مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل عبد الله بولا فى رحمه الله
يا للفجيعة ............ عبدالله بولا
رحيل زميل المنبرالفنان التشكيلي عبدالله بولا له الرحمة
رحيل الإنسان الممتاز بولا فقد عظيم للوطن
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-12-2018, 09:07 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2015م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-08-2015, 05:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يتميز الأطفال بالحركة المستمرة والرغبة في اللعب والجري، وقد يصعب في أحيان كثيرة على الأم إطعام أطفالها، أو جعلهم ينامون في موعدهم بشكل هادئ، ولاشك أن الطفل قليل النشاط والحركة بشكل واضح هو طفل غير طبيعي، ولكن إذا زادت حركة الطفل عن المعقول، وأصبح يتلف مما تطاله يده، وصار تركيزه ضعيفًا، فانتبهي أيتها الأم لهذه الأعراض، فقد تكون مؤشرًا على حالة الطفل «الهيبرأكتف» أو الذي يعاني من فرط الحركة، ونقص الانتباه، فمن هو هذا الطفل؟ وكيف نتعامل معه ؟
    سؤال إجاباته في هذا التحقيق:

    مندفع ومتهور.. من هو الطفل الهيبرأكتف؟

    يجيب الدكتور يسري عبد المحسن - أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة - على هذا السؤال فيقول: إنه الطفل المصاب بنقص الانتباه، وفرط الحركة، أو هو الطفل قليل الانتباه، وكثير الحركة، فهذا الطفل لا يستقر على حال، أو في مكانه، ولو لبعض الوقت، فهو كالفراشة ينتقل من مكان لمكان، وهو شديد الاندفاع والتهور، وقد يعرض نفسه للمخاطر دون أن يفكر بالنتائج.

    وتضيف الأستاذة هداية الله أحمد - الخبيرة التربوية - في كتابها موسوعة التربية العلمية للطفل: إن هذا الطفل يجد صعوبة في التأقلم مع الأوضاع الجديدة مثل: النوم المبكر، والاستيقاظ في وقت محدد، وارتداء الملابس للخروج، وتناول الطعام في أوقات بعينها، فهو يتضور جوعًا بين الوجبات، ولا يكون جائعًا عند الطعام، ولا يكون مرهقًا عند النوم، بل متعبًا في الصباح، كما أنه يشعر بالملل السريع من الألعاب، ويبحث عن تعلم مهارات جديدة.

    وترصد " ريتامرهمج " - أستاذة علم النفس في الجامعة الأمريكية ببيروت - خصائص أخرى للطفل مفرط الحركة منها:

    - حب المغامرة والمخاطرة، فهو لا يخشى المجهول.

    - سهولة الاتصال بالآخرين، حتى الأشخاص غير المألوفين.

    - التقلب المزاجي نتيجة سرعة انفعاله بالظروف المحيطة به.

    - تعمد التصرف بشكل يثير انتباه المحيطين به.

    أما في المدرسة فنلاحظ الخصائص التالية:

    - مستواه المدرسي غير مستقر «تأرجح بين العلامات الممتازة والضعيفة».

    - إنجازه بطيء ولا ينهي واجباته ولا يهتم بنوعية عمله.

    - طاولته دائمًا غير مرتبة.

    - يفقد غالبًا أشياءه في المدرسة أو ينساها في البيت.

    - خطه ردئ (يمزج الأحرف الكبيرة بالأحرف الصغيرة، ولا يتقيد بالهوامش والأسطر، ويكثر من استعمال الممحاة، كما أنه يطئ الكتابة وسريع التعب).

    كيف نتعامل معه؟

    ينبه د. يسري عبد المحسن كل أم إلى أن هناك أعراضًا يجب الانتباه إليها إذا استمرت ملازمة لسلوك الطفل ستة أشهر متوالية، وهي:

    - الحركات الدائمة في اليدين والقدمين أثناء الجلوس.

    - عدم الاستقرار في المكان مهما طلب منه ذلك.

    - فقد الانتباه بمجرد وجود مثير خارجي.

    - عدم انتظار الدور في الألعاب الجماعية وتعجل ذلك.

    - عدم تتبع وتنفيذ التعليمات الخاصة بإنهاء عمل ما، وتشتت تركيزه وانتباهه أثناء اللعب أو العمل.

    - الانتقال من عمل إلى آخر دون إنجاز العمل الأول وهكذا.

    - اللعب بصخب وعصبية.

    - الثرثرة وكثرة التدخل في شؤون الآخرين ومقاطعتهم أثناء الحديث واللعب، وعدم الإنصات.

    - الثقة بالنفس وعدم تحمل المواقف الصعبة.

    ويضيف إن أعراض المرض تبدأ في سن خمس سنوات، ثم تصبح أكثر وضوحًا في سن المدرسة (6-12)، وترجع إما إلى أسباب وراثية، أو لنقص المادة الموصلة لنشاط الأعصاب بالمخ، أو لسوء التغذية.

    ويوضح د. يسري عبد المحسن طريقة التعامل مع الطفل مفرط الحركة، مشيرًا إلى أنها تتوزع على جانبين: علاجي بإعطاء الطفل منشطات الجهاز العصبي، ونفسي وسلوكي وأسري عبر الجلسات النفسية التي تدربه على التركيز وتعدل سلوكه، بحيث يمكنه الجلوس لفترة طويلة، أو الوقوف في طابور المدرسة، ومراعاة النظم المنزلية والمدرسين بشكل عام.

    وتضيف الأستاذة هداية الله: إن مثل هذا الطفل يجب أن يُعطى مجالاً لإخراج طاقته الزائدة، وإشراكه في رحلات ونزهات ليجري ويلعب وينطلق دون تدمير أو إفساد، أو إضرار بنفسه أو غيره.

    كما يحتاج هذا الطفل لوجبات صحية وخفيفة وصغيرة، دون إلزامه بمواعيد تناول الأسرة للوجبات.

    كذلك تجب مراعاة قدرات الطفل الذهنية والاستيعابية في مرحلة الدراسة مع مساعدته في التنفيس عن طاقاته، واستغلال فترة هدوئه بالمطالعة والحكايات، والألعاب المبتكرة، والأنشطة الحركية.

    كما يحذر د. يسري عبد المحسن من تناول هؤلاء الأطفال الشكولاته، والكاكاو، والكولا، والأغذية المحفوظة، لأنها تؤدي إلى فرط النشاط أيضًا، مشيرًا إلى أن تدريب الطفل ذي النشاط المفرط على أنشطة ترويحية يحسن مزاجه، ويشعره بالتميز والفخر والثقة بالنفس، ويعدل سلوكه غير المحبب.

    داخل المدرسة


    أما "ريتامرهمج " فتنصح الآباء والمربين بأخذ هذه النقاط في الاعتبار عند التعامل مع الطفل ذي النشاط المبالغ فيه، خاصة في المدرسة:

    - الاعتماد على الوسائل الملموسة المادية والحسية لتوصيل المعلومات له.

    - خلال عملية التعليم يجب توفير الحوافز الفورية وعدم تأجيل تنفيذ الوعود.

    - اعتماد محيط واحد للتعليم، وغرفة معينة في المنزل، وطاولة واحدة للدرس، وذلك لخلق شعور بالأمان عنده، وربط هذا الشعور بعملية الدرس.

    - التأكد من عدم يوجود مثيرات خارجية في هذا المحيط (عدم تشغيل التليفزيون أو الراديو خلال الدرس، وعدم السماح للإخوة أن يلعبوا في نفس الغرفة).

    - عدم انتقاده عندما يقوم بأخطاء (فالخطأ بالنسبة له يعني الفشل)، بل تجاهل الأخطاء، وحثه بالتشجيع والمثابرة على النجاح، واستعمال وسيلة التصحيح الذاتي ليدرك أخطاءه.

    - استخدام ساعة خلال الدرس ليدرك مفهوم الزمن بشكل ملموس، ولحثه على تنظيم وقته، ولا بد من إشراف الأم أو أي شخص مسؤول في المرحلة الأولى لمساعدة الولد على هذا التنظيم، ويمكن تقليص هذا الإشراف تدريجيًا عندما يعتاد الطفل على هذا النظام.

    - تنظيم حياته اليومية باعتماد روتين مريح وواضح، يساعد على الحد من التصرفات العشوائية، ويوجه نشاطه المفرط ضمن قنوات سلوكية منضبطة.

    - مساعدته على الوصول إلى استقلالية أكبر في حياته، فالاستقلالية تساعده على ضبط حركاته بتسلسل، بحيث يتعلم الطفل أن لكل حركة يقوم بها وظيفة معينة وهدف محدد.

    - غالبًا ما يعاني الطفل من صعوبة في إدراك الاتجاهات (وراء - أمام - تحت - فوق- يمين - يسار)، لذلك فمن الضروري إخضاعه لبرنامج مكثف من التمارين النفسية الحركية على يد اختصاصيّ في المجال.

    - تأمين التواصل المستمر بين المدرسة والبيت حول إنجازات الطفل الإيجابية داخل الصف وفي البيت.

    - التأكد من استخدام أسلوب موحد للتعامل معه في المدرسة، أي أنه يجب على جميع المعلمات المشرفات على الولد أن يدركن حالته ويتعاملن معه بالطريقة ذاتها.

    - مساعدة الطفل على بناء علاقات سليمة مع الرفاق في الصف.

    - إعطاء بعض المسؤوليات للطفل داخل الصف، وكذلك في البيت.

    - التأكد من أن مقعد الطفل في الصف موجود في موقع خال من المثيرات الخارجية التي قد تلهيه عن التركيز، ومن المفضّل إجلاسه قريبًا من المعلمة.
    مركز الاعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2015, 08:15 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بين مطرقة البيت وسندان العمل يقع على عاتق زوجة اليوم مسؤوليات متعددة، ومهام كثيرة تنسيها زوجها وصحتها، وزينتها وأحيانًا كثيرة نفسها، ومع الوقت وازدياد الضغوط، وكثرة السحب من رصيدها النفسي والجسماني.


    تبدأ شكوى الأزواج: زوجتي دائمًا متوترة، لا أراها إلا بملابس المطبخ، أين الصبية الجميلة التي تزوجتها، لا أجد راحة ولا ابتسامة في البيت.
    وبعضهم قد يتعدى مرحلة الشكوى، ويبدأ بالبحث عن عروس جديدة بعيدًا عن أم العيال.



    قبل أن تصلي لهذه الحالة اقرأي هذا الموضوع.

    محمود عبد الله - متزوج منذ 9 سنوات: في بداية زواجي، كنت أرى البيت جنة، أما الآن وبعد سنوات من الزواج أصبح البيت ميدانًا للمعارك، فزوجتي دائمة الشكوى، وكلما عاتبتها على تقصيرها تكيل لي الاتهامات، زوجة الآن فقدت أنثوتها، ولم تعد مثل أمهاتنا تنبض حنانًا للزوج والابن.



    ط.م: أعذر زوجتي؛ فهي أم وزوجة وعاملة، ولكني لا أخفي أنني أتمنى زوجة مشرقة مبتسمة، مهتمة بنفسها مثل أيام الزواج الأولى، وأحاول مساعدتها، ولكنها اعتادت على إهمال نفسها لحساب البيت والأولاد.



    ويرد أحمد إمام على من تقول: إن السبب في إهمالها لنفسها وصحتها هو الزوج، فيقول: هذه حجة البليد، فالكثيرات يعملن وأولادهن في أحسن حال، وأيضًا يحافظن على صحتهن ورشاقتهن، ولا ينسين أنهن زوجات.



    عصبية ومتوترة

    تقول هدى سيد: يصفني الكثير بالبشوشة، وهكذا حقًا كنت حتى سنوات من زواجي، ولكن مع الوقت، وازدياد المسؤوليات أصبحت كثيرة الشكوى، وعصبية، وأثور لأتفه الأسباب، وأرى أن مشكلة توتر المرأة نابعة من تخلي الرجل عن دوره ، وإلقائه بكل المسؤوليات على كاهل زوجته، ثم بعد ذلك يعاتبها على تقصيرها في زينتها أو يتساءل أين هدوءها وبسمتها؟

    وتتفق معها منى عبد الله: إن تعاظم دور المرأة داخل البيت في مواجهة تقلص دور الرجل - أدى إلى تزايد الضغوط عليها، وبالتالي تقصيرها، لعدم وجود وقت أو فرصة لالتقاط الأنفاس، والعناية بنفسها بالقدر الكافي، ليس هذا فقط، بل تعدى ذلك إلى عدم وجود الرغبة في الهدوء والتجمل.

    وأرى أن هذا يحتاج من الرجل، إلى أن يكون مساعدًا لزوجته، وليس مشاهدًا فقط، أو على أقل تقدير يكون محايدًا، أو يثني بكلمة شكر، ويكف آذاه، ويتوقف عن نعتها بالتقصير.



    ليس رفاهية:

    برغم كل مشاغلك لابد من تخصيص وقت محدد لنفسك، وضعي ذلك في أولوياتك، بهذا تنصح كريستين كارلسون - صاحبة كتاب «لا تهتم بصغائر الأمور» - وهي تخاطب المرأة، وتضيف: «كلما زادت مشاغلنا، أصبحت أولوياتنا غير منظمة، وننسى أنفسنا، وبعد فترة من الزمن نفقد حالة الهدوء والرضا النفسي.

    وتخصيص وقت لنفسك ليس رفاهية ولا أنانية، ولكنها منحة ستساعدك على مضاعفة البذل والعطاء لمن حولك، ولا يهم كونك أمًا أو زوجة أو أختًا أو موظفة، أو كل ما سبق، فإذا لم تعتن بنفسك؛ فلن تكون لك القدرة على الحفاظ على ما تقومين به حاليًا، وسوف تواجهين إرهاقًا وتعبًا شديدين وستكتشفين أنك لن تكوني سيدة أبدًا.

    جميعنا في حاجة إلى أوقات راحة عاجلاً أم آجلاً، وقتًا للإجازة والمرح، حتى يتحقق لنا التوازن الصحي والنفسي.



    وعندما تشعرين بالإرهاق وضغط الحياة، ولتفادي اتهام الرجال تنصحك كريستين ببعض الأمور، منها:



    - قضاء عشر دقائق على الأقل في هدوء ليلاً أو في الصباح الباكر، اجلسي في وضع مريح، تناولي كوبًا من مشروب دافئ، وأغلقي عينيك، وانشغلي بالذكر أو التأمل، وتنفسي بعمق.



    - خذي حمامًا دافئًا، ثم ضعي رأسك في ماء بارد، فهذه أبسط الطرق لاستعادة طاقتك مرة أخرى، فالتناقض بين الماء البارد الذي سكبته فوق رأسك والماء الدافئ الذي اغتسلت به - له عظيم الأثر في تنشيط دورتك الدموية، واستعدادك لاستقبال صعاب الحياة.



    - مارسي أيَّ نوع من التمرين البدني كل يوم، وإذا لم تستطيعي؛ فعلى الأقل امشي لمدة نصف ساعة، ففائدة ذلك لا تتوقف عند الشعور بالانتعاش البدني فحسب، بل له تأثير على الصحة العقلية والصفاء الذهني بشكل كبير.



    - أبحري مع نفسك في كتاب ممتع من وقت لآخر، حتى ولو كان ذلك لمجرد عشرين دقيقة قبل نومك، فالقراءة يمكن أن تكون متنفسًا للضغوط التي مررت بها طوال يومك.



    - إذا كنت تجلسين أوقاتا طويلة أمام جهاز الكمبيوتر، أو على المكتب للقيام بأعمالك؛ فسوف تتأثر فقرات رقبتك، وعضلات ظهرك، وستصابين بالتعب والإجهاد، ولمقاومة تعب العضلات قفي كل ساعة، وانحني بظهرك إلى الأمام مع استقامة ساقيك، حتى تصلي إلى أصابع قدميك، ثم عودي إلى وضعك الأول بهدوء وبطء، وكرري ذلك عدة مرات.



    - أكثري من تناول الفاكهة الطازجة والخضراوات والعصائر، ومن شرب اللبن والماء، وقللي من القهوة والشاي، والنشويات والدهون.



    الصوت الهادئ حل

    ومن أكثر الأشياء التي تُشْعِرُ من حولك بأنك عصبية ومتوترة: الصوت المرتفع، والصياح على أتفه الأسباب، وقد يكون هذا مبررًا، فأنت تحرصين على أداء مهام كثيرة، وتريدين أن يكون كل شيء في البيت على ما يرام، ولكن من حولك لا يستوعبون ذلك، فكل ما يصل إليهم الصوت المرتفع، والكلام السريع يشعرهم بأنك متوترة وعصبية؛ وهذا يشجعهم على أن يتصرفوا هم أيضًا بغضب وثورة فالشخص الذي يتكلم برقة وهدوء يشعرك بالراحة، وقد كنت أفترض أن الصوت الرقيق الهادئ طبيعة خلقية يولد بها الشخص.



    وقد يكون هذا صحيحًا إلى حد ما، ولكنني اكتشفت في السنوات القليلة الماضية أن هدوء الصوت ميزة يمكن تنميتها، وأظنك تتفقين معي في أن فوائد شيء كهذا عظيمة النفع، وسيكون لها تأثير إيجابي على إشاعة الحب في البيت، وبين أفراد العائلة.

    فحين تتكلمين بسرعة شديدة أو بصوت مرتفع، فإن الطاقة التي تصدرينها في العالم الخارجي، أو في البيت يمكن أن تكون عصبية أو ثائرة إلى حد ما، وبمعنى آخر فإن صوتك يغذي دائرة الطاقة العصبية، ويحمل قدرًا كبيرًا من القوة والسلطة، ويرسل رسالة إلى من حولك، فإذا كانت رسالتك تعبر عن نفاد الصبر والثورة؛ فإنها تنقص الشعور بالحب والهدوء والاحترام في البيت دون أن تدركي ذلك.

    أما مع الصوت الهادئ، فستشعرين بأنك أهدأ، وأن ضغوطك أقل؛ حيث إن خفضك لصوتك سيريح بقية جسمك، وسيريح عقلك أيضًا، وستكتشف أيضًا أن هدوءك سيبعث السكينة في كل من حولك.



    عدم التوازن

    بعد يوم طويل من العمل خارج وداخل المنزل، تشعر غالبية النساء بالتعب والإرهاق، وهذا النوع من التعب يزول تلقائيًا صباح اليوم التالي بعد نوم مريح وعميق.



    ولكن التعب الجسدي والفكري المزمن الذي يعاود المرأة من حين لآخر، يكتسب أهمية كبرى، ولا يجب تجاهله.

    ويؤكد الدكتور «سبيرو فاخوري» أن القدرة اليومية على العمل والنشاط تتوقف على التوازن الدقيق بين الطاقة المدخرة والطاقة المستنزفة في الجسم، ومن العوامل التي تعزز الطاقة المدخرة في جسمك - الطعام الصحي، والنوم المريح، وممارسة الرياضة البدنية، والابتعاد عن الضغط والإرهاق، والتمتع بمباهج الحياة.

    أما تلك التي تستنزف الطاقة البشرية، فهي العادات السيئة، مثل: التدخين، وإدمان الكحول، والمخدرات، والضغط الفكري، والأعمال المرهقة، والمرض، والخسارات المادية. والتعب بشكل عام هو إشارة لحدوث عدم توازن بين الطاقة المدخرة والطاقة المستنزفة في جسدك.


    ومن أهم عوامل مقاومة التعب - النوم العميق والمريح، فساعة واحدة من النوم العميق والمريح كافية لتعوضك ما قد بذلتيه من طاقة ونشاط في اليوم الفائت، أما الأرق وعدم أخذ القسط الوافر من النوم، فيسببان لك في اليوم التالي شعورًا بالتعب، وبطأً في التركيز والحركة، بعض النساء يحتجن إلى مدة 6 ساعات من النوم ليستعدن نشاطهن في اليوم التالي، وبعضهن الآخر لا يكتفين بأقل من 8 أو 9 ساعات من النوم المتواصل، بعض النساء بسبب ظروف أعمالهن ونشاطاتهن الاجتماعية، يخلدن إلى النوم يوميًا في ساعة متأخرة، وينهضن من الفراش في ساعة مبكرة، فيشعرن دومًا بحاجة إلى الراحة وأخذ قسط من النوم.

    وقد تبين أن أخذ قيلولة بعض الظهر يساعد كثيرًا على إراحة أعصابك، وزيادة نشاطك، ورفع معنوياتك، وهذا أمر ضروري، وخاصة بالنسبة للأمهات الحوامل اللواتي يحتجن أكثر من غيرهن إلى ساعات إضافية من النوم يوميًا.



    التغذية الصحية السليمة

    تعد التغذية الصحية السليمة عاملاً مؤثرًا جدًا في عملية توليد الطاقة، وبالتالي النشاط والحركة، ويرتبط بعمليات النمو، وتغذية الدماغ، وتعويض الخلايا التالفة، وتنشيط الخلايا السليمة في حالات المرض والتعب، وحتى يكون الغذاء مصدرًا للصحة الجيدة، وعاملاً للوقاية من الأمراض والوهن والتعب، عليك باختيار الأطعمة المفيدة والصحية، وبالكميات المناسبة، وتجنب الأطعمة التي تسبب الاضطرابات والمتاعب الصحية والأرق، وعسر الهضم، ولنتذكر دائمًا «إننا نأكل لنعيش، ولا نعيش لنأكل».



    ويحذر من الأسباب الطبية للتعب، وأهمها: فقر الدم الناجم عن نقص عنصر الحديد، الذي يدخل في تكوين الهيموجلوبين، وهو المادة الملونة في كرات الدم الحمراء التي تساعد على إمداد الجسم بالأكسجين، حتى يستطيع أن يقوم بجميع وظائفه على أكمل وجه، وتشعر المرأة المصابة بالأنيميا بالتعب والإجهاد السريع، وسرعة في النفس، وزيادة في ضربات القلب عند بذل أي جهد، وتبدو شاحبة الوجه والشفاه والأظافر.



    ونقص الحديد شائع عند النساء نتيجة الدورة الشهرية والحمل والإنجاب والإرضاع، وحيث إن الوقاية أفضل من العلاج، على كل امرأة تبدو شاحبة وتشعر بالتعب أن تستشير الطبيب لإجراء فحص دم عام، وأن يتضمن غذاؤها العسل الأسود، والسبانخ، والجرجير، والخس، والملوخية، والكبد، والكلاوي، واللحم، والحبوب مثل: اللوبيا، والفاصوليا، والفول، والفواكه المجففة، مثل: الخوخ، والمشمش، والقمح المدعم بالحديد، والفيتامينات من نوع (ب).



    مشاركة الزوج

    ذكرت دراسة علمية حديثة قامت بها «سكوت كولتران» - عالم الاجتماع، جامعة ريفرسايد في كاليفورنيا - أن مساهمة الرجال في أعمال المنزل تشكل عاملاً مهمًا في تحسين جو الألفة مع زوجاتهم وحياتهم الجنسية، وتعطي المرأة سعادة أكبر، وتزيد من اهتمامها بأنثوتها، وقال سكوت: بصورة عامة كلما شارك الرجال أكثر في الأعمال المنزلية، كلما زادوا سعادة نسائهم وجعلوهم أكثر مرحًا وأقل عصبية.



    ويزداد أيضًا شعور النساء بالعدل والرضا، وتقل الخلافات العائلية؛ مما يساعد في زيادة الشعور بالدفء بين الزوجين، فالنساء يقلن إنهن يشعرن بجاذبية أكبر، وبعاطفة أكثر تجاه أزواجهن إن شاركوهن في الأعمال المنزلية.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2015, 08:43 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قال تعالى: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا}، هذه الآية الكريمة اشتملت على صفات النفس ذات الهمة العالية والتي لا ترضى بالدنية في الدين، بل لا تريد أن تكون تقية فقط ولكن تكون إمامًا للمتقين، وقد أكون قدوة حسنة لغيرى في ملبسي وتعاملاتي، وفي معاملتي لزوجي، ولكن هل سألت إحدانا نفسها ذات يوم: هل أنا قدوة في تربيتي لأبنائي؟


    تقول الأستاذة إيمان صالح الحربى - الباحثة التربوية وإحدى المهتمات بشئون المرأة - إن هناك قائمة من السلوكيات والقيم التى يجب على كل من تريد أن تكون مثالاً وقدوة لأبنائها فى ذاتها وفى تربيتهم أن تتحراها وتتحلى بها

    وهى:الإخلاص لله، فهي تربي أبناءها من أجل الله ولله، فهم أمانة أعطاها الله إياها.

    فيجب عليها أن تكون قدوة للأبناء في تعاملاتها، في أخلاقها، في عباداتها، في نظامها، في مأكلها، في مشربها، فالابن مثل الإسفنجة يمتص كل ما حوله، وإذا أصلحت الأم نفسها فإن الله يحفظهم، قال عز و جل: {وكان أبوهما صالحًا}.



    الصبر والحلم:

    وهذه الصفة تكاد تكون منعدمة، فأبناؤك عندما يعودون من المدرسة يجدون منك الصراخ، والعراك، والعصبية، نعم التربية مجهود ومشقة، ولكن يكفيك قوله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}، وهناك نقطة هامة حقيقة أود أن ألفت النظر إليها وهي: أن نبعد عن مقارنتهم بما كنا عليه، ونحن في سنهم، فعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول: «ربوا أبناءكم، واعلموا أنهم خلقوا لزمان غير زمانكم»


    الرحمة والحب:

    أنصح كل أم أن تستبدل الحب بالعقاب؛ لأنه للأسف الشديد في كثير من البيوت أصبح الأب والأم أدوات تعذيب للأبناء، فالأب يضرب، والأم تصرخ ، فمن الممكن أن تستخدم الأم أسلوب المكافأة، ولكن ابدئي بالحديث عن الأجر، وبدرجات الجنة، وبأن بين كل درجة وأخرى كما بين السماوات والأرض، فيجب على الأم أن تختار الأسلوب المناسب للعقاب، ولا يكن خيارك الدائم هو الضرب، وهناك قاعدة تربوية عظيمة وهي: لاعبوهم سبعًا، وأدبوهم سبعًا، وآخوهم سبعًا، ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب، ففي السبع الأولى يكون اللعب، والحنان، والعطف (بشرط ألا يتميع الطفل)، وفي السبع الثانية يكون التعليم المباشر «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر ..»الحديث، وفي السبع الثالثة تكون المصاحبة بالحوار والمناقشة، وهذا المنهج العظيم لو سارت عليه الأسرة المسلمة لحلت الكثير من المشكلات التي تواجهها الأسرة المسلمة اليوم.



    المساواة والعدل:

    فلابد أن يكون العدل في كل شيء، ما قامت السماوات والأرض إلا بالعدل، حتى في المدح والثناء، وإياك ومقارنة أخت بأختها، فهذا ينشئ الحسد أيضًا، يجب المساواة بينهم حتى في العطية، وهناك عادة خاطئة منتشرة في كثير من الأسر، وهي إعطاء البنين أموالاً كيفما شاءوا، بخلاف البنات، ظنًا منهم بأن للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا يكون في الميراث فقط ، فالإسلام ساوى بين البنت والولد في الحقوق.



    الحكمة

    {ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا}، فيجب أن تكون الأم حكيمة في تعاملاتها مع أبنائها، وذلك يتطلب منها أن تقرأ كثيرًا، وتكثر من الاستشارة، ومن أساليب الحكمة التربية بالموقف، فمثلاً عند الأذان ننصت وتردد الأذان، وتحث الأم الأبناء على ذلك، وكذا في جميع المواقف التربوية الأخرى.


    الدعاء والتضرع إلى الله:

    فلن تثمر التربية - بإذن الله تعالى - إلا بالدعاء، سئل علي (رضي الله عنه ): كم المسافة بين السماء والأرض؟ قال: «دعوة مستجابة»، فلتكثر الأم المسلمة من الدعاء لأبنائها بالهداية، ولا تيأس إذا رأت غير ذلك في أحد أبنائها، ولقد نهى الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن دعوة الوالد على ولده، وأذكر أن أمًا دعت على ابنتها بالمرض؛ لأنها دائمة الاستفزاز لها، أصيبت هذه الابنة بأمراض عديدة مزمنة، وحتى عندما تزوجت لم تنجب، وأيضًا ذات مرة دخلت امرأة المسجد وهي تبكي، وسألتها من بجوارها عن سبب بكائها، فقالت لها: لي ولد عاق، فقالت لها: كان لي ابن عاق مثلك، وكنت أغتنم أوقات الإجابة، وأدعو له بالهداية، أتعرفين من هو؟ إنه إمام هذا المسجد، فاغتنمي أوقات الإجابة.



    التربية على حسن الخلق:

    لابد أن تربي أبناءك على حسن الخلق ، وأن يكون ترسيخ العقيدة في نفوس الأولاد هو الأساس، و أن تعريفهم بنعم الله وتربيهم على الإخلاص، والبعد عن الرياء، ومراقبة الله، ولابد أن تكوني قدوة لهم في المحافظة على الصلاة، وتعظيم أمر الصلاة في نفوسهم، وكذلك حفظ القرآن الكريم، والأذكار الشرعية، حتى تكون هناك بركة في الرزق والصحة وكل شيء، والأم تجتهد، وأجرها عند الله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2015, 08:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تؤكد كثير من الإحصائيات أن 20% فقط من الأزواج سعداء، أما الباقون فتمضي بهم الحياة بين التعاسة والشكوى والملل والنكد، أو البحث عن السعادة والمتعة خارج إطار الزواج، ومن أهم أسباب الخلافات والتعاسة - كما يشير الدكتور عبد المحسن- الخرس الزوجي أو الملل الذي هو آفة الحياة الزوجية، وهو من الصفات التي تنتاب الإنسان بدوافع نفسية أساسها رغبته في التعرف على الجديد والاستكشاف، ولذا قد يصاب الرجل نتيجة معاشرته للزوجة بالصمت، ومن ضمن أسبابه أيضا الحوار المتكرر بين الزوجين عن مشكلات البيت والأبناء وغلاء المعيشة، وهو ما يؤدي إلى ما يطلق عليه علماء النفس الطلاق الروحي حيث يعيش الزوجان تحت سقف واحد ولكنهما منفصلان نفسيا وعاطفياً، وعلاج هذه الحالة القاتلة يكمن في التجديد والتغيير بحيث يظهر كل منهما بشكل مختلف أمام الآخر كل فترة من الوقت، فيمكن للزوجة مثلا أن تجدد في طريقة ارتداء ملابسها أو تصفيف شعرها أو حتى الموضوعات التي تتحدث عنها، كما أن الزوج عليه ألا يبخل بمشاعره وكلماته الدافئة لأن تأثيرها على المرأة يفوق السحر .

    وقد يتصور البعض خاصة النساء أن الالتصاق الشديد بين الزوجين يضمن استمرار الحياة الزوجية، وهذا خطأ لأن الالتصاق الشديد قد يؤدي إلى النفور والملل، فالارتباط الزوجي القائم على قدر كاف من الحرية المسؤولة القائمة على الثقة واحترام الخصوصية هو التأمين الحقيقي للزواج، والمرأة الناجحة هي التي تدرك أن احتياجات الزوج المادية والجسدية والعاطفية تتغير،فهي في سن 25 غيرها في سن 30 غيرها في عمر 40، ويعزو الدكتور يسري عبدالمحسن نسبة 70% إلى 80% من حالات الانحراف خارج مؤسسة الزواج إلى إهمال شريك الحياة أوتقصيره في احتواء الآخر .

    النكد الزوجي
    مع أن هناك من الزوجات من هي دائمة الشكوى والنواح للفت انتباه الزوج، وقد يصل الأمر بها إلى حد ادعاء أو توهم المرض، فإن هناك أيضاً طائفة من الرجال مصابة على الدوام بالتجهم والكآبة مهما فعلت الزوجة ومهما قدمت من جهد وتضحية، وهؤلاء في الغالب قد تكونت شخصياتهم في ظل أسر دائمة الشجار والمشكلات، وقد يكون هذا الرجل تزوج من امرأة غير راغب فيها، فينفر منها بطريقة لا شعورية، وفي هذه الحالة على الزوجة أن تضفي جوا من الانسجام داخل البيت لتصلح من هذا الوضع السيئ، وعليها أيضاً أن تمد يد العون للزوج في شتى مجالات الحياة، أما إذا كان الزوج من الشخصيات النكدية التي تميل دائماً إلى جو الكآبة والحزن حتى دون أسباب، فينبغي على المرأة أن تتحلى بالصبر وسعة الصدر لمساعدة زوجها في التغلب على أحزانه وهمومه .

    وإذا كانت الزوجة هي النكدية فإنها تتصف بعدم المرونة وتتعامل بالعناد لمجرد إثبات الذات، وهي تؤثر بطريقة عميقة على أبنائها الذين يكتسبون هذه الصفات بالتقليد فتظهر عليهم منذ الصغر الميول العصبية وتقلب المزاج وتتأثر أحوالهم الدراسية.

    اكتئاب النساء
    أصبح من المعروف الآن أن المرأة معرضة للإصابة بمرض الاكتئاب بنسبة مرتفعة عن الرجل، فبعد سن الخمسين كل رجل يصاب بالاكتئاب أمامه ثماني نساء يصبن به أي نسبة 8/1، وتحت سن الخمسين تكون النسبة 3/2، أيضا تصاب المرأة بالاكتئاب لمدة أسبوع قبل الدورة الشهرية وأثناء الحمل، وتوجد نسبة 1% من النساء تعاني من الاكتئاب والاضطراب العقلي بعد الولادة، وهذا معناه أن الرجل في كثير من الأحيان مطالب هو الآخر بالصبر وسعة الصدر في تعامله مع الزوجة، وينصح الدكتور عبدالمحسن الرجل بأن يكون أكثر حذرا في التعامل مع الزوجة وأن يغمرها بالعطف والحنان عند وصولها إلى المرحلة الحرجة في حياتها حيث انقطاع الطمث، لأنها تصاب بكثير من التغيرات الهرمونية والنفسية، وعلى المرأة أن تدرك أنها ليست نهاية العالم ويجب أن تستقبل هذه المرحلة بكبرياء وتهتم بنفسها ومظهرها، فهي قد تتعطل عن الإنجاب ولكن أنوثتها لم تنته.

    نساء ذكيات واختيارات حمقاء!
    ويشير الدكتور يسري عبدالمحسن إلى أن المرأة الذكية الناجحة ذات حظ قليل من السعادة الزوجية، فهي من ناحية لا تحسن اختيار شريك حياتها على الرغم من نضجها العقلي ورؤيتها الصائبة، حيث يؤكد عالما النفس الأميركيان كونيل كووان وميلفين كندر في كتابهما «نساء ذكيات واختيارات حمقاء» أن المرأة الذكية المتفوقة الصلبة في مظهرها الرقيقة للغاية في داخلها تحلم بالرجل الكامل أو السوبر مان الخارق، وفي أكثر الأحيان يكون الرجل الذي يلفت انتباهها هو السبب في تعاستها ومأساتها، ومن ناحية أخرى فإن الرجل يهرب من المرأة الناجحة لأنه يظن أن تفوقها يكون على حساب اهتمامها بأسرتها، وقد يتصور أنها لابد أن تكون من النوع المتغطرس المسيطر، وهو قد يخترع الأعذار لعدم الاقتران بها، وإذا تزوجها فإنه لا شعوريا يحاول الحط من شأنها فتنشأ بينهما مشكلات لا حصر لها.

    حتى تستمر الحياة
    ويختتم الدكتور يسري عبد المحسن بحثه القيم بالقول إن خروج المرأة للعمل وتعدد مسؤولياتها وعدم استطاعتها في كثير من الأحيان التوفيق بين مطالب العمل وشؤون الأسرة أصاب الحياة الزوجية بالقلق وعدم الاستقرار، كما أن المرأة أصبحت تميل إلى الإكثار من المشكلات ومنافسة الزوج وخلق أسباب التوتر وهو ما يطلق عليه النكد الزوجي، حيث تتباعد المودة والرحمة ويظهر التمرد والمشاكسة التي تؤدي بالنهاية إلى الانفصال الروحي والعاطفي بين الزوجين .

    أما ثاني الأسباب التي تقود إلى انهيار الحياة الزوجية فهو أن كلا من الزوجين يبالغ في تجسيم الآمال والأحلام قبل الزواج، بحيث يتصور أن شريك حياته كامل الأوصاف وليس به عيوب، وهذه الصورة المثالية تهتز بشدة بعد الزواج فيبدأ الإحساس بالفشل، وتحدث الفجوة بين الأحلام والواقع مما يؤدي إلى التباعد والغربة بين الزوجين.

    وأخيراً، يجب علينا لبناء حياة ناجحة وموفقة وسعيدة أن نقبل بعض العيوب في شريك الحياة، فكما فرحنا بصفاته الجميلة علينا أن نتحمل ما لا نرضى عنه حتى تستمر الحياة.
    مجلة الوعي الإسلامي العدد 514
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2015, 11:16 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل أنهيت دراستك، وانتظر من حولك أن تبحث عن عمل، فلم تفعل؛ فحاولوا مد يد العون، وإيجاد عمل لك، ولكنك ترفض كسلاً وفتورًا أو احتقارًا للعمل، وربما حاولت، ولكن نفسك تشدك دائمًا للقعود، تستحي ممن حولك، وتستجدي منهم في نفس الوقت، ولكنك لا تعلم ماذا تفعل؟ إذا كنت هذا الشاب أو كان في محيطك أحد مثله، ربما ساعدتك سطور هذا التحقيق على الخروج من هذه الحالة.


    قصص من الواقع
    نشأ عادل نشأة مدللة، كل طلباته مجابة، ويخطئ ولا يعاقبه أحد، رغم أنه من أسرة فقيرة أو متوسطة الحال، ذلك أنه الابن الأخير في الأسرة، وأتم تعليمه الإعدادي بالكاد، ثم سعى أخوه الأكبر، وألحقه بمدرسة عمالية؛ حتى يستطيع الحصول على شهادة ولو متوسطة، وحصل عليها بالفعل وماذا بعد؛ ظل عادل بالبيت ينام النهار، ويسهر الليل، ولا يبحث عن عمل، ولكما وجد له أحد أخوته عملاً ينتظم فيه أيامًا معدودة، ثم يتركه، وكلما حدثه أحد في ذلك تعلل بأنه ينتظر حتى يتم الخدمة العسكرية، وبالفعل أتمها ومازال يغط في نوم عميق.

    وتحكي ناهد عن أخيها محمد، الذي حصل على الدبلوم الثانوي الصناعي، وانتظر حتى وجد له الأب عملاً في أحد مصانع الدولة ، والذي تم بيعه للقطاع الخاص فيما بعد، مما اضطره للجلوس في البيت بلا عمل، وهو مقبل على الزواج، ويحاول أن يعمل، لكنه يحتاج دائمًا إلى من يقترح عليه العمل، عمل في فرن لمدة، ثم ترك العمل، فكر في أن يقف بعربة كبدة، واستمر لفترة، ثم ترك كل شيء وظل بلا عمل.


    حلم الزواج من أجنبية

    وتقول إحدي الأمهات: تخرج ابني من معهد السياحة والفنادق، وتفرغ للجلوس على المقاهي مع أصدقائه، وعندما ألححت عليه ليعمل، سافر إلى الغردقة للعمل في أحد الفنادق، واستمر فيه لفترة، وبعد تراجع السياحة نتيجة الأعمال الإرهابية هناك، عاد إلى القهوة، وقال إن الفندق استغنى عنه، وعن آخرين، وأخذت أقترح عليه العمل في مطاعم أو كافتيريات، وساعدني بعض المعارف في إيجاد عمل له في إحداها، ولكنه رفض، وقال: إنه يبحث عن فرصة عمل أفضل ولا يخجل من أن يعلن أنه يخطط لمستقبله بالزواج من ألمانية، والسفر معها، ويعيش على هذا الأمل، ويرفض أن يطور نفسه بدراسة لغة أو كمبيوتر، أو أن يعمل أي عمل حتى، مضى على تخرجه خمس سنوات، وهو على هذه الحال.

    وتحكي أم مصطفى عن ابنها فتقول: يبلغ ابني من العمر الآن أربعين عامًا، ولا يعمل، فقد عمل لفترة في مكتبة لكتب التراث؛ لأنه يحبها، ثم أغلقت لظروف ما، وبعدها لم يحاول أن يطرق باب العمل مرة أخرى، ووالده ينفق عليه، فهو لحمنا ودمنا، ولكني أتأسف على حاله بين إخوته، فقد تزوج كل منهم، وأصبح له أسرة وأولاد، وهو ما زال منعزلاً عن الحياة والعالم.

    وغير هؤلاء حولنا العديد من الأسر التي تعولها المرأة، رغم وجود الزوج وخلوه من الأمراض، وبالرغم من ذلك، يجلس في المنزل ينتظر الزوجة لتأتي له بالطعام والشراب، وربما تسيّد عليها بعد ذلك دون أدنى إحساس أو شعور بالمسؤولية؛ وليس ذلك إلا لأنهم كانوا عاطلين عن العمل منذ الشباب، وكانوا عالة على آبائهم، ثم استبدلوا بالآباء الزوجات، وربما الأبناء.


    الحركة بركة

    وعن مشكلة البطالة الاختيارية تبدأ الأستاذة نيفين عبد الله - مديرة مركز أجيال للتنمية الأسرية - كلامها فتقول: ليس من الطبيعي أبدًا أن يرفض الشاب أن يحقق أحد أهم الاحتياجات الإنسانية ألا وهي الاحتياج للإنجاز، فالاحتياج للإنجاز احتياج أساسي، ويسعى له الإنسان، وإن كان على غير وعي به.

    وترجح أن الشباب لا يجدون فرص العمل التي يحلمون بها، ويتوقون إليها، ولهؤلاء الشباب نقول: «في كل ما تحب بعض مما لا تحب»؛ ولذا احرص على أن تجد أقرب ما يناسبك من المتاح؛ حيث إن الحركة بركة، كما يقولون، فالحركة في مجال ما مهما كان بسيطًا، أو متواضعًا لا بد أنه سيوصلك لغيره، ففرص العمل لا تأتي للبيوت، وإنما تلوح في الأفق في أماكن العمل، وجميع من يعملون يعرفون أنه يمكن أن تقبل بعمل لا يرضيك بالكلية؛ أملاً في أن يوصلك للعمل الذي تتمنى، وحسب لغة السوق «كل خبرة تضاف لرصيدك وسيرتك الذاتية»، ولذا احرص على ألا تفوت أية فرصة لتضيف لرصيد خبراتك، وإن لم يتوافق مع ميلك وحلمك.

    الكلمة الثانية التي أقولها من قلبي: إن الشباب كله أمل وطموح ورغبة في التواجد، وإثبات الذات، النقطة الفاصلة أن هذه الرغبة بحاجة لتوجيه، وتزويد دائم بالمهارات المختلفة التي تؤهله فعلاً للعمل.

    فعالم اليوم يفرض فكرة التميز فرضًا قويًا، فلم يعد يكفي أن نلتحق بالجامعات أو المعاهد العليا لنعمل؛ بل كل صاحب عمل يبحث كثيرًا عن أشخاص أكفاء ليعملون، ولكن للأسف الشديد الكفاءة نادرة فعلاً.

    إذن المسألة ليست مسألة بطالة، كما نتشدق أحيانًا، وندعي، إنما كما ذكر أحد المسؤولين من قبل: المسألة نقص حقيقي في الكوادر والكفاءات، ولذا عليك أخي أن تنتهز كل فرصة للتعلم، وتنزل لعالم العمل حتى تراه وتحتك به، وتفهم متطلباته، فتسعى للتزود بها، وتذكر دومًا طريق النجاح يبدأ بخطوة، فلتكن أولى خطواتك أن تبحث وتبحث وتبحث عن «أي» عمل مشروع.


    العمل فريضة

    وعن قيمة العمل في الإسلام يحدثنا الشيخ جمال قطب (من علماء الأزهر الشريف) فيقول: العمل لاكتساب ضرورات الحياة فريضة، ولا بد من الاستعداد لها باختبار القدرات الخاصة لكل إنسان، والمفروض أن تكون سنوات الدراسة هي المجال لاختيار وتحديد هذه القدرات، فيختار الإنسان من التعليم ما يساعده على إتقان عمل ما، ويكون العمل سببًا في تغيير الحياة، وإعفاف النفس، وتحقيق الكفاية المادية.

    ويضيف أن كثيرًا من التخصصات العلمية أصبحت لا تجد لها مكانًا في سوق العمل، وبالتالي على أصحاب هذه الشهادات ألا ينتظروا التوظيف، وأن يسعوا لتطوير مهاراتهم ليتمكنوا من العمل.

    وقد كان لجميع الأنبياء عمل يمارسونه، حتى سيدنا داود، فرغم أنه كان ملكًا إلا أنه كان حدادًا، والقرآن يقول عنه {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون}، وكان سيدنا نوح نجارًا، وما من نبي إلا ورعى الغنم، كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم)،

    ويشير الشيخ جمال إلى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علمنا أن العمل يبلغ بصاحبه أرفع الدرجات، وأن الله يغفر لعبد بات كالاً من عمل يده، كما أمسك (صلى الله عليه وسلم) بيد أحد العمال وقد خشنت من العمل، وقبلها، وقال هذه يد يحبها الله ورسوله، وليعلم الشباب أن العمل مدار كرامة وإنسانية الإنسان قوة وبقاء الأوطان، فبدونه يصبح المجتمع عالة على غيره من المجتمعات، وإذا تأخر استيراد الغذاء والكساء بات الناس في عري وجوع، ويتعرض المجتمع للتهديد في ضروراته وقت الحرب، ولذلك على الجميع أن يعملوا ليس فقط من أجل إطعام أنفسهم وذويهم، ولكن أيضًا من أجل أوطانهم.


    طفولة ممتدة

    ويستغرب الشيخ من شخص يجد عملاً ويرفض أن يعمل، ويقول إذا وجد هذا الشخص، فهو إنسان يفتقد معنى الإنسانية؛ إذ كيف يحتاج إلى غيره ولا يسد حاجة نفسه، فلا بد أن يعيد الشباب النظر فيما وصلوا إليه ليس فقط من بطالة مقنعة، ولكن طفولة ممتدة معيلة، حتى سن العشرين وما بعدها، فبمجرد بلوغ السعي في سن الثالثة عشرة والخامسة عشرة يجب أن يبدأ التدريب والإعداد حتى يستطيع الشاب أن يتكسب، ويكفي نفسه منذ الثامنة عشرة، فالآباء ليسوا مسؤولين شرعًا ولا عقلاً عن إطعام هذه الأجسام الكبيرة والأعمار التي تخطت سن الرشد.

    ويدعو الشباب إلى طرق باب العمل باكرًا، فليس من الضروري التفرغ للتعليم الجامعي، كما أن ساعات العمل لا تزيد عن سبع ساعات يوميًا، فيمكن للشاب أن يوازن بين الدراسة الجامعية، والعمل، كما أن الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) تتيح كثيرًا من المعارف والعلوم لراغبيها دون الحاجة إلى دراسة.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 00:19 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    صارت السعادة بعيدة المنال، وكادت أن تنضم إلى قائمة المستحيلات، فملامح الاكتئاب تكسو الوجوه، والشباب الذين مازالوا فى مقتبل العمر، وأمامهم آمال عريضة ، شاخت نفوسهم ، وأصبحوا حين يُسألون عن السعادة يتنهدون بأسى ويسألون هم أيضًا: أية سعادة؟!

    سألت بعض الشباب والفتيات: ما سر سعادتكم فاختلفت الإجابات لتبقى السعادة الحقيقية منحة إلهية لمن يستحق ويسعى ويرضى.




    الحلم المستحيل


    دينا فؤاد - كلية الآداب قسم لغات شرقية: أحقق حلمًا مستحيلاً أو صعبًا؛ لأن عبور المستحيل وتحدى الصعب يمنح الإنسان لذة الكفاح.


    زينب عبد الحكيم - معهد التعاون الزراعى: أحس بالسعادة عندما أشعر أن الدنيا لازالت بخير وأن الناس من حولى قلوبهم على بعض ليس هناك حقد بين الناس أو كراهية.


    كل ما أريد


    ريهام عصام - ثانوية عامة - : السعادة بالنسبة لى هو أن أحصل على كل ما أريد.


    أسماء أحمد إبراهيم - طالبة - دبلوم ثانوى تجارى: السعادة الحقيقية يجدها الإنسان عندما يجد الحب الحقيقى فى حياته، المهم أن يكون حبًا حقيقيًا.

    وتتفق معها جهاد محمد - طالبة - دبلوم ثانوى تجارى - حيث تقول: أى سعادة أكبر من أن يجد الإنسان الشخص الذى يبادله الحب.



    كيف أسعد والمسلمون يقتلون


    يسأل عبد الله كمال الليثى - كلية التربية جامعة الأزهر: كيف أحس بالسعادة؟ وهناك من تغتصب أرضه، وتنتهك حرماته، ويهدم منزله فوقه فى فلسطين، كيف يحق لى أن أسعد، والعراق قد احتلها الأمريكان بعد حصار وحرب مريرة، أعتقد أن الشخص الذى حصل على السعادة الحقيقية هو الشخص الذى جاد بنفسه فى سبيل عقيدته ووطنه.


    ويتفق معه هانى أحمد محمود - معهد فنى صناع - حيث يقول: أنا أعترض على كل إنسان مسلم يفتح قلبه للسعادة، فكيف نحس بالسعادة والإسلام والمسلمون يحاربون فى كل مكان فى فلسطين، والعراق وأفغانستان، ولذلك أشعر بالمرارة

    هبة رأفت السيسى - طالبة بالثانوية العامة: أشعر بالسعادة عندما أنام وأنا متأكدة أن أبى وأمى راضيان عنى، وعندما أقوم بأداء فرائض ربى بانتظام.


    الحزن هو الأصل


    فاطمة فاروق - كلية الآداب قسم علم نفس: ترى أن ظروف حياتنا الآن لا تعطى لنا فرصة للإحساس بالسعادة، لذلك فإن السعادة أصبحت استثناء والحزن هو الأصل.


    رانيا إبراهيم - ثانوية عامة: أشعر بالسعادة عندما أعتمد على نفسى، وعندما أشعر بحريتى دون وصاية من أحد.



    لحظة صدق


    دعاء محمد - كلية التجارة - إن لحظة سعادتى هى اللحظة التى أكون فيها صادقة مع نفسى؛ لأن هذه اللحظة تشعرنى بمدى قوتى.


    نعمة سعيد يونس - ثانوية عامة: سعادتى مؤجلة حتى أحصل على شهادة الثانوية العامة، وأدخل الكلية التى أريدها.


    الإيمان بالقدر


    وعن الإحساس بالسعادة، وكيف رسم الإسلام للإنسان طريقه للعيش بسعادة؟

    يقول د. محمد حسنى إبراهيم سليم - أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر - إن الإحساس بالسعادة يتطلب منا إدراك عدة أمور:

    أولها: أن يؤمن الإنسان بالقدر خيره وشره، ويؤمن بأن ما يحدث له من أحداث أيًا كانت هذه الأحداث مقدره من الأزل، ولكن المهم ألا نرتكن إلى أن أقدارنا مقدرة من الأزل، فعلينا أن نأخذ بالأسباب مع إدراك أن السعى فى أيدينا، ولكن النتيجة فى يد خالقنا.


    فمثلاً: الطالب قد يذاكر ويجتهد، ولكن فى النهاية يرسب فى الامتحان، فالطالب هنا قد سعى واجتهد وأخذ بأسباب النجاح، ولكن النتيجة بيدى الله سبحانه وتعالى، فعليه الرضاء والتسليم، وعدم الحزن؛ لأن هذا مقدر له، كما أن ذلك حدث لحكمة يعلمها الله، وفى هذا يقول المولى (عز وجل) فى سورة الحديد {ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور}.


    فلكى يحس الإنسان بالسعادة عليه أن يرضى بما قسمه الله له، وعليه التسليم بأمر الله؛ لأنه لا يقع فى ملك الله شيء لا يريده.

    لذلك فى كثير من الأوقات يريد الإنسان شيئًا محددًا، ويسعى لتحقيقه بشتى السبل، ويعتقد أن الخير فيه، وأن سعادته لن تكتمل إلا به، ولكن الله لا يحققه له، فيحزن ثم بعد ذلك يكتشف أن ما كان يريده بشدة هو شر له، وما أراده الله وقضاه هو الخير وفيه السعادة.

    والحياة الإنسانية تزخر بالعديد من التجارب التى من خلالها يتضح هذا الأمر، وفى هذا يقول المولى عز وجل {وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}.



    ويرى الدكتور سيد صبحى - أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس:

    أن الإنسان يفكر كثيرًا فى أمر سعادته، وهناك من يتصور أنها قد تأتيه من جمع المال، أو المنصب، أو الدرجة العلمية، أو الوجاهة الاجتماعية، ولكن مفهوم السعادة أكبر من ذلك بكثير؛ لأن السعادة الحقيقية تعتمد على عدة أمور:

    أولها: نقاء الضمير والإرادة الخيرة التى تجعل صاحبها مطمئنًا واثقًا بنفسه متجهًا إلى الله سبحانه وتعالى فى أقواله وأفعاله.

    ثانيًا: السعادة فى التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.

    ثالثًا: السعادة تواضع وقيمة وعشرة طيبة بين الإنسان والآخر.


    ويوجد الكثير من الأحداث العالمية واليومية التى تسبب الاكتئاب، لذلك على الإنسان لكى يتغلب على هذه الضغوط والمشاكل التى تحيط به أن يبحث عن السعادة داخله، وسيجدها فى إيمانه بالله، ثم الرضا عن الذات وصحوة الضمير الأخلاقى.




    سر السعادة فى ثلاث:

    قال (صلى الله عليه وسلم): «من بات آمنًا فى سربه معافى فى بدنه، عنده قوت يومه، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها».


    إنه تلخيص بليغ لأسباب السعادة، أمن، عافية، قوت يوم، وتبقى الفجوة بين الامتلاك، والرضا، بين ما لدى الإنسان، وما يريده.


    وقديمًا قالوا: الشيطان يمنيك بالمفقود، لتكره الموجود، ولكن الإنسان يظل باحثًا عن هذا المفقود حتى إذا ما امتلكه تحول إلى شقاء موجود، وإذا كانوا قد قالوا أيضًا: إذا لم تستطع أن تعمل ما تحب، فأحب ما تعمل، فإن السعادة أيضًا تتحقق حين يسعد الإنسان بما لديه حين يعجز عن الحصول على ما يتمنى.

    ناهد شكشك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 00:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يرى الطفل ذو الخمس سنوات أبيه وهو قادم من بعيد.. الأب كان مشغولا كعادته يتحدث في المحمول.. لم ينتبه للصغير إلا وهو يرتطم به بعد أن تعثر على بعد خطوة من أبيه.. صفعه أبوه على خده ونظر له بغضب ثم قال: مش تفتح هل أنت أعمى؟
    نظر الولد إلى أبيه مذهولا لا يفهم ثم انصرف مكسورا.
    وعاد أبوه ليكمل صفقته المهمة في الهاتف.
    ***
    أحمد طفل لا يتجاوز عمره العاشرة.. ينهي دراسته ثم يذهب إلى محل البقالة الذي يمتلكه أبوه ليساعده.. الولد كان يحب هذا ويستمتع به كثيرا.
    أتى زبون في يوم ليشتري سلعة ما.. السعر المحدد للسلعة عشر جنيهات.. عرض الرجل على أحمد أن يشتري عشر قطع من السلعة، على أن يكون السعر هو تسعة جنيهات للقطعة.
    وافق أحمد بعد أن هداه عقله الصغير إلى أن هذا سيسعد أباه.
    جاء الأب فحكى له أحمد وهو سعيد.. لكن صرخة أبيه أخرسته، وليته اكتفى بالصراخ.. لقد قام إليه وسحبه إلى الشارع وانهال عليه ضربا بالحذاء وهو يقول: خربت بيتي يا ابن ال....
    حاول الناس تهدئة الأب الثائر على الصغير الذي استطاع الهرب من بين يدي أبيه بصعوبة شديدة.
    ***
    عبد الرحمن في الصف الخامس الابتدائي كثيرا ما يتشاجر مع أصحابه.. كل يوم تقريبا يأتي إلى البيت يبكي.
    قال له أبوه مغضبا: من يضربك اضربه، خذ حقك بيدك، إياك أن تأتي للبيت بعد هذا وأنت تبكي.
    بعد فترة ليست بالطويلة سمع الجميع صراخا من الشارع، عبد الرحمن ضرب صديقه بشفرة حلاقة كان يخبئها معه
    العجيب أن والده لم يكن غاضبا ولا نادما.. بل هو يعتقد أن ابنه قد صار رجلا.
    هذا الوالد لا يقبل نصح من أحد أبدا.. كثيرون قالوا له: إن عبد الرحمن بدأ يدخن!! كان يقول لهم: أنا الذي أعطيه المال ليشتري به ما يريد.
    عبد الرحمن الآن يفعل كل شئ.. بدء من البانجو إلى ما لا يصح أن يقال.
    ***
    طفل صغير في الخامسة من عمره.. أول يوم يدخل فيه المسجد عندما ذهب في صحبة أخيه ذي التسعة أعوام..
    أخوه هذا مع أصحابه يقومون بدور الشياطين التي تلعب خلف المصلين حتى لا يصل أحدهم للخشوع أبدا.
    المهم أن هذا يضايق الكثيرين ويصل بالبعض لحد الجنون.
    قام أحد هؤلاء بعد انتهاء الصلاة وأمسك عصاه وجرى خلف الأطفال.. جرى الأطفال إلى خارج المسجد وهم يصرخون.. أصيب الصغير ذو الخمس سنوات بالفزع، ولم يحاول أن يكرر تجربة الذهاب للمسجد بعد هذا.. بل أصبح ذكر اسم المسجد يصيبه بالفزع.
    ***
    في الحقيقة المواقف كثيرة، والأخطاء التربوية كثيرة:
    هناك هذا الوالد الذي يتتبع ابنه في كل تحركاته حتى لم يعد هناك مجال للولد أن يتنفس.
    وهناك هذه الهدية المستحيلة التي يحلم بها الفتى ولم يرها أبدا والتي كثيرا ما يعده بها أبواه.
    وهناك من جعل بيته مكانا لتنفيس شحنة الغضب التي يكبتها طوال يومه.
    وهناك وهناك.
    ***
    في الحقيقة أن الأطباء النفسيين حاليا لا يعتقدون كثيرا في الحدث الواحد الذي يترك أثرا ممتدا أو يحدث تغيرا في تركيب الشخصية.. ومع أني لست طبيبا نفسيا إلا أني أجزم أن بعض هذه الأحداث تترك أثرا عميقا في النفس.

    أستطيع بفضل الله أن أربط جيدا بين الفعل ورد الفعل!

    فأنا أعلم جيدا أن شخصية أحمد الانطوائية التي لا تحب الجلوس مع الناس وتنفر منهم سريعا.. سببها هذه "العلقة" التي امتهنت فيها كرامته وهو صغير أمام الناس.

    وأعلم جيدا أن هذه الشخصية القاسية التي أراها إنما رسمت معالم قسوتها على خده بعد الصفعة التي قابله بها أبوه العائد من العمل. أو بسبب هذا الوالد الذي جعل بيته مكانا لتنفيس شحنة الغضب التي يجمعها طوال اليوم.

    وأعلم أن الصغير الذي رأى العصا في المسجد سيظل فترة غير معلومة الأمد يكره المسجد دون أن يعلم لهذا سببا.
    ***
    أما قديما.. فعندما مر أحد متفرسي العرب ورأى معاوية بن أبي سفيان وهو يلعب مع أقرانه؛ قال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه.

    فقالت هند ـ أم معاوية ـ: ثَكِلتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه.

    محمد الفاتح كانت أمه دائما تحدثه عن هذا الأمير الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم والذي سيفتح الله على يديه قسطنطينية.

    الإمام الشافعي الذي قالت له أمه: قد نذرتك للعلم لعل الله يجمع بك الأمة.. فكان هو الشافعي الإمام.


    حتى الأعداء يحسنون تربية أولادهم:

    قبل قيام دولة إسرائيل كانت الأمهات يعلمن الأطفال اليهود ضرورة التبرع بجزء من المصروف من أجل قيام الدولة، وكان يوجد في كل بيت صندوق صغير اسمه الصندوق الأزرق يضع به الطفل جزءا من مصروفه يوميا.


    السؤال:

    هل يحسن الوالدان تربية أبنائهم اليوم؟! وهل لاحظتم أهمية الأم التي تستطيع التربية؟ وهل للمؤتمرات التي تحاول إفساد المرأة علاقة بهذا؟ هل شبابنا يستطيع حقا أن يختار الزوجة التي تصلح أما؟ هل يخطر أصلا على بال الشباب اليوم مثل هذه الأمور عن تربية الأبناء؟


    استطراد

    أعرف أبا لا زال يبدي حتى اليوم ندمه على زواجه ممن تزوج بها، وتراه يسدي النصائح لكل من يعرف: عليك أن تنتقي أما تصلح لتربية أولادك.. تمهل ولا تتسرع.. فالرجل لا يجلس في بيته ليتمكن من متابعة أبنائه وتربيتهم كما يريد.. عليك إذَا أن تحسن اختيار من تحسن التربية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    المصدر: وليد الباز
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 07:22 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تقول إحدى الأمهات:

    يبلغ ابني من العمر (14) عامًا، وقد بدأ في الأشهر الأخيرة يحتد علينا أنا وأبيه، إن رفضنا له طلبًا، ويرفع صوته أمامنا، ولا يوقرنا مثلما كان يفعل من قبل - وأخشى إن قابلت حدته بحدة مماثلة أن يزيد سلوكه سوءًا، فكيف أتصرف؟

    لهذه الأم أقول: إن ابنك يا سيدتي يمر بمرحلة المراهقة التي لا بد من احتوائه واستيعابه فيها، وألخص ردي عليك في نقطتين:

    أولاهما: تخص صداقة الابن في هذه المرحلة.

    والثانية: تتعلق بمعنى الرجولة ومفهومها في ذهن الشباب.

    ويمكن معالجة ذلك من خلال النقاط التالية:



    صداقة المراهق

    فالطفل قبل أن يصل إلى سن البلوغ، ينبغي على الوالدين مصاحبته، بصرف النظر عن جنسه، أما في حالة مناقشة الأمور التي تتعلق بالجوانب الجنسية معه، فتكون مناقشتها بين المراهق والأب الذي يماثل جنسه جنس الطفل.


    مدح المراهق

    وتبدأ الصداقة بين الأب والمراهق بامتداح شخصه، فيمدح الأب أو الأم تفكير الطفل، وطريقته في التعليق على الموضوعات المثارة، وأسلوبه في فتح موضوعات معينة للمناقشة، وطريقته في إلقاء النكات، أو استخدام الفكاهة، كما يمدح سرعة بديهته، ويمدح شكله، وطريقته في الملبس، ومدى الأناقة والجمال في اختياراته كلها. وتوجد بعض الملاحظات التي لا بد منها فيما يتعلق بمدح المراهق:


    - ليس ضروريًا أن يكون ما نمدحه في المراهق جميلاً جدًا، أو لافتًا للنظر، بل من الممكن أن نمدح أمورًا عادية حتى نشجعه على الاستمرار في ممارستها.


    - لا يصح أن نمدح في المراهق أمرًا معيبًا، أو خطأ بيّنًا واضحًا، حتى لا يشعر بأننا نقصد أن نمدحه دون وجه حق، وبصرف النظر عن الصواب والخطأ؛ لأنه إذا وصله هذا الشعور سيفقد الثقة في جميع ما نقول.


    - ليكن معلومًا لدينا أن الهدف الأول: من مدح المراهق هو دعم التقارب النفسي بينه وبين الكبار الذين يبغون صداقته، والهدف الثاني: هو إشعار

    الطفل بالاهتمام بشخصه وأفعاله وكل ما يخصه، أما الهدف الثالث: فهو دفعه إلى الاستمرار فيما يفعل من سلوكيات صحيحة.



    الهدية

    ولها فعل السحر في نفس الطفل والمراهق، والهدية من الأب أو الأم تعني الكثير بالنسبة له، تعني الاهتمام الشخصي، وتعني الحب، وتعني أيضًا التقدير، وهي الطريق الأفضل لإيجاد الحب بين الناس بصفة عامة، وبين الأهل والمراهق بصفة خاصة.


    المناقشات مع المراهق

    وذلك لتوضيح خطأ بعض المفاهيم في ذهن المراهق، عن طريق أحد كبار العائلة أو أحد أساتذته ممن يحبهم ويثق بهم، أو بعض الزملاء في مثل سنه ممن عبروا هذه المشكلة، وتكون هذه المناقشات بين الزملاء تحت رعاية أحد كبار السن، أو أحد الخبراء، أو المشرفين على الطفل بشرط توافر الحب والثقة من المراهق لهم.


    محتوى المناقشة

    تحتوي المناقشات مع المراهق على مفاهيم تصحح العلاقة بين مفهوم الرجولة، والتعدي على الآخرين، فقد يفهم بعض المراهقين أن الرجولة تعني إحراج الآخرين أو التعنت معهم، بصرف النظر عمّن هم هؤلاء الآخرون حتى لو كانوا الآباء أو الأقارب، ولا يدركون أن مقومات الرجولة تتضمن التحكم في الذات، والسيطرة على النفس، والتفاهم مع الناس بالكلمة الطيبة، وليست الرجولة هي التعامل باليد أو باللسان السليط، فاللسان السليط من سمات من لم يتلق تربية سليمة، ومن الرجولة أيضًا التعامل مع الناس بالحسنى، خصوصًا الوالدين، ولا يصح أن يدَّعي أحد أنه يستطيع أن يتعامل مع الناس بالحسنى، وهو يتعامل مع الوالدين بجرأة قد تصل إلى حد الوقاحة، فإن فعل ذلك فإن هذا دليل على أنه لم يتعلم أبجديات التعامل مع الناس، ولم يشكر المقربين منه أصحاب الفضل الأول عليه، ولقد لفت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنظارنا إلى قضية شكر الناس قائلاً: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»، ومن المعروف أن أولى الناس بالشكر هما الوالدان، وقد قرن الله بين شكره وشكر الوالدين مباشرة، فقال: «أن اشكر لي ولوالديك، إليّ المصير».


    إيجاد البيئة الطيبة

    فينبغي مساعدة المراهق في التخلق بالخلق الحسن، من خلال تشجيعه على مصاحبة الطيبين والأخيار من الأقارب والزملاء والجيران ممن يأنفون من الإساءة إلى الوالدين ويقدرون الجهد الذي بذلاه معهم.


    التعزيز الإيجابي

    تعزيز أول بادرة إيجابية تصدر عنه ويُفهَم منها احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء، وليكن ذلك التشجيع والمدح على سلوك احترام الآخرين عادة لكل من يتعامل معه.

    تجنب التهديد والتوبيخ واللوم، حتى لا تدخل الأسرة في دائرة العناد والعنف.


    تقديم المساعدة

    وذلك بمعاونة الابن إنجاز ما يقوم به من عمل، وما يوكل إليه من مسؤوليات حتى نساعده في تجنب الصراع النفسي الناتج عن المقارنة بين مرحلة الطفولة المليئة باللعب، ومرحلة الشباب التي تكثر فيها المسؤوليات.


    التعبير عن الذات

    بالسماح له بالتعبير عن أفكاره الشخصية، والاستماع لآرائه الناقدة بأذن صاغية، ومناقشته فيها، وعدم لومه أو الغضب منه بسببها، ومحاولة تصحيح ما يمكن تصحيحه منها في حال اقتناع الوالدين بها.


    تجنب رفع الصوت

    أي عدم التفاهم في البيت بصفة عامة بصوت مرتفع، ونظر حاد للآخرين، حتى لا يشيع هذا السلوك في البيت، ويعتاده الأبناء.



    العزلة والانطواء

    يقول أحد الآباء: يبلغ ابني 16 عامًا، ويميل إلى العزلة وعدم مشاركة الأسرة في الترفيه خارج المنزل، أو الزيارات والمجاملات الاجتماعية، فهل أضغط عليه، أم أتركه يفعل ما يحلو له؟


    أولاً: يميل المراهق في بداية مرحلة المراهقة إلى الانطواء والعزلة، فيحب أن يخلو بنفسه في مكان خاص، ويحب أن يغلق الباب عليه، حتى لا يقطع عليه عزلته أحد، والسبب في ذلك تلك التغيرات التي تنتاب المراهق، والتي لا يعرف لها سببًا، كما أنه لا يعرف كيف يتكيف معها، وهل هي خير أم شر، وكيف يتعامل مع الناس في وجود تلك التغيرات التي تشمل حياته كلها، فهي تشمل عاداته وسلوكه، وما يحب وما يكره، بل تشمل الأصدقاء، فتتغير صداقات الطفولة وقد تستبدل بها صداقات جديدة، وقد لا تستبدل، ولأجل ذلك يسمى بعض العلماء مرحلة المراهقة بمرحلة العواصف والتغيرات، أما إذا لم يستطع الوالدان الخروج بالمراهق من عزلته، أو ساعداه عليها بسلوكهما غير التربوي معه؛ فإن ذلك من شأنه استمرار المراهق في عزلته، وحبه لها، وقد يكون ذلك ما حدث مع المراهق صاحب المشكلة.

    ولا يصح أن يترك الوالدان المراهق منفيًا في عزلته بإرادته، كما لا يصح أن يقتحم عليه عزلته أحد، كلما انفرد بنفسه، والصحيح أن يدخل عليه أحيانًا أحد الأبوين؛ بسبب يبدو وجيهًا أو معقولاً، لكي يطلب رأيه في موضوع مهم أحيانًا، ولكي يسأله سؤالاً معينًا أحيانًا، ولكي يشربا الشاي معًا، المهم ألا يتركاه مستمرًا في عزلته.


    ثانيًا: إن كان ممكنًا أن يجبر الوالدان المراهق على الخروج مع الأسرة للترفيه فلا بأس، ولكن الشرط الأساسي لذلك هو ألا يؤدي إجباره على الخروج إلى مشكلة أكبر من عدم الخروج ذاته.


    ثالثًا: بشأن الزيارات: الصواب أن يكون للمراهق دور فيها، بإخباره أن الأقارب أو الأصدقاء الذين نجاملهم يحبونه شخصيًا، ويسألون عنه كلما ذهبنا دونه، ويهتمون بوجوده، وإذا لم يذهب معنا لمجاملتهم، فقد يعني ذلك من وجهة نظرهم عدم اهتمامه بهم، أو كرهه لهم، وهذا لا يصح، كما نستطيع أن نقنع المراهق أنه رجل البيت بعد والده، فمن المفروض أن الرجال يهتمون بالمجاملات، حتى يلتقوا مع الرجال أمثالهم في هذه الزيارات.


    رابعًا: مرحلة إنشاء الصداقة بين الوالدين والمراهق في بداية المراهقة ضرورية جدًا لمنع المراهق من الاستمرار في عزلته، أو الشعور بالراحة نتيجة هذه العزلة، فليرصد الآباء أبناءهم الذين يقتربون من مرحلة البلوغ، ثم يلازمونهم قدر الإمكان في وحدتهم.


    خامسًا: لكي تكون العلاقة بين المراهق وأهله طيبة، ينبغي أن تكون مجالسة الآباء لأبنائهم ممتعة ومفيدة، وخالية من أية منغصات من قبيل التهكم والسخرية أو اللوم والعتاب، أو التوجيه والنقد، أو المحاضرات المحفوظة، فإذا تجنب الآباء ذلك، ولزموا الحوار الجاد المفيد، أو الكلمة الخفيفة المضحكة، أو الألغاز المسلية، أو الجلسات الحلوة، فإن ذلك كله من شأنه زيادة حرص الأبناء على مجالسة الآباء.
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 07:28 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    نختلف أنا وزوجي كثيرًا أمام الأبناء، فهل لهذه الخلافات أثر سلبي على الأبناء أو شخصياتهم؟

    - بداية نقول: إن العلاقة متبادلة بين المشكلات الزوجية ومشكلات تربية الأبناء بطريقة سيئة وخبيثة، وكأن الذي يغذيها وينفخ في دخانها هو الشيطان نفسه، فأحد أسباب المشكلات الزوجية هو الاختلاف على طريقة تربية الأبناء، والاختلاف على كيفية التعامل معهم بطريقة صحيحة، وفي الوقت نفسه فإن الخلافات بين الزوجين تصب في غير مصلحة الأبناء، وتؤدي إلى الاختلاف على تربيتهم، فيفسد الأبناء نتيجة عدم الاتفاق هذا؛ حيث إن الاختلافات الزوجية تجعل الأبوين يعمل كل منهما على أن يكون الأبناء في صفه هو، فتكون النتيجة أن يتسامح كل منهما مع الأبناء في بعض الأخطاء التي تبدو بسيطة من وجهة نظره، حتى يتجرأ الأبناء على الخطأ في وجود الأب أو الأم.


    والتسامح هنا مع الطفل في الأخطاء الصغيرة، والتي ليس من حقه أن يمارسها، مختلف تمامًا عن هذه الحالة التي يعتبر فيها الطفل أن الأخطاء التي يتسامح فيها الوالدان حال اختلافهما هي حق مكتسب له، فيمارسه علنًا أمام الأبوين وهذه واحدة، ويمارسه باستمرار وليس مرة واحدة وهذه أخرى، ولا يكون ممنونًا للأبوين، ولا شاكرًا لهما وهذه ثالثة، فتزيد جرأته على اقتراف الخطأ، وعمومًا فإن المشكلات الزوجية قد تؤثر تأثيرًا سلبيًا على تربية الأبناء من الجوانب الآتية:


    ـ محاولة استقطاب أحد الأبناء، أو فريق منهم ناحية أحد الزوجين ضد الطرف الآخر:

    وهذا السلوك يفعله الجهال من الآباء والأمهات حينما يريد أن يكسب جولة في معركة أسرية، ويحب أن يكسبها بأية طريقة حتى لو كانت على حساب الأبناء مستقبلاً، فهو ليس في ذهنه أصلاً أن العلاقات المتأزمة بين الزوجين يمك أن تؤثر على تربية الأبناء بالسلب، فإذا استجاب الأبناء إلى محاولة الأب الذي يريد أن يضمهم إلى صفه، فقد يحاول الطرف الآخر نفس المحاولات، فيضطر أن يقدم نفس التنازلات، وفي هذه الحالة يفلت ميزان التربية في البيت.


    وإذا كان أحد الطرفين حكيمًا أو مستوعبًا الخطر الذي قد يترتب على ذلك؛ فإنه سيحاول أن يسيطر على الوضع في البيت، ولكن الأبناء لن يحبوه أو على الأقل سيعارضونه بشدة فيما يريدون، وسوف يخالفونه أحيانًا دون أن يستطيع أن يتحكم فيهم، أما لو مارس معهم العقاب، فإن ذلك سيجر عليه كره الأبناء له، وتعاطفهم مع الطرف اللين معهم حتى لو كان ظالمًا، لأجل ذلك فإن بعض الآباء المختلفين مع زوجاتهم قد يدفع الزوجات أحيانًا إلى أن تعاقب الأبناء أثناء الخلاف بينهما بالذات ، وذلك حتى تتورط في مسألة التحكم في الأبناء بالقوة، ويبدو هو كطرف عادل أو محايد يحكم بينهما، وهذا السلوك أيضًا غير صحيح.


    عدم العدل

    ـ اختلال العدل في التعامل مع الأبناء ، أو عدم العدل في حب الأبناء، وملاحظة ذلك من الطرف الآخر، واعتراضيه عليه دون اكتراث من الطرف غير العادل، ففي هذه الحالة تجد الزوج الذي لا يفهم الخطورة التربوية المترتبة على أية تصرفات مع الأبناء أثناء الخلاف، تجده يعامل ذلك الابن بجفاء، وكأنه يحمّل ذلك الابن مسؤولية أخطاء الطرف الآخر.

    ومن المعروف أن عدم العدل بين الأبناء هو نوع من الظلم، وعندما يمارس الأبوان أو أحدهما الظلم في البيت مع الأبناء؛ فإن ذلك يوجد عدم قناعة بين الأبناء بعدم ضرورة طاعة ذلك الأب الظالم، أو التنصل من تنفيذ تعليماته، أو حتى لو استطاعوا أن يأخذوا منه موقفًا غير محايد لفعلوا، أو على الأقل فإنهم لن يحبونه كما يحب الأبناء الآباء.


    إهمال الأبناء

    ـ إهمال الأطفال أو نبذهم من قبل أحد الزوجين، بصرف النظر عن أسباب الإهمال أو النبذ، واعتراض الطرف الآخر على ذلك: وقد يترتب على المشكلات بين الزوجين أمر آخر، وهو أن أحد الزوجين يهمل الأبناء، ويهمل واجباتهم، وذلك لأنه غير مستريح نفسيًا، فيضطرب المنزل، وتضطرب مصلحة الأبناء، وعندما يتدخل الزوج ليصلح، أو لينصح، أو يعالج الوضع غير المستقر في البيت بالنسبة للأبناء، يتهمه الطرف الآخر بأنه يهتم بالبيت أو بالأبناء أكثر منه، أو يتهمه بأنه لا يحترم وجوده في البيت، ففي هذه الحالة فإن الزوج المكتئب نتيجة المشكلات الزوجية لن يقوم بالإصلاح، ولن يعطي الفرصة لأحد ليقوم بالإصلاح، فيزيد الخلاف بين الزوجين، ويكون الأبناء هم ضحية الخلاف والإهمال، فتتأثر نفسية الأبناء جميعًا بذلك النبذ أو الإهمال.

    ـ تدخل أحد الزوجين في تربية الأبناء بطريقة لا ترضي الطرف الآخر، أو المنافسة بين عائلتين الزوجين في تربية الأبناء، واعتراض الوالدين: ويكون ذلك التدخل من أهل أحد الزوجين في تربية الأبناء ناتجًا عن الخلاف بين الزوجين، وإلا لو كان الزوجان متفقين ومتعاونين لأمكنهما إيقاف أي تدخل في تربية أبنائهم من قبل الأهل بطريقة مهذبة مقبولة، أما خلافهما فهو الذي يفتح الباب على مصراعيه للتدخل.


    استغلال الخلافات

    - استغلال أحد الأبناء - أو بعضهم - الفجوة القائمة بين الأب والأم لمصلحتهم الخاصة لتحقيق مكاسب مادية أو نفسية: وهذه النتيجة أوردتها أخيرًا، إلا أنها هي الأولى في سير الخلاف بين الزوجين، فإن الأبناء بمجرد أن يكتشفوا أن الأبوين مختلفان، فإنهم سيستثمرون ذلك الخلاف لمصلحتهم الشخصية، فالذي يوافق لهم على الفسحة، أو الذي يعطي لهم مصروفًا أكبر، أو الذي يأتي بهدايا أفضل، سيكون هو المفضل لدى الأبناء، وهو المسموع كلامه، والمطاع أوامره، حتى يأتي الآخر بأفضل ما جاء به الأول، فتنقلب الدفة نحو الثاني، ويهمل الأبناء الأول، وهكذا.. فإذا نجح الأبناء في استثمار الفجوة بين الأبوين بشكل يصب في مصلحتهم، وإذا استجاب الآباء لذلك، ووقعوا في شرك إرضاء الأبناء على حساب أحد الأبوين، فإنهما بذلك يكونوا قد خسروا خسارة كبيرة، وفقدوا جزءًا كبيرًا من السيطرة على الأبناء، وستكون النتيجة السيئة الأخرى أن الأبناء سيحاولون زيادة الفجوة بين الأبوين، أو على الأقل الحرص على استمرارها موجودة بين الأبوين.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 07:30 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    السهر و أضراره !!
    بينما يغط الجميع في النوم، يبقى هو مستيقظًا داخل بيته أو خارجه، مع زملائه وأصحابه، أو أمام القنوات الفضائية والإنترنت ، وبينما تسكن الحركة ليلاً استعدادًا للسعي إلى العمل في النهار، يقلب هو ميزان الكون، فيسهر حين ينام الناس، وينام حين يستيقظون.
    هذه حال كثير من الشباب الذين تحولوا إلى كائنات ليلية، مدمنة للسهر، تجد فيها متعتها وراحتها.

    إذا كنت من هؤلاء، فاقرأ هذا التحقيق.
    هروب من المنزل
    تقول أروى صلاح - طالبة: لا أستطيع النوم قبل الساعة الثالثة صباحًا، مع أنني لست مضطرة للسهر، فقد أذاكر أو أتصفح النت، أو أفعل أي شيء، ولا أحاول النوم باكرًا إلا إذا كان يوم الغد يوم دراسة طويلاً ومرهقًا، وفي هذه الحالة أنام في الحادية عشرة أو الثانية عشرة، ولكن النوم لا يأتي بسهولة، وبالطبع أصحو متكدرة، وحالتي النفسية سيئة، ورغم علم أروى بأهمية وقت البكور، إلا أنها لا تستطيع استبداله بالليل لإنجاز أعمالها، فإذا كانت هناك مقابلات أو خروجات، فلن يكون هناك محال مفتوحة في هذا الوقت، كما أنها لم تعتد على ذلك.

    أما رأفت عبد العظيم فيسهر خارج المنزل حتى الواحدة صباحًا، ويقول: لماذا أعود إلى البيت باكرًا، ولا يوجد فيه إلا أبي وأمي المسنان، ولا حوار بيننا، ولا أية موضوعات مشتركة، ولذلك أقضي الوقت مع أصحابي، فنتسلى ونتحدث، وبعد أن أتركهم أستكمل سهرتي حتى الثالثة صباحًا، أستمع إلى إذاعة أو أجلس أمام الشات

    ورغم أن أحمد السنوسي - 21 سنة - يعمل عملاً مرهقًا طوال النهار كطاهٍ في أحد الفنادق، فهو يسهر لوقت متأخر، ويقول: حين أقابل أصحابي لا ننوي السهر والتأخير، ولكن الحديث يأخذنا ونفاجأ بأن الوقت قد مضى ولم نشعر به، فنسارع بالعودة إلى المنزل، فنجد أمهاتنا غاضبات من هذا التأخير، رغم أننا لسنا فتيات لتحرص أمهاتنا على عودتنا مبكرًا إلى بيوتنا أو لكي يخفن علينا.

    ولا يختلف أحمد عبد المقصود - 18 سنة - كثيرًا عن السنوسي، فهو يسهر أيضًا مع أصحابه حتى الواحدة صباحًا، ويقول: أخرج غالبًا آخر الأسبوع مع الأصدقاء، فنجلس في أحد الكافيهات، وعندما سألته متى يذاكر قال: النهار طويل وممل، وليس لدي مشكلة مع السهر فقد تعودت عليه، وأذاكر بالنهار قدر الإمكان.

    أما مصطفى محمود - 17 سنة - فيقول: أنا أنام باكرًا ولا أعتقد أن السهر الذي لا جدوى منه، إلا قضاء للأوقات فيما لا يفيد، وخاصة أن كثيرًا من الشباب الساهرين يقضون أوقاتهم في المحرمات، مثل مشاهدة ما لا يليق على الفضائيات أو الإنترنت.

    وعن أسباب السهر تقول الأستاذة أميرة بدران - المستشارة الاجتماعية والنفسية بإسلام أون لاين: السهر ظاهرة صار عمرها الآن أكثر من ثلاثين عامًا في مجتمعنا المصري تقريبًا، أفرزت لنا كائنًا جديدًا اسمه «الكائن الليلي»، والسهر مثله مثل التدخين لم نعد في حاجة إلى الحديث عن مضاره؛ لأنها باتت معروفة، ولكن الحديث عن سببه وكيفية تغييره هو الأهم.

    لماذا السهر ؟
    تتعدد أسباب السهر، ولعل أهونها وأيسرها علاجًا هي الأسباب الفسيولوجية الناتجة عن خلل في إفراز هرمون الميلاتونين الذي يؤثر تأثيرًا مباشرًا في عملية النوم، والذي يزداد إفرازه ليلاً حسب الدراسات العلمية الحديثة التي أشارت إلى ذلك، ولكن هناك بعدًا نفسيًا وبعدًا اجتماعيًا في خلفية الصورة هو أجدر بالتناول.

    فالسهر قد يكون هروبًا من مواجهة مشكلات حقيقية تتحدانا في حياتنا الاجتماعية، أو الدراسية، أو الزوجية، أو العملية، ونترجم الهروب منها في السهر أمام شاشات التليفزيون أو النت أو غيره؛ حتى لا نفكر في مواجهتها كثيرًا.

    وقد يكون تعبيرًا عن اضطراب نفسي كالاكتئاب والقلق، أو التوتر، يحتاج لعلاج نفسي، وقد يكون تعبيرًا عن العدوان، خاصة في فئة المراهقين؛ حيث مرحلة التمرد على قوانين البيت، وقائمة (افعل ولا تفعل)؛ حيث يعيشون يجد المراهق نفسه غير قادر عن التعبير عن غضبه مما يُطلب منه أو الاعتراض عليه بشكل واضح وصريح، فيقوم بالسهر وإضاعة الوقت في غير فائدة «كـ تنفيس» غير مباشر لاعتراضه على الأهل؛ لأن في إضاعة الوقت إيذاء لوالديه وإثباتًا لشخصيته.

    كما قد يكون سببه النشأة؛ حيث لم يُرب الطفل منذ صغره على إعلاء قيمة الوقت، أو الإحساس بالمسؤولية تجاه نفسه وتجاه المجتمع، أو نتاج التربية المدللة مثلاً التي تخرج لنا شخصًا مستهترًا لا يعي مفهوم الحرية بحق.

    وقد يكون للإعلام دوره؛ حيث صدّر لنا مفهوم السهر بالقنوات التي تستمر في البيت 24 ساعة يوميًا.

    وقد يكون السهر دلالة على ضعف الوازع الديني، حين نبتعد عن وصايا الرسول (صلوات الله وسلامه عليه) فيما يخص حق البدن وأهمية النوم، والتبكير للحفاظ على الصحة، وصلاة الفجر وغيره.

    كيفية العلاج :
    بقي أن نتحدث عن كيفية العلاج أو المواجهة، وهنا أقول لكل شباب: عليك أن تعي أن نجاحك في الحياة هو مسئوليتك الشخصية، ولن تنجح إلا إذا قاومت ما تحب، وتحملت ما تكره، فقد تهوى السهر، ولكنك في المقابل تأخذ من رصيد صحتك البدنية والعصبية والنفسية، ومن رصيد دورك الحقيقي في هذه الحياة التي خُلقت له، من العمل والدأب نهارًا، والاسترخاء والنوم ليلاً.

    ولا تتصور أنك بذلك تُسلب حريتك، فالحرية التي تسبب المرض والتقصير، والوقوع فيما لا يجب - هي حرية مزيفة، والحرية التي تقوم على مجرد التمرد هي حرية أيضًا مزيفة، وحريتك الحقيقية هي ألا تظل عبدًا لعادة سيئة أثبتت معظم الدراسات أنها تسبب الكثير من الاضطرابات العصبية والعقلية والنفسية، وتسبب ضعفًا في التركيز والذاكرة قصيرة المدى، والقدرة على التحصيل والأداء مهما نام الإنسان نهارًا.

    والسهر ليس علاجًا لمشكلة تواجهك، بل هو هروب من واقع قد يكون سببه الفراغ أو عدم وجود شيء حقيقى تعمل من أجله، والأجدر لك هو البحث عن هذا الدور وهذا العمل، بدلاً من قتل خلايا مخك وتدميرها يوميًا بهذا السهر، والوقوع في المزيد من عدم الرضا عن النفس والحياة، أو الاستهتار بهما.

    أضرار السهر الصحية
    خلق الله - سبحانه وتعالى - النهار للعمل، والليل للنوم، وفي النهار يصرِّف الجسم طاقاته، ليعوض في الليل ما صرفه منها، وعدم أخذ القسط الكافي من النوم يؤدي إلى ظهور أعراض وأمراض أخرى، منها: التعب - الصداع - الغثيان - احمرار العينين وانتفاخهما - التوتر العصبي - القلق - ضعف الذاكرة والتركيز - سرعة الغضب - الألم في العضلات، وبعض المشكلات الجلدية كالبثور وغيرها.

    ووفقًا لموقع الجدار الحر الإليكتروني فإن أضرار السهر الصحية تتلخص فيما يلي:

    1. السهر والكفاءة العضلية:
    ثبت من خلال التجارب التي أجراها عدد من علماء التربية البدنية أن الوظائف الجسمية تزداد قوتها وتنقص بين وقت وآخر خلال اليوم؛ حيث تظهر الكفاءة العضلية، وتبدأ في الزيادة تدريجيًا عند الساعة الرابعة صباحًا، وتبلغ مداها الأقصى في الساعة السابعة صباحًا، وتستمر حتى الساعة الحادية عشر ظهرًا؛ حيث يبدأ المستوى في الانخفاض التدريجي حتى الساعة الثالثة عصرًا؛ حيث يزداد تدريجيًا حتى الساعة السادسة مساء، ثم يعود في الانخفاض التدريجي مجددًا، والانخفاض الكبير يبدأ في الساعة التاسعة ليلاً، ويبلغ مداه في الساعة الثالثة صباحًا.

    2. السهر وجهاز المناعة:
    إن قلة النوم تسبب خللاً في جهاز المناعة، وهو خط الدفاع الأول والأخير ضد الأمراض، وعندما يعتلّ هذا الجهاز، فهذا معناه - وبكل بساطة - الانهيار؛ ذلك أن هذا الجهاز مبرمج على ساعات اليقظة وساعات النوم التي يحتاجها الإنسان، وعند حدوث تغيير في هذه الدورة اليومية يصاب جهاز المناعة بالتشويش والفوضى.

    3. السهر والأرق :
    أي انعدام النوم، وإنما هو النوم المسهد الذي يكون المرء فيه بين إغفاءة وانتباه، والمؤرق حركته دائبة لا يستقر، فهو يستدير نحو كل اتجاه، ويحتال على النوم بشتى الوسائل دون فائدة، وأحيانًا يكون الفكر منشغلاً بموضوع السهر إن كان أمام فيلم تليفزيوني، أو أمام الإنترنت، أو مسلسل، أو مبارة، فإن امتد الأرق ليلة وليالي انحطت قوى الشخص، وتوقف العقل عن الإنتاج، وسيطر على المؤرق التشاؤم والميل إلى الوحدة، وكره المجتمعات؛ فيكره نفسه ثم يكره الحياة، فالجسم يحتاج إلى نوم هادئ وطويل، يكفي لطرح السموم العصبية التي تراكمت فيه نتيجة للأعمال الحيوية.

    4. السهر والتشوّهات القوامية:
    نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز وغيره، خاصة إذا كان الجلوس بطريقة غير صحيحة يصاب الهيكل العظمي بأضرار وتشوهات في العظام وفقرات الظهر، مما يؤدي إلى الإصابة بالانحناء في العمود الفقري، وقال تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}.

    عرضة للموت
    وتشير دراسة طبية بريطانية إلى أن الأشخاص الذين لا ينامون بالقدر الكافي تزيد لديهم احتمالات الوفاة بسبب أمراض القلب، بأكثر من ضعفين، وتؤكد الدراسة أن عدم كفاية النوم له علاقة بارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من مخاطر الإصابة بأزمات قلبية وحدوث جلطات، وأوضح تحليل شمل 10 آلاف عامل بالحكومة على مدار 17 عامًا أن الذين يخفضون ساعات نومهم من سبع ساعات كل ليلة إلى خمس أو أقل يتعرضون لزيادة في الوفيات تصل إلى 7،1 ضعف.

    وإليك هذه النصائح التي تمكنك من النوم مبكرًا:

    - عدم القيام بأعمال شديدة الإجهاد، سواء من الناحية الذهنية أو البدنية قبل النوم.

    - عدم تناول المنبهات من القهوة أو الشاي في الفترة المسائية، ويدخل ضمنها الإفراط في التدخين.

    - تعويد الجسم على وقت معين وساعة معينة للخلود إلى النوم، وحتى وإن كانت البداية صعبة فلتظل في سريرك.

    - القيام بممارسة رياضة خفيفة كالمشي في فترة ما بعد العصر وقبل الغروب.

    - تهيئة المكان الهادئ المناسب للنوم، ويفضل أن يكون ثابتًا.

    - تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم، ويفضل تناول كوب من اللبن الدافئ قبل النوم.

    - أخذ حمام دافئ قبل الخلود للنوم.

    - عند الذهاب للفراش حاول أن تصرف ذهنك عن الأفكار التي تساعد على القلق والتوتر، وذلك بقراءة بعض الكتب السهلة قبل النوم، ويفضل أن تكون من النوع الممتع المشوق بالنسبة لك، وأفضل ما يمكن قراءته قبل النوم القرآن الكريم.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 07:33 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف تحافظ على وزنك؟
    ينجح الكثيرون في خفض أوزانهم، ولكن بعد فترة سرعان ما تعود الكيلوات المفقودة مرة أخرى بعد التوقف عن الحمية .

    من نصائح الخبراء
    ينصح الخبراء بضرورة مراعاة ما يلي للمحافظة على الوزن :

    - معرفة مدى حاجة الجسم الحقيقية للطعام: حاول معرفة حاجة جسمك الحقيقية من الطعام، وذلك قبل وأثناء الأكل، فأحيانًا يكون الدافع للأكل هو الملل والاكتئاب، وأحيانًا كثيرة يصل الإنسان إلى مرحلة الشبع، ويستمر في الأكل.

    - حاول الحصول على وجبتين يوميًا من الفواكه والخضر، وتناول المأكولات الصحية الأخرى مثل: الخبز ذو القمح الكامل.


    - لا تحرم نفسك من الأغذية المفضلة لديك؛ لأن ذلك سيضعف من صمودك، وبالتالي تفشل الحمية، لكن الحل في أن تأكل القليل من الحلوى المفضلة لديك، مع التحكم في الرغبة الشخصية في الطعام.

    - في المنزل ينبغي إزالة الطعام من على طاولة المطبخ، ووضعه في أوعية لا تذكرك بأن فيها طعامًا، كلما رأيتها، ويمكن أن تضع الطعام المحتوي على سعرات حرارية عالية في الأماكن التي يصعب الوصول إليها من أجل تقليل الدافع والرغبة في الأكل.

    - فكر في الأشياء الصغيرة؛ حيث تناول كعكة صغيرة الحجم أفضل من تناول كعكة كبيرة تحتوي على كمية من الحبوب تكفي ليوم كامل؛ حيث يكثر فيها عدد السعرات الحرارية.

    - تناول الأطعمة الغنية بالألياف، فهي تمكث في المعدة لمدة طويلة، وتؤخر الشعور بالجوع.

    - عالج المشكلات العاطفية والعائلية والنفسية؛ حتى لا تكون هي السبب وراء الشعور بالجوع الدائم، والتهام كثير من الأطعمة هربًا منها.

    - تناول من 3 - 5 وجبات صغيرة وبينها فترة قليلة.

    - عند الشعور بالجوع الشديد، تناول الأطعمة المالئة للمعدة ذات السعرات الحرارية المنخفضة مثل: «الخيار - الخس - الطماطم - التفاح - عصير الجريب فروت».

    - عند الشعور بالجوع، اشغل نفسك بأي نشاط آخر، كقراءة جريدة أو كتاب، أو التحدث مع الزملاء في أي موضوع .

    أغذية تساعد على الرجيم
    ومن الأغذية التي تساعد في أنظمة الريجيم وتحافظ عليه:

    - اللوبيا الخضراء: يمكن تناولها دون خوف من السمنة، فيحتوي كل 100 جرام منها على 40 وحدة حرارية.


    - الموز: موزة واحدة تقطع الشهية، وهي من أكثر الفواكه احتواء على وحدات حرارية، 100 جرام من الموز يحتوي على 100 وحدة حرارية.


    - الجزر: يحتوى على الكثير من الفيتامينات، 100 جرام من الجزر يحتوي على 45 وحدة حرارية، لكنه غني بالسكر، وينصح بالإكثار منه في فترة الريجيم.


    - البيض: المسلوق والمقلي، يحتوي على البروتين، لكن لا ينصح بالإكثار منه فيكفي بيضتان في اليوم.


    - الكزبرة: هي من الخضر الغنية بالفيتامينات، نيئة أو مطبوخة، نستطيع تناولها بكثرة دون خوف من زيادة الوزن.


    - التفاح: إذا شعرت بالجوع في أي وقت يمكن تناول التفاح، والأفضل أن تكون التفاحة خضراء، لأنها لا تحتوي كثيرًا على مواد سكرية، فـ 100 جرام تفاح تحتوي على 60 وحدة حرارية.
    المركز الإعلامي العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 07:35 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تحنيك المولود سنة نبوية و فوائد طبية
    الأولاد نعمة عظيمة، ومنّة جليلة من الله تعالى توجب الشكر عليها، وإظهار الفرح بها، وحسن تعهدها بالرعاية والتربية لتصبح نبتًا طيبًا فى روضة الإسلام.



    وقد اهتم الإسلام أيما اهتمام بالطفولة منذ لحظة الولادة، بل وقبلها، أى منذ التفكير فى الزواج، فأوصى بحسن اختيار الزوج والزوجة الصالحين، لضمان سلامة النسل وكيان الأسرة القوى، ليس فقط من الجانب الأخلاقى، إنما ضم إليه أيضًا الجوانب الوراثية الجسدية والنفسية، وتستمر هذه الرعاية فى مرحلة الحمل، وعند الولادة والرضاع، ومراحل التربية والتنشئة كلها.



    وقد شرع الإسلام للطفل حقوقًا فى جميع هذه المراحل، ورد بعضها فى كتاب الله، وأسهبت السنة فى تفصيلها، وجعلتها من السنن الثابتة فى بر الآباء بأبنائهم، ومن الأعمال التى شُرعت فى أول يوم فى حياة الطفل: البشارة به والتهنئة بقدومه، والدعاء له، والآذان والإقامة فى أذنيه، ثم تحنيكه.



    التمر أو العسل
    فالتحنيك سنة واردة عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وتعنى مضغ التمر، أو الشيء الحلو بفم شخص صحيح غير مريض، ووضعه فى فم المولود، ودلك حنكه به، وذلك بوضع جزء من التمر الممضوغ على الإصبع النظيف، وإدخال الإصبع فى فم المولود، ثم تحريكه يمينًا وشمالاً بلطف حتى يتبلغ الفم كله به، ويمكن إدخال جزء من التمر الطرى فى فم الطفل ليمضغه ويستفيد منه.



    وإن لم يتيسر التمر، فليكن التحنيك بمادة حلوة، وعسل النحل أولى من غيره، ثم ما لم تمسه نار «أى غير المطبوخ».



    التحنيك فى السنة
    وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة فى التحنيك منها قول أسماء بنت أبى بكر حين حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت: «فخرجت وأنا متم (أى أكملت الشهر التاسع من الحمل)، فأتيت المدينة، فنزلت بقباء فولدت بقباء، ثم أتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فوضعته فى حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثم تفل فى فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له، فبرك عليه، وكان أول مولود وُلد فى الإسلام، ففرحوا به فرحًا شديدًا، لأنهم قيل لهم: «إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم».



    الفوائد الصحية للتحنيك
    وقد أكد د. محمد على البار - عضو هيئة الإعجاز العلمى، فى موقع طريق الإسلام - أن العلم الحديث أثبت الفوائد الصحية للتحنيك على جسد الطفل الوليد ونموه، وقدَّم له تفسيرًا علميًا مقنعًا.



    فقال: إن الأحاديث الواردة فى التحنيك تدل على أن يكون التمر أو الطعام الحلو أول ما يدخل جوف الطفل، وعلى استحباب حمل الأطفال إلى أهل الفضل والصلاح من الرجال أو النساء لتحنيك المولود للتبرك بهم.



    وقد اكتشف العلم الحديث الحكمة من هذا التحنيك بعد أربعة عشر قرنًا من الزمان، فقد تبين حديثًا أن كل الأطفال، وخاصة حديثى الولادة والرضع معرضون للموت إن حدث لهم أحد أمرين: نقص السكر فى الدم، أو انخفاض درجة حرارة الجسم عند التعرض للجو البارد المحيط به.



    فمستوى السكر (الجلوكوز) فى الدم بالنسبة للمواليد يكون منخفضًا، وكلما كان وزن المولود أقل كانت نسبة السكر منخفضة، وبالتالى فإن المواليد الخداج (وزنهم أقل من 2.5 كجم) يكون مستوى السكر عندهم منخفضًا جدًا، بحيث يكون فى كثير من الأحيان أقل من 20 ملليجرام لكل 100 ملليلتر من الدم، أما المواليد أكثر من 2.5 كجم، فإن مستوى السكر يكون لديهم عادة فوق 30 ملليجرام.



    ويعتبر هذا المستوى هبوطًا شديدًا فى مستوى سكر الدم، ويؤدى إلى أعراض خطيرة منها:

    - أن يرفض المولود الرضاعة.

    - ارتخاء العضلات.

    - توقف متكرر فى عملية التنفس، وحصول ازرقاق فى الجسم.

    - نوبات من التشنج.



    كما قد يؤدى إلى مضاعفات خطيرة ومزمنة أهمها:

    - تأخر النمو.

    - تخلف عقلى.

    - شلل دماغى.

    - إصابة السمع أو البصر أو كليهما.

    - نوبات صرع متكررة.



    وإذا لم يتم علاج هذه الحالة فى حينها قد تنتهى بالوفاة، رغم أن علاجها سهل ميسور، وهو إعطاء السكر الجلوكوز مذابًا فى الماء، إما بالفم أو بواسطة الوريد، وهذا هو ما يقوم به التحنيك.



    فالتحنيك علاج وقائى من أمراض نقص السكر فى الدم، لأنه يحتوى على سكر الجلوكوز بكميات وافرة، وخاصة بعد إذابته بالريق الذى يحتوى على أنزيمات خاصة تحول السكر الثنائى (السكروز) إلى سكر أحادى، أما الريق فإنه ييسر إذابة السكريات، ومن ثم ييسر للمولود الاستفادة منها، ولذلك فقد دأبت مستشفيات الولادة والأطفال على إعطاء المواليد محلول الجلوكوز بعد ولادته مباشرة، وقبل أن ترضعه أمه، ومن هنا تتجلى حكمة التحنيك كسنة نبوية.



    كما أكدت الدراسات العلمية أن فى التحنيك تقوية لعضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك والفكين حتى يتهيأ المولود للقم الثدى، وامتصاص اللبن بشكل قوى، ومساعدة للهضم، وتحريكًا للدم، وتهييجًا غريزيًا لآلية البلع والرضاع، وأيضًا فإن للضغط على سقف حلق الطفل لأعلى أثناء التحنيك أثرًا فى إعطاء الفم الشكل الطبيعى لتهيئة الطفل لإخراج الحروف سليمة من مخارجها الطبيعية عندما يبدأ الطفل فى الكلام.
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 02:40 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هل يسود أسرتكما جو من الشورى والحوار تنعمان من خلاله باتفاق الآراء حول القرارات المهمة التي تخص حياتكما، أم الذي يتخذ القرار في البيت ديكتاتور بعيد عن الآخرين يأمر وينهي وعليهم السمع والطاعة، نظرة على بيوتنا لنرى أي الصورتين أقرب: المشاركة، أم الاستبداد؟

    تقول أمل حسان (زوجة، وأم منذ 12 عامًا): الحوار طبعًا شيء أساسي في الأسرة، فبيني وبين زوجي حوار متصل حول كل أمورنا وأمور أبنائنا، وما يخص مستقبلنا، حتى نصل لرأي سليم. وليس شرطًا أن يكون رأي الزوج هو الملزم، أو رأيي أنا، وإنما الرأي الذي فيه مصلحة الأسرة، وقد نختلف أحيانًا، ولكنها مجرد خلافات عابرة.

    وتوافقها الرأي لبنى عبد العزيز (أم لثلاثة أبناء، ومتزوجة منذ عشر سنوات) حيث تقول: لا أتخيل أسرة يغيب فيها الحوار والشورى، ورغم أن عمل زوجي كطبيب يشغل تقريبًا كل وقته، إلا أنه لا بد أن أنتظر عودته، وحتى لو أثناء الطعام، نناقش ما يخصنا، وأحكي له عن يومي ويوم الأولاد والأحداث التي مررنا بها، وبهذا أشعر أننا نعيش كأسرة، وإذا انشغل عنا أشعر بأننا في واد، وهو في واد آخر، وأني أعيش وحدي، وهذا ما لا يعجبني، ولا أوافق عليه.

    أما آمال عادل (زوجة منذ 14 عامًا)، فالأمر مختلف عندها بعض الشيء، فهي تقر أن زوجها يشاورها، ولكنه لا يأخذ برأيها في أغلب الأحيان، وتقول: أنا أيضًا حين أريد أن أفعل شيئًا أو أشتري شيئًا آخذ رأي الأولاد، ولكني أفعل في النهاية ما آراه صوابًا، وليس ما يراه الآخرون.

    وتنعي وفاء سالم (زوجة منذ ثماني سنوات، وأم لثلاثة أطفال) حظها، وتقول: منذ صغري وأنا معروفة بالرأي والحكمة، وكنت ذات رأي في أسرة والدي، بل وأسر إخوتي وأخواتي المتزوجين أيضًا، حيث يشاورونني في الأمور المهمة، ولكن للأسف زوجي لا يشاورني في أي شيء، وإذا حدث وشاورني، فإنه لا يأخذ برأيي، ودائمًا يسفه رأيي، ويتهكم علي، ثم يتضح بعد ذلك خطأ رأيه وصواب رأيي، ولكني لا أستطيع التعليق حتى لا أتعرض للإساءة.

    أما رأي الرجال فمختلف فها هو جمال نصير (زوج منذ 21 عامًا) يقول: «شاوروهم وخالفوهم»، هذا هو المثل الذي أؤمن به، ويستطرد: وهل للنساء رأي؟ صحيح زوجتي متعلمة، ولكني رجل البيت، والكلمة كلمتي، و " الشورى شورتي " ، هو يعترف أن هناك حوارًا داخل الأسرة، فزوجته تعرف تفاصيل يومه، من خلال ما يحكيه لها، وكذلك بناته الخمسة، ولكن في النهاية لا ينفذ إلا رأيه هو.

    أما أحمد عبد العظيم (متزوج منذ عشر سنوات)، فيقول: ما معنى الأسرة إذا كان الرجل في واد، والمرأة في واد آخر، والأولاد في واد ثالث؟! فالأسرة في نظري تعني رابطة مشتركة ليست بين طرفين فقط هما: الزوج والزوجة، ولكن بين أطراف ثلاث هم: الزوجة والزوج والأبناء؛ فلا بد إذًا أن يكون هناك حوار دائم ومتبادل بين هذه الأطراف ومشاورة في كل صغيرة وكبيرة؛ لأن أي قرار يتم اتخاذه سيعود على جميع أفرادها، إما بالسلب أو بالإيجاب.

    وتحكي زينب الديب عن أبيها فتقول: كان مثالاً رائعًا للأب (يرحمه الله)؛ فقد كان يشاورني دائمًا في كل شيء، وإذا ما رأى في رأيي صوابًا أخذ به، وغالبًا ما كان يحدث هذا؛ فأشعرني بقيمتي، ونمَّى شخصيتي، وزاد ثقتي بنفسي، وأثر في حياتي بشكل كبير، وأتمنى أن يكون زوجي مثل أبي؛ حتى ينعم أولادي بما نعمت به.

    السبب و العلاج
    ويرجع الأستاذ الدكتور علي ليلة - أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس - السبب في غياب الحوار الأسري، وتراجع قيمة الشورى إلى ثقافتنا التقليدية التي تؤكد «المجتمع الأبوي»، بمعنى أن الأب والأم دائمًا مصدر السلطة والقرار ( دون نقاش أو حوار ) ، هذا إلى جانب تيار العزلة الذي فرض نفسه حديثًا على المجتمع؛ بسبب انشغال الآباء في تحصيل الرزق لتدبير احتياجات الأسرة، إلى جانب وسائل الاتصال الحديثة التي تأخذ وقت الكثيرين بشكل منفرد، وليس جماعيًا، فحتى مشاهدة التلفاز يجلس الجميع أمامه في صمت تام، فهناك تقارب جسدي فقط، هذه الأسباب مجتمعة تجعل من الحوار أمرًا غير وارد، وبالتالي تغيب الشورى بين أناس يغيب بينهم الحوار أصلاً.

    وينصح د. علي ليلة الآباء بضرورة الاهتمام بما يسميه الجلسة الأسرية لمدة ساعة يوميًا على الأقل يجتمع فيها جميع أفراد الأسرة، يتحدثون عن أنفسهم، وعن الأحداث التي قابلتهم طوال اليوم، وبهذا نقضي على العزلة. ولا بد من وجود مساحة للحوار، حتى وإن كان الأبناء في سن صغيرة؛ لأن هذا يعد تدريبًا لهم على المشاركة الأسرية، وحتى إن لم يجد الآباء ما يناقشونه، فليحكوا عن أي شيء، وليحرصوا على هذه الجلسة، وهي ستفرز قضاياها، ويشير إلى أْهمية هذا الاجتماع اليومي الذي يزيد التقارب والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، ويعمق شبكة العلاقات، حتى تعود قوية متماسكة من الداخل، ولا يكون التماسك مجرد مظهر فقط، بينما كل فرد منعزل عن الآخر، وهو حال كثير من الأسر. كما أن هذا الاجتماع يقضي على المشكلات في بدايتها؛ وذلك لتنوع وتعدد الآراء، ويمنع كثير من الانحرافات التي قد تحدث نتيجة لغياب الجو الأسري الدافئ.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 08:41 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ﻃﺮﺣﺖ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺐ ﻣﻦ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺭﻧﻴﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻓﻔﺘﺤﺖ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﻣﻘﺎﻃﻊ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻮﺍﺗﺲ ﻣﻦ ﺯﻣﻴﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﺑﺎ ﺻﻮﺭﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺴﻮﻫﺎ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ ﻭﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺨﻼﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﺪﻕ ﻭﺿﺤﻜﺎﺗﻬﺎ ﻫﻲ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻨﻘﻠﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﺝ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ . ﺍﺧﺬ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﻌﺘﺼﺮ ﺃﻟﻤﺎً ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺩﺩ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﻌﺪﻙ ﻭﻳﺤﻔﻈﻚ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺯﻗﻨﻲ ﻣﻤﺎ ﺭﺯﻗﻚ. ﺛﻢ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻻﻧﺴﺘﻐﺮﺍﻡ ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺣﺴﺎﺏ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﺗﺠﺪ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻬﺪﻳﺔ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﺮﻗﻴﺘﻪ . ﻗﺎﻟﺖ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﺨﺮ ﻟﻬﺎ ﻭﻳﺴﺨﺮ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺯﻣﺎﻥ ﻣﺎﺟﺎﺏ ﻟﻲ ﺯﻭﺟﻲ ﻫﺪﻳﺔ ﺇﻳﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ . ﺛﻢ ﻓﺘﺤﺖ ﺣﺴﺎﺏ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﻋﺒﻴﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻨﺎﻭﻟﻮﻥ ﻭﺟﺒﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ . ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻢ ﺿﻌﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﻄﺒﺦ ﺗﻌﺒﺎﻧﻪ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﺍﻟﻌﺸﺎ ﻭﻫﻢ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﻄﻌﻢ ﻣﺘﻬﻨﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻳﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﻌﻤﺘﻪ . ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻘﻠﺐ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ ﻛﻠﻪ ﺣﺴﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻨﻘﺼﻬﺎ ﻣﺰﺩﺭﻳﺔ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻏﺎﻓﻠﺔ ﻋﻤﺎ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻫﺎ . ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ ﻣﺘﻮﺟﻪ ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﺑﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻓﻼﻧﺔ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﻭﻣﺜﻞ ﻓﻼﻥ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﻓﺮ ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﻓﻼﻧﻪ ﻭﻓﻼﻧﻪ ﻭﺗﻠﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﺭﺩﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻴﺴﺮ ﻭﻳﺪﺑﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ. ﻋﺎﺩﺕ ﻟﻐﺮﻓﺘﻬﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﺪ ﻟﻠﻨﻮﻡ ﻭﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻣﺼﺤﻔﻬﺎ ﻟﺘﻘﺮﺃ ﻭﺭﺩﻫﺎ ﻓﻔﺘﺤﺖ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﻃﻪ ﻓﺎﺳﺘﻌﺎﺫﺕ ﻭﺑﺴﻤﻠﺖ ﻭﺗﻠﺖ ( ﻃﻪ * ﻣَﺎ ﺃَﻧﺰَﻟْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻟِﺘَﺸْﻘَﻰٰ * ﺇِﻟَّﺎ ﺗَﺬْﻛِﺮَﺓً ﻟِّﻤَﻦ ﻳَﺨْﺸَﻰٰ ) ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺗﺄﻣﻠﺖ ﺍﻵﻳﺎﺕ ( ﻣَﺎ ﺃَﻧﺰَﻟْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻟِﺘَﺸْﻘَﻰٰ) ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ : ﺃﻧﺰﻟﻪ ﻟﺘﺴﻌﺪ ﻓﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﺇﺫﺍ ﺗﺪﺑﺮﻩ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﻪ . ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺗﻼﻭﺗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻭﺇﺫﺍ ﻫﻲ ﺗﻘﺮﺃ ( ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﺪَّﻥَّ ﻋَﻴْﻨَﻴْﻚَ ﺇِﻟَﻰٰ ﻣَﺎ ﻣَﺘَّﻌْﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﺃَﺯْﻭَﺍﺟًﺎ ﻣِّﻨْﻬُﻢْ ﺯَﻫْﺮَﺓَ ﺍﻟْﺤَﻴَﺎﺓِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻟِﻨَﻔْﺘِﻨَﻬُﻢْ ﻓِﻴﻪِ ﻭَﺭِﺯْﻕُ ﺭَﺑِّﻚَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻭَﺃَﺑْﻘَﻰٰ) ﺗﺴﻤﺮﺕ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻳﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺮﺩﺩﻫﺎ (ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﺪَّﻥَّ ﻋَﻴْﻨَﻴْﻚَ ﺇِﻟَﻰٰ ﻣَﺎ ﻣَﺘَّﻌْﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﺃَﺯْﻭَﺍﺟًﺎ ﻣِّﻨْﻬُﻢْ ﺯَﻫْﺮَﺓَ ﺍﻟْﺤَﻴَﺎﺓِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻟِﻨَﻔْﺘِﻨَﻬُﻢْ ﻓِﻴﻪِ ﻭَﺭِﺯْﻕُ ﺭَﺑِّﻚَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻭَﺃَﺑْﻘَﻰٰ) ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻵﻳﺔ ﺗﺨﺎﻃﺒﻨﻲ (ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﺪَّﻥَّ ﻋَﻴْﻨَﻴْﻚَ ﺇِﻟَﻰٰ ﻣَﺎ ﻣَﺘَّﻌْﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﺃَﺯْﻭَﺍﺟًﺎ ﻣِّﻨْﻬُﻢْ ﺯَﻫْﺮَﺓَ ﺍﻟْﺤَﻴَﺎﺓِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻟِﻨَﻔْﺘِﻨَﻬُﻢْ ﻓِﻴﻪِ ﻭَﺭِﺯْﻕُ ﺭَﺑِّﻚَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻭَﺃَﺑْﻘَﻰٰ) ﺗﻨﻬﺪﺕ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺭﺣﻤﺎﻙ ﺭﺑﻲ ﻛﻢ ﻣﺪﺩﻧﺎ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﻞ ﻓﺘﻌﻠﻘﺖ ﺑﻪ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﺗﺤﺴﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻮﺍﺗﻪ ﻓﺎﺿﻄﺮﺑﺖ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻓﻘﺪﻧﺎ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺮﺿﺎ ﻓﺘﺴﺨﻄﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻤﻸ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ ﻻ ﺗﻌﺪ ﻳﺨﻄﺊ ﻣﻦ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﻓﺎﻟﺴﺮﻭﺭ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﻳﺎﺭﺏ..
    تامل وتدبر ..
    منقول
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2015, 08:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    طالب نشأ في عائلة غنية
    وتعلّم في أفضل المدارس
    كان كابتن لفريق السباحة في الجامعة ،
    وبدأ الاستعداد ليمثل بلده في فريق السباحة للألعاب الأولمبية القادمة الكل كان يُثني عليه لكنه لم يكن يهتم بصلاته و أوراده اليوميه
    كان له صديق في الجامعة ملتزم ومتدين لا يتحرك خطوه إلا ويقول :
    " يا الله توكلت عليك "
    وكان دائماً يطلب منه الذهاب للمسجد لكنه لم يهتم و يُفضل الذهاب إلى مسبح الجامعة ليتدرب أكثر على السباحة ..
    حاول صديقه أن يُعلمه أهمية الصلاة و الأوراد لكنه لم يقتنع
    في ليلة ،
    ذهب حمد إلى مسبح الجامعة كالعادة ليُمضي بعض الوقت في التدريب على القفز
    كان القمر ساطعاً بنوره من خلال الشبابيك الكبيرة للمسبح ، والسكون يخيم على المكان
    احس بالراحه لعدم وجود أي شخص في المسبح ،
    فلم يهتم في إشعال الأنوار
    حيث نور القمر يتخلل مسبح الجامعه من خلال النوافذ
    صعد على السلم الأعلى في المسبح ،
    وتقدم إلى حافة منصة القفز ،
    ورفع يديه استعداداً للقفز
    مع شهيق !
    ومن دون شعور !
    قال : " يا الله "
    إستغرب من نفسه و كأن الكلمه خرجت من دون إرادته
    أخذ يتذكر ما كان يقول له صديقه عند كُل أمر
    " توكلت عليك يا رب "
    لم تأخذ كلماته إلا لحظات قليلة ،
    شعر بفرح عجيب يملأ كيانه
    ووقف مرة أخرى على حافة المنصة مستعداً للقفز ، وتذكر كلمات صديقه الذي يكررها عند بداية كل أمر
    " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم "
    قبل القفز بثواني . . .
    و إذ بباب المسبح يُفتح !
    و مسئول الصيانة يدخل ،
    ويُشعل الأنوار في المسبح
    نظر حمد إلى أسفل
    ماذا رأى ؟!
    المسبح فارغ من الماء !!!!
    إذ كان المسئول قد أفرغه لإصلاح شق في داخله
    لم يقف بين حمد والموت إلا لحظات قليلة
    نزل من المنصه ليسجد لربه وهو يبكي
    ليس علي نجاته
    إنما علي الوقت الذي مر به لم يذكر فيه اسم الله
    كم من مرة
    يحف بنا الخطر والموت ،
    لكن رحمة الله تعطينا فرصة أخرى ؟
    بادروا قبل أن تغادروا
    راقت لي فأرسلتها:) سبحان الله
    يا سلاااااام
    لا يؤخر الله أمراً .. إلا لخير
    ولايحرمك أمراً .. إلا لخير ،
    ولا يبكيك اليوم .. إلا لخير ،
    ولا ينزل عليك بلاء .. إلا لخير ،
    لذا لا تتضجر .. فكل الأمور خير ..
    فالحمدلله الذي بيده الخير وهو على كل شيء قدير ...
    ⚡ رسالة تستحق نشرها لجمالها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 01:52 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    المحرم للمرأة تشريع عادل و تكريم فاضل
    عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)) متفق عليه ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم))

    في هذين الحديثين نهي ظاهر عن سفر المرأة بدون محرم . وفي قوله " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر " الخطاب فيه للمؤمنات ، فهي المقصودة بهذا النهي ، وهي التي تنتفع بخطاب الشارع وتنقاد له . وكما تقرر ... أن الشارع لا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة . ولو نظرنا إلى سفر المرأة بدون محرم ، لوجدنا أن المفاسد فيه إما خالصة أو راجحة ، ولا يخلو منها البتة . وحرصاً على عرض المؤمنة ، ودرءًا للمفاسد المتوقعة ، وحفاظاً على عفة وطهارة المسلمة ، وحماية لحماها .. جاء الشارع ليشرع لها السفر بمحرم ، وينهاها عن السفر بدونه ...

    ومن منطلق كوني امرأة من جنس النساء ، ألقي الضوء على بعض المصالح والمفاسد المترتبة على هذه القضية ، ولن أناقش القضية فقهياً بل سأتكلم من الواقع العملي . وحتى تتضح الصورة أعرض ثلاث مواقف ، لأستخلص منها الفوائد
    الموقف الأول :
    امرأة تسافر مع محرمها في المطار . أول ما تدخل المرأة المطار ، تبحث عن مقعد لتجلس فيه ، حتى ينتهي محرمها من إجراءات السفر .
    الفوائد :
    1- استفادة المرأة من وقتها فترة انتظارها ، إما بقراءة القرآن أو الذكر أو قراءة كتاب نافع .
    2- عدم تعرضها للرجال وابتعادها عن مواطن الفتن ومواقع الأنظار .
    3- الراحة النفسية التي تشعر بها ، حين ترى محرمها يوفر لها أسباب الراحة ،ويخدمها ولا يرضى لها التعرض للرجال بدون حاجة .
    4- اعتزازها وفخرها بوجود محرم معها ، يحافظ عليها ويدفع عنها ما يسوءها
    5- احترام من حولها لها ، وعدم التجرؤ بالقرب منها أو الحديث معها ولا النظر إليها ، فالمحرم حصانة للمرأة .
    6- الأمن النفسي والفكري عند جلوسها قرب محرمها في مقعد الطائرة ، وهذه خصوصية وميزة فائقة .
    7- الحفاظ على حجابها وحياءها ، والبقاء على الفطرة والأنوثة .

    هذا ما أحسست به وأنا أجلس في المطار ، وأرقب محرمي وهو يتحرك لإنهاء إجراءات السفر وقد كفاني مؤونة ذلك ، فحمدت الله على هذه النعمة التي منّ الله بها على المرأة المؤمنة ، حيث جعل الرجل قيّماً عليها ، يتولى جميع أمرها ، ويكفيها شأنها ، ويحفظ لها عرضها .

    الموقف الثاني :
    امرأة تسافر مع غير محرمها في المطار ، أول ما تدخل المطار تسرع لشحن أمتعتها ، ثم تبادر لقطع تذاكر صعود الطائرة ، وتسعى جاهدة من مكان لآخر لإنهاء إجراءات السفر .
    المفاسد :
    1- التعرض للرجال والكلام معهم لغير حاجة ، ولو كان معها محرم لكفاها المئونة .
    2- التعرض لمواطن الفتن ومواقع النظر ، فمن حولها يسدد النظر إليها ، ومنهم من يعرض عليها خدمتها ، وآخر يتودد إليها في الحديث ويترقق في العبارات .
    3- التوتر النفسي الذي تمر به منذ دخولها المطار ، فهي المسئولة عن حمل أمتعتها ، وإنهاء جميع الإجراءات اللازمة للسفر ، مع مزاحمة الرجال والوقوف في صفوفهم ، مما يسبب لها حرجاً وقلقاً .
    4- ثلم الحياء والعفاف ، وسلب الأنوثة والفطرة ، بسبب كثرة مخالطة الرجال ومحادثتهم .
    5- إحساسها بالنقص والذل والانكسار ، حين ترى النساء مع محارمهن مكرمات معززات مخدومات ، ومحرمها آثر السلامة والراحة والدعة .
    6- الموقف الصعب والمحرج حين يجلس بجانب مقعدها في الطائرة رجل أجنبي ، لصيق لها ومجاور ، تكاد تلمس يده يدها من شدة القرب ، وربما سمع صوت أنفاسها ، وشم رائحة عطرها ... وهذا الحرج تشعر به من بقي فيها حياء وعفة ، فتتمنى أن تكون نسياً منسياً ، أما إذا استرجلت المرأة ، وفقدت حياءها وودعت أنوثتها ، فلا حرج ولا غضاضة ، وهذا ما رأيته بعيني .

    الموقف الثالث :
    ثلاث فتيات في العشرين من أعمارهن ، حاسرات عن وجوهن ، وربما ظهر جزء من شعرهن ، يصعدن الطائرة بدون محرم . جلسن في المقاعد التي أمامي ، وبقي مقعدان خاليان ، جلس فيهما شابان ثم تبين لهما أن مكانهما خطأ ، فانتقلا إلى مكان آخر ، ثم جاء رجل في الثلاثين من عمره ، فجلس في المقعد الأخير ، فبقي مقعداً خالياً يفصل بينه وبين الفتيات . بعد فترة مضت ، انتبهت لمن أمامي ، وقد شغلني أمر الفتيات وحجابهن وكنت أفكر في طريقة لنصحهن وتذكيرهن ، نظرت أمامي فإذا الرجل قد انخرط في حديث مع الفتاة القريبة منه . اندهشت وتفاجأت ، وظننت أن رجلاً جلس في المقعد الخالي ، فأخذ يتبادل معه الحديث ، وعندما دققت النظر تأكدت أن الشاب يتحدث مع الفتاة ، وقد استغرقا في حديثهما ، وكأنه قريب لها ، عزيز عندها .
    سألت نفسي : لو كان محرم الفتاة معها هل يرضى لها بهذا الوضع ؟ وهل يرضى هذا الرجل لأخته أو ابنته أو زوجته أن تجلس بجانب رجل غريب فيحادثها وتحادثه كما يفعل هو ؟ هل يرضى بذلك من في قلبه ذرة إيمان ؟ أيها الرجال الغيورون على نساءهن هل يرضيكم أن يحصل هذا لنسائكم وبناتكم ؟ أيها الرجال المخلصون هل ترضون ذلك لنساء المسلمين ؟ أيها الأوفياء الصادقون إن كنتم لا ترضوه لنسائكم فكيف تسمحون لهن السفر بدون محرم ؟ يا أشباه الرجال لماذا تتعرضون لنساء المسلمين ولا ترضونه لنسائكم ؟ والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . يا عقلاء إلى متى ونحن نتساهل في أعراضنا وعفافنا ؟ يا شرفاء لماذا هذا التقصير والإهمال لمحارمكم وأهلكم ؟

    للأسف ذبحت الغيرة ، ووئدت العفة ، وقتلت الفضيلة بيد أهلها ...، بعد ما رأيت ما رأيت عزمت على الإنكار من باب الدين النصيحة ، خاصة ونحن بين السماء والأرض ، نتقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن ، فإن سكتنا ورضينا ربما هلكنا و أهلكنا. بحثت في حقيبتي عن ورقة وقلم ، ثم بدأت أسطر لها هذه الكلمات : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي في الله الدين النصيحة إن الإسلام يأمرك بالحجاب الكامل ، فلا يحل لك الكشف عن وجهك ، ولا يحل لك الحديث مع رجل أجنبي ، فأنت بين السماء والأرض ، استشعري أن الله يراك ويسمع قولك ، فتوبي إلى الله واستغفري لذنبك ،واذكري الله خير لك " هذا ما أذكره من الكلام ، ثم قمت فقدمت لها الورقة ، فقرأت الورقة ثم أعطتها للرجل فقرأها ، ثم سكتا عن الكلام تماماً حتى نهاية الرحلة .

    فحمدت الله أن نصيحتي لهما أثمرت حينها ، وأني أنكرت منكراً ... فرب كلمة يلقيها الإنسان يريد بها خيرا ، تؤتي ثمارها بإذن الله . والدعوة واجب كل مسلم ، لو قمنا بها حق القيام لانحسر الشر ، ولم يتجرأ أهل الباطل بالجهر بمعاصيهم ، ولانتشرت الفضيلة واندرست الرذيلة .

    وتذكرت قصة فتاتي مدين : (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء . قالت : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا). " إنها تمشي مشية الفتاة الطاهرة الفاضلة العفيفة النظيفة حين تلقى الرجال ، ( على استحياء ) في غير ما تبذل ولا تبرج ولا تبجح ولا إغواء . جاءته لتنهي إليه دعوة في أقصر لفظ وأخصره وأدله، يحكيه القرآن بقوله: ( إن أبي يدعوك )، ومع الحياء الإبانة والدقة والوضوح، لا التلجلج والتعثر والارتباك ،وذلك كذلك من إيحاء الفطرة النظيفة السليمة المستقيمة.فالفتاة القويمة تستحيي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم، ولكنها لثقتها بطهارتها واستقامتها لا تضطرب الاضطراب الذي يطمع ويغري ويهيج، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب، ولا تزيد...


    فإلى الذين يضيقون ذرعاً بهذه التكاليف ، ويرون أن المحرم للمرأة قيد ثقيل وغل غليظ ، إلى الذين يريدون التحرر من الفضيلة ، والتحلل من القيم النبيلة ...

    إليكم دعوة تأمل وتدبر فيما أمر الله به من مصالح ومفاسد ، دعوة محبة ونصح للرجوع إلى حياض الدين ومنابع الخير .
    إليكم أبعث همسات قلب امرأة تبكي حال أختها المسلمة المؤلم ، حين تخلى عنها وليها القريب ، وأعرض عنها قيّمها الحبيب ، وأوكلها لنفسها ، وتركها لهواها ، وأسند إليها أمرها ، فأصبحت تتخبط خبط عشواء ، وتتقلب بين الأهواء والآراء ، يطمع فيها المريض ، ويستغل ضعفها الحقير ، ويلعب بعواطفها اللئيم

    المرأة بدون وليها كطير مقصوص جناحيه ، كلما ارتفع وقع . المرأة بلا محرمها فريسة سائغة ، وصيد فريد ، كلما انفرد وابتعد ، كثر صائدوه ، وزاد لاقطوه ، وقلّ مدافعوه ، وفقد حماه .

    المرأة بدون وليها لقمة ساقطة ، وحلوى مكشوفة ، يسقط عليها الذباب ، ويتذوقها الذئاب .
    المرأة بدون محرمها سلعة رخيصة ، وتجارة كاسدة ، يقلّ ثمنها ، ويعزّ طلبها . المرأة بدون وليها بيت بلا أركان ، ومركب بلا ربان ، تلاطمها الرياح ، وتلعب بها الأمواج .
    لله ما أعظم هذا الدين وما أجمله ، حيث عنى بالمرأة وكرمها ، وصانها وحفظها ، ومن أعظم ما كرمها به هو أن جعل الرجل قيّماً عليها ، قال تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ )

    ذكرت قريبة لي قصة حجها مع ابنها البار ، وأخذت تسرد لي الأحداث ، وكانت تفخر بابنها وما كان يفعله معها في الحج من تفاني وبذل ، وكانت تصف المواقف التي تمر بها، وكيف أنها كانت وابنتها كالأميرات – هكذا عبّرت – يجلسا جانباً وابنها وصديقه يرتبا لهما ويعدا لهما كل ما يحتجنه ، من مكان وطعام ، وينظما لهما الرحلة بتخطيط موفق وتنظيم دقيق ، ويسلكا بهما الطرق المختصرة ، فكانت رحلة ميسرة مباركة موفقة ، بفضل هذا المحرم الصالح ، والابن البار .

    هذه لفتة مختصرة عن المحرم في حياة المرأة ، والمرأة في حياة المحرم ، تشريع عادل ،وتكريم فاضل ، وحياة هانئة مستقرة .
    أخيراً أذكّر بقوله تعالى " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " . هذا حكم الله عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا حكم لأحد بعد ذلك ، ولا معقب لأحدهما .
    د . أميرة بنت علي الصاعدي (بتصرف )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:04 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل من وسطها:
    فيه: قوله صلى الله عليه وسلم: ((وكل مما يليك)). متفق عليه كما سبق.
    «744» وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البركة تنزل وسط الطعام؛ فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه)). رواه أبو داود والترمذي، وقال: (حديث حسن صحيح).
    قال الشافعي: فإن أكل مما يملي غيره أو من رأس الطعام أثم بالفعل الذي فعله، إذا كان عالما بنهي النبي صلى الله عليه وسلم.
    «745» وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها: الغراء يحملها أربعة رجال؛ فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة؛ يعني وقد ثرد فيها، فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا من حواليها، ودعوا ذروتها يبارك فيه)). رواه أبو داود بإسناد جيد.
    ((ذروتها)): أعلاها بكسر الذال وضمها.
    قوله: (الغراء): قال المنذر: سميت غراء لبياضها بالألية والشحم، أو لبياض برها، أو لبياضها باللبن. وقال غيره: سميت بذلك لنفاسة ما فيها، أو لكثرة ما تسعه. وروى أحمد من حديث ابن بسر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم جفنة لها أربع حلق.
    وقوله: (جثا) أي: قعد على ركبتيه جالسا على ظهور قدميه.
    وفيه: استحباب هذه الجلسة عند ضيق المجلس وأن الأكل من الجوانب مع ذكر الله تعالى سبب لحصول البركة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:06 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قد يكذب ابنك لتجنب العقوبة، إن كنت تعاقبه على كل صغيرة وكبيرة، وقد يكذب لتحسين صورته عند الآخرين، أو للحفاظ على مشاعرهم، أو للحصول على شيء يرغبه، أو للاستحواذ على إعجاب أقرانه، وعمومًا فبعض الأطفال يكذبون لأسباب بعضها مفهوم، وبعضها غير مفهوم.



    فإذا تحول الكذب إلى عادة هنا تبدو المشكلة أكثر خطورة؛ لأنها تُفقد الطفل الذي يكذب الألفة، وتفقده ثقة الآخرين لما يتضمنه الكذب من عدم احترام للشخص المكذوب عليه، لذلك يصبح من الصعب العيش مع شخص دائم الكذب.



    الكذب يهدي إلى الفجور

    وقد أوضحت الدراسات الاجتماعية والنفسية أن الأطفال المصابين بداء الكذب المزمن يشاركون في سلوكيات أخرى غير اجتماعية وغير مقبولة مثل: الغش والسرقة والعدوانية، فالأطفال الذين تعوَّدوا الكذب يصادقون أطفالاً غير أمناء.



    وبمرور الوقت تصبح حالة الكذب جزءًا من شخصية الطفل، فيتصرف الطفل ضد توقعاتنا وآمالنا.

    وتفيد الأبحاث الآن أن الأطفال الذين يداومون على الكذب يحتمل أن يكونوا منحدرين من بيوت يتكرر فيها كذب الوالدين، وكذلك الأبناء الذين ينتسبون إلى بيوت تقل فيها درجة الإشراف عليهم، حيث يسود التنابذ بين الوالدين، فغالبًا ما يكونون غير أمناء.



    وفي المقابل يُعد الصدق أصلاً من أصول الأخلاق الإسلامية التي اهتم بها الرسول، أخرج أبو داود عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمي يومًا ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) قاعد، فقالت: تعال أعطك. فقال لها (صلى الله عليه وسلم): «ما أردت أن تعطيه؟»، قلت: أردت أن أعطيه تمرًا، فقال لها (صلى الله عليه وسلم): «أما إنك لو لم تعطه شيئًا كتبت عليك كذبة»، وقال سليمان بن داود لابنه: «يا بني إذا وعدت فلا تخلف فتستبدل بالمودة بغضًا».



    وعمومًا لا يوجد سبب يبرر أن يكذب الوالدان على أطفالهما، وليس معنى هذا أنه يتحتم إخطار الأطفال بكل شيء، حيث إن هناك أشياء لا يحتاج الأطفال إلى معرفتها، ولكن لا توجد ضرورة للتحايل وعدم الصدق تجاههم.



    وكذلك عليهما ألا يعاقبا أولادهما عقابًا قاسيًا يلجئهم للكذب حتى ينجوا من العقاب، فعلى الوالدين أن يجعلا أهمية الصدق الموضوع الدائم للتناول داخل البيت، ولضمان أن يصبح الصدق جزءًا من التربية الأخلاقية للأطفال، عليك أن تقرأ قصصًا تركِّز على هذا الخلق، بالإضافة إلى برامج التليفزيون والشرائط المسموعة والفيديو التي تركز على الأمانة والصدق، ومساعدة الأبناء على مواجهة نتائج تصرفاتهم بوضوح ومباشرة، وتشجيعهم على ذلك.



    وتعريفهم بأن الصدق خُلق أصيل اتصف به الرسول من عهد الطفولة إلى عهد الرسالة، حتى وصفه المشركون بأنه الصادق الأمين، وحتى يقتدي به الطفل المسلم في حياته وسلوكه.
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:09 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    «إذا دخلت الأنانية من الباب.. خرجت السعادة من الشباك»، مقولة تصدق على كثير من بيوتنا التي يعيش ساكنوها تحت سقف واحد.. يتشاطرون ذات الهواء، وتجمعهم الجدران نفسها، ولكنهم مع ذلك لا يعيشون معًا.

    يجمعهم المكان.. ولا تجمعهم المشاعر.. كل واحد منهم جزيرة منعزلة عن الآخر، وفي المنعطفات والمحطات، بل والمواقف اليومية العابرة تتأكد أنانيتهم وفرديتهم!!

    إنها بيوت تغيب فيها «التضحية»، ويغادرها «الإيثار»، وتسكنها «الأثرة».

    بيوت تعيسة، وإن بدت متماسكة، باردة وإن تصبب أصحابها عرقًا من فرط القيظ، موحشة رغم جلبة ساكنيها، مقفرة، وإن كانوا أثرياء!
    غابت التضحية عن كثير من بيوتنا، فافتقدنا صورة جميلة، هذه بعض تفاصيلها.

    يرتفع أذان الفجر فيتحول البيت كله إلى خلية نحل، الكل يضحي براحته لأجل الله، فتكون بداية اليوم صلاة جامعة يلفها الخشوع والأمل في أن يكون اليوم أفضل من الأمس.

    بعد الصلاة.. لا يعود الجميع إلى دفء الفراش ولذة النوم، تاركين الأم وحدها تكابد مهام اليوم، وتضحي بمفردها بحقها في الراحة ليستريح الآخرون، بل يؤدي كل منهم عملاً، فتخف الأعباء عن الأم، ويغادرها الشعور القاتل الذي يسكن كثيرًا من الأمهات.. الشعور بالظلم والقهر، وبأن الزوج والأبناء «يستغلونها» ويبتزونها عاطفيًا، ولا أحد يضحي من أجلها، بل من أجل البيت ببعض الجهد والوقت.

    تتوارى وقت الأخذ
    في هذه الصورة الرائعة يفكر كل فرد من أفراد الأسرة في الآخرين قبل نفسه، ويقدم احتياجاتهم على احتياجاته يسعد لسعادتهم، ويشقى إن شقوا.. فالأب لا يشتري ما يريده ليلبي لكل فرد من أفراد أسرته احتياجاته.. والأم لا تطلب شيئًا من زوجها إشفاقًا عليه، وإن فعلت فهي تتأكد أولاً من أن أبناءها لا ينقصهم شيء، وهم بدورهم يتحرى كل منهم ما يريده أخوه، ولا يؤثر نفسه عليه.

    في هذه الصورة أب لا يبخل بوقته على أسرته، ولا يلقى بكل الأعباء على عاتق زوجته، أب يعرف كيف يوازن بين عمله وواجباته الأسرية، فلا يقصر في متابعة أبنائه دراسيًا، وفي تفقد أحوال زوجته، يأخذ من القوامة جانبها الرائع، فيحمي ويعين وينفق ويعذر، ويؤدي واجباته قبل أن يسأل عن حقوقه.

    وفيها أم كالشمعة تضيء لكل أفراد أسرتها وتذوب لأجلهم، تمرض فلا تشكو، تتألم فلا تغيب ابتسامتها، تعطي فإذا حان وقت الأخذ توارت ولم تطلب سوى سعادة أسرتها واستقرارها، شمعة يغذيها زوجها وأبناؤها بالتقدير والامتنان والحب فتظل مشتعلة تنير بيتها وتنشر الضوء في نفوس ساكنيه.

    والأبناء في هذه الصورة - أيضًا - لا ينسون في غمرة طموحاتهم أنهم ينتمون إلى بيت وأسرة يستحقان منهم بعض الوقت والجهد، فلا يتقوقعون على أنفسهم ولا يتعاملون مع الأب كممول، أو الأم كخادمة.. يتنازلون عن مطالبهم إذا تعارضت مع مصلحة الأسرة، ويتخلون عنها بطيب خاطر، إن لم تكن في مقدور والديهم، فلا يتذمرون ولا يتهمون هذين الوالدين بأنهما خارج الزمن ومقصران في حقوقهم.

    ما أروع تلك الصورة التي تحطمت في بيوت كثيرة لا يعرف معنى التضحية فيها سوى أم يتفاعل معها الزوج والأبناء كآلة، عليها ألا تكف عن الدوران، وإن فعلت إرهاقًا وطلبًا لبعض الراحة العزيزة اتهموها بالتقصير، ولم يفكر أحد منهم في أن يقترب منها، ويجفف عنها عرق العناء، ويقبل جبينها المكدود، ويتحمل عنها بعض ما تتحمل دون أن يشعرها بالذنب والتقصير.

    أين لنا ببيوت.. تسكنها التضحية.. وتسري في دماء أربابها متدفقة قوية تجرف أمامها كل ما يفسد هذه الدماء من أنانية وأثرة وطمع.

    أين لنا ببيوت لم يلوثها غبار المادية، ولم تحبس الطموحات الفردية ساكنيها في سجون الأخذ وحده، ولم يعرف العطاء والتضافر والتماسك لها طريقًا.

    إن التضحية الغائبة عن كثير من بيوتنا ليست قيمة واحدة.. إنها نسيج رائع من القيم، تجمعت فيها معًا خيوط التعاون والانتماء والحب والتسامح واليقين والإخلاص، والوعي بالهدف الكبير للأسرة، فكانت نسيجًا متكاملاً تمزق للأسف في معظم البيوت!

    التضحية و أسرة إبراهيم

    بالتضحية لم تتردد هاجر (رضي الله عنها) في البقاء وحدها - وفي رقبتها رضيع ضعيف - في صحراء مقفرة لا تعرف ما يحمل لها الغد، ولكنها توقن بمن يملك اليوم والغد فتقولها صادقة لزوجها إبراهيم (عليه السلام) بعد أن قال: الله: إن الله هو الذي أمر بهذا؛ إذن لن يضيعنا.

    وبالتضحية المجدولة مع البر سلَّم إسماعيل (عليه السلام) رقبته لأبيه، ولم يوجل لحظة وهو يقترب من الموت، وتدنو منه سكين أبيه الذي اعتصر هو أيضًا مشاعر أبوته، وضحى بها انصياعًا لأمر الله.

    وحين تضافرت التضحية مع الحب وإيثار ما هو خير وأبقى، تنازلت سودة بنت زمعة (رضي الله عنها) لحقها في زوجها خير الخلق (صلى الله عليه وسلم) لعائشة (رضي الله عنها)، فلم تمسك بتلابيب الدنيا، ولم ترغب إلا في وجه الله، ثم إدخال السرور على زوجها الحبيب بمنحه ما يحب حتى وإن كان ذلك على حساب فطرتها وحقها.

    ولولا التضحية ومعها اليقين لما ترك أبو سلمة (رضي الله عنه) زوجته وهاجر وحده، ولما تحملت هي فراق صغيرها، وعنت أهلها، استشرافًا لما هو أبقى، وثقة في أن الله الذي آمنت به قادر على أن يلم الشمل، ويضمد الجرح.

    فهيا نراجع أنفسنا ونفسح في بيوتنا مكانًا أوسع للتضحية، ونسد السبل إلى هذه البيوت أمام الطمع والأنانية، وكل الأخلاقيات الرديئة التي فرت أمام زحفها إلى نفوسنا وبيوتنا البركة والمودة والسعادة، وأبى الحب والنجاح والاستقرار أن يسكنوا ديارًا ضلت التضحية إليها الطريق.

    وليسأل كل من لم يذق لذة التضحية نفسه: هل هو سعيد حقًا؟ ولا شك أنه إن لم يجمع إلى عدم التضحية الكذب وخداع النفس، فلن يجيب إلا «بلا» مدوية صادقة، وأيضًا مشبعة بالندم!
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:11 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كم من أسرة فقدت توازنها، واحترقت بنيران الغلاء! وكم من رجل ضاقت به الدنيا تحت وطأة العوز والعجز عن تلبية احتياجات أسرته، فقرر الفرار، وكم من فتى وفتاة عجزا أن يحصنا نفسيهما، ويفتحا بيتًا صالحًا آمنًا؛ بسبب غلاء المهور وتكاليف الزواج.

    وكم من أم قهرها الغلاء، وأعجزها عن تلبية أبسط مطالب أبنائها، أو إدخال السرور على قلوبهم الغضة!

    كم.. وكم.. وكم من أفراد وأسر بسيطة ومتوسطة وضعها الغلاء في دوامة لا تجد للخروج منها سبيلاً، فكيف أثر الغلاء على نسيج الأسرة واستقرارها؟ وهل من سبيل لتجاوز أزمة ارتفاع الأسعار بما يحفظ صورة الأسرة وتماسكها؟

    اقرأ هذه السطور لتعرف الإجابة...

    الغلاء أثر على حياتي
    منال عمر.. ربة بيت: الغلاء أثر على حياتي كلها، فلم يعد المصروف الذي يعطيه لي زوجي يفي بأبسط احتياجات البيت و الأولاد من ملابس ومصروفات مدارس، وعندما أطلب منه المزيد يقول من أين؟

    وهذا يسبب لي ضيقًا نفسيًا، ويخلق نوعًا من الفتور في علاقتي بزوجي نتيجة إحساسي الداخلي، بأنه لا يرى الواقع، ولا ينزل السوق، ولا يعرف الأسعار.

    ولكن هذا الشعور يخف ويقل عندي عندما أرى أختي تفرض طلباتها على زوجها، وتلزمه بتوفير المال اللازم لتغطية هذه الطلبات، مما يضطره أحيانًا إلى تقديم طلب قرض أو يستدين؛ ليفي بما تحتاجه، لكنه في قرارة نفسه يرى أنها أنانية ومتسلطة، ولا تفكر إلا في نفسها، ولا تقدر ظروفه والضغوط المفروضة عليه، وهذا يفتح الباب للخلافات المتكررة والشكاوى الدائمة أمام الأهل.

    زوجي لا يبالي

    ماجدة عثمان.. أم لأربعة أبناء: زوجي حرفي لا يستقر في عمل، وعندنا أربعة أبناء، منهم بنتان في سن الزواج، وهذا يصيبني بالقلق والتوتر؛ لأنني أرى أن زوجي لا يبالي بالتزامات البيت، ولا يقدم أية تنازلات لصاحب العمل، ولذلك فأنا دائمًا مهمومة بتدبير نفقات البيت، وتجهيز البنتين، ومصروفات الولدين في المدرسة.

    ودائمًا نتشاجر، ومشاكلنا تتسع، ويتدخل فيها الأهل و الجيران، وأحيانًا تتدخل أمي بالحل من خلال تغطية تقصير زوجي بما يفيض معها، فمتى يفيق، ويعيش ظروفنا.

    أم أحمد - بكالوريوس تجارة:
    برغم أن زوجي طبيب، إلا أن حمى الغلاء طالتنا نحن أيضًا، فبعد أن كنت أذهب لشراء احتياجات البيت كل شهر، فإنني في ظل هذا الغلاء الذي طال القوت الضروري والاحتياجات الضرورية للأسرة صرت أذهب إلى السوبر ماركت وأقف حائرة، ماذا أشتري، وبكم؟ وبعد هذه الحيرة أغير أولوياتي، وأستغني عن أشياء كثيرة كنت قد اعتدت على شرائها كل شهر، ومن ثم أطالب زوجي بزيادة المصروف، وأحيانًا يستجيب وأحيانًا يجيب بأنه لا فائض لديه، وعليك أن تدبري أمورك بنفسك في حدود المبلغ الموجود، فهذا يهيج أعصابي، ويصيبني بالثورة والانفعال لأبسط الأسباب، فيشحن جو البيت بالتوتر الذي يظهر في علاقتي بزوجي، وبأولادي كلما طلبوا أي شيء (أفتح لهم تحقيقًا) لماذا؟ وبكم؟ وهل هذا الشيء ضروري، أم يمكن الاستغناء عنه بفرض التوفير.

    ميادة. ع - موظفة:
    برغم أن الغلاء أصبح شبحًا يهدد كل بيت، ويلتهم أية ميزانية، فإنني أدير بيتي بحكمة أبي وأمي اللذين ربياني على القناعة والرضا بالقليل، والشكر لله على كل حال، فكلما ضاقت بي الظروف وكاد الشيطان يفسد علاقتي بزوجي، تحت وطأة الغلاء، تذكرت نصيحة أبي وأمي (على قد لحافك مد رجليك)، فأعود إلى حالة الرضا، والتدبير حسب المتاح من الدخل، فأتغلب على الشيطان حين يقول لسان حالي: لست وحدي في هذه الورطة، فأحمد الله على كل حال.

    نجوى عبد الحميد - ربة بيت: (ماذا أفعل) في هذه الظروف، وأنا أم لثلاثة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، وزوجي موظف بسيط، ليس له دخل سوى وظيفته.

    ومصاريف المدارس والدروس تشتت تفكيري كل شهر، وتوقعني في (حيص بيص)، كيف أدبر نفسي وأضطر أحيانًا إلى التوسل إلى المدرسين؛ لتخفيض سعر الحصة، أو تقسيط المبلغ للأولاد حتى أتمكن من الوفاء به، وهذا يكسر قلبي، وكلما شكوت لزوجي ما أنا فيه، وأن المصروف لا يكفي - يخبط كفًا بكف، ويقول: «ما باليد حيلة»، فأكتم غيظي، وأسكت وأقول: ربنا يدبرها.

    أمل عبده - مدرسة:

    زوجي حصل على معاش مبكر بسبب ظروفه الصحية، وهذا أثر على قيمة المعاش، فكان يكفي بالكاد ضروريات البيت، لكنه لم يكن يعطيني مالا لشراء ملابس لي، أو تجديد أثاث البيت، أو صيانة التالف منه، فأحس أنني أقل من بقية أخواتي، وهذا يشعرني بالحرج، وفي نفس الوقت أحيانًا يدخل الشيطان في علاقتي بزوجي لأتمرد عليه؛ لأنه لا يغطي احتياجات البيت بسبب الغلاء وقلة المعاش، لكنني سرعان ما أعود إلى رشدي، وأقول لنفسي ماذا يفعل وهو مريض، وليس باليد حيلة.

    معركة مع الغلاء
    أم مروة - أم لثلاثة أبناء: زوجي حاصل على دبلوم تجارة قديم، لكنه لم يعمل به؛ لأن العائد منه كان بسيطًا، ففضل العمل الحر، وهذا العمل غير مضمون، وكان هذا التذبذب سببًا في غياب ميزانية للبيت ببنود ثابتة، وإسقاط كثير من أولويات الإنفاق، لكن استمرار هذا الوضع دفع زوجي للسفر إلى السعودية للبحث عن فرصة عمل أفضل، لكنه للأسف يعاني من نفس الظروف التي كان يعاني منها في مصر، وكلما طلبت منه العودة يقول: وكيف أعيش أنا وأنت والأولاد، وللأسف هو لا يدرك حجم المعاناة التي أعيشها، ومعركتي الدائمة هنا مع الغلاء، ومع الأولاد الذين ضعف ارتباطهم بوالدهم من ناحية؛ لأنه لا يرسل المبلغ الذي يعوضهم عن غيابه، ومن ناحية أخرى أنهم لا يجدونه بجانبهم في وقت حاجتهم إليه، وهذا يسبب لهم نوعًا من الاكتئاب والحزن.

    موجة استهلاكية
    أم بسنت - ربة بيت: أصبح التليفزيون والإعلانات عدوي اللدود، فهم يتآمرون عليَّ وعلى أولادي، ويزيدون من حدة معاناتي، فمن خلالهم تتصاعد طلبات الأولاد بغض النظر عن ظروفنا المادية، فهم يطلبون وعلينا التلبية، وإذا تأخرنا أو تعللنا بالغلاء، وضيق الميزانية، فإنهم يتهموننا بالتقصير في حقهم، ويقارنوننا بأصحابهم الذين عندهم كذا وكذا، ويأخذون مصروفًا كذا وكذا.

    فأصاب بحالة من الحزن لموقف الأولاد، وعدم تقديرهم لظروفنا، لكنني أعود وألتمس لهم عذرًا في تأثرهم بالموجة الاستهلاكية السائدة حولهم.

    أفقد معه الأمان
    نرمين فتحي - محاسبة: ليس عندي شقة، وأقيم مع أبي، ولا أسهم بشيء في إيجار الشقة، ومع ذلك فإن مرتبي لا يكفي مصاريفي أنا وابني، خاصة أن زوجي لا ينفق مليمًا واحدًا على البيت، وكل مرتبه أو معظمه يدخل به جمعيات، ولا أري منها شيئًا؛ لأنه يضارب بها في البورصة، وغالبًا ما يخسر أو يشارك في غيرها من المشروعات الفاشلة.

    ويطلب مني أن أصرف على البيت من مرتبي، وهذا يفقدني الأمن والأمان معه، ويملؤني غيظًا من (لا مبالاته) حتى تجاه ابنه، ولم أعد أطيق الحياة معه، وأفكر جديًا في الطلاق، لأنه لا يعتمد عليه.

    مراجعة الضروريات
    ويعلق د. منير عبد المجيد - الخبير الاجتماعي والتربوي - على هذا الواقع، فيقول: لقد طال الغلاء الجميع على مستوياتهم المختلفة كبارًا وصغارًا، أغنياء وفقراء؛ بسبب انخفاض قيمة العملة، وثبات الأجر، أو على الأقل عدم تناسب زيادته مع زيادة وارتفاع الأسعار، مما يعني أن الأسرة التي كانت تعيش في مستوى معين ستضطر إلى حذف كثير من بنود إنفاقها الكمالية، (سواء على التنزه أو المصاريف أو غيرها لتوفير الضروريات، وحتى هذه الضروريات في كثير من الأحيان تخضع للمراجعة، وإعادة ترتيبها من حيث الأهم فالمهم، وهذا معناه انخفاض معيشة الأسرة بما فيهم مصروفات الأبناء، وزيادة الأعباء المفروضة على الوالدين، والتي تضغط عليهم، وتضعف قدرتهم على التحمل، فتنعكس سلبًا على جميع أفراد الأسرة، فالأب قد يفقد أعصابه، وقد يفقد ضميره، ويضطره لتقاضي رشوة، أو يختلس؛ ليغطي نفقات الأسرة، وقد يسافر إلى أية بلد لزيادة دخله، وتعديل أوضاع أسرته المعيشية، والأم قد تنفجر وتلجأ إلى الهروب من جحيم البيت إلى بيت أهلها، بعد أن تكون قد أرهقتها مسألة تدبير الميزانية، وقد تضطر للخروج للعمل هي الأخرى، فترتبك الأسرة، أما الأبناء فقد يضطر بعضهم للسرقة، أو يلجأ إلى أصحاب السوء الذين يشاركونه معاناته المادية، وقد يلتحق بأي عمل ولو كان غير لائق؛ ليفي بمصروفات دراسته، ومصاريفه الشخصية، أو ليساعد والده، وقد يترك الدراسة بالكلية؛ لعجزه عن توفير المصروفات والانتقالات، وهذا يولد لديه شعورًا بالإحباط، وعدم الرضا والسخط على والده وعلى المجتمع كله، وللأسف فإن هذه الضغوط المتراكمة على كاهل الأسرة قد تولد الانفجار، إما ضد المجتمع بتكسير اللوائح، والضوابط الدينية والاجتماعية، وانتشار الفساد الاجتماعي والأخلاقي، وزيادة الرغبة في الانتقام من المجتمع، وإما ضد الذات بالوقوع فريسة للأمراض النفسية، أو اللجوء إلى وضع نهاية لحياته بالانتحار.

    وعن تصوره للتعامل مع هذا الواقع الخانق أشار د. منير إلى ضرورة تكاتف جهود الدولة والأفراد في اجتياز أزمة الغلاء الراهنة، فبالنسبة للحكومة عليها أن تعيد النظر كل عدة سنوات في أجور العاملين والموظفين وفق تغيرات لأسعار بما يحقق المحافظة على مستوى معيشة الأسرة المعتاد، فلا تتأثر بارتفاع الأسعار، وهذا ما تقوم به الدول المتقدمة التي تطبق قاعدة العدل في معاملة رعاياها.

    حل المعادلة الصعبة

    أما على مستوى الأسرة، فإن حل معادلة الغلاء والمعيشة يعد أمرًا صعبًا ما لم تدعمه جهود إضافية لزيادة دخل الأسرة، من خلال تشجيع المشروعات الإنتاجية في الأسرة، والاشتراك في المشاريع الصغيرة التي تمولها الدولة بقروض ميسرة، أو يسهم فيها أصحاب الأموال من رجال الأعمال والخيرين لتوفير دخل إضافي للأسرة، إلى جانب ذكاء ربة البيت في إدارة ميزانيتها، وضع خطة صرف شهرية أو أسبوعية، تتناسب مع الدخل، وتقوم على تقسيم بنود الصرف حسب أولوياتها الأهم، فالمهم، فضلاً عن دور الأسرة في تربية أبنائها على الرضا والقناعة، وعدم تقليد الآخرين؛ لأن لكل أسرة ظروفها وإمكانياتها، فهل تنجح في ذلك ؟
    إسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:12 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    البيت السعيد ليس هو الذي يخلو من الخلافات، وإنما الذي يضم زوجين يعرفان كيف يختلفان دون أن يخسر كل منهما ود الآخر، أو ينتقص من رصيد احترامه له، فالخلافات واردة في كل بيت، ولم يخل منها حتى بيت النبوة، المهم كيف يدار الخلاف بفن وحب ولباقة، نصائح نقدمها لكل زوجين حتى تمر لحظات الخلاف بأقل الخسائر أو بلا خسائر.

    1 - فكرا قبل أن يرد أحدكما على هجوم أو استياء الآخر، فقد يكون متعبًا أو مريضًا هذا اليوم - بخاصة - مما يمثل ضغطًا على أعصابه، فقد يمكن تفادي مشادة أو خصام قبل أن يبدأ، ثم فكرا في إجابة أو رد لطيف يهدئ الجو، وينسي الآخر ما كان ينوي إضافته من عبارات قاسية، فالمبادرة لتلطيف الخلاف أمر محبوب ويشعر الطرف الآخر بمقدار الحب.

    2 - لا تكررا ردودكما أو إجاباتكما كلما تناقشتما حتى لا تثيرا غضب بعضكما، وحتى لا يزداد الأمر سوءًا، وليحاول أحدكما أن يحتفظ بهدوئه طالما أنه يلاحظ أن الآخر بدأ يفقد هدوء أعصابه.

    3 - تجنبا الردود القاطعة، أو التي تدل على أنه لا أمل في تحسين الموقف وحل الخلاف أو المشكلة، مثل: «لقد ولدت هكذا»، «لقد اعتدت هذا»، «لا فائدة»! «لن تتغير أبدًا»، «أنت دائمًا تسيء فهمي»، فكل هذه العبارات وغيرها تفقد الأمل لديكما في الوصول لحل يمكن أن ينهى - أو يحد - من إثارة المشكلات كثيرًا، بل وتوصل في الغالب إلى طريق مسدود، وتشعر الطرف الآخر بالإحباط وعدم الفائدة من الصلح أو تحسين العلاقة.

    4 - تجنبا الشكوى لطرف ثالث ليتدخل بينكما، فكثرة ترديد عيوب أو نقاط ضعف الطرف الآخر، تجسمها وتضخمها، وتوحي باستحالة الوصول للصلح، وفي الغالب حين يتدخل طرف ثالث بينكما يزيد المشكلة تعقيدًا، كما أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد نهى عن إفشاء الأسرار الزوجية، كما أن الطرف الآخر يستاء كثيرًا حين يعرض أحدكما المشكلة المشتركة بينكما على طرف ثالث، وربما يؤدي لفقد الثقة بينكما.

    5 - اشرح لزوجتك (لزوجك) ما يضايقك من أسلوبها، أو كلامها بطريقة مباشرة، بدلاً من تركها في حيرة، فهذا يختصر الكثير من الوقت، ويسهل تعامل الطرف الآخر معك مباشرة، ويشعره بالارتياح؛ لأنك كنت صريحًا معه من البداية.

    6 - اتفقا على أن يأخذ كل واحد منكما دوره في المبادرة بالصلح في أي مرة تختلفان فيها، بصرف النظر عن « من الذي بدأ»؟! فإذا كانت قاعدة (خيركما من يبدأ بالسلام) التي أرسى قواعدها الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قائمة بين الأشخاص في العموم، فمن الأولى والأحق أن تستخدم في العلاقة الزوجية.

    7 - تجنبا إطالة فترة الخلاف، حتى لا يزيد التباعد بينكما من تضخيم المشكلة مهما كانت صغيرة، واحرصا دائمًا على حل مشكلاتكما والقضاء على ما يعكر صفوكما أولاً بأول، ولا تدعا اليوم يمر دون حل الخلاف، حرصًا على مشاعركما، وعلاقتكما، فالصلح والغفران هما ضمان نجاح حياتكما.

    8 - «قبول النفس»، و«قبول شريك الحياة» يقي من الوقوع في دائرة الخلاف أو الخصام، فأنت من البداية تعرف عيوب الطرف الآخر، وتعرف كيف تتعامل معها.

    9 - ضعي دائمًا - عزيزتي الزوجة - نصب عينيك حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم): «لو أني أمرت أحدًا أن يسجد لبشر، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها» - وضع يا عزيزى الزوج - نصب عينيك حديث الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله»، وليكن هذا دستور حياتكما دائمًا، وهذا كفيل بحل أي خلاف فورًا، ويا حبذا صلاة ركعتي حاجة حتى يفتح الله بينكما بالحق عند كل خلاف، فاتباع القرآن والسنة خير منقذ من عواصف الحياة.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:14 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    9 خطوات لتتخلص من الكرش
    رغم أن أكثر الدهون يتراكم على الأرداف والأفخاذ إلا أن الدراسات تشير إلى ان الدهون المتراكمة على البطن تعتبر الأخطر، حيث تؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم ، وارتفاع مستوى الكولسترول ، والسكري، ومتلازمة مقاومة الأنسولين ، وأمراض القلب، ولهذا يعتقد العلماء أن زيادة عرض الخصر يمكن أن يكون مؤشرا أساسيا لوجود مشاكل صحية دفينة.

    تؤكد الدراسات أن التهاب حصوات المرارة يكثر في الأشخاص البدينين، ولا سيما السيدات ذوات الحمل المتكرر، وعند الأشخاص المصابين بـ" الكرش" نتيجة زيادة هرمون الاستروجين، ذلك الهرمون الذي يساعد على زيادة الكولسترول بالدم، مما يؤدي إلى ترسيبه على جدار الحويصلة المرارية ، ويسبب ذلك التهابا بها وتكوين حصوات المرارة.

    وفي الأفراد المصابين بـ" الكرش" تتراكم الدهون على القفص الصدري وتحت الحجاب والحاجز، وذلك يعيق تمدد حركة الرئتين، كما يقلل من حركة الحجاب الحاجز فتقل كمية الهواء التي يحصلون عليها..
    وبعض الأبحاث أثبتت أن هناك علاقة بين السمنة، ولا سيما سمنة البطن " الكرش" والإصابة بالعقم عند السيدات ، فقد وُجد أن هناك زيادة في تراكم الدهون حول المبيض وقناة فالوب، مما يؤثر على عملية التبويض والإنجاب.

    تعّرف على السبب
    تتدخل عوامل كثيرة في تكوين " الكرش" :
    - منها :العمر، والجنس ، والتاريخ الوراثي

    - ومن العوامل الأخرى المهمة: الإسراف في تناول الطعام الغني بالدهون والسعرات الحرارية.

    - الإصابة بأمراض القولون وتجّمع السوائل في تجويف البطن.

    - ابتلاع الهواء أثناء تناول الطعام نتيجة الأكل بسرعى .

    - التدخين والذي يؤدي بدوره إلى كثرة دخول الهواء إلى المعدة .

    - الكسل والخمول وقلة الحركة والنوم خاصة بعد تناول الوجبات وبصفة خاصة وجبة العشاء.

    - الإسراف في تناول البقول التي تسبب الانتفاخ .

    - الإكثار من شرب المشروبات الغازية بين الوجبات أو أثناء الأكل .

    - الإجهاد والتوتر والقلق ، مما يسبب إفراز هرمون الكورتيزون الذي يحفز من تخزين الدهون في منطقة البطن.

    - عدم اتباع حميات غذائية صحية أثناء الحمل.

    - عدم ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.

    تخلّص من " الكرش" نهائيا
    نحن نأكل أكثر من حاجتنا ولا نعرف متى وكيف نأكل، لأننا نعتبر الأكل متعة أكثر منه ضرورة ، أما الرياضة فنتابعها على شاشات التلفاز دون أن نفكر أنها حاجة ضرورية لحيوية أجسامنا، ولذلك هناك بعض الارشادات التي تخلصك من " الكرش" وتمنحك الرشاقة:

    1 - تناول ثلاثة أكواب من الماء قبل الوجبات الرئيسية ، فهو يملأ المعدة ويقلل تناول الطعام، و ليس له سعرات حرارية.

    2 - تناول " جريب فروت" قبل تناول الطعام يقلل من إحساسك بالجوع.

    3 - ابدأ طعامك بتناول السلطات الخضراء المضاف إليها ملعقتا خل ليعطيك ذلك إحساسا بالشبع لفترة طويلة.

    4 - احرص على تناول الأغذية الغنية بالألياف فهي تأخذ وقتا أطول في المضغ مما يقلل الإحساس بالجوع وتخفف من حدوث الإمساك.

    5 - قلل كمية الملح في الأكل لأن كثرته تمنع طرح السوائل الزائدة في الجسم مما يزيد من محيط خصرك، علما أن الجسم لا يحتاج من الملح أكثر من ملعقة شاي واحدة يوميا " 4 جرامات".

    6 - أظهرت نتائج دراسة حديثة أن تناول الزبادي خالي الدسم يساعد على التخلص من " الكرش" الذي يعاني منه ما نسبته أكثر من 60% في الدول العربية عموما، و 95% من سكان منطقة الخليج العربي.
    وأوضحت الدراسة أن تناول الزبادي 3 مرات في الأسبوع يحقق نتائج جيدة ويسهم في تخفيف " الكرش" لأنه يحتوي على بكتيريا " اللاكتوباسيلس اسيدوفيلس" التي تؤدي إلى تخمرّ اللبن ، كما يحتوي على إنزيم " اللاكتيز" الهاضم لسكر" اللاكتوز" الموجود في اللبن ، وهو الإنزيم الذي يفقده 85% من الناضجين خاصة في الشعوب العربية والإفريقية، ويتسبب نقصه في سوء الهضم واضطرابات الأمعاء والانتفاخ.
    وأشارت الدراسة أيضا إلى أن الزبادي يزيد من قدرةالجسم على حرق الدهون الزائدة مما يجعله يفقد هذه الدهون ويحتفظ بالعضلات.

    7 - تناول الطعام ببطء لأكثر من عشرين دقيقة، فستشعر بالشبع بسرعة دون أن تملأ معدتك بالكثير من الطعام لأن الأكل السريع يملأ المعدة بالكثير من الطعام قبل الإحساس بالشبع.

    8 - من أشهر برامج الحمية لإزالة " الكرش":
    الإفطار :
    2 ثمرة فاكهة متنوعة ( ما عدا التين، العنب، البلح، الموز، والمانجو ) ويفضّل كوب عصير برتقال أو جريب فروت + سوائل : شاي، أو قهوة، أو صودا، أو ماء ليمون بدون سكر.
    الغداء :
    - طبق سلطة خصراء.
    - 4 ملاعق خضار مسلوق.
    - شريحة لحم مشوية أو ربع دجاجة مسلوقة أو 2 سمكة مشوية أو علبة تونة" بدون زيت".
    العشاء:
    - زبادي بالخيار، أو 3 ملاعق فول بالليمون ، أو بيضة مسلوقة، أو قطعة جبن بالطماطم.
    - مع شريحة توست أو ربع رغيف.

    9 - من أفضل التمارين الرياضية للقضاء على" الكرش" :
    رقود على الأرض ظهرا مع وضع الذراعين جانبا.
    تُرفَع الرجلان في عشر عدات ليكوّن الجذع مع الرجلين زاوية قائمة .
    ويتم تثبيت الرجلين في هذا الوضع لمدة عشر ثوان.
    ثم تُخفضان في عشر عدات...يُكرَر هذا التمرين عشرين مرة تدريجيا.

    التمرين الثاني: رقود على الأرض ظهرا مع وضع الذراعين جانبا. يرفع الجذع عن الأرض مع الإمساك بالساقين ورفعهما إلى أعلى ارتفاع ممكن، ثم العودة إلى وضع البداية ويُكرَر هذا التمرين 15مرة.

    · مجرد المشي يمكن أن يساعد على التخلص من "الكرش".
    والمشي رياضة سهلة وغير مكلفة ، ويفقد الجسم ما يقارب 200 وحدة حرارية في ساعة مشي بطيء.
    وتزداد الوحدات المحروقة كلما ازدادت سرعة المشي.
    ويساعد المشي في تقوية عضلات البطن وعضلات الفخذين ، كما يفيد في تخفيض ضغط الدم والكولسترول.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ

    عن مجلة الأسرة العدد 175
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:18 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    8 أخطاء تربوية يجب تجنبها
    مظاهر خاطئة كثيرة يمارسها الآباء في سياق الحياة اليومية وصور تتكرر ومشاهد تتعدد في منازلنا..القاسم المشترك بينها أنها تعرقل النمو النفسي والاجتماعي للطفل وتسبب مشكلات نفسية وسلوكية متعددة في حياته..

    تؤكد الأخصائية النفسية عفاف الثبيتي أن الأسباب التربوية الخاطئة في تربية الطفل تسبب مشكلات نفسية واجتماعية لديه ، كمشكلات الانطواء و الخوف الاجتماعي والشعور بالنقص والدونية ، والعدوان والتخريب.

    وتقول الثبيتي : إن الأساليب التربوية الخاطئة جناية على حقوق الطفل .. فالشعور بالمحبة والأمان والاستقرار حقوق طبيعية للطفل لا بد أن يحصل عليها في أجواء مستقرة تتسم بالاتزان والتوسط بعيدا عن الإفراط أو التفريط ..

    وتستعرض عفاف الثبيتي بعض الأساليب التربوية الخاطئة التي ينتهجها بعض الآباء والمربين مع فلذات أكبادهم والتي عادة ما يكون لها انعكاسات سلبية قاتمة في حياة الطفل ....منها:

    1- قتل روح الفضول في وجدان الطفل .. ووأد رغبته في التعلم ..و حرمانه من إشباع غريزة حب الاطلاع لديه، والرغبة في اكتشاف الجديد .. بنهره وزجره و توبيخه عند طرح الأسئلة والرغبة في المعرفة ..أو السخرية منه والاستهزاء به ومعايرته بسماته السلبية وجوانب النقص في مظهره وقدراته ..فالله عز وجل يقول " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن " فلا بد من استخدام الكلمة الطيبة مع الابن فالله عز وجل يقول :" وقولوا للناس حسنا" ويقول النبي صلى الله عليه وسلم " اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجد فبكلمة طيبة "...


    2- تجاهل السلوك الجيد للطفل ، فمن المؤسف أن بعض الآباء والأمهات يتفننون في محو السلوكيات الإيجابية لدى الطفل عبر تجاهل سلوكياته الحميدة أو زجرهم ونهرهم لدى القيام بالسلوك الحسن..
    مثال : ابنة ترغب أن تسعد والدتها فتقوم بترتيب غرفتها..وهي تتوقع أن تجد التعزيز والثناء .. لكنها تحظى بالنهر والعقاب من والدتها كأن تقول لها : " ألم أقل لك نظفي الصحون بدلا من ترتيب غرفتك؟؟"..


    3- عدم إيقاف السلوك الخاطئ الصادر من الطفل، الأمر الذي يؤدي إلى تمادي الطفل واستمراره في ممارسة السلوك الخاطئ. مثال: طفل يضرب شقيقة كفا على وجهه على مرأى من والديه في غرفة الجلوس ..فتلتفت الأم بلا مبالاة دون أن يكون لها ردة فعل تتعلق بإيقاف السلوك الخاطئ..
    إن عدم الحرص على إيقاف السلوك غير المرغوب فيه في الموقف ذاته يسهم في تشجيع التصرف الخاطئ وتعزيزه وتثبيته في سلوك الطفل .
    ويرتبط بذلك معاقبة الطفل على السلوك الخاطئ عبر صور انتقامية مجانبة للصواب..كأن يكون الضرب على الوجه أو الرأس ..وأن يعاقب الطفل بقوة على هفوات صغيرة ..أو أن يتخذ المربي الضرب وسيلة للتشهير به مثل ضربه أمام أقرانه لفضحه..أو معاقبته بأمور خارجة عن قدراته..أو أن يكون في العقاب ظلم للطفل ..أو الإفراط في استخدام أنواع معينة من العقاب البدني أو النفسي..فمن الضروري مراعاة ضوابط العقاب كما جاءت في الشريعة الإسلامية .. وعدم قيام الأب بعقاب الابن حال الانفعال والغضب ...


    4- تقديم الإيحاءات السلبية الموجهة للطفل وإطلاق الصفات والسمات السلبية على ذات الطفل، كأن تقول الأم لابنها الصغير:" أنت طفل شقي"، أو " أنت طفل غير مطيع" .. فهنا يتقبل الطفل تلك الصفات السلبية .. وتستقر في ذهنه .. ويبدأ في ممارستها كسلوك في حياته..وكان من الأولى بالأم إطلاق صفات إيجابية وحسنة تؤدي إلى تعزيز السلوك الصحيح في حياة الطفل كأن تقول له " أنت ولد مطيع" ، " أنت ولد مهذب وهذا يجعلني أحبك بصورة أكبر"...


    5- المقارنة غير العادلة بين الأبناء: إذ أن المقارنة غير العادلة بين الأبناء تشوّه صورة الابن تجاه نفسه ، إضافة إلى كونها تزرع في نفس الطفل بذور الكره والبغض إزاء من يقارن بهم .. وتمحو معالم التشجيع في حياة الابن...


    6- غياب المصداقية لدى المربي.. وظهور الازدواجية في شخصيته..كأن يأمر الوالد ابنه بالصدق لكنه لا يتمثّل هذا السلوك الإيجابي في حياته اليومية.. وقد يقوم الأب على سبيل المثال بتحذير ابنه من مخاطر التدخين في الوقت الذي يرى الابن أباه يمارس هذا السلوك ذاته ..فلا بد إذاً من توافر المصداقية في حياة الطفل..


    7- عدم إشباع حاجة الطفل للحب والحنان بالشكل الصحيح، إذ أن من الأخطاء الشائعة لدى كثير من الأسر الاعتقاد أن توفير الأطعمة والهدايا والملابس هي أدلة كافية على الحب..في الوقت الذي يهملون فيه التعبير عن عاطفة الحب لأبنائهم عبر الكلمة الحانية والتفهم الصادق .. وبالتالي ينشأ الأبناء محرومين من تلك المظاهر الحيوية للحب.. من الضروري أن يفهم الآباء أن الحب عاطفة قوية يمكن التعبير عنها بصور عدة كالضم ، والتقبيل ، والثناء والحسن.. فالحب ركن أساسي من أركان تربية الطفل ..فالقبلة والاحتضان على سبيل المثال لهما دور فعال في ترجمة وتجسيد مشاعر الحب للأبناء ..ويقول النبي صلى الله عليه وسلم " من لا يرحم لا يرحم " وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة في الرحمة بالأطفال والحنوّ عليهم...


    8- فرض الانضباط الزائد على الطفل نتيجة لعدم فهم خصائص المرحلة العمرية التي يمر بها .. وهنا يفرض الوالدان صورا من الشدة الزائدة على الأبناء فلا يمنحانهم الفرصة للتجربة وحب الاطلاع ..فعلى سبيل المثال تحرم كثير من الأمهات أبناءهن من أدنى صور الحركة الطبيعية في حال تواجد الآخرين..ولا بد هنا من الإشارة إلى ضرورة التفريق بين مفهومي الحزم والشدة ..فالحزم أمر محمود لكن الشدة أمر غير مرغوب فيه البتة.. و تدعو عفاف الثبيتي إلى ضرورة فهم الدوافع التي تقود الطفل إلى ممارسة السلوك الخاطئ ومعرفة أسبابها ، إذ أن جهل الآباء لتلك الدوافع يقوهم إلى التعامل مع تلك السلوكيات بصورة غير مناسبة .. مما قد يُسقط الطفل في بؤرة الإحباطات والصراعات النفسية .. كما تدعو المربين إلى التحلي بصفات الصبر والحلم والأناة والاتزان في ردود الفعل تجاه السلوكيات المختلفة مع الاهتمام بتنمية الوازع الديني لدى الطفل
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ( مجلة الأسرة العدد 175 )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:20 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الإعلام كيف يخدعنا ؟
    هل أثر الإعلام فى تغيير بعض الأنماط الاجتماعية بين الشباب؟ وهل غَيَّر بعض المفاهيم لديهم، وكيف ينجو شبابنا من فخ الخداع الإعلامى تحت مسمى الانفتاح والحرية الشخصية فى إقامة علاقة عاطفية مع الجنس الآخر.

    سياسة تجفيف المنابع
    تشير الدكتورة ثريا أحمد البدوى - مدرسة الاتصال الدولى بكلية الإعلام بجامعة القاهرة - إلى أن الإعلام يقوم بدور ملموس فى الترويج لسياسة تجفيف المنابع، حين يعرض لأنماط من العلاقات الاجتماعية تتنافى مع قيم الدين، وللأسف فهذه السياسة ينتهجها كل من الإعلام الحكومى والخاص، ويكفى أننا شاهدنا مؤخرًا فيديو كليب تظهر به فتاة محجبة تتراقص مع شاب على الكورنيش، وكأنها رسالة تقول: إن الفتاة المحجبة أيضًا من حقها أن تحب وتراقص الشباب بلا حدود ولا ضوابط.

    وتنبه د. ثريا إلى خطورة الترويج لمثل هذه النماذج بين الشباب؛ إذ جعلتهم لا يبالون بالحدود والضوابط الشرعية ولا الأسرية، بل ويتجرأون عليها، ويتجاوزونها بدعوى التفتح والتحرر والانطلاق.

    كما أن أسلوب التنشئة والقيم التى يربى عليها الآباء أبناءهم تمثل فى المقام الأول دافعًا نحو السقوط فى فخ الابتذال الإعلامى، أو حصانة فى مواجهته من خلال تنمية المراقبة الذاتية لله تعالى، سواءً فى وجود الآباء أو فى غيابهم؛ لأننا كآباء لا يمكن أن نلازم أبناءنا فى كل خطواتهم، فنحن نربى ونعمق مراقبة الله، ثم نتركهم يتحركون فى ظل عصمة الضمير ومراقبة الله، وتظهر آثار هذه التربية فى كيفية استقبال الشباب للمضامين الإعلامية والإعلانية التى تعرض عليهم استقبالاً انتقائيًا أم سلبيًا.

    وتطالب د. ثريا بعدم التفرقة بين الولد والبنت فى التربية على ضوابط العلاقة بالجنس الآخر، وكذلك بعدة ترتيبات نظامية عامة فى البيت منها: التحكم فى الكمبيوتر، وتشفير المواقع الإباحية، ووضع التليفزيون فى غرفة الاستقبال.

    تأثير مرتد
    وتضيف د. ثريا أنه إذا كان واقع ومضمون الإعلام العربى الحكومى والخاص يخيف الأسرة على حال أبنائها ومستقبلهم، فإنه يمكن فى الوقت نفسه أن يؤدى إلى ما نسميه (تأثيرًا مرتدًا لدى الشباب المستقبل لهذا المضمون)، بمعنى أن يدفعه إلى مزيد من التقرب، والفرار إلى الله والاطمئنان فى رحاب طاعته، فنجد بعض الشباب بعد أن جربوا هذا الزيف الإعلامى وكشفوا خداعه يتجهون إلى الانتظام فى الصلاة أو الحجاب بالنسبة للفتيات، أو اللجوء إلى صحبة طيبة تجهض أثر هذه المضامين.

    أما الدكتور صفوت العالم - أستاذ العلاقات العامة والإعلام بجامعة القاهرة - فيرى أن الإعلام للأسف قد يتناول العلاقات بين الفتى والفتاة داخل الجامعة، وفى النوادى، ويقدم صورة هذه العلاقات بشكل يعمقها أو يجسدها فى صورة طبيعية حسية وجسدية، ويصحبها ملامسات وقبلات، وقد يحدث نوع من التبسط، بحيث تصل العلاقة إلى البيت وفى حضور الأب والأم، وكأن البيت يوافق على هذه العلاقة، مما قد يدفع إلى فتح البيوت بشكل منفلت تقليدًا لما يحدث فى هذا المسلسل أو ذاك من اجتماع شاب و شابة ليذاكرا معًا كزميلين، وبعد ذلك يشكو الأهل من الزواج العرفى لأبنائهم.

    ويشير الدكتور صفوت إلى أن الفيلم يمكن أن يكون هدفه نقد ظاهرة الزواج العرفى أو الاختلاط، ولكن فى سياق الفيلم تأخذ المشاهد الحسية، والإيحاءات والتخيلات مساحة كبيرة، فيقوم المشاهد بتقليد هذا المشهد دون أن ينتظر الوصول إلى هدف الفيلم.

    كما أنه فى بعض الأعمال، قد يعكس البطل جزءًا من حياته الشخصية الخاصة، ولا يعكس واقع المجتمع العام كشرب الخمر، أو السهر فى الملاهى، أو إقامة العلاقات العاطفية مع الأخريات، فى حالة الغضب أو الخلافات الزوجية، لكن قد يقلدها على أنها التصرف الأمثل فى مثل هذه المواقف، كما أن الأعمال الدرامية قد تجسد الخيانة من خلال استغلال جسد الأنثى، ولا تقدم النماذج الإيجابية للمرأة فى صورتها المهنية الملتزمة (الطبيبة - الطالبة الملتزمة - المهندسة الناجحة)، وإذا كان مظهر المرأة مدخلاً لأسلوب التعامل معها سلوكيًا، فإن الحشمة فى الملبس والانضباط فى السلوك، ووضع حدود فى العلاقة بالجنس الآخر يقلل من حجم العلاقات غير المشروعة.

    خاصة أن الإعلام يقدم نماذج سلبية للفتاة فى الإعلان والكليب، تركز عليها كأنثى بغض النظر عن إمكاناتها الفنية، وكذلك يقوم الكليب بدور وسيط الغرام المعيب بين الجنسين من خلال رسائل SMS،

    وعن إجراءات مواجهة هذا الخداع الإعلامى لشبابنا ، يشير د. العالم إلى ضرورة وجود ميثاق شرف إعلامى من اتحادات الإذاعات والتليفزيونات العربية؛ حتى لا يتركوا الإعلام بهذا الشكل الفاضح الذى يجسد المرأة كأنثى، ويتجاهل عقلها ودورها فى نهضة المجتمع.

    مقاومة بكل الوسائل

    فضلاً عن وجود وسائل بديلة للمقاومة ، منها: التربية، بمعنى أن تقوم الأسرة على الالتزام والحدود فى الزى، والعلاقات والتعامل مع الجنس الآخر، ويأتى النسق الدينى لتنظيم الجانب الدينى للتربية الدينية المتوازنة التى توازن بين التفتح والوعى والانضباط والحدود والواجبات، إلى جانب التعامل الانتقائى مع الإعلام، بمعنى أن أختار منه ما يناسب قيمى وأخلاقى ومعارفى، وأتعرف على ما يحدث من قبيل المعرفة والثقافة على ألا أحاكيه، ويبقى دور قادة الرأى من المدرسين والمفكرين والمثقفين، وكُتَّاب السيناريو، ودعاة الإسلام ، الذين ينبغى أن يعرفوا جمهورهم، ويُعايشوا مشكلاته، ويتحدثوا بلغته، ويعرفوا مطالبه، حتى يستطيعوا أن يمسوا مشاكله، ويقدموا لها حلولاً مقنعة قابلة للتطبيق.
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:22 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    زواج على ورقة طلاق ... لماذا تنهار الأسر الجديدة ؟
    تألقت السعادة بكل وضوح على شفتيها الباسمتين، وبرقت عيناها بالفرحة التى طالما انتظرتها سنوات عديدة، وهى ترتدى ثوب الزفاف الأبيض الحالم، ينعكس ضوء القاعة المبهر عليها، فتزداد لمعانًا، تتأبط ذراع زوجها الوسيم ذى الحلة السوداء الحالكة، ورباط العنق الصغير الأنيق، تطل السعادة من خلجات وجهه، فتزداد سعادتها، وقبل أن تكتمل الأسرة التى لم تلبث جذورها أن تستقر فى الأرض، فوجئ الجميع بالخبر الصعب ألا وهو الطلاق، انهارت الأسرة قبل أن تبدأ، وتساءل الجميع فى حيرة وذهول عن السبب.

    قصة تتكرر كل يوم بعد أن تزايدت حالات الطلاق بشكل ملفت فى مجتمعنا، فما الأسباب؟ وكيف نحمى الأسرة من هذا الكابوس؟

    حماتى السبب
    تقول ليندا: أنهيت دراستى الإعدادية، وكنت أصغر بنات العائلة التى تتكون من عشرة أفراد، تقدم قريبى لخطبتى، ولم أكن أفهم معنى الزواج، كان عمرى خمسة عشر عامًا فقط، ومن داخلى لم أكن أرغب فى الزواج، إلا أن أهلى وافقوا وأقنعونى، وتزوجت، وكانت نهاية البداية من حماتى، فهى سيدة قوية وصعبة جدًا، وباتت حياتى مستحيلة، إلا أن طيبة زوجى جعلتنى أتمسك به، حتى أتانى من يخبرنى أن زوجى ينوى الزواج بيهودية تعرف عليها فى أثناء سفره للضفة الغربية، فأبلغت أهلى، ورأوا أنى لا يجب أن أبقى على ذمته.

    سقط القناع
    تُرجع مديحة السعيد سبب طلاقها من زوجها لكثرة المشاكل بينهما فتقول: لقد سقط القناع عنه بعد زواجنا مباشرة، لم يعد ذلك الرجل الرومانسى اللطيف الذى أحببته وتزوجته، وظهرت شخصيته الحقيقية، أصبح جافًا فى تصرفاته وعدوانيًا معى، يغضب لأتفه الأمور، ولا يرضيه شيء مهما فعلت، حتى لو أضأت له أصابعى شمعًا، حاولت مرارًا وتكرارًا تجنب الطلاق للحفاظ على أسرتى، ولكن بعد أن وصل الأمر إلى حد الضرب والإهانة لم أجد حلاً سوى الطلاق.

    ليس بالجمال وحده يحيا الزواج
    نشأت بينهما قصة حب عميقة، كانا يعملان فى نفس المدرسة، جمالها الملفت للأنظار أثار إعجاب العديد ممن حولها، وكان هو ضمن هؤلاء، حتى تزوجا، وبسبب ظروفها المادية الميسورة أخذت تتجاهل زوجها باستمرار، وتتعالى عليه، فتعرف على فتاة أخرى ليست جميلة كزوجته، ولكنه وجد فيها الحنان الذى افتقده فى زوجته، فقام بتطليقها؛ ولكن بعد أن أنجبت.

    مفاجأة شهر العسل
    فتاة فى السادسة والعشرين من عمرها، تعمل بالتدريس، خطبت لرجل أعمال خطبة تقليدية، وتزوجا بعد الخطبة بأسبوع، نظرًا لأنه ميسور الحال، وكانت المفاجأة فى يوم زفافها الذى تنتظره كل فتاة بشوق وترقب، وجدته يقوم بحساب ما ستقوم بإنفاقه على المنزل من راتبها، وفى اليوم التالى لزفافها، فوجئت بأصدقائه قد أتوا للمنزل، وأخذ زوجها يلعب معهم القمار حتى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، واجهته ولكنه تشاجر معها، وأخذ يبيت خارج المنزل لثلاث أو أربع ليالٍ متصلة، وبعد أن نفد صبرها، تركت المنزل وعادت إلى منزل أهلها، وتم طلاقها بعد عام واحد من الزواج.

    اختفاء زوج
    تعمل حاسبة فى أحد البنوك، طُلقت منذ ثلاث سنوات بعد أن تزوجت من شقيق صديقتها، رجل أعمال، لم تتعد فترة الخطوبة شهرًا واحدًا بعدها تزوجا، وبينما يقضيان شهر العسل فى أحد الفنادق اختفى تمامًا ولم يترك أثرًا، وبعد أن فقدت الأمل فى عودته، اضطرت إلى بيع شبكتها كى تتمكن من تسديد فاتورة الفندق الباهظة، والعودة إلى مصر، وهناك فوجئت بأن ورقة الطلاق تنتظرها بعد ثلاثة أسابيع بالضبط من الزواج.

    عفوًا والدى
    يتيمة الأب، عمرها 25 عامًا، خطبت لشاب هادئ بالطريقة التقليدية، كان عش الزوجية الجديد مقابلاً لشقة أسرة الزوج، من ثم أخذ الأب والأم بالتدخل فى أدق شئون حياتهما، مما أحال عش الزوجية السعيد إلى جحيم، حتى انتهى الأمر بالطلاق بعد سنة واحدة من الزواج، الذى أسفر عن طفل عمره ثلاثة أشهر.

    وهنا لا بد من طرح السؤال.. هل التربية الخاطئة هى المسئولة عن قصر عمر الزواج فى هذه الحالات، أم أنه الاختيار، أم التسرع وعدم دراسة كل طرف لشريكه المنتظر؟

    السبب الرئيس.. سوء اختيار
    عن أثر التربية المدللة، وعدم تحمل المسئولية، تتحدث الدكتورة آمنة أبو كيفه - الأخصائية النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس، ومدير البعثة التخصصية لإعداد معلمى التوجيه - فتقول:

    للطلاق المبكر أسباب عديدة منها: سوء الاختيار، والتسرع فى اتخاذ القرارات، أو الزواج على عجل بعد فترة خطبة قصيرة جدًا، لا تكاد تكفى لمعرفة كل فرد للآخر معرفة جيدة، بالإضافة إلى الأهل الذين يضعون كل تركيزهم واهتمامهم على النواحى المادية فقط، ناسين أو متناسين السؤال عن ذلك المال، ومعرفة مصدره على الأقل، وإذا كان الطرفان يدركان جيدًا أهمية العلاقة الزوجية، وأن أساسها هو الرباط المبنى على المودة والرحمة والحب والود، يمكنهما حينئذ مواجهة أى عقبة تواجههما مهما كانت صعوبتها؛ إذ يتغاضى كل منهما عن بعض العيوب التى يمكن التغلب عليها، والتعايش معها من الطرف الآخر، أما إذا لم يكونا متفاهمين، ولا يوجد بينهما علاقة حب، فكيف ينجح الزواج إذن؟

    وتضيف د. آمنة: من الملاحظ أن معدل الطلاق قد زاد فى تلك الآونة عما كان خلال الثلاثين عامًا الماضية مثلاً؛ لأن الشاب المدلل الآن يتعامل مع الزواج بعدم اهتمام، مع توقعه بأن الطرف الآخر سيطيع ويفعل ما يريده على الفور بلا مناقشة، كما اعتاد فى منزل أسرته، فما دام أحد الطرفين مدللاً، فإنه لا يدرك أهمية تحمل المسئولية، سواء مسئولية المنزل، أو الأسرة، أو الأطفال.

    كذلك فإن فشل الزواج قد يكون نتيجة تدخل أحد الأبوين، وبالذات الأم، فكثير من الأمهات يتدخلن تدخلاً سافرًا ومباشرًا فى حياة أولادهن، نظرًا لوجود أزمة السكن، واضطرار العديد من الشباب المتزوج إلى المعيشة مع الأسرة، سواء فى حجرة مستقلة، أو شقة مستقلة فى نفس منزل الأسرة، ولا نريد أن نلقى باللوم على الأمهات وحدهن، فزوجة الابن قديمًا كانت مطيعة وهادئة يكاد لا يُسمع لها صوت بالرغم من معيشتها فى منزل أسرة زوجها، أما الآن فهناك العديد من زوجات الأبناء اللائى يردن كيانًا مستقلاً فى منزل مستقل.

    وهذا لا يعنى أن الصورة الرومانسية للزواج التى نراها فى الأفلام غير موجودة، فالحياة ليست قائمة بهذه الدرجة، فمؤلفو تلك القصص غالبًا ما يقومون باقتباس هذه القصص والموضوعات من الواقع، سواء رأوها بأنفسهم، أو قصها على مسامعهم أحد الأصدقاء، أو قرءوها.

    الخلاصة:
    أن تلك القصص جميعها قصص واقعية، فهناك رومانسية، وهناك زواج ناجح، وهناك زوجان متحابان بعد فترة طويلة من الزواج؛ لأن المرأة إذا أحبت الرجل حبًا صادقًا حقيقيًا، فإنها تتحمله إلى أقصى حدّ، وكذلك الزوج، كلما كان قريبًا من الدين، سيتقى الله فى زوجته، ويخشى أن يهينها ولو بكلمة؛ اتباعًا للآية الكريمة: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.

    إلا أنه فى المقابل توجد حالات يكون فيها عقد الزواج مكتوبًا على ورقة الطلاق، حتى وإن كانت نسبة هذه الحالات ضعيفة ومحدودة، فإن ذلك لا ينفى وجودها الذى يسبب حالة من القلق والتوتر للأسرة.

    الحل.. فى التكيف
    وذكرنا دكتور حمدى المليجى - أستاذ علم النفس التربوى بكلية التربية بجامعة طنطا - بحقيقة مهمة جدًا، وهى: أن لكل حالة من حالات الطلاق المبكر أسبابها، وليس هناك أسباب عامة، أما الأسباب المحتملة، والتى يمكن أن تؤدى لحدوثه يمكن إجمالها فى الآتى:

    1. عدم التوافق الزواجى بين الشريكين، والراجع إلى الفرق فى المستوى الثقافى والفكرى والتعليمى، فالزوج يشعر دائمًا بالنقص إذا كانت زوجته أعلى منه فى الدرجة العلمية، بينما إذا كانت الزوجة هى الأقل فى المستوى التعليمى، فإنها على العكس لا تشعر بالنقص، بل تشعر بالفخر بزوجها، وتحاول دفعه دائمًا إلى الأمام.

    2. الغيرة الشديدة من أحد الزوجين على الطرف الآخر، والتى قد تصل إلى حد الشك المرضى.

    3. الفرق فى المستوى الاقتصادى فى المعيشة، وخاصة الزوجة حين تكون أسرتها ذات مستوى مادى مرتفع، وتوفر لها كل ما تحتاجه، بينما الزوج لا يمكن تلبية متطلباتها التى كانت توفرها لها أسرتها السابقة.

    4. عدم الرغبة فى إتمام الزواج أصلاً وبخاصة الزوجة التي قد تكون أرغمت على الزواج، أما الزوج فلا يمكن إرغامه على ذلك أبدًا.

    5. المثل العامى القائل: إن الحب يأتى بعد الزواج، فهو ليس قاعدة، فهناك من الحالات ما يتحقق فيها ذلك، وهناك من يقضايان حياتهما الزوجية بأكملها بلا حب.

    وهناك مؤشرات يمكن أن تؤخذ فى الاعتبار للدلالة على نجاح تلك الزيجة أو فشلها، واحتمال حدوث الطلاق المبكر، ومن هذه المؤشرات:

    1. وجود فجوة فى التفكير بين الطرفين.

    2. أن تكون طلبات المخطوبة فوق مستوى إمكانات الخاطب لعدم تقديرها أن خطيبها شاب فى بداية حياته، لا يمكن أن يحقق لها كل ما تحلم به على الأقل الآن.

    3. بخل الزوج والذى قد يظهر أثناء فترة الخطوبة، ومهما حاول مداراة ذلك فلا بد من هفوة صغيرة تكشف للزوجة أن زوج المستقبل بخيل.

    4. استعجال الاستفادة من الزواج اقتصاديًا كأن تطلب الفتاة من خطيبها سكنًا كبيرًا وواسعًا، أو حفل زفاف فى أحد فنادق الخمس نجوم.

    وليس هناك حل سحرى لتفادى حدوث الطلاق المبكر، ولكن هناك عدة محاولات لذلك منها:

    1. انتقاء الأسرة: سواء الزوج أو الزوجة التى سيختار منها شريك المستقبل، بحيث تتوفر فيه مجموعة من الخصائص التى تحقق الاستقرار والعمل بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه..»؛ لذا فإن نقطة البداية لنجاح أي زواج هى الاختيار الصحيح.

    2. تفهم ظروف الطرفين سواء كانت مادية أو اقتصادية أو اجتماعية، ومحاولة التكيف معها، وتحذير كل من أسرتى الزوج والزوجة من التدخل فى حياة أبنائهما إلا بالنصح فقط، بما لا يصل إلى التدخل فى أمورهما الشخصية، كأن تقوم الأم مثلاً - الحماة - باصطياد المواقف الصغيرة فى حياة ابنها أو ابنتها لخلق مشكلة كبيرة قد تصل إلى حد الطلاق.

    3. أن تقدم وسائل الإعلام برامج تحقق الإرشاد الزواجى، ويجب على تلك البرامج أن تركز على تقديم الإرشاد الزواجى بصورة علمية مبسطة باستخدام جميع الوسائل المتاحة؛ لأنها تخاطب شرائح متباينة من المجتمع.

    وأخيــرًا ينصح د. المليجى الشباب المقبل على الزواج بأن يحاول كل من الشريكين أن يتنازل عن عيوب الطرف الآخر، فقد أتى كل منهما من أسرتين متباينتين، لكل واحدة منهما أسلوب تربية وتفكير مختلف حتمًا ينبغى احترامه كأمر طبيعى.
    أميرة توفيق-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 02:28 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قبل أن تصبح الأسرة فى خبر كان !!
    مؤتمرات المرأة العالمية.. والإعلام العميل معاول تهدم أساس القلعة الأسرية
    ولكن.. لماذا الأسرة بالذات؟ وهل نجحت هذه السهام المسمومة فى تفكيك الأسرة، وطمس هويتها كنواة للمجتمع المسلم المتماسك؟ وإذا كانت هذه المؤامرات قد حققت قدرًا من النجاح، وسارت خطوات على درب تحقيق أهدافها، فكيف تتحقق المقاومة؟ ومن الذى يجب أن يقوم بها؟ وما شروط نجاحها؟

    الإجابة فى التحقيق التالى:


    تقليص أدوار الأسرة
    فى البداية تشير د. أمانى أبو الفضل - أستاذة الأدب الإنجليزى، والناشطة فى مجال المرأة - إلى أن الأسرة وفى قلبها الأم هى المحضن المثالى للنشء، ولذلك يتم التركيز على استهداف هذه الركيزة، والدعامة الأساسية للمجتمع، وتجرى عمليات تفريغها من عقيدتها، وسلخها من هويتها، وتغيير عاداتها لتصبح نسخة مكررة للأسرة التى يريدونها، مستعبدة لهواها، أنانية فى تصرفاتها، تجرى لاهثة لتطبيق الاتفاقات الدولية دون وعى، أو إدراك لما يحاك ضدها، ويدبر لها.

    وتضيف د. أمانى أن الحركات النسوية المتطرفة تتبنى نظرية العقل الجمعى، والتى تُعد الأسرة بموجبها نظامًا من وضع المجتمع، وليس من طبائع البشر، فإن شاء المجتمع أبقاها، وإن شاء أزالها، واستبدل بها أشكالاً أخرى للعلاقات مثل: الشذوذ، والمثلية الجنسية.

    وقد سعت المؤتمرات الدولية التى عُقدت فى أروقة الأمم المتحدة، أو تحت رعايتها بدءًا بمؤتمر السكان 1994م، مرورًا بمؤتمر بكين 1995م، وما لحقه من مؤتمرات، وصولاً إلى مؤتمر الطفل بنيويورك 2001م، إلى تقليص مساحة الأسرة، واختزال دورها، وإقامة حواجز بين الآباء والأبناء.

    فضلاً عن استخدام لفظ التمكين للأطفال والمراهقين فى تحدٍّ سافر للسلطة الأبوية داخل الأسرة، تقليدًا لما هو سائد فى المجتمعات الغربية.


    استهداف المنظومة
    أما د. هبة رءوف - مدرسة العلوم السياسية بجامعة القاهرة - فترى أن جوهر المشكلة هو استهداف المنظومة كلها؛ لأن الحداثة تركز على الفرد والسوق، أى المستهلك فى التصور الرأسمالى القائم على ابتغاء الربح.

    مما يجعل هناك تركيزًا أكبر على فكرة الحريات الفردية للأفراد كل على حدة، وتراجعًا لفكرة الكتل والوحدات، ومنها الأسرة، بل وشن الحرب عليها لتفكيكها، والسيطرة على مكوناتها وعناصرها فرادى.

    تدمير القيم
    وينبه د. عبد الحليم عويس - أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية - إلى أن هناك استهدافًا غربيًا وصهيونيًا، موجهًا للعالم كله بما فيه المجتمعات الإسلامية، وغير الإسلامية، كالهند، والصين، واليابان، رغبة فى تدمير كل القيم فى العالم.

    ولكنَّ تركُّز الهجمة ضد العالم الإسلامى مرجعها إلى أن المجتمعات غير الإسلامية لم تُبِد مقاومة تذكر لهذه الهجمة، بينما أبدى المجتمع المسلم مقاومة شديدة دفاعًا عن هويته ودينه، ومبادئه، وتقاليده الرائعة - بمرجعيتها الإسلامية - فى العلاقة بين أفراد الأسرة، والتماسك العائلى، ومن ثم كانت الحرب على أشدها ضد الأسرة المسلمة، وقد تمكن هؤلاء من كثير من القطاعات ذات العلاقة المباشرة مع الأسرة، فعملوا على القضاء على علاقة الابن، أو البنت بالأب بإطلاق موجة الحرية المطلقة، وتبغيض معنى الأبوة، بوصفها بالقهر والتسلط، وتحريض المرأة للتمرد على قوامة زوجها، باعتبارها قيودًا تحد من حريتها، كل ذلك ضمن نطاق العولمة الكونى، الذى من شأنها الإجهاز على الأسرة، واختراقها من جميع الجوانب.


    الطلاق الصامت
    وتفسر د. فاطمة الزهراء محمد - مدرسة الصحافة المساعدة بكلية الإعلام، جامعة القاهرة - هذه الهجمة بوضعها فى سياق التنافس الراهن بين قوة رأس المال، الذى يستهدف الربح، بغض النظر عن العاقب، وقوة الدين، والعقائد، والشرائع، التى تحكم كثيرًا من البشر، فالغرب يسعى للربح المادى، واستعمال الناس كأدوات لتحقيق هذا الربح.

    وتقرر د. أمانى أبو الفضل أن مؤتمرات المرأة العالمية، أفرزت ثمارًا مُرة، ليس فقط فى مجتمعاتها الغربية، ولكن أيضًا فى مجتمعاتنا الشرقية المحافظة، وتمثل ذلك فى:

    - ارتفاع نسبة العنوسة نتيجة للخوف من الزواج، والمشاكل المتوقعة التى يروج لها الإعلام الغربى أو المتغرب.

    - ارتفاع نسبة الطلاق: حالة طلاق كل ست دقائق، نتيجة إعلاء الأنا والذات عند كل أفراد الأسرة، وبحث كل منهم عن سعادته هو ماديًا وجنسيًا وعاطفيًا.

    - ظهور أنماط جديدة للعلاقات خارج إطار الأسرة.

    - تراجع قيمة التضحية داخل الأسرة.

    - سيادة حالة الصراع داخل الأسرة والرغبة فى التخلص من هذا الوضع، وهو ما فتح الأبواب للخلافات الزوجية، والجرائم الأسرية.

    توظيف الإعلام
    ومن جانبها تكشف د. منال أبو الحسن - عضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل - عن خطورة توظيف الإعلام فى نشر وتسويق مقررات وتوصيات المؤتمرات الدولية الخاصة بالمرأة، فتشير إلى أن استخدام الإعلام العربى والإسلامى للمصطلحات التى تنادى بها هذه المواثيق والمؤتمرات، لا يساعد على تطوير المجتمعات الإسلامية بقدر ما يلحق الضرر الذى يبدأ بالبنية الأساسية للمجتمع، وهى الأسرة ويمس العلاقات الزوجية مسًا مباشرًا، بما ينطوى عليه من تسوية للعلاقة الزوجية والأسرية والوالدية، وضياع الواجبات فى وسط الحقوق المزعومة، خاصة وأن وسائل الإعلام تدعو المرأة إلى التمرد، ورفع راية العصيان، ورفض قوامة الرجل، وفى المقابل يركز الإعلام على جسد المرأة (التجميل والأزياء)، التسوق، والاستهلاك، وليس على العقل، والدور الاجتماعى والتربوى، مما يهدف فى النهاية إلى جعل المرأة سلعة، للاستهلاك والتربح.

    وإزاء هذه المؤامرة المدروسة ضد الأسرة عمومًا، والمسلمة بصفة خاصة يلح التساؤل: ما العمل؟ وكيف نواجه هذه المؤامرة بوعى وموضوعية؟


    قلعة الجهاد
    يقرر د. عبد الحليم عويس أن الأسرة من الداخل هى قلعة الجهاد الأولى، والحصن الذى ينبغى أن نحتمى به، ونبذل فيه النفس والنفيس، حتى وإن اقتضى الأمر بعض التنازل من قبل الآباء فى تعاملهم مع أبنائهم، بما يحفظ تماسك الأسرة، وعلاقة الحب بين الطرفين، ولا مانع أيضًا من تنازل المرأة قليلاً عن بعض مطالبها، دون تفريط فى حقوقها الإنسانية، وكرامتها التى كفلها لها دينها.

    فضلاً عن ضرورة قيام الدعاة بمسئولياتهم فى توعية الجماهير بأهمية الأسرة، ومسئولية ودور كل عنصر فيها، وتبصيرهم بالمؤامرة التى تدبر ضدهم، ليعرفوا مسئوليتهم فى هذه المواجهة، انطلاقًا من القاعدة الشرعية «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».


    وتضع د. فاطمة الزهراء ثلاثة مستويات للمقاومة:
    أولها: المستوى التنظيمى للهيئات الدولية، التى تعنى بشئون المسلمين مثل: منظمة المؤتمر الإسلامى، والمجامع العلمية، بحيث تخصص أعمالها لوضع وتمويل خطط توعوية للمسلمين بهذا الخطر الذى يهدد دينهم.

    وضع خطط تنفيذية للمواجهة حسب إمكانات وظروف كل فئة، سواء بالمقاطعة، أو إنشاء قنوات إعلامية بديلة، أو التوعية داخل الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأخير والأهم فى تنشئة الأطفال.

    - المستوى السياسى، فعلى صانعى القرار تفعيل المشاركة السياسية لتصعيد العناصر القادرة على تمثيل رغبات الشعوب، وتحويلها إلى قوانين يتم تنفيذها، ومنها ما يتعلق بالأسرة.

    - أما على المستوى الأسرى فينبغى: ترابط الأسرة من خلال فهم الوالدين لرسالتهما فى الأسرة، واهتمامهما بما هو أكبر من الأكل والشرب، وهو الارتقاء بمستوى الأبناء، ومشاعرهم نحو قضايا الأمة، وتفعيل دورهم، وتكوين اتجاهاتهم من خلال دمجهم فى العمل التطوعى والفعاليات لخدمة هذه القضايا.


    ومن جانبها تلقى المهندسة كاميليا حلمى - رئيسة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل - على الإعلام مسئولية كبيرة فى توعية الجماهير، لكى تفهم، فلا تصدق كل ما يقال لها عن حقوق المرأة، وعليه أن يتصدى لمحاولات القضاء على الأدوار النمطية للمرأة داخل الأسرة، بل والعمل على إعلاء هذه الأدوار (الزوجية/ الأمومة/ التربية/ الرعاية) إلى جانب عملها المهنى فى تكامل وتوازن.

    كما تؤكد أن على الأسرة أن تربى أبناءها على القرآن والسنة منذ اختيار الوالدين لبعضهما على قاعدة الدين، وأن يكونا قدوة طيبة أمام الأبناء فى تعاملهما معًا، وفى تفاعلهما مع قضايا الأمة، وتعويدهم على الطاعة الواعية، وحل المشكلات داخل الأسرة، وتربيتهم على وجود سلطة فوقية للوالدين، لا يجوز لهم أن يتحرروا منها بلا ضوابط، لأنها هى الإطار الذى يعصمهم من الوقوع فى الحرام أو الخطأ.

    وبرغم أهمية المقاومة الذاتية والتمسك بقيمنا الأصيلة بمفهومها الواسع، والتى تعلى قيمة الأسرة، وتحديد الأدوار داخلها، فإن د. أمانى تؤكد أنه لا بد من التنسيق والتكامل فى المسئولية بين اللجان والجمعيات الأهلية المعنية بقضايا المرأة والأسرة، إلا أن ذلك لن يجدى إلا فى إطار قانونى وتشريعى مواتٍ وملزم.

    وبدون هذا الإطار الملزم من قبل الحكومات وقوتها التشريعية، فسيظل عمل هذه اللجان فى إطار التوعية والوعظ والتوجيه فقط، أمام طغيان القيم المضادة التى تبثها هذه المؤتمرات، ويروج لها الإعلام المضاد.
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:09 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    التربية رسالة سامية ، لأنها تبني الإنسان وتزكيه، ويحتاج القيام بهذه الرسالة وحملها إلى جهد وصبر ، ومكابدة وحكمة، لا سيما إذا كانت تسير في طريق حل مشكلات الأطفال مثل" العدوانية" التي تعاني منها بعض الأسر ، وتحاول معالجة الأطفال العدوانيين وإعادتهم إلى الاتزان والاستقرار والابتعاد عن الأذى.

    ما هو السلوك العدواني ؟
    السلوك يعني سيرة الإنسان وتصرّفه، أما العدواني : فهو منسوب إلى العدوان، والعدوان : هجوم ظالم!!

    لذا نستطيع أن نقول : إن السلوك العدواني تصرف ظالم يقوم به الصغير والكبير تجاه الآخرين من ضرب أو شتم أو ما شابه ذلك.

    أنماط السلوك العدواني
    تظهر النزعة العدوانية لدى الأطفال في سلوك يحمل طابع الاعتداء على الآخرين كالمشاجرة، والانتقام ، والمشاكسة، والمعاندة ، والتحدي، والتلذذ بنقد الآخرين وكشف أخطائهم، وإظهارهم بمظهر الضعف أو العجز، والاتجاه نحو التعذيب والتنغيص وتعكير الجو، والتشهير وإحداث الفتن، ونوبات الغضب..ورغم أن أنماط السلوك العدواني كثيرة جدا، لكن أهم هذه الأنماط وأكثرها انتشارا:

    1- المعاندة : وتتجلى لدى الطفل في رفض الطلبات والأوامر والتوجيهات من قبل أبويه وذويه، وهي أبسط مظاهر النزعات العدوانية ، وتتلاشى المعاندة بصورة طبيعية بتأثير النمو الاجتماعي.

    2- المشاجرة : وتظهر بضرب الطفل لإخوته وأقرانه، أو دفعهم، أو شدهم من شعرهم، أو اغتصاب حاجاتهم ، وكثيرا ما يكون هذا الاغتصاب اغتصابا ظاهرا علنا، وقد دلت البحوث على أن الاستعداد للمشاجرة بين الذكور أقوى منه بين الإناث، ودلت أيضا على أن الاستعداد للمشاجرة يضمحل بتقدم السن.

    3- الكيد والإيذاء: ويبدو ذلك واضحا في إغاظة الأطفال الآخرين والكيد لهم، وإيذائهم وتعذيبهم، وتنغيص حياتهم ، والتدخل في ألعابهم.

    والطفل العدواني يوجّه دائما كيده وإيذاءه نحو النقط الحساسة عند الأطفال الذين يكيد لهم، ولذا نجد أن الطفل الذي يدأب على إغاظة طفل آخر، لا ينتقي فريسته ارتجالا، بل يختار طفلا يستجيب في كل الأحوال لأساليب التنغيص والاستفزاز التي توجه إليه.

    خطورة السلوك العدواني
    وجود طفل عدواني أو أكثر في الأسرة يؤثر على راحتها واطمئنانها ، ويؤدي إلى سلبيات مادية ومعنوية منها : إيذاء إخوته ، وضربهم، وشتمهم والاستيلاء على حاجاتهم ولعبهم، مما يجعلهم يسخطون عليه ، فيعبّرون عن ذلك السخط بضربه ومشاجرته ، أو يلجؤون إلى البكاء تعبيرا عن غيظهم وانزعاجهم.

    بالإضافة إلى ذلك فإن الطفل العدواني يسبب أضرارا في أثاث المنزل ، كما يثير الفوضى في البيت، فيقلب الأدوات ، ويغير ترتيبها بعد أن وضعت الأم كل شيء في مكانه، ويحاول أن يتحكم فيما يجري حوله، وكأنه سيد الموقف، ويثير الشغب والضوضاء التي تقلق راحة الأسرة، وعندما يعود الوالد من عمله منهوك القوى يريد أن يستريح يجد في بيته الضجة التي لا تهدأ والتي قد تصل إلى الجيران فتزعجهم أيضا ، يتأثر به الإخوة فينقلبون إلى عدوانيين، وقد يمتد هذا التأثير إلى أولاد الجيران والأصدقاء في الحي والمدرسة..

    إن هذه الظاهرة لما لها من أضرار..تحتاج إلى علاج سريع، وذلك بتعاون الأسرة والمدرسة والمجتمع لأن الطفل إذا شبّ على هذا السلوك قد يصبح في المستقبل عدوانيا يؤذي كثيرا من الناس ويؤذي نفسه.

    العلاج السلوكي
    بعد أن يُشخّص الطفل العدواني، ويُعرف بالعدوانية ، وتُكشف صفاته وتُحدّد الأسباب التي أدّت إلى ظهور السلوك العدواني عنده، يجب أن تتجه الأسرة إلى الاستعاضة عن صفات الطفل السلبية بصفات أخرى إيجابية ، لأن العلاج السلوكي يهدف إلى تحقيق تغيّرات في سلوك الفرد تجعل حياته وحياة المحيطين به أكثر إيجابية وفاعلية، و إزالة الأسباب التي أدت إلى العدوانية لدى الطفل هي السبيل الأول لعلاجه بالإضافة إلى سبل أخرى.

    وسنُجمل طرق العلاج في هذا الجدول:

    أسباب العدوانية

    علاجهــــــــا

    1-الطاقة الجسمية الفائضة:

    الإكثار من ملاعبته بألعاب رياضية محبَّبة إليه، حتى لا يصرف هذه القوة في الأذى والاعتداء

    2-الرغبة في إثبات الذات:

    تكلفه بأعمال أمام إخوته وأصدقائه، كإلقاء الأناشيد، أو التعبير عن نفسه، أو سرد حكاية أو نطالبه بالقيام بعمل ما ونثني عليه ونشجعه.

    3-تقييد الحرية :

    نُهيّئ له مكانا يتحرك فيه ويلعب بحرية، فإن لم يكن في المنزل مُتسّعٌ، نصحبه إلى الحدائق، وملاعب الأطفال ويُفضّل أن يتم ذلك مع الأصدقاء.

    4-الإخفاق الاجتماعي والشعور بالظلم والغيرة:

    أن نشعره بالحب، والعطف والحنان والأمان ونلبّي طلباته دون إسراف ، وهذا يؤدّي إلى جعله إنسان سوياَ.

    5-التقليد والمحاكاة:

    إبعاده عن مشاهدة مناظر الرعب والصراع التي تُعرض على الشاشات والقنوات الفضائية.

    بالإضافة إلى ما سبق يجب أن نملأ أوقات الطفل العدواني فلا نجعله يشعر بالفراغ، ونؤّمن له الألعاب المناسبة، وننمّي هواياته، ونساعده على ممارستها.

    إن معالجة السلوك العدواني تحتاج إلى ملاحظة حركاته، وتصرفاته وأقواله وموقفه من الناس والأشياء.

    وعند معالجته نحتاج إلى متابعة ومعرفة تأثّره بالعلاج، وعلينا أن نشعره أننا قريبون منه، نحبه ونعتني به ونقدم له الهدايا كلما عمل عملا إيجابيا، أو تصرف تصرفا حسنا.

    إن سيرنا في هذه الخطوات سيضمن لنا النتائج الطيبة، وخاصة إذا تعاون كل أفراد الأسرة في معالجة حبيبهم الصغير

    وينبغي أيضا ألاّ ننسى الدعاء إلى الله تعالى في أن يوفقنا في مسعانا فمن صفات المؤمنين أنهم يدعون لأسرتهم ، يقول الله عز وجل " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".الفرقان74.
    أحمد حسن الخميس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:19 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    البطيخ من الخضروات لكنه فاكهة الصيف الأولى !
    البطيخ أحد الخضروات وليس فاكهة كما يعتقد البعض، وله أسماء كثيرة في بلادنا العربية، مثل بطيخ أخضر، تمييزًا له عن الشمام الذي يسمى بالبطيخ الأصفر أحيانًا، وكذلك جبس وحبحبَ وجح ودلاع وتاج وشمزي ورقي.
    ويعود الاسم الأوروبي للبطيخ إلى الكلمة اليونانية القديمة Melone التي تعني "التفاحة الكبيرة".

    والبطيخ نبات عشبي حولي شبه بري من فصيلة القرعيات، عرف قديمًا في إفريقيا باسم مصدر السوائل، يحتاج في نموه إلى الجو الدافئ مع الماء. الجزء المأكول من النبات هو لب الثمار بالدرجة الأولى وتؤكل الأوراق والأزهار عند بعض الشعوب ولب البذور عند كثير من شعوب العالم.
    والبطيخ أنواع عديدة، منه الأنواع الحلوة المعروفة ومنه المرة ذات اللون الأصفر المخضر وتكون بحجم ثمار الجريب فروت. وأشكاله تختلف بين المدور والطويل الذي قد يصل إلى 60سم.

    ترجع نشأة البطيخ الأولى إلى أفريقيا وأمريكا في عام 1629م وحاليًا يزرع في معظم أجزاء إفريقيا وجنوب شرق آسيا والولايات الكاريبية والجنوبية الأمريكية، كما ينمو في معظم مناطق العالم العربي. وتعتبر تركيا والصين من أكثر الدول إنتاجًا له، ويزرع في السعودية بكميات كبيرة، إذ بلغ متوسط إنتاجه خلال السنوات الماضية حوالي 464400 طن، ومن أكثر أنواع البطيخ التي تزرع في السعودية النوع المستطيل الذي تكثر زراعته في المنطقة الوسطى.

    أوراق البطيخ مفرودة وخضراء اللون، وهذه الأوراق ذات قيمة غذائية جيدة، إذ إنها غنية بفيتامين(أ) والعناصر المعدنية. وبذوره لها ألوان عديدة ما بين البني إلى البني المصفر إلى الأسود، وهي تستخدم للتسلية وتعرف بالفصفص في السعودية واللب في بقية أنحاء العالم العربي، ولبذور البطيخ استخدامات أخرى في إفريقيا، فسكان نيجيريا مثلاً يقومون بتجفيفها وتحميصها ثم طحنها وتوضع على الحساء كما أنهم يصنعون منها عجائن خاصة تسمى أوجيري. وفي بعض البلدان الإفريقية يستخرج الناس الزيت من بذور البطيخ ويستخدمونه للطبخ ويضاف أحيانًا للسلطات، وفي الهند تستخدم بذور البطيخ كملين ومجدد للقوى.

    ويحتوي البطيخ على نسبة عالية من الماء تصل إلى 90 -93% من وزنه، أما المواد الأخرى فهي قليلة جدًّا وعلى رأسها السكر الذي تبلغ نسبته 6-9% من وزنه.
    وهو غني بفيتامين (ج) وبه نسبة ضئيلة من فيتامين (أ)، مع نسبة ضئيلة جدًّا من حمض النيكوتنيك، وهو الفيتامين المضاد لمرض البلاغرا، وعلاوة على ذلك يحتوي البطيخ على الكبريت والفوسفور والكلور والصودا والبوتاس.

    بتحليل البطيخ الأحمر وجد أن المائة غرام منه تحتوي على 90% من وزنه ماء و10 غرامات سكر وحوالي نصف غرام بروتين و7 مليغرام دهون وحوالي 9 مليغرام كالسيوم و5 مليغرام من فيتامين A و10 مليغرام من فيتامين C، وحوالي 30 مليغرام حديد و3 مليغرام صوديوم، و20 مليغرام مغنسيوم، و15 مليغرام فسفور وحوالي 15 مليغرام بوتاسيوم كما أن المائة غرام تعطي للجسم حوالي 50 سعرًا حراريًا.

    تحتوي شريحتان من البطيخ على 80 سعرًا حراريًا و10% من البوتاسيوم الموصى به يوميًا وعلى 25% مما يحتاجه الجسم يوميًا من الفيتامينات الآتية:

    · فيتامين A: مهم للعين ويحمي من العمى الليلي، وينشط مناعة الجسم.

    · فيتامين b6: يستخدمه الجسم في إنتاج مواد كيميائية مفيدة للوصلات العصبية الدماغية التي تساعد الجسم في مواجهة التوتر والخوف.

    · فيتامين C: يساعد جهاز المناعة على مواجهة التلوث والفيروسات، كما يحمي الجسم من المؤكسدات الشاردة الضارة، التي تسبب أمراضًا كالكتاركت.. إعتام عدسة العين

    ولا يقتصر الأمر على لب ثمرة البطيخ فبذرته مفيدة أيضًا لقيمتها الغذائية العالية إذ تحتوي على 42% من وزنها بروتين وحوالي 15% سكر ونشا وحوالي 27% زلاليات. وتحتوي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة المفيدة غذائيًا وخصوصًا المسمى (أوميجا) فهي تساعد في تخفيض نسبة الكولسترول في الدم.

    صديق القلب:
    وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا علميًّا كبيرًا بالبطيخ؛ ففي عام 2005م فقط أصدرت وزارة الزراعة الأمريكية خمس دراسات كلها تتحدث عن فوائد البطيخ، وفي سبتمبر من العام نفسه انعقد المؤتمر الدولي الثالث لثمار القرعيات في أستراليا، وكانت فوائد تناول البطيخ الطبية على رأس جدول أعماله.

    قبل ذلك بعامين أي عام 2003م أثبتت الأبحاث أن البطيخ يحتوي على كمية من مضادات الأكسدة الحمراء اللون، أكثر مما هو في الطماطم، ودخلت رابطة القلب الأمريكية على خط الاهتمام العلمي بالبطيخ فقامت بتصنيفه ضمن قائمة المنتجات النباتية المفيدة للقلب، ليس فقط بسبب فائدته للشرايين، بل أيضًا لأنه مدر للبول ويحتوي على الفيتامينات المفيدة للقلب من مصادرها الطبيعية. إضافة إلى أنه على عكس المتوقع، مفيد لتخفيف الوزن، نظرًا لقلة كمية الطاقة في حصته الغذائية.

    لقد أعاد العلم الحديث اكتشاف البطيخ والطماطم من خلال مادة تسمى ليكوبين ذات الفوائد الطبية الكثيرة أهمها على الإطلاق مقاومة ذرات الأكسجين الناتجة من العمليات الكيميائية داخل الخلايا والتي تقوم بتدمير الحامض النووي دي إن إيه، ويتحد جزء واحد من الليكوبين مع عدة ذرات من الأكسجين وهو ما يسمى مقاومة الشوارد الطليقة أو مضادات الأكسدة. هذه المادة تساهم في تقليل الإصابة بسرطان البروستاتا في حال تناولها الرجال من مصادرها الطبيعية في البطيخ والطماطم.
    مجلة الأسرة العدد 173
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:22 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قد لا نضيف جديدًا إذا قلنا إن نجاح الحياة الزوجية يتطلب قدرًا من التفاهم والتسامح والتجاوز عن الهفوات، والتغاضي عن الزلات والتعالي على الأنانية والعناد وتصيد الأخطاء.

    فكل الأزواج والمقبلين على الزواج يعرفون ذلك لكنهم كثيرًا ما يعجزون عن تحقيقه، وهذا قريب من طرفة تروى عن خطيب مسجد ظل فترة طويلة يخصص خطبة الجمعة عن الكذب ويحذر الناس منه، فأرسلت جماعة المسجد من يطلب منه التوقف عن تناول هذا الموضوع فأجابهم بأنه سيفعل عندما يتوقفون عن الكذب.

    خطورة عناد الزوجة أنه قد يبدأ بمشكلة صغيرة تتطور مع العلاج السلبي لها إلى مشكلات قد تنتهي بالطلاق، إذ تشير الأبحاث الاجتماعية إلى أن العناد بين الزوجين أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم المشكلات بينهما، وأنه يلقي بظلال نفسية وتربوية وانفعالية على الزوجين، وقد تمتد إلى أولادهم.

    في دراسة أعدتها الدكتورة زينب عبد الجليل الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، والدكتورة هنية السباعي مشرفة قسم الإسكان وإدارة المنزل بالجامعة نفسها تبيِّن أن عناد الزوجة وتهور الزوج أحد أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في السعودية.

    تعددت الأسباب والنتيجة واحدة:
    يعد عناد الزوجة أول مؤشرات عدم قدرتها على التوافق والتكيف مع الظروف المحيطة بها وهو قد يكون مؤشرًا لضعفها وقد يكون ستارًا زائفًا تدعي من خلاله القوة لتداري ضعفها، ويشير علماء النفس إلى أن العناد صفة موجودة في الرجل والمرأة لكنه أكثر وضوحًا عند المرأة، فهو سلاحها الوحيد الذي تدافع به عن نفسها أمام ما تعتبره قوة للرجل واستبدادًا لا قبل لها بمواجهته ، فتلجأ إلى الرفض السلبي لما تراه لا يتوافق مع أسلوبها ومشاعرها فيترجمه الزوج على أنه عناد وتبدأ المشكلات.

    وقد يكون عناد الزوجة سمة أصيلة فيها – وهو أصعب أنواع العناد – استمدته من مراحل حياتها الأولى نتيجة تربية خاطئة، بتلبية كل مطالبها تحت سيف العناد فتشب معتقدة أن العناد أسلوب ناجح لتحقيق المطالب، أو أنها نشأت في بيت تتحكم فيه الأم وتسير دفته، فتحاول أن تحذو الحذو نفسه في بيتها ومع زوجها.

    وهناك عناد اكتسبته الزوجة من أسلوب العقاب القاسي في الصغر فأكسبها صرامة وعنادًا وإصرارًا أو خضوعًا واستسلامًا في الكبر. وقد يكون عناد الزوجة بسبب التعزيز الأسري لهذه الصفة في مرحلة الطفولة عندما تكرر أسرتها أمامها أنها عنيدة، فترسخ هذه الصفة في داخلها، ثم تستغلها في تحقيق أغراضها.

    وقد يكون الزوج مسئولاً عن عناد زوجته بتسلطه وعدم استشارته لها وتحقير رأيها والاستهزاء بها مما قد يدفعها في طريق العناد.
    كما أن المعاملة القاسية للزوجة من قبل الزوج وعدم تقديرها واحترامها قد يلجئها للعناد للتغلب على هذا الإحساس.
    وقد يأتي عناد الزوجة نتيجة لعدم التكيف مع الزوج والشعور باختلاف الطباع وتقلبها، فيكون العناد صورة من صور التعبير عن رفض الزوجة سلوك زوجها جملة وتفصيلاً، وكذا تعبيرًا عن عدم انسجامها معه في حياتهما الزوجية. كما أن هناك من الزوجات من تعتقد أن إصرارها على مواقفها يدل على قوة شخصيتها ويزيد من قيمتها ومكانتها عند زوجها فيحقق لها ما تريد.

    حلول عدة :
    أيًّا كان سبب عناد الزوجة فإنها تستطيع التخلص من الآثار السلبية لهذا العناد بل يمكنها توجيهه إلى ما يفيد.
    أعرف زوجة موظفة معروفة بالعناد أصرت على عدم الاستعانة بخادمة رغم نصيحة زوجها وأهلها وبالفعل نجحت في تحديها وأصبحت مضرب الأمثال بين زميلاتها وقريباتها.

    إذا لم يكن بمقدورك تحويل عنادك إلى طاقة إصرار لتحقيق أهداف إيجابية أو التخلص من صفات سلبية فيجب على الأقل أن تمنعي عنادك من أن يقوض حياتك الزوجية وذلك بعدة وسائل:

    · التمسك بآداب الحوار البناء مع الزوج – ومع غيره أيضًا – وعدم التشبث المريض بالرأي والاستماع إلى حجة الطرف الآخر وتقديرها.

    · ترك الجدال والخلاف حول الأمور الصغيرة والحرص على الاتفاق حول الأمور الكبيرة كأسلوب تربية الأولاد أو شراء بيت أو التوظف في عمل.

    · إبعاد الأطفال من دائرة الخلاف بين الزوجين الناجم عن العناد وعدم الاستعانة بهم للانتصار لرأيك أو موقفك.

    · التعود على أسلوب الحوار واحترام الرأي الآخر ونسيان المواقف السلبية السابقة والتعامل بروح التسامح ، والعفو بين الزوجين حتى تسير الحياة في أمان واستقرار.

    · أنت وزوجك لستما شريكين في تجارة تختلفان حول أرباحها وخسائرها وما بينكما ميثاق غليظ تصغر أمامه كل أنواع العلاقات الاجتماعية الأخرى ، وهذا يتطلب منك شيئًا من التنازل والعفو وليس في ذلك ما يهينك أو يقلل من مقدارك. قالت أمامة بنت الحارث توصي ابنتها أم إياس عند زواجها: "كوني له أمة يكن لك عبدًا". وأخرى أوصت ابنتها فقالت: "كوني له أرضًا يكن لك سماءً". وفي وصية ثالثة: "كوني له مهادًا يكن لك نجادًا".

    · استحضار نية حسن التبعل عند وقوع الخلاف مع الزوج؛ فعن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها، فقال لها: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال: فانظري أين أنت منه؛ فإنه جنتك ونارك.
    وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها).
    وأخيرًا تذكري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (الودود الولود التي إن ظُلمت أو ظَلمت قالت: هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى).
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مجلة الأسرة العدد 173
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:24 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    منذ القديم، وإلى الآن توجد بعض المشكلات التي تشكل قنابل موقوتة في حياة المتزوجين، قد يؤدي انفجارها إلى الطلاق في أي لحظة، ربما دون أن تعطي مؤشرات سابقة لها، فالعديد من الخلافات التي لا يتوصل الطرفان فيها إلى حل، تبقى في القلب، وتشكل ضغطاً متوالياً، وفجأة يحدث الانفجار وتنتهي الأمور إلى الطلاق.

    وحسب آخر تقرير سعودي نشر في مارس الماضي، فإن المجتمع السعودي يشهد ارتفاعاً كبيراً في معدلات الطلاق وصلت إلى 60 في المائة خلال الـ 20 سنة الماضية، وكشف التقرير الذي أعدته إحدى المحاكم بمدينة جدة السعودية، أن معظم حالات الطلاق شكلت المرأة عاملاً أساسياً في حدوثها بنسبة 60 في المائة لعدم قدرتها على الوفاء بمتطلبات زوجها، فأي هذه المشاكل يجب الحذر منها، وما هي أخطر القنابل الموقوتة في منازلنا؟

    السنة الأولى:
    السنة الأولى من الزواج بالنسبة للزوجين أهم محطة في حياتهما، والزوجة الناجحة هي التي تحرص على أن تسيَر سفينة الزواج بنجاح في هذه الفترة .

    الزوجة الجديدة تعودت على أمور كثيرة قبل الزواج كقيام غيرها بإعداد الطعام وترتيب البيت وغسل الثبات واختيار ما يحتاجه البيت من حاجات، وكذلك اقتصار احتكاكها على بنات جنسها، دون معرفة جيدة بطبائع الجنس الآخر، وربما تعودها على الصرف بلا مبالاة والاتصال المستمر بالأهل والصديقات، والخروج للحفلات والسوق وغيرها من الأمور التي تتغير فجأة بعد الزواج، وعليها أن تعيد ترتيب أوراق حياتها من جديد، فما يصلح لمرحلة العزوبية لا يصلح لمرحلة الزواج.

    لهذا بلغت نسبة الطلاق في السنة الأولى من الزواج في السعودية 30 في المائة حسب دراسة نشرتها وزارة التخطيط مؤخرا.

    الإهمال:
    يقول الأستاذ عبد الله الجعيثن في كتابه "الإهمال" إن إهمال الرجل أكثر، ولكن إهمال المرأة أخطر، والسبب في خطورته فداحة النتائج المترتبة عليه، فالرجل قد أباح له الله عز وجل أن يتزوج أربع، وهو كثيراً ما يلجأ إلى الزواج الثاني حين يحظى بالإهمال من زوجته الأولى، لأنه يحس في قرارة نفسه أنها تهمله لأنها تحتكره، والاحتكار في كل مجال يدعو إلى الإهمال، لهذا فالرجل كثيراً ما يدخل على امرأته منافسة لها، حتى يكسر احتكارها، ويجعلها تتنافس مع الزوجة الثانية في الاهتمام به.

    وإذا كان الأستاذ الجعيثن قد أشار إلى " الزواج بثانية" كحل للرجال الذين يعانون من الإهمال، فإنه يكفي معرفة أن تعدد الزوجات يشكل السبب الرئيس في 55 في المائة من حالات الطلاق في السعودية وفق الدراسة التي نشرتها وزارة التخطيط عام 2004م ولعل مشكلة الإهمال من أكبر المشاكل الزوجية، خاصة وأنه يندرج تحتها العديد من المشاكل الأخرى: كإهمال المنزل، وتربية الأولاد، وإهمال نفسها وقديما روى الزبير بن بكار قال: زوج أسماء بن خارجة الفزازي ابنته هنداً من الحجاج بن يوسف: فقال: لها ناصحاً: يا بنية إن الأمهات يؤدبن البنات، وإن أمك هلكت وأنت صغيرة فعليك بأطيب الطيب الماء وأحسن الحسن الكحل.

    الثرثارة:
    يقول الشيخ البلالي، في كتابه "زواج من غير متاعب" كل الصفات تهون أمام صفة طول اللسان" فلا أظن أن صفة تؤذي الزوج مثلها، وكل الصفات يستطيع تحملها إلا طول اللسان، إذ يشعر الزوج فيها بالإهانة لرجولته ومكانته في الأسرة، خاصة إذا كان من النوع المسالم الذي لم يسيء إليها بشيء.

    ويضيف "في مجتمعنا الكثير من النساء لهن طبيعة "إسمنتية يتقن العناية بالأطفال والطبخ وتدبير المنزل، ولكنهن يفشلن في انتقاء الألفاظ الغزلية لأزواجهن التي تعمق هذه العلاقة وتزيدها متانة وقوة وجمالاً.

    التواصل:
    رغم أن التواصل يعتبر أهم المهارات التي تحافظ على علاقات الحب والترابط الفكري والنفسي بين الزوجين، إلا أنه في الحقيقة نادراً ما يتواصل الزوجان فيما بينهما، ليبدوا كما لو أنهما يتحدثان إلى نفسيهما طوال الوقت، خاصة وأن المستمعة الجيدة من النساء نادرة، فالمرأة تحب أن تتكلم أكثر مما تسمع، والرجل الذي لا يجد من زوجته جليساً مريحاً ومستمعاً جيداً قد يبحث عن هذا التواصل خارج المنزل، وقد يجد ذلك في أن يتزوج بامرأة أخرى، تكون له خير جليس، وتبادله الحديث.

    وفي ذلك يقول يوسف أسعد، صاحب كتاب "الزوجة الناجحة" حين ينقطع التواصل ويحدث الجفاء يصبح التنافر حول أتفه الأمور دليلاً على المشاكل، وحين تغيب المودة والألفة يبدأ كل شخص باتهام الآخر بأنه لا يفهمه. بينما في المقابل نجد أزواجاً متحابين ومصممين على الحياة المشتركة وهم في غاية التفاهم والتواصل حتى في أصعب الظروف التي تواجههم.

    تدخل الأمهات في حياة بناتهن:
    تدخل الأمهات في الحياة الزوجية لبناتهن وأبنائهن يسبب كثيراً من الارتباك لهم، وربما أدى إلى الطلاق.. إن تعلق الكثير من الأمهات ببناتهن يجعل من الصعب عليهن مفارقتهن، وأمام هذا التعلق تظهر صفة سلبية في البنات، وهي عدم عزمهن على العيش المنفرد، بعيداً عن الأمهات، وتبدأ الزوجة من الليلة الأولى الاتصال بأمها "ماذا أفعل عند كذا وكذا؟ ثم بعد ذلك "لقد قال لي كذا، وأراد مني كذا، فماذا أرد عليه فتجيبها.. وتستمر العلاقة بين الأم وابنتها الزوجة على هذا المنوال، فتطلع الأم على كل صغيرة وكبيرة في المنزل، وتصبح هي المتحكمة في مصير الأسرة.

    وحسب دراسة أعدت في الكويت ونشرتها وزارة العدل حول أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق تبين أن من بين أكثر الأسباب في ذلك "تدخل أهل الزوجة" والذي شكل سببا ًلـ 29 في المائة من حالات الطلاق في الدراسة.

    المقارنة:
    كثيراً ما تتلفظ النساء بجملة "يا ليت عندي ما عندك "عندما تسمع من بعض النسوة حديثهن وهن يتكلمن عن أزواجهن، في الإنفاق والمعاشرة أو العلاقة بالأبناء أو حب السفر أو غير ذلك، ناسيات أن الزوج إذا سر زوجته بأمر ضرها بآخر، وأن الكمال لله وحده عز وجل، وهو ما أشار إليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالقول: لا يفرك مؤمن مؤمنة ـ أي لا يمقت ولا يسخط ـ إن ساءه منها خلق سره آخر.

    وإن حدثت المقارنة، تبدأ الحسرة والسخط على الحظ الأعوج الذي أوقعها في أسر هذا الزوج حسبما تظن، ويدخل الشيطان لينسيها جميع محاسنه ولا يجعلها تتذكر سوى ذلك النقص أو العيب، ومن هنا تبدأ بإسماع زوجها "انظر إلى فلان ماذا يفعل لزوجته" وتنطلق بوادر الحرب التي ربما تنتهي بأبغض الحلال إلى الله.
    مجلة الأسرة العدد 172
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إذا كانت أفكار الأولاد تختلف عن أفكار آبائهم فكيف يلتقون معاً حتى تتم التربية حسب أصولها الصحيحة والتي لا بد لها من مساحة كبيرة للحوار ... ثم من سيتحمل مسؤولية إنشاء الحوار الهادئ البناء الأولاد أم الآباء؟
    خاصة إذا وضعنا في الاعتبار الصعوبة التي يجدها الطفل ـ غالبا ـ في استيعاب وهضم أفكار الكبار، تماماً كما يجد صعوبة في حمل مقدار الوزن الذي يستطيع والده أن يحمله، ثم إن الأولاد غير مؤهلين لكي ينهلوا من أفكار آبائهم لأن قدرات الآباء غير متكافئة مع قدرات الأولاد، فالأب مثلاً يستطيع أن يحمل حمولة ابنه جسمياً وفكرياً بينما الابن لا يستطيع أن يحمل حمولة أبيه، كالطالب الصفوف الثانوية قادر على استيعاب المنهج الابتدائي بسهولة بينما العكس غير وارد.

    ومن هنا نجد أن الواقع يفرض نزول كل أب إلى مستوى أبنائه حتى يلتقي معهم، وحتى تثمر جهود الآباء في تحقيق التقارب وسهولة الالتقاء بأبنائهم في حوار ناجح

    خطوات مهمة على طريق الحوار

    يتطلب ذلك إلقاء الضوء على بعض الخطوات المهمة التي يجب مراعاتها وصولاً إلى هذا الهدف، مثل:

    1- النزول بالفهم والحوار إلى مستوى الأولاد، مع بذل جهود متواصلة لرفع كفاءة التفكير لديهم واستيعاب الحياة بصورة تدريجية.

    2- احترام مشاعر وأفكار الأولاد مهما كانت متواضعة والانطلاق منها إلى تنميتها وتحسين اتجاهها.

    3- تقدير رغبات الأولاد وهواياتهم والحرص على مشاركتهم في أنشطتهم وأحاديثهم وأفكارهم.

    4- الاهتمام الشديد ببناء جسور الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء، والتي تعتمد على غرس انطباع ايجابي عندهم يفضي إلى تعريفهم بحجم المحبة والعواطف التي يكنها لهم آباؤهم، فلا بد أن يحس الأولاد بأننا نحبهم ونسعى لمساعدتهم ونضحي من أجلهم.

    5- حسن الإصغاء للأبناء وحسن الاستماع لمشاكلهم لأن ذلك يتيح للآباء معرفة المعوقات التي تحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم ومن ثم نستطيع مساعدتهم بطريقة سهلة وواضحة.

    6- معالجة مشاكل الأبناء بطريقة سليمة تقتضي ألا يغفل الآباء أن كل إنسان معرض للخطأ، وذلك حتى لا يمتنع الأبناء عن نقل مشاكلهم إلى الأهل ثم يتعرضوا لمشاكل أكبر أو للضياع، بل يتم مناقشة المشكلة التي يتعرض لها الابن بشكل موضوعي هادئ يتيح له القبول والاعتراف بمواطن خطئه وبالتالي تجنب الوقوع فيها مرة أخرى.

    7- يجب ألا نلوم الأبناء على أخطائهم في موقف المصارحة نفسه حتى لا نخسر صدقهم وصراحتهم في المستقبل، بل علينا الانتظار لوقت أخر ويكون ذلك بأسلوب غير مباشر.

    8- تهيئة الأبناء ـ من خلال الأساليب السابقة ـ لحل مشاكلهم المتوقع تعرضهم لها مستقبلاً في ظل تعريفهم بأسس الحماية والوقاية.

    9- عدم التقليل من قدرات الأبناء وشأنهم أو مقارنتهم بمن هم أفضل منهم في جانب معين لأن هذا الأسلوب يزرع في نفوسهم الكراهية والبعد ويولد النفور ويغلق الأبواب التي يسعى الآباء إلى فتحها معهم.

    10- إشعار الأبناء بأهميتهم ومنحهم الثقة بأنفسهم من خلال إسناد بعض الأعمال والمسؤوليات لهم بما يتناسب مع أعمارهم وإمكانياتهم، مع استشارتهم في بعض التحسينات المنزلية أو المفاضلة بين عدة طلبات للمنزل، وعدم التقليل من جهود الأبناء لمجرد تواضع المردود عن المتوقع منهم لأن ذلك قد يخلق تراجعاً في عطائهم وينمي فيهم الخمول والإحباط مستقبلاً.

    11- الاهتمام بالموضوعات والأحاديث التي يحبها الأبناء ويسعدون بها وتناولها بين الحين والآخر فإن ذلك يوصل إليهم شعوراً بمشاركة الأهل لهم في كل شيء وأنهم يريدون إسعادهم وإدخال السرور على نفوسهم.

    12- يراعى أثناء الجلسات العائلية والمناقشات أن يقابل اقتراحات الأبناء وآراؤهم باحترام وقبول طالما أنها لا تخل بالأخلاق ولا تنافي تعاليم الإسلام...

    وأخيرا

    فلنعلم أن أعمال الأبناء وأفكارهم وقدراتهم مهما كانت متقدمة فلن تسير على نهج أفكار الكبار أو ربما لا تدخل في مجال اهتماماتهم ونظرتهم للحياة لوجود فارق زمني وثقافي ومكتسبات مختلفة وموروثات متنوعة تجعل الاتفاق على كل شيء أمراً صعباً.

    وإذا كان الآباء يعرفون جيداً كيف يجاملون أصدقائهم وينصتون إليهم ويحترمون أحاديثهم التي تتناول أشياء وموضوعات قد لا يعرفونها أو لا يحبونها وقد يتظاهرون بالاهتمام والتفاعل إكراماً لمحدثهم ، أفلا نتفق على أن أبناءنا أولى بهذا النوع من الرعاية ؟ نعم إنهم أحق وأولى بالاهتمام والرعاية والاحترام لأحاديثهم وأفكارهم وهواياتهم التي غالباً ما تدور حول دراستهم وآرائهم الاجتماعية والرياضية وأمانيهم للأيام القادم..

    إننا بذلك نستطيع أن ندخل إلى عقولهم ونسكن قلوبهم الخضراء الصغيرة بسهولة ويسر، ونكون قد بنينا جسور الالتقاء معهم لنقودهم إلى ما فيه خيرهم ورشادهم في الدنيا والآخرة.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:28 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حتى لا تقعي ضحية مرض التسوق ويصبيك الندم وتحاصرك الديون ينصحك الخبراء بعدد من الخطوات:
    - جهزي مسبقاً قائمة لما تنوين شراءه ولا تذهبي إلى السوق إلا ومعك ورقة تتضمن المطلوب شراؤها، وبعد التسوق قارني بين ما اشتريتيه والقائمة المطلوبة.
    - لا تقتلي وقت فراغك بالتسوق أو حضور حفلات الافتتاح التي تقام للمحلات الجديدة لأنها تقدم إغراءات للشراء قد لا تستطيعين مقاومتها، وهذا لا يمنع أن تذهبي إلى حفلات الافتتاح وعروض التسويق إذا كان لديك طلبات محددة تودين شراءها فهذه المناسبات فرص حقيقية للتخفيض شرط أن تكوني بحاجة إلى ما تودين شراءه وخططت له من قبل وأدرجته في ميزانية الأسرة.
    - لا تجعلي من مشاكل الحياة والملل والاكتئاب والتوتر أسبابا تدفعك للتسوق، فمن يفعل ذلك كالمستجير من الرمضاء بالنار لأن التسوق بلا هدف سيصنع من المشكلات أكبر مما تعانيه منها.
    - ثقي في نفسك وتأكدي أن دينك وعقلك وسلوكك وأخلاقك هي معايير شخصيتك وليس ما تريدين من ملابس أو زينة، وقديماً قال أحد الحكماء من الأغنياء لابنه: "لا تجعل ملابسك أغلى ما فيك" لذا احرصي على أن تكون لحياتك قيم حقيقية لا أن تستمدي قيمتك مما تملكين.
    - حددي ميزانية شرائك بالتشاور مع زوجك في ضوء الموافقة بين الاحتياجات والإمكانات مع ترتيب أولويات الشراء حسب أهميتها.
    - لا تبالغي في شراء الملابس أو الأحذية فهي تتغير بوتيرة متسارعة وفق خطوط "الموضة" كما أن جسمك معرض للتغيير، وقبل أن تذهبي لشراء الملابس أو الأحذية تفقدي خزانة ملابسك وأحذيتك حتى لا تشتري أشياء لا حاجة لك بها، وبعد شرائها جربيها في بيتك بعيداً عن تأثير الآخرين ولا تترددي في إرجاعها إذا اكتشفت أنك تسرعت في شرائها.
    - لا تشتري من أول محل تدخلينه بل تجولي في السوق لتعرفي الأسعار وتقارني بينها قبل اتخاذ قرار الشراء.
    - لا تحكمي على ما تودين شراءه بما تقرئينه من إعلانات حوله فالإعلان ليس وسيلة لتقديم المعلومات عن السلعة أو الخدمة أو توضيح سلبياتها وإيجابياتها بل هو وسيلة لترويجها؛ وكذلك لا تهتمي كثيرا برأي البائع في السلعة التي تودين شراءها فهو يهتم ببيعها ويوهمك بمناسبتها لك.
    - احذري الشراء بالتقسيط أو الشراء ببطاقة الائتمان، فذلك يعني رهن مستقبلك إلا إذا كانت السلعة ضرورية أو كان ثمنها معقولاً.
    - اختاري الوقت المناسب للتسوق وغالباً ما يكون أيام الإجازات والعطل وتسوقي في فترات راحتك النفسية وليس للتنفيس عن الضغوط.
    - لا تربطي تسوقك بشيء مهم في حياتك كأن تجعليه مهرباً من الألم أو بحثاً عن السعادة فالتسوق في حقيقته محاولة للحصول على منتج وليس بحثاً عن معنى أفضل للحياة كما يوهمنا التجار وأصحاب السلع.
    - ما تدفعينه في شراء السلع ليس الأوراق النقدية بل الزمن الذي بذلته في الحصول عليها أي أنك تدفعين جزءا من عمرك ـ أو عمر زوجك ـ مقابل ما تشترينه، فلا تشتري إلا ما يستحق هذه المبادلة وإلا أهدرت عمرك أو عمر من أعطاك النقود.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:32 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مظلومون فى مجتمعاتنا
    وقفة إنصاف!
    هذا هو الشعار الذى ترفعه نخبة من مفكرينا الذين ساءهم ما يتعرض له المبتلون فى مجتمعاتنا من ظلم وإساءة فهم، ومعاملة، فهم مهمشون اجتماعيًا، مشوهو الصورة إعلاميًا، يتم التعامل معهم بمرجعيات بعيدة عن الموقف الإسلامى الجميل من هذه الفئة التى لم يخل منها المجتمع الإسلامى الأول، الذى قدم أروع صور احترام وتقدير أصحاب الابتلاءات.

    شهادة هؤلاء المفكرين نقدمها لتكون دعوة لإعادة النظر فى مواقفنا الأسرية، والاجتماعية، والإعلامية من ذوى الاحتياجات الخاصة.

    د. عبد المقصود باشا - أستاذ التاريخ الإسلامى بجامعة الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: إذا طالعنا التاريخ الإسلامى وجدنا أمثلة ونماذج كثيرة تحض على التعامل الخاص والسوى مع ذوى الاحتياجات الخاصة، بل إن الله جل فى علاه أمر بذلك، وحض عليه، بل ووجه إلى رسوله (صلى الله عليه وسلم) عتابًا حتى يلقى مثل هؤلاء الناس العناية كلها من المجتمع.

    وكلنا يعرف سبب نزول سورة (عبس)، والتوجيه لنا جميعًا بقوله: {عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى}، فقد عوتب خير البشر لتوليه عن شخص «أعمى» لا يراه، ولكن الله (سبحانه وتعالى) يريد أن يربى خلقه على توقير هؤلاء وتقديرهم، والاهتمام بهم.

    ويضيف د. عبد المقصود أن مفهوم ذوى الاحتياجات الخاصة فى الإسلام لا يقتصر على المبتلين أو المعاقين، فالمسنون وفاقدو العائل لهم احتياجات خاصة أيضًا، اعتنى بها الإسلام.

    فهذا عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) يقابل عجوزًا يهوديًا يتكئ على عصاه، يتسول فى الطرقات، فيسأله عمر: ما ألجأك إلى هذا؟ فيقول العجوز اليهودى: الحاجة، فيأخذه بيده، يكاد أن يحمله، ثم يذهب به إلى خازن بيت المال، فيقول له عمر (رضى الله عنه): أيها الخازن انظر إلى هذا وأقرانه، فليكن لهم نصيب شهرى من بيت مال المسلمين، فلا يضطرون بعدها إلى ذل المسألة.

    فتأمل أيها القارئ الكريم قول الله (عز وجل) تجاه الأعمى، وتصرف عمر بن الخطاب تجاه اليهودى الطاعن فى السن، أبعد هذا يمكن أن تكون هناك حضارة اهتمت بهذه النوعيات من البشر قدر اهتمام الحضارة الإسلامية فى عصورها الزاهرة؟

    فقد قال ابن بطوطة - صاحب الرحلات العظيمة - التى جاب فيها أقطار الدنيا فى عصره أنه رأى أثناء رحلته إلى الأندلس دارًا واسعة الأرجاء، فيها المتنزهات والمستشفيات والمطابخ، فلما سأل لمن هذه الدور الكثيرة ذات الأسوار الضخمة والمطابخ العديدة، والمشافى المتخصصة، فقيل له: إنها للمطلقات والعوانس الذين قعدت بهن ظروف الحياة.

    وكانت هذه الدور تسع ألف مطلقة وعانس، تؤمن فيها حياتهن من مطعم، ومشرب، وملبس، ومسكن، وعلاج.

    ولم يكن مثل هذه الدور فى كل بلاد أوروبا فى ذلك الوقت، ولا شك أن المطلقات والعوانس أيضًا ذوات احتياجات خاصة.

    الصورة الحسنة
    د. شعيب الغباشى - أستاذ الصحافة الإسلامية بجامعة الأزهر: إذا قيمنا دور وسائل الإعلام فى خدمة المعوقين نجدها تركز على فئات مجتمعية معينة، وتغفل وتتغافل، وتهمش فئات أخرى، وهذا لون من الضعف وقلة التوازن فى تناول هذه الوسائل، ومن هذه الطوائف المهمشة فئات ذوى الاحتياجات الخاصة، فلا نكاد نراهم فى وسائل الإعلام.

    وإن حدث فإنهم يظهرون بصورة مشوهة وسلبية تقزز المشاهد، وتدفعه إلى عدم الاكتراث بهم، ومثال ذلك ما تم عرضه فى فيلم يقدم قصة رجل كفيف غير مستقيم الأخلاق، وغير منضبط التصرفات، ويمارس الفاحشة، ويقترف ما يتناقض مع ما يتوهم البعض أنه عليه من دين أو علم شرعى.

    ويقع على عاتق وسائل الإعلام إبراز الواقع الذى يعيشه هؤلاء المبتلون بصورته الحقيقية من غير تزييف، أو محاباة.

    وعلى الجانب الآخر هؤلاء لهم احتياجات إعلامية وفنية وتربوية، على وسائل الإعلام أن تلبيها لهم، وأن تحققها، بمعنى أن تقدم أعمالاً خاصة بهم ولهم مترجمة بلغة الإشارة للصم والبكم، وتهتم بالمؤثرات الصوتية للمكفوفين، ويجب تعميم خدمة الترجمة هذه فى كل المسلسلات والبرامج، حتى تحقق هدف التواصل مع هذه الشريحة المهمة فى المجتمع والمهمشة فى الحياة.

    عباقرة ومبدعون
    د. محمود حماد - أستاذ الإذاعة والتليفزيون بقسم الصحافة والإعلام جامعة الأزهر: إذا اعتبرنا أن الأطفال المبتلين مشكلة، فينبغى أن تولى الدولة عنايتها بدراسة هذه المشكلة، وتقديم الحلول التى تساعد أسر هؤلاء الأطفال على التعامل معهم، فتقيم المراكز التأهيلية والترفيهية والتربوية التى تأمن فيها الأسر على أبنائها، وتقدم فيها خدمة حقيقية، بحيث لا يقتصر الأمر على الرعاية أو الاهتمام فقط من ناحية الأكل والشرب، وإنما ينبغى أن تمتد الرعاية إلى الناحية الطبية والنفسية والإعداد والتدريب، حتى تنمو القدرات الخاصة عند هؤلاء الأطفال، بحيث يتعلمون مهارات وخبرات تمكنهم من إعالة أنفسهم، أو الاعتماد على المجتمع فى أدنى الحدود، وبالتالى يجب على كل أجهزة الإعلام فى الدولة أن تقدم الصورة الإيجابية لهؤلاء، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من كيان المجتمع، وليسوا مجرد تمائم أو شيوخًا طيبين فهؤلاء الناس يمكن أن يكونوا عباقرة ومبدعين، وقد حدث ذلك بالفعل؛ إذ قامت إحدى عالمات النفس الاجتماعى حول احتياجات المعاقون، وكيفية تنمية المهارات عندهم، وتمكنت بالفعل من إخراج مبدعين فى مجالات عديدة من خلال بعض النماذج التى انتقتها، وأعدت لها برامج تدريب ورعاية وتأهيل جيدة.

    عدم الخجل
    د. سعيدة أبو سوسوا - أستاذ الصحة النفسية بكلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر: بدأت وسائل الإعلام تهتم فى هذه الأيام بذوى الاحتياجات الخاصة أكثر من السنوات الماضية، والدور الذى يقع على عاتقها من وجهة نظرى هو دور التوعية المستنيرة التى تعتمد على النظرية والتطبيق.

    وتبدأ هذه التوعية داخل الأسرة بدءًا بالأم وتدريبها على كيفية التعامل السوى مع ابنها المعوق، وألا تحرج منه، فبعض الناس قد يخجلون من ابنهم المعوق لنقص فى أنفسهم، ولجهل فى دينهم، ولهؤلاء أقول: لا تخجلوا من أطفالكم المعوقين، وكونوا لهم سندًا فى هذه الحياة، فهم نعمة عظيمة لمن صبر عليها، وأحسن استخدامها، والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: «أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على قدر دينه»، فهذا فضل تشاركون فيه الأنبياء، وأولى الصبر من الناس.

    وأقول لأم المعوق: لا تفرقى فى المعاملة بين طفلك المعوق وبين إخوته العاديين بدعوى أنه لا يفهم، فمن الواجب عليك أن تحيطيه بمزيد من العطف والحنان والرعاية، خصوصًا إذا كان مبتلى ذهنيًا، وليس الرعاية حكرًا على الأم وحدها، بل واجبة على الأسرة كلها من الأب والأبناء والأهل والأقارب، فهؤلاء عليهم جميعًا مساعدة الأم فى ذلك؛ لأن الطفل المبتلى يحتاج إلى رعاية خاصة، وخدمات أكثر من الفرد العادى.

    وتضيف د. سعيدة: إننى أعيب على بعض الآباء ضجرهم بأولادهم المعوقين مع أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال فى حديثه الشريف: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع فى بيته ومسؤول عن رعيته»، وهذا الضجر خطأ كبير، وقسوة غير مقبول، فهؤلاء يتسمون بقدرات عقلية محدودة لا تتفق مع أعمارهم.

    ومع الأسف الشديد نحن نرى فى مجتمعاتنا أناسًا قد نزعت الرحمة والشفقة من قلوبهم، وربما يكونون من أهل هؤلاء الأطفال، ويستغلون المعوقين استغلالاً سيئًا بحثًا عن التربح المشبوه من خلال التسول.

    وعلى الأسر المسلمة التى أصيبت بنوع من هذا البلاء أن توجه اهتماماتها نحو تنمية قدرات هؤلاء الأطفال، ودفعهم نحو التعلم، وحتى لا يقعوا فى براثن الجهل والأمية اللذين يزيدان الأمر سوءًا، وليبتغوا من وراء ذلك الأجر والثواب من الله الكريم .

    سياسة الدمج
    د. أمينة كاظم - أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس: على المجتمع أن يتقبل هؤلاء الأفراد بصدر رحب، وأن يتبنى سياسة الدمج بينهم وبين غيرهم من الأفراد العاديين، خصوصًا فى المدارس والنوادى والمحافل الترفيهية، مع العمل على رفع كفاءتهم المهارية عن طريق متخصصين مهرة، خاصة فى السن المبكرة فى الحضانة، وفى مراحل التعليم المختلفة ليكونوا فيما بعد أعضاء فعالين فى المجتمع ومتكيفين مع واقعهم المقدر والمحتوم، وقد رأينا الكثيرين منهم قد تحدوا الإعاقة، وهبوا يشاركون فى الأنشطة المختلفة خاصة الرياضية منها، والتى قد يعجز عنها إنسان عادى فنراهم فى مباريات السباحة وغيرها، وقد تفوقوا على غيرهم.

    ونشاهد أيضًا الكثير من إنجازاتهم المحلية والعالمية فى كافة مجالات الحياة، وما ذلك كله إلا لأنهم تحدوا إعاقتهم، وتمكنوا من إرادتهم حتى قويت فيهم.

    تنمية الجوانب الإيجابية
    د. رفعت عبد الباسط - أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة حلوان: هم فئة من فئات المجتمع يجب الاهتمام بهم، والوقوف بجانبهم، وتقديم الرعاية الكاملة لهم من الدولة والمجتمع، بحيث يكون لهم دور إيجابى، ويجب توعية الناس بأصول التعامل معهم، وإنشاء مؤسسات تنظم دورات تدريبية لهم، وللتعرف على خصائصهم النفسية، والأخطاء التى قد يرتكبها الآخرون فى التعامل معهم، والحمد لله يوجد الآن الكثير من هذه المؤسسات.

    ولابد أن نركز على الجوانب الإيجابية فيهم، حتى يصل إليهم أن كل إنسان فيه نقص وقصور، والكمال لله ولرسوله، فبعض الناس يميل إلى التعلم، والبعض الآخر يعرض عنه، وبعضهم يخاف، والبعض الآخر شجاع وهكذا.

    فما من إنسان على وجه البسيطة إلا وفيه جوانب نقص تجبرها جوانب تميز أخرى.
    عبده عرفات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:40 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بين القادرين والمحتاجين الإسلام يمد جسور التراحم
    {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض..} هكذا يقول الله تعالى فى كتابه الكريم، ومن حكمته أنه جعل من الناس الأغنياء والفقراء، ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا، وذلك كى تسير عجلة الحياة، ولكنه - سبحانه - لم يترك الفقير ليغرق فى فقره، ولا الغنى يستأثر بماله، بل أمر الأغنياء بالإنفاق على الفقراء تحقيقًا للعدالة والتراحم بين الخلائق، وكسرًا لحدة الفقر الذى ينجم عنه الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية، التى وضع الإسلام لمعالجتها أطرًا نظرية لو طبقت لاختفت مشكلات البشرية، فما أهم المشكلات التى يمكن أن تنجم عن الفقر؟ وكيف عالجها الإسلام؟

    يقول د. صلاح السرس - أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس: إن مسألة الفقر والغنى من أولى المسائل التى اهتم بها الدين الإسلامى، فقد كان الفقراء من السابقين إلى اتباع الرسول، والتاريخ الإسلامى شاهد على هذه المقولة فى الروايات المتواترة.

    وقد كان الوضع الطبقى فى المجتمع الجاهلى جامدًا لا حراك فيه، فالعبد لا أمل له فى أن يتحرر، والفقير ليس لديه تطلعات، ومن يسيطر على اقتصاد المجتمع أشخاص معددون، إذن كانت الأوضاع ثابتة، ولم توجد وسائل للتعرف على أساليب حياة كل طبقة لأنها تدور فى فلك نفسها: طبقة السادة وطبقة العبيد.

    أما الآن فمن خلال وسائل الإعلام المتاحة للجميع، ومشاهدات الحياة اليومية صار الفقير يعلم تمامًا كيف يعيش الغنى فى بذخ وإسراف فى الأفراح والولائم، مما يدعم إحساسه بالحرمان والظلم والغبن.

    وهذا يجعله يكوِّن اتجاهات عدائية نحو المجتمع، ويسهم فى ذلك العداء زيادة استفزاز وسائل الإعلام للفقير، وكذلك رسائل عرض السلع من خلال واجهات المحلات، التى يراها بمجرد السير فى الشارع، وهو لا يستطيع شراءها، كل هذا يزيد من حجم ضغط هذه الحاجات وإلحاحها.

    فهو يرى الفيلات، بينما هو بحاجة فقط لغرفة تأويه، فيزيد الإحباط، وتزيد الاتجاهات العدائية، ويحس أحيانًا بالدونية، ولقد عالج الإسلام هذه المشكلات حين دعا إلى الإنفاق، وحث الغنى على البذل، وهو يعرف أن المال مال الله، وليس ماله، وهو مستخلف فيه، وأنه لا يمنُّ على الفقير حين يعطيه، بل يعطيه حقه الذى شرعه الله له، وهو بهذا لا يكون فى موقف المتعالى، بل يفرح لأنه يعطى ويحس أن الفقير صاحب فضل عليه، ومن هنا لا يشعر الفقير بالدونية، أو أنه شخص لا قيمة لحياته، بل يشعر بأهميته.

    وقد أكد الإسلام على هذا الشعور حين فرض زكاة الفطر على كل إنسان يجد قوت يومه، فيشعر الفقير أنه شخص ذو حيثية، وأنه يد عليا قادرة على العطاء أيضًا، وليست يدًا دنيا تأخذ ولا تعطى، فترتفع بذلك معنوياته، وتنعكس فى زيادة إنتاجيته ومناعته ضد الانحراف، وفى ذلك قضاء على كل مشكلات المجتمع، بما فيها الحقد من الفقير على الغنى، الذى يشعر باحتياجه، لأنه لو زاد ماله سيزيد عطاؤه، وسيفرح الغنى بالفقير؛ لأن عطاءه له سبيله للجنة ولرضوان الله، وبالتالى سنعيش فى مجتمع متراحم متحاب.

    خطورة الفقر على العقيدة
    حرص الإسلام على القضاء على الفقر بوصفه يمثل خطورة على العقيدة الدينية وعلى الأخلاق، وخطورة اجتماعية على المجتمع نفسه، هذا ما يشير إليه الأستاذ الدكتور نبيل السمالوطى - عميد كلية الدراسات الإنسانية - فذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذى يقرن فيه بين الاستعاذة من الكفر والفقر، فيقول: «اللهم إنى أعوذ بك من الكفر والفقر»، ويقول سيدنا على بن أبى طالب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»، فلا يوجد فى السنة ما يثنى على الفقر، أو يحث عليه، فالفقر مرض فى الفكر الاجتماعى والإسلامى، وذلك لما للفقر من آثار سيئة على الفقراء وعلى المجتمع، أهمها:

    - الحقد الاجتماعى الطبقى، وذلك لعدم إمكانية قطاع كبير من الناس إشباع حاجاتهم، فى حين توجد مجموعة أخرى فى رغدٍ من العيش، وهذا يولد صراع الطبقات، وإذا وجد الصراع انعدم الأمن.

    - الرذيلة والانحراف بكل أشكاله فى سبيل الحصول على المال، فالأب يبيع أبناءه كما فى الهند، وقد يتاجر البعض بعرض أهله.

    - الحيلولة دون بناء أسر جديدة، مما يهدم مؤسسة الأسرة، فتكاليف الزواج الباهظة تثنى الشباب عن الزواج، ولا يكن أمامهم من سبيل سوى المخدرات، أو الموت كمدًا أو الانتحار.

    - كما يؤدى الفقر إلى تفكك الأسرة القائمة بسبب كثرة الخلافات لأجل المال لإشباع الاحتياجات الضرورية.

    - كما أنه خطر على الأمن الاجتماعى بسبب ازدياد معدلات الجريمة.

    وقد وضع الإسلام منهجًا كاملاً متكاملاً لعلاج تلك المشكلات الناجمة عن الفقر، فاقت أفكار الرأسمالية والاشتراكية القاصرة، والتى تصلح فى ناحية وتفسد فى أخرى، ومن هذه العلاجات: الزكاة، التى لو أخرجت بنسبة 5،2% لسدت احتياجات الفقراء والمساكين، كما فى آية الصدقات فى سورة البقرة، ومن آثار هذه الصدقات تدعيم الروابط الاجتماعية، كالأخوة الاجتماعية والإسلامية، وانعدام الحقد والحسد والغيرة.
    وقد جعل الإسلام فى المال حقًا سوى الزكاة يفرض على الغنى من أجل صالح الفقراء
    هناك فئات معينة تلزم المرء نفقتهم شرعًا، كالأب والجد والأبناء، وهو ما يدخل فى التكافل الاجتماعى، فلا يصح أن أكون غنيًا وأبى فقير.

    وفى القرآن مائتا آية تحث على الإنفاق سرًا وعلانية باليل والنهار، والأحاديث تجمع على أن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتقول الآيات {من ذا الذى يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة..}.
    بل إن للفقير من غير المسلمين أن يأخذ من بيت المال فى المجتمع المسلم.
    وجعل كذلك مؤسسة الوقف الخيرى، وهى صدقات طوعية يوقفها بعض الناس لخدمة المجتمع لوجه الله تعالى.
    وهناك أشياء كثيرة جعل الله كفارتها بذل المال، كالحنث فى اليمين والقتل الخطأ.
    فلو طبق المجتمع ما فرضه الله تعالى عليه من واجبات لما وجد من يقتات من سلات القمامة، ولن يوجد فى المجتمع حينئذ عاطل ولا فقير.

    البديل الإسلامى
    ويشير د. عبد الحليم عمر - مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر - فى بحث مقدم لأحد المؤتمرات إلى أن خلاص العالم من الفقر يكمن فى نظام الإسلام الاقتصادى، فقد وضع الله تعالى أسسًا لتنظيم العلاقات بين الناس، ومنها العلاقات الاقتصادية، وقد جعل العوض مقابلاً لما يقدمه شخص لآخر، مثل السلعة والثمن، والأجر والعمل، ولا شك أن لدى الناس الدوافع الذاتية للقيام بالمعاملات التعويضية، ولكن التبرعات لا تقدم إلا بدافع من الدين، ولذا كان الإسلام مهتمًا بالحث على الإحسان للغير من الفقراء والمحتاجين، وشرع لذلك العديد من الآليات التنظيمية التى يحتاج إليها عالمنا الإسلامى اليوم لحل مشكلة الفقر، الذى يتزايد معدله فى العالم، وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

    فبالرغم من زيادة الثروة، وحجم الإنتاج وتنوع ووفرة الموارد، فإن مشكلة الفقر والحرمان البشرى تتزايد، وقد وصل عدد الفقراء إلى 3 مليارات نسمة، و800 مليون إنسان يعانون من الجوع، كما أن النسبة بين متوسط دخل الفرد فى الدول المتخلفة إلى الدول المتقدمة هى 1:133، و20% من سكان الدول المتقدمة يستحوذون على 80% من الاقتصاد العالمى، وتزداد الحالة سوءًا بالنسبة للعالم الإسلامى، فإن 890 مليون نسمة فقراء بنسبة تصل لحوالى 5،68%، وقد أدى نظام السوق الرأسمالية الحرة إلى فشل تحقيق العدالة الاجتماعية، وزيادة معاناة الفقراء.

    ولا شك أن البديل الإسلامى فيه خلاص البشرية من الفقر وويلاته، فإلى جانب الزكاة التى ثبت نجاحها إلى حد كبير (حين تطبق بشكل صحيح)، فإن الشريعة غنية بأساليب أخرى يمكن أن تفيد فى هذا المجال، ومنها أسلوب الإبضاع والمنيحة وبذل الفضل.

    فأما الإبضاع:
    فهو بعث المال مع من يتجر فيه تبرعًا، والربح كله لرب المال، وأهم مجالات تطبيقه هو التسويق لمنتجات المشروعات الصغيرة؛ لأن التسويق من أهم العقبات فى وجه هذه المشروعات؛ لأن أصحابها فى الغالب فقراء، ولا يستطيعون النفاذ إلى الأسواق لبيع إنتاجهم، وظروفهم المالية لا تمكنهم من تحمل تكاليف التسويق، وهم فى احتياج كامل إيراد مبيعاتهم، ويمكن استخدام أسلوب الإبضاع عن طريق الاتفاق مع الغرف التجارية فى كل مدينة لتنظيم العملية مع المتاجر الكبرى عن طريق تخصيص بعض منافذ العرض بمتاجرهم، وبيعها لحساب أصحابها تبرعًا منهم، وتسليم كامل إيراد المبيعات، وهذا العمل يعد من الإحسان، وفيه إعانة للصانع، ويدخل فيه استثمار أموال اليتامى، واستثمار أموال الخيرات من خلال البنوك والمشروعات.

    أما المنيحة:
    فهى ما يعطى ليتناول ما يتولد منه كالثمر واللبن، ثم يرد، أى الإعطاء للغير تبرعًا بدون مقابل، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من منع منيحة غدت بصدقة صبوحها وغبوقها»، ويمكن تطبيقها فى مجال الإسكان الذى هو أزمة حادة تواجه العديد من الناس الآن: كأن يعطى بعض من لديهم الشقق الخالية حق انتفاعها لطلاب الجامعات خلال فترة الدراسة على أن يتحملوا نفقات الصيانة والكهرباء والمياه، وتقوم الجامعة بالإشراف، بحيث تحفظ حقوق أصحابها.

    وطريقة أخرى بأن يقوم من لديه مال باستئجار الشقق لصالح هؤلاء الطلاب، والطريقة الثالثة: يمكن استخدام الأسلوبين السابقين فى حل مشكلة الشباب المقبل على الزواج فى بداية حياتهم الزوجية حتى يتمكنوا من تحمل تكاليف السكن بموارده الخاصة.

    أما بذل الفضل:
    فيعنى إعطاء الغير ما فاض عن حاجة الإنسان ومن يعولهم، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له»، وهذا الحديث يحث على الصدقة والجود والمواساة والإحسان إلى الرفقة، والأصحاب، وقيام الأغنياء بمواساة المحتاجين، ويمكن تطبيق أسلوب الفضل فى وسائل الانتقال التى أصبحت مشكلة كبرى، سواء من ناحية تكاليف الانتقال من محل إقامة الشخص إلى مكان عمله، أو من حيث الزحام الشديد، فلو أخذ كل مالك سيارة جيرانه ممن هم فى طريق عمله، لقل عدد السيارات، ومن ثم الزحام فى الشوارع، وكذلك لو قام الأغنياء باستئجار سيارة للنقل الجماعى لبعض المواطنين، خاصة من صغار العاملين الفقراء إلى أماكن عملهم.

    وتطبيق : - بذل الفضل فى حل مشكلة الجوع، بتجميع الفائض من الطعام.

    - بذل الفضل فى الملابس.

    - بذل الفضل فى آلات الحرفيين.
    مني امين-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الغـذاء ثقافـة أولاً
    ضيفتنا وجه نسائى بارز فى ساحة التعليم الجامعى، نالت درجة الأستاذية فى التغذية وعلوم الأطعمة، وأصبحت عميدة لكلية الاقتصاد المنزلى بجامعة المنوفية، والتى تعد ثانى كلية على مستوى مصر بعد كلية الاقتصاد المنزلى بجامعة حلوان، ولأنها تخصص تغذية وعلوم أطعمة، ولأن الثقافة الصحية العامة توجب على كل شخص أن يتعلم ماذا ينبغى له أن يأكل، وماذا يجب عليه أن يمتنع عن أكله لكى يقى نفسه من زيادة الوزن والسمنة التى هى بداية سلسلة عريضة من الأمراض، أهمها: أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكر، والتهاب المفاصل، كان لا بد من الاستفادة من تخصص ضيفتنا الأستاذة الدكتورة فاطمة الزهراء أمين محمود الشريف - عميدة كلية الاقتصاد المنزلى - جامعة المنوفية - التى التقيناها وكان هذا الحوار:

    ـ كيف حققت التوازن بين عملك وأبحاثك، وبين أمور البيت ورعاية الزوج؟

    بتنظيم الوقت وتفهُّم الزوج، فقد حبانى الله بزوج هو فى الأساس «أستاذى» الذى أخذ بيدى حتى أكملت الماجستير والدكتوراه، وهو الدكتور محمد سمير عبد الله - أستاذ بقسم التغذية وعلوم الأطعمة - ولعل حكمة الله (عز وجل) فى عدم رزقنا بالأولاد جعلتنا نتفرغ أكثر لأبحاثنا وطلابنا الذين كانوا فرصة جيدة لتبادل عاطفتيّ الأبوة والبنوة، الأمر الذى جعلنى أمًا لعشرات الطلاب والطالبات، وجعل زوجى أبًا لهم.

    أما يومى فيبدأ عادة عقب صلاة الفجر وينتهى بعد صلاة العشاء بحوالى ساعة، وما بين ذلك أسافر يوميًا مع زوجى من القاهرة إلى شبين الكوم، ويستغرق السفر حوالى أربع ساعات، وبعد عودتى من العمل أجهز طعام الغداء، وأنام قليلاً، ثم أتابع دراساتى وأبحاثى، وأخصص يومى الأجازة للبيت وصلة الرحم والتسوق.

    مواصفات الغذاء الصحى

    ـ كأستاذة تغذية وعلوم أطعمة.. ما مواصفات الغذاء الصحى المتوازن؟

    الثقافة الصحية العامة توجب على كل شخص أن يتعلم ما ينبغى له أن يأكل به؟ وماذا يجب عليه أن يمتنع عن أكله لكى يقى نفسه من الأمراض؟ حيث إن المعدة بيت الداء كما ورد في المأثور

    أما عن ماذا نأكل فنقول: من المهم أن ننوع أصناف الطعام، بحيث تتضمن جميع العناصر الغذائية الأساسية بالنسب الآتية: مواد نشوية وسكرية 40%، ومن الأجدى الاهتمام بتناول المواد النشوية المركبة الموجودة فى الخبز الأسمر والبقول (الفول - اللوبيا - الفاصوليا)، والفواكه والعسل والتمر والبطاطس والشعير.

    ومواد بروتينية بنسبة 30%، حيث إنها المسئولة عن بناء الجسم من أنسجة وعضلات، مثل: اللحوم والأسماك والطيور والبيض ومنتجات الألبان، وهناك البروتين النباتى مثل: البقول وعيش الغراب، ثم الدهون والزيوت الغير مشبعة (أى لا تتجمد فى درجة حرار الغرفة العادية) بنسبة 20%، ثم فيتامينات وأملاح معدنية وألياف بنسبة 10%، وهى موجودة فى الخضراوات والفاكهة والماء، ثم مضادات الأكسدة.

    والملاحظ أن الإنفاق على الغذاء يستهلك نسبة كبيرة من ميزانية الأسرة، مع أن الأصل ألا تزيد هذه النسبة على 10%، وباقى الميزانية أو الدخل يتم توزيعه على العلاج والتعليم والملابس والمصروفات النثرية والطوارئ، وبالرغم من أن الفرد المصرى ينفق نصف دخله على السلع الغذائية، فإنه ما زال يعانى من سوء التغذية وعدم الاتزان فى عناصر الغذاء الأساسية التى أوضحناها، مما يوقعه ضحية لكثير من الأمراض المزمنة، والحل هو أن يلتزم بالغذاء الصحى المتوازن الذى لا يرهق ميزانيته، ولا يضر معدته.

    قواعد وأصول لتجنب السمنة

    ـ أصبحت السمنة مشكلة العصر، فلم يسلم منها صغار السن أيضًا، فما نصيحتك لهؤلاء الذين يعانون السمنة؟ وما القواعد التى يجب اتباعها؟

    أحدث ما وصل إليه العلم لتجنب السمنة هو ما قرره القرآن الكريم الذى أنزل على النبى محمد خاتم الأنبياء والمرسلين منذ ما يزيد على 1400 سنة فى قوله تعالى: {يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} (الأعراف: 31)، فالمطلوب دينيًا ودنيويًا: الاعتدال فى تناول الطعام، وعدم الإسراف فيه؛ هذا أولاً.

    وثانيًا: مزاولة الحركة والنشاط الرياضى المنتظم، فالرياضة تفرغ شحنات التوتر المكبوت، التى قد تدفعك للإفراط فى الطعام، وتزيد من معدل التمثيل الغذائى، وتعمل على حرق السعرات الحرارية.

    وثالثًا: تناول وجبات غذائية على فترات قصيرة ومتقاربة، تزيد من سرعة التمثيل الغذائى فتحرق سعرات أكثر وتسهل عملية الامتصاص، وذلك أفضل من التهام كميات كبيرة من الطعام مرة واحدة أو مرتين فى اليوم.

    ورابعًا: عدم إطالة فترة الجوع وعدم شراء الطعام أثناء فترة الإحساس بالجوع، وكذلك عدم اتباع أنظمة الريجيم الصارمة، وعدم إهمال وجبة الإفطار؛ لأن ذلك يؤثر بشكل كبير على تناول وجبة الغداء.

    وخامسًا: اسأل نفسك دائمًا: هل تعيش لتأكل، أو تأكل لتعيش، ذلك أن الإنسان لم يخلق ليأكل، ويستمتع بالطعام فقط، ويجعله لذته الكبرى وأكبر همه فى الحياة.

    وسادسًا: لو بدأت يومك بتناول الفواكه الطازجة مع تأجيل إفطارك إلى فترة الظهر، فقد يساعدك ذلك فى خفض وزنك.

    وسابعًا: تجنب بعض العادات السيئة «الأكل» بين الوجبات، أو الأكل أمام التليفزيون، وتجنب البوفيهات المفتوحة، وامضغ الطعام ببطء.

    وثامنًا: تخلَّ عن فكرة الشبع، فالتعود على تناول كميات مناسبة كفيل بالوصول بك إلى الشبع، إذا عودت نفسك على هذه الكميات.

    وتاسعًا: الابتعاد عن الدهون؛ لأن السعرات الحرارية التى تنتج من أكل الدهون توجه إلى النسيج الدهنى فى الجسم، وتجنب القلى أو التحمير أثناء إعداد الطعام لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون.

    عاشرًا: لتقليل من السكر والملح ومن الأطعمة المصنعة التى تحتوى على نسبة كبيرة من الأملاح.

    حادى عشر: إذا كنت فوق الثلاثين فحاول تفادى أكل البروتينيات مع النشويات فى نفس الوجبة، فكلنا اعتدنا أن نأكل اللحم مع البطاطس أو الأرز أو الخبز، وهذا يسبب إهدارًا للطاقة، ويؤخر عملية الهضم التى تستغرق وقتًا طويلاً، فيشعر الإنسان بعسر الهضم، وحرقان فى فم المعدة، وانتفاخ وغازات، لذا يفضل تناول اللحوم أو النشويات كل على حدة فى وجبات منفصلة، حيث يسهل عملية الهضم، ويجعله هضمًا تامًا لا يتبقى منه أى نفايات ضارة، ويستفيد الجسم من قيمته الغذائية، ولا تظهر بعده أعراض سوء الهضم، ولا يسبب زيادة فى الوزن، بل له تأثير عند الكبار فى خفض أوزانهم.

    ـ كيف ترين مستقبل المرأة فى البحث العلمى؟

    أراه مستقبلاً يبشر بالخير - إن شاء الله - فلك أن تعرف أن نسبة المقبلات على الدراسات العليا على مستوى الجامعات تكاد تزيد على نسبة البنين، وتفوق المرأة دراسيًا وفى مجال البحث العلمى لا ينكره أحد، وخاصة فى السنوات الأخيرة.

    ـ كيف تنمى الأم مهارات الأعمال المنزلية لدى ابنتها؟

    أن تكون الأم أولاً متقنة لهذه المهارات، ثم بعد ذلك تحبب ابنتها فى أعمال المنزل وتشجعها، ثم تكلفها بأعمال أكبر، وهذا الأمر يجعل البنت تثق فى نفسها، فتحاول الأم أن تشرك ابنتها منذ الصغر فى أعمال المطبخ ونظافة البيت، وتحرص على أن تصحبها أثناء التسوق، وتناقش معها ميزانية الأسرة، وخاصة الميزانية الخاصة بالطعام، وخطوة خطوة تتعلم البنت، وتكتسب منها خبرة سنوات طويلة، حتى إذا ما أصبحت زوجة أو ربة بيت تكون هى سيدته الأولى.

    المقبلات على الزواج
    ـ وما نصائحك للفتيات المقبلات على الزواج، وليس لديهن دراية بأعمال المطبخ والمنزل عمومًا؟

    بعد أن تنتهى كل فتاة من دراستها، عليها أن تعوّض ما فاتها من تعلم أمور الطهو، وذلك بالمكوث فى المنزل وملازمة أمها؛ لتستكمل ما ينقصها من عمل الأكلات والأطعمة المختلفة، وإذا حدث وتزوجت مع عدم درايتها بتلك الأمور، فعليها أن تطور نفسها، وتتعلم ولو من الكتب لإنجاح حياتها الزوجية.
    عبد الرحمن هاشم ـ مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:46 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بين المطبخ و قاعة المحاضرات !!
    لا أفكر فى الزواج قبل إتمام دراستى الجامعية، فذلك أمر يحتاج إلى الوقت والجهد، فضلاً عن أن الزواج قد يشتت تفكيرى بين المنزل والأسرة، وبين الدراسة والجامعة.

    هذا هو رأى بعض الطالبات الجامعيات فى الزواج أثناء الدراسة والجامعة، أما أخريات فيرين أنه لا مانع لديهن من الزواج أثناء الدراسة؛ لأن هذا - فى رأيهن - أمر يحتاج إلى إرادة وحسن إدارة للوقت، وذلك بالنسبة لهن أمر سهل، وبين التأييد والمعارضة.. كان هذا التحقيق.

    داليا محمد سمير: تزوجت بعد الثانوية مباشرة، والحمد لله التحقت بكلية الصيدلة، وأتممت دراستى بنجاح، وكنت أحصل على امتياز كل عام، وأثناء دراستى رزقنى الله بطفلين، وواصلت دراستى بنجاح.

    وتضيف: فى بداية زواجى تساءلت بينى وبين نفسى: كيف أواصل دراستى رغم انشغالى ببيتى وأسرتى، ولكن ثقتى بالله (عز وجل) كانت وما تزال خير معين لى، فظنى بالله أنه سيعيننى دائمًا، ويسهل لى الصعاب، وبالفعل كان فضل الله عليّ عظيمًا، وبقدر ما كنت أجتهد فى ألا أقصر فى حقوق بيتى وزوجى كان الله يبارك لى فى وقتى، ولله الحمد.

    إيمان عبد الواحد - طالبة بكلية الطب: بعد زواجى توقفت عن جميع الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وأصبح وقتى كله مقسمًا بين الدراسة والمنزل، فالزواج أثناء الدراسة - وخاصة فى الكليات العملية - أمر صعب، فقد كنت دائمًا أحصل على تقدير امتياز، وبسبب ظروف الحمل والولادة حصلت على تقدير جيد جدًا بعد الزواج.

    صديقتى ساعدتنى
    أما فاطمة - طالبة بإحدى الكليات النظرية - فتقول: تزوجت بعد أن بدأت دراستى بالفرقة الأولى فى الجامعة، وبعد زواجى سافر زوجى للعمل فى إحدى دول الخليج، وكنت أسافر معه أثناء الدراسة، وأعود إلى مصر للامتحانات فقط، فلا أحضر أى محاضرات، وبسبب ذلك اضطررت إلى إعادة سنتين فى الكلية، فتأخرت عن زميلاتى.. وكم أشعر بالفضل والامتنان لله، ثم لصديقتى فى الكلية، فهى تحضر كل المحاضرات وتسجلها لى وتجهز لى كتبى، بل إنها أيضًا تدفع لى مصروفات الكلية، وتستخرج لى الكارنيه، وعندما أحضر إلى مصر أذهب إليها لتحيطنى علمًا بكل ما يتعلق بدراستى، كما أنها تتصل بوالدتى دائمًا لتخبرها بأى شيء يجد فى الدراسة، فجزاها الله عنى خيرًا.

    نهى - طالبة بكلية الدراسات الإسلامية: كنت أحلم أن أصبح مدرسة علوم، وأتخصص فى مادة الأحياء، فأنا أحبها كثيرًا، وبالفعل التحقت بكلية العلوم، وبعد زواجى وجدت صعوبة شديدة فى حضور المحاضرات، وخاصة أثناء فترة حملى، فقد كان بيتى الجديد بعيدًا عن كليتى جدًا، فاعتذرت عن دخول امتحان السنة الأولى، ثم قدمت اعتذارًا فى السنة الثانية، ثم قررت أن أحول إلى كلية نظرية لأذاكر فى بيتى، وأذهب إلى الكلية للامتحانات فقط.

    فى الحقيقة كان هذا القرار صعبًا على نفسى، فقد أحببت دراسة العلوم كثيرًا، ولكن كان لابد من إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولابد أن أتدارك نفسى سريعًا لأحصل على شهادة جامعية، وكما يقول المثل: ما لا يدرك كله لا يترك كله.

    أما رانيا محمد - حاصلة على الثانوية - تقول: تزوجت بعد الثانوية، وبزواجى انتهى أمر الدراسة فى حياتى، فقد رأيت الجمع بين الزواج والدراسة أمرًا فى غاية الصعوبة، فزوجى لا يعيننى، وكل أمور المنزل فوق رأسى، ودائمًا ما يحملنى فوق طاقتى، لذلك قررت الانسحاب لأتفرغ للمنزل وتربية الأولاد، والحمد لله على هذه الحال.

    زوجى نعمة
    وعن دور الزوج فى مساعدة زوجته الطالبة تقول داليا: الحمد لله، زوجى نعمة من نعم الله عليّ، فهو متفاهم للغاية، متعاون لأقصى درجة، كان يشجعنى دائمًا على استكمال الدراسة، بل ويشجعنى على التفوق والتميز، وكم عاتبنى عندما كنت أتكاسل عن حضور المحاضرات، ولم يظهر يومًا ضجره إذا ما قصرت فى أمور المنزل، أو فى إعداد الطعام.

    كذا؛ فإن والدة زوجى على خُلق رفيع، فدائمًا ما كانت تثنى على تفوقى، وتعرض عليّ المساعدة فى كل وقت، وخاصة فى أوقات الامتحانات، والحمد لله أن رزقنى هذا الزوج الطيب، فهو عامل أساس ومهم فى نجاحى وتفوقى.

    كما ترى إيمان أن الزوج لابد أن يكون على استعداد للتحمل وللتفاهم مع زوجته الطالبة حتى تنتهى من الدراسة، وأن يعطيها ما تحتاجه من المصاريف لشراء الكتب وغيرها من مستلزمات الدراسة، طالما تزوجها وهى طالبة.

    وماذا عن رأى الزوج ؟
    المهندس معتز بسيونى - زوج داليا - يقول: الزوجة الطالبة عليها عبء ثقيل، فهى تذهب إلى الكلية وتحضر المحاضرات، ثم تعود وترعى البيت والأطفال، وتذاكر أيضًا دروسها، وقد تضطر للسهر مع الأطفال ليلاً، وكل هذا يحملها عبئًا نفسيًا وجسديًا كبيرًا، فلابد أن يصبر زوجها معها، وفى يوم الحصاد سيرى ثمرة نجاحه ونجاحها، فنجاح زوجتى هو نجاح لى ولأسرتى كلها.

    وأقول لكل زوج: تعامل مع زوجتك بالفضل لا بالعدل، فليس من الرحمة أن تتركها تواجه مسئوليات المنزل وحدها، فما المانع أن تحمل عنها الطفل بعض الوقت، وخاصة فى وقت الامتحان، وما المانع أن تجهز العشاء بدلاً عنها، أو ترتب المنزل، وكله فى ميزان حسناتك - إن شاء الله.

    دور أستاذ الجامعة
    ترى الدكتورة مكارم الديرى - أستاذة الأدب والنقد المساعدة بجامعة الأزهر - أن زواج الطالبة، وخاصة إذا كانت فى كلية نظرية أمر لا بأس به، بل إن الزواج يعين الفتاة على العفة والالتزام، فضلاً عن أنه يمنح الفتاة قدرًا من الجدية وتحمل المسئولية.

    وترى أيضًا أن المجتمع لابد أن يعين الطالبة على القيام برسالتها فى المنزل وفى الجامعة، فأستاذ الجامعة لابد أن يمد الطالبة بالكتب والمعلومات المطلوبة، وفى الوقت المناسب حتى تتمكن من الدراسة والمذاكرة، وعلى الأساتذة أن يلتمسوا لها العذر، ولا بأس من إعطائها وقتًا زائدًا - إلى جانب الوقت الرسمى للمحاضرة - لتعويضها عما قد يفوتها، إذا سمحت إمكانات أساتذتها بذلك.

    أبعاد ثلاثة :
    ويقول الدكتور حاتم آدم - استشارى الأمراض النفسية والعصبية: إن قضية زواج الفتاة أثناء الدراسة لها أبعاد ثلاثة:

    البعد الأول هو: القدرة الجسمانية والصحية لدى الفتاة، والتى تجعلها تتحمل الولادة والحمل والمجهود المبذول للعناية بأسرتها، فإذا كانت صحتها تسمح بذلك، فلا مانع من هذه الناحية.

    والبعد الثانى هو: النضج النفسى والقدرة على استيعاب الأدوار الاجتماعية المطلوبة منها كأم وزوجة وطالبة، وهذا النضج يعتمد على الاستعداد الخاص الداخلى لها، وعلى البيئة الخارجية التى تلقنها الأدوار وكيفية أدائها وحقوق الآخرين عليها ومدى مساعدتها فى مواجهة العقبات.

    أما البعد الثالث فهو: قدرة الطالبة على تنظيم وقتها، فالمهام المطلوبة منها متداخلة وحساسة، ومهما كانت الفتاة ناضجة، فلن تستطيع أن تمضى فى أمرها دون ترتيب أولوياتها، والأمر يحتاج إلى إرادة وصبر، وكما يقول الشاعر:
    وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت فى مرادها الأجسام
    دعاء حاتم-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:48 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حتى لا يكون طفلك إمّعة !!!
    يحتاج طفلك لمساعدتك لكنه في نفس الوقت يحتاج للنمو والتعلم بنفسه بعيدا عن وصايتك اللصيقة، لا تسارعي بحل كل مشاكله واتركيه يحاول حلها بنفسه، ولا تتدخلي إلا بعد أن يستنفذ جهده وحينها ساعديه بالنصح والإرشاد وبطريقة غير مباشرة.

    لا تحاولي أن تجعليه نسخة من إخوانه أو أصدقائه، فلا تقولي له كن كفلان، وتجنبي تحقيق أحلامك من خلاله بل ساعديه لتحقيق حلمه الخاص به.

    اتركي له الخيار
    أفضل وسيلة لتعليم ابنك الاستقلالية واتخاذ القرار أن تمنحيه فرصة الاختيار منذ صغره، فمثلا يمكن أن تخيريه بين ارتداء اللون الأزرق أو الأخضر، بين أن يقطع الشارع ممسكا بيد أبيه أو بيدك، بين أن يراجع دروسه فور عودته من المدرسة أو بعد صلاة العصر، بين أن يبدأ بدراسة العلوم أو دراسة الرياضيات، وعليك أن تكوني صادقة في تخييره وتقبّل اختياراته والرضا بها، وإن كنت تفضلّين أن يبدأ بدراسة العلوم قبل الرياضيات فعليك أن تعرضي عليه ذلك لا أن تأمريه ووضحي له أسباب تفضيلك لذلك، وإذا أصر على اختياره المخالف لك فلا تعنفيه أو تنهريه، وإذا أثبت جدارته فأثني عليه وكافئيه، وإن أخفق فلا تؤنبيه وتقولي له " لقد قلت لك ، لكنك لم تستمع إلي" بل اشرحي له بعض الأسباب التي قد تكون سببا في إخفاقه وعلّميه كيف يمكن أن يتجنبها مستقبلا.

    عندما يختار الطفل فإنه يتعلم تحمل المسؤولية لأن قراره نابع منه، وهذا يزيده ثقة بنفسه وحرضا على النجاح.

    نمّي ثقته بنفسه
    عندما يفقد الطفل ثقته بنفسه يشعر بالدونية والنقص والتردد وبأن الآخرين أفضل منه، ولذلك يميل إلى الانطواء والعزلة وعدم المشاركة والاعتماد على الوالدين أو الإخوة الأكبر سنا، ويتجنب تحمل المسؤولية مهما كانت بسيطة لخوفه من الفشل وسخرية الآخرين.

    إن تنمية ثقة الطفل بنفسه تعني دعمه بشكل إيجابي مما يحقق له الأمان والطمأنينة والإحساس بالسعادة والقدرة على مواجهة الأزمات، ويتعلم ذلك من خلال العدل في معاملة الإخوة، وعدم التقليل من شأنه، واحترام حقوقه ومشاعره ومنحه الفسحة للتعبير عن نفسه، مع التركيز على تنمية الجوانب الإيجابية فيه ومدحها وعدم تجاهلها أو نسيانها في حال قيام الطفل بشيء سلبي أو أدنى من المطلوب.

    فإذا حصل الطفل على امتياز في جميع مواده الدراسية ما عدا مادتين فلا يجب أن يتم التركيز على المادتين ونهره ومعاقبته لتقصيره، بل ينبغي أن يتم معالجة ذلك بطريقة إيجابية حوارية، فيتم سؤال الطفل عن السبب الذي يعتقد أنه أثّر على علامته وعلى تحصيله، وإشراكه في اقتراح الحلول التي يعتقد أنها ستفيده.

    تعرّفي على مهاراته وقدراته
    هيئّي له الجو المناسب لممارسة هوايته دون أن يؤثر ذلك على دراسته، ادعميه واسمحي له بمساعدتك أو مساعدة والده، ولا تقولي له " أنت صغير على هذا"، أوكلي إليه مهام بسيطة ضمن رغباته، فقد ترغب الطفلة في مساعدة والدتها في المطبخ أوقد يرغب الطفل في مساعدة والدة في شراء الحاجيات أو تصليح السيارة.
    وأبسط طريقة أن تسأليه عما يريد أن يكون في المستقبل وما هي المواد الدراسية التي يحبها والمهام التي يجب القيام بها والدور التي يجب القيام بها والدور الذي يفضّل أن يلعبه حين يكون مع أقرانه وما الذي يحبه في فلان هل يثني عليه المعلم, ولماذا ، وهل يحب المدرسة أو هل يكرهها ولماذا...

    ومن خلال هذه الأسئلة وغيرها يمكن أن تتعرفّي على رغبات طفلك وقدراته وبالتالي يمكنك العمل على تحسينها وتنميتها وتهيئة المناخ المناسب لممارستها.
    ساعديه لإبرازها دون تفاخر أو غرور وكافئيه إن أجاد وأتقن العمل، ويمكن أن تكون المكافأة مادية أو معنوية.

    علّميه كيف يقيّم اختياراته
    يواجه الطفل مواقف كثيرة يحتاج فيها لاتخاذ القرار دون التمكن من الرجوع إلى الأهل لأخذ آرائهم أو نصائحهم، وبالتالي لا بد أن يكون الطفل قادرا على تقدير الإيجابيات والسلبيات لهذا القرار وبشكل منطقي بسيط، ولا بد أن تكون لديه مرجعيه ثابتة لا تتغير ولا يختلف عليها في اتخاذ القرار، وهذا لا يكون إلا إذا كانت مرجعية الطفل تعتمد على الكتاب والسنة، فإذا طلب منه أحد أقرانه أن يساعده ليغش في الامتحان، سيتذكر أن الغش حرام وسيتخذ قراره بأن لا يفعل.

    وينبغي ألاّ تثقليه بالعديد من الأحكام الفقهية التي تتجاوز قدرته على الاستيعاب، ولكن علّميه تدريجيا بالشرح وتوضيح العلة، وشجّعيه ليستفسر عما يواجهه وعما يحتاجه.
    دانة أبو حمدان " مجلة الأسرة العدد 170 "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 03:50 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف نجعل علاقتنا الزوجية متألقة دوما لنعيش حياة مريحة وهنيئة؟؟؟.... سؤال يهم كل فتاة متزوجة أو مقبلة على الزواج.

    لا تخلو الحياة الزوجية من المشاكسات بل والمشاجرات...فكل ذلك جزء من الحياة اليومية المليئة بالمزاحمات والمنافسات والمعارك " العاطفية".

    المهم أن نتعلم كيف نخرج منها سالمين مقتنعين بضرورة التفاوض للحفاظ على عشرة حلوة وحميمة ..
    من خلال أحداث الدراسات الاجتماعية يؤكد خبراء علم الاجتماع أن المشاكل الزوجية لها فوائد، لأنها من وجهة نظرهم فرصة حقيقية ليتعرف من خلالها كل من الزوجين على ما يغضب الطرف الآخر ويزعجه . أو ما يفرح الطرف الآخر ويسعده، ويتلمس طباعه على أرض الواقع ، بل ويعرف أخطاء نفسه، فيحاول إصلاحها وتعديل مسارها وتصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة التي قد تكونت لديه ضد الطرف الآخر .
    ومن ناحية أخرى يستطيع كلٌ من الزوجين أن يتعرف على أفكار وطموحات وتطلعات زوجه فيشارك في تلك التطلعات والآمال وبذلك تمتد جسور التواصل بين الطرفين.

    خير علاج:
    الكثير من الأزواج يعتقدون أن مسؤولياتهم تعتمد على الإنفاق على الأسرة، كذلك بعض الزوجات تعتقد أن مسؤولياتهن تنحصر في إعداد أصناف متميزة من الطعام ، ورغم ظن هذا النوع من الأزواج والزوجات أنهما يقومان بدورهما على أكمل وجه، إلا أنهما لا يشعران بالسعادة لغياب عنصر الاحتياج العاطفي، ورغبة الزوجة في الزوج تماما مثلما هو يرغب فيها....فالحياة العاطفية هي نقطة مهمة للقاء بين الزوجين، وتعدّ من أهم أسباب نجاح أو فشل الحياة الزوجية ، لذا لا بد أن تبنى العلاقة الزوجية من البداية على أسس سليمة من جانب الطرفين، وفهم كامل لمعاني الحب والزواج والمسؤولية،وعدم إغفال الاستيعاب العاطفي.


    · يجب أن يعرف كل طرف خريطة نفسه أولا، ثم الخريطة النفسية للطرف الآخر..وأن يوازن ويوفق بين الخريطتين، وأولى الخطوات الوعي والإدراك لكيفية تفريغ التوتر والتعامل مع الضغوط حتى لا ننفجر في أقرب الناس إلينا..شريك الحياة، وثمرة الصحبة..أطفالنا.


    · تختلف احتياجات الرجل عن المرأة، والطرف الذكي، هو الطرف الذي يعلم احتياجات الطرف الآخر، فيلبيها ويحققها....

    فالرجل يحتاج إلى الثقة، بينما تحتاج المرأة إلى الاهتمام .

    ويحتاج الرجل إلى القبول، والمرأة إلى التفهم.

    يحتاج الرجل إلى التقدير ، بينما تحتاج المرأة إلى الاحترام.

    يحتاج الرجل إلى الإعجاب ، بينما تحتاج المرأة إلى الإخلاص.

    يحتاج الرجل إلى إبداء الاستحسان، بينما تحتاج المرأة إلى الموافقة.
    يحتاج الرجل إلى التشجيع، بينما تحتاج المرأة إلى الطمأنينة.


    · إحدى الدراسات التي أجريت على خمسة ألاف زوج، بينّت بوضوح أن الأزواج يرتاحون للصفات الجسمية السلبية المضادة لأحدهما في الآخر ، وأن سعادة الأزواج المتضادين في الصفات أكثر من غيرهم.

    حيث وجد أن النساء النحيفات يرتحن للرجال البدينين، فيما ينسجم الرجال النحيفون مع النساء البدينات نسبيا....فإذا كانت هذه الحالة في الصفات الجسمية الظاهرة، فإنها تكون أكثر وضوحا في الصفات النفسية التي يبحث فيها الرجل الصاخب عن واحة هادئة يتفيأ ظلالها.


    · مجرد عرض المساعدة من الزوج -المرهق- لزوجته يكون غالبا كافيا لإظهار الرحمة بالزوجة..و90% من الزوجات يشفقن على الزوج العائد من يوم عمل شاق ( حتى لو كانت الزوجة تعمل خارج المنزل)، فلا يجب أن يبخل الزوج بمجرد العرض بالمساعدة..وليتذكر أن الرسول r كان في بيته في " مهنة أهله"..يساعدهن ويشاركهن.


    · حسب دراسة اجتماعية حديثة أقر الباحثون أن التعاون بين الزوجين في الأعمال المنزلية يعمل على تقوية الروابط الزوجية والمشاركة الوجدانية، لكن من المهم أن تعلّمي زوجك ما هو مطلوب منه بالتحديد، فغالبا لا يعرف الرجال ما ينبغي أن يصنعوه، بمعنى أنه لا يكفي أن تطلبي منه ترتيب مكتبته مثلا بل يجب أن تحددي له المهام المطلوبة منه بالضبط. ولا يغيب عنك مدحك لزوجك عندما يؤدي أي عمل من الأعمال المنزلية، و اشكريه بطريقة رومانسية، فالرجال -كما يقول خبراء العلاقات الزوجية- يستمتعون عادة برؤية زوجاتهم سعيدات.



    · المجاملة مطلوبة دائما، فلا مانع من مساعدة الزوجة في حمل الأشياء الثقيلة، أو القيام بإعداد مشروب دافئ للزوجة المرهقة، والتعاطف القوي معها والمساندة النفسية أثناء مرضها.


    · لا نبالغ إذا قلنا أن المدح إكسير الحياة الزوجية، لكن هناك بعض المواقف التي لا يكون للثناء والمدح بين الزوجين فيهما أثر على حياتهما الزوجية، منها ما إذا كانت علاقة أحد الزوجين بالآخر قائمة على عدم الاحترام والتقدير ، والتجريح الدائم، فإن المدح في هذه الحالة لا يكون له قيمة، لأن الحياة الزوجية أصبحت صبغتها الإعراض من كل طرف عن الآخر وعدم احترامه، وفي هذه الحال تفقد الحياة الزوجية رونقها وحيويتها، ومن الحالات التي لا يكون فيها أيضا للمدح أثر: عندما يفقد كل طرف الثقة بالطرف الآخر، وعندما يكون الزوجان كثيريْ المدح أحدهما للآخر، بحيث يصعب أن يفرّق الواحد منهما بين الجد والهزل فيه، وأن يميز بين المدح الصادق والكاذب.



    · احرصي على أن تكوني يقظة ومنظمة في بيتك، خاصة في الأشياء الصغيرة البسيطة، ولا تعتبري تلك الأشياء تافهة..فهي وإن كانت صغيرة إلا أنها تعطي لزوجك انطباعا بأنك مهملة..ومن المهم معرفة أماكن تلك الأشياء مثل الخيط وإبر الخياطة والمقص والأوراق المهمة....وما إلى ذلك، وإذ فتحت بابا لا تنسي أن تغلقيه..وإن نبهك زوجك إلى خطأ ما فاحرصي على ألاّ تكرريه.


    · صفات اللطف والصبر والاحتمال، كالشحم للآلات يلينها ويسهّل عملها، وهكذا لا تسير عجلة الحياة الزوجية إن لم تشحم بشحم هذه الصفات السامية.


    · وكما أن الآلة تحدث أصواتا مزعجة، ويصعب إدارتها بدون تشحيم، هكذا يحدث " لماكينة" الحياة الزوجية....تُحدث صخبا وصياحا وإزعاجا بل تتعطل وتتوقف عن التقدم.



    · من الطبيعي جدا أن يواجه الزوجان المشاكل من حين لآخر. لكن ليس من الطبيعي أن كل مشكلة تواجهكما تعتقدان أنها ستكون نهاية العلاقة، وفرق كبير ونحن نتحاور في وجود نية للتسامح والاستمرار وبين التحاور في جو يسيطر عليه الشعور بأنه اللقاء الأخير...إن الدخول في حوار بنّاء من منطلق " إن المشكلة تتلخص في أنا" سيجعل الطرف الآخر يصل إلى ذات النتيجة، وتذوب جبال المشاكل.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مجلة الأسرة العدد " 170 "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 06:43 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    رغم النشاط الدعوى الواضح للأئمة، وخطباء المساجد، والتطور الذى شهدته البرامج الدينية فى وسائل الإعلام، وكذلك التقدم العلمى المطرد، فمازال بيننا من يعلقون الخرزة الزرقاء، ويتطيرون من رقم 13، والقطط السوداء، ويستعينون بالبخور، وقراء الطالع لطرد الأرواح الشريرة - على حد اعتقادهم - ويقيمون الزار، ويثقبون العرائس الورقية، ويحرقونها، لرفع الحسد عن أطفالهم، وغير ذلك من الآفات الفكرية، وأيضًا الآثام الشرعية، فالاعتقاد فى مثل هذه الأمور يعكس ضعف العقيدة، بل إن بعضها من الكبائر مثل: السحر.

    السيدات كريمة، ومنى، وعزة، وفوزية، وصدفة تؤمنّ بالأعمال السفلية، وتحكين تجاربهن الشخصية، أو تجارب معارفهن بشأن هذه الأعمال، ويفسرن ذلك بأنهن وجدن آباءهن، وأمهاتهن يؤمنون بهذه الأمور، بل ويمارسونها، بل إن السيدة فوزية تتحمس جدًا للعرافين، فقد سُرقت طيور لإحدى جاراتها، وتمكن العراف من تحديد السارق!

    كما أن السيدة فوقية ظلت تعمل الزار لمدة ثلاثين عامًا، ولم تتوقف لكبر سنها!

    ولكن السيدات فاطمة ومريم وعلا وسمية ونُهير يؤكدن أن النفوس الضعيفة غير المتصلة بالله هى التى تؤمن بهذه الخرافات، فترد عليهن إنجى مؤكدة إيمانها الشديد بالأبراج وقراءة الطالع، فكل مواصفات برجها تنطبق عليها.

    ومن التناقض الصارخ أن يكون الإعلام مشاركًا فى نشر الخرافة والدجل، فمعظم الصحف والمجلات تخصص أبوابًا للأبراج، وملاحق لطوالع العام الجديد، كما أن هناك برامج فضائية حول هذه الأمور، بينما من المفترض أن يكون الإعلام وسيلة للتوعية، ونشر قيم التفكير العلمى، ونبذ الخرافة، وترسيخ اليقين، وحسن التوكل على الله.

    أسلوب حياة
    الدكتورة إجلال إبراهيم - أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب عين شمس - تعلق على ظاهرة الإيمان بالخرافات قائلة: هذه المعتقدات الشعبية هى عبارة عن موروثات ثقافية، أو أسلوب حياة بالنسبة للمصريين، وكل مجتمع له موروثاته الثقافية ومعتقداته الخاصة به.

    وهذه المعتقدات تنقل من جيل إلى جيل، وعادة ما تكون هذه الأشياء موجودة فى محيط الأسرة من مكان إلى آخر.

    مثلاً عند مرض الطفل يقول الأهل إنه محسود أو منظور، فيذهبون به لزيارة المشايخ والأولياء.

    ولا ننكر أن هذه الأشياء بدأت تنقرض، لكنها تظهر عند وجود موقف معين كضائقة مالية، أو مشكلة زوجية، وللأسف فهى توجد بين المتعلمين حتى لو لم يكونوا يعتقدون فى صحتها، ولكنهم يفعلونها بروح المغامرة والتقليد.

    وهذا يعنى أن الأمر - رغم خطورته الاجتماعية والدينية - له طابع الطرافة الذى يجذب إليه البعض فيمارسونه، وهم لا يقدرون هذه الخطورة، ولا الإثم الذى يرتكبون، بل قد يطلقون على ما يفعلونه دعابة، وهذا يجعل المواجهة صعبة؛ لأن الناس لا يشعرون بأنهم مخطئون، ومن هنا يجب على الأئمة والدعاة ومؤسسات الإعلام الالتفات إلى هذه المشكلة، وتوعية الناس بخطورتها حتى إذا رسخ فى وعيهم هذا كان من السهل اقتلاع هذه المعتقدات الخرافية من عقولهم.

    إذا سألت فاسأل الله
    ويرى الدكتور محمد الشحات الجندى - أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة حلوان - أن الاعتقاد بين العامة بأن السحر والشعوذة، وتعليق التمائم ينفع ويشفى، وهذا الاعتقاد قائم على خرافات وأوهام يأباها الإسلام، ويحذر منها، ومن الوقوع فى براثنها؛ لأن النافع والضار هو الله (سبحانه وتعالى) ولا يملك الإنسان من أمر نفسه شيئًا، كما لا يملك أن نفعه أو ضره البشر جميعًا؛ لأن كل شيء بقضاء، وقضاء الله هو النافذ فلا معقب لقضائه، ولا راد لحكمه، والحديث عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يؤكد ذلك لقوله: «وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ولو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

    كما ثبت أن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) نهى عن الطيرة وهى التشاوم، ونهى عن الحسد، والحقد، وغير ذلك من الأمراض الاجتماعية كالذهاب إلى السحرة، والدجالين، وعمل الزار، وتظهر هذه الأمراض فى المجتمعات التى لم تحسن فهم الإسلام، ولم تقدر الدين حق تقديره ، وإنما صارت بفعل عوامل التشويش والتخلف، وعدم الفهم الصحيح للإسلام كما أن هذه الآفات الاجتماعية لها أثر مدمر على حركة الحياة، وتؤدى إلى الإنصراف عن الأعمال النافعة، وعدم القيام بالعمل الخلاق الذى يبنى الأمة، ويتحرى سنن الله فى خلقه، فلا بد أن نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 06:45 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تبدأ الأسنان عندما يكون الطفل في رحم أمه في الأسبوع السابع عشر من الحمل وتبدأ في الظهور بصورة عادية بين الشهرين السابع والثامن بعد الولادة.
    وأول الأسنان التي تظهر في فم الطفل الثنيات ( السنان الأماميتان السفليتان) فإذا تأخر التسنين شهرين أو ثلاثة أشهر فلا داعي للقلق ولكن يستحسن استشارة طبيب الأطفال بعد هذه الفترة لمعرفة ما إذا كان من اللازم إعطاء فيتامين "د" فضلا عن فيتامينات أخرى متعددة

    والفصل الذي يولد فيه الطفل قد يؤثر في التسنين فالأطفال الذين يولدون في فصل الخريف عندما يتضاءل نور الشمس تنبت أسنانهم بصورة أبطأ من الأطفال الذين يولدون في فصل الربيع عندما تتوافر الفرص للخروج إلى العراء بغية التنزه لكن لا يمكن اعتبار ذلك قاعدة.

    تظهر الأسنان اللبنية بصورة عامة بمعدل سن واحد كل شهر، وإذا كان ظهور السن الأولى كبير الأهمية بالنسبة إلى الأم، فهو من الناحية العلمية لا علاقة له بالنمو النفسي والجسمي للطفل، وعندما تأخذ الأسنان الأولى في الظهور، لا بأس من إضافة شيء من الطعام الصلب المطحون إلى وجبات الطفل اليومية ذلك لأن المضغ يشكل منبهاً فسيولوجيا حقيقياً لنمو الأسنان، فيحتاج الطفل لممارسة المضغ في هذه الفترة، لذلك يفضل أن يكون لديه حلقات أو أشياء أخرى ذات أشكال مختلفة مصنوعة من مادة مطاطية يمكن تعقيمها تعمل على تدليلك اللثة، وتهدئ من هيجان الطفل وتسهم في إظهار الأسنان بصورة تلقائية.

    أعراض:
    عندما تبدأ فترة التسنين، يكون الطفل منزعجاً وسريع الهياج، كثير البكاء مع عدم النوم أو القلق أثناء النوم وزيادة إفراز اللعاب وسيلانه.
    ومن ردود الفعل الأخرى للتسنين نتيجة احتقان اللثة:
    فقدان الطفل لشهيته ورفضه الطعام وبالذات الوجبات التي تعطى بالملعقة إذ أن آلام اللثة تزداد عندما تلامسها الملعقة، ولذلك يفضل الطفل الرضاعة على الأكل خلال هذه الفترة، وقد يظهر عند بعض الأطفال احمرارا أو بقع صغيرة حمراء حول الفم وفي الوجنتين أو في منطقة المقعدة، ولا تملك الأم في هذه الحالة إلا التذرع بالصبر لكي تتحمل مزاجه العصبي، ومن المستحسن أن تظهر مسايرة للطفل من دون الإخلال بنظامه الغذائي بصورة مفرطة

    أما عن درجة حرارة الجسم أثناء التسنين فقد ترتفع ارتفاعا بسيطاً لا يتعدى أبدا ثماني وثلاثين درجة مئوية، ومن الخطأ اتهام عملية التسنين دائما برفع درجة حرارة الجسم عن هذا الحد، وإهمال السبب الحقيقي لهذا الارتفاع، ولأن ظهور الأسنان يستمر بصفة متواصلة بين ستة أشهر إلى سنتين من عمر الطفل، فقد تعزى إليه العديد من الأمراض التي ليس لها علاقة بالتسنين، وتكون الحمى أكثر حدوثاً خلال هذه الفترة؛ لأن الأطفال يفقدون الحماية الطبيعية المكتسبة من الأم عند ستة أشهر من العمر.

    كما أن ظهور الأسنان لا يسبب التشنجات العصبية أو الإسهال أو النزلة الشعبية فيما عدا أعراض برد خفيفة، أي رشح من الأنف ودمع من العين يصاحبان ظهور الأسنان الأمامية العليا المجاورة للأنف.

    وإذا رسمنا خطاً يمتد رأسياً في منتصف الفكين العلوي والسفلي سنجد أن الخط يقسم كل فك إلى قسمين متشابهين أحدهما إلى يمين الخط والآخر إلى يساره، وتتضح هنا حقيقة مهمة هي أن التسنين يتم في ازدواج بمعني ظهور سن واحدة دائما على أحد جانبي الخط والأخرى على الجانب الآخر، علماً بأن أسنان الفك السفلي تظهر أولاً ثم بعد ذلك أسنان الفك العلوي، والتسنين عموماً يبدأ بظهور الأسنان القاطعة الأمامية والسفلية وينتهي بالضروس الخلفية العلوية ( الضروس اللبنية ) في نهاية سن التسنين وتتعاقب الأسنان في الظهور في ثنائيات على جانبي الخط الرأسي.
    وربما يولد بعض الأطفال بسن واحدة أو سنين، وربما يتأخر ظهور السن الأولى مدة طويلة من الزمن لعوامل وراثية غالباً.
    ويمكن استعمال قطعة قماش مبللة بماء بارد بدلاً من الدمية، لكن ينبغي تفادي استعمال الثلج أو أصابع " الآيس كريم" لأنها قد تسبب لسعة ثلجية للثة، كما ينبغي أن لا تقدم للطفل الأطعمة الجامدة التي قد تسبب له اختناقاً ( الجزر النيئ مثلا ) ويجب أيضاً تجنب الأطعمة المالحة والحامضة، أما بسكويت التسنين فهو مناسب.

    وإذا ازداد الألم على الطفل فيعطى شراباً مسكناً للآلام مثل الباراسيتامول بالفم لمدة يوم واحد، ولا داعي لاستخدام الهلام (الجل) الخاص بالتسنين؛ لأن معظمها يحتوي على مادة البنزوكين (مخدر موضعي) التي قد تسبب حساسية للطفل، لكن إذا اضطررت لذلك فلا تستعملينها أكثر من أربع مرات يومياً.

    عناية مبكرة :
    العناية بفم الرضيع أمر سهل للغاية ولا يأخذ وقتا طويلا ويتلخص في :

    - استعملي قطعة قماش مبتلة وامسحي بها لثة الطفل و لسانه وشفتيه بعد كل رضعة لإزالة البكتريا و الفطريات

    - لا تدعي الطفل ينام و في فمه زجاجة حليب أو عصير أو أي سائل يحتوي على السكر ، و إن كان يرفض النوم من دون زجاجة فعوديه على النوم و في فمه زجاجة مملؤة بالماء.
    مجلة الأسرة العدد 169
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 06:48 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الأم هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الطفل لغته وخلقه .

    والمرضعة إذا أرضعت غلاما، فإنه ينزع إلى أخلاقها فيشبهها ، ولذلك يختار للرضاع امرأة حسنة الأخلاق صحيحة الجسم ، عاقلة غير حمقاء .

    وقال الإمام الديريني: العادة جارية أن من ارتضع من امرأة فالغالب عليه أخلاقها من خير أو شر ولذا جاء في الحديث " تخيروا لنطفكم" رواه ابن ماجه و البيهقي.

    ولعل ذلك يجعلنا ندرك عظمة المصطفى صلى الله عليه وسلم حين يوصي بتزوج ذات الدين " فاظفر بذات الدين تربت يداك" رواه مسلم.

    وفي المقابل يوصي أولياء الأمور بأن يختاروا لبناتهم ذا الدين" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"

    إن الأم حين ترضع وليدها ، وإنما ترضعه مع اللبن الدين والخلق واللغة ، بل إن الجنين في بطن أمه ليتغذى على دمها الذي يجري في عروقها ، فإذا كان غذاؤها من حلال ، فإن جنينها ينمو طيبا مباركا فيه ، وإذا كان من حرام وسحت ، كان عرضه للغواية والضلال ، فتكون النار أولى به.

    وعلى الأم دائما أن تربت على بطنها وتتحسس جنينها ، وتقرأ له القرآن الكريم ، وتدعو في صلاتها بأن يجعل هذا الجنين من الذرية الصالحة ، وتملأ قلبها بالإيمان ليتغذى الجنين من دمها ، وهو يفيض بتسبيح الله ، فإن دمه لا شك جزء من دمها ، فإذا ما استوى وخرج إلى الحياة فتفعل كما فعلت أم مريم لوليدها بأن دعت لها بأن يعيذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم.

    فما أعظمها من أم حمت ابنتها وحفظتها ودعت لها ولذريتها من عدو البشر .

    بل إن حفظ الأبناء من الشيطان لا يبدأ من لحظة مغادرتهم للرحم وإنما يبدأ سياج الأمان من لحظة التقاء الزوجين

    فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم قدر بينهم في ذلك أو قضي ولده لم يضره شيطان أبدا " صحيح البخاري .

    كما يستحب أن يحرص المسلم على أن يكون أول ما يطرق سمع المولود كلمات الآذان التي هي نشيد الإسلام الذي يدوي في الآفاق كل يوم وليلة خمس مرات ويتجاوب معها كل شجر وحجر مد صوت المؤذن ، والتي لا يسمعها الشيطان إلا ويولي الأدبار فقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم : أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة

    وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يؤذن في اليمنى ويقيم في اليسرى إذا ولد الصبي ، هذا عن أثر الأم والبيئة في نمو الجوانب الإيمانية والأخلاقية للأبناء.

    وأما النمو اللغوي للأبناء فإنه يرتبط بالبيئة التي ينمو فيها الطفل ، وقد أدرك العرب ذلك فكانوا يدفعون بأبنائهم إلى البادية لينشأ الطفل في الأعراب فيكون أفصح للسانه، وأجلد لجسمه .

    وقد قال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: حين قال له أبو بكر رضي الله عنه: ما رأيت أفصح منك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم وما يمنعني وأنا من قريش وأرضعت في بني سعد ؟

    فهذا ونحوه كان يحملهم على دفع الرضع إلى المراضع العربيات.

    وقد ذكر أن عبد الملك بن مراوان كان يقول : أضر بنا الوليد لأن الوليد كان لحانا وكان سليمان فصيحا لأن الوليد أقام مع أمه وسليمان وغيره من إخوته سكنوا البادية فتعربوا ثم أدبوا فتأدبوا.

    وعن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

    قال لصهيب رضي الله عنه لولا ثلاث خصال فيك لم يكن بك بأس ، قال وما هن فوالله ما نراك تعيب شيئا، قال : اكتناؤك بأبي يحي وليس لك ولد وادعاؤك إلى النمر بن قاسط وأنت رجل ألكن وأنك لا تمسك المال.

    قال أما إكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بها فلا أدعها حتى ألقاه، وأما ادعائي إلى النمر بن قاسط فإني امرؤ منهم ولكن استرضع لي بالأيلة فهذه اللكنة من ذاك وأما المال فهل تراني أنفق إلا في حق.

    واللغة العربية تخف على اللسان بالتمرين والممارسة والتدريب
    فعن عمرو بن بحر الجاحظ عن محمد بن الجهم قال : أقبلت على الفكر في أيام محاربة الزط فاعترتني حبسة في لساني وهذا يكون لأن اللسان يحتاج إلى التمرين على القول حتى يخف له كما تحتاج اليد إلى التمرين على العمل والرجل إلى التمرين على المشي ، كما يعانيه موتر القوس ورافع الحجر ليصلب ويشتد.

    محنة المربيات
    أما عن محنة المربيات وما يسببنه من مشاكل تعترض النمو اللغوي للطفل وتؤثر سلبا على مهارته اللغوية فحدث عنها ولا حرج حيث إن الأم تترك أمور طفلها إلى المربية التي تتحدث مع الطفل بلغة ركيكة يبدأ الطفل في النمو معها ، فتسبب له صعوبة في النطق تتمثل في عدم وضوح الصوت والخطأ في النطق واللثغة وهذا راجع إلى أن الجهاز الحسي لدى الطفل يسمع لغة من حوله في البداية ثم يقلدهم فيها بعد حين ينضج جهاز النطق عنده وما لم يكن الطفل قادرا على الاستماع فإنه لن يكون قادرا على الكلام.

    لذا نهيب بالأمهات ألا يتركن أمور أطفالهن والحديث معهم لمعرفة متطلباتهم وحاجاتهم إلى المربيات الأجنبيات حتى نحافظ على لغتنا العربية التي هي لغة القرآن الكريم وحتى يبدأ الطفل حياته ونموه اللغوي نموا سليما يساعده فيما بعد على المضي قدما نحو التحدث بلغة سليمة .

    د.نادية الدمياطي ( مجلة الأسرة عدد 169 ) بتصرف يسير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2015, 07:30 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لماذا هذه الثنائية فى حياتنا الأسرية ، ولماذا يسود خطاب «أنا » و«هو» داخل الأسرة الواحدة التى ينبغى أن تقوم على قاعدة «نحن».

    ومن المسئول عن هذه الازدواجية فى خطاب الأسرة ؟ وكيف نعيد العلاقة الزوجية إلى مسارها الطبيعى ومقصدها الشرعى ضمن خطاب متوازن للأسرة يتجاوز فكرة حقوق وواجبات كل طرف ليحل محلها التكامل والتسامح والتعاون على سلامة الأسرة وسعادتها .
    تساؤلات تبحث عن إجابات لها فى هذا التحقيق.

    ثنائية الخطاب
    د. أحمد عبد الرحمن - أستاذ الأخلاق - يقول: حياتنا تدور فى فلك ثنائية الخطاب، فهناك خطاب إسلامى يستند على القيم الإسلامية فى تحديد علاقة الزوجين ببعضهما فى إطار القوامة.

    وهناك خطاب علمانى يتسم بالتحيز ضد الأخلاق والضوابط الإسلامية التى وضعها الشارع لحياة الناس وسعادتهم، فهو خطاب يريد إخراج المرأة من بيتها لتخريب أسرتها تحت دعاوى تحرير المرأة، وهذه الدعاوى تتبناها المؤتمرات التى تنظمها الأمم المتحدة، كما تروج لها أجهزة الإعلام والدراما السينمائية التى تُجرِّم فى الغالب القيم الإسلامية.

    وهذا يعنى أننا بحاجة إلى العودة إلى ربنا - بتحكيم القرآن والسنة وحسن فهم النصوص الخاصة بالقوامة، والتعدد وضوابط الطاعة، وحقوق وواجبات الزوج والزوجة، وإلى حرية الإعلام فى تبصير الجميع بهذه الأحكام؛ لأن الدعوة مؤممة، والداعية مغلول فى المسجد، فإذا كان جهل شبابنا بفقه العلاقات الزوجية وراء فشل كثير من الزيجات، فإن توفير المعلومات الصحيحة لهم حول هذا الموضوع ضمن ثقافة أسرية اجتماعية من منطلق إسلامى يتم إدراجها فى مقررات المرحلة الجامعية «الزواج - قيم الأسرة - اقتصاد الأسرة»، هو السبيل إلى حياة أسرية مستقرة وسعيدة.

    أمية ثقافية
    ويؤكد د. حمدى ياسين - أستاذ علم النفس الاجتماعى بكلية البنات جامعة عين شمس - أن مشكلة العلاقات الزوجية مبعثها الأمية الثقافية الزوجية لدى الطرفين، فكلاهما يسعى لمعرفة حقوقه فقط، ويطالب بها دون أن يبحث عن واجباته مما يؤدى إلى قصور الفهم وإساءة استخدام هذه الحقوق.

    o فلابد من تهيئة الأبناء للزواج بتقديم النماذج الصالحة للزوج والزوجة داخل الأسرة نفسها وقبل ذلك من خلال سيرة النبى (صلى الله عليه وسلم) وسير الصحابة والتابعين.

    o عقد دورات تدريبية لتعليم الزوجين مهارات التعامل مع الطرف الآخر.

    o وضع مقرر للتربية الأسرية منذ المرحلة الابتدائية متدرجة فى موضوعات حسب المرحلة العمرية.

    o توظيف الإعلام فى توضيح فقه العلاقات الزوجية والأسرية عمومًا.

    o تأسيس أقسام للرعاية الزوجية يكون من اختصاصاتها الكشف عن القواسم المشتركة بين المقبلين على الزواج، وإسداء النصائح الأمينة للزوجين.

    وأقول للزوج:

    o تذكر قبل أن تفتش عن نقص فى زوجتك أنك إنسان وبك أيضًا قصور.

    o انظر إلى نصف الكوب الممتلئ فى علاقتك بزوجتك.

    وللزوجة :

    o تحلى بضبط النفس والصبر على طباع زوجك.

    o ولا تختلفا أمام الأبناء وتعاونا على إسعادهم.

    o واحرصا على كرم السلوك المتبادل بينكما، وليكن الإيثار والتسامح والبحث عن الواجبات قبل المطالبة بالحقوق شعاركما.

    خطاب أعرج ناقص
    لا أتصور حياة زوجية تقوم على عدم التوازن فى علاقة الزوجين، فهذا الاعتدال والتوازن هو السمة الغالبة للعلاقات الزوجية الطبيعية.

    بهذه الكلمات يحدد د. عبد الصبور شاهين - الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة - طبيعة العلاقات الزوجية، كما أرادها الشارع الحكيم.

    أما عدم التوازن فهو شذوذ فى تلك العلاقة التى ينبغى أن تجرى مجرى التكامل بين الزوجين، أما الخطاب الذى يتوجه بالحقوق لطرف على حساب الطرف الآخر فهو خطاب أعرج ناقص لا يصح أن يكون معيارًا للحكم على العلاقات الزوجية.

    ويرى د. عبد العظيم المطعنى - الأستاذ بجامعة الأزهر - أن الخطاب القرآنى الذى يحدد حقوق وواجبات الزوجين فيه الكفاية لإرضاء كل منهما، والمهم هو إطلاع كل من الزوجين على هذه النصوص والاحتكام إليها. {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} فكل حق للزوج يقابله حق للزوجة، وكل واجب عليه يقابله واجب عليها، ويقع جزء كبير من تعديل ميزان الخطاب الزوجى على عاتق الزوجة، فإذا كانت الزوجة صالحة مثقفة واعية، فإنها ستعرف كيف تدير الحوار والخلاف مع زوجها، وتخرج من أى معركة معه برأى سديد دون أن تغضبه.

    وكذلك فالخطاب القرآنى للرجل يطالبه بحسن معاشرة الزوجة {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}.

    والرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو على فراش الموت يقول: «أوصيكم بالنساء خيرًا»، ويحبب إلى الرجل تدليل زوجته وإطعامها مؤكدًا أن له به أجرًا.

    خلل
    وتعترض د. زينب الأشوح - أستاذة الاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر - على فكرة الخطاب المتحيز، وتفسر تفسخ العلاقات الزوجية بوجود خلل فى فهم حقوق كل من الطرفين، فكل منهما يتخيل أنه صاحب كل الحقوق دون الواجبات، أما حقوق الطرف الآخر فهى منّة منه وفضل.

    وتقرر أن الإسلام دين العدل، ومن حكمة الله تعالى أن خلق الذكر والأنثى مختلفين فى التكوين الفطرى ليتحقق التوازن فى الكون بأداء كل منهما لدوره فى عمارة الأرض بعد إمداده بمقومات أداء هذا الدور.

    ولكن بعض الرجال قد يتعسف فى تفسير حقوقه على الزوجة ويفهم الحديث «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها» على غير معناه، فكيف يجيز له الرسول (صلى الله عليه وسلم) التسلط على زوجته وهو نفسه الذى جعل له صدقة فى اللقمة يضعها فى فيّ امرأته والنطفة يضعها فى الحلال.

    أين القدوة ؟
    القدوة فى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذى كان فى خدمة أهله «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى»، فالمسألة لا علاقة لها بالدين، ولكن الرجل بطبعه قد يميل إلى العنف والتسلط على امرأته، وقد رأيت حالات لتسلط الرجل فى الغرب أيضًا، وللأسف فكثير من الناس - رجالاً ونساءً - يحملون الشرع عيوبهم، ويسيئون فهم وتطبيق الأحكام المتضمنة للحقوق والواجبات التى قررها الإسلام.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 02:36 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    شرع الله الزواج لبقاء البشرية، وإعمار الأرض، وبقاء النسل، ولكنه فى أحد أهدافه إسعاد للبشر، فالرجل والمرأة لا يسعدان ولا يأنسان إلا بوجود شريك وحبيب فى ظل أسرة مترابطة، وقد سمى الله تعالى المتزوجين فى القرآن بالمحصنين والمحصنات.

    إذن فالزواج والأسرة حصن وملاذ يلجأ إليه الزوجان هروبًا من إلحاح الغريزة والحرام إلى السكن والمودة والرحمة، ورغم أن الله تعالى وضع ضوابط تحمى هذا الحصن، وتدافع عن بقاء الأسرة، إلا أن البعض يقع فى الخيانة، ويهدم حصنه بيديه مندفعًا وراء وهم زائف، وبديل لو فتش عنه جيدًا فى بيته لوجده.

    فما هى الدوافع النفسية والظروف المجتمعية التى توقع أياً من الزوجين فى الخيانة ؟

    تعرّف على الإجابة فى التحقيق التالى:

    الطبيب و الممرضة
    أ.س: تزوجت زوجى بعد قصة حب دامت بيننا أربع سنوات، وهو طبيب تحاليل، وأنا خريجة آداب، وبعد عام واحد من زواجنا أخبرنى زوجى أنه يجب الممرضة التى تعمل معه، ويريد الزواج بها، وطلبت منه الطلاق، ولكن أهلى أقنعونى بضرورة الحفاظ على بيتى من أجل طفلى، ولكنى علمت بعد ذلك أن له سوابق، فأثناء خطبته لى كان قد خطب فتاة أخرى، وكان على وشك الزواج بها لولا حدوث بعض الخلافات بينه وبين تلك الخطيبة، فأتم زواجنا أنا وهو.

    دعوة لحضور خطبة زوجها
    د. ب: تزوجت زوجى عن حب، وبعد فترة اشترينا جهاز كمبيوتر، وبدأنا نتحدث سويًا على الشات مع مجموعة من الشباب والبنات، وعرفنى زوجى بهم على أننى صديقته من باب التسلية، وبعد فترة بدأت أحوال زوجى تتغير، ولم يعد ذلك المحب، وبعدها اتصلت بى إحدى بنات هذه المجموعة تدعونى لحفل خطوبتها، وكان داخلى إحساس أن خطيبها هو زوجى، وذهبت للحفل فإذا به زوجى فعلاً، وسلمت على العروس ولم أنطق بكلمة، ثم ذهبت بعدها للبيت، فعاد زوجى راجيًا السماح، وفتح صفحة جديدة، وطلب ألا أفضحه، ولكنى فقدت الثقة فيه للأبد.

    أشك فى خيانته
    أ. ع: أشك أنه يخوننى، زوجى رجل طيب مصلٍ وصائم، ولكن ذات مرة وجدت معه بعد عودته من السفر أشياء خاصة لا تكون إلا بين الرجل وزوجته، وارتبك حين سألته عن سر وجودها معه، فأخبرنى مرة أنها هدايا أهديت إليه، ومرة أخرى أنه كان ينوى أن يهديها لأحد أصحابه، ولكنى إلى الآن وبعد مرور سنوات أعيش بمرارة الزوجة المخدوعة، وأحس أنه سيأتى اليوم الذى أكتشف فيه خداعه وخيانته.

    سفر الزوج
    س.و: سافر صديق أبى للعمل بالخارج، وقبل سفره أوصى أبى علي أسرته (زوجته وأولاده)، وفى أحد الليالى صحوت من نومى فوجدت أبى يتحدث بالهاتف مع امرأة، واكتشفت بعد ذلك أنه يحدث زوجة صديقه التى استأمنه عليها، وأن هذه المرأة بتكرار تعاملاتها مع أبى فى غياب زوجها، وجدت فى أبى ما ينقصها، ولا أدرى ماذا أفعل تجاه أبى وهذه الزوجة لأنقذ أسرتين من التشرد؟

    لماذا تخوننى؟
    م.م: زوجتى امرأة فاضلة متدينة، ولا تحتاج لشيء فكل طلباتها مجابة، وبعد أن اشترينا الكمبيوتر خشيت على أولادنا من المواقع السيئة، فاستخدمت البرنامج الذى يمكِّن المستخدم من معرفة من استخدم الكمبيوتر، وماذا فعل به، وكانت المفاجأة حين اكتشفت أن زوجتى تدخل على الشات، وتكلم رجلاً وتخبره أنها تحبه، ولا تحب زوجها - أنا - الذى لا يحس بها وبمشاعرها، وكانت صدمة كبيرة لى، فأنا لم أبخل عليها أبدًا بمشاعرى، ولا أدرى لماذا تخوننى؟

    الحمو الموت
    هـ. ع: كنت من الشباب الذين يصلون، ويرتادون المساجد، وكان أخى الأكبر يفتح لى بيته، ولكن بعد فترة وقعت فى الحرام مع زوجته، وتكرر الأمر بيننا، وما زلت أجلس فى جلسات المساجد، وأشعر أننى منافق، ويعلم الله ما أسره وما أفعله، ولا أدرى كيف أتخلص من الذنب الذى لحق بى.

    وردًا على هذه الحالات المزعجة التي تنذر بانهيار الأسرة والمجتمع...

    يقول د. رشاد عبد اللطيف - عميد كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان: إن الخيانة الزوجية ظاهرة سلبية موجودة فى مختلف المجتمعات الإنسانية، ولكنها تختلف من مجتمع لآخر.

    ولقد مرت المجتمعات العربية بتغيرات اجتماعية سلبية نتيجة التحضر والغزو الثقافى الغربى، وكان من نتاجها الخيانة الزوجية، والتى قد ترجع إلى غياب الزوج، والانتقال من مجتمع إلى آخر، والهجرة من الريف إلى الحضر، وعدم التكافؤ الزوجى، وغياب التنشئة الاجتماعية التى تغرس الوازع الدينى فى الأبناء، فمن لا يستحى من الله يفعل ما يشاء.

    ويضيف أن الوضع الاقتصادى وزيادة مستوى الفقر، يؤثر على العلاقة الزوجية، فغياب الرجل كثيرًا سعيًا وراء عمله، وعودته منهكًا لا يستطيع القيام بواجباته الزوجية، أو الحديث مع زوجته، أو الاهتمام بما تقول يعد سببًا رئيسيًا فى الخيانة الزوجية.

    المتغيرات الاجتماعية
    كما أن المتغيرات الاجتماعية الواضحة للعيان الآن من اختلاط واسع لا حدود له، وملابس فاضحة للنساء والبنات، وإتاحة ما يحدث فى غرف النوم بالوسائل الإلكترونية لكل راغب زاد من سعار الشهوة، ومن الفتور بين الزوج وزوجته، كل ذلك في ظل غياب الوازع الدينى، مما زاد المشكلة سوءًا.

    وفى مجتمعاتنا الشرقية بعض الأفكار الخاطئة التى قد تسهم فى تسهيل وتبرير خيانة الرجل لزوجته، وهو أنه إذا أخطأ الرجل يلام، ولكنه لا يتهم بجلب العار، أما المرأة فهى الملومة والمسئولة عن كرامة وشرف الأسرة، ولذا لا يشعر بعض الخائنين بالذنب.

    لذا نرى من الضرورى عودة احترام الرجل لزوجته، وعودة الحوار واللقاء الأسرى الدافئ الذى يدعم علاقة كل أفراد الأسرة ببعضهم، وبالتالى يشعر الجميع بالسعادة والحب والأمان فى ظلها، ويجاهد من أجل الحفاظ على بقائها.

    ويشير إلى أن المناطق الشعبية التى تتسم بالانفتاح، وحوار الشبابيك والبلكونات تعد من الأمور التى قد تسهم فى حدوث الخيانة الزوجية بشكل أكبر.

    الكلمة الطيبة صمام أمان للزوجة
    أما د. صفاء إسماعيل - مدرسة الإرشاد النفسى بجامعة القاهرة: فتحدثنا عن الدوافع النفسية للخيانة الزوجية، فتقول: إن أهم سبب للخيانة الزوجية هو الفراغ العاطفى، وعدم إشباع حاجات الطرف الآخر النفسية والجسدية، فبالنسبة للمرأة، فإن ما يدفع الرجل إلى خيانتها هو عدم اهتمامها بنفسها وجمالها ورقتها معه فى ظل وجود التبرج في الشوارع، وفى الإعلام الذى يضع الزوجة فى مقاربة خاسرة مع أولئك الجميلات، خاصة إذا لم يحسب الزوج أى حساب للاعتبارات الواقعية والحياتية، ككون هذه المرأة شريكته وأم أولاده، وأن هذا الجمال الذى يراه زائف مصطنع، وعدم تدليل المرأة لزوجها وإغداقه بالحب، وتفاقم المشكلات مثل غيرتها المفرطة، وشكها فيه، ومحاصرته بالأسئلة يسبب هروبه الدائم، وسأمه من البيت والزوجة، وبحثه عن بديل آخر خارج البيت، فيكون من السهل جذبه لمستنقع الخيانة والرذيلة أو الزواج الثانى.

    وبالنسبة للمرأة فإنها فى حاجة دائمة للكلمة الطيبة تسمعها من حبيبها وزوجها الذى قد يبخل عليها بها، بل قد يعنفها أو يهملها فى حين يوجد طرف آخر فى محيط هذه المرأة، وقد يكون هذا الآخر طبيب الأسرة، أو زميل العمل، أو محامى، أو صديق الزوج، أو أخيه هذا الشخص يتكرر وجوده فى حياة المرأة التى تشعر بفراغ عاطفى لا يملؤه إلا وجود بديل، تتحدث معه عن آمالها وآلامها، وطموحاتها، فيسمعها ويتعاطف معها، وتبدأ الزوجة فى الانشغال به، أو تمنيه، وإذا لم يكن لديه دين فإنه يستغل هذه الحالة، ويُسمعها معسول الكلام الذى يلمس حاجتها إليه، فتقع فى الخطيئة بعد ذلك.

    فعلى الزوج والزوجة أن يتفهما احتياجات كل منهما للآخر، ولتكن المصارحة سبيلهما لإشباع هذه الاحتياجات.

    ولقد أثبتت الأبحاث أن الرجل بصرى والمرأة سمعية، وأن الرجل له اهتمامات أولها عمله أو دراسته وبعدها زوجته، ولكن المرأة يأتى زوجها فى أولى اهتماماتها، فإذا ما تفهم الرجل ذلك لم يسأم من ارتباط زوجته به، بل قد يسعد بذلك.

    وإذا أوجد الزوجان اهتمامات مشتركة تجمعهما أو هوايات محببة إليهما، فإن ذلك يدعم علاقتهما، ويحصنهما من الغواية.

    ولكن كيف تحصن الأسرة نفسها من الوقوع فى الخيانة؟

    - إن أبرز أسباب الوقاية فى الشريعة الإسلامية تنظيم اللقاءات العامة واللقاءات الخاصة، فمن ناحية اللقاءات الخاصة المنفردة منع الإسلام أن يخلو رجل بامرأة أجنبية عنه، أي ليست زوجًا له، ولا من محارمه، ويسمى الفقه هذه الحالة الخلوة الشرعية الممنوعة على جميع الناس درءًا للمعصية، حتى من كان يظن فى نفسه شدة الانضباط، وذلك لنهى صريح من رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا يخلون رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما» فإذا أتيحت الخلوة، فإن لغة الغرائز والشهوات يتاح لها مناخ يفرض نفسه على الطرفين.

    منع اختلاط العائلات فى السكن الواحد
    وكذلك لا يجيز الإسلام اختلاط العائلات فى السكن الواحد، حتى لا تتاح الفرصة لأحد الأفراد أن يخلو بامرأة أخيه، كما أن وجود السلايف فى سكن واحد قد يسقط الكلفة فيما بينهن فى ضوابط الزيارة، مما يعرض الأطراف للحرج، وقريب من هذا الكلام لا يعرف الشرع الإسلامى فكرة الزمالة الحميمية بين رجل وامرأة أجنبية، وهذا الذى ذكرناه يفرض تصحيح لغة التخاطب وتسمية الأوضاع بأسمائها الصحيحة فلا تقال كلمة أختى إلا للأخت الشرعية الشقيقة، فإن التزام الضوابط الشرعية تقى من الخيانة، وما يقود إليها كالنظرة والابتسامة.

    غض البصر
    وقد كثر فى القرآن الكريم الدعوة إلى غض البصر ، وإذا كان للمسلم أن يلقى السلام على المسلمين والمسلمات وكذلك المسلمة، فإنه لا يجوز لغير ذوى المحارم أن يصافح بعضهم بعضًا، فإلقاء السلام غير المصافحة، لذلك يبيح الإسلام لقاء الناس رجال ونساء، ولا يبيح اختلاطهم، أو تقارب الأجسام، ولا إطالة الحديث، وتعلق الأنظار الذى يتولد عنه حب أو رغبة، ولم يكن أمير الشعراء شوقى فقيهًا، بل قارئًا للواقع حين قال: نظرة، فابتسامة، فسلام، فكلام، فموعد، فلقاء.

    مثل هذا الشعر الذى يعبر عن واقع الغرائز وأثرها على الناس يجعل العاقلين والعاقلات أكثر ابتعادًا عن هذا الاختلاط، وأنا لا أعتبر من يقع فى ذلك خائنًا للزوجة أو للزوج، وإنما هو خائن للشرع ولله ورسوله، فلينظر من يفعل ذلك مدى جرمه وبشاعته.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 02:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تزفّ الدنيا كل يوم بشرى لامرأة باحتواء أحشائها جنيناً لطالما انتظرته ليداعب روحها المتعطشة إليه، ويروي ظمأ حضنها المتلهف لابن تقرّ عيناها بطفولته المتوقدة وشبابه المنتظر.

    ويبدأ شجن كلمة (أمي) يطرب مسامعها مع كل يوم ينمو فيه جنينها في بطنها الذي يحمل أثمن مشروع حلمتْ به لدخول الجنة؛ كيف لا والجنة تحت أقدام الأمهات؟!

    يا لهذه المسؤولية العظيمة! ابنٌ ستشرفُ على تربيته على الأقل خمسة عشر عاماً بإذن الله، ليكمل حياته بعدها لا رقيب عليه إلا الله؛ فإما أن تفلح في غرس أساسيات القِيَم السامية في عقله وقلبه ليحملها معه طوال الحياة كألماسةٍ ثمينة لا يسمح لأحد بمسّها أو تشويه حقيقتها، وإما أن تفشل كأم صانعةٍ للمجتمعات الشريفة بإنتاجها للنسل الصالح.

    ونظراً لكبر حجم المسؤولية وعظمة الوارد والحصيلة؛ يتوجب على كل أم أن تتزود بزاد المعرفة لتنير عقلها في مهمتها القادمة المتمثلة بتربية جيل المستقبل.

    تربية؟! نعم! تربية، خمسة حروف من شأنها تقدم المجتمع أو تراجعه بإذن الله.

    وتحتاج التربية لرؤية مرسومة وسياسة مضبوطة من قبل كلٍّ من الأب والأم على حدّ سواء، لتمشي بسلام وتسلك الطريق الصائب المؤدّي إلى كل المنافذ الخيّرة.

    وعلى مشرِفَيْ هذه السياسة - الأب و الأم - أن يعملا لخطتهما التربوية قبل أن يرى ابنهما عالم النور، وعليهما أن يستفيدا من توجيهات الدين الحنيف ومن نصائح الأجداد، وكذا خبرات الآباء والأمهات من حولهم. وعليهما أن يعودا للكتب والمجلات التربوية، وأن يتمسكا بكل خيط يمكن أن يرشدهما إلى سياسة قويمة في تربية الأولاد.

    ومن بعض المبادئ التي تحيك مع بعضها سياسةً تربوية سليمة، نذكر منها الآتي:

    1- التشاور الدائم بين الأب والأم واتفاقهما على خطة موحدة:
    على كلٍّ من الأب والأم أن يلملِما من هنا وهناك الأساليب التربوية التي حققتْ نجاحاً عظيماً في إنشاء جيلٍ بنّاء، وعليهما أن يلتزما الحوار الدائم حول كل مسلكٍ تربوي، ومناقشة مزاياه وسلبياته، ومدى مناسبته لبيئتهما، ومن ثم اعتماده أو استبعاده. فيقرّان ما حلا لهما من هذه المسالك، ويحدِّدان أولوياتها، ويخططان لكل الوسائل والإمكانيات التي يمكن أن تساعدهما في تعميق هذا المبدأ التربوي وتشرّبه في نفوس أولادهما على أحسن وجه.

    فعلينا مثلاً أن نربي أولادنا على الاحترام، والطاعة، والتعاضد، والمحبة، والشعور بالمسؤولية... إلخ. وعلينا أن نلتزم بالطرق القويمة التي تناسب بيئتنا وديننا لترسيخ هذه الأمور في نفوس أولادنا، مستعينين بوحدة كلمة الأب والأم.

    2- بثّ أجواء المحبة في أرجاء المنزل:
    إنّ المحبة هي الغذاء الأساسي الذي يسهم في تنمية الأبناء تنميةً سليمةً وبنّاءةً نفسياً واجتماعياً.

    وبنـاءً على ذلك يـتوجـب على كل من الأبوين العمل َ بجـدّ كي يصـل ذلك الشـعور بالحـب لأولادهما الصغار وذلك بكـافـة الطرق الممكنة؛ مثل: تقبيلهم، وحضنهم، والتبسّم لهـم، والتـربيـت على رؤوسهم... إلخ؛ بحيث يشعر الأولاد دائماً أن أبويهم يكنّان لهم كل الحب، ولا يمكن أن يكرهانهم أبداً.

    وهذا لا يمنع معاقبتهم إن أخطؤوا، والغضب عند تصرّفهم بطرق غير لائقة، إلا أنّ العقاب والغضب يجب أن يترافقا مع إيضاح السبب الكامن وراء العقاب كي يؤتي ثماره؛ وما السبب إلا الوصول بالأولاد إلى أعلى المستويات وتخليـصهم مـن كل الأخطاء الممكنة؛ وما الدافع نحو ذلك إلاّ الحب الدائم.

    والحب ليس تجاه الأولاد فحسب؛ بل بين الأبوين نفسيهما أيضاً؛ إذ لا يتشرب الأولاد الحب إلا إذا ذاقوا حلاوته من خلال الشعور بأَلَقِه وتوهّجه بين الأبوين.

    وهنا ندعو الآباء إلى حصر مناقشاتهم الحادة وشجاراتهم بين جدران غرفة النوم؛ حيث لا يسمع غضبَهم سامع، ولا يشعر به أولادهم؛ حتى لا ينعكس سلباً على الأبناء والبنات.

    الحبّ يولد الحب، والآباء الحريصون على توريث أولادهـم المحبة عليهم أن يتحلوا به قبل؛ إذ إنّ فاقد الشيء لا يعطيه.

    3 - الاتفاق بين الأبوين على إيكال المسؤولية المباشرة المتعلقة بتربية الأولاد للأم:
    كونُ الأم بكل مكوناتها الجسمانية والمعنوية قادرةً على الصبر ومنح الحب والحنان بلا حدود لأولادها، وكونها الجليس الذي يقضي الوقت الأطول مع الأولاد غالباً أكثر من الأب؛ لذا فالجدير أن نمنحها المسؤولية المباشرة تجاه تربية أولادها. وهنا نقول: منحها المسؤولية المباشرة، وليس المسـؤولية الوحـيدة؛ فالأم والأب شـريكان في المسـؤولية؛ إلا أنّ الأب الغائب في عمله غالباً طوال النهار لا يمكن تنصيبه لهذه المهمة.

    إنه مسؤول عن تربية أولاده بلا ريب، لكن عليه أن يصـادق على كـون زوجته صاحبة المسؤولية المباشرة عليهم؛ فإن أراد أحد الأولاد أمراً مّا عليه التوجه لأمه الحاضرة أمام عينيه ـ غالباً ـ بهذا الأمر؛ فإن رأتْ أنها تستطيع البتّ به مباشرة فعلتْ؛ وإلا قالت للابن بأنها ستفكر، وتستغل ذلك الوقت في مناقشة الأمر مع زوجها والاتفاق على تلبية ذلك الطلب أو رفضه، والإجراءات المتوجبة حيال ذلك.

    وعلى الأبوين أن يتفقا على هذه السياسة مع بعضهما؛ إذ قد يحاول بعض الأولاد التحايل عندما ترفض أمهاتهم الاستجابة لرغباتهم وتلبيتها، فيلجؤون إلى الأب ليحصلوا منه على الضوء الأخضر. وفي هذه الحالة، يجب أن يحبط الأب خطتهم بقوله: هل وافقتْ والدتكم على هذا الأمر؟

    إلا أنه مع تقدم سنّ الأولاد ودخولهم مراحل عمرية حرجة، كالمراهقة مثلاً؛ قد تخرج الأمور من سيطرة الأم، خصوصاً مع الابنة المراهقة والابن العنيد، وهنا يتوجب إبراز الأب كقوة حاسمة لها هيبتها، وكصديق ذي صدر رحب وعقل راجح لا يتردد الأولاد باللجوء إليه أبداً، دون نسـيان دور الأم؛ الصديقة، والحازمة، وذات الصدر الحنون أيضاً.

    4- تحفيز الحواس والإدراكات العقلية وتطويرها في السنين الأولى من عمر الأولاد:
    الحواس هي النعمة التي منّ الله علينا بها لتلمّس هذا العالم وإدراكه وخوض غماره، إذاً هي مفتاح البشر لولوج الكون واستيضاح غوامضه.

    وتنمو الحواس بشكل فعّال ومهم في الفترة الزمنية الأولى من عمر الطفل؛ هذه الفترة التي على الأبوين استغلالها لتطوير تلك الحواس وتنشيطها على أحسن وجه.

    فعلى العين أن تميّز هذا العالم بألوانه وأشكاله المختلفة، وعلى الأذن أن تبدأ بالتفريق بين أصوات الأشخاص والتعرف على أصوات الحيوانات؛ وكذا أصوات الملامح الكونية من حولنا؛ كهدير الماء، ورعد السماء... إلخ.

    وكذا حواس اللمس والذوق والشمّ التي يجب على الآباء تحفيزها وتقويتها عند أولادهم وجعلها قادرة على التفريق بين غير المتشابهات.

    أما خيال الطفل فيجب مدّه بالعون والمساعدة ليصبح فسيحاً وخصباً يسع العالم بأسره.

    ومن وسائل التحفيز والتنشيط لهذه الحواس اصطحابُ الأطفال إلى الحدائق الملأى ذات البهجة، التي بإمكانها تنشيط حاسة البصر بما تحويه شتى الألوان؛ كما من شأنها تحفيز قدرة الأطفال على التمييز بين الألوان والكائنات المتنوعة.

    كما لا يمكن إنكار أهمية ألعاب الأطفال من مكعبات ومجسمات ودمى...، وغيرها مما يحفز حواس البصر واللمس والذاكرة والتحليل؛ خصوصاً بين عمر السنة والنصف والخمس سنوات.

    ويتوجب على الآباء التخطيطُ لشراء لعبة تحمل بين طيّاتها هـدفـاً تـربوياً معيناً جنباً إلى جنب مع التسلية؛ إذ لا ضرورة لمزيد من المصاريف على ألعاب لا تجدي نفعاً مع الأولاد.

    وعلى الآباء أن يشاركوا أولادهم في اللعب؛ خصوصاً عند اقتناء اللعبة للمرة الأولى؛ إذ يسهمون بذلك في تعليمهم الطريقة المثلى للعب قبل أن يبدؤوا اللعب بمفردهم بعدئذٍ.

    وعلى الآباء أن يطلقوا العنان لخيال أولادهم لينمو على أوسع وجه، وذلك برواية القصص الشيّقة وفسح المجال لأولادهم لتخيّل أحداثها، أو منحهم المجال للعب مع من في أعمارهم ألعاباً تستلزم خيالاً خصباً؛ كأن يلعبوا لعبة الأم والأولاد، أو الضيف والمضيف، أو الطبيب والمريض... إلخ.

    وتتوافر في بعض الدول أماكن خاصة للأطفال تدعى (مدن الخيال)؛ حيث الثياب المزركشة التي يتحول الأطفال بارتدائهم إياها إلى أمراء أو طلبة كبار... إلخ. ويبدؤون بنسج القصص الخيالية وتمثيلها والعيش معها، إلى جانب العديد من الوسائل والتقنيات الأخرى التي تسمح بتطوير حسّ الخيال عندهم.

    إذاً؛ كل هذا من شأنه تنمية خيالهم الذي يدفعهم رويداً رويداً إلى الإبداع والتميّز.

    5- على الأبوين الشروع في تعليم أولادهم الأمور الأساسية قبل دخولهم المدرسة:
    البيت هو أساس تربية الطفل وتعليمه وتقويمه، ومنه تبدأ التربية وتترسخ الأخلاق الفاضلة والمعلومات الأساسية والسلوكيات الفاضلة؛ كما بين جدرانه ترتسم شخصية الطفل بكل أبعادها وتتوطد دعائم بنائها، بينما تأتي المدرسة كمكمّل لهذا البناء ومرَسِّخ له.

    إذاً؛ على الأبوين تعليم أولادهم أساسيات الأمور قبل المدرسة، مثل: الألوان، والأشكال، وبعض الأسماء، وكذلك بعـض السـلوكيات: كاحترام الكبير، والعطف على الصغير، والحفاظ على النظافة برمي النفايات في سلة المهملات لا على الأرض... إلخ.

    6- التدرج في تربية الأولاد ومعاملتهم:
    على الأبوين الانتقال من مرحلة تربوية إلى أخرى بتـأنٍّ وتدرّج وصبر ونَفَس طويل. وعليهما ألاّ ييأسا إن فـشلا فـي تعـليـم أولادهـم سـلوكاً تربـويـاً معيـناً مـن أول مـرة؛ بل عليهما المثابرة والتكرار والتـدرج؛ إذ يأتي اللين أولاً في تربيـة الأولاد، ثم المثـابرة والصـبر؛ فإن لم يفلحا يمكن أن ينتقل الأبوان إلى العقوبات، لكن بعد إعطاء كل مرحلة حقها.

    إذاً؛ لا يجب أن نعاقب الأولاد على سلوك خاطئ قبل أن نحاول معهم باللين والرفق ومدح السلوك الصحيح والترغيب به بالمكافآت المناسبة. بعدها إن لم يتمّ الأمر يمكن أن نلجأ إلى التنبيه بطريقة لطيفة؛ فإن لم نفلح أيضاً نلجأ بعد ذلك إلى العقاب المناسب غير الحادّ؛ مع مناقشة أسبابه وتبيان ضرورته. ويجب تَوخّي الحزم عند العقاب؛ فإن قررنا معاقبة الابن مثلاً بحرمانه من مشاهدة الرسوم المتحركة لمدة يوم علينا التقيّد بالعقوبة المفروضة؛ لأن فرض العقوبات مع عدم التقيّد بها يفقد العقاب هدفه، ويعود الابن لتكرار نفس الخطأ مستهيناً بقرارات أبويه اللاسارية، غير آبهٍ بها.

    7- مراعاة الفروق الفردية بين الأولاد:
    ينفرد كل ابن من أولادنا بشخصية مميزة لا تشبه شخصية أخيه، لذا يجب تنويع الأساليب التربوية مع الأولاد؛ فالأسلوب الناجع مع ذلك الابن يمكن أن يفشل مع أخيه. فهناك أولاد تكفيهم نظرة العتاب، في حين يحتاج آخرون لكلام حازم، وهناك أيضاً من يحتاح لعقاب قاسٍ.

    لذا يتوجب على كل من الأبوين التعرف على خصائص نفسيات أولادهما والتعامل مع كل منهم بما يتلاءم وشخصيته وفكره.
    8- المساواة بين الأولاد:
    هذا الأمر لا يلغي أبداً أهمية مراعاة الفروق الفردية بين الأولاد؛ إذ إن المساواة تعني العدل مادياً ومعنوياً في المعاملة بين الأولاد في الأمور اليومية.

    وهذا ما أمرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: «اعدلوا بين أبنائكم» وكررها ثلاثاً.

    فالعاطفة يجب أن ُتمنح للأولاد بشكل متساوٍ؛ مثلها مثل الطعام، واللباس، والهدايا، والألعاب،... إلخ.

    كما يجب عدم تفضيل الذكر على الأنثى في المعاملة؛ ممَّا قد يؤدي إلى زرع بذور الحسد والحقد بينهم.

    9 - عدم تأنيب الأولاد أمام الآخرين وعدم إهانتهم بتاتاً:
    يجب أن يؤنَّب الطفل على انفراد، وأن تتاح له أكثر من فرصة ليقوِّم خطأه ويعتذر عنه.

    وفي حال كرر الطفل هذا الخطأ ولم يُحدث تغييراً في سلوكه؛ يمكن حينئذٍ اللجوء إلى تأنيبه علنياً؛ لكن بصورة لطيفة، دون أن يدفعه هذا التأنيب العلني إلى عيش عقدة نفسية مستقبلاً، ودون أن يدفعه إلى التمادي بالخطأ.

    أما إهانة الأولاد فهو من الأساليب التربوية الخاطئة قطعاً ويتوجب عدم اللجوء إليها أبداً. ومن الإهانات التي يلجأ إليها الآباء والتي تؤثر سلباً على نفسيات أولادهم السخريةُ من العيوب الموجودة أو النقائص الجسدية والعقلية التي يعاني منها أولادهم، وتوجيهُ شتائم لهم، وتشبيههم ببعض الحيوانات. وهذه الإهانات يصعب على الطـفل أن ينـســاها؛ إذ إنـها تحفر في نفسه أثراً عميقاً وتؤلمـه بشـكل كبيـر؛ بل إن بعض الأولاد الذين لا يستطيعون المواجـهة يحـاولون أن يتـصفوا بهـذه النـعوت وأن يتـشـبهوا بالصفات التي أطلقت عليهم مثل: (غبي ـ أحمق)، أو (أنت حمار لا تفهم)، وغير ذلك من الأساليب الرديئة التي لا تحترم شخصية الابن ولا تحثه على تمثُّل السلوك الحسن مستقبلَ أيامه.

    ويمكن أن تبدأ علامات الانطواء بالظـهور عند الأولاد عند استخدام آبائهم ألفاظاً رديئة معهم. ويمكن أن يساعد ذلك في فقدان ثقتهم بأنفسهم وشعورهم بالإحباط الذي يمكن أن يرافقهم في كل مراحلهم العُمُرية القادمة.

    10- اللجوء إلى أسلوب الثواب قبل أسلوب العقاب:
    الثواب هو الأسلوب التربوي الأجدى والأنفع مع الأولاد. لكن ذلك لا يمنع من أهمية اللجوء إلى العقاب مع الأولاد الذيـن لا ينتـفعون بالثـواب ولا يحـيـدون عـن خطئهم به؛ لكـن يجب أن يكون العقاب متدرجاً وملائماً للسلوك الخاطئ؛ كأن نحـرم الطـفل أولاً من اللعب باللعبة التي يفضلها، أو حرمانه من مشاهدة التلفاز؛ ولكن لفترات معقولة ومقبولة؛ فإن لم يُجدِ معه هذا العقاب ننتقل إلى عقـاب أقسـى نوعـاً ما. وآخـر ما نلجأ إليه الضرب؛ على ألاّ يكـون الضـرب مبـرحـاً ولا متكرراً ولا يطال الجزء العلوي من الجسد. ويجب عدم ضرب الأولاد أثناء انفعالنا حتى لا يتحول الضرب إلى ضرب وحشي غير محسوس به من قبلنا. ومن الأجدر بالآباء أن يمتنعوا عن الضرب بتاتاً وأن يلجؤوا إلى وسائل وأساليب أكثر نفعاً.

    ويجب أن يكون الثواب والعقاب بالتساوي بين كل الأولاد. لا أن يحاسب الكبير أكثر من الصغير؛ فقط لأنه أكبر سناً! ولا أن تعاقب البنت لأخطاء ترتكبها لا يُعاقَب على مثلها أخوها؛ فقط كونه ذكراً وهي أنثى.

    11- ألا يسخّـر الوالدان الوسائل التربوية لإيجاد نسخة ثانية عنهما من الأولاد:
    هذا السلوك نابع عن أنانية وغرور عظيم؛ حيث يظن الأبوان نفسيهما الأفضل في هذا العالم؛ فيكَرِّسان وقتهما لتربية أولادهما على صورتيهما.

    وما هذا إلا مهمة شبه مستحيلة لن تسمح إلا بإضاعة الوقت؛ إذ إن الله عندما خلق الإنسان خلق معه رغبة التحدي والاقتحام وإثبات جدارة الذات، ومنحه فرصة اختيار ما يريد أن يكون.

    إذاً؛ على الآباء عدم محاولة استنساخ أنفسهم عبر أولادهم، وعليهم أن يتركوا لعوامل الوراثة أن تقوم بجزء من هذه المهمة، أما هم.. فلا.

    ليكـن أولادنـا شخصـيات فـريـدة تضـيف للعـالم الجديد وتثـريـه، ولتخـتار هي نفسها أن تكون ذاتها أو أن تكون آباءها.

    12- على الآباء تنمية أداة الحوار مع الأولاد منذ الصغر:
    الحوار هو الوسيلة المثلى لتحقيق الغايات وتنمية الثقافة بشكل راقٍ ومهذب.

    لا للصراع ولا للشجار، ونعم للحوار الهادئ المتزن المقرون بالموضوعية والصراحة والأدب والاحترام.

    فليمتنع الآباء عن اللجوء إلى العقاب مباشرة عند خطأ أولادهم، وليستبدلوا الأمر بحوار ونقاش طويل حول الخطأ الذي ارتكبه صغيرهم، وليتزودوا بالجَلَد والصبر وطول البال أثناء الحوار، وليعيروا انتباهاً لأسئلة أولادهم، وليحاوروهم ليُكسِبوهم هذه المهارة عند الكبر.

    ولا يترسخ أهمية الحوار عند الأطفال إلا عند معايشتهم لهذا الأسلوب بشكل واقعي بين أبويهم؛ فالأولاد الذين يرون أن أبويهم يتحاوران بشكل دائم ويعتمدان الحوار لحلّ كافة المشاكل التي تعترض طريقهما؛ يرث هؤلاء الأولاد بدورهم هذه المهارة ـ الحوار ـ ويحملونها معهم في حياتهم؛ متسلحين بوسيلة عظيمة للشورى، وتبادل الأفكار، والتزود بالمعلومات وحلّ المشاكل... إلخ.

    13- على الآباء حماية أولادهم دون إفراط:
    قد تظهر الحماية الزائدة للطفل من قبل الأم على سبيل المثال؛ خوفاً من أن يصيبه مكروه أو عدوان أو حتى عدوى ما؛ فتـقوم مثـلاً بحـجبه عن البشر ومنعه عنهم؛ فلا مجال لتقبيله من قبل الآخرين، ولا مداعبته وتقديم الحلوى له، أو عدم السماح له باللعب مع الأطفال إلا تحت رقابة شديدة وصارمة.

    إن هذا الأسلوب من شأنه إيجاد طفل مدلل عنيد وغير اجتماعي، ولا بد أن يعاني عدم التوازن في المعاملة التي يتلقاها بين المنزل والمدرسة، ومن ثم بين المنزل والحياة بشكل عام عندما يكبر.

    كما يصبح مع مرور الزمن اتّكالياً بوجود أمه التي تؤمّن له كل شيء ولا تسمح له بالقيام بأي أمر بذاته.

    14- على الآباء الاستفادة من خبرات الآخرين في تربية أولادهم:
    وفي هذا المجال نورد الآيات القرآنية التالية:

    {وَإذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الإنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إلَيَّ الْـمَصِيرُ * وَإن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إنَّهَا إن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْـمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْـمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْـحَمِيرِ}[لقمان: 13 - 19].

    إنها آيات كريمات تضع منهجاً لتربية النشء؛ ما أجدرنا بتطبيقها على الأولاد بالأساليب النبوية والتربية والتعليم!

    وبعد؛ إذا كان الأولاد هم بناة المجتمع ومطوروه؛ فإن الآباء هم الأدوات الفعالة لتربية هؤلاء الأولاد ليقوموا بدورهم المرجوّ منهم على أحسن وجه.

    فساهم في تربية أولادك التربية المثلى الملائمة لإنشاء مجتمع راقٍ كالذي تحلم وتطمح للعيش في أرجائه، وابدأ بهذه التربية القويمة منذ الصغر؛ فالتربية في الصغر كالنقش على الحجر.
    ( مجلة البيان العدد 236 ) عبير العقاد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 02:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    دور المسجد في حياة الشباب
    كان المسجد أول مؤسسة أنشأها النبى (صلى الله عليه وسلم) بعد الهجرة؛ لتكون هذه رسالة إلى عموم المسلمين حول محورية دور المسجد فى حياتهم، وكيف أنه ليس مكانًا للصلاة فحسب، بل مركزًا لإدارة كل شئون الناس وتسيير مصالحهم الدنيوية وحل مشكلاتهم اليومية، وفى حياة الشباب بوجه خاص يؤدى المسجد دورًا محوريًا، فهو يربى، ويدعم التواصل الاجتماعى، ويساعد على اصطفاء الأصدقاء، ويشغل وقت الفراغ، ويفرغ الطاقات، وغير ذلك من الأدوار التى غابت اليوم عن مساجدنا بعد أن صارت لأسباب لا مجال لذكرها أماكن للصلاة فقط دون امتداد دورها إلى الإطار المجتمعى العام.

    وحول الدور الاجتماعى للمسجد فى حياة الشباب، أعدت نعيمة إبراهيم - خبيرة علم الاجتماع - دراسة أكدت فيها أن المسجد إحدى المؤسسات التربوية ذات الدور المباشر فى التأثير على حياة الفرد المسلم وسلوكياته، ويعد المسجد مصدرًا خصبًا للمعرفة الدينية وغرس القيم، حيث يتم فيه اللقاء المباشر بين الداعى والأفراد فى جو من الود والإخاء، بخلاف وسائل الاتصال الأخرى، وفى المسجد يشعر المسلم بالمساواة الحقيقية، فالكل سواسية بين يدى الله يحسون بقيمة الجماعة وقوتها ووحدتها.

    كما أن المسجد ذو تأثير بالغ وشامل فى حياة الشباب، ويمكن أن يقدم لهم ما عجزت عن أن تقدمه لهم الأجهزة والمؤسسات الأخرى كالمنزل والمدرسة ووسائل الإعلام، ويؤكد علماء النفس والاجتماع أن مرحلة المراهقة والشباب هى الفترة التى يكون فيها الدين بالنسبة إلى الشباب هو المخرج والمتنفس الوحيد الذى يحقق الأمان من الضغوط النفسية والمشكلات الانفعالية، وبالرغم من أن المسجد منذ عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحتى اليوم لجميع المسلمين من مختلف الأعمار؛ فإن له دورًا شديد الخصوصية فى حياة الشباب؛ ففى أجوائه الربانية تربى الصحابى الجليل أسامة بن زيد (رضي الله عنه) الذى قاد جيشًا فيه أبو بكر وعمر (رضى الله عنهما) وغيره من شباب المسبلمين وعمره وقتها 17 سنة.

    وفى المسجد كان شباب الصحابة يقومون الليل ويتدارسون القرآن ويصلون، وفى النهار يصبحون فرسانًا وجنودًا فى خدمة الدين، وكان المسجد فى الماضى منبرًا لمناقشة بعض المشكلات والقضايا الخاصة بالشباب، وخاصة مشكلات الفراغ، وكيفية اغتنامه بكافة الوسائل المشروعة جدية وترويحًا، فلم ينكر النبى (صلى الله عليه وسلم) على من اتخذوا اللعب المباح داخل المسجد سلوكهم التلقائى.

    تقلص.. وضعف
    وتؤكد الدكتورة نعيمة فى دراستها عن دور المسجد أن دوره تقلص وضعف وكاد تأثيره أن يكون محصورًا فى مجال العبادات فحسب، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها:

    - ضعف إمكانيات الدعاة من الناحية الفكرية والإعداد العلمى وتهميش دورهم، وعدم الأخذ برأيهم، وتراجع مكانتهم الاجتماعية، كما كانت عليه من قبل.

    - تضاؤل الموارد المالية للمسجد، خاصة المساجد الأهلية التى تعتمد أساسًا على التبرعات.

    - عدم فهم بعض الناس لدور المسجد وأهميته الاجتماعية والسياسية والثقافية، والنظر إليه على أنه مكان للعبادة وإقامة الشعائر الدينية فقط.

    - قلة الكوادر المؤهلة لإدارة المساجد وتقديم خدمات متنوعة من خلالها، تجسيدًا للدور التنموى للمسجد.

    - الغزو الثقافى ومحاولة طمس الهوية الإسلامية من ناحية، والإساءة إلى الشريعة الإسلامية وربط الإسلام بالإرهاب، ونشر العديد من المفاهيم الخاطئة ضد الإسلام ومبادئه من ناحية أخرى.

    عودة مبشرة
    وتبشرنا د. نعيمة فى بحثها الذى ألقته أمام المؤتمر الأخير للندوة العالمية للشباب الإسلامى بأنه على الرغم من ضعف وتضاؤل الأداء الوظيفى للمسجد فى المجتمع المعاصر مقارنة بدوره فى عهد النبوة، فقد ظهر فى هذه الأيام اتجاه نحو تحقيق رسالة المسجد الأولى بإنشاء المسجد والمدرسة وقاعة المحاضرات والمستشفى فى مبنى واحد حتى يمكن لأفراد المجتمع أن يمارسوا شعائرهم الدينية ويحققوا مصالحهم الدنيوية فى مكان واحد، وإن كان الأمر ما زال فى حاجة إلى تدعيم أعمق وأشد لدور المسجد الوظيفى، وإدخال بعض التعديلات عليه حتى يتمكن من أداء دور إيجابى وفعال يتناسب مع متطلبات المجتمع المعاصر، وحتى يتحقق ذلك ويعود المسجد إلى أداء دوره التربوى لا بد من العمل على تقوية دور المسجد، وتدعيمه فى المجتمع عن طريق: ربط الدين بالعلم، والالتحام بمشكلات المجتمع، وتفعيل دور المسجد فى المجال السياسى والثقافى، والاهتمام بالشباب وقضاياه، وذلك من خلال تزويد المسجد ببعض الملحقات كإنشاء فصول تقوية لطلاب المدارس، ومحو أمية، ورعاية طلاب العلم والمعرفة؛ لمسايرة التقدم العلمى والتكنولوجى السائد فى العالم المعاصر، وتركيز خطبة الجمعة على برامج التوعية والإرشاد، وبناء صالات وأماكن مخصصة بالمسجد للشباب لممارسة هواياتهم، وقضاء أوقات الفراغ فيها، ومن هنا يستطيع المسجد أن يحافظ على توازن الشباب ويصنع للمجتمع رقيه وتقدمه.

    وتوضح الدكتورة نعيمة أن للمسجد دورًا فى حماية الشباب من الانحراف والتطرف،وذلك بعقد الندوات واللقاءات بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، ويجب فتح أبواب المساجد للشباب وغيرهم من أفراد المجتمع فى غير أوقات الصلاة، والاستعانة بالدعاة المؤهلين علميًا، ولديهم القدرة على الإقناع والتشاور مع الآخرين.

    والتركيز فى خطب الجمعة على الشباب وقضاياه، وتنظيم نشاطات وبرامج متنوعة تتصل بهم وبقضاياهم، خصوصًا خلال الإجازات الصيفية لشغل أوقات الفراغ لديهم تجنبًا لاستغلالهم فى أعمال تضر بهم أيضًا، لا بد من تدعيم روح الأخوة، والتعاون، والمساواة وغيرها بين الشباب وأفراد المجتمع، عقب انتهاء كل صلاة، فهذا يساعد بشكل فعال فى دعم القيم الإسلامية، وتوجيه السلوك الاجتماعى نحو الطريق الصحيح.
    خدمة مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 02:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ها أنت تسعدين ببداية حياتك الزوجية حيث يرفرف الحب فوق عشك الجميل وتتمنين أن تظل تلك اللحظات دائما.

    هذه السطور قد تساعدك في ذلك..

    ـ الحب هو تلك الحالة التي تصبح فيها سعادة شخص آخر ضرورية لك...فالزوج يحتاج دائما أن يشعر أن زوجته تثق به وبإمكانياته، وبقدرته على القيام بالأعمال المطلوبة منه.وهو يريد أن يشعر بهذا من خلال العمل والمواقف وليس أيضا من خلال الكلام.

    وتتجلى هذه الثقة أيضا من خلال اعتقاد الزوجة أن زوجها يبذل جهده مخلصا في سبيل راحتها وسعادتها.

    بينما تحتاج الزوجة أن تشعر أن زوجها يقوم برعايتها من خلال إظهار الاهتمام بمشاعرها وأحاسيسها ، وهي تحتاج أن تشعر أن لها مكانة خاصة عند زوجها..تلبية إحدى هاتين الحاجتين المختلفتين عند أحد الزوجين من شأنه أن يلبّي الحاجة الأخرى عند الطرف الأخر.فعندما تثق الزوجة في قدرة زوجها، فإنه يصبح أكثر رغبة في رعايتها وخدمتها.

    وكذلك عندما يقوم الزوج برعاية زوجته فإنها تصبح أكثر قدرة على الثقة العميقة به وبإمكانياته.

    ـ قوما بالتخطيط مسبقا بشأن مستقبل علاقتكما. حيث يذكر الدكتور "جريج جولدنر" ، مدير مركز الدراسات للعلاقات عن بعد: أن الفرق بين الأزواج الذين ينجحون والذين لا ينجحون يكمن في كلمتين" القواعد الأساسية" فوفقا للدراسات فإن 70% من الأزواج لم يتوقعوا النتائج ، أو يتحدثوا عن الخطط المستقبلية وكيفية التعامل معها، خلال الستة أشهر الأولى من العلاقة الزوجية وهذه نقطة مهمة جدا.

    ـ من المهم على الدوام سلوك سبيل احترام الآخرين....دعي شريك حياتك يعلم بشكلٍ واضحٍ تماما أنك تحبّينه وتحترمينه فعلا، فهذا الحب وهذا الاحترام هما الضمان الأكيد لعلاقة سعيدة ومستقرة.

    ـ يتمنّى الأزواج على الدوام التخلص من بضعة أشياء ، من جملتها النكد، والكبت الذي يسلبهم حرياتهم، ويقف على رأس كل تلك الأماني ، أمنية التخلص من عصبية الزوجة، التي يرتفع صراخها – خاصة على الأطفال – لأمور تافهة، وخاصة إذا كانت تلك الزوجة قد قالت لزوجها ذات مرة ،يا ليتني كنت تزوجت فلانا واستشعرت السعادة ،لأن الرجل يشعر بعد هذا الكلام بحالة من الانفصال والابتعاد الدائم عن زوجته.

    ـ محاولة أحد الزوجين فرض السيطرة على الآخر تضر الحياة الزوجية، خاصة عندما تكون الزوجة صاحبة شخصية استقلالية ، ويؤكد علماء النفس أنه في استطاعة كلا الزوجين أن يجعلا حياتهما الزوجية الممتدة تجربة مشتركة يخوضانها معا، ببذلك كل منهما العطاء والحنان من أجل الشريك الآخر ، دون الدخول في مباريات لإثبات من يتمتع بالشخصية القوية ، ومن هو صاحب الكلمة المسموعة في البيت.

    ـ فيما يتعلق بالمشكلات ، يجب التزام الوضوح التام مع النفس ، فعدم التزام الوضوح والشفافية يؤدي إلى تصاعد المشكلات ، مما يؤدي بدوره إلى تدمير العلاقات الحميمة بين الطرفين....إذا شعرتما أن العلاقة لا تسير على ما يرام، فاعلما أنها كذلك، أو عادة ما تكون كذلك، ولا تحاولا إقناع نفسيكما بعدم وجود المشكلات ، هذا يجعلكما أكثر قابلية لمواجهة المشكلات بشجاعة، وعدم المبالغة فيها، أو عدم إعطائها حق قدرها.

    ـ هناك فرق بين الصمت المؤقت والمزمن..فالصمت المؤقت يكون في أوقات الخلافات وهذا شيء حميد..ويُفضَّل ألاّ يطول مثل هذا النوع من الصمت ..ولكن يجب المناقشة وتعرية المشكلة تماما حتى يمكن القضاء على جذورها.. وتستأنف الحياة الزوجية الطبيعية .

    أما الصمت المستعصي ( المزمن) فيكون بمثابة المسمار الأول في نعش الحياة الزوجية..هنا يكون القلب قد فقد البوصلة ..فيحتار ويسير أحيانا بمسارات خاطئة قد تزيد من حالة البرود العاطفي بين الزوجين، فيصنع حائلا بينهما، ويحوّل الحب إلى نفور ، ويتحول الزواج من سكن ومودة إلى مباراة من مباريات الضربة القاضية..وتكون الصعوبة في إمكانية عودة الحب من جديد بينهما..فقد فقدت العلاقة بينهما صفة الامتنان والمودة..ولا بد من معرفة سبب هذا النفور الذي أدى إلى هذا الصمت الزوجي بينهما ..فلا بد من جلسة ودية وصافية في مكان مريح ووقت مناسب..حتى يتم تذويب ما علق بالنفوس من تراكمات..

    ـ يقول خبراء علم الاجتماع إن الزوج والزوجة اللذين يشعران أنهما لا يقضيان وقتا كافيا في صحبة أحدهما الآخر يمكنهما إيجاد وسيلة للاندماج، بالقيام بالأعمال المشتركة لصالح أسرتهما، فإحساس الزوجة أن الزوج يشاركها في بعض الأعباء الأسرية يشعرها أنه يتعاطف معها.

    ـ في بداية الزواج أكثر ما يشغل الزوج هو جمال زوجته، ولكن بعد مضيّ مدة قصيرة يركز جُلّ اهتمامه على كلامها.
    وإذا أصبح على استعداد للقول أن زوجتي وإن لم تكن جميلة إلا أنها نديمة جيدة وكلامها جميل، فلتعلم الزوجة حينذاك أنها محبوبته ومعشوقته الدائمة

    ـ إذا كان ديننا لا يجيز للزوجة أن تطلب من زوجها ما لا طاقة له على توفيره لها. إلا أن من أهم أسباب الود بين الزوجين أن تطلب الزوجة من زوجها بين الحين والآخر شيئا في حدود طاقاته وإمكانياته. لأن مثل هذا الأمر يعدّ أسلوبا فعالا لإيجاد الألفة والمحبة ويؤدي إلى توطيد أواصر الرحمة .

    وفضلا عن ذلك فإن شعور الرجل بحاجة المرأة إليه يرضي طموحه ويرى فيه نوعا من الاعتبار لشخصه ولاهتمام المرأة به. فالمرأة الذكية تعرف كيف ومتى تطلب من زوجها بعض حاجاتها أو مالا لنفقاتها الخاصة.

    ـ من أهم الأمور التي يتميّز بها الأزواج السعداء أنه عندما تتعقد الأمور بينهما لا يتصلان فورا بالأهل لحل المشكلة ، ذلك أنه في بداية العلاقة الزوجية لا يزال الزوجان متعلقين بحياتهما السابقة في منزل العائلة ويشعران بالحاجة إلى الذهاب للزيارة بكثرة، لكن مع الوقت وتوطّد العلاقة تبدأ هذه الزيارات بالتباعد ، ولكن يجب ألاّ يعرف الأهل بدواخل العلاقة الزوجية إلا إذا استعصت الأمور على الحل، وليس من الضروري أن تعرف الأم بكل ما يجري في منزل ابنها أو ابنتها لأن ذلك يزيد من الضغوط على العلاقة.
    مجلة الأسرة العدد 166
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 02:49 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أخلاق ربانية ثمارها صحية
    غض البصر

    العين هى الدرة الثمينة التى لا تقدر بثمن، وقد سماها الله تعالى الحبيبة والكريمة، كما جاء فى حديث رواه البخارى: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل قال: إذا أخذت كريمتى عبدى - وفى رواية حبيبتى عبدى - فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة».

    وخلق العين من أعظم أسرار قدرة الخالق عز وجل ، فهى برغم صغرها بالنسبة إلى كل المخلوقات من حولها، فإنها تتسع لرؤية كل هذا الكون الضخم بما فيه من سماوات وأراضين وبحار وكل المخلوقات.

    وحاسة البصر تأتى فى المرتبة الثانية من الأهمية بعد السمع، فيقول تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا} (الإنسان:2).

    والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هو: هل فى غض البصر عن المحرمات أثر على صحة الإنسان؟

    يقول الدكتور محمد السقا عيد - أخصائى جراحة العيون - ثبت علميًا بالأبحاث والدراسات الطبية أن تكرار النظر بشهوة إلى الجنس الآخر، وما يصاحبه من تولد رغبات جامحة لإشباع الغرائز المكبوتة، كل ذلك يفضى بالشخص إلى مشاكل عديدة قد تصل إلى إصابة جهازه التناسلى بأمراض وخيمة مثل: احتقان البروستاتا، أو الضعف الجنسى، وأحيانًا العقم الكلى.

    كما أثبتت بعض الدراسات الاجتماعية فى المجتمعات الغربية أن عدم غض البصر يورث الاكتئاب والأمراض النفسية، وأن التفسخ الأخلاقى والتحلل الجنسى فى تلك المجتمعات إنما هو بعض من نتائج عدم وجود دستور دينى أو قيود أدبية أخلاقية، ينظم عمل هذه الحاسة النبيلة، ويرشد استخدامها فى الحياة بما يتوافق مع صحة الإنسان البدنية والنفسية.

    فحاسة النظر أقوى الحواس على الإطلاق من ناحية الاستجابة للإثارة الجنسية، ومعنى أن يستخدمها الإنسان بلا وعى ولا نظام فى النظر إلى كل مثير للشهوة، فإن هذا يعنى ببساطة أن صاحبها يبددها دون أن يدرى، ويتبعها فى هذا تبديد توازنه النفسى وبلا طائل يجنيه سوى توهم المتعة بما يرى.

    ثمرات غض البصر عن المحرمات

    ولغض البصر ثمرات كثيرة منها:

    - أنه امتثال لأمر الله وأمر رسوله (صلى الله عليه وسلم).

    - أنه يورث القلب أنسًا بالله.

    - أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم إلى القلب.

    - أنه يقوّى القلب ويفرحه.

    - أنه يكسب القلب نورًا.

    - أنه يورث القلب ثباتًا وشجاعة وقوة.

    - أنه يورث القلب فراسة صادقة.

    - أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب.

    - أنه يفرغ القلب للفكر فى مصالحه والاشتغال بها.

    - أنه يقوى العقل وينميه.

    - أنه يخلص القلب من آلام الحسرة.

    - أنه يرضى الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم).

    - أنه يخلص القلب من سكر الشهوة ورقدة الغفلة.

    - أنه يسد على العبد بابًا من أبواب جهنم.

    - أنه يفتح للعبد طريق العلم.

    - أنه يورث محبة الله.

    - أنه يورث الحكمة.

    الغضب

    يتعرض الإنسان فى حياته لعديد من المشكلات والصعوبات، فليست أمور الحياة كلها سهلة، فالإنسان فى معاناة فى حياته الدنيا يقول الله (عز وجل): {لقد خلقنا الإنسان فى كبد}، أى شدة ومعاناة وشقاء، كل هذه الصعوبات غالبًا ما تجعل الإنسان فى انفعال دائم وتوتر وغضب، وقد يؤدى هذا كله إلى اضطراب فى صحة الإنسان النفسية والبدنية، ويذكر الدكتور أحمد شوقى إبراهيم من هذه الاضطرابات:

    - زيادة فى إفراز هرمونات التحفز من الغدة الكظرية (فوق الكلية).

    - ارتفاع ضغط الدم أثناء فترات التوتر النفسى والانفعال النفسى.

    - اصفرار بالوجه، وعسر بالهضم بسبب قلة توارد الدم إلى الجلد والأمعاء.

    - هبوط إفراز الأنسولين، وزيادة إفراز الجلوكاجون الذى يدفع السكر بالدم، وبتكرار الانفعال قد يحدث مرض السكر فى نهاية الأمر.

    - حدوث اضطرابات فى الغدة النخامية، وفى منطقة تحت المهاد البصرى؛ الأمر الذى يؤثر على الغدد الصماء الأخرى بالجسم تأثيرًا سلبيًا.

    كل هذه الاضطرابات بالجسم، تسبب غالبًا ما يسمى بالأمراض النفسية العضوية، والتى منها مرض السكر، ارتفاع ضغط الدم، النوبات القلبية، قرحة الاثنى عشر، القولون العصبى.

    ولم تكن الأثار النفسية والبدنية السيئة للغضب والانفعال معروفة للعلماء من قبل، ولكن العلم كشف لنا فى العصر الحالى بعضها، ومن هنا يبدو المغزى العلمى والحكم البالغة فى حديث النبى (صلى الله عليه وسلم) حينما أتاه رجل يقول له: يا رسول الله أوصني ؟ فقال له: «لا تغضب»، كلمة واحدة علمه إياها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعيش بها، تعتبر منهجًا صحيًا لو عاش به لتجنب الكثير من المتاعب الصحية - بدنية ونفسية - التى قد تحدث له فى حياته اليومية.

    ونهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الغضب ليس نهيًا قطعيًا، ولكنه نهى عن التمادى والإمعان فيه.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:13 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يتعرض الأطفال مع فصول السنة المختلفة، وتقلبات الجو إلى العديد من المشاكل الصحية، وتزيد مقاومة الطفل لهذه الأمراض، وتقل حسب قوة جهاز المناعة لدى الطفل أو ضعفه، وعلى هذا فإنه يقع على كاهل الأمهات عبء كبير فى مواجهة الميكروبات أو الفيروسات التى يتعرض لها أطفالنا، ومحاولة الوقوف بالطفل على شاطيء السلامة حين تُعنى بالتغذية السليمة التى من شأنها تقوية جهاز المناعة لدى الطفل مثل: الخضروات، والفاكهة الطازجة، والتى تحوى على نسبة عالية من الفيتامينات والأملاح، وعن أمراض الربيع وكيفية وقاية الطفل منها يقول الدكتور محمود عباس عيسى - أخصائى الأطفال، ومدير المركز الطبى بحلوان:

    إن أمراض الربيع تنشأ فى الأصل من تطاير حبوب اللقاح، وتعلقها مع شوائب أخرى فى الطبقات الجوية العربية من سطح الأرض، فيتأثر بها الإنسان بجميع أجهزته، مسببة بعض الأمراض العارضة، والتى تزول مع تعاطى الأدوية، ويكون الأطفال فى هذه السن المبكرة أكثر عرضة لهذه الأمراض، والتى قد تسبب حساسية لبعض الأجهزة لديهم، ومن هذه الأمراض:

    أمراض العيون
    العين من أكثر الأعضاء حساسية فى جسم الإنسان، ونحرص أشد الحرص لدى تعاملنا معها، فهى النافدة للعالم الخارجى، ونعمة من الله يجب المحافظة عليها والاهتمام بها.

    ومن طرق الوقاية، والتى نناشد بها جميع الأمهات لنحفظ للطفل صحته دائمًا هى النظافة، وخاصة غسل الوجه بالماء، والصابون عدة مرات فى اليوم.

    أما طرق العلاج:
    فغالبًا ما يصيب العين من احمرار عارض لا تصحبه أى أعراض أخرى، ويمكن أن تعالجه الأم بكمادات من الماء البارد، ثم استخدام بعض القطرات من الأنواع البسيطة، والتى تحوى محلولاً فسيولوجيًا منظمًا مثل البروزولين.

    أما الأنواع المرضية الأخرى المعقدة، والتى تكثر مع تكاثر الذباب فى هذا الفصل أمثال: الرمد الصديدى، والتراكوما، فإن على الأم أن تلجأ إلى الطبيب ليحدد لها العلاج المناسب مع مراعاة اتباع تعليمات النظافة الشخصية للطفل، وللمكان الذى يعيش فيه، وحرصها على غسل وجهه بالماء والصابون - كما ذكرنا من قبل - وحرصها أيضًا على عدم تعرضه للهواء المثار، والمحمل بالأتربة، والشوائب العالقة، والتى قد تضر عينيه.

    وتعتبر كمادات الشاى الدافئ غسولا جيدا للعين، ولكن يجب أن ننتبه أن يكون الشاى خفيفًا، وبدون سكر، ونستخدمه بقطنه على عينى الطفل خارجيًا.

    ونؤكد على أهمية الغذاء المليء بالفيتامينات، والمعادن مثل: الفاكهة والخضروات مثل: الجزر، والمشمش، والذى يفيد كثيرًا فى الحفاظ على العين، وكذلك الفلفل الأخضر، وكثير من الزيوت والمركبات الدهنية التى تفيد فى إعطاء الصحة، والحيوية للبشرة والشعر والعين أيضًا.

    أمراض الجهاز التنفسي
    أما ما يتصل بما يتعرض له الجهاز التنفسى من أمراض، فمنه ما يتصل بالأمراض العارضة مثل: نزلات البرد، والكحة، وهى سرعان ما تزول عندما يتم تشخيص الحالة من الطبيب المعالج، وهو عادة ما يصف مضادًا حيويًا مناسبًا مع مذيبات وطاردات البلغم.

    أما الأنواع الأخرى المرضية، والتى تتكرر عند الطفل كثيرًا بسبب تغير فى الجو أو غيره، فهو ما يعرف عنه بالحساسية فى الجهاز التنفسى، ولكل حالة تشخيصها حسب ما يرى الطبيب أيضًا، وما يوافق عمر الطفل، ووزنه، ودرجة الحالة الصحية التى عليها الطفل.

    غذاء .. وتدفئة
    وبالنسبة للوقاية من أمراض الجهاز التنفسى ، فهناك ما يقع على كاهل الدولة، وهو محاولة خفض نسب الترسبات، والأبخرة، والأتربة التى تنشرها المصانع فى الجو، ويعانى منها كل مخلوقات الله فى الأرض إنسانًا، وحيوانًا، ونباتًا.

    والتى كانت سببًا فى حدوث كثير من المشاكل الصحية، والتى تصل فى معظمها إلى حد الأزمات الحادة، وضيق التنفس، ويصعب حلها مباشرة، بل تأخذ وقتًا طويلاً فى معالجتها، وإذا وصل الأمر إلى حد أن أصبح ذلك المرض الذى يتعرض له الجهاز التنفسى يتكرر كثيرًا، وفى وقت قصير، من نوباتٍ شديدة فى الكحة مثلاً، وزيادة الإفرازات، وخاصة عندما يتعرض الطفل لتيارات من الهواء البارد، أو تعرض لرياح محملة بالأتربة والشوائب العالقة، فإنه يصح أن نصف هذا الطفل بأن لديه حساسية صدرية، وفى هذه الحالة يجب على الأم أن تعهد هذا الطفل بالعناية والرعاية الخاصة جدًا، وأن يكون تحت رعاية طبيب متخصص فى أمراض الصدر والحساسية باستمرار، وفى أى وقت يكون الطفل بحاجة إلى التدخل الطبى السريع.

    طرق الوقاية :
    أما عن طريق الوقاية التى يمكن للأم أن توفرها لأطفالها لتقيهم بقدر الإمكان من أمراض الصدر فى هذا الفصل، فيمكن تلخيصها فى الآتى:

    أن فى هذا الوقت من السنة تتفاوت درجات الحرارة تفاوتًا كبيرًا فيما بين النهار والليل، فقد يكون الجو حارًا نهارًا، ثم يكون شديد البرودة ليلاً، فعلى الأم ألا تخفف ملابس الطفل كثيرًا نهارًا، وتراعى تدفئة صدره جيدًا بقدر الاستطاعة، وأن لا تعرضه مباشرة لتيارات الهواء البارد.

    وأن تكثر الأم من إعطاء طفلها السوائل الدافئة، وخاصة الأعشاب الطبيعية والموجودة بشكل صحى ومعقم فى الصيدليات أمثال: التليو، واليانسون، وورق الجوافة، فإن هذه الأعشاب تساعد على إذابة الإفرازات، وبالتالى يسهل على الطفل إخراجها.

    ومن الأشياء المهمة، والتى نراعى التنويه عنها إعطاء الطفل الذى يعانى من وجود البلغم، والإفرازات فى صدره، جرعات من الماء الدافيء، فهو فعال فى طرد البلغم وإذابته.

    ولا ننس فى هذا المقام ذكر عسل النحل الطبيعى، والذى له فعالية كبيرة فى تقوية جهاز المناعة، وبالتالى قدرة أكبر لدى الطفل لمقاومة الكثير من الأمراض.

    وتعد التغذية السليمة من أسباب تمام شفاء طفلك فى أقل وقت ممكن، وذلك بتقديم الغذاء المفيد، والذى يحتوى على فيتامينات وأملاح ليتماثل سريعًا للشفاء.

    أما بالنسبة لنوبات الكحة، أو نزلات البرد، فالحرص على تقديم فيتامين (C) أو (ج) بصورة جاهزة للأكل مباشرة مفيد جدًا مثل: البرتقال، أو عصير البرتقال مع الجزر، أو عصير الليمون مع السوائل الدافئة بكثرة.

    ومن العادات الغذائية الخاطئة والمنتشرة بين كثير من الأمهات هو ما يحدث من منع الطفل من أن يأكل - أيًا من السمك، أو اللبن، أو البيض، أو حتى الزبادى - إذا كان يعانى هذا الطفل من بردٍ أو كحة، وفى هذا يؤكد لنا الطبيب أن مثل هذه المأكولات تزيد من مناعة الجسم، وتغذيته، فى هذه الفترة بالذات، ولا يصح أن نمنع أى نوع من الغذاء عن الطفل حتى إذا كان يعانى من بردٍ أو كحة، إلا فى حالة واحدة، وهى وجود حساسية أصلاً لدى الطفل من أى نوع من هذه الأغذية، وبالتالى نقدمها بحرص أو نعوضها بأنواع أخرى أقل تأثيرًا عليه.

    وعلينا تنبيه كل أم أن طرق العدوى لكل أمراض الجهاز التنفسى هى عن طريق التنفس، والتواجد بالطفل فى أماكن مزدحمة غير جيدة التهوية، والموجودة فيها ميكروب المرض - كأن تذهب الأم بالطفل المريض إلى الحضانة التى تأوى الكثير من الأطفال، وغالبًا ما تنقل العدوى بهذه الطريقة.

    فالواجب إبعاد الطفل عن قرنائه، وتواجده فى مكان جيد التهوية حتى تقل نسبة العدوى بين الأطفال.

    يجب أن نشير إلى أن هناك من الأنواع المرضية الأخرى التى تصيب الأطفال فى بداية فصل الربيع، وتوفر لها الحكومة الأمصال الواقية لها، ومنها: الحصبة، والتهاب الغدة النكافية، ومنها الإنفلونزا أيضًا، وهذا المصل الأخير يتغير كل عام يتغير نوع الميكروب الذى يعمل ضده.
    خدمة مركز الإعلام العربي--
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:21 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    علمّي طفلك: السماء لا تمطر نقوداً
    لا شك أنك عانيت بدرجة أو أخرى من عدم فهم صغيرك للنقود ، فهو ينفق منها ويطلب منها متى شاء وكأن السماء تمطرها ، بل كأن لدى والده أو والدته " ماكينة" تخرج لهما منها ما يشاءان ..

    تربية الطفل على التعامل الواعي مع النقود مسألة في غاية الأهمية ليس فقط للطفل نفسه بل لأسرته ومجتمعة وأمته، فالطفل الذي يكبر وهو لا يعرف معنى النقود وأهميتها طفل مسرف وسيصبح شابا مسرفا كذلك ، وهو يشكل أثناء طفولته عبئا على أسرته وفي شبابه عبئاً على نفسه، ويمتد أثره السلبي إلي غيره من الأطفال ممن يحتك بهم إذ سيسعى بعضهم إلى تقليد ذلك الطفل ومجاراته مما يسبب ضائقات مالية لعائلات كثيرة بعضها تنجح في تلبية مطالب طفلها المسرف وبعضها تفشل في ذلك فينقسم أطفال المجتمع إلى قسمين : مسرفون مبذرون مغرورون ، ومحرومون يعانون الغيرة – وربما الحقد – من نظرائهم المسرفين.

    إذا كان غياب فهم الطفل للنقود وتعامله الصحيح معها يمتد أثره السلبي إلي أكثر من طرف إلا أن السبب الأول في ذلك لا يعود إلي الطفل نفسه بل إلي الآباء والأمهات ، فالنقود فكرة تجريدية لا يفهمها الطفل ولا يعرف معناها، وهي عنده ليست أكثر من وسيلة لتلبية طلباته ، لكنه يجهل كيف تأتي ، وكيف ننفقها ، والعلاقة بين السلع والنقود وغيرها .. كل ذلك لا يفهمه الطفل ، فإذا كبر الطفل على هذا الفهم أصبح شابا مسرفا قد يصعب تعديل سلوكه الإسرافي حتى بعد أن يعي ويدرك حقيقة النقود ومعناها.

    وما يزيد الطين بلة أن ينشأ الطفل في أسرة مسرفة لا تقيم للنقود وزنا ناهيك عن أن تعلّم صغيرها قيمتها ، واشتراء رضاه وحبه بالنقود وتبرهن على حنانها وعطفها عليه بالنقود أيضا.

    الحل بيدك
    تربية الطفل على التعامل الواعي مع النقود مسألة طويلة الأمد – كغيرها من الصفات الجيدة التي نرغب في غرسها في أطفالنا – تحتاج إلي أساليب متعددة وصبر طويل.. والقدوة تأتي في مقدمة هذه الوسائل ، فلو كان الطفل يرى والديه يبعثران النقود يمنة ويسرة ولا يقيمان لها وزنا فإن أي حديث لهما عن أهمية النقود لن يجد منه آذانا صاغية، ولا يكفي اقتصاد الوالدين ليصبح ابنهما كذلك ، بل يجب أن يشرحا له لماذا اشتريا هذه السلعة وليست تلك ، وكيف يمكن المفاضلة بين

    السلع ، ومتى نشتري ، ومتى لا نشتري، أي أن يقف الطفل على أن قرار الشراء ليس اعتباطيا بل تسبقه خطوات أخرى في المفاضلة ، أي أننا لا نلقي أموالنا جزافا في عملية الشراء.

    أما إذا كان الطفل صغير السن ولا يعرف كل هذا فنقطة البداية أن نفهمه من أين تأتى النقود وكيف نحصل عليها، وأنها لا تأتي بالسهولة التي يرانا نحصل عليها من خلال" ماكينة" الصراف.

    التعامل العاقل مع النقود
    ومن أفضل أساليب توعية الطفل اقتصاديا وتربيته على التعامل العاقل مع النقود وأن نجعله يخوض التجربة بنفسه بأن نخصص له مصروفا ونجعله صاحب القرار في إنفاقه وحتما سيتخذ بعض القرارات الخاطئة ويشتري أشياء غير ضرورية ثم يكتشف حاجته إلي أشياء أكثر أهمية فيعرف أنه كان من الأفضل ألا يشتري ما اشتراه .

    المهم في الأمر ألا نعوضه عن قراراته الخاطئة في الشراء حتى يعرف أن النقود مهمة وبالتالي يجب علينا أن نشتري بها الأشياء التي نحتاجها فقط.

    ولا بد أن يدرك الوالدان أن طفلهما لن يتخلى بين عشية وضحاها عن عفوية حب الامتلاك أو أن تصبح قرارات الشراء لديه مثل قراراتهما فذلك ضد طبيعة الأشياء وقفز على النتائج إذ الأمر يحتاج إلى استمرارية ، وصبر ، ومنح ، ومنع ، وقبول، ورفض أي تركيبة متعددة من الأساليب التربوية . فلا يكفي مثلا أن يسوغ الوالدان رفض بعض مطالب الابن بعدم القدرة المالية فقط فقد تكون بعض طلباته ضارة أو غير مفيدة أو مجرد استجابة لإعلانات التلفاز التي يجب أن يملك الوالدان أسلوبا للتعامل معها وتوعية طفلهما بحقيقتها.

    عندما يكبر الطفل قليلا فلا ضير من إشراكه في مناقشة ميزانية الأسرة والاحتياجات المهمة لكل أفرادها وكيفية المواءمة بين هذه الاحتياجات والإمكانات المتوفرة ، فذلك أدعى أن ينمي لدية ملكة التخطيط والترشيد في الإنفاق.
    مجلة الأسرة : العدد 167
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:29 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لايملك المرء منا عندما يقرأ في حال السلف مع أبناءهم , الا أن يتملكه العجب , وترتسمه الدهشة , وتحتويه الفرحة... في شمولية التربية التي ساهموا في إعدادها لأبنائهم ,وهى بحق السبب الحقيقي الذى أنتج شخصيات عظيمة , وأجيالاً حكيمة ...لازالت مضرباً للأمثال , ومحطاً للآمال .

    فالبداية كانت في تعلم الإيمان ، فعن جندب قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة( الغلام اذا قارب البلوغ) فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن , ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا. (شعب الإيمان ج1/ص76)

    فما هي أبواب الأيمان التي كانوا يعلمونها أبناءهم قبل القرآن، فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الإيمان بضع وستون أو سبعون باباً, أدناها إماطة الأذى عن الطريق, وأرفعها قول لا إله الا الله , والحياء شعبة من الإيمان " رواه البخاري

    (1) تربيتهم على مراقبة الله :

    فهذا الحديث العظيم والتوجيه التربوي من الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الأطفال : ياغلام إنى أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك, احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله, واذا استعنت فاستعن بالله , واعلم ن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك , ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك, جفت الأقلام , ورفعت الصحف . رواه الترمذي

    * الإمام السلمي لما أراد الحج قال : استأذنت أمى في الحج , فقالت لى : توجهت إلى بيت الله فلا يكتبن عليك حافظاك شيئاً تستحي منه غدا . (سير أعلام النبلاء للذهبي 17/249)

    والمراد بحفظ الله: قال ابن رجب : هو الوقوف عند أوامره بالامتثال ,وعند نواهيه بالاجتناب, وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه الى ما نهى عنه (جامع العلوم والحكم 1/492)

    فما أجدرنا ونحن نعلن حالة الطوارئ في منازلنا عند الامتحانات المدرسية أن نعيد ونكرر على مسامع أبناءنا هذا الحديث الشريف.

    (2) مجانبة أهل الكفر والانحراف :

    * حكي محمد بن عمار قال : قدمت بغداد سنة 215هـ وقد مات المريسى بها ( والمريسى من رؤوس أهل المبتدعة آنذاك) وبقى في داره ثلاثة أيام لايجسر أحد أن يدنو منه حتى ذهبوا إلى السلطان فقالوا : يجيف فيؤذينا ؟!!!فبعث بالشرط و رأيت الصبيان يرمون المريسى بالحجارة ويقع على السرير!!

    *ابن عيـاض رجل صالح حكم شرق الأندلس عندما حضرته الوفاة قالوا له : إلى من تسند أمرنا وكان له ولد , فأشاروا به عليه ؟ فقال : لا يصلح !! لأني سمعت أنه يشرب الخمر, ويغفل عن الصلاة ؟؟ (المعجب في تلخيص أخبار المغرب عبد الواحد المراكشي 279)

    كما تربى الأجيال على محبة أهل الأيمان :

    * فقد قال انس بن مالك : كانوا يعلمون أولادهم محبة الشيخين كما يعلمونهم السورة من القران .(السنة للخلال)

    *قال صالح بن الأمام احمد بن حنبل: كان أبى يبعث خلفي اذا جاءه رجل زاهد أو متقشف لأنظر اليه يحب أن أكون مثله, (سير إعلام النبلاء للذهبي 12/ 529)

    (3) تعظيم حرمات الله ونواهيه

    * عن ابن عمر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تمنعوا إماء الله ان يصلين في المسجد" فقال ابنه : والله لنمنعهن!فقال: فغضب غضباً شديداً وقال :أحدثك عن رسول الله وتقول إنا لنمنعهنّ .(رواه ابن ماجه )

    *عن عبد الله بن مغفل انه كان جالسا إلى جنب ابن أخ له فخذف فنهاه وقال : ان رسول الله نهى عنه!" وقال إنها لا تصيد صيداً ولا تنكي عدواً وإنها تكسر السن وتفقأ العين" قال: فعاد ابن أخيه يخذف , فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ثم عدت تخذف لا أكلمك أبدا (رواه ابن ماجه )

    (4) تحفيظهم كتاب الله

    أول ما يجب أن يعنى به الوالدان هو الحرص على أن يحفظ الأبناء كتاب الله منذ صغرهم فيشبوا وقد علقت قلوبهم بحب الله , وتعظيم كتابه , وتدبر آياته... فيأتمرون بأوامره وينتهون بنواهيه , فان كانت من مكارم الأخلاق أطّلع عليها و أقتدي بها, وان كانت عبرا وعظات, اعتبر بها وقرعت فؤاده.

    وكان السلف الصالح أول ما يسألون عنه حفظ كتاب الله, وهذه قصة عمر بن أبى سلمة أصح دليل على سرعة حفظ الطفل والحث على المسارعة في تحفيظ الأبناء:

    قال عمر بن سلمة كنا بماء ممر الناس , وكان يمر بنا الركبان فنسألهم عن النبي ؟ فيقولون يزعم أن الله أرسله أوحى إليه بكذا فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري فلما أسلم قومه وأمرهم النبي بالصلاة قال : فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى! لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم و أنا ابن ست أو سبع سنين ؟؟ رواه البخارى.

    *ومما يدل على إن هذا دأب الصحابة قول ابن عباس : جمعت المحكم في عهد رسول الله ؟؟ فقلت له : ما المحكم؟ قال : المفصل! (أى من الحجرات إلى آخر القرآن) وقال أيضاً : سلوني عن التفسير فإنى حفظت القرآن وأنا صغير

    *وعن ابن عباس قال : من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتى الحكم صبيا (الآداب الشرعية لابن مفلح1/244)

    *ومما يستطرف في هذا الشأن حكاية الفرزدق حيث دخل مع أبيه على على بن ابى طالب رضي الله عنه وقال له :

    إن ابني يوشك أن يكون شاعراً فقال له : أقرئه القرآن فهو خير له! فقال : ما زالت كلمته في نفسي حتى قيّد نفسه بقيد وآلي أن لايفكه حتى يحفظ القرآن فما فكه حتى حفظه (خزانه الأدب 1/222)

    (5) تأديبه على ترديد الأدعية :

    حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الأدعية سواء أذكار الصباح والمساء أو المتفرقة , وجاء عنه الحرص الشديد في بعضها حتى قال في حقها الصحابة كان يعلمنا هذا الدعاء كما كان يعلمنا السورة من القرآن كما جاء عن ابن عباس:" أعوذ بك من عذاب جهنم , وأعوذ بك من عذاب القبر , ..." (الأدب المفرد للبخاري)

    • دعاء الاستخارة: عن جابر قال كان النبي يعلمنا الاستخارة في الأمور كالسورة من القرآن .. (الأدب المفرد للبخاري)

    • ترديد الأذكار وتعليمها لأبنائهم : كان عبد الله بن الزبير اذا سمع الرعد ترك الحديث وقال " سبحان الذى سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته..."

    (6) الصبر على الطاعات :

    * كان مسروق لا يخالف ابنته في شيء قال: فنزلت إليه فقالت : يا أبتاه أفطر واشرب ! قال : ما أردت بى يابنيه ؟ قالت: الرفق! قال بابنيه :إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره 50 ألف سنة ( سير أعلام النبلاء للذهبي 4/ 689
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:31 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كثرت الأمراض وتعددت أشكالها، ولم يعد يُعرف سبب واضح لمثل هذه الأمراض التى أصابت الكبار، ولم ترحم الصغار، وعملاً بمبدأ الوقاية خير من العلاج ينبغى تجنب بعض العادات الغذائية غير السليمة، التى قد تكون سببًا فى انتشار الأمراض من خلال هذه النصائح التى تقدمها الأستاذة إيمان الروينى - الباحثة المساعدة بالمركز القومى المصري للبحوث :

    - عدم شراء الخبز الذى يباع على أرصفة الشوارع ، مما يحمل من ذرات غبار وأتربة، وبما يعلق بها من بكتيريا وميكروبات ضارة.

    - عدم شراء اللحوم المعلقة فى محلات الجزارة معرضة لعوادم السيارات والأتربة، ويتراكم عليها الذباب بما يحمل من بكتيريا وميكروبات، والتى تفرز موادها السامة قبل أن تموت بفعل حرارة الطهى، والأصل فى بيع اللحوم أنها تأتى من السلخانة لتحفظ فى فترينات مبرِّدة.

    - عدم شراء لحوم من حيوانات ذبحت خارج السلخانات، ولم يتم الكشف البيطرى عليها، والتى ربما تكون مريضة بمرض من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، فيصاب الإنسان به عند تناول هذه اللحوم.

    - عدم شراء الخبز والفاكهة والخضراوات واللحوم فى أكياس بلاستيك من النوع الأسود الردئ ، والمخصص فى الأصل لجمع القمامة، والذى تنفصل منه جزئيات صغيرة غير مرئية تؤكل مع هذه المأكولات، والتى تقول بعض الأبحاث أنها تسبب أمراضًا خطيرة مثل: السرطان.

    - تجنب استخدام ورق الجرائد والمجلات فى لف الأطعمة، والتى يكون لها تأثير خطير بما يلتصق فى الطعام منها من حبر الطباعة، والذى يحتوى على نسبة عالية من عنصر الزنك، والذى يعتبر مادة سامة إذا زاد تركيزه فى الدم.

    - تجنب استخدام الزيوت النباتية لأكثر من مرة فى قلى وتحمير بعض المأكولات التى تؤكل مقلية أو محمرة مثل: البطاطس، أو الطعمية، أو الدواجن، أو اللحوم مما يترتب عليه تكون مادة سامة تؤكل مع هذه المأكولات.

    - تجنب استخدام علب من الصفيح أو البلاستيك لفترات طويلة فى حفظ المأكولات داخل الثلاجة، يؤدى إلى حدوث صدأ لجدران علب الصفيح، كما يحدث تشقق لجدران علب البلاستيك، وتنفصل منها مواد ضارة تلتصق بالغذاء.

    - الإقلال من استخدام الأوانى المصنوعة من الألمنيوم فى الطهى، أو فى تقديم المأكولات بها، والذى ثبت أن تركيزاته العالية فى المأكولات (أى عنصر الألومنيوم) تسبب كثيرًا من المشكلات الصحية.

    - عدم شى أو تدخين اللحوم على هيئة قطع كبيرة أو تدخين السمك؛ لأن فى هذه الحالة لا تصل حرارة النار إلى قلبها، فتبقى بعض البكتيريا المرضية أو سمومها، والتى ربما تكون موجودة بالأنسجة ليأكلها الإنسان، ويصاب بما تسببه من أمراض.

    - الحد من الاعتماد على المأكولات المحفوظة بالطريقة الكيماوية، والتى تضاف لها مواد حافظة مثل: بنزوات الصوديوم، والتى ثبت ضررها عند استخدام الأكلات المحفوظة بهذه الطريقة بكثرة.

    - استخدام الهرمونات النباتية بتركيزات عالية فى تبكير نضج بعض الخضراوات، أو الفواكه، وكذلك استخدام بعض الهرمونات لزيادة أوزان الدواجن، والتى تبقى مخزنة بأنسجتها، تسبب أضرارًا بالغة لصحة الإنسان.

    - استخدام المبيدات بكثافة عالية، وخصوصًا على الخضراوات والفواكه المخزنة لحفظها من التلف مثل: درنات البطاطس والتفاح، وغيرها، أو الخضراوات الطازجة مثل: الطماطم والخيار، والفلفل، خصوصًا تلك التى تنتج تحت نظام الزراعات المحمية فى فصل الشتاء، وكل هم منتجيها هو البيع، والمكسب بغض النظر عما يصيب الناس من أضرار فى صحتهم، والخطير فى الأمر أن النباتات تمتص تلك المواد السامة، والتى تصل إلى الثمار، وتخزن فى أنسجتها، فيكون المبيد بذلك داخل أنسجة الثمار، وليس من الخارج فإنه يمكن التخلص منه بالغسيل.

    - عدم الغسيل الجيد للخضراوات والفاكهة، وخصوصًا التى تؤكل طازجة لإزالة ما على القشرة من أثر متبقٍ للمبيدات، والتى ربما قد تكون ملتصقة بشدة على أسطح الأوراق.

    - عدم غسل الأيدى بعد لمس البيض غير الناضج أو الطيور المذبوحة حديثًا، أو اللحوم والكبدة غير المطهية قبل لمس أى شيء آخر.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:34 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    إن الناظر إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجد أن رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم كان يقدر المرأة (الزوجة) ويوليها عناية فائقة...ومحبة لائقة. ولقد ضرب أمثلة رائعة من خلال حياته اليومية .. فتجده أول من يواسيها..يكفكف دموعها ...يقدر مشاعرها...لايهزأ بكلماتها...يسمع شكواها... ويخفف أحزانها ... ولعل الكثير يتفقون معي ان كثيراً من الكتب الأجنبية الحديثة التي تعنى بالحياة الزوجية , تخلو من الأمثلة الحقيقية , ولا تعدو ان تكون شعارات على الورق!! وتعجز أكثر الكتب مبيعاً في هذا الشأن أن تبلغ ما بلغه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ، فهاك شيئاً من هذه الدرارى:

    • الشرب والأكل في موضع واحد:
    لحديث عائشة : كنت أشرب فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ, وأتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ . رواه مسلم

    • الاتكاء على الزوجة:
    لقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض. رواه مسلم

    • التنزه مع الزوجة ليلاً:
    كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث . رواه البخارى

    • مساعدتها في أعباء المنزل:
    سئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله . رواه البخارى

    • يهدي لأحبتها:
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذبح شاة يقول : أرسلوا بـها الى أصدقاء خديجة . رواه مسلم.

    • يمتدحها :
    لقوله : ان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . رواه مسلم • يسرّ اذا اجتمعت بصو يحباتها:قالت عائشة :كانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن (يتغيبن) من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يُسربـهن إلى(يرسلهن الى ) . رواه مسلم

    • يعلن حبها :
    قوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة "أنى رزقت حُبها ". رواه مسلم • ينظر الى محاسنها: لقوله صلى الله عليه وسلم "لايفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها آخر . رواه مسلم

    • اذا رأى امرأة يأت أهله ليرد ما في نفسه:
    لقوله " اذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فان ذلك يرد ما في نفسه" رواه مسلم

    • لا ينشر خصوصياتها:
    قال صلى الله عليه وسلم: ان من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها . رواه مسلم

    • التطيب في كل حال :
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني انظر الى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم . رواه مسلم

    • يعرف مشاعرها:
    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : أنى لأعلم اذا كنت عنى راضية واذا كنت عنى غضبى ..أما اذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد ., واذا كنت عنى غضبى قلت : لا ورب ابراهيم؟؟ رواه مسلم

    • يحتمل صدودها :
    عن عمر بن الخطاب قال : صخبت علىّ امرأتي فراجعتني , فأنكرت ان تراجعني! قالت : ولم تنكر ان أراجعك؟ فوا لله ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه, وان أحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. رواه البخارى

    • لايضربها:
    قالت عائشة رضي الله عنها : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة له قط" رواه النسائي

    • يواسيها عند بكائها:
    كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , وكان ذلك يومها, فأبطت في المسير , فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تبكى, وتقول حملتني على بعير بطيء, فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها , ويسكتها,.."رواه النسائي

    • يرفع اللقمة الى فمها:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انك لن تنفق نفقة الا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها الى في امرأتك" رواه البخارى

    • إحضار متطلباتها :
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أطعم اذا طعمت وأكس اذا اكتسيت" رواه الحاكم وصححه الألباني

    • الثقة بها:
    نـهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطرق الرجل أهله ليلاً , ان يخونـهم , أو يلتمس عثراتـهم. رواه مسلم

    • المبالغة في حديث المشاعر:
    للحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث منها:الرجل يحدث امرأته, والمرأة تحدث زوجها. رواه النسائي

    • العدل مع نساءه :
    من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى , جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل" رواه الترمذي وصححه الألباني

    • يتفقد الزوجة في كل حين:
    عن أنس رضي الله عنه قال " كان صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار. رواه البخارى

    • لايهجر زوجته أثناء الحيض:
    عن ميمونة رضي الله عنها قالت: يباشر نساءه فوق الإزار وهن حُيّضٌ. رواه البخارى

    • يصطحب زوجته في السفر:
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد سفراً أقرع بين نسائه, فآيتهن خرج سهمها خرج بـها. متفق عليه

    • مسابقته لزوجه:
    عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى : تعالى أسابقك, فسابقته, فسبقته على رجلي " وسابقني بعد ان حملت اللحم وبدنت فسبقني وجعل يضحك وقال هذه بتلك! رواه ابو داود

    • تكنيته لها:
    عن عائشة قالت يارسول الله صلى الله عليه وسلم كل نسائك لها كنية غيري فكناها "أم عبد الله" رواه احمد •

    • يشاركها المناسبات السعيدة :
    قالت عائشة - رضي الله عنها " مررت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم من الحبشة يلعبون بالحراب، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم، ووقفت خلفه فكنت إذا أعييت جلست، . أخرجه البخاري
    • لايستخدم الألفاظ الجارحة:
    وقال أنس رضي الله عنه خدمت رسول الله عشر سنوات ، فما قال لي لشئ فعلته ، لمَ فعلته .رواه الدارمى

    • احترام هواياتها وعدم التقليل من شأنها:
    عن عائشة رضي الله عنها -" كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل ينقمعن منه فيسر بـهن فيلعبن معي " الأدب المفرد

    • إضفاء روح المرح في جو الأسرة:
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: زارتنا سودة يومًا فجلس رسول الله بيني وبينها , إحدى رجليه في حجري , والأخرى في حجرها , فعملت لها حريرة فقلت : كلى ! فأبت فقلت : لتأكلي , أو لألطخن وجهك, فأبت فأخذت من القصعة شيئاً فلطخت به وجهها , فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من حجرها لتستقيد منى , فأخذت من القصعة شيئاً فلطخت به وجهي , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك. رواه النسائي

    • لا ينتقصها أثناء المشكلة:
    عن عائشة رضي الله عنها تحكى عن حادثة الأفك قالت: إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي ، كنت إذا اشتكيت رحمني ، ولطف بي ، فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك فأنكرت ذلك منه كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني قال: كيف تيكم ! لا يزيد على ذلك .رواه البخارى ي

    • يرقيها في حال مرضها :
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليه وسلم اذا مرض أحدٌ من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات . رواه مسلم

    • يمتدح من يحسن لأهله:
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم :خياركم خيارُكم لنسائهم. رواه الترمذي وصححه الألباني

    • يمهلها حتى تتزين له:
    عن جابر قال " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فلما رجعنا ذهبنا لندخل, فقال : " أمهلوا حتى ندخل ليلا اى : عشاء" حتى تمتشط الشعثة , وتستحد المغيبة" رواه النسائي.
    فوزيه الخليوى عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة النبوية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مليئة هى الحياة بما يعكر صفوها، ويفسد بهجتها، وكما يقولون: «دوام الحال من المحال».

    هكذا الدنيا، فرح وحزن، سعة وضيق، يسر وعسر، وفى لحظات الشدة والضيق يلجأ الإنسان كهلاً كان أم شابًا، صغيرًا كان أم كبيرًا إلى خليله وصاحبه يبث إليه همه، ويستعين به بعد الله على صعاب الحياة ، أو كما يقولون: «يفضفض إليه»،

    وقديمًا قال الشاعر العربى:

    إن أخاك الصدق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك
    ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك

    فمن هو ذلك الصديق الذى تفضفض إليه؟ وأين ومتى تلجأ إليه؟ ولماذا ائتمنته على سرك دون غيره من الأهل والأصحاب؟

    هذه التساؤلات وغيرها تحاول السطور التالية أن تجيب عليها:

    أمى تحمل همى

    يقول عبد الرحمن محمد - مدرس: أنا متزوج، والمفروض أننى أبوح لزوجتى بكل شيء، لكننى بصراحة لا أفعل ذلك؛ فأنا أفضل الفضفضة مع أمى، ليس لأننى لا أثق بزوجتى، لكن لأننى تعودت أن أحكى ما يضايقنى لأمى لأستفيد من خبرتها وحكمتها، فقد عودتنى أن تعطينى دائمًا حلولاً جذرية وفعالة.

    أما فرح محمد - طالبة جامعية - فتؤكد أن كل إنسان فى حاجة إلى أن يحكى عما يضايقه، فذلك يخفف عنه وطأة الضيق والحزن، وتقول: تراكم الهموم يؤدى إلى اضطرابات نفسية وعصبية، أنا شخصيًا ألجأ إلى أختى الكبرى فهى أقرب الناس إلى قلبى، وبذلك أضمن أن تكون مشكلتى فى يد أمينة، ومع أناس موثوق بهم.

    وغابت صديقتى

    وتكشف علياء حسنى عما تشعر به من أسى قائلة: فى الماضى كنت أفضفض إلى صديقتى، ولكن بعد سفرها لإكمال الدراسات العليا فى الخارج لم يبق هناك من أفضفض إليه وأشركه فى أمرى، فكم تركت صديقتى فراغًا كبيرًا فى حياتى، فأنا أعد الثوان والدقائق أنتظر عودتها.

    تعودت الكتمان

    بينما يختلف عمرو كامل - مهندس - مع سابقيه قائلاً: لم أتحدث يومًا عن مشكلات مع أحد، لقد تعودت الكتمان، ويعجبنى قول القائل:

    إذا المرء أفشى ســره بلسانــه ولام عليه غيره فهـو أحمــق
    إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذى يستودع السر أضيق

    وإذا كان هذا هو رأى عمرو، فإن نهى تصدق عليه، إذ لم تعد تأمن أحدًا على سرها، فقد اعتادت أن تحكى كل أسرارها لصديقتها، ثم صدمتها صديقتها وأباحت بأسرارها، وتصف صمتها قائلة: وقع الخبر عليّ كصفعة قوية على وجهى، فقد اكتشفت مؤخرًا أننى أسأت الاختيار، وأن عليّ أن أبحث من جديد عن قلب مخلص يكتم سرى.

    فضفضة فريدة

    ويحب محمد أن يفضفض إلى ربه - فيصف لنا هذا النوع من الفضفضة قائلاً: كلما أهمنى أمر أتذكر أن النبى (صلى الله عليه وسلم) كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وهكذا كلما اشتدت بى الملمات توضأت، وصليت ركعتين، وأناجى ربى، فهو سبحانه القائل: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء..}، وألهج بأذكار الكرب والشدة، أو أصلى الاستخارة بعدها أشعر براحة شديدة، وهذه الصلة الوثيقة بالله أتمنى لو تتمكن من قلبى، وتملأ وجدانى ونفسى، فتغنينى عن الناس، وتريح قلبى.

    ولرب ضائقة يضيق بها الفتى ذرعًا وعند الله منها المخرج

    وظيفة اجتماعية

    إذا كان هذا هو حال الناس مع الشدائد والهموم، فما هى جدوى هذه الفضفضة؟ وما أثرها على الأفراد والمجتمع؟

    يجيبنا د. أحمد المجدوب - مستشار المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية - قائلاً: تحتاج النفس البشرية من حين لآخر إلى نوع من التفريغ تنفس فيه عن آلامها وغضبها، وما زالت الفضفضة من مزايا المجتمع الشرقى، عكس ما يبدو فى المجتمعات الغربية التى يتميز أفرادها بالعزلة، والانكفاء على الذات.

    فنلحظ فى الغرب أن هذه الفضفضة مكلفة للغاية؛ إذ لا تكون غالبًا إلا مع الطبيب النفسى، فقلما نجد هناك صداقات أو علاقات اجتماعية بين الأفراد، تجعلهم عونًا لبعضهم على الشدائد، بل يطغى الجانب المادى دائمًا على جانب الروح، فلا يسمح أحد للآخر أن يحدثه عن همومه ومشاكله، فلا يجد من يسمعه سوى الطبيب النفسى الذى ارتفع مستواه المادى والاجتماعى كثيرًا فى الغرب.

    أما فى الشرق، فما زالت العلاقات الاجتماعية بخير والحمد لله، الأمر الذى يشجع المرء على الاستعانة بمن حوله، وهذه الفضفضة إلى جانب أنها تخفف الضغط النفسى عن المهمومين أو المحزونين، فلها أيضًا وظيفة اجتماعية بالغة الأهلية؛ إذ توثق الروابط بين الناس، وتجعل المرء يشعر أنه مقبول اجتماعيًا، أن هناك من يقف بجانبه، ويحمل معه العبء، بينما يشعر أمين سره أنه موضع ثقة الآخرين واحترامهم.

    حافظ السر
    وإذا كانت الفضفضة تمثل عملاً إنسانيًا بالغ الأهمية، فمن هو الذى تأمنه على سرك ؟

    تجيب د. آمنة نصير - أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر - قائلة: يجب علي المرأة أن تختار الصديقة الوفية الصدوقة التى تشركها فى أمرها، وكذلك الرجل لا بد أن يحسن اختيار من يسر إليه؛ إذ لا بد أن يكون هذا الصديق كتومًا أمينًا لا يجعل من أسرار صاحبه مادة للتسلية فى المجالس، والنبى (صلى الله عليه وسلم) نصحنا قائلاً: «إذا حدث أحدكم صاحبه بحديث ثم التفت فهى أمانة».

    ولا يكفى أن يكون هذا الصاحب أمينًا فقط، بل لا بد أن يكون ناضجًا مجربًا لأمور الحياة، ولديه خبرة اجتماعية مالية، حتى يوجه صاحبه إلى الحل السليم، ولا يسكب الزيت على النار فيزيد آلام صاحبه بدلاً من أن يخفف عنه.

    الجئوا لأهل العلم
    وتتفق معها د. ناهد الملا - مدرس الشريعة بكلية دار العلوم - فى الرأى وتضيف: لم تكن هذه الثرثرة أو «الفضفضة» معروفة فى عهد النبى (صلى الله عليه وسلم) وصحابته و التابعين، فقد كان هؤلاء القوم الكرام منشغلون عن الكلام بالعمل، وكان الرضا يملأ قلوبهم فيرون الصعاب والابتلاءات ضئيلة بجوار نعم الله التى لا حصر لها.

    وقد ورد أن الصحابيات ذهبن إلى عائشة (رضى الله عنها) يسألنها عن أمور الحياة، وكذلك سألن النبى (صلى الله عليه وسلم)، فيا حبذا لو اقتدينا بهن، واكتفينا باستشارة أهل العلم والورع، بدلاً من إضاعة الأوقات فى مكالمات التليفونات أو الثرثرة هنا وهناك.

    ومع ذلك لا تجد د. ناهد حرجًا فى أن يشكو المرء من ظلم وقع عليه لمن بيده أن يساعده على استرداد حقوقه، فتقول: لو وقع الظلم على الإنسان فعليه أن يستعين بكل من يمكنه من أخذ حقه، ودفع الظلم عنه ، والله (عز وجل) يقول: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم}، أما أن يحكى لكل من هب ودب، كما تفعل بعض النساء اليوم، فتصبح مشكلتها حديث العائلة كلها، فهذا أمر مرفوض شرعًا وعقلاً .

    فلا تتحدث إلا لمن هو أهل لحمل الأمانة، وقد ورد أن هند بنت عتبة شكت للنبى (صلى الله عليه وسلم) فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، فأرشدها النبى (صلى الله عليه وسلم) قائلاً: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف». وهكذا تلجأ المرأة إلى من يحل ويربط دون ضجيح أو صخب ، وكذلك الأمر بالنسبة للرجل.

    فضفضة محرمة
    وتحذر د. آمنة نصير كل زوج من كشف أسرار علاقتهما الخاصة أمام الناس، فقد نهى النبى (صلى الله عليه وسلم) أن يفضى أحد الزوجين إلى الآخر فى المساء، وفى الصباح يقص ما كان بينهما إلى الناس.

    مصالح الآخرين
    ويدعو د. المجدوب إلى اختيار المكان المناسب الذى يتحدث فيه المرء عن مشكلاته؛ إذ لا يجوز له أن يضحى بمصالح الآخرين فى سبيل أن يشكو همه لهم، فقد أصبحت ظاهرة الفضفضة وباءًا فى كثير من المصالح الحكومية، ومكاتب الموظفين.

    فقد ذكرت إحدى الإحصائيات أن متوسط عمل الموظف المصرى فى اليوم 26 دقيقة فقط، وباقى وقت العمل يقضيه فى الحديث والفضفضة.

    الاصطياد فى الماء العكر
    وتشاركه د. آمنة الرأى، وتحذر السيدات من كشف أسرار بيوتهن مع زملاء وزميلات العمل، فهذا السلوك فيه إهدار لكرامة المرأة، وكرامة أسرتها، وهو إغراء لكثير من ذوى النفوس الضعيفة التى تسعى للاصطياد فى الماء العكر، وكثيرًا ما قرأنا عن مصائب حدثت من وراء هذا الخطأ الجسيم، فعندما تتحدث المرأة لزميلها الرجل عن مشاكلها قد يتعاطف معها، ثم يحدث ميل قلبى بينهما، وربما استمرت العلاقة وتطورت حتى يقعا فى الإثم لا قدر الله.

    كن عاقلاً

    إذا كانت هذه ضرورة الفضفضة، فليكن كل منا عاقلاً، ويمسك بزمام لسانه فلا ينطلق بالشكوى إلا لله تعالى ثم لمن يظنه سببًا لانفراج أزمته، وإلا كان حديثه ثرثرة فارغة قد يندم عليها وقت لا ينفع الندم، والمثل العربى يقول: «لسان العاقل وراء قلبه».
    دعاء حاتم-اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ( زيت الزيتون .. التمر هندى )علاجات طبيعية للحموضة
    تفرز المعدة طبيعيًا كمية محددة من سائل يتكون من مزيج من المواد الكاوية أهمها: حمض يسمى الهيدروكلوريك، ومجموعة من الأنزيمات ومواد كيميائية أخرى تساعد فى عملية هضم الطعام. ويبقى هذا السائل الحمضى فى المعدة، حيث يمنعه غلاف مخاطى واق من إتلاف بطانتها، ولكن فى بعض الأحيان يتسلل هذا الحمض إلى المريء، وهو الأنبوب الذى يصل الفم بالمعدة، وإذا بقى الحمض طويلاً فى المريء، حيث - لا ينبغى أن يتواجد - فإنه يحدث حرقًا فى بطانته يؤدى إلى شعور بحرقة الجوف وعدم الارتياح لذلك تعرف زيادة حموضة المعدة بحرقة فم المعدة، أو «حرقة الفؤاد»، ويقول البعض بالتعبير الدارج «حرقان الصدر».

    ويمكن تجنب الحموضة أو الارتجاع باتباع النصائح التالية:

    1 - أخذ الوقت الكافى فى تناول الطعام ومضغه جيدًا، ويفضل تناول 5 وجبات خفيفة وصغيرة ، وموزعة على النهار بطوله، بدلاً من تناول 3 وجبات كبيرة.

    2 - فى المساء لا تذهب للفراش مباشرة بعد تناول الطعام، ولكن يجب تناول الطعام قبل ساعتين على الأقل من الخلود إلى الفراش، وليس قبل النوم مباشرة.

    3 - تجنب الأطباق الساخنة جدًا، والباردة جدًا، وتلك المشبعة بالتوابل، والدهون، والأغذية المقلية، والأطباق المسبكة.

    4 - شرب الماء بعد كل وجبة، فالماء يشطف الحمض من المريء ويخفف من تركيز الحمض داخل المعدة.

    5 - الجلوس بعد تناول الطعام، وعدم الاستلقاء على الأريكة بعد الأكل مباشرة، فوضعية النوم الأفقية تجعل الحمض يخرج من المعدة إلى المريء، ويفضل المشى بعد تناول الطعام، حيث يساعد المشى على إبقاء الحمض فى المعدة.

    6 - عند النوم محاولة تعلية الرأس فوق الوسادة بضعة سنتيمترات إضافية، أو وضع عدد زائد من الوسائد حتى تعمل الجاذبية على الدفع بالطعام لأسفل، فتقل فرصة ارتجاعه.

    7 - عدم الضغط على المعدة، خاصة بعد تناول وجبة كبيرة ، حيث يمكن لأى شيء يضغط معدتك، وهى ممتلئة أن يدفع بالحمض المعدى نحو المريء، فإذا تناولت وجبة كبيرة يجب ألا ترتدى ثيابًا ضيقة، أو تمارس التمارين الرياضية، أو تحمل أوزانًا ثقيلة إلا بعد ساعتين أو ثلاث على الأقل.

    8 - مضغ العلكة (اللبان)، فمضغ العلكة من أفضل الطرق لتفادى الحموضة، حيث يعمل على تغليف المريء باللعاب وحمايته من الحمض المعدى ، ولكن ينصح بعدم الإكثار من مضغ العلكة؛ لأنها قد تسبب الغازات والإسهال، وبخاصة العلكة بنكهة النعناع.

    9 - التوقف عن التدخين الذى يعيق إفراز اللعاب، ويحث المعدة على إفراز الحمض، كما أنه يرخى العضلة الواقية (الصمام) التى تصل المريء بالمعدة.

    10 - التخلص من الضغوط العصبية، وتجنب التوتر ما استطعت.

    وفى حالة الشعور بالحموضة يمكن عمل علاج طبيعى، ومن المطبخ، ومن هذه العلاجات:

    1 - استخدام زيت الزيتون فى تحضير الأطباق، فهو غذاء سهل الهضم، ولا يغير حموضة المعدة.

    2 - يمكن تناول ملعقة صغيرة من زيت الزيتون قبل الأكل.

    3 - خلط ملعقتين من زيت الزيتون النقى ومزجه مع بياض بيضة ، وشرب المزيج بسرعة دون تذوق للطعم ؛ لأنه غير مستساغ غالبًا.

    4 - يحضر مركَّب من نقيع التمر هندى فى الحليب بنسبة 1 - 4 يسمى «مصل التمر الهندى»، وهو يفيد فى إزالة الحموضة الزائدة فى الجسم.

    5 - ينصح بأكل من 5 إلى 10 حبات من اللوز فى اليوم، للتخلص من الحرقة أو حموضة المعدة، حيث يشكل زيت اللوز غشاء رقيقًا يحمى جدار المعدة، كما تشكل البروتينات التى يحتوى عليها اللوز غشاء طبيعيًا يغطى المعدة من إفراز الحمض بكمية كبيرة ويسرِّع عملية الهضم، كما تمكن العلماء من إثبات أهمية اللوز فى معالجة أوجاع المعدة مدعمين ذلك بدراسات معمقة.

    6 - تناول كوبين من عصير الكرنب أو عصير البطاطا النيئة يوميًا.

    7 - تقشير ثمرة بطاطس، ثم خرطها لأجزاء صغيرة وعصرها بقطعة شاش، ثم إضافة مقدار مساوٍ من الماء لعصير البطاطس الناتج، وشربه على مهل.

    8 - غلى 50 جم من «عرق السوس فى لتر من الماء، لمدة 10 دقائق، ثم تركها منقوعة مدة 5 أو 6 ساعات.
    تناول 3 أكواب من هذا المغلى فى كل يوم على مدى 3 أسابيع، ويجدد هذا العلاج بعد مرور 10 أيام ، ولكن احذر أن تتناول عرق السوس إن كنت تعانى من ارتفاع فى ضغط الدم.

    9 - خلط ورقتين من خس أيسبرج (كابوشى) بالخلاط الكهربائى مع مقدار من الماء المثلج، وشرب هذا العصير الأخضر الكثيف على مهل.

    10 - طحن 3 ملاعق صغيرة من بذور الشبت ونقعها فى الماء المغلى لمدة نصف ساعة، ثم يصفى هذا المنقوع، ويضاف إليه العسل للتحلية، ويتم تناوله لوقف الارتجاع والتخلص من الحموضة، فالشبت يتميز بتأثير ملطف للمعدة المضطربة، والتى تميل لإرجاع بعض الطعام، لذا فإن تناول الشبت يساعد على استقرار وتهدئة المعدة، وبالتالى مقاومة الارتجاع والحموضة.

    11 - إضافة كمية من الكركم للطعام، فالكركم يزيد من إفراز العصارات الهاضمة، وينشط تفريغ المعدة لمحتوياتها، مما يقلل من فرص الارتجاع والحموضة. وإذا لم يحدث تأثر ملحوظ، فيتم تناول كوب من اللبن الممزوج بمقدار ملعقة من الكركم مع كل وجبة طعام.. أو تناول كبسولات الكركم بمعدل كبسولة كل وجبة طعام.

    12 - الإكثار من تناول الأعشاب البحرية، حيث تعمل على تشكيل مادة هلامية تمنع الحمض من النفاذ إلى المريء، يمكن تناول هذه الأعشاب مقطعة فى الحساء والسلطات واليخنات.
    وهذه بعض الأغذية المقترحة لتلطيف الحموضة: الحبوب الكاملة - الكرفس - الجزر - التفاح - الحمص - السبانخ - البازلاء - الكرنب.

    وإذا كنت معرضًا للحموضة امتنع عن الأغذية التى تقوم بإرخاء الصمام الموجود أسفل المريء، وبالتالى تفسح المجال أمام الحمض ليرتفع باتجاه المريء، وأيضًا تجنب الأغذية التى تحث على إفراز فائض من حمض المعدة، وكذلك الأغذية الغنية بالحوامض،

    فهذه قائمة بالأطعمة والمشروبات التى عليك تفاديها:

    - المشروبات الغازية.

    - الشكولا والكافيين، وأى نوع من الأغذية أو المشروبات المشبعة بهما.

    - الفواكه الحمضية.

    - القهوة والشاى (مع أو بدون كافيين).

    - الأغذية الدهنية.

    - الثوم والبصل.

    - أى نوع من النعناع (الشاى، والعلكة، والسكاكر، والأقراص المنعشة للنفس بنكهة النعناع).

    - الفلفل، والشطة، والأغذية الغنية بالتوابل.

    - الطماطم.

    - الحليب الكامل الدسم، ومشتقاته الكاملة الدسم.
    د. صهباء محمد بندق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 04:50 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وسائل الإعلام.. وخراب البيوت
    (سى السيد) ذلك الرجل الزائغ العينين الذى يغازل جميع النساء، ما عدا زوجته.. ، وتلك الزوجة المستسلمة الصابرة على قدرها فى تربية أبنائها، وحرصها على استقرار أسرتها

    وهذه الزوجة الخائنة التى تركت زوجها وابنها، وانساقت وراء عاطفة مجنونة تجاه شاب آخر فى سياق بدت معه هذه الزوجة بمثابة ضحية ظروف اجتماعية قاسية، وزوج ظالم طاغ فحازت تعاطف المشاهدين.

    وهذا الزوج التعيس فى حياته الزوجية الذى ينتظر صدرًا حنونًا يعوضه تعاسته ويغدق عليه الحنان والاهتمام المفقود

    عشرات الإعلانات والكليبات التى تقتحم البيوت الآمنة بسيل من المثيرات والإيحاءات التى تخدش الحياء، وغرف الدردشة، والـ SMS وغيرها من تقنيات الإعلام والاتصال التى غزت واقعنا، وبعضها يهدد مستقبل بيوتنا؛ فإلى أى مدى تعكس وسائل الإعلام والاتصال الواقع المصرى والعربى، وتعبر عنه، أو تسعى لتنميطه وتعميم سلبياته، وكيف نتغلب على سوءات هذه التقنيات الحديثة ونوظف إيجابياتها فى حماية سياج الأسرة لا تدميرها، هذا هو السؤال الذى يسعى تحقيقنا للإجابة عنه..

    ترى الدكتورة ليلى عبد المجيد - وكيلة كلية الإعلام جامعة القاهرة - أن بعض ما يقدَّم فى وسائل الإعلام يقوم بعمل تنميط للنماذج البشرية، أو لبعض السلوكيات الاجتماعية، أو لدور المرأة، فتأخذ الدراما مثلاً جزءًا من الواقع وتقدمه على أنه كل الواقع، وهذا خطأ إعلامى كبير؛ لأن الدراما بصفة خاصة تحظى بمشاهدة عالية فيأخذ المُشاهد ما يُقدم فيها، ويختزنه، ويستدعيه فى المواقف المشابهة، ويحاول تقليده أو الاقتداء به.

    وهذا يفرض على الإعلام نوعًا من التوازن فيما يعرضه، ويتطلب من النقاد والمفكرين تقديم مناقشة نقدية واعية لما يقدم فى وسائل الإعلام.

    وعمومًا؛ فإننا نقول: إن أى وسيلة إعلامية ليست خيرًا أو شرًا فى ذاتها، فالذي يحدد اتجاهها هو استخدامنا لها، وبالنسبة لوسائل الاتصال الحديثة كالنت والموبايل، ولا ننكر أن لهما إيجابيات كثيرة تربطنا بالعالم، وتوفر لنا قاعدة معلومات ضخمة فى كل المجالات، وهذا جيد، إلا أن البعض قد يسيء استخدامها، ويوجهها لإشباع نزواته المجنونة بعيدًا عن الإطار المشروع أو المقبول، كأن يستخدم الدردشة فى التعرف على امرأة أخرى - أو رجل آخر - بحجة التواصل، وتوسيع دائرة العلاقات الاجتماعية، ولا يدرى أن هذه الدائرة قد تتسع إلى أكثر مما يستطيع أن يسيطر عليها، فتكون سببًا فى ضياعه أو تشريد أسرته، والكلام ذاته يقال بالنسبة للمرأة.

    خلل فى التربية
    وهذا يعكس فى جوهره خللاً فى التربية، وعدم تعويد الطفل منذ الصغر على كيفية التعامل مع هذه الأجهزة برؤية انتقائية واعية لما ينبغى أن يرى، وما لا ينبغى أن يراه أو يتابعه.

    وألقت د. ليلى على وسائل الإعلام ذاتها مسئولية زيادة وعى وخبرة الجماهير بخطورة الانحراف بهذه الوسائل عن هدفها ومقصدها فى تدمير الأسرة، ومن ثم فى زعزعة تماسك واستقرار المجتمع.

    بلا مرجعية حضارية
    أما أ. فاطمة الزهراء محمد - المدرسة المساعدة بكلية الإعلام، جامعة القاهرة - فتقف عند مرجعية الإعلام المصرى والدراما التى يقدمها هذا الإعلام، وتقول: إنه يفتقد المرجعية الحضارية التى تتيح له معالجة القضايا الاجتماعية ضمن المنظومة القيمية للمجتمع، فتبدو الأعمال المقدمة وكأنها مقدسة؛ لأنها صادرة عن أديب تم تقديس أعماله، بغض النظر عن قيمة العمل الذى يقدمه ومدى ارتباطه بواقعنا وقيمنا.

    وتؤكد أ. فاطمة الزهراء أن الأعمال الأدبية حين تتحول إلى دراما تصير أداة للتغيير الاجتماعى حينما تؤثر فى اللاوعى الجماعى عند الرجل والمرأة من المشاهدين، ومن ثم تصبح هذه الأعمال بمثابة مرجعية بديلة فى لاوعى الجمهور يستحضرها فى المواقف المشابهة، فحين تكتشف المرأة مثلاً أن زوجها يعرف امرأة أخرى، أو له علاقة بأخرى قد تتصرف بطريقة معينة؛ لأنها شاهدت بطلة هذا الفيلم أو ذاك تتصرف كذلك حين اكتشفت خيانة زوجها.

    وهكذا يغذى الواقع هذه المشاهد المشوهة، ثم تحدث التغذية الاسترجاعية فى الواقع نتيجة تعرض الجمهور لهذه المشاهد، وغالبًا ما ينساق المراهقون لتمثل هذه الشخصيات السينمائية التى تزيل لديهم أى محرمات أو تحفظات دينية أو أخلاقية أو اجتماعية، فيتم تقمص هذا النموذج السينمائى باعتباره مرجعية لهؤلاء الشباب والمراهقين.

    نتيجة لا سبب
    وحول استخدام وسائل الاتصال الحديثة فى تسهيل الخيانة الزوجية، تقول أ. فاطمة الزهراء: إن سوء استخدام وسائل الاتصال الحديثة نتيجة وليس سببًا، بمعنى أن عدم وعى كل من المرأة والرجل بدوره، وعدم وجود منظومة قيمية متفق عليها للحفاظ على الأسرة يجعلهما عديمى القدرة على مقاومة أى وافد غريب يريد تدمير الأسرة، والتكنولوجيا فى ذاتها وسيلة للارتقاء بالحياة، وليست سببًا للتدمير والإيذاء.

    ولكن حينما تتغلب الأنانية على أى من الزوجين أو كليهما، ويسعى كل منهما إلى تحقيق أهدافه ورغباته الذاتية مضحيًا بمصلحة الأسرة أو الجماعة يصبح الوضع وكأنه اتفاق ضمنى بينهما على إفساد الأسرة وتدميرها.

    فالمشكلة إذن ليست فى هذه التقنيات فى ذاتها، وإنما فى فساد من يستخدمونها فى غير أغراضها، فهناك بعض الزوجات يستخدمن الإنترنت فى الاتصال بأزواجهن فى الغربة وإشراكهم فى قرارات الأسرة، وكأنهم يعيشون معًا، وكذلك رسائل SMS أيضًا تعد وسيلة جيدة للتعارف والتواصل الاجتماعى بين الأصدقاء والأقارب إلى جانب التواصل بين الزوجين أثناء غياب أى منهما عن الآخر.

    بينما يستخدمها آخرون فى إفساد ذات البين، وفى هز أركان الأسرة فى علاقات طائشة قد تدمر حصن الأسرة على أصحابه بسبب فساد العقول التى فكرت فى استخدام هذه الوسائل بشكل خاطئ .

    طوق النجاة
    وتقرر أ. فاطمة أننا إذا كنا فى عصر لم نعد نستطيع فيه أن نعزل أنفسنا عما حولنا؛ فإننا نملك طوق النجاة للأجيال القادمة، وهو تربية أبنائنا تربية إسلامية متينة وأخلاقية، والسير على درب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى إعلاء قيمة ممارسة الرياضة فى استيعاب طاقات الأبناء وتوجيهها توجيهًا سليمًا، مع ضرورة متابعة العملية التعليمية للأبناء بشكل يرتقى بمهاراتهم، ويشعرهم باهتمامنا بهم، وحرصنا على تفوقهم مما يخلق لديهم حافزًا للتفوق والجدية فى الأداء، ولا ننسى أن حفظ القرآن، ومشاركة الأبناء فى اللعب والمرح، وإشاعة جو من الألفة والمحبة داخل الأسرة فى إطار منظومة القيم التى يعيش الجميع فى ظلها ستتيح للوالدين مراجعة أى تفكير منحرف عن هذه المنظومة، وتقويمه من خلال الحوار الحر المنضبط بين أفراد الأسرة.

    أما د. راوية بنت أحمد الظهار - أستاذة الفقه بجامعة طيبة بالمدينة المنورة - فتنبه إلى خطورة الدعاية والإعلان والكليبات الهابطة، وما تقوم به من أدوار فى زعزعة الثوابت فى نفوس الشباب والرجال والنساء، وفى الترويج لصور مرفوضة للعلاقات؛ ففى الإعلانات ترى المرأة المتبرجة السافرة التى تسير أمام الرجال فتدير رءوسهم برائحتها ومشيتها فيلحقوا بها، وكذلك الإعلانات التى يقدمها شباب ورجال يتسمون بالوسامة والأناقة؛ فهؤلاء الرجال يخلقون لدى النساء مجالاً للمقارنة بينهم وبين أزواجهن فيكون هذا مدخلاً؛ إما للنكد الزوجى أو الخيانة الزوجية.

    وكذلك الأغانى والكليبات الهابطة التى تعرض صورة المرأة بشكل غير لائق قد تؤدى إلى كثير من الخيانة الزوجية، وهذا ما تؤكده الإحصاءات والبيانات الصادرة عن المنظمات الدولية التى تعنى بشأن المرأة، فالزوج قد يطلب من زوجته أن تؤدى نفس ما تؤديه العشيقة فى الفيلم أو الكليب الذى شاهده وعلق فى ذهنه، وكذلك الزوجة قد ترى فى زوجها نموذجًا مغايرًا لما رأته فى وسائل الإعلام، مما يؤدى إلى الكثير من الخلافات الزوجية وأسباب الشقاق.

    وهذا يفرض علينا استنكار مثل هذه الأمور قولاً وفعلاً، وبيان سلبياتها وتوعية المجتمع بمقاطعة الإعلانات والكليبات التى تستخدم هذه الأساليب المثيرة فى ترويج سلعها، أو فى الدعاية لفكرتها، وبالنسبة لوسائل الإعلام فعليها أن تعرض وجهة نظر الإسلام حول قضايا المرأة لوقف أثر الإعلام المضاد.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 10:25 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يخطئ من يبحث عن السعادة بعيدًا عن دفء الأسرة والأولاد، لعارض طرأ على علاقته بشريك حياته، أو لمجرد أنه عومل بلطف ورقة من امرأة أخرى (أو رجل آخر) فى وقت افتقد فيه هذه المشاعر من أقرب الناس إليه.

    وحتى إذا شعر الزوج (أو الزوجة) بميل تجاه هذا الشخص الجديد - رجلاً كان أم امرأة - فهل يعتبر هذا الميل حبًا حقيقيًا يستحق التضحية بحياة زوجية قائمة، أم أنها مجرد مشاعر زائفة لا تلبث أن تتلاشى وتختفى؟ وإلى أى مدى تؤثر هذه المشاعر على نفسية الأبناء ومستقبلهم؟ وكيف يحاصر الزوجان هذه المشاعر، ولا يسمحان لها بأن تخرب البيت الآمن؟


    هذا ما يجيب عنه د. عمرو رفعت - أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة بور سعيد - فى السطور التالية:


    قد يميل قلب الزوج أو الزوجة لشخص آخر، فمتى يحدث هذا التحول؟ وهل له علاقة بعدم التوافق بين الزوجين؟

    إن الزواج ينبغى أن يقوم على رضا اجتماعى، وتوافق بين الأسرتين، ومباركة لهذا الزواج، فإن لم تتحقق هذه الأمور فإن الزواج يفتقد للحماية الاجتماعية التى تصونه وتحفظ تماسكه.

    فإذا ما أضيف إلى ذلك عدم التوافق النفسى بين الزوجين، يصبح الزواج شركة ضعيفة البنيان والأركان، فإذا جاء الأولاد أصبح الارتباط بين الزوجين قائمًا من أجل هؤلاء الأبناء، حرصًا من الزوجين على أن يشب أبناؤهما فى ظل أسرة متماسكة ولو ظاهريًا، إلا أنه فى لحظة ما قد يظهر فى حياة الأسرة شخص جديد يحدث تحولاً فى حياة الزوج أو الزوجة بعد أن يزيل الغطاء الهش الذى يغلف زواجهما، فإذا لم يكن هناك إطار دينى، وإيمان داخلى يحمى الزوجين؛ يصبح المناخ مهيأً للنظر إلى غير الزوجة، والبحث عن سعادته مع هذا الشخص الجديد أو غيره.

    وفى البداية قد يخيل إليه أن هذا هو الحب، وفى الواقع هى مشاعر زائفة لا أساس لها، خاصة وأن هذا التحول قد يكون بعد فترة قصيرة أو حتى طويلة من الزواج، مثلما يحدث مع بعض الرجال بعد سن الأربعين الذين يمرون بمرحلة مراهقة متأخرة؛ حيث لا يشعرون أن لديهم أدوارًا اجتماعية يؤدونها.


    كما ذكرت آنفًا؛ فإن الإطار الدينى المتين هو الذى يحمى الزوج، وكذلك الزوجة من مثل هذه الأفكار أو المشاعر الزائفة خارج البيت ، وأن يفكر كلا الزوجين فيما يريده من الطرف الآخر، ومن حياته معه، ويتصارحان من أجل تحقيق حياة أفضل وأسعد، ويشغلان حياتهما باهتمامات مشتركة تحقق التقارب والتواصل بينهما، وعلاقات اجتماعية واسعة، بحيث لا تدع لهما مجالاً للتفكير فى هذه المشاعر أو غيرها؛ لأنها توفرت فى نطاق الأسرة .

    لكن ماذا يفعل الزوج أو الزوجة إذا انزلقا فى هذه المشاعر بالفعل ؟

    - إذا تمادى الشخص فى هذه المشاعر، ولم يدرك مدى خطورتها فى تهديد أسرته، بل وحدث الانفصال بين الزوجين، وتزوج بمن شعر نحوه بهذه المشاعر الزائفة ، فلن يشعر بالسعادة؛ لأنه لم يسلك الطريق الصحيح فى إصلاح أسرته، واستسهل الزواج بآخر، وقد يتكرر نفس السيناريو، ويشعر بالندم بعد ذلك.

    وهذا المصير يفرض على الزوجة وكذلك الزوج التحلى بالعقل والحكمة فى معالجة الموقف، وتجنب المواجهة التى قد تحدث فى حالة ثورة أى من الطرفين، فتكون سببًا فى خراب البيت، بل لا بد من توفير مناخ جديد يعيد الطرف النافر إلى بيته وأولاده.

    ـ فى رأيك.. هل يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى علاج نفسى؟

    - هذه المشاعر لا تعد مرضًا نفسيًا، وبالتالى فهذا الشخص لا يحتاج إلى علاج نفسى، ولكن كل ما يحتاجه هو زيارة متخصص فى الإرشاد الأسرى، وهم موجودون فى مراكز الإرشاد الأسرى، فهؤلاء المتخصصون يساعدونه فى اتخاذ قرار صائب بشأن ما يشعر به تجاه شريك الحياة، أو تجاه الشخص الآخر.



    ـ إلى أى مدى تؤثر هذه التحولات النفسية لأحد الزوجين على أولادهما؟

    - قد لا يبدو تأثر الأبناء واضحًا فى سن 12 - 15 سنة، فقد تتولد لديهم حالة من اللامبالاة والسلبية مبعثها أنهم يشعرون بالاكتفاء والاستقلالية فى غرفتهم، ومصروفاتهم، وجميع متطلباتهم، فلا يشعرون أصلاً بوجود المشكلة، أما فى سن 20 سنة، فقد يتعرض الأبناء لمشكلات نفسية كثيرة، وخاصة فى حال الانفصال بين الزوجين؛ حيث يضع الابن فى حيرة، هل ينضم نفسيًا للأم أم للأب، وتزداد المشكلة إذا كانت بنتًا، فقد تتعاطف مع الأب، وقد تتزوج سرًا، إذا كانت أمها هى التى تركته، أما إذا كانت أمها متفانية فى خدمة والدها، وترى أن والدها لا يقدرها ولا يشعر بجهودها فقد يسبب لها الوضع أزمة نفسية، فقد تقرر ألا تتزوج بعد أن تأثرت بمشكلة أمها مع والدها.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 10:50 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    جاءنى ابنى ذو الـ 11 عامًا يشكو لى من اضطهاد مدرسه له، وتعمده إرساله فى قضاء حاجات له أو لزملائه أثناء الحصص، مما يضيع عليه جزءًا من الدرس، ومن ثم يفقد التركيز والمتابعة، فضلاً عن أنه دائمًا يكلفه بحراسة الفصل وحفظ النظام كلما خرج، وبرغم ضيقه بهذا الأمر إلا أنه يستحى أن يعبر عن رأيه خوفًا من المدرس، وعندما يتعرض أحد من زملائه للعقاب بسببه يخاصمه أو يضطهده.

    والسكوت على هذا الأمر قد يعرض الولد لعقدة أو مشكلة نفسية محتملة، وقد يساعد فى تدهور مستواه الدراسى، وبرغم أننا كأمهات وآباء نفكر بهذه الحساسية الزائدة خوفًا على أبنائنا والتماسًا لصحتهم النفسية وتفوقهم الدراسى، فإن د. ليلى الأحدب تقول لكل أم ولكل أب: إذا فكرت جيدًا فى هذا الموقف فقد تلتمس العذر لهذا المدرس.

    فقد يكون ذكاء ابنك ولباقته فى عرض الأمور، أو طلب الأشياء هو الدافع الذى يجعل المدرس يكلفه بهذه الأشياء، وهو يعتقد أنه بذلك يميزه عن باقى زملائه، كذلك فإن مسألة تكليفه بحراسة الفصل والحفاظ على النظام والهدوء أثناء خروجه أو عدم وجوده فى الفصل ثقة جميلة بقدرات ابنك، وفى سماته القيادية الحازمة وأخلاقه الرفيعة التى تمكنه من ضبط إيقاع الفصل والتلاميذ، وهذا شيء ينبغى أن يسعدنا، ويبشرنا خيرًا، ويكون عونًا لنا على تكليف أبنائنا بمهام تزيد فى صقل شخصياتهم، وتساعدهم مبكرًا على تحمل المسئولية فى حدود قدراتهم التى تفوق غالبًا تصوراتنا وتقديراتنا نحن كآباء.

    ولكن هذا لا يمنع أن نعبر عن استيائنا من استمرار هذا الحال الذى قد يُفوِّت على الولد بعض الدروس، ويشتت تركيزه، ولكن المهم هو اختيار الأسلوب اللائق لنقل وجهات نظرنا وغرس هذا الأسلوب فى أبنائنا حتى يتعلموا جرأة الحق، وأدب الحوار والخلاف، فيمكن أن يبدأ ابنك بالاعتذار بلباقة للمدرس فى إحدى المرات التى يكلفه فيها بشيء رغبة فى الاستفادة من الشرح، أو فهم الدرس، أو الشعور بالتعب إذا كان ذلك حقًا، ويعتذر له عن مراقبة زملائه حتى لا يفقد حبهم أو صداقتهم له.

    فإذا لم يستجب المدرس لمبادرة ابنك، يأتى دورك - عزيزى الأب - فى مناقشة الأمر مع المدرس والاستماع إليه لمعرفة مبرراته ومنطقه فى التعامل مع الابن هكذا، فإن لم تقتنع بوجهة نظره فلتصر على موقفك فى أن ينال ابنك حقه فى متابعة دروسه والاحتفاظ بحب وصداقة زملائه دون تطاول أو إهانة لأحد.

    وأما ابنك فاجلس معه جلسة حب وأخوة وصداقة، وأخبره أنه صار على أعتاب الرجولة، وأن له شخصيته المستقلة، وله حق مناقشة أو رفض الأوامر والأمور التى لا يقتنع بها، ولكن بشرط التحلى بالأدب والثقة بالنفس، وأن يقدم دائمًا تفسيرًا واضحًا ومقنعًا لرفضه، سواء فى تعامله مع مدرسيه أو زملائه أو فى البيت مع والديه وإخوته، أو فى أى تعاملات عامة .

    ومن الآداب التى ينبغى أن يتحلى بها الابن فى أثناء مناقشة أمر ما، أو الاعتراض عليه أن ينظر إلى من يحدثه ويحترم حقه فى تبرير هذا الموقف أو ذاك، فكما نشجعه على إبداء رأيه والتمسك بحقه والدفاع عنه بجرأة وثقة، نعلمه أيضًا كيف يحترم رغبات الآخرين ويحسن مخاطبتهم والاستماع إليهم، ولنا فى رسول الله الأسوة الحسنة، فقد أُتى بشراب فشرب منه، وعن يمينه ابن عباس ما زال غلامًا وعن يساره شيوخ كبار، فقال للغلام أتأذن لى أن أعطى هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله لا أوثر بنصيبى منك أحدًا، فلم يعترض عليه الرسول، ولم ينكر عليه حقه .
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 10:51 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا ليس هذا ابنى، إنه شخص آخر غير التى ربيته فى حضنى، إنه فتى هائج مائج، رافض، متمرد على أبيه وأمه وأسرته، ووضعه المادى والاجتماعى، رأيه فقط الصواب، وكل ما سواه خطأ وتخلف ورجعية و«خنقة».

    شكوى تتردد على ألسنة العديد من الأمهات والآباء بعدما كبر الصغير، وأصبح فتى يافعًا، وبدأ ينسلخ من طفولته، ويحاول أن يثبت أنه رجل.

    إنها رحلة المراهقة، تلك الرحل الفاصلة بين حياة الطفولة وحياة النضج، بين مرحلة الاعتماد على الغير، والاستقلال بالنفس، بين الحياة فى كنف الأسرة، والتطلع إلى حياة يصوغها المرء بنفسه لنفسه، وكل مرحلة انتقال مرحلة حرجة، وفى أكثر الأحيان يتضافر الجهل، وسوء الفهم على جعل مرحلة المراهقة أزمة تهدد المراهق والمسئولين عنه بخطر جسيم.

    فكيف نتعامل مع المراهق حتى يعبر ونعبر هذه المرحلة بسلام؟

    طبيعة المرحلة
    يقول د. سبوك - الخبير التربوى الشهير - إن عيبنا جميعًا هو أننا ننظر إلى المراهقة على أنها فترة مرضية، ولا ننظر إليها كمرحلة طبيعية مر بها كل واحد منا.

    إن المراهق إنسان يبحث عن النضج، ومهمتنا هى توضيح الطريق والإرشاد، فالمراهق يحتاج إلى إرشادنا ويتمناه، بشرط أن نقدمه له بصداقة.

    فبينما يرى الوالدان أن الأبناء ينقصهم الخبرة، ويحتاجون إلى الإرشاد والتوجيه، يرى الأبناء أن إرشاد الوالدين هو نوع من السيطرة مهما كان هذا الإرشاد ضروريًا، ويقع بعض الآباء فى الخطأ عندما يتشددون فى بعض الأمور، ويتساهلون فى بعض الأمور دون منطق ما، وهكذا يجد الشاب ما يبرر له اتهام الآباء بعدم المعقولية فى النصح.

    فما أن يبدأ الطفل ولوج سن المراهقة حتى نفاجأ - نحن الآباء والأمهات - بأنه يقدم لنا أكثر من طلب يومى باعتباره كائنًا مستقلاً له كرامة، وأنه جدير بذلك، وأن الاستقلال حق له، وأن احترامه وتوفير ما يريده مسألة مقدسة.

    إنه يقدم لنا هذه «المفاجأة» يوميًا وكل لحظة، ولا يمكن أن يتنازل عنها، إن إنسانًا تحت العشرين يصر على الحرية والاستقلال، لا بد أن يناقش ويفاوض ويحارب على جبهتين فى وقت واحد: الجبهة الأولى هى جبهة عدم استقراره وتخلخل ثقته بنفسه وتردده، والمخاوف التى تملأ أعماقه، والجبهة الثانية هى الكبار الذين يتصدون لرغبته فى إثبات ذاته واستقلاليته.

    تطور ذهنى وجسدى
    وتوضح الدكتورة ويتا مرهج - أستاذة علم النفس فى الجامعة الأمريكية ببيروت - فى كتابها «أولادنا من الولادة حتى المراهقة» أن تطورًا فكريًا جوهريًا يطرأ على المراهق، كما يطرأ عليه تغيرات جسدية عديدة، مما يؤثر على تصرفاته، ويجب على الأهل ألا يسيئوا فهم هذه التصرفات التى قد تبدو فى معظمها سلبية ومزعجة، بل أن يفهموها فى إطار افتقار المراهق للخبرة الكافية فى التعامل مع التغيرات الجديدة التى تطرأ عليه، ومن أهم التصرفات التى تلاحظ على المراهق:

    1 - الجدل والمناقشة:
    بعدما كان صغيرًا يسمع «الكلام»، ويقتنع بكل ما يقال له أصبح الآن مناقشًا، ينظم الأفكار وكأنه محام يدافع عن قضية، فلا يكتفى بجواب بسيط ومباشر لأسئلته، بل يريد ألف حجة، وغالبًا لا يقتنع بها، بل يناقضها جميعًا، بل أحيانًا يناقش فقط للمناقشة، وعلى الأهل أن يدركوا أنه طالما بقيت هذه المناقشات مركزه على موضوع الحوار مع الوالدين أو أحدهما ولا تنتهى بشجار أو عراك، يؤذى كلا الطرفين، فإنها تسهم فى الإسراع بعملية التطور عند الشاب أو الفتاة، فمن خلال هذه المناقشات للقوانين والقيم العائلية، يصبح المراهق أكثر إدراكًا لهذه القيم ولأسباب وجودها، ويتبنى الكثير منها لاحقًا فى حياته.

    2 - التمحور حول الذات:
    يهتم المراهق بشكل مبالغ فيه بأفكاره، ومظهره، وتصرفاته، وكأنه دومًا على خشبة المسرح، مقتنعًا بأنه محط أنظار واهتمام الجميع، ومن هنا يمضى الوقت الطويل فى استكشاف نفسه فى الحمام، وأمام المرآة، متخيلاً أن كل شخص فى محيطه يرقبه بحذر، وهذا يفسر سر تأثره بانتقادات الآخرين، وظهور الخجل الشديد فى بعض الظروف الاجتماعية، ولذلك فإن أية ملاحظة سلبية من قبل والديه أو معلميه، أو حتى الأصدقاء تؤلمه بشدة، لذلك ننصح الأهل بأخذ ذلك بعين الاعتبار، وعدم توجيه اللوم أو الانتقاد اللاذع للابن المراهق أمام الآخرين، بل التحدث معه على انفراد بتروٍ وصراحة.

    ويشعر المراهق أيضًا بأهميته المتزايدة، فهو مميز وفريد، ويستطيع أنت يرى نفسه فى أعلى قمم المجد، كما فى أدنى مستويات اليأس، وهذا يفسر طموحات المراهقين التى تتناقض مع الحياة العائلية الاعتيادية الروتينية والمملة بنظرهم، والتى لا يوجد بها من يحس بهم أو يفهمهم.

    المثالية والنقد
    مثالية المراهق تجعله يبنى تطلعات سامية إلى عالم كامل من دون ظلم ولا بؤس، ثم يصر على أن يطابق الواقع مع هذا العالم المثالى، لذلك لا يتحمل تفاعلات الحياة اليومية، وهذا ما نسميه الفجوة بين الأجيال: جيل الوالدين وجيل المراهق، وهذه الفجوة تخلق الكثير من التوتر فى العائلة، فيصبح الفتى دائم النقد لأهله وإخوته الذين لا يطابقون العائلة المثالية التى يحلم بها.

    إن كل الملاحظات المؤلمة التى يوجهها المراهق لأهله قد تبدو بغيضة وغير مناسبة، ولكنها لها محاسن على المدى البعيد؛ حيث يتعلم المراهق أن للناس حوله نقاط ضعف ومواطن قوة.

    فعلى الأهل مساعدة أولادهم فى صياغة توازن أكبر بين المثالى والواقعى، ويتم ذلك من خلال تحملهم الصبور لهذه الانتقادات مهما كانت لاذعة، وتذكيرهم بأن كل الناس ومنهم هؤلاء الأولاد هم مزيج من الفضائل والنواقض.

    الحيرة أمام البدائل
    يصبح المراهق أكثر قدرة على تنظيم وقته، وتحديد أولوياته عما قبل، ولكن هذه القدرة تظل فقط قاصرة على المجال الفكرى، ولا تمتد إلى أمور الحياة اليومية؛ إذ إن المراهق يبدو ضائعًا حائرًا مترددًا أمام كل الخيارات المتوفرة أمامه، فمثلاً فتاة فى الثانية عشرة من عمرها نراها كل صباح قبل أن تخرج تجرب خمسة أو ستة ملابس، وبالطبع لا ترجع أى منها إلى الخزانة، وقد تستشير والدتها، ولكن لا تأخذ برأيها أبدًا، وفى النهاية تعود وتختار اللباس الذى ارتدته بالأمس وقبل الأمس.. وهكذا.

    وترتبط نسبة نجاح المراهقين فى دراستهم بمجموعة من العوامل الشخصية والاجتماعية، فالبيئة العائلية السليمة، ونوعية المدرسة التى يرتادها الولد تساعد على حفز الخصائص الإيجابية مثل الرغبة فى النجاح والطموح.

    فقد أكدت الدراسات أن التفوق الدراسى مرتبط بنمط تربوى متفتح يفرض السلطة فى المنزل دون تشنج أو تصلب بالمواقف، ويوفر العطف والحنان، والتفهم للأولاد مع منحهم الفرص الملائمة للنضوج والتعبير.

    وبالمقابل يؤدى الأسلوب التربوى المتسلط جدًا، وكذلك المتسامح جدًا إلى تأخر المراهق دراسيًا، أما الأسلوب المتقلب بين التسامح والتسلط، فيؤدى إلى أدنى مستويات الإنجاز المدرسى.

    حماية بدون تسلط
    ويتفق الخبيران التربويان د. سبوك، ود. ريتاوهج على أنه برغم حاجة المراهق إلى الحرية ليختبر الحياة، فإنه بحاجة دائمة إلى الإرشاد والحماية، فالتربية الفعالة فى البيت تؤمن للمراهق الانتقال السلس من الارتباط الوطيد الآمن بالأهل إلى الانفصال عنهم، وكل الدراسات تشير إلى أن الجو الدافئ والمتقبل داخل الأسرة، مع الإرشاد الحكيم غير المتسلط يؤديان إلى مراهقة متوازنة ومتكيفة.

    ومن الطبيعى جدًا أن يمر الفتى بمرحلة ينظر فيها إلى والديه باعتبارهما مثاله الأعلى، بل يصبحان مجرد أناس مثل بقية الناس، وعندما يحدث ذلك نلاحظ أن الخضوع لسلطة الوالدين يخف بشكل ملحوظ، وهكذا تنشأ الاحتكاكات السلبية والتشنجات بين الأهل والولد، وهى ناتجة عن اختلاف جذرى فى وجهات النظر، فالوالدان يتطلعان إلى أمور عديدة (مثل: ترتيب الغرفة أو تحديد موعود العودة، أو تأدية الواجبات المدرسية) كأمور ذات أهمية مشتركة لكل الأسر، بينما ينظر إليها المراهق كأمور شخصية بحتة لا يحق لأحد أن يتدخل فيها.

    وينصحان كل أبوين بما يضمن لهما تعاملاً ناجحًا مع الابن المراهق وهذه النصائح هى:

    - أن يحرص الوالدان على احترام مبدأ القرار المشترك مع أبنائهما ويعملا بشكل تدريجى يتلاءم مع عمر الولد على السماح له بالمزيد من الاستقلالية.

    - المناقشة المفتوحة مع الأبناء، والتى تمزج بين التفهم من جهة وصلابة الموقف من جهة أخرى، مما يجعل المراهق يشعر بأن آراءه مهمة ومقدرة، ويشجع التفكير البناء وضبط النفس.

    - إشراف الوالدين بشكل دقيق على إنجازات أولادهم المدرسين وبناء علاقات مع المدرسين والمدرسة.

    إن المراهق عندما يوشك على تخطى سنى المراهقة يحاول أن يؤكد الاستقلال، إنه يريد أن ينعزل عن عالم الجيل القديم، وأن يؤكد قيم الجيل الجديد من تسريحة الشعر، ومن أزياء الملابس، ويغرق فى الهوايات، ويمارس الطريق إلى النضج.

    والمهم هو فهم حقيقة أساسية هى أن المراهق يحتاج إلى التوجيه والصداقة، وأن نرسم معه الحدود، وأن نحاول دائمًا تشجيعه على النجاح والانطلاق، فلا داعى للارتباك أو الخوف أو اليأس، ولكن المطلوب هو الكثير من الفهم، والكثير من الصبر لنقتل اليأس، ونستقبل بالثقة مستقبل الأبناء.
    نهاد الكيلاني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 10:52 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    معظم الآباء والأمهات يشكون من تصرفات أولادهم التي قد تدفعهم إلى فقد أعصابهم وبالرغم من أنهم يرددون في شكواهم بأن أولادهم سيدفعونهم إلى الجنون إلا أنهم لا يفكرون في الأسلوب الذي يمكن أن يتعاملوا به مع هؤلاء الأولاد.

    فالتعامل مع ـ الأطفال ـ من بداية تكوين الشخصية حتى سن البلوغ ـ يحتاج إلى فن ومهارة.

    إن الهدف الأساسي للأم والأب أن يجعلا ابنهما يتصرف دائماً بأفضل السلوك وأن يفكر بعقله. وأن يكون شجاعاً في مواجهة الحياة، ولكن هذا الهدف يحتاج إلى شجاعة لا يقدر عليها كثير من الناس، إن الولد أو البنت في سن البلوغ يصبح كثير النقد لأعمال والديه ويصر على رأيه ولا يؤمن إلا بوجهة نظره هو حتى لو كانت خاطئة ويصبح الأولاد في مثل هذه الحالة مثيرين لأعصاب الوالدين بحيث يصلان إلى درجة فقد أعصابهما، وفي هذه اللحظة يأخذ الأولاد دور التحدي ولا ينصتون ولا يستجيبون لكلام آبائهم.

    ومن الشكاوى الشائعة أيضاً أن الأولاد يردون على الأب أو الأم بصوت عالٍ، وأن تصرفاتهم التي يصرون عليها فيها شيء كثير من تصرفاتهم أيام الطفولة، هؤلاء الأبناء يستطيعون بتصرفاتهم هذه أن يقلبوا حال المنزل وتصبح الحياة فيه صعبة وتفسر على أن معظم المتاعب التي يتسبب فيها الأبناء تأتي نتيجة لأسلوب التربية الذي يتبع الآن ويختلف عن أسلوب تربية الأب والأم أيام طفولتهما، بينما هما نشآ على طاعة الوالدين نجد أن الجيل الجديد نشأ على عدم الطاعة، وبينما هما نشآ على احترام المائدة وتحديد وقت النوم ودخول السرير والاستيقاظ مبكراً وشرب الحليب، نشأ الأولاد على الفوضى وعدم احترام مواعيد الأكل أو النوم.

    هناك بعض الأمثلة تدل على أسلوب العناء الذي يتبعه الأولاد ويتفننون فيه لمضايفة الوالدين، فنقول مثلاً: لا يحلو للأولاد دخول الحمام إلا في اللحظة التي يريد فيها الأب أو الأم ويطيلون الغياب داخله حتى يفقدا أعصابهما

    أيضاً عدم احترام الأولاد في الإجابة على الأب أو الأم لدرجة أن الأمهات يقلن: إنهم لم يسبق أن تحدثن بهذا الأسلوب مع آبائهن أو أمهاتهن، ومن المضايقات التي يسببها الابن العنيد لوالدين رفضه لما يطلب منه كأن تطلب من الأم أن يرتدي ملابس النوم أو يغسل يديه قبل الأكل أو ينظف أسنانه قبل النوم أو أن تطلب منه أن يتناول الخضروات رغم أنها توضح له أنها مفيدة، كل هذه الطلبات التي تصدر عن الأم أو الأب مرفوضة، فمن التصرفات الغريبة التي نحاول أن نحلها بالعقل ولا نجد لها معنى، هذه التصرفات التي تحرج الأب أو الأم خاصة أمام الضيوف.

    إن هذه التصرفات والمضايقات التي تصدر عن الأولاد هي في الحقيقة محاولة منهم بأن يذكرونا وهم يشعرون أو لا يشعرون بأن لهم شخصية مستقلة لا بد أن نحترمها فمثلاً عندما يضرب أخ أخاه الصغير ويتلذذ ويقف أمام الأب ويضحك فهذا معناه محاولة لتأكيد شخصيته، إن هذه الحالات لا يجدي معها المعالجة بالعنف ولا الإجابة بالعصبية التي يستخدمها معظم الآباء والأمهات، ولكن لا بد أن تجعل الطفل يشعر من نفسه أنه قد أخطأ وبهذه المعاملة ستجدينه يعتذر وأحياناً يبكي لأنه لم يفعل ذلك رغبة في الإيذاء، لكنه فعل ذلك بشعور أو بلا شعور لتأكيد شخصيته، والذي يساعد الطفل على الاعتراف بخطئه والامتناع عن عمليات المضايقة هو أن يشعره الأب أو الأم بأنه لو كان في سنه لم يكن يفعل ذلك، ذلك أن شعور الطفل بأنه يستطيع أن يثير من هو أكبر منه يعطيه إحساساً بالأهمية، والأطفال عادة لا يملكون العقل والفكر في هذه السن الذي يجعلهم يدركون أنهم تصرفوا تصرفات سخيفة، ولذلك يجب على الوالدين أن يعرفوا أولادهم بأنهم لا يمكن أن يعيشوا في هذه السن بأفكار صبيانية، ولا يأتي هذا إلا بامتداح أي عمل حسن يفعلونه، فمثلاً تذكر الأم والأب أمام الضيف والأصدقاء الأعمال الحسنة التي يقوم بها أولادهم ولا تذكر الأعمال السيئة.

    إياك وإثارة حفيظته!
    أيضاً لا تحاول الأم أن تنال من شخصية الطفل أمام أصدقائه أو أمام من هم أكبر منه سناً لأن هذا يدفعه إلى عناد أكثر، وعليها أن تغمض عينيها عن الأعمال السيئة وتمتدح وتبالغ في الأعمال الحسنة فهذا الأسلوب يرضي غرور الابن أو الابنة ويجعله يمتنع عن مضايقة والديه إثباتاً لشخصيته.

    وكذلك إذا أردت أن يفعل ابنك شيئاً في هذه السن فلا بد أن تجعليه يعتقد أنه هو صاحب الفكرة ولست أنت، وأن واحداً لا يريد أن يفرضها عليه، فإذا أردت منه مثلاً أن ينزل البحر فقولي له إنه كان ينزل البحر كل يوم في الصيف الماضي وأنه كان يقضي وقتاً ممتعاً في الماء ثم اسأليه عن السبب الذي جعله يغير فكره، في هذه الحالة ستجدينه قد لان ويقول لك عن الأسباب الحقيقية ويناقشك بهدوء.

    أقلي اللوم
    وإن حدث مثلاً أن جاءت الشهادة من المدرسة خلال العام الدراسي وبها درجات سيئة فإياك أن تحاولي مواجهته بإلقاء اللوم أو بالحديث معه بعصبية لأن هذا الأسلوب سيجعله يعتقد أنه غبي وأنه لا يستطيع أن يواجه الدراسة. وربما تسبب ذلك في فشل أكبر، ولكن عليك أن تختلقي الأعذار التي تبين له إنه أذكى من هذه الدرجات وأنك متأكدة من أنه سيحصل على درجات أعلى في الامتحان القادم، وأنك متأكدة أن هناك أسباباً خارجة عن إرادته أدت إلى ذلك ثم حاولي أن تفهمي منه أسباب تقصيره، هذا الأسلوب سيأتي بنتيجة ويحصل ابنك على درجة أعلى.

    وباختصار عيشي في مشاكل طفلك من وجهة نظره هو حتى لو كانت الفكرة هي فكرتك فاجعليها تبدو كأنها فكرته حتى يتحمس لها ولا يقاومها لأنه في هذه الحالة سيجد في فكرته تأييداً لشخصيته.
    مجلة الرابطة العدد 485
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 10:54 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تعد الواجبات المنزلية واحدة من أهم مصادر الصراع بين الأطفال والآباء، حيث يتهرب الأطفال من أداء واجباتهم المنزلية ، فهم يماطلون ويؤجلون أداءها حتى اللحظة الأخيرة، ويختلقون الأعذار ويؤدون منها أقل ما يمكن، ويستغرقون وقتًا أطول لأدائها، أو يقومون بأدائها بسرعة شديدة، ولا يبذلون قصارى جهدهم، لذا يشعر الوالدان بالإحباط والغضب من جراء مثل هذا السلوك، فكيف نتفادى هذه المشاجرات؟ وما دور الآباء والأمهات فى مساعدة أبنائهم لإنجاز هذه الواجبات ؟


    يقول د. سال سيفير - الخبير التربوى: يعلم الآباء أن الواجبات المنزلية تقوى وتدعم مهارات أبنائهم، فالممارسة تصنع التفوق، بينما يراها الأطفال كعمل متكرر ومضجر.
    يعلم الآباء أن الأبناء الذين يقومون بأداء واجبات منزلية باهتمام دائمًا ما يتعلمون أكثر، ويحصلون على أعلى الدرجات، بينما يرى بعض الأطفال الواجب المنزلى كعقاب لأنهم لا يقومون بأداء كل واجباتهم فى المدرسة.

    لذا يحتاج كل من المعلمين والآباء أن يكونوا شركاء فى تنمية العادات الصحية لأداء الواجبات المنزلية، ويقع على عاتق المعلم مسئولية التأكيد على أن الواجب المنزلى ليس عملاً شاقًا، فضلاً عن أنه ينمى مستوى قدرات الطفل.
    لذا فلا بد أن تتسم هذه الواجبات بالاعتدال، فإذا قام طفلك بأداء واجبه فى ساعة كاملة، ولم يكن يستحق هذا العمل أن يستغرق سوى عشر دقائق؛ فعليك الاتصال بمعلمه فى الحال؛ لأن هذا الواجب فى حاجة إلى تعديل، حيث يفترض أن يؤديه طفلك بإتقان وليس بتوان.


    وعلى المعلم أن يتبع برنامجًا محفزًا يدفع الطفل لاستكمال واجباته المنزلية فى وقتها، وبأفضل جهوده، وذلك بمنح النجوم للذين يؤدون واجباتهم المنزلية على أكمل وجه، مقابل مزاولة الأنشطة داخل الفصل. يعتقد هؤلاء المعلمون أن الأطفال يجب أن يقوموا بالواجبات المنزلية؛ لأنها البرهان على شعورهم بالمسئولية، وهذا صحيح فالأطفال فى حاجة إلى أن يعلموا قيمة الاستذكار بالمنزل.

    ورغم ذلك، إذا لم يكن لدى الطفل الدافع الداخلى لإتمام واجبه المنزلى، فإن المعلم غالبًا ما يولد الدافع الخارجى لجعل الأمور تسير فى الاتجاه الصحيح، فإذا لم يكن لدى طفلك الحافز، ولم يكن لدى معلمه برنامج تحفيزى، فيمكنك أن تطور برنامجًا خاصًا بك فى البيت.

    ويقدم د. سيفير للوالد عدة عوامل لتحديد الوقت لتطوير أساليب ناجحة لأداء الواجبات المنزلية، ويقول له: عليك أن تزور أو تتصل بالمعلم المسئول عن طفلك وتسأله عن سياسته فى الواجبات المنزلية التى يعطيها لطفلك، واطلب منه أن يخطرك بأى تطورات أو عند ظهور مشروعات خاصة، مثل: سؤاله عن الوقت الذى يجرى فيه الاختبارات لطفلك، هل سيكون هناك متابعون لمذاكرة الطفل؟ فهذه المعلومات ستمكنك من تطوير خطة للواجبات المنزلية.

    لا تقم بهذا الخطأ !!
    ويخاطب د. سيفير كل أب قائلاً: يحتاج الأطفال إلى معرفة أن أداء الواجبات المنزلية هو مهمتهم، وليست مهمتك أنت، حيث يتوجب على الكثير من الآباء مساعدة أبنائهم فى أداء واجباتهم كل يوم، فكل واجب يعد بمثابة صراع بين طفلك ومدرسه، وأنك فقط مجرد معاون له، فوظيفتك تنحصر فى المساعدة، وليس فى أن تقوم أنت بأدائه بدلاً منه. لا تقم بهذا الخطأ، فإذا كنت قد وقعت فى هذا فعليك أن تتوقف من ليلتها؛ أخبر طفلك أن مهمتك تجاهه هى أن تساعده وأن مهمته هى أن يتم هذا الواجب.
    وهذا هو ما يمكنك فعله لمساعدة طفلك ، تأكد من أن طفلك لديه وقت كافٍ لأداء واجباته المنزلية، فالأطفال عادة ما يمارسون العديد من الأنشطة مثل ألعاب القوى والكشافة، هذه أنشطة ممتازة، ولكن لا بد أن ينال الواجب المنزلى الأولوية.


    ويحدد د. سيفير بعض الخطوات التى تساعد فى إنجاز الواجب المنزلى:

    - تحديد وقت ثابت يوميًا لأداء الواجبات المنزلية؛ عليك بالتفاوض حول هذا الوقت مع أطفالك إذا كان ذلك ممكنًا.


    - إعادة تنظيم الأوقات لممارسة بعض الأنشطة إذا كانت تمثل ضرورة بالنسبة لهم.


    - مناقشة معلم طفلك فى تحديد الوقت المطلوب، فإذا لم يكن لدى طفلك أى واجبات منزلية فيمكنه القراءة من كتبه المفضلة لمدة 30 دقيقة.


    - تحديد مكان ثابت لأداء الواجبات المنزلية، فلا بد أن يكون هذا المكان خاليًا وعليك بإغلاق التلفاز أثناء أدائها.


    - التأكد أن لدى طفلك منضدة وكرسيًا يخصانه ، و يمكن أن تفى منضدة المطبخ بالغرض، طالما أن المطبخ مكان هادئ.


    - تأكد من وجود إضاءة كافية، وعليك بإحضار كل ما هو ضرورى ليكون فى متناول يد طفلك، حتى لا يضيع الوقت المخصص لأداء الواجبات فى الحصول عليها.


    - وعليك بتقسيم هذه الواجبات إلى أجزاء أسهل؛ فهذا أمر يؤدى إلى نتيجة جيدة. راجع الواجبات مع طفلك من خلال قراءة التوجيهات والتأكد من استيعاب طفلك لها.


    - مناقشة السؤال أو المشكلة الأولى التى تصادف طفلك معه ، فهذا سيجعله يدرك أن الأمر لا يمثل صعوبة كبيرة.


    - تشجيع طفلك فى كل خطوة: «إنك ستقوم بالثلاث خطوات القادمة بنفسك وسأعود لأراجعها معك».

    - أخبر طفلك أنك لا تشك فى قدراته على أداء واجباته وبذل قصارى جهده «لقد قمت بأداء الخطوة الأولى بشكل صحيح و أعرف أنك ستستطيع أداء الثلاث التالية بنفس الطريقة»، لكن كن مستعدًا للإجابة عن الأسئلة التى يطرحها طفلك.


    - يقاوم بعض الأطفال أداء واجباتهم؛ لأنهم يتساءلون عن أهمية هذه الواجبات، ولكن لا بد أن تُفهمه أن عليه أن يؤدى هذه الواجبات، وأنه ليس ملزمًا بأن يحبها، ولكنه ملزم بأدائها.
    وهذا ما يحدث فى العالم الواقعى ، فكل منا لديه جوانب فى وظائفه ليس لها معنى وتتسم بالملل، ولكن نعتاد على أدائها رغم ذلك.

    - عليك بتعليم طفلك أن يقوم بأداء الأسوأ أولاً، فإذا واجه طفلك صعوبة فى واجبات مادة الرياضيات فاجعله يؤديها أولاً، وينتهى منها، فسيشعر بالارتياح. أما باقى الواجبات فستكون أقل مضايقة له. إن أداء الواجبات الأصعب أولاً يمثل معنى مهمًا؛ لأن طفلك يكون عقله أكثر نشاطًا.


    - اجعل طفلك يأخذ رقم هاتف أحد أصدقائه فى كل فصل ، فإذا ما واجه طفلك صعوبة أو نسى واجباته، أو كان مريضًا يومًا ما فيمكنه الاتصال بأحد زملائه لينال المعلومات والمساعدة.


    - وليدرك الوالدان أن بعض الأطفال يتعجلون فى أداء واجباتهم، وهذه تمثل مشكلة فى حالة كون العمل غير متقن أو دقيق، أما إذا كان العمل متقنًا وصحيحًا، فهذا يعنى انتهاء الواجبات فى هذا اليوم.


    - عدم معاقبة طفلك على أدائه السريع لواجباته، طالما أنه دقيق فى أدائه، فإذا كان العمل غير دقيق أو محكم، فعليك بجعل طفلك يعيد أداءه مرة ثانية، فإذا شعرت أن طفلك سريع، فاجعله يعرف قواعدك عن الوقت.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 11:00 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أشعر بالقلق.. أشعر بالاكتئاب.. أشعر بأنني أقل قيمة من الآخرين.. أشعر بالضيق والملل.. أشعر بأن الآخرين يحتقرونني ويكرهونني.. أشعر أنني فاشل في كسب اهتمام الآخرين.. أشعر .. أشعر.. أشعر..

    مهلاً!! لا تياس .. ولا تبتئس .. ولا تحزن .. إليك الدواء .. هاك وصفة سهلة مجانية لتشعر بالسعادة .. خذ نفسًا عميقًا من أنفك وفرّغه في الهواء من فمك!! أغمض عينيك .. أطلق زفرة قوية .. هل أنت مستعد لتقرأ ؟.. افتح عينيك .. واقرأ ثم طبق:

    ابتسم مجرد أن تمط شفتيك من اليمين إلى اليسار.. هل هذا صعب؟ .. بهذه الابتسامة تأسر القلوب وتكسب المحبة وتقتل خصومك، فارسم ابتسامة على شفتيك وسترى النتيجة المدهشة لك ولغيرك .

    اعتزَّ بهذا الدين .. لا تتهاون بأحكامه وفرائضه؛ وسترى السعادة تطرق باب قلبك قائلة لك {فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى}[الليل: 5-7].
    نعم كل الأمور بلا استثناء ستيسر لك في الدراسة، والعمل، ومع الأهل والأصدقاء، فقط "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن".

    خمس مرات فقط تلتقي فيها مع الله في المسجد هل هذا صعب عليك؟.. تقرأ بضع آيات ترطِّب بها فمك.. هل هذا كثير عليك؟ .. تسبح الله وتحمده أو تشكره وتذكره .. هل هذا ثقيل على لسانك؟ .. آه لو تعلم كمية الحسنات الكثيرة التي في انتظارك لو صنعت ذلك لما توقفت لحظة واحدة عن ذكر الله ، كلما اقتربت من رب الناس أرضى عنك الناس وأرضاك وأسعدك في دنياك وأخراك.. فقط اقترب منه خطوة وسيهرع نحوك خطوات وامش نحوه شبرًا فسيهرول إليك ذراعًا.. فقط اقترب ولا تصدق من يسد عليك باب الرحمة ويقطع عليك الطريق إلى الجنة، فقط اقترب {كلا لا تُطعه واسجد واقترب}[العلق:19]. والله يرعاك.

    ثق بنفسك بشدة: نعم ! اقبل هدية الله كما هي ولا تعترض على نفسك، على شكلك، على صورتك، على صوتك، على حالتك المادية، على أبويك. اقبل نفسك كما أنت وقل لكل مشكّك ومرجف ومثبط ومزعزع لك في نفسك "رأيك فيَّ لا يدل عليَّ" لا تجعل الآخرين يحكمون عليك حكمًا أبديًّا بلا استئناف، اعترف بالأخطاء، واعتذر بكل صدق عنها، وأتقن فن "أنا آسف".

    أصدق في مشاعرك تجاه الآخرين: عاملهم كما تحب أن يعاملوك، انظر إليهم كبشر، لا تحتقر أحدًا ولا تصغّر من شأن أحد، بل عش ليكن شعارك "عندما نعيش لأنفسنا تصبح الحياة قصيرة جدًّا، وعندما نعيش لأنفسنا وللآخرين تمتد حياتنا لما بعد أعمارنا".. لا تنتظر أن يحبك الناس وأنت لم تصنع شيئًا يترجم حبك، بل قم بخطوات إيجابية – بدون تمثيل – وترجم حبك للناس وبلا شروط.
    ابتسم في وجوههم بلا استثناء، حاورهم بلطف، أدخل السرور على قلوبهم، زر مريضهم، ساعد فقيرهم، امسح على رأس يتيمهم، اسأل عن أحوالهم فردًا فردًا، وزِّع الهدايا لهم ولأطفالهم: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا منم حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر}[آل عمران:159].
    بالرحمة والعطف تأسر الآخرين ، أحسن إلى الناس تأسر قلوبهم، فطالما استأسر الناس إحسانٌ، وخذ هذه الهدية القيمة "التواضع" ألاَّ تلقي مسلمًا إلا وتظن أنه خيرٌ منك. يا سلام لو حفظتها ثم طبقتها.

    كن متعدد المواهب.. لتشغل نفسك بمهارات متعددة حتى لا يستعمرك القلق والفراغ والضياع، تعلَّم وتعلَّم وتعلَّم وتدرب، فإنما "العلم بالتعلم .. ومن يتصبر يصبره الله".. الخط، الرسم، التمثيل، الإنشاد، برمجة الحاسوب، اللغات الحية، الشعر، الكتابة، الصحافة، السباحة، التنس، التايكوندو، الكونغ فو، المراسلة، الدعوة، الإلقاء والخطاب... {قد علم كُلُّ أُناسٍ مشربَهم}[البقرة:60].
    وكلما كنت متعدد المواهب كنت شخصية مغناطيسية جذابة ناجحة.. فتعلم وتدرب فإن الشخص المتعدد المواهب والقدرات محبوبٌ ومقبول من الناس جميعًا وهو مهيأ لخدمة الآخرين ومساعدتهم وكسب رضاهم.. صدقني لن تشعر بالفراغ والملل طيلة حياتك قط.

    ـــــــــ
    مجلة الأسرة عدد 163-عبد القادر دهمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 11:04 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ذهبت هند مع والدتها لزيارة خالتها ولقاء ابنتها حصة فهي أعز صديقة لها، ما إن وصلتا إلى البيت حتى انزوت هند مع حصة في غرفتها وراحتا تتجاذبان أطراف الحديث الذي بدأ كالعادة عن خطيبها راشد المبتعث في الخارج للدراسة.

    كانت هند تعرف أن بينهما سوء تفاهم وخلافات بسبب طول مدة الخطبة (عامان) وتمسك راشد بإنهاء دراسته تمامًا قبل التفكير في الزواج ، أخبرتها حصة أنه وعدها في آخر مكالمة بأن يخبر والدها بقراره الأخير في هذا الموضوع ، انتقلتا إلى موضوع آخر ثم جاء أخوها الصغير يطلبها لملاقاة والده.

    طال غياب حصة عند والدها وفجأة سمعت هند استغاثة خالتها، هرولت إليها لتجد حصة مغمى عليها، وكل من حولها يتمتم بكلمات من نوع "ما يستاهلك، ليس من نصيبك، الله يرزقك بأحسن منه .. كل شيء قسمة ونصيب". لم تكن هند بحاجة لتسألهم عما جرى، فقد أخبر خطيبها والده بأنه قرر فسخ الخطبة.

    ستة أشهر كاملة قضتها حصة في معاناة وألم، فقد استدعى الأمر مراجعتها لطبيبة نفسية، وهاهي الآن تتماثل للشفاء تدريجيًّا جرَّاء تلك التجربة الأليمة.

    أما نوف فقد كانت على النقيض تمامًا من حصة؛ فبعد خطبتها وعقد قرانها تأكدت أن الاختلافات الشخصية بينها وبين خطيبها لن تجعل منهما نواة لمشروع زواج سعيد، وتأكدت أن هذه الاختلافات ليست من النوع الذي يُعوَّل على الزمن لإصلاحه أو تغييره، فما كان منها إلا أن أخبرت والدها أنها تريد فسخ الخطبة، ورغم أن الوالد احتار في تدبير مبلغ المهر الذي دفعه الخطيب قبل عقد القرآن إلا أنه في النهاية اقتنع بوجهة نظر ابنته وتم فسخ الخطبة دون أي مشكلات.

    نموذجان متناقضان !
    حكاية حصة ونوف نموذجان لفسخ الخطبة على النقيض من بعضهما البعض.. لكن المحزن أن فسخ الخطبة غالبًا ما يترك آثاره السلبية على الفتاة، لاسيما أن بعض المجتمعات تنظر إلى من فسخت خطبتها كأنها طلقت، إذ تلوكها الألسن، وتزداد الأسئلة عن أسباب هذا الفسخ وتتعدد الاجتهادات والشائعات التي تكون في معظمها ضد الفتاة لدرجة أن كثيرًا من الشباب يترددون في خطبة من سبق فسخ خطبتها.

    لهذه الأسباب تتردد الفتيات المخطوبات في طلب فسخ الخطوبة الذي يتم في الغالب بقرار من الشاب.. بل إن كثيرًا من الفتيات قد يكتشفن في الخاطب من العيوب ما يحتم فسخ الخطبة لكنهنَّ يترددن ويمضين في مشروع الزواج على أمل الإصلاح بعد الزواج، وهذا من أخطر الأخطاء التي تقع فيها الفتيات، فرغم كل ما يقال عن فسخ الخطبة إلا أنه يظل أخف وطأة من الطلاق.

    الجزء الأكبر من معاناة الفتاة التي تفسخ خطبتها يأتي من المجتمع، لكن تجاوز آثار هذه التجربة يتوقف عليها.. أول خطوات هذا التجاوز ألا تعتبر ما حدث مصيبة أو كارثة وتطرد أي إحساس سلبي يراودها حول نفسها وتنظر للأمر على أنه أقدار وأرزاق وتدع لنفسها الخيال وتتصور أن الزواج تم بينهما، وأصبحت حياتهما الزوجية جحيمًا لا يطاق لم تجد له مخرجًا إلا بالطلاق بعد إنجاب الأبناء، عندئذ تتمنى أن لو كانت قد فسخت خطبتها..

    ومن المهم أن تضع هذه التجربة في موضعها الحقيقي فلا ترفض كل من يتقدم لخطبتها خشية أن يكون مثل خطيبها السابق، ولا تسارع بقبول أي خاطب لها لتثبت أنها مطلوبة وأن العيب في خطيبها السابق وليس فيها. وإذا وُفقت في خاطب جديد فلا تخفي عنه فسخ الخطبة السابقة وإلا ظنَّ بها السوء.

    أعرف فتاة تركها خطيبها بعد أن عرف من أقاربها أنها كانت مخطوبة فعندما سألها عن سبب إخفاء هذا الأمر عنه لم تجد مبررًا، فدفعته الظنون إلى أنها السبب وتأكد أنها مادامت قد أخفت عنه موضوعًا كهذا في بداية مشوارهما فلن تصلح زوجةً.

    التقليل من شأن فسخ الخطبة لا ينبغي أن يدفع الفتيات المخطوبات إلى التفكير في الفسخ كلما واجهت إحداهن مشكلة أو اكتشفت عيبًا في خاطبها، إذ يجب النظر إليه على أنه بشر يصيب ويخطئ ولا يخلو من العيوب لاسيما إذا كانت عيوبًا لا تطعن في خلقه أو دينه.

    ــــــــــــــــــ
    مجلة الأسرة العدد 163
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 11:07 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تخرَّج الشاب وعقد العزم على إتمام نصف دينه، وذهب لخطبة العروس.. لكنه فوجئ بالرفض.. لماذا؟؛ لأنه سيعيش مع أمه المسنة فى بيتها.. كانت صدمة أعقبها تساؤل: إلى من أترك أمى وأنا وحيدها أو آخر أبنائها؟ وهل من البر أن أترك أمى فى آخر عمرها وحيدة، بينما أسعد أنا فى حياتى مع عروس؟ وهل كل من لديه أم فى مثل ظروف أمى يعزف عن الزواج، ويُعرض نفسه للفساد والانحراف؟

    هذه التساؤلات تدور فى عقول كثير من الشباب الذين يسعون للزواج فى حضن العائلة وحنان الأم برًا بأمهاتهم، وتكيفًا مع الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف الزواج، وهذا التحقيق دعوة للبر، وإجلاء لمخاوف الفتيات من العيش مع الحماة، وتصحيح للصورة المشوهة للحماة التى أسهمت وسائل الإعلام فى تعميقها لديهن.

    تزين المنزل لاستقبالى
    تقول أم أسماء (حماة لأربع أزواج وزوجات): حينما أجلس مع صديقاتى وأتحدث عن زوجات أبنائى يقلن: إننى أعيش فى عالم غير عالمهن، فزوجات أبنائى طيبات، وأحس أنهن مثل بناتى، ولأن لى ابنتين متزوجتين؛ فإنى أعلم ما يضايقهن من تصرفات الحموات، فلا أفعله معهن، ولذلك فنحن نعيش فى انسجام بفضل الله تعالى، وبفضل المعاملة الطيبة؛ فإحدى زوجات أبنائى تسكن معى، والأخرى مع زوجها خارج مصر، وأذكر أننى حين سافرت مرة لزيارة ابنى فى أمريكا فوجدت زوجته قد زينت المنزل لاستقبالى، كما لو كانت تستقبل العيد.

    كلهن بناتى
    تقول أم مدحت (حماة لستة أزواج وزوجات): تزوجت مع حماتى التى أذاقتنى المر، ورغم ذلك عاهدت نفسى ألا أكون كما كانت، وأنا لى ثلاثة أبناء متزوجون، وثلاث بنات متزوجات أيضًا، وأعتبر أن الله رزقنى بثلاث بنات أخريات هن زوجات أولادى، وكذلك أزواج بناتى فكلهم طيبون، وأحبهم جميعًا كما أحب أولادى، ولا أفرق بينهم، وهم أيضًا يتمنون راحتى، ويحاولون إسعادى قدر استطاعتهم.

    الحاجة سناء محمد (أم لأربعة أولاد متزوجين): أحب زوجات أولادى كثيرًا ومكانتهن فى قلبى مثل ابنتيَّ، ونحن نعيش كأسرة واحدة، فما ينفعهن ينفعنى، وما يضرهن يضرنى، نحن نعيش فى منزل واحد، ولكن كل أسرة فى شقة منفصلة، مما يتيح الاستقلالية لكل طرف بشكل يريحه فى التعامل مع الآخر، ويحافظ على الود بشكل دائم، وأكثر ما يحافظ على حب الحماة لزوجة ابنها مراعاتها لها، وخاصة فى حالة مرضها أو حاجتها للحنان والحب، ومساعدتها فى شئونها، وعلى الطرفين - زوجة الابن والحماة - أن يراعيا الله فى تصرفاتهما، وأن تتخذ زوجة الابن حماتها أمًا لها، سواء كانت بعيدة عنها أو تسكن معها.

    داليا بدوى (زوجة منذ 10 سنوات): تزوجت فى شقة منفصلة عن حماتى، وهى أم فاضلة، زوجى ولدها الوحيد، ولكننا منذ أن تزوجنا كنا نأتى بشكل شبه يومى لزيارة حماتى والجلوس معها من أول النهار، ونعود إلى بيتنا ليلاً، وبعد أن أنجبت شَقَّ الأمر عليَّ؛ لأننا نسكن بعيدًا عنها، فقررت أن أستقر مع حماتى بعد زواج آخر بناتها وأنتقل للإقامة الكاملة معها، وأذكر أن حماتى ساعدتنى فى تربية أبنائى الثلاثة، وتعتبرنى ابنتها الرابعة، وتحبنى وتدافع عنى، فحماى وحماتى كأبى وأمى، وأحس أنى فى بيتى ولست فى بيت حماتى.

    أم ثانية
    سحر عثمان (زوجة منذ 7 سنوات): حينما خطبنى زوجى أخبرنى أنه سيعيش مع أمه فى شقتها، وقبلت بذلك؛ لأنه إنسان طيب وعشنا 5 سنوات مع حماتى، وكنت أعاملها كأمى وتعاملنى كابنتها، واعتبرت أنى فى بيتى، ولأنى موظفة كنت أذهب إلى عملى وأترك أبنائى فى رعايتها بدلاً من الذهاب بهم إلى الحضانة فى سن مبكرة، وسارت الأمور على ما يرام، ولم نترك حماتى إلا بعد أن جاءت إحدى بناتها للعيش معها، نظرًا لظروف طرأت عليها، فبحثنا عن شقة أخرى وانتقلنا.

    عايدة محمد (زوجة منذ 17 سنة): تزوجت فى نفس المنزل الذى تعيش فيه حماتى، وكان لأخى زوجى الأكبر شقة فى الدور الأول، وتعيش والدته معه، ولكن بعد زواجنا انتقلت حماتى للعيش معنا، نظرًا لارتباطها الشديد بابنها (زوجى)، ورحبت بها كأمى، وارتاحت هى للعيش معى، وفى بداية زواجنا كانت حماتى تتضايق من كثرة خروجى، ولكن باتفاقى مع زوجى أفهمتها أننى أخرج للضرورات، ومع ذلك كنت أراعى كل طلباتها واحتياجاتها، وبعد فترة تعودت على الوضع، ولم تعد تتضرر.

    ميزات عديدة
    الدكتور إلهام فرج - أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنى سويف - تحدثنا عن الحماة والعيش فى دفء العائلة فتقول: منذ فترة لا تزيد عن 50 سنة كان نظام الأسر فى الريف المصري هونظام الأسرة الممتدة، والتى تعنى معيشة الجد والجدة وأبنائهما وأحفادهما فى بيت واحد، ومعيشة واحدة، أما الآن فقد اتجه المجتمع إلى نظام الأسرة النووية الصغيرة، ولكل نظام عيوبه ومميزاته، ولكن نظرًا لظروف المجتمع الاقتصادية قد لا يجد الشاب مسكنًا غير بيت أمه، وقد لا يكون للأم أبناء غيره، فهل يتركها ويتخلى عنها، أم يظل بلا زواج؟

    وأقول لكل فتاة ترفض المعيشة مع الحماة أو تبالغ فى الأمر، فترفض مجرد العيش فى منزل واحد ولو بشكل مستقل، أقول لها: إن المعيشة فى أحضان العائلة لها ميزاتها، فهى توفر - إلى حد كبير - الأمان المعنوى والسند الاجتماعى القريب، وقد يكون هناك حل وسط إذا كان هناك مجموعة من الإخوة يعيشون فى عمارة واحدة، وللأم والأب أو كلاهما شقة فيها، فيكون هذا شكل وسط بين النظامين المعروفين للأسرة سابقى الذكر، أما إذا لم يكن هناك سوى العيش مع والدته؛ فإن لذلك أيضًا ميزاته، فالأم تمثل خبرة سنوات وعطاء عمر بالنسبة لولدها وزوجته، كما أنها فى بعض الأحيان هى التى تستضيف الابن وزوجته فى شقتها، إذ لولاها ما استطاع الابن الزواج؛ لأنه ليس لديه شقة، كما أنها فى أحيان أخرى يكون لها معاش خاص، وتساعد فى نفقات المنزل، بل والأجمل والأهم من ذلك أنها تساعد كثيرًا فى تربية ورعاية الأبناء، ويعرف قيمة هذه النعمة من حرم منها.

    حلول ممكنة
    كما تؤكد د. إلهام على أهمية وعى الفتاة والعروس ومرونتها فى التعامل مع الحماة، سواء كانتا فى مسكن واحد أو فى مساكن مستقلة، وأن يكون لديها قدرة على التكيف مع الواقع وتحمل المسئولية، وأن تساير أمورها مع حماتها، وتحاول إرضاءها، وكذلك الزوج عليه إرضاء الطرفين دون ظلم لإحداهما، وكلمة مهمة أقولها للحماة: إذا كنت ستعيشين مع ابنك فاعلمى أن دورك الآن ليس قياديًا، ولكنه استشارى، فقد تخطيت هذه المرحلة فاتركيها لزوجة ابنك.

    وتشير د. إلهام إلى نقطة مهمة، وهى أن وجود الحماة فى نفس المكان ليس هو المشكلة، ولكن المشكلة إذا كانت الشخصية صعبة، فهناك الكثير من الحموات اللاتى يدرن حياة أبنائهن من بعيد، رغم بُعد المسافة وأخريات فى داخل البيوت، ولا يتدخلن فى حياة الأبناء، والمهم أن يتفاهم الزوجان منذ البداية على خصوصيتهما ولا يسمحان بتدخل أحد من عائلتهما فى خلافاتهما إلا عند الضرورة للإصلاح.

    وتضيف أن السبب الرئيسى للخوف من الحماة يرجع إلى تصوير وسائل الإعلام للحماة على أنها عدو لدود، وشخص يريد الاستبداد بالسلطة منذ أيام «مارى منيب»، كما أن هناك مثلاً فى تراثنا الشعبى يقول «الحمى عمى»، ولكن على كلا الطرفين الحماة وزوجة الابن أن يقدمان الحب والمودة، وأن يعتبران نفسيهما أسرة واحدة، وأم وابنتها، ولا تبالغان فى توقعاتهما عن بعضهما حتى لا يخالف الواقع هذه التوقعات، فتبدأ المشكلات.
    مركز الإعلام العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 11:10 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات متنوعة عن الأسرة و المجتمع (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مصطلح جديد ظهر، وانتشر هذه الأيام، وهو «نيولوك» ويعنى المظهر الجديد، فهو يركز أول ما يركز على الشكل الخارجى وتغييره.

    لكن نادرًا ما يتطرق مصطلح الـ «نيولوك» إلى الأفعال والأعمال؛ حيث تستطيع المرأة، وكذلك الرجل عمل «نيولوك» لحياتهما ونظرتهما للحياة، وذلك بالنظر إلى الحياة من منظار جديد.

    إن تجديد الشكل أمر مرغوب ومهم على أن يكون بطريقة إيجابية، ونحن نحتاج إلى «نيولوك» للروح أولاً حتى تضفى بهاءً وإشراقًا ونورًا على المظهر الخارجى.

    ابتداع الممثلين
    - مروة أحمد محمد - مترجمة بإحدى الهيئات تقول: إن التغيير سمة أساسية فى حياة الإنسان؛ حيث إن الدوام لله وحده، والإنسان يسعى بطبعه للتغيير فى حياته، ومن بينه ذلك مظهره، ودائمًا ما كان يعرف تغيير المظهر «بالموضة» التى تختلف من عام لآخر، لكن هذه الأيام ظهر اسم وأسلوب جديد للتغيير وهو ما يسمى «النيولوك»، وهو فى الأساس من ابتداع الممثلين والفنانين، ويبدو أن هذا رغبة منهم فى كسر الملل، وتجديد الشباب، كما يقولون، النيولوك لديهم يتمثل فى تغيير يطرأ عليهم فى الشعر، لونه، وتسريحته، ولون البشرة، ونمط الملابس، وشباب هذه الأيام يقلد تقليدًا أعمى، ويبحث عن شخصية جديدة له عن طريق «النيولوك» بالتغيير الظاهرى فقط ، ولا أدرى كيف يمكن أن يكون للتغيير الظاهرى أثر كبير فى الحياة؟

    إن التغيير الداخلى هو الذى يدوم ويكون أكثر نفعًا، وعلى هذا ينبغى النظر لمفهوم «النيولوك» بشكل مختلف بأن يكون التغيير مثلاً فى نمط الحياة، وأسلوب معاملة الناس.

    سامية سيد - موظفة بإحدى الهيئات - تقول: انتشر النيولوك بشكل كبير بين الفنانين والفنانات فى الفترة الأخيرة، فهذا فنان تعدى الستين من عمره، وكأنه ابن العشرين فى الشكل فقط بالطبع؛ لأن أعضاء الجسم لم يحدث لها تجديد، ذلك لأن الله (سبحانه وتعالى) قد أراد أن يمر بها الإنسان، وهذه هى سنة الحياة، وعلى الإنسان أن يتمتع بكل مرحلة من مراحل حياته، وبما قدره الله له من طفولة وشباب وكهولة.

    الحاجة إلى التجديد
    سوسن بهاء - ليسانس ترجمة فورية تقول: تعنى كلمة «نيولوك» باللغة الإنجليزية الظهور بمظهر جديد، وفى هذا الإطار يعد تجديد المظهر أمرًا محببًا إلى النفس، ومحبذًا من وقت لآخر.

    وكما يحرص الإنسان على اقتناء الجديد فإنه يسعد بتجدد وتغيير المشاعر لديه من حزن إلى فرح، وباختلاف المشاعر والأحاسيس لديه عند انتقاله من مرحلة عمرية إلى مرحلة عمرية مختلفة، وكإحساسه كلما مر بتجربة جديدة، وكلما قابل أشخاصًا جددًا أو زار أماكن لم يزرها من قبل، وبهذا الشكل يعد التجديد حاجة دائمة وضرورية لكل شخص منا لدفعه للأمام.

    إلا أن البعض قد يبالغ فى الطريقة التى ينتهجها للحصول على «نيولوك» أو مظهر جديد، وقد تصل الرغبة فى التجديد للسعى للظهور بمظهر لافت للنظر بأى طريقة كانت حتى لو كان هذا المظهر يتنافى مع الذوق العام، أو مع تقاليد مجتمعاتهم ، أو حتى مع تعاليم الدين.

    وهنا تبرز أهمية الحذر والحكمة عند اختيار الجديد لتجنب ما قد يخلفه الانسياق الجامح وراء الجديد من تضاؤل الرصيد الذى نتمتع به الشخص من تقدير وإعجاب فى نظر المحيطين به، كذلك عدم فقدانه للملامح المميزة لشخصيته، وهنا لابد من عمل توازن بين ما يرغب فيه الإنسان، وبين ما يجب أن يحققه من غايات سامية يسعد ببلوغها.

    هبة صلاح - معيدة بالجامعة تؤكد على أن النيولوك ظاهرة منتشرة فى هذه الأيام، وتهتم بالمظاهر الخارجية الشكلية للإنسان، ولهذا ينبغى سؤال علماء الدين أولاً: هل هو حرام، أم حلال قبل قيام أى إنسان بتغيير شكله ومظهره.

    علا عبد الغنى على - موظفة بإحدى الهيئات الحكومية تقول: هناك معنى قريب للنيولوك، وهو تغيير ملامح الشخص عن طريق عمليات التجميل التى تضفى على الشخص شكلاً جديدًا من حيث الملامح كتغيير حجم الأنف والفم، أما المعنى الآخر البعيد للنيولوك فيكون فى اتجاه الشخص لفكر جديد ينبع من الشخص نفسه فى إرادته لتغيير شخصيته من حيث آرائه فى الحياة ومبادئه، وفى بعض الأحيان تتغير آراء الإنسان عن طريق مغادرته لمكان إقامته، والتقائه بأشخاص جدد لم يتعامل معهم من قبل، وربما يتعرض الإنسان لبعض الأزمات التى تصقل شخصيته، وتجعلها أكثر صلابة وقوة.

    إلا أن هناك الكثيرين من الأشخاص لا يفضلون إحداث تغيير خارجى شكلى لهم مفضلين الشكل الذى أوجدهم عليه الخالق سبحانه وتعالى، بالإضافة إلى أن البعض من الصعب تغيير شخصياتهم مهما تعرضوا لمؤثرات خارجية.

    لهؤلاء فقط
    د. هدى محمد - طبيبة تقول: إن الإنسان الطبيعى يرضى بما قسمه الله له من شكل وصورة خارجية، ويحمد الله على ذلك، خاصة إذا لم يكن معوّقًا بأى شكل من الأشكال، وكان صحيح البنية ذا صحة جيدة، أما رغبة البعض الجامحة فى تغيير شكلهم الخارجى كل فترة فيعد أمرًا غير طبيعى، أما من تعرضوا لحروق شديدة أدت إلى تشويه جلدهم، سواء فى الوجه، أو الجسم، هنا يكون التجميل والتغيير مطلوبًا للحفاظ على السلامة النفسية لهم، ولكى يستطيعوا مواجهة المجتمع، والتعامل مع من حولهم بيسر دون حرج.

    عماد الدين زغلول - كيميائى - يؤكد على أنه إذا كان النيولوك يعنى تجديد وتغيير شكل الإنسان الخارجى، وتقليد الغرب فى ذلك فيما لا يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا، فهذا مرفوض، ولكن إذا كان محاولة لتغيير وتطوير الإنسان للأفضل، سواء فى شكله أو فى شخصيته، وتنمية مهاراته، فهذا مقبول ومطلوب.

    وإذا حدث النيولوك بطريقة تناسب مجتمعنا فسيكون له فائدة فى كسر الملل فى حياة الإنسان، وسيؤدى إلى تطوير شخصيته ومهاراته، ومن المهم والضرورى أن يحاول الإنسان تجديد فكره بما يجعله قادرًا على خدمة دينه وبلده.

    سارة رمضان - طالبة فى الصف الثانى الثانوى تقول: يجب أن يكون التغيير فى شخصية الإنسان، وفى تصرفاته، وسلوكه بأن يغير سلوكه للأفضل فى معاملته مع الآخرين، وأن يغير نفسه من الأنانية، والأثرة إلى الإيثار، وحب الآخرين، وتمنى الخير لهم.

    على محمود - أحمد عادل يؤكدان أنه لابد أن يكون هناك «نيولوك» فى الحياة الزوجية، فلا تسير على وتيرة واحدة، خاصة بعد استمرار الزواج عدة سنوات حيث تحتاج الزوجة بعدها لعمل تغيير ولو بسيط لشكلها داخل المنزل، وأن تهتم بأناقتها وشعرها، كذلك فى أسلوب معاملتها لزوجها؛ حيث إن الأعباء والمسئوليات تتزايد على المرأة، وكذلك على الرجل بمرور سنوات الزواج، وإنجاب الأطفال، وتزايد مسئولياتهم، الأمر الذى يتطلب ضرورة وجود تغيير وتجديد سواء فى الشكل، أو بزيارة بعض الأماكن الجديدة، كذلك على الرجل أن يحسن معاملة زوجته؛ ومساعدتها، وتغيير نمط حياته معها لكى تستمر الحياة بلا ملل، وتسير فى هدوء وتجديد.
    اسلام ويب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2015, 11:12 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 23139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube