مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 06:37 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2015م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-08-2015, 03:37 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حذر بعض علماء الإسلام والاجتماع والتربية من ارتفاع معدلات زواج الشباب المسلم من أجنبيات غير مسلمات في عالمنا العربي والإسلامي وأكدوا أن لهذه الظاهرة تداعيات اجتماعية وتربوية ودينية خطيرة فهي تضاعف من حدة مشكلة العنوسة في بلادنا العربية

    وتثمر أجيالا مسلمة ضعيفة الانتماء للدين والوطن واللغة وغير ذلك من المقومات الثقافية والخصائص الاجتماعية للمجتمع المسلم. كانت الدراسات والإحصاءات الحديثة قد أكدت زيادة إقبال الشباب المسلم على الزواج من أجنبيات وكشفت عن العديد من المشكلات الناتجة عن هذا الزواج.

    ترجع الدكتورة نادية رضوان رئيسة قسم الاجتماع بجامعة قناة السويس لجوء الشباب المسلم إلى مثل هذه النوعية من الزواج لما حدث في المجتمع العربي والمسلم من اختلال في مفاهيم القيم والأخلاقيات والمبادئ حيث لم يعد الزواج كما كان في السابق يقوم على أسس واختيارات محكومة بالعادات والتقاليد الاجتماعية والقيم الدينية فأصبح المظهر والرغبة في الهجرة والحصول على الجنسية الأجنبية على رأس الأسباب التي تدفع الشاب للزواج من الأجنبية ليس هذا فحسب فهناك جانب آخر أفرزته سلبيات المغالاة في المهور والتعقيدات التي يواجهها الشاب عند إقدامه على الزواج من بنات وطنه ودينه مما يجعله يتجه نحو الزواج من الأجنبية التي لا يكون لديها قائمة تعقيدات كنظيرتها العربية المسلمة وهذا ليس وليد نشأتها وعادتها فقط بل لرغبتها في الحصول على الإقامة الدائمة في هذا البلد أو ذاك.

    تضيف د. نادية رضوان: هذا الزواج تترتب عليه مشكلات اجتماعية كثيرة فضلا عن المشكلات الأسرية والعائلية في ما بين أهل العريس نفسه حيث تكون مساحة التفاهم والعلاقة الاجتماعية التي تربط هذه الزوجة الأجنبية بأسرة الزوج محدودة للغاية إن لم تكن مقطوعة نظرا لاختلاف العادات والتقاليد ثم عند إنجاب الأطفال لابد وانهم سيتطبعون بطباع أمهم “الأجنبية” ويخرجون أغرابا عن مجتمع أبيهم وأسرتهم فضلا عما تمثله مسألة المقارنة الدائمة سواء التي تعقدها “الأم الأجنبية” أو الأبناء ذاتهم فيما بين مجتمع الأب ومجتمع الأم في البلد الأجنبي الذي تنحدر منه مما يخلق لديهم نوعا من التمزق النفسي واضطراب الانتماء بكل أنواعه الوطني أو الاجتماعي أو النفسي أو غيره. والمشكلة أن هذا التمزق يظل ملازما لهم طوال حياتهم ولا يعرفون إلى أي المجتمعين ينتمون؟.

    التشكيل النفسي

    تتفق معها في الرأي الدكتورة مشيرة عبد الحميد اليوسفي أستاذة الصحة النفسية بجامعة الزقازيق مضيفة أن من ضمن الأسباب التي تجعل الشباب المسلم يلجأ لهذا النوع من الزواج هو ضعف وغياب ثقتهم في حضارتهم وثقافتهم نتيجة الجهل وعدم الوعي بجوهر هذه الحضارة العظيمة التي أضاءت بنورها ظلمات الجهل التي كانت تسود الغرب في العصور الوسطى فهؤلاء الشباب ينبهرون بما يرونه من تقدم حضاري وتكنولوجي للبلاد التي تنتمي إليها تلك الفتيات فضلا عن الحرية التي يعشنها في الملبس والعقلية مما يجذب الشباب إليهن خاصة في ظل الفراغ العقلي والفكري الذي يعيشونه نتيجة ابتعادهم أو إبعادهم قصرا عن جذورهم الحضارية والدينية.

    تضيف د. مشيرة ولا شك أن التربية والبيئة المحيطة والعادات والتقاليد الاجتماعية كل ذلك يشكل نفسية الفرد وبالتالي ينعكس على تصرفاته وسلوكياته ومن ثم فإن كلا من الزوج الذي نشأ في بيئة أو مجتمع مختلف تماما عما نشأت فيه زوجته الأجنبية كل هذا ستظهر تأثيراته وسلبياته حينما تزاح الاحجبة وتزول الحواجز فيما بينهما بالزواج وتتضح الفوارق في الفكر والسلوك فتنشأ الخلافات الزوجية وان كان حرص كل فرد منهما على عدم إظهارها حتى ينال ويحقق غرضه من هذا الزواج القائم على المصلحة الذاتية لكل طرف.

    وتحذر د. مشيرة من مثل هذا الزواج الذي يخلق أجيالا مضطربة نفسيا تعيش صراعا عنيفا بين ما تنتمي إليه الأم وما ينتمي إليه الأب من حضارة وعادات وقيم. ولذلك يجب توعية هؤلاء الشباب المقدم على الزواج من أجنبيات بتأثيراته السلبية سواء على الحياة الزوجية ذاتها أو على الأطفال ثمرة هذا الزواج مستقبلا في نفس الوقت يجب العمل على تأهيل من تزوج فعلا وتعريفه بالفوارق النفسية والاجتماعية والدينية حتى لا تحدث مشكلات تنعكس آثارها على المجتمع ككل وعلى أبناء هذا الزواج بصفة خاصة.

    مصدر قلق

    ونظرا لأن هذا الزواج تنتج عنه بعض المشكلات القضائية خاصة حول مسألة الحضانة أو قيام الزوجة بأخذ الأبناء وخطفهم والهروب بهم خارج البلاد كان لابد من استطلاع الرأي القانوني الذي يوضحه لنا الدكتور أنور رسلان عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة فأكد أن الزواج من أجنبيات حق دستوري كفله الدستور في معظم البلاد الإسلامية غير أن كل تجاربه قد باءت بالفشل، ويقع ضحاياه من الأطفال فريسة الضياع والتشرد، فالأمهات الأجنبيات يهربن بالأبناء خارج البلاد دون سابق إنذار، مع ملاحظة أن قرار المنع من السفر إجراء وقائي وحق للزوج مادام الطفل لم يبلغ سن الرشد بشرط أن يكون لدى الزوج الحجج والبراهين المنطقية والمستندات القوية التي تقنع المحكمة بأن قرار المنع من السفر في صالح الأبناء كما أن استخراج جواز سفر للابن أو وضعه على جواز سفر والدته لا يتم إلا بموافقة الزوج.

    يضيف د. أنور رسلان: غير أن المشكلات التي تترتب على مثل هذا النوع من الزواج تجعلنا نحذر منه لأنه زواج محفوف بالمخاطر والمشكلات والقضايا التي تجعل من الزواج مصدر قلق واضطراب وتقاض في المحاكم وليس مصدر سكن ومودة ورحمة كما وصفه المولى عز وجل في كتابة الكريم بقوله “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”

    مباح ولكن ...!

    يشير الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية الأسبق إلى أن الشرع الحنيف أجاز الزواج من الأجنبيات من أهل الكتاب أي اليهوديات والنصرانيات وإن كان هذا الزواج مشروطا بعدة شروط يجب الالتزام بها أولها أن تكون هذه المرأة من الملتزمات دينيا وخلقيا بحيث يأمن الرجل على بيته وعرضه وعلى أبنائه مستقبلا بألا يتعرضوا لما يفسد عليهم دينهم وتربيتهم.

    ثم يجب على المسلم الراغب في الزواج من أجنبية أن ينظر إلى البلد الذي تنتمي إليه تلك المرأة حتى لا يتحول من حيث لا يدري إلى إنسان ضار بوطنه ومجتمعه خاصة في هذا العصر الذي يموج بالفتن والمؤامرات والمخططات الرامية للنيل من الدول الإسلامية وإضعافها وبث الجواسيس وتجنيد ضعاف النفوس والإيمان للإضرار بأمن بلادهم ومستقبل شعوبهم.

    يضيف د. نصر فريد واصل: على المقبل على الزواج من أجنبية أن يتبصر وينظر نظرة بعيدة بعض الشيء لمستقبله ومستقبل أبنائه فإن كان الشرع قد أباح هذا النوع من الزواج ووضع الشروط إلا أن الفقهاء اختلفوا فيه ومن رفضه كان ينظر إلى المصلحة العامة ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذه النظرة العامة لأن بنات المسلمين قد ازداد عدد “العانسات” منهن فضلا عن أن تربية الأبناء أصبحت صعبة للغاية وتتطلب وجود الأم بصفة دائمة معهم وبالتالي فإن كانت على غير دين الإسلام فلا نأمن أبدا مستقبلهم أو استقرار العقيدة في نفوسهم وقلوبهم.

    كل هذا يجعلنا نفضل الزواج من المسلمات على الزواج من الأجنبيات خاصة أن زواج الأجنبيات ينتج عنه في الغالب الأعم مشكلات في الحضانة لأن الأجنبية مهما تحملت وتصنعت الرضا والتعايش مع المجتمع الجديد لزوجها إلا أن وقتا سيأتيها تتمرد على حياتها عندئذ ستكون الطامة والكارثة على مستقبل الأبناء الذين يتم تشريدهم بين أبوين متنافرين من أصحاب المحاكم والقضايا.

    وينصح د. نصر فريد واصل كل مقبل على الزواج من أجنبية أن يفكر مائة مرة قبل إتمام الزواج في مستقبل أبنائه على أن يضع أمام ناظريه ضرورة التربية الدينية وتعليم أبنائه قيم الدين وتعاليمه ومبادئه وعادات وتقاليد مجتمعه المحافظ والذي بلا شك يختلف اختلافا جذريا مع المجتمعات الأخرى.

    يلتقط خيط الحديث الداعية الإسلامي الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة قائلا: صحيح أن الشرع الحنيف لا يمنع الزواج من الكتابيات لكن ينبغي للرجل المسلم أن ينظر إلى ما يهدف اليه من هذا الزواج أليس هو تكوين اسرة مستقرة وانجاب ذرية صالحة متمسكة بدينها؟ اذن هل هذا المقصود من الزواج سيتحقق إذا تزوج الإنسان المسلم من امرأة أجنبية على غير دين الإسلام والواقع والمنطق يقول إن هذا من رابع المستحيلات فإذا كانت الزوجة المسلمة في كثير من الأحيان تفشل في تخريج أجيال من النشء متمسكة بدينها نظرا لقلة الوعي وغياب المفاهيم الدينية الصحيحة عن كثير من أبناء الأجيال المعاصرة فما بالنا بمن هي ليست على ديننا أصلا؟ لا شك أن الهوة ستكون أوسع والضياع سيكون اعمق واكثر فداحة بل ليس من المستبعد بل هو الأقرب وما يحدث فعلا أن يتم تغييب الطفل الناشئ وإبعاده تماما عن دينه لأن الأم هي المسؤول الأول والأساسي عن التربية والإعداد.

    ويتساءل د. شاهين في حسرة أين ذهبت الأسس والتوجيهات النبوية الشريفة التي أمرنا فيها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالالتزام بها عند إقدامنا على الزواج أو عند اختيارنا وموافقتنا لتزويج إحدى بناتنا؟ إن الآيات القرآنية الكريمة تؤكد لنا أنه “لأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم” وكما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم “تنكح المرأة لأربع لجمالها ومالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك” واكثر من هذا قال أيضا “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير”.

    وهذه الآيات والاحاديث موجهة للمرأة كما هي موجهة للرجل بضرورة اختيار الدين وتفضيل صاحبه على غيره من أصحاب وصاحبات الجمال والمال والجاه والسلطان لكن المشكلة أن اختياراتنا اختلفت عما يجب أن يقوم عليه الزواج وهذا هو سبب ما نعانيه اليوم من مشكلات اجتماعية واقتصادية فإذا كان الدين يأمرنا بتفضيل ذات الدين أي الأكثر تدينا وإيمانا فهل تدخل في هذا غير المسلمة؟

    يجب أن نفيق والكلام لا يزال على لسان د. شاهين قبل أن تأخذنا الواقعة ونجد لدينا أجيالا من الشباب ينتمون لجنسيات ودول أخرى غير إسلامية وقد تكون معادية للإسلام فهناك مخططات خبيثة تسعى جاهدة لتجنيد أبنائنا كطابور خامس وجعل الأجيال الجديدة اكثر انتماء وولاء لتلك الدول التي تنتمي إليها الزوجة الأجنبية وكل هذا في إطار حملة العداء للإسلام والمسلمين.

    فهل نفيق قبل أن نجد أنفسنا نربي أعداءنا بين أيدينا؟.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 03:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    للزواج ثمرات عديدة ، منها : سكن كل من الزوجين إلى الآخر، التعارف والتعاون بين الناس، العفة وإشباع الغريزة، ابتغاء النسل الصالح، وفيما يلي أبين ذلك:

    الثمرة الأولى : سكن كل من الزوجين إلى الآخر:

    وفي هذا المعنى يقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21].

    قال الإمام الشوكاني: أي من جنسكم في البشرية والإنسانية. (لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) أي تألفوها وتميلوا إليها، فإن الجنسين المختلفين لا يسكن أحدهما إلى الآخر ولا يميل قلبه إليه. (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) أي ودادًا وتراحمًا بسبب عصمة النكاح يعطف به بعضكم على بعض من غير أن يكون بينكم قبل ذلك معرفة فضلاً عن مودة ورحمة.[انظر فتح القدير 4/312].

    وقال الإمام ابن كثير: خلق لكم من جنسكم إناثًا يكن لكم أزواجًا (لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)، ولو أنه تعالى جعل بني آدم كلهم ذكورًا وجعل إناثهم من جنس آخر إما من جان أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس، ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهنَّ مودة وهي المحبة، ورحمة وهي الرأفة، فإن الرجل يمسك المرأة إنما لمحبته لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجه إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك.[تفسير ابن كثير 3/568].

    ولا يتحقق هذا إلا بالتزام كل من الزوجين بشرع الله تعالى وهدى نبيه، وذلك بالقيام بواجباتهما.

    الثمرة الثانية : التعارف والتعاون بين الناس:

    شاء الله تعالى أن يخلق الإنسان مدني الطبع، يميل إلى الجماعة ويكره العزلة، وخلق الناس ذكرانًا وإناثًا وجعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، كما جاء في الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[الحجرات:13].

    قال ابن كثير: جعلهم شعوبًا وهي أعم من القبائل، وبعد القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر والأفخاذ وغير ذلك. (لِتَعَارَفُوا) أي ليحصل التعارف بينهم.[انظر تفسير ابن كثير 4/277].

    ولا شك أن الزواج هو أهم أسباب التعارف بين العائلات والأسر ويقوي أواصر الود بينها. والعرب كانوا يقدرون أثر الزواج في هذه الناحية، وزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض زوجاته كان لهذا الغرض، فاستعان النبي صلى الله عليه وسلم به على توطيد دعائم السلم من ناحية ونشر الدعوة من ناحية أخرى، ولا أدل على هذا من قصة جويرية بنت الحارث التي وقعت في الأسر بعد مقتل أبيها وهزيمة قومها (بني المصطلق) فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتق الصحابة – رضوان الله عليهم – مائة أهل بيت من قومها، وقالوا أصهار رسول الله! فأمن النبي صلى الله عليه وسلم مكرهم ووضعت الحرب أوزارها بينه وبينهم بإسلامهم والسبب زواجه من ابنة سيدهم الذي قتل في غزوة بني المصطلق.

    فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس - أو لابن عم له - وكاتبته على نفسها". قالت: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني ما لم يخف عليك، فجئتك أستعينك على كتابتي. قال : فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسول الله. قال: قد فعلت. قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم. قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها"[رواه أحمد].

    هذا عن التعارف، أما التعاون فهو واضح، إذ تقوم الزوجة بنصف أعباء الحياة ويقوم الرجل بالنصف الآخر، فالزوجة تهيئ للزوج ما يحتاج إليه ويسعده بالإضافة إلى تربية الذرية ، والزوج يسعى ويكدح لطلب الرزق الحلال لنفسه ولأهل بيته، وتتعاون الأسر مع بعضها البعض لتيسير الزواج لأبنائها.

    الثمرة الثالثة: العفة وإشباع الغريزة في الحلال :

    وهذا مفهوم قول الله تعالى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)[البقرة:187]، فمعنى قوله تعالى: (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) يعني الجماع، كما قال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم.

    وفي الزواج إعفاف النفس عن الحرام وكبح جماحها حتى لا تورد صاحبها مواد الهلكة، ولعل هذا مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"[متفق عليه].

    وأمر الرجل أن ينظر إلى مخطوبته ليطمئن إلى أن هذه هي التي تسره إن نظر إليها وتكون سببًا في أن يغض بصره ويحص فرجه، فقال صلى الله عليه وسلم: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".[أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي].

    فالإسلام دين الفطرة، وهو فقط ينظم ما فطر عليه الإنسان، ولا يمنعه من ممارسة ما يتفق مع فطرته، بل يرفض الإسلام أن يمتنع المسلم عن ممارسة ما تقتضيه الفطرة بهدف التعبد، ولما ذهب ثلاثة نفر إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا عن عبادته فكأنهم تقالوها، فقال أحدهم: أنا أصوم الدهر لا أفطر، وقال الثاني: وأنا أقوم الليل ولا أرقد، وقال الثالث: وأنا أعتزل النساء. وقف النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وقال: "ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، أما إني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".[ أخرجه البخاري وأحمد].

    وجعل النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الوطر (جماع الزوجة) صدقة، فعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح كل يوم على كل سلامى من ابن آدم صدقة". ثم قال: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة، وتسليمك على الناس صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، ومباضعتك أهلك صدقة". قال: قلنا: يا رسول الله! أيقضي الرجل شهوته وتكون له صدقة؟ قال: نعم، أرأيت لو جعل تلك الشهوة فيما حرم الله عليه ألم يكن عليه وزر؟ قلنا: بلى. قال: فإنه إذا جعلها فيما أحل الله عز وجل فهي صدقة".[أخرجه أحمد وأبو داود وأصله في مسلم].

    الثمرة الرابعة: ابتغاء النسل الصالح والولد المبارك:

    والتناسل هو النتيجة الطبيعية لالتقاء الزوجين الذكر والأنثى، وهو حتمي لاستمرار حياة الكائنات، ويعتبر التناسل أهم ثمرات الزواج، ولقد أشار الله تعالى إلى هذا المعنى فقال سبحانه: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)[البقرة:187]. قال ابن عباس ومجاهد والحكم بن عيينة والحسن والسدي والربيع والضحاك: معناه ابتغوا الولد، ويؤكد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم"[أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي].

    والتناسل يمثل غريزة فطرية عند الإنسان كغيره من الكائنات؛ لأن الله تعالى قدر أن يكون البقاء بالتزاوج ومن ثم التناسل، قال تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ)[آل عمران:14].

    أنبياء الله تعالى والذرية :

    الأنبياء بشر لهم من الآمال مثل ما لباقي البشر، لكنهم يتميزون بأنهم يريدون من كل شيء أكمله وأحسنه وغايتهم نبيلة فيطلبون من الله تعالى الذرية لكنهم يقيدون طلبهم بالذرية الطيبة الصالحة التي تكون امتدادًا لهم وسببًا في انتشار دعوتهم، فهذا إبراهيم عليه السلام يقول: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ)[الصافات:100]. وهذا زكريا عليه السلام يقول: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)[آل عمران:38].

    مما ينبغي أن نقف أمامه في دعاء النبيين الكريمين عليهما السلام هو طلب الذرية الطيبة الصالحة وليس مجرد الذرية، ولئن قلنا إن من ثمار الزوج ابتغاء الأولاد الذين هم زهرة الحياة الدنيا، فبهم تسعد النفس، وبسببهم ينشرح الصدر، لكن يجب أن ندرك أن الإسلام في نظرته إلى الأولاد لا يهتم بالكم (العدد) ولا بالنوع (الذكر والأنثى) ولكن بالكيف، فمريم عليها السلام امرأة لكنها أفضل من ملايين الرجال، ووضعت للدنيا بفضل الله أحد أولى العزم من الرسل.

    ولهذا يجب على المسلم أن يعني بأبنائه وأن ينشئهم على تعليم الدين، وأن يعلمهم ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وأن يعدهم لمسايرة ركب التطور السريع في الحياة حتى ننشئ نسلاً قويًا صالحًا في جسمه وعقله وروحه وخلقه وحتى نكون أكثر قوة وقدرة على تحمل تبعات مجتمعنا في مسيرته الصاعدة نحو المعالي.

    وليكن قدوتنا أنبياء الله – صلوات الله وسلامه عليهم – أنهم حينما طلبوا الذرية لم يطلبوا مطلق كثرة العدد، لكنهم طلبوا ذرية طيبة وصالحة كما سبق فأجيب إبراهيم بإسماعيل وإسحاق، وأجيب زكريا بيحيى – عليهم جميعًا من الله السلام – فالقضية ليست في الكم لكنها في الكيف، وعباد الرحمن الذين توجهوا إلى الله في دعائهم بطلب الذرية طلبوا منه سبحانه أن يرزقهم الذرية التي تقر بها أعينهم وتدخل السرور على نفوسهم، ولا يتم ذلك إلا بالذرية الصالحة القوية، التي يرجى خيرها ويؤمن شرها ويكون جودها مصدر سعادة وقوة للأسرة والأمة جمعاء.

    إننا نريد ذرية ذات علم وذات خلق وذات منعة؛ حتى يرهبها أعداؤها، تنتج أكثر مما تستهلك، نريد ذرية متكاملة ومتماسكة، وغير ممزقة ولا متفرقة ولا منقسمة على نفسها.

    الذرية المذمومة :

    إن الإسلام في الوقت الذي حث فيه على تكثير النسل، وعده نعمة عظيمة وامتن بها على الآباء فقال: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)[النحل:72] قضى بصيانة هذه الكثرة من عوامل الضعف وبواعث الوهن، فالإسلام لا يريد نسلاً كثيرًا يملأ الأرض ضعفًا وجهلاً ومرضًا، ولكنه يريد نسلاً قويًا صالحًا في جسمه وعقله وروحه وخلقه، لا أن يكون غثاء كغثاء السيل المشار إليه في الحديث الشريف لا قيمة له ولا وزن؛ قال صلى الله عليه وسلم: "يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قال قائل: أوَ مِنْ قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا، بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".[أخرجه أحمد وأبو داود ورواته ثقات].

    وإذا كان الإسلام يطلب من الأمة أن تكون ذات كثرة قوية، فإنه لا سبيل إلى ذلك إلا عن طريق العمل على تنظيم الأسرة تنظيمًا يحفظ للأسرة قوتها، وقدرتها وطاقتها، وحسن أدائها وقيامها بواجبها، ويحفظ للنسل قوته ونشاطه..
    د . سالم عبد الجليل-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 03:46 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا ينكر عاقل مدى الدور الذي تقوم به الأم – خاصة نحو أبنائها – من رعاية ومحبة وشفقة، وما يصاحب ذلك من مشقة ونصب، ومن هنا كانت وصية الله جل وعلا بالوالدين خيرًا، من اللطف في القول وخفض الجناح لهما بالفعل سيما الجانب الضعيف وهو الأم، نظرًا لعطائها وبرها وفضلها، وأحزانها.

    ولكن رغم ما ذكر من فضل وعطاء ومحبة ورغبة عن أريحية ورضاء فلا تزال الشكوى من الأمهات من قبل الأبناء أو الحموات من قبل الزوجات، فصارت أم الزوج تمثل في بعض الأحيان جانبًا لا يستهان به في ضعف العلاقة الزوجية وفتورها أو نهايتها في أحيان أخرى ، فما هي إذًا الأسباب الرئيسة التي تجعل من الحماة آمرة متسلطة ؟ وما هي مظاهر ذلك التسلط ؟ وهل من أمل سريع في علاجها ؟

    أسباب المشكلة

    الأسباب التي من شأنها إيجاد الهوة في العلاقات الزوجية والأسرية بسبب تدخل أم الزوج وتسلطها كثرة منها :

    أولاً: تدليل الأمهات للأبناء منذ نعومة أظفارهم فينشأ الابن اتكاليًا وعندما يكبر يصبح هيكلاً قد فرغ من مضمونه ومحتواه، وتبقى إرادته تبعًا لمراد أمه ويصير بسببها دمية من الدمى ينتظر حركة من خارج حسه وإدراكه ، فيحيله ذلك كله إلى سلبية مريرة باردة فلا تجعل منه رجلاً جديرًا باتخاذ أبسط القرارات فضلاً عن أشدها وأخطرها.

    ثانيًا: موت الزوج مبكرًا ؛ وقد يُحدث موت الزوج في فترة مبكرة قلقًا وارتباكًا في حياة الأسرة وخاصة الزوجة الشابة ، التي ترفض من يتقدم للزواج منها لأنها نذرت أن تربي أبناءها، فتقوم بدور الأب والأم معًا، فتستخدم تبعًا لذلك سلطة الأمر والنهي في آن يدفعها إلى ذلك دوافع كثيرة من الحرص والخوف على الأبناء. حتى إذا كبر أبناؤها وتزوجوا شعرت أنهم ضاعوا منها فراحت تتدخل في حياتهم لتشعر أنهم مازالوا قريبين منها طائعين لها.

    ثالثًا: الرواسب البيئية المعقدة ؛ ومما يساعد على تسلط الأم وتدخلها في حياة الأبناء سلبًا وإيجابًا أن تكون الأم صبغت مع الأيام بجملة من الرواسب البيئية المعقدة، والأمراض النفسية المقيتة، وعدم فهم العلاقة المثلى بين الآباء والأبناء. فتظل تلك الرواسب تظهر بين حين وآخر فتفسد على المرء أنسه بالحياة والأحياء. ..

    رابعًا: غياب الفهم الواعي، فكثير من الناس – والنساء منهم – في حاجة ماسة إلى الفهم المدرك والبصر بالأمور، والتأمل في عواقبها وتأصيلها وردها إلى الحقيقة؛ لأن الفهم الواعي يحجز عن الزلل قولاً وفعلاً، فإذا أضيفت إلى كل ما ذكرناه وفرة ميراث الأم، ومساعدتها للابن في ظل ظروف تثقل الكاهلين، كان ذلك مدعاة لأن تضن بما في يدها على ولدها بين حين وآخر، مظهرة أنها ولية نعمته التي لها حق التوجيه والتأثير بالحق وبالباطل، وهنا مكمن الخطر، وربما تكون الأم مصابة بأمراض حادة، تحدث اضطرابات مفاجئة لديها وتؤثر بالتالي على تصرفاتها بطريقة شعورية أو غير شعورية.

    أما عن مظاهر المشكلة:

    فما نراه من الغلظة في الأقوال والزجر في الأفعال لزوجة الابن، والنظر إليها شزرًا لأنها باعدت بينها وبين ولدها، فإذا ما أرادت زوجة الابن أن تبين وجهة نظر ما – من باب النصح لكل مسلم – قامت الدنيا ولم تقعد، من جهة الأم التي يبح صوتها، وتنتفخ أوداجها وتحمر عينيها، وقد تفقد السيطرة على نفسها فينفلت اللسان بعبارات موجعة، وقد تمتد الأيدي فتنال من وجه متبتل مشرق، فإذا ما أقبل الناس على أثر الصياح ظهرت شكايتها من زوجة ابنها، وأنها قد أساءت في أدبها، وبأن زوجات اليوم لا يردن أمهات الأبناء أن يشاركنهنَّ اللقمة والكسرة.

    آثار المشكلة:

    أما عن الآثار التي تترتب على تلك المعضلة من بين ما رأيناه من مظاهر الشقاق وعدم الانسجام الأمثل، بين الزوجة والأم من ناحية وضياع الابن بينهما من ناحية أخرى فهي:

    آلام نفسية مبرحة بسبب اضطرابات الجهاز العصبي والاضطرابات في وظائف الأعضاء إذا ثبت أن القلق والحزن واليأس الذاتي يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة فقد يؤدي إلى خلل بين وظائف الأعضاء وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)[يوسف:84].
    تعطيل الملكات البنَّاءة بسبب كبت الإرادة، فتقل الفرصة الحقيقية للاستفادة من عطاء الزوجة وبذلها.
    إصابة الزوجة بداء التردد في غالب أمرها، لأنها طالما أحجمت عن اتخاذ قرارها، أو أن تبوح بما في طيات نفسها.
    فقدها القدرة على التصور الصحيح للحياة، بسبب فرض المفاهيم الموروثة بالضغط والقوة الأدبية.
    العلاج:

    أن تعلم الأم أن الزواج من سنن الكون الحياتية والفطرية، وأن ارتباط الأب بزوجته وأبنائه أمر غريزي محض، وذلك كي يتحقق السكن المنشود والموّدة الموجودة: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )[الروم:21]. فإذا علمت الأم ذلك استراحت وأراحت ولو رجعت بها دواعي الذكريات إلى الوراء قليلاً لعلمت أنها في يوم ما قد استأثرت بزوجها وهو يرعاها بمودته، ويغذوها بحنانه ويتدفق عليها بعطفه. عندها لن تنكر على فلذة الكبد أن يشمل أهله بالرعاية والعناية والود والرأفة.
    أن تعلم الأم أن سعادتها الحقيقية إنما تنبثق من سعادة الأبناء والأحفاد؛ لأنها بمثابة الشجرة التي تلتف حولها جميع الأغصان فيفيء الناس في ظلالها ويأنسون بنسيمها.
    أن يقرأ الابن لأمه وزوجه – في جلسة عائلية كريمة – فصولاً من الترغيب والترهيب بشأن ما تمر به الحياة الزوجية من منعطفات، فلعل دوام التذكير يحوّل القلوب القاسية إلى العطف واللين والشفقة ويهذب غبشها.
    أن تصبر الزوجة صبر الرضا بالقضاء لا صبر القهر والاضطرار حتى تؤجر في كل ما تفعل وما تدع ، وأن تدعو لأم زوجها بظهر الغيب أن يشرح الله صدرها، ويهذب طبعها ويلين قلبها نحوها ، فهي أم لزوجها وجدة لأبنائها ، ومرضاتها جزء من الإيمان بالله ورسوله.
    أن تبذل الزوجة جهدها قدر الطاقة في أن لا ترد على أم زوجها سبابها أو إهانتها حال الرضا أو الغضب راجية من الله وحده المثوبة ، تاركةً حظ نفسها، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
    على الزوج أن يناصح أمه بعيدًا عن زوجته ، وأن يكلم زوجته في غيبة أمه ، وأن يمسح بقلبه الشفيق جراحات زوجته، وأن يجبر كسرها بين حين وآخر فيأخذ بيدها إلى طريق العفو والصفح، ويخبرها أن الله قادر على تغيير الحياة النكدة والأيام الرتيبة إلى حياة سعيدة سهلة منظمة ممتعة في معناها ومبناها.
    عندها ستنقشع العاصفة، ويندحر الشيطان، وتسير القافلة في هدوء إلى مقصدها وغايتها، فلعل الله أن يمن بعناية ترفع البناية إنه على ما يشاء قدير.
    علي رضوان الخطيب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2015, 04:20 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قضت الحكمة والإرادة الإلهية، والفطرة التي فطر الله الناس عليها بضرورة الاجتماع والاتصال بين الرجل والمراة حتى يكون من ذلك ذرية تتوالد وتتناسل وتعبد الله، وتعمل في عمارة الكون واستغلال ثرواته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
    وكرم الله الإنسان، فلم يترك ذكره وانثاه يجتمعان كما يجتمع ذكر الحيوان بأنثاه، بل شرع الزواج وسيلة إلى ذلك ورتب عليه حقوقاً وواجبات ليتحقق من الاجتماع بينهما مودة ورحمة واعفاف، وليكون من ذلك ذرية طيبة وقوية تجد في كنف الوالدين الرعاية الكاملة ولو أن أمر الإنسان في ذلك ترك بلا ضابط ولا نظام لترتبت مفاسد لا تحصى، ولما وجدت الذرية المشتركة الشائعة التي تتوالد عن هذه الفوضى كامل الرعاية والعناية، فشأن الاشتراك ضعف الشعور بالمسؤولية ومحاولة كل شريك إلقاء العبء على غيره وتقصير كل منهم اعتمادًا على قيام الآخر بواجبه مما يترتب عليه الضياع والفساد، فضلاً عن تفكك المجتمع واختلاله، وانعدام العواطف وروح التعاون التي ينميها نداء القرابة ووحدة الدم في نظام الأسرة.
    يقول الشيخ شلتوت رحمه الله: "وما الزواج في واقعه إلا ظاهرة من ظواهر التنظيم لفطرة أودعت في الإنسان كما أودعت في غيره من أنواع الحيوان، ولولا الزواج الذي هو تنظيم لتلك الفطرة المشتركة بين الإنسان والحيوان لتساوى الإنسان مع غيره من أنواع الحيوان في سبيل تلبية هذه الفطرة عن طريق الفوضى والشيوع، وعندئذ لا يكون الإنسان ذلك المخلوق الذي سواه الله ونفخ فيه من روحه، ثم منحه العقل والتفكير وفضله على كثير من خلقه، واستخلفه في أرضه، وسخر له عوالم كونه، ثم هيأ له مبادئ الروابط السامية التي يرتفع بها عن حضيض الحيوانية البحتة، وتدعوه إلى التعاون مع بني نوعه في عمارة الكون وتدبير المصالح وتبادل المنافع".
    ويمكن أن نلخص أهداف الزواج في الإسلام ومقاصده بالأمور الآتية:
    1- **إشباع الغريزة الجنسية على نحو يحقق العفة*** والحفاظ على الأعراض، والسكن النفسي ، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)[الروم:21]. فالسكون النفسي الجنسي هو تعبير بليغ عن شعور الشوق واللذة والحب يجده كل منهما باتصالهما والملابسة بإفضاء أحدهما إلى الآخر، الذي به تتم إنسانيتهما وتكون نتيجته أناسًا مثلهما، وبه يزول أعظم اضطراب فطري في القلب والعقل، ولا ترتاح النفس وتطمئن في سريرتها بدونه، وإنما تكون المحافظة على هذا الركن بما أرشد كتاب الله تعالى إليه من قصد الإحصان في النكاح، وهو أن يقصد به كل من الزوجين إحصان الآخر، أي إعفافه وحفظه من صرف داعية النسل الطبيعية إلى المسافحة أو اتخاذ الأخدان لأجل اللذة فقط. وقصارى هذا الإحصان أن يقصر كل منهما هذا الاستمتاع على الآخر، ويقصد حكمته كوسيلة للنسل وحفظ النوع البشري على أسلم وجه وأفضله.
    2- **نقاء النسل وصيانة الأنساب من الاختلاط.***
    3- **إيجاد جو صالح لضمان النشأة السوية للكائن الإنساني.***
    4- **صيانة المجتمع من التحلل والفساد.***
    5- **المودة والرحمة*** ، أي المحبة التي يظهر أثرها في التعامل والتعاون، وهو مشترك بين الزوجين وأسرة كل منهما، والرحمة التي لا تكمل للإنسان إلا بعواطف الأمومة والأبوة ورحمتهما لأولادهما.
    هذه المقاصد الخمسة متداخلة ومتلازمة، ولعلنا إذا أدركنا حقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة أو بأسلوب آخر الطريق الذي يسلكه كل منهما في إشباع غريزته الجنسية، ونظرة كل منهما للآخر، تحقق أمامنا الاتجاه الذي سينتهي إليه المطاف وتتبعه نتائجه، فأما أن يكون الطريق سليمًا بأن يؤدي إلى نقاء النسل والحفاظ على العرض والأنساب، وإما أن يكون الطريق معوجًا ومنحرفًا فيؤدي إلى الزنا، ومن ثم يقود سالكيه إلى إيلاد اللقطاء والأبناء غير الشرعيين، وما يستتبع ذلك من النشأة غير السوية والانحراف الخلقي، إلى غير ذلك من الثمرات المُرَّة والنتائج المفجعة التي حدثت وتحدث في الغرب .
    من كتاب " تنظيم الإسلام للمجتمع "
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:19 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    (فاقد الشيء لايعطيه..) ، والآباء الذين لم يسلموا بالمهارات التربوية ليس بوسعهم أن يربوا أبناءهم أو يسقونهم عصير خبراتهم، فهم يربون، كما تربوا ويكررون مع أبنائهم نفس الأخطاء التي كان آباؤهم يقترفونها معهم، ويتعاملون مع التربية كإرث لا كمسئولية، ودور يجب أن يهيئوا لهم.
    هل يجب أن (نعيد) تربية الآباء ليقوموا بدورهم نحو أبنائهم كما يجب؟
    سؤال عريض تفرضه ممارسات يومية يلخصها اعتراف أب لثلاثة أطفال كان الضرب رد فعل أبي الوحيد علي كل ما أفعله سواء كان خطأ أم صوابا، وبتكرار الضرب تبلد جسدي، ولم أعد أشعر بأي ألم، وكبرت وتزوجت، ووجدت نفسي أعامل أطفالي كما كان أبي يعاملني، فلا أسمع لهم ولا أحاول البحث عن أسباب تصرفاتهم، أضرب وفقط، ثم أندم وأبكي وحدي، ولا أعرف هل كان أبي (رحمه الله) يندم أيضا أم لا ؟ إنني أفعل ذلك رغما عني ولا أستطيع أن أكف عنه.
    وتقول أم لطفلين:
    (ابنتي ذات السبع سنوات لا تجد مني سوي التوبيخ والتحقير، وعندما تفعل أشياء تظنها هي إنجازات مثل: اختيار جورب يناسب لونه لون سروالها، أشعرها بأنها لم تفعل شيئا، وأرد عليها باقتضاب، هكذا كانت تعاملني أمي، وإذا اعترضت سقط كفها علي وجهي، واليوم مع ضغوط الحياة وهموم الزوج والبيت والأولاد لا أجد في نفسي الرغبة أو القدرة علي مصادقة ابنتي، أو إشعارها بالثقة في نفسها، رغم أنني عانيت كثير ا من معاملة أمي لي، ولكن ما باليد حيلة.
    مجرد استسهال
    د. حامد عمار - وأستاذ التربية بجامعة عين شمس - يؤكد أن التربية بالوراثة مشكلة عربية، فهناك افتقار حاد للتجديد التربوي، والآباء والأمهات يستسهلون ولا يطورون أنفسهم من أجل أبنائهم.
    ويطالب بإدراج المناهج التربوية في المرحلة الجامعية لتأهيل الشباب من الجنسين لممارسة أدوارهم كآباء وأمهات، كما يقترح عقد دورات تدريبية لحديثي الزواج حول الأساليب التربوية المثالية. وكيفية مواجهة مشكلات التعامل اليومي مع الأبناء .
    ويشير د. عمار إلي أن المهارات التربوية جزء من الثقافة العامة التي يجب أن يتسلح بها كل أبوين حسب درجة تعليمهما وثقافتهما.
    ويقدم للوالدين والمربين مجموعة إرشادات تمثل إطارا للتربية الناجحة:
    - تقديم القدوة السلوكية بديلا للنصح المباشر.
    - استخدام الضرب كبديل أخير في حالة استنفاذ جميع وسائل الإقناع والتفاعل النفسي والحوار لأن الضرب يؤدي إلي نتائج سلبية و العنف يولد عنفا مضادا.
    - إشعار الطفل بالثقة، وبأنه أهل للإنجاز والعطاء، فإذا أصر علي شيء غير متاح يمكن إقناعه بالبدائل وتحبيبه فيها.
    مثلا هو يصر علي ارتداء ملابس لاتناسب الطقس ويرفض غيرها، يمكن للأم حينئذ أن توفق له أكثر من طاقم، وتمدح مظهره في كل منها، وتسأل أباه عن رأيه، وهكذا.
    - عدم تسفيه أسئلة الأطفال مهما كانت خيالية أو محرجة أو تافهة حتي لايشعر بالتحقير.
    - احترام تفكير الطفل وعقله حسب سنه وعدم إجباره علي أن يفكر مثل الكبار.
    - تنمية القدرة علي الاختيار عند الصغير باصطحابه لشراء ملابسه ولعبه، واقتراح أماكن مختلفة للنزهة ليفاضل بينها مع الحذر من أن يستخدم هذا الحق في غير مكانه، مثل الذهاب إلي الامتحان أو عدم الذهاب.
    دور الإعلام
    وأخيرا يطالب د. حامد عمار وسائل الإعلام بالمشاركة الإيجابية في تربية الأبناء من خلال استضافة المتخصصين في برامج حوارية، وعرض لوحة إرشادية قبل كل برنامج أطفال تتضمن أهدافه التربوية، وكيف تستخدمه الأسرة في توجيه أطفالها، مؤكدا أن كل تحول في شخصية الإنسان سلبا أو إيجابا هو ثمرة للتربية.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:20 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا تزال " الشغالة " تشكل بؤرة توتر وإشكال في المجتمع الإسلامي ، وخصوصًا في المجتمعات الخليجية ، وكثيرًا ما تجاذب هذه المشكلة رؤيتان متناقضتان ؛ بين مؤيد ومعارض . في هذا السياق يأتي كتاب " حكايتي مع شغالتي " ليقدم (بالاعتماد على البحث الميداني ودراسات سابقة) رؤية لا تتسم بالواقعية فحسب ، بل يتداخل فيها الدين والأخلاق والاقتصاد بالواقع ، في مشكلة - هي أصلاً - تتوزع بين هذه المستويات كشأن كثير من الظواهر الاجتماعية .

    وطباعة الكتاب للمرة الرابعة لا تؤكد على أهمية المشكلة فقط ؛ بقدر ما تشير إلى الإقبال عليه ، ووقوعه موقعًا حسنًا لدى القارئ .
    لكن يجب التساؤل في سياق الحديث عن " وجود الخادمة " هل يمكن لنا أن نفض الاشتباك بين كون الخادمة " حاجة " ، وبين كونها نوعًا من التقليد ، و"التباهي" ؟ وهل يعتبر الحرص على وجودها تلبية لرغبة "سيادة " كامنة في نفس المرأة صاحبة المنزل تسعى لممارستها ، أم يكون قناعًا "مختلفًا" لكسل الزوجة وتقاعسها عن أداء مهامها ؟ وبعيدًا عن كل ذلك هل هنالك "صلة ما " بين انتشار الخادمات وخروج المرأة للعمل ؟ أسئلة كثيرة كنا نود من المؤلفة أن تبحثها بعمق في بعدها الثقافي في صفحات كتابها .

    يسعى المؤيدون لضرورة وجود الخادمة إلى التأكيد على فكرة " المساعدة " لسيدة البيت في القيام بمهامها ؛ ما يعود على الأسرة بالنفع من خلال تلبية احتياجاتها ، كما يصبح بمقدور الزوجة التفرغ للزوج ومتابعة الأبناء ؛ فضلاً عن فوائد تقتضيها الظروف الخاصة كالمرض أو نحوه .
    لكن هذا التبرير يحتوي على قدر كبير من التبسيط والاختزال ؛ إذ إنه يغض الطرف عن الإشكاليات التي يحدثها وجود "الخادمة" ؛ بدءًا من مشكلة "الاختلاط" سواء بوجود الخادم أم الخادمة ؛ وهو لا يمكن تجنبه في كلا الحالين ؛ لأنه يتنافى مع طبيعة المهنة نفسها ؛ الأمر الذي أدى في كثير من الأسر إلى تجاهل أو تناسي "غربة" الخادمة أو الخادم والتعامل معها/معه على أنه واحد من أفراد الأسرة من حيث كشف المستور ، والبوح بالأسرار على مسمع منها !.

    هذا الاختلاط يجرنا إلى معضلة "تربية الأبناء" (إما بالمباشرة أو بالتجاور والمشاهدة) تربية مختلفة إما ثقافياً أو دينيًا أو اجتماعيًا أو كلها معًا ؛ لأن فئة الخادمات والسائقين ، عادة ما تكون من فئة ذوي التعليم المحدود، أو من ذوات التنشئة غير المَرْضية ، بل إن الاعتماد على الخادمة يساهم في إشاعة "الكسل" في أفراد الأسرة وعدم تحمل المسؤولية نتيجة الاتكال على الغير دائماً ؛ الأمر الذي يتحول إلى ما يشبه حالة "الشلل" في حال غياب الخادمة ! فضلاً عن أنه كثيرًا ما يسبب جهالة البنات في الأمور المنزلية لكنهن لا يدركن ذلك إلا حين يتزوجن .
    كما يجرنا إلى مخاطر أخلاقية نتيجة إلغاء الحواجز النفسية والاجتماعية وغيرها ؛ الأمر الذي ربما يفضي إلى إفشاء أسرار البيوت أو محاولات الابتزاز أو السرقة أو نحو ذلك . فضلاً عن مخاطر "الدعارة المقنعة" بستار الخادمات !.

    مشكلة أخرى "قيمية" نقع بها جراء استقدام الخادمات وقيام شركات متخصصة بذلك ؛ الأمر الذي يذكر بمرحلة المتاجرة بالعبيد في مرحلة الرق ، والأمر الأخطر أن بعض الأسر تتناسى أو تتجاهل "آدمية " الخادمة فتعاملها بدونية بغيضة رؤية وسلوكاً .
    وتأتي الإحصائيات لتؤكد فداحة المشكلة وتغلغلها في مجتمعاتنا ؛ حيث تبين أن 3% من العمالة المنزلية فقط من الدول العربية ، في حين أن 97% هي عمالة غير عربية.

    وفي إحدى الدراسات الإحصائية تبين من العينة أن هناك 29% من الأسر السعودية لديها سائق خاص، وأن 77% من الأسر لديها خادمة في البيت.
    أما في قطر فإن 16% من سكان البلد من المستقدمين للخدمة في البيوت . بل إنهم يتكلمون لغتهم الأصلية بدلاً من العربية ، وهناك إحصائية تقول : إن 78% من العينة المدروسة أجابت بأنها تفهم كلام الخادمات بلغتهم الأصلية !.
    وفي الكويت هناك مائتا ألف خادم لمليوني شخص !.

    إن الذين يلحون على وجود الخادمة ، وتسيطر عليهم فكرة الحاجة إلى "مساعدة" ، لا بد أن يَعوا ، وبالدرجة نفسها ، أن هذه الخادمة إنسانة لها حقوق إنسانية وشرعية عليهم تأمينها ومراعاتها بدءًا من السكن المناسب إلى المعاملة والإحسان إليها ، ومنحها الثقة والأمان .
    وتختم المؤلفة كتابها باقتراح حلول تجدها كافية لمعالجة هذه المشاكل تتلخص في إلقاء بعض المسؤولية على المجتمع ككل في تأمين دور حضانة للنساء العاملات ، والسماح بخروج الرجل من عمله لإحضار أو توصيل زوجته للعمل . لكن الكاتبة هنا تتغاضى عن مشكلة دور الحضانة نفسها ، والآثار السلبية لعمل المرأة لتعالج بها مشاكل الخادمات !
    ومن الحلول أيضاً - في نظر المؤلفة - تعاون أفراد الأسرة على خدمة أنفسهم قدر الإمكان وتوزيع المسؤوليات ، وعدم تقليد الأغنياء في استقدام الخادمات ، واقتصار استقدامهن في حالة الضرورة القصوى فقط. وتشكيل لجنة اجتماعية تقرر مدى الحاجة إلى استقدامهن.
    ــــــــ
    الخادمة .. مشكلة تبحث عن حل
    الكتاب : حكايتي مع شغالتي
    المؤلف: بثينة السيد العراقي
    الناشر: دار طويق - الري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف نأخذ بيد أطفالنا إلى معرفة الله ؟
    -تعريف الطفل بالله مدخل ضروري لإصلاح فكره وسلوكه
    لو أن كل أب أو مرب يشكو من ابنه وتضايقه بعض سلوكياته جلس إلى نفسه، وبدأ يحاورها بهدوء، ويبحث بموضوعية عن مكامن تقصيره وحدود مسئوليته الشخصية عما وصل إليه ابنه لاكتشف أنه قصر في تربية عقيدة طفله منذ نعومة أظفاره، وحين يكون بناء العقيدة هشا، فإن كل ما نؤسسه فوقه لابد أن ينهار.
    والذي يريد أن تقر عينه بذريته، ويتنفس الصعداء في الكبر .. عليه ألا يتوانى عن تربيتهم عقديا، فمن عرف الله قطع كل الطريق إلى التوازن النفسي والصلاح السلوكي.
    كيف نأخذ بيد أطفالنا إلى معرفة الله ؟ سؤال يساعد كل الآباء والمربين في الإجابة عنه د. حسان شمس باشا - طبيب القلب المعروف والمهتم بالشأن التربوي والأسرى وله عدة مؤلفات في هذا الشأن منها: كيف تربي أبناءك في هذا الزمان الصعب؟
    يقدم د. حسان النصائح والمقترحات الآتية:
    خــذ بيـد طفلك إلـى الله
    لا شك أن تأسيس العقيدة السليمة عند الطفل منذ الصغر أمر بالغ الأهمية، وبالغ السهولة في نفس الوقت، ولكن حاول أن تتذكر الأمور التالية:
    1 - أجب عن تساؤلات طفلك الدينية بما يتناسب مع سنه ومستوي إدراكه وفهمه.
    2 - اعتدل في أوامرك، ولا تحمل طفلك ما لا طاقة له به.
    3 - حاول أن تذكر اسم الله تعالى أمام الطفل من خلال مواقف محببة سارة، فالطفل مثلا قد يستوعب حركة السبابة عند ذكر كلمة الشهادتين، يتلفظ بها الكبير أمامه منذ الشهر الرابع من عمره.
    وإن لبس الجديد حمد الله ، وإن أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين.
    4 - ينبغي ألا يرعب الطفل بكثرة الحديث عن غضب الله، وعذابه، والنار وبشاعتها، بل ابدأ بالترغيب بدلا من الترهيب؟ وبذلك ينمو الشعور الديني عند الأطفال على معاني الحب والرجاء ، فإن حب الله يوصل الجميع إلى طاعة أوامره أكثر من الرهبة والعقاب.
    وينبغي ألا نكثر من إرهاب الطفل بعقاب الله دائما كقولنا له: "إن الله منتقم جبار، وسيعاقبك ويهلكك، ويعذبك في نار جهنم" ، وعلى المربي أن يمر على قضية جهنم مرا خفيفا أمام الأطفال دون التركيز المستمر على التخويف بالنار.
    5- على الوالدين أن يغرسوا حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في نفوس أبنائهم الصغار، فنفهم الطفل بعض شمائل النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال قصص السيرة النبوية كالرحمة بالصغار، وبالحيوان والخدم ، ونحكي له بعض القصص المحببة من سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم).
    6- ونعلمه عقيدة الإيمان بالقدر، وأن العمر محدود، والرزق مقدر، فلا يسأل إلا الله، ولا يستعين إلا به
    7 - ونعلمه أن يحمد الله على ما أعطي من الرزق، ونعلمه أن المال مال الله، وإن قال: لا، إن المال من مكان "كذا" كمكان عمل والده، نشرح له كيف ينبغي على الإنسان أن يعمل ليحصل على ما يطعم به أولاده ويكسبهم.
    8 - بين لابنك الفرق بين "الحلال والحرام"، وبين "ما نريد وما لا نريد" فإذا أردنا الطفل أن ينام في الساعة التاسعة مساء، فلا نشعره أنه "حرام" أن لا يفعل هذا.
    كما عليك ألا تعطي لرغباتك الكثير من البعد الديني لتفرض تلك الرغبات على الأولاد، فسينشأ الطفل في تلك الحالة، يحمل الكثير من مشاعر الذنب والشعور بأنه ارتكب "حراما" لأنه لم يرتب سريره مثلا.
    9 - ازرع في طفلك حسن الخلق، حيث لا قيمة لإيمان بلا خلق حميد، وبدون الخلق الكريم تصبح العبادات مجرد حركات لا قيمة لها، والرسول (صلي الله عليه وسلم) يقول: "ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق".
    10 - علمهم أن الدين ليس مجرد شهادة ينطق بها الإنسان، وليس مجرد مناسك وشعائر، إنما الدين عاطفة تنبع في أعماق النفس البشرية تدفع الإنسان إلى حسن معاملة الناس .
    11 - عليك أن تغذي النزعة الجمالية في أطفالك عن طريق مصاحبتهم إلى الريف والبحر والجبل والمتنزهات، دع جمال الكون يتسرب إلى نفوسهم، وروعة الخالق وعظمته تطرق قلوبهم، فسرعان ما ستملأ هذه القلوب الطيبة بحب الله.
    12 - علمهم أن يسألوا الله، ويستعينوا به وحده، ذكرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله".
    13 - تذكر أنك قدوة لطفلك، فلا تفعل إلا ما يرضي الله ورسوله.
    14 - لا تطعم أولادك إلا حلالا، فحذار حذار من الرشوة والربا والسرقة والغش، فذلك سبب لشقائهم وتمردهم وعصيانهم.
    15 - لا تدع على أولادك بالهلاك والغضب، لأن الدعاء قد يستجاب بالخير والشر، وربما يزيدهم ضلالا، والأفضل أن تقول للولد: أصلحك الله..
    16 - تخير أوقات إجابة الدعاء ، وادع لأولادك بالسعادة في الدارين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعار من الليل، فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته".
    تهيئة الطفل لعبادة الله:
    يمكن تعويد الطفل منذ سن الرابعة أو الخامسة على الوضوء والصلاة، ونحببهم فيها (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) [طه:132].
    ونفهم الأطفال بأننا نصلي ليحبنا الله ، وأن المصلين لهم الجنة، ونعلمهم آداب المساجد وصيانتها من الصخب وإلقاء الأوساخ، وقد علم الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنس بن مالك (رضي الله عنه) حسن أداء الصلاة، وعدم الالتفات وهو صبي حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد ففي التطوع لا في الفريضة" رواه الترمذي
    ويصطحب الوالد طفله إلى المسجد عندما يكون قد تعلم آداب المسجد.
    سئل الإمام مالك (رضي الله عنه) عن رجل يأتي بالصبي إلى المسجد أتستحب ذلك" قال: إن كان قد بلغ موضع الأدب وعرف ذلك ولا يعبث، فلا أرى بأسا، وإن كان صغيرا لا يقر فيه ويعبث، فلا أحب ذلك.
    وواجب الكبار نصح الصغار باللطف والموعظة الحسنة، فكم رأينا كبارا في السن تصرفوا مع الأطفال تصرفات منفرة، صرخوا عليهم أو طردوهم من المسجد، فكان ذلك سببا لبعدهم عن المسجد في الكبر وكراهيتهم له.
    تعليم الأطفال قراءة القرآن وحفظه:
    حاول أن تشجع طفلك على تعلم القرآن وحفظه، فتعليم الصغر أشد رسوخا، وهو أصل لما بعده، ويستحسن تفهيم الطفل ما يقرأ، فقد حفظ كثير من سلف هذه الأمة القرآن منذ الصغر بفهم جيد، فهذا الإمام الشافعي (رحمه الله) يقول: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت موطأ مالك وأنا ابن عشر.

    وينبغي أن يقال للطفل: إن الماهر في تعلم القرآن وحفظه سيكون مع الكرام البررة في الجنة، وأن من يقرأ القرآن ويتلعثم فيه وهو عليه شاق فله أجران، وأنه سينال حسنة عن كل حرف يتلوه من القرآن ، والحسنة بعشر أمثالها.
    ولا شك في أن للقدوة الطيبة أثرا كبيرا في استجابة الطفل، فالطفل الذي يري أباه يقرأ القرآن ويتدبره ينشأ على تعظيم القرآن وتوقيره.
    وتذكر يا أخي أن خير ما تترك لأبنائك حفظ كتاب الله والعمل بما جاء فيه.
    ومن الخير أن نعلم الطفل القرآن الكريم، ونفسره له على قدر فهمه، ولكن لننتبه لئلا يسأم منه بسبب كثرة إلحاحنا المتمادي كما يفعل بعض الآباء الذين لا يدعون الطفل يترك القرآن من يده ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
    يروي أن القاضي الورع عيسي ابن مسكين كان يقرئ بناته وحفيداته، فإذا كان بعد العصر دعا ابنتيه وبنات أخيه ليعلمهن القرآن والعلم، وكذلك كان يفعل قبله فاتح صقلية أسد بن الفرات بابنته أسماء التي نالت من العلم درجة كبيرة.

    ماذا يحفظ الطفل؟
    - شجع طفلك على حفظ ما تيسر من القرآن، والأحاديث النبوية والأدعية والأذكار.
    - كافئ ابنك على ما يحفظ ، لتشجعه على الاستزادة من العلم، فهذا إبراهيم ابن أدهم يقول له أبوه: "يا بني اطلب الحديث فكلما سمعت حديثا وحفظته فلك درهم" فيقول إبراهيم: "فطلبت الحديث على هذا".
    ويمكننا الآن أن نكافئ الطفل بعد الحفظ بعشر ريالات مثلا عن حفظ ربع جزء من القرآن أو ما تيسر وهكذا.
    - لا تكره طفلك على المداومة على الحفظ دون إعطائه وقتا للراحة أو اللعب.
    - كافئ الأستاذ الذي يحفظ ابنك القرآن.
    فهذا أبو حنيفة حين حذق ابنه حماد سورة الفاتحة وهب للمعلم خمسمائة درهم، وكان الكبش وقتها يشتري بدرهم واحد، فاستكثر المعلم هذا السخاء، إذ لم يعلمه إلا سورة الفاتحة، فقال أبو حنيفة: لا تستحقر ما علمت ولدي، ولو كان معنا أكثر من ذلك لدفعناه إليك تعظيما للقرآن.
    هكذا يحترم المعلم وتقدر جهوده، فأين نحن من أبي حنيفة رضي الله عنه؟
    لا تهدم البناء الديني عند أولادك:
    هناك عوامل هدم لهذا البناء الديني الذي تريد أن يعمر في قلوب أبنائك، ومن أهم تلك العوامل التي تضر بأبنائك:
    1 - تحويل العبادات إلى مجرد طقوس لا معني لها ولا روح.
    2 - النفاق العملي: وهو أن يتلقى الولد من أبويه تعليمات وأوامر، ويري أبويه يعملان عكسها.
    3 - الإكراه على تطبيق الشعائر الدينية: فمن الناس من يهمل تربية أبنائه حتى إذا وصل إلى سن المراهقة ولم يصلِ الولد في ذلك الحين لجأ أبوه إلى الضرب ليجبره على الصلاة ، فأين كان ذلك الأب في السنوات السابقة ؟ ولماذا لم يغرس فيه حب المسجد والصلاة من قبل.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:25 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    " الذاكرة "احفظها في الصغر يحفظها الله لك في الكبر
    تطلب من ابنتها ذات السنوات التسع أن تأتي لها بشيء من الثلاجة، فتقف البنت أمام الثلاجة، ولا تتذكر ماذا تريد أمها، وتقترب الامتحانات فينسي التلاميذ المعلومات، تذهب المرأة للسوق وتشتري أشياء كثيرة، وترجع البيت وقد نسيت شراء ما خرجت لشرائه بالفعل ، نقرأ كتابا ونحاول أن نعرض ما قرأناه على الأصدقاء فلا نتذكر.
    باختصار أصبح النسيان مرض العصر، فما هي أسبابه ؟ وما كيفية علاجه ؟

    ما هو النسيان؟
    يقول الدكتور فتحي عفيفي - أستاذ طب المخ والأعصاب بجامعة الأزهر - إن النسيان هو عملية فسيولوجية، فعن طريق الحواس: السمع والبصر، تأتي المعلومة، وتخزن في جزء معين من الدماغ ، وتتكون الذاكرة ، وتسترجع المعلومة عند الضرورة.

    ويمكن أن يحدث النسيان نتيجة اضطراب في الذاكرة وهو نوعان: اضطراب وظيفي، واضطراب عضوي ، الوظيفي ينتج النفسية القلق والتوتر، أما الاضطراب العضوي فينتج تهتك في أنسجة الدماغ المسئولة عن الذاكرة ، أو اضطراب في الأوعية الدموية، أو التهاب أو تلف في الدماغ، أو أورام في المخ، أو الذاكرة نوعان منها ذاكرة قصيرة الأمد بمعني أن أتذكر أي حدث قريب ، أو أي شيء حدث في ساعتها، وأخري طويلة الأمد، بمعنى أن يستطيع الإنسان تذكر الأحداث البعيدة في الماضي.

    خلل الاستقبال
    ويوضح الدكتور فتحي أن النسيان في الأطفال يكون إما بعيب أو شذوذ في الانتباه، وعلى هذا لابد أن يكون الاستقبال عند الطفل جيدا النظر و السمع فأي خلل في الاستقبال يجعل الطفل غير منتبه في الفصل ، وبالتالي لا يخزن أي شيء، وهذا نراه في الطفل عندما تسأله والدته مثلا عما أخذه في المدرسة فلا يستطيع أن يجيب عنها ؛ لأنه كان غير منتبه، لوجود قصور في النظر أو السمع، وإذا تكررت عند الطفل حالة النسيان، أو عدم الانتباه بعد علاج السمع والبصر، فعلى الأم أو القائم بالتربية أن تذهب به للطبيب كي يفحصه، فقد يكون هناك خلل في كهربية المخ.

    أما لماذا ينسى الشباب ؟ فلأنه مشغول بمستقبله وطموحاته، وتكثر عنده ظاهرة النسيان عند اقتراب الامتحانات، يقول إنني نسيت كل شيء، فهذا نتيجة الخوف أو نتيجة عدم الانتباه أثناء المذاكرة، وبالتالي لا تخزن المعلومة جيدا.

    إذا عرف السبب
    ونأتي لكبار السن والنسيان عندهم في الغالب نتيجة اضطراب في الدورة الدموية، أو الإصابة بالزهايمر.
    ويشير الدكتور فتحي إلى أن علاج النسيان يأتي عن طريق تمارين للذاكرة بمعني أن أمرن الذاكرة على حفظ الأرقام مثل: أرقام تليفونات، وأعيد كتابتها من وقت لآخر، وبهذه الطريقة أحافظ على الذاكرة، وإذا كانت الحالة شديدة علينا أن نكتب الأشياء التي نريدها.

    ويؤكد أيضا أنه لا توجد أدوية أو أعشاب تنشط الذاكرة ؛ لأنه إذا عرف السبب الرئيس للنسيان يعرف بالتالي علاجه.
    فهو إما اضطراب في الأوعية الدموية أو قلق وتوتر، وعلاجها يكون في الهدوء والطمأنينة سواء للشباب أو الكبار والأطفال، وعلى الذي يعاني من النسيان أثناء المذاكرة أن يستخدم أكثر من حاسة، وهو يذاكر كأن يكتب ويقرأ بصوت عال، هذا يقلل نسبة النسيان لديه.

    تلـف الــذاكرة
    يقول الدكتور حسام عزب - أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس أن النسيان قد يخضع لعوامل نفسية ، حيث إن البعض منا قد يتذكر أشياء يحبها، وينسي بعض الذكريات الأليمة.
    والنسيان قد يكون لأشياء قريبة، وتذكر أشياء بعيدة مثل: المسن الذي يتذكر أيام طفولته وشبابه، ولكن عندما يسأله عن إفطاره مثلا فلا يتذكر.

    ومع التقدم في السن والمشاكل الكثيرة التي يتعرض لها الفرد، تزدحم الذاكرة بكثير من المواد والأفكار، ولأن الذاكرة لها سعة معينة، فمن المؤكد أن تستبعد الأشياء التي لا قيمة لها الآن.
    ويؤكد الدكتور حسام أن هناك برامج لتنشيط الذاكرة مثلما تنشط باقي الأعضاء فالذاكرة مثل أي عضو من أعضاء الجسم إذا لم يتحرك وينشط يحدث له ضمور، هكذا الذاكرة أيضا، فإذا دربنا الذاكرة على التذكر تنشط، فمن برامج تنشيط الذاكرة حفظ القرآن، وحفظ بعض أبيات من الشعر، ومحاولة تذكرها بين الحين والحين.

    النسيان ... رحمة
    يقول الدكتور محمد عبد السميع جاد - عميد كلية الدعوة جامعة الأزهر (رحمه الله) - : إن ظاهرة النسيان أوجدها الله في كل آدمي، وهذا من رحمة الله بالإنسان، النسيان فلولاه لتذكر الإنسان كل ما وجه إليه من إساءات، وعاش في ألم دائم، ورغبة لا تنقطع في الثأر لنفسه.
    ولكن هناك أشخاصا ينسون بشكل أكثر وضوحا من غيرهم، وهذا هو الذي يشكل الخطورة، بينما لو استعرضنا التاريخ الإسلامي لوجدنا كثيرا من الصحابة والتابعين، ومن سار على سبيلهم قد حفظ الله عليهم عقولهم وحواسهم، ولقوا الله وهم بكامل قواهم الذهنية نتيجة تقواهم لله، وحفظهم الجوارح عن المعاصي في مرحلة الشباب.

    وقد سئل أحد الصالحين وهو في سن متقدمة بكامل عقله وصحته، فقيل له: لماذا هذا الذي أنت فيه فقال: "هي أعضاء حفظناها في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر".
    وقوة الحفظ الدافع إليها - كما يقول الدكتور جاد - هي العقيدة ، وأداء الفرائض لله ، والتركيز في الأمور، وتفويض الأمر لله، فالإنسان دائما مشغول بالرزق والأجل، وهي أشياء في ضمان الله.

    والمداومة على القرآن والطاعة من أهم أسباب الوقاية من النسيان، أو من تحوله لمرض.
    والخرف يأتي لغير قارئ القرآن، وغير المستمسك بدينه، والمرأة التي تحفظ الله في جوارحها يحفظها الله ولا تخرف.
    ويقول الإمام الشافعي:
    سهري لتنقيح العلوم ألذ من وصل غانية وطيب عناق
    ونقري لألقي الترب عن أوراقها أبهى من الدوكاء والعشاق
    وأبيت سهران الدجي وتبيته نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي
    ( الدوكاء: السكارى)
    أي تكون نائما طوال الليل، وأنا سهران في العلم وطاعة الله، وبعد ذلك تريد أن نتساوى معا؟
    وفي النهاية ينصح الدكتور جاد بكثرة الاتجاه إلى الله، وترتيب ورد يومي من القرآن (ربعين) مثلا ، وكثرة الاستغفار، والصلاة على الرسول (صلى الله عليه وسلم) والرضا، وتفويض الأمور كلها لله.
    آمنة محمد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:27 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    المستميتات في الدفاع عن حق المرأة في العمل من داعيات التحرر والفكر النسوي.. لا تقف وراء دفاعهن فلسفة إنسانية سوية تنظر إلي هذا الحق كفرع للتكامل بين شقي المجتمع - الرجال والنساء - أو كرمز لتكريم الإسلام للمرأة، ومن ثم نظرته إليها كإنسان كامل الهوية، من واجبه المشاركة في إعمار الأرض تحقيق الفقه الاستخلاف.
    إنهن يعتبرن هذا الحق مدخلا لتحقيق ذات المرأة.. الذات الاقتصادية التي ترادف الاستقلال المادي عن الرجل، ومن ثم الانفلات من قبضة "السلطة الأبوية" والتحرر من قيود "المجتمع الذكوري" على حد تعبيرهن!.
    مقدمة للاستقلال الجسدي
    والمتطرفات منهن يعتبرن هذا الاستقلال مقدمة للاستقلال الجسدي للمرأة بدعوى أن الرجل يمتلك جسد امرأته بموجب تبعيتها الاقتصادية له.. وفي غمرة حماسهن المريض لترويج هذا المنطق الأكثر مرضا يتناسين أن الأب مكلف بالإنفاق على ابنته.. والأخ على أخته والابن على أمه، ومن ثم فإن علاقة التبعية الاقتصادية كما يسمينها لا توجد في إطار الزواج فقط ، بل في الإطار الأسري العام الذي ينفرد الإسلام بتقديم رؤية متميزة ومتكاملة له.. رؤية تمزج في تناسق بديع بين الذمة المستقلة للمرأة ، وحقها في أن تكون معالة اقتصاديا من أبيها أو أخيها أو زوجها أو ابنها، وأيضا من المجتمع المسلم الذي من المفترض أن "يكفل" كل من تفتقر إلى عائل.
    مفاهيم خاطئة
    وقد لا يمكن الزعم بأن واقعنا الاجتماعي خال من رجال ينكلون بشريكات حياتهن، ويذلون أعناقهن بسيف الإنفاق.. ولكن هذا لا ينهض دليلا على صحة مزاعم داعيات تحرير المرأة واستقلالها الاقتصادي ، إذ كيف يصح بناء قاعدة اجتماعية على أساس شذوذ فكري وسلوكي؟
    وكيف يتسق زعمهن بأن الرجل يستعلي على زوجته بإنفاقه عليها مع التصوير القرآني البديع لما يجب أن يفعله الزوج سوي الفطرة حين تنشز زوجته - إذ يقول الله (عز وجل) في محكم كتابه: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) (النساء: 43)، وليس من بين هذه البدائل الإصلاحية.. الحرمان من النفقة أو الإذلال بالتجويع مثلا !.
    القوامة وجه من وجوه الإعجاز
    إن قوامة الرجل وجه رائع من وجوه إعجاز القرآن الكريم، ولو فهمت ومورست بمرادها وأهدافها لحققت للرجل والمرأة معا التوازن والاستواء والراحة، فمن علامات استقامة الفطرة أن يسعد الرجل بركن الإنفاق في القوامة، ولا يراه عبئا ومسئولية كريهة.. وأن تزهو المرأة بأنها في كنف رجل وفي ظل قوامته المعنوية والمادية، وأنهما يمثلان معا صورة واقعية لقيمة الأسرة التي يعد محوها هدفا إستراتيجيا للحركات النسوية الساعية ليس فقط لخلخلة كيان الأسر القائمة بالفعل، بل لتغيير اتجاهات الرجال والنساء نحو مفهوم الأسرة ذاته، لينظروا إليه كقيد.. وكقالب تقليدي لصب علاقة المرأة بالرجل.. وكعدو لحرية الرجال، وطموحات النساء!.
    ليتهن يذقن
    إن اللاتي يصرخن مطالبات بالاستقلال الاقتصادي للمرأة لم يذقن متعة أن ينفق الرجل على زوجته، ويكرمها فيشعرها بإنسانيتها، ولم يجربن الإحساس الرائع بالتميز وهن يتمتعن بحق النفقة والذمة المالية المستقلة في الوقت نفسه.
    ليتهن يذقن.. ويجربن.. وليت بعض بناتنا ونسائنا يتخلصن من وهم الإحساس بالذل؛ لأن الرجال ينفقون عليهن.. فكل زوجة "تابعة" اقتصاديا لزوجها من حقها أن تزهو.. وتفخر.. وتعتز بأنها كانت سببا في منحه وسام شرف.. القوامة.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:29 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل أغمضت عينيك يوما، ووضعت كفيك خلف رأسك، وسرحت في عالم الخيال، وقلت لنفسك هل هذا ممكن؟
    هل قلتها وأنت تحلم بأقصى درجات السعادة الزوجية، ووجدت نفسك تستبعد تحقيق الحلم، فاكتفيت به وعشته بديلا عن واقع اعتبرته مفروضا عليك؟
    - إذا كنت غارقا في دنيا الخيال الزوجي السعيد فإن الأستاذ محمد رشيد العويد الخبير الأسري الاجتماعي، ورئيس تحرير مجلة النور الكويتية التي تقدم ملحقا أسريا بعنوان: "مؤمنة" يرشدك إلى واقع أحلى، وأيسر، وأكثر أجرا.
    فيقول: السعادة الزوجية تتأتى من خلال أمور بسيطة، وهي ليست مقتصرة على الرجال، بل النساء أيضا مع اختلافات بسيطة بعضها تطبيقه سهل والبعض الآخر صعب، ويحتاج لجهد ومثابرة ، واحتمال طويل ، ولكي تصبح هذه النصائح طبعا وخلقا، بعضها أكثر أهمية وهذه الأهمية تختلف من شخص لآخر، وهذه النصائح إنما أتت من سيد المرسلين، فلماذا لا ندور حول النبي زوجا، كما يدور التربويون والعسكريون حول النبي قائدا، ومعلما؟ فهو الأول في كل شيء، يظهر ذلك في حياته (صلى الله عليه وسلم) مع زوجاته مارسها وطبقها، وكانت له خلقا، والآن في الأبحاث العالمية يصلون إلى ما فعله الرسول منذ ألف وأربعمائة عام، وهذه الذهبيات هي بمثابة نصائح للرجال.
    - أسمعها كلمة طيبة، فالكلمة الطيبة تكفي دون باقي الذهبيات يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تستطيعوا فبكلمة طيبة، فالكلمة الطيبة صدقة".
    إحدى المؤسسات الأمريكية في نيويورك قامت بإجراء دراسة استفتائية واستطلاع للرأي لعدد 14000 زوج وزوجة لمن مضى عليهم خمس سنوات، وسنهم من 25 - 45 سن النضج فطرحت عليهم سؤالا :
    اذكر ثلاثة أسباب تراها ضرورية للسعادة الزوجية ؟ فكانت غالبية الإجابات هي أهمية التعبير عن الحب والعاطفة والمشاركة الوجدانية بين الحين والآخر.
    والإسلام أباح الكذب في المشاعر والعواطف لحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) فلم يرخص الكذب إلا في ثلاث منها: الرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها.
    ويضيف أ. محمد رشيد العويد:
    لي تجربة شخصية استطلعت فيها رأي نساء متزوجات عن رأيهن في أزواجهن عندما يكون الزوج في يوم إجازته، ويطلب منها فنجان شاي أو قهوة وهي تقوم بكل شيء، ولا يفكر في أن يساعدها في أي شيء، فمنهن من وصفته بالأناني، ومنهن من قالت أنا لست امرأة فوق العادة "سوبر".
    -استمع لزوجتك ولشكواها، واهتم بها ولا تنصرف عنها، وخصص نصف ساعة لتحدثك فيها زوجتك، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول لعائشة:" إني لأعرف متى تكونين على غاضبة، ومتى تكونين راضية عني فتقول: كيف عرفت؟ فيقول: إذا كنت غاضبة تقولين ورب إبراهيم، وإذا كنت راضية تقولين ورب محمد"، والسيدة صفية زوجة الرسول (عليه الصلاة والسلام) عندما قالت لها حفصة:" أنت بنت يهودي!" ولما شكت رسول (صلى الله عليه وسلم) قال لها بما تفخر عليك حفصة، فأنت بنت نبي وهو موسى، وعمك نبي وهو هارون، وأنت تحت نبي وهو الرسول المصطفى، ففيما تفخر عليك؟ وقال لحفصة اتقي الله يا حفصة.
    فلا تستهن في الاستماع إلى زوجتك، وقلل من المقاطعة لزوجتك أثناء الاستماع إليها.
    -احترم خصوصيتها: فإذا وجدتها تريد وقتا لحالها فساعدها على ذلك، ولا تتابعها، فحالتها النفسية تختلف من يوم لآخر.
    - لا تتردد في الاعتذار إليها: ولا تقل هذا ينقص من مهابتي، فإذا أخطأت لا بأس من الاعتذار والمشكلة الإصرار على القسوة والكلمة الجارحة، فكلمة الاعتذار تغلق الباب أمام إبليس اللعين، والقرآن يقول:" ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم... " الآية. وكن مغلوبا لزوجتك، وتبسم لها، وأدخل شيئا من المرح في حوارك معها.
    - احرص على الحلال: فالحلال له شأن كبير، فإن العبد ليرى أثر الذنب في تعثر دابته وزوجته.
    - كن تاجرا: فكل ما تنفقه عليها، وعلى أولادك هو تجارة مع الله ، وأعظم أجرا من النفقة على الأرملة والمسكين وفي سبيل الله ، وفي بضع أحدكم صدقة فكم من أجر وثواب وحسنات تتأتى من وراء ذلك.
    انتبه: لقد اكتشفوا في الغرب أن 70% من حالات الطلاق تتم أيام حيض الزوجة في الستة أيام الأولى، فتهيأ لأيام دورة زوجتك ، واستعد لحالة غير طبيعية منها، واصبر عليها، فلقد عافاها الله من الصلاة أيام الدورة، فعافها أنت من طلباتك وجدالاتك، وتذكر نهيه صلى الله عليه وسلم عن الطلاق في أيام الحيض.
    - قلل من اللوم: أنس بن مالك خدم الرسول عشر سنوات، فلم يقل له الرسول (صلى الله عليه وسلم) في شيء فعله لما فعلت ذلك، وفي شيء لم يفعله لِمَ لَمْ تفعله ، فزوجتك أولى من الخادم في تقليل اللوم لها.
    - تغافل وتغاضى: ما استقصى كريم قط فلا تحاول أن تعرف كل شيء، الحسن البصري يقول: مازال التغافل من فعل الكرام، ولا تكره زوجتك :" فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا" ونزلت الآية في الزوجات.
    -وأخيرا لا تنس أن تدعو لزوجتك لينشرح صدرها.
    احلام علي-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:30 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الخشاف صيدلية فواكه متكاملة
    الخشاف لفظ حبيب لارتباطه بأروع الشهور، رمضان المبارك الذي تستعد البيوت المسلمة لاستقباله هذه الأيام ، فهو صنف حلو يتصدر المائدة الرمضانية الفقيرة والثرية علي حد سواء ، ويتراوح بين التمر المنقوع في الماء والسكر فقط ، ومجموعة الفواكه المجففة مع المكسرات والمنقوعة في عصير قمر الدين ، والخشاف في كل صوره كنز صحي ، فالتمر وحده معجزة غذائية، إذا اكتفينا به، فما بالنا لو أضفنا له مكونات أخري; ليصبحوا معا صيدلية متكاملة ؟

    القيمة الغذائية والدوائية للخشاف يحدثنا عنها د. عز الدين الدشاري الأستاذ بكلية الصيدلة في كتابه " علاج بلا دواء " فيقول: إن الخشاف يعتبر من الأغذية التي تتميز بقيمتها الغذائية المرتفعة ، كما تتميز باحتوائها علي مواد تساعد في علاج بعض الأمراض ، فالمشمش المجفف والطازج غني بفيتامينات أ، ب 2 والحديد.

    ويحتوي المشمش الطازج علي نسبة عالية من فيتامين " سي " ، ويعتبر زيت المشمش من أهم مصادر فيتامين ه- المضاد للأكسدة ، ويستخدم لتليين الجلد ، ومنع تكوين خطوط في الجلد في مرحلة الشيخوخة.

    ويساعد تناول المشمش في مقاومة الميكروبات، وتقوية الأغشية المخاطية بالجسم، وشفاء الرئة من الأمراض الناجمة عن عدوي الميكروبات، ولقد اتضح أن تناول 3 - 6 مشمشات يوميا يساعد في الوقاية من النزلات الشعبية والربو الشعبي.
    ويحتوي التين علي نسبة عالية من السكر الذي يمد الجسم بالطاقة الحرارية، ويحتوي التين المجفف علي نسب عالية من الفيتامينات، وبخاصة حمض الفوليك الذي يتميز بقيمته الغذائية والوقائية للسيدات الحوامل، ويعتبر التين المجفف مصدرا ممتازا للحديد الذي يساعد في الوقاية من الأنيميا.ويساعد التين في علاج البرد كما يقاوم الميكروبات التي تسبب متاعب الحلق وآلامه.

    ومن فوائده أنه يفيد في علاج الإمساك والبواسير، ولعلاج الإمساك ينقع التين المجفف في الماء علي مدي ساعات الليل، ثم تؤكل 4 - 5 ثمرات من التين في الصباح قبل الإفطار، كما يشرب ماء التين الذي يحمل ذات الفائدة في علاج الإمساك.
    ويتميز الزبيب باحتوائه علي نسبة عالية من فيتامين " سي " ومضادات الأكسدة الأخري التي تساعد في الوقاية من العديد من الأمراض، ويعتبر من أهم مصادر الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم والحديد والنحاس.

    ومن فوائد الزبيب والعنب أنهما يساعدان علي إزالة السموم من الجسم ، ومقاومة الميكروبات والفيروسات ، وعلاج الروماتيزم ، وأمراض الكبد والمرارة ، وضغط الدم المرتفع، وعلاج السعال الجاف، والوقاية من أمراض القلب.
    ولقد تبين أن تناول الزبيب والعنب يساعد في تقليل دم الدورة الشهرية في حالة نزول الدم بغزارة.
    وتعتبر القراصيا (البرقوق المجفف) من أهم الفواكه المجففة التي تساعد في علاج الإمساك; لأنها تحتوي علي مادة " ازاتين " التي ثبتت فعاليتها في علاج الإمساك.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:32 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الإسلام والحقوق الزوجية للسجناء
    للسجون طبيعتها الخاصة التي تميزها عن غيرها من أنماط المعيشة الإنسانية، فهي تعني العزلة
    عن العالم الخارجي والابتعاد القسري للسجين عن الأهل والزوجة والأولاد، وثمة رهط كبير من السجناء يقضون في "الزنزانات" مددا طويلة لا يرون فيها أهلهم إلا لماما مما جعل كثيرا من منظمات حقوق الإنسان تنادي بضرورة العناية بحقوق السجناء، وتوفير بعض الأسباب التي تحفظهم من الانحرافات الجنسية والأخلاقية.
    ولا شك أن وجود السجين داخل السجن لا يخرجه عن طبيعته البشرية، فهو بحاجة إلى مأكل ومشرب وعناية، كما أنه بحاجة إلى إرواء غريزته الجنسية، وإذا كانت الحكومات توفر لأولئك الأشخاص قدرا معقولا من المأكل والمشرب، فلماذا لا توفر لههم بقية حقوقهم الإنسانية، ولاسيما حق الخلوة بالزوجة أو الزوج؟ فما هي نظرة علماء الشريعة الإسلامية تجاه هذا الأمر؟
    عقوبة دخيلة!!
    بداية يقول الشيخ محمد العباسي إن الإسلام لم يعرف نظام السجون بوضعها الحالي، بل إن هذه العقوبة، وهي عقوبة السجن بهذا الشكل، وردت إلينا من خلال القوانين والأنظمة الغربية، والإسلام ليس فيه إلا الحدود والتعزيرات والعقوبات المالية، وهي تتم مباشرة بمجرد الانتهاء من القضية وظهور الحقيقة، وإن احتيج في هذه الحالة إلى السجن فإنما هو لأيام معدودة لحين الانتهاء من تنفيذ الحكم.
    ويبين الشيخ العباسي مخاطر بقاء السجين هذه الفترات الطويلة داخل السجن بما يترتب عليه ضياع الأولاد وتشتتهم وانحرافهم لعدم وجود من يربيهم ويرعاهم ويوجههم، أضف إلى ذلك المخاطر التي تحيط بهم لعدم وجود عائل يوفر لهم متطلباتهم واحتياجاتهم.
    وهذا ما يؤكد عليه د. محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر، فهو يرى أن السجن بوضعه الحالي حيث يودع الإنسان بداخله لسنوات طويلة ليس عقوبة شرعية، ويترتب على ذلك العديد من المفاسد، إذ تحدث بين السجناء الكثير من المهازل الأخلاقية والانحرافات السلوكية جراء مكوثهم الطويل في السجون.
    ويضيف د. المسير أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، فعقوبة السجن هذه في الحقيقة لا تقتصر على السجين وحده، بل تشمل الأسرة بما فيها من حرمان الزوجة من حقوقها الجنسية، وحرمان الأطفال من حنان وعاطفة الأبوة، وهذا كله مناف لمقاصد الشريعة الإسلامية التي تقتصر العقوبة فيها على الجاني فقط. وهنا يشدد د. المسير على أن أفضل الحلول الشرعية في عقاب الجاني تتمثل في الجلد أو الرجم أو القتل، أي تطبيق الحدود الشرعية.
    عقوبة شخصية!
    ولكن إذا كان هذا هو واقع الأمر في كثير من البلدان الإسلامية، فماذا عن حق الزوج السجين تجاه زوجته، وهل له في هذه الحالة الحق في الخلو بزوجته؟
    يبين د. محمد رأفت عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر أن العقوبة التي يقضيها المسجون هي عقوبة شخصية نظير خطأ وقع منه هو أو مخالفة ارتكبها ، وبالتالي يجب ألا يتعدى أثر العقوبة لأسرته خاصة الحقوق الجنسية للزوجة.
    ويلفت د. رأفت عثمان الانتباه إلى ثلاثة أمور هامة لبيان الحكم في هذه المسألة، فمن المسلمات أن زوجة السجين لم تنقطع صلتها به، فالرابطة الزوجية قائمة، ثم إن الغريزة الجنسية موجودة لدى الرجل المحكوم عليه بالسجن، وأيضا لا يجوز أن يتعدى أثر العقوبة لأحد خلاف الجاني المستحق لها كالزوجة وغيرها، ويبين د. رأفت أنه من خلال ما سبق يتضح حق السجين في الخلوة بزوجته وضرورة توفير هذا الأمر له لأن الرغبات والغرائز لا يصح إغفالها أو التغافل عنها، خاصة وأن تجاهلها وإهمالها يؤدي إلى تأثيرات نفسية وسلوكية غير سوية ، وهو طريق آخر لانحراف السجناء ، والحل الصحيح هو السماح بلقاء خاص في مكان مهيأ بين السجين وزوجته، إذ ليس في الشريعة الإسلامية ما يمنع من ذلك وفق ظروف إنسانية لا تخدش حياء السجين أو زوجته.
    إهمال الحقوق الزوجية تؤدي للشذوذ
    وهذا الرأي الذي ذهب إليه د. رأفت هو ما يراه الشيخ العباسي، ويضيف قائلا: إن ما يحدث في كثير من السجون من انتشار اللواط بين السجناء وسائر الانحرافات الخلقية ما هي إلا نتيجة لإهمال مثل هذا الأمر وعدم مراعاته، أضف إلى ذلك نقطة أخرى خطيرة تتلخص في أن الغريزة لا تقتصر على الرجل فقط، بل هي أمر فطري في الزوجة، وإهماله وعدم مراعاته قد يؤدي إلى انحراف الزوجة وطلب تلبية هذه الغريزة بغير الطريق الشرعي لها، وهو يؤدي ولا شك إلى فساد المجتمع وظهور الزنى وغيره، وقد عملت الشريعة الإسلامية على سد كل الطرق المفضية إلى انتشار الفحشاء بين الناس، وعملت كذلك على حماية الفرد والمجتمع من طرق الغواية.
    ويؤكد كل من د. رأفت والشيخ العباسي على ضرورة أن يكون هناك مكان آمن مجهز يجتمع فيه الرجل بزوجته بحيث لا يطلع عليهما أحد، وأن يكون هذا بصفة دورية.
    ومع موافقة د. المسير للرأي السابق إلا أنه يعترض على إتمام الخلوة الشرعية بين السجين وزوجته داخل السجن، لأن مثل هذا الأمر في نظر د. المسير قتل للحياء وفضيحة أخرى لهما، ويقترح د. المسير أن يخرج السجين كل فترة ليعيش بين أسرته في ظل حراسة مشددة، وكذلك إذا كانت الزوجة هي السجينة، ففي هذا تقويم للأسرة كلها، ويشعر السجين بالدفء الأسري الذي افتقده، مما يدفعه للعمل على تهذيب نفسه وخلقه ويمنعه من الانزلاق في الجريمة مرة أخرى.
    فتوى مفتي مصر
    الجدير بالذكر أن فضيلة د. نصر فريد واصل مفتي مصر السابق قد أصدر فتوى بهذا الخصوص أثناء توليه منصب الإفتاء، ومما جاء فيها "إن السجن عقوبة شخصية وليس عقوبة جماعية، لقوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" أي أن العقوبة لا تنتقل إلى شخص آخر، ومن حق زوجة المسجون ألا تحرم من الحقوق الزوجية الخاصة؛ لأن الحياة الزوجية إذا استمرت بين الزوجين، ولم تطلب الزوجة الطلاق بعد دخول زوجها السجن، فمن المفروض أن تكون هناك حقوق زوجية شخصية خاصة بين الزوجين ـ أي المعاشرة الزوجية ـ حفاظًا على الأسرة والأبناء ".
    وأضاف فضيلته أن الخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته ليست نوعًا من الترفيه، بل هي واجب شرعي، لأن العلاقات الزوجية عبادة كالصلاة والزكاة، وقمة العبادة هي ارتباط العلاقة الزوجية بما يحقق الغرض منها، وهو بناء أسرة سليمة اجتماعيا ووجود النسل الصالح، مشيرا إلى أن توفير الخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته سوف يحقق غرضين:
    الأول: توبة الشخص توبة نصوحا، لأنه سيكون مرتبطًا بأسرته، وبالتالي سيحرص على عدم العودة للسجن مرة أخرى.
    الثاني: الحفاظ على الأسرة من التفكك والانحراف، وخاصة إذا كانت الزوجة شابة صغيرة وليس لديها القدرة على الصبر على البعد عن زوجها.
    وفي الختام نشير إلى أن بعض الحكومات في العالم الإسلامي قد أخذت بمبدأ السماح للسجين الالتقاء بأسرته وإتاحة الخلوة، كما هو معمول به في المملكة العربية السعودية حيث أقيمت ملحقات سكنية مجهزة بجانب السجون يتم من خلالها وفق جدول معين السماح بالخلوة بين الزوج السجين وزوجته.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:33 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    شهر رمضان نفحة من نفحات الدهر من اغتنمها فاز وفرح، ومن فاتته خسر وندم، وعلى المرأة أن تقوم بما لم يتمكن الرجال من القيام به وهو إعداد البيت لشهر رمضان، وهناك بعض الوصايا التي يمكن أن تستعين بها في إعداد أسرتها لشهر الصيام ومنها:
    1 - أن تعد منزلها ماديا لاستقبال الشهر الكريم بأن تهتم بنظافة البيت وترتيبه وتنسيقه، وأن تعد المصاحف وتظهرها حتى تشعر أهل البيت بأن ضيفا عزيزا نزل عليهم وعليهم استقباله والاهتمام به.
    2 - أن تختار كتابا بالاشتراك مع زوجها تتدارسه الأسرة خلال شهر رمضان، ويا حبذا لو كان في الفقه، ومن كتب الفقه التي يمكن الاستعانة بها: ؛كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق.
    3 - أن تقوم بتحفيز الأطفال الصغار على الصيام بأن تقول لهم مثلا : من سيصوم سأوقظه من السحور، وسيصلى معي الفجر وغيرها من الجمل التشجيعية حتى يتعود الصغار على الصيام، وخاصة ونحن في الشتاء.
    4 - أن تصل رحمها وخاصة الوالدين ووالدي الزوج سواء كان ذلك في صورة مادية (في شكل هدايا) أو بكثرة الزيارات.
    5 - توطيد العلاقة مع الجيران وخاصة إذا كانوا من ذوى الرحم والتناصح معهم، وإزالة أية مشاحنات بينهم - إذا وجدت.
    6 - أن تضع خطة لشهر رمضان بأن تحدد وردا معينا من القرآن، وليكن جزءا يوميا، وتحاول تذكير الأسرة به والحفاظ عليه، وأن تتفق مع زوجها على المسجد الذي ستصلى فيه الأسرة ، ويا حبذا لو كان به مصلى للنساء حتى تستطيع الأسرة كلها أنت تصلى في جماعة، وأن تصلى صلاة التراويح.
    7 - أن تجعل من رمضان درسا لأسرتها في التعاون بأن تجعل الجميع يتعاونون معها في تجهيز السحور أو الإفطار، وفى باقي الأعمال المنزلية.
    8 - وأخيرا على الأم أن تعود أطفالها وأسرتها على ترديد الدعاء عند كل شيء على الإفطار وعند الخروج من المنزل والدخول، وعند دخول المسجد و الخروج منه فكل هذه حسنات يجعلها الله في ميزان حسناتها.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:34 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حتـى تمـر العاصفة
    كان صوته عاليا إلى حد أن وصل إلى سمعي عبر النوافذ المفتوحة في ليلة صيفية قائظة، بينما كان صوت امرأته ضعيفا خافتا مبهم العبارات، قال بحدة: هيا اجمعي ملابسك واغربي عن وجهي، وليسعك بيت أهلك أنت وهؤلاء العفاريت أطفالك.
    مر وقت قليل وعلا صوته مرة أخرى قائلا: أما زلت هنا، أين كرامتك يا امرأة؟! والله أنت عديمة الإحساس.
    لم أعرف تفاصيل شجارهما، ولم أسمع بدقة كيف كانت ترد جارتي الصبور على رجلها الثائر، ولكنني في اليوم التلى رأيتهما يصطحبان صغارهما ويسيران سعيدين كأن شيئا لم يكن، وكأن اللذين كانا متخاصمين بالأمس هما زوجان آخران سواهما.
    هكذا مرت العاصفة، ومرت عواصف كثيرة في حياة جارتي الراحلة التي سألتها على استحياء يوما ما: بماذا كنت تردين على زوجك حين ينفعل عليك، أو يطردك من بيتك؟ فابتسمت ووضعت كفها على كفي وكأنها تنصحني - فقد كنت وقتها مخطوبة - قالت: كنت أنسحب من أمامه، وأدخل غرفة أخرى، فيطرق الباب بعنف ويقول لي مستهزئا: أتظنين أن تلك الغرفة بيت أبيك هيا اخرجي، وإلا .. فأواصل الصمت لأجده هو بعد دقائق قد نسي إصراره على خروجي من البيت، وحينئذ أقول له بهدوء: لعلمك يا حبيبي، لو دفعتني إلى الخارج بحقيبة ملابسي، سأنتظر على الباب حتى تسمح لي بالدخول مرة أخرى، بيتي هذا لن أخرج منه غاضبة أبدا، وأهلي الذين استأمنوك على لن أدخل بيتهم إلا ويدي في يدك، فينظر إلى بامتنان، ونتعاتب ويعود كل شيء إلى طبيعته.
    الزوجة الذكية تمتص غضب زوجها وتعينه على عمله وتعذره، ولا تتصيد له الأخطاء، وحينئذ سيضعها في عينيه، وقد ماتت جارتي الأثيرة بعد مرض قصير تاركة وراءها سيرة طيبة، وزوجا لا يزال حتى اليوم، وبالرغم من زواجه بشقيقتها يقول كلما جاءت سيرتها: ولا يوم من أيام المرحومة الغالية.
    وتزوجت، ومرت بحياتي لحظات خلاف، ومواقف فاصلة كنت غالبا ما أتذكرها خلالها، وإذا نسيت طالت اللحظات وقست المواقف وتعقدت، وصارت العاصفة الصغيرة إعصارا، فأدركت حكمتها وعمق إدراكها، وهي السيدة البسيطة التي تفك الخط بالكاد، ولكن خبرتها الحياتية أعمق بكثير من خبرات نساء وصلن إلى أعلى مراتب العلم، ولكنهن لا زلن أميات في علاقاتهن الزوجية، يؤججن نيران الخلاف مع رجالهن بالتحفز والاستفزاز والتمسك بشعارات الندية.
    ومن هؤلاء عرفت كثيرات حقيبة ملابسهن معدة سلفا لمغادرة المنزل عند أي بادرة خلاف، وألسنتهن مشحوذة دوما لمنازلة الزوج كلمة بكلمة، وحرفا بحرف، ورؤوسهن منتصبة تأبي الانحناء أمام العاصفة لكي تمر، بل يتصدين لها، ويغلقن في وجهها نوافذ الحكمة والصبر، فتقبع في البيت مستعدة للهبوب هادرة في أي وقت.
    علمتني جارتي الراحلة أنه لا بيت يخلو من الاختلاف والخلاف، ولكن بيوتا كثيرة تخلو من زوجات وأزواج يتعاملون بحكمة ووعي مع الشقاق، ويعرفون كيف يتركون العاصفة تمر دون خسائر تذكر في بنيان حياتهما المشتركة.
    وإذا كان الانحناء في عرفنا ذلا ومهانا، فإن الانحناء الكريم الذي يرفع القدر ويحفظ الكرامة هو انحناؤنا أمام عواصف حياتنا المشتركة; لتمر غير آسفات علىها، إنه انحناء يجعل الرأس أكثر ارتفاعا، فمنتهي العزة أن تظل بيوتنا متماسكة صامدة، وغاية المذلة أن تصبح هشة ضعيفة مسكونة بعواصف أبينا الانحناء أمامها بدعاوي الكبرياء، فحاصرتنا وخنقتنا حتى تصلبت الرقاب، وصارت عاجزة حتى عن هذا الانحناء الذي نحاوله كثيرا بعد فوات الأوان.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:36 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لفت انتباهي في إحدى المسلسلات التلفازية العقيمة لحظة صدق قالت فيها الزوجة: أنا بكرهك أنا بكرهك..ثم ركضت لتختفي، هكذا أراد المخرج أو أراد الموقف... أن تختفي بعد لحظة صدق.
    كم ركضنا هرباً من حقيقة وأغلقنا الباب حتى لا نواجهها، ولكن الحقائق تتسلل لنا رغم هروبنا.
    إن الهروب من المواقف الدرامية، هي أضعف لحظة يمر بها الإنسان، فيفضل الهروب على المواجهة.
    أتساءل كيف تتصرف الأم في حالة هروب ابنها من المواجهة مع الموقف، فقد يحصل موقف يدل على غضبه، كأن يقول: (إنني أكرهكم..أو أكره هذا المنزل وقوانينه...أو لا أرغب في العيش هنا).
    كيف تتصرف؟ وكيف تتصرف إذا أظهر غضبًا عارمًا لا حدود له، عليها أن لا تواجه الموقف بعنف ، وأن تترك له مساحة قصيرة للهرب، ثم تعود إليه..حتى لا يحتفظ بهذا الشعور لنفسه، عليها أن تستغل هذا الوقت في التواصل معه، فهذا التواصل سوف يساعده في مواجهة آلامه وقبولها ثم التخلص منها.
    إن وقوفنا مع الآخرين في مواجهة المشكلات المؤلمة يسري عنهم، ويشد من أزرهم ويبعث بهم على تخطي المواقف الصعبة.
    إن الضغوط اليومية التي نمر بها قد تصل بنا إلى درجة اليأس من إيجاد الحلول لها، ولكن إذا عدنا إلى الوراء لوجدنا الكثير من المواقف الصعبة التي تخطيناها بسلام فأصبحت في طي النسيان.
    قد تكون لحظة الغضب افتعالية، إن كانت افتعالية فهي تحتاج إلى حلول أيضًا، سواء حدثت في البيت أو في مكان آخر، وعادة ما يفتعل أبناؤنا الغضب للحصول على ما يريدون، لذا يجب علينا التفريق بين لحظة الغضب التي تثير أبناءنا لدرجة الهروب من الموقف، وافتعال لحظة أو نوبة الغضب، وخصوصاً إذا اكتشف أبناؤنا أنها أداة فعالة لجلب الاهتمام.
    هذه النزعة نحو الانفعال تلاحظ على وجه الخصوص خلال فترات الطفولة المبكرة والروضة عندما يبدأ الأطفال في إظهار استقلاليتهم وتأكيدها، فإذا استجيب للصراخ والركل والرفض أدرك الطفل أن هذا الفعل يصل به إلى ما يصبو إليه، فيقوم به كلما أراد الحصول على ما يرفض الكبار منحه له، وقد نلجأ إلى محاولة كفهم بالإقناع أو بالغضب والضرب، وكلتا الحالتين لا تؤديان إلى نتائج سليمة، لذلك علينا في هذه الحالة اتباع خطوات متزامنة هي:
    تجاهل نوبات الغضب عندما تحدث
    عندما تبدئين في تجاهل سلوك الطفل عند نوبات الغضب ، سوف تقل هذه النوبات تدريجيا حتى تتوقف إذا لم يجد الطفل أي تعزيز أو إقناع أو شرح ، أو حتى النظر إليه حتى يتوقف الطفل، بعد ذلك يمكنك الجلوس بجانبه وعدم التحدث عن نوبة الغضب، فإذا عاد لذلك التصرف فابتعدي عنه مرة أخرى ولا تعيريه أي اهتمام.
    - الإكثار من تعزيز التصرفات الملائمة
    مساعدة الطفل على التعامل مع ردود الفعل الانفعالية بطرق مقبولة
    ساعدي طفلك على اكتشاف بدائل مقبولة لتحل محل نوبات الغضب، وذلك عن طريق منع التصرف العدواني والنزول إلى مستواه الطفولي وقولي له:( أنا أعرف أن هذا يجعلك تشعر بالغضب) أو (إنه مؤلم حقًا ما تشعر به) أو (إنك منزعج حقًا ولكن يجب..).
    - شجعي طفلك على التعبير عن انفعالاته أما بالموافقة على ما قلت، وإما باستعمال ما اقترحته أو بالتعبير عن شعور آخر، اسأليه بعد ذلك ماذا نستطيع فعله حيال ذلك واستعرضي البدائل، ثم ساعدي الطفل على الحل للموقف بنفسه، وأثني على قدرته على حل الموقف.
    يجب على كل أم أن تعتبر نفسها دائماً القدوة التي يقتدى بها في الأسرة، فتظهر الشجاعة والحكمة في مواجهة المواقف، ولا تنسي أن مشاعرنا وأحاسيسنا تتسلل للظهور بشكل أو بآخر إن لم يكن اليوم فغداً، وكذلك الحال بالنسبة لأبنائنا .
    سلوى خالد الخليفة-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:38 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هناك صفات أساسية ، كلما اقترب منها المربي كانت له عَوْناً في العملية التربوية، والكمال البشري هو للرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ولكن الإنسان يسعى بكل جهده وبقدر المستطاع ، للتوصل إلى الأخلاق الطيبة والصفات الحميدة ؛ ...
    وإليك أهم الصفات التي يسعى إليها المربي ـ وفقني الله وإياك إليها ـ:
    1- الحلم والأناة:أخرج مسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: "قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة".
    وهذه قصة لطيفة، تبين أهمية الحلم والأناة في بناء أخلاق الجيل الجديد: قال عبد الله بن طاهر: كنت عن المأمون يوماً ، فنادى بالخادم: يا غلام فلم يجبه أحد؛ ثم نادى ثانياً وصاح: يا غلام ! فدخل غلام تركي وهو يقول: أما ينبغي للغلام أن يأكل ويشرب؟ كلما خرجنا من عندك تصيح يا غلام يا غلام ! إلى كم يا غلام ؟ فنكس المأمون رأسه طويلاً ، فما شككت في أن يأمرني بضرب عنقه ؛ ثم نظر إلي فقال: يا عبد الله ! إن الرجل إذا حسَّن أخلاقه ساءت أخلاق خدمة ؛ وأنا لا نستطيع أن نسئ أخلاقنا ، لنحسَّن أخلاق خدمنا.
    2- الرفق والبعد عن العنف: أخرج مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه".
    وعنها أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "أن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" متفق عليه.
    وعنها أيضاً أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه" رواه مسلم.
    وأخرج مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "من يحرم الرفق يحرم الخير كله". وروى احمد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة! ارفقي فان الله إذا أراد بأهل بيت خيرا دلهم على الرفق". وفي رواية "إذ أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق".
    عن أبي هريرة. رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العشاء، فكان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعاً رفيقاً، فإذا عاد عادا، فلما صلى جعل واحداً هاهنا وواحداً هاهنا، فجئته، فقلت يا رسول الله: ألا أذهب بهما إلى أمهما؟ قال: لا، فبرقت برقة فقال: الحقا بأمكما، فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا".
    رواه الحاكم في مستدر 3/167 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي صحيح.
    وإليك. عزيزي القارئ هذه القصة البديعة في موعظتها، لنرى تعامل السلف الصالح: روى أن غلاماً لزين العابدين كان يصب له الماء بإبريق مصنوع من خزف، فوقع الإبريق على رجل زين العابدين فانكسر، وجرحت رجله؛ فقال الغلام على الفور: يا سيدي يقول الله تعالى "والكاظمين الغيظ"، فقال زين العابدين: لقد كظمت غيظي؛ ويقول "والعافين عن الناس"، فقال: لقد عفوت عنك؛ ويقول: "والله يحب المحسنين" فقال زين العابدين: أنت حرّ لوجه الله.
    3- القلب الرحيم : عن أبي سليمان مالك بن الحويرث ـ رضي الله عنه ـ قال: أتينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونحن شبَبَهُ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلية) وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحيماً رفيقاً، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا؛ فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: أرجعوا إلى أهلكم، فأقيموا فيهم ، وعلموهم وبروهم ، وَصَلّوا كذا في حين كذا وصلوا كذا في حين كذا؛ فإذا حضرت الصلاة فليؤذن فيكم أحدكم وليؤكم أكبركم. متفق عليه.
    وروى البزار عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد، إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده ؛ والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم. قلنا يا رسول الله! كلنا يرحم ، قال: ليس رحمته أن يرحم أحدكم صاحبه، وإنما الرحمة أن يرحم الناس".
    4- أخذ أيسر الأمرين ما لم يكن إثما: عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "ما خُيّر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه؛ وما انتقم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنفسه من شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله؛ فينتقم لله تعالى" متفق عليه.
    5- الليونة والمرونة: وهنا يجدر بنا فهم الليونة بمعناها الواسع، وهي: قدرة فهم الآخرين بشكل متكامل لا بمنظار ضيق؛ وليس معناها الضعف والهوان، وإنما التيسير الذي أباحه الشرع.
    فعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب هينّ لينّ سهل. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
    6- الابتعاد عن الغضب: إنّ الغضب والعصبية الجنونية من الصفات السلبية في العملية التربوية ؛ بل كذلك من الناحية الاجتماعية، فإذا ملك الإنسان غضبه، وكظم غيظه، كان ذلك فلاحا له ولاولاده؛ والعكس بالعكس. وقد حذر منه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرجل الذي سأله وصية خاصة له، فكان جوابه في الثلاث المرات: "لا تغضب" كذلك اعتبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ الشجاعة هي القدرة على عدم الغضب؛ فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. متفق عليه.
    7- الاعتدال والتوسط: إن التطرف صفة ذميمة في كل الأمور؛ لهذا نجد أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحب الاعتدال في أمور الدين، فما بالك في باقي الأمور الحياتية الأخرى، والتي أهمها العملية التربوية؟
    فعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري ـ رضي الله عنه ـ قال: جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غضب في موعظة قط أشدّ مما غضب يومئذ، فقال: "يا أيها الناس إن منكم مُنفرين، فأيكم أمّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة". متفق عليه.
    8- التخول بالموعظة الحسنة: إن كثرة الكلام في كثير من الأحيان لا تؤتي أكلها ؛ في حين نجد أن التخول بالموعظة الحسنة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها؛ لذلك نصح الإمام أبو حنيفة ـ رضي الله عنه ـ تلاميذه بقوله: "لا تحدث فقهك من لا يشتهيه". كما أن الصحابة أدركوا هذا من فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"فعن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: كان ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ يذكرنا في كل خميس مرة؛ فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! لوددت أنك ذكرتنا كلّ يوم. فقال: أما أنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملّكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتخولنا "أي يتعهدنا" بها مخافة السامة علينا". متفق عليه.
    المصدر : منهج التربية النبوية للطفل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 00:40 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كوابيس، أحلام مزعجة، قيء شديد، إضراب عن الكلام، تلك بعض الأعراض التي تنتاب الطفلة (س) مع أنها لم تتعد السابعة من عمرها بعد، عندما جاءت بها أسرتها إلى عيادة العلاج السلوكي النفسي التي أتولى الأشراف عليها.
    قصة الطفلة (س) تتلخص في أن أباها قد أعتاد التفنن في ضربها بوساطة أداة خصصها لذلك، أما السبب في دأبه على ضرب طفلته المسكينة بهذا الشكل فهو -وللعجب- اعتقاده أن ذلك من شأنه أن يجعله مهاباً بين أبنائه!
    في مقابل ذلك تقف الأم محاولة الذود عن أبنائها وحمايتهم من شراسة أبيهم وإحاطتهم بالحب والحنان، إلا أن ذلك لم يمنع الطفلة (س) من الإصابة بالاضطرابات النفسية المتعاقبة الناجمة عن شعورها المستمر بالخوف من التعرض لضربات الأب الموجعة.
    هذه باختصار، مجرد حالة من بين عشرات الحالات المزمنة لأطفال يترددون باستمرار على عيادات العلاج النفسي والسلوكي، أما الشيء الذي قد لا يعيه الأبوان أو أحدهما جيداً فهو أن مشكلات الأبناء النفسية غالباً ما يكون سببها عدم وجود البيئة الأسرية الصحية التي تساعد في نشوء الأبناء على النحو السليم.
    وبالرغم من أن العلاج النفسي والسلوكي يمكن أن يلعب دوراً أساسياً في علاج الاضطرابات النفسية والسلوكية عند الأطفال والكبار أيضاً، إلا أنه من الثابت أن الأسرة يقع عليها العبء الأكبر في علاج مثل هذه الحالات، وقبل ذلك وبعده، فإن الجو الأسري الصحي يحول دون تعرض الأطفال للإصابة بأي من الأمراض النفسية التي انتشرت بين أطفال هذا العصر.
    لعلي أذكر هنا قصة الطفل(ع) ذي السبع سنوات الذي اضطرت أمه إلى إحضاره إلى العيادة النفسية بعد أن أعيتهم الحيل نتيجة العدوانية الشديدة التي كان يتصف بها سلوك (ع) ونشاطه الزائد عن الحد، وصراخه المستمر إلى الدرجة التي أخبرتني بها والدته من أنها لم يعد بمقدورها تحمل هذه التصرفات، ولقد تبين لي وبعد جلسات متعددة مع (ع) أنه يتمتع بذكاء شديد، إلا أن ذلك لا يظهر في مستوى تحصيله المدرسي، كما أنه اعتاد الكذب والخوف الدائم ويكره الجميع، وبعد مناقشات مطولة مع أفراد أسرته خرجنا بنتيجة مؤداها أن (ع) يتعرض للضرب من بعض إخوانه، فكان لابد أن تبدأ الخطوة الأولى من علاجه بتوقف إخوانه عن هذا السلوك تجاه أخيهم.
    لا للنقد المباشر
    إن كل ذلك بلا شك يجعلنا نصل إلى نتيجة مؤداها أنه لكي تقي الأطفال التعرض لهذه الاضطرابات، فلا بد أن تكون العلاقة بين الأبوين-في الأساس- قائمة على دعامتين اثنتين:
    أولاهما: أن العلاقة الزوجية لا بد أن تقوم على مبدأ المشاركة بين الزوجين في كل شيء، بداية من إصدار القرارات المتعلقة بحاضر الأسرة ومستقبلها، مروراً بتحديد الأهداف، وانتهاء بتحمل الأعباء، سواء فيما يتعلق بالبيت أو الأبناء.
    غير أن الوصول إلى هذا المستوى من العلاقة الزوجية الصحية يتطلب أن يتحلى الجميع بالهدوء- الذي لا يسبق العاصفة بالطبع! ووضوح الرؤية لدى الطرفين، والتخطيط للمستقبل بالنسبة للأشياء المتوقعة، بحيث لا ننتظر وقوع المشكلة ثم نبحث عن حل لها، فلا يعقل مثلاً أن ينتظر الأبوان حتى يبلغ أحد أبنائهما سن المراهقة ثم يبدأ بالتفكير في حل المشكلات التي تتزامن مع تلك المرحلة، ويمكن أن نقيس على ذلك بقية الأمور الأخرى.
    ثانيتهما: حرص كل من الزوجين على عدم تقديم النقد المباشر للطرف الآخر، فنحن دائماً نحذر من ذلك، لأن هذا السلوك من شأنه أن يحفز أحد الطرفين على إبراز أسلحة الدفاع ضد هجوم الطرف الآخر، وهذا لن يؤدي بكل تأكيد إلى حل أي مشكلة، ومن هنا فإننا ننصح كلاً من الزوجين بألا يبدأ مباشرة بالنقد، وبدلاً من ذلك يتم طرح المشكلة محل الخلاف، يقول أحد الزوجين مثلاُ إن رأيي ينحصر في كذا وكذا، ويحبذ أن يركز على الجزء المتعلق به حيال المشكلة، وستكون النتيجة الحتمية لذلك هي تسهيل مهمة الطرف الأخر في الاعتراف بمسؤوليته والاستعداد للمشاركة في الحل، وتقديم الاقتراحات التي تؤدي إلى ذلك.
    من خلال التجارب العملية نستطيع أن نؤكد أيضاً أن ما يزيد على التسعين بالمائة من العوامل المؤدية إلى نجاح الحياة الزوجية يعتمد على الحوار بين الزوجين، ومن هنا فإننا نقترح على كل زوجين أن يخصصا ساعة في اليوم على الأقل للحوار فيما بينهما، لا نقصد بذلك طبعا الحديث حول المشكلات فقط ، وإنما في بقية أوجه الحياة الأخرى ، فقد ثبت أن ذلك من أفضل
    أساليب التفريغ الانفعالي وتخفيف هذه المعاناة.
    الحوار مع الأبناء..أيضاً
    قد يعتقد قارئ هذا المقال أننا بعدنا بعض الشيء عن موضوعنا الرئيس ، وهو النشأة النفسية السليمة للأبناء، ولكن الحقيقة غير ذلك، فما أردت قوله هو أن الوصول إلى هذه النتيجة، لا بد أن يسبقه جو أسري سليم وصحي ، فذلك سوف ينعكس على الأبناء بلا ريب.
    وإذا كنا قد اقترحنا تخصيص ساعة للحوار يومياً بين الزوجين، فلا أقل من تخصيص ساعة أخرى للحوار يومياً بين الأبوين من جهة والأبناء من جهة أخرى، على أن يكون الحوار بشكل مفتوح، ويتم خلاله الحديث مع الأطفال عما فعلوه خلال يومهم المدرسي أو الجامعي مثلاُ، ومعرفة ما يحبونه أو يكرهونه، والإجابة عن الأسئلة التي تعن في أذهانهم، مع الحرص على أن يظهر كلا الزوجين في صورة النموذج الطيب والقدوة الصالحة لأبنائه.
    من المهم أيضاً أنه خلال الحوار المفتوح بين الآباء وأبنائهم أن يوضحوا لهم أن الإنسان يتعرض في مسيرة حياته إلى العديد من المشكلات والعقبات لكي لا يتعرض الابن لصدمات عندما يبدأ في التعامل مع العالم المحيط به، وهذا يقودنا إلى الحديث عن ضرورة توافر عنصر المصارحة في الحوار بين الآباء والأبناء، شريطة أن يكون ذلك في إطار النقد البناء والبعد عن التجريح وتحفيز روح العدوانية.
    والمصارحة تعني في الوقت نفسه مناقشة الابن بخصوص ما قد يرتكبه من أخطاء، ومعرفة العوامل التي دفعته لعمل المشكلة، وهل فعلها عن وعي أم جهل، بحيث يكون العقاب هو الأسلوب الأخير الذي يلجأ إليه الأبوان في التعامل مع مثل هذه المشكلات، وإذا اضطرا إلى ذلك فيجب أن يتم برضاء الابن وتفهمه، فغير ذلك قد يؤدي إلى اعتقاد الابن أن أبويه يكرهانه، وأن هذا الكره ينعكس في أساليب عقابهما له.
    يرتبط بذلك أيضا عنصر الثبات من جانب الأبوين في التعامل مع الأبناء، بمعنى عدم تغيير أساليب التعامل بين الفينة والأخرى، بهدف عدم فقدان مصداقية الآباء أمام أبنائهم، مع الحرص أن يتم ذلك على الوجه السليم، وأن يتفهم الأبناء السبب في هذه التصرفات من خلال المناقشة والحوار بهدف الوصول إلى الإقناع ، ليس شرطاً بالطبع اقتناع الأبناء بتصرفات آبائهم فقط، وإنما من الممكن أن يحدث العكس ويقنع الابن أبويه بوجهة نظره.
    ناديا التميمي-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:07 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    امتازت شريعة الإسلام بأنها تحقق العدل وتراعي مصالح الناس، والأطفال وجيل الغد وامتداد الأمة في المستقبل، ولذلك دعت إلى إحسان تربيتهم، ووجهت إلى جميع السبل الكفيلة بذلك .
    الأصل في الشريعة الإسلامية أن يؤدب الأطفال برفق ويستعمل معهم أسلوب الموعظة واللين، فإذا لم ينجح هذا الأسلوب كان من الجائز عند ذلك أن يستعمل العقاب بالتوبيخ والزجر والضرب غير المبرح.
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (رواه أحمد والحاكم عن ابن عمرو وصححه الألباني ).
    وليس السماح بضرب الولد مقصوراً على الصلاة، بل هو مشروع في عموم الأوامر والآداب والأخلاق كالصيام والصدق وطاعة الوالدين ونحوه، ويدل على ذلك ما ورد في وصية النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي الجيل معاذ بن جبل رضي الله عنه وفي آخرها قوله له " وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً، وأخفهم في الله" رواه أحمد وقواه الألباني في "الصحيحة" وهذا هو ما فهمه السلف الصالح وطبقوه مع أولادهم ، فهذا عمر بن الخطاب يضرب ابنا له تكنى بأبي عيسى "رواه أحمد وقواه الألباني في "الصحيحة" وذلك حرصاً منه على نقاء عقيدة التوحيد في تنزيه الله تعالى عن الوالد والولد.
    إلا أن اللجوء إلى الضرب لا يكون إلا عند عدم الانتفاع بالموعظة والقدوة الحسنة والتوجيه المستمر، يكون ذلك من باب الضرورة واختيار أخف الضررين، لان الأصل أن التعامل مع الأطفال بالذات أن يكون على سبيل الرحمة والشفقة والمحبة.
    ويضيف الدكتور خالد القريشي-عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الرحمة بالأطفال ومعاملتهم معاملة حسنة، ولا أدل على ذلك من الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، وهو أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن فقال:" إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: من لا يرحم لا يُرحم، وروت عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبلون صبيانكم فقالوا: نعم، فقالوا لكنا والله ما نقبل، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:" وما أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة" رواه مسلم، وإذا كان هذا هو هدي الإسلام في المعاملة مع الأطفال، لكن هناك مواقف تستدعي أن يستخدم الوالد الشدة والقسوة في التعامل مع الأولاد، وقد وردت النصوص بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كأمره بضرب الأطفال على تركهم الصلاة وهم أبناء عشر سنين، وغيره.
    ومن تتبع النصوص الشرعية يمكن لنا أن نضع بعض القواعد في استخدام الشدة مع الأطفال كالتالي:
    القاعدة الأولى: أن يكون الضرب بعد استخدام الأساليب التربوية الأخرى كالتوجيه بالكلمة الحسنة والنصح.
    القاعدة الثانية: أن يكون ابتداء الضرب من سن العاشرة.
    القاعدة الثالثة: أن تكون عقوبة الضرب موافقة للجرم، فلا يزاد عليها
    القاعدة الرابعة: ألا يكون الضرب مؤذياً للطفل.
    القاعدة الخامسة: اختيار مكان العقوبة المناسب، فلا يكون أمام الناس أو أحد من أقربائه ونحو ذلك.
    القاعدة السادسة: ألا يضرب وهو في حالة الغضب حتى يدرك ما يفعل، هذا وينبغي ويستشعر أن الضرب عند الحاجة إليه إنما هو ضرب تهذيب وتأديب لا ضرب انتقام وتعذيب.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:09 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وأنا أمسك بالريموت كنترول أقلب محطات القنوات الفضائية توقفت عند برنامج خصص إحدى حلقاته لمناقشة مشكلة "عزوف الشباب عن الزواج".. جذبني الموضوع فسمعت جداً قليلاً وغثاً كثيراً، فأحد الضيوف -وصفوه بأنه فيلسوف- مضى يمجد في العزوبة؛ فالأعزب عبقري، مبدع، مفيد للبشرية، والمتزوج إنسان نمطي، ذليل، منقاد لعادات مجتمعه، ليس في قدرته أن يضيف شيئا لحركة الحياة، وبناء على هذه الرؤية العجيبة التي لا تستند إلى دليل يرى "الفيلسوف" أن شباب اليوم عازفون لأنهم أكثر نضجا وإبداعا وعبقرية.
    ورغم يقيني أن عنوان الحلقة كان خاطئا منذ البداية، لأن الشباب في حقيقة الأمر ليسوا "عازفين" عن الزواج بقدر ما هم "عاجزون" عنه، إلا أنني أريد أن أثبت هنا أن بعضا من الدراسات الاجتماعية كشفت بالفعل عن قدر من "الرهبة" يشعر بها الشباب نحو الزواج، وهذه الرهبة تعد الدرجة الأولى في سلم العزوف إن لم نقطع عليها الطريق.
    أضرب مثلا هنا بدراسة أجرتها وزارة الصحة في سلطنة عمان خلال العام الماضي (2001) تحت عنوان "نحو فهم أفضل للشباب"، فماذا قالت هذه الدراسة؟؟.. قالت إن 45% من الشباب في عمر المراهقة يعانون من أوضاع نفسية صعبة، وعادة ما يكونون أسرى لحالات من الحزن والقلق والكآبة والإحباط، وترتفع هذه النسبة لدى الإناث، وبلغت نسبة التخوف من بناء الأسرة وتحمل مسئولياتها 54%، كما بلغت نسبة التخوف من الجنس الآخر 48% خصوصا عند الفتيات (!!).
    والواقع أن الصورة التي رسمتها هذه الدراسة للشاب المراهق العربي هي الوحدة وقلة المعرفة، فهو منكفئ على نفسه بهمومها وأشواقها، وأفراحها وأحزانها، خائف من الآخرين الذين يجهل كل شيء عنهم، فيما تخلى الكبار عن مسئوليتهم التاريخية في تعريفه بنفسه وبالعالم والبشر من حوله، وأعتقد أن حالة التخوف من بناء الأسرة، ومن الجنس الآخر ليست إلا مظهرا من مظاهر هذا الخوف العام من الآخر والانكفاء على الذات.
    هذه النتيجة تؤكدها بقية المعلومات التي قدمتها الدراسة، فعلى الرغم من أن ما يزيد على 90% من الشباب الذين تناولتهم الدراسة يزيد عمرهم على 15 عاما، إلا أن هؤلاء الشباب في هذا العمر فشلوا في التعرف على أجسامهم، فنصفهم فقط استطاع التعرف على التحولات الفسيولوجية التي تصاحب مرحلة البلوغ، وأقل من ثلثهم تعرف على بعض مظاهر البلوغ لدى الجنس الآخر، وعندما سألتهم الدراسة عن مصدر معلوماتهم في هذا المجال، كانت المفاجأة أن 48.9% منهم يستقون معلوماتهم من الأصدقاء، وتأتي الكتب والمجلات في المرتبة الثانية، في حين يعتبر الأبوان المصدر الأخير للثقافة الجنسية لدى الشباب.
    إن أول حاجز يفصل بين الشباب وبين الزواج هو ذلك الجهل المطبق بملامح الرجولة والأنوثة وواجباتهما، وقد درج الآباء والأمهات جيلا بعد جيل على ضرب سور من الكتمان حول الثقافة الجنسية، فليس مسموحا للابن أن يسأل أو يسمع أو يتطلع إلى فهم ما يدور بجسده من تحولات، وإلا فإن العقاب، ونظرات الاستهجان والإبعاد ستكون نصيبه داخل أسرته.. وربما كان لهذا النمط من التعامل مبرراته المنطقية وآثاره الوجيهة على شيوع حالة من النظافة والطهارة والعفة في المجتمع لفترة طويلة من الزمان، ولكننا في عصرنا الحاضر لا ينبغي أن نغفل أننا أمام متغيرات ما عادت تسمح لنا بالثبات عند سياسات تربوية تجاوزها الزمن، فالشاب الذي تغلق أمامه الأبواب والنوافذ في المنزل، وتغلق دونه آذان وأفواه أبويه، يجد اليوم عشرات البدائل التي توفر له ثقافة بديلة ستضمن له حسب ظني أسباب الانحراف، لأنها ستأتي متلبسة بملامح ثقافة غربية أهدرت قيمة الزواج، واستبدلت الصديقة بالزوجة، والطفل المتبنى بأطفال الدم، وعلاقة المودة والرحمة بالعلاقات التي لا تعرف إلا لون الدولار.
    وإذا كنا نتحدث عن العزوف، فإنني أعود للتأكيد هنا أن القضية في الأساس ليست قضية عزوف، بقدر ما هي قضية عجز عن الزواج في ظل الترويج لثقافة استهلاكية جعلت من العروس سلعة، ومن إقامة الأسرة مشروعا اقتصاديا.
    في ظل هذه الثقافة ارتفعت معدلات المهور إلى أرقام فلكية، وتزايدت الشروط حول مواصفات الشقة والأثاث والرقم الذي سيدون كمؤخر للصداق لأن هذا كله محل تفاخر ومباهاة اجتماعية، ولهذا فقد صار على زوج المستقبل أن يعمل حتى يبلغ سن الأربعين ليستطيع توفير الشقة، وأن يتورط في ديون ربما يورثها لأولاده ليوفر بقية المطالب.
    ومع ارتفاع المطالب ارتفع سن زواج الرجل، وارتفع بالتالي سن الزواج للفتاة حتى أصبح طبيعيا اليوم أن تتزوج الفتيات فوق سن الثلاثين، في حين كانت العنوسة تبدأ من عمر الخامسة والعشرين وربما قبل ذلك منذ عدة سنوات.
    أخطر ما في الأمر أن الارتفاع المستمر في سن الزواج المرتبط بالعجز عن الزواج يتواكب مع انخفاض مستمر في سن ممارسة الجنس في ظل انفتاح الأبواب أمام ثقافة جنسية سرية غير مرشدة ونابعة من جذور ثقافية لا يقبلها مجتمعنا.
    إن قيام الأبوين بواجبهما في توفير هذه الثقافة الجنسية المضبوطة بضوابط الشرع، مع العودة إلى البساطة واليسر في إجراءات الزواج وشروطه شرطان رئيسان ليقدم الشباب على الزواج، سواء سمينا موقفهم الآن عزوفا أو عجزا.
    بقلم زينب بكر-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:12 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إذا سألك أحد بلا سابق ترتيب: من قدوتك؟ كيف سيكون رد فعلك؟
    هل ستجيب بصدق لأنك تعرف قدوتك جيدا.
    هل ستفكر في الإجابة المرضية الأقرب إلى الصواب حتى لو لم تكن حقيقية؟
    هل ستعتبر السؤال غير ذي أهمية ولا تفكر في إجابته من الأساس؟
    هل ستكون صريحا .. وتقولها بلا مواربة: ليست لي قدوة؟
    أيا كانت إجابتك عزيزي الشاب .. وعزيزتي الشابة، فنحن نوجه السؤال، ونتمنى ألا يحار أحد منكم وهو يختار قدوته بشرط أن يحسن الاختيار.
    رغم كل الظواهر السلبية التي يعيشها الشباب من حوله في ظل الغزو الثقافي الغربي للمجتمعات الإسلامية والعربية، وفي ظل انبهار الشباب بما يقدمه الغرب من تقدم تكنولوجي، وتقنيات حديثة في جميع المجالات، وفي ظل العصر الذي أصبحت الماديات هي التي تتحكم في مجريات الأمور، وفي ظل هذا كله نتساءل:
    هذا الشباب انجرف وراء بريق الحضارة الغربية، وما تحمله من تقدم علمي؟
    هل أصبح صناع الحضارة الغربية هم قدوته ؟ أم لا زال متمسكا بعقيدته الإسلامية وبحضارته العربية ؟؟
    الرسـول قـدوتنا
    تقول غادة محمد - كلية الآداب - أن قدوتها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا أحد غيره وتقول أن الشباب الآن أصبح أكثر وعيا من ذي قبل والفضل يعود إلى الأحداث التي يمر بها العالم العربي والإسلامي.
    وتتفق معها أختها فاطمة الزهراء محمد ثانوية عامة، وتقول: إن قدوتي رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
    ويقول رضوان مصطفى فتحي - كلية الحقوق جامعة عين شمس - أن المسلمين يجب أن يتخذوا من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام قدوة ، بذلك يكسب الدنيا والآخرة.
    ويؤكد أحمد شاكر - كلية التربية جامعة عين شمس - أن السواد الأعظم من الشباب الآن يتخذ من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصحابته قدوة.
    تقول شيماء حسن ثانوية عامة: أنا ليس لي قدوة، ولم أنظر إلى أحد كمثل أعلى ولم أفكر أن أتخذ أحدا قدوة.
    وتتفق معها رانيا صالح وتقول أنا ليس لي قدوة.
    فيجو قدوتي
    ويقول محمد متولي - دبلوم ثانوي صناعي - أنا قدوتي لويس فيجو لاعب البرتغال وريال مدريد الأسباني ؛ لأنه لاعب ذو مهارة عإلية، وأنا أحبه كثيرا.
    وتتفق مريم كمال - ثانوية عامة - مع الرأي السابق بأنه يجب أن يكون لكل إنسان قدوة يسير على دربه ويتخذه مثل أعلى ، وقدوتي سيدناعلى كرم الله وجهه لأنه أسلم صغيرا واستطاع رغم صغر سنه أن يميز بين الحق والباطل.
    وتقول سحر حامد - كلية الآداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس - قدوتي طه حسين؛ لأنه تحدى إعاقته، ولم تعرقله إعاقته عن تحقيق ما يريد، بل كانت حافزا له على التفوق حتى حصل على أعلى المناصب لذلك أنا أعتبره قدوة.
    وتعتبر بسمة صلاح - ثانوية عامة - أن السادات قدوتها؛ لأنه قاد مصر في حرب التحرير حرب أكتوبر المجيد 73.
    أمـي قدوتي
    الأم هي الأساس هكذا قال أحمد محمود محمد - كلية التجارة جامعة قناة السويس - عندما سألته عن قدوته فقال: إن الأم هي الأساس ؛ لأن أي إنسان عندما يكبر يجد أمامه أمه رمزا للحنان والعطف، ويكفي أن الجنة تحت أقدامها فكيف لا أتخذ من أمي قدوة لي.
    وتتفق معه جيرا - كلية الآداب قسم حضارة جامعة عين شمس - وتقول قدوتي هي أمي لأنها مثالية.
    زويل قدوتي
    هكذا قالت آيات سيد عندما سألتها عن قدوتها فقالت: قدوتي أحمد زويل، وذلك لأنه عالم، وشرف مصر، ويكفي أنه حصل على جائزة نوبل.
    ويتفق معها وائل مرعي عبد الله - كلية العلوم جامعة الزقازيق - ويقول: أنا أنظر إلى أحمد زويل كقدوة، وأريد أن أصبح مثله.
    نجوم الفن والكرة
    تقول د. حنان محمد حسن أستاذة علم الاجتماع كلية الآداب جامعة عين شمس - لا نستطيع أن نجزم أن هناك غيابا للقدوة بين الشباب، فهذه العمومية لا تلغي وجود استثناءات، بمعنى إننا مع التقدم التكنولوجي وعصر السماوات المفتوحة، فهناك قدوة نحتذي بها، والقدوة لديها من السمات الإيجابية ما جعلها مصدرا للإعجاب والارتباط بها، ولكن بصفة عامة مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية ظهرت قيم واختفت قيم أخرى كنا في أشد الحاجة إليها.
    فنجد قيما مثل حب العلم والتمسك بالتقاليد والعمل المنتج قد اختفت من حياتنا، وهناك أشياء حلت محلها مثل الاستسهال وتقديس المال، وبناء على هذه المعايير أصبح الشباب يتخذ من نجوم الفن والكرة والغناء قدوة له، ونسي هذا الشباب القدوة الحقيقية الموجودة في الصحابة والمفكرين وأساتذة الجامعة وغيرهم من القدوة الحسنة.
    انظــر لمـن يستحـق
    أما د. عبد المنعم نجم - وكيل كلية أصول الدين جامعة الأزهر - فيقول: ليس هناك غيابا للقدوة بين الشباب، ولكن الشباب يجب أن يعرف أنه غني بتراثه وبما له من ذخيرة في دينه، ولكن يحتاج بين الحين والآخر إلى التذكير والتنبيه على ماله وما عليه، ويحتاج إلى التذكير بالله ، و سنة رسوله ، لكي ينكشف له الضوء الإنساني السليم ليمشي فيه، وليبتعد عن الانحراف والميل ويظل مشدودا إلى نداء ربه ونداء رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) فلا يميل ولا ينخدع لدعايات الغرب ويتحصن بدينه الحنيف.
    فلا ينظر إلى الغربيين كقدوة له، أو ينظر إلى أناس لا يستحقون أن يكونوا قدوته، وليعلم بأن عنده ما فيه الكفاية "ولكم في رسول الله أسوة حسنة".
    ولكم أيضا صحابته الكرام؛ لأنهم تربوا في بيت النبوة وكان معلمهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
    ولكم أيضا في علماء المسلمين الذين قادوا الإنسانية لفترات طويلة إلى طريق التقدم والازدهار، فلهم الفضل فيما وصل إليه الغرب من تقدم وازدهار بالرغم من جحود الغرب لجهود علماء المسلمين.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:13 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تتفق النظم التربوية على أهمية الأسرة في تربية أبنائها وأفرادها، وعلى دورها الكبير في ذلك، وهي تعدها المؤسسة التربوية الأولى المؤثرة في تربية الطفل، وتكوين شخصيته المستقبلية، والتربية الإسلامية تتفق مع تلك النظم التربوية في ذلك، ولذا نجدها تولي اهتماماً كبيراً بتكوين الأسر وبنائها في المجتمع ، وحيث إن التربية الإسلامية تريد من الأسرة المسلمة أن تكون مؤسسة تربوية إسلامية، وليس مجرد مؤسسة تربوية لا تقيم أهمية لما سيكون عليه أبناؤها وأفرادها، جعلت التربية الإسلامية من وظائفها تربية أفراد المجتمع المسلم الكبار والمسؤولين عن تكوين الأسر على معرفة المبادئ والمعايير والأحكام التي ينبغي أن تراعى في تكوين الأسرة، لتكون أولاً أسرة مسلمة، ولتكون-بالتالي- مؤسسة تربوية إسلامية، صالحة لتربية الجيل المسلم من الأطفال والناشئين، وذلك بتعريف مؤسسي الأسرة المسلمة- الوالدين - بوظائفهما، وواجباتهما التربوية تجاه أولادهم، والناشئين تحت رعايتهم.
    إن التربية الإسلامية لا تعد الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية إلا إذا روعي في بنائها
    التوجيهات، والمبادئ والأحكام التي حددها الإسلام لذلك، والتي منها:
    أولا- أن يكون الزوجان صاحبي دين وخلق :
    بمعنى أن يكون الزوجان صاحبي فهم حقيقي للإسلام، وتطبيق سلوكي لكل فضائله السامية وآدابه الرفيعة، والتزام كامل بمناهج الشريعة ومبادئها، ولذا وجه القرآن الكريم، وأكدت السنة النبوية أن يكون الدينُ والخلق أساس اختيار الزوجين، قال عليه الصلاة والسلام (تُنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)أخرجه الشيخان وغيرهما.
    ثانياً- أن يهتم الزوجان بالإنجاب:
    يوجه الإسلام الأزواج إلى الاهتمام بالإنجاب لأسباب متعددة من أهمها أن تكون الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية تمد المجتمع المسلم بالأفراد المسلمين ، يقول عليه الصلاة والسلام (تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) أخرجه أبو داود والنسائي.
    ثالثاُ- أن يقيم الزوجان حدود الله في الأسرة :
    بمعنى أن يكون سلوك كل منهما متعلقاً بتنفيذ أوامر الله وأحكامه، فيقوم بما أوجب الله عليه، ويبتعد عما نهى عنه، وأن يعين كل منهما صاحبه على تحقيق ذلك لتصبح الأسرة بيئة تربوية إسلامية، ومناخاً صالحاً لتربية الأولاد ورعايتهم على الوجه الذي يرضي الله ويهيئ للمجتمع أفراداً مسلمين بنائين منتجين صالحين.
    رابعا- أن يكون الزوجان على معرفة بالتربية الإسلامية
    أي بالنظام التربوي الذي جاء به الإسلام لتتم من خلاله عملية صياغة الإنسان المسلم الصالح التقي، فيكونا على دراية وعلم بمفهومها ومتطلباتها ومبادئها وأسسها، وقيمها واتجاهاتها وعلى معرفة ما توصّل إليه علماء التربية المسلمون لتوجيه الفطرة السليمة لدى الأطفال ورعايتها وصونها من الانحراف والزيغ ومعرفة الآراء والتوجيهات التربوية العالمية والحديثة المعينة على تحقيق التربية الإسلامية في الناشئين، مع اليقظة والحذر مما لا يتفق مع مصادرها، لأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها.
    إن توجيه التربية الإسلامية للكبار والمسؤولين عن بناء الأسر في المجتمع المسلم لما ينبغي مراعاته لتكون الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية هو الضمان الأول-بعد توفيق الله تعالى- لقيام الأسرة المسلمة بواجباتها وبوظائفها التربوية والتي من أهمها:
    1 - المحافظة على جعل الأسرة مؤسسة تربوية إسلامية:
    فالطفل مخلوق حساس، وقابل للتأثر والتشكيل من خلال المؤثرات التي تحيط به أو يتعرض إليها، ومن أولها البيئة الأسرية بجميع مكوناتها وعناصرها البشرية والمادية والمعنوية، لذا ينبغي أن تربط جميع تلك العوامل والمؤثرات التربوية في الأسرة بالتربية الإسلامية، وهذا يعني أن يرتبط بها كل من يشرف على شؤون الطفل من مربين ومعلمين وكل ما يقدم له من الأهازيج والأناشيد والقصص والحكايات، ومبادئ العقائد والعبادات والآداب والعادات، ما يؤثر فيه من مجلات وصحف وكتب، وصور ورسوم، وإذاعة وتلفاز وأفلام وغير ذلك.
    إن فقدان إقامة حدود الله في الأسرة، وإعطاء الطفل لمربيات أو معلمات غير مسلمات أو غير ملتزمات بالإسلام وتعاليمه يجعل الطفل بعيدا عن التربية الإسلامية لتعرضه لاستماع مفاهيم عقدية ولقيم وقصص وحكايات أو لمشاهدة صور أو رسومات تتصل بثقافات أجنبية غير إسلامية، ولعل لمثل ذلك قال تعالى (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن، ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم، أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بأذنه، ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون) ونحن نرى اليوم أن الأسر التي لا تكون مناخاً للتربية الإسلامية تخرج أجيالاً أبعد ما تكون عن الإسلام، وبخاصة في المجتمعات المتداخلة عقدياً وأخلاقياُ.
    2 - المحافظة على فطرة الطفل السوية
    إن نجاح الأسرة المسلمة في وظيفتها الأولى يساعدها في نجاحها في وظيفتها الثانية" المحافظة على فطرة الطفل السوية" من الانحراف أو التشويه في أية مرحلة من مراحل نموه- مرحلة الولادة والرضاعة، أو مرحلة الحضانة والطفولة المبكرة، أو مرحلة الطفولة المتأخرة أو دخول المدرسة الابتدائية وهكذا، ويؤكد هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) فالأبوان بشخصيهما أو بمن يحضرانه لتربية المولود أو تعليمه ربما يهيئان من عوامل ومؤثرات في تربيته وإعداده هما المسؤولان عن صبغة المولود بصبغة الله والإسلام ، أو صبغته بالصبغة الجاهلية البعيدة عن الإسلام ومنهجه وتعاليمه، ومما يؤكد ذلك أيضا قول الإمام الغزالي:"اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها، والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفسية ساذجة ، خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل نقش، ومائل إلى كل مايمال به إليه، فإن تعود الخير وتعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه، وكلُّ معلم له ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك. وكان الوزر في رقبة القيم والوالي له".
    فما أحوجنا جميعاً نحن المسلمين أن نتعرف على دور الأسرة في التربية الإسلامية، وأن نعمل على بناء أسرنا المسلمة في ضوء المبادئ والتوجيهات التي يدعو إليها الإسلام فيكون الزوجان صاحبي دين وخلق، ومهتمين بالإنجاب ومقيمين لحدود الله في الأسرة وعلى معرفة بالتربية الإسلامية لتتمكن من القيام بوظائفها التربوية والتي من أهمها: جعل الأسرة مؤسسة، تربوية إسلامية، والمحافظة على فطرة الطفل السوية في جميع مراحل نموه
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:16 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بعد أن انتهت مراسم حفل الزفاف الذي كان متميزاً في كل شيء: متميزاً في بساطته وبعده عن التكلف والإسراف، وفي خلوه مــــن مـنـكــرات الأفراح، اختلى العروسان في غرفتهما الخاصة، وما هي سوى لحظات حتى مد الشاب يده ووضعها على رأس عروسه، ثم دعى بالدعاء المأثور: (اللهم إني أسألك من خيرها وخـيـــر ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) ، ثم توضأ وصلى بها ركعتين، وبعدها رفعا أيديهما بالابتهال إلى الله تعالى أن يوفقهما في حياتهما الجديدة، وأن يحـفــظ بيتهما الصغير من كل شر، وأن يجمع بينهما في خير.

    بعـدها جلسا يحددان الأسس التي سوف يقوم عليها بناء حياتهما الزوجية، والمعالم التي سوف يستضيء بها زورقهما الصغير وهو يسلك طريقه عبر الأمواج إلى بر الأمان. فكان مما اتفقا عليه:
    أولاً: سـلامة النية:
    فالنية هي أساس الأمر ولبه، وهي التي تتفاضل بها الأعـمـــــــال، وبصلاحها يتحول العمل من عادة إلى عبادة، يأجر الله عباده عليها. فاتفقا على أن يعقدا قـلـبـيـهـمــا على نية صالحة في زواجهما؛ بأن ينطلقا في حياتهما الزوجيه من المنطلقات التالية:
    - الاستجابة لأمر النبي-صلى الله عـلـيه وسلم- لـشـبـاب أمـتـه بالمبادرة إلى الزواج في مثل قوله: (يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنــــــه أغض للبصر وأحصن للفرج..).
    - احتـسـاب إحصان الفرج وغض البصر وإعفاف النفس، وبهذه النية يحصل الزوجان على عهد من الله تعالى بالعون والتوفيق، قال: (ثلاثة حق على الله تعالى عونهم: المجاهد في ســبـيـل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف) ، ومن أوفى بعهده من الله!.
    - احتساب أجر إقامة البيت المسلم وفق منهج الله تعالى.
    - احتساب إنجاب الذرية الصالحة التي توحد الله؛ وتكثّر سواد الأمة التي يباهي بها النبي-صلى الله عليه وسلم- الأمم يوم القيامة، واحتساب تربيتهم التربية الإسلامية؛ لعل الله أن يخرج منهم من يحمل همّ هذا الدين، ويقوده إلى النصر والتمكين، أو لعل الله يوفق بعضهم ليكونوا علماءً أفذاذاً أو مجاهدين أبطالاً.
    - احتساب أجر النفقة على الزوجة والعيال، قال: (إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة) .
    - فإذا عقد الزوجان قلبيهما على هذه النية: صارت كل لحظة من حياتهما الزوجية عبادة يؤجران عليها، فيا لها من أجور عظيمة.

    ثانياً: التعاون على الطاعة:
    بأن يحض كل منهما الآخر على عمل الخير ويشجعه عليه، قال: (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل تصلي فأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء) ، فإن لم يكن التشجيع على الطاعة فلا أقل من عدم الوقوف عقبة في سبيلها، فكم من زوجة وقفت في طريق زوجها للعبادة أو طلب العلم أو الجهاد أو الدعوة بكثرة طلباتها وعدم استعدادها للتضحية بشيء يسير من حقوقها، والعكس صحيح، قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ)) [المنافقون: 9] .

    ثالثاً : إقامة البيت المسلم والأسرة المسلمة
    و هذا وفق شرع الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وسلم-، فلا يقْدِمان على خطوة إلا بعد أن يعلما حكم الله ورسوله فيها، فإن علماه لم يُقَدّما عليـه شيئاً أبداً: عرفاً، أو عادة، أو هوى، ويستعليان بعقيدتهما، ويقفان بصلابة أمام التيار المضاد، يضربان المثل والقدوة فيما ينبغي أن تكون عليه الأسرة المسلمة والبيت المسلم بقدر استطاعتهم، فياله حينذاك - من بيت مبارك تعبق أنحاؤه بآيات الذكر الحكيم، ويفوح من جنباته أريج سنة خير المرسلين.

    رابعاً : بناء حياتهما على المحبة والرحمة والمودة والعشرة الحسنة
    امتثالاً لأمر الله ورسوله، فالميثاق غليظ عقده الله (عز وجل) ورتب عليه الثواب والعقاب، ولا يمكن - في التصور الإسلامي - أن يكون بين الزوجين حقد أو بغضاء أو حسد، كيف وقد أفضى بعضهم إلى بعض، يقول سيد قطب (رحمه الله) في تفسير قوله تعالى: ((وَكَيْفَ تَاًخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً)) [النساء: 21]: (لا يقف لفـظ (أفضى) عند حدود الجسد وإفضاءاته، بل يشمل المشاعر والعواطف والوجدانات والتصورات والأسرار والهموم، يدع اللفظ يرسم عشرات الصور لتلك الحياة المشتركة آناء الليل وأطراف النهار، وعشرات الذكريات لتلك المؤسسة التي ضمتهما فترة من الزمان، وفي اختلاجة حب إفضاء، وفي نظرة ود إفضاء، وفي كل لمسة جسم إفضاء، وفي كل اشتراك في ألم أو أمل إفضاء...) .
    والأحاديث الصحيحة تكاد لا تحصى في الحض على حسن العشرة بين الزوجين، كما أن السيرة العطرة مليئة بالنماذج العملية من حياة النبي-صلى الله عليه وسلم- على الحياة الزوجية الهانئة الجميلة في البيت النبوي الكريم.

    خامساً : لا تمنع المحبة والعشرة بالمعروف بين الزوجين من أن يكونا حازمين مع بعضهما في التربية والتوجيه وخاصة من ناحية الزوج، فمحارم الله (عز وجل) لا مداهنة فيها، والتقصير في الأمور الشرعية لا يمكن السكوت عنه، فها هـو النبـي-صلى الله عليه وسلم- يدلل زوجاتـه أرق الدلال، فكان يدلل عائشة (رضي الله عنهـا) بقولـه: (يا عائـش)(7)، (يا حميراء)، وكانت تشرب من الإناء وهي حائض، فيأخذه النبي-صلى الله عليه وسلم- فيضع فاه على موضع فيها، وكان يقبّل نساءه وهو صائم ، ولكنه مع هذا كله لم يقم لغضبه شيء إذا انتهكت حرمات الله، قالت عائشة (رضي الله عنها): (حـشـــوت وسادة النبي-صلى الله عليه وسلم- فيها تماثيل كأنها نمرقة، فقام بين البابين وجـعـــــل يتغير وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؟ قال: ما بال هذه الوسادة؟ قالت: وسادة جعلـتها لك لتضطجع عليها، قال: أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة...) .. وغير ذلك كثير.

    سادساً: أن يكونا لبعضهما كما كان أبو الدرداء وأم الدرداء (رضي الله عنهما): كانت إذا غضب سكتت واسترضته، وإذا غضبت سكت واسترضاها، وكان هذا منهجاً انتهجاه مــن يوم زواجـهـمــــا، وياله من منهج حكيم، فكم من البيوت هدمت، وكم من الأسر انهارت بسبب غضب الزوجين معاً وعدم تحمل أحدهما للآخر.

    سابعاً: الزوجان بشر: ومن طبيعة البشر الخطأ والنقص، فإن وقع الخطأ والتقصير من أحد الزوجين في حق الطرف الآخر - إذا كان من الأمور الدنيوية - فعلى الطرف الآخر الصفح والعفو، فلا ينسى حسنات دهر أمام زلة يوم، وعليهما أن يغضا الـطــــــرف عن الهفوات الصغيرة مع التنبيه بأسلوب لطيف ليس فيه جرح للكرامة أو إهانة، ولهــذا نهى النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يطرق الرجل أهله ليلاً، وأن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم ، وكان هذا أسلوب النبي-صلى الله عليه وسلم-، فـعـــن أم المــــؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها): أنها أتت بطعام في صحفة لها إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فجاءت عائشة مئتزرة بكساء، ومعها فِهْر أي حجر، ففلقت به الصحفة، فجمع النبي-صلى الله عليه وسلم- بين فلقتي الصحفة وهو يقول: (كلوا، غارت أمكم) مرتـيـــن . فيا له من معلم حكيم صبر على هذا الخطأ العظيم من عائشة، وعالجه بالصفح والحلم والتماس العذر.

    ثامناً: المشكلات والعيوب والنقائص تبقى بين الزوجين فلا يطلع عليها الأهل والأقارب، لأن هذه الحياة حياة سرية ولا بد أن تبقى بين الزوجين، فالغالب على هذه المشاكل أنها إذا خرجت عن نطاق الزوجين فإنها تتطور وتتعقد، إلا إن وجد الزوجان أن الحياة بينهما أضحت مستحيلة، فإن لهما أن يشركا بعض المقربين من ذوي الدين والعـقـل للمساعدة في حل هذه المشكلات.

    تاسعاً: أن يوضح كل منهما للآخر من أول يوم أهدافه في الحياة على المدى البعيد والقريب والوسائل التي يستخدمها للوصول إلى هذه الأهداف، فيكون لهما أهداف مشتركة يتعاونان عليها، كما يكون لكل منهما أهداف خاصة به، ولا بأس من أن يـطـلـع زوجه عليها لكي يساعده عليها؛ ولا يقف حائلاً بينه وبين تحقيقها.

    إذا وضع الزوجان المباركان هذه الأسس نصب أعينهما، وسـجــلاها في ورقة يكون مع كل واحد منهما نسخة منها، بحيث تكون ميثاقاً بينهما يراجعانه بين الحين والحين، واتفقا بألا تكون هذه الأسس والمعالم حبراً على ورق، بل تـتـحــول إلى واقع يحاولان تطبيقه قدر المستطاع، ويذكر أحدهما الآخر بأن الـمـسـألــة صـعـبـة تحتاج إلى مجاهدة وصبر وتربية، وتعاهدا على المحاولة الجادة لـتـنـفـيــذهـا.. فهذه معالم مباركات لكل زوجين وكل شاب وشابة مقبلان على الزواج، ينشدان السعادة الزوجية.. والله الموفق.
    مجلة البيان بقلم : أيمن أسعد عبده
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:19 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مرتب الزوجة نعمة في طيها ألف نقمة
    يحلم كثير من شباب اليوم أن يتزوج امرأة عاملة، تتعاون معه على مجابهة مصاريف الحياة المتضخمة. لكن كثيرا من هذا الكثير، سرعان ما يكتشف أن مرتب الزوجة إنما هو نعمة في طيها ألف نقمة.
    التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي مست المجتمع المغربي في الصميم، وأحدثت به تغييرات جذرية على مختلف المستويات، فتحت للمرأة أبواب الخروج إلى سوق الشغل، والانتساب إلى ذوي المرتبات الشهرية أو الأسبوعية. وبدا هذا الخروج، لأصحابه، نعمة تجود بمضاعفة دخل الأسرة لتحقيق حياة أفضل، حتى لا نقول أرغد.
    لكن مساهمة المرأة في مصاريف بيت الزوجية، رغم ما وفرته من ارتفاع نسبي في المستوى المعيشي للأسر، فإنها في الوقت ذاته فجرت كثيرا من النزاعات الأسرية التي انتهى بعضها بالطلاق..
    الرجال قوامون
    لا خلاف هنا في أن الزوج مسؤول، ومكلف شرعا، بتغطية مصاريف الحياة الزوجية المتنوعة، سواء كفاه مرتبه لذلك أو لم يكفه. لكن الخلاف، كل الخلاف، إنما هو في مرتب الزوجة العاملة، فبعضهن يتشبثن باعتقادهن أن على الزوج أن يتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية كاملة، فلا يطمع في مال زوجته. وهو واقع يرفضه الأزواج، خاصة ذوي الاحتياج، مما يتسبب في اشتعال نزاعات زوجية لا تنتهي، إلا بالطلاق.

    المحاكم الشرعية التي تبذل قصارى جهود الصلح، تتصرف على أساس أن "للمرأة المسلمة ذمة مالية مستقلة، لا يعتريها النقص من قوامة الرجل"، وأن "الرجل هو المسؤول عن النفقة عليها وعلى أولادها". ذلك أن مدونة (قانون) الأحوال الشخصية، التي تنظم العلاقات الزوجية في المغرب، كررت في أكثر من موضع أن الزوج لا يملك أية ولاية على شخص زوجته، ولا بالأحرى على أموالها وذمتها المالية. فهي تقر للزوجة حقوقا مالية في مال زوجها، لم تقر مثلها للزوج في مال زوجته.

    الباحث المغربي الدكتور عبد الرحمن العمراني يقترح حلولا لمعالجة نازلة مدى استحقاق المرأة الموظفة للنفقة، فيورد ثلاث حالات:
    1- إذا تزوجها موظفة، واشترط عليها عند عقد الزواج أن تساهم معه في النفقة جزاء خروجها للعمل، فيجب عليها أن تستجيب، لأن الوفاء بالعقود واجب.
    2- إذا تزوجها غير موظفة، ولم يشترط عليها (المساهمة في النفقة)، وحدث أن اشتغلت بعد عقد الزواج، فإن المشكل يحل بالاتفاق والتراضي.
    3- في حالة عسر الزوج، لها الخيار بين أن تتطوع بمالها إذا كانت موسرة، أو أن تصبر حتى يجعل الله بعد عسر يسرا، أو أن تختار الطلاق ويستجاب لها. والصبر خير، مراعاة للأبناء وللعلاقة الزوجية.

    مرتبات متواضعة
    في بحثه حول "تطور سوق الشغل في الوسط النسوي المغربي"، يؤكد الدكتور عمر الكتاني أن دخول المرأة المغربية لسوق الشغل إنما هو استجابة لحاجة وضرورة وضغوط اجتماعية واقتصادية، أكثر من كونه تعبيرا عن رقي اجتماعي وأسري، وذلك بالنظر إلى المستوى التعليمي العام للمرأة العاملة، والذي يبقى منحصرا في مستويات متدنية، مما يجعل وضعها متواضعا جدا في السلم الاجتماعي.
    وكثير من النزاعات الأسرية فجرتها مرتبات متواضعة جدا. يريدها الزوج كاملة لتغطية المصاريف، فيما تراها الزوجة حقا مكتسبا، تساعد منه والديها، وربما إخوتها أيضا، وتصرف منه على هندامها وحليها.

    ويفيد تقرير صحافي أن كثيرا من النساء العاملات يعتبرن مرتبهن بمثابة نقمة لا غنى عنها. خاصة منهن ذوات الدخل المحدود. فالواحدة منهن تجد نفسها مضطرة لتقاسمه مع الزوج، بشكل أو بآخر، بينما المرتب كله لا يكفي لا حاجيات الزوج، ولا رغبات الزوجة.
    وتقول الموظفة سناء : إن مجمل الموظفات البسيطات يحسدن النساء اللائي اخترن التفرغ للبيت، وتركن للزوج مسؤولية الصرف كاملة.
    كما أن هناك نساء يتحسرن لأنهن لا يستمتعن بدرهم واحد من مرتباتهن، التي يصرفنها كاملة على أولادهن، خصوصا حين يكبرون، وتكبر حاجياتهم.

    تدبير الإشكالية
    ليس هناك نظام لتدبير هذه الإشكالية الاجتماعية الملحة، التي زلزلت العلاقات داخل الأسرة الحديثة، وما تزال تشكل أبرز أسباب النزاعات الزوجية. والمؤكد أن كل أسرة تفك هذه الإشكالية بمعرفتها، وفق ميزان القوى الرابط بين طرفيها.
    بالنسبة للأستاذة نعيمة ، فالزوج يدفع إيجار المسكن ويتولى المصروف اليومي، ويترك لها ملابس الأولاد، في زمن لم يعد لطلباتهم حدود.
    الصحافية سميرة : تحكي عن صيدلية شابة كانت على علاقة مع شاب موظف من ذوي الدخل المحدود، ولما استقر عزمهما على الزواج، منتصف العام الماضي، اشترط عليها أن تلتزم معه كتابة بمبلغ ستة آلاف درهم تدفعها له مطلع كل شهر، حتى لا يضطر إلى أن يمد لها يده كل يوم. لكنها رفضت اقتراحه رفضا باتا، وحاولت أن تتوصل معه إلى اتفاق، دون جدوى، فقامت بفسخ الخطوبة، وتم إجهاض مشروع الزواج. ولم يتزوج أي منهما إلى اليوم.

    المعلمة فاطمة تحفظ مثلا يقول "راجلك وما ولفتيه" (ما عودته)، ولذلك فهي لا تساهم في مصروف البيت بعود ثقاب. بل وتقول "إذا لم يشتر ملح الطعام، أطبخ الغداء دون ملح، كي لا أشجعه على أن يتناسى الزيت". وفي الوقت ذاته تؤكد أنها لا تطلب منه شيئا، فهي تتولى مصاريفها الشخصية كاملة، فيما يتولى هو مصاريفه الشخصية ومصاريف الأولاد، إضافة إلى الكراء والغذاء والدواء... أما في حالات الضيافة، فالمسألة بالنسبة لهذه العلاقة المعقدة بسيطة، إذا كان الزوار من أهل الزوج تكفل بهم، وإذا كانوا من عائلة الزوجة تولت أمرهم.
    ويعترف بعض النساء أنهن إنما يرفضن إملاءات أزواجهن في المصاريف، ويفضلن أن يفعلن ذلك عن طيب خاطر.
    بينما تحرص المهندسة السعدية على اتباع المثل الشعبي "اللي بغات سعدها، تكمل من عندها". وتؤكد أن على المرأة أن تعطي لزوجها الإيحاء بأنه هو السيد، حتى وهو يتصرف في مرتبها.

    وكما أن هناك زوجات يسلمن قيادة قارب الزوجية للأزواج ، هنا أزواج يرضخون للأمر الواقع، ويستسلمون لإملاءات الزوجة، حتى لو كانت متفرغة لبيتها ولا مدخول لها.
    المحامية "حاء نون" : بدخلها الجيد، تصرف بحرية كاملة، لا يتدخل فيها الزوج، تغطي مصاريف الأولاد والمصروف اليومي، فيما يتكفل الزوج بالطوارئ.
    وهناك زوجات يسلمن المركب للزوج، ويحولن لحسابه مرتبهن كاملا، ومنهن من يكفيها أن شريك حياتها يتكفل بكافة طلباتها المعقولة، دون الدخول في متاهات التفاصيل.
    كما أن منهن من ابتلاها قدرها بزوج منحرف يبذر مرتبها ومرتبه في الملاهي والمعاصي، ويدفعها لتستدين مبلغا آخر لجلسة لهو أخرى.
    من هذا النوع من الأزواج غير المسؤولين، تستخرج بعضهن النساء حكمتها في الحياة على أساس أن الزوج لا يؤتمن، فيسعين لاتخاذ احتياطات للمستقبل.
    ومنهن من تتصرف في مرتبها بكامل الحرية دون أدنى استشارة مع الزوج أو أدنى مساهمة معه رغم ظروفه المادية الخانقة. فهو يستدين لدفع أقساط المدرسة أو فاتورة الكهرباء، وهي توفر مرتبها لتشتري سوارا ذهبيا جديدا، أو تخيط قفطانا آخر لعرس يمكن أن يقام الصيف المقبل.
    بل ومن أزواج هذا الزمان من يستدين مرتب زوجته بوثيقة مكتوبة أو شيك ضمان، وإذا لم يوف الدين في الموعد تضغط عليه وتهدده بدفع الشيك للمحكمة.

    وهناك نساء غير عاملات، يساعدن أزواجهن بأعمال يدوية ينجزنها في بيوتهن، من طرز أو خياطة أو حياكة تقليدية...، كما أن هناك زوجات من ذوات الدخل الجيد، طبيبات أو مهندسات أو محاميات أو.... يفضلن أزواجا محدودي الدخل، كي يستطعن بسط نوع من السيطرة، التي يدفعن مقابلها بعض المال للأزواج، وهو ما يشكل نقطة ضعف يعملن على استغلالها.
    أما السيدة خديجة " ربة بيت "، فترى أن شراكة الحياة تعني الاشتراك في السراء والضراء، وتتساءل "هل استوعبنا التطورات الاجتماعية التي تشهدها البلاد؟"، مذكرة أن المجتمع التقليدي كان سليما من كل هذه البدع .
    الداء والعدوى
    والمؤكد أن الموضوع ليس حكرا على المجتمع المغربي، وإنما يتعداه إلى كافة البلدان العربية الإسلامية التي تعيش تطورات اجتماعية مماثلة. بل ويمتد ليشمل العالم الغربي. فقد أكدت دراسة أمريكية حديثة أن مرتب الزوجة أصبح من أبرز أسباب الخلافات الزوجية في بلاد العم سام. وعللت ذلك بسبب إصرار الزوجة أحيانا على عدم إدماج مرتبها مع مرتب زوجها في تغطية مصاريف الأسرة.
    وأضافت هذه الدراسة، التي نشرت الصحف الأمريكية والدولية ملخصا لها في يوليو الماضي، أن إصرار الزوجة، من وقت لآخر، على التذكير أن لها دخلها المالي الخاص، أو التركيز على أن مرتبها يفوق مرتب الزوج، من الأمور التي تجرح كرامة الزوج، فلا يجد تنفسا لحالته النفسية غير اختلاق الخلافات والمنازعات، مما يتسبب في وقوع كثير من حالات الطلاق وأعمال العنف.

    وذكرت الباحثة الأمريكية كارين روبنسون أنه بعد اقتحام المرأة مجالات العمل وضمانها دخلا خاصا بها، أصبح لزاما عليها أن تحترم مشاعر زوجها، ولا تتجاهل الجانب النفسي لشريك عمرها، حتى لا يتشتت شمل حياتهما الزوجية. وتنصح الزوجات أن يتفادين استخدام تعبيرات يمكن أن تجرح مشاعر الزوج، مثل "رصيدي في البنك" و"كيف أصرف مرتبي الشهري؟".
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:21 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا تزال تطالعنا الصحف ويتداول في المجالس حالات أولئك الشباب الذين لا يفتؤون يسببون لأهلهم المتاعب والمشاكل مشوهين بذلك سمعتهم منكدين عليهم حياتهم، وكثيرا ما تلاحظ أن بعض الناس يبدأ في تحديد المشكلة محاولا إيجاد حل لتلافي عقوق هؤلاء الأبناء، إلا أنك تجد قصورا واضحا في فهمهم لطبيعة المشكلة، والتي تنبع غالبا من تفريط الأبوين في التربية وسلوك أساليب خاطئة في تنشئة الأولاد.
    بداية يوضح الدكتور عمر بن سعود العيد "الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية" أن النشء مسؤولية الآباء والأمهات، وأي مسؤولية يلقيها الإسلام فهي تعني الحساب عليها يوم القيامة، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. والأب راع في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته" ولكن لا إجابة يوم القيامة بالكلام، وإنما بما تقدمه تجاه هؤلاء النشء الذين هم في الحقيقة ثروات في ميزان حسنات الآباء إذا أحسنوا تربيتهم.

    جوانب مختلفة!!
    وإذا أدرك الآباء أهمية التربية وأثرها على الأولاد فإنه لا بد من العلم بأن التربية لا تقتصر على جانب واحد فقط ، فالتربية لها جوانبها المختلفة فهناك الجوانب الدينية، الخلقية، الجسمية، النفسية والاجتماعية، ومن الخطأ -كما يقول الدكتور عبد الرحمن العايد "عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بالرياض"- عدم مراعاة جوانب التربية المختلفة أو عدم التوازن بينها، وهذا نوع من القصور في التربية يترتب عليه سلبيات عدة، ولذا فإنك ترى مثلا من اهتم بالتركيز في تربية أولاده على الجانب العلمي حتى ولو كان شرعيا، وغفل عن الجانب الروحي الإيماني، فإن النتيجة غالبا أن مثل هؤلاء الأولاد يهتمون لفترة قصيرة بطلب العلم، وما أن ينتهي زادهم الإيماني حتى يبدؤوا في التخلي عن طلب العلم لعدم وجود الدافع الحقيقي الداخلي لهم على ذلك.

    وكذلك تجد من يهتم بالجانب الروحي والإيماني مغفلا الجانب العلمي، ينشأ أبناؤه غالبا على مجرد أداء للعبادات دون معرفة بالعلم واهتمام به، وكلا الحالتين مخالفتين لهدي الإسلام، وهي قصور في التربية ينبغي على الآباء والأمهات ملاحظته والاهتمام به لأننا نريد أبناءنا قد تربوا على الإيمان والعلم والخلق والجد والاجتهاد، لا نريد أن نرى شابا على درجة من العلم وأخلاق سيئة أو مرتكبا للمحرمات، أو تجد شابا متدينا ولا يعرف شيئا من العلم.
    والحقيقة هي أن إهمال هذا الجانب يؤدي إلى هدم البيوت، والذي يتبعه فيما بعد ضعف المجتمعات ثم هلاكها أو وقوعها في التبعية والتقليد.

    ن وسائل التربية الناجعة!
    لعل البعض الآن يتساءل ما هي الوسائل المجدية في التربية النافعة، بحيث يسهل على المربين من آباء وأمهات استخدامها لتحقيق ما يصبون إليه من ذرية صالحة نافعة يسعدون بها وينفعون مجتمعاتهم؟

    لا شك أن صلاح الأولاد يعتمد في الدرجة الأولى على توفيق الله تعالى -كما يؤكد على ذلك الدكتور محمد العريفي "عضو هيئة التدريس بكلية الملك فهد الأمنية"- وإن كان هذا لا يعني في رأيه أن يتكل الآباء على ذلك دون أخذ بالأسباب، فإن الله قد جعل لكل شيء سببا، وأولى أسباب التربية الصحيحة أن يحسن الرجل اختيار زوجته، إذ أن الزوجة ما هي إلا أم لأولاده، وهي أكثر وأشد تأثيرا عليهم منه لكونها أشد التصاقا وقربا لهم، ومن ابتلي بزوجة مقصرة فليبدأ بإصلاحها أولا. ويذكر العريفي قصة واقعية بهذا الشأن عن أحد الصالحين، يقول: ركبت مرة مع صديق لي ومعه أولاده الصغار، فلما صعدنا أحد الجسور إذا بأولاده يكبرون -لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد جبلا كبر وإذا هبط واديا سبح - فظن هؤلاء الصغار أنه كلما صعد الإنسان على شيء مرتفع كبر، فقلت لصاحبي إنك لست على قدر من الالتزام والعلم، فمن أين لأولادك أن يأتوا بمثل هذه السنن، فقال متبسما: هذا بسبب أمهم التي تلقنهم مثل هذه السنن والآداب، وتستخدم كل الوسائل والطرق لتعليمهم حتى صاروا بهذه الكيفية.

    القدوة والصحبة وسائل هامة
    وتلعب مسألة الصحبة والقدوة الحسنة دورا هاما في تشكيل شخصية الناشئ، وتجاه هذه المسألة يرى الدكتور عمر العيد أن أهم شيء ينبغي أن يعرفه الآباء والأمهات أن القدوة هي أكبر المؤثرات في حياة الأولاد، إذ أن الأبناء من عادتهم تقليد آبائهم في أخلاقهم وكلامهم وتصرفاتهم وحتى حركاتهم ومشيتهم، بل ويصل الأمر أيضا إلى التقليد في انفعالاتهم وعواطفهم، وهذا يوجب أن يكون الآباء قدوة صالحة لأبنائهم حريصين على ألا يصدر منهم ما لا يرضونه لأولادهم.

    ويتساءل الدكتور العيد كيف يمكن لأب مثلا أن يربي أولاده على الخلق الحسن وهم يرونه لا يقلع عن سبهم وشتمهم في توجيههم وتأديبهم ، وكيف يمكن له أن يؤصل فيهم مبدأ الصدق وهم يرونه يستخدم الكذب عليهم للإفلات من طلباتهم وحاجياتهم.
    ويرتبط بمبدأ القدوة أمر آخر له أثر إيجابي في التربية، ومع هذا يغفل عنه الكثيرون، ألا وهو تقوية علاقة الصغار بالكبار، فإن من الأخطاء الشائعة عند الناس عدم جلوس الصغار مع الكبار ومنعهم من حضور مجالسهم واجتماعاتهم، ومرة أخرى يتساءل الدكتور العيد إذا كنا نبعد الصغار عن مجالس الكبار، خاصة عند وجود الأهل والأقارب، ونجعل لهم مجالسهم الخاصة، فمتى سيأخذ هؤلاء الصغار حكمة الكبار، ومتى يتصفون بصفاتهم من الجد والاجتهاد والوقار والفكر الصائب والخلق النبيل، ويتابع حديثه قائلا إن بقاءهم مع الصغار يجعلهم لا يتغيرون عن حياة المزاح والدعابة واللعب والفوضى وضيق الأفق وعدم الطموح، بل ربما انعكس ذلك على أخلاقهم وتصرفاتهم وأفعالهم، فلا يشعرون بمسؤولية ولا يحسنون صنعا، وهذا لا يعني بالضرورة أن يكون الصغار مع الكبار في كل وقت وحين.

    أما سائر أوقاتهم فيرى أنه لا بد من العناية بأمرين مهمين :

    الأمر الأول هو اختيار أصدقاء صالحين للأبناء، فإن الصغار يأخذ بعضهم من بعض، فكلما حرص الأب على أن يكون أبناؤه مع صغار قد تربوا على الخير والصلاح والخلق الحسن والجد والاجتهاد، وأبعدهم عن صحبة السيئين أو المفرطين وإن كان من أقرب المقربين، كان ذلك عونا له على تربيتهم وتنشئتهم على ما يريد من الخير والصلاح، وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي" وهذا يتطلب أيضا الحرص على اختيار المدارس الجيدة للأبناء، والتي يقضون فيها أغلب أوقاتهم وفيها تصقل مواهبهم وتنمى قدراتهم.

    ويحسن هنا أن نذكر ما قاله "الدكتور عبد الرحمن العايد" من ضرورة إبعاد الأبناء عن حياة التضاد والتناقض، بمعنى أن الأبناء عندما ينبهون إلى خلق معين ويحذرون من ضده، ثم يجدون أنفسهم أمام أشخاص من زملاء وأصدقاء وأقرباء وغيرهم لا يقيمون لهذا الأمر وزنا، أو تجدهم على خلق سيئ، لا شك أن ذلك سيسبب ردة فعل له خاصة إذا كان ما يزال في بداية الطريق، ولذا فإن المربي كلما حرص على أن يبعد التناقض من حياة أبنائه بتطبيق ما يقوله على نفسه أولا، وباختيار صحبة على نفس المنهج، كان ذلك أدعى لترسيخ تلك المبادئ في نفوس أبنائه وقبولهم لها وتمسكهم بها.

    الأمر الثاني الذي يشدد عليه "الدكتور العيد" هو ضرورة ملء فراغ الأبناء بما يعود عليهم بالنفع، فلا يمكن أن نخرج جيلا صالحا وأبناء على قدر من الخلق والاهتمام وقوة الشخصية وهم يقضون أوقاتهم في الشوارع والطرقات وفي جلسات لا نعلم كنهها، كما أن بقائهم في المنزل هكذا دون فعل ما ينفعهم أيضا له أضراره الكثيرة والسلبية لأن هؤلاء بمختلف أعمارهم لهم طاقة قوية في داخلهم، ولا بد من تفريغ هذه الطاقة، وذلك بأن نحاول إيجاد نشاط حيوي يحبونه ويعود عليهم في نفس الوقت بالنفع بدنيا ونفسيا ودينيا وعمليا، مع الحرص كل الحرص على إبعادهم عن وسائل اللهو والعبث والفضائيات الماجنة والمجلات المخلة الساقطة.

    التوجيه لا يكون بارتكاب الأخطاء !!
    ومن الأمور الهامة التي ينبغي أن ينتبه لها الآباء هو عدم معالجة أخطاء الأبناء بطريقة خاطئة، فكثيرا ما نلاحظ أن ابنا يقدم على ضرب أخيه، فيسارع والده بتوجيه ما حضره من ألفاظ مستهجنة، أوقد يلعب الطفل فيزعج والديه، فلا يكون العلاج إلا الضرب المبرح، وفي هذا المنحى يؤكد الدكتور العيد أنه ينبغي المسارعة إلى تصحيح الخطأ بمجرد وجوده وظهوره على الأبناء، سواء أكان هذا الخطأ يتعلق بأخلاقهم أو بإيمانهم أو تحصيلهم العلمي مثلا أو سلوكهم العام في الحياة، فإن ترك أو إهمال معالجة الأخطاء مهما كانت بسيطة يؤدي إلى استفحالها وإلى ما هو أكبر منها بحيث يصعب فيما بعد علاجها، مع التنبه إلى ضرورة إصلاح الخطأ بطريقة صحيحة، فلا يصلح الخطأ بخطأ آخر أعظم منه يرتكبه الأبوان، كاستخدام السب والشتم مثلا أو اللجوء إلى الضرب في كل صغيرة وكبيرة دون مبرر وكذا التوبيخ والتقريح أمام الآخرين.

    ومن الأخطاء التي يقع فيها الأبوان -كما يقول الدكتور العايد- عدم التدرج في إصلاح أخطاء أبنائهم، وفي تعليمهم وتوجيههم خطأ آخر يقع فيه كثير من الآباء وله سلبياته الكثيرة، وهو مخالف لهدي الإسلام الذي استخدم التدرج حتى في التشريع في إيجاب الواجبات والنهي عن المحرمات كما هو معلوم ، وفي المقابل أيضا فإن التهاون في إصلاح الأخطاء بحجة التدرج أيضا خطأ آخر والمفترض على الأبوين التوسط في هذا الأمر وتقدير الأمر بقدره دون إفراط أو تفريط.

    وأمر آخر يلفت الدكتور العايد الانتباه إليه، وهو أن الأبوين قد يقعان في بعض الأخطاء، وفي هذه الحالة يجب الاعتراف بخطئهما، وعدم المماراة فيه بحجة أن الأبناء لا يستوعبون ذلك، حتى لا يؤدي هذا التصرف إلى حالة من التناقض التي ينبغي أن تبعد عن حياة الأبناء، وليحذر الأبوان من تصيد الأخطاء على أبنائهم وكثرة التقريع والتوبيخ واتهامهم بالتقصير، فإن هذا الأسلوب لا شك أنه بعد فترة يؤدي إلى تبلد إحساس الأبناء واعتيادهم عليه، وبالتالي يفقد الجدوى منه، وربما أدى إلى الإحباط وعدم الرغبة في التقدم، والواجب عليهم بدلا من محاولة تصيد الأخطاء أن يحاولوا اكتشاف المواهب التي عند أبنائهم والمحافظة عليها ومحاولة تنميتها وتوجيهها الوجهة الصحيحة أيا كانت هذه المواهب ما دامت أنها مباحة وتعود عليه بالنفع، فإن تنمية المواهب وتوجيهها يعين على التخلص من الأخطاء والحد منها.

    لا تغفل عن هذين الأمرين
    بقي أمران مهمان في مسألة تربية الأولاد أحدهما الدعاء فهو -والكلام للدكتور العيد- من أهم وسائل التربية، وهو صفة من صفات عباد الرحمن كما قال الله تعالى: "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما" فالأبوان بحاجة إلى أن يحفوا أبناءهم بدعوات صادقة بأن يصلحهم الله تعالى ويوفقهم في دينهم ودنياهم، فإن دعاء الأب لابنه مستجاب كما صح بذلك الحديث، ويتبع هذا ضرورة قراءة الكتب المتعلقة بالتربية ليستفيد منها المربي وتفتح له مجالات متنوعة في التربية والتوجيه.

    أما الأمر الثاني فهو ما قاله الدكتور العريفي، وهو ضرورة التعبد لله تعالى في تربية الأولاد، واحتساب الأجر عند الله تعالى فيما ينفقه عليهم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان عنده ثلاث بنات فرباهن وعلمهن وأطعمهن كن له حجابا من النار" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فالإنسان إذا أخلص النية لله في تربية الأولاد أصبح كل ما ينفقه عليهم من مال وما يبذله من جهد في ميزان حسناته يوم القيامة يجده مع أجر الصلاة والزكاة والصيام والتطوع وغير ذلك من سائر العبادات.

    ويختم حديثه بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن العبد ليرفع في الجنة درجات، فيقول يا رب بم هذا ولم أعمل ما يقربني لها؟ فيقول الله له: هذا بدعاء ولدك الصالح لك" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وكلنا يعلم قوله عليه الصلاة والسلام "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"
    وإذا كان الابن فاسدا لم ينشأ على طاعة الله فمن أين يدعو لوالديه بعد مماتهما، وإذا دعا فأنى يستجاب له.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن الله عز وجل عندما أباح للرجل الزيادة على واحدة قيد ذلك بالعدل، إذ قال تعالى في كتابه العزيز: ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم).
    ومن الناس من يحتاج إلى التعدد فيتزوج اثنتين أو ثلاثا أو أربعا، والتعدد مشروع ، وله حكمه المتنوعة، وفوائده المتعددة، لكن المصيبة أن يحيف الزوج في معاملته لزوجاته، فلا يلزم العدل ولا يقوم بما أوجب الله عليه، فالرجل راع في أسرته وهو مسؤول عن رعيته، وسياسة الراعي وعدله في رعيته هو الحد الفاصل بين فطنته وحماقته، فإذا ترك الرجل العدل بين زوجاته ثارت المشكلات وثارت الخلافات.
    أنواع ظلم الزوج لزوجته
    وأنواع الظلم الواقع على الزوجات عديدة وأشكالها متنوعة عند من ابتعد عن نور الهداية، ومنها هجر الرجل إحدى زوجاته لخلاف يسير دون أن يسبق هذا الهجر تحذير، وقد لا يقتصر في هجره على مجرد التأديب والتأنيب، بل يتجه في هجره إلى الإضرار بالزوجة، ثم لو قامت زوجة أخرى من زوجاته بمثل ما قامت به تلك التي هجرها لغض الطرف عنها، ولم يفعل معها ما فعل مع الأولى، فتراه يقسو مع الواحدة ويضعف أمام الأخرى، وكذلك نرى الظلم في ترك العدل في المبيت، فقد يبيت بعض الأزواج عند بعض الزوجات أكثر مما يبيت عند الأخرى، وقد يمكث الوقت الطويل عند إحداهن ولا يأتي عند الأخرى إلا لماماً، وقد يدعها شهوراً وربما أعواماً وربما علقها دون أن يطلقها، أو يعاشرها بالمعروف.
    يجب على الزوج أن يساوي بين زوجاته في المبيت، فإذا بات عند إحدى زوجاته ليلة بات عند غيرها مثلها، فكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين زوجاته، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه قال أين أنا غداً؟ أين أنا غداً ؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها.
    قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيته، وقبضه الله وكان رأسه بين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي.
    وقال ابن حجر - رحمه الله - في شرح الحديث والغرض منه: إن القسم لهن يسقط بإذنهن في ذلك، فكأنهن وهبن أيامهن تلك التي هي في بيتها. وفي صورة أخرى لظلم الرجل غير العادل نراه يصطحب إحدى زوجاته في أسفاره دون أن يكون لغيرها نصيب، فإذا أراد السفر ورغب أن تصحبه إحدى زوجاته، فلابد أن يرضين كلهن، وإلا فالقرعة بينهن، ومثالنا على ذلك فعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه.
    وأكثر ما يلاحظ في سلوك الزوج غير العادل هو المبالغة في الاهتمام بالزوجة الجديدة، وربما كان ذلك على مسمع من الأخرى بما يزيد في إغاظتها واشتداد غيرتها، دون أية مراعاة لمشاعرها، وذلك من الخطأ والجهل، وكذلك نرى أن الزوج غير العادل يميل في الهبة لإحدى زوجاته الكثير من أمواله، ويحنو كثيراً على أولاده منها، بينما يهمل الأخرى ويحرمها مما يعطيه لغيرها، وقد يقسو على أولاده منها، إذ لابد من العدل في النفقة والكسوة والعطية وغيرها، فيعدل بينهن من كل جهة وبكل ما استطاع وبكل ما يليق بكل منهن دون تفضيل إحداهن على الأخرى، فإذا وفى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها لم يضره ما زاد على ذلك.
    ولأجل ذلك كله، ولرفع الضيم عن الزوجة من ظلم الزوج غير العادل شَرط الدين الإسلامي في إباحة التعدد إمكان القدرة على النفقة، والقيام بأعباء الزوجية كاملة، وقيده بقيد، هو ضرورة العدل في المعيشة والمعاشرة، إذ قال تعالى في كتابه العزيز: "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة". وبهذا الشرط والقيد تصان الحياة الزوجية من الفوضى والاختلال، ومن الجور والظلم وتحفظ كرامة المرأة حتى لا تتعرض للمهانة بدون ضرورة ملحة واحتياط كامل.
    العدل مشروط بالاستطاعة
    والعدل المشروط هنا هو العدل المادي في المعاشرة والمعاملة والنفقة وفي كل ما يمكن تحقيق العدل فيه، ويدخل تحت طاقة الإنسان وإرادته بحيث لاتبخس زوجة حقها ولاتؤثر واحدة دون الأخرى بشيء.
    أما فيما يتعلق بالمشاعر والقلوب وأحاسيس النفوس فذلك خارج عن إرادة الإنسان واستطاعته، ولا يطالبه بالعدل فيه أحد، وإلى هذا المعنى جاءت الإشارة في قول الله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة)
    ومع أن نبي الإسلام كان يعدل بين نسائه كأرفع ما يكون وأنبل ما يكون، إلا أنه مع ذلك كان يحب السيدة عائشة رضي الله عنها أكثر منهن، وكان يقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك).
    فرسول الله صلى الله عليه وسلم عدل بينهن في كل شيء، أما المحبة القلبية والميل النفسي فهذا من الله ، ولا يملك فيهما شيئاً.
    والعدل الذي نفيت استطاعته في هذه الآية هو العدل المعنوي المتمثل في المحبة والميل النفسي، لذلك يقول سبحانه تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفوراً رحيما)
    وبهذا قرن الشرع العدل في الآية الكريمة بقوله: (فلا تميلوا كل الميل) أي أنكم إذا لم تستطيعوا تحقيق العدل بالمحبة والميل النفسي فلا تتركوا من تكون في درجة أقل من هذه المحبة كالمعلقة، بل اعدلوا بينهن في كل شيء، وحاولوا قدر الاستطاعة في المحبة أيضاَ. والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بين أن الرجل إذا مال لإحدى زوجتيه أثم، وعوقب في الدار الآخرة، حيث قال: "من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً" والزوج الذي يعرف واجباته الدينية تجاه زوجاته، على وعي تام بأهمية العدل بينهن، وإذا كان العدل بين الزوجات قد فرض على الزوج كأمر واجب القيام به فما ذلك إلا لأن المسؤولية والتبعة يتحملها الرجل، الذي هو راع في بيته، والمسؤول عن رعيته، كما أنه قد افترض فيه أنه أبعد نظراً وأوسع أفقاً، والزوج العاقل هو الذي يقوم بالعدل بين زوجاته، ويحاول دائماً التوفيق، حتى يتهيأ لأفراد الأسرة أجواء الأمان والحماية والاستقرار والمودة، وليكونوا أعضاء أسوياء داخل المجتمع.
    عمان ـ أحمد أبو حليوة-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:25 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الخوف من المدرسة .. صداع في رأس الأسرة
    - الخبراء: المشكلة بسيطة ولكن إهمالها قد يؤدي إلى أمراض خطيرة
    - الأم أهم من الطبيب، والحل يكمن في الحديث مبكرا عن إيجابيات المدرسة ودعوته لزيارتها
    - الخبراء ينصحون بتبادل الخبرات العالمية بين الآباء، والتنقيب عن أصل المشكلة

    في بداية كل عام دراسي جديد تظهر أزمة للأسرة اسمها "خوف الابن من دخول المدرسة" حيث يخشى الطفل الدخول إلى هذا المجتمع الجديد عليه بكل مفرداته -المدرس وزملاء الصف والمذاكرة والخروج في الصباح الباكر-، وغيرها من المستجدات التي تطرأ على حياة هذا الطفل الذي تعود في بيته على الحياة في عالم مستقل، وتزداد المشكلة تعقيدا إذا كان الطفل لم يذهب إلى حضانة أو روضة للأطفال قبل المدرسة..

    ورغم أن الخبراء يعتبرون الخوف من المدرسة مرضاً نفسياً إلا أنهم يؤكدون أن علاجه بسيط وليس معقداً حيث يمكن تلافيه بعدد من الإجراءات الخفية من قبل الأسرة.
    وفي محاولة للتعرف على جوانب هذه المشكلة العارضة تقول د. إبتسام عطية استاذ ورئيس قسم التربية النفسية بكلية البنات جامعة الأزهر إن الخوف يرجع إلى الصورة الذهنية السلبية التي تتكون عند الطفل منذ صغره عن المدرس أو المدرسة حيث يقدمان له -عن طريق الأبوين أو الأقارب أو وسائل الإعلام- على أنهما سلطة لها صلاحيات التحكم وضبط السلوكيات المعوجة، كما أن دخول المدرسة يتواكب مع قهر آخر تمارسه الأسرة في البيت لضبط مواعيد المذاكرة والاستيقاظ والنوم، و كل هذا يساهم في تكوين صورة سلبية عن المدرسة يصعب تصحيحها فيما بعد.

    الأم هي الطبيب
    وتضيف د.ابتسام: باعتبار الأم أقرب الأشخاص إلى نفس طفلها فإنها يمكنها أن تتغلب على هذه المشكلة ببساطة، باستمرار الحديث -بشكل مبسط- عن إيجابيات المدرسة مثل تكوين صداقات جديدة وعديدة، والخروج اليومي من المنزل، ووجود أماكن للعب والأنشطة، إضافة إلى أنها ستجعل منه شخصية متعلمة ومحترمة في المجتمع، أما المدرس فعليها أن تقدمه له على أنه شخص عطوف طيب لا يضرب أحدا، وأنه ينبغي علينا أن نحبه ونتعامل معه باحترام.

    أما الدكتورة سهام فتحي أستاذ الطب النفسي بكلية طب القاهرة فتقول: إن خوف الطفل من المدرسة شئ طبيعي لأنها أول مكان يبعده عن ارتباطه بأمه أقرب الناس إليه أو عن من تقوم بتربيته كجدته مثلا، ولذلك فإن المدرسة بالنسبة له تعد -من وجهة نظره- مكاناً غير مطمئن لأنه انفصل عن (الحضانة الأسرية) التي عاش فيها فترة طويلة.

    شعور طبيعي
    وتقول الدكتورة سهام إن هذا الشعور بالقلق وعدم الاطمئنان أمر طبيعي، ولا ينبغي اعتباره ظاهرة مرضية، فحتى الكبار يخافون من الأماكن التي لا يعلمون عنها شيئاً، فما بالنا بالصغار؟!
    وتضيف أن تعبير الطفل عن قلقه من المدرسة لا يتوقف عند حد الرفض أو افتعال الحجج حتى لا يذهب إلى المدرسة، فأشكال التعبير متنوعة ويمكن أن تكون البكاء أو الشكوى من الصداع والغضب ويمكن أن تصل لدرجة التبول اللا إرادي وبطبيعة الحال فإن هذه الأعراض قد تؤدي إلى انزعاج الأسرة.

    وتتفق د.سهام مع الدكتور ابتسام في أن الأمر يحتاج من الأسرة إلى تركيز خاص للتقليل من حدة هذا الخوف عن طريق تهيئة البيئة المحيطة بالطفل وإعداده لدخول المدرسة بكثرة الحديث عن مميزاتها أو اصطحابه لزيارتها مع تشويقه لهذه الزيارة بأنه سيرى المكان الذي سيجعل منه إنساناً كبيراً يخرج ويعود وحده ويأخذ المصروف كما ستجعل منه في يوم من الأيام طبيباً أو مهندساً أو حتى مدرساً.
    وتلفت د.سهام الانتباه إلى ضرورة عدم إبداء الأسرة للقلق من أعراض الخوف المدرسي فعليهم أن يقابلوا هذه الأعراض على أنها شئ عارض سرعان ما سيزول، لأن تضخيم الأمر قد يؤدي إلى صعوبة التغلب عليه، ويمكن أن يؤدي هذه التضخيم للمشكلة إلى إصابة الطفل بالاكتئاب وهو ما يشكل خطورة شديدة عليه وعلى حياته.

    تبادل الخبرات العملية
    ويؤكد محمد سعيد مرسي الخبير التربوي، وأحد مؤلفي الكتب التي تركز على هذه المشكلة على ضرورة التركيز في هذه القضية على الجانب العملي في الموضوع بمعنى الاستماع إلى تجارب الآباء الآخرين في التغلب على هذه المشكلة، كما عليهم أن يعرفوا منهم أسباب خوف أبنائهم من المدرسة، ومن هذه الأسئلة ربما يكتشفون أن خوف الطفل الأصغر من المدرسة ربما يعود إلى خوف وكراهية كامنة لدى الطفل الأكبر لها، وبالتالي فإن العلاج يبدأ بتغيير نظرة الطفل الأكبر وليس الأصغر.

    ويؤكد مرسي أيضا على أن ذهاب الطفل إلى الحضانة في وقت مبكر يساهم إلى حد كبير في تخفيف مشكلة الخوف من المدرسة، فالحضانة مبهجة للطفل، ولا يسمع عنها من المحيطين حديثا سلبيا، وهي بالنسبة إليه عالم مليئ بالسحر والخيال والألوان والألعاب والقصص والحكايات، وسيتوقع أن تكون هذه هي صورة المدرسة، لينتقل شيئا فشيئا إلى عالم أكثر جدية.
    حمدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:27 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من أسباب تخلف التلاميذ الدراسي
    - ذكاء الطفل ليس شرطا لتفوقه واختبارات المدرسة لا تحدد مستوى التلاميذ
    - التلميذ - الأسرة - المدرسة ثلاثة أضلاع تتوزع عليها المسئولية عن التأخر الدراسي
    - بالصحة الجيدة والمناخ الأسري الدافيء والاكتشاف المبكر نقي أطفالنا من التخلف الدراسي
    عشرات التلاميذ في الفصل الواحد متفاوتو القدرات والإمكانات والذكاء، بينهم المتفوقون وأيضا المتخلفون، ومتوسطوا المستوي، ومعيار هذا الاختلاف هو درجة التحصيل الدراسي.
    الذي يعتبر من أول المجالات التي تتيح للأطفال فرصة التعبير عن قدراتهم، ومواهبهم في صورة أداء فعلى ملموس، ورغم ذلك يبدو من الصعب على المدرسة تحقيق ذلك ما لم يستطع المربون تعرف ميول الأطفال واستعداداتهم الفعلية كي يتم تنميتها.
    ولكن ما المعايير التي تستخدمها المدرسة حاليا لتعرف ذلك؟ أليست اختبارات التحصيل العادية، فهل هذه الاختبارات تحقق الهدف سالف الذكر؟ وهل التحصيل الدراسي للطفل يتأثر بكثير من العوامل النفسية والبيئية سواء في المدرسة أو الأسرة أو المجتمع؟
    هذا ما يجيبنا عنه د. عبد العزيز السيد - أستاذ الصحة النفسية بتربية عين شمس - فيقول: إن الاختبارات المدرسية تركز أساسا على جانب الحفظ والاستيعاب، وقد تهمل قدرات أخرى مثل: الفهم والاستنتاج والاستنباط، بالإضافة إلى القدرات والمواهب الخاصة، كما أنها تقيس مستوي الأداء الحالي للطفل، والذي قد يعكس جزءا بسيطا من قدراته الحقيقية، فضلا عن تأثر هذا الأداء بكثير من المتغيرات لعل من أهمها طريقة الاختبار، ودرجة تقبل الطفل للمادة الدراسية، وعلاقة الطفل بواضع الاختبار "المعلم" وغير ذلك من المتغيرات التي قد تحول دون حصول الطفل على درجات تعبر عن مستوي تحصيله الحقيقي؛ لذلك أنبه إلى ضرورة استخدام مجموعة من المعايير للتعرف على المتأخرين دراسيا من الأطفال بدلا من الاقتصار على معيار واحد فقط سواء كان نسبة الذكاء أو مستوي التحصيل الدراسي أو آراء المعلمين.

    ذكي .. ولكن!
    يعرف د. عبد العزيز الطفل المتأخر دراسيا بأنه ذلك الطفل الذي يتمتع بمستوي ذكاء عادي على الأقل، وقد تكون لديه بعض القدرات والمواهب التي تؤهله للتميز في مجال معين من مجالات الحياة، ورغم ذلك يخفق في الوصول إلى مستوى دراسي يتناسب مع قدراته أو قدرات أقرانه، وقد يرسب عاما أو أكثر في مادة دراسية، أو أكثر، ومن ثم يحتاج إلى مساعدات أو برامج تربوية علاجية خاصة.
    لماذا يتخلف الصغار؟
    ويتوقف نجاح مواجهة مشكلة التأخر الدراسي على تحديد أسبابه وهي:

    أولا - أسباب خاصة بالطفل:
    ما بين اضطرابات عضوية مثل: إصابات أثناء الوضع، ونقص الأكسجين، والأمراض المعدية، وسوء استخدام العقاقير الطبية أثناء الحمل، وسوء التغذية، فضلا عن العوامل الوراثية، كما قد ترجع إلى اضطرابات الحواس، أو اضطرابات الإدراك الناتجة عن خلل في الجهاز العصبي المركزي، ولكن ثمة صعوبة في تحديد سبب عضوي معين للتأخر الدراسي أو أية مشكلة تعليمية أخرى محددة.
    أو الاضطرابات النفسية مثل: ضعف الثقة بالنفس، أو النشاط الزائد، أو سلبية زائدة ، أو الشعور بالنقص، وتوقع الفشل، وعدم الاتزان الانفعإلى، وقد يرجع التأخر الدراسي أيضا إلى انخفاض مستوى دافعية الطفل للتعلم، وانخفاض دافعيته للإنجاز، وكذلك انخفاض مستوي طموحه، وعدم الإقبال على استذكار الدروس أو عمل الواجبات المنزلية، واستخفافه بالدراسة، وانشغاله بأمور أخرى.

    ثانيا - أسباب خاصة بالأسرة:

    ويلخصها د. عبد العزيز في أنه:
    - أحيانا ما يشعر أحد الوالدين أو كلاهما بأنه يستمد مركزه وقيمته من خلال إنجازات طفله، وتقدمه في الدراسة، وقد يشعر بالخزي والمهانة عندما يتعرض هذا الطفل للإخفاق في المدرسة، ويعنفه بشتى الطرق، ويحاول دفعه إلى المذاكرة ليلا ونهارا ظنا منه أن ذلك هو الأسلوب الأمثل الذي سوف يساعده على التفوق، ولكن للأسف قد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية في بعض الحالات، وقد يتبادل الوالدان الاتهامات، واللوم، فيحاول كل منهما إلغاء التبعية على الآخر بشأن إهمال الطفل.

    كما يحدد العوامل المتعلقة بالأسرة التي تكمن خلف التأخر الدراسي للأطفال وهي:
    - اضطراب العلاقة بين الزوجين، كما يظهر في التوتر والشجار والمستمر، والتهديد بالانفصال.
    - قسوة الوالدين في معاملة الطفل، والحد من حريته، وعدم تشجيعه على التفاعل مع الآخرين.
    - شعور الطفل بالنبذ والإهمال من قبل والديه، وعدم احترام آراء الطفل والسخرية منها.
    - كثرة عقاب الطفل دون مبرر.
    - تذبذب الوالدين في معاملة الطفل والتفرقة بين الأبناء في المعاملة.
    - نعت الطفل بصفات سلبية مثل: الكسل أو الغباء أو الإهمال.
    - انشغال الوالدين عن الطفل أو تغيبهما كثيرا عن المنزل، مما قد يشعره بعدم الاهتمام، وفقدان الرعاية.
    - انخفاض المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي للأسرة، مما يسفر عن حرمان الطفل من حاجاته الأساسية، أو تلبية متطلباته المدرسية، وكذلك انتشار الأمية بين الآباء والأمهات، وانخفاض المستوي الثقافي للأسرة، أيضا شغل الطفل وتكليفه بأعباء منزلية كثيرة وكثرة غيابه عن المدرسة.
    - عدم تنظيم وقت الطفل، وتركه ينشغل بأشياء أخرى كثرة مثل: التليفزيون أو اللعب في الشارع أو الخروج إلى أقران السوء.
    - وضع أهداف غير واقعية للأبناء لا تتناسب مع قدراتهم، وإرغام الطفل على المذاكرة فترة طويلة دون مراعاة لميوله أو مواهبه الخاصة.

    ثالثا: أسباب خاصة بالمدرسة:
    - قسوة المعلمين وتسلطهم على الأطفال، ومن ثم كره الطفل لبعض المعلمين، مما يترتب عليه كره المواد التي يقومون بتدريسها فيرسبون فيها.
    - عدم ترغيب الأطفال في المادة الدراسية.
    - كثرة استخدام المعلمين للتهديدات والتهكم على الأطفال أو السخرية منهم، وكثرة التحذيرات والإنذارات.
    - تخويف الطفل من الفشل مما يجعله يخاف من المدرسة بصورة عامة.
    - عدم شرح المعلم للدرس جيدا واعتماده على التلقين مع كثرة تكليف الأطفال بالواجبات المدرسية بما لا يتناسب مع قدراتهم وعقابهم على عدم إتمامها.
    - السخرية من الطفل والمنافسة غير المتكافئة مع أقرانه، بالإضافة إلى تفرقة المعلم في تعامله مع الأطفال، وكثرة المقارنة بينهم، مما يزيد من روح الغيرة والحقد بينهم.
    - توعية الشباب بضرورة إجراء التحليلات الطبية اللازمة لاكتشاف أية أمراض يمكن أن تنتقل بالوراثة لأبنائهم، وبالتالي تتخذ الإجراءات المناسبة لتلافي تأثيرها.
    - توفير الرعاية الصحية المناسبة للأمهات أثناء الحمل، والوضع ثم متابعتهن وأطفالهن خلال المرحلة اللاحقة للولادة.
    - الصحة الجيدة للأطفال خلال الأعوام الأولي من عمرهم مع تزويدهم بالتطعيمات والتحصينات الضرورية لوقايتهم من الأمراض المعدية.
    - استمرار الكشف على حواس الأطفال، خاصة حاستي السمع والبصر، ومن ثم علاج ما قد يطرأ عليهما من اضطرابات في وقت مبكر قبل أن تتدهور حالتهما، وتؤثر في تعلم الطفل.
    - بتوفير المناخ الأسري الجيد الذي يشعر معه الطفل بالأمان، وتجنب والتوترات والشجار أمام الأطفال.
    - عدم دفع الطفل إلى الدراسة أو المذاكرة عنوة والعمل على ترغيبه فيها مع توفير المناخ المناسب للمذاكرة.
    - تجنب نقد الطفل كثيرا وتعنيفه وعدم مقارنته بغيره سواء من إخوانه أو من زملائه.
    - عدم تكليف الطفل بأعباء منزلية كثيرة تشغله عن دراسته وتنظيم وقته بين إتمام الواجبات والترفيه.
    - والحرص على توطيد العلاقة مع المدرسة لمتابعة مستواه.

    مسئولية المدرسة في الوقاية من التأخر الدراسي، فهي أمر لا يمكن الاختلاف عليه ، ويبدو أن ثمة إجماعات بين المتخصصين على أهمية: الاكتشاف المبكر، والتدريس الجيد؛ حيث إن عملية التعرف على الأطفال المتأخرين دراسيا ومشكلاتهم يجب أن تكون عملية مستمرة في المدرسة، كما يجب أن يعمل المعلم كموجه ، وذلك من خلال تنظيم المهام وجذب انتباه الطفل ، واستخدام الطرق الإيجابية في التدريس.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:29 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    انتشرت في وقتنا الحاضر ظاهرة الاستعانة بالمربيات والخادمات في بيوتات كثيرة في أرجاء الوطن العربي ، وتم الاستعانة بهن كخادمات في البيوت، أو في رعاية الأبناء الصغار، فأصبح البعض منهن حاضنات أو بدائل للأمهات، رغم أن البعض منهن قد لا يتكلمن العربية، ويتبعن في بعض الأحيان شرائع غير إسلامية، وفي هذا ما تكون أخطاره وبيلة على أبنائنا الصغار في مستقبل أيامهم.
    المشاهد في وقتنا الحاضر، أن المربيات والخادمات قمن بغزو البيوت برغبة من أهلها، وليعذرني الآباء والآمهات في استخدام لفظة (غزو)، فليس القصد هنا، أنهن دخلن البيوت للقتال وانتهاب ما في الديار، بل إنني اقصد بالغزو هنا، أنهن يسلبن الأبناء-أحيانا- من آبائهم، ويقمن بالسيطرة عليهم ، لطول الوقت الذي يمضيه الأبناء مع المربيات ، ومن ثم فكأن المربيات أصبحن أمهات في الواقع للأبناء الصغار.
    وقبل أن أوضح آثار ترك رعاية الصغار وتنشئتهم الاجتماعية من خلال توجيه وإشراف المربيات، أود أن أشير إلى أن بعض الآباء والأمهات يستقدمون خادمات يعملن بالإضافة إلى أعمالهن المنزلية الشاقة، على العناية بالأطفال وتنشئتهم في فترة غياب الأمهات عن المنزل، وبعض الخادمات لسن مؤهلات للتربية، ومن ثم فهن في حاجة إلى التوجيه والإرشاد. وقد تكون الخادمة مربية، وقد تحتاج إلى محو الأمية. والمربية هي التي تدربت أو تحمل شهادة تربوية، ومن ثم يمكن الاعتماد عليها في تنشئة متوافقة لحد ما للصغار.
    والمربية إن كانت ذات كفاءة عالية، فلن ترقى إلى مرتبة الأم ،فالولد الصغير بالنسبة للأم هو فلذة كبدها.
    فالأم وعاء عند الحمل.. تقاسي الكثير عند الحمل، وهي سقاء عند الإرضاع، تسهر لراحة صغيرها عندما ترضعه لبن ثديها، وتضفي عليه من حنانها وهو بين ذراعيها، فيه مصدر غذاء الجسد الصغير، ومصدر الانتماء والحمايةو الرعاية له حتى يكبر، وحتى عندما يتركها لبيت الزوجية الخاصة به، فهي الدعاء الدائم له طوال عمره، وقد تكون الأم متواجدة بين صغارها بجسدها، ولكنها قد تكون غائبة بتوجيهها وإرشادها وتنميتها لصغارها عندما توكل أمر تربية صغارها للخادمة أو المربية. والأمر جد خطير، فالعواطف والعادات والحنان- غير الطبيعي- قد يجعل الطفل يقترب وينتمي إلى الخادمة أو المربية أكثر من انتمائه وتعاطفه مع الأم.
    وقد يقف بجانب الخادمة أو المربية عندما يشعر بالإعراض التام من الأم عن رعاية الصغار أو عن رعايته، حيث قد تترك الزوجة رعاية مصالح الزوج وحاجاته إلى الخادمة أو المربية، وقد يعقب ذلك عواقب وخيمة على الحياة الزوجية، والخاسرة-حينئذ-هي الزوجة، التي تركت غزو الخادمة لأخص ما يخصها في حياتها وهو زوجها.
    ومما يؤسف له أن هناك أمهات لا يعملن، ويتركن المسؤولية كاملة للخادمات يتصرفن في أمور بيوتهن، كما لوكن أصحاب البيوت، ورغم اتساع وقت الأم -الزوجة في ذات الوقت- لرعاية أبنائها وزوجها، إلا أنها قد تهتم بالخروج للتسوق، أو تجتمع مع جاراتها في ساعات الضحى، أو تهاتف صديقة لها ساعات طوال فيما لا يفيد أو ينفع. وقد يأتي الزوج من عمله منهكاً، وفي حاجة إلى سكن النفس، وفي حاجة إلى طعام وراحة ليتابع عمله أو ليسعد زوجته وأبناءه، وقد لا يجد من تخفف عنه متاعبه سوى الخادمة، التي قد تقدم له طعاماً قد لا يستسيغه.
    وهناك سلبيات كثيرة تحدث عندما يترك الآباء والأمهات رعاية الصغار بين أيدي الخادمات أو المربيات، نذكر بعضاً منها على سبيل المثال وليس الحصر:
    - إن لغة الخادمة أو المربية إذا كانت غير عربية، تؤثر بدرجة عالية في اكتساب الصغير لغته العربية، ومن ثم قد يتأخر الصغير عمن هم في مثل عمره الزمني في تعلم اللغة، ولفظ الحروف الصحيحة، واكتساب المفردات الواجب تعلمها، بل قد يتعلم لغة المربية قبل أن يتعلم اللسان العربي.
    - إن المربية - عادة - تضعف العلاقة بين الطفل وأمه، إذ غالباً ما يكون التعلق- من جانب الطفل- بالمربية وليس بالأم، حيث تقوم بإشباع الحاجات الأساسية للطفل من المأكل والمشرب ونظافة الجسم عند الابتلال، وتشبع حاجاته إلى الراحة واللعب.. ومن ثم فهي أم بديلة.. وفي هذا ما يبعد الطفل تدريجيا عن الأم، بل قد لا يسأل عنها عند غيابها، أو وجودها في المنزل، والأعجب أنه قد ينزعج إذا لم يجد المربية أو الخادمة بجانبه، عندما تنشغل عنه عند أداء وظائفها الأساسية في المنزل، وأحياناً قد يناديها كما لو كانت أمه.
    - إن تأثير المربيات والخادمات على العلاقات الزوجية، قد يخلق المشكلات بين الأزواج، ويحدث- وجودهن- مناخ التوتر والقلق الدائب بين الأزواج، وقد يترتب عن المشكلات انفصال بين الأزواج أو هجران أو خصام أو تضحية بالأبناء والحياة الزوجية المستقرة.
    - إن وجود المربيات والخادمات يضعف من نماء الاستقلالية في التنشئة الاجتماعية للصغار، بل قد ينمي لديهم الاعتمادية أي الاتكالية، وعدم نمو الاستقلالية لدى الصغار، ويظهر ذلك السلوك عندما تعرض الفتيات الصغيرات أو الفتية الصغار، عن أداء الأعمال البسيطة التي يمكن القيام بها، اعتماداً على ما تقوم به المربية من الاستجابات الفورية لكل مطالب الصغار.
    - ومن المخاطر التي يجب أن لا تغيب عن أذهان الآباء، هو أن بعض المربيات غير المسلمات اللاتي يقمن بالتنشئة والرعاية للصغار، قد تقوم البعض منهن بغرس وتنمية تعاليم دينها مع الصغار- في غفلة من الآباء- ودون أدنى اهتمام بدين الإسلام.
    - هذا بالإضافة إلى أن قيام الخادمة بدور المربية في وقت واحد أو العكس، يشكل ثقلاً وعبئاً كبيرين، عندما تقوم المربية أو الخادمة بجميع أعمال المنزل من نظافة وطبخ وكي وغسيل.. إضافة إلى أعباء العناية بالصغار، ففي هذا ما قد يصيب البعض منهن بالإحباط وعدم الاكتراث بالأعمال المنزلية المطلوبة، أو العناية الواجبة بالصغار.
    وبعد .. إن الحديث عن هذه المشكلة يطول.. ولا يفهم من حديثنا هذا أنه لا ضرروة لوجود الخادمات أو المربيات في البيوت، بل علينا أن نعرف أن السلبيات قد تكون أكثر من الإيجابيات عند استخدام المربيات أو الخادمات في الإشراف والتنشئة الاجتماعية لجيل الأبناء الصغار.
    وقد يتبادر إلى الأذهان تساؤل عن الحلول العملية لهذه المشكلة، لذلك نبادر ونقول.. إنه على الآباء والآمهات مراعاة ما يأتي :
    - ضرورة مراقبة التأثير العقدي للمربية على الصغار، واهتمام الآباء عند وجود المربيات بتنمية العقيدة الصحيحة وتثبيتها عند الصغار بالأقوال والأفعال.
    - ضرورة مراقبة انتماء الطفل بالدرجة الأولى لأمه، إذ مهما كان التصاقه بالمربية أو الخادمة فهو لن يستغني عن أمه أبداً.
    - تنمية روح العادات الحسنة والاستقلالية بين الصغار، وتقليل اعتمادهم الكامل على المربيات أو الخادمات في إشباع حاجاتهم، وخاصة في الأعمار الزمنية 6-15سنة.
    - يقترح قيام المؤسسات التربوية والاجتماعية بإنشاء الحضانات ورياض الأطفال والأقسام التمهيدية للصغار، لرعاية أطفال الأمهات العاملات في مقارّ أعمالهن، بدلاً من ترك الصغار مع المربيات أو الخادمات.
    - يقترح معالجة وضع الأمهات اللاتي لديهن صغار في حاجة إلى الرعاية، بحيث إذا كانت الأم تعمل، فيمكن منحها إجازة لمدة سنة أو أكثر بمقطوع معين من الراتب، وخاصة في فترة الإرضاع والإطعام وحتى نهاية السنتين الأوليين من الميلاد، بهدف أن تشرف الأم على صغيرها من نواحي الرعاية الغذائية العاطفية في هذا العهد.
    .. وأخيراً ينصح باستقدام المربيات العربيات المسلمات، اللائي يكن موضع الثقة، وليكن خير معين للإشراف على الصغار، وتعليمهم اللسان العربي المبين، وأداء العبادات وممارستها وفق شرعنا الحنيف، إضافة إلى أن مثلهن قد يدركن مخافة الله في تعاملهن مع أفراد الأسرة، من حيث اجتناب المعاصي، وعدم محاولة التفرقة بين الأزواج أو بين الأبناء والأمهات، مع أداء ما يوكل إليهن بأمانة وإخلاص.
    والحديث... ممتد لحل المشكلات الاجتماعية التي نعاني منها في بيوتنا..
    والله أسأل الهداية والتوفيق لنا أجمعين.
    أ.د. عبد المجيد سيد أحمد منصور-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:33 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حث الإسلام على العدل في معاملة الأولاد، يتضح ذلك من خلال أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يقول: " اتقوا الله واعدلوا في أولادكم " رواه البخاري و مسلم .
    ويجعل الرسول صلى الله عليه وسلم عدم المفاضلة بين الأولاد سبباً من أسباب دخول الجنة حيث يقول فيما رواه ابن عباس عنه: " من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة " رواه أبو داود
    لكن التنشئة الأسرية في المجتمع الإسلامي في عصور التخلف تقود إلى التمييز بين الذكور والإناث وتؤسس له ، ونادراً ما بُحث في الأسباب الرئيسة للتمييز بين الجنسين، وإذا ما حدث ذلك فسرعان ما يتم جعل الاختلاف البيولوجي والفيزيولوجي بينهما هو العامل الرئيسي المنتج لعدم المساواة ، وللتمييز اجتماعياً بين الذكور والإناث، وما يترتب على ذلك من فروقات تكرست عبر الزمن.
    وأشكال هذا التمييز بين الجنسين عديدة ، ومنها عدم المساواة في تحمل المسؤوليات المنزلية.
    تقول (فاطمة.ر): "أنا في الثالثة والعشرين من العمر، أصيبت والدتي بداء في المفاصل، ولدي أخت صغيرة، وأربعة أخوة ذكور، ولأنني الفتاة الأكبر أتحمل أعباء المنزل جميعها عوضاً عن والدتي المريضة، دون أية مساعدة من أخوتي الشباب فهم يخدمون فقط، ولا يقدمون العون إلا فيما ندر، لأنهم رجال، وتدبير المنزل هو شأن للنساء فقط، ومع أن الدين الإسلامي وصى بالنساء في أمور الحياة كافة، وطالب - على عكس ماهو شائع- بزيادة الاهتمام بهن ، وأن يكون الأخ أو الأب أو الزوج عونا لهن في أمور الحياة، وأنا أقول هذا تيمناً بالحياة الفاضلة التي عاشها الرسول الكريم إذ ابتدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه بحسن معاملته للنساء وبخاصة أهل بيته. وحينما سئلت عائشة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت : كما يصنع أحدكم، كان في مهنة أهله. وفي رواية أخرى:كان صلى الله عليه وسلم يخدم في مهنة أهله، ويقطع لهم اللحم ويقم البيت، ويعين الخادم في خدمته.وفي رواية أخرى : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته. وقد أوصى الرسول الأكرم بحسن معاملة المسلمين لأهلهم، قال صلى الله عليه وسلم: خيركم، خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. وقال صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيراً " فلماذا أنا مسؤولة عن أخوتي، ويطالبونني بكل الأمور! أليس هذا أمرا غير مشروع؟".
    وقد يكون الأمر مع الأخت ( فاطمة.ر ) متأزما قليلاً لأن إخوتها لا يتحملون المسؤولية معها مطلقاً، لكن للحقيقة، فإن مجمل الأسر تطالب الفتاة برعاية أخيها الأكبر سناً منها بدافع الاحترام، ورعاية أخيها الأصغر سناً منها بدافع العطف عليه، وهذا مقبول، لكن بحدوده الطبيعية.
    وبالتأكيد المساواة بين الإخوة، مسؤولية تقع على عاتق الأهل بالدرجة الأولى، وواقع الأمور يشير إلى أن الأهل يتعرضون إلى ضغوط عدة، لاسيما وأننا أصبحنا في عصر لم تعد الأسرة وحدها المسؤولة عن تربية النشء، وأن قيماً دخيلة أخذت طريقها إلى حياتنا، في عصر الاتصالات الواسع الطيف، الذي قد يغري ولا يفيد، وهو بشكل أو بآخر يساهم بإعطاء صورة مغلوطة عن طريقة الحياة المثلى، وظهرت أنماط جديدة من التفكير بعيدة عن حياتنا الإسلامية، ضاعفت مسؤولية رقابة الأهل، ووضعتهم أمام تحديات جديدة تبحث في كل حين عن موازين دقيقة للتعامل مع كلا الجنسين.
    تقول السيدة وفاء الأحمر: "للأسف بعض الشعوب بدأت توجه للفتاة عبارات طنانة، مظهرها السير نحو الحرية، لكنها ليست كذلك. بل هي إعادة رق للفتاة، إذ جعلتها رقيقة من الداخل وليس من الخارج ، وهذا أسوأ أنواع الرق ، إذ نرى الآن غالب الفتيات تابعات لأزياء وصرعات خاصة، وهذا ليس من أصالة هويتنا، وكأن هناك شيئا مرسوما للفتاة وهي متجهة نحوه ، مثل الفراشة التي تسعى إلى النور، ولكن الواقع أنه طريق امتهان لها، وطريق سلب حرية المرأة ، وكذلك بالنسبة للشاب أيضاً هنالك مظاهر خداعة، تجعلهم في ضلال مبين، وهذا جعل مقاييس كلا الجنسين من الأبناء مختلفة عن مقاييس أهلهم، ما عمق الصراع بين الطرفين إذ نرى الفتاة تسعى وراء الأزياء والأهل يحاربون رغبتها، وكذلك الشبان قد يعجبون بصرعات الموضة وفي قصة الشعر، ويهتمون بالمظهر بعيداً عن جوهر الأمور، وهنا المشكلة تظهر بالنسبة لي كمربية لأولادي ومسؤولة عن الحفاظ على سلامة حياتهم من الغث الذي يحيط بهم ، أواجه بسؤال صعب عن من ماذا أمنعهم ؟ وماذا أمنح لهم ؟ وكيف لي أن أعدل بين الولد والفتاة؟ "
    كيف تكون المساواة؟
    حث الدين الإسلامي بشكل متواصل على المساواة بين الجنسين في أمور عدة ، يذكرها لنا الأستاذ أنس حبيب بقوله: "يحث الإسلام على المساواة الإنسانية بين الجنسين ، إذ خلق الله الرجل والمرأة وجعلهما على قدم المساواة، لا فضل لأحدهما على الآخر إلا بالتقوى. ونرى ذلك في قوله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".(سورة الحجرات الآية 13) فقد جعل الإسلام الرجل والمرأة من نفس واحدة، حيث جاء في الكتاب العزيز قوله تعالى: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء". (من سورة النساء الآية 1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم . "إنما النساء شقائق الرجال "رواه أحمد وأبو داود.
    كما جاء الإسلام بالمساواة في الواجبات الدينية ، وفي الثواب والعقاب ، إذ جاء الإسلام للرجل والمرأة معاً، وبالتساوي، فالمرأة متساوية مع الرجل في العبادة وفي حمل رسالة الله تعالى وفي تحقيق المتطلبات الدينية، وفي الثواب والعقاب وتطبيق حدود الله. وجاء ذلك في آيات عديدة ومنها قوله الله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله". (سورة التوبة الآية 71) وكذلك في قوله تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منهم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض". (سورة آ ل عمران ، الآية 195) وفي الآية الكريمة: "ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً " (سورة النساء الآية 124)
    كما حث الإسلام على المساواة في حق التعليم، وحث كل مسلم ومسلمة على طلب العلم ، وتوسيع آفاق معرفته، حيث جاء في قوله تعالى: "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" إن للعلم مكانة رفيعة في الإسلام، وأول كلمة في القرآن الكريم نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي اقرأ، كما حث الإسلام كل مسلم ومسلمة على طلب العلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (رواه البخاري) ولفظ مسلم هنا تعني الذكر والأنثى.
    كما أمر الإسلام بالمساواة في الأمور المعاشية، إذ أن كتب الحديث والتاريخ مليئة بتوصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بالمرأة ، والحث على إعلاء شأنها والاستئناس بها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوصيكم بالنساء فإنهن عندكم عوان" (أي أسيرات) وقال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن، كنَّ له ستراً من النار.
    كما ويؤكد : أ. د. محمد الزحيلي وكيل كلية الشريعة للشؤون العلمية بجامعة دمشق: "أنه يجب على الوالدين العدل بين الأولاد في الرعاية والمحبة والاهتمام والهدايا وأن لا يخص الوالدان أحد الأولاد بالعاطفة أو الهدية أو التقبيل مادياً ومعنوياً، بل يجب المساواة حتى في القبلات على وجنات الصغارروى النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه أن أباه أعطاه عطية ، ولم يعط بقية إخوانه وأراد أن يشهد على تصرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أعطيت أولادك مثل هذا؟ قال: لا ، فقال عليه الصلاة والسلام :" فاتقوا الله واعدلوا في أولادكم " وفي رواية أخرى قال :لاتشهدني على جور، وإن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم ". (رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد) فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم الصحابة والمسلمين جميعاً مبدأ تربوياً عظيماً يترك أعظم الآثار على نفسية الأولاد.
    أما تفضيل أحد الأولاد ، وتخصيصه بمال أو ميراث أو عطيه أو رعاية فإنه من أمراض الجاهلية التي عادت أدراجها إلى المسلمين لتفتت في العضد، وتمزق الشمل، وتقطع الأرحام، وتخلق الحقد والبغضاء والضغينة والعداوة بين أفراد الأسرة الواحدة.
    إن التمييز بين الأولاد وتفضيل بعضهم على بعض يؤثر على نفسية الأولاد ويزرع فيهم العقد النفسية ويورث عندهم فساد الأخلاق ويضعهم أمام الانحراف وجهاً لوجه
    غادة الجوابرة-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:35 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    العقارب الصديقة تنظم يوم صغارنا
    مع بدايات الدراسة يتحول اليوم إلى ساحة معركة بين وقت طفلك ومسئوليات مذاكرته وتحصيله، وسيصبح أطفالنا طواحين صغيرة تدور بلا توقف بين السويعات والواجبات.
    وإذا أردتما لأولادكما يوما مباركا يتسع لكل ما هو مفيد، ويستوعب الأنشطة الإيجابية المثمرة فارفعا شعار: "العقارب الصديقة" ويقصد بها طبعا عقارب الساعة التي ستنبههم إلى مدى قدرتهم على حسن استغلال أوقاتهم، ومع الشعار جربا هذه الخطوات العملية:

    - صلاة ركعتي استخارة عامة على الجدول اليومي، يقتدي بكما فيهما الأبناء، تستخيرا فيهما الله في أمور اليوم كله، وبإذنه تعالى سيختار لكما ولهم الخير، الذي لا يهدر فيه وقت ولا يضيع فيه جهد.

    - اقترحا على الأبناء التعاون في رسم ساعة كبيرة على لوحة تعلق على أبواب غرفتهم، وتقسم إلى 24 جزءًا بعدد ساعات اليوم لتذكرهم بقيمة الوقت كلما دخلوا غرفهم أو خرجوا منها.

    - أجندة الوقت وسيلة تذكرة رائعة يدون فيها ما يجب أداؤه خلال اليوم ، وقبل النوم يراجع ما أنجز بالنسبة للمستهدف لتحديد أوجه الإنجاز أو القصور على أن تقسم الأعمال إلى: أكثر أهمية - أهم - مهمة - أقل أهمية - قابلة للتأجيل، وهذا التقسيم وسيلة لتعليم الأبناء كيفية تحديد الأولويات.

    - ساعدا الأبناء على تحديد زمن لكل عمل، بحد أدنى وحد أقصى مثلا : لا يقل وقت تناول الطعام عن خمس دقائق ولا يزيد على عشرين دقيقة.

    - ينجز الواجب المدرسي في ساعتين بينهما نصف ساعة للراحة وأداء الصلاة.

    - وفي أول الأمر لن يستطيع الأبناء التحكم في الزمن بدرجة كافية ولكنهما سيتعلمان قيمة التخطيط المسبق، ودرجة فدرجة سينجزون المطلوب منهم في الوقت المحدد.

    - كونا قدوة فمهما نصحتما بعدم تضييع الوقت وكنتما لا تحسنان استغلاله فلن يسمعوا ولن ينتصحوا.

    - اقبضا معهم على لصوص الوقت، كالثرثرة في الهاتف، والجلوس أمام التلفاز، والنوم وقتا طويلا ، ويمكن اقتناء آلة الهاتف التي تظهر الأرقام للتعرف على مدى رشد أو سفه الأبناء في استخدامه وتقويمهم.

    - فوزوا ببركة الوقت من خلال عدم النوم بعد الشروق، وهذا يتطلب طبعا الدخول إلى الفراش بعد العشاء بساعة أو ساعتين على أقصى تقدير.

    - "أحسنوا وإن قل" بمعنى عدم الإنجاز على حساب الجودة، فأعمال قليلة متقنة على مدار اليوم خير من أعمال كثيرة غير متقنة، وهذا يردنا إلى فكرة تحديد الأولويات

    الأستاذ محمد سعيد مرسي - صاحب كتاب "فن تربية الأولاد في الإسلام" يقترح بعض الوسائل التي نستغل بها كل دقيقة في وقت صغارنا في عمل مثمر ومفيد.

    ومن هذه الوسائل:
    (1) الاشتراك في المكتبات أو تكوين مكتبة خاصة بالطفل مع الألعاب، حتى لا يصاب بالملل، وتلخيص كتب أو قصص أو عمل أبحاث تناسب ميوله وطبيعة سنه، وعمل المسابقات في التلخيص والأبحاث، وإعطاء جوائز للمتميزين في هذا المجال.

    (2) تنمية مواهبهم الفنية في الرسم أو الزخرفة والتشكيل من خلال البيت والانضمام لفرق النشاط بالمدرسة، أو مع أصحابه وجيرانه وإعداد الإذاعة المدرسية.
    وتشجيع البنات على الخياطة والتطريز والأشغال اليدوية وطهي الطعام والإسعافات الأولية.

    (3) زيارة العلماء وحضور دروس المسجد وتلاوة وحفظ القرآن.

    (4) إعداد جدول أعمال لتنظيم اليوم وقت للمذاكرة محدد بالساعات، ومراعاة أوقات: الصلاة، النوم، المدرسة، اللعب، ووقت لأداء حقوق الوالدين حق الاخوة الصغار، الجيران.

    (5) الاشتراك في النادي لممارسة الرياضة.

    (6) الرحلات الترفيهية للشواطئ والحدائق، والرحلات الثقافية للمصانع والمتاحف.

    (7) إشراك الابن والبنت في غسيل ونشر وطي وكي الملابس، وعمل زينة للبيت، وتصليح أشياء مكسورة.

    (8) زرع بعض الزهور أو البذور في البالكون وتربية الحيوان والطيور لتعويده على الرحمة.

    (9) شراء حاجات المنزل من السوق والمحلات القريبة.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:37 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    القوامة وأثرها في استقرار الأسرة والمجتمع
    ينطلق المنهج الإسلامي في بناء الأسرة من خلال نظرة الإسلام لها؛ لأنها الأساس في بناء المجتمع واستقراره؛ فالأسرة كما نعلم هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع؛ إذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإن فسدت فسد كله.
    ولقد أحاط الإسلام الأسرة بسياج من النظم والتشريعات حدد بموجبها الحقوق والواجبات لكل من الزوجين، ووزعت الاختصاصات بما يتفق مع القدرة الجسمية والحاجة النفسية لكل منهما. فهذه النظم والتشريعات تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، تصلح ولا تفسد، وبذلك يتحقق للمجتمع المسلم الطمأنينة والاستقرار والنأي عن التفكك والانهيار.
    وإن من القواعد المهمة التي يستقر عليها بناء الأسرة مسألة القِوامة التي أوكلها الله ـ سبحانه وتعالى ـ للرجل بقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34]، هذه القِوامة التي حاول أعداء الإسلام ودعاة التغريب من أبناء جلدتنا استغلالها في تحريض المرأة المسلمة عليها مُدَّعين أن المرأة المسلمة تعيش حياة قهر واستبداد وذل وخضوع واستغلال من قِبَل الرجل، وأنها مقيدة لا تستطيع الحراك إلا بإذنه وبأمره. فحرضوها وشجعوها على التمرد بدعوى رفع الظلم عنها، وإطلاق حريتها، ومساواتها بالرجل سواء بسواء.
    لقد أصبح واضحاً ومكشوفاً ولم يعد خافياً على أحد ـ اللهم إلا على ذي بصيرة عمياء أو ذي قلب قد ختم الله عليه ـ أن هذا التحريض ما هو إلا دعوة للتمرد على أحكام الدين وتشريعاته لتحطيم قواعد المجتمع الإسلامي وأسسه الثابتة، وتدميره من خلال تقويض دعائمه التي من أهمها على الإطلاق الترابط الأسري والاجتماعي.

    نحن نرى أنه لابد للمؤسسات والشركات التجارية من وجود مدير أو رئيس لها يدير شؤونها، وما على العاملين بها إلا السير وفق توجيهاته الإدارية. والأسرة في حقيقتها هي الأخرى مؤسسة، وبحاجة إلى رئيس يقوم بالإشراف عليها؟ وكيف يمكن للأسرة أن تستقيم ولها رئيسان يتنازعان أمرها؟ ومن أحق بهذه الرئاسة: المرأة أم الرجل؟ وهل قوامة الرجل على الأسرة إلغاء لشخصية المرأة كما يدَّعي المنحرفون؟
    إن الخصائص التـي منحها الله ـ سبحانه ـ للرجل من قوة وشجاعة ورباطة جأش وتحمل للمشاق والصعاب وثبات عند النوازل والزلازل تتناسب وهذه المهمة التي أوكلها الله إليه؛ فهي تجعله أقدر على القوامة وإدارة الأسرة والسير بها إلى بر الأمان. أما المرأة فهي تفتقد لتلك الخصائص الموجودة عند الرجل وهو ما يجعلها غير مؤهلة للقوامة؛ لأنها زُوِّدت بخصائص تتناسب ومهمتها في هذه الحياة وهي حضانة النشء وتربيته ومنحه ما يحتاجه من رقة وعطف ولين، وغير ذلك مما تتميز به المرأة عن الرجل. فالله ـ سبحانه وتعالى ـ قد خلق المرأة والرجل، وزودهما بالصفات الجسمية والنفسية التي تتناسب ومهمة كل منهما.
    يقول صاحب الظلال ـ رحمه الله ـ: «إن هذه القوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع الإنساني، ولا إلغاء وضعها المدني، وإنما هي وظيفة داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة وصيانتها وحمايتها».
    فمسـألة القـوامـة مـسألة خطـيـرة لا يجوز أن تتحكم بها أهواء البشر ونزواتهم، ولها من الأهمية ما يدعو إلى الإصرار عليها من قِبَل الرجل وعدم التفريط بها؛ فهي مسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقه وسيُسأل عنها يوم القيامة. يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يَحُطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة .
    وقال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها..».
    فلا يجوز للرجل المؤمن المسلم أن يخضع لدعوات التغريب وأعداء الإسلام الحاقدين والاستجابة لهم ليثبت أنه رجل عصري ومتحرر، وأنه من أنصار المرأة والحفاظ على حقها؛ فهذا لا يجوز؛ لأن الذي شرع القوامة هو الخالق سبحانه وتعالى، وهو أعلم بمن خلق وما يصلح لهم وما لا يصلح: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْـخَبِيرُ} [الملك: 14] .
    إن أكثر المشكلات والخلافات الأسرية والعائلية والاجتماعية تنشأ بسبب تنازل الرجل عن حقه في القوامة وتسليمها للمرأة. وما نشاهده اليوم من نشوز كثير من النساء وتمردهن ما هو إلا نتيجة لسلبية الرجل وتخاذله في هذه المسألة.
    فلو أدرك الرجل خطورة تخليه عن القوامة ونتائجها السيئة التي ستعود عليه في المستقبل وعلى أسرته لعض عليها بالنواجذ.
    كم نرى من رجال ملتزمين دينياً إلاَّ أن زوجاتهم أو بناتهم سافرات متبرجات كاسيات عاريات. يقول صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب المسجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن؛ فإنهن ملعونات».
    كم من الرجال من نجده يعيش همّاً بالليل وذلاً في النهار نتيجة تراكم الديون عليـه مــن جــراء طلبات زوجتــه التـي لا تنتهي ولا تتناسب مع دخله المادي؛ وذلك لإسكاتها وإرضائها أو خوفاً منها؛ فمن الذي دفعها إلى هذا؟ أليس هو تخلي زوجها عن حقه في القوامة؟
    وكم مِن النساء مَنْ حاولت أن تسلخ زوجها عن والديه وتخلق الفتنة وتزرع الفرقة بينه وبين أشقائه لتبعده عنهم وتلصقه بوالديها وإخوتها وأقاربها؛ تسلط الأضواء على كل خطأ يصدر عن أهل زوجها وتغض الطرف عـن محاسنهم. ولو كان الأمر يتعلق بأهلها لانعكس الأمر تماماً. ومن المؤسف حقاً أن مجتمعنا يعاني الكثير من هذه الأمور. إن السكوت عن هذه الأمور وتجاهلها دون السعي لإيجاد حل لها سيؤدي حتماً إلى العداوة والبغضاء بين أفراد العائلة الواحدة. وفي اعتقادي أن السبب الرئيس في هذه المسألة يعود إلى سلبية الرجل وضعف شخصيته وتنازله عن حقه في القوامة.
    إن المرأة إذا كانت تعاني من ضعف الوازع الديني ولا تعي ما لها من حقوق وما عليها من واجبات سوف تحاول إخضاع زوجها لها بشتى الطرق والأساليب؛ فإذا وَجَدَت تنازلاً واحداً منه سعت إلى المزيد حتى تتم لها السيطرة التامة والتحكم فيه كما تشاء، ثم تفرض سيطرتها على المنزل بكامله ويصبح الزوج المسكين عندها مجرد بنك لا أكثر ولا أقل.
    فمن المسؤول عن ذلك؟! واللهِ إنه الرجل وليس أحداً غيره. يقول صاحب الظلال ـ رحمه الله ـ: «لعل من الدلائل ما أصاب الحياة البشرية من تخبط وفساد ومن تدهور وانهيار، ومن تهديد بالدمار والبوار في كل مرة خولِفَتْ فيها هذه القاعدة فاهتزت سلطة القوامة في الأسرة، واختلطت معالمها، أو شذت عن قاعدتها الفطرية الأصلية».

    وهنا سؤال يطرح نفسه: هل هناك دور للمرأة في استقرار الأسرة؟
    نعم ! إن دور المـرأة لا يقل أهمية عن دور الرجل؛ لأنه مكمل له؛ وينجلي دورها هنا في طاعة الزوج في المعروف، ولو لم يكن لطاعة الزوج أثر إيجابي بالغ لما حض عليه وأرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى؛ فقد وردت أحاديث كثيرة تحض على هذا الأمر ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام -: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت».
    وقال أيضاً: «أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة».
    وفي المقابل إذا باتت المرأة وزوجها غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح .
    وطاعة الزوج تكون في غير معصية الله سبحانه وتعالى؛ إذ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» .
    وتكون طاعته في حضوره وفي غيابه؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، {فَالصَّالِـحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34].
    إن طاعة الزوج واحترامه وتقديره يساعد على تنمية المحبة في قلبه لزوجته، والعطف والحنان عليها مما يشعرها بالاطمئنان والأمان الذي سينعكس على أفراد الأسرة جميعهم مما يساعد على تماسكها ويبعدها عن التفكك والانهيار.
    ولتعلم المرأة المسلمة أنه ليس من مصلحتها إطلاقاً ولا من مصلحة أبنائها، بل ولا من مصلحة ذويها أن تحاول سلب زوجها القوامة؛ فإن تمادت في ذلك واستطاعت السيطرة والتحكم في طفولة الأبناء فسوف تتلاشى سيطرتها عليهم في عمر المراهقة، هذا العمر الذي يتميز بالتمرد والعصيان؛ فهم في حاجة ماسة إلى سلطة قوية وحازمة وهذا ما تفتقده النساء عموماً؛ لأنه ليس من طبيعتهن القوة والحزم وإنما اللين والعطف والحنان.
    فلتعد المرأة المسلمة إلى ظلال الشرع الحنيف الذي يحميها وأسرتها من تلك الفتن التي عصفت بالمجتمع الإسلامي تحت مسمى حقوق المرأة ومساواتها بالرجل وتمردها على كل القيم والأخلاق الفاضلة الكريمة.
    وليعلم كلٌّ من المرأة والرجل أن الأساس الذي يقوم عليه التشريع للناس وتحقيق مصالحهم وسعادتهم في هذه الحياة هو ما أمر الله به ـ سبحانه وتعالى ـ وأذن به، وليس ما أمر به أعداء ديننا الحنيف. قال ـ تعالى ـ: {وَمَا كَانَ لِـمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْـخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحــزاب: 36]. فلا بد من تعاون المرأة والرجل سوياً للحفاظ على كيان الأسرة وأمنها؛ وذلك من خلال سد كل الثغرات التي تؤذيها؛ ولا يتحقق هذا الأمر إلا بالالتزام الكامل بما أمر به الشرع وأرشد إليه حتى يكونا القدوة الحسنة والمحضن الآمن والمستقر لأبنائهما؛ لأن القدوة الحسنة الصالحة هي الأساس المتين لتربية جيل فاعل وبنّاء في المجتمع؛ فإن فَـعَلا ذلك يكونا قد قاما بأداء ما عليهما من الحقوق والواجبات التي أوجبها عليهما الإسلام، ويكونا قد شاركا بجهدهما في تكوين الأسرة الصالحة بكل الخصائص والمقومات التي دعا إليها ديننا الإسلامي الحنيف مما يسهم في بناء مجتمع متميز بآدابه وسلوكه وقيمه ومبادئه العظيمة، وتكون القدوة الصالحة لباقي المجتمعات ويتحقق فينا قوله ـ تعالى ـ: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْـمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْـمُنكَرِ} [آل عمران: 110] .
    ولا بد من كلمة أخيرة أود أن أوجهها إلى الرجل وهي أن مفهوم القوامة في البيت ليس معناها إلقاء الأوامر والتحكم الجائر أو القهر والاستبداد أو الظلم أو الاستعباد لمن تحت رعايته.
    يقول ـ تعالى ـ: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْـمَعْرُوف} [النساء: 19]، ويقول صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله».
    وقال ـ تعالى ـ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّـمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}. [الأحزاب: 21] .
    فمن الواجب على الزوج المسلم أن يكون عطوفاً حنوناً ومحباً لأسرته، ليِّناً في المواقف التي تتطلب اللين، حازماً في المواقف التي تستدعي الحزم.
    ومن مستلزمات القوامة أن يكون الزوج قدوة حسنة في التزامه الشرعي وسلوكه حتى يستطيع أن يؤثر فيمن تحت رعايته. يقول ـ تعالى ـ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}. [الصف: 2 - 3] .
    ويقول ـ تعالى ـ أيضاً: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44].
    فإن استطاع الرجل أن يحقق تلك الصفات فإنه - بإذن الله- يتمكن من الوصول بأسرته وبمجتمعه إلى بر الأمـان.
    وعندئذ يظهر للجميع أثر القوامة الشـرعية التي كلَّفَ الله - سـبحانه وتعالى - بها الرجل لتحقيق استقرار الأسرة الذي ينعكس أثره على المجتمع الإسلامي كله.
    رهام اديب الزعبي-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:39 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    رشـــــوا عليها .. السكر
    "ستكون أطول أهلك عمرا" هكذا قال أحد الصالحين ممن رزقهم الله علم تأويل الأحاديث لمن سأل أن يفسر له رؤيا، رأى فيها أن كل أسنانه قد وقعت، وكان تأويلها أنه سيفقد كل أهله، وسيشهد مماتهم، ولم يشأ الرجل الصالح أن يصدم صاحب الرؤيا بهذا التفسير الصريح، فعبر عنه بطريقة أخرى حولته من صدمة إلى بشرى، ومن أمر مقلق إلى شيء مبهج سار.
    كلما تذكرت هذه الواقعة تساءلت: وأين كثير من بيوتنا وعلاقاتنا الاجتماعية من هذا الفقه الرائع في التعامل؟ أين هي من "بشروا ولا تنفروا" كما قال (صلى الله عليه وسلم)؟
    فكم من زيجات تجرع أطرافها مرارة الفشل والتعاسة لمجرد أنهم لا يجيدون فن التعبير عن إحباطاتهم أو مخاوفهم، أو حتى شكوكهم بشكل طيب لا يرفع بينهم وبين شركائهم حواجز الاستفزاز والعناء، وكم من زيجات أيضا عرف أصحابها كيف يعبرون فوق الخلافات بكلمة حلوة، وجملة منتقاة بعناية، وألفاظ تحمل من حسن الظن أكثر مما تحمل من اليأس وسوء الفهم.

    ومجرد إتقان أي من الزوجين أو كليهما لفن حسن التعبير يعني امتلاك مفتاح أوسع أبواب السعادة، والتوافق وإغلاق الباب في وجه ريح الشقاق والتنافر، وليس هناك مقابل يتكبده الزوجان ليفوزوا باقتناء هذا المفتاح السحري سوى بعض التصبر، وكثير من الحب، وكثير جدًا من حسن الظن، وربما قليل من البلاغة اللفظية، القليل الذي يربيه الله، ويصبح سخيا غنيا إن كان مزدانا بالإخلاص، وصدق الرغبة في الاستمرار.
    ولنتأمل كيف يمكن التعبير عن ذات المشاعر والمواقف بطريقتين، وحجم الفارق الشاسع بينهما، الفارق بين الذكاء والرعونة، بين الحرص والغفلة، بين الحب والبغض، بين التماس الأعذار وتصيد الأخطاء.
    الموقف:
    - كانت الزوجة مريضة، وتوقعت من زوجها مساندة، وعونا، وحنانا إضافيا، ولكنه لم يفعل.
    التعبير السلبي:
    - لم يهدر صحتي إلا خدمتك، وخدمة أولادك، ومع ذلك لا أجد منك سوي النكران، والخذلان عموما الأيام دول، ولست محصنا ضد المرض!
    التعبير الإيجابي:
    - وصلني دعاؤك لي بظهر الغيب يا حبيبي، ولذلك تعافيت بسرعة والحمد لله، ولكنني كنت أتمني أن أسمع منك ما يعجل أكثر بشفائي، وبابتسامة واسعة: لا تنس الكلمة الحلوة في مرضي القادم بعد الشر!
    الموقف:
    - فتح الزوج الدولاب لاختيار قميص، ففوجئ بأن كل ملابسه تحتاج للغسيل، غلت الدماء في رأسه، وبخطوات متحفزة اتجه إلى زوجه في المطبخ، وقال بحدة: ما الذي يشغل الهانم عن أبسط واجباتها؟ ويجعلها تنسى غسل ملابس زوجها، كان الله في العون يا سيادة الوزيرة؟
    وعندما فرغ الزوج شحنة غضبه جلس إلى نفسه، وتذكر أن الزوجة تتحمل أعباء خمسة أطفال، وأنه لا يتحمل معها سوى العبء المادي، وأن الغسالة ظلت أسبوعا معطلة، والأهم أن بعض القمصان كانت بحالة تسمح بارتدائها، ولكنه هو الذي يحب ألا يرتدي القميص سوى مرة واحدة، وحينئذ ندم على سخريته من شريكة حياته، وتمنى لو أنه قال لها برفق وحنو: ليست هذه عادتك يا حبيبتي، لقد عودتيني على أن أجد كل ملابسي مغسولة ومكوية، فماذا حدث؟ لعل المانع خير، أعانك الله، وأرجو ألا يتكرر هذا الموقف مرة أخرى.
    - وما أكثر المواقف والمنعطفات التي نواجهها كل يوم في بيوتنا، ومع جيراننا، وفي أعمالنا، وإما أن يحسمها رد الفعل أو يزيدها وطأة، وحين ننظر بعيدًا، ونستشرف العواقب لن نثبت قدمينا على أرض اللحظة والموقف، بل سنتجاوزهما إلى أفق التغافر، وتدريب نفوسنا وألسنتنا على الرفق واللين، وحينئذ إن لم نعبر المواقف والإحباطات، فعلى الأقل سنفوز بأجر كظم الغيظ، ولن ننقل عدوى إحباطنا إلى شركائنا وأولادنا، فكثير ممن كان يتوقع لهم مستقبل طيب، فشلوا لأن آباءهم وأمهاتهم لم يحسنوا التعبير عما يضايقهم في أبنائهم فأسرفوا في اللوم، وضنوا بالتشجيع.
    هيا نتمرن منذ اللحظة على فن تحلية ألسنتنا ورش سكر الكلام الطيب عليها.
    هيا نتقن ذكاء اختيار الألفاظ، وليكن شعارنا في بيوتنا وخارجها "أنت أطول أهلك عمر ا".
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:41 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    القـرع غذاء وشفـاء
    القرع ثمار كبيرة الحجم، يصل وزنها إلى عشرة كيلو جرامات أحيانا، تجود زراعته بالمناطق الحارة منها مصر، وله عدة أسماء يعرف بها: ففي مصر باسم القرع العسلي، أو الاستامبولي، أو التركي، وقد يسميه البعض بالقرع الأحمر، أو القرع المالطي، ويسمى باليقطين كما ذكر في قوله تعالى: "وأنبتنا عليه شجرة من يقطين" أي على سيدنا يونس، وقد أنبت الله عليه هذه الشجرة؛ لأنها تجمع خصالا كثيرة منها: برد الظل، والملمس، وعظم الورق، ولا يقع عليه الذباب، فكان سيدنا يونس (عليه السلام) لرقة جلده بمكثه في بطن الحوت، عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد، فكان يؤذيه الذباب، ويؤلمه حر الشمس، فلطف الله تعالى عليه بتلك الشجرة.
    ويسمي أيضا بالدباء، كما ذكر في الحديث قال أنس: قدم للنبي (صلى الله عليه وسلم) مرق فيه دباء "قرع" وقديد، فجعل يتبع الدباء حوالي القصعة قال: أنس فلم أزل أحب الدباء من يومئذ، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يحبه ويقول: "إنها شجرة أخي يونس".
    وقد ذكر من فوائد القرع سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربها الذباب، وجودة تغذية ثمره، ويؤكل نيئا، ومطبوخا، وتظهر ثماره بأسواقنا خلال أشهر الصيف والخريف، واعتدنا تناوله في القري مطبوخا، وفي المدن على هيئة مربى، أو حلوى لاحتوائه كالخضر الآخر على .5% بروتين، و.2% دهون، 7.31% كربوهيدرات، وكذا بعض المركبات المعدنية الهامة كالكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.
    فوائد عظيمة:
    غير أن أبحاثا أخرى أظهرت فوائد وخواص عظيمة لهذا النبات، فهو علاج ناجح، ويعطي نتائج باهرة في علاج النزلات المعوية التي كثيرا ما تصيب الأطفال في سنهم المبكر، وذلك بإعطاء القرع لهم كهيئة بيوريه أي بسلق كيلو جرام منه بعد تنظيفه جيدًا من البذور في لتر ماء لمدة تتراوح ما بين 30 - 50 دقيقة بعيدا عن الهواء في أوان مغلقة، حتى لا تتأكسد محتوياته، ثم تترك لتبرد وبعدها يصفى المزيج في مصفاه، وتنهك حتى تصير بوريه، ويضاف إليها قليل من العسل، وقد اتضح أن هذه الكمية تمنح الجسم حرارة غذائية تتراوح بين 275 - 260 سعرا.
    كما ثبت أن له تأثيرًا في شفاء حالات الإصابة بالإسهال الصيفي للأطفال، والذي يرجع سبب العدوى به إلى شرب اللبن الملوث بميكروبات القولون أو بعض الميكروبات السجية.
    وأيضا يعتبر فاتحا للشهية، ومقويا لاحتواء المائة جزء منه على مليجرامين من الحديد العضوي وعولج به أيضا البالغون، وقد ثبت احتواؤه على نسبة مرتفعة من الفيتامينات منها فيتامين أ، ج- ومركب الفيتامين والريبو فلافين والنياسين وحامض البونتونتينك.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:44 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    في عشر خطوات جهازك المناعي حصن ضد الأمراض
    د. عز الدين الدنشاري: غذاء جيد + رياضة + عبادة + علاقات إنسانية سوية = قلوب سليمة.

    هل يرضي أحد بأن يلقي بكل أسلحته، ويرفع يديه مستسلما لأعدائه دون أدنى مقاومة؟
    لن يجيب أحد بنعم، رغم أن كثيرين يفعلون ذلك بغفلة، أو عن جهل وسوء فهم، يفعلون ذلك، ويفتحون صدورهم لأعدائهم الفتاكة من الجراثيم والفيروسات، والمواد الضارة بعد أن يهدروا أجهزتهم المناعية، جيش الدفاع الذي من الله به على كل إنسان، فلم يقدر كثيرون المنَّة، ولم يحفظوا النعمة، فانتشرت أمراض نقص المناعة، وتحوَّل الجهاز المناعي إلى فتات هش; لا يواجه جرثومة، ولا يطرد ميكروبا، وصارت أجسادنا ساحة مستباحة تغزوها أمراض لم نسمع بها إلا قريبا، وكلها ثمرة عدم الحفاظ على جهاز المناعة.
    إذن كيف يظل هذا الجهاز على قوته، مؤديا لدوره، ومحققا لوظيفته.
    الإجابة في عشرين وصية، يقدمها د. عز الدين الدنشاري - أستاذ الصيدلة بجامعة القاهرة - في كتابه المعنون بـ (الوصايا العشرون لتنشيط جهاز المناعة) وهي:
    1 - تناول الأغذية المنشطة للمناعة والغنية بمضادات الأكسدة:
    تشير الدراسات الحديثة إلى أن مضادات الأكسدة التي تتوافر في نوعيات من الأغذية تعتبر من أهم المواد الغذائية التي تنشط المناعة، وتقاوم السرطان، كما أنها قد تقي من أمراض الحساسية، والتهابات المفاصل والأنفلونزا، والكاتاراكت (إعتام عدسة العين)، وأمراض تصلب الشرايين، وربما تساعد في تأخير الشيخوخة.
    وتشمل مضادات الأكسدة الموجودة في الغذاء الفيتامينات مثل بيتاكاروتين الذي يتحول إلى فيتامين (A) داخل الجسم، وفيتامين (C) وفيتامين (E) وبعض العناصر المعدنية مثل الزنك، والسلينيوم وغيرها.
    ويوجد البيتاكاروتين بوفرة في الجزر، والتفاح، والكمثرى، والفراولة، والكرز، والمانجو، والمشمش، والسبانخ.
    ويعتبر فيتامين (A)، وهو ينتج عن تحويل بيتاكاروتين في الجسم، من أهم مقومات صحة وسلامة الجلد والأغشية المخاطية.
    أما الفيتامين (c) فيتوفر بكثرة في الليمون والبرتقال، والكريفون، والجوافة، والفلفل الأخضر، والفراولة، والقرنبيط، والطماطم، والبطاطس.
    ويعد فيتامين (C) من أهم مضادات الأكسدة التي تقاوم ؛الجذور الحرة" المسببة للأمراض.
    وربما يسهم الفيتامين (C) في الإقلال من ظهور تجاعيد الوجه بسبب الشيخوخة; حيث إنه يساعد على زيادة تكوين مادة الكولاجين في الجلد، وهي المادة التي تمنع ظهور التجاعيد.
    وأما الفيتامين (E) فأهم مصادره زيت جنين القمح (Wheat germ oil) وزيت الذرة، وزيت الزيتون، وزيت السمك، كما يوجد بوفرة في الخضروات الورقية مثل الخس، إضافة إلى البقول واللحوم والأسماك.
    ويعتبر الفيتامين (E) من أهم مضادات الأكسدة التي تقاوم الجذور الحرة المسببة للأمراض، ويساعد في الوقاية من تصلب شرايين القلب، وربما يساعد في الوقاية من السرطان.
    2 - تناول اللبن الزبادي وعسل النحل والثوم:
    فقد دلت الدراسات على أن لبن الزبادي يحتوي على مواد تقاوم الميكروبات التي تسبب أمراض الجهاز الهضمي مثل: الدوسنتاريا، كما ينشط الخلايا الآكلة للميكروبات، ويفيد في علاج الإسهالات.
    أما عسل النحل فيحتوي على مواد تقاوم الميكروبات، وتقتل الجراثيم، ويفيد في علاج الجروح والقروح، كما يفيد في عدد من الأمراض.
    وأما الثوم فله خاصية مقاومة الجراثيم، كما أوضحت دراسات أجريت في أمريكا أن تناول الثوم يساعد في تقوية جهاز المناعة، كما يخفض كوليسترول الدم، ويسهم في الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية.
    3 - تناول الحبة السوداء (حبة البركة):
    فقد أظهرت نتائج البحوث التي أجريت حديثا في أمريكا أن الحبة السوداء تفيد في تقوية الجهاز المناعي للجسم، وقد أوصانا رسول الله باستعمال الحبة السوداء فقال: "عليكم بالحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام" والسام هو الموت، رواه البخاري.
    4 - الرياضة وقاية من الأمراض:
    تشير نتائج الدراسات إلى أن ممارسات الرياضة البدنية تساعد في الوقاية من أمراض شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم، كما تقلل احتمال الإصابة بالصداع والأرق، والاكتئاب، والتوتر العصبي، ومرض السكر، والسمنة، وتعتبر ممارسة النشاط الرياضي من أهم العوامل التي تساعد على تنشيط المناعة.
    5 - الصلاة والصيام:
    في دراسة علمية أجراها عدد من العلماء عام 1988م في ولاية سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة على ما يقرب من مائة ألف شخص، ثبت أن الانتظام في العبادة والتقرب إلى الله يقلل من نسبة الوفيات من أمراض القلب، بمقدار (50%) كما يقلل من نسبة الانتحار بمقدار (53%).
    وأثبتت الدراسة أيضا أن الانتظام في الصلاة يساعد في تخفيف الاضطرابات العاطفية والعقلية، وأن لها تأثيرًا إيجابيا على العقل والجسم.
    والصلاة وذكر الله، وقراءة القرآن تشحن الإنسان بشحنات معنوية تسهم في تنشيط المناعة؛ لأن الإنسان عندما يمتثل لأمر الله وهو مؤمن يجزيه الله أحسن الجزاء "ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما" [طه:112].
    ولقد بينت الدراسات أن الطمأنينة التي تبثها الصلاة في نفس المصلي تؤدي إلى إفراز هرمونات خاصة تعمل على تنشيط المناعة.
    وأكدت البحوث العلمية أن الصلاة درعٌ واقٍ من المسكرات والمخدرات; حيث يندر تناولها وإدمانها بين المصلين، والصلاة أيضا علاج للإدمان، ولذلك بدأ كثير من المستشفيات في الخارج العمل على إنشاء دور للعبادة في كل مستشفي يعالج الإدمان.
    ولقد دلت الدراسات العديدة التي أجريت على الصائمين على أن الصيام يفيد في وقاية الصائم من الأمراض وفي تنشيط المناعة.
    6 - المودة والتراحم وحب الناس:
    لا يقتصر أثر العلاقات الحميمة بين أفراد الأسرة والأصدقاء على الوقاية من الأمراض النفسية والعضوية فحسب، بل يمتد الأثر ليشمل الوقاية من الأمراض الفيروسية والجرثومية، فقد أظهرت دراسة أجريت في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة شملت (276) متطوعا تراوحت أعمارهم بين (18 - 55) سنة، وأعطي كل فرد منهم قطرات أنفية تحتوي على الفيروسات المسببة للزكام، أظهرت الدراسة أن أعراض المرض كانت أقل عند الأشخاص الذين يتمتعون بحب الأقارب والأصدقاء وعطفهم ومودتهم.
    7 - الاسترخاء والنوم:
    من المعروف أن التعرض للإجهاد المستمر دون راحة أو استجمام يؤدي إلى زيادة حدوث الأمراض المختلفة، فالإجهاد المستمر يمكن أن يضعف قوة الجهاز المناعي، ومن نعم الله على الإنسان نعمة النوم، وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن هرمون الميلاتونين الذي يزداد إفرازه أثناء النوم يساعد في تنشيط جهاز المناعة، ومقاومة الأمراض الفيروسية والجرثومية.
    8 - الإقلال من تناول الدهون الحيوانية والمداومة على زيت الزيتون:
    يؤدي الإفراط في تناول الدهون الحيوانية إلى تصلب الشرايين، ومرض شرايين القلب التاجية، كما يعتبر الإفراط في هذه الدهون من أهم أسباب السمنة التي ثبت أنها تضعف جهاز المناعة، وقد تؤدي إلى الإصابة بمرض السكر وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض.
    وهناك دراسات حديثة تشير إلى أن تناول زيت الزيتون يمكن أن يقلل من نسبة حدوث سرطان الثدي والرحم عند النساء، ومن حدوث مرض شرايين القلب التاجية.
    9 - نبذ الغضب والقلق والأحقاد:
    من المعروف أن الغضب والأحقاد تزيد من إفراز هرمون الأدرينالين والكورتيزون، كما يترتب على ذلك زيادة احتمال الإصابة بجلطة القلب، وتؤكد الدراسات الحديثة أن الغضب يزيد من احتمال حدوث جلطة القلب والسكتة الدماغية، كما أن الغضب والانفعالات الشديدة والأحقاد تضعف جهاز المناعة.
    10 - اجتناب المحرمات:
    تعتبر المسكرات والمخدرات والزنا من أخطر ما يهدد كيان الإنسان وصحته، وتصيب الإنسان بقائمة طويلة من الأمراض النفسية والعضوية، وكثير من الأمراض المستعصية التي ظهرت في الآونة الأخيرة إنما هي نتاج للوقوع في مثل هذه الرذائل والموبقات التي حرمها الله تعالىعلى العباد
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 09:46 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مجتمع الضحايا
    تحولت ابنة السنوات التسع إلى أم صغيرة.. وصارت من لم تتجاوز الحادية عشرة من عمرها ربة بيت ماهرة!
    الطفلتان وضعتهما الأقدار في خضم تجربة فريدة، فقد كان على الأولى أن ترعى شقيقتها - وعمرها عام واحد وبضعة أشهر - في غيبة أمها.. الأم العاملة التي جربت اصطحاب صغيرتها إلى مكان عملها، فاكتشفت أنها بين خيارين ؛ إما أن تنجز عملها أو ترعى طفلتها، ووجدت أن تغيرات الطقس تضر الصغيرة التي كان عليها أن تخرج من تحت الأغطية الثقيلة إلى برد الشتاء القارس، أو تتحمل لظى نهار الصيف القائظ، اقترحت عليها زميلاتها أن تجرب ترك صغيرتها مع ابنتها الكبرى، جربت ونجحت التجربة، واكتسبت الابنة خبرة معقولة في رعاية شقيقتها وإطعامها وتغيير ملابسها وملاعبتها.

    أما الثانية: فقد كانت أمها تضطر إلى السفر لاعتبارات أسرية، فتتركها هي وأشقاءها الصغار، وتعطيها الخطوط العريضة في إدارة البيت في غيابها، وتتصل بها دوريا للاطمئنان، فتجد أن كل شيء على ما يرام، وأن الطفلة حلت محل أمها بكفاءة ورضا وعن طيب خاطر، وبصورة يستفيد بها كل من يعرف سن هذه الفتاة الصغيرة.. الكبيرة.

    على الطرف الآخر، هناك بيوت تحتوي أمهات يوجهن أمرا لبناتهن مرة واحدة، فإن استجبن فبها، وإن تقاعسن وسوفن استسهلت الأم أن تقوم بما طلبته من ابنتها، وتجنب نفسها عناء تكرار الطلب والتسويف، فتدرك الطفلة نقطة ضعف الأم التي يزعجها بعد ذلك أن ابنتها مهملة، ولا تتحمل المسئولية، ولا تدرك أن تذبذب مواقفها، وعدم إصرارها على أداء ابنتها ما يطلب منها، وتحبيبها في ذلك هما سبب ما تعانيه اليوم.
    وتكبر الابنة وتتزوج، ويصبح على كتفيها هم بيت كامل.. تتعثر.. تفشل.. تتمرد.. تتفاقم بينها وبين زوجها الخلافات، يحدث الطلاق، وتعض الأم بنان الندم حين تدرك السبب، ولكن بعد فوات الأوان.

    نحن بين موقفين: أطفال يتحملون أكثر من طاقتهم وآخرون مرفهون يتأففون لمجرد اضطرارهم إلى رفع أقدامهم من على الأرض لتنظف الأم مكانها!

    بين موقفين متناقضين.. بعيدين عن وسطية الإسلام، فليس مطلوبا أن نحرم أطفالنا من حقوق طفولتهم، ومطالب عمرهم، ونحملهم مسئوليات نضيق نحن الكبار بها ذرعا أحيانا، وليس منطقيا أيضا أن ندللهم إلى حد الرخاوة، وأن نستسهل القيام بما نطلبه منهم حين يتباطؤون.
    نحن بحاجة إلى إدراك "فقه" تربية صغارنا على تحمل المسئولية، إلى فهم خصائص كل مرحلة عمرية، وما يمكن أن يتحمله الطفل من مسئوليات، إلى كثير من الجرأة في تفويض بعض مهامنا لصغارنا مع مراقبتهم عن بعد، وإغماض العين عن الأخطاء العابرة، وتشجيعهم على الإنجازات القليلة، وعدم إشعارهم بالعجز والتقصير.

    إلى كثير من الصبر على تلكؤ صغارنا وصغيراتنا حين نطلب منهم أداء مهمة ما، ونجد أنفسنا مضطرين إلى تكرار الطلب أكثر من مرة، وبأكثر من صيغة وبأكثر من تعبير على الوجه.. ابتسامة تشجيع.. نظرة عتاب.. عبوس استبطاء.
    إلى كظم الغيظ حين يستفزنا أبناؤنا باستهتارهم بما نطلبه منهم، وعدم المبادرة بتنفيذه.
    إلى تجاهل ما يضايقنا من تصرفاتهم التي تدل على عدم قدرتهم على تحمل المسئولية، وتكبير حجم أي تصرف - مهما صغر - يتم عن روح المبادرة والإنجاز.

    إن الذين يفشلون في زواجهم لعدم قدرتهم على تحمل المسئولية ضحايا تربية غير "مسئولة"، والذين يحمّلون أنفسهم فوق طاقتها؛ لأن من حولهم مقصرون وضحايا أيضا، فهل نتوقع مجتمعا إسلاميا فاضلا ، يمهد للدولة الشاهدة، بينما كل أفراده.. ضحايا؟!
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:20 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لم يعد مجديًا في عصر تدفق المعلومات أن يكون المسئولون عن صياغة المستقبل الإسلامي أطفالا عاديين.. قدرتهم على رد الفعل تفوق قدرتهم على الفعل والمبادرة.. يسيرون بجوار الحائط.. وعلى الرصيف، ويفتقرون إلى مهارات الاكتشاف والتحدي والمغامرة المحسوبة.
    في الغرب يعدون أطفالهم إعدادًا خاصًا ليواصلوا تحقيق الأهداف الاستعمارية، ويكملوا مسلسل قيادة العالم، وفي الكيان الصهيوني يغذون صغارهم بفكرة إسرائيل الكبرى وأيديولوجية العنف وعقيدة العداء الكامن والمعلن للعرب. فماذا عنًا نحن؟ وماذا يمكن أن نقدم لأطفالنا لكي يكونوا مستعدين لقيادة المستقبل وتحقيق التمكين لأمتهم؟
    أوجز إجابة: أننا يجب أن نجعل أطفالنا قادرين على الجهاد والمواجهة والتحدي.. كيف؟
    هذا ما توضحه الأستاذة الدكتورة نادية محمود شريف ـ أستاذة علم النفس التربوي المتفرغة، والعميدة السابقة لكلية رياض الأطفال جامعة القاهرة ـ في بحثها المعنون بـ (مقومات البناء النفسي للطفل القادر على مواجهة التحدي الحضاري)، والذي قدمته أمام مؤتمر (دور تربية الطفل في الإصلاح الحضاري بالقاهرة مؤخرًا).
    خصائص الطفل المتحدي
    تنطلق د. نادية من حقيقة مؤكدة وهي أن الحاجات الأساسية لطفل اليوم ليست هي الطعام والشراب والمأوى، وإنما أيضًا البيئة النظيفة ماديًا ومعنويا، والصحية نفسيًا وجسميًا، والآمنة التي تعطي المثل الأعلى، وتساعد الطفل على تقويم سلوكه. وتحدد خصائص الطفل القادر علي مواجهة التحدي الحضاري والمعرفي في:
    ـ حب المعرفة والتعطش إلى الاستطلاع والتساؤل المستمر.
    ـ قبل ذلك.. التمسك بالدين والإيمان بالقيم الأخلاقية، وعدم التنكر للهوية مع القدرة علي التوفيق بين التوجه الروحي والتوجه المادي.
    ـ التحلي بمهارات التفكير المنطقي وإدارة الأزمات والتعامل الواعي مع المشكلات والمرونة الفكرية دون إهدار الثوابت، وكذلك القدرة على التنافس الشريف.
    ـ الثقة بالنفس والمثابرة والمبادأة وحب التعلم الذاتي المستمر.
    ـ حب العمل الجماعي وإيثار التعاون على الفردية.
    ـ احترام قيمة الوقت والوفاء بالوعد، وحسن تنظيم الأنشطة المختلفة خلال اليوم بشكل متسق متكامل.
    ـ إتقان مهارات القراءة والكتابة والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، والقدرة على التحليل والتفسير، واستخلاص النتائج، وإصدار القرارات، وضبط الانفعالات.
    وهذه المهارات ـ كما تقول د. نادية ـ ليست وليدة يوم وليلة.. فهي حصيلة تراكم تربوي ومعرفي; لأن كثيرًا من التغيرات التي تحدث خلال السنوات الأولى من حياة الطفل تعتبر حساسة ومهمة، ولها تأثيرها على كفاءة وقدرات الطفل في المستقبل.
    فالطفل حتى سن الثامنة يكون في مرحلة حساسة جدًا للتعلم والنمو، خاصة إذا تمتعت بيئته بحوافز التعليم، وكانت بيئته جاذبة دافعة إلى النشاط العقلي.
    أما أسلوبا التلقين والتعليم من طرف واحد السائدان في المدارس العربية فهما يذهبان بمهارات الطفل أدراج الرياح.
    دليل على الإنسانية
    ولهذا فمن المهم تنمية قدرة الطفل على ممارسة أشكال التفكير المختلفة باعتبارها توظيفًا للعقل ـ الملكة التي خص الله بها الإنسان ـ فالتفكير إذن دليل علي الإنسانية، وهو يتقاطع مع مهارة اللغة؛ إذ ينشآن كمهارتين مختلفتين، ومع تنوع فرص الاستثارة الفكرية وثراء البيئة المحيطة بالطفل بعوامل الحث على التأمل والتحليل تتقابل المهارتان، وينتقل الطفل من التعبير الحركي عن أفكاره إلى التعبير الرمزي باللغة.. وعاء الفكر.
    وترصد د. نادية شريف المهارات الوجدانية والشعورية التي يجب أن يتحلي بها الطفل القادر علي التحدي وهي:
    ـ القدرة على التمييز بين الانفعالات (فرح ـ حزن ـ دهشة ـ تساؤل...).
    ـ التحكم في ردود الفعل التلقائية.
    ـ التعامل مع ضغوط الحياة بصلابة ومرونة في الوقت نفسه.
    ـ تفهم انفعالات الآخرين ووجهات نظرهم.
    ـ التمييز بين معايير السلوك المقبول والمرفوض.
    ـ النظر إلى الذات بإيجابية وثقة.
    ـ وتقول: إن هذه المهارات غائبة أو ـ على الأقل ـ نادرة عند طفل اليوم الذي يغلب على سلوكه الاستسلام واليأس، وعدم التفاؤل أو وضوح الرؤية أو تحديد الهدف مع تواضع الطموح العلمي والمهني والأخلاقي، وتصاعد المطامع المادية.
    المعلم الذي نريده
    هذه الخصائص والمهارات لا يمكن أن تتأتى للطفل ـ كما تؤكد د. نادية ـ في ظل غياب دور الأسرة والمدرسة في إنتاج الشخصية القادرة على التحدي.
    من هنا لابد من إعادة صياغة دور المعلم باعتباره الوسيط الرئيس في المنظومة التعليمية، وليس مجرد ناقل للمعرفة.
    ولذلك فعليه أن يخلق لدى تلاميذه الإحساس بالانتماء إلى المدرسة وحجرة الدراسة، وأن يتحلى بالصبر والحب، ويوفر فرص التعلم الجماعي والتعاوني لتلاميذه دون التعتيم على المسئولية الفردية عن الذات.
    وحتى تتضافر الأسرة والمدرسة في صياغة الطفل المتحدي لابد أن يتكاملا في فهم وتوصيل قيمة التعلم الوظيفي للطفل أي التعلم لهدف، وليس لمجرد اكتساب المعلومة، وللتعلم الخلاق الهادف عدة أشكال يجمعها كلها البعد عن التلقين السلبي والتعامل مع الطفل كأساس للعملية التعليمية، وجعل حجرة الدراسة ساحة للحوار الثري بين المعلم وتلاميذه.
    من هذه الأشكال:
    التعليم الاستكشافي الذي يعين الطفل على معرفة البيئة المحيطة به، والتعليم الابتكاري، الذي ينمي مهارات الإبداع والتحليل والنقد والتعليم التوقعي القائم على تسليح الفرد بالقدرة علي مواجهة المفاجآت، والاستعداد للاحتمالات المتوقعة، ثم التعليم التعاوني من خلال الفريق متعدد المواهب.. متكامل الخبرات بدلا من التعلم الفردي أو التنافس غير الشريف.
    ولما كانت الأسرة والمدرسة شريكتين في عملية التربية فإن وجود صلة وثيقة مباشرة بين الطرفين تساعد كليهما علي القيام بدوره المنشود في إعادة تقييم المؤسسات العاملة في مجال الطفولة وأدوارها المختلفة، وعدم القبول لكل ما يبث من خلال وسائل الإعلام، خاصة ما يدس فيه السم الفكري والأخلاقي في عسل الإبهار الفني والتكنولوجي.

    إن البيت المسلم لا يمكن أن يصح بناؤه بالانعزال عن الطفرات التكنولوجية أو المعرفية، ولا بالانبهار المبالغ فيه بها، وإنما بالوقوف في منطقة وسط بين العزلة والانبهار، منطقة الفهم والقدرة على توظيف هذه الطفرات لصالح تربية الطفل وبناء المجتمع المنشود
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:22 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وجه غاضب، عبوس، مكفهر، وجه هادئ، بشوش، مبتسم، شتان بينهما، أليس كذلك؟
    وربما تندهشين إذا عرفت أن هذا الفارق الكبير الذي بين الوجهين - لم يصنعه سوى الماء - الماء فقط، ولكن ليس أي ماء، إنه ماء الوضوء، فنبينا (صلى الله عليه وسلم) حين أوصانا بألا نغضب، وحين أشفق علينا من أن نعجز عن مقاومة نوازع وأسباب الغضب، فدلنا على أنجح وأنجع أساليب المواجهة؛ "الوضوء" كان أرفق بنا من أنفسنا، وكان يدرك تمامًا أن المشاعر والملامح تتغير كلية من الغضب إلى السلام النفسي بعد الوضوء، وأن المتوضئين والمتوضئات أوضأ وجوهًا، وأصفى نفوسًا، وأرق شعورًا، وأرقى أخلاقًا.
    وقد أثبت العلم الحديث كثيرًا من الفوائد العضوية للوضوء.. أيضا، فالمسلم حين يتوضأ يلمس مراكز حس معينة، ومناطق محددة في جسده بينها صلة توافق وتكامل، مما يؤدي في النهاية إلى الإحساس بالراحة الجسدية، ودعم القدرة على مقاومة الأمراض.
    فما أجمله من دين! يمنح المنتمين والمنتميات له انتماءً صادقا، صفاء النفس، وجمال الملامح، وقوة البدن بشعيرة الوضوء وحدها، فما بالك بباقي أحكامه وسننه؟!
    لذلك حين تغضبين وقبل أن تغضبي، وحتى لا تغضبي فقط توضئي.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:24 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من الرجولة
    - أن تعلو الابتسامة وجهك في بيتك.
    - ألا تحول بين زوجتك وأسرتها بأن تمنعها من زيارتهم.
    - ألا تسيء استقبال والديها وإخوتها وأقاربها عندما يزورونك.
    - أن تعفي زوجتك - خاصة إذا كانت عاملة - من مهمة التسوق والشراء، أو على الأقل تحمل عنها المشتريات بمجرد وصولها إلى البيت وتساعدها في تنظيمها وحفظها.
    - ألا تنقاد لآراء زملاء دراستك أو عملك دون تفكير، أو تفرض عليهم وجهات نظرك قسرًا.
    - أن يكون الحوار منهجك مع أبنائك، وأن تصل معهم إلى مرحلة يشعرون فيها بأنهم يحترمونك ويحبونك أكثر مما يخافونك.
    - أن تأخذ بزمام المبادرة بين جيرانك عندما يتطلب الأمر إصلاحات عامة ((المصعد، موتور المياه)) وغير ذلك، وأن تكون إيجابيا فيما يتعلق بالصالح العام في بيتك ومنطقتك وعملك.
    - ألا تترك زوجتك تذهب إلي الطبيب بمفردها مكتفيا بإعطائها مصروفات العلاج، فالحنو والمشاركة في حالة المرض أعمق أثرًا من مجرد العطاء المادي.
    - أن تشارك في الأعمال المنزلية، وتتفقد أحوال أبنائك الدراسية غير مكتف بدور الممول فقط.
    - ألا تبخل على زوجتك باحتياجاتها الشخصية بدعوى أنها تعمل ولها دخل مستقل.
    - أن تغمر زوجتك بالحب في علاقتكما الخاصة، وألا تعتبر هذه العلاقة فرصة لإظهار الرجولة الجسدية وحدها.
    ليس من الرجولة
    - أن تتحين كل أول شهر؛ لتستولي على راتب زوجتك العاملة، وتستحل تعبها.
    - أن يسبقك ((شخطك ونطرك)) قبل دخولك البيت، بحيث تنزوي زوجتك وأولادك في ركن خوفًا منك.
    - أن تسخر من آراء زوجتك، وتتهمها بالتفاهة، وتعتبر كل نقاش بينكما فرصة لاستعراض عضلاتك الثقافية على حساب شريكة حياتك.
    - أن تتفاهم مع أولادك بالعصا والصوت العالي، فيسمعون كلامك، وهم غير مقتنعين به، ويبحثون عن فرصة لعمل ما يريدون، حتى ولو من وراء ظهرك.
    - ألا تمل من ترديد جملة ((أنا الرجل)) في كل مناسبة نقاش من زوجتك، أو خلاف في وجهات النظر بينك وبين شقيقتك، فمع التكرار ستفقد الجملة معناها.
    - أن تستلقي في استرخاء لتقرأ الصحيفة، أو تشاهد برامجك المفضلة، بينما زوجتك تدور كالنحلة في البيت بعد عودتها من عملها، وأنت تستعجل الغداء أو تتهمها بالتلكؤ، وتستهين بإرهاقها.
    - ألا تسمح لزوجتك بإبداء رأيها في موضوع ما، وتعتبر مجرد استفسارها عن ملحوظة معينة، أو أمر وجهته إليها خروجًا علي حق الطاعة.
    - أن تتبسط في الحديث مع زميلات العمل أو الدراسة، وترفع الكلفة بينكم.
    - أن تتعلل بانشغالك، فتقصر في بر والديك وصلة رحمك، وتحمل زوجتك عبء القيام بالواجبات الاجتماعية وحده
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من كان له طفل فليتصابى له
    قالت لي صديقتي: كنت أنتظر مولودي الأول، وذات يوم اصطحبني زوجي في نزهة، وفي النادي لمحنا رجلا جاثيا على ركبتيه في حديقة الأطفال يلاعب طفله الذي مازال يحبو.
    انتقد زوجي ما يفعله هذا الأب، وتغيرت ملامح وجهه، وكأنه يشفق عليه من تعليقات رواد الحديقة، وقتها قلت له مداعبة: الأيام بيننا، وستفعل مثلما يفعل عندما يأتي طفلنا، فرد علي باستنكار: أنا محال.
    ومرت شهور الحمل، وجاءت طفلتي الأولى، وكبرت، وحَبَت، وحملها زوجي على ظهره، وانحني أمامها ليلاطفها وجها لوجه، وتنازل لها عن ركبتيه لتستخدمهما كأرجوحة.
    وحين ذكرته بالموقف القديم ضحك وقال: صحيح.. من سمع ليس كمن رأى.
    فبادلته الضحك وقلت: بل من كان له صبي فليتصابى له، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
    ولأن هذا الحديث يتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة، فقد فعلت يا زوجي ما اعتبرته منذ عامين محالا.
    ويشرح د. علي الحمادي - مؤسس ورئيس مجلس إدارة مركز التفكير الإبداعي بدولة الإمارات المتحدة - بعض دلالات هذا الحديث النبوي الشريف فيقول: إن كل إنسان يمر في حياته بمراحل متعددة، ولكل مرحلة طبيعتها المميزة، فالطفل له طبيعة تختلف عن طبيعة الشاب، وطبيعة الشاب تختلف عن طبيعة الشيخ المسن، والرجل تختلف طبيعته عن طبيعة المرأة، وهكذا. ولذا يجب علي الإنسان أن يتعامل مع الآخرين بما يتناسب وطبيعة مرحلتهم، بل يجب عليه أن يترك الآخرين يعيشون مرحلتهم، فالطفل يحتاج إلى إشباع حاجة اللهو واللعب، والمرأة تحتاج إلى التدليل، والوالدان يحتاجان إلى البر..إلخ.
    من الأخطاء التي يرتكبها بعض الناس أنهم يريدون من الطفل أن يكون رجلا فيترك اللعب واللهو، ومن المرأة أن تتعامل بخشونة وكأنها رجل، وكل ذلك لا يصح؛ لأنه مخالف للطبيعة والفطرة البشرية، وقد يتسبب في نشأة الإنسان نشأة غير سوية، وربما لا يظهر ذلك إلا بعد حين، وصدق المتنبي:
    فإن الجرح ينغر بعد حين .... إذا كان البناء على فساد
    لقد كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يلعب مع الأطفال، ويمازحهم، فقد ثبت في الصحاح أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قبل ابنه إبراهيم وشمه، وأنه تأخر في السجود تأخرًا ملحوظا، فلما سئل عن السبب بعد الصلاة قال: ((إن ابني ارتحلني وأنا ساجد فكرهت أن أعجله))، وكان الذي فعل ذلك هو الحسن ابن ابنته فاطمة رضي الله عنهم أجمعين.
    كما ثبت أنه كان يضع الطفل في حجره حتي ربما يبول عليه، فكان يرش موضع البول بالماء، وثبت أنه حمل أميمة بنت ابنته زينب على عاتقه وهو يصلي.
    وأخرج الحاكم عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: أقبل النبي (صلي الله عليه وسلم) وقد حمل الحسن على رقبته، فلقيه رجل فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): ((ونعم الراكب هو)).
    وأخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يدلع لسانه - أي يخرجه - للحسن بن علي، فإذا رأي الصبي حمرة اللسان يهش إليه، أي يسر، وتنبسط أساريره.
    وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن الزبير (رضي الله عنهما) قال: أشبه أهل النبي (صلي الله عليه وسلم) وأحبهم إليه الحسن بن علي، رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال ظهره - فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
    ويروي ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن جبلة بن سحيم قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان - وهو في خلافته - وفي عنقه حبل، وصبي يقوده، فقلت له: يا أمير المؤمنين، أتفعل هذا؟ قال: يا لكع، اسكت، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ((من كان له صبي فليتصاب له))، وقال ابن عساكر: غريب جدا.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:28 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لأن البيت العربي ما زال يرى في الإجازة نومًا للظهر، وراحة، ومشاهدة مستمرة للتليفزيون، وأيامًا بلا نظام محدد، فإن هناك مجموعة أخطاء يقع فيها أولادنا في الإجازة، وتؤثر علي أدائهم الدراسي حين يعودون إلي المدرسة.
    حاولي ، منذ الآن وقد بقي حوالي شهر أو أقل على بدء الدراسة، علاج هذه الأخطاء حتى لا يصبح الأسبوعان الأولان من الدراسة أو أكثر منهما شدًا وجذبًا وتوترًا وعصبية.
    في الإجازة لا يستيقظ الأولاد في وقت معين، وينامون كما يروق لهم، فهل يمكن أن تلزميهم بالنوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا عندما تبدأ الدراسة؟ ـ لا طبعًا ـ لأنهم سيقاومون هذه النقلة الفجائية، ولذلك عليك بالتدرج.. اجعليهم ينامون قبل نصف ساعة من موعدهم المعتاد كل يوم والاستيقاظ قبل موعدهم بنصف ساعة أيضًا، ويومًا بعد يوم سيعودون للنوم والاستيقاظ المبكر.
    في الإجازة غالبًا يتناول الأطفال وجبتي الغداء والعشاء، أو يكتفون بالمثلجات والشطائر؛ ولذلك لن يلتزموا بتناول الإفطار قبل الذهاب إلي المدرسة، وأنت تعلمين قدر أهمية وجبة الإفطار في تحقيق التركيز والحيوية أثناء اليوم الدراسي.
    وحتى تتغلبي على هذه المشكلة.. أيقظي أولادك لتناول الإفطار، وصممي على ذلك. وإن رفضوا اقترحي عليهم تناوله ثم النوم مرة أخرى، أو ارفضي أن يتناولوا أي شيء بعد استيقاظهم حتى موعد الغداء، وإذا قرصهم الجوع.. سيفطرون بعد ذلك.
    اجعلي شراء مستلزمات الدراسة، والحديث عن العام الجديد، وأسلوب وخطة المذاكرة من بدائل التليفزيون الذي يسرق وقت الأبناء، وبالتدريج ـ ومع توافر بدائل أخري.. كالنزهات الأسرية والزيارات العائلية، ومسابقات القراءة وغيرها ـ ستقل ساعات المشاهدة ويخف الإدمان التليفزيوني الذي يؤثر على ساعات مذاكرة الأولاد، خاصة في بداية العام الدراسي.
    لا تهملي هذه الأخطاء التي يفسد استمرارها عليك وعلى أبنائك بداية العام الدراسي، وذلك حتى نفهم ويفهم أبناؤنا أن الإجازة لا تختلف عن الدراسة سوى في تغيير نوع النشاط، وأنها لا تعني عدم القيام بأي نشاط.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:31 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تسأل راوية مصطفى - القاهرة - فتقول: كنت أتمتع بذاكرة طبيعية، ولكنني في الفترة الأخيرة بدأت أعاني من النسيان، أدخل الغرفة في بيتي لغرض ما، فأبقي داخلها عدة دقائق حتى أتذكر سبب دخولي، أقف أمام الثلاجة محاولة تذكر ما أريده منها دون جدوى، وغير ذلك من المواقف التي تضايقني وتؤثر على استقراري الأسري، فهل هناك وسيلة للتغلب على ضعف الذاكرة.

    النسيان سمة من سمات العصر، فهو مرتبط بمشكلات عديدة نشأت وتزايدت في النصف الثاني من القرن العشرين.
    ويصيب النسيان الإنسان عادة بعد سن الخمسين، وربما يصاب به في سن أقل من ذلك، ولكنك لم تذكري عمرك في رسالتك، والنسيان في أبسط صوره هو عدم مقدرة المرء على تذكر الأحداث القريبة أو الأسماء أو الأرقام أو المحادثات.
    ولقد نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية دراسة علمية عن أهم أسبابه، وقد دلت نتائج البحوث الحديثة على أن الإجهاد البدني والذهني، دون إعطاء الجسم والمخ قسطا وافرًا من الراحة والترفيه والاسترخاء يؤدي إلى إفراز هرمونات الأدرينالين ومشتقات الكورتيزون.
    وقد ثبت أن هذه المشتقات تقلل الطاقة الحرارية بالمخ، واللازمة لأداء العديد من وظائفه، مثل التذكر والتفهم وتلقي المعلومات.
    وتساعد الهرمونات الناتجة عن فرط الإجهاد البدني والذهني على تكوين المواد المؤكسدة، وتأكد علميا أنها من أهم أسباب النسيان، وربما كانت سببا من أسباب مرض الزهايمر.

    وتعتبر الشيخوخة من أهم العوامل التي تسبب النسيان؛ حيث أثبتت الدراسات أن معدل الإصابة بالنسيان ارتفاعا ملحوظا بعد سن الستين وبتقدم السن.
    ويرتبط النسيان ارتباطا وثيقا بمشكلات هذا العصر ومحدثاته، ودلت البحوث على أن تلوث الهواء والماء والغذاء بالمعادن الثقيلة، مثل الزئبق والرصاص والألومنيوم يعتبر من أهم أسباب نسبة الإصابة بضعف الذاكرة.
    ولما كان النوم المعتدل والطبيعي من أهم العوامل التي تساعد على تنشيط الذاكرة، فإن عدم أخذ قسط وافر من النوم، مثلما يحدث عند الإصابة بالأرق أو استعمال الأدوية المنشطة لفترات طويلة، يؤدي إلى ضعف الذاكرة.

    وينصحك د. عز الدين الدنشاري - الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة القاهرة - بأنه للوقاية من النسيان يجب أخذ قسط وافر من الراحة والاسترخاء، والترفيه، وممارسة الرياضة البدنية، واجتناب المخدرات والكحوليات والتدخين!!.
    ولقد دلت الدراسات التي أجريت في جامعة جنوب كاليفورنيا على أن أفرادا تزيد أعمارهم على 70 سنة يتمتعون بقوة الذاكرة، وذلك بسبب ممارستهم للرياضة البدنية التي تساعد على تنشيط الدورة الدموية بالمخ، كما تساعد في وقاية شرايين المخ من الإصابة بالجلطة، بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة تساعد على إفراد مواد من شأنها المحافظة على سلامة أعصاب المخ.
    ولقد بينت نتائج البحوث الحديثة أننا نستطيع مقاومة النسيان باستعمال المواد الطبيعية، التي ربما كانت غذاء نتناوله أو مواد مضافة إلى الغذاء أو من الأعشاب التي تنشط الدورة الدموية بالمخ.

    ويعتبر الثوم من أهم ما ينشط الذاكرة؛ حيث أثبتت البحوث أن تناول نصف فص إلى ثلاثة فصوص من الثوم، بعد تقطيعها، يوميا يقي الإنسان من عجز الذاكرة والتفكير واكتساب المعرفة.
    ويفيد الثوم أيضا في الوقاية من أمراض كثيرة، مثل أمراض الكولسترول والجلطة والسرطان.
    ويساعد في تنشيط الذاكرة تناول الأغذية الغنية بالفيتامينات "ب6" و"ب12" وحمض "الفوليك" مثل الفول، والسبانخ، والطماطم، والبصل، وزيت الزيتون، وزيت بذرة الكتان "الزيت الحار" وفول الصويا، كما تتوافر في الأسماك والبرتقال والموز.
    ويفيد تناول الشاي الأخضر والشاي الأسود المضاف إليه النعناع في تنشيط الذاكرة ومقاومة النسيان.
    ومن الأعشاب التي ثبت أنها تنشط الذاكرة، جذور نبات الجنسنج التي تحتوي على عناصر تأكدت فعاليتها في تحسن وظائف المخ، والتغلب على الإرهاق والتعب وهما من أهم العوامل المسببة للنسيان.
    وهناك دراسات حديثة تفيد إمكانية استخدام العلاج بالجينات في مقاومة النسيان، ومقاومة أخطر أمراض الذاكرة وهو مرض الزهايمر التي بينت الإحصائيات الطبية أنه يصيب نحو 10% من الأفراد فوق سن 65 سنة، وتنخفض نسبة الإصابة به في أعمار تقل عن 65 سنة.

    ولا يفوتنا أن ننبهك إلى أهمية الحرص على قراءة القرآن وحفظه، مهما كان ذلك صعبا بالنسبة لك، فهذا هو خير تمرين للذاكرة، ولا ننسى الأذكار والدعاء، رزقك الله وإيانا يقظة العقل ويسر الحفظ.
    نور الهدي سعد -اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:34 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تحنيك المولود.. إعجاز طبي نبوي
    لقد اهتم الإسلام اهتماما عظيما برعاية الطفولة والأمومة في مراحلها كلها اهتماما لا يدانيه ما تتحدث عنه منظمات الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان والمنظمات الصحية العالمية.
    ولا تبدأ رعاية الطفولة منذ لحظة الولادة، بل تمتد هذه الرعاية منذ لحظة التفكير في الزواج، فقد أمر (صلى الله عليه وسلم) باختيار الزوج والزوجة الصالحين، وقد اهتم الإسلام اهتماما عظيما بسلامة النسل، وبكيان الأسرة القوي، ليس فقط من الجانب الأخلاقي، إنما ضم إليه الجوانب الوراثية الجسدية والنفسية، وتستمر هذه الرعاية والعناية في مرحلة الحمل، وعند الولادة والرضاع، ومراحل التربية والتنشئة التالية، ومن مظاهر هذا الاهتمام تحنيك المولود.
    أخرج البخاري في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما): أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: خرجت وأنا متم (أي قد أتممت مدة الحمل الغالبة وهي تسعة أشهر)، فأتيت المدينة، فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ثم حنكه بالتمر، ثم دعا له فبرَّك عليه.
    وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: "ولد لي غلام فأتيت النبي (صلي الله عليه وسلم) فسماه إبراهيم وحنكة بتمرة، وزاد البخاري: "ودعا له بالبركة ودفعه إلي".
    ويوضح التفسير العلمي للتحنيك أن مستوى السكر "الجلوكوز" في الدم بالنسبة للمولودين حديثا يكون منخفضًا، وكلما كان وزن المولود أقل كلما كان مستوى السكر أكثر إنخفاضا. وبالتالي فإن المواليد الخداج "وزنهم أقل من 2.5كجم" يكون منخفضا جدا، بحيث يكون في كثير من الأحيان أقل من 30 ملليجرام لكل 100 ملليلتر من الدم، وأما المواليد أكثر من 2.5 كجم، فإن مستوى السكر لديهم يكون عادة فوق 30 ملليجرام.
    ويعتبر هذا المستوى (20 أو 30 ملليجرام) شديد الهبوط في مستوى سكر الدم، ويؤدي ذلك إلي الأعراض الآتية:
    - أن يرفض المولود الرضاعة، وارتخاء العضلات.
    - توقف متكرر في عملية التنفس وحصول ازرقاق الجسم.
    - اختلالات ونوبات من التشنج.
    - وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مزمنة وهي:
    1 - تأخر في النمو.
    2 - تخلف عقلي.
    3 - الشلل الدماغي.
    4 - إصابة السمع أو البصر، أو كليهما.
    5 - نوبات صرع متكررة "تشنجات".
    وإذا لم يتم علاج هذه الحالة في حينها قد تنتهي بالوفاة، رغم أن علاجها سهل ميسور وهو إعطاء السكر الجلوكوز مذابا في الماء إما بالفم أو بواسطة الوريد.

    إن قيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) بتحنيك الأطفال المواليد بالتمر بعد أن يأخذ التمرة في فيه، ثم يحنكه بما ذاب من هذه التمرة بريقه الشريف فيه حكمة بالغة، فالتمر يحتوي على السكر "الجلوكوز" بكميات وافرة، وخاصة بعد إذابته بالريق الذي يحتوي علي أنزيمات خاصة تحول السكر الثنائي "السكروز" إلى سكر أحادي، كما أن الريق ييسر إذابة هذه السكريات، وبالتالي يمكن للطفل المولود أن يستفيد منها.
    وبما أن معظم ـ أو كل المواليد ـ يحتاجون للسكر الجلوكوز بعد ولادتهم مباشرة، فإن إعطاء المولود التمر المذاب يقي الطفل بإذن الله من مضاعفات نقص السكر الخطيرة التي ألمحنا إليها.
    إن استحباب تحنيك المولود بالتمر هو علاج وقائي ذو أهمية بالغة، وهو إعجاز طبي لم تكن البشرية تعرفه، أو تعرف مخاطر نقص السكر "الجلوكوز" في دم المولود.
    وإن المولود، وخاصة إذا كان خديجًا، يحتاج ـ دون ريب ـ بعد ولادته مباشرة إلى أن يعطى محلولا سكريا، وقد دأبت مستشفيات الولادة والأطفال على إعطاء المولودين محلول الجلوكوز ليرضعه المولود بعد ولادته مباشرة، ثم بعد ذلك تبدأ أمه بإرضاعه.

    إن هذه الأحاديث الشريفة الواردة في تحنيك المولود تفتح آفاقا مهمة جدا في وقاية الأطفال، وخاصة الخداج "المبتسرين" من أمراض خطيرة جدا بسبب إصابتهم بنقص مستوى سكر الجلوكوز في دمائهم، وإن إعطاء المولود مادة سكرية مهضومة جاهزة هو الحل السليم والأمثل في مثل هذه الحالات، كما أنها توضح إعجازًا طبيا لم يكن معروفا في زمنه (صلى الله عليه وسلم) ولا في الأزمنة التي تلته، حتى اتضحت الحكمة من ذلك الإجراء في القرن العشرين.
    ..........................................................
    من مقال للدكتور محمد على البار بمجلة الإعجاز العلمي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:37 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عندما تذهب الأم للعمل، أو لقضاء بعض لوازم المنزل، توجه نصائحها، وربما تكون أوامر، أعدي الفطور لأخوتك، رتبي المنزل، راقبي أخواتك الصغار، بالإضافة إلى قائمة أخرى من الأوامر، ولا تفكر الأم أن توجه ولو أمرًا واحدًا لطفلها الولد.
    تظل الأم هكذا، ويكبر الولد ومعه هذا الفهم الخاطئ بأنه غير مسئول عن أي شيء، سواء داخل المنزل أو خارجه، وتبدأ معاناة الأم بعد ذلك، ولا يفيد في ذلك الوقت النصح والإرشاد، فقد فات الأوان، "فمن شب على شيء شاب عليه".

    ـ الأمهات: أخطأنا من البداية؛ لعدم جعل أولادنا يعتمدون على أنفسهم، ويشاركون أخواتهم البنات في عمل المنزل.
    ـ الزوجات: تدليل الولد في مرحلة الطفولة جعله زوجا غير قادر على تحمل مسئولية البيت والأولاد.
    ـ د. نصر الدين شهاب: تقسيم تربية الأبناء لمراحل ثلاث فلسفة تربوية عميقة
    ـ د. عرفة عامر: عدم تربية الأبناء على تحمل المسئولية يجعلهم غير قادرين على التعامل مع محن وتجارب الحياة

    نتيجــة التدليـل
    تشكو ع.أ - موظفة بإحدى الشركات - من ابنها البالغ من العمر 25 عاما، الذي دللته كثيرًا في صغره، وكانت تلبي له كل طلباته، ولم تعوده الاعتماد على نفسه، حتى اعتاد على ذلك، وليست لديه رغبة في العمل، رغم وجود الفرص المناسبة التي عرضت عليه، إلا أنه رفضها جميعا، وأنا الآن وصلت إلى سن أحتاج فيه إلى الراحة، والرعاية، والمساعدة حيث لم أعد قادرة على القيام بكل شيء، ومع ذلك فهو لا يحضر كوب ماء لنفسه، وأنا في شدة الأسف؛ لأنني لم أعوده على العمل، والاعتماد على نفسه، فهذه هي النتيجة.
    كما أنه يركن إلى الراحة والخمول، فلم يخرج للبحث عن عمل رغم مهاراته العالية، ومؤهله العالي، إلا أنه اعتاد على الراحة، وعدم تحمل المشقة؛ لذلك فهو ينتظر عمل لا تعب فيه، ولا جهد يبذله، فأنى له بهذا؟

    (ف.م) - ربة منزل - تقول: هذا للأسف اعتياد خاطئ أن يكون الولد في البيت هو المطاع من أخواته البنات، يلبين له كل طلباته، حتى ولو كان أصغر منهن.
    وكذلك أن تقوم البنت بكل أعمال المنزل، فهذا ضغط كبير عليها، وعدم مشاركة أخيها لها.
    وهذا التعود لا نلاحظه في الريف، فالولد هناك يعتاد العمل الصعب الشاق منذ صغره، ويعتمد على نفسه، حتى يشب مساعدًا لأبيه في الحقل أو في مهنته.
    لكننا للأسف عودنا أولادنا الذكور أن هذا حق مكتسب لهم، وأن عليهم الأمر، وعلينا الطاعة؛ لذلك ينشأ الزوج، وهو معتمد على زوجته في كل شيء، فإذا تعبت أو احتاجت لبعض الراحة تغير كل شيء في حياة الأسرة، فلا تجد من يستطيع القيام بما كانت تقوم به الأم، وهذا خطأ كبير في التربية يجب أن نتداركه في الأجيال القادمة.

    شيرين كمال - زوجة وتعمل أخصائية اجتماعية في إحدى المدارس - تقول: عمل البيت على الزوجة، والزوج يكفيه ما يلاقيه من تعب ومشقة طوال النهار، وأحيانا يعمل في الليل ليوفر نفقات أسرته، لكني مع عملي أحتاج لمساعدته لي في بعض الأحيان، ولكن لشغله، وعدم تفرغه لا يجد وقتا لذلك، فالزوج يشعر دائما أن زوجته هي المسئولة عن كل أعمال المنزل، حتى لو كانت تعمل; لأنه اعتاد على ذلك في بيت والديه قبل الزواج، أن يرى أمه وأخواته البنات يقمن بكل أعمال المنزل.
    وتؤكد والدتها هذا الكلام؛ حيث تقول المسئولية تقع على الأم منذ البداية، فولدي محمد اعتاد أن يفعل بعض الأمور البسيطة مثل: الإفطار، أو العشاء؛ لأنه تعود على هذا منذ الصغر، أما أحمد فلا يرتب حتى غرفته، ويرمي كل ما يخصه في أرجاء المنزل، وأنا أعترف أن هذا خطأ مني، فلو عودتهم من صغرهم المشاركة في عمل المنزل، ما كان هذا حالهم، ولأنهم كانوا يروني أنا وأخواتهم البنات نقوم بكل أعمال المنزل، فالآن تزوجت البنات، وأنا كبرت، وأحتاج لمساعدتهم، ومع ذلك يتركون كل شيء لي.

    مجتمع ذكوري
    شادية سعد - متزوجة حديثا ولا تعمل - تقول: البنت مثل الولد في كل شيء، فكل منهما عليه واجبات يجب أن يؤديها، وله حقوق يجب أن يأخذها، ولكننا في هذا المجتمع الشرقي نفرق بين الولد والبنت، فالولد منذ صغره يتحكم في أخته، ويظن أن عليها القيام بكل أعمال المنزل، وتلبية طلباته، فنحن نعيش في مجتمع ذكوري يعترف بالذكور أولا ، ثم بعد ذلك الإناث.
    وإذا حملنا الفتاة فوق طاقتها، فهذا ظلم لها، ولو قسمت الأم المسئولية بينهما في الصغر لشب الولد وهو معتمد على نفسه قادرا على تحمل المسئولية.

    النتيجــة الطــلاق
    أ.س - 25 سنة مطلقة من سنتين - تقول: إن أحد الأسباب الأساسية للطلاق، كانت عدم قدرة زوجي على الاعتماد على نفسه في أي شيء، فكل صغيرة وكبيرة في حياتنا، كان يرجع فيها إلى أمه، حتى يعرف كيف يفكر فيها، وباستمرار تدخل الأهل تأتي المشاكل التي لا يتحملها البيت.

    نمـاذج مثـالية
    ولكن على الرغم من ذلك هناك نماذج مثالية لأزواج يساعدون زوجاتهم في أعمال المنزل، والأولاد يقومون بعمل المنزل كله، مثل هذه الأسرة التي تعمل فيها الأم، حتى وقت متأخر، ولديها أربعة أبناء ذكور، فعودت كل واحد منهم على القيام بعمل ما داخل البيت، فمنهم من يقوم بتنظيف المنزل، وآخر يعد الطعام، وثالث يغسل الأطباق، حتى ينتهوا من عمل المنزل كله، ومع ذلك فهم شباب متفوقون في أعمالهم ودراستهم، فهل يوجد في المجتمع مثل هذه الأسرة؟.

    مسئــولية مضاعفــة
    وفي هذا الموضوع يتحدث د. نصر الدين شهاب - أستاذ التربية النوعية جامعة حلوان - حيث يقول: كي ينشأ الأبناء على تحمل المسئولية والاعتماد على الذات، فهذا يعتمد على عدة جوانب؛ حيث لا تقع مسئولية التربية على الأسرة وحدها، إنما أصبح هناك الآن نوع من التحدي والمشاركة في التربية، فكل من المدرسة والكلية، أو المعهد، ووسائل الإعلام له دور فيها.
    ومن كل هذه المؤسسات يكتسب الأولاد السلوكيات سواء كانت حميدة أو غير ذلك، وبالتالي تضاعفت مسئولية الأسرة، فلم تعد المؤثر الوحيد في الأبناء، وأصبحت المهمة الملقاة على عاتق الوالدين كبيرة، فلابد من الاهتمام بالأبناء منذ ولادتهم، ولابد من متابعة نموهم وخصائص كل مرحلة في حياتهم.
    والحديث في هذا الموضوع سهل، ولكن تطبيقه صعب؛ لأننا عندما نعطي أولادنا قدرًا من الاستقلالية والاعتماد على النفس، بحدث خلط بين التحرر والتحلل، فالتحرر مستقل ومرتبط بضوابط معينة، أما التحلل مطلق، والتحرر يعني الحفاظ على مقومات الشيء كي يؤدي وظائفه بعيدا عن أي ضغوط، أما التحلل فيعني التفكك والتفتت.

    فلسفـة تربـويـة
    وقد وضع الإمام علي (رضي الله عنه) فلسفة تربوية تعد نظام تعليمي شديد العمق، وهو يعتمد على تقسيم مراحل عمر الأبناء إلى ثلاثة مراحل، كل مرحلة لها خصائصها، وكيفية التعامل مع الابن فيها; حيث قال (رضي الله عنه): "لاعب ابنك سبعا، وأدبه سبعا، وصاحبه سبعا، ثم اترك له الحبل على غاربه".
    فلابد أن يستشعر الطفل خلال سنين عمره الأولى كل معاني الخير، حتى يكون إيجابيا في المجتمع، ويكون فكرة صائبة عن العالم من حوله، ولا تكون لديه رهبة، أو خوف من التعامل مع الآخرين.
    ثم تأتي المرحلة التالية في حياة الأبناء، وهي تعتمد على التربية بالثواب والعقاب، ومن الممكن أن يكون العقاب واضحا إذا ما أخطأ الابن، كذلك على الوالدين تربية ابنهما على تحمل مسئولية كل ما يصدر عنه من أفعال، وكل هذا يتحول إلى سلوك؛ حيث يصبح جزءًا من تكوين شخصيته، ويترسخ بداخله هذا التعليم، وكيفية تنظيم الوقت، والاعتماد على النفس، ومشاركة الغير في العمل النافع.

    طابـع عقلــي
    ويضيف د. نصر الدين فيقول: ثم ننتقل بعد ذلك إلى المرحلة التالية، وهي فترة الشباب، والنضج، وفهم أمور الحياة، أوجه الابن خلالها إلى كيفية استحضار النية في كل أعماله، وكيف يوجه تصرفاته؛ حيث ينتقل الكلام معه إلى الطابع العقلي، وتقوم هذه المرحلة على التأديب؛ حيث يتعلم احترام وتوقير الكبير، وأسند إليه مهمات يقوم بها، وأكلفه بأعمال ينجزها، وأوضح له ثوابه إذا أتمها، وعقابه إذا قصَّر فيها، فينتقل بذلك من الدائرة الصغيرة إلى الدائرة الأكبر وهكذا.
    ويجب على الوالدين أن يعودا ابنهما على تحمل المسئولية داخل الأسرة وخارجها، فقد يقوم الوالدان ـ مثلا ـ بتعريف الابن بظروف الأسرة المالية، وأن يشارك في التفكير في أوجه الإنفاق و الاقتصاد، وقد يتحمل مسئولية البيت لمدة يوم في الأسبوع، كي يعتاد بعد ذلك على تحمل مسئولياته عندما يتزوج.

    دور الإعــلام
    ويتفق معه، في كثير من النقاط، د. عرفه عامر - أستاذ الإذاعة جامعة الأزهر - حيث يوضح أن الإسلام اهتم بتربية الأولاد حتى قبل مجيئهم إلى الدنيا؛ حيث أوصى الزوج بحسن اختيار الزوجة ذات الخلق والدين، وكذلك اهتم باختيار الاسم الحسن للمولود، الذي يحمل معاني جميلة، فالإسلام يهتم بكل من الذكر والأنثى على حد سواء، بما ينعكس على حياتهم المستقبلية، واهتم كذلك بتربية الأبناء منذ بداية نطقهم، وفهمهم بالكلام؛ فيروىفي بعض الآثار "استفتحوا على أولادكم بلا إله إلا الله"؛ حيث يكون الطفل في مرحلة اختزان المعلومة، ويسمع الخير والشر، فإذا ما جاءت مرحلة العطاء بدأ ينطق ما سمعه؛ لذلك علينا متابعته والعناية به، والتربية تكون مدي الحياة؛ حيث تبدأ منذ ولادة الابن أو قبل ولادته، وتستمر بلا نهاية، فهي تربية تراكمية.

    منــع التمييز
    وقد حذر الإسلام من التمييز بين الذكر والأنثى تحذيرًا شديدًا، وهذا خطأ في التربية فعندما نفرق في المعاملة بين الذكر والأنثى، ونفضل الذكر نزرع داخله الأنانية، وحب الذات، والأثرة، وكلما نضج ولم يكلف بشيء ينشأ إنسانا هشّا غير قادر على تحمل المسئولية، ولأن الحياة تجارب ومحن، فهو لن يستطيع التعامل معها، ولن يحسن التصرف فيها.
    ومن الخطأ أن نلقي العبء كله على الأنثى داخل المنزل، لكن لابد من توزيع الأدوار، فهناك واجب على كل فرد داخل الأسرة.
    فهناك ما يقضى عن طريق الأب، وما يقضى عن طريق الأم، وما يقضى عن طريق الأبناء.
    والإسلام فضل الرجل على المرأة بدرجة واحدة، وهي د رجة القوامة، وللأسف هناك من الرجال من لا يحسن القوامة.
    والبيت سفينة تحتاج إلى قائد يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ويكون مسئولا عن أسرته أمام الله، وأمام الناس، وأمام القانون، فهذه الأسرة هي التي تخرج للوطن فلذات أكبادها، حتى يكونوا لبنات صالحة تمثل سواعد بناء، أو عكس ذلك، فيكونوا معاول هدم للمجتمع.

    ويجب ألا نفرق بين الأبناء في المعاملة والعطاء في كل شيء، حتى في القبل، كي لا يشعروا بالغيرة، ويوغر ذلك صدور بعضهم تجاه والديهم أو أخواتهم، فيحدث لديهم رد فعل عكسي.
    إن كلا من الرجل والمرأة له اختصاصاته حسب طبيعته التي خلقه الله عليها، فالرجل من طبيعته القوة والتحمل، فعليه أعباء العمل خارج البيت فيما يناسبه، والمرأة عليها أعمال البيت، وكذلك خارج البيت فيما يتناسب مع طبيعتها العاطفية الحانية.
    لكن إذا انغمس الرجل في أعمال النساء تحللت شخصيته، وفقد رجولته، وكذلك المرأة إذا تعمقت في أعمال الرجال ضاعت أنوثتها، وتأثرت طبيعتها، فنحن لا ندعو إلى عدم مشاركة الرجل أمه وأخته، أو زوجته في عمل المنزل، ولكن كذلك لا ينغمس انغماسا كليا في عمل النساء، فلابد من التوسط والاعتدال في كل شيء.
    ولا يمنع هذا من وجود تناغم، ومزاج من الرحمة والتعاون داخل الأسرة بين الأب والأم والأبناء، فالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) كان في خدمة أهله يشتري لهم من الأسواق، ويساعد في عمل المنزل مع أمهات المؤمنين. فمساعدة الرجل لأهله في المنزل من حسن الاقتداء النبي الكريم، خاصة لو كانت الزوجة مشغولة بالأولاد، أو تعمل خارج المنزل فلا يضع رجلا على الأخرى، ويجلس بلا عمل، ويقول أنا الرجل، ويترك لزوجته كل أعمال المنزل من الألف إلى الياء.
    فالرحمة والتعاون والمشاركة هو عنوان البيت المسلم السعيد.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مخالفة تعاليم الإسلام أقصر طريق إلى السرطان
    - الحالة النفسية السيئة والتوتر يؤدي إلى انخفاض مناعة الجسم، ومن ثم إلى السرطان
    - الاعتدال، قواعد النظافة الشخصية، القيم الخلقية، التوازن النفسي .. معالم ينفرد بها الإسلام ويقاوم بها المنتمون إليه أخبث الأمراض.
    ...........................
    هناك العديد من الأمراض التي انتشرت نتيجة مخالفة قوانين السماء وتعاليم الإسلام، ومنها الإيدز، ومرض الحمى القلاعية، وجنون البقر في الحيوانات، والسبب هو مخالفة الشريعة في طعام الحيوانات، فهل مرض السرطان يأتي أيضا نتيجة لمخالفة تعاليم الإسلام؟
    نتعرف على الإجابة من خلال هذا البحث الذي شارك في إعداده الطبيبان المصريان المقيمان في أمريكا د. أحمد القاضي، ود. محمد أشرف اللذان يقولان في بحثهما:

    تدل الإحصاءات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية أن نسبة الإصابة بالسرطان في تزايد بالرغم من التقدم العلمي على مستوى العلوم الطبية.
    ومخالفة التعاليم الإسلامية ربما تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض، وبينما يمكن تقبل هذا الافتراض في حالة الأمراض التناسلية أو الأمراض المعدية، التي لها علاقة بظروف اجتماعية أو بحالة النظافة العامة، فإنه يصعب تصور وجود علاقة بين مرض بدني مادي محض مثل السرطان، وبين القيم الإسلامية التي تغلب عليها الطبيعة الخلقية أو الاجتماعية.

    ولكن هذه الدراسة أثبتت أن نسبة الإصابة بأنواع متعددة من السرطان تزداد عند الأشخاص الذين يخالفون أحد أو بعض التعاليم الإسلامية، وظهر أن هذا الوضع يكاد ينطبق علي إصابات السرطان لجميع أعضاء أو أجهزة الجسم البشري.

    وظهر أن عوامل الخطر التي تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالسرطان يمكن تصنيفها في مجموعات أربع:
    المجموعة الأولى: تتعلق بما يتزود به الإنسان من طعام وشراب ونفس.
    والمجموعة الثانية: تتعلق بقواعد النظافة الشخصية.
    والمجموعة الثالثة: تتعلق بالقيم الاجتماعية والخلقية.
    والمجموعة الرابعة: تتعلق بالحالة النفسية وما يطرأ عليها باتباع التعاليم الإسلامية.

    وعلى سبيل المثال وليس الحصر نذكر عددًا من التعاليم الإسلامية وما يتعلق بها من عوامل خطر تؤدي إلى زيادة الإصابة بالسرطان في كل مجموعة من المجموعات الأربع.

    الإفراط في الطعام والسرطان
    في المجموعة الأولى يشير الباحثان إلى التعاليم الإسلامية التي تنهي عن الإسراف في تناول الطعام والشراب، والتعاليم التي تنهى عن تعاطي الكحول وغيره من المواد المسكرة، والتعاليم التي تنهى عن تعاطي كل ما هو ضار.

    ولقد أثبتت التجارب العلمية على الحيوانات أن الإفراط في تناول الطعام يزيد من نسبة الإصابة بالسرطان، وأمكن تخفيض نسبة الإصابة بالسرطان في الفئران بالتقليل من غذائها، وكادت نسبة سرطان الثدي أن تتلاشى حينما انخفضت كمية السعرات الحرارية المعطاة بنسبة الثلث.

    وفي الإنسان ثبت أن سرطان الثدي، وسرطان الرحم الداخلي يزداد عند المصابين بزيادة الوزن، وكذلك ثبت أن نسبة الإصابة بالسرطان تزداد عند من يتعاطون الكحول سواء بمفرده أو بالإضافة إلى التدخين، وتعاطي الكحول يساعد علي زيادة نسبة الإصابة بسرطان الفم والحلق والحنجرة والمريء.

    وبالنسبة لتعاطي المواد الضارة فقد ثبتت حاليا الآثار الضارة للتدخين، وبالتالي يمكن تطبيق قاعدة النهي عليه، ومن الثابت علميا أن التدخين يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بسرطان الرئة والفم والحلق والحنجرة والمريء والمثانة والبنكرياس.

    وبالنسبة للمجموعة الثانية من عوامل الخطر التي تتعلق بقواعد النظافة الشخصية يشيران إلى التعاليم الإسلامية المتعلقة بنظافة الفم ونظافة الشرج ونظافة الفرج، ولقد ثبت علميا أن مخالفة قواعد الفم تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بسرطان الفم والحلق، وأن مخالفة قواعد نظافة الشرج تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى زيادة نسبة الإصابة بسرطان الشرج، وكذلك مخالفة تعاليم الختان للذكر، تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بسرطان الذكر، وربما كذلك إلى زيادة نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم عند من تعاشر الرجل الغير مختتن.

    وبالنسبة للمجموعة الثالثة من عوامل الخطر، والتي تتعلق بالقيم الاجتماعية أو الخلقية، فيؤكد الباحثان أن التعاليم الإسلامية التي تشجع الزواج المبكر والتوالد، والتعاليم التي تنهي عن العلاقات الجنسية غير الشرعية قبل الزواج أو خلاله، والتعاليم التي تحض علي ستر العورة مع الاختلاف في حدودها بين الرجال والنساء، والتعاليم التي تنهي عن علاقات الشذوذ الجنسي من لواط أو سحاق يعتبر اتباعها وقاية من بعض أنواع السرطان.

    ولقد ثبت علميا أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي أو الرحم الداخلي تزداد عند الراهبات أو غير المتزوجات من النساء، وكذلك تأخير الحمل الأول يساعد على زيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي، ومن لم يحملن من النساء تزداد عندهن نسبة الإصابة بسرطان الرحم الداخلي، وكذلك ثبت أن نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم تزداد عند النساء بازدياد عدد من يعاشرهن من الرجال، وفي الرجال تزداد نسبة الإصابة بسرطان البروستاتة مع ازدياد عدد من يعاشروهم من النساء قبل الزواج أو أثناءه، أو عند من يصابون بالأمراض التناسلية.
    وبالنسبة لستر العورة فقد ثبت أن نسبة الإصابة بسرطان الجلد تزداد في الأجزاء التي يطول تعرضها لأشعة الشمس، وبالذات فيما تحت الركبة من الساق عند النساء، وفي الجزع عند الرجال، وفي الذراعين عند الجنسين.

    أما من يمارسون عمليات الشذوذ الجنسي، فتكثر بينهم حالات انخفاض وظائف المناعة في الجسم، وما يصحب ذلك من ازدياد نسبة الإصابة بالعديد من الأمراض، ومن ضمنها السرطان.
    وبالنسبة للمجموعة الرابعة من عوامل الخطر والتي ترتبط بالحالة النفسية تشير إلى أمثلة قليلة من التعاليم الإسلامية التي تحض علي تقوية الإيمان والثقة الغير محدودة بالله، وبنصره، وتعضيده لعباده المؤمنين، إضافة إلى الوضع النفسي المتوازن للمؤمن، وكل ذلك يزيد من مقدرته على مواجهة الضغوط، ومقاومة التوتر والاضطراب النفسي.

    تطبيـق الإســلام
    وقد ثبت علميا أن الحالة النفسية السلبية ، بما في ذلك حالات الاضطراب النفسي والاكتئاب، وعدم القدرة على مواجهة الضغوط والتوتر تؤدي إلى انخفاض المناعة في الجسم، كما أن كل ما يؤدي إلى تحسين إيجابيات الحالة النفسية يرفع من مناعة الجسم، وكذلك ثبت علميا أن نسبة الإصابة بالسرطان تزداد عند من عندهم انخفاض في مناعة الجسم، وبالتالي يمكن الجزم بأن الحالة النفسية السلبية تؤدي إلى ازدياد نسبة الإصابة بالسرطان، وقد ثبت ذلك في العديد من الدراسات، ومما يؤكد ذلك بالنسبة لتأثير العقيدة الدينية بالتحديد ما أسفر عنه حصر نوع معين من السرطان، ألا وهو سرطان البنكرياس عند عدد من أصحاب الديانات المختلفة، ووجدت أعلى نسبة إصابة بهذا المرض بين الملحدين حينما قورنوا بغيرهم من أصحاب الديانات السماوية.

    وكل القرائن المذكورة تؤكد الافتراض السابق بأن تطبيق التعاليم الإسلامية يؤدي إلى انخفاض نسبة الإصابة بالأمراض، وبأن الطب الإسلامي، وما يشتمل عليه من حكمة التعاليم الإسلامية سيكون أكثر تميزا وفعالية من غيره من العلوم الطبية.

    وفي الوقت الذي اقتصرت فيه هذه الدراسة على نسبة الإصابة بالسرطان كانت هناك دراسات أخرى بحثت علاقة القيم الإسلامية بالأمراض الأخرى غير السرطانية، ووصلت إلى النتيجة نفسها.
    آمنة محمد-إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:43 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تصفيف الشعر يزيد خطر إنجاب أطفال مشوهين
    حذرت دراسة سويدية نشرت حديثا, من أن العاملات في صالونات التجميل وتزيين الشعر أكثر عرضة من غيرهن لإنجاب أطفال مصابين بتشوهات واعتلالات جسدية خطيرة.
    ووجد الباحثون أيضا أن خطر إنجاب أطفال صغار الحجم وقليلي الوزن يكون أعلى عند السيدات اللاتي يعملن في مجال تصفيف الشعر, مقارنة مع النساء الأخريات, بسبب الكيماويات المستخدمة في التزيين, كالصبغات الملونة وبخاخات التثبيت.
    واكتشف العلماء في جامعة لوند, بعد متابعة صحة المواليد ومدى تعرض الأمهات للمواد الكيماوية عند أكثر من سبعة آلاف امرأة تعمل في مجال تصفيف الشعر, تدربن في السويد بين عامي 1970 - 1995 أن خطر إنجاب أطفال صغار الحجم بلغ 10 في المائة عند مصففات الشعر, مقارنة بغيرهن ممن يعملن في وظائف أخرى, ووصل خطر إنجاب أطفال مشوهين ومصابين باعتلالات جسدية وخاصة اضطرابات القلب, إلى الثلث بين هؤلاء السيدات.
    وأكد العلماء في مجلة /الطب البيئي والمهني/, ضرورة أن تستخدم جميع مصففات الشعر قفازات واقية أثناء العمل وخصوصا في وقت الحمل, والتأكد من وجود تهوية جيدة ومستمرة في الصالونات وأماكن العمل.
    حافظ الكرمي-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بشرت الأبحاث الطبية الأزواج الذين مر على زواجهم سنة ولم ينجبوا بأن هذا لا يشكل خطورة أن يكون هناك مرض أو عقم، فقد أظهرت دراسة جديدة نشرت حديثاً, أن معظم الأزواج الأصحاء الذين لا يعانون من أية مشكلات ويصابون بالقلق بعد سنة واحدة من محاولات الحمل الفاشلة, غالبا ما ينجحون في تحقيق أهدافهم خلال السنة الثانية.

    ويهرع العديد من الأزواج إلى عيادات الصحة التناسلية والخصوبة عند تأخر الحمل, خوفا من وجود مشكلات في القدرة على الإنجاب, ولكن يرى العلماء أن على الأطباء أن لا يستعجلوا في وصف العلاجات إلا إذا اكتشفوا أسبابا وجيهة تستدعي ذلك, وأن يستمر الأزواج في المحاولة لوقت أطول في حال عدم وجود سبب طبي لهذا التأخر.

    وأشار العلماء إلى أن تعريف العقم أو ضعف الخصوبة يشمل عدم القدرة على الحمل بعد سنة واحدة من المحاولات, وغالبا ما يراجع الشباب في أعمار صغيرة عيادات الخصوبة لهذا السبب, ولكن البحث الجديد أظهر أن فرص الحمل الطبيعي حتى عند الأزواج في أواخر الثلاثينات من أعمارهم تصل إلى حوالي 91 في المائة خلال سنتين من المحاولات.

    ووجد الباحثون بعد تحليل المعلومات المسجلة عن 782 زوجا من سبع مدن أوروبية, أن الأزواج ينتظرون مدة أطول في هذا العصر قبل أن يحاولوا الإنجاب وتكوين عائلة, واكتشفوا أيضا أن عمر الرجل يلعب دورا مهما أيضا في تأخر الحمل.
    وكانت البحوث السابقة قد أظهرت أن معدل الخصوبة ينخفض بصورة أكبر مما كان يعتقد سابقا, حيث تبدأ بالضعف في أواخر العشرينات عند النساء, وفي أواخر الثلاثينات بالنسبة للرجال, الأمر الذي صعد المخاوف من العقم عند تأخر وقت الحمل.

    وينصح الأطباء بأن لا يراجع الأزواج تحت سن الثلاثين عيادات الإخصاب إلا عند فشل جميع المحاولات لمدة سنتين على الأقل, ولكن من الضروري أن لا ينتظر الأزواج فوق هذه السن لمدة طويلة وأن يبدءوا فورا بالعلاج في حال وجود مشكلات معينة مثل عدم انتظام الدورة الشهرية عند المرأة أو وجود أمراض جنسية.

    وأشار هؤلاء إلى أن علاجات الخصوبة التي تشمل العقاقير أو وسائل المساعدة على الحمل مثل الإخصاب الخارجي, حيث يتم تخصيب البويضة بالحيوان المنوي في المختبر وإرجاع الجنين الناتج إلى الرحم, لا تخلو من المخاطر, فهي تزيد خطر إنجاب التوائم والولادات المتعددة, ومضاعفات الحمل, وولادة أطفال قليلي الوزن وصغار الحجم أو يعانون من تشوهات واعتلالات ولادية أو إعاقات, لافتين إلى أنه كلما كانت المرأة أكبر سنا, انخفضت فعالية العلاج وارتفعت المخاطر والآثار الجانبية.

    ووجد الباحثون في الدراسة الجديدة, أن غالبية الأزواج الأصحاء الذين لا يعانون من أي مشكلات طبية, ينجحون في الحمل في نهاية السنة الثانية من المحاولات, بصرف النظر عن العمر.
    ولاحظ الأخصائيون أن 9 في المائة فقط من السيدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 35 - 39 عاما, ويقل عمر أزواجهن عن 40 عاما, يفشلن في الحمل بعد مرور سنتين على المحاولة, ولكن هذه النسبة تزيد إلى 16 في المائة في حال تجاوز الزوج سن الأربعين.

    وفي اكتشاف آخر أظهر بحث طبي جديد أن بالإمكان مساعدة السيدات اللاتي يعانين من حالات إجهاض متكررة غير مفسّرة على إنجاب الأطفال من خلال إجراء الفحوصات والتحليلات الوراثية على الجنين.
    وقال العلماء في معهد فالينسيانو للإخصاب في مدينة فالينسيا بإسبانيا, أن التحليل البسيط للتركيبة الوراثية والجينية عند الأجنة قبل نقلها إلى الرحم في عمليات المساعدة على الحمل كالإخصاب الخارجي, في تقنية تعرف بالتشخيص الوراثي قبل الزرع, قد يساعد في تحديد المشكلة وعلاجها.

    وأشار هؤلاء في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لعلوم الأجنة والانجاب الذي انعقد في فيينا مؤخرا, أن الخلل والاعتلالات في الجسيمات الصبغية التي تعرف علميا باسم "كروموسومات" قد تكون السبب الأساسي والرئيسي للإجهاض وفقدان الأجنة, موضحين أن بالإمكان الكشف عن هذه الاعتلالات التي تسمى "عدم تساوي الصبغيات" من خلال فحص وراثي بسيط.

    وقد نجح الأخصائيون الأسبان من خلال فحص إصابة الأجنة بأية اعتلالات وراثية أثناء الإخصاب الخارجي , ونقل الأجنة التي تتمتع بأنماط وراثية طبيعية فقط إلى أرحام السيدات, في تحقيق معدلات حمل طبيعية وتقليل مخاطر الإجهاض عند النساء اللاتي يملكن تاريخا مرضيا لحالات إجهاض متكررة وفشل في عملية زرع الأجنة في تقنيات الإخصاب الخارجي.

    ولفت هؤلاء إلى أن الاعتلالات غير الوراثية في عدد من الكروموسومات تعتبر سببا شائعا للاجهاضات, وهي غالبا ما تصيب الأجنة التي تفشل في زرع نفسها في الرحم خلال تقنيات الإخصاب الخارجي والتلقيح المجهري.
    وقام الباحثون الأسبان بمتابعة 71 امرأة أصبن بإجهاضات متكررة غير مفسرة, و42 أخريات عانين من فشل عملية زرع الأجنة خلال ثلاث محاولات أو أكثر من تقنيات الإخصاب الخارجي والتلقيح المجهري, ومقارنتهن مع 28 سيدة لم يصبن بحالات إجهاض, حيث تم سحب خلية واحدة من الجنين في مرحلة مبكرة جدا من نموه, وهذا الأمر لا يؤذي الجنين أبدا.

    ووجد الأطباء أن نسبة الأجنة المصابة باعتلالات كروموسومية كانت أعلى بحوالي الثلث في مجموعتي الإجهاض المتكرر وفشل الزرع, مقارنة مع المجموعة الطبيعية, مشيرين إلى أن هذه الاختلافات كانت واضحة بصورة خاصة في أجنة السيدات اللاتي لم يتجاوزن السابعة والثلاثين من العمر, حيث كان معدل الأجنة غير الطبيعية لديهن أكثر بالضعف, ويزيد هذا المعدل كثيرا عند السيدات اللاتي تعدين هذه السن.

    ولاحظ هؤلاء بعد نقل الأجنة السليمة فقط , أن معدلات الحمل والإجهاض كانت متشابهة في جميع المجموعات الثلاثة , مما يعني أن بالإمكان زيادة معدل نجاح الحمل وتقليل مخاطر الإجهاض بالتشخيص الوراثي قبل الزرع لانتقاء الأجنة الطبيعية فقط ونقلها إلى الرحم, كما تساعد هذه العملية في تحديد الأزواج الأكثر عرضة لإنتاج أجنة مصابة والأزواج الذين لا يستطيعون إنجاب أجنة طبيعية.
    حافظ الكرمي-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بصلة المحب .. دواء
    هل تمتنع عن تناول الغداء إذا كان طبق السلطة محتويا على البصل؟
    هل تسدين أنفك أثناء الطهي لأنك تكرهين رائحة البصل؟
    إذا كانت إجابتكما بنعم .. فاقرأ السطور التي يهديها إليكم الدكتور عز الدين الدنشاري الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة القاهرة

    البصـل
    عرف الإنسان فوائد البصل منذ زمن طويل، ولقد أجريت عليه بحوث مكثفة على مستوى العالم خلال القرن العشرين، ففي عام 1927 أشار بحث علمي إلى أن البصل له فعالية كمنق للدم ومهدئ وطارد للبلغم، ومعالج للأرق وتهيج الأعصاب، والسعال، ومتاعب الشعب الهوائية.
    وفي منتصف القرن التاسع عشر، كان العالم الفرنسي المشهور" باستير" قد أجرى تجارب أثبت من خلالها أن البصل له فعالية ضد الميكروبات التي تسبب متاعب في الجهاز الهضمي، كما أن له فعالية ضد ميكروب الدرن.

    ولقد بينت الدراسات بعد ذلك أن البصل له فعالية ضد الدوسنتاريا وأمراض بكتيرية وفطرية وفيروسية عديدة; لأنه يحتوي على مركبات لها فعالية المضادات الحيوية، ومضادات الفيروسات، لذلك فهو يفيد في علاج البرد.

    ولقد اهتم الباحثون بدراسة تأثير البصل، وخلاصته في مستوى سكر الدم، واستطاعوا فصل مركب دايفينيل أمين diphenylamine الذي اتضح أنه أقوى من دواء تولبيوتاميد الذي يستخدم في علاج مرض السكر.

    خفض مستوى السكر
    ولقد بينت الدراسات الحديثة أن كلا من البصل والثوم يحتوي على مواد أخرى ثبت أنها تسبب انخفاضا في سكر الدم، وزيادة في إفراز الأنسولين، وتشمل هذه المواد "الليلبروبيل دايسلفيد" و"الليسين" بالإضافة إلى مركبات "الفلافونايد" وقد أجريت تجارب على تأثير خلاصات البصل على مستوى سكر الدم، ووجد أنها تسبب انخفاضا في مستوى سكر الدم يتناسب مع مقدار الجرعة المعطاة من خلاصة البصل.
    كما بينت هذه الدراسة أن كلا من البصل الطازج، والبصل المسلوق يحدث ذات التأثير في سكر الدم.

    وبدراسة العوامل التي تؤدي إلى انخفاض سكر الدم بعد تناول البصل، اتضح أن هذا التناول يسبب تنشيطا في حرق السكر في الكبد، وزيادة في إفراز الأنسولين، بالإضافة إلى تقليل هدم الأنسولين في الجسم.

    ويفيد البصل والثوم أيضا في علاج مضاعفات مرض السكر، مثل زيادة دهون الدم والجلطة وضغط الدم المرتفع.
    ولقد تبين أن مضغ البصل الطازج لمدة 3 - 8 دقائق يقضي على ميكروبات الفم المسببة للأمراض، ولقد استعمل الجرحى من جنود الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية البخار المتصاعد من العجائن التي تحتوي على البصل في علاج الجروح، فقد ساعدت هذه الأبخرة في التئام الجروح التئاما سريعا، كما ساعدت في تسكين آلامها.

    للبصل فوائد مهمة في علاج حب الشباب والدمامل، كما يفيد شراب البصل المصنوع من شرائح البصل المخلوطة مع مثل حجمها من عسل النحل، في علاج البرد والكحة، وذلك بتناول 3 - 4 ملاعق شاي للكبار وملعقة واحدة للأطفال كل 4 ساعات.

    علاج لجلطات القلب
    وتجدر الإشارة إلى أن البصل "طازج أو حساء أو مشوي أو مطبوخ" كان يستخدم منذ عدة قرون في علاج البرد والقلب ومانع للحمل، وكمنشط للرغبة الجنسية".
    ولقد أثبتت الدراسات التي أجريت بكلية الطب - جامعة توفتس الأمريكية أن تناول نصف بصلة "متوسط الحجم" أو ما يعادلها من عصير البصل يومي ا يؤدي إلى زيادة مستوي الدهون عالية الكثافة HDL في نحو 70% من المرضي. وهذا مؤشر إلى أن البصل يفيد في علاج جلطة القلب.

    ومما يؤيد هذا الأثر دراسة أجريت في إحدى كليات الطب في الهند، وبينت أن تناول الزبدة والقشدة والبيض "أغذية تساعد على رفع مستوى الكولسترول في الدم" مع البصل بمقدار نصف كيلو جرام في الأسبوع، يحسن صورة الدم، فيما يتعلق بمستوي الكولسترول والدهون، ويساعد البصل في خفض المستوي المرتفع لهذه المواد والناتج عن تناول الزبدة والقشدة والبيض.

    والجدير بالذكر أن البصل الطازج "وليس المطبوخ" هو الذي يساعد في تخفيض مستوي الكولسترول في الدم.
    وتؤكد البحوث أن تناول البصل أو الثوم يساعد في منع تكوين مادة "الفيبرين" المسببة للجلطة، وهذا مؤشر آخر لأهمية البصل أو الثوم في علاج جلطة القلب.

    وتوضح بحوث أخرى أن البصل والثوم يحتويات على مواد تفيد في علاج الربو الشعبي مثل: مادة كوراستين وزيوت "المسترد" وهي مواد تساعد على تقليل مواد "لوكوترايين" التي تساعد على زيادة حساسية الصدر.
    ويعتبر البصل والثوم مصدرين لمضادات الأكسدة التي تساعد في الوقاية من العديد من الأمراض، وبخاصة السرطان، فقد تبين أن خلاصة البصل تساعد على تقليل نمو خلايا سرطان الفم، وتأكد علميا أن البصل الأصفر أو الأبيض أقوي من البصل الأحمر من حيث فعالية ضد السرطان.

    ومن فوائد البصل أنه يفيد في علاج تورمات وآلام المفاصل، وذلك بشي ست بصلات متوسطة الحجم في فرن البوتاجاز، ثم توضع البصلات على هيئة لبخة على المفصل، ويربط عليها برباط ضاغط
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:49 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    في بداية زواجنا.. كنت أرى زوجتي أجمل النساء، فهي تتقن فن التزين، ولديها ذوق رائع في اختيار الألوان وتنسيقها.. وتدريجيا بدأت تهمل هذا الأمر، حتى صار الوضع الطبيعي أن أراها منسقة الشعر.. نظيفة الملابس - طيبة الرائحة - وفقط ـ دون اهتمام بالتفنن في تصفيف شعرها أو تزيين وجهها، أو ارتداء ملابس تبرز جمالها، وبعد عشرة دامت تسع سنوات، وأسفرت عن ثلاثة أبناء .. لم أعد أجد في زوجتي ما كنت أجده من قبل، ووجدت نفسي أنظر إلى غيرها من النساء وأقارنها بهن، وأشعر أن زميلات عملي أجمل منها، وأن النساء اللاتي أقابلهن بحكم عملي العام أكثر منها اعتناء بمظهرهن وجمالهن.
    لقد صرت أخشى الوقوع في الحرام ، وأستعظم النظرة الخاطئة، ولكنني لا أستطيع الكف عنها، بل كلما أعجبتني واحدة وشعرت بالذنب، وذهبت إلى بيتي فوجدت زوجتي على حالها، أشعر بأنني مظلوم ومحق فيما أفعله.
    إن زوجتي امرأة فاضلة، وربة بيت رائعة، وتعمل بوظيفة قيادية أثبتت فيها كفاءتها ومقدرتها، ولكنني محتاج إلى "الزوجة" ولا أجدها فيها، فهل الزواج الثاني - مع قدرتي عليه - يمكن أن يحل مشكلتي؟
    ف. ر - القاهرة
    من حقك أن تجد في شريكة حياتك "الزوجة" الجميلة، والمتزينة دائما.
    ولكن هل هذه الزوجة نبت بلا بذور؟ وهل يمكن أن تجدها دون بذل أي جهد أو تقديم أية أسباب؟
    لم تذكر في رسالتك موقفك من أعباء زوجتك المتعددة، فهي أم وامرأة عاملة، وربة بيت رائعة - بشهادتك - فماذا فعلت أنت لتعينها على كل هذه المهام؟ وهل من المنطقي أن تتحمل الزوجة كثيرًا من الأعباء على حساب صحتها وراحتها طوال اليوم، ثم يطلب منها أن تكون - في الوقت نفسه - عروسا متزينة لزوجها، وهو جالس واضعا ساقا على ساق، ينظر بلا مبالاة إلى تلك المسكينة التي تدور كالنحلة في أرجاء البيت، وينتظر فراغها من مهامها، لتتفرغ له!
    إنني لا أجادل - إطلاقا - في حقك على زوجتك .. ولكنني أجد رسالتك فرصة لأقول لكل زوج مسلم طيب: أعن شريكتك على حسن التبعل لك .. ساعدها لتوفر وقتا تستطيع فيه أن تكون لك زوجة.. زوجة فقط متفرغة.. ومحبة وغير مثقلة بالهموم، وثق تماما أنك لن تكون سعيدًا وأنت تتأمل زوجة جميلة، ولكنها مرهقة ومتعبة، تجلس معك بجسدها، ولكن عقلها وروحها منهكان من التفكير فيما عليها من أعباء.. وفي المسئوليات التي تنتظرها.
    وهي فرصة أيضا لأهمس في أذن كل زوجة محبة "الأجر على قدر المشقة"، وكلما تعبت لأجل إسعاد زوجك زاد قدرك عنده، وعند الله سبحانه وتعالى قبله، وتأكدي أن رعايتك لبيتك وأولادك لا تساوي شيئا في ميزان زوجك، إن كان مقابلها إهمالك لشؤونه الخاصة، وحاجاته الفطرية، وحقوقه عليك.
    أعود إلى رسالتك أيها الأخ الفاضل وأقول لك: إنني لا أشجعك ـ في وقتنا الحاضر ـ على الزواج الثاني قبل أن تأخذ بما عليك من أسباب.. أعن زوجتك، وخفف عنها أعباءها - ما استطعت - وألمح لها من بعيد وبلطف شديد بما يضايقك، وانتظر النتيجة التي أتوقع أنها ستكون مرضية لكما معا - إن شاء الله.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:51 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هــوس الرشــاقة
    في مجلس من مجالس "الثرثرة" قالت فلانة لجارتها: والله يا "....." سمنت كثيرًا، لابد أن تنتبهي لنفسك.
    وكأنها عندما سمعت هذه العبارة نقل لها خبر وفاة قريب لها، فتكدر خاطرها، وضاق صدرها، وتغير وجهها، وجلست وهي تحمل هما ثقيلاً بين قريناتها ، وسألتهن بقلق بالغ : أدركوني .. ما الحل؟ سمنت كيف أنحف؟
    سؤال بليغ، أجابت عليه الحاضرات بحماس شديد واهتمام بالغ، وإليكم أبرز الحلول التي ذكرت للمسكينة المعذبة.
    1 - التسجيل بأحد مراكز العلاج الطبيعي لعمل الرياضة بمختلف أنواعها: سباحة، جري، تمارين رياضية.
    2 - اتباع نظام غذائي معين، بحيث لا يتم أكل كثير من أنواع المواد الغذائية كالسكريات والنشويات.
    وأشارت عليها إحداهن بالاستفراغ - أكرمكم الله - إن هي لم تتحمل تجنب الكثير من المأكولات، فبإمكانها أن تأكل ما تريد، وبعد الانتهاء تستفرغ ما أكلته.
    3 - تناول بعض أنواع الأعشاب، وإن كان غالبا طعمها مرًّا، وبلعها صعبًا، فالمرارة الحقيقية في فقدان الرشاقة وصعوبة الحصول عليها.
    4 - شفط الدهون من الجسم لدى أحد مراكز العلاج الطبيعي أو المستشفيات الخاصة للتخلص منها.
    5 - وضع بالون في المعدة عن طريق أحد المستشفيات لتشعر دوما بالشبع فلا تأكل.
    6 - وهذه خطوة جديدة وهي "المضمونة" اربطي فمك، نعم، اذهبي لإحدى العيادات الخاصة، وادفعي ما يقارب الألف ريال حتى بربطوا فمك، ولا يصبح لك سوى فتحة صغيرة بالكاد تتمكنين خلالها من شرب السوائل فقط، بل وبالشفاط، عندها لا تأكلين رغما عن أنفك، وتخفين خلال فترة زمنية قصيرة، كما إن كلامك سيكون غير واضح، ولكن لابأس، فالصبر مفتاح الفرج، ستصبرين وتنالين.
    7 - وخطوة أخرى جديدة "خيطي نصف معدتك لتصبح بحجم معدة الطفل، فلا تأكلين إلا قليلا".
    هذه هي جميع الحلول التي قدمت للمسكينة، وهذه تعليقاتهن القيمة، ولو دخلت المجلس ورأيت حماسهن وانفعالهن حين الحديث لحسبت أن الأمر أعظم من ذلك وأكبر، وإذا به من أجل الرشاقة.
    أكل هذا بحثا عن "الجمال؟" فكيف حال من يبحث عن السلامة والعافية من مرض ألم به؟ كيف حال من يدفع كل ما يملك ليحصل على طعام يسد جوعه؟ كيف حال من يعمل ليل نهار ليشتري علبة حليب لابنه الرضيع؟ كيف حال من يسافر بعيدا عن بلده وأهله ليجمع المال، ويوفر العلاج؟ كيف؟ وكيف؟
    الفراغ: هل هو الذي أوصل النساء لهذه الحال؟ أم حب المظاهر والتعلق بالدنيا؟ أم ماذا؟
    - من المسئول .. التربية، أم الإعلام، أم من؟
    أختي: إذا أردت الرشاقة فاتبعي ما يلي:
    1 - الحفاظ على الوصية النبوية: "ثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسه".
    2 - القيام بأعمال المنزل، والاستغناء عن الخادمة - إن أمكن - وإلا فمعاونتها في أعمال البيت، وعدم إسناد كل المهام لها.
    3 - الإكثار من صيام النافلة ، مع ملاحظة أن يكون قصدك طاعة الله تعالى.
    أما مراكز العلاج الطبيعي ففري منها فرارك من الأسد، فإنك ستخرجين منها كما دخلت، ولن تكون هناك "رشاقة" إلا في حقيبتك.
    وأما وضع البالون في جوفك فإني أحذرك أن "يتفرقع" داخلك.
    وأما ربط فمك، فأرجوك لا تفعلي، فنحن بحاجة إلى كلماتك الصادقة الداعية إلى الخير، فإنك إن آثرت رشاقتك على الدعوة إلى الحق، فقد تركت لأهل الباطل فرصتهم، وأخرست صوت الحق بنفسك.
    من كتاب "كشكول الأسرة" بتصرف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 05:52 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بمجرد أن تظهر بعض الشعرات المتناثرة أعلى الفم، ويكتسب الصوت بعض الخشونة، يقول الأبوان لفتاهما: صرت رجلاً.
    يتشبث هو بالكلمة، ويحاول أن يثبت رجولته بالشخط، وعدم طاعة الأوامر، والتسلط على شقيقاته، ورفع الصوت على والديه.
    - فهل هذه هي الرجولة الحقيقية؟
    السؤال يوجهه الخبير التربوي الأستاذ رضا المصري لكل فتي مراهق ويجيبه: لعلك ترى نفسك رجلاً إذا مارست ما يأتي:
    - شرب السجائر.
    - الذهاب إلي السينما والملاهي.
    - تعاطي المخدرات.
    - الهروب من المدرسة.
    - معاكسة البنات.
    - عدم المذاكرة.
    - التجرؤ على الوالدين.
    - إثارة القلاقل لمن حولك.
    - التجرؤ على المدرسين.
    - حمل المطواة.
    فتعال معي نقرأ آيات القرآن عن الرجال وأخلاقهم وتصرفاتهم:
    النصح والإرشاد: قال تعالى: (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين) [القصص:20].
    الشجاعة والإيمان: قال تعالى: (قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) [المائدة:23].
    ذكر الله وإقامة الصلاة: قال تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار) [النور:37].
    حب الطهارة والعفاف: قال تعالى: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) [التوبة:108].
    الصدق مع الله: قال تعالي: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) [الأحزاب:23].
    الخوف من الله: قال تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار) [النور:37].
    صديقي قارن بين مفهوم الرجولة عند بعض الشباب وبين مفهوم الرجولة في القرآن فأيهما تختار؟
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 06:17 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    رفقـا بالقــوارير
    موقفه (صلى الله عليه وسلم) مع السيدة صفية (رضي الله عنها) دستور ومنهج للحياة الزوجية السعيدة.
    النبي (صلى الله عليه وسلم) يثني ركبتيه لتركب زوجته الناقة، وبسبب دموع السيدة صفية (رضي الله عنها) يوقف قافلة الحجاج.
    يظن بضع الرجال أن احترامه لزوجته أمام الآخرين، وتقديرها، والنزول على رغبتها تقلل من شأنه، وينقص من رجولته، وتفقده قوامته.
    والعكس صحيح فاحترام الزوجة ، وتقديره مشاعرها يجعلها تكن لزوجها في نفسها كل حب، واحترام، وتقدير، واعتراف بفضله وكرمه.
    ولنا في رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) خير قدوة، فقد كان يعيش بين أزواجه رجلا ذا قلب وعاطفة ووجدان، حياته مليئة بالحب، والحنان، والمودة، والرحمة.
    ويذكر لنا الأستاذ جاسم المطوع - خبير العلاقات الزوجية - قصتين للرسول (صلى الله عليه وسلم) مع زوجته السيدة صفية (رضي الله عنها) يبين فيهما مدي احترامه (صلى الله عليه وسلم) لمشاعر زوجته.
    مسح دموع صفية (رضي الله عنها)
    تحكي صفية بنت حيي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) حج بنسائه، فلما كان في بعض الطريق نزل رجل فساق بهن فأسرع، فقال النبي كذلك، سوقك بالقوارير - يعني النساء - فبينما هم يسيرون برك لصفية بنت حيي جملها، وكانت من أحسنهن ظهرًا، فبكت وجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها.
    إنه لموقف جميل من الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) مع زوجته حين مسح دمعتها بيده، ثم أمر الناس بالوقوف والنزول، علما بأنه لم يكن يريد أن ينزل.
    ففي هذه القصة فوائد جمة وكثيرة، يستطيع كل زوجين أن يتعاملا مع هذا الموقف كدستور، ومنهج لحياتهم الزوجية، حتى تصبح سعيدة وجميلة.
    فمسح الدموع بيد الزوج نفهمه نحن مواساة ودعما لعواطف ومشاعر الزوجة، علما بأن سبب البكاء قد ينظر إليه الزوج من ناحيته على أنه سبب تافه، فالدموع والبكاء من أجل بروك جمل يعد من أحسن الجمال، هذا هو السبب، ومع ذلك لم يحقر النبي (صلى الله عليه وسلم) مشاعر صفية وعواطفها، بل احترمها ودعمها وأنزل القافلة كلها من أجلها.
    إن الدموع تكون غالية وثمينة إذا عرف كل طرف قدرها. وكم رأيت في المحاكم دموعا تنهمر من أزواج ومن زوجات، والطرف الآخر لا يقدر هذه الدمعة ولا يحترمها، بل ويتمني لو تنهمر من غير توقف.
    إلا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مسح الدمعة بيده، ولكنا نعرف أثر تمرير اليد على الخد، ففيه معان كثيرة على الرغم من أنه مسافر، وذاهب إلى الحج، ونفسية المسافر دائما مستعجلة حتى يصل إلى مراده، ومع ذلك تريث النبي (صلى الله عليه وسلم) في التعامل مع عواطف المرأة ومشاعرها.
    الاحترام الزوجي
    أما الثانية: عن أنس (رضي الله عنه) قال: خرجنا إلى المدينة "قادمين من خيبر" فرأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) يحوي لها (أي لصفية) وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب عليها..
    ففيه بلاغة عظيمة في الاحترام، وإن الغرب اليوم يتفاخرون في احترام المرأة، فيفتح لها الرجل باب السيارة، بينما حبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وضع ركبته لزوجته، وهو أعظم من تصرفهم وأبلغ.
    فحبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم) يعلم البشرية أسس الاحترام وآدابه، وليس هذا خاصا بالإنسان، بل حتى مع الحيوان. فالاحترام منهج وسلوك يعمل به الشرفاء
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 10:08 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    في الزواج السوي ليس مهما لمن يكون القرار بل أن يكون القرار في مصلحة الأسرة، من حق من يستطيع تنفيذ القرار أن ينفرد باتخاذه ، ولكن في إطار الشورى مع الطرف الآخر حين يحكم الفضل والإيثار مؤسسة الزواج تتلاشى الخلافات حول القرار لمن؟
    توترات العلاقة الزوجية الخاصة تتخفى وراء الصراع بين الزوجين على إدارة المنزل.
    "المركب التي لها رئيسان تغرق" .. مثل شعبي رددته جداتنا، وأمهاتنا، وهمست به الأمهات "العاقلات" في آذان بناتهن يوم زواجهن، فعرَّفن هؤلاء البنات وعلمنهنّ الفارق بين أن يكون لهن رأي في إدارة بيوتهن وبين أن يتشبثن بهذا الرأي ويقاتلن دونه، بين أن يشاركن في صنع القرار الأسري، وأن يرفعن شعار "أنا ومن بعدي الطوفان" ويصممن على أن يكن صاحبات القرار.
    المركب ذات الرئيسين تغرق؛ لأنهما سيتنازعان الرئاسة، وسيختلفان على من منهما يمسك بالدفة، وستسقط هذه الدفة من أيديهما معا وتغيب المركب في قاع البحر وهما على سطحها.
    في كثير من بيوتنا يتعرض الزواج لخطر الغرق؛ حيث يصبح السؤال: لمن القرار في البيت بلا إجابة أو تضيع إجابته بين الزوجين.
    "من صاحب القرار في البيت؟!" سؤال يجب أن يبحثه الزوجان معًا، لا ليصرّ كل منهما على أن يكون هو صاحب القرار، ولكن لتسير حياتهما وفق اتفاق مسبق واضح، وما كان أوله شرطٌ فآخره نور كما يقولون.
    انفراد بالقرارات المصيرية
    على عينة مكونة من عشرين زوجا أجرينا استبيانا كانت نتيجته كالآتي:
    - معظم الرجال يقررون أنهم أصحاب القرار، ولكن بالشورى مع الزوجات، وليس استبدادا بالرأي ولا تسلطا بنسبة 74% ، مع إضافة أن رأي الزوجة مجرد رأي استشاري غير ملزم. وبعض الرجال قالوا: إنهم يتركون المسئولية للزوجات ، ليس إهمالاً أو تقصيرًا، وإنما بسبب الانشغال بكسب الرزق، وقال 25% ممن قابتلهم: إن القرارات المصيرية في الأسرة تصدر عنهم وحدهم. بينما قال زوج واحد: أنه لا يأمن أن يترك أولاده لزوجته، فهو الذي يتولى كل مسئولياتهم، ومسئوليات البيت، فيما عدا بعض الأعمال المنزلية النسائية التي لا يجيدها.
    من يستطيع تنفيذه
    بعد استطلاع رأي عدد من السيدات المتزوجات كان إجماع السيدات على أن صاحب القرار هو من يستطيع تنفيذه، سواء كان الزوج أو الزوجة، وليس بالضرورة أن يكون أحدهما هو صاحب القرار على طول الخط، وأن الشورى بين الزوجين لازمة في كل الأمور، فالزوج هو الذي يحدد نوع تعليم الأبناء؛ لأنه هو الذي سينفق على تعليمهن، ولكن ليس معنى ذلك أن يوفر على حساب مستقبل أولاده.
    أما عن مسئولية المرأة، فإنها تتركز في موضوع الميزانية، وتحديد احتياجات البيت المادية، ولكن بمشاركة الرجل بالمال فقط وليس بالرأي.
    عدد كبير من الزوجات يعانين من عدم المشاركة الفعلية للزوج في اتخاذ القرار، وتهرب بعض الأزواج من هذه المسئولية بسبب عدم إلمامهم بكل ظروف المنزل.
    إحدى الزوجات وهي صباح صالح - موظفة - تقر أن القوامة لا تعني الاستبداد، بل المشاركة، وتحمل بعض المسئوليات، وليس كل مسئوليات البيت.
    فالزوجة يمكن أن تقوم بإدارة البيت بمفردها؟
    - ممكن ولكن المشاركة في الرأي تكون أفضل؛ لأن الزوج مهما ترك المسئولية دائما هو المرجع الأول ، وذلك مع مراعاة أن لكل من الزوجين تخصصه ونطاق مسئولياته، وهناك أشياء يمكن الاختلاف عليها، والرأي لمن يستطيع إقناع الآخر برأيه، وليس الرأي القاطع لأحدهما على طول الخط.
    يؤكد يحيي سعد عوض - المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة - أنه من خلال خبرته في قضايا الأسرة يلاحظ أن معظم المشكلات التي تصل إلى حافة الطلاق تنتج عن عدم مراعاة حالة الزوجة النفسية خاصة في حالات الحيض والنفاس والحمل، لما ينتابها من قلق وتوتر واضطرابات، ومن ثم يلزم معاملتها بشيء من المرونة واللين، حتى تستقر حالتها تماما، كما أن توترات العلاقة الزوجية الخاصة تنعكس على كل نواحي الحياة ومن بينها الاختلاف من يتخذ القرار خاصة في بداية الزواج، والمراحل الأولى منه؛ حيث يتطلع كلاهما إلى تلك العلاقة، فإذا تحققت على أرض الواقع، وأشبع كل طرف رغبته بنجاح، فلابد أن يؤدي ذلك إلى نجاح الحياة الزوجية كلها.
    وينصح يحيي سعد كل زوجين بتجنب العناد فهو أهم أسباب الفشل بالنسبة للحياة الزوجية; لأن الأمر في إدارة الحياة الزوجية شوري بين الزوجين، وإقناع واقتناع، فإن فشل طريق الشورى، فالأمر موكول للزوج، وتكون على الزوجة الطاعة بعد أن تقوم بواجبها من نصح وإرشاد.
    داخل الإدارات المنزلية
    على اعتبار الأسرة مؤسسة ووحدة إدارية مصغرة متعددة، الزوج هو رئيس مجلس إدارتها، فكيف يمكن توزيع المهام داخل تلك المؤسسة؟
    يجيب الدكتور سعيد عبد العال - أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الأزهر - فيقول: إن عملية توزيع المهام بين الزوجين تعتمد على شخصية كل منهما، ودرجة التفاهم بينهما على ضرورة المشاركة. كما تعتمد على العوامل المؤثرة في التربية، ومنها عوامل وراثية وعوامل مكتسبة.
    ولكن بصفة عامة يمكن القول: بأن الزوج غالبا هو صاحب الموقع الاستراتيجي، وهو صاحب القرار، ولكن هذا لا ينفي أهمية الدور الذي تقوم به الزوجة، خاصة في بعض الأمور التي لا يستطيع الزوج متابعتها، مثل: الميزانية، فالزوجة أفضل من يدبر عملية الإنفاق؛ لأن الزوج مهمته العمل لكسب الرزق، وليس لديه الوقت الكافي لمتابعة أوجه الإنفاق.
    ولكن لابد أن ننظر إلى الأسرة على أنها مؤسسة إنسانية تجارية همها الربح والمنفعة، فهي مؤسسة حياتية رأس مالها الأول هو العاطفة القوية بين الزوجين، والتي ولا شك لها تأثيرها القوي في تربية الأبناء.
    وأهم قواعد تلك المؤسسة "الإيمان" الذي يزيد الثقة المتبادلة بين الزوجين، وفي النهاية، فليس هناك أفضل من التعبير القرآني الذي عبر عن الحياة الأسرية بالسكن والمودة، ومن القاعدة القرآنية التي تصلح بها حياة المسلمين لا الزوجين فقط "وأمرهم شوري بينهم" .
    صراع أم مودة
    يندهش الدكتور حسن عبد السلام - الأستاذ بجامعة الأزهر - من أن عالم الكائنات الحية من غير الإنسان لا توجد فيه مشكلة الصراع على اتخاذ القرار، ففي عالم الطير والحيوان ـ مثلا ـ لا نجد صراعا بين الذكر والأنثي، بل نجد تكاملاً من أجل المحافظة على النوع.
    من هنا كان حرص الإسلام على أن تكون العلاقة الزوجية محكومة بضوابط شرعية وقيم أخلاقية تؤدي في النهاية إلى سيادة الرحمة والود في جميع المعاملات، وفي كل المواقف والحالات. والآية القرآنية التي تشير إلى هذه العلاقة- تدل على هذا المعني قال الله (عز وجل): "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " [الروم:21]. فالسكن لا يكون إلا في وجود الرحمة والمودة، ولا يتصور السكن - ومن معانيه الهدوء والطمأنينة والراحة وغيرها من المعاني التي يحتاجها الزوج، وتحتاجها الزوجة ـ إذا تعامل الزوجان مع الحياة الزوجية بمنطق الصراع، واكتساب أحد الطرفين ميزات على حساب الطرف الآخر.
    وفي ضوء هذا الطرح تتجاوز المعاملة بين الطرفين حدود العدل إلى دائرة الفضل، فكل طرف يحاول أن يبذل ما في وسعه لإسعاد الطرف الآخر، وإشعاره بمعاني السكن والمودة والرحمة المشار إليها في الآية. فتكون العلاقة بينهما علاقة تكاملية، وليست صراعًا وتفاضلاً.
    وعلى هذا النحو كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) في خدمة أهله، وكانت زوجاته الطاهرات (رضي الله عنهن) يقدرن ذلك، ويبادلن الرسول (صلى الله عليه وسلم) المشاعر الراقية بالسمع والطاعة والإخلاص.
    كما كانت بيوت الصحابة (رضي الله عنهم) تعيش في ظلال التوجيهات القرآنية، والقدوة النبوية.
    من القيم التي تنمو بها الحياة وتتجمل - كما يقول د. حسن عبد السلام - : التعاون، وإذا كان الناس جميعا يحتاجون إلى التعاون والبر فيما بينهم، فالمؤسسة الأسرية أولى بهذا التعاون وأحوج إليه بطبيعة الحال، حتى يتحقق لها أكبر قدر من السعادة والخير والبر.
    أما الإيثار، ومعناه إنكار الذات وتفضيل الغير على النفس وأداء الواجب، دون النظر إلى المقابل والسماح والتنازل بطيب خاطر عن بعض الحقوق، فهو طوق النجاة الذي يصل بكل أفراد الأسرة إلى شاطئ السعادة، فليس مهما من يتخذ القرار، المهم هل هذا القرار في مصلحة الأسرة أم لا؟
    كما أن الزوج حين يعبر لزوجته عن امتنانه لآرائها الطيبة ، حتى لو لم يأخذ بها ، فإنه يؤجر على ذلك.
    وينتقد د. حسن عبد السلام غفلة كثير من الناس عن قيمة الكلمة وأثرها، وينتج عن هذه الغفلة كثير من المشكلات التي تؤدي إلى انهيار الحياة الزوجية في بعض الأحيان. وإذا كانت الكلمة الطيبة صدقة، فأحق الناس بها الزوجة من زوجها والعكس تحقيقا لقاعدة الأقربون أولى بالمعروف.
    ولنا أن نتوسع في مفهوم الأسرة لتشمل الزوجين والأبناء، وعائلة الزوجين، فالكلمة الطيبة على كل هذه المستويات، يمكن أن تكون مفتاحا لأبواب كثيرة من الخير، ومغلاقًا لأبواب كثيرة من الشر.
    ويشير د. حسن إلى أنه إذا لم يستطع الزوجان الوصول إلى مرتبة التطوع والفضل فلتكن الحقوق والواجبات التي جاء بها الشرع الحدود التي ينبغي الوقوف عندها، فيؤدي كل منهما ما عليه تجاه الآخر قربى لله أولا.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2015, 10:09 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هناك قول شائع " وراء كل عظيم امرأة " ، وأنا أعتقد أن في هذا شيئا من الصحة، ولكني أحيانًا أشعر أنه يجب إعادة صياغة هذه المقولة لتصبح: " وراء كل عظيم أبوان عظيمان " .
    هل يمكن أن نكون هذين الوالدين العظيمين خلف أولئك الرجال والنساء العظماء ؟ صدق أو لا تصدق: إن أولئك الصغار الذين يجرون في أنحاء المنزل سيصبحون في النهاية رجالاً ونساءً ، من الصعب تصديقه .. أو ليس كذلك ؟!!
    ما الذي علينا فعله نحن الآباء لنجعل من أولئك الأطفال الصغار أشخاصًا عظماء ؟

    بعد أن ولدت ابنتي الصغيرة بأيام قليلة أردت أن أسأل الدكتورة ـ أثناء توليدها لطفلتي ـ عن بعض التوجيهات التي يجب عليَّ أن أقوم بها. وبعدها أدركت أن هناك شيئا أفضل من تلك التوجيهات، بعد أن وجدت كل الدروس والتوجيهات التي احتجتها في كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

    نقاط لاتباعها
    أحد أهم النقاط التي اكتشفتها :
    (الاحترام) ، أنا لا أتحدث عن احترام أولادنا لنا، بل عن احترامنا نحنُ لأولادنا، كيف نحترم أولادنا ؟
    سألت بعض الأطفال الذين تترواح أعمارهم بين ( 12 - 16 ) عامًا ، عمَّا يرغبون به من آباءهم ؟! معظم الإجابات كانت الاحترام، فهم يريدون من آباءهم أن يعاملوهم كراشدين، وهذا مطلب سهل تحقيقه .

    هناك أشياء كثيرة يمكنك فعلها لتشعرهم بأنهم راشدون بدون أن تشتري لهم سيارة أو منزلاً .
    يمكن أن نشعرهم بأنهم راشدون بأن نسألهم عن آرائهم .. مثال على ذلك يمكنك أن تسأل الصغيرة فاطمة عن رأيها في الأوضاع في الشرق الأوسط، بالطبع رأيها لن يوقف الاحتلال الإسرائيلي، ولكن بالتأكيد سيجعلها تشعر بأن لرأيها أهمية ، وعندما تشعر بهذا الشعور فستشعر بأنها يمكن أن تفعل شيئًا مميزًا . وهذا عنصر رئيسي في تكوين شخصية عظيمة.

    في القرآن هذا المنهاج في تربية الأبناء، فعندما أوحى الله إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه إسماعيل ، سأل إبراهيم ابنه عليهما السلام عن رأيه : (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102) .
    فإبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يأت من خلف ابنه ولم يقتله وهو نائم؛ بل سأله عن رأيه، طلب منه إسماعيل عليه السلام أن ينفذ ما أُمِر به، وأنه سيكون صابرًا إن شاء الله .
    يا للجواب العظيم الذي نطق به الولد الصغير إسماعيل عليه السلام ويا للوالد العظيم .
    بعض العلماء يقولون بأن إسماعيل عليه السلام كان حينذاك في حوالي سن السابعة .

    شيء آخر يمكنك فعله: هو أن تكون متواجدًا عند أطفالك إذا احتاجوك، لا تتعجب من أسئلتهم أبدًا، فيبحثون عن إجابة لأسئلتهم من طريق آخر، وأنا متأكد أنك لا تريد ذلك، أرو عطشهم للمعرفة، ولا تستهزئ بأسئلتهم فتجيبهم بكلمة أو كلمتين .
    فمثلاً سألت هدى والدها عن عمله، فأجابها أنا صيدلاني ، فسألته عن عمل الصيدلاني ؟ فقال لها : أنا أبيع الأدوية والعقاقير .. وفي أحد الدروس في المدرسة الذي كان يتحدث عن المهن، سألت المدرسة هدى عن عمل والدها؟ فأجابت هدى ، الطفلة البريئة ، وبكل فخر : أبي يبيع المخدرات.
    وبالتالي توقع ماذا سيحدث فتأتي الشرطة على باب منزلك يحملون إذنًا بالتفتيش لاشتباههم بوجود عقاقير ومخدرات في المنزل .
    أنا أعلم أنك لا تستطيع أن تقول لهم قصة لا نهاية لها مع كل سؤال، فهناك أوقات تكون فيها مشغولاً أو مرهقًا ، أو فقط لا تشعر بالرغبة في إجابتهم ، فقط حاول أن تستفيد جيدًا من الوقت الذي لست فيه مرهقًا أو مشغولاً .

    والدتي كان لديها طريقة رائعة لإثراء معلوماتنا ، وكانت تحب الاستماع للقرآن والمحاضرات الإسلامية من الأشرطة، في كل مرة كانت تستمع فيها لقصة وترى أنها مفيدة تجمع أخواتي وأنا معهم ، وتروي لنا ما سمعته، وكنا نشعر بأننا أذكياء عندما نذهب للمدرسة فتشرح لنا المدرسة القصة التي نعرفها .

    شيء رائع آخر: هو إطراؤهم .. الجميع يحب أن يشعر بأنه يقدر ، أو يشعر بأنه يفعل عملاً جيدًا " . " نور أنتِ ماهرة في ذلك " ، " علي ، لقد قدمت لي مساعدة كبيرة ، لا أعرف ما كنت سأفعل لولاك " .
    سبحان الله ، حتى ابنتي ذات التسع سنوات - والتي بدأت تدرك العالم الإنساني - تحتاج هي الأخرى لبعض الإطراء، أحيانًا تعمل بعض الشقلبات والحركات البهلوانية أو الرقص وأنا أصفق وأضحك بهسترية ؛ فقط لكي تنهي طعاما حسنًا. أنا أبالغ نوعًا ما ، لكن أنا متأكدة أنك فهمت قصدي .

    أشياء يجب اجتنابها
    من جهة أخرى ، هناك أشياء عليك اجتنابها ، ومنها تجنب أن تفقد أعصابك وهدوءك. عندما تفقد أعصابك تقول وتعمل أشياء لا تقصد قولها أو فعلها، كُن لينًا ولا تصعب الأمور وتأخذها بجيدة زائدة .
    كان هذا نهج سيدنا وحبيبنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر أنس في الحديث التالي : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أفٍ قط وما قال لشيء فعلته لم فعلته .(رواه البخاري) .
    يا له من نموذج رائع للاقتداء به ، لماذا لم يقل : اتتحداني " ويطارده في الصحراء بالعصا ؟ لماذا لم يوبخه ؟ إنها شخصية الرسول العظيمة التي ساعدت في بناء شخصية إسلامية رائعة هي شخصية أنس بن مالك رضي الله عنه.

    في النهاية علينا ألا نفضل طفلاً على آخر، فإذا قبلت أحدهم عليك أن تقبلهم جميعهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الأقرع بن حابس رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل الحسن ، قال : إن لدي عشرة أطفال ما قبلت أحدًا منهم ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : من لا يرحم لا يرحم ".(رواه مسلم ) .

    هناك مكافأة رائعة لمن يحاول أن يفعل كل تلك الأمور ، عندما نعاملهم بالطريقة التي نريد أن يعاملونا بها سيشعرون براحة أكثر . سيشاركوننا شعورهم وستزاد ثقتهم بنا، سيحترموننا لأنهم يحبوننا ، ليس لأنهم يخافوننا ، هؤلاء الأطفال هم مستقبل المجتمع المسلم ، فليكن الله في عوننا لكي تخرج أفضل القادة في أفضل المجتمعات.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:01 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن التربية الإسلامية توجه إلى وجوب تربية الصغار الناشئين على بر الوالدين بالاعتراف بفضلهما وحقهما، وبوجوب احترامها وتقديرهما، بالسمع والطاعة لهما، ومباشرتهما بالمعروف، وتقديم كل ما يحتاجان إليه من مطالب الحياة والراحة فيهما، وبالابتعاد عن كل ما يزعجهما من قول أو فعل أو نظرة أو حركة، وبالدعاء لهما بالخير والرحمة والمغفرة بعد موتهما.
    ومن الأساليب التي تجدها في التربية الإسلامية لتربية الأبناء على بر الوالدين ما يلي:

    أولاً- نجد عدداً من الآيات القرآنية توجه لذلك، وتوصي بهن ومنها قوله تعالى( وقضى ربك ألا تعبدوا ألا إياه وبالوالدين إحساناً، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما، أو كلاهما فلا تقل لها أف، ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمها كما ربياني صغيراً) الإسراء 23-24.
    ومنها قوله تعالى في سورة العنكبوت (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما، إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ).
    ومنها قوله تعالى في سورة لقمان 13-15 (ووصينا الإنسان بوالديه، حملته أمه وهنا على وهن ، وفصاله في عامين ، أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير، وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إليّ، ثم إليّ مرجعكم، فأنبئكم بما كنتم تعملون).

    ثانياً- نجد طائفة من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تحث على بر الوالدين في حياتهما وبعد موتهما، وتبين آثار ذلك وفوائده في الحياة الدنيا والحياة الآخرة ومن هذه الأحاديث:
    الأحاديث التي تظهر آثار بر الوالدين في الدنيا أن في ذلك زيادة العمر والرزق ، روى الإمام أحمد عن أنس-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبرَّ والديه وليصل رحمه) وجاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال : (إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد العمر إلا البر) رواه ابن ماجة.
    وأما آثار بر الوالدين في الآخرة، فتكشفها لنا أحاديث رسو الله صلى الله عليه وسلم، وأن منها تكفير الذنوب، ومنها دخول الجنة، روى الترمذي عن ابن عمر-رضي الله عنه- أن رجلاً أتى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله أني أصبت ذنباً عظيماً، فهل لي من توبة، فقال : هل لك من أم؟ قال: لا: هل لك من خالة؟ قال: نعم، قال: فبرها.
    وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه، قيل من يارسول الله ؟ قال : من أدرك أبويه الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخلاه الجنة.
    قال النووي في رياض الصالحين:" رغم أنفه- كناية عن الذل، كأن أنفه لصق بالرغام أي بالتراب حقيراً هواناً".

    ثالثا_ نجد طائفة من الأحاديث النبوية تبين مدى أهمية بر الوالدين بتقريرها تقديم فعل ذلك على كثير من أعمال الطاعات والمبرات، من نحو الجهاد في سبيل الله والحج والنوافل، والزوجة والأصدقاء، وحب الأولاد، ومن هذه الأحاديث ما رواه الشيخان عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم-أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال الصلاة على وقتها، قلت ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله.

    ومن هذه الأحاديث التي تبين وجوب تقديم بر الوالدين على حب الأولاد ، قصة الثلاثة أصحاب الغار التي رويت في الصحيحين .
    وختاماً : ليبادر كل منا إلى بر والديه إن كانا أحياء، أو أحدهما إن كان حياً، وإلا فالخالة هي بمنزلة الأم، ثم الأقرب فالأقرب، لعل الله يغفر لنا ذنوبنا ويدخلنا جنته.
    د. محب الدين صالح-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:04 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قررت الشريعة الإسلامية بجميع مصادرها حق الزوج على الزوجة بالطاعة، إذ عليها أن تطيعه في غير معصية، وأن تجتهد في تلبية حاجاته، بحيث يكون راضياً شاكراً.
    ونجد ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف " إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها ".
    وفي قول الله سبحانه وتعالى: "فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"
    فمن أول الحقوق التي قررها الدين للرجل هي أن تطيعه زوجته في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه، إذ ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".
    بالتالي عليها أن تأتمر بأمره، إن نادى لبت، وإن نهى أطاعت، وإن نصح استجابت، فإذا نهى أن يدخل قريب أو بعيد محرم أو غير محرم إلى بيته في أثناء غيابه أطاعت.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حق، فأما حقكم على نسائكم ألا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون".

    زوجات مطيعات
    والزوجة التي تعرف واجباتها الدينية تجاه زوجها، على وعي تام بأهمية طاعة الزوج، وتقول السيدة مها جابر: إن على الزوجة أن تسلس قيادها لزوجها فيما يفيد وينفع، حتى تهيئ لأفراد الأسرة أجواء الأمان والحماية والاستقرار والمودة ، وليكونوا أعضاء أسوياء تمضي بهم سفينة الحياة بعيداً عن الهزات التي قد تتعرض لها، وفي المقابل فإن الإسلام قد أعطى المرأة حقها كاملاً وأوجب على الرجل إكرام زوجته وصيانة حقوقها، وتهيئة الحياة الكريمة لها لتصبح له طيعة ومحبة ".

    أما السيدة منى المؤذن فتقول: "إذا كانت طاعة الزوج قد فرضت على الزوجة كأمر واجب القيام به فما ذلك إلا لأن المسؤولية والتبعية يتحملها الرجل ، والرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته، كما أنه قد فرض فيه أنه أبعد نظراً وأوسع أفقاً، وأنه قد يعلم أموراً لا تعلمها الزوجة بحكم اتساع دائرته، أو يرى بحكم تجاربه وخبرته ما لا تراه هي ، والزوجة العاقلة هي التي تقوم بطاعة زوجها وتنفيذ أوامره، وتستجيب لآرائه ونصحه برغبة وإخلاص ، فإذا ما رأت فيه ما هو خطأ في نظرها تبادلت معه وجوه الرأي ، وأرشدت إلى موضع الخطأ بلين ورفق واقتناع ، فالهدوء والعبارة اللينة تفعل فعل السحر في النفوس".
    وقد تجد آفة الغرور و الاستعلاء طريقها إلى المرأة ، وهنا تقول السيدة عبير مرشد: " في حال وصلت هذه الآفة إلى قلبها فقل على الدنيا السلام ، إذ تصبح الشركة الزوجية مهددة بأخطر أنواع المشاحنات والمنازعات ، فإن الرجل قوام الأسرة بحكم وظيفته التي وهبها الله له، إذا حاولت الزوجة أن تغير من خلق الله وسنته فإن ذلك لن يعود عليها إلا بأضر النتائج ".
    وعن طريقة تعامل السيدة لينا الغضبان مع زوجها تقول: " إذا دعاني زوجي إلى طاعة الله والرسول فاستجيب لدعوته من غير تضرر، ففي ذلك النجاة والغفران ، وإذا طلب مني الاحتشام وعدم التبرج فأطيع أمره ، ففي ذلك الفوز والرضوان من الله، ولا يهمني ما درج عليه المجتمع فالله يقول :" وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ". وإذا طلب مني الاعتدال في نفقات البيت أكون معه بقلبي وحبي وإخلاصي فتلك هي أصول الحياة الزوجية التي وضعها الله بالمودة والرحمة، وأعلم أنه عندما يغضب زوجي من أفعالي بعد نصح وتوجيه فإن السماء تغضب لغضبه".
    تقول السيدة خديجة حجازي: "إن الطاعة ربما تكون ثقيلة على النفس ، وبقدر استعداد الزوجة للقيام بها والإخلاص في أدائها كان الجزاء بقدرها، فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بخير وبين أنهن يؤدين خدمات لا يمكن لغيرهن القيام بها ويقدمن تضحيات من أعصابهن وأجسامهن ينوء غيرهن بها، فقد خلقن لأداء رسالة سامية ومهمة، ولهن عند الله الأجر وعظيم الثواب، ولن يكمل هذا الأجر إلا بطاعة الزوج وإرضائه وعدم الإتيان بشيء يكرهه.
    أما هناء الصالح فتقول :" إن الرجل قوام على الأسرة فهو راعيها ومراقب أخلاقها وشؤونها ، فواجب على جميع أفراد الأسرة طاعته، ثم هو مكلف بأعباء الأسرة والسعي للإنفاق عليها وقضاء حاجاتها، وهكذا نظمت الأسرة على أن يكون لها راع وصاحب أمر مطاع ورعية تسمع وتطيع".

    حدود الطاعة
    على أن هذه الطاعة المفروضة على المرأة لزوجها ليست طاعة عمياء وليست طاعة بدون قيد أو شرط أو حدود، وإنما هي طاعة الزوجة الصالحة للزوج الصالح النقي، التي تعتمد على الثقة بشخصه والإيمان بإخلاصه والصلاح في تصرفاته ، والطاعة المبنية على التشاور والتفاهم تُدعم من كيان الأسرة وأحوالها وتزيد من أواصرها وقوتها، فالمشاورة بين الزوجين واجبة في كل ما يتصل بشؤون الأسرة ، بل إنها يجب أن تمتد إلى كل ما يقوم به الرجل من عمل، فليس هناك كالزوجة المخلصة الصادقة مستشار، تعين زوجها وتهديه بعواطفها وتحميه بغريزتها وتغذيه برأيها، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشير زوجاته ويأخذ برأيهن في بعض الأمور الهامة.
    وقد استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته أم سلمة في أحرج المواقف فكان لمشورتها ورأيها الثاقب أثر كبير في انفراج الأزمة وعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي .
    وفي النهاية نجد أن الإسلام قد نظم الحقوق الممنوحة لكل من الزوجين، بحيث لو قام بها كل واحد خير قيام لسعد هو وأسعد من حوله، أما إذا أساء أحدهما استخدام هذا الحق فشلت الحياة الزوجية.
    فالحياة الزوجية شركة بين الزوجين، وكما قرر الإسلام حقوقاً للزوج قرر أيضاً حقوقاً للزوجة وبين كذلك الواجبات المفروضة على كل منهما ، فإن هما قاما باتباعها خير قيام وعرف كل منهما حقوقه وواجباته كما جاءت في الإسلام سعدت الأسرة وأظلتها السكينة وغمرتها رحمة الله.
    غادة الجوابرة-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:06 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف تهيئين طفلك لاستقبال مولودك الجديد؟
    قدوم مولود جديد يدخل البهجة والسرور على الأسرة، وفي الوقت نفسه تصحبه بعض التغيرات التي قد تؤدي إلى بعض المشاكل ؛ لذلك يجب على الأسرة أن تتهيأ ، وتستعد لتحسن استقبال الحبيب المنتظر، فتفرح بقدومه وتستمر فرحتها به، وأهم فرد يجب أن تهيئه هو من ينال أكبر قدر من رعايتنا واهتمامنا ألا وهو أصغر فرد في الأسرة، وأحب فرد إلى النفوس طالما لم يأت من هو أصغر منه، وقد سئل أحد الصالحين: أي ولدك أحب إليك؟ قال: "الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يشفي، والغائب حتى يعود".
    فعند قدوم المولود الجديد ستتبدل المواقع ، وسيتبوأ هذا القادم تلك المكانة ، وتتوجه إليه الأنظار، وبقصد أو بدون قصد سيحظى بالقدر الأكبر من الرعاية ، فيحس الطفل الأكبر بسحب البساط من تحت قدميه باهتزاز عرشه الهنيء ، وحينها قد يحدث ما لا تحمد عقباه، ويحاول الانتقام من ذلك الغريم الذي احتل مكانه، ويمكن أن تواجه الأسرة بعض المشكلات النفسية والسلوكية والجسمية الخاصة بالنسبة الطفل الأكبر.

    ونتساءل: ما الذي يجب أن نفعله إذن...؟
    هناك العديد من الخطوات يجب على الأسرة اتباعها حتى نتفادى أي مشاكل نفسية تحدث للطفل الأكبر:
    1 - يجب أن نشرح للطفل أثناء الحمل بأنه سيأتي مولود جديد بإذن الله ، وسيكون أخاه وحبيبه ، ولا نستهين بعقلية الطفل مهما صغر فإنه يفهم ويدرك.
    2 - عندما يلاحظ الطفل كبر بطن الأم نقول له هذا أخوك، وأنت هكذا جئت، ولا بأس بأن نجعله يحتضن بطن أمه كأنه يحتضن أخاه، ويقبله، ويقول له: أخي حبيبي، فإن ذلك يصنع علاقة محبة مبكرة.
    3 - يجب أن نرتب مكانا مستقلا لنوم الطفل السابق قبل الولادة ؛ لأنه إذا كان معتادا للنوم في حضن أمه فسيفاجأ بمن يأتي ، ويحتل مكانه بعد الولادة، وبذلك نكون قد زرعنا بذرة الخلاف والشقاق.
    4 - عندما تذهب الأم إلى المستشفى نفهمه بأنها ستعود بإذن الله، ومعها المولود الجديد الذي ينتظره.
    5 - يجب أن نشتري له لعبا جديدة وجذابة؛ بحيث نقدمها إليه عند قدوم أخيه الجديد، فيحسب بجو من الفرحة والبهجة التي نالته مع قدوم أخيه، وينشغل بهذه اللعب ، فلا يلاحظ الاهتمام بالمولود الجديد الذي قد يثيره، ويجب تجنب الكذب على الطفل بأن نقول له: إن أخاك هو الذي أحضر لك هذه اللعب، بل يكفي وجودها فقط.
    6 - يجب أن نعهد إليه بمن يلاعبه من الأطفال الآخرين، وأن تضعه الأم على خريطة اهتمامها أن تحمله، وتكلمه، وتبث في نفسه البهجة والسرور مهما كان الأمر حتى لا يحس أنها لم تعد له، إن بعض الأزواج يحسون بالغيرة لاهتمام الزوجة بطفلها، فما بالنا بهذا الطفل الصغير.
    7 - حينما يري أخاه يرضع نفهمه أن الطفل الصغير هكذا يتغذي، ونفهمه أنه كان يرضع هكذا، ولكنه أصبح الآن كبيرا، ويستطيع أن يأكل مثل الكبار، ونشعره بقيمته وبتميزه.
    8 - نجعله يلمس جسم أخيه تحت إشرافنا بأن يمس رأسه، ويمسك يده، ويقبله، فيزيد التقارب بينهما.
    9 - نجعله يساعد الأم في تغيير ملابس أخيه.
    10 - محاولة إشعار الطفل بأن أخاه الأصغر يحبه بأن نقول له عندما يبتسم أخوه الأصغر إنه يبتسم لك؛ لأنه يحبك حتى نصل إلى مرحلة أن يقول بنفسه: يا أمي إن أخي يحبني.
    11 - كلما كلمنا الصغير وداعبناه يجب أن نعطيه جرعة حنانية مشابهة، وأن نظل ندرك أن عقله مازال صغيرا، ولا ننظر إليه على أنه أصبح كبيرا بقدوم أخيه.
    12 - يجب عدم المقارنة بينهما أمامه سواء منا أو من الأقارب أو الجيران أو الزوار، وأن نلفت نظر هؤلاء إلى تجنب ما يثيره أو ينقص من شأنه، وكذلك لا يقول أحد أن أخاك أفضل منك، وأن نتعامل مع كل طفل على أنه وحدة مستقلة (كل ميسر لما خلق له).
    13 - يجب أن نربي الطفل على الثقة بالنفس، واحترام الذات، وكذلك محبة الآخرين والتعاون معهم.
    14 - العدل والمساواة بين الأولاد عملاً بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    د. رشاد لاشين-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:08 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الرضاعة الطبيعية تقي من الأمراض وتزيد الحب!

    الرضاعة الطبيعية: هي الطريقة التقليدية والمثلى لتغذية الطفل الرضيع من ثدي أمه فقط، من غير إضافة أي شيء؛ لسد جميع احتياجاته الغذائية خلال الأشهر الستة الأولى من عمره، وهذا ما يسمى بـ "الرضاعة الخالصة".
    ويتفوق لبن الأم تفوقـًا حاسـمـًا من ناحية تركيبه الفريد واحتوائه على المواد الأساسية للحياة، والتغذية والنمو، من بروتينات، ودهنيات، وفيتامينات، وأملاح ومعادن؛ فهو يحتوي على كل هذه المكونات في أروع نسبة وأفضل تركيب للاستفادة الكاملة منه طوال مراحل النمو للطفل، كما أكدت الأبحاث الطبية أن لبن الأم يحتوي على خلايا تستطيع تكوين أجسام مضادة للميكروبات والفيروسات، وهذه الأجسام المضادة عُرف منها أربعة أنواع - حتى الآن - قادرة على حماية الطفل ووقايته من كثير من الأمراض، ولفترات مختلفة من عمره.
    كما أن لبن الأم يحمي الطفل من أمراض الحساسية الغذائية التي تبدأ مع الشهور الأولى من حياة الطفل، وتكون على شكل طفح جلدي أو اضطرابات هضمية أو ضيق في النفس، وقد تؤدي إلى فقدان الوعي، ويقال : "إن الوراثة لها تأثير على استعداد الطفل للإصابة بهذه الحساسية ؛ إلا أن لبن الأم يساعد على الوقاية منها".

    وقد نوقشت نتائج البحوث التي أجراها الدكتور "فيالات" أستاذ أمراض الحساسية بكلية طب باريس مع الدكتور "سمير خضر" أستاذ الصحة العامة بكلية "طب طنطا"، وملخص نتائج هذه البحوث أن لبن الأم يحتوي على بعض الأجسام المناعية التي تقلل من إفراز مادة الأميونو جلوبين المسببة للحساسية، ولذلك كان للرضاعة الطبيعية أثر كبير في منع ظهور الحساسية في السن المبكرة للطفل.
    كما أن لبن الأم يحتوي على مواد بيئية تحمي الطفل من الإصابة بأي مرض بالإضافة إلى أنه يعطي فرصة لبناء جهازه المناعي لمدة ثلاثة أشهر تقريبـًا.

    وأكدت الأبحاث الطبية، على الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية من الأم، وآخرين يرضعون حليبـًا مجففـًا مذابـًا في الماء، أن مادة الدهنيات الفوسفورية الموجودة في حليب الأم بنسبة كبيرة، والتي تدخل في تركيب الجهاز العصبي للطفل تلعب دورًا أساسيـًا في نموه، ولها تأثير كبير يمتد أيضـًا إلى نهاية عمر الإنسان، وقد أكدت أن أطفال الرضاعة الطبيعية أكثر ذكاء من أطفال الرضاعة الصناعية، والسبب في ذلك هو أن أسرع مرحلة لنمو المخ في الإنسان تكون في العام الأول من حياته، فيكون حينئذٍ في حاجة إلى مواد غذائية كاملة، وهي لا تتوافر إلا في لبن الأم، وأي نقص في هذه المواد خلال هذه الفترة غالبـًا ما يؤدي إلى نقص في القدرات العقلية..

    فوائد الرضاعة الطبيعية :
    أولاً: يعد لبن الأم أفضل غذاء للطفل، ويساعد على النمو السليم والتطور النفسي والعقلي؛ فهو نظيف وخال من البكتريا، ويحتوي على خلايا الدم البيضاء الحية التي تعين على محاربة الأمراض. ويوفر المناعة اللازمة للرضيع ويقيه من أمراض الجهاز الهضمي والإسهال، وأمراض الجهاز التنفسي والتهاب الأذن الوسطى، ومشاكل الحساسية، ووفاة المواليد المفاجئة، كما يساهم في إحداث الارتباط الوثيق بين الأم والطفل ما يزيد من قدرة الطفل على التحصيل العلمي في المستقبل.
    يضاف إلى ذلك إمداده بطعام متوازن ومغذٍّ ومناسب لفترة نموه، خصوصًا خلال الأشهر الستة الأولى من حياته ؛ حيث إن لبن الثدي يحتوي على:
    - كمية من الماء تكفي الرضيع حتى في الأجواء الحارة.
    - كميات متفاوتة من الحديد، الملح، الكالسيوم والفوسفات تكفي حاجته خلال هذا العمر.
    - كمية من إنزيم الليبيز التي تساعد على هضم الدهون.
    - أكثر أنواع البروتينات والدهون المناسبة للطفل وبالكميات المطلوبة.
    - فيتامينات كافية للرضيع.
    - يساعد على النمو بشكل أفضل بالنسبة إلى الفك، النطق والأسنان.

    فوائد للأم أيضاً
    وبالنسبة لفوائد الرضاعة للأم فإن الرضاعة الطبيعية تساعد على:
    - وقف النزيف بعد الولادة.
    - المباعدة بين الحمل والآخر، خصوصًا إذا كانت مستمرة كل 2-3 ساعات صباحًا ومساء، ودون إضافة الرضاعة الصناعية.
    - فقدان الوزن الزائد بسرعة.
    - التمتع بالصحة السليمة عن طريق تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتقليل خطر الإصابة بسرطان المبايض، بالإضافة إلى اختصار الوقت، حيث إن لبن الأم جاهز للرضاعة دائمًا ولا يحتاج إلى تحضير أو تدفئة، كما أن الأم تستطيع إرضاع طفلها في أي وقت.. وأي مكان.. من غير تحضيرات خاصة.
    - توفير المال حيث إن لبن الأم رخيص الثمن فهو لا يشترى بالمال. وأخيرًا تقوي علاقة الارتباط والحب بين الأم وطفلها.

    أخطار الرضاعة الصناعية:
    يمكن حصر أخطار الرضاعة الصناعية بأخطار على الطفل، وأخرى على الأم؛ فأما أخطار الرضاعة الصناعية على الطفل فهي متعددة ويأتي في مقدمتها: - سهولة تلوث الحليب بالجراثيم والبكتيريا، نتيجة لعدم غسل الزجاجات أو الحلمات والملاعق المستخدمة جيداً، أو من تلوث الماء واليدين بجانب أنه لا يوجد حليب صناعي يحتوي على مواد مضادة للميكروبات تحمي الطفل من الالتهابات.
    - الحليب الصناعي سرعان ما يفسد إذا لم يستخدم بمجرد تحضيره، خاصة في الجو الحار.
    وعادة ما يكون الحليب الصناعي على شكل بودرة، يحتاج تحضيره إلى إضافة الماء، وهناك احتمال بأن تخطئ الأم بكمية الماء فينتج حليب مركز أو خفيف يسبب اضطرابات في أمعاء الطفل أو لا يفي حاجته الغذائية.. بالإضافة إلى أن ثقب الحلمة قد يكون ضيقاً فيعاني الطفل من صعوبة في الرضاعة أو قد يكون واسعاً فينتج عنه سرعان تدفق الحليب الذي يسبب الاختناق.
    وقد يتلوث الحليب أثناء عملية تحضيره، وقد يسبب زيادة في وزن الطفل عن المعدل الطبيعي، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وقد يتعرض الرضيع للإصابة بالحساسية، وزيادة معدلات الإصابة بالنزلات المعوية والأمراض التنفسية والإسهال المستديم، وقد يعرض الطفل عن رضاعة ثدي أمه لأن الرضاعة الاصطناعية قد أشبعته، وأخيراً تسبب الالتباس والتشويش للحلمة واختلال الارتباط العاطفي بين الأم والطفل.
    أما أخطار الرضاعة الصناعية على الأم فتتمثل في تأخر وتقليل إدرار الحليب؛ لأن الطفل لا يمص الثدي كما ينبغي. وزيادة احتمالات احتقان الثديين أو التهابهما؛ لأن الطفل لا يشفط اللبن بانتظام بجانب زيادة احتمالات حدوث الحمل السريع، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض والسمنة، وعدم استعادة الرشاقة بعد الولادة.
    وعند البحث في أسباب رفض المرأة إرضاع طفلها نجدها تنحصر في ثلاثة:
    أولها: خروج المرأة للعمل والدراسة، وخوفها أن تؤثر الرضاعة على رشاقتها، وثانيها: رغبتها في تقليد الغرب واستعمالها لوسائل الرضاعة الصناعية باعتبارها نوعًا من التمدن.
    وآخرها: جهل الأم بالطريقة المثلى للرضاعة.

    نصيحة أخيرة..
    ننصح الأمهات بأن يبدأْن الرضاعة الطبيعية منذ الساعات الأولى بعد الوضع، أي منذ تكوّن اللبن الأول وهذا لابد أن يكون خلال الأيام الأولى من الوضع، وينصح بأن تكون الرضاعة من ثدي واحد، لمدة لا تقل عن نصف ساعة حتى تتأكد من أن الطفل قد شبع، وذلك لأن اللبن الأول يحتوي على الماء والسكر الذي يزيد شهية الوليد ويشجعه على الرضاعة أكثر..
    ومن هذا كله نعلم سر قول الله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ…)[البقرة]
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:12 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    طريق السعادة يبدأ بالرضا ..كتاب يقدم أفكارًا عملية للحصول على السعادة
    - الرغبة.. العقل.. تحمل المسئولية.. النبع الداخلي.. أعمدة السعادة الأربعة
    - برنامج يومي لإسعاد النفس يبدأ بالصلاة، وينتهي بالعفو عن الآخرين
    - الناجحون السعداء.. في الدنيا والآخرة هم المؤمنون الفطنون.. فكيف تكون منهم؟
    ..............
    السعادة.. والشقاء لفظان على طرفي نقيض، والذين عرفوا الشقاء هم أكثر من يقدرون لحظة السعادة، تلك التي لا تحصل إلا بجهد، ولا ينالها إلا من أرادها وسعي إليها.. واجتهد في الحفاظ عليها.. إذ لا يحرص المرء غالبا إلا على ما بذل فيه جهدًا، أما الذي يأتيه بسهولة فمن الممكن أن يفرط فيه بسهولة أيضا، وحين أخبر النبي صلىالله عليه وسلم بأن المرء يقدرله في الأزل أشقي هو أم سعيد، لم يعن ألا نأخذ بأسباب نيل السعادة، فنحن لا نعرف ما قدر لنا..
    وأعلى درجات تلك السعادة أن يستشعر الإنسان الرضا في الدنيا، وينال الجنة في الآخرة، مصداقا لقوله تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}.

    كيف نحقق السعادة؟
    سؤال يصلح لأن يكون هدفًا لحياة كل منا، على أن يحيطه بسياج من المشروعية والضبط العقائدي بحيث لا يكون الإحساس بالسعادة مرادفاً لمتعة تتعارض مع ثوابت الدين، أو للذة لحظة يدفع المرء من عقيدته مقابلاً لها.
    أصناف الناس
    هذا السؤال.. حاول الإجابة عنه د. صلاح صالح الراشد - رئيس مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية بالكويت، والحاصل على ماجستير في الدراسات الإسلامية، ودكتوراه في علم النفس - في كتيبه: "100 فكرة للحصول على السعادة الحقيقية.. منهج حياتي مختصر لمن أراد العيش بسعادة ونجاح" الكتاب ليس مكونا من فصول، وإنما من مجموعة أفكار.. لكل فكرة عنوان.. وبكل صفحة فكرة، وفي مقدمة الكتاب يشرح المؤلف للقارئ كيفية يحقيق أقصى استفادة منه، وذلك بالتهيؤ لاستقبال الأفكار الجديدة فيه، ومناقشة من يثق فيهم في أفكاره، والقراءة بتمهل وإمعان وتطبيق الأفكار العملية في الكتاب، والتركيز في التطبيق على الأفكار التي يشعر القارئ بأنها أقرب إلي عقله، وقبل كل ذلك ينصح المؤلف قراءه بصلاة ركعتين لله، والدعاء بأن يوفقهم في تطبيق ما في هذا الكتاب من أفكار مفيدة.

    يعرف المؤلف السعادة بأنها: شعور بالرضا داخل النفس، ولا يشترط أن تقترن بالنجاح، ولكن حبذا لو كان الناجح سعيد ا أو السعيد ناجح ا.. والسعادة والنجاح مع ا يجب أن يكونا هدف كل منا.
    ويصنف د. الراشد الناس إلى:
    1 - سعيد في الدنيا والآخرة.. فذلك المؤمن الفطن، وهو خير الناس.
    2 - سعيد في الآخرة غير سعيد في الدنيا، وهو مؤمن غير فطن.
    3 - سعيد في الدنيا.. غير سعيد في الآخرة.. وهو غير المؤمن.. الفطن.
    4 - غير سعيد في الدنيا ولا الآخرة.. أي غير مؤمن وغير فطن، وذلك هو الخسران المبين.
    والذي لا يحاول أن يحقق السعادة لابد أن يعرف ماذا سيخسر؟.. ستصيبه المشاعر السلبية، والأمراض الجسدية والنفسية، ويغرق في المشاكل الأسرية، ويورث لأسرته التعاسة، ويشارك في صنع مجتمع مضطرب وغير منتج.

    ويحدد المؤلف للسعادة شروطا أربعة:
    - أن تنبع من رغبة أكيدة في تحقيقها، فالذي يريد السعادة سيحققها - إن شاء الله - بل سيمنحها للآخرين، فقمة السعادة أن يكون الإنسان قدوة لغيره مني البشر، وأن يكون عطاؤه للآخرين متصلاً ، ولو كان قليلاً ، وخير عطاء هو نشر السعادة أينما حل.
    - أن يتعلم الإنسان السعادة وطرقها ومهارات اكتسابها.
    - ألا يسقط الإنسان إحساسه بالتعاسة على الآخرين، بل يحدد مسئوليته عن هذا الإحساس.
    - أن يكون الداخل منبعاً للسعادة، فغير السعيد داخليا لن تسعده أية مظاهر خارجية.
    - ومن استقراء أفكار الكتاب يمكن أن نتلمس إلى السعادة سبع خطوات هي:
    الخطوة الأولى على طريق السعادة أن يسأل الإنسان نفسه.. ما السعادة؟ 10 أو 20 مرة، ويكتب تعريفاته وقناعاته، ثم يستعرض الإجابات حتى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرب كل منا أن يقلب أفكاره السلبية عن السعادة إلي إيجابية، فإذا كان يري أن السعادة صعبة فليحولها إلى "هي ليست سهلة، ولكنها شعور أنا مصدره، وإذا اعتقد أن السعادة لمن يملك مالا، فليحول اعتقاده إلى.." السعادة مصدرها الداخل.. وهكذا.
    الخطوة الثانية.. استشعار المتعة في السعادة، وذلك بتسجيل آثار عدم السعادة في ورقة وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوي الرغبة في السعادة.
    الخطوة الثالثة: اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك: "لقد نجحت في التغلب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السعادة إن شاء الله".
    الخطوة الرابعة: تحل بصفات السعيد، ومنها: "الاستفادة من الماضي.. والتحمس للحاضر.. والتشوق للمستقبل".
    - مواجهة الأحداث على أنها تحمل رسالة، والنظر إلى المشاكل على أنها فرص للتغيير.
    - حسن التعامل مع النفس والآخرين.
    - الإيجابية والتطور وحب التعلم.
    - عدم استنكار القليل من مشاعر القلق والشك والاضطراب ما دامت القاعدة هي التوازن واليقين.
    الخطوة الخامسة: حقق محاور السعادة، فللحياة أربعة جوانب: الروحاني والاجتماعي والنفسي والجسدي. والسعيد هو من يعطي لكل جانب حقه بتوازن، وإن لم يكن يفعل ذلك، فليحلل وضعه، ويكمل نفسه، تطبيقا للقاعدة النبوية "أعط كل ذي حق حقه".
    ارتق روحانيا
    الخطوة السادسة: أحسن الظن.. واجتذب السعادة، فالإنسان حين يتشبث بفكرة صائبة مبشرة.. يحققها ويؤيد ذلك قول الله - سبحانه وتعالي - في حديث قدسي على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم): "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء".
    وقد قال ابن القيم الجوزية: "إن الله لا يضيع عمل عامل ولا يخيب أمل آمل".
    ومن باب اجتذاب السعادة.. مصاحبة السعداء، وطرد الأفكار التعيسة.. واختيار اللفظ الحسن.
    الخطوة السابعة: فكر فيما تريد.. لا ما لا تريد.. فبدلا من أن تقول: أنا لا أريد القلق والتوتر، قل: أنا أريد الطمأنينة.. اجعل أهدافك وأفكارك إيجابية.

    هذه الخطوات السبع.. تسير بالتوازي مع تطبيقات عملية يومية للحصول على السعادة.. يستعرضها المؤلف في:
    - الالتزام بالصلوات الخمس يومياً حفاظاً على الحبل المتين الذي يربطنا بالله.
    - الدعاء.. وبإلحاح، وأيضا بيقين.. وبصدق توجه لله.. ويحسن طلبها للنفس والغير وبتحر لأوقات الإجابة، وأيضا بإتيان العمل الصالح الذي ييسر إجابة الدعاء.
    - الحفاظ على الورد القرآني، ولو كان ربع حزب يوميًا مع تعلم التجويد.
    - تحصين النفس ضد الوساوس يوميا بقراءة المعوذتين والإخلاص ثلاث مرات صباحا ومساء، والدعاء بـ "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات أيضا مع عدم المبالغة في التحصين حتى لا تتعزز الوساوس.
    - رفع مستوى الوعي الروحاني بحضور مجالس العلم، وسماع الأشرطة، وقراءة كتب الرقائق.
    - الاسترخاء ولو لدقائق يوميا، وممارسة التأمل والتفكر في خلق الله.
    - بر الوالدين حيين، والدعاء لهما ميتين.
    - صلة الأرحام، كفريضة إسلامية.
    - مصاحبة من يتحلون بالإيجابية والسعادة.
    - تخصيص يوم للعائلة.. يعطي فيه المرء لأهله حقهم عليه، وليكن هذا اليوم محددا سلفا لا يخضع للظروف.
    - الانخراط في نشاط اجتماعي تطوعي، بنية خالصة تورث الكثير من الحسنات.
    - الحفاظ على صحة الجسد من خلال "طعام صحي، ماء نقي، رياضة يومية، تنفس هواء نقي، الاهتمام بالفحص الطبي الدوري".
    معوقات السعادة
    ثم يرصد المؤلف معوقات السعادة التي يجب أن يتغلب عليها المرء فينصح بـ:
    - التغلب على القلق.. بالصبر، وتأجيل ردود الفعل السلبية، وتفسير الأحداث تفسيرا إيجابيا، وحسن التوكل على الله.
    - مواجهة المخاوف.. بتحليلها لمعرفة حجمها الحقيقي، واستشعار محبة الله.
    - التفاؤل.. فكل سعيد متفائل، وهذا من الإيمان، ويمكن اكتسابه بالتعلم والمران.
    واقعية وموازنة
    - مقاومة اليأس.. بالتصبر والرضا والتحكم في ردود الأفعال.
    - الإيجابية.. بالعمل والحركة، وعدم تعجل النتائج.
    - العزلة.. والخلطة بتوازن، فلا مخالطة الناس باستمرار وبذلة وتضييع للحقوق مطلوب، ولا الانشغال بالنفس، والترفع عن الخلطة مطلوب أيضا.
    - تحليل الأمور بواقعية.. والطموح إلى تغيير السيء ببعض الخيال.
    - الموازنة بين العلم والعمل، فالانقطاع للأول مضر.. والمبالغة في الثاني من دون زاد من العلم معيق للسعادة.
    - الثقة بالنفس دون غرور.
    - التسامح والتغافر.. فقد روي عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة الآن فدخل رجل لم ير فيه الصحابة تميزا فلحقه عبد الله بن عمرو (رضي الله عنه) فمكث عنده ثلاثة أيام فلم ير منه شيئا مميزا، فقال له ما سمعه من النبي (صلى الله عليه وسلم) وسأله عن أفضل عمل يرجوه فقال الرجل: إنه لا يجد عملاً غير أنه إذا ذهب إلى فراشة قال: اللهم أيما امرئ شتمني أو آذاني أو نال مني، اللهم إني قد عفوت عنه اللهم فاعف عنا.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:13 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هي زميلة دراسة، وديعة كالنسمة، تلقت تعليمها ما قبل الجامعي في مدرسة فرنسية، ومع ذلك فقد كانت ملتزمة بحجاب بسيط، وقراءات دينية عرفت منها الحد الأدنى الذي يجب أن تعرفه، ولم يغير فيها التعليم الفرنسي شيئًا من قيمها، غير أنها صارت أدق وأكثر حرصًا على الإنجاز السريع - على حد قولها - وكانت دائما تشيد بدور المدرسة في هذا الأمر، وتردف بأسى: المفروض أن نتعلم هذا وأكثر منه في مدارسنا الإسلامية.

    أنهينا دراستنا الجامعية، وتفرقت بنا سبل العمل، وكانت آخر مرة زرتها فيها يوم تهنئتها بزواجها، انقطعت أخبارها عني تسع سنوات، حتى فوجئت باتصال تليفوني منها في عملي تطلب لقائي، قابلتها فلم أجد شيئا في دماثتها ورقتها ودأبها قد تغير، لمحت فقط مسحة حزن عميق على وجهها تحاول مداراتها بالضحك، وهي تتذكر بعض مواقف دراستنا المشتركة .. سألتها عن أخبار أسرتها، وهل ما زالت تسكن إحدى المدن الجديدة؟ فقالت: لدي طفلان.. وأقيم مع أمي.. لم تنتظر حتى أسألها: لماذا.. وحكت:

    منذ أول شهور زواجي، وزوجي دائم الإقامة عند والدته، ويلح عليّ لأقيم مع أمي بمختلف الحجج، في البداية أرجعت هذا لتعلقه الشديد بأمه، ولكن الأمر تجاوز حده، فقد صرت لا أقيم في بيتي أكثر من يومين كل شهر، وأصبحت حقيبة السفر التي كانت رابضة فوق الدولاب، موضوعة أسفل السرير، تأهبا لمغادرة البيت في أي وقت، ناقشته فقال: تغيير، ألا تحبين التغيير؟! استخدمت كل وسائلي لإقناعه بغرابة موقفه فلم ينلني منه سوى السخرية والاتهام بأنني زوجة غير مطيعة، استسلمت لقدري حرصًا على مصلحة ابني وابنتي، ولكن ما حدث مؤخرًا جعلني أبحث عن فرصة عمل تعينني على الإنفاق على ابني وابنتي، بعد أن امتنع زوجي عن الإنفاق عليهما، واشترط لرجوعي إلى بيتي أن أعتذر له، ولا أعرف عن ماذا، وأن أنفق على الولد والبنت، قلت في نفسي: ما دمت أنفق عليهما أصلاً ، فالأفضل أن أعود إلى بيتي، استخرت الله فلم أسترح، وتذكرت تصرفاته معي وتصيده لهفواتي، وسوء معاملته لي.. فقررت البقاء، فبيت أمي أرحم في كل الأحوال.

    سألتها: أهو وحيد أمه، فقالت: نعم.. على خمس بنات كلهن متزوجات، اتضحت الصورة أمامي، بعد أن كنت قد ألححت على زميلتي في السؤال عن مبررات ما يفعله فكانت تجيب بأسبابه هو التي يعلنها، فأجدها أسبابا تافهة لا تصمد أمام حب الرجل لزوجته، واستعداده للتسامح معها، وتناسي أخطائها الصغيرة التي تحدث - عفوًا - في بداية الزواج نتيجة صعوبة التكيف مع الحياة الجديدة أو تحمل مسئولية الزواج دفعة واحدة، كانت مبررات الزوج القوية - من وجهة نظره - أن حوض الحمام كان أغلب الوقت متسخا، وأن جواربه لم تكن تغسل باتقان.
    أي زوج آخر كان سيتحمل وينصح، ويتغاضى.. وإن فاض به الكيل فقد يخاصم أو يعنف، ولكنه لن يهجر البيت، ويمتنع عن تحمل مسئولية طفليه، ولكن وحيد أمه الذي اعتاد أن تكون أحلامه أوامر، وأن يجد كل شيء طوع يمينه، وألا يكون هناك أدني نقص فيما يريده، لن يتغير بسهولة حين يصبح زوجًا.. مسئولاً .

    بعد انصراف زميلة دراستي تمنيت أن أسأل أم زوجها: أيسعدك أن ابنك زوج ولا زوج؟
    أيسرك أن يظل في حضنك حتى بعد أن صار أبًا لطفلين؟ أيبهجك أن يظل - بعد زواجه - طفلك الوحيد المقرب المدلل، ولو على حساب حياته وطفليه؟

    ربما أجابتني.. بنعم؟ ولكنها ستكون: نعم مترددة من باب الكبر.. واستعظام الاعتراف بالخطأ، ولكنها في قرارة نفسها، ربما تتمنى أن يعود الزمن إلى الوراء، فتعامل ابنها بشكل مختلف يؤهله; لأن يكون زوجًا ورب أسرة ناجح، لا ملكًا متوجًا بلا مملكة، ولا عرش سوى مشاعر زوجته وآدميتها وحقوقها وحقوق أبناء أبرياء.

    جميل أن نحب أولادنا.. وأجمل أن نعرف كيف؟ فكم من بيوت هوت لأن فيها رجالاً ، بالعمر فقط، ولكنهم في عيون أمهاتهم ما زالوا أطفالاً مدللين.. الابن الوحيد نعمة من الله، بعض الأمهات يحولنه إلى نقمة على زوجته حين يقتلن فيه رجولته ومسئوليته وقوامته من فرط الخوف والحماية والتدليل، ويرين كل مقومات رجولته ذبابة متطفلة ترفض الرحيل عن وجهه فيضربنها بقوة، ليقتلنها ويقتلنه أيضًا!
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:15 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    دائما ما يختلف مفهوم الحرية من فرد إلى آخر ومن جيل إلى جيل، حتى داخل الأسرة الواحدة نجد أن مفهوم الآباء للحرية يختلف عن نظرة الأبناء، وهو ما يؤدي إلى الصراع الأبدي المعروف باسم صراع الأجيال، فكيف يرى كل واحد حدود حريته؟ هذه ما سنعرفه من خلال التحقيق التالي..

    عن مفهوم الحرية داخل الأسرة تقول أميمة غريب -20 عاما-: أتمنى أن أجد أبًا متفهماً، يفهم تماما معنى الحوار، ولا يدعي التحرر والمرونة ولا يتشدق بهما، لا يعتبر ما يعطيني إياه من حقوق مشروعة لي منحة يتكرم بها، ولا يعترف أنها من الحقوق الطبيعية جدا للأبناء، تعطى لهم حسب تدرج أعمارهم، وحين يحدث الخلاف بين الأب وأولاده، يتحول ذلك الأب فجأة إلى ديكتاتور يسحب جميع المنح منهم, فكلمة أب لا ينبغي أن تعني أنه يملك مصائر أولاده أو حياة أحدهم.

    الأب المستحيل
    وتتساءل أميمة، هل من المستحيل في هذا الزمان أن نجد أبا يتفهم نفسية ابنه أو ابنته إذا مر أحدهما بأزمة نفسية أو عاطفية أو بمشاكل مرحلة المراهقة ؟.. الأب الذي تحتاجه البنات يجب أن يتفاعل معهن.. يجب أن تحكي له ابنته مشاكلها؛ لأنه يفترض في الأب أنه يختلف عن الأم في معالجته لبعض الموضوعات أو في التعامل معها، ومن واجباته أن يعلم بناته كيف يتخذن قرارا وأن يجعل حياتهن تتقدم إلى الأمام وتسير دون أن يفسدها أحد..

    وتواصل أميمة قائلة: كذلك يجب أن تكون الأم صابرة، وأن تدرك أن المساحة التي تتحرك فيها بنتها مختلفة عنها، ويجب ألا تتعامل الأمهات مع بناتهن بمنطق "اطوي البنات تحت جناحك " يجب أن تجذب الأم ابنتها داخل عالمها وأن تتقرب لها، ولابد أن يحدث هذا لي دون علمي بأنها تفعله، لأن هذا لا يتم ( بالعافية ) أي بالقوة .

    سريع الصدام..
    حنان إبراهيم -19سنة- تقول: من الممكن أن يكون الأب كارهًا لأفكار أولاده، لكنه قادر أن يفهمها، وهنا فقط يستطيع التعامل معها فيقلل الصدام، لأنه من المفروض أن يساعد الأب الأبناء على الخروج من مشاكلهم ويعلمهم كيف يتصرفون بحكمة.
    ولا بد أن يعطي الأب أو الأم لأولادهما فرصة الكلام والتعبير عن أنفسهم وأفكارهم فهل يصبح هذا خطأ في هذا الزمن؟
    وأرى أن معظم الأمراض النفسية للأبناء دائما تنشأ كنتيجة لسوء التربية في الصغر؛ فالأبناء دائما في حالة كبت ولا يعرفون إلى من يتحدثون.

    معادلة صعبة
    شادي وجيه -25عاما- يقول : إن الحرية داخل الأسرة معادلة صعبة فهي تتطلب أبا مثقفا ومتحضرا يناقش قبل أن يعطي خلاصة تجاربه في الحياة، ويعلم أولاده عدم الخوف، ويعطيهم الفرصة للتجربة ولممارسة حقوقهم، وأن يتعلموا عواقبها، ويعلمني كيف أتعامل مع الفشل أو النجاح.

    ليست منحة
    علاء إبراهيم -21 سنة- يقول: لا يصح أن يعتبر الوالد حق الحرية منحة منحها للابن لأنه المتسبب في وجوده، ولا يصح أن يلجأ الأب الكبير وقائد الأسرة إلى منطق المساومة مع الأبناء، ويجب أن يتوافر عند الأب منطق السماح والمغفرة، وأن يكون حكيما وليس ممسكا بالعصا التي تهدد الأبناء، ويستوعب حكمة سيدنا عمر بن الخطاب عندما قال : " لا تعلموا أولادكم عاداتكم، فقد خلقوا لزمن غير زمانكم" فكأنه كان يقرأ المستقبل، وهو المنهج العلمي الحديث الذي توصل إليه العلماء والباحثون وهو منهج الدراسات المستقبلية.

    تنازل الأب
    وعن قضية الحرية والحوار بين الآباء والأبناء، تقول الدكتورة زينب حسن أستاذ التربية بجامعة عين شمس: الأب لا بد أن يتنازل عن سلطته وقهره لأبنائه، وفي الوقت نفسه على الابن أن يثق بمشاعر والديه، وأن يكون هناك دائما حسن نية في العلاقة، لكن المشكلة تظهر أكثر لو كانت سلطة الأب والأم قاسية، ويشعر الأبناء بالقيود والاختناق من والديهما، وهو ما نسميه بالحب الخانق في علم النفس، والذي ينتج عن كثرة القلق والهيمنة الزائدة والمتابعة المستمرة وشدة الخوف كل هذا يقتل الأبناء نفسيا ويسبب لهم مشاكل مؤلمة.

    فن الحكي
    وتضيف قائلة: لا بد أن يعتاد الآباء مع أبنائهم فن الكلام والحكي.. كل يأتي من عمله أو مدرسته فيحكي للآخر بشكل حميمي - وليس في شكل استجواب أو تحقيق- ما مر به في يومه، فمن المؤكد إذا قالت الأم لابنتها : " إياك " أن تفعلي هذا، وكان الأمر صريحا وعنيدا فستتوقف الابنة عن الحكي لأمها، لكنها لن تتوقف عن ممارسة الفعل، فالأمر يتطلب الذكاء الاجتماعي للوالدين والمرونة والحكمة، لكن المشكلة الحقيقية أننا أصبحنا في زمن به الكثير من المؤثرات الخارجية الضاغطة التي سببت تشويهًا لمعانٍ كثيرة في الحياة، فالأفضل أن ينشأ حوار مستمر بين أفراد الأسرة حتى يكتشف الوالدان مواضع الخلل في أبنائهما إن وجدت، فمن المؤكد أن "الفرمانات" تغلق أبواب الحوار.

    المنع ليس الحل
    وتواصل الدكتورة زينب حسن قولها : ومن الأشياء الأخرى التي لا بد للآباء والأمهات أن يراعوها، عدم العصبية الزائدة بما لا يتناسب مع الحدث نفسه، ما يثير الأبناء ويكرس لديهم العصبية والحدة.
    وتقول الدكتورة زينب حسن: اذا ما قامت علاقة حب بين اثنين من المستحيل أن تتشوه هذه العلاقة أبدا، وأعتقد أن لا شيء يحل الأزمة بين جيلين سوى حب صادق بين الآباء والأبناء، هنا فقط يتحقق المثل الشعبي المصري "حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمني لك الغلط ".

    الثقة الغائبة
    الدكتورة سوسن عبد اللطيف أستاذ الاجتماع وعميد معهد الخدمة الاجتماعية بالقاهرة سابقا تقول: الحرية بين الجيلين قضية أزلية، فكل جيل يتصور أن الجيل السابق له متخلف عنه، ولا يعرف شيئا، بينما ينظر القديم إلى الجديد بحذر ويعتبره مفرطاً في القيم ومستهترا ، والجديد في هذا الوضع أن صراع الأجيال أصبح قويًا وعنيفًا نظرا للقفزات الكبيرة التي تمت في القرن العشرين، سواء ماديا أم معنويا أو تكنولوجيا وما يشاهده الأبناء في الأفلام الأمريكية مما أثر على العلاقات، وجعل هناك فجوة أكبر بين الآباء والأبناء، خاصة في مجتمعنا الشرقي المسلم، فعندما ننظر إلى أبنائنا نجد اللغة التي يتحدثون بها مختلفة وكذلك القيم والمفاهيم.

    ولكن لماذا تزيد حدة الصراع في مجتمعاتنا الشرقية بالذات ؟
    تجيب د.سوسن قائلة: المجتمعات الغربية تطورت تدريجيا، فالابن يترك الأسرة في سن صغيرة، ويعمل ويعول نفسه، وبصرف النظر عما إذا كان هذا تغيرا سلبيا أو إيجابيا فإنه تغير حدث بالتدريج وفي سياق تطور المجتمع ماديا، أما نحن فقد انعكس ذلك كله علينا فجأة، وأخذنا من التطور القشور وأصبحنا نعاني من التفكك الأسري والبانجو والعلاقات المتحررة والأغاني السريعة.

    وقديما كانت الأسرة هي التي تنشئ الابن بنسبة 70%، وتشارك العوامل الأخرى في هذه التنشئة بنسبة 30%، أما اليوم فقد حدث العكس ودور الأسرة أخذ في الانحسار أكثر فأكثر لأن الأولاد في الماضي كانوا يذهبون للمدرسة، ثم يعودون للبيت حتى اليوم التالي، بينما اختلف ذلك الآن وأصبح هناك قصور في التعليم، وانتشر البانجو والعنف وضرب المدرسين والتعليم عن طريق التلقين وليس الممارسة، وبدأ الابن يحتك بأولاد آخرين ويتأثر بسلوكياتهم، وعندما يرى زميله في الصف الثاني الابتدائي معه موبايل، أو يلبس ويتحدث بطريقة معينة، فإنه يتأثر به، هذا إلى جانب وسائل الإعلام والتلفزيون المفتوح طوال اليوم والنادي والشارع والشلة.

    والخلاصة التي تنتهي إليها الدكتورة سوسن هي أن ضبط إيقاع الحرية داخل الأسرة يقع بصورة كاملة على كاهل الأبوين، فعليهم أن ينشئوا أبناءهم -تدريجيا- على الحرية الملتزمة التي تعرف الحدود، ومنذ صغرهم لا بد من تكوين الوازع الديني لديهم، وزرع مفاهيم الصواب والخطأ والمقبول والمستهجن، وحقنهم بتطعيمات "مضادة" للانبهار بكل ما هو غربي حتى لا يتسلل إلينا كل يوم من هذه الحضارة ما يجعلنا نفقد ثقافتنا وحضارتنا الأصلية التي نعتز بها.
    خالد بركات-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:17 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن كلا منا عندما يقدم على الزواج تملؤه الأحلام بحياة سعيدة ، يكتنفها الأمان والاستقرار، ولكن هذا الكيان الذي يباشر ببنائه أكثر من طرف، غالباً ما يقع تحت وطأة التدخل الذي يفضي إلى مشاكل أو حتى مآس لاتحمد عقباها ، فالأسرة الشرقية محكومة بعوامل عدة تغيب عنها الاستقلالية لأسباب مباشرة أو غير مباشرة، وليس من الحكمة عزل الأسرة عن محيطها ، ولكن هذا لايمنع من أن تترسخ لدينا أساسيات في التعامل الصحيح مع تدخل الآخرين في الحياة الزوجية.
    تقول السيدة سناء محمد (معلمة) عن تجربتها في تدخل الآخرين في حياتها مع زوجها والمشاكل التي سببها لهما:" اشتدت الخلافات وتراشقت الاتهامات مع أهل زوجي، فصار كل منا يتسقط هفوات الآخر، وانتقلت العدوى لنا أنا وزوجي، فزادت الشكوى والتذمر وصارت الخلافات زاداً يومياً بعد أن كان الحب والوئام قاسمنا المشترك، وأصبح كل منا ضيق الصدر تجاه شريكه، يثور لأتفه الأسباب حتى حدثت بيننا مشادة تشنجت معها الأعصاب والعبارات، تركت أثرها البيت وذهبت إلى أهلي الذين زادوا الموقف حدة ، وبما أن زوجي يسكن أقصى الجنوب وأهلي في مكان آخر تعذرت علي معرفة أخباره وطالت فترة التغاضب إلى ستة أشهر أرسل خلالها أكثر من وساطة للصلح ولكن الأهل رفضوا ، وطلبوا أن يحضر بنفسه للحساب، وحرضتني النساء المحيطات بي على أن لا أتنازل ولا أطأطئ رأسي وأبقى على كرامتي، ولن يكون ذلك إلا بأن يأتي صاغراً ويعتذر، علماً أننا نحن الاثنين قد أخطأنا بسبب الضغوط الكثيرة من حولنا ، وفي أحد الأيام جاءني صوت إحدى صديقاتي عبر الهاتف ، فأخبرتني أن أهل زوجي يسعون لتزويجه، وقد اختاروا الفتاة، وحتى أنهم أقنعوه، ووبختني إذ تركت البيت هذه الفترة كلها ، وذكرتني بمزايا زوجي وأن الكثيرات يتمنين زوجاً مثله. وقالت عن أية كرامة وكبرياء تتحدثين … ؟ ستخسرين بيتك ويضيع أطفالك من أجل كلام وأوهام ، ونظمت لي لقاء مع زوجي بعيداً عن أهلي وأهله، فنظر كل منا إلى الآخر بخجل وعتاب صامت..
    متطلبات أخرى للزوج
    وليس الأهل والأقرباء فقط من يتدخلون في الحياة الزوجية المعاصرة، إذ هنالك أنماط جديدة من التأثير الخارجي لازالت الإحساسات تجمعها ، ولم تدرك إلى الآن، أو تصنف وفق مسمياتها ، ومنها هذه المشكلة، المشهد الذي قيل على لسان زوج واع لكنه يتأثر بمشاهد تختزنها ذاكرته، وتتفجر في لحظة ما لتعبر عن وجودها بصفعة، أو بما يحدث خللاً أو إرباكاً أو جرحاً يقال أنه عميق.
    يقول المهندس علي عيسى (38) عاماً يقول عن تجربته الخاصة: "مغريات كثيرة تحيط بنا ، لانستطيع أن نصرف النظرعنها، فهي تجذبنا وبشدة، ومشاهد يومية من الأناقة والذوق الرفيع، واللباس القليل الحشمة، وكل ما هو ملفت للانتباه ، وأمام ذلك تشتعل في داخل كل زوج الرغبة في أن تكون زوجته مثالاً للرقة والأنوثة، وزوجتي منشغلة في تربية الأولاد، وتدبير شؤون المنزل، متناسية وجودي، وهذا يزعجني كثيراً، وألمحت لها مراراً بضرورة الاهتمام أكثر بمظهرها ، لكنها لم تصغ إلي ولم تعط بالا لكل ما أقول ، فكبت غضبي في داخلي وسخطي إلى أن دخلت ذات يوم المنزل، وكانت منهمكة كعادتها بمتابعة ما بدأته، فجرت مشاحنات كلامية، وتطورت إلى الكلام الجارح بيننا ، ولم أتمالك نفسي رفعت يدي وصفعتها على وجهها، فتسمرت أمامي ثم تركت الغرفة ، وذهبت إلى الغرفة المقابلة، وبدأت تجهش ببكاء صامت، ومنذ ذلك اليوم أشعر أن شيئا انكسر في داخلها ، اعتذرت مراراً وشرحت موقفي، وقالت أنها سامحتني، لكن أعلم أنني جرحتها من الداخل.
    انتهاك حرمة الحياة الزوجية
    وبالتأكيد يقوم المجتمع الشرقي على حميمية العائلة الكبيرة التي تقدس الروابط الأسرية، مما يعطي مساحة أوسع للأقرباء بالتدخل بطريقة غير صحيحة، وإن كانت مبررة اجتماعياً وعاطفياً.
    يقول الدكتور عزت شاهين في علم الاجتماع: إن تدخل الآخرين في الحياة الزوجية غالباً ما يؤدي إلى نتائج سلبية تنعكس على الزوجين، ولاسيما تدخل كلا الطرفين من أهل الزوجين، بصورة تعطي حقا للوالدين في التدخل مثلاً بشؤون الأبناء الذكور والإناث، ويكون هذا التدخل بدءاً من اختيار الزوج أو الزوجة لأولادهم ، وحتى في حال كان الاختيار ذاتياً يطلب من الخاطب رضى الأبوين وموافقتهم ، وتجبرهم العادات المرعية على مباركة مراسم الزواج من قبل الأهل، وهذا مايؤكد تدخل الأهل الكبير بحياة أبنائهم الزوجية.
    وفيما بعد تتدخل أم الزوج انطلاقاً من أنها المربية لابنها ولسنوات طويلة، وأمنت له حاجاته، وهو لا يزال يحتاج إلى الرعاية، فالزوجة لن تستطيع أن تتفهم حاجاته لصغر سنها وقلة خبرتها ، وفي الوقت نفسه تريد أن تعيد تشكيل الكنة بما يتلاءم مع رغباتها ، وتتم هذه التدخلات بأشكال عديدة منها لباسها وتصرفاتها واستقبالها للضيوف وطريقة اهتمامها بزوجها وأولادها ، وبمصروف المنزل وإدارته …
    و التدخل يكون أيضاً من قبل أم الزوجة ظناً منها أن خبرة ابنتها قليلة في التعامل مع الرجال، وهي تريد أن يكون بيت ابنتها مملكة سعيدة، من باب الحرص على أن يكون لابنتها شخصيتها القوية داخل بيتها فلا يطمع بها زوجها.
    وفي الحقيقة تدل الإحصائيات أن التدخلات هذه في البداية تكون بنوايا خيرة ، لكنها سرعان ما تنعكس سلباً عليهما ، وتؤدي إلى خلق الحساسية بين الأهل والزوجين، وبين الزوج وزوجته.
    وهنالك أمر لابد من الإشارة إليه وهو عامل المقارنة الذي يلجأ إليه الزوج عند أي تقصير يذكر من قبل زوجته، وبالمقارنة تكون غالباً بوالدته التي تعتبر المثل الأعلى في الصورة التي يرتجيها لزوجته في معاملتها معه وحسن تدبيرها لشؤون المنزل، وهذا يولد الكثير من الحساسيات التي تؤدي إلى تفكيك الأسرة. ونتيجة الازدواجية التي تحكم العلاقات داخل المجتمع، يعاني كلا الزوجين من إحباطات شتى، فكل واحد يريد أن يظهر للآخرين على أنه يعيش حياة زوجية مثلى إضافة إلى الإصرار الدائم على المقارنة مع الآخرين المعتقد بأنهم أفضل سواء من الناحية المادية أو غيرها، فمثلاً الزوجة تطالب أن يتصرف زوجها بالطريقة التي يتصرف بها زوج صديقتها ، من تكفله بأعباء تربية الأولاد مع زوجته ، أو لسبب آخر أنها تغار وتريد تقليدها وتفشل في ذلك لأن زوجها لا يؤمن لها المال، وهذا ينطبق على أسلوب الزوج بمقارنة زوجته بأخريات، كل ذلك يخلق وضعاً متوتراً نتيجة المقارنة غير المنصفة، التي تحكمها الغيرة أو عدم وجود الفهم لمشكلات الحياة الأساسية.
    متى يكون تدخل الأهل إيجابياً ؟
    طبعاً نحن نتحدث عن التدخل السلبي، هذا لا يعني أن الشاب أو الفتاة بالزواج يجب أن يلغيا أي دور للأهل في حياتهما ، ففي المجتمع الشرقي يبقى للأهل دور كبير في حياتنا ، وتدخلهم يأخذ جانبا إيجابيا في حال وقوع الزوجين في ضائقة مالية، حيث يكونون السند الأساسي لهم ، كما أن مسألة رعاية الأطفال خاصة إذا كانت الزوجة عاملة، تكون حاجتها ملحة للاعتماد على الجد والجدة ، كملاذ أمين لأطفالهم ، وفي التخفيف أيضاً من حدة التوتر الذي يحدث كما هو طبيعي بين أي زوجين.
    مراعاة أحكام الإسلام هي الحل
    جعل الدين الإسلامي العلاقة بين الزوجين متينة ومحكمة بضوابط وقواعد إذا ما وجدت وتم الاختيار بين الزوجين على أساسها، سيكون حتماً الزواج ناجحاً ومحققاً للأغراض المقصودة منه .
    و مراعاة أحكام الإسلام يضيق كل أشكال الخلاف والتنازع في الأسرة لأبعد الحدود ، فإذا كان الاختيار صحيحاً فهذا أدعى لاستمرار الحياة الزوجية، ويقلل فرص الخلاف والشقاق بين الزوجين، لتكون حياة سعيدة ورغيدة.
    وأن وجد خلاف بينهما لابد من التدخل للتوفيق وإصلاح الزوجين لاسيما إذا لم يستطيعا أن يحلا المشاكل العالقة بينهما، لكن إذا استطاعا أن يحلا المشاكل فهذا يكون أفضل وأبقى، وأصفى للقلوب بينهما، ومن الحكمة عدم إثارة النزاع وتصعيده فيما بينهما بعرضه على الآخرين، وأن يحرصا على إبقائه بينهما، ويبرر لهما أن يحدثا الآخرين، من أخ أو أب أو أم عندما يعجزان عن الإصلاح، وحل الخلاف في تلك الحالة أن يشاورا، فالمشورة فيها خير، وهنا أنبه إلى قضية هامة إذ لابد من مشورة من هو كفء لهذه المشاورة حتى تثمر، وإلا لن يكون من ورائها جدوى، فإذا قامت الفتاة بمشورة أمها وهي مدركة بأنها ليست ذات رأي سديد ما الذي سيفيدها ذلك، كذلك الزوج عليه أن يشاور من ينصحه ويستفيد من رأيه في إصلاح الخلل.
    وفي حال وجد خلاف بين الزوجين فإن الإسلام وضع قواعد للقضاء عليها، ومنها إعطاء القوامة للرجال، ولا يقصد منها كما يفهم البعض إعطاء حق الاستبداد بالزوجة، بل القوامة معناها الإدارة والمشاورة مع الزوجة في اتخاذ القرار والسير بهذه الأسرة نحو الحياة المثلى، وهذا في الحقيقة من اختصاص الرجل الذي هو أشد صلابة من المرأة التي توصف بالرقة وبالانفعال، لذلك تكون في الغالب قراراته هي الأصوب، والوظائف المطلوبة من الإنسان تتناسب مع الفطرة التي فطر عليها سواء أكان رجلاً أو امرأة
    والشيء الآخر المعاشرة بالمعروف، إذ أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يعاشروا أزواجهم بالمعروف، بقوله: "وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا". ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله "، وبالتالي يجب أن نحافظ على حياة الأسرة ونحميها من أي تدخلات أو عوائق تؤدي إلى الإخلال بتوازنها.
    ولابد لي من الإشارة إلى أن هنالك تأثيرات واضحة على حياة الزوجين ناجمة عن وسائل الإعلام ، وبسبب رؤية كلا الزوجين لبعض المشاهد التي حرمها الله في الأفلام والمسلسلات المثيرة ، وقد لا يوجد عند الزوج أو الزوجة الوعي الكامل، فيتأثر بذلك مما ينعكس بصورة أو بأخرى على حياته وعلاقاته مع زوجته.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:19 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا شك أن للمرأة دورا هاما في إصلاح المجتمع وتوجيهه، ولذا فإن الإسلام أكد على أهمية إصلاح المرأة وتأهيلها لهذا الدور العظيم ، ثم بث فيها هذه الروح الطيبة التي تدفعها إلى العمل، وذلك في عدة نصوص مثل قوله صلى الله عليه وسلم" النساء شقائق الرجال" وغير ذلك من النصوص التي تبين أن للمرأة دورا في المجتمع لا بد أن تؤديه وتحرص عليه.
    والدعوة إلى الله جل وعلا من أعظم الأمور التي يجب على المرأة العناية بها ورعايتها، خاصة في هذا العصر الذي طغت فيه الفتن وتجاوزت الحد وابتعد كثير من الناس عن الدين الصحيح وانفتحوا على الغرب بما فيه من انحرافات وفساد في العقيدة والأخلاق والقيم وغيرها.
    في لقائنا معه يحدثنا الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد قاسم (الأستاذ بكليات البنات بالدمام) فيقول: إن دور المرأة في الدعوة دور عظيم وجدير بالمرأة المسلمة العناية به والحرص عليه، إذ أن المرأة أدرى وأعرف بنفسيات النساء من الرجال، وبالتالي تستطيع الوصول إليهم بسهولة ويسر ويكون عادة تأثيرها أنفع من تأثير الرجل إذا استخدمت الوسائل المعينة على ذلك.
    ثم إن مجال الدعوة بالنسبة لها رحب وواسع ذلك أن تواجدها مع بنات جنسها واختلاطها بهن بشكل مباشر لا شك أنه يسهل عملية الدعوة ويضفي عليها نوعا من المحبة والإخاء ، ولذا كان ضروريا على المرأة المسلمة أن لا تحتقر نفسها ولا تضيع مثل هذه الفرص.

    المرأة المسلمة وأماكن الدعوة
    وإذا كان من الملاحظ أن مجتمعات النساء لا تخلو عادة من اللغط والقيل والقال، وخاصة في المناسبات والأفراح وغيرها حيث تكثير المحاذير ا لشرعية، فإنه يدور في أذهان الكثيرات سؤال هام وهو كيف يمكن للمرأة الداعية أن تقوم بالدعوة في ظل هذه الظروف؟ وهل الأفضل أن تتجنب حضور مثل هذه اللقاءات وتعتزلها ، أو أن يكون لها دور في تغيير هذه المنكرات وتبصير النساء بأمور دينهن ونصحهن وتوجيههن؟
    وبعد التأمل يتضح أن مما يقف حائلاً أمام الأخوات الداعيات في حضور بعض تلك المجالس أمران أساسيان هما:
    أولا : قلة العلم الشرعي الذي يعينهن على مواجهة المنكرات بالحجج والأدلة الشرعية
    ثانيا : حياء مذموم وخوف من المواجهة وشعور بالنقص يمنع المرأة الداعية من أداء مهمتها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصح الآخرين.
    وربما يكون هناك سبب ثالث وهو اليأس واعتقاد عدم جدوى حضور مثل هذه اللقاءات ومحالة التأثير فيها.
    وتجاه هذه التساؤلات والأسباب يبين الدكتور إبراهيم قاسم أن دور المرأة الداعية لا يقتصر على إلقاء الكلمات وإنكار المنكر في المناسبات العامة فقط بل بإمكانها القيام بالعمل الدعوي تجاه قريباتها وصويحباتها وجيرانها قدر المستطاع، فلا تقتصر على صنف دون آخر وإن كان للقريبات حق أعظم بسبب القرابة، ولتكن الدعوة مستمرة في المدرسة والمناسبة والسوق والمستشفى وغير ذلك كلما دعت الحاجة لذلك، وتستخدم في كل حالة الأسلوب الذي تراه مناسباً.
    ومن جهة أخرى فإن عدم حضور الداعيات لمثل هذه المناسبات يعطي فرصة أكبر لأصحاب الأهواء والانحرافات لبث سمومهم بين نساء جاهلات غافلات، وكثيرا ما تكون المرأة ا لداعية سببا في انتشار بعض هذه الأمور نتيجة لإعراضها عن حضور هذه المناسبات والتجرؤ فيها على الكلام والنصح والتوجيه.
    والحقيقة أن حضور مثل هذه المناسبات فرصة حقيقية للمرأة الداعية ينبغي عدم تضييعها ذلك أنه قد لا يتيسر لها مثل هذا العدد مجتمعا في مكان واحد، والمرأة في هذه المناسبات تتصل وتتعرف على مجموعة من النساء ربما لا تستطيع الوصول إليهن أو التعرف عليهن إلا في مثل هذه المناسبات.
    وأمر آخر وهو أن غالب هذه النوعيات من النساء لا يحضرن إلا مثل هذه اللقاءات، أما لقاءات الدعوة والمذاكرة ومجالس العلم فهن في الغالب بعيدات عنها، لا يتحمسن لحضورها ، وبعضهن لا يطلعن على مثل هذه المجالس لذا كانت هذه اللقاءات فرصة سانحة للوصول إلى قلوب النساء اللاتي لا يعرفن عن مجالس الخير شيئاً.
    وعلى المرأة الداعية أن تفكر في الأسلوب المناسب للدعوة في مثل هذه ا لمناسبات، فليكن كلامها عاما ولائقا وبعيدا عن تفصيلات قد تثير أمورا لا داعي لها، ولتحرص في مثل هذه المناسبات على أن تتكلم في الأمور والقواعد العامة دون الفرعيات.
    وأما خجل بعض ا لنساء من الدعوة خاصة في مثل هذه المناسبات فإن الإسلام يستنكر مثل هذا الخجل السلبي المذموم الذي لا يعود على صاحبه بخير، بل ربما عاد عليه بالشر، والمرأة إذا علمت واستشعرت قيمة ما تحمله من معاني الإسلام ومبادئه السامية، وتذكرت ما وعد الله به عباده الصالحين الداعين إليه من الثواب الجزيل يوم القيامة دعاها ذلك إلى التخلص من هذا الحياء المرذول، ودفعها ذلك إلى الانطلاق في الدعوة بجرأة وشجاعة.
    ومع ذلك فإن الدكتور إبراهيم يحذر النساء المسلمات من حضور المناسبات التي تشتمل على منكرات واضحة، إذا كانت المرأة تعلم أنها لن تستطيع تغيير المنكرات الحاصلة، حتى لا تقع في الإثم ولكي تكون قدوة صالحة لغيرها من النساء.
    المرأة الداعية وأسس الدعوة إلى الله
    وعندما تمضي المرأة المسلمة في الدعوة إلى الله فإنها لا بد أن تتعرف على بعض الأسس الهامة والعامة في دعوتها لتكون دعوتها على منوال الشرع .
    الدكتور خالد بن عبد الرحمن القريشي (الأستاذ المشارك بكلية الدعوة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) يقول: إن من أهم الأسس في الدعوة إلى الله جل وعلا الدعوة إليه بالقرآن الكريم فإن الله سبحانه وتعالى قد أيد رسوله صلى الله عليه وسلم بالقرآن، وأمره أن يدعو به ، ويعتمد عليه، فهو حبله المتين، وصراطه المستقيم ، جعله الله هدىً للناس، وحجة عليهم، وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فلذا جاءت النصوص الشرعية الكثيرة التي تأمر بالدعوة بالقرآن الكريم ، وتحثُّ عليه، فمن القرآن الكريم :
    أولاً - قول الله سبحانه وتعالى: (وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ)، فالله سبحانه وتعالى يخبر أن هذا القرآن أوحي لمنفعة الناس ومصلحتهم ، إذ فيه النذارة لكم ، أيها المخاطبون ، وكل من بلغه القرآن إلى يوم القيامة ، ولذا كان مجاهد - رحمه الله تعالى - يقول: حيثما يأتي القرآن فهو داعٍ ، وهو نذير، ثم قرأ: (لأنذركم به ومن بلغ) ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى: (كتاب أُنزل إليك فلا يكن في صدرك حرجٌ منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين). فهذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لينذر الكافرين بالقرآن، ويذكر به المؤمنين، لأنه حوى كل ما يحتاج إليه العباد ، وجميع المطالب الإلهية ، والمقاصد الشرعية.
    وعندما يقوم الداعية إلى الله سبحانه وتعالى بذلك الأمر - أي الدعوة بالقرآن للقرآن - فعليه أن لا يكون في صدره حرج، أي ضيق وشك واشتباه ، لأنه كتاب الله سبحانه وتعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فلينشرح به صدره، ولتطمئن به نفسه، وليصدع بأوامره ونواهيه، ولا يخش لائماً أو معارضاً.
    ويبن الدكتور القريشي أن الدعوة بالقرآن الكريم هي الميزان الذي يعرف به صلاح الداعية وصدقه وسلامة منهجه ، قال الشيخ ابن باديس -رحمه الله تعالى: (عندما يختلف عليك الدعاة الذين يدعي كل منهم أنه يدعوك إلى الله تعالى، فانظر من يدعوك بالقرآن إلى القرآن - ومثله ما صح من السنة، لأنها تفسيره وبيانه - فاتبعه؛ لأنه هو المتبع للنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في دعوته وجهاده بالقرآن، والمتمثل لما دلت عليه أمثال هذه الآية الكريمة من آيات القرآن.
    السنة النبوية والعلم الشرعي ركيزتان أساسيتان في الدعوة
    ويضيف الدكتور إبراهيم قاسم بأن على المرأة الداعية إلى الله أن تحرص على تعلم العلم الشرعي وخاصة السنة النبوية، وليكن لها تركيز خاص على ما يتعلق بأمور النساء وما يخصهن من أحكام ، فالعلم الشرعي من الأسباب المعينة على الدعوة إلى الله ، وهو يعطي ثقة في النفس وقدرة على ربط الدعوة بمسائل الشرع مما يكون له وقع في نفوس السامعات .
    أضف إلى ذلك أن المرأة تستطيع أن تبلغ الأحكام الشرعية المتعلقة بالنساء إليهن دون حرج أو حياء بخلاف غيرها من الرجال.
    فإذا أضافت إلى ذلك اطلاعها على السيرة النبوية وسيرة السلف الصالح رضوان الله عليهم لكان في ذلك خير عظيم ، فالسيرة النبوية وسيرة السلف ما هي إلا تطبيق عملي لما جاء به الإسلام ويستطيع المرء من خلالها أن يتطلع على أحوال ومشاكل وأمور واقعية لا يستطيع الوصول إليها عن طريق النصوص المجردة.
    هذا مع قراءتها المستمرة لكتب الدعوة وما فيها من أفكار وطرق ووسائل فإن ذلك يفتح لها أفاقا كثيرة للدعوة إلى الله مع ضرورة الإلمام بواقعها الذي تعيشه.
    لا بد من التقيد بالشرع في الدعوة وعدم الحيد عنه
    ومن الأسس التي ينبغي على المرأة الداعية مراعاتها ضرورة التقيد بمنهج الإسلام في الدعوة إلى الله وعدم الحيد والميل عنه أو الاستعاضة عنه بغيره، فإن الخير كل الخير في شرع الله وطريقته، يقول الشيخ محمد بن عبد الله الدويش "إن البشر مهما علا شأنهم وارتفع قدرهم ، ومهما بلغوا المنازل العالية من الصلاح والتقى فلن تكون أعمالهم حجة مطلقة، بل لا بد من عرضها على هدي النبي صلى الله عليه و سلم; كما يروي بعضهم في مقام الصبر أن شيخاً قام يرقص على قبر ابنه حين توفي رضًى بقدر الله على حد زعمه, وخير من ذلك هدي النبي صلى الله عليه و سلم الذي تدمع عينه ويحزن قلبه, ولا يقول إلا ما يرضي ربه, وهديه صلى الله عليه وسلم القولي والعملي في النوم والقيام خير مما يروى عن بعضهم أنه صلى الفجر بوضوء العشاء كذا وكذا من السنوات, وهديه في تلاوة القرآن خير مما يروى عن بعضهم أنه يختم القرآن كل ليلة, مع التماسنا العذر لمن كان له اجتهاد من سلف الأمة في ذلك.
    وسائل ومقترحات للدعوة
    وإذا كانت تلك هي أسس الدعوة إلى الله عز وجل فإن من المشكلات التي يعاني منها الدعاة في خطابهم الدعوي كما يقول الشيخ محمد بن عبدالله الدويش ( عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا) هي سيطرة أساليب محددة ، وغياب الإبداع والابتكار.
    وأكثر ما يبدو فيه هذا النمط من العمل النشاط الموجه للمرأة من المرأة بل حتى من قبل الرجال، وحين يتحدث أحد الدعاة أمام النساء فالغالب أن هناك مجالات محدودة لا يتجاوزها ، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة الداعية مع النساء.
    والجميع رجالاً ونساءً بحاجة ماسة إلى إحداث نقلة وتطوير في خطابنا الدعوي وإلى أن نتخلى عن الاقتصار على أساليب محدودة ولغة واحدة.
    ومن الوسائل المناسبة التي يمكنك أن تسلكها المرأة الداعية إلى الله ما يلي:
    - محاولة التأثير على الصديقات في المدرسة أو من الجيران والأقارب بالكلمة الطيبة والخلق الحسن.
    - إقامة بعض البرامج المشتركة بين مجموعة من زميلاتك كإقامة درس يقرأ فيه بعض الكتب في أساسيات الدين كتعليم العقيدة وأحكام الصلاة ونحو ذلك.
    - إعداد بعض المسابقات الثقافية ونشرها في أوساط الطالبات أو حتى بين الأقارب والجيران في البيوت.
    - كتابة بعض النصائح والرسائل التوجيهية سواء للبنات المقصرات في نصحهن وتوجيههن أو للبنات الصالحات في حثهن للقيام بواجبهن.
    - التفاعل والمشاركة مع المواقع في الشبكة العالمية والبرامج الإذاعية المتميزة الخاصة بالنساء بالكتابة فيها والتواصل معها ومحاولة تطويرها ونشر عناوينها بين الفتيات وتبقى هذه مجرد أمثلة ليست للحصر.
    ويؤكد الشيخ محمد الدويش على ضرورة استخدام القصة في الدعوة إلى الله فإن هذا من أساليب القرآن في الدعوة، ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى بشأن القصص لما لها من تأثر ووقع في نفوس الناس، وحفظت لنا دواوين السنة طائفة من قصه صلى الله عليه وسلم عليهم من قصص الأمم الماضية وأخبارهم ، ولم تكن قصص القرآن أو السنة قاصرة على أنباء الصالحين وأخبارهم, بل شملت مع ذلك قصص المعرضين والفجار للاعتبار بما أصابهم. وليكن هذا الاستخدام بالقدر المعقول فلا تكون هي اللغة الوحيدة أو تكون على حساب غيرها وبالضرورة لا بد أن يكتفى بالقصص الصحيح عن غيره.
    أمور تهم المرأة الداعية
    ولعلنا نختم حديثنا هذا بذكر بعض الأمور التي يجب على المرأة الداعية مراعاتها حتى يكون لها تأثير حقيقي في الدعوة إلى الله ونتبع ذلك بذكر بعض صفات الداعية الناجحة.
    فنقول يجب على ا لمرأة الداعية تقوية إيمانها بكثرة التقرب إلى الله بالصيام والقيام وقراءة القرآن والتصدق وغير ذلك فإن هذا من أسباب إعانتها على الدعوة إلى الله ومن أسباب احتساب الأجر فيها.
    ثانيا : ضرورة اطلاعها بالإضافة إلى العلم الشرعي على بعض القراءات التربوية والتي تساعدها على الدعوة بثبات ووضوح وحكمة وقوة في العرض والاستدلال.
    ثالثا : عليها الاهتمام بأولادها وتعليمهم وتربيتهم فإنهم سيصبحون قدوة في يوم من الأيام ، ولا يؤدي بها دعوة الأخريات إلى إهمال أهل بيتها وأولادها.
    رابعا : لتبذل وتعرض مساعدتها لمن تقدر عليه وتحاول الوقوف مع قريباتها في أزماتهن، وتقدم لهن يد العون والمساعدة فإن ذلك مما يحببها لهن، وبالتالي يجعل لها أثرا واضحا في توجيههن.
    صفات الداعية الناجحة
    ومما تجد الإشارة إليه أن للداعية الناجحة صفات ومميزات وعلى المرأة المسلمة أن تتطلع على تلك الصفات لتتحلى بها وتمسك بها.
    - فهي تلك التي تعرف فضل الله عليها بالهداية والتوفيق وبالتالي فهي في تواضع وخفض جناح مع المحافظة على العزة والكرامة، ولمعرفتها بنعمة الله عليها لا تحتقر امرأة عاصية أو متبرجة أو نحو ذلك بل ترجو لها الهداية والتوفيق وتحاول فيما بينها وبين نفسها أن تفكر في تقصيرها وضرورة إصلاح نفسها ويكون لسان حالها دائما "اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"
    - الداعية الناجحة هي التي توفق بين بيتها وزوجها وأولادها وتعلم أن ممارسة الدعوة إلى الله لا يتعارض مع ذلك كله ، لكن فقط يحتاج إلى تنظيم وحسن تدبير واستغلال الفرص والأوقات في النافع المفيد
    - ومن صفات الداعية الناجحة حرصها على متابعة من هداهم الله على يدها وبث روح الدعوة في نفوسهن وتشجيعهن على المضي في هذا الطريق وتفقد أحوالهن بحيث لا يتقاعسن عن العمل شيئا فشيئا ويؤدي ذلك إلى ضياعهن.
    ثم هي أيضا لا تكتفي بوعظ ا لناس وتذكيرهن، بل إنها تسعى ليكون حالها وواقعها وتصرفاتها كلها نابعة من شريعة الله فهي في كلامها داعية وفي صمتها داعية وفي حضورها داعية وفي غيابها داعية يصدق قولها فعلها.
    - والداعية الناجحة هي التي تحاول ابتكار الأساليب الشرعية والطرق الحكيمة لدعوة غيرها وتحاول التفكير في كيفية ا لوصول إليهن، هذا مع إبداعها في مشاريع الخير التي تنفع الناس وتوجههم.
    - الداعية ا لناجحة هي التي تسخر إمكاناتها لخدمة هذا الدين سواء كان ذلك عن طريق الدروس أو المحاضرات أو المسابقات أو ا لمشاركة في الصحف والمجلات ونحو ذلك مما هو مضبوط بالشرع المطهر.
    - الداعية الناجحة لا تخلو أبدا من محاسبة نفسها ومعرفة جوانب القصور فيها ثم هي تنقد منهجها في الدعوة نقدا بناء لتتعرف على مواطن الضعف والخلل فتحاول إصلاحها وتعرف مواطن القوة والفائدة فتكثر منها وتطورها ، محتسبة في ذلك كله الأجر عند الله غير آبهة ولا مبالية بمدح أحد من الناس فهي ترجو الأجر والثواب من الله وحده.
    - إن الداعية الناجحة هي التي تتخذ من الوسطية منهاجا لها في كل أمورها وجميع أحوالها في ملبسها ومسكنها ومأكلها وحياتها كلها فلا إسراف ولا تبذير وفي نفس الوقت لا تقتير وتضييق فهي تخرج بلباس لائق بها كداعية غير متبرجة ولا مغالية فيها وفي نفس الوقت لا تكون متبذلة مهملة.

    تلك أمور سريعة متعلقة بالمرأة المسلمة الداعية إلى الله فهل يعي نساؤنا قيمة هذا الأمر ويحرصن عليه؟.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:21 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    · مؤرخ فرنسي يرى أن الغرب لا بد أن يبيح التعدد حلاً لمشاكله الأخلاقي
    · الإندونيسيات يطالبن بإباحته لمنع أزواجهن من الانحراف، والمصريات يعتبرنه حلاً لمشكلة العنوسة
    · القانون التونسي يحرم تعدد الزوجات ويبيح الزنا!
    · موافقة الزوجة ليس شرطا في إتمام الزوج لزواجه الثاني وإن كان يحسن إخبارها

    ما تزال قضية تعدد الزوجات من القضايا التي تشغل بال الكثيرين ، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين ، بل إنها من الأمور التي شهدت جدلاً واسعًا بين علماء المسلمين أنفسهم سواء قديما أم حديثا ، ورغم اتفاقهم على مشروعيته إلا أن الخلاف بينهم انحصر في أسباب هذا التعدد وشروطه وحيثياته.
    ففي مصر مثلا تحول مسلسل (الحاج متولي) الذي عرض في شهر رمضان الماضي -والذي رأى فيه البعض دعوة صريحة لتعدد الزوجات- إلى مادة للحديث بين الناس بمختلف فئاتهم وطبقاتهم الاجتماعية ، حيث يرى البعض أن التعدد أحد الحلول الرئيسية لمشكلة العنوسة التي تعاني منها ثلاثة ملايين فتاة تجاوزن سن الثلاثين، حسب آخر إحصائية للمركز القومي البحوث الاجتماعية والجنائية، لكن المسلسل أثار حفيظة العلمانيين واليساريين ودعاة التنوير وتحرير المرأة للهجوم على الإسلام وتعاليمه.
    وفى تونس- وهى بلد إسلامي- يجرم القانون الوضعي واقعة الزواج الثانية، فقد نشرت الصحف هناك وقائع القبض على زوج بتهمة زواجه من امرأة ثانية وجدت معه في شقة الزوجية ، وأثناء المحاكمة نصح المحامي الزوج بأن يعترف بأن المرأة التي كانت معه هي في الحقيقة عشيقته، وليست زوجته فحكمت المحكمة بالبراءة !!

    وفى إندونيسيا طالبت العديد من النساء بإلغاء القانون الذي تم وضعه في عام 1983، والذي ينص على عدم السماح للموظفين الحكوميين بالزواج من ثانية إلا بموافقة الزوجة الأولى، بعد الكشف عن أن عددا كبيرا من المسؤولين الحكوميين وكبار الموظفين بدؤوا في اتخاذ خليلات وصديقات، وإقامة علاقات غير شرعية !
    وفي الوقت الذي تضع فيه بعض الدول المسلمة قيودًا على التعدد، قد تصل إلى درجة التجريم ، فإن الغرب المسيحي - والذي ظل لقرون عديدة يعاني الأمرين بسب تحريم الزواج الثاني- بدأ يعترف بأخطائه، ويطالب بتعديل هذه القوانين بعد أن انتشرت حالات الزنا والسفاح والعشق تحت شعار زائف مثل الصداقة، فنجد المؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون يقول: "إن مبدأ تعدد الزوجات (الشرقي!) نظام طيب لرفع المستوى الأخلاقي في الأمم التي تأخذ به، ويزيد الأسرة ارتباطًا، ويمنح المرأة احترامًا وسعادة لا تراها المرأة في أوروبا، حيث تتزوج زواجًا شرعيًا ولا تقع في علاقات آثمة، ولست أدري على أي أساس يبني الأوربيون حكمهم بانحطاط ذلك النظام - نظام تعدد الزوجات - بل إنني أرى أن هناك أسبابًا تحملني على إيثار نظام التعدد على ما سواه".

    شروط التعدد
    ويقول الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسين عيسى: كثير من الأمم والملل قبل الإسلام كانوا يبيحون التزوج بالجمّ الغفير من النساء قد يبلغ العشرات، وقد يصل إلى المائة والمئات، دون اشتراط لشرط ولا تقييد بقيد، فلماء جاء الإسلام وضع لتعدد الزوجات قيدًا وشرطًا، فأما القيد فجعل الحد الأقصى للزوجات أربعًا ، وقد أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اختر منهن أربعًا وفارق سائرهن " .

    وكذلك - كما يقول الشيخ عيسى- كان حال من أسلم عن ثمانية، وعن خمسة فقد نهاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك منهن إلا أربعًا، أما زواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتسع فكان هذا شيئًا خصه الله به لحاجة الدعوة في حياته، وحاجة الأمة إليهن بعد وفاته.
    ويضيف: أما الشرط الذي اشترطه الإسلام لتعدد الزوجات فهو ثقة المسلم في نفسه أن يعدل بين زوجتيه أو زوجاته في المأكل والمشرب، والملبس والمسكن، والمبيت والنفقة، فمن لم يثق في نفسه بالقدرة على أداء هذه الحقوق بالعدل والسوية حرم عليه أن يتزوج بأكثر من واحدة، فقد قال تعالى (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) (النساء- 3) وقال عليه الصلاة والسلام "من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطًا- أو مائلاً".

    والميل الذي حذر منه هذا الحديث - كما يقول الشيخ عيسى- هو الجور على حقوقها، لا مجرد الميل القلبي، فإن هذا داخل في العدل الذي لا يستطاع، والذي عفا الله عنه وسامح في شأنه، قال سبحانه وتعالى : (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، فلا تميلوا كل الميل) (النساء- 129)، ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقسم فيعدل ويقول : "اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك" يعني " بما لا يملكه " أمرَ القلب والميل العاطفي إلى إحداهن وكان إذا أراد سفرًا حكم بينهن بالقرعة ، فأيتهن خرج سهمها سافر بها، وإنما فعل ذلك دفعًا لوخز الصدور، وترضية للجميع.

    حكمة التعدد
    وعن حكمة الإسلام في تعدد الزوجات يقول الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقا: إن تعدُّد الزوجات كان معروفًا وسائدًا في الشرائع الوضعية والأديان السماوية السابقة، والإسلام أقرَّه بشرط ألا يَزيد على أربع، وألَّا يُخاف عدم العدل بينهن، قال الله تعالى : (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) (النساء- 3) وفي مشروعيته مصلحة للرجل، فمن المقرَّر أنه بحكم تكوينه مستعد للإخصاب في كل وقت من سنِّه العادي، وتتوق نفسه إلى المتعة ما دام في حال سويَّة.

    ويواصل الشيخ عطية صقر قائلا: أما المرأة فبحكم تكوينها لا تستعدُّ للإخصاب مدة الحمل، وهي أشهرٌ طوال، ومدة الدورة وهي - في الغالب - ربع الشهر طيلة عمرها حتى تبلغ سنَّ اليأس، كما أنها تعزِف عن المتعة مدة الإرضاع التي قد تبلغ حولين كاملين، ولا ترغب فيها غالبًا، أو تلُحُّ عليها إلا في فترة قصيرة جدّا كل شهر حين تنضج البويضة، فكان من العدل والحكمة أن يُشرع التعدُّد ما دامت هناك قدرة عليه وعدل فيه.

    فالزوجة - كما يقول الشيخ - قد تكون غير محقِّقة لمتعته كما يريد، إما لعامل في نفسه أو نفسها هي، ولا يريد أن يطلِّقها، وقد تكون عقيمًا لا تلد وهو يتوق إلى الولد شأن كل رجل، بل وكل امرأة، فيُبقي عليها لسبب أو لآخر، أو قد تكون هناك عوامل أخرى تحقِّق له بالتعدُّد مصلحة مادية أو أدبية أو عاطفية يحب أن ينالها في الحلال بدل أن ينالها في الحرام ، كما أن في تعدُّد الزوجات مصلحة للمرأة أيضًا إذا كانت عقيمًا أو مريضة، وتفضِّل البقاء في عِصمة الرَّجل، لعدم الاطمئنان عليها إذا انفصَلت ، وقد تكون محبَّة له يَعزُّ عليها أن تُفارِقه لشرَف الانتساب إليه أو نيل خيْر لا يوجد عند غيره، وفيه مصلحة للمجتمع بضم الأيامى ورعاية الأيتام ، وخاصة في الظروف الاستثنائية، وبالتعفُّف عن الفاحشة والمخاللة، وكذلك بزيادة النَّسل في بعض البلاد، أو بعض الظروف التي تحتاج إلى جنود أو أيدٍ عاملة، وإذا علمنا أن الرجل مستعدٌّ للإخصاب في كل وقت، وبتزوجه بعدَّة زوْجات يكثُر النسل جاز له أن يعدِّد الزوجات، لكن المرأة إذا حمَلت أو كانت في فترات الدم أو الرَّضاع لا تكون مستعدَّة للحمْل مهما كثر اللقاء الجنسي بينها وبين زوجها الواحد .

    استئذان الزوجة
    ولكن هل يجب على الزوج استئذان زوجته عند رغبته في الزواج بأخرى؟
    يقول الشيخ محمد حسين : إن سيدنا علي (رضي الله عنه) أراد أن يتزوج على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكان علي قد رغب في الزواج من بنت أبي جهل، فلم يرضَ النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن النبي السبب وهو ألا يجتمع تحت رجل واحد بنت رسول الله وبنت أبي جهل عدو الله ، ولكن عندما توفيت السيدة فاطمة تزوج علي بأكثر من امرأة، وجمع بينهن؛ لأن المبرر لم يعد قائما، ومن هذه القصة نعلم أن عليا لم يقم بالزواج إلا بعد الاستئذان، وهذا من باب حسن السلوك، وليس واجبًا، ولا فرضًا شرعيًا، ولكن تأسيًا بعلي (رضي الله عنه) ومن مثل هذه الواقعة ندرك أنه يحسن للزوج أن يبين لزوجته وأن يخبرها بالأسباب ؛ لتعينه على أن تستمر معه، ولكن ليس حقًا لها، ولا تملك منعه.
    احمد غانم-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:23 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    " يقال عني أنني زوج بخيل ، هذا أمر غير مقبول مطلقاً ، فأنا لا أملك المال الوفير ، وما أخفيه هو مؤونة أدخرها للأيام القادمة، الحرص الذي أمارسه ما هو إلا خوف من الحاجة، هل تعطيني أنت المال في حال أصبحت في سن التقاعد، المثل يقول (احفظ قرشك الأبيض ليومك الأسود)، وهذا ما أعمل به، أنا لست بخيلاً والناس يريدونني أن أكون مبذراً، هذا لا يناسبني مالهم ومالي، أنا لا أتدخل بهم ليريحوا أنفسهم ويريحوني من انتقاداتهم".
    هذا ما قاله (علي. ج) عندما ذكر موضوع الزوج البخيل أمامه ، والروايات كثيرة حول البخلاء وفصولهم ، إذ يقال أن أحدهم رفض شراء فاكهة الموز والبطيخ ، لأن قشرتها سميكة وتحمل وزناً ، في حين قام بخيل بعد أن أكل الدجاجة المشوية بسحب عظامها ، ووزنها كي يعرف كم خسر منه مقابل ثمنه، وآخر يسير مسافة طويلة ليس بهدف ممارسة هواية رياضة السير، وليس لعدم وجود المال، إنما ليوفر أجرة سيارة النقل، فهو يذهب ويعود يومياً من عمله سيراً على الأقدامى، أخرى نقبت في أكياس القمامة بحثاً عن بقايا الطعام ، أما المشاركة في مشروع خيري فهو جنون مطبق، والهدايا هي ترف لا مبرر له، والقصص كثيرة أبطالها يعيشون فقراء ويموتون أغنياء.
    ابنة أحد البخلاء (ح . ن) تقول: والدي مقصر في كل شيء، العيش معه يكاد لا يطاق، يحرمنا من أبسط الحقوق، ويتهمنا دائماً بالإسراف، دائما يفتش في جيوبنا بحثاً عن المال، أو حتى حبة سكر. هي قصص حقيقية كثيرة ، قد تكون للسامع مضحكة، لكن من يعيش مع الزوج البخيل يجد نفسه في مأزق.
    الدخل والإنفاق
    يقول الدكتور عبد الكريم الأمير حسن بأنه : ليس هنالك مفهوم واضح تبناه الباحثون والاخصائيون حول تعريف الزوج البخيل، وكل مجتمع ينظر إلى الأمر من منظوره الخاص، فمن نصفه بالبخيل في مجتمع ما يصفه آخر بالسخي أو غير المقصر، فهذا أمر مرتبط ببنية الأسرة وبتركيبة المجتمع، وبالنظام الاقتصادي القائم من حيث القدرة على تامين المستوى المعيشي الجيد للأسرة ، ومن حيث وضوح حقوق الأسرة داخل المجتمع في الحياة الهانئة أو ذات المستوى المحدود، فمن يطلب العمل ولايجده ، وإن وجده كان دخله منه محدوداً وغير كاف لن يستطيع أن ينفق بالشكل المطلوب، وهنا يظهر على أنه بخيل أومقنن في المصروف، والأمر هو أنه لا يعيش في بحبوحة يستطيع من خلالها أن ينفق كما يشاء، فالأمر إذاً يتعلق بالدرجة الأولى بالمستوى الاقتصادي العام من حيث الدخل والإنفاق، لكننا نستطيع أن نحدد متى يكون الزوج بخيلاً من خلال تحديد الحقوق والواجبات على كل من الزوج والزوجة، فمن واجبات الزوج تأمين الحاجات الأساسية لأفراد أسرته منها المادية كالطعام والسكن واللباس والعلاج في حال المرض، وأيضاً من واجبه
    تأمين الحاجات المعنوية بحدودها الدنيا ، و ذلك بتأمين علاقات اجتماعية سليمة داخل الأسرة الكبيرة ، ومع الأصدقاء والجيران ، من حيث السماح بإقامة علاقات اجتماعية والقيام بالواجبات تجاههم ، ومن حيث الاهتمام بالنشاطات الثقافية والفنية المختلفة التي بمجملها تؤمن الغذاء الروحي للأسرة، ومن هذا المفهوم نقول إن الزوج البخيل هو من يمتلك الدخل المرتفع وحالته المادية جيدة ولا يقدم المطلوب من تلك الحاجات المادية والمعنوية لأفراد أسرته.
    وطبعاً مشكلة الزوج البخيل تتشعب لتصل بكل تأكيد إلى علاقة الأسرة بالأسر المحيطة من أهل الزوج والزوجة، وهنالك أزواج وإن امتلكوا المال الوفير هم غير قادرين على بسط ذات اليد ، وهم يرزحون تحت تأثيرات نفسية تدفعهم إلى الشح والبخل بمالهم وعواطفهم ، وهم في جانب والعطاء في الجانب الآخر، وأنا أعتبرهم مشكلة بحد ذاتهم ، يؤثرون على المحيطين بهم ، ولابد من إجراء دراسات وأبحاث ميدانية اجتماعية ونفسية موسعة ومعمقة لدراسة الأسباب التي تؤدي بهم إلى هذا السلوك، ولنصل إلى نتائج تقدم لهم الحلول وتساعدهم على تجاوز هذا السلوك، فالكثير منهم يتملكهم البخل دون رغبة منهم ، وإنما الأمر ناتج عن التربية الخاطئة التي تلقاها منذ الصغر، ونحن نعلم أن المجتمع الشرقي بالذات يستنكر تصرف البخيل ويعده إحدى الصفات غير المرغوب بها ، لا بل المجتمع الشرقي يطلب الكريم ويفاخر به على أنها إحدى صفات الرجولة الحقة. بالتالي هو شخص غير مرغوب فيه اجتماعيا ، وفي كثير من الأحيان قد يتعرض للتقريع والتجريح، لذا لابد من مساعدته.
    والزوج البخيل بالتأكيد يغرق حياة الأسرة في مشكلات اجتماعية تكاد لا تنتهي. فمثلاً عملية التربية للأولاد مبنية على مبدأ الثواب والعقاب، وغالباً يقوم على تقديم المكافأة المادية للأبناء، فإذا بخل الأب بتقديمها سيؤثر ذلك على نفسية الطفل وسيشعر بالفرق في التعامل بينه وبين أقرانه من قبل ذويهم.
    وهنالك أبناء قد يقدمون إلى ارتكاب جنحة السرقة ليحصل على المال، وقد يتطور الأمر بهم إلى تعاطي المخدرات، وقد تودي بالفتاة إلى مهالك لاتناسبها طلباً للمال أيضاً ، أما الزوجة فإن بخل الزوج ينعكس عليها بشكل مباشر، فهي يقع عليها الغرم الأكبر، فهي المسؤولة أيضاً عن الأسرة، وعدم تأمين المصروف اللازم يوقعها في قلة الحيلة، وتبدأ مشاعر الاحترام والمحبة تجاه هذا الزوج بالتلاشي لتحل مكانها مشاعر النفور والبغضاء، وفي كثير من الأحيان قد يؤدي بخل الزوج إلى حدوث الطلاق.
    البخيل لايدخل الجنة
    أما من وجهة نظر الدين يقول أ د. حسن البغا: إن حقوق الزوجية متعددة ، ومنها ماهو مالي كالنفقة والسكن ومنها ماهو معنوي…، ومنها ما يلزم كلا الزوجين، أو يلزم أحدهما كالنفقة الواجبة على الزوج (في رأي الجمهور)، استدلالاً بقوله تعالى (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) 0 (البقرة:233) وغيره، ويعني وجوبها على الأب، لأن النفقة مقابل قيامهن بحق الوالد والولد، ولايمكنهن أن يقمن بذلك ويتكسبن في الأعم والأغلب، واستدلالاً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) لهند، بعد قولها إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني (أخرجه البخاري 5364 ومسلم 1714 )، فلها النفقة ولو أخذتها دون إذنه إن كان يمنعها مقدرًا بحد الكفاية عرفاً بحسب حال الزوج.
    إذا تبين هذا فلابد وأن يعلم الزوج أنه إن قام بهذا الحق فليس له منّة ولا فضل، وإنما يقوم بأداء واجب عليه، وحسبنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ) (أبو داود 1692 ) وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك ). (أخرجه البخاري1695) وحديث : ( لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبداً ) (أخرجه النساني 3110ـ 3112 )
    فالتقصير في النفقة يعتبر إثماً من أشد الآثام ، وهو من الكبائر حالة القدرة عليها ، كما أن القيام بها يعتبر قربة من القرب التي يتقرب بها إلى الله تعالى، ويثاب عليها المسلم ، فإذا هو قصر فليعلم أن إيمانه مايزال ناقصاً مضطرباً ، لأن الرازق هو الله تعالى دون سواه ، بل قال تعالى: (نحن نرزقهم وإياكم) . (الإسراء 31) فإنما يرزق المرء برزق من يقوته ويعوله إذ قدم تعالى أولاد الشخص وأهله عليه، فتكون النتيجة أن الرزق يكون لكم أيضاً بعدهم ، فهم سبب رزقكم ، فكيف ببخل الشخص وامتناعه عن أداء حق من يلوذ به، ويركن إليه، بل ومن لاحول ولاقوة له من أطفال صغار يبكون لقمة سائغة هنيئة، بل وإن البخيل لا يدخل الجنة دون أن يحاسب على بخله وشحه ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة خب ولامنان ولابخيل) (أخرجه أبو داود 1964) فماذا تراه أسوأ من هذا المصير الذي يتوعد عليه البخيل، ثم يتجرأ بعض الأزواج على البخل !! إن هذا لعمري في غاية التقصير، وهو لم يكن إلا لنقص في الإيمان وسوء في الخلق، فكان ذلك مستحقاً لعقوبة تأجيل دخوله الجنة، وهو عذاب ليس بالتقصير فربما يدوم ألف سنة إلى أن يعفو الله تعالى، قال تعالى: (وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون) (الحج 47) وينبغي أن يعلم البخيل أنه مكروه ممقوت من أهله ، وذووه يرغبون له كل سوء ، ويصفونه بما لا يحبه ولايرضاه ، فيؤدي شحه إلى أن يوصف بكل سوء.
    بل إن الشحيح يضيع على نفسه أجراً وثوابًا ، ويضيع على نفسه تكفير ذنوبه ومعاصيه وجرائمه ، لأن السعي على العيال فيه أجر وأيما أجر لقوله صلى الله عليه وسلم: (ماأنفق الرجل على أهله فهو صدقة) . (متفق عليه )
    ولم يترك الفقهاء الزوج البخيل دونما مساءلة فقد ذهب الجمهور إلى جواز طلبها طلاق نفسها من القاضي رغماً عنه إن لم يدفع نفقتها ، وذهب الحنفية إلى سجنه.
    فكم هو تقصير البخيل في حق زوجه وأهله، وكم هو مساءل ومحاسب وكم عرض نفسه للعقوبة من الله تعالى أولاً، ومن القضاء والناس ثانياً، وكم هو ناقص الإيمان مضطرب العقيدة، بل هو أتعس الناس وأشقاهم .
    أنجانا الله تعالى من كل سوء ومكروه وجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
    غادة الجوابرة-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:24 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الأب القاسي هو أبٌ غير رفيق أو غير رقيق القلب ، قاسي ملامح الوجه والقلب ، أحكامه مثل وجهه ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : ((إن الله رفيق يحب الرفق ، ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع الرفق من شيء إلا شانه)) .
    لقد وصف الله تعالى نفسه بأنه الرحمن الرحيم ، الذي يرحم الناس في الدنيا والآخرة ، وهو الحليم الذي لا يعجل العقوبة للمخطئين ، فلو أن الله تعالى يؤاخذ الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ، فكل بني آدم خطاء ، وخير الخطاءين التوابون .
    عزيزي المربي أبًا كنت أم أمًا .. أجب على هذه الأسئلة :
    1) هل أنت من النوع الذي لا يتحكم في انفعالاته بشكل عام ؟
    2) هل أنت من النوع العصبي سريع الغضب والانفعال وبطئ النسيان ؟
    3) هل أنت من النوع الذي لا يرحم المخطئ إذا أخطأ واعترف بخطئه ؟
    4) هل أنت من النوع الذي لا يسامح المسيء إذا أساء واعتذر ؟
    5) هل أنت من النوع الذي لا يترك أي خطأ صغيرًا أو كبيرًا دون نقد لاذع ؟
    6) هل أنت من النوع الذي يضرب ولده بعنف وبالكف إذا ما نقصت درجاته في مادة ما ؟
    7) هل أنت من النوع الذي يضرب ابنته بالعصا والفلكة والكرباج إذا ما قصرت ابنته في أمر ؟
    8) هل أنت من النوع الذي يسخن الملعقة على النار ، ويلسع بها ولده ، إذا تبول على نفسه في الفراش ليلاً وهو طفل صغير أو مراهق أو فعل فعلاً لا يرضيك ؟
    9) هل أنت من النوع الذي لديه ضمير صارم لا يرحم قريبًا أو بعيدًا إذا خالفه الرأي ؟
    10) هل أنت من النوع الذي من يحزنه لعدة سنوات ؟
    11) هل أنت من النوع الذي يحرم ابنه من زيارته ولا يزوره إذا تزوج على خلاف رأيه
    12) هل أنت من النوع الذي يمنع الابن من الميراث الشرعي إذا لم يرضى عنه ؟
    إن كانت إجابتك بنعم فأنت أبٌ قاسي ظالم ، فلكل إنسان إمكانيات لا يستطيع تغييرها ، ولكل طفل قدرات ومهارات لا يستطيع أن يخلقها أو يبدلها، فهناك الطالب الممتاز والمجتهد والمتوسط والضعيف في الدراسة .
    لا تحمل ولدك ما لا يطيق ، واعلم أن الراحمين يرحمهم الله ، وأن من يرحم من في الأرض يرحمه من في السماء ، وأولى الناس برحمتك هم أهل بيتك وولدك وزوجتك .
    وإن كنت عاجزًا عن علاج نفسك فأنت مريض بالقسوة ومضطرب شخصيًا وفي حاجة إلى طبيب نفسي .
    أرجوك لا تتكاسل .. اذهب إليه في الحال .
    د.رمضان حافظ-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:26 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة، وإن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفشل، وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم لو استغلوها لاستطاعوا بها أن يفعلوا الكثير.
    وإليك بعض الخطوات التي يمكن بها التخلص من كثير من الأفكار والمشاعر السلبية في حياتك سواء كانت في الفكر أو السلوك أو الأخلاق أو العادات أو الكلمات أو غيرها ، لترفعها من على كاهلك وتحرر نفسك من وطأتها وتنطلق بالنفس نحو الحياة بثقة أكبر وآمال مشرقة أوسع:
    1 - حددي - بتجرد وبلا مبالغة - أهم الأفكار والصفات السلبية في حياتك.
    2 - أفردي كل فكرة أو صفة على حدة.
    3 - فكري فيها تفكيرًا منطقيًا تحليليًا يؤدي إلي معرفتها وذلك بمعرفة أسبابها وحقيقتها ، وهل هي واقع حقيقي فعلا أو وهم وخيال.
    4 - إن كانت من الأوهام فحرري نفسك منها ، وإن كانت واقعًا فتخلصي من أسبابها وقلصيها إلي أدني قدر ممكن، واعلمي أن الصفة كلما كانت أكثر رسوخًا في حياتك كان استبعادها يحتاج لجهد أكبر وزمن أطول.
    5 - اربطي ذهنك وفكرك بشكل مركز - وليكن في لحظات صفاء وبعد عن الشواغل والقلق - بموقف إيجابي مهم في حياتك مستعيدة كل تفاصيله من صوت وصورة ومشاعر وأجواء محيطة، فإذا بلغت الذروة من النشاط الذهني والارتياح النفسي والانشراح القلبي، وغبت عن واقعك كأن تكبري أو تسبحي أو تهللي مشيرة مع ذلك بإصبعك إشارة خاصة، وليكن هذا الموقف مثلا خبر نجاحك أو يوم زواجك أو ليلة قمتيها لله أو سماعك خبرًا سارًا للمسلمين أو أول يوم رأيت فيه أحد الحرمين أو نحو ذلك.
    6 - كرري ذلك مرات ومرات حتى يرتبط هذا الموقف الإيجابي بكل مشاعره وتداعياته النفسية والشعورية بهذه الحركة آليًا فبمجرد صدور هذه الحركة منك تنتقلي آليًا إلي تلك الحالة النفسية الإيجابية العالية، وإن لم تتذكري الموقف المادي الذي كان سببًا لها.
    7 - إذا وردت عليك أي من تلك المشاعر أو الأفكار السلبية في أي موقف فما عليك إلا أن تغمضي عينيك قليلا وتخرجي من تلك الأفكار ثم تتخيلي أمامك لوحة كتب عليها بخط بارز ولون صارخ؛ قف".
    تأملي هذه الكلمة بعض الوقت وكرري النظر فيها مرة بعد أخري حتى كأنك لم تعودي ترين غيرها.
    8 - تجاوزيها بنظرك متخيلة وراءها حدائق غناء وأنهارًا جارية وطيورًا مغردة ونسيمًا من الهواء عليلا وتمتعي به قليلا كل ذلك وأنت مغمضة لعينيك.
    9 - اللجوء إلي الله ابتداء وانتهاء ; لأنه هو الذي أضحك وأبكي، فعليك بالتوبة والاستغفار وداومي على ذكر الله تحيا القلوب.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:28 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ما أسوأ الأبناء إن رزقوا بأباء يحبون الدلال أو يمارسون الإهمال .
    ما أتعس أولئك الذين منذ نعومة أظافرهم وقد وجدوا ملعقة ذهبية فقط دون تربية ذهبية يطعمون بها أفواههم .
    عزيزي المربي .. أبًا إن كنت أم أمًا .. أجب عن هذه الأسئلة :
    1) هل أنت من النوع الذي يطيع ولده إذا أمر ؟
    2) هل أنت من النوع الذي يشتري أي شيء يريده ابنه ؟
    3) هل أنت من النوع الذي يتشاجر مع الناس من أجل ولده ؟
    4) هل أنت من النوع الذي يخاصم الناس من أجل ولده ؟
    5) هل أنت من النوع الذي يقاتل الناس من أجل رضاء ولده ؟
    6) هل أنت من النوع الذي لا يهتم كثيرًا إن أساء ولده وينكر ويبرر الإساءة ؟
    7) هل أنت من النوع الذي لا يعاقب ولده إن أساء للكبار ومعلميه في المدرسة.
    8) هل أنت من النوع الذي تظن أن ابنك مثل الملائكة لا يكذب ؟
    9) هل أنت من النوع الذي يعتقد أن ابنه فوق الناس وعلى رأسه ريشة ؟
    10) هل أنت من النوع الذي يرفض أن يعاقب ولده في الفصل مثل باقي التلاميذ؟
    11) هل أنت من النوع الذي يبكي إذا بكى ولده ؟
    12) هل أنت من النوع الذي يضحك إذا ضحك ولده ؟
    13) هل أنت من النوع الذي لا ينام حتى ينام ولده ويسهر إذا سهر ولده ؟
    14) يرضى عن الناس إذا أرضوا ولده وإن كان مذنبًا ؟
    إن كانت إجابتك بنعم فأنت مدلل لولدك ومتراخٍ ومتهاون ومتساهل .
    ونتيجة ذلك أن ابنك سيكون مستبدًا وديكتاتوريًا إن استطاع ، ووجد الفرصة !
    وأن ابنك سيكون غير ناضج اجتماعيًا ونفسيًا وانفعاليًا .
    وأن ابنك سيكون فاشلاً في حياته ومواجهة المشكلات !
    وأن ابنك سيتعرض للإحباط والاكتئاب والاضطراب في الشخصية إذا عجز عن حل مشكلة .
    د. رمضان حافظ-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2015, 12:33 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22950

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إذا هممت بأمر ما فعليك بصلاة الاستخارة واللجوء إلى الله كي يختار لك ما هو أصلح ، ولك في رسولك أسوة ، فقد استخار الله وبيَّن صحابته كيف يستخيرون.
    والاستخارة لا ترجع إلى الزواج ذاته فهو خير محض ، ولكن ترجع تعود إلى أمور :
    منها وقت الزواج والزوجة التي اخترتها ، ومكان الزواج ، ما يفعل فيه وينُفق عليه وغير ذلك مما يطلب فيه من الله الخير .
    والله تعالى سيختار لك ما تحب سواءً رأيت ذلك بعينك أم لم تره .
    الاستشارة :
    وهي طلب المشورة والرأي السديد ، فيا من تريد الزواج ، عليك استشارة من تثق بعلمه وأمانته في كل ما تحتاجه في هذا المشروع الطيب ، ولك في رسولك قدوة حسنة ، فالله يقول له : (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ)(آل عمران/159) .
    ومما قيل : " الاعتصام بالمشورة نجاة " ، وقيل : " إذا استشرت الناس شاركتهم في عقولهم " .
    فالمشورة ليست عيبـًا ولا ضعفـًا ، بل تفتح لك أبوابـًا لم تكن تدري كيف ؟؟؟ ، وهي من شيم العقلاء ، ومن جانبها فقد استبد برأيه ، وقد قيل : إذا أراد الله لعبدٍ هلاكـًا أهلكه برأيه .
    والاستشارة والاستخارة ينبغي أن تجعلهما نصب عينيك دائمـًا حتى تكون خطاك مسددة بإذن الله تعالى وهما مما هجره أكثر الناس ، يقول ابن تيمية - رحمه الله - : " ما ندم من استشار وما خاب من استخار " ، ويقول أحدهم : " ما خاب من استخار الخالق وشاور المخلوقين " .
    الدعاء :
    لا تغفل جانب الدعاء فهو خير ما يوصي به مع الاستخارة والاستشارة ، والإلحاح فيه من أعظم العبادات ، لذلك ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ((الدعاء هو العبادة)) .
    فارفع يديك إلى من يستحي أن يرد يدي عبده صفرًا إذا سأله ، وهو الذي يقول : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ( غافر/60) .
    وتحيَّن مواطن الإجابة وهي كثيرة أهمها :
    - جوف الليل الآخر ووقت السحر .
    - دبر الصلوات المفروضة .
    - بين الأذان والإقامة .
    - عند نزول المطر .
    - آخر ساعة من عصر يوم الجمعة قبل الغروب .
    - في السجود في الصلاة .
    - بعد التشهد الأخير في الصلاة .
    - شهر رمضان والليالي التي ترجى فيها ليلة القدر .
    اختيار الزوجة :
    الحياة الزوجية ليست ميدان تجارب ولا حقل تذوق ، ولا يلام الرجل إذا أخذ يبحث عن شريكة حياته ، وإذا قلبت بصرك وجدت أن من أعظم مشكلات الزواج وصعوباته وانحلاله ناجم عن التسرع في اختيار الزوجة دون بحث وتدقيق ، فبعضهم يختار زوجته بمجرد نظرة جمال ساحرة ، أو طمعـًا في مالها ، أو غير ذلك ، والعلاقة التي يكون المقصد منها ذلك توشك أن تزول وتنتهي .
    الصفات الحسنة في المرأة
    أول ما يتبادر إلى الذهن عند طرق هذا الموضوع هو حديثه - صلى الله عليه وسلم - : ((تنكح المرأة لأربع ، لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك)) .
    وقد سئل - صلى الله عليه وسلم - : أي النساء خير ، قال : ((التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره)) .
    وقد ورد : أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء .
    يقول الغزالي - رحمه الله : " وليس أمره - صلى الله عليه وسلم - بمراعاة الدين نهيـًا عن مراعاة الجمال ، ولا أمرًا بالإضراب عنه ، وإنما هو نهي عن مراعاته مجردًا عن الدين ، فإن الجمال في غالب الأمر يرغب الجاهل في النكاح دون الالتفات إلى الدين ، فوقع في النهي عن هذا " .
    لكن الجمال ليس في العيون الزرقاء ولا الخضراء ولا السوداء ، ولا العسلية ، ولا الكبيرة أو الصغيرة ، ولا ذات الرموش الطويلة أو القصيرة ، إنما الجمال في العيون التي إذا ما نظرت إليك وأنت غاضب لم تعد غاضبـًا .
    عرضت على المأمون جارية بارعة الجمال ، فائقة الكمال ، غير أنها كانت تعرج برجلها ، فقال لمولاها : خذ بيدها وارجع ، فلولا عرج بها لاشتريتها ، فقالت الجارية : يا أمير المؤمنين إنه في وقت حاجتك لن تنظر إلى العرج ، فأعجبه سرعة جوابها وأمر بشرائها .
    ومن الصفات المرغوبة : أن تكون الزوجة ولودًا - أي ليست عقيمـًا - فقد قال - صلى الله عليه وسلم - : ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) .
    وتعرف المرأة الولود من قرائن الحال في أسرتها وقريباتها ، وهذا شيء ظني ، ولكن لابد أن يضع الزوج ذلك في باله .
    أما الزواج من العقيم فهو نزوة عابرة أو مصلحة مؤقتة وسرور بزواج من غير تبعات ، فعن معقل بن يسار قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إني اصبت امرأة ذات حسب وجمال ، وإنها لا تلد أفاتزوجها ؟ قال : ((لا )) ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أتاه الثالثة ، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ((تزوجوا الودود الولود)) .
    ومن الصفات الحسنة : أن تكون الزوجة بكرًا ، فقد حث الإسلام على البكر ، وهي التي لم توطئ بعد ؛ لأن البكر تحب الزوج وتألفه أكثر من الثيب ، وهذه طبيعة جُبِل الإنسان عليها - أعني الأنس بأول مألوف - .
    وفي الحديث عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((عليكم بالأبكار ، فإنهنَّ أنتق أرحامـًا ، وأعذب أفواهـًا ، وأقل خبـًا ، وأرضى باليسير)) .
    وتزوج جابر - رضي الله عنه - ثيبـًا ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك)) .
    وقد مدح الله الأبكار وجعل هذه الصفة من صفات نساء الجنة قال تعالى : (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً)(الواقعة/35 ، 36) .
    يقول الغزالي - رحمه الله - : في البكر خواص لا توجد في الثيب ، منها : أنها لا تحن أبدًا إلا للزوج الأول ، وأكد الحب ما يقع في الحبيب الأول .
    ومنها إقبال الرجل عليها ، وعدم نفوره منها ، فإن طبع الإنسان النفور عن التي مسها غيره ويثقل عليه ذلك .
    ومنها : أنها ترضى في الغالب بجميع أحوال الزوج ؛ لأنها أنست به ولم تر غيره ، وأما التي اختبرت الرجال ومارست معهم الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته .
    ولا يعني كل ما سبق أن الثيب مذمومة - إطلاقـًا - وليس حسنـًا أن نبالغ في ذمها إلى درجة التنفير منها ، فكم من ثيب خير من بكر ، وخير مثال زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين ، كلهنَّ ثيبات ما عدا عائشة - رضي الله عنهنَّ جميعـًا - والله تعالى يقول : (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً)(التحريم/5) فقد قدم الثيب في هذه الآية على البكر .
    وقد بارك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه - لزواجه من الثيب بعد أن علم - صلى الله عليه وسلم - أنه تم الزواج لتقوم الزوجة برعاية أخوات جاب