الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ (1)

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 02:19 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2015م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-11-2015, 08:09 AM

محمد التجاني عمر قش
<aمحمد التجاني عمر قش
تاريخ التسجيل: 22-10-2012
مجموع المشاركات: 569

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ (1)

    08:09 AM Nov, 01 2015
    سودانيز اون لاين
    محمد التجاني عمر قش-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    الأحزاب السودانية .. هل إلى إصلاح من سبيل؟ (1)
    محمد التجاني عمر قش
    [email protected]
    يعرف بعض علماء السياسة الحزب السياسي بأنه: (عبارة عن تنظيم يضم مجموعة من الأفراد لها تصور فكري مشترك وتعمل على تعبئة الرأي العام لصالحها، من أجل الوصول الى السلطة وتنفيذ برامج ورؤى محددة). وإذا حاولنا تطبيق هذا التعريف على الأحزاب السودانية لوجدنا أن معظمها يخبط خبط عشواء؛ نظراً لأنها يعوزها التصور الفكري الذي يمكن أن يقوم عليه حزب سياسي فاعل. فمن المعلوم أن نشأة الأحزاب السودانية تزامنت مع الحركة الوطنية المطالبة بالاستقلال، وتوفرت لها في بادئ الأمر قيادات وشخصيات تميزت بقدر عال من الكاريزما والوعي والوطنية والثقافة والإدراك السياسي، وكان لديهم أجماع شبه تام على نيل الاستقلال والفكاك من ربقة الاستعمار؛ إلا أنه، في ذات الوقت، صاحبتها أوضاع غير مواتية بتاتاً؛ منها الوضع القبلي والطائفي السائد في البلاد. ومما يلاحظ على الأحزاب السياسية التقليدية في السودان أنها فشلت في الارتقاء بالشعب السوداني من المستوى القبلي إلى المستوى الوطني؛ فقد استأثر كل من الحزبين الكبيرين بمجموعة من القبائل في جهة معينة من البلاد. فعلى سبيل المثال، نجد أن حزب الأمة يتمتع بنفوذ واسع في بعض المناطق كالنيل الأبيض وغرب السودان عموماً، ليس فقط سياسياً؛ ولكن حتى من حيث الفكر والمظهر. وينطبق ذات الشيء على الحزب الوطني الإتحادي أو بالأحرى الإتحادي الديمقراطي الذي توجد مناطق نفوذه في بعض أجزاء الوسط والشمال والشرق! وهذا يعني أن الممارسة الحزبية عززت مفهوم القبلية والجهوية في الوقت الذي ينبغي أن تكون فيه الأحزاب مواعين وطنية تستوعب كافة الفوارق الاجتماعية التي من شأنها الحيلولة دون وحدة ضمير الأمة. ومن الأمور التي أعاقت تطور الأحزاب، هيمنة القوى الأجنبية عليها، خاصة دولتا الحكم الثنائي، بريطانيا ومصر، إذ كانت كل واحدة منهما تسعى لإيجاد موالين لها في صفوف الحركة الوطنية. فقد ساندت كل من الدولتين مجموعة من الكيانات السودانية التي كانت تتنافس في الساحة السياسية، سواء عبر قلم المخابرات أو عن طريق الإغراء والمال والمناصب! وسعت بريطانيا على وجه الخصوص لعزل الجنوب عن الشمال عبر قانون المناطق المقفلة؛ وبذلك أعاقت تواصل أبناء السودان وانصهارهم في بوتقة الوطنية، وغرست بينهم الفرقة والشتات حتى حصلت أحداث مؤسفة ظلت تؤثر على سير العملية السياسية في السودان حتى اللحظة الراهنة. ومع توفر حسن النية والإخلاص والحس الوطني، لدى قادة الأحزاب، لم يكن لديهم أيديولوجية أو استراتيجية أو منهج أو خطة واضحة لإدارة البلاد وتنميتها والنهوض بها من وهدة التخلف. فقد كانت الشعارات المرفوعة في الأوساط الحزبية هي تحديداً ( الجلاء والسودنة والاستقلال) دون ذكر لخطط تنموية أو نهضة، واستمر هذا الوضع حتى بعدما نال السودان استقلاله وصار الأمر بيد الحكومات الوطنية المتعاقبة، المدني منها والعسكري. إننا نعلم أن الحكومات الوطنية قد ورثت خدمة مدنية متميزة وبنية تحتية لا بأس بها، وتعليماً راقياً، ومشاريع عملاقة، كان من الممكن أن تكون أساساً لنهضة شاملة، مستفيدة من موارد البلاد وإمكانياتها! وكما هو معلوم لدى كثير من المهتمين بالشأن السياسي، فإن كثيراً من أحزابنا، المنقرضة مثل الحزب الجمهوري قد تأسس بإيعاز من الإدارة البريطانية فاستقطب رجال الإدارة الأهلية وغيرهم ممن كانت لهم صلة بالمستعمر. أما الأحزاب القائمة فقد نشأت أساساً إما حول مواقف وأحداث تاريخية، عفا عليها الزمن، أو حول أشواق لا يمكنا تطبيقها على أرض الواقع، مثل حزب الأمة والأحزاب الإتحادية! وعلى سبيل المثال التفت مجموعة ما يعرف بالأحزاب الاستقلالية لتكوّن حزب الأمة بزعامة السيد عبد الرحمن المهدي. وهذا بكل تأكيد مسعى سياسي للتمسك بفكرة المهدية، على الرغم من أنها قد تجاوزها الزمن؛ ولكن لا يزال البعض يرفع شعاراتها؛ لأمر في نفس يعقوب، دون إيجاد بدائل فكرية عصرية يمكن أن تفضي إلى حراك سياسي يسهم في إثراء الساحة السياسية في السودان. من جانب آخر، لجأت مجموعة ما يعرف بالأحزاب الاتحادية إلى الاصطفاف خلف السيد علي الميرغني، مكونة الحزب الوطني الاتحادي، الذي دعا، في بادئ الأمر، إلى الاستقلال عن المستعمر والاتحاد مع مصر؛ إلا أن زعيم الحزب السيد إسماعيل الأزهري أعلن الاستقلال من داخل البرلمان؛ وبذلك نسف الأساس الذي قام عليه الحزب، على ما يبدو في محاولة لسحب البساط من الاستقلاليين، الأمر الذي فاجأ كل الأطراف. ومما يلاحظ على هذين الحزبين أنهما ظلا يتسيدان ساحة العمل السياسي في السودان، سواء في المعارضة أو الحكم، استناداً على الطائفية والقبلية، والتأثير الشخصي لبعض الزعامات التاريخية والوطنية، ولكنهما للأسف الشديد لم يقدما رصيداً فكرياً يصلح لأن يكون مرتكزاً لعمل سياسي. وإن كان حزب الأمة قد ارتبط بالمستعمر البريطاني، الذي كان يقدم له الدعم المالي والسياسي، فإن الاتحاديين من جانبهم قد ظلوا يقبعون تحت العباءة المصرية، ومن يريد التأكد من ذلك فليراجع مذكرات عبد اللطيف الخليفة، ليرى كيف كانت مصر تفرض هيمنتها على هذا الحزب!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ (1) محمد التجاني عمر قش01-11-15, 08:09 AM
  Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ أحمد الشايقي01-11-15, 01:32 PM
    Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش02-11-15, 07:54 AM
      Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش02-11-15, 08:09 AM
        Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ خالد أحمد شطة02-11-15, 09:07 AM
          Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش02-11-15, 10:26 AM
        Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ علي عبدالوهاب عثمان02-11-15, 09:23 AM
          Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش02-11-15, 10:31 AM
            Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ علي عبدالوهاب عثمان02-11-15, 11:25 AM
              Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش02-11-15, 12:15 PM
                Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش03-11-15, 08:31 AM
                  Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش08-11-15, 07:36 AM
                    Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش09-11-15, 09:49 AM
                      Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش10-11-15, 12:42 PM
                        Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش12-11-15, 11:35 AM
                          Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش15-11-15, 07:51 AM
                            Re: الأحزاب السودانية... هل إلى إصلاح من سبيل؟ محمد التجاني عمر قش22-11-15, 07:59 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de