتعرف على ذاتها إلا من خلال الصراع مع الآخر الغريب . إنها وحدة غير متكافئة بين الأنا والغير.
    ـــــ النزعة الاستعمارية القائمة على التعصب لثقافة معينة : لقد أدى التطور الذي شهد ته أوربا إلى تمركز حول الذات ، وتم اعتبار الثقافة الأوروبية التي يمثلها الإنسان الأبيض أرقى ثقافة و أسماها على الإطلاق، فسعى الإنسان الغربي إلى محو المختلف بالقضاء على ثقافته ، يتجلى هذا الواقع في الأبحاث الأنثروبولوجية التي كانت تسبق الغزو العسكري والتي كان هدفها اختراق ثقافة الآخر من أجل تفكيكها . في هذا السياق يصنف ماكس فيبر الشعوب إلى شعوب منطقية وأخرى ما قبل منطقية كما قامت حروب إبادة في أماكن مختلفة من العالم .
    - جوليا كريستيفا : تقوم نفسية الجماعة حسب كريستيفا على التماهي بين الأنا مع النحن بفضل التنشئة الاجتماعية ، مما يساعد الجماعة على التعرف على الغريب . لكن كريستيفا تتساءل :" ألا تحمل كل جماعة غريبها في ذاتها قبل قدوم الغريب الأجنبي ؟ وذلك عندما يشعر أفرادها بالرغبة في التمرد على روابط وقيم جماعتهم ووضعها موضع تساؤل وشك أو عندما لا يستطيعون العثور علىأناهم من خلال نحن الجماعة . وهل هناك جماعة ذات هوية خالصة تستبعد فعلا العناصر الأجنبية عنها ؟ " تنطلق كريستيفا من إعادة النظر في مفهوم الغريب ، فليس هو الآخر الذي نتبادل معه الكراهية والحقد ، وليس هو الدخيل على المدينة ، وليس هو العدو الذي يجب طرده من أجل عودة السلام إلى الجماعة .إن الغريب " بداخلنا على نحو غريب" إنه شعور بالعزلة والاختلاف ، هو كذلك مكان نعيش فيه ولا يتوافق مع هويتنا ، هو كذلك زمان تنعدم فيه العلاقات. وهكذا فلا وجود للنحن أو الجماعة ، لا وجود للتماثل بين الذوات ، كل واحد يمتلك هوية خاصة به . تبعا لذلك فإن المفهوم التقليدي للغريب الذي يتأسس على قاعدة الانتماء إلى نفس الجغرافيا أو التاريخ يصبح لاغيا لأنه يتجاهل القلق الموجود أصلا داخل الجماعة .
    - كلود ليفي ستروس : انتقد بشدة الأعمال الأنثروبولوجية السابقة واعتبرها متمركزة حول الذات و لا تنظر إلى الآخر في واقعه ، بل من خلال الأنا وبالتالي فجميع الأحكام تتسم بالذاتية ولا تعكس حقيقة الآخر . فليس هناك ثقافة أرقى وأخرى أدنى ، وليس هناك منطق واحد للتفكير ، وأن الاعتراف بثقافات الشعوب الأخرى ضروري لأن الثقافة لا تتقدم إلا من خلال التثاقف ، والتاريخ لا يتطور سوى من خلال حركية الثقافات ، أما الانغلاق على الذات فيؤدي بصاحبه إلىالتخلف.

    http://post2modernisme.blogspot.com/2015/11/blog-post_30.htmlhttp://post2modernisme.blogspot.com/2015/11/blog-post_30.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2018, 07:28 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    Quote: يقول شوبهاور:" إن هوية الشخص تتوقف على الإرادة ،التي تظل في هوية مع نفسها ، وعلى الطبع الذي تمثله." في سياق تساؤله عما يحدد هوية الشخص،يرفض شوبنهاور اعتماد مادة الجسم وصورته معيارا لتحيد هوية الشخص لأنهما خاضعتان لتغير مستمر . وأن ما يكون هوية الشخص يجب أن يتصف بالثبات على مر الزمان ، أما من يعتمد الشعور والتذكر نواة لهوية الشخص فهو يتجاهل في نظر شوبنهاور أنه ليس في إمكان الإنسان أن يحتفظ في ذاكرته بكل ما مضى في حياته من حوادث . وينتقد كذلك اعتبار الذات العارفة مؤسسة لهوية الشخص ،طالما أن العقل يغفو وأن المعرفة من وظائف المخ وهذا الأخير قد يصاب بعطل في أية لحظة. وبالتالي فإن هوية الإنسان تتحدد بما يرغب فيه ،فهو خاضع لميول تتحكم في هويته ، فتجده يرفض هذا ويريد ذاك ، فتتحدد هويته بما يريده .

    قد يكون الكوت اعلاه لشوبنهاور ، هو الاقرب للصحة النسبية من بين المقاربات لجميع الفلاسفة في المداخلة السابقة

    هذا اذا كانت ماهية الانا حقيقة تحتاج كل ذلك المجهود .

    السيارة يمكن تغيير ال body بالكامل وتبقي هي هي ، يمكن تغيير الماكينة وتبقي هي هي ، اذا فما هو جوهر

    سيارتي اذا كانت قابلة لتغيير كل ذلك وتظل هي هي .... اليس هو الشاسي !! اذا هل نعتبر الشاسي هو الانا للسيارة

    او ماهية السيارة مثلا ....كذلك الشجر يغير فروعه واوراقه ويبقي جزعه الاصل يدل علي ماهيته ...

    كل انسان له ماهية ثابتة رغم التغيرات التي تتطرا عليه ، حتي لو تغيرت كليتاه وقلبه وعيونه واجريت

    له عشرات عمليات التغييرفي اعضاءه جميعا ، يبقي له انا واحدة تدل عليه ! ويعرف نفسه من خلالها ويعرفه

    الاخرون ايضا ....( لا ادري امكانية تغيير المخ مستقبلا ستؤدي الي انا جديد ام لا ؟!)

    Quote: من خلال الأطروحات السالفة نستنتج أن الأنساق الفلسفية تختلف في تحديد هوية الشخص،فهي إما تجعل الوعي والقدرة على التفكير النواة الصلبة للشخص ، أو تجعل من الشعور والتذكر الحد الفاصل بينه وبين الأشياء ، أو تعتمد على مفهوم الرغبة بوصفها المبدأ المتحكم في الوعي أو في الشعور.وبالتالي يظل الشخص مفهوما يتعالى عن كل تعيين،ولكن هذا الأمر لا يمنع من أن للشخص كيانا حسيا ملموسا (الجسد) ووعيا مفكرا(العقل) ولرغبة في أو عن الشيء (الدوافع الغريزية) وأن له وجود اجتماعي ، قد يجعله محل تقدير أو موضوعا للاستهجان، فبماذا تتحدد قيمة الشخص؟


    تساءلنا كثيرا عن الدوافع الغريزية وعن مدي درجة العقل فيها ؟! ففي السلسلة الغذائية

    كل كائن يعرف الاكل الذي يستسيغه معرفة غريزية ، والمهم هي درجة من المعرفة ..

    ويعرف متي يهاجم ومتي يختبئ ..

    لماذا يسعي الفلاسفة وراء الجوهر ، صحيح اهمية سعيهم بكل تاكيد في معرفة مايميز الانسان

    هل هو الفكر ، الرغبة ، الشعور الخ للوصول الي طبيعة الانا ...او التمييز بين الثابت والمتغير

    البحث في اللفافات حتي الوصول الي جوهر الشئ .. ويبدو بالفعل ان الارادة هي ماهية الانسان

    ان يريد كذا ويرفض كذا ، ولكن الارادة يحكمها العقل اللاواعي بنسبة كبيرة .. وقد يكون هذا العقل

    اللاواعي هو اصل معرفة الغريزة .. ومن هنا تكون رغبة الاستحواذ وعي غريزي وكل شخص عبارة

    عن انا ، ليس انا محض وانما انا متعين ومحدد وفقا لاختلاف قدرات وامكانات الخ وبالتالي رغبات الاستحواذ

    تؤدي الي اختلاف الملكية الخاصة ، الحق في التملك بصفة عامة ليس علي اساس المواطنة وانما علي اساس

    الفرد بما هو فرد ...قبل نشوء الدولة نفسها ...او الانسان في مجتمع بدائي او مشاعي كما تسميه الماركسية
    ـــــــــــــــ
    هنا حوجة للعودة الي قسم الملكية لتشذيبه قليلا

    القسم الاول : الملكية

    الارادة الذاتية للفرد غاية مطلقة والشئ وسيلة مطلقة يستطيع الفرد وضع ارادته في الشئ باعتباره

    عالم خارجي بالنسبة له ويستحوذ عليه او يغيره ويضيف اليه ، وفي المجتمع البدائي والخروج للصيد

    بصفة جماعية نجد الملكية العامة وتوزيعها بين الافراد حتي يصبح لكل منهم ملكيته الخاصة منها

    بينما توجد انشطة اخري لاتحتاج لتعاون ويقوم بها الفرد بنفسه مثل تناول الثمار مثلا او إعادة تصنيعها

    من خلال اضافة ارادته عليها ، وهاهنا خليط من شكلي الملكية الخاصة والعامة وعليه الملكية فعل بذأ غريزيا

    لاشباع الارادة
    ــــــــــــــــــــ
    في السابق ، كان فيلسوفا واحدا يؤلف منهجا في كل ضروب المعرفة

    ثم اختلف الوضع في العصر الحديث فلم نعد في حوجة لفيلسوف او عبقري وانما

    لتخصصات مختلفة تقيم ورش عمل لانجاز هدف ما ، بمعني اخر نحتاج للعلم !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-04-2018, 09:49 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الشباب المعاصر لهيغل او مابعد هيغل ، انقسم لفئتين : اليمين الهيغلي

    واليسار الهيغلي ، كان ماركس عضوا في اليسار الهيغلي ، حتي ضاقت

    به الفلسفة الهيغلية ولم تعد معبرة عنه ولا عن بقية اليسار الهيغلي ، فانتقدوها

    لانها كانت غارقة في المثالية - الموضوعية ونقد الشاب ماركس ومعه انجلس

    الجوانب المثالية - الموضوعية المختلفة في الديالكتيك الهيغلي بصفة عامة

    في المنطق والطبيعة والروح ، وقد مرت بنا في جدلية السيد والعبد -هنا - في فلسفة

    الروح ، اشكالية استقلال الوعي الذاتي وعلاقته بالذوات الاخري ، وكان ذلك تقنينا للتشكيلة

    الاجتماعية الراسمالية ضد التشكيلة الاجتماعية الاقطاعية ومحاولة ماركس - انجلس ، لاستنباط

    تشكيلة اجتماعية جديدة هي طبقة العمال والكادحين علي اساس الغاء ملكية الانتاج او الغاء الملكية

    الخاصة لوسائل الانتاج ، ولكن الملكية الخاصة لاتنتفي بشكل مطلق لان الفرد هو الاساس لفلسفة

    الملكية الخاصة ، فلايمكن للطعام الا تناوله بواسطة الفرد وحتي الدولة قد تتحول الي مالك يعيد تقسيم

    الملكية الخاصة للافراد حسب مقدراتهم وكفاءاتهم لان الفرد ليس شخصا محضا وانما شخصا متعينا

    يختلف بالضرورة عن كل شخص اخر ، وفقط تكون الدولة وسيلة لضبط الفوارق الشاذة في ملكية وسائل

    الانتاج والملكية الخاصة منعا للصراع الطبقي الحاد ....

    تنقسم الملكية الي 3 انواع من جانب نزوع الارادة للتملك

    1- فعل الحيازة
    2- استعمال الشئ
    3- نقل الملكية

    1- قلنا في المداخلة السابقة ان الارادة تتجسد او تتموضع في موضوع خارجي

    ، فمثلا لدي رغبة في الاستحواذ علي ثمرة تفاح ، عندئذ اسلك سلوكا معينا تجاهها

    إما بوضع يدي عليها او الاشارة اليها بطريقة يفهم منها الاخر انها اصبحت ملكيتي

    الخاصة او اضع ارادتي عليها باضافة قيمة لها من جهدي الخاص كان اعمل منها عصير

    مثلا او اخمرها لتصبح مشروبا مسكرا او اعلقها في منزلي حتي ....المهم ان تتحول امنيتي

    في الاستحواذ الي فعل حقيقي ...ومن هنا تصبح ملكيتي الخاصة اعلان للاخرين بواجب احترام

    استحواذي عليها وانا والملكية نصبح شيئا واحدا ، فمن يعتدي علي ملكيتي فقد إعتدي علي نفسي !

    2- بما انها اصبحت ملكي فبامكاني استعمالها متي شئت باعتبارها وسيلة وانا غاية

    3- ومثلما وضعت ارادتي عليها ، كذلك يمكنني سحب ارادتي منها ونقل ملكيتي منها الي الغير

    في اي صورة سواء كانت مباشرة او في شكل خدمات الخ ....

    حياتي نفسها ملكي ولكن لايمكن التخلي عنها بالانتحار مثلا ، لان من طبيعة الاراة التموضع

    في العالم الخارجي ، الانعكاس للخارج في موضوع محدد بينما الانتحار سلب للارادة والغاء لها

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-04-2018, 02:53 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    القسم الثاني : العقد

    نلاحظ هنا ، ان العقد هو عملية استنباط من نقل الملكية لكنه لايمكن

    اعتباره مستنبط - كما عودنا هيغل - من اخر نقطة في مثلثه السابق

    المختص بانواع الملكية ونقصد - الجريمة .

    كل عقد -عند هيغل - هو عملية نقل للملكية ، لكنه لايعتبر عقد الزواج

    مكانه هنا ، لانه مستنبط في مكان اخر ، اي في الاخلاق الاجتماعية ...

    ولم يدري ان الاعراف الاجتماعية مرتبطة بالبيئة ، فقد توصلت ابحاث

    محاكاة حاسوبية ، ان الزواج الاحادي كان نتيجة خوف من الامراض .

    والدولة -في نظره - ليست عقد اجتماعي ولذلك تظهر متاخرة في

    دائرة الاخلاق الاجتماعية ..هذه النقطة غير واضحة لان دولة ارمينيا

    هي اقدم دولة في التاريخ 1110 ق.م وتطورت نتيجة تطور مادي طويل

    المدي حيث عرفت المعادن كالفضة والدهب واستعملت السيوف وعرفت الملابس

    وعرفت تكوين الجيوش وكانت في مناطق جبلية محصنة ، معني ذلك ان التطور

    المادي هو اساس تكوين الدول وليست الاخلاق الاجتماعية

    وكما لم تكن النية كافية في قسم الملكية للحصول علي حيازة ، فإن النية

    والامنية لاتصلح هنا ايضا لعمل العقد والمطلوب التنفيذ .

    فالنية داخلية والعقد خارجي ...

    ـــــــــــــــ
    نواصل فيما بعد تكملة فلسفة العقد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-05-2018, 12:21 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    في كل حديثه عن الملكية والعقد لم يتطرق الي اشكال

    الملكية في النظام الاقطاعي او العصر المشاعي او

    العصر العبودي ان صحت هذه التسميات وكانت موجودة بالفعل

    فقط يتحدث عن التشكيلة الاجتماعية الراسمالية التي عاصرها

    فبالضرورة ليس كل عقد مكتوب وكل انواع التعاملات تعتبر عقودات

    حتي الكتابة في هذا المنبر تعبير عن تعاقدات بصورة ما ...والصداقة تعاقدات (الفيس)

    والحب تعاقدات وشراء الرصيد والتلفون وحتي المشي في الشارع تعاقد صامت

    علي تسهيل الحركة والتعاون لاستمرار الحياة تعاقد ...الانسان القديم سكن الكهوف وتعلم بناء

    المساكن من رص الحجارة والاخشاب حتي وصل الان لمرحلة العمارات السوامق عن طريق

    التعاقد الذي كان نفيرا جماعيا غير مدفوع الا بوصفه مشاركة والعاقبة عندكم في المسرات ...

    بل كل الحيوانات حتي ادني انواع الفيران والصراصير عرفت التعاقد ، فهل مايزال هيغل يعتبره

    ضرورة عقلية !؟

    وجود الكترونين متعاكسين في فلك واحد يقلل قوة التنافر فمن علمهم التعاقد علي ذلك ياصاحب

    الضرورات تبيح المحظور فهمه !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2018, 03:01 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    القسم الثالث : الخطأ

    يقول هيغل : الحق هو تموضع الارادة الكلية ولانعني بالارادة الكلية هنا ارادة كل الناس وانما الارادة الكلية قد يجسدها فرد واحد ويعارضها الاخرين جميعا .صحيح ان للفرد شهوات ودوافع قد تتعارض مع الكلي وهو مايسميه الخطأ ولكن ليس من الضروري ان يخطئ الانسان كلما اتبع اهواءه وشهواته الداخلية لانه قد تتفق اهواءه الشخصية مع الكلي والقانون العام ويجب التذكير علي ان الحق المقصود هنا ، ليس الحق الاخلاقي فنحن لم نصل بعد الي دائرة الاخلاق والمقصود –في هذه المرحلة – الحق التشريعي ، أي الملكية والتعاقد ...
    في المداخلات السابقة زعمنا ان السلوك التملكي او نزعة التملك التي بدات مع اول كائن حي ، ليست سوي رغبة المحافظة علي البقاء ، الصراع من اجل البقاء ، وهي بالتالي دافع غريزي بحت وان الصراع من اجل البقاء يمتد ليشمل جوانب عديدة بخلاف الاكل والشرب والهجوم والاختباء والمسكن ليمتد الي سلوكيات التأمين بعيدة المدي وهي التي اسست للملكية العامة –في البدء- ثم الملكية الخاصة فيما بعد ...وعليه من الصعب الاتفاق مع هيغل عن ضرورات عقلية (كلية) علي انها السبب او العلة وراء تموضع الارادة الكلية ...إلا إذا اتفقنا معه علي ان الغريزة هي العقل اللاواعي ولا اظنه يقصد ذلك ، إذ لو كان يقصد ذلك ، لما اعتبر الملكية والتعاقد خاصة بالانسان فقط ، وكان قد اشار اليها بصراحة في الكائنات الاقل رتبة من الانسان التي عرفت الملكية العامة والخاصة والتعاقد غير المكتوب !
    كما اشرنا سابقا ، هناك 3 مراتب للخطأ حسب هيغل
    هي:
    المرتبة الاولي :الخطا غير المتعمد
    المرتبة الثانية :الغش او النصب
    المرتبة الثالثة : الجريمة
    حسب مثلثات هيغل لايمكن إعتبار الخطأ
    هي وحدة الملكية والعقد ولايمكن إعتبار العقد
    نقيض الملكية ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2018, 11:08 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    عادة ينشط الناس للكتابة في رمضان
    اتوقع اثراء للبوست خلال الثلاثون يوما
    وساعود خلال الايام القادمة
    اتمني من قدامي المتداخلين الاسهام برؤاهم الخاصة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2018, 00:39 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9063

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    هلا هلا كسح شديد ولضيض ..
    صحيح كسلت من المنبر شوية لكن كل ما أدخل بتابعك حتى لو منبطح على السرير..
    التعليق المتقن من الموبايل صعب والشغل الزي دا ما بتفع معاه الرسائل القصيرة..
    مودتي.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2018, 01:35 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: محمد على طه الملك)

    اشكرك مولانا محمد علي العودة
    متغيرات كثيرة حدثت علي المستوي
    الشخصي تسببت في الاختفاء القسري
    ونفسي اكتب من تلفون ليس لشئ سوي
    طول الغياب...وبما اننا تكتبنا الدوافع الخفية
    فلامناص من الانتظار...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2018, 09:25 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    هناك 3 مراتب للخطأ حسب هيغل
    هي:
    المرتبة الاولي :الخطا غير المتعمد
    المرتبة الثانية :الغش او النصب
    المرتبة الثالثة : الجريمة


    المرتبة الاولي :الخطا غير المتعمد

    كما ذكر سابقا ، المقصود الحق التشريعي ، دائرة الحقوق المدنية

    وهنا مثلا يختلف شخصان في حق امتلاكهما لنفس المنزل ، اختلاف في

    الحق الجزئي وليس اختلاف في الحق الكلي ، ولكن احدهما يستطيع إعادة الحق

    الي نصابه الصحيح ، اي ، تدعيم الحق الكلي وفقا للقانون الذي صاغته ارادة كلية

    المرتبة الثانية :الغش او النصب

    اعتقد خير تمثيل لهذا النوع هو استغلال ثغرات القانون عن وعي مع علم الفرد

    بانه يغش ....وبالتالي يكون الطرف المخادع ليس في جانب الحق ويسلك ضد الحق

    الجزئي عن وعي وعلم ....

    المرتبة الثالثة : الجريمة

    هنا انكار للحق الجزئي والكلي معا ..

    هيغل في سيرته الذاتية كان معروفا عنه انه كان ثوريا وكانت الثورة الفرنسية

    ملهمة له ، ولكن يبدو واضحا انه مدافع صلب عن النظام الراسمالي ، بإعتباره

    نظاما إجتماعيا يقف في وجه الاقطاع وعليه كان الحق التشريعي -هنا - مبررا

    ومغلفا فلسفيا للقيام بالغرض ! وفي هذا القسم كثير من الثرثرة الفلسفية حول تشريع

    العقوبات حماية للحق الكلي ، ليس المقام مناسبا لها...ومثلما هيغل كان مدافعا صلبا

    من خلال فلسفة الملكية الخاصة ، كان ماركس -الجناح اليساري الهيغلي مشروعا

    جديدا مناهضا للملكية الخاصة من داخل حقل الفلسفة نفسه ثم يات العصر الحديث

    ليحدثنا عن فئة جديدة خلافا لل producers وال consumers وهي فئة ال prosumers

    التي تبدو كانما هي تحقيق عملي لانتصار الاشتراكية علي الراسمالية ولكن المسالة هنا

    تسير سيرا طبيعيا من غير دكتاتورية بروليتاريا او حزب شيوعي منظم وانما من خلال

    ظهور النقيض وفقا لقانون نفي النفي ...اي ، قانونا طبيعيا !!

    فرواد الفيسبوك واليوتيوب يقدمون معرفة مجانية ضد طبقة الراسمال من خلال مواد تعليمية

    مجانية هدفها زيادة عدد المشاهدين للحصول علي حافز بطريقة غير ربحية مباشرة وهكذا الانترنت

    المجاني والقنوات المجانية الخ ....وهو موضوع ضخم يحتاج بوستات منفصلة مستقبلا بواسطة

    بورداب اكثر الماما وخبرة !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-06-2018, 10:58 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الفصل الثاني : الاخلاقية : Morality
    1- الغرض Purpose
    2-النية والرفاهية Intention and Will being
    3-الخير والشر Goodness and Wickedness


    الفصل الثاني : الاخلاقية : Morality


    في الحق المجرد - في الفصل السابق - علمنا ان الجريمة تعارض بين الجزئي

    والكلي ، ولذلك تعتبر العقوبة استرداد للحق الكلي وازالة التعارض بين الكلي والجزئي

    والحق المجرد موضوعه خارجي (التملك) ، اما هنا ، في الاخلاقية فيكون موضوعها

    داخلي ، متعلق بالضمير والنية والبواعث الداخلية ....

    ومع ذلك لايبدو واضحا انه يوجد ثمة استنباط للاخلاقية من اخر نقطة في الحق المجرد

    وهو حق خارجي لنصل الي الاخلاقية وهي حق داخلي ، الا إذا رجعنا للفكرة الشاملة

    (في البوست السابق - المنطق) والفكرة الشاملة كما علمنا هناك ، هي لحظات تبادل

    بين الكلي والجزئي والفردي وكل واحد منهما يتزعم الاثنان الاخران ...وهنا نفس الشئ

    يزول التعارض بين الارادة الكلية والجزئية عندما يحدث سلب للسلب المتعلق بالجريمة

    باعتبارها سلب للكلي وعن طريق العقوبة يتم سلب الجزئي واعادته للحق الكلي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2018, 09:23 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    قلنا ان الفرق بين الحق المجرد والاخلاقية
    هو ان الحق المجرد خارجي والاخلاق داخلية
    الحق المجرد هو تموضع الارادة في اشياء خارجية
    او التملك ، بينما الاخلاقية متعلقة بالضمير والبواعث
    الداخلية ، عادة يبدا الصراع والتناقض بين الارادة
    الكلية (الحق) والارادة الجزئية لدي الفرد ، في حالة
    الجريمة كاوضح صورة لسلب الحق الكلي او الارادة
    الكلية حتي ياتي العقاب لسلب الحق الجزئي واعادته
    مرة اخري الي الحق الكلي او إعادة الارادة الكلية الي
    مقامها الصحيح ..
    إذا عن طريق الفكرة الشاملة يحدث الانسجام بين الارادة
    الفردية والارادة الكلية او بين ماهو كائن وماينبغي ان يكون


    من ناحية استنباطية - حسب هيغل - يعتبر الاخلاقية هنا تمثل
    عودة الارادة الي ذاتها بعد ان تموضعت خارجيا ، في اشياء
    (تملك)(ملكية) ، العالم الخارجي محدد ومتناهي بينما الارادة
    الذاتية غير محددة ولامتناهية لانها اتحاد الداخل والخارج
    والارادة بعد ان عادت الي نفسها من الموضوعات الخارجية
    تصبح هي قانون نفسها ، اي الاخلاقية قانون للفرد ، وقانون
    الفرد يصبح قانون للمجتمع لاحقا ، لان الفرد مقتنع بما فرضته
    الارادة عندما كانت في دائرة الحق المجرد وهي اوامر خارجية
    لكنها مقنعة للفرد في مجال الحق التشريعي وبالتالي فرضها
    كاوامر خارجية لن يتاتي الا باقتناع الفرد بها ....عندما يتقبلها عقله
    ولكن هناك حق الموضوع او المؤسسات التي هي جانب العقل الكلي
    وتعتبر تصحيح للحق الفردي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 08:45 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    وتنقسم الاخلاقية الي ثلاث اقسام
    1-الغرض
    2-النية والرفاهية
    3-الخير والشر


    القسم الاول : الغرض

    الارادة هي الانا وهي تعمل بينما المعرفة هي الانا حين تفكر

    والارادة مرتبطة بالفعل ، او اداء الافعال ، ان تخرج الي العالم الخارجي

    وتغير فيه ، هذا التغيير جزء منه هو ارادتي ، اخلاقيتي . ولكن الاخلاق مسؤولة

    فقط عن النتيجة المباشرة المترتبة عليها وليست كل النتائج التي قد تحدث تبعا

    لسلوك معين اقوم به ، لان موضوعات العالم الخارجي مترابطة مع بعضها

    وانا غير مسؤول عن النتائج غير المباشرة لسلوكي ، فمثلا اشتري دولارات

    تؤدي لرفع سعر الدولار ويتدني الجنيه ويحدث ارتفاع في اسعار السلع ، كل تلك

    النتائج لم تكن واردة عندما كان غرضي المباشر تقضية حوجاتي من تلقاء شرائي

    للدولار..
    الملاحظة هنا ان النية يجب ان تسبق الغرض حتي تكون الاخلاق الفردية بالفعل

    مسؤولة عما يليها من سلوك مباشر وغير مسؤولة عن النتائج التي يؤدي اليها ترابط

    الموضوعات في العالم الخارجي ..

    إذا من الغريب ان يكون هذا القسم (الغرض ) سابق منطقيا للقسم الذي يليه

    وهو (النية ) !


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 09:06 AM

تماضر الطاهر
<aتماضر الطاهر
تاريخ التسجيل: 16-04-2018
مجموع المشاركات: 486

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    العزيز عبد اللطيف
    سلامي واحترامي
    ،
    شكراً على البوستات القيمة
    زعلت لأني ما تابعت من الأول
    لكن ما فات شي

    ،

    زمان اتمنيت ادرس فلسفة وموسيقى
    لكن عرفت انه عقلي ما بيقدر على الاتنين
    والروح مرهقة زي ما شايف
    ،
    شكراً..لك وللجميع
    الله ينور عليكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 03:28 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: تماضر الطاهر)

    تحياتي تماضر

    تفاجات بوجودك هنا ، البوست دا دمه تقيل ومابشبهك

    الشعراء من جيل الشباب زي عاطف خيري

    والصادق الرضي وصديقي عثمان البشري يقولون ان الفلسفة

    تخرب عليهم اشعارهم ، او قراءة الكتب عامة اظن

    واحسن لهم يبارو احساسهم فقط !!

    الكلام ماسمعته من اي واحد منهم لكن بصدق ان يصدر عنهم

    راي الخاص من المهم للشاعر ان يتعرف علي الفلسفة لان الشعر

    له طريقته في البحث عن غموض الكون والاشياء الخ ولكن الموسيقي

    لغة شعرية بطريقة اكثر مضاء من اللغة المكتوبة رغم ان الشاعر

    يكتب المفردات ذاتها وكانه يكتب نوتة موسيقية

    لك ودي واحترامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2018, 09:27 PM

تماضر الطاهر
<aتماضر الطاهر
تاريخ التسجيل: 16-04-2018
مجموع المشاركات: 486

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)


    والله يا عبد اللطيف..بوست جد مفيد
    بتفق إلى حد ما مع مقولة انه المواضيع الجامدة بتخصم من الاحساس ..لكن اي شي يدعو للتأمل والتمعن وإعمال الفكر بيفتح في العقل مكان مغلق..وينطلق منه وإليه ضوء المعرفة.
    عن نفسي..بحب اتابع فطرتي وشعوري كتير في استكشافي لخبايا نفسي..ومرات بتدهشني النتايج..اجي لاحقاً القاها حاجات موجودة ومثبتة بس انا ما فاهمة هي شنو.
    ،
    مستمتعة جداً بوجودي هنا
    ،
    وودي لك أخي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 07:33 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: تماضر الطاهر)

    Quote: والله يا عبد اللطيف..بوست جد مفيد
    بتفق إلى حد ما مع مقولة انه المواضيع الجامدة بتخصم من الاحساس ..لكن اي شي يدعو للتأمل والتمعن وإعمال الفكر بيفتح في العقل مكان مغلق..وينطلق منه وإليه ضوء المعرفة.
    عن نفسي..بحب اتابع فطرتي وشعوري كتير في استكشافي لخبايا نفسي..ومرات بتدهشني النتايج..اجي لاحقاً القاها حاجات موجودة ومثبتة بس انا ما فاهمة هي شنو.
    ،
    مستمتعة جداً بوجودي هنا


    تحياتي وسلامي تماضر

    مشاعر الفرد عندما تكون حقيقية تلتقي مع المشاعر الكلية للاخرين

    ومشاعر الاخرين هي ارادتك الفردية تم وضعها هناك في المجموع

    في السابق كان الشاعر موسوعة ثقافية منتج ومشارك امثال النور عثمان ابكر

    ومحمد عبدالحي ، محمد المكي ابراهيم ، مصطفي سند ، صلاح احمد ابراهيم

    وعيدابي وشابو الخ من مؤسسي مدرسة الغابة والصحراء ولم تكن سعة اضطلاعهم

    قد خصمت من رصيدهم الشعري إن لم تكن قد اغنته

    خالص ودي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 10:33 AM

تماضر الطاهر
<aتماضر الطاهر
تاريخ التسجيل: 16-04-2018
مجموع المشاركات: 486

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)


    سعيدة كل اوقاتك
    عايزة اعترف
    لولا نعمات عماد ما كنت كتبت اي علاقة لي بالشعر
    ولا ممكن مع الاسماء الانت ذكرتها دي اقول اني انتمي.
    ،

    عن الارواح..القرب والبعد..وحجب الحياة والموت..اختلط علينا ما نحس بما تم تلقينه لنا.
    ربنا قال بما معناه.. ونفخت فيه من روحي..ولله جلال وجمال.
    الارواح انواع حسب ما اصابها من الصفات؟
    ،،

    اهو انا تعبت من التفكير

    ،
    سامحني لو طلعت بره الموضوع
    ،،
    وودي يا صديقي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 01:19 PM

عبد الصمد محمد
<aعبد الصمد محمد
تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 285

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: تماضر الطاهر)

    Quote: والله يا عبد اللطيف..بوست جد مفيد



    ممكن يا أختنا تماضر تشرحي جد مفيد في شنو؟ ولا هي المجاملات الموديانا لقدام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 03:36 PM

تماضر الطاهر
<aتماضر الطاهر
تاريخ التسجيل: 16-04-2018
مجموع المشاركات: 486

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبد الصمد محمد)


    تحياتي اخي
    الفائدة تختلف من متلقي لي متلقي
    وإذا انت ما استفدت شي..ما تحرمني من حق التعبير عن استفادتي
    وتضعها في خانة المجاملة.

    ،
    أتمنى تكون منصف..بدواخل جميلة..تترك أثر ..
    ،
    احترامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 03:57 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبد الصمد محمد)

    Quote: ممكن يا أختنا تماضر تشرحي جد مفيد في شنو؟ ولا هي المجاملات الموديانا لقدام


    اهلا عبدالصمد

    اولا - مجموع المشاهدات للبوستين معا =303088 حتي هذه اللحظة ، يعني لما

    انتهي من الرد يكون العداد زاد !

    ثانيا - ابتدأ البوست الاول يوم 5/9/2016 واليوم 22/6/2018 يعني 652 يوم

    لماذا لم تسال سؤالك طيلة هذه ال 652 يوم

    ثالثا - البوست كان رد فعل علي دكتور الفلسفة ابوالقاسم قور وهرب منذ الاسبوع

    الاول للبوست وقلنا احسن بدل نضيع الباندويدث في الفارغة ويكون بوست مامنو

    فائدة زي مابتقول ، قلنا احسن نشرح فلسفة هيغل للقراء

    رابعا - فلسفة هيغل كانت هي اساس تقسيم الشباب الثوري وقتها الي يسار هيغلي

    ويمين هيغلي ، وكان ثمرة ذلك ولادة الماركسية بسبب الجدل الهيغلي وولادة الديالكتيك

    الماركسي والذي إحتاج لدراسة الاقتصاد الانجليزي ليحصل علي مجلد راس المال

    ودراسة الثورة الفرنسية ليحصل علي الاشتراكية الماركسية ونتيجة ذلك ظهرت الايدولوجيا

    الماركسية التي حكمت العالم من خلال الاتحاد السوفيتي والصين ومازالت اصداؤها ترن

    بعد توالي الازمات الراسمالية حتي اليوم ....

    رابعا - شارك في هذا البوست بفعالية مولانا الملك وهو انسان مفكر وقلق ومحترم وشارك

    الاستاذ سناري وهو استاذي في هذا المنبر قبل ان اصبح عضوا فيه وشارك اخرون اسماؤهم

    مدونة وشاهدة علي عطاؤهم الثر ، وشاركت انت في الجزء الثاني ولم تواصل ! هل كانت جميع

    هذه المشاركات عبثية وضياع زمن ؟!

    خامسا - البوست جزء من حركة التنوير الجارية الان علي ربوع وطننا وفي جميع المنطقة

    العربية لالقاء الاضواء الكاشفة وتعرية جذور الفكر الظلامي المتخلف بطرح الاسئلة

    ونقد الفكر المثالي الذاتي والمثالي الموضوعي ، اي ، نقد هيغل نفسه ونقد الفكر الماركسي

    الكلاسيكي والتشجيع علي نزعة التفكير العلمي وتبني مناهجه الصارمة ....

    سادسا - الانسان موجود قلق يبحث عن معني لحياته وللكون والتساؤلات وسيلة لذلك

    سابعا - تماضر عرفتها في بوست اخر عن العيد وكنت مثلها في حيرة من امري

    وبانتهاء البوست امتدت زمالتنا الاسفيرية الي هنا وهي شاعرة في المقام الاول ، يعني

    عندها اسئلة كونية وانسانية وروحية وللبوست علاقة

    اخيرا ياتماضر راجعي الخاص (المسينجر)

    شكرا عبدالصمد وكل الود

    بيني بينك البوست المامفيد دا ما افضل من صراع الفلول والمواتر السائد منذ زمن ؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 04:13 PM

عبد الصمد محمد
<aعبد الصمد محمد
تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 285

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الحبيب عبداللطيفا
    لبوست موضوعه صعب وجهد ممتاز
    وحتى أنه لا يوجد كثير من البورداب قادرون على الحوار في مثل هذه البوستات
    وهي تقدم وتطور وترقي من المنبر حتى ولو إختلفنا مع كاتبه في نقطة أو أخرى
    هذه النوعية من البوستات ليست بوستات مجاملات وإجتماعيات
    أنا كانت مداخلتي تقصد مداخلة الأخت تماضر
    التي لا أدري لو كانت حقيقة تعني مجاملة الكاتب أم تقييم حقيقي للمكتوب

    (عدل بواسطة عبد الصمد محمد on 22-06-2018, 04:24 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2018, 08:40 PM

نعمات عماد
<aنعمات عماد
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 6330

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبد الصمد محمد)



    سلام عبد اللطيف و ضيوفك
    الشاعرة تماضر سلامات يا حبيبة
    قلتي :
    Quote: لولا نعمات عماد ما كنت كتبت اي علاقة لي بالشعر

    الحمدلله إنك كتبتي ☺
    و ما يحتاج تكتبي، كل ردودك تنضح شاعرية. لو لم أقلها،لقالها أي زميل/زميلة.
    ربما الشعر هو قدرك الذي لا مهرب منه الأ إليه،و ما أجمله من قدر!
    كل ما حدث و يحدث، ليس سوى يوم آخر في كوكبنا، سنخرج منه أكثر فهماً للحياة و أكثر تمسكاً بما نريد و أكثر تقديراً للشعر و الشعراء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 06:05 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: نعمات عماد)

    Quote: و ما يحتاج تكتبي، كل ردودك تنضح شاعرية. لو لم أقلها،لقالها أي زميل/زميلة.
    ربما الشعر هو قدرك الذي لا مهرب منه الأ إليه،و ما أجمله من قدر!


    شكرا يادكتورة نتوقع ان تضمخ المنبر بالقها وحضورها البديع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 06:33 AM

تماضر الطاهر
<aتماضر الطاهر
تاريخ التسجيل: 16-04-2018
مجموع المشاركات: 486

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)


    الأعزاء جداً نعمات وعبد اللطيف

    محبتي العميقة لكما وجزيل شكري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 08:47 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    القسم الثاني : النية والرفاهية

    في المداخلة السابقة علمنا ان هيغل يرفض انتساب الاحداث المتتابعة التي تعقب سلوك محدد للذات بانها

    غير عقلانية وليست من مسؤولية الذات الفردية وانما الذات مسؤولة فقط عن النتائج الضرورية

    التي كانت في نية الفرد .

    النتائج المتتابعة سببها قوي خارجية وبالتالي غير عقلانية او طائشة (اهو دا المحك) ان تكون هناك قوي

    خارجية موضوعية العقل مستقل عن حدوثها وتترابط في تسلسل تكون معه الذات - حسب كلامه - غير مسؤولة

    عنها وانما مسؤولة فقط عن المترتبات المباشرة وهو لايعي ان المترتبات المباشرة نفسها متسلسلة موضوعيا

    في شكل دوافع وغرائز فيها القوي الذي يخرج الي سلوك وفيها الضعيف الذي يكمن في الداخل ...

    سياتي الحديث عن الرفاهية المرتبطة بنفس القسم الثاني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 10:14 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الرفاهية عند هيغل مقصود بها سلسلة من الغايات

    كل غاية فيها مرتبطة بوسيلة والوسيلة مرتبطة بغاية ثانية

    وهكذا ...وغاية الافراد من الممكن ان تكون غايات كلية ، فمثلا

    تكتب شاعرة عن حبيبها ويكون حبيبها غايتها الجزئية ولكن القصيدة

    بالنسبة للاخرين قد تعنيهم جميعا او تعني بالجمال الكلي والخير الكلي

    لان الفرد بطبيعته جزئي وكلي في وقت واحد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 06:28 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    القسم الثالث : الخير والشر


    الفرد -اثناء عمله - له نية وغرض وغاية ، حتي الان لم تظهر

    الاخلاق ، لكي تظهر لابد ان تتفق النوايا والاغراض والغايات الفردية

    مع الارادة الكلية وعند جمعها هكذا تكون الاخلاق قد تحققت .بناء عليه

    اتفاق الارادة الفردية مع الكلية يحقق الخير وعدم اتفاق الارادة الفردية

    مع الارادة الكلية يحقق الشر.لان الارادة الفردية التي تعارض الارادة

    الكلية تعني ان تجعل من الاهواء والنزوات قانونا لها وهو مايتناقض

    مع الارادة الكلية .

    كل فلسفته قائمة علي الجزئي والكلي فإذا سقط هذا المفهوم فبالضرورة

    سيسقط البناء كله ...

    الاخلاق بعضها مكتسب وبعضها موروث جينيا وغريزي بالتالي

    لماذا توجد اخلاق مثل الجود والكرم والسخاء او العفو والصفح والايثار

    ومن ناحية اخلاق شريرة مثل الحسد والحقد والنميمة والعدوان والكراهية

    كلها نتيجة ممارسة وتعارف الناس علي اهمية التعاون للوقوف في وجه

    كوارث الطبيعة وحل المشاكل ومواجهة الندرة ، بمعني اخر جذور الاخلاق

    مادية وليس هناك وهم الكلي والجزئي الا كنتيجة نهائية وليست باعتبارها

    جذور تفكير فلسفي عميق !

    اما لماذا الاخلاقية قسم خاص منفصل عن الاخلاق الاجتماعية ، ستكون

    الاجابة حاضرة عند الحديث عن الفرد ، نعني الاخلاق لان الفرد حسب

    زعمه يلجا الي ذاته بخصوص الاخلاق او عقله بمعني اخر ، اي يعرف

    الفرد ماهو خير وماهو شر من داخل ذاته ، فهل كان هيغل محقا حتي لو

    سلمنا معه باتفاق الجزئي من الارادة لدي الفرد معي المحتوي الكلي للارادة

    داخل نفس الفرد ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2018, 08:45 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الفصل الثالث : الاخلاق الاجتماعية Social Ethics
    ثلاث اقسام :
    1- الاسرة
    2-المجتمع المدني
    3- الدولة


    الفصل الثالث : الاخلاق الاجتماعية Social Ethics


    تتضح مشاكل فلسفة هيغل واوهام الاستنباط الجدلي -دائما - في عملية

    الانتقال من مثلث فرعي الي بداية مثلث رئيس.

    سنلاحظ هنا الصعوبة والغموض في الانتقال من اخر نقطة في مثلثه السابق

    (قسم الخير والشر) الي بداية هذا الفصل او الاخلاق الاجتماعية ، سنري هل بامكانه

    منطقيا ان يقنعنا بان هناك استنباط حقيقي منطقي من الاخلاقية الي الاخلاق الاجتماعية

    ام الامر مخطط ورقي لايغني ولايثمن في شئ !

    خلاصة مايقوله ا الخير المستنبط في الاخلاقية فارغ ومن غير مضمون ، اي كلية

    فارغة (زي ذاكرة التلفون الجديدة!) رغم ان التشبيه الذي قصدته بعيد للغاية لان الذاكرة

    الجديدة الفارغة ليست فارغة وتحتوي علي كل امكانيات الكتابة عليها !

    اذا كيف تكون هناك كلية فارغة للخير ، اليس ذلك هو العيب المنقول عن مثالية افلاطون

    والتي انتقدها وطالب بتجاوزها ، مامعني كلية فارغة ، من اين تجئ هذه الكلية الفارغة !؟

    ثم التناقض الاخر وهو ان الخير نفسه مفهوم وليس شيئا متعينا بامكانه ان يملا الكلية الفارغة

    كما ملات من قبل الصورة للمادة وكانت فضيحة بامتياز لهذه الفلسفة التي قادت لصراعات

    مميتة علي مستوي العالم عندما انتقلت الي فلسفة الجدل المادي في الطرف المقابل !

    ثم كيف تكون الانا فارغة حتي لوكانت لطفل في صورة ذاكرة تلفون جديدة ، اليست

    اناه مهيئة للكتابة عليها كذلك ؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2018, 09:05 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7103

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فلسفة المنطق ، الطبيعة والروح (الجزء الثا� (Re: عبداللطيف حسن علي)

    صفحة 11 عديل الكترابة !
    نرفع البوست ساي كدا لغاية مايروق المزاج
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de