اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية ..

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 00:45 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2014م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-03-2014, 09:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    التجنيب) في الوزارات.. عندما ينكشف المستور!

    تجنيب أكثر من 12 مليون دولار

    03-30-2014 04:26 PM

    تقرير: مياده صلاح


    (التجنيب) ذلك المصطلح الذي أصبح يتردد كل عام عندما يصدر تقرير المراجع العام حيث تقوم بعض الوزارات بعدم تقديم كافة إيراداتها المالية لوزارة المالية وإنما تقوم بتجنيب بعض الأموال داخل المؤسسات. وعلى الرغم من أن تقرير المراجع العام يكشف هذه الممارسات إلا أنها في العادة لا تخرج بشكل تفصيلي.
    (السوداني) اليوم تكشف بالتفصيل عن عدد من الوزارات التي بحسب تقرير المراجع تجنب في إيراداتها.
    جدير بنا أن نرجع بالذاكرة قليلاً للوراء لتقرير العام السابق 2011م حيث أوضح التقرير توقف التجنيب بعدد 9 وحدات واستمراره بـ(7) وحدات على مستوى الحكم القومي بجانب توقفه بثلاث وحدات واستمراره بـ (3) أخرى على مستوى الحكم الولائي.
    وأعلن تقرير المراجع العام عن المتحصلات والصرف خارج الموازنة بالحكم القومي والولائي للعام المالي 2012م الذي تحصلت "السوداني" على نسخة منه بأن حجم المبالغ غير المبوبة على المستويين القومي والولائي 284,5 مليون جنيه و12,1 مليون دولار و134,4 ألف يورو خلال العام 2012م وكشف عن ارتفاع التجنيب بمستوى الحكم الولائي خلال العام 2012م إلى 54,529 ألف جنيه مقارنة بـ 24,501 ألف جنيه للعام السابق 2011م. ورصد التقرير الحالي للمراجع العام تجنيب 8 وحدات بعلم وزارة المالية بلغت في مجملها 52,431ألف جنيه خلال العام 2012م.

    الحكم القومي
    وبلغت المتحصلات غير المبوبة على مستوى الحكم القومي 177,522,6ألف جنيه و12.123ألف دولار و134,4 ألف يورو تفاصيلها كما يلي: بلغت جملة المتحصلات المجنبة بوزارة الداخلية 43,296 ألف جنيه و 1,023 ألف دولار فيما بلغت بوزارة الدفاع 1019 ألف جنيه دون تقديم المستندات وبلغت حجم المتحصلات بالهيئة القضائية 1,237ألف جنيه بجانب 6.2ألف يورو بمفوضية العون الإنساني فيما بلغ حجم المتحصلات غير المبوبة بوزارة الرعاية الاجتماعية 126,500ألف جنيه و 297ألف جنيه بمعتمدية اللاجئين و 3,600 ألف جنيه بوزارة التجارة الخارجية فيما بلغ حجم المتحصلات بمفوضية منظمة التجارة العالمية 0,850 ألف جنيه و11,1ألف دولار و128,2ألف يورو وفيما توقف التجنيب بعدد 13 وحدة ظلت بعض المجالس المتخصصة وإدارة الجمارك تحصل بعلم وزارة المالية.

    وزارة المالية
    وكشف تقرير المراجع العام عن وجود متحصلات غير مبوبة بعدد 8 وحدات بعلم وزارة المالية بلغت في جملتها 52,431ألف جنيه. حيث قامت وزارة الداخلية بتحصيل 11.608ألف جنيه تورد بأمانات بالوزارة بجانب 21.075ألف جنيه بإدارة الجمارك ومبلغ 16,174ألف جنيه بوزارة الثروة الحيوانية و870ألف جنيه بوزارة التعليم العالي ومبلغ 1,952ألف جنيه بالملاحة النهرية بجانب 752ألف جنيه بالمجالس المتخصصة.

    الحكم الولائي
    وكشف المراجع العام عن ارتفاع حجم التجنيب بولاية الخرطوم حيث بلغ حجم المتحصلات غير المبوبة بولاية الخرطوم 49,153ألف جنيه خلال العام 2012م مقارنة بـ 13,766ألف جنيه خلال العام 2011م منها 33,234ألف جنيه بوزارة التوجيه والتنمية الاجتماعية ومبلغ 9,480ألف جنيه بأمانة حكومة الولاية في 2012م. وبلغت المتحصلات بولاية شمال دارفور 2,098ألف جنيه بجانب 0,120 ألف جنيه بولاية كسلا ومبلغ 1,005ألف جنيه بولاية الجزيرة و0,866ألف جنيه بولاية البحر الأحمر.
    وكشفت تقارير المراجعة عن بعض الوحدات عن رسوم ومتحصلات تم فرضها وتحصيلها وتوريدها لحسابات فرعية بجانب صرف تحويلات من مصادر مختلفة في بنود غير مبوبة بما يخالف قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م ولائحة الإجراءات المالية لسنة 2011م وموجهات ومنشور وزارة المالية الصادر في إطار الموازنة العامة وأظهر التقرير تفاصيل تلك الجهات بعدة محاور منها أولاً أن المتحصلات خارج الموازنة بوحدات الحكم القومي تشمل وزارة الداخلية التي أعلن التقرير عن قيامها بفرض رسوم وتحصيلها وتوريدها بحسابات غير الحساب الرئيسي للإيرادات وصرفها على بنود غير مبوبة بالميزانية، ويشير التقرير إلى أن مكاتب العلاقات البينية ظل المراجع يورد بتقاريره السابقة عدم قانونية تأسيسها وأهدافها وتم بموجب ذلك إغلاق مكتب أم درمان خلال العام 2011م والخرطوم واستمر عمل مكتب الخرطوم حتى يونيو 2012م. فيما ظل مكتب السلطة القضائية مستمراً حتى تاريخه وتم تحصيل مبلغ 3,094 ألف جنيه تم توزيعها 40%للقضائية و60%للداخلية.
    اما الجوازات والسجل المدني فقد كشف المراجع عن تحصيل إدارة الجوازات لمبلغ 38,5مليون جنيه بدون نماذج مالية أصولية عبارة عن رسوم ملف مضاف إليه رسوم اشتراك العضوية ولم تتمكن المراجعة من تحديد رسوم الاشتراك لتخصم من جملة رسم الملف. وأشار التقرير لتوريد تلك المتحصلات ببنك الخرطوم بالحساب رقم 43307. فيما تم تحصيل مبلغ 1.4 مليون جنيه بموجب نماذج مالية غير أصولية (شام) بكل من مكاتب الخدمة الخاصة بإدارة الجوازات.وتحصيل مبلغ 1,0مليون دولار بمجمع المطار عبارة عن رسوم تأشيرة دخول الأجانب عبر مطار الخرطوم تم توريدها في حساب رقم (100610) ببنك الخرطوم شارع الجامعة وأشارت المراجعة لتحصيلها بموجب نماذج مالية غير اصولية (شام).
    وأعلنت المراجعة عن تحصيل رسوم الخدمات الإضافية بالمكاتب الخاصة بنماذج مالية غير أصولية بالسجل المدني وبلغت جملتها 333,8ألف جنيه تتضمن:مبلغ 37.1ألف جنيه تم تحصيله بموجب إيصال استلام نقدية وما زال العمل به مستمراً حتى تاريخه بمجمع معاشيي قوات الشعب المسلحة. بجانب مبلغ 62,7ألف جنيه تم تحصيله بموجب إيصال إيرادات بمجمع العاملين بالخارج وما زال العمل مستمراً به حتى تاريخه.
    وأشار المراجع لاستمرار الرسوم المفروضة للأعوام السابقة بموجب لائحة رسوم خدمات مكتب العلاقات البينية الصادرة من وزارة الداخلية لسنة 1999م والقرار الوزاري بتعديل فئات المعاملات لهذه المكاتب لسنة 2003م والقرار الوزاري رقم (271)السلطة القضائية بجانب خطاب رئيس هيئة الشؤون المالية الصادر في 2322009م بتعديل فئات تحصيل الرسوم للعام 2009م.

    الدفاع المدني مجنب
    ويشير التقرير إلى أن الدفاع المدني فرض رسوماً أيضاً حيث كشف المراجع العام عن فرض رسوم منذ أعوام سابقة وفق لائحة وزارة الداخلية بفئات مختلفة ولأغراض مختلفة تتعلق برسوم نشاط ورسوم إطفاء بجانب رسوم إنشاء مباني وأشارت المراجعة لتحصيل هذه الرسوم بنماذج غير أصولية (إيصالات شام) وتوريدها بالحساب رقم(16797) ببنك أم درمان الوطني بجانب تحصيل مبلغ 2,6مليون جنيه بموجب نماذج مالية غير أصولية وأكد التقرير توزيع تلك المتحصلات 20حوافز ومكافآت و20%تسيير للإدارة بجانب 60%أمانات يتم الصرف منها بتصديق رئيس الوحدة.

    مسلخ الكدرو
    أما فيما يخص وزارة الثروة الحيوانية حيث كشف المراجع عن عدم الإفصاح عن إيرادات ومصروفات مسلخ الكدرو ضمن حسابات الوزارات للفترة من يناير 2011م حتى أغسطس 2013م وبلغت جملة إيرادات المسلخ خلال العام 2012م 722,6ألف جنيه. وأعلنت المراجعة عن توريد تلك الإيرادات بحساب دائري 01469120215 ببنك السودان ولم تقدم للمراجعة موافقة وزارة المالية على فتح هذا الحساب وإجازة موازنة بنوده حتى تاريخه. وبلغت جملة المصروفات 1,6مليون جنيه تتعلق بتسيير خدمات المسلخ وصيانة المعدات وتعيين عمال يومية علماً بأن وزارة الثروة الحيوانية تقوم بدفع تكلفة تعويضات العاملين بالمسلخ وعددهم 55 عاملاً.

    وزارة الدفاع
    كشف التقرير أيضاً أن وزارة الدفاع الوطني تجري عمليات تحصيل خارج الموازنة ببعض إدارات وزارة الدفاع تفاصيلها تبدأ من إدارة الخدمة الوطنية حيث أشار المراجع لرسوم مفروضة بواسطة وزارة الدفاع تقوم إدارة الخدمة الوطنية بتنفيذها وكان المراجع العام قد أشار لهذه الرسوم العام السابق 2011م تتعلق برسوم سفر رجال الأعمال ورسوم الحج والعمرة والعلاج بالخارج ورسوم المهن العادية بجانب رسوم مناوبة المبيعات والمشتريات. وأعلن المراجع عن تحصيل تلك الرسوم بموجب نماذج مالية غير أصولية وتوريدها بالحساب رقم 12014ببنك أمدرمان الوطني وتم قفله في 19102011م وتم فتح حساب آخر رقم 4 توكيل البنك العقاري شارع 61 بديلا للحساب أعلاه كما تم فرض رسوم محددة بشعبة استخبارات الخدمة الوطنية تتعلق برسوم فحص شهادات (جنيه واحد) ورسوم فحص الجوازات (جنيه واحد) ورسوم استخراج بطاقات امنية (2 جنيه).
    وأشار التقرير لتحصيل مبلغ 248,2 ألف جنيه بموجب تذاكر مطبوعة بإدارة الخدمة الوطنية حيث تقوم إدارة الخدمة الوطنية خصماً على هذه المتحصلات وفق توجيهات وزارة الدفاع لبنود غير مبوبة وغير محددة ولم تمكن المراجعة من مراجعة هذه الإدارة بالرغم من الخطابات الصادرة عن المراجع بالنمرة"دم م ا ح ق س ق د ا د1) بتواريخ 214 و304 و3072013م. في وقت كشف فيه المراجع عن مستندات أخرى لم تقدم للمراجعة بوزارة الدفاع تتعلق بحساب تمليك العربات الوظيفية وحساب القرض السلعي بجانب حساب اليوبيل الفضي.
    كما أن فرع الرياضة العسكرية يقوم تحصيل إيرادات بموجب نماذج مالية غير أصولية بلغت في جملتها 771 ألف جنيه.

    قصة التجارة
    وزارة التجارة ليست ببعيدة عن التجنيب حيث أشار التقرير إلى فرضها غرامة شرط الموديل الخاصة باستيراد السيارات مبلغ 800 جنيه لكل سيارة وذلك حسب خطاب وزير التجارة الخارجية. وصدر تفويض من الوزير لإدارة الجمارك بتحصيل هذه الغرامات وتورد كأمانات طرفهم فيما تقوم الوزارة بمخاطبة وزارة المالية بالتصديق لهم بالغرامات التي تورد أمانات طرف الجمارك بجانب تحويل مبلغ 3,6 مليون جنيه من حساب الأمانات لحساب الوزارة حيث لم تفصح الوزارة عن هذا الحساب من خلال الحساب الختامي المقدم للمراجعة.
    أما معتمدية اللاجئين قال المراجع العام إنها تقوم بفرض رسوم للاجئين داخل السودان دون سند قانوني تتعلق برسوم استخراج بطاقات اللاجئين ورسوم تجديد بطاقات ورسوم غرامات حيث تم تحصيل رسوم بلغت 264.4ألف جنيه لعام 2012م بموجب نماذج مالية غير أصولية واردة من وزارة الداخلية وتم توريد هذه الرسوم بالحساب رقم (1693) باسم حساب البطاقة وأكدت المراجعة بأن الصرف يتم من المتحصلات لبنود غير مبوبة خاصة بمصروفات معدات تصويروتغليف وتكلفة شراء نماذج مالية من الشرطة بجانب الحوافز.
    مفوضية منظمة التجارة الخارجية كشف المراجع عن توريد تحاويل من جهات مختلفة لهذه المفوضية بالعملة المحلية والأجنبية وتم توريدها بحساب الوحدة ببنك الادخار وبنك أمدرمان حيث تم توريد مبلغ 128,2ألف يورو بالحساب رقم 4306 بنك الادخار وتوريد مبلغ 11,130 مليون دولار "رصيد مجمد" بالحساب رقم 80056 بنك الادخار بجانب مبلغ 847 ألف جنيه "رصيد مجمد" بالحساب رقم 9939 بنك أم درمان الوطني. فيما تم توسيط بعض التحاويل الواردة من البنك الإسلامي جدة كحساب أمانات.وأكد التقرير الصرف من هذه التحاويل "حساب اليورو فقط" أما بقية الأرصدة بالبنوك الأخرى غير متحركة منذ العام 2009م ولم يتم الإفصاح عن هذه الحسابات بحساب المفوضية.
    أما وزارة الرعاية الاجتماعية، أشار التقرير لتجاوزات بالوزارة تتعلق بالصرف من الحساب 3141 بنك الادخار المحول من وزارة المالية حيث بلغت جملة المبالغ المحولة خلال 2012م 126,5 مليون جنيه لمقابلة دعم الفقراء والمساكين حسب إحصائية الوزارة وما زال الدعم مستمراً حيث بلغ في 2014م 150مليون جنيه وأشارت المراجعة لفتح حساب ببنك الادخار بالرقم 3141 دون موافقة وزارة المالية وأعلن المراجع عن قيام الوزارة بالصرف أحياناً من الحساب لمقابلة تسيير الوزارة فيما يتم دعم وزارات الرعاية بالولايات من هذا المبلغ وأشار المراجع لعدم الإفصاح عن الحساب إيراداً وصرفاً حيث يتم الصرف بتصديق مباشر للبنك من الوزير دون توسيط إدارة حسابات الوزارة.

    القادم أسوأ
    أشار تقرير المراجع أيضاً إلى أن بعض هذه المعاملات تتم بعلم وزارة المالية حيث أشار إلى أن وزارة الداخلية وبعلم وزارة المالية قامت بفتح حساب ببنك السودان رقم 42 عملة محلية ورقم 43 عملة أجنبية باسم وزارة الداخلية علماً بأنها قد فتحت حسابين ببنك السودان 21-23 لتوريد رسوم المعاملات الشرطية ولم يتم إظهار حركة هذه الحسابات بوزارة المالية إيراداً وصرفًا وتم إظهارها كأمانات بوزارة الداخلية.
    أيضاً قامت وزير الشباب والرياضة بإصدار قرار بتوريد كل إيرادات قصر الشباب والأطفال والمعسكرات لحساب صندوق الأنشطة الطلابية ويتم الصرف منه مباشرة وتم إخطار وزارة المالية إلا أنها لم تقم بإيقاف هذا الإجراء.
    ما نشر أعلاه يعتبر جزءاً من تقرير ما يزال مقدماً داخل البرلمان يحتوي على المؤسسات التي ما تزال تمارس سياسية التجنيب.


    السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-03-2014, 06:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    sudanp.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-03-2014, 05:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    في المنتدى الدوري لـ)الميدان(
    Sunday, March 30th, 2014

    خبراء اقتصاديون: الاقتصاد السوداني يمضي نحو الكارثة.

    رفضت بعض البنوك الأجنبية التعامل مع الجهاز المصرفي السوداني، وقللت وزارة المالية من المقاطعة التي فرضتها البنوك السعودية، بشأن المعاملات المالية مع البنوك السودانية ووصفتها بأنها إجراء عادي.

    وقال وكيل المالية:( إن الإجراءات الأخيرة عادية، ولكنها ضُخمت من قبل وسائل الإعلام) وأكد قدرة البنوك السودانية على معالجة الأمر في غضون الأيام القليلة المقبلة، كما نفت المالية تأثر الصادرات والواردات السودانية بالمقاطعة، وأشارت إلى أن تحويلات السودانيين العاملين بدول الخليج تتم عبر الصرافات ولم تتأثر بالمقاطعة، واستبعدت أن تكون السعودية إتخذت الإجراء لأسباب سياسية أو لخنق السودان اقتصادياً.

    العديد من الخبراء الاقتصاديين، أكدوا أن القرار سيؤثر على الاقتصاد وسيفاقم أزمته، وسينعكس سلباً أثر ذلك على السوق الداخلية والتعامل الخارجي. منتدى (الميدان) الدوري ناقش أبعاد هذه القضية بتاريخ16 مارس2014 حيث تناول الدكتور كمال عبد الكريم ميرغني(التأثيرات المتوقعة لهذا القرار) وشارك في المنتدى معقبون ومناقشون مصرفيون وموردون وصيادلة.

    في البداية نظرت الورقة المقدمة لواقع الاقتصاد السوداني.. والعجز المزمن في الميزان التجاري، والتطورات السالبة الأخيرة في ميزان المدفوعات على ضوء الأرقام الرسمية، وهي أرقام مشكوك في صحتها كما ذكر الدكتور كمال، كما أوضح مدى خطورة تمويل عجز الميزانية عن طريق الدين الداخلي والخارجي، بإعتبارها مصادر غير إنتاجية، مضيفاً أن الواقع يقول أنه لا سبيل لتجاوز هذا العجز في الوقت الراهن سواء كان في ميزانية النقد الأجنبي أو الإيرادات العامة لإنعدام مصادر النقد الأجنبي، بما فيها الاستثمارات المباشرة، وشكك في الأرقام الرسمية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي قياساً للتدهور في القطاعات الإنتاجية.

    ولفت النظر للاعتماد الكلي على البترول(قبل انفصال الجنوب) وتزايد الدين الخارجي وأعبائه والذي وصل إلى(45) مليار دولار، وما يجري من تخريب اقتصادي تحت سقف السياسة التي تسمى التحرير الاقتصادي، مضيفاً أن السودان نفذ كافة مطلوبات صندوق النقد الدولي، دون أن يفعل الصندوق أي شيء لدعم الاقتصاد السوداني، مثلما كان يفعل سابقاً مع السودان ودول أخرى عندما تنفذ مطلوباته أو توقع على خطابات النوايا، وأكد أن صادرات السودان غير البترولية المتراجعة بسبب تدهور القطاعين الزراعي والصناعي لن تسهم في معالجة أزمة الاقتصاد السوداني، وضرب المثل بالقطن الذي بلغت عائداته في 2012 فقط 11,8 مليون دولار، بينما كانت هذه العائدات في 1988 250 مليون دولار. وقال كمال :( إن الصادرات غير البترولية على أيام البترول لم تتجاوز(685) مليون دولار من جملة(9) مليار دولار تمثل إجمالي الصادرات ـ بما فيها النفط).

    كما أوضح الدكتور كمال أن :الأوضاع الاقتصادية المأزومة الحالية شأنها أن تتفاقم بتأثير قرار البنوك الأجنبية بعدم التعامل مع الجهاز المصرفي السوداني، وهو قرار له أكثر من خلفية، بحسب كمال، فمن ناحية استشرى الفساد داخل النظام المصرفي في بلادنا حتى أصبح غير موثوق به داخلياً، ومن ناحية أخرى فهو مرتبط بالعقوبات الأمريكية على السودان، وهي عقوبات لها تأثيرها على الاقتصاد كما هو واضح من تعطل مشروع سكر النيل الأبيض، وعدم السماح باستيراد قطع غيار البونج.. مبيناً أن البنوك السعودية من ضمن البنوك التي أعلنت مقاطعتها للتعامل مصرفياً مع السودان، وهي شريك كبير في التجارة مع بلادنا.. نظراً لعدم إيفاء البنوك السودانية بإلتزاماتها تجاه التعامل الخارجي. موضحاً أن بنك السودان لا يستطيع إيجاد قروض قصيرة الأجل لتمويل المشتروات الحكومية بما فيها الأدوية.. وأكد أن: خطر التعامل المصرفي مع السودان سيضر قطاعات كبيرة مثل مُورديِّ الأدوية ومُصدريِّ الماشية والبرسيم والخضر والفواكه متوقعاً كبر حجم العجز في الميزان التجاري لجهة عدم القدرة على التصدير.. مضيفاً أن: الوضع سيكون كارثة.

    وقال:( إن طبيعة القرار تشمل وقف كل التعاملات، الإستيراد والتصدير وتحويلات المغتربين والتحويلات الرأسمالية، وإن نطاق القرار الجغرافي يشمل أوروبا والخليج بخلاف السعودية، وإن خطوط التمويل أمام السودان ستكون مغلقة).

    وعن التأثير في المدى المنظور قال كمال:( إنه سينسحب سلباً على حركة الصادر والوارد وعلى أداء ميزان المدفوعات والعملة الوطنية) كما توقع إزدياد أسعار الواردات، والسلع المحلية التي تعتمد على مدخلات خارجية.

    وعن بدائل الحظر مثل دول الجوار الجغرافي و التجارة (off shore) أو الاعتماد على تجار العملة، مؤكدا أنها بدائل ضعيفة وتكاليفها عالية، وانتقد رد الفعل وزير المالية الذي وصف قرار البنوك الخارجية باعتبارها إجراءات ضبط، وقال:(إن القرار هو مقاطعة اقتصادية للسودان).

    وأكد عبد الكريم أن الجهاز المصرفي لا يتمتع بالشفافية ولا المصداقية جراء خطابات الاعتماد التي لا تعزز.. أو التحويلات المالية دون تغطيات، مبيناً أن أساس التعامل البنكي هو الشفافية… وهذا ما يعطي إشارات سالبة عن الوضع الاقتصادي السوداني، تؤدي إلى إحجام المستثمرين، مشيراً إلى أن بعض الاستثمارات القطرية والاجنبية في بلادنا لها تبعات ضارة بالسكان: التهجير والتلوث البيئي).

    وأكد كذلك أن الأزمة الاقتصادية وما سيترتب على قرار البنوك الاجنبية سيضر كذلك كذلك شركات الاتصال والطيران… التي تواجه مشكلة تحويلات النقد الاجنبى لفائدة تعاملاتها..أو لإعادة تصدير أرباحها، مما يؤدي لخروجها.. ولورودها..أو لشراء أصول محلية أو اللجؤ لتبيض الأموال، مشيراً لكبر حجم المخاطر والتكاليف اذا ما أراد السودان التعامل عن طريق طريق ثالث لكسر حاجز المقاطعة المصرفية. ونبه للمصاعب التي ستواجه السودانيين بالخارج من جراء عدم قدرتهم على التحويل المالى بسبب المقاطعة البنكية، بالإضافة لغياب الإمتيازات والحوافز التي كانت ستوفر لهم في الماضي، مما يعني أن السودان سيفقد قدراً من التحويلات بالنقد الاجنبى المرتبطة بالمغتربين، متوقعاً إلى الارتفاع المتواصل في سعر الأدوية والمعدات الطبية والتدهور المستمر في قيمة الجنيه السوداني، قاطعاً بعدم وجود أي بدائل سوى الإنتاج.. وهو متعذر حالياً في ظل الحرب الدائرة في أجزاء واسعة من السودان.

    الخبير المصرفى محمد رشاد.. أوضح في تعقيبه أسس فتح الإعتمادات المستندية والتي يدخل طرفا فيها بنكين أو أكثر، فقد يطلب طرف العملية تعزيز بنك ثالث اذا كانت الثقة ضعيفة في بنك المُصدر أو المُستورد، وأضاف أن البنوك السودانية أصبحت غير محل ثقة ، وإن الاحتياط من النقد الاجنبى يتضاءل، وإن سعر العملة الوطنية يتراجع، وبالتالي فإن البنوك الخارجية تعرض هذا الواقع.. وتتصرف وفقه.

    الصيدلي خالد.. أشار للتصريحات الحكومية التي تقلل من تأثيرات هذا القرار مبيناً أنها تصريحات مضلله، إن واقع الدواء بالسودان يؤكد ذلك… فقد انعدمت بعض الأصناف في السوق.. وإرتفعت أسعار أخرى، وهنالك مشاكل لا حصر لها ولاعدد بين شركات الدواء وبنك السودان.

    الأستاذ سليمان وداعة – الخبير المصرفي أوضح أن الأزمة كبيرة وأن البنوك السودانية كلها لها مراسلون كثر بالخارج … وكان أداء حساباتها المصرفية بالخارج ممتازاً، لكن الوضع الآن إختلف والأزمة لا فكاك منها إطلاقاً ، فهنالك عجز في حصيلة النقد الأجنبي … وليست هنالك قطاعات إنتاجية … والتدهور الاقتصادي وصل حداً بعيداً.. ولن يقف عند حد القطاع المصرفي، مضيفاً أنه بدون توفيرعملات مرة لا تستطيع البنوك السودانية الإيفاء بإلتزامتها تجاه خطابات الاعتماد .. والضمان المالي.

    ويؤكد محمد رشاد أن وكالات التصنيف والإئتمان تصنف البنوك من حيث الثقة والمخاطر، إن القطاع المصرفي السوداني في ذيل هذا التصنيف.

    وأكد على حديث الخبير رشاد المتابع للشأن الاقتصادي بالصحيفة الريح علي وأضاف أن الاعتماد على قطاع المعادن وتصدير الذهب



    الانتخابات


    جرائم الانقاذ


    فكر وثقافة


    ما كتب عنا


    عن الحزب


    عن الميدان


    فيديو


    English











    الفساد هو السبب

    Updated On Mar 26th, 2014


    تشكو الحكومة من عجز الموازنة كل عام ، وفي سبيل تغطية العجز ينهال علي الناس سوط الغلاء والضرائب والجمارك وترتفع الأسعار ، وتشتد الضائقة المعيشية ، وتتعطل الزراعة والصناعة وكل مامن شأنه أن يدعم الاقتصاد الوطني .

    ولما يحتج الناس علي ما يجري ، يضربون بالرصاص ، ويتهمون بالتخريب ، فيقتلون أو يساقون للسجون .

    والقاصي والداني يعلم حجم الأموال التي توفرها الرسوم والجبايات علي خزائن الدولة ، إضافة لما ينتج من الذهب والبترول ، ولكن هذه الأموال تصب في مجري إسمه الفساد ، وبالتالي تتحول للحسابات الخاصة عوضاً أن تكون أموالاً عامة لفائدة الخدمات والتنمية .

    وأوجه الفساد كثيرة ومتنوعة تبدأ من التجنيب ، ولا تنتهي بسرقة الخزن العامة جهاراً نهاراً .

    لقد بلغ حجم الأموال العامة المتسربة إلي مصادر خاصة ما يقرب من 63 مليار جنيه في عام 2011 ، في وقت لم تحصل فيه الصحة والتعليم إلا علي أقل من مليار جنيه ذلك العام ، فانظر ماذا يفعل الفساد في بلادنا .

    وعندما نقول أن الفساد يتمتع بالحماية الرسمية فدليلنا تقرير المراجع العام السنوي الذي يوضع في الرف عوضاً عن تقديمه كدليل أمام المحاكم .

    ودليلنا أن كل ممارسات الفساد تتكرر بحذافيرها كل عام دون أن يقصي فاسد من مكانه ناهيك أن يقدم للمحاكمة .

    ودليلنا أيضاً أن آلية الفساد التي تكونت سابقاً ، تم حلها دون أن تشرع في التحقيق في حالة فساد واحدة ، وهي رسالة للفاسدين كي تطمئن قلوبهم .

    وسيبتلع الفساد كل الفوائض الاقتصادية في بلادنا مالم يذهب النظام السياسي الذي يحمي الفساد



    ----------------------
    التمويل المصرفي
    Tuesday, March 25th, 2014

    أسرار وراء الأموال المرهونة (1-2)



    إرتفاع نسبة التعثر المصرفي في السودان تبلغ في بعض البنوك نسبة 65% ، ولا يدل هذا إلا علي الفوضي والفساد الموجود في القطاع المصرفي ، في وقت توقف فيه البنوك الأجنبية التعامل مع البنوك السودانية .

    ماذا خلف قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف ، وهذا القانون المثير للجدل ؟ نحاول الإجابة في السياق أدناه :



    أهمية الضمانات في المصارف

    تهتم المصارف إهتماماً بالغاً بأخذ الضمانات الكافية القوية عند منح التمويل، لأن التهاون في ذلك يعرض أموال المودعين للهلاك ويهدد مركزها المالي، لذلك نجد أن المصارف تصدر منشورا داخلية تنظم عمليات قبول الضمان واجراءته واسس تقويمه ودرجت المصارف على تقويم المال المرهون بقيمته ومنح التمويل بنسبة اقل بهدف درء المخاطر الي قد تنجم من هبوط سعر المرهون أو تعيبه.

    قبول الضمانات الحكومية:-

    1- يجوز قبول السندات وأوامر الدفع المستديمة الصادرة عن وزارة المالية كضمان لمنح التمويل، شريطة ان يكون تاريخ استحقاق السند في او قبل التاريخ المحدد لصفية العملية التمويلية.

    2- في حالة قبول الضمانات الواردة في”1and#8243; اعلاه على البنك اتخاذ ما يلزم من الاجراءات مع وزارة المالية وبنك السودان المركزي لضمان الحجز لصالح المصرف وللتاكد من عدم التصرف فيها الا لصالح المصرف.

    تصنيف الديون وبناء المتخصصات:-

    1- يجب أن تضمن الالتزامات المتعثرة مقابل الضمانات الحكومية عند احتساب نسبة التعثر.

    2- يتم بناء مخصصات للعمليات المتعثرة والمغطاة بضمانات حكومية حسب الضوابط المعمول بها دون استثناء.

    3- تتم معاملة الضمانات الحكومية المسموح بقبولها بواسطة المصارف نفس معاملة الضمانات الاخرى.

    4- بالنسبة للضمانات الجديدة التي يتم تقديمها للمصارف من قبل العملاء عند الدخول في تسويات لمعالجة حالات التعثر، يتم وضعها في الاعتبار عند عند بناء المخصصات وتخضع لنفس نسب الاستبعاد الواردة في المنشور (1/2008) وبنفس الكيفية والفاصيل.



    أحكام قانون بيع الاموال المرهونة للمصارف

    أولا سيادة حكم القانون

    سود احكام هذا القانون في حالة تعارضها مع احكام اي قانون اخر للمدى الذي يزيل التعارض بينهما.

    ثانيا تطبيق القانون

    (1) بالرغم من احكام المادة (1) يطبق هذا القانون بأثر رجعي على الاموال المرهونة بالمصارف حتى لو بدئ في أي إجراءات خاصة بها أمام المحاكم.

    (2) تطبيق أحكام هذا القانون على أي مصرف أو مؤسسة تمويل أجنبية وفق أحكام البند (3) والتي يكون لديها أموال مرهونة في السودان سواء كان الرهن ما زال باسمها، ام تم تحويله لمصلحة جهة أخرى يجوز التعامل معها داخل السودان وخارجه.

    (3) يتم تحديد المصارف ومؤسسات التمويل الأجنبية بقرار من وزير المالية والاقتصاد الوطني بناء على وصية بذلك من محافظ بنك السودان وموافقة وزير العدل.

    ثالثا بيع الأموال المرهونة للمصارف واجراءاته

    أشار الفصل الثاني من قانون الأموال المرهونة على الآتي:

    1) اذا حل الأجل المحدد لسداد المبلغ المضمون بالرهن لمصرف وتأخر الراهن في سداده يحق للمصرف بعد انذار الراهن كتابة لمدة شهر بالسداد، أن يبيع المال المرهون أو اي جزء منه، بما عليه من رهونات سابقة بعد انقضاء مدة الانذار المذكورة.



    البند (1) يعتبر الانذار قد تم استلامه بواسطة الراهن:

    أ‌) اذا أرسل على اخر عنوان عمل او سكن معروف له أو باللصق على العقار المرهون الذي يسكنه.

    ب‌) في حالة تعذر توصيل الانذار وفق احكام الفقرة (ا) اذا ارسل بالبريد المسجل، بعلم الوصول ما لم يعده البريد لعدم الاستلام.

    رابعا اجراءات بيع العقار:-

    1) يقوم المصرف ببيع العقار المرهون له بما عليه من رهونات، تنفيذا لاحكام المادة (5)، عن طريق المزاد العلني، على ان يكون الثمن الاساسي لذلك العقار لايقل عن قيمة المبلغ المرهون له به أو القيمة الحقيقية الي يحددها المصرف بالتشاور مع الجهات المختصة أيهما أكبر.

    2) اذا لم يقدم عرض للشراء او كان العرض المقدم اقل من الثمن الاساسي فيجوز للمصرف عرض العقار المرهون للبيع مرة أخرى بدون تحديد سعر أساسي.

    3) يجب ايقاف اجراءات البيع بالمزاد العلني في اي حالة قبل رسو المزاد في حالة دفع المدين الراهن لمبلغ الدين واي مصروفات اخرى تكبدها المصرف في تلك الاجراءات نقدا.

    4) عند اكتمال البيع وفق احكام هذا القانون يقوم مسجل عام الاراضي بتعديل سجل العقار المرهون باسم المشترى بما عليه من رهونات، على الا يؤثر اي خطأ في اجراءات بيع العقار على حق المشتري في نقل الملكية له.

    5) يتم التصرف في حصيلة بيع العقار المرهون على الوجه الاتي:

    أ‌) سداد مصاريف البيع.

    ب‌) سداد دين المصرف، في حدود قيمة الرهن المسجل.

    ت‌) ما تبقى من قيمة المبلغ، اذا وجد، يسلم للمدين الراهن.

    6) اذا لم يكن عائد البيع كافيا لسداد المبلغ المرهون به، فيجوز للمصرف مقاضاة المدين الراهن بباقي المبلغ عن طريق رفع دعوى مدنية.
    إرتفاع نسبة التعثر المصرفي في السودان تبلغ في بعض البنوك نسبة 65% ، ولا يدل هذا إلا علي الفوضي والفساد الموجود في القطاع المصرفي ، في وقت توقف فيه البنوك الأجنبية التعامل مع البنوك السودانية .

    ماذا خلف قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف ، وهذا القانون المثير للجدل ؟ نحاول الإجابة في السياق أدناه :



    خامسا: إجراءات حجز المنقولا وبيعها

    في حالة المنقولات المرهونة تتبع الاجراءات الآتية في حجزها:-

    اذا كان المنقولات المرهونة في حيازة المصرف كاملة يقوم المصرف ببيعها بالطريقة المحددة في هذا القانون بعد انتهاء مدة الانذار المنصوص عليها في المادة (5).

    اذا كان حيازة المنقولا المرهونة مشاركة بين المصرف والعميل فيحق للمصرف بعد انهاء مدة الانذار المنصوص عليها في المادة (5) دخول أي أمكنة توجدبها المنقولات وحجزها بالطريقة الي يراها مناسبة وحيازتها حيازة كاملة.

    اذا كانت المنقولات المحجوزة في حيازة المصرف كاملة يجوز للمصرف أن يحجز على تلك المنقولات بعد نهاية الانذار في المادة (5).

    أما في حالة بيع المنقولات المرهونة فتتبع الاجراءات الآتية:

    أ‌- يقوم المصرف ببيع المنقولات المرهونة والتي تم حجزها وفقا لاحكام البند (1) فورا بالمزاد العلني على ان يكون الثمن الاساسي للمنقولات مبلغا لا يقل عن المبلغ المرهونة به أو القيمة الحقيقية أيهما اكبر.

    ب‌- اذا لم يقدم عرض للشراء او كان العرض أقل من الثمن الاساسي فيجوز للمصرف ان يعرض المنقولات المرهونة للبيع مرة أخرى بدون تحديد لذلك. (للثمن)

    ت‌- يتم الصرف في حصيلة البيع على الوجه الآتي:

    1. سداد مصروفات حجز تلك المنقولات وحفظها وبيعها.

    2. سداد قيمة الدين المستحق.

    3. ما تبقى من قيمة البيع اذا وجد يسلم للمدين او الراهن.

    ث‌- اذا لم يكن عائد البيع كافيا لسداد مبلغ الرهن يجوز للمصرف مقاضاة المدين الراهن بباقي المبلغ عن طريق رفع دعوي مدنية.

    ج‌- من أجل توقيع الحجز المنصوص عليه في البند (1) يجوز للمدير أو من يفوضه أن يدخل بالقوة مصحوبا بمن يرى ضرورة وجودهم من المستخدمين أي امكنة توجد بها المنقولات المحجوزة اثناء ساعات العمل للشخص المطلوب منه سداد الدين، ويجوز للمدير او من يفوضه حسبما يكون الحال ان يطلب من ضابط الشرطة المسئول الذي توجد امكنة تواجد المنقولات المرهونة في دائرة اختصاصاته تمكينه من دخولها واجراء الحجز وعلى ذلك الضابط في هذه الحالة تلبية الطلب.

    ح‌- يجب على المصرف ايقاف اجراءات بيع المنقولات بالمزاد العلني في أي مرحلة قبل رسوم المزاد في حالة دفع المدين الراهن لمبلغ الدين واي مصروفات أخرى تكبدها المصرف في تلك الاجراءات نقدا.

    سادسا : طلب إحالة النزاع للتحكيم

    1) يجوز للراهن في حالة وجود أي نزاع بينه وبين المصرف أن يطلب كتابة في مدة لاتزيد على أسبوع واحد من تاريخ تسلمه للانذار المنصوص عليه في المادة 5 (1) احالة النزاع للتحكيم.

    2) على الرغم من احكام المادة 5(1) يوقف المصرف اجراءات البيع اذا تقدم الراهن بالطلب المنصوص عليه في البند (1) وذلك لحين صدور قرار هيئة التحكيم المنصوص عليه في المادة 10 (1).

    سابعا: تكوين هيئة التحكيم

    1- يقوم المصرف بالاتفاق مع الراهن بتكوين هيئة التحكيم في مدة لا تزيد على اسبوع واحد من تاريخ تسلم المصرف للطلب المنصوص عليه في المادة 8 (1).

    2- يعين كل من الطرفين حكما ويتفق عليه الطرفان على تعيين حكم ثالث يكون رئيسا لهيئة التحكيم.

    3- يجوز للطرف المتضرر اذا تعذر تكوين هيئة التحكيم على الوجه المنصوص عليه في البند (2) ان يطلب من محافظ بنك السودان تعيين من تعذر من المحكمين على ان يقوم المحافظ باجراء التعيين في مدة لاتزيد على اسبوع واحد من تاريخ تسلمه الطلب.

    ثامنا قرار هيئة التحكيم

    1) تصدر هيئة التحكيم قرارها في مدة لاتزيد عن شهر واحد من تاريخ تكوينها.

    2) يكون قرار هيئة التحكيم نهائيا قابل للطعن فيه أمام المحاكم

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-03-2014, 09:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    المالية تعلن اعتماد تطبيق نظام الخزانة الواحد


    المالية تعلن اعتماد تطبيق نظام الخزانة الواحد


    03-31-2014 11:01 PM

    الخرطوم (سونا)
    أعلنت وزارة المالية والاقتصاد الوطني تطبيق نظام الخزانة الواحدT.S.A إعتباراً من مطلع أبريل الجاري بعد أن تم اعتماد النظام ضمن الموجهات العامة لموازنة العام الجاري 2014م ، وحدد القرار الوزاري الذي أصدره السيد/ الوزير بدر الدين محمود مطلع أبريل موعداً للشروع فى تطبيق النظام ومتطلباته من تنفيذ الربط الالكتروني بين وزارة المالية والوحدات التابعة لها وبنك السودان المركزى .
    ويتم بموجب القرار التعامل مع كل الوحدات الحكومية بنظام السقوفات الشهرية للمرتبات والتسيير والدفعيات الأخري وفقاً لما تحدده الوزارة ؛ ووجه القرار ديوان الحسابات بالمتابعة اللصيقة مع بنك السودان في الرصد والمراقبة؛


    وإنفاذاً للقرار أصدر ديوان الحسابات منشوراً مالياً يلزم الوحدات الحكومية بتوريد ايراداتها كافة في حساب الحكومة الرئيس وفقاً للأسس والضوابط المعمول بها منعاً للتجنيب ؛ ومن ثم إرسال مستندات التوريد لديوان الحسابات اسبوعياً ؛ ووجه المنشور بتطبيق تحويل استحقاقات العاملين ( المرتبات) لحساباتهم المصرفية بدلاً عن الصرف النقدي ، وشدد المنشور علي الوحدات في الالتزام بالسقف المجاز بالموازنة وفقاً للموراد المتاحة وعدم الدخول في أي إلتزامات إضافية أو المطالبة بسقوفات إضافية .
    وأبان رحمة الله علي بابكر مدير ديوان الحسابات أن النظام يعمل علي مركزة مستحقات الوحدات كافة في حساب الحكومة الرئيس ليتم تحديد سقوفات لها وفقاً لما تم اعتماده لكل وحدة فى الموازنة العامة، بحيث يتم السداد من الحساب الرئيس مباشرة وفق السقف المحدد لها أولاً بأول لكل استحقاق محدد بحيث يظل حساب الوحدة صفر دائماً ؛ وقال ان النظام يمكّن من الاستغلال الأمثل للموارد ويساعد علي ضبط الصرف الحكومى بتحديد الأولويات كما يضمن المراقبة الفعالة علي الأرصدة الحكومية والمبالغ المخصصة للوحدات الحكومية؛ مؤكداً أن النظام يحقق ولاية المالية علي المال العام ويزيد كفاءة الرقابة عليه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-04-2014, 09:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الخرطوم تعلن عن وديعة قطرية قيمتها مليار دولار في ختام زيارة الشيخ تميم
    الأربعاء, 02 نيسان/أبريل 2014 21:52
    بي بي سي
    ستودع قطر مليار دولار في مصرف السودان المركزي، جزءا من حزمة مساعدات قطرية، بحسب ما ذكرته الخرطوم. ويتوقع أن تؤدي تلك الخطوة إلى إساءة علاقات مصر، جارة السودان، مع قطر، وهي علاقات متوترة بالفعل. وأعلن وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، عن هذه الوديعة في نهاية زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للسودان التي استغرقت يوما واحدا.
    حزمة مساعدات

    وقال الوزير - الذي كان يتحدث للصحفيين في مطار الخرطوم - إن قطر تعتزم أيضا الاستثمار في مشروعات كبيرة في مجالي الزراعة والطاقة في السودان، وهو بلد حيوي بالنسبة للمصالح المصرية، بسبب موقعه على مجرى نهر النيل.

    وأشار محمود إلى أن الوديعة هي الجزء الثاني من حزمة مساعدات قطرية، ولكنه لم يذكر تفاصيل الجزء الأول.

    وقال الشيخ تميم في بيان مكتوب إن زيارته "تؤكد رغبة البلدين في استمرار الحوار والتنسيق بينهما في القضايا ذات المصالح المشتركة".

    وكانت مصر قد اتهمت قطر بالتدخل في شؤونها الداخلية، وبدعم الإخوان المسلمين، وهي الجماعة التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي الذي عزله الجيش في العام الماضي بعد احتجاجات حاشدة


    تعليق--------
    الوديعة القطرية جاءت فى وقت يعانى فيه السودان من انهيار اقتصادى متكامل اذ توقفت معظم تعاملات البنوك السودانية مع نظيراتها بالخارج وخاصة دول الخليج وكان قاصمة الظهر وهو اخر بنك ظل يتعامل مع بنك السودان قرر بنك كوميرز الالمانى التوقف بنهاية شهر مارس عن التعامل مع بنك السودان او اى بنوك سودانية اخرى فى التحويلات مما يعنى حصارا كاملا من كافة التعاملات الخارجية ..
    النظام الاقتصادى السودانى منهار بالشكل الكامل ومثل هذه الوديعة نقطة فى بحر من الفوضى الاقتصادية الضاربة بالبلاد اذ تغيب الرؤية والشفافية وادوات الرقابة على المال العام فى ظل سياسة خارجية مضطربة وعلاقات دولية غير مستقرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-04-2014, 10:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الخبير الاقتصادى بوب يدعو لتحقيق نسبة نمو لاتقل عن 8% لاحداث النهضة الاقتصادية


    04-04-2014 10:21 PM

    الخرطوم (سونا) دعا الخبير الاقتصادى المعروف عصام الدين عبد الوهاب (بوب )القائمين على امر الادارة الاقتصادية بالبلاد لتحقيق نسبة نمو حقيقي لاتقل عن 8 % فى العام بالاسعار الثابتة للناتج المحلى الاجمالى وذلك لاحداث النهضة الاقتصادية الشاملة لمجاربة الفقر
    واضاف بوب ان من مطلوبات تحقيق هذه الخطوة الوصول بمستوى الاستثمار السنوى العام والخاص الى نسبة 30 % على الاقل من الناتج المحلى الاجمالى فى العام مضيفا ان الاستثمار الحكومى اليوم لايتعدى ال 3 % من الناتج المحلى الاجمالى واصفا هذه النسبة بالضئيلة مطالبا برفعها الى 10 % وذلك بتحويل المبالغ التى يتم توظيفها الان لدعم الخبز والمحروقات فى موازنة عام 2014م والتى تقدر ب6 مليار جنيه لدعم العملية الاستثمارية فى البلاد مع الحد من الانفاق الجكومى الاستهلاكى بالاضافة الى رفع معدلات الحكومة من الضرائب من 7% من الناتج المحلى الاجمالى الى 15 % على الاقل داعيا الى ترسيخ ثقافة الاعتماد على النفس والموارد الذاتية بعيدا عن التعويل على المساعدات الخارجية

    -------------------------

    المالية: خيار تقسيم الديون مع الجنوب نتائجه غير مضمونة


    المالية: خيار تقسيم الديون مع الجنوب نتائجه غير مضمونة






    04-03-2014 10:39 PM
    الخرطوم:الفاضل ابراهيم
    أكد وزير الدولة بالمالية ميجدي حسن يس على أهمية معالجة قضية ديون السودان مع دولة الجنوب وقال» سنعمل سوياً لمعالجة الديون فى إطار الخيار الصفري والمدى المقرر الذي بدونه سنلجأ لتقسيم الديون وأضاف «هي عملية معقدة وخلافية وغير مرغوب فيها ومآلاتها غير مضمونة.
    واتفق يس خلال لقاءه أمس مع المدير التنفيذ لبريطانيا بصندوق النقد الدولي على استئناف البرامج والمشاريع المشتركة مع الصندوق عقب توقفها بعد الانفصال مشيراً في ذات الوقت الى تحقيق الاقتصاد السوداني لمعدلات نمو موجبة في الناتج المحلي الاجمالي التي بلغت 8% والاستقرار الاقتصادي الذي تحقق في الفترة مابين 2000 -2010م في عهده الذهبي. وطالب يس من المدير التنفيذي لبريطانيا صندوق النقد الدولي عقد اجتماع مع الوزير البريطاني المشارك في اجتماعات الربيع بواشنطون. وتوقع وزير الدولة بالمالية نشر نتائج مسح الفقر للعام 2014م في الربع الأخير من العام الحالي، حيث يبدأ المشروع في شهر مايو القادم. وأوضح أن مؤشر الحد الادنى للفقر بالبلاد بلغ 5و46% وقال إن البرنامج مدعوم من قبل البنك الافريقي للتنمية.
    ومن جانبه أمَّن المدير التنفيذي لبريطانيا بصندوق النقد الدولي مستر استيفن فيلد على ما طرحه وزير الدولة بالمالية، داعياً السلطات السودانية الى أهمية الوصول إلى كل الدائنين ومحاولة إقناعهم بأهمية الحلول بمعالجة ديوان السودان الخارجية، مؤكداً أن هناك رغبة أكيدة من قبل صندوق النقد الدولي لحلحلة مشكلة ديون السودان.

    الوطن

    --------------------------

    الكساد يحوِّل حقول البصل إلى مراعٍ - شاهد صورة نادرة -


    الكساد يحوِّل حقول البصل إلى مراعٍ - -


    04-03-2014 05:31 PM
    حمل اتحاد المزارعين بولاية نهر النيل، الدولة نتيجة الإعسار الذي يتعرَّض له المزارعون بالولاية بسبب فشلهم في تسويق إنتاجهم من محصول البصل هذا الموسم، بعد أن هبطت أسعاره إلى أدنى المستويات.

    وأرجع الاتحاد ما لحق بمنتجي البصل من خسائر فادحة لغياب دور الدولة في توفير القدر الكافي من الحماية للمنتجين وانعدام مواعين التخزين وآليات التصنيع التحويلي وفشلها في إيجاد منافذ للتسويق الخارجي عبر الصادر.

    وأكد المزارعون بالولاية لقناة الشروق، تكبدهم لخسائر فادحة بسبب تدني محصول البصل هذا الموسم، مؤكدين أنهم تركوا عشرات الأفدنة مرتعاً للمواشي بعد أن انتفت جدواها الاقتصادية.

    وكشف المزارعون أن تدني الأسعار لأقل من تكاليف الإنتاج أدخلهم في دائرة الإعسار المبكر بعد ازدياد معدلات الإنتاج فوق حاجة السوق المحلي.

    وطالبوا بتوفير الحماية اللازمة لهم كمنتجين ومعرفة مستقبل محصول البصل في التركيبة المحصولية للموسم الشتوي القادم.

    شبكة الشروق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2014, 11:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)



    مليار قطر.. الحقيقة والتطلُّعات




    د. فيصل عوض حسن

    احتفت جميع صُحُفْ الخرطوم الصادرة يوم الخميس المُوافق الثالث من شهر أبريل 2014 بالـ(مليار) القطري، والذي لم نعرف حتَّى الآن هل هو (وديعة أم منحة أم قرض)! حيث احتلَّ الخبر مكانه كـ(مانشيت) رئيسي في جميع تلك الصُحُف، مع آمال وتطلُّعات وفرحة عارمة تبعثُ الدهشة والـ(حَسْرة) في آنٍ واحد. دهشة عن مُبرِّرات هذه الفرحة وذاك الاحتفاء الـ(مُغالى) فيه، وحسرة للحالة الـ(مُتردِّية) جداً التي بلغناها للدرجة التي أضحت فيه الدولة وبكافة قطاعاتها (تصنع) الـ(فرح) من الـ(هبات) أو الـ(أمانات) أو الـ(قروض) الخارجية، مع تقديرنا بالطبع للـ(مانحين) الذين لا ذنب لهم ولا (تثريب) عليهم في مُساعدتنا، ولكن نتحسَّر لبلوغنا هذه الدرجة من التراجع لتسيير دولتنا..! ويكفي أن تعلموا بأنَّ مبيعات شركة سامسونج لهذا العام فاقت الخمسين مليار دولار، وهي شركة ضمن شركات (أخرى) أصغر من السودان مساحةً وموارد (طبيعية وبشرية)، ونحنُ (وعلى كافة المُستويات) نحتفي بمليار على هذا النحو الـ(مُخجل) والـ(مُدهش)!!
    فإنْ كان المليار القطري (وديعة) يبقى عبارة عن حدث لا يُسْمِنْ أو يُغني من جوع، ويعكس سطحية كبيرة في التفكير، بعدما فسَّره (أي المليار) البعض كـ(طوق) نجاة لاقتصادنا الـ(مُتهالك)! وإنْ كان المليار (مِنْحَة)، فهو مبعثُ انكسار وحياء وليس احتفاء وفرحة لدرجة وضعه كـ(مانشيت) عريض ورئيسي في الصحف، وإذاعته في كافة فضائياتنا التي عجزت عن تقديم المفيد أياً كان شكله ووقته! ولو كان المليار القطري (ديناً/قرضاً) يُصبح مصيبة تستحق البكاء والنواح وليس الاحتفاء، لكوننا (غرقانين) في الديون ولا نحتمل المزيد منها ولا تبعاتها والتزاماتها. فالمعلوم لكل (ذي بصيرة) أنَّ الديون واجبة السداد في آجال ومقادير مُعيَّنة مصحوبة بفوائد على تلك الديون في الغالب سنوية، والتي – بلا شك – تتزايد كلما تأخَّر السداد، وذلك بغض النظر عن نجاح المشاريع أو الأغراض التي تم الاقتراض لأجلها من عدمه، مما يُحتِّم على الدول المُقترضة التريُّث والتأنِّي في الاقتراض الخارجي، وإنْ اقتضت الضرورة استدانتها فليكن استخدام أموال الدين في الأمور ذات الأولوية والمُلحَّة عقب دراسات مُتعمٍّقة ودقيقة تضمن أكبر عائدية مُمكنة في أسرع وقت تلافياً لتزايد تكلفة القرض. لا سيما أنَّ من بين أهمَّ أسباب تزايد الديون الخارجية عدم كفاءة السياسات الاقتصادية الداخلية وفشل الإصلاحات الهيكلية، وسيطرة الدولة على بعض مفاصل الاقتصاد وانسحابها من الأخرى أو ما يُعرف بالاقتصاد المزدوج، وتزايد العجز في ميزان المدفوعات والاستخدام غير السليم لأموال القروض الداخلة من الخارج في تمويل أنشطة منخفضة المردودية أو عالية الخطورة أو ضعيفة الإنتاج وبالتالي الـ(ربحية).

    الأدهى والأكثر دهشة ما حملته صُحُف يوم الجُمعة المُوافق الرابع من ابريل 2014، من استمرار للاحتفاء بالأثر الإيجابي للمليار الـ(قطري) على سعر العملات الأجنبية (مُقابل) الجنيه السودان، والتي لم يتعدَّ انخفاضها الـ(10 قروش)! حتَّى لو استمرَّ انخفاض أسعار تلك العملات فهذا ليس مبعثاً للاحتفاء وإنَّما العكس! فهو يعني أنَّ اقتصادنا (هش) ويرتكز على القيل والقال وليس لـ(مُؤشِّرات) اقتصادية (علمية وعملية)! فنحن لم نفعل شيئاً لينخفض سعر العملات الأجنبية (10 قروش) خلال يومين! فالمنظور الاقتصادي الأصيل، يرتكز على (قيمة) ما انتجناه وصدَّرناه للخارج وما دون ذلك يُصبح أمراً آخر غير الاقتصاد. كما يُعزز هذا الاحتفاء، لحقيقة (مُخجلة) تتمثل في الـ(فهم) المغلوط للقائمين على أمر الإعلام وضعف، إنْ لم يكن غياب، الثقافة الاقتصادية الأصيلة وإلا ما كانوا فعلوا ما فعلوا..! ولعلَّ ما يُؤكِّد غياب الوعي الاقتصادي الأصيل، سواء على الصعيد الرسمي أو الإعلامي، ما رشح من أنباء وأخبار في (ذات الصحف) بشأن استغلال ذاك المبلغ، الذي يقودنا أيضاً للتشكيك في تصنيفه (في ما إذا كان وديعة أم منحة أم قرض)! حيث كتبت العديد من الصحف عن مشروعات تم الشروع في تنفيذها بذاك المبلغ! مما يعزز القناعة بالعجلة وعدم الدراسة الموضوعية، وبالتالي ضبابية النتائج التي تتمخض عن أي عمل أو فعل متعجل ومتسرع! أو التشكيك بأنَّ المبلغ ليس وديعة كما ذكر البعض؟!

    وبصفةٍ عامة، ولكي ما (نُقرِّر) مدى الفائدة من ذاك المليار دولار من الأهمِّية قيام المسئولين ببيان نوع هذا المليار وتصنيفه في ما إذا كان وديعة أم منحة أم قرض (بذات الشفافية) التي أعلنوا بها عنه! فإذا كان وديعة تصبح بمثابة الأمانة ولا تحتاج لهذا الزخم ولا فائدة منها ولا أثر لها على اقتصادنا. وإنْ كانت منحة (يعني حَسَنة وفضُلْ)، من الأهمِّية التأنِّي في تبديدها أو صرفها في أمور مُتعجِّلة وغير مدروسة من قبل متخصصين، وتكون محسوبة علينا (كدولة). وإنْ كان المليار (قرضاً)، فلابد من توضيح شروط سداد هذا القرض؟ ومن أين سنُسدِّده؟ ومتى؟ وما هي أوجه صرفه؟ والعائد المُتوقَّع منه؟ وفترة استردادها ومُعدَّل العائد على الاستثمار؟ ودرجة المُخاطرة؟ وأثر المشروعات الممولة منه على الاقتصاد السوداني وواقعه الاجتماعي؟

    وهل هي فعلاً أفضل الخيارات لصرف المليار عليها مُقارنةً مع خيارات (مشروعات) أخرى؟ وما هي أسس ومعايير المُفاضلة التي تمَّ على أساسها الاختيار والنتائج المُتوقَّعة بالأرقام (تكاليف + عائدات) أ
    خذاً في الاعتبار أُسس المُعايرة والمُفاضلة الاقتصادية المُتعارف عليها.

    إنَّ ظروفنا الاقتصادية غير المواتية، تتطلَّب قدراً عالياً من التدقيق في أوجه الصرف عقب الدراسة المُتعمِّقة والواقعية بعيداً عن الافتراضات التي قد تُصيب أو تخيب. ومن الحكمة والحصافة تقييم الوضع الراهن بهدوء والإقرار بالإخفاقات كخطوة أولى للمُعالجة، ثم الإحجام عن الاستدانة من الخارج كحلول وقتية تُعقِّد أوضاعنا الاقتصادية الـ(مُعقَّدة أصلاً) وتزيدها سوءاً، وعلينا إعادة ترتيب أولوياتنا والتي يأتي على رأسها تقليل الإنفاق الحكومي قدر الإمكان، واستقطاب أكبر قدر ممكن من أبناء الوطن الـ(مُتخصِّصين) في كافة المجالات (وما أكثرهم)، وإتاحة الفُرصة للرأي الآخر واحتماله طالما كان مُقنعاً ومُتخصِّصاً و(عارفاً)، لتلافي أي مُغامرات جديدة لا تحتملها الظروف الاستثنائية التي يشهدُها السودان على الصعيد الاقتصادي، والتي لا تتحمَّل أية إجراءات دون تدبُّر أو دراسة شاملة ومُتعمِّقة حتى إنْ سَمَتْ الأهداف وخلُصَتْ النوايا.. والله نسأله التوفيق

    (عدل بواسطة الكيك on 05-04-2014, 11:10 AM)
    (عدل بواسطة الكيك on 05-04-2014, 11:18 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-04-2014, 10:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2014, 06:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    البنك المركزي المصري يحظر التعاملات البنكية مع بعض الدول من ضمنها السودان





    04-09-2014 07:36 AM

    رفضت البنوك المصرية تلقي تحويلات من عملاء الشركات المصرية واستلام قيمة الفواتير الصادرة من شركات سودانية وليبية قيمة بضائع تم تصديرها من مصر إلى هذه الأسواق.
    رفض البنوك المصرية جاء بناء على تعليمات شفهية من البنك المركزي بحظر التعاملات البنكية مع بعض الدول العربية والأفريقية «قطر، ليبيا، سوريا، السودان» تحت دعوى أن هذه الدول غير ملتزمة بتطبيق قوانين مكافحة غسيل الأموال وأن هناك شكوكا تتعلق بتحويل هذه الدول لأموال لمنظمات حقوقية وأهلية في الداخل قد يساء استخدامها.

    وكان المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والاسمدة برئاسة د. وليد هلال قد تلقى عددا من الشكاوى من قبل العديد من الشركات العاملة بالقطاع تتضرر فيها من حظر التعاملات البنكية المفروض من بعض البنوك المصرية لبعض الدول العربية والأفريقية.
    قال وليد هلال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إن الشركات أضحت تواجه مشاكل في الحصول على مستحقاتها من عملائها في الدول العربية وذلك بسبب ما أشارت إليه البنوك المصرية من أن هذا يتم بناء على تعليمات من البنك المركزي المصري.
    وكشف عما أشارت إليه إحدى الشركات من قيام أحد عملائها وهي شركة سودانية بتحويل قيمة الفاتورة على حساب الشركة في البنك العربي إلا أن البنك رفض استلامها، وأنها قامت الشركة بالتحويل مرة أخرى على البنك الأهلي سوسيته جنرال من حسابها بأبو ظبى بالإمارات وأنه تم رفض المبلغ أيضًا من البنك.
    وبالنسبة لدولة ليبيا وقطر فقد حدث نفس الأمر حيث قامت الشركات بتحويل قيمة الفواتير بالبنك وتم رفض المبلغ أيضًا من البنوك المصرية.
    أكد هلال أنه إذا كانت هناك مخاوف بشأن بعض التحويلات الصادرة من هذه الدول لأسباب سياسية أو غيره فإنها لابد من مراعاة مصالح الشركات المصرية المصدرة والتي لها مستحقات في هذه الأسواق الثلاث والتي تستأثر لوحدها بصادرات مصرية من الصناعات الكيماوية تصل إلى نحو and#1634;.and#1632;and#1634;and#1638;مليار جنيه حيث بلغت قيمه الصادرات المصرية من الصناعات الكيماوية لليبيا خلال and#1634;and#1632;and#1633;and#1635;، نحو and#1633;.and#1634;and#1635;and#1640; مليار جنيه وبلغت قيمتها للسودان and#1639;and#1632;and#1640;.and#1639; مليارات جنيه
    وأوضح أن الشركات المصرية قالت إن هناك ما يثبت أن هذه التحويلات استيفاء لقيمة بضائع قامت بتصديرها مٍثل الفواتير وأنهم على استعداد لتقديم كل المستندات الدالة على هذا داعيين إلى التعامل السريع مع هذه المشكلة وحلها دونما تعطيل لمصالح الشركات المصدرة والتي تعاني من الكثير من المشاكل في الوقت الراهن.
    وأكد أن الشركات ليس لديها القدرة على تحمل التأخير في تسلم مستحقاتها للوفاء بالتزاماتها.
    قال هلال إن المجلس طالب الوزير منير فخري عبد النور – وزير التجارة والصناعة والاستثمار بالتدخل السريع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2014, 04:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    البنك المركزى المصرى يوقف التعامل مع المصارف السودانية

    April 9, 2014

    الاغتصاب( حريات )

    اكدت مصادر مطلعة وموثوقة لـ ( حريات ) بان البنك المركزي المصري اصدر اول امس توجيهات للمصارف المصرية بايقاف التعامل مع المصارف السودانية .

    وسبق وأمر خطاب مشترك من رئيسي وحدة مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب وادارة الالتزام بمكافحة غسيل الاموال بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 4 مارس 2014 ، امر بمنع التعامل المصرفى مع السودان منعا باتا .

    وعزا مراقبون الخطوات الخليجية المصرية الى الدلائل القوية لتورط المصارف السودانية في عمليات غسيل اموال وتمويل ارهاب ، والى انهيار الموقف المالي للبنوك السودانية بسبب الفساد ( سبق وحذر عضو اتحاد أصحاب العمل ورئيس غرفة المستوردين السابق سمير أحمد قاسم من انهيار الجهاز المصرفي في السودان لعدد من الأسباب التي أجملها في زيادة حجم التعثر وتآكل رأس المال وعدم التزام الحكومة بسداد قيمة السندات المالية ، وكشف عن حجم التعثر الذي بلغ في بعض المصارف نسبة 65% و نسبة تآكل رأس المال 62% ) . هذا اضافة الى اعتراض الدول الاقليمية على العلاقات العسكرية والامنية المتزايدة بين حكومة المؤتمر الوطني فى السودان والنظام الايرانى .

    واعترف مساعد محافظ بنك السودان محمد على الشيخ لدى مخاطبته الورشة التنويرية عن تقييم المخاطر المرتبطة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب الخميس 16 يناير 2014 ، اعترف بضعف وبطء مكافحة غسيل الاموال بكافة المؤسسات في البلاد داعيا لتطبيق المطلوبات والموجهات الدولية والتوصيات الدولية الـ(40) لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب . وقال (نحن منزعجون من الوضع الحالي وسوف يعرضنا لمخاطر أكبر ) . واضاف ( في حال إكمال المطلوبات الدولية في المجال لن يكون هناك من يستهدفنا ) .

    وكذلك ، وفى اشارة للحاجة الى مزيد من الاجراءات لطمأنة المجتمع الاقليمي والدولي ، اجتمع امس الثلاثاء ، حسبو عبد الرحمن – نائب عمر البشير – باللجنة الوطنية المعنية بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ، واعلن تعهد ( الحكومة السودانية بتعزيز قدرات اللجنة للقيام بمهامها ) . وأوضح رئيس اللجنة وكيل وزارة العدل في تصريحات صحفية ( ان الاجتماع بحث مراجعة الإجراءات التي تمكن اللجنة من القيام بدورها ) .

    وسبق واكد تقرير بعثة البنك الدولي لمراقبة القطاع المالي بأن ( .. الأنظمة الجنائية والوقائية - في السودان لمكافحة غسيل الاموال – غير فعالة لحد كبير ، وذلك بسبب الصعوبات التي تواجه تطور المؤسسات الفاعلة..) .

    وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن القوانين السودانية لا تجرم تمويل الإرهاب.

    وفي اكتوبر 2013 أكدت المجموعة الدولية بأن السودان لابد أن يخاطب أوجه القصور الإستراتيجية في مكافحة غسيل الأموال ، وأوردت انها تشمل عدم التجريم الكافي لجريمة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وعدم فاعلية وحدة الإستخبارات المالية والمؤسسات المالية المسؤولة عن تقديم التقارير عن التعاملات المشبوهة ، وعدم وجود برامج مراقبة فعالة .

    وتجري الولايات المتحدة تحقيقا مع ثلاثة مصارف فرنسية هي (سوسيتيه جنرال) و(بي إن بي باريبا) و(كريديه أجريكول) بشبهة تورطها في قضية غسيل أموال وانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على عدد من الدول من بينها السودان .

    وأعلنت وزارة الخزانة الامريكية ديسمبر 2012 ان بنك ميتسوبيشى Mitsubishi UFG- اكبر البنوك اليابانية – عليه دفع غرامة لانتهاكه العقوبات الامريكية على ايران والسودان وميانمار وكوبا .

    كما سبق ووافق بنك ستنادرد شارترد standard chartered bank البريطانى على دفع غرامة (227) مليون دولار لوزارة العدل الامريكية ، لتآمره بانتهاك قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية ، بتحويله ملايين الدولارات بصورة غير قانونية عبر النظام المصرفى الامريكى لصالح دول تحت العقوبات فى الفترة ما بين 2001 الى 2007 .

    واقر البنك بالمسؤولية عن سلوكه الاجرامى ووافق على دفع الغرامة والتزم بمراجعة سياساته واجراءاته وطرائق تنفيذها.

    وقال النائب العام الامريكى معلقا حينها -14 ديسمبر – ان الاتفاقية وضعت بنك ستنادرد شارترد تحت المساءلة لتلاعبه فى عمليات دولية لصالح ايران والسودان ودول اخرى باستبعاد المراجع واخفاء العمليات على المنظمين الامريكيين ). واضاف وكيل نيابة نيويورك انها(…تساهم فى المعركة ضد غسيل الاموال وتمويل الارهاب ).

    و كشفت وزارة العدل الأمريكية 13 ديسمبر بان البنك البريطانى (HSBC) تورط فى غسيل اموال تجار مخدرات وفى تعاملات غير مشروعة مع دول تحت العقوبات ، من بينها السودان وايران .

    وواقف بنك (HSBC) على دفع غرامة 1,9 مليار دولار ، متجنباً معارك قانونية ستزيد من الاضرار بسمعته
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2014, 06:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الدولار يعود للإرتفاع ويسجل رقماً قياسياً جديداً أمام الجنيه


    04-09-2014 11:56 PM
    الراكوبة - في جولة للراكوبة اليوم في السوق الموازي للعملة بالخرطوم؛ وجدنا أن الدولار عاود ارتفاعه ليصل حسب سعر اليوم إلي 8.72 جنيه للدولار الواحد بعد أن انخفض من 8.65 جنيه قبل أنباء الوديعة القطرية إلي 8.45 جنيه.

    و في جولتها علي بعض البنوك و الصرافات تأكدت الراكوبة من عدم ضخ أية دولارات من قبل بنك السودان المركزي للبنوك و الصرافات كما رشح و تم التصريح به علي خلفية الوديعة القطرية لمواجهة احتياجات الطلاب الدارسين بالخارج و المرضي المسافرين للعلاج في الخارج و لتغطية احتياجات الشركات المستوردة من العملة الصعبة كما أعلن البنك المركزي سابقا.

    و قد علمت الراكوبة أيضا من مصادر خاصة موثوق بها أن قيمة الوديعة القطرية 500 مليون دولار و ليست مليار دولار كما أعلنت دوائر حكومية و شبه حكومية.

    و في اتصال للراكوبة بالخبير الاقتصادي الهادي هباني و سؤاله عن معاودة الدولار لارتفاعه بعد أن انخفض انخفاضا طفيفا عقب الوديعة القطرية أفاد بأنه (و حسبما صرح به سابقا للراكوبة) أن انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار و العملات الصعبة الأخرى يعود في الأساس لأسباب هيكلية بحتة يعانيها الاقتصاد السوداني تتلخص في انهيار معدلات الإنتاج في كافة القطاعات الإنتاجية على رأسها القطاع الزراعي، خاصة المحاصيل النقدية التي اشتهر السودان تاريخيا بتربعه علي قمة المصدرين لها عالميا كالصمغ، القطن، السمسم، الكركدي، و غيرها بما يتجاوز ال65% عما كانت عليه قبل 1989م بالإضافة لانهيار القطاعات الخدمية التي كانت تدر حصيلة معتبرة من النقد الأجنبي كالخطوط الجوية السودانية و غيرها من خطوط الطيران الأجنبية التي أغلقت أبوابها لفشل السياسة النقدية و انهيار قيمة العملة المحلية و كذلك الخطوط البحرية السودانية و تراجع الأداء المالي لسوداتل نتيجة للفساد و سوء الإدارة و الانهيار التام لقطاع السياحة و غيرها من القطاعات الخدمية المدرة للنقد الأجنبي. و ذلك كله نتيجة للسياسات الإقتصادية الخاطئة التي أهملت تلك القطاعات و اثقلت كاهلها بالضرائب و الرسوم و الأتوات فارتفعت تكاليف انتاجها لمستويات غير مسبوقة فقدت معها (علي انخفاضها) قدرتها التنافسية العالمية و فقدت البلاد بالتالي ما يزيد عن 90% من حصيلتها من العملات الصعبة في حين تضاعفت فاتورة الاستيراد لتتجاوز حاجز ال 13 مليار دولار، يوفر منها السوق الأسود لوحده حوالي 5 مليار دولار علما بأن الجزء الأكبر من فاتورة الاستيراد مخصص للسلاح و أجهزة الأمن و القمع و السلع الغذائية الرئيسة. و بالتالي فإن أي حلول غير هيكلية تستهدف استنهاض القطاعات الإنتاجية و الخدمية و إصلاح السياسة المالية و النقدية تصبح مجرد ضجيج إعلامي و حلول مؤقتة لن تنجح في استعادة عافية العملة المحلية. لذلك فإن ارتفاع الدولار في ظل هذا الواقع أمر محتوم حتي لو شهد بعض موجات الانخفاض المتقطعة في بعض الأوقات لأسباب عابرة إلا أن الاتجاه العام سيظل هو اتجاه الصعود.

    و توقع أن يتجاوز سعر الدولار حاجز ال 10 جنيه للدولار الواحد قريبا خاصة و أن البنك المركزي قد سمح للبنوك و الصرافات ببيع الدولار بسعر 8.6 جنيه للدولار الواحد لأغراض الدراسة و العلاج و غيرها و هو ما يعتبر حسب تقديره تخفيض رسمي لقيمة العملة المحلية و زيادة لقيمة الدولار مقابلها.

    و في تعليقه علي سؤال الراكوبة عن تأثير الوديعة القطرية علي سعر الدولار أفاد بأن أي دعم من أي دولة لن يؤدي إلي ايقاف مسيرة تدهور قيمة العملة المحلية فالتدهور المريع و المتسارع في قيمة العملة المحلية ليس ناتجا من دعم الدول الأجنبية بقدر ما أنه ناتج من الفساد و تغليب سياسة القمع و التمكين و الأمراض المستعصية التي يعانيها الاقتصاد السوداني. و بالتالي فإن الوديعة القطرية حتي لو كانت قيمتها مليار دولار و ليس نصف مليار دولار (في ظل العزلة السياسية و الفشل الاقتصادي التام الذي يعيشه النظام) فإنها تمثل ما نسبته 7.7% فقط من قيمة فاتورة الاستيراد البالغة 13 مليار دولار و ستخصص كغيرها لاستيراد السلاح و أجهزة القمع كأحد أهم أولويات الحكومة بالإضافة لبعض احتياجات الشركات الخاصة المملوكة لتجار المؤتمر الوطني و وكلاء الحكومة لاستيراد السلع الرئيسية (كالقمح و الدواء) من العملة الصعبة و ينتهي بها المطاف في نهاية الأمر إلي حصيلة السوق الأسود من النقد الأجنبي الذي تحركه في المقام الأول الدولة نفسها و وكلائها من المتنفذين من تجار المؤتمر الوطني.

    و أضاف الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد السوداني يدار من قبل مافيا اقتصادية متحكمة غير شريفة تمتاز في جوهرها و مضمونها و قسماتها العامة عن غيرها من المافيات العالمية في كونها استباحت (بدلا عن شارع أو ضاحية أو منطقة) وطن بحاله (ليس ككل الأوطان) كامل زاخر بموارده و خيراته غير المتناهية و حولته لمجرد امبراطورية خاصة لها تحرسها بالسلاح المدجج و أحدث ما أنتجته تكنولوجيا صناعة القمع و القهر و القتل و التعتيم لتنعم هي لوحدها بالنعيم و ترف العيش دون غيرها من سائر البشر. و في ظل هذا الواقع الكارثي يظل أي سؤال أو حديث عن اقتصاد هو مجرد مضيعة للوقت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2014, 06:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    09 / 4 / 2014 |
    (المجهر) تحصل على التقرير التفصيلي للمراجع العام حول اعتداءات المال العام بالمركز والولايات
    07/04/2014 16:33:00
    تقرير : إيمان عبدالباقي

    من المنتظر أن يشهد البرلمان في دورته الجديدة التي ستنطلق صباح اليوم (الاثنين) قرارات حاسمة وساخنة بسخونة الصيف، خاصة فيما يتعلق بالاختلاسات وجرائم المال العام وملاحقة الهاربين، قرارات يتوقع أن تصل إلى وضع تشريعات رادعة تمنع الاعتداءات المتكررة في كل عام بعد أن وصل حجم الاختلاسات في الخرطوم وحدها (3,658,103) مليون جنيه. ونجد أن ما ذكره المراجع في تقريره العام عبارة عن خطوط عريضة (وما خفي كان أعظم).. وقد تحصلت (المجهر) على التقرير التفصيلي في قطاع الأجهزة القومية والولايات حول المراجعة الشرعية لجرائم المال العام بالأجهزة القومية في الفترة من 1/9/2012م حتى 31/8/2013م، والموقف العدلي للجرائم وحجم الاسترداد للمبالغ المعتدى عليها، وأسماء الوزارات والمؤسسات والهيئات التي فتحت في مواجهتها بلاغات وصل بعضها إلى المحاكم والبعض ما زال أمام النيابة، وأخرى تمت فيها إدانة المتهمين.
    سأترك الأرقام المجردة وحدها لتروي لكم قصص (معتادة ومكررة سنوياً) عن التجاوزات المالية والاختلاسات في الأجهزة الحكومية حسب التصنيف النوعي والتكييف القانوني.

    02. and#1642; الإعتداء من جملة الإيرادات
    بلغ إجمالي المبالغ المعتدى عليها خلال عام واحد في الفترة المذكورة أعلاه (6.169.120) جنيه (ستة ملايين ومائة وتسعة وستون ألف جنيه) تم استرداد مبلغ (698.409) جنيه حتى 31/8/2013م، وكان صافي المبلغ غير المسترد (5.470.711) جنيه.
    ويمثل المبلغ غير المسترد نسبة 02. and#1642; (فقط اثنان بالمائة) من جملة إيرادات الدولة البالغة 25،3 مليار جنيه، كما يمثل 02. and#1642; من جملة المصروفات البالغة 27،2 مليار جنيه.
    وكانت أعلى نسبة في الجرائم قد وقعت في نطاق الصرف دون وجه حق، وتمثل نسبة (59%) من المبلغ الكلي المعتدى عليه مقارنة بنسبة (12%) في التقرير السابق، حيث بلغت (3.622.000) جنيه، تليها في المرتبة الثانية جريمة التزوير بنسبة (26%) مقارنة بنسبة (8%) في العام السابق والمبلغ المعتدى عليه (1.580.859) مليون جنيه.. أما خيانة الأمانة فقد احتلت المرتبة الثالثة في جرائم المال العام بنسبة (10%) مقارنة بنسبة (80%) في السابق، وكان المبلغ المعتدى عليه (632.266) ألف جنيه.. وجاء في المرتبة الرابعة التبديد، حيث تم بنسبة (4%) بمبلغ (256.511) ألف جنيه مقارنة بنسبة (0%) في العام السابق، وجاءت السرقة في المرتبة الأخيرة بنسبة (1%) والمبلغ المعتدى عليه (77.484) ألف جنيه.
    ويشير التقرير إلى أن إجمالي عدد القضايا في جرائم المال العام التي اتخذت فيها إجراءات قانونية (43) حالة منها (20) حالة أمام النيابة، إجمالي المبالغ فيها (4.298.404) مليون جنيه تمثل نسبة (70%) من المبلغ الكامل المعتدى عليه، إضافة إلى وجود قضايا تم شطبها وأخرى تم البت فيها أمام المحاكم وبعضها أمام رؤساء الأجهزة والوحدات الحكومية.


    } اختلاسات الشركات والهيئات
    تلاحظ أن أعلى نسبة اعتداء على المال العام، كما أوردها التقرير، وقعت في نطاق الشركات والهيئات الحكومية، وتمثل نسبة (58%) من المبلغ محل الاعتداء وحجم المبالغ ( 3.556.16) مليون جنيه، مقارنة بنسبة (40%) بالتقرير السابق، أما في الأجهزة القومية بالمركز فكانت نسبة الاعتداء (29%) بمبلغ (1.786.699) ملايين جنيه، مقارنة بنسبة (27%) في السابق، وفي الأجهزة القومية بالولايات نسبة الاعتداء بلغت (13%) بمبلغ (826.253) ألف جنيه مقارنة بنسبة (33%) في العام السابق.
    } التصنيف المحاسبي للجرائم

    ونجد أن أعلى نسبة اعتداء تمت في المصروفات الحكومية، وتمثل نسبة (86%) من حجم المبلغ الكلي المعتدى عليه، بينما يمثل الاعتداء على الإيرادات نسبة (9%)، وعجز المستودعات (4%) والسرقة (1%) من المبلغ.
    } (سودانير) و(المواصفات).. حوالي (9) ملايين دولار !!

    وكشف التقرير عن حجم المبالغ المعتدى عليها بالعملات الأجنبية والموقف العدلي لها للفترة من (1/9/2012م حتى 31/8/2013م) حيث بلغت جملة المبالغ المعتدى عليها بالدولار في شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) وهيئة المواصفات والمقاييس، (8،988،35) دولار. وفي (سودانير) كان المبلغ (1.273.35) دولار تمت فيه إدانة المتهمين، إضافة إلى أن المبلغ بالطريق المدني، بينما أفصح عن بلاغين في جرائم المال العام ضد الهيئة القومية للمواصفات والمقاييس يجري فيهما التحري والتحقيق الأول بمبلغ (6.015.00) دولار، والثاني مبلغ (1.700.00) دولار و(3350) يورو.
    } حجم الجرائم في المركز والولايات
    وأقر المراجع خلال التقرير أن الخرطوم أعلى ولاية من حيث حجم الاعتداء على المال العام في الفترة من سبتمبر 2012م حتى أغسطس 2013م، وكان المبلغ محل الاعتداء (3.658.103) مليون جنيه بواقع (15) بلاغاً، تليها ولاية النيل الأبيض (1.784.178) مليون جنيه وعدد البلاغات فيها (8) بلاغات، وجاءت الجزيرة الولاية الثالثة بمبلغ (284.581) جنيه وعدد البلاغات (6) بلاغات، والرابعة ولاية جنوب كردفان بمبلغ (249.849) جنيه، بواقع (6) بلاغات، فيما تحتل الخرطوم المرتبة الأولى في جرائم التزوير وخيانة الأمانة تليها ولاية الجزيرة.
    } أسماء وزارات ومؤسسات حكومية في جرائم المال العام

    وكشف التقرير التفصيلي للفترة المذكورة عن ضبط حالات لخيانة الأمانة في وزارة الصحة الاتحادية بمبلغ (2.861) جنيه، وكان الموقف القانوني شطب البلاغ، وضبط حالات تزوير في (سودانير) لمبلغ (1.090.472) مليون جنيه تمت فيها الإدانة، وتم استرداد مبلغ (230.000) جنيه من المبلغ المعتدى عليه، بجانب وجود حالات اعتداء (صرف دون وجه حق) لمبلغ (1.233.441) مليون جنيه في مشروع الاستخدام المنتج وتشغيل الخريجين ما زالت أمام النيابة، وحالات تزوير بمجمع اللغة العربية لمبلغ (57.700) جنيه ما زالت أمام النيابة.
    ولفت التقرير إلى حالات لخيانة الأمانة بمبلغ (233.696) جنيه وتزوير بمبلغ (1.500) جنيه بجامعة الزعيم الأزهري ما زالت أمام المحكمة تم فيها استرداد مبلغ (99.221) جنيه.
    } تجاوزات بمجلس الولايات وسلطة دارفور
    وأفصح التقرير عن ضبط حالات اعتداء (صر
    ف دون وجه حق) لمبلغ (7.000) جنيه في مجلس الولايات ما زالت أمام النيابة، وحالات تزوير لمبلغ (141.303) جنيه في شركة (سودابت) ما زالت أمام النيابة، وصرف دون وجه حق لمبلغ (268.665) جنيه في (الشركة السودانية للخدمات البريدية) ما زالت أمام النيابة استرد منها مبلغ (185.000) جنيه.. كما كشف المراجع خلال التقرير عن حالات اعتداء وصرف دون وجه حق لمبلغ (54.380) جنيه ومبلغ (14.274) جنيه في السلطة الإقليمية لدارفور ما زالت أمام المحكمة، فيما تم استرداد المبالغ المذكورة، وحالات اعتداء (صرف دون وجه حق) بمفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات لمبلغ (181.947) جنيه ما زالت أمام النيابة. وأقر بحالتي اعتداء (تبديد) لمبلغ (197.947) جنيه ومبلغ (24.576) جنيه، ما زالتا أمام النيابة، وصرف دون وجه حق لمبلغ (135.115) جنيه، لم يتم فيها إجراء، بالهيئة القومية السودانية للمواصفات والمقاييس.
    } اعتداءات الجهاز القضائي والدواء الدوار بالجزيرة

    وأعلن المراجع في تقريره عن اعتداءات على المال العام بالجهاز القضائي (محكمة ود راوة) بولاية الجزيرة، وضبط حالات تزوير وخيانة أمانة لمبلغ (195.323) جنيه، ما زالت أمام النيابة، فيما تم ضبط (5) حالات خيانة أمانة في إدارة الدواء الدوار بولاية الجزيرة إجمالي المبلغ فيها (89.257) جنيه، استرد منها مبلغ (43.735) فيما لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية في حالات الاعتداءات الخمسة.
    } اعتداءات مالية في (منظمة الشهيد) بالنيل الأبيض

    ويوضح التقرير حجم الاعتداء بولاية النيل الأبيض كاشفاً عن حالة لخيانة الأمانة في (منظمة الشهيد) بلغت (33.549) جنيه والقضية ما زالت أمام النيابة، وضبط حالتي خيانة أمانة لمبلغ (7.797) جنيه ومبلغ (18.058) جنيه في مصنع سكر عسلاية ما زالتا أمام النيابة، وحالتين في السجل المدني بالولاية لمبلغ (3.213) جنيه (خيانة أمانة) ومبلغ (15.762) جنيه (تبديد) ما زالتا أمام النيابة، وكان حجم الاعتداء في الصندوق القومي لرعاية الطلاب بالنيل الأبيض بمبلغ (1.960) جنيه، تم استرداد المبلغ بالكامل وشطب القضية، فيما بلغت التجاوزات المالية في أكاديمية العلوم الصحية مبلغ (269.201) جنيه (صرف دون وجه حق) وما زالت الحالة أمام النيابة، وحالتين اعتداء (صرف دون وجه حق) بالصندوق القومي للتأمين الصحي بالنيل الأبيض لمبلغ (1.286.638) جنيه، ومبلغ (48.000) جنيه، ما زالتا أمام النيابة.
    } تجاوزات للزكاة بالقضارف وشرطة كردفان
    وأشار التقرير إلى ضبط ثلاث حالات اعتداء بديوان الزكاة بولاية القضارف، منها حالتا خيانة أمانة لمبلغ (22.952) جنيه، و(2.412) جنيه ما زالتا أمام المحكمة، وحالة صرف دون وجه حق لمبلغ (1.500) جنيه ما زالت كذلك أمام النيابة. وكشف عن حالة خيانة أمانة بمصنع سكر سنار لمبلغ (94.608) المسترد منه (46.000) جنيه تمت فيها الإدانة.
    ولفت التقرير إلى ضبط حالتي خيانة أمانة بشرطة مرور ولاية جنوب كردفان لمبلغ (42.140) جنيه، ومبلغ (4.990) جنيه ما زالتا أمام المحاكم، وحالة صرف دون وجه حق لمبلغ (8.000) جنيه بشرطة مرور كادوقلي لم يتخذ فيها أي إجراءات قانونية.
    ونوه إلى وجود حالة تزوير بديوان الزكاة محلية كادوقلي لمبلغ (98.496) جنيه ما زالت أمام النيابة، وحالة اعتداء بتبديد مال عام في غابات محلية رشاد لمبلغ (18.739) جنيه، وضبط حالة سرقة لمبلغ (77.484) جنيه بغابات جنوب كردفان ما زالت أمام النيابة.
    } ضبط تزوير في ضرائب البحر الأحمر
    وأشار التقرير إلى ضبط حالات تزوير في ديوان الضرائب بولاية البحر الأحمر لمبلغ (37.497) جنيه تمت فيها الإدانة واسترداد مبلغ (10.000) جنيه. بينما كشف التقرير عن ثلاث حالات اعتداء (خيانة أمانة) في هيئة التأمين الصحي بولاية كسلا وكان إجمالي المبلغ (33.440) جنيه، بينها حالتان ما زالتا أمام المحكمة وواحدة أمام النيابة.
    } جهات حكومية ترفض اتخاذ إجراءات ضد المعتدين
    شكا المراجع العام القومي لجمهورية السودان خلال التقرير التفصيلي من ممانعة بعض رؤساء الأجهزة الحكومية الخاضعة للمراجعة وعدم استجابتهم لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المتهمين في جرائم المال العام. وأكد المراجع أن معظم البلاغات تمت بواسطة النيابة المختصة بناء على صدور تقارير مرسلة من ديوان المراجع، وأقر بأن بعض رؤساء الوحدات ليست لديهم الرغبة في اتخاذ إجراءات قانونية أو قد يكون الرؤساء أنفسهم متهمين ومتورطين في القضايا وضرب مثلاً لذلك بقضايا (البطولة الأفريقية وشركة الأقطان).
    } توصيات المراجع العام
    أكد المراجع وجود إخفاقات وقصور كبير في تنفيذ الإجراءات المالية ببعض الوحدات الحكومية، وشدد على ضرورة تفعيل النظم والوائح وسد الثغرات لتصحيح مسار المال العام والحد من التجاوزات. وأوصى المراجع بضرورة متابعة الوزراء لبلاغات الاعتداء وتوجيه رؤساء الوحدات باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بصورة عاجلة وملاحقة المعتدين والالتزام بتطبيق القوانين المنظمة للعمل المحاسبي، وطالب بعدم اللجوء إلى تعيين محصلين في وظائف مؤقتة، وعدم الاكتفاء بالعقوبات الإدارية على مرتكبي جرائم المال العام وتقديمهم للمحاكمة حتى في حالة استرداد الأموال.

    أخبار تقارير الاعمدة رأي حوارات تحقيقات الحوادث منوعات اقتصاد رياضة ولايات أخيره الرئيسية | إجعلنا صفحتك الرئيسية | أضف إلى المفضلة | Rss / Atom | نص عادي | الأرشيف Developed By:Best I.T
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2014, 11:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    فساد انما ايه
    وهذه عينة من الفساد بقلم الفاتح جبرا

    حكاية ذوالنون


    04-09-2014 11:27 PM




    تخيل عزيزي القارئ لو أن موظفاً قد قام بإكتشاف فساد في المؤسسة التي يعمل بها وقام بكتابه تقريراً موثقاً لرئيسه في العمل بهذا الفساد وليكن ذلك في أشد البلاد كفراً وإلحاداً .. ماذا سيحدث؟ .. سوف يتم تقديم الوالغون في الفساد إلى مجلس تحقيق ومن ثم يتم فتح بلاغ جنائي في مواجهتهم ويحاكمون جراء ما إقترفت اياديهم الآثمة ..

    في دولة المشروع الإسلامي الحضاري (في كلام تاني) .. يبقي الفاسدون في أماكنهم (ليرتعوا أكتر ما القصة هاملة) لا ومش كده وبس .. يتم الإستغناء عن خدمات (الموظف الشريف) !!
    قرأ العبدلله بمنتهى الحزن والأسي (والطمام) ما نشرته الزميله (الصيحة) بالوثائق الدامغة قصة الفساد المالي والإداري بمفوضية نزع السلاح هذا الفساد الذي قام بكشفه المواطن السوداني (النضيف الشريف) ذو النون بخيت عبدالرازق مدير إدارة التدريب بالمفوضية .. نشوف القصة شنو؟ كما وردت في تقرير الزميله الصيحة :
    أخونا (ذوالنون) مدير أدارة التدريب بالمفوضية كان في مأمورية خارج البلاد وعندما عاد أكتشف إنو في تجاوزات ، وقد قام برصدها ليتضح الآتي :
    1- قامت إدارة المفوضية بإصدار خطاب تطلب فيه من الجهات المسؤوله الموافقة والتصديق بسفر ثلاثة موظفين إلى تركيا لجضور ورشة (وهمية) بعنوان – تطوير الهياكل التنظيمية والوظيفيه لمواكبة المستجدات والمتغيرات – (شفتو الإسم كيف؟ نجر صاح) وذلك بعد أن جاءتها دعوة من الدار العربية للتنمية الإدارية (برضو نجر ساااكت) !
    2- صادقت الجهات المسؤولة بناء على خطاب المفوضية على سفر المذكورين وقد قام المذكورون باستلام المبالغ التالية من وزارة المالية وهي :
    قيمة تذاكر سفر ذهاب وإياب إلى تركيا
    مبلغ 6000 دولار رسوم إشتراك (للفرد الواحد)
    مبالغ كنثريات وإعاشة
    بعد ما مواعيد الدورة إنتهت .. ولأنو أخونا (ذوالنون) بيشتغل (بالقانون) وحسب ضوابط السفر الخارجي الصادرة من المجلس القومي للتدريب قام أخونا (ذوالنون) وللتعترو بمخاطبه المتدربين (التلاته) وذلك عبر (المدير الإداري للمفوضية) طالباً منهم مده بتقرير عن الدورة وشهادات الدورة وإيصالات تسديد رسوم الدورة بالإضافة إلى صورة من جوازات سفرهم تشمل المغادرة والقدوم وذلك حسب ضوابط المجلس القومي للتدريب (يعني الكلام ده ما جايبو من راسو) !
    لا المدير الإداري وللا الجماعة المذكورين إشتغلو بخطاب أخونا (ذوالنون) ده شغله الشئ الخلاهو يشك في المسأله وفي قصة سفرهم (ذاااتا) ليكتشف الأتي :
    - ليست هنالك دورة تدريبية من أساسو ولا يحزنون
    - المعلومات التي أرسلتها المفوضية إلى وكيل وزارة المالية بخصوص نثرية السفر والتذاكر ورسوم الإشتراك كانت غير صحيحة إذ أن درجاتهم الوظيفية المذكورة في الخطاب غير صحيحة (الخطاب ده الطلعو منو يا ربي؟) وقد تم رفعها حتى ترتفع النثرية (ما مال سايب وكده)!
    - قد سافروا بجوازات سفر رسمية من وزارة الخارجيه رغم أن درجات وظائفهم لا تسمح بذلك إذ أن الجوازات الرسمية لا تمنح إلا لموظفي الدرجه الأولى (ودرجاتهم بين السابعة والتامنة يا عيني .. تزوير راسو عديل)
    طيب .. اخونا (ذوالنون) بصفته مديراً للتدريب عمل شنووو:
    قام طوااالي خاطب المدير الإداري والسيد المفوض العام (وما أدراك ما المفوض العام) وأخطرهما بهذه التجاوزات التي تمت مطالباً بإسترداد المبالغ التي تسلمها (هؤلاء اللصوص والمزورين) وأعادتها إلى خزينة الدولة لكن المدير الإدارى والسيد المفوض لم يستجيبا (يستجيبوا ليه؟) وعندها قام أخونا (ذوالنون) بتصعيد الأمر إلى جهة أعلي (عل وعسى) وهي المجلس القومي للتدريب بصفته الجهة المسؤلة غن السفر الخارجي جاء الرد من المجلس بإسترداد المبالغ (المنهوبة) من المذكورين ومحاسبتهم ولكن مع ذلك لم تتم محاسبتهم ولم يتخذ ضدهم أي إجراء (ما عصابه وكده) !
    هنا وفي محاولة أخيرة قام (أخونا ذوالنون) بمخاطبة المدير الإداري للمفوضية والمفوض العام (وما أدراك ما المفوض العام) رسمياً طالباً منهما مرة أخرى إعمال القانون ومحاسبة المذكورين ولكن بدلاً من ذلك شكلا له مجلس تحقيق بتهمة الإساء لموظف شئون العاملين (شفتو كيف؟) !
    ولما لم تجد (شوف تاء التأنيث) مدير الشئون الإدارية ما تقوم به حيال (الزول العكليته ده) قامت بتسليمه خطاب بإنهاء خدماته من المفوضية (النوع ده بقى ما بنفع) !!
    وبقيت مدير الشئون الإدارية في منصبها .. وبقي المدير الإداري في منصبه .. وبقي المفوض العام .. وبقوا (الحرامية والمزوراتيه التلاته) في ظائفهم (واحده فيهم جابت شهادة تدريب من مصر بينما الدورة قالو في تركيا) … وذهب (ذوالنون إلى الشارع) !!
    إلتماس :
    بكل الإحترام والتبجيل نحن الشعب السوداني الفضل .. نلتمس (شوفو الأدب ده) من السادة ولاة أمرنا .. إعادة السيد/ ذوالنون بخيت عبدالرازق إلى عمله (مع ترقيته) لنزاهته .. وتقديم هذه (العصابة) إلى القضاء (أعملوها مرة واااحده الله يرضي عليكم) وإعادة هذه الألوف من الدولارات التي تم الإستيلاء عليها (تزويراً وبهتانا) والإستفاده منها في شراء أدوية لمرضى السرطان .. أو الفشل الكلوي .. أو السل الرئوي .. أو إلتهاب الكبد الوبائي .. أو أي مرض من الأمراض التي يعاني منها هذا الشعب المنكوب الما عارف يلاقيها من وين؟ وللا من وين؟
    كسرة :
    البلد دي قروشا ما بتكمل؟
    كسرة ثابتة (قديمة) :
    أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو(وووو وووو وووو وووو وووو وووو وووو)+و؟
    كسرة ثابتة (جديدة) :
    أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+و؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2014, 03:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    وديعة سريعة والا نموت ..

    بقلم: بابكر فيصل بابكر طباعة


    الخميس, 10 نيسان/أبريل 2014 22:34



    [email protected]
    أشرتُ في مقالاتٍ عديدة سابقة إلى أنَّ إصرار المسؤولين الحكوميين على إعطاء معلومات غير صحيحة فيما يلي الأوضاع الإقتصاديَّة بالبلاد لن يؤدي إلا لتوسيع فجوة إنعدام الثقة القائمة أصلاً بين المواطنين والحكومة.

    وقد أوردتُ في هذا الإطار الكثير من التصريحات المُضللة للمسؤولين في وزارة المالية وبنك السودان حول الآثار المتوقعة للأزمة المالية العالمية التي وقعت في عام 2008 على الإقتصاد السوداني, وكذلك أثر خروج بترول الجنوب, ومؤخراً التأثير السلبي لمقاطعة بعض البنوك السعودية للبنوك السودانيَّة.
    وكانت فلسفة وزير المالية السابق على محمود في عدم كشف حقائق الوضع الإقتصادي للرأي العام هى أنه : ( ليس لدينا خيار آخر غير ما قلناهُ للناس فكان واجبنا أن نبث الطمأنينة في نفوس الشعب السوداني وليس تخويفهم ),

    وذلك بحسب رأيه لأنه : ( في عالم السياسة ليس كل ما يُعرف يُقال، مثلاً إذا كان الوضع المالي في المالية والبنك المركزي خطر لا يمكن أن نخرج إلى الجمهور لإعطائهم تفاصيل التفاصيل ). إنتهى


    وقد قلتُ حينها أنَّ وزير المالية لا يُدرك خطورة هذه المبررات لأنها تعني أنَّ الحكومة تخفي الحقائق عن الشعب, وهو أمرٌ يؤدي في الغالب للإطاحة بحكومات بأكملها في البلاد التي تحكم بالنظم الديموقراطيَّة لأنه ببساطة شديدة يُضلل الشعب بإخفاء حقائق يمكن أن تؤدي لإنهيار الإقتصاد. وأوضحتُ أنَّ وزير المالية يخلط بين ممارسة السياسة في إطارها العام , وبين مسئولية رجال الدولة في الحكم والذين يتوجب عليهم مصارحة الشعب بالحقيقة المجرَّدة حول أوضاع الإقتصاد.
    ما يزال المسؤلون في الوزارات و القطاع الإقتصادي يواصلون نهج "طمأنة" الناس الذي لا يستند للحقائق الإقتصادية على الأرض, فهاهو وزير المالية بدرالدين محمود يقول في ورقة حول تقييم البرنامج الثلاثي للاستقرار الاقتصادي إنَّ البرنامج ( حقق نتائج ايجابية واضحة للبلاد خلال العامين الماضيين), وأضاف أنهُ ساهم في ( إستقرار سعر الصرف ومعدل التضخم).
    تضمَّن البرنامج الإقتصادي الإسعافي الثُلاثي (2012 -2014) الذي أعلنته الحكومة تطبيق سياسات نقدية ومالية تهدف لاستعادة الاستقرار الاقتصادي باحتواء معدلات التضخم وتحقيق استقرار سعر الصرف والاستقرار الاقتصادي الذي يشكل الركيزة الأساسية لإحداث التنمية, فما الذي حققتهُ تلك السياسات ؟
    هدفت السياسة المالية للبرنامج الثلاثي لخفض صرف العملات الأجنبيَّة من خلال "إحلال واردات" أربع سلع رئيسية هى دقيق القمح, والسكر, والدواء, وزيوت الطعام, و"زيادة صادرات" أربع سلع اخرى هى الصمغ العربي والقطن والماشية والذهب.
    ولكن لم يتحقق من ذلك شىء حيث أن فاتورة إستيراد القمح ما تزال في حدود ال 900 مليون دولار, والسكر 500 مليون دولار, والزيوت 150 مليون دولار, بينما تفوق فاتورة إستيراد الدواء ال 400 مليون دولار.


    أمّا بخصوص زيادة الصادرات في سلع الصمغ الغربي والقطن والماشية والذهب فيكفي أن نعلم أنَّ جميع صادرات القطاع الزراعي في العام الماضي لم تتجاوز ال 470 مليون دولار ( أقل من فاتورة واردات السكر لوحده) بينما كانت صادرات المواشي في حدود ال400 مليون دولار.
    قد فشلت إستراتيجية النهضة الزراعيَّة التي سعت الحكومة من خلالها لزيادة صادرات الزراعة أو تحقيق الإكتفاء الذاتي من الحبوب, حيث عانت الزراعة من شح التمويل, وشكا وزير الزراعة في مطلع هذا العام من أنَّ إجمالي الأموال التي وفرتها البنوك للتمويل الزراعي لم تتعد 2.5 مليار جنيه, وهو ما يمثل 2% فقط من إجمالي الأموال التي قدمتها البنوك لتمويل الانشطة الإقتصادية المختلفة.
    السياسة النقدية لم تستطع كذلك خلق الاستقرار المنشود في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار حيث بلغ سعر الأخير 8.6 جنيهات في السوق الموازي هذا الأسبوع ( كان سعره في نفس السوق عند بداية البرنامج الثلاثي 4 جنيهات ), بينما إرتفع معدل التضخم بين عامي 2011 و2013 من 19% إلى 37% في نهاية العام 2013 وهو الأمر الذي يعني أنَّ القيمة الشرائية للعملة انهارت بنسبة 100%.
    فأين هى إذاً نجاحات البرنامج الثلاثي التي يتحدث عنها وزير المالية ؟

    إنَّ الفشل الذي أصاب البرنامج الثلاثي جاء نتيجة لتبني البرنامج للعديد من الإفتراضات الخاطئة و على رأسها الرهان على قدرة الحكومة على جذب الاستثمارات الخارجية في الوقت الذي ظلت فيه البلاد تعيش في حالة حصار وعزلة إقتصادية منذ أكثر من 15 عاماً. ليس هذا فحسب بل أنَّ من المعلوم بالضرورة أنَّ الإستثمارات لا تتدفق على بلدٍ يُعاني من عدم الإستقرار و الحروب الداخلية وهى قضايا سياسية في المقام الأول.
    لم تتوقف تصريحات المسؤلين الحكوميين عند هذا الحد بل إمتدَّت مؤخراً لتوحي بأنَّ مشكلة الموارد المالية وتحريك القطاعات الإنتاجية ستحلُّ بمُجرَّد إستلام الوديعة القطرية البالغة مليار دولار, حيث هلل هؤلاء المسؤولون لتلك الوديعة وكأنها الحل السحري الذي هبط من السماء لإنقاذ الإقتصاد السوداني واعادة استقرار سعر الصرف في السوق الموازي, فأين هى الحقيقة في هذا الموضوع ؟
    لقد سبق أن قدمت حكومة دولة قطر في عام 2012 ( عام الأساس للبرنامج الإقتصادي ) مبلغ ملياري دولار وديعةً لبنك السودان المركزي, فهل نجحت تلك الوديعة في إستعادة استقرار صرف الجنيه مقابل الدولار ؟ بالطبع لم تنجح لأنَّ الإقتصاد السوداني يعاني من مشاكل هيكلية لا يُمكن حلها بمثل هذه المبالغ, والدليل على ذلك أنَّ قيمة الدولار عادت للإرتفاع بعد فترة إستقرار وجيزة حتى تخطت حاجز ال 8 جنيهات هذا العام.
    إنَّ المفارقة الكبيرة في هذا الأمر تتبدى بجلاء عندما نستحضر كلمات البيان الأول للإنقاذ الذي تلاهُ حينها العميد عمر حسن البشير مُعدداً الأسباب التي دعتهم للتحرُّك وإستلام السلطة, حيث قال :

    ( إنَّ الوضع الاقتصادى تدهور بصورة مُزرية وفشلت كل السياسات الرعناء فى إيقاف هذا التدهور ناهيك عن تحقيق أى قدر من التنمية فازدا دت حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو لإرتفاع أسعارها مما جعل كثيراً من أبناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة وقد أدي هذا التدهور الاقتصادى الى خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل الانتاج وبعد أن كنا نطمح أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا أمة متسولة تستجدى غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود ). إنتهى
    ليس هذا فحسب بل يمضي البيان الأول للإنقاذ في شرح الأوضاع السياسية والإجتماعية حينها ويقول :

    ( وانشغل المسؤولين بجمع المال الحرام حتى عم الفساد كل مرافق الدولة وكل هذا مع إستشراء الفساد والتهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الإجتماعية من الطفيليين تزداد ثراءً يوماً بعد يوم بسبب فساد المسؤولين وتهاونهم فى ضبط الحياة والنظام ). إنتهى
    وها هى "سلة غذاء العالم" بعد مرور خمس وعشرون سنة على بيان الإنقاذ الأول ما تزال تستورد غذائها من الخارج ( فاتورة إستيراد المواد الغذائية تفوق ال 2 مليار دولار) , و قد تحطم فيها الإنتاج, و إزدادت حدة الفقر (إحصاءات الحكومة تقول أنَّ 46% من السكان يعيشون تحت خط الفقر) وإتسعت الفجوة بين الطبقات الإجتماعية, وتكاثرت الفئات الطفيلية الفاسدة بصورة غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث.
    إنَّ أكثر ما يبعث الأسى في النفس هو أنّ الحكومة التي رفعت شعار "نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع" قبل ربع قرن من الزمان باتت تفرح و تحتفي بالقروض والودائع الإستثمارية وكأنها إنجازات إقتصادية, مع أنَّ هذه الأثقال لن تؤدي إلا للمزيد من التراكم في الديون الخارجية ( تبلغ حالياً 43 مليار دولار مع خدمة ديون مليار دولار تسدَّد سنوياً ), وهو ما يعني تحميل الإقتصاد و الأجيال القادمة مزيداً من الأعباء والمشاكل.
    قلت في مقالة سابقة أنَّ أكبر أزمتين تواجهان الاقتصاد السوداني حالياً تتمثلان في أزمة الموارد المالية التي نتجت عن خروج موارد البترول من الاقتصاد بعد انفصال الجنوب، وأزمة تراجع نمو القطاعات الإنتاجية ( الزراعة والصناعة).


    وأشرت إلى أنهُ إذا لم ينكسر طوق العزلة والحصار عن الاقتصاد السوداني وهو شأنٌ مرتبط بالسياسة أكثر من ارتباطه بالاقتصاد، ولم يتحقق نجاح كبير في تطوير هذه القطاعات الإنتاجيَّة وهو أمرٌ غير وارد في المدى القصير بسبب مشاكل هيكلية مرتبطة بتلك القطاعات إضافة لتعقيدات كثيرة مُتعلقة ببيئة الاستثمار، فإنَّ مشكلة الموارد المالية ستظل قائمة.
    وبالتالي فإنَّ الوديعة القطرية لن يكون لها مساهمة حقيقية في تحقيق الإستقرار المنشود في سعر صرف الجنيه أو حل الأزمة الإقتصادية لأنَّ الأخيرة كما أكدنا مراراً محكومة في المقام الأول بعوامل سياسية وليست إقتصادية.
    وبما أنَّ الحكومة شرعت في إيجاد حلول للأزمة السياسية عبر حوار وطني وأصدرت قرارات لتمهيد الأجواء لإجراء ذلك الحوار متمثلة في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإتاحة الحريات السياسية والصحفية فإنَّ ذلك سيشكل المدخل الصحيح لحل مشكلة السودان الإقتصادية ولكن تبقى حقيقة واحدة مهمة وهى أن "تتطابق أقوال الحكومة مع أفعالها" لأنَّ سجلها التاريخي في هذا الخصوص لا يُبشر بنجاح مبادرة الحوار.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2014, 09:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    المقاطعة المصرفية المصرية .. الحُجَّة القاتلة

    د. فيصل عوض حسن

    أخذت أزمة الحرب الاقتصادية على الحكومة السودانية مُنعطفاً خطيراً في الآونة الأخيرة، وبإيقاعٍ سريع وخطوات خاطفة ومُتلاحقة ومُؤثرة (جداً). فقبل أن تفيق الحكومة من لطمة أزمة التعاملات مع المصارف السعودية والإماراتية والبحرينية وغيرها، إذا بمُفاجأة أكثر قوة وأبلغ أثراً من تلك، عقب قرار رفض البنوك المصرية (تلقِّي) أي تحويلات من عُملاء الشركات المصرية، واستلام قيمة الفواتير الصادرة من شركات أو مؤسسات سودانية لبضائع تمَّ تصديرها من مصر إلى السودان. حيث ذكرت الأنباء، أنَّ هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتعليمات )شفاهية) من البنك المركزى المصرى بحظر التعاملات البنكية مع بعض الدول العربية والأفريقية، والتي على رأسها السودان وقطر وليبيا وسوريا، بدعوى عدم (التزام) هذه الدول بـتطبيق قوانين (مكافحة غسيل الأموال)، وأنَّ هناك شكوكاً تتعلق بتحويل هذه الدول لأموال لمنظمات فى الداخل يُساء استخدامها.
    بغض النظر عما إذا كانت تلك التعليمات كتابية أو شفاهية، تبقى هذه الخطوة كارثية على الاقتصاد السوداني في ظل أوضاعه المُتراجعة التي نراها ماثلة الآن. فهي تتعدَّى مسألة تعطيل الحركة التجارية بين البلدين (تصديراً واستيراد) لتصل إلى مرحل أكثر خطوة، تبعاً للحجة التي تم اتخاذ القرار بشأنها وهي غسيل الأموال التي تُعدُّ من بين أكبر ظواهر الفساد الاقتصادي، ويسعى الجميع لمُحاربتها على كافة الأصعدة (عالمياً وإقليمياً)، سواء من قبل الدول منفردة أو في شكل تكتلات إقليمية ودولية أو ثنائية أو في إطار المنظمات الدولية والمراكز المالية الكبرى، حيث تهدد هذه الظاهرة الاقتصاد العالمي وخاصة اقتصاديات العالم النامي ومن بينها الاقتصاديات العربية.

    وغسيل الأموال يعني بمفهومه الواسع بأنه عبارة عن تحويل أو نقل الملكيةThe conversion or transfer of property رغم العلم المُسبق بمصادرها الإجرامية الخطيرة، وإخفاء الأصل غير القانوني لهذه الأموال، أو مساعدة من يرتكب هذه الإعمال، وبعبارةٍ أخرى تحويل الأموال الناتجة من أنشطة إجرامية إلى أموال تتمتع بمظهر قانوني سليم، أو إضفاء الشرعية على الأرباح المستمدة من أي نشاط غير مشروع. وتجري هذه العملية عبر عدة خطوات تبدأ بإدخال الأموال المكتسبة من الأنشطة غير المشروعة في الدورة المالية، ونقلها وتجميعها في أماكن مدروسة تمهيداً لشرعنتها، ثم إجراء بعض العمليات التمويهية كتكديس تلك الأموال وإخفاء مصدرها الحقيقي عن طريق نقلها إلى دولة أخرى على سبيل المثال، وتنتهي بإدماج هذه الأموال عبر إعادة توظيفها واستثمارها وإدخالها ضمن الدورة الاقتصادية. ومن بين أهمَّ مجالات غسيل الأموال المضاربات على الأسهم وأسعار الأراضي والعقارات والعقود والتوريدات والمزادات والمناقصات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة إلى المطاعم والوجبات السريعة ودور السينما والملاهي (على اختلاف أشكالها وألوانها)، والاقتراض من البنوك المحلية دون ضمانات كافية أو بضمانات (شكلية)، والغش التجاري أو الاتجار في السلع الفاسدة أو تقليد الماركات العالمية أو المحلية.

    ومن بين مجالات غسيل الأموال أيضاً، تزييف النقود المحلية والأجنبية وتزوير الشيكات المصرفية وسحب المبالغ من البنوك المحلية بشيكات أو حوالات مزورة وتجارة المخدرات وجرائم الإتجار بالبشر وهي من أكبر العمليات الإجرامية في هذا الشأن.

    الناظر للعرض أعلاه، بشأن تعريف غسيل الأموال ومجالاتها ووسائلها، يجد ملامحها مُتوافرة في السودان، مما يُتيح لمصر غطاء أو مُبرِّر (بغض النظر عن صحته أم العكس) لاتخاذ مثل هذا الإجراء، بخلاف ضعف أو غياب القوانين الواضحة والمُحدَّدة لمُكافحة جريمة غسيل الأموال، والأدهى أنَّ قانون الاستثمار لعام 2013 يحتوي من بين ما يحتوي على فقرة أو مادة أو بند يُتيح للمُستثمر قبول مشروعه أو فكرته (مبدئياً) خلال 24 ساعة! وهذا يتقاطع مع متطلبات التأكد والتقصي من مصدر أمواله التي يرغب في استثمارها، هو مما أشرنا له في مقالٍ سابق عقب الإعلان على ذلك القانون. هذا يقودنا للقول بأنَّ المشكلة لم تعد في قطاعٍ بعينه، أو دولة معينة أو مجرد حصار اقتصادي وما إلى ذلك من التبريرات التي تشبه (دفن الرؤوس في الرمال)، وإنَّما المشكلة باتت ترتبط بوضعنا الاقتصادي الحرج جداً الذي لا يحتمل إلصاق ظاهرة خطيرة كغسيل الأموال به ولجوء بعض الدول لحظر السودان من المُعاملات والتحويلات الخارجية، مع ملاحظة أنَّ السودان يُعاني بالأساس من شح العملات الاجنبية.
    على الدولة الالتفات، وبنحوٍ عاجل وجاد، للأسباب الأساسية والحقيقية لهذه الإشكالية (الموقف المصري)،

    لا سيما وأنَّ هذا الأمر إذا سار بهذا النحو - لا قدر الله – ستترتب عليه آثار كارثية حقيقية، لا تتوقف على الجانب الاقتصادي كالتضخم والمضاربة على العقارات والمجوهرات والكساد، حيث يرتفع حجم هذه الأموال بنحو يفوق كثيراً ناتجنا القومي من السلع والخدمات، ثم فجأة يحدث نقص السيولة برحيل هذه الأموال بما يقود للانكماش أو الكساد وبالتالي تذبذب اسعار صرف العملات الأجنبية وانهيار قيمة العملة الوطنية ورفع القيمة السوقية للعقارات والمعادن (خاصة الذهب). كما ستمتد الآثار الكارثية لهذه الإشكالية إلى الصعيد الاجتماعي، مما سيتمخض عن ذلك من اختلالات في النسيج الاجتماعي تبدأ بالاختلال الطبقي وتنتهي بانهيار القيم والأخلاق والثوابت المُجتمعية وصولاً لطبقتين إحداهما مسحوقة، وهي الغالبة، وثانيها (وهي الأقل) تعيش في الفساد والانحطاط.

    ويبقى الخطر الأكبر لهذا الحظر المفاجئ بحجة (غسيل الأموال)، في الانعكاسات المدمرة على الجانب المالي والمصرفي، ممثلة في التشوهات والاختلالات السالبة على سوق النقد والجهاز المصرفي، وعلى سوق رأس المال (سوق الإقراض المباشر وسوق الأوراق المالية)، وهو ما يؤدي إلى انهيار هذه الأسواق، كما حدث في دول جنوب شرق آسيا منذ سنوات، وذلك سيهدد أيضاً استقرار النظام المالي والمصرفي السوداني، وهذه في الإجمال تتطلَّب من السودان تغيير طريقته في التعامل مع القرار المصري، والتعامل بصورة عقلانية وواقعية تبدأ بمصر وتنتهي بها، والتواصل معها بنحوٍ شفاف وعقلاني دون مُكابرة أو سطحية، لكي لا يحدث ما لا تُحمد عُقباه.
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2014, 09:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    دولار ريال ، دولار ريال، وهلمجرا !!! .. ب

    قلم: سعيد أبو كمبال



    السبت, 12 نيسان/أبريل 2014 12:45



    [email protected]

    يقول الرئيس عمر البشير في خطاب الوثبة الوطنية الثانى الذى وجهه الى الشعب السودانى يوم الاحد الثالث والعشرين من مارس 2014م ، يقول: ( ان التحرك السريع المطلوب لابد ان يقوم على توجهات استراتيجية تصف المستقبل المرجو ، وتوضح المراد لتحقيقه ، وتقدم المبادئ الموجهة التى تحدد اطار العمل وتجانسه وتحدد السياسات التى توفر الوسائل للتحرك نحو التوجه بغية حشد الطاقات لتجاوز التحديات. ويكون الهدف الاستراتيجى جعل السودان بلداً يرتقى الى مستوى امكانياته المادية والبشرية. ) وارجو ان يلاحظ القارئ الكريم حديث البشير عن الحاجة الى سرعة التحرك بقوله ( ان التحرك السريع المطلوب ) . ويمضى الرئيس البشير ليقول في مجال الاصلاح الاقتصادى : ( المراجعة المستمرة لفلسفة السياسات النقدية والتمويلية بغرض تحقيق الإستقرار النقدى وتوفير الموارد للإستثمار الاقتصادى . مواصلة سياسة تحرير سعر الصرف وتقييد استيراد السلع غير الضروية وازالة العوائق الادارية والاجرائية التى تؤثر على انسياب حركة الصادر).
    وارجو من القارئ الكريم ان يلاحظ ايضاً حديث الرئيس عمر البشير عن سعر الصرف وقوله بمواصلة تحريره و ليس مواصلة تحريكه كما يفعل بنك السودان المركزى . فماذا يقصد بذلك؟
    ماذا يعني سعر الصرف؟
    قلت في المقال بعنوان (حول بعض مفارقات إدارة الاقتصاد السوداني ) الذي نشر في جريدة الصحافة عدد الثلاثاء الثامن من يناير 2013 أن :( العملة سواء كانت سودانية او مصرية او غيرها التي يتعامل بها الناس اليوم في بيع وشراء السلع والخدمات تستمد قيمتها من شئ واحد فقط هو القبول الذي تجده عند الناس في تسوية المعاملات. والمقصود بكلمة التسوية هو تسليم واستلام الثمن مقابل تسليم واستلام المبيع. وفي حالة فقدان الناس لثقتهم في اية عملة ورفض قبولها في تسوية المعاملات فانها تصبح بدون قيمة على الاطلاق.و لا يوجد في عالم اليوم غطاء لايه عملة بالذهب او غيره كما كان الحال في العهود السابقة. فالعملة مجرد نقد قانوني (legal tender) مبرئ للذمة. و يعتمد قبولها لتسوية المعاملات على ثقة الناس.

    فانا وانت نقبل ورقة الخمسين جنيه من شخص آخر مقابل بيع سلعة أو خدمة اليه لاننا نعتقد اننا نستطيع ان ندفع تلك الورقة الي شخص آخر مقابل شراء سلعة او خدمة منه. واذا ما ساورنا ادنى شك في ان الخمسين جنيه لن تكون مقبوله لدى الآخرين فاننا لن نقبلها من الشخص الذي نبيع اليه سلعة او خدمة على الرغم من ان ورقة الخمسين جنيه مبرئة للذمة من الناحية القانونية وذلك لاننا لا نريد اضاعة الوقت والمال في مقاضاه الشخص الذي يرفض تسلمها مقابل سلعة او خدمة. ولهذا فان الثقة والقبول هي السبب الوحيد لاستخدام العملة اليوم في تسوية المعاملات. والقيمة التى تكتب على الورقة النقدية مثل الجنيه والجنيهين والخمسة وعشرة وخمسين جنيه وكذلك على العملة المعدنية تعرف بالقيمة الإسمية (nominal value (.و لكن القيمة الحقيقية للعملة مثل ورقة الخمسين جنيه فهي قيمتها الشرائية او بمعني اخر كمية السلع والخدمات التي يمكنك الحصول عليها مقابل دفع ورقة الخمسين جنيه. ففي هذا اليوم اول يناير 2013م تساوي القيمة الحقيقية لورقة الخمسين جنيه ( 20) رطل لبن بقري لان سعر رطل اللبن قد وصل الي جنيهين ونصف مقارنة بسعر جنيهين فقط في اول يونيو 2012م وهكذا نجد ان القيمة الحقيقية لورقة الخمسين جنيه قد انخفضت من ( 25) رطل لبن بقري في اول يونيو 2012م الي ( 20) رطل لبن بقري في اول يناير 2013م اي انخفضت بنسبة ( 20%) مع ان قيمتها الإسمية ظلت كما هي.

    وهذا المثال يشير الي ان القيمة الحقيقية للعملة تعتمد على مستوى الاسعار. ففي حالة ارتفاع الاسعار تنخفض القيمة الحقيقية للعملة وفي حالة انخفاض الاسعار ترتفع القيمة الحقيقية للعملة. ولكن ما علاقة ذلك بسعر صرف العملة؟
    و نقصد بسعر صرف العملة مثل الجنيه السوداني كم يساوي الجنيه مقابل الريال القطري او السعودي او الدولار الامريكي او الجنيه الانجليزي ... الخ .

    و الاجابة باختصار شديد وبدون ادخال تعقيدات هي ان سعر صرف العملة يعتمد على قيمتها الحقيقية او قيمتها الشرائية مقابل القيمة الحقيقية او الشرائية للعملة الاخرى.والمقصود بالقيمة الحقيقية أو الشرائية للعملة الاخرى هو كمية السلع والخدمات التي تشتريها في البلد التي تستخدم فيها تلك العملة مثلاً في امريكا بالنسبة للدولار الامريكي وقطر بالنسبة للريال القطري وهكذا.فاذا افترضنا ان سلة سلع تتكون من واحد رطل لبن وكيلو جرام لحم بقري وكيلو جرام رغيف ورطل زيت وربع بصل كانت تكلف مائة جنيه سوداني في السودان في اول يونيو 2012م . واذا افترضنا ان نفس سلة السلع وفى نفس اليوم كانت تكلف عشرين دولاراً امريكياً في امريكا فهذا يعني ان مائة جنيه سوداني كانت تساوي عشرين دولار امريكي او بمعني اخر كان الدولار الامريكي يساوي خمسة جنيهات او( 500( قرش.

    ولكن اذا ما ارتفعت الاسعار في السودان وارتفعت تكلفة نفس سلة السلع الي 125 جنيه في بداية العام 2013 ولم ترتفع تكلفتها في امريكا فهذا يعني ان القيمة الحقيقية للجنيه السوداني قد انخفضت مع بقاء القيمة الحقيقية للدولار الامريكي على حالها. ولذلك انخفض سعر صرف الجنيه السوداني او بمعني اخر ارتفع سعر صرف الدولار الامريكي الي ( 625 قرش). وهذا المثال المبسط جداً يوضح ان العامل الاساسي الذي يحدد القيمة الحقيقية للعملة وسعر صرفها بالعملات الاخرى هو مستوى الاسعار المحلي والخارجي.)
    سعران للعملة السودانية:
    يوجد اليوم سعران للعملة السودانية الاول سعر رسمى يحدده بنك السودان المركزى بقرارات ادارية ويطلق عليه اسم السعر التأشيرى ويسمح للمتعاملين في سوق العملات من خلال البنوك والصرافات بالبيع والشراء في حدود نطاق محدد هو زائداً أو ناقصاً4%. مثلاً كان السعر التأشيرى للدولار الامريكى في يوم الثلاثاء الاول من ابريل 2014م يساوى ( 5.7075) جنيه او حوالى ( 571) قرش. وعليه تكون أسعار الدولار التى يرخص بنك السودان المركزى التعامل بها في يوم 1/4/2014م في حدود ( 593) قرش كاعلى سعر و ( 548) قرش ادنى سعر. والسعر التأشيرى ونطاق تحريكه اجباري وملزم للبنوك والصرافات وكل شخص آخر مرخص له بيع وشراء العملات داخل السودان. فهو ملزم للذين لديهم دولارات للبيع مثل المغتربين والتجار الذين يقومون بتصدير السلع السودانية ويحصلون على ايرادات في شكل عملات صعبة كما هو ملزم للمستثمرين الاجانب الذين يجلبون عملات صعبة لاستثمارها في السودان واي شخص آخر لديه دولارات وهو ملزم للذين يحتاجون لعملات صعبه مثل التجار الذين يستوردون سلع استهلاكية او راسماليه او مدخلات انتاج من الخارج والذين يحتاجون لعملات صعبة بقصد السفر الى الخارج للسياحة او العلاج او الدراسة الخ..

    اما السعر الآخر فهو السعر الموازى او السعر غير الرسمى الذى يحدده المتعاملون خارج المصارف والصرافات من البائعيين للعملات الصعبة الذين يعتقدون ان السعر الرسمى غير عادل وبوسعهم الحصول على سعر اعلى منه خارج البنوك والصرافات والمشترين للدولار الذين لا يجدون ما يريدون شراءه بالسعر الرسمى. فقد كان سعر الدولار في السوق الموازى في يوم الثلاثاء 1/4/2014م حوالى ( 880) قرش اي يتجاوز النطاق الاعلى للسعر الرسمى في ذلك اليوم بنسبة ( 48%). واذا ما اراد مستثمر اجنبى او مغترب او تاجر قام بتصدير سلع سودانية ان يبيع دولارات فأن اقصى ما يمكن ان يحصل عليه مقابل كل الف دولار في يوم 1/4/2014م هو ( 5930) جنيه فى حالة البيع للبنوك او الصرافات ولكنه يحصل على ( 8800) جنيه مقابل كل الف دولار في حالة بيعها في السوق الموازية .

    ولذلك لا غرابه في ما جاء في جريدة السودانى عدد الجمعة السابع من مارس 2014م بأن السيد/ الصافى أحمد الطيب رئيس شعبة التعدين بلجنة الطاقة بالمجلس الوطنى قد كشف عن تهريب 70% من انتاج الذهب الى الخارج. وتهريب المنتجات الزراعية من صمغ وسمسم وذره ودخن ومواشيى وغيرها الى تشاد وافريقيا الوسطى ودول الجوار الاخرى أمر معروف منذ وقت بعيد. وعندما يبيع المصدرون والمغتربون دولاراتهم في السوق الموازية لا يجد المستوردون وغيرهم من الذين يرغبون في شراء دولارات؛ لا يجدون ما يبتغونه لدى البنوك والصرافات ويضطرون الى اللجوء الى السوق الموازية. وبذلك تكون المحصلة النهائية هى انتقال كل سوق العملات بالتقريب الى السوق الموازية. واليوم يتم الاستيراد عن طريق شراء الدولارات من السوق الموازية وتوريدها الى البنوك لفتح خطابات الاعتماد .وكل ذلك بسبب سياسة سعر الصرف غير المنطقية والمدمره التى درجت عليها ادارات بنك السودان المركزي المتعاقبة .
    لماذا غير منطقية؟

    يعرف تلاميذ علم الاقتصاد ان هنالك شرطان اساسيان للتحكم في سعر صرف أية عمله ومنعه من الإنخفاض وهما:
    اولاً: المحافظة على القيمة الشرائية للعملة بالتحكم في ارتفاع اسعار السلع والخدمات ( التضخم او الغلاء) وبدون ذلك سوف ينخفض سعر صرف العملة كما اوضحت اعلاه.
    وثانياً: ان يكون لديك مخزون كبير وكافى من العملات الصعبة مثل الدولار حتى يكون بوسعك ان تبيع الدولارات بالسعر الثابت الذى تحدده لكل من يرغب في الشراء وبعدم ذلك سوف يلجأ من يرغبون في شراء الدولار الى السوق الموازية. ولا يتوافر ذانك الشرطان في حاله بنك السودان المركزي. فلماذا تصر ادارة بنك السودان المركزى على التحكم في سعر صرف العملة السودانية وتحديده بقرارات ادارية وعدم تحريره حتى يتم تحديده عن طريق تفاعل البائعين والمشترين مثلما يحدث في السوق الموازية؟
    عناد ومكابره وربما مصالح شخصية أو حزبية ؟
    كل الذين قاموا على ادارة بنك السودان في حقبة الانقاذ منذ يونيو 1989م وحتى اليوم من مدرسة واحدة وكلهم شركاء في وضع سياسات بنك السودان المركزى طوال ربع قرن ولذلك لا غرابة في اصرارهم على التمسك بسياسات غير منطقية ومدمرة بسبب العناد و المكابرة ورفض الإعتراف بالفشل وربما لوجود مصالح شخصية أو حزبية. ولذلك لا اتوقع ان تقوم ادارة بنك السودان المركزى الحالية بالاسراع بتحرير سعر الصرف كما جاء في خطاب الرئيس عمر البشير في 23 مارس 2014م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2014, 10:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الدكتور عمر القراى عبلر عن اسباب انهيار الاقتصاد السودانى والذى ادى الى تاثيره المباشر على الواقع الاجتماعى والتردى الذى حدث والخلل الكبير فى المجتمع بعبارات واضحة وتسلسل تاريخى صادق موثقا لاهم اسباب ما حصل بعد انقلاب الاخوان على السلطة وكيف كانت سياساتهم هى السبب المدمر للسودان
    اقرا ما قام بتوثيقه عمر القراى


    الفساد الأخلاقي .. ثمرة الإنقاذ !!(1-2) ..

    بقلم: د. عمر القراي




    الخميس, 10 نيسان/أبريل 2014 10:51



    (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) صدق الله العظيم

    منذ إنقلاب 30 يونيو 1989م، وإعلان قيام ما سمي بحكومة الإنقاذ، أتجه النظام الجديد، والذي تقوده جماعة الأخوان المسلمين -التي كان اسمها في تلك المرحلة "الجبهة القومية الإسلامية" -الى السيطرة المطلقة على السلطة.

    ولقد سار مخططهم الآثم، في عدة محاور، على النحو التالي :

    1-إتجهوا الى قهر الشعب، وتخويفه، وسوقه الى الاستكانة والخضوع عن طريق الإذلال، والافقار المنظم المتعمد. ولهذا فرضوا جبايات، وضرائب، ووضعوا الزكاة على الرواتب الشهرية !! ورفعوا كافة رسوم الخدمات. ثم وضعوا القوانين التي تقوم على الإتهام بالشبهة، والتعريض بالاخلاق، دون أدلة، ودون تحري.. فكان قانون النظام العام نموذجاً لذلك. ففرضوا به التقييد على الجريات الشخصية، وعلى الحفلات في المناسبات، وجلدوا النساء بسبب لبس " البنطلون"، وداهموا البيوت، والمكاتب بدعوى " الشروع في الزنا"، وجرجروا الحرائر في الحراسات، وتحرشوا بهن، في مقابل اطلاق سراحهن. كما اعتدوا بالضرب والنهب على ستات الشاي، والباعة المتجولون. وأجبروا الشبان على التجنيد، واختطفوهم من الشوارع، واجبروهم على المشاركة دون تدريب كاف في حرب الجنوب !! ثم اطلقوا يد جهاز الأمن في الاعتقال، ووضعوا لذلك قانون جعل رجال الأمن يتمتعون بحصانة تمنع محاكمتهم، مهما فعلوا، إلا اذا رفع الرئيس عن أحدهم هذه الحصانة. ولقد قام جهاز الأمن باعتقالات واسعة، لم يحدث مثلها من قبل في تاريخ السودان. ولقد قاموا بتدريب أعضاء جهاز الأمن، على التعذيب في ايران .. فأنشأوا لأول مرة، أماكن متخصصة في التعذيب، سماها الشعب " بيوت الاشباح" !! ولقد جرى في "بيوت الاشباح" من التعذيب ما استهدف كسر مقاومة الشرفاء، بارهابهم بشتى الوسائل الحسية والمعنوية، التي ما كانت اخلاق السودانيين تعرفها قبل حكومة الأخوان المسلمين. في "بيوت الاشباح" قتل المواطنون الشرفاء، تحت التعذيب، واغتصبت النساء الشريفات، وأغتصب الرجال الشرفاء، وكل ذلك في دولة، كانت ولا زالت، ترفع رايات الإسلام ،وتزعم أنها تطبق شرع الله !! وحتى لا يستطيع أي مواطن ان يشتكي، أبعدوا كل من ليس معهم من القضاء، وسيسوه تماماً.. ما عدا قلة من النفعيين، الجبناء، الذين افزعوهم حتى صاروا ملكيين أكثر من الملك. ثم أحالوا الآلاف الى التشريد من العمل، وسموا تلك الفعلة النكراء " الاحالة الى الصالح العام"!! وكانت تهدف الى أمرين : أولهما تمكين اعضاء تنظيمهم، من السيطرة على مرافق الخدمة المدنية. وثانيهما افقار المعارضين، وشغلهم بالبحث عن كسب قوتهم، وقوت ابنائهم، حتى لا يستطيعوا المعارضة السياسية، التي قد تزعزع النظام.

    2-ثم اتجهوا بعد ذلك، الى السيطرة عن طريق نهب كل أموال السودان، ووضعها في ايديهم. وبعد أن اثرى قطاع كبير منهم، بأن وضعوا في مناصب كبيرة، بعد فصل اصحابها عن العمل، اتجهوا الى السوق، فأنشأوا شركات لجهاز الأمن، وللتجار من افراد تنظيمهم، واحتكروا لهم رخص الاستيراد، وعفوهم من الضرائب، التي ضاعفوها لمنافسيهم، حتى أخرجوا كل من عداهم من السوق، واصبحت الأسواق جنة مأواهم بدلاً من المساجد !! ثم شنوا حملة على المصانع، والمشاريع الزراعية، واتهموها بالفشل، وبدعوى الخصخصة، باعوها لأعضاء التنظيم .. وتم تدمير شامل، ومتعمد، لكافة المشاريع الزراعية، والصناعية الكبرى. فحطم مشروع الجزيرة، والرهد، ومشاريع النيل الأبيض، وبيعت مصانع النسيج، والمدابغ ، وحطمت السكة حديد، وشرد عمالها، وبيعت النقل النهري، وهيئة الموانئ البحرية، وحطمت الخطوط الجوية السودانية، وبيعت ، بما فيها خط هيثرو! وجلبت القروض لبناء مطار جديد، ثم نهبت، وجلبت مرة أخرى، قروضاً اخرى، وحدد مكان آخر للمطار الجديد، ونهبت الأموال مرة أخرى، ولم يقم المطار.. ولتحطيم المشاريع الاقتصادية، هدف مباشر، هو اثراء وارضاء، قادة الحزب والحكومة.. وهدف غير مباشر، وهو عدم السماح لتجمعات عمالية، أو تجمعات مزارعين كبيرة، حتى لا تفرض نقابات، تطالب بتحسين أوضاع العاملين، ثم تطالب بحقهم في الحرية والكرامة .. خاصة وأن الحكومة لم تعد تحفل بدعم وجودها، بنجاح مشروعاتها، بقدر ما تركز على الأمن، الذي يتولى في سبيل حمايتها، مواجهة المظاهرات باطلاق الرصاص الحي .. أما الطرق والكباري التي أنشئت، فقد قامت كلها بقروض، معظمها قروضاً صينية، كانت تسدد بنسبة من البترول. وحتى يحكموا قبضتهم على الاقتصاد، سنوا من اللوائح الاقتصادية، بواسطة بنك السودان، الذي وضعوا فيه اعضاء تنظيمهم، ما جعل البنوك خاضعة لهم، تأخذ ودائع الناس، وتعطيها لهم كقروض، ثم لا يردونها، ولا تستطيع البنوك ان تشتكيهم لتسترد أموالها، حتى اعلنت بعض البنوك افلاسها !! وحين واصلوا في جهود التنقيب على البترول، وظهرت كميات منه، لم يفكروا ولا لحظة في تحسين وضع الشعب، لأنهم يعتقدون ان الشعب إذا توفر له القوت، سيطالب بالحرية، وسيقتلعهم .. بل ان اموال البترول، لم تستخدم للتنمية، ولا دخلت أصلاً في ميزانية الدولة !! ولكنها وظفت لزيادة ثراء كبار قادة الحزب والحكومة من ناحية، كما صرف منها على تقوية وتحديث جهاز الأمن، وشراء سلاح للجيش، وللجيش الموازي، الذي أنشأوه وسموه قوات الدفاع الشعبي. وأدى غياب التنمية، الى إنتشار الفقر، والبطالة، والارتفاع الجنوني في الأسعار.. ولما كان أعضاء التنظيم هم كبار التجار، لم تستطع الحكومة، السيطرة على الزيادة المطردة، في جميع السلع، يومياً ، حتى عجز المواطنون عن توفير لقمة العيش !! بالإضافة الى ذلك، استغلوا الأموال التي نهبوها من الشعب، لإفساد الذمم، وشراء المواقف. ثم اشاعوا " الرشوة"، حتى اصبحت عادية، بعد ان كان الشعب السوداني يعتبرها عاراً . وبسبب الغلاء، والبطالة، والفقر، وتحطيم المشاريع ، وتشريد الناس من عملهم اضطر كثير من الناس للسرقة أو الرشوة أو الفساد المالي ثم التعاون مع النافذين من الاخوان المسلمين حتى يأمنوا جانب العقوبة الدنيوية، خاصة وأنهم يرون من كانوا رجال الدين يسرقون ويسمعون بالفساد المالي في وزارة الاوقاف وفي بعثة الحج.

    3-إن حكومة الإنقاذ لم تبدأ الحرب مع الجنوب، بعد أن أوقفها نميري عام 1972م، ولكن جماعة الاخوان المسلمين فعلت ذلك !! لأن نميري لم ينتكس عن السلام الذي وقعه في اتفاقية أديس ابابا، إلا بعد مصالحته للأخوان المسلمين في عام 1977م، ومشاركتهم في الحكومة، وتعينه للدكتور الترابي مستشاراً له !! ولقد خدعوا النميري ليدعي تطبيق الشريعة، وأوهموه بأن إعلان الشريعة يقتضي بالضرورة مقاتلة الجنوبيين باعتبارهم كفار !! وحين سقط نظام نميري بثورة شعبية، وجاءت الحكومة المنتخبة بقيادة السيد الصادق المهدي، الذي كان يقول بأن "قوانين سبتمبر لا تساوي المداد الذي كتبت به"، شاركوه حكومته، واقنعوه بالإبقاء على قوانين سبتمبر، والاستمرار في حرب الجنوب !! ولكن حين جاءوا للسلطة، ارادوا ان يثبتوا أن حكومتهم العسكرية، أقدر من الحكومة المدنية على القضاء على الجنوب، فصعدوا الحرب، وأعلنوا التعبئة العامة، واعتبروا الحرب مع الجنوبيين، هي الجهاد في سبيل الله، واشاعوا من الأكاذيب ما جعل الملائكة تقاتل معهم في الجنوب !! وكان د. الترابي، هو رأس السهم في هذا التضليل المنظم، الذي راح ضحيته آلاف المواطنين السودانيين من الجانبين . فقد ابتدع كذبة " عرس الشهيد"، و"الحور العين"، التي تنتظر الشبان في الجنة بعد مقتلهم، وحين اختلف مع تلاميذه وابعدوه عن السلطة وصفهم بالفساد والكذب، وذكر ان الحرب لم تكن جهاداً، وليس هناك "حور عين" !! ولو كانت حرب الجنوب جهاداً لكان أولى بالترابي والبشير، ان يقودوا جيوشها، فيكون لهما أحد الحسنيين أما النصر أو الشهادة .. ولكنهما تخلفا عنها، وقدما السذج من اعضاء تنظيمهم، وغيرهم من المواطنين. بل ان الاخوان المسلمين، استغلوا حرب الجنوب، لتصفية غير المرغوب فيهم من اعضاء تنظيمهم !! وبعد أن قتلوهم وأدعوا أنهم استشدوا في الجنوب، تزوجوا زوجاتهم وسموا هذا العمل المشين " الخلف في الاهل" !! وحين هزموا عسكرياً، رضخوا الى ضغوط داخلية وخارجية، اجبرتهم على اتفاقية السلام، فلم يكتفوا بمصالحة من اشاعوا أنهم " كفار" فحسب، وإنما قبلوا ان يكون النائب الأول لرئيس الجمهورية وإمام المسلمين، د. جون قرنق زعيم " الكفار" وقائدهم !! ولقد كان اصرارهم على السيطرة، هو سبب فشل حكومة الوحدة الوطنية، الذي تداعى الى انفصال الجنوب الذي فرحوا به، كما عبر عنهم الطيب مصطفى .. إذ ظنوا أنهم يمكن أن يسيطروا باسم الشعارات الإسلامية، على سودان خال من الجنوبيين غير المسلمين.

    4-ولم تكتف حكومة الاخوان المسلمين بمنع الأحزاب، ومصادرة دورها، وأموالها، وصحفها، والسيطرة التامة على أجهزة الإعلام، كما يفعل أي نظام دكتاتوري غاصب، ولكنها فعلت ذلك، دون أي تحرج، بدعوى أنها بفعلها هذا، تحافظ على النظام الإسلامي من السقوط ،وما دامت الغاية هي المحافظة على دولة الإسلام، فكل الوسائل مبررة !! لقد اشتروا الصحف بواسطة اعضاء التنظيم، وجعلوا الايفاع من اتباعهم رؤوساء تحرير!! واعتقلوا الصحفيين الشرفاء، وقاموا بتعذيبهم، ومنعوهم من الكتابة، ثم أخذوا يشيعون ما شاءوا من الكذب في الإذاعة، والتلفزيون، والصحف، دون تردد، وكأنهم يظنون أنك يمكن ان تفعل كل خطيئة، فلا تسأل عنها، لو قلت أنك فعلتها لتنصر بها دولة الإسلام !! وما علموا ان الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وأن الغاية لا تبرر الوسيلة، وأن أمر الإسلام لا يمكن ان يخدم بمخالفة تعاليمه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للاصحاب، وهو خارج الى الجهاد، من أخطأ فليرجع حتى لا يهزم الجيش بخطيئته !!

    ولقد أدى كبت الحريات، والسيطرة على الصحف، والتضييق على الصحفيين، الى اضطرار بعضهم للسير في ركاب السلطة دون قناعة بها، وإنما بدافع الحاجة، والخوف من المواجهة، والضعف عن الصمود، وعدم تحمل قفل اسباب الرزق في وجوههم. وهكذا إنتشر النفاق، وتظاهر الكثيرون بمظهر الدين، وربوا اللحى، وصنعوا على جباههم "الثفنة"!! حتى سخر بعض السودانيين من انتشار هذه الظواهر، فسموا اللحية " دعوني أعيش" !! وانتشرت المسميات الإسلامية في المتاجر والحرف.. واصبحت المعاينات للتوظيف، لا تسأل المتنافسين عن المهنة، التي قدموا لها، وإنما تسألهم عن حفظهم للقرآن والاحاديث النبوية، حتى لو كانت المعاينة للعمل في بنك !! وهكذا غاب جوهر الدين، المتمثل في الخلق، وانتشر التمسك بمظهره .. ولأن نغمة الدين هي السائدة، ظهر من يرتزقون به من الدجالين والمشعوزين، فظهرت لأول مرة، عيادات تزعم أنها تعالج بالرقية بالقرآن الكريم !! وتضلل البسطاء من النساء والرجال بهؤلاء الشيوخ الدجالين، الذين كانت التربة الدينية، مرتعاً خصباً لهم، فكثرت جرائمهم المالية والأخلاقية .

    5-لقد جاء الاخوان المسلمون الى السلطة، وفي ذهنهم أن الجامعات، هي التي يمكن ان تحرك الشعب ضدهم.. ولهذا أعلنوا ثورة التعليم العالي، ليس بهدف زيادة فرص التعليم الجامعي الحقيقية، وإنما بهدف تقليص دور وأهمية جامعة الخرطوم. لهذا أعلنوا قيام جامعة في كل إقليم، دون وجود مقومات لجامعة واحدة، ثم لضمان السيطرة على الجامعة، ألقوا تقاليدها الراسخة في اختيار العمداء، وعينوا كوادرهم، وجعلوا بعضهم عمداء، وهم لا يملكون درجة الدكتوراة !! وأبعدوا المخالفين لهم سياسياً، مهما كانت كفاءتهم، وضيقوا عليهم، حتى اضطروهم الى الهجرة ، ولم يكترثوا لفقدان العقول والخبرات، بل جعلوا المهووسين على قمة الجامعات، حتى يشاركوا مع طلاب المؤتمر الوطني، في قمع وضرب الطلاب الآخرين !! وفتحوا الجامعات العريقة لجهاز الأمن، ليقبض على الطلاب، ويعذبهم حتى الموت!! وأقاموا الاتحاد العام للطلاب السودانيين، ونزعوا له دار الكتاب السودانيين، التي كانت بالمقرن. واصبح المسؤول من توفير "السيخ"، لضرب المجموعات الطلابية، المعارضة لطلاب المؤتمر الوطني !! وقامت الحكومة برفع تكلفة التعليم الجامعي، وألغت نظام الداخليات، وعرضت طلاب وطالبات الأقاليم للتشرد في العاصمة، إذا عجزوا عن السكن بسبب فقر أسرهم .. وهكذا اصبح التعليم الجامعي، في عهد الإنقاذ، من حظ الاثرياء، وحرم منه الفقراء . ثم أنهم قاموا بتحطيم المحتوى، بأن فرضوا آراءهم البالية على الجامعات، وأصبحت جامعة الخرطوم تدرس جهالات عبد الحي يوسف !! وصارت جامعة الخرطوم، التي كانت تضارع الجامعات العالمية، لا تساوي مدرسة ثانوية في السودان في الستينات. ولم يكتفوا بذلك، لأن الجامعات رغم مالحق بها، خرجت ضدهم في مظاهرات، واسقطتهم في انتخابات الاتحادات، لهذا أخذوا يتحدثون عن انتشار المخدرات في الجامعات، واستطاع الطلاب في أكثر من جامعة، أن يكتشفوا ان تجار المخدرات في الجامعات، ضباط في جهاز الأمن !! وهكذا فضل الأخوان المسلمون، ان يحولوا الطلاب الى مدمنين، حتى لا يخرجوا ضدهم في المظاهرات !!

    6- لقد كانت هنالك صراعات متفرقة في دافور، تحدث بين المزارعين والرعاة، وتحل بواسطة زعماء القبائل، بالطرق التقليدية، وتتم فيها العقوبات، والتعويضات، حسب الأعراف. وبدلاً من إدارة الصراع على نحو يراعي مصالح مختلف الاطراف، رأت حكومة الأخوان المسلمين من ناحية عنصرية، أن تناصر القبائل ذات الاصول العربية، على القبائل ذات الأصول الافريقية. فشعر ابناء هذه القبائل، ممن كانوا اعضاء بارزين في تنظيم الأخوان المسلمين، أمثال داؤود يحى بولاد، رحمه الله، ود. خليل ابراهيم رحمه الله، أن التنظيم الذي كانوا يظنونه قائم على الإسلام، يميز ضدهم عنصرياً، فخرجوا منه، ولحق بعضهم بالحركة الشعبية لتحرير السودان. ولقد أدى ذلك الى انزعاج الحكومة، وحرصاً منها على سيطرتها على الاقاليم قامت بتسليح القبائل العربية، وألحقتها بقوات الدفاع الشعبي، وقامت هذه القوات التي عرفت ب "الجنجويد" بحرق القرى، وقتل المواطنين. وهكذا تفاقمت مشكلة دارفور منذ عام 2003م، واستمرت حتى الآن، وكان حصيلتها قتل ما يزيد على ربع مليون مواطن سوداني، وحرق مئات القرى، واغتصاب مئات النساء، ونزوح حوالي مليوني شخص، بين معسكرات اللاجئين الخارجية والداخلية، أو الفرار الى المدن الكبرى في الشمال.

    7- وكما افتعلت حكومة الاخوان المسلمين الحرب في دافور، بلا مبررات كافية، أشعلت الحرب، بهدف السيطرة على الحركة الشعبية لتحرير السودان، في جنوب كردفان، وفي جنوب النيل الأزرق .. واستعملت الحكومة الطائرات لقصف المدنيين، ومنعت عنهم منظمات الاغاثة، لستعمل الجوع كسلاح في الحرب. ونزح الآلاف من النساء والأطفال، من هذه المناطق، حتى يتجنبوا القصف، وجاءوا للمدن، ولم تقدم لهم الحكومة اي مساعدة، فأضافوا اعباء على اهلها الفقراء، واضطروا للتسول من أجل مجرد لقمة عيش، لا تسمن ولا تغني من جوع، واضطرت الفتيات اللاتي فقدن ذويهن الى ما هو أسوأ من التسول، لمجرد الاستمرار في الحياة، في المدن الكبرى.

    في هذه الظروف، كان قادة الاخوان المسلمين في الحزب، وفي الحكومة، يشيدون العمارات، ويتزوجون مثنى وثلاث ورباع، ويعيشون في ترف، وتخمة، ويشترون الفنادق، والمنازل الفاخرة في ماليزيا، وفي دول الخليج بملايين الدولارات.

    هذا الوضع الذي صنعته حكومة الإنقاذ، وتفاغم خلال ربع قرن من الزمان، هو الذي أدى الى الفساد الأخلاقي، الذي سأتحدث عنه في الجزء الثاني من هذا المقال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2014, 05:29 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الفساد الأخلاقي .. ثمرة "الإنقاذ" !! (2-2)

    د.عمر القر اي

    (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) صدق الله العظيم


    لقد أدت السياسات الخاطئة لحكومة " الانقاذ"، والمنطلقة من التصور الديني المتطرف الجاهل، والتي اشرنا إليها في الجزء الاول من هذا المقال، الى تردي عام في الاوضاع، ساق الى الفساد الاخلاقي. فقد كانت الحروب التي شملت الجنوب، ودارفور، وجنوب كردفان، والنيل الازرق، سبباً مباشراً للنزوح .. إذ ترك الرجال والنساء مناطقهم، وبتروا عن جذورهم الإجتماعية والثقافية، بعد ان أبيدت أسرهم، وأصبحوا أيتاماً، أو أرامل، أو امهات ثكلى على القتلى من أولادهن. لقد مورس على الاحياء من النازحات في المعسكرات، أو في الطريق إليها، أو في سيرهن الى المدن الآمنة، الإغتصاب المنظم، والمتكرر، حتى فقدن الثقة في أي مفهوم للفضيلة والأخلاق، ولم يتبق لهن إلا حياة الخوف والذعر !! وحين وصلن الى الخرطوم، والمدن الكبرى، وجدن أن الوضع الاقتصادي في غاية التردي، والاسر المستقرة، التي يعولها عمال أو موظفون عاجزة عن توفير الضروريات، ومجاراة ارتفاع الاسعار اليومي الجنوني.. ولم يكن للنازحين خبرة ليعيشوا عليها في المدن، وقد كانوا في مناطقهم مزارعين. وإذ عملت النساء في مهن هامشية، وفي بيع الخمور البلدية -وبعضهن من مناطق لا تدين ثقافتها مثل هذا العمل- وفي بيع الشاي في الشوارع، وجدن قانون النظام العام سيفاً مسلطاً على رقابهن، يصادر أدواتهن ويضربهن، ثم يستغل القائمين عليه تحطم نفوسهن، وخوفهن، لمزيد من الاستغلال، بغرض تقديم الخدمات الجنسية مقابل الافراج عنهن او عن أدواتهن!!

    لقد أدى ما اشرنا اليه من تحطيم المشاريع الاقتصادية، الى تدمير الريف السوداني، واضطرار سكانه للهجرة الى الخرطوم، مما فاغم كافة الأزمات في السكن، وفي الصحة، وفي صحة البيئة .. وقد أدى خراب الريف، الى تحطيم الضوابط الأخلاقية التقليدية، دون ان تقام مكانها ضوابط حديثة.. فقضت حكومة الأخوان المسلمين على روح الشهامة، والمساعدة، والكرم، وكافة الخصال الكريمة، التي امتاز بها هذا الشعب، منذ آلاف السنين. وهكذا تمت تصفية تامة، لدولة الرعاية الإجتماعية، فلا الحكومة تساعد الشعب، ولا هي تركته يساعد بعضه بعضاً .. مما ضرب النسيج الاجتماعى والاخلاقى، وغير المفاهيم من أخلاقية الى نفعية عاجلة. وفي نفس الوقت، وجد قلة من النافذين، في تنظيم الاخوان المسلمين، أنفسهم في القمة، يملك أحدهم من الثروة ما لم تكن تملك قبيلته كلها !! ومع الثروة يملك سلطة، وحصانة من المحاسبة والمحاكمة، وهو أصلاً لم يتلق تربية حقيقية، لأن التنظيم لم يكن يعيش الدين، وإنما كان يعيش عليه، ويستغله من أجل الدنيا .. وهو فوق كل ذلك، يخشى أن تسقط الحكومة، فيفقد كل شئ. وتدفعة مشاعر الخوف، والشعور بالذنب، لما نهب من أموال الشعب، وما عذب وسجن من المواطنين الشرفاء، ومشاعر الخواء الداخلي، الى اللهث الجنوني خلف شهوات الجسد، فينغمس فيها باسراف المضطرب، وشبق المترف .. ويدفعه احتقاره للمرأة، الى محاولة اخضاعها، وإذلالها، وهكذا استعمل كثير من كبار المسؤولين، نفوذهم للاستغلال الجنسي لسكرتيراتهم، ولفقر وحاجة الحرائر من النساء .. وقام آخرون من مناصبهم في جهاز الأمن، باغتصاب الناشطات السياسات، وكانت النتيجة أن دفعت النساء اللاتي فقدن كل شئ، الى العيش على كسب الرذيلة، التي دفعهم إليها رجال لا يرجون لله وقاراً !! ولما كانت كل خطئية تسوق الى أخرى، ساقهم الفساد الأخلاقي للإنحراف عن الوضع الطبيعي في الفساد، الى شذوذ سهله لهم النفاق، بين الكبت المهووس، والحجاب والتحرز من النساء، والمظهر الديني، الذي يقدم الغطاء لهذا التفسخ، وهذه الموبقات .. وهكذا انتشر الاعتداء الجنسي على الأطفال، كما انتشرت الممارسات المثلية. ومع أن " الانقاذ" هي سبب الفساد الأخلاقي، إلا أنها في نفس الوقت، تحاول استثماره فتعطي نفسها شرعية، من منطلق أنها حكومة دينية، قادرة على القضاء على الفساد، رغم أنها المنتج الأساسي له !!

    وبفضل حكومة الأخوان المسلمين، اشتهر السودان، بإغتصاب النساء !! فقد جاء (أكدت الحملة في تقريرها الصادر اليوم 6 ديسمبر أن النساء في السودان يعشن في أزمة من العنف الجنسي . ويوثق التقرير كيف يستخدم العنف الجنسي كأحد أسلحة الحرب من قبل القوات الحكومية السودانية والمليشيات المتحالفة معها، وقالت إحدى نساء جبال النوبة بمعسكر "ييدا" للاجئين : " رأيت فتاتين من أنقولو تم القبض عليهما وإستمر إغتصابهما حتى الموت . إذا لم يمت الشخص بسرعة يجهزون عليه بسكين أو رصاصة. هذا ما يحدث لنا. رأيت ذلك بعيني" . وأضاف التقرير أن العنف الجنسي يستخدم كذلك كآلية للإخضاع والقمع السياسي ، وأورد كنموذج حادثة إغتصاب الناشطة صفية إسحق من قبل ثلاثة من عناصر جهاز الأمن عام 2011، وكذلك تعرض الذين حاولوا دعم صفية للملاحقة. ومن أهم إستنتاجات التقرير ان النساء في السودان يتعرضن للمعاقبة إذا أبلغن عن الإغتصاب أو تحدثن علناً، حيث يتعرضن للتهديد والسجن، وفي بعض الحالات يدفعن إلى مغادرة البلاد، كما يحرمن من الوصول إلى العدالة والرعاية الصحية )( الحملة الدولية لايقاف الإغتصاب والعنف الجنسي -حريات 6/12/2013م).

    ولم يحدث ان قامت حكومة " الإنقاذ"، بمحاكمة أي شخص، على حالات الإغتصاب التي حدثت في دافور، وفي مناطق الحروب الأخرى، لأن الذين يرتكبون هذه الجرائم، لديهم حصانة، تمنع محاكمتهم أمام أي محكمة !! وإذا كان المغتصب من جماعة الأخوان المسلمين، مواطن مدني، وليس له حصانة، فإن السيد الرئيس يلغي محاكمته !! فقد جاء (أعفى المشير عمر البشير إمام مسجد أدين في جريمة إغتصاب طالبة وحكم عليه بالسجن "10" أعوام . واصدر أمراً رئاسياً بإعفاء المجرم عن العقوبة بموجب القرار الجمهورى رقم and#1634;and#1632;and#1638;/and#1634;and#1632;and#1633;and#1635;. وكانت محكمة جنايات الدويم حكمت العام الماضي على / نور الهادى عباس نور الهادي بالسجن "10" سنوات والجلد 100 جلدة وذلك لإغتصابه الطالبة "ر.ح" . وتعود حيثيات القضية إلى أن المجني عليها حضرت اليه باعتباره "شيخا" لمساعدتها في النجاح بالإمتحانات، وذلك بـ "العزيمة" على قلمها فقام بتخديرها ومن ثم إغتصابها. وتم القبض على المتهم ورفعت الأوراق إلى المحكمة التى استمعت إلى المجني عليها التى أفادت بأن المتهم قام بتخديرها ثم إغتصبها، واثبتت البينات اتيانه الفعل المذكور بما في ذلك فحص الحامض النووى DNA ، وحكمت عليه المحكمة بالسجن والجلد وإستنفذ كافة مراحل التقاضي وقد أيدت المحكمة العليا الحكم)(حريات 29/8/213م).

    ولم يكتف النافذون بجرائم الزنا، وما ينالوا من عفو من إمامهم، وداعي الشريعة غير (المدغمسة)، بل أتخذوا من الفساد الأخلاقي، تجارة تضيف الى نهب وغسيل الأموال، فقد جاء (أعلنت معتمدية اللاجئين بالسودان عن دعم تقدمت به دولة سويسرا يبلغ 550 مليون دولار للإسهام في مكافحة إتجار وتهريب البشر بالسودان. ويعد الاتجار بالبشر ثالث نشاط اقتصادي عالمي غير شرعي بعد المخدرات والسلاح ويزداد ضحاياه في العالم وداخل البلدان بسبب الفقر وحدة الفوارق الاقتصادية، كما يزداد بسبب الفساد، وحدوث نزاعات وصراعات مسلحة. ويعد السودان مناخا مثاليا لانتشار هذه التجارة.

    وسبق وصرحت وزيرة الشؤون الاجتماعية بولاية الخرطوم عفاف عبد الرحمن بان السودان تحول إلى أهم مصادر الاتجار بالبشر. ورشح في وسائل الإعلام مؤخرا الحديث عن تفشي أشكال مختلفة من تجارة البشر منها بيع الأطفال واختطافهم، وبيع الأعضاء مثل الكلى وبلغت درجة عرض ممثل شهير كليته للبيع بالقاهرة الشهر الماضي. وتصنف دراسة عالمية السودان في القائمة الثالثة وهي أسوأ نوع من البلدان الموصوفة بالدائرة القذرة من ناحية إتاحة تجارة البشر وكون البلاد المعنية معبر أو منشأ لتجارة البشر بمختلف أشكالها ومن ضمنها تجارة الأعضاء. وتتغاضى حكومة المؤتمر الوطني عن الظاهرة حماية لسمعة "المشروع الحضاري" خاصة وأن قسما أساسيا من تجارة البشر معني بأشكال الاستغلال الجنسي المختلفة)(حريات 16/10/2012م).

    ولم يحدث في السودان، قبل حكومة "الإنقاذ"، أن انتشر الاعتداء الجنسي على الأطفال، حتى خاف الناس على أولادهم من المدارس ومن المساجد !! فقد جاء ( قال خبراء أن 3 الف حالة إعتداء جنسي ضد الأطفال دونت بالمحاكم، وان 80 % من الأطفال يتعرضون للتحرش الجنسي ! وقالت الناشطة الدكتورة صديقة كبيدة، في تدشين مبادرة " لا للصمت " التي أطلقها مركز الفيصل الثقافي، أمس، ان الإعتداء الجنسي علي الأطفال يتم من داخل الأسر والمدارس، و"حتى المساجد التي باتت تشكل خطراً علي الصغار". وأضافت " لابد من ورش توعيه للمعلمين والأمهات وائمة المساجد بمدي خطورة هذه الاعتداءات الجنسية على الأطفال " ، مؤكدة ان الحالات المدونه بالمحاكم وصلت الي 3 الف حاله" ! وقال الأستاذ القانوني عثمان العاقب، أن ائمة المساجد أصبحوا أكبر هاجس لثقة اولياء الامور بهم وانتقد وزارة التربية والتعليم لكونها تعين معلمين غير مؤهلين تربوياً ونفسياً، مضيفاً : "أصبحنا نخاف على أطفالنا حين يذهبون إلى المدارس". وإعترفت الأستاذة مني محمد عثمان ممثلة وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم بالكارثة، قائلة ان وزارتها تقوم بجهود لتقليل حالات الإعتداء علي الأطفال. وقال الأستاذ عمر إبراهيم إمام وخطيب مسجد "القبلة"، أن الجريمة حينما تأتي من رجل الدين والمعلم تكون أشنع، لأن الناس يوفدون أطفالهم الي هذه المؤسسات لكي يتعلموا لذلك يكون الأمر صادماً عندما يحدث العكس تماماً. ومن ناحيته قال الأستاذ أسامة ادريس الناشط في المجتمع المدني ، ان 80% من الأطفال يتعرضون للتحرش الجنسي وفقاً لدراسات علمية أجريت مؤخراً . وقال الدكتور هشام يوسف عبد الرحمن مدير مركز الفيصل الثقافي ، أن ظاهرة إغتصاب الأطفال في تزايد مستمر رغم التعديلات القانونية التي ادخلتها الجهات العدلية، وعزا ذلك الي غياب الدراسات واسس التربية السليمة. وسبق وحذّر حسن عثمان رزق – القيادي بالمؤتمر الوطني والمرشح السابق لمنصب الأمين العام للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم – حذر في تصريح لصحيفة "آخر لحظة" 31 يناير 2013 من تزايد ظاهرة زواج المثليين جنسياً وسط المجتمع السودانى . ودعا لمتابعة الأطفال في مرحلة الأساس ورياض الأطفال متابعة دقيقة لمعرفة ما إذا كان هناك أشخاص يضايقونهم أو يتحرشون بهم، محملاً الحكومة والمجتمع والمؤسسات التعليمية بالبلاد مسؤولية تزايد حالات الاغتصاب وسط الأطفال. وكان أعضاء بالمجلس الوطني أكدوا في جلسة إستماع لتقرير لجنة الشئون الاجتماعية والصحية والانسانية وشئون الاسرة بالمجلس 1مايو 2013 ، تزايد حالات زواج المثليين بالبلاد، وتفشي معدلات الاصابة بمرض "الايدز" وتنامي ظواهر الدجل والشعوذة والتطرف. وقال عضو المجلس إبراهيم نصر الدين البدوي، ان " البلاد تشهد إرتفاعاً في معدلات زواج المثليين وإنتشار مرض الأيدز والدجل والشعوذة")(حريات 31/3/2014م). ولو أن أحداً غير الاخوان المسلمين، قال لهم أن " المشروع الحضاري" و " تطبيق الشريعة الإسلامية"، وكل شعاراتكم، قد إنتهت الى هذا الفشل الذريع، لما قبلوا منه ذلك .. ولكن انطقهم الله الذي انطق كل شئ، فشهدوا على انفسهم أنهم كانوا فاسقين !! ومع ذلك، لم يقدم أحد منهم استقالته من الحكومة، وهو يحملها مسؤولية كل هذا الفساد !! وأعجب من ذلك الخبر التالي: ( رسم القيادي بالمؤتمر الوطني ورئيس منظمة أنا السودان د. محمد محي الدين الجميعابي صورة قاتمة للشباب في البلاد وكشف عن دراسة علمية أكدت زيادة أعداد الشواذ جنسيا وانتشار زنا المحارم بسبب ارتفاع نسبة العطالة وسط الشباب وانعدام القدوة الدينية والسياسية منوها الى أن حزبه كان لديه شيخ واحد وهو الترابي واستدرك "ولكن مرمطوه وفقدناه". وقال الجميعابي في ندوة حول المخدرات نظمتها الأمانة الإتحادية بالمؤتمر الوطني إن الدراسة أثبتت سرعة إنتشار الايدز بسبب زيادة الشواذ وتابع "لو كل أبو ربط ولدو في ضهرو لن يضمن عدم وصول الشواذ اليه" رافضا الافصاح عن احصاءات الدراسة وأضاف ستصابون بالذهول لو ذكرت الأرقام، وانتقد تفاقم زيادة نسبة التسرب المدرسي مبينا إن والي الخرطوم إعترف في حديث سابق معه بأن نسبة التسرب من مدارس الولاية بلغت 66 ألف طالب سنويا، ######ر من المشروع الحضاري بسبب عجز الحكومة عن تشغيل الخريجين)(الراكوبة 21/2/2014م).

    هذا هو تصريح د. الجميعابي –والجميعابي لمن لا يعرفه- كان من أبرز قيادات الأخوان المسلمين، في جامعة الخرطوم في السبعينات .. وكما قال د. عبد الحليم المتعافي، في برنامج مراجعات الذي يقدمه السيد الطاهر التوم، كان المتعافي والجميعابي من الكوادر التي كلفت بالاختلاط بالطالبات، غير المحجبات، ومصادقتهن بغرض تجنيدهن للإتجاه الإسلامي !! والترابي، الذي يأسف الجميعابي الآن لفقدانه لشياخته، كان قد افتى لهم في ذلك الوقت، فيما اخبرنا المتعافي، في نفس البرنامج، بأن لا يترددوا في التعامل مع الطالبات غير المحجبات، وتجنيدهن بكل سبيل، لأن أسوأ ما يمكن ان يحدث هو أن يقع أحد الإسلاميين مع إحداهن في ممارسة الرذيلة !! أما إذا ابتعدوا عن الطالبات، فإن الشيوعيين سيقومون بتجنيدهن فيتحولن الى ملحدات، والزنا أفضل من الإلحاد !! هذه هي تربية الترابي، ولهذا حين وصل تلاميذه للسلطة، حدث هذا الوضع المشين الذي اشتكى منه الجميعابي.

    لقد كان نتيجة الفساد الأخلاقي أن انتشر " الأيدز"، فقد جاء ( أقرت وزارة الصحة بولاية الخرطوم بتسجيل 18774 حالة إصابة بمرض الايدز بالعاصمة الخرطوم وحدها في هذا العام 2013 ، وبأن نسبة الإصابة وسط الشباب بلغت 85% .

    وأضافت الوزارة في الإحتفال باليوم العالمي للإيدز أمس الخميس، ان جملة حالات الأمراض المنقولة جنسياً الأخرى التي تم تسجيها هذا العام بلغت 19280 حالة ، 83.5 % منها وسط النساء . وقال الدكتور محمد عثمان مديرالبرنامج القومى لمكافحة الايدز ان الوضع الراهن يحتاج لمراجعة الأداء وتحديد المتغيرات. وأشار لوجود عدد كبير من المصابين يأتون إلى الخرطوم من الولايات للعلاج. وسبق ونشرت "حريات" أمس الأول التقرير الإقليمى لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعنى بالإيدز، لمنطقة شرق المتوسط وشمال أفريقيا لعام 2013 والذي أعلن تصدر السودان دول هذه المنطقة فى أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة الإيدز. وأورد التقرير ان أعداد المصابين بالمرض في البلاد بلغت 77 ألف اصابة. وكشف التقرير عن لا مبالاة حكومة المؤتمر الوطني بمصائر المواطنين، حيث أورد التقرير ان نسبة مساهمة الحكومة في تمويل برامج مكافحة الأيدز لا تتعدى 14% فقط من جملة الميزانية)(حريات 6/12/2013م).

    هذا ما فعلته حكومة الأخوان المسلمين بالشعب السوداني الكريم !! وهذه الجرائم لا تملك الاحزاب، والجماعات، التي تفرح الآن بالحوار مع القتلة، أن تعفوا عنها .. ولا يمكنها باسم الحوار، أن تعيد مرة أخرى، إنتاج مأساة الشعب، ليظل يرزح تحت هؤلاء الفاسدين المفسدين. إن طريق الشعب واضح، لا يحيد عنه إلا منتفع ومنافق، وهو إزالة هذا النظام، ومحاسبة رموزه على ما ارتكبوا من جرائم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2014, 09:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    قضاء دولة الفساد : حكم بدفع شركة الاقطان ( 100 ) مليار جنيه لشركة ميدكوت

    April 14, 2014

    الوثبة( حريات )

    أصدرت هيئة التحكيم بالمحكمة الدستورية قرارا بأن تدفع شركة الأقطان مبلغ (مائة مليون) جنيه سوداني ( جديد ) لشركة ميدكوت للتجارة العالمية .

    وقال عادل عبدالغني المحامي ل(الجريدة) إن النزاع الذي نشب بين شركتي ميدكوت والأقطان تمت إحالته الى لجنة التحكيم بموافقة الشركتين وقد اختارت شركة الأقطان عبد الدائم محمدين علي زمراوي وكيل وزارة العدل الأسبق كما اختارت ميدكوت عبدالباسط سبدرات وزير العدل الأسبق وعضوية كل من عادل عبدالغني المحامي والمستشار حسن برهان كما اختارت الشركتان بالموافقة والإجماع عبدلله أحمد عبدلله رئيس المحكمة الدستورية ليكون على رأس لجنة التحكيم .

    واستنكر رئيس لجنة العمل والإدارة والمظالم بالمجلس الوطنى الهادي محمد علي، القرار الذي ألزم شركة الأقطان بدفع 100 مليون جنيه لشركة ميدكوت، مع أن المال المعتدى عليه مال شركة الأقطان.

    وكان المتحري فى قضية فساد الاقطان كشف أمام المحكمة 2 سبتمبر انه من خلال التحري والمراجعة اتضح أن المتهمين الأول والثاني استغلا اسمي ابني أختيهما في عضوية مجلس إدارة شركة مدكوت العالمية، لإسناد التمويل الخارجي الذي تحصلت عليه شركة السودان للأقطان من البنك الإسلامي للتنمية بجدة بمبلغ (55) مليون دولار، إضافة إلى تمويل قدره (120) مليون يورو من بنك (A.B.C) الفرنسي لشركة ميدكود.

    وأشار المتحري إلى أن الأرباح التي ستتحصل عليها الشركة ستعود للمتهمين الأول والثاني، وزاد قائلاً: (من خلال التحري والمراجعة ثبت أن المتهم الثاني (العضو المنتدب لشركة الأقطان) هو المتحكم في الشؤون المالية لشركة ميدكوت).

    وكشفت لجنة التحقيق في فساد شركة الأقطان بأنها إستردت (23.9) مليون يورو و(30) مليار جنيه كجزء بسيط من الأموال المنهوبة ، وان الإجراءات جارية لإسترداد المزيد . وقال رئيس لجنة التحقيق بابكر أحمد قشي في تنوير للصحفيين 9 مايو2013 ان لجنته إستردت اموالا ضخمة وآليات ومعدات زراعية وعربات بما قيمته (23) مليون يورو و(987) الف فاصل (530) يورو ، كما إستردت عن طريق (التحلل ) أكثر من (7) مليون جنيه (مليار قديم) وشيكات تصرف بالاقساط باكثر من 9 مليون جنيه (مليار) وشيكات مستحقة تصرف لاحقا اكثر من (4) مليون جنيه (مليار) بالاضافة الي شيكان مستحقة للاداء قيمتها اكثر من 10 مليون جنيه (مليار) ، أي ان المجموع أكثر من (30) مليار جنيه ، والتي دفعها المتهمون طوعاً لـ(التحلل) ! ، مما يشير إلى حجم الأموال المنهوبة !.

    والمتهمان المشار اليهما هما عابدين محمد علي ، ومحي الدين عثمان ، من القيادات المعروفة للمؤتمر الوطني ومن مجموعة وأقرباء علي عثمان محمد طه .

    وسبق وأكد الخبير الاقتصادى احمد مالك ان هناك جهات عليا متورطة في فساد شركة الاقطان كبنك السودان ووزارة المالية والزراعة التى كانت تقوم بالتصاديق بجانب بنك التنمية الإسلامى بجدة .

    وملمحا الى نائب البشير على عثمان محمد طه ، اضاف مالك فى تصريح لصحيفة (الانتباهة) 15 سبتمبر الماضي ، ان هذه القضية تعتبر مثالاً للنفوذ المحمي (… وفى نظرى هى قضية هيكلية وليست جنائية واى شخص شارك فيها قطعًا ساهم فى تدمير الاقتصاد السوداني…)…( قضية سياسية وانها فى النهاية محاطة ببعض النفوذ السياسي ولديها حماية من القيادات السياسية …)…(هذا الموضوع مرتبط بالدولة ولذلك اذا اردت ان تحاكم فلا بد ان تحاكم النظام الذى تسبب فى ضياع المال العام.).

    وسبق واشارت (حريات) الى ان كشف فساد الاقطان يعود إلى صراعات مراكز القوى ، فبينما سربت مجموعة علي عثمان أو ساعدت على تسريب وثائق فساد مجموعة عمر البشير في السدود وشركات الكهرباء والمطار الجديد وخدمات البترول ، سربت المجموعة الأخرى وثائق فساد مجموعة علي عثمان في بيع الخطوط الجوية السودانية وخط (هيثرو) وفى شركة الأقطان والتقاوي الفاسدة ، ومع تدهور مكانة على عثمان فى توازنات القوى ولتصفية مراكز دعمه ونفوذه قدمت مجموعته فى الاقطان للمحاكمة .

    والفساد في الانقاذ فساد بنيوى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .

    ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كما يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم (173)من(176) بحسب تقرير 2012 ، وتؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.

    وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين !.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2014, 05:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    بعد ان ( عملها ظاهرة ) فى فساد شركة الاقطان ، رئيس المحكمة الدستورية يستقيل

    April 15, 2014

    الفساد وزارة المالية ( حريات )

    اعلن المشير عمر البشير مساء أمس قبول استقالة رئيس المحكمة الدستورية عبدالله احمد عبدالله بابكر.

    وكانت هيئة تحكيم برئاسة رئيس المحكمة الدستورية أصدرت قرارا بأن تدفع شركة الأقطان مبلغ (مائة مليون) جنيه سوداني ( جديد ) لشركة ميدكوت للتجارة العالمية .

    وقال عادل عبدالغني المحامي إن النزاع الذي نشب بين شركتي ميدكوت والأقطان تمت إحالته الى لجنة التحكيم بموافقة الشركتين وقد اختارت شركة الأقطان عبد الدائم محمدين علي زمراوي وكيل وزارة العدل الأسبق كما اختارت ميدكوت عبدالباسط سبدرات وزير العدل الأسبق وعضوية كل من عادل عبدالغني المحامي والمستشار حسن برهان كما اختارت الشركتان بالموافقة والإجماع عبدلله أحمد عبدلله رئيس المحكمة الدستورية ليكون على رأس لجنة التحكيم .

    وشكل قرار هيئة التحكيم بمكافأة المفسدين فضيحة مكتملة الاركان ، واثار استنكارا واسعا، وصل الى دوائر السلطة ، حيث استنكر رئيس لجنة العمل والإدارة والمظالم بالمجلس الوطنى الهادي محمد علي القرار ، مشيرا الى ( أن المال المعتدى عليه مال شركة الأقطان ) .

    ويقول المحلل السياسي لـ ( حريات ) انه ( تحت ضغط الفضيحة اضطرت السلطة الحاكمة لاقالة رئيس المحكمة الدستورية ، خصوصا وانها تحتاج فى هذا الوقت بالذات للتضليل بادعاء قومية الاجهزة القائمة من قضاء وشرطة وجيش وخدمة مدنية رغم انها ومنذ سنين قد ضربتها فى العمق فيروسات الفساد والتمكين والحزبية والقبلية ، هذا فضلا عن ان مكافأة المفسدين من مجموعة على عثمان فى شركة الاقطان لا يقع ضمن اجندة عمر البشير حاليا الذى يناور لوضع مجموعة الترابى تحت ابطه ) .

    واضاف ان ازمة رئيس المحكمة الدستورية ليست شخصية وانما عنوان للفساد العام والشامل للانقاذ ، وذلك ما تؤكده قائمة الشخصيات الاخرى المتورطة فى قرار التحكيم والتى ظلت ولسنوات طويلة اعمدة ( العدالة ) لنظام الانقاذ .

    وكان المتحري فى قضية فساد الاقطان كشف أمام المحكمة 2 سبتمبر انه من خلال التحري والمراجعة اتضح أن المتهمين الأول والثاني استغلا اسمي ابني أختيهما في عضوية مجلس إدارة شركة مدكوت العالمية، لإسناد التمويل الخارجي الذي تحصلت عليه شركة السودان للأقطان من البنك الإسلامي للتنمية بجدة بمبلغ (55) مليون دولار، إضافة إلى تمويل قدره (120) مليون يورو من بنك (A.B.C) الفرنسي لشركة ميدكوت.

    وأشار المتحري إلى أن الأرباح التي ستتحصل عليها الشركة ستعود للمتهمين الأول والثاني، وزاد قائلاً: (من خلال التحري والمراجعة ثبت أن المتهم الثاني (العضو المنتدب لشركة الأقطان) هو المتحكم في الشؤون المالية لشركة ميدكوت).

    وكشفت لجنة التحقيق في فساد شركة الأقطان بأنها إستردت (23.9) مليون يورو و(30) مليار جنيه كجزء بسيط من الأموال المنهوبة ، وان الإجراءات جارية لإسترداد المزيد . وقال رئيس لجنة التحقيق بابكر أحمد قشي في تنوير للصحفيين 9 مايو2013 ان لجنته إستردت اموالا ضخمة وآليات ومعدات زراعية وعربات بما قيمته (23) مليون يورو و(987) الف فاصل (530) يورو ، كما إستردت عن طريق (التحلل ) أكثر من (7) مليون جنيه (مليار قديم) وشيكات تصرف بالاقساط باكثر من 9 مليون جنيه (مليار) وشيكات مستحقة تصرف لاحقا اكثر من (4) مليون جنيه (مليار) بالاضافة الي شيكان مستحقة للاداء قيمتها اكثر من 10 مليون جنيه (مليار) ، أي ان المجموع أكثر من (30) مليار جنيه ، والتي دفعها المتهمون طوعاً لـ(التحلل) ! ، مما يشير إلى حجم الأموال المنهوبة !.

    والمتهمان المشار اليهما هما عابدين محمد علي ، ومحي الدين عثمان ، من القيادات المعروفة للمؤتمر الوطني ومن مجموعة وأقرباء علي عثمان محمد طه .

    وسبق وأكد الخبير الاقتصادى احمد مالك ان هناك جهات عليا متورطة في فساد شركة الاقطان كبنك السودان ووزارة المالية والزراعة التى كانت تقوم بالتصاديق بجانب بنك التنمية الإسلامى بجدة .

    وملمحا الى نائب البشير على عثمان محمد طه ، اضاف مالك فى تصريح لصحيفة (الانتباهة) 15 سبتمبر الماضي ، ان هذه القضية تعتبر مثالاً للنفوذ المحمي (… وفى نظرى هى قضية هيكلية وليست جنائية واى شخص شارك فيها قطعًا ساهم فى تدمير الاقتصاد السوداني…)…( قضية سياسية وانها فى النهاية محاطة ببعض النفوذ السياسي ولديها حماية من القيادات السياسية …)…(هذا الموضوع مرتبط بالدولة ولذلك اذا اردت ان تحاكم فلا بد ان تحاكم النظام الذى تسبب فى ضياع المال العام.).

    وسبق واشارت (حريات) الى ان كشف فساد الاقطان يعود إلى صراعات مراكز القوى ، فبينما سربت مجموعة علي عثمان أو ساعدت على تسريب وثائق فساد مجموعة عمر البشير في السدود وشركات الكهرباء والمطار الجديد وخدمات البترول ، سربت المجموعة الأخرى وثائق فساد مجموعة علي عثمان في بيع الخطوط الجوية السودانية وخط (هيثرو) وفى شركة الأقطان والتقاوي الفاسدة ، ومع تدهور مكانة على عثمان فى توازنات القوى ولتصفية مراكز دعمه ونفوذه قدمت مجموعته فى الاقطان للمحاكمة .

    والفساد في الانقاذ فساد بنيوى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .

    ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كما يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم (173)من(176) بحسب تقرير 2012 ، وتؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.

    وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2014, 06:00 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    المراجع العام حينما يكشف عن انحراف حقوق الفقراء إلى غير مستحقيها!!

    14/04/2014 16:37:00

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    تقرير : إيمان عبدالباقي

    (لو رأيت فقيراً في بلاد المسلمين فاعلم أن هناك غنياً استولى على ماله).. تلك المقولة تعود إلى الشيخ "الشعراوي" رحمه الله، كما أن سيدنا "عمر بن عبد العزيز" رضي الله عنه كتب إلى "أبي بكر بن حزم": (أن أدق قلمك وقارب بين أسطرك فإني أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به). تلك المقدمة نسوقها بعد إثبات تقرير المراجع العام لوقوع تجاوزات مالية وإدارية خطيرة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي الاتحادية وعدد من وزارات الشؤون الاجتماعية ببعض الولايات في مشروع الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة والشرائح الضعيفة.
    التقرير التفصيلي للمراجع القومي لجمهورية السودان الذي حصلت عليه (المجهر) أزاح النقاب عن مخالفات كبيرة قامت بها تلك الوزارات في أوجه صرف المبالغ المخصصة لدعم الفقراء والمعاقين. وأقر بأن المشروع استهدف تقديم الدعم لعدد (400) ألف أسرة بنهاية العام 2013م إلا أنه تم فعلياً دعم (89,479) أسرة فقط بنسبة (22%) من المستهدف. وطالب التقرير بإجراء تحقيقات فورية لتحديد المسؤولين عن الانحرافات المالية بالمشروع وتقديمهم للمحاسبة.
    بداية قصة
    تم إنشاء المشروع بحسب توجيهات رئيس الجمهورية لوزارة الرعاية وخصص له مبلغ (125) مليار جنيه (بالقديم) من الميزانية العامة للدولة لرعاية الأسر الفقيرة لمدة ثلاث سنوات في الفترة من (27 يونيو 2011 حتي 25 سبتمبر 2013) للمساهمة في تخفيض نسبة الفقر في البلاد لتصل إلى (10%) بحلول العام 2014م، ووقّعت الوزارة مذكرة تفاهم ثلاثية الأطراف لتنفيذ المشروع تشمل الوزارة وديوان الزكاة ومصرف الادخار تم خلالها تحديد مهام ومسؤولية كل جهة.
    فئات مستهدفة
    بلغ عدد الأسر الفقيرة (2,291,789) أسرة تم استهداف (97,763) أسرة بنسبة (4%) من جملة الأسر بينما وصل عدد الأسر الأشد فقراً (330,703) أسرة بنسبة (14%) (كأولى الفئات المستهدفة)، وقامت الوزارة باعتماد هذه الكشوفات لإرسالها إلى مصرف الادخار توطئة للصرف.
    تخصيص مبالغ
    قامت وزارة المالية بتحويل مبلغ (125) مليار جنيه (بالقديم) إلى بنك السودان بينها (80) مليون جنيه بالحساب رقم (6919) باسم الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة خارج الحساب الرئيسي للوزارة، ومبلغ (35) مليون جنيه لشريحة ذوي الإعاقة ومبلغ (10) ملايين جنيه لمشروعات الدعم الاجتماعي وردت بالحساب الرئيسي للوزارة ببنك السودان. قدمت وزارة الرعاية خطاباً للمالية للموافقة على طلب بتحويل مبلغ الـ(80) مليون من حساب بنك السودان إلى حساب رقم (150) بمصرف الادخار إلى جانب طلب مماثل بتحويل مبلغ (45) مليون جنيه المخصص للمعاقين ومشاريع الدعم إلى ذات رقم الحساب (150) وتمت الموافقة بالتحويل. واعتبر المراجع الخطوة مخالفة للقانون في المادة (1/23) من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م ومخالف للموجهات الصادرة بموازنة الأعوام (2011ــ2012ــ2013).
    ضعف رقابة بالوزارة
    أقر المراجع باطلاع فرق المراجعة على خطابات ومذكرات بتوقيع وزير الرعاية والضمان الاجتماعي صادرة مباشرة إلى مدير بنك الادخار اتضح خلالها أن جملة المصروفات على المشروع بلغت (125) مليار (بالقديم)، إلا أن المراجع أكد أنه لم يطلع على أي دورة مستندية لحركة صرف تلك المبالغ، كما أنها لم ترصد دفترياً بالوزارة وإنما تم الاطلاع عليها بموجب المستندات الخاصة بالبنك مما يؤكد ضعف الرقابة الداخلية بالوزارة على مصروفات الفقراء والغياب التام للمراجعة الداخلية.
    استثمار أموال
    كشف التقرير أن كشوفات أسماء المستحقين بالمركز والولايات والتي تم التصديق عليها من قبل وزارة الرعاية تضمنت أخطاء فادحة ضاعت بسببها حقوق (11,969) أسرة فقيرة لم يتمكنوا من صرف استحقاقاتهم طوال الفترة المذكورة حيث وردت في القائمة أسماء لأسر ميسورة الحال وأسماء لموظفين بالدولة أفراداً وشباباً يستطيعون العمل بجانب أسماء لمتوفين وأسماء لأطفال قصر وأخرى غير موجودة أصلا وأسماء مكررة، وبلغ حجم المبالغ المخصصة لهم (9,575,200) جنيه قامت رئاسة الوزارة بتحويلها كمرتجعات إلى وزارات الشؤون الاجتماعية بالولايات دون تحديد أوجه صرف لها (عدا ولاية الخرطوم في الوجبة المدرسية). وأفصح التقرير أن المبالغ المشار إليها ظلت طيلة (8) أشهر كأرصدة متراكمة في بنك الادخار مما أدى إلى استفادة بنك الادخار منها واستثمارها في تمويل فروعه، بجانب وجود أرصدة متراكمة لمدة (23) شهراً بمبلغ (16,8) مليون جنيه.
    مخالفات ولائية
    أشار التقرير إلى أن وزارة الرعاية أصدرت توجيهات (شفهية) للوزارات المختصة بالولايات لصرف المبالغ المخصصة للمشروع، وثبت من خلال المراجعة أن معظم المبالغ صرفت في غير الأوجه المخصصة لها في دعم الفقراء. وأعلن عن تجاوزات كبيرة بوزارة الشؤون الاجتماعية بولاية جنوب دارفور، مشيراً إلى أن (98%) من المبلغ المحول والبالغ (938,400) جنيه تم صرفه في تسيير الوزارة بدلاً عن صرفه على الأسر الفقيرة. ولفت إلى مخالفة وزارة الشؤون الاجتماعية بولاية شمال كردفان بتحويلها مبلغ (772,800) جنيه للتمويل الأصغر بحساب وزارة المالية من جملة (1,039,200) جنيه لدعم الفقراء، فضلاً عن أن الوزارة قامت بتحويل مبلغ (469,395) جنيهاً لعدد من الوزارات الولائية لمقابلة مصروفات لاعلاقة لها بأهداف المشروع. ونوه التقرير إلى أن الوزارة أكدت تحويل مبلغ (1,604,924) جنيهاً لولايات مختلفة لتنفيذ مشاريع مياه إلا أن المراجعة لم تطلع على أي مستندات تؤيد أو تؤكد تنفيذها.
    أموال المعاقين
    وذكر المراجع أن المبلغ المخصص للمعاقين (35) مليون جنيه لم يصرفوا منها خلال السنوات الثلاث سوى (3,531,647) مليون جنيه فقط لصالح المعاقين والأطراف الصناعية منها (1,8) مليون جنيه لشراء منزل و(1,7) مليون كتسيير لمكاتب المعاقين.
    مصروفات وزارية
    كشف تقرير المراجع عن قيام رئاسة وزارة الضمان الاجتماعي بتحويل مبلغ (3,596,167) جنيه للحساب رقم (3141) وهو حساب خارج حسابات الوزارة صرفت منه الوزارة مبلغ (438,698.81) جنيهاً لتسيير عملها (للسلع والخدمات) الأمر الذي اعتبره مخالفاً للقانون بجانب صرف (3) ملايين جنيه لدعم أفراد ومساهمات وجمعيات خيرية ومنظمات مجتمع مدني. وأقر المراجع بأن المبالغ صرفت لغير الأوجه التي حددت لها في دعم الفقراء، موضحاً بأن تلك الجهات تدعم مباشرة من المالية، وافصح التقرير ان الوزارة سددت مبلغ (11,5) مليون جنيه كمساهمة في رؤوس أموال لبعض الجهات منها (10) ملايين جنيه لبنك الادخار و(1) مليون جنيه لمؤسسة الأيادي النسوية و(0,5) مليون جنيه لمؤسسة الكفاية للتمويل الأصغر. وأكد أن الإجراء المذكور مخالف للمادة (15) من قانون الإجراءات المالية لسنة 2007م والتي تنص على (على الرغم من إحكام قانون الشركات لسنة 1925م أو أي قانون يحل محله لا يجوز لأي من أجهزة الدولة إنشاء أي شركة أو هيئة أو صندوق أو المساهمة في أي منها إلا بموافقة وزير المالية)، كما أن المبالغ المحولة من المالية لم يكن من ضمنها المساهمة في رؤوس أموال تلك الجهات. وأشار التقرير إلى أن الوزارة دخلت في سداد قرض حسن وودائع استثمارية مما يعد مخالفة لقانون الإجراءات المالية.
    إخفاق وقصور
    أقر المراجع بعدم العدالة في توزيع الحصص على المحليات للأسر المستهدفة وأشار إلى أن لجان الزكاة القاعدية أخفقت في الحصر الميداني، بجانب أن توزيع المستفيدين على فروع الادخار لفتح حسابات تم دون مراعاة السكن. وأكد المراجع تعدد أوجه القصور في المشروع وارتكاب الوزارة مخالفات متعددة وإخفاقها في القيام بدورها مالياً وإدارياً وفنياً. وشدد على ضرورة التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح كشوفات الأسماء وإيصال الدعم لمستحقيه واستخراج بطاقات إلكترونية للمستحقين لتسهيل الصرف وإلزام وزارة الرعاية الاتحادية والوزارات الولائية بتقديم مستندات تؤكد صرفهم للمبالغ المتعلقة بالمشروع واسترداد الأموال المدفوعة للمساهمة في رؤوس الأموال للجهات المذكورة سابقاً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2014, 07:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    التاريخ يسجل ولن يرحم

    04-16-2014 01:31 AM
    عثمان ميرغني

    خبر غريب للغاية حملته غالبية صحف الأمس.. وأرجوكم انتبهوا لـ(ما وراء الخبر) في مثل هذه الحالة المثيرة للدهشة.. الخبر يقول إن "البرلمان يرفض قرار هيئة التحكيم في قضية الأقطان"..!! يبدو أن وراء الكواليس كارثة (لا أقول جديدة بل متجددة)..

    ولمصلحة القراء من غير المختصين في مهنة القانون.. عبارة (هيئة التحكيم) معناها القانوني (محكمة عادية مكتملة الأركان لكنها محكمة خاصة ارتضاها أطراف النزاع).. وحسب القانون قرارها نهائي لا يقبل الاستئناف.. أقصى ما هو متاح الطعن (لدى المحكمة المدنية) في نزاهة هيئة التحكيم.. وليس حيثيات الحكم..

    الذي حدث.. أنه وفي غفلة من الزمن.. وبينما كانت المحكمة الجنائية تباشر النظر في قضية الأقطان جرت مياه أخرى في مكان آخر.. وافق مجلس إدارة شركة الأقطان على التحاكم لهيئة تحكيم في نزاع مع شركة (ميدكوت) الشركة التي تعتبر (البطل) بلا منازع في قضية الأقطان..

    شركة الأقطان اختارت مولانا عبد الدائم زمراوي (الوكيل السابق لوزارة العدل) ليكون أحد أعضاء هيئة التحكيم.. بينما اختارت شركة (مدكوت) الأستاذ عبد الباسط سبدرات (وزير العدل الأسبق) ليكون محكماً. ثم توافق المحكمان (سبدرات وزمراوي) على مولانا عبدالله أحمد عبدالله (رئيس المحكمة الدستورية) ليكون رئيساً لهيئة التحكيم..

    أصدرت هيئة التحكيم قرارها بإلزام شركة الأقطان دفع أكثر من (مائة مليار جنيه) لصالح شركة (ميدكوت)..

    واكتملت بذلك (الهجمة المرتدة).. فعندما تنهي المحكمة الجنائية النظر في قضية الأقطان.. سيكون المتهمون قد تحولوا إلى دائنين للأقطان..

    صدر قرار جمهوري بحل مجلس إدارة شركة الأقطان (الذي قبل الدخول في التحكيم رغم أنف القضية المنظورة في القضاء الجنائي).. لكن تظل المشكلة: ما العمل في قرار هيئة التحكيم، والمائة مليار جنيه؟؟

    البرلمان في خبر الأمس أعلن رفضه لقرار هيئة التحكيم.. لكن برلماننا (المسكين المستكين) لا يعلم أن هيئة التحكيم هي محكمة مكتملة الأركان وقرارها نهائي ولا ينتظر قبول أو رفض البرلمان.. بل يعتبر مثل هذا السلوك البرلماني تدخلاً في عمل القضاء..

    البرلمان برر رفضه لقرار التحكيم بأن شركة الأقطان سحبت ممثلها في (هيئة التحكيم).. ويبدو أن من صرح بذلك يظن أن أعضاء هيئة التحكيم الذين يختارهم طرفا النزاع هم (محامون!!!) يدافعون عن الطرف الذي اختارهم.. يا سادتنا في البرلمان هذا جهل شنيع.. أطراف التحكيم بمجرد تسميتهم يصبحون (قضاة).. لا يتبعون للأطراف التي اختارتهم.. دون النظر لمصلحة من اختارهم.. فتلك مهمة المحامين الذين يتولون عرض قضية كل طرف أمام هيئة التحكيم.. أن يدافع المحامون عن مصالح موكليهم..

    على كل حال.. هناك مخرج واحد فقط.. أن توافق شركة (ميدكوت) - بكامل قواها العقلية - على الطعن الذي تقدمت به شركة الأقطان للمحكمة الجزئية ضد هيئة التحكيم.. وهنا تصبح مثل هداف أحرز الكرة في المرمى.. وأطلق الحكم صافرة قبول الهدف الصحيح.. وأشار إلى منتصف الملعب.. فإذا بالمهاجم الذي أحرز الهدف يجري سريعاً نحو الحكم ويطلب منه إلغاء الهدف..!!

    صدقوني.. الوطن في أزمة.. أزمة كبيرة جداً والتاريخ يسجل!!

    وحكاية الأقطان لم تنته بعد..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-04-2014, 09:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    إدانة شعب).. فيلم الأقطان


    04-17-2014 08:52 AM
    الطاهر ساتي

    :: هيئة التحكيم التي أحيلت إليها قضية شركة الأقطان تحكم لصالح شركة متكوت بمائة مليار جنيه تعويضاً، وأهل القانون في (حالة دهشة) والشعب في ( حالة إستياء).. ليس في الأمر عجب أن تحكم هيئة التحكيم بتعويض (شركة متكوت)، إذ هناك سابقة قضائية كهذه القضية وحكمها.. منها، بأمريكا - قبل تأسيس دولة القانون- كان اللص ترومان منهكاً في سرقة إطار عربة جارته، والجارة لم تنتبه لإختباء ترومان تحت العربة - بغرض السرقة -عندما صعدتها وأدارتها وتحركت و(كسرت يده)، فحكمت المحكمة للص ترومان بتعويض قدره (خمسين ألف دولار).. أي أراد اللص ترومان سرقة (إطار فقط )، ونال - بأمر المحكمة - تعويضاً أكبر من قيمة (العربة ذاتها)..هذه سابقة قضائية - كمان عالمية - حكمت لصالح لص، فلماذا الدهشة والحزن حين تتم ( سودنتها) ..؟؟

    :: ومثلث أضلاع هيئة التحكيم في هذه القضية من (النافذين)، عبد الباسط سبدرات (وزير العدل السابق وممثل شركة متكوت)، وعبد الدائم زمراوي ( وكيل وزارة العدل الأسبق وممثل شركة الأقطان)، وعبد الله أحمد عبد الله رئيس المحكمة الدستورية ( شخصياً)، وصار سابقا أيضاً بعد إستقالته..قبضوا ملياراتهم، مليار لكل محكم، ثم جلسوا وتداولوا و( ضربوا أخماس في أسداس)، ثم حكموا بأن تدفع شركة الأقطان لشركة متكوت (مائة مليار جنيه)، ليصبح الخاسر الأوحد في هذا الحكم هو (الشعب السوداني).. شركة متكتوت يمتلكها محي الأمين، بطل فيلم التاكسي التعاوني، وكان فيلماً مثيراً وضاجاً بالفساد كهذا المعروض حالياً، وهو صديق شخصي لعابدين محمد على مدير شركة الأقطان، ولذلك ظلت شركته - متكوت - تسرح وتمرح داخل شركة الأقطان لعقد من الزمان، وطبيعي جداً أن تسرح وتمرح و(كمان تقبض التعويض)..!!

    :: وبالمناسبة، لكي لاننسى، ( عابدين ومحي الدين)، أ حدهما ظل طوال الأشهر الفائتة يمثل (المتهم الأول) أمام المحكمة وحبيساً بالسجن، وكذلك ظل الثاني يمثل (المتهم الثاني) وحبيساً بذات السجن، وكلاهما كان ينتظر ( حكم المحكمة).. ولكن، بعد تحويل القضية من المحكمة الى هيئة التحكيم التي حكمت بينهما بهذا التعويض المجزي ( 100 مليار جنيه)، صار الشعب وحده - ممثلاً في شركة الأقطان - هو ( المدان )، أي المطالب بدفع هذا التعويض الخرافي (لمن كان مداناً).. وهنا ثمة أسئلة ساذجة من شاكلة : كيف؟ ولماذا؟ ومتى؟ ولمصلحة من تم إخراج هذه القضية من قاعات المحاكم إلى دهاليز هيئة التحكيم؟..ومن هذا العبقري الذي حول الشعب مداناً ومحكوماً عليه بدفع مائة مليار جنيه للمتهم الإستراتيجي ..؟؟

    :: على كل، ما حدث - ويحدث - لهذه القضية فضيحة ترتقي لحد توثيقها درامياً والمشاركة بها في (هوليود).. أغرب ما فيها، لم يكتف المخرج بخاتمة المشهد الذي يدين الشعب ويبرئ المدان و( كمان يعوضو)، بل تمادى في العبقرية بحيث يريد إقناع الرأي العام بأن هذا (الحكم نهائي)، أوهكذا التلميح والتصريح بصحف الخرطوم عقب صدور الحكم.. هذا غير صحيح، وأحكام هيئة التحكيم غير نهائية ويمكن تعطيلها - وبطلانها - بواسطة المحكمة المختصة.. نعم، يجوز للطرف المتضرر من حكم هيئة التحكيم (رفع دعوى بإلغاء الحكم)، هكذا ينص القانون..ثم أوجد القانون للقاضي خمسة أسباب لإلغاء حكم هيئة التحكيم، منها إذا تجاوزت الهيئة إطار التحكيم، وفي حال إهمالها الإجراءات الأساسية، وإذا فشلت في إبداء أسباب الحكم، وكذلك لفساد أو سوء سلوك المحكمين أو أحدهما .. خمسة أسباب - أو أحدها - تلغي هذا الحكم أو أي حكم صادر عن أي هيئة تحكيم. ومع ذلك، لن نطالب برفع دعوى تطالب بإلغاء حكم هيئة التحكيم في قضية الأقطان، وذلك توجساً من تحويل الحكم القاضي بتغريم الشعب مائة مليار جنيه إلى حكم يقضي ب ( إعدام الشعب)..!!
    ______
    السوداني


    -------------

    قاضي الدستورية).. إقالة أم استقالة؟! ..

    بقلم: ضياء الدين بلال
    الأربعاء, 16 نيسان/أبريل 2014 21:32


    [email protected]
    قناعتي الشخصية أن رئيس المحكمة الدستورية مولانا/ عبدالله أحمد عبد الله قد تم إرغامه على الاستقالة ولم يستقل طوع اختياره! الرجل ارتضى لنفسه الوقوف في موطئ الشبهات ومنازل الظنون، حينما وافق على المشاركة في لجنة تحكيم حول تنازع شركتين (الأقطان ومدكوت) في قضية- مشكوك في نظافتها- وتلقى مقابلاً لذلك مليار جنيه (جنيه ينطح جنيه) وهو في أعلى سلطة قضائية في البلاد!


    حسب معلوماتي ليست هي المرة الأولى التي يشارك فيها قاضي المحكمة الدستورية في لجان التحكيم بين الشركات!
    قد تكون نصوص القانون لا تمنع ذلك ولكن اشتراك قاضي المحكمة الدستورية في مثل هذه المنازعات ذات العوائد المليارية والتي لها أبعاد جنائية خاضعة للتقاضي، أمر غير مستساغ لا أخلاقياً ولا عرفياً!
    ظني الراجح أن اختيار الرجل لم يتم بصورة عفوية ولا يخلو من فهلوة، لن أقول إن الأستاذ/ عبد الباسط سبدرات هو الذي أوعز بذلك!


    وجود سبدرات في لجنة التحكيم أمر مثير للريب، وهو كما ورد في طعن وزارة العدل كان في بداية قضية الأقطان من المدافعين عن عابدين ومحي الدين، وفي التحكيم اختير كمحكم في مقام القاضي!
    ووزارة العدل تعاملت مع القضية بتكاسل وتردد غريب، وافقت على التحكيم وسارت في الإجراءات ثم سرعان ما غيرت رأيها وقررت الانسحاب عبر البوابة الخلفية، بعد مرور المياه من تحت وفوق الجسر!
    الرجل الثالث في هيئة التحكيم الأستاذ/ عبد الدائم زمراوي، تمنيت من خلال معرفتي بالرجل لو أنه سارع بالانسحاب من هذه الهيئة التي لا تخلو من الريبة قبل أن يتم الطعن في قراراتها، رغم أن ما قام به لا يتعارض مع القانون، فهو واحد من حراسه الأمناء.
    في غالب ظني أن اختيار مولانا/زمراوي المعروف بالنزاهة والاستقامة، لم يتم على براءة، فوجوده ضمن المحكمين يعطي مصداقية لما يصدر من قرارات، ولن أقول إن اختيار مولانا زمراوي أوعز به سبدرات كذلك!
    إلى أن يصدر حكم القضاء في الجوانب الجنائية المتعلقة بقضية الأقطان التي أسهمت الصحافة السودانية في تفجيرها، لن يقبل المنطق المستقيم والوجدان السليم أن يتحول المتهمون بأخذ ما يقارب الـ150 مليون دولار من عرق ودماء الغبش البسطاء، أن يتحولوا في ليلة وضحاها إلى دائنين مستحقين للتعويض لا العقاب والجزاء!

    حسناً، فعل رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، حينما قام بحل مجلس إدارة شركة الأقطان، وقبول استقالة رئيس المحكمة الدستورية، إن لم يكن الرئيس هو من أرغم قاضي الدستورية على ذلك!
    المرحلة الجديدة في مشروع الإصلاح السياسي والمجتمعي يجب أن تبدأ بترتيب وتنظيم أجهزة وأوعية العدالة في السودان.
    لسنا في حاجة لتشريعات جديدة فقط، بل نحن أحوج ما نكون لأيادي نظيفة متعففة لا تقبل الدنية في مهنتها وواجبها وتستبرئ لدينها من الشبهات.
    سيصبح السودان بخير وعلى خير -على حكمة ونستون تشرشل- إذا تم الحفاظ على الأجهزة العدلية والقضائية في أعلى درجات النزاهة والاستقامة وأغلقت الأبواب في وجوه الوسطاء والسماسرة (أصحاب الياقات البيضاء الأنيقة)!


    -----------------------


    من اسرار صفقة تحكيم فساد الاقطان

    : مكافأة اللجنة ( 3 ) مليار جنيه
    April 16, 2014
    ( حريات )
    كشفت صحيفة (الجريدة) بان مكافأة هيئة التحكيم في قضية شركة الاقطان برئاسة رئيس المحكمة الدستورية المستقيل بلغت (3 ) مليون جنيه سوداني ( جديد ) .
    ونص القرار بان تدفع شركة السودان للأقطان اكثر من ( 100 ) مليون جنيه لصالح شركة ميتكوت ، اى اكثر من ( 100 ) مليار جنيه ( قديم ) ، من بينها 5,625,000 (خمسة مليون وستمائة خمسة وعشرون ألف دولار) ، و510,000 يورو (خمسائة وعشرة ألف يورو) ، اضافة الى ( 58 ) مليون جنيه سودانى ( جديد ) .
    وضمت هيئة التحكيم عبد الدائم محمدين علي زمراوي وكيل وزارة العدل الأسبق ممثلا لشركة الأقطان وعبدالباسط سبدرات وزير العدل الأسبق ممثلا عن ميتكوت وعضوية كل من عادل عبدالغني المحامي والمستشار حسن برهان كما اختارت الشركتان بالموافقة عبدلله أحمد عبدلله رئيس المحكمة الدستورية ليكون على رأس لجنة التحكيم .
    وشكل قرار هيئة التحكيم بمكافأة المفسدين فضيحة مكتملة الاركان ، واثار استنكارا واسعا، وصل الى دوائر السلطة ، حيث استنكر رئيس لجنة العمل والإدارة والمظالم بالمجلس الوطنى الهادي محمد علي القرار ، مشيرا الى ( أن المال المعتدى عليه مال شركة الأقطان ) ، الامر الذي اضطر رئيس المحكمة الدستورية للاستقالة اول امس .
    ويقول المحلل السياسي لـ ( حريات ) انه ( تحت ضغط الفضيحة اضطرت السلطة الحاكمة لاقالة رئيس المحكمة الدستورية ، خصوصا وانها تحتاج فى هذا الوقت بالذات للتضليل بادعاء قومية الاجهزة القائمة من قضاء وشرطة وجيش وخدمة مدنية رغم انها ومنذ سنين قد ضربتها فى العمق فيروسات الفساد والتمكين والحزبية والقبلية ، هذا فضلا عن ان مكافأة المفسدين من مجموعة على عثمان فى شركة الاقطان لا يقع ضمن اجندة عمر البشير حاليا الذى يناور لوضع مجموعة الترابى تحت ابطه ) .
    واضاف ان ازمة رئيس المحكمة الدستورية ليست شخصية وانما عنوان للفساد العام والشامل للانقاذ ، وذلك ما تؤكده قائمة الشخصيات الاخرى المتورطة فى قرار التحكيم والتى ظلت ولسنوات طويلة اعمدة ( العدالة ) لنظام الانقاذ .
    وكان المتحري فى قضية فساد الاقطان كشف أمام المحكمة 2 سبتمبر انه من خلال التحري والمراجعة اتضح أن المتهمين الأول والثاني استغلا اسمي ابني أختيهما في عضوية مجلس إدارة شركة متكوت العالمية، لإسناد التمويل الخارجي الذي تحصلت عليه شركة السودان للأقطان من البنك الإسلامي للتنمية بجدة بمبلغ (55) مليون دولار، إضافة إلى تمويل قدره (120) مليون يورو من بنك (A.B.C) الفرنسي لشركة ميتكوت.


    وأشار المتحري إلى أن الأرباح التي ستتحصل عليها الشركة ستعود للمتهمين الأول والثاني، وزاد قائلاً: (من خلال التحري والمراجعة ثبت أن المتهم الثاني (العضو المنتدب لشركة الأقطان) هو المتحكم في الشؤون المالية لشركة ميتكوت).
    وكشفت لجنة التحقيق في فساد شركة الأقطان بأنها إستردت (23.9) مليون يورو و(30) مليار جنيه كجزء بسيط من الأموال المنهوبة ، وان الإجراءات جارية لإسترداد المزيد . وقال رئيس لجنة التحقيق بابكر أحمد قشي في تنوير للصحفيين 9 مايو2013 ان لجنته إستردت اموالا ضخمة وآليات ومعدات زراعية وعربات بما قيمته (23) مليون يورو و(987) الف فاصل (530) يورو ، كما إستردت عن طريق (التحلل ) أكثر من (7) مليون جنيه (مليار قديم) وشيكات تصرف بالاقساط باكثر من 9 مليون جنيه (مليار) وشيكات مستحقة تصرف لاحقا اكثر من (4) مليون جنيه (مليار) بالاضافة الي شيكان مستحقة للاداء قيمتها اكثر من 10 مليون جنيه (مليار) ، أي ان المجموع أكثر من (30) مليار جنيه ، والتي دفعها المتهمون طوعاً لـ(التحلل) ! ، مما يشير إلى حجم الأموال المنهوبة !.
    والمتهمان المشار اليهما هما عابدين محمد علي ، ومحي الدين عثمان ، من القيادات المعروفة للمؤتمر الوطني ومن مجموعة وأقرباء علي عثمان محمد طه .


    وسبق وأكد الخبير الاقتصادى احمد مالك ان هناك جهات عليا متورطة في فساد شركة الاقطان كبنك السودان ووزارة المالية والزراعة التى كانت تقوم بالتصاديق بجانب بنك التنمية الإسلامى بجدة .
    وملمحا الى نائب البشير على عثمان محمد طه ، اضاف مالك فى تصريح لصحيفة (الانتباهة) 15 سبتمبر الماضي ، ان هذه القضية تعتبر مثالاً للنفوذ المحمي (… وفى نظرى هى قضية هيكلية وليست جنائية واى شخص شارك فيها قطعًا ساهم فى تدمير الاقتصاد السوداني…)…( قضية سياسية وانها فى النهاية محاطة ببعض النفوذ السياسي ولديها حماية من القيادات السياسية …)…(هذا الموضوع مرتبط بالدولة ولذلك اذا اردت ان تحاكم فلا بد ان تحاكم النظام الذى تسبب فى ضياع المال العام.).
    وسبق واشارت (حريات) الى ان كشف فساد الاقطان يعود إلى صراعات مراكز القوى ، فبينما سربت مجموعة علي عثمان أو ساعدت على تسريب وثائق فساد مجموعة عمر البشير في السدود وشركات الكهرباء والمطار الجديد وخدمات البترول ، سربت المجموعة الأخرى وثائق فساد مجموعة علي عثمان في بيع الخطوط الجوية السودانية وخط (هيثرو) وفى شركة الأقطان والتقاوي الفاسدة ، ومع تدهور مكانة على عثمان فى توازنات القوى ولتصفية مراكز دعمه ونفوذه قدمت مجموعته فى الاقطان للمحاكمة .
    والفساد في الانقاذ فساد بنيوى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .
    ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كما يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم (173)من(176) بحسب تقرير 2012 ، وتؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.
    وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-04-2014, 10:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الخبير القانوني عمر عبد الله الشيخ في حوار عن قرار تحكيم (الأقطان – متكوت)


    الخبير القانوني عمر عبد الله الشيخ في حوار عن قرار تحكيم (الأقطان – متكوت)






    04-17-2014 06:34 PM


    and#61692; المستشار القانوني للأقطان مسؤول عن تبعات قرار هيئة التحكيم
    and#61692; رئيس المحكمة الدستورية يبدو أنه استقال بسبب التدخل في عمله
    and#61692; اختيار رئيس المحكمة الدستورية لرئاسة هيئة التحكيم سليم 100%
    and#61692; (متكوت) وحدها القادرة على وقف التحكيم في النزاع
    and#61692; الأقطان لم تسحب تفويض زمرواي محكِّماً عنها في هيئة التحكيم
    and#61692; التسبيب الذي ساقته الأقطان لوقف التحكيم (ما جميل) ووزارة العدل أخطأت خطأ جسيما
    حبرٌ كثير انسال في شأن نزاعات (الأقطان – متكوت). فهيئة التحكيم حكمت لمتكوت بمبلغ (131) مليون جنيه، وهو أمرٌ قابلته الأقطان بالرفض وذلك بعد أن طعنت في اعضاء الهيئة، ونوهت بسحبها تفويضها عن ممثلها فيها (مولانا عبد الدائم زمراوي) وذلك قبيل صدور القرار. وعلّ ما زاد من تصاعد الأحداث دخول البرلمان في خط الصراع، وتقدم رئيس لجنة التحكيم، رئيس المحكمة الدستورية باستقالته مخلفًا وراءه عددًا من الاستفهامات.
    لاستجلاء وجهة النظر القانونية حول الموضوع، جلست (الصيحة) مع عمر عبد الله الشيخ المحامي، لاعتبارات تتعلق بكونه قريبًا من القضية إلى جانب ذيوع صيته كمحامٍ، وقاضٍ سابق، ووكيل سابق لاتحاد المحامين السودانيين فكان هذا الحوار:
    حوار: عبد الحميد عوض ـ مقداد خالد
    • ما هي رؤيتك القانونية لقرار محكمة التحكيم في قضية الأقطان القاضي بدفع الأخيرة مبلغ (130) مليون لشركة (متكوت)؟
    - قطعًا هو قرار قانوني وسليم 100%، ويتسق تمامًا مع قانون التحكيم لسنة 2005م، التحكيم موجود في السودان منذ 1929 تحديدًا في قانون الإجراءات المدنية، وأصلاً شرع التحكيم لإنجاز وحسم القضايا بصورة لا يكون فيها تطويل كالذي يحدث أمام المحاكم من استئنافات وطعون
    اكرر التحكيم (قضاء رضائي) يرتضيه طرفا النزاع باتفاقهما على هيئة تحكيم وارتضاء حكمها، وليس لهما فرصة الاستئناف.
    في قضية الأقطان – متكوت. للطرفين عقود عديدة ضمن عمل مشترك نص فيها أنه في حال حدوث نزاع أن يتم حله بالطرق الودية وإن فشلوا يلجأوا للتحكيم. ففشلوا ولجأوا للتحكيم الذي أصدر حكمه وهو حكم سليم مائة بالمائة كما قلت.
    • أكثر الملاحظات والتحفظات في القضية هو مشاركة رئيس المحكمة الدستورية في هيئة التحكيم، وهو أمرٌ يرى كثيرون من منظور قانوني وسياسي أنه ما كان ينبغي حدوثه، فالمحكمة الدستورية جهةُ تقاضٍ عُليا وإن الشخصية الاعتبارية لرئيس أعلى محكمة ما كان لها أن تُدخل نفسها في هذا النفق؟
    - أولاً غير صحيح بالمرة أن قرار التحكيم يمكن أن يصل في أي مرحلة للمحكمة الدستورية، لأنه بحسب القانون ما يصدر من تحكيم غير قابل للاستئناف ولا يُطعن فيه أمام أي محكمة حتى المحكمة العليا ولا حتى محكمة الاستئناف. حكم التحكيم رضائي بين الطرفين ولا يتم الطعن فيه إلا بوسيلة واحدة اسمها (دعوى البطلان)، ومولانا عبد الله أحمد عبد الله لم يتجاوز القانون ولا العرف القانوني في رئاسته لهيئة التحكيم وكثير من القضاة وقضاة المحكمة العليا فعلوا نفس الشيء من قبل.
    • هل قانونًا من الممكن إبطال قانون هيئة التحكيم الخاص بموضوعنا وأي جهة لها الحق في ذلك؟ •
    - إلى المحكمة المختصة التي كانت ستنظر في النزاع لو لم يذهب إلى التحكيم. مثلاً لو كنا في الخرطوم لكنا ذهبنا إلى محكمة الخرطوم الجزئية أو الخرطوم شرق الجزئية. المحكمة المختصة يُرفع لها دعوى البطلان إن كان هنالك سبب للبطلان.
    • بحكم طبيعة عملك هل تؤيد المحاكم في العادة دعاوى البطلان؟
    - من 2005 إلى اليوم لا تجد حكمً أو اثنين أُبطلا، كل أحكام التحكيم لا تُبطل لأن الأسباب الواردة في حكم البطلان لا تتحقق. كأن يقولوا الحكم غير مسبب أو لم يبت في جميع موضوعاته أو خالف النظام العام في السودان وأتى بشيء غير أخلاقي؛ وكله لا يحصل. ولكن هنالك سبب أخر يبطل قرار التحكيم وهو إثبات فساد المحكمين وهو خيار لا تلجأ إليه الأطراف.
    • في حالة الأقطان - متكوت يؤخذ على المحكمين أنهم كانوا تنفيذيين سابقين في وزارة العدل، كما أن الجهة التي فوضت مولانا عبد الدائم زمراوي سحبت تفويضها منه؟
    - هذا غير صحيح. وكون زمراوي كان وكيلاً في وزارة العدل فليس ذلك سببًا للطعن فيه كمحكم. وحتى لو انه ما يزال في وزارة العدل فإن ذلك لا يمنع بحال أن يكون عضواً في لجنة التحكيم.
    وقبل أن أجيب عن سؤالك أدلف لأقول إنه في رئاسة لجنة التحكيم مفضل أن يكون الرئيس قاضيًا حتى تطمئن الأطراف. ومعلوم أن كثيرًا جدًا من قضايا التحكيم يرأسها قضاة محكمة عليا وشخصيات تولت مناصب عليا في القضاء لما لهم من قبول.
    كذلك، قد يحصل أحيانًا خلاف بين الأطراف حول اختيار رئيس لهيئة التحكيم ويلجأون في النهاية إلى المحكمة المختصة لتختار لهم رئيسًا. وهناك قضاة عديدون تولوا رئاسة هيئات تحكيم، ولا يمنع تولية الشخص لمنصب أن يكون عضوًا أو رئيسًا لهيئة تحكيم.
    • أكرر: شركة الأقطان تقول إنها سحبت تفويضها من زمراوي؟
    - حسب علمي هذا غير صحيح البتة. فالسحب له قاعدة قانونية وحال اختار طرف محكمًا عنه ورأى بعد ذلك أن هذا المحكم (كعب وما بينفع) وقتها يحق لك أن تذهب إلى المحكمة وتطالب برد المحكم، ولكن هذا الطلب لا بد أن يقدم خلال سبعة أيام فقط من تاريخ تعيينه، وإن انقضت الأيام السبعة، فلا طريقة عندك لرده إلا أن يرد نفسه. وما أعلمه أن شركة الأقطان اختارت زمراوي بنفسها وقبلت به. وأعلم كذلك أنها اختارت قبله شخصية قانونية أخرى.
    • من هو؟
    - أظنه علي محمد عثمان يس، الذي اعتذر لسببٍ ما، فتم اختيار عبد الدائم زمراوي. وزمراوي رجل مشهود له بالنزاهة والكفاءة، ولا يستطيع أحد أن يقدح فيه. وهم –أي شركة الأقطان- لم يطالبوا أبداً برده أو اعترضوا عليه، ولكن بعد أن سارت الإجراءات ووصلت مرحلة السماع، كتبوا له خطاباً فيه أن أوقف إجراءات التحكيم، ولم يقولوا له انسحب، وهم إن كانوا طالبوه بالانسحاب لما انسحب، وكان سيقول لهم: (اذهبوا إلى المحكمة واسحبوني).
    • وكيف عللوا طلبهم؟
    - في الخطاب المقدم من شركة الأقطان الذي رأيته طُلب من زمراوي أن يوقف إجراءات القضية لحين انتهاء القضية الجنائية. وكان رده أن هذا الطلب لا يقدَّم إليه بحسبانه محكماً وإنما لهيئة التحكيم لتنظر فيه.
    وفعلاً قُدِّم الطلب وجلست هيئة التحكيم التي طلب منها ابتداء إرجاء التحكيم لحين انتهاء التحريات في القضية الجنائية، وقبلت الهيئة ذلك، ولم تبدأ الهيئة إجراءاتها إلا بعد أن أُحيلت القضية إلى المحكمة. وطبعًا هنالك فرق بين التحريات والمحاكمة؛ التحريات انتهت والقضية وصلت المحكمة، ووقتها بدأ عمل لجنة التحكيم. ثم جاء طلب ثانٍ لزمراوي بان يتوقف، فاخطر الهيئة التي قالت: (وقفنا ليهم لغاية التحري انتهى ومن ثم قطعنا شوط في السماع، والقضية التي في المحكمة تختلف تمامًا عن القضية في هيئة التحكيم، في المحكمة القضية ضد عشرة أشخاص وفي التحكيم قضية بين شركتين، وكل من يفهم في القانون يعرف الفرق بين الشركة والشخص الطبيعي، الشركة لها شخصية اعتبارية منفصلة ولا علاقة لها بمؤسسيها، وحتى الموضوعات الواردة في التحكيم تقريبًا غير واردة في القضية الجنائية. إجراءات التحكيم كانت سلمية 100% وقد أخطأت وزارة العدل خطأ جسيمًا برفضها الذهاب إلى التحكيم، بل على حد علمي أنها أمرت المستشار بان لا يذهب. ومعلوم أن المستشار تم تعيينه من قبل وزير العدل بينما الأقطان شركة خاصة.
    • ولكن للحكومة جزء فيها؟
    - بحسم: لا.
    تمت خصخصة الشركة في العام 1993م وفي الخصخصة أخذ الصندوق القومي للتأمين الاجتماعي 14% من الأسهم.
    • لكن المزارعين يمتلكون أسهمًا؟
    - كل الأسهم للمزارعين.
    • والرئيس البشير يقول إنه وكيل المزارعين؟
    - (ده كلام ما قانوني، ده كلام سياسة) التمثيل في القانون يتم بمقتضى توكيل.
    • نعود إلى خطأ وزارة العدل (الجسيم)؟
    - وزارة العدل عيّنت د. عبد الله إدريس وهو محامٍ معروف، وعميد كلية قانون، ووزير عدل سابق، مستشارًا قانونيًا لشركة الأقطان، ولكنه لسبب ما ترك العمل، وأصبحت الشركة تستعين ببعض المحامين من آن لآخر. وحين بدأت المشكلة، وفتح البلاغ، قام وزير العدل بتعيين مستشار قانوني من وزارة العدل كمستشار قانوني لشركة السودان للأقطان، وهي خطوة تم الاعتراض عليها من قبل محامي الدفاع في المحكمة، ومما قيل (إن وزير العدل لا يملك الحق في تعيين مستشار قانوني لشركة خاصة) فيما علَّلت الوزارة الخطوة بأن التعيين تم بطلب من مدير الشركة للوزارة بتعيين مستشار قانوني، فعين السيد صلاح الدين عبد القادر كبلو، وذلك يمكن أن يكون سببًا مقبولا.
    وبالرغم من كون شركة السودان للأقطان وافقت على التحكيم بخطاب مكتوب ووافقت على تعيين زمراوي محكِّماً نيابة عنها، وبدأت إجراءات التحكيم فإذا بمستشارهم القانوني يرفض المثول أمام هيئة التحكيم للدفاع عن وجهة نظر الشركة.
    • لِمَ؟
    - في بداية الأمر كتب خطاباً لوقف التحكيم لكون التحري لم ينتهْ، بحجة أن القضية تؤثر على التحريات الجنائية وذهب بنفسه إلى لجنة التحكيم وظهر أمامهم في الجلسة الأولى. وفعلاً وافقت لجنة التحكيم على الانتظار لحين فراغ الإجراءات ولكنها رفضت وقف التحكيم بعد انتهاء التحريات، لأن التحكيم يوقفه من طلبه (المدعي)، وهوم في هذه الحالة (ميتكوت) وهو الطرف الذي يحق له وقف التحكيم والقول: (خليت قضيتي).
    • وما الذي جرى بعدها؟
    - بعدها رفض المستشار أن يظهر أمام هيئة التحكيم كلية، بل الذي ما أعرفه أنه أثناء سير الإجراءات كانت هيئة التحكيم تستجوب شهود المدعين استجواباً غليظاً جدًا لغياب ممثلهم عن الاستجواب، وبالفعل ناقشوهم مناقشة مستفيضة.
    أنا لا أفهم مستشاراً قانونياً يرتضى التحكيم، وتم تكليفه بالظهور أمام هيئة التحكيم بإعلان، فما الذي يعنيه أن يرفض ذلك؟
    • ما الذي يعنيه ذلك في رأيك؟
    - هو استخفاف بهذه الهيئة واستخفاف بالقضاء، (وما عندها معنى غير كده). وكونه رفض المثول أمام هيئة التحكيم؛ فالحكم الذي تم مسؤوليته، وإن أتته تعليمات من جهة أعلى تكون المسؤولية مسؤوليتها.
    هو تقصير من المحامي والمحامي الذي يقصّر عن أداء واجبه وثبوت ذلك تتم مؤاخذته مؤاخذة شديدة قد تؤدي إلى شطبه من السجل الخاص باتحاد المحامين عبر اللجنة التأديبية.
    • ألم يظهر المستشار أو أي من محامِي شركة الأقطان أمام الهيئة؟
    - لا. وأتساءل ماذا كانوا ينتظرون.
    • الآن هنالك دعوى قانونية أمام محكمة الخرطوم الجزئية؟
    - حسب علمي أن شركة الأقطان أقامت (دعوى بطلان) أمامها .
    • هل لديك معلومات بِمَ سبَّبوها؟
    - اطلعت على التسبيب ولم يكن (جميلاً)، إذ حاولوا اتهام أعضاء هيئة التحكيم. لم يقولوا الفساد (بي وش البيت) ولكن الكلام يدور في هذا المعنى.
    عموماً، استندوا في طلبهم لسببين؛ الأول: أن طبيعة النزاع ليست مدنية وإنما طبيعة جنائية منظورة في المحاكم الجنائية ولم يكن لهيئة التحكيم النظر فيه. ومثل هذا الدفع يتم تقديمه لهيئة التحكيم.
    والثاني: حاولوا الطعن في حيدة كل الهيئة بما في ذلك رئيسها، وقد ركزوا على رئيسها وعبد الباسط سبدرات أكثر من (زولهم) وقالوا عن زمراوي: (أمرناه بالتوقف عن التحكيم ولم يستجب ولم يرد علينا) ولم يقولوا عنه شيئًا آخر.
    • ما الذي قالوه عن رئيس الهيئة بعد اطلاعك على طعنهم ؟
    - طعنوا في حيدته وفي حيدة أعضاء التحكيم، وقالوا إن رئيس الدستورية رفض إعطاءهم صورة من الحكم ورفض إعطاءهم الإعلان.
    • لمن قُدم الطعن؟
    - قُدم لنفس المحكمة المختصة وغداً (اليوم) هنالك جلسة للرد على الطعن المقدم، حسب علمي.
    • واضح أن الحكم لم يلقْ قبولاً في الجهازين التشريعي والتنفيذي؟
    - هذا خطأ من الجهازين التشريعي والتنفيذي، يجب الانتباه له مستقبلاً، حيث لا يجوز للسلطتين التدخل في السلطة القضائية، والتحكيم قضاء وبالتالي لا يجوز لهم التدخل. فقط رئيس الجمهورية عنده إشراف عام ويملك حق العفو العام في القضايا الجنائية، أما في المدني فلا يجوز له التدخل إطلاقاً.
    أي تدخل يهزم مبدأ الفصل بين السلطات، وكان ينبغي لهم ألا يتدخلوا في شأن القضاء.
    • كيف تقرأ استقالة رئيس المحكمة الدستورية؟
    - لو كنت مكانه لما استقلت، ولو كنت مكان رئيس الجمهورية ما قبلت الاستقالة، لكن حسب علمي أنه قاضٍ نزيه وكفء ومحترم.
    • حسب علمك ما هو سبب الاستقالة؟
    - سبب الاستقالة يبدو رفض الرجل التدخل في عمله، فعمله قضائي ولا يجوز لأحد أن يتدخل فيه.
    • هل يحق للجان التحكيم تحديد المبالغ التي تتحصلها نتيجة ما تؤديه من أعمال؟
    - نعم. وذلك طبقًا لنص قانون التحكيم الذي أجازه البرلمان العام 2005م ويقول إن لجنة التحكيم تحدد أتعابها.
    • أو ليس من معيار واضح لتحديد الأتعاب؟
    - حينما تذهب إلى المحاكم تُفرض عليك رسوم للمحكمة، والقانون لم يحدد معياراً للأتعاب لكن يتم ذلك بالاتفاق. أعضاء هيئة التحكيم يحددون أتعابهم، وكثيرًا ما يأتي إلينا الناس في قضايا تحكيم ويقولوا: (الأتعاب دي كثيرة نقّصوها) ونحن قد نخفضها وقد نزيدها.
    • توقف كثيرون عند المبلغ الذي نالته هيئة التحكيم (3 ملايين) جنيه، بمعدل مليون لكل فرد؟
    - شركة متكتوت طالبت في دعواها بأكثر من 200 مليون، ولكن الحكم الذي صدر بـ 131 مليوناً. وجرى العرف في سوق المحاماة والتحكيم أن الأتعاب متوسطها 5% فإن قدمت دعوى بـ 200 مليون تكون الأتعاب 10 ملايين. وفي هذه القضية حدثني أحد أعضاء الهيئة بأنهم عمدوا الى تقليل أتعابهم لأقل حد ممكن (حتى لا يسمعوا كلام) وذلك بدلاً عن طلب 10 ملايين اكتفوا بـ 3 ملايين، وهنالك قضيايا تحكيم أخرى نال فيها المحكمون 7 ملايين.
    • ورد في صحف اليوم (أمس) عن تكفل جهة وحيدة بسداد الأتعاب فما تفسيرك للخطوة؟
    - لا مانع في دفع الأتعاب من قبل طرف واحد، فمثلا إن بلغت الأتعاب 3 ملايين ودفعها طرف كاملة فإن نصف المبلغ يضمن في الحكم علي الطرف الآخر .
    • هل هنالك احتمال لحدوث تسوية في القضية؟
    - إذا تم ذلك فسيكون أفضل علاج.
    • كمحامٍ ذو خبرة طويلة هل قابلتك من قبل قضية اكتنفها كل هذا التعقيد؟
    - هنالك قضايا أكثر تعقيداً، والتعقيد في هذه القضية ناتج عن حجم القضية وعدد المتهمين وكمية المستندات.
    • برأيك هل تؤثر القضية على صورة القضاء السوداني؟
    - أعتقد أن التدخل في حكم هيئة التحكيم خطير جداً على السودان، لأن المستثمرين الذين يأتون إلى السودان يعتمدون ـ كثيراً- على التحكيم في حل الخلافات.

    الصيحة
    17 أبريل 2014م

    --------------------------------

    محمد وداعة

    رئيس المحكمة الدستورية .. إستقالة أم إقالة ؟


    04-17-2014 11:13 AM




    المادة (125) الفقرة (2) من الدستور الإنتقالي لسنة 2005 تقرأ (يخلو منصب رئيس المحكمة الدستورية في حالة الوفاة أو الإستقالة أو العزل ) والفقرة (3) من نفس المادة تقرأ ( لايعزل رئيس المحكمة الدستورية من منصبه إلا للعجز أو السلوك الذي لايتناسب وموقعه ، ولايتم هذا القرار إلا من رئيس الجمهورية ليصادق عليه ثلث الممثلين من مجلس الولايات و بغض النظر عن شرط موافقة ثلثى مجلس الولايات ، وسوى كان السيد رئيس المحكمة الدستورية ( السابق) قد إستقال أو اقيل ففي الحالتين فإن ما حدث يدعو للاسف والإحباط ويثير الشكوك والبلبلة حول مصداقية الأعمال التي أنجزتها المحكمة الدستورية تحت قيادة رئيسها السابق ؟

    وما حدث يدعو الي النظر بجدية لموضوع الفساد والضالعين فيه من المسؤلين السابقين أو الحاليين والأمر يدعو الي مراجعة كل التصرفات والأفعال التي يشتم منها إستغلال السلطة أو النفوذ أو الموقع الوظيفي للتأثير على سير العدالة أو التحايل على إجراءات التقاضي او تحقيق منفعة او كسب غير مشروع ، ما حدث من نزاع احيل للتحكيم لم تتوفر له أي وقائع وبينات ذات مصداقية في ظل إستمرار نظر القضية الرئيسية لشركة الأقطان أمام المحكمة المختصة ، وإننا اذ آلمنا و اثار دهشتنا ورود إسم الإستاذين سبدرات وزمراوي كممثلين لطرفي التحكيم وهم يعلمون كيف سارت وتسير وتتشعب قضية شركة الأقطان وهما بلا شك يعلمان أن ماجرى فيه إستباق لحكم المحكمة ويرمى لإجراء تسوية في القضية سبب النزاع ،

    أما السيد ريئس المحكمة الدستورية ( السابق ) فإن واجباته تقتضي عدم الدخول في أي عمل يمكن في المستقبل أن يقدم للمحكمة الدستورية ، خاصة وإن المحكمة الدستورية وفقاً للمادة (116) الفقرة (3) من الدستور الإنتقالي لسنة 2005 مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنفصلة عن السلطة القضائية القومية وتختص سلطتها في النظر والحكم وإلغاء أى قانون أو عمل مخالف للدستور ورد الحق لاهله ، المادة (13 ) من قانون المحكمة الدستورية تحظر علي القاضي ممارسة أي عمل أو نشاط لايتفق مع واجبات الوظيفة القضائية واستقلال المحكمة ، وذلك حسبما تفصله اللوائح بما يضمن كفاءة ونزاهة وتجرد ومصداقية القضاة وفق ما جاء بالدستور ،

    ومما يزيد الأمر إرباكاً هو ما رشح من معلومات تفيد بأن احد طرفي التحكيم قد سدد كل اتعاب المحكمين و البالغة ( 3 ) مليون ج بالجديد( 3 مليار بالقديم ) بما فيها نصيب الطرف الآخر كاملاً وقد جاء القرار في مصلحته بما يتجاوز 200 مليون جنيه ( 200 مليار بالقديم ) ، فى كل الاحوال ان ما اتاه السيد رئيس المحكمة الدستورية السابق لا يمكن معالجته بالاقالة او الاستقالة ، ما حدث مكانه المساءلة و المحاسبة ، المحزن انه لا يمكن الغاء قرار لجنة التحكيم وفقآ للقانون السودانى الا بالطعن فى اهلية و نزاهة المحكمين ، فكيف يكون هذا ؟؟
    نشره بالجريدة 17/4/2014م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2014, 06:37 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    تسوية خطيرة


    تسوية خطيرة






    04-19-2014 11:42 AM
    ود العمدة

    أجرى والي الجزيرة الزبير بشير طه و وزير ماليته تسوية مع شركة رواج للطرق والجسور ( بخسارة ) مبلغ 11 مليار جنيه . مع العلم بأن التسوية كانت تهدف الى قفل باب المراجع العام الذي ظل يناشد حكومة الولاية بفتح بلاغ في شركة ( رواج ) لإستلامها مبلغ 13 مليار جنيه منذ 4 أعوام لتنفذ بها أعمال طرق بالولاية ولكنها إستلمت المبلغ دون أدني ضوابط . حيث عجزت عن تنفيذ العمل ولو بنسبة 1% برغم أن سداده تم مسبقآ من بنك الخرطوم ( قرض ).

    وظلت المديونية معلقة لأربعه سنوات دون تسوية مع أن الولاية سوف تدفع عليها منصرفات ارباح القرض مما جعل المراجع بمقابلة السيد الوالي لتوضيح حجم المسؤلية الجنائية في حالة رفع التقرير النهائ بتاريخ 20 / ابريل .
    مما دعا الوالي للجلوس والتفاوض مع شركة ( رواج ) بقبول أي تسوية مالية إلا أن الشركة رفضت السداد لعدم السيولة . ولكن مدير الشركة طرح للوالي ( 70 ) قطعة ارض بمخطط ( الروضة ) جنوب سوبا وارغم الوالي على قبولها كتسوية بواقع ( 200 ) مليون جنيه للقطعة الواحدة مع العلم بأن قيمة القطعه لا تتجاوز ال ( 50 ) مليون جنيها بسعر السوق الآن .

    فأمر الوالي بعمل عقد تسوية فيما بين وزارة المالية و شركة رواج . مقابل تنازل من شركة رواج لصالح وزارة المالية من عدد ( 70 ) قطعة قيمة القطعة ( 200 ) مليون جنيه علي أن تستخرج وزارة المالية شيك بمبلغ 1 مليار لصالح شركة رواج ( فرق سعر ) . وتم عمل العقد وتم التوقيع عليه من قبل المستشار القانوني للولاية وتمت كل هذه الإجراءات يوم السبت قبل 3 أسابيع مع أن السبت ( عطلة ) - مع العلم بأن تلك الأراضي منحتها حكومة الولاية لذات الشركة قبل 5 سنوات بواقع القطعة بمبلغ 5 مليون جنيه


    --------------------------
    الدولار يسخر من الوديعة القطرية ويسجل رقماً قياسياً كبيراً


    الدولار يسخر من الوديعة القطرية ويسجل رقماً قياسياً كبيراً






    04-17-2014 05:29 PM
    الراكوبة - شهدت أسواق العملة في الخرطوم اليوم الخميس شحاً واضحاً ، وقال أحد التجار للراكوبة إنهم سمعوا بوديعة قطرية فقط في الاعلام ولكن لم يروا أثرها في البنوك ولا الصرافات ، وقال أنهم يبيعون الدولار اليوم بسعر يتراوح بين 8900 و 9000 وذلك حسب الكمية والتاجر.

    وكانت الراكوبة اتصلت الاسبوع الماضي بالخبير الاقتصادي الهادي هباني وكان سعر الدولار 8720 جنيها و سألته عن معاودة الدولار لارتفاعه بعد أن انخفض انخفاضا طفيفا عقب الوديعة القطرية أفاد بأنه (و حسبما صرح به سابقا للراكوبة) أن انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار و العملات الصعبة الأخرى يعود في الأساس لأسباب هيكلية بحتة يعانيها الاقتصاد السوداني تتلخص في انهيار معدلات الإنتاج في كافة القطاعات الإنتاجية على رأسها القطاع الزراعي، خاصة المحاصيل النقدية التي اشتهر السودان تاريخيا بتربعه علي قمة المصدرين لها عالميا كالصمغ، القطن، السمسم، الكركدي، و غيرها بما يتجاوز ال65% عما كانت عليه قبل 1989م بالإضافة لانهيار القطاعات الخدمية التي كانت تدر حصيلة معتبرة من النقد الأجنبي كالخطوط الجوية السودانية و غيرها من خطوط الطيران الأجنبية التي أغلقت أبوابها لفشل السياسة النقدية و انهيار قيمة العملة المحلية و كذلك الخطوط البحرية السودانية و تراجع الأداء المالي لسوداتل نتيجة للفساد و سوء الإدارة و الانهيار التام لقطاع السياحة و غيرها من القطاعات الخدمية المدرة للنقد الأجنبي. و ذلك كله نتيجة للسياسات الإقتصادية الخاطئة التي أهملت تلك القطاعات و اثقلت كاهلها بالضرائب و الرسوم و الأتوات فارتفعت تكاليف انتاجها لمستويات غير مسبوقة فقدت معها (علي انخفاضها) قدرتها التنافسية العالمية و فقدت البلاد بالتالي ما يزيد عن 90% من حصيلتها من العملات الصعبة في حين تضاعفت فاتورة الاستيراد لتتجاوز حاجز ال 13 مليار دولار، يوفر منها السوق الأسود لوحده حوالي 5 مليار دولار علما بأن الجزء الأكبر من فاتورة الاستيراد مخصص للسلاح و أجهزة الأمن و القمع و السلع الغذائية الرئيسة. و بالتالي فإن أي حلول غير هيكلية تستهدف استنهاض القطاعات الإنتاجية و الخدمية و إصلاح السياسة المالية و النقدية تصبح مجرد ضجيج إعلامي و حلول مؤقتة لن تنجح في استعادة عافية العملة المحلية. لذلك فإن ارتفاع الدولار في ظل هذا الواقع أمر محتوم حتي لو شهد بعض موجات الانخفاض المتقطعة في بعض الأوقات لأسباب عابرة إلا أن الاتجاه العام سيظل هو اتجاه الصعود.

    و توقع أن يتجاوز سعر الدولار حاجز ال 10 جنيه للدولار الواحد قريبا خاصة و أن البنك المركزي قد سمح للبنوك و الصرافات ببيع الدولار بسعر 8.6 جنيه للدولار الواحد لأغراض الدراسة و العلاج و غيرها و هو ما يعتبر حسب تقديره تخفيض رسمي لقيمة العملة المحلية و زيادة لقيمة الدولار مقابلها.

    و في تعليقه علي سؤال الراكوبة عن تأثير الوديعة القطرية علي سعر الدولار أفاد بأن أي دعم من أي دولة لن يؤدي إلي ايقاف مسيرة تدهور قيمة العملة المحلية فالتدهور المريع و المتسارع في قيمة العملة المحلية ليس ناتجا من دعم الدول الأجنبية بقدر ما أنه ناتج من الفساد و تغليب سياسة القمع و التمكين و الأمراض المستعصية التي يعانيها الاقتصاد السوداني. و بالتالي فإن الوديعة القطرية حتي لو كانت قيمتها مليار دولار و ليس نصف مليار دولار (في ظل العزلة السياسية و الفشل الاقتصادي التام الذي يعيشه النظام) فإنها تمثل ما نسبته 7.7% فقط من قيمة فاتورة الاستيراد البالغة 13 مليار دولار و ستخصص كغيرها لاستيراد السلاح و أجهزة القمع كأحد أهم أولويات الحكومة بالإضافة لبعض احتياجات الشركات الخاصة المملوكة لتجار المؤتمر الوطني و وكلاء الحكومة لاستيراد السلع الرئيسية (كالقمح و الدواء) من العملة الصعبة و ينتهي بها المطاف في نهاية الأمر إلي حصيلة السوق الأسود من النقد الأجنبي الذي تحركه في المقام الأول الدولة نفسها و وكلائها من المتنفذين من تجار المؤتمر الوطني.

    و أضاف الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد السوداني يدار من قبل مافيا اقتصادية متحكمة غير شريفة تمتاز في جوهرها و مضمونها و قسماتها العامة عن غيرها من المافيات العالمية في كونها استباحت (بدلا عن شارع أو ضاحية أو منطقة) وطن بحاله (ليس ككل الأوطان) كامل زاخر بموارده و خيراته غير المتناهية و حولته لمجرد امبراطورية خاصة لها تحرسها بالسلاح المدجج و أحدث ما أنتجته تكنولوجيا صناعة القمع و القهر و القتل و التعتيم لتنعم هي لوحدها بالنعيم و ترف العيش دون غيرها من سائر البشر. و في ظل هذا الواقع الكارثي يظل أي سؤال أو حديث عن اقتصاد هو مجرد مضيعة للوقت.


    --------------------------
    محافظ بنك السودان : يشكو من العقوبات التى اثرت على هياكل الاقتصاد السودانى
    الخرطوم وكالات

    قال محافظ بنك السودان المركزي اليوم ، إن بلاده استوفت كل الاشتراطات الفنية لحل مشكلة المديونية الخارجية، واتهم المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية بالتنصل عن حل هذه المشكلة.

    وأقرّ بأن العقوبات أحادية الجانب أثرت على كل هياكل الاقتصاد السوداني، وهي لا تقل أثراً بأي حال من الأحوال، عن أثر الديون الخارجية لأنها شكلت منظومة سياسية يصعب اختراقها.
    ودعا لإجراء دراسة عن أثر العقوبات على فعالية الأداء الاقتصادي والاجتماعي بالسودان.


    وقفزت ديون السودان في الآونة الأخيرة إلى 34 مليار دولار، ويتوقع البنك الدولي أن ترتفع خلال العام الجاري 2014 إلى ما يعادل 45.6 مليار دولار.


    وقال محافظ البنك المركزي، في بيان نشرته وكالة السودان للأنباء السبت، إن مشكلة الديون الخارجية زادت من تعقيد تنفيذ أجندة التنمية، ووقفت عائقاً أمام الاستفادة من المدخرات والتسهيلات الميسرة من الأسواق المالية الدولية.


    وأوضح أن مسألة إعفاء الديون مهمة في تسريع تنفيذ أجندة التنمية الدولية، خاصة القضاء على الفقر، ومحاربة أمراض الطفولة السبعة، وتوفير التعليم الابتدائي لجميع الأطفال، بجانب الذين فروا من جحيم الحرب في جنوب السودان ووجدوا ملاذاً آمنا في السودان.


    ولفت عبدالرحمن إلى المشاكل التي لازمت السودان وأقعدته عن تحقيق مطلوبات الألفية، التي تحتاج إلى مراعاة خاصة .

    -------------------------

    نشوف حكاية (الوفاق) الاقتصادي قبل (السياسي) .

    . بقلم: د. كمال الشريف




    الجمعة, 18 نيسان/أبريل 2014 19:28

    سأل ذات مرة كما نقول في مقالات اللغة الانجليزية (compocion) الشيخ محمد بن راشد وهذا الرجل من الأكثر (العرب) ثقافة في كل اتجاهات الحياة العامة للمجتمعات (العالمية) بحكم إن كان ينفذ خطة تعميد امارة (دبي) ووالدة هو حاكم الامارة ولكنه تربى كما يتربى اولياء العهد في انجلترا وغيرها من دول أوربا والعالم التي ما زالت حتى الإن تحتفظ باسم (المملكة) ومنها انجلترا وأسبانيا وهولندا وغيرها والملك أو الأمير فيها هو (شخصية فخرية) ولكنها تمثل الشعب ويمثلها الشعب في كل أنواع سلوكيات الحياة العامة ولهذا تجد محمد بن راشد هو نموذج من هذه (النماذج) ولكنه يختلف كما يختلف معظم مني حملون هذه الالقاب من ملوك وامراء وشيوخ في الدول العربية (تنفيذيون) يقفون على خطة العمل من الألف إلى الباء.


    وكان السؤال لمحمد بن راشد بأن تصريح العمل والاقامة في (دبي) وغيرها في الامارات للاسيوبيين وغيرهم من (الاجناس) الغير عربية يوماً واحد وللعرب تأخذ اجراءات الاقامة وإذن العمل فترة من الزمن قد تصل إلى عام كامل لماذا؟؟

    وكانت اجابة الرجل عليها نظرية (وحدة المجتمع الاقتصادية قبل السياسية والوحدة والوفاق الاقتصادي هي ليست بالشكل أو اللون او الدين ولكنها العمود رئيس الذي يقف شامخاً لتنمية البلد وتطور آليات البنية التحتية عملاً وليس (اجتماعات)

    قال بن راشد أن عدد (and#1637;and#1632;) الاسيويين في الممكن أني يقودهم (عسكري واحد) ولكن عربي واحد يحتاج أني قوده (and#1637;and#1632; عسكري) وكانت رسالة بن راشد واضحة بأن الشخص التنفيذي للخطةالاستراتيجية للدولة لا شرط في أن يكون سياسياً بحكم أن علماء السياسة أصحاب (كلام) وشارات فقط ولكن رجال الاقتصاد هم من ينفذ مشاريع الدولة على حسب الخطة المبنيين علماً والبرنامج الاقتصادي هو الذي يجدد مصير الدولة بأكملها سياسياً واقتصادياً وغيرها من أغراض (الحياة) خطوة بخطوة لمعرفة البرنامج الاستراتيجي الاقتصادي الذي عليه تكوين بنية تحتية للدولة تستمر لمئات السنين وتتطور مع تتطور المرحلة

    ونحن في السياسي نبحث عن وفاق سياسي او وطني ولم نعرف حتى الآن وفاقاً اقتصادياً متفق عليه ويأتي كل عام أو كل شهر وزير او مدير ويبدأ من قبل الصفر ويقف المجتمع بعدها صامتاً عديم النقة في أية وفاقاً سياسياً وهنا يصبح المجتمع مولد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2014, 07:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    قضية الأقطان ..
    معلومات تكشف لأول مرة عبد الدائم زمراوي يضع كل الأوراق على الطاولة:
    الأحد, 20 نيسان/أبريل 2014 20:57
    السودانى


    عبد الدائم زمراوي يضع كل الأوراق على الطاولة:
    سبدرات رشح مولانا عبد الله أحمد عبد الله رئيس المحكمة الدستورية لرئاسة لجنة التحكيم.
    قلت لسبدرات.. هل سيوافق؟.. قال لي: هو موافق!
    رئيس القضاء طلع منشور ومنع مشاركة القضاة في لجان التحكيم.
    على وزارة العدل الإجابة عن هذا السؤال: لماذا لم تقدم شركة متكوت للمحكمة؟!
    (أنا تصرفت تصرف الزول العادي).

    ( لا بد أن نفرق بين أمرين: بين الشخص الاعتباري والشخص الطبيعي، لأن كل زول عندو ذمة مالية مستقلة، شركة متكوت ليست محيي الدين ومحيي الدين ليس شركة متكوت).
    مقدمة:
    القضية لا تزال ساخنة وغامضة.. لكن الرجل الثالث في هيئة التحكيم حول نزاع شركة الأقطان وشركة متكوت الأستاذ/ عبد الدائم زمراوي (المحامي) بكل شفافية ووضوح وضع كل الأوراق على الطاولة!.
    لم نقم بالترويج لهذا الحوار حتى لا يتدخل الوسطاء لمنع نشره.. عليكم متابعة الإجابات بحرص وتأمل إلى الحلقة الأخيرة، قد يصيبكم الغيظ على بعض الجهات والأفراد ولكن لن يمسكم الملل، أراهن على ذلك.

    حوار: ضياء الدين بلال
    تصوير: أحمد طلب


    كيف تم اختيارك في هذه القضية؟


    اتصل بي المستشار صلاح كبلو، المستشار بوزارة العدل مستشار شركة الأقطان، وأخبرني بأنهم رشحوني كمحكّم في الدعوى، وهذا اختيارهم، وتم تحديد موعد وتم لقاء مع مدير شركة الأقطان في مكتبه.
    أنا مدير شركة الأقطان والمستشار صلاح كبلو وأخطروني بأن لديهم نزاعاً مع شركة، وهم بيثقوا فيَّ وأنا قبلت الترشيح.


    هل كنت على علم بطبيعة الشركة الثانية وعلاقتها بالأقطان؟
    أنا رجل محامٍ، وتركت وزارة العدل منذ حوالي ثلاث سنوات، وليس لديّ إلمام بأن شركة معينة عندها بلاغ، أنا افتكرته نزاع بين شركتين عاديتين وتم تكليفي وما عندي فكرة عن شركة اسمها متكوت، ولا أعرف موقعها.
    الملف أثير في أجهزة الإعلام بمساحة واسعة، ما كنت عارف العلاقة بين الشركتين؟
    أنا حقيقة عندما تحدثت معي شركة الأقطان، تحدثت عن نزاع مدني، وعندها مشكلات مالية وتجارية مع شركة أخرى، وأنا اختاروني كمحكم من قبلهم، وما عندي خلفية عن الشركة الأخرى.
    هناك حديث عن أن اختيارك تم من قبل مجلس الإدارة دون أن يمر بالجهاز التنفيذي لشركة الأقطان، أقصد المدير العام؟
    -بحسم-
    لا.. أنا اجتمعت مع المستشار القانوني للشركة صلاح كبلو في مكتب المدير العام، والاثنان تحدثا معي عن مسألة الاختيار، وتحدثا معي عن ثقتهم بكفاءتي وسمعتي وأنهم يثقون بي ولهذا قبلت الاختيار.
    هل هنالك ما يثبت؟
    نعم، هناك مستند أرسلته شركة الأقطان للشركة الأخرى قالت لهم: من جانبنا نحن اخترنا المحامي عبد الدائم زمراوي كمحكّم، وهو بتوقيع المدير العام.
    وهم في تلك الجلسة حاولوا أن يتحدثوا معي عن القضية وأنا ثبتهم، وقلت مجرد ما اخترتوني أنا صرت قاضياً وينبغي عليّ الالتزام بأدب القضاء ومهنة القضاء، لا ينبغي أن أسمع في غياب الطرف الآخر لو عندكم أي كلام تجوا تطرحوه أمام هيئة التحكيم.
    متى عرفت الصلة الملتبسة والمريبة بين شركة متكوت وشركة الأقطان؟
    (أنا حقيقة ما أقدر أحدد الصفة الملتبسة في شنو؟).
    أنا أقول ليك بعد أن أبلغوني باختيارهم وخاطبوا الطرف الآخر؛ الطرف الآخر خاطبهم كذلك بأننا اخترنا الأستاذ عبد الباسط سبدرات كمحكّم من جانبنا، وطلبوا منا نحن الطرفين أن نجلس ونختار رئيس لهيئة التحكيم. الأستاذ سبدرات رشح مولانا عبد الله أحمد عبد الله رئيس المحكمة الدستورية لرئاسة لجنة التحكيم.
    لماذا اختار رئيس المحكمة الدستورية تحديداً؟
    والله ياخ ما عارف... وأنا سألتو: هل رئيس المحكمة الدستورية سيوافق؟ قال لي: نعم موافق.
    هل قال لك مواقف أم سيوافق؟!
    قال لي هو موافق.
    يعني سبدرات قام بالاتصال برئيس المحكمة الدستورية قبل الاتصال بالطرف الثاني؟
    (حقيقة ما عندي علم).
    هذا ما يؤكده منطوق القول (هو موافق)؟
    -صمت –
    ثم قال:
    (أحكي لك الوقائع. الأستاذ سبدرات اتصل علي، وقال ياخ نحن اخترنا مولانا عبد الله رئيس المحكمة الدستورية وأنا قلت له هو موافق؟ قال لي نعم، وأنا بعد ذلك بعد مناقاشات لاحقة عرفت أن رئيس المحكمة الدستورية سبق أن ترأس عدة تحكيمات من قبل والأمر ليس بجديد).
    بالنسبة لك هل الأمر جديد، مشاركة قاضي محكمة دستورية في تحكيم بين شركتين؟
    -صمت فترة أطول-
    ثم قال:
    والله بالنسبة لي أول مرة أعرف إنو هو يمكن أن يكون رئيس لهيئة التحكيم.
    هل القانون يجيز المسألة دي؟
    القانون ليس فيه مادة تمنع أن يكون هو محكّماً، لكن طبعاً الناس تتحدث عن الأعراف، باعتبار أنه رئيس هيئة ومحكمة دستورية تتصل بالدستور، لكن في القانون لا يوجد ما يمنع.
    هل في سوابق لرؤساء محكمة دستورية سابقين شاركوا في تحكيم أثناء عملهم؟
    في رؤساء سابقين لكن بعد ما بقوا محامين.
    لكن أثناء الخدمة لا يوجد؟

    لا.. أثناء الخدمة لا أذكر ولا أتذكر.
    هل يحق للقاضي ممارسة عمل خاص؟
    -بتعجب-
    عمل خاص....لا لا، ممنوع.
    طيب التحكيم دا ما عمل خاص؟
    صحيح، التحكيم عمل خاص، لكن في القضائية بيرشح رئيس القضاء قاضي للتحكيم ورئيس القضاء يمكن أن يكلف قاضي عشان يرأس لجنة التحكيم، مؤخراً علمت أن رئيس القضاء طلع منشور ومنع مشاركة القضاة في لجان التحكيم.
    وهل هذا القرار يسري حتى على رئيس المحكمة الدستورية؟
    لا..لا.
    ديل طبعاً محكمتين منفصلتين، وترشيح مولانا عبد الله رئيس المحكمة الدستورية أنا أبلغت به شركة الأقطان ومسؤولها القانوني ووافقوا عليه.
    طيب ألم يلفت انتباهك أن أمراً ما وراء هذا الاختيار المريب؟
    أنا تصرفت تصرف الزول العادي.
    عفواً.. أنت ما زول عادي، أنت قانوني عندك معرفة وخبرة وإحاطة، هل المسألة دي كانت مقبولة بالنسبة لك؟
    أنا طبعاً مسألة رئيس المحكمة الدستورية وقبوله دي بيقدرها هو كزول قانوني ورئيس محكمة دستورية ولا أستطيع أن أعبر نيابة عنه.
    لكن هل القانون يخضع للتقديرات الشخصية؟
    (في القانون ما في نص بيمنع).
    في نقطة مهمة، هل التحكيم دا عمل خاص؟
    التحكيم هو عمل بالقانون، وعندنا حاجة في القانون اسمها قانون التحكيم لسنة 2005م.
    سؤالي مولانا زمراوي: هل هو عمل خاص؟
    هو عمل خاص وأنا محامي و....
    -مقاطعة-
    طيب مولانا انتو محامين الاثنين، أنت وسبدرات، عندكم قضايا في المحكمة الدستورية، إذا كان مسموح لكم اختيار رئيسها في لجان تحكيم ودفع مبالغ له، إذن، بينكم وبينه مصالح، قد تؤثر في أحكامه في قضايا أخرى؟
    المسألة دي بيقدرها الشخص المعني وليس أنا، لو المسألة ممنوعة، كان يمكن أن آخذ منها موقف لكن في غير ذلك تصبح المسألة تقديرية.
    (.....)
    قال: أعود بك إلى أصل الموضوع.
    بعد ذلك نحن جلسنا كهيئة تحكيم وبدأنا نقدم مذكراتنا، فجأة قدم المستشار القانوني لشركة الأقطان، طلب لوقف الإجراءات لحين اكتمال التحري.
    ونحن سألنا ما هي العلاقة بين الطرفين: هل شركة متكوت دي متهمة ببلاغ؟. محامين شركة متكوت قالوا شركة متكوت ليست متهمة في أي قضية جنائية، والطرف الآخر لم يقدم مستندا يوضح وجود بلاغ مفتوح ضد الشركة.
    -صمت ثم واصل-
    (لا بد أن نفرق بين أمرين: بين الشخص الاعتباري والشخص الطبيعي، لأن كل طرف عندو ذمة مالية مستقلة، شركة متكوت ليست محيي الدين ومحيي الدين ليس شركة متكوت).
    لكن محيي الدين متهم بأنشطة متعلقة بشركة متكوت؟
    لذلك السؤال هل متكوت متهمة؟!.
    لأن متكوت دي عندها ذمة مالية وقانونية مستقلة، لو كانت متكوت متهمة في بلاغ أنا هنا كنت سأنسحب من التحكيم.
    معنى ذلك أن المستندات التي تقدمها الشركة في هيئة التحكيم ستخضع إلى فحص في المحكمة الجنائية، ومن ثم تقرر بشأنها هل هي مستندات مزورة أم صحيحة، هذا في المحكمة الجنائية.
    هل تم إبعاد متكوت من دائرة الاتهام؟
    -متعجباً-
    أنا والله بسأل معاك وزارة العدل وناسها، لماذا لم تضم الشركة لقائمة الاتهام؟!
    الناس يجب أن يميزوا بين حاجتين، نحن نظرنا في نزاع مدني والحديث عن أن هناك بلاغاً جنائياً في المحكمة هذا أمر آخر، الناس ما تلخبط، لأنو الموضوعين مختلفين.
    مختلفان لكن هنالك تأثير متداخل على بعض؟
    قال متسائلاً: بمعنى؟!
    إذا تم حكم عليهم أو ضدهم في المحكمة الجنائية، سيكون هناك تأثير على الخلافات المدنية؟
    هذا إذا كانت متكوت طرفاً في البلاغ الجنائي، بيكون الحكم الجنائي مؤثر عليها، لكنها ليست طرفاً، لا يمكن أن تنفذ الحكم على زول لم يكن طرفاً فيه ودا مربط الفرس.
    أنت كقانوني بتفترض أن شركة متكوت ممكن تكون متهمة؟
    -بحزم-
    نعم.
    إذا كان بنفس الكلام الذي يقال الآن إنو متكوت دي عملت إجراءات ووقعت اتفاقيات من خلالها، تم أكل مال عام، كنت بعتقد أن تدان شركة متكوت وتدان الأطراف التي أدارت هذا العمل باعتبارهم أشخاصاً طبيعيّين وشركة متكوت باعتبارها شخصاً معنوياً.
    واصل حديثه:
    (الحقيقة دي كل القضية، أنا بالنسبة لي الآن بفترض افتراضين: إما أن متكوت متهمة في بلاغ جنائي أو هي ليست متهمة. إذا هي متهمة طيب لماذا لم تقدم الأقطان عبر المستشار القانوني خطاباً رسمياً لهيئة التحكيم بأن شركة متكوت متهمة في بلاغ الأقطان؟ كده أنا سأنسحب من الهيئة. معناه أن أي مستند قانوني يقدم لنا هو مستند عرضة للتقييم من قبل المحكمة الجنائية.
    -أكمل حديثه-
    أما إذا لم تتهم، فمن حقنا وضع عدة علامات استفهام.

    هنالك حديث عن أن أتعاب التحكيم قام بدفعها طرف واحد؟
    الشركة طالبت في دعواها بـ171 مليوناً على ما أذكر، هي أصلاً 30 مليون دولار. هذه مطالبة الشركة، ومن ثم الهيئة حكمت لها بالمبلغ الذي حكمت به وهو.....
    -صمت-
    ثم قال:
    (أنا لا أذكره الآن. المهم أتعاب التحكيم -ودا شيء معروف- لها علاقة بقيمة الدعوة إذا الدعوة و...)
    -مقاطعة-
    هذا قانوناً؟
    (القانون يقول الأتعاب يتم الاتفاق عليها بين الأطراف، أقول لك إن المبلغ المحدد كأتعاب مقارنة بالمبلغ موضوع المطالبة، أنا افتكر عادي ومعقول جداً).
    هل هو فعلاً 3 ملايين؟
    لا بالمناسبة في العقد الذي وقعته، ونحن لازم نكون واضحين جداً.. شركة الأقطان انسحبت قبل توقيع المشارطة، التي تحدد فيها الأتعاب، الهيئة طلبت مبلغ 5 ملايين لأتعاب التحكيم، ومتكوت اعتذرت بأن لها ظروف مالية وكده وأخيراً الهيئة وافقت على 3 ملايين، طبعاً الأتعاب دي مسألة تفاوضية بين الأطراف، بعد ذلك لأن الأقطان انسحبت، متكوت التزمت بالدفع، لكن شريطة أن يضمن لها 50% في الحكم، وهذا ما فعلته الهيئة.
    الهيئة كانت حريصة على أن تأخذ حقها؟
    عشان نضمن أن الحكم لا علاقة له بالأتعاب، دائماً الهيئات تحرص على أن تأخذ أتعابها قبل صدور الحكم.
    لكن هي عندما تدفع حق الغير تصبح كأنها عارفة أن الحكم سيصدر لصالحها؟
    غير صحيح.
    قياساً على كده الشاكي عندما يمشي إلى المحكمة بيدفع كل رسوم الدعوى، وبعد ذلك المحكمة تنظر في القضية هذه في القضايا المدنية، إذا كسب القضية المحكمة ترد له الرسوم، فهذا الشاكي إذا دفع القروش كلها هل هو عارف أن الحكم سيصدر لمصلحته؟!
    كيف استلمتم الأتعاب؟
    (الأتعاب كالآتي، جزئت وهي عادة تدفع بشيك إلى رئيس الهيئة، وعندما جاءوا إلى دفع القسط الأول، رئيس الهيئة اعتذر بأن ليس لديه حساب، وطبعاً من حيث السن والخبرة قالوا الشيك يخرج باسم سبدرات، لكن سبدرات اعتذر بأنه لا يقدر يمشي البنك وكده، وأنا ما كان عندي مانع، واتصلنا على محامي الشركة لكي يجيب الشيك الأساسي في المواعيد المحددة، وأنا أنزلو في حسابي واطلع شيكات إلى رئيس الهيئة وسبدرات).
    سبب الرفض والامتناع دا ما كان مريب بالنسبة ليك وانت زول قاضي ومحامي؟
    والله ياخ زول بيقول أنا ماعندي حساب في البنك.
    زول بيستلم في التحكيم مليار ما بيكون عندو حساب في البنك؟
    هذا ما قاله، والله أنا ما أقول لك إلا ما دار، بعد ذلك هل هو صادق أم ..
    وسبدرات ليه ما استلم؟
    (اعتذر بأنو المسألة دي بتتعبو أمشي يدخل الحساب وأمرقو تاني).
    هو ما عاوز يشيل الشيك؟
    والله ياخ أنا أقول ليك الرواية بعد ذلك، التقديرات دي متروكة، أنا لم يكن لدي أدنى شك في مشروعية العمل الذي أقوم به، ولذلك عندما قالوا لي استلم قلت لهم ما في مانع، لأن الإجراء الذي قمت به أنا صحيح، وما عندي مانع، وفعلاً على استعداد لأستلمه.
    أنت ما شكيت في الموضوع دا؟
    أنا ماعندي شك، ديل إخوة كرام، دا رئيس لمحكمة دستورية ودا محامي، وأبدوا أعذار قدامِّي، وزول قال ما عندو حساب، وأنا حقيقة ما شكيت في المسألة دي.
    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2014, 05:48 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    موازنة 2014 :
    Sunday, April 20th, 2014

    الأموال العامة في خدمة آلة القمع العسكرية

    يعاني الهيكل القطاعي للأجور والمرتبات خللاً كبيراً، هذا الخلل ظل سمة من سمات ميزانيات عهد (الإنقاذ).إذ تستأثر الأجهزة العسكرية والأمنية بمعظم بند الأجور والمرتبات. إذ تستحوذ هذه الأجهزة على 72,8% من اجمالي الأجور والمرتبات التي تدفعها الحكومة المركزية أما قطاع الأجهزة السيادية فيستأثر بـ 9,1% من اجمالي الأجور القطاعان معاً يستحوذان على نحو 82% من هذا البند. الأجور والمرتبات بقطاع الأجهزة العسكرية والأمنية تعادل 30,3% مرة نظيرتها في قطاع الصحة ونحو 18,6 مرة في قطاع التعليم. الهيكل القطاعي للأجور والمرتبات يوضح اولويات النظام الحاكم وحرصه على الاحتفاظ بآلة عسكرية وأمنية ضخمة لحماية بقائه في سدة لحكم.

    توجه الميزانية نحو 10,7% من انفاقها الجاري على شراء السلع والخدمات. هذا البند يوضح جانباً من السوق التي تتشكل من الطلب الحكومي على السلع والخدمات. انفاقها على هذا البند يعمل على إعادة توزيع جانب من الدخل القومي لمصلحة المجموعات التي تتعامل معها الحكومة وتشتري منها السلع والخدمات هذه السوق كما هو معلوم لا تُستفيد منها إلا المجموعات ذات الخطوة والنفوذ وفي الغالب هي مجموعات تنتمي للحزب الحاكم. زادت الاعتمادات الموجهة لشراء السلع والخدمات في ميزانية العام 2014 بنحو 68% مقارنة مع كان عليه الحال في عام 2013 إذ إرتفعت من 2927 مليون جنيه إلى 4919,4 مليون جنيه. هذه الزيادة تأتي في اعتقادنا نتاجاً لسياسات الحكومة نفسها التي أدت إلى إرتفاع أسعار السلع والخدمات ومن خلال هذه الآلية تتمكن الحكومة من تحويل جزء هام من الموارد إلى تلك الجهات المستفيدة من السوق الحكومية والتي أشرنا إليها أعلاه وتربطها مع بيروقراطية جهاز ورموز السلطة الحاكمة أوثق الصلات وتكون معها مجموعات المصالح.

    لاتزال تواصل الحكومة زعمها بأنها تدعم السلع الإستراتيجية وتورد في ميزانية العام 2014 مبلغاً قدره 6500 مليون جنيه تسميه دعماً للسلع الإستراتيجية يشمل 5000 مليون جنيه لدعم المحروقات و1500 مليون جنيه لدعم القمح. هذا علماً بأن حكومة المؤتمر الوطني أقدمت على زيادة أسعار المحروقات خلال العامين 2012 و2013 بنسبة 147% بالنسبة للبنزين (من8,5 جنيه إلى 21 جنيه للجالون) وبنسبة 210.6% للجازولين (من6,5 جنيه إلى 13,9 جنيه للجالون).

    وكما أوضحنا في مرات عديدة أن الحكومة لا تدعم المحروقات بل تحقق أرباحاً طائلة منها (ونؤكد أن من يحقق ربحاً من بيع سلعة معينة فهو لا يدعمها) ويكفي ما أشرنا إليه في تناولنا للإيرادات النفطية من بيع الخام والمشتقات لدحض مزاعم الحكومة حول دعمها للمحروقات. وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى أن الحكومة تستهلك ما بين 50% إلى 60% من المشتقات البترولية والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل تقوم بسداد قيمة ما تستهلكه من مشتقات بترولية أم تكتفي باللجوء إلى أساليب محاسبية خادعة لإخفاء الحقائق عن كميات وقيم ما تستهلكه من تلك المشتقات!!!؟

    ونشير أيضاً إلى دراسات أعدتها جهات أخرى (إتحاد الغرف الصناعية) أوضحت فيها امكانية شراء القمح بأسعار أقل من الأسواق العالمية غير تلك الأسعار التي توردها الحكومة والجهات المحتكرة لإستيراده.

    المبالغ المرصودة في ميزانية العام 2014 لمواجهة ما تسميه دعماً للسلع الإستراتيجية، نعتقد أنها مبالغ وهمية ودعم وهمي يتم استحواذه من خلال آلية سعر الصرف الذي يتم تحريكه من حين لآخر لتبرير زيادة أسعار السلع والخدمات وخاصة السلع ذات الإستهلاك الواسع وذلك بغرض الحصول على مزيد من الإيرادات لتمويل الإنفاق العسكري والأمني وسداد الديون الخارجية التي يحرص على سدادها صندوق النقد الدولي وكذلك تمويل حياة البذخ التي تعيشها الرأسمالية الطفيلية ورموز الحزب الحاكم.

    وجود هذا البند واعتماد هذا المبلغ الكبير له يشير إلى أن حكومة المؤتمر الوطني وبإيعاز من صندوق النقد الدولي عازمة على زيادة أسعار المحروقات والخبز والسلع الأخرى حالما لاحت الفرصة الملائمة واكتملت الحيل لذلك دون أن تضع في اعتبارها الأثار السلبية العديدة التي تترتب على مثل تلك الزيادات على حياة المواطنين وتكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي وعلى معدلات البطالة وعلى مستوى الخدمات وعلى مجمل أداء الاقتصاد الوطني.

    أصبحت تكلفة الإستدانة الخارجية والداخلية تتزايد من سنة لأخرى بعد أن أقبلت الحكومة على الإقتراض الخارجي والداخلي دون أن تحسن توظيف ما اقترضته من أموال. وتشكل المديونية الخارجية التي تبلغ 43 مليار دولار أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتزايد خدمة هذه الديون في كل عام. ميزانية العام 2014 اعتمدت مبلغ 740 مليون دولار لهذا الغرض مقارنة مع 530 مليون دولار للعام 2013 أي بزيادة قدرها 39,6%. مع إرتفاع خدمة الديون الخارجية وتراجع مصادر الاقتراض تتقلص الموارد الاجنبية الصافية التي تدخل الاقتصاد.
    · التنمية:

    لا تحظى التنمية باهتمام يذكر في ميزانية العام 2014 وهذا ما دأبت عليه حكومة المؤتمر الوطني. الاعتمادات المخصصة للتنمية القومية تبلغ في هذه الميزانية 5853,8 مليون جنيه بنسبة 11% من الإنفاق العام و1,5% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. يساهم المصدر المحلي بـ 46,9% من تلك الاعتمادات بينما تساهم المصادر الخارجية (القروض+المنح) بنسبة 53,1%. هذه المؤشرات تشير إلى:-
    1.ضعف الدور الحكومي في تمويل التنمية على الرغم من ضخامة الإنفاق العام.
    2.إضعاف الدور التنموي للدولة الذي تعمل سياسات التحرير على تكريسه لا يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني بل يتيح للدولة إهدار كم هائل من الموارد على الإنفاق الجاري خاصة العسكري الأمني والسياسي والإداري.
    3.تمويل التنمية القومية على ضعفه يعتمد وبصورة أساسية على المصادر الخارجية وهذا يعمق من روابط تبعية الاقتصاد الوطني.
    · عجز الميزانية :

    يبلغ العجز الكلي 5,8 مليار جنيه كما جاء في موازنة 2014 الجدول رقم (9). هذا العجز المعلن مرشح للزيادة لمجموعة من الأسباب نذكر من بينها:-
    1.عدم تحقيق الإيرادات المستهدفة من المنح الأجنبية.
    2.إنخفاض صادرات جنوب السودان من البترول عبر الأراضي السودانية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في دولة الجنوب وبالتالي تتعذر إمكانية تحقيق الإيرادات المتسهدفة من رسوم عبور نفط جنوب السودان.
    3.ممارسات التجنيب التي تمارسها الحكومة وبعض الأجهزة التابعة لها.
    4.تزايد الإنفاق العسكري والأمني بسبب استمرار الحرب الأهلية في دارفور، جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وإتساع نطاق العمليات العسكرية هذا فضلاً عن تزايد الإحتقان السياسي والتوتر الاجتماعي بسبب السياسات الاقتصادية للحزب الحاكم.
    · تدهور ميزان المدفوعات:

    تشير ميزانية العام 2014 إلى تراجع كبير في الميزان التجاري وزيادة العجز فيه مقارنة مع ما كان عليه الحال في العام 2013. إذ سيزيد العجز في الميزان التجاري مع تزايد عبء الفوائد على القروض والتحويلات الأخرى سيفاقم من العجز في ميزان الحساب الجاري. وفي حال تراجع انسياب القروض الأجنبية كما أعلن وزير المالية السابق من قبل فإن تدهوراً سيلحق بميزان المدفوعات وما ينجم عن ذلك من إفرازات سلبية ستمارس ضغوطاً على قيمة العملة الوطنية وتؤدي إلى انخفاضها مقابل العملات الأجنبية.

    كل الدلائل تشير أن ميزانية العام 2014 تحمل في طياتها ما يدعو إلى تعديلها بسبب قصور الإيرادات عن تغطية الإنفاق الحكومي الجاري مع استمرار الحكومة في إخفاء جانب هام من الإيرادات النفطية. والزيادة المتوقعة في الإنفاق العسكري والأمني الذي يقارب الـ5% من الناتج المحلي الاجمالي دون إدراج القسم الأعظم منه في الميزانية، هذا إلى جانب التدهور في ميزان المدفوعات والأهم من ذلك كله التراجع الكبير في أداء القطاعات الإنتاجية بسبب إتساع نطاق الحرب الأهلية وخروج مساحات واسعة من الأراضي من دائرة الإنتاج، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات ومدخلات الإنتاج، والظروف المناخية. إذ تشير كل الدلائل إلى أن نسبة نجاح الموسم الزراعي لا تتجاوز الـ40%.
    · خاتمة :

    إن مآلات موازنة 2014 ، لا تخرج عن ماسبقها من موازنات وبرامج اقتصادية أدت إلي تفاقم أزمة الاقتصاد ، وطالما كان التحرير الاقتصادي حجر الزاوية في السياسة الاقتصادية للنظام فإن القسم الأكبر من الناس سيعاني شظف العيش والفقر والبطالة وهي نتائج محتمة للسير في طريق التبعية الرأسمالية ، أضف لذلك الحروب المشتعلة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وآلة النظام العسكرية التي تبتلع القدر الأكبر من النفقات علي حساب التنمية والخدمات وغيرها .

    علي ذلك فإن وقف إنهيار الاقتصاد ، وتحسين الظروف المعيشية ، وخفض معدلات الفقر يبدأ من حيث ينتهي نظام الرأسمالية الطفيلية .


    العطالة والأعمال الهامشية
    Wednesday, April 16th, 2014

    بقلم/أسعد الزبير محمد



    العطالة ذلك البعبع المخيف الذي يهدد النسيج الاجتماعي في كل أنحاء السودان وخاصة العاصمة الخرطوم بمدنا الثلاثة.

    فظاهرة بيع الشاي تحت كل شجرة أو ظل، وبيع الملابس والأواني المنزلية وحتى المياه الصحية في الشوارع،والجلوس في أركان المنازل في الأحياء هروباً من المنزل لإستشعارهم الخجل من الجلوس في المنزل من دون مساعدة أخوانهم أو تقديم يد العون المادي لوالديه،بل أن بعضهم يتغيب عن مواعيد الوجبات ليوفر لقمة لإخوانه الصغار،رغم أنه يحمل شهادة جامعية أو مؤهل تقني ولا يجد فرصة للعمل،وحتى الكماسرة في المواصلات يحملون شهادات جامعية ولا يجدون فرص للعمل،قناعاتهم جميعاً أن السلطة لا توظف أو تسمح بغرض للعمل إلاَّ لمنسوبيها أو المتعاطفين معها،بعض العاطلين عن العمل ترك الدراسة لقناعتهم بأنه لا يجد فرص للعمل بعد تخرجه وعليه الإستفادة من سنوات الدراسة في العمل بالسوق أو المهن الهامشية. يبقى المحظوظين من العطالة يجد فرص لعقودات خارجية ويمتصون دماء والديهم وأقاربهم في الحصول على قيمة العقد. وما أن يغادروا السودان لبلد المهجر حتى يكتشفون أن هذه العقودات وهمية ومضروبة فلا يجدون العمل ولا يستردون الأحوال التي عانوا في جمعها ويمكثون بتلك البلدان بغير شرعية وأخيراً يتم إرجاعهم بالقوة إلى بلدانهم وهم يعانون الحسره والندم ويهربون من ذلك الواقع المرير باللجوء إلى المخدرات والإدمان ويزداد الوضع سوءاً.

    إن وضع العطالة المأساوي هذا هو مسؤولية السلطة الإنقاذية في المقام الأول والنقابات ثانيا ومنظمات المجتمع المدني ثالثاً فكلهم مقرين في عدم استيعاب هذا العدد الهائل من جيوش العطالة سواءاً كان في القطاع العام أو الخاص وذلك بالضغط على صاحب العمل أو المخدم بتخصيصها عدد من الوظائف سنوياً وبنسبة محددة وإجبارياً لإستيعابهم ويرتبط كل ذلك بمشاريع التنمية أو الاستثمار فلا يسمح للأيدي العاملة الأجنبية بالعمل إذا كان ذلك العمل يمكن تأديته بأيادي سودانية ويشترط على المستثمر الأجنبي أو المحلي بتوظيف الأيادي السودانية إجبارياً متى كان مؤهلاً لأداء ذلك العمل والعمل حق إنساني ودستوري وعلى السلطات تنفيذه ولا يعقل أن يكون هنالك آلاف من الخريجين من الأطباء وأساتذة الجامعات لا يجدون فرص للعمل؛رغم النقص الهائل في المستشفيات والمراكز الصحية،كذلك الأساتذة المؤهلين في الجامعات والمعاهد العليا مما يدفعهم جميعاً للهجرة.

    وأخيراً نقول إن الإهتمام بشؤون العاطلين عن العمل والمشردين والباحثين عن فرص عمل والوافدين والنازحين واستيعابهم وتأهيلهم وتوزيعهم يظل واجبا في أجندة الحركة النقابية ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على السلطة، أما مسؤولية النقابات فهي حصر النقص في إداراتهم ومطالبة الجهاز التنفيذي باستيعابهم في الوظائف الشاغرة وإلاّ ستكون الانتفاضة القادمة هي انتفاضة العطالة والمشردين والفقراء والمساكين

    السودان وصندوق النقد الدولي : علاقة التابع والمتبوع
    Saturday, April 12th, 2014

    إقرأ عزيزي القارئ هذا الخبر الطريف الذي نشر الأسبوع الماضي :

    وافق صندوق النقد الدولي على برنامج يراقب بموجبه الاقتصاد السوداني حتى نهاية العام الحالي. وأوضح في بيان أن البرنامج هو اتفاق غير رسمي بين السلطات السودانية وموظفي الصندوق لمراقبة تنفيذ السلطات للبرنامج الاقتصادي، ولا يتضمن تقديم المساعدة المالية أو التأييد من قبل المجلس التنفيذي للصندوق.

    وحذَّر من أن اقتصاد السودان يواجه تحديات كبرى منذ انفصال جنوب السودان في يوليو 2011م، بسبب انخفاض النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم وتدهور الحسابات الخارجية والمالية وتواصل الفجوة ة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية للجنيه السوداني.

    وأوضح الصندوق أن البرنامج الجديد يوفر إطارا شاملا لتعزيز مزيج من السياسات لانعاش الاقتصاد واستعادة استقرار الاقتصاد الكلي مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتطوير الإصلاحات لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

    وأشار إلى ارتفاع مستوى الديون الخارجية للسودان والتأخر عن سداد المتأخرات، ما يمنع الخرطوم من الوصول إلى معظم مصادر التمويل الخارجي.

    وتشير تقديرات إلى أن ديون السودان الخارجية تبلغ نحو (43) مليار دولار، (15) مليارا هي أصل الدين، بينما يشكل متبقي المبلغ الفوائد المترتبة عليه.

    وقال صندوق النقد إن السودان ما يزال غير قادر على الوصول إلى موارد صندوق النقد الدولي بسبب استمرار المتأخرات المستحقة عليه للصندوق.

    وأوضح أن السودان بحاجة لاستقرار الاقتصاد الكلي وتنفيذ إصلاحات، مع وجود استراتيجية شاملة لتسوية المتأخرات وتسوية عبء الديون الكبيرة”.

    وذكر البيان أن السودان أقام تعاونا جيدا مع صندوق النقد على مدى أكثر من عقد من الزمان، كما يعمل موظفو الصندوق بشكل وثيق مع السلطات لرصد التقدم في تنفيذ برنامج اقتصادي من خلال الأهداف والمعايير الهيكلية.

    وأكد الصندوق في بيانه أنه سيواصل تقديم المساعدة التقنية الموجهة لدعم جهود بناء قدرات السودان لإقناع المجتمع الدولي بشأن التزام السلطات بإجراء إصلاحات هيكلية لمساعدتها في عملية تخفيف الديون.

    للذكري والتاريخ :

    الصندوق إذن يذكر الحكومة بما قاله لها في نوفمبر 2013 ، بعد هبة سبتمبر 2013 ، فقد دعا تقرير لصندوق النقد الدولي آنذاك ، السلطات السودانية، إلى ضرورة تطبيق حزمة شاملة من التدابير المالية والنقدية، التى تعزز إطار السياسة النقدية، وتحسن فعاليتها، وشدد على أنه ينبغى دعم السياسة النقدية من خلال سياسة مالية حكيمة.

    وقال الصندوق ، إن ما يعوق إطار السياسة النقدية فى السودان هو هيمنة السياسة المالية والاعتماد على البنك المركزى فى تمويل العجز فى الميزانية، موضحًا أن السودان بحاجة إلى برنامج شامل لتحقيق الاستقرار يضم ضبط أوضاع المالية العامة، يقابله تخفيض فى تمويل البنك المركزى للعجز، ما يؤدى إلى تحقيق خفض دائم فى ارتفاع معدل التضخم الحالى.











    وذكر صندوق النقد الدولى فى التقرير أن هناك حاجة إلى إصلاح النظام النقدى والمالى لتعزيز إطار السياسة النقدية، كما أن البنك المركزى بحاجة إلى تفويض واضح، من أجل الاستقلال العملى، وإرساء المحاسبة لمتابعة استقرار الأسعار، ومن شأن تحسين الشفافية فى تسيير، وتقييم السياسة النقدية جعل آلية انتقال النقدية أكثر فعالية .

    واعتبر الصندوق، أن تطوير الأدوات الكافية لتداول المال فى السوق والتسهيلات الائتمانية للبنك المركزى، ضرورى لتخفيف ضغوط التضخم وتحسين فعالية السياسة النقدية، وإدارة السيولة لدى البنوك، كما ينبغى إيلاء أهمية لقضية توحيد أسعار الصرف المتعددة، حيث سيوقف التوحيد استفادة البعض من أسعار الصرف التفضيلية، الأمر الذى من شأنه أن يزيد كبح الضغوط التضخمية .

    ويشير التقرير، إلى أن السودان يواجه تحديات صعبة فى إدارة سياسته النقدية بعد انفصال جنوب السودان فى عام 2011، حيث تدهورت الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، بعد هذه الصدمة الدائمة، حيث اتسع العجز المالى بسبب فقدان عائدات النفط، والتأخير فى تصحيح أوضاع المالية العامة.

    ويقول صندوق النقد الدولى، إن فهم آثار السياسة النقدية على المتغيرات الاقتصادية الكلية (مثل الإنتاج والعمالة والأسعار)، والقنوات التى يتم من خلالها نقل هذه الآثار، هو أمر حاسم لصياغة السياسات، وتنفيذها بشكل فعال فى الوقت المناسب وضمان الاستقرار المالى الكلى .

    ويذكر الصندوق، أنه مع وجود نظام مصرفى إسلامى متكامل بالبلاد، فإن إطار السياسة النقدية يفتقر إلى الأدوات الكافية لعمليات النقدية، وإدارة السيولة والتمويل غير التضخمى لأوجه العجز الحكومى، وفى ظل إطار سياسة نقدية فعالة، فإن البنك المركزى يستخدم الأدوات القائمة على الدين فى سوق المال بين البنوك وسوق الأوراق المالية الحكومية لحقن أو امتصاص تدفق السيولة من البنوك.وفى ظل وضع التمويل الإسلامى، يمكن للأدوات القائمة على الدين ألا تحصل على معدل العائد الإيجابى من خلال أسعار الفائدة، ولا يمكن أن تكون مخفضة فى السوق الثانوية.

    ونتيجة لذلك، اضطر إطار السياسة النقدية فى السودان إلى الاعتماد على الأدوات التقليدية لتنظيم عرض النقود باستخدام التحكم عن طريق تحديد الكمية المخصصة لسقوف الائتمان.

    وفى عام 2012، رفع بنك السودان المركزى نسبة الاحتياطى المطلوب ثلاث مرات من 11% إلى 18%، ولم يثبت هذا أنه وسيلة فعالة للسيطرة على المعروض من النقد، كما أنه ليس محفزًا للتنمية الاقتصادية.

    وقد أدى عدم وجود سوق إقراض نشطة بين البنوك (الانتربنك) إلى وجود احتياطيات فائضة كبيرة، وفقدان السيطرة النقدية عندما يستمر البنك المركزى السودانى فى توفير الائتمان لبنوك الأفراد فى حين يفتقر إلى وسائل مرنة لامتصاص السيولة الفائضة، كما هو الحال فى النظم المصرفية الإسلامية الأخرى، أدى عدم وجود الأدوات النقدية المناسبة لارتفاع تكلفة الوساطة والضغوط التضخمية المستمرة.

    وقال صندوق النقد الدولى إن التوقعات لأداء الاقتصاد السودانى لعام 2013 وعلى المدى المتوسط سلبية، وذلك فى غياب تطبيق حزمة جديدة من الإجراءات التصحيحية، متوقعا أن يتباطأ نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى غير النفطى إلى 2.3% فى عام 2013، ويظل دون مستوى 3% على المدى المتوسط.

    وذكر الصندوق، أن التوقعات المستقبلية للاقتصاد السودانى تخضع لمخاطر كبيرة، وأن الخطر الرئيسى يتعلق بالتحول الاقتصادى والسياسى الذى يستغرق أمدًا طويلاً خلال الفترة التى تسبق الانتخابات الرئاسية فى عام 2015، والصراعات الأهلية الإقليمية غير المستقرة التى يمكن أن تؤدى إلى إضعاف النمو وارتفاع معدلات التضخم..

    هذا ما ذكره الصندوق في نوفمبر 2013 ، وأعاد تذكيره في مارس 2014 ، والأمر لا يقتصر علي الرقابة ، بل التبعية المطلقة لسياسات الصندوق ، والإشارات حول التحول الاقتصادي والسياسي تفسر الهرولة حول ما يسمي بالحوار.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2014, 05:59 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    حذروا من فرض مزيد من الرسوم عليه..



    PDFطباعةأرسل إلى صديق


    الكاتب: Administrator

    الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 07:36






    خبراء يرسمون صورة قاتمة لمستقبل القطاع و يدعون للاهتمام به و حل مشكلاته ..

    الخرطوم : إبراهيم الصغير

    حذر خبراء من تأثير فرض مزيد من الرسوم على القطاع الصناعي مشيرين إلى أن القطاع على الرغم من المشكلات التي يعانيها معقود عليه آمال كبيرة، مطالبين الحكومة بمعالجة مشكلاته والتخفيف على أصحاب المصانع و قالوا إن أي رسوم تفرضها الحكومة على المصانع يدفعها المواطن.

    و أشاروا إلى أن الضرائب قد أنهكت كل القطاعات الإنتاجية الأخرى مشيرين إلى التدهور الكبير الذي لحق بالقطاع الزراعي الذي قالوا إنه حالياً يعمل تحت مظلة البقاء فقط . وقال بعضهم إن الزيادة الأخيرة التي فرضتها المحليات بولاية الخرطوم على قطاع الصناعة والبالغة 300% قد تعمل على تدهور القطاع وتجعله يلحق بباقي القطاعات وأشاروا إلى أن عدداً كبيراً من المصانع مهدد بالتوقف في ظل الرسوم العالية المفروضة على المصانع والمشكلات القائمة المتمثلة في أسعار الصرف والتحويلات لاستيراد المواد الخام.

    وقال الخبير الاقتصادي – أستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين البروفيسور عصام الدين عبدالوهاب بوب: إن فرض الضرائب على القطاعات الإنتاجية في السودان يتم بصورة عشوائية و بدون حساب الربح والخسارة أو أثر التقلبات في أسعار الصرف على قيمة العملة الوطنية الحقيقية و الضحية في ذلك يكون المواطن مبدأ لأن صاحب الإنتاج ينقل العبء الضريبي إلى سعر السلعة ولكن في النهاية ومع نهاية العبء يبدأ تآكل القيمة الحقيقية لرأس المال الذي يستخدمه صاحب المنشأة وبطبيعة الحال فإن (رأس المال ########) كما هو معروف وبالتالي يلجأ إلى الحل المنطقي وهو التخلص من المنشأة الاقتصادية وتجنيب رأس ماله في أصول لا تتقلب بتقلبات السوق ولا بالعبء الضريبي وهذا ما يحدث الآن في السودان مع إضافة صغيرة و هي هروب رأس المال إلى خارج البلاد وتوقف قطاعات الإنتاج الحقيقية.

    وقال بوب: الضرائب هي أحد الموارد العامة الأساسية للدولة، وهي حساسة جداً في أثرها على الدورة الاقتصادية إذا فرضت بشكل صحيح فسوف تجلب الموارد اللازمة لتسيير الدولة ولكنها إذا زادت في تحصيلها فهي (تقتل الدجاجة التي تبيض) وتنقلب إلى استنزاف للاقتصاد ولقدرة المنتج على البقاء في الدورة الإنتاجية، أي أنها لا تحتمل في معدلات فرضها الخطأ لكي تبقي التوازن الاقتصادي صحيحاً، لا يؤثر على قدرة المنتج

    وأشار بوب إلى أنه في النظرية الاقتصادية لابد من حدوث تراكم لرأس المال حتى يمكن تمويل الإنتاج وترقية القطاعات، من قطاع أولي إلى ثانوي إلى قطاع ثالث وهو الخدمات وقال: تحت الظروف الاقتصادية الحالية لا يوجد تراكم في رأس المال لأن العملية الإنتاجية توقفت.

    وقال الخبير الاقتصادي – أستاذ الاقتصاد بجامعة دنقلا - د. مأمون إبراهيم: إن القطاع الصناعي لا تنقصه أسباب لكي يلحق بباقي القطاعات مشيراً إلى أن قطاع الصناعة يعاني من مشكلات لا حصر لها يتعلق بعضها بأسعار صرف العملات الحرة مقابل الجنيه السوداني والمعروف أن البلاد تستورد كثيراً من المواد الخام لاستخدامها في التصنيع، و مشكلات أخرى ترتبط بالسياسات تجاه القطاع وتكلفة التشغيل العالية.

    وتوقع مأمون أن يسهم فرض المزيد من الرسوم والضرائب على القطاع خلال الفترة القادمة في القضاء عليه تماماً، وقال: على الحكومة الالتفات إلى القطاع وتذليل و إزالة المعوقات بدلاً من فرض الرسوم عليه وزيادة مشكلاته.

    ----------------------------------

    أكد بأنها أثرت على هياكل الاقتصاد السوداني



    PDFطباعةأرسل إلى صديق


    الكاتب: Administrator

    الأحد, 20 نيسان/أبريل 2014 07:09






    محافظ البنك المركزي يطالب بتكامل جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ووضع حد للعقوبات الاقتصادية

    الخرطوم : أخبار اليوم

    أشار محافظ بنك السودان المركزي عبد الرحمن حسن عبد الرحمن إلى التحديات التي لازمت السودان وأقعدته عن تحقيق مطلوبات الألفية، وهي تحتاج إلى مراعاة خاصة من المجلس، وأكد أن مشكلة الديون الخارجية وتفاقمها زاد من تعقيد تنفيذ أجندة التنمية بالسودان، مذكراً المجتمع الدولي باستيفاء السودان لكل الاشتراطات الفنية لحل المديونية الخارجية في وقت تنصل فيه المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية من حل مشكلة ديون السودان الخارجية التي وقفت عائقاً أمام الاستفادة من المدخرات والتسهيلات الميسرة من الأسواق المالية الدولية لأهميتها في تسريع تنفيذ أجندة التنمية الدولية خاصة إنهاء الفقر المدقع ومحاربة أمراض الطفولة السبعة وتوفير التعليم الابتدائي لجميع الأطفال بالسودان بجانب الذين فروا من جحيم الحرب في جنوب السودان ووجدوا ملاذاً آمناً بيننا امتداداًً للعلاقات الأزلية التي تربط الشعبين.

    وأوضح عبد الرحمن خلال ترؤسه وفد السودان المشارك في فعاليات اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بنيويورك أن العقوبات أحادية الجانب أثرت على كل هياكل الاقتصاد السوداني وهي لا تقل أثراً بأي حال من الأحوال عن أثر الديون الخارجية لأنها شكلت منظومة سياسية يصعب اختراقها ما لم تتكامل جهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لوضع حد لها، لتجسير الفجوة التمويلية لإعادة مسار التنمية بالسودان لتحقيق تلك الأهداف التنموية. ودعا المجلس لإجراء دراسة عن أثر العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب على فعالية الأداء الاقتصادي والاجتماعي بالسودان.

    تجدر الإشارة إلى أن الحراك يأتي في إطار الجهود المتواصلة لتحسين سبل الحوار بين الدول الأعضاء وممثلي مؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، حيث انعقد الاجتماع الاستثنائي رفيع المستوى للمجلس رقم 11 بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي جاء في إطار منتدى للتحاور بين الجهات المعنية المتعددة، فيما يتصل بوضع ومستقبل الاقتصاد العالمي مركزاً على تحريك الموارد التنموية وكيفية استخدامها نحو تحقيق التنمية المستدامة إضافة إلى تناول موضوع الشراكة الدولية في إطار تحقيق الأهداف الإنمائية لما بعد العام 2015م.

    يذكر أنه بنهاية العام 2015م بدأت دول كثيرة تخطط لمطلوبات تحقيق الأهداف الإنمائية، بينما بعض الدول لم تحقق المستوى المطلوب نتيجة التحديات الماثلة أمامها، التي تقتضي إعادة خارطة العمل التنموي لتحقيقها ولو بطريقة غير مباشرة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2014, 06:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الوضع الأقتصادى هذا أو الطوفان ..

    بقلم: سيد الحسن
    الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 18:47


    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى فى محكم تنزيله :
    (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286). صدق الله العظيم

    كعادة المؤتمر الوطنى أبداعه فى تشتيت الكرة أعلاميا كلما أحاقت به أزمة. لكن هذه المرة شتت الكرة ليست خارج الميدان بل خارج أستاد السياسة السودانية, بعد أن رمى آخر ما بيده وأبدى رغبته فى الحوار والمشاركة مع المعارضة, مما كان يعده خطا أحمر فى السابق. ولم تصدق المعارضة ووقعت بكل ثقلها فى مصيدة التشتيت. وراحت تلك وتعجن هى والمؤتمر الوطنى فى سفاهة سياسية أسمها الحوار والحريات وأقامة الندوات منذ وثبة السيد الرئيس فى يناير الماضى والتى تكمل بعد أيام قليلة الثلاثة أشهر.
    ما أرغم المؤتمر الوطنى على رمى كرة الحوار والرغبة فى مشاركة كل ألوان طيف المعارضة بما فيها الحركات ليس بالأمر الهين بل الشديد القوى, وتعلمه الحكومة ومؤتمرها الوطنى جيدا. ونجحت فى شغل المعارضة أعلاميا بالفارغة والمقدودة أسمها الحوار والمشاركة.
    السؤال للمؤتمر الوطنى وحكومته والمعارضة بكل ألوان طيفها :
    ماذا جنى وسوف يجنى المواطن محمد أحمد مما شغل الحكومة والمعارضة من اللك والعجن طيلة الثلاثة اشهر منذ الوثبة؟؟
    المواطن تطحن فيه الأزمة الأقتصادية وأرتفاع الأسعار والأنفراط الأمنى فى معظم بقاع الوطن وأكثرها تأثرا المناطق ليست الساخنة بل المولعة نار فى دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان.
    الحكومة والمعارضة وكل الأجهزة الأعلامية من حكومية وأقلام مأجورة (وبعضها لا يرى أبعد من أرنبة أنفه) كلهم مشغولين بما يسمى الحوار والمشاركة وبما يحدث فى دول الجوار وبالأخص دولة جنوب السودان والتى أصبحت اليوم بقدرة قادر يهم أمر مواطنها حكومتنا لدرجة أن الخال الرئاسى يصف سيادة رئيس دولة جنوب السودان بأنه دموى يبيد شعبه (وكلمة سيادة الرئيس تغضب الخال الرئاسى), ويتحفنا أبن أخته بأن بعض من الدول طلبت من حكومته العمل على وحدة السودان. علما بأن دولة جنوب السودان لها سيادة ومعارضة وأعلام قادر على توصيف ما يجرى فيها.

    أقرت الحكومة والمعارضة أن لنا أزمتين الأقتصادية والأمنية , وهو كل ما يهم المواطن محمد أحمد الغلبان , وليس مخرجات الحوار من حرية وأشراك معارضة فى الحكم (المضحك المبكى مطالبة المعارضة للحكومة بالحرية للمواطن وهو يلهث ليل نهار لتوفير وجبة واحدة فى اليوم لأسرته ولقيمة روشتة علاج تبحث فى أرفف صيدليات خالية.
    الأزمة الأقتصادية والأمنية لا تحتمل التأجيل وأى تأجيل ولو لأسابيع فقط سوف يزيدهما تأزيما وبمعدلات أكبر وأسرع نحو الهاوية .

    سوف أتناول الأزمة الأقتصادية رغما عن معرفتى المتواضعة بأمر الأقتصاد ,أما الأنهيار الأمنى فالعسكر والساسة هم أهل التحليل ومقترحات الحلول.

    أولا :
    حسبما تردد فى البرلمان ويتردد بالصحف اليومية بأن فاتورة الواردات (أختلفت المصادر فى تحديدها حيث أنحصرت ما بين 9 و13 مليار دولار) مهما يكن أعلاها أو أدناها تعادل مابين ثلاثة أضعاف الى أربعة أضعاف (مع التفاؤل الشديد) عائدات الصادر. أى أن الفجوة كبيرة وردم الهوة لا ينتظر نتيجة الحوار أو الوثبة أو سمها ما تسمها. ( عند خطاب الوثبة كان سعر الدولار دون الـ 7 ألف واليوم حسبما يتردد قارب الـ 9 ألف أن لم يكن وصلها فعلا. أى أن الزيادة فى ثلاثة اشهر تخطت حاجز الـ 25% صاحبها أرتفاع الأسعار عامة للمنتجات المستوردة والمحلية بنسب أن لم تكن أكثر من الـ 25% ليس أقل من 20% . (والمتتبع للزيادة أنها كانت طردية بمرور الأيام أى أن نسبة الزيادة فى الدولار وأسعار السلع والخدمات فى الأسابيع الأخيرة كانت أكبر من الأسابيع التالية لخطاب الوثبة.

    ثانيا :
    أن السودان وبأعتراف قمة القائمين على الأمر الأقتصادى أصبح معزولا من العالم الخارجى أقتصاديا والدليل :
    (1) وقف التعامل مع البنوك السودانية من بعض الدول العربية والغربية التى كانت تتعامل مع السودان بالرغم من المقاطعة الأميركية المسماة بالأوفاك OFAC .
    (2) بيان السيد محافظ بنك السودان (الذى نشرته وكالة السودان للأنباء فى 19 أبريل بعد عودته من نيويورك مترأسا لوفد السودان لإجتماعات المجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة. والذى أن لم يكن بصورة مباشرة أوضح أن لا أمل فى تخفيف قيمة الديون ولا أمل فى الحصول على قروض وأعانات للسودان . بالرغم من تأكيد سيادته أستيفاء السودان للشروط الفنية لمعالجة ديونه الخارجية . مما يؤكد أن المشكلة سياسية ناتجة عن سياسة السودان الخارجية. وبيان السيد محافظ بنك السودان أعتبره مؤشر عافية لتعامل الحكومة بشفافية مع مواطنها فى الشأن الأقتصادى.
    (3) ورد على لسان الاستاذة سامية أحمد محمد نائب رئيس المجلس الوطني لدى مخاطبتها ورشة (تسريع الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وتحديث مذكرة السياسات التجارية ) التى أقامتها اللجنة الأقتصادية بالبرلمان . ذكرت بالنص (ما أعاق الأنضمام للمنظمة هو أغراض واجندة سياسية) .

    السؤال :
    هل أدركت الحكومة ممثلة فى مؤتمرها الوطنى الرسائل المعترف بها أعلاه محافظ بنكها المركزى ونائب برلمانها , وتحركت بما يلزم لتغيير سياستها الخارجية؟
    أبدا لا , ولا أتوقع ذلك بناء على مجريات الأحداث التى تدور من حولنا والتى تشدد فى القبضة على حنجرة وخاصرة وطن أسمه السودان. ولا مخرج للعزلة الأقتصادية ألا بالحل السياسى وتغيير سياستنا الخارجية والتماشى فى ظل الحيطة مع المجتمع الدولى والذى أقرب الى لحس الكوع فى تقديرى فى ظل سياستنا الخارجية السابقة والحالية والتى هى أمتداد لأجندة المؤتمر الشعبى الأسلامى فى أوائل التسعينيات ,(والذى جمع كل خلايا وجماعات التنظيم العالمى للأخوان المسلمين.) علما بأن الوضع اليوم أسوأ بكثير فى ظل تصنيف التنظيم العالمى للأخوان المسلمين كمنظمة أرهابية من دول لها وزن فى المنطقة , ولها تأثير مباشر على السودان وأقتصاده . أما تأكيدى بأن السياسة الخارجية سوف تسير على نفس المنوال وارد من زيارة أمير قطر الأخيرة . وصاحبها الزخم الأعلامى للوديعة وما أدراك ما الوديعة , علما بأن قيمة هذه الوديعة لو أودعت بالكامل سوف تسدد بالكاد فاتورة الورادات من شهر الى شهر ونصف فقط ولا تستوجب ما صاحبها من زخم أعلامى للتغطية على عورات الزيارة من البحث عن ملجأ للأخوان المسلمين سواء من شمال الوادى أو المقيمين بدولة قطر, والذين تبين لاحقا بعد توقيع وزير خارجية قطر (وثيقة الرياض) والتى ضمن ما ورد فيها تكميم أفواه التنظيم العالمى للأخوان المسلمين وأخراج قيادته من الأراضى القطرية والتى كانت ملاذا آمنا لهم قبل وثيقة الرياض. وما نشر لاحقا عن الملاذ البديل هو السودان أو دولا أخرى مع ورود أسم السودان كدولة مرور ترانسيت لقيادى التنظيم العالمى للأخوان المسلمين.

    النتيجة من كل ما ورد أنه لا أمل فى الخروج من الأزمة الأقتصادية بعد أستحالة الخروج من العزلة الدولية بدعم أو قروض خارجية. لا مخرج ألا بشرب دواء بطعم العلقم لا يمكن بلعه ألا بعد غمض العينين,أو ما يمكن تسميته بآخر العلاج (الكى فوق المفصل) والمتمثل فى الأعتماد على الذات والموارد المحلية والتى بسبب توفرها أصبح السودان من بين 9 دول تمثل سلة غذاء العالم .

    ثالثا :
    شراب العلقم أو الكى فوق المفصل متمثل فى :-

    الطرق العلمية لحلول الأزمات تتطلب بدءا التشخيص السليم للأزمة بشفافية تامة ثم تليها مقترحات الحلول بناء على التشخيص السليم للوصول لنتائج أيجابية لحل الأزمة. وأى خطأ فى التشخيص تترتب عليه نتائج سلبية فى النتائج مما يعيق طريق الوصول الى الحلول , وربما أدى الى تأزيم الأزمة وليس حلها. حيث أن الحكومة وألسنتها الغير محدودة التى تتناول الشأن الأقتصادى أعلاميا والمؤثرة فعلا على أى تشخيص بالتعتيم والدغمسة مما يتنافى مع مبدأ الشفافية فى التشخيص. وأن كانت الحكومة جادة فى الوصول لحلول للأزمة الأقتصادية عليها أولا تحديد مسببات الأزمة بكل شفافية , وحلحلتها الواحد تلو الآخر لتصل فى آخر الطريق للتشخيص السليم تعقبه روشتة العلاج السليم.

    مسببات الأزمة الأقتصادية :
    (1) أنهيار الخدمة المدنية بسياسة التمكين . وموظفى كل القطاعات الأقتصادية جزء من هذا الأنهيار . ووضع أهل الولاء وتمكينهم فى وظائف لا يعلمون منها حتى أبجديات متطلبات الوظيفة.

    (2) وضع تشريعات وقوانين ولائية وأتحادية تسمح بتقنين التعيين والفصل من الوظائف والتحصيل والصرف من المال العام بما يروق للموظف أو الدستورى المتمكن . مما سهل ومهد الطريق للفساد والتعدى على المال العام بصورة جعلت حتى الحكومة ومراجعها العام لا يستحون من نشرها , دون أتخاذ أى أجراءات للمحاسبة والمحاكمة وأسترداد المال العام.

    (3) أشعال النيران فى كل أرجاء البلاد والصرف الغير محدود لتمويل الآلة الحربية المسلطة على رقاب كل معترض على سياسات الحكومة سواء برفع السلاح فى وجه الحكومة بناء على دعوة الرئيس بأن طريقة الوصول الى السلطة هو فوهة البندقية ولعلعة السلاح , أو القمع بالسلاح الحى لكل من تظاهر أحتجاجا على سياسات الحكومة (مظاهرات سبتمبر مثالا).

    (4) أستشراء الفساد بالملايين من الدولارات والجنيه السودانى مدعوما بالمستندات المنشورة أعلاميا جزء من الضرب تحت الحزام بين أعلامى أجنحتهم المتصارعة داخل الحزب الحاكم.

    (5) الأستهداف الممنهج لتدمير المشاريع الحكومية الأنتاجية زراعية , صناعية و حيوانية وسياحية والوصول بها الى مرحلة المطالبة ببيعها وتخصيصها للتمكن من الأستحواذ عليها بواسطة كوادر المؤتمر الوطنى (فضائح عطاءات بيع الشركات والمؤسسات ضحايا الخصخصة ويكفى ما ذكرته تقارير المراجع العام لعدة سنوات متتالية عن هذه الجرائم , والمتهمين ما زالوا فى مناصبهم وأحيانا كثيرا يتم ترقيتهم الى مناصب أعلى مما يوفر فرصا أكبر للسطو على المال العام , أستكمالا لمنهجية التدمير وتوطيدا لسياسة التمكين).

    (6) الصرف البذخى على زيارات الوفود الخارجية , والصرف البذخى على البعثات الخارجية لكوادر أجلسها التمكين وقرابة الدم والمصاهرة فى كراسى وزارة الخارجية دونما أى أعتبار للتأهيل. مما جعل أن الصرف على هذه البعثات صرف دون عوائد مرجوة سواء فى العلاقات الخارجية أوحتى على أقله كسب الجاليات وأستنفارها للمساهمة فى حلول الأزمات الوطنية.

    (7) الترهل الوظيفى فى المناصب الدستورية والصرف البذخى فى مرتباتهم وأمتيازاتها التى تفوق حد الوصف.

    مقترحات الحلول :
    (1) أعادة هيكلة الخدمة المدنية ووضع الرجل المناسب فى المكان المناسب بمؤهله لا بأنتمائه السياسى . وأتباع سياسة الفصل للصالح العام الحقيقى لمن تقل مؤهلاته عن درجته الوظيفية.
    (2) العمل على تجميد القوانين واللوائح التى تسمح بالتصرف فى المال العام وتحصيله وتجنيبه خارج لوائح ونظم وزارة المالية الأتحادية وأن تكون الرقابة كاملة لوزارة المالية على المال العام الولائى أو الأتحادى . والوقف الفورى للصرف البذخى للآلاف من الدستوريين من مجالس تشريعية ووزراء ومستشارين وكل ترهل فى هذه النوعية من المناصب بالولايات.
    (3) الوصول للحلول السياسية لمطالبات الهامش والتى أدت الى رفع السلاح فى وجه الحكومة. ووقف لعلعة السلاح بديلا عن ما نسمع عن شتاء العبور وصيف الحسم.
    (4) العمل على تفعيل سيادة القانون ومحاكمة المعتدين على المال العام , وأسترداد الأموال المنهوبة , وأتباع نفس نهج محاكم العدالة الناجزة فى أوائل التسعينيات فى السرعة والبت فى القضايا.
    (5) مشاركة القوات المسلحة فى العملية الأنتاجية بديلا للقتال والأقتتال.

    أن تكون الأجراءات أعلاه متزامنه مع :-
    (1) العمل على حافز تشجيعى للمصدرين متمثل فى رفع سعر دولار عائدات الصادر ليتخطى أعلى أسعار السوق الموازى أو الأسود حتى وأن تخطت الزيادة نسبة الـ 25% من أعلى سعر بالسوق, حتى يتمكن المصدرين المنافسة فى السوق العالمى ليتم توفير عملات لسد حاجة الضروريات أولا. علما بأنه قد أقعدتهم الجبايات والضرائب المقننة بقوانين بعضها ولائى وبعضها أتحادى , من المستحيل ألغائها دون الرجوع للمجالس التشريعية التى أجازتها. على أن تتخذ الرقابة الصارمة على النتائج السلبية لهذا القرار بحيث لا يتلاعب المصدرين فى أسعار البيع والدخول فى المضاربة بالعملات الصعبة. وذلك لكى يكون السعر التشجيعى عوضا عن ما يتحمله المصدرين من جبايات وضرائب لا يعلمها ألا المكتوى بنارها من المصدرين . والكل يعلم مصارفها فى مصاريف تسيير دولاب الدولة والصرف البذخى على المناصب المترهلة من معتمدين وولاة ومجالس تشريعية ووزراء ولائيين ومستشارين بدرجة وزراء.

    (2) من أهم الطرق العلمية لمواجهات الأزمات الأقتصادية ضخ سيولة فى السوق فى القطاع الأنتاجى فقط وليس لتسيير دولاب الدولة ويجب وضع ضوابط صارمة أن لا تتسرب لغير الغرض الذى من أجله ضخت .
    ضخ السيولة فى القطاع الأنتاجى من زراعى وصناعى وحيوانى وسياحى يتمثل فى تمويل هذه القطاعات لتغطية أحتياجاتها من السوق المحلى – مثالا لا حصرا لصيانة المكائن فى الصناعى بما يتوفر فى السوق المحلى وصيانة المعدات الزراعية وتمويل شراء الأعلاف ووقف تصدير الأعلاف وأناث الماشية.والعمل على تأهيل المناطق السياحية بالمنتج المحلى والعمل على الترويج لها عبر السفارات فوق السوق العالمى , لتسهم فى موازنة الدولة حيث أن الموارد السياحية لاتقل عن وفرة عن الموارد الطبيعية.
    ضخ السيولة فى القطاع الأنتاجى يوفر فرصة عمالة لمحاربة العطالة. مما يوفر للأسر دخلا أضافيا يساهم فى رفع مشتريات ضرورياتها مما يسهم فى زيادة الطلب على المنتج المحلى والوارد مما يحقق دخلا أضافيا فى شكل ضرائب ورسوم جمركية للخزينة العامة ويكمل الدورة الكاملة لدولاب الأقتصاد
    ضخ السيولة فى القطاع الأنتاجى يدعم أحلال الواردات بالمنتج المحلى خاصة المنتجات الزراعية مما يساهم فى ردم فجوة العجز من أتجاهين (تقليل أرقام فاتورة الوارد وزيادةأرقام عائدات الصادر.)

    (3) وقف الجعجعة الأعلامية والدغمسة فى الشأن اللأقتصادى من أمثال زوبعة وزارة الأستثمار فى الفارغ وتصريحات بأرقام لو تحقق فعلا أستثمار 10% منها لأصبح السودان من القوة الأقتصادية ما يجعله حرا فى قراره وخارج منطقة الضغوط والتى غالبا ما تكون أقتصادية.
    ووقف أحلام زلوط فى الزراعة والأنتاج كزراعة مئات بل ملايين أفدنة المتعافى وزير الزراعة السابق والتى كان يبنى عليها وزير المالية السابق على محمود عبد الرسول عليها موازناته. وأحلام المتعافى هذه لو زرع فقط 10% منها لتمكن السودان من فرض أجندته السياسية على المستوردين لهذه السلع مثالا لاحصر القطن طويل التيلة والصمغ العربى والكركدى. ولو تمت زراعة 10% من ملايين المتعافى قمحا لمزق السودان 50% من فاتورة وارداته من القمح.

    وقف الجعجة الأعلامية عن الصمغ العربى , حيث أن أنتاج الصمغ العربى مهما بلغ أنتاجه فأن عائده السنوى لايتخطى المليار دولارفى السنة وهو فاتورة شهر واحد من الواردات . ولا يجب أغفاله لكن يجب عدم أيهام المواطن أنه المخرج , هو جزء من الأنتاج وسلعة صادر لكن ليس بنفس حجم الجعجعة الأعلامية التى نسمعها فى تصريحات الحكومة.
    العمل على وضع موازنات للدولة مبنية على أرقام وتوقعات مبنية على أسس علمية وليس أحلام ودغمسة.

    ختاما و حسب أعتقادى وبناء على ما ذكرت أن المرحلة الحالية وقبل ولادة المعتوه مولود الحوار والمشاركة , يجب أن يطال الشأن الأقتصادى وفورا الكى فوق المفصل أو ما تسميه غمض العينين وشراب العلقم . وأخاف ما أخاف أن الطوفان قادم على المؤتمر الوطنى وحكومته والمعارضة بكل ألوان طيفها قبل أكمال المولود مدة الحضانة فى بطن أمه.

    اللهم أنا نسألك التخفيف والهداية

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2014, 06:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    aatttt33.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2014, 10:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    قضية الأقطان.. معلومات تكشف لأول مرة (2-2) عبد الدائم زمراوي يضع كل الأوراق على الطاولة:


    .


    (شوف أنا لا أضحي، لا بسمعتي ولا علاقتي بربّي، ولا أستجيب لترغيب ولا ترهيب)
    أثناء النقاش سبدرات قال هو كمحامي (ما عندو علاقة بالقضية الجنائية)
    حتى هذا اللحظة لم أتلقََّ خطاباً من شركة الأقطان بسحب الثقة عني.
    التحكيم مسألة جادة وقانونية (ومش لعب مرة تقول داير تحكيم ومرة ما داير).
    حوار: ضياء الدين بلال
    [email protected]
    تصوير: أحمد طلب
    مقدمة:
    القضية لا تزال ساخنة وغامضة؛ لكن الرجل الثالث في هيئة التحكيم حول نزاع شركة الأقطان وشركة متكوت الأستاذ/ عبد الدائم زمراوي (المحامي) بكل شفافية ووضوح وضع كل الأوراق على الطاولة.
    لم نقم بالترويج لهذا الحوار، حتى لا يتدخل الوسطاء لمنع نشره.. عليكم متابعة الإجابات بحرص وتأمل، قد يصيبكم الغيظ على بعض الجهات والأفراد، ولكن لن يمسَّكم الملل، أراهن على ذلك!.
    ===



    هل في أي لحظة فكرت في الانسحاب من هيئة التحكيم؟
    أبداً أبداً.
    لم أفكر في الانسحاب لسبب واحد؛ أنا رجل بحكم مهنتي أحترم القانون، القانون يقول الزول ينسحب إذا كان عنده ظروف صحية أو الإجراءات لم تمضِ بطريقة صحيحة، هنا يمكن الانسحاب. لكن طالما في أطراف اتفقوا عليك وعينوك بعد دا يحكمك القانون.
    أنتم تتعاملون بالقانون أم بالعدالة؟
    نحن نتعامل بالقانون والعدالة، وأنا لا أعرف الغيب و...
    -مقاطعة-
    لا موش الغيب؛ لكن القضية بكل أبعادها كانت موجودة في أجهزة الإعلام؟
    (القضية المطروحة أن الأقطان عندها مشكلة، وفي تعدي على أموالها، وأنا اختارتني الأقطان وهي التي أتت بي كمحكم، بعض الناس قالوا زمراوي ممثل للأقطان، وهذا ليس صحيحاً، أنا لست ممثلاً ولا محامياً أنا محكم اختارتني الأقطان، ومجرد ما اختارتني واجب عليّ أن أكون قاضياً محايداً بين الطرفين).
    مولانا سبدرات كمثال كان محامياً للأقطان في مرحلة التحري وأصبح محكماً؛ هل يجوز له الانتقال من محامٍ إلى محكم؟
    أنا أقول بصراحة: أثناء تداولنا الأستاذ سبدارت قال أنا ليس لي علاقة بالبلاغ الجنائي كمحامٍ، وقال لا أمثل المتهمين في بلاغ الأقطان (وأنا طبعاً لست مسؤولاً عنهم عشان أمشي أفتش لكنه قال الكلام دا).
    نحن معلوماتنا أنه كان محامياً في مرحلة التحري، فإذا ثبت ذلك هل يخل بالتحكيم؟
    طبعاً يفترض في الشخص المحكم الحياد والنزاهة.
    إذا كنت تمثل طرفاً في نفس الموضع، أنا أفتكر موضوع الحياد تحته خطين، لأنك على الأقل بتكون ملم بالأوضاع وكده، أنا ماعندي علاقة سابقة بالأقطان.
    ردك شنو على من يقول إن سبدرات هو الذي اختارك؟
    أنا لا أعلم.
    الذي أعلمه وأدركه أن مستشار وزارة العدل صلاح كبلو، هو الذي أخبرني وأبلغني بأنهم كشركة اختاروني كمحكم.
    ما يقال إن الطرفين المتنازعين في الظاهر هما في الحقيقة متحدين على مصلحة وهدف واحد، هو العمل على تبرئة محيي الدين وعابدين؟
    -بشيء من الغضب-
    (شوف أنا لا أضحي، لا بسمعتي ولا علاقتي بربي، ولا أستجيب لترغيب ولا ترهيب، والحمد لله لا أزكي نفسي، والله لو شعرتُ بشبهة في أي وقائع لتركت القضية).
    أنا الآن في قضايا بتجي المكتب ما بشتغلها.. أنا لا أعلم الغيب، أنا زول حتى المسألة دي قلت فيها رأي قانوني فقط.
    طيب هؤلاء الناس متهمون بأكل أموال البسطاء، كيف يكون قرار التحكيم بإعطائهم أموالاً إضافية، هم الآن قيد المحاكمة الجنائية؟
    نحن لا بد أن نفرق بين اثنين، نحن في هيئة التحكيم لم ننظر في أي دعاوى بتاعت أفراد، نحن نظرنا في التحكيم بين شركتي الأقطان ومتكوت، بغض النظر عن من هو مالك أي منهما، لأنه أنا عندي في القانون الاقطان دي عندها ذمة مالية مستقلة وكذلك متكوت، لكن من هم وراءها لا يهم.
    لكن أنتم حكمتم بحضور طرف واحد، وهو الذي قام بتسديد الأتعاب؟
    -باستياء-
    حكمنا من طرف واحد كيف؟!
    قانون التحكيم لسنة 2005م في المادة 27 ينص على أنه إذا في طرف غاب بعذر غير مقبول تستمر الهيئة في الإجراءات لو غاب في أي مرحلة من مراحل الدعوى، وتستمر الهيئة في مراحل الدعوى وفي الإجراءات وتعتبر الدعوى منازعة، بمعنى أن الطرف الغائب لم يقر بها.
    الغريبة أن الممثل القانوني لشركة الأقطان كان في عدد من الوسائل القانونية كان ممكن يمشي المحكمة يعمل طلب رد في المواد 16 و 17 وبيقول الناس ديل كده، والمحكمة لو قالت الناس ديل ما محايدين التحكيم بينتهي.
    ثانياً/ كان ممكن يجي ويقول إنو نحن والله شركة متكوت التي قدمت المستندات هي متهمة في البلاغ.
    هو لم يذكر ذلك، وأتى بخطاب مرسل من رئيس لجنة التحقيق المستشار قشي، وبيقول ليه ما تظهر أمام لجنة التحكيم و...
    -مقاطعة-
    هل من حقه ذلك؟
    دي مسألة تناقش في وزارة العدل.
    المستند الذي أتى به المستشار إنو رئيس اللجنة قال له ما تظهر، طبعاً نحن دا تحكيم اتفقوا علية الأطراف، إذا ما في سبب معقول بالنسبة لينا نبدأ الإجراء ولا نكترث لأي شيء آخر.
    طيب الناس ديل قالوا سحبوا تفويضهم منك؟
    إذا أنت اخترت زول محكم ما بتقول ليهو أنا سحبتك!.
    إذا في طرف اختار ليهو محكم لا يملك حق سحبه، إذا شاف إنو المحكم دا لأي سبب من الأسباب أصبح لا يثق به، أو لا يصلح يمشي المحكمة ويقدم طلب رد، وأنا حقيقة حتى هذه اللحظة لم يصلني خطاب من الشركة بأنهم لم يثقوا بي.
    أنت كمحكم لم يقدموا لك أيّ طلب بسحب الاختيار؟
    أنا حتى الآن ما قالوا يا زمرواي نحن قررنا نسحبك ولا كده.
    وهم لا يملكون الحق دا، رد المحكم تملكه المحكمة.
    - قالها بحسم-
    (لكن أنا شخصياً لو الأقطان قالت لي نحن لم نعد نثق بك أو نريد أن نسحبك لن أستمر في التحكيم ولا يوم واحد).
    هم قالوا خاطبوك؟
    إذا خاطبوني خليهم يجيبوا خطابهم!.
    هم جابوا خطاب إلى رئيس الهيئة، وليس لي أنا بيلتمسوا فيهو إيقاف الإجراءات، نفس الطلب السابق.
    هل لهم حق قانوني في ذلك؟
    (من حقهم القانوني أن يقدموا طلبات، ومن حق الهيئة أن تنظر في الطلب، هل الطلب قانوناً مقبول ولا غير مقبول).
    إنتو إذن في طرف من الأطراف طلب وقف الإجراءات لماذا لم توقفوا الإجراءات؟
    نحن عندما نجلس في التحكيم لم ننظر إلى الطلب، وأنا كزول قانوني بنظر إلى القانون والمواد، هل طلبك دا معقول، أنا والله لو قالوا لي نحن الوقائع والمستندات التي تناقشونها هي محل تقييم ومراجعة في المحكمة الجنائية، وإن شركة متكوت الطرف الآخر متهم كذلك في البلاغ، وبالتالي بينتهم في محل توقيع ومراجعة وكده لكنت انسحبت.

    أنت قلت إذا الناس ديل قالوا ليك ما دايرنك حتقيف، أليس من الأولى أن يتوقف التحكيم إذا طلب ذلك؟
    القصة ليست بالبساطة دي..هي مسألة جادة وقانونية ومش لعب مرة تقول داير تحكيم ومرة ما داير.

    طيب نرجع لأصل الدعوى؟
    -بهدوء-
    طبيعة الدعوى كانت شقين: الأول ديون ادعت متكوت أنها ديون لها على شركة الأقطان؛ والشق الآخر عقود تعتقد متكوت أن الأقطان خالفت ما نص عليه العقد وبالتالي هي متضررة من هذه المخالفة، وطالبت بالتعويض، يعني موضوعين ديون وتعويضات تعتقد متكوت أن الأقطان أخلت بها.
    ماذا عن متكوت؟
    أنا حقيقة الشيء الآن محيرني أن متكوت دي أكلت وأكلت أموال الناس وكده، طيب متكوت دي العملت القضايا دي كلها هل حلوها ولا فتحوا ليها بلاغ، يفترض أنها كشركة ولديها ذمة مالية مستقلة يفتحوا ليها بلاغ وتتحاكم، وفي الحقيقة لو كنت أعلم أن هنالك موضوعا في تعاملات شركة متكوت ما كنت أقبل.
    بافتراض أن متكوت طلبت منك أن تترافع عنها، أو أن تمثلها في التحكيم؟
    -بتعجب-
    قال: أنا..؟!
    لا طبعاً مع احترامي للشركتين، ما بدخل في المسألة دي.
    ليه؟!
    أنا حريص على سمعتي.
    أنت الآن متضرر؟
    أنا حقيقة عندما أسمع الكلام دا بستغرب، وفي الحقيقة لا علاقة لي بمتكوت ولا أعرفها، أنا ناس الأقطان هم طلبوا مني أن آتي، وأنا تعاملت معاهم في البداية عبر القانون وعندما جاءوا ليدخلوا معي في موضع القضية قلت لهم (stop) ويشهد على ذلك المستشار القانوني للشركة ومدير الأقطان، وقلت لهم ما تحكوا لي أي قضية، ولو عندكم أي كلام تجوا تقولوه قدام الهيئة.
    ........ ؟
    أي حديث عن أن زمرواي ممثل للأقطان دا حديث إما لشخص جاهل لا يعرف القانون أو شخص مغرض.
    أنا محكم والمحكم هو قاضي، وما في زول هو قاضي يمثل طرف في الدعوى.
    لكن أنا لا زلت أطرق هذه القضية باستمرار: هل شركة متكوت التي أكلت أموال هذا الشعب، هل لديها بلاغ ؟!
    حقو الناس تفرق بين حاجتين: الشخص الطبيعي والاعتباري، مش يقولوا لي محيي الدين عثمان متهم في بلاغ، محيي الدين متهم بشخصه، وصحيح هو مدير شركة متكوت، ولكن قد يكون متهماً في قضية أخرى، فكيف أن الشخص الأكل القروش والكلام دا كلو وإنو العقود دي ما حقيقية، الشيء الطبيعي أن الشركة إذا متهمة معناه المدير والعاملين.. والمسألة عندها أثر بعدين على النتيجة.
    أنت في نهاية أي بلاغ تصدر أحكاما بالغرامة وبالتعويض ويتحملها الأشخاص الذين صدر الحكم في مواجهتهم، وأي زول لم يكن طرفاً في الحكم سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً لا يتحمل مثقال ذرة من الحكم.
    لكن الطبيعي كان يجب أن يرجأ التحكيم إلى ما بعد انتهاء المحكمة الجنائية؟
    لا الموضوعين مختلفين.
    هناك يتحدثون عن جرائم وكده، لكن هنا ديل طرفين مختلفين يتحدثوا عن جرائم تجارية وخلافات مدنية عشان كده أنا لا بد إذا نحن حقيقة عاوزين نحمي صالح عام في الحقيقة لا بد أن نبحث عن شركة متكوت ويفترض أعطيك مثال: (إذا في زول مجنون ويقتل الناس وإنت عارفو الشي الطبيعي تحجزوا في المصحة العقلية ولا بتخليهو في الشارع حايم).
    :::[po
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2014, 10:13 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    قضية الاقطان

    قضية الأقطان.. معلومات تكشف لأول مرة (2-2) عبد الدائم زمراوي يضع كل الأوراق على الطاولة:

    . (شوف أنا لا أضحي، لا بسمعتي ولا علاقتي بربّي، ولا أستجيب لترغيب ولا ترهيب)

    أثناء النقاش سبدرات قال هو كمحامي (ما عندو علاقة بالقضية الجنائية)

    حتى هذا اللحظة لم أتلقََّ خطاباً من شركة الأقطان بسحب الثقة عني.

    التحكيم مسألة جادة وقانونية (ومش لعب مرة تقول داير تحكيم ومرة ما داير).

    حوار: ضياء الدين بلال [email protected]

    تصوير: أحمد طلب

    مقدمة: القضية لا تزال ساخنة وغامضة؛ لكن الرجل الثالث في هيئة التحكيم حول نزاع شركة الأقطان وشركة متكوت الأستاذ/ عبد الدائم زمراوي (المحامي) بكل شفافية ووضوح وضع كل الأوراق على الطاولة. لم نقم بالترويج لهذا الحوار، حتى لا يتدخل الوسطاء لمنع نشره.. عليكم متابعة الإجابات بحرص وتأمل، قد يصيبكم الغيظ على بعض الجهات والأفراد، ولكن لن يمسَّكم الملل، أراهن على ذلك!.

    === هل في أي لحظة فكرت في الانسحاب من هيئة التحكيم؟

    أبداً أبداً. لم أفكر في الانسحاب لسبب واحد؛ أنا رجل بحكم مهنتي أحترم القانون، القانون يقول الزول ينسحب إذا كان عنده ظروف صحية أو الإجراءات لم تمضِ بطريقة صحيحة، هنا يمكن الانسحاب. لكن طالما في أطراف اتفقوا عليك وعينوك بعد دا يحكمك القانون.

    أنتم تتعاملون بالقانون أم بالعدالة؟

    نحن نتعامل بالقانون والعدالة، وأنا لا أعرف الغيب و... -مقاطعة- لا موش الغيب؛ لكن القضية بكل أبعادها كانت موجودة في أجهزة الإعلام؟

    (القضية المطروحة أن الأقطان عندها مشكلة، وفي تعدي على أموالها، وأنا اختارتني الأقطان وهي التي أتت بي كمحكم، بعض الناس قالوا زمراوي ممثل للأقطان، وهذا ليس صحيحاً، أنا لست ممثلاً ولا محامياً أنا محكم اختارتني الأقطان، ومجرد ما اختارتني واجب عليّ أن أكون قاضياً محايداً بين الطرفين).

    مولانا سبدرات كمثال كان محامياً للأقطان في مرحلة التحري وأصبح محكماً؛ هل يجوز له الانتقال من محامٍ إلى محكم؟ أنا أقول بصراحة: أثناء تداولنا الأستاذ سبدارت قال أنا ليس لي علاقة بالبلاغ الجنائي كمحامٍ، وقال لا أمثل المتهمين في بلاغ الأقطان (وأنا طبعاً لست مسؤولاً عنهم عشان أمشي أفتش لكنه قال الكلام دا).

    نحن معلوماتنا أنه كان محامياً في مرحلة التحري، فإذا ثبت ذلك هل يخل بالتحكيم؟

    طبعاً يفترض في الشخص المحكم الحياد والنزاهة. إذا كنت تمثل طرفاً في نفس الموضع، أنا أفتكر موضوع الحياد تحته خطين، لأنك على الأقل بتكون ملم بالأوضاع وكده، أنا ماعندي علاقة سابقة بالأقطان. ردك شنو على من يقول إن سبدرات هو الذي اختارك؟ أنا لا أعلم. الذي أعلمه وأدركه أن مستشار وزارة العدل صلاح كبلو، هو الذي أخبرني وأبلغني بأنهم كشركة اختاروني كمحكم.

    ما يقال إن الطرفين المتنازعين في الظاهر هما في الحقيقة متحدين على مصلحة وهدف واحد، هو العمل على تبرئة محيي الدين وعابدين؟

    -بشيء من الغضب- (شوف أنا لا أضحي، لا بسمعتي ولا علاقتي بربي، ولا أستجيب لترغيب ولا ترهيب، والحمد لله لا أزكي نفسي، والله لو شعرتُ بشبهة في أي وقائع لتركت القضية).

    أنا الآن في قضايا بتجي المكتب ما بشتغلها.. أنا لا أعلم الغيب، أنا زول حتى المسألة دي قلت فيها رأي قانوني فقط.

    طيب هؤلاء الناس متهمون بأكل أموال البسطاء، كيف يكون قرار التحكيم بإعطائهم أموالاً إضافية، هم الآن قيد المحاكمة الجنائية؟

    نحن لا بد أن نفرق بين اثنين، نحن في هيئة التحكيم لم ننظر في أي دعاوى بتاعت أفراد، نحن نظرنا في التحكيم بين شركتي الأقطان ومتكوت، بغض النظر عن من هو مالك أي منهما، لأنه أنا عندي في القانون الاقطان دي عندها ذمة مالية مستقلة وكذلك متكوت، لكن من هم وراءها لا يهم.

    لكن أنتم حكمتم بحضور طرف واحد، وهو الذي قام بتسديد الأتعاب؟

    -باستياء- حكمنا من طرف واحد كيف؟!

    قانون التحكيم لسنة 2005م في المادة 27 ينص على أنه إذا في طرف غاب بعذر غير مقبول تستمر الهيئة في الإجراءات لو غاب في أي مرحلة من مراحل الدعوى، وتستمر الهيئة في مراحل الدعوى وفي الإجراءات وتعتبر الدعوى منازعة، بمعنى أن الطرف الغائب لم يقر بها.

    الغريبة أن الممثل القانوني لشركة الأقطان كان في عدد من الوسائل القانونية كان ممكن يمشي المحكمة يعمل طلب رد في المواد 16 و 17 وبيقول الناس ديل كده، والمحكمة لو قالت الناس ديل ما محايدين التحكيم بينتهي. ثانياً/ كان ممكن يجي ويقول إنو نحن والله شركة متكوت التي قدمت المستندات هي متهمة في البلاغ. هو لم يذكر ذلك، وأتى بخطاب مرسل من رئيس لجنة التحقيق المستشار قشي، وبيقول ليه ما تظهر أمام لجنة التحكيم و...

    -مقاطعة- هل من حقه ذلك؟

    دي مسألة تناقش في وزارة العدل. المستند الذي أتى به المستشار إنو رئيس اللجنة قال له ما تظهر، طبعاً نحن دا تحكيم اتفقوا علية الأطراف، إذا ما في سبب معقول بالنسبة لينا نبدأ الإجراء ولا نكترث لأي شيء آخر. طيب الناس ديل قالوا سحبوا تفويضهم منك؟ إذا أنت اخترت زول محكم ما بتقول ليهو أنا سحبتك!.

    إذا في طرف اختار ليهو محكم لا يملك حق سحبه، إذا شاف إنو المحكم دا لأي سبب من الأسباب أصبح لا يثق به، أو لا يصلح يمشي المحكمة ويقدم طلب رد، وأنا حقيقة حتى هذه اللحظة لم يصلني خطاب من الشركة بأنهم لم يثقوا بي. أنت كمحكم لم يقدموا لك أيّ طلب بسحب الاختيار؟

    أنا حتى الآن ما قالوا يا زمرواي نحن قررنا نسحبك ولا كده. وهم لا يملكون الحق دا، رد المحكم تملكه المحكمة. - قالها بحسم-

    (لكن أنا شخصياً لو الأقطان قالت لي نحن لم نعد نثق بك أو نريد أن نسحبك لن أستمر في التحكيم ولا يوم واحد).

    هم قالوا خاطبوك؟

    إذا خاطبوني خليهم يجيبوا خطابهم!.

    هم جابوا خطاب إلى رئيس الهيئة، وليس لي أنا بيلتمسوا فيهو إيقاف الإجراءات، نفس الطلب السابق.

    هل لهم حق قانوني في ذلك؟

    (من حقهم القانوني أن يقدموا طلبات، ومن حق الهيئة أن تنظر في الطلب، هل الطلب قانوناً مقبول ولا غير مقبول).

    إنتو إذن في طرف من الأطراف طلب وقف الإجراءات لماذا لم توقفوا الإجراءات؟

    نحن عندما نجلس في التحكيم لم ننظر إلى الطلب، وأنا كزول قانوني بنظر إلى القانون والمواد، هل طلبك دا معقول، أنا والله لو قالوا لي نحن الوقائع والمستندات التي تناقشونها هي محل تقييم ومراجعة في المحكمة الجنائية، وإن شركة متكوت الطرف الآخر متهم كذلك في البلاغ، وبالتالي بينتهم في محل توقيع ومراجعة وكده لكنت انسحبت.

    أنت قلت إذا الناس ديل قالوا ليك ما دايرنك حتقيف، أليس من الأولى أن يتوقف التحكيم إذا طلب ذلك؟

    القصة ليست بالبساطة دي..هي مسألة جادة وقانونية ومش لعب مرة تقول داير تحكيم ومرة ما داير.

    طيب نرجع لأصل الدعوى؟

    -بهدوء- طبيعة الدعوى كانت شقين: الأول ديون ادعت متكوت أنها ديون لها على شركة الأقطان؛ والشق الآخر عقود تعتقد متكوت أن الأقطان خالفت ما نص عليه العقد وبالتالي هي متضررة من هذه المخالفة، وطالبت بالتعويض، يعني موضوعين ديون وتعويضات تعتقد متكوت أن الأقطان أخلت بها.

    ماذا عن متكوت؟

    أنا حقيقة الشيء الآن محيرني أن متكوت دي أكلت وأكلت أموال الناس وكده، طيب متكوت دي العملت القضايا دي كلها هل حلوها ولا فتحوا ليها بلاغ، يفترض أنها كشركة ولديها ذمة مالية مستقلة يفتحوا ليها بلاغ وتتحاكم، وفي الحقيقة لو كنت أعلم أن هنالك موضوعا في تعاملات شركة متكوت ما كنت أقبل.

    بافتراض أن متكوت طلبت منك أن تترافع عنها، أو أن تمثلها في التحكيم؟

    -بتعجب- قال: أنا..؟!

    لا طبعاً مع احترامي للشركتين، ما بدخل في المسألة دي. ليه؟!

    أنا حريص على سمعتي. أنت الآن متضرر؟ أنا حقيقة عندما أسمع الكلام دا بستغرب، وفي الحقيقة لا علاقة لي بمتكوت ولا أعرفها، أنا ناس الأقطان هم طلبوا مني أن آتي، وأنا تعاملت معاهم في البداية عبر القانون وعندما جاءوا ليدخلوا معي في موضع القضية قلت لهم (stop) ويشهد على ذلك المستشار القانوني للشركة ومدير الأقطان، وقلت لهم ما تحكوا لي أي قضية، ولو عندكم أي كلام تجوا تقولوه قدام الهيئة. ........ ؟ أي حديث عن أن زمرواي ممثل للأقطان دا حديث إما لشخص جاهل لا يعرف القانون أو شخص مغرض.

    أنا محكم والمحكم هو قاضي، وما في زول هو قاضي يمثل طرف في الدعوى. لكن أنا لا زلت أطرق هذه القضية باستمرار: هل شركة متكوت التي أكلت أموال هذا الشعب، هل لديها بلاغ ؟!

    حقو الناس تفرق بين حاجتين: الشخص الطبيعي والاعتباري، مش يقولوا لي محيي الدين عثمان متهم في بلاغ، محيي الدين متهم بشخصه، وصحيح هو مدير شركة متكوت، ولكن قد يكون متهماً في قضية أخرى، فكيف أن الشخص الأكل القروش والكلام دا كلو وإنو العقود دي ما حقيقية، الشيء الطبيعي أن الشركة إذا متهمة معناه المدير والعاملين.. والمسألة عندها أثر بعدين على النتيجة.

    أنت في نهاية أي بلاغ تصدر أحكاما بالغرامة وبالتعويض ويتحملها الأشخاص الذين صدر الحكم في مواجهتهم، وأي زول لم يكن طرفاً في الحكم سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً لا يتحمل مثقال ذرة من الحكم. لكن الطبيعي كان يجب أن يرجأ التحكيم إلى ما بعد انتهاء المحكمة الجنائية؟

    لا الموضوعين مختلفين. هناك يتحدثون عن جرائم وكده، لكن هنا ديل طرفين مختلفين يتحدثوا عن جرائم تجارية وخلافات مدنية عشان كده أنا لا بد إذا نحن حقيقة عاوزين نحمي صالح عام في الحقيقة لا بد أن نبحث عن شركة متكوت ويفترض أعطيك مثال: (إذا في زول مجنون ويقتل الناس وإنت عارفو الشي الطبيعي تحجزوا في المصحة العقلية ولا بتخليهو في الشارع حايم). :::
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-04-2014, 10:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    Bالدولار في طريقه إلى الـ (10) جنيه ، وصاحب صرافة يقول : نافذون في الدولة يتحكمون في سعر الدولار
    April 24, 2014

    الدولار (الانتباهة)

    الدولار العملة الأولى من بين العملات الأجنبية التي يعتمد عليها السودان في كافة تعاملاته المصرفية التجارية العالمية، شهد ارتفاعاً جنونياً ومخيفاً، حيث بلغ سعره «9,30» جنيه أمس بالسوق الموازي. عزا خبراء ومصرفيون هذا الارتفاع، للانعكاسات السياسية والأمنية بالسودان، لدرجة أثّرت على الاقتصاد سلباً، الأمر الذي يحتاج من الجهات ذات الاختصاص، وضع معالجات جذرية تساعد على استقراره، أو تؤدي لانخفاض الدولار عن طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات البلاد، وتقليل نسبة استيراد السلع التجارية. «الإنتباهة» طرحت عدة أسئلة عن الأسباب الحقيقية لارتفاع الدولار ؟ ومن يتحكم في ضخه وما هي دلالات ومآلات الارتفاع المتوقع مستقبلاً ؟ عسى ولعل نجد إجابة شافية.

    وكيل المالية: حجم الطلب على الدولار غير حقيقي

    كشف وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني يوسف عبدالله الحسين في حديثه لـ«الإنتباهة»، عن ضعف العجز للربع الأول من هذا العام «100» مليون دولار مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغ مليار و«110» مليون دولار، وأضاف أن هناك تضارباً في مستودع القيمة وحجم الطلب على الدولار غير حقيقي، لافتاً أن تجار السوق الموازي يفرضون سعراً تجارياً لا علاقة له بالقيمة الحقيقية للأجهزة المصرفية، وقال عبدالله إن الدولة تضع سياسة معينة للمحافظة على العملة المحلية، التي يرجع تدهورها بسبب تجار الموازي الذين استغلوا تجارة العملة من أجل التجارة، ما يترتب على ذلك كثير من المخاطر تضر باقتصاد البلاد. ووصف استمرار نشاط الموازي تجاه العملات الأجنبية بالمغامرة، وكشف عن ضخ بنك السودان المركزي كمية من الدولار لإفساد عمل المتعاملين في الدولار بالموازي، وزاد أن المركزي سيمنح المواطنين دولارات حسب الطلب، وفتح اعتمادات، مبيناً أن الجهات المختصة لا تفرض ضوابط ورقابة مشددة على الموازي داعياً لأن تكون الرقابة ذاتية نابعة من المواطن لتفادي المخاطر على اقتصاد البلاد.

    نافذون في الدولة يتحكمون في سعر الدولار

    واتهم مدير إحدى الصرافات -فضل حجب اسمه- لـ «الإنتباهة»، عدداً من النافذين والمتنفذين بالدولة، بالسيطرة والتحكم في أسعار الدولار بالأسواق، مبيناً أن كبار المسئولين أصبحوا تجاراً ويتعاملون في الدولار، مشيراً أن الأموال أصبحت في أيدي فئة محددة، مبدياً تخوفه من انهيار الأوضاع الاقتصادية في البلاد،

    كاشفاً عن قفز سعر الدولار إلى «9.300» جنيه بدلاً عن «7.500» وتوقع ارتفاعه إلى «10» جنيهات الأيام المقبلة، واشتكى انعدام الرقابة والإشراف من قبل بنك السودان المركزي ووزارة المالية والأمن الاقتصادي، لوضع أسعار محددة للدولار ومنع المضاربات فيه، معرباً عن استيائه مما يدور في السوق الموازي من مضاربات واحتكار للدولار. وقال إن البلاد تواجه شحاً كبيراً في الكتلة النقدية، ولا تملك موارد مالية كافية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الدولار إلى مستويات عالية، نتيجة تهريب الأموال وتحويل الأرصدة للخارج، وقال ما نشهده الآن فساد مالي مقنن، وشكك في حقيقة دخول المنحة القطرية البالغة مليار جنيه إلى السودان، والتي لم يكن لها أي أثر في السوق، وقال إن مشكلة الاقتصاد السوداني لن يحلها برنامج ثلاثي ولا رباعي ولن يتم التحكم في الكتلة النقدية والسيولة، واشتكى من مواجهة الصرافات لأزمة حادة في الدولار، مبيناً أن الفرق شاسع بين السعر الرسمي والسوق الموازي.

    مشيراً إلى أن هنالك بعض البنوك والشركات المالية لا تخضع للمراجعة والتفتيش، ويتم التعامل في مبالغ مليارية دون حسيب أو رقيب وأكد ارتفاع الهلع وسط المتعاملين بالدولار، وزيادة حجم التخزين لمبالغ ضخمة ما فاقم الأزمة.

    معالجات جذرية

    ويقول الاقتصادي ببنك تنمية الصادرات طارق عوض علي خلال حديثه لـ«الإنتباهة»، إن ارتفاع الدولار نتج عن زيادة الطلب عليه، فكلما كان حجم الاستيراد أكبر من الصادر، كلما ارتفعت أسعار العملات الأجنبية خاصة الدولار. وأضاف يتطلب الأمر معالجة جذرية ليتم الاستقرار في أسعار الدولار، ويكون العلاج بإزالة الخلل وليس اتباع المسكنات فقط، وذلك بتوفير كميات كبيرة من الصادر في الميزان التجاري للدولة حتى يتم التعافي. لكن نجد أن البلاد في هذه الفترة اعتمدت الاستيراد لكثير من الموارد التجارية، ما ساعد على زيادة سعر الدولار، موضحاً ضرورة فتح أبواب التصدير للمنتجات الزراعية والصناعية وتفعيل كافة القطاعات الاقتصادية بالبلاد قائلاً : «إن ما دون ذلك يعتبر مسكناً فقط ليس علاجاً». وأضاف إن نسبة الاستيراد للبلاد بلغت حوالي «80%» لكن إذا اعتمدنا على التنمية الذاتية، يمكن أن تصل إلى نسبة «50%» ، مشيراً إلى أن هناك بعض السلع يمكن أن يحدد سعرها منذ شهور، والبعض الآخر تحكم تسعيره نسبة حجم الطلب. ودعا إلى ضرورة تنظيم حركة الصادرات بالسودان . مشيراً إلى الضعف الذي أصاب العملة المحلية والناتج عن زيادة الطلب على السلع المستوردة، ما يؤكد أهمية تنمية الصادر لخلق توازن في العملة المحلية .

    إحجام المستوردين …

    وأوضح رئيس شعبة المستوردين باتحاد أصحاب العمل سمير أحمد، أن سعر الدولار بلغ «9,30» جنيه ووصف الارتفاع بغير المبرر، لافتاً إلى وجود شح المعروض من الدولار والعملات الاجنبية الاخرى، وأشار خلال حديثه لـ«الإنتباهة» إلى إحجام عدد كبير من المستوردين عن الاستيراد، بسبب الارتفاع الكبير للأسعار، منوهاً إلى خطورة أن يؤدي الارتفاع إلى انكماش اقتصادي. ما يؤثر على دخل الدولة خاصة في الضرائب والجمارك، بالإضافة إلى مساهمته في ارتفاع أسعار السلع، وانعدام بعضها من الأسواق، وتدخل البلاد اقتصاد الندرة وارتفاع التضخم في الظروف الآنية، وطالب بضرورة تدخل الدولة وضخ كميات من النقد الأجنبي عبر بنك السودان المركزي، لمقابلة الاستيراد وكبح جماح ارتفاع الدولار مقابل العملة المحلية، وقال لابد من الاتجاه لزيادة الإنتاج والإنتاجية بهدف رفع الصادرات غير البترولية، وزاد لن يتأتى ذلك إلا بتغيير سياسات الجباية والقوانين التي تتعارض مع الدستور «قانون الأراضي» وأوضح سمير في اعتقادي في الوقت الحاضر، لابد أن يقتصر الاستيراد على السلع الضرورية فقط بالنسبة للمواطن، وأضاف أن الاقتصاد السوداني الآن يمر بمحنة تحتاج لمعالجة مدروسة تؤدي للخروج من الأزمة .

    سوء استغلال الوديعة القطرية

    من جانبه أرجع الخبير الاقتصادي د. محمد الناير الارتفاع، إلى صمت بنك السودان المركزي في الفترة الماضية، بالرغم من توفر كميات من النقد الأجنبي عبر الوديعة القطرية، ولفت إلى تقديم رؤى من قبل المختصين لبنك السودان، بهدف الاستخدام والتوظيف الأمثل للوديعة والتي لم تجد الاهتمام. وأشار إلى وجود مضاربات بالسوق، مبيناً عدم مصارحة بنك السودان بها ،وأبان الناير لـ«الإنتباهة»، أن سعر الصرف يتأثر سلباً أو إيجاباً بما يحدث بدولة الجنوب، ودعا لضرورة فك الارتباط بين الدولتين خاصة قضية النفط.

    سوء استغلال الأوضاع الأمنية

    وربط الأمر بالأحداث الجارية الآن بولاية الوحدة والرنك، لافتاً إلى استغلال التجار للأوضاع وجنوحهم للمضاربة بالدولار، رغم استمرار ضخ النفط، وأكد الناير أن المعالجات تتطلب توظيف البنك المركزي ما لديه من نقد أجنبي، وفق ترتيبات محددة وحسب الأولويات بجانب استقطاب تحويلات مدخرات المغتربين، والاستفادة من موارد الذهب والبترول كموارد سريعة والاتجاه لزيادة الإنتاج والإنتاجية على المدى البعيد لإحداث توازن في الميزان التجاري .

    مليار قطر نقطة في بحر

    واعتبر عدد من الخبرا ء والمختصين الذين استطلعتهم «الإنتباهة»، أن الوديعة التي منحتها قطرللسودان بمبلغ مليار دولار، بهدف دعم الاحتياطي النقدي، لم تسهم في حل مشكلة النقد الأجنبي باعتبارها إحدى المعيقات التي أدت لتدهور الجنيه السوداني، حيث أوضح الخبير الاقتصادي أحمد مالك خلال حديثه لـ«الإنتباهة»، أن توفر الاحتياطي يكون له الأثر الواضح، لافتاً أن الفترة الماضية شهدت استهلاكاً للنقد الأجنبي، والذي يتم توفيره عبر أموال البترول، وأشار مالك في تصريح سابق لأهمية الاستفادة منها عبر تحويلها لنقود محلية يتم شراء ذهب كاحتياطي، حيث يكون لها إسهام في سوق النقد الأجنبي ومحاربة المضاربين، داعياً لضرورة تحويل تلك المبالغ للقطاع الإنتاجي خاصة في ظل التدهور بالقطاعين الصناعي والزراعي، الذي تشهده الدولة ونّوه من خطورة استغلال الودائع في تسيير دولاب الحكومة، والقطاعات العسكرية والأمن الذي سيؤدي إلى تآكله في النهاية.

    خطأ تبني سياسة العرض المرن

    فيما توقع تاجر بسوق الذهب، ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في ظل تبني سياسة العرض المرن، وعزا ذلك لعدم ضخ البنك المركزي للعملة رغم الوديعة القطرية التي تم إيداعها للبنك إلا أن شح العرض أصبح يهدد السوق، الأمر الذي يساهم في تفاقم أزمة الاقتصاد السوداني، خاصة في ظل التوترات الأمنية والنزاعات في دولة الجنوب بالإضافة إلى اعتماد الدولة على الذهب و إهمال القطاع الزراعي، هذا الامر قلل من الإنتاج وبالتالي ارتفعت فاتورة الاستيراد، مبيناً ان التعدين العشوائي ينتج شهرياً أكثر من «24» طن ذهب، خاصة في مناطق أبو حمد والعبيدية، وقال إن عدم تنظيم الدولة للقطاع ساهم بشكل كبير في تهريب الذهب، خاصة وان الاسعار التي حددها البنك المركزي ضعيفة مقارنة بالاسعار الخارجية، وبالتالي جعل الكثير من التجار يلجأون إلى التهريب بغرض الفائدة، مطالباً الدولة بتنظيم التعدين العشوائي وعمل شراكات صغيرة مع الخريجين بجانب الاهتمام بالمعدنين وضبط الرقابة .

    الزيادة تدخل جيوب مافيا التهريب

    وعزا أحد التجار -فضل حجب اسمه – أسباب زيادة الفجوة في العرض والطلب للعملات الاجنبية، إلى مافيا الدولار والتهريب , مضيفاً أن عدم استقرار الاوضاع الامنية في دولة الجنوب ساهم في بشكل كبير في تذبذب الاسعار، وانتقد ضعف الاجهزة الرقابية في إحكام سيطرتها على السوق الموازي.

    وحذّر من مخاطر تُهدِّد الاقتصاد في حال عدم تدخل السلطات المختصة لضبط السوق ومحاربة المضاربين , مشيراً الى خطورة استمرار الوضع الحالي، واضاف قائلاً سيواصل الدولار ارتفاعه أكثر خلال الايام المقبلة، مطالباً في ذات الوقت بضرورة اتخاذ خطوات فعلية وجادة لإصلاح اقتصادي شامل.

    تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

    ورغم اتباع الدولة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي و الشامل، والبرنامج الثلاثي، ودخول الوديعة القطرية، لم يشهد الدولار أي انخفاض و ظل لفترة طويلة يشهد ارتفاعاً تلو ارتفاع دون حسيب أو رقيبn
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-04-2014, 10:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    قضية الأقطان .. صراعات الكبار
    الخميس, 24 أبريل 2014 07:35 الاخبار - تقارير اخبارية
    إرسال إلى صديق طباعة PDF

    تقرير : اسامة عبد الماجد :

    انتقل أخطر ملف دار جدل كثيف حوله وغطته شبهات الفساد بملايين الجنيهات وهو قضية الأقطان إلى محطة جديدة، فبعد انقسام القضية إلى شقين أحدهما جنائي وهو أمام النيابة العامة والآخر إجرائي ومالي والخاص بفض الاشتباك بين مؤسسة الأقطان وشركة متكوت دار الصراع والخلاف هذه المرة حول الشق الثاني والخاص بتسوية حقوق أي طرف لدى الآخر وهو الذي تم اللجوء فيه لما عرف بهيئة التحكيم والتي ترأسها رئيس المحكمة الدستورية المستقيل مولانا عبد الله أحمد عبد الله فيما ضمت عبد الباسط سبدرات ممثلاً لمتكوت ومولانا عبد الدائم ومولانا زمراوي إنابة عن الأقطان وقد فصلت «التحكيمية» في المسألة والزمت الأقطان بدفع «مائة مليون» لمتكوت وقامت الدنيا ولم تقعد، حيث نتجت عنها تداعيات مثيرة كان أبرزها استقالة رئيس الدستورية من منصبه.

    **

    لكن المنحى الآخر الآن في القضية هو الهجوم العنيف الذي كاله عبد الباسط سبدرات وهو وزير عدل سابق لوزير العدل الحالي مولانا محمد بشارة دوسة، بل الأخطر هو حدة الانتقادات التي صوبها سبدرات في تعميم صحفي أوردته الصحف أمس حينما اتهمه بتضليل الرأي العام باسم القانون وتحويل البرلمان إلى محكمة وانتقده بشدة عقب كشفه أمام البرلمان ليومية التحري بكل تفاصيلها رغم أنها محرمه على دفاع المتهمين ولا يجوز أن يطلع عليها أحد والقضاة لا يرجعون إليها إلا في مرحلة الحكم - طبقاً - لسبدرات، وكان أحد نواب البرلمان وهو أحمد عبد الرحمن قد اتفق مع سبدرات وقال إن تسليم وزير العدل دوسة يومية التحري في قضية الأقطان وهي أمام المحكمة إلى رئيس المجلس الوطني أمر غير قانوني واعتبره البرلماني سابقة جديدة وغير مسبوقة في تاريخ البرلمانات، بينما عد النائب البرلماني حسب الرسول عامر الأمر بالطبيعي لجهة تمليك نواب الشعب تفاصيل مجريات قضية شغلت الرأي العام.

    لكن ثمة ملاحظات عامة سيكون لها ما بعدها وقد تحول سير مجريات القضية إن لم تكن ستطيح برؤوس كبيرة في مقبل الأيام.

    الأولى: أن سبدرات أعلن المواجهة الصريحة على عدد من الأطراف في هذه القضية وهما شخصيتان تتوليان منصبين رفيعين - رئيس البرلمان الفاتح عز الدين - ووزير العدل دوسة مما يعني أن السلطتين التشريعية والتنفيذية أمام اختبار حقيقي لإثبات قوتهما القانونية وتبرئة ساحتهما من المأزق الذي وضعهما فيه سبدرات عقب كشف دوسة لتفاصيل قضية لا تزال أمام المحاكم.

    الثانية: أن القضية أخذت منحى آخر وباتت مسرحاً لاستعراض الخبرات القانونية خاصة وأن سبدرات خارج الحكومة مما سيجعله يبذل قصارى جهده لإضعاف موقف خصومه - إذا جاز التعبير - وقد بدأ بالفعل في استخدام أسلحة فتاكة وقد روى في تعميمه الصحفي قصة أن فرعون عندما أصبح إلهاً لا يعصى ولا يحق لأحد أن يقول له إلا ما يرى، قرر أن يتخلى عن ملابسه ويمشي في السوق عارياً ولم يفضحه إلا طفل صغير صاح أنظروا إلى مليكنا العريان.. وتساءل سبدرات وبكل جراءة: «ألا يوجد في وزارة العدل ولو مستشار طفل يقول أنظروا للملك العريان؟».

    الملاحظة الثالثة: أن سبدرات اتهم وزير العدل بتضليل الرأي العام في القضية دون الاستناد على القانون مما يحرج الحكومة، حيث ستعود الذاكرة بالكثيرين لعدد غير قليل من القضايا كانت مثار خلاف وجدل وتدخلت فيها وزارة العدل.

    الرابعة: أن دوسة كان في مأمن إلى حد كبير ولم يكن طرفاً في القضية والآن بات طرفاً أصيلاً بعد نقله لتفاصيلها للرأي العام ما قد يجعله في مهب الريح خاصة وأن سبدرات قال: «لو كان هناك عدل لذهب دوسة كما ذهب رئيس الدستورية»، وهي تصريحات قلما توجد في المسرح العدلي والقانوني باعتبارها مطالبة مبطنة بإقالة وزير العدل.

    الخامسة: وربما تعد الأخطر هو مهاجمة سبدرات لرئيس البرلمان، فعندما وصف دوسة قرار هيئة التحكيم بالباطل كان تعليق رئيس البرلمان كالتالي: «العقوبة لابد أن تشدد وتقطع دابر المفسدين»، مما اعتبره سبدرات جهلاً بالقوانين من جانب رئيس البرلمان مستدلاً بأن المتهمين يواجهون عقوبة الإعدام حتى بهذا القانون الساري.

    السادسة: دخول أطراف جديدة ممثلة في جهاز الأمن والمخابرات الوطني بحسب الزميلة الوطن التي أوردت أمس أن إدارة الأمن الاقتصادي طالبت لجنة التحكيم بإرجاع الثلاثة ملايين التي نالها أعضاء التحكيم «عبد الله، سبدرات وزمراوي»، وبحسب الصحيفة فإن سبدرات رفض إرجاع المبلغ.

    بعد صراعات الكبار والاتهامات التي طالت البرلمان ووزارة العدل من سبدرات الذي رفض أن يصمت مثل زمراوي ورئيس الدستورية وآثر المواجهة، فإنه من المتوقع أن يتم حظر النشر في القضية بكافة أطرافها خاصة وأنها لا تزال في مرحلة التقاضي، لكن يبقى المهم هو العودة إلى أصل القضية، فسبدرات يدافع عن موقفه والمليون جنيه التي نالها كأتعاب لمرافعته، بينما لا تزال القضية برمتها يكتنفها الغموض وملايين الجنيهات ضاعت ولم يعرف بعد مصيرها!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2014, 05:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    خبير اقتصادي يقدر احتياجات البلاد من النقد الأجنبي بـ(5) مليارات دولار
    22/04/2014 16:25:00



    الخرطوم – سيف جامع

    استبعد متعاملون في سوق النقد الأجنبي مقدرة الحكومة على السيطرة على أسعار الدولار في السوق السوداء، ولوح هؤلاء المتعاملون، الذين يطلق عليهم (السماسرة)، بمقدرتهم على التحكم في سوق الموازي.
    وقال ناشط في صرف العملات الأجنبية بالخرطوم لـ(المجهر) إن المبالغ التي يتم تداولها في السوق السوداء كثيرة جداً مقارنة مع ما توفره الصرافات، وكشف أن هنالك مستوردين يلجأون إلى السوق السوداء لشراء الدولار.


    ويبدو أن جهود البنك المركزي للتحكم في سعر الصرف للجنيه أمام العملات وإعادة التوازن له مهمة تواجهها عقبات عدة أبرزها ظاهرة السوق السوداء، وتنشط أعداد كبيرة من السماسرة في صرف العملات الأجنبية بمنطقة وسط الخرطوم بالسوق العربي وبالتحديد محيط (برج البركة)، ويمارسون عملهم بصورة علنية رغم حظر هذا النشاط، ويقوم السماسرة بـ(فرك أصابعهم للمارة) إشارة لصرف العملات، ولا يواجهون أية ملاحقات مشددة ما عدا الحملات المتساهلة التي تنفذها السلطات في فترات متقطعة.


    وكان قد بدأ سعر صرف الجنيه السوداني في التراجع مرة أخرى أمام الدولار عقب الارتفاع الذي شهده مؤخراً في أعقاب إيداع دولة قطر مبلغ مليار دولار ببنك السودان المركزي لدعم احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، لكن سرعان ما تراجع الجنيه أمام الدولار، ويرى الخبير الاقتصادي المعروف بروفيسور "عصام الدين عبد الوهاب بوب" أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه له مسببات كثيرة، عددها في تقاطع الدولة الاقتصادي وضعف الإنتاج بصورة عامة والزيادة في الإنفاق الحكومي والاحتياجات المتواصلة للصرف على النزاعات الأهلية، بجانب ما عدّه سبباً أساسياً في تراجع الجنيه وهو انهيار المنظومة الإدارية في الاقتصاد بالتعدي على المال العام. وأشار "بوب" إلى أن كل ذلك أدى إلى زيادة الصرف على الاستيراد، وقال لـ(المجهر) إنه من خلال ذلك يتضح أن السياسات الاقتصادية تسير على منهج تجريبي وليس على نهج اقتصادي سليم، وأضاف: (في العام الحالي تراكمت عدة عوامل أدت إلى الانهيار الذي نشهده حالياً، ولا يمكن الاعتماد على أي إصلاحات اقتصادية بدون إصلاحات إدارية،

    لأن الاقتصاد لا يمكن أن يدار بإدارات متقلبة وضعيفة)- على حد قوله.
    وعدّ بروفيسور "بوب" وديعة قطر المليارية أمراً غير واضح يكتنفه الغموض، وقال: (حتى في حال وجودها فإن السودان اليوم يحتاج إلى ما لا يقل عن (400) مليون دولار لشراء القمح بصورة عاجلة حتى لا يتفاقم نقص الغداء، بجانب ذلك يحتاج السودان بين (200 - 250) مليون دولار لشراء احتياجات الدواء، بالإضافة إلى الحاجة إلى (300) مليون دولار لشراء مدخلات الإنتاج للموسم الزراعي القادم، وإذا جمعنا هذه الأرقام فإن الوديعة لن تفي بالاحتياجات الكثيرة).. وقدر الخبير الاقتصادي "عصام بوب" احتياجات السودان للنقد الأجنبي بحوالي (5) مليارات دولار، مشترطاً في حال توفرها إيجاد تخطيط وإدارة سليمة للاقتصاد الوطني.


    فيما أكدت مصادر لـ(المجهر) أن الإيداع في البنك المركزي من دولة قطر يحتاج إلى فترة طويلة يتم خلالها تفاوض لضمانات وشروط الحصول عليها وأوجه استخدامها، مشيرين إلى أنها بخلاف القروض لا ترد بفوائد، وإنما ترد بأصل القيمة المودعة دون أرباح، وأشار إلى أن الحديث عن تراجع صرف الدولار أمام الجنيه عقب إعلان الوديعة القطرية حديث ناتج عن جهل التجار، مما يؤكد أن سعر الصرف بالسوق الموازي غير حقيقي تتحكم فيه الأهواء والشائعات وعدم اليقينية أكثر من المعلومات المستندة إلى إحصاءات وبيانات ومؤشرات.


    وتشير (المجهر) إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه السوداني يتراوح ما بين (8) إلى (8,7) جنيه في السو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2014, 09:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    لسوق نار:تقرير حسين سعد الاقتصادي


    الخرطوم:حسين سعد

    واصلت أسعار السلع الاستهلاكية في أسواق العاصمة الخرطوم والولايات ارتفاعها،حيث بلغ كيلو الطماطم مابين (6 الي 7) جنيهات وسعر كيلو البامية إلى 12 جنيهاً بارتفاع عن عشرة جنيهات.وبلغ سعركيلو البطاطس ثمانية جنيه.وبلغ سعر ربطة الجرجير جنيهان.في وقت قفز فيه رطل الزيت الي (8) جنيه،وقال صاحب بقالة بالسلمة في حدثيه مع سيتيزن امس ان كرتونة الصابون بلغت (42)جنيه وجوال السكر الي (265) جنيه بدلاً عن (235)جنيه حيث ظلت قيمة سعر رطل السكر ثابتة وهي(6)جنيه.وظل كيلو الارز في سعره وكذلك كيلو العدس.في وقت شهدت فيه أسواق( المعيلق والحصاحيصا) بولاية الجزيرة المختلفة ارتفاع كبير لاسعار المحاصيل الزراعية لاسيما الذرة والقمح والويكة.وقال المواطن ابراهيم محي الدين في حديثه مع سيتيزن ان جوال الذرة طابت بلغت قيمته (350)جنيها وجوال الهجين(340)جنيها وجوال القمح(350) جنيها وجوال الفول السوداني (دوليك)بمبلغ مائة جنيها ومبلغ (40) جنيها لجوال البصل.بينما بلغ جوال الويكة(500)جنيها وجوال الكبكبي(550)جنيها والعدسي(400)جنيها.وقال محي الدين اسواقنا بالجزيرة تشهد ارتفاع كبير في اسعار المحاصيل وتابع(المزارعيين يشترون الذرة غذائهم الرئيسي بالكيلة ونصفها من السوق ومخازنهم باتت خاوية) وردد(المزارعيين لن يتمكنوا من مواجهة تكاليف تحضير اراضيهم الزراعية في الموسم الصيفي مطلع يونيو المقبل)،وفي الحصاحيصا قال الناطق الرسمي لتحالف المزارعيين عبدالسلام محمد صالح ان قيمة جوال الدخن بلغ (600)جنيها والكبكبي مابين(560-575)

    وفي الخرطوم ابلغ تجار ومتعاملون بالدولار سيتيزن ان اسعار العملة الاجنبية شهدت ارتفاعاً ملحوظا تجاوز التسعة جنيهات.تراجع الاقتصاد السوداني شمل كافة المناحي(الصناعي والحيواني والزراعي )الذي دمرت غالبية المشاريع الزراعية،الغريب ان فشل البرامج الزراعية التي أطلق عليها(النفرة الخضراء-النهضة الزراعية وغيرها) فشلت تماماً في النهوض بالقطاع الزراعي حيث وصف المزارعين تلك السياسات العرجاء بانها (نفخة ساكت) لكن التاكيدات العديدة من قبل المزارعين بشأن فشل البرامج الزراعي دفعت حزب المؤتمر الوطني الحاكم للإعترف بإخفاقات صاحبت برنامج النهضة الزراعية خلال السنوات الماضية،وأقر مسؤول أمانة الزراع والرعاة بالحزب إبراهيم يوسف هباني بأن البرنامج الاقتصادي الثلاثي الإسعافي صاحبته جملة من الإخفاقات في النهضة الزراعية بيد أنه عاد وقال (لا نقول أن النهضة الزراعية فشلت تماماً لكن كان يرجي منها الكثير)

    بينما قال الامين العام للاتحاد مزارعي السودان عبد الحميد آدم مختار ان ضعف الارادة السياسية وراء تراجع اداء برنامج النهضة الزراعية ،ووصف الحديث عن البرنامج دون احداث التحول والتغيير المنشود في الخطط بالمؤسف.اما فيما يختص بالاوضاع الصناعية فقد كشفت دراسة قدمت في ورشة (دور الصناعات الصغيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية )قد أكدت توقف أكثر من 65% من المنشآت الصناعية الصغيرة في السودان،خاصة المنشآت العاملة في قطاع الغزل والنسيج بولاية الخرطوم ،بينما تقلصت صناعة الجلود والمنتجات الجلدية، وتراجع عدد الورش العاملة في صناعة الجلود من 460 ورشة في عام 2000 الى 30 منشأة، وفي قطاع الصناعات الهندسية انخفض عدد المسابك المنتجة للمعدات وقطع الغيار من 51 مسبكاً عام 2000 الى 6 مسابك فقط.دليلنا علي تدهور الاقتصاد وفشل البرنامج الثلاثي هو ما قاله وزير المالية السابق علي محمود الذي اعترف بعدم إستجابة الإقتصاد السوداني إلى البرنامج الثلاثي للإصلاح ، الذى اقرته الحكومة عقب انفصال جنوب السودان ، وإشتكى الوزير من ارتفاع نسبة العجز في ميزان المدفعوعات ، مبدياً قلقه من ارتفاع اسعار الغذاء ورأى ان الاقتصاد يواجه تحديات كبيرة باتساع الفارق بين العملة المحلية والنقد الاجنبي وتراجع النمو.

    وكان الخبير الاقتصادي دكتور التجاني الطيب قد قال في مقال له بعنوان (اضواء تحليلية كاشفة علي موازنة2014) ان موازنة العام الحالي تأتي في وقت يمر فيه الاقتصاد السوداني بمرحلة بمرحلة خطيرة. ان الاقتصاد أصيب بوابل من الصدمات في عام 2013م. فقد ضربت أماكن عدة من البلاد موجة من السيول والفيضانات، وتصاعدت القلاقل في مناطق الصراع المسلح.وختم الطيب مقاله بقوله(ان موازنة 2014م ستواجه بكثير من الصعاب والتحديات ما يجعل إنفاذها علي أرض الواقع أمراً شبه مستحيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-04-2014, 05:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    اعتراف الوزير: "أقطان قيت" مجرد نزهة!
    اعتراف الوزير:


    04-25-2014 11:02 PM
    خالد التجاني النور

    جملة واحدة قالها السيد وزير العدل محمد بشارة دوسة أمام المجلس الوطني بالأمس كانت كافية لتكشف حقيقة وجوهر الأزمة التي تعانيها البلاد ومحنتها في مؤسساتها السياسية والعدلية, فقد جعلت كل الإفادات المطوّلة التي قدمها بشأن وقائع وملابسات فضيحة "الأقطان – قيت" مجرد تفاصيل صغيرة تخفى وراءها ما هو أعظم, أو على الأكثر مجرد مشهد واحد في مسلسل طويل عنوانه العريض "القانون في إجازة", وأن قيم الاستقامة والعدالة ترف لا وجود لها في قاموس دولة "المشروع الحضاري الإسلامي".

    فقد أبلغ السيد وزير العدل البرلمان أن جهات لم يسمها مارست ضغوطاً كثيفة على وزارته لطي ملف قضية الفساد في شركة "الأقطان" وتسويتها خارج دائرة الفعل الجنائي تحت لافتة "التحكيم".الاستاذ دوسة اعتبر الأمر في شأن هذا التدخل منتهياً بقوله "لن تنفع الضغوط علينا", وفاته أن إقراره بحدوث هذا التدخل يجعل من فضيحة "الأقطان – قيت" حدثاً ثانوياً أو مجرد "دراسة حالة" لمدى استشراء الفساد في البلاد وتمتعه بالحماية متنفذين لدرجة أن وزير العدل نفسه لم يجرؤ على إتخاذ إجراءات قانونية ضدهم وتقديمهم للمحاكمة, أو على أقل تقدير كشفهم أمام الرأي العام, ولكن السيد الوزير آثر ممارسة فقه "السترة الإنقاذي", فقد كان يتعين عليه إن كان عاجزاً عن فضحهم وإتخاذ إجراءات ضدهم أن يستقبل من منصبه ما دام بدا عاجزاً عن أداء وظيفته بسبب هذه التدخلات من هذه الجهات ذات البأس, ذلك أنه بغض النظر عن الإصرار على مواصلة الإجراءات القانونية في مواجهة المتهمين في قضية الأقطان, فإن ذلك لا ينفي أن هؤلاء الذين حاولوا التأثير على سير العدالة ارتكبوا جرماً يستوجب المساءلة, والصمت على فعلتهم تأكيد على زعمنا أن "القانون" في إجازة.

    لا نريد أن نجعل من السيد محمد بشارة دوسة ضحية أو كبش فداء لتداعيات "متلازمة الفساد" المستشرية في البلاد, التي بدأت تتفجر فضائحها كل يوم كحقل ألغام زُرع من وقت بعيد يمتد إلى الأيام الأولى لسلطة الانقلاب العسكري الإسلامي في العام 1989, ولا نريد أن نجعل منه "البطل الوحيد" المطلوب منه حراسة بوابة القانون والعدل التي جرى إغلاقها منذ زمن بعيد, وإن كان ذلك لا يعفيه كرجل قانون أن يتخذ الموقف الذي يليق بمن هو في مقامه, ويبرأ بسمعته إلى الله قبل أن يفعل ذلك من أجل الناس.

    فعلى الرغم من الحجج والقرائن التي أوردها في رده على المسألة البرلمانية المستعجلة التي تؤكد وتبين حجم الفساد والنهب الذي حدث في شركة الأقطان, والتي أحيلت لوزارته من قبل لجنة تحري ضمت وزارة العدل, والأمن الاقتصادي وديوان المراجعة القومية, ووزارة الداخلية استغرق عملها قرابة العشرين شهراً, وقدمت بينات فُتحت بموجبها ثلاثة عشر بلاغاً, ثم يفاجأ الناس الذين كانوا ينتظرون القانون ليأخذ مجراه ليعيد الأموال المنهوبة ويحاسب المعتدين يتحول إلى الأداة المستخدمة تحت سمع وبصر سلطات وزارة العدل المتفرجة ليمرر من تحت أرجلها غسل الجريمة بحيلة "التحكيم".

    وعلى أية حالة على الرغم من كل الإثارة التي أحاطت بفضيحة "الأقطان – قيت", من فرط وضوح وقائع السرقة والفساد الذي فاحت رائحته حتى أزكم الأنوف, تبقى مجرد "حالة" أو "عينة" فقط لقضايا الفساد التي تثار على الملأ, ثم لا يلبث أن يخرج المتهمون منها ك"الشعرة من العجين" بعد أن يتم غسلها ب"محاكمات" تنتهي إلى البراءة بسبب ضعف قضية الإدعاء وهو ما يضع علامة استفهام كبرى إن كان ذلك مجرد مصادفة أم أمر مدبر بليل, وفي كل الأحوال فإن المسؤولية المباشرة تقع على وزارة العدل التي يبدو أنها مشغولة ب"تكتيكات" التستر على فضائح الفساد وتغطية عورات "أولاد المصارين البيض" بأكثر من انشغالها بالسهر على تحقيق مقتضيات العدل في دولة ترفع الإسلام شعاراً له, والشريعة قانوناً لها, وكنت ضربت كفاً بكف حين ذكّرت السيد وزير العدل بهذه المعاني في المؤتمر الصحافي الذي عقده ليعلن فيه تبرئة أحد مستشاري وزارته من تهم فساد شهيرة, ورد علي معتبراً أن المعاني والقيم العليا للعدالة في الإسلام التي سقتها للتدليل على غياب روح العدالة, بأنها مجرد وجهة نظر, وحينها أدركت أن الحديث القدسي الذي حرّم المولى عزّ وجل فيه على نفسه الظلم, والتمسّك النبوي بتطبيق العدالة ولو كانت السارقة فاطمة بنت محمد, مما يصلح لأن يُكتب في لوحات تزّين بها المكاتب والصالونات الفاخرة لعلية القوم في الطبقة الحاكمة ولكنه بالتأكيد ليس محل اختبار جدي ل"النظام" الذي يريد أن يحكم الناس باسم الإسلام, يرفض الإحتكام لقيم الإسلام التي يتدثر بها.

    ليست قضية "الأقطان" سوى الفاضحة أو مجرد رأس جبل الجليد لفساد مؤسسي متمكّن ومتحصّن يعرف كبار الطبقة الحاكمة مكامنه وتفاصيله الدقيقة, كما يعرفه الرأي العام ويتتبعه ويتداول في شأنه ليس عن تهجّم ولا إتهامات جزاف ولكنه من واقع معايشة لمظاهر الثراء الحرام التي أصبحت أكبر من أن تغطى بمساحيق النفي والإنكار والتبرير, وكما قل ابن الخطاب يوماً واصفاً "أبت الدنانير إلا أن تظل برأسها". ولا يحتاج الأمر إلى عبقرية أو متحر في عبقرية "شرلوك هولمز" ليفضحه.

    يكفي سؤال واحد من "أين لك هذا"؟ إن كان هناك في ولاة الأمر ما يشغل باله حقاً الارتقاء إلى قيم الإسلام المرفوعة, ولحسن الحظ فإنسؤال أين كان هؤلاء المتطاولون في الثراء عشية ال30 من يونيو 1989, وأين اصبحوا فهو من في باب العلم العام, "فهلا جلسوا في بيوت أبائهم وأمهاتهم" ثم ينظروا إن كانت ستهبطهم عليهم الثروات كالذي يراه الناس في البعض الذين تحولوا من خانة مستوري الحال على أكثر تقدير إلى أغنياء تسير بذكرهم الركبان, لا عن ظاهر جدّ واجتهاد في عمل خاص معلوم, بل هكذا بين غمضة عين وانتباهتها. أليس في ولاة الأمر من يسأل كيف لموظفين في الحكومة مهما علت درجاتهم الوظيفية أو استطال مقامهم فيها يصبحون في عداد الأثرياء في وقت أصبح التجار ورجال الأعمال فيه من ذوي الدخل المحدود.كيف يكون غسيل الأموال إذن إذا لم يكن هذا "التقنين" ل "النهب المصلح" في تعبير شهير ورد على لسان السيد رئيس الجمهورية في وصف التعدي على المال العام تحت سمع وبصر بل وبإسم "القانون".

    ومن المؤكد أن أصحاب الشأن, وكذلك الأجهزة المختصة أعلم بكثير وبصورة دقيقة ومفصلة بالكثير مما يجري وراء الكواليس من حالات الفساد المستشرية بشكل سرطاني في جسد الدولة السودانية على نحو غير مسبوق في تاريخها الحديث, ولكن مما يؤسف له أن ما يشغل هذه الجهات المحاولة عبثاً, على طريقة إخفاء النعامة لرأسها في مواجهة الخطر, الانشغال بإنكار وجود الفساد ابتداءاً أو التقليل من شأن ما يُقدم إليهم من أدلة قاطعة, فقط من باب توهم أن ذلك سيتخذ ذريعة للنيل من النظام أو المس بهيبته وهي حجة تثير الرثاء أن يرى الناس مظاهر الفساد تفرّخ أمام أعينهم وتكون أنت الوحيد الذي يعصب عينه ظاناً أن ذلك لا يجعل الآخرين يرون ما لا تريد لهم أن يروه.

    ويعجب المرء لتلك الجرأة على رب العالمين التي يقترفها هؤلاء الذين لا يتورعون عن التوسّل بشرعه سبيلاً إلى السلطة ثم لا يأبهون تحت لافتتها وبإسمها يبغون في الأرض فساداً.ويكشف عجز "النظام الحاكم" بكل مؤسساته السياسية والعدلية, ليس عن مكافحة الفساد فحسب بل عدم مساءلة من يتورطون فيه, وليس مهماً إن كان هذا العجز بسبب التواطوء أو عدم الرغبة وعدم القدرة على المضي قدماً في مواجهة الفساد حتى النهاية, يكشف عن نتيجة واحدة هي أن الفساد أصبح مؤسسياً, أو جزءاً من المنظومة المشغلة للسلطة, بحيث أصبح يصعب اقتلاعه دون أن يؤدي أن انهيار النظام بكامله.

    ومهلاً حتى لا يظن البعض أن قصص الفساد التي عمّت القرى والحضر وكأنها وليدة هذه الأيام فحسب, فالواقع أن ذلك غير صحيح بالمرة, فالفساد لم يبدأ بالأمس القريب ولا حتى بعد دخول السودان عصر النفط آواخر تسعينات القرن المنصرم, بل بدأ يطل برأسه في أوائل التسعينات والنظام الجديد بعد في أطواره الأولى لم يشب عن الطوق, وللمفارقة فإن أول مذكرة احتجاجية تنادى لها ثلة من شباب الإسلاميين في العام 1993, كان من بين بنودها العديدة المطالبة بالإصلاح الدعوة لمحاربة الفساد, ولنا أن نتصور حديثاً عن الفساد منذ ذلك الوقت المبكر في وقت لم يعرف السودان بعد تدفق الأموال الضخمة من عائدات النفط والاستثمارات المختلفة, حتى تلك المسبغة حينها لم تمنع البعض من الولوغ في الفساد حتى تنبّه له أولئك المحتجون في مذكرتهم الشهيرة في ذلك الوقت.

    وكانت الغرابة أن قيادة "الحركة الإسلامية" الحاكمة وكانت لا تزال حينها على صعيد واحد, قبل ان تدركها غواشي التفكك بسبب الصراع على السلطة, هبّت هبّة رجل واحد لا ليتداركوا الداء في أول أمره, بل عنّفوا الشباب الناصحين بالمعروف على جرأتهم على القيادة, وتولى حراس كهنة المعبد حينها أمر تشتيتهم وتفريقهم أيدي سبأ في أصقاع السودان المختلفة حتى لا يتسنى له الإئتمار بمعروف وإزعاج الزعامة بأحاديث الإصلاح.

    ولم تكن تلك هي الحادثة الوحيدة لكنها كانت من ضمن حوادث شتّى لم يتبين فيها زهد قيادة "الحركة الإسلامية" فيمنع إنزلاق منسوبيها لجة الفساد, بل تبين للأسف كذلك استهانتها بقيم الاستقامة والنزاهة والشرف سواء كانت من تعاليم الإسلام أو حتى مما تعارف عليه من نظافة سيرة الكثيرين ممن تولوا المناصب العامة في عهود ما قبل الإسلاميين في السلطة, وهي استهانة بلغت حد التقليل من شأن كل شكوى ترد للقيادة كاشفة عن فساد هنا أو هناك, لقد كان المهم بالنسبة للقيادة التمكّن من مفاصل السلطة وليس مهماً بأية طريقة, فالغاية برّرت كل الوسائل الملتوية, ومن رحم "التمكين" لأشخاص من ذوي النفوس الصغيرة والهمة المفقودة, وليس للقيم النبيلة والمصالح العليا, ولدت كل أثام وشرور الفساد الذي عشعش في جسد النظام وتحول إلى قاعدة بدلاً من أن يكون استثناءاً, وتم التمكين لطبقة جديدة من "الإسلاميين"الحاكمين, وأصبحت الدولة السودانية تدار من خارج مؤسساتها إمعاناً في الضرب بكل قانون أو عرف في إدارة السلطة عرض الحائط. لقد كان "التمكين" أساس الفساد المتين لأنه أفرغ الدولة السودانية من أفضل كفاءاتها بالإحالة لما سمي "الصالح العام", لقد كان إفساد نظام إدارة الدولة بذلك التشويه المتعمد هو أم المفاسد.

    وفي الواقع فإن الأزمة الاقتصادية التي تعاني البلاد والعباد من جرائها الأمرين ليست سوى انعكاس مباشر لمدى وحجم تأثير الفساد المنتشر, لقد جرى توظيف إمكانيات وقدرات وموارد الدولة السودانية لرفع أقدار الطبقة المتنفذة على حساب الإدارة الكفوءة والنزيهة والفعالة للاقتصاد السوداني فكان أن انهار ليس عن قلة موارد ولا الافتقار إلى السياسيات, بل بسبب أن من يتولون إدارته يستغلونها لتعظيم مصالحهم الذاتية عن سابق عمد وإصرار على حساب المصلحة العامة, وما فضيحة "الأقطان- قيت" بكل تفاصيلها المخجلة إلا مثالاً بسيطاً على كيف تتم الاستهانة بالمصالح العامة وسرقة عرق المنتجين جهاراً نهاراً, ثم ننتظر إنتاجاً وفلاحاً للاقتصاد.

    كم كان مخجلاً والبعض في البرلمان يعترض على مجرد إطلاعه على وقائع وملابسات فضيحة الأقطان بزعم أن ذلك تدخلاً في عمل القضاء, ,وأن فيه مساساً بالفصل بالسلطات, يا سلام منذ متى وأنتم تحترمون الدستور والقانون, وكل هذا يجرى تحت سمعكم وبصركم, وفي الحقيقة فإن المجلس الوطني الذي أثبت عجزاً لا جدال فيه كان سبباً مباشراً في التمكين للفساد مما اتضح من بؤس تعامله مع تقارير المراجع العام السنوية بكل ما تحويه من تجاوزات تصل حد تسابق مؤسسات الحكومة لتجنيب المال العام في خرق القانون في ظاهرة لم تعرف لها الدول مثيلاً إلا في السودان.

    لا يعرف المرء كيف يتوقف عن سيل الكتابة في أمر الفساد, والمسكوت عنه أعظم بكثير من الذي يُقال, والواقع المرير يتجاوز فضيحة الأقطان بكثير, فهل هي مجرد مصادفة أن ينهار مشروع الجزيرة, سودانير, السكك الحديدية, البوستة, النقل النهري, الخطوط البحرية, وووووو ما لا يحصى من المؤسسات التي كانت ملء السمع والبصر بسبب الفساد ثم تُقيد كلها ضد مجهول؟.
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-04-2014, 09:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    الرئيسية | تقارير |
    لجنة التحقيق تعلن تقريرها: (17.8) مليار جنيه جملة الاختلاسات بواسطة مكتب والي الـخرطوم
    5 ساعات 23 دقائق منذ
    حجم الخط: Decrease font Enlarge font

    الخرطوم : سامي عبد الرحمن

    عقارب الساعة كانت تقترب من الثانية عشر من ظهر أمس (السبت)، الجميع بدأ يحبس أنفاسه عندما دخل طاقم لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة العدل ـ في أخطر قضية تزوير واختلاسات وثراء فاحش ومشبوه ـ إلى أروقة قاعة وزارة العدل لكشف ملابسات قضية (فساد) بعض منسوبي مكتب والي الخرطوم "عبد الرحمن الخضر". وبدأ الصحفيون يتململون وبدت عليهم علامات عدم الرضا عن الإجابات التي أوردتها لجنة التحقيق، طالما أن المتهمين الرئيسيين في القضية أخلت السلطات العدلية سبيلهما وفقاً لقانون الثراء الحرام والمشبوه لسنة (1989م)، بعد أن ثبت للجنة التحقيق تورطهما في تزوير واختلاسات فاقت حصيلتها المالية (17.835) مليون جنيه (مليار بالقديم) دون أدنى عقوبات تطالهم. وبدأ البعض يتساءل لماذا يحاسب ويحاكم السارق والنشال العادي الذي يسرق حفنة من الجنيهات من عامة الناس، ويترك الذي يزوّر ويختلس المال العام ؟ ما يعمّق من فقدان الثقة بين المواطن والسلطة المفقودة أصلاً.

    تشكيل اللجنة وصلاحياتها

    بدأ الحديث هادئاً من قبل رئيس لجنة التحقيق مع بعض منسوبي مكتب والي الخرطوم المستشار "خالد أنس"، الذي ابتدر الحديث بأن والي الخرطوم "عبد الرحمن الخضر" دفع بتقرير رسمي إلى وزارة العدل بتاريخ (22) مارس (2014م)، أورد فيه أن اثنين من منسوبي رئاسة الولاية امتلكا عدداً من العمارات والعربات والأموال. وطلب الوالي من وكيل وزارة العدل تشكيل لجنة وفق رؤية الوزارة لتقديم المصلحة العامة. ويضيف المستشار رئيس اللجنة أنه بموجب خطاب من الوالي للوزارة تم تشكيل هذه اللجنة، وأن اللجنة استمعت للمُبلغ وهو جهاز الأمن والمخابرات الذي مد والي الخرطوم بتلك المعلومات. وقال إن لجنته أجرت التحريات اللازمة في القضية وتوصلت لحزمة من النتائج.

    من أين لك هذا؟

    اكتفى رئيس اللجنة بتلك المقدمة وترك إكمال بقية التفاصيل إلى نائب رئيس اللجنة المستشار "ياسر أحمد محمد صالح"، الذي أورد أن قرار تشكيل اللجنة صدر من وكيل وزارة العدل وأن الوزارة يحق لها تشكيل لجان التحقيق عندما ترد إليها أي معلومات، فتقوم بإجراء تحقيق إداري عادي أو إجراء تحقيق نيابي. ويضيف أنه بناءً على ذلك يمكن منح لجنة التحقيق سلطة وكالة النيابة. ويقول إنه بالفعل تم تشكيل اللجنة برئاسة مستشارين وعضوية ممثلين للشرطة وجهاز الأمن والمخابرات، وعضوية حكومة ولاية الخرطوم، للتحقيق في التقرير الذي أحاله والي الخرطوم لوزارة العدل. ويشير إلى أنه بناءً على الطلب المقدم فإن وزارة العدل لديها سلطة تقدير منح اللجنة سلطات وكالة النيابة، وهي سلطة مختصة بالوزير. ويقول إن اللجنة مُنحت أيضاً سلطات مكافحة الثراء الحرام. ويضيف أن السبب هو أن التقرير الذي تمت إحالته من الوالي لوزير العدل أشار إلى معلومة مهمة جداً، وهي أن الموظفين الاثنين المذكورين يعملان في الولاية وبدأت تظهر عليهما علامات الثراء الذي يفوق دخولهما ورواتبهما ومخصصاتهما، وفي ذات الوقت لا توجد في حيازتهما أموال تؤهلهما لامتلاك تلك الثروة الطائلة والمهولة بحسب المستشار نائب رئيس اللجنة.

    ويضيف المستشار أنه في البداية أجرت حكومة ولاية الخرطوم تحقيقاً داخلياً، ولم يتبين لها وجود أي اختلاسات أو تزوير عبر الأوراق الرسمية داخل مكتب الوالي، وأن جميع العهد سليمة. ويقول لكن هنالك ملاحظات من قبل سلطات الولاية بأن هناك ثراءً فاحشاً بدأ يظهر على هذين الموظفين، ولابد من معرفة مصدر هذه الأموال. ويمضي بالقول إلى أن اللجنة فور تشكيلها شرعت في الإجراءات والتداول حول هذه المعلومات، وتساءلت حول القانون الأنسب للتطبيق وكيفية التحري. ويقول إن اللجنة توصلت إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى النشاط الظاهر للموظفين المتهمين وأن هناك تضخم في الثروات وتضخم في الممتلكات، ومن أين جاءت تلك الأموال ولم تكن حينها معروفة. ويضيف أن اللجنة وجدت أن القانون الأمثل للتطبيق هو قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسنة (1989م). ويذهب بالقول إنه عندما بدأت لجنته الاستماع إلى الجهة المبلغة أوردت أن (فلان وفلان) صارا يمتلكان كذا وكذا، ولم تكن كل الممتلكات بأسماء المذكورين.

    ويقول المستشار إن اللجنة بدأت عملها من هذه الزاوية وأن المنهج في التحري هو رصد كافة الممتلكات التي وردت في تقرير والي الخرطوم لوزارة العدل، وتلك الممتلكات التي قد يكشفها التحري الذي تقوم به اللجنة باعتبار أنها تمتلك سلطات وكالة النيابة وتتحرى في كل الممتلكات التي لها صلة بهذين الشخصين، وأن منهجها يقوم على سؤال الشخص (من أين لك هذا)، باعتبار أن الثراء الحرام يُعرف بأنه أي شخص يمتلك مالاً يتم الحصول عليه بدون عوض أو بغبن فاحش أو بالمخالفة لأحكام القوانين، أو القرارات التي تضبط سلوك العمل في الوظيفة العامة أو باستغلال سلطة الوظيفة العامة أو نفوذها، بوجه ينحرف بها عن الأغراض المشروعة والمصالح العامة، أو الهدية المقدرة التي لا يقبلها العرف أو الوجدان السليم للموظف العام من جانب أي شخص له أي مصلحة مرتبطة بالوظيفة العامة أو ممن يتعاملون معه، أو نتيجة معاملات ربوية بكافة صورها أو نتيجة معاملات رسمية أو صورية تخالف النصوص والمعاملات.

    فحص الممتلكات

    وكشف المستشار القانوني أن لجنته قامت باستجوال الوالي مرتين وفحص كافة الممتلكات التي تخص الموظفين المتهمين بجانب فحص تاريخ تملكهما لها وكيفية تملكهما لها، وأن اللجنة توصلت إلى أنه ليس كل ما بحوزتهما جاء عن طريق الحرام، وهنالك ممتلكات تملكاها قبل دخولهما للوظيفة العامة في حكومة الولاية، وبعضها جاء عبر إجراءات سليمة. ويقول لكن اللجنة وجدت أملاكاً لم يستطيعا تبريرها وهي مثار الشك.

    استغلال النفوذ

    ويمضي بالقول إنه من خلال التحري أقامت لجنة التحقيق بينة كافية بأن هذين الشخصين استفادا من تواجدهما في مكتب الوالي من خلال استغلال نفوذهما بقربهما الوظيفي، وأن الوالي ووزير التخطيط العمراني لديهما سلطات بتخصيص قطع أراض للدستوريين أو بعض موظفي الدولة، وفقاً لقانون التخطيط العمراني الذي منحهما بعض الامتيازات فيما يتعلق بتخصيص قطع الأراضي لهما، وفقاً للوائح التي تنظمها وزارة التخطيط العمراني، ولدى الوالي الحق في تخصيص وتخفيض الرسوم التي تدفع و(هذه السلطة يمارسها الوالي وفقا لتقديره لدى بعض الجهات والدستوريين أو بعض الشخصيات العامة في المجتمع). ويصدر خطاب من الوالي إلى وزير التخطيط العمراني يتم تحويله إلى مدير عام التخطيط العمراني بتخصيص قطعة الأرض، وهذه القطعة بموجب قرار التخصيص والتخفيض تخصص للشخص المعني وتبدأ إجراءات التمليك.

    ويوضح المستشار نائب رئيس اللجنة أنه لتفادي الاحتيال والغش تم تخصيص موظف لهذه الوظيفة لإرسال وتسليم الخطابات ومكاتبات الوالي للجهات المختصة، ومن بينها وزارة التخطيط العمراني ومصلحة الأراضي. ويقول إن الذي حدث هو أن هذين الشخصين استغلا ثقة الحكومة فيهما باعتبارهما الجهة التي تقوم بتسليم خطابات الوالي بتخصيص بعض القطع في الأحياء الفاخرة، خاصة وأن أسعار بعض القطع في الدرجات العالية تكون عالية جداً. ويقوم الموظف بالحصول عليها بموجب تخصيص وتخفيض. ويضيف أن اللجنة تتبعت كل تلك الأموال وأن الأموال التي نتجت عن التزوير بدأت قصتها بتخصيص قطعتين أو ثلاث في بعض الأحياء الراقية، وأن المبالغ المحصلة من قطعة الأرض يتم تحريكها في عمل آخر والقيام بشراء قطع أراضٍ في مناطق أخرى، وبدأ المال في النمو و(هذا الذكاء استخدماه في الأراضي والسيارات).

    ويكشف المستشار أن احد الموظفين بدأ بعربة (فيستو) وبدأ بتأجيرها ومن عائد ايجارها بدأ في شراء عربة أخرى (اكسنت)، حتى تطورت في النهاية إلى سيارة (سبورتاج). ويقول إن اللجنة بدأت في تتبع أموال أولئك الموظفين وكيفية الحصول عليها. ويخلص إلى أن قانون الثراء الحرام يقول إن الشخص الذي في مواجهته بينات من حقه (التحلل) من تلك الأموال وأموال أطفاله وزوجته، وهذين الشخصين إمعاناً في التخفي استعانا ببعض الأشخاص العاديين وليس الموظفين (وليس لديهم أي صلة بالدولة وليست قرابة من الدرجة الأولى، سجلا بعض هذه الممتلكات بأسماء هؤلاء الأشخاص). وإمعاناً منا في التحري ووصولاً للحقيقة أحضرنا هؤلاء الأشخاص وأخذت أقوالهم في المحضر، للتأكد من أن هذا المال هو كل المال أم أن هناك أموالاً أخرى.

    ويخلص المستشار إلى أنه في النهاية أثبت التحقيق أن قطع الأراضي التي تم استردادها هي (9) قطع بجانب (5) سيارات فخمة، وأن المبالغ المالية المضبوطة كانت (2.4) مليون جنيه وأن إجمالي سعر الأراضي والسيارات والمال الفعلي بلغ (17.835) مليون جنيه، وأن المتهمين (تحللا) وأن القانون ينص على أنه يجوز لكل شخص أثري ثراءً حراماً أو مشبوهاً أو ساعد في الحصول عليه أن يحلل نفسه، هو أو زوجه أو أولاده القصر قبل فتح الدعوى الجنائية ضده والقانون فيه شرطان رد المال موضوع الثراء الحرام أو المشبوه، وبيان الكيفية التي تم بها الحصول عليه، وهذا ما تم. وأن الموظفين المتهمين ردا المال وكل الأموال التي تحصلت عليها اللجنة من خلال التحريات تم استردادها، وأن المتهمين أخطرا اللجنة بكيفية حدوث التزوير والاختلاسات، وتم استرداد كل الأموال وبذلك يتحللان ويخلى سبيلهما.

    د. "البخاري الجعلي": الانقاذ ابتدعت (التحلل)

    ويرى الخبير القانوني الدكتور "بخاري الجعلي" أنه من المؤسف حقاً أن بدعة ما يسمى بـ(التحلل) التي ابتُدعت في عهد (الإنقاذ) بقوة قد قصد بها تعطيل القانون الجنائي السوداني لسنة (1991م)، فكل هذه الوقائع التي رشحت في الصحف، إن كانت دقيقة فإن من الواجب أن يقدم مرتكبوها للمحاكمة تحت طائلة القانون الجنائي السوداني.

    ويذهب إلى أن مسألة (التحلل) وإن كانت في ظاهرها تعكس استرداد بعض أموال الدولة، إلا أن هذا الاسترداد كان يمكن أيضاً أن يتم في إطار محاكمات جنائية نزيهة، بالإضافة إلى إصدار العقوبات والجزاءات التي تنطوي على القانون الجنائي، لتكون عبرة لمن يعتبر (لكننا بكل أسف نسمع كل يوم (تحللاً) من القانون الجنائي لأسباب لا تنطلي على أغبى الأغبياء).

    -----------------------

    يوسف عبد المنان

    تناقضات «سبدرات» و«صلاح ونسي»


    مثلما خرج «زمراوي» للرأي العام منافحاً عن موقفه الشخصي من قضية التحكيم الفضيحة في فساد (شركة الأقطان) قال «عبد الباسط سبدرات» إن هناك حملة في قضية الأقطان تهدف لتفكيك الإنقاذ، وبدأ طرحه علناً لتبدأ المائدة بـ(شوربة سبدرات) وقد كان في الإنقاذ لعقدين من الزمان يشغل عدة وزارات وربما قريباً من صنع القرار.. «سبدرات» يلوذ بالسياسة في قضية فساد لا تحتاج إلا للنظر للمصلحة العامة..

    وإذا كان الذين يدفعون بقضية الأقطان إلى المحاكم هم المتربصون بالإنقاذ والساعون لإسقاطها، فإن هؤلاء يقف في صفهم الأول المشير «عمر البشير» نفسه أول من وجه بإحالة المسؤولين في (شركة الأقطان) للتحقيق والمساءلة الجنائية، ولم يطلب تحكيماً ورفض مبدأ التسويات، ولكن «سبدرات» يقول في إفاداته لصحيفة (اليوم التالي): «هي حملة الدفتردار الانتقامية الجديدة تخلط الحق بالباطل وتمعن في الكيد بإثارة دخان كثيف يحجب الأبصار عن الرؤية الشرعية والحقيقية لقضية ما بحيث يصوب وحيداً على هدف يبعد كل الأنظار عن الهدف الحقيقي الذي يجب أن يصوب إليه السهم»..

    تلك فقرة من حديث أفاض فيه «سبدرات» المحامي.. وبدا الرجل غاضباً على وزير العدل مولانا «محمد بشارة دوسة» الذي يثبت كل يوم أنه وزير جدير بالاحترام والثقة، وقد خاض معركة تطهير حتى وزارة العدل من الفساد ولم ينحن لعاصفة نقد ولا تخرصات جهوية، وإذا كان «سبدرات» يعتبر الحديث عن قضية الفساد في (شركة الأقطان) قصد منه إسقاط النظام وتفكيكه، فإن أهم أسباب سقوط الأنظمة حماية الفساد والتستر على المفسدين وأكل أموال المواطنين بالباطل.. وعشية لقاء الرئيس بـ(نادي الهلال) في منزله بالقيادة العامة تحدثت إلى الأخ «صلاح ونسي» وزير رئاسة الجمهورية والقيادي النافذ في المؤتمر الوطني.. سألت الأستاذ «صلاح ونسي» في حديث خاص ليس للنشر الصحافي عن قضايا عديدة.. وكانت إجابات «صلاح ونسي» مدهشة بمعلوماته الغزيرة..

    استأذنه فقط في نشر جزئية صغيرة من إجابته على سؤال وجهته إليه عن بعض المتهمين في قضايا الفساد وهم يزعمون بدعمهم للمؤتمر الوطني، فقال «صلاح» وقد استشاط غضباً: «شوف يا أخي نحن في الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني نعتبر الفساد جريمة يجب أن يعاقب مرتكبوها علناً في القضاء لا تستر ولا سترة ولا تقدير لتاريخ أو كسب، أنا داخل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية منذ الثانوي العام أعرف أسراراً كثيرة جداً، هذا الحزب ليس فقيراً ولا محتاجاً لأموال (######انة).. (المؤتمر الوطني) يدعمه منسوبوه بالمال النظيف!! الأدعياء الفاسدون يجب محاكمتهم، وقضية الأقطان يفصل فيها القضاء فقط لا تسوية ولا عفو ولا تنازل عن الحق العام!! ومضى «صلاح ونسي» قائلاً: «الحركة الإسلامية نظيفة ولن تسمح لمن يرتدي ملابس ملطخة بالفساد الاتكاءة على حائطها»، شعرت بالرضا وتذكرت الشيخ «ونسي محمد خير» الفقير العابد الزاهد المعلم الذي على يديه تعلمنا الكثير وغاب عنا أكثر من علمه وأدبه وزهده.


    وقد خرج من بيت «ونسي محمد خير» «صلاح» و«أحمد» و«أسامة» كوجوه قدمتها الإنقاذ.. وما بين حديث «صلاح ونسي» الذي يبث الطمأنينة في القلوب ويبقى الأمل في النفوس وحديث السيد «عبد الباسط سبدرات»، فوارق بعيدة ومسافات لا يمكن عبورها بالأقدام الحافية.. فالسيد «سبدرات» يعتبر مجرد إثارة قضية الأقطان وتحكيم الأقطان وفساد الأقطان استهداف صريح للإنقاذ ورموزها.. و«صلاح ونسي» يقف غاضباً على الادعاء القائل بأن رموز الإنقاذ والداعمين لـ(المؤتمر الوطني) ينبغي أن تتم حمايتهم وتحصينهم!!
    تلك عجائب وغرائب بلادنا التي لا تنقضي!!
    ا
    -----------------------

    لجنة التحقيق: (18) مليون جنيه اختلاسات مكتب والي الـخرطوم
    6 ساعات 11 دقائق منذ

    لجنة التحقيق: (18) مليون جنيه اختلاسات مكتب والي الـخرطوم

    الخرطوم – سامي عبد الرحمن

    كشفت لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة العدل في قضية فساد مالي من بعض منسوبي مكتب والي الخرطوم، عن تورط اثنين من كبار موظفي مكتب الوالي في اختلاسات وتزوير بيع وامتلاك قطع أراضٍ عبر استغلال النفوذ. وأثبتت اللجنة امتلاك المتهمين أموالاً طائلة دون وجه حق بلغت (17.835.000) مليون جنيه، وأخلت سبيلهما دون اتخاذ عقوبات في مواجهتهما، وفقاً لما يعرف في قانون الثراء الحرام بـ(التحلل)، أي عقوبة استرداد المبلغ المختلس فقط .


    وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي بوزارة العدل أمس (السبت) إنها استردت مبلغ (17.835.000)، عبارة عن (9) قطع أراضٍ و(5) سيارات فارهة، ومبلغاً مالياً بلغ (2.4) مليون جنيه نتجت عن استغلال اثنين من الموظفين لمواقعهما في استخراج خطابات باسم الوالي، لعمل تخفيضات في أراضٍ استثمارية وتخصيصها حققا بها مكاسب لأنفسهما ولـ(7) مواطنين تم استغلال أسمائهم للتمويه وإبعاد الشبهات عنهم.

    وكشف نائب رئيس لجنة التحقيق المستشار "ياسر أحمد صالح"، عن تحري اللجنة مع والي الخرطوم لمرتين، والتحري مع كافة منسوبي مكتب الوالي، ومع المتهمين الرئيسيين، مبيناً أن التحقيقات توصلت إلى أن المتهمين بدا عليهما الثراء الفاحش، وفور الفراغ من التحقيق ثبت أن المتهمين يمتلكان (9) قطع أراضٍ في أرقى أحياء العاصمة بجانب (5) سيارات فارهة من طراز (إسبورتاج)، و(أكسنت)، فضلاً عن وجود مبالغ مالية بحوزتهما بلغت (2.4) مليار جنيه. وأنهما قاما بتحريك تلك الأموال. وقال مولانا "ياسر" إن الوالي كان متعاوناً مع اللجنة ولم تكن لديه أي رغبة في (الغطغطة)، مؤكداً أن اللجنة لا تعمل بفقه السترة.
    وأشار بيان صادر عن اللجنة أنه تم قبول (التحلل) ـ وهو إجراء قانوني يقر فيه المتهمون بالاستيلاء على الأموال والالتزام بإعادتها ـ من المشتبه بهم، وعن الأموال التي تحصلوا عليها دون وجه حق وفقاً لقانون الثراء الحرام الذي أورد عرض خيار التحلل على المشتبه بهم، الذين وافقوا عليه وفي حالة رفضهم تتم الإحالة للمحاكمة.
    في السياق أكد وكيل وزارة العدل "عصام الدين عبد القادر" على تطبيق القانون دون تهاون، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في المساس أو التلاعب بأموال الدولة.
    وأشارت اللجنة إلى أن الوالي هو من أحال تقرير السلطات الأمنية بشأن التجاوزات المالية إلى وزارة العدل للتحقيق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-04-2014, 10:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    سياسة التمويه والبرنامج رقم 14 ..


    بقلم: بابكر فيصل بابكر
    الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 07:48


    [email protected]
    كتبتُ الأسبوع قبل الماضي مقالاً حول الوديعة القطرية الأخيرة تناولتُ في جزءٍ منه الطريقة التي يتبعها البنك المركزي ووزارة المالية في ترويج أحاديث عبر مُختلف قنوات الصحافة و الإعلام تهدف لبث نوع من الطمأنينة "الكاذبة" عن الأوضاع الإقتصادية المتأزمة.
    وأوردتُ العديد من الأمثلة في هذا الخصوص منها تقليل المسؤولين في بنك السودان ووزارة المالية من أثر الأزمة الإقتصادية العالمية 2008 على السودان, بجانب نفيهم تضرُّر الإقتصاد السوداني من ذهاب بترول الجنوب عقب الإنفصال.
    وقلت كذلك إنَّ محاولة هؤلاء المسؤولين التضخيم من الأثر الإيجابي الذي ستحدثهُ الوديعة القطرية البالغة بحسب أقوالهم ( دون تأكيد من قطر ) "مليار دولار" على إستقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار لا تخرج من إطار سياسة "التخدير" وعدم نشر الحقائق المرتبطة بالإقتصاد, وهى السياسة التي إعترف وزير المالية السابق على محمود أنهم مارسوها أبَّان إنفصال الجنوب.


    وقد صدق تحليلنا في هذا الخصوص رغم التصريحات التي ملأت صحف الخرطوم عن ضخ البنك المركزي لكميات كبيرة من العملات الأجنبية, حيث عادت أسعار الدولار للإرتفاع بصورة كبيرة في السوق الموازي بعد هبوط محدود إستمر ليومين فقط لتتخطى حاجز التسعة جنيهات.
    وقبل أن يجف المداد الذي سطرنا به ذلك المقال, عاد وزير المالية بدر الدين محمود بعد زيارة لواشنطون لحضور إجتماعات صندوق النقد الدولي ليطلق وابلاً من التصريحات التي لا تخرج عن إطار نهج التخدير وبث الطمأنينة الذي يبدو أنه أضحى يمثل النهج المعتمد لدى المسؤولين في قطاع الحكومة الإقتصادي.
    قال وزير المالية إنَّ ( السودان قد أكمل النواحي الفنية لإعفاء الديون، خاصة في ما يتعلق بالبرنامج القصير المدى الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي كأحد المتطلبات ), ووصف اللقاءات التي عقدها على هامش اجتماعات الربيع بواشنطون بالمثمرة قائلاً إنه ( سيكون لها ما بعدها في القريب العاجل ).
    هذا التصريح يمثل نسخة كربونية من أخر تصريح أدلى به الوزير السابق على محمود عقب مشاركته في إجتماعات الصندوق العام الماضي, ومع ذلك فإنَّه لم ( ولن ) يتم إعفاء الديون, ولم (ولن) تثمر هذه الإجتماعات عن أية نتيجة إيجابية رغم التصريحات الباعثة على الإطمئنان من الوزيرين, والسبب في ذلك معروف لكليهما, وهو ما يجعلنا نتسائل عن إصرار هؤلاء الوزراء على الإدلاء بتصريحات غير حقيقية ؟


    السبب يتمثل في أنَّ قضية ديون السودان الخارجية ( تبلغ حوالى 43 مليار دولار, ثلاثة أرباعها تخصُّ دول نادي باريس) هى قضية "سياسية" في المقام الأول وليست قضية "إقتصادية", وقد ذكرت في مقال سابق أنَّ القول الفصل "بوتوم لاين" في هذا الصدد هو ما صرَّح به بوضوح في أبريل 2013 رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسودان إدوارد جميل الذي قال أنه : ( سيكون من شبه المستحيل بالنسبة للسودان إعفاء ديونه حتى إذا أوفى بكافة المتطلبات الفنية والإقتصادية, والسبب في ذلك هو أنَّ الأمر مرتبط بقضايا سياسية تتطلبُ جهوداً في العلاقات العامة مع الدول الأعضاء في نادي باريس). إنتهى
    وأشار جميل كذلك إلى أنَّ : ( أية صفقة لإعفاء ديون السودان تتطلب الموافقة بالإجماع من قبل ال 55 بلداً الأعضاء في نادي باريس وهو أمر غير وارد الحدوث ). إنتهى
    وحتى إذا نجح السُّودان في إقناع 54 دولة من دول نادي باريس – وهو أمرٌ يُقارب المستحيل - فإنَّ وجود الولايات المتحدة ضمن تلك الدول سيحول دون إعفاء تلك الديون وهو أمرٌ مرتبطٌ بعلاقتها مع السودان.
    حيث أنَّ هناك قراراً صادراً من الكونغرس بمنع ممثلي أمريكا لدى المؤسسات المالية الدولية من التصويت لصالح أية دولة مدرجة في قائمة الدول الراعية للإرهاب, وهى العقبة الكؤود التي سيظلُّ يصطدمُ بها السودان في محاولاته المتكررة لإعادة جدولة الديون أو إعفائها في المؤسسات التي تتمتع فيها أمريكا بأصوات راجحة أو بحق النقض, أو يتطلب إتخاذ القرار فيها إجماعاً مثل نادي باريس.


    ومعلوم لكل عارف بآليات إتخاذ القرار في أمريكا أنَّ قرارات الكونغرس – بعكس قرارات الخارجية التي يتم تجديدها سنوياً – لا تستطيع الحكومة الأمريكية أن تفعل شيئاً تجاهها, و لا تتمُّ مراجعتها إلا بقرار صادر من الكونغرس نفسه.
    وبالتالي فإنَّ أية حديث عن إعفاء الديون دون تحسن العلاقات مع أمريكا لا يخرج من إطار "التخدير".


    غير أنَّ حواراً مع الممثل المقيم لإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي في السودان, لويس إرسموس, نشر الإسبوع الماضي بصحيفة "اليوم التالي", كشف بوضوح سياسة التضليل و "إخفاء الحقائق" التي تمارسها الحكومة مع الشعب السوداني فيما يخصُّ الأوضاع و البرامج الإقتصادية.
    قال إرسموس أنَّ صندوق النقد ينفذ مع الحكومة السودانية حالياً برنامجاً للإصلاح الإقتصادي يُعرف بالبرنامج رقم (14), والذي سبقه تنفيذ ثلاثة عشر برنامجاً خلال العقدين الماضيين, وعندما سئل عن طبيعة ذلك البرنامج أجاب بالقول :
    ( غير متاح لى الإفصاح عن البرنامج رقم (14) بالتفصيل، كما تعلم فإن الحكومة وافقت عليه لكن لم توافق على تمليك معلومات تفصيلية حوله لعامة الناس بعد، ولذلك أكتفي بما أعلنته الحكومة في موقع البنك المركزي الالكتروني، وما تم نشره على لسان مسؤولي المالية بوسائل الإعلام المختلفة ). إنتهى
    نحن هنا بإزاء نموذج مُدهش في التعامل بين الحكومات والشعوب, حيث تشترط الحكومة على الصندوق إخفاء المعلومات عن "عامة الناس", وهو أمرٌ في غاية الخطورة لأنه يعني ببساطة أنَّ الحكومة تخشى من معرفة "الرأي العام" بتفاصيل ذلك البرنامج لأنه يحتوي على سياسات لا يوافق عليها الشعب.
    وقد سبق أن قلت في إطار الحديث عن غياب الشفافية في التعامل مع الرأي العام أنَّ عدم مصارحة الشعب بطبيعة البرامج الإقتصادية يؤدي في الغالب للإطاحة بحكومات بأكملها في البلاد التي تحكم بالنظم الديموقراطيَّة لأنه ببساطة شديدة يُضلل الشعب بإخفاء حقائق يمكن أن تؤدي لإنهيار الإقتصاد, و أنَّ مسئولية رجال الدولة في الحكم توجب عليهم مصارحة الشعب بالحقيقة المجرَّدة حول أوضاع الإقتصاد.


    وتساءلتُ كذلك : إذا كان هذا هو ديدن الحكومة في التعامل مع الشعب فكيف يثق الناس فيها ويتأكدون أنها لا تخدعهم في كل مرَّة تتحدث فيها عن الإصلاح الإقتصادي خصوصاً إذا تكشف خطأ سياساتها وبرامجها ؟
    يعرفُ كل من لديه إلمام بسيط بطبيعة برامج الإصلاح الهيكلي التي يتبناها صندوق النقد الدولي أنَّ أبرز بنودها يتمثل في رفع الدعم عن السلع, وهو الأمر الذي طبقتهُ الحكومة بصورة جزئية في سبتمبر الماضي, وظل المسؤولون ينفون بشدَّة نيَّة الحكومة في زيادة أسعار السلع الأساسية التي تقول أنها ما تزال تدعمها.
    ولكنَّ معرفتنا بأساليب هذه الحكومة في المراوغة و خداع الرأي العام تجعلنا نقول بدرجة كبيرة من الثقة أنَّ سبب تحفظها على نشر تفاصيل البرنامج رقم (14) يرجع في جزء منهُ لموافقتها على زيادة أسعار الوقود ودقيق الخبز.
    قالت الحكومة الأسبوع الماضي على لسان وزير الدولة بالمالية, مجدي حسن يس, أنها ما تزال تدعم الوقود والقمح, وأنَّ نسبة الدعم بلغت 14 % من موازنة هذا العام بواقع 5 تريليون جنيه (بالقديم) للوقود, و ما يزيد عن التريليون للقمح.
    ما يؤكد إستنتاجنا حول سبب إخفاء الحكومة لتفاصيل البرنامج رقم 14 هو التصريح الذي ورد يوم الأحد الماضي على لسان أمين أمانة المزارعين والرعاة بالمؤتمر الوطني, إبراهيم يوسف هباني, الذي قال أنه لا يوجد اتجاه لرفع الدعم عن القمح في "المدى القريب", وهو ما يعني أنَّ رفع الدعم أمرٌ مفروغ منهُ و يتبقى فقط إختيار التوقيت.


    إنَّ سياسة إخفاء الحقائق وتعمُّد التمويه التي ظلت القطاعات الإقتصادية الحكومية تتبعها مع الرأي العام أضعفت كثيراً من "مصداقية" الوزراء و المسؤولين, وأصبح الناس لا يثقون في تصريحاتهم المتعلقة بقضايا الإقتصاد, خصوصاَ وأنَّ "الواقع" كثيراً ما يكذَّب تلك الإفادات الحكومية.
    وفي هذا الإطار جاءت التصريحات الأخيرة لوزير المالية حول بعض مؤشرات الأداء الإقتصادي, حيث قال إنَّ إجمالي صادرات البلاد قد ارتفعت من 4.1 مليار في 2012, الي 7.4 مليار في 2013, وهو ما يعني زيادة الصادرات ب 3.3 مليار دولار.
    يستعصي على كاتب هذه السُّطور – بعد ما ذكرناه عن التمويه في تصريحات المسؤولين -

    أن يُصدِّق الزيادة التي ذكرها وزير المالية في قيمة الصادرات السودانية خصوصاً وأنهُ ذكرها دون تفصيلات سوى ازدياد صادر الحبوب والسكر وهذا لا يكفي لأن ترتفع قيمة الصادرات بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.
    قد إعتاد المسؤولون الحكوميون على إطلاق هذه الأرقام الجزافية بإعتبار صعوبة التحقق منها خصوصاً وأنَّ الجهات المختصة تعجز عن توفيرها للرأي العام, وفي كثير من الأحيان يكون هناك تضاربٌ في الأرقام بين مختلف المصادر الحكومية.
    وقد لا يقف أمر التعامل مع الأرقام عند هذا الحد, بل قد يصل إلى درجة "الفضيحة" , وليس أدلَّ على ذلك من التصريح المدهش الذي ورد مؤخراً على لسان وزير التجارة عن أنَّ قيمة صادرات الصمغ العربي في الثلاثة أشهر الماضية بلغت 3 مليار دولار.
    إنَّ سياسة التخدير والتمويه وإخفاء المعلومات الحقيقية عن الرأي العام التي يتبعها المسؤولون الحكوميون لن تحل أزمة الإقتصاد السوداني العميقة, ولن تؤدي إلا للمزيد من فقدان الثقة بين الحكومة والمواطنين.
    Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2014, 05:16 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد .. (Re: الكيك)

    المراجع العام يؤكد أمام المحكمة واقعة تزوير وزير المالية وتورطه في قضيه فساد الأقطان
    August 29, 2014

    6677(حريات)

    أكد المراجع العام واقعة تزوير وزير المالية بدر الدين محمود وتورطه في قضية فساد شركة الأقطان السودانية .

    وقال رداً على إستفسارات هيئة الدفاع في المحكمة ، أمس الأول ، ان بدرالدين محمود قدم تقريراً مزوراً لبنك التنمية الإسلامي بجدة سهل به حصول المتهمين على قروض وتسهيلات من البنك الإسلامي وذلك عندما كان يشغل منصب نائب محافظ بنك السودان وبمساعدة من موظفين بدائرة التعاون بوزارة المالية.

    وأضاف : حتى الآن لم تحرك أي جهة إجراءات قانونية في مواجهة وزير المالية ، قائلاً ان مثل هذه الإجراءات ليست من صميم عمله وانه كـ (مراجع عام) ليس مسؤولاً عن فتح البلاغات ضد المتورطين في الفساد .

    وسبق وأورد الصحفى اشرف عبد العزيز بصحيفة ( الجريدة ) فبراير الماضي ، تقرير مراجعة مخالفات شركة السودان للأقطان المشكل من قبل ديوان المراجع القومي ، والصادر بتاريخ 23 / 7/ 2013 بالنمرة: د م ق / ش س ق/ 1 ، والذى يؤكد ان بدر الدين محمود نائب محافظ بنك السودان السابق ووزير المالية الحالي زور وخالف الإجراءات السليمة للعطاءات عندما كان رئيساً للجنة مشتروات المحالج الجديدة .

    وينص التقرير على ان الإعلان عن عطاء المحالج بالصحف تم بتاريخ 4/ 3/ 2007 م، وانه صدر باسم شركة الرائدة لحليج الأقطان التي تم تكوينها من قبل الشركة السودانية للأقطان لتتولى إدارة المحالج الجديدة علماً بأن شركة الرائدة قد تم تسجيلها بتاريخ 2/ 5/ 2007 م.

    واضاف التقرير إن لجنة مشتروات المحالج أفادت برسو العطاء على شركة السودان للأقطان ولكن ما تم فعلياً هو ظهور اسم شركة بلكان التركية كفائز بالعطاء دون وجود أي مستند يدل على أن شركة بلكان قد تقدمت أصلاً بشراء كراسة العطاء ناهيك عن تقديم عرض لتوريد هذه المحالج.

    كما سبق وكشف رئيس لجنة التحقيق في فساد شركة الأقطان بابكر أحمد قشي في تنوير للصحفيين 9 مايو2013 ان لجنته إستردت اموالا ضخمة وآليات ومعدات زراعية وعربات بما قيمته (23) مليون يورو و(987) الف فاصل (530) يورو ، كما إستردت عن طريق (التحلل ) أكثر من (7) مليون جنيه (مليار قديم) وشيكات تصرف بالاقساط باكثر من 9 مليون جنيه (مليار) وشيكات مستحقة تصرف لاحقا اكثر من (4) مليون جنيه (مليار) بالاضافة الي شيكات مستحقة للاداء قيمتها اكثر من 10 مليون جنيه (مليار) ، أي ان المجموع أكثر من (30) مليار جنيه ، والتي دفعها المتهمون طوعاً لـ(التحلل) ! ، مما يشير إلى حجم الأموال المنهوبة !.

    وأضاف رئيس اللجنة ان من أكبر المخالفات في قضية الأقطان موضوع المحالج البالغة عشرة ، ومولت في عام 2008 من بنك التمويل الإسلامي بجدة بمكون اجنبي بلغ (55) مليون دولار ومكون محلي (27) مليون دولار ، وكان من المفترض تشغيلها في عام 2010 ، ولكن إتضح بان ما نفذ منها لا يتعدى المحلجين (2) فقط !

    وسبق وقال الخبير الاقتصادى الدكتور صدقى كبلو لـ(حريات) إن أهم ما في تقرير المراجع العام هذه السنة كشفه للتلاعب المريع في العطاءات والذي تضمن التزوير والكذب ، واضاف ان المراجع العام لأول مرة فى قضية بدر الدين محمود وعطاءات محالج الأقطان لم ينظر الى الأرقام والحسابات فقط بل نظر ايضا للإجراءات ، وهذا ما ظللنا نردده دائماً بأن الفساد الحقيقي ليس في التجاوزات المالية الصغيرة لمحاسب أكل قرشين بل إن الفساد الحقيقي في الاجراءات.

    وأضاف : ( لو كنت في مكان السيد بدر الدين محمود لقدمت استقالتي من منصبي الوزاري فورا وطالبت بالتحقيق. فالتهمة تتعلق بانه كان قادرا على ممارسة تزوير كامل وهو في منصب نائب محافظ بنك السودان ، فكيف بعد أن اصبح وزيرا للمالية ؟! ).

    وكما تذكر (حريات) دائماً فان الفساد في الانقاذ فساد مؤسسي وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة (إمتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .

    ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كما يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية ، كما تؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.

    وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين..!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-04-2014, 02:16 PM

محمد حيدر المشرف

تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 18938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-04-2014, 09:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: محمد حيدر المشرف)

    الاخوان يستكملون
    درجات الفساد الثلاثة


    04-29-2014 10:50 PM
    عثمان ميرغني

    ليلة أمس تواجهت في شاشة قناة النيل الأزرق مع الدكتور عبد الحليم المتعافي وزير الزراعة السابق.. في برنامج (حتى تكتمل الصورة) الذي يعده ويقدمه الأخ الطاهر حسن التوم.. وبعيداً عن تفاصيل الحلقة التي ربما شاهدها القراء الكرام.. تبقى قضية واحدة محورية هي سبب كل بلايا هذا الوطن المكلوم..

    التداخل الكبير في مفهوم العمل الخاص مع العمل.. بمعنى أن تدار مؤسسات الدولة بروح (الخاص) وكأنها ملك للوزير أو المدير.. المعلومات (سرية) يتناقلها الخاصة .. والقرارات تعبر دائماً عن (مزاج) أو عبقرية فرد أو اثنين.. ثم تكون النتيجة في النهاية أن على الشعب السوداني دفع فاتورة الإخفاق بل والفساد.

    الأمثلة كثيرة للغاية.. بل – وللدقة- الاستثناء نادر.. فبكل أسف تحول جهاز الدولة إلى آمرين ناهين يتحكمون في القرار.. وجيوش من الموظفين- الصامتين تحت لائحة من أجل أبنائي- ليس أمامهم إلا أن يشاركوا بالفعل أو بالصمت في هذا الفساد الإداري الكاسح.

    هذا الفقر اللئيم الذي يكابده شعب السودان ليس لضيق ذات اليد. بل بسبب الفساد الكاسح الذي إستشرى في جهاز الدولة.. حتى وصل الدرجة الثالثة.. الدرجة الحمراء القانية.. فالفساد ثلاث درجات.. الدرجة الأولى فيه هو الفساد الفردي.. المرتبط بالموظف نفسه.. أن يختلس أو يتلاعب أو يشتغل النفوذ .. لكن في حدود وظيفته وفي نفسه فقط.. الدرجة الثانية للفساد.. هي الفساد المؤسسي.. أن تصبح (المؤسسة!) هي الفاسدة.. ممارسة الفساد بأمر القانون وتحت سمعه وبصره.. بل بقوة ونفوذ القانون.. فتتحول المؤسسات إلى دولاب كبير يدير ويروج للفساد..

    الدرجة الثالثة الأخطر القاتلة.. هي درجة (الإفساد).. أن يصبح (السيستم) نفسه هو الفاسد الآمر بالفساد.. يسمح للموظف الفاسد أن يستخدم كل سلطات الوظيفة في الفساد.. ويلفظ الذي لا يستجب لمطلوبات الفساد.. فيسقط أي موظف يحاول التعفف في سلطته وذات يده.. مثل هذه الدرجة هي التي عناها القرآن الكريم في الآية ( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون).. بلغ الفساد بأهل القرية أن قانونهم يلفظ (المتطهر).. فيعاقب بالنفي من القرية.. لأنه لم يتبع (السيستم)..

    السودان الآن وبكل أسف في هذه الدرجة الثالثة الخطيرة.. وما لم تبذل الدولة مزيداً من قوة (التطهر) فبكل يقين سيصبح السودان (أمه هاوية)..

    حسناً.. الحريات الصحفية التي (سمحت!!!!) بها الحكومة أخيراً هي درجة من (التطهر) والسير في الاتجاه السليم.. لكن لا يزل مطلوباً مزيد من تنقية مؤسسات الدولة.. معالجة تبدأ بفرض (سيادة القانون). . فالوضع الذي نكابده الآن هو هبة سيادة سيد القانون.. عندما يكون الوزير او المدير فوق القانون.. يصبح هو السيد لا القانون..

    المشوار طويل.. وسنظل وطناً فقيراً رغم ثراء الموارد الطبيعية.. طالما الفساد هو الآمر الناهي..

    [email protected]
    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-04-2014, 10:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    محكمة الخرطوم شمال تصدر حكماً بإبطال قرار هيئة التحكيم فى قضية الأقطان



    04-29-2014 09:44 PM

    الخرطوم ( سونا) أصدرت محكمة الخرطوم شمال اليوم حكماً بإبطال قرار هيئة التحكيم فى قضية شركة السودان للأقطان والإستمرار فى نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمخالفات الشركة .
    وإستندت المحكمة فى قرارها إلى المادة 41 من قانون التحكيم لسنة 2005م ، والذي تنص بعض بنوده بإبطال التحكيم لأسباب تتعلق بسوء سلوك وفساد المحكمين ، ومخالفة النظام العام ، ووجود إهمال خطير لإجراء أساسى من إجراءات التحكيم مستجيبة بذلك لكل الأسباب التى صاغتها مذكرة وزارة العدل لإبطال قرار هيئة التحكيم .
    وكان المستشار القانونى التابع لوزارة العدل والمنتدب لدى شركة السودان للأقطان قد تقدم بطلب للمحكمة يطالب فيه ببطلان قرار هيئة التحكيم للأسباب التي صاغها في مذكرته .

    ----------------------

    لناطق الرسمي لاتحاد مزارعي الجزيرة يطالب بتحرير سعر الدولار لشراء القطن
    الناطق الرسمي لاتحاد مزارعي الجزيرة يطالب بتحرير سعر الدولار لشراء القطن


    04-29-2014 02:50 PM
    الخرطوم (سونا) طالب السيد جمال دفع الله الناطق الرسمي باسم اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل الجهات ذات الصلة بتحرير سعر الدولار لشراء القطن لرفع السعر المحلي للقنطار.
    ودعا في تصريح (لسونا ) لتحديد سعر تركيزي لمحصول القطن بواقع 1000 جنيه للقنطار الواحد لمواجهة التكلفة العالية والبالغة 3 الاف جنيه للفدان مبينا ان انتاج الفدان الواحد من عينة طويلة التيلة يبلغ 10 قنطار بينما يصل انتاج الفدان من عينة اكالا 15 قنطار.
    وابان ان الخطة الموضوعة لموسم 2014-2015 تستهدف زراعة 100 الف فدان بمحصول القطن منها 70 الف فدان من القطن المحور وراثيا .
    واكد ان اتحاد مزارعي الجزيرة اطمأن علي سير عمليات الري ونظافة الترع والقنوات وتحضيرات الاسمده والمبيدات وتوفير التمويل من بنك المال المتحد ومحفظة البنوك لمحصول القطن
    واوضح ان التحضيرات اكتملت لزراعة 500 الف فدان بمحصول الذرة لهذا الموسم بمشروع الجزيرة.
    واشار للجهود التي بذلت من قبل ادارة اكثار البذور لتوفير تقاوي القمح للموسم القادم حيث استلمت تقاوي مايعادل زراعة 400 الف فدان تفاديا لمشكلة التقاوي المستوردة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-05-2014, 10:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    الفساد يطيح بمجلس ادارة شركة الصمغ العربي
    April 29, 2014

    الفساد( رشا التوم – الانتباهة )

    أطاح كبار المساهمين في شركة الصمغ العربي في اجتماع طارئ فوق العادة أمس، بمجلس الإدارة وانتخب مجلساً جديداً. وكشف عضو مجلس الإدارة الجديد إبراهيم حسن عبد القيوم، ملابسات عقد الجمعية التي تمت بالتنسيق مع الحكومة ممثلة في المالية والمستشار القانوني للوزارة، وبإشراف المسجل التجاري وسوق الخرطوم للأوراق المالية، وبنصاب قانوني يفوق الـ«66 %».


    وقال إبراهيم إن الاجتماع اتخذ قراراً بإقالة مجلس إدارة الشركة، وانتخاب مجلس جديد، وتعديل بعض المواد في النظام الأساسي للشركة، مرجعاً الخطوة إلى استمرار تدهور أوضاع الشركة وحدوث تجاوزات مالية وإدارية يجري التحري حولها في المحاكم حالياً، مبيناً أن المساهمين طالبوا على مدى ثلاثة أعوام الماضية بضرورة عقد جمعية عمومية لمناقشة أوضاع الشركة دون استجابة،

    مؤكداً امتلاك الشركة مقومات لإعادة بناء نفسها لم تستغل بطريقة سليمة منها امتلاك الشركة لأصول في الولايات تقدر بـ«300» مليار جنيه حال أُعيد تقييمها تحل مشكلات الشركة، مشيراً إلى سداد استحقاقات العاملين البالغة «17» مليار جنيه من وزارة المالية، وأقر بالحاجة لمراجعة الحسابات والأداء لتحقيق المصلحة العامة

    --------------------------------

    عثمان ميرغني يؤكد نهب المتعافى للـ ( 22 ) مليون دولار
    May 1, 2014

    55(عثمان ميرغني – اليوم التالي)

    مع سفير دولة الهند

    نهار أمس.. قضيت أكثر من ساعة في لقاء وحديث صريح مباشر مع السفير الهندي بمقر السفارة.. الموضوع طبعاً هو قضية مصنع مشكور للسكر.. الصورة الواضحة ازدادت وضوحاً..

    السفير الهندي كان واضحاً كالشمس في نفيه بصورة قاطعة أن تكون شركة OIA الهندية هي من أتى بالتمويل لمصنع مشكور.

    السفير أكد ما قلته في المناظرة التلفزيونية–ليلة أمس الأول- مع الدكتور المتعافي في برنامج (حتى تكتمل الصورة) الذي يعده ويقدمه الأخ الطاهر حسن التوم.. قال السفير إنّ أيّ قرض حكومي يجري التفاوض عليه بين الحكومتين وجهاً لوجه.. ممثلتين في وزارتي المالية.. وبصورة سرية لا يطلع عليها أحد.. الحكومة الهندية لا تتدخل في أولويات البلد المستفيد من التمويل.. لكنها تشترط أن يكون للمشروع جدوى اقتصادية واجتماعية.. وأن تكتمل اجراءاته بمنتهى الشفافية.

    قال السفير إنّ شركة OIA ليس لها علاقة بتمويل الحكومة الهنديّة من قريب أو بعيد.. لكن من أتى بها هو الجانب السوداني!!! بعد اكتمال الموافقة على التمويل وبدء اجراءاته الفنية الروتينية.

    المتعافي في حديثه التلفزيوني.. مارس درجة من التضليل المتعمد، وقال إنّ سفيرنا في الهند خضر هارون هو من اتّفق مع شركة OIA أن تتكفل باستصدار تمويل من الحكومة الهندية.. وأصبحت هذه الشركة هي (صاحبة امتياز التمويل) ..

    نفس هذه الأوهام قالها المتعافي في إجتماع مجلس إدارة شركة سكر مشكور.. وأكد في الإجتماع أنّ الوفد المفاوض كان أمام خيارين؛ إما تنفيذ المشروع بتكلفة عالية.. أو دفع (رشوة)، أسماها (عمولة)، تعادل (15%) من قيمة التمويل، أي (22.5 مليون دولار أمريكي).. وأنّهم اختاروا الخيار الثاني (خيار الرشوة) لأنّه أوفر لحكومة السودان.. إذ يوفّر حوالى (20) مليون دولار.

    هاتفياً تحصلت على إفادة من شركة OIA الهندية.. أكدوا رواية سفير دولة الهند في الخرطوم.

    من الواضح تماماً أن هذا المشروع (الحكومي!!) ليس فيه إلا المتعافي.. فلو كان هناك عمل مؤسّسي ناضج.. لما كان هناك مجلس الإدارة هذا، الذي ينسج له المتعافي الأوهام فلا يهش ولا ينش عن المال العام.

    ومن هنا تأتي دائماً الكوارث في العمل والمال العام.. أن تختفي المؤسسات والقرارات المؤسسية ويتعملق الأفراد بمنتهي (العبقرية!!!!) فيتحول المشروع العام والمال العام إلى مجرد ضيعة شخصية مملوكة لصالح القرار..

    على الدكتور المتعافي أن يقدم استقالته من رئاسة مجلس إدارة شركة سكر مشكور.. فهو أصلاً بلا صفة دستورية أو تمثيلية تسمح له بذلك.. فوجوده (يهدد!!) استمرار تمويل الهند لهذا المشروع.. فكثرة القيل والقال.. والهواجس.. والشبهات التي تلف الطريقة التي يتعامل بها مع ملف المشروع باتت محل ريب..

    انتهى عهد الوصاية على الشعب.. الذي يظل لا يعلم كيف تدار أعماله العامة.. ويدفع ثمناً باهظاً مقابل ذلك.. فواتير لا يعلم أحد من استهلكها..

    أرجو من الدكتور المتعافي أن لا يكابر أكثر مما فعل.. هذا الشعب ما بات يحتمل مزيداً من العبث بمصائره.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-05-2014, 09:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    الدولار.. بين فك (التماسيح) وإجراءات البنك المركزي من يكسب؟!
    30/04/2014 15:51:00



    البرلمان أحمد دقش سيف جامع

    صحف الأمس (الثلاثاء) نشرت في عناوينها الرئيسية أن بنك السودان المركزي، قد ضخ من النقد الأجنبي للبنوك والصرافات ما يكفي حاجة المسافرين وصغار المستوردين.. قطعاً تلك المعلومة ينعكس أثرها مباشرة على أصحاب العمائم البيضاء والزي الأفرنجي المنتشرين في شوارع الخرطوم، في المساحة الممتدة من شارع القصر شرقاً والجمهورية شمالاً وشارع البرلمان غرباً، ولنقل مجازاً إنهم يصلون حتى شارع السيد «عبد الرحمن» جنوباً.. هؤلاء يفركون بأصابعهم على المارة ويرددون مفردة هامسة تقول: (صرف .. صرف .. صرف)، وآخرون يلحقونها بـ(دولار.. ريال .. يورو .. إسترليني).. تلك العبارات تطلق مقابلة للتراجع الكبير والتدهور المريع للجنيه السوداني خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى مستويات قياسية لم يشهدها سوق النقد الأجنبي الموازي من قبل وتجاوز الـ(9) جنيهات.
    تماسيح في الظلام!!
    جولة واسعة قامت بها الصحيفة إلى أماكن تواجد سماسرة النقد الأجنبي، ولعلهم جميعاً أول ما يطرحونه على من يصلهم سؤال عن ماهية حاجتك.. هل تريد أن تبيع أم تشتري؟!..
    لكلٍ قانونه، فسعر البيع دائماً ما يبدأ منخفضاً ويرتفع حسب قدرة البائع على الاحتجاج والزهد.. والعكس عند سعر الشراء، وجميعهم يسأل عن الكمية التي تحملها أو التي تحتاجها لأنها تتحكم أيضاً في السعر.. أحدهم كان الأكثر صراحة وخاطبني قائلاً: (يا ولد أخوي قول من الآخر أنت عندك كم؟.. وخليني أديك سعر مليان آكل منو عيش وأشوف غيرك).. قلت له إني أريد كمية كبيرة تصل إلى (35) ألف دولار للعلاج.. فضحك وقال لي: (دي كمية عادية لكن إلا نمشي للمعلم الكبير).. سألته: (من هو المعلم الكبير؟).. ضحك مرة أخرى وقال: (يا ولدي المعلمين الكبار هم تماسيح السوق.. وديل لا بظهروا ولا بتشافوا.. نحن سمك صغار في البحر دا). سألته عن السعر فقال لي: (والله أنت محظوظ أمس كان الدولار رافع شديد لكن الليلة فيهو نزول كبير.. بقولوا إنو بنك السودان ضخ أموالاً للصرافات وفتح من تاني تمويل المسافرين، والموضوع دا أثر وحيأثر لسه على السوق.. الليلة نديك الدولار بي (9) ألف جنيه).. حينها قلت له إني صحفي وأريد نشر ما دار بيننا من حديث، فاشتاط غضباً وكاد أن يضربني وقال لي: (انتو السبب في البلاوي الحاصلة علينا في أكل عيشنا دي.. تكتبوا وتجيبوا لينا الهوا.. من أمس الكشات شغالة.. ياخ أمشي بالله ضيعت زمني).
    إجراءات أمنية
    هكذا انتهى الحوار بيني وبين ذلك الرجل الذي يبدو من ملامحه أنه تجاوز العقد الرابع.. والملاحظ أن يوم أمس شهد تراجعاً وتخفياً من قبل السماسرة بخلاف الأيام الماضية التي كانوا يحملون في أياديهم النقد السوداني ملوحين به على المارة في الهواء الطلق دون مبالاة. ولكنهم بالأمس أخذوا شكلاً جديداً حيث كانوا وعلى قلتهم، إما يجلسون على الأرصفة بجوار السيارات المتوقفة وبعضهم فضل الحركة في ذات الطرق دون توقف مع إخفاء الأموال.. أحدهم وهو شاب ثلاثيني شكا في حديثه أمس من ازدياد الحملات التي تنفذها سلطات الأمن الاقتصادي، حيث قال: (ناس الاقتصادي الأيام دي سمهم فاير)، وعند سؤاله عن وجود مقبوض عليهم من زملائه اكتفى بابتسامة عابرة وقال: (عيييك كتيرين)، في إشارة منه إلى تزايد الحملات التي تنفذها الجهات المختصة في مواجهتهم.
    (المجهر) استقصت الأمر لدى الأجهزة المختصة، وجاءت الإفادات على قلتها تحمل الكثير من المعاني، حيث قال مصدر رفيع للصحيفة، إن الحملات في مواجهة المضاربين لم تتوقف أصلاً، وأن لا تهاون مع مخربي الاقتصاد السوداني. وبشر بانفراج وشيك لم يكشف المصدر عن ملامحه رغم إصرارنا بالسؤال. وقد ذكر مصدر آخر بأن الأجهزة رصدت جميع المتعاملين في سوق النقد الموازي، سواء المتجولين في منطقة وسط الخرطوم أو الذين يتخذون واجهات لتلك التجارة، وذلك النشاط غير المشروع. وقال إن الأيام المقبلة ستشهد الكثير من الإجراءات التي ستحافظ على ثبات سعر الدولار والنقد الأجنبي في مقابل الجنيه السوداني.
    ضخ للبنوك
    مدير إدارة النقد الأجنبي ببنك السودان المركزي «بشير أحمد محمد» أعلن أمس الأول، عن ضخ بنك السودان المركزي لمبالغ مقدرة من النقد الأجنبي، لمقابلة احتياجات صغار المورّدين والأفراد. وقال إن ذلك يأتي في أعقاب ارتفاع عائدات صادر الذهب وبداية انسياب الوديعة القطرية، بينما قال مصدر مطلع لـ(المجهر) أمس، إن سوق الدولار شهد أمس وأمس الأول تراجعاً كبيراً وانخفاضاً مستمراً بسبب الأموال التي قام بضخها البنك المركزي للصرافات، إلى جانب الإجراءات المتبعة لسد احتياج المسافرين للدراسة والعلاج من النقد الأجنبي. وأكد المصدر أن الصرافات وجهت بشكل صارم بمنح المسافرين مبالغ تصل حتى (1000) دولار كاش، إلى جانب قيامها بتحويل المبالغ إلى الخارج مباشرة. وأضاف (الصرافات وصلتها تلك التوجيهات متزامنة مع المبالغ الكبيرة من النقد الأجنبي التي قام بضخها بنك السودان).
    وأكد المصادر أن الصرافات ستعمل على استقطاب مصادر جديدة للحصول على النقد الأجنبي، من بينها تشجيع المغتربين لتحويل أموالهم عبر المنافذ الرسمية، ومنحهم نقداً أجنبياً في مقابلها.
    ارتفاع غير مبرر
    مدير عام بنك النيل «أحمد عبد الرحمن الحوري» كشف في حديثه لـ(المجهر) أمس، عن التأثير المباشر الذي أحدثته الأموال التي قام بضخها بنك السودان المركزي للبنوك والصرافات، حيث قال إن الأموال التي قام بضخها البنك المركزي مناسبة ولها تأثير كبير على السوق. وأضاف: (هذه خطوة إيجابية من بنك السودان)، مؤكداً أن البنك لديه عائد حصائل يوجه لمتطلبات الاستيراد الضرورية، مبيناً أن البلاد لديها موارد مبددة في مسائل هامشية وغير أساسية. وأشاد بالإجراءات التي أعلنها بنك السودان والتي تهدف لتقليل عائد الاستيراد في القضايا غير الأساسية وغير الضرورية. وأضاف بالقول: (هذا إلى جانب أن المبالغ التي ضخت هي مقدرة ولن تترك طلباً على الدولار في السوق). وكشف «الحوري» عن توفر النقد الأجنبي الذي يغطي حاجة بعض المصانع والشركات من التمويل بغرض الاستيراد. وأوضح أن انسياب النقد للموردين سيستمر بصورة منتظمة. وأضاف: (الضخ سيحل الاحتياجات الضرورية، والآن شركات الأدوية تأخذ (10%) من سعر الصادر، وبالتالي لا نرى سبباً للزيادة والغلاء في سعر الدواء).
    رأي آخر
    اقتصادي ضليع، يعتبر من مهندسي السياسات الاقتصادية الحالية وبعد أن رفض ذكر اسمه، أطلق الرجل تحذيراً من الارتفاع المتواصل في سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني، حال لم تستعجل الدولة إيجاد حلول ناجعة. وعزا ذلك لانعدام موارد النقد الأجنبي. ودعا لضرورة تطبيق التحرير الكامل في سوق النقد الأجنبي ومنع البنك المركزي، من التحكم في سعر صرف الدولار ومنحه للمصارف التجارية، مشيراً إلى أن هذا المنع طبق سابقاً وأحدث نتائج إيجابية. وطرح الخبير الاقتصادي المعروف مقترحاً يقضي بفك الارتباط بالدولار، منوهاً بأنها سياسة طبقت أيضاً في السابق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-05-2014, 09:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    عبد الوهاب الافندى
    الفساد في السودان والمصيبة الاعظم مقال في القدس العربي لعبد الوهاب الافندي


    1) لم يعد خبراً في السودان أن يكشف عن ‘فضيحة’ فساد، لأن انتشار الفساد أصبح من المعلوم بالضرورة، وإنما يكون الخبر العثور على بريء لم تتلوث يداه بالحرام. وهل هناك فساد أكثر من أن يوسد الأمر لغير أهله؟ وفي الحقيقة الأمر فإن ‘الفساد’ الذي يكشف عنه وتتناوله الصحف ليس هو الفساد الحقيقي، بل هو ما يحدث على الهامش من نهب غير مصرح به.

    (2)

    ولكن حتى بمقاييس الفضائح التي ما طفقت تترى فإن ‘الأساطير’ التي تناولها الإعلام السوداني في الأيام الماضية فاقت الخيال والتصور. ولعل الأكثر إثارة للذهول هو طريقة تعامل النظام مع هذه الكبائر، وهو تعامل لا ينم فقط عن الاستخفاف بالعقول، بل كذلك عن الانفصال التام عن الواقع، واللامبالاة بالشعب.

    (3)

    بلغت الوقاحة بالمتورطين في إحدى هذه الفضائح، وهو مدير شركة حكومية أسس شركات خاصة باسم أقربائه ومنحها عقود بأكثر من ثلاثمئة مليون دولار، أن تلك الشركات قاضت الشركة الحكومية وألزمتها بدفع عشرات الملايين من الدولارات زعمت أنها مستحقة لها. ولم تكتف بذلك، بل وجندت لذلك مؤسسات عدلية، بل وأحد قضاة المحكمة الدستورية ووزير عدل سابق، من أجل مهزلة تحكيم حصلت بموجبها على الملايين. وقد أثار ذلك حفيظة أكثر أنصار النظام ولاءً، مما دعا إلى تدخل البرلمان وتسريب الفضيحة.

    (4)

    كانت الواقعة الثانية أفظع والتعامل معها أكثر وقاحة. فقد اعترف بعض مساعدي والي ولاية الخرطوم بتزوير خطابات من مكتبه استولوا بموجبها على أراضٍ بلغت قيمتها أكثر من عشرين مليون دولار. ولكن السلطات اكتفت باسترداد قيمة العقارات المنهوبة منهم، دون أن تقدمهم للمحاكمة بتهمة التزوير والاختلاس. بل وقامت السلطات بإعلان هذا القرار المذهل باعتباره انتصاراً للعدالة ومحاربة للفساد واسترداد لأموال الشعب المنهوبة!

    (5)

    يبدو أن هؤلاء القوم يعيشون في عالم غير الذي نعيش فيه، تماماً كما كانت ماري انطوانيت غائبة عن وعيها حتى أيقظتها المقصلة. فليست المشكلة فقط في الفساد الذي أزكم الأنوف وتغلغل كالسرطان، ولكن في هذ الدائرة الضيقة من الفاسدين والمفسدين التي تعتقد أنها فوق البشر وفوق القانون، بحيث يكون تكون دوماً فوق المساءلة، ودائماً توجد لها ‘المخارجات’.

    (6)

    هل يعقل أن ‘يزور’ موظفون كبار وثائق رسمية من أعلى السلطات، ويربحون من ورائها الملايين، ثم تتم مسامحتهم كأن شيئاً لم يحدث؟ لو أن موظفاً صغيراً في أي دائرة حكومية اختلس بضع آلاف من الجنيهات بمستند مزور لكان حوكم بسنوات سجن طويلة. فكيف من يستغل أعلى المناصب؟ هذا مع العلم بأنهم حين نهبوا ما نهبوا سعر صرف الدولار نصف ما هو عليه اليوم. فهم حين قاموا برد الأموال ‘كاملة’ بالعملة السودانية لم يردوا في الحقيقة إلا نصفها.

    (7)

    قد يعطي هذا الأمر الانطباع بأن المستندات لم تكن ‘مزورة’ أصلاً، وأن الأمرلا يخلو من تواطؤ. وعلى كل لم تكن هناك حاجة لكشف المستور بهذه الطريقة حتى يستنتج المرء التواطؤ من أعلى الجهات.
    فقد تم تداول أمور الشركة موضوع التجاذب على مدى سنوات، وما وقع من احتيال لمنح العقود من الباطن لشركات وهمية بأسماء الأقرباء من أبناء وأصهار، بحيث لم يبق جاهلاً بها إلا من ختم على سمعه وبصره وقلبه. وبدلاً من اعتقال كل الجناة وإيقاع أقسى العقوبات عليهم، ترك الشعب يتفرج على هذه المهزلة التي تتولى فيها أجهزة الدولة ‘التحكيم’ بين الأصهار والأبناء، فتصبح شريكاً لهم في نهب أموال الشعب!

    (8)

    في هذه المشاهد السريالية يتجسد سقوط هذا النظام، ليس فقط أخلاقياً ودينياً وسياسياً، بل ومن جهة فقدان العقل. فلو أن المعارضة أعملت خيالها دهوراً لما خرجت بسيناريو سقوط مثل هذا! فلم نسمع من مسؤول كلمة غضب على هذه المأساة الهزلية والمهزلة المأساوية، ولم يعرض والي الخرطوم الاستقالة، وهي الأضعف الإيمان إذا كان سيادته غافلاً حتى عما يحدث داخل مكتبه من كبائر. فهل هناك واقعة انتحار سياسي تتفوق على هذه في كل تاريخ البشرية؟

    (9)

    يكثر بعض أنصار النظام ومعهم كثير من الذباب المتساقط على جيفته اتهامنا بأننا نقسو على النظام بدون مبرر. ولكن لساني (وقلمي) انعقد وأنا أتأمل مثل هذا الغياب التام للعقل والفهم والحس السياسي (ونحن لا نتحدث هنا عن الدين والأخلاق والقيم). فلو كان في القوم ذرة عقل لكان أضعف الإيمان هو أن يجعلوا من هؤلاء المجرمين الذين انكشف أمرهم عبرة لمن اعتبر، عسى ولعل أن يصدق الناس أن النظام على الأقل بريء من الفساد. ولكنها لا تعمى الأبصار!!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2014, 11:02 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    سوق المواسير .... عملية تجفيف اقتصادية ممنهجة (1-2) .

    . بقلم: محمد بدوي


    السبت, 03 أيار/مايو 2014 08:19


    منذ العام 2010 بدأت الحكومة السودانية التخطيط لعملية تجفيف إقتصادية ممنهجة , مستهدفة من خلالها أثنية الزغاوة بإقليم شمال دارفور علي وجه التحديد كمجموعة لها خبرة وأرث كبيرين في التجارة بشقيها المحلي و العابرة للحدودية مع الدول المجاورة للإقليم ،حيث تزعم الحكومة السودانية أنها الداعم الرئيسي للحركات المعارضة المسلحة ، الا أن آثارها إمتدت لتشمل ضحايا اَخرين بنسب متفاوتة نتيجة للخطة المحكمة في الترويج لها من قبل الحكومة السودانية ممثلة في حكومة الإقليم .

    تم تصميم فكرة سوق المواسير علي عملية الأغراء بمضاعفة قيمة محل التعامل ، حيث يمكن تعريفه قانوناً بالبيع الاًجل ، تضمن قيمته بصك مصرفي بقيمة مضاعفة من القيمة الحقيقية لفترة زمنية محددة ، ما يمكن ملاحظته أنه في المقابل يقوم المشتري بإعادة بيع محل التعاقد بنقد بقيمة أقل من قيمته الحقيقية ، حيث يمكن وصف التعامل اللاحق في اقتصاديات الكساد حسب السوق المحلية ب(الكسر) وهو بيع بأقل من القيمة الحقيقة ، ظل محل التعامل يشمل كل أنواع الأموال المنقولة وغير المنقولة

    لم يمض وقت طويل قبل أن تنهار فكرة السوق نتيجة عجز المشترين الأساسين في السداد، لتتكشف الحقائق المذهلة، فقد بلغت جملة المتضررين ما يجاوز ال43000 وهو الرقم الذي أعلنته وزارة العدل لعدد البلاغات التي دونت في مضابطها، لكن في تقديري أن الرقم الحقيقي جاوز ذلك بكثير ، ووفقاً لوزارة العدل فإن جملة الأموال التي إنتظمت في السوق (900 تسعمائة مليار جنيه سوداني )

    تم التخطيط لسوق المواسير بصورة محكمة من قبل الحكومة السودانية ، سأحاول أثبات ذلك عبر تتبع علاقة المؤسسين للسوق و علاقتهم بالحكومة ، ودور الحكومة السودانية في التخطيط ، التعبئة و الحماية.

    حين قفزت فكرة سوق المواسير الي السطح ، ظهر خلفها ثلاثة ضباط صف من قوات الشرطة السودانية و هم عبد الخير منصور ، تم إلحاقه بالشرطة في سلك حفظة القراَن ليتولى مهام الإمامة بمسجد الشرطة بالفاشر، ليتدرج في رتب استثنائية الي أن وصل الي درجة النقيب في زمن وجيز جداً ، الأخرين ضابطا صف برتبة الرقيب و هما علي التوالي (آدم إسماعيل إسحق) و(موسي صديق موسي), أعضاء بحزب المؤتمر الوطني بولاية شمال دارفور ومرشحان عنه لدوائر المجلس التشريعي الولائي في الانتخابات السودانية للعام 2010.

    ظل انخراطهم في عملية التجفيف الاقتصادية أو (سوق المواسير) تتم علي مرأى ومسمع قيادة الشرطة في الوقت الذي تمنع فيه قوانين الشرطة علي رعاياها ممارسة التجارة أو حتي تكوين الشركات

    - الربع الأول من العام 2010 اَي بعد فترة وجيزة أعلن عن إنهار السوق ، في تقديري أن توصيف تلك المرحلة يمكن تسميتها بإكتمال سحب الأرصدة المالية (النقدية والمنقولة) من أيدي المستهدفين بالخطة ، ليظهر دور أخر للحكومة السودانية عندما خاطب السيد والي ولاية شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر المتضررين الذين تظاهروا احتجاجاً علي سلب أموالهم مبتزاً إياهم ، بأن حل الأمر رهين بالتصويت لصالح المؤتمر الوطني في الانتخابات السودانية للعام 2010 ، واصفا مؤسسي السوق ( بالأوفياء والمخلصين للمؤتمر الوطني وان شاء الله حقوقكم محفوظة وعلى مسؤوليتي بس أنتو الشجرة محل ما تلاقوها اسقوها كويس) في إشارة للشجرة الرمز الإنتخابي لحزب المؤتمر الوطني .

    - لعبت بعض البنوك دوراً محوريا في التضليل الذي ساهم في نجاح الخطة ، فالبرغم من علمها من عدم وجود أرصدة مالية تتناسب وتعاملات المؤسسين إلا أنها ظلت ترفد كل منهم بما يفوق ال ( أربعمائة ورقة شيك ) بشكل يومي ، شكل ذلك دافعاً لاستمرار السوق و ازدياد حركة المتعاملين فيه.

    يظهر نفوذ الإسلام السياسي في الدور الذي لعبه رجل الدين النقيب عبدالخير منصور الذي كان يهرع المصليين الي الصلاة خلفه لطلاوة صوته فهو حافظ مجيد ،فشكل ذلك ضامناً أخلاقياً ودينياً في لأذهان المواطنين للانخراط فالرجل للأمانة كان يمشي في الأسواق وهو يرتدي جلبابه الأبيض غير مزهواً بالرتبة التي لم يحظ بها أقرانه من حفظة القراَن الكريم ، ليكشف جانباً أخر من أخطبوط الإسلام السياسي الذي يرتدي العمامة و يطيل اللحية لكنه يسبح بحمد الإسلام السياسي .

    و يظهر وجه الإسلام السياسي جلياً في موقف حاكم شمال دارفور يوسف عثمان كبر بتشجيعه ومباركته لسوق المواسير وتزكيته وتمجيده لآدم إسماعيل مؤسس سوق المواسير حيث كان يلقبه برجل البر والإحسان.
    [email protected]

    -------------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2014, 07:01 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)


    التمويل الأصغر: تعقيد الإجراءات والضمانات


    تقرير: محمد إسحاق


    مشكلة الفقر لا تزال تتصدر قائمة أجندة مشكلات دول العالم النامية على الرغم من معدلات النمو الاقتصادية الإيجابية، حيث تشير بعض التقاريرالدولية إلى أن مشكلة الفقر ومن بينها أنشطة التمويل الأصغر والمشروعات الصغيرة تعاني عثرات متعددة، إضافة إلى ذلك فإن الأزمة المالية العالمية الحالية قد جعلت من صناعة التمويل الأصغر أكثر حاجة للإسهام في معالجة مشكلة الفقر في الدول النامية،

    وأكدت وزير الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد استدعت إنزال برامج التمويل الأصغر في قائمة الاولويات، باعتبارها ضمن برامج سياسة الدولة لتحريك الاقتصاد والإنتاج لمعالجة ظاهرة الفقر، وإشارت خلال مخاطبتها ورشة التمويل الأصغر ودوره في الاقتصاد السوداني بمركز التنوير المعرفي إلى أن التمويل الأصغر يمثل قطار التنمية الاقتصادية، والمستفيدين منه يحتاجون إلى بناء القدرات وتعزيز الثقة وإزالة الكثير من المخاوف للذين يشعرون بعدم الضمان للدخول في مشروعات التمويل الأصغر مما يؤدى إلى بعض المخاوف، وقالت إن مسألة التمويل الأصغر فيها من الالتزامات ما يعرض بعض الناس إلى المديونية وتعهدت بتنفيذ توصيات الورشة وتم استعراض عدداً من الأوراق منها ورقة بعنوان«المعوقات التي تواجه التمويل الأصغر للحد من الفقر في السودان» التي قدمها


    د. إسماعيل محمد مدير وحدة التمويل العقاري بمصرف المزارع التجاري مبيناً أهمية التمويل الأصغر اقتصادياً واجتماعياً لتشجيع المبادرات الفردية ودعم المشروعات الخاصة من أجل المشاركة الواسعة للأفراد وتشجيع برامج الخصخصة، وأشار إلى التحديات التي تواجه التمويل الأصغر في السودان ـ من خلال العمل في إدارات من التمويل المصرفي ـ التي تتمثل في أن الوصول للفقراء ما زال محدوداً في معظم المؤسسات، حيث أن المصارف لديها خبرة قليلة في ميدان العمل، وروابط قليلة مما يحد من الوصول للعملاء وتعقيد الإجراءات ومتطلبات التمويل في النظام المصرفي والتراخيص وخلو الطرف من الضرائب والزكاة والرهن والحسابات البنكية والشيكات والضمانات، وقال إن النظام المصرفي الحالي غير مصمم لخدمة الاحتياجات المالية لأكثر القطاعات فقرًا في المجتمع، وأساليب تحديد الفقراء النشطين اقتصادياً «عملاء التمويل الأصغر» و منع تدفقات الإئتمان لأفقر الفقراء أيضاً واحدة من التحديات، وغياب دراسة احتياجات العملاء المستهدفين، ونظم ضمانات إئتمان مؤسسية في السودان عدا ضمان الفرد «طالب الإئتمان»، بجانب التدريب وخبرات العاملين بالمصارف التجارية لا تتناسب مع توفير الخدمة للعملاء ونجد أن التنسيق بين المنظمات ذات الأجندة والتوجيهات المختلفة «للمصارف والمنظمات والصناديق غير الحكومية ومشروعات التنمية الريفية» محدودة للغاية، أما الورقة الثانية بعنوان

    «التمويل الأصغر في السودان الواقع والفرص والتحديات» قدمها د. ضرار الماحي العبيد من معهد إسلام المعرفة جامعة الجزيرة، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجه المؤسسات العاملة في مجال التمويل الأصغر، وتتمثل في صعوبة تغطية التكاليف ودفع الأقساط، وعدم الحصول على التمويل من المؤسسات والهياكل الإدارية للقطاع المصرفي التي لا تتناسب مع متطلبات ممارسة أنشطة التمويل الأصغر، مما يؤدي لرفع التكلفة وعدم وجود آليات ضمان المخاطر المرتبطة بمشروعات التمويل الأصغر، وعدم القدرة على الانتشار والوصول للشرائح والفئات المستهدفة بالريف، كما شكك في عدم قدرة المصارف على حفظ موارد أخرى من نفس القطاع مثل المدخرات والخدمات المصرفية الأخرى التي تعتبر عقبة إضافية، أما جانب الطلب لم يتسم بجاهزيته للوصول إلى الخدمات مع ضعف الوعي المصرفي والإئتماني وارتباط العملاء المحتملين بثقافة الدعم والمعوقات،

    وعدم القدرة على التنظيم للاستفادة من التمويل، وذلك لوقوع أعمالهم في القطاع غير الرسمي الذي لا يتوافق مع أسس وضوابط منح التمويل في القطاع المصرفي الحالي، وأوصت الورشة بضرورة التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة التي تستهدف قطاع المرأة والاستفادة من تجربة محفظة الأمان في الاختبار الجيد للمستفيدين وللفئات العمرية النشطة اقتصادياً والأكثر تعليماً، ومنح القطاع الريفي الأولوية في تمويل المشروعات الصغيرة بالتركيز على القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والبناتي.


    -----------------------

    قطاع الاتصالات: معوقات وقرصنة بالولايات


    نشر بتاريخ الأحد, 04 أيار 2014 09:07

    تقرير: نجلاء عباس

    لم تتوقف الانتقادات الحادة من أفواه مديري شركات الاتصالات الثلاث فيما يخص فرض الرسوم غير القانونية التي تضعها الولايات على الاتصالات، إضافة إلى شكاوى من المحليات بعدم وضع قانون ثابت لتحصيل الرسوم وفق معايير متفق عليها والتجاوزات القانونية التي تمارسها المحليات، مما ألحق الضرر والخسائر الفادحة على الشركات، وكان معوقاً يحد من التقدم الخدمي للاتصالات بالولايات وكثيراً ما تصل تلك القضايا والاشكالات إلى المحاكم، فيما أتهمت وزير الاتصالات تهاني عبد الله السلطات الولائية بتعطيل عمل شركات الاتصالات بفرض رسوم باهظة وغير قانونية تحت مسميات مختلفة، ما أدى إلى خسائر فادحة لشركتي اتصالات، مؤكدة أن عدم سداد الشركات للرسوم يُعرضها للاستدعاء من قبل النيابة،

    مطالبة الشركات الإسراع والبت فيها بصورة جذرية وتوضيح وجهة نظر قطاع الاتصالات وحرصه على الوفاء بالتزامات هذه الشركات في نشر خدمات الاتصالات حسب الخطط الموضوعة لها. بينما أشار وكيل وزارة الاتصالات بروفيسور زهير الفاضل الأبجر ـ خلال جلسة الاستماع حول الرسوم المفروضة من المحليات والولايات على شركات الاتصال بمجلس الولايات ـ لوجود تجاوزات وتعسف في كيفية فرض الرسوم والتي تفوق «32%» من إيرادات الشركات ما نتج عنه مشكلات كبيرة تواجه القطاع، وحال عدم حسمها ستؤدي لتوقف العمل، وكشف أن قانون الاستثمار يفرض رسوماً على الشركات والأجهزة التي يتم ادخالها للوزارة،

    وقال يفترض أن يطبق القانون وفق المعايير الموضوعة بالدستور لتجنب الأضرار التي يمكن أن تلحق بالقطاع من تدهور، داعياً لتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وبدوره كشف الرئيس التنفيذي لشركة «زين» إبراهيم أحمد الحسن عن أوامر قبض تنفذ على مديرين مشروعات الشركات بالولايات، وأوامر توقيف تنفيذ حفريات لأبراج الشركات والمطالبة بسداد الرسوم، مشيراً إلى وجود مشكلات بين المحلية والشركة تصل إلى القضاء والاحتكام بالقانون، وقال ما زالت لدينا قضية على طاولة القضاء حول فرض الرسوم الباهظة، وتم تجميد ملبغ مليار جنيه،

    وطالب السلطات الولائية إعادة النظر حول ما تفرضه من رسوم وتعسف في الإجراءات وما تتخذة من أوامر حجز على ممتلكات الشركات، وقال إن ما يفرض من الولايات من عوائد عمومية وتجارية على المكاتب والأبراج غير مجازة من المجلس التشريعي ومتجاوزة للقانون وليس لها مبررات، وأضاف إبراهيم أن المحلية بالولاية تأمر بإيقاف عمل المشروعات والمطالبة بدفع ايجارات لإنشاء الأبراج، ما يؤدي لخلل وإفساد العمل، لافتاً إلى أن المناطق التي تنشاء فيها الأبراج لا تأتي منها أرباح، ومع ذلك الوزارة تلزم وجوب تغطية تلك المناطق لأسباب أمنية واقتصادية وخدمات. وأشار إلى أن المحطات في المناطق الخلوية أي طرق المرور السريع تعمل بمولدات وليست كهرباء ما يؤدي لزيادة تكلفة الوقود، ويقول مدير شركة (m t n) لواء معاش حسن محمد مصطفى يوجد تضارب في التشريعات المحلية والولائية يتعارض مع مصلحة شركات الاتصالات ما يشكل عبئاً كبيراً على الشركات،

    وقال إن في حالة عدم الاستجابة تتعرض الشركات لمخاطر كبيرة يواجهها الموظف، وممتلكات شركات الاتصالات، فيما كشف عضو المجلس التنفيذي لشركة سوداني سيف الدين عثمان عن «1400» موقع بكل أنحاء السودان يتم تحصيل رسومها من إيرادات الشركات وتدخل لصالح الولايات، وأجمع مسؤلي شركات الاتصالات علي تفاوت الرسوم من محلية لأخرى وقالوا إن مبلغ الرسوم في العام الماضي بلغ «300» مليون جنيه، وهذا العام مليار ومليون ومائة جنيه، إضافة إلى تعسف إجراءات بيع المنتجات من كروت شحن وشرائح الاتصال. من جانبه دعا رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي ولاية الخرطوم إلى مناقشة المشكلات ومعالجتها مع الوزارة وقال: «نحن مسؤولون عن الخرطوم وكل ولاية تشوف همها» بينما اتهم عضو مجلس الولايات عوض حاج علي، محليات الولايات واللجان الشعبية بسوء الإدارة.

    ----------------------

    تورط وزارة المالية في بيع مرافق حكومية بولاية الجزيرة(3)


    تحقيق: روضة الحلاوي:

    تواصل «الإنتباهة» استعراض الوثائق الخاصة بالتجاوزات المالية بولاية الجزيرة، وفي هذه الحلقة نستعرض مستندات توضح الكيفية التي تم بها بيع مبنى السينما الوطنية، وما صاحبها من إخفاقات ومخالفات صريحة للقانون، حيث كشفت مدى التحايل على قرار مجلس الوزراء الذي يحظر التصرف في أملاك الدولة إلا بموافقته، وكيفية استغفال الملاك والبيع دون علمهم. وعدم تعويضهم بالإضافة للتلاعب في إجراءات التسجيل الذي استحال القيام به، لعدم قانونية البيع والكثير من الخبايا التي نكشفها في هذه المساحة.

    خلفية
    يقع مبنى السينما الوطنية في العقار رقم «1» مربع «162» بسوق مدني، وهي مملوكة لشركة سينما الجزيرة والمساهمون فيها شركة السينما السودانية، وآل أبو زيد، وآل البوشي، وآل السنوسي، وأعمال أبو العلا، وآخرون. حيث كانت هناك مساع لإجراء تسوية ودية من وزارة التخطيط العمراني، ومنح هؤلاء الملاك حقوقهم لتنازلهم عنها للاستفادة منها في نشاط آخر، وذلك لأنها تتميز بموقع إستراتيجي داخل السوق .وحتى العام 2012م كانت مسجلة في أسماء أصحابها، ولتعذر الوصول لجميع المساهمين للاتفاق معهم أُرجئ التصرف فيها .. ولكن ماذا حدث .
    نزع وعدم تعويض
    في العام 2010م تم عرضها في عطاء على الرغم من عدم تسجيلها في اسم الحكومة، مع قطع أخرى لمعرفة سعر السوق التقريبي لها، ومفاوضة الملاك حوله وكان سعر المتر المربع فيها حوالي «1600جنيه » ألف وستمائة جنيه غير الرسوم الأخرى. وفي عام 2012م صدر قرار من الوالي لنزعها للمصلحة العامة، وكما هو معروف قانونياً أن أي نزع للمصلحة العامة يرافقه التعويض العادل للملاك. وهذا ما لم يحدث، والأخطر من ذلك أن المصلحة العامة لا تكون إلا لتحويل المرفق العام إلى مصلحة عامة أخرى، مثل ميدان أو ساحة خضراء أو أي مرفق من المرافق العامة، كما حدث في سينما النيلين والتي أصبحت مركزاً ثقافياً .. ولكن فوجئ أهالي ودمدني بأنه تم بيعها في العام 2013م بعد تغيير ملكيتها في اسم الحكومة، ومن ثم بيعها لشركة «م أ » بمبلغ يقل عن ربع القيمة الحقيقية لها، ودون تحصيل الرسوم المفروضة على العقار التجاري وقدرها «32%» من سعر الأرض، علماً بأن البيع تم بواسطة وزير المالية ودون اتباع للإجراءات القانونية المتبعة في تقدير قيمة الأرض حسب قانون التخطيط العمراني، حيث تجاوز سعر المتر في المنطقة حينها خمسة آلاف جنيه .. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لمصلحة من تم البيع بهذه الكيفية .
    لمصلحة من ؟
    اعترضت إدارة الأراضي المختصة على البيع بهذه الكيفية، لما فيها من إهدار للمال العام، ومخالفة غرض النزع، وإهدار حقوق الملاك، وعدم الايفاء بالالتزام تجاههم. وحاولت المالية استكمال إجراءات البيع بعيداً عن مصلحة الأراضي عبر المستشار القانوني لها الذي لم يتمكن من تكملة الإجراءات وإجراء العقد، وقام بإعادة المستندات مرة أخرى للمالية، وتمت إعادتها ومن ثم تحويلها لإدارة الاستثمار للمعالجة، ولكن دون جدوى «مرفق مستند» .. والسؤال هنا : أين المصلحة العامة في تمليكها للمستثمر الذي تعود على شراء «الميتة» واغتنام الفرص الذهبية، عبر وزير المالية بالولاية وبواسطة ممثل الشركة «ع ع» فهو الوسيط دائماً في مثل هذه الصفقات .
    مخالفة القوانين
    وتفيد مصادر مطلعة للصحيفة، أن إجراءات بيع السينما الوطنية، مخالفة لقانون الشراء والتعاقد وبيع الأصول العقارية الحكومية وقانون التخطيط العمراني، الذي يحدد قيمة الأرض بقرار من وزير التخطيط وبواسطة لجنة مختصة وكل ذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، حيث إن هناك قراراً صادراً من مجلس الوزراء بالرقم «24» لسنة 2004م، الذي يقضي بحظر التصرف في الأرض والأصول العقارية المملوكة للدولة، إلا بموافقة المجلس الاتحادي والتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وهذا القرار ملزم لولاية الخرطوم والولايات الأخرى بعدم الدخول في ترتيبات والتزامات بشأن بيع الأرض «مستند مرفق» .. ولكن الذي حدث أن وزارة المالية باعت بقيمة أقل من سعر السوق «بل بربع القيمة» وبدون مرجعية قانونية للسعر الذي يحدد بواسطة قانون التخطيط العمراني، وأقل من السعر الذي أوصت به اللجنة المكونة في العام 2010م بواسطة وزير المالية نفسه.
    بعد خراب سوبا
    كما حصلت «الإنتباهة» على شهادة حررها نائب مدير عام الحسابات بوزارة المالية باستلام «50%» من قيمة بيع السينما والتي بلغت «121500جنيه » لحين تكملة إجراءات البيع وهذه الشهادة صدرت بتاريخ 29 / 8 / 2010م في حين أن لجنة العطاء رفعت تقريرها بتاريخ 23 / 12 / 2010م «مرفق مستند ».. الغريب في الأمر أن البيع تم قبل تشكيل لجان العطاء .

    تجميل ومكياج
    هنا يتضح أن هذه الصفقة حملت الكثير من المخالفات، أولها أن الأرض باسم الملاك حتى تاريخ 29 / 12 / 2012م، وأن البيع تم دون تحديد سعر ودون إجراءات لجنة، وبه أيضاً مخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء، والبيع تم دون عطاء وقد تم بطريقة مباشرة بواسطة وزير المالية وأن العطاء كان عبارة عن عملية تجميل ومكياج لتحسين وجه الصفقة وإخفاء عيوبها .
    لم يتم إكمال إجراءات التسجيل وحار بهم الدليل وأعادوا الأمر لمدير عام الأراضي لاستكمال الإجراءات «مرفق مستند » .
    ما لم يكن في الحسبان
    وحصلنا على وثيقة توضح مدى التعثر الذي صاحب محاولة وزارة المالية إكمال الإجراءات «عبر لي عنق الحقيقة»، ومدى الصعوبات المالية والإجرائية والمحاسبية والمالية والقانونية التي صاحبت إجراءات بيع هذه السينما .. وكما هو معلوم أن بيع دور الملاهي والسينما، ينظمه قانون خاص وبه تعقيدات قانونية وإدارية والشاهد على ذلك أن هنالك دور سينما بالسودان في المركز والولايات، ما زالت تراوح مكانها رغم أنها أصبحت عبارة عن «خرابات».
    وهنالك مستند آخر يؤكد رجوع المستندات من المستشار القانوني للمالية دون تكملة الإجراءات.
    الملاك آخر من يعلم
    بعض ملاك السينما الوطنية، الذين كان لهم اتفاق مسبق بالتعويض، فوجئوا بقرار الوالي بالنزع للمصلحة العامة. ولم يتم تعويضهم وعرفوا أن البيع تم لشركة خاصة وليس للمصلحة العامة، وبذلك انتفى الغرض من النزع .

    رسالة للقادمين
    نناشد حكومة الولاية القادمة بألا تمر على هذه الملفات المفتوحة مرور الكرام، وأن لا تتبع أسلوب الإقالات فحسب، بل لابد من المحاسبة وإرجاع كل ما تم نهبه وإهداره من المال، وتوظيفه لإنسان الولاية في مجالات الصحة والتعليم، والتي شهدت تدهوراً مريعاً وصل درجة الصفر وأعلموا أن إنسان ولاية الجزيرة «لم ولن يعفي حقه » كما نتمنى أن تفيدونا ماذا تم في هذا الملف؟.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2014, 10:07 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    في ظل السياسات الاحتكارية لن تقوم قائمة للإنتاج الزراعي
    Sunday, April 20th, 2014



    مناطق الانتاج الزراعى بالقضارف …….الجوع حقيقة ماثلة
    تراجع الدولة عن تمويل الزراعة وارتفاع تكاليف الزراعة جعلت المزارعين فى مواجهة مع نقص الغذاء
    80%من المزارعين خسروا الموسم الزراعى ….الزراعة اصبحت مهنة طاردة

    التمويل لا يُمنح لكافة المزارعين وفيه محاباة

    القضارف : عبد اللطيف الضو

    ما زال المزارع بولاية القضارف يواجه نتيجة الخلل فى السياسات الزراعية المتبعة وظهرت بشكل جلى فى الإنتاج للموسم الزراعي 2013- 2014 وانعكست على الاكثرية الساحقة من المواطنين الذين تأثروا بظروف الفقر بل والجوع , حيث لم تعد الزراعة نشاطاً إرادياً يمارسه الإنسان من أجل تأمين حاجاته , وهو ما يتمظهر بوضوح شديد في واقع الضغط المتزايد على الغذاء , فحركة الصعود الكبير في أسعار المحاصيل الزراعية تقود ألي التعرف على مكمن الخلل , على اعتبار أن أسعار المحاصيل هي المحددة لتكلفة الإنتاج من واقعية الإنتاج والإنتاجية , الامر الذي عبر عنه عدد من الخبراء والمنتجين في القطاع شبه الآلي بالولاية .



    ضعف الانتاجية السبب والاثار :

    الخبير في مجال الاقتصاد الزراعي هارون محمدين يقول :أولاً لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار المحاصيل الزراعية بغير أن نستصحب معنا واقع الغلاء العام في مختلف الأسعار , فهنالك تناسب عكسي ما بين أسعار المحاصيل والإنتاجية والطلب , بمعنى أنه في حالة ضعف الإنتاج ترتفع الأسعار ويقل العرض وبالتالي يزداد الطلب عليها , ما يترتب علي ذلك من ندره وعدم وفره وقال : إنتاجية هذا الموسم ضعيفة جداً حيث لم يتجاوز متوسط إنتاج الفدان الجوال ونصف الجوال وعندما قام البنك بتحديد سعر السلم ب 500جنيها للأردب كانت تكلفة الإنتاج عالية جداً ودخل مستثمرون مع البنوك لشراء المحاصيل عبر المرابحات والمشاركات , محققين بذلك أرباح كبيرة ,وباع المزارع محصوله وبالكمية الضئيلة التي أنتجها مع بداية الموسم التسويقي , أي قبل الارتفاع الحالي للأسعار فضلاً عن أنه قام بتسديد ما عليه من التزامات تمويل ومرابحات , واضاف : أغلب المزراعين قد خسروا بسبب ضعف إنتاجهم وفي ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج والارتفاع المتصاعد لأسعار المحاصيل نلاحظ أن المحاصيل المنتجة قد خرجت من يد المزارع تماماً وأصبحت في أيدي المستثمرين “المرابحين والمشاركين” بجانب البنوك , وهم يتحكمون في تسويق المحاصيل وتحديد أسعارها

    وقال : تلك هي سياسة الدولة , المحاصيل الآن في أيدي من يتحكمون فيها ويحددون أسعارها ولا يوجد عرض إلا في حالة تصفية مرابحة وذلك طمعاً في زيادات أخري علي أسعار المحاصيل , وبالتالي مزيداً من تحقيق الأرباح , وفي ظل السياسات الاحتكارية لن تقوم قائمة للإنتاج الزراعي بالولاية لأن المزارع علي الدوام لن يكون فى استطاعته التحكم بإنتاجه لجهة أنه لا يكون مشاركاً في العملية التسويقية وفي تحديد أسعار محصوله , هذا الواقع قطعاً سينسحب على عملية تأمين الغذاء بالنسبة للسكان الان توجد فجوة في توفر المحاصيل لتغطية الاستهلاك المحلي , إن واقع الإنتاج الزراعي بالولاية والمتمثل في ضعف الإنتاجية وارتفاع تكلفة الإنتاج انعكس علي أسعار المحاصيل ويكشف ذلك عن مسألة أساسية هي غياب دعم الدولة كلياً عن الزراعة .

    المزارع مواجهة مع قلة التمويل :

    وقال المزارع محمد عبد القادر: التحضير والاستعداد لهذا الموسم لم يكن جيداً وذلك لقلة التمويل خصوصاً مع التعثر الذي لا زال ملازماً لعملية تمويل المنتجيين وقال : صحيح تأخر هطول الأمطار الا أن هنالك أسباب موضوعية أدت لتدني الإنتاجية , منها ان حرفة الزراعة أصبحت مكلفة جداً، فمدخلات الإنتاج غالية جداً الشئ الذي إنعكس على تكاليف العمليات الزراعية المختلفة وبصورة أرهقت المزارع كثيراً واضاف: كنا نتوقع من الدولة أن تقوم بإستصدار موجهات تدعم وتعين المزارع إلا أن ذلك لم يحدث , بل حدث “كسر ظهر” المزارع بالضرائب والرسوم والجمارك المفروضة على مدخلات الإنتاج وأكبر دليل على عدم إيلاء الدولة أدنى اهتمام للزراعة هو أنه وأثناء سير الموسم الزراعي قامت الحكومة برفع الدعم عن المحروقات حيث ارتفعت أسعار الجازولين والزيوت والشحوم بنسبه كبيرة هذا فضلاً عن إرتفاع أسعار بقية مدخلات الإنتاج , مما زاد من تكلفة الإنتاج , ويمضي فى حديثه قائلاً : وفي ظل الواقع المأزوم كان من الطبيعي أن تتدنى إنتاجية هذا الموسم ,وواجه 80% من مزارعي الولاية خسارة كبيرة ومنهم من لم يقم بحصاد زراعته وذلك بسبب عدم الإنتاج ومنهم من باع إنتاجه أعلاف ومنهم من قام بتسليم كل ما أنتجه إلى البنك ولا زالوا عاجزين عن تسديد ما عليهم من إالتزامات مالية , ذاكراً بأن من أكبر العلامات الدالة على ضعف الإنتاجية وما يترتب عليها من مشاكل هو أن أغلب المزارعيين باتوا عاجزين عن دفع المستحقات العينية “جوالات ذره” للعمالة المستديمة التي تعمل مع المزارعين مثل الوكلاء والسائقين والخفراء .

    وقال منتقداً السياسة التمويلية المتبعة : التمويل لا يُمنح لكافة المزارعين وفيه محاباة وإذلال كبيرين , المزارع يجد نفسه مضطراً إلي بيع آلياته ومساحته الزراعية لأجل تخليص البنوك , مما إنعكس على الحالة المعنوية للمزارعين وهم يقومون ببيع رأسمالهم الإنتاجي وهو أراضيهم وآلياتهم, تعتبر قضية الزراعة هي إحدى حلقات الـتأزم الاقتصادي وهي ذات أبعاد سياسية وتقنية فالمشكلات التي تدفع القطاع الزراعي إلي المزيد من الانهيار هي عدم قدرة المزارع على التحكم بأنتاجه الشئ الذي إنعكس على تدني الإنتاج ,غير أن غياب الاهتمام بالقطاع الزراعي يكشف عن الإخفاق الكبير في تحقيق برامج إنمائية تسهم في رفع المستوى المعيشى للسكان .

    الجوع حقيقة تمشى على الارض:

    الخبير في مجال الأمن الغذائي المهندس علي عبد الرحمن تحدث في هذا السياق قائلاً أن الواقع الزراعي قد أدى إلي تشريد ونزوح أعداد كبيرة من السكان هم في الغالب مزارعين وعمال زراعيين , وهنالك أعداد كبيرة من المشتغلين بالزراعة قد تخلو عنها برغم أنهم ظلوا يمتهنونها طيلة الحقب الماضية وادى هذا الوضع لخلق ظروفاً معيشية صعبة بالنسبة لهم – والمشاكل التى تواجه الزراعة مع سبق الإصرار ساهمت في تفاقم الفقر وأدى إلي تفاوت كبير بين الحاجة إلى الغذاء وبين الكميات المتوفرة أو المتاح إستهلاكها , وقال ان الواقع الإجتماعي الماثل يفرض ضرورة العمل على زيادة القدرات الإنتاجية لاسيما على مستوى تأمين الغذاء , خاصة وان الهوة بين ما يحتاج اليه المواطن وبين الإمكانات التي يمكن أن ترتقى بمستواه المعيشى لجد كبيرة , موضحاً بأن الواقع الإنتاجي يكشف عن التراجع الكبير في تأمين الغذاء – فعدد السكان الغير قادرين علي تأمين الحد الأدنى الواجب توفره من الغذاء في زيادة مستمرة , وهو ما يمكن ملاحظته في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المتصلة بسوء التغذية إلي جانب حالات الوفيات التي تحدث لذات الأسباب سيما وسط الأطفال والأمهات , ذاكراً بأن قضايا الإنتاج الزراعي أصبحت تضيق الخناق على الموقف الغذائي عاماً بعد عام , هذا بجانب أن هذه المسألة قد أعاقت تبادل الإنتاج الغذائي بين الولايات ذات الإنتاج الفائض وقال: صحيح أن الظروف المناخية قد ساهمت في زيادة حدة أزمات الغذاء إلا أنه لا يمكن تفسير ذلك كسبب أساسي تنطوي عليه أزمة الغذاء – نافياً توصيفها بأنها مشكلة منعزلة أو تلقائية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2014, 04:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    السودان : الدائنون يسيطرون علي القرار الاقتصادي
    Monday, April 21st, 2014

    الأسبوع الماضي أعلن وزير المالية بدرالدين محمود، عن ان السودان ضمن 3 دول ستمنح قرضاً جسرياً من صندوق النقد الدولى يمكنها من معالجة ديونها .

    وأوضح محمود، عقب عودته من واشنطون، أن السودان قد أكمل النواحي الفنية لإعفاء الديون، خاصة في ما يتعلق بالبرنامج القصير المدى الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي كأحد المتطلبات.

    وأكد ، مشاركته في اجتماع اللجنة الفنية حول ديون السودان، خلال اجتماعات الربيع في واشنطون، الذي قدمت فيه عدد من الموضوعات خاصة التحضير الفني وجوانبه المختلفة فيما يتعلق بإعفاء الديون الخارجية.

    وأوضح محمود أن الجديد في (اجتماع واشنطون) هو تقديم عدد من السيناريوهات عن كيفية استخدام السودان للتسهيلات لتخفيض الديون التجارية.

    وقال إنه تم التأكد من نافذة الإقراض التي ستقوم بتوفير القرض الجسري لإعفاء ديون السودان والتأكد من أن هناك مبالغ مرصودة في هذا الصدد لثلاث دول هي السودان، الصومال وزمبابوي”.

    وبالطبع فإن الشروط الموضوعة خلف القرض الجسري لا تقال ، مثلها مثل شروط الصندوق الأخري المتعلقة بما يسمي بالإصلاح الهيكلي ، وغيرها من أشكال التبعية للراسمالية .

    مخاطر الديون الخارجية :

    . تعتبر كلمة دين مخيفة ومرعبة للكثيرين، بدعوى أنها تنبىء بمخاطر اقتصادية جمة على الدول المدينة، لكن الحقيقة أن الدين في حد ذاته ليس مخيفاً حتى لو كان مرتفعاً، ولكن الخطر يأتي بمقارنة الدين العام لهذه الدولة أو تلك مع الناتج العام المحلي لها، بمعنى مدى قدرتها على تسديد الدين وفوائده، والمقياس العام الذي يوضع كمؤشر على خطورة الدين حين تتجاوز نسبته من الناتج الوطني الإجمالي 65%، وهنا تظهر الدول الأكثر عرضة لمخاطر اقتصادية ناجمة عن ارتفاع دينها العام مثل لبنان في العالم العربي.

    وخاصة بربط هذا المؤشر بباقي المؤشرات الأخرى لأداء الاقتصاد في هذا البلد، فمثلاً حين يظهر أن الديون تستخدم في مجالات وقطاعات غير مثمرة اقتصادياً فهنا تزداد المشاكل وأعباء الدين على الدول المدينة.

    وبشكل عام ينقسم الدين العام إلى محلي حين تقترض الحكومة باعتبارها الممثل الرسمي للدولة من دائنين من الداخل أو من الخارج من مؤسسات دولية كالبنك الدولي أو بنوك ومؤسسات مالية خاصة او من الدول.

    ومن خلال مؤشر الناتج الوطني الإجمالي مقارنة بالدين يتبين أن الدول العربية العشر التالية هي الأكثر معاناة من الدين العام نتيجة ارتفاع نسبته مقارنة بناتجها الاجمالي الوطني

    لبنان 63 مليار دولار

    يحتل لبنان المرتبة الرابعة عالمياً من حيث حجم الدين العام من الناتج الوطني الإجمالي والتي بلغت نسبة خطيرة للغاية بحيث وصلت إلى أكثر من 134%، وقيمة الدين العام ( خارجي ومحلي) وصلت إلى 63 مليار دولار، وتشير التوقعات الاقتصادية سواء اللبنانية أو الدولية إلى أن هذا الدين سيرتفع أكثر خلال العام الحالي بالنظر إلى تفاقم الأزمة السياسية في سوريا والتي تهدد بانهيار الاقتصاد اللبناني، ويذكر أن الدين العام في لبنان كان حتى يونيو الماضي في حدود 53 مليار دولار، وخلال أقل من 6 أشهر وصل إلى 63 مليار دولار، وهو ما يعني أنه مرشح لتجاوز سقف 80 مليار دولار، خاصة وأن الأزمة السورية مرشحة للتفاقم أكثر في العام الجاري.

    وبحسب صندوق النقد الدولي فإن من المؤشرات الخطيرة على تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان أن الناتج الوطني المحلي ارتفع بنسبة 1.5% في 2011، مقارنة بـ 7% في 2010. ويتجلى تأثير الأزمة السورية في لبنان في كون سوريا المنفذ البري الوحيد لمختلف المنتجات اللبنانية وخاصة الزراعية، وتراجع السياحة وهروب المستثمرين وتهريب العملة وغيرها من التأثيرات السلبية التي سيعانيها لبنان بشدة كلما اشتدت الازمة في سوريا أو طال امدها.

    مصر 202 مليار دولار

    عانت مصر خلال السنوات القليلة الماضية من ارتفاع متزايد في الدين العام، وتسارع الأمر منذ 25 يناير 2011 بسبب التأثير السلبي للربيع العربي على الاقتصاد المصري، وتشير تقديرات مصرية ودولية إلى أن هذا الدين بلغ نحو 202 مليار دولار، منه مايقرب من 34 مليار دولار دين خارجي، و168 مليار دولار دين محلي، وحجم هذا الدين من الناتج الوطني الإجمالي لمصر تجاوز سقف 100%، وهو مايعني أن مصر دخلت دائرة الخطر.

    ويعاني الاقتصاد المصري الأمرين هذه الأيام نظراً لمؤشرات سلبية عديدة ترتبط جميعها بالوضع السياسي الغير مستقر في مصر والذي يلقي بظلال من الشك على مدى قدرة هذا الاقتصاد على التعافي خلال الفترة المقبلة، وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن نسبة الاستثمارات القادمة إلى مصر بلغت الصفر في الأشهر القليلة الماضية، وفي نفس الوقت ارتفعت نسبة الرساميل المهاجرة من مصر إلى الخارج نتيجة الخوف الذي يتملك المستثمرين من الوضع المضطرب سياسياً وأمنياً، وتعاني كافة القطاعات الاقتصادية المصرية الأمرين، خاصة تلك التي تعتمد عليها الدولة بشكل كبير في تنشيط الاقتصاد وتحصيل العملة الصعبة مثل السياحة وتحويلات المهاجرين التي تراجعت بشكل كبير جدا نتيجة انتظار الكثيرين لما ستؤول إليه الأوضاع في مصر.

    السودان 43 مليار دولار

    يعاني السودان من وضع اقتصادي متأزم منذ وقت طويل لأسباب عديدة منها العقوبات الاقتصادية الجزئية التي تعرض لها نظام السودان بسبب دارفور وأيضاً بسبب الوضع السابق مع الجنوبيين وبسبب الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي للسودان، وارتفع الدين العام السوداني خلال العام الماضي ليبلغ سقف 43 مليار دولار ، ويشكل الدين العام السوداني ما يقرب من 100.8% من الناتج الوطني الإجمالي للسودان

    ويعتمد السودان بشكل كبير على القطاع الزراعي الذي يشغل أكثر من 80% من القوة العاملة، في حين أن عائدات النفط التي استفاد منها السودان خلال عامي 2007 و2008 نتيجة الطفرة الكبيرة وقتها في أسعار النفط باتت الآن أقل بكثير مما كانت عليه، من جانب نتيجة تباطأ الاقتصادات العالمية وبالتالي تراجع الطلب على النفط، وأيضاً لكون أن ظهور دولة الجنوب فرض على السودانيين اقتسام كعكة النفط مما سيحرم الشماليين من عائد مهم بات ركيزة أساسية خلال السنوات القليلة الماضية في الانتعاش الاقتصادي، وتزيد الأوضاع العربية المضطربة والمشاكل السياسية في دارفور وكذلك مشاكل الحدود واقتسام الثروة الوطنية مع الجنوبيين من أزمة الاقتصاد السوداني الذي يتوقع أن يواجه صعوبات جمة .

    موريتانيا 5 مليارات دولار

    عانت موريتانيا لوقت طويل من تقلبات الوضع السياسي خاصة وأن البلد شهد موجة كبيرة من الانقلابات مما أثر سلباً في الوضع الاقتصادي العام، وعلى الرغم من أن موريتانيا تتوفر على موارد طبيعية مهمة من المعادن وثروة سمكية هائلة إلا أن غياب المؤسسات الاقتصادية الحقيقية وكذلك نتيجة لموجات متعددة من الجفاف كلها عوامل ساهمت في ارتفاع الدين العام في موريتانيا ليصل إلى سقف 5 مليارات دولار، وبات يشكل مايقارب 85% من الناتج الوطني الإجمالي.

    وما يزيد من صعوبة الوضع العام للاقتصاد الموريتاني عدم قدرة موريتانيا على تحقيق الاستفادة المرجوة من المناجم الكثيرة في البلد والتي تستغل من قبل شركات أجنبية دون رقابة حقيقية، أيضاً الثروة السمكية الهائلة التي تتمتع بها موريتانيا تستفيد منها الأساطيل الأجنبية، ولاتملك موريتانيا رقابة حقيقية على ساحلها الكبير والشاسع، ويغذي الصيد البحري الخزينة الموريتانية بنحو 50% من الاحتياطي النقدي، لكن من ناحية أخرى استطاعت موريتانيا ونتيجة للوضع الاقتصادي المتردي أن تستفيد من برنامج الإعفاء الجزئي من ديونها الخارجية سواء من الدول العظمى أو من بعض المؤسسات الدولية والإقليمية مثل البنك الدولي ومؤسسة النقد العربي.
    موازنة 2014 :
    Sunday, April 20th, 2014

    الأموال العامة في خدمة آلة القمع العسكرية

    يعاني الهيكل القطاعي للأجور والمرتبات خللاً كبيراً، هذا الخلل ظل سمة من سمات ميزانيات عهد (الإنقاذ).إذ تستأثر الأجهزة العسكرية والأمنية بمعظم بند الأجور والمرتبات. إذ تستحوذ هذه الأجهزة على 72,8% من اجمالي الأجور والمرتبات التي تدفعها الحكومة المركزية أما قطاع الأجهزة السيادية فيستأثر بـ 9,1% من اجمالي الأجور القطاعان معاً يستحوذان على نحو 82% من هذا البند. الأجور والمرتبات بقطاع الأجهزة العسكرية والأمنية تعادل 30,3% مرة نظيرتها في قطاع الصحة ونحو 18,6 مرة في قطاع التعليم. الهيكل القطاعي للأجور والمرتبات يوضح اولويات النظام الحاكم وحرصه على الاحتفاظ بآلة عسكرية وأمنية ضخمة لحماية بقائه في سدة لحكم.

    توجه الميزانية نحو 10,7% من انفاقها الجاري على شراء السلع والخدمات. هذا البند يوضح جانباً من السوق التي تتشكل من الطلب الحكومي على السلع والخدمات. انفاقها على هذا البند يعمل على إعادة توزيع جانب من الدخل القومي لمصلحة المجموعات التي تتعامل معها الحكومة وتشتري منها السلع والخدمات هذه السوق كما هو معلوم لا تُستفيد منها إلا المجموعات ذات الخطوة والنفوذ وفي الغالب هي مجموعات تنتمي للحزب الحاكم. زادت الاعتمادات الموجهة لشراء السلع والخدمات في ميزانية العام 2014 بنحو 68% مقارنة مع كان عليه الحال في عام 2013 إذ إرتفعت من 2927 مليون جنيه إلى 4919,4 مليون جنيه. هذه الزيادة تأتي في اعتقادنا نتاجاً لسياسات الحكومة نفسها التي أدت إلى إرتفاع أسعار السلع والخدمات ومن خلال هذه الآلية تتمكن الحكومة من تحويل جزء هام من الموارد إلى تلك الجهات المستفيدة من السوق الحكومية والتي أشرنا إليها أعلاه وتربطها مع بيروقراطية جهاز ورموز السلطة الحاكمة أوثق الصلات وتكون معها مجموعات المصالح.

    لاتزال تواصل الحكومة زعمها بأنها تدعم السلع الإستراتيجية وتورد في ميزانية العام 2014 مبلغاً قدره 6500 مليون جنيه تسميه دعماً للسلع الإستراتيجية يشمل 5000 مليون جنيه لدعم المحروقات و1500 مليون جنيه لدعم القمح. هذا علماً بأن حكومة المؤتمر الوطني أقدمت على زيادة أسعار المحروقات خلال العامين 2012 و2013 بنسبة 147% بالنسبة للبنزين (من8,5 جنيه إلى 21 جنيه للجالون) وبنسبة 210.6% للجازولين (من6,5 جنيه إلى 13,9 جنيه للجالون).

    وكما أوضحنا في مرات عديدة أن الحكومة لا تدعم المحروقات بل تحقق أرباحاً طائلة منها (ونؤكد أن من يحقق ربحاً من بيع سلعة معينة فهو لا يدعمها) ويكفي ما أشرنا إليه في تناولنا للإيرادات النفطية من بيع الخام والمشتقات لدحض مزاعم الحكومة حول دعمها للمحروقات. وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى أن الحكومة تستهلك ما بين 50% إلى 60% من المشتقات البترولية والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل تقوم بسداد قيمة ما تستهلكه من مشتقات بترولية أم تكتفي باللجوء إلى أساليب محاسبية خادعة لإخفاء الحقائق عن كميات وقيم ما تستهلكه من تلك المشتقات!!!؟

    ونشير أيضاً إلى دراسات أعدتها جهات أخرى (إتحاد الغرف الصناعية) أوضحت فيها امكانية شراء القمح بأسعار أقل من الأسواق العالمية غير تلك الأسعار التي توردها الحكومة والجهات المحتكرة لإستيراده.

    المبالغ المرصودة في ميزانية العام 2014 لمواجهة ما تسميه دعماً للسلع الإستراتيجية، نعتقد أنها مبالغ وهمية ودعم وهمي يتم استحواذه من خلال آلية سعر الصرف الذي يتم تحريكه من حين لآخر لتبرير زيادة أسعار السلع والخدمات وخاصة السلع ذات الإستهلاك الواسع وذلك بغرض الحصول على مزيد من الإيرادات لتمويل الإنفاق العسكري والأمني وسداد الديون الخارجية التي يحرص على سدادها صندوق النقد الدولي وكذلك تمويل حياة البذخ التي تعيشها الرأسمالية الطفيلية ورموز الحزب الحاكم.

    وجود هذا البند واعتماد هذا المبلغ الكبير له يشير إلى أن حكومة المؤتمر الوطني وبإيعاز من صندوق النقد الدولي عازمة على زيادة أسعار المحروقات والخبز والسلع الأخرى حالما لاحت الفرصة الملائمة واكتملت الحيل لذلك دون أن تضع في اعتبارها الأثار السلبية العديدة التي تترتب على مثل تلك الزيادات على حياة المواطنين وتكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي وعلى معدلات البطالة وعلى مستوى الخدمات وعلى مجمل أداء الاقتصاد الوطني.

    أصبحت تكلفة الإستدانة الخارجية والداخلية تتزايد من سنة لأخرى بعد أن أقبلت الحكومة على الإقتراض الخارجي والداخلي دون أن تحسن توظيف ما اقترضته من أموال. وتشكل المديونية الخارجية التي تبلغ 43 مليار دولار أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتزايد خدمة هذه الديون في كل عام. ميزانية العام 2014 اعتمدت مبلغ 740 مليون دولار لهذا الغرض مقارنة مع 530 مليون دولار للعام 2013 أي بزيادة قدرها 39,6%. مع إرتفاع خدمة الديون الخارجية وتراجع مصادر الاقتراض تتقلص الموارد الاجنبية الصافية التي تدخل الاقتصاد.

    · التنمية:

    لا تحظى التنمية باهتمام يذكر في ميزانية العام 2014 وهذا ما دأبت عليه حكومة المؤتمر الوطني. الاعتمادات المخصصة للتنمية القومية تبلغ في هذه الميزانية 5853,8 مليون جنيه بنسبة 11% من الإنفاق العام و1,5% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. يساهم المصدر المحلي بـ 46,9% من تلك الاعتمادات بينما تساهم المصادر الخارجية (القروض+المنح) بنسبة 53,1%. هذه المؤشرات تشير إلى:-

    ضعف الدور الحكومي في تمويل التنمية على الرغم من ضخامة الإنفاق العام.
    إضعاف الدور التنموي للدولة الذي تعمل سياسات التحرير على تكريسه لا يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني بل يتيح للدولة إهدار كم هائل من الموارد على الإنفاق الجاري خاصة العسكري الأمني والسياسي والإداري.
    تمويل التنمية القومية على ضعفه يعتمد وبصورة أساسية على المصادر الخارجية وهذا يعمق من روابط تبعية الاقتصاد الوطني.

    · عجز الميزانية :

    يبلغ العجز الكلي 5,8 مليار جنيه كما جاء في موازنة 2014 الجدول رقم (9). هذا العجز المعلن مرشح للزيادة لمجموعة من الأسباب نذكر من بينها:-

    عدم تحقيق الإيرادات المستهدفة من المنح الأجنبية.
    إنخفاض صادرات جنوب السودان من البترول عبر الأراضي السودانية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في دولة الجنوب وبالتالي تتعذر إمكانية تحقيق الإيرادات المتسهدفة من رسوم عبور نفط جنوب السودان.
    ممارسات التجنيب التي تمارسها الحكومة وبعض الأجهزة التابعة لها.
    تزايد الإنفاق العسكري والأمني بسبب استمرار الحرب الأهلية في دارفور، جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وإتساع نطاق العمليات العسكرية هذا فضلاً عن تزايد الإحتقان السياسي والتوتر الاجتماعي بسبب السياسات الاقتصادية للحزب الحاكم.

    · تدهور ميزان المدفوعات:

    تشير ميزانية العام 2014 إلى تراجع كبير في الميزان التجاري وزيادة العجز فيه مقارنة مع ما كان عليه الحال في العام 2013. إذ سيزيد العجز في الميزان التجاري مع تزايد عبء الفوائد على القروض والتحويلات الأخرى سيفاقم من العجز في ميزان الحساب الجاري. وفي حال تراجع انسياب القروض الأجنبية كما أعلن وزير المالية السابق من قبل فإن تدهوراً سيلحق بميزان المدفوعات وما ينجم عن ذلك من إفرازات سلبية ستمارس ضغوطاً على قيمة العملة الوطنية وتؤدي إلى انخفاضها مقابل العملات الأجنبية.

    كل الدلائل تشير أن ميزانية العام 2014 تحمل في طياتها ما يدعو إلى تعديلها بسبب قصور الإيرادات عن تغطية الإنفاق الحكومي الجاري مع استمرار الحكومة في إخفاء جانب هام من الإيرادات النفطية. والزيادة المتوقعة في الإنفاق العسكري والأمني الذي يقارب الـ5% من الناتج المحلي الاجمالي دون إدراج القسم الأعظم منه في الميزانية، هذا إلى جانب التدهور في ميزان المدفوعات والأهم من ذلك كله التراجع الكبير في أداء القطاعات الإنتاجية بسبب إتساع نطاق الحرب الأهلية وخروج مساحات واسعة من الأراضي من دائرة الإنتاج، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات ومدخلات الإنتاج، والظروف المناخية. إذ تشير كل الدلائل إلى أن نسبة نجاح الموسم الزراعي لا تتجاوز الـ40%.

    · خاتمة :

    إن مآلات موازنة 2014 ، لا تخرج عن ماسبقها من موازنات وبرامج اقتصادية أدت إلي تفاقم أزمة الاقتصاد ، وطالما كان التحرير الاقتصادي حجر الزاوية في السياسة الاقتصادية للنظام فإن القسم الأكبر من الناس سيعاني شظف العيش والفقر والبطالة وهي نتائج محتمة للسير في طريق التبعية الرأسمالية ، أضف لذلك الحروب المشتعلة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وآلة النظام العسكرية التي تبتلع القدر الأكبر من النفقات علي حساب التنمية والخدمات وغيرها .

    علي ذلك فإن وقف إنهيار الاقتصاد ، وتحسين الظروف المعيشية ، وخفض معدلات الفقر يبدأ من حيث ينتهي نظام الرأسمالية الطفيلية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-05-2014, 06:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    34 دعوي جنائية بمخالفة المال العام



    05-06-2014 10:29 AM

    كشفت وزارة العدل عن فتح ( 34) دعوى جنائية في مخالفات المال العام احيلت منها(17) دعوى للمحاكم فصلت في (9) دعاوى منها بينما لاتزال (8) أمام المحاكم، وشطبت النيابة (8) دعاوى للسداد خلال القيد الزمني أو لعدم توفر البينة منها دعوى بقيمة خمسة مليون وستمائة وثلاثين ألف وواحد وسبعين (5.630.071) جنيها شطبت لصحة الصرف،


    وأعلن وزير العدل محمد بشارة دوسة في بيان وزارة العدل للعام 2013م أمام البرلمان أمس عن وجود ( 14) دعوى في مخالفات المال العام تحت التحري منها (6) دعاوى تم فيها استرداد المال العام كاملا و(4) دعاوى المتهمون فيها هاربين منها (3 ) بلاغات شرع المدعي العام في إتخاذ إجراءات الاسترداد فيها عن طريق الانتربول “الشرطة الدولية”، بينما بلغت الاموال المستردة بواسطة النيابة والمحاكم ( 10.306185) عشرة مليون وثلاثمائة وستة الف ومائة خمسة وثمانين جنيها،


    وكشف دوسة عن استرداد نيابات ولاية الخرطوم المتخصصة خلال العام 2013م مبلغ (355.304243) ثلاثمائة خمسة وخمسون مليون وثلاثمائة واربعة الف ومائتين ثلاثة واربعين جنيها . وكشف عن تلقي المجلس الاستشاري (150) شكوى تضمنت ( 2266 ) متظلم تم الفصل في بعضها والباقي قيد النظر لحين تلقي الردود عليها من الجهات الحكومية المعنية، ونبه إلي تنفيذ حملة ميدانية على الكيانات التجارية المسجلة

    وأسفرت الحملة عن( 1559) شركة وهمية، وحذف ( 177) شركة تساهم فيها أجهزة الدولة لعدم توفيق أوضاعها واحالت (67 ) شركة و(1015) اسم عمل ، للنيابة التجارية لمخالفتها القوانين المنظمة، مقابل( 360) شركة و(1162) اسم عمل وثلاثة وكلاء تجاريين قاموا بتوفيق أوضاعهم اعلن تلقي العون الوزارة (381 ) طلب عون قانوني من المعسرين منها (255) طلب في قضايا جنائية، و95 طلب في قضايا مدنية و25 طلب في قضايا شرعية و6 طلبات في قضايا دستورية باشر المستشارون القانونيون في النظر في 276 قضية،

    بينما باشر المحامون المتعانون مع إدارة العون القانوني في دراسة الباقي واشتكت وزارة العدل من عدم توفير التمويل المالي المخصص لتنفيذ مشروعات الوزارة الواردة في خطة 2013م والبالغ خمسة وعشرين مليون جنيه، فضلا عن عدم صرف الميزانية المخصصة لند السلع والخدمات “التيسير” بالكامل وأعلنت عن عدم اكتمال إجراءات التعيين المصدق به من المستشارين القانونيين من قبل رئيس الجمهورية والبالغ (500) وظيفة، ووحثت الوزارة على توفير التمويل المالي لإنشاء نيابات بالمحليات وفتح ملحقات قانونية في بعض سفارات السودان المهمة.

    الميدان

    ---------------------

    سرقة العصر ..ا

    كثر من 2 طن ذهب تماثيل اثرية..لا تحلل بل إعدام للصوص الآثار !!



    05-06-2014 02:51 PM
    حسن وراق


    (#) بينما (أنشده) الجميع بمسلسلات الفساد الكثيرة التي يصعب متابعتها وملاحقتها في الصحف والمواقع الاسفيرية يدور في الخفاء جانب آخر من جوانب الفساد ينشط بشدة هذه الأيام لجهة صعوبة تتبعه و محاصرته غير قيمته المادية الضخمة والتي تفوق ما حصده اللصوص في الأقطان و في مكتب الوالي وبقية اللصوص بأضعاف و هي سرقة الآثار التاريخية التي تميزنا عن بقية شعوب العالم .يؤكد التاريخ أن منطقة النوبة السودانية هي الاغني من حيث الآثار في العالم ولا ننسي انه وفي عهد الملك ترهاقا وبعده بعانخي حكمنا العالم من منطقة البركل في ما يسمي بفترة الحضارة الكوشية وهذا تأريخ دونه أيضا العالم الأثري الأمريكي ويليام آدمز في سفره القيم ،النوبة رواق أفريقيا Nubia Corridor to Africa الذي مكث أكثر من 7 أعوام في السودان أنقذ خلالها آثار النوبة من مياه السد .

    (#) الحكومات المتعاقبة لم تحافظ علي ثروتنا الأثرية الضخمة والنادرة وتركت الأجانب والاستكشافيين والسواح وضعاف النفوس يسرحون ويمرحون يعبثون ما شاء لهم لجهة أنهم يعرفون جيدا قيمة تلك الآثار وقد تورط الكثيرون منهم في سرقة العديد منها و تعج بها متاحف العالم في نيويورك وطوكيو وبرلين كلها تسربت عبر منافذ البلاد المختلفة وبشتى الأساليب مستغلين المسئولين وعدم اهتمامه . بدأت في الآونة الأخيرة تورط بعض البعثات الدبلماسية المسجلة في الخرطوم تجنيد بعض اللصوص وخلق شبكة لسرقة آثارنا التاريخية وسجلات الشرطة في كريمة و مروي سجلت بعض من حوادث سرقة آثار (بالثابتة ) Red Handed لأجانب تخصصوا في سرقة الآثار و بيعها لمافيا عالمية بأسعار خرافية .

    (#) ما دفعني لكتابة هذا العمود ما شاهدته أمس من فيلم(في الفيس بوك ) مؤلم يدمي القلوب يوضح حجم أكبر جريمة سرقة لأثارنا النادرة غير قيمتها التاريخية و القيمة المادية للتماثيل الذهبية المتنوعة والعظيمة القيمة التي لايقل وزنها عن 2 طن من الذهب الخالص وقد تم اخذ لقطات الفيلم ألتوثيقي في يوم الثلاثاء 15/10/ 2013 أي قبل 7 أشهر عندما نشرت وسائل الإعلام خبر (لقطة ) بخصوص اكتشاف مدينة أثرية كاملة غرب صلب وصادنقا تخص الملك امنيوفيس الثالث و زوجته تي تم اكتشافها مصادفة بواسطة شركة تركية تعمل في طريق دنقلا - صادنقا وبعد شهرين من نشر الخبر انسحبت الشركة بحجة إعلان إفلاسها وبعدها أكد شهود عيان من أهالي قرية صلب وقبة السليم بحركة غير عادية من مسئولين حكوميين وهبوط لهيلوكبتر ..في نص الليل.... وأخيرا تم تسريب فيديو ..يوضح حجم النهب التي تم في هذا المكان .

    (#) هذه جريمة نكراء ، أكبر وأخطر مما قام به لصوص الأقطان ولصوص مكتب الوالي إنها جريمة تفوق جريمة تدمير مشروع الجزيرة .. جريمة تعد الأكبر في تاريخ الإنقاذ تمت قبل 7 أشهر صمتت عنها كل الأجهزة الحكومية الشرطية والأمنية والعدلية والقيمة المادية تفوق المليارات من الدولارات غير قيمتها التاريخية نطالب الآن وفورا وقف العدالة في جميع المحاكم من اجل التحقيق في هذه الجريمة التاريخية وتوقيع عقوبة الإعدام بدون رحمة علي اللصوص الجناة وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    --------------------

    التضخم يرتفع وزيادة قياسية للأسعار
    التضخم يرتفع وزيادة قياسية للأسعار


    05-06-2014 03:56 PM
    الخرطوم (سونا) أرتفع معدل التضخم فى شهر أبريل بمقدار 5.6% وسجل 37.7 عن شهر مارس الماضي الذي سجل 35.6 و سجل الرقم القياسي العام لأسعارالسلع الاستهلاكية والخدمية إرتفاعاً بنسبة 2.6% مقارنة مع 1.1% خلال شهر مارس حيث بلغ المتوسط العام للرقم القياسي للأسعار400.2 نقطة مقارنة مع 390.2 نقطة في مارس الماضي ويعود ذلك الي إرتفاع أسعارمكونات كل المجموعات السلعية والخدمية بمقادير متباينة .

    وأوضحت مذكرة التضخم لشهر ابريل 2014 أن الرقم القياسي لمجموعة الأغذية والمشروبات هذا الشهر ارتفع بمقدار 3.7% مسجلا 396.4 نقطة بينما كان 382.3 نقطة في مارس الماضي ويعود ذلك لتصاعد أسعارمكونات هذه المجموعة ترتيباً لوزنها الانفاقي وشمل ذلك مجموعة اللحوم الحمراء والبيضاء ومجموعة الخبز والحبوب ,مجموعة البقول والخضروات مجموعة السكر والحلوي مجموعة الزيوت والدهون .اما أسعار باقي مكونات المجموعة فهى بين التصاعد النسبي والاستقرار .

    وأشارت المذكرة أن أسعار كل المجموعات السلعية والخدمية الاخري بين شهري ابريل ومارس إرتفعت بنسب متفاوتة حيث سجلت مجموعة الاتصالات أعلي ارتفاع بلغ 21.6% وادني ارتفاع 0.2 % سجلته مجموعة الصحة .
    وجاء بالمذكرة ان أسعارالسلع للأربع اشهر الأولي من العام 2014 ارتفعت بنسبة 37.8% مقارنة مع 44.9% للأربع أشهر من عام 2013 .


    -----------------------


    وزير المالية يكشف عن سياسات جديدة مع البنك المركزي لمحاصرة انفلات الأسعار – مهند بكري


    7/5/2014

    كشف وزير المالية والاقتصاد الوطني د. بدر الدين محمود عن سياسات جديدة سوف تنفذها المالية والبنك المركزي لمحاصرة الانفلات الحالي في اسعار الدولار معتبرا بأنه نتاج لمضاربات وليس لحاجة السوق من النقد.

    وقال الوزير للصحفيين امس عقب اجتماع مطول امتد لحوالي اربع ساعات مع اللجنة الاقتصادية بالبرلمان برئاسة سالم الصافي حجير وبحضور


    محافظ بنك السودان، ان من بين السياسات الجديدة تفعيل القوانين التي تحارب الاتجار بالعملات وتفعيل القوانين الموجودة اصلا بيد انه استدرك بانهم يريدون عقوبات رادعة حيث القوانين تعاقب المضاربين بالسجن لمدة ثلاثة اعوام فقط.

    وقال ايضا بأن الوزارة ستتخذ من الاجراءات الكفيلة لخفض سعر الدولار حيث سيتم منع الاستيراد بدون تحويل القيمة وكذلك اتخاذ اجراءات تتعلق بالصادر واسعاره ودفعه.

    وابان ان الوزارة ستقوم ايضا باصدار توجيهات للجهات العدلية باتخاذ التدابير القانونية اللازمة حيال المضاربين بالدولار.

    وابان الوزير الدكتور بدرالدين محمود بأن القانون يتيح الحرية الكاملة لامتلاك العملات الصعبة ايداعاً وسحباً وتحويلاً دون قيود لكنه يحرم المتاجرة به.

    واتهم الوزير الصحف بأنها تروج للمضاربين بالدولار عبر التصريحات التي قال انه تنشرها لهم وهو ما يؤجج من المضاربة بالعملة الصعبة على حد قوله. واعتبر المضاربين بأنهم مخربون للاقتصاد. وقال أن الحقيقة تؤكد بأن كل المؤشرات والمعايير التي تحكم اسعار الصرف غير حقيقية. وابان بأن ما يجري من انسياب لاموال الجنوب تسير بصورة طيبة حيث يتدفق يومياً ما بين 165 الى 170 ألف برميل نفط وان السودان يتسلم استحقاقاته منه كاملة.

    ووجه الوزير انتقادات لاذعة لمن قال انهم يحاولون الاستفادة من الحالة النفسية لتصاعد الدولار. واشار الى انهم يطلقون الاشاعات مرة بتوقف ضخ بترول الجنوب او باعادة شحنات الذهب من الخارج.

    واوضح ان معظم الطلب للدولار الآن هو باعتباره مستودعاً للقيمة لانتظار ارتفاع سعره.

    وابان الوزير ان المالية اتفقت مع الشركات التي تصدر نفط الجنوب على دفع نسبة 19.8% رسوم عبور على برميل النفط الواحد مبيناً ان الرقم يصل الى مبلغ (450) مليون دولار معتبراً بأن هذا في حد ذاته تطور ايجابي.

    واوضح الوزير للصحفيين بأن الاداء المالي هذا العام كان جيداً حيث زادت الايرادات في الربع الاول بنسبة 112%.

    واشار الى ان حجم الاستدانة من النظام المصرفي اقل مما هو مستهدف (46%) وابان بأنها الأقل خلال الاعوام الماضية.

    واشار الى ان التضخم وصل الى 35.7%.

    واوضح الوزير ان المالية اتخذت جملة من الاجراءات بما يتعلق ببيع النفط المحلي للاستهلاك وعوائده المالية. وابان بأن الاداء النقدي جيد بالنمو في عرض النقود في الربع الاول.

    وحول الانتاج النفطي قال الوزير ان تحسنه سينعكس ايجابا على تطور النقد الاجنبي.

    وحول الصادرات غير البترولية قال الوزير ان المالية ستتخذ سياسات تجعل تخزين سلع الصادر تنعكس بصورة ايجابية على اسعار العملات الصعبة.

    وحول الاحتياطي النقدي للبلاد قال الوزير بأن الاحتياطي افضل مما كان عليه من قبل وذلك بفضل تدفق النقد الأجنبي من عبور بترول الجنوب وغيرها مبيناً انها حسنت من الموقف.

    ورداً على سؤال لـ(أخبار اليوم) حول كمية الاحتياطي رد بالقول (مافي إمرآة بتوريك عمرها كم).

    على صعيد متصل قال الوزير بأن الوديعة القطرية التي بدأت البلاد باستلام كميات منها بأنه يجب توظيفها للاحتياجات الحقيقية للبلاد من سلع استراتيجية مثل القمح والأدوية.

    ومن جانبه قال رئيس اللجنة المالية والاقتصادية سالم الصافي حجير للصحفيين بأن البرلمان سوف يجيز أي قانون تطرحه المالية وبنك السودان المركزي للحد من المضاربات في أسعار الدولار. واضاف بأن البنك المركزي سوف يواصل ضخ عملات صعبة في البنوك لتلبية احتياجات المصدرين والمسافرين للعلاج بالخارج.

    واشار سالم الصافي حجير بأن محافظ البنك المركزي ذكر الاجتماع بأن الحديث عن مقاطعة بنوك خليجية وعربية للبنوك السودانية غير صحيح وان المعلومات الواردة في هذا الشأن عارية من الصحة. واشار الى ان العمل مع هذه البنوك يسير الآن بصورة طبيعية. وابان بأن ما تم هو عبارة عن ترتيبات نفذتها البنوك لضبط اعمالها.
    وكان النائب البرلماني جوزيف مكين أسكندر قد اوضح ان البنك المركزي ووزارة المالية سيتقدمان للمجلس بتشريعات بشأن التعامل مع النقد الأجنبي، لكنه استدرك بالقول بأن التعامل لا يعني الحيازة وهي غير ممنوعة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2014, 10:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    المالية تشرع في الإعداد للبرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي للعام 2015-2019م


    05-11-2014 10:38 PM

    الخرطوم (سونا)
    شرعت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في الإعداد للبرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي للعامى 2015-2019م ، مما يتوافق مع متطلبات ومستجدات المرحلة المقبلة .

    وأعلن الأستاذ بدرالدين محمود وزير المالية ورئيس اللجنة العليا للإعداد للبرنامج في اجتماع اللجنة الاول اليوم بوزارة المالية ان البرنامج موجه لتحقيق طفرات عالية في معدلات النمو الاقتصادي والتنمية المتوازنة لرفع مستوي المعيشة وتجسير فجوات التنمية ومناهضة الفقر .

    وحدد الوزير الاطار الزمني لاكمال اعداد البرنامج بنهاية اغسطس القادم ليكون البرنامج الاساسي لاعداد موازنة العام 2015م ، مؤكدا ان البرنامج يأتي متوافقا مع ما طرحه السيد رئيس الجمهورية سيما في الجانب الاقتصادي ومتسق مع الفترة الرئاسية القادمة لخمسة سنوات بعد الانتخابات القادمة في العام 2015م مشيرا الي ان البرنامج يأتي بعد انقضاء فترة البرنامج الثلاثي بنهاية العام الجاري .

    وأكد محمود أهمية الدور الواضح للقطاع الخاص والقطاعات الانتاجية للولايات في اعداد البرنامج مشيرا الي استصحاب رأي القطاعات ذات الصلة كافة عبر تنظيم ورش عمل وجلسات استماع لاستيعاب المشاركات المختلفة.
    وناقش الاجتماع الاول مهام واختصاصات اللجان الفنية والفرعية في المجالات المختلفة في القطاع الاقتصادي الكلي والسياسات المالية العامة ( والنقد الخارجي والقطاعات الانتاجية) واللجان المصاحبة التي تعين في اعداد البرنامج وقد تم التوافق علي آليات التنسيق بينهم في اطار اللجنة العليا وفقا لموجهات واضحة واختصاصات محددة.

    وتتمثل اهمية مرجعيات البرنامج في الاستراتيجية الربع قرنية واهداف ونتائج تقييم البرنامج الثلاثي وتوصيات الملتقي الاقتصادي الثاني ومبادرة الأمن الغذائي وخطاب رئيس الجمهورية حول مبادرة الاصلاح الاقتصادي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2014, 10:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    برلماني : "مشيت أحول من بنك لبنك داخل السعودية ما قدرت خليك من هنا"

    معلومات جديدة بشأن قرار وقف المصارف السعودية تعاملاتها مع السودان
    05-13-2014 10:30 AM
    البرلمان: سارة تاج السر
    كشف النائب البرلماني علي محمد الحسن أبرسي معلومات جديدة بشأن قرار وقف المصارف السعودية تعاملاتها مع السودان

    وقال إن البنوك السعودية قاطعت تحويلات السودانيين وروى كيف أن بنك بالمملكة العربية السعودية امتنع عن تحويل مالي يخصه إلى بنك آخر داخل المملكة. وقال أبرسي في جلسة البرلمان أمس "مشيت أحول من بنك لبنك داخل السعودية ما قدرت خليك من هنا" واستنكر بشدة ما يرسمه المسؤولون من لوحات زاهية بشأن علاقة السودان بالمملكة السعودية وقال "بعد دا يجي واحد مسؤول ويقول للبرلمان العلاقات مع السعودية مستقرة"

    وطالب البرلمان بضرورة الضغط على الحكومة لإصدار قرار حاسم بشأن إصلاح السياسة الخارجية للبلاد وقال: آن الأوان لذلك واستنكر فشل النخبة السياسية في إصلاح مسار السياسية وقال "لمتين حنفضل محاصرين وعلينا عقوبات" ووسم أبرسي الحكومة بالفشل في تنفيذ المشاريع التنموية عبر قدرات السودان الذاتية وقال إن إصلاح السياسة الخارجية هو المفتاح لاستدرار الهبات والقروض الخارجية.

    الجريدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2014, 09:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    sudansudansudansudansudan-sudansudansudansudansudansudan-sudansudansudansudansudansudansudan1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-05-2014, 06:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    تدهور الجنيه السوداني يضغط على حياة المواطنين


    05-14-2014 01:24 AM

    عماد عبد الهادي-الخرطوم

    شكل انخفاض سعر الجنيه السوداني وتدهور قيمته مقابل العملات الأجنبية والدولار الأميركي على وجه الخصوص، عنصرا ضاغطا على حياة المواطنين السودانيين مما أدى لفشل بعضهم في الإيفاء بأي نوع من التزاماته الحياتية.

    وأدخل التدهور المستمر لقيمة الجنيه -9.3 جنيهات مقابل الدولار الواحد في السوق الموازي، أي الأسود- أمام الدولار الأميركي أعدادا كبيرة من الأسر دائرة الفقر وإلغاء ما يعرف بالطبقة الوسطى.

    ومع ارتفاع قيمة الدولار المُتعامل به في الاستيراد، كبرت دائرة الفقر بشكل استعصت معه كثير من السلع الاستهلاكية على المواطنين، رغم المحاولات الحكومية لتخفيف تلك التأثيرات السالبة.

    لكن يبدو أن يد حكومة السودان أصبحت غير قادرة على إحكام السيطرة على السوق الموازي للعملات الأجنبية من جهة والارتفاع الجنوني للأسعار من الجهة الأخرى.

    آثار مدمرة
    محمد أحمد بشير -أعمال حرة- يرى أن تدهور الجنيه وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية خلق آثارا مدمر على حياة الناس "لأنه تسبب في ارتفاع غير محتمل لكل السلع"، مما ترك إحساسا بعدم الأمان والاستقرار.

    ويقول للجزيرة نت إن قائمة السلع اليومية التي تعتمد عليها الأسرة السودانية "لم يعد الحصول عليها ممكنا"، مشيرا إلى تخلي بعض الأسر عن أي تطلعات في التعليم أو الصحة أو"حتى الحياة الكريمة".

    ويؤكد أن الأسر السودانية بات بعضها مضطرا للتخلي عن كثير من السلع الحيوية والحاجيات اليومية للموازنة بين دخلها ومتطلبات الحياة في حدودها الدنيا، مضيفا "وضح لنا أن الحكومة عاجزة تماما عن فعل شيء أمام الاختبار اليومي الذي تتعرض له".

    بينما تبرر أسماء ع. م. -بائعة أطعمة- لجوئها لبيع الأطعمة في السوق بفشل عائل الأسرة في الإيفاء بالتزاماتها اليومية، مشيرة إلى تخلى عدد من أطفالها عن الدراسة خاصة الإناث منهم.

    وجبة طفل
    وتستفسر أسماء عما إذا كانت الحكومة قادرة على فعل شيء بشأن تدهور الجنيه "الذي لم تعد المئات منه كافية لوجبة طفل واحد".

    وتقول للجزيرة نت إن تكاتفها مع عائل الأسرة، التي ترى أنه يكد أكثر من طاقته، يوفر قليلا من المتطلبات اليومية بما فيها الصحية والغذائية.


    فيما رهن خبراء اقتصاديون علاج المشكلة القائمة بزيادة الإنتاج الحقيقي في قطاعات الزراعة والصناعة مع دعم الصادرات غير البترولية.

    ويربط الخبير الاقتصادي عمر عبد العزيز ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق بانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار الأميركي، "لأنها لا توجد الآن بمعزل عن تأثير الدولار".

    ويرى في تعليقه أن مجموعتي السلع المستوردة بالكامل والمنتجة محليا تتأثران بأسعار العملات الحرة مباشرة، مشيرا إلى استيراد مدخلات الإنتاج المحلية منها "بالدولار الأميركي أيضا".

    ويشير إلى أن زيادة أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق قد لا تكون متناسبة مع معدل زيادة الدولار أو مبررة لطمع التجار، "لكنها تؤكد فشل سياسة التحرير الاقتصادي التي لم تقم على أساس سليم".

    دخل محدود
    ويعتقد عبد العزيز أن الأزمة ألقت بظلال سالبة على شريحة ذوي الدخل المحدود التي قدرها بنحو 18% من الذين يعملون في وظائف مدنية وعسكرية دون أن تلتفت الدولة لزيادة مرتباتهم "رغم أنهم العمود الفقري لها".

    واستبعد وجود مخرج للأزمة دون زيادة الإنتاج بشكل حقيقي في قطاعات الزراعة والصناعة والثروة الحيوانية، معتبرا أن السودان يملك ما يمكنه من تحقيق ذلك بوجود المواد الخام والقوة البشرية الهائلة.


    أما مدير عام الاستثمار في وزارة المالية بولاية الخرطوم عادل عبد العزيز فرأى أن إجراءات ضبط سعر الصرف في السوق السوداني تتطلب حزمة اقتصادية كاملة بالسعي نحو زيادة الصادرات واجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحفيز المغتربين السودانيين على تحويل مدخراتهم بالعملة الصعبة عبر القنوات الرسمية.

    ويؤكد ضرورة الضبط والمتابعة للسوق الموازي للعملات الصعبة، مشيرا إلى أهمية الجانب الاقتصادي على الجوانب الإدارية، "لكن التكامل بين الجانبين يقدم نتائج جيدة وكبيرة".

    ويقول للجزيرة نت إن الحكومة تتوقع نجاعة هذه الإجراءات إذا نجحت عمليات زيادة الإنتاج الزراعي والصادر، "وهي عملية صعبة وطويلة ولكنها ليست مستحيلة". وأشار إلى ما يتطلبه الأمر من تعديل لسعر الصرف الحالي ليكون ملائما للمغتربين ويدفعهم لتحويل مدخراتهم عن طريق البنوك الحكومية.

    المصدر : الجزيرةb
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2014, 05:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    مزارعون غاضبون يداهمون وزارة الزراعة في سنار ويطالبون بإقالة الوزير



    نشر بتاريخ الخميس, 15 أيار 2014 09:08

    سنجة: محمد العاقب
    داهم مزارعو القطاع المطري في سنار أمس وزارة الزراعة في سنار احتجاجاً على نشر الوزارة إعلانات ببعض وسائل الإعلام تهدد فيها المزارعين بالمنع عن الزراعة في أراضيهم في الموسم الزراعي الجديد إلا بعد دفع رسوم أجرة الأرض والمتأخرات، بينما يتعرض المزارع للمساءلة القانونية في حالة عدم الدفع طبقاً للإعلان، وفيما فر وزير الزراعة رضوان محمد أحمد من مواجهة المزارعين الغاضبين.طالب المزارعون بإقالة الوزير، وإبعاد مدير عام الوزارة بابكر عثمان،

    واعتبر المزارعون الذين تجمهروا داخل وزارة الزراعة وانتشروا في المكاتب، الإعلان تهديدياً وتعجيزياً واستفزازياً لربط سداد أجرة الأرض والمتأخرات بقرارات الاستقطاع والزحزحة المرفوضة جملة وتفصيلاً من المزارعين مما يُنذر بفشل الموسم الزراعي.

    وقال رئيس لجنة مزارعي القطاع المطري بالولاية صلاح أحمد النور لـ «الإنتباهة» إن الوزير على علم بمجيئنا لمقابلته، في الوقت الذي أكد فيه مزارعون رصدوا بالصورة خروج عربة الوزير من الوزارة في اللحظة التي دخلوا إليها، وحذّر صلاح الوزارة من التمادي والتمسك بقراراتها المجحفة في حق المزارعين مما يقود إلى ما يحمد عقباه وتحويل سنار إلى دارفور أخرى

    ----------------

    فوضي تجارية ..


    بقلم: العوض المسلمي
    الخميس, 15 أيار/مايو 2014 16:22


    ------------
    الكثيرون من المواطنين، قادتهم ظروف كثيرة للسفر إلى الخارج بأسباب مختلفة. منهم من سافر مستشفياً، وآخرون سافروا للدراسة، وأفواج سافروا في بعثات دبلوماسية. كذلك فهناك الكثيرون الذين سافروا مضطّرين لأسباب من ضيق ذات اليد. بعضهم كان تسفارهم فِرارا بجلودهم لما حاقَ بهم من ظُلم ..! وأغلبهم بسبب المعاناة التي واجهوها في بلادهم. تضيق عليهم أسباب الرزق وتتعصّى عليهم لُقمة العيش، ليجدوا أنفسهم في بلدان أخرى.
    زادت حركة السفر والهجرة في السنوات الأخيرة. بعضهم عاد الي بلده بعد انقضاء أجل سفره، وقد حقق بعض حُلم، أو انتفت أسباب وجوده بالخارج. آخرون لم يتحمّلوا الغُربة، برغم ضيق حالهم وبؤس معاشهم؛ بينما قليلين آثروا البقاء خارج أرض الوطن. متحملين عذابا موجعا وحنينا دفاقا؛ وكل هؤلاء شاهدوا بأم أعينهم كيف تدار تلك البلدان، على اختلاف ألسنة وسِحنات ساكنيها. إنها بلدانٌ قطعتْ شوطاً في التنمية والرُّقي، وذلك عندما التزمت قوانين راسخة ثابتة مستقرة. لا مجال فيها للعاطفة. بل تكاد تتطابق القوانين التي تحكم أيّ منشط في حياة الناس بتلك البلدان.
    يعنيني اليوم في هذه الزاوية، ما يدور حول القوانين المنظمة للتجارة في الدول جميعها. فلا استثناء فيها ولا تغيُّر. فإذا حاول الأجنبي العمل في مجال التجارة، يجد في قوانينها من العراقيل والمعوقات، ما يشيب له الولدان ..! فيضطر من أراد ولوج هذا المجال، أن ينتظر حتى يلج الجمل في ســَمِ الخياط. فهناك كمٌّ من الشروط واللوائح والنّظُم، تحفظ للبلد سلامة هذه المهنة وغيرها، وبالتالي تمنع التطفُّل عليها من غير ذوي الحق..
    أما نحن في السودان، فـــَحدِّث ولا حـَرج..! فالقانون ضعيف، وليس هناك فصل واضح في أنواع العمل. العاطفة تسيطر على أغلب مسؤولينا. كما أن طريقة "شيـــــِّلني وأشيــــِّلك"، جعلت الولوج للعمل التجاري وسيلة للكسب السريع. لهذا فقد دخل بلادنا أجانب. عرب وأفارقة وأسيويين. وجدونا على تلك (الغياهب)، فجاسوا تدميرا في مجال العمل التجاري. بعضه منظم وبعضه عشوائي. وجدوا بيئة مساعدة ليفرخوا من خلالها كل قبح ممنوع في بلدانهم ..! ليست قضية صقر قريش ببعيدة عن الأذهان. كما أن امتلاك محلات تجارية وفق قانون الاستثمار، علاوةً على إتاحة تعامل الأجنبي مباشرة مع المحليات! أفرز مزيدا من الفساد. بل تحت هذا الوجود ( المحمي ) أصبح التاجر المواطن يجد صعوبة في منافستهم ..
    قد يظنُّ بعض الناس، أنّ الحديث عن عمل الأجانب، فيه نوع من الغيرة أو الحسد. ولكن بالله عليكم كيف لأجنبي يفتح محلا للحلاقة، أو ورشة للصيانة، أو كافتيريا، أو حلواني؛ ويكون معفيا من الزكاة والضرائب والرسوم المعتادة التي يدفعها غيره من التجار ..! ألا يمثّل هذا خير دليل على فوضى التجارة عندنا ..؟ وليت كل ذلك كان بفائدة، تعود على مجتمعنا المكلوم! بل الفائدة حصرية هنا للمُستثمر الأجنبي. بل بما لا يحلم به المواطن التاجر الذي يروح "رأسماله" ناهيك عن ربحِه، في شَربة جباية و "كيس" نفاية. وجد الأجانب بلدنا مُضيفاً شَهماً فتزايدت تجاراتهم، ثم هرَّبوا الأموال للخارج! ضاربوا في سعر الدولار، ولم تدخل خزينة الدولة منهم أي إيرادات منظورة. لم نستفد منهم شعبيا. بل حتى محلاتهم التجارية، خلت من أيّ مسمّى سوداني! وما إنْ تحدّثتَ إليهم، حتى فجعوك بحديثهم السالب (وللغاية!)، عن الوطن ومواطنيه ..
    لعمري إن التعامل مع هؤلاء الناس بتلك العفوية، فيه إهانة بالغة للسودان. كيف يجعل بعض مسؤولينا للأجنبي ميزة وأفضلية على المواطن؟ فالصورة مقلوبة، ولابد من إعادتها لوضعها الصحيح. لا بُدّ من وضع قوانين تحدد نوع العمل الذي يسمح للأجنبي بمزاولته. بل لا بُدّ من إنشاء مكاتب تتابع أعمالهم، وتراقب نشاطهم وتقارنه بعلمية وتدبير وتدبُّر؛ عن مدي استفادة البلد من هؤلاء الأجانب. والأهم أن يعرف المسؤول والمواطن، طبيعة تأثيرهم في الأمن القومي.كما أن التعامل بالمثل حقٌّ أصيل، واسلوب عادل. كذلك لا بد من الابتعاد عن التعامل بعاطفة ليست في محلّها، حِفاظاً على ســُمعة البلد، لأجل وطن ننهل من خيره ونستظل بسمائه..
    ألا هل بلـــَّغت، اللَّهم فاشهد
    ****

    -----------------------

    يؤثر على أسعار العربات والأراضي.. كبلو : قرارات بنك السودان صائبة وصحيحة.
    يؤثر على أسعار العربات والأراضي.. كبلو : قرارات بنك السودان صائبة وصحيحة.


    05-15-2014 07:12 AM
    الخرطوم

    أوضح الدكتور صدقي كبلو عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي أن القرارات الأخيرة التي اتخذها بنك السودان المركزي، بحظر تمويل العربات والعقارات، من أهم القرارات التي اتخذها البنك، وهي صائبة وصحيحة لأول مرة منذ زمن بعيد يحاول بنك السودان التأثير على الطلب ففي كل المرات السابقة كان يحاول التأثير على العرض، وتأثير هذه القرارات سيكون على ثلاثة محاور أولاً:

    يؤثر على الطلب على العربات والأراضي، وبالتالي سينخفض سعرها ويؤثر على الطلب لأن القروض التي كان تمنح للمضاربة هي التي أدت إلى ارتفاع أسعار هذه السلع وسوف تؤثر على النقد الأجنبي، الخاص باستيراد العربات وهذه الخطوة يجب أن تشمل سلع كمالية أخرى حتى يقل الطلب على النقد الأجنبي، أثر المضاربات في العقارات سينخفض أسعارها ويقلل من ظاهرة بيع وشراء العقارات في كل فترة، ورغم أن هذا القرار جزئي فلابد ان يكون بنك السودان واعياً حتى لا يتسرب التمويل الذي يتوفر لقطاعات غير منتجة حتى يوفر هذا العائد للإنتاج، وقال: سيجد هذا القرار مقاومة من المضاربين وعلى بنك السودان عدم الرضوخ لهذه الضغوط ، مثلما حدث مع وزير المالية عام 2010 عندما حظر استيراد الأثاث يجب أن يكون البنك صريحاً ولا يمنح أي استثناءات.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2014, 09:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    إجازة خصخصة 6 شركات حكومية جديدة
    التاريخ : 15-05-2014 - 10:39:00 مساءً


    الخرطوم في 15-5-2014م (سونا) -
    أجازت اللجنة العليا للتصرف في مرافق القطاع العام برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني بدر الدين محمود عباس في اجتماعها بالوزارة اليوم مقترح التصرف في ست شركات حكومية جديدة بجانب استمرار عمليات التصرف الجارية في سبع شركات متبقية من برنامج الخصخصة في العام السابق 2013م.
    وناقشت اللجنة مقترح تعديل التصرف في مرافق القطاع العام للعام 2014م الذي يستهدف تعديل القانون ليستوعب المتغيرات والمستجدات في مجال التصرف في مرافق القطاع العام.
    وأكد وزير المالية استمرار سياسات الدولة في مجال التصرف في مرافق القطاع العام والتزامها بالخروج من النشاط التجاري وإفساح المجال للقطاع الخاص على أن يقتصر دورها في الرقابة والتنظيم وتشجيع الاستثمار، مشيراً إلى استخدام عائدات الخصخصة في مشروعات التنمية المختلفة.
    ومن جانبه أبان عبد الرحمن نورالدين رئيس اللجنة الفنية إن الشركات المستهدفة للخصخصة تشمل القطاعات الخدمية ، التجارية والعقارية ، مشيرا الي اكتمال إجراءات التصرف في عدد (11) شركة حكومية إنفاذا لقرار السيد رئيس الجمهورية للعام 2013م ، كما يجرى العمل الآن في خصصة السبع شركات المتبقية من العام 2013م .

    -------------------------
    مجلس الوزراء يوجه باتخاذ الإجراءات للسيطرة على سعر الصرف
    التاريخ : 15-05-2014 - 06:13:00 مساءً



    الخرطوم 15-5-2014م (سونا) وجه مجلس الوزراء فى جلسته اليوم برئاسة الفريق اول ركن بكرى حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية قطاع التنمية الاقتصادية وبنك السودان المركزي باتخاذ الاجراءات التي تكفل السيطرة على سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية .
    وقال محافظ بنك السودان المركزي في تصريحات صحفية عقب جلسة مجلس الوزراء انه قدم تقرير الجهاز المصرفي للعام 2013م وسياسات البنك المركزي للعام 2014م واصفا اداء الجهاز المصرفي في العام 2013م بالإيجابي مقارنة بالعام 2012م لافتا الى زيادة اصول الجهاز المصرفي من 69 مليار جنيه في العام 2012م إلى 80 مليار جنيه في العام 2013م وقفز اجمالي الودائع من 40 مليار جنيه في عام 2012 الى44.5 مليار جنيه في العام 2013م .
    وقال إن سياسة البنك للعام 2014م ارتكزت على النجاحات التي تحققت في العام 2013م وهدفت الى استقرار سعر الصرف للجنيه السوداني وخفض معدلات التضخم بان لا تتجاوز متوسطاتها ما بين 20 الى 22% خلال هذا العام وتقليل سعر الخدمات المصرفية للعملاء وتوسيع قاعدة التعامل الالكتروني المصرفي في كافة المعاملات وذلك لحشد الموارد .
    واشار محافظ بنك السودان الى زيادة حجم التمويل المصرفي من 30مليار جنيه في العام 2012م الى 37مليار جنيه في العام 2013 بنسبة زيادة قدرها 23% لافتا الى اهمية أن يكون للقطاع الخاص دورا فعالا في التنمية .
    وفيما يتعلق بالتمويل قال محافظ البنك المركزى إن اهم المؤشرات المرتبطة بالتمويل هي اضافة 4 محافظ تعنى بتمويل القطن والصمغ العربي، مبينا انها اكملت عدد المحافظ للجهاز المصرفي 13 محفظة تمويل بحجم فاق المليار جنيه وهى موزعة على سلع البرنامج الثلاثي لاستدامة الاستقرار الاقتصادي، مشيرا الى أن برامج التمويل الاصغر استحوذت على ما يزيد من المليار و500 مليون جنيه في نهاية العام
    اجاز مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري اليوم برئاسة الفريق اول ركن بكري حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية ، تقرير اداء الجهاز المصرفي للعام 2013 والسياسة المصرفية لسنة 2014 والتي قدمها السيد/ عبد الرحمن حسن محافظ بنك السودان .
    وقال د. عمر محمد صالح الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء في تصريحات صحفية ان التقرير اشار الي ارتفاع حجم الودائع المصرفية من 39.9 مليون جنيه الي 44.5 مليون جنيه وارتفاع عدد فروع المصارف بالبلاد من 629 الي 652 فرعا كما ارتفع عدد الصرافات الالية من 865 الي 905 صراف الي وزاد عدد البطاقات المصرفية من 213 الف و 679 بطاقة الي 693 الف و870 بطاقة مصرفية .
    وقال انه في محمور التمويل المصرفي فقد زاد التمويل المخصص للقطاع الزراعي من 2.8 مليار جنيه الي 6.7 مليارات جنيه وفي القطاع الصناعي ارتفع من 4.6 مليار الي 5.5 مليارات جنيه كما ارتفع تمويل الصادر من 1.1 مليار الي 2.3 مليار جنيه ، وفي قطاع النقل من 1.6 مليار الي 3.4 مليار جنيه.
    واوضح التقرير ان حصيلة الصادرات ارتفعت من 4.1 مليار دولار الي 7.1 مليار دولار وذلك بفضل الزيادة التي حدثت في صادرات الثروة الحيوانية بنسبة 53% والصمغ العربي بنسبة 100% والقطن بنسبة 770 % بينما ارتفعت كلفة الواردات للقمح بنسبة 27% والسكر بنسبة 22% والادوية بنسبة 18% .
    ولتحقيق البرامج الثلاثى تضمنت سياسة بنك السودان للعام 2014 ان يكون الاحتياطى النقدى القانونى فى حدود 18%من جملة الودائع ويمكن تخفيضه الى 13% كحافز للمصارف التى تعمل فى تمويل سلع البرنامج الثلاثى وان تبقى السيولة النقدية الداخلية فى حدود 10% من جملة الودائع
    بجانب تكوين محافظ لتمويل الانشطة الاقتصادية والاستمرار فى توظيف 12% من جملة الودائع لبرامج التمويل الاصغر وتفعيل مزادات بيع وشراء الاوراق المالية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2014, 12:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    حماية المستهلك تحذر من تحركات لمافيا السكر لإخفاء السلعة قبل رمضان
    2

    الخرطوم – سيف جامع

    شهدت أسعار سلعة السكر زيادات ملحوظة في الأسعار وحذرت جمعية حماية المستهلك من تحركات مافيا احتكار السكر قبل شهر من رمضان المقبل، وعزا رئيس الجمعية د. «ياسر ميرغني» هذه الزيادة إلى اقتراب شهر رمضان الذي يشهد سنوياً ارتفاعاً غير مبرر في أسعار السكر رغم توفره بالأسواق. وأضاف: الآن بدأت تحركات مافيا السكر لإخفاء السلعة من الأسواق.
    وفي جولة (المجهر) بالأسواق كشفت عن زيادة في الأسعار حيث ارتفع سكر كنانة من (280) إلى (290) جنيه والسكر المستورد ارتفع من (260) إلى (280) جنيه للجوال زنة (50) كيلو.
    وإلى ذلك أبلغت جمعية حماية المستهلك بأن السلطات ضبطت مصنعين يقومان بتعبئة السكر المستورد في عبوات مزورة تشبه عبوات سكر كنانة.. وقال رئيس الجمعية د. «ياسر» إن الكميات المحجوزة لدى نيابة حماية المستهلك بلغت (500) ألف جوال سكر في عبوات مزورة.. وحذر د. «ياسر» من زيادة جديدة في أسعار السلع الاستهلاكية خاصة وأن رمضان على الأبواب. واتهم ولاية الخرطوم بأنها فشلت في تشديد الرقابة على الأسواق وفرض هيبتها، وطالب بالسماح بالبيع مباشرة من المنتج للمستهلك. وقال يجب أن نقول لا للوسطاء. وأضاف طالبنا ولاية الخرطوم أن تسمح لشركة كنانة مثلااً بـ(50) موقعاً إستراتيجياً لبيع السكر مباشرة للمستهلكين.
    وقال إن الجمعية طالبت بأن تكون هنالك أسواق خيرية بداية من الشهر المقبل لبيع احتياجات رمضان للمواطنين، وإلا أن السماسرة الجشعين سيجعلونا نعاني مرتين في رمضان من الصيام والأسعار. وأشار إلى أن المستهلك الآن يعاني من ارتفاع سلع قفة الخضار. واقترح د. «ياسر» إطلاق تحذير للتجار قبل رمضان بعدم زيادة أسعار السلع وإيجاد عقوبة رادعة لمن يقوم بذلك. وتوقع رئيس الجمعية د. «ياسر ميرغني» ارتفاع أسعار الفراغ في الأيام المقبلة.

    -------------------

    فلس بنك السودان بمنشور منه: "المرة ما بتقول عمرها"!! (1)

    بقلم: د. محمد بدوي مصطفى
    السبت, 17 أيار/مايو 2014 08:51

    ت
    [email protected]
    استلمت قبل أيام منشور أصدره بنك السودان وتحديدا في 13 مايو من سنة 2014 ووزع على كل البنوك والعملاء (أنظر المنشور المرفق). الموضوع يتعلق بحظر تمويل العقارات والعربات ووو. يشير المنشور إلى الآتي: "عملا بسلطات محافظ بنك السودان المركزي بموجب المادة 41 (1) من قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2004 تعديل 2012 وفي إطار سياسات بنك السودان المركزي الرامية إلى حشد وتوجيه الموارد لتمويل القطاعات الإنتاجية يفرض تحقيق التوازن الاقتصادي فقد تقرر الآتي:


    حظر تمويل العربات والبكاسي بكافة أنواعها (...)
    حظر تمويل الأراضي والعقارات ويشمل ذلك شراء الأراضي وتطوير الأراضي وشراء وتشييد المباني وشراء الشقق (...)
    يسري العمل بهذا المنشور اعتبارا من تاريخه وعلى المصارف تعميمه على كافة فروعها العاملة. (الإمضاء)" (نهاية الاقتباس).
    ماذا ألمّ بالبلد يا سادتي؟ ماذا دهانا؟ وهل نحن في آخر الزمان؟ فلم يفتأ الشعب أن ينفض عن جلبابه المهترئ غبار اختلاس الأمس حتى تخرج إليه في غده وقبل أن يرتد إليه طرفه أخريات! والمثير في الأمر أن بعض الصحف الموالية للمؤتمر الوطني تروج لبعض الحوادث، لماذا؟ هل هناك مؤامرات داخلية بين أفراد الحزب الواحد؟
    إن النتيجة الأخيرة التي يمكن أن يصل إليها أي فرد منّا انطلاقا من معطيات الوضع الحالي من جهة، وبعد تفحص ودراسة وتمعن المنشور المذكور أعلاه من جهة أخرى، هي إفلاس الخزينة العامة للدولة بجدارة والكتاب بائن من عنوانه! هل تستطيع الخزينة في غضون الشهور المقبلة أن تؤدي واجباتها تجاه الموظفين والعاملين بمؤسساتها؟ وهل تقدر على توفير المواد الغذائية للشعب بالعملات الصعبة التي يفتقد إليها البنك المركزي في محنته الحالية؟ على أي مضامين تنطوي رسالة المنشور أعلاه؟ فعندما تُجبر كل البنوك أن توصد أبواب القروض من دون العملاء وقبل أن تُعطى كل الأطراف المعنية مهلة لتدبير أمرها، شهر أو شهرين أو ثلاثة، فماذا تعني هذه الرسالة بربكم؟ دعونا نطرح التساؤلات الآتية:


    هل ينبغي لكل البنوك أن تسكر أبوابها؟ لأن القروض التي منعها بنك السودان من تاريخ نشر المنشور تعتبر من المعاملات الأساسية في جلب الزرق لها إن لم تكن شريان الوريد المؤدي إلى القلب وعمودها الفقري في البقاء والارتقاء والتوسع. والقرار واضح ها هنا وسوف نرى البنوك تتساقط كالنمل واحد تلو الآخر والذين لهم أرصدة بها عليهم توخي الحذر الشديد! ومن جهة أخرى ماذا ينبغي أن يفعل المواطن المسكين والعامل الكادح الذي اقترن بعقود تمويل مع بعض البنوك ليؤمن مستقبله بشراء أدوات ومعدات وكيف يخرجونه من محنته هذه؟ وماذا عن التزاماته تجاه الجهة التي يشتري منها الأدوات والمعدات؟ أيقول لها: لقد أفلست وبقيت على الحديدة؟ وكل هذه التساؤلات تقودنا إلى تساؤل آخر هام، ألا وهو: من أين لبنك السودان بالمال والمال في حوزة من نهبوه "عينك يا تاجر"؟ وكأننا يا سادتي بصحبة حبوباتنا في الزمن الجميل ندندن ونتغنى بأغنية مأثورة يعرفها الكل، هي بسيطة في محتواها بيد أنها تتضمن رسالة تربوية هامة: "النوم النوم، النوم النوم، أبوي سافر لي مكة، خلى ليّ حتّة كعكة، والكعكة جوه الدولاب، والدولاب ما ليهو مفتاح والمفتاح عند النجار والنجار عايز عروس والعروس عند السلطان والسلطان عايز فلوس (إلخ)."

    ماذا جنى الشعب من سياسة التمكين التي أرجعت عجلة التاريخ إلى قرون وسطى إن لم تكن قرون الجاهلية الأولى؟ وماذا حصد أرباب الأسر في أمدرمان ودارفور والنيل الأبيض والشمالية من شعارات حفظناها عن ظهر قلب: "ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع"؟ هل تحققت الرؤى وأصابت تلك الشعارات أهدافها الرامية؟ هل نجحت الاستراتيجيات العديدة، خمسية منها وعشرية وعشرينية؟ وهل أفلحت مضامين انطبع صداها في ذاكرتنا الغبشاء بمداد النسيان في كلم أجوف أصم ينادي بصحوة بعد غفوة وبنهضة بعد ركود وبوثبة بعد وقفة؟ هل يعزى كل ذلك إلى التخبط والاخفاق المريع في اتخاذ القرارات السياسية الرصينة التي تُعنى ببلد كان ينادى بين الأمم ذات يوم وبكل فخر ب "سلّة العالم للغذاء"!؟ هل رجعت بنا مهرة الزمن الجافلة إلى القرون الوسطى الأوربية وإلى عصر الاقطاعيين والاسياد والأمراء والملل الملكية وعهد الأشراف؟ هل تحول بلد المليون ميل الذي بُتر شرعا من خلاف إلى اقطاعية يمتلكها بعض الوجهاء؟ يديرونها كيف يشاؤون كدمية صماء بكماء في أياد أطيفال في ألعابهم يعمهون؟ أوهبهم الله مفاتح الملك كما وهبها لقارون، وأن مفاتحهم ينوء بحملها ذوو العصبة أولو القوة؟

    لماذا أفلس بنك السودان المركزي؟ أبسبب الاحتقانات السياسية الضروس التي أدت بدورها إلى احتقانات اجتماعية واسعة المدى وكانت نتيجتها الحتمية تهتك أواصر الانسجة المجتمعية التي يمكن أن تشابه في هيكلها وخلقتها أنسجة الجسد الواحد أو أغلب الظن أسنان المشط الواحد كما جاء في سيرة المصطفى عليه السلام. ماذا يعني كل ذلك؟ أن تتهالك وتموت خلايا وأنسجة الجسد، الواحدة تلو الأخرى، كما يهلك ويتهالك الجنود البواسل في ساحات الوغى؟ بمعنى آخر، أن تتلاشى خلايا "سودان الجسد الواحد" وتنقرض ومعها دون أدنى شك كل القيم والمثل العليا وإرث الجدود. كانت خلايا سودان الجسد الواحد – للأسف – وحتى قبل هذه المحن، التي ضربت على أرضه وتدا وخيمة، تعيش بنبض واحد وتتغذى من دم واحد وتكافح لهدف واحد: رفعة السودان! فلم يبق منها إلى الشتات ولله ما أعطى ولله ما أخذ!

    لقد بسطت الأزمة الاقتصادية أعطافها على كل البلد لتزمله بالفقر وذلك منذ أكثر من عقدين ونيف من الزمان. فتحت ذراعيها وأياديها الغبشاء لتضم كل فرد من أهل السودان ومن ثمة تحكم بقبضتها على قلبه القابع في غرفة الانعاش المكثف فتهمُّ لا تلوي على شيء إلا وتدوسه وتطأه وطأ حتى تخرّ قواه فينادى حينئذ ب"رجل أفريقيا المريض"، بعد أن كان سلوتها وسلتها للغذاء. نعم، بسط الفقر بساطا يمتد حتى الأفق ليجلس أكثر من 70% من أهلنا الكرام عليه. وحسب احصائيات بنك النقد الدولي أن أكثر من خمسين بالمئة تعيش تحت خط الفقر والعوذ والنسبة لعمري أكثر من ذلك بمراحل. والمؤشر الاقتصادي لخط الفقر يقول: أن هذه النسبة العالية من بين أهل السودان لا تملك قوت يومها الذي يبلغ في النهار بضع جنيهات عجاف وبالأحرى 12 جنيها (دولار ونصف). هل يعقل هذا في بلاد يزملها النيل بسلسبيل الجنان وتصرخ في صحاريها الممتدة آثار مروي؟


    لنسأل أنفسنا: أين ذهبت مليارات الذهب بلونيه الربانيين، الأسود والأصفر؟ والسؤال لا يحتاج إلى إجابة، فالفساد المستشري والذي أوردته الصحف الموالية للنظام في غضون الأيام الماضية عن ملازم في سن الطفولة وعن رجل بلغ من العمر أرذله، كله واضح؛ كيف يجرؤ وكيل وزارة العدل - لنضع خط تحت كلمة عدل - أن يستولي على أمانة في عنقه حينما أوكل بمهام مديرية الأراضي؟ وكيف يجرؤ مساعدو الوالي من أن يغترفوا من كأس دهاق دون أن يلحظ ذلك أحد؟ ألم يروا بنيانهم الشامخ وعزهم الفاسخ ومظهرهم الماسخ؟ ألم تنتابهم ريبة أو شك بشأنهم؟ أليس في البلاد مراجع عام يسهر على مال الوطن؟ أليس هناك محاسبيين في الوزارات يمكنهم كشف المغطى وفضح المندس؟ أين "مجلس العبارات" (عفوا أقصد مجلس الشعب) الذي لم يتسن لأحد من افراد الشعب أن يجلس في قبابه الفارهة، أيرقد كل نائب (بلا حجة) على صفحتيه وينعم بطراوة التكييف في قاعات البرلمان دون أن يحرك ساكن؟ أليسوا هم نواب الشعب المحكوم عليه بالبلاء؟ ألا يقبضون مرتبات شهرية خصصت فقط لرعاية شؤونه؟ أين دفع الله حسب الرسول ورفاقه الكرام؟ أيكتفون بتحريم الحفلات والتظاهرات، وتكفير سفاسف الأمور من هذا وذاك أو تحريم قضايا انسانية ككرة النساء؟ يناضلون من أجل تحليل زيجة الطفلة وذبحها بأمواس الختان، بأي حق؟ دعهم يجلسون باسم الشعب على كراسي الجلوس الوثيرة وتحت نسائم التكييف والتراطيب ودع الشعب ينتظر في رمضاء النهار وهجير عبوس حتى يأتي الله بالخبر اليقين.
    نعم أفلس بنك السودان ولو لم يفلس لكان على وزير المالية أن يعطي الخبر اليقين عن خزينة الدولة أمام البرلمان، نعم أمام المشرعين الذين ينوبون عن كل فرد في كل بقاع السودان. عندما سئل الوزير عن مقدار احتياطي النقد الأجنبي السائل بالبنك المركزي فأجاب: "المرة ما بتقول عمرها." نِعم القول، حقيقي أن "المرة ما بتقول عمرها" وأكتفي بالقول!!
    (صحيفة الخرطوم)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-05-2014, 10:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اسباب انهيار الاقتصاد السودانى ...الاحتكار والفساد ..وغياب الرؤية .. (Re: الكيك)

    صادر عن بنك السودان المركزي ..الخطأ والخطايا في المنشور رقم 3/2014:


    05-23-2014 11:21 PM

    بقلم : سعيد أبو كمبال

    المنشور رقم 3/2014 صادر عن بنك السودان المركزي في13مايو 2014 وينص علي الآتي :
    1- حظر تمويل العربات والبكاسي بكافة أنواعها بإستثناء :
    أ/ الشاحنات ب/ الحافلات والبصات سعة ( 25 ) راكب فما فوق .
    2- حظر تمويل الأراضي والعقارات ويشمل ذلك شراء الأراضي وتطوير الأراضي وشراء وتشييد المباني وشراء الشقق ويستثني من ذلك :
    أ/ التمويل الذي يمنح للسكن الشعبي والسكن الإقتصادي عبر المحافظ التمويلية المخصصة لهذا الغرض بواسطة الصندوق القومي للإسكان والتعمير .
    ب/ تطوير الأراضي للأغراض الزراعية بما في ذلك تجهيزات أعمال الري .
    ويسرى المنشور من تاريخ صدوره بدون توضيح الوضع بشأن التمويل الذي منح ولم يسلم كله أو جزء منه والتمويل الذي قطع شوطاً طويلاً في النقاش وعلي وشك الإتفاق عليه. وجاء في الصحف أن القصد من إصدار المنشور هو توجيه الموارد لتمويل القطاعات الإنتاجية وتحقيق التوازن الإقتصادي .
    ولكن لم يصدر عن البنك المركزي أي توضيح حول لماذا صدر المنشور وماهي المقاصد من ورائه .وقد تبارى الذين تجود عليهم الصحف بلقب ( الخبير والمستشار ......الخ ) في الثناء علي المنشور .
    ماهي مسؤوليات ( إختصاصات ) البنك المركزي ؟
    يقول قانون بنك السودان المركزي لعام 2002 المعدل حتى 2012 في المادة (6) تكون مسؤوليات البنك الأساسية علي الوجه الآتي :
    أ/ تأمين استقرار الأسعار والمحافظة علي استقرار سعر الصرف وكفاءة النظام المصرفي وإصدار العملة بأنواعها وتنظيمها ومراقبتها .
    ب/ وضع السياسة النقدية وتنفيذها اعتماداً في المقام الأول علي آليات السوق بما يساعد علي تحقيق الأهداف القومية للاقتصاد القومي الكلي بالتشاور مع الوزير ( وزير المالية والاقتصاد الوطني )
    ج/ تنظيم العمل المصرفي ورقابته والإشراف عليه والعمل على تطويره وتنميته ورفع كفاءته بما يساعد علي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة .
    وسوف أحاول في هذا المقال الرد علي الأسئلة التاليه :
    1- هل هناك مبررات اقتصادية مقنعه لصدور المنشور ؟
    2- هل يتفق المنشور مع مسؤوليات البنك المركزي المذكورة في ( أ ) و(ب) و(ج) أعلاه ؟
    3- هل يتوقع منع تمويل قطاعي النقل والتشييد إلي توجه الموارد المالية إلي القطاعات الأخرى ؟
    4- هل يتوقع أن يؤدي المنشور إلي انخفاض الطلب علي الدولار وتراجع سعره كما يقول بعض ( المستشارين الاقتصاديين ) ؟
    5- ما هو تأثير المنشور علي الاستهلاك والاستثمار وفرص العمل والدخول والطلب الكلي علي السلع والخدمات وعلي الإنتاج ؟
    6- ما هو التأثير الاجتماعي للمنشور ؟
    7- ما هو تأثير المنشور علي القطاع المصرفي ؟
    ماذا تقول الأرقام ؟
    توضح الأرقام المنشورة في العرض الاقتصادي والمالي ربع السنوي الذي يصدر عن بنك السودان المركزي ان انصبة القطاعات الرئيسية في التمويل الممنوح من المصارف بالعملة المحلية حسب الأرصدة في نهاية ديسمبر 2011و 2012 و2013م كانت علي الوجه الآتي :
    جدول رقم ( 1 ): يوضح نصيب القطاعات في التمويل بالعملة المحلية :
    بيان 2011 2012 2013
    إجمالي التمويل ( بليون جنية ) 20.20 24.81 32.63
    نصيب قطاع الزراعة ( %) 13 15 16
    نصيب قطاع الصناعة ( %) 10 13 16
    نصيب النقل والتخزين ( % ) 6 8 10
    نصيب التشييد ( % ) 10 11 11
    • مصدر المعلومات العرض.الاقتصادي والمالي للربع الأخير للعام 2013 والعام 2011.

    وتوضح الأرقام في الجدول أعلاه أن نصيب الزراعة قد إرتفع من ( 13% ) إلي ( 15 %) ثم إلي ( 16 % )كما إرتفع نصيب الصناعة من ( 10 % ) إلي ( 13 % ) ثم إلي ( 16 % ) وكان نصيب كل من قطاع الزراعة وقطاع الصناعة أعلي من نصيب كل من قطاع النقل والتخزين وقطاع التشييد الذي لم يرتفع نصيبه في التمويل وكان ( 11% ) في العام 2012 والعام 2013م .
    فما هو المبررالاقتصادي لحظر تمويل كل من قطاع النقل وقطاع التشييد ؟
    وعلي السيد عبدالرحمن حسن عبدالرحمن هاشم ( إختصاراً عبدالرحمن هاشم ) محافظ بنك السودان المركزي أن يوضح ماهو السبب الذي جعله يصدر ذلك المنشور والأرقام أعلاه كانت أمامه عندما أصدر في يناير الماضي سياسات بنك السودان المركزي للعام 2014. وعلي السيد عبد الرحمن هاشم أن يوضح ماذا يقصد بالقطاعات الانتاجية ولماذا يعتقد بأن كل من قطاع النقل وقطاع التشييد قطاع غير إنتاجي وماذا يقصد بتحقيق التوازن الإقتصادي ؟
    المنشور ومخالفة قانون بنك السودان المركزي :
    أعتقد أن المنشور يخالف قانون بنك السودان المركزي مخالفة واضحة وصريحة لأنه يقوم علي التحكم الإدراي وحظر وتقييد الأنشطة ومنح الإحتكار وفي ذلك مخالفة للمادة ( 6 ) ( ب ) التي تنص علي : ( وضع السياسة النقدية وتنفيذها إعتماداً في المقام الأول علي آليات السوق ) وآليات السوق كما يعرف تلاميذ الإقتصاد تعني الحرية في ممارسة كل الأنشطة الإقتصادية المشروعة دينيا وعرفيا وتفاعل قوى العرض والطلب في سوق تتميز بالتنافس ومنع الإحتكار وإندياح المعلومات. ولكن السيد عبد الرحمن هاشم يقوم بمنع البنوك التجارية من تقديم التمويل لقطاعات مهمة جداً في ذاتها ( النقل والتشييد ) وفي علاقتها مع القطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعة ويحتكر تمويل العقار للصندوق القومى للإسكان والتعمير. ولن يساعد المنشور الذي أصدره علي تحقيق الأهداف القومية للاقتصاد القومي الكلي كما تقول المادة ( 6 ) ( ب ) .فما يحتاجه الاقتصاد القومي اليوم هو محاربة التضخم وتوفير فرص العمل وتوفير الدخول وزيادتها ويكون ذلك بالتوقف الكامل عن طباعة العملة لتمويل العجز في الموازنة العامة وتوجيه الأموال للإستثمار والإنتاج فى جميع القطاعات.وإذا كان التحكم الإداري في توجيه الموارد البشرية والمالية يحقق نتائج إيجابية لما فشلت وإنهارت الإقتصاديات الشيوعية .
    كما يخالف المنشور المادة ( 6 ) ( ج ) التي تنص علي تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية عن طريق تطوير العمل المصرفي وتنميته ورفع كفاءته .وارجوا أن يلاحظ القارئ الكريم كلمات تطويره وتنميته ورفع كفاءته . فهل تترك تلك الكلمات ومعانيها ومقاصدها أي مجال لوضع القيود كما يفعل السيد عبد الرحمن هاشم ؟
    التطوير والتنمية تعنى زيادة الموارد والتوسع في الخدمات من حيث النوع والكم ورفع مستوى جودتها . وتعنى الكفاءة تخفيض تكاليف الخدمات المصرفية .
    ولكن السيد عبد الرحمن هاشم يفعل العكس فبدلاًعن تشجيع المصارف علي التوسع في تقديم خدمات التمويل لأكبر عدد من القطاعات والأفراد يمنعها من تمويل قطاع التشييد وجزء كبير من قطاع النقل ويشمل العربات الصغيرة لإستخدام الأفراد والأسر وعربات التاكسي وعربات الأمجاد والبكاسي وكل عربات النقل التجاري التي تسع أقل من (25 ) راكب .ولهذا يتوقع أن تكون للمنشور آثار سلبية جداً.
    الآثار السلبية للمنشور :
    سوف يؤدي منع وإحتكار تمويل قطاع التشييد ومنع تمويل جزء كبير من قطاع النقل إلي:
    أولاً: إلحاق أضرار مباشرة بكل الذين يعتمدون اليوم في معيشتهم على ذانك القطاعين مثل العمال الذين .يعملون في البناء لأن إنكماش الإستثمار نتيجة الحرمان من التمويل سوف يؤدي إلي تقليص فرص العمل وزوال الدخول التي تجلبها .ويعني ذلك إرتفاع البطالة وإرتفاع نسبة الفقر والمعاناة .
    وثانياً : سوف يؤدي إنحسار الدخول من قطاع التشييد والنقل إلي إنخفاض الطلب الكلي علي السلع والخدمات مثل الخضار واللحوم والحبوب والزيوت والعلاج ألخ ويؤدي إلي إنحسار الناتج المحلي الإجمالي .
    وثالثاً: قد يؤدي حجب التمويل عن قطاع التشييد وقطاع النقل إلي عدم التناسب بين زيادة العرض وزيادة الطلب وظهور فجوات قد تؤدي إلي الإختنافات وإرتفاع الأسعار.
    ورابعاً : ينطوى القرار علي قفل أبواب الرزق فى وجوه الذين يرغبون في العمل لحسابهم عن طريق إمتلاك العربات الصغيرة التى تستخدم للتكاسي والأمجاد وغيرها بالاقتراض من البنوك .
    وخامساً : سوف يحرم المنشور الأفراد الذين يرغبون في إمتلاك سيارات خاصة أو منازل عن طريق الإقتراض من البنوك لتوفير الراحة والاستقرار لأسرهم؛ سوف يحرمهم من تلك الفرصة .
    وسادساً : سوف يؤدي المنشور إلي حصر التمويل في أنشطة عالية المخاطر ويحرم البنوك