مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 08:12 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2015م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-08-2015, 09:03 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    التلفاز والحاسب والإنترنت والألعاب الإلكترونية (بلاي ستيشن، جيم بوي، بي إس بي .. وغيرها) من أكبر التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في تربية أبنائها في وقتنا الحاضر.. وكثير من الأسر تحتار في الموقف الذي تتخذه تجاه هذه المستجدات، فإما أن تمنعها وتحارب وجودها في البيت، أو أنها تنساق وراء كل جديد وتترك الطفل يتعامل معها دون قيد أو شرط، وكلا الموقفين مجانب للصواب؛ لأننا في الحالة الأولى لا يمكن أن نحرم أبناءنا أن يعيشوا زمانهم، وأن يكونوا أبناء عصرهم، لأننا سنواجه ضغوطًا كثيرة منهم وممن حولنا، وفي النهاية سنرضخ للواقع. وهذا ما يحدث لكثير من الأسر التي منعت في البداية لكنها عادت ورضخت للضغوط.. أما الحالة الثانية فخطرها أعظم؛ لأنها تركت الباب مفتوحًا لخطر جسيم يمكن أن يداهمها، ويؤثر على قيمها ومبادئها.

    وكما يقال: خير الأمور الوسط، والتجربة أثبتت أن سياسة المنع لا تنجح أبدًا؛ لأنها لا تنتج أبناء أقوياء يثقون بأنفسهم ويتشبثون بقيمهم؛ لأنه متى مازال المنع فإنهم ينساقون وراءها، بل يكون أثرها عليهم أشد وأبلغ، وبالمقابل فإن خطر تركها دون رقيب وحسيب يؤدي إلى آثار سلبية كثيرة يطول الحديث عنها، من أهمها: الآثار الصحية (السمنة، العصبية، عدم التركيز، ضعف النظر ...إلخ)، والآثار النفسية (الانسحاب والعزلة، وعدم التفاعل مع الأسرة والمجتمع، والكسل، والعنف...)، والآثار الأخلاقية (تبنّي قيم سلبية، الانسياق وراء العلاقات المحرمة من حب وصداقة..)

    ضوابط الاستخدام

    ومن المهم أن نتذكر – قبل أن نتخذ أي سياسة أسرية حيال هذا الموضوع – أن التلفاز والحاسب والإنترنت والألعاب الإلكترونية وغيرها ما هي إلا أدوات وكيفية استخدامها هو الذي يحدد حكمنا عليها بالفائدة أو الضرر، وبالمنع أو السماح.

    ومن المهم أيضًا أن تتعامل الأسرة مع هذا التحدي كما تتعامل مع أي مشكلة تربوية أخرى، وذلك بأن تقدر حاجة الطفل إلى الضبط، فالطفل يحتاج أن يضبط سلوكه في التعامل مع هذه المستجدات، وعملية الضبط تحتاج إلى عدة شروط لكي تكون فعالة وهي:

    (1) ضرورة وضوح الضوابط التي تحكم استخدام هذه المستجدات، أي أن نتحدث مع أطفالنا قبل شراء الجهاز عن الضوابط التي يجب أن يسيروا عليها ليُسمح لهم باستخدامه.

    (2) نشترك مع أطفالنا في وضع هذه الضوابط، ونحاور، ونقنع، ونعلل، والطفل يستجيب أكثر إذا فهم وشعر بمشاركته في القرار.

    (3) ضوابط الاستخدام يجب أن تشمل الوقت (عدد ساعات الاستخدام، متى يمكن استخدام الجهاز، هل يسمح باستخدامه أثناء الأسبوع أو في نهاية الأسبوع، قبل أداء الواجبات أو بعد ...)، وتشمل أيضًا المحتوى، أي المضمون في اللعبة أو البرنامج أو الموقع.. ويجب ألا نتهاون في صرف أطفالنا عن ألعاب العنف، أو تلك التي تحتوي على ما يخالف قيمنا ومعتقداتنا، وإقناعهم بذلك.

    (4) ضرورة الثبات والاستمرارية في تطبيق الضوابط التي تم الاتفاق عليها مع الأطفال.. والتذبذب يؤدي إلى عدم إحساس الطفل بالأمن، وانعدام ثقته بوالده؛ لأنه لا يعرف ما الذي يريده.

    (5) لابد من الحزم عند عدم الالتزام بتطبيق الضوابط، واتخاذ إجراء يمنع تكراره مستقبلاً، كالمنع من اللعب مدة يوم، وغير ذلك، وبالمقابل التشجيع عند الانضباط.

    (6) لابد من التدرج والمرونة، خاصة إذا كان الأمر في السابق متروكًا دون ضوابط.

    (7) لابد من استخدام المراقبة والمتابعة عن بعد، ودون أن يشعر الطفل بذلك؛ خاصة استخدام الإنترنت.



    يتفق كثير من الآباء والأمهات على ضرورة التقليل من جلوس أطفالهم أمام التلفاز أو الفيديو، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية المختلفة، ولكنهم يتساءلون عن كيفية تحقيق ذلك. وقد أشرنا إلى أهم الضوابط التي ينبغي للأسرة أن تراعيها عند السماح بدخول مثل هذه المستجدات إلى البيت، ولكن لابد من التنبيه إلى أننا لا يمكن أن نقلل ساعات مشاهدة التلفاز إذا كان مفتوحًا طوال الوقت، أو إذا كان موجودًا في غرف النوم! ولا يمكننا التحكم باستخدام جهاز الحاسب أو الإنترنت وهو موجود في غرفة النوم! لابد أن نضع هذه الأجهزة في مكان عام في البيت (صالة البيت، المكتبة، غرفة اللعب..) أي في مكان تصعب فيه خلوة الطفل مع الجهاز.

    بدائل تقلل التعلق بالإلكترونيات :



    ثم لابد أن نفكر ببدائل مغرية نقدمها لأطفالنا عوضًا عن الوقت الذي يقضى مع تلك الأجهزة، ويجب أن نشاركهم في قضاء أوقات أكثر معهم مهما كانت مشاغلنا، وفيما يأتي بعض الأفكار التي يمكن أن تساعد الوالدين لتقديم بدائل ممتعة ومفيدة لأطفالهم.

    1- اكتشف هوايات طفلك وطورها: ابحث عن ميول طفلك وشجعها، وكل طفل لديه اهتمام في جانب معين، طور هذه الاهتمام ليصبح هواية، وابحث عن دورات أو كتب أو معلمين، ولا تبخل بشراء الأدوات التي تعزز هذه الهواية.

    2- قراءة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم: اشتر كتابًا في السيرة النبوية، واقرأ فيه مع أطفالك، وخصص لذلك وقتًا حسب قدرتك، وبعد الانتهاء من سيرة الرسول يمكن القراءة في سير الصحابة والملوك وعظماء التاريخ.

    3- في المطبخ: عوّدي طفلتك على دخول المطبخ والاستمتاع بإعداد الوجبات الخفيفة.. ويمكنك شراء كتاب طبخ خاص بالأطفال.

    4- جهز منطقة للعمل: حدد مكانًا في أي ركن في المنزل ليكون منطقة عمل لأطفالك.. ضع فيه طاولة صغيرة وكراسي، وسلة للمهملات، وألوان، ومقص، وصمغ، وأوراقًا ملونة.. جدد في الخامات التي يمكن أن يبتكر منها طفلك.. علب الكرتون الفارغة، لفات مناديل ورق الحمام، علب البلاستيك، كرتون البيض، مجلات قديمة، سيقضي طفلك فيها أطول الأوقات وأمتعها.

    5- مجلة أو صحيفة أسرية: يعد الطفل مجلة شهرية أو أسبوعية للأسرة تحتوي على أخبار الأسرة وقصص ومنوعات، ويمكن توزيعها على نطاق الأسرة الكبيرة (الجد والأعمام والأخوال)، وإذاعة متنقلة، وفر لطفلك جهاز تسجيل مع سماعة، ليجري مقابلات مع أفراد الأسرة أو يسجل أناشيد أو يتلو القرآن.

    6- معرض للرسوم: لتشجيع طفلك على الرسم، يمكن أن تحدد موعدًا لإقامة معرض لرسوم أطفال العائلة أو الجيران.. خصص جوائز واعرض أعمال المشتركين واجعله حدثًا أسريًا.

    7- حوض رمل للصغار: املأ حوضًا كبيرًا بالرمل في فناء المنزل، وضع فيه ألعابًا بلاستيكية واترك الأطفال يقضون وقتًا ممتعًا.

    8- الرياضة: شجع أطفالك على ممارسة الرياضة، ويمكنك ممارستها معهم.. امش، العب كرة السلة أو الطائرة.

    9- تعرف على معالم المدينة: خصص يومًا في الشهر أو الأسبوع لزيارة مَعْلم من معالم المدينة التي تسكنها: متحف، سوق قديم، حديقة، مكتبة.. وخطط للرحلة.

    10- يوم للصدقة: خصص يومًا لأطفالك في الشهر أو الفصل للتخلص من الزائد من الملابس والألعاب.. واجمعها للصدقة، واجعل طفلك يشارك في الجمع والترتيب.

    11- عَوّد طفلك استخدام الموسوعات والمعاجم: إذا مرت على الطفل أي لفظة غريبة أو سألك عن معلومة.. لا تقدم له كل شيء، شجعه على البحث عنها وشاركه ذلك.

    12- عوّد طفلك على كتابة مذكراته: يكتب الطفل في دفتر صغير أهم ما حدث له في يومه، ويدون التاريخ والشهر والسنة، ويمكن أن يزينه برسوم، ويساعد هذا على أن يتعود الطفل التفكير في يومه، وتحديد مشاعره، والتنفيس عنها بطريقة إيجابية.

    ستجد أفكارًا كثيرة يمكن تنفيذها مع أطفالك، وتقضي أجمل الأوقات معهم، أوقات تحفر في ذاكرتكم جميعا

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مجلة الأسرة ( العدد 152 ـ 153 )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2015, 09:06 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تلقيت ذات يوم اتصالاً من إحدى الفتيات تسأل: هل هذا الرجل مناسب لأن يكون زوجًا لي؟ هذا بعد أن ذكرت معلومات قليلة عن شاب تقدم لخطبتها، وعلى الرغم من أني لا أعرف الفتاة ولا الشاب لكني لمست القلق العميق الذي تعيشه هذه الفتاة!

    والحقيقة أنه في لحطة من اللحظات يصبح هذا السؤال مصيريًا يشغل بال أي فتاة تقدم لخطبتها شاب.

    وعلى الرغم من أن اندفاعنا الفوري لتقييم الوضع المادي لزوج المستقبل وما تعد به وظيفته من رفاهية ومكانة اجتماعية، وبالتالي يأتي القرار بالقبول أو الرفض، لكنه لا شك مؤشر خادع وكثيرًا ما جلب لفتياتنا التعاسة والشقاء.

    أثارت هذه الفتاة تفكيري فبدأت أبحث عن مؤشرات قد تساعد الفتيات على اتخاذ هذا القرار الخطير.. سأحاول أن أذكر بعضها هنا، ولابد أن أذكر أن هذه مؤشرات عامة ويبقى لكل حالة خصوصيتها.

    أولاً: اسألي عنه في المسجد القريب من بيته: الشاب المحافظ على الصلاة أقدر على الحفاظ على بيته ولن يخذله الله.

    لقد أثبت المتدينون – وبكل فخر – أنهم أكثر إخلاصًا وتفانيًا في إنجاح حياتهم الزوجية والحفاظ عليها وحمايتها لأنهم ينظرون إلى الزواج على أنه تعبير آخر عن التزامهم وتدينهم.

    ثانيًا: اسألي عن عدد أصدقائه ومدة علاقته بهم: عدد الأصدقاء يعطي دلالة على طبيعة الشخصية، فالشاب الذي يمتلك علاقة وثيقة بشخص أو اثنين فقط يوصف بأنه ذو شخصية انطوائية.

    وهذا له تأثيره السلبي على العلاقة مستقبلاً بالزوجة، والشاب قليل الارتباطات سوف يلقي بعبء عاطفي ونفسي كبير على زوجته في المستقبل، وكثيرًا ما تعتقد الفتيات خطأ أن بقاء الرجل في البيت بشكل متواصل من حسناته أو أنه حسنة في الزواج، وهذا غير صحيح.

    كما أن الشاب الذي لديه ارتباطات كثيرة غالبًا ما يكون على حساب حياته الزوجية. الشاب الذي يحافظ على صداقاته لفترة طويلة أدعى لأن يحافظ على بيت الزوجية، بينما الشاب الذي يُعرف عنه أنه يتنقل في علاقاته من شخص إلى آخر كل بضعة أشهر يوحي بعلامة سلبية وقد تكون خطيرة.

    ثالثًا: كيف يعامل أخواته البنات؟: هذا مؤشر مهم ، فاحترام الشاب لرغبات وحاجيات أخواته ومساعدتهنَّ وخدمتهنَّ بشكل أو بآخر مؤشر قوي على موقفه المستقبلي من زوجته.

    رابعًا: الخادم أو العامل الذي يعمل لديه أو من يجلب له الشاي في العمل ويقضي له أغراضه الصغيرة سيعطيك معلومات مهمة، فالكريم من الناس يقدر صغير الشأن كما يقدر كبيره، فيبتسم في وجهه ويحيّيه كل صباح ويكرمه في الأجر الذي يعطيه ، ومثل هؤلاء أدعى لأن يكرموا زوجاتهم ويحسنوا معاملتهنَّ.

    أما سيّئ الطباع فلا يقدر إلا من يرجو منه مصلحة معينة، بل ويحتقر غيره وهذه علامة خطيرة.

    خامسًا: الغضب: فالشاب الذي لا يملك السيطرة على غضبه شاب ضعيف مهما عظم جسده وعلا صوته، وللغضب عواقب وخيمة على الحياة الزوجية، فكم هدم من بيوت وحوَّل حياة أقوام إلى حطام وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: "ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عن الغضب".

    سادسًا: الاهتمام بعمله وإتقانه: فهذا مؤشر على جدية الرجل والتزامه، وهذا يشمل كل أشكال الأعمال، فالبائع المهتم والمتقن أكثر التزامًا في حياته الزوجية – في معظم الأحيان – من أستاذ الجامعة المستهتر الفاشل.

    صحيح أن السؤال عن الشاب بشكل مباشر من أكثر من مصدر أمر مهم؛ لكنه قد يعطي معلومات مضللة أحيانًا، خاصة لو سُئل عنه أصدقاؤه والمقربون منه، ولذا أحببت أن أذكر هذه المؤشرات العملية.

    وأختم بأن أذكِّر بالالتجاء إلى الله عز وجل والطلب منه أن ييسر الزوج الصالح قبل أن يأتي، واستخارته سبحانه فيمن تقدم.

    ألبسكم الله ثوب السعادة ودامت حياتكم كلها أفراحًا.
    مجلة الأسرة عدد 153
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2015, 09:08 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حبيبة أمها المعززة المكرمة التى لا تقوم من الشمس إلى الظل.. هل يمكن أن تكون زوجة ناجحة تتحمل مسئولية زوج وأسرة؟

    سؤال لكل أم لم تهتم بتعليم ابنتها أساسيات المهارات المنزلية بشكل تدريجى ومنهجى، فكان زواج البنت صدمة ونقلة لها من الدار إلى النار، حيث وجدت نفسها مسئولة عن زوج وبيت، وهى لم تتدرب فى بيت أسرتها على المهام المنزلية، ولم تدخل المطبخ، ولم ترتب فراشها أو دولاب ملابسها يومًا ما.

    لا تضعى ابنتك فى هذا الموقف.. وأعديها لتكون «ربة بيت» ماهرة، خاصة فى الطهى الذى يصعب إتقانه بعد الزواج، وإذا أتقنته العروس، فلن يحدث ذلك إلا بعد مرات عديدة من الخلاف بينها وبين زوجها.. بسبب هذه المشكلة، وانتقادات لطهيها وصورة سلبية عنها لدى زوجها.. صورة من الصعب تغييرها، والأولى ألا يكون هناك فرصة لتكوينها لدى الزوج بإعداد الفتاة لمسئوليات الزواج بشكل مخطط فى بيت أسرتها.

    أساسيات هذا الإعداد تقترحها عليك د. سهام عبد العال من خلال خبرتها كزوجة وأم، فتقول:

    إن المرأة مُعدة بالفطرة النفسية وبالتكوين الفسيولوجى لجسدها لرسالة الزوجية والأمومة، ويبدأ الإعداد للمرأة من سن مبكرة بتدريج غير محسوس حتى يتسنى استيعاب منهج الأعمال المنزلية خطوة خطوة، من خلال عدة مراحل هى:

    1 - مرحلة التدريب فى بيت الأهل قبل الزواج:

    وأنصح الأمهات أن يبدأن هذا المنهج منهج «التدبير المنزلى» مع بناتهن من سن الثانية عشرة؛ لأنه سن الاكتساب، وكلما تأخرن فى البدء، كلما كان الاكتساب أبطأ، وربما فى السن الأكبر لن يلقى هذا النوع من المناهج اهتمامًا منها، خاصة مع كبر حجم هذه الاهتمامات، فلقد انصرفت بأنوثتها وجمالها وملابسها عن أى شيء آخر، ويبدأ منهج التدريب فى إجازة الصيف التى تمتد إلى ثلاثة أشهر، وتبدأ فى المرحلة الإعدادية، ففى إجازة الصف الأول يكفى أن تخرج بخبرة فى إعداد السلطة وتحضير الإفطار والعشاء، ومساعدة الأم فى تجهيز السفرة.

    وفى صيف الصف الثانى الإعدادى يمكن تعليم الابنة تجهيز المواد الأولية للطهى، مثل: فرم البصل، وتقشير الثوم، وعصر الطماطم، وطهى الأرز الأبيض وسلق اللحوم والفراخ.

    أما فى صيف الصف الثالث فيكفى تعليمها طهى الخضار السوتيه، أو الخضار المسبك، مع ممارسة ما تعلمته فى السنوات الماضية، وهكذا تخرج من هذه المرحلة قادرة على أن تحضر غذاء كاملاً من أرز، خضار، ولحم، وسلطة.

    وفي الصف الأول الثانوى نجد أن الفتاة أصبحت أكثر استعدادًا للتقبل، فنضيف إلى المنهج الأعمال التى كنا نخشى قيامها بها، نظرًا لصغر سنها مثل: المكرونة، وتحمير الشعرية؛ لأن بعض الأمهات يرين أنه من الحكمة عدم اشتغالها فى بقية مرحلة الثانوى لتتفرغ لشهادة الثانوية العامة، ويكفيها ما اكتسبت فى السنوات الماضية.

    ثم تستأنف تزويدها بالمزيد فى الإجازة الصيفية أثناء التعليم الجامعى، وفى هذه المرحلة نكمل معها كل ما ينقصها من أصول الطهى بجانب إدارتها للمنزل يومًا واحد كل أسبوع من الصباح حتى المساء من الألف للياء، وتزيد الأيام تدريجيًا فى الأسبوع حتى تتمرس الفتاة على إدارة المنزل.

    للفتاة التى لم تحظ بهذا المنهج المتدرج فى بيت أهلها، لابد لها من منهج تدريبى مكثف متواصل حتى تتواصل فى الخبرة مع قريباتها من الفتيات؛ لأن الزوجة لو دخلت بيت زوجها بلا خبرة وعاجزة عن إدارة منزلها تركت انطباعًا بالفشل فى نفسه لا يذهب عنه مهما اكتسبت من خبرات، فالانطباعات الأولى تدوم.

    2 - مرحلة التمرس فى سنة أولى زواج: من تدربت فى بيت الأهل لا تجد مشقة فى إدارة منزلها وتحمل مسئوليتها الشخصية، ولا يزيد عليها فى هذه المرحلة إلا التمرس على مسئولية الزوج.

    3 - مرحلة التمرس على مسئوليتها وبيتها وزوجها والوليد، وهنا نرى التدرج الرحيم بالفتاة وطول الممارسة أكسباها يسرًا فى الأداء، وكفاءة عالية أثمرتا عن سعادة الأسرة بأسرها.

    عن مركز الإعلام العربي

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:17 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أشد العقارب خطورة..عقارب الساعة
    هذا هو الوقت الذى أقسم به الله (عز وجل) لأهميته، ومكانته فى حياة الأفراد والمجتمعات، ينبغى استغلاله فيما يفيد ويصلح ويعود بالنفع فى العاجل والآجل، وتجنب الأمور المضيعة له، وما أكثرها، والتى يحددها الخبير ويليام بوتر - مؤلف كتاب (199 حالة من حالات تضييع الوقت وكيفية تفاديها) نذكر منها أهم خمس حالات فقط :

    1 - النوم: فالشخص الذى يستغرق ثمانى ساعات فى النوم فى كل ليلة إنما يمضى ثلث عمره نائمًا، ويشير الخبير بوتر إلى إمكانية أن يستغرق المرء فى النوم لفترة أقل مع ذلك محتفظًا بنشاط وحيوية، وذلك بممارسة التمارين الرياضية بمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا، فمن شأنها أن تزوده بقدر كبير من الطاقة.

    2 - المهام الشخصية: الملاحظ أن معظم الناس يقومون بأداء مهامهم الشخصية فى وقت واحد مثل: شراء احتياجات المنزل، أو التوجه إلى البنوك فى أوقات معينة؛ لذا يوصى بوتر هؤلاء الأفراد باتباع برنامج عملى مختلف حتى لا يضيعون أوقاتهم سدى.

    وذلك بشراء الاحتياجات فى وسط النهار بدلاً من المساء أو فى منتصف الشهر بدلاً من أوله، والذهاب للبنوك مبكرًا، أو فى وقت متأخر.

    3 - التسوق: يستهلك الذهاب إلى محلات المواد الغذائية يوميًا أو عدة مرات فى الأسبوع قدرًا كبيرًا من الوقت؛ لذا على الأفراد أن يجمعوا كل احتياجاتهم من تلك المواد وشراؤها مرة كل أسبوع أو أسبوعين.

    4 - عدم الاستعداد: بعض الأشخاص يتذكر وهو فى طريقه إلى العمل أنه نسى بعض المتعلقات الخاصة به، والتى ربما تجعله يعود إلى المنزل مرة أخرى؛ لذا يوصى بوتر بأهمية أن يحتفظ الشخص بقائمة تحوى الأشياء التى ينبغى تذكرها ووضعها فى مكان بارز حتى يسهل عليه رؤيتها قبل خروجه من المنزل.

    5 - مشاهدة التليفزيون: الكثير يضيع وقته فى مشاهدة برامج لا يرغب فيها، ولكنه نوع من تضييع الوقت أو الملل.

    لذا يجب أن يسجل الشخص البرامج التى يريد رؤيتها وتوقيتها حتى لا يضطر إلى مشاهدته إلا فى الأوقات التى حددها لنفسه سلفًا.

    بهذه الطريقة وقياسًا عليها يستطيع أى إنسان أن يحدد متطلباته وكيفية إنجازها على نحو أمثل، وهذا يتطلب أن يدرك صاحب المهام فن إدارة الوقت، وكيفية استغلاله بحكمة وذكاء ..

    مهارات التخلص من لصوص الوقت

    والتى يحددها الدكتور كوتى بلادينو - أستاذ الإدارة والمتخصص فى إدارة الذات - منها:

    1 - التخطيط: يجب أن ينظر الإنسان إلى قائمة أهدافه الأسبوعية - التى خطط لها مسبقًا - كل يوم، ويراجع أهدافه البعيدة كل أسبوع، بالإضافة لتحديد الأهداف التى يرغب فى تحقيقها اليوم، والتى من شأنها مساعدته فى الوصول إلى الأهداف البعيدة.

    2 - التركيز: قد يكون من الصعب فعل أشياء كثيرة فى وقت واحد؛ لذا يجب أن يتخذ الفرد قرارًا حول المشروع الذى يجب أن ينصب عليه اهتمامه الآن، وفى كل مرة يتم إنجاز شيء واحد فقط.

    3 - الاسترخاء: قضاء الوقت كله فى العمل دونما فرصة للهو واللعب يؤدى إلى التعاسة، والملل، والضجر، والإجهاد، لذا على الفرد أن يتعلم كيفية الاهتمام بمجرى حياته العملية، والعائلية مع ترك وقت للنفس، إن التوازن هو المفتاح الرئيس للنجاح فى الحياة العملية والتمتع بتقدير الذات.

    وخلال أوقات الراحة على المرء ألا يفعل شيئًا سوى الاسترخاء، مع ممارسة بعض التمارين الرياضية من مختلف الأنواع.

    4 - تجنب التشوش والارتباك: وذلك بتصنيف الفرد لأعماله أو حاجاته الشخصية، فى ملفات خاصة به مثل:

    - ملف للأمور الملحة والتى تحتاج لاهتمام فورى.

    - ملف للأمور التى يجرى العمل على إنجازها.

    - ملف لأعمال مكتملة.

    - ملف للقراءة والمراجعة.

    ويقول د. كونى بأن المكتب الفوضوى يشوش الذهن والتفكير؛ لذا يجب عدم ترك المكتب أو المنزل بحالة فوضى.

    5 - لا تخف من قول (لا): للفرد الحق فى أن يقول لا دون شعور بالذنب، فالمهام غير المنتجة أو المفيدة هى مضيعة للوقت.

    6 - التغلب على التأجيل والمماطلة: فالقضاء على التسويف والمماطلة، سيولد لدى الفرد عادات جديدة؛ لذا يجب أن يبدأ الفرد يومه بأداء الأمور والمهام التى لا يحب فعلها، فهذا يوفر باقى الوقت للأشياء التى يسره فعلها.

    نور الهدى سعد-إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:18 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الشعور بالخوف أمر طبيعي يرافق مراحل النمو المختلفة والتطور الحركي عند الأطفال، فكل مرحلة من مراحل النمو يواكبها خبرات واكتشافات جديدة للطفل، وغالبًا ما يظهر الخوف عندما يخطو الطفل خطوات كبيرة في مرحلة النمو، ويتساءل العديد من الأهل عن كيفية التعامل مع خوف الأطفال، وللإجابة سنحاول إلقاء الضوء على بعض أنواع الخوف التي تنتاب الأطفال في مراحل العمر المختلفة وسبل التعامل معها.

    أولاً:الطفل من الولادة وحتى 15 شهرًا يخاف غالبًا من الأصوات العالية.

    ثانيًا: الطفل من عمر 10 شهور إلى 3 سنوات يختلف خوفه في هذا العمر، فهو أكثر وعيًا من الطفل الأصغر سنًا ، و من الأمور التي يخاف منها الأطفال الظلام

    وينصح الأهل بعمل الآتي:

    (1) عدم الاستهتار والتهكم من خوف الطفل فما يشعر به الطفل هو خوف حقيقي، فعلى سبيل المثال قد يتخيل الطفل أن هناك وحشًا كبيرًا مختبئًا تحت سرير غرفة النوم المظلمة، وهنا يجب على الأهل طمأنة الطفل بعناقه وتهدئته ثم أخذه إلى الغرفة وإضاءة النور، ومن ثم بالتدريج حتى يرى أنه لا وجود لأي وحش تحت السرير.

    (2) محاولة تخفيف خوف الطفل من الحيوانات، باختيار وقت ملائم وأخذه لرؤية قطة مثلاً وبالتدريج جعل الطفل يلمس القطة مع الانتباه إلى عدم الإصرار على ذلك في حال رفض الطفل.

    ثالثًا: الطفل في سن ما قبل المدرسة من 3 إلى 5 سنوات:

    في هذه المرحلة يشتكي بعض الأطفال من الاستيقاظ ليلاً خائفين، أو الخوف من الذهاب للنوم بمفردهم ومن الظلام، وغالبًا ما يكون هناك سبب حقيقي مهم وراء شعور الطفل بالخوف، فقد يكون الطفل حزينًا لموت قريب أو خائفًا من الذهاب إلى المدرسة فينبغي أن يعطى الفرصة للتعبير والكلام عما يشعر به، وإذا كان السبب رؤيته لحلم مزعج فيستيقظ الطفل ليلاً ؛ فمن المفيد التحدث إليه عن أشياء يحبها مع توفير إضاءة خفيفة في غرفة نومه ..

    وهنا أحب أن أذكِّر الأهل بمراقبة ما يشاهده أطفالهم من أفلام الرسوم المتحركة والتي قد تحتوي على مشاهد مخيفة أو مرعبة.

    و غالبًا ما يزول الخوف عند الأطفال بمرور الوقت، وعلى الأهل توفير الحب، وترسيخ ثقة الأطفال في أنفسهم؛ فهي أكثر العوامل المساعدة للتغلب على الخوف.

    وغالبًا أيضاً ما تنمو الكثير من الصفات في الصغار بسبب الأهل، ومن هذه الصفات الخوف؛ فالأهل يخوفون أولادهم منذ صغرهم من الكلب، الإبرة، الفلفل الحار...ألخ

    أقسام الخوف

    ينقسم الخوف نوعين هما:

    1- الخوف الافتراضي: وهو لا ينشأ بشكل طبيعي مع الإنسان، وإنما سبب نشوئه افتراض المحيطين بالصغير.

    2- الخوف الغريزي: ينشأ عندما يبدأ الطفل بالمشي؛ حيث يصبح أكثر تعرضًا لخطر الوقوع والاصطدام، وهذا يخلق عند الولد خوفًا حقيقيًا يقف حاجزًا أمام تنمية شخصيته وقدراته الذاتية.

    ومن الضروري على الأهل بشكل عام والأمهات بشكل خاص؛ الانتباه إلى تصرفاتهم والتعديل من سلوكهم مع أولادهم، بحيث لا يشيرون إليهم أن هناك ما يدعو إلى الخوف إن لم يكن هناك فعلاً ما يخيف؛ فالأولاد أمانة في رقاب أهليهم.

    أما إذا رأى الأهل أن هناك ما يدعوهم لتحذير أولادهم من شيء يؤذيهم، فعليهم أن يفسروا لهم الأمر بشكل علمي ومنطقي بطريقة خالية من الترهيب والتهويل والتخويف، بعيدة عن رائحة الكذب .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    عن مطوية للجنة الوطنية السعودية للطفولة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف نختار الكتاب المناسب لأطفالنا؟
    يقع كثير من المربين في حيرة من أمرهم عند اختيار كتب لأطفالهم، فهم لا يعرفون ما المناسب، وما الذي يجب أن يبحثوا عنه، كما أنهم لا يجدون من يعينهم في هذه المهمة الصعبة.

    وفي هذه المقالة سأتناول بإيجاز بعض القواعد العامة التي تسهّل على المربي اختيار الكتاب المناسب لطفله.

    أولاً: لكل عمر ما يناسبه:

    لابد أن يبحث المربي عن الكتاب الذي يتناسب مع المرحلة العمرية لطفله، فلكل مرحلة عمرية احتياج خاص، سواء من حيث المضمون أو الشكل.

    فسلوك طفل الثالثة يختلف عن طفل التاسعة، وما يخيف طفل الرابعة قد يثير سرور وسعادة طفل العاشرة.

    وقد تحدثت الكتب المتخصصة في أدب ا لأطفال عن هذه المراحل العمرية وفصلت القول فيها، وهي تعتمد في تقسيمها على الدراسات التربوية والنفسية.

    ومن المهم أن نشير إلى أن هذه المراحل تتداخل زمنيًا، ويختلف فيها الذكور عن الإناث، وتختلف باختلاف الشعوب والأفراد، ولكن الأطفال يمرون بها بتتابع.

    كما أن هذه التقسيمات لمراحل النمو ما هي إلا بحوث علماء في بيئات غير بيئاتنا، وعلى أطفال غير أطفالنا؛ فهي تنفعنا بشكل عام على أن نراعي الفروق البيئية والخلفية الثقافية والدينية لأطفالنا.

    وهي كالتالي:

    مرحلة الطفولة الأولى ( 1 – 3 ) :

    ينمو فيها قاموس الطفل اللغوي ويتعرف على الأشياء من حوله، لذلك تأتي أهمية الكتب التي تعتمد على الصور في مواضيع مختلفة، الحياة اليومية، الحيوانات، الأشياء ... عالمه المحيط دون تكثيف للصور في الصفحة الواحدة.

    ثم الكتب التي تتضمن مادة قصصية بسيطة وقصيرة، ويجب أن تتحمل أوراق الكتاب عبث الأطفال فتكون سميكة.

    والطفل في هذه المرحلة يفهم أكثر بكثير مما ينطق.

    مرحلة الواقعية والخيال المحدود وتمتد ما بين ( 4 – 5 ) سنوات :

    وهي أيضًا مرحلة القصص والكتب المصورة، والرسوم مهمة بنسبة 60% من الكتاب. أما خيال الطفل فهو حاد ولكنه محدود في إطار البيئة؛ لذلك تكون القصص المناسبة واقعية ممزوجة بالخيال كأن تكون شخصياتها من الحيوان أو الجماد وتعالج أمورًا تهم الطفل مثل الصداقة، مخاوف الطفل: الظلام، أو الأحلام المزعجة.

    ويجب أن تكون الفكرة في الكتاب واحدة سهلة شائقة مع حبكة ممتعة وواضحة.

    ويفضل الأطفال في هذا العمر الشخصيات ذات الصفات الحسية (الدجاجة الحمراء ذات الرداء الأحمر...) كما يعجبون بالشخصيات الفكاهية ذات الأسماء الغريبة المضحكة. ونؤكد على أهمية الابتعاد عن الأحداث المخيفة أو النهايات الحزينة التي تبعث القلق والخوف، أو قصص الإجرام والسحر والجن.

    كما نؤكد على أهمية أن تكون لغة الكتاب اللغة الفصحى السهلة.

    مرحلة الخيال المنطلق من ( 6 – 8 ) سنوات :

    تنمو قدرة الطفل على التركيز، ويطول مدى انتباهه، كما أنه يكتسب مهارة القراءة، ويتحرر خياله من البيئة لينطلق في الآفاق، ويستوعب النكت والألغاز .

    وتنقسم الكتب المناسبة لهذا العمر إلى قسمين:

    1 - كتب يقرأها الطفل نفسه، وتكون مفرداتها سهلة وجملها قصيرة والخط كبير ومشكولاً.

    2 - وكتب تقرأ عليه: ويراعى فيها المضمون الذي يشبع الخيال؛ كقصص الأنبياء لما فيها من أمور خارقة كالمعجزات، والقصص الخيالية الشعبية والأساطير، والقصص العائلية والقصص المثيرة للدهشة، والنوادر، والقصص الفكاهية.

    وهنا يستطيع الطفل أن يستنبط القيمة الأخلاقية للعمل الأدبي.

    والرسوم مهمة ولكنها ليست كالمرحلة السابقة، ويقبل الأطفال على الرسوم الملونة بالأبيض والأسود والصغيرة والكبيرة على حد سواء.

    مرحلة البطولة والمغامرة من ( 9 – 12 ) سنة :

    وهي تمثل المرحلة المبكرة من المراهقة وفيها نمو سريع للقدرات العقلية، كما أن الطفل يستطيع التفكير في الأمور المعنوية ويستوعبها (كالكرامة والحرية).. ويظهر الاختلاف في الميول بين البنات والأولاد، فالأولاد تستهويهم قصص الشجاعة والمخاطر والقصص البوليسية والمغامرات، وتميل البنات أكثر إلى القصص التي تثير الانفعالات المختلفة (الحب، الصداقة).. كما يظهر الطفل الاهتمام بالقصص التاريخي، ويقل عدد الرسوم في الكتاب في هذه المرحلة مع حرية أكثر في استعمال أساليب الرسم المختلفة.

    ويمكن تقديم الرواية وهي القصة الطويلة التي تنقسم إلى فصول وتكثر فيها الأحداث والشخصيات.

    ثانيًا: المضمون أولاً:

    لابد أن يحرص المربِّ على محتوى القصة بحيث تخلو مما يبعث على الخوف والشك واليأس والتردد.

    كما يجب أن لا تسبب للطفل الشعور بالذنب أو احتقار الذات بطريق مباشر أو غير مباشر.

    ويستخلص منها الطفل – شعوريًا أو لا شعوريًا – قيمة أو فكرة أو معتقدًا ينفعه في حياته، كما يجب الابتعاد عن الكتب التجارية التي لا تحمل فكرًا ولا أدبًا.

    ثالثًا: الكتب المترجمة:

    لا مانع من الاستفادة مما كتب بلغات أخرى (فالحكمة ضالة المؤمن)، مترجمًا إلى العربية أو بلغته الأصلية، على أن يتنبه المربي لبعض الأمور:

    1- اختيار الجيد الذي يحمل قيمًا إنسانية عامة: التعاون، المحبة، العمل.. فهذه القيم ليست خاصة بالمسلمين وحدهم.

    2- الابتعاد عما يتعارض مع قيمنا ومبادئنا وهويتنا العربية والإسلامية.

    3- إذا كان الكتاب رائعًا ولكنه يحتوي على بعض المخالفات، فلا بأس أن يعرض على الطفل بشرط نقده وتوضيح المخالف فيه، وهذا ينمي فيه القارئ الناقد الذي لا يتقبل أي شيء دون تفكير.

    رابعًا: التنوع يثري التجربة ويغنيها:

    من المهم التنوع في الكتب المقدمة للأطفال، سواء في مواضيعها أو في طريقة إخراجها؛ لأن هذا يجعل تجربة الطفل مع الكتاب غنية وشائقة. وتجعله أكثر تعلقًا بالكتاب ومحبة له.
    مجلة الأسرة العدد 145
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:27 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف تصبح الإجازة فرصة للتواصل الأسرى ؟
    تتطلع الأسرة إلى اليوم الذى تنتهى فيه امتحانات آخر العام لتستريح من عناء عام دراسى كامل، وتستمتع بإجازة الصيف، وتعوض ما حُرمت منه خلال الموسم الدراسى، وإذا كان النجاح هو غاية الطالب والأسرة التى تقف معه ووراءه، فإن على الأسرة كما تضافرت لإنجاح أبنائها الطلاب أن تتعاون أيضًا لصنع إجازة ناجحة تضاف إلى رصيد سعادة الأسرة.. وتقوى روابطها، وتسهم فى تعميق التواصل والدفء بين أفرادها.

    إشباع

    يؤكد د. محمد حسن غانم - أستاذ علم النفس بجامعة حلوان - أن غاية الإجازة أن تحقق الإشباع النفسى لدى أفراد الأسرة بعد فترة من الحرمان والمحظورات واللاءات المرتبطة بالعام الدراسى وظروف المذاكرة.

    وهناك مثل غربى يقول: (الشيطان يوظف العاطل)، وقد حفظنا الحكمة المأثورة (نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل)، وهذا يعنى أن الإجازة يجب ألا تكون مناسبة للفراغ القاتل، أو الأنشطة التافهة غير المثمرة.

    وبما أن الأسرة تعلن حالة الطوارئ أثناء الدراسة لتكريس كل جهدها ووقتها لتحقيق غاية النجاح والتفوق، فلابد إذن من تعويض ذلك فى الإجازة، بما يحقق درجةً من التوازن والرضا والإشباع النفسى لجميع أفراد الأسرة.

    وعناصر هذا التعويض كثيرة منها :

    1 - صلة الأرحام وزيارات الأهل والأقارب.

    2 - القراءة الحرة لتنمية ثقافة الفرد، وصقل قدرته على التعبير والحوار.

    3 - ممارسة الرياضة.. فـ «المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، ولكن ليس فى الشارع، منعًا لإزعاج الناس أو التعرض للحوادث والأذى، بل فى أماكنها المعتادة: النوادى، الساحات، ومراكز الشباب المنتشرة فى كل مكان.

    4 - المصيف، سواء كان مصيف اليوم الواحد أو أكثر، بحيث يراعى فى اختيار المصيف: المستوى المادى للأسرة ورغبات الأبناء ، وحدود الوقت المتاح لذلك ، وليتخذ الجميع من النظر فى البحر وتأمل الطبيعة فرصة للتفكر فى ملكوت الله والإقرار بقدرته تعالى.

    5 - التقارب بين أفراد الأسرة لمن لم تسمح ظروفهم بالمصيف أو السفر، من خلال جلسات مفتوحة يسمح فيها للأبناء بإخراج ما يجول فى صدورهم من أفكار، حتى وإن تضمنت انتقادات لأسلوب الوالدين فى التعامل معهم، فهذا التنفيس من قبل الأبناء يريحهم نفسيًا، ويبنى جسور الثقة مع الوالدين فيصبحان صديقين لهم، وهذا ييسر على الوالدين متابعة أبنائهما وتوجيههم وتقديم النصيحة والمعلومة الصحيحة فيما يعرض لهم من أمور.

    تصحيح صورة القدوة

    ومن المهم أن يحرص الآباء فى جلسات الحوار مع الأبناء على تقديم نماذج القدوة الناجحة لأبنائهم من خلال أشخاص نجحوا فى تحقيق أهدافهم بعد عناء وكفاح وصبر، لتصحيح الصورة المغلوطة التى تقدمها وسائل الإعلام لنماذج القدوة من الراقصات والفنانين واللاعبين الذين يعرضون تجاربهم وخبراتهم التى تعمل فى بعض الأحيان دلالات سلبية، ولكن محصلتها فى النهاية الثراء والشهرة، مما يجعل الأبناء يربطون بين هذه الدلالات وما حققه هؤلاء من نجاحات، مما يصيب بعض الشباب بالإحباط والشعور بأن نجاحهم الدراسى أو المهنى لن يحقق لهم شيئًا، وإذا لم تتوافر لهم نماذج القدوة الصحيحة سيسعون إلى تقليد النماذج السلبية، وسلوك طريقها للحصول على المال والشهرة بسهولة.

    - تقوية الوازع الدينى عند الأولاد باصطحابهم لصلاة الجماعة فى المسجد وإشراكهم فى مسابقات لحفظ القرآن وتعلُّم أحكامه وزيادة جرعة القراءات الدينية وتنويعها حسب سن الأبناء وقدراتهم.

    إجازة منضبطة

    ويؤكد د. غانم أن الإجازة ليست تحررًا من كل الضوابط، بل هى فترة نشاط جديدة مقيدة بشروط منها:

    ألا تخرج الإنسان عن غاية خلقه بمراعاة الوقت والتوازن فى الأعمال «إن لربك عليك حقًا، وإن لبدنك عليك حقًا...»، فعلينا ألا ننساق بلا هدى خلف مقولة (ساعة لقلبك، وساعة لربك)، بل لابد من مراعاة أن تكون ساعة القلب لا تغضب الرب، وفى الوقت ذاته ينبغى على الأسرة مراعاة التوازن وترتيب الأولويات، بحيث لا تطغى العبادة على العلاقة بالآخرين، ولا تتخذ مطية لتعطيل تطوير الذات واكتساب المهارات الجديدة.

    أما د. حنان السيد - مدرسة إدارة المنزل كلية الاقتصاد المنزلى جامعة حلوان - فترى أن رسم صورة الإجازة لابد أن يشارك فيه الأبناء فى اجتماع أسرى لتحديد ما تهدف إليه الأسرة فى الإجازة، فبعض الأسر تسعى لتعليم أبنائها إحدى اللغات الأجنبية، أو صقل مواهبهم فى الرسم ، أو زيادة رصيدهم الثقافى والعلمى، أو توسيع مداركهم ومعرفتهم بالمعالم والأماكن السياحية داخل بلدهم، أو تدريبهم على ممارسة الألعاب الرياضية المحببة لديهم، فيعرض كل فرد فى الأسرة رغباته، ثم تجمع هذه الرغبات، وتتم دراستها وترتيبها فى ضوء إمكانات الأسرة وظروف الوقت المتاح، ولكى تؤتى الأجازة ثمارها بلا إجهاد أو فوضى.

    و تنبه د. حنان إلى ضرورة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ ومشاهدة التلفاز، واستعمال الكمبيوتر حتى لا تصبح الإجازة فترة إجهاد (بالسهر)، وفوضى وقلبًا للأوضاع، وتضيف أن منافذ الاستمتاع بالإجازة مفتوحة ومتاحة لجميع المستويات والأعمار، بدءًا بزيارة المكتبات للاطلاع وممارسة الهوايات إلى الاشتراك فى الأندية الصيفية، التى تنظمها المدارس لتعلم الرسم أو ممارسة الألعاب الرياضية الجماعية أو القراءة.

    وإذا كانت الدراسة - عند بعض الطالبات - مبررًا للتفرغ وعدم الانشغال بأمور البيت؛ فإن الإجازة هى فرصة الأم لتطوير المهارات المنزلية عند ابنتها وتدريبها على الطهى وترتيب المنزل، وتعويدها على تحمل مسئولية البيت، ولا مانع من إتاحة الفرصة لها لإدارة ميزانية الأسرة خلال أسبوع، مما يكسبها مهارة الإدارة الناجحة لأعباء البيت، ويهيئها لتحمل مسئولية الزواج وتكوين الأسرة، وكذلك ينبغى مشاركة الأولاد فى تحمل جزء من أعباء البيت بتكليفهم بشراء بعض مستلزمات البيت من الخارج، ومن ثم معرفة الأسعار، وتقدير الظروف الاقتصادية للأسرة، مما يخفف من مطالب الأولاد، ويغرس فيهم حتمية القناعة والرضا.

    وتنصح د . حنان باستغلال فرصة المصيف، سواء كانت يومًا واحدًا أو عدة أيام فى تجديد النشاط وقراءة بعض الكتب الخفيفة والمجالات والشرائط النافعة، والصلاة فى مساجد جديدة، والتعرف على الأماكن والمعالم الموجودة فى مكان المصيف وزيارتها، وتدريب الأبناء على ممارسة السباحة، وعلى تطبيق الحركات التى تعلموها فى تدريبات النادى، وإذا كانوا مشتركين فى مدرسة السباحة به، ويمكن لبعض الأطفال جمع الصدف من البحر واستخدامه فى عمل أشغال فنية رائعة، بحيث تصبح فترة المصيف فرصة للترفيه والتعلم معًا.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:30 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بدانة الأطفال السبب والعلاج
    إذا كانت البدانة عند الكبار مشكلة فإن البدانة عند الأطفال تعتبر مشكلة معقدة لأن الشخص البالغ يمكنه أن يلتزم بنظام غذائي معين أو برنامج لممارسة التمارين الرياضية، بينما الطفل الصغير لا يستطيع بسهولة الالتزام بما يفعله الكبير.

    والبدانة عند الأطفال من المشاكل الصحية الشائعة التي تساهم بتصديرها لنا الدول الغربية التي غزت مطاعمها عقول أطفالنا لأن الوجبات التي تقدمها مطاعم الوجبات السريعة غنية بالسعرات الحرارية، وتساعد على تراكم الدهون .

    وللأسف فإن الأم تعتقد أن اكتناز جسم الطفل بالدهون هو دليل صحة ، فالطفل البدين هو مثال الطفل الجميل الذي تحلم به كل أم عربية·

    وللأسف لا تعلم تلك الأمهات أنهن يضعن أولادهن على أول درجة من سلم السمنة التي يزداد بشكل مطرد ليصبح مرضاً ينبغي علاجه.

    ولهذا فإن من واجب الأم مساعدة الطفل على التخلص من الوزن الزائد من أجل تجنب المخاطر الناجمة عنها، والمتمثلة بأمراض عديدة وخطيرة

    وقد أصبحت البدانة مشكلة حقيقية بين أطفال العالم، ففي ألمانيا بلغت هذه النسبة 21% عند الأطفال، أما في بلجيكا فتصل هذه النسبة إلى 11%، وفي إيطاليا 15%·
    وتشير الإحصاءات في أميركا إلى أن 71% من الأطفال الأميركيين بدينيين منهم 5% شديدو البدانة، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة خلال السنوات الخمس المقبلة·

    سوء العادات الغذائية

    السبب الرئيس والأساسي للسمنة هو سوء العادات الغذائية التي تبدأ من الطفولة الأولى ففي وطننا العربي يكون سلوك الأمهات الخاطئ في إطعام الطفل من دون قيد أو شرط هو السبب في بدانة الطفل،

    فالأم تجهل الأمراض التي تسببها السمنة ـ والتي تشكل خطراً على الطفل، إذ إن الخلايا الدهنية المتضخمة هي خلايا مريضة تفرز مواد شبه هرمونية في الجسم تؤدي للإصابة بمرض السكري بنوعيه: الشبابي والكهلي، وكذلك ارتفاع الضغط وما يرافقه من أمراض قلبية، بالإضافة لإصابات المفاصل بأنواعها ·
    إن تلك الأمراض خطرة جداً وتهدد الحياة، وإنها تؤدي على الأقل لمضاعفات لا تحمد عقباها.

    السبيل لتفادي تلك الأخطار

    تجدر الإشارة إلى أن حمية الطفل الغذائية لا تعني بحال من الأحوال حرمان الطفل من تناول الطعام أو تجويعه إنما تعني بشكل أساسي تعديل نمط تغذيته تدريجياً، فقد يكون صعباً منع الطفل من تناول الحلويات أو المعجنات أو الأطعمة الجاهزة كالشيبس والمشروبات الغازية وغيرها ولكنه لن يكون صعباً التخفيف من كمية هذه الأطعمة والمشروبات واستبدالها بالأغذية المفيدة التي تحافظ على صحة الطفل وتقيه من الأمراض.

    إن الحل يكمن في العادات الغذائية السليمة والصحيحة وليس الحمية، فالعادات السليمة تكمن فيما يلي:

    ـ تناول الطعام بكميات قليلة ومتعددة فنحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع

    ـ الابتعاد عن الوجبات السريعة الغنية بالدهون والسكريات·

    -الابتعاد عن المشروبات الغازية، حيث إنها مضرة 100% وتؤدي إلى عسر الهضم·

    ـ الابتعاد عن السكريات والحلوى أو منح الطفل كميات قليلة ومحسوبة منها·

    ـ الإكثار من الخضراوات والفواكه وتعويد الطفل عليها·

    ـ ممارسة الرياضة بمختلف أشكالها·

    ـ فسح المجال واسعاً للطفل لكي يلعب إذ يرى الخبراء أن اللعب أحد الحلول المهمة لمشكلة البدانة لأنه يجدد نشاط الطفل ويستهلك الشحوم الزائدة ويساعد على النمو ويكسبه الثقة والقدرة على تحقيق النجاح والتفوق·

    ـ متابعة وزن الطفل الصحيح عن طريق طبيب مختص بالكشف الدوري·

    مجلة الوعي بتصرف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:34 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل المال ويسر الحال شرطان للسعادة والرضا، أم أنه استعداد فطرى يدفع صاحبه لخلق الفرص وتهيئة الأجواء لحياة سعيدة مرحة، حتى وإن تداعت الهموم وتكالبت الضغوط ؟

    إنها معضلة صعبة، تواجهها بعض الأسر فتقف عاجزة أمامها، وتفقد معها مفاتيح التوافق والسكينة والاستقرار، فكيف تفك الأسرة رموز هذه المعضلة، وكيف تحصل على مفاتيح السعادة بالابتسام والرضا والتنظيم، والتخطيط الجيد والتعاون الطوعى بين أفرادها؟

    أ.د. أمانى عامر - أستاذة الإدارة بجامعة القاهرة - تعيش معنا هذه المشكلة تقدم لكل أسرة مفاتيح الدخول إلى عالم المرح والسعادة.

    تزاحم الأعباء

    ـ بداية ما أهمية المرح والترفيه وضرورته لسعادة الأسرة واستقرارها ؟

    - تكمن ضرورة الترفيه وأهميته فى تحقيق التوازن الانفعالى للشخص، وتنمية وتنشيط علاقاته الاجتماعية، وتوسيع دائرة اتصالاته الإنسانية، ومن ثم تخفيف الضغوط الواقعة عليه، أو على الأقل امتلاك القدرة على إدارة هذه الضغوط بتوازن، بحيث لا يطغى هم على آخر، فتزداد المساحة والطاقة الممكن توجيهها إلى الأسرة وإشباعها.

    - ومع ذلك فقد المرح وجوده داخل جدران بيوتنا، وخيمت على كثير منها ظلال الصمت والكآبة.. فلماذا؟

    تنهدت ثم قالت : أعتقد أن تزاحم أعباء الحياة جعل جانب الترفيه يتقلص، وجعلت الأسرة بكل أفرادها مهمومة ومحمَّلة بأعباء وضغوط كثيرة ما بين تأمين لقمة العيش، وملاحقة الارتفاع الدائم للأسعار وأعباء الدراسة والمدرسين كل ذلك أوجد خللاً فى أركان الأسرة، فأصبح الهم الشاغل للوالدين هو تحسين مستوى الأسرة وزيادة دخلها، وقلت الساعات المتاحة للاهتمام بالذات، والسعى لتحقيق التوازن بين الجهد البدنى والجهد الذهنى.

    خاصة وأن التكنولوجيا جعلت حركة الجسم أقل، فقل الجهد البدنى، وزاد الجهد الذهنى فحدث الخلل، ومن ثم أصبحت العودة إلى جو المرح ضرورة لإعادة هذا التوازن المفقود.

    ـ كيف تتعامل الأسرة مع هذه الضغوط المتراكمة لتعالج مناخ الكآبة والملل؟

    - الأمر ليس عسيرًا إنما يحتاج إلى تنظيم وقت الأسرة وحسن إدارته، والتعاون مع المدرسة بحيث يتم التركيز على الفهم والاستيعاب للمناهج أكثر من تكديس الواجبات على الطالب حتى تتاح له وللوالدين مساحة من الوقت للترويح وتجديد النشاط.

    و على جميع أفراد الأسرة التكيف مع الأعباء والضغوط الملقاة على عاتق كل منهم، والنظر إليها على أنها جزء من أدوارهم فى الحياة، مع العمل على تخفيف هذه الضغوط أو حسن توزيعها، وهذا يتحقق بتحليل وحصر أسباب هذه الضغوط وتقسيمها إلى نوعين:

    1 - ضغوط يمكن التحكم فيها: مثل أداء عدة واجبات فى يوم واحد بتأجيل بعضها، أو الاعتذار عنها، أو التخلى عن بعض الالتزامات التى يقوم بها المرء طواعية، فالمرأة قد تكون موظفة وزوجة وربة أسرة ودارسة وأم وابنة لسيدة مسنة بحاجة إلى رعاية، فيمكن موازنة هذه الأدوار، والتحكم فى أدائها أو تأجيل بعضها حسب ما تسمح به ظروف المرأة ووقتها وقدراتها أو تفويض جزء من المسئوليات لباقى أفراد الأسرة.

    2 - أما النوع الثانى فيشمل الضغوط التى لا يمكن التحكم فيها، فتبدأ الأسرة بترتيب هذه الضغوط حسب الأهمية، وتقوم بإنجاز الأهم فالمهم فالأقل أهمية، بحيث إذا لم يتسع الوقت لإنجاز جميع المهام المفروضة يكون التقصير فى المهام الأقل أهمية والتى يمكن إرجاؤها.

    - من ناحية أخرى ينبغى على جميع أفراد الأسرة عمل فاصل بين هموم العمل، وهموم البيت، وهذا يتحقق بالتدريب على ترك هموم العمل على باب العمل حتى لا تتداخل الهموم، وتزداد الضغوط والأعباء فيعجز المرء عن إنجازها بكفاءة.

    - كذلك يحسن عدم التفكير فى أكثر من موضوع فى وقت واحد، فهذا يدخل فى تنظيم التفكير مما يقلل الإحساس بالضغوط والاكتئاب.

    - تنويع الاهتمامات وتوسيع دائرة العلاقات الاجتماعية من شأنه أن يخفف أثر أى ضغط يقع نتيجة الدوران فى فلك موضوع أو عمل واحد.

    - ممارسة الرياضة الجماعية ولو بالمشى أو تخصيص نصف ساعة يوميًا للاسترخاء العضلى والفكرى، الذى يجدد النشاط، ويشعر المرء بالراحة والقدرة على العطاء والإنجاز بكفاءة.

    - والأهم مما سبق تعميق الإيمان والصلة بالله تعالى، واستحضار آيات التوكل، والرضا بقضاء الله تعالى {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} {إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا}، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}، {إن مع العسر يسرا}، {لئن شكرتم لأزيدنكم}، {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}، فهذا يولد الرضا والثقة فى قضاء الله، ويدفع المرء للعمل براحة نفسية مستشعرًا العون والمدد من الله تعالى.

    - ومن المهم أيضًا الاجتهاد فى حسن معاملة الناس «وخالق الناس بخلق حسن»؛ لأن محبة الناس عامل دعم نفسى قوى.

    بأقل الإمكانيات

    ـ هل يرتبط الترفيه بارتفاع المستوى المادى للأسرة ؟

    - ليس شرطًا، فكل أسرة يمكن أن تبتكر وسائل الترفيه والإمتاع التى تناسب مستواها وقدراتها المادية فتخلق بذلك فرصًا جميلة لحياة سعيدة، بأقل الإمكانيات، وأرخص الأسعار، فالتنزه على الكورنيش ترفيه مجانى، وكذلك زيارات الأهل والأقارب.

    كما أن تنمية هوايات أفراد الأسرة داخل البيت قد لا تكلف الأسرة كثيرًا لكن مردودها الإيجابى أغلى بكثير، فالأمر يرتبط باستعداد الفرد ليكون سعيدًا حتى وإن كان لا يملك شيئًا.

    ـ بعض الناس يعتبرون أن المرح وروح الدعابة يتعارضان مع الجديد وكفاءة الإنجاز، فما ردكم على ذلك؟

    - العكس هو الصحيح، فالمرح ينبغى أن يكون عنوانًا لحياة الأسرة، يتخلل أوقاتها ويجمع بين أفرادها، فى جلسة عائلية على مائدة الطعام أو أمام برنامج هادف يثير حوارًا أسريًا دافئًا،أو زيارة للجد أو الجدة أو الأقارب، بحيث تتخلص الأسرة من حالة الانفصال الراهنة بين أفرادها، والتى تجعل لكل واحد عالمه وعلاقاته.

    أهمية الإجازة

    ـ كيف نجح الغرب فى توظيف الترفيه فى التقدم والنهوض؟

    - من الغريب أن يدرك الغرب فقه الأولويات، ويعط كل عمل ما يستحق من الوقت والاهتمام، ونحن أولى بذلك منه، خاصة أن ديننا يحث على استثمار الوقت إدراكًا منه لقيمته فى حركة الحياة والعبادات، ففى الغرب تعد أجازة آخر الأسبوع (weekend) من الأمور المهمة لدى الجميع من أصغر عامل أو موظف إلى رئيس الدولة والمسئولين فى أعلى المناصب، فنجد بوش مثلاً يسافر إلى منتجع خاص يمارس فيه الرياضة المفضلة، ويعيش على طبيعته الإنسانية مع أفراد أسرته بعيدًا عن السياسة وجمودها.

    والحال كذلك فى جميع الدول المتقدمة التى لا تسمح بأن يطغى حق العمل على حق النفس والجسد، فهذا تطبيق عملى لقاعدة إسلامية ثابتة «أعط كل ذى حق حقه».

    ومعروف أن الماكينة التى تعمل باستمرار دون توقف تتعرض للتعطل أكثر من الماكينات التى تأخذ راحة بين وقت وآخر للصيانة والتجديد، فتزيد قدرتها على الإنتاج.

    وكذلك الإنسان فهو عبارة عن مجموعة من الأجهزة والخلايا العصبية والمشاعر النفسية، فلابد لكل منها أن يأخذ قسطًا من الراحة لتجديد الطاقة وإعادة شحن القدرات، ومواصلة العطاء، وإطالة عمره الافتراضى.

    بعد أن أثبتت الدراسات العلمية أن كثرة الضغوط تضعف الجهاز المناعى للجسم، فتوقع المرء فريسة لأمراض العصر العضوية والنفسية.

    - كما ينبغى أن تكون هناك قناعة بأن قضاء الله فى كل الأحوال هو الخير، والله يقول فى الحديث القدسى: «أنا عند ظن عبدى بى»، فإذا حمد ربه على قضائه ازداد إحساسه بالرضا، وبنعم الله ، وحين يعمل مقارنات رابحة مع من هو دونه صحة وأولادًا وأموالاً وقدرات، فيزداد اطمئنانًا وسعادة، ويمكن القول إن تنمية الأدوار داخل الأسرة وأداء كل فرد داخل الأسرة لواجباته، وما عليه يجعل الأولاد يشبون أسوياء مستقلين معتمدين على أنفسهم فيسعدوا وتسعد الأسرة، وهذا هو مفتاح الأسرة إلى عالم السعادة والرضا.
    نور الهدى سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:38 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل في حياة الإنسان، وعليها سيكون الإنسان سويًا أو مريضًا، فجميع الأمراض النفسية تقريبًا تنشأ نتيجة لسوء فهم طبيعة هذه المرحلة ومتطلباتها.

    ومسألة عقاب الأبناء وضربهم من المسائل التي تثير الكثير من التساؤلات عند الآباء والأمهات، أعاقب أم لا ؟ أضرب أم لا أضرب ؟
    وهذا الموضوع يساعد على الإجابة عن هذا التساؤل:
    هل التأديب يعني الضرب !
    يقول الأستاذ محمد حسين - الداعية الإسلامي المهتم بشئون الأسرة - إن الله سبحانه يحب من عباده أن يتخلقوا بالأخلاق الحميدة، فلا يغضبون وينزلون العقوبة بلا تأن وتعقل وتريث؛ لأن العجلة حينئذ تكون من الشيطان العدو لهم، وهى دعوة غالية إلى التحكم في النفس عند وقوع خطأ من الصغار، والنظر أولاً، والتحقق من دوافع الخطأ، وقبول العذر يقول أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز «لا تقضى وأنت غضبان، ولا تقضى بين اثنين حتى تسمع منهما، حتى لو جاءك أحدهما وعينه على يده، فربما جاء الآخر وعيناه على يده».

    فكثيرًا ما تعاقب الأم الطفل لمجرد إسراع الآخر بالشكوى منه، فيتعلم الطفل فعل الخطأ، ثم يسارع بالشكوى وإلصاق التهم بالآخرين.

    والعجيب أن يرتبط معنى الأدب عند البعض بضرب الولد ، ومعاقبته ، فكأن التأديب هو الضرب وإنزال العقوبة ، إن التأديب بالتعلم والمسامحة، وتقديم القدوة للولد، وهذا هو حقه.

    علاقة حب حميمة
    ويرى د. سبوك - الخبير النفسي الشهير - أن علينا أن نؤدب أبناءنا دون حاجة إلى العقاب، فالعقاب ليس الوسيلة الوحيدة لمنع الطفل من أن يتصرف تصرفًا مزعجًا، أو خارجًا عن حدود الآداب العامة، تمامًا كما أن العقاب لا يمنع السارق من السرقة، ولا القاتل من ارتكاب الجريمة.

    إن العقاب هو أسلوب قد نلجأ إليه عندما نستنفذ كل الأساليب الأخرى، وحين نفشل تماما في توجيه الطفل ناحية السلوك السليم.

    وحتى هنا أيضًا في هذا الموقف، قد يكون من الصعب أن يفيد العقاب إن لم يستند الأب أو الأم إلى علاقة حب عميقة بينهما، وبين الابن، وكانت شخصية الابن سليمة بلا اعوجاج، وقد ظهر ذلك مع المجرمين المحترفين الذين لم يجد معهم عقاب أهلهم لهم.

    ويضيف أنه لا عقاب إلا على ذنب، ولا عقاب بدون مناقشة سابقة مع الابن لكل نواحي الموضوع الذي يعاقب عليه، وغالبًا ما نجد الابن يقتنع دون عقاب، ولذا فمن الأفضل البعد قدر الإمكان عن العقاب، خاصة إذا كان هذا العقاب مهينا لإنسانية الطفل.

    الموعظة والتوجيه
    ويضع الأستاذ محمد سعيد مرسى - الخبير التربوي - شروطًا للعقاب بالضرب في كتابه «فن تربية الأولاد في الإسلام» فيقول: العقاب يجب أن يكون آخر وسيلة للتربية إن لم ينفع مع الطفل الموعظة والتوجيه، والإرشاد، والملاطفة، والاقتداء، فيكون العقاب بعد ذلك، ولكن للعقاب درجات وليس الضرب وحده هو وسيلة العقاب، بل إنه قد لا يجدي في بعض الأحيان، أو يأتي بنتيجة عكسية، ومن وسائل العقاب :
    1 - النظرة الحادة : وهى ما تسمى " البحلقة " وهى تردع بعض الأطفال، بل ويبكون منها أحيانًا.

    2 – الهمهمة : وهى صوت يخرج من الحنجرة يدل على الإنكار وينبه الطفل إلى ما وقع منه.

    3 - مدح غيره أمامه: بشرط أن يكون للعقاب فقط ، وليس في كل الأحوال، كما ينبغي عدم الإكثار من هذا الأسلوب في العقاب لما في تكراره من أثر سيئ على نفس الطفل.

    4 – الإهمال : فتدخل وتسلم ، ولا تخصه بالتحية ، ولا تسأل عما فعل اليوم ، كما كنت تسأل ، وإن حدثك فأدر وجهك للجانب الآخر، وهكذا حتى يشعر بخطئه وحينئذ أسرع ببيان خطئه، ولا تتماد في إهماله؛ لأن دورك التعليم وليس التعنيف.

    5 – الحرمان : من مصروف أو نزهة، أو أي شيء يحبه الطفل كالدراجة، أو الأتاري ، أو التليفزيون.

    6 - الهجر والخصام : على ألا يزيد على ثلاثة أيام ، وأن يرجع عنه مباشرة عندما يعترف الطفل بخطئه.

    7 – التهديد : شرط أن ينفذ إذا تهاون الطفل.

    8 - شد الأذن: وقد فعله النبى (صلى الله عليه وسلم) ) كما أخرجه ابن السني ، فعن عبد الله بن بسر المازنى الصحابى (رضى الله عنه) قال: «بعثتنى أمى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقطف من عنب، فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه، فلما جئت أخذ بأذنى وقال: «يا غدر».

    9 - الضرب وآخر الدواء الكى، فلا يكون الضرب إلا عند استنفاد أساليب التربية جميعها، ووسائل العقاب كلها، فإن لم ينفع كل ذلك، وكان الطفل مميزًا؛ لأن غير المميز بين الصواب والخطأ لا يضرب؛ لأنه لا يدرك خطأه، وبالتالى لا يجدى معه الضرب، بل سيأتى معه غالبًا بنتيجة عكسية، كأن يتعود عليه، ويألفه، أو يصاب بالكبت، والإحباط، أو الخوف، وكذلك لا يضرب الطفل قبل سن العاشرة .

    وهناك شروط للضرب لابد أن تراعى:
    - الضرب للتأديب كالملح للطعام (أى القليل يكفى والكثير يفسد).

    - لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك.

    - مراعاة حالة الطفل المخطئ وسبب الخطأ.

    - لا يضرب الطفل على أمر صعب التحقيق.

    - يعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى.

    - لا يضرب أمام من يحب.

    - الامتناع عن الضرب فورًا إن أصر الطفل على خطئه ولم ينفع الضرب.

    - عدم الضرب أثناء الغضب الشديد وعدم الانفعال أثناء الضرب.

    - نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الطفل به.

    - لا تأمر الطفل بعدم البكاء أثناء الضرب.

    - لا ترغم الطفل على الاعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ ؛ لأن ذلك فيه إذلال ومهانة، وأشعره أنك عاقبته لمصلحته، وابتسم في وجهه، وحاول أن تنسيه الضرب.
    مركز الإعلام العربي بتصرف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:41 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    التغذية المتوازنة = النجاح والتفوق
    و نحن على أبواب الامتحانات يحتاج أبناؤنا الطلاب إلى الغذاء الصحي المتوازن، والذي بدوره يساعدهم على الاستذكار لفترات طويلة دون الشعور بالإرهاق أو التعب، كما يساعدهم على التركيز والاستيعاب الجيدين، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن هناك علاقة بين الغذاء الجيد والتحصيل العلمي.

    النشويات والأسماك أغذية تساعد على التحصيل العلمى الجيد

    يقول الدكتور فوزى الشوبكى - رئيس قسم التغذية بالمركز القومى للبحوث - : أهم هذه الاحتياجات المطلوبة للمساعدة على التحصيل الدراسى هى مولدات الطاقة مثل النشويات التى يمكن الحصول عليها من دقيق القمح والأرز والمكرونة والبطاطس، ويحتاج التلميذ أيضًا للسكريات البسيطة التى توجد فى العسل الأبيض والأسود، وترجع أهمية هذه السكريات إلى مساعدتها فى أداء وظائف المخ الذى يحتاج إلى هذه السكريات الممتصة حديثًا من الأمعاء.

    كما يحتاج التلميذ أيضًا إلى فيتامين ب المركب الذى يمكن الحصول عليه من الحبوب مثل حبوب القمح والذرة، وأيضًا الخميرة بيرة؛ حيث تساعد هذه الفيتامينات على حرق السكريات فى الجسم، وإمداده بالطاقة.

    ويحتاج التلاميذ إلى مواد غذائية مهمة للجسم، وهى مواد البناء مثل البروتينيات الحيوانية مثل اللحوم الحمراء والدواجن، والأسماك، والبيض واللبن، وأيضًا البروتينات النباتية مثل: الفول، والعدس، واللوبيا، والفاصوليا، وتتمثل أهمية هذه البروتينات فى بناء عضلات الجسم، وتكوين الإنزيمات المسئولة عن هضم الطعام، والمساعدة على القيام بعملية التمثيل الغذائى بصورة عامة.

    ويضيف الدكتور الشوبكى أن عناصر الكالسيوم الموجودة فى اللبن والبيض، وعنصر الزنك المتوافر فى الخضروات والحبوب الكاملة تفيد فى نمو الهيكل العظمى بصورة طبيعية، وتوجد عناصر أخرى لها أهمية كبيرة فى القيام بالعمليات الحيوية، وتقوية جهاز المناعة حتى يستطيع أن يقاوم الميكروبات والأمراض المعدية، وهذه العناصر مثل الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين (أ) المسئول عن حماية الأغشية المبطنة للجهاز العضمى والتنفسى، ويوجد هذا الفيتامين إما من مصادر حيوانية مثل الكبدة والبيض واللبن، أو فى مصادر نباتية مثل: الجزر والبطاطا؛ حيث توجد بهذه المحاصيل مادة البيتاكاروتين التى تحافظ على قوة الإبصار.

    أما فيامين (ج) فهو يمنع تأثير العوامل المؤكسدة فى الجسم، ويقى من الأنيميا ومرض الإكسابوت الذى يؤدى إلى ظهور تقرحات فى الجلد، ويوجد فيتامين (ج) فى الجوافة والموالح والليمون والفلفل الأخضر.

    أما فيتامين (هـ) فيوجد فى زيوت الأسماك، وهو مهم جدًا؛ حيث يعمل مع فيتامين (ج) على مقاومة الآثار الضارة للعوامل المؤكسدة، التى تؤدى إلى تدمير خلايا الجسم، لذلك فإن فيتامين جـ مع هـ يساهمان فى سلامة جميع أنسجة الجسم بما فيها خلايا المخ، مما يزيد من تقوية خلايا المخ، وبالتالى تزيد قدرته الوظيفية مثل التحصيل والتركيز والاستيعاب ما يساعد التلاميذ، خاصة فى المرحلة الابتدائية على تحصيل دروسهم بصورة جيدة.

    ويوضح الدكتور فوزى أن للمعادن أهمية كبيرة، وهذه المعادن كثيرة مثل: عنصر الحديد الذى يقى الإنسان من الإصابة بالأنيميا، والتى تعد من الأمراض التى تؤثر بصورة مباشرة على وظائف المخ، فالشخص الذى يعانى من الأنيميا عادة يعانى نقصًا فى الأكسجين الذى ينبغى توافره حتى يصل لخلايا المخ، لذلك فإن عدم وصول هذا الأكسجين إلى هذه الخلايا يجعل الفرد غيير قادر على التركيز والاستيعاب، لذلك يجب تجنب الإصابة بهذا المرض من خلال إعطاء التلاميذ وجبات تحتوى على عنصر الحديد، الذى يوجد فى الجرجير والسبانخ والعسل النحل، والأسود، والكبدة، كما ينبغى ابتعاد التلاميذ عن المشروبات التى تحتوى على الكافيين والتنين بكثرة مثل الشاى والقهوة ومشروبات الكولا.

    وتوجد عناصر أخرى من المعادن مثل الزنك وهى مادة مهمة لنمو الجسم وتقوية جهازه المناعى، ويمكن الحصول عليه من جميع الخضروات الورقية مثل: السبانخ والملوخية.

    لزيادة التركيز والاستيعاب .. أكثر من شرب الماء

    أكدت الدراسات العلمية أن الأطفال الذين لا يشربون كميات كافية من الماء يصابون بالجفاف، وتكون قدرتهم على التحصيل العلمى أضعف من أقرانهم الذين يتناولون الكمية الموصى بها وهى ثمانية أكواب يوميًا.

    ويوضح الأطباء أن النشاطات الدمائية مثل: التفكير والانتباه هى وظائف عصبية وكيميائية، لا يمكن أن تعمل بصورة جيدة دون الماء، لذلك فإن الأطفال المصابين بالجفاف لا يملكون قدرة مناسبة للتعلم، كما أن الجفاف فى مرحلة الطفولة قد يسبب مشكلات صحية خطيرة فى مراحل البلوغ والشباب، فعدم شرب الماء يسبب ضعف أنظمة الأنزيمات الحساسة التى تعتمد عليها أجسامهم، وتبدأ بالخروج من نظامها الطبيعى، كما أن المشكلات الصحية المزمنة مثل: أمراض الكلى، وارتفاع ضغط الدم هى الثمن الذى يدفعه الأشخاص لشربهم القليل من الماء.
    نور الهدى سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 11:48 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من أجل ابتسامة أجمل لأطفالنا
    إذا استطعنا المحافظة على أسنان سليمة لأطفالنا فبذلك نستطيع الوصول لحالة صحية سليمة للطفل من حيث مقدرته على مضغ الأكل بصورة سليمة، وبالتالي سهولة الهضم وأيضًا الحصول على حالة نفسية سليمة للأطفال من حيث عدم الشعور بالخجل من منظر أسنان بها تسوس وعدم تعرضه لألم الأسنان نتيجة التسوس، ولذلك سوف نعرض في عدة نقاط سريعة كيفية رعاية أسنان أطفالنا.

    أولاً: الاهتمام بصحة الأم الحامل:

    - من حيث التغذية السلمية والصحيحة في فترة الحمل.

    - عدم أخذ أي أدوية فترة الحمل إلا باستشارة الطبيب حيث أن بعض الأدوية قد تؤثر على صحة الجنين وأيضًا على شكل وتكوين الأسنان.

    - عدم التعرض للأشعة أثناء فترة الحمل.

    ثانيًا: الاهتمام بالأسنان:

    - إن من أهم العوامل تسوس الأسنان بصورة سريعة في أغلب الأسنان وفي سن صغيرة هو ترك الطفل ينام وهو يرضع مما يؤدي إلى تسوس وتآكل الأسنان عند سن 3-4 سنوات، ولذلك عند بداية ظهور الأسنان بفم الطفل غالبًا عند سن 6 شهور يجب غسل أسنانه بعد كل رضعة أو أكل ، بقطعة نظيفة مبللة من القماش أو الشاش النظيف وعدم تركه ينام وبفمه بواقي أكل.

    ترغيب وتحبيب الطفل في استخدام فرشاة الأسنان في سن صغيرة ويكون بغسل الأسنان بالفرشاة تحت إشراف الأم حتى سن 7 سنوات.
    يجب غسل الأسنان 3 مرات يوميًا بعد كل أكل وخصوصًا قبل النوم.
    تغيير فرشاة الأسنان كل 3 أشهر.
    إعطاء الحلويات بعد وجبة الغذاء الأساسية سواء إفطار أو غداء أو عشاء، وبعد ذلك غسل الأسنان، وبذلك نقلل من أكل الحلويات بين الوجبات التي بدورها تقلل من شهية الطفل للوجبة الأساسية وتساعد على قابلية الأسنان للتسوس.
    ثالثًا: المتابعة:

    - يجب المتابعة كل 6 أشهر عند طبيب الأسنان، وذلك لاكتشاف أي بداية تسوس وعلاجها.

    - وضع مادة fissure sealant وهي مادة توضع في النتوءات الموجودة بالضروس وهي دائمًا أول مكان يهاجم بالتسوس حيث إن هذه المادة تعمل على سد هذه النتوءات وتمنع مهاجمة التسوس للأسنان.

    - وضع مادة الفلورايد كل 6 أشهر؛ حيث أن الفلورايد يدخل في تركيبة الطبقة الخارجية للأسنان ويساعد على تقويتها ومنع مهاجمة التسوس لها ومن أحس الفترات التي يستخدم بها عند ظهور الأسنان بالفم.

    - عدم نقل خوف الآباء أو الأمهات من طبيب الأسنان أو إعطاء صورة سيئة من تجربتهم الشخصية للأطفال، حيث هذا يعطي انطباع سيء للطفل ويتصرف دائمًا بصروة سلبية في عيادة الأسنان مما يعرقل سير العلاج.
    مجلة الأمل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 12:00 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل فكرت يومًا في أن تجبري زوجك على ممارسة أبوته، وأداء واجبه تجاه أولاده؟ هل عانيت من إهماله لهم؟ هل جربت أيضًا أن تشركيه معك في تحمل المسئولية وجعلتيه أول من يعلم؟

    الأستاذة حنان زين - مديرة مركز السعادة للاستشارات الزوجية - تساعدك لكي تجعلي من زوجك ربًا لأسرته وأبًا مثاليًا.

    وإليك بعض الأساليب البسيطة التي يمكنك بها أن تحببي زوجك في القيام بدوره الأبوي، وتشجيعه على الاستمرار فيه، ومنها:

    - الزوج أول من يعلم، التزمي بهذه المقولة ليكن على علم بكل ما يخص الطفل، وما يجرى في المنزل.

    - كوني صبورة مع زوجك، فمسئولية الأبناء ليست بالأمر الهين، فلا تسخري منه إذا أخطأ، بل اجعلي الأمر يبدو كمزحة.

    - اسألي نفسك وأجيبي بصراحة: هل تشعرين أن الطفل ابنكما معًا، أم أنك أكثر امتلاكًا له؟

    - ربما يمارس الأب دوره بشكل مختلف حسبما يراه هو، فتقبلي طريقته الخاصة دون تذمر، ولا تنتقديه، ولا تظهري اهتمامك الشديد بالأبناء، فاهتمامك الشديد لا يعطى فرصة للزوج للتدخل.

    - احرصي على تنمية حبك لزوجك، وأعطيه الفرصة للشعور بذلك، فلهذين الأمرين الأثر الكبير في تنمية دوره الأبوي.

    - احرصي أيضًا على تنمية علاقة الأبناء بوالدهم، وهو كذلك عن طريق:

    1 - استخدام الكلمات والتعبيرات التي تربى فيهم الاعتزاز والحب له، وتشعره هو بذلك مثل تقبيل يديه عند قدومه، وعند ذهابهم للنوم، استخدام كلمات مثل حضرتك، يا والدي الحبيب، وغيرهما.

    2 - ممارسة بعض الألعاب مع زوجك وأولادك، واللهو سويًا يضفي جوًا من الألفة والمتعة المتبادلة.

    3 - الخروج من المنزل لفترة بسيطة، وترك الطفل مع الأب وحدهما يكسب الأب الثقة في قدرته على تحمل مسؤولية تربية ولده.

    - حاولي إشعاره دائمًا بأن ابنك هو ابنكما معًا، وذلك بإشراكه معك في بعض المسئوليات المتعلقة به مثل اختيار المدرسة المناسبة، أو دفع المصروفات الدراسية، أو المشاركة في بعض المواد الدراسية، أو الذهاب للطبيب، وإن لم تستطيعي لظروفه أو لرفضه الذهاب، فعلى الأقل تخبريه بكل ما حدث، وتسأليه عن رأيه.

    - عند شعورك بالإرهاق والتعب من كثرة أعبائك كأم، فلا تعبري عن ذلك بأسلوب انفعالي عصبي حتى لا تستثيري عناد زوجك، ولكن اطلبي منه العون بكلمات رقيقة تشعره باحتياجك إليه.

    - الحديث بين الأب والأم عن تربية الطفل، ورسم خريطة تربوية يشارك فيها الطرفان يكون محيطًا عائليًا سعيدًا، وآمنًا للطفل، فاحرصي على هذا الأسلوب مع زوجك (أكثري من ذكر المواقف أو الأشياء الجميلة عن الأولاد وما فعلوه وما قالوه و...).

    - عند دخوله المنزل لا تبادريه بمشاكل الطفل.

    أولاً: حتى يكون على استعداد لمشاركتك الحديث والمناقشة.

    ثانيًا: حتى لا تثيري عداوته لطفله، ولكن أمهليه حتى يستطيع مناقشة المشكلة، والبحث معك عن حل تربوي لها، ولا تبادري بذكرك للحل حتى يشعر بقيمة رأيه.

    - حذار أن ينسيك اهتمامك بطفلك اهتمامك بوالده حتى لا تتحول علاقتهما إلى نوع من الغيرة.

    - أظهري لزوجك دائمًا تقديرك لدوره العظيم، وامتنانك وشكرك له على كل ما يبذله لك ولأسرتك، وأعلني ذلك، وكرريه على أولادك ليفعلوا هم أيضًا ذلك.

    - اتركي لزوجك فرصة ليقضى وقتًا خارج المنزل (خاصًا به) مع أصدقائه أو في ممارسة بعض هواياته، حتى يستطيع الاستمرار في أداء دوره بكفاءة.

    وفى وسط ذلك كله:

    لا تنسى أن تعيشي مع زوجك بعض الوقت بعيدًا عن شخصية الأب والأم، بل بشخصية الزوج والزوجة والحبيب والحبيبة، فهذه الأوقات تعين بالتأكيد على القيام بدوركما على أكمل وجه.
    إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 12:02 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    التربية الإسلامية منهج شامل متكامل ، التكامل الذي يتميز به الإسلام في جميع مجالاته ، ولأجل نجاح التربية هناك عدد من العوامل المهمة المؤثرة في هذا الجانب نذكر منها ما يلي :

    أولاً: تطهير المجتمع من المظاهر الفاسدة:

    يقول الله تعالى: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً)[النساء:148]. لأن إعلان الفساد يولد نوعًا من تعوده، وعدم الخجل منه، ولذلك لعن الله من يشيعون الفاحشة: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[النور:19]. وأضاف إلى إخفاء الفساد: التعاون على إزالته إذا ظهر، فكانت فريضة النهي عن المنكر.

    عن أبي بكر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".[رواه مسلم].

    ولقد جعل الله حدودًا شرعية على أشكال من الفساد معينة مثل الزنا والسرقة.. بل وعلى من يسعى في الفساد؛ قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[المائدة:33].

    ثانيًا: قيام جميع مؤسسات المجتمع بدورها التربوي:

    وعلى رأسها مؤسسة الإعلام والسينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، ومؤسسة الصحافة من مجلة وصحيفة دورية، ومؤسسة الثقافة من كتاب وديوان شعر وقصة وغيرها.

    (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)[الإسراء:36].

    ومن الغريب أننا نُعَلِّم التلاميذ أشياء لو حُذِفت من المنهج الدراسي لما ترتب عليها أي شرٍّ في المستقبل، ولا نُعلِّمهم التربية الأخلاقية التي يترتب على حذفها معظم الشرور في الحاضر والمستقبل.

    وكذلك الأسرة أو البيت من أهم المؤسسات الاجتماعية للتربية الأخلاقية، لكن لا يمكن أن يقوم البيت بوظيفته ولا يكون مدرسةً للتربية الأخلاقية؛ إذا جهل الآباء والأمهات طرق تربية أولادهم، ولهذا يجب تعليم الآباء والأمهات التربية الأخلاقية أولاً؛ لأنها من أهم وظائف الآباء.

    ولكن هل نستطيع أن نجعل كل الآباء والأمهات خبراء في التربية الأخلاقية؛ لتكون الأسرة المدرسة الأولى لهذه التربية، كما تكون المدرسة مدرسة ثانية فيها؟ إن ذلك لا يمكن إلا بعد تربية الآباء والمعلمين على حد سواء، وتعليمهم – أيضًا – كيف يربون بهذه التربية.

    وهذا ما يقرره الدكتور الكسيس كاريل – أيضًا – الذي يرى أنه يجب أن تبدأ التربية من تربية الآباء والمعلمين، لأنهم لا يستطيعون أن يربوا إذا هم لم يَتَربوا قبل ذلك.

    ثالثًا: التشجيع على اللعب كوسيلة تربوية وليس للترفيه فقط:

    حيث أنه وسيلة طبيعية لاستنفاد الطاقة الزائدة عن الحاجة، وخاصة الطاقات الشهوية. يقول السير بوسيه: "إن الشهوات كالنهر المتدفق من علوٍ، عسيرٌ إيقاف تياره بسد مجراه؛ ولكن من الميسور تحويل مجراه".

    واللعب وسيلة لإظهار المواهب والقدرات؛ ليتعرف عليها المربي لينميها عند الطفل. واللعب وسيلة للترفيه الذي هو شكل من أشكال الترويح عن النفس كنوع من التنفيس والخروج عن ضغط الجدية.

    يقول الإمام الغزالي: "وينبغي أن يؤذن للطفل بعد الانصراف من المكتب "المدرسة" أن يلعب لعبًا جميلاً يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب من العلم، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه في التعليم دائمًا يميت قلبه ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه".

    واللعب وسيلة تدريبية على كثير من القيم التربوية مثل: الشجاعة والنظام وقوة الاحتمال وروح الإنصاف.

    ونهى الإسلام عن الألعاب الضارة وبيَّن أثرها: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[المائدة:90]. وقال صلى الله عليه وسلم عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه".[رواه مسلم].

    والنردشير هو: لعبة تسمى الطاولة في مصر.. والنرد هو: الزهر، وتتأكد حرمته إذا كان فيه قمار.

    الصحبة الصالحة ذات تأثير في التربية:

    يقول أبو حامد الغزالي: "وأصل تأديب الصبيان الحفظ من قرناء السوء".

    والأساس في ذلك أن طبيعة الطفل مرنة تقبل التشكيل والتطبع بسرعة عن طريق تفاعلها مع البيئة المحيطة به، وهذا من أهم العوامل المساعدة للتربية الأخلاقية في نظر التربية الحديثة، ولهذا فإن وُضع الطفل في بيئة صالحة يتطبع بالصلاح بسرعة، وإذا وُضع في بيئة فاسدة يتطبع بالفساد – أيضًا – بسرعة فائقة.

    قال صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسكِ وكير الحدَّاد ، لا يعدمُك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجدُ ريحهُ وكيرُ الحدَّاد يُحرِقُ بدنك أو ثوبك أو تجدُ منه ريحًا خبيثة".[رواه البخاري].

    وقال تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولاً)[الفرقان:27-29]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".[رواه أبو داود].

    وفي أثر البيئة يقول الله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ)[الأعراف:58]. ولهذا الموضوع جانبان:

    1- جانب سلبي وهو إبعاد الطفل عن قرناء السوء.

    2- جانب إيجابي وهو إيجاد صحبة صالحة.

    والجانب الإيجابي مهم جداً وهو عبارة عن إيجاد صحبة صالحة؛ لأن الطفل لمرونة طبعه ولوجود قوة المحاكاة عنده يتطبع بسرعة بالأخلاق الحسنة التي يجدها مع معاشرته، وخاصة إذا كانوا أطفالاً مثله، لهذا نجد ابن سينا يركز على هذه الناحية بقوله: "وينبغي أن يكون مع الصبي صبية .. حسنة آدابهم مرضية عاداتهم، فإن الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ، وبه آنس، وانفراد الصبي الواحد بالمؤدب أجلب الأشياء لضجره، فإذا راوح المؤدب بين الصبي والصبي كان ذلك أدنى للسآمة وأبقى للنشاط، وأحرص للصبي على التعلم".

    والسر في أن الطفل يتأثر كثيرًا بسلوك المحيطين، هو ما يقرره علماء التربية والنفس من أنه من حاجات الطفل النفسية الحاجة إلى التقدير، ثم هو يظن في السنوات الأولى من حياته أن كل ما يفعله الناس المحيطون به حسن وعليه أن يقلدهم لينال تقديرهم، وليجد القبول والترحيب منهم؛ لهذا فهو يحاول أن يحاكيهم بالضبط كالمثل تمامًا، ويساعده على ذلك أن ما أوتي الطفل من قوة المحاكاة لا يقل عن قوة المحاكاة الموجودة لدى الممثل الماهر، لذا يجب استغلال هذا الاستعداد الموجود لدى الأطفال بالاستحسان الذي يتناسب مع ما يبذلون من جهد لأعمال حميدة.

    ولهذا تكون التربية في هذه المرحلة ميسورة بالتلقين والإيحاء والقدوة الحسنة ممن حوله، ولهذا نجد في الإسلام مبدأ القدوة الحسنة، وبناء على ذلك فعلى المربي أن يمثل في حياته ما يدعو إليه كما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في تعاليمه، فلو لم يكن الرسول خير قدوة لغيره فيما يدعو إليه لما كان استطاع أن يربي أصحابه على النحو الذي نعرفه، ولهذا السبب نفسه تفسد أخلاق الطفل بسرعة إذا كان المحيطون به سيئي الأخلاق.

    والإسلام يجعل الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء الأفراد، والمحضن الذي فيه تتلقى رصيدها من الحب والتعاون والتكافل والبناء ، فالطفل الذي يحرم من محضن الأسرة ينشأ غير طبيعي في كثير من جوانب حياته ، مهما توافرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة، وأول ما يفقده في أي محضن آخر غير الأسرة هو شعور الحب .

    فقد ثبت أن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولَين من حياته، ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد، وفي المحاضن الصناعية لا يمكن أن يتوفر هذا، إذ تقوم الحاضنة بحضانة عدة أطفال يتحاقدون فيما بينهم على الأم الصناعية المشتركة، وتبذر في قلوبهم بذرة الحقد، فلا تنمو بذرة الحب أبدًا، كذلك يحتاج الطفل إلى سُلطة واحدة ثابتة تشرف عليه فترة من حياته كي يتحقق له ثبات الشخصية، وهذا ما لا يتيسر إلا في محضن الأسرة الطبيعي، فأما في المحاضن الصناعية فلا تتوفر السلطة الثابتة لتغير الحاضنات بالمناوبة على الأطفال، فتنشأ شخصياتهم مُخَلْخَلة، ويُحرَمُون ثبات الشخصية.

    والتجارب في المحاضن تكشف في كل يوم عن حكمة أصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع السليم الذي يستهدف الإسلام إنشاءه على أساس الفطرة السليمة.

    المصدر :" كتاب قواعد تكوين البيت المسلم لأكرم رضا " " بتصرف "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2015, 12:06 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    محجبات بلا حجاب !!
    ليس حجاب المرأة المسلمة شيئًا هينًا أو أمرًا عارضًا تعبث به أنامل مصممي الموضة والأزياء حتى تخرجه عن جوهره، وتحوله إلى مجرد زى ليس له من مواصفات الزى الشرعي نصيب، فالحجاب دين وهوية به تعبد المرأة ربها، وتتقرب إليه، وتُعرف به وتتميز.

    فهل حجاب اليوم يعكس هذه المقاصد وما يرتبط بها من التزام أخلاقي وسلوكي، وإن لم يكن فما أسباب هذا التناقض؟ وكيف نزيلها؟

    خاصة أن بعض الناس يعتبرون المحجبات غير الملتزمات بضوابط السلوك الإسلامي حجة على الإسلام، ويحاسبون الإسلام بهن.

    هذه التساؤلات وغيرها يجيب عليها الشيخ جمال قطب - وكيل لجنة الفتوى بالأزهر الشريف - في هذا الحوار:

    الحجاب والالتزام

    ـ بادئ ذى بدء ما الضوابط والالتزامات التى يفرضها الحجاب على أخلاق الفتاة وسلوكها ؟

    - الحجاب فريضة على المرأة المسلمة، ويمثل في الوقت ذاته نوعين من أنواع الفرائض والالتزامات، فهو يمثل في أصله أولاً التزامًا خلقيًا بجميع تكاليف الدين من عقائد وتشريعات وأخلاق، ويمثل ثانيًا شعيرة ظاهرة تبدو المرأة من ورائها، فيعرف انتماؤها العقدي والتشريعي والخلقي، وهكذا لا يغنى ارتداء الحجاب عن الالتزام وإقامة الفرائض، كذلك لا تغنى الفرائض عن ارتداء الحجاب.

    ـ إذًا فما تفسيركم للتناقضات والتجاوزات التى تصدر من بعض المحجبات والتى تتخذ حجة على الإسلام ذاته من اختلاط أو زينة وصداقة ؟.

    - إذا ارتدت المرأة الحجاب فلابد أن ينعكس لباسها على سلوكها وأخلاقها، باعتباره جزءًا من هويتها كمسلمة، فمن ارتدت الحجاب دون التزام تشريعي وأخلاقي فلا اعتبار لحجابها، ومن التزمت بالفرائض وتركت الحجاب فلا اعتبار لها؛ لأن الحجاب والعمل بتكاليف الإسلام كالوضوء والصلاة، فلا يغنى وضوء عن صلاة، ولا تقبل صلاة بغير وضوء.

    من ناحية أخرى فإن ارتداء الحجاب بالنسبة للغير هو جزء من ثياب المرأة يمثلها ويمثل عفافها والتزامها، فإذا تردت المرأة المحجبة إلى خطأ من الأخطاء فما هي إلا واحدة من البشر قد أخطأت، وعلى الناس أن تنسب الخطأ لصاحبه وليس للمجتمع جميعه أو للإسلام نفسه كدين ومنهج شامل.

    فكم من وزير سرق أو أخطأ، فهل تم توجيه الاتهام لجميع الوزراء؟ وكم من ملك فسد فهل اعتبرت السقطة في حق جميع الملوك؟

    فلماذا يضغط أصحاب الأفكار الهدامة على أعصاب المرأة المسلمة، ويخيرونها بين عدم الخطأ الذى هو من طبيعة البشر، وبين ارتداء الحجاب الذي هو من صميم الدين.

    تعتقد بعض الفتيات أن الحجاب يعنى التجهم والعبوس والعزلة.. بما ترد عليهن؟

    - لا يعتبر الحجاب اعتزالاً للمجتمع، بل هو احترام للنفس، واحترام للآخرين؛ لأن ستر الأنثى لجسدها فيه تقدير لمشاعر الآخرين، فهي لا تريد أن تستثيرهم بغير حِل أو بغير مبرر شرعي، وليس الحجاب معناه اعتزال المجتمع، وترك حركة الحياة، ورسم الكآبة على الوجوه والغلظة في الكلام ، بل هو فضيلة تعلن عفاف المرأة لا سلبيتها، وتعكس آداب دينها في سلوكها ومعاملاتها بغير تبرج أو سفور أو إسفاف.

    في إطار التربية

    ـ بعض الفتيات يرتدين الحجاب ثم يخلعنه ويعلنَّ أن المهم هو الجوهر وليس مجرد المظهر أو الملبس، فما تعليقكم؟

    - إجابة هذا السؤال ترتبط بالسؤال الأول، فمتى التزمت المرأة المسلمة بالحجاب أو الزى الإسلامي عن عقيدة واقتناع، فليس من المعقول ولا المتوقع أن تتزعزع عقيدتها أو تتغير قناعتها بأن الحجاب فريضة كالصلاة والصوم وغيرهما من العبادات.

    ـ أيهما يأتي أولاً التربية أم الحجاب، وكيف تنمى الأم في ابنتها حب الحجاب وتعدها للالتزام به بحيث يصبح عبادة وليس مجرد عادة؟

    - أتصور أنه لا مقارنة في الأولوية بين التربية والحجاب، فالحجاب جزء والتربية كل، تبدأ التربية عند التمييز من خلال التلقين والتقليد والمعايشة والمتابعة والتوجيه قبل أن يكون بالأمر والضغط والتشديد، فإذا ما وصلت الفتاة إلى مرحلة البلوغ أو قرابة الخامسة عشرة يجيء التزامها بالحجاب في نسقه وتطوره الطبيعي بناء على ما سبقه من خطوات تربوية، فتكون الفتاة قد أحست بقيمتها وضرورة تميزها وصيانة نفسها بالحجاب حتى يطلبها الزوج الكفء صاحب الدين والخلق.

    ـ تتنافس بيوت الأزياء في عرض ملابس المحجبات وفق أحدث صيحات الموضة بما قد لا يفى بمواصفات الزى الشرعى، فكيف توازن الفتاة بين الأناقة والالتزام ؟

    - لا تعارض بين الأناقة والالتزام بالزى الشرعي ، فالأولى إضافة للقادرات ماديًا والراغبات نفسيًا ، ولا حرج شرعيًا عليها ما دامت لم تستعمله في ما حرمه الله ، ولم تغير أوصاف الزى الشرعي للمرأة الذي لابد أن يستوفى شرطين اثنين، ألا يشف عما تحته، ولا يصف حدود وأبعاد وتضاريس الجسم، فضلاً عن أن يستر بدن المرأة الواجب ستره.

    وأخيرًا أقول لكل فتاة تؤمن بالله ، وتحرص على إرضائه ما قال الله تعالى في محكم آياته : {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}.
    نور الهدي سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2015, 08:17 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كل إنسان بحاجة لأن يحس بالتقدير، ولدى كل إنسان حاجة إلى الحب والتعبير عنه بكافة الأشكال، وفى كافة المواقف، وليس أجمل ولا أعذب من كلمة حب بين زوجين جمع الله قلبيهما على الحلال، فيغنى الله كلاً منهما بالآخر ويملأ فراغه، ولكن أن يهمل الزوج زوجته ولا يشبع عاطفتها، فهذه مشكلة، والكارثة أن يكون هناك من يرصد هذا الفراغ، ويحاول أن يسده بشكل غير مشروع.

    وإن كنا نعذر الزوج حين يتزوج بأخرى، ونقول: لابد أنه لم يجد ضالته فى الأولى، فكيف تتصرف الزوجة حين تفتقد تقدير زوجها وحبه؟ إنها رسالة إلى كل زوج يرى الحب ضعفًا.. وتقدير الزوجة رعونة، والكلام الحلو تضييع وقت!
    **شكاوى الزوجات***
    خديجة عبد الله (موظفة) زوجى يخاصمنى بالأيام ونحن نعيش مع الأسرة الكبيرة فى بيت العائلة، والجميع يلاحظ ذلك فيكلم الجميع إلا أنا، ودائمًا يتهمنى بعدم النظافة والإهمال فى بيتى، رغم أنى أعمل أكثر من نصف اليوم وأرجع مرهقة ولا يساعدنى وراتبى يذهب إلى العائلة.

    أميمة عابد (مدرسة) تزوجته وهو طالب، وعملت وكنت أنفق عليه وعلى أخواته البنات، وأول ما توفرت له فرصة عمل تركنى وسافر وتزوج من ممرضة، ويعطينى فتات وقته وماله، والعلاقة بيننا شبه مقطوعة، فأين التقدير وأين العرفان بالجميل.. ناهيك عن الحب؟
    بسمة أحمد (موظفة) أسهمت مع زوجى حين كان موظفًا صغيرًا لا يملك شيئًا، وأعطيته مالاً بدأ به مشروعًا صغيرًا، وبارك الله فيه، وكان قبل ذلك يأخذ برأيى ونعيش حياة سعيدة، وحينما اغتنى بخل علينا، ويعطينا بالكفاف ويفضل أهله ويعطيهم، ثم تزوج من أخرى، مما جعلنى أكره الحياة، وأرى أنه لا وجود للإخلاص فيها فما بالك بالتقدير.

    أما نسيبة عبد الرحمن (ربة منزل) فتقول: زوجى يحرص على مشاعرى، وخاصة أمام أهله ويساعدنى فى المنزل، ودائمًا ما يدافع عن حقى، وذلك يجعلنى ازداد حبًا له وتقديرًا ففاقد الشيء لا يعطيه، وأنا أستمد حبى لزوجى من حبه لى.

    **خطأ التربية***
    وعن أثر التربية على إهمال الرجل لتقدير زوجته يحدثنا د. أحمد العمرى - أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة - فيقول الخطأ الذى نقع فيه، ونحن نربى أولادنا أننا نعلى من قيمة الذكر، ونفرق فى التربية بين الولد والبنت، فالبنت تقوم بخدمة الولد، الولد يأكل والبنت تجمع الأطباق، ويوم الإجازة الولد ينام وتساعد البنت أمها فى أعمال البيت، هو يلقى ملابسه وأخته تجمعها وتنظمها، تعود الولد على أن يأمر البنت (المرأة)، ورُبِّى على أنه الأفضل وأنها الأدنى، ثم إن الابن الذى يرى أمه مهانة، وهى النموذج والمثل، يتعود على هذا، ويكبر وتتحول البنت الأخت الصغيرة إلى الزوجة، فتصبح أيضًا محل الإهانة والتحقير، ونحن نخطئ فى حق أبنائنا وأنفسنا وفى حق آخرين حينما نربى أولادنا بهذه الطريقة، ولذا نجد الولد حينما يصبح رجلاً يعتمد الشدة والقوة أسلوبه فى التعامل مع الآخر (الزوجة)؛ لأنه لم يرب على أن روح الود والأمان تسود الأسرة، وأن التعبير عن الحب والامتنان ليس نقيصة فى حق الرجل، أو تهمة يتهم بها، فإذا ما نشأ على هذا نجده حريصًا على التعبير لزوجته عن امتنانه وشكره لشيء طيب قدمته، أو إعجابه بثوب جميل ترتديه، أو ثنائه على جهد قدمته، مما يشعرها بالتقدير ويجعل حياتهما أفضل وأجمل.
    ويحدثنا د. يوسف قاسم - أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة - عن النبى (صلى الله عليه وسلم)، وكيف كان خُلقه مع زوجاته رضى الله عنهن وتقديره لهن فالزوجة أقرب شخص إلى الإنسان، فيجب أن تعامل معاملة كريمة، وقد ورد عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "خيركم خيركم لأهله"، والأهل تعنى الزوجة، فالقرآن الكريم يقول: { قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(يوسف: من الآية25)
    وفى كلام أنس بن مالك: "قال خدمت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشر سنين، فما قال لى عن شيء فعلته لم فعلته، وما قال لى عن شيء لم أفعله لِمَ لم تفعله"، فإذا كان هذا خلقه (صلى الله عليه وسلم) مع الخادم، فكيف به مع الزوجة، وللنبى (صلى الله عليه وسلم) مواقف مع زوجاته توضح مراعاته لشعورهن، فحينما عايرت زوجاته السيدة صفية بنت حيى بأنها ابنة يهودى - نتيجة لغيرتهن - من جمالها، طيب النبى خاطرها وقال لها: ردى عليهم بأنى زوجة نبى ، وأبى نبى ، وعمى نبى (إشارة لسيدنا موسى وهارون).
    وكان إذا غضبت إحداهن من الأخرى أخذ الحق لصاحبته فى لين، وحينما كسرت السيدة عائشة إناء للسيدة حفصة أمرها برد مثله، حتى فى مرض الوفاة فقد استأذن بقية زوجاته فى أن تمرضه السيدة عائشة فى حجرتها، وكان هذا خلقه (صلى الله عليه وسلم) مع زوجاته وحرى بكل مسلم أن يقتدى به، فهو المثل الأعلى لكل مؤمن، وفى ديننا الكلمة الطيبة صدقة، والزوجة أولى بصدقة زوجها.
    **برواز
    - أرجوك. لا تفعل***
    · تتعب الزوجة فى إعداد طعام شهى للزوج متمنية أن تسمع كلمة شكر فتكون الإجابة: أمى تطبخ أفضل منك.
    · تنتظر زوجها فى أبهى زينة فيدخل وكأنه لم ير شيئًا ولا تعليق.
    · وآخر يهين زوجته ولا يجبر كسرها أمام عائلته، ويتحدث عنها باشمئزاز.
    · وآخر يبخل على زوجته بكلمة حب، أومدح .
    نور الهدى سعد-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:04 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    في الشتاء حيث البرد القارس يحلو تناول المشروبات التي تمد الجسم بالدفء حين تناولها، وقائمة المشروعات الدافئة طويلة، نختار منها اليوم الحلبة والشاى ؛ حيث أثبتت الدراسات العلمية فوائدهما الصحية.

    تعد الحلبة من أشهر الأدوية الطبيعية المعروفة منذ القدم، والتي لا يزيدها تقدم العلم، ومرور الأيام إلا رسوخًا بين النافع من النباتات العلاجية والغذائية أيضًا.

    المكونات الفعالة فى الحلبة

    الحلبة غنية بالمواد البروتينية والفسفور والمواد النشوية والحديد، وهى تماثل فى ذلك زيت كبد الحوت، كما تحوى أيضًا مادتى الكولين والتريكو نيلين وهما يقاربان فى تركيبهما أحد فيتامينات «ب» ، كما تحتوى بذورها على مادة صمغية وزيوت ثابتة، وزيت طيار يشبه زيت الينسون.

    ويرصد فوائد الحلبة الدكتور عبد الباسط السيد - أستاذ مادة الجراثيم والميكروبات فى الجامعات المصرية - فيقول:

    1 - إن الحلبة تعالج الإمساك المزمن، وأمراض الصدر، والحلق ، والسعال، والربو، والبلغم، والبواسير، والضعف الجنسى.

    2 - تعطى للفتيات فى زمن البلوغ لتنشيط الطمث، وكذلك للتغلب على فقر الدم، كما أنها تساعد فى حالات تأخر الدورة الشهرية.

    3 - تستخدم لتغذية ضعاف البنية والشهية، وللنحفاء لزيادة الوزن، كما يشرب مغليها لعلاج بعض الاضطرابات المعدية والصدرية.

    4 - منقوعها يقوى المعدة، ويسهل الهضم ويحسنه.

    5 - يفيد زيتها ومغليها فى إدرار حليب المرضع ، وفتح شهيتها للطعام ، وهو ما يعزز الشائع لدى السيدات، وما تتناقله وصايا الأمهات.

    6 - مغلى بذور الحلبة مدفئ للكلى والأعضاء التناسلية.

    7 - تستعمل بذورها لعمل " لبخة " فى علاج الدمامل والإسراع بشفائها، ويساعد مرضى البول السكرى بشفاء الجروح لديهم.

    8 - يفيد مغليها إذا استعمل كغرغرة لعلاج التهاب اللوزتين، ولتحضير الغرغرة يغلى المسحوق بمقدار فنجان واحد من الماء ، يغرغر به بضع مرات، يؤخذ كل مرة جرعة واحدة، ويحتفظ بها داخل الفم لمدة دقيقة ونصف، ويفيد مغلى الحلبة مع التين، والتمر، والسكر فى علاج بعض أمراض الصدر المزمنة والسعال، والربو، وضيق التنفس، ويستعمل المغلى بشرب ملعقة كبيرة (3-4) مرات يوميًا لتسكين حدة السعال عند المصابين بالدرن الرئوى.

    9 - تحتوى الحلبة على مادة (الصابونين) وهى مقوية وملينة للأمعاء ومضادة للالتهابات.

    10 - كما يستعمل مغلى بذور الحلبة فى غسيل الجلد المتشقق، فيصير ناعمًا طريًا، كما تفيد فى إزالة الكلف من الوجه.

    كما كشفت دراسة للدكتور أحمد الكوفحى - أستاذ علم العقاقير والنباتات الطبية ونائب عميد كلية الصيدلة جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية - وفريقه أن مستخلص بذور الحلبة أبدى نتائج إيجابية فى كبح الخلايا السرطانية فى الإنسان مثل: سرطان الرئة والقولون والثدى.

    وذكر أن الدراسات العلمية على حيوانات التجربة أثبتت أن مستخلص الحلبة خافض لنسبة الكوليسترول فى الدم نتيجة للألياف والمواد الصابونينية الموجودة فى بذور الحلبة، كما أنه خافض لنسبة السكر فى الدم، إضافة إلى أنه مضاد لبعض أنواع الفيروسات.

    كما أثبتت دراسة هندية أن 3 جرامات من الحلبة المطحونة تعادل وحدة أنسولين، لذلك تستخدمها الهند حاليًا فى علاج مرضى السكر من النوع الأول، أى المعتمدين على الأنسولين من خارج الجسم، وكذلك النوع الثانى، أى غير المعتمدين على الأنسولين من الخارج.

    وترجع فعالية الحلبة إلى احتوائها على سلاسل البيتيدات المرتبطة بالزنك، والتى يعزى إليها التأثير على سكر الدم، هذا علاوة على زيادة ما بها من الأحماض الأمينية، والكبريتية، وهى التى تساعد على تحويل السلاسل البيتيدية لمصنعات البنكرياس إلى أنسولين فعال.

    فوائد الشاي

    المشروب الآخر الذى نتناوله بكثرة لدرجة أننا لا يمكننا أن نتذكر عدد مرات تناوله فى اليوم، وهو مشروب محبب للأطفال أيضًا، أنه الشاى بنوعيه الأسود والأخضر.

    وقد كشفت الأبحاث والدراسات فوائد عظيمة للشاى بنوعيه اللذين يختلفان تبعًا لدرجة التخمير التى تتعرض لها أوراقها أثناء الصناعة، فالأخضر ذو تخمير أقل من الشاى الأسود.

    ومن فوائد الشاى التى أكدها العلم أنه:

    1 - يساعد على خفض الكوليسترول، والوقاية من الأزمات القلبية، وهذا ما يقره أساتذة القلب على مستوى العالم؛ حيث يعتبر الكوليسترول السبب الرئيس فى حدوث جلطات الشريان التاجى، وبالتالى الأزمات القلبية.

    2 - يخفض من ضغط الدم، ويرجع السبب فى ارتفاع ضغط الدم إلى إنزيم تفرزه الكلى، ويعمل الشاى على تعطيل عمل هذا الإنزيم، مما يسهم بشكل كبير فى خفض ضغط الدم.

    3 - يساعد فى الوقاية من السكرى؛ إذ يقدم المؤكسدات الطبيعية فى الشاى - خاصة الأخضر - بمنع الإنزيم الخاص بتحويل النشا إلى سكريات بسيطة يمكن امتصاصها فى مجرى الدم، فينخفض بذلك مستوى السكر.

    4 - يسهم الشاى الأخضر بشكل كبير فى وقاية الأسنان من التسوس، ويحمى اللثة من الالتهابات؛ حيث يعمل كمضاد للبكتريا المصاحبة للطعام، والتى تترسب على الأسنان، فيمنع تكونها، ويزيل الرائحة الكريهة من الفم.

    5 - لا يساعد الشاى فقط على الاسترخاء، بل يمكنه أيضًا المساعدة فى التخلص من الكيلو جرامات الزائدة فى أوزاننا، فالشاى بجميع ألوانه يخدم النحافة؛ حيث يحفز ويقوى عملية حرق السعرات فى الجسم.

    ويمتاز الشاى الأخضر بقدرته على تخليص الجسم من مواد سامة، ويحارب احتباس الماء، وينشط عمل الجهاز الهضمى، والكليتين، كما أنه يقلل من حدة الشهية.

    6 - يحتوى الشاى على مواد تسمى «الفلافو نولات» تقاوم المواد المؤكسدة التى تدمر أنسجة الجسم وتفسدها، وبالتالى يعمل الشاى على وقاية الجسم من التحولات السرطانية.

    7 - قام فريق من الباحثين بعمل كريم من الشاى الأخضر يسهم فى الوقاية من سرطان الجلد، بمنعه تكون الخلايا السرطانية عليه، وإيقاف نموها.

    إن المأخذ الوحيد الذى يؤخد على الشاى هو الظن بإعاقته لامتصاص الحديد، والعلاج لذلك سهل، ويكمن فى تأخير تناول الشاى إلى ساعتين بعد الوجبة الغذائية، وتناول أطعمة تحوى فيتامين «ج» مع الحديد خاصة نباتى المصدر لرفع درجة امتصاصه فى الجسم ، مع عدم غلى الشاى مع الماء ، بل إعداده بطريقة الشاى «الكشرى» المعروفة، وهى إضافة الماء المغلى إلى الشاى فى الكوب أو الفنجان.
    هبة الله سمير-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:07 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    التجمل بالأطعمة
    إن الله جل شأنه قد خلق الإنسان في أحسن هيئة وأجمل صورة كما بيَّنه بقوله: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ)[التغابن:3]، وقوله: (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار:7]، وهو سبحانه جعل كل ما في هذا الكون ملائمًا لطبيعة الإنسان موافقًا لتركيبته التي ركّب عليها، قادرًا على تلبية حاجته التي تتنوع وتتشكل بحسب الزمان والمكان.

    إذاً هو يعيش في بيئة ومناخ ملائمين له، كما أخبر عن ذلك رب العزة في آيات متفرقة فقال: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)[لقمان: من الآية20].



    ومن أهم مقومات هذه الحياة: الغذاء الذي يحيا به الإنسان وينتفع منه بأوجه متعددة، فهو مصدر لطاقة الجسم ونموه، وهو أيضًا مكافح لما يعتري الجسد من أمراض توهن الجسم وتضعفه، كما ثبت بطريق الطب ومن خلال التجارب على مر الزمن لبعض هذه الأطعمة خصائص تزيد في الزينة والجمال، وتساعد على إزالة ما يعرض للجسم من عيوب تُذهب من هذه الزينة أو تخفيها.



    وهذه الأغذية تدخل في صناعة الجمال من بابين:



    الأول: أن تكون متخذة في الأساس للعلاج والاستشفاء، لكن صاحبه ونشأ عنه استعمالات حسنة في إزالة بعض العيوب.



    ومن أمثلة هذا الباب:

    · استخدام العسل لإزالة الكلف والنمش الذي يعلو الوجه.

    · استعمال الحبة السوداء للعلاج من مرض الثعلبة والبرص.

    · استعمال الليمون في إزالة البقع المحيطة بالعيينين وأجزاء من الوجه



    وهذا الباب لا مرية في حِلِّه مادام في الحدود التي أباحتها الشريعة، إذ أن استخدامها في الحقيقة لا يَعْدُو أن يكون علاجًا واستشفاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بحرام".[رواه أبو داود].



    الثاني: أن يكون استعمالها بهدف التجمل فقط دون أن يتعلق هذا الاستعمال بشيء آخر. ومن أمثلة ذلك:

    · استخدام الخيار لإزالة خشونة الجلد وتجاعيده.

    · استعمال البقدونس المساعد على صفاء البشرة وبهاء الوجه.

    · تنشيط الجلد وفتح مساماته عن طريق فاكهة الفراولة.



    وهذا الباب داخل في عموم المنافع التي أباحها الله عز وجل، كما أفتت بذلك اللجنة الدائمة للإفتاء، ومما يبيِّن ذلك:



    أولاً: أن الله تعالى شأنه قد خلق لنا كل ما في هذه الأرض، وجعله مسخرًا لنا بكافة أشكال التسخير، إما منفعة ضرورية أو حاجية، أو تكميلية، وإما متعة يستجم بها الإنسان ويجدد بها نشاطه وقوَّته على خيري الدنيا والآخرة.



    ولا ريب في أن استعمال هذه الأطعمة المباحة في التجمل وطلب الزينة منفعة من جملة هذه المنافع التي خلقها الله لنا؛ كما قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[البقرة:29]، وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ)[الحج:65].



    والمتأمل في هذه الآيات يرى أن هذا الخلق أو التسخير لم ينحصر في وجه أو خلق من المخلوقات، بل هو عام وشامل لكل ما ينتفع به كما دل على هذا المعنى كلمة (لكم).



    ثانيًا: أن الزينة والتجميل غريزة من غرائز التكوين الإنساني وفطرة فُطر عليها بنو آدم، فهي حاجة من حاجاته التي ينشدها، ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر". فقال رجل: يا رسول الله! إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة فقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال". [رواه مسلم].



    وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من التطيب ويحبه، ولا يرده، بل كانت له مثل القارورة يتطيب منها ويقول: "حُبِّبَ إليَّ من دنياكم الطيب والنساء و جعلت قرة عيني في الصلاة "[رواه أحمد].

    وكانت له مكحلة يكتحل منها، وكان يُرَجِّلُ رأسه ولحيته (أي يمشطهما)، ويدهنهما بالزيت ، وله ثياب قد رصدها لمقابلة من يفد عليه من الوجهاء ورؤساء القبائل، وهي أيضًا مطلب شرعي أراده الشارع وارتضاه بالحدود التي رسمها، كما قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا)[النحل:14].



    بل أنكر سبحانه على من حرَّم شيئًا منها بلا حجة ولا برهان ؛ كما قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[الأعراف:32].

    ولكن لابد من التنبيه إلى عدة أمور:



    · أن استعمالها لابد أن يكون بقدر الحاجة التي تحقق المراد، فلا يسرف في استخدامها إسرافًا نهى الله عنه.

    · الاستغناء عنها إلى ما سواها من أدوات الزينة، إذ إنها أحرى وأبعد عن حال المترفين و هي في الأصل لم توضع أداة للتجمُّل.



    التزين والتجمل:



    للشريعة في تقرير هذا المطلب أدلة كثيرة متنوعة منها:



    · الإرشاد إلى العناية بالجسم ونظافته التي تعد مظهرًا من مظاهر الزينة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خمس من الفطرة: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط".[رواه مسلم].

    · أنه نهى الرجل إذا قدم مسافرًا أن يفاجئ أهل بيته ليلاً دون علمهم، وذلك لئلا يراهم على هيئة غير حسنة، وقال: "حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة"[رواه مسلم].

    · أنه حث عليها وجعلها سببًا في نيل المغفرة في مواطن معينة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهَّر ما استطاع من طهر، ويدَّهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام؛ إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى"[رواه البخاري].

    ثالثًا: أن الأصل في الزينة والتجمل الْحِلّ والإباحة، إلا ما قام الدليل الشرعي على المنع من استعماله، كالنجاسات والكحول التي تدخل في صناعة العطور بنسب عالية، أو لبس الحرير والذهب للرجل، أو استخدام المرأة للطيب في وقت تمر فيه بالرجال.

    وائل الهوريني
    ( مجلة الأسرة عدد 142 )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:09 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف نغرس شجرة الصدق في أطفالنا ؟
    غرس شجرة الصدق يقتلع الكثير من الأخلاق السيئة من نفوس أولادنا ، بل ويساعدنا على غرس الكثير من الأخلاق الطيبة فيهم ، فالصدق بداية سلسلة الأخلاق الحسنة ، والكذب هو بداية سلسلة الأخلاق السيئة ، وليس هذا مبالغة ، ولكنها وصية نبوية خالدة «إن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار...».

    وحتى تغرسى هذه الشجرة المباركة فى نفوس أبنائك.. إليك بعض النصائح والأفكار:

    1 - خصصى يومًا أو جزءًا من يوم تجتمعين فيه مع أولادك ، تسمينه اليوم السعيد وحاولى تخصيص حوالى ساعة من هذه الفترة لجلسة ربانية تجمعكم تعقبها نزهة أو فترة ترفيهية، إن هذه الساعة الربانية التى تجمعكم كأسرة سيكون لها من الأثر المبارك على أخلاق أولادك الكثير، أما إن استطعت أن تجعلى هذه الساعة يومية فقد أنجزت إنجازًا كبيرًا.

    2 - لا تتركى فرصة مائدة الطعام تفوتك ، إذ يمكنك استغلالها فى الحوار حول موضوع تطرحينه أو إجراء المسابقات الترفيهية على أن يكون فيها سؤال عن الخلق الذى تريدينه.

    3 - استغلى فترات الانتظار لتحكى لأولادك قصة أو لتوصلى لهم معلومة ولو بسيطة.

    4 - عند زيارتك لبيت الجد والجدة اتفقى معهما على أن يحكيا شيئًا من السيرة يخدم الخلق، فالأولاد يتأثرون بهما كثيرًا، وكلما تعددت مصادر دعم الخلق كان أثبت فى نفوس أولادنا ، وأتذكر أن الداعية الأستاذ عمرو خالد قال: إن جده كان يحكى له الكثير من قصص السيرة فيفرح لإسلام عمر ويحزن لاستشهاد حمزة.

    ولنتذكر أن العملية التربوية لا تقتصر على وقت معين ، بل هى وظيفة العمر يمكن أن تؤدى فى أى وقت من أوقات اليوم، فلنحاول أن نستغل أوقات أولادنا، وألا نضيع عليهم أيامهم، وذلك بمحاولة استغلال كل الفرص والأوقات التى تسنح لنا خلال اليوم لتعليمهم أى معلومة ولو بسيطة، وليس معنى ذلك أن نظل نصدر لهم الأوامر ليل نهار، فالتربية والتعليم ليسا فقط بالموعظة المباشرة، بل قد يكونان بلقطة تلفاز تعلقين عليها أو بدعوات تتلفظين بها وأنت تطهين طعامك فيلتقطها منك أولادك.

    ما المنهج وكيف نطبقه ؟

    علمنا الأستاذ/ عبد الله ناصح علوان فى كتابه «تربية الأولاد فى الإسلام» أن وسائل تربية الأولاد خمسة:

    1 - التربية بالموعظة.

    2 - التربية بالقدوة.

    3 - التربية بالعادة.

    4 - التربية بالملاحظة.

    5 - التربية بالعقوبة.

    التربية بالموعظة

    1 - لا مانع من الاتفاق مع أولادك على شعار للشهر، وفى خلق الصدق يمكن أن يكون الشعار (الصدق طمأنينة، والكذب ريبة)، ويمكنك كتابته وتعليقه فى مكان بارز فى المنزل.

    2 - عمل مسابقة بين الأولاد فى حفظ بعض الآيات التى تحض على الصدق مع شرح الآيات المختارة فى الجلسة التربوية، وقد تكون المسابقة فى الحفظ والشرح مع تخصيص هدية بسيطة للفائزين ، والآيات التى يمكن حفظها لخلق الصدق (المائدة: 119 - البقرة: 177، وفيها معنى عملى لصفة الصدق).

    3 - إجراء مسابقة كذلك فى حفظ بعض الأحاديث التى تحض على الخلق، ويمكنك إدخال الابتكار على المسابقة بأن تكتبى كلمة الحديث على أوراق منفصلة وتخلطى الورق، وتعملى منه عدة نسخ بحسب عدد أولادك ، وأيهم يرتبها أولاً يفوز، وقد يتم الخلط بين أكثر من حديث، ويمكنك كتابة الأحاديث بخط جميل، أو بواسطة الكمبيوتر وتعليقها فى مكان بارز فى المنزل بجوار الشعار، بحيث تكون أمامهم لمدة شهر مثلاً فيسهل حفظها وتستطيعين أخذ الأحاديث من كتاب رياض الصالحين، أو خلق المسلم للغزالى ، ويمكنك استغلال المناسبات كنجاح الأولاد وغيرها لعمل حفل وتوزعين فيه جوائز الحفظ، ويتلون ما يحفظون من أناشيد وأحاديث كفقرات فى الحفل.

    4 - استغلال حكاية قبل النوم فى سرد الحكايات عن الخلق مع استخدام أسلوب الإثارة والتشويق كأن تتركيهم يتوقعون نهايتها، وإذا كانوا يعرفون معظم القصص التى تعرفينها عن الخلق، فخصصى جائزة لمن يأتيك بقصة لا تعرفينها، فهذا يشجعهم على البحث والقراءة، وبالنسبة للصدق يمكنك حكى قصة الصحابى أنس بن النضر الذى نزلت فيه آية {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...}، أو قصة الصحابى كعب بن مالك فى قصة الثلاثة الذين خُلّفوا فى سورة التوبة، وكذلك قصة العالم عبد القادر الكيلانى عندما عاهد أمه على عدم الكذب فتابت على يديه عصابة من اللصوص.

    5 - عمل برنامج لتطبيق هذا الخلق وحتى تشجعى أولادك على الالتزام به أخبريهم أنك ستلتزمين به معهم، وبالفعل تعمدى أن يروك، وأنت تجيبين عن أسئلة البرنامج :

    - هل تحريت الصدق فى كل أقوالك وأفعالك اليوم ؟

    - هل تحريت الصدق فى المزاح ؟

    - هل ضبطت نفسك تكذب فسارعت بقول الصدق ؟

    - هل قلت الصدق ولو على نفسك ؟

    - هل دعوت الله أن يرزقك الصدق ؟

    التربية بالقدوة

    احرصى على ربط أولادك بالصحابة وجعلهم قدوة لهم بكثرة حكاياتك وتوفير الكتب التى تتحدث عنهم.

    احرصى أن تكونى قدوة لهم فى الخلق الذى تربينهم عليه.

    يمكنك تعويد نفسك وأولادك على صيام يوم من أيام النافلة وقبل المغرب اجمعيهم للدعاء وتضرعوا إلى الله أن يرزقكم خلق الصدق، ويا ليت زوجك يشارككم الدعاء ، ويمكنك أن تدربى أولادك على الدعاء وتؤمنين وراءهم أنت ووالدهم.

    وهناك بعض السلوكيات التى قد تصدر منا دون أن ندرى وهى منافية لخلق الصدق:

    - كأن تعدينهم بشيء معين أو هدية ، ثم لا تفين بوعدك، وإذا اضطرتك الظروف لعدم الوفاء فتحاورى معهم واشرحى لهم الأسباب.

    - اعتذارك للمدرسة عن سبب غياب ابنتك بمرضها ، وتكون هى قد قامت متأخرة من النوم.

    - تمثلين أنك تضربين أحدهم لترضية آخر اشتكى منه.

    - اعتذارك عن تناول شيء من الطعام عند من تزورينها بصحبة أطفالك بدعوى أنك لا تشتهيه أو أنك تناولت وجبتك وتكون الحقيقة خلاف ذلك.

    - إنكار الأب أو إنكار نفسك عندما يسأل أحد عنكما.

    التربية بالملاحظة

    يمكنك الاتفاق مع إحدى صديقاتك اللاتى تثقين بهن ممن يكون لها أولاد فى مثل سن أولادك أن يقضى أولادك عندها يومًا من أيام إجازتهم، وكذلك يفعل أولادها، فصديقتك تستطيع أن تنقل لك صورة عن سلوكيات أولادك ومدى ما وصل إليه منهجك التربوى معهم، وكذلك تفعلين مع أولادها.

    قد تسنح لك الفرصة لأن تعرفى الأحداث الحقيقية لموقف حدث مع أولادك ، استفسرى عنه منهم لتقيسى مدى صدقهم معك.

    التربية بالعقوبة

    عودى أولادك دائمًا أن الصدق منجاة أى أنهم إذا قالوا الصدق، فإنك لن تعاقبيهم، أو إذا كان الأمر يستدعى العقوبة فإن قولهم الصدق سيجعلك تخففينها، أما إن كذبوا فستكون العقوبة مضاعفة ؛ لأنهم جمعوا عصيانًا وكذبًا ، واحرصى على أن تفى بوعدك لهم.

    التربية بالعادة

    عوّدى أولادك على أن يكون بينكم وقت معين يوميًا ولو 10 دقائق يحكون لك ما مر بهم فى يومهم ، فإن الحوار بينك وبينهم له فوائد كثيرة منها أنه يساعدهم على الانفتاح عليك وفتح قلبهم لك فتأتيهم الشجاعة لقول الصدق وإن أخطأوا.

    وأخيرًا لا تنسى الدعاء، ثم الدعاء، ثم الدعاء والتضرع إى الله أن يهدى أولادك ويصلحهم ويبعد عنهم رفقة السوء ويرزقهم الصحبة الصالحة التى تدلهم على الخير وتعينهم عليه.
    لبنى شمس-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:11 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    فى دنيا الزواج يصارع الواقع الأحلام الوردية، وتزاحم المسئوليات مشاعر البداية الرومانسية، وتدريجيًا، تتقلص مساحات الدفء، وتتسلل البرودة إلى البيت المشترك الذى كان سعيدًا، ويتربع عدم الانسجام على عرش الحياة الزوجية.

    لماذا يحدث هذا التحول وكيف يسود التفاهم والانسجام أقدس العلاقات ؟

    اقتربت من أطراف القضية مباشرة ، وسألتهم وأجابوا .

    فاتن منير عطية - ربة بيت - ولديها طفلان: في فترة ما قبل الزواج يرى المرء أجمل الأشياء والصفات في الطرف الآخر، وفجأة يهرب الانسجام تدريجيًا بين الزوجين لأسباب عديدة منها أن الإثنين أصبحا جسدًا واحدًا وروحًا واحدة، فلا يحتاج كل طرف لإظهار مشاعره تجاه الطرف الآخر، مع أن الكلمات الرقيقة اليى تخاطب الوجدان لها تأثير السحر على المرأة ، خاصة إذا كانت حياتها خاوية من الهواية أو الاهتمامات، وأهم عنصر يعمل على هروب الانسجام الروتين اليومي؛ يصبح الزوج كالآلة يقضى معظم ساعات يومه في العمل من أجل الأسرة، فينسى الهدف الأساسي الذي يعمل ويكد من أجله وهو الأسرة وواجباته المعنوية نحوها، والزوجة أيضًا تنسى الاهتمام بمظهرها من أجل شريكها فيضيع الانسجام ويحل محله الروتين الممل بسبب عدم اهتمامها بمظهرها، كما كانت تهتم من قبل الزواج.

    غياب الصدق

    ويدعو المحاسب مصطفى إبراهيم صوفي إلى أن يكون الإنسان على طبيعته لا يتجمل ولا يكذب قبل الزواج وبعد الزواج تسقط الأقنعة، ويظهر كل واحد للآخر بالصورة الحقيقية، ويكون هذا سببًا من أسباب هروب الانسجام بينهما.

    نجاح مصطفى حسنين - سائق: يهرب الانسجام بين الزوجين بسبب غياب الصدق بين الطرفين، وغياب الكلمة الحلوة التي تضفي جواً من السعادة، بالإضافة إلى الروتين القاتل للحب والسعادة الزوجية، ولكي نحافظ على الانسجام لابد من اهتمام الزوجة بمظهرها وبطريقة حديثها، واختيار الكلام المناسب في الوقت المناسب حتى لا يمل الزوج من حياته معها، ولابد أن يكون الزوج هو الصديق والحبيب ؛ لأن الزوجة في حاجة إلى من ترمى بهمومها وأعبائها ومشاكلها بين يديه، ولابد من معالجة كل المشاكل الزوجية بالعقل، وبمنتهى الهدوء وعدم إشراك أي طرف آخر في حلها، ويجب أن يشعر كل طرف أنه في أمس الحاجة لشريك حياته وأن الحياة لن تستقيم بدونه، وأن قيمته تكتمل معه وبه، وأن يُشعر كل طرف الآخر أن سعادته في وجوده وليس في غيابه؛ لأن كل منهما من الآخر وله.

    محمد محيى الدين لولى - مدرس اللغة العربية - : يهرب الانسجام بين الزوجين بعد الزواج بسبب عدم تفهم الحياة الزوجية من قبل الطرفين، ولكي نحافظ على هذا الانسجام يجب عدم إلقاء أحدهما بالمسئولية كلها على الطرف الآخر، فكل طرف مسئول بذات القدر عن تأمين الحياة الزوجية والحفاظ عليها، ويجب ألا يتعالى أحدهما على الآخر، فبعض الأزواج يفخر و يتعالى على زوجته؛ لأنه يوفر كل الاحتياجات المادية، في حين نجد الزوجة تمن بأنه بفضلها ويفضل تعبها وكدها يستقر البيت دون ذكر لأي دور يقوم به الزوج فلا يجب أن تعقد المقارنات بين الزوجين، ويجب أن يعترف كل طرف بفضل الآخر عليه وعلى بيته وعلى حياته.

    أشرف عبد القادر على - مدرس إنجليزي : المسؤول عن هروب الانسجام بين الزوجين بعد الزواج الزوجة والزوج فكل طرف منهما مسؤول تجاه الآخر؛ لأنه لابد من تلاشى الروتين في حياتهما ومحاولة التجديد دائمًا ، فمثلاً لابد من احترام يوم الإجازة الأسبوعية واستغلالها استغلالاً جيدًا ، وأيضًا محاولة الحفاظ على أسلوب الحوار بين الطرفين وسماع كل طرف باهتمام وصراحة تامة مع مناقشة جميع المشاكل الزوجية بمنتهى الحكمة ومحاولة معالجتها بهدوء ، أما المسؤولية الكبرى للحفاظ على الانسجام فهي على الزوجة ؛ لأنها التي تقوم باستقبال الزوج بعد رجوعه من العمل المفروض أن يجد في بيته كل راحة وبشاشة.

    هموم المعيشة

    ويقول المتخصصون فى شئون الحياة الزوجية : إن الزوجين كثيرًا ما ينسيان أو تأخذهما هموم المعيشة فيهملان التعامل، والتحدث مع بعضهما وقد علق أحد أساتذة علم النفس بأن الخطيبين يحلمان بتكوين البيت وشكل ترتيبات الفرح وملابس العروسين ورحلة شهر العسل ، وما يتبع هذه الفترة من نزهات ومباركة الأهل والأصدقاء، ثم تقف الأحلام عند هذا الحد ، وحينئذ يجد الزوجان الشابان أنهما لا يعرفان كيف يتعاملان مع بعضهما في حياتهما اليومية الروتينية، ثم يصفان بعد ذلك الحياة الزوجية بأنها مملة وروتينية وكل واحد منهما في واد مكتفٍ بدوره الذي حدده لنفسه.

    ويرى الداعية إبراهيم المرسى السيد : أن على الزوجين أن يتأملا قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1)

    وأن يبتعدا عن التشاؤم ويتقبلا الواقع بنفس راضية بالالتزام بأوامر الله تعالى الذي أمر بالحرص على حقوق العشرة وأن يخلعا رداء الكبر والتعنت ، ويرجعا إلى الله لحل الخلاف ويتفنن كل منهما في خلق جو من التراحم والتواد والألفة، والأهم من ذلك أن يتشاركا في تلاوة القرآن والأذكار لتطمئن القلوب.. ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )(الرعد: من الآية28)
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:12 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل أعددت ابنتك كي تكون زوجة ناجحة ؟
    كثير من الأمهات لا يعرفن أن عليهن واجبًا مهمًا تجاه بناتهن المقدمات على الزواج، هذا الواجب لا يتمثل في توفير ما ينبغي من الجهاز المتفق عليه مع الزوج ونحوه فحسب، وأيضًا لا يقتصر على مصارحتها بما يجب عليها اتباعه ليلة الزفاف، وما يجب أن تكون عليه، لكن هذا الواجب يتعدى ذلك إلى أمور أكثر أهمية، وأشد خطرًا في حال نسيانها، وعدم تعليمها للبنت.

    وتلك الأمور تتمثل في توصية البنت بحسن التعامل مع الزوج، وكيفية تجنب المشكلات الزوجية، وواجبات الزوج على زوجته، وحقوق الزوجة على زوجها، ونحو ذلك.

    هذه الأمور أكثر أهمية، وذلك لأن الفتاة سوف تنتقل من حياة إلى حياة أخرى، تختلف عنها اختلافًا بينًا.

    لقد أصبحت زوجة مسؤولة عن بيت، وعن خدمة رجل آخر وهو الزوج، وهو إلى حد كبير غريب عنها، وإن كانت قد تعرفت عليه في فترة الخطوبة، لكن هذا لا يعني أنها تعرفت عليه تعرفًا كاملاً، بمعنى أنها لازالت لم تتعامل معه تعاملاً مباشرًا من موقع المسؤولية باعتبارها زوجة، وعلى الأقل لم تتعامل مع طباعه وخصائصه تعاملاً مباشرًا، إنها تحتاج لمن يشرح لها الكثير من الأمور حول الزواج والحياة الزوجية.

    وقد كان العرب يعرفون ذلك قبل الإسلام، فكانت الأم تجلس مع ابنتها توصيها قبل الزواج بطريقة معاملة الزوج، وكيفية استيعابه.

    واعتنى الإسلام بموضوع الزواج أيما اعتناء ، وبين للزوجين كيف يحفظ كل منهما للآخر حقوقه، وكيف يتعامل معه تعاملاً لائقًا، وهذا ما يجب أن تعلمه الأم بصفة خاصة حتى تعظ ابنتها به، وتبينه لها، حتى تكون على بينة من أمرها.

    وقد كانت المرأة تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله: ما حق الزوج على زوجته، وذلك من أجل أن تتزوج على بينة من أمرها، وتعرف تكاليف الزواج منذ البداية.

    ومما ينبغي للأم أن تُعلمه لابنتها، وهي مُقْدِمَة على الزواج مايلي :

    1- طاعة الزوج وتقديره:

    ينبغي أن تتعلم الفتاة المقبلة على الزواج أن طاعة الزوج – في غير معصية الله – واجبة، وأن عليها أن تكون مع زوجها هينة لينة، لا تجادله في كل كبيرة وصغيرة، ولا تعانده ولا تعصي أمره، فإن الرجل هو الرئيس أو القائد في الحياة الزوجية، وقد اقتضت حكمة الله هذا الأمر، والقائد الذي لا يُطاع أمره يهتز ملكه وينهار، والحياة الزوجية لا يمكن أن تسير بصورة طبيعية والزوجة تعاند زوجها في كل كبيرة وصغيرة، ولا تطيعه في كل أمر.

    ولا تعني طاعة الزوج تسلطه على زوجته، أو تعنّته، وإنما تعني تنظيم الحياة الزوجية، وسيرها سيرًا طبيعيًا، بحيث يكون هناك ربان واحد للسفينة، حتى لا تهددها الأمواج، وتعصف بها في بحر الحياة المليء بالعواصف، ولقد دلت الأحاديث الشريفة على أن طاعة المرأة زوجها من أفضل القربات إلى الله تعالى، وأنها طريق إلى الجنة.

    فقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي! إني وافدة النساء إليك، وأعلم نفسي لك الفداء، أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع، إلا وهي على مثل رأيي، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا، أو مرابطًا، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟!

    فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه". فقالوا: يا رسول الله! ما ظننا أن المرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال: "انصرفي أيتها المرأة، وأعْلمي مَن خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكنَّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، تعدل ذلك كله". فأدبرت المراة وهي تهلل وتكبر استبشارًا.[رواه البزار].

    ولتنظر الزوجة إلى حرص النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخير، وعلى منافسة الرجال في السباق نحو الجنة!! وإلى فرحة المرأة بأن طاعة الزوج، وحسن التبعل له، لها ثواب عظيم وأجر كبير!!

    وعنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها – زوجها – دخلت من أي أبواب الجنة شاءت".[رواه أحمد وابن حبان].

    2- حفظ أسرار الزوج :

    من الأمور التي يجب أن تنبه الأم عليها ابنتها المقدمة على الزواج ضرورة حفظ أسرار زوجها وأسرار بيتها، وعدم إفشاء سر زوجها لأي شخص، فضلاً عن حفظ أسرار الفراش، فإن هذا ألزم وأوجب؛ لأن إفشاء أسرار الفراش يتضمن إفشاء السر بالإضافة إلى الفضيحة، وهو أمر لا يقره عاقل، ولا يفعله إلا بعض الجاهلين أو الفاسقين.

    ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم، ونحن من بعدهم من خطورة إفشاء أسرار الفراش بالذات فقال: "لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها". فأرم القوم (يعني سكتوا)، فقامت امرأة فقالت: إي والله يا رسول الله، إنهنَّ لقلنَ، وإنهم ليفعلون. قال: "فلا تفعلوا، فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون".[رواه أحمد والطبراني ].

    كما إن إفشاء سر الزوج، أيًّا كان هذا السر، يسبب الكثير من المشاكل، وقد يتسبب في خراب البيوت، فيجب على المرأة حين تعلم شيئًا من أمور الزوج لا يريد أن يعرفه أحد غيرها ألا تخبر به أحدًا مهما يكن قريبًا منها، وكذا لا تفشي أي سر من أسرار بيتها لأحد مهما يكن، ولتتعلم ضبط اللسان؛ لأن فلتة لسان قد تورد المهالك.

    3- حسن تدبير المنزل :

    ولا شك أن مهمة الزوجة تشمل حسن تدبير المنزل، والقيام بأعبائه حق القيام، ورعاية الأولاد، وينبغي أن تتعلم الفتاة قبل الزواج مهام تدبير البيت، من إعداد للطعام، ونحو ذلك من الأمور اللازمة والضرورية، وخدمة الزوج والقيام بشؤونه.

    يقول أنس رضي الله عنه: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زفُّوا امراةً إلى زوجها يأمورنها بخدمة الزوج، ورعاية حق، وتربية أولاده....".

    وهذا لا يمنع من مساعدة الزوج زوجته في شؤون المنزل، إن سمحت بذلك ظروفه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج كأنه لا يعرفهم ولا يعرفونه، وهو كناية عن إسراعه إلى تلبية نداء الحق.

    4- حفظ الزوج في غيابه :

    فالمرأة الصالحة هي من تحفظ زوجها في غيابه عن البيت، فتحفظ نفسها من أن يتعرض لها أحد بكلمة، ولا بنظرة، وذلك بأن تلتزم الأدب الإسلامي الرفيع، ولا تُدخل البيت أحدًا لا يرضى الزوج دخوله، ولا تذهب إلى مكان من غير إذنه، وتحفظ ماله من الضياع، ولا تسرف فيه.

    5- عدم الامتناع عن فراش الزوج:

    وكذا ينبغي أن تتعلم الفتاة المقبلة على الزواج، أنه إذا طلبها زوجها للفراش ينبغي أن تلبي طلبه، ولا تمتنع عنه، إلا لعذر مقبول شرعًا، أو لمرض ونحوه، أما في الأحوال العادية، فيجب أن تلبي رغبته، ولا تمتنع عن فراشه، ولتعلم أن في امتناعها عنه ذنبًا كبيرًا، وإثمًا عظيمًا. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".[رواه البخاري ومسلم].

    وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأته، وإن كانت على التنور".[رواه الترمذي وقال حسن غريب، ورواه ابن حبان].

    والأحاديث تدل على وجوب تلبية المرأة رغبة زوجها في الجماع، حتى وإن كانت منشغلة بأمور منزلية مهمة، مثل الخبز على الفرن مثلاً، ونحو ذلك، وعدم ترك الزوج أو تجاهل طلبه.

    ولتعلم الزوجة أن الرجل يمكن أن يرى شيئًا يستثير شهوته، فيريد أن يطفأ هذه الشهوة بأن يأتي زوجته، وهذا هو الطريق الصحيح، كما وصفه الحبيب صلى الله عليه وسلم حين قال: "إن المرأة إذا أقبلت، أقبلت في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأتِ أهله، فإن معها مثل الذي معها".[رواه مسلم ].

    والمسلم مأمور بغض البصر، لكن قد تقع عيناه على ما يحرك شهوته من امرأة غير زوجته بدون قصد منه، فليأتِ زوجته لتسكن شهوته.

    كتاب " أخطاء شائعة في تربية البنات "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:14 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وظيفة الأب ضبط إيقاع الأسرة «من الصعب أن يحل أحد محله، وإذا كانت الزوجة عماد البيت، فإن الأب سقفه، وكما لا يقوم بيت بلا أعمدة، فإنه إذا كان بلا سقف كان عرضة للعواصف والأنواء تعصف به وقد تهلكه، وقد تتحمل الزوجة وحدها أعباء الأسرة المادية والنفسية، رغم ما يعرضها ذلك من آثار خطيرة لسفر الزوج مثلاً.

    ولكن أن تتحمل ذلك وحدها فى حال وجوده، فهذا ما يجب أن نتوقف عنده لنقول : لا للزوج الحاضر الغائب، مهما كانت حججه ومبرراته.

    فى السطور القادمة صرخات زوجات يحكين عن أزواجهن الحاضرين اسمًا فقط.

    وجوده كعدمه

    زوجى متزوج من أخرى، ويعيش معنا فى البيت نفسه، ولكن وجوده كعدمه، فلا وجود له فى حياة الأبناء، يعطينا المصروف بالكاد، والأبناء لا يجدون من يوجههم ويربيهم، ولديّ أبناء فى سن الشباب، ولا أستطيع كأم توجيههم والسيطرة عليهم، ولذلك أحس أنى وحدى فى مواجهة العاصفة، فإذا مرض أحد الأبناء لا يهتم، وإذا حدثت مشكلة لابنتى فى عملها لا يسأل عنها، وزوجت إحدى بناتى ولم يقم بالدور المطلوب منه كأى أب.

    الهواية القاتلة

    زوجى يعمل استروجى يذهب لعمله فى الحادية عشرة صباحًا، ويعود فى الثانية مساءً، وبالطبع هو لا يقابل الأبناء إلا يوم الإجازة ؛ لأنه يعود وهم نائمون، ويصحو وهم فى مدارسهم، وفى أحيان كثيرة لا يقضى الإجازة معنا، ويذهب لرحلات صيد الأسماك فهو يهوى الصيد، وقد يغيب من عمله، ويقصر فى واجبات بيته ماديًا ومعنويًا بسبب هذه الهواية.

    صدمة الانتخابات

    تزوجت مدرسًا ذا عقلية راجحة، وذلك فى بداية زواجنا إلى أن رشح نفسه فى انتخابات مجلس الشعب، ولم ينجح، فأصابه ذلك بصدمة نفسية، واعتزلنا وهو يعيش الآن فى غرفة وحده بالمنزل، لا يعى شيئًا من أمور حياتنا، وترك العمل، ويرفض العلاج حتى يئسنا من حالته، وقد كبر أبنائى، وتعلموا وتزوجوا وهو منعزل عنّا وكأنه فى عالم آخر.

    ممول فقط

    أبنائى يحترمون أباهم فى وجوده فقط، وما عدا ذلك فهم لا يشعرون به، فهو طوال اليوم فى عمله، وإذا جاء من عمله صعد إلى شقتنا، ونحن نعيش فى أسرة ممتدة، ويقضى طوال وقته أمام شاشات التليفزيون، أو مع نفسه فوق السطوح، ولا نكاد نحس به فى حياتنا سوى بالإنفاق المادى، والمشكلة أكبر فى حالة ابنى المراهق الذى يحتاج لأب يوجه ويراقب، وهو لا يفعل شيئًا من ذلك كله.

    غير مسئول

    زوجى نشأ اتكالياً لم يعتد تحمل المسئولية، ولذلك حين تزوج لم يستطع أن يحمل أعباء أسرة، فهو يمكث فى المنزل كثيرًا، ولا يستقر فى عمل مما اضطرنى للعمل، وحمل عبء الأسرة المادى معه، ولو كان يقوم بواجبه ما شكوت، ولكنه متكاسل، وهذا يؤثر فى مشاعرى نحوه ، وتقديرى له، كما أنه قاس على ولده، ولا يستطيع تربيته، وحتى حين تم خصخصة الشركة التى يعمل فيها لم يبحث عن عمل بديل، فبحث له أشقاؤه وأقرباؤه عن عمل، وأدعو الله أن يستمر فيه.

    يعلق على هذه الظاهرة الدكتور صلاح المرسي - أستاذ علم النفس بمركز دراسات الطفولة - فيقول: إن وظيفة الأب هى ضبط إيقاع الأسرة، وتسهيل العلاقات بينها وبين المؤسسات المجتمعية الأخرى، كما أن الأب فى الأسرة هو النموذج الذى يمثل القدوة للولد والبنت داخل الأسرة، والشكل الطبيعى للأسرة هو أب وأم وأبناء.

    وعندما يغيب الأب لا يمكن لأى شخص أن يحل محله، وقد يكون هذا الغياب لرحلات طويلة كالحج والتجارة قديمًا، أو رجال الأعمال هذه الأيام ، وهنا تظهر مشكلة الغياب لفترة مؤقتة ثم يعود الأب.

    لا المستبد ولا الضعيف

    وهناك نوعان من الآباء:

    - نمط الأب المستبد الذى يأخذ كل أمور الأسرة بيده لدرجة أنه يعطى المصروف لزوجته يومًا بيوم، وهذا الأب لو غاب تنهار الأسرة.

    - نمط الأب الموجود ماديًا، ولكنه نفسيًا غائب فى التوجيه والإرشاد، وهذا الأب مجرد ممول، وإذا كان فى يوم إجازة فإنه دائمًا متعب ومجهد، ويحجر على أنشطة البيت حتى يأخذ قسطًا من الراحة، وهنا نقع فى مشكلة تأنيث الأسرة؛ إذ تقوم الزوجة بشغل الفراغ الذى يتركه الزوج الذى لا يقوم بدوره التربوى نتيجة انشغاله بكسب المادة.

    وهناك نموذج آخر لا يقوم بدوره لا تربويًا ولا فى الإنفاق، وهذا تكون مشاعر زوجته وأبنائه أكثر سلبية تجاهه، بل فى بعض الأحيان يتمنى البعض لو لم يكن موجودًا، وربما حينها كانوا سيجدون من يساعدهم.

    ويضيف د. المرسى أنه فى الأسرة التى يغيب عنها الأب تتولى الأم التربية، ونتيجة لإحساسها بالخطر، فإنها تحرص فى المجال الأول على تفوق الأبناء فى الدراسة، بحيث تعتبر ذلك مقياس نجاحها أو فشلها، وبالتالى تضييق حركة الأبناء تدريجيًا، ولا تسعى لتوسيع اهتماماتهم.

    وبالنسبة للأولاد يصبح غياب الأب من حياتهم أمرًا اعتادوا عليه، ومسلم به، وتسير حياتهم بدونه، فإذا ظهر مثلاً فى يوم إجازة، وبدأ ممارسة سلطاته التى لم يعتادوها ترتبك حياتهم، ويحسون بغربته عنهم، وهنا تظهر المشاعر السلبية تجاه الأب، والتى لم يكن معبرًا عنها، كما تحس الزوجة أنها تسير فى الحياة بلا سند.

    الإجازة للتفاعل الأسرى

    ويؤكد د. المرسى أن نمط الحياة الاستهلاكية تم تصديره إلينا من الغرب، ولكنهم استطاعوا التخطيط لإجازة نهاية الأسبوع، وجعلوها خالصة للأسرة والحياة الأسرية، ولا مجال فيها للعمل إطلاقًا، ومن هنا نوجه الدعوة إلى كل أب، وكل أم أيضًا، فهى شريكة فى المسئولية أن يحرصا على الوجود بشكل فاعل فى حياة أسرهم وأبنائهم من خلال قضاء جزء من اليوم مع الأبناء، ومناقشة أمورهم، والتقرب إليهم، ومن خلال حرص الأم على ربط الأبناء بالأب وتقديرهم لدوره، وأهميته فى حياة الأسرة.

    وفى النهاية نوجه كلمة إلى الأب: إن المال مهم للأسرة، ولكن الحب والمتابعة والتربية لهم ذات الأهمية إن لم يكن أكثر.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:15 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    نصحت دراسة أجرتها جامعة «هارفارد» الأمريكية النساء في الولايات المتحدة، بالاقتداء بالمرأة المسلمة في احتشامها وأخلاقها، وذلك كسبيل للقضاء على الانحلال الخلقي والأمراض الخطيرة، السائدة في ا لولايات المتحدة والمجتمعات الغربية.

    وجاء في الدراسة التي أجرتها جامعة «هارفارد» (إحدى أعرق الجامعات الأمريكية) بتوكيل من إحدى الجمعيات المتخصصة في الأمراض المرتبطة بالأخلاق، من أجل إعداد دراسة مقارنة عن مدى انتشار الامراض الجنسية بين النساء المسلمات والنساء الغربيات، أن مرض الإيدز لا يشكل أكثر من هاجس يطارد المجتمعات الإسلامية عندما يسافر أحد أبناء الأسرة للخارج ، الذي إذا تمسك بتعاليم الدين الإسلامي فإنه يعود دون الإصابة بالمرض.

    أما داخل المجتمع الإسلامي نفسه فإن الجميع يعيش في اطمئنان تام من عدم تسرب هذه الأمراض الخطيرة لأن المجتمع من الداخل يتمتع باستقرار اجتماعي وبعد تام عن الانحلال الأخلاقي كما تلتزم كل امرأة مسلمة بتعاليم دينها وأخلاقياته ومن ثم لا مجال للممارسة الجنسية خارج إطار الزواج.

    وأضافت الدراسة ، إن نسبة تفشي مرض مثل الإيدز في المجتمعات الإسلامية لا يتعدى النصف في الألف وليست هناك أية خطورة على تلك المجتمعات من تسرب تلك الأمراض إليها بسبب التزام المسلمات أخلاقيا ودينيا ، ونفس الأمر بالنسبة لجميع الأمراض الجنسية الأخرى، التي أثبتت كل الأبحاث العلمية أنها لا تغزو إلا المجتمعات التي لا تعرف حدودا للأخلاق.

    وأظهرت الدراسة الأمريكية أن الأبحاث التي أجريت على انتشار الأمراض الجنسية على الجاليات المسلمة في الغرب، كشفت عن أن الأسر المسلمة التي تعيش وفق تعاليم الدين الحنيف لا تعاني من أية أمراض كما تتمتع بحالة من الاستقرار الاجتماعي الذي يساعدها على التقدم ماديا واجتماعيا ، في حين وجدت الدراسة أن الأسرة المسلمة التي لا تلتزم بهذه الأخلاقيات قد تعاني من العديد من المشاكل التي يعاني منها المجتمع الغربي كله.

    وقالت الدراسة إن احتشام المرأة المسلمة، يعد أحد أهم الاسباب في الاستقرار الاجتماعي الذي تتمتع به المجتمعات الإسلامية، داعية جميع النساء الأمريكيات إلى محاولة تقليد المسلمات في سلوكياتهن وفي طريقة الحفاظ على حشمتهن ووقارهن، كسبيل وحيد لإنقاذ المجتمع الأمريكي من الانحدار في طريق اللاعودة بسبب التدهور الأخلاقي وانتشار الأمراض التي أفرزتها العلاقات غير الشرعية بين الرجال والنساء فيه.

    الجدير بالذكر أن هذه ليست الدراسة الأولى التي تعدها جامعة هارفارد وتعترف فيها بأن الإسلام العظيم جاء بمفاهيم وأسس جديدة لصالح الجنس البشري، فمنذ فترة قصيرة أعدت كلية الطب بها بحثا ، أكد أن مرض الجذام لا يصيب المسلم المحافظ على أداء صلواته في مواعيدها، حيث بينت الدراسة أن الماء الفاتر هو العلاج الوحيد لمرض الجذام ولأن المسلم الذي يصلي يتوضأ خمس مرات يوميا فإن مرض الجذام لا يعرف له طريقا.

    ولم تكن جامعة «هارفارد» هي الجامعة الوحيدة التي تشهد بعظمة الإسلام وشعائره فقد قام المعهد الوطني لبحوث العناية الصحية في ولاية ميرلاند، بإجراء دراسة خاصة عن الإسلام وشعائره، أثبتت أن شعائر الإسلام العظيم إذا حرص المسلم على أدائها تؤدي به إلى أن يصبح شخصا سليما نفسيا وطبيا ويمارس حياته بصفاء نفسي رائع، ولا يتعرض لأية أزمات نفسية، وذلك على عكس المسلم الذي لا يحرص على أداء الشعائر الإسلامية أو غير المسلم.

    كما أن بعض علماء ولاية ميريلاند قاموا بالكشف على (126) ألف شخص من المسلمين المتدينين وغير المتدينين ومن غير المسلمين أيضا ، و أثبتت الدراسة بالفعل مدى ما يتمتع به المسلم المتدين من حياة اجتماعية سليمة بل إن الكشف العملي أثبت أن المسلم المتدين تزيد مناعته بنسبة ما بين 10 ـ 15% عن سواه من البشر كما أن المسلم الذي يؤدي فروض دينه كان أقل عرضة للإصابة بالأزمات القلبية المفاجئة.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:19 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الرسول (صلي الله عليه وسلم) حدد معيارًا واضحًا للخيرية ، ومقياسًا عمليًا يعرض عليه الزوج نفسه ويقيمها .

    كلمات الحب والمشاركة فى الأعباء ووضع الزوجة على رأس قائمة الأولويات مظاهر للخيرية فى رأى الزوجات ، كان النبى (صلى الله عليه وسلم) متعاونًا مع زوجاته المتفرغات فما بال رجالنا لا يتعاونون مع نسائهم العاملات ؟

    هل تريد أن تكون الأفضل ؟ هل تريد أن تكون الأخْْيرَ ؟ لن تجيب إلا بنعم ، لكن كيف ستكون كذلك ؟ وأى الطرق ستسلك فى مسعاك للأفضلية والخيرية ؟ كى لا نختلف فى تقديرنا للأمر ، أو نختلف فى تحديد المعايير وجه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام أنظار المؤمنين إلى ميزان التفاضل الذى يرضاه الله ورسوله فقال عليه الصلاة والسلام: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى»، وكان عليه الصلاة والسلام فى هذا المضمار، كما كان فى كل وجوه الخير، القدوة السامية والنموذج الراقى.

    تقف الزوجات مواقف متباينة فى خيرية أزواجهن، لكن المطلب الذى يجتمعن عليه هو الكرم العاطفى، والمشاركة فى أمور الحياة، استطلعنا آراء زوجات كثيرات، وكانت محصلة آرائهن.

    خيرية المشاركة

    أم خالد: زوجى يرى أن الحب ليس كلمة تقال، لكنه الترجمة العملية لكل معانى الحب، والاهتمام والمسارعة فى تلبية احتياجاتى أنا والأبناء، والتخفيف عنى باعتبارى امرأة عاملة، كما أنه يقوم ببعض الأعمال المنزلية عندما أكون متعبة أو فى حالة وضع، وكلما شكرته أو أثنيت عليه قال لى: إن الإسلام ليس دين شعارات لكنه دين عملى.

    فى الدنيا والآخرة

    أم مريم : فى رأيى أن الخيِّر لأهله هو الذى يسعى لإسعاد أهله فى الدنيا والآخرة، ففى الدنيا يسعدهم بحبه ورعايته وطموحه لدفعهم إلى الأمام ماديًا ، واجتماعيًا، وعلميًا، وفى الآخرة بمتابعتهم فى الأخلاق والعبادات والمعاملات والسعى لتعليمهم الدين وتحفيظهم القرآن الكريم.

    أفضلية وإنفاق

    هدى على : يرتبط مفهوم خيرية الزوج بالقوامة، فكلما كان قوامًا بحق زاد اقترابه من دائرة الخيرية التى يقصدها عليه الصلاة والسلام فى حديثه.

    فالزوج الخير هو الذى يوظف ما منحه الله من طاقات فى إسعاد أسرته، وتحمل المسؤوليات التى يثقل على الزوجة وحدها تحملها مثل: التعاون فى التسوق، متابعة الأبناء دراسيًا، القيام بالواجبات الاجتماعية تجاه أسرتى الزوجين، وبإيجاز شديد فإن الزوج الذى تشعر زوجته بأنها عاجزة عن الاستعانة به فى المهمات الثقيلة ؛ لأنه خذلها أكثر من مرة أو لأنه يستسهل إلقاء العبء عليها هو رجل يغامر برصيده عندها الذى يقل ويتراجع.

    إسعاد الأهل

    آمال عبد السلام: أرى أن الزوج الخيِّر هو الذي لا يدخر وسعًا فى سبيل إسعاد أهله، ولا يبخل بأى شيء يستطيع تقديمه سواء ماديًا أو معنويًا وحتى وقته لتتوازن الحياة وتتحقق السعادة فى الدنيا والآخرة.

    أهم أولوياته

    أمينة عثمان : أعتقد أن اختصاص الخيرية للأهل لأن الإنسان لا ينتظر من الأهل شكرهم، ومن يقوم بالأعمال الخيرة للآخرين وينسى أهله فهو منافق، زوجى إنسان خير يهتم ببيته وأمه وإخوته، ويهتم بى لكنه أحيانًا يشعرنى أنى فى آخر القائمة ، لذا أتمنى أن يشعرنى بأننى أهم أولوياته، ولو لم تكن هذه هى الحقيقة، وأن يكون هناك مبرر عند رفضه طلباتى على أن يكون الرفض بمنطقية ولطف.

    محمد عليه الصلاة والسلام أفضل الأزواج

    هذه كانت صورًا مختصرة لنظرة الزوجات لملامح الزوج الخير، فكيف كان محمد (عليه الصلاة والسلام) أفضل الأزواج، كما كان خير البشر، يقول الشيخ منصور الرفاعى عبيد - وكيل وزارة الأوقاف للمساجد وشؤون القرآن سابقًا - الإسلام دين رحمة وحب وتسامح ومعاملة باللطف والإحسان، وكان الرسول (عليه الصلاة والسلام ) هو النموذج البشرى الذى طبق هذه الأخلاقيات، وحوّلها إلى الواقع العملى، كان عليه الصلاة والسلام رحيمًا محسنًا رؤوفًا، وكانت فيه كل المعانى التى تؤصل العلاقة الطيبة بينه وبين جميع الناس ابتداءً بأهله عليه الصلاة والسلام، فالإنسان بلا أسرة لا يشعر بالانتماء إلى مجتمعه، لأنه يستمد القيم من قيم أسرته، وعندما يكبر الإنسان، ويبدأ فى بناء أسرة يقول له الإسلام قف واسمع لزوجتك شريكة حياتك، واعلم أنكما معًا تبنيان المستقبل، وتحلقان في المجد، إذا ركبتما موجة الحب والتفاهم، ومن هنا وضع الرسول عليه الصلاة والسلام المبدأ الكريم «خيركم خيركم لأهله» ذلك لأن الأسرة السليمة المتماسكة التى يغلفها الحب يعمّ ذلك كله على الوجود من حولها؛ لأن الرحمة تبدأ صغيرة فى قلب الإنسان، ثم تكبر لتسع الدنيا .

    وقد عقب رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) على جملته «خيركم خيركم لأهله» بقوله: « وأنا خيركم لأهلى» ليعلم كل من يبحث عن الخيرية أن ما عليه إلا أن يتبع خطى نبيه عليه الصلاة والسلام، وقد سئلت السيدة عائشة (رضى الله عنها): ماذا يصنع الرسول عليه الصلاة والسلام إذا دخل بيته؟ قالت: كان إذا دخل بيته بسّامًا ضحاكًا، يرفع هذا، ويحط ذاك، يقم بيته «يكنس»، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه ويخدم أهله ، وما قال لشيء «أف» قط. فلننظر إلى ما يفعله رسولنا الكريم فى بيته، وهو الإمام والقائد والمصلح، وحامل أعباء الأمة لكنه إذا ما دخل بيته ترك كل ذلك وراء ظهره، ودخل على أهله بسامًا ضحاكًا، فمن منا عنده من الأعباء ما يوازى أو يقارب ما كان عند رسولنا الكريم.

    لذا أيها الزوج المسلم «إذا كان بيتك فى حاجة إلى عطف ورعاية وحنان، فابدأ به أولاً ولا تصنع الخير للناس وبيتك أحوج إليك، ولتلاحظ أن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، كان على ذلك المستوى الراقى من التعامل الطيب مع أهله، والتعاون المطلق، وقد كانت زوجاته ملازمات للمنزل، فما بالك تهمل التعاون مع زوجتك، و قد تكون امرأة عاملة تشقى خارج المنزل لتقود معك سفينة الحياة فى هذه الظروف الصعبة، فكن لها نعم السند والمعين فى كل صغيرة وكبيرة، ولتتذكر دائمًا قوله عليه الصلاة والسلام: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى» .
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:21 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ظل الحفيد يتفحص وجه جدته، ويقلبه يمينًا ويسارًا وهى غارقة فى الدهشة، وحين سألته: لماذا يفعل ذلك ؟ قال بمنتهى البراءة: أبحث عن وجهك الثانى يا ستو ، فقد قالت أمى عنك: إنك بوجهين، ولنا أن نتخيل ماذا حدث بعد ذلك بين زوجة الابن والحماة.

    موقف سمعناه فى برنامج إذاعى شهير، وضحكنا عليه، وشعرنا بمأزق الأم، وحرج الحماة، وهو موقف قد يتكرر فى بيوت كثيرة بصورة أو بأخرى، فتصبح المحصلة أبناء يرضعون كراهية الحموات منذ الصغر، ويبدأون حياتهم الزوجية متحفزين ومتحفزات للحماة بعد أن حفر الآباء والأمهات فى نفوسهم الصغيرة أخاديد الكره، والتوجس منذ نعومة أظفارهم.

    الحقيقة المؤكدة أن غرس حب الحماة فى نفس البنت يبدأ منذ الصغر.. كيف ؟ الإجابة عند الدكتور عبد العزيز الشخص - أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس :



    التنشئة الاجتماعية



    ـ ما دور التربية فى تشكيل الصورة الذهنية للحماة ؟



    - بالتأكيد المربى حين يقدم الصورة الجيدة للحماة ويكرسها، فإنه يقدم صورة ذهنية حسنة للعلاقة بين الزوج والزوجة والحماة، وتنطبع هذه الصورة فى ذهن الأبناء طوال حياتهم، وتكون نمطًا لحياتهم مستقبلاً.



    ـ كيف نربى الأبناء منذ الصغر على قيمة احترام الكبير ؟



    - دور الكبير فى هذه المسألة أهم بكثير من الصغير، فحين يعطف الكبير على الصغير، فإنه بدوره يحترمه ويطيعه، ولكن كيف يحترم الصغير إنسانًا كلما يراه ينهره أو يسبه ؟! واحترام الكبير قيمة تحتاج إلى سلوك أكثر من الكلام.

    كما أن الطفل حين يرى أبويه يحترم كل منهما حماته ، فإنه ينشأ على هذا الاحترام وتقدير الجدة وحبها، وإذا نشأ فى أسرة يسيء فيها الأب لجدته لأمه ، أو أمه تعامل جدته لأبيه معاملة سيئة، فإن هذا التصرف ينطبع فى ذاكرته، فيمارسه هو فى المستقبل، إلا إذا رزقه الله بمن يصحح له مفاهيمه عبر سنوات نشأته.



    انطباع سيئ



    ـ هل ذكر الحماة أمام الأبناء فى غيابها بشكل سيئ له تأثير عليهم ؟



    - الأشخاص حينما يختلفون فإن كل طرف يخطئ الطرف الآخر، والأم بحكم بقائها مع الأبناء فترة أطول، وفى غياب الحماة، أو الزوج فإنها تتحدث بلا رقيب عن حماتها، وإذا ساء هذا الحديث فإن الطفل يأخذ انطباعًا سلبيًا عن جدته، ينعكس على تصرفاته معها هو الآخر، فيسيء إليها، ولا يحترمها.

    - وهناك نقطة هامة فى علاقة زوجة الابن أو زوج الابنة بالحماة، وهى حب أمه لأم زوجته والعكس، فكلما كانت العلاقة بين الحموات نفسها طيبة انعكس ذلك على علاقة الزوجين ببعضهما، وكذلك علاقة زوجة الابن بحماتها، ونقطة أخرى تسهم فى الحب بين الطرفين، وهى طريقة المعاملة نفسها، وهناك نماذج لزوجات يحملن حبًا حقيقيًا لحمواتهن، ويعاملهن بطريقة أفضل من أمهاتهن.



    احترام متبادل



    ـ هل لاحترام أهل الزوجين تأثيره على الأبناء إيجابًا وسلبًا؟



    - حين ينشأ الطفل فى أسرة يحب فيها أبوه جدته لأمه ، وتحب أمه جدته لأبيه، فإن هذا الجو يكون مثاليًا لنمو شخص سوى يقوم بالدور ذاته حينما يكون زوجًا والعكس، صحيح إذا رأى الطفل أن أمه تميل لأمها وتفضلها على حساب جدته لأبيه، فإنه ينشأ متنازع العاطفة نحو أخواله وأعمامه، وجدتيه كذلك، وغالبًا ما يحدث ميل الطفل لأخواله نتيجة لسلوك أمه، وهناك زوجة تعامل أمها معاملة حسنة فلو أصابتها شوكة تجرى وتقيم عندها بالأيام، أما لو كانت حماتها تموت فلا تزورها.



    ـ هل نموذج الحماة المتسلطة ذو أسباب تربوية؟



    - هناك من تعانى من صور مرت بها فى حياتها من الحموات المتسلطات، وهؤلاء ينقسمن إلى قسمين، فإما تحاول أن تحاكى هذا النموذج فى حال أن تقوم بهذا الدور، وهذا ما يسمى فى علم النفس الإزاحة، وهناك من تحاول أن تعاكس هذا النموذج الذى رأته كريهًا فى حياتها حتى لا تكون مكروهة كالنموذج الذى كرهته فى صغرها.

    كما قد ينشأ هذا الصراع بين زوجة الابن والأم نتيجة لإحساس كل منهما بالامتلاك للابن، ويكون هو بين شقى رحى اجتذاب أمه له، واجتذاب زوجته له.

    وحتى تحل هذه الأزمة يجب أن تدرك كل منهما دورها ومكانتها فى نفس الابن، وتتزايد المشكلات لو كانتا تعيشان فى المكان نفسه، وهناك سبب آخر، وهو خبرات الآخرين، فالشخص حين يسمع الآخرين يشكون من حمواتهم، فإنه يفسر ما تقوم به حماته تفسيرًا قد يحتمل الخطأ نتيجة لخبرات الآخرين.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:23 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف يستفيد المسن من وقته ؟
    قطار العمر يمر بمحطات ومراحل يقف الفرد في كل منها ليؤدي دوره حسب خصائص هذه المرحلة ومتطلباتها، فمن مرحلة الطفولة إلى البلوغ والشباب إلى الرجولة إلى الشيخوخة والمعاش، تتعدد الأدوار الإنسانية والوظيفية، ولكل منها خصائصه ومشاكله، فعندما يصل قطار العمر إلى مرحلة المعاش يشعر الفرد أنه أدي رسالته في الحياة، وأنه قد آن له أن يستريح بعد رحلة العطاء الطويلة، لكنه ما يلبث أن يشعر ببعض الأعراض المرضية سواء الجسدية أو النفسية، كما يطارده شبح الفراغ وانتفاء القيمة والشعور بأنه أصبح طاقة معطلة أو عالة على ذويه.

    فكيف نمحو هذه الصورة القاتمة عن المسن؟ وكيف نعيد له الأمل في الحياة والعطاء ونساعده على الاستفادة بوقته في خدمة المجتمع؟ هذا التحقيق يجيب عن هذه التساؤلات ويبعث في أحبائنا الكبار أملاً جديدًا في الحياة.

    المناقشة أولاً

    تقول سماح على - معهد عالي إدارة وسكرتارية جامعة القاهرة -: الإنسان يستفيد من الأكبر سنًا لأن لديهم قدرة أكبر على المعرفة، وخبراتهم في العمل أكثر، وهذا يهييء الشباب للحياة وللعمل.

    هبة محمود - تجارة القاهرة -: نستفيد من كبار السن في نصائحهم، حيث إن زمانهم أفضل من زماننا، فنحن نريد أن نستفيد من خبراتهم في التربية للأبناء ومن خبرات العمل المختلفة.

    مني أسامة - تجارة -: نحن نستفيد منهم بما يتلاءم مع ظروفنا، كيفية التعامل مع الآخرين، يمكن أن نناقشهم في آرائهم وخبراتهم، وفي النهاية نستجيب لهم، فوالدي يفرض على بعض الأشياء ولكن يكون هناك مناقشة بيننا، وفي النهاية أستجيب له.

    شيماء عمر - معهد عالي إدارة وسكرتارية القاهرة -: أتقبل منهم ولكن لابد من مناقشتهم، أري أنه لابد من الاستفادة من خبراتهم حتى يتطور المجتمع وينمو ويزدهر، فهم طاقة لابد من استغلالها وخبرات لابد من الاستفادة منها.

    عادل محمد - آداب -: نريد معرفة المشاكل التي قابلتهم وكيفية حلها، وما هي والوسيلة التي ساعدتهم على حل مشاكلهم وجعلتهم يتطوروا، وأيضًا يكون هناك مناقشة بيننا وبينهم.

    أحمد حسن - حقوق -: كبار السن هؤلاء إما أجدادنا أو آباؤنا في كلا الحالتين نستفيد منهم، فالأب أو الجد أحيانًا يجلس مع أبنائه أو أحفاده ويحكي لهم عن ذكرياته، وعن أيام زمان، وكيف كانت الحياة ؟ وكيف كان يعمل ويكافح حتى يصل إلى منصب معين ؟ فهذه خبرات ولكن يستفيد منها من لديه عقل واعٍ، فليس كل الشباب يتقبل هذه الخبرات، لذلك لابد من وضعها في إطار معين كي يستفيد المجتمع كله منها.

    الحياة أدوار ومراحل

    في البداية توضح د. إلهام فرج - مدرس اجتماع بآداب القاهرة - أن المجتمع عبارة عن مجموعة علاقات وأدوار، وهذه العلاقات قد تأخذ شكل زوج وزوجة لكل واحد منهما دوره، فالزوج مثلاً يمارس دوره كزوج ثم كأب وجد.

    ومع تدرج مراحل العمر تختلف الأدوار أو تتطور طبيعة الدور حسب متطلبات المرحلة.

    فدور الأب مع أبنائه قد يختلف عن تعامل الجد مع أحفاده، كذلك يختلف الدور الوظيفي للفرد بتدرجه في المناصب في السلك الوظيفي فيبدأ موظفًا بسيطًا، ثم يرتقي في العمل حتى يصبح مديرًا ثم يحال إلى المعاش.

    وبعد هذه الرحلة من العطاء والتضحية تجاه الأبناء وتجاه الوظيفة يجد المسن نفسه بلا عمل، فيشعر بالفراغ والوحدة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حالته النفسية والجسمانية، لذلك لابد من ملء هذا الفراغ والاستفادة بخبراتهم القيمة وتجاربهم الطويلة مما يعيد إليهم الأمل في الحياة، ويخلق لديهم الرغبة في الاستمرار في العطاء.

    وأكدت د. إلهام أيضًا أن هذه الفكرة تجدد شباب المجتمع وتجدد الأدوار فيه.

    لا مستقبل دون ماضي

    وتستنكر الدكتورة إلهام فرج إعراض الشباب عن الاستماع إلى نصائح المسنين والاستفادة بخبراتهم فتقول: لاشيء في الحياة يقوم على المصادفة فالخبرات متراكمة، والحياة كلها عبارة عن خبرات، فمثلاً الاختراعات التي ظهرت لم تقم إلا على اختراعات سابقة مثل: الكمبيوتر لم يقم إلا على الترانزستور، فكيف تدور الحياة بلا خبرات سابقة في مجال من المجالات العملية.

    ثانيًا: لا مستقبل دون ماضي، فكيف يكون رجل دون شباب، وكيف يكون شاب بلا طفولة، فالله سبحانه وتعالى يقول: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}، هذا دليل من الله لنا أن الإنسان لا يعيش بلا خبرات.

    أيضًا كيانه كشاب لا يقوم إلا على الخبرات، فلابد من دمج الحديث مع القديم، فالحديث مع الحديث لا يخلق جديدًا، ومن الممكن أن يقول الناس عن هذا الشاب - بعد عشر سنوات أن آراءه وخبراته لا تناسب هذا العصر.

    وتتمني الدكتور إلهام فرج أن تُرد الحقوق لآبائنا وأجدادنا حيث إن لهم حقوقًا علينا تعوضهم عن الحرمان، تفتح لهم أبوابًا جديدة لحياة سعيدة متفائلة.

    ليست كل خبرة تصلح للاستفادة منها

    ويعرِّف الدكتورة فكري عبد العزيز - استشاري الطب النفسي - المسن بأنه: «الشخص الذي تخطي عمره الستين عامًا»، وهذه الفترة يصاحبها ظروف التقاعد من آلام نفسية شديدة وإحباط وملل، ونري أن المسن تصاحبه كثير من التغيرات الجسمية من ضعف الجسم، وترهل الجلد والمفاصل، وضعف السمع والإبصار، وتصاحبه أمراض القلب والشرايين مما يشعره بالضعف، ويبعده عن المجتمع، ويحس أن هذا هو نهاية الجهد والمطاف، ويؤدي بعد الأسرة عنه إلى آلام نفسية.

    من هنا نري أن زيادة الدافع لدي المسن يعطيه القوة والأمان، فإذا استدعي كمستشار مثلاً أعطاه هذا دفعة، وأشعره أن لديه من القدرات المهنية ما يعطيه، ويمنحه الثقة بنفسه والرغبة في الحياة، ويمكن أن يعطي المشورة للعاملين في مصلحة حكومية معينة، أو من كان يعمل معهم في يوم من الأيام، وذلك من خلال تواجده معهم.

    ويمكن أن يشارك في وضع الخطط حيث تحتاج إلى خبرات كثيرة، وتنسيق العمل وإبداء الرأي حتى وإن لم يؤخذ به فهذا يشعره بأن له وجودًا في الحياة.

    فهذه الاستعانة به تزيد من الشعور بالأمان والاستقرار لديه.

    والمسن إذا فارقه من يشاركه حياته مثل زوجته أو زوجها يصبح ضحية «الحزن الشديد».

    ومن هنا تكون مشاركته في المجتمع إعادة له إلى الحياة مرة أخرى، وتجعله يعيش بأمان، والكلمة الطيبة ممن حوله تشعره بالطمأنينة وتشعره بحبهم له.

    ويمكن أن يستعيد الحياة مرة أخرى بأن تتزوج أو يتزوج فهذا قد يجدد حياته ويبعد عنه كثيرًا من الأمراض التي تصاحب هذه المرحلة.

    وعن كيفية الاستفادة من خبرات كبار السن يقول د. أسامة عُلما - عميد أكاديمية السادات بأسيوط - أنه جرت العادة أن الاستفادة منهم كمستشارين وتقديم الخبرة للشباب كي ينتفع بها.

    ويتساءل د. أسامة كيف نستفيد من هذه الخبرات القديمة مع دخولنا على الألفية الثالثة والتطور الهائل الذي سيحدث في القرن الجديد؟ وهذا السؤال يحتاج إلى ملاحظة دقيقة وإجابة واضحة.

    ويؤكد د. أسامة أن رأيهم كمستشارين يلعب دورًا مهمًا في نجاح الشباب، ولكن بشرط أن تكون هذه الخبرة معدلة مع الظروف المتغيرة في الوقت الذي نعيشه.

    وعن الإطار الذي يمكن أن توضع فيه الخبرة هل تكون فردية أم جماعية رد قائلاً: من الناحيتين يمكن، وهناك دول مختلفة - ومنها مصر مثلاً - مجمع الخالدين بها مكان مؤسس للأشخاص المتميزين من كبار السن والقادرين على العطاء، وهم يعملون في هذه المؤسسة التي تأخذ شكلاً علميًا.

    أما الأقل تميزا يعمل كمستشار في صناعة الغزل والنسيج فهذه خبرة فنية يستفاد منها في هذا المجال.

    وفي نهاية حديثه أكد د. أسامة على أن هذه الخبرات لابد أن تكون متوافقة مع العصر الذي نعيشه فليست كل خبرة تصلح للاستفادة منها.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:24 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    فى الوقت الذى يتعرض فيه الإسلام لهجمة شرسة داخل أرضه وخارجها تلصق به تهم الإرهاب والتخلف والهمجية، وتتوجه فيها سهام الأعداء - فى المقام الأول - إلى المرأة المسلمة، وحجابها الذى هو عنوان شخصيتها ومعيار التزامها بأوامر الله تعالى.

    تأتى نماذج وشهادات المهتديات إلى الإسلام من شرق العالم وغربه، والتى تقدمها الكاتبة الصحفية الأستاذة وفاء سعداوى في كتابها ( وهكذا أسلمن .. مهتديات من الشرق و الغرب )، لتؤكد أن الإسلام هو دين الفطرة السوية، القادرة على تخطى كل أسوار الحصار، وأنه الدين الذى يزداد أتباعه طواعية، وباستمرار؛ لأنه يستجيب لنوازع العقل والوجدان والجسم معًا.

    كما تكشف هذه الشهادات زيف المستشرقين وسموم الإعلام، ومؤسسات التثقيف الغربية، فقد تمسكت صاحباتها بالحجاب الذى ترفضه بعض نسائنا، وهربن من الاختلاط الذى تنادى به بعض فتياتنا مجاراة للموضة بعد أن عانين ويلاته فى مجتمعاتهم.

    لكنها لا تعفى المسلمين من تحمل التبعة، والتقصير فى تقديم الإسلام الصحيح فى صورته الحضارية إلى الغرب، ومن ثم تقديم المبررات للمستشرقين فى محاولات تزييف الحقائق، وتشويه صورة الإسلام والمسلمين.

    الإسلام وكرامة المرأة

    مونيكا اليابانية نشأت فى جو علمى عقلانى، ونعمت بدفء الأسرة والنجاح فى الدراسة والعمل، كما توفرت لها كل وسائل الحياة الناعمة، وكانت تدين بالبوذية، لكنها برغم ذلك كانت تعيش اضطرابًا نفسيًا، وفراغًا قاتلاً حتى شاء الله أن تنتدب للعمل كمترجمة للوفود اليابانية فى إحدى شركات السياحة العربية، فكانت فرصتها للتعرف على الإسلام، ثم التعمق فى دراسته لتزيل الصورة الغامضة عن الإسلام فى ذهنها، وبمرور الوقت توثقت صلتها بالقرآن والإسلام، ووجدت فيه الأجوبة الشافية عن تساؤلاتها الفلسفية عن الكون والحياة، وأعجبتها مكانة المرأة وكرامتها المصونة، وتحرير عقلها ووجدانها فى ظله، فقررت أن تكون مسلمة، وجاءت إلى مصر، فأشهرت إسلامها فى الأزهر الشريف، وتزوجت مسلمًا مصريًا.

    مسلمة منذ الطفولة

    أما سمر فهى مسيحية مصرية أحبت الإسلام منذ الطفولة، وتعلقت بالصلاة والقرآن، وبدأت تقرؤه فى الصف الثانى الإعدادى، وتبكى لتأثرها به، وظلت تقاوم ضغوط أهلها عليها، ورغبتهم فى إدخالها الدير مدى الحياة، ونجحت فى الصمود وأشهرت إسلامها، فتغير كل شيء فى حياتها، وأصبحت تلتزم بالإسلام فى كل شيء، وأعجبها نظام الزواج فى الإسلام الذى يحقق مصلحة الطرفين، ويمنع الخيانة الزوجية بإباحة الطلاق والتعدد، ويحفظ للزوجة حقوقها وكرامتها بالحجاب، وكان زادها فى رحلتها على طريق الإسلام طلب العلم والصحبة الطيبة والتزود من القرآن.

    الحرية الزائفة فى الغرب

    أما إيزابيل (إيمان رمضان) السويسرية المسيحية: فقد هبت عليها نسائم الإيمان فى شهر رمضان، بعد أن تشبعت بمعرفة الله ورسوله، وبعض مبادئ الإسلام، فصححت الصورة الذهنية المشوهة لديها عن الإسلام والمسلمين، ووجدت فى الإسلام حياة أخرى تقوم على عقيدة التوحيد، التى أورثتها راحة نفسية هائلة فى الصلة المباشرة بين العبد وربه بعيدًا عن النظم الكهنوتية.

    وتعمق لديها الإحساس بالإيمان فى شهر رمضان عندما جربت الصيام، والصلاة، وارتدت الحجاب لأول مرة، واستعانت بالعلم والصحبة الصالحة على تغيير الصورة المشوهة التى تبثها وسائل الإعلام الغربى عن الإسلام والمسلمين، وبرغم ما يدعيه الغرب من الحرية، فإن موقفهم من إسلامها، وحجابها أكد زيف هذه الحرية التى تقول إنك حر فيما تفكر فقط، لكن لا تفعل إلا ما يرضى به الجميع أو المجتمع ككل.

    الكسندرا براون (كريمة) المسيحية الألمانية، أسلمت وعمرها (12 عامًا)؛ لأنها كانت فى فترة طفولتها دائمة البحث عن الدين الصحيح، وكانت قراءاتها الكثيرة هى بوابتها لمعرفة العالم الإسلامى، والتأثر بالعبادات والمعتقدات الإسلامية.

    وبالفعل قررت الدخول فى الإسلام فى ليلة الكريسماس، ونجحت فى هداية جدتها للإسلام بعد أن أشرق به قلبها قبل أن تشهره فى المركز الإسلامى فى لندن، وقد استقر بها المقام فى مصر مع زوجها وأسرتها الصغيرة، حرصًا منها على تنشئة أولادها فى بيئة إسلامية صالحة.

    سلاحها الصبر

    أما مونتسدات وفيرا (زينب) فقد شبت فى عائلة مسيحية أسبانية بنظرة مشوهة عن الإسلام والمسلمين، لكن اطلاعها على العهد القديم والعهد الجديد، وحجم التناقض بينهما جعلها تقع فى حيرة كبيرة ساعدتها قراءتها عن الإسلام، وفى القرآن الكريم على التغلب عليها؛ إذ وجدت فى الإسلام حلولاً كثيرة للمسائل العقيدية والتشريعية المعقدة، فقررت أن تصبح مسلمة لكنها واجهت مشاكل كثيرة مع الأهل تتعلق بالطهارة والأكل والمحرمات، وبمرور الوقت بدأوا يعتادون العادات الإسلامية الجديدة، وكان سلاحها فى دنيا الإسلام هو الصبر، أملاً فى سعادة الدنيا والآخرة، والتحول إلى دعوة غير المسلمات إلى الإسلام لتحصينهن من فساد المجتمع الغربى وانحلاله.

    وهذه ليلى عز الدين الهولندية المسيحية أحبت الإسلام عن طريق علاقتها بالمسلمين والمسلمات فى هولندا، والذين قدموا لها نموذجًا طيبًا عن الإسلام، وفقه العلاقات الزوجية، واحترام الإسلام للمرأة وكيانها الأسرى.

    فتزوجت شابًا مسلمًا قبل أن تشهر إسلامها فى مصر، وساعتها استعادت طمأنينتها المفقودة، وبدأت تواظب على أداء العبادات الإسلامية، وبعد عودتها وأسرتها الصغيرة إلى هولندا انخرطت فى العمل الإسلامى فى المركز الإسلامى، وما لبثت أن استقرت فى مصر لتنشئة أبنائها تنشئة إسلامية بعيدًا عن فتن المجتمع الأوروبى، لكنها تطرح تساؤلات حول وضع الحجاب والعبادات، والمعاملات غير الإسلامية فى المجتمع المسلم .

    وماريان بول المسيحية الأمريكية نشأت فى أسرة مسيحية كاثوليكية متمسكة جدًا بالمسيحية، لكنها احتكت بالطلاب العرب فى الجامعة، ووجدت ارتياحًا لشخصياتهم وعلاقاتهم ومعاملاتهم، بعكس ما تبثه وسائل الإعلام، فبدأت تقرأ عن الإسلام، وترجمة القرآن، فعرفت حقيقة الإسلام وتاريخه، وبهرتها مكانة المرأة فى الإسلام، وتمتعها بحقوقها فى رحاب الإسلام منذ أكثر من 1400 سنة، بينما المرأة الغربية لم تحظ بجزء من مكانتها إلا منذ مئات السنين.

    كما أعجبها نظام العلاقة الزوجية، وتكامل أدوار أفراد الأسرة، وهو ما لم يحدث مع كثير من الأزواج والزوجات الأمريكيين.

    سكن وطمأنينة

    كنت أعيش فى ضلال، لا أعرف لماذا أحيا؟ وماذا بعد الموت؟ أعيش فى اكتئاب دائم وقلق مستمر، لكن الآن سكن وطمأنينة، وحب لهذا الدين الذى جاء به نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) رحمة للعالمين.

    هذه بعض كلمات الفرنسية المهتدية سيلفى فوزى التى تعى القضية الإسلامية، وتهتم كثيرًا بأمور المسلمين وهمومهم، ورغم المكانة العلمية التى حققتها (إعداد الدكتوراه فى الهندسة الكيميائية ) والرفاهية المادية التى تعيشها، فقد كانت دائمة قلقة حزينة غير منسجمة مع ما حولها، وغير متقبلة لما يدور من مناقشات فى اليهودية والمسيحية عن تشويه الإسلام والمسلمين.

    وعن طريق زوج شقيقتها العربى المسلم بدأت تقرأ عن الإسلام، وتقبل عليه، فانشرح صدرها، ووجدت فيه إجابات شافية لكل الأسئلة التى كانت تساورها عن الحياة والموت.

    ووجدت كيانها وكرامتها فى الإطار الإسلامى، بينما هى خارج هذا الإطار سلعة رخيصة تباع وتشترى بلا أى حقوق.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:26 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الصلاة ليست كنزًا روحيًا فقط بل وصحياً أيضاً
    الصلاة تنظم الدورة الدماغية وتحفز تدفق الدم إلى المخ

    تؤكد الدراسات الغربية حول تأثير الرياضة البدنية على الدورة الدموية الدماغية، أن معظم الرياضات ضار بهذه الدورة؛ إذ يؤدي إلى توجيه الدم بشكل مباشر إلى تغذية العضلات على حساب المخ، كما أن انخفاض معدلات ثاني أكسيد الكربون في الدم لتسارع عملية التنفس أثناء ممارسة الرياضة يؤدي إلى تباطؤ سريان الدم إلى المخ؛ إذ تعد نسبة هذا الغاز أحد أهم العوامل التي تتحكم في تدفق الدم إلى الدماغ.

    وعلى عكس هذه النتائج فإن صدي حركات الصلاة على الدورة الدموية الدماغية بالغ الفائدة، هذا ما توصل إليه د. عبد الله محمد نصرت - أخصائي الجراحة العامة - في دراسته التي أثبتت أن سريان الدم إلى المخ أثناء السجود يزداد بفعل ميل الرأس إلى أسفل، كما أن انطواء الجسم على نفسه أثناء السجود، يساعد على توجيه الدم من الأطراف إلى الأعضاء الداخلية والمخ، إضافة إلى ذلك فإن معدلات ثاني أكسيد الكربون تزداد في الدم بشكل وظيفي أثناء ميل الرأس إلى أسفل أثناء السجود، وذلك نتيجة ضغط الأحشاء على الرئتين، هذا الارتفاع في نسبة ثاني أكسيد الكربون بالدم يساعد على إضافة المزيد من تدفق الدم إلى المخ.

    كما أن تكرار ميل الرأس إلى أسفل أثناء الركوع والسجود، ثم ارتفاعه أثناء القيام والجلوس يساعد على المحافظة على نظام التوازن التلقائي للدورة الدموية بالمخ؛ حيث إنه من المعروف أن وظيفة هذا النظام التلقائي تبلى مع تقدم العمر.

    وتشير الدراسة أيضًا إلى أن النظام التلقائي لتوازن الدورة الدموية بالمخ ذو رد فعل مزدوج أثناء السجود؛ حيث يعاند في البداية التدفق الزائد للدم في أول السجود حتى يتأهب المخ لاستقبال التدفق الزائد للدم، تلك المعاندة لسريان الدم للمخ تحفز وتعطي الفرصة للدورة الدموية المخية الاحتياطية للتأهب والعمل، ثم يلي ذلك مرحلة أخرى يسمح فيها للدم الزائد المتدفق بالسريان إلى المخ، وتوزيعه بالتالي على الأوعية الدموية الاحتياطية، وبذلك تتم المحافظة على تلك الوظيفة الاحتياطية المهمة، والتي من المعروف عنها كذلك أنها تبلى وتشيخ مع تقدم العمر.

    هذا الرد الفعلي المزدوج لنظام الدورة الدموية المخية التلقائي أثناء السجود يدعو إلى مزيد من الفهم للفائدة التي تتحقق مع الأمر الإسلامي بالتأني في حركات الصلاة، حتى الاطمئنان مع كل حركة ، فإن ذلك يتيح تحقيق الفائدة المرجوة من كل حركة من حركات الصلاة تجاه الدورة الدموية المخية.

    ويشير د. نصرت إلى أن هذه الدراسة لا ترمي إلى عدم تشجيع الرياضة، ولكنها فقط وفي وقت يتنامى فيه الشغف تجاه الطب البديل وبدائل العلاج الطبيعية تدعو إلى التفاتة جادة نحو رسالة عظمي من السماء، ألا وهي الإسلام ، الذي تؤكد كل أوامره أنه في مصلحة الإنسان.
    إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:29 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يؤدى نشاطنا خلال النهار إلى الإرهاق، ويسمم أجسادنا.. والنوم خلال الليل يساعدنا على إزالة آثار تلك السموم، فهو ينعش أعصابنا، وينزع السموم المتراكمة فى أجسادنا وأذهاننا، ويساعدنا على إعادة بناء التوازن الذى اختل نتيجة الإرهاق طوال النهار، وبهذا المفهوم يعد النوم آلية للدفاع عن الجسم، وصورة من صور "غريزة المحافظة على النفس" ، ولهذا حثت السنة النبوية المطهرة على النوم المبكر، ورد فى مسند الإمام أحمد قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا سمر بعد الصلاة - يعنى صلاة العشاء - إلا لأحد رجلين: مصل أو مسافر».

    فالنوم الذى وصفه أجدادنا بقولهم (النوم سلطان) .. أى أن له سلطانًا لا يقهر، لم يعد فى عصرنا سلطانًا، بل ضيفًا عزيزًا يمر مرور الكرام فى عصر القلق والأرق الراهن؛ إذ يبدو أنه قد فقد سلطانه، وتجرد من كامل سطوته بظهور الكهرباء، والتلفاز، والهاتف النقال، وكافة وسائل الإزعاج الأخرى، وبضياع سلطان النوم هذا بتنا نحن سكان المدن العمرانية الحديثة فى حاجة ماسة وحقيقية لأن نتعلم عادات النوم من جديد، فالنوم ضرورة، لكنه أيضًا "مهارة"، وفن، ورد فعل مكتسب، ولهذا يمكنك أن تبدأ معنا من جديد فى إعادة تعلم فن النوم وضبط الساعة البيولوجية، لنشترى راحتنا النفسية والبدنية على حد قول الشاعر العربى القديم:

    ألا من يشترى سهرًا بنوم سعيد من ينام قرير عين

    سنة القيلولة

    وقد أجمعت الدراسات الأكاديمية على أن دورة الطاقة الحيوية للجسم تصل إلى ذروتها مرتين خلال 24 ساعة، تفصل بينهما 12 ساعة، وأن درجة الحيوية فى الجسم تصل إلى أعلى معدلاتها متدرجة فى الإيقاع بدءًا من الساعة الرابعة صباحًا - متوافقة مع صلاة الفجر - لتعادل ذات الدرجة من الحيوية فى الساعة الرابعة بعد الظهر - متوافقة تقريبًا مع صلاة العصر - وإن ذروة الطاقة تكون فى الجسم فى الفترة الزمنية بين الرابعة صباحًا إلى الحادية عشرة ظهرًا، وهى تماثل إلى حدٍ ما درجة الحيوية البيولوجية للفترة ما بين الرابعة بعد الظهر وحتى الثامنة مساءً - وإن كانت هنا أدنى نسبيًا.

    والتبادل فى الارتفاع والهبوط لا يحدث فجأة، ولكن بشكل تدريجى تكون بدايته فى الرابعة صباحًا ليتدرج صعودًا ليصل إلى أعلى درجات الحيوية فى الساعة 10 أو 11 على أكبر تقدير "فترة تفريغ الطاقة"، والتى يستمر فيها بذل أعلى المجهودات على مدى 6 - 7 ساعات، ثم تهبط درجة الحيوية تدريجيًا لتصل أدنى درجاتها فى الساعة 2 بعد الظهر "فترة التعبئة والتجديد" بحيث يكون الجسم بحاجة إلى الغذاء، والحصول على الراحة، وهنا نفهم سنة الإعجاز النبوى بالقيلولة فى فترة الظهيرة.

    بعد ذلك يبدأ خط الطاقة الحيوية بالارتفاع التدريجى لعمل دورة جديدة تستمر من 3 - 4 ساعات، لكن درجة الحيوية هذه المرة لا تعادل تمامًا ما كانت عليه ذروة الطاقة خلال الدورة الصباحية، ثم يعود خط الطاقة الحيوية للهبوط مرة أخرى حوالى الساعة 8 أو 9 مساءً عقب صلاة العشاء لتظهر بوضوح فى الساعة 11 - 12 مساءً؛ بحيث يكون الجسم فى أشد الحاجة إلى النوم والراحة؛ حيث يصل خط الطاقة الحيوية إلى أدنى معدلاته فى الساعة الثانية ليلاً "فترة تعبئة الطاقة والتجديد"؛ حيث تبدأ دورة جديدة للطاقة وهكذا.

    والحقيقة أننا لسنا وحدنا أصحاب ذلك الإيقاع اليومى، فمن المعروف أن كثيرًا من فصائل الحيوانات تهاجر وتتزاوج طبقًا لمواعيد زمنية ثابتة فى فصول من السنة، وكذلك هجرة الطيور شمالاً وجنوبًا تتحدد بأوقات زمنية معينة من السنة.

    بل والنباتات أيضًا، فمعظم النباتات تتفتح أزهارها لتستقبل النحل والفراشات فى مواقيت نهارية محددة، ولعل سلوك نبات دوار الشمس يقترب من الترجمة الحرفية للإيقاع اليومى فى عامل النبات، وحتى الفطريات، والحيوانات الأولية يبدو من رصد نشاطها أنها تميز بين الليل والنهار.

    اختلال الساعة أرق.. اكتئاب.. تعب

    وعندما تختل الساعة البيولوجية تظهر بعض الأعراض منها:

    1- اضطراب دورات النوم واليقظة:

    بارتباك شديد؛ حيث يصاب البعض بالحاجة إلى النوم فى وقت مبكر جدًا من الليل، ثم يستيقظون بعد منتصف الليل لتبدأ معاناة انتظار الصباح، بينما يحدث العكس عند فريق من الناس؛ حيث يجدون صعوبة شديدة فى النوم، ويعتبرون أنفسهم من ضحايا الأرق، فلا يصل النوم إلى عيونهم إلا بعد منتصف الليل أو قرب الفجر، ويترتب على ذلك صعوبة شديدة فى الاستيقاظ صباحًا للذهاب إلى العمل أو الدراسة.

    2 - الأرق والتوتر العصبى:

    يولد اضطراب هذه الساعة الأرق الذى يؤدى بدوره إلى الشعور بالتعب، وتقلب المزاج، والانهيار العصبى، والتوتر، وردود الأفعال العصبية، وما يؤدى إلى انخفاض مستوى الإنتاج العمليّ والفكريّ.

    3 - الاكتئاب:

    يعكس الاكتئاب النظام الشاذ فى إيقاع الساعة البيولوجية، فشذوذ نمط النوم يؤدى إلى الاكتئاب، وقد أشارت بعض التجارب على الحيوانات إلى أن مضادات الاكتئاب المعتادة لها فعالية فى تغيير إيقاع الساعة البيولوجية.

    4 - الشعور بالتعب لأقل جهد وأدنى حركة:

    من الواجب أن ينجح نومنا فى إبطال تأثير جميع السموم التى ينتجها الإرهاق اليومى فى أجسامنا، فالنوم يجب أن يكون رد الفعل الطبيعى للجسم المسمم بالإرهاق الطبيعى، فإذا لم يتم ذلك بالفعل، يختل التناسق الوظيفى للجسم، وتضطرب عملية الاحتراق الغذائى، وهو ما يشعر الإنسان بالتعب لأقل مجهود.

    لهذا ينصح الأطباء الطلاب والدارسين - بصفة خاصة - بضرورة احترام ساعة أجسامهم البيولوجيّة للحصول على أفضل عمل مليء بالإنتاجية، فالقدرات الفكرية والذهنية تتبع نمطًا محددًا على مدار اليوم، وبالتالى فمعرفة الوقت المناسب للنشاط الفكريّ الذهنيّ المثاليّ يساعد الطلاب بشكل خاص على استيعاب المعلومات وحفظها بسهولة أكبر.

    اضبط الساعة البيولوجية

    حتى نتخلص من مشكلة اضطراب النوم يتوجب إعادة ضبط الساعة البيولوجية المنظمة للنوم، وينصح الأطباء المعالجون باتباع برنامج دقيق وقاس نسبيًا لكنه ضرورى لاستعادة الحيوية، وأيضًا ضرورى لئلا نقع فريسة الأرق مجدّدًا.

    1- قدم ساعة نومك ساعة واحدة، أو ساعتَين، أو ثلاث ساعات كلّ يومَين أو ثلاثة أيّام، وبعد مرور أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ستتمكن من النوم فى الساعة 11.

    2 - انهض من فراشك فى الساعة السابعة، وإن كنت قد غفوت عند الرابعة صباحًا.

    3 - استحم بماء يميل إلى البرودة.

    4 - اخرج من المنزل لممارسة رياضة المشى فى الهواء الطلق لمدة ساعة تعود بعدها إلى المنزل.

    5 - استحم مرة ثانية بعد عودتك للبيت مباشرة.

    6 - تناول كمية محددة من الحلويات وكوبًا من الحليب البارد والمحلى.

    7- تحاش الإحساس بالدفء داخل المنزل.

    8 - حاول أن تمارس أيّ نشاط يتطلّب جهدًا عضليًّا، يمكنك البدء ببعض الأعمال التى تحتاج إلى حركة، ثم الانتقال لعمل يدوى مثل الزخرفة، أو التريكو، أو أى هواية على أن تنتظم فى ممارستها.

    9 - لا تسمح لنفسك بالتمدّد ولو دقيقة واحدة بالرغم من التعب والنعاس، بل واصل عملك إلى أن يحين موعد الغداء.

    10 - تناول الغداء على مهل.

    11 - استلق لمدّة 30 دقيقة فقط.

    12 - عد بعدها لمزاولة العمل حتى الساعة الخامسة.

    13 - اخرج من المنزل من جديد للتجول والمشى بالرغم من التعب الشديد والنعاس.

    14- عد إلى المنزل فى الساعة السابعة.

    15 - واصل العمل من جديد حتى الثامنة.

    16- استحم بالماء الفاتر بعدها يتم تناول العشاء.

    17 - لا تتمدد قبل الساعة العاشرة إلا حين عدم القدرة على المقاومة.

    18 - توجه للنوم فى غرفة لا تتعدى حرارتها 19 درجة مئويّة.

    19 - ثبت عمليّة هذه الساعة البيولوجيّة التى تحتاج إلى شهر كامل.

    20 - تأكّد من انتظام دورة النوم واليقظة لديك، وهى مرحلة تدوم أسابيع.

    هذه العمليّة التى تبدو سهلة التطبيق، هى فى الحقيقة شاقة جدًّا فى الأسبوع الأول، وستشعر بالإرهاق الشديد فى ساعات الصباح الأولى، وفى فترة بعد الظهر، وكثيرًا ما سينتابك الغثيان، وفقد القدرة على الإمساك بالسكّين أو الشوكة أثناء تناول طعام الغداء؛ لأنّ يديك ترتجفان.

    وقد تحتاج إلى أسبوعين كاملين لاستعادة نشاطك، وثلاثة أسابيع لاستعادة نومك الطبيعيّ. لكن، مع نهاية الشهر الثانى من العلاج ستنتظم ساعتك البيولوجيّة بشكل دقيق.

    كما أن المواظبة على تأدية الصلاة فى أوقاتها المحددة تدربك على الالتزام، وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وبذلك تكسب شيئًا من الحسنات والأجر، وتجمع إلى راحة الجسم والعقل سكينة الروح وبهاء العبادة.

    وعندما نستعرض آيات تعاقب الليل والنهار فى كتاب الله نجد أنها قد ذكرت فى اثنين وعشرين موضعًا، وغالبًا ما قرنت هذه الآيات بطلب من الله تعالى للتفكر فيها، وبخصوص الآيات التى ذكر فيها تعاقب الليل والنهار فى سورة آل عمران {إن فى خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب} (آل عمران: 190)، قال (صلى الله عليه وسلم): «ويل لمن قرأها ولم يتفكر بها».

    والقرآن الكريم يحدثنا عن نعمتى الليل والنهار، ويخصص الليل للسكن والراحة، والنهار للعمل والنشاط، فيقول: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ} (القصص: 71-72).

    ويبدو جليًا أن هذه اللفتات الإعجازية تتناول تنظيم الإيقاع البيولوجى للجسم، وتضمن تناسق النشاط البدنى والذهنى للمسلم، مع إيقاع هذه الساعة البيولوجية العجيبة!!
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:30 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا تجادل، ناقش الأسباب، اختر الحلول الوسط، اعرض مساعدتك، لا تتسمع إلى خلافاتهما، احترم نظام البيت.. مفاتيح مؤكدة لعلاقة مثالية مع والديك

    - هل تشعر بأن والديك لا يفهمانك؟

    - هل يسكنك إحساس بأنهما يظلمانك ويقيدان حريتك؟

    - هل تعتقد أنك دائمًا على حق وأنهما مخطئان فى حقك على طول الخط؟

    إذا أجبت بنعم، واتخذت بينك وبين نفسك قرارًا بتجميد علاقتك مع والديك، ووضعها فى أضيق الحدود تجنبًا لما تعتقده أنت تعسفًا منهما ضدك، فتمهل، وخذ الخطوة الأولى، وحاول أنت تفهمهما، وتعامل معهما بحب يحميك من هذه المشاعر السلبية، والأهم من ذلك يجنبك عقوقهما، وما يترتب عليه من عذاب فى الدنيا والآخرة.

    ابدأ ونحن معك، نشد على يديك، وتأكد أنك ستكسب أرضية رائعة وممهدة لعلاقة نادرة من الألفة والفهم مع أبويك.

    - والداك من النوع غير المحب للجدال، فلا تجادلهما، بل ابتسم ووافقهما، فسيجعلهما هذا يفكران، وقد يتبنيان رأيك وموقفك.

    - عندما يكون الوالدان عقلانيين؛ فإنهما - حينئذ - يوضحان كل أسباب القرار الذى يتخذانه، فاستمع إليهما حتى ينتهيا من حديثهما وابق هادئًا ، ثم تناول كل سبب بمفرده، وأخبرهما بسبب عدم اتفاقك معهما.

    - إذا كان أحد والديك يرفض طلباتك، أو لا يسمح لك بالحصول على مزيد من الحرية، فلا تسأل «لماذا ؟»، فهذا لن يضيف لك إلا سببًا جديدًا لمقولة «لا»، والأفضل من أن تسأل «لماذا ؟» أن تقول: «ما الذى يمكننى أن أفعله لكى أحصل على هذا الامتياز، أو المطلب، أو الحرية ؟»، فإن سؤال: «ما الذى يمكننى فعله ؟» سيعطيك بعض الأفكار عن طريقة الحصول على إجابة «نعم»، بشرط أن يكون مطلبك عادلاً.

    - عندما يغضب أحد الوالدين، فليس هذا الوقت المناسب لأن تغضبه أنت أيضًا، فكثيرًا من الأحيان لا يكون قد غضب منك، ولكن من رئيسه فى العمل، أو الجيران، أو تكاليف العيش، وما يحدث أنك تكون أمامه فى الوقت الخطأ، فاظهر بمظهر المتأثر المتعاطف معه.

    - لا تناقش شكواك، عندما يكون أحدكما غاضبًا، واهدأ، وانتظر حتى يصبح مزاجهما حسنًا، وناقش مشاعرك فى وقت لاحق فى ذلك اليوم، أو بعد بضعة أيام.

    - عندما تناقش شكواك، أو آراءك، أو مطالبك، لا تتصرف بطريقة وقحة، ولا ترفع صوتك، بل ناقش المسألة بصوت عادى ، أما إذا صحت، أو كنت غير مهذب، فستزيد الطين بلة.

    - لا تصنع مواقف يوجد فيها خاسر وفائز، فأنت الأصغر، وربما تخسر فى معظم الأحيان، ولكن حاول أن تصل إلى حلول وسطية، و صنع موقف يفوز فيه كلاكما.

    - إذا كنت تعانى من مشاكل فى التحدث مع والديك، أو إذا كانا يغضبان فى كل مرة تناقش أنت فيها شيئًا، فاكتب ملحوظة، وضعها على وسادتهما، فإن الآباء لا يستطيعون مقاومة مثل هذه الملحوظات، وربما يحتفظون بها إلى الأبد.

    - اخرج أنت ووالدك فى بعض الأحيان، وقل له إنك تريد أن تكون معه بمفردكما لكى تمشيا، أو تتناولا الطعام، وأنك تريد فقط أن تحظى به لنفسك من وقت لآخر.

    - أمض بعض الوقت فى ذات الغرفة مع والديك أثناء مشاهدتهما للتلفاز أو القراءة ، وتحدث معهما عن المدرسة، وعن أصدقائك، أو عن شيء آخر يهمك، سيدهشان فى البداية بسبب تغير سلوكك، ثم سيجتازان هذا الشعور، وسيحبان شخصك الجديد.

    - أنت لا تؤدى خدمات للأشخاص الذين يتجادلون معك، أو لا يتعاونون معك، فإذا تصرفت بهذه الطريقة مع والديك، فمن المحتمل ألا يتعاونا معك عندما تطلب منهما شيئًا؛ لذا حاول أن تتعاون، وتحجم الصراعات؛ لأن هذا سيكون بالتأكيد فى صالحك.

    - اسأل والديك مرة واحدة فى اليوم: «هل يوجد شيء أؤديه لكما ؟»، فى معظم الأحيان سيقولان «لا»، أو ربما يعطيانك شيئًا يحتاج إلى دقائق لتنفيذه، سيحب والداك هذا، وسيريان فيك شخصًا متعاونًا جدًا، وعندما يحدث هذا ربما يكونان أكثر تعاونًا معك، ويمكنك أيضًا أن تفاجئهما بفعل شيء لا يطلبانه منك.

    - عندما يتشاجر والداك، ابتعد، حتى لو كنت تريد الاستماع لهما، فعاجلاً أم آجلاً سيغضبان منك بسبب هذا التصنت إن لم يكن بسبب شيء آخر.

    - أحيانًا ما يكون اتباع نظام البيت مثل: إطفاء الأنوار، أو تنظيف غرفتك، أو تعليق المنشفة بعد الاستحمام، وسيلة للسماح لك بالحصول على تفهم والديك لمطالبك.

    - كن صبورًا مع والديك، وتذكر أنهما يمران بوقت عصيب فى حياتهما.

    - تذكر دائمًا أن من عقوق الوالدين ومن أكبر الكبائر، وضع نفسك مكانهما، وتخيل أن ابنك يعاملك بندية وتحد.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:32 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل تسقى زوجتك أيها الرجل؟
    تتحمل المرأة فى زمننا المعاصر كثيرًا من المسئوليات والأعباء التى تشكل عليها ضغوطًا نفسية وبدنية، من عمل خارج المنزل يبدأ بشقاء المواصلات، وتحكم الرؤساء، وينتهى بتحمل مسئولية العمل نفسه، وما يتطلبه من جهد ذهنى وبدنى، ثم يأتى دورها وعملها الأساسى الذى خلقت من أجله، والتى لا يمكنها الفكاك منه أو الإخلال به، ولو قيد أنملة، وهو تحمل مسئولية وأعباء الزوج والمنزل والأولاد، وما يتطلبه ذلك من جهد وصبر وقوة تحمل لترعى أولادها دراسيًا، وبدنيًا، ونفسيًا، وترعى بيتها، وزوجها نفسيًا، وبدنيًا أيضًا، وتحت كل هذا الضغط تنظر الزوجة إلى زوجها، وتأمل فيه أن يشعر بآلامها، وتطلب منه أن يسهم معها فى بعض أعبائها، ويتحمل معها بعض مسئولياتها.

    ويأبى كثير من الرجال أن يساعد زوجته فى الأعمال المنزلية، فتتساءل المرأة المسكينة المضغوطة: وهل يمكنها أن تطلب تلك المشاركة كحق من حقوقها ؟، يجب على الزوج أن يقوم به أم لا ؟

    وتشرد بعض النساء، فتظن أن الغرب أعطى للمرأة تلك الحقوق، وسلبها عنها الإسلام، وتنظر إلى الرجل الغربى الذى يشارك زوجته فى كل الأعمال المنزلية على أنه رمز للتحضر، وتنظر للرجل المسلم نظرة سيئة على أنه رمز للتخلف، وهذه النظرة تسيء كثيراً للرجل المسلم.

    ولو نظرت هى ونظر هو إلى رسولنا الكريم وصحابته الكرام، لوجدا لديهم الأسوة الحسنة التى يمكن للمرأة أن تطلب من زوجها أن يتمثل ويتشبه بها، ويتأسى بهؤلاء فى بيوتهم ومع زوجاتهم، وهذا من وجهة نظرى أوقع وأقرب إلى نفس الرجل المسلم، من التشبه بالرجل الغربى، فقد ضرب الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحابته (رضوان الله عليهم) أمثلة عملية فى إعانة الزوجة، وتحمل الأعباء معها.

    وها هو رسولنا الكريم (عليه الصلاة والسلام) يقول: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى»، ولكن كيف كان الرسول خير الرجال فى بيته وبين أهله ؟

    تحكى لنا السيدة عائشة (رضى الله عنها)، أن النبى (صلى الله عليه وسلم) كان فى مهنة (خدمة) أهله، فإذا سمع الأذان خرج.

    وما خدمة أهل بيته تلك التى تحدثنا عنها السيدة عائشة؟

    لقد كان رسولنا الكريم يخصف النعل (أى يصلح ما فسد من أحذية)، ويقمُّ البيت، أى يكنس البيت، ويخيط الثوب، ويحلب الشاة، أى أنه يعاون زوجاته فى كل أعمالهن المنزلية.

    يا لروعة هذا النبى العظيم، لقد كان متزوجًا من تسع نساء، ولو أنه أمر سيطاع، ولن يكلف زوجاته عبئًا، فخياطة ثوبه، أو خصف نعله، أو حلب شاته، لو أن كل واحدة من زوجاته قامت بواحد منها لما تكلف شيئًا، لكنه أعفاهن من هذه الأعباء رحمة وتحببًا.

    لكم أوصى النبى بالنساء فقال (صلى الله عليه وسلم): «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى».

    فالرسول لى الله عليه وسلم يشجع الرجال على معاونة النساء، و يذكر لهم أن ذلك العمل يؤجر الرجل عليه، إذا قام به من أجل زوجته، ويسمع منه الصحابة فيستجيبون .

    فهل يسقى الرجل العصرى زوجته، كما كان يفعل الصحابة اقتداءً بنبيهم (صلى الله عليه وسلم)؟

    إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:34 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أحد تعريفات اللعب : أنه ذلك النشاط الحر الذي يمارس لذاته··· ، واللعب: ميل من أقوى الميول وأكثرها قيمة في التربية الاجتماعية ··· والرياضية والخلقية· فهو سلوك طبيعي وتلقائي صادر عن رغبة الشخص أو الجماعة··· ففي الصغر يميل الطفل إلى اللعب الانفرادي··· وكلما تقدمت به السن زاد ميله إلى اللعب الجماعي··· والعلاقة بين الطفل واللعب علاقة وثيقة جداً··· فاللعب هو حب الطفل وملاذه وعالمه وحياته··· وأسعد لحظات حياته تلك التي يقضيها مع لعبته··· يحادثها ويحكي لها حكاية··· يشكو لها··· ويعرض عليها مشكلته··· يضربها··· يبعثرها··· يفكها ويعيد تركيبها··· يتخيلها أشخاصاً أمامه ومعه··· والأطفال يلعبون عندما لا يكون هناك شيء آخر ينشغلون به··· أي عندما يكونون مرتاحين جسمياً ونفسياً··· واللعب ولا شك هو أكثر من مجرد ترويح··· بل هو عملية مهمة في سبيل النمو··· والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة في ساحة التربية وعلى علماء النفس والمهتمين بالطفولة في العصر الحديث: هل اللعب لدى أطفالنا··· عبث أم أنه إبداع واستكشاف؟!!

    وظائف اللعب

    مما لا شك فيه أن التربية الحديثة··· تجعل من اللعب وسيلة لتنمية قدرات الطفل وتنمية الذكاء والتفكير الابتكاري منذ السنوات الأولى··· إذ تعمل على توفير اللعب المختلفة في دور الحضانة··· وللعب وظائف مهمة منها:

    1 ـ اللعب يهيئ للطفل فرصة فريدة للتحرر من الواقع المليء بالالتزامات والقيود والإحباط والقواعد والأوامر والنواهي··· لكي يعيش أحداثاً كان يرغب في أن تحدث ولكنها لم تحدث··· أو يعدل من أحداث وقعت له بشكل معين وكان يرغب في أن تحدث له بشكل آخر··· إنه انطلاقة يحل بها الطفل ولو وقتياً··· التناقض القائم بينه وبين الكبار والمحيطين به··· ليس هذا فحسب··· بل إنه انطلاقة أيضاً للتحرر من قيود القوانين الطبيعية التي قد تحول بينه وبين التجريب واستخدام الوسائل دون ضرورة للربط بينها وبين الغايات أو النتائج إنه فرصة للطفل كي يتصرف بحرية دون التقيد بقوانين الواقع المادي والاجتماعي·

    2 ـ اللعب كنشاط حر يكسب الطفل المهارات الحركية المتعددة ويظهر مواهبه وقدراته الكامنة··· فالنشاط الحر لا يحدث فقط على سبيل الترفيه··· وإنما هو الفرصة المثلى التي يجد فيها الطفل مجالاً لا يعوض لتحقيق أهداف النمو ذاتها··· واكتساب ما يعز اكتسابه في مجال الجد··· وهذا الكلام ليس بمستغرب··· فالأطفال وهم منشغلون في وضع الخوابير في الثقوب··· أو في وضع الصناديق الكبيرة وبداخلها الصناديق الصغيرة··· أو في إضاءة الضوء ثم إطفائه··· أو في تشغيل المكنسة الكهربائية ثم إبطالها··· أو الراديو والتلفاز··· يكتسبون مهارات حركية مهمة جداً··· فتصبح حركتهم أكثر دقة وأكثر تحديداً ـ الأمر الذي يعتبر إضافة مهمة لنمو الشخصية الطفولية·

    3 ـ اللعب يمكن الطفل من اكتشاف القوانين الأساسية للمادة والطبيعة·

    4 ـ اللعب يهيئ الفرصة للطفل لكي يتخلص ولو مؤقتاً من الصراعات التي يعانيها وأن يتخفف من حدة التوتر والإحباط اللذين ينوء بهما·

    5 ـ اللعب يساعد على خبرة الطفل ونموه الاجتماعي··· ففي سياق اللعب يكون لدى الطفل الفرصة للعب الأدوار··· وفي اللعب الإيهامي يقوم الطفل بأدوار التسلط وأدوار الخضوع كدور الوالد ودور الرضيع مثلاً··· وغير ذلك كدور الأسد ودور الفريسة··· وهم في ذلك كله يجربون ويختبرون ويتعلمون أنواع السلوك الاجتماعي التي تلائم كل موقف·

    الآباء واختيار لِعب الأبناء

    وبعد هذا العرض الموجز لوظائف اللعب تبين بما لا يدع مجالاً للشك تأثير اللعب على النمو في جميع النواحي··· فالطفل يتعلم النظام عن طريق اللعب الذي تحكمه قواعد··· وهو أيضاً وسيلة للنمو الاجتماعي··· إذ يتعلم الطفل التعاون وفن إقامة علاقات اجتماعية مع العالم الخارجي لغير محيط الأسرة·

    كما أن في اللعب فرصة للتخلص من القلق والتوتر وبعض المتاعب··· وتختلف ألعاب الأطفال عن تلك التي يقوم بها الكبار··· لذا ينبغي أن نختار اللعبة التي تناسب كل سن حتى تحقق الهدف التربوي منها وتترك الأثر النافع وعلى الكبار إذن تقع المسؤولية كاملة في اختيار اللعبة المناسبة··· حتى لا يصبح اللعب مضيعة للوقت··· وخاصة أننا لا نستطيع أن نحرم صغارنا من اللعب لأننا لن ننجح في ذلك··· فسواء رغبنا أم كرهنا فلابد للأطفال من اللعب ولو في غفلة منَّا··· عندما تتاح لهم الفرصة لمخالفة أوامرنا··· لأنه من غير الممكن أن نتحكم في حياتهم وخيالهم وأحلام يقظتهم··· ولذا يجب أن نفهم جيداً أن الطفل الذي لا يوجد عنده ميل للعب يكون طفلاً غير طبيعي وينبغي دراسة حالته·

    عبث أم إبداع

    ولا شك أن لعب الأطفال ليس عبثاً كما يتصوره بعض الآباء والمربين اللذين يرفضون اللعب ولا يؤمنون به··· وإنما اللعب مهم وضروري لنمو الشخصية الاجتماعية السوية والخيِّرة··· فنحن نجد أن التربية الإسلامية قد أباحت الألعاب الهادفة··· إذ يمكن إعداد الجانب الجسمي والنفسي والخلقي للفرد عن طريق ممارسة بعض الألعاب الرياضية··· فلقد روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: >أذن للحبشة أن يلعبوا بحرابهم في مسجده الشريف وأذن لزوجته عائشة رضي الله عنها أن تنظر إليهم وبينما هم يلعبون دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحاول منعهم فقال صلى الله عليه وسلم: >دعهم يا عمر<، ومن ثم فالإسلام وجد في اللعب: الفرصة للإبداع في استخدام الحراب وغيرها مما يقوى الفرد نفسياً وبدنياً··· أوَليس المؤمن القوي خيراً وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف؟!··· ولا شك أن هذا المنهج الإسلامي··· هو الذي حدا بأمير المؤمنين عمر أن يدعو المسلمين كافة أن يعلموا أولادهم: الرماية والسباحة وركوب الخيل·

    بل ما يجب أن نؤكد عليه هو أن الشعب الياباني لم يتقدم إلا بإتاحة الفرصة أمام أطفاله للعب··· فخرجت أطفال مبدعة لدرجة أن الصناعات اليابانية اليوم لتغزو أميركا في عقر دارها·

    فالشعب الياباني لم يتقدم تكنولوجياً ولم تقم له قائمة بعد >ناجازاكي< و>هيروشيما<··· إلا باستكشاف المواهب منذ نعومة الأظفار وتكريسها كدرع بشري للتقدم والنمو السريعين·

    اللعب والإبداع··· وعلى من نلقي بالمسؤولية

    ومن هذا المنطلق ينبغي أن نولي الأطفال العناية والرعاية ونتيح لهم فرصة اللعب الهادف ونعمل على إعدادهم الإعداد الجسمي عن طريق التربية الرياضية··· وليس معنى ذلك أن نطلق لهم الحبل على الغارب بلا قيود ولا حدود··· فلا يجوز أن يكون الاهتمام بالألعاب الرياضية على حساب واجبات أخرى أو على حساب حق الله في العبادة أو على حساب تحصيل العلم وطاعة الوالدين، بل يجب أن يكون الارتباط في حدود الوسط والاعتدال·

    ولا شك أن الحصول على الإنسان العربي المبدع يكون بالتعاون بين وزارات التربية والتعليم في الدول العربية···· ووزارات الثقافة والرياضة والأسرة لنولي اللعب الأهمية ونوفر للطفل اللعب المختلفة في الحضانة والمدرسة على أن تكون هناك حصة أو حصتان للنشاط الحر أسبوعياً تتيح للطفل ممارسة هوايته والإبداع والابتكار فيها··· إضافة إلى توفير الكتب والمجلات للكثير من هذه الهوايات التي تساعد على التفكير السليم وتوجيه الإبداع والابتكار··· إن ذلك سيكلفنا ـ ولا شك ـ الكثير من المال ولكن العائد في المستقبل القريب سيكون أكثر إبهاراً·
    مجلة الوعي الإسلامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:42 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أجمع المؤرخون أن للنبي –صلى الله عليه وسلم- أربع بنات كلهن أدركن الإسلام، وهاجرن هن: فاطمة عليها السلام: ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وزينب تزوجها العاص بن الربيع -رضي الله عنه-، ورقية وأم كلثوم تزوجهما عثمان بن عفان –رضي الله عنه- تزوج أم كلثوم بعد وفاة رقية .

    و الحكمة من أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أباً للبنات – الله أعلم بها- ويرجعها البعض لأسباب:

    منها: أن البنت في عُرف العرب قبل الإسلام عار يستحق الدفن حياً قال الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}].

    جاء في تفسير هذه الآية: بأن الكظيم هو الكئيب من الهم، ويمسكه على هون: أي يبقى البنت مهانة لا يورثها ولا يعتني بها ويفضل أولاده الذكور عليها .

    فشاء الله أن يكون النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أباً لبنات ليكون القدوة للمؤمنين فيما ينبغي للبنت من حقوق ومكانة لائقة أقرها لها الدين الإسلامي الحنيف.

    فأبوة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لبناته حدثاً جديداً في حياة المرأة، وفي هذا قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –: "والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم .

    ومنها : أيضاً - والله أعلم - (حتى يكون النبي –صلى الله عليه وسلم- بعيداً عن تهمة الاستنصار بالولد، والاعتماد عليه ) كما هي عادة العرب في ذلك الوقت.بل أن ما جاء به من دين نُشر في الأرض لأنه هو الحق ولا حق سواه، والحق دائماً أظهر وأقوى.

    وقد كان العربي في الجاهلية يترقب الأولاد للوقوف إلى جانبه ومساندته، والدفاع عن الحوزة وحماية البيضة، أما البنت فكان التخوف من عارها يحملهم على كراهتهاحتى بعث الله نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- بالدين الإسلامي خاتم الأديان الذي ارتضاه الله عزَّ وجل لعباده قال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً}

    فحفظ الإسلام للبنت حقوقها وأنزلها المنزلة اللائقة بها ووعد من يرعاها ويحسن إليها بالأجر الجزيل وجعل حسن تربيتها ورعايتها والنفقة عليها سبب من الأسباب الموصلة إلى رضوان الله وجنته، جاء في الحديث عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من عال جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه"أخرجه مسلم.

    يلاحظ في هذا الحديث أن النبي –صلى الله عليه وسلم- ضم أصابعه، ولم يفرق بينهما كناية عن شدة قرب من عال جارتين من الرسول –صلى الله عليه وسلم- في الجنة. وفي الحديث الآخر عن عائشة –رضي الله عنها– قالت: "دخلت علىّ امرأة ومعها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئاً غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي –صلى الله عليه وسلم- علينا، فأخبرته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار" أي حجاباً ووقاية من النار ، متفق عليه .

    أيُّ فضل أعظم من هذا الفضل ! وأيُّ أجر أعظم من هذا الأجر !.

    وعلى الرغم من هذا الأجر العظيم الوارد في فضل تربية البنات والإحسان إليهن إلاَّ أن هناك من الناس من لا يُسر لمولد البنت –والعياذ بالله- فيظهر الهمَّ والحزن! وما هذا إلا جهل واعتراض على قدر الله، والبعض يفرط ويقصر في تربية وتوجيه بناته ولا يرعاهن الرعاية المطلوبة منه.

    ولو أن الإنسان تفقه في دين الله ووقف عند حدوده واقتفى أثر الرسول –صلى الله عليه وسلم- في كل أمر من أمور حياته لعاش مطمئناً مرتاح البال قرير العين، ولعرف كيف يعبد ربه، وكيف يتعامل مع إخوانه، وأهله، وزوجته، وكيف يربي أولاده فالحمد لله أنه ما من خير إلاَّ ودلنا ديننا الإسلامي الحنيف عليه وما من شر إلاَّ وحذرنا منه.

    تربية النبي –صلى الله عليه وسلم- لبناته في مرحلة الطفولة:من هديه –صلى الله عليه وسلم- في تربية بناته في مرحلة الطفولة أنه كان يُسَّر ويفرح لمولد بناته رضي الله عنهن فقد سُرَّ واستبشر –صلى الله عليه وسلم - لمولد ابنته فاطمة رضي الله عنها وتوسم فيها البركة واليمن، فسماها فاطمة، ولقبها بـِ (الزهراء) وكانت تكنى أم أبيها .

    وفي هذا درس عظيم من دروس السيرة النبوية بأن من رزق البنات وإن كثر عددهن عليه أن يظهر الفرح والسرور ويشكر الله سبحانه وتعالى على ما وهبه من الذرية، وأن يعزم على حسن تربيتها، وتأديبها، و على تزويجها بالكفء "التقي" صاحب الدين حتى يظفر بالأجر الجزيل من الله.ففاطمة –رضي الله عنها– كانت البنت الرابعة للنبي–صلى الله عليه وسلم-، و هي أصغر ذريتة –صلى الله عليه وسلم- .

    وفي مرحلة الطفولة يلزم الأبوين الاهتمام بالطفل وتوفير كافة الاحتياجات الخاصة بهذه المرحلة، الحاجات الجسمية والنفسية؛ وبالذات الأم فعليها تقع المسؤولية الكبرى في رعاية أولادها في مرحلة الطفولة فهم أكثر ما يكونون التصاقاً بها وقد حرصت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها– على تربية ورعاية أولادها منذ ولادتهم (وكانت إذا ولدت ولداً دفعته إلى من يرضعه في البادية حتى ينشئوا على الفصاحة والشجاعة كما كانت عادة قريش.لا كما يفعله بعض الأمهات في زماننا من دفع أولادهم إلى الخادمات والمربيات الأمر الذي قد يحصل معه خلل في عقيدة الطفل وسلوكه.

    وفي هذه المرحلة –مرحلة الطفولة- يجب على الأبوين أن يلقنا البنت مبادئ الإسلام، والعقيدة الصحيحة، وتلاوة القرآن الكريم، والصلاة، والتعوّد على لبس الحجاب حتى تنشأ البنت على ذلك منذ نعومة أظفارها.

    رعاية النبي –صلى الله عليه وسلم- لبناته في مرحلة الصبا:وإذا كبرت البنت قليلاً وجب على والديها أن يعلماها حقوق الله سبحانه وتعالى، وحقوق الوالدين، وحقوق الآخرين وحسن الخلق وحسن التصرف في شتى الأمور، وعلى المحافظة على لبس الحجاب والتستر والبعد عن أعين الرجال حتى تنشأ البنت على التربية الإسلامية الصحيحة تعرف ما يجب لها وما يجب عليها.

    مع الأخذ في عين الاعتبار إعدادها لما هو منتظر منها من دور هام في الحياة بأن تكون زوجةً صالحة، وأماً حانية تربي أولادها وتعدهم لأن يكونوا صالحين مصلحين؛ "لأن للمرأة المسلمة أثراً كبيراً في حياة كل مسلم، فهي المدرسة الأولى في بناء المجتمع الصالح، وخاصة إذا كانت هذه المرأة تسير على هدى من كتاب الله في كل شيء ].

    وإذا قربت البنت من سن البلوغ (التكليف) يجب أن تدرب على أن تكون زوجة، وأماً وهذه هي سنة الله في خلقه وعلى الأم تقع مسؤولية ذلك، فقد بادرت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها– بتمرين ابنتها الكبرى زينب –رضي الله عنها– عندما كبرت على المشاركة في أعمال البيت والتدريب على الأمومة فكانت (زينب) لشقيقتها الصغرى فاطمة أماً صغيرة ترعى شؤونها وتمضى فراغها في ملاعبتها .

    ولقد صدق القائل: "إن الفتاة المتعلمة المهذبة فخر لأهلها وعون لبعلها، وكمال لبنيها، أهلها بها يفتخرون، وأولادها بها يسعدون، ومن ذا الذي لا يسرّ فؤاده بابنته الأديبة التي تدبر الأمور المعاشية بالمعرفة، وتدير الحركة المنزلية بالحكمة، ويجد في مجالستها أنيساً عاقلاً وسميراً كاملاً".

    تزويج النبي –صلى الله عليه وسلم- لبناته:

    الزواج سنة من سنن الله في خلقه، وأمر مرغوب فيه حثَّ إليه ديننا الحنيف ودعى إليه قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}[34] وقال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ}.

    وامتثالاً لأمر الله عز وجل وأمر رسوله –صلى الله عليه وسلم- يجب على الأب أن يزوج بناته و لا يعضلهن ويمنعهن من الزواج لأي سبب من الأسباب فواجب الأب أن يزوج ابنته وأن يختار لها الكفء من الرجال والكفء معروف هو صاحب الدين والخلق قال النبي –صلى الله عليه وسلم– "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" أخرجه الترمذي

    وقد زوج النبي –صلى الله عليه وسلم- جميع بناته من خيرة الرجال: فزوج زينب –رضي الله عنها- من أبي العاص بن الربيع القرشي -رضي الله عنه- وهو ابن خالتها هالة بنت خويلد وأبو العاص كان من رجال مكة المعدودين مالاً، وأمانة، وتجارة .

    وقد أثنى النبي –صلى الله عليه وسلم- على أبي العاص بن الربيع في مصاهرته خيراً وقال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي" وكان قد وعد النبي أن يرجع إلى مكة، بعد وقعة بدر، فيبعث إليه بزينب ابنته، فوفى بوعده، وفارقها مع شدة حبه لها .

    ومما يدل على شهامته وصدقه قصة إسلامه -رضي الله عنه- فقد كان في تجارة لقريش إلى الشام وفي طريق عودته إلى مكة المكرمة لقيته سرية فأخذوا ما معه، وجاء تحت الليل إلى زوجته زينب – وقد كانت في المدينة وفرق بينهما الإسلام فهو لم يدخل في الإسلام بعد – فاستجار بها فأجارته وخرجت والنبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بالناس الفجر فقالت: "أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع" فلما سلم الرسول –صلى الله عليه وسلم- أقبل على الناس فقال: "أيها الناس هل سمعتم الذي سمعت ؟" قالوا :"نعم" قال: "أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيىء حتى سمعت ما سمعتم وأنه يجير على المسلمين أدناهم" ثم انصرف رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فدخل على ابنته زينب فقال: "أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له" قال: وبعث –صلى الله عليه وسلم- فحثهم على رد ما كان معه فردوه بأسره لا يفقد منه شيئاً فأخذه أبو العاص فرجع به إلى مكة فأعطى كل إنسان ما كان له ثم قال: "يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟" قالوا: "لا فقد وجدناك وفياً". قال: "فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، والله ما منعني عن الإسلام عنده إلاَّ تخوف أن يظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت .

    وقد زوجه النبي –صلى الله عليه وسلم- من ابنته زينب عندما طلبت منه أمها خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها- أن يزوجها له فوافق النبي –صلى الله عليه وسلم- على طلبها ، لما يعرف من رجاحة عقلها وثقتها بابن أختها فكانت تعده بمنزلة ولدها.

    وهنا درس نبوي كريم في تزويج البنات هو أنه لا مانع من أخذ رأي والدة البنت والتشاور معها ففي ذلك إكراماً لها واعترافاً بحقها.

    وزوَّج النبي –صلى الله عليه وسلم- رقية من عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الخليفة الراشد الزاهد الجواد السخي الحيي، وكان من أبرز أخلاقه وأشدها تمكناً من نفسه خلق الحياء، الذي تأصل في كيانه؛ لذا فقد أشاد الرسول –صلى الله عليه وسلم- بهذا الحياء الواسع العميم فقال: "إن عثمان رجلٌ حييّ" ، وقال – صلى الله عليه وسلم : "ألاَّ أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " أخرجه مسلم .

    وكان النبي – صلى الله عليه وسلم - يحبه كثيراً فلما توفيت رقية –رضي الله عنها– زوجه النبي –صلى الله عليه وسلم- بأختها أم كلثوم ولما ماتت أم كلثوم قال النبي –صلى الله عليه وسلم- "لو كان عندي ثالثة لزوجتها عثمان"

    وزوَّج فاطمة –رضي الله عنها– من علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ابن عمه –صلى الله عليه وسلم- وكان أول من آمن برسول الله –صلى الله عليه وسلم- من الصبيان ، وكان قد تربى في حجر الرسول –صلى الله عليه وسلم- قبل الإسلام ولم يزل علي مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم-حتى بعثه الله نبياً

    يقول ابن كثير رحمه الله: "كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لعمه العباس، وكان من أيسر بني هاشم: "يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق حتى نخفف عنه من عياله"، فأخذ رسول الله– صلى الله عليه وسلم - علياً فضمه إليه، فلم يزل مع رسول الله حتى بعثه الله نبياً فاتبعه علي وآمن به وصدقه"

    و البنت أمانة في بيت والديها ولابد أن تنتقل إلى بيت زوجها يوماً ما، وقد أوجب لها ديننا الإسلامي الحنيف حق الاستئذان في الزواج فلا يحل لوليها أن يعقد لها على رجل تكرهه قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولاتنكح البكر حتى تستأذن".قالوا: "يا رسول الله، وكيف إذنها؟" قال: "أن تسكت" أخرجه البخاري

    فكلمة تستأمر في حق الثيب تفيد طلب الأمر فلا يعقد عليها إلاَّ بعد طلب أمرها وإذنها بذلك، وكلمة تستأذن في حق البكر تعنى طلب إذنها وموافقتها على النكاح ، وإذا عقد الأب لابنته وهي كارهة فالعقد مردود "عن خنساء بنت خدام الأنصارية:أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فرد نكاحها ، أخرجه البخاري في صحيحه .

    و كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يستشير بناته قبل تزويجهن فعندما خطب علي -رضي الله عنه- فاطمة –رضي الله عنها– قال لها الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "إن علياً يذكرك" فسكتت فزوجها " أخرجه ابن سعد في الطبقات .

    وهنا يجب على الآباء أن يتأكدوا من موافقة البنت قبل إجراء العقد لها.

    ويخطئ بعض الآباء من ترديد كلمة نحن أعلم بمصلحتها – لا شك– أن الأب يفوق ابنته في الخبرة، وطول التجربة في الحياة، ومعرفة الرجال ولكن على الرغم من ذلك يجب عليه أن لا يحيد عن تعاليم الإسلام، ولا يجبر ابنته على رجل تكرهه بل عليه أن يستأذنها ويعرف رأيها قبل إجراء عقد النكاح، وفي ذلك خير كبير حيث تشعر البنت بكيانها وأهميتها وتبدى رأيها في الرجل الذي ستنتقل إلى بيته وهو أدعى لدوام السعادة والوفاق لاقتناع كل من الطرفين بصاحبه فالزوج أباح له الإسلام النظر إلى من ينوى نكاحها، وهي كذلك تراه وتستشار في الموافقة على إجراء العقد وهذه من عظمة ديننا الإسلامي الحنيف.

    صداق بنات النبي صلى الله عليه وسلم

    والصداق في الزواج حق من حقوق الزوجة يدفعه لها الزوج قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} وسنة النبي –صلى الله عليه وسلم– وهديه عدم التغالي في الصداق، بل إن خير الصداق أيسره قال الإمام ابن القيم –يرحمه الله-: "إن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح، وأنها من قلة بركته وعسره " فقد زوَّج النبي –صلى الله عليه وسلم- بناته على اليسير من الصداق فبعد أن تمت الموافقة على زواج علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- من فاطمة حُب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصغر بناته جاء إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فسأله النبي "ما تصدقها؟" فقال علي: "ما عندي ما أصدقها" فقال الرسول –صلى الله عليه وسلم- "فأين درعك الحطمية التي كنت قد منحتك؟" قال علي: "عندي". قال النبي–صلى الله عليه وسلم- "أصدقها إياها" فأصدقها و تزوجها وكان ثمنها أربعمائة درهماً ، أخرجه ابن سعد في الطبقات

    هذا هو صداق بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وحبه وأصغر بناته سيدة نساء أهل الجنة.

    وما يفعله بعض الناس في زماننا من التغالي في المهور هو أبعد ما يكون عن هدي رسول الله –صلى الله عليه- و هو أمر خطير له أضراره على الفرد وعلى المجتمع والدين الإسلامي دين اليسر والسهولة

    وفي أمر الزواج لا يقتصر اليسر على الصداق بل يمتد إلى الوليمة التي يُشهر بها الزواج وهي أمر دعى إليه الإسلام وحثَّ عليه فكان النبي –صلى الله عليه وسلم- يولم في زواجه باليسير من النفقة، فعن صفية بنت شيبة قالت: "أولم النبي –صلى الله عليه وسلم- على بعض نسائه بمدين من شعير"

    وكذلك في زواج أصحابه رضي الله عنهم فعن أنس -رضي الله عنه -: "أن النبي –صلى الله عليه وسلم- رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: "ما هذا؟" قال: "إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب"، قال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة" رواه البخاري.

    وفي زواج بناته رضي الله عنهن كذلك مظهر من مظاهر اليسر في الوليمة ففي ليلة زواج فاطمة رضي الله عنها قال الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "يا علي لا بد للعروس من وليمة". فقال سعد بن معاذ -رضي الله عنه-: "عندي كبش". وجمع رهط من الأنصار أصواعاً من ذرة وأولم الرسول –صلى الله عليه وسلم - أخرجه ابن سعد في الطبقات.

    رعاية النبي –صلى الله عليه وسلم- لبناته بعد الزواج:يختلف الناس في النظر إلى علاقة البنت بوالديها بعد الزواج: فمنهم من يرى أنه يجب على الأبوين أن يتركوا البنت وشأنها بعد الزواج لدرجة أن علاقتهم بها شبه مقطوعة فلا تزاور من طرف الأهل، بزعمهم أن هذا أدعى لسعادتها الزوجية واستمرار العلاقة بينها وبين زوجها وأهله.

    وفي المقابل نجد أن هناك من الأسر من يتدخل في حياة ابنتهم بشكل مباشر فيتطلعون إلى معرفة كل صغيرة وكبيرة في حياة ابنتهم، ولهذا التدخل سلبياته التي تؤدي إلى إفساد الحياة الزوجية، لدرجة قد تصل إلى الطلاق! فما هو الهدي النبوي في هذا الجانب من حياة البنات؟.

    كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يزور بناته بعد الزواج ويدخل عليهن الفرح والسرور، فقد زار النبي –صلى الله عليه وسلم- فاطمة –رضي الله عنها– بعد زواجها ودعا لها ولزوجها بأن يعيذهما الله وذريتهما من الشيطان الرجيم .

    ولم يكن يشغله –صلى الله عليه وسلم- عن بناته –رضي الله عنهن– شاغل بل كان يفكر فيهن وهو في أصعب الظروف وأحلكها فعندما أراد النبي –صلى الله عليه وسلم- الخروج لبدر لملاقاة قريش وصناديدها كانت رقية –رضي الله عنها– مريضة فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- زوجها عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن يبقى في المدينة؛ ليمرضها وضرب له بسهمه في مغانم بدر وأجره عند الله يوم القيامة .

    ويجب على الأب أن يحافظ على بيت ابنته وسعادتها مع زوجها وأن يتدخل إذا لزم الأمر ويحرص على الإصلاح بينها وبين زوجها بشكل يضمن إعادة الصفاء إلى جو الأسرة.

    فقد حدث أنه كان بين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وزوجته فاطمة الزهراء –رضي الله عنها– كلام فدخل عليهما النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى أصلح ما بينهما .

    وأحياناً يقع الطلاق على الزوجة ظلماً وعدواناً، عندها تحزن البنت كثيراً ويحزن أهلها لحزنها، والعزاء في ذلك أن ابنتي الرسول –صلى الله عليه وسلم-: رقية وأم كلثوم طلقتا من عتبة وعتيبة ابنا أبي لهب ظلماً بدون سبب إلاَّ أنهما صدقتا ما قاله النبي –صلى الله عليه وسلم-: من أنه أوحي إليه وأنه نبي هذه الأمة، الكلام الذي أغضب قريش فقد تزوج عتبة بن أبي لهب من رقية بنت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فلما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} قال أبو لهب: "رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنت محمد ففارقها قبل الدخول" .

    ولم يكتف أبو لهب بذلك بل أمر ابنه عتيبة أن يطلق أم كلثوم بنت النبي –صلى الله عليه وسلم- ظناً منه أنه بذلك يستطيع أن يشغل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن دعوته .

    هنا درس للبنات وللآباء بأن يصبروا ويحتسبوا الأجر من الله جلَّ وعلا، وأن ما وقع من الطلاق ظلماً ما هو إلاَّ ابتلاء سوف يعوضهم الله خيراً فقد عوض الله ابنتي الرسول –صلى الله عليه وسلم- خيراً من عتبة وعتيبة، عوضهما زوجاً صالحاً كريماً هو عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أحد العشرة المبشرين بالجنة وثالث الخلفاء الراشدين، فقد تزوج عثمان -رضي الله عنه- برقية وبعد وفاتها تزوج بأختها أم كلثوم قال الله تعالى: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً}

    وقد يحدث أن يفقد الأب بعض بناته بموتهن فالموت نهاية كل حي وهو المصير المحتوم الذي لا مفر منه قال الله تعالى:

    {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ}

    وليعلم من ابتلى بفقد إحدى بناته أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- فقد جميع ذريته من الذكور والإناث ولم يبق بعد وفاته إلاَّ فاطمة الزهراء –رضي الله عنها- وهديه –صلى الله عليه وسلم- في وفاة بناته رضي الله عنهن، أنه كان يحزن لوفاتهن وتذرف عيناه الدمع على فراقهن، يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه- في نبأ وفاة أم كلثوم –رضي الله عنها–"شهدنا بنتاً لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- جالسٌ على القبر، قال فرأيت عينيه تدمعان، وقال: "هل منكم رجل لم يقارف الليل؟" قال أبو طلحة: "أنا" قال: "فانزِل" قال: "فنزل في قبرها " رواه البخاري.

    والدموع هذه ليست دموع جزع وسخط من قضاء الله وقدره -والعياذ بالله- إنما هي دموع رحمة وشفقة تذرف من عيون الرحماء روى أسامة بن زيد –رضي الله عنه- قال: "أرسلت ابنة النبي –صلى الله عليه وسلم- إليه: أن ابناً لي قبض، فأتنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب" فأرسلت إليه تقسم ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ ابن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال فرُفع إلى رسول

    الله –صلى الله عليه وسلم- الصبي ونفسه تتقعقع – قال: حسبته قال:كأنها شن- ففاضت عيناه، فقال سعد: "يا رسول الله ما هذا؟" فقال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" رواه البخاري

    ومن هديه –صلى الله عليه وسلم- في وفاة بناته –رضي الله عنهن– أنه كان يشرف على غسلهن وتكفينهن، ويصلى عليهن ويدفنهن، ويقف على قبورهن ويدعو الله لهن. فعن أم عطية –رضي الله عنها- قالت: "دخل علينا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ونحن نغسل ابنته فقال: "اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً. فإذا فرغتن فآذنني". فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوة فقال: "أشعرنها إياه".

    وفي كيفية الغسل قالت أم عطية –رضي الله عنها- قالت: "لما غسلنا بنت النبي –صلى الله عليه وسلم-، قال لنا ونحن نغسلها: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" أخرجه البخاري .

    وكان –صلى الله عليه وسلم- يقف على قبر من توفي من بناته ويدعو لها فقد كانت رقية –رضي الله عنها– مريضة أثناء غزوة بدر فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- زوجها عثمان بن عفان –رضي الله عنه- بالبقاء إلى جانبها لتمريضها. ولما عاد –صلى الله عليه وسلم- من الغزوة وقد ماتت ابنته رقية، خرج إلى بقيع الغرقد ووقف على قبرها يدعو لها بالغفران

    فنسأل الله تعالى أن يصلح بناتنا و يرزقهن العفاف والستر والاقتداء بأمهات المؤمنين وبنات الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم .

    مجلة الجامعة الإسلامية بتصرف كثير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا ينكر عاقل مدى الدور الذي تقوم به الأم – خاصة نحو أبنائها – من رعاية ومحبة وشفقة، وما يصاحب ذلك من مشقة ونصب، ومن هنا كانت وصية الله جل وعلا بالوالدين خيرًا، من اللطف في القول وخفض الجناح لهما بالفعل سيما الجانب الضعيف وهو الأم، نظرًا لعطائها وبرها وفضلها، وأحزانها.

    ولكن رغم ما ذكر من فضل وعطاء ومحبة ورغبة عن أريحية ورضاء فلا تزال الشكوى من الأمهات من قبل الأبناء أو الحموات من قبل الزوجات، فصارت أم الزوج تمثل في بعض الأحيان جانبًا لا يستهان به في ضعف العلاقة الزوجية وفتورها أو نهايتها في أحيان أخرى ، فما هي إذًا الأسباب الرئيسة التي تجعل من الحماة آمرة متسلطة ؟ وما هي مظاهر ذلك التسلط ؟ وهل من أمل سريع في علاجها ؟

    أسباب المشكلة

    الأسباب التي من شأنها إيجاد الهوة في العلاقات الزوجية والأسرية بسبب تدخل أم الزوج وتسلطها كثرة منها :

    أولاً: تدليل الأمهات للأبناء منذ نعومة أظفارهم فينشأ الابن اتكاليًا وعندما يكبر يصبح هيكلاً قد فرغ من مضمونه ومحتواه، وتبقى إرادته تبعًا لمراد أمه ويصير بسببها دمية من الدمى ينتظر حركة من خارج حسه وإدراكه ، فيحيله ذلك كله إلى سلبية مريرة باردة فلا تجعل منه رجلاً جديرًا باتخاذ أبسط القرارات فضلاً عن أشدها وأخطرها.

    ثانيًا: موت الزوج مبكرًا ؛ وقد يُحدث موت الزوج في فترة مبكرة قلقًا وارتباكًا في حياة الأسرة وخاصة الزوجة الشابة ، التي ترفض من يتقدم للزواج منها لأنها نذرت أن تربي أبناءها، فتقوم بدور الأب والأم معًا، فتستخدم تبعًا لذلك سلطة الأمر والنهي في آن يدفعها إلى ذلك دوافع كثيرة من الحرص والخوف على الأبناء. حتى إذا كبر أبناؤها وتزوجوا شعرت أنهم ضاعوا منها فراحت تتدخل في حياتهم لتشعر أنهم مازالوا قريبين منها طائعين لها.

    ثالثًا: الرواسب البيئية المعقدة ؛ ومما يساعد على تسلط الأم وتدخلها في حياة الأبناء سلبًا وإيجابًا أن تكون الأم صبغت مع الأيام بجملة من الرواسب البيئية المعقدة، والأمراض النفسية المقيتة، وعدم فهم العلاقة المثلى بين الآباء والأبناء. فتظل تلك الرواسب تظهر بين حين وآخر فتفسد على المرء أنسه بالحياة والأحياء. ..

    رابعًا: غياب الفهم الواعي، فكثير من الناس – والنساء منهم – في حاجة ماسة إلى الفهم المدرك والبصر بالأمور، والتأمل في عواقبها وتأصيلها وردها إلى الحقيقة؛ لأن الفهم الواعي يحجز عن الزلل قولاً وفعلاً، فإذا أضيفت إلى كل ما ذكرناه وفرة ميراث الأم، ومساعدتها للابن في ظل ظروف تثقل الكاهلين، كان ذلك مدعاة لأن تضن بما في يدها على ولدها بين حين وآخر، مظهرة أنها ولية نعمته التي لها حق التوجيه والتأثير بالحق وبالباطل، وهنا مكمن الخطر، وربما تكون الأم مصابة بأمراض حادة، تحدث اضطرابات مفاجئة لديها وتؤثر بالتالي على تصرفاتها بطريقة شعورية أو غير شعورية.

    أما عن مظاهر المشكلة:

    فما نراه من الغلظة في الأقوال والزجر في الأفعال لزوجة الابن، والنظر إليها شزرًا لأنها باعدت بينها وبين ولدها، فإذا ما أرادت زوجة الابن أن تبين وجهة نظر ما – من باب النصح لكل مسلم – قامت الدنيا ولم تقعد، من جهة الأم التي يبح صوتها، وتنتفخ أوداجها وتحمر عينيها، وقد تفقد السيطرة على نفسها فينفلت اللسان بعبارات موجعة، وقد تمتد الأيدي فتنال من وجه متبتل مشرق، فإذا ما أقبل الناس على أثر الصياح ظهرت شكايتها من زوجة ابنها، وأنها قد أساءت في أدبها، وبأن زوجات اليوم لا يردن أمهات الأبناء أن يشاركنهنَّ اللقمة والكسرة.

    آثار المشكلة:

    أما عن الآثار التي تترتب على تلك المعضلة من بين ما رأيناه من مظاهر الشقاق وعدم الانسجام الأمثل، بين الزوجة والأم من ناحية وضياع الابن بينهما من ناحية أخرى فهي:

    آلام نفسية مبرحة بسبب اضطرابات الجهاز العصبي والاضطرابات في وظائف الأعضاء إذا ثبت أن القلق والحزن واليأس الذاتي يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة فقد يؤدي إلى خلل بين وظائف الأعضاء وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)[يوسف:84].
    تعطيل الملكات البنَّاءة بسبب كبت الإرادة، فتقل الفرصة الحقيقية للاستفادة من عطاء الزوجة وبذلها.
    إصابة الزوجة بداء التردد في غالب أمرها، لأنها طالما أحجمت عن اتخاذ قرارها، أو أن تبوح بما في طيات نفسها.
    فقدها القدرة على التصور الصحيح للحياة، بسبب فرض المفاهيم الموروثة بالضغط والقوة الأدبية.
    العلاج:

    أن تعلم الأم أن الزواج من سنن الكون الحياتية والفطرية، وأن ارتباط الأب بزوجته وأبنائه أمر غريزي محض، وذلك كي يتحقق السكن المنشود والموّدة الموجودة: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )[الروم:21]. فإذا علمت الأم ذلك استراحت وأراحت ولو رجعت بها دواعي الذكريات إلى الوراء قليلاً لعلمت أنها في يوم ما قد استأثرت بزوجها وهو يرعاها بمودته، ويغذوها بحنانه ويتدفق عليها بعطفه. عندها لن تنكر على فلذة الكبد أن يشمل أهله بالرعاية والعناية والود والرأفة.
    أن تعلم الأم أن سعادتها الحقيقية إنما تنبثق من سعادة الأبناء والأحفاد؛ لأنها بمثابة الشجرة التي تلتف حولها جميع الأغصان فيفيء الناس في ظلالها ويأنسون بنسيمها.
    أن يقرأ الابن لأمه وزوجه – في جلسة عائلية كريمة – فصولاً من الترغيب والترهيب بشأن ما تمر به الحياة الزوجية من منعطفات، فلعل دوام التذكير يحوّل القلوب القاسية إلى العطف واللين والشفقة ويهذب غبشها.
    أن تصبر الزوجة صبر الرضا بالقضاء لا صبر القهر والاضطرار حتى تؤجر في كل ما تفعل وما تدع ، وأن تدعو لأم زوجها بظهر الغيب أن يشرح الله صدرها، ويهذب طبعها ويلين قلبها نحوها ، فهي أم لزوجها وجدة لأبنائها ، ومرضاتها جزء من الإيمان بالله ورسوله.
    أن تبذل الزوجة جهدها قدر الطاقة في أن لا ترد على أم زوجها سبابها أو إهانتها حال الرضا أو الغضب راجية من الله وحده المثوبة ، تاركةً حظ نفسها، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
    على الزوج أن يناصح أمه بعيدًا عن زوجته ، وأن يكلم زوجته في غيبة أمه ، وأن يمسح بقلبه الشفيق جراحات زوجته، وأن يجبر كسرها بين حين وآخر فيأخذ بيدها إلى طريق العفو والصفح، ويخبرها أن الله قادر على تغيير الحياة النكدة والأيام الرتيبة إلى حياة سعيدة سهلة منظمة ممتعة في معناها ومبناها.
    عندها ستنقشع العاصفة، ويندحر الشيطان، وتسير القافلة في هدوء إلى مقصدها وغايتها، فلعل الله أن يمن بعناية ترفع البناية إنه على ما يشاء قدير.
    علي رضوان الخطيب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 02:46 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عادة ما تنشأ معظم المشكلات العائلية ، نتيجة لاحتكاك الأفراد فيما بينهم ، وهي غالبا ما تكسر حدة الملل والروتين وتنشط العلاقات الإنسانية، إذا ما تعاملنا معها بايجابية.
    ويصنف العلماء هذه المشكلات من ثلاث زوايا :
    الزاوية الأولى: وهي تعبر عن وجهة نظر الرجل: الذي يعتقد بعدم تقدير الزوجة لأعباء زوجها وواجباته الاجتماعية، وعدم مراعاتها لأوضاعه المالية، واختلاف ميول الزوجة ورغباتها عن ميول ورغبات الزوج، وإهمال المرأة لشؤون الأسرة. ولعل من أظهر أسباب الطلاق وبخاصة في المجتمعات الشرقية، ظهور الزوجة بمظهر المرأة "المسترجلة"، حيث كشفت بعض الدراسات أن أكثر من 45% من حالات الطلاق التي تتم حاليا، يرجع إلى محاولة المرأة تمثل شخصية الرجل لتتحكم بشئون البيت وتستولي على صلاحيات الرجل التقليدية في إدارته

    كما أوضحت هذه الدراسة التي شملت عددا كبيرا من حالات الطلاق أن الزوجة المسترجلة والمحبة للجدل ، والتي تستعذب البحث عن المشاكل وإثارتها، وتحول بيتها لساحة معارك، رغبة منها في لفت أنظار الزوج إليها ولشخصها.. إنما تحدث بهذا السلوك المقيت، ودون أن تدري، صدعا لا يمكن رأبه إلا بالانفصال والطلاق، وهو عادة ما يلجأ إليه الزوج كملاذ أخير للخلاص من الجو الكئيب الذي خلقته تلك الزوجة.
    وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور احمد المجدوب أن بعض الزوجات مصابات بما يسمى "عقدة الأنوثة"، وأن صاحبة هذه العقدة لا تعتني بأنوثتها من أجل زوجها.. كما لا تعترف بقوامة الزوج وحقه الطبيعي في قيادة الأسرة، بل وتشعر دائما أنه يستضعفها ويمارس رجولته عليها، فتنفر منه وتحاول إثبات وجودها وكيانها ونديتها له، فتجلب بذلك على نفسها مشاكل عادة ما تحسم في النهاية لصالح الزوج.

    ويضيف الدكتور المجدوب إلى أن وجود مشاكل في كل منزل هو أمر طبيعي، لكن عددا كبيرا من الزوجات ينظرن إلى وقوع أي خلاف مهما كان صغيرا على أنه كارثة، وهي بذلك تضخم المشكلة دون أن تدري، لتثبت لنفسها ولزوجها أن موقفها "صحيح" وأن موقفه "خطأ".

    وبهذا المعنى يقول الدكتور عبداand السيد استاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية: إن عددا لا بأس به من الزوجات، ينكدن عيشتهن وعيشة أزواجهن بقصد تحسين وضعهن العاطفي ومكانتهن في بيت الزوجية، من دون أن يعلمن أن الأمور قد تنقلب ضدهن فيما بعد.

    وفي الاتجاه ذاته تعلق الدكتورة شاهيناز عبدالفتاح، استاذ علم النفس بجامعة القاهرة، قائلة: تخطئ الزوجة التي تعتقد أنها يمكن أن تشتري سعادتها الزوجية وهناءها من خلال لجوئها إلى السيطرة وتحكيم الرأي في مسار الأمور في بيت الزوجية.

    فالرضا والهناء ليسا في السيطرة على الآخرين، واجبارهم على التقيد بأشياء لا يرونها صحيحة، إنما بالإقناع والمناقشة الهادئة. وتستطرد الدكتورة شاهيناز قائلة بأنه: وللأسف هناك نوع من الزوجات، ممن يشعرن بالرغبة القوية والإشباع الداخلي في إرغام الأزواج على التقيد بما يردن إرضاء لغرورهن، من دون أن يدركن أن تماديهن في هذا الأمر قد يدفع الأزواج إلى العناد والإصرار والتحكم أكثر من ذي قبل، مما يعمق هوة الخلافات والمشكلات بينهم.

    أما الزاوية الثانية : فتعبر عن وجهة نظر المرأة التي ترى بأن تدخل الزوج في شئون البيت هو أكثر مما ينبغي، وأن بقاءه فترة طويلة خارج المنزل أمر غير مقبول، وأن رغبة الزوج في الانعزال عن الآخرين أو الاختلاط في المجتمع المحيط به، أمر لا يقرره هو بمفرده.
    ويرد العلماء العديد من المشكلات التي تواجه الأسرة ـ من وجهة نظر المرأة ـ إلى النظرة الدونية التي تعتقد المرأة بأن الرجل ينظر لها للزوجة، وإلى تلفظ الرجل أمام الأطفال بكلمات غير لائقة، وانخفاض المستوى الثقافي والاجتماعي للزوج مقارنة بالزوجة، وعدم إعطاء الزوجة الحرية أو الثقة في تصرفاتها الشخصية، وعدم تعاون الزوج في محاولة الزوجة التوفيق بين عملها والوفاء بواجباتها نحو الأسرة.

    أما الزاوية الثالثة : والتي هي بمثابة أسباب يشترك فيها الطرفان، فتتلخص في تحكيم العاطفة أو المصلحة المادية عند اختيار الزوج أو الزوجة، وسوء فهم كل من الزوجين لطباع الآخر، والمشكلات الجنسية والعاطفية، وتباين أسلوب كل منهما في تربية الأبناء، والخلافات بينهما حول المسائل المادية، وكذب كل منهما على الاخر، وتدخل أهل الزوج أو الزوجة في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالأسرة، هذا فضلا عن مواقف العناد والأنانية التي يتخذانها، وفارق العمر وانعدام الحوار بينهما، والخلاف على عدد الأطفال الذي يرغب كل منهما في إنجابه، وعدم تحمل المسؤولية، وانعدام فهم كل طرف لشخصية الآخر. كما تتضمن إفشاء أسرار البيت، وانفاق المال في غير محله، والعمل المرهق خارج المنزل .
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2015, 06:09 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    شاع عند الكثيرين أن الرجل عندما يكثر السفر ويترك أبناءً مراهقين - لا أحد يرعاهم أو يهتم بهم - أن ذلك يعد مراهقة.
    أيضًا عند البعض عندما يلحظ تغيرًا في ملبس الأربعيني أو في شكله العام بما يوحي له أنه تخلَّى عن الوقار المعهود فيحكم عليه بأنه مراهق مثلاً. ومنهم من كان يحب الرياضة ثم لا يلبث أن يتركها إلى الحرص على الاستراحات. منهم كذلك من يحكم بمراهقة أربعيني من خلال حرصه على قوام جسمه إلى درجة أنه يهتم بمقاييس جسده ويتبع حمية خاصة.
    ومنهم من يحكم على الرجل الأربعيني بمراهقة متأخرة حينما ينتهي من مشاكل الأبناء أو حين خروج الأبناء من المنزل إما لزواجهم أو لعملهم خارج المدينة ويبدأ في التفكير "بالزواج"؛ حيث يستنكر البعض زواجه..
    أيضًا البعض منهم يحكم على مراهقة متأخرة عن الرجل الأربعيني أو الخمسيني عندما تختلف مواعيد العودة للمنزل بعد أن كانت عودته محددة ومعروفة لدى أفراد أسرته.
    كثيرة هي المشاهدات والصور التي يحكم الناس عليها بأنها مراهقة متأخرة لدى رجل في سن الأربعين أو الخمسين أو الستين.. وأنا أخالفهم في بعضها وأوافقهم في البعض الآخر.. إذ إننا لا يمكن أن نُعمم مثل هذه الصور كظاهرة متفشية.
    إلا أننا نقف أمام بعض الصور الشاذة.. بأن نهيب إلى قضية القدوة الحسنة والتي يجب أن يقوم بأمانتها ابن الأربعين أو الخمسين.. نعم فهو القدوة لأبنائه.. وحري به أن يتوقى التصرفات الحسنة والبعد عن كل ما فيه مساس لسنٍّ وقورة كسنه.
    حقيقة أذكر لكم صورة نقلها لي أحد الأخوة تبين لنا تجاهل البعض في مواقفهم لمبدأ القدوة الحسنة من ذلك حيث كان هذا الأخ يستقل سيارة فارهة عند إحدى الإشارات وصوت التسجيل يرنُّ بذلك الصوت والضجيج الصاخب، وإذا بسيارة أخرى تقف بجواره يستقلها رجل مسن يبدو أنه في سن الأربعين.. فما إن رآه ذلك الشاب حتى قام بخفض صوت التسجيل احترامًا لهذا الرجل.. التفت الرجل إلى الشاب وقد رفع السيجارة بيده، فما كان من هذا الشاب إلا أن رفع صوت التسجيل كردة فعل بعد تلك الصورة المخجلة.

    إن المراهقة المتأخرة حينما تكون في سن الأربعين تجدها مكشوفة لدى المرأة بشكل واضح خصوصًا الزوجة فهي ترقب هذا التغير وتظل في حيرة من أمرها حيال زوجها والذي يعيش مرحلة مراهقة.. ليس لها حد معين فقد تكون في سن الأربعين أو الخمسين أو الستين.. وقد تسأل كل زوجة كيف هو الدور الواجب علنيا القيام به؟
    إن المرأة قد تخسر زوجها وعليها أن تسرع بانتشاله من هذا المأزق قبل أن يقع في فخ هذه المراهقة ووحلها ويكون ذلك حسب الآتي:
    1- الارتباط القوي بزوجها منذ السنين الأولى من الزواج. وفي ذلك لا تغفل الزوجة قضية جدُّ مهمة ألا وهي عدم نسيان الزوج في زحمة تربية الأولاد، إذ ينبغي مشاركة الزوج في هواياته.. فما الذي يمنع المرأة من الاقتراب لزوجها وتقريب وجهات النظر بينهما.. وحتى لا تتسع الفجوة بينهما مع مرور الأيام والسنين ويحدث ما لا تحبذه المرأة!! ولتعلم أن الزوج كالزرع إذا لم تعتنِ به يجف ويموت.
    2- ثقتها في نفسها وبزوجها.. فإذا شعرت بالرضا والثقة بالنفس فإن ذلك ينعكس على بيتها وحياتها.. أما إذا لم تثق بنفسها فإن كل شيء في بيتها سيتحول إلى نار!! إذن لتعلم أن جمالها ليس في حفاظها على وجهها ورشاقتها، بل في ثقتها بنفسها، فكم من امرأة محت التجاعيد من وجهها ومحت بذلك ثقتها بنفسها باحثة عن الجمال مهملة الثقة بالنفس ولا تقرأ المرأة نظرات زوجها.
    3- حاجة الرجل إلى مشاعر العطف والحنان ومشاعر الحب العميق حتى لو كان في هذه السن المتأخرة. إذن لا تهملي تلك الاتصالات العاطفية والمعرفية فيما بينكما فهي حتمًا ستضيف إلى حياتكما نوعًا من التعاون. أدرك أن ظروف السن أجهزت على مثل هذه المشاعر أن يلفظها اللسان، ولكن قد تنجب جفاف العاطفة.. وقد ينتج عنها طلاق عاطفي!!
    نعم قد يخجل أحد الطرفين عن إظهار تلك المشاعر لأسباب - كوجود الأولاد.. أو كبر السن - لكن لتكون الحياة سعيدة لابد من البوح بها ولو بكلمة طيبة عابرة.. أو الثناء على عمل أنجز من الطرفين أو الإعجاب بأسلوب أحد الطرفين، فمثل ذلك أجزم أنه سيكون له مردود إيجابي في إشاعة الحب وإشباع الجوانب العاطفية والنفسية المطلوبة، وبدونها تصبح الحياة جافة سطحية. قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21].

    وفي نظري لو تنوَّعت الاهتمامات وتمايزت بين الزوجين لما بحث الرجل عمَّن تكون منه أقرب لذاته! فالاقتصار على مطالب الجسد في الحياة يدفع الرجل إلى هذه المراهقة السنية المتأخرة، وذلك عندما يجد فراغًا في الوقت أو لنقُل الفراغ المعنوي، الأمر الذي يجعله ينكص على عقبيه مرتدًا إلى مرحلة لا تتناسب مع عمره.. وهنا يصبح محطًا لأنظار وحديث المجالس.. وقد يتندر البعض منه ومن تصرفاته وسلوكياته..
    إذن عليك أيتها الزوجة قتل الروتين الممل بينكِ وبين زوجك عن طريق إهداء الهدايا بينكما مثلاً، واجلسي مع زوجك، وأزيلا ما بينكما إن كان هناك من ترسبات ولدها سوء الفهم بينكما. وعالجا اضطرابات حياتكما بالمصارحة.
    أيضًا لا ننسى الرجل.. حينما ينسى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله". أما أن يعيش الأب في جو من اللامبالاة وعدم استشعار المسؤولية.. والركون إلى الأصدقاء والاستراحات وقلة الوعي في ظل عدم اهتمامه بأبنائه وأسرته ؛ فهذا يعني ضياع أسرته. وهذه اللامبالاة يكون علاجها التربية - فردية أو اجتماعية -.
    وختامًا أؤكد أن الحل في هذه القضية الاجتماعية يكمن في زوجة هذا المراهق من حيث ثقتها بنفسها وبمقدرتها الشخصية والفعلية ، ومتابعة ردود أفعاله الحقيقية، وبتحقيق ذلك ستتربعين على قلب زوجك.
    مجلة الأسرة رقم 137
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2015, 00:22 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ليس هناك من يولد لصًا، فقد فطر الله (سبحانه وتعالى) خلقه على الخير، ليثبّت المربون هذه الفطرة أو يشوهونها.
    لذلك فإن الحلم بمجتمع إسلامى خال من اللصوص ليس بمستحيل إذا عرفنا كيف نربى أطفالاً أمناء ، وكيف نجعل فطرة "الأمانة" سلوكًا متأصلاً فى النفس .
    وإذا كانت "الطهارة قيمة إسلامية شاملة تتجاوز المفهوم الجسدى إلى الأخلاقى، فإن المجتمع "الملوث" بالسرقة، والنهب، واستحلال ممتلكات الغير هو مجتمع افتقر إلى مربين يغرسون قيمة الأمانة فيمن يربونهم.
    وفى حوارنا مع الدكتور عبد الغنى عبود - أستاذ التربية بجامعة عين شمس - نحاول رسم خطة للتربية على الأمانة.

    ** كيف نربى أطفالاً أمناء ؟***
    نستطيع ذلك حين يكون المربى أمينًا؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، والتربية تتم أولاً عن طريق السلوك، والممارسة، والتعامل الحى، فالعلاقة بين الطفل وأمه علاقة ربانية تفوق التواصل بالكلمة والنظرة، إذ بينهما خط ساخن، والأمانة التى نريد أن نبثها فى الطفل يجب أن تكون بيئته الصغيرة "أسرته" مشبعة بها أولاً.

    ** فى أى سن يتعلم الطفل ملكية الغير وكيف؟***
    يبدأ الطفل فى التعلم عمومًا فى سن الرابعة أو الخامسة ؛ لأنها مرحلة النمو العقلى والإدراكى، والتعليم عملية غير التربية، فالطفل ينشأ على التملك قبل أن يتعلم التملك، وحين يأخذ ما ليس له علينا أن نكلمه بالحسنى؛ لأن الطفل عنيد ، وإذا كانت الأم عنيفة معه فإنها ستخسره ، والطفل فى البداية يعتبر أن العالم كله ملكه، والأم والأب أيضًا ملك له، ولذا هو يغار من إخوته ، وبعد ذلك يدرك الآخر ، ويعرف أن له حقًا فى التملك فيبدأ فى التنازل عن الفكرة شيئًا فشيئًا.

    ** ما الخطأ التربوى الشائع الذى يحوِّل الطفل إلى لص ؟***
    للتدليل الزائد، أو الحرمان الزائد أثره فى دفع الطفل للسرقة ، فكلاهما يدمر الطفل، ولكل آفاته، فالإفراط فى التدليل لا يجعل لدى الطفل معايير أخلاقية، فهو يرى أن كل شيء مباح، وملك يمينه، ومن حقه أن يفعل ما يشاء، وكيف يشاء، وبهذا يدمر نفسه، ومن حوله، والحرمان يؤدى لذات النتيجة، فهو يسرق، ويدمر الأشياء من أجل إيلام الوالدين اللذين حرماه.

    ** بعض الأمهات يفاجأن بأن أطفالهن يحملون معهم من المدرسة أشياء لا تخصهم فكيف يتصرفن؟***
    يجب ألا تتهم الأم الطفل بالسرقة ، ولا تغضب بل تعامله بالحسنى والإقناع الهادئ، وتسأله هل ترضى أن يأخذ أحد أشياءك، أما إذا غضبت فهى رسالة منها تعلمه أنها سلطة ضابطة ، وهى فى نظره نبع حنان، فيرفض ما تقول، أما أن تكون ضابطة من خلال الحب والحنان، فهذا الأسلوب يؤتى ثماره ؛ لأن الطفل فى مرحلة الطفولة المبكرة لا يعرف معنى السرقة ولا يتعمدها.

    ** وإذا اشترى الطفل للأم شيئًا واحتفظ بالباقى لنفسه هل لهذا مدلول سيئ ؟ ***
    ترك باقى الثمن للطفل سلوك خاطئ ، أما أن تعطيه له الأم بعد أن تتسلمه منه ، أو تعطيه جزءًا منه كمكافأة لأنه قام بعمل إيجابى، فهذا سلوك جيد، ولكن يجب ألا يتكرر كل مرة حتى لا يربط الطفل كل إنجاز بحافز مادى.

    ** وهل تعريف الطفل بمكان الاحتفاظ بالنقود فى المنزل سلوك حكيم يحمى الطفل من السرقة ؟***
    يخطئ المربى حينما يجعل حول كل شيء مفاتيح، فتنمو لدى الطفل رغبة حب الاستطلاع ، ويحاول فتح هذه المغاليق، أما أن يترك المال، حيث يضعه الأب، فإن الطفل ينمو لديه إحساس بأنه ملكه، والإنسان دائمًا يحافظ على ما يملك، ولا يتلفه، ولكن يجب أن يتعلم ألا يأخذ شيئًا دون الرجوع والاستئذان من الأب الذى يقوم بالإرشاد والتوجيه وبدور الشرطى الحارس للمال.

    ** استخدام أسلوب المكافأة المادية مع الطفل هل له أثر سلبى فى المستقبل ؟***
    لو لم تكن المكافأة أو الثواب والعقاب، لما كان للحياة معنى ، وهذا الكلام يشمل الصغير والكبير، واستخدام المكافأة على إنجاز الطفل شيء إيجابى، والعقاب الخفيف حين الخطأ أمر مهم يضبط سلوك الطفل، ولكن دون إسراف.

    **هل هناك أساليب مناسبة لكل مرحلة عمرية ليتعلم الطفل الأمانة ؟***
    نبدأ مع الطفل بالحنو واللطف، فإذا ما بلغ الخامسة نعامله بالإقناع الهادئ، ونعلمه أن لغيره ملكية يجب أن يحافظ عليها ، فإذا ما تقدم العمر أكثر نعلمه عاقبة التعدى على حقوق الغير، وأن هذا اعتداء يرفضه الشرع والعقل والعرف أيضًا.
    مركز الاعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2015, 01:10 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن أردت أن تكوني أمرأة صالحة وألا تتعرضي للقهر والذل من رجال القبيلة فاحرقي نفسك بعد موت زوجك وإلا فالويل كل الويل لك من المجتمع الذي لا يرحم.
    قد يتبادر إلى الذهن أن في الأمر خدعة أو تجنيا على الدين أو الأخلاق إلا أن نظام "ساتي" في الهند يحتم على المرأة التي يتوفى عنها زوجها أن تلحق به من خلال حرق نفسها لتكون قريبة منه في حياته وبعد مماته.
    وكما يتميز المجتمع الهندي بتعدد عاداته وتقاليده ولغاته وأديانه (الوضعية في مجملها) وثقافاته وحضاراته فإنه يتميز كذلك بغرائب وعجائب العادات التي قلما توجد لدى غيره من المجتمعات.

    وقال أستاذ التاريخ في جامعة دلهي "فينود راجا" إن كلمة ساتي تعني المرأة الطاهرة أو المقدسة التي تحرق نفسها لأجل زوجها أو وفقا لفلسفة طبقة "الراجبوت" فإن ساتي تعني المرأة الصالحة التي أصبحت قادرة على تقديم نفسها كهبة حيث كان يعتقد أنها بفعلها هذا ستخلص نفسها وأفراد أسرتها وذويها من هم البعث من جديد أو التجسيد وهو "تحول روح الميت إلى حيوان أو طائر" حسب المعتقد الهندوسي.
    وأضاف أن نساء تلك الحقبة التاريخية كن يؤدين هذه العادة تعبيرًا عن الإخلاص والتودد لأزواجهن وللحفاظ على شرفهن من أن يدنسه غزاة الملك كاران جوهر بعد موت أزواجهن في ساحة الحرب خلال المعارك التي خاضوها ضد جنود الملك جوهر الذي غزا الهند وأقام دولته في ولاية راجستان.

    وذكر راجا أنه لا يعرف لنظام الساتي أي أصل محدد، إلا أنه نسب لزوجة إلههم شيفا التي أحرقت نفسها أمام جموع الحاضرين تعبيرًا عن عدم رضاها عن أبيها داكشا الذي أقام وليمة دعا إليها كبار الآلهة واستثنى منهم الإله شيفا الأمر الذي جعلها تشتعل غضبا من تصرف أبيها تجاه زوجها الذي لحق به ذل تجاهل والدها مما جعلها تضرم النار بنفسها فداء لزوجها.!!

    وقال راجا: إن نظام الساتي الذي خرج في القرن الأول والثاني للميلاد رفض بعد ذلك من قبل طوائف كثيرة من المجتمع الهندي كما أن كل الكتب الدينية لديهم لم توافق على هذه العادة حيث أكدت أن الإنسان لا ينبغي له أن يودي بحياته حرقا بالنار فداء لآخر مهما كان؛ إذ إن حياة الإنسان مقدسة ولها قيمة عظمى سواء كان ذكرا أو أنثى.

    وتذكر كتب الفيشنو الهندوسية المقدسة أن عادة الساتي كانت تمارس ما بين القرن الأول والثاني للميلاد وكانت تعتبر بديلا تتخذه المرأة التي لم يكن بإمكانها توفير الحياة الكريمة الشريفة لنفسها بعد إن يتوفى زوجها.
    وعلى الرغم من استنكار جميع الأوساط لهذا النظام غير الإنساني فإن قصص المهابراتا تروي أن امراة تدعى المادري أحرقت نفسها في موكب إحراق زوجها وذلك في القرن السادس للميلاد.

    وقال الدكتور راجا إن نظام الساتي كان يمارس في ولايات الهند الشمالية والجنوبية إضافة إلى أنه كان يمارس حتى في عهد المغول وإبان حكم الاسكندر الأكبر الذي بذل جهودًا كبيرة للقضاء على هذه العادات إلا أن جميع الجهود ذهبت أدراج الرياح أمام التعصب القبلي الأعمى لهذا النظام الذي كان مترسخًا لاسيما في أذهان النساء.

    وبين أن طريقة ممارسة هذا النظام كانت تتم عند موت الزوج حيث تؤخذ جثته إلى المحرقة وتؤمر زوجته فتتزين بأحسن ما عندها من ثياب وتتعطر بأحسن عطر ثم تتبع الجنازة برفقة ذويها وأهلها إلى أن تصل إلى المحرقة.
    وأضاف راجا أن المحرقة تشعل عند قدومهم ثم تؤمر الزوجة فتجلس عند جنازة الزوج المتوفى ثم تبدأ بالنواح على رحيله عنها حتى تصل إلى درجة تفقد صوابها وبعدها يقوم عدد من الرجال بربطها فوق جثة زوجها ويصبون فوقهما سائلا سريع الاشتعال ثم تضرم فيهما النار حتى تصبح جثتاهما رمادا.

    وذكر أن الفتيات الصغيرات اللائي تزوجن في سن مبكرة جدا وأغلبهن في العاشرة من أعمارهن غير مستثنيات من "الساتي" وعليهن إحراق أنفسهن بحجة المحافظة على شرفهن من أن يدنسه أحد بعد أزواجهن.

    وحسب التقاليد والأعراف الهندوسية فإن الأرامل لا يحق لهن الزواج مرة أخرى إذا توفي عنهن أزواجهن. أما اللائي كن يمتنعن عن القيام بهذا العرف فكان جزاؤهن أن يقذفن بالقوة داخل النار وإن حاولن الهرب كن يحضرن مرة أخرى ويرمين في النار لأنهن ـ حسب زعمهم ـ يردن تدنيس شرفهن وشرف القبيلة، ثم يصب فوقهن حديد مصهور ليمتن طاهرات غير مدنسات.

    وإن كان في هذا عبرة ، فإنها في معرفة فضل الإسلام على المرأة ومدى رفعه لقدرها، وتعظيمه لحقها، وحفظه لمكانتها، وتحريره لها من ربقة كل تقليد بال أو فكر بائر ... وصلى الله وسلم على صاحب الشريعة المحكمة والسبيل القويم {وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين}.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2015, 01:15 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ظاهرة جديدة وخطيرة تتشكل حاليـًا في بعض مجتمعات المسلمين وخطورتها أنها تتشكل في الخفاء ، فلم يعلم بها أكثر الناس الذين من الممكن أن تأخذهم على غرة ، وتنالهم من حيث لا يحتسبون في أعز ما يملكون ، فهي تختص بالأعراض المصونة والحرمات المكنونة ، والأشد خطورة أنها تتم بالمكر والخداع والتحايل على الشرع وتحاول إضفاء صفة الشرعية على ما ليس كذلك ، وسبب ذلك الجهل بأحكام الدين الحنيف أو الجرأة على حدوده ، ومع الجري وراء قناع زائل وشهوة مؤقتة ، والفرار من مسؤوليات اجتماعية مقدمة يتم إلباس الباطل ثوب الحق للتوصل إلى المحرمات باسم ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    زواج شرعي أم بغاء
    هذه الظاهرة الخطيرة يقوم بها العديد من الشباب جهلاً بالدين أو تجرؤأ عليه ، وإقناع الشابات بالزواج سراً سببه الاختلاط الذي يعيش فيه كثير من الناس في أماكن التعليم والعمل والتثقيف والترفيه ، يسعى كثير من شياطين الإنس إلى التغرير بالبنات ، فيترصد الشاب للشابة كما يترصد السبع لفريسته ، ويوهم الشاب الفتاة أنه يحبها ويريد أن يتزوجها ، وأن ما يمنع من ذلك هو ضيق ذات اليد عن أن يتقدم في الحال لأهلها طالبـًا إياها .
    ومع اللقاءات المتكررة يؤثر الشاب على عواطف من يوقعها سوء حظها فريسة في طريقه ، ويتفنن في إثارتها وما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ، ويدعي لها أنه يمكن أن يتزوجها في السر زواجـًا عرفيـًا - كما يسمى في بعض الأقطار العربية - أي بلا وثيقة رسمية مسجلة ، وعلى هذا يتم العقد دون علم من أهل الفتاة أو من أهل الفتى ، ولا يجري أي إعلان أو إشهار ، وقد لا يحدد مهر ، ولا يقام حفل زفاف ولا وليمة ، أو مسكن للزوجين ولا أثاث !
    وسبب ذلك خديعة البنات في هذا الأمر هو أن الشاب يقنعها بأنه زواج شرعي لا شبهة فيه ، وأنهما سيظلان على هذه الحال حتى تيسر له مؤونة النكاح ، فيتقدم لأهلها رسميـًا ، ويتم الزواج رسميـًا دون أن يدري الأهل بما سبق وجرى من عقد .
    ويتوصل الشاب بهذا إلى معاشرة الفتاة وكأنها زوجة ، حيث يلتقيان في أماكن مخصوصة وأوقات معلومة ، ويحرصان مع ذلك على الاحتياط حتى لا يتم حمل يكشف للأهلين الخديعة التي تجري من وراء ظهورهم ، وهم عنها غافلون .
    ولم يقف الأمر عند هذا ، فمع اعتقاد بعض الشباب أن زواجه هذا شرعي ، يبقى يغرر بمزيد من الفتيات ، فيتزوج في السر مثنى وثلاث ورباع ، وكل واحدة منهن لا تدري من الأخرى شيئـًا ، فإذا ما عرف هذا المجترىء على دين الله فتاة جديدة ، سرح إحداهن بغير إحسان ليعقد على الجديدة ، وربما تجرأ بعضهم فعقد بهذه الطريقة على ما هو أكثر من أربع ، ما دام الأمر لا يكلفه إلا دراهم معدودات .
    وماذا يحدث بعد ذلك ؟ إن غالب هؤلاء الشباب لا يصدق في وعده ، ولا يأتي اليوم الذي يتقدم فيه لأهل الفتاة ، وهنا تصير هي رهينة لهذه العلاقة الآثمة ، وإذا رأت أن الشاب قد خدعها ،وحطم حياتها ، فإنها ستجد نفسها مدفوعة إلى درك أكثر سوءاً وربما تنتقل العدوى إلى أخرى بالطريقة نفسها ، ويستمر منحدر السقوط حتى يعتاد هذا الفريق من الناس أن يعقد كل سنة ، بل كل شهر أو أسبوع زواجـًا سريـًا جديداً ، ويحسبونه هينـًا ، وهو عند الله عظيم .
    وقد فتح هذا الزواج السري الباب واسعـًا أمام بعض البنات الصغيرات اللواتي هنّ في سن لا يكاد يصدق ، سن ما قبل السادسة عشرة أو ما بعدها ، يستمرىء هؤلاء الزواج السري مرات ومرات جريـًا وراء الشهوات والأموال ، فإذا تركها واحد من أخدانها بحثت هي عن آخر ، دون أن تسمع عن شيء اسمه عدة المطلقة ، وكيف تسمع والزواج بالأصل باطل ، والأهل عنها لاهون ، على حين أنها تمتهن كرامتها وكرامتهم ، وتصير مضغة في الأفواه ، وتعتاد هذا النوع من الزواج البغائي ، مما يستوجب من أولي الأمر سن قانون يعاقب على هذه الجريمة التي لم تعرفها مجتمعاتنا من قبل .
    وأن بعضهم قد وقع في براثن هذا الزواج السري بحسن نية ، وبعضهم يمكن أن يقع فيه بحسن نية كذلك ، لذا يجب أن نتفرغ وسعنا لكي نبين لماذا لا يعد هذا الزواج السري زواجـًا شرعيـًا ؟ .
    الزواج نظام اجتماعي
    إن الزواج في روحه نظام اجتماعي يرقى بالإنسان من الدائرة الحيوانية والشهوات المادية إلى العلاقة الروحية ، ويرتفع به من عزلة الوحدة والانفراد إلى أحضان السعادة وأنس الاجتماع ، وهو عقد ارتباط مقدس بين رجل وامرأة يمضيه الشرع ويباركه الله تعالى ، ولا ينبغي أن يصير مادة للعبث أو المخاطرة والمغامرة ، واللعب بالدين والشرع ، بل الواجب أن يؤدي إلى حياة استقرار ومعاشرة بالمعروف ، وبناء أسرة بالمودة والرحمة ، وتأسيس بيت مسلم يقوم على تربية ذرية مسلمة تعبد الله سبحانه وتحفظ حدوده ، وتنصر دينه .
    ولكنا لا نجد شيئـًا من ذلك في الزواج السري ، فلا ألفة بين أسرتين ، ولا إذن لولي ، ولا مهر ولا نفقة ، ولا مسكن ولا متاع ، ولا أسرة ولا أولاد ، ولا حياة مشتركة ولا قوامة للرجل ، ولا طاعة من المرأة ، ولا علم بين الناس ، ولا يجري التوارث بين الخليلين ... مما يجعلنا نجزم بأن هذا لا يعد زواجـًا عرفيـًا كما يدعون ، ولا شرعيـًا كما يريد الله تعالى .
    لقد أمر الله سبحانه في النكاح بأن يميز عن السفاح والبغاء ، فقال تعالى : (فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) [النساء:25] ، وقال جل شأنه : (والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان) [المائدة:5] ، فأمر بالولي والشهود والمهر والعقد ، والإعلان ، وشرع فيه الضرب بالدف والوليمة الموجبة لشهرته .
    لا نكاح إلا بولي
    ليس للمرأة أن تنفرد بتزويج نفسها من دون رأي أهلها ، وليس لولي المرأة أن يتولى إتمام العقد وإنجازه دون استشارتها ، فالإسلام يتوسط في ذلك ، فيحرص على المشاركة بين المرأة ووليها وأهلها ، فللمرأة أن تعرب عن رغبتها ولا تكره على الزواج أبداً ، وولي المرأة يتولى إبرام العقد وإتمامه بعد إذنها ، وبذلك لا يستقل أي منهما بالعقد ، فالمرأة لا تنفرد بتزويج نفسها دون أهلها ، ولا وليها ينفرد بتزويجها دون رأيها ، وليس في هذا حجر على حرية المرأة في الاختيار ، ولكنه حرص على تحقيق الاطمئنان الكامل في الحياة الزوجية وضمان المشاركة والمصاهرة بين أسرتين بعلائق قوية ودية يشهدها ويباركها .
    والزواج ليس علاقة بين الرجل والمرأة تنشأ في فراغ اجتماعي ، ولكنه علاقة بين أسرتين وعائلتين قائمة بالمودة والرحمة والتناصر ، فيكون منع المرأة من الاستقلال بالعقد رعاية لحق أسرتها في أن تكون العلاقة الزوجية سببـًا في توطيد أواصر المودة بين أسرة الرجل وأسرة المرأة ، ويضاف إلى هذا أن النصوص عن الكتاب والسنة لا تدل قطعـًا على حق المرأة في الاستقلال بالعقد ، إن من تكريم الإسلام للمرأة منحها حقها في اختيار زوجها ، ولكن ليس ذلك في السر أو من وراء أسرتها ، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تبين كيف تكون المشاركة في الاختيار ، ومن ذلك مارواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن] قالوا : يا رسول الله ! وكيف إذنها ؟ قال : [أن تسكت] .
    وإذا رفضت المرأة رجلاً فليس لوليها أن يكرهها على الزواج منه لقوله صلى الله عليه وسلم فيما
    رواه مسلم : [الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها] وليس معنى أنها أحق بنفسها أن وليها لا حق له ، بل له حق ، ولكنها أحق عند المفاضلة إذا تعارضا بالقبول والرفض .
    وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم .
    والسنة تبيّن أن النكاح بلا ولي باطل قطعـًا ، ومن ذلك ما رواه ابن حبان والحاكم وصححاه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [لا نكاح إلا بولي] وروى ابن حبان والحاكم أيضـًا وغيرهما عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال [أيما امراة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، بنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له] .
    ومنه أيضـًا ما روه ابن ماجه والدارقطني بإسناد رجاله ثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [لا تزوج المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها] وروى مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أنه قال : "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها ، أو ذي الرأي من أهلها ، أو السلطان" .
    الإشهاد والإعلان
    الغرض من الإشهاد في الزواج هو الإشهار ، فإذا اتفق من يريدان الزواج مع الشهود على كتمان أمر زواجهما يقضي ذلك على العقد بعدم الصحة ، لأن كتمان الزواج قام مقام عدة الشهادة ، أو ألغى الهدف منها .
    وأوجب الإسلام إعلان النكاح ، وندب إلى إشهاره بالضرب على الدفوف وإظهار الفرح والسرور ، والإحتفال به ومشاركة كل من أسرتي الزوج والزوجة ، فقد روى الترمذي عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [أعلنوا النكاح ، واجعلوه في المساجد ، واضربوا عليه بالدفوف] .
    ومن الأحاديث التي تنص على وجوب الإعلان كذلك ما رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [أعلنوا النكاح] ، وما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن محمد بن حاطب الجمحي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح] .
    ويفرّق الإمام ابن القيم بين الزواج الشرعي والزوج الباطل بقوله "وشَرَط في النكاح شروطـًا زائدة على مجرد العقد ، فقطع عنه شبه بعض أنواع السفاح بها ، كاشتراط إعلانه ، إما بالشهادة ، أو بترك الكتمان ، أو بهما معـًا ، واشترط الولي ، ومنع المرأة أن تليه ، وندب إلى إظهاره ، حتى استحب فيه الدف والصوت والوليمة ، وأوجب فيه المهر ، ومنع هبة المرأة نفسها لغير النبي صلى الله عليه وسلم وسر ذلك : أن في ضد ذلك والإخلال به ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح ، كما في الأثر : "المرأة لا تزوج نفسها ، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" ، فإنه لا تساء زانية تقول : زوجتك نفسي بكذا سراً من وليها ، بغير شهود ولا إعلان ، ولا وليمة ، ولا دف ، ولا صوت ، إلا فعلت ، ومعلوم قطعـًا أن مفسدة الزنى لا تنتفي بقولها : أنكحتك نفسي ، أو زوجتك نفسي ، أو أبحتك مني كذا وكذا ، فلو انتفت مفسدة الزنى بذلك لكان هذا من أيسر الأمور عليها وعلى الرجل ، فعظم الشارع أمر هذا العقد ، وسد الذريعة إلى مشابهة الزنى بكل طريق" أ . هـ .
    عقد مؤقت وزنى مقنع
    يتفق الطرفان في هذا النكاح وقت إبرامه على أنه مؤقت إلى حين أن يتيسر للرجل التقدم لأهل المرأة ، وليتم الزواج رسميـًا بمعرفتهم ، وبهذا تعد نية الزواج الأول مؤقتة ، وكثيراً ما يعرض للطرفين عارض يحول دون نية الإعلان الرسمي للزواج مستقبلاً ، فلا يتقدم الرجل للمرأة .
    وكثير من الشباب المخادع استغل جهل البنات وهو لا يقصد زواجـًا ، ولا هو في نيته بل يريد أن يعقد عقداً لا يقصده ليتمكن من الإستمتاع بالفتيات دون أن يتحمل مسؤوليات الزواج الشرعي ، وهذا نكاح لا يقع لأنه ليس مقصوداً ولا معقوداً في النية مثل نكاح المحلل حيث المحلل عقد عقداً لا يقصده ولا ينتويه حقيقة لذا حكم الشرع ببطلانه .
    بل إن هذا الزواج طريقة خفية يتوصل بها إلى ما هو محرم في نفسه ، وهو الزنى ، ولأن المقصود بها محرم باتفاق المسلمين ، فهي حرام كذلك ، وسالكها فاجر ظالم آثم ، وكونه يسعى إلى ذلك متخفيـًا مخاتلاً أشد ظلمـًا وإثمـًا ، فشره يصل إلى الأسر الآمنة ، ويضر الأعراض المصونة من حيث لا تشعر ، ولا يمكن الاحتراز عنه ، ولهذا أمر الشرع بقطع يد السارق لأنه يستخفي بجرمه ، على حين لم يأمر بقطع يد المنتهب والمختلس ، ولذلك أيضـًا من قتل غيلة يقتل ، وإن قتل من لا يكافئه ، وكذلك من جحد شيئـًا استعاره وأنكره ، تقطع يده لعدم إمكان التحرز منه ، ولأنه يعد سارقـًا .
    وهذا النكاح الغريب لم يعرفه العرب في الجاهلية لأنهم كانوا أهل نخوة ورجولة ، ولم يشرع في الإسلام ولا وجود له في حياة المسلمين ، ولم نر قبل اليوم أناسـًا يسعون للزواج سراً وخفية ، بل يطلب الناس الزواج إعلانـًا وإشهاراً ، واجتماعـًا ومصاهرة ، ولا نظن أحداً يرضى هذا النكاح لا أخته ، أو لإبنته ولا حتى لإبنه ، لأنه خروج على الفطرة السليمة ، ومقاصد الاجتماع الإنساني ، ومحادة للدين والأخلاق القويمة ، بل هو مكر وخداع واستهزاء بآيات الله ، ولعب بالشريعة ، وتحليل للمحرمات ، وانتهاك للمحرمات يأباه العقلاء ، ويتخذه غير المسلمين موجبـًا للطعن في الدين الحنيف والنيل منه ، ومن البيّن أن الإسلام بريء من كل هذه المحدثات التي تشبه حيل اليهود في تحليل الحرام ، ولأننا نرى كثيراً من الشباب والشابات يقعون في هذه الشراك المنصوبة ، لذا كان واجبـًا أن يبذل الدعاة والمربون والعلماء جهودهم لبيان وجه الحق ، وللإنكار على المجترئين والمخادعين والضالين ، ولمعالجة الأسباب التي أوجدت هذه الظاهرة ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حيّ عن بينة .
    محمود البحيري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2015, 01:17 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف ننقش القرآن على صدور صغارنا؟
    لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، فإن أفضل مراحل تعلم القرآن، الطفولة المبكرة من (3 - 6) سنوات؛ حيث يكون عقل الطفل يقظًا، وملكات الحفظ لديه نقية، ورغبته في المحاكاة والتقليد قوية، والذي تولوا مسئوليات تحفيظ الصغار في الكتاتيب أو المنازل يلخصون خبراتهم في هذا المجال فيقولون:
    إن الطاقة الحركية لدى الطفل كبيرة، وقد لا يستطيع الجلوس صامتًا منتبهًا طوال فترة التحفيظ، ولذلك لا مانع من تركه يتحرك وهو يسمع أو يردد.
    - المكافأة مدخل طيب لتحبيب الطفل في القرآن، وذلك بإهدائه شيئًا يحبه حتى ولو قطعة حلوى، كلما حفظ قدرًا من الآيات، وعندما يصل الطفل إلى سن التاسعة أو العاشرة يمكن أن تأخذ المكافأة طابعًا معنويًا، مثل كتابة الاسم في لوحة شرف، أو تكليفه بمهمة تحفيظ الأصغر سنًا مما حفظه وهكذا.
    - الطفل الخجول يحتاج إلى معاملة خاصة، فهو يشعر بالحرج الشديد من ترديد ما يحفظه أمام زملائه، ولهذا يمكن الاستعاضة عن التسميع الشفوي بالكتابة إن كان يستطيعها، وإذا كان الطفل أصغر من سن الكتابة يجب عدم تعجل اندماجه مع أقرانه، بل تشجيعه على الحوار تدريجيًا حتى يتخلص من خجله.
    - شرح معاني الكلمات بأسلوب شيق، وبه دعابات وأساليب تشبيه، ييسر للطفل الحفظ، فالفهم يجعل الحفظ أسهل، وعلى الوالدين والمحفظين ألا يستهينوا بعقل الطفل، فلديه قدرة كبيرة على تخزين المعلومات.
    - غرس روح المنافسة بين الأطفال مهم جدًا، فأفضل ما يمكن أن يتنافس عليه الصغار هو حفظ كتاب الله، على أن يكون المحفظ ذكيًا لا يقطع الخيط الرفيع بين التنافس والصراع، ولا يزرع في نفوس الصغار الحقد على زملائهم المتميزين.
    - ومن الضروري عدم الإسراف في عقاب الطفل غير المستجيب، فيكفي إظهار الغضب منه، وإذا استطاع المحفظ أن يحبب تلاميذه فيه، فإن مجرد شعور أحدهم بأنه غاضب منه؛ لأنه لم يحفظ سيشجعه على الحفظ حتى لا يغضب.
    - على المحفظ محاولة معرفة سبب تعثر بعض الأطفال في الحفظ "هل هو نقص في القدرات العقلية أم وجود عوامل تشتيت في المنزل" وغير ذلك بحيث يحدد طريقة التعامل مع كل متعثر على حدة.
    - من أنسب السور للطفل وأيسرها حفظًا قصار السور؛ لأنها تقدم موضوعًا متكاملاً في أسطر قليلة، فيسهل حفظها، ولا تضيق بها نفسه.
    - وللقرآن الكريم فوائد نفسية جمة، فهو يُقوِّم سلوكه ولسانه، ويحميه من آفات الفراغ، وقد فقه السلف الصالح ذلك فكانوا يحفظون أطفالهم القرآن من سن الثالثة.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2015, 06:43 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أختي الأم المسلمة .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تربية الأبناء مسؤولية جسيمة وفن راق لا يتقنه ولا يحسنه كل الآباء مع أنه هام جدا وضروري جدا وهو كذلك مؤثر جدا على توجه الطفل وتكوين شخصيته وبالتالي على مستقبله ودوره في الأسرة والمجتمع. وهذه بعض نصائح أضعها ـ أخيتي ـ بين يديك من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة".

    **التفرقة مهلكة***
    ترتكب بعض الأمهات خطأ جسيما في تربية بناتهن، ألا وهو تفضيل الذكور عليهن، وربما تكون البداية في هذا الأمر غير محسوسة ولكنها تأتي هكذا عفويا في بعض الأحيان فلا الأم تنتبه إليها ولا البنات يجرؤن على أن يتحدثن فيها، ولكنها بمرور الوقت تصبح قضية متجذرة ومؤثرة وربما يزيد الأمر حتى تصير قضية اجتماعية لها نتائجها السلبية على البنات وربما على الأسرة ككل.

    قد يكون مقبولا أحيانا ـ على الأقل في الطباع ـ بالنسبة للأم التي أنجبت ذكرا على عدد من البنات الإناث أن يطير قلبها فرحا به وطربا لمجيئه بعد طول انتظار، وأن تتفنن في تدليله.. لكن غير المقبول أبدا ـ على رغم وقوعه كثيرا للأسف ـ هو أن تمنحه السلطة المطلقة في ضرب وإهانة أخواته البنات حتى اللائي يكبرنه في العمر!! وهذه بلية تبتلى بها بعض البيوت، فبالإضافة إلى الفوضى الحسية التي يفتعلها الإمبراطور المدلل في البيت تأتي الفوضى المعنوية التي يثيرها ويشعلها في حياة أخواته، فالأم تجبرهن على خدمته وتدليله وعدم المساس به وعدم جرح مشاعره!! حتى وإن أخطأ في حقهن وأساء إليهن.

    إن هذا النوع من التعامل لا يتوقف أثره السيئ على حياة البنات فحسب، ولكنه أيضا مادة خام ومشروع إنتاج طاغية صغير، أو رجلا متعجرفا سيئ الخلق، وإن تخطاه في مستقبله قطارُ الإجرام فلا أقل من أن يكون إنسانا عنيفا قاسيا، خاصة على الضعفاء والمساكين.. ولا عجب فهو قد تربى على ذلك، والسبب الحقيقي هو استهتار الأم بنفوس بناتها وحبها الجنوني للولد، ولكنه للأسف حب يقود إلى الهلاك.. والله تعالى قد منع من ذلك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم حين أنصف البنت بقوله: "من كانت له أُنثى فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها؛ أدخله الله الجنة" رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.

    **إياك والعنف***
    كثيرات هن الأمهات اللواتي يمارسن العنف على بناتهن وربما أبنائهن وهن يحسبن أن هذا هو أسلوب التربية الصحيح والسليم.. وكم كان ذهولي عندما رأيت بعض الأمهات يعضضن بناتهن، وبعضهن يضربنهن ضربا متوحشا، وتكلف الأم ابنتها من أعملا المنزل المضنية ما لا تطيق؛ والحجة في ذلك أنها تعلمها شيئا لها وللزمن.

    أختى الأم: إن التربية في مفهومها الصحيح تعني الحنان المغدق والعناية والتوجيه السليم.. بل والشعور بالحب الدائم، حسن التوجيه لغرس القيم والمبادئ، والتفريق بين الحلال والحرام والمسموح والممنوع بأسلوب هادئ ورصين ومؤثر.

    إن العنف في تربية الصغار هو في الحقيقة وأد خفي، وذبح للطفل أو الطفلة مرتين: فهو وأد لطفولتها وهي صغيرة، ثم وأد لسعادتها وهي شابة كبيرة.. فهي تستشعر كلمات الإهانة وأسلوب الإذلال وتستصحب معها ذلك في كل مراحل حياتها... مع العلم أن خوف العقوبة دائما يحمل على كثرة الخطأ أو خوف المبادرة وبالتالي السلبية التامة أو غير التامة في الحاضر والمستقبل .
    وأعظم من ذلك وأكبر ـ وهو مالا تدركه كثير من الأمهات ـ أن إدخال الخوف في قلب الفتاة وهدم شخصيتها وقهرها من شأنه أن يجعل الفتاة ضعيفة الشخصية والعزيمة، بل ويجعلها متعطشة للحب والإحسان إليها فهي تتسوله من أي إنسان مهما كان.. وكم كانت التربية القاسية سببا في أن فتيات عشقن السائق والخادم، وكم حمل الخوف فتاة على أن تفرط في أعز ما تملك لأنها مقهورة الذات ولم يجعل لها أهلها كيانا ولم تعرف لنفسها كرامة.

    **نحن والغربيات***
    بكل أسف الكثير من النساء العربيات يحرصن على تقليد الغربيات بكل دقة في أسلوب حياتهن وفي موديلاتهن ومكياجهن وقصات شعورهن ومشيتهن العوجاء.. ومع ذلك يتغافلن تماماً عن تقليدهن في أسلوب تربية الطفل والخوف على نفسيته وبناء رصيد عاطفي منذ ولادة الطفل... لماذا؟

    إننا ـ بداية ـ لا نرضى بتقليدك لغير المسلمات ولكننا نقول: إذا كان ولابد فلماذا تقلدينها فقط فيما لا ينفع، ولماذا لا تقلدينها أيضا في ما تحسن فيه من أمور التربية؟
    وعلام التقليد أصلا ياأختاه وأنت أفضل منها وأعلم منها.. فقد تعلمت القرآن وسنة النبي العدنان وديننا دين رحمة فتأملي وتعلمي.. وهناك الكثيرات والكثيرات جداُ من الأمهات المسلمات واللاتي يربين بناتهن وأولادهن أفضل وأعظم تربية.. تعلمي منهن وتقربي إليهن وانقلي نمط حياتهن في التربية، وتعلمي حرصهن على تعليم الفتاة تعليما يحميها ويحمي عفافها.

    وأخيرا أخيتي كل ابن آدم خطاء.. فسارعي وأصلحي خطأك واستعيني بربك ثم بأخواتك الرحيمات.. واحتضني بناتك واغرسي فيهن الفضائل من جديد.. وابتعدي عن الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة.
    سعاد عثمان علي ـ السعودية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2015, 06:49 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يموه بعض المغرضين ويزعم بعض الجاهلين أن الإسلام لا يشجع على تعليم المرأة، وأنه يفضل أنه تبقى جاهلة أو أقرب إلى الجهل.
    وهذا محض افتراء ظاهر على الإسلام، فما من دين ولا مذهب في الحياة دفع الإنسان إلى العلم كما دفعه إليه الإسلام، إنه دفع الإنسان كلِّ الإنسان بشطريه الذكر و الأنثى إلى مجالات العلم المختلفة، وإلى ميادين المعرفة والبحث عن الحقائق، بكل قوة، إعلانًا منه أن الطريق الصحيح إلى معرفة الله والإيمان به، والاستسلام لشرائعه إنما هو طريق العلم.
    أليس في الآيات التي بدأ الله بها الوحي لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم إعلان قوي لهذه الحقيقة؟
    إن أول ما بدئ به من الوحي قول الله تعالى لرسوله محمد في سورة العلق: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[العلق:1-5].
    إنه لأمر بالقراءة باسم الرب الخالق، الذي خلق الإنسان كل الإنسان بشطريه الذكر والأنثى من علق ، وفي هذا إشارة إلى أن المخلوقات هي مجالات المعرفة التي تأخذ بيد الإنسان إلى معرفة الله، والبحث فيما خلق الله هو السبيل الأقرب والأقوم لطلاب المعرفة ومتتبعي الحقائق، أين كانوا وفي أي منهج علمي سلكوا.
    ولقد بدأ الوحي بالأمر بالقراءة لأنها أهم وسائل تثبيت المعارف، ومتابعة حلقاتها، والقراءة إنما تكون بعد الكتابة، ومن أجل ذلك أظهر الله منَّته على عباده إذ علّم بالقلم، أداة الكتابة الكبرى، فعلَّم الإنسان كلَّ الإنسان بشطريه الذكر والأنثى ما لم يعلم.
    وهذه الدعوة التي دعا الله بها الإنسان إلى العلم، منذ اللحظات الأولى التي بدأ بها إنزال تعاليم الإسلام، أكبر برهان يدل على التسوية التامة بين شطري الإنسان الذكر والأنثى، في ميدان دعوتهما إلى العلم والمعرفة، والتأمل فيما خلق الله، والدعوة إلى استخدام الوسيلتين المترابطتين ببعضهما، وهما القراءة والكتابة.
    ولما كان العلم هو الطريق إلى معرفة الله والإيمان به، والطريق إلى معرفة الأحكام الدينية التي يكلفها الإنسان ذكرًا كان أو أنثى، كان من المتحتم على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ما يهديه إلى هذه الأمور المسؤول عنها مسؤولية شخصية أمام الله.
    فالإنسان كل الإنسان ذكره وأنثاه مبتلىً في هذه الحياة الدنيا، ومسؤول عن تصرفاته الإدارية كلها مسؤولية تامة، مادام متمتعًا بأهلية التكليف، وهي العقل والإرادة والاستطاعة.
    ومسؤولية الإنسان عن تصرفاته تستلزم تكليفه ما يعرف به الحق والباطل، والخير والشر، والنفع والضر، والقبح والجمال، وحدود مسؤوليته أمام الله.

    وقد حرص الإسلام كل الحرص على تعليم المرأة ما تكون به عنصر صلاح وإصلاح، في مجتمع إسلامي متطور إلى الكمال، متقدم إلى القوة والمجد، آمن مطمئن سعيد.
    ولتحقيق هذا الهدف حرص على اشتراكها في المجامع الإسلامية العامة الكبرى منها والصغرى، فرغب بأن تحضر صلاة الجماعة، وأن تشهد صلاة الجمعة وخطبتها، وأن تشهد صلاة العيد وخطبتها وإن كانت في حالة العذر المانع لها من أداة الصلاة، وأمرها بالحج والعمرة، وحثها على حضور مجال العلم، وخاطب الله النساء بمثل ما خاطب به الرجال، وجعلهنَّ مندرجات في عموم خطاب الرجال في معظم الأحوال، حرصًا على تعليمهن وتثقيفهنَّ وتعريفهنَّ أمور دينهنَّ، ومشاركتهنَّ في القضايا العامة للمسلمين.
    ونظرة إلى واقع الحياة تبدي لنا أهمية صلاح المرأة علمًا وخلقًا وسلوكًا داخل أسرتها، ثم في المجتمع الكبير، فبمقدار صلاح المرأة في الأسرة سيكون غالبًا صلاح النشء، والذرية فيها، وبمقدار فسادها يكون غالبًا فسادهم.
    يضاف إلى ذلك ما لها من تأثير بالغ على الرجل، زوجًا كان أو أبًا أو أخًا، وأهمية صلاح المرأة لصلاح الأسرة أكثر من أهمية صلاح الرجل لصلاحها؛ لأن المرأة تستطيع أن تكون ذات أثر فعال مرشد أو مفسد، في تكوين أخلاق الأطفال الصغار وطبائعهم وعاداتهم أكثر من الرجل بكثير، وذلك لعدة أسباب:
    1- منها ما وهبها الله تعالى غالبًا من عاطفة متدفقة، ولين في الطبع، وقابلية للاندماج والمشاركة في أمور الصغار على مقدار طبائعهم ونفوسهم، مما له أثر كبير في اكتساب حبهم وإحراز ثقتهم، حتى يتخذوها قدوة لهم في أقوالها وأعمالها وأخلاقها وسائر تصرفاتها.
    2- ومنها واقع حال ملازمتها لأطفالها في أكثر أوقات نشأتهم، وهم ما يزالون بعد فطرة نقية، وعجينة لينة، قابلة للتكيف بالتقليد، أو بالعادة
    ولما كان للمرأة كل هذا الأثر في تربية الطفولة داخل أسرتها أو خارجها، كان لابد من العناية بتكوينها تكوينًا راقيًا، والعمل على جعلها قدوة صالحة وأسوة حسنة، وذلك لا يتم إلا بتعليمها ما تكون به المربية الفاضلة، وتربيتها تربية إسلامية حسنة، والاستفادة مما وهبها الله من عاطفة رقيقة، لملء قلبها ونفسها بالإيمان والخير، حتى تغذي بهما الجيل الذي تتولى تنشئته وتربيته.
    ولذلك كثيرًا ما نلاحظ أولادًا فاضلين مهذبين ثم نبحث عن سر الأمر فنعلم أن لهم أمًّا مربية فاضلة، تقية مهذبة، وإن لم يكن أبوهم على مثل ذلك، ونلاحظ أيضًا أولادًا فاسدين منحرفين، ثم نبحث عن سر الأمر فنعلم أن لهم أمًّا فاسدة، وقد يكون أبوهم صالحًا فاضلاً.
    فلا عجب بعد هذه الموجبات لإصلاح المرأة علمًا وعملاً وخلقًا، حتى تكون مربية فاضلة، أن نجد الإسلام يحرص على تعليم المرأة، وأن يخصص الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء أيامًا يجتمعن فيها، ويعلمهنَّ مما علمه الله، إضافة إلى الأيام التي يحضرن فيها مع الرجال، ليتزودون من العلم ما يخصهنَّ، ويتعلق بشؤونهنَّ، مما ينفردن به عن الرجال، بمقتضى تكوينهنَّ الجسدي والنفسي، إذ بلغت عندهنَّ الجرأة الأدبية الطيبة أن يطلبن ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم، فاستجاب لهنَّ صلوات الله عليه.
    يروي البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه، تعلمنا مما علمك الله. قال: اجتمعن يوم كذا وكذا، فاجتمعن، فأتاهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم، فعلمهنَّ مما علمه الله. ثم قال: "ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابًا من النار، قالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: واثنين".
    فهذه امرأة من الصحابيات تأتي الرسول صلوات الله عليه بجرأة أدبية مشكورة وتخاطبه برباطة جأشٍ فتقول له: يا رسول الله! ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله.
    وذلك لأن الرجال كانوا يحتلون مكان المقدمة من مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم، فتوجه إليهم أكثر كلماته وعظاته وبياناته، ولئن كان الإسلام في دعوته وأحكامه وتكاليفه ومواعظه يتناول الرجال والنساء على السواء، فإن بعض مسائله وأحكامه خاص بالرجال، وبعضها خاص بالنساء.
    أما الرجال فينالون حظهم من التعرف على ما يخصهم، إذ ليس بينهم وبين الرسول حجاب، ولديهم من الجرأة ما يسألون عن كل أمر من أمور دينهم، فهم يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك أينما حلوا وأينما ارتحلوا، لكن النساء لا يستطعن دائمًا أن يسألن عمَّا يخصهنَّ من أمور الدين، ويحللن به مشكلاتهنَّ، ولئن كنَّ يحضرن مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم مع الرجال من دون اختلاط فإنهن ربما يستحيين أمام الرجال أن يسألن عنها.
    لذلك كان تعليمهنَّ ما يخصهنَّ وحل مشكلاتهنَّ، لابد فيه من تخصيص مجالس لهنَّ تعالج فيها أمورهنَّ، وتوجه لهنَّ فيها الأحكام والمواعظ بحسب خصائصهنَّ النفسية والفكرية والخلقية والاجتماعية، وبحسب مسؤوليتهنَّ في الحياة، داخل أسرتهنَّ وخارجها، ولكل هذه الأمور طالبت هذه المرأة بتخصيص أيام للنساء يتلقين فيها ما يخصهنَّ من معارف دينية، ومن أجل ذلك استجاب لها الرسول صلوات الله عليه.
    وهذا هو الحل الذي يتم فيه تعليم النساء، وإخراجهنَّ من ظلمات الجهل إلى النور المعرفة، حتى يؤدين رسالتهنَّ في الحياة على أحسن وجه وأفضله، وحتى يحملن مسؤوليتهنَّ كما يجب أن يحملنها، مع المحافظة على عفافهنَّ وأخلاقهنَّ، وعدم قذفهنَّ إلى مجتمع مختلط تسرع إليه مفاسد المجتمعات المختلطة، وتشب فيه نيران الشهوات العارمة، التي تنتشر معها المعاصي والآثام ومفاسد كثيرة أخرى.
    لأن العلم الصحيح هو الوسيلة الأولى التي لا بد منها لإصلاح كل مجتمع، رجاله ونسائه، كباره وصغاره.
    ولما كانت النساء المسلمات في الصدر الإسلامي الأول متلهفات لمعرفة أمور دينهنَّ، وتبين مشكلاتهنَّ الخاصة، فقد تبادرن إلى مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم الخاصة بهنَّ، فاجتمعن، وأتاهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم في المواعيد المحددة، فعلمهنَّ مما علمه الله، وبيَّن لهنَّ ما بيَّن، وسألنه عن مسائل وأجابهنَّ صلوات الله عليه.
    ولما كان في صحابيات الأنصار جريئات في السؤال عمَّا يتعلق بأحوال النساء وخصائصهنَّ، أثنت عائشة أم المؤمنين عليهن بقولها : "رحم الله نساء الأنصار، لا يمنعهنَّ حياؤهنَّ أن يسألن عن أمور دينهن".
    وعلى هذا المستوى الرفيع كانت سياسة الإسلام التعليمية للنساء، فهل بعد تبيان هذه الحقائق كلام يضلل به أعداء الإسلام الناس في موضوع تعليم المرأة، إذ يحاولون أن يصوروا الإسلام بغير صورته الحقيقة؟ وهل بعد هذه التسوية التامة بين الرجال والنساء في طريقي العلم والعمل يظل رغاء المشوهين لصورة الإسلام الرائعة يؤذي الأسماع بما تنفر منه الطباع؟
    من كتاب " أجنحة المكر الثلاثة "
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 00:18 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عندما أردت أن أكتب في هذا الموضوع كنت أعتقد أني سأتحدث عن مشكلة من المشكلات، ولم أكن أعتقد أني سأتحدث عن ظاهرة عمت كثيرا من البلاد والمجتمعات.
    لقد شعرت وأنا أحضر في هذا الموضوع وأقرأ فيه ـ بل تيقنت ـ أننا مخترقون إلى العمق وأن حصوننا بالفعل مهددة من داخلها، وأن أعداءنا قد فعلوا بنا ما أرادوا ووفق ما خططوا، وأن الخنجر المسموم قد اخترق صدورنا حتى النصل .
    إننا حين نتحدث عن العنوسة فإننا نتحدث عن وعلى لسان أخوات لنا مسلمات، قابعات في دور آبائهن، محصورات في بيوت أوليائهنَّ، محرومات من أعظم حقوقهن.. لسان حالهنَّ ومقالهنَّ:
    @فهم منعونا ما نحب وأوقدوا .. .. ..علينا وشبوا نار ضرم تأجج[email protected]@

    **الباعث على الحديث:***
    لقد كثرت البواعث للحديث عن هذا الأمر .. ومنها :
    أولاً: الإحساس بأن العنوسة لم تعد مجرد مشكلة، وإنما أضحت ظاهرة في مجتمعات المسلمين تدل عليها الأرقام والإحصاءات التي ستسمعون نذرًا يسيرًا منها بعد قليل.
    ثانيًا: المعاناة الشديدة التي يعانيها أبناؤنا وإخواننا العزاب جراء هذه المصيبة، والذي يوجب حق الأخوة الإيمانية بيننا وبينهم أن نشاركهم مصابهم، ونحاول إيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتهم.
    ثالثًا: التعبير عن أحوال الأخوات العفيفات الشريفات القابعات من وراء الأبواب وخلف الستور، والتكلم على لسانهنَّ، وإيصال أصوات أناتهن إلى السامعين لأن الحياء يمنعهن أن يتحدثن عن آلامهنَّ وآمالهن في هذه المسألة.
    رابعًا: بيان أسباب تلك الظاهرة ومحاولة إيجاد الحلول لها.
    خامسًا: بيان جمال الإسلام وعظمته وقبح ما تأتي به العصبيات القبلية والنظريات الغربية وعاقبة اتباع الكافرين.
    سادسًا: تسليط الضوء على العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة على أصحابها وعلى المجتمع ككل.
    سابعًا: كيف عالج الإسلام مثل هذا البلاء.

    **أولا: معنى العنوسة:***
    بادئ ذي بدء دعونا نتعرف على معنى العنوسة. قال الفيروزابادي في القاموس المحيط ما معناه: العانس هي البنت البالغة التي لم تتزوج، والرجل الذي لم يتزوج، جمعها عوانس وعُنْس وعُنَّس.
    ويقال: عنست الجارية، أي طال مكثها عند أهلها بعد بلوغها حتى خرجت من عداد الأبكار ولم تتزوج.
    فالعانس إذن هي البنت التي أتى عليها سن الزواج ولم تتزوج، وكذلك الرجل، ولكنها تستعمل في البنت أكثر، لأن معاناتها معه أكبر ومشكلتها معها أعظم وأخطر.

    **ثانيًا: ظاهرة أم مشكلة:***
    لن أجيب أنا على هذا التساؤل، ولكن سأترك الإحصائيات تخبر عن الحقيقة.
    **من مصر:*** أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن عدد المصريين الذين بلغوا سن الخامسة والثلاثين ولم يتزوجوا بعد، قد بلغ 8 ملايين و962 ألف، منهم نحو 4 ملايين امرأة. وأما عدد الذين بلغوا سن الزواج ولم يتزوجوا فقد تخطى الـ13 مليونًا.

    **في الكويت:*** قد تندهش عندما تعلم أن نسبة العنوسة هناك تقترب من 30% حسب بعض الإحصاءات الرسمية، وأن الشباب الكويتي بدأ يتأخر في الإقدام على الزواج، نظرًا للأعباء الاقتصادية الباهظة التي تترتب عليه.

    **وفي السعودية:*** أكدت إحصائيات صادرة عن وزارة التخطيط هناك، أن ظاهرة العنوسة امتدت لتشمل حوالي ثلث عدد الفتيات السعوديات اللاتي في سن الزواج. وأن عدد اللاتي تجاوزن سن سنة30 قد بلغ في أواخر 1999 مليون و 529 ألف فتاة تقريبًا.
    وقد ناقش مجلس الشورى في جلسته بتاريخ الأحد 12/10/2003م سبل حل مشكلة العنوسة وعزوف الشباب عنها.
    وقد قال بعض من شاركوا في عملية التعداد السكاني: "وجدنا في بعض البيوت أشياء غريبة، امرأة في الثلاثين وأخرى في الأربعين وثالثة في الستين، كلهنَّ من غير زواج".
    وقال آخر: "ذهبنا إلى بيت فوجدنا فيه خمس عوانس أعمارهنَّ بين الثلاثين والخامسة والأربعين".

    **وأما في الإمارات:*** فقد ذكرت جريدة المدينة المنورة، أن نسبة العنوسة في الإمارات قد بلغت نسبتهم 30% ... وتقول الإحصاءات أن النسبة في قطر مثل ذلك أو تزيد عليها .

    وفي أكثر **بلاد المغرب وسوريا والشام ***ارتفع متوسط عمر الزواج عند الرجال إلى 33 سنة، وعند النساء إلى 29 أو ثلاثين سنة، نتيجة لكثرة تكاليف الزواج وقلة ذات اليد، هذا إذا وجدت المرأة من يتقدم لها، وإلا ركنت على رف الخارجات عن الخدمة، وانضمت إلى صفوف العنس لتزيد الأرقام رقمًا.

    **ثالثا: أسباب الظاهرة المرعبة:***
    لقد تحولت القضية إلى ظاهرة مرعبة تجتاح الوطن العربي وبلاد الإسلام، وبعد أن كانت صفرًا لا وجود لها صارت مرضًا مستوطنًا مستعصيًّا.
    ولقد كان لهذا المرض أسباب بعضها يتعلق بأولياء الأمور، من الأباء والأمهات، وبعضها بسبب الأبناء أنفسهم، وبعضها خارج عن الاثنين، ونعرض لبعض هذه الأسباب والتي أخطرها وأكبرها بلا شك:
    1. **غلاء المهور، والمبالغة في الصداق*** : حتى صار الزواج عند البعض حدًّا لا يطاق إلا بجبال من الديون التي تثقل كاهل الزوج.
    لقد وصل الجشع ببعض الأولياء أن يطلب مهرًا لو جلس الإنسان المتوسط الحال شطر حياته في جمعه لما استطاع، وكأن المرأة العفيفة الطاهرة الشريفة سلعة تشترى، وبضاعة للمزايدة والمكاثرة ومن دفع أكثر فليحمل. حتى غدت الكثيرات مخدرات في البيوت، حبيسات في المنازل بسبب هذا التعنت.
    إن المهر في الزواج - رعاكم الله - وسيلة لا غاية، وكرامة من الله للمرأة، وإعزاز لها، وتعظيم لحقها، ورفعة لشأنها وقدرها. فلماذا جعلتم التقدير قيدًا؟ والتكريم حاجزًا منيعًا وسدًّا؟

    كم من صالح نصوح طرق بابك يلتمس الحلال، فلما أثقلته الطلبات وأعجزته الرغبات فرَّ إلى غير رجعة. وبقيت البنت معك بحسرتها، تأكل نفسها، ويأكلها جسدها، فماذا يصنع المال والغنى.. والتباهي والفخر أمام الناس.
    قال عمر بن الخطاب لا تغالوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم وأحقكم بها محمد صلى الله عليه وسلم ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية وإن الرجل ليثقل صداق امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه ويقول قد كلفت إليك علق القربة أو عرق.(صحيح ابن ماجه)

    وعن أبي سلمة قَالَ: سألت ?عائشة - رضي الله عنها - "كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا. قالت: أتدري ما النش ؟ قال: قلت: نصف أوقية. قتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه. رواه مسلم

    يا أيها الأب الحبيب: لقد زوج النبي رجلاً بما معه من قرآن، وقال لرجل: التمس ولو خاتمًا من حديد. وتزوج عبد الرحمن بن عوف على وزن نواة من ذهب
    2. **إتمام التعليم: ***وهو سبب مشترك، فقد يكون مطلبًا للوالد من غير رغبة البنت، وأحيانًا يكون مطلبًا للبنت رغبة منها في تأمين مستقبلها كما يزعمون، أو حبًّا في الوظيفة والمكانة الاجتماعية، ويوافقها الأبوان على ذلك، والنتيجة في الحالتين واحدة، وهي انقضاء الأعمار، وانقطاع الخطاب والزوار، والقبوع عانسًا بين جدران الدار.
    إن الإسلام حث المرأة على العلم والتعليم، كما أمر الرجل بذلك، فالعلم نور تنجلي به دياجير الظلم، وتنقشع به جهالات الأمم. وقد قالت نساء الصحابة للنبي r: "غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا من نفسك يومًا. فوعدهنَّ يومًا فلقبهنَّ وعظهنَّ وأمرهنَّ".

    على أن العلم الذي يأمر به الإسلام هو الذي ينفعها في بيتها ودينها، ولا يتعارض مع مصلحتها ومطالب شرعها. إن الإسلام إنما يقف أمام تلك المظاهر الكاذبة والطريقة المتخلفة في التحصيل، فما معنى أن تبقى المرأة في التعليم إلى قرابة الثلاثين لتتخرج بعد ذلك مدرسة تربية رياضية، أو فلسفة، أو موسيقى، أو حتى مهندسة ميكانيكية. بل ولو حتى طبيبة وهي من أشرف أعمال المرأة..
    إننا نقولها بصراحة..!!
    ماذا ينفع المرأة شهاداتها العليا ووظيفتها وأموالها إذا بقيت عانسًا قد فاتها ركب الزواج، ولم تسعد في حياتها بزوج ولا أولاد. بل كم من امرأة فاتها القطار، حتى ذبلت زهرتها، وذهبت نضارتها، وتمنت بعد ذلك تمزيق شهاداتها من أجل سماع كلمة أمي.

    هذه طبيبة تحكي لك قصتها تقول: منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري والخطاب يتقاطرون على بيتي، وكنت أرفضهم؛ لأنني كنت أريد أن أصبح طبيبة، وفعلاً أنهيت دراستي، وتخرجت طبيبة ، ولكن كنت قد بلغت الثلاثين، ولم يعد يتقدم إليَّ إلا المتزوجون وأنا أرفض، وأقول: بعد السهر والتعب والمركز المرموق والمال أتزوج بمتزوج، وكنت أرفض وليتني لم أفعل، فالشباب لا يرغبون إلا في الصغيرات، وأنا في 45 الآن أصرخ بأعلى صوتي: خذوا شهاداتي وأعطوني ولو نصف زوج.

    وفي مجلة "اليمامة" كتبت إحداهنَّ: لقد صار معطفي الأبيض في عيني لباس حداد عليَّ، وأصبحت سماعتي كأنها حبل مشنقة يلتف حول عنقي، كاد العقد الثالث من عمري يكتمل، والتشاؤم ينتابني على المستقبل. ثم تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي ومعاطفي ومراجعي وكل مالي، وأسمعوني كلمة ماما.. ثم كتبت هذه الأبيات:

    لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة.. ... ..فقد قيل فمـــــــا نالني من مقالها
    فقل للتي كانت ترى في قدوة.. ... ..هي اليوم بين الناس يرثى لحالها
    وكل مناها بعض طفل تضمه.. ... ..فهل ممكـــــن أن تشتريه بمالهــا

    إننا لا نمنع المرأة أن تتعلم أو أن تتم تعليمها، ولكن نحذرها أن يحملها حب إتمام الدراسة على ترك الزواج، فلا مانع أبدا أن تتزوج وتتعلم وهي متزوجة، فما كان الزواج يومًا عائقًا عن تحصيل العلم لمن أراد. ولكن متى تعارض الزواج مع الدراسة، فالزواج أولى، والسعيد من اتعظ بغيره.
    3. **الطمع في راتب البنت: ***
    بعض الآباء أو الأولياء يعضل بناته ويمنعهنَّ الزواج لكونهن موظفات (ممرضة أو مدرسة أو حتى طبيبة) لها راتب شهري لا يريد أن يفقده، فالمرأة غدت في نظره ككنز يخاف فقده، ومنبع ثراء يخشى نضوبه وبعده، أو قل إن شئت كبقرة حلوب يستدر ما فيها، حتى إذا مضى عمرها ورق جسمها ودق عظمها ذبحت بغير سكين، ودخلت في زمرة العنس المساكين، بعد أن قطف غيرها ثمرة حياتها.
    وقد يُهلِك الإنسانَ كثرةُ ماله.. ... ..كما يذبح الطاووس من أجل ريشه

    إن هذا الأب - ومثله كثير - نموذج سيئ وقميئ وصورة وقحة قبيحة للآباء الذين يمارسون سلطاتهم بمنتهى الظلم والاعتساف، والقسوة والإجحاف ضاربين بكل القيم والمبادئ عرض الحائط من أجل إشباع أطماعهم المادية، ونوازعهم العدوانية، متناسين أن هذه أمانة في أعناقهم والله سائلهم عنها يوم الدين.
    لقد ضجت النساء بالشكوى بعدما طفح بهنَّ الكيل، حالهنَّ كما قال القائل:
    شكوت وما الشكوى لمثلي عادة.. ... ..ولكن تفيض النفس عند امتلائها

    اسمع إلى هذه القصة التي تشيب لها النواصي، وترتعد من حولها الفرائص، وينفطر لها الجنان، وتقشعر من عظمها الجلود والأبدان، نشرتها جريدة المدينة المنورة، الثلاثاء 22/11/1414هـ على لسان صاحبتها تقول:
    "أنا فتاة في الـ35 من عمري، ولي أربع شقيقات لم تتزوج فينا واحدة، حتى الآن؛ لأن والدي - سامحه الله - كان يرفض كل من يتقدم إلينا من أجل الاستحواذ على مرتباتنا.
    قبل فترة وجيرة توفيت إحدى شقيقاتي، وفي أثناء خروج الروح نظرت إلى أبي نظرة مازالت محفورة في ذاكرتي وقالت: يا أبي قل أمين. فقال: آمين. فقالت: حرمك الله من رائحة الجنة في الآخرة، كما حرمتني من الزواج في الدنيا.
    فأيكم يحب أن يكون هذا الأب، وأن يكون هذا دعاء أبنائه له في حياته أو بعد وفاته.
    4. **المواصفات الخيالية عند الشباب، والأحلام الوردية عند البنات:***
    وهذا مما وسعته علينا وسائل الإعلام، والشبكات العنكبوتية، حتى اتسع الخرق على الراقع، فأصبح الشباب على خبرة كبيرة بأنواع النساء ومواصفاتهن والمفاضلة بينهن في أدق التفاصيل، خصوصًا هؤلاء الذين في المواقع والمجلات الإباحية.
    فإذا بالشاب يضع لزوجته المنتظرة مواصفات ومقاييس تشابه المقاييس التي تضعها لجنة اختيار ملكات الجمال.. فهو يريدها شقراء، هيفاء خصراء ، زرقاء العينين، مزججة الأنف، صغيرة الفم ، مليحة الوجه، ، أسيلة الخد، رشيقة القد، ممتلئة القوام.. وربما حدد لك بعض مقاييس الجسد، تدقيق عجيب وغريب.. وهؤلاء في الغالب لا يتزوجون، وإذا تزوجوا لا يوفقون إلا من رحم الله.
    كان لي صديق ونحن صغار، يذكر لي مثل هذه الشروط في من يتزوجها.بلغ اليوم الأربعين وربما تخطاها ولم يتزوج للآن.
    صديق آخر يقول لي دخلت 36 بيتًا، للآن ولم أتزوج، لماذا؟ لأن مواصفات الصدر لم تكن كما يريد ؟!! تكسر قلب 36 امرأة؛ لأن صدورهنَّ لسن على مقاسك.
    إن المواصفات الغريبة التي تطلبها، والمقاييس العجيبة التي ترغبها، لا يوجد مثلها إلا في الجنة أما الدنيا، فلا يبحث فيها عمن لا عيب فيها، ولا نقص يعتريها، ولا شائبة تشوبها، ولا سوءة تعيبها.
    وكذلك المرأة تعيش أحيانًا أحلامًا وردية، من كثرة ما ترى في الأفلام وغيرها، فتتخيل فارس الأحلام، بماله وجماله، وحسبه ونسبه، ومنصبه وعمله، وسنه ورسمه، فالمهر أنت التي تعدده، ومكان العرس هي التي تحدده، ومكان المعيشة أنت التي تختاره وترتبه... فمتى أتى من لا يحقق لها ذلك رفضت وأبت.
    فمتى يأتيك مثل هذا.. لا أظن أن يأتي حتى نعلن وفاتك، وتأكل الأرض عظامك ورفاتك.
    5. ** التقاليد،*** وهي تزويج البنت الكبرى قبل الصغرى، حفاظًا على شعور الكبرى، ومنعًا لألسنة الناس عنها أحيانًا، وهذا في حد ذاته شعور طيب، لكن ما هو ذنب الصغيرات إذا لم توفق الكبرى، وماذا لو كانت لا تريد الزواج الآن أو أبدًا أو فيها ما يمنع الناس عنها؟ ستمر الأيام وبدلاً من أن يكون في بيتك عانس واحدة، سيكونون أربعة أو خمسة.
    الزواج رزق يسوقه الله لصاحبه، فإذا جاء من يطلب ابنتك وهو كفء لها فلا ترده (إلا تفعلوه تكن فتنه في الأرض وفساد عريض.
    6. **الدعوات الهدامة : ***
    ذات الأفكار النشاز الدخيلة على أمة الإسلام والتي كان من أهم مانشرته بين أبناء الأمة:
    - التنفير من الزواج
    - تشويه صورة الزوجة ربة البيت .
    - الدعوة لتحرير المرأة من كل قيد حتى الأسرة .
    - محاربة التعدد والهجوم على الدين بكل الصور
    7 - **الخدمة ***
    بعض الأباء إنما يعضل ابنته ويماطل في تزويجها لتخدمه، وربما أحيانا يكون ذلك بإيعاز من زوجة الأب ، فيرد الخطاب لأتفه الأسباب ، وتوضع العراقيل لتبقى البنت في البيت حتى لا يفتقدون الخادم .
    فيا أيها الأب الكريم!! هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. هل حملك عنايتها بك ورعايتها لك وسهرها الليالي في خدمتك والقيام على حاجتك طيلة عمرها أن تمنعها أعظم حقوقها، ولذات وجدانها بزوج صالح. إنها ترغب فيما كنت ترغب فيه أنت وأنت في شبابك وتشتاق إلى ما كنت تشتاق أنت إليه فاتق الله في نفسك وارض لابنتك الآن ما كنت قديما تطلبه لنفسك:
    @ارض للناس جميعًا.. ... ..مثل ما ترضى لنفسك
    إنمـــا الناس جميعًا.. ... ..كلهم أبنـــــــاء جنسك
    ولهم نفــس كنفسك.. ... ..ولهم حـــسٌ كحسك@@
    إن ظاهرة العنوسة في المجتمع وعزوف كثير من الشباب والفتيات عن الزواج له مضاره الخطيرة وعواقبه الوخيمة على الأمة بأسرها، سواء أكانت هذه الأخطار والآثار نفسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم أخلاقية وسلوكية، لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه أسباب الفتن، وتوفرت فيه السبل المنحرفة لقضاء الشهوة، فلا عاصم من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والردى، والفساد الأخلاقي إلا بالتحصُّن بالزواج الشرعي، فالقضية أيها الغيورون قضية أعراض وقضية فضيلة ورذيلة.

    لقد جمعت هذه البلية - أعني تعسير الزواج وتضييق سبله ووضع العراقيل أمام طالبيه ـ أضرارًا ومخالفاتٍ دينيةً ودنيوية:

    **آثارها الدينية ***
    @(1) تعطيل مقصود الله في الخليقة:@@ وهو استخلاف الناس في الأرض كما قال تعالى : " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " ، وقال : " هو الذي جعلكم خلائف في الأرض " أي يخلف بعضكم بعضا جيلا من بعد جيل.. وهذا الاستخلاف وتلك الوراثة لا تكون إلا بوجود النسل والذرية والتي بابها الحلال هو الزواج .. فتعطيل الزواج مخالفة لمقصود الله ولمراده.

    @(2) مخالفة أمر الشارع الحكيم:@@ الذي أمر بتزويج الأبكار، وحث الشباب على المسارعة في الاعتصام بهذا الأمر المحبب إلى الشارع.
    فالوصول بالمرأة أو الرجل إلى هذا الحال فيه مخالفة لصريح القرآن وصحيح سنة المصطفى العدنان صَلى عليه وسلم، حيث قال الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21]، وقال: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)[النحل:72]، وقال (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور:32]. والأيم من الرجال: من لا زوجة له، و من النساء من لا زوج لها.

    وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود t قال: قال r: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِيعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ".
    يقول ابن مسعود: "لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها يوما ، ولي طول على النكاح لتزوجت مخافة الفتنة".
    ويقول الإمام أحمد: "ليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء، ومن دعاك إلى غير الزواج دعاك إلى غير الإسلام". ولذلك قال عمر لرجل لم يتزوج: "ما يمنع الرجل عن الزواج إلا عجز أو فجور".

    @(3) تقليل عدد المسلمين، ومخالفة أمر الرسول الأمين:@@ فقد قال عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم". [رواه أبو داود وغيره] (جامع الأصول 11/428).

    @( 4 ) غلق أبواب الخير والأجر على العبد: أعني الرجل والمرأة التي لم تتزوج@@
    - فيحرمان أجر التربية الحسنة للأولاد.
    - ويحرمان أجر حسن المعاشرة (من الرجل والمرأة) وحسن التبعل من المرأة لزوجها.
    - ويحرمان الولد الصالح الذي يبرهما في حياتهما، ويدعو لهما بعد موتهما، : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاَّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
    - إغلاق أبواب الرزق: "ثلاثة حق على الله أن يعينهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعف، والمكاتب يريد الأداء".

    **الأثار على المرأة***
    - أما أثرها على المرأة فهو أثر خطير.. لأن العنوسة تجعل المرأة تعيش بين خيارات أحلاها مر:

    * فبين امرأة تعاني الوحدة والاكتئاب وتهاجمها الأمراض والهواجس النفسية فالنهار في هم وقلق، والليل في حزن وأرق، وحياتها كلها انتظار لمن ينتشلها من هذا العذاب.
    تقول إحدى طبيبات علم النفس (أستاذة منال زكريا/جامعة القاهرة):"إن العانسَ إنسانة قلقة نفسيا وعاطفيا خاصة إذا عوملت ممن حولها معاملة فيها نوع من الإحساس بالنقص أو الشفقة، وأحست أن وضعها معيب في المجتمع، والمؤكد أن الزواج وما يتبعه من الأنس والعاطفة وإشباع الحاجات الغريزية والنفسية من أهم أسباب السلامة النفسية والعصبية، فنحن النساء صعب علينا أن نعيش بلا رجال".
    وصدق الله العظيم، إذ يقول: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21]،

    * وبين امرأة تعاني من الحقد على الناس والمسؤولين وكل المجتمع:
    تقول إحداهنَّ: كلما دعيت إلى عرس إحدى رفيقاتي أو زواج إحدى صديقاتي، تجرعت غصص الحسرة وحرقة العبرة، وأوقد في القلب لهيب جراحي. تزف الواحدة منهم تلو الأخرى إلى جنتها المنتظرة، وحياتها المستقرة مع أن فيهن من هي أصغر مني سنا وأقل مني جمالاً، وأدنى كمالا وأسوأ حالاً.. وأعود بعد ذلك لسجني الكبير حسيرة البال، كسيرة الخاطر، أدعو ربي من كل قلبي "ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيًا".
    كفى بك داء أن ترى الموت شافيا.. ... .. وحسب المنايا أن يكن أمانيا

    وتقول أخرى: "لقد سببت كل المسؤولين، وتمنيت ألو نشبت فيهم أظفاري وأنيابي، ولو كان الأمر بيدي لسننت القوانين التي تجبر الرجال على الزواج من العوانس، وتمنع أن تمكث المرأة بدون زواج".
    تحدثنا معكم فيما سبق حول موضوع العنوسة ، أسبابها ثم عن آثارها وأضرارها، فكان لابد وأن نتعرض للعلاج، وكيفية البحث عن المخرج العملي من هذه الظاهرة التي فشت في كثير من مجتمعات المسلمين.
    وبداية أقول: إن هذه الظاهرة وتلك المشكلة لم تأتِ بين عشية وضحاها، ولا وجدت صدفة في البيوت، بل نحن الذين أوجدناها ونفخنا كير نارها بتقاليدنا وعاداتنا وتحكماتنا المخالفة للدين.
    ولئن كانت المشكلة قد تطورت وتعقدت بتعدد أسبابها القديمة والحديثة، إلا إن الحلول مازالت بأيدينا إذا صدقنا مع أنفسنا في الخروج من هذا البلاء، ولست أعني أيضًا أن العلاج أمر هين، ولكنه طريق شاق وطويل يحتاج إلى تضافر الجهود، وتشابك الأيدي، ومشاركة الجميع من آباء وأمهات، ودعاة وقضاة، ومدرسين وأئمة، ووسائل إعلام، بل ومسؤولين أيضًا.
    ولابد عند وضع الحلول وعلاج الداء من معرفة أسبابه لتخير الدواء النافع والعلاج الناجع؛ "فما أنزل الله من داء، إلا أنزل له دواء؛ فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله".
    وقد استعرضنا أسباب هذا الداء، منها ما ذكرناه ، ومنها ما لم يذكر لضيق المقام ، فوجدنا لها جميعها علاجًا واحدًا يذهبها كلها، ألا وهو "العودة إلى الدين"، "العودة إلى الإسلام"، "الرجوع إلى الشريعة الغراء والشرع المطهر". ليس فقط لنحل المشكلة ثم ننساه، لا، بل العودة إليه بصدق والتزام به على الدوام.
    وهذا كلام عام، وسأفصله، ولكن قبل ذلك أقول:
    إن الله تعالى أنزل هذا الدين وهذه الشريعة ليطهر بها قلوب العباد، ويزكي بها نفوسهم، ويسعد بها حياتهم، وييسر بها أمور معاشهم ومعادهم، ويهبهم بها السعادة الروحية والبدنية، فمن التزم بها وتمسك بها سعد سعادة الأبد في دنياه وأخراه، ومن طرحها ظهريًّا واستبدلها بغيرها - أيًّا كان هذا الغير - أفسد الله عليه دنياه، وأعماه، وأضله عن أخراه: ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى* وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى)[طـه:123 - 127].
    لقد عاشت الأمة زمانًا التزمت فيه الشريعة، فلم يكن يسمع فيها عن مثل هذه الآفات والمشكلات والأوبئة "إلا في حالات شاذة والشاذ لا حكم له". فلما تركت الأمة دينها، وغزيت في أفكارها، ظهرت فيها الطواعين والأمراض، والبلايا والزرايا؛ فإذا عدنا إلى الله عاد الله إلينا، (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا)[الإسراء:8]، (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)[الرعد:11].

    **إن علاج هذه المشكلة في أمور:***
    **أولها: إعادة البناء الديني العقدي للأمة:*** فإن الأمة قد ابتليت في عقيدتها، فتشوش على الكثير إيمانه وتصديقه لربه ولرسول ربه، فضعف اليقين عند الكثيرين في أن الله يعين المتزوج للعفاف ويوسع عليه ويرزقه من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب، ولم يعد الزواج عبادة عند البعض وإنما مجرد شهوة وليس قربة يبتغى بها وجه الله تعالى أولا ثم متعة النفس وعفتها ثانيا، وشكك الناس في بعض التشريعات كالتعدد مثلا وبدلا من أن يكون حلا جعلوه بابا يهاجمون به الدين وأهله ، ناهيك عن انصراف القلوب عن اليقين بأن حلول المشاكل في الطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

    **ثانيًا: إعادة البناء الأخلاقي:*** وذلك بإعادة غرس المفاهيم الصحيحة في قلوب العباد، وخاصة الناشئة والطلائع، فنغرس فيهم محبة الطهر والعفاف، ونعظم في قلوبهم معاني الشرف والمروءة، وحفظ الأعراض، والنخوة والرجولة والفحولة، والحياء والستر، وغض البصر؛ خصوصًا بعد الغزو الفضائي والإعلامي الهادف لهدم كل معاني القيم ، والداعي لكل رذيلة وتحلل، فكل ما يعرض على أبنائنا - إلا ما رحم الله - هو دعوة للتحرر أو التحلل، ونداء يصم الآذان لإظهار المفاتن وإبراز العورات، وهدم كل حصن للفضيلة.
    فمجلات النساء : لا تعرض إلا الزينة والعري، وآخر الموديلات، وقصص حب الممثلات.
    ومجلات الرجال: بين الرياضة، والحب، والجنس.
    والأفلام : حالها ما تعلمون ماخور في بيوت المسلمين.
    ومجلات الحوادث: لا تعرض إلا للخيانات الزوجية، والمخدرات، حتى يعتقد الإنسان أن الدنيا كلها هكذا.
    وليس لتكوين الأسر عندهم مقام، ولا للزواج وفضائله مكان، بل شهوات تسفح في أي بالوعة. فلا عاصم للشباب بعد ذلك إلا في سرعة الزواج؛ فإن الزواج عصمة من كل ذلك؛ لمن قدر، أو التمسك بمكارم الأخلاق قدر الطاقة، ولذلك قال النبي r: "يَا مَعْشَرَ الشّبَابِ من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فَإنّهُ أَغَضّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصّوْمِ فَإنّهُ لَهُ وِجَاءٌ".

    **علاج غلاء المهور:*** إذ كان واحدًا من أكبر عقبات الزواج، وقد عالج الشرع هذا الأمر علاجًا عمليًّا في كتاب الله وفي سنة رسوله القولية والعملية.
    فأما القرآن؛ فقد قال تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور:32]، وأما السنة القولية فقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها" [رواه أحمد].

    وأما السنة العملية، فما أصدق رسول الله أحدًا من نسائه ولا زوج بنتًا من بناته على أكثر من 500 درهم؛ ففي مسلم عن أبي سلمة أنه سأل عائشة رضي الله عنها: "كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشَّاً، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النِّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لأَزْوَاجِهِ".
    وعن ?ابن عباس -رضي الله عنهما- "لما تزوج علي فاطمة رَضي الله عنهما - قال صَلى الله عليه وسلم لعليٍّ: أعطها شيئًا. فقال: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحطمية؟ فأعطاها إياها".

    وجاءت امرأة إلى النبي صَلى الله عليه وسلم فقالت: يَا رَسُولَ اللّهِ جِئْتُ لأَهِبَ نَفْسِي لَكَ فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَعّدَ النّظَرَ إلَيْهَا وَصَوّبَهُ ثُمّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوّجْنِيهَا قَالَ: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟" فَقَالَ: لاَ وَاللّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئا فَقَالَ: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَما مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ ثُمّ رَجَعَ فَقَالَ: لاَ وَاللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ ولاَ خَاتَما مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إزَارِي قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَصْنَعُ بِإزَارِكَ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ" فَجَلَسَ الرّجُلُ حَتّى طَالَ مَجْلَسُهُ ثُمّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلّيا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟"
    وقال عمر: "ألا لا تغالوا في مهور النساء".

    إن الشرع جعل الصداق مكرمة للمرأة، فلا ينبغي أن تحول به المرأة إلى سلعة تباع وتشترى، فليس هناك أعظم من فاطمة ولا أشرف ولا أطهر، ومع ذلك زوجها النبي صَلى الله عليه وسلم على درع. ونحن لا نقول بتحريم المغالاة لكن القصد القصد.

    **محاربة المغالاة في تكاليف العرس:***
    وأنا لن أكثر عليك في هذا الباب، ولكن سأذكر لك حادثتين:
    الأولى: زواج أفضل رجل في الدنيا:
    لما تزوج الرسول من صفية َكَانَتْ وليمة الزواج: السَّمْنَ، وَالأَقِطَ، وَالتَّمْرَ .
    والثاني: زواج سيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء:
    قال عليِّ رَضي الله عنه قال: "جَهّزَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إذْخِرٌ".
    قال جابر: حضرنا عرس فاطمة فما رأينا عرساً كان أحسن منه. حشونا الفراش ليفًا، أتينا بتمر وزبيب فأكلنا. وكان فراشها ليلة عرسها إهاب كبش. (جلد كبش)".
    ولما تزوج عبد الرحمن بن عوف قال له النبي صَلى الله عليه وسلم: "أَوْلِم ولو بشاةٍ".
    **عرض الرجل موليته على الصالحين:***
    فإذا وجد ولي المرأة رجلا صالحا دينا ذا كفاءة فلا مانع أن يعرض عله موليته بنتا أو قريبة وهذا لا غضاضة فيه بل هو فعل أهل العقل كما فعل عمر رضي الله عنه ففي صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا، توفي بالمدينة، قال عمر : فلقيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال : سأنظر في أمري، فلبث ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر : فلقيت أبا بكر، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك؟ قلت : نعم، قال : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها... فهذا فهم عمر ومن منا أفضل من عمر.
    نسأل الله أن يوفق الأمة لما فيه خيرها ، والحمد لله رب العالمين.
    إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 00:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كثرت الأمراض والعلل والآفات التي تعتري المجتمعات في هذا العصر، علل تتراكم وتتخذ شكل أخطبوط متعدد الأذرع، يلتف حول الإنسان حتى ليكاد يخنقه، وفي أحسن أحواله، فهو يتنفس في جو موبوء وفضاء ملوث تسبح فيه الجراثيم التي تهاجم جسمه وروحه وتكاد تجهز عليه وتذره قاعا صفصفا، أو كالأعجاز الخاوية.
    من تلك الآفات القاتلة، آفة الاختلاط التي عم بها البلاء وأصبحت سمة وعلامة، أو هي بمثابة السم الناقع الذي يسري في أوصال المجتمع ويتغلغل في شرايينه وعروقه، فيعطل قدرا كبيرا من طاقته وكماً هائلا من عزمه.
    كان المجتمع المسلم في منأى عن هذه الآفة حينما كان يعيش في ظل إسلامه، مستلهماً قيم العفة والطهر والنقاء، مسترشدا بأخلاق الفطرة التي تضع الأمور في نصابها وتأنف من التمرد على سنن الله عز وجل في النفس وفي الاجتماع والعمران البشري.
    ولكن أتى عليه حين من الدهر بدأ ينسلخ فيه عن طبيعته ويخرج عن صبغته، وذلك بفعل احتكاكه بالغرب إبان مرحلة ما يسمى بالاستعمار، وقد كان الغرب يحمل في جعبته مخططات جهنمية تستهدف تغريب المجتمعات المسلمة وإخراجها من أصالتها وطمس معالم هويتها. وإذا كانت مداخل الشر ومعاوله قد تعددت وتنوعت، فإن تزيين فكرة ومسلك الاختلاط بين الرجال والنساء على كل المستويات، مثَّل المدخل الأشد خطورة وفتكا بأخلاق المجتمعات الإسلامية وعقيدتها. وقد قدمه الأوربيون إلينا على أنه وجه من وجوه المدنية والتقدم والعصرنة، فصدق المسلمون في غفلة من العقل وانفلات من نور الوحي ومنهجه القويم، هذه الفرية وهذا البهتان العظيم، وخاضوا تجربة العري والاختلاط، وبلغوا فيها آمادا سحيقة، وسجلوا صورا مذهلة من التحلل والارتكاس تفوقوا فيها- أحيانا- حتى على من أدخلوهم إلى هذا المستنقع البغيض.
    إنه على الرغم من العواقب الوخيمة التي حاقت بالمجتمعات الغربية، وبمن ساروا في ركابها واقتفوا آثارها، بل وبالرغم من استنكاف عقلاء الغربيين من المخازي والويلات التي قاد إليها الاختلاط، يصر بعض أبناء بلدتنا على المضي قدما في هذا الطريق الخاطئ والإمعان في إغراق مجتمعاتنا في حمأة الاختلاط، وما يسببه من فساد وامتصاص لمكارم الأخلاق، وشعب الإيمان التي من أعظمها الحياء.
    > إنه لا أحد يجادل في أن الواقع الذي أفرزه مجتمع الاختلاط، واقع فاسد موبوء غابت من جرائه صورة المجتمع المسلم الطاهر المشرق الذي تينع فيه خصال الفطرة التي عاش عليها أجدادنا كالعفة والغيرة، وغيرها، وحلت محلها صورة كالحة منتنة تتمثل في الصفاقة والدياثة، التي هي موت لمفهوم العرض، واندثار لمفهوم الكرامة الإنسانية.
    إن المؤسسات التعليمية التي هي بهذه المثابة، لا يمكن أن تحقق أهدافها ومقاصدها التربوية والاجتماعية والحضارية، إلا في ظل شروط معينة ومواصفات محددة تجعل منها فضاء خلاقا للأخذ والعطاء، تتفتق فيه المواهب وتجد فسحتها ومجالها الرحيب، ولا ريب أن على رأس تلك الشروط، جعل المحيط المدرسي محيطا يتسم بالنقاء والبعد عن المثيرات والمشوشات التي تطمس الفكر وتعوق عملية الإبداع عن أن تسير في مجالها الصحيح.
    وأسوق إليكم هنا نتائج دراسة غربية نشرت في 8 يوليو 2002 قامت بها هيئة حكومية بريطانية تدعى المؤسسة الوطنية للبحث التعليمي والتي أجريت على 2954 مدرسة ثانوية في انجلترا لدراسة مدى تأثير حجم المدرسة ونوعها (مختلطة أو غير مختلطة) على أدائها التعليمي.
    أوضحت هذه الدراسة نتائج مدهشة أبرزها أن أداء الطلبة الذكور والإناث كان أفضل دراسيا في المدارس غير المختلطة، الفتيات كن أكثر استفادة من الفصل بين الجنسين في تنمية أدائهن .
    كذلك وجد من تحليل نتائج الامتحانات البريطانية العامة أن المدارس غير المختلطة تحقق أفضل النتائج وأعلاها بشكل روتيني. ففي سنة 2001 كان العشرون الأوائل في امتحانات البريطانية من طلاب المدارس غير المختلطة، وأغلب الخمسين الأوائل من الدارسين في تلك المدارس.
    يضاف إلى ذلك أن تجارب علمية تم القيام بها في بعض المدارس أكدت أن التعليم غير المختلط أفضل بكثير من التعليم المختلط. فقد تم تحويل مدارس مختلطة إلى مدارس غير مختلطة يفصل فيها بين الجنسين، لكن مع بقاء نفس الطلاب ونفس المدرسين ونفس المنهج ونفس الإمكانيات.
    لقد كانت مجتمعاتنا الإسلامية في منأى عن كثير من الفواجع والويلات لو أنها اتبعت كتاب ربها سبحانه وتعالى وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام ولكنها أبت إلا أن تدخل جحر الضب، وأن تنغمس بوعي أو بغير وعي في تجارب نكدة وأنظمة ومناهج شاردة، فكان ما كان من هذا التيه والشرود، يقول الله سبحانه وتعالى: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} (الأنعام:122).
    ومن غير الدخول في جدال عقيم نقول للمعجبين بالغرب المنبهرين ببهارجه، لماذا تلتقطون أوساخه وتتركون حكمته، وهي كامنة في أصول دينكم في صيغة أبهى وأجمل؟
    إن المنطق العقلي البسيط في حد ذاته يأنف من هذا التناقض الشائه.. فهل أنتم منتهون.
    عبد المجيد بن مسعود-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 00:27 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ازدادت فى الفترة الأخيرة حالات الطلاق بين الأزواج من الشباب قبل الزفاف وذلك لأسباب كثيرة، منها المغالاة فى المهور وتأثيث مسكن الزوجية .وأزمة الإسكان، وأيضا غياب الدين والاختلاط الزائد عن الحد مما يؤدى إلى فتور العاطفة وتفكير الشاب فى الإرتباط بأخرى .وفى هذا التحقيق نناقش هذه الظاهرة .
    يؤكد د .أحمد المجدوب أستاذ علم الاجتماع : إن الزواج فى عصرنا الحالى قائم على أسس خاطئة ، فلا يتحرى أهل الفتاة عن العريس ، ولا يبحثون عن أصله ونسبه أو عن خلقه ودينه ، وإنما أصبح التركيز على المادة هو الأساس ، فبقدر ما يحقق الرجل مطالب أهل العروس من مسكن مؤثث بأحدث الكماليات وسيارة فارهة ،ومهر مغالى فيه إلى حد كبير ، بقدر ما يلاقى من القبول والاستحسان.

    ويضيف د.المجدوب :كما أن البعد عن الدين هو أهم أسباب ازدياد الطلاق قبل الزفاف ، فالرسول صلى الله عليه وسلم وضع المبادئ الأساسية للزواج وجعل الدين والخلق هما الأساس لبناء الأسرة المسلمة ، فقال عليه الصلاة والسلام : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير" ، وكان المجتمع المصرى فى الماضى شأنه شأن المجتمعات الإسلامية فيه تضامن أسرى ، والزواج كان مشروعا عائليا وليس فرديا ، ولذلك كان الزواج مستقرا ، ولم نكن نسمع عن أية حالات طلاق بكثرة لأن الأسر كانت تختار صاحب الدين والخلق ، كما أن الأم كانت تربى ابنتها تربية إسلامية وتعرفها بحقوقها وواجباتها تجاه زوج المستقبل ، ولا شك أن البعد عن الدين وراء كل الكوارث التى نعانى منها الآن ولابد أن نعود إلى الدين مرة أخرى لنضمن السعادة الزوجية .
    وأنصح البنات والشباب بأن يتقوا الله ويختاروا طبقا للمبادئ والقواعد التى وضعها الإسلام ، وأن يلتزموا بما أمر الله عز وجل به وبما أمر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ،لضمان حياة زوجية مستقرة قائمة على المودة والرحمة .

    **البعد عن المظهرية ***
    أما الدكتورة آمنة نصير عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية : فترى أن المظهرية والمباهاة أصبحتا من مقتضيات الأسرة المعاصرة رغم علم هذه الأسر بضيق حال الشباب .
    وتقول :انتشار الطلاق المبكر قبل الزفاف يأتى نتيجة للعسر المالى أو عدم توفر المسكن وما يتبعه من أثاث حسب ما تهوى العروس والأسرة ،وهى مسألة نعتبرها رغبة إنسانية لا حرج فيها إذا لم تزد عن الحد المعقول ، وأقول لهذه الأسر لابد من بساطة البداية فلا تتشبثوا بالشقة الواسعة أو بالأثاث المغالى فيه ، وإنما نعود إلى بساطة الإسلام ، فعندما يتقدم من نرضى دينه وسمعته فعلى الأسرة أن تستوعب هذا الدرس الحكيم فى تبسيط المطالب والبعد عن المغالاة ، سواء فى المظهر أو فى إعداد الأفراح أو فى تكوين البيت ، فالأهم من كل هذه الأمور هو صيانة بناتنا و شبابنا وإعادة السكينة والاستقرار لهذه الأسر بشئ من الرضا ، والقناعة وعدم المغالاة ، حتى لا يهتز المجتمع بأكمله .
    ونحن فى حاجة ملحة لإعادة الثقافة الإسلامية الحقيقية فى بساطة تكوين البيت ، ونترك لشبابنا الصعود فى تكوينه درجة درجة ، والمسألة تحتاج كما قلت إلى إعادة الوعى والمسئولية والثقافة الإسلامية الحقيقية ،.. مع بث الوعى لدى المجتمع بأن المغالاة فى المظهرية فى تكوين بيوت أولادنا مرض عضال علينا أن نتفاداه قبل فوات الأوان وضياع أولادنا ومستقبلهم المستقر .
    فيسروا ولا تعسروا لبناء مستقبل سعيد لأولادكم .


    **أزمة السكان***
    ويوضح د .محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أن أزمة الإسكان الحادة التى يعانى منها مجتمع المدن الآن ،من أهم أسباب الطلاق قبل الدخول .ويقول : كثيرمن الشباب يحتاج للحصول على مسكن الزوجية إلى سنوات طويلة ،وفى هذه الفترة يحدث الملل بين الزوجين مما يؤدى إلى التفكير فى عدم إتمام مشروع الزواج .كما أن الاختلاط الزائد بين الرجل والمرأة يؤدى إلى فتور العاطفة بين الطرفين خصوصا من ناحية الرجل ،وقد يدفعه إلى التفكير فى الانفصال والارتباط بفتاة أخرى .
    وعلاج هذه المشكلة هى عدم إطالة فترة الخطبة ، وأن تعمل الدولة على تيسير حصول الشباب على المسكن الملائم لدخولهم ، وذلك بتشجيع الاستثمار فى مجال الإسكان المتوسط لمحدودى الدخل .
    ويجب ألا يبالغ الأهل فى مطالبهم بالنسبة لتأثيث بيت الزوجية ،ويجب أن يدرك ولى أمر المرأة أن مصلحة الفتاة فى أن يدخل الزوج فى مشروع الزواج وهو مستريح ماديا وليس مثقلا بالديون .

    **حقوق المطلقة ***
    وعن حقوق المطلقة قبل الدخول يقول د . عثمان:لها نصف المهر فقط ،فإذا كان الزوج قد دفع المهر كاملا ، فله الحق فى استرجاع نصف ما قدمه وإذا كانت الزوجة لم تحصل على المهر فلها أن تطالبه بنصف المهر الذى اتفق عليه ، ويجب أن يلاحظ أن المهر يشمل المقدم والمؤخر لقول الله تبارك وتعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهنا وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ، أما عن حكم الطلاق فى هذه الحالة ، فالطلاق قبل الزفاف يعتبر طلاقا بائنا بينونه صغرى ، بمعنى أنه ليس طلاقا رجعيا يحق للزوج أن يرجعها إلى عصمته فى أثناء العدة ،وإنما الطلاق قبل الدخول لا يوجب عدة على المرأة ، لقول الله عز وجل : (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا).
    جريدة اللواء الإسلامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 00:29 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الفقر، الحرمان من عطف الأبناء ، المرض، فشل زيجات البنات.. هذه بعض ثمار العقوق الدنيوية وما فى الآخرة أدهى وأمر
    هل يتوقع أحد أن يجد نفسه بعد أن كان موسرًا، ويعيش فى رغد من العيش، وقد بدأ يتسول لقمة عيشه؛ لأنه لا يمتلك ثمن حتى رغيف الخبز ؟ هل تتخيل نفسك وقد شلّت قدمك، أو بترت يداك ؟ هل تستطيع أن تعيش دون مأوى وأبناؤك يعيشون حولك وقد بلغت من الكبر عتيا وفى حاجة إلى من يرعاك ؟ هذا وغيره كثير من أثر دعوة من دعوات الوالدين اللذين غضبا على ابن عاق، أو ابنة غير بارة ، فاحذروا وادعو الله ألا تكونوا من هؤلاء ، وأن تكونوا ممن يطيعوا الأمر الإلهى "ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما".
    **من قصص العقوق***
    ـ كان ابنها يحرمها من كل شيء ، حيث كانت تسكن فى بيت مجاور له، وكان يدعوها للغداء، وعندما تأتى يقدم لها طعامًا غير الذى سيأكله هو وأولاده، فقد حكى لى جار لهم أنه كان يزورهم مرة، وكانت رائحة قلى السمك منتشرة فى المكان كله ، فتوقع أن تأكل أم هذا الجار من هذا الطعام، ولكنه وجدها تأكل خبزًا وطعمية ( فلافل ) أرسل ابنها فى شرائها لها ، وليس هذا فقط ، بل عندما كان ابنها يعلم أن أمه ذهبت لأحد، وأكلت يضربها ضربًا شديدًا بعد عودتها، ويمنعها زيارة جاراتها، وتمر الأيام والسنين وتموت أمه، وتكبر بناته، وتتزوج جميعهن، ولكنهن يرجعن إليه كلهن مطلقات، ويصبح الرجل فقيراً جدًا، ويموت معدمًا .

    ـ شخص كان يضرب والديه، ويجرى وراءهما فى الشارع بالعصا ، وكان الناس يحاولون أن يبعدوه عنهما، ولكن دون جدوى، وبمرور الأيام أصبح يمشى فى الشوارع يتسول، وظل هكذا حتى مات، بعيداً عن مساعدة أى من أبنائه له، وكأن الله قد ختم على قلبه ليحرمه مما حرم منه أبويه.

    ـ ومن الدعوات التى تستجاب دعوة الأم، فقد حكت لى سيدة أن أمًا كانت تقيم مع ابنتها فى منزلها مع زوجها وأولادها، وفى يوم كانت الأم تفعل شيئًا لا ترغب فيه الابنة فدفعتها الابنة بيدها، فدعت عليها الأم أن تصاب فى يدها، وفعلاً استجاب الله دعوة الأم، وأصيبت الابنة فى يدها نتيجة انزلاقها، وحدث بها جرح لا يندمل، مما اضطر الأطباء إلى بترها، وفقدت يدها التى ضربت بها أمها ، وتذكرت دعوة أمها ، ولكن بعد فوات الأوان.

    ـ وتحكى أخرى أن ابنها كان ينفق كل ماله على نفسه ، يصرف كثيرًا جدًا ، ويعاملها بطريقة فظة، وكان دائم السهر، وعندما كانت تنصحه كان يقذفها بأبشع الألفاظ، فدعت عليه أن يقلل ما فى يده، ويجعل الكثير فى يده قليلاً، فكان يكسب الكثير، ولكن ماله كان منزوع البركة لا يفى باحتياجاته رغم أنه غير متزوج.

    ـ وآخر كانت أمه تتمنى رؤيته، وهو يسكن معها فى عمارة واحدة، فكانت تنظر من الشرفة كل صباح حتى تراه ، وهو ذاهب إلى عمله ، وكانت زوجته تثير المشكلات معها ، فمثلاً بعد إعدادها العصير وإعطائه لحماتها تشربه الحماة، وبعد ذلك تقول لها الزوجة : إن فيه سمًا ، وتزوج الابن، وفعلت زوجته مثلما فعلت أمه بحماته، فمنعت زوجها من زيارة أهله ، أو زيارتهم له ، وكانت الأم إذا ذهبت لزيارة أبنائها وأحفادها ترجع فى حزن شديد من جراء سوء المعاملة ، أما الزوج، فكان يريد أن يرى ابنه، ولكنه لا يستطيع من سوء معاملة زوجة ابنه له.

    - كانت زوجته تأمره أن يضرب أمه ، فيفعل ويعاملها معاملة سيئة حتى مات الابن تحت عجلة قطار، استجابة لدعوة أمه عليه.
    **لا تغتر ***
    يمكن أن يعيش الإنسان العاق لوالديه فى الدنيا سليم الجسم ، والصحة ، رزقه واسع ، وأولاده صالحون، فلا يشعر بأنه قصَّر فى شيء، بل على العكس، فإنه يحدث نفسه بأن الله لن يعاقبه، وأنه لا يفعل شيئًا خطأ، طالما أن الله يعطيه كل شيء يريده، ويغتر بذلك، وعندما تحين لحظة الاحتضار وقبل خروج الروح تأتى العقوبة، فتأبى روح العاق أن تخرج بسهولة، و قد لا يستطيع نطق الشهادتين ، فالعقوق هو السبب الأول الذى يمكن أن يُعزى إليه كل ما يصيب المرء من مصائب طوال حياته، وحتى قبيل موته بلحظات ، فهذه بعض ثمرات العقوق المرة ، جعلنا الله وإياكم ممن يبرون آباءهم، فتهون عليهم سكرات الموت.
    مركز الاعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 10:37 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    زواج موسى عليه السلام وما فيه من دروس وعبر
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :
    **آداب خروج المرأة ***
    خرج نبي الله موسى - عليه السلام - من مصر خائفاً يترقب، خوفاً تمهدت أسبابه ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )[القصص: 23]. فالمرأتان ذكرتا السبب الذي لأجله خرجتا، فلابد من السقيا، والأب كبير السن لا يقوي على ذلك، وعلى الرغم من ذلك، فقد تباعدتا عن مكان السقاة، وذلك لأن المرأة لا ينبغي أن تكون خراجة ولاجة، وإذا احتاجت للخروج لا بد من التأدب بالآداب الشرعية، والتباعد عن مواطن التهم والرب والشكوك، والنصوص في حقها تأمرها بالصبانة والتحفظ والتحجب والتستر، قال تعالى: ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى )[الأحزاب: 33]. وقال: (وَإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )[الأحزاب: 53]. وقال: ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً )[الأحزاب: 32]. وقال: (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ )[النور:31].
    وقالي تعالي مخاطباً نبيه الكريم والأمة في شخصه الكريم: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )[الأحزاب: 59].
    وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها " فحدد بذلك مكانها , فإذا احتاجت للخروج فعليها أن تأخذ حواف الطريق , وتغض بصرها , وترتدى زيها الشرعي بحيث يضرب من الرأس حتى القدم , ويكون فضفاضا غير ضيق لا يصف حجم العظام ولا يشف ما تحته من البدن ولا يكون ثوب شهرة ولا زينة ولا يشابه مثل الرجال ولا مثل الكافرات, والمرأة لا تختلط بالرجال حتى في أماكن العبادة , فهي تطوف بالكعبة من خلف صفوف الرجال , وخير صفوف الرجال أولها وشرها أخرها , وخير صفوف النساء أخرها وشرها أولها وذلك في الصلاة، فالمباعدة بين الرجال والنساء من جملة المطالب الشرعية التي ينبغي أن نحافظ عليها في دور العلم ووسائل المواصلات .... وهي لمصلحة الرجال والنساء , إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك فتنة أضر على الرجال من النساء , وثبت الخبر أن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء ولا شك أن بليه هذه الأمة بالمرأة المتهتكة المتبرجة غاية في الخطر , لذا يحرص أعداء الإسلام على استدراجها إلى حتفها لتكون فتنة لنفسها وفتنة لغيرها وبزعم المطالبة بحريتها وبحقها في أن تكون رئيسة وقاضية.
    ورفعت من أجل ذلك الشعارات مثل مشاركة المرأة للرجل في جميع ميادين الحياة , والمرأة نصف المجتمع , وإنصاف المرأة ....
    وتنادى بعض هؤلاء بأنه لابد وأن نجعل المرأة رسولا لمبادئنا التحررية ونخلصها من قيود الدين , لقد أراد هؤلاء للمرأة أن تكون سلعة رخيصة معروضة على الملأ وأن تكون أداة لتحلل الأمة وانسلاخها من دينها بمثل هذه الشعارات البراقة المعسولة وإلا فهل ضاعت المرأة مع شرعة ربها , حتى يحفظ حقها الملاحدة الخبثاء !! وما كان ربك نسيا , فهو سبحانه البر الرحيم بالمرأة وبخلقه وبعباده , وليس الذكر كالأنثى , فالمرأة تحمل وترضع وتحيض وتنفس , وهي نصف المجتمع وتلد النصف الأخر , فلها دورها ومكانها ومكانتها المناسبة في الحياة , والحرية الحقيقية للرجل والمرأة في إقامة واجب العبودية والاستقامة على كتاب الله وعلي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، فلا حاجه لنا في استيراد الحريات العفنة المدمرة من الشرق أو الغرب ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)[المائدة: ] إن جمال المرأة في حيائها لا في إبتذالها، والحياة خير كله ولا يأتي إلا بخير، والحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر، وإن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي إذا لم تستحي فافعل ما شئت "
    وكانت المرأة لربما خرجت تسال عن صغيرها وهي منقبة، فّا روجعت في ذلك قالت ولأن أرزأ في ولدي خير من أرزأ في حياتي، فلذلك تباعدت المرأتان في مكان الرجال مع الحاجة لسقيا الماء .
    **أهمية التضرع والدعاء***
    ويحكي لنا القرآن ما كان من نبي الله موسي - عليه السلام: (فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إلى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا)[القصص: 24 : 25]، مروءة وشهامة ورجولة من نبي الله موسي، وما ضاع العبد ولا خاب بطاعة الله، فقد تمت المصلحة، وقضي الأمر، دون مخالفة، سقي لهما نبي الله موسي، ثم أرجع حاجته لله ( تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير)[القصص: ] استشعر فقره، واشنكي حاله لخالقه ومولاه وهو الغني الحميد، الذي يجبر الكسير ويرحم الكبير ويقيل العثرات ويكشف الكربات ويقضي الحاجات، والإنسان لا يحتاج فقط لمطعم وملبس ومشرب ومسكن، فقد ابتلي بشهوة وغريزة يحتاج إلى تصريفها في الحلال، الرجل بحاجة لزوجه يسكن إليها لتعينه على نوائب الحق، والمرأة بحاجة لزوج تأنس به ليكون عوناً لها على طاعة الله، وحوائجنا جميعاً عنده سبحانه ففي الحديث القدسي: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر" .
    وسواء امتلك العبد معونة الزواج أو افتقدها فعليه أن يصنع صنيع نبي الله موسي، ويظهر فقره وضعفه إلى الله فمن الثلاثة الذين يعينهم الله، الناكح يبتغي العفاف، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه . يقول " عجباً لمن لم يلتمس الغني في النكاح والله يقول ( إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور : 32].
    وانظروا لقيمة الدعاء في جلب الخيرات وتحقيق المطلوبات فما كاد نبي الله موسي يفرغ من قوله : (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا)[القصص: ]
    **عرض شعيب على موسى الزواج بابنته ***
    قص نبي الله موسي على شعيب والد الفتاتين، ما كان منه بمصر فقال: (قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، فقالت إحدى الفتاتين: ( يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ )، وقال:( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ)[القصص: ]. عرض الرجل موليته أو ابنته على من يتوسم فيه الصلاح . وهو سنة الصالحين، وقد عرض عمر ابنته على أبي بكر وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين - ولا بد من التدقيق في من يقع عليه اختيارنا، ولما سئل الحسن : من أزوج ابنتي ؟ قال : زوجها التقي النقي، فانه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يهنها " والكفاءة في الرجل معتبرة للصلاح والحرص على طاعة الله، وقد أدخل جمهور العلماء النسب والحرفة والغني والسلامة من العيوب ..
    إن قوامة الرجل على المرأة ليس معناها التسلط والقهر، بقدر ما هي قوامة شفقة ورحمة وقيام على مصلحة المرأة .
    لقد وقع اختيار الفتاة على القوي الأمين، وهو أحد أولي العزم من الرسل، واستن شعيب بسنة الصالحين، فمثل نبي الله موسي لا يفرط فيه حتى وإن كان فقيراً، فكان العرض، الذي لاقي قبولاً وارتياحاً من نبي الله موسي، فلا كبر ولا عجب ولا غرور، كما يفعل بعض من لا تقوي عنده، إذا تم عرض الابن عليه، وشأن المرأة أن تكون مطلوبة، فلا بد من المحافظة على هذا الأمر أثناء العرض أو التوفيق في الزواج، والمرأة لا تستكره على الزواج ممن لا تحب، وفي ذات الوقت لا تستقل هي في النظر، إذ لا بد من موافقة الولي، ففي الحديث " لا نكاح إلا بولي "، وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، وهذا هو قول جماهير العلماء سلفاً وخلفاً، وبل لو زوج الأبعد في وجود الأقرب لم يصح تزويجه، إلا إذا عضلها ومنعها الأقرب من زواج الكفؤ، والمرأة لا تزوج نفسها، فالزانية هي التي تزوج نفسها، بل المرأة لا تزوج المرأة وإنما يزوجها الولي، وفي ذلك محافظة على حقوقها وماء وجهها، ومن هنا تدرك خطأ وخطر الزواج العرفي، التي تزوج المرأة فيه نفسها دون الرجوع للأولياء، وفي قصة نبي الله موسي رد بليغ على دعاة الحب والعشق والغرام قبل الزواج واعتبار ذلك مسألة لا يتم الزواج بدونها، وقد يترتب على ذلك معاشرة كمعاشرة الأزواج، وفضائح تزكم الأنوف قيل الخطوبة وبعدها !!! والكثرة من هؤلاء لم تتزوج وفق الهدي النبوي، وإنما جرياناً مع الأفلام وقصص العشق ووفق الحياة الغربية التعيسة .
    أجري عميد أحد المعاهد الاجتماعية إحصائية على 1500 حالة زواج مبنية على الحب فوجدها فاشلة، ولا يتعجب من ذلك، ففساد الانتهاء من فساد الابتداء، والعبد إذا فسدت بدايته فسدت نهايته، وإذا فسدت نهايته فربما هلك إلا أن يتوب إلى الله والعلاقات الغرامية التي تحدث تقوم في الغالب على الغش والتكلف والتجمل والتزين بالباطل بل والكذب، ثم مع الوقوف على أرضية الواقع بعد الزواج تنتهي خياليات العشاق، حيث تنهمك الزوجة في الطبخ والكنس والاعتناء بالأولاد وقد تهمل نفسها وزينتها لزوجها، ويصبح المنزل بالنسبة للرجل عبارة عن فندق للأكل والنوم !!!! نعم لم ير للمتحابين مثل النكاح، ولكن لا بد من إعمال الضوابط الشرعية، فإن لم يتم الزواج فلا يصح التجني على الأطلال والهيام على الوجه والإنشاد في كلب الحارة التي تسكنها المحبوبة فهذا ضيع أصحاب القلوب الفارغة من محبة الله وذكره .
    ولكي يكون الزواج مباركاً فلا بد من بدايات صحيحة فالمرأة تنكح لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك، " وإذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " فما خاب من استخار الخالق واستشار المخلوق وينظر الرجل للمرأة إذا أراد خطبتها، وهي تنظر إليه لأنه أحرى أن يؤدم بينهما - أي يتم الوفاق - وتطلب من وليها، والخطوبة علاقة أجنبي بأجنبية، أي أنها مجرد وعد بالزواج، فإذا تم القبول عادت الحرمة كما كانت فلا يحق له النظر -إلا إذا كان لم يتحقق منها أول مرة - ولا يخلو بها ولا تخضع معه بالقول ولا تظهر زينتها له ...... ثم العقد بعد ذلك زواج إلا انه يفترق على البناء ( الدخول ) فالمعقود عليها لها طلقة واحدة - إذا وقعت تحتاج لمهر جديد وعقد جديد - أما المدخول بها فلها ثلاث تطليقات .
    والمعقود عليها لها نصف المهر أما المدخول بها فلها المهر كاملاً، والمعقود عليها لا عدة عليها - أما المدخول بها فعليها العدة .
    والدخول بالمرأة كحق في مقابله النفقة والسكنة، وهاأنت تري كيف تم زواج نبي الله موسي من ابنة شعيب، حيث آجر نفسه لإعفاف نفسه، وحسن الاختيار من الطرفين، وحدث التراضي بينهما وتم تحديد المهر، وانتفت المشقة والمغالاة والحرج، ووثقا الأمر والله على ما نقول وكيل ونحن نحتاج في زواجنا لشهادة وإعلان، إذ قد يخون الأمين، أو قد يموت ويأتي من بعده من لا يعرفون للأمانة طعماً، وتوثيق العقود اليوم - عند المأذون - هو لضمان وإثبات الحقوق ليس أكثر وإلا فالعقد يصح بدونه شرعاً- وقد ورد في الخبر إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج .
    وأحياناً يطلب الإنسان حقاً في الوقت الذي لا يؤدي الواجب عليه كمن يطلب الدخول بالمرأة بعد العقد في الوقت الذي لا ينفق عليها ولا يسكنها ويخل بالميعاد الذي اتفق عليه مع وليها في الدخول والبناء، ثم قد يموت عنها أو يطلقها ويتكتم أمر البناء، وقد تحمل منه ولا يجد مسكناً لها، ويتم إعلان البناء بعد أربعة أشهر مثلاً من الحمل ويفاجأ الناس بالوضع والولادة بعد خمسة أشهر مما يترتب عليه أذى ومضرة وعدم قدرة على رفع الرأس في وجوه المدعوين والخلق ويصيرون فتنة لكل مفتون فلا بد من مراعاة للضوابط والآداب الشرعية ومراعاة العرف الذي لا يصطدم بالشرع
    **الوفاء بشروط الزواج***
    طوي عنا القرآن ما حدث بعد الاتفاق بين موسي عليه السلام وشعيب وانتقلت بنا الآيات إلى هذا المشهد ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُون ) القصص :29 فقد وفي عليه السلام لأبيها بما قطعه على نفسه والمسلمون عند شروطهم وبني بامرأته وتلمس من خلال العرض مدي شفقته وحرصه على أهله وفي الحديث : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله " إن الزواج من أعظم الآيات ومن ثماره حصول المودة والرحمة ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) الروم : 21 وهذا هو الزواج المبارك المبني على السنن وعلى تعظيم شعائر الله حتى وإن افتقد العلاقة والمحبة قبل الزواج فبإذن الله تتحقق الخيرات والبركات ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) مريم : 96 أي مودة يقذفها لهم سبحانه في القلوب ويبقي النظر في عواقب الأمور وتقدير المصالح التي تنجم من وراء الزواج وحتى إن لم تكن المحبة كهذه التي تحصل في القصص الغرامية
    أتي رجل لعمر بن الخطاب يقول له إني أريد أن أطلق امرأتي قال له عمر ولما ؟ قال له لأني لا أحبها فقال عمر : وهل كل البيوت بني على الحب ؟ فأين الرعاية والتذمم.
    ليس من المعاشرة بالمعروف كثرة التلويح بالطلاق، فالطلاق أحياناً يجب وأحياناً يستحب وقد يحرم أو يكره ولا يكون مباحاً مستوي الطرفين وورد في خبر ضعيف أبغض الحلال إلى الله الطلاق وقد يستنفذ الرجل الطلقات الثلاث فتبين منه زوجته بينونته الكبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره فلابد من تقوي الله في هذا الميثاق الغليظ والبعض لا يجد وسيلة لتأديب امرأته إلا تهديدها بالزواج عليها بأخرى حتى أصبح التعدد أمراً مخيفاً من جراء سوء السلوك والتصرف إن لنا في رسول لله أسوة حسنة فهو خير الأزواج لنسائه صلي الله عليه وسلم ورضي الله عنهن ما مست يده امرأةً ولا خادماً ولا دابة إلا أن تنتهك محارم الله، كان في خدمة أهله يسابق أم المؤمنين عائشة ويعدل بين نسائه في النفقة والسكني والمبيت- .... نحتاج لبيوت تؤسس على تقوي الله وعلى معاني الإيمان في الغضب والرضا والعسر واليسر، فهنا ينشأ ويترعرع الأبناء فتتواصل معاني الهداية ويظهر أشباه أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد والمقداد والقعقاع وصلاح، يجدد بهم سبحانه دينه ويعلي بهم كلمته ويملئون الأرض عدلاً بعد أن ملأت ظلما ًوجوراً ويتم على أيديهم فتح بيت المقدس والانتصار على اليهود وما ذلك على الله بعزيز، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين.
    د . سعيد عبد العظيم-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 11:30 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ماذا لو التقت أمَّان فى مكان واحد.. وكان لكل منهما طفل رضيع، وإحداهما ترضع صغيرها طبيعيًا، بينما تستخدم الثانية زجاجة الرضاعة؟ ماذا لو تحاورتا، وشرحت كل منهما مبررات اختيارها، وكانت لدى كليهما ذات الدرجة من الحماس لاختيارها، وكثير من الإصرار عليه، ترى لمن ستستدير دفة الحوار؟ ومن ستكون أكثر إقناعًا؟!
    الأولى أمسكت "الببرونة" ودستها فى فم صغيرها الذى أمسكها بكفيه الصغيرين، وظل يمتص لبنها بنهم، بينما وضعت هى ساقًا على ساق وأصلحت وضع ملابسها
    وقالت للثانية: ما رأيك فى هذا الفستان، كم هى مبتكرة فتحة صدره، ولكنك للأسف لا تستطيعين ارتداء مثلها؛ لأنها ضيقة ولا يمكن إخراج الثدى منها للإرضاع، قالتها وهى تنظر بإشفاق إليها، وقد احتضنت صغيرها الذى كانت ترضعه، وهو يحرك كفيه وساقيه بسرور ويصدر مناغاة لطيفة سعيدة.

    ردت الثانية: وهل أحرم صغيرى من حقه الطبيعى حتى أرتدى ما أشاء ـ فقط ـ من ملابس؟
    فقالت الأولى بثقة: لا طبعًا ـ فللرضاعة الصناعية ميزات أخرى، أتعرفينها؟ قبل أن ترد عليها.. استطردت: إننى أرضع طفلى مرات قليلة يوميًا وبانتظام؛ لأن اللبن الصناعى بطيء الهضم ويشعره بالامتلاء لفترة طويلة، كما أعرف تمامًا قدر ما تناوله من طعام بالنظر إلى مقياس زجاجة الرضاعة، بينما يصعب عليك ذلك فليس للثدى مقياس، قالتها بلهجة ساخرة واستمرت.
    ثم ما رأيك فى الحرية؟ إنك لا تستطيعين الخروج إلا إذا تركت لطفلك بعض اللبن ليرضعه فى غيابك، وقد لا تستطيعين الخروج ـ أساسًا ـ إذا كان طفلك لا يأخذ "الببرونة"، أما أنا فأخرج فى أى وقت وأترك طفلى مع زوجى أو أمى ومعها زجاجة الرضاعة ـ فقط ـ وبصراحة هذا يجعل الأب يشعر بالمسئولية ويتعب مثل الأم كما يحس بالرابطة العاطفية مع طفله مثل الأم تمامًا.
    **بدون إحراج!***
    كانت الأم الثانية تواصل إرضاع صغيرها وتنصت للأولى، مما شجعها على أن تواصل: عندما وضعت طفلى كتب لى الطبيب قائمة بالأطعمة التى عليَّ تجنبها؛ لأنها تؤثر على اللبن، وهذا معناه أن أحرم نفسى من كثير مما أحب من طعام، أما مع الرضاعة الصناعية فأنا آكل ما أشاء، وحين أذهب إلى مكان عام ومعى طفلى لا أبحث عن ركن منعزل لإرضاعه، فزجاجة الرضاعة شيء غير محرج أن يراه الآخرون، ومالت على جارتها وهى تقول بلهجة باسمة وصوت رقيق: كلام فى سرك ـ مع الرضاعة الصناعية تكون نفسية الأم مستريحة جدًا، فلا هرمونات تعكر المزاج، ولا "ربطة" مستمرة بجوار الطفل لإرضاعه متى يشاء.. ولا تعطيل للمصالح، وأيضًا لا إحساس مستمر بالإجهاد يؤثر على علاقتك بزوجك نفسيًا وجسديًا.
    **مائة عنصر مناعى***
    وأنهت حديثها وهى تقول بفخر: أرأيت كم هى رائعة الرضاعة الصناعية؟ وقتها كانت زجاجة الرضاعة قد فرغت فسحبتها من فم الصغير، وحملته حتى تجشأ، ثم ألقته على الأريكة بإهمال، وحينئذ تكلمت الثانية فقالت: من واقع التجارب والأبحاث العلمية سأقول لك "بعض" مميزات الرضاعة الطبيعية، فلبن الأم ـ بفضل الله ـ يحتوى على حوالى مائة عنصر لا توجد فى سواه من الألبان المصنعة ثابتة التركيب، كما يتغير تركيبه لمواكبة احتياجات الطفل الغذائية فى العامين الأولين من عمره، وهو سهل الهضم ولا توجد به نسبة كبيرة من الصوديوم الذى يؤثر على كلية الطفل ـ كما فى اللبن الصناعى ـ الذى يحتوى على نسبة كبيرة من عنصر الفوسفور مما يعوق امتصاص الكالسيوم الموجود فيه، عكس اللبن الصناعى، إذ ليس به نسبة كبيرة من الفوسفور..
    ولبن الأم ـ أيضًا ـ يا عزيزتى لا يسبب أية حساسية للطفل، بينما أظهرت الأبحاث العلمية أن 10% من الرضع يعانون من حساسية خاصة للبن الأبقار أو اللبن الصناعى فى العامين الأولين، ولو أنك حصرت نسبة الإصابة بالإمساك والإسهال لدى الرضع لوجدتها أقل بكثير عند من يرضعون من أمهاتهم.. يرضعون لبنًا إلهيًا مليئًا بالأجسام المناعية التى تجعلهم أقل تعرضًا لأمراض الأطفال الشائعة وأكثر مقاومة لها.
    **رضاعة الهواء***
    راقبت ملامح وجه الأولى فوجدتها مزيجًا من الدهشة والرفض، ولكنها كانت تستمع باهتمام، فاستطردت الثانية قائلة: أتعرفين؟ كثيرًا ما أشعر بأن صدرى فارغ أو به لبن قليل، ومع ذلك يستمر طفلى فى مص الحلمة دون ضرر، ولكن تخيلى لو أن صغيرك امتص حلمة الزجاجة وهى فارغة. عندها سيدخل الهواء بطنه ويصيبه بأضرار كثيرة منها: المغص والغازات واضطرابات النوم، والمص ـ كما تعرفين ـ غريزة يودعها الله فى الرضيع ويشبعها له بالرضاعة... سبحان الله.

    أظهرت الدراسات أيضًا أن فم الطفل وفكه ينموان بشكل طبيعى وسليم إذا رضع من ثدى أمه، حيث تناسب الحلمة الربانية شكل الفم، أما حلمة الزجاجة فتشوه الفك وتجعل الأسنان تنمو بشكل غير سليم.

    **بدون مقابل***
    ثم دعينى أسألك.. ماذا تفعلين حين يجوع طفلك؟ ردت الأولى بصوت أضعف كثيرًا من صوتها الذى كانت تتحدث به عن الرضاعة الصناعية: أغلى الحلمة والزجاجة وأضع فيها بعض الماء المغلى ومعه اللبن وأرجها ثم أبردها تحت الصنبور إذا كان جائعًا جدًا، أو أتركها لتبرد فى جو الغرفة إذا كان يستطيع الانتظار وبعد الرضاعة أغسل الزجاجة وأغليها مرة أخرى حفاظًا عليها من التلوث.

    عقبت الثانية: أما أنا فحين يجوع طفلى لا أفعل أكثر من إخراج ثديى من ملابسى، ولا أدفع مليمًا واحدًا لشراء اللبن أو زجاجات الرضاعة، ولا أغلى ماء أو أنتظر حتى يبرد اللبن، فهو ـ بقدرة الله ـ دافئ شتاءً، بارد صيفًا، نظيف ومعقم دائمًا.
    ويساعد ـ أيضًا ـ على عودة رحم الأم إلى حجمه الطبيعى بعد الولادة، وينظم انقباضاته، وأردفت بسعادة وهى تنظر إلى صغيرها النائم كالملائكة: ثم إن احتضان الصغير وهو يرضع يقوى الصلة العاطفية بينه وبين الأم يتابعها بعينيه وتقبله وتمسح رأسه، وقد تستطيعين ذلك مع الرضاعة الصناعية ولكن تظل الزجاجة حاجزًا بينك وبين طفلك.
    وكانت جملتها الأخيرة: الرضاعة هدية إلهية للأم والطفل، فلماذا ترفضين هدية الله يا أختى الحبيبة؟
    **حرمان اختيارى***
    لم ترد الأولى.. واستأذنت فى التدخل فقلت موجهة حديثى لها: يبدو أنك متحمسة جدًا للزجاجة.. ولكن ألا تلاحظين أن كل ما ذكرته من مميزات للرضاعة الصناعية يرتبط بك أنت وحدك؟ وكأنك تريدين الراحة لنفسك على حساب مصلحة الصغير، وهذا لا يتناسب مع الحنان الفطرى عند الأم، لقد التقيت كثيرات كن يرضعن صناعيًا مضطرات لسبب أو لآخر، وكنت ألمح فى عيونهن وأسمع فى أصواتهن حزنًا خفيًا وشعورًا بالحرمان من ميزة رائعة اضطرتهن إليها الظروف، فكيف "تختارين" أنت هذا الحرمان طواعية وتقنعين نفسك به قسرًا وتحرمين طفلك من كنز من الميزات الإلهية وتحرمين نفسك من زاد عاطفى وصحى لا مثيل له.. طفلك لا زال صغيرًا جدًا فراجعى نفسك.. صمتت.. ورأيتها تنظر بالتبادل إلى صدرها وزجاجة الرضاعة، ولمحت ظل ابتسامة على شفتيها وهى تحتضن صغيرها فتمنيت أن تذيقه لبنها للمرة الأولى بعد قليل من التفكير!
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 11:40 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن النفوس البشرية عالم غامض لا يعرف كنهه إلا الله تعالى، وتختلف كثيرًا فيما بينها، وتتغير هي نفسها من وقت لآخر، ولا تثبت على حال.. تدخل عليها أشياء جديدة، مشاعر جديدة، آراء جديدة.. كل ذلك مرهون بتعاملات البشر المحيطين، وظروف الزمان والمكان.
    إن الحياة حول الناس تتغير فتتغير تبعًا لذلك ردود أفعالهم، وتختلف استجاباتهم، إنها الحياة الدائمة التغير المستمرة الحركة، ولا يدري بأمر هذا التغير الداخلي في النفوس إلاَّ خالقها وحده سبحانه وتعالى.
    هذه النفوس البشرية التي يتأبى على غير الله تعالى فهمها. (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ)[البقرة:235]، (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[الملك:13، 14].
    هذا الخالق العظيم العالم بدقائق الخفايا وصغائركل النفوس وأدق الهواجس هو أيضًا الرحيم بخلقه، الكريم بفضله، المتفضل دائمًا بسابغ نعمته. (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً)[النساء:28]، (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)[البقرة:286].
    وهو سبحانه لا يكبت النفوس المسلمة كبتًا، ولا يضيق عليها الخناق، وهو لرحمته الإلهية لا يجعلها تحيا حياتها أسيرة اختيار قد يخطئ وقد يصيب وقد يجد عليه من ظروف الحياة ما يجعله خيارًا يستلزم التعديل كله أو بعضه .
    وخيار الزواج خيار خاضع في أغلبه لهذه النفس البشرية التي تختلف من شخص لآخر وأيضًا من وقت لآخر، ومن ظرف لآخر.
    وقد يختار الزوج ويفرح بخياره أول الأمر ثم تبدو في حياته ظروف لا يعلمها إلاَّ الله وحده، فإذا هو في صراع نفسي وصدام داخلي بين اختيار هو واقعه المعاش، وبين أمر آخر تميل إليه نفسه أو يفضله في داخله الشعوري، فإذا هو يريد أن يقبل على الزواج مرة أخرى، والزواج الثاني في الإسلام خيار لم يحرم ، ولم يشجبه الإسلام أو يعتبره نقيصة أو ذريعة للازدراء.
    إن الزواج الثاني هو أحد مظاهر الرحمة الإلهية الكبيرة بهذه النفوس المسلمة، من مظاهر رحمته تعالى بالزوجين الرجل والمرأة، وبالمرأتين الأولى والثانية.
    والخيارات المتسعة للمسلم في الحياة هي منافذ الرحمة تتدارك المسلم وقت الضيق لتنتشله من الأزمة، وتغدق عليه من الرقة والهناء ما يضمن له الهدوء والهناء النفسي.
    ولننظر إلى هذا البيت المسلم الذي خلا من بسمة الصغير ولهو فلذة الكبد! هل يبقى هكذا مظلمًا كئيبًا مدى الحياة؟! هل يقضي الزوج حياته حتى تذوى دون أن تحمل يداه طفلاً أو تداعب أنامل الصغير الرقيقة شفتيه ووجهه؟
    كثيرون وكثيرات يسارعون إلى الصياح والاستنكار، ليتزوج إذن، ولكن ليطلق الزوجة الأولى حتى لا يجرح شعورها أو يحطم نفسيتها، أو يعاقبها بذنب لا يد لها فيه.
    ونعود إلى كرم الرحمن وفضله، فنسأل: وهل من العدل في نظر العقل أو العاطفة أن يلفظ الرجل زوجته الأولى والتي هي في أغلب الأحيان صاحبة الحيز الأكبر من عواطفه ومشاعره وشريكته في أطول فترات حياته لمجرد تحقيق أمله الفطري في أن يصبح أبًا ؟!
    هل من الرحمة أن يدعها وحيدة تعاني حرمانًا من نعمة الإنجاب يختبرها الله تعالى به. ثم يزيد هو معاناتها بالوحدة والانفصال النهائي، فيقطعها عن البيت الذي عاشت فيه أحلى وأجمل سنوات عمرها، وينزعها من جوار زوجها الذي تحبه ويعزلها عن البيئة التي غدت جزءًا من كيانها النفسي والاجتماعي؟!
    إن الزوجة المسلمة المؤمنة بقضاء الله وقدره، حلوه ومره؛ لتدرك أن زوجها الذي صبر معها سنين طويلة وشاركها السعي عند الأطباء، وقاسمها ألم الانتظار والشوق، تدرك أنه زوج كريم الأصل، يحفظها في قلبه ووجدانه، وتدرك كذلك أن فطرة الله تعالى لها ضغط ولها تأثير كبير وإن أخفاه حرصًا عليها، فلماذا حين يفتح الله تعالى لزوجها بابًا لتحقيق حلمه والتفضل عليه بفرحة الوليد، تقوم هذه الزوجة بطلب الطلاق؟!
    إن من رحمة الله تعالى أنه لم يحرم هذه الخطوة، خطوة الزواج الثاني، لكنه أيضًا لم يشترط لها طلاق الزوجة الأولى حتى لا يُهْدَم بيت دعائمه الحب والإخلاص والتواد والتماسك ليقوم بيت ثانٍ على أنقاضه فلا يستفيد المجتمع بقدر ما يتألم بعض أفراده.
    إن الكثير الذين يتصايحون اليوم حرصًا على ما يزعمون من مشاعر الزوجة الأولى.. وكرامتها هم أعدى أعدائها، فالله سبحانه وتعالى أرحم بها منهم.. وأرحم بها من نفسها التي بين جنبيها. وإن الواقع من حولنا ليشهد وجود زوجات مؤمنات أقدمن على اختيار زوجة ثانية لأزواجهنَّ حتى لا يعنتوا عليهم ويحملوهم فوق ما يطيقون، وليسعدن كذلك بتربية وليد صغير يعطي لحياتهنَّ امتدادًا جديدًا ، وقوة دافعة....
    إن وزن الأمور كلها بمقياس الحلال والحرام يجعل المؤمن يعيش حياة هانئة تخلو من كل مشاعر الغيظ والحنق أو الثورة والهم. يقول تعالى للمؤمنين: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ)[البقرة:216]، (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً)[النساء:19].
    وكأن الله سبحانه وتعالى يريد من المؤمن أن لا تكون مشاعره وأهواؤه هي دافعه الأول، أو مرجعه عند الخيار، فالله يصرف له ما في صالحه الوقتي والمستقبلي معا ،حتى لو بدا له في وقتها أن الأمر ليس كذلك، فقد تكره الزوجة الأولى فكرة الزواج الثاني، لكن قد تكون هذه الخطوة هي الخير العميم الذي يخبئه الله لها، وحين تتلو المؤمنة تلك الآيات ترمي بهواجس الشيطان بعيدًا، وهمسات من لا يعلمون خلف ظهرها، وتكتفي بالله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[البقرة:216]؛ فإذا النفس تهدأ، والقلب يطمئن إلى قدر الله، وإذا باب عريض لأمل كبير يفتح على مصراعيه ويغمر هذا الأمل النفس المطمئنة الراضية فتقول: "قد يكون هذا الزواج هو الابن الذي لم يحمله رحمي أو يتغذى من دمائي. قد يكون هذا الصغير هو اليد التي تعينني إذا تعبت، وترفعني إذا تعثرت قدماي، ربما هو اليد الحانية التي ستمسح الأحزان، وتفرح القلب، وتعوض النقص، وتسد العوزاء. ربما هو الرحمة المهداة التي يسوقها الله إليَّ.. ولكن تعميمها على الآن حجب الشيطان!
    ويعلو صوت يستنكر ذلك متظاهرًا بالرقة، والرحمة والحنان : أي ألم رهيب يسببه الزواج الثاني للزوجة الأولى ، أي ضغط عصبي وقسوة لا متناهية تتعرض لها، أي معاناة!!

    ونتلفت جميعًا حولنا، هل تخلو الحياة من أي صورة من صور المعاناة؟! هل تمضي حياة أي إنسان كائنًا من كان دون صعوبة أو مشاق؟!
    قد لا يتزوج الزوج، لكنه يكون من سوء الخلق وسوء العشرة حتى ليتنقل من عشيقة لأخرى تحت سمع الجميع ووسط همس الأقارب، ورغم نيران الاستنكار والكره التي تنهش زوجته.
    وكم هنَّ كثيرات من يعشن هذه الحياة ويتحملنها لمختلف الأسباب، بل إن بعضهنَّ قد يكافئها زوجها (بالإيدز) في نهاية المطاف، فتقضي دون أن يهتم بها أحد؟!
    قد تسير الحياة كما هي ويتزوج الرجل دون أن يخبر زوجته وينجب ويخفي عنها أنه أب، ويتركها تعطيه ما اعتادت من حنان وعطف وموالاة، بينما هو قد انفصل عنها بعالم مختلف جديد يمتلأ بصراخ الطفل أو الأطفال، بينما قد يكون إشراكها معه في البداية باختيار الزوجة الثانية، مانعًا للكثير من المشاكل التي تبرز في مستقبل الأيام.
    قد يكون الزوج متزوجًا قبلها ولم يخبرها ولا هي عرفت ذلك، فماذا لو كانت هي الثانية وتظن نفسها الأولى؟!
    أليس ما سبق صور بسيطة لمعاناة نفسية حقيقية يحياها الكثير من النساء، وتمضي حياتهنَّ دون أن يتباكى عليهنَّ أحد؟!
    لعل بكاء وعويل هؤلاء المتباكين يتجه إلى الزوجة التي تحترق كل ليلة، وزوجها مع العشيقات، فهذه الزوجة أولى بالبكاء وأولى بالعويل!
    سلوى عبد المعبود-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 11:41 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الاستئذان يحمي الخصوصية
    جاء الإسلام بالإحسان والخلق الحسن ونظم علاقة الفرد بأخيه وبالمجتمع، وأدّب أتباعه بآداب عظيمة حتى يعيش المجتمع آمنًا مطمئنًا راضيًا سعيدًا، الحقوق فيه محترمة، والواجبات مؤداة، والروابط محكمة قوية.
    ومن آداب الإسلام العظام التي شرعها الله ورسوله وجاء ذكرها في القرآن وفي السنة: أدب الاستئذان الذي يظنه بعض الناس هينًا وليس هو كذلك، إن من حق الناس أن يطمئنوا في بيوتهم، وأن يأمنوا حرمتهم، وأن يستتروا عن أعين الناظرين، ولكل فرد منا خصوصياته بحدود الشرع في ملبسه ومأكله وفي جلوسه ونومه، وقد يتخفف من الأعباء في داخل بيته، ولا يحب أن يراه أحد وهو في هذه الحال، ومن هنا أدب الله جل شأنه عباده فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * َإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [النور:27، 28].
    ومعنى تستأنسوا: أي تستأذنوا، وسمي استئناسًا لأنه إذا استأذن وسلم أنس أهل البيت بذلك، ولو دخل عليهم بغير إذن لاستوحشوا وشق ذلك عليهم، وهاهنا للمستأذن عدد من الآداب:
    **الأول:*** ألاَّ يقف أمام الباب، بل يكون عن يمينه أو شماله، وإن كان الباب مفتوحًا يكشف من في داخل البيت فعليه أن يرده ويغض بصره لئلا يقع نظره على أمر يكره أهل البيت أن يراه ، قال صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر".
    **الثاني:*** أن يستأذن ثلاثًا؛ فإن أذن له وإلاَّ فليرجع، إلاَّ إذا غلب على ظنه أن أهل البيت لم يسمعوا ،قال صلى الله عليه وسلم: "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلاَّ فارجع". متفق عليه.
    ويقول المستأذن: السلام عليك أأدخل؟ فقد استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته فقال: ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: "اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له: قل السلام عليكم أأدخل؟". فسمعه الرجل: فقال السلام عليكم أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل. رواه أحمد وأبو داود.
    **الثالث: ***إذا سئل هذا الطارق عن اسمه فليوضح وليبين، فعن جابر بن عبد الله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال: من ذا ؟ فقلت: أنا. فقال: أنا أنا؛ كأنه كرهها. متفق عليه..لأن قوله: "أنا" لا يحصل بها التعريف.
    وإذا دق الباب فليكن برفق ولين من غير إزعاج ولا إيذاء ولا ازدياد في الإصرار، وعليه ألاَّ يفتح الباب بنفسه، وإذا أذن له في الدخول فلينتظر قليلاً ولا يستعجل في الدخول حتى يتمكن صاحب البيت من فسح الطريق وتمام التهيؤ، ولا يرم ببصره هنا وهناك، فما جعل الاستئذان إلاَّ من أجل البصر. اطلع رجل من جحر في حُجَر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدري (أي مشط) يحك به رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من البصر". متفق عليه.
    - إن من حق صاحب البيت أن يقول بلا غضاضة للزائر والطارق: ارجع. فللناس أسرارهم وأعذارهم، وهم أدرى بظروفهم، فما كان الاستكنان في البيوت إلاَّ من أجل هذا.
    قال بعض المهاجرين: لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما نلتها؛ يعني قوله: (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ) [النور:28]. لقد طلبت أن أستأذن على بعض إخواني ليقول لي ارجع ؛ فأرجع وأنا مغتبط لقوله: (هُوَ أَزْكَى لَكُمْ)، هكذا يكون الحرص على نيل تزكية الله والتدبر لآيات الله.
    - إن الاستئذان حق على كل داخل من قريب أو بعيد، الرجل والمرأة في طلب الإذن سواء، والأعمى والبصير كذلك. سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. فقال الرجل: إني معها في البيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذن عليها، أتحب أن تراها عارية؟ فقال: لا. قال: "فاستأذن عليها". رواه مالك.
    - وربما أدرك الأعمى بسمعه ما لا يدركه البصير ببصره، فعليه أن يستأذن، وهكذا يجعل الإسلام الحرمة للبيوت. قال صلى الله عليه وسلم: "من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنيه الآنك يوم القيامة". وهو الرصاص المذاب. رواه البخاري.
    - و إذا دخلت على أهلك وبيتك فأشعرهم بدخولك ولا تتبع العورات ولا تلتقط الزلات، كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا دخل تنحنح وصوَّت.
    ويقول الإمام أحمد: "يستحب أن يحرك نعله في استئذانه عند دخوله حتى إلى بيته لئلا يدخل بغتة، وقال مرة: إذا دخل يتنحنح وليسلم على أهل البيت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك: "يا بني! إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك".
    - ولقد وضحت آية من كتاب الله استئذان الأقارب والأولاد والخدم والعبيد. قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ) [النور:58]. ففي هذه الآية الكريمة أمر بأن يستأذن المماليك والأطفال الذين لم يبلغوا إلاَّ أنهم يدركون ما يشاهدون بأن يستأذنوا على أهلهم في أوقات ثلاثة غالبًا ما يكون الإنسان فيها عرضة للانكشاف، فهي أوقات راحة ونوم، فينبغي أن يعلموا ويؤمروا بالاستئذان في الأوقات التالية:
    الأول: من قبل صلاة الفجر، لأنه وقت القيام من النوم، فربما تكون على المرء ثياب غير ساترة.
    الثاني: وقت الظهيرة والقيلولة، فربما وضع المرء ثيابه مع أهله.
    الثالث: من بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت النوم ونزع الثياب الساترة.
    أما في غير هذه الأوقات الثلاثة فمسموح لهم الدخول بغير إذن؛ لأن العورات في غيرها تكون مستورة، أما إذا بلغ الأطفال الحلم فيجب عليهم الاستئذان على كل حال وإن لم يكن في الأحوال الثلاثة؛ لقوله تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [النور:59]، فيجب تربية الأولاد على الاستئذان والبدء بالسلام، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.
    ــــــــــــــ
    مجلة الأسرة عدد 131
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 11:45 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    توقير الكبير خلق الإسلام العظيم
    لكبير السن مكانته المتميزة في المجتمع المسلم فهو يتعامل معه بكل توقير واحترام، يحدوه في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: "ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا" رواه أبو داود والترمذي.
    ويظهر ذلك التوقير والاحترام في العديد من الممارسات العملية في حياة المجتمع المسلم، وجميع هذه الممارسات لها أصل شرعي، بل فيها حث وتوجيه نبوي فضلاً عن ممارساته صلى الله عليه وسلم، مع المسنين وتوجيه أصحابه نحو العناية بالمسنين وتوقيرهم واحترامهم وتقديمهم في أمور كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:
    1 ـ البدء بالكبير بالأمور كلها: كأن يتقدم الكبير على الصغير في صلاة الجماعة، وفي التحدث إلى الناس، وفي الأخذ والعطاء عند التعامل.. لما روي مسلم عن أبي مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي (هم الرجال البالغون) ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وإياكم وهيشات الأسواق " أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللفظ والفتن فيها.
    2 ـ الترهيب من استخفاف الصغير بالكبير: روى الطبراني في الكبير عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم وإمام مقسط." والاستخفاف كأن يهزأ به ويسخر منه ويوجه كلاماً سيئاً إليه، ويسيء الأدب في حضرته، وينهر ه في وجهه وكم من مناظر يندي لها الجبين نشاهدها في الطرق ووسائل السفر المختلفة ونجبر على سماعها من داخل البيوت على ما يقال فيها تدمي لها القلوب.
    3 ـ الحياء من الكبير: لأن الحياء خلق يبحث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق الكبير ويدفع إلى إعطاء ذي الحق حقه.
    روى ابن ماجة والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه" وروى الشيخان عن أبي سعيد رضي الله عنه قال "لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني".
    4 ـ القيام للقادم: روى البخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قال: "ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم ـ في قيامها وقعودها ـ من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلته وأجلسته في مجلسها".
    5 ـ تقبيل يد الكبير: أخرج أحمد والبخاري وأبو داود وابن الإعرابي عن زارع وكان في وفد "عبد القيس قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله.
    وروى البخاري عن الوازع بن عامر قال: قدمنا فقيل ذلك رسول الله فأخذنا بيده ورجليه نقبلها.
    لأن هذا له أثر كبير في نفوس الكبار وإنزالهم المنزلة التي تليق بهم مع مراعاة:
    1 ـ ألا يغالوا في ذلك لما للمغالاة من تغاضي عن المساويء، ومجافاة للحق، وانتكاس لحقيقة الاحترام.
    2 ـ ألا يزيدوا عن الحد الذي أمر به الشرع الإسلامي كالانحناء أثناء القيام، أو الركوع أثناء التقبيل.
    6 ـ إنزال الكبير منزلته اللائقة به: روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبدالقيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتد فرحهم، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا، فرحب بنا النبي صلى الله عليه وسلم ودعانا، ثم نظر إلينا، فقال: من سيدكم وزعيمكم؟ فأشرنا جميعاً إلى المنذر بن عائذ.. فلما دنا منه المنذر أوسع القوم له حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم.. فقعد عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرحب به وألطفه وسأله عن بلادهم..".
    وهذا غيض من فيض وبعد، فإن توقير الكبير ذو الشيبة المسلم سمة من سمات المجتمع المسلم.
    **رعاية كبار السن من غير المسلمين:***
    لم تقتصر هذه الرعاية على المسن المسلم بل امتدت يد الرعاية لتشمل غير المسلم طالما أنه يعيش بين ظهراني المسلمين.
    فها هي كتب التاريخ تسطر بأحرف ساطعة ، موقف عمر رضي الله عنه ـ مع ذلك الشيخ اليهودي الكبير فيذكر أبو يوسف في كتابة (الخراج) "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ مر بباب قوم وعليه سائل يسأل ـ شيخ كبير ضرير البصر فضرب عضده من خلفه فقال: من أي أهل الكتب أنت؟ قال يهودي. قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية، والحاجة، والسن. قال: فأخذ عمر ـ رضي الله عنه ـ بيده فذهب به إلى منزله فرضخ له ـ أي أعطاه ـ من المنزل بشيء ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: انظر هذا وضرباءه، والله ما أنصفناه إذا أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم {إنما الصدقات للفقراء والمساكين..} سورة التوبة 60. .... وهذا من المساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه".
    وبعد هل يمكن أن نؤثر الكبير في الجلوس في المكان المحدد له في وسيلة السفر والذي حددته الدولة أو المملكة أو الإمارة؟
    هل يمكن أن نأخذ بأيديهم عند عبور الطريق؟ هل يمكن أن نقوم لهم عند حضورهم ونقبل أيديهم؟
    هل يمكن إنهاء مصالحهم في أسرع وأيسر وقت مع البشاشة في وجوههم؟
    هل يمكن أن نقوم على خدمتهم ونراعي فيهم تعاليم الإسلام ولاسيما إذا كانوا آباء أو أمهات؟ لأن دور المسنين تجأر إلى الله من عقوق الأبناء فما بال الذين لا يملكون دفع ثمن الإقامة فينامون في العراء ومن أنفقوا عليهم وقاموا على تربيتهم حتى وصلوا إلى المكانة المرموقة يتنعمون في المأكل والملبس والمشرب والفرش وظلم المعصية.
    هل يمكن أن نصغي لحديثهم ففيه عبر السنين؟
    نسأل الله أن يرزقنا حب القيام على خدمة ورعاية الكبار.
    الخضري عبدالمنعم-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2015, 11:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف نحافظ على صحة أبنائنا النفسية ؟
    كنت دائمًا أصفعه على وجهه، أضربه، كنت أشعر بالغضب كثيرًا، ولم أكن أستطيع أن أتحكم في أعصابي، وكان زواجي يوشك أن ينتهي أيضًا، وكانت لدي مشكلات كثيرة.
    هذه كلمات امرأة بريطانية اسمها "بات ستيفنز" تتحدث عمَّا كانت تفعله مع طفلها "بن" ابن الرابعة لعدم استقرارها في زواجها الذي كاد أن ينتهي بالطلاق.
    وإدراكًا من هذه المرأة لأهمية استقرار الحياة الزوجية ودورها في حماية الأطفال من الآثار السلبية المختلفة عليهم فقد قامت بإنشاء رابطة تدعى (أسر مجهولة)، واستطاعت أن تساعد كثيرًا من الأمهات وتوجيه النصح لهنَّ.
    ولقد قام "جون بولين" ببحث أثبت فيه أن اضطراب كثير من الجانحين يرجع في أساسه إلى العلاقات الأسرية المضطربة التي نشأوا فيها.
    كذلك قام العالِم الدانمراكي "كمب" ببحث في كوبنهاجن على 350 فتاة ممن احترفن الدعارة فاتضح أن ثلثهنَّ نشأن في أجواء يسودها الاضطراب.
    وفي دراسة شملت 110 أسرة أمريكية تضم أطفالاً تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة وخمسة أعوام أجراها معهد العلوم النفسية في أتلانتا تبين أن هناك دلائل قطعية على وجود علاقة بين شخصية الطفل المشاغب، كثير الحركة، العنيد والمتمرد والعدواني، وبين الأم كثيرة الغضب، التي تصرخ دائمًا وتهدد بأعلى صوتها حين تغضب.
    هكذا تلتقي الدراسات التربوية والأسرية على أهمية استقرار الأسر في صحة الأبناء النفسية، وعلى دور الخلافات الشديدة والشجارات الدائمة بين الزوجين في فقدان الأبناء لهذه الصحة النفسية أو قدر منها.
    فكيف ينجح الزوجان في حفظ الأبناء بعيدًا عن خلافاتهما، والعمل على تحقيق الوفاق بينهما؟ هذه مقترحات نقدمها للآباء والأمهات:
    أولاً: احرصوا على محاورة أبنائكم في هدوء، دون هياج أو غضب. اشرحوا لهم أخطاءهم وآثارها السلبية، وحاولوا أن تضربوا لهم الأمثلة المقنعة.
    ثانيًا: لا تختلفوا أمام أبنائكم، وتعاهدوا على ذلك،
    وهذا يحقق فائدتين: أولاهما : تقليل الأوقات التي يختلف فيها الأزواج والزوجات. وثانيهما حماية الأبناء من الآثار الضارة لهذه الخلافات.
    ثالثًا: لا ينتقد أحد الزوجين الآخر على أسلوبه في تربية ابنه أو ابنته في حضورهما. وليؤجل هذا النقد - إذا كان لابد منه - إلى وقت يكون فيه الأبناء بعيدين عن الأبوين.
    رابعًا: اجتنبوا ضرب الأبناء ما استطعتم، فكثيرًا ما تكون النظرة الحازمة، أو الكلمة الحاسمة، أشد على الأبناء وأجدى من الضرب، وبخاصة ذلك الضرب الذي يدفع إليه غضب الأب أو الأم فيكون تشفيًّا أكثر منه تأديبًا, وعلينا أن نتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يضرب أحدًا. تقول أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه ؛ إلاَّ أن يُنتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى"[صحيح مسلم].
    خامسًا: ليضاعف الزوج حلمه على زوجته في أيام حيضها إذ تكون خلالها سريعة الاهتياج، قليلة الاحتمال، متقلبة المزاج، شديدة الإحساس بالكآبة والضيق. إنها في زمن دورتها شبه مريضة وتحتاج من زوجها إلى صبر وسعة صدر. وننصح كل زوج أن يحفظ تاريخ دورة زوجته الشهرية ويعد نفسه مع اقتراب موعدها لضبط أعصابه تجاه ما يصدر من زوجته.
    سادسًا: ليحرص كل من الزوجين على ألا يستقصي كل شيء، ولا يتابع كل صغيرة وكبيرة.
    ليتغافل الزوج عن كثير مما يبدر من زوجته من هنات، وما تنطق به من كلمات، وما يصدر عنها من تصرفات.
    لتتغافل الزوجة عن بعض إهمال زوجها وبعض تقصيره نحوها وبعض انشغاله عنها. قال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكرام.
    سابعًا: من أسباب الجفاء الذي يباعد بين الزوجين: إهمالهما الثناء، ثناء كل منهما على صاحبه؛ لهذا نقول للزوج: اثن على زوجتك، امدح عملها، حديثها، طبخها، تربيتها أبناءها وبناتها، رعايتها لك، صبرها واحتمالها. إن كلمات الزوج الطيبة تترك في نفس الزوجة آثارًا طيبة لا تنساها على مدى الأيام. وأنتِ كذلك أيتها الزوجة لا تبخلي بكلماتك الطيبة فهو يحتاج إليها أيضًا.
    ثامنًا: يهمل كثير من الزوجات والأزواج الدعاء وهو سلاح المؤمن يتغلب به على كثير مما يشكو منه ويحذره.
    فالزوجة التي تشكو من زوجها شيئًا تغفل عن الدعاء بأن يصلحه الله لها، وكذلك يهمل الزوج أن يدعوه سبحانه أن يصلح زوجته له ويصلح ما بينهما.
    تاسعًا: ليتجنب كل من الزوجين السخرية ؛ فهي خلق غير إسلامي. يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ)[الحجرات:11].
    ولقد أكدت دراسة استفتائية أجريت في ألمانيا أن أبرز أسباب الخلافات الزوجية سخرية أحد الزوجين من الآخر وتهكمه به.
    عاشرًا: تبادلا الهدايا؛ فالهدية تحمل قدرًا كبيرًا من الود مهما كان ثمنها قليلاً، قال صلى الله عليه وسلم: "تهادوا تحابوا"[صحيح الجامع الصغير].
    اللهم وفق بين الأزواج والزوجات، واملأ بيوتهم سلامًا وأمنًا وودًا ومحبة.
    مجلة الأسرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 00:28 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عند دخول أي جسم غريب إلى جسم الإنسان - سواء أكان خلايا بكتيرية أم مكونات أو إفرازات ميكروبية أو حتى شريحة من الخشب - فإن قوات الدفاع الداخلية المتمثلة في خلايا الدم البيضاء الملتهمة يتم توجيهها إلى مكان الجسم الغريب، حيث تتجمع وتحاول أن تلتهم هذا الميكروب أو الجسم الغريب وتخلص الإنسان منه.
    فإذا كان هذا الجسم الغريب بروتيني التكوين؛ فإنه يعمل كمولد ومحفز للجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة عن طريق تنشيط الخلايا الليمفاوية المناعية في الجسم لإنتاج هذه الأجسام المضادة بتحوير خاص لأجزاء من بروتين بلازما الدم لمهاجمة الجسم البروتيني الغريب ، وتخليص جسم الإنسان منه، وذلك بمعادلته وإلغاء فعاليته بالاتحاد به وبأذرعه الجانبية الفعالة، أو بالامتصاص على سطحه وتجميعه، ليكون فريسة سهلة لخلايا الدم البيضاء الملتهمة.
    وإذا دخل البروتين الغريب نفسه - أو الميكروب - في الجسم مرة أخرى فإن الذاكرة المناعية تتعرف على هذا البروتين أو الميكروب الغريب، وتعمل الأجسام المضادة الخاصة به على الاتحاد معه وإزالته.
    **المناعة والغذاء:***
    المناعة أمر مهم جدًا ليس للوقاية من المرض فحسب، بل أيضًا لنجاح العلاج والشفاء من المرض بوقت أسرع، وباختيار الغذاء الصحيح المناسب يكون بالإمكان تقوية أجهزة الدفاع الطبيعية في الجسم وتسهيل انسيابية العلاج وتأمين نتائج إيجابية له.
    ففي المعهد الوطني للسرطان بأمريكا وجد أن 35% من أمراض السرطان ترتبط بالتغذية، وفي النساء ترتفع هذه النسبة إلى 50% (سرطان الثدي له علاقة كبيرة بتناول الدهون والغذاء فقير الألياف)، وعندما نضيف أنماطًا حياتية أخرى مثل التدخين وعدم ممارسة الرياضة تصبح الخطورة أكثر، وربما ترتفع 85% .
    ويقدم خبراء التغذية عدة نصائح من أجل التمتع بجهاز مناعي قوي، وبالتالي صحة جيدة وعافية مديدة:
    1) **تناول كمية وافرة من الفاكهة والخضراوات يوميًّا: ***
    بينت عدة دراسات انخفاض احتمال الإصابة بسرطان الرئة، والبروستاتا، والمثانة، والمرئ، والمعدة؛ بتناول غذاء يحتوي على كمية كبيرة من الفاكهة والخضراوات مثل: سلطة الطماطم، والبطاطا، والخضراوات الورقية الداكنة الخضرة والصفراء، فهي أغنى المصادر بالعوامل النباتية الواقية من المرض والتي تسمى الأغذية المقاومة، لذا اختر أكبر كمية من غذائك من مصادر نباتية تتضمن الحبوب والخضروات في كل وجبة، وبالأخص الحبوب الكاملة، واختر البازليا والبقوليات كبديل للحوم.
    2) **احذر الأغذية الغنية بالدهون:***
    الغذاء الغني بالشحوم - خصوصًا اللحوم - يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بالسرطان؛ خصوصًا سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والرحم، لذا اختر أغذية قليلة الدهون مع الإكثار من الفاكهة والخضروات والحبوب والبقوليات، واختر مشتقات الألبان الخالية من الدسم أو قليلة الدهن.
    وعندما تختار اللحوم اختر شرائح بدون دهن أو مسلوقة أو مشوية أو أسماك أو دواجن بدلاً من اللحوم المقلية.
    3) **تناول الثوم:***
    فهو منشط فاعل لجهاز المناعة، وعلى كل ربة منزل أن تضيفه إلى طعامها سواء في السلطات أو أثناء طهيها للطعام، كما أنه متوافر أيضًا في صورة حبوب أو كبسولات بنسب متباينة ومختلفة وبعضها نزعت منه الرائحة دون أن تتأثر خواصه الطبيعية، فضلاً عن أن الثوم يفرز أبخرة تساعد على تسهيل التنفس ومواد تقاوم الفيروسات والفطريات.
    4) **تناول المواد المغذية لجهاز المناعة وأهمها:***
    · فيتامين " C " الذي يؤدي إلى أكثر من اثني عشر دورًا أساسيًّا في تعزيز جهاز المناعة، منها القدرة على زيادة إنتاج مضادات الأجسام وتسريع معدل نضوج خلايا المناعة. يوجد فيتامين " C " بتركيز كبير في الموز والفاكهة الحمضية والكيوي والخضروات الخضراء.
    · بيتا - كاروتين: الذي يتحول إلى فيتامين "A" في الجسم، فإنه يساعد في حماية جهاز المناعة من الأثر المخرب للشوارد الحرة ويساعد في تعزيز جهاز المناعة.
    ومن الأطعمة الغنية بالبيتا-كاروتين الفواكه والخضار الصفراء والخضراء.
    · الزنك: فهو أساسي لإنتاج خلايا المناعة، وقد أثبتت الدراسات أن مستويات الزنك المنخفضة في الجسم تؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة.
    هذا بالإضافة إلى حامض الفوليك (يوجد في الخضروات ذات الأوراق الخضراء)، وفيتامين "E" (يوجد في الخضروات ذات الألياف الخضراء - صفار البيض - الكبد - الحنطة)، والسلينيوم (يوجد في الثوم - البقوليات - السمك - الأسبرجس)
    5) **كن نشيطًا وحافظ على وزن معتدل:***
    الرياضة البدنية إحدى وسائل الوقاية بين بعض الأمراض السرطانية.. على الأقل نصف ساعة من نشاط معتدل معظم أيام الأسبوع، أمر ينصح به للحفاظ على الصحة.. فالرياضة تنشط صحة الأمعاء وتقلل من احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا للرجال والثدي للنساء.. كما يجب تجنب القلق والإرهاق في العمل ،والحصول على قسط وافر من النوم .
    د . خالد النجار-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 00:30 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    **الجدة الحكيمة نعمة في البيت، وخبراتها الحياتية كنز للأزواج***
    تعتبر نعمة الوالدين نعمة كبيرة ، فإن وجود الأبوين أو أحدهما يكون سببا في دخول الجنة لمن كان باراً بهما ، وخاصة الأم التي وصانا بها رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) ثلاث مرات في حديثه الشريف.
    وبعد أن تصبح جدة تزيد منزلتها ويصير رضاها عن الابن والأحفاد والزوجة فرحة كبيرة يتمناها أحفادها، ويتمنوا أن تبقى معهم دائمًا، حيث يكون وجودها بينهم رحمة، وتتنزل البركة على البيت الذي به الجدة أو الجد.
    تقول هدى حسين :
    جدتي كانت تعيش وحيدة في منزل عند أخوالي، وكنت أحزن لأنها تعيش بمفردها، وكم تمنيت أن أعيش معها كي أرعاها، وأستفيد من خبراتها في الحياة، فقد كانت تحبني كثيرًا، كانت تعطيني نقودًا وأنا صغيرة كلما فعلت شيئًا ترضى عنه، أو حتى يضحكها، وقد حزنت كثيرًا يوم فراقها؛ لأني كنت متعلقة بها، وأحبها كثيرًا.
    وتقول دينا محمود
    تعيش جدتي وجدي في منزل قريب منا، ونتجمع نحن الأحفاد والأسرة عندها يوم الجمعة، فهو يوم جميل وسعيد بالنسبة لنا جميعًا، حيث يرى كل الأبناء والأحفاد بعضهم، ويجلسون سويًا، ويعرفون أخبار بعضهم، وتصنع لنا جدتنا ما نحبه من الطعام، وتصر على ذلك رغم وجود زوجات أبنائها وبناتها، وتجلس معنا نحن الحفيدات، وتعطينا ثمار خبراتها وتجاربها.
    وقد نصحتني كثيرًا عند زواجي، واستفدت من نصائحها، فجدتي حكيمة، وواعية في فض أي اشتباك بين أبنائها أو زوجاتهم.
    ويقول أيمن حسن
    جدتي كانت فيضًا من الحنان، وكم دافعت عنى وأنا صغير، حينما كانت أمي تضربني، فهي راجحة العقل، وتتميز بالفهم والذكاء والصبر، وكانت سيدة المنزل وتديره بوعي وحكمة، وكان والدي يحترمها كثيرًا، ويحبها، ويشعر بأن وجودها معنا نعمة كبيرة.

    **أسترجع ذكرياتي***
    تقول هدى عبد الله وهي جدة :
    لا أستطيع أن أبعد عن أحفادي، فهم حياتي كلها، فرغم ما يفعلونه معي من مواقف كثيرة، فإنني أضحك من داخلي على أفعالهم؛ لأنهم أطفال، ويريدون أن يلهوا ويلعبوا، هم يعتبرونني صديقة لهم، فهذه المواقف والاحتكاكات نتيجة اختلاف الأجيال.
    لقد عاد شبابي مع أحفادي، وشعرت بأن لي دورًا وقيمة بعد زواج أبنائي.
    **جدتي قدوتي***
    سامية عبد العظيم - صحفية
    جدتي كان لها فضل كبير عليّ بعد الله تعالى، فقد ضمتني إليها منذ السنوات الأولى من عمري، وعشت معها سنوات طويلة كانت لي فيها المربية والموجهة والحانية والراعية.

    منها تعلمت المواظبة على صلاة الفجر، والتزام الدعاء، والكرم، فبرغم أنها بسيطة وغير متعلمة فقد كانت تتعامل بفطرة سليمة تلتقي مع مبادئ الإسلام وتوجيهاته الحكيمة.

    ولم تكن يومًا عالة على أحد، فقد كانت تساعد في أعمال البيت - برغم كبر سنها - وتغضب إذا منعها أحد من ذلك؛ لأن لديها طاقة لا تريد تعطيلها.

    وحتى عندما وصلت إلى مرحلة الجامعة ظلت ترعاني حتى أنها كانت تقدم لي وصاياها كل صباح، وكأني طفلة ذاهبة إلى الحضانة.
    وعندما توفاها الله فقدنا نبعًا للخير والبركة، وعقدًا لصلة الرحم انفرط.
    **الجدة في الريف***
    تقول الدكتورة إكرام العدوى - الأستاذة بمركز الدراسات النفسية والاجتماعية بمعهد دراسات الطفولة - إن وجود الجدة في المنزل مع الوالدين ظاهرة مازالت موجودة في المجتمعات الريفية أكثر منها في المجتمعات الحضرية، فما زال الترابط الأسرى هناك موجودًا وبشكل كبير.

    حيث مازالت الجدة الحماة أم الزوج هي المهيمنة على المنزل وعلى أولادها وأحفادها عكس ما هو موجود في المجتمعات الحضرية التي تكون فيها الجدة موجودة مع أبنائها وأحفادها بشكل غير مستمر.
    **الجدة ..و الحنان***
    وتشير الدكتورة إكرام إلى أن وجود الجدة في المنزل مع أحفادها له إيجابياته وسلبياته، فمن الإيجابيات أنها امرأة ذات خبرة في الحياة تقدم المشورة والنصيحة إذا كانت أمًا واعية، وأحيانًا كثيرة يمكن أن تقدم الجدة حلولاً لكثير من المشكلات التي تواجه الأزواج في حياتهم نظرًا لخبرتها في الحياة، ويمكن أن تكون قد مرت بهذه المشكلة في حياتها من قبل، وبالتالي فوجودها يمكن أن يكون ذا قيمة إذا تخلصت من السيطرة والغيرة التي تكون رغبة في عدم فقد المكانة والسلطة التي كانت لها قبل زواج الأبناء.

    وتوضح الدكتورة إكرام أن الجدة تلعب دورًا كبيرًا مع الأحفاد، فالمربى دائمًا يأمر وينهى، ويعاقب، لكن الجدة يحبها الطفل؛ لأنها تعطى، وتوجه، وتنصح بحب أكثر مما تعاقب، وتلبى رغباته، فالجدة هنا تستعيد مشاعر الأمومة مع الأحفاد، وكثيرًا ما يفرح الأبناء بوجودها معهم؛ لأنها تعطيهم الحنان الذي قد يكون مفتقدًا من الوالدين، فهي تغدق عليهم بحنانها، ولهذا يكون للحفيد استعداد لأن يتقبل منها أي شيء، ويقبل منها النصيحة ويسمع كلامها.
    وألاحظ أن بعض الآباء والأمهات عندما يريدون توصيل شيء معين للطفل، فإنهم يلجأون للجدة، وهى بدورها توصله للطفل دون نهى أو أمر، ولكن بالحب والحنان.

    **تدليل زائد***
    وتشير الدكتورة إكرام إلى بعض سلبيات وجود الجدة مثل التدليل الزائد الذي يؤدى في بعض الأحيان إلى إفساد الطفل.

    ولذلك على الجدة أن تكون ذات وعى تربوي كي تشارك في تربية الأحفاد، وتسهم بخبرتها التربوية معهم.

    وعن أهمية الحكاية (الحدوتة) التي ترويها الجدة للأحفاد تقول الدكتورة إكرام: إنها تعد معلمة للطفل، ولها مذاقها الخاص الحميم رغم حواديت التليفزيون وغيره.

    فالجدة تقدم لأحفادها القيم والسلوكيات بالحكاية وغيرها بشكل تلقائي، فعندما يرى الحفيد الجدة تصلى، فهو يصلى مثلها، وتختزن في ذاكرته صورتها وهى تسبح وتدعو فيفعل مثلما تفعل.
    د. إكرام العدوى-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 00:33 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه , أما بعد:
    فالخوف من المستقبل ومحاولة تأمينه قاسم مشترك بين المسلم والكافر والبروالفاجر والمرأة والرجل والكبير والصغير.
    ولما كان كل إناء بما فيه ينضح فقد افترق المسلم عن غيره، فللمسلم شأن وللناس شأن. وقد كان للغربة والجهالة التى نعيشها أثرها الكبير فى انحراف التصورات والتصرفات تبعاً لذلك حتى صار البعض كالمستجير من الرمضاء بالنار أو كالعير بالبيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول، نداوى الداء بداء آخر ونطلب الأمن من مكمن الخطر وننشد نتائج لم نأخذ بمقدماتها وإليك بعض هذه النماذج والصور.

    **التأمين على الحياة وتعاملات ربوية تأميناً للمستقبل !!!***

    انتشرت شركات التأمين هنا وهناك لما آنست من الخلق الخوف على المستقبل وقد ذهب أكثرية علماء مجلس المجمع الفقهى المنعقد بمكة المكرمة إلى أن التأمين حرام بجميع أنواعه سواء كان على النفس أو البضائع التجارية أو العقارات أو على جزء من الإنسان كالحنجرة أو الساقين أو العينين وسواء كان ضد الحريق أو الحوادث .... وذلك لما ينطوي عليه من رباً وقمار وغرر،وهذا هو الذي ورد في فتاوى دار الإفتاء المصرية وأجاز التأمين التعاونى لأنه من عقود التبرع ولخلوه من الربا ولكونه من صور التعاون التي لا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة فيها.
    ورغم حرمة التأمين التجارى فقد عمت به البلوى وأصبح من لوازم الحياة عند الكثيرين !!!! وقريب من ذلك ما يفعله الآباء عندما يضعون الأموال فى البنوك الربوية على جهة التربح لضمان مستقبل الصغار ولا ندرى كيف يبارك فى الحرام , والربا من شأنه أن يستمطر اللعنات والنقم على البلاد والعباد , قال تعالى (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) (البقرة:276)
    وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِه..ِ).
    وفى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ".

    **حصون المستقبل دمرها الكفر والانحراف***

    كان قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين والفراعنة و غيرهم من أصحاب الحضارات الزائفة التى أقيمت على أساس العبودية لغير الله , وآثارهم تدل على حرصهم على تأمين المستقبل وكانوا ينحتون الجبال بيوتاً فارهين ويبنون المصانع لعلهم يخلدون أقاموا الأهرامات والمسلات والقصور , فما الذى آل إليه أمرهم ؟ يقول الله تعالى :(وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ) (القصص:58)
    وما سبب الدمار الذى نزل بساحتهم ؟ إنه الكفر والضلال ، يقول تعالى:(وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً) (الطلاق:8)
    , وإذا كنا نجد على مستوى الأفراد من يرتشي ويسرق ويغش لتأمين مستقبله ومستقبل عياله , فعلى مستوى الدولة نجد استيراد النظم والدساتير والمناهج المخالفة بزعم مواكبة تطور الحياة والأخذ بأسباب التقدم والتحضر !! وإيجاد المستقبل الآمن للأجيال القادمة , وما هى إلا مزاعم؛ فالمعصية سبب كل شر ودماروما نزل بلاء إلا بذنب , وكيف نأمن على أنفسنا وقد ضيعنا ديننا وهل نستطيع أن نحصن أنفسنا أمام زلزال مدمر ؟؟ وما الذي فعلته أمريكا أمام إعصار اندرو وفيضان الميسيسبي ؟؟.

    **إضاعة النساء بزعم تأمين المستقبل لهن***

    نزعم الشفقة والحب لبناتنا والقيام على مصلحتهن وقد يتقدم الرجل للزواج فيتم السؤال عن عمله وراتبه ومسكنه...إلخ، وقد نقبله زوجاً ونحن لا ندري شيئاً عن عقيدته، وهل يصلي أم لا، وقد يكون مخموراً مقامراً وتثور بعد ذلك المشاكل والخلافات وإذا قيل للولي: لماذا لم تسال عن ديانة زوج ابنتك يقول: خجلت !!وهو لم يخجل عندما سأل عن الماديات !! ومن المعلوم أن من زوج ابنته من فاسق فقد قطع رحمها ، وكانت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها تقول: النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يسترق كريمته. فالكفاءة ينظر فيها أول ما ينظر إلى الديانة والصلاح والحرص على طاعة الله وتعظيم حرمات الله ، وكيف نأتمن تارك الصلاة على زوجة وأولاد ؟.
    كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يبعث لولاته ويقول لهم : ألا إن أهم أموركم عندى الصلاة , ألا لا حظ فى الإسلام لمن ضيع الصلاة , ويقول : من ضيعها فهو لما سواها أضيع , وسئل الحسن: ممن أزوج ابنتي ؟ فقال : زوجها التقي النقي فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يهنها . ومن صور الإضاعة السماح للبنات بالخروج متبرجات يختلطن بالشباب فى المدارس والجامعات وأماكن العمل ، وقد تستحث الأم ابنتها على إقامة علاقات مع الرجال طلباً للزواج !!! وقد تصل العلاقات المحرمة والتى يسميها البعض صداقة وزمالة إلى حد المعاشرة الزوجية أثناء الخطوبة وقبلها , ويتم ذلك بمباركة أهل المرأة أحياناً , بزعم جريان العرف بذلك !!!! أو حتى تنشأ المعرفة والحب قبل الزواج ...
    لقد أمر الشرع بالمباعدة بين الرجال والنساء حتى فى أماكن العبادة فالمرأة تطوف بالكعبة من خلف صفوف الرجال وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها , وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها , وما ترك النبى صلى الله عليه وسلم فتنة أضر على الرجال من النساء , والمرأة مأمورة بالصيانة والتحفظ والتحجب والتستر والتباعد عن مواطن التهم والريب والشكوك , قال تعالى: ( وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) قيل : كانت المرأة تسير متكشفة وسط الرجال ,أو أنها كانت تظهر خصلة من خصلات شعرها , وقال تعالى: ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... ) الآية وقال جل وعلا frown emoticon وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ومن هنا تدرك خطورة دعوات تحرير المرأة ومحاولات جر المرأة المسلمة للتشبه بالمرأة الغربية , وما تنطوى عليه هذه المحاولات من إشاعة الفسق والفجور والتحلل فى جسد هذه الأمة بزعم المحافظة على حقوق المرأة !! والسعى فى إيجاد مستقبل مشرق وغدٍ آمن لها !!!.
    إن فشل الكثير من حالات الزواج سببه هذه المقدمات الفاسدة ؛ فلكل مقدمة نتيجة ومعظم النار من مستصغر الشرر , والخطبة مجرد وعد بالزواج والعلاقة فيها علاقة أجنبي بأجنبية , وطالما رآها وأعجبته , ورأته وأعجبها , عادت الحرمة كما كانت. والمرأة تطلب من وليها ولا يصح أن يتاجر بها وأن تصبح سلعة معروضة، ولا يجوز أن يستخف بعقلها بحيث تصبح فتنة لنفسها وفتنة لغيرها والله يعلم وأنتم لا تعلمون .

    **الأمان الحقيقي في العمل بطاعة الله***

    كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لسعد بن وهيب ـ خال النبي صلى الله عليه وسلم ـ: يا سعد: ليس بينكم وبين الله نسب أنتم عباده وهو ربكم تنالون ما عنده بطاعته . فما عند الله من خير وبركة وسعة رزق وأمن وأمان لا نناله إلا باستقامتنا على شرع الله ، وكان عمر بن عبد العزيز يقول : إن الأمان غداً لمن باع قليلاً بكثير ونافداً بباق، ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها من بعدكم الباقون وكذلك حتى تردوا إلى خير الوارثين.
    إن الخوف على مستقبل ذريتك يدفعك دفعاً لتقوى الله قال تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ) , فتوكل على الله حق توكله؛ فلا سبيل لتحقيق الأمن والأمان هنا وهناك إلا بالعمل بطاعة الله: ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) فهيا بنا نعمر الدنيا بطاعة الله ونقيم حضارة على منهاج النبوة ونؤمن المستقبل باستقامة لا عوج فيها.
    د/سعيد عبد العظيم-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 00:36 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    على الرغم من أن الولادة عملية فسيولوجية طبيعية تحدث في كل الكائنات في كل لحظة، ألا أنها تغيير هائل في التوازن البيولوجي والنفسي والاجتماعي، وأحيانًا يكون هذا التغيير أشبه بالزلزال في حياة المرأة إذا لم يسبقه ويواكبه ويتبعه رعاية صحية، ونفسية، واجتماعية كافية، وتختلف درجات تأثير الولادة على توازن المرأة من حالة لأخرى، فعلى حين نرى بعض النساء يجتزن هذا الأمر بشكل هادئ وبسيط بما يعطى الانطباع أن الولادة هي فعلاً حدث فسيولوجي طبيعي، نجد في حالات أخرى مظاهر أزمة حقيقية تسبق، أو تصاحب أو تتبع الولادة.
    وهناك أهمية قصوى لمعرفة حدود ونوعية اضطرابات ما بعد الولادة بواسطة الأطباء، وحتى الناس العاديين، حيث إن بعض هذه الاضطرابات لا تحتاج سوى طمأنة المريضة في حين تحتاج اضطرابات أخرى إلى دخول المريضة المستشفى .
    مظاهر تلك الاضطرابات يستعرضها د. محمد مهدى - استشاري الطب النفسي:
    **كآبة ما بعد الولادة: ***
    وهى تعتبر حالة مرضية، حيث إنها تحدث في حوالي 50% من النساء بعد الولادة ، وتبدأ بعد الولادة بأيام قلائل، وتستمر لعدة أيام، وتتميز بحالة من الكآبة واعتلال المزاج، وسرعة البكاء، والشعور بالتعب، والقلق، وسرعة الاستثارة والرغبة في الاعتماد على الآخرين، ومع مرور الوقت تقل حدة الأعراض، وتعود الأم إلى حالتها الطبيعية، وتعزى هذه الحالة إلى التغيرات الهرمونية السريعة، وضغوط الولادة، ووعى المرأة بزيادة المسئوليات التي تتطلبها أمومتها الجديدة، ولا تتطلب هذه الحالة سوى طمأنة الأم، ودعمها نفسيا، واجتماعيا حتى تجتاز هذه المشاعر.
    **ذهان ما بعد الولادة:***
    كانت طالبة في كلية الحقوق، وعرفت مهندسا، وأصرت على الزواج منه رغم معارضة أهلها لهذا الزواج نظرا لوجود بعض الفوارق الاجتماعية، ونظرا لسمعة هذا الشخص غير الطيبة، فقد أصيبت هذه الفتاة بنوبة من الاكتئاب خلال فترة الخطوبة أرجعها أهلها إلى المشاكل التي صاحبت تلك الخطوبة المتنازع عليها، واستمرت هذه الحالة حوالي شهرين، وانتهت مع استخدام مع بعض العلاجيات الشعبية.
    وحين تزوجت تلك الفتاة وجدت معاملة سيئة جدا من زوجها الذي فضلته على أهلها، فكان يتركها طول الوقت، تجلس وحدها تبكى سوء حظها، وحين يحضر لا يفعل أي شيء سوى إهمالها أو إهانتها، وفى ذات الوقت لم يكن أحد من أهلها يزورها نظرا لاضطراب العلاقة بينهم وبين زوجها، وحين حدث الحمل كانت تعانى من قيء مستمر، وعدم القدرة على القيام بواجباتها المنزلية، وفقدت شهيتها، وأصابها أرق مستمر، وتدهورت صحتها تدهورا شديدا، وحين طلبت من زوجها أن يسمح لأمها أن تأتى لتقيم معها بعض الوقت حتى تتحسن حالتها رفض ذلك بشدة، فتحملت تلك الأوضاع كارهة، حتى أتمت الحمل، ووضعت الطفل.

    ولاحظت حماتها أنها بعد الولادة بحوالي أسبوعين أصبحت في حالة غريبة فهي كثيرة الشرود والسرحان، تجلس لفترات طويلة دون حركة، ثم تصبح بعد ذلك شديدة القلق وعصبية دون مبرر واضح، وانقطعت عن تناول الطعام، وصارت لا تنام ليلا، أو نهارا، وأحيانا تبكى، وأحيانا تصرخ، لم يكن بجوارها في تلك الظروف غير حماتها، حيث إن زوجها كان مصرا على منع أهلها من زيارتها، وقد حاول زوجها مساعدتها بإحضار بعض المعالجين الشعبيين ولكن حالتها كانت تزداد سوءا حتى لقد لاحظوا أنها تنظر إلى طفلها بغضب وتلقيه عن يدها بعنف، وعندئذ أخذت حماتها الطفل منها لتحميه من هذه الأم المضطربة، وفى يوم من الأيام كانت حماتها تريد أن تذهب إلى السوق لتشترى بعض حاجات البيت، فتركت الطفل في حجرة مجاورة للأم، وحين عادت من السوق وجدت الأم قد أخذت الطفل إلى المطبخ وذبحته بالسكين.
    أعتذر للقارئ إن كان هذا الحدث قد روعه، فهذه حالة حقيقية عايشتها بنفسي واستقبلتها في المستشفى، وهى بين الحياة والموت، فقد قبضوا عليها بعد الحادث، وأودعوها السجن عدة أيام للتحقيق معها، وفى هذه الأيام كان الجميع يشمئز منها لبشاعة فعلتها، فما من أحد يحتمل أن يرى أحدا قتل طفلا بريئا لذلك كانت تشعر بالنبذ والاشمئزاز من زميلاتها في السجن، ومن كثير من المشرفات على العنبر.
    كذلك انقطعت عن الطعام والشراب (أو ربما قطعوه عنها ظنًا منهم أنها مجرمة فعلت ذلك بقصد)، وظلت على ذلك حتى أصبحت في حالة سيئة فنقلوها إلى المستشفى، واستدعت الكثير من العلاجات العضوية والنفسية حتى تحسنت حالتها.

    هذه الحالة نموذج لذهان ما بعد الولادة، ذلك الاضطراب الذي يستوجب الانتباه له من أطباء النساء والتوليد، وأطباء الأسرة، والأطباء النفسيين، بل والمحيطين بالمريضة نظرًا لخطورة هذه الحالة.

    ويتوقف حدوث هذا الاضطراب في السنة الأولى بعد حوالي أسبوعين لثلاثة بعد الولادة، والوقت الأكثر توقعا هو ثمانية أسابيع بعد الولادة، ويعتقد أن هذا الاضطراب يحدث نتيجة للعوامل التالية منفردة أو مجتمعة :
    **ضغط عملية الولادة***
    فلا شك أن الولادة ضغط نفسي ليس فقط نتيجة آلام الولادة وصعوبتها، بل إن الأم تقضى شهور الحمل في معاناة، ثم تصل إلى لحظة الولادة، حيث تعانى بشدة حتى تلد، وهى تكون قد قضت عدة ليال لا نوم ولا راحة، ثم تفاجأ أن هناك طفلاً بجانبها يحتاج للرعاية والسهر، وأن احتياجاته لا تنتهي، ويزيد من هذه الضغوط أن تكون الولادة غير طبيعية مثل: الولادة القيصرية، أو الولادة المتعثرة إلخ.
    **التغيرات الهرمونية السريعة: ***
    حيث يحدث انخفاض سريع لمستوى الاستروجين والبروجيستيرون بعد الولادة مما يخل بالتوازن البيولوجي لبعض الوقت.
    **عوامل نفسية اجتماعية :***
    كأن تكون المرأة تعيش في علاقة مضطربة مع الزوج أو أسرته، أو تعيش ضغوطا في العمل، أو تعانى من اضطرابات نفسية سابقة، ولم يتم علاجها بنجاح، وأحيانا تكون الأم رافضة للحمل، وبالتالي للطفل، حيث إنها لا ترغب أن تكون أما، وذلك بسبب مشاكل نفسية لديها، أو لارتباطها بزوج لا ترتاح إليه، أو بسبب قلقها من مسئولية الأمومة، وقد وجد من الأبحاث أن الخلافات الزوجية في فترة الحمل تزيد من احتمال حدوث ذهان ما بعد الولادة.
    **بعض العوامل البيولوجية: ***
    مثل تسمم الحمل، أو تعاطى بعض الأدوية، ويسبق حدوث هذا المرض بعض الأعراض الاستهلالية مثل: الأرق، وعدم الاستقرار والتململ، وسرعة الاستثارة، وعدم القدرة على التركيز، ثم يبدأ بعد ذلك ظهور الأعراض مثل: الاكتئاب الشديد "وأحيانا الهوس" الاضطرابات المعرفية "عدم التركيز، اضطراب الإدراك، اضطراب الذاكرة، اضطراب التفكير، ظهور بعض الضلالات "كأن تعتقد أنها مازالت عذراء، وأنها لم تلد، وأن هذا الطفل ليس ابنها، أو أنه شيطان، وأحيانا الهلاوس "كأن تسمع صوتا يقول لها يجب أن تقتلي نفسك، أو يجب أن تقتلي طفلك، لتريحيه من عناء الحياة"، واضطراب في الحركة ، وكثيراً ما يصاحب هذه الأعراض تشوش في الوعي، وشكوك ووساوس حول سلامة الطفل وصحته.

    وحين يتم تشخيص هذه الحالة فيجب أن يؤخذ الأمر بجدية شديدة، حيث إنها أحد الطوارئ النفسية، وإذا وجد أن الحالة الصحية أو النفسية متدهورة، أو أن المريضة لديها ميول انتحارية، أو ميول لإيذاء طفلها، فإنه من الضروري إيداع هذه المريضة أحد المستشفيات النفسية، على أن يقوم أحد الأقارب برعاية الطفل، ويسمح للأم برؤية الطفل من وقت لآخر، ويكون ذلك تحت مراقبة تامة حتى لا تجد الفرصة لإيذاء طفلها، ويتم علاج هذه الحالات بنجاح بواسطة مضادات الاكتئاب والليثيوم، وأحيانا يضاف إلى ذلك مضادات الذهان، وفى الحالات الشديدة تستخدم جلسات تنظيم إيقاع المخ.
    وبعد زوال الأعراض الحادة يتم مساعدة المريضة بواسطة العلاج النفسي، حيث تستكشف مشكلاتها النفسية ومشكلاتها الاجتماعية، ويتم دعمها نفسيا، ومساعدتها على تقبل دورها الجديد كأم.
    فاطمة عبد العزيز-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 00:38 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف نرغب أطفالنا في الصلاة
    إن أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض، وإن كانوا يولدون على الفطرة، إلا أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "فأبَواه يُهوِّدانه وُينَصِّرانه ويُمَجِّسانه"... وإذا كان أبواه مؤمنَين، فإن البيئة المحيطة ، والمجتمع قادرين على أن يسلبوا الأبوين أو المربين السلطة والسيطرة على تربيته، لذا فإننا نستطيع أن نقول أن المجتمع يمكن أن يهوِّده أو ينصِّره أو يمجِّسه إن لم يتخذ الوالدان الإجراءات والاحتياطيات اللازمة قبل فوات الأوان!!!
    وإذا أردنا أن نبدأ من البداية ، فإن رأس الأمر وذروة سنام الدين ، وعماده هو الصلاة؛ فبها يقام الدين، وبدونها يُهدم والعياذ بالله .
    **لماذا يجب علينا أن نسعى ؟***
    أولاً: لأنه أمرٌ من الله تعالى ، ألم يقُل عز وجل { يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسَكم وأهليكم ناراً وقودُها الناس والحجارة } ؟ ثم ألَم يقل جل شأنه: : { وَأْمُر أهلَك بالصلاة واصْطَبر عليها ، لا نسألك رزقاً نحن نرزقُك }
    ثانياً: لأن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أمرنا بهذا أيضاً في حديث واضح وصريح ؛ يقول فيه ( مُروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر )
    ثالثاً : لأن أولادنا أمانة وهبنا الله تعالى إياها وكم نتمنى جميعا أن يكونوا صالحين ، وأن يوفقهم الله تعالى في حياتهم دينياً ، ودنيوياً ، و لأن أولادنا هم الرعية التي استرعانا الله تعالى ، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: ( كُلُّكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ) ولأننا سوف نُسأل عنهم حين نقف بين يدي الله عز وجل
    **كيف نرغِّب أ طفالنا في الصلاة؟***
    منذ البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين- أو مَن يقوم برعاية الطفل- على سياسة واضحة ومحددة وثابتة ، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الجهود المبذولة هباء ، فلا تكافئه الأم مثلاً على صلاته فيعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه ، ويعطيها له دون أن يفعل شيئاً يستحق عليه المكافأة ، فذلك يجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره ، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشية عليه.
    وفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله، لأن الطفل ينسى بسرعة ، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما ، تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة.
    **أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (ما بين الثالثة و الخامسة) :***
    إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسه بكيانه وذاتيته ، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد ؛ فمن الخطأ أن نقول له إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: " لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغ السابعة ، فالصلاة ليست مفروضة عليك الآن " ؛ فلندعه على الفطرة يقلد كما يشاء ، ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال فعل ما يختاره ويرغب فيه ، وبدون تدخلنا (اللهم إلا حين يدخل في مرحلة الخطر ) ... " فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لم يركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب ، فلندعه ولا نعلق على ذلك ، ولنعلم جميعاً أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين ، أو يجلسون أمامهم أو يعتلون ظهورهم ، أو قد يبكون ، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في الصلاة في حالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم ، كما أننا لا يجب أن ننهرهم في هذه المرحلة عما يحدث منهم من أخطاء بالنسبة للمصلى ..وفي هذه المرحلة يمكن تحفيظ الطفل سور : الفاتحة ، والإخلاص ، والمعوذتين.
    **ثانياً:مرحلة الطفولة المتوسطة (ما بين الخامسة والسابعة ):***
    في هذه المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم الله تعالى وفضله وكرمه (المدعم بالعديد من الأمثلة) ، وعن حب الله تعالى لعباده، ورحمته ؛ يجعل الطفل من تلقاء نفسه يشتاق إلى إرضاء الله ، ففي هذه المرحلة يكون التركيز على كثرة الكلام عن الله تعالى وقدرته وأسمائه الحسنى وفضله ، وفي المقابل ، ضرورة طاعته وجمال الطاعة ويسرها وبساطتها وحلاوتها وأثرها على حياة الإنسان... وفي نفس الوقت لابد من أن يكون هناك قدوة صالحة يراها الصغير أمام عينيه ، فمجرد رؤية الأب والأم والتزامهما بالصلاة خمس مرات يومياً ، دون ضجر ، أو ملل يؤثِّّّّّّر إيجابياً في نظرة الطفل لهذه الطاعة ، فيحبها لحب المحيطين به لها ، ويلتزم بها كما يلتزم بأي عادة وسلوك يومي. ولكن حتى لا تتحول الصلاة إلى عادة وتبقى في إطار العبادة ، لابد من أن يصاحب ذلك شيء من تدريس العقيدة ، ومن المناسب هنا سرد قصة الإسراء والمعراج ، وفرض الصلاة ، أو سرد قصص الصحابة الكرام وتعلقهم بالصلاة ،ومن المحاذير التي نركِّز عليها دوما الابتعاد عن أسلوب المواعظ والنقد الشديد أو أسلوب الترهيب والتهديد ؛ وغني عن القول أن الضرب في هذه السن غير مباح ، فلابد من التعزيز الإيجابي ، بمعنى التشجيع له حتى تصبح الصلاة جزءاً أساسياً من حياته.
    ويراعى وجود الماء الدافئ في الشتاء ، فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد، هذا بشكل عام ؛ وبالنسبة للبنات ، فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر ، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها ، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة ..
    ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل أن نتركه يصلي ركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه ، كما يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت ويلاحظ أن تنفيذ سياسة التدريب على الصلاة يكون بالتدريج ، فيبدأ الطفل بصلاة الصبح يومياً ، ثم الصبح والظهر ، وهكذا حتى يتعود بالتدريج إتمام الصلوات الخمس ، وذلك في أي وقت ، وعندما يتعود على ذلك يتم تدريبه على صلاتها في أول الوقت، وبعد أن يتعود ذلك ندربه على السنن ، كلٌ حسب استطاعته وتجاوبه.ويمكن استخدام التحفيز لذلك ، فنكافئه بشتى أنواع المكافآت ، وليس بالضرورة أن تكون المكافأة مالاً ، بأن نعطيه مكافأة إذا صلى الخمس فروض ولو قضاء ، ثم مكافأة على الفروض الخمس إذا صلاها في وقتها ، ثم مكافأة إذا صلى الفروض الخمس في أول الوقت.
    ويجب أن نعلمه أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة ، ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخله ، بأن نقول له: " أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة ، أو أشعر أن الله تعالى راض عنك و يحبك كثيرا لما تبذله من جهد لأداء الصلاة )أما البنين ، فتشجيعهم على مصاحبة والديهم ( أو من يقوم مقامهم من الثقات) إلى المسجد ، يكون سبب سعادة لهم ؛ أولاً لاصطحاب والديهم ، وثانياً للخروج من المنزل كثيراً ، ويراعى البعد عن الأحذية ذات الأربطة التي تحتاج إلى وقت ومجهود وصبر من الصغير لربطها أو خلعها...
    ويراعى في هذه المرحلة تعليم الطفل بعض أحكام الطهارة البسيطة مثل أهمية التحرز من النجاسة كالبول وغيره ، وكيفية الاستنجاء ، وآداب قضاء الحاجة ، وضرورة المحافظة على نظافة الجسم والملابس ، مع شرح علاقة الطهارة بالصلاة ، و يجب أيضاً تعليم الطفل الوضوء ، وتدريبه على ذلك عملياً ، كما كان الصحابة الكرام يفعلون مع أبنائهم
    **ثالثا ً: مرحلة الطفولة المتأخرة (ما بين السابعة والعاشرة) :***
    في هذه المرحلة يلحظ بصورة عامة تغير سلوك الأبناء تجاه الصلاة ، وعدم التزامهم
    بها ، حتى وإن كانوا قد تعودوا عليها ، فيلحظ التكاسل والتهرب وإبداء التبرم ، إنها ببساطة طبيعة المرحلة الجديدة : مرحلة التمرد وصعوبة الانقياد ، والانصياع وهنا لابد من التعامل بحنكة وحكمة معهم ، فنبتعد عن السؤال المباشر : هل صليت العصر؟ لأنهم سوف يميلون إلى الكذب وادعاء الصلاة للهروب منها ، فيكون رد الفعل إما الصياح في وجهه لكذبه ، أو إغفال الأمر ، بالرغم من إدراك كذبه ، والأولََى من هذا وذاك هو التذكير بالصلاة في صيغة تنبيه لا سؤال ، مثل العصر يا شباب : مرة ، مرتين ثلاثة ، وإن قال مثلاً أنه صلى في حجرته ، فقل لقد استأثرت حجرتك بالبركة ، فتعال نصلي في حجرتي لنباركها ، وتحسب تلك الصلاة نافلة ، ولنقل ذلك بتبسم وهدوء حتى لا يكذب مرة أخرى .
    كما يجب تشجيعهم، ويكفي للبنات أن نقول :"هيا سوف أصلي تعالى معي"، فالبنات يملن إلى صلاة الجماعة ، لأنها أيسر مجهوداً وفيها تشجيع ، أما الذكور فيمكن تشجيعهم على الصلاة بالمسجد و هي بالنسبة للطفل فرصة للترويح بعد طول المذاكرة ، ولضمان نزوله يمكن ربط النزول بمهمة ثانية ، مثل شراء الخبز ، أو السؤال عن الجار ...إلخ.
    وفي كلا الحالتين: الطفل أو الطفلة، يجب أن لا ننسى التشجيع والتعزيز والإشارة إلى أن التزامه بالصلاة من أفضل ما يعجبنا في شخصياتهم ، وأنها ميزة تطغى على باقي المشكلات والعيوب ، وفي هذه السن يمكن أن يتعلم الطفل أحكام الطهارة، وصفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعض الأدعية الخاصة بالصلاة، ويمكن اعتبار يوم بلوغ الطفل السابعة حدث مهم في حياة الطفل، بل وإقامة احتفال خاص بهذه المناسبة، يدعى إليه المقربون ويزين المنزل بزينة خاصة ، إنها مرحلة بدء المواظبة على الصلاة!!
    ولاشك أن هذا يؤثر في نفس الطفل بالإيجاب ، بل يمكن أيضاً الإعلان عن هذه المناسبة داخل البيت قبلها بفترة كشهرين مثلا ، أو شهر حتى يظل الطفل مترقباً لمجيء هذا الحدث الأكبر!!
    وفي هذه المرحلة نبدأ بتعويده أداء الخمس صلوات كل يوم ، وإن فاتته إحداهن يقوم بقضائها ، وحين يلتزم بتأديتهن جميعا على ميقاتها ، نبدأ بتعليمه الصلاة فور سماع الأذان وعدم تأخيرها ؛ وحين يتعود أداءها بعد الأذان مباشرة ، يجب تعليمه سنن الصلاة ونذكر له فضلها.
    وفيما يلي بعض الأسباب المعينة للطفل في هذه المرحلة على الالتزام بالصلاة :
    1. يجب أن يرى الابن دائماً في الأب والأم يقظة الحس نحو الصلاة ، فمثلا إذا أراد الابن أن يستأذن للنوم قبل العشاء ، فليسمع من الوالد ، وبدون تفكير أو تردد: "لم يبق على صلاة العشاء إلا قليلاً نصلي معا ثم تنام بإذن الله ؛ وإذا طلب الأولاد الخروج للنادي مثلاً ، أو زيارة أحد الأقارب ، وقد اقترب وقت المغرب ، فليسمعوا من الوالدين :"نصلي المغرب أولاً ثم نخرج" ؛ ومن وسائل إيقاظ الحس بالصلاة لدى الأولاد أن يسمعوا ارتباط المواعيد بالصلاة ، فمثلاً : "سنقابل فلاناً في صلاة العصر" ، و "سيحضر فلان لزيارتنا بعد صلاة المغرب".
    2. إذا حدث ومرض الصغير ، فيجب أن نعوِّده على أداء الصلاة قدر استطاعته ، حتى ينشأ ويعلم ويتعود أنه لا عذر له في ترك الصلاة ، حتى لو كان مريضاً ، وإذا كنت في سفر فيجب تعليمه رخصة القصر والجمع ، ولفت نظره إلى نعمة الله تعالى في الرخصة، وأن الإسلام تشريع مملوء بالرحمة.
    3. اغرس في طفلك الشجاعة في دعوة زملائه للصلاة ، وعدم الشعور بالحرج من إنهاء مكالمة تليفونية أو حديث مع شخص ، أو غير ذلك من أجل أن يلحق بالصلاة جماعة بالمسجد ، وأيضاً اغرس فيه ألا يسخر من زملائه الذين يهملون أداء الصلاة ، بل يدعوهم إلى هذا الخير ، ويحمد الله الذي هداه لهذا.
    المصدر : كتيب "كيف نرغب أحباب الله في الصلاة"
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 00:44 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    25 مخالفه شائعه اثناء الصلاة

    1- الصلاة في الثياب الرقيقة الشفافة أو التي تحجم العورة أو التي لا تكون سابغة: يقول الإمام الشافعي: "هوإن صلى في قميص يشف عنه لم تجزه الصلاة". ويقول الشيخ عبدالله ابن جبرين: "كثير من الناس الذين لا يلبسون الثياب السابغة وإنما يلبس أحدهم السراويل وفوقه جبة "قميص" على الصدر والظهر، فإذا ركع تقاصت الجبة وانحسرت السراويل، فخرج بعض الظهر وبعض العجز مما هو عورة، بحيث يراه من خلفه. وخروج بعض العورة يبطل الصلاة". والحكم يعم المرأة، فقد تدخل إحداهن في الصلاة وشعرها أو جزء منه أو من ساعدها أو ساقها مكشوف، وحينئذ فعليها عند جمهور أهل العلم أن تعيد الصلاة في الوقت وبعده.

    2- كشف العاتقين في الصلاة: وهذا من الأخطاء الواجب تجنبها لقوله : { لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء } [متفق عليه]. ومن هنا نعلم خطأ بعض المصلين عندما يصلون- خصوصا في فصل الصيف – بـ "الفنيلة" ذات الحبل اليسير الذي يكون على الكتف.

    3- الصلا ة في الثوب الذي عليه صورة: فعن أنس قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي : { أميطي عني، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي } [رواه البخاري]، وبوب على الحديث بقوله: باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته؟.

    4- أداء الصلاة وهو حاقن لبول أو غائط: لقوله : { لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان } [رواه مسلم].

    5- الجهر بالنية: كأن يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا. وهذا من البدع المنكرة. قال ابن القيم: "... ولا تلفظ بالنية ألبتة، ولا قال أصلي لله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات... لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل لفظة واحدة منها ألبتة" وقد أفتى غير واحد من العلماء بعدم جواز الجهر بالنية.

    6- عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصلاة، والاكتفاء بتمريرها على القلب: وهذا من الأخطاء الشائعة، قال النووي: "وأما غير الإمام فالسنة الإسرار بالتكبير سواء المأموم أو المنفرد. وأدنى الإسرار أن يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ولا عارض عنده من لغط وغيره. وهذا عام في القراءة والتكبير والتسبيح في الركوع وغيره".

    7- ترك دعاء الاستفتاح والاستعاذة قبل قراءة الفاتحة مع أنهما من مستحبات الصلاة.

    8- قول بعض المصلين في دعاء الاستفتاح: ولا معبود سواك، والثابت هو قوله : { سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك }. وما عداه زيادة غير واردة.

    9- رفع البصر إلى السماء أو النظر إلى غير مكان السجود مما يسبب السهو وحديث النفس: وقد ورد الأمر بخفض البصر والنظر إلى موضع السجود إلا في حالة الجلوس للتشهد، فإن النظر يكون إلى الإشارة بالسبابة. يقول : { ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟! فاشتد قوله في ذلك حتى قال : لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم } [متفق عليه]. وسئل النبي عن الالتفات في الصلاة فقال: { هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد } [رواه البخاري].

    10- كثرة الحركة والعبث في الصلاة: كتشبيك الأصابع، والتحريك المستمر للقدمين، وتسوية العمامة أو العقال، والنظر في الساعة، وربط الإزار، وتحريك الأنف واللحية؟ وقد رأى النبي أقواما يعبثون بأيديهم في الصلاة فقال : { ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟! اسكنوا في الصلاة } [رواه مسلم].

    11- قول بعض المصلين بعد قول اللإمام "ولا الضالين": آمين ولوالدي وللمسلمين، وهذا خلاف السنة والسنة هى قول آمين فقط .

    12- عدم إقامة الصلب(الظهر) في القيام والجلوس: كأن يكون محدودبا بظهره أو مائلا جهة اليمين، وكذا عدم إقامة الصلب في الركوع والسجود. قال : { لا ينظر الله عز وجل إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها } [رواه الطبراني بسند صحيح]. وقال : { أتموا الركوع والسجود } [رواه البخاري ومسلم].

    13- عدم الطمأنينة في الركوع والاعتدال منه: عن زيد بن وهب قال: { رأى حذيفة رجلا لا يتم الركوع والسجود. قال : ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا عليه } [رواه البخاري]. وروى أبو هريرة عن النبي أنه رأى رجلا دخل المسجد فصلى، فقال له النبي : { ارجع فضل فإنك لم تصل } [رواه البخاري].

    14- يزيد بعض المصلين عند الاعتدال من الركوع لفظة "والشكر" عند قولهم: ربنا ولك الحمد: وهذه الزيادة لم تثبت عن رسول الله والصحيح هو { ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملئ السماوات وملئ الأرض وما بينهما}.

    15- تحريك الأصبع بين السجدتين: والثابت عنه أنه كان يشير بإصبعه السبابة في أثناء جلوسه للتشهدين.

    16- انتطار الإمام إن كان ساجدا حتى يرفع أو جالسا حتى يقوم وعدم الدخول معه إلا إذا كان قائما أو راكعا: والصواب أن تدخل مع الإمام على أي حال كان عليه؟ قائما أو راكعا أو ساجدا أو جالسا. عن معاذ قال: قال رسول الله : { إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام } [رواه الترمذي].

    17- قيام المسبوق لقضاء ما فاته قبل تسليم الإمام أو عند ابتداء الإمام في السلام: يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في هذا الصدد: "لا يحل له ذلك وعليه أن يمكث حتى ينتهي الإمام من التسليمة الثانية، فإن قام قبل انتهاء سلامه ولم يرجع انقلبت صلاته نفلا، وعليه إعادتها".

    18- اللإسراع والسعي للالحاق بالإمام قبل ركوعه: وهذا الإسراع منهي عنه، لقوله : { إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا } [رواه البخاري ومسلم].

    19- إتيان المسجد بعد أكل الثوم أو البصل: وهو منهي عنه كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله : { من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يقربن مسجدنا } [رواه البخاري]. أما إذا زالت رائحة الثوم أو البصل بالطبخ فلا حرج من إتيان المساجد.

    20- زيادة لفظ "سيدنا" في التشهد أو في الصلاة على رسول الله في الصلاة: يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: "اتباع الألفاظ المأثورة أرجح، ولا يقال: لعله ترك ذلك تواضعا منه ، وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك كلما ذكر، لأنا نقول: لو كان ذلك راجحا لجاء عن الصحابة ثم عن التابعين. ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه قال ذلك مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك".

    21- التنفل عند إقامة الصلاة: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة } [رواه الجماعة]. وأخرج مسلم أن النبي مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه بشيء لا ندري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا به نقول: ماذا قال لك رسول الله ؟ قالى: قال لي: { يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعا }.

    22- المرور بين يدي المصلي: وقد تساهل بعض المصلين في هذا الأمر مع أن الأمر فيه وعيد شديد. عن أبي الجهيم قال: قال رسول الله : { لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه } قال أبو النضر أحد رواة الحديث: لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة؟! [رواه البخاري].

    23- قول بعض الناس عند إقامة الصلاة: "أقامها الله وأدامها": والحديث الذي ورد في هذا ضعيف لا يعتمد عليه، فالأولى تركها.

    24- عدم كظم التثاؤب من المصلي في أثناء صلاته: قال رسول الله : { إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل } [رواه مسلم]. وكظمه أن يرد التثاؤب ما استطاع، وذلك يكون بوضع اليد على الفم كما ورد في بعض الروايات.

    25- الصلاة بين السواري (بين الأعمدة): لما في ذلك من تقطيع الصفوف، عن قرة قال: { كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ونطرد عنها طردا } [رواه ابن ماجة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي].

    نسأل الله تعالى أن يهدينا ويسدد خطانا، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.
    منقول
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 01:05 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لقد انتشرت ظاهرة التفكك الأسري بالمجتمعات العربية والإسلامية واستفحلت إلى درجة خطيرة مما ترتب عليها نتائج وانعكاسات سلبية وخيمة على الأسر (الازواج والأولاد) والمجتمع من جميع النواحي الاجتماعية والأمنية والنفسية.. وهذا ما يتطلب من جميع مكونات المجتمع التدخل وتضافر الجهود والتعاون من أجل إنقاذ الأسر من كل أشكال التصدع والتفكك والضياع وحفظ المجتمع من عدم الاستقرار والأمن والعنف والعدوان..
    وإن سبل وأساليب وقاية أسرنا وعلاجها من مثل هذه الامراض والاشكاليات المستعصية كثيرة ومتعددة يمكن أن نورد بعض أهمها في السطور التالية:
    **ضرورة تمسك الأسر بالقيم والتعاليم الإسلامية المستمدة من الكتاب والسنة ***
    مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله وسنتي).
    لقد بين الإسلام وأكد حق كل فرد من أفراد الأسرة خاصة الوالدين حيث جعل برهما مقترناً بالأمر بتوحيده و عبادته ، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} "الإسراء: 23" وقال أيضا: {أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير} "لقمان: 14" ، و أوجب التلطف بهما والصبر على أذاهما و أن كانا مشركين ، فقال سبحانه {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} "لقمان: 15".
    كما عظم الإسلام حق الأبناء وأوصى بضرورة رعايتهم وحفظهم خاصة البنات ، فالبنت في الإسلام لم تعد عارا يجب التخلص منه بل أصبحت وسيلة إلى الجنة وسترا من النار. ففي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن واطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار يوم القيامة).
    ** وجوب قيام العلاقة الزوجية على التفاهم والحوار والاحترام المتبادل والتعاون من أجل بناء أسرة متينة وقوية.***
    وقد ركز ديننا الإسلامي الحنيف على أهمية التفاهم واحترام الآراء بين الزوجين لبناء أسرة قوية وسعيدة تقوم بدورها الايجابي البناء في المجتمع.
    وقد جعل الله من صفات العلاقة بين الزوجين المودة والرحمة وذلك بقوله عز وجل في القرآن الكريم: {وجعل بينكم مودة ورحمة} "الروم: 21" لذا فإن مبدأ الحوار الإيجابي البناء هو مبدأ عظيم وضرورة مهمة لبناء أسرة صالحة وقوية.
    **وجوب طاعة الزوجة لزوجها من أجل الحفاظ على تماسك الأسرة والفوز برضوان الله***
    كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المرأة إذا صلت خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها ( أي زوجها ) فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت ".
    **ضرورة قيام الأم بواجب تربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة دينية صحيحة***
    وتوجيههم ونصحههم تفاديا لكل أشكال التفكك والتصدع والنزاع بين الأبناء والفشل الدراسي والانحراف الأخلاقي والعقدي والسلوكي..
    **وسائل الإعلام***
    وجوب قيام وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة ثم المساجد ودور القرآن والمدارس بالاضافة إلى الجمعيات والنوادي الثقافية والتربوية والدعوية بالتوعية بأهمية الأسرة في المجتمع ودورها العظيم وتماسكها والحفاظ عليها من التفكك والضياع ثم القيام بتقوية الوازع الديني والإيماني والتربية والتثقيف.
    هذا بالاضافة إلى التحذير من مخاطر الغزو الثقافي والإعلامي للحضارة الغربية التي تتميز أسرها بالتفكك والتشتت وغياب الروابط الدينية والأخلاقية والتربوية فيما بين أفرادها.
    عمر بن ادريس الرماش ( بتصرف )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 12:16 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن إظهار المودة والرحمة بين الأبوين من أسباب شيوع السعادة و الاستقرار والاتزان النفسي في نفوس الأبناء ، مما يجعلهم ينشأون حريصين على التواصل بينهم ، أسوياء في تعاملهم مع غيرهم .
    تقول إحدى الداعيات: كنا نستيقظ منذ الصباح الباكر ونحن في مرحلة الطفولة المبكرة على صوت الحوار وضحكات أمي وأبي.. وهما في بداية النهار.. ثم نبدأ بالانسحاب من فراشنا واحدًا تلو الآخر.. لنجلس في أحضانهما ونستمع إلى حوارهما الجميل الدافئ.. وعندما يبدأ اليوم كانت أمي تبقى جهاز المذياع مفتوحًا لتستمع إلى إذاعة القرآن الكريم لوقت طويل.. أو لبعض المحاضرات النافعة.. مع عدم مخالطة عائلتنا إلا للأسر الصالحة.. وأسلوب الحوار والتواصل والصداقة الذي كان بيننا وبين والدينا.. جعل بيتنا مدرسة مثمرة أنتجت أبناءً متميزين محافظين متواصلين برغم مشاغل الحياة الكبيرة والكثيرة..
    **من أسس العلاقة السليمة مع الأبناء:***
    · الدعاء الدائم للأولاد بالصلاح والتقوى والرزق والتوفيق والدعاء لهم كذلك بالبركة كما كان يفعل النبي صَلى الله علي وسلم، فعن أبي موسى الأشعري رَضي الله عنه قال: "ولد لي غلام فأتيت به النبي صَلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ".
    · الرضاعة الطبيعية مهمة في تقوية العلاقة بين الأم ووليدها مما يربي الكثير من المشاعر الإيجابية تجاه الحياة عامة ويؤدي إلى استقرار نفسية الطفل.
    · الرحمة بالأطفال والرفق بهم.. مما يؤدي إلى النشأة السوية وحسن أخلاق الأطفال وهم يحبون من يرحمهم ويرفق بهم ، وكان النبي صَلى الله عليه وسلم القدوة في ذلك، قبَّل رسول الله صَلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس؛ فقال الأقرع: "إن لي عشرة من الولد ما قَبَّلتُ منهم أحدًا". فنظر رسول الله صَلى الله عليه وسلم إليه ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحم".
    · التربية بالترويح؛ بحيث يكون اللعب جزءًا بالغ الأهمية في التربية يكتسب الأطفال من خلاله المهارات الحركية واللازمة لقضاء وقت الفراغ بشكل بناء ، ودخول الوالدين في بعض لعب أولادهم ليقوي الرابطة بين الآباء والأبناء بشكل كبير.
    · التربية بالقدوة مهمة في إصلاح الأطفال وترسيخ المفاهيم والقيم لديهم؛ فعلى المربين أن يكونوا قدوة صالحة للأبناء فرؤية الابن والديه حال أداء العبادات له بالغ الأثر عليهم.. ومسارعة الوالدين إلى تطبيق ما يقولانه للأبناء له بالغ الأثر في صلاحهم.
    وكذلك التربية بالتعليم عن طريق تعليم ما ينفع الأطفال في دينهم ودنياهم من علوم شرعية ودنيوية تعود عليهم بالنفع والفائدة.
    · ويفيد في تقوية العلاقة السليمة مع الأبناء بناء شراكة معهم في أسلوب الحياة ومصاحبتهم ومجالستهم والحوار معهم وكشف أوجه القصور والكمال في شخصيتهم.. واصطحاب الأطفال إلى مجالس الخير والتوجيه والصلاح؛ فقد كان النبي صَلى الله عليه وسلم يعاشر الأطفال ويخالطهم ويتودد إليهم، ويردف معه صغار الصحابة في تنقلاته وأسفاره ويقتنص كل فرصة لتوجيههم. وكان صَلى الله عليه وسلم يعود الأطفال إذا مرضوا للتخفيف عنهم وغرس القيم النبيلة فيهم.
    · اكتشاف ميولهم ومواهبهم لما في ذلك من عصمتهم من الوقوع في سفاسف الأمور ومرذول الأخلاق.
    · احترام الأطفال وتقديرهم، وفي هذا تنمية لهم وإشعارهم بأهميتهم وإعطاؤهم الثقة المفيدة في التربية كما كان يفعل النبي صَلى الله عليه وسلم؛ فقد أتى النبي الكريم صَلى الله عليه وسلم بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء". فقال الغلام: لا ، والله لا أؤثر بنصيبي منك أحدًا. فتلَّه ( أي وضعه ) رسول الله صَلى الله عليه وسلم في يده ، وكان صَلى الله عليه وسلم يسلِّمُ على الصبيان الصغار إذا مر بهم.
    إن استشارة الأطفال في الأمور الحياتية للأسرة وأخذ آرائهم ينمي فيهم قوة الشخصية والقدرة على تحمُّل المسؤولية ، وتعويدهم على ذلك.
    أما احتقار الأبناء وعدم نصحهم يجعلهم يشعرون بعقدة النقص؛ فيبحثون عمَّا يثبتون به ذواتهم من أمور منحرفة وأصدقاء ضالين، وتصرفاتهم جوفاء ليس من ورائها شيء سوى محاولة لفت الأنظار إليهم.
    فهل نعي هذه الأسس التي لو قمنا بها لسعدنا بأبنائنا في الدنيا و الآخرة ؟
    مجلة الأسرة بتصرف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 12:18 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تقديرهم يزيدهم نجاحًا

    خالد وسعد طفلان في السابعة من العمر، يعيش كل منهما مع والديه اللذين يحبانهما كثيرًا ويحرصان على تربيتهما ليصبحا ناجحين في مستقبل حياتهما. عندما يستيقظان في الصباح، يستعد كل منهما للذهاب إلى المدرسة بطريقة مختلفة. أول كلمة يسمعها خالد قول أمه: "خالد.. قم من النوم.. سوف تتأخر عن المدرسة مرة أخرى". يستيقظ خالد، يرتدي ملابسه باستثناء الحذاء، ثم يأتي لتناول الإفطار، تقول أمه: "أين حذاؤك يا خالد ! هل تريد الذهاب إلى المدرسة حافيًّا ؟! ماذا حدث لزرار ثوبك؛ إنه على وشك السقوط.. بدَّل ثوبك بعد الإفطار، فأنا لا أريد أن يذهب طفلي إلى المدرسة بثوب دون أزرار.. انتبه وأنت تصب العصير في الكأس، لا تسكبه على الطاولة مثل كل يوم !".
    عندما صب خالد العصير انسكب جزء منه على الطاولة. غضبت أمه وقالت وهي تمسح الطاولة: "لا أدري ماذا أفعل بك ؟" تمتم خالد بكلمات غير واضحة.. سألته أمه: "ماذا تقول؟ ها قد بدأت في التسخط كعادتك عندما تخطئ".
    أنهى خالد إفطاره وتوجه نحو الخارج ليدرك حافلة المدرسة. نادته أمه بصوت عالٍ: "خالد.. لقد نسيت وجبتك، يبدو أنك ستنسى رأسك لو لم يكن مثبتًا بعنقك". ناولته الوجبة وأضافت: "كن مؤدبًا اليوم في المدرسة"، ثم قبلته.

    سعد، الذي يسكن في منزل مجاور لخالد، كانت أول كلمة يسمعها قول أمه: "سعد، الساعة الآن السابعة، هل تستيقظ الآن أم أتركك خمس دقائق؟". تقلب في فراشه وقال: "خمس دقائق". أوقظته أمه بعد خمس دقائق، أتى إلى طاولة الطعام لتناول الإفطار مرتديًّا جميع ملابسه باستثناء الحذاء. قالت أمه: "ما شاء الله، ارتديت جميع ملابسك ولم يبق سوى الحذاء.. يبدو أن زرار ثوبك يوشك أن يقع، هل تريد أن أصلحه وأنت تفطر أو تبدله بعد الإفطار؟" فكر سعد للحطة وقال: "أغيره بعد الإفطار".
    جلس سعد على الطاولة وصب العصير في كأسه وانسكب جزء منه على الطاولة. قالت أمه: "قماش التنظيف بجوار المجلس"، واستمرت في إعداد وجبته. أحضرها سعد ومسح العصير المنسكب. تحدث مع أمه لبعض الوقت وهو يفطر، وبعدما انتهى بدل ثوبه ولبس حذاءه وأخذ حقيبته وتوجه نحو الباب. نادته أمه: "سعد.. الوجبة" عاد إلى المطبخ وتناولها من أمه وشكرها، قبلته وقالت: "مع السلامة".
    خالد وسعد يذهبان للمدرسة نفسها، ويدرسهما المدرس نفسه..
    قال المدرس للطلاب: "سنقيم حفل نهاية العام الأسبوع القادم ونحتاج إلى متطوعين. طالب يرسم لوحة ترحيبية للضيوف ، وآخر يقدم العصير لهم، وثالث يدعو بقية الفصول لحضور الحفل.. فمن يتطوع ؟". بعض الأطفال رفعوا أيديهم، وبعضهم رفعها مترددًا، والبقية لم يرفعوا أيديهم على الإطلاق.

    من يا ترى سيرفع يده.. خالد أم سعد؟!
    ما العلاقة بين شعور الأطفال بالتقدير واستعدادهم لتحمل تحديات النجاح أو الفشل؟ هناك بلا شك أطفال يستطيعون تجاوز مشاعر عدم التقدير أو التقليل من شأنهم وقدراتهم التي يتعرضون لها في بيوتهم، ويستطيعون مواجهة التحديات بجدارة.
    كما أن أطفالاً آخرين يعاملهم أهلهم باحترام وتقدير ولكنهم - أي الأطفال - يشكون من قدراتهم على مواجهة التحديات ويخشون الفشل.
    لكن المؤكد أن معظم الأطفال الذين يعيشون في بيوت تحترم قدراتهم وتقدرها يكونون مهيئين لتحمل مصاعب الحياة ومواجهة تحديات النجاح والفشل أكثر من أقرانهم الذين لا يجدون مثل هذا التقدير والاحترام ، إضافة إلى ذلك ، فإنهم عادة ما تكون طموحاتهم أكبر، وأهدافهم أعلى من أقرانهم لأنهم جربوا الاعتماد على أنفسهم منذ سن مبكرة ، وجربوا النجاح والفشل واستطاعوا الاستفادة من تلك التجارب دون خوف أو رهبة من العقاب أو التأنيب.. ولذلك فإنهم لا يخشون التحديات ويسعون بقوة لتحقيق أهدافهم في مستقبل حياتهم.
    مجلة الأسرة ( العدد : 129 )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 12:20 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل تريد أن تعيش وحدك ؟
    أصناف البشر متعددة، وكلما طال عيش الإنسان رأى عجبًا في الناس، ورغم أن التنوع في شخصيات الناس ضرورة للتآلف والامتزاج وإعمار الأرض، إلا أن هناك حدًا فاصلاً بين التنوع الذي يجتذب المختلفين، وبين التنوع الذي يزيد التنافر، ويفرض الفرقة. وقد يقع الإنسان في أخطاء تجعل منه شخصية تافهة سخيفة يتجنبها الناس، ويتحاشون الاختلاط به، أو ارتياد مجلسه، وقد يعجب من نفورهم لأنه لم يفطن إلى ذلك العيب المستتر في نفسه، من أجل هذا يقدم لك الدكتور على الحمادي - الخبير الإداري، والأستاذ على غانم الطويل - الباحث في البرامج السلوكية - قائمة لأكثر الشخصيات إثارة للاستياء، تأملها، واعمل على أن تكون أبعد ما تكون عنها، لتنعم بصحبة الإخوان والأصدقاء :

    1 - المُقاطع: إنه الشخص الذي يقطع الحديث رغم وضوحه، ويكرر الجرم مرات ومرات بشكل يبعث على الغيظ، ويحملك على أن تسكته، ويظل على عادته المستهجنة حتى يمل الناس من الجلوس إليه.

    2 - الأخرق: شخص يفتقد الحكمة بأشكالها، ويفتقر إلى اللباقة، ينتقد كل شيء، ويقع في أخطاء لا تحصى في الكلام والمعاملات.

    3 - الممل: وهو الشخص الذي يتكلم ببطء، وفوق ذلك يحاول عرض كل التفاصيل في الموضوع الذي يتحدث عنه، تعرف متى يبدأ الكلام، ولا تعرف متى سينتهي، يذكر كل شيء حتى الذي لا يستحق إلا التلميح.

    4 - المعارض: شخص لا يستطيع تحمل أي تأكيد من أي إنسان دون أن يضيف إليه تبديلاً، أو بُعدًا جديدًا، أو يرفضه تمامًا من الأساس، ولذا فهو دائم القطيعة مع الآخرين.

    5 - الفضولي: يطرح الأسئلة غير المناسبة، وغير المتحفظة، ويتوقع جوابًا فوريًا، ويتدخل في ما لا يعنيه، وفى كل الأوقات غير المناسبة للآخرين.

    6 - المتملق: الشخص الذي يمدح بدون حياء، وبطريقة فظة وخشنة، ولا يرتاح إذا مُدِح الآخرون أمامه، بل يبدى انزعاجًا واضحًا ويدير دفة الحديث لصالحه كي يبدأ بامتداح نفسه.

    7 - المبتذل: وهو الذي يستخدم عفويًا لغة فظة سوقية، وغالبًا ما تجد هذا الابتذال اللفظي واجهة لمشاعر فظة كذلك.

    8 - المُحرج: شخص لا يترك للآخرين فرصة لرد اعتبارهم فيحصرهم في زاوية ضيقة حرجة، مما يتسبب في إذلالهم وإحراجهم بين الناس، فلا يستطيع أحدهم الرجوع عن موقفه، الذي اتخذه؛ لأن ذلك سيكون على حساب كرامته ومنزلته بين الناس، لذا اترك فرصة للآخرين لإنقاذ ماء وجوههم ليشعروا بالراحة، ويقدموا التنازلات برضى واطمئنان.

    9 - ضيّق الصدر: هو الذي لا يترك للمهموم فرصة التنفيس عما في نفسه، ولا يستوعب بثّ الهموم والأحزان، فيفقد علاقته الوثيقة بمن حوله. ويجب أن يترك الإنسان المجال للآخرين لينفسوا عما في صدورهم، وينصت لهم، ويشعرهم بالتعاطف، كل ذلك مع الحذر من الإثارة، والاستدراج؛ لأن المهموم ليس في حالة نفسية متزنة، مما يجعل عاطفته تغلب عقله وصوابه.

    10 - الدّلاّل: يحلو لبعض الناس الكلام كثيرًا عن إنجازاتهم وأعمالهم، فكلما جلس أحدهم مجلسًا، قال: فعلت كذا وكذا، ويأخذ في سرد بطولاته القديمة، مما يضعه في موضع السخرية والاستخفاف، إن الأعمال الجليلة لا تحتاج إلى الإعلان، بل هي التي تدل على نفسها بما تتركه من بصمات في حياة صاحبها والناس من حوله.

    11 - اللص المقنع: إنه ذلك الذي ينسب الفضل لنفسه وجهده، وعمله، ويمحق الآخرين حقهم فيما فعلوه من إنجازات وأدوه من واجبات.
    فإذا أردت أن تحيا وحدك في صومعة نفور الآخرين، والجهل بعيوبك، فكن واحدًا من النماذج السابقة.
    هبة الله سمير محمود-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 12:22 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لراحتك عند استخدام الحاسب الآلى
    لم يعد الحاسب الآلى "الكمبيوتر" نوعًا من الرفاهية، والترف، بل أصبح جزءًا هامًا فى العمل والبيت، ومع هذه الأهمية ظهرت له مضار وسلبيات كثيرة على صحة مستخدميه لفترات طويلة، فكيف يمكن تجنب هذه السلبيات، والمحافظة على الصحة مع كثرة استخدامه؟

    للحد من مضار استخدام الحاسب الآلى لفترات طويلة ينصح المختصون بالآتى:
    1 - الزاوية الأفضل لراحة العين أثناء الجلوس أمام شاشة الحاسب هى الزاوية التى تتراوح من 15 إلى 30 درجة باتجاه الأسفل، بحيث يكون رأس مستعمل شاشة الحاسب فى وضع يسمح بالتخفيف من قوة الضغط الواقعة على عضلات الرقبة، وهنا يكون الرأس ممتدًا قليلاً إلى الأمام، بحيث يميل الذقن بقدر طفيف إلى الأسفل.

    2 - وضع شاشة الكمبيوتر بحيث تقطع خطوط ضوئها الساطع مجال الرؤية عند مستعمل شاشة الكمبيوتر؛ لأن الوهج المنعكس هو السبب الرئيسى فى إجهاد العينين.

    3 - يكون ثقل الذراع مسنودًا لتخفيف الحمل المستمر الواقع على الكتف، وعضد الذراع، وساعده، وعدم مد العضو كثيرًا إلى الأمام للوصول إلى لوحة المفاتيح، أما الساعدان فينبغى أن يكونا متوازيين للأرضية أثناء استعمال لوحة المفاتيح، مع وضع ساندة صغيرة أمام لوحة المفاتيح مباشرة بذات ارتفاعها لتحميل ثقل المعصم.

    4 - الزاوية بين الجذع والفخذ يجب أن تزيد على 90 درجة (ويفضل ما بين 110 إلى 120 درجة)، كما يجب مد الرجلين قليلاً إلى الأمام؛ لأن ذلك يقلل من الضغط، على حركة العضلات فى الظهر، ويعمل على استقامة العمود الفقرى.

    كما يجب أن يكون ظهر الكرسى مساندًا للفقرات القطنية أسفل الظهر، أو وضع وسادة صغيرة خلف الظهر، كما يكون ارتفاع الكرسى قابلاً للتعديل فى وضع الجلوس.

    6 - أعط لنفسك فترات منتظمة للاستراحة، انهض عن كرسيك، وتحرك فى المكان؛ لأن أى تغير طفيف عن وضع الجلوس ولو لدقائق معدودة يخفف من حدة توتر العضلات.

    7 - للحد من إجهاد العينين ركز عينيك على شيء آخر غير شاشة الكمبيوتر من فترة إلى أخرى.
    محمد عبد العليم - القاهرة-إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2015, 12:33 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 22952

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كانت الدموع المحبوسة، والصوت المرتجف، والأسنان المصطكة هى إجابات الزوجة عن تساؤلات الموظف الحكومي الذى استدعاها بشأن نشاط تجا