ليصلك جديدنا انضم الي قناتنا فى يوتيوب بالضغط هنا
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 05-24-2015, 08:06 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013ممصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-30-2012, 05:02 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..!

    بعد ان اخرج الاخوان دستورهم المفصل والذى وجد معارضة من كافة القوى المصرية المعارضة وخاصة القوى المستنيرة يعتقد الاخوان بان الامر دان لهم لتنفيذ التمكين الذى حلموا به ولكن كيف يتم هذا التمكين فى غياب الرؤية السليمة ..؟
    لا شك ان التجربة السودانية خير دليل على تنفيذ ذلك التمكين والذى ادى الى انهيار اقتصادى بعد ان انتشرت الحروب فى كل اجزائه وانتهتى الامر فى العام الماضى بانفصال جزء عزيز من الوطن ولا تزال الحروب مشتعلة فى الاطراف مما ينذر بالكثير فى السنوات القادمات ..
    على هذا الطريق يشير دستور الاخوان للامف معمقا من الازمة المصرية ولن تشهد مصر استقرارا بعده الى ان يتم تعديل هذا الدستور الذى وضع من اجل التمكين لجماعة محددة لتحكم باى طريقة واسلوب
    فى بوستنا السابق تساءلنا هل تدخل مصر فى عهد جديد ام تكرار للتجربة السودانية ..مما نراه الان من تخبط واسلوب وقرارات خاطئة نقول انهم تكرار للتجربة السودانية الفاشلة ..للاسف



    هنا تجد المقدمة للبوست الاول ومنها ننطلق للبوست الثانى

    تدخل مصر عهدها الجديد بعد ثورة ناجحة ضد النظام القديم الذى استند على ثورة اخرى اندلعت عام 1952 بقيادة ضباط من الجيش ضد الحكم الوراثى لاسرة محمد على باشا التى كان اخرحاكم منها هو الملك فاروق ..
    تدخل مصر عهدا جديدا ابرز عناوينه الحرية والديموقراطية والتنمية والعدالة ..ومنذ نجاح الثورة التى قادها الشباب المصرى بقوة وايمان بالتغيير تابى قوى اخرى الا وان تعيد اساليب الماضى وخاصة من جماعة الاخوان المسلمين الذين يكررون نفس الخطا الذى جعل الجفوة تدوم بينهم وبين ثوار يوليو 1952 ..الى اخر عهد فيه وهو نظام مبارك الذى تهاوى نتيجة سوسة الفساد التى بدات بداخله واوهنته وسقط بسهولة امام قوة الشعب الذى يبحث عن الحرية ..
    فادخال عامل الدين فى السياسة هو اساس انطلاقة الجماعة فى خطابها السياسى وهنا عادة ما تجد نفسها محاصرة ما بين هذا الخطاب الذى يفترض فيه المصداقية وما بين تقلبات السياسة ومواقفها التى تتطلب اساليب اخرى لا تتوفر عند اهل هذا التنظيم ليفاجا الكثير من مؤيديهم بالتناقضات التى تحدث منهم وخاصة عند معالجاتهم لتلك الاساليب باساليب مختلفة اهمها العنف والكذب .. والاساليب التى تتعارض مع الدين ..واخلاق المجتمع المسلم ..


    فارتبطت هاتان الخصلتان بتنظيم الاخوان منذ تكوينه ايام المرشد حسن البنا الذى انشا التنظيم وظلت معه وحتى الان .. اذتم اللجوء الى الكذب فى احيان كثيرة ولكن عندما يكشف هذا من المناوئين لهم من السياسيين وتظهر الحقائق عارية يتم اللجوء الى العنف وفى احيان كثيرة يصل الى القتل..كما حدث مع زعيم حزب الوفد الكبير النقراشى باشا والقاضى الخازندار الذى قتل بفتوى اخوانية بعد حكم اصدره ..
    الجيل المصرى الحالى فى معظمه لا يعلم كثيرا عن هذا التاريخ وعاد التنظيم بعد اكثر من اربعين عاما قضاها فى مسح هذا التاريخ الاسود بالاعلام و بالاساليب الاخوانية المعروفة وبالتشويه على تاريخ محضور ومعروف ساعدهم فى ذلك ظروف مصر السياسية فى الحقب المختلفة التى تعرضت لها وخاصة بعد الهزيمة الاسرائيلية فى عام 1967 والتى استثمرها الاخوان ببناء علاقة خاصة بامريكا وقطبها حلف الناتو ضد الاتحاد السوفيتى وحلف وارسو وكانوا السند والعضد لامريكا فى حربها الباردة الى حدثت كارثة افغانستان وتدخل الاتحاد السوفيتى فيه مما ادى الى تغيير كبير فى السياسة العالمية التى استثمرها الاخوان لصالحهم ..
    نتواصل هنا فى هذا البوست عن العهد المصرى الجديد ونراقب معا اساليب الاخوان وكيف يديرون عملهم السياسى هناك وهل استفادوا من التجارب وخاصة التجربة السودانية وهى التجربة الوحيدة الخالصة لحكم الاخوان منفردين مدة واحد وعشرين عاما وموقفهم منها ..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-30-2012, 05:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    17qpt3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    561139_472481096118951_747563220_n7.jpg Hosting at Sudaneseonline.com











    للتواصل مع البوست السابق انقر هنا



    مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متابعة



    الاسلاميون يحتفلون بموقعة الدستور وخصومهم يتوقعون كارثة قادمة.. هجوم على البرادعي لاتهامه للمصريين بالجهل
    حسام عبد البصير
    2012-12-28




    القاهرة 'القدس العربي': بين خندقين الأول لأهل الايمان - كما يطلقون على انفسهم - والثاني للقوى المدنية التي لا يلبث افرادها بسكب الدموع على مصر، التي تتحول بسرعة عن هويتها المتنوعة لتعيش البلاد حالة غير مستقرة المزاج.
    دعاة المساجد من السلفيين بدأوا بالتمكين في منابرهم بينما يشير خصومهم بان مصر في اتجاه الهاوية، وبين الفريقين شعب يعاني قرابة نصف سكانه من الأمية وبات غارقاً في نار الفتنة فأي الفريقين يصدق وإلى أي دعاة الفريقين يلبي النداء.
    صحف مصر الجمعة كشفت بجلاء بوادر الفتنة التي قسمت البلاد لقسمين، وبينما كان يطمح البعض لأن يتجاوز الدستور الذي ولد متعثراً الأزمة ويعيد اللحمة بين الفريقين إذا بالساعات الأخيرة تكشف عمق المحنة التي تخيم على البلاد للحد الذي دفع بعض خصوم الاسلاميين لدعوة الجيش للتدخل ليكشفوا بجلاء عن تناقض واضح واضطراب في تفكيرهم، فبعد ان هتفوا بسقوط العسكر يطالبون الان بإعادتهم للمشهد مجدداّ. ومن الموضوعات التي اهتمت بها الصحف عودة مجلس الشورى للأنعفاد بكامل هيئته، واحتلت الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر موقع الصدارة في الصحف، ونددت العديد من الصحف ببقاء هشام قنديل في منصبه رئيساً للوزراء، كما شهدت الصحف مزيداً من المعارك بين الاسلاميين وخصومهم. وإلى التفاصل:

    البرادعي يعلق فشله على جهل المصريين

    ونبدأ رحلتنا الصحافية مع محمود سلطان رئيس تحرير جريدة 'المصريون' ذات التوجه الاسلامي والذي هاجم محمد البرادعي احد ابرز وجوه المعارضين لجماعة الاخوان والرئيس محمد مرسي قائلا: 'أتمنى من الدكتور محمد البرادعي، أن يتخلى عن لغة التعالي التي يخاطب بها المصريين، وأن لا تحمله 'الهزيمة السياسية' التي لحقت به بعد إقرار الدستور الجديد، على الإساءة للشعب المصري والتحريض عليه، وحث الغرب على 'تجويعه' عقابًا له، بعد أن قال كلمته في الدستور على نحو لم يرض البرادعي وجبهته.
    البرادعي وفي حوار خاص مع 'بي بي إس' الأمريكية، قال إن 'الأميين' فقط هم الذين صوتوا لصالح الدستور.. وأن المتعلمين ورجال الأعمال رفضوه! وهي إهانة يمكن أن يعاقب عليها قانونًا.. إذا كان ـ فعلًا ـ كما يدعي 'داعية مدني' يحترم القضاء والقانون وينحاز إلى إرادة الشعب البرادعي كان محرضًا فجًا.. وقال لبرنامج ـ ساعة الأخبار ـ وبالنص كما أوردته 'المصري اليوم': نحتاج من الجميع حول العالم أن يتحملوا مسؤولياتهم، ويجب على كل منهم أن تكون أقواله متماشية مع تصريحاته، في إشارة إلى ضرورة استخدام القوى الخارجية مساعداتها لمصر كورقة ضغط لتحقيق الديمقراطية التي تدعو إليها ودعا 'البرادعي' إلى عدم تكرار 'الخطأ الذي وقع خلال عهد مبارك' ممثلًا في 'التضحية بالديمقراطية' من أجل 'المصالح السياسية الإقليمية قصيرة المدى'.
    إن تتبع تصريحات البرادعي ومواقفه في الآونة الأخيرة، يشكك إلى حد بعيد في 'أهليته' السياسية، وصلاحيته لمرحلة ما بعد الثورة.. وبعد الاستفتاء على الدستور الجديد ويبدو لي ـ بتواتر المواقف ـ أنه يفتقر إلى 'الخيال' أو 'الإبداع السياسي' أو تقديم رؤى مبتكرة، لمستقبل مصر السياسي، إذ لا يصدر منه إلا الأفيهات الجاهزة والمعلبة عن الحرب الأهلية و'الكارثة' و'الإفلاس الاقتصادي'.. ومرسي 'الديكتاتور أو الإله'.. وما شابه.. وهي انتقادات فضفاضة لا تكاد ترى فيها ما يقنع الرأي العام مصر ـ هذه الأيام ـ لا تحتمل إهدار طاقتها في الاشتباك مع هذه المعارضة 'العبثية'.. وإذا كان ثمة ضرورة ملحة، لوجود قوى مدنية حقيقية، تعدل قوة الحضور الطاغي للاسلاميين، في السلطة.. فإن طريقة إدارة البرادعي، للخلافات السياسية، غير مشجعة بالمرة، للاعتقاد بجدية موقفه من الدستور أو من طريقة الرئيس مرسي في الحكم.. وربما لا تشجع ـ أيضًا ـ على الوثوق بها كقوة مدنية حقيقية وغير مزيفة.

    شكراً للشعب وأهلاً بالمعارضة

    اسفرت نتائج الاستفتاء عن حالة من التفاؤل والفرح بين انصار التيار الاسلامي ومن بينهم قطب العربي الذي أعرب في صحيفة 'الحرية والعدالة'، لسان حال الاخوان المسلمين عن ان النتيجة النهائية تؤكد ان الشعب يعرف الطريق الصحيح لمستقبله: جميل أن يعلن أقطاب المعارضة قبولهم لنتيجة الاستفتاء حتى وإن هددوا بأنهم سيواصلون نضالهم السلمي لإسقاط هذا الدستور أو تعديل نصوصه بعد الحصول على أغلبية برلمانية في مجلس النواب المقبل، فهذا النضال السياسي حق مشروع في دولة ديمقراطية، ومن حق الشعب أن يتجاوب معهم، أو أن يرفض أطروحاتهم تجنبا للدخول في متاهة جديدة تعصف بما حققه من استقرار أو تقدم يضيف قطب إذا كان بعض الشباب والسيدات قد أخذتهم العزة بالإثم، عبر قطع بعض الطرق مثل كوبري 6 أكتوبر، أو استمرار الاعتصام في ميدان التحرير رغم انتفاء المبررات، وقيام بعض السيدات بقص خصائل من شعورهن احتجاجا على إقرار الدستور! فإن من واجب العقلاء وقادة المعارضة أن يرشدوا هذا السلوك، وأن يوجهوا جهد هذا الشباب الثائر إلى عمل منتج، وأخص هنا الاستعداد لانتخابات مجلس النواب بعد شهرين حتى لا يدركهم ذلك اليوم فجأة فيعضون أصابع الندم على نقص الاستعدادات ويطلبوا أجلا جديدا لن تسمح به القوانين مرة أخرى.. نتيجة الاستفتاء عززت شرعية الرئيس مرسي وحكومته، وإذا كانت رموز المعارضة ادعت أن التصويت كان يجري على الرئيس وسياساته وليس على الدستور ونصوصه، فإننا بهذا المنطق نستطيع أن نستخلص أن شعبية الرئيس زادت من 51.5' إلى 64 ' أي: بواقع 12.5' ودون دعم من بعض القوي الليبرالية واليسارية التي أعلنت دعمها له في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

    الاعلامية 'السرسوعة' تربت في مدرسة مبارك!

    ونتحول نحو مزيد من المعارك الصحافية على لسان المستشار فتحي الملا بصحيفة 'المصريون' نحو إعلامية هي الأكثر شهرة في سمائنا الفضائي لميس الحديدي وإن كان المستشار لم يسمها، وقد اشتهرت بالعداء للاسلاميين ومشروعهم، يقول الملا: هذا العمل الذي تمارسه هذه الإعلامية (السَّرْسُوعَةْ)، صباح مساء.. ونظرتها السوداوية القاتمة، وكلماتها المسمومة، وأفكارها السقيمة التي تحجب ما تخفيه نفسها من أمراض نفسية وعاهات مزمنة كشفتها الثورة، فهذه (السَّرْسُوعَةْ) وأمثالها تربية عصر مبارك، بكل سوءاته وسيئاته، اكتسبوا خبراتهم الإعلامية وجنَّدوها لخدمة النظام السابق وكان كل أمالها أن يوقع لها مبارك على ورقة عملة (فئة مائة جنيه) لتكون ضمن كنوزها التي قد تكون محتفظة بها إلى الآن ليرثها ورثتها الشرعيين.. ربما وبدلًا من أن تنكسف وتعتذر عن فعلتها السوداء اللي لا تشرف ثائرًا ولا ثائرة إذ بها يطول لسانها وتتزايد حماقتها ويصور لها خيالها السقيم أن المشاهدين قد نسوا ماضيها وتجنيد نفسها أقصد لسانها وشفتيها في السب واللعن والتطاول على خلق الله ما هذا الإعلام الذي تمارسه السيدة (السَّرْسُوعَةْ)؟أين تعلمت قواعده وأصوله؟ كيف يراها من علموها وهل من سبيل (لشكمها) وتصويب مسارها؟ والإحسان إليها بالنصيحة السليمة وعدم التمادي في الباطل واللعب بالنار، وتكف عن الإعلام الأعور، الذي يرى بعين واحدة لمرض نفسي، ولمصالح (ذاتية) ليس غير.. هذه (السَّرْسُوعَةْ) ليست حريصة على مصلحة وطن وإلا كان أسلوبها أفضل، وكلماتها أكثر صدقًا.

    مصر خرجت خاسرة في معركة الدستور

    ومن الحديث عن لميس الحديدي وكيدها للاسلاميين الى جريدة 'الأهرام' والكاتب فاروق جويدة والذي يعبر عن حسرته لأن الدستور الجديد الذي ولد قبل أيام فرق مصر بدلاً من أن يجمعها: 'في هذا الاستفتاء ظهر الانقسام الديني في ابشع صوره حين وجدنا انفسنا امام مصطلحات لم تدخل يوما قاموس الحياة المصرية وهي المؤمنون والكفار وقد جاءت هذه المفردات على لسان مشايخنا الأجلاء في صورة خطب منبرية،حيث تحولت مساجد مصر إلى ساحات للصراع السياسي وانتقلت بالضرورة امام الصخب الإعلامي المجنون إلى دائرة الفتاوى واستباحت الكذب والتضليل في سبيل الوصول إلى غايات مشبوهة.. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد، شهدت مصر لأول مرة إشعال حرب بالحجارة داخل بيوت الله وجاءت غزوات بين المدن المصرية تشبه غزوتي بدر وأحد وفتح مكة.. وشاهدنا على شاشات الفضائيات معارك المسلمين والكفار وكأن حمزة رضي الله عنه يحارب ابا لهب.
    في الإسكندرية مدينة الفكر والثقافة وواحدة من أقدم وأعرق مراكز الحضارة الإنسانية القديمة والمعاصرة.. كانت حرب المساجد من أسوأ المشاهد في معركة الدستور وفيها استخدم كل فريق أحط الوسائل السلوكية واللفظية ابتداء بالاتهامات وانتهاء بالتكفير وفي تقديري جويده أن معركة الدستور تركت الجسد المصري منهكا ومقسما ومشوها على كل المستويات :هنا غابت تماما معارك الفكر وخصومات الرأي والجدل حول مواد الدستور لتحل مكانها معارك دينية هي ابعد ما تكون عن ثوابت العقل المصري الرشيد وإيمانه الوسطي المترفع.. في معركة الدستور كما أكدت لا يوجد منتصر ولا مهزوم، فكلنا فيها خاسرون.. ان التيارات الدينية، التي كانت ترى في هذه الموقعة الدامية نصرا محتما،لم تحقق الأهداف التي تصورتها، فقد خرجت من المعركة دون ان تحصل على الأرقام التي حققتها من قبل وهذا يعني ان هناك تغيرا في موقف القوي السياسية وقدراتها التنظيمية في الشارع المصري، لقد تراجع رصيد القوي الاسلامية في الشارع المصري امام متغيرات كثيرة في المواقف والإتجاهات بعد ان استولى الاسلاميون على الغنيمة ماذا سيفعلون بمصر؟

    'الأهرام': أخونة الدولة وأسلمة المجتمع

    الآن وبعد ان تحقق للاسلاميين مرادهم ماذا سيفعلون بغنيمتهم'الدستور' هذا ما يجيب عليه السيد ياسين في 'الأهرام': ومعنى ذلك أن هذا المجلس بغالبيته الاخوانية السلفية سيصدر تشريعات تحقق أهداف جماعة الاخوان في أخونة الدولة وأسلمة المجتمع، بغير معارضة كان يمكن أن تكبح جموح جماعة الاخوان المسلمين في استئثارها بوضع التشريعات التي ستؤثر حتما في الانتخابات البرلمانية القادمة ما دام المجلس سيصدر قانون تنظيمها. وفي تقديرنا أن المشهد السياسي الذي يسوده الانقسام في الوقت الراهن وسواء سعت الجبهة الليبرالية بالوسائل الديمقراطية السلمية لإسقاط الدستور، أو في حالة قبولها له مرغمة ودخولها في الانتخابات البرلمانية القادمة، فإن الاستقرار السياسي اللازم للتقدم للأمام من الموقف السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي المتردي لا يمكن أن يتحقق إلا بتوافر عدد من الشروط الأساسية. أول هذه الشروط التي لها أسبقية مطلقة هو إعادة بناء مؤسسات الدولة الأساسية التي حاولت قوي متعددة وفي مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين هدمها باتباع أساليب قانونية مرفوضة، أو تنظيم مظاهرات فوضوية تخريبية ضد المؤسسات القضائية وفي مقدمتها المحكمة الدستورية العليا.
    والنموذج الأبرز لعدوان رئيس الجمهورية الدكتور مرسي على استقلال السلطة القضائية كما يشير السيد ياسين هو المهزلة الخاصة بالسعي المتواصل الذي خاب لإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، مرة بتعيينه سفيرا بالفاتيكان حتى يغادر مجبرا موقعه، ومرة أخرى بعد سحب هذا القرار المعيب بإيراد نص في الإعلان الدستوري الباطل ترتب عليه إقالة النائب العام. وأسوأ من ذلك كله تعيين نائب عام ينتمي فيما يبدو- إلى الاخوان المسلمين ورفض جموع القضاة ووكلاء النيابة هذا التعيين الباطل. وبعدما تقدم النائب العام الجديد باستقالته تحت ضغوط رفضه من جانب الهيئة القضائية عدل عن استقالته، وعاد من جديد ليمارس وظيفته بصورة غير شرعية، وليس من مكتبه المعتاد في دار القضاء العالي وإنما من مكتب فرعي للنائب العام في التجمع الخامس، هروبا من الوقفة المضادة له أمام مكتبه التي قامت بها جماعات من القضاة ووكلاء النيابة غير أن أخطر عدوان على استقلال القضاء هو المظاهرات التي نظمتها جماعة الاخوان المسلمين ضد المحكمة الدستورية العليا ومحاصرتها ومنع قضاتها من دخول مبني المحكمة، في الوقت الذي كان يستفتي فيه الشعب على الدستور. ومعني ذلك أن المحكمة العليا التي تحمي الدستور محاصرة وعلقت جلساتها إلى أجل غير مسمى، وفي الوقت نفسه يدفع الشعب دفعا إلى التصويت على الدستور المعيب.

    إلى تهاني: ما قطعوكي وماعزلوكي ولكن شبه لهم

    ونتحول نحو المعارك الصحافية والكاتب حمدي رزق في جريدة 'المصري اليوم' الذي يشد من ازر المستشارة تهاني الجبالي التي اقصيت من المحكمة الدستورية، ويشن الكاتب هجوماً شرساً على الاخوان بسبب ذلك: 'لو اجتمع الاخوان على أن يضروك بشيء، نصالهم ترد إلى صدورهم، خسرك الوطن في الدستورية فأهلاً بك في الميدان، شرف لكِ أن تنزلي إلى الميدان متّشحة بثياب الحق على أن تجلسي رهينة المحبسين: الدستورية المحاصرة، ودستور عاجز عن الوفاء بمتطلبات الحياة الكريمة لشعب كريم العنصرين تآمروا بليل ليعزلنّك مصبحين، وما عزلوك وما قطعوك، لكن شبّه لهم أنها نهايتك، يستعجلون النهاية لكنها البداية التي لا يتوقعون، نعلم حقاً ستكونين حالة استثنائية في معارضة حكم الملالي، حالة تذكرنا بالفضليات من الحرائر اللاتي دفعن ثمناً غالياً لمواقفهن ضد الاستبداد الديني، في وجه محاكم التفتيش، وضعوك هدفاً نصب أعينهم، لكنهم لا يبصرون معدن الحرائر من سيدات مصر الفاضلة العفيفة الحرة التي تجوع ولا تتذلل لمرشدها، لا تقبل اليد ولا تنحني تلبس الحذاء، لا تقول سمعنا وأطعنا، تمسك بالعروة الوثقى لا تماري في ما يعتقدون أنه حق لهم، اتركي لهم الدستورية وانطلقي في رحاب الوطنية، يملكون قراراً وتملكين قراراً، يستحيون دستوراً، وتقرين الحق الذي فيه يمترون، ألقِي باستقالتك في وجه الذين ناصبوك العداء، وقرى عيناً، لا الدستورية تزيد قدرك ولا تنقصه، الدستورية محاصرة، منكسرة، واجب كنتِ تؤدي إياه بضمير القاضي، وهؤلاء لا ضمير ولا أخلاق لهم، إنهم قوم كاذبون، وعلى كذبهم العالم شاهد، يتدثرون بالدستور، دستورهم لا يساوي ورقة توت تخفي عورة، مفضوحون على قارعة الطريق يتسولون 'نعم' من أفواه جائعة، بئس مسعى الكاذبين! السيدات الكُمّل ندرة بين النساء، والكُمّل من النساء قلما يتوفرن في زمن تُستباح فيه حرمة النساء، وتُنتهك الأعراض، وتُرمى وتُقذف المحصنات، نالك كثير من سناج هبابهم وما ينفثون من سواد يلوثون به حياة المصريين، الكمّل من النساء لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الوطن بعد الله، سبحانه وتعالى.

    آخر الرجال المحترمين يهاجم السلفيين

    لا يختلف اي مراقب محايد ان يقرعن حالة من الترصد وتصيد الأخطاء نحو الاسلاميين باتت تخيم على الساحة الصحافية سحر جعارة التي اشتهرت بكراهيتها للتيار السلفي والاخواني توجه التحية لعالم ازهري بعينه هو الشيخ احمد كريمة عبر 'المصري اليوم' لمواجهته لرموز ذلك التيار لنستمع اليها وهي تزرف الدمع على حال مصر في زمن الاخوان: 'طبقاً لاعتراف الدكتور 'ياسر برهامي'، المسجل، فقد أطلق 'مشايخ الفضائيات' على الصحافيين والإعلاميين ما سماه سياسة 'العين الحمرا'.. وهي السياسة التي امتدت للفنانين وأدخلتنا في حرب شتائم من منصة الشيوخ وعتاب وتذكرة بأخلاقيات الاسلام من الإعلاميين!
    الحرب لم تترك في قاموس البذاءة لفظاً يخدش الحياء إلا واستخدمته، حتى الخوض في الأعراض واقتحام غرف النوم! لقد قررت ألا أذكر أسماء نجوم 'الردح الديني' على الفضائيات، لأنهم هواة شهرة، ولأن أخلاقهم وتعبيراتهم تسيء للاسلام. لكن في قلب هذا الظلام أطل علينا الدكتور 'أحمد كريمة'، أستاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الأزهر، مع الإعلامية الواعية 'منى الشاذلى' برسالة كلها إنسانية ليبرئ رسولنا الكريم (عليه الصلاة والسلام) من الأحاديث الضعيفة التي روجها البعض لتبرير البذاءة والتدني في مهاجمة رموز الإعلام الدكتور 'كريمة' بكى وكله غيرة على الاسلام ممن سماهم 'خوارج هذا العصر' ومما لحق الاسلام من أولئك الشتامين، وقال إنهم يجب أن يحاسبوا بتهمة ازدراء الدين الاسلامي.. وطالب شيخ الأزهر بتقديم مذكرة إلى النائب العام فيها أسماء هؤلاء السبابين. الغريب أنهم وبعد وصلات السب والقذف خرجوا في اليوم التالي يعتذرون لمن طعنوهم في شرفهم.. كأنهم تلقوا تعليمات بالتهدئة ممن يحركونهم أو أنهم جبنوا وتراجعوا خشية مقاضاتهم! هؤلاء (لا يحملون مؤهلاً شرعياً)، كما قال 'كريمة'، لكنهم يتحدثون كأنهم ظل الله على الأرض، لمجرد أن دولتهم الهشة مررت دستورا مشوهاً يصادر حرية الفكر والعقيدة والإبداع.

    مرسي يعود لهوايته ويؤدي اليمين للمرة الخامسة

    وإلى انباء الرئيس مرسي والذي عاد لهوايته القديمة آداء القسم الجمهوري والذي جر عليه الكثير من الهجوم والسخرية، فقد قالت مصادر بحزب 'الحرية والعدالة' إن الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشورى اتفقت على اختيار الدكتور عصام العريان، نائب رئيس الحزب، مستشار رئيس الجمهورية، زعيماً للأغلبية، بدلاً من النائب علي فتح الباب، وأشارت إلى أنه من المتوقع تغيير بعض رؤساء اللجان، على رأسها اللجنة التشريعية، التي قد يرأسها الدكتور حسين حسان، أو الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري وأضافت المصادر أن مشاركة 'العريان' في وضع الدستور جعلته مؤهلاً أكثر من غيره لقيادة الأغلبية والحوار مع ممثلي الأحزاب والمستقلين حول التشريعات الجديدة وتابعت المصادر أن الرئيس محمد مرسي سيلقي بيانه الأول بعد إقرار الدستور الجديد 'السبت'، أمام جلسة خاصة للمجلس، بكامل تشكيلته وبحضور الحكومة وكبار رجال الدولة ورؤساء الأحزاب وممثلي الأزهر والكنيسة، وسيؤدي اليمين الدستورية من جديد للمرة الخامسة منذ توليه الرئاسة، تفعيلاً لمهامه في الدستور الجديد، على أن يتم اختيار رؤساء اللجان والوكلاء بعد بيان الرئيس من جهة أخرى، أمهلت مؤسسة الرئاسة القوى السياسية غير المشاركة في الحوار الوطني حتى، السبت، لتقديم مقترحاتها حول قانون الانتخابات البرلمانية، قبل عرضه على مجلس الشورى الإثنين لمناقشته، وتوقعت مصادر تصديق الرئيس على القانون، الخميس، وتناقش لجنة الحوار الوطني التي يقودها المستشار محمود مكي، نائب الرئيس السابق، مطالب المعارضة بهذا الشأن، الأحد، لعرضها على المجلس قبل تقديم مشروع الحكومة.

    كسبوا الدستور لكنهم خسروا مصر

    ونبقى مع ما انتهت إليه معركة الدستور والتي كانت الشغل الشاغل لمعظم كتاب الصحف ومن جريدة 'الوطن' نتأمل ماكتبه الروائي يوسف القعيد: 'الخاسر الوحيد في غزوة الدستور هم من يحكمون مصر. يعني انتصارهم نهاية وَهْم الدولة المدنية الذي صدقه السُذج وتصوروا أنه يمكن أن يعرف الطريق إليهم. وانتهاء حلم العدل الاجتماعي من الآن وحتى يتقرر مصير مصر. والمهم أن على نخبة مصر أن تدرك أن الحريات العامة والخاصة أصبحت في خبر كان. فنحن لسنا بإزاء دستور، ولكن نص يُمَكِّن قِلة من التحكم في رقاب الأغلبية. وأن تجعلها تعيش بشروطها وبالطريقة التي ترضاها.. خطورة النصر الوهمي في غزوة الصناديق أن الاخوان المسلمين أصبح لهم منافس خطير من نفس اتجاههم وحقلهم، ألا وهو التيارات السلفية التي تزايد على الاخوان في الشارع.
    ويبدو أن قدر الاخوان هم السلفيون وليس الليبراليين ولا اليسار، لأن السلفيين بسلوكهم يجعلون شرعية الاخوان تتآكل في الشارع.. داعية الإسكندرية الذي خرج ليكشف مؤامرات الليل لطبخة الدستور. هدفه أن يقول إننا نحن أبناء السلف الذين نحرص على الاسلام أكثر من الاخوان، خصوصاً أن هذا الداعية له كتاب ضد جماعة الاخوان المسلمين. وليت الخطر توقف عند من يتكلمون من السلفيين، ولكن ها هي العضلات التي استنبتوها لتخويف المصريين منهم تمارس عملها.
    لقد نسي حكام مصر أن أمريكا أطلقت أسامة بن لادن، لكنها دفعت الكثير وخاضت الحروب لتغتاله، وأن أنور السادات أطلق الاسلاميين ليُرهب بهم خصومه، وكانت النتيجة أنهم اغتالوه يمكن أن تطلق العفريت لكنك قد لا تستطيع أن تسترده.

    أبواسماعيل يعيد أمجاد أنطونيو

    الشاعر احمد فؤاد نجم احد الذين تغنوا للاسكندرية لكن يؤلمه الآن كثيراً ما يجري لها من ترويع من قبل بعض الاسلاميين على رأسهم الشيخ حازم ابوإسماعيل فرد عليه في جريدة 'الوطن': 'يتمتع بشخصية كاريزمية ذات قدرات هائلة على الحشد، تجلت عندما قدم نفسه كمرشح لرئاسة الجمهورية، حيث اقتحم شوارع القاهرة بجيوش من شباب الفقراء بأعلامهم السوداء والكاروهات وعلى كل لون يا 'باطيسطا' مما جعل بعض البسطاء يراهنون على نجاحه في تلك الانتخابات، وباكتساح حتى وشى به أحدهم بأن السيدة والدته أمريكية الأصل مضت بنا الأيام العجيبة التي تعيشها مصر المحروسة عقب ثورة 25 يناير المباركة المنتصرة بإذن الله مهما حاول الأعداء تعطيلها، ثم فجـــأة أيضاً ظهر الأخ 'حازم لازم' أمام مدينة الإنتاج الإعلامي بقضه وقضيضه في حملة تأديبية للإعلام المصري الذي لا يعجب الأستاذ المحامي السابق، وحين نقلت الكاميرات التليفزيونية مشهد 'حازمون' يفترشون الأرض ويــــمارسون رياضة المصارعة وهم يقطعون الطريق أمام مدينة الإنتاج الإعلامي، ثم جاء دور الحيوانات لنرى العجول والأبقار وهي تذبح على مسمع ومرأى من المشاهدين، وقبل أن نذهب بعيداً في تفسير مغزى هذه المشاهد فوجئنا بـ'مخزنجي' مدينة الإنتاج الإعلامي يصرخ: إلحقوني يا عالم الناس دي سرقت البهايم من زريبة مدينة الإنتاج الإعلامي والعجل اللي ذبحوه ده عهدة وأنا ماضي عليه! يتابع نجم ثم يظهر في أول خمس دقائق من المظاهرة ثم يختفي 'مشيراً إلى أبوإسماعيل' حدث هذا في غزوة الترشح للرئاسة، ثم في غزوة مدينة الإنتاج الإعلامي التي ذكرتني بغزوة الخندق! مش عارف ليه. وبعد أن تجمد الموقف عند هذا الحد أراد 'حازم لازم' أن يأتي بالجديد، فقام هو وبعض جنوده بالهجوم على مدينة الإسكندرية! بحملة تأديبية حتى تكون عبرة لباقي المدن المصرية الآبقة ويرثي نجم المدينة يا حبيبتي يا إسكندرية.. بقى دا معقول! طب إزاي؟ دا من أيام المرحومة كليوباترا والمفدى مارك أنطونيو ماحدش فكر يعمل العملة دي.

    من يزرع الفتنة في الاسكندرية؟

    ونتحول لصحيفة 'الشروق' ورئيس تحريرها عماد الدين حسين الذي يحذر من خطورة الأوضاع في الأسكندرية: 'من الذي أشعل الشرارة الأولى في المأساة المستمرة من يوم الجمعة قبل الماضي في مسجد القائد إبراهيم بالإسكندريه بوضوح شديد هو الشيخ أحمد المحلاوي القطب الاخواني وخطيب المسجد سيغضب هذا الكلام كثيرين في التيار الاسلامي لكن أناشد عقولهم أن يسألوا أنفسهم سؤالا بديهيا وبسيطا هو: إذا لم يكن الشيخ المحلاوي قد حاول توجيه المصلين للتصويت بنعم في استفتاء الدستور، هل كنا سنشهد هذه الاشتباكات؟! بالطبع لا أريد أن أبرر ما حدث، ومبدئيا ينبغي إدانة أعمال العنف في أي مكان، خصوصا إذا استهدفت أماكن العبادة مسجد القائد إبراهيم وغيره ليس ملكا للشيخ المحلاوي ولا للاخوان أو السلفيين أو لأي حزب أو جماعة.. هو مكان لكل المسلمين، المؤيد منهم للاخوان والمعارض لهم ما ذنب اي شخص لا ينتمي للاخوان او السلفيين قرر أن يصلي في هذا المسجد أو ذاك، ثم فوجئ بالإمام أو الخطيب يحاول أن يقنعه بأفكار حزبه أو جماعته؟! رأينا نموذجا لخطيب مسجد الشربتلي بالتجمع الخامس الذي كان يصلي فيه الرئيس محمد مرسي، وحاول الإمام مدح الرئيس، فاحتج بعض المصلين بل واحتج الرئيس نفسه من حق أي مسلم ان يستمع لخطبة عامة لا تنحاز لحزب أو جماعة، إذا أراد الشيخ المحلاوي أو غيره ان يمارس السياسة فليذهب إلى أي مقر لجماعة الاخوان ويقول ما يشاء.

    بشائر الاخوان التي تأخرت كثيراً

    ونبقى مع صحيفة 'الشروق' والكاتب ابراهيم الهضيبي الذي يأس بسبب وعود الاخوان للجماهير التي لم ينجزوا شيئاً منها بعد: لم يعد خافيا أن وعود 'التغيير' التي بشر بها الاخوان في حملاتهم الانتخابية، والمتمثلة في شعارات كـ'الاسلام هو الحل' و'مشروع النهضة' و'مرشح الثورة'، لم يتفرع عنها مشروع سياسي متكامل، فالبرنامج الذي خاضوا به الانتخابات البرلمانية اتسم بالعمومية، وخلا من أي تعريف لأولويات الأجندة التشريعية، أو برنامج عمل يتناول إطارا زمنيا محددا، ومشروع النهضة ــ الذي قيل وقت الانتخابات أنه مشروع متكامل سينقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة خلال أربع سنوات ـ لم تظهر أوراقه المنتظرة، وقال القائمون عليه بعدها أنه 'مشروع فكرى' لا يزال يحتاج للتطوير، فلم يكن الصعود مقترنا بمشروع تغيير ناضج، ولم يستند الاخوان ـ فيما قدموه من وعود في كل مرحلة ـ إلى فهم منضبط للواقع يضبط سير العمل ويساهم في تحقيق الإنجاز ويجعل الوعود ممكنة التطبيق.
    وبسبب هذا الفقر السياسي، فوجئ الاخوان في كل مرحلة بتحديات لم تكن في حسبانهم، ومنعهم غياب المشروع والرؤية المتكاملة (وكذا غياب الخيال السياسي) من التعامل معها بفاعلية، فكانت سببا إضافيا منعهم من إنجاز ما وعدوا به، ثم كان أن تذرعوا بوجود هذه التحديات لعدم الإنجاز، مع أن وجودها معلوم سابق لإطلاق الوعود، ومن ثم فالتذرع بها ـ الذي يعني عدم سابق الإعداد للتعامل معها ـ هو عذر أقبح من ذنب عدم الإنجاز حصد الاخوان أكثرية المقاعد البرلمانية في الانتخابات التي جرت في العام الماضي، وانتظر الناس منهم الوفاء بوعود علاج المشكلات الاقتصادية وإنجاز بعض مطالب الثورة، غير أن القضايا التي طرحت خلال الأشهر التي انعقد فيها البرلمان لم تتضمن بشكل جدي قضايا علاج فجوات الدخل (اللهم إلا إقرار الحد الأقصى للأجور، لا للدخول)، والتوزيع العادل للموارد الاقتصادية على نحو يحقق العدالة الاجتماعية، كما لم تتضمن إصلاح مؤسسات الدولة الرئيسة على النحو الذي طالب به الثوار؛ من تطهير وإعادة هيكلة الداخلية، وإقرار قانون السلطة القضائية، والوقوف أمام التمدد العسكري على المساحات المدنية، ولم تشمل الأجندة التشريعية للاخوان كذلك تطهير المجال السياسي من رموز الفساد (قانون العزل جاء متأخرا جدا، واقترحه نواب من خارج الاخوان) ولم تمض إلا أسابيع معدودة حتى بدأت شعبية الأكثرية البرلمانية في التراجع بسبب عدم اتساق أولوياتها والقضايا التي تطرحها مع القضايا الاجتماعية والسياسية الضاغطة.

    قنديل عبء
    على الرئيس وجماعته

    ومن المعارك ضد الرئيس للمعارك ضد رئيس الحكومة هشام قنديل والذي يحمل ضده بشدة الكاتب وائل قنديل في صحيفة 'الشروق': إن استمرار هشام قنديل على رأس الحكومة بعد بدء العمل بالدستور الجديد أصاب قطاعات واسعة من المصريين بالصدمة، ذلك أن الفترة الماضية لم تسفر عن أية مهارات أو قدرات تبرر التمسك به، فضلا عن أن أنهارا من الكلام جرت عن أن هذه الحكومة تمثل عبئا على الرئيس، وتسهم بقدر كبير في حالة التردي التي تضرب بمصر اقتصاديا وسياسيا واجتماعياً وأزعم أنه فيما يتعلق بقضية وقوع 'تسرب فلولي' إلى تعيينات مجلس الشورى، ليس أقل من مراجعة الأسماء المشار إليها ووضعها في ميزان المادة الدستورية الخاصة بالعزل السياسي، ومن تثبت 'فلوليته' يغادر فورا ويرحل عن المجلس الذي آلت إليه سلطة التشريع، ودون ذلك هو اللامعقول في شؤون السياسة المصرية غير أن ممارسة 'اللامعقول' ليست حكرا على معسكر السلطة فقط، إذا تنافس قطاعات من المعارضة على اللقب بشراسة، وتظهر أداء قويا في عدم معقوليته واستقامته واتساقه مع المنطق والمصلحة الوطنية فإن تستمر هذه الحالة من 'المعارضة الهروبية' هذا معناه ببساطة أنها مرتبكة ومتخبطة وغير قادرة على المواجهة العبثي.

    خمسة مليارات جنيه ينفقها المصريون
    في احتفالات رأس السنة

    وبالرغم من تحذير الهيئة الشرعية لعدم جواز تبادل التهاني في اعياد غير المسلمين إلا أن مفاجأة فجرتها دراسة أعدها الدكتور حمدي عبدالعظيم أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات سابقا، حيـــث قدرت ما ينفـــقه المصريون في احتفالات الكريسماس بنحو5 مليارات جنيه موزعة على عدة بنـــود ومن هذه البنود إعلانات التهاني وهدايا رأس الســـنة وأشجار الكريسماس ورسائل المحمول والهدايا الذهبية وسهرات الفنادق والرحلات السياحـــــية داخل مصر وخارجها، وكذلك بند المطبوعات من كروت المعـــــايدة والأجندات ونتائج الحـــائط ومستلزمات المكاتب التي تستخدمها بعض الشركات في الدعاية لمنتجاتها وتشير الدراسة إلى بنود أخرى للنفقات مثل حفلات الخطبة والزفاف التي يربطها البعض بهذه المناسبة، وكذلك سهرات وحــــفلات الفنانين والأفلام الجديدة في السينمات، وكذلك تناول الكحوليات لغير المسلمين والأجانب، بالإضافة إلى بعض النفقات في مجالات غير مشروعة، حيث يزداد الإنفاق على تجارة وتعاطي المخدرات والممنوعات في مثل هذه المناسبة وتلفت الدراسة إلى بند آخر، وان كان غير ملموس، يتمثل في كون أن اليوم ليس إجازة رسمية إلا أن البعض يتغيب عن عمله، والبعض يسهر حتى الصباح، وبالتالي يتغيب في اليوم التالي.
    وقد اعتمدت الدراسة في تقديرها لهذه المليارات الخمسة على البيانات الصادرة عن معدلات الإنفاق في الأعوام السابقة، مثل بنود الهدايا والدعاية في ميزانيات بعض الجهات، وكذلك تقديرات غرف السياحة والفنادق في هذه المناسبة، وتقديرات شركات المحمول، فعلي سبيل المثال لدينا90 مليون مشترك في شركات المحمول يرسلون عشرات رسائل التهنئة، فإننا لو افترضنا أن نصفهم فقط (45 مليونا) أرسل رسالة واحدة بالتهنئة ورد عليها المستقبلون (45 مليونا) يكون عندنا (90 مليون رسالة 50 قرشا ثمن الرسالة) أي نحو 50 مليون جنيه رسائل تهنئة بالمحمول فقط


    --------------------

    السلفيون في مصر يعقدون الصفقات
    صحف عبرية
    2012-12-28


    في أحد الفنادق الفاخرة على ضفاف النيل في القاهرة اجتمع نحو 100 شخص يتماثلون مع الحركة السلفية في مصر. لم يتحدثوا عن الحرب في غزة، ولا عن تطبيق الشريعة في مصر.
    في قاعة الفندق الفارهة اطلقت جمعية جديدة تدعى 'بادر' هدفها مساعدة الاعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة في مصر والتي تعمل بموجب مبادئ التيار السلفي.
    وحضر المؤتمر في القاهرة رجال ملتحون في الغالب، بعضهم ببدلات على الموضة من أفضل الماركات الاوروبية، بعضهم في الجلابيب التقليدية.
    كما أن اللغة المنطوقة كانت مختلطة وتضمنت العربية الفصحى والعامة وكذا اللغة التجارية التي تتضمن في الغالب الانجليزية. ولكن الرسالة كانت واحدة وتحدث الجميع في صالح المبادرة الحرة، تبعا لقيم الدين، بالطبع.
    ويعد النشاط التجاري للسلفيين مثابة لغز بالنسبة لمعظم المصريين. فهذه حركة صغيرة نسبيا يعرف القليل عن رجالها، واقل من ذلك عن دورهم في الاقتصاد المحلي. احدى الشركات التي توجد في ملكية السلفيين هي شركة 'حدث'. وعنها أيضا لا يعرف الكثير. موقعها على الانترنت يوجد قيد البناء اما صفحتها على الفيسبوك فمليئة بخطابات زعماء 'بادر'.
    أما ما هو معروف، وقد نشر في المؤتمر الافتتاحي في القاهرة فهو أن الشركة ستدفع 500 مليون جنيه مصري لشركات صغيرة ومتوسطة تتعاون مع 'حدث'. والشركات التى ستحظى بالتمويل ستكون مطالبة بان تلتزم بالرمز الاخلاقي لجمعية 'بادر' الذي يفترض التمسك 'بالايمان، الاخلاق والسلوك العربي'.
    وشدد أحد مسؤولي 'بادر'، رجل الاعمال وليد السيد في المؤتمر على أن الجمعية تعتزم التركيز بالذات على القيم والمبادىء وليس على سن القوانين.
    واشار السيد الى أن 'سياسة العمل الجماعي من جهة ومكافحة الاحتكارات من الجهة الاخرى هي من أهدافنا'.
    وعندما سُئل السيد عندما يتحدث عن القيم هل يقصد القيم الاسلامية كان جوابه ان لا فرق بين الأمرين. ولمن كان لا يزال لديه شك عما يدور الحديث، فقد فصل فقال ان 'حدث' ستوفر وسائل تمويل بديلة تستند الى الشريعة. 'في نيتنا الاشراف على العملية بالتعاون مع البنوك الاسلامية، البنوك التقليدية ليست في قوائمنا'، أوضح السيد.
    وستبدأ 'بادر' بالعمل بشكل رسمي ابتداء من كانون الثاني القادم وستمول باشتراكات الاعضاء والتبرعات. بين المتبرعين للجمعية يوجد عصام شرف الذي شغل لفترة قصيرة منصب رئيس الوزراء المصري، وبسام الزرقا، مستشار الرئيس المصري سابقا والذي كان في الماضي ايضا عضو في اللجنة العليا لحزب النور السلفي.
    وروى الشيخ ياسر برهمي من الزعامة الروحية للحركة بان مقر 'بادر' سيكون في الاسكندرية حيث معقل السلفيين في مصر. ومع نهاية المؤتمر ناقض السيد نفسه بعض الشيء ووعد بتحويل الجمعية الى مجموعة للضغط السياسي ستعمل على تشريع ودي للاعمال التجارية، وذلك ضمن امور اخرى من خلال توسيع دائرة الاعفاءات من الضرائب.

    آريه غلوزمان
    معاريف عساكيم 20/11/2012



    ---------------


    نبيل نعيم زعيم تنظيم الجهاد في مصر:

    اداء مرسي سييء ويكرس الحكم الديكتاتوري ولولا امريكا ما وصل الاخوان للسلطة
    محمد نصر كروم
    2012-12-28


    القاهرة مكتب القدس العربى محمد نصر كروم:


    نبيل نعيم أسم يعرفه جميع الجهادين الاسلاميين علي مستوي العالم، وكان الامن المصري في عهد مبارك يعمل له ألف حساب، وأرتبط أسمه بأحداث هامه ومثيره بداية من أحداث عام 1981 التي راح ضحيتها الرئيس الراحل محمد أنور السادات وعدد كبير من ضباط وجنود الشرطة بعد معارك عنيفة دارت بينهم وبين تنظيم الجهاد وكذلك كان يتم التحقيق معه في كل القضايا التي أتهم فيها التنظيم في التسعينات وقضي جل عمره في سجون ومعتقلات نظام مبارك.
    فمن هو نبيل نعيم وكيف كانت بداية التزامه الديني، وكيف أنتمي لتنظيم الجهاد حتي صار بعد ذلك زعيماً له، ومادوره في أحداث عام 1981 وكيف أعاد ترتيب صفوف التنظيم بعد الافراج عنه عام 1986، وما دوره في الجهاد الافغاني، وكيف حاول أقامة أمارة أسلامية في اليمن الجنوبي، وما علاقته بحركة شباب المجاهدين في الصومال، وكيف كان وثيق الصلة بالدكتور أيمن الظواهري وأسامة بن لادن زعيماً تنظيم القاعدة وكذلك عبود الزمر وخالد الاسلامبولي، وما رأيه في العمليات التي قام بها التنظيم في التسعينات بعد القبض عليه ومن أين كان يحصل علي التمويل، وماهي حقيقة شائعة خبر وفاته تحت التعذيب في مبني مباحث أمن الدولة بلاطوغلي في التسعينات وصلاة المعتقلين عليه صلاة الغائب، ورأيه ودوره في المراجعات الفكرية للتنظيم، وما رأيه في وصول الاخوان للسلطة وتقييمه لأداء الرئيس محمد مرسي، وهل هو مقتنع بأيمان التيارات الاسلامية بالديمقراطية، وهل يكفر العلمانيين والليبراليين كبعض قادة الحركة الاسلامية، وما تقييمه لظاهرة الشيخ أبو اسماعيل، وهل يتوقع ان تتحول الاشتباكات التي وقعت الي حرب أهلية، وكيف يري علاقة الاخوان بالامريكان، ومن هم المسيطرون علي جماعة الاخوان الآن، ورؤيته للخروج من الأزمة الحالية التي فجرها الاعلان الدستوري هذا ما سنعرفه من خلال السطور التالية .


    نبيل نعيم عبدالفتاح مواليد عام 1956 من أبناء حي بولاق ابو العلا الشعبي بالقاهرة، حصل علي ليسانس دار علوم من جامعة القاهرة حيث كانت بداية ألتزامه الديني بها، وبعد تخرجه سافر الي مدينة الاسكندرية للتجارة في الملابس وهناك التقي بعدد من المفرج عنهم في قضية الفنية العسكرية في السبعينات والذين كانوا ينتمون الي تنظيم الجهاد مثل الدكتور محمد خليفه الذي عرفه علي أبراهيم سلامة الذي قتل في احدي معارك التنظيم مع قوات الامن بعد مقتل السادات وكان بصحبة نبيل وقت مصرعه وكان أبراهيم سلامة مسئول التنظيم في الاسكندرية وتوطدت العلاقة بينهما حتي أنتمي نبيل الي التنظيم وكان يسكن في شقة 'شرك ' أي يستأجرها مجموعة من الافراد سوياً وكان رفقائه في السكن من جماعة التكفير والهجرة وحدثت بينهم مناقشات كثيرة أستطاع الشيخ نبيل أقناع عدد منهم بعدم صحة ماهم عليه من أفكار فتركوا جماعة التكفير فحذرت جماعة التكفير نبيل وطلبت منه الاقلاع عن التحدث مع اعضاءها في أفكارهم وهددته ولكنه لم يستجب لهم .


    وأستهان بهذا التحذير فأعدوا له كميناً أثناء الصلاة وأعتدوا عليه بالسيوف وكادوا أن يقتلوه ومازالت أثار هذه الاصابات علي جسده حتي الآن رغم مرور ما يزيد عن 35 عاماً عليها وقتل الشيخ نبيل أحد أعضاء جماعة التكفير والهجرة وسجن لمدة ثلاثة أشهر ثم أفرج عنه بكفالة وبعد هذه الحادثة ترك الاسكندرية وعاد الي القاهرة خوفاً من أنتقام جماعة التكفير منه وبدأ يتعالج من أصاباته عند الدكتور أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الآن وأنضم لمجموعته وعرفه أيمن الظواهري بالمقدم عصام القمري الذي كان يضع خطة عمل التنظيم والتي كانت كما يقول الشيخ نبيل عبارة عن أنقلاب عسكري يدعمه مجموعة من المدنيين المنتمين للتنظيم وطلب القمري من الظواهري تدريب أعضاء التنظيم على الحرب ومواجهة المدرعات فقرر الدكتور أيمن أرسال أعضاء التنظيم الي أفغانستان للتدريب وكان ينقصه تمويل سفر المجموعات فاستعان بشخص كويتي أسمه 'محمد حبيب مناور' ودفع تكاليف سفرهم ولكن أحداث عام 81 كانت أسبق.

    قتل السادات

    فكما يقول الشيخ نبيل تعرفنا علي مجموعة محمد عبدالسلام فرج وعرض علينا خطة قتل السادات أثناء العرض العسكري وطلب منا المساعدة المادية من سلاح ومال فأمددناه بها ونجح الاخوة في تنفيذ مخطط قتل السادات وقبض على خالد الاسلامبولي ورفاقه وكشف أمر التنظيم وأثناء محاولة القبض علينا بالدويقة كنت بصحبة عصام القمري وأبراهيم سلامة ودارت معركة بيننا وبين الامن قتل فيها سلامة ودفناه بالجبل وهربنا وذهب القمر لمقابلة الظواهري بمسجد مدينة الطلبة بأمبابة فقبض عليه هناك فذهبت الي الاخ محمد قرني بمنطقة الامام الشافعي وبعد يومين جاء الامن وحدث اشتباك بيننا وقتل قرني وتمكنت من الفرار ثم ذهبت الى منطقة المرج بالقاهرة وبعد أربعين يوماً دارت معركة طاحنة بيني وبين قوات الصاعقة أصبت فيها وقبض علي وحكم علي بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية تنظيم الجهاد الكبري.
    وأثناء سجننا قمنا بعمل تقييم لما قمنا به من أحداث وقررنا عدم القيام بأي أعمال مسلحة في مصر وذلك بعد دراسة تجربتنا في مصر عام 81 ودراسة التجربة السورية عام 82 وقررنا أن نستفيد من التواجد العربي في افغانستان ووضعنا خطة تتلخص في أنه بعد أنتهاء الحرب ضد روسيا نحاول أن نتوجه بالأفغان العرب الي اليمن الجنوبي الذي كان يحكمه الحزب الشيوعي ونحاول الاطاحة به وأقامة أمارة أسلامية هناك ومنها الي الصومال وأفرج عن الدكتور أيمن الظواهري عام 1986 وسافر عام 87 الى أفعانستان وأفرج عني عام 88 وصرت أميراً لتنظيم الجهاد.
    وعن علاقته بالشيخ عبود الزمر وبقية قادة التنظيم بالسجن قال : الشيخ عبود وبقية القادة كانوا في السجن ولم يكن لهم علاقة بالعمل مطلقاً وكان دورنا مساعدة من داخل للسجون وعدم مشاركتهم معنا في العمل لدواعي أمني .

    لقاء الظواهري واموال بن لادن

    ويكمل الشيخ نبيل قائلاً بعد خروجي من السجن سافرت الي السودان وقابلت الدكتور الظواهري هناك وأتفقنا على تنفيذ الخطة المشار اليها سابقاً ثم عدت الى القاهرة وتوليت تنظيم صفوف التنظيم وأعداد الشباب وتجهيزهم وتسفيرهم وأستطاعت تسفير عدد كبير من أعضاء التنظيم الي افغانستان قاربوا الثلاثمائة وكان سفر الفرد الواحد يتكلف في ذلك الوقت ثلاثة الآف جنيه مصري وكل هذه الاموال كان يرسلها لنا أسامة بن لادن وكان يبعث لنا تذاكر السفر عن طريقة هيئة الاغاثة مجاناً وكنت أبعث بأفراد التنظيم الي السعودية وعندما أنتبه الأمن المصري الى ذلك كنت ارسلهم من مصر الى تركيا.
    وبعد ذلك سافرت الى افغانستان والتقيت هناك بكل قيادات الجهاد ومنهم أبوعبيدة البنجشيري وأسمه الحقيقي 'علي الرشيدي' مسؤول تنظيم القاعدة قبل أبو حفص المصري 'محمد عاطف' وكذلك شيخ الجهاد الدكتور 'سيد أمام ' وقمنا بتدشين العمل ووضع الخطط ومتابعة تنفيذها وكان ذلك في بيشاور ومكثت بها شهرين ثم دخلت أفغانستان حيث المعارك وحضرت فتح مدينة خوست وبعض المدن الصغيرة وظللت بالمعارك لمدة أربعة أشهر ثم عدت الي مصر لأستكمال العمل وأستمريت بالعمل حتى تم القبض علي أواخر عام 1991 ولم يتم الافراج عني سوي بعد ثورة 25 يناير.
    وعن الأحداث والعمليات المسلحة التي قام بها التنظيم في التسعينات في مصر رغم قرار التنظيم كما قال الشيخ نبيل بعدم القيام بأي عمليات داخل مصر قال كنت متفق مع أيمن الظواهري علي عدم القيام بأي عمل في مصر حتي لا يفسد علينا خطة تجنيد الشباب وتسفيرهم وعرضت عليه أن يكون عملية تجنيد الاعضاء من الصفوة والابتعاد عن القطبيين والتكفير لأنهم سيشوهون الحركة بعمليات الاستحلال التي يقومون بها وكنت حريصاً طوال فترة ولا يتي للتنظيم أن يتمتع بما يسمي النقاء الثوري ولكن بعد دخولي السجن ألحت مجموعة مجدي سالم علي أيمن في الالتحاق بالتنظيم وقبل ذلك كنت أنا العقبة أمامهم التي تمنعهم من ذلك لأنهم ينتمون الى الفكر القطبي الذي يستحل أموال المخالفين لهم؟
    المخالفين لهم في الدين أم الفكر؟
    في الدين أوالفكر، أي المسلمين الذين يختلفون معهم فكرياً ووافق أيمن علي دخول مجموعة مجدي سالم الي التنظيم وكونوا تنظيماً أطلقوا عليه أسم 'طلائع الفتح' وحاولوا سرقة مخزن سلاح تابع للقوات المسلحة وقاموا بسرقة سيارة نقل لتحميل السلاح عليها وقاموا بقتل السائق والتباع فسقط التنظيم كله بسبب هذه القضية وأعتروفوا علي بعض حتي وصول عدد المقبوض عليهم في هذا التنظيم الي الفين؟
    وماذا عن محاولة أغتيال اللواء حسن الالفي وزير الدخلية الاسبق وكذلك الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزارء الاسبق في التسعينات وقد قام بهذه العمليات تنظيم الجهاد؟
    بعد سقوط تنظيم طلائع الفتح بسبب سرقة السيارة النقل قرر أيمن الظواهري القيام ببعض العمليات لرد أعتبار التنظيم وحفظ ماء وجهه أمام الناس في الخارج خاصة أسامة بن لادن لأنه منع عنهم التمويل وتعجب من سقوط الفين فرد في قضية سرقة سيارة ليس التنظيم في حاجة اليها .
    فاستعان أيمن بعادل عوض صيام ونزيه نصحي للقيام بعمليات قوية وضخمة في قلب القاهرة لرد أعتبار التنظيم فكلفهم بقتل وزير الداخلية وقتها اللواء حسن الالفي وفشلت المحاولة وقتل نزيه وأخ اسمه ضياء فكلفهم بعد ذلك بقتل الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزارء وقتها ففشلوا ايضاً وقتلت الطفلة شيماء وهكذا من فشل الى فشل حتي قضي على التنظيم تماماً؟
    وكيف تم الزج بك في قضية العائدون من البايناً بعد اعتقالك بست سنوات وحكم عليك فيها بالسجن لمدة خمسة عشرة عاماً؟
    وأنا في السجن كل شخص كان يتم القبض عليه من أعضاء التنظيم سواء داخل مصر أو كان قادماً من الخارج أوتم تسليمه من أحدي الدول يتم سحبي من المعتقل والتحقيق معي وتم سحبي الى لآظوغلي وأدارة أمن الدولة على مدار عشر سنوات أكثر من خمسين مرة.

    المراجعات الفكرية

    وماذا عن المراجعات الفكرية التي ناديت بها مبكراً قبل مراجعات الجماعة الاسلامية الشهيرة ومراجعات الدكتور سيد أمام؟
    وأنا في السودان كنت جالس مع عمر بن عبدالحكيم وشهرته أبو مصعب السوري القائد الميداني لمعركة حماة في سوريا وكذلك عدنان عقلة القائد العسكري الذي قاد كل المعارك ضد الاسد ونظامه وأستمعت منهم لتجربتهم وبناء علي ماسمعته من قائد ميداني له خبرة عميقه أيقنت أن الاخوة في مصر سيهزمون في معركتهم المسلحة ضد نظام مبارك، فطلبت منهم وقف العمليات والدخول في حوار مع النظام بدلاً من أن يكشفوا ويهزموا وحينها سيفرض عليهم النظام شروطه وأملاءاته فرفضوا الفكرة واعتبروها خنوع وخزلان وأنا كنت بأعتبر الاخوة عندهم غباء عسكري وجهل سياسي وبعد ذلك بسنوات تحققت صحة رؤيتي وأنهاروا وكتبوا مراجعات أدت الي ان يقولوا أن السادات شهيد وأنهم كانوا في ضلال مبين وأن مبارك أمير المؤمنين ولا يجوز الخروج عليه، ولو كانوا تفاوضوا معه في وقت ما كان لديهم فائض قوة ما كانوا وصلوا لهذه الامور لأن كل الحروب في العالم تنتهي بالتفاوض حتي رسول الله صلي الله عليه وسلم أنتهت حروبه مع قريش بصلح الحديبية ولا يستمر في الحرب الي ما لا نهاية إلا مجنون؟

    الاخوان والحكم

    هل كنت تتوقع وصول الاخوان للسلطة في مصر؟
    لا ولكن كان عندي سيناريو لوصول الاخوان للسلطة في مصر وضعته عام 2009، وهذا السيناريو يمر بعدة مراحل.
    الاولي: تحمس الجماهير للشعارات المرفوعة وتأييدها وتأييد المشروع الاخواني، أملا في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق الحرية وأنجاز مشروع قومي ناجح ينتشل الناس من حالة الفقر واللامبالاة ويقضي علي البطالة ويرتقي بالدولة سياسياً وأقتصادياً.
    الثانية: مرحلة تقييم السياسات وسقوط القناعات وأكتشاف زيف الشعارات وأستحواذ أفراد الجماعة علي المناصب والميزات وحرمان الأخرين منها والفشل في حل مشاكل الناس وخضوعهم للغرب أملا في البقاء في مناصبهم وسوف يوافقون علي شئ أكثر من نظام حسني مبارك.
    الثالثة: ظهور حالة من عدم الرضي عن سياسة الاخوان وعلامات التمرد ضد مشروعهم وهذا سيجعل الاخوان يكشرون عن أنيابهم ويبطشون بكل منادي للاصلاح أو يظهر فشل مشروعهم أشد البطش والتنكيل وسوف تؤدي ممارستهم في هذه المرحلة الي تنفير أعداد كبيرة من الناس عن الاسلام بل وسيكفرون بالدين بسبب تلك الممارسات الاخوانية وسيطالبون بفصل الدين عن الدولة علي غرار ماحدث في أروبا في منتصف القرون الوسطي وسوف تؤدي سياسة القمع الي أفقار المجتمع وهروب العناصر الصالحة منه فراراً من بطش الاخوان.
    فضلاً عن ان وصول الاخواني للحكم سيلحق ضرراً بالغاً بالحركة الاسلامية والدولة الاسلامية بل والعقيدة الاسلامية نفسها لأنهم لا يمارسون الدين ولكنهم يمارسون سياسة الاخوان البعيدة كل البعد عن صحيح الدين؟

    اداء مرسي

    ما هو تقييمك لأداء الرئيس مرسي؟
    سيىء للغاية فالأوضاع الاجتماعية متردية ولا يوجد أصلاحات بالاضافة الي تكريس الحكم الديكتاتوري البغيض ورمي المخالفين بالكفر والخروج عن الملة ويفعلون ما يستنكرونه علي الاخرين فقد أستنكروا معاهدات السلام مع اسرائيل وهم الأن رعاة لهذه المعاهدات وسيكون نظامهم أسوأ من نظام مبارك، ويتهمون الناس بالعمالة للامريكان وهم كل يوم في أمريكا التي لولاها ما وصل الآن للسلطة؟
    وما مصلحة أمريكا في وصول الاخوان للسلطة؟
    أمريكا أعتمدت عليهم لأنهم قوة منظمة تستطيع السيطرة علي البلد كما أنهم قوة تستيطع التفاهم معهم عكس السلفيين ولذلك كانت كفة الاخوان راحجة.
    كيف تري علاقة الرئيس مرسي بالجماعة الآن؟ وهل أنتهت كما أدعي؟
    الجماعة هي المسيطرة علي مصر ومرسي عضو في الجماعة اكثر منه رئيساً للجمهورية؟
    هل تتوقع أن تتحول الاشتباكات التي وقعت الي حرب أهلية؟
    الاشتباكات ستتكرر وستزيد في محافظات كثيرة ولن تنتهي، أما الحروب الاهلية فهي لا تقوم الا عند غياب المؤسسة العسكرية القوية التي تستطيع ضبط الاوضاع والسيطرة علي الامور في الوقت المناسب وحفظ النظام فأذا غابت هذه المؤسسة بدأت الحرب الاهلية؟
    ما رأيك في تضامن الجماعة الاسلامية وقادتها مع الاخوان؟
    هم يبحثون عن مصالح سياسية ومكاسب دنيوية لن ينالوها وسوف يغدر بهم ألاخوان كعادتهم؟

    ظاهرة أبو أسماعيل نوع من الخبل

    ظاهرة حازم أبو أسماعيل بماذا تفسرها؟ وماهوا مستقبلها؟ ورأيك في حصارها لمدينة الاتناج الاعلامي؟
    نوع من الخبل والاوهام المغلوطة هم يظنون انهم سوف يطبقون الشريعة، وقد تم وضع دستور لا علاقة له بالشريعة، ولا أدري عن أي شريعة يتكلمون فهو مثله مثل دستور '71' الذي وضعه السادات في مسألة الشريعة، والفضل فيها يرجع للسادات وليس للاخوان لأنهم كانوا وقتها في السجون ولم يكن هناك سلفيين أو جماعه أسلامية، والدكتور علوي أمين أستاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الازهر وعضو حركة ثوار مصر قال ' إن الدستور المزمع طرحة للاستفتاء مضلل ومخادع وقائم علي الكذب والبهتان وأعتبره مجرد لعبة من الاعيب الاخوان لخداع الشعب' وهذا الدستور لايعرف الشريعة الاسلامية وكل من يزعم أنه يدافع عن الشريعة هو في الحقيقة يدافع عن الاخوان ومنهجهم ووجودهم ولا علاقة له بالشريعة وهذا من باب التضليل الديني. ومستقبل ظاهرة حازم أبو أسماعيل الي زوال، واما حصار مدينة الانتاج الاعلامي فهو يدل علي أسلوبهم في أدراة البلاد وهو أسلوب همجي لا يصلح لأدارة دولة وأنما يصلح لأدارة أتحاد طلبة في الجامعة فالدولة لها مؤسساتها التي يجب أن تحترم، وإلا إذا أنهارت مؤسسات الدولة عشنا في الفوضي، وطالما قلنا حرية لماذا لا يحترمون الرأي الآخر المخالف لهم؟

    الاسلاميون والديمقراطية

    ها تثق في أيمان التيارات الاسلامية بالديموقراطية الحقيقة وتسليمهم الحكم إذا خسروا الانتخابات ؟
    هم يؤمنون بديمقراطية المرة الواحدة التي توصلهم للحكم وبعد وصولهم إليه لن يستطيع أحد أزاحتهم عنه، وأقرب مثال علي ذلك حركة حماس في قطاع غزه لا يهمها القضية الفلسطينية ولا مصالح الشعب الفلسطيني ولكن كل همها البقاء في الحكم ولم تقدم أي جديد، وكانت قبل ذلك تتشدق بتحرير فلسطين من البحر الي النهر، وتزايد علي الزعيم ياسر عرفات وأصبحت الآن داعية السلام وتقوم بقتل أو حبس كل من يطلق صاروخا علي أسرائيل، وكذلك الاخوان في مصر الذين كانوا يهتفون علي القدس رايحين شهداء بالملايين أصبحوا الآن هم رعاة السلام، وذهب العريان لأمريكا ليقول لهم نحن الضمان الوحيد لامن أسرائيل؟
    كيف تري مستقبل حزب مصر القوية بزعامة عبدالمنعم أبو الفتوح؟
    مواقف أبو الفتوح طيبة وتدعم الحزب وتقويه ومستقبله سيكون أفضل من حزب الدستور الخاص بالبرادعي؟

    تكفير العلمانيين

    ما قولك في تكفير التيارات الاسلامية للعلمانيين والليبراليين واليساريين وغيرهم؟
    هؤلاء الدعاة كانوا موجودين عند حسني مبارك وكانوا يكفرون الخارجين عليه ويفسقونهم ويبدعونهم وهؤلاء بوق السلطان متواجدون دائماً في بيت الطاعة فكيف نكفر ونفسق 32 مليون 12 أنتخبوا شفيق و 20 مليون رفضوا شفيق ومرسي وهؤلاء الـ 32 مليون من مجموع من لهم حق التصويت في الانتخابات فكيف نحكم عليهم بالكفر أو الفسق.
    وهؤلاء الدعاة هم دعاة علي أبواب جنهم من أجابهم أصابته لعنة رسوالله صلي الله عليه وسلم لقوله 'الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها' وهذا بغي وعدوان على ملايين المسلمين بغير حق وليس فيه أي نوع من أنواع التقوي التي يتشدقون بها وهم دعاة على أبوب جنهم من أجابهم اليها قذفوه فيها؟
    وما رأيك في أحالة البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى وغيرهم الى النيابة بتهم مثل التطاول علي الرئيس ومحاولة قلب نظام الحكم؟
    هذا كلام فاضي وهذا ما سيفعله الاخوان مع كل المخالفين لهم وهذا هو الخطر القادم الذي ينتظر البلد كلها، ولذلك القضاة يرفضون هذا الدستور لأنهم يعلمون الألغام القانونية الموضوعة فيه؟
    الاخوان فصائل فأي فصيل تراه يسيطر علي الجماعة ويوجه دفتها؟
    كثير من الناس يقولون خيرت الشاطر هو المسيطر ولكن لا أظن أنه بمفرده يسيطر علي الجماعة، وأتوقع حدوث أنشقاقات بها قريباً لأنهم لا يريدون أي شخص يفكر أو يعمل عقله وأنما يجب عليه السمع والطاعة فقط دون تفكير أو مراجعة، والاوضاع الحالية تفرض علي الافراد التفكير وهذا في حد ذاته كارثة، والتيار القطبي بقيادة بديع هو المسيطر علي الجماعة وهو قريب من الفكر التكفيري يعني 'سنة أولي تكفير'.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-31-2012, 04:52 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    28qpt970.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    القاهرة تستأنف المحادثات مع صندوق النقد الدولي وقنديل يقر: اقتصاد البلاد يمر بموقف بالغ الصعوبة
    هبوط قياسي للجنيه ومصريون قلقون يحولون أموالهم

    2012-12-30



    القاهرة ـ من باتريك ور: هبط الجنيه المصري لمستوى قياسي أمام الدولار الأحد إذ عمد مصريون قلقون لتحويل أموالهم من العملة المحلية بعدما استحدث البنك المركزي آلية جديدة للمحافظة على احتياطيات النقد الأجنبي.
    وأعلن البنك الآلية الجديدة السبت وتتضمن عطاءات دورية لبيع وشراء الدولار، ويبدو أنها تشكل تحولا محكوما للتعويم الحر للجنيه بعدما أنفق البنك المركزي ما يزيد عن 20 مليار دولار من الاحتياطيات لدعمه بحسب مصرفيين.
    وتظهر أزمة العملة حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الرئيس محمد مرسي حيث تعاني حكومته من تداعيات الأزمة السياسية التي تفجرت جراء طرحه لدستور وضعه حلفاؤه من الإسلاميين.
    وأثار التحول صوب التعويم الحر مخاوف من أن يسجل الجنيه مزيدا من الهبوط أو قد تفرض الحكومة قيودا أكثر على الأموال مما دفع المصريين إلى الإقبال على شراء الدولارات حينما فتحت السوق.
    وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل في مؤتمر صحافي إن اقتصاد البلاد هش ويمر بموقف بالغ الصعوبة، متوقعا استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار في كانون الثاني/ يناير.
    وحصلت مصر على موافقة الصندوق المبدئية على القرض في تشرين الثاني (نوفمبر) لكنها أرجأت الموافقة النهائية حتى يناير بعدما جمدت تنفيذ سلسلة من الزيادات الضريبية لمنح الحكومة مزيدا من الوقت لتوضيح حزمة إجراءات اقتصادية تقشفية تواجه انتقادات حادة للمواطنين.
    وانفق البنك المركزي الذي أتاح للجنيه التحرك في نطاق ضيق أمام الدولار أكثر من 20 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي لدعم العملة المحلية منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في أوائل 2011 وأدت لاحجام السائحين والمستثمرين الأجانب.
    وفي عطاء يوم امس باع البنك المركزي بالفعل الكمية التي عرضها كلها وبلغت 75 مليون دولار مع أقل سعر صرف للجنيه عند 6.2425 جنيه مقابل الدولار انخفاضا من 6.185 جنيه أمام الدولار في وقت سابق من امس.
    وتراجع الجنيه لاحقا في التعاملات بين البنوك ليصل إلى 6.30 جنيه أمام الدولار منخفضا 1.8 في المئة منذ الصباح ومسجلا مستوى متدنيا مماثلا لانخفاض سابق في تشرين الأول/ أكتوبر 2004. وقال مصرفيون إن نظام العطاءات يعني أن الجنيه سيعكس العرض والطلب على العملة المصرية بشكل أدق. ومن المتوقع أن يطرح البنك المركزي عطاءات يوميا.
    وقال مصرفي 'ستغيب أذرع البنك المركزي التي كانت موجودة في السوق ستكون سوقا حرة لأول مرة'.
    وأطلق قنديل مبادرة اقتصادية وطنية في مؤتمره الصحافي امس وصفها بأنها بذل جهود لحشد التأييد لبرنامج الحكومة الاقتصادي. وقال إن الحكومة ستسعى للتواصل مع المجتمع حتى تكون خطتها الاقتصادية خطة وطنية حقيقية، مضيفا أن برنامج الحكومة يمكن تعديله ليعكس وجهات نظر أخرى.
    وأعرب قنديل عن أمله في عدم حدوث تغيرات تتعلق بالعوامل الأساسية في خطة الحكومة مع صندوق النقد الدولي حيث سيتم دعوة فريق الصندوق في كانون الثاني (يناير) لاستئناف المحادثات والمضي قدما في صفقة القرض.
    وقال محللون إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الآلية الجديدة ستوقف التدافع لبيع الجنيه من أجل شراء الدولار وحجم الاحتياطيات من النقد الأجنبي التي يستعد البنك المركزي لإنفاقها لمواصلة دعم الجنيه.
    وقال مصرفيون إن البنك المركزي فرض سلسلة من الاجراءات لخفض الطلب على العملات الصعبة على المدى القصير على الأقل من بينها تحديد المبلغ الذي يحق للعملاء من الشركات سحبه عند 30 ألف دولار يوميا في حين سيدفع الأفراد رسوما إدارية بين واحد واثنين بالمئة على مشترياتهم من العملات الأجنبية.
    وأضاف المصرفيون أنه لن يسمح للبنوك بحيازة مراكز دائنة بالدولار الأمريكي تتجاوز واحدا بالمئة من رأسمالها انخفاضا من عشرة بالمئة.
    وفي مذكرة توقعت فاروس للأوراق المالية تعويما حرا لينزل الجنيه المصري إلى 6.5 جنيه مقابل الدولار من 6.185 جنيه حاليا.
    وفي ظل النظام الجديد سيظل الحد الاقصى المسموح به لسحوبات الافراد عند عشرة الاف دولار يوميا. وقال مصرفيون إن البنك سيواصل مراقبة جميع التعاملات لضمان أن تلبي احتياجات 'مشروعة' وليس من أجل المضاربة. (رويترز


    ----------------


    مرسي يدعو قادة المعارضة للتحاور معه رغم إحالتهم للنيابة بتهمة التآمر لإسقاطه
    حسنين كروم
    2012-12-30




    القاهرة - 'القدس العربي' أبرز ما في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد كان خطاب الرئيس محمد مرسي الذي ألقاه أمام مجلس الشورى الذي سيتولى سلطة التشريع إلى أن يتم انتخاب مجلس الشعب القادم، هذا أبرز ما حدث، وثاني موضوع يليه في الأهمية هو عملية التدمير التي تحدث للدعاة السلفيين، بكشف خطبهم المليئة بالألفاظ البذيئة والمواقف المتناقضة ويقوم بها الإعلامي باسم يوسف في برنامجه - البرنامج - مساء كل يوم جمعة الساعة الحادية عشرة مساء على قناة 'سي بي سي'، لدرجة ان زميلنا في 'اليوم السابع' محمد صلاح العزب قال يوم الأربعاء عن أحدهم: 'هل شاهدت الشيخ أبو إسلام أحمد عبدالله في برنامجه 'حزب الله' على قناة الأمة وهو يهاجم باسم يوسف؟ هل ضحكت عليه وهو يصفه بسافل يوسف، ويقول له انت كنت 'موطي تحت المكتب وعورتك ورا' و'مبسوط بيه'؟ هل أنصت له وهو يقول له: انت شكلك أمرد وفي الإسلام لازم تلبس نقاب، أقسم بالله على ذلك لأنك واد حليوة، حط صورتك جنب ليلى علوي أو إلهام شاهين أو أي واحدة من الممثلات هتلاقي نفسك أحلى منهم؟ هل أسعدتك كلماته وهو يقول له: كل اللي تتخيله هعمله معاك، قلة أدب ووساخة، أنا أجيد هذا، أقدر أخليك 'مرة' و'نجس' وأضحك عليك خلق ربنا وأخليك مسخرة أكثر مما أنت مسخرة واشتغل عليا واشتغل عليك واللي يتعب يتسلخ وشه'، المهم ما رأي حضرتك في ما قاله الشيخ؟'.
    وفي اليوم التالي - الخميس - دعمه زميلنا الرسام الكبير أنور بمشهد رسمه في 'الصباح' قال انه رآه بنفسه عن بلطجي يقول:
    - يالا، ياض يا بن، ياللي أمك،، يا زز واثنان من السلفيين أحدهما صاحب محطة تليفزيونية، وزميله يقترح عليه: - تيجي نجيبه يعمل برنامج عندنا.
    وإلى بعض مما عندنا، وغداً إن شاء الله، قيام مرشد الإخوان بالسطو على سعر أمير الشعراء أحمد شوقي ونسبته إلى نفسه.

    خطاب الرئيس يعكس
    الخوف من الاقتصاد والمعارضة

    والى خطاب الرئيس مرسي فأي تحليل هادىء له سوف يكتشف بسهولة مدى الارتباط الواسع، وامتلائه بالتناقضات، وبسيطرة الرعب من اثار الأزمة الاقتصادية، واشتداد عود المعارضة متمثلة في جبهة الانقاذ، ومن اقتراب موعد الذكرى الثانية لثورة يناير، ودعوة الجبهة للاحتشاد فيها، فمثلا بدأ الرئيس خطابه بالقول: 'الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، ان الإنسان لظلوم كفار'.
    ولا اعرف ان كان يقصد طمأنة الشعب على مستقبل البلاد الاقتصادي وكثرة موارد البلاد، وأن من يرى غير ذلك كافر، لأنه لا يحصي ولا يعد نعم الله، خاصة وانه اكد ان من يروجون لإفلاس مصر هم المفلسون، وهذا الهروب الى الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، لاقناع الناس بنسيان الكارثة الاقتصادية وعجز الإخوان عن حلها، بربطها بالدين، نجده في احاديث المرشد وغيره.
    ايضا، فان الرئيس هدد في ثنايا خطابه باتخاذ اجراءات ضد الإعلام بقوله: 'أؤكد على تعزيز سلطان القضاء وضمان استقلاله، وكذلك فان الدولة العصرية لا يمكن أبدا ان تقوم بدون إعلام حر بعيد عن سطوة السلطة وسطوة جماعات المصالح والتمويل الفاسد'.
    أما عن استقلال القضاء فيكفي ما تعرض ويتعرض له القضاء من تدمير ممنهج على يد الجماعة لتحويله الى قضاء إخواني، وقوله عن سطوة التمويل الفاسد على الإعلام الخاص يعني اتهاما مباشرا منه يستوجب اتخاذ اجراءات.
    كما يلفت الانتباه قول الرئيس: 'ولأولوية النهوض بالاقتصاد المصري قررت إنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية كمؤسسة فاعلة تابعة لرئاسة الجمهورية تدعم طموحات المصريين في انجاز تقدم حقيقي يشعر به المواطن في حياته اليومية'.
    أي انه سينشىء هيئة تلغي وجود وعمل الوزارات، وأخيرا، قوله: 'ادعو كل الأحزاب مجددا للانضمام إلى الحوار الوطني الذي أرعاه بنفسي'.
    الرئيس يكرر ذلك متناسياًَ أن قادة المعارضة من كفار قريش رفضوا دعوته، ثم رفضوا دعوة المرشد للحوار.
    ويكرر ذلك في الوقت الذي يتم فيه إحالة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى للنيابة للتحقيق معهم في اتهامات بالدعوة لقلب نظام الحكم، أي الإطاحة بالرئيس، وإمكانية سجنهم، فلماذا يدعوهم للحوار وهم يتآمرون لإسقاطه؟

    'التحرير': الرئيس مرسي
    ممثل متواضع الامكانيات

    هذا وقد سارع زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير 'التحرير' امس بوصف الخطاب بقوله: 'لا يجيد الدكتور مرسي التمثيل، أو لعله ممثل متواضع الامكانيات، فوقف بجوار نسيبه أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى يخطب في أعضاء المجلس كأنه مجلس بجد وهو الذي شارك في انتخابه ستة في المائة من الناخبين وقام مرسي بتعيين ثلث أعضائه، فكيف يكون مجلساً تشريعياً إلا إذا كان مجلساً للتشريع الهزلي للقوانين المكتوبة والمطلوبة والجولة من مكتب الارشاد، يخطب مرسي كأنه صاحب القرار بينما نعرف ان جماعة الإخوان هي التي تحرك قراراته وتفرض قوانينه، لقد غاب فعلا عن جلسة الشورى الحاكم الفعلي للبلد، خيرت الشاطر'.

    رئيس تحرير 'الأهرام' يشن
    هجوما غير مسبوق على الرئيس

    هذا، وقد وقع حدث ملفت للانتباه يكشف عن وجود صراعات أما داخل الجماعة، والرئاسة والجيش والمخابرات والرئاسة والجماعة، فيوم الجمعة شن رئيس تحرير 'الأهرام' الذي عينه الإخوان زميلنا عبدالناصر سلامة هجوما غير مسبوق على الرئيس بقوله ان عليه ان يجيب في خطابه الذي سيلقيه أمام الشورى عن اسئلة أخفق في تضمينها خطابه يوم الأربعاء، وقال بالنص: 'ننتظر خطابا من زعيم امة وليس خطاب، خطيب جماعة وخاصة ان المشهد الحالي لن يقبل بأقل من الزعامة في مواجهة الفوضى والسقوط ومؤامرات الداخل والخارج'.
    وأخذ عبدالناصر يحرض ضد الإعلام الخاص ويطالب بقرارات حاسمة ضده، ولا أحد يعرف الجهة أو الشخصية التي يعكس موقفها، هل هو خيرت الشاطر؟ أم الجيش والمخابرات؟ ذلك ان مواقفه تشبه بندول الساعة مرة يتحرك مع الجيش والمخابرات ضد الإخوان وأخرى مع مكتب الارشاد.

    انتقاد مواقف البرادعي والقرضاوي داخل مصر

    وفي اليوم التالي - السبت - ألقى بقنبلته الثانية عندما شن هجوما غير مسبوق على البرادعي، والشيخ يوسف القرضاوي بسبب ما جاء في خطبته بالجامع الأزهر، وكان واضحا ان زج باسم البرادعي حتى يبرر الهجوم على القرضاوي إذ قال بالنص: 'حاول بعض من بلغوا من العمر أرذله القفز على المشهد وفي مقدمتهم الدكتور محمد البرادعي القادم من الغرب والدكتور يوسف القرضاوي المقيم بالخليج وقد بدا واضحا ان عامل السن قد أتى أكله في الاثنين معا فهاهو الأول قد تمخضت قرائحه عن استثمار ذكرى 25 يناير في الدعوة إلى مليونية لإسقاط الدستور الذي أقره الشعب في استفتاء رسمي والثاني تزعم بالأمس مظاهرة بالجامع الأزهر لإسقاط النظام الحاكم في سورية - الأول لم يعر اهتماما لإرادة الشعب، والثاني يجعل من مصر - لحساب دولة خليجية بالطبع - رأس حربة للتدخل في شؤون دولة أخرى تشهد انتفاضة طائفية واضحة، وليست ثورة شعبية بأي حال من الاحوال تشغله الطائفية السنية والشيعية والعلوية، ناهيك عن الفتنة الخليجية خاصة، الأول فشل حتى الآن في غسل مخ الشعب المصري، أجهزة الدولة الرسمية التي أثق في أن لديها الكثير من ملفات التآمر والتمويل الأجنبي، وهو الأمر الذي يحتم إعادة النظر في هذه الأوضاع قبل فوات الأوان وإلا فاننا نعيش في وطن يدار بالبركة على اعتبار ان الشيبة منا هم البركة وأن هلاوسهم قد تمنحنا البركة في زمن عزت فيه البركة، إلا أنني سوف أظل أؤكد انهما يجب يصمتا'.

    تلميح لخلاف بين مكتب
    المرشد والشيخ القرضاوي

    وفي الحقيقة فلا أحد يعرف لحساب من شن هذا الهجوم، هل لحساب مكتب الارشاد والرئيس ردا على قول القرضاوي في خطبته: 'ليست هناك ملائكة، الحكومة تخطىء والرئيس يخطىء والإخوان يخطئون والأحزاب تخطىء، يجب ان نعترف بالأخطاء، ومن الجيد أن يعترف الرئيس ببعض الأخطاء'.
    والملاحظ ان الصحف القومية تجنبت معظمها الإشارة الى هذه الفقرة، أي أن مكتب الارشاد والرئيس أرادا أن يقولا للقرضاوي قف مكانك، لست أنت المرشد العام؟ ولكن من جهة أخرى فان الهجوم على القرضاوي باعتباره ينفذ مخطط قطر في سورية ومصر، ضد توجه الجماعة والرئاسة معا، ويصب لصالح الجيش والمخابرات، خاصة القول ان اجهزة الدولة الرسمية لديها الكثير من ملفات التآمر والتمويل الأجنبي، وهو ما يمس الإخوان بالضرورة، هذا على الرغم من ان الإخوان والرئيس هم الذين خصصوا يوم جمعة كل شهر ليلقي القرضاوي الخطبة في الأزهر، برعاية وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي.

    هل ينسجم موقف القرضاوي
    من سورية مع موقف مصر؟

    أما بالنسبة للهجوم على القرضاوي لتزعمه مظاهرة لإسقاط النظام في سورية، لحساب فتنة طائفية، فانه يتوافق مع الموقف الرسمي المصري الذي عبر عنه في ذات الوقت وزير الخارجية محمد كامل عمرو وكان في زيارة للعاصمة الروسية موسكو، والإعلان عن رفض أي تدخل خارجي، والعمل للتوصل الى حل سياسي، وهو ما كرره الرئيس في خطابه بالقول: 'الوقوف ضد أي تدخل عسكري يزيد من أزمات الشعب السوري الذي يتحرك بكل قوة وعزيمته لينال حريته والسعي لحل سياسي بدعم وتوافق عربي وإقليمي وعالمي يضمن فتح الطريق أمام الشعب السوري لاستبدال النظام الحالي وانتخاب قيادته التي تعبر عنه'.

    هل بدل الاخوان اولوياتهم في الحكم؟

    والى الإخوان المسلمين ومعاركهم، ولدينا اليوم أربع، ثلاث منها يوجه أصحابها اللوم والنقد للجماعة، والرابعة تقول عجباً، الأول هو صاحبنا الإخواني محمد الباسط، الذي قال في 'الحرية والعدالة' يوم الخميس قبل الماضي وهو يقدم رجلاً ويؤخر الثانية خوفاً من إثارة غاضب قياداته: 'حينما نبحث عن سيرة أحد الأفراد الإخوان في محل سكنه وجيرانه ومحيطه تجدهم يحنون عليه أيما ثناء فلما يأتي ذكر الإخوان في حدث من أحداث البلاد تجد من كان يهاجم الجماعة بشدة، ترى ما السبب في هذا التناقض حول حركة إسلامية عريقة في التاريخ الحديث؟ ولعل السبب أن حركة الإخوان تجهر بمعاداتها للمعتدين وتقف لهم بالمرصاد دون مهادنة وتبرز أفكارها أمامهم دون تنازلات، اقتراب الاخوان من تحقيق نجاحات لتجربتهم التي استبدلت نظاماً يسعى إلى تحقيق العدل والتنمية المنشودة بآخر استبدادي.
    لكن مهما كانت من محاولات شيطنة الجماعة فإنها ستبلغ مداها وتصل ذروتها لكن لن تصل إلى شيء، والسبب مضي الجماعة في طريقها وعدم التفاتها للأصوات الناقمة عليها وسعيها الحثيث لتنفيذ مشروعها الحضاري وعدم التفاتها للأصوات الناقمة عليها وسعيها الحثيث لتنفيذ مشروعها الحضاري لإنقاذ البشرية من البؤس الذي أصابها ولا تعير أي اهتمام إلا لحكم الشعب عليها.
    لكن آمل أن يتفادى الإخوان بعض الأخطاء التي يقعون فيها وكذلك إعادة النظر في سبل تطوير هذه الحركة العريقة بضخ دماء جديدة في العمل الدعوي وتوظيف الطاقات المعطلة داخلها، وهم كثر لكن لكثرة الخطوب التي تتزاحم عليها تحول دون التركيز في إحداث التوازن المطلوب داخل الجماعة'.

    خيارات السياسيين لم
    ترق لأحلام الجمهور الإسلامي

    والهجوم الثاني كان في نفس اليوم في 'المصريون' وشنه الإخواني الذي خرج من الجماعة من مدة بسبب سيطرة أنصار سيد قطب عليها، وهو مصطفى كمشيش وقوله: 'خيارات الإسلاميين السياسية لم ترق لأحلام الجمهور الإسلامي، حين كان يتطلع إلى نموذج ونمط فريد يشار إليه بالبنان، أن هذا هو نموذجنا الإسلامي الذي حلمنا به وبشرنا به طويلا، فقد بدت خياراتهم متسقة مع محددات السياسة الأمريكية في ما يتعلق بالثلاثية المقدسة لديهم علاقات جيدة مع أمريكا - استمرار معاهدة السلام - استمرار الاقتصاد اليميني 'اقتصاد السوق'- الاستثمارات الأجنبية - القروض الدولية - دولة رجال الأعمال' وبدت أقوال بعض الإسلاميين مفتقدة لروح التواضع وفضيلة المراجعة، غابت الشورى فارتبكت المسيرة وتعثرت خطوات كثيرة، فتراجعت الشعبية وامتد شغب بعض الناس الى الدين نفسه'.

    ابن شقيق رئيس حزب الإخوان
    يخرج منه ويهاجم الجماعة

    أما الثالث، فكان إسلام الكتاتني ابن شقيق رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني وقد نشرت له 'الوطن' يوم الخميس قبل الماضي ايضا حديثا أجرته معه زميلتنا منى مدكور، وقال فيه عن هجوم ميليشيا الجماعة على المعتصمين أمام قصر الاتحادية: 'لأنهم رأوا الدم يراق وصمتوا كما اتهموا الناس بالبلطجة ونفترض أن كل من مات في أحداث 'الاتحادية' كما يدعون من الإخوان بما في ذلك الصحافي الحسيني أبو ضيف على الرغم من موقفه المعروف بمناهضة الإخوان!
    ماذا فعلتم بعد ذلك خرجتم لتلوموا الضحية هل هذا عقل؟ وأسأل 'مرسي': هل تنام قرير العين مرتاحاً، بل على العكس عاندت أكثر وصممت على الإعلان الدستوري ثم خرجت بإعلان آخر على وزن 'أحمد والحاج أحمد' ولا يمكنني أن أنسى للجماعة انسحابها في أحداث محمد محمود ويوم سحل البنت المصرية في الميدان، المنافسة على الرئاسة جاءت في إطار خطة التمكين والدفع بمرسي تحديداً لأنه مطيع ويسمع الكلام وملتزم بخط الجماعة ولا يحيد عنه أبداً، وكان هو الاختيار الأفضل لـ'الجماعة' والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح كان حلاً مطروحا قبل أن ينشق عن 'الجماعة' لكنه كان معروفا بأنه مجادل، مكتب الارشاد به ستة عشر عضوا وهو الهيئة العليا للجماعة، وهناك مجلس شورى الجماعة به مائة وثمانون عضوا وللأمانة تحدث العديد من المشاورات لكن في النهاية يصدر قرار واحد يبلغ به محمد مرسي وعليه أن ينفذه، الدكتور محمود عزت هو الرجل الأخطر والرجل الحديدي داخل 'الجماعة'.

    الشيخ محمد عبدالله الخطيب
    ينوح على الإخوان

    المهم، ان هذه الشهادات من أناس لا يزالون على إخوانيتهم بالإضافة إلى كمال الهلباوي وصديقنا وعضو مكتب الارشاد السابق مختار نوح، لا يشير إليها الإخوان وهم يردون على مهاجميهم، ويصورون انفسهم في صورة الأنبياء والصحابة والشهداء المظلومين، وقد سمعت بكاء شديدا يوم الأحد قبل الماضي صادرا من الصفحة الأخيرة من 'الحرية والعدالة'، وقبل أن أرى صوره صاحبه، عرفته من صوته بسبب خبرته به وكان كما توقعت الشيخ محمد عبدالله الخطيب عضو مكتب الارشاد السابق الذي قال وهو ينوح على الإخوان الذين قتلوا أمام قصر الاتحادية: 'إن تاريخ أعداء الإنسانية مع الإسلام تاريخ طويل بشع استعمل الأعداء فيه كل وسائل الخسة والغدر واستهانوا فيه بكل القيم، وقد تمرد هؤلاء الأعداء على حملة الوحي، ولقد تحمل الأنبياء والرسل والدعاة الى الله ما لم تتحمله الجبال، كيد، مكر، خسة، وإجرام ولقد تمادوا في ذلك حتى تجاوزوا كل الحدود، لقد حوى التاريخ ألوانا من التطاول والعدوان وصد المؤمنين عن عقيدتهم فهاهم أصحاب الأخدود الذين تمسكوا بإيمانهم ورفضوا الاستجابة لغيره، هؤلاء المؤمنون يكبون في الاخدود الذي شقه الظالمون وأوقدوا فيه النيران على مرآى ومسمع من الطواغيت قساة القلوب، أيها المتكبرون في كل زمان ومكان، أيها المتآمرون أيها الكاذبون المصرون على الكذب في كل عصر ومصر إن الله يراكم فلا تستطيعون الاختفاء عنه وإن ملائكته تدون عليكم هذا الإجرام والفسوق واعلموا أن الذين افتريتم عليهم وأتيتموهم والحقتم بهم الأذى فهم هناك قال تعالى 'إن المتقين في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر' 'القمر: 54، 55' إيه أيها الشهداء هنيئاً لكم فقد فزتم وربح البيع ووصلتم الى جنة عرضها السماوات والأرض، وماذا يطلب المسلم أكثر من هذا الفوز وأعظم من هذا الرضوان، إيه يا أباء الشهداء ويا أمهات الشهداء وزوجات الشهداء وأبناءهم، لقد ضمنتهم الجنة بإذن الله عز وجل فلا حزن بعد اليوم بل روح وريحان وجنة نعيم، اعلموا يا من بطشتم بعباد الله تعالى الأبرار وسلطهم عليهم المرتزقة والأشرار من عبيدكم الذين أضللتموهم، وانتظروا أنتم وهم الوعيد الذي يناسبكم، لقد كان شهداؤنا الأبرار مصابيح في جامعاتهم وفي وظائفهم ومع غيرهم من عباد الله عز وجل وكانوا من الذين يقومون الليل يقطعونه تسبيحاً وقرآناً ويجاهدون النهار يعلنونه خيراً وإحساناً، اللهم تقبلهم في الصالحين واربط على قلوب أهلهم وذويهم، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر اللهم لنا ولهم، اللهم آمين والله أكبر ولله الحمد'.
    ونحن ندعو لهم معه، وكذلك ندعو لمن قتلتهم ميليشيا الجماعة، فكلهم ابناؤنا، ولكن دمهم سيظل عالقا بثياب قادة الجماعة الذين ارسلوهم، للاعتداء على مسالمين حول القصر الجمهوري بحجة حماية رئيسهم الذي كان بإمكانه أن يصدر أوامره للحرس الجمهوري بالإحاطة بالقصر، كما فعل فيما بعد، ودمهم سيظل عالقاً بالذين طلبوا منهم أن يقوموا باختطاف وتعذيب المعارضين وراء أسوار القصر الجمهوري، ورآهم العالم على الهواء مباشرة، ولا أظن أن قادة الجماعة سوف يفلتون من محاسبة قواعدهم فيما بعد، كل هذه الجريمة التي ارتكبوها في حق شبابهم، ثم يتوسلون الآن الى معارضيهم ليقبلوا التحاور معهم، مرة أخرى، كل الأسى والحزن لشباب الجماعة ولغيرهم، ودماؤهم وأرواحهم ستظل تطارد القادة الذين ارسلوهم للاتحادية.

    للرئيس مرسي: سننسى معك كل مآسينا

    وإلى الرئيس والمعارك الدائرة حوله وبسببه هجوما عليه ودفاعا عنه، ومن الذين دافعوا يوم الخميس كان القارىء علاء عبداللطيف، في قصيدة له نشرتها 'الحرية والعدالة' يوم الخميس في صفحتها - صوتك واصل - التي يشرف عليها زميلنا محمود النجار، وكان عنوانها - إلى الدكتور محمد مرسي، ومن أبياتها:
    اليوم عرفناك عالماً رجلاً
    ورئيساً نمد إليك أيادينا
    سننسى زمانا قد ظلمنا
    سننسى معك كل مآسينا
    مهما عانيننا لن نخذيك أبداً
    فنحن سفينتك وعهدك مراسينا
    فامض سيدي قدما
    تبارك الذي ولاك فينا'.

    ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر!

    وللمزيد من إضفاء الطابع الديني على الرئيس نشرت 'الأهرام' يوم السبت في صفحتها الثالثة تحقيقاً لزميلنا محمد فؤاد جاء فيه: 'في أجواء روحانية هادئة أدى الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية صلاة الجمعة امس في مسجد القدس بالتجمع الخامس، حيث ظهرت على وجهه علامات التأثر والبكاء خلال الخطبة والصلاة من شدة التأثر بالآيات التي كان يتلوها الخطيب والتي تحذر من النفاق في الأمة، وقد تأثر الرئيس بشدة عندما قرأ الإمام 'ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر' وقال الشيخ أشرف عقب انتهاء الصلاد ان الرئيس أثنى على الخطبة وقال ان مسؤولية الخطابة كبيرة ودعا الله أن يعين الدعاة على تلك المسؤولية.
    وقال الرئيس للإمام إن الخطبة تصدت لكثير من صفات الفساد التي ظهرت في المجتمع وقال ان هناك آيات من القرآن الكريم تدعو إلى تحريك عجلة الانتاج تاليا: 'ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات' الآ من سورة الأعراف، وقال إن الرئيس شدد على أهمية كلمة البركات في الآية الكريمة'.

    المجتمع لا يهمه الدستور
    ولكن يبحث عن لقمة العيش

    وفي حقيقة الأمر، فانه من الصعوبة معرفة سبب بكاء الرئيس، هل هو تذكرة النفاق في الأمة والمنافقين أم تذكر الموت؟ فقد نشرت 'الأهرام' يوم الأربعاء قبل الماضي، حديثا مع الدكتور عبدالله الأشعل الأمين العام المنتدب للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أجراه معه زميلنا عصام الدين راضي، قال فيه: 'لا أزال حتى الآن معارضاً لما يستحق المعارضة، وأنا ضد الإعلان الدستوري الذي أصدره الدكتور محمد مرسي في 21 نوفمبر الماضي وأتمنى نجاح الرئيس في مهمته وأنا من أشد المنتقدين للرئيس بسبب وجود شخصيات لا تتمتع بكفاءة مطلوبة بجواره ولو كتب لي القدر وأصبحت رئيساً للجمهورية لما سمحت لأحد بالاقتراب من قصر الاتحادية والاعتراض يكون في إطار معين، وكنت سأحتضن الجميع وكنت سأنفذ انجازات منذ اليوم الأول، فهذا المجتمع لا يهمه الدستور ولكن يبحث عن لقمة العيش وليس من الصعب أن يفعل الرئيس هذا، ولكن عليه اختيار من يحب العمل وحكومة قوية، وأي منصب احصل عليه في هذه الدولة، حتى منصب رئيس الجمهورية فهو حق لي يتناسب مع كفاءتي، وإذا قبلت العمل داخل المجلس، فهذه رسالة وليس تعويضا، ويوم 25 من الشهر الجاري سيتم عقد اجتماع، وإذا طلبوا مني قبول المنصب سأقبل على الرغم من أن هذا أقل مما استحق، وإذا كان البعض يقول ان هذا المنصب بسبب دعمي للرئيس فكان من المفترض تعييني فوراً وزير خارجية عن حق وصدق'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! ما هذه النرجسية وذلك الغرور، بصراحة لو كنت في مكانه لطلبت من الرئيس أن يسلفني منصبه لشهر أو على الأقل اسبوع، لأجرب فيه نفسي، وليقول الناس عني، الرئيس أهو، الرئيس أهو، ثم أعيده غليه، وإذا لم يوافق فليعطيني على الأقل منصب وزير الخارجية حتى أغيظ به عدوي عمرو موسى.
    ما الحكمة في تحدي المعارضة للرئيس والدستور؟

    ويوم السبت قال الأشعل في جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة': 'ما الحكمة في تحدي المعارضة للرئيس والدستور؟ اعتقد أنهم يريدون إبعاد التيار الإسلامي من الحياة العامة وهذا أمر مستحيل، كما انهم يعمدون إلى شل الرئيس حتى يسجلوا عليه فشله في الانجاز، فضلا عن انهم يخططون لضرب مصر عن طريق تشجيع الجوعى والفقراء على الثورة حتى تحل الفوضى ويتم احتلال مصر من خلال أذناب الخارج فيها'. بصراحة، لو كنت مكان مرشد الإخوان أو الرئيس لأصدرت أمراً سلطانيا للمساعدين، امنحوه منصب وزير البصاصين، أي المخابرات أو الداخلية؟ ما هذا المستوى؟ الذي يقبل الإنسان أن ينهي حياته به؟

    أبو هشيمة ابن الصعيد وهيفاء وهبي

    وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب اصحابها في كل اتجاه لا يلوون عمل شيء، فمثلا شن زميلنا جمال سلطان صاحب ورئيس مجلس إدارة وتحرير 'المصريون' هجوما ضد رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة يوم الخميس وقال عنه: 'أبو هشيمة ابن الصعيد يعرف جيدا صدى زواجه من الراقصة هيفاء وهبي في أوساط الرأي العام المصري، وأبو هشيمة يعرف ما يعرفه الجميع من أن هيفاء تقدم في الإعلام المصري والعربي والدولي بوصفها رمزاً فنياً للإثارة الجنسية، وهذا أمر يخصه أو كان يخصه، لكن لا معنى لكي يعطينا كل عدة أيام دروساً في الأخلاق، ولأمر ما، حرص على شراء بعض الصحف والقنوات الفضائية التي يظهر من خلالها كل فترة ليتحدث عن امجاده وأفضاله على مصر، والتي تنحصر تقريبا في زواجه من بنت الملك فلان أو الأمير علان ثم يسارع جنابه لنفي هذه الأخبار المغرضة، وتلك لعبة سخيفة وقديمة لم يعد الإعلام المحترم يمارسها إلا للممثلين درجة ثالثة الذين يريدون تسويق أنفسهم أو البحث عن دور'.

    من حكم أبو هشيمة السياسية

    وجمال يشير إلى الحديث الذي أذاعته قناة النهار، يوم الثلاثاء لأبو هشيمة وأجراه معه زميلنا وصديقنا خالد صلاح رئيس تحرير 'اليوم السابع'، وأبو هشيمة، يمتلك فيها وفي النهار حصة من الاسهم الحاكمة، وقد أعادت الجريدة في نفس اليوم - الخميس - نشر الحديث - ومن حكم أبو هشيمة السياسية قوله: 'الايجابي في الاستفتاء أن الصوت المصري أصبح له قيمة بغض النظر عن نعم أو لا، والرئيس دعا لمبادرة للتوافق والحوار حول نقاط الاختلاف حول الدستور ووعد بعرضها على مجلس الشعب الذي أثق انه سيكون وطنياً، الإعلام المصري قوي ويمكنه التأثير إذا اتخذ المسلك الايجابي في مناقشة المشكلات وعدم إشعال الأوضاع، والطوابير التي شهدناها في الاستفتاء جديدة علينا، ونحن في سنة أولى ديمقراطية وكنا نتمنى مشاركة أكبر'.
    وقال ايضا: 'طلاقي من الفنانة هيفاء وهبي تم بشكل راق، تزوجنا على سنة الله ورسوله لمدة ست سنوات وتم الطلاق في العلن وكل ما أشيع حول هذا الموضوع خاطيء تماما ولا اساس له من الصحة إلا ما نشرته هيفاء على حسابها الشخصي على الانترنت وأن السبب في الطلاق هو اختلاف وجهات النظر فقط، واحترمها، وسأظل احترمها طول العمر'.

    ملابسات مهاجمة مقر الوفد ما زالت غامضة

    وفي نفس اليوم - الخميس - تعرض جمال وشقيقه محمود الى هجوم عنيف في 'الوفد' في تحقيق على نصف صفحة أعده زميلنا محمد شعبان، ردا على قول جمال ومحمود والجريدة أن الهجوم الذي تعرض له مقر وصحيفة حزب الوفد مدبر من الوفد لإلصاق التهمة بحازم أبو إسماعيل وأنصاره ومما قال شعبان عنهما: 'ظهرت 'المصريون' في توقيت غامض بتمويل غير معلوم وتخصصت منذ اليوم الاول للهجوم على الثوار والحركات الثورية وتناسى الرجل أن موقعه الذي حمل نفس الاسم امتدح عصر مبارك وما كان يحدث فيه رغم انه فتح نافذة الموقع لجماعة الإخوان إلا أن نصيب الحزب الوطني كان كبيرا ايضا بالمقارنة بنفاق الحزب المنحل، والآن يعود 'سلطان' وأخوه على جثث شهداء الثورة ليمتطيا جواد الصحيفة المستقلة ولكنهما سقطا من فوق بعد العدد الأول الذي أظهر انحيازه الفاضح للإسلاميين المتشددين الممولين ويعلن انه لا ينتمي على أي فصيل سياسي ويتقمص دور المناضل وهو في الحقيقة تطوع للدفاع عن الإخوان وممارساتهم وخصص مساحات لدعاة الفطر المتشدد ليهاجموا المعارضة لعله يتذوق من عسل السلطة ما يريد، في منتصف ثمانينيات القرن الماضي وحتى منتصف التسعينيات كانت مواقف جمال سلطان متشددة فهو كان يدعو إلى الإسلام المتشدد وألف عدة كتب في السعودية في هذا الإطار ووجدت رواجاً هائلاً وهو ما وضعه في خانة المفكرين الإسلاميين وأحدثت علامة فارقة في تاريخ الرجل الذي عرف معنى الثورة من خلال كتب التشدد، ووجد لنفسه داعمين لفكره في السعودية وبعض دول الخليج، فشل هو وأخوه محمود سلطان في أن يحقق الانتشار الذي كان يريده من الجريدة رغم الدعم الإخواني لها، لماذا لم يجب جمال سلطان عن شائعات ترددت عن تلقيه تمويلا من دول خليجية كبرى وأن هناك أحد رجال الأعمال الإسلاميين اشترى الحصة الأكبر في جريدته وهو الذي يمولها الآن بل انه الذي سيمول قناة المصريين الفضائية التي ينوي سلطان إطلاقها قريباً'.

    الغيطاني يناصر هيكل ضد عصام العريان

    ايضاً، خاض زميلنا وصديقنا والأديب الكبير جمال الغيطاني يوم الخميس معركة في 'الوطن' ضد صديقنا وعضو مكتب الارشاد الدكتور عصام العريان بسبب هجومه على استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل، فقال عنه: 'يعطيني الانطباع أنه ارتضى لنفسه مكانة تشبه 'بتاع' الميكروباص لا يقود لكنه يجمع الأجرة ويعلق على المسار اتجنب الخوض في التشبيهات ولا أريد قط الانزلاق الى السباب الذي أصبح ظاهرة في النقاش بين من يفترض أنهم النخبة، السباب وسيلة العاجز وفي الأغلب يمتد الى صاحبه إذا كان مجحفاً أو متجاوزاً، أغرب ما سمعته من العريان معايرة الاستاذ بسنه هل من المعقول أن يصدر ذلك عن إنسان عاقل ومسلم في الوقت نفسه؟ هل أذنب الاستاذ في بلوغه التسعين؟ هل آتي مخالفة للنواميس الطبيعية لأنه احتفظ بلياقته الذهنية والفكرية؟ هل أذنب أم أن هذا ما قدره الله له؟ لكن يبدو أن القيادي في الجماعة له رؤية أخرى أياً ما كانت فلا يمكن في افضل الأحوال إلا اعتبارها سقطة أخلاقية وإنسانية من الأفضل ان يحاوره فيما قاله وأن يجادله بالتي هي أحسن، إنه السباب الأعجب والأغرب والجدير بالتأمل في التكوين الذي أفرز مثل هذا المستوى الغريب الذي لا يمكن ان يصدر عن إنسان عاقل فما البال بوصف انه قيادي في جماعة تتخذ من الإسلام غطاء؟'.
    المهم، انه يوم السبت ذكر زميلنا جمال سلطان ان أحمد أبو هشيمة اتصل به وأوضح له موقفه، وقال جمال: 'ربنا يوفقك يا أستاذ أحمد وحقك علينا'.




    ---------------------

    العريان: لا يوجد شيء اسمه "قانون التظاهر".. وقصر الرئاسة بيت لكل المصريين
    نائب رئيس "الحرية والعدالة": حل الدولتين يواجه "صعوبات".. وكل يهودي يعود إلى مصر يعود أمامه فلسطيني إلى أرضه
    كتب : أحمد خلف الله

    الأحد 30-12-2012 21:30

    طباعة 40
    الدكتور عصام العريان نفى الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وجود ما يسمى بقانون التظاهر، داعيا من يردد هذا الكلام بالتحلي بالمسؤولية.

    وقال العريان، في مداخلة هاتفية لبرنامج "90 دقيقة"، على فضائية "المحور"، "لا داعي لإثارة الفزع، وأدعوا الجميع للتحلي بالمسؤولية وعدم الانسياق وراء الشائعات".

    وأعرب العريان، الذي هنأ الشعب المصري بحلول العام الجديد 2013، عن تفاؤله برقم 13 نظرا لكونه ترتيب الرئيس مرسي في قائمة مرشحي الرئاسة، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة تبني الحوار.

    وأضاف "الحوار هي اللغة التي يجب أن تسود، ونحن كإخوان دعونا لحلقات حوار قبل الثورة وبعدها، والرئيس مرسي يريد أن يقول إن قصر الرئاسة بيت لكل المصريين"، منتقدا في الوقت نفسه موقف حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي من من دعوات الحوار، وواصل "هناك حالة من العناد ترفض مبدأ الحوار مع القوى التي تختلف معها، وهذا ليس في صالح الوطن أو الديمقراطية، وأدعوا الجميع أن يتقوا الله في الوطن وألا يسعوا لحصد مغانم شخصية".

    وفيما يخص تصريحاته بدعوته لليهود المصريين بالعودة إلى وطنهم الأصلي، قال "مصر لن تمانع أبدا بعودة اليهود دون تعويضات أو غيره، لأن محدش أجبرهم يهاجروا، ولما يتركوا أماكنهم، وكل يهودي يعود إلى وطنه، بالتوالي يعود الفلسطيني إلى أرضه، فاليهود هاجروا إلى أرض ليست أرضهم، والفلسطينيين هم أصحاب الأرض الحقيقيون".

    وأشار العريان إلى أن "حل الدولتين يواجه صعوبات هائلة، وبالتالي لابد من البحث عن مخرج جديد، وأن تعود الأمور الى ما كانت عليه من 70 سنة، إلى أوضاع ما قبل 48


    -----------------

    مكرم محمد أحمد: أبلغ رد على "أبو إسماعيل" تجاهله "إعلاميا"
    كتب : أحمد خلف الله

    الأحد 30-12-2012 21:55

    الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد طالب الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين السابق، بضرورة مقاطعة وسائل الإعلام للشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، نظرا لمواقفه تجاه الصحافة والإعلام، واصفا موقف حصاره لمدينة الإنتاج الإعلامي بـ"السفيه".

    وقال مكرم، في مداخلة هاتفية لبرنامج "90 دقيقة" على فضائية "المحور"، "أكره جدا استخدام هذا السلاح، وآخر شيء يلجأ إليه الصحفي هو المقاطعة، لكن ما فعله حازم صلاح يفوق كل الحدود، رغم أنه صناعة هذه الفضائيات، ظهر فيها نحو 60 ساعة".

    كما انتقد النقيب السابق للصحفيين اهتمام وسائل الإعلام بأبوإسماعيل، رغم اتضاح كذبه في جنسية والدته.

    وأضاف أن "ذلك المشهد السفيه الذي ظهر بحصاره لمدينة الإنتاج الإعلامي، وذبح العجول، يؤكد أن البلد لا تحترم حرية الرأي، ولا يوجد مسؤول يدين هذا والقانون كأنه لا يرى، رغم أن هذا ليس تعبيرا عن الرأي".

    وأكد مكرم أن "الدولة غائبة والقانون غائب والشرطة غائبة"، مشيرا إلى أنه لا يملك من نقابة الصحفيين سوى أن تعقد لجنة وتنظر في هذا الموضوع، و"أن تخرج بألا تتعامل مع هذا الرجل نظرا لمواقفه"، طالبا من الصحفيين والإعلاميين أن يبحثوا عن طريقة يردون بها هذا الهجوم عليهم.


    ---------------------



    دحلان» يتهم «الشاطر والبلتاجى والبرنس» رسمياً بالتحريض على الفتنة الطائفية والسب والقذف
    حمودة: البلاغ يتهم قياديى الإخوان بـ«إثارة الفتنة الطائفية والتشهير والسب والقذف لـ(قياديى فتح)»
    كتب : الوطن

    الأحد 30-12-2012 23:51


    قدم محمد دحلان، رئيس قوة الأمن الوقائى الفلسطينى السابق فى غزة، بلاغاً برقم 4182 لسنة 2012 للنائب العام، ضد كل من المهندس خيرت الشاطر، النائب الأول لجماعة الإخوان المسلمين، ومحمد البلتاجى، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، وحسن البرنس، عضو الحزب ونائب محافظ الإسكندرية، ومحمد مسعد ياقوت، عضو بجماعة الإخوان، وإبراهيم الدراوى، مدير مركز الأبحاث الفلسطينى فى القاهرة، اتهمهم فيه بارتكاب جريمة إثارة الفتنة الطائفية، والإضرار بالوحدة الوطنية، وإشاعة الأخبار الكاذبة، والزج باسمه فى مؤامرة مزعومة للتحريض على قلب نظام الحكم، وجريمة السب والقذف والتشهير. وأحال المستشار طلعت إبراهيم، النائب العام، إلى المحامى العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا، البلاغ للتحقيق والتصرف.

    وقال الدكتور محمد مصطفى حمودة، المحامى، ووكيل دحلان، فى بلاغه، إن موكله المقيم فى الإمارات، فوجئ بتصريحات السابق ذكرهم، فى مواقع الأخبار الإلكترونية بشأن أكاذيب تمس شرفه وسمعته.


    خيرت الشاطر
    وأضاف حمودة فى مذكرته، أنه ورد فى موقع اليوم السابع الإلكترونى، فى 11 ديسمبر الجارى، أن محمد البلتاجى قال فى تظاهرات تأييد الرئيس محمد مرسى، أمام مسجد رابعة العدوية فى مدينة نصر، إن لديه معلومات بشأن مؤامرة تحاك فى الإمارات، للانقلاب على الرئيس، وإن اجتماعاً عقده الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسى الخاسر، مع محمد أبوحامد، رئيس حزب حياة المصريين، وضاحى خلفان، قائد شرطة دبى، إلى جانب محمد دحلان، القيادى فى حركة فتح، للتحضير لتلك المؤامرة.

    «البرنس» وصفه بـ«ابن سلول».. وأمين «الحرية والعدالة» اتهمه بالتخطيط للانقلاب.. و«خيرت» حرض على الأقباط وأشار حمودة فى بلاغه إلى أن خيرت الشاطر قال: إن المتظاهرين أمام قصر الاتحادية 40 ألف شخص، وإن نحو 80% منهم من الأقباط، متهماً الكنيسة المصرية ورجال أعمال أقباطاً بتمويل المظاهرات المناهضة للرئيس لإسقاط الشرعية، وإن البلتاجى والشاطر اتهما رموز المعارضة مثل الدكتور محمد البرادعى، رئيس حزب الدستور، والدكتور عمرو حمزاوى، وأعضاء جبهة الإنقاذ الوطنى، بطلب التدخل فى الشئون المصرية، فضلاً عن أن البلتاجى اتهم محمد دحلان بالتخطيط للانقلاب فى مصر، على قناة مصر 25 التابعة لجماعة الإخوان.

    وذكر البلاغ، أن محمد ياقوت، عضو جماعة الإخوان، قال على موقع «الفراعنة اليوم»، فى 23 ديسمبر الجارى، إن هناك مؤامرة، تحيكها جبهة الإنقاذ، لاقتحام قصر الاتحادية، وخطف الرئيس مرسى، وتهريبه إلى قطر، والقول إنه هرب، بناءً على قوله إن المخابرات الإماراتية سربت لهم تلك المؤامرة، وأضاف ياقوت أن هناك خلية لإسقاط مرسى مشكلة من عمرو موسى، زعيم حزب المؤتمر، وحمدين صباحى، مؤسس التيار الشعبى، إلى جانب دحلان، لإسقاط الرئيس.

    واتهم ياقوت، فى تصريح نقله الموقع الرسمى لجريدة المدار، التى تصدر عن حزب مصر الثورة، جبهة الإنقاذ والفريق شفيق بالوقوف وراء مؤامرة لعزل مرسى، وأن هناك تنسيقاً بين الجبهة وشفيق وخلية خليجية يعمل بها ضاحى خلفان ودحلان، وأن تلك المؤامرة جعلت الرئيس مرسى يصدر الإعلان الدستورى فى 22 نوفمبر الماضى.


    محمد البلتاجي
    وقال حمودة، فى بلاغه، إن ياقوت أجرى مداخلة هاتفية مع الإعلامى جابر القرموطى، فى برنامجه على قناة «أون تى فى»، وإنه حصل على معلومات المؤامرة ضد مرسى، من مصادر رفض الإفصاح عنها، بتعاون دحلان وخلفان وشفيق وأعضاء جبهة الإنقاذ، لخطف الرئيس مرسى، وإعلان هروبه إلى قطر، لإحداث حالة فراغ سياسى.

    وأضاف البلاغ، أن بوابة الفجر الإلكترونية نشرت على لسان إبراهيم الدراوى، مدير مركز الأبحاث الفلسطينى بالقاهرة، أن اجتماعاً عقده الفريق شفيق، ومحمد دحلان، الذى اتهمه الدراوى بتطبيعه مع الكيان الصهيونى، إلى جانب ضاحى خلفان، فى الإمارات، واتفقوا على خطة وضعها الكيان الصهيونى لإسقاط الرئيس مرسى، عن طريق التحريض الإعلامى على ثورة شعبية ضد مرسى لإظهاره بمظهر الرئيس غير الشرعى.

    ونقل موقع «الإخوان أون لاين»، بتاريخ 29 نوفمبر الماضى، على لسان الدراوى، أن خلفان ودحلان وشفيق، اتفقوا على دعم المظاهرات فى ميدان التحرير والاتحادية، ضد قرارات الرئيس مرسى، ونقل موقع «إخوان الدقهلية» الرسمى، عن الدراوى، أن هناك مؤامرة يدبرها محمد دحلان القيادى بمنظمة التحرير الفلسطينية، مع ضاحى خلفان قائد شرطة دبى، والفريق شفيق، لإثارة الشارع المصرى، وتكثيف الحملة الإعلامية ضد الرئيس مرسى، وأن دبى رصدت 70 مليون دولار لإسقاط الرئيس.

    البلاغ يطالب بتوقيع العقوبة المنصوص عليها فى المواد 98 و188 و302 و303 و306 من قانون «العقوبات» وأشار حمودة، إلى أن الدراوى قال خلال لقائه فى برنامج «ستوديو الحدث»، مع الإعلامى طاهر أبوزيد، على قناة الحدث الفضائية، إن الثلاثى دحلان وخلفان وشفيق، اتفقوا على دعم المتظاهرين ضد مرسى، وإن خلفان أعطى توجيهاته لكل القنوات الفضائية فى دبى، التى لها مكاتب بالقاهرة، بتركيز الصورة على ميدان التحرير والتصعيد ضد الإعلان الدستورى.

    ونقل موقع الإخوان المسلمين، «إخوان أون لاين»، بتاريخ 22 أغسطس الماضى، تصريحات على لسان حسن البرنس، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب المنحل عن الحرية والعدالة، قال فيها: «لا يجوز معاملة الفلسطينيين كخونة بسبب أمثال محمد دحلان»، وقال البرنس فى تدوينة له عبر موقع «الفيس بوك»: إن المدينة المنورة فى عهد النبى، صلى الله عليه وسلم، كان فيها «ابن سلول» كبير المنافقين، ولا يمكن أن يكون إجرام قلة سبباً فى اتهام شعب كامل.

    واختتم حمودة بلاغه بأن المشكو فى حقهم أطلقوا التصريحات السابقة فى وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والإلكترونية، واطلع عليها الأفراد داخل وخارج مصر، وهى تمثل تحريضاً صريحاً ضد أقباط مصر، ومحاولة لإرهابهم، ومنعهم من ممارسة حقوقهم السياسية، إلى جانب أن تلك الاتهامات تهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة استقرار البلاد فى فترة حرجة يمر بها الشعب المصرى، فأظهرت تصريحاتهم أن الأقباط فقط هم من يقفون ضد الإعلان الدستورى للرئيس والاستفتاء على الدستور الجديد، وضد الرئيس مرسى، وأن استمرار مثل تلك التصريحات من مسئولى جماعة الإخوان المسلمين تنذر بحرب أهلية بين الأقباط والمسلمين، من خلال استهداف الجماعات المتطرفة والمتشددة الأقباط، الذين وصفتهم التصريحات بأنهم ضالعون فى مؤامرة مزعومة للانقلاب على الشرعية.

    وقال حمودة: إن اسم موكله القيادى محمد دحلان زجت به قيادات الإخوان فى ادعاءاتهم غير الحقيقية بشأن المؤامرة المزعومة، ولم يؤيدوا أقوالهم بدليل واحد، وأضاف أن المشكو فى حقهم اقترفوا وقائع جنائية منصوص عليها فى قانون العقوبات فى المواد 98 و188 و302 و303 و306، من قانون العقوبات، وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المذكورين، وإحالتهم للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية المختصة، نتيجة ما اقترفوه بحق موكله.

    الوطن

    ----------------



    بطلان الدستور
    عبد الحليم قنديل
    2012-12-30


    صحيح أن مصر ليست بلدا لحروب أهلية، هكذا خلقها الله، وهكذا تكونت تاريخيا، وهي بلد عصي جدا على أي انقسام أو انفصال جغرافي، لكن الانقسام السياسي فيها لايبدو مرشحا لالتئام قريب، فثمة مخاض سياسي واجتماعي عنيف، وثمة ثورة عظمى تتوالى موجاتها، ولم تصل بعد إلى مشهد ختام صالح للاستقرار، وحديث البعض عن 'إقرار دستور' مجرد حبر يجف بسرعة على ورق دشت.
    وباليقين، فإن الدستور الجديد ـ المدعى بإقراره ـ لا يليق ببلد عظيم كمصر، فوق أن الحديث عن إقراره بصفة شرعية زعم مشكوك في أمره، فقد جرى استفتاء على الدستور، وجرى إعلان نتائج، وبادر 'الرئيس' مرسي إلى إعلان بدء العمل بالدستور، بينما أعلنت المعارضة الديمقراطية عن استمرار المعركة من أجل إسقاطه، ولا تزال عشرات الدعاوى القضائية منظورة، كما لايزال الجدل متصلا، واعتصامات الشارع متجددة، والقلق الاجتماعي تتدافع مظاهره، تماما كما لايزال الخلاف متفاقما حول شرعية وجود مرسي في قصر الرئاسة، وحول شرعية عملية إقرار الدستور.



    قد يقول البعض أن القصة انتهى أمرها، وأن نتائج الاستفتاء أعطت مؤيديه نسبة ثلاثة وستين بالمئة وتزيد، وهذه قراءة خادعة، فبصرف النظر عن التزوير والخروقات الانتخابية الواسعة، فإن نسبة التأييد المذكورة لا تعني شرعية إقرار الدستور، ويلزم أن نتأمل النتائج في سياق أوسع، فعدد الناخبين المسجلين في مصر يصل إلى 52 مليونا، وعدد المشاركين في الاستفتاء أقل من 17 مليون، أي أن نسبة المشاركة في الاستفتاء تزيد قليلا عن ثلاثين بالمئة، أي أقل من نسبة الثلث، وهذه أقل نسبة تصويت انتخابي بعد الثورة المصرية الأخيرة، وباستثناء وحيد هو فضيحة انتخاب مجلس الشورى بسبعة في المئة من الناخبين، فقد وصلت النسبة في استفتاء 19 مارس 2011 إلى الأربعين بالمئة، ووصلت في انتخابات مجلس الشعب إلى ستين بالمئة، ووصلت في انتخابات الرئاسة إلى ستة وأربعين بالمئة، ثم تراجعت في الاستفتاء الأخير إلى حاجز الثلاثين بالمئة، وهو ما يعني أن نسبة المقاطعين قاربت السبعين بالمئة، والمغزى ظاهر، فقد أدارت أغلبية الناخبين ظهرها لحكاية الدستور، وعبرت بالمقاطعة الواسعة عن تشاؤمها وإحباطها.



    نسبة المقاطعة العالية جدا تبدو ملفتة، وتكشف عوار التعميمات الإعلامية عن الإقبال الزائد والكاسح، وعن طوابير التصويت الممتدة أحيانا إلى كيلو مترات، وإن كانت ملاحظة الطوابير في حد ذاتها صحيحة، وهي لاتعود إلى إقبال استثنائي على التصويت، وبقدر ماتعود إلى هرج ومرج صاحب عملية تنظيم الاستفتاء، وبسبب مقاطعة أغلبية القضاة للإشراف على الانتخابات، وهو ما أدى إلى تجميع أعداد كبيرة من اللجان في مكان واحد، ومن ثم بدت صور الطوابير خادعة، فهي تعكس زحاما مختلقا لا إقبالا زائدا، والأرقام الرسمية ذاتها تكذب دعوى الإقبال الزائد، وقد اعتمدنا عليها في السطور أعلاه، ثم أنها ـ أي الأرقام الرسمية ـ تكشف الأثر الفادح للخروقات الانتخابية، فقد أحالت اللجنة الرسمية المشرفة على الانتخابات آلاف البلاغات إلى النيابة العامة، وكشفت الأرقام الرسمية ذاتها وجود 303 ألف صوت باطل، وهي أصوات أبطلها أصحابها في صورة مقاطعة نشيطة ورفض أكيد،


    وهذه نسبة كبيرة جدا قياسا إلى إجمالي المشاركين في التصويت، أضف إليها عدد المصوتين الرافضين للدستور الجديد، وعددهم ـ طبقا للأرقام الرسمية ـ يزيد كثيرا على ستة ملايين صوت، وهذه أكبر نسبة رفض في تاريخ الاستفتاءات المصرية بإطلاق العصور، والمحصلة: أن نسبة القبول بالدستور الجديد تزيد قليلا على ستين بالمئة من المشاركين بالتصويت، أي أنهم أقل من ثلثي المصوتين فعلا، وأقل من عشرين بالمئة من إجمالي الناخبين المقيدين، وهو ما يؤكد أن النتائج المعلنة على عوارها تعني رفض الدستور لا إقراره، فقد رفضته وامتنعت عن التصويت له نسبة ثمانين بالمئة من هيئة الناخبين المصريين، وهذه نقطة قانونية بالغة الأهمية، فلا يوجد في القوانين المصرية تحديد معين لنصاب الفوز في الاستفتاءات عموما، لا في قوانين الانتخابات، ولا في قانون مباشرة الحقوق السياسية، لكن الاستفتاء الأخير بالذات بدا محكوما بنص غاية في الأهمية، وافق عليه المصريون في استفتاء 19 مارس 2011، وبنسبة قاربت الثمانين بالمئة، وتضمنه الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011، وهو الإعلان الذي دارت على أساسه انتخابات البرلمان والرئاسة، وظل ساريا حتى تاريخ الانتهاء من الاستفتاء على الدستور الجديد، فقد جاء نص المادة 60 من الإعلان المذكور على النحو التالي'.. ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء'، أي أن النصاب المطلوب هو 'موافقة الشعب'، وبدون أدنى إشارة إلى مشاركين أو مقاطعين، وبدون تحديد لنصاب أقل، فلم يقل ـ مثلا ـ أن موافقة نسبة الثلثين من المشاركين تكفي، والنتائج الرسمية تؤكد أن الموافقين أقل من ثلثي المشاركين بالتصويت، فما بالك بالنصاب الذى توحي به عبارة 'موافقة الشعب'، أي موافقة هيئة الناخبين، وأقل نصاب مفترض لها أن يصوت نصف الناخبين بالموافقة، أي أن يوافق علي الدستور 26 مليون ناخب، بينما المشاركون جميعا ـ بمن وافق ومن رفض ـ أقل بعشرة ملايين عن الحد الأدنى المفترض لنصاب الموافقة، وهو ما يشير إلى بطلان عملية الاستفتاء بكاملها، وإلى انعدام أبسط معاني شرعية إقرار الدستور الجديد .


    وقد يقول لك أحدهم أن دساتير في دول أخرى، أو أن تعديلات دستورية جرى إقرارها بنسب تصويت شعبي أقل مما جرى فى مصر مؤخرا، وهذه كلمة حق يراد بها الباطل، والسبب ظاهر، فالفارق كبير جدا بين دساتير تتغير في نظم ديمقراطية مستقرة، أو أن تجرى تعديلات ما على دســـاتيرها الأصلــــية، وهذه حالات قد تقبل فيها أغلبيــــة النصف زائد واحد بين المشاركين بالتصويت، وتختلف تماما عن دستور مصر الجديدة، والذى يفترض أنه دستور تأسيسي لنظام جديد بعد ثورة عظمى، وهو ما يستدعي توافقا وطنيا جامعا، لم يتوافر الحد الأدنى منه في عملية إعداد الدستور، ولا توافر الحد المرضي منه في التصويت الشعبي، ويكفى أن تعلم أن دساتير مصر ـ بما فيها الدستور الجديد ـ تشترط موافقة الثلثين في البرلمان على تعديل مادة واحدة في الدستور، فما بالك بدستور كامل، فشل مروجوه في ضمان نسبة الثلثين لتأييده من بين ثلث من لهم حق التصويت، ومع ذلك يعلن محمد مرسي ـ الرئيس الافتراضي ـ عن إقراره بنسبة لا تكفى لتمرير قانون مرور.
    كاتب مصري
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2013, 05:15 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)


    قيادي في الجماعة: ضاحي خلفان اعتقل اعضاءها بدافع 'الكراهية والانتقام'
    'تفكيك خلية اخوانية' في الإمارات يصعّد التوتر مع مصر
    السلطات اتهمتها بالتجسس والتآمر وجمع اموال.. ومخاوف من عواقب اقتصادية
    2013-01-01


    لندن ـ 'القدس العربي' - من خالد الشامي:


    تصاعد التوتر بين الامارات ومصر امس اثر انباء بشأن اعتقال خلية تابعة لجماعة 'الاخوان' داخل الاراضي الإماراتية.
    واستنكر محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة 'الإخوان المسلمين' في مصر ما نشرته صحيفة إماراتية على لسان مصدر إماراتي مطلع اتهم فيه جماعة الإخوان المسلمين بتجنيد مصريين بالإمارات فى تنظيم سري ضد دولة الإمارات.
    وقال غزلان ظهر الثلاثاء ، إن ذلك 'مجرد كلام الهدف منه إثارة البلبلة حول جماعة الإخوان المسلمين'.
    وأضاف أن 'الجماعة لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى ونحن حريصون على العلاقة الطيبة بين مصر والإمارات'


    وتابع :أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين يعملون بالإمارات بحثاً عن الرزق ليس أكثر أو أقل، مثلهم في ذلك كأي مواطن مصري يعمل هناك ...الجماعة بعيدة تماما عن هذه الافتراءات وسوف نرد على هذه الأقاويل بالحقائق'.
    ورداً على سؤال بشأن تصريحات متكررة لضاحي خلفان قائد شرطة دبي يهاجم فيها الإخوان المسلمين في مصر،ومدى علاقتها بإلقاء القبض على مصريين هناك في الأونة الأخيرة، قال غزلان :'لقد عاهدت نفسي ألا أرد على هذا الرجل' ، واصفا إياه بأنه 'رجل لديه هواجس وأفكاره متصلبة وكان أولى له الحوار معنا'.
    وأردف :'لا أعلم سببا لكراهيته للإخوان'، مشيراً إلى أنه لا يستبعد أن يكون قائد شرطة دبي ألقى القبض عليهم 'لمجرد الكراهية ودون تهمة محددة انتقاماً من الإخوان'.
    وكانت تقارير إماراتية كشفت في وقت سابق عن إلقاء السلطات الأمنية الإماراتية القبض على خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص من قيادة تنظيم الإخوان المسلمين المصري.


    ونقلت صحيفة 'الخليج' الإماراتية عن مصدر مطلع أن التحريات والمتابعة لفترات تجاوزت السنوات لقيادات وعناصر التنظيم أكدت قيامهم بإدارة تنظيم على أرض الدولة يتمتع بهيكلة تنظيمية ومنهجية عمل منظمة ، وكان أعضاؤه يعقدون اجتماعات سرية في مختلف مناطق الدولة في ما يطلق عليها تنظيمياً 'المكاتب الإدارية'، ويقومون بتجنيد أبناء الجالية المصرية في الإمارات للانضمام إلى صفوف التنظيم ، كما أنهم أسسوا شركات وواجهات تدعم التنظيم على أرض الدولة ، وجمعوا أموالاً طائلة وحولوها إلى التنظيم الأم في مصر بطرق غير مشروعة ، كما كشفت المتابعة تورط قيادات وعناصر التنظيم في عمليات جمع معلومات سرية حول أسرار الدفاع عن الدولة.
    من ناحية أخرى ، أكد المصدر وجود علاقات وثيقة بين تنظيم الإخوان المسلمين المصري وقيادات التنظيم السري في الإمارات المنظورة قضيته في نيابة أمن الدولة ، حيث كان هناك تنسيق مستمر بين الطرفين ولقاءات سرية ، ونقل للرسائل والمعلومات بين تنظيم الإخوان المسلمين في مصر وقيادة التنظيم السري ، وقدم تنظيم الإخوان المسلمين المصري في الإمارات العديد من الدورات والمحاضرات لأعضاء التنظيم السري حول الانتخابات وطرق تغيير أنظمة الحكم في الدول العربية.


    وتوقع المصدر أن تكشف التحقيقات في القضية معلومات خطيرة عن المؤامرات التي كانت تحاك ضد الأمن الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ، كما توقع أن تشمل قائمة التحقيقات مئات العناصر المرتبطة بالشبكة الإخوانية ، وقال إن بعض هذه العناصر قد أدرجت بالفعل في قائمة الممنوعين من السفر خارج الدولة تمهيداً لاستدعائها للتحقيق.
    وكانت تقارير مصرية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن توقيف عدد من المصريين في الإمارات دون اتهامات رسمية.
    واعتبر مراقبون ان التوتر بين مصر والامارات جاء في توقيت حرج، حيث تتطلع القاهرة الى مساعدات اقتصادية عاجلة من دول الخليج لمواجهة ازمة اقتصادية متفاقمة.


    وكانت دول خليجية قدمت وعودا بمعونات كبيرة الا انها لم تنفذ اغلبها. ومن المقرر ان يشارك الرئيس محمد مرسي في القمة الاقتصادية العربية في الرياض بهدف تسريع الحصول على تلك المساعدات، الا ان التوتر مع الامارات والفتور مع السعودية قد يصعبان مهمته.
    واكدت مصادر مطلعة ان الامارات شددت اجراءات منح التأشيرات والاقامة بالنسبة للمصريين منذ تولي الاخوان السلطة في مصر.
    وشنت الامارات حملة من الانتقادات ضد الجماعة على لسان قائد شرطة دبي اللواء ضاحي خلفان باستخدام الفاظ قاسية، كما وجه وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد انتقادات للجماعة.
    واستغرب ناشطون مصريون الغضب الاخواني من اعتقال الامارات لعشرة مصريين، فيما يغضون الطرف عن اعتقال السعودية مئات المصريين دون اتهام محدد او محاكمة منذ سنوات


    --------------------


    أسباب معركة الشيخ القرضاوي ضد الرئيس والإخوان..
    وهل يتحالف مع جناح داخلهم ضد مرسي
    حسنين كروم
    2013-01-01



    القاهرة - 'القدس العربي'


    أبرز ما نشرته الصحف المصرية الصادرة يومي الاثنين والثلاثاء، كان عن مواصلة الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الجنيه ووصوله الى سعر ستة جنيهات وأربعين قرشا حتى امس، واستمرار موجة ارتفاع الاسعار ومحاولات الحكومة طمأنة الناس بأن الأوضاع سوف تتحسن وأنها تتخذ الاجراءات لضبط سعر الدولار، كما واصلت الحكومة ومعها جماعة الإخوان والرئيس دعوة المعارضة للحوار والتفاهم، وأنا أقصد هنا القوى والأحزاب التي تكون جبهة الإنقاذ وأما الأحزاب والقوى والشخصيات التي تجري معها الحوار من مدة وحتى الآن فمازالت جبهة الانقاذ وقادتها يرفضون الحوار لعدم ثقتهم بالرئيس والمرشد، وحتى لا يتورطون في تبعات الأزمة الاقتصادية. وتواصل استعداداتها لخوض انتخابات مجلس الشعب، بقائمة واحدة.
    كما نشرت الصحف عن العام الميلادي الجديد ونهنىء أشقاءنا المسيحيين والمسلمين العرب به، وقد أكد لي زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب وصاحب المواقف، عمرو سليم انه اثناء مروره بالشوارع لتفقد أحوالها في ليلة العيد، شاهد مشهدا عجبا، قال، انه رأى بأم عينيه من وراء زجاج نظارته بابا نويل وقد تقابل مع صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل، فاقترب منه وسمع بطبلتي أذنيه نويل يقول لحازم: واو، يخلق من الشبه أربعين، تكونش زي حالاتي ماماتك أمريكية.
    كما أعلن النائب العام المستشار طلعت إبراهيم انه لن يستقيل رغم انتهاء مدة الانذار التي وجهها له مجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة، وتم الإعلان عن تصعيد الاجراءات ضده.
    كما أكد المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن المحكمة ستنعقد في الخامس عشر من الشهر الحالي للنظر في دستورية القانون الذي تم انتخاب مجلس الشورى على أساسه، وكان مقررا ان تكون هذه الجلسة في الثاني من شهر ديسمبر الماضي لولا الحصار الذي تعرضت له، أي أن هناك احتمالا بحل مجلس الشورى الذي يضع القوانين الآن، وأكد المستشار ماهر انه ستتم ملاحقة كل من حاصر المحكمة وشجع عليه وصمت عن اتخاذ الاجراءات ضده، وذلك في إشارة غير مباشرة إلى رئيس الجمهورية.
    وبمناسبة أزمة الدولار، فقد تم ضبط مائتي طربة حشيش في مرسى مطروح، ماركة دولار.
    وإلى بعض مما عندنا، وغداً إن شاء الله حكاية الإخوان وتحريض اليهود على طلب تعويضات من مصر هي أمي لا أمهم، وأسباب تشبيه مرشحيهم للرئاسة بأنبياء بني إسرائيل ورفض تشبيههم بالسيد المسيح، عليهم جميعاً السلام.

    الاخوان يريدون حوارا
    حول أي قانون مع المعارضة

    وواصل الإخوان تخبطهم السياسي، فبعد أن أشارت الصحف الى ان مجلس الشورى المكلف الآن بوضع التشريعات حتى انتخاب مجلس النواب سيناقش قانونا جديدا للتظاهر، يعطي الشرطة سلطات هائلة، ويحد من حق التظاهر، عاد حزبهم 'الحرية والعدالة' لينفي أنه الذي تقدم بالمشروع وإنما وزارة الداخلية، وأنه يريد حوارا حول أي قانون مع المعارضة، بينما أكد عضو مجلس الشورى وأحد قادة الجماعة جمال حشمت انه تم سحب المشروع، وعلى أي حال فحتى لو صدر القانون وفيه أشد وأعنف الإجراءات فإنه لن يفيد الجماعة في شيء، ولن يوقف المظاهرات خاصة في الذكرى الثانية للثورة يوم خمسة وعشرين من الشهر الحالي، والشرطة بدورها لن تتورط في تنفيذ أوامر حكومة الجماعة وتضرب المتظاهرين، لأن الثمن سيكون وبالاً عليها، ولأنها لا تريد أن تكون ضحية لديكتاتورية الإخوان بعد ان كانت ضحية ديكتاتورية نظام مبارك، أي باختصار فليصدر الإخوان ما شاءوا من قوانين، وليثبتوا ثورتهم على تطبيقها، لوقف التطورات القادمة والتي ستطحنهم والسلفيين، ما لم يتغيروا فعلا من داخلهم.

    معاقبة موظف لمهاجمته الاخوان

    وأثارت وسائل الإعلام فضيحة جديدة وهي قيام مدير بنك الائتمان الزراعي فرع الفيوم بخصم ثلاثة أيام من الموظف محمود عمر، لأنه هاجم رئيس الجمهورية وجماعة الإخوان المسلمين، وكتب ذلك بالفعل على الخصم بتوقيعه، والسبب ان زميلته الإخوانية فاطمة جودة، بكت للمدير وقالت ان محمود هاجم الإخوان والرئيس مرسي، وكتبت شكوى ضده، وعلى الفور تمت إحالتها للشؤون القانونية، ثم عادت فاطمة وسحبت الشكوى ومع ذلك قررت الشؤون القانونية التحقيق وأوصت بخصم الأيام الثلاثة بسبب الارتباط في العمل، ولم تذكر مطلقاً حكاية الرئيس أو الإخوان، وأسرع المدير بالتوقيع بالموافقة، وأضاف من عنده حكاية الرئيس والإخوان فكان رده أن على محمود أن يقدم تظلماً لبحثه، كان يعود ويسأله، أليس هذا نفاقا منك، وتجاوزاً، فكان يرد، ان محمود سيقدم تظلماً، ويتم بحثه، وهو ما رفضه محمود الذي كان حاضراً في الاستديو.
    كما أعلن النائب العام المستشار طلعت إبراهيم انه لن يستقيل رغم انتهاء مدة الانذار التي وجهها له مجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة، وتم الإعلان عن تصعيد الاجراءات ضده.
    كما أكد المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن المحكمة ستنعقد في الخامس عشر من الشهر الحالي للنظر في دستورية القانون الذي تم انتخاب مجلس الشورى على أساسه، وكان مقررا ان تكون هذه الجلسة في الثاني من شهر ديسمبر الماضي لولا الحصار الذي تعرضت له، أي أن هناك احتمالا بحل مجلس الشورى الذي يضع القوانين الآن، وأكد المستشار ماهر انه ستتم ملاحقة كل من حاصر المحكمة وشجع عليه وصمت عن اتخاذ الاجراءات ضده، وذلك في إشارة غير مباشرة إلى رئيس الجمهورية.
    وبمناسبة أزمة الدولار، فقد تم ضبط مائتي طربة حشيش في مرسى مطروح، ماركة دولار.

    كلمة المرشد للشعب المصري

    والى قصص الإخوان التي لا تنتهي، وتجيء على لسان مرشدهم العام الدكتور محمد بديع، الذي قبل ان يستخدم قصيدة لشاعر النيل حافظ إبراهيم عنوانها - مصر تتحدث عن نفسها - دون إشارة لاسمه، والتي غنتها أم كلثوم، ودون أن يقول، وتمادى فيها حتى نسب لنفسه أبيات شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي، وجاء ذلك في مقاله المنشور في 'الحرية والعدالة' يوم الجمعة، وقال فيه:
    'أولاً: نسيان الماضي: أيها الشعب المصري العريق بعد أن أقرت الأمة دستورها، أن ننسى ما مضى بعد أن أخذنا منه دروساً وعبراً ننتفع بها في بناء مستقبلنا، وأعظم درس من تلك الفترة، أن الواجب على الأمة أن تتصالح في ما بينها وأن تنسى خلافاتها وأن تتوقى في الدخول في تصفية حسابات، أو محاولة الانتصار للنفس ولا تأخذنا العزة بالاثم ولنعمل بجد على نزع فتيل معارك الاستنزاف المتبادلة.
    ثانيا: بالتعاون ننهض ونبني الأمة: وجدير بالأمة التي حققت بوحدتها إسقاط رأس النظام وتسعى إلى اجتثاث بقايا جذور الفساد، وتجاهد لبناء صرح الأمة ببناء مؤسساتها وإرساء دعائم أركانها، والبعد عن التفرق والاستقطاب الطائفي وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية وأن يعلم كل فرد في هذه الأمة أننا جميعاً في سفينة واحدة، ويجب علينا ألا نترك لفرد أو طائفة فيها أن يخربها.
    ثالثا: الأمل الواسع: إن الأمة في وضعها الراهن تحتاج الى الأمل الواسع الفسيح ومن يعمل لإرضاء الله ولمصلحة الأمة من كل الصادقين والمخلصين والوطنيين فإنه يجب عليه ألا ييأس من الإخفاق في بعض محاولاته رابعاً: الإيمان والإرادة والتضحية: أيها الشعب المصري العظيم حتى تقيم بناء أمتك وتؤدي رسالتك وتقوم بدورك الحضاري المنوط بك، كما قمت طوال تاريخك بهذا الدور ومازلت تقوم وستظل بإذن الله بنفس القوة والعزيمة والعظمة الحضارية لا بد أن تتسلح بقوة نفسية عظيمة عبر عنها الإمام البنا بقوله: 'إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادىء تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو الفئة التي تدعو إليه على الأقل إلى 'قوة نفسية عظيمة'.
    خامساً: بناء الأخلاق مقدم على بناء الاقتصاد: إن أمتنا العظيمة وقدر ابتليت لعقود بنظم هدمت الأخلاق وحطمت القيم وحاربت الفضائل وحاولت تجفيف المنابع وإغلاق المساجد، واضطهدت الدعاة وشوهت صورة الإسلام وجعلت الأمة المصرية شيعاً متناحرة مما جعلها تنحدر في هوة سحيقة، هذه الأمة، لكي تستعيد سيادتها وعزتها فإنها أحوج ما تكون إلى الخلق الفاضل القوي المتين.
    بالعلم والأخلاق يبني الناس ملكهم
    لم يبن ملك على جهل وإقلال
    وإنما الأهم الأخلاق ما بقيت
    فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
    سادساً: العمل المستمر المتواصل، ويجب ألا يلتفتوا إلى الضجيج الإعلامي المثبط الذي أضحى ويتحرى الكذب في كل ما يتناوله ولنحذر من أن نشغل أنفسنا بالرد على ما يفترون.
    سابعاً: بناء الاقتصاد: لقد ترك النظام السابق اقتصاداً منهاراً ودولة دب الفساد في كل أركانها، يوجب علينا التعاون في العمل على تنظيم شؤونها الاقتصادية إذ هي أهم الشؤون في هذه العصور ولم يغفل الإسلام هذه الناحية بل وضع كلياتها ولم يقف أمام استكمال أمرها وها أنت ذا تسمع قول الله تبارك وتعالى في المحافظة على المال وبيان قيمته ووجوب الاهتمام به 'ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما' 'النساء 50' ويقول في موازنة الإنفاق والدخل: 'ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط'. 'الإسراء: 29' رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'ما عال من اقتصد' 'إن الله قد أمتن على قريش بتأمينهم من الجوع والخوف، وهذا يوجب عليهم إفراده بالعبودية'، وحال الأمة الاقتصادي مرهون بصلة الأمة بربها فإن جحدت نعمه ألبسها لباس الخوف والجوع.
    وإذا استقامت على طاعة ربها: فتح أبواب الخير من فوقها ومن تحتها، ثروة بشرية عظيمة موقع يتوسط العالم مناخ معتدل، أنهار من الماء في الظاهر والباطن، أرض خصبة صالحة للزراعة، ثروات معدنية متنوعة، البترول والغاز والكهرباء، سواحل ممتدة في الشمال والشرق تصل لآلاف من الكيلو مترات وعن ذلك يقول الجاحظ: 'لو ضرب سور حول مصر ما احتاجت لأحد أبدا'.

    الازمة الاقتصادية تقلق الاخوان

    وهكذا نلاحظ أن الأزمة الاقتصادية تسيطر عليه، فنراه يرجعها إلى النظام السابق مرة، وثانية يحاول التهوين منها ونسيانها بالهروب الى الإيمان والانغماس فيه، رغم انه ليس حلا لأزمة مادية أساسها الأرقام والسلع، وثالثة بالتأكيد على وجود الموارد الهائلة الكفيلة بأن تعيش مصر في رخاء وتعتزل العالم استنادا إلى قول للجاحظ، رغم ان المعروف والمعلن من سنين طويلة ويتجدد الحديث حوله باستمرار، ان مصر تعاني من زيادة في السكان ونقص في الثروات الطبيعية، فالبترول والغاز سوف ينتهيان بعد مدة تتراوح من عشرين إلى ثلاثين سنة، اللهم إلا إذا تمت اكتشافات أخرى ضخمة تزيد من الاحتياطي، والمياه اللازمة والشرب والصناعة والاستخدامات الأخرى تأتينا من الخارج، وبحصة محددة لنا، وهي خمسة وخمسون مليار متر مكعب، وهناك مخاوف من إقلالها، وهي لا تكفي للشرب والتوسع الزراعي سيكون محدوداً جداً، والصناعة تستهلك كميات منها، وعدد السكان يتزايد والأرض الزراعية تتقلص، وكل ما نستطيعه إقناع دول منبع نهر النيل بإقامة مشروعات مشتركة لوقف إهدار مياه النيل في بلادها وبالتالي زيادة حصة مصر، وإقناع دولة جنوب السودان باستئناف العمل في قناة جونجلي، وإقامة مشروعات ضخمة على سواحلنا لتحلية المياه باستخدام الطاقة الذرية، واتباع نظم ري توفر قدرا من إهدار المياه، وإعادة معالجة مياه الصرف لاستخدامها، وكل ذلك كما قلت معروف ويتم نشره باستمرار طوال السنوات السابقة، وكان مفترضا ان الجماعة وحزبها لديهما دراسات عن هذه المشاكل وكيفية حلها، إذا كانت لديها حلول تختلف عن الحلول الموضوعة منذ اكثر من خمسة عشر سنة، هذا إذا كانوا يعلمون بهذه المشاكل او قرأوا عنها، وهو ما يوضح ان هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالواقع.

    المرشد: لو ضرب سور
    حول مصر ما احتاجت لأحد أبدا

    والذي حيرني في المرشد أيضا أنه بينما أشار الى اسم الجاحظ وهو يقول: 'لو ضرب سور حول مصر ما احتاجت لأحد أبدا'.
    فإنه لم يذكر اسم الشاعر صاحب البيتين، بالعلم والأخلاق بيهما وظهر كأنه قائلهما أي من شعر الشاعر محمد بديع.
    وقد أسرعت للاتصال بصديقنا العزيز والشاعر الكبير ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة سعد عبدالرحمن، وسألته عن صاحب البيتين، فقال انه أمير الشعراء أحمد شوقي، والقصيدة كان عنوانها - أبا الحيارى - يمدح فيها الخديوي عباس حلمي الثاني.
    والبيت الأول فيها هو: صحوت واستدركتني شيمة الأدب
    وبت تنكرني اللذات والطرب
    هل هذه أمانة؟ ان ينسب لنفسه أبيات شعر لأمير الشعراء ومن قبل أشار إلى قصيدة حافظ إبراهيم مصر تتحدث عن نفسها دون إشارة إلى اسمه، ثم يستخدم عنوانها بعد تحويره في المقال التالي، وكان عنوانه - شعب مصر يتحدث عن نفسه، ويتحدث عن التمسك بالدين والتقوى؟

    الدكتور حامد حسان يروج
    لخرافة الصكوك الإسلامية

    وكنت قد نسيت - وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة، الإشارة إلى حديث قبلها بيومين - أي يوم الأربعاء - في 'الحرية والعدالة' مع عضو مجلس الشورى الإخواني وعضو الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور والخبير القانوني والاقتصادي الدكتور حامد حسان الذي قال لزميلنا محمد كمال الدين، انه يعمل حاليا رئيساً لسبعة وعشرين بنكاً إسلامياً ودولياً في مختلف الدول ويشرف على الرقابة الشرعية بالمصرف الإسلامي الدولي وخبير للاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، بينما كل الدراسات والشهادات التي حصل عليها وذكرها، كانت في الشريعة والقانون المقارن، وليس من بينها شهادة في الاقتصاد، وللأسف فان نفس معلوماته لم تختلف عن معلومات مرشده العام، إذ قال مثلا أن الأزمة الاقتصادية حلها سهل، وأضاف بالنصف: 'بقليل من الجهد استطاع رئيس الجمهورية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات فلي فترة وجيزة من دول قليلة'.
    وقارىء الصحف العادي - لا الخبير الاقتصادي - يعلم عدم صحة هذا الكلام، فما حصلنا عليه قروض بالربا - والعياذ بالله - من البنك الإسلامي للتنمية، وودائع بالربا أيضاً من قطر وتركيا والسعودية، والصين، أي لا استثمارات ولا يحزنون، وأضاف: 'مصر مرت بأصعب من هذا في فترة نكسة 1967 وفي انتصارات أكتوبر 1973 واستطاعت أن تخرج من هذا النفق المظلم ولم تعلن البلاد إفلاسها مطلقاً وما تسبب فليه حكم العسكر بقيادة الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر من انهيار الاقتصاد رغم ان مصر كانت دائنة لبريطانيا العظمى عام 1952 بما يزيد على أربعمائة مليون جنيه استرليني لم يؤثر ايضا على الحالة الاقتصادية للبلاد بسبب كثرة مواردها وخيراتها، وأنا أطمئن المصريين لكوني رئيس منظومة بنكية واسعة تضم سبعة وعشرين بنكاً إسلامياً ودولياً، أننا تقدمنا بشراء صكوك إسلامية تقدر بمائتي مليار دولار ستتيح تمويل مشروعات ذات جدوى اقتصادية هائلة في البلاد في كل الحالات الى جانب قدرتها على سد العجز فلي الموازنة بحيث لا تحتاج مصر لأية قروض من الخارج أو الداخل وصرحت بهذا في عدد من وسائل الإعلام باستعدادنا لشراء صكوك بـ20 مليار دولار ستتدفق على مصر في المشروعات التنموية ونحن في انتظار موافقة الحكومة والبرلمان على تشريع الصكوك الإسلامية لنبدأ فوراً، وهذه الصكوك إذا تم تقنينها بشكل جيد بعد عرضها على مجلس الشورى يمكن أن تمتلك الحكومة فيها جانباً كبيراً وكذلك الأفراد والبنوك المختلفة فنحن لنا تجارب سابقة في إصدار صكوك بأكثر من 100 مليار دولار في عدة دول ولو أصدرت مصر صكوكاً بالجنيه المصري فإن العديد من مؤسسات التمويل في العالم على استعداد لشرائها'.

    مصر كانت دائنة لبريطانيا

    والملاحظ هنا على كلامه هو التناقض المعيب في أقواله فكيف انهارت مصر اقتصاديا في حكم العسكر بقيادة جمال عبدالناصر. وتمكنت من الصمود والخروج من النفق من 67- 1973؟ وحكاية أن مصر قبل ثورة 23 يوليو 1952 كانت دائنة لبريطانيا التي تحتلها بأربعمائة مليون جنيه استرليني، وأوضحنا من قبل أكثر من مرة، أن بريطانيا رفضت في الأربعينيات الاعتراف بهذا المبلغ وقالت الحكومة المصرية قد قالت ان المبلغ كان نظير خدمات قدمتها مصر أثناء الحرب العالمية الثانية للقوات البريطانية والحليفة ولم تعترف بحجمها بريطانيا، والدليل انه في كل المحادثات التي دارت مع بريطانيا لم تطالب مصر بهذا المبلغ، ونرجو أن تطالب حكومة ورئيس الإخوان بالمبلغ.
    لكن الملفت هنا حكاية استعداد بنوكه لشراء صكوك إسلامية بمبلغ مائتي الف مليون دولار، وهو يذكرنا بقول محمد مرسي أثناء حملته الانتخابية للرئاسة، ان لديه خطة بجلب هذا المبلغ للاستثمار، هذا رغم ان خبراء أكدوا أن حجم الصكوك الإسلامية في العالم كله هو خمسة وثمانون الف مليون دولار، نصفها في ماليزيا.

    القرضاوي يتهم مرسي
    والاخوان بارتكاب اخطاء

    وإلى المعركة التي تسبب فيها الشيخ يوسف القرضاوي بسبب خطبته الجمعة الماضية في الجامع الأزهر، والتي اتهم فيها الإخوان المسلمين والرئيس مرسي بارتكاب أخطاء وطالبهم بالاعتراف بها، كما نفى اتهام العلمانيين بالكفر، ودعا الجميع إلى حوار وطني لتجاوز الكارثة التي تشكلها الأزمة الاقتصادية الخطيرة، وأن يقفوا جميعا معا، كما كانوا أيام الثورة، وهو موقف غير مفهوم منه، ولا دوافعه الخفية، فهو يعرف انه محسوب على الإخوان وأيدهم ضد المعارضة، وأن المعارضة رفضت دعوات الحوار التي وجهها أكثر من مرة الرئيس والمرشد العام، فلماذا تقبل دعوته، ولا صفة له تعادل صفة المرشد أو حزب الحرية والعدالة أو الرئيس، اللهم إلا إذا كان أصبح على يقين، أن تجربة الإخوان مصيرها الفشل، عما قريب، ويريد انقاذها لأسباب خاصة به، وبمن يدفعونه لإطلاق هذه الدعوة، وجاء الرد عليه قاسياً في اليوم التالي - السبت - من رئيس تحرير 'الأهرام' زميلنا عبدالناصر سلامة، عندما هاجمه هو والبرادعي فأغضب صديقنا محامي القرضاوي ونائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان، فنشرت له 'الأهرام' يوم الأحد في صفحتها الثالثة احتجاجاً على مقارنة البرادعي بالقرضاوي، وقال: 'جاء بمثابة غسل للدكتور محمد البرادعي بارفاق اسمه مع الدكتور يوسف القرضاوي في موضوع واحد على الرغم من الفارق الكبير بين الاثنين وشتان بين الاثنين، فالقرضاوي يدافع عن قضية يجمع عليها المصريون وهي محاربة الاستبداد في العالم العربي ومنها القضية السورية، أما البرادعي فيتحدث عن اسقاط دستور ونظام ديمقراطي منتخب'.

    مقارنة البرادعي بالقرضاوي

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ للأسف، أنا أقول أن الظلم هو الذي لحق بالبرادعي بمقارنته بالقرضاوي؟ البرادعي هو الذي دعا للثورة على نظام مبارك ولعب دوراً في دفع المعارضة له لإسقاطه، وتحالف معه الإخوان المسلمون بمساعدته في جمع المليون توقيع، كما تحالف معه حزب الوسط ومنه عصام سلطان، وفي هذه المعارك لم يتجرأ الشيخ يوسف القرضاوي على ان يفتح فمه بكلمة ضد مبارك ونظامه، وكان كل همه، ان لا تتم مضايقته في مطار القاهرة عند مجيئه إلى مصر، في زيارة لها، وتوسط له شيخ الأزهر السابق الدكتور محمد سيد طنطاوي، ودعاه الى مؤتمر إسلامي، وعينه عضوا في مجمع البحوث الإسلامية، وحصل على موافقة النظام ومباحث أمن الدولة، وفتحت له 'الأهرام' صفحاتها للإدلاء بالأحاديث، واتحداه ان يذكرنا بمواقف للقرضاوي هاجم فيها مبارك أو نظامه بمثل ما فعل البرادعي كما لن أذكره باعترافات القرضاوي نفسه في مذكراته التي نشرتها دار 'الشروق'، وجريدة 'آفاق عربية' في مصر أيام واعترف فيها بأنه كتب تقريراً عن الإخوان المسلمين في قطر ليسلمه للرائد أحمد راسخ المشرف على نشاط الإخوان في مباحث أمن الدولة، كما طلبه منه، وبأنه عمل في عام 195 ضمن خلية من الإخوان تحت رئاسة مدير جهاز المباحث بوزارة الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبدالعزيز - عليه رحمة الله - وكان مسؤولا وقتها عن اليمن، ثم تولى وزارة الداخلية وولاية العهد.
    أنا هنا أتحدث عن وقائع منشورة لن يستطيع أي طرف انكارها والتملص منها.
    والبرادعي لم يرتكب جريمة كالتي ارتكبها ويواصلها الشيخ يوسف بإثارته الفتنة بين العرب والسنة والشيعة بما يؤدي الى تقسيم الدول العربية على أساس مذهبي وتدمير وحدتها القومية العربية.
    أما الأمر الاكثر غرابة، ان يترك عصام أخطر ما جاء في مقال عبدالناصر، ضد الشيخ القرضاوي بأنه يحرض على الفتنة في سورية، وهي اتهامات جنائية وبصفته محاميا كان عليه أما أن يرد عليها أو يرفع دعوى قضائية ضده وكيلا عن القرضاوي.

    أحمد منصور يهاجم
    الرئيس ويتهمه بإزعاج جيرانه

    والملفت انه في نفس اليوم - الأحد - خصص زميلنا ومقدم البرامج بقناة الجزيرة أحمد منصور عموده اليومي - بلا حدود - في صحيفة 'الوطن' المملوكة لرجل أعمال يتهمه الإخوان بأنه من الفلول وهو محمد الأمين صاحب قنوات، سي بي سي ايضا، وهاجم الرئيس بعبارات غير لائقة بالمرة لأنه لم يسند رئاسة الوزارة إلى صديقنا أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، أو الدكتور محمد محسوب وتوعد مرسي بمصائب وبلاوي، قال: 'موقف حزب الوسط هو موقف كثير من المحيطين بالرئيس مرسي، وحزب الحرية والعدالة، وحتى في الإخوان المسلمين لكن من الواضح أن الرئيس مرسي له رؤيته الخاصة في كثير من الأمور، وهي رؤية لا ينصت فيها حتى للمقربين منه، ومنها إصراره على البقاء في الشقة المستأجرة التي يقيم فيها في التجمع الخامس والتي لا تزيد على ثلاث غرف، رغـــم التكلفة الأمنية والسياسية وهدر لوقت في الذهاب والمجيء، وازعاج الجيران كل يوم، حتى أنه استأجر الشقة المقابلة لها حتى يجري فيها المقابلات التي لا يستغنى عنها رئيس الجمهورية، والتي تستدعي منه العمل طوال الوقت، ولو انتـــقل الرئيس مرسي للإقامة في إحدى الفلل التابعة لرئاسة الجمهــــورية والقريبة من القصر الجمهوري لوفر الكثير من الإجراءات الأمنية، وكذلك المصروفات والوقـــت، وغير ذلك، لكن الرئيس مرسي يصر على ذلك، كما يصر على التمسك بحكومة هشــام قنديل رغم الدستور الجديد الذي يقتضي وفق القانــــونين ان تتم تغييرات كثيرة على رأسها ان تقدم الحكومة استقالتها، وإبعاد كل الوزراء الفـــلول من الحكومة وعددهم حسب تقديرات من داخل مجلس الوزراء ثلاثة عشر وزيرا، كانوا من أزلام مبارك ورجاله واختارهم الدكتور هشام قنديل من مستنقع الحزب الوطني ووافق عليهم الرئيس مرسي، وربما نتفهم موافقته في التشكيل الأول للحكومة، ولكننا لن نقبل منه بقاء أي منهم لأن تطبيق العزل السياسي يقتضي إبعاد هؤلاء الذين ثبت بالتجربة وبالواقع انهم يعملون ضد مصالح الشعب.
    اننا نطالب الرئيس مرسي بأن يطبق الدستور وأن يحترم إرادة الشعب وأن يقيل من تجب إقالته من الوزراء وغيرهم، وإذا لم يقم الرئيس مرسي بذلك، فيمكن تحرك قضايا لإبعاد هؤلاء الوزراء من الحكومة وفقاً للدستور وسوف يجد الرئيس نفسه في حرج بالغ إذا اتهم رسمياً بأنه لا يحترم الدستور في حالة إصراره على إبقاء الوزراء الفلول في الحكومة'.

    سر الجرأة في مخاطبة الرئيس

    يا سبحان الله - عندما كان الدكتور محمد محسوب وزيرا، قبل ان يكون في حكومة فيها ثلاثة عشر وزيرا فلول يتعامل معهم، وعندما كانت رئاسة الحكومة من الوسط، اكتشفوهم وأبلغوا بها منصور الذي يهاجم الفلول في صحيفة مملوكة لأحدهم، ولكن، من أين جاءته القوة لكي يهدد الرئيس ويقول له، لكن نقبل منه، وأن يهدده برفع دعاوى قضائية ضده لمخالفته الدستور، ويبدو أنه لا يعرف أن العزل السياسي الوارد في الدستور على بعض شخصيات كانت في الحزب الوطني لمدة عشر سنوات، كانت عن تولي مناصب معينة داخل الحزب، ثم استثناء شيخ الأزهر منها، ولا يوجد وزير حالي ينطبق عليه العزل؟ ثم ما هذه الجرأة في مخاطبة الرئيس؟ إلى من يستند؟ الى المرشد أم الى نائبه الأول خيرت الشاطر؟ أم الى حزب الحرية والعدالة؟ صحيح، إلى من يستند منصور في تهديداته للرئيس؟ إلى الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2013, 05:56 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    amr-silem.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    الرئاسة تتنصل من دعوة العريان لعودة اليهود..

    وجريدة الإخوان تنشر حديثاً له وترفض نشر بيان الرئاسة
    حسنين كروم
    2013-01-02

    القاهرة - 'القدس العربي'



    أهم ما في صحف مصر أمس الأربعاء، كان الضربة الشديدة التي سددها مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر في اجتماعه يوم الثلاثاء برئاسة شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب، برفض مشروع الصكوك الإسلامية المحال إليه من الحكومة لإبداء الرأي الشرعي فيه، وذلك برفضه لمخالفته الشريعة الإسلامية وتهديده مستقبل البلاد وبيعها للأجانب، أي أن الرفض وصف المشروع علنا بمخالفة حكومة الإخوان ومجلس الشورى الذي تسيطر عليه مع السلفيين، وهو اتهام غير مباشر أيضا بالخيانة الوطنية، إذ ماذا يعني بيع البلاد ومستقبلها للأجانب؟ هذا رغم استمرار مجلس الشورى في مناقشة المشروع والدفاع عنه؟!
    كما سدد وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السياسي ضربة أخرى غير مباشرة بتصريحاته عن أن قناة السويس أمن قومي، في رد غير مباشر على خطط بيع أراضي في سيناء وحول القناة وموانىء للأجانب، والذي يوضح ان الضربتين وصلتا للجماعة، ان جريدة حزبهم 'الحرية والعدالة' تجاهلت نشر الخبرين، وتبعتها 'المصريون'.
    والغريب في الأمر أن 'المساء' و'الجمهورية' و'الأهرام' وهي صحف قومية رفضت نشر بيان المجمع، بينما اشارت إليه 'الأخبار' و'روزاليوسف'، وعدم نشر 'الأهرام' له يأتي من خوف رئيس تحريرها زميلنا عبدالناصر سلامة من الإخوان بعد الحملة التي تعرض لها بهجومه على الشيخ يوسف القرضاوي، ولدرجة ان وفدا من 'الأهرام' برئاسة رئيس مجلس الإدارة ونقيب الصحافيين زميلنا ممدوح الولي زار الشيخ القرضاوي في منزله واعتذر له.
    ايضا صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي بأن تصريحات صديقنا عصام العريان بشأن دعوة اليهود المصريين للعودة لا صلة له بالرئاسة، رغم ان عصام أحد مستشاري الرئيس، والملفت هنا ان جريدة 'الحرية والعدالة' رفضت نشر بيان ياسر ونشرت بدلا منه حديثا مع العريان على صفحة كاملة بعيدا عن دعوته، وواصل المستشار محمود مكي رئاسة جلسات الحوار بين الإخوان والمقربين منهم، واستمرار أحزاب وقوى جبهة الانقاذ في رفضه.
    وبالنسبة للدولار، فقد تخطى سعره ستمائة وخمسين قرشا، وواصلت الأسعار ارتفاعها، بينما واصلت جريدة 'الحرية والعدالة' التهليل فرحاً لتعرض مصر إلى أمطار غزيرة من الدولارات تسقط عليها من اتجاه المصريين بالخارج لتحويل دولارات، ووصول طائرات قادمة من سويسرا وغيرها حمل مائة واثنين وستين مليون دولار، وإعلان عن تأسيس حزب الوطن برئاسة عماد الدين عبدالغفور رئيس حزب النور السابق وتحالفه مع صديقنا حازم أبو إسماعيل. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    تناقض بين دعوة العريان لعودة اليهود وتحريض
    الشاطر والبلتاجي وحجازي ضد الأقباط

    ونبدأ بالمعارك التي فجرها الإخوان، بشكل متعمد حول اليهود المصريين الذين تركوا مصر، وطالب صديقنا العزيز ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، ورئيس كتلته البرلمانية في مجلس الشورى، وأحد مستشاري الرئيس، الدكتور عصام العريان بعودتهم، إلى مصر لأن من طردهم منها كان خالد الذكر، وحجته ان ذلك سيترك أماكن في إسرائيل لإعادة اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما طالب به في برنامج تليفزيوني مع الإعلامي الكبير حافظ الميرازي على قناة دريم، وقوله ان هذا المطلب، لا يمكن أن يتورط فيه عصام إلا بأوامر من قيادات الارشاد، وظن انه استأذن الرئيس فيه، وهدفه الحصول على رضا إسرائيل واللوبي اليهودي في أمريكا وبالتالي الوصول إلى قلب أمريكا، لأن الوصول إليه لا بد أن يمر عبر إسرائيل وهذه نظرية كان معمولاً بها أيام مبارك، وروج لها الدكتور مصطفى الفقي، عندما قال ان رئيس مصر القادم لا بد أن يحصل على رضا أمريكا وعدم ممانعة إسرائيل، وذلك في إطار الدعاية لتولي جمال مبارك، وارتبط الحصول على رضا أمريكا واللوبي اليهودي وإسرائيل، بظاهرة بارزة، وهي الهجوم على خالد الذكر ونظامه، وعلى القومية العربية والدعوة للوحدة العربية، وهو العنصر المشترك الذي يجمع بين كل الذين دعوا إلى - والعياذ بالله - التطبيع مع إسرائيل - الآن يكرر الإخوان نفس اللعبة، فهم يريدون وساطتها وشفاعتها لهم عند أمريكا، رغم ان علاقاتهم بها أكثر من وثيقة، وتأييد الإدارة الأمريكية لهم بارز وملموس، لكنهم يريدون الاطمئنان أكثر وأكثر على ثباته حتى لا يتكرر ما حدث مع مبارك معهم حين غير الأمريكان موقفهم بعد أن أيقنوا أن وجوده أصبح خطرا، خاصة والأصوات ترتفع في أمريكا محذرة من تأييد الإخوان في مواجهة المعارضة المتزايدة ضدهم، هذا أولا.

    اقتراح العريان اتى بعد عودته من اميركا

    وثانياً: ان عصام العريان تقدم بهذا الاقتراح بعد مدة قصيرة من عودته لأمريكا، صحيح انه كان هناك بدعوة من إحدى الجمعيات، وقال انه لم يقابل أي مسؤول أمريكي، ولكن الأيام القادمة ستكشف عما إذا كانت هذه الدعوة غطاء لشيء ما، أم أنها فعلا لا علاقة لها بما حدث منه بعد عودته، وعلى العموم فان الاتصال مشروع وتبادل الآراء مقبول، وعصام كانت له اتصالات مع ممثلي الاتحاد الأوروبي في القاهرة نظمها له الدكتور سعد الدين إبراهيم، بالإضافة إلى ان مستشار الرئيس الإخواني عصام الحداد سبقه إلى أمريكا لإجراء محادثات مع مسؤولي الأمن القومي.
    وثالثا: ان دعوة العريان لعودة اليهود المصريين ليست جديدة ولا هي من مبتكرات الإخوان، فلم تكن هناك ممانعة في عودتهم إلى بلادهم العربية التي تركوها وهاجروا إلى إسرائيل، فالعراق أيام صدام حسين وجهها وعلي عبدالله صالح في اليمن، وحافظ الأسد في سورية، وفي تونس الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، والمغرب أيام الملك الحسن الثاني طالب المغاربة بالعودة لبلادهم، حتى القذافي ناشد اليهود الليبيين العودة واقترح دولة جديدة تضم إسرائيل وفلسطين، اسمها - إسراطين-.
    رابعا: إن إسرائيل أيام أولمرت ومن قبله ايهود باراك، وافقت على عودة عدة آلاف من اللاجئين من الفلسطينيين، لأراضيهم فقط، من مائة ألف إلى مائة وخمسين ألف، كحد أقصى وتعويض الباقين وعددهم يصل إلى الملايين، وأن يتم توطينهم في الدول العربية، بالإضافة إلى إعلان أمريكا وكندا واستراليا وبعض الدول الأوروبية على السماح لأعداد بالتوطن فيها كحل للمشكلة، وهو ما تم رفضه - حتى الآن - والغريب ان إسرائيل لم تشترط إعادة اليهود الذين تركوا مصر وغيرها، إلى بلادهم الأصلية.
    بينما يأتي الإخوان على لسان عصام ليحرضوها على وضع هذا الشرط، مع ما يستتبعه وهو تقدير قيمة ممتلكاتهم التي زعموا أنهم تركوها بآلاف الملايين من الدولارات، ومن الذي سيدفعها، رجال أعمال الإخوان أم الدولة.

    تناقض في خطاب الاسلاميين تجاه اسرائيل

    خامساً: اتهام عبدالناصر - آسف جدا، قصدي خالد الذكر، بأنه الذي طرد اليهود من مصر، عمل مؤسف، ولأول مرة أجد عصام يكذب، عامداً متعمداً، في واقعة تاريخية هو يعلم حقيقتها لأنه لو أراد توجيه الاتهام لوجهه لجماعته، فهي التي قامت بالأعمال الإرهابية ضد اليهود وشركاتهم ابتداء من عام 1945 من تفجير شركة الإعلانات الشرقية والتي تم ضمها لجريدة الجمهورية بعد ثورة يوليو باسم شركة الإعلانات المصرية وهجومهم على حارة اليهود في الموسكي بالقاهرة ومحل داود عدس - رداً على ما كان يحدث للفلسطينيين، بالإضافة الى ان اليهود العرب عموماً، بدأوا في الهجرة لأرض الميعاد، وهم اصحاب شعار - خيبر، خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود، والأكثر استخداما لتشبيه اليهود بأنهم أحفاد القردة والخنازير، والأكثر تأليفاً للكتب التي توضح بطولاتهم في حرب فلسطين وقتال اليهود، والادعاء بأن الحكومات العربية لو تركتهم وحدهم لتمكنوا من منع قيام إسرائيل، وكانوا الأشد معارضة للسادات في توقيعه اتفاقيتي كامب ديفيد ثم اتفاقية الصلح.
    الآن وبانتهازية معيبة يتراجعون عن ذلك كله ويتهمون خالد الذكر بأنه الذي طردهم، رغم أن عددهم في مصر عند قيام الثورة كان قد تراجع إلى حد كبير جداً، جداً، وبعد تأميم شركة قناة السويس السويس عام 1956 تركت أعداد كبيرة من الأجانب عموماً، وليس اليهود فقط مصر مما أدى إلى تمصير شركاتهم ومحلاتهم، ولو كان هو الذي طردهم فلماذا بقيت أعداد منهم في القاهرة والإسكندرية، ومعبدهم في شارع عدلي بالقاهرة، ولماذا كان الإخوان يتهمونه بأنه أحب فتاة يهودية ومرة أخرى بأن أمه يهودية، لماذا كل هذه الاتهامات ماداموا يحبون اليهود كل هذا الحب ولو على حساب أشقائهم الفلسطينيين وميزانية الدولة المصرية المفلسة، والغريب في الأمر أن حسني مبارك الذي يتهمونه بأنه كان الكنز الاستراتيجي لإسرائيل، رفض كل دعاوي اليهود باستعادة ممتلكاتهم أو تعويضهم، وأصدر القضاء في عهده حكمأً بمنع مولد أبو حصيرة، فماذا تعتبر إسرائيل الإخوان، مغارة علي بابا بحالها، لا مجرد كنز استراتيجي؟

    لماذا شبهوا مرسي بسيدنا يوسف؟

    الملفت هنا أن الإخوان عندما رشحوا في البداية خيرت الشاطر للرئاسة شبهه بسيدنا يوسف بالذات رغم انه كان بإمكانهم تشبيهه بأي نبي آخر، وبأن المرشد العام عندما ترشح محمد مرسي بدلا من الشاطر، شبهه بسيدنا موسى عليه السلام، وكان بإمكانه اختيار نبي آخر، ومرسي نفسه في برقيته لرئيس إسرائيل، وصف نفسه بأنه الصديق الوفي وتمنى لشعب إسرائيل رغد الحياة، والآن يأتي مستشاره عصام العريان ليفتح الباب أمام دفع مليارات الدولارات تعويضاً لما ادعوا انها ممتلكاتهم، وذلك لكي يزداد شعب إسرائيل رغدا على ما هو فيه من رغد، ولاعطاء الشعب المصري فرصة لأداء الزكاة ن فائض أمواله التي لا يعرف كيف يصرفها لشعب آخر فقير، هو الشعب الإسرائيلي، والمؤسف هنا أن يسارع عدد من قادة الجماعة الإسلامية مثل طارق وعبود الزمر بمحاولة تبرير تلك الدعوة، ثم سارع القيادي الإخواني حمدي حسن مساء الأحد في برنامج - العاشرة مساء - الذي يقدمه زميلنا وصديقنا وائل الإبراشي على قناة دريم بالقول أن القضاء المصري إذا حكم لهم بالتعويض فهذا حقهم، أي ان العريان لم يكن يعبر عن رأي شخصي انما عن موقف انتهت إليه الجماعة وحزبها ورئيسها.
    والملفت أيضا، أن الإخوان لم يشبهوا أيا من مرشحيهم للرئاسة، بسيدنا عيسى عليه السلام، وانما بيوسف وموسى، رغم ان الآية الثانية والثمانون من سورة المائدة تقول: 'لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا، اليهود والذين أشركوا، ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى، ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون'.
    وفي حقيقة الأمر، فان القضية هنا ليست يهودية أو مسيحية أو إسلامية، لأن إيماننا كمسلمين يفرض علينا الإيمان بالرسالات السماوية التي أنزلها الله، وبأنبيائه، ولا نفضل أنبياء بني إسرائيل على عيسى، ولا عيسى عليهم، على الجميع السلام.
    هذا بالإضافة إلى اننا نرفض أي دعوات للعداء ضد اليهود، لأن كثيرين منهم داخل إسرائيل وفي دول أوروبا وأمريكا يناصرون الفلسطينيين، ويدافعون عنهم وعن حقوقهم، وفي أوروبا يتعرضون ومعهم المسلمون لموجات عداء ضد السامية من الجماعات المتطرفة، ومنهم كثيرون استنكروا الإساءات لرسولنا الكريم، بالإضافة إلى حوارات الأديان الثلاثة وأحدثها التي يرعاها خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

    حملة الكراهية ضد الاقباط

    لكن الشيء المثير هنا والذي يحتاج إلى وقفة، هو انه بينما يدعو الإخوان اليهود المصريين الذين غادروها للعودة إليها ويتهمون خالد الذكر بأنه الذي طردهم، فإنهم قاموا مع حلفائهم السلفيين بشن حملة كراهية ضد أبناء مصر الأقباط وتحريض أشقائهم المسلمين ضدهم، وتزعم الحملة خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي وصحيفة حزبهم 'الحرية والعدالة' بمشاركة صحيفة 'المصريون' عندما ادعوا بأن الأقباط يهاجمون القصر الجمهوري، ويشاركون في المظاهرات الرافضة لتطبيق الشريعة الإسلامية، ومن قبلهم طالب حلفاؤهم السلفيون الأقباط بترك مصر إلى أمريكا وكندا واستراليا وأوروبا أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية في التاسع عشر من شهر مارس من عام 2011.
    فيما أسموه بغزوة الصناديق، وسبحان الله، يعملون على تهجير أكثر من عشرة ملايين مصري قبطي بقلب عدواني دموي، ويطالبون بإعادة مئات من اليهود وصرف مليارات الدولارات لهم.

    هل لدى الاخوان رؤية متكاملة لجماعة
    الإخوان لتسوية القضية الفلسطينية

    وعلى العموم، فقد قلت ما عندي، وأترك مساحة لغيري ليقولوا رأيهم لإبداء الاعجاب بأصحاب مغارة علي ببا لإسرائيل ونبدأ بزميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق مكرم محمد أحمد وقوله في 'الأهرام' يوم الأحد: 'لا أعرف ماذا يريد د. عصام العريان قطب جماعة الإخوان وأحد واجهاتها الإعلامية المهمة من تصريحاته الأخيرة التي دعا فيها اليهود المصريين الذين غادروا البلاد منذ الأربعينيات الى العودة إلى 'وطنهم' باعتبار ذلك حقاً لكل مصري ولأن عودتهم الى مصر يمكن أن تتيح للفلسطينيين مكانا في إسرائيل؟ وهل يعبر د. العريان بهذا التصريح عن رؤية متكاملة لجماعة الإخوان لتسوية القضية الفلسطينية بالاتفاق مع شركاء آخرين لا يزال غاطسها تحت الماء تفصح عنها الجماعة في نتف صغيرة متفرقة بين الحين والآخر، آخرها ما أعلنه المرشد العام من إمكانية أن يكون للفلسطينيين مخيمات داخل حدود مصر الشرقية، فالمخيمات كما قال موجودة في كل بلد عربي أم أن تصريحات العريان مجرد 'هلفطة إعلامية هدفها تحسين صورة الجماعة في أذهان الأمريكيين وطمأنة واشنطن على التزام الجماعة بالإسهام الايجابي في جهود التسوية السلمية التزاما بمعاهدة السلام والحفاظ على أمن إسرائيل في مواجهة شكوك واشنطن المتزايدة في قدرة الرئيس مرسي وجماعته على إنهاء حالة الاستقطاب الحاد التي تقسم المجتمع المصري، من الضروري ان نسأل د. العريان عن مدى الارتباط بين دعوته لعودة اليهود المصريين الى وطنهم وأمن مصر القومي وأولها الجيش والمخابرات خاصة أن الإسرائيليين يجهزون منذ فترة ملفات ووثائق تطالب بتعويضهم عن ممتلكات اليهود المصريين متناسين حجم البترول المصري الذي نهبوه من سيناء خلال فترة الاحتلال، أن القوات المسلحة المصرية لا تبدو في كرم المرشد العام أو عصام العريان وتصر على ضرورة أن تبقى مناطق الحدود الشرقية ولعمق 5 كيلو مترات من خط الحدود ملكاً خالصاً للمصريين لا تنهض فوقه أية مخيمات فلسطينية'.

    اليهود خرجوا من مصر بارادتهم

    وإذا تحولنا إلى 'اليوم السابع' في ذات اليوم - الأحد سنجد زميلنا سعيد الشحات وأحد مديري تحريرها يقول: 'التزييف الذي قاله 'العريان' يتمثل في قوله: 'إن عبدالناصر طرد اليهود من مصر' والمعروف أنهم خرجوا منها بإرادتهم الكاملة بعد أن باعوا كل أملاكهم ومن له حقوق منهم حصل عليها عبر القضاء وهاجر بعضهم على أوروبا وأمريكا وهاجر آخرون الى إسرائيل ليقدموا كل خدماتهم اليها ويصبحوا مواطنين في دولة لقيطة تمارس وظيفتها في احتلال فلسطين والتحقوا بالجيش الإسرائيلي الذي حارب مصر واعتدى على شعبها، أما اليهود المصريون الذين فضلوا العيش في مصر فظلوا آمنين فيها، متجاهلا فضيحة 'لافون' الشهيرة عام 1954 حيث تم القبض على شبكة أعضاؤها من يهود مصرين جندتهم إسرائيل وقامت بتفجير أهداف أمريكية ومصرية من أجل إثبات زعزعة الاستقرار في مصر وقطع الطريق أمام أي علاقات طبيعية بين مصر وأمريكا، يطالب العريان بعودة اليهود المصريين من إسرائيل حتى تتحول مصر مرتعاً للجواسيس ويصبح الأمن القومي المصري مستباحاً وبالمرة يزج باسم عبدالناصر في القضية في محاولة بائسة وعقيمة للنيل من هذا البطل الفذ'.

    العريان لحسني: يا أخ حسني
    أنا من أيدك دي لايدك دي

    أما 'الوطن'، فقد نشرت يوم الاثنين حديثا على صفحة كاملة مع الدكتور فريد عبدالخالق الذي كان عضوا في الهيئة التأسيسية للإخوان مع البنا عام 1943 وعضو مكتب ارشاد، وأجراه معه زميلنا صلاح الدين حسن، وقال فيه عن صديقنا عصام العريان، وما حدث منه عام 1984: 'كان التلمساني مرشدا منفتحاً فدعاني وقابلنا فؤاد سراج الدين ومعنا حسني عبدالدايم عضو مكتب الارشاد وأتذكر ساعتها انني وجدت واحدا من الإخوان اسمه عصام العريان قال لحسني، يا أخ حسني أنا من أيدك دي لايدك دي، بس رشحوني فمسكت أذنه بيدي وضغطت عليها وقلت له، يا ولد انت في دعوة وليس مناصب دنيوية، والله شهيد، نحن تربينا على أن نعطي الدعوة ولا نأخذ منها ولا نعيش عليها'. هذا، وتذكرني أمانة وموضوعية الدكتور فريد عبدالخالق بالحوار الذي أجراه معه زميلنا الإخواني، ومقدم البرامج في قناة الجزيرة أحمد منصور، من سنوات في برنامجه - بلا حدود - وعندما أراد منه أن يدعي على خالد الذكر بوقائع لم تحدث، ورفض اجتاح الغضب منصور وأخذ يتعامل بطريقة غير لائقة مع فريد وكادت عيناه تخرجان من زجاج نظارته وقد احمر وجهه، لأنه لم يحصل على بغيته منه في الواقعة التي كان يتناقش معه فيها.

    محاربة الدولة من أجل
    حفنة دولارات من هنا وهناك

    وإلى معارك الرئيس وأبرز ردود الأفعال عليه، ونبدأها مع زميلنا محمد حسن البنا رئيس تحرير 'الأخبار' وقوله يوم الأحد عن خطابه في مجلس الشورى: 'كان لابد من الصراحة والوضوح، فالموقف بين التيارات والقوى والشخصيات السياسية غامض والتراشق الإعلامي مستمر، وهذا يدل على ضغينة وبغضاء من طرف ضد طرف، بينما الشعب صامت ينتظر الانفراجة في الحياة القاسية التي يعيشها هذا الشعب المطحون ينتظر الاستقرار والعيش بسلام، وقد لمس الرئيس محمد مرسي في خطابه امام مجلس الشورى امس هذه المشاعر المتضاربة، وفي نفس الوقت أكد انه لا يشكك في نوايا أي مواطن، سواء كان متظاهرا سلميا أو رمزا سياسيا، وتبقى الشائعات وترويجها، ومحاربة الدولة من أجل حفنة دولارات من هنا وهناك، ان مصر لا تستحق ان يفعل هذا بها بعض أبنائها من العاقين، العقوق مذلة وندامة، أرجوكم ارحموا مصر'.
    وبعد أن سلم البنا مقاله للجمع، أجهش بالبكاء تأثرا على أمه مصر، لكنه كان عليه ان يكشف لها عن الأماكن التي تتدفق منها الدولارات.
    هل يقصد بـ 'هنا' دولة الإمارات وأمريكا وتدفق الدولارات منهما على قادة كفار قريش في جبهة الإنقاذ، ويقصد بهناك، قطر والسعودية او تدفق الدولارات منهما على الإخوان والسلفيين؟

    شرح معنى بطاقتي نعم ولا في الانتخابات

    وفي 'المصري اليوم' يوم الأحد ايضا، شن صديقنا والنائب الأول السابق للمرشد السابق، الدكتور محمد حبيب والذي ترك الجماعة، هجوما ضد الرئيس قائلاً عنه:'أزعم أن أداء الدكتور مرسي إضافة إلى تراجع شعبية الإخوان والتيار الإسلامي بشكل عام هما السبب الرئيسي في ابتعاد معظم شريحة الخمسة وثلاثين مليون مواطن عن المشاركة في الاستفتاء، أزعم ايضا أن جزءا لا يستهان به ممن قالوا 'نعم' جاء رأيهم نتيجة الملل الذي أصاب الناس والرغبة في الانتهاء من هذا المسلسل وليس اقتناعاً به أو موافقة عليه، فإذا أضفنا إلى ذلك أن حوالي ستة ملايين وستمائة الف مواطن صوتوا بـ'لا' وهم رقم كبير لأدركنا أن الاستفتاء لن يكون نهاية الأزمة، أرجو أن يرتفع الرجل الى مستوى التحدي الذي تواجهه البلاد، أرجو أن يوجه الدعوة بنفسه سريعاً وعاجلا لرموز القوى السياسية والوطنية للحوار والتوافق حول مواد الدستور المختلف عليها، ومشروع قانون انتخاب مجلس الشعب القادم والتعديل الوزاري المزمع إجراؤه'.

    الاخوان والحلاقة في رؤوس اليتامى

    أما زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'صوت الأمة' عبدالحليم قنديل فقد واصل محاولاته المستميتة للتقرب للرئيس بالقول: 'بدا الرئيس الإخواني تائهاً في سروال الرياسة لا تسعفه بلاغة خدام المساجد ولا الصلوات الأنية في كل يوم جمعة وفي وسط رأي عام اكثر تنبهاً ويقظة، لا ينخدع بالمسوح الكاذبة وتفزعه ركاكة حكم الإخوان وشهواتهم الغلابة في جمع الغنائم وإداراتهم للبلد على طريقة الذين يتعلمون الحلاقة في رؤوس اليتامى وانتهاء حكم الإخوان بسرعة إلى صور عائلية طبق الأصل من حكم عائلة مبارك فمرسي رئيس 'افتراضي' وعائلة خيرت الشاطر التجارية تدير مصر الرئاسة وتصدر الأوامر نهاراً ثم يقوم مرسي بتوقيعها وإصدارها في منتصف الليل ولطريقة لصوصية للغاية وبنصوص تطيح بأبسط الاعتبارات القانونية والدستورية، كلها عناصر تكمل الصورة البائسة لحكم الإخوان والتي تبدو مستنسخة بالحرف من دفاتر حكم المخلوع فقد كانت سياسة مبارك مغلقة ويديرها حكم عائلي مغلق وبلا قاعدة اجتماعية تسند أو تدافع في لحظة الخطر وهي ذات الصورة التي يبدو عليها حكم الإخوان بفارق وحيد فسياسة حكم الإخوان معلقة أيضا أي أنها تتبع وتخدم مصالح القلة الثرية على حساب الأغلبية الفقيرة وتستند إلى شبكة ولاء خارجي تنتهي خيوطه الى واشنطن، لكن حكم الإخوان يختلف في شيء واحد وهو استناده لقاعدة اجتماعية تكونت في عقود من حول تنظيم الإخوان وهو ما قد يبطىء من حكم الأقدار لكنه لا يمنع وقد جرى استنزاف جزءا كبيرا من قاعدة الإخوان الاجتماية في شهور القلق السياسي وبدت إمارات الضعف المتزايد ظاهرة على هيئة الإخوان وبدا كيان الإخوان مترنحاً في انتظار الضربة القاضية والتي تتداعى المواقيت الى ساعتها مع انفجار اجتماعي وارد جدا في 'عام النار'.
    وهكذا قرأ عبدالحليم طالع الرئيس والإخوان في عام الغار، ولكن لم يوضح في أي برج ولدوا حتى نتأكد من صدق النبؤة خاصة ان قنديل رجل بركة وله كرامات في التنبؤ بإسقاط نظام مبارك، عندما قال: لو خرج مائتا ألف أو اكثر في مظاهرة ضده فسوف يسقط؟

    هويدي: الخطاب الإنشائي
    لمرسي لم يعد يقنع الناس

    وإذا نحن طالعنا ما كتبه يوم الاثنين في 'الشروق' زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي عن خطاب الرئيس أمام مجلس الشورى، سنجده يحاول كتم غضبه الشديد حتى لا يخرج في صورة عبارات نارية، واكتفى بالقول: 'مشكلة اللغة التي افرطنا في التفاؤل ليس فقط انها لا تقنع الناس، ولا تنفذ الى عقولهم وقلوبهم ولكنها ايضا تفقد ثقة الناس في شخص المتحدث في صدقه وشفافيته لأنهم يسمعون كلاما متفائلا ويرون ويعيشون واقعا على النقيض مما سمعوا، ان الخطاب الإنشائي لم يعد يقنع الناس الذين شبوا عن الطوق، وانخرطوا جميعا في الشأن السياسي بعد ثورة 25 يناير، وحين استعادوا وعيهم وحضورهم بعد طول غياب فأنهم اصبحوا اكثر استعدادا للمشاركة وتحمل المسؤولية وباتوا بحاجة الى خطاب يقنعهم وليس فقط يطربهم'.
    هذا، وقد أراد زميلنا وصديقنا والرسام الكبير الموهوب حلمي التوني تدعيم كلام هويدي بالإشارة إلى جملة قالها الرئيس في خطابه وفاتت على فهمي وبالتالي تسرع فلي مهاجمته، هذه الجملة، هي قوله: 'أهلي وعشيرتي، الحياة بقى لونها بمبي في أمريكا'. وهذا ما جاء في رسم حلمي في 'التحرير' في نفس اليوم.


    --------------

    أمين لجنة تقصي الحقائق: سياسيون وجهات أجنبية متورطون في قتل الثوار تعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الأربعاء 2 يناير 2013 - 10:20 م
    آخر تحديث : الأربعاء 2 يناير 2013 - 10:20 م

    مصطفى حمدي:
    كشف المستشار عمر مروان، أمين عام لجنة تقصي الحقائق، لـ"الشروق" عن معلومات مهمة في قضية قتل المتظاهرين السلميين أثناء ثورة 25 يناير، مؤكدا على تورط "شخصيات سياسية، وجهات أجنبية" في وقائع قتل المتظاهرين.






    وقال مروان، اليوم، إن كل هذه الحقائق سيعلن من خلال الرئاسة بعد اجتماع اللجنة برئيس الجمهورية، الذي عقد، أمس، والجريدة ماثلة للطبع، مؤكدا أنه تم الانتهاء من جمع المعلومات والأدلة، وتم تحديد الفاعلين الأصليين والشركاء، في وقائع قتل وشروع في قتل وإصابة المتظاهرين في الفترة من 25 يناير 2011 وحتى تاريخ تسليم السلطة فى 30 يونيو 2012، وخص بالذكر أحداث، موقعة الجمل، والسفارة الأمريكية، وأحداث العباسية، وماسبيرو، ومحمد محمود، وميدان التحرير، مشيرا إلي أن ذلك جاء بعد مراجعة كافة الإجراءات التي قامت بها الأجهزة التنفيذية في الدولة، وبيان مدى تعاونها مع السلطة القضائية في هذا الشأن.





    وأضاف مروان، أنه بعد الاطلاع على ما تم من تحقيقات ومحاكمات، اكتشف تورط جهات أجنبية، وذلك بعد ذهابه إلى وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في محبسه، بسجن طرة لاستجوابه عن أحداث القتل وفتح السجون أثناء الثورة، خاصة التي ظهرت أمام الرأي العام في الفيديوهات المثيرة التي تظهر إصابات كثيرة لعدد من المتظاهرين في جمعة الغضب.





    وتابع مروان: "اللجنة اكتشفت أن وزارة الداخلية تمتلك سيارات مصفحة تابعة للأمن العام تتشابه مع المتورطة في قتل المتظاهرين وبدون لوحات معدنية، مثل السيارة الدبلوماسية التي قامت بدهس عدد كبير من المتظاهرين أمام السفارة الأمريكية".





    وفجّر مروان مفاجأة جديد، بقوله: "اللجنة التقت بالمتهم صبري نخنوخ، داخل السجن، ونتج عن اللقاء معلومات مهمة أثرت في سير بعض التحقيقات التي أجرتها اللجنة، لكنه رفض الإدلاء بأي بيانات حول تصريحات نخنوخ والتي تدين المتورطين خوفًا من تنبيه المتورطين في الأحداث".





    وأكد مروان، على عدم تعاون معظم الأجهزة السيادية في جمع الأدلة والمعلومات حول قتلة المتظاهرين، وقال: "اللجنة أثبتت تواطؤ تلك الأجهزة في تقريرها"، مؤكدا أن لجان تقصي الحقائق السابقة طالبت بجمع معلومات حول الوقائع والأدلة والتسجيلات الخاصة بجهاز المخابرات وجهاز الأمن القومي، إلا أنها رفضت ذلك ولم تتعاون تلك الأجهزة مع اللجان التي شكلت وقتها خاصة في قضية مبارك والعادلي المتهمين فيا بقتل المتظاهرين.





    وقال مروان: "لجنة تقصي الحقائق وجهت إدانة رسمياً لوزارة الداخلية تتهمها بالتواطؤ وعدم التعاون لإظهار حقيقة من قام بقتل المتظاهرين".





    كان الرئيس مرسي أصدر قراراً جمهورياً في 5 يوليو الماضي، بتشكيل لجنة لجمع المعلومات والأدلة، وتقصى الحقائق، بشأن وقائع القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين السلميين بكافة أنحاء الجمهورية، مشكلة من مجموعة من الشخصيات العامة المصرية المشهود لها بالكفاءة والخبرة و الوطنية برئاسة المستشار محمد عزت على شرباش، وعضوية المستشار عمر الخطاب مروان والدكتور محمد بدران واللواء عماد حسين حسن و محمد الدماطي وخالد محمد بدوي والمستشار محسن بهنس النائب العام المساعد، علاوة على ستة من ممثلي أسر الشهداء والمصابين وشباب الثورة، كأعضاء مراقبين وهم على حسن على وعلى السيد محمد الجنيدي ورمضان أحمد عبده وسليمان حسن محمد وأحمد راغب وراندا سامى محمد


    --------------

    عضو بـ«تقصي الحقائق»: الجيش و«فرقة 95 إخوان» تورطا في موقعة الجملتعليقات

    نشر فى : الأربعاء 2 يناير 2013 - 9:10 م
    آخر تحديث : الأربعاء 2 يناير 2013 - 9:10 م

    كريم البكري
    أعلن محسن بهنسي، عضو لجنة تقصي الحقائق في جرائم قتل الثوار منذ ثورة 25 يناير 2011 وحتى تسليم السلطة في 2012، أن تقرير اللجنة تضمن شهادات كشفت عن تكوين غرفة متورطة في جرائم قتل الثوار تُسمى «فرقة 95 إخوان»، اعتلت أسطح العمارات المُطلة على ميدان التحرير يوم موقعة الجمل، مشيرًا إلى «اعتراف أسامه ياسين، وزير الشباب الحالي، بتلك الفرقة في حوار مع قناة الجزيرة».


    وقال في مكالمة هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم»، الذى يُعرض على قناة «الحياة 1»: "إن الحزب الوطني كان ينوي مواجهة الثوار في الميدان، وأن القوات المسلحة من أكبر المتورطين في موقعة الجمل؛ حيث فتحت المدرعات الطريق للخيول والجمال، كما أشار أحد جنود القوات المسلحة للبلطجية بالدخول"، مؤكدًا أن كل الاتهامات موثقة بالفيديو.



    وقال بهنسي: "إن وزارة الداخلية استخدمت العنف تجاه المتظاهرين، وإن عددًا كبيرًا من قادتها تورطوا في الأحداث بإعطاء أوامر إلى الجنود بإطلاق الرصاص واستخدام العنف".



    وأكد على حيادية اللجنة واهتمامها بكل شهادة وبلاغ، والتأكد من مدى صحتها، مشيرًا إلى أن دور اللجنة انتهى اليوم بمجرد تسليم الرئيس محمد مرسي تقرير لجنة تقصي الحقائق والمستندات، مطالبًا الرئاسة بنسخ جميع المستندات وعرضها إلى الشعب، وتحويلها إلى النائب العام، لإعادة فتح التحقيق في هذه القضايا.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2013, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    Tawfiq-1396.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    'الاهرام' تعتذر للقرضاوي.. مطالبة مرسي بحبس بديع..

    وأئمة يهاجمون جماعة الامر بالمعروف
    حسام عبد البصير
    2013-01-04


    القاهرة - 'القدس العربي'

    لا يحتاج المتابع والمتامل للصحف المصرية كثيرا من الجهد ليكتشف حالة من الترصد وتصيد الاخطاء يواجهها الرئيس محمد مرسي والقوى التي تقف ضده، ولا نتجاوز كبد الحقيقة حينما نشير الى حرب تتم باتفاق بين الصحف المعبرة عن القوى المدنية ضد الرئيس واتباعه، ولا ينكر مسؤولو تلك الصحف تلك التهمة التي تخرجهم من طور عملهم المهني لاداء دور سياسي يتناقض مع اصول المهنة التي شعارها في الاساس هو البحث عن الحقيقة.
    وقد شهدت احدى الصحف واحد الفنادق خلال الاسابيع الماضية اجتماعين ضما رؤساء التحرير وكان الهدف المعلن كيفية مقاومة الهجمة ضد حرية الاعلام بينما كان الهدف السري مواجهة الاسلاميين، غير ان تلك الصحف بوسعنا ان نقسمها لفصيلين، فصيل منها لا يجد حرجا في ان يلفق الاكاذيب ضد التيار الاسلامي وفي القلب منه الرئيس وتيار اخر لا يكذب وان كان يتجمل بمعنى استغلال اخطاء الفرسان الجدد في عالم السياسة وتسليط الضوء عليها بعد تضخيمها.
    وفي صحف الجمعة اكثر من دليل على رغبة الصحف الممثلة للقوى المدنية في تلطيخ صورة الاخوان والرئيس والاسلاميين بوجه عام، ولو من خلال القاء التهم جزافا عليهم، وفي هذا السياق قامت بعض الصحف باقتفاء اثر ضباط امن الدولة في تلفيق التهم للخصوم، فقد وجهت تهمة قتل المتظاهرين للاخوان وذهبت احداها لابعد مدى حينما تحدثت عن تنسيق بين الجيش وبين مكتب الارشاد وفرقة تابعة لامن الدولة لقتل الثوار قبيل تنحي مبارك، وهو الموضوع الذي نوليه اهمية نظرا لاهميته، ومعه نبدأ الرحلة:

    هل شارك الاخوان الجيش
    والداخلية في قتل المتظاهرين؟

    خرجت ثلاث صحف امس باتهام صريح للاخوان بالضلوع في قتل المتظاهرين، وهي صحف 'الوفد' و'الدستور' و'التحرير'، التي كشفت نقلا عن مقتطفات من تحقيق لجنة الحقائق التي كلفت بالتحقيق في قتل المتظاهرين.
    واشارت صحيفة 'التحرير' لتورط مدنيين وضباط شرطة وجيش في فض اعتصام ميدان التحرير اثناء الثورة، وفي تصريحات خاصة ذكر محسن بهنسي، عضو لجنة تقصي الحقائق في قتل المتظاهرين، ان تقرير اللجنة كشف عن رغبة الحزب الوطني المنحل في مواجهة المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011 واضاف عضو لجنة تقصي الحقائق ان وزير الشباب اسامة ياسين اعترف بوجود فرقة 95 اخوان اعتلت اسطح ميدان التحرير خلال ايام الثورة وذكر انهم طالبوا بسؤال المسؤولين في القوات المسلحة المكلفين وقتها بحماية ميدان التحرير، كاشفا تورط مدنيين وضباط شرطة وجيش في فض اعتصام ميدان التحرير اثناء الثورة، ولفت الى ان دور اللجنة انتهى بمجرد تسليم التقرير للرئيس مرسي واحالته للنيابة العامة، وكان الرئيس مرسي قد عقد اجتماعا الاربعاء، بلجنة جمع المعلومات والادلة وتقصي الحقائق وتم عرض التقرير النهائي لنتائج اعمالها وما توصلت اليه حتى انتهاء اعمالها الاحد الماضي وكلف مرسي كلا من المستشار محمد عزت شرباس رئيس اللجنة، والمستشار عمر مروان الامين العام للجنة بتسليم التقرير ومرفقاته الى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها.

    الاخوان: الفرقة 95 تابعة
    لامن الدولة وافرادها يعيشون
    مع شفيق بالامارات

    ونتحول الى رواية الاخوان حول نفس الموضوع، حيث تولت صحيفتا 'الحرية والعدالة' وصحيفة 'المصريون'، ذات التوجه الاسلامي، والتي يتردد انها تحصل على دعم من الاخوان الرد على اتهام الاخوان بقتل المتظاهرين: 'كشفت جماعة 'الاخوان المسلمين' عن حقيقة الفرقة '95 اخوان' التي تحدث عنها الاعلام مؤخرًا، موضحة انها احدى فرق جهاز امن الدولة التي كانت مكلفة بالتصدي للجماعة، في الوقت الذي كشفت فيه 'المصريون من مصادر مطلعة' ان اعضاء هذه الفرقة متواجدون حاليًا بدولة الامارات العربية المتحدة برفقة الفريق احمد شفيق، المرشح الرئاسي الخاسر.
    يذكر ان قيادات اخوانية كانت قد ردت على ادعاءات البعض بان الفرقة 95 اخوان تنتمي للجماعة، وشاركت في قتل المتظاهرين واوضحوا انها فرقة تابعة لامن الدولة تتلقى اوامرها من وزير الداخلية عن طريق رئيس فرع امن الدولة التابع له، وانها فرقة ضباط متخصصين بوزارة الداخلية كل عملهم هو مكافحة الاخوان وقتلهم بدم بارد اذا لزم الامر.
    في الوقت الذي علمت 'المصريون' من مصادر مطلعة، وقالت شبكة 'رصد' الاخبارية في تقرير لها، ان هذه الفرقة تتكون من 20 ضابطًا بكل محافظة ويعملون مباشرة بمعرفة رئيس الفرع التابع له، ويتم اختيارهم من اشرس الضباط وتكون تبعيتهم مباشرة لوزير الداخلية الذين لا يمكن تمييزهم ومعرفة انهم ضباط شرطة الا عن طريق سجلات خاصة موجودة بفروع امن الدولة بكل المحافظات، ولا يأخذون معهم افراد امن عند تنفيذ مهامهم التي توكل لهم واوضحت انه تم تدمير ملفاتهم بالكامل من داخل فروع امن الدولة المختلفة فور تنحي المخلوع، ولكن وجدت نسخة من سجلاتهم في ديوان وزارة الداخلية بالخزينة السرية لوزير الداخلية، وكلهم هاربون الان.

    'الجماعة' تطالب المصريين
    الانتظار حتى ظهور الحقيقة

    وفي محاولات التصدي للهجوم الضاري ضد الجماعة نفى الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين، اي علاقة للجماعة بالفرقة 95 اخوان، والتي تناولتها وسائل الاعلام على انها تنظيم اخواني استهدف الثوار وقاموا بقتلهم اثناء الثورة.
    واضاف ان هؤلاء ما هم الا مجموعة من المتربصين بجماعة الاخوان، وكل يوم يحاولون اختلاق موضوعات يهاجمون بها جماعة الاخوان فكل يوم تربص وشتيمة وكلام في اعراض الاخوان وقال: 'على الجميع الانتظار حتى صدور تقرير تقصي الحقائق حتى تعلموا ان كل هذه مجرد اكاذيب خلقها عدد من وسائل الاعلام المتربصة بالجماعة'، مضيفا ان الشعب سيدرك من قتل المتظاهرين ومن كان يدافع عنهم واكد عاشور الحلواني عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، ان هذا الاتهام واحد من احدى حلقات التخاريف التي تمارسها وسائل الاعلام، قائلا: 'كيف لهم الاطلاع على تقارير لجان تقصي الحقائق حيث قدمت تقريرها الى الرئيس محمد مرسي واحاله الى النيابة، فكيف لها الاطلاع على هذه التقارير'واضاف: 'لن ندخل في معارك جانبية للرد على اكاذيب احمد شفيق ورفاقه'، مضيفا بان هذه الاكاذيب يختلقها اعلام ممول من رجال اعمال النظام السابق لهدف مداراة لجرائم النظام البائد.

    'الاهرام' تعتذر للقرضاوي
    وتتجاهل البرادعي

    اعتذار تم على مضض واستحياء من عبد الناصر سلامة رئيس تحرير 'الاهرام' للشيخ يوسف القرضاوي، الذي هاجمه سلامة هو ومحمد البرادعي المعارض البارز كان عنوانها 'اخرسا'، متهما اياهما بالخرف والسعي لتخريب مصر لصالح جهات اجنبية وخليجية.
    وبينما اعتذر الرجل 'مرغما على اثر الهجوم الذي تعرض له من قبل انصار القرضاوي فانه رفض الاعتذار للبرادعي: 'حينما يعتلي الامام المنبر، فله منا كل التبجيل، وحينما يؤم المصلين، فله كل التكريم، وحينما يسير حتى في الاسواق، فله منا كل الاحترام، اما اذا جلس العالم على مقهى، فعليه ان يخلع العمامة، واذا ذهب لمشاهدة امسية فنية، فبألتاكيد سيخلع الجبة والقفطان، الا انني اعتقد انه حينما يعمل بالسياسة، فهو قابل للصواب والخطأ، كباقي السياسيين وباقي البشر، وبالتالي فعليه ان يقبل الانتقاد، فاذا ذهب لمؤتمر سياسي جماهيري، فقد يتطاير حوله الكثير من الحجارة، وفي الحالة المصرية، تصل الي المولوتوف والخرطوش..اذن.. نحن امام بشر قبل ان يكونوا علماء، وليسوا معصومين، فالاله واحد، وهو وحده المنزه، والانبياء نعلمهم جميعا، وهم المعصومون، وما دون ذلك ليسوا الهة، ولا معصومين، الا اننا نقر قدر العلماء، ولا احد يختلف علي ذلك، ولهم منا كل التقدير، ولهم علينا كل التبجيل، ولا يمكن بأي حال ان ننتقص من اقدارهم، فما بالنا اذا كانوا من كبار السن؟ هم اذن في مقام الاباء والاجداد، ولهم علينا الكثير والكثير، واذا صدر منا ما يسبب لهم الما، فلهم كل الاعتذار، الا انهم واننا نظل بشرا، تحتمل سلوكياتهم وسلوكياتنا الصواب والخطا، فما بالنا اذا اشتغلنا بالسياسة، في هذا الظرف الذي اختلطت فيه الاوراق؟! هي اذن كلمة واجبة، وربما في هذه الكلمة ما يعد ردا على المزايدين، حتى يدركوا ان الاله واحد، لا شريك له.

    من يساعد مصر ومن يقف ضدها؟

    في الوقت الذي يطالب فيه رجال دين مسيحي وقوى مدنية بمنع تحويل العملة الاجنبية للبنوك المصرية وسحب المدخرات اطلق خليجيون حملات لدعم مصر وهو ما ادهش الناشط السلفي نادر بكار: 'علشانك يا مصر' و'اشترِ المصرى' و'حوِّل لمصر' هي اسماء حملات مكثفة لعب الدور الابرز في اطلاقها رجال الدعوة الاسلامية في الخليج امثال العودة والقرني وخالد بكر وادباء وساسة على مدى ثلاثة ايام بعضها مرتجلٌ واكثرها ممنهجٌ منظمٌ نظمها مصريو الخليجِ واخوانهم من العرب لاعادة توازنٍ افتقده الجنيه المصري من جراء مضارباتٍ مشبوهة تحوطها الف علامة استفهام حملة اعلامية جرت على قدمٍ وساق على مدى اسبوعين كاملين تنشر الاشاعات والاراجيف وتزلزل ثقة تعاني الهشاشة اصلا، وتامل معي تصريحات رانيا المشاط، وكيل البنك المركزي المصري 'خلال الايام الاخيرة حصلت مضاربات وطلب على العملة الاجنبية بشكل غير مبرر، نتيجة اخبار وشائعات عن التصنيف الائتماني، وتاجيل قرض الصندوق'! لم يكتفِ الاعلام اذن بدوره في اللطميات والكربلائيات ليتجاوزها الى مرحلة التحريض المباشر والافساد المتعمد وقارن بين موقف مصري وعرب الخليج وبين غيرهم من المصريين في الداخل والخارج يتحدثون بوقاحةٍ منقطعة النظير عن استعدادهم لوقف التحويل الى البنوك المصرية كاجراءٍ عقابي ضد النظام الحاكم منطقٌ عبثي قصيرالنظر ومفرطٌ في الانانية لا يفرق به صاحبه بين بغضه للتيار الاسلامي او رفضه لاداء الحكومة الهزيل وبين ممارسات قد تُفضي الى اسقاط اقتصاد بلاده؛ لان الاقتصاد ليس ملكًا لاحد لا الاخوان المسلمين ولا غيرهم ويعبر نادر عن ثقته ان وضعنا الاقتصادي لن يبلغ ابدًا ما بلغه نظيره البرازيلي قبل العام 2002 وتحديدا قبل ولاية 'دا سيلفا' الرئاسية الاولى، وقتها كانت ديون البرازيل للبنك الدولي قد تجاوزت عشرين مليارًا من الدولارات بكثير، قبل ان تعدل وضعها لتصبح دائنةً للبنك الدولي بــ14 مليارًا لكن لا بد ان يتفق العقلاء على ان يتوارى الى خلفية المشهد الوطني كل خلافٍ سياسي ويحتشد الجميع في خندق واحد اذا ما دقَّ ناقوس الخطر الاقتصادي، لابد من كلمةٍ سواءٍ بيننا جميعًا؛ الا نجعل خلافنا يتحول الى عنادٍ نهدم به بيوتنا على رؤوسنا ورؤوس اجيال لم تاتِ.

    هل يعلم الرئيس
    بتهديد المرشد للمصريين؟

    ونتحول نحو 'المصري اليوم' ومزيد من المعارك الصحافيه، حيث تشن سحر جعاره هجوما شديدا ضد الرئيس ومرشد الاخوان: 'لن نجد اخطر من دعوة المرشد العام للاخوان المسلمين الدكتور 'محمد بديع' لعناصر جماعته للاستعداد (للتضحية والاستشهاد في سبيل اقامة 'المشروع الاسلامي' فيما تم وصفه بانه استعداد لاحداث متوقعة في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير).. انه اعلان حرب! ولتهيئة الارض للحرب المقدسة على دعاة الدولة المدنية يحدثنا 'المرشد' عمن يسميهم ('المتربصين' الذين يريدون ادخالنا في مرحلة فراغ سياسي ومتاهة فكرية)!! وقطعا ستكمل قيادات الجماعة عملية التعبئة لشبابها بالحديث عن توقعات باعمال تخريبية في ذكرى ثورة 25 يناير، وعن مؤامرات لقلب نظام الحكم.. وهكذا يتم قتل الشعب المصري على الطريقة الشرعية(!!) الا يرى السيد الرئيس في دعوة 'المرشد' للجهاد ضد شعبه الاعزل اي تكدير للسلم العام؟ الا يرى في مطالبة الدكتور 'عصام العريان'، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، بتسليح شباب الجماعة اي تهديد للامن العام؟. لقد اقام المحامي 'سمير صبرى' دعوى قضائية لالزام وزير الداخلية بعدم اصدار تراخيص 470 سلاحا لشباب الاخوان المسلمين وقال في دعواه: ان الجماعة سوف تمارس ترويع الشعب المصرى.. كما ان هذا يؤكد ان الجماعة تبحث عن كيفية الاعلان عن 'الميليشيات' الخاصة بها ولكن بطريقة تدريجية ورسمية.. والخطورة تكمن في ان هذا سوف يؤدي الى ان تحل هذه الميليشيات المسلحة محل قوات الامن، ومن الممكن ان يؤدي هذا الى نشوب حرب اهلية'!!. عن اي 'سلم' نتحدث وميليشيات 'الاخوان وحازمون' تقتل المعتصمين في 'الاتحادية'، وتحاصر 'العدالة' ممثلة في المحكمة الدستورية، وتصادر 'الراى' بحصار مدينة الانتاج الاعلامى.. وتفرض سياسة البلطجة!!. عن اي 'امن' نتحدث وحارس القيادي الاخواني 'خيرت الشاطر' يُحاكم بتهمة حيازة سلاح دون ترخيص؟. لقد مللنا الادعاء بتهديد الثورة لمصادرة ارادة الشعب، مللنا الاستبداد بزعم حماية مكتسبات الثورة التي اقتصرت على الجماعة وانصارها!!. مللنا اضطهاد المسيحيين وتشويه المعارضين ومحاولة واد المرأة.

    سيادة المرشد.. مكانك السجن!

    ونحو مزيد من الهجوم على مرشد الاخوان والكاتب زياد العليمي في 'المصري اليوم' بسبب خطاب محمد بديع للاخوان التي جاءت تحت عنوان 'رسالتي الى الاخوان' التي دعا فيها اعضاء الجماعة الى الاستعداد للتضحية والاستشهاد يوم 25 يناير المقبل في سبيل 'تحقيق المشروع الاسلامي'، مذكرا اياهم بهتاف المرشد الاول للجماعة 'الجهاد سبيلنا' يقول العليمي: بغض النظر عن اعتبار المرشد ان يوم 25 يناير ذكرى الثورة، وهو ما يشي بجهل حقيقي بثورة المصريين التي خرجت لهدم نظام الاستبداد والخوف والظلم والقهر واقامة نظام جديد عماده الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الانسانية؛ ومادام النظام القديم قائما ونظام الثورة لم يقم بعد، فالثورة مستمرة حتى اقامة دولتها. لا نحتفل بذكراها بل نستكملها، ولا اجد فيما قاله د. بديع امرا غريبا على شخص كان جزءا من النظام السابق، فالنظام لم يكن حكومة فقط، بل حكومة ومعارضة تعاونت معه في بعض المراحل ووصفت بعض رموزه بالرموز الوطنية مثلما فعل د. محمد مرسي عندما كان مسؤول ملف الانتخابات بالجماعة، وليس مستغربا ايضا من شخص سارع بنفي اي علاقة له ولجماعته بالثورة، عندما اعلن في بدايتها ان الادعاء باي علاقة للجماعة بالثورة والتسبب في 'تعطيل الاعمال والمؤسسات وقطع الارزاق' هو ادعاء باطل وبغض النظر ايضا عن حديثه حول تواتر معلومات 'لديهم' عن خطر يهدد البلاد، وهو ادعاء يطلقه عادة قيادات الجماعة دون ذكر اي من هذه المعلومات او نوع الخطر، ولا يستهدفون منها سوى حشد شباب الجماعة ودفعهم للاحساس بان هناك مؤامرة تحاك ضدهم، للحفاظ على السلطة ولو عن طريق الكذب والتضحية بحياة هؤلاء الشباب الاخطر في الامر، ان هذه الرسالة تتضمن دعوة صريحة لاستخدام العنف ضد المصريين، من اجل الحفاظ على مصالح الجماعة السرية التي يقودها المرشد وتحكم مصر الان، فهو يدعو اعضاء الجماعة لقتال الشعب المصري المطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وهذه الدعوة لا تعني فقط ان هذا الرجل الذي خرج علينا يوما ما يهلل 'ما ذنب النباتات'! لا تعنيه دماء المصريين، التي قد تسفك نتيجة تحريضه على العنف! لا، لا يهمه ايضا دماء ابناء جماعته، الذين يدفعهم لقتل المصريين ويعرضهم للقتل لتحقيق اهدافه والاحتفاظ بالسلطة باي ثمن نسي المرشد او تناسى، وهو يدعو اعضاء جماعته للجهاد بقتل المصريين، ان خير الجهاد هو جهاد النفس بالبعد عن المعاصي، لا بالتحريض على الكبائر وافتعال الفتنة التي هي اشد من القتل!دعوتك للعنف والقتل ستجعلك تحل ضيفا مرة اخرى على السجن، انت وكل من شاركك وتسبب في سفك دماء المصريين مهما علا شانه الان! لن تنتظر طويلا، فالثورة ستنتصر وستواجه مصيرك المحتوم، وتكون في مكانك الطبيعي!

    كيف اختطف الاسلاميون الدستور؟

    ونبقى مع 'المصري اليوم' والدكتور وحيد عبد المجيد الذي يتامل ما ورد على لسا الداعية ياسر البراهمي بشأن الطريقة التي اختطف بها الاسلاميين الدستور الجديد: هو حديثه القاطع عن ان (هذا الدستور به قيود لم توجد قبل ذلك في اي دستور مصري) على حد تعبيره نصا. وكان هذا هو العامل الرئيسي وراء انسحاب اكثر من رُبع اعضاء الجمعية الاساسيين وعدد كبير من الاحتياطيين، فضلا عن استقالة ثمانية من بين عشرة اعضاء في اللجنة الفنية الاستشارية للجمعية وكان كلام برهامي هذا صفعة مهينة لاتباع 'الاخوان' الذين تم استخدامهم خلال الاسبوعين السابقين على الاستفتاء وخلاله، لتسويق الدستور والحديث عن حقوق لا مثيل لها في العالم، وحريات لا توجد في اي كوكب اخر في الكون الواسع!!
    وقد ترك 'الاخوان' لبعض هؤلاء محاولة الرد على ما قاله الشيخ برهامي، وهي مهمة جد عسيرة مقارنة بالخدمات التي ادوها من قبل في الترويج للدستور. ولذلك بدوا مكسورين عاجزين عن الرد والحال ان الشيخ السلفي لم يفعل اكثر من اعادة تأكيد بعض ما سبق ان اكده المنسحبون من الجمعية، ونبه اليه عدد منهم قبل انسحابهم باسابيع كما ان تقييد حرية العقيدة يتجاوز ما قاله، لانه لن يكون مقصورا على ما ذكره بشـــأن البهــــائيين والقاديانيين. فما ان تم تمرير الدستور حتى ظهرت الفتوى الخاصة بتحــــريم تهنئة المسيحيين باعيادهم، التي صدرت عن 'الهيئة الشرعية للحقوق والاصلاح' التي تجمع 'الاخوان' والســـلفيين بمعظم اطيافهم وقبل ان يصدر قانون الحسبة الذي اعتبره برهامي من النتائج الواجبة للدستور الجديد، نشطت جماعات متطرفة في الاعتداء على الاهالي في بعض المحافظات، وحدث التهديد بالهجوم على نقابة المهن التمثيلية واقتحامها وليس هذا الا بداية الانتهاكات التي يفتح الدستور الباب واسعا امامها، وفقا لما اكده رافضوه، واقره ابرز شيوخ السلفية بصراحة صفعــت اتباع 'الاخوان' الذين روّجوا لهذا الدستور.

    حزب ابو اسماعيل سيكون من ايات الله الكبرى

    والى مقتطفات من حوار اجرته صحيفة 'الشروق' مع حازم صلاح ابواسماعيل الذي يجهز لتدشين حزب سياسي بالرغم من انه كان يرى في السابق عدم شرعية الاحزاب، وعن ذلك التراجع في موقفه قال: 'الحزبية تؤدي الى التمزيق، والاحزاب تفرق الشعب الواحد والله تعالى يقول 'كل حزب بما لديهم فرحون'، ومن ثم فاني انظر لهذا الامر من منظور الفكر الاسلامي، وما اسعى اليه ليس من قبيل التحزب، لكن يمكن وصف اتجاهنا بانه مجموعات عمل للتضافر والوئام والتكامل معا، هو امر يشبه القومية في اوروبا التي كانت سببا في جمع الشتات، مثلا ابتكر الالمان الذين كانوا ممزقين نظرية الجنس الاري لتوحيد الشعب، اما القومية عند العرب فكان هدفها تفريق وتمزيق الامة، واتمنى ان احقق عملا يجمع الامة، لكن قد يتعذر هذا لان لكل راية مبادئها، فهناك من يعاني من الانهيار وعدم القدرة على الاستمساك بالثوابت السياسية، اما نحن فلدينا اجندة تشريعية قوية من اهمها سن قانون يحقق تجرد القضاء وعن تاخر الاعلان عن الحزب قال هذه هي العبقرية، فالتاخير عن اعلان تاسيس الحزب تفكير سياسي يناسب الحالة غير المستقرة في البلد، نحن لا نعلن والسلام، لقد تعلمنا ذلك من رسول الله، عليه الصلاة والسلام، الذي كان يختار الاوقات المناسبة ويضع الترتيبات قبل ان يعلن عن تحرك ما، وفي بعض الحالات ترى ان الوضع السياسي الحالي هو الانفع لمخططك وحركتك السياسية، وقد يكون التاخير هو الافضل، فعنصر الوقت له ثقل في النجاح، وقد كان مقررا الاعلان عن الحزب في اكتوبر الماضي، وهو جاهز بنسبة 100'، لكن بسبب الوضع السياسي المتحرك، فضلت تأخير الاعلان عنه لوضع بعض الترتيبات، وسيكون توقيت اعلان الحزب اية من ايات الله وحول التحالف الانتخابي الذي اعلن عنه تحت عنوان 'الوطن الحر' قال تفاصيل هذا التحالف ستكون غير متوقعة، لكن سيكون حزب الوطن احد عناصر التحالف الانتخابي، الذي نسعى من خلاله الترشح على كافة المقاعد البرلمانية وعن امكانية تحالف حزبه مع الاخوان قال التحالف الذي نحن بصدد تكوينه يحتاج الى تضافر واعداد جيد، وسنخوض الانتخابات في قائمة موحدة اما الاخوان فسيشكلون قوائم منافسة، لكن بعد الانتخابات يمكــــــن ان نتعاون مع الجماعة سياسيا وحول رايه بشان دعوة المعارضة لمظاهرات في 25 يناير المقبل، قال هؤلاء الناس يخربون الاقتصاد ويختلقون الشائعات حوله حتـــــى ينهار، وهم يدعون للتظاهر واشعال الحرائق، هم بذلك يرتكبون جريمة جنائية وليست سياسية، ولا يوجد في السياسة ما يسمى بعاصفة لاسقاط نــــظام سياسي مر عليه 4 او 5 شهور. الثورة لا يجب ان تكون الا امتداد سياسي، وبوضوح نرى ان الداعين الى هذه المظاهرات لهم مقاصد جنائية ونطالب بالتحقيق معهم، ولا يهم بعدها اذا حصلوا على البراءة.

    حوار سري في غياب الشعب

    كانت النكتة في زمن مضى تقول: اللي نازل محطة المطار السري يجهز! اي ان المطار الذي من المفترض انه سري لدواعي الامن اصبح اسما شهيرا لمحطة اتوبيس. بالطبع كانت دلالة السخرية القاسية واضحة في التهكم على النظام الذي تعرض لهزيمة قاسية في عام 1967.. الان اصبح المعكوس صحيحا كما يشير عمرو خفاجي في جريدة 'الشروق'، فالحوار المجتمعي الواسع الذي يجب ان يعرفه، بل ويشارك فيه الجميع، اصبح سريا خفيا، اللهم الا شذرات هنا او لقطات هناك من بعض جلسات هذا الحوار.
    يتساءل خفاجي هل يعرف المجتمع ان هناك حوارا يدور الان باسمه داخل مجلس الوزراء للخروج بحلول ومقترحات لمواجهة الازمة الاقتصادية الراهنة، وهل يعرف المجتمع من يشارك في هذا الحوار، وعلى اي اساس او معيار تم اختيار من شارك فيه، بل هل يعرف المجتمع انه موجود الان داخل مبنى مجلس الوزراء وان قرارات اقتصادية ستصدر مذيلة بجملة 'وان هذه القرارات صدرت بعد حوار مجتمعى'، على غرار ما حدث في قانون انتخابات مجلس الشعب ويقولون انه صدر بعد حوار وطني وهل يعرف المجتمع ان ابرز المقترحات التي خرجت من هذا الحوار، وفقا لجريدة التحرير تسييل الاصول العقارية المملوكة للدولة وعمل معاش مبكر اختياري للسيدات، الى جانب التوقف عن الحديث عن الحد الادنى للاجور، وكذلك دعم الصادرات كاحد قاطرات النمو فهل المجتمع فعلا يطلب بيع الاصول العقارية المملوكة للدولة ويطالب بمعاش مبكر للسيدات؟! وهل فعلا المجتمع، اذا كان قد شارك في هذا الحوار، يرغب في التوقف عن الحديث عن الحد الادنى للاجور؟ طبعا كانت هناك اقتراحات اخرى كثيرة تبدا من تحديد هوية الاقتصاد المصري (ليبرالي، اسلامى) ولا تنتهي عند تبوير الاراضي الزراعية.. وهو جهد مشكور من الجميع، ولكن ما يعنينا هنا هو ابعاد المجتمع عن المشاركة الحقيقية في مناقشة قضاياه واستخدام اسمه فهل يصدق احد ان المجتمع بنفسه يطلب التوقف عن المطالبة بوضع حد ادنى للاجور او ان سيدات مصر يرغبن في الخروج مبكرا للمعاش ومغادرة سوق العمل؟!

    نقيب الائمة يهاجم جماعة الامر بالمعروف

    انتقد الشيخ عبد الناصر بليح، نقيب الائمة والدعاة بكفر الشيخ، في تصريحات صحفية، الشيخ هشام العشري، الذي اعلن مؤخرًا عن تأسيس ائتلاف باسم 'هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر'، مؤكدًا له انها ليست موجودة بمصر، وان الداعين الى وجودها هدفهم اثارة البلبلة في المجتمع، وانه لا يجوز للاشخاص ان يقوموا بواجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وانما يكون الامر لولاة الامور في البلاد وللحكام، وان الدعاة يكون طريقهم بتغير المنكر باللسان والدعاء بالقلب، ولا يكونوا اوصياء على احد، لانهم اداة لتنوير القلوب، وليسوا اداة للحكم على العباد واشار ان الدين الاسلامي دين السلام ودين النور والتنوير، ويجب ان تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ويكون التغير نابعًا من داخل قلوب الناس وعن اقتناع بضرورة التغير، لانة الحق حتى لا ينتشر ما يسمى نفاق المجتمع، خوفًا من العقاب، واشار، انه يجب على الدعاة تحري كلامهم، فالاسلام دين كل العصور، ودين الكلمة الطيبة، ودين القلوب اللينة والطيبة والحسنة، ودين انتشر وسوف ينتشر ويسود العالم كله بالكلمة الطيبة، والحجة والدليل الدامغ على حقيقته وحقيقة ادلته.

    عميد تجارة للطلبة: هسيّب
    عليكم 'الاخوان' يدوسوكم بالجزم

    'اتلموا بدل ما المكم واحد واحد، انا عارفكم بالاسم، ولو ما اتلمتوش هسيّب عليكم طلاب الاخوان يدوسوكم بالجزم'.. هكذا هدد الدكتور طارق حماد، عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس، العشرات من طلاب 'الاسر'، بعدما نظموا وقفة احتجاجية، امس، احتجاجا على عدم منحهم الجوائز المالية لمسابقة اسر الكلية.
    اكد الطلاب ان جوائز مالية كان قد تم تخصيصها للمراكز الـ5 الفائزة في مسابقة اسر الكلية التي شاركت فيها 22 اسرة ولم يتم منح الفائزين تلك الجوائز، واصدروا بيانا طالبوا فيه بعدم نقل صالة 'الجيم' من مكانها، والسماح لكل الطلاب باستخدامها، وتنفيذ قرار رئيس الجامعة باعادة نشاط المكتب الفني، وذلك بعد تسليم جميع الالات والادوات الموجودة بالمكتب طبقا للجرد الموجود من قبل اللجنة المشكلة من رئس الجامعة في 2009 وهدد الطلاب - حسب البيان - ادارة الكلية بتصعيد الموقف في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم بكشف الفساد المالي والاداري في الكلية، كما تعدى عميد الكلية وعدد من افراد الامن المرافقين له بالضرب على الزميلة رحمة رمضان، الصحفية بموقع 'اليوم السابع'، اثناء تصويرها الواقعة، واتجهت الزميلة لقسم شرطة الوايلي لتحرير محضر ضد العميد والامني في سياق اخر، اكد الدكتور محمد الطوخي، نائب رئيس الجامعة، ان الجامعة شهدت 49 حالة غش في امتحانات 'التيرم'.


    ---------------------
    المخفي والمسكوت عنه في العلاقة المتوترة بين مصر برئاسة مرسي والحكم الاردني: كيف عادت الحياة لانبوب الغاز المصري بعدما هرول قنديل لعمان؟
    بسام البدارين
    2013-01-04




    عمان ـ 'القدس العربي': اثبت رئيس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل بدون قصد ان بلاده 'تسيس' ضخ واردات الغاز للاردن، عندما لاحظ الخبراء في قطاع الكهرباء بعمان ان كمية الغاز التي ضخت في الانبوب الاردني يوم زيارة قنديل تجاوزت حتى المتفق عليه.
    الجهات المصرية المعنية بملف الغاز، الذي يوتر العلاقات الاردنية ـ المصرية في عهد الرئيس محمد مرسي تقصدت اظهار نوع من 'الكرم' في ضخ الغاز اثناء وجود قنديل في عمان لاغراض انجاح اول اجتماع للجنة الوزارية العليا بعد الربيع العربي.
    سياسيا وبيروقراطيا يتذرع المصريون دوما باشكالات فنية وجغرافية وامنية تحول دون الالتزام بالكمية المتفق عليها ورقيا مع عمان، لكن اجرائيا رصد الاردنيون ان الكمية زادت خلال زيارة قنديل حتى عن معدلها الورقي، فيما بدأت بالتناقص بمجرد انتهاء الزيارة ومغادرة قنديل للاراضي الاردنية.
    في مكتب رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور لا يوجد تفسير لهذا التقلب في ملف الغاز المصري، والاستنتاج ان الحلقة المستحكمة بالقرار في محيط حكومة الرئيس مرسي توقت واردات الغاز المصرية على بوصلة العلاقة السياسية بين الحكومة الاردنية وتيار الاخوان المسلمين في عمان.
    لذلك يتفهم المراقبون مجموعة النسور وهي تلمح الى ان الازمة الداخلية مع اخوان الاردن سببها تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، بعدما استحكم الاخوان المسلمون في مصر وتونس ويتطلعون بدورهم للعبث بمعادلات التحالف الكلاسيكية مع مؤسسة الحكم الاردنية.
    بالنسبة للاردنيين التحكم بواردات الغاز المصرية وفقا لبوصلة واجندة سياسية ضاغطة على الاقتصاد الاردني كانت لعبة محفوفة بالمخاطر من مؤسسة الرئاسة المصرية، والدليل ان كمية هذه الواردات زادت عن المعدل عندما حل قنديل ضيفا في عمان، ثم بدأت بالتراجع لتضيف من الاعباء على الخزينة الاردنية.
    النسور قال لقنديل بوضوح ان الحكومة المصرية لا تلتزم بالاتفاقيات الموقعة معها بخصوص الغاز من حيث السعر والكمية، وثمة من لمح في السياق الوزاري الى ان عمان تطالب حكومة قنديل بمعاملتها كما تعامل اسرائيل في مسألة الغاز.
    اصل المشكلة ان قطاع الكهرباء الاردني يعتمد بصورة شاملة على واردات الغاز المصرية، وان قطر لا زالت تحرم عمان من الغاز واي انخفاض في الواردات المصرية يعني ان شركات انتاج الطاقة الاردنية تضطر لاستعمال الديزل لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
    هنا حصريا تبرز اشكالية الاقتصاد الاردني، فاستعمال الديزل اضطراريا لصناعة الكهرباء يضاعف الكلفة على الخزينة الاردنية وبالتالي يزيد من معدلات المديونية ويرهق الموازنة.
    وقد عبر الملك عبد الله الثاني شخصيا عن الامر في خطاب شهير عندما ابلغ شعبه بان المديونية زادت بمعدل اربعة مليارات دولار، حصريا بسبب توتر عملية توريد الغاز المصري.
    قبل ذلك باشهر كان وزير الخارجية ناصر جودة يلمح الى ان قادة الاخوان المسلمين في بلاده لا يتدخلون لصالح بلادهم مع حلفائهم في الحكم المصري، وعندما نقلت 'القدس العربي' الملاحظة للرجل الثاني في تنظيم الاخوان المسلمين الشيخ زكي بني ارشيد ولدت فكرة تشكيل وفد اخواني بقيادة الشيخ همام سعيد يزور القاهرة لكي يضغط باسم الشعب الاردني في مسألة الغاز التي تعتبر محورية جدا عندما يتعلق الامر بالازمة المالية الاردنية وبفاتورة النفط.
    بني ارشيد تهكم على مقولة انه ورفاقه من مشايخ الاخوان يستخدمون الورقة المصرية للضغط على حكومة بلادهم وتحدث لـ'القدس العربي' عن عشرات الاسباب التي تدفع المواطن الاردني للغضب والاحتقان والمطالبة بالاصلاح ومواجهة الفساد.
    لاحقا سألت 'القدس العربي' على هامش صالون الدكتور امين محمود السياسي الشيخ حمزة منصور عن مسألة الاستعانة بمصر مرسي لتحقيق مكاسب سياسية في عمان فقال: معاذ الله ان نستعين بأي اوراق اقليمية او خارجية فقصتنا دوما كانت وستبقى اردنية بامتياز.
    لذلك حضر قنديل الى عمان بعد طول انتظار مع وفد وزاري رفيع قبل اسبوعين، بعدما وجه الاردنيون 'رسائل خشنة' للغاية للرئاسة المصرية اثر تعاظم شعور مربع القرار الاردني بان مرسي يدعم عن بعد النسخة الاردنية من الاخوان المسلمين ويدفعها 'للتنمر' على النظام في عمان، عبر عبث فريقه بمسألة في غاية الحساسية مثل الغاز.
    هذا الشعور مستحكم في اروقة ومفاصل القرار الاردنية وان كان يثير التهكم عند الشيخ ارشيد وينفيه الشيخ منصور من حيث المبدأ، ويعمل الشيخ همام سعيد على تبديده لكنه بكل الاحوال بالنسبة لصناع القرار الاردني مؤشر قوي على ان المعارضة الاخوانية في عمان تلعب بورقة مرسي وتستخدمها، والمؤشر الاقوى على ان الجماعة يحاولون تبديل قواعد اللعبة.
    وفقا لاجندة الرسال الاردنية الخشنة التي وجهت وراء الكواليس لمؤسسة الرئيس مرسي كان المشهد واضحا، فقد كشف الغطاء في الصحافة الاردنية عن الرئاسة المصرية وهوجمت بقسوة في اكثر من مناسبة والتقاعس الاخواني المفترض في مسألة الغاز انتهى برعاية غير مباشرة حاولت توفير حاضنة رسمية لانشقاق محتمل في البيت الاخواني. الاهم هو الخشونة مع مرسي في الاروقة الخلفية ففي مؤسسة القصر الملكي تبنت حلقات استشارية خطوات تصعيدية ينبغي ان ترسل لمرسي لكي يفهم ان عمان ليست ضعيفة ولا يمكنه استغلال ظروفها الاقتصادية .
    في التفاصيل برزت قناعة بان على مرسي ان يفهم بخشونة انه يمس بمصالح ما يقارب من مليون وافد مصري يعملون ويرتزقون في الاردن اذا ما اصر على لعبة الضغط على المملكة بمسألة الغاز.
    في احد الاجتماعات المغلقة قال احد كبار المسؤولين الاردنيين: يمكننا افهامه بانه يتلاعب بنفسه عندما نعيد له مليون مصري يعملون لدينا.
    وفي اجتماع ملكي مغلق قيل مباشرة بان عمان لديها اوراق بالمقابل للضغط على مرسي، من بينها ملف العمالة وملف الترانزيت الذي يستخدمه المصريون في الخليج للعبور الى بلادهم او لتوريد بضائعهم للخليج.
    لاحقا استقر التقدير على ان الازمة التي يواجهها مرسي في الشارع المصري يمكن ان تدعم اردنيا بعدة طرق. والرسالة الاهم والاكثر خشونة وجهت عندما ابلغت السفارة المصرية رسميا بوجود 300 الف من العمال الوافدين يوجدون في البلاد بصورة غير شرعية وتم فعلا القبض على اكثر من 2000 منهم وترحيلهم فورا على امل ان يتم لفت نظر الرئاسة المصرية. هذه الرسالة يعتقد انها دفعت قنديل للحضور مبكرا لعمان بعد اتصال هاتفي بين مرسي والملك عبد الله الثاني.
    وفي الاثناء فقط عادت الحياة لانبوب الغاز الناقل قبل ان ان تشح مجددا الواردات في اطار حسابات وحساسيات مخفية في اسرار العلاقة بين مرسي والحكم الاردني.



    -------------------





    'المناغش' عبد الله بدر.. و'الأخت المسلمة' الهام شاهين!
    سليم عزوز
    2013-01-04




    خذلنا الشيخ عبد الله بدر، النجم الأوحد لقناة 'الحافظ' السلفية، فمثله في تعامله مع أتباعه، كمثل رجل شاهدته قبل سنوات، وكان واقفاً وكلما مرت حافلة لنقل الركاب، أشار إليها لتقف، ثم يخلع حذائه ويضعه تحت إبطه، ويجري خلفها، وعندما يرق قلب السائق له فيقف في انتظار صعوده، لا يفعل أبداً!
    الشيخ المذكور، تحول الى نجم بهجومه على الفنانة الهام شاهين، ولا يذكر له أحد دور قبل ذلك، وقد احتشد خلفه أنصاره، بل إن جماعة 'حازمون'، التي تنتمي للشيخ حازم أبو إسماعيل، والتي كانت قد قررت في وقت سابق، تحقيق الفتح الإسلامي لمدينة الإنتاج الإعلامي، أعلنت أنها تقف مع الشيخ الجليل 'على خط النار'، في معركته الفاصلة ضد الهام، التي بدت لي من شدة هجومهم عليها، أنها في حكم 'حمالة الحطب' السيدة 'مدام أبي لهب'، التي هي في جيدها حبل من مسد، وعلى نحو جعلني أعتقد أن من لم تحدثه نفسه بالجهاد ضدها، بعث يوم القيامة مكتوب على جبهته آيس من رحمة الله.
    قبل أيام طل علينا الشيخ عبد الله بدر، عبر قناة 'الحافظ' التي يقال أنه يملكها، ويقال أنه شريك في ملكيتها، وقد فاجأ أنصاره باعتذاره للسيدة الهام شاهين، التي وصفها أنها 'أخت مسلمة'. وهذا فضل منه ومنة. وأنها 'بنت بلده' كما لو كانت تعيش معه في بلاد الغربة، قبالة البوسنة والهرسك. وأظنه وبالسياق العام، لم يقصد عبارة 'بنت بلده'، فمن الواضح انه قصد 'بنت بلد'، لأن الكلمة اللاحقة دالة على ذلك عندما وصفها بأنها 'جدعة'!
    وقد بدا لي الشيخ بدر في هذا اللقاء الطيب المبارك على قناة 'الحافظ'، وفي حضرة مصطفى كامل وكيل نقابة الموسيقيين، أنه 'ينبوع حنان'، فقد أكد أنه في كلامه سبب الأزمة كان ينصحها، خوفاً عليها من القبر. وربما خاف عليها من 'طلة الثعبان الأقرع'، وقد رأيت أشكالاً وأنواعاً من الثعابين، ومن بينها الثعبان ذو الأجنحة، ولم يحدث أن رأيت ثعباناً يتدلى شعر رأسه على جبينه. وجماعة القرآنيين، الذين يُطلق عليهم اسم منكري السنة، ينفون وجود 'الثعبان الأقرع' بل وينكرون عذاب القبر ونعيمه، ولو كان الشيخ بدر من هؤلاء، لما حدثت الأزمة، ولما انطلق ينصح الهام شاهين، بعد أن تبين انه فقط يخشى عليها من دخول القبر!
    ولأن الشيخ 'ينبوع حنان'، فلم يكتف بوصف الهام بالأخت المسلمة، و'بنت بلده' الجدعة، وإنما أطلق حكماً قاطعاً بأن من يسيء إليها فانه يسيء الى جميع المصريين، وبشكل ظننت معه ان الهام شاهين هي 'أم المصريين' من لدن الفراعنة والى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فلا يوجد مصري واحد، في الداخل أو في الخارج، لا يساء إليه عندما تتم الإساءة الى المذكورة، وعندما قال عنها الشيخ الجليل ذلك وجدتني أفكر في التو واللحظة ماذا لو استيقظنا من النوم فوجدنا أمنا وقد ماتت بعد عمر طويل، ثم هداني تفكيري الى ضرورة أن نشيد ضريحاً لها يجلس فيه الشيخ ليجمع القرابين، فما قيمة الدنيا بعد فقد الأم، لاسيما إذا كانت هذه الأم، هي أمنا جميعاً، و'من يسيء إليها فانه يسيء الى جميع المصريين'، وليس فقط الى معظمهم!

    'فردة الحذاء'

    الشيخ عبد الله قال في 'الحافظ' أنه لم يكن يرغب أن تصل الأمور بينهما الى هذا الحد، وهو أمر أكد لي أن فضيلته كان 'يناغشها'، ويبدو انه لاختلاف الثقافات فقد فهمت 'المناغشة' سباً ومن ثم هرعت الى القضاء، لتحصل على حكم من محكمة أول درجة بالحبس والغرامة، وهو الحكم المرشح للتأييد في الاستئناف، وقد يتم تخفيض مدة السجن من سنة الى ثلاثة شهور مثلاً، مما يفتح الباب على مصراعيه للتعويض المالي.
    'المناغشة' كلمة يعرفها سكان البادية من أمثالي، وللتقريب على سكان المدن، فهي من 'ناغش، يناغش، مناغشة'، فهو 'مناغش'، و'المناغشة' هي الأخت غير الشقيقة للمداعبة.
    وللتقريب أكثر وأكثر، ولأننا في حضرة مولانا الشيخ عبد الله بدر، لا يجوز الحديث إلا عن العلاقات الشرعية، فان قيام الزوج، في بعض الثقافات، بإلقاء الحذاء على زوجته، فان هذا يدخل في باب 'المناغشة'، فهو لم يقصد بذلك أن يهينها بما فعل، وإنما هو استهدف أن 'يناغشها'، و'المناغشة' على الرغم من الأداة المهينة المستخدمة فيها، تأتي مشمولة بالتقدير، والاحترام، ومبطنة بالحب، ومغلفة بالود.
    'المناغش' عبد الله بدر لم يكن يبغي اهانة الهام شاهين، فهو كان 'يناغشها'، وما ضره لو أن 'فردة' حذائه طالتها وهو 'يناغش'، فللمناغشة أصول، وكل الكلمات اللقيطة التي قيلت هي تمثل مهمة 'فردة الحذاء' المستخدمة في 'المناغشة'، والتي تمثلت في اتهامها بالفجور، واتهامها بأنها تقدم دعارة باسم الفن، وزميل له 'ناغش' الفنانة يسرا، بأن سألها: 'كم رجل اعتلاك في أفلامك'؟!.. ليقوم سؤاله بدور 'فردة الحذاء' الطائر، ولا أعرف سر غرام شيوخنا الأجلاء 'بمناغشة' القواعد من الفنانات، والساحة الفنية تستقبل كل عام صغيرات في السن، ولا أعرف ما هو السر وراء حرصهم أن تكون ' المناغشة' محلية، ويحرمون نانسي عجرم من كرم 'مناغشتهم'، وإذا كانوا يؤمنون بما آمن به الذين من قبلنا بأن 'الدهن في العتاقي'، والجمال في كبار السن، و'تذبل الوردة ورائحتها فيها'، فأمامهم 'الخالدة' صباح، وهم قوم 'عالميون'، وقد يحصل 'أفضل مناغش' منهم على جائزة 'نوبل' في 'المناغشة'.
    أنا الأقرب الى ثقافة عبد الله بدر، لكن الهام شاهين من ثقافة مختلفة، هي ثقافة أهل الحضر، لذا فقد اعتبرت أن 'فردة الحذاء' الطائر تعني الاهانة، فلجأت الى القضاء، ولأن الشيخ استشعر أنه طعن في ثقافة أجداده، وأحرجته عندما لم تتذوق 'مناغشته'، فقد قال إنها الحرب إذن، وقد حشد أنصاره حوله، وذهب الى المحكمة مسلحاً بما يليق لهذه الموقعة الفاصلة في تاريخ الثقافات. وفي لقائه الأخير على قناة 'الحافظ'، ذكر في أكثر من موضع اصطلاح ' تلاميذي'، فقد اكتشفت بذلك أن له تلاميذ، ولا نعرف ما إذا كان تلاميذه مثلي ومثله يفهمون في 'أصول المناغشة'، أم أنهم الأقرب الى ثقافة الهام شاهين؟، لذا فعندما وجدوا أستاذهم يتهمها عبر فضائية سلفية معتبرة هي ' الحافظ' بأنها تحرض على الرذيلة والفسوق، فقد اعتبروه يقف على ثغر من ثغور الإسلام، ولم يكونوا يعرفون أنه 'يناغشها' وأنها 'أخت مسلمة'، و'بنت بلده' الجدعة، وأنه فقط يخشى عليها من دخول القبر.

    صور الفنانة

    الشيخ عبد الله بدر 'المجروح في مناغشته' ذهب الى المحكمة ومعه صور للفنانة وقد أخرجها للمحكمة ووزعها على الجماهير، وكانت لها وهي في ادوار إغراء، وقد استشعر أنصارها الحرج فقالوا إنها مفبركة، وكان هذا تأكيداً من الشيخ على أنها تنشر الفساد بأعمالها وتحض على الرذيلة بصورها.
    وقد خدشت هذه الصور حياء كثيرين، إلا الشيخ عبد الله بدر الذي اعتبر نفسه في حالة حرب، وفي الحروب يباح استخدام كل الأسلحة، وهتف له أنصاره وتلاميذه، وتحرشوا بدفاع الهام شاهين، باعتبارها من أعداء أمة الإسلام، وفي أجواء كهذه اختلطت الأوراق والتفت الساق بالساق.
    فالسياسة في مصر تدار بمنطق الكيد، والرئيس محمد مرسي نفسه أراد ان يغيظ من يقود المعارضة ضده في الطرق الصوفية وهو الشيخ علاء أبو العزايم، شيخ الطريقة العزمية، والمنافس السابق على مشيخة الطرق الصوفية، والمستبعد بقرار أمني في العهد البائد، فعين الرئيس عبد الهادي القصبي خصم أبو العزايم عضواً في مجلس الشورى، مع ان القصبي كان عضواً في لجنة السياسات بالحزب الوطني 'المنحل' برئاسة جمال مبارك، وكان برلمانياً سابقاً على قوائم هذا الحزب الحاكم في العهد السابق، وقبل هذا وبعده فانه ينطبق عليه نص العزل السياسي في الدستور الجديد، ليكون الرئيس في ممارسته للكيد مستعداً لأن يكون أول من ينتهك نصوص هذا الدستور الذي صنعه على عينه.
    بعض المنتمين للقوي المدنية، وفي ظل المعركة المحتدمة مع التيارات الدينية، تدخلوا وانتقلوا بالهام شاهين الى مرتبة الزعيمة التي لا يشق لها غبار، فهي عنوان 'الفن والإبداع'، ومن يهاجمها فهو كافر بالفن وضد الإبداع، وقد نسوا انحياز المذكورة للنظام البائد واستخدامها أداة عبر تلفزيون الدولة المصرية لسب الثورة والتشهير بالثوار، ولعلها الوحيدة التي استمرت على موقفها من أهل الفن ومعها طلعت زكريا الذي هو متعاطف إنسانياً مع مبارك، لأنه جلس معه ثلاث ساعات بعد فيلمه 'طباخ الرئيس'، ولم يكن المذكور فناناً كبيراً، لكن المخلوع كانت تستهويه التفاهة.
    الهام استمرت في موقفها الرافض للثورة وفي مداخلات تلفزيونية كانت تسب الثوار، واشتد عليها الأمر، وفقدت اتزانها، عقب سقوط المرشح الرئاسي الفريق احمد شفيق، الذي كانت تؤيده، ويقال أنها كانت مرشحة لان تكون سيدة مصر الأولى، بيد ان معركتها مع عبد الله بدر، جعلت هناك من يغفرون لها كل هذا، وكان يمكن ان توضع الأمور في نطاقها الطبيعي، فنحمل على من استغل حالة الانفلات الإعلامي في الطعن في الأعراض، دون ان نقدم الهام شاهين على أنها زعيمة الأمة، وعنوان حرية الإبداع، والمرادف لكلمة 'الفن'.
    لا بأس، فالبأس الشديد أن الشيخ عبد الله بدر، ظهر على قناة 'دريم' وواصل حملته التي بدأها في المحكمة، قلنا انه كان عبر 'الحافظ' يمارس 'المناغشة، لكنه مع وائل الابرشي اتهمها بأنها تقدم دعارة باسم الفن، ثم لفت انتباه المشاهدين الى انه سيعرض فيديو 'للكبار فقط'، وإذا بنا أمام مشاهد ساخنة خاصة بعمل فني لها، ولا نعرف كيف طاوعه قلبه، لأن يتحدث عنها بهذا الشكل ويعرض لها هذه المشاهد وهو من وصفها بعد ذلك بأنها 'أخت مسلمة'، وأن من يسئ إليها يسيء الى جميع المصريين؟!
    والمدهش أن الشيخ في 'وصلة الاعتذار' علق تهمة الإساءة الى الهام شاهين في رقبة أنصاره ومحبيه المنتشرين على الانترنت. فهو لا يعرف الدخول على الانترنت، مع أن من اتهمها بالفجور هو، ومن قال أنها تقدم دعارة باسم الفن هو، ومن حمل المشاهد الساخنة هو، وهو من عرضها، وهو من قدم صورها في لقطات فاضحة للمحكمة.
    الصلح خير، فقد فعل الشيخ ما فعل بعد جرجرته للمحاكم، ونظراً لأن الهام لا تعرف انه كان 'يناغشها'، وعندما هدأ وصفها بالأخت المسلمة، وأبدى رغبته في 'لم الشمل'، ولا نعرف ما هو 'الشمل' الذي بينه وبينها لكي نشاركهما في 'لمه'؟!.
    لكن بات واضحاً انه في سعيه للم الشمل المبعثر، مستعد لأي شيء، وقد قرر ان يترك الفضائيات والعودة مرة أخرى الى المسجد، وهو قرار خطر، إذ أن وجوده على الفضائيات اخف ضرراً، ومشكلته على 'الحافظ' في أن هناك من لا يفهمونه، وقد اعتبروا ان مجرد 'مناغشته' لإلهام شاهين أنها سب وقذف، وأنها رسالة استهانة بالفن وأهله، وانها انتهاك للأعراض. لا بأس دع المساجد يا شيخ للدعاة المتخصصين الذين لا يخرجون عن قال الله.. وقال الرسول.. وواصل رسالتك في 'المناغشة' عبر قناة 'الحافظ'.. ولكن تخيروا لمناغشتكم؟!
    قلبي مع محبي الشيخ وتلاميذه الذين ظنوا انهم في معركة يبتغي فيها نصرة الإسلام.. فهبوا هبة رجل واحد.. فإذا بشيخهم 'يناغش'؟!
    هناك مثل صعيدي انقله بتصرف: جاءوا يساعدونه في حفر قبر أبيه.. اخذ الفأس وخلع.

    صحافي من مصر
    azouz1966



    ---------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-13-2013, 04:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    ____1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    زيارة عين القط الايراني لمصر رسالة تهديد لأمريكا والخليج.

    . والجيش يعلن الولاء للشعب
    حسام عبد البصير
    2013-01-11




    القاهرة - 'القدس العربي'



    تتوالى الهجمات التي تهدد الرئيس مرسي وتزعزع اركان حكمه، وإن كان الدولار قد بدأ بصعوده غير المسبوق قبل اسبوعين مسهماً في تدمير العملة الوطنية للبلاد فقد اشتركت الأحوال السيئة للمناخ جنباً إلى جنب مع الدولار في توجيه مزيد من المتاعب للرئيس وجماعته، فقد غرقت مصر في ' شبر ميه' طيلة الأيام الماضية والتي حالت بين الكثيرين وبين الذهاب لعملهم.. تلك الأمطار التي تعد في الفكر الاسلامي من بشائر الخير وعلامة على دعم السماء لأهل الأرض، رغم ذنوبهم، غير ان ابنة القيادي الاخواني المثير للجدل خيرت الشاطر أسماء اعتبرت تلك الأحوال المناخية دليل غضب الله على الأقباط، داعية اياهم لتصليح علاقتهم بالله وعقدت مقارنة بين اعياد المسلمين التي يكون فيها الجو صحواً وأعياد المسيحيين التي تشهد خلالها البلاد احوالاً سيئة.
    ومن الهجوم على الأقباط إلى هجوم واسع على الاخوان من قبل خصومهم ومن جديد هذا الأسبوع هجوم الاسلاميين على بعضهم البعض وفق ما سنرى .. أما بالنسبة لتقارير الصحف فمن ابرزها موافقة الرئيس على اقالة محافظ البنك المركزي فاروق العقدة وإجراء اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الجديد 5 زيارات أمس، إلى شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية والبابا تواضروس الثاني، وقيادات المرور والأمن المركزي. كما اهتمت الصحف بتصريحات الفريق أول عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي عن العلاقة بين الشعب والجيش بأنها 'أبدية لن يفسدها عدو أو متآمر'، وأن ملامح ذلك ظهرت منذ تسليم القوات المسلحة السلطة إلى رئيس مدني منتخب، لتصل إلى أبهى صورها، بنزول المواطنين بجميع طوائفهم للمشاركة في الاستفتاء على الدستور. وإلى مزيد من التفاصيل:

    أبغض الحلال اضراب الاطباء والقضاة

    ونبدأ رحلتنا مع عبد الناصر سلامة الذي خاض قبل اسبوعين معركة ضد الشيخ يوسف القرضاوي ومحمد البرادعي ليدخل هذا الأسبوع في معركة مع اطباء مصر وقضاتها بسبب أضرابهم عن العمل. يقول سلامة: إذا كان الطلاق هو أبغض الحلال في حياتنا الاجتماعية، فأنا أعتقد أن إضراب الأطباء أو القضاة عن العمل هو أبغض الحلال في حياتنا السياسية، سواء في هذه المرحلة العصيبة التي تعيشها مصر، أو في غيرها، هذا إذا أخذنا في الاعتبار أن الإضراب عن العمل أو عن الإنتاج أمر حلال، أو مشروع، من حيث المبدأ، فقد أدلى رجال الدين بدلوهم في هذه القضية، مستنكرين هذا السلوك، على اعتبار أنه يضر بالمجتمع، كل المجتمع، فما بالنا إذا كان الأمر يتعلق بحياة البشر، في الحالة الأولى، وبأمن البلاد، ومصائر العباد في الثانية؟
    بالتأكيد لهؤلاء مطالب، كما لهؤلاء مبررات، إلا أن هؤلاء وأولئك قد أدوا قسم الإخلاص للعمل وللوطن وللمهنة، وهو القسم الذي يتحتم معه عدم الامتناع عن العمل أو عن أداء هذه الرسالة السامية بأي شكل من الأشكال، وتحت أي ذرائع أو مبررات، فما بالنا إذا كانت المبررات هنا قابلة للأخذ والرد، والتفاوض والنقاش؟ خاصة أن الأطراف الأصيلة فيها هم من النخبة التي حصلت على قسط وافر ولأن الأمر كذلك، فلم نعهد في الأعراف الدولية ما يكفل حق الإضراب لهاتين الفئتين تحديدا، وذلك صونا لحياة البشر من جهة، ولحقوقهم من جهة أخرى، وهو الأمر الذي كان يتحتم النص عليه في الدستور الجديد بالمنع والتجريم، خاصة إذا علمنا أن أكثر من 88' من شعبنا يعانون أمراضا متفاوتة، هي في معظمها مزمنة، وفي معظمها تحتاج إلى متابعة دقيقة ويومية، كما أن هناك أكثر من عشرة ملايين قضية منظورة أمام المحاكم، تجاوز نظر البعض منها السنوات العشر نتيجة بطء عملية التقاضي المتوارثة في مجتمعنا منذ زمن بعيد.

    نهاية الاخوان ستكون
    مع هدم مؤسسة العدالة

    وإن كان رئيس تحرير 'الأهرام' يهاجم القضاة، الا ان مكرم محمد احمد في نفس الصحيفة يرى ان إعلاء شأن القضاء وتحصين احكامه واللحمة بين القوى الوطنية حجر الزاويه لعبور البلاد من مأزقها: إذا كان الخلط بين المراحل والاهداف يمثل الخطر الاول الذي يمكن ان يفكك جبهة الانقاذ، لان البعض يخلطون بين الانتخابات الرئاسية التي لم يأت أوانها والانتخابات البرلمانية التي تتطلب توسيع دائرة ائتلاف جبهة الإنقاذ، بحيث لا تستبعد أحدا سوى الفاسدين والمتواطئين على حقوق الشعب.
    وتشمل كل القوى المدنية والاسلامية التي تريد دولة مدنية ديمقراطية قانونية، تلم شمل الجميع وتكسر احتكار السلطة، وتملي على جماعة الاخوان المسلمين القبول بشراكة متكافئة لانها لن تقدر على المغالبة، ولن تنجح في الانفراد بالسلطة، وتعلي حقا وفعلا ـ وليس مجرد كلام ـ مكانة القضاء ولا تحصن أيا من قوانين الدولة من الطعن عليها أمام المحاكم، وتحترم حرية الرأي والتعبير ولا تعادي الرأي الآخر، وتلتزم بان تتوافق كل قوانينها مع مبادئ الشريعة ومقاصدها التي تضع ضمن أول اهدافها مصالح العباد، وترفض التطرف والتنطع وتكفير الآخرين واحتكار الدين!
    إذا كان ذلك هو الخطر الاول فإن الخطر الآخر الذي لا يقل بأسا هو السعي إلى تضييق نطاق ائتلاف جبهة الإنقاذ ليصبح وقفا على من يسمون انفسهم بالثوريين ويدعون أنهم وحدهم الثوار بدعوي أن الثورة مستمرة، وان المهمة العاجلة الآن هي رفض الحوار مع الحكم بحجة انة فقد شرعيته، وان المطلب الصحيح هو تقويض أركان الدولة القديمة لبناء دولة جديدة تقطع كل صلاتها بالماضي، هؤلاء يعيشون في عالم افتراضي لان غالبية المصريين يتوقون الآن إلى بعض الاستقرار الذي يمكنهم من مواجهة مخاطر الوضع الاقتصادي المتردي، ويساعدهم على إعادة تدوير عجلة الاقتصاد الوطني بدلا من وقف الحال الراهن الذي خرب حياة الناس، لان البديل الوحيد لذلك هو دفع البلاد إلى حائط اليأس والإحباط بعد ان سئمت الغالبية المليونيات والمليونيات المضادة وضاقت بوقف الحال.

    زيارة عين القط رسالة تهديد للخليج وامريكا

    جاءت زيارة رئيس جهاز المخابرات الأيراني'قاسمي سليماني' للقاهرة مؤخراً ولقائه الرئيس مرسي لتشكل مفاجأة حول الأسباب من ورائها، وهل المقصود منها توجيه رسائل تهديد للأمارت، التي تقول انها القت القبض على خلية اخوانية تهدف لقلب نظام الحكم ام ان الرسالة تتجاوز الامارات للدول الخليجية بأكملها التي لم تبد اي ترحيب لتعضيد نفوذ الرئيس مرسي.
    حسام فتحي في 'المصريون' يحاول ان يفتش في القصد من خلف الزيارة فخرج بتلك النتائج التي يوجزها في كالتالي: لمن لا يعرف من هو 'قاسمي سليماني' فهو الرجل الأكثر قوة ونفوذًا في طهران، ويقال إن نفوذه يقارب أو يتجاوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نفسه، وهو يلقب 'بعين القط' لحدة ذكائه ويرأس جهاز المخابرات الإيراني، ويشرف على 'الحرس الثوري'، وكل نشاط الميليشيات المسلحة المحسوبة على إيران، مثل 'حزب الله'، وحماس، إضافة إلى العمل السري في الخارج، وهو أيضًا قائد 'فيلق القدس' الثوري أرجو أن أكون واضحًا في أنني لست ضد أن يمارس الرئيس مرسي وحكومة الاخوان لعبة السياسة، فهذا أصل عملهم، وأساس الحكم، فربما كان الهدف كما قال عضو مكتب الإرشاد لـ'التايمز': 'إرسال رسالة لواشنطن'، وأزيد عليه: وربما كانت رسالة لدول الخليج العربية التي لم تدعم 'حكم الاخوان' ماليًا حتى الآن بالشكل المنتظر - وإن كانت قطر والسعودية قد تحركتا إيجابيًا قبل أيام - ولم نشهد مشروع 'مارشال' خليجي حقيقي لإنقاذ الاقتصاد المصري، وبالتأكيد لن تسمح دول الخليج بوقوع 'مصر' في أحضان 'القط' الإيراني! وربما كانت رسالة لدولة الإمارات التي تحتضن المعارضة المصرية ممثلة في 'الشفيق فريق'، وتقود تيار التشدد الخليجي ضد 'الاخوان المسلمين'، ولا ننسى أن الإمارات هي المتضرر الخليجي الأكبر من إيران التي استولت غصبًا على ثلاث جزر إماراتية كاملة. يضيف: إذا كان 'التفاهم' مع إيران 'حقيقيًا'، ويتعلق بالتدخل لإعادة بناء جهاز مصر الأمني والمخابراتي، فهنا لا بد من إطلاق صافرة إنذار عالية مدوية بسبب خطورة الأطماع الإيرانية على عالمي العربي، وعلى مصر المحروسة، وأقرأ 'تاريخًا' مزعجًا من محاولات التدخل الإيراني في الشأن العربي، كما ان مصلحة مصر هي مع استمرار علاقات الأخوة مع شقيقاتها دول الخليج 'العربية' مهما مرت.

    حكاية الشيخ الذي سيغسل
    ويكفن من قالوا 'لا' للدستور

    ونتحول نحو المعارك الصحافية وحمدي رزق في 'المصري اليوم' الذي يهاجم احد اعضاء حزب النور ويدعى 'أبومعاذ عرعور الطبالسي'، عضو حزب النور السلفي، ومهنته غسل وتكفين الموتى احتساباً لوجه الله دون أجر.. عرعور (اسم وليس صفة) قرر تكفين كل من قالوا (لا) للدستور، سيموتون من البرد لأجل المعاصي التي لا يعترفون بها، ولن يجدوا من يُغسلهم ويكفنهم احتساباً لوجه الله دون مقابل أو أجر..السماء تعاقب المعارضين لقرارات الرئيس (حفظه الله من البرد)، والمحرضين للجماهير (اللي هتموت من البرد)، أسقط الله عليهم برداً لأجل ذنوبهم، حد يقول (لا) للدستور، وفق النشرة العرعورية تتعرض محافظات الثالوث الرافض للدستور (القاهرة والغربية والمنوفية) لموجة من البرد القارس جزاء وفاقاً لرفضهم الدستور، ومع هذا ما زال هؤلاء الضالون يكابرون، وتسطع الشمس في محافظات الصعيد والإسكندرية ومطروح والسلوم، والجو موات لجماعة (نعم) لنزول البحر بالمايوهات الشرعية، والخروج إلى الأماكن المفتوحة، ويمكنهم التريض فرادى وجماعات بالفانلات الكتّ، وياكلون آيس كريم من عند العبد، والغُسل والكفن مجانا.. فعلاً مغسل وضامن جنة، يُروى أن مسلما صالحا من المنايفة (العصاة) ممن قالوا 'لا' تسلل إلى جمع ممن قالوا 'نعم' حتى ينعم ببعض من الدفء الرباني، تاب وأناب وقال نعمين، وخير الخطائين التوابون، لكن المطر أصابه وحده ببلل فبهت الذي رفض، طردوه شر طردة، إنه كان من المكابرين الضالين.
    عرعور شيخ حار جاف صيفا، دافىء ممطر شتاء، لا يشعر بالبرد بتاتا، عرعور حالة استثنائية، ليس شيخاً عادياً، له صفحة على 'فيس بوك'، وصور بالمسدسات، ولا يقبل صداقة الأخوات، ومناقبه تتحدث بها الركبان، وقيل في شأنه بيت شعر من عيون الشعر العربي لشاعر حداثي من تلاميذه استبد به الإعجاب بالشيخ، قال: 'كم من مواعظ قالها أستاذي.. كالسيف يقطع دابر كل شاذِ.. نأتي ونحن الطالبون إليكمُ.. للعلم نطلبه كما الشحاذِ، لله درك قائد ومعلم'!! يضيف رزق عرعور كنيته (أبومعاذ) ويحتسب نفسه أسداً من أسود الدعوة، ويقول: 'في بعض الأحوال أصبحت كالأسد الزؤور في مخاطبة بني علمان وغلمانهم من بني ليبرال، كما علمني شيخي الجليل وجدي غنيم.
    بقي أن نسجل إعجابا بأن عرعور صاحب رقمين في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، الأول غسل ميت مع تكفينه في 56.70 ثانية، وغسل 20 ميتاً دون تكفين في 4 دقائق و4 ثوان، طبعا الجثث حقيقية، أخشى أن يرنو عرعور إلى تسجيل الرقم القياسي الثالث بتغسيل سكان ثلاث محافظات قالت (لا) للدستور دون تكفين في ثلاثة أيام بلياليها احتساباً لوجه الله دون مقابل أو أجر.. الأجر على الله، نخلص منهم خلي الدنيا تدفا.

    منه لله عصام شرف فتح
    الباب أمام الاحتجاجات الفئوية!

    ومن هجوم حمدي رزق على عرعور إلى هجوم سليمان جودة في نفس الصحيفة 'المصري اليوم' على رئيس وزراء مصر الأسبق عصام شرف: 'الفترة التي تولى خلالها الدكتور عصام شرف رئاسة الحكومة ليست فقط مخصومة من عُمر هذا البلد، لكنها جنت عليه، كوطن، وعلينا، كمواطنين، كما لم يحدث مع فترة سابقة عليها، ولا لاحقة لها قد يكون الشيء الوحيد الذي يذكِّرنا برئيس الوزراء الأسبق، الآن، وفي وسط هذا الطقس السيئ، أنه هو الذي كان قد ألغى حكاية التوقيت الشتوي والصيفى، وجعله توقيتاً واحداً، طول السنة، وهي مسألة كنا نطالب بها في إلحاح قبل الثورة، ولكن أحداً لم يكن يستجيب، إلى أن جاء 'شرف' فألغى هذه البدعة التي كانت دول كثيرة قد تخلت عنها مبكراً، إلا نحن الذين كنا نتشبث بها دون أدنى مبرر، اللهم إلا إذا كان هذا المبرر هو الرغبة في العكننة على الناس، مرة في الصيف، وأخرى في الشتاء! كان هذا القرار، إذن، أحد قرارين اتخذهما شرف، خلال وجوده على رأس حكومته، وما عداهما أو بمعنى أدق، ما عدا أحدهما، فإن أحداً لا يكاد يذكر له قراراً اتخذه يكون ذا قيمة.. إذا كان هناك رجل قد أساء إلى ثورة 25 يناير عن قصد، أو عن غير قصد، فهذا الرجل هو عصام شرف، لا لشيء إلا لأنه هو أول مَنْ سمح بالاحتجاجات الفئوية ورعاها، ومن يومها لا يكاد الاحتجاج من هذا النوع يتوقف في هذه المحافظة إلا ليبدأ في تلك، ولا يكاد يختفي هنا حتى يظهر هناك، إلى أن تحولت حياتنا في النهاية إلى مسخ من النوعية التي تراها بعينيك في هذه اللحظة لا أحد بالطبع ضد مطالب أصحاب هذه الاحتجاجات، ولا يجوز أن يكون أحد ضدها، لأنها مطالب طبيعية ومشروعة، ويجب تفهمها في كل الأحوال، ولكن.. ما أتحدث عنه تحديداً هو ذلك المشهد الذي عايشناه جميعاً في وقته، يوم خرج عدد من أبناء قنا، وعطلوا القطارات، اعتراضاً على محافظ جديد كان قد ذهب إليهم يومها بالضبط كانت البداية، ومن بعدها سارت الحكاية كأنها عدوى، إلى أن صارت بالشكل الذي لا تخفى معالمه ولا ملامحه، الآن، علينا جميعاً.. ومرة أخرى، فإن أحداً بيننا لم يكن ضد أن يعبِّر أبناء قنا عن رأيهم في ذلك المحافظ، أو في غيره، ولكننا كنا ولانزال ضد الطريقة نفسها، والأسلوب ذاته.. إذ لا يمكن لدولة عاقلة في الدنيا أن تسمح لبعض أبنائها بأن يخرجوا ثم يفترشوا السكة الحديد، ويمنعوا سير القطارات، إلى أن يرحل مسؤول ليسوا راضين عنه حدث هذا في أيام عصام شرف، لا أعادها الله، وصارت موضة من يومها، وأصبح تعطيل أو قطع أي طريق، منذ تلك اللحظة، شيئاً عادياً جداً، ويكاد يكون أقل من عادى، بدليل أنه لم يعد يستوقفنا ولا أصبحنا نستغربه، أو حتى نندهش له، مع أنه، في حد ذاته، مأساة من المآسي.

    المنشقون عن الاخوان
    يؤسسون جمعية جديدة

    أعلن عدد من قيادات جماعة الاخوان المسلمين، المنشقين عن الجماعة، بدء إجراءات تأسيس جمعية دعوية موازية، لمواجهة الجماعة في الشارع السياسي، وتعويض ابتعاد 'الاخوان' عن الدعوة بسبب انخراطها في السياسة - على حد قولهم وقال قيادي سابق بالجماعة إن عدداً من القيادات المنشقة عقدوا لقاءات مكثفة، للاتفاق على تأسيس الجمعية، واستقروا على اسم 'الإحياء والبناء والتنمية' موضحاً أن من بين مؤسسي الجمعية الدكتور كمال الهلباوى، والدكتور محمد حبيب، ومحمود بسيوني وأضاف القيادي - الذي طلب عدم نشر اسمه - أن هناك محاولات لضم حزب 'مصر القوية' الذي يترأسه الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، إلى الجمعية لمنحها ثقلاً في الشارع، في مواجهة ما سماه 'الصراعات السياسية مع الاخوان' وقال الدكتور محمد حبيب: 'إن هدف تأسيس الجمعية الاهتمام بالملف الدينى، الذي أهملته الجماعة، لحساب السياسة، والسعي للحصول على مكاسب حزبية لأعضائها والمنتمين لحزبها (الحرية والعدالة)، وشدد على أن الجمعية لن تقترب من السياسة، وستركز على الدعوة فقط' وكشف الدكتور كمال الهلباوى، عن أن بعض المسؤولين السابقين أعلنوا انضمامهم للجمعية، موضحاً أن الكيان الجديد لن يكون موازياً للجماعة، وسيهتم بشؤون الدعوة فقط وقال 'الهلباوى' لـ'المصري اليوم' إن 'الاخوان' أهملوا جانب الدعوة إلى حد ما، رغم أنها الهدف الذي تأسست من أجله، وأضاف أن الجمعية ستكون 'دعوية اسلامية تربوية'، ولن تقتصر على منهج واحد، وستعتمد على مناهج من شتى المصادر الاسلامية، موضحاً أن لكل عضو في الجمعية الحق في الانضمام إلى أي حزب، وأن إجراءات الإشهار ستنتهي قريباً لبدء العمل.

    مشكلة الاسلاميين رغبتهم
    في إلتهام الطعام قبل نضجه

    ونبقى مع مشكلة الاخوان التي قد تعجل بانهيار مشروعهم ويجسد ابراهيم الهضيبي أزمتهم في حالة الاستعجال المهيمنة عليهم أملاً في اكمال المشروع قبل نضج التجربة يقول في جريدة 'الشروق': يحتاج الاخوان ــ لأجل تماسك التنظيم، وللحفاظ على قدر من التأييد من خارج التنظيم يضمن لهم عدم الانقضاض على حكمهم من قبل تلك الأطراف ــ لإشعار أنصارهم بأنهم لم يتخلوا عن وعود التغيير، وهو ما يتطلب تقديم 'إنجازات' في هذا الملف يشترط ــ لئلا تنتقض التفاهمات ــ ألا تتعلق بالمصالح المؤسسية للأطراف الأقوى، فتكون النتيجة، في المحصلة الأخيرة، الحفاظ على تلك المصالح، مع اللجوء لخطاب شعبوى، وتعديلات هامشية في السياسات والقرارات من شأنها الحفاظ على تماسك الكتلة الداعمة للرئيس يبدو هذا واضحا ــ على سبيل المثال ــ في الموقف من المؤسسة العسكرية، إذ قام الرئيس بإقالة أهم قيادات المجلس العسكرى، فهلل أنصاره لذلك باعتباره 'إنهاء لحكم العسكر'، ودفعا باتجاه التغيير الذي وعد به، بيد أن الدستور الجديد ــ الذي كان الاخوان أكثر الأطراف دفاعا عنه وتبنيا له ــ قام بدسترة وضع خاص للمؤسسة العسكرية، يبقيها مستقلة عن السيادة الشعبية، خارجة عن نطاق الرقابة المدنية، ويحافظ على المصالح السياسية والاقتصادية لقياداتها، كما أن القيادات المقالة ــ والمسؤولة سياسيا بحكم مواقعها عن سقوط الشهداء في الأشهر التي أعقبت خلع مبارك ــ تم تكريمها من قبل الرئيس، ولم يتم التحقيق معها بشأن جرائم القتل المتلاحقة في التحرير وأمام السفارة الإسرائيلية وفي العباسية وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد ومحمد محمود 2 والعباسية 2 وغيرها ولا يختلف الوضع كثيرا عند الحديث عن مصالح كبار رجال الأعمال، ففي حين يتناولهم الرئيس في خطاباته باعتبارهم ممولي الثورة المضادة، يبقى بعضهم ــ ممن كانوا في دوائر المقربين من مبارك ــ في دوائر صنع القرار.

    الشيخ بدر لبكار: انت أجهل خلق الله

    ومن معارك العلمانيين مع الاخوان وأنصارهم الى معارك الاسلاميين مع بعضهم ونختار الهجوم الضاري الذي شنه الشيخ عبد الله بدر الذي حكم عليه بالسجن وغرامة عشرين الف جنيه لصالح الهام شاهين التي ارتكبها بالفاحشة في العديد من الأفلام.. وبالرغم من قرار بدر اعتزال العمل الاعلامي والأكتفاء بالعمل الدعوي هاجم مؤخراً الناشط السلفي نادر بكار متهماً إياه بالجهل وهو ما اهتمت عدد من الصحف بنشره باعتباره حدث جدير بالمتابعة بالرغم من أن ساحة الهجوم انطلقت غبر مواقع التواصل الأجتماعي شن الداعية عبد الله بدر، هجوما على نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور السلفي، قائلا 'اللي اسمه بكار اللي كنا بنقول علم وهو كان عيل صغير بيجري ورا عربيات الرش في الشوارع، طالع ينسب إلينا الجهل'.
    وقال بدر، في فيديو بث على 'يوتيوب' لمقطع من درس له من داخل أحد المساجد، 'هو أجهل خلق الله، وكبيره يبارك لواحد علماني في فرح فيه راقصات، ويجلس ببرنامج أمام هالة سرحان' وانتقد بدر كما أشارت صحيفة 'الوطن' المستقلة الهالة التي تحيط بنادر بكار، واصفا إياه بـ'ابن امبارح وقمة من قمم الجهل'، مستنكرا تهجمه على من وصفهم بأهل العلم، موجهاً تساؤل توبيخي لنادر 'إنت مين أصلاً؟

    هل قنديل سبب انهيار مشروع النهضة؟

    ونبقى مع هجوم الاسلاميين ضد بعضهم فها هو صاحب اللحية الكثيفة بارك اله فيها وفي صاحبها طارق الشافعي في جريدة 'الوطن' يهاجم بضراوة رئيس الوزراء المحسوب على الاخوان هشام قنديل: 'كنت أتوقع من رئيس حكومة مصر المعينة بعد أول انتخابات بعد الثورة، تقريراً أسبوعياً للشعب المصري لشرح إنجازات الحكومة على أرض الواقع.. هل غياب هذا التقرير الأسبوعي عن ماذا تفعل الحكومة خلف الكواليس يومياً هو الذي ينقذ الحكومة من هذا الحرج الشديد؟ إنها لا تنجز ولا تفعل شيئاً.. كم كنت أود أن يتفاعل رئيس الحكومة مع إحساس رجل الشارع! فقد تم انتخاب أول رئيس بانتخابات حرة.. تكونت أول حكومة بتعيين من رئيس الجمهورية المنتخب.. المفترض أن تبدأ هذه الحكومة بتنفيذ برنامج الرئيس المنتخب فوراً وحالاً وعلى أرض الواقع.. لكنني كلما أسير في شوارع القاهرة لا أرى برنامجاً ولا نهضة ولا حتى ابتسامة على وجه المواطن البسيط.. أرى الاكتئاب المزمن والشوارع التي ما زالت تشكو القمامة التي أصبحت من آثار مصر التي تشكل عاملاً طارداً للسياح والسياحة.. فهل سوف يأتي السائح من اليابان أو أوروبا لكي يتفرج ويأخذ صورة مع هرم من القمامة في شارع بورسعيد قرب شارع المصانع في الزاوية الحمراء أم عند جبل القمامة في الرصيف الذي يقسم شارع فيصل قرب 'الأهرام'ات الأثرية.. أم جبل القمامة والمخلفات عند نهاية دائري المنيب.. أم أسفل الدائري عند المرج ولجنة الزكاة ومدينة السلام؟ وحدّث ولا حرج.. لا أريد أن أكون عارضاً للمشاكل فحسب، ولكن أقول لو كانت هناك إرادة حقيقية للنهوض بمصر لكان لزاماً أن يقوم الدكتور هشام قنديل رئيس الحكومة بزيارة إلى هذه الأماكن، بدلاً من الخبر العجيب والغريب الذي أصابني بالدهشة في جريدة 'الأهرام' يوم الجمعة الماضي في الصفحة الأخيرة، وهو أن رئيس الوزراء يفتتح مكتبة الشباب والطفل في سقارة! وقفت مندهشاً من سياسة هذا الرجل.. تترك كل المشاكل الموجودة في مصر وتلال وجبال القمامة لكي تذهب وتفتتح مكتبة؟! مكتبة الشباب والطفل.. الشباب يا سيادة رئيس الوزراء يريد العمل والزواج وشققاً ولا يريدون مكتبة.

    المغفور له 'الجنيه'
    يطيح بالعقدة من منصبه

    اخيراً قبل الرئيس محمد مرسي استقالة فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري من منصبه، وقد ثارت العديد من التكهنات حول اسبابا رغبة العقدة في الأقالة حيث اشارت تسريبات مصادر قريبة منه انه كان لا يرغب في العمل مع الرئيس مرسي وجماعة الاخوان فيما اشارت تصريحات منسوبه له أنه قال في لقاء مع عدد من المقربين له لا أريد ان يعلن افلاس مصر في عهدي بعد تردد اسم 'فارق العقدة' على مدار الـ10 سنوات الاخيرة، كمحافظ للبنك المركزى، وبعد ان عينه مبارك عام 2003، لأول مرة يغيب اسم 'العقدة' عن منصبه، ويغيب امضاؤه عن العملة المصرية نهائياً، بعد ان اعتادت توقيعه عليها طوال هذه الفترة.
    وجاء تعيين العقدة عام 2003 بأمر مباشر من الرئيس السابق خلفا للدكتور محمد ابو العيون لوجود خلافات بينه وبين رئيس الوزراء أنذاك 'عاطف عبيد'، حول سعر الصرف، حيث حملت الحكومة في ذلك الوقت، الدكتور أبو العيون، مسؤولية اضطراب السوق وتدهور سعر الجنيه أمام الدولار، كما ردد البعض انه تم تعيينه رغبةً من جمال مبارك وقد أطاحت الأزمة وقتذاك بثلاثة أعضاء من مجلس ادارة البنك المركزي، بعد شهور قليلة من تعيينهم كما اكد الكثير من الخبراء على كفاءة العقدة في ادارة الازمة ودوره القوى في عودة الثقة في 'الجنيه' مرة اخرى امام 'الدولار'، بالاضافة الى دوره الكبير الى ادارة القطاع المصرفي خلال الازمات التي مرت به، والخروج به من هذه الازمات بنجاح وتم اختيار العقدة كأفضل محافظ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2011، بالاضافة الى تكريمه على هامش الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين نهاية سبتمبر الماضي، استنادًا إلى مجموعة من المعايير العالمية جاء في مقدمتها الثقة التي تمكن العقدة من بثها في المتعاملين مع الاقتصاد والبنوك المصرية خلال الفترة الانتقالية بعد الثورة، والتي شهدت اضطرابا شديداً من حيث الاحداث السياسية والتي كان من شأنها ان تقضي على مستقبل الاقتصاد المصري واختير العقدة، من اتحاد المصارف العربية،أيضا، كأفضل محافظ بنك مركزي في المنطقة العربية لعام 2005، كما اختارته مؤسسة 'اليورومني' عام 2007، كأفضل محافظ في منطقة الشرق الأوسط تقديرا لما حققه من إنجاز في تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المصرفي.

    لماذا لا يتخلى 'الأخوة'
    عن التكشيرة؟

    هذا السؤال اعيا زميلنا وائل عبد الفتاح حتى عثر على الجابة التي يوردها في صحيفة االتحريرب: الفرقة الحاكمة تعيش في خيالها الذي يصور لها أن العبوس والتكشيرة وتقطيبة الوجه هي دليل الاهتمام بالمشكلات، رغم أنه يمكن أن تكون مهتما وقادرا على حل المشكلات وأنت مبتسم.. وكأنك تلعب يصور هذا الخيال للمسؤول أيضا أن الكلام عن الأخلاق والدعوة إلى الله يمكن أن تكون بديلا عن امتلاك مهارات حل الأزمات.. والتفكير قبل وقوع الكارثة لا بعدها أو بعد أن تتحول إلى مأساة والأقوى أن المرسي حين أراد أن يثبت للجميع أن له كاريزما تصور أن هذا يعني اللعب بالعين والحاجب وإظهار الشراسة من خلال الضغط على الكلمات، رغم أن ألف باء الشخصية الجذابة هو تحريرها من أنماط التفكير المغلقة.. وهو ما لم يفعله المرسي أو بالتحديد فعل عكسه تماما التفكير الذكي شيء وإظهار الجديد أو الكلام عن الذكاء شيء آخر.. فماذا فعل رئيس جمهورية عاش فترات طويلة في صفوف معارضة (نصفها في البرلمان) وعاش أيضا بين قاعات ومعامل الجامعات حيث التفكير والمنهج العلمي؟ سنرى من العجز أمام غرق مدن الإسكندرية والشمال مثلا أننا أمام رجل عطل كل خبراته من أجل ما لا نعرفه.. فأين الخبرة بمشكلات مصر وأين المنهج العلمي في حل هذه المشكلات؟ جدية الرئيس الذي لا يفكر سوى في ضم قبضته وبداخلها مؤسسات الدولة.. جدية الذي يتصور أن كل المشكلات ستحل لأنه أصبح في السلطة.. وعندما أصبح في السلطة.. لم يفعل سوى إقامة أسوار عالية لكي لا يقترب منه أحد إنها تلك الجدية التي جعلت المبرراتي وظيفة في جماعة الاخوان.. وتبرير لقرارات هو موضوع الاجتماعات في الأسرة الواحدة الصغيرة في تنظيم الاخوان أنت جاد لأنك في معركة، أو بمعنى أدق، لتبدو أنك في معركة، أمامك خصوم.. وأعداء طامعون، فلا بد أن تركز في الانتصار عليهم.. ما المعركة؟ لا تعرف.. ولماذا انتصارك هو الخير؟ لا تعرف.. فقط ضع التكشيرة على وجهك والتقطيبة في جبهتك.. وتوكل على الله وأظهر على الناس كأنك تحمل همّ الأمة.. وأنت خائف من أن يكشفك أحد أنك لا تعرف سوى الدفاع عن مقعدك.. وكل جديتك لتداري فراغك الداخلي.

    المفتي: تهنئة الأقباط
    بالعيد عمل محمود

    يبدو مفتي مصر مصراً على المواجهة مع القوى السلفية التي اعلن رموزها عدم جوار تنهنئة غير المسلمين بأعيادهم فقد اكد الدكتور على جمعه في مقال لوكالة رويترز نقلته عدة مصرية امس صحف امس أن تهنئة المسيحيين بمناسبة ذكرى يوم ميلاد نبي الله عيسى (عليه السلام) هي في الواقع عمل محمود يحث عليه الاسلام؛ لأن ميلاد السيد المسيح كان ولا يزال ميلاد خير وسلام، ولأن التهنئة تعبير لفظي عن الرغبة في تعزيز العلاقات السلمية والتوافق بين الجيران وشركائنا في المواطنة والإخوة والأخوات في الإنسانية.
    وأضاف جمعة في مقال نشرته وكالة 'رويترز' الخميس باللغة الإنكليزية، أن المسلمين والمسيحيين على حد سواء مطالبون بترجمة مشاعر التضامن إلى وحدة حقيقية من أجل مصلحة مصر، موضحًا أننا كقيادات دينية نود أن نترك للأجيال القادمة ثقافة إنسانية تتميز بالتعددية قائمة على أساس الإيمان الحقيقي وتعهد بنشر العدل والحب بين الناس على أرض مصرنا العظيمة واعتبر المفتي أن الدعوات التي أطلقها البعض لفرض الحجاب على المسيحيات، 'ما هي إلا إقحام خارجي دخيل على ثقافتنا وأسلوب حياتنا في مصر'. وقال: 'إن مثل هذه الأفكار والآراء تسعى إلى زعزعة الاستقرار الديني في مصر، وهؤلاء الذين نصبوا أنفسهم علماء ممن يحالون إصدار الفتاوى لا يمكن اعتبارهم علماء معتمدين، حيث إن فتاواهم أشبه بآراء غير علمية قد خرجت تبعًا لأهوائهم ورغباتهم وليس لها أي ثِقل في علم الفتوى' وأوضح المفتي أن الشريعة الاسلامية تضمن الحريات في إطار القيم الدينية التي اتفقت عليها الأديان ويعزز كذلك الحقوق الكاملة للمرأة، معتبرًا بصفته على رأس دار الإفتاء المصرية أن الاستقرار الديني يكمن في هذه القيم، وأن نموذج هؤلاء العلماء الحكماء يتضح جلياً في المنهج الأزهري الرصين، والذي يعد الضامن لوجود التسامح والوسطية بمصر.


    ----------------------------


    إخوان البنا وإخوان اليوم
    د. كمال الهلباوي
    2013-01-11




    تكررت الأسئلة لي من بعض الشباب المسلم من الاسلاميين والعالمانيين والليبراليين، ومن المسيحيين عن الفروق الجوهرية بين الإخوان أيام الامام الشهيد حسن البنا وإخوان اليوم، بعدما سمعوا مني بعض الأحاديث عن الامام البنا وعن رسائله التي أشرت إليها في لقاءات تلفازية من قبل، في قناة مصر 25 بعد عودتي من بريطانيا، وقبل استقالتي من الإخوان في آخر شهر مارس 2012، وكذلك البرنامج المهم عن الامام البنا في قناةcbc مع الاعلامي القدير عماد الدين أديب، أو تلك البرامج التي شاهدها الشباب على اليوتيوب.
    وهذا الأمر بالكامل وبالتفصيل، يحتاج إلى اعداد دقيق واستشهادات توثيقية لكل نقطة من النقاط موضع البحث، ولكنني أردت في هذا المقال المبدئي أن أشير إلى بعض النقاط المهمة التي تتعلق بهذا الموضوع، إنتقاءاً مما كتبه وشهد عليه أستاذنا عمر التلمساني، المرشد العام الثالث للاخوان رحمه الله تعالى، ونقلاً من كتابه الشهير:حسن البنا الملهم الموهوب- أستاذ الجيل- الذي صدر عن دار النشر والتوزيع الاسلامية- الطبعة الثانية 2002. وسيقرأ هؤلاء الشباب من المتسائلين المسلمين والمسيحيين، بعض التعليقات المختصرة مني عن تلك المواقف. وقد اخترت ذلك المرجع لأن الأستاذ التلمساني صاحب الامام البنا كثيراً واستوعب وفهم منه الفهم الاسلامي الشامل الصحيح، وكان صورة حية ونموذجاً للدعوة الكريمة ومواقفه في الوحدة الوطنية وشجاعته أمام الحاكم مع الأدب الشديد معلومة.
    يقول الأستاذ التلمساني عن تواضع، الامام البنا:' لقد بلغ من تواضع هذا الأستاذ الجليل، أن من جالسه وهو لا يعرف مكانته وإن كان مرغما في داخليته على احترامه، لا يتصور أنه يجالس حسن البنا، كان لا يتصدر المجالس، ويجلس حيث يفضي به المجلس، إلا أن يُحمل على الصدارة حملا تحت إلحاح متواصل، وإذا صلي في مسجد لا يتقدم للإمامة، ويري أن الإمام الراتب أولي بها، إلا أن يتخلف الإمام ويطول الوقوف بالمصلين في انتظار الإمام. إذا جادل ورأي ما يؤاخذ عرفا أو شرعا، سلك كل أسلوب هين لين مهذب مؤدب مقنع، حتى يرد مجادله إلى الفهم السليم في الشرع ، أو التصرف الكريم في العرف' .
    ثم يقول عن أدب الامام البنا: 'وكان يشعر المشايخ أنه تلميذ لهم، وهو أستاذهم ، وأنهم أساتذته وهم تلامذته. يخاطب الصغير منهم والكبير بأبرع آيات الأدب والرقة والتواضع مشعرا من يخاطبه منهم، أنه يتلقي منه ويتعلم على يده، ما أحرج يوما عالما أو أوقفه موقف المخطئ، ولكنه كان يصل إلى ما يريد منهم .في أسلوب لا يتقنه إلا حسن البنا الذي فطره الله على كل طيب جميل فلا ينال ما فوق رأسه إلا من تحت كفيه'.
    وطبعاً إجتماع التواضع إلى الأدب في الخطاب مع الآخرين يعلى من قدر الداعية ويحبب الناس، عموم الناس إليه حتى المخالفين في الرأي. وهنا يذكر الأستاذ التلمساني ميزة أخرى من مميزات الامام البنا التي طبعت الدعوة بطابع متميز في عهده حيث يقول:
    ' كان يعلم أن في بعض الإخوان حياء وتعلقا فينادي الأخ الحيي أن تعال أمسك بذراعي فإني متعب. هكذا يحقق للأخ أمنيته في أن يكون إلى جوار مرشده دون أن يحرجه بين إخوانه'. ثم يقول عنه:'كان خلقه الصدق في كل شئ. ما جرب أحد عليه يوما مقالة غير صحيحة. ولم يبد رأياً في أمر إلا وكان صادقا فيه مع نفسه ومع الناس ومع ربه. ومن هذا القبيل أنه ما منّي يوما أخا مسلما بالمال الوفير والجاه العريض، ولكنه كان يقول لكل من يبايعه :إن طريقنا وعر طويل وعلى وعورته ومشاقه فهو محفوف بالمكاره .ثم هو بعد ذلك طريق الجنة الوحيد لمن كان يرجو الله واليوم الآخر'.
    هكذا كان القائد الذي يعرف تنظيمه وصفّه ويربي أعضاء الدعوة على الصدق مع النفس ومع الناس ومع الرب. وهنا ميزة أخرى كبيرة يشير إليها الأستاذ التلمساني من صفات الامام البنا وصلابته ضد المستعمر حيث يقول:
    'لقد ساومه المستعمرون، وساومه الطغاة، وساومه ذو المال فباءوا جميعا بالفشل والخذلان. ولمّا لم تنفع كل وسائل الإغراء معه، أخذوا يسلكون طرق التهديد فنقل من عمله بالإسماعيلية إلى القاهرة، فشاع ذكره وعلا قدره، فنقلوه إلى قنا وانتشرت دعوته، فاعتقلوه فعلم الناس عنه ما لم يكونوا يعلمون. وهكذا الدعوة الصادقة لا يزيدها الطرق إلا صلابة ولا تزيدها الشدة والإيذاء إلا تصميما على مواصلة السير ولا يزيدها الظلم إلا إصرار على الحق الذي تنادي به'.
    وهنا نرى أن الامام البنا كان مهتماً بنقاء هذه الدعوة ولذلك كان من سماتها عدم هيمنة الكبراء والأعيان عليها. ثم يقول الأستاذ عمر عن الامام البنا رحمهما الله تعالى:
    'لقد صدق الله فصدقه، فقد تحالف عليه الشرق والغرب والشمال والجنوب وما بين كل أولئك فلم تهتز له شعرة تحت تهديدهم ووعيدهم، فاغتالوه في أشد شوارع القاهرة ازدحاما ( شارع رمسيس ) وعلمت الدنيا كلها أن حسن البنا كان صادقا وأنه قدم حياته فداء لصدقه في دعوته'.
    و هنا يذكر الأستاذ التلمساني شيئاً مهماً عن الشائعات التي تطارد المصلحين والموقف العاقل منها: ' قالوا : إن حسن البنا شيوعي، فاتضح كذبهم وانكشف، فالشيوعيون لم يحاربوا أحداً بمثل ما حاربوا حسن البنا ممثلا في جماعة الإخوان المسلمون ولم يفتروا على أحد بمثل ما افتروا عليه' .
    'قالوا : إنه عميل أمريكي إنجليزي فانفضح كذبهم، فالولايات المتحدة ومن في فلكها شغلهم الشاغل القضاء على حسن البنا ممثلا في جماعة الإخوان المسلمين، ظنا منهم أن قتل حسن البنا ينهي جماعة الإخوان المسلمين، وأراد الله غير ذلك فنجت جماعة الإخوان المسلمين تحت قيادة فضيلة الأستاذ الهضيبي بعد حسن البنا ، بما أثبت أن جنود الدعوة ليسوا عبّاد أشخاص، ولكنهم رجال دعوة، وجند إسلام' .
    'وقالوا عنه : إنه عميل للقصر الملكي في مصر، فثبت كذبهم حيث لم يبلع القصر ريقه إلا يوم أن استشهد الإمام، وذهب فاروق الملك بنفسه إلى القصر العيني ليطمئن إلى وفاة الإمام، وفرح فاروق بهذا الاغتيال الذي كان آخر مسمار دق في نعش عرشه المتهاوي' .
    'وقالوا : إنه صنيعة الإقطاع، فثبت كذبهم وصدق الرجل، إذ ناصبه الأغنياء العداء، وقتلوا العديد من الإخوان في كفور نجم وغيرها، وثبت ذلك في قضايا قدمت للنيابة وجري فيها تحقيق , فهو إذا ليس شيوعيا ولا رأسماليا، ولا ملكيا، ولا إقطاعيا، ولا غربيا، فماذا هو إذن ؟في منتهي البساطة والوضوح والصدق إنه الداعية المسلم الصادق، الذي ملأ طباق الأرض دعوة إسلامية في القرن الرابع عشر الهجري ( العشرين الميلادي ) ولم يصل فيها إلى مستواه أحد، خلال مئات السنين الأخيرة من التاريخ الهجري والميلادي على السواء'. هكذا كان التجرد للاسلام وللوطن،يدفع عنهما ما يسئ، ويدعو الشباب إلى التجرد الكامل والبعد عن كل ما يمكن أن يشين طريق الدعوة. أما هذا الدرس، فهو من أروع الدروس في معاملة المستقليين أو المنشقين أيام الامام البنا. وكيف تعامل الدعوة أبناءها حتى لو استقالوا أو فصلوا منها أو إنشقوا عنها. يقول الأستاذ التلمساني:' ويوم أن انشق بعض الإخوان . وخرجوا من الجماعة، وسموا أنفسهم شباب محمد، لم يثر عليهم ولم يقاطعهم ولم يوزع عليهم الشبهات، ولم يؤلب أحداً عليهم، ولكن تصرف معهم التصرف الذي لا يتصرفه سواه في مثل هذا الموقف. أتخذ شباب محمد له مقرا وأعد دفاتر للاشتراك في صفوفه، فكان الإيصال الأول ( نمرة 1) باسم حسن البنا ليؤكد لهم أن موقفهم هذا لم يزعجه، وأنه يتمني لكل عامل في حقل الدعوة الإسلامية أن يوفقه الله لكل ما يحب ويرضي وما دام هو واثق من نفسه، فلماذا لا ينصرف وهو على بينة من نتائج هذا التصرف ؟ إنه التصرف. تعالي على الصغائر والمهاترات، واكتسب احترام الذين انشقوا عليه، لأنه لم يبدأهم بهجوم ولا ملام. هذه هي الثقة الهادئة المطمئنة لا يزعزع من إيمانها بنفسها تعدد الأحداث ولا تكاثر الخصوم، ولا تحالف الأضداد لا شئ من هذا يفزعها أو يردها عما اعتزمت أو يشككها فيما اتخذت من قرارات'.
    هكذا نرى أن الدعوة التي يتزعمها حسن البنا , إنما تطالب بالخير للناس كافة دون مفاضلة ولا تميز. تدعو إلى قيام العدالة المطلقة بين كافة الناس في كل نواحي الحياة. وهكذا نرى المؤسس رحمه الله تعالى وهو يسير في طريق الرسل والأنبياء يعامل من إختلف معه ومع التنظيم معاملة كريمة، حدودها الإنسانية العامة أو الاسلام الواسع إن لم يكن الدعوة ومتطلباتها .ودرس أخر في غاية الأهمية وخصوصاً مع تنوع الفتاوى بشأن العلاقة مع المسيحيين وبعضها مما حرم تهنئتهم في أعيادهم. نجده، حيث يقول الأستاذ التلمساني عن الامام البنا:
    ' إنه بدعوته المسلمين العودة إلى تعاليم دينهم، بعد أن أهملوها سنينا إنما يدعوهم إلى العودة لنظام يستطيع في ظله غير المسلمين أن يعيشوا آمنين على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم وشعائر عقائدهم في حرية كاملة تكفل لهم كل الحقوق التي هي حق معلوم لكل إنسان في هذا الوجود'.
    ويسرنا أن نشير هنا إلى:رسالة من فضيلة المرشد العام الامام حسن البنا إلى غبطة البطريرك يوساب سنة 1947 يقول فيها:
    حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب بطريرك الأقباط الأرثوذكس، تحية طيبة وبعد..
    'فأكتب إلى غبطتكم وأنا معتكف لمرض ألم بي، إذ هالني ما يكتب وما يقال اليوم حول وحدة عنصري الأمة المصرية ، تلك الوحدة التي فرضتها الأديان السماوية، وقدستها العاطفة الوطنية، وخلدتها المصلحة القومية، ولن تستطيع أن تمتد إليها يد أو لسان. كما أن الاسلام فرض على المؤمنين به أن يؤمنوا بكل نبي سبق، وبكل كتاب نزل، وبكل شريعة مضت، معلناً أن بعضها يكمل بعضاً، وأنها جميعاً دين الله وشرعته. وأن من واجب المؤمنين أن يتوحدوا عليها وألا يتفرقوا فيها' شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه'. كما أنه دعا المسلمين وحثهم أن يبروا مواطنيهم وأن يقسطوا إليهم، وأن يكون شعار العمل بين الجميع التعاون والإحسان.على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اختص قبط مصر بوصيته الطيبة حين قال:'فاستوصوا بقبطها خيراً فإن لكم بهم رحماً'. وأشار القرآن في صراحة إلى عاطفة المودة المتبادلة بين أهل الدينين في قوله'ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون'.
    هكذا كان الامام حسن البنا يخاطب أهل الأديان الأخرى. ومنهم أهل الكتاب أو المسيحيون.
    وقد جاء رد غبطة البطريرك على رسالة فضيلة المرشد العام حيث نقتبس منه فقرات تقول:
    حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ حسن البنا المرشد العام للإخوان المسلمين
    نهدي فضيلتكم أزكى تحية وبعد...
    فقد تلقينا كتابكم ومنه علمنا أنكم معتكفون في المستشفى لمرض ألم بكم، شفاكم الله وأسبغ عليكم ثوب العافية. وقد صدقتم في قولكم'إن هذه الوحدة فرضتها الأديان السماوية وقدستها العاطفة الوطنية وخلدتها المصلحة القومية'.
    ثم يقول غبطته:
    'وليس للأقباط من بغية إلا ان يعيشوا مع مواطنيهم على أتم ما يكون من الصفاء والوفاء من جانبهم، عملاً بوصايا إنجيلهم وأوامر كتابهم، وإذا كانت لهم أمنية اخرى فهى أن تكون العدالة والمساواة واحترام الحريات الدستورية أساساً لكل معاملة لتتم السعادة بذلك لجميع أبناء الأمة ويبسط الأمن والسلام رواقهما على البلاد'.
    ويواصل غبطته فيقول:
    'أما ما اقتبستموه من الآيات القرآنية والحديث الشريف فمن شأنه حقاً أن ينير الأذهان ويبث مكارم الأخلاق إذا عممت معرفته بين جميع الأوساط ولاسيما التي تحتاج إلى مزيد من التأدب بهذا الأدب الديني الرفيع. وإذا سار على هديه الحكام والمحكومون، وبذلك تتوثق عرى علاقات الإخاء والمودة بين المسلمين والأقباط'.
    كم كانت تلك الرسائل رائعة بشأن الوحدة الوطنية وأبناء الوطن الواحد، وكم كانت الدروس عظيمة لمن يفقه، فأين هذا من الوضع اليوم؟ ومن حرق مقرات الإخوان ومن خشية بعضهم النزول إلى الشارع إلا في حراسة. وأين هذا كله من معاملة المستقيلين أو المفصولين، والتشنيع على بعضهم بما ليس فيهم؟.

    ' كاتب مصري
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-20-2013, 09:54 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    amr-sliem-1412-02.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    الاحزاب اليسارية تتوقع قرب الانفجار الشعبي..

    الشيخ حسان يحذر الرئيس من الاستبداد
    حسام عبد البصير
    2013-01-18




    القاهرة 'القدس العربي'


    لا بد وان الرئيس مبارك يتنفس الصعداء هذه الايام، فالصحف التي شنت عليه حربا منذ زوال عرشه ووضعته في خانة اللصوص والمتامرين على شعوبهم، قد اثنت عليه مؤخرا حينما اضطرت لعقد مقارنة بين عدد حوادث القطارات التي وقعت في عهده وتلك التي وقعت في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، فقد كشفت الاحصائيات ان عدد تلك الحوادث في عهد مرسي خلال ستة شهور يتجاوز ما وقع على مدار ثلاثين عاما من زمن المخلوع.. وبقدر ما يسعى رموز مكتب الارشاد ودعاة التيار الاسلامي ان يدعموا 'رجلهم' الذي يواجه ضربات شتى الا ان حالة الغضب في الشارع تمتد تجاه حكم الاسلاميين، خاصة مع وقوع تلك الحوادث فضلا عن تردي الاوضاع الاقتصادية وفشل الحكومة في السيطرة على الارتفاع المطرد في سعر الدولار وتهاوي قيمة العملة الوطنية الذي اسفر عن ارتفاع كبير في اسعار السلع الغذائية.. وحفلت صحف الامس بالعديد من شواهد العنف والضحايا الذين سقطوا في انهيار مبان سكنية في الاسكندرية وسقوط ضحايا جدد اسفل عجلات قطار، واحدث الضحايا كان حمارا يمتلكه بائع فقير، وقد لاقى الحمار حتفه بالقرب من مزلقان ارض اللواء، فيما واصل الثوار استعداداتهم لمظاهرات الخامس والعشرين من يناير الحالي بمناسبة ذكرى الثورة تلك الذكرى التي تجعل مؤسسة الرئاسة ومكتب الارشاد ورموز الاخوان يضعون ايديهم على قلوبهم خشية غضبة الجماهير على حكمهم الذي لم يقدم انجازات كانت الجماهير تنتظرها. كما احتفت الصحف بقرار وزير الدفاع حماية المؤسسات في الخامس والعشرين من الشهر الحالي كما قررت وزارة الداخلية حماية مقرات الاخوان في سائر المدن المصرية، وحفلت الصحف بالعديد من المعارك الصحفية. والى التفاصيل:

    نظام مبارك ما زال يحكم والدليل حوادث القطارات

    احتل الحديث عن حوادث القطارات المتتالية مساحة الصدارة في صحف الجمعة وها هو حافظ ابوسعدة في صحيفة 'اليوم السابع' يشير الى ان الاهمال الذي لازم حكم مبارك ما زال مستمرا: استمرار السياسات الحكومية على نفس البرامج السابقة يعنل ان النظام السابق ما زال مستمرا، لذلك فوجئنا بحملة تبريرية من الاخوان لحادث قطار البدرشين.. كارثة قطار البدرشين التي سقط فيها 19 قتيلا واصابة العشرات من شباب مصر، الذين يخدمون بلدهم وينتقلون في اول يوم لهم بالخدمة الوطنية لن تكون الاخيرة، وسوف تتكرر طالما ان النظام ذاته لم يتغير، وانا اقصد هنا النظام المستمر مما قبل الثورة حتى الان.. نعم ليس خطأ لغويا، النظام لم يتغير بل استمر بعد تغير الاشخاص، واصبح هو ذاته بنفس اهماله واخطائه، وليس كما قال الدكتور الكتاتني انها تركة النظام السابق، ولكنها نفس السياسات المستمرة، وكأن مصر لم تشهد ثورة ولم نغير النظام ولم ننتخب رئيسا؛ المفترض ان تكون سياساته مختلفة واختياراته للقيادات وفقا للكفاءة والعلم والخبرة وليس الاهل والعشيرة.. تاريخيا، بدأت تتسارع وتيرة الحوادث في هيئة السكة الحديد في عقد التسعينيات، وقد استقال عدد من الوزراء ورؤساء الهيئة عقب عدد من حوادث القطارات التي راح ضحيتها المئات من المصريين، فاستقال الدكتور الدميري وعصام شرف، ثم في 2010 استقال الوزير محمد منصور بعد ان حصل من الحكومة على مبلغ 6 مليارات جنيه لتنفيذ خطة احلال جرارات جديدة، وطار وزير السكة الحديد ولم يمهله القدر، حيث استقال في حادثة مشابهة قبل الثورة بأيام.. يضيف ابو سعدة لا يمكن ان نعزل الانهيار الحادث في قطاع السكة الحديد عن انهيار شامل شهدته الدولة المصرية في جميع مرافقها ومؤسساتها، التي بلغت ذروتها مع اقتراب نهاية عام 2010، وكانت ابلغ وابرز الحوادث هي حادث العبارة السلام - التي تعمل في نقل الركاب بين موانئ مصر والمملكة السعودية- ومقتل اكثر من الف مواطن مصري غرقا في عرض البحر الاحمر، رغم وصول اشارات الاستغاثة الى اكثر من بلد في المنطقة في ظل حالة نوم كاملة لكل مؤسسات الدولة المعنية بالانقاذ، فظل المصريون يصارعون الموت في البحر لاكثر من اثنتي عشرة ساعة، ومن قبل كان حادث قطار العياط الذي اشتعل بالمواطنين وتوفي اكثر من ثلاثمائة مصري، واصيب اكثر من الف، فضلا عن تدهور شامل في الخدمات التي تقدم للمصريين وسيادة الفساد والرشوة والمحسوبية.
    مرسي يضحك ايضا في الحوادث

    ونبقى مع 'اليوم السابع' التي نشرت صورا يتهلل فيها وجه الرئيس مرسي بعد يومين من وقوع حادث قطار البدرشين، وكتب محمد الدسوقي رشدي معلقا: 'هذه الصورة التي يظهر فيها الدكتور محمد مرسي ضاحكا مقهقها مسرورا سعيدا مبتهجا وكأن مصر تفوقت على سويسرا في مستوى المعيشة والكرامة، لم يتم التقاطها الشهر الماضي او بعد لحظات من فوزه بالرئاسة او بعد ثوان من معرفته ان الجنيه المصري استعاد كرامته وعزته.. هذه الصورة التي يظهر فيها الرئيس المصري غير مستقر على كرسيه من شدة الضحك التقطها الزميل عمرو عبدالله لوكالة 'رويترز' بعد ساعتين فقط من مقتل 25 مواطنا مصر تحت انقاض عمارة الاسكندرية، وبعد 24 ساعة فقط من مقتل 19 شابا مصريا في كارثة قطار البدرشين، وقبل ان يحصل اهالي اكثر من 50 طفلا تحولت جثثهم الى اشلاء على قضبان قطار اسيوط على حقوقهم المادية والادبية، وقبل ان ينجح في القصاص لشهداء ثورة يناير.. هل تذكرون المشهد الذي كان يجمع مبارك باحد المواطنين وكيف ضحك مبارك بعد ان اخبره المواطن انه يذهب الى عمله بالعبارة فرد الرئيس المخلوع قائلا: 'عبارة من اللي بتغرق دي هاهاهاهاهاها'؟ هل تذكرون كيف اتهم الجميع مبارك بأنه رئيس لا يشعر باوجاع شعبه؟
    الان يتكرر المشهد بنفس تفاصيله مع فارق بسيط ان سنوات كانت قد مرت على حادث العبارة الذي سخر منه مبارك، بينما دماء العشرات من ضحايا قطار البدرشين او عمارة الاسكندرية المنكوبة لم تكن قد بردت بعد! يضيف رشدي اضحك يا سيادة الرئيس كما تشاء، فان للغلابة ربا يحميهم من اهمالك ومن عدم تقديرك لحرمة الموت وجلل مصاب اهاليهم، اضحك يا سيادة الرئيس كما تشاء، فالواضح ان ارواح الناس عندك وعند جماعتك لا تساوي الكثير بدليل ان ضحكتك هذه تبعها تصريح من 'برنسك' حسن الذي عينته دون اي 'امارة' نائبا لمحافظ الاسكندرية ليفاجانا مساء امس بالرد على شكوى اهالي احدى المتوفين قائلا 'سبقوكي في الجنة.. ما كلها موتة وكلنا هنموت'.

    مخطط سري لتصعيد الشاطر

    قال ثروت الخرباوي، القيادي السابق بجماعة الاخوان المسلمين، ان الجماعة تخطط لتصعيد المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، لمنصب رئيس الوزراء، تمهيدا لان يكون الرئيس الفعلي لمصر، فيما نفت الجماعة صحة ذلك. واضاف 'الخرباوى'، في تصريحات خاصة لـ'المصري اليوم'، انه حصل على معلومات مؤكدة بهذا المخطط، منذ اسابيع، وان الجماعة سارعت بنفيها، الا ان الدكتور محمود غزلان، المتحدث باسم الجماعة، كشفه مؤخرا، واوضح: 'اعلان (غزلان)، زوج شقيقة (الشاطر) وكاتم اسراره هذا الامر، يعني ان هذه المعلومات مؤكدة'.. وكشف 'الخرباوي' عن ان الجماعة كانت تخطط لان يتولى 'الشاطر' رئاسة الوزراء في التغيير الحكومي الاخير، والجماعة ضغطت على الرئيس محمد مرسي لتنفيذ هذا المخطط، ما اثار خلافا عنيفا بين مرسى والشاطر، وتم الاتفاق بين الجماعة ومرسي على تنفيذ المخطط، بعد انتخابات مجلس النواب المقبلة.. وفي المقابل، قال الدكتور احمد عارف، المتحدث الرسمي باسم الاخوان، ان الجماعة لم تناقش في اي من اجتماعاتها اختيار الشاطر لرئاسة الحكومة. واضاف: 'لم يتم تداول رئاسة الدكتور سعد الكتاتني لمجلس النواب'. وتابع عارف، لـ'المصري اليوم'، ان الجماعة لا تفتئت على اي سلطة، وتحترم الدستور والاطار الحاكم للبرلمان، الذي يختار الحكومة ويطرح رئيسا على رئيس الجمهورية.

    المتغطي بالعريان عريان

    ومن الهجوم على خيرت الشاطر للهجوم على زميله عصام العريان فها هو حمدي رزق في 'المصري اليوم' يهاجم القيادي الاخواني بسبب دعوته لليهود بالعودة لمصر رغم تراجع عصام: 'فعلا المتغطي بالعريان عريان، عاجبك كده يا عريان، جبت للرئيس الكلام من الامريكان، فالح قوي، اليهود، اليهود،وعودة اليهود، يا سلام على الانسانية، يا سلام على الحنية، حنية العريان مثل حنية الوز، فرحان قوي ومتشملل، تفتح ملف اسود من قرن الخروب، اشرب، نشنت يا فالح، الرئيس هيلاقيها منين ولا منين، من قطارات السكة الحديد ولا من القطارات البشرية الجامحة في الجماعة قبل ان يلحس العريان كلامه، طلعت اسرائيل ولوبياتها لسانها، اوعى حد يصدق العريان، كيف نصدق العريان ورئيسه قال زمان في 2010، حسب 'نيويورك تايمز': 'علينا ان نرضع ابناءنا واحفادنا كراهية لهؤلاء.. الصهاينة.. اليهود.. انهم مصاصو الدماء مشعلو الحروب.. احفاد القردة والخنازير!!'. منك لله يا عريان، روح ربنا يشمت فيك العربان، الدنيا كانت بيس، امان، رايح تفتش في الدفاتر القديمة، فتحت النار على رئيسك، مطلوب منه التبرؤ، وبقوة، ويحترم الاديان، وبامر الامريكان، نعمل ايه دلوقتي يا عريان؟ اليهود لا يلعبون يا عريان، ولن تضحك عليهم بكلمتين معسولتين كما ضحكت على الليبراليين ايام زمان، هم يفتشون في اضابيركم، وادبياتكم، ووثائقكم، ورسائلكم، حتى رسائل الامام الشهيد، ويجمعون مأثوراتكم، ومقولاتكم، وحواراتكم المتلفزة والشفهية، ويعدون عليكم كما يعدون على المصريين الانفاس، ولا يتورعون عن وضع الرئيس المصري 'المنتخب' على قائمة معاداة السامية، كما تضعون انتم كـ'اخوان' نفرا من المعارضين على قائمة معاداة الاخوانية هؤلاء غيرنا، نحن نتسامح، وعفا الله عما سلف، ونديهم فرصة، اليهود يهود، كفاك، كفاكم عبثا بالسياسة الخارجية المصرية، كفاية لهو بمنطلقات الامن القومى، اليهود اتخذوكم هزوا، قبلوا كلامك باليمين، ويطالبون رأس رئيسك بالشمال..على طريقة كنت شغال في ناسا وكنت ناسي، قال الرئيس لماكين: 'التصريحات اذيعت مجتزأة وخرجت عن سياقها، وانه يحترم المبادئ الاساسية التي يؤمن بها وهي احترام الاديان والمنتمين اليها، مطالبا بضرورة الفصل بين الديانة اليهودية والمنتمين اليها وبين العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين' كلام جميل، لكنهم يهود سيطلبون ثمنا، والثمن اه من الثمن، الثمن غالٍ، حد يجيب سيرة اليهود يا عريان، فالح يا وله فالح.

    آل سعود انصفوا المرأة وفي مصر ظلموها

    ونبقى مع 'المصري اليوم' والكاتب وحيد عبد المجيد الذي يندد بظلم المرأة حتى بعد ثورة يناير: 'يمثل قرار تخصيص 20 في المائة من مقاعد مجلس الشورى السعودي للنساء دليلا جديدا على مدى الظلم الواقع على المرأة المصرية، والذي سيزداد في الفترة القادمة اذا لم تقاوم القوى الحية في المجتمع الهجمة التي تتعرض لها وبهذا التطور، اصبح تمثيل المرأة السعودية في مجلس الشعب يزيد اكثر من عشرة اضعاف، مقارنةً بما كان للمرأة المصرية من حضور في مجلس الشعب المنحل 'تسع نائبات فقط من بين 498 عضوا'، وما هو متوقع بالنسبة لها في البرلمان المقبل ولم يكن تقدم السعودية على مصر في احد الجوانب الاساسية لحقوق المرأة متخيلا في اي وقت مضى، حتى بعد ان تفوق كثير من الدول العربية علينا في كثير من هذه الجوانب، بما فيها التمثيل البرلماني. وهذا امر يُفترض ان يخجل منه اعداء حقوق المرأة، الذين لا يكفون عن محاولات اعادتها الى 'الحرملك'، ويتصدون لأي اقتراح قد يدعم دورها، حتى اذا كان اثره محدودا، مثل النص في قانون انتخاب مجلس النواب على ان تضم القائمة - التي يزيد عدد المرشحين فيها على اربعة - مرشحة امرأة في النصف الاول منها ولان الاصرار على ظلم المرأة مقدم لديهم على اي اعتبار، فلم يبالوا بان محاولاتهم استبعاد هذا الاقتراح - الذي خرج من احدى الجلسات التي يُطلق عليها حوار وطني - انما تؤكد صحة موقف من رأوا في هذه الجلسات التفافا على دعوة 'جبهة الانقاذ الوطني' الى حوار حقيقي على أسس متفق عليها.. فمن ذا الذي يصدق ان هذه الجلسات يمكن ان تفيد في تعديل مادة واحدة من مواد الدستور المشوه بعد ان تم تمرير اقتراح شديد التواضع من حيث اثره على نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب القادم بصعوبة شديدة؟! فقد حاول وأد هذا الاقتراح من لا يطيقون ان يكون للمرأة اي دور في المجتمع، انطلاقا من تفسير للشريعة لا صلة له بمبادئها ولا وجود له الان الا في 'فقه' حركة طالبان في افغانستان تقريبا.

    المرشد وغصن الزيتون والثوار

    قبل ايام وجه مرشد جماعة الاخوان المسلمين رسالة حب لخصوم الجماعة مطالبا بالعمل المشترك وهو ما اعتبره حسين الزناتي في جريدة 'الاهرام' بمثابة فرصة ينبغي استثمارها: 'خطاب فضيلة المرشد جاء باختصار رافعا 'غصن الزيتون' من الجماعة للمصريين كافة, وهي دعوة محمودة لكن ان تأتي هذه الرسالة قبل يوم 25 يناير الحالى, مع الدعوات الحاشدة للنزول في الميادين، رفضا لما جرى على الساحة السياسية في عهد الرئيس مُرسي، لايضع تلك الدعوة في مكانها الصحيح، ومن الطبيعي ان تبدو وكانها احدى روافد خطة التهدئة الجارية للتخفيف من حدة امكانيات الحشد في هذا اليوم فالمرشد بديع هو نفسه، الذي تحدث منذ ايام وطالب شباب الاخوان بالاستعداد لتقديم الشهداء في هذا اليوم، وهو الذي انتقد الجيش منذ اسابيع بشدة واتهم بعض قادته بالفساد، وهو نفسه الذي لم ينتقد العنف الذي مارسه البعض ضد المعتصمين والمتظاهرين في التحرير تارة وفي الاتحادية تارة اخرى والمرشد محمد بديع هو ذاته, الذي لم يحاول ان يقارب بين قوى المعارضة والنظام الحالي الذي يمثله, ولم يحاول ان يسمع اويستمع لما طالبت به هذه القوى لتحريك الجهود للوصول الى التوافق، بل اصبحت الجماعة هي المتهم الاول امام المعارضين وقطاع واسع من ابناء الشعب، بانها هي التي تقف بين الرئيس وباقي هذا الشعب حتى يشعره بانه رئيسا لهم جميعا، وليس للتيار الذي يمثله لقد اظهرت كل ماسلكته جماعة الاخوان ومرشدها، ان اهم مايعنيها هو فقط ماتريده، وادارة الدولة بالطريقة التي تُكرس تمكينها وسيطرتها، بعيدا عن اية معارضه لها، وهو المنهج نفسه الذي ادى وابقى على حالة التوتر والانقسام السياسي الراهن في البلاد، بكل تداعياته السلبية علي الجميع وهو الامر الذي يحتاج بالفعل الى 'نوايا صادقة' وتسامح.

    لماذا خرج ابو الغيط الان؟

    مذكرات اخر وزير خارجية في زمن مبارك احمد ابو الغيط التي تنشرها حاليا جريدة 'الوطن' اثارت جدلا واسعا حول الرجل وسبب ظهوره الان والسؤال يطرحه وائل قنديل في جريدة 'الشروق': غريب جدا ان يختار السيد احمد ابوالغيط هذا التوقيت بالذات لكي يطل بمذكراته، في اللحظة التي تستعد فيها مصر لاستقبال الذكرى الثانية لثورتها التي قامت ضد نظام كان ابوالغيط احد اذرعه الباطشة.
    لكن الاغرب هو هذا الاحتفاء الاعلامي والاحتفال المجتمعي بها، وان كان لا ينفصل عن سياق جديد سمح لفلول مبارك بالحضور نكاية في نظام الحكم الحالى.
    غير انه في وقت صار فيه احمد شفيق يتحدث عن الثورة وباسمها لم يعد غريبا ان يعود ابوالغيط الى فاترينات الكلام، بالطريقة ذاتها التي تسرب بها اعداء الثورة الى ميادين الثورة نهارا جهارا ولو تابعت ما يصدر عن معسكري السلطة والمعارضة على السواء من مغازلات وعبارات تدليل لبقايا النظام الساقط بمناسبة مولد الانتخابات، ستصبح الدهشة من طرح ابوالغيط مذكراته في اسبوع ذكرى الثورة عملا مدهشا وغريبا.. دهشة من الدهشة على طريقة جنرال دبي 'ثورة على الثورة' والسؤال هنا: هل كان ابوالغيط يقدم على نشر مذكراته قبل عام مضى؟ بالتاكيد لا.. ذلك ان المناخ الثوري قبل سنة لم يكن قد صار قابلا للتشبع بابخرة الفلول وغازاتها على غرار ما نراه الان.. بل ان احدا من هذه الوجوه لم يكن ليجرؤ على الظهور على الشاشات وفي حفلات المجتمع الفوقى واذا كان وزير الاعلام القادم من جماعة الاخوان يتحدث عن المصالحة مع ماضي مبارك في مناسبة عامة، بينما مبارك وعصره لم يصبحا ماضيا بعد، واذا كانت بعض اطياف المعارضة الثورية تكد وتشقي في اعادة تعريف 'الفلول' كي تلعب بهم في مباراة الانتخابات القادمة، فلا غرابة ان ياتي السيد ابوالغيط ليلتحق بقطار الثورة وكانه لم يكن في طليعة المحاربين ضدها.

    اخواني سابق يؤكد ان احمد عز غلبان بالنسبة للشاطر

    قال عبد الجليل الشرنوبي احد القيادات الشابة المستقيلة من الاخوان ان جميع القرارات الرئاسية تعلم بها جماعة الاخوان المسلمون قبل ان تصدرها الرئاسة، وان القرارات لا تخرج الا بعد انعقاد اجتماعات داخل مكتب الارشاد، بما يؤكد ان الجماعة هي من تحكم مصر وليس الرئيس مرسي، متحديا ان يتخذ الرئيس قرارا دون العودة للجماعة جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الجبهة الشعبية لمناهضة اخونة مصر بالاسكندرية مساء امس الخميس، بحضور الناشط السياسي احـمـد دومـة، و محمد سعد خير الله مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة اخونة مصر اضاف الشرنوبي ان جماعة الاخوان المسلمين تسعى لاحداث حالة سيطرة تدريجية على الدولة، وانها لاتزال تحاول الوصول لمرحلة التمكين من خلال السيطرة على الاوساط التي لم تتوغل فيها وعلى راسها وزارات الاعلام والقوى العاملة والشباب، والتي تم تعيين رجال خيرت الشاطر كوزراء عليها من اجل السيطرة على تلك القوى التي ليس لهم تواجد حقيقيا بها، تخوفا من ان تنفجر تلك القوى في اي لحظة كما حدث مع الرئيس المخلوع وقال 'احمد عز كان راجل غلبان بالنسبة للشاطر' موضحا ان عز كان يسعى فقط للحصول على المال، الا ان عقليته كانت لا تستند على مرجعية شرعية وغير قادرة على تصنيع النص الديني الذي يحقق ارباح، على عكس عقلية الشاطر القادرة على المتاجرة بالدين والقضايا وتابع 'ان الشاطر وتنظيمه الدولي يسعون لتنفيذ مشروع تمكين عالمي يبدأ بمصر، وان الجماعة يمولها التنظيم الدولي، مدللا على ذلك بحجم ما تم انفاقه على الحملة الرئاسية لمرسي والمقدرة بمليارين دولار، بما يؤكد ان ما تنفقه الجماعة اكثر بكثير من ما يتم جمعه من اشتراكات اعضائها بمصر واكد ان الانتخابات القادمة لن ينجح فيها احد الا من يختاره خيرت الشاطر، مطالبا القوى المدنية ان لا تستلم لما وصفه بـ 'الضحك على الدقون'، مؤكدا ان من سيربحون الانتخابات هم من يعتبرون انفسهم في جهاد مقدس ضد المعارضين 'العصاة من وجهة نظرهم، حتى تتم هدايتهم سواء بالحسنى او بالقوة'، مضيفا ان الاخوان قاموا باقصاء الكفاءات من داخل مؤسسات الدولة لاستبدالهم باصحاب الثقة من من التابعين للجماعة او من يقبل الانصياع لها وكشف الشرنوبي عن قرار مجلس شورى الجماعة الاخير بان يتم التصدي بكل عنف لمن ينزل الشارع للتظاهر ضد النظام يوم 25 يناير القادم، متحديا كافة قيادات الجماعة بان يكذبوا ذلك القرار.

    الحوار مع الرئاسة وجع دماغ


    والى مزيد من الهجوم ضد الرئيس مرسي والذي يعد ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة 'التحرير' احد فرسانه اذ يمطره كل يوم تقريبا بمزيد من القنابل: 'كي تعرف ان الحوار مع الدكتور مرسي بلا اهمية وبلا جدوى، تأمل تصريحات المتحدث باسم الرئاسة وهو يتنصَّل من مسؤولية مرسي عن العبث بنتائج الحوار المزعوم الذي عقده مع من سمَّاهم القوى السياسية ممن اختارهم من الموالين الموافقين والمتوافقين مع سيادته وسياسته، فاذا به هو قبل اي واحد اخر يصفع هذا الحوار كفًّا على الوجه يشبه صفعة وزير عدله احمد مكي لموظف في وزارة العدل صفعة مرسي هي ما قاله د. ياسر علِى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، من ان الرئاسة غير مسؤولة عن تغيير مجلس الشورى بعض النصوص في مشروع قانون الانتخابات الذي تقدمت به لجنة الحوار الوطني برعاية الرئيس، مؤكدًا ان الرئيس ليست له مصلحة في دعم رأي محدد في ما يتعلَّق بهذا القانون اذن الحوار مع الرئيس بلا قيمة والوعد منه بلا معنى والاتفاق معه بلا اي اهمية تامَّل ياسر علِي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، وهو يصل الى ذروة العبث السياسي حين يقول في مؤتمره الصحافى، اول من امس، ان 'الجهة المنوط بها اقرار القانون فقط هي مجلس الشورى صاحب السلطة التشريعية' ولَمَّا تسال نفسك: طيب وما فائدة هذا الكائن الشائه المشوَّه الذي يدعونه حوارًا وساعات الثرثرة الرئاسية؟ يردّ عليك المتحدث الرئاسي بكلام اخواني صميم 'الحوار الوطني في حد ذاته هدف لجمع القوى السياسية والاجتماعية المؤثرة في مصر على مائدة واحدة وفتح جميع الملفات والنقاش حولها، وليس الهدف من الحوار ان نملي على اي احد شيئًا'، مشددًا على ان الرئاسة تدعم الية الحوار في حد ذاتها كسبيل لحل المشاكل العالقة'.

    عقاب الجماهير من اجل الهام شاهين لا يجوز

    اصدرت محكمة القضاء الاداري هذا الاسبوع حكما بوقف برنامج 'في الميزان' الذي يذاع على قناة الحافظ لمدة شهر وبمنع الاعلامي عاطف عبدالرشيد والشيخ عبدالله بدر من الظهور في وسائل الاعلام للمدة نفسها ويرى علاء فهمي في الشروق انه ان كانت المحكمة في حيثيات حكمها ذكرت من الاسباب ما يؤكد ان البرنامج المعني دأب بالفعل على نشر مشاهد وموضوعات يعف اللسان عن ذكرها، الا ان ذلك لا يبرر ما انتهت اليه المحكمة من ضرورة وقف البرنامج. كما ان الحيثيات نصت صراحة على ان المحكمة بنت حكمها على الاخلاق والاداب العامة، وهو امر يثير الانزعاج اذ ان القاضي يجب ان يحتكم لا لقراءته لاخلاق المجتمع وادابه بل للقانون والدستور يضيف انا لم اشاهد الحلقة المحددة التي تم فيها سب الفنانة الهام شاهين، وهي التي قامت، مع غيرها، برفع دعوى اغلاق القناة، ولكني اتابع بانتظام قناة الحافظ على التليفزيون وخاصة برنامج 'في الميزان' ومن خلال متابعتي لحلقات هذا البرنامج تبين لي انه بالفعل كثيرا ما يستضيف ضيوفا لا يتوارون عن استخدام اكثر الالفاظ بذاءة، وان كانوا عادة لا يفعلون ذلك اعتمادا على العامية المصرية التي بها ما بها من الفاظ بذيئة، بل يرتكنون على العربية الفصحى وخاصة المصطلحات الشرعية التي تصف اوضاعا واعضاء جنسية. وكغيره من البرامج الحوارية على الفضائيات المصرية هناك فرق بين معاقبة من يقوم بالسب والقذف بالغرامة او السجن مثلا وبين اغلاق المنبر الذي استخدم للقيام بواقعة السب والقذف تلك مثل مصادرة جريدة او وقف بث برنامج. ففي الحالة الاولى تقع العقوبة على عمل تم بالفعل في الماضى، اما في الحالة الثانية فان العقوبة تبغي منع وقوع فعل محتمل في المستقبل. وهنا تحديدا تكمن خطورة قرار المصادرة او المنع.

    هل ينجح المصريون في خلع مرسي الاسبوع المقبل؟

    يفصل مصر عن الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة يناير اسبوع واحد وهو ما دفع يوسف القعيد في 'الوطن' لان يحلم بزوال عرش مرسي خلالا تلك المناسبة: 'نحن في الطريق الى 25 يناير وحال البلد لا تسر حبيبا. تسر فقط الاعداء. الموقف من رموز النظام السابق يمر بمنحنى خطر. دعك مما يقال، وتكذيب ما يقال. ولكن وراء الاكمة ما وراءها. والموقف من القضاء يتحول لاتجاه اخر.. من التطويع والاخونة الى ما هو اخطر ورغم احتياج الدولة الراهنة للمعارضة كجزء من ديكور النظام فان فرق الموت المنتشرة في الميادين بالشوارع الرئيسية في القاهرة تقول ان المطلوب بعض الاصوات العالية من اجل الغرب. ولكن في الداخل قصة اخرى. ها هو يناير يأتي بعد ان تم ضرب الامن المصري في مقتل. انزل الى شارع طلعت حرب، قبل وبعد جولة وزير الداخلية الجديد. بعد العقاب الذي انزلوه بالوزير السابق، قالوا ان الوزير الجديد اشرف بنفسه على اجلاء الباعة ولكنهم عادوا الى اماكنهم قبل ان تمضي ساعات على جولته انظر الى مصر بعد ان وصلت الى مشارف الدولة الفاشلة. حدق معي في طريقة التعامل مع حادث قطار البدرشين وانهيار عمارة الاسكندرية وحادث ارض اللواء بالجيزة، حيث نعجز حتى عن تعداد القتلى في يومين فقط في 2002 طالب مرسي مبارك بالاستقالة او الاقالة بعد حادث قطار الصعيد. وقبل شهرين اقيل وزير النقل بعد قطار اسيوط. ولكن هذه المرة لان الوزير 'اخوانى' فقد قال رئيس الوزراء 'بعظمة لسانه' ما فائدة اقالة الوزير؟ المهم هو الاصلاح اسبوع واحد فقط يفصلنا عن الخامس والعشرين من يناير.. فهل يغير المصريون الذين فاجاوا الدنيا حالة مصر؟ هل هم قادرون على اعادة المفاجاة وتكرار الذهول؟

    الشيخ حسان يطالب الرئيس بالتخلي عن الاستبداد

    وجه الشيخ محمد حسان، الداعية السلفي، رسالة للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية والدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء، بانه لا يجب ان يتكبرا او يتجبرا، ويستمعا لرأي العلماء واهل الرأي والمشورة، فان الاستبداد بالرأي فشل وان مَن تكبر عن استشارة العلماء فشل وخذل وكان من السفهاء.
    وطالب حسان من الدعاة والاعلاميين الا يكونوا فظاظا خشناء في الالفاظ، ولا يكثروا في بذاءات الكلامات التي لم يعتد عليها الشعب المصري، وانه لا يجب ان يكون المسلم فحاشا في القول، وانه يجب الا نستغل مناخ الحرية بطريقه خاطئة ونعتدي على بعضنا البعض، ونسخر من بعضنا واكد حسان انه ليس بالحماس والاخلاص وحده تتحقق الامال ولكن بالانضباط بالشرعية وبعقول العلماء وبسواعد الشباب تنهض الامة، وانه يجب الا نخالف شرعيتنا واكد 'حسان' ضرورة ان يكونوا القادة والعلماء والسياسيين والاعلاميين حكماء وعقلاء من اجل البلاد، منتقدا ما يحدث الان من خشونة في اللفظ وبذاءة في كثير من الكلمات في الحوارات الاعلامية والدعوية، قائلا 'انه لا يليق ان يسب المسلم، بل لا بد ان تعود الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

    اختزال المعارضة في باسم وسما لا يليق بمصر


    والى هجوم مباغت على قوى المعارضة يشنه رئيس تحرير صحيفة 'المصريون' جمال سلطان: المنطلق اشعر بالقلق الحقيقي من ضعف المعارضة المصرية الان وافلاسها، وغياب الاحساس بالمسؤولية عن قيادتها، وخضوعها للابتزاز الاعلامي، وتسليمها ادارة المعركة مع السلطة وحزبها لبعض الاعلاميين وربما الراقصات، عندما برز اسم باسم يوسف والضجيج الذي اثارته حوله بعض قوى المعارضة وتصدير برنامجه بوصفه الاكثر تاثيرًا في القوى الاسلامية واضرارًا بها علمتُ وقتها ان المعارضة 'بعافية'، وانها تشعر بالافلاس السياسي وبالتالي لجأت الى برنامج فكاهي او ساخر لكي يقود المعارضة نيابة عنها، ثم تدنت الامور الى حد الدفع براقصة من اجل ان تخرج كل عدة اسابيع بكليب يسب حزبًا اسلاميًا او شخصية اسلامية، وتحتفي بها كثيرًا المنابر الاعلامية التي يديرها شخصيات مالية شهيرة هي ذاتها التي تنفق على معظم احزاب المعارضة، وعندما تكون قيادة المعارضة المصرية في يد باسم يوسف وسما المصري وخالد يوسف فقل على مستقبلنا السياسي السلام، ان التعددية التي نحلم بها هي بين حزب الحرية والعدالة وحزب النور وحزب الدستور والتيار الشعبي ومصر القوية والوسط وبقية احزاب مصر، وليست التعددية بين حزب باسم يوسف وحزب سما المصري يا اولاد الحلال هذا الانحدار في قدرات المعارضة المصرية، وهذا الافلاس السياسي الذي يكشف ضعف وهزال البنية السياسية للتيارات الليبرالية واليسارية يثير قلقًا حقيقيًا على المستقبل السياسي لمصر، غير ان امل الامة في انقاذ التجربة الجديدة وتعزيز المشروع الديمقراطي سيكون عبر الحراك السياسي الذي يقوده باقتدار وجدية واحساس عالٍ بالمسؤولية الاحزاب الاسلامية واحزاب الوسط السياسي.



    ------------------

    إخوان البنا وإخوان اليوم (2)
    د. كمال الهلباوي
    2013-01-18




    بعد المقال الأول عن إخوان البنا، جاءتني عدة رسائل على الفيس بوك، منها ما يسب ويشتم ويتوعد، وأنا أقول لأصحابها، لو إستخدموا العقل لفهموا الكلام، ولو عندهم رأي لعبروا عنه، ونأوا بأنفسهم عن السب، لأنه ليس من الأخلاق الحميدة. ونواصل هنا بعض أقوال أو نقول من كتاب: الملهم الموهوب حسن البنا، للأستاذ عمر التلمساني، توضح جوانب أخرى من شخصيته وأدائه الدعوي وعلاقته بالآخرين.
    يقول الأستاذ التلمساني: 'هذا هو حسن البنا يكتب بخط يده في رسالة العقائد: إني سلفي العقيدة بمعناها الصحيح، لا بمعناها التعصبي التشنجي، وفي نفس الوقت لم يهاجم أحداً من الخلف بكلمة تؤذيه من قريب أو بعيد، كما يفعل غيره في مثل هذه المواقف متعصبا لرأيه، وكأنما الانتصار للرأي لا يأتي بنتيجة إلا إذا شتمنا معارضينا وحملنا عليهم. بل يزيد أستاذ الجيل على هذا الإنصاف الرائع، إنه حاول التقريب بين وجهتي النظر بأسلوبه الدقيق المحكم المهذب. هذا هو سلوكه في النقاش والتربية والتعليم والجدال، يسمو دائما فوق الشخصيات، بل ويعطيها حقها في حرية الرأي. إذا انتقد لا يجرح، وإذا عارض لا يؤذي وإذا ناقش لا يبغي'.
    أما عن شجاعته ومروءته وحبه للآخرين وللخير وللدعوة، فتبينه هذه القصــــة الطريفة التي يرويها الأستاذ التلمساني:
    'أخبرني قاض انتقل إلى رحمة الله، لما عرف أنني من الإخوان المسلمين، أن معرفته بحسن البنا وتقديره له، ترجع إلى موقف طريف. يقول القاضي كنت في بلدتي، وفي عودتي إلى القاهرة في وقت متأخر في سيارتي معي زوجتي فرغ البنزين من السيارة، فتوقفت على الطريق الزراعي في مكان لم أر على مقربة منه قرية ولا ضيعة. وكان الظلام حالكا ورهبة السطو تسيطر على مشاعري، وكلما مرت سيارة أشرت إليها بالوقوف، ولكن أية سيارة لم تستجب. وكانوا معذورين فالوقت متأخر والمكان منقطع عن العمران وهوية الذي يستوقف السيارة غير معروفة. والحذر في مثل هذا الموقف أولى وأجدر. وأخذت السيارات تمر واحدة بعد الأخرى على فترات منتظمة تدعو إلى القلق. وأخذت الدقائق تمر كذلك في بطء يثقل وقعه على الأعصاب، وبعد أن انتصف الليل وأيقنت أنني سأبيت أنا وزوجتي حيث كنا حتى الصباح، وبعد أن يئست من استجابة أي سيارة لإشارتي. قلت فلتكن الإشارة الأخيرة لأي سيارة تأتي، حصل ما تمنيت فوقفت سيارة. ونزل منها رجل يرتدي الزي الأفرنكي، ملتح، توحي ملامحه بالاطمئنان الكامل. وتحقق الأمل وتقدم مني في أدب محييا، وسألني هل هناك ما أستطيع أن أفعله، قلت: البنزين انتهى. وكانت السيارة في ذلك الحين ما تزال تستعمل البوق (النفير) فخلع الكاوتش الذي في بوق سيارته وبدأ يملأ منها ويفرغه في تانك سيارتي، حتى قدرت أن هذا يكفي وظننت أنه وقد قدم هذه المكرمة، وفي هذا الموقف الحرج سيتركني وينطلق بسيارته، ولكنه قال متلطفا أن أسير أولا، لعل في سيارتي شئ غير فراغ البنزين. وكان يقوم بهذا العمل كله بنفسه ورفيقه في سيارته يرقب الموقف كالصقر الحذر، وقبل أن ينصرف سألته من أنت؟
    فقال حسن البنا من الإخوان المسلمين. فعرفت أنه مرشد الجماعة، ومن وقتها عرفت الرجل وما توفرت فيه من صفات توحي بالثقة الكاملة فيه. وتجذب كل قلب نافر. وكان إذا عاتب يبدأ في المؤاخذة بأسلوب العتاب المحبب إلى النفوس. كان إذا إستنجد أسرع الاستجابة دون تباطؤ.
    كان حسن البنا يتحدث في جميع المؤتمرات والندوات لا يمنعه من ذلك مانع ولا يحول دون ذلك حائل، ولا يحتاج معه حراسة، بل كان من يسير معه يشعر إلى جواره بالاطمئنان والأمان مهما كانت الأماكن التي يسيرون فيها أو المهام التي يريدون حلاً لها. يعبر الأستاذ التلمساني عن ذلك بموقف طريف للغاية حيث يقول:
    ودعي مرة إلى حفل بمناسبة المولد في بولاق، وكان هذا الحي يشتهر في ذلك الوقت بالفتوات والأقوياء، فكان حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحفل يدور كله حول الرسول عليه الصلاة والسلام يوم أن جَحَشَ أبا جهل على بئر زمزم، وهما في ميعة الصبا، وعن ركانة، أقوى أقوياء الجزيرة العربية، الذي لم يؤمن إلا بعد أن صرعه رسول الله صلي عليه وسلم ثلاث مرات، وعن مسابقته لأبي بكر وعمر وسبقه إياهما، ومن هذا الحديث المحبب إلى قلوب أولئك الفتوات كان يبينه لهم كيف أن تلك القوة الجسدية الهائلة. لم تأت إلا نتيجة للتمتع بقوة روحانية خارقة والتزام كامل لأوامر الله واجتناب نواهيه. وبلغ من إعجاب احد الفتوات في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الناحية، أن صاح معبرا عن إعجابه بمدى تفكيره قائلا (اللهم صلي على أجدع نبي). وانتهي الحفل بأن بايع الكثيرون منهم فضيلة الإمام، على الانضواء تحت لواء جماعة الإخوان المسلمين، والإقلاع عن استعمال قوتهم في المشاجرات والاعتدال على الناس وأن يوجهوا هذه القوة التي من الله بها عليهم. إلى الخير ونصرة الإسلام وكان على رأس هؤلاء الفتوات المرحوم إبراهيم كروم، أشهر فتوات بولاق والسبتية في ذلك الحين'.
    هكذا نرى الفارق الهائل بين حسن البنا وأساليب دعوته التي حبّبت الناس إليه. وأنا أقول لو ان البنا رحمه الله تعالى كان موجوداً اليوم مع البلطجية لدعاهم للقيم واستخدام القوة في موضعها، ولكان استجاب لدعوته منهم الكثيرون. وهناك قصة أخرى جميلة وطريفة وفارقة بين العهدين. يقول الأستاذ التلمساني:
    'عرض على الهيئة التأسيسية فصل خمسة من أعضائها وصدر القرار بالفصل، فقال الأستاذ الهضيبي رضوان الله عليه، أنهم لم يفصلوا لطعن في دينهم، فقد يكونوا خيراً منا. ولكن للجماعة نظم وقوانين يجب أن تراعي وأن تنفذ، وقد خالفوها ففصلوا حتى يأخذ الصف استقراره واستقامته، حرصت على ذكر هذه الواقعة المعروفة ليعلم من لم يكن يعلم، إنه لا المرشد السابق ولا اللاحق، قررا أن ألإخوان المسلمين هم الجماعة المسلمة وأن من يقول بذلك أو يدعو إليه إما أن يكون غير ملم بهذه الحقائق، وها قد ذكرت فليقلع، حتى لا يعرض صفوف الجماعة. الخلافات فيها أكبر الخطر على وحدة الصف وإنما ولا داعي لما وراءها، لأن بعض من يقول بذلك أعزة علينا قريبون من قلوبنا ومن دعاتنا الذين نفخر بهم في صفوفنا، وما أظنهم حملهم على هذا إلا تعلق وافر بالجماعة حبا وإعزازا وتمكينا ورفعا لها فوق هامة الجميع وجزاهم الله خيرا وغفر لي ولهم'.
    أما عن الأخلاق داخل الصف الإخواني فكانت نموذجية، ولابد أن ينعكس ذلك على الأداء مع غير الإخوان أيضاً. الفوارق في الواجبات قائمة، ولكن الفوارق في الحقوق غير موجودة، والأخلاق تحكم الجميع. وهنا يقول الأستاذ التلمساني:
    'كل هذه الفوارق ذابت عند الإخوان، وأصبحوا المجتمع المثالي الذي يتمناه كل مسلم. لقد مر بي في هذه الجماعة سبع وأربعون عاما وما سمعت من الإخوان أخا يشتم أخاه أو يسبه، ولكني رأيت نقاشا يبلغ من الحدة مدى، تظن ما بعده إلا الاشتباك، ولكن دون أن تسمع كلمة نابية واحدة، تؤذي سمعك. أو تحوج أحدهما إلى إعتذار. وقبل أن ينفض المجلس يكون كل شئ قد انتهى إلى التصافح والابتسام. إن كنت قد عشت في مثل هذا المجتمع فما أسعدك، وإلا فمن الخير لك أن تبحث عن مجتمع تجد فيه هذه الروعة وهذا الجلال .. مجتمع الحب والصفاء مجتمع الإخوان المسلمين'.
    يتحدث الأستاذ عمر التلمساني عن أعجوبة فعلاً، حيث أنه بعد أن قضى في الإخوان عمراً طويلاً لم يسمع كلمة نابية واحدة، رغم النقاش والحدة فيه أحيانا. صحيح أنه مجتمع مثالي يحب الناس جميعاً والوطن، ويحبه الناس والوطن. هل هذا المجتمع قائم اليوم؟ وهل النظرة إلى الآخر لازالت مثالية؟ وهل ما يحدث في الشارع يعكس هذه الأخلاق والفهم للدين؟ لعلنا نتعلم من القيم والأخلاق، كنا في الإخوان أو خارج الإخوان تنظيماً.
    وهناك نقطة اخرى مهمة تتعلق بمفهوم الوطنية والقومية التي يضيق بها بعض الاسلاميين اليوم ويعتبرونها من مفاهيم الجاهلية. يقول الأستاذ التلمساني عن معنى الوطنـــية في مفهوم حسن البنا: إنه أستاذ الجيل، لا ينتقد شيئا حتى يكون الكل على استعداد كامل لأوجه الإصلاح لما ينتقد إذ يقدم البديل، فهو إذا أنكر الوطنية الإقليمية في المجتمع الإسلامي التي تنتهي إلى التعصب والتعالي، فإنه يربطك بوطنك على فهم من إسلامك.
    فيقول 'إذا أردت من معني الوطنية فكرة المجتمع والتآخي والتعاون والنظام والهدوء الذي يلتقي من أجله الجماعة من الناس فهذا خير، وبهذا التصور يحرر الإسلام من مادية الأرض ويجعلها فكرة شعورية سامية. بمثل هذا الفهم في الوطنية، فيلفهم الفاهمون. لو أن الناس فهموا هذا الفهم لما كانت هذه الحروب الدامية في كل مكان. إن الإسلام لا يهدف إلى توسع ولا إلى استعمار ولا إلى دولة متسلطة ولكنه يقصد إلى بناء أمم تحس بحق غيرها في الوجود، كما تطلب ذلك لنفسها. امة تعين غيرها من الأمم الضعيفة لتقوى، ولا تضعفها لتقضي عليها. أمة لا تمنع خيرها عن غيرها، ولا تستأثر بمنافع الأرض لتعيش وحدها ولو فني غيرها'.
    كما يقول الامام البنا في رسالة: دعوتنا عن الوطنية:
    'إن كان دعاة الوطنية يريدون بها حب هذه الأرض وألفتها والحنين إليها والانعطاف نحوها، فذلك أمر مركوز في فطر النفوس من جهة، مأمور به في الإسلام من جهة أخرى' وهذه هي وطنية الحنين.
    'وإن كانوا يريدون أن من الواجب العمل بكل جهد في تحرير البلد من الغاصبين وتوفير اســـتقلاله له، وغرس مبــــادئ العزة والحرية في نفوس أبنائه، فنحن معهم في ذلك أيضاً، وقد شدد الإسلام في ذلك أبلغ التشديد' وهذه هي وطنية الحرية والعزة.
    'وإن كانوا يريدون بالوطنية تقوية الرابطة بين أفراد القطر الواحد وإرشادهم إلى طريق استخدام هذه التقوية في مصالحهم، فذلك نوافقهم فيه أيضاً ويراه الإسلام فريضة لازمة' وهذه هي وطنية المجتمع المترابط.
    'وإن كانوا يريدون بالوطنية فتح البلاد وسيادة الأرض فقد فرض ذلك الإسلام، ووجه الفاتحين إلى أفضل استعمار وأبرك فتح' وهذه هي وطنية الفتح.
    ولم يكن حسن البنا مع ما يمكن أن نسميه اليوم وطنية الحزبية، بمعنى تقسيم الأمة إلى طوائف تتناحر وتتغاضن وتتراشق بالسباب وتترامى بالتهم ويكيد بعضها لبعض'.
    كاتب مصري



    --------------------

    الثورة المصرية بعد عامين: هذا هو الجديد!
    سليم عزوز
    2013-01-18




    ونحن علي مشارف الذكري الثانية، للثورة المصرية المجيدة، فانه يطيب لي بهذه المناسبة، أن أؤكد علي أن الثورة حققت تغييراً هائلاً، وقد جاءت حيثيات حكم القضاء في واقعة قنوات ' دريم' الأسبوع الماضي كاشفة عنه، إذ أكد الحكم علي أن صلاح عبد المقصود وزير الإعلام، أساء استعمال السلطة. وهذا يمثل أبلغ رد علي من لا يملون من القول من انه لا جديد تحت الشمس!.
    الجديد أن زميلنا صلاح عبد المقصود، وكان واحداً من أحاد الناس مثلنا قبل الثورة، قد أصبحت له سلطة، وأنه أساء استعمال هذه السلطة، عندما قرر وقف بث قنوات 'دريم' من خارج استوديوهاتها. ومثل هذا الاتهام كان يوجه من قبل إلي شخص في حجم الرائد متقاعد صفوت الشريف، الذي قالت عنه المذيعة مفيدة شيحة انه أفضل وزير إعلام في تاريخ مصر، مع أن اختيارها مذيعة في عهده وتركها تتمدد في الفراغ الإعلامي، بدون مؤهلات تذكر، كفيل بأن يؤكد علي عدم جدارته بالمنصب، ومفيدة من فصيلة لميس الحديدي، التي تتحدث فتظن انك في زحام محطة مصر، لتدافع أصوات عدة من حنجرة واحدة.
    مفيدة وعلي الرغم من انتمائها إلي الفصيلة سالفة الذكر فإنها محظوظة في القنوات الخاصة وتلفزيون الريادة الإعلامية، حيث تم التعامل معها علي أنها من أصحاب الكفاءات النادرة، ولا تثريب عليها فقد ورد في الحديث القدسي: ' وعزتي وجلالي لأرزقن من لا حيلة له حتي يتعجب من ذلك أصحاب الحيل'.. ها أنا ذا أتعجب!
    لقد أعزت الثورة قوما وأذلت آخرين، أما أنا فقد بقيت في مكاني، كالأعراف الذين يقفون بين الجنة والنار، ويقال ان الأعراف موقعاً لا بشراً. وعبد المقصود من الذين أعزتهم الثورة، فقد أصبح وزيراً للإعلام، وصارت له سلطة يستعملها، ويسئ هذا الاستعمال. ويبدو انه في واقعة قنوات ' دريم' كان يستهدف اختبار سلطته فوجدها تعمل، فأساء استعمالها ليتأكد له أن حاله قد تتغير من صحافي إلي وزير، وليس أي وزير فهو يتولي وزارة سيادية، تولاها من قبله من دخلوا كتب التاريخ، وسوف نجد لهم بعد سنوات مكاناً لائقاً بقسم الحفريات بالمتحف المصري، ومن صفوت الشريف إلي أنس الفقي، وصفوت قالت عنه المفكرة الاستراتيجية الجبارة مفيدة شيحة أنه أفضل وزير إعلام في تاريخ مصر، ولا نعرف ما هو المقياس الذي استخدمته لقياس نجاحه، وهو من عجز عن المنافسة في زمن السماوات المفتوحة، واحتفي تلفزيونه بالقواعد من المذيعات، التي كان مقياس الجمال لديهن هو أن يضربن بشعورهن في الخلاط، مع صبغة مصنوعة من البرتقال فتظن الواحدة منهن بمجرد ان تفرغ من هذه المهمة أنها صارت ' خواجاية'، وجديرة بدخول مسابقة جمال العالم علي مستوي الاتحاد الأوربي.
    في مجال تجريب السلطة في العالم العربي للتأكد من أنها تعمل هو أن يجري إساءة استعمالها، ومن الواضح ان وزير الإعلام زميلنا صلاح عبد المقصود عندما قالت محكمة القضاء الإداري في حيثياتها أنه أساء استعمال السلطة وانحرف بها، قد شعر في هذه اللحظة التاريخية أنه صار وزيراً للإعلام، ووجدت أنا ان هناك دليلا حي يمثل أداة رد علي هؤلاء الذين يقولون انه لا شئ تغير في مصر بعد الثورة، وهل كنا نحلم في عهد ما قبل الثورة أن يصبح صلاح عبد المقصود وهو ' واحد مننا' وزيراً، وتصبح له سلطة، يستعملها أناء الليل وأطراف النهار، ولم يقتصر الأمر عند استعمالها، وإنما يسئ هذا الاستعمال.

    الانتقام من دريم

    للمستشرقين من القراء، فان أهل الحكم قرروا الانتقام من قنوات ' دريم'، وربما كان الذي لم يتغير هو الاستعانة بتراث الاستبداد في العهد البائد، فقيل أنها تبث إرسالها من خارج مدينة الإنتاج الإعلامي. وللمستشرقين أيضاً فهذه هي المدينة التي حاصرها الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وجنوده، استعداداً لسقوطها ليتم الفتح الإسلامي لها، لكنها استعصت علي الفتح، وغادر الشيخ حازم وقواته أرض المعركة للانشغال بالاستفتاء علي الدستور، وقالوا أنهم سيعودون مرة أخري، لحملها علي الدخول في دين الله، وليصبح اسمها ' مدينة الإنتاج الإسلامي'، لكن نتيجة الاستفتاء علي الدستور أعلنت، وقوات الفتح لم تعد مرة أخري.
    النظام البائد خلف لنا نوعان من تراث الاستبداد، الأول كان في بداية عهده، وعندما كان يعرف الخجل فكان التحايل هو الحاكم في مهمة الانتقام من الخصوم، والثاني هو عندما خلع ' بُرقع الحياء' وتصرف بدون خجل أو وجل، فكان الخطف، والإبعاد والاعتداء البدني، والمطاردة، والتغييب القسري.
    الإخوان في بداية مقرر الاستبداد الدراسي، ولم يصلوا إلي نهاية المقرر، فكان القول أن الوزير اكتشف بنفسه أن قنوات ' دريم' تخالف القانون وتبث إرسالها من خارج مدينة الإنتاج الإعلامي، الأمر الذي يكبد الدولة خسائر فادحة، علي نحو يوحي كما لو كان بثها من خارج المدينة هو السبب في ارتفاع سعر الدولار، وفي الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
    بدون مقدمات تم وقف البث، وقيل أن علي ' دريم' ان تبث إرسالها من داخل المدينة، ولم يكن لها سوي أستوديو صغير، هو خاص بقناة ' دريم الرياضية'، فقال أولي الأمر منا فلتبث إرسالها من هناك، والذي لم يتم إعلانه أن المدينة لم تعد فيها استوديوهات جديدة شاغرة يمكن إيجارها، فلماذا لم يمنحها مهلة إلي حين تشييد استوديوهات جديدة؟!
    يقولون ان الغرض مرض، فأصل المشكلة ان مذيعة ' بدريم' دخلت في معركة قضائية ضد القيادي الاخواني عصام العريان بعد ان اتهمها علي الهواء مباشرة في شرفها المهني، وقال ما معناه أنها تتقاضي أموالاً مقابل الهجوم علي الإخوان وحكمهم، ولا أخفيكم سراً انه دغدغ مشاعري الجياشة بما قال، وذهبت ابحث عن جهات التمويل في هذا الصدد، فأنا ليل نهار اسمع عن التمويل والمتمولين، ولم تخطئ جهة ظهر البسيطة يوماً، وتتصل بي علي سبيل الخطأ، أو لأن رقم هاتفي متشابهاً مع هاتف مستهدف بالتمويل، فأمسك في من يتصل بيدي وأسناني، والشئ الوحيد الذي يصلني في هذا الإطار هو رسائل تبغي النصب علي، ممن يظنون بي ظن السوء، ويتصورن أنني في حكم القروي الساذج أبهرته أضواء المدينة، وكان أخرها رسالة من مدعية بأنها ابنة للقذافي.. وقالت إنها هربت بأموال من ليبيا، وتريد أن ترسلها لي، فقط هي تريد بياناتي ورقم حسابي في البنك.
    وهكذا طافت هذه النصابة الكرة الأرضية فلم تجد سوي واحداً كان بينه وبين القذافي مشاكل قضائية، لتظن انه يمكن ان يصدق أن ابنة للقذافي معها أموالا وتريد ان تحولها لشخصه الضعيف.. قد شغفت به حباً، لوسامته!.

    قوائم النفط

    كانت والدتي رحمها الله تقول أن 'الفقر يعرف ناسه'، ومحسوبكم ذهب إلي العراق وعاد بخفي حنين، وعندما حدث الغزو الأمريكي ونشرت قوائم النفط مقابل الغذاء فوجئت بمن وردت أسماؤهم كانوا معي، وكان عجباً أن أحداً لم يعرض علي من قيادات العراق نفطاً، أو حتي غلالاً، ولم أنل بالتالي شرف الرفض، كما لم أجد اسمي في القوائم من باب الصيت ولا الغني.. لكن عزائي الوحيد أن ' الفقر يعرف ناسه'.
    المهم، فبينما أنا منشغل بالبحث عن الجهات المانحة التي تمول الهجوم علي حكم الإخوان، إذ بالدكتور العريان يعتذر، ويقول انه يستهدف انها ' تقبض راتبها'، ولأول مرة في التاريخ اعرف ان تقاضي المرء لراتبه يمكن أن يستخدم للتشهير به علي الهواء مباشرة.
    المذيعة جيهان منصور رفضت الاعتذار، فقد مثل البلاغ الذي تقدمت به للنائب العام نقلة مهمة في حياتها المهنية، فقررت أن تعيش اللحظة، وقد دخلت للنيابة مع لفيف من المناصرين والمتظاهرين والمبايعين في المنشط والمكره، وخرجت من النيابة تواجه كاميرات الفضائيات المحتشدة، وكأنها ستلقي بيان الحرب علي كوسوفو.. يقولون الفرصة لا تأتي للمرء سوي مرة واحدة في حياته، ولهذا قررت جيهان منصور أن تستغلها ورفضت قبول الاعتذار.. الوحيدة من بين البشر التي جاءتها الفرص بدون عدد بما يمثل استثناء لهذه القاعدة هي مفيدة شيحة، التي قالت ان صفوت الشريف هو أفضل وزير إعلام في مصر.
    مما قاله عصام العريان، الرجل القوي في مصر الآن: ' علي نفسها جنت براقش'. ومن يتابعون هذه الزاوية لابد أنهم لاحظوا أن تغييراً حدث، فقد كنت من قبل أصف صفوت الشريف، واحمد عز، وحبيب العادلي عندما اذكر احدهم بأنه الرجل القوي في مصر، الآن صار عصام العريان هو الرجل القوي، وقوته تتأكد كل يوم، وهو صاحب الدعوة لعودة اليهود المصريين فيبدو انه مرشح الجماعة في الانتخابات الرئاسية القادمة بعد أقل من أربع سنوات.
    ويبدو أن الموقف من القوم مؤثر لدرجة أن الرئيس محمد مرسي في لقائه مع جون ماكين، قد تراجع عن تصريحات قديمة له يهاجم اليهود، وكان باسم يوسف أذاع تسجيلا له يوم الجمعة الماضي في برنامجه ' البرنامج' .. علي ' سي بي سي' يهاجم فيه اليهود.
    فهجومه علي القوم قاله عندما كان المجال مفتوحاً، وسقف المتحدث هو السماء، لكن الحال تغير الآن، بعد أن تغير 'الموقع الجغرافي'، ومن قبل عندما وقع حادث قطار الصعيد وكان الدكتور مرسي نائباً في البرلمان قال إن إقالة رئيس وزير النقل لا تكفي، ولابد من إقالة رئيس الحكومة.. وبعد تغير موقعه الجغرافي، من الإقامة في محافظة الشرقية إلي قصر الاتحادية بمصر الجديدة، فانه في حادث لقطار الصعيد اكتفي بإقالة وزير النقل، وفي الحادث الأخير اعتبر أن مجرد التحقيق مع سائق القطار يكفي ويزيد، وصرح بأنه سيعاقب المتسبب في الحادث مهما كان منصبه. ومن اعلي منصب في القطار من سائقه.. صاحب ' عقدة النكاح' فيه وولي الأمر؟!
    ما علينا، فعندما هتف عصام العريان: ' علي نفسها جنت براقش'.. ولا مؤاخذة، في مواجهة رفض جيهان منصور اعتذاره، لم تحل اللعنة علي جيهان وحدها، وإنما حلت علي ' دريم' كلها، وفق مدونة المعاملات المعتمدة عسكرياً: ' الحسنة تخص والسيئة تعم'، ولا تنسي أن برنامج ' العاشرة مساء' أذاع ما اغضب أولي الأمر منا، فكان التفتيش في الدفاتر القديمة، وقد اكتشفوا ان ' دريم' تبث إرسالها من خارج مدينة الإنتاج الإعلامي، فكان لابد من أن يتم دفعها إلي هناك لتكون في استقبال عملية الفتح الإسلامي التي لم تتم، فإما أن يدخل العاملون فيها في دين الله أفواجاً، وإما ان يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
    العقاب الجماعي قاعدة منصوص عليها في الدستور المصري الآن، فلو اخطأ صحفي مثلا، فانه لا يعاقب بمفرده وباعتبار أن العقوبة في الأصل شخصية، وإنما تعاقب الصحيفة كلها بالوقف والإغلاق ليتم تسريح كل العاملين فيها من عامل النظافة إلي رئيس التحرير.
    القائمون علي ' دريم' قالوا عندما تم الوقف ان لديهم موافقة سابقة بالبث من خارج المدينة.. ونفي المسؤولون ذلك، لكن حكم القضاء الذي هو عنوان الحقيقة، جاء ليؤكد علي ان هناك موافقة فعلاً من قبل مجلس أمناء الاتحاد والتلفزيوني. وبعيدا عن الموافقة فهناك عشرات القنوات تبث علي الهواء مباشرة من خارج المدينة، ولم تعاقب منها سوي ' دريم'، وهو الأمر الكاشف عن حجم الانحراف في استعمال السلطة.
    لا بأس، فالبأس الشديد ألا نعلم ان هناك تغييراً جري بعد الثورة التي نحتفل بمرور عامين عليها هذه الأيام، يتمثل هذا التغيير في ان زميلنا صلاح عبد المقصود أصبحت في يده سلطة يستخدمها ويسئ استعمالها.
    انه أمر يشرح القلب العليا.. عقبالنا.

    ' صحافي مصري
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-21-2013, 05:04 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    awad-14011.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    مرسي: لن تقوم حكومة "إسلامية" في مصر طالما أنا الرئيس
    لا أؤمن بالدولة الدينية.. و15% من أعضاء الشورى المعينين أقباط
    كتب : محمد البلاسي

    السبت 19-01-2013 14:58

    طباعة 281
    الدكتور محمد مرسي
    أكد الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، أنه لن يتم طرح مسألة إقامة حكومة إسلامية طالما كان رئيسا لمصر، وذلك رغم انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن الدولة التي يؤمن بها هي الدولة الحديثة، التي يتم فيها تداول السلطة سلميا في ظل مناخ من الحرية والديمقراطية، ولا يؤمن بإقامة الدولة الدينية، بل لا يعتبر ذلك المصطلح موجودا أصلا، ولا يرى أن الدولة الدينية كانت موجودة خلال فترات التاريخ الإسلامي، مشيرا إلى أنه عندما يتحدث عن مفهوم الدولة فهو يقصد الدولة المدنية.

    وأوضح الرئيس، في حواره مع صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية، أن جميع المصريين متساوون أمام القانون، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، بغض النظر عن الديانة، والأقباط مواطنون مصريون شأنهم شأن الجميع، والدستور الجديد يسمح لهم لأول مرة بالاحتكام لشرائعهم في أحوالهم الشخصية، كما أن 15% من الأعضاء المعينين بمجلس الشورى من الأقباط،وهذا ما لم يحدث من قبل. ولفت إلى أن هناك حوادث تقع من آن لآخر بين المسلمين والأقباط، لكنها ليست ذات طبيعة طائفية، وإنما تحدث بسبب المشكلات الاجتماعية، لكن وسائل الإعلام تبالغ في بعض الأحيان.

    وأكد مرسي أن الرجال والنساء متساوون مائة بالمائة، والدستور الجديد يضمن حقوق المرأة ومشاركتها في العملية السياسية، مشيرا إلى أنه سيكون سعيدا إذا فاز عدد كبير من النساء بمقاعد البرلمان الجديد، فالمرأة تحظى بالاحترام ولها كل حقوق الرجل، بل أحيانا تحظى بأكثر من ذلك.

    وأشار الرئيس خلال حديثه إلى أن هناك فرصة كبيرة للجميع المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدا التزامه بالحفاظ على السلام الاجتماعي حتى يتسنى لجميع شرائح المجتمع المشاركة في العملية الديمقراطية. وعبَّر عن سعادته بوجود آراء معارضة، لأن البلاد لا تزال في مرحلة تكوين بيئة ديمقراطية وحرية حقيقية تنعكس على الجميع.


    ----------------


    استدعاء السفير المصري في طرابلس اثر تصريحات منسوبة لرئيس حكومة بلاده حول احقية القاهرة في الاراضي الليبية

    2013-01-20




    طرابلس ـ (يو بي اي) استدعت الحكومة الليبية، الأحد، السفير المصري في طرابلس، وطالبته بإيضاحات رسمية حول تصريح منسوب الى رئيس حكومة بلاده قال فيها إن لمصر أحقية في الأراضي الليبية.
    وطلب رئيس الحكومة الليبية علي زيدان خلال استدعائه السفير المصري بطرابلس هاشم عبد الواحد، بضرورة الاتصال بحكومة بلاده لتوضيح تصريحات منسوبة الى رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل قال فيها إن لمصر أحقية في الأراضي الليبية.

    وأكّد أن "ليبيا لن تقبل المساس بسيادتها أو أي جزء من أراضيها"، قائلاً إن "الليبيين الذين قاوموا الاستعمار الإيطالي وعاشوا في ظل ظروف معيشية صعبة، سيقاومون أي شخص يحاول التفكير في المساس بتراب الوطن ولو أكلوا الحجر".

    ولفت إلى أنه رغم عدم التأكد من تصريحات قنديل غير أننا "استغربنا هذا النوع من التصريحات بعد أحاديث الكاتب المصري حسنين هيكل الذي كان الداعم الأساسي للنظام السابق منذ انقلاب أيلول/سبتمبر عام 1969".

    وأضاف "لم نكترث بتصريحات هيكل باعتباره صادر عن شخص لا يمثل إلا نفسه، لكن يأتي تصريح رئيس الحكومة المصرية ليصبح مصدر قلق للشعب الليبي ولرئاسة الحكومة والبرلمان اللذين تلقيا اتصالات كثيرة تعبّر عن التأثر بمثل هذه التصريحات".

    وأشار زيدان إلى أن السفير المصري نفسه "عبّر عن استغرابه لهذا الأمر"، وأكد أن "مصر لم يكن في سياستها الماضية أو الحاضرة مثل هذا التفكير، وأن ما نقل عن رئيس حكومة بلاده غير وارد إطلاقاً".

    وقال زيدان إن "مصر جارة عزيزة وستظل دائماً محل تقدير واحترام"، ولفت إلى أن ليبيا "لم تتدخّل في شؤون أحد ولم تعتدِ على أحد"، قائلاً "سنمد يد التعاون إلى جراننا ومن بينهم مصر (...) وسنسعى إلى استمرار العلاقة مع مصر وحفظها من أي تأثير، والمطلوب الآن أن يوضحوا لنا الأمر".

    وكانت صحيفة (الديار) اللبنانية نسبت أخيراً، إلى رئيس الوزراء المصري هاشم قنديل قوله إن لمصر حقوق في الأراضي الليبية


    --------------

    مطالبة السعودية ودول الخليج بالتقرب الى مصر بعد خطبة العريفي.. سلفيون يكفرون المسيحيين بعيد المولد النبوي
    حسنين كروم
    2013-01-20




    القاهرة - 'القدس العربي' كانت ابرز موضوعات واخبار الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد حول استمرار التحقيقات في كارثة قطار البدرشين وسقوط عمارة الاسكندرية، واستمرار ارتفاع سعر الدولار وتخطيه السبعة جنيهات، وارتفاع الاسعار المتواصل، مما اثر على الاستهلاك.. وان كانت هناك طائفة استفادت من هذه الكوارث وهم الحانوتية، وهو ما اخبرنا به زميلنا الرسام بمجلة 'روز اليوسف' اسلام القوصي الذي شاهد حانوتي يقرأ في صحيفة عن قتلى القطار والعمارة، ويقول متعجبا: 'وبيقولك في ركود اقتصادي قال'.. وبينما الحانوتي كان سعيدا فان مرشد الاخوان الدكتور محمد بديع بكى بحرقة شديدة على قتلى الاخوان المسلمين في عمارة الاسكندرية واعتبرهم شهداء، فقد نشرت جريدة 'الحرية والعدالة' يوم السبت خبرا لزميلنا احمد عبد الرحمن عنوانه - المرشد يعزي مصطفى في استشهاد اسرته بعقار الاسكندرية وكان نصه: 'اجرى الدكتور محمد بديع - المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين - اتصالا هاتفيا بالقيادي مصطفى يحيى- عضو نقابة المعلمين بمركز ابو حمص- قدم خلاله واجب العزاء له في استشهاد زوجته وابنه وابنته في الحادث الاليم بسقوط عقار المعمورة بالاسكندرية، سائلا الله عز وجل له الصبر وان يتقبل اسرته في الفردوس الاعلى'، ومع خالص تعازينا لمصطفى يحيى في مصابه الاليم.
    ولوحظ ان حالة من الهذيان اصابت الاخوان فبينما الازمة الاقتصادية تشتد والاسعار ترتفع فانهم بدأوا في حملات متواصلة عن مليارات الدولارات التي تنهمر كالمطر على مصر والاعلان عن حملة عنوانها - مصر يا أم ولادك اهم- لادخال مياه الشرب النقية وتوفير البوتاغاز والخدمات الصحية بواسطة حزب الحرية والعدالة.. واعلن الدكتور محسن البطران رئيس بنك الائتمان الزراعي امام وزير الزراعة الاخواني عن تقديم قروض للشباب لتشجيعه على الزواج بفائدة سنوية ثلاثة في المائة بالنسبة للزيجة الاولى واذا تزوج بثانية ترتفع فائدة القرض الى ستة في المائة، وفي الثالثة ستكون الفائدة خمسة عشر في المائة. كما لا تزال المشاورات مستمرة بين الاحزاب والكتل السياسية بالنسبة لانتخابات مجلس النواب والاستعدادات لمظاهرات الجمعة بمناسبة الذكرى الثانية للثورة وموافقة مجلس الشورى على مشروع قانون الانتخابات واحالته الى المحكمة الدستورية العليا والى بعض ما عندنا:

    لست انت المقصود يا مولانا العريفي بل الاعتدال

    ونبدأ بالخلافات والمعارك التي اندلعت بسبب خطبة الشيخ محمد العريفي الداعية السعودي.. ونبدأ بزميلنا في 'اللواء الاسلامي' محمود عيسى، الذي تحول على حين غرة الى صف الاخوان، وقوله وهو يرجو ويناشد العريفي ان لا يتأثر بالهجمات التي يتعرض لها فقال عنه: 'لست انت المقصود شخصيا يا مولانا العريفي المحترم بالهجوم فمن هاجموك انما يهاجمون الاعتدال والاحترام ويهاجمون التفاف الناس حول داعية وعالم قدروا علمه واحبوا شخصه.. داعية ذكرهم بعزتهم وكرامتهم وفضلهم على العالم بعد ان نسوا بفعل فاعل تاريخهم المجيد العريق.. داعية اعاد اليهم الامل في غد افضل، بينما هناك من ينفقون الملايين ليزرعوا في نفوسهم اليأس ويبشروهم بالافلاس والجوع.. داعية لم يخاطب فئة ولم يتهم تيارا وانما دعا الجميع الى الوحدة والتوحد من اجل مصلحة الوطن, انهم لا يكرهونك يا شيخ عريفي وانما يكرهون الاسلاميين، وفي يقيني الشخصي والمسلمين ايضا وأريد أن أسألهم عن موقفهم من الاسلام'؟

    مهاجمة دولة الامارات والاشادة بالسعودية

    وفي نفس العدد استغل زميلنا وصديقنا حازم عبده الفرصة لمهاجمة دولة الامارات والاشادة بالسعودية قائلا: 'على الحكومات الخليجية بخاصة السعودية ان تبني على رصيدها السابق وعلى ما قدمه الرجلان العريفي والقرني، وأن تقطع ترددها وترقبها لتبدأ من توها في اعادة الحياة الى المحور الاستراتيجي مع مصر، هذا المحور الذي اهتز, أرى أن اللقاءين اللذين سيجمعان بين قيادتي البلدين على هامش القمة العربية الاقتصادية بالرياض الاسبوع المقبل والقمة الاسلامية بالقاهرة الشهر المقبل يمكن ان يحركا مياها كثيرة قد اسنت, اما بقية دول الخليج التي آوت مجرمين وهاربين من سيف العدالة المصرية وحمت عشرات المليارات من الدولارات المنهوبة من اموال الشعب المصري عليها ان تعيد حساباتها وتثوب لرشدها فمصر ليست هينة لتفرط في حقها أو لتغفر لمن اوى لصوصها وحرص على تخريبها، وان كانت مصر ما زالت تبقي على بعض مودة لذوي الرحم العربي ولرجال كانوا حكماء لكن للاسف خلفوا من بعدهم خلفا اضاعوا مودتنا واتبعوا اهواءهم، لكن مصر قابلة لمن اناب لأنها ببساطة تملك البديلين'.

    'الوطن' تتهم العريفي
    بانه مدسوس من السعودية وامريكا

    ومن 'اللواء الاسلامي' الى 'الوطن' يوم الاربعاء وزميلتنا نشوى الحوفي وتحذيراتها الشديدة من العريفي: 'جميع المناقشات والتقارير التي نشرت في امريكا اكدت ان الحركة السلفية في العالم الاسلامي بجميع تياراتها هي اقرب التيارات لمصالح الغرب، وان نظرية صراع الحضارات تأخذ افرازات الحركة الوهابية وتعممها على كل الحضارة الاسلامية، لذا زاد الاهتمام بدراسة الفكر الوهابي في ظل انفاق السعودية بلايين الدولارات لنشر هذا الفكر, الحركة الوهابية لا تعتبر مشكلتها الرئيسية وجود الاجنبي على الارض المسلمة, ولا الوجود الصهيوني الاسرائيلي, لكن اولوياتها معاداة الشيعة والصوفية. لا تمثل مشروعا حضاريا بل مشروعا تابعا اقتصاديا وحياتيا للغرب في كل شيء كما في النظام البنكي الاسلامي الذي يستفيد منه الغرب, وهكذا يا سادة تلعب المملكة ومخابراتها وادعياؤها في سياستنا تنفق البلايين لتحسين صورة الوهابية في المجتمعات الغربية وتزرع ايادي لها في بلادنا يرجون لفكرها التابع للغرب لا القائد لحضارة المسلمين, لا يختلف العريفي عن محمد حسان، فقد شربا من ذات البئر ودليلي انه حينما سأل عمرو الليثي في حواره مع العريفي عن جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم كانت اجابته بـ'لا'!
    جاء القرني والعريفي لغسل ثوب السلفيين في مصر بعد ان تمرمط على يد السنة ادعيائهم مما زاد لهم دورا في المرحلة المقبلة تعده لهما المملكة والـ'سي آي ايه'.

    وبلال يطالبه بالغاء نظام الكفيل وجور الامراء

    ونغادر 'الوطن' الى 'الشروق' في نفس اليوم لنكون مع صديقنا متعدد المواهب بلال فضل الذي اراد احراج العريفي احراجا شديدا بأن قال له 'لدينا فائض من المشايخ والدعاة والوعاظ يكفي لاغراق شعوب الارض، ومع ذلك بدأنا نستورد المزيد من المشايخ من الخليج.. ابرز من مشت سوقه لدينا شيخ اسمه محمد العريفي لم يكن احد سيلتفت اليه لولا ان المجروحين من جلافة مشايخ الغفلة الطالعين في المقدر اثرت فيهم كثيرا خطبة له عن فضائل مصر.
    لن اكرر ما قاله الكثيرون عن الفتاوى المتطرفة الغريبة التي سبق للعريفي ان اصدرها ولاعن مواقفه السياسية المريبة.. الرجل يشكر على دعوته للاستثمار في مصر وعلى خطبته المحبة لمصر، فقط ارجوه ان يقوم بتسليم نسخ من خطبته الى المسؤولين السعوديين لكي يرحموا المصريين من مهانة الكفيل، ولعلها تكون فاتحة خير لكي نسمع كلمة حق من الشيخ العريفي عن جور امراء الخليج الذي لا يسكت عنه الا شيطان اخرس'.

    الاخوان استخدموا العريفي لتلميع صورتهم

    لكن زميلنا بمجلة 'صباح الخير' طارق رضوان اراد ان يصحح لنشوى وبلال معلوماتهما عن العريفي فأكد لهما انه ليس دسيسة سعودية، وانما هو له مواقف تتعارض مع مواقف وسياسات المملكة، وقال مؤكدا ذلك: 'الرجل تابع لجماعة الاخوان المسلمين السعوديين وله مشاكل عديدة مع السلطات السعودية لانتمائه اولا للاخوان المسلمين ولأرائه المتشددة وفتاواه التي احدثت جدلا كبيرا فهو الذي افتى بعدم جواز انفراد الاب بأبنته دون محرم، وهو من افتى بعدم جواز النساء تبادل المجلات، وللعلم انا لا افتري على الرجل، بل هناك كتيب وزع له امام جامع عمرو بن العاص فيه من هذه الفتاوى المضحكة والبائسة والمخجلة.
    وقد حشد الاخوان شبابهم لحضور خطبته في الجامع ليبدو ان الناس متكالبة عليه في خطة يقوم بها الاخوان لتجميل صورتهم لدى المصريين بعدما فقدوا الكثير والكثير من شعبيتهم, ونحن في طريقنا الى انتخابات برلمانية والرجل لم يترك الفرصة تمر دون ان يرد التحية للاخوان في آخر الخطبة لاتهامه للاعلام المضلل، ووجوب الابتعاد عنه كي لا تحدث فتنة في البلاد, كان على الاخوان ان يستخدموا الشيخ كورقة ضغط على السعودية تنفع في اليوم الاسود الذي لا بد وان يأتي في الخلافات المصرية - السعودية، والتي لاتزال تحت الارض الى الآن ومخفية في الصدور'.

    الهلباوي يحرج العريفي بالحديث عن احتلال الخليج

    اما الاخواني الامين والنزيه الدكتور كمال الهلباوي فقد قام بعملية خبيثة جدا لاحراج العريفي بقوله يوم الخميس في 'الوطن': 'أرى أن هناك مهمتين اساسيتين امام الشيخ العريفي لعله يضع ذلك في حسبانه اولى هاتين المهمتين، وفي ضوء شعبيته الكبيرة التي تؤهله لخوض اي انتخابات في مصر، حيث لا توجد انتخابات في الخليج الا برلمانية في الكويت فقط، ان يستخدم تلك المحبة والشعبية في الحث على مواجهة الامريكان الذين يحتلون بقواعدهم العسكرية وجنودهم خصوصا المارينز ارض الخليج جميعا، او على الاقل ان يضغط لتجميع العلماء على موقف واحد تجاه تلك القضية, الموقف صعب والمنزلق خطير، مما حدا بضاحي خلفان نيابة عن المعنيين بالامر والامن في الخليج ان يصرح بأن أمن الخليج من الامن القومي الامريكي.. أما المهمة الثانية فهي السعي لتجميع صفوف الامة الممزقة والخروج من الفتنة القائمة بين السنة والشيعة ورفع حصار ايران الظالم والاسهام في منع الحرب المتوقعة عليها من اسرائيل والامريكان وهاتان المهمتان في نظري اهم من مجرد الحديث عن التاريخ والحضارة القديمة'.
    اي ان كمال الخبيث يحاول توريطه في مهاجمة الشيخ القرضاوي الذي يتزعم دعوة اثارة العداء بين السنة والشيعة.

    مهاجمة العريفي لتجاهله
    قصيدة البردة للامام البوصيري

    أما آخر زبون عندنا اليوم في هذه القضية فسيكون الشيخ عبد الرحمن يعقوب امام وخطيب مسجد الحمد بالتجمع الخامس بالقاهرة الذي ادى فيه الرئيس صلاة الجمعة والذي هاجم العريفي لتجاهله قصيدة البردة للامام البوصيري، وهو يتحدث عن فضل اهل مصر, واراد الشيخ غمز الرئيس بأن اشار الى قصة توضح بركات البوصيري التي اصابت احد الاخوان المسلمين لمهاجمته له وكان يعمل في دولة الامارات ايام حاكمها السابق المرحوم الشيخ زايد، قال الشيخ يعقوب- نقلا عن زميلنا بـ'الجمهورية' احمد حلمي يوم الجمعة في الصفحة الثامنة: 'امور يغفلها الشيخ العريفي الذي خطب خطبة عصماء عن مصر ومكانتها ان المسألة الاولى التي اغفلها الدكتور العريفي ان الله تعالى ذكر الارض في القرآن 4 مرات، واراد بها جنة الارض مصر منها قوله تعالى: 'اجعلني على خزائن مصر'، فجعل الله في مصر خيرات الارض حتى ان اخوة يوسف جاءوا ليتصدق على اهله في الشام والعراق، وقال تعالى 'وكذلك مكنا ليوسف في الارض' فالله تعالى ذكر الارض واراد بها جنة الارض مصر، كما قال تعالى: 'وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء'.
    ان الدكتور العريفي رغم مبالغته، فقد غفل عن الامام البوصيري، وقد كان عالما طيبا وهو نسبة الى بوصير وهي قرية من قرى الصعيد، وقد مرض مرضا شديدا فأتاه الرسول صلى الله عليه وسلم في الرؤيا وخلع عليه العباءة فأصبح الامام البوصيري سليما معافى فوضع قصيدة مدح فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، وسميت البردة وقد نحا احمد شوقي منحاه وألف 'نهج البرده'، التي غنتها ام كلثوم.. واضاف الخطيب ان العريفي لم يتناول قصيدة البردة التي ابتذلها الكثيرون وجعلوها تقرأ على الجنائز، موضحا انه كان في الامارات شيخ عبد البديع صقر من الاخوان المسلمين وكتب كتابا في نقد البردة وجه المسلمين الى ان البردة قصيدة شعرية قد يخطئ من كتبها وبها شيء من البدع، فذهب احد اهل الشام للشيخ زايد وقال له: لقد اتاني الامام البوصيري في الرؤيا، وقال كيف اشتم في وجود الشيخ زايد, فخير الشيخ زايد عبد البديع بين الاعتذار او الرحيل ففضل الرحيل الى مصر، وعقب وصوله بفترة قصيرة مات غريقا'.
    والحقيقة ان قصيدة شوقي لم تكن عن نهج البردة، وانما عن المولد النبوي الشريف هي- ولد الهدى - وغنتها ام كلثوم كما غنت البردة.

    الاحتفال بالمولد النبوي حلال ام حرام؟

    وبذلك اوصلنا الشيخ يعقوب الى مناسبة المولد النبوي الشريف الذي سيحل علينا يوم الخميس القادم بالخير والبركات - مسلمين ومسيحيين- ان شاء الله- وكما تعلمون فان السلفيين يحرمون الاحتفال به وكذلك الاخوان المسلمون لكنهم اقل تشددا من السلفيين, وقد نشرت جريدة 'الفتح' يوم الجمعة - وهي لسان حال جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسي حزب النور - تحقيقا لزميلنا كريم العريني جاء فيه: 'وقال يوسف الرفاعي من الادلة على تحريم الاحتفال بذكرى المولد ان فيه تشبها بالنصارى الذين يحتفلون بذكري مولد المسيح عليه السلام، والتشبه بهم محرم اشد التحريم، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار، قال صلى الله عليه وسلم' من تشبه بقوم فهو منهم'، وقال 'خالفوا المشركين ولا سيما في ما هو من شعائر دينهم'.
    كما ان الاحتفال بذكرى المولد اصبح وسيلة الى الغلو والمبالغة في تعظيم النبي صلي الله عليه وسلم حتى افضي الى دعائه والاستعانة به من دون الله، كما هو واقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد, من دعاء الرسول من دون الله، وطلب المدد منه وانشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها.. اما عن التوسعة في هذا اليوم فيقول الشيخ ياسر برهامي التوسعة في المولد النبوي بأكل اللحوم ونحوه غير مشروع ومن الاحتفال المذموم بذلك, فلو اكلوا في غير هذا اليوم فلا بأس، أما تخصيص أكل اللحم او غيره بيوم المولد، خاصة فهذا من البدع'.
    اي ان الرفاعي كفر المسيحيين من البدرية رغم انهم اهل كتاب والرسول عليه الصلاة والسلام تزوج ماريا القبطية وهي على دينها ويجيز للمسلمين الزواج منهم ومن اليهوديات.. اي انه يحرم الاحتفال بالمولد لعدم التشبه بالمسيحيين ولا يقترب بكلمة عن زواج الرسول من قبطية من اهل الكفار، حسب كلامه كما حكم على الامام البوصيري بالشرك بالله بسبب قصيدته نهج البردة، وطبعا هذا الحكم بالشرك بالله يمتد الى امير الشعراء احمد شوقي بسبب قصيدته- مولد الهدى- وعلى ام كلثوم التي غنتها, وخاصة ان شوقي قال ابياتها واصفا الرسول صلي الله عليه وسلم بأنه امام الاشتراكية.

    مال الشيخ ياسر
    برهامي واكل اللحمة؟

    هذا عن العريفي اما نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية ياسر برهامي والرجل القوي فيها- وفي ذراعها السياسي- حزب النور فلا اعرف ما هو دخله ومطالبته بمنع اكل اللحوم في هذا اليوم او التوسعة في اكلها.. اي اذا كانت الاسرة اخطأت وطبخت لحمة في يوم المولد فعليها ان تخصص قطعة صغيرة جدا تكاد لا ترى لكل فرد فيها حتى لا تتهم بالشرك, اما من يذهب الى محل للكباب في هذا اليوم فهو ابو جهل نفسه.. هل هذا كلام ناس عقلاء؟ وانت مالك يا شيخ برهامي يأكلوا لحمة يأكلوا كباب ياكلوا تشيكين اي فراخ.. ياكلوا كل اللي يحبوه على رأي الفنان الراحل سيد مكاوي. وانت مالك؟ اي اننا امام حاكم بامر الله جديد!

    على ربة البيت ان تلتزم بالقواعد والاحكام الشرعية

    واذا تركنا مانع اكل اللحمة في المولد، وانتقلنا الى الاخوان المسلمين في جريدتهم 'الحرية والعدالة' سنجد واحدا من اكبر فلاسفتهم في الاقتصاد الاسلامي والخبير الاستشاري في المعاملات الشرعية والاستاذ بجامعة الازهر الدكتور حسين شحاته بقوله يوم السبت عن الاحتفال بالمولد من منظور الاقتصاد الاسلامي: 'هناك مبررات لا سند لها من الدين او الشرع او من حياة الصحابة ومن والاهم, كما ان ليست لها علاقة بأي قيم وخلق وسلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدخل في نطاق الفرائض ولا الواجبات او المندوبات او المستحبات ولكنها من العادات التي ليس لها دليل من الكتاب والسنة- الاصل في الاشياء الاباحة الا من حرم بنص صريح من القرآن والسنة, كما ان الحلوى وما في حكمها لا يعتبر من الخبائث المحرمة في الشريعة الاسلامية، ولكن الاولى توفير ثمنها لاطعام البائس الفقير وتعتبر عادة الحلوى في ضوء الاقتصاد الاسلامي توجيها لجزء من موارد الامة الاسلامية الاساسية وهي الدقيق والسمن والسكر ومن صنع الضروريات والحاجيات للناس مثل الخبز وصنع الطعام ونحو ذلك الى صناعة التحسينيات التي لا تتعلق بالعبادة، ويمكن الاستغناء عنها في ظل ظروف دولة مثل مصر، حيث تستورد اربعة اخماس رغيف العيش وتستورد الدقيق والسمن وكذلك السكر، وربما تقترض الدولة بالربا لكي توفر ذلك للناس، فهل يعتبر ذلك تصرفا رشيدا ان نهتم بالتحسينات وليس لدينا كفاية من الضروريات. يجب على ربة البيت ان تلتزم بالقواعد والاحكام الشرعية عندما تدبر شؤون بيتها ومنها: الاقتصاد في النفقات واطعام الفقير والمسكين وعلاج المريض الفقير.. ترتيب النفقات وفقا لسلم الاولويات الاسلامية الضروريات فالحاجيات فالتحسينات.. تحريم الانفاق المظهري والترفي والتقليد الاعمى لأن في ذلك ارهاقا لميزانية البيت.. أداء حقوق الغير في المال مثل الزكاة وصدقة الفطر والصدقات التطوعية والكفايات.. ان الالتزام بهذه الضوابط الشرعية يحقق لميزانية البيت المسلم الاستقرار وتجنبه الاقتراض الا عند الضرورة وتسوده السكينة والمودة والمحبة'.
    وهذا اعتراف صريح منه بأن حكومة جماعته تقترض بالربا, بينما تولى هو الدفاع عن قرض صندوق النقد الدولي وفائدته الثابته السنوية، ونفى انها ربا وانما مصاريف ادارية وصمت تماما عن قروض بنك التنمية الاسلامي وفائدتها السنوية ثلاثة واثنتان من عشرة في المائة بينما فائدة قرض الصندوق واحد واثنان من عشرة في المائة سنويا وفائدة الوديعة القطرية والتركية واحد في المائة سنويا
    كما ان هذه هي المرة الاولى التي اسمع فيها انه من الممكن ان تكون الحلوى من الخبائث رغم ان معاوية بن ابي سفيان كان ومن معه مولعا بأكل الفالوزج اي البلوظة عندما ذاقوها في الشام.
    غرائب العريان والحمزاوي والبرهامي

    والى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من- يوم الاثنين- مع زميلنا في 'الاهرام' سامي خير الله الذي خاض ثماني معارك اخترنا منها نصفها وهي: ' د. عصام الحداد مستشار الرئيس والقيادي الاخواني.. فشل مفاوضاتك في الامارات بالافراج عن المعتقلين المصريين ينذر بأمرين: الاول عدم ثقلك السياسي والثاني رفض الخليج عامة، و الامارات خاصة التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين.
    - د. عصام العريان.. هل تتوقع ان تمر تصريحاتك بالترحاب بعودة اليهود لمصر واسترداد اموالهم مرور الكرام الكل مستاء مما قلته، لكن الرد سيكون قريبا داخل صندوق الانتخابات.
    - د. عمرو حمزاوي لو كنت انت الذي طالبت بعودة املاك اليهود في مصر لخرجوا عليك بمليونيات واتهموك بالكفر والردة وازدراء الاديان، حمد الله على سلامتك ونجاتك، من هذا التصريح الذي كنت سترجم به حتى الموت.
    - د. ياسر برهامي القيادي السلفي بعد ان قلت ان علامة الشيفروليه تعبر عن الصليب ويجب تحطيمها.. نريد فتوى لباقي علامات السيارات الاخرى حتى لا نقع في ماركات الشرك والكفر ولا نتهم بالزندقة'.

    لغة بعض القنوات الدينية الهابطة

    واما ثاني المعارك السريعة فستكون لزميلنا والاخواني السابق عبد الجليل الشرنوبي وحدثنا في نفس اليوم- الاثنين- وقوله في بابه اليومي بجريدة التحرير': 'قناة تدعو لنشر الرذيلة ولا تحاربها وتنشر الفاظا نابية تدعي ملكية خزائن رحمة الله ومفاتيح الجنة والنار, هناك سوء نية من القائمين عليها تفسد اخلاقيات المجتمع تهدد كيان الاسرة ومنظومة التربية'. جميع ما سبق كان حيثيات المحكمة لاغلاق قناة 'الحافظ الاسلامية' وتحديدا بسبب برنامج يؤكد مقدمه انه في ميزان القرآن والسنة، ولكن الحرية في مصر الثورة لا تعني الغلق، وانما التقويم وتصحيح المسار فلله يا من تدعون الدعوة الاسلامية راجعوا انفسكم لانكم تسيئون الى دين عظيم. والحقيقة ان من يشاهد ويستمع لهذه القنوات الدينية والدعاة سوف يشعر بالرعب من مستوى الفحش الذي يطبع كلام واحاديث معظم من تستضيفهم من ادعياء الدين وحجم اكاذيبهم العلنية، رغم ان عددا كبيرا منهم كان يعمل لحساب جهاز امن الدولة، وبعضهم كان يدعو لجمال مبارك.. وقد قدم باسم يوسف في برنامجه 'البرنامج' مقاطع لاحدهم وهو خالد عبد الله في مدح جمال ووالده وعلى نفس القناة 'الناس' الدينية.

    بين الزعيم مصطفى كامل ومرسي

    والى 'وفد' الثلاثاء وزميلنا محمد زكي الذي خاض سبع عشرة معركة.. اخذنا منها سبعا هي: 'اعادة محاكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين يفجر ثورة جديدة ضد ميليشيات الاخوان والحدق يكشف اوراقه.
    - بعد خطبة الشيخ محمد العريفي اصبحت عيشة المصريين فل الفل بس احنا شعب مش وش نهضة.
    - في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير حزب الكنبة الشعبي يرفع شعاره الثوري للاخوان أنا فاض بيا ومليت.
    - في فضيحة ترشيح المتهربين من التجنيد الاخوان خلعوا برقع الحياء ولبسوا طاقية الاخفاء.
    - احدث كليبات الشارع السياسي للرئيس مرسي 'وحياة عينيك مصر كبيرة عليك'.
    - اعلانات 'الاخوان شو'.. الرئيس مش بكلمته الرئيس برعايته لجماعته ومرشده.
    - الزعيم مصطفى كامل قالها 'لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون مصريا'.. بينما قالها الرئيس مرسي صراحة لو لم اكن اخوانيا لوددت ان اكون اخوانيا بما يرضي مولانا المرشد'.

    معركة ضد بعض الدعاة
    ومقدمي البرامج الدينية

    ويوم الاربعاء خاض الكاتب والسينارست الدكتور مدحت العدل في 'المصري اليوم' معركة ضد بعض الدعاة ومقدمي البرامج الدينية الذن كفروا خالد الذكر وعدد من رموز الفكر بقوله عنهم: 'هل هؤلاء المدعون يقبضون ثمن ما يقولون عن عمد ونية خبيثة؟ ان من يخدم الاسلام لا يحتاج لكل هذا الضجيج حتى لو شتمه الادعياء وقالوا عنه انه عدو الاسلام فعل عبد الناصر للاسلام وانتشاره اكثر مما فعل هؤلاء.. مدينة البعوث الاسلامية. اذاعة القرآن الكريم.. بل العدل الاجتماعي الذي ساد في عصر هو من صميم الاسلام الجميل، كذلك طه حسين ونصر حامد ابو زيد هؤلاء الاسلاميون الحقيقيون دون ادعاء، اما شيوخ البذاءة فهم في واقع الامر اعداء الاسلام يقبضون ثمن ما يفعلون'.

    العلمانيون اورثوا الاسلاميين كل عللهم

    واخيرا الى 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم وزميلنا الاخواني عامر شماخ الذي خاض ثلاث عشرة معركة وجدنا منها ثلاثا صالحة للاستعمال هي: 'يولول العلمانيون جميعا تهاوي الجنيه وارتفاع الدولار كأن الاخوان هم السبب في هذه الازمة وينكر المدلسون ان الاخوان استلموا تركة مهلهلة ومديونة. وان العلمانيين انفسهم هم من اوصلوا البلد وجلبوا له الفقر والهم وافسدوا كل طيب صالح.
    - مثلما حدث مع الفلول كان يجب وضع مادة في الدستور بعزل مسؤولي وزارة الثقافة عن العمل بها مدى حياتهم للفساد المتغلغل في تلك الوزارة ومن اجل استرداد هوية مصر التي ضيعها العلمانيون والاباحيون والشيوعيون الذين يسيطرون على هذه التكية منذ اكثر من خمسين سنة.
    - الفرق بين الاسلاميين والعلمانيين هو الفرق بين ما جرى لحزب النور وما يجري في جبهة الخراب الوطني. في النور فاز الدكتور يونس مخيون بالتزكية لاحجام باقي القيادات عن منافسته ترفعا عن المناصب وزهدا في الرياسات.. وفي الجبهة يتقاتلون على الدوائر قبل الهنا بسنة وربما سالت دماؤهم قريبا'.
    الغريب في كلامه الاخير عن حزب النور انه نسي ان انتخابات حزب الحرية والعدالة تنافس على رئاسته سعد الكتاتني وصديقنا عصام العريان وفاز الاول باغلبية ثلثي اعضاء المؤتمر العام، كما يتناسى ان النور شهد انشقاقا بترك رئيسه السابق عماد عبد الغفور الحزب وتشكيله مع آخرين حزبا جديدا منافسا هو الوطن.



    ----------------


    السودان تدفع الثمن!!باسل عادل
    الأحد 20-01-2013 09:51 طباعة 15فى إطار البحث والتدقيق فى مسارات الحركة الإسلامية السياسية، التى تعبر بالتأكيد عن تجربة بشرية لمسلمين وليست بالضرورة تعبيراً حقيقياً عن فكر الإسلام الحقيقى، وجدت أن النموذج السودانى فى الحكم ومنطلقاته ومحدداته ومسيرته قد تقترب من مصر الآن وهى ترقد تحت رحمة نفس الحركات الإسلامية.

    فلقد صدرت مصر حركة الإخوان المسلمين إلى السودان فى الأربعينات من القرن الماضى، وتزعمها على طالب الله، وانتهجت الحركة فكر الدعوة والتربية إلى أن ظهر على الساحة حسن الترابى واستغل ظروف السودان وتآكل الحكم فيها، واختار العمل الجبهوى، وخاضت جماعته الانتخابات عامى and#1638;and#1636; وand#1638;and#1641; وحصلت على عدد كبير نسبياً من المقاعد، وانتهج الترابى فى سبيل ذلك مضامين أكثر انفتاحاً للدين الإسلامى، فلقد طوّر فكرة الشورى وجعلها إلزامية استناداً لعدم معصومية الحاكم، كما تبنى قيماً أكثر انفتاحاً تجاه حقوق المرأة، وتحرى التجديد فى أصول الدين دون تبديع، وبذلك انتشرت حركة الترابى بين الشباب وراجت حتى وصلت للمدارس الثانوية، واستفادت الحركة الإسلامية فى السودان من انقلاب and#1640;and#1641; وهروب النميرى، وتولى الإسلاميون الحكم بقيادة البشير وبزعامة الترابى فى السجن، وتخلوا تماماً عن قيم الانفتاح والديمقراطية وبدأت وسائل القمع والتعذيب للمعارضين، وتجلت أيضاًً ازدواجية السلطة، حيث كانت هناك قوى ظاهرة تتمثل فى مجلس قيادة الثورة والحكومة التى تقود البلد رسمياً وسلطة أخرى لكنها خافية ومؤثرة تتمثل فى الترابى وعدد من شخصيات (المجلس الأربعينى) وكان هذا هو المجلس الذى يقود السودان فعلياً، ويرسل قراراته للحكومة والسلطة الظاهرة لإعلانها فقط!!

    وانتهجت السلطة الفعلية بمساعدة السلطة الظاهرة كل وسائل (التمكين) عن طريق إخضاع مؤسسات الدولة بعد تفكيك نظامها السياسى السابق، فلقد غزت كوادر الجبهة القومية الإسلامية كل المؤسسات وتم تسريح آلاف الموظفين القائمين على الخدمة المدنية فى الجهاز الإدارى للدولة، وتم ذلك تحت زعم تطهير المؤسسات من أنصار النظام السابق، كما تم إخراج كل قادة الجيش الكبار إلى التقاعد وقصر القبول فى الكلية الحربية على أبناء الجبهة القومية الإسلامية فقط، كما تم التعامل مع مؤسسة القضاء بنفس المنطق، واستخدمت الحركة الإسلامية فقه الضرورات وتحللوا من جميع القواعد الفقهية والشرعية عند الحاجة واستخدموا الشريعة والدين الإسلامى فى مواجهة الخصوم كلما اقتضى الأمر من أجل إحكام السيطرة وإقصاء وتكفير الآخرين.

    واستمر تدهور اقتصاد السودان مع حكم الحركات الإسلامية ودخلت الدولة فى صراعات كثيرة كانت صدى لازدواجية السلطة ما بين حاكم رسمى فى القصر ومجلس فى الظل يحكم بكل فاعلية، إلى أن تصدعت دولة السودان وانقسمت إلى نصفين!!

    يتضح تماماً وجه التطابق بين أداء الحركات الإسلامية فى السودان والأداء السياسى للإخوان المسلمين فى مصر الآن، فهل نعتبر من دروس دول الجوار؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-22-2013, 04:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    Yasmin-1409.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    أخطاء في اللغة والقرآن في كلمة مرسي أمام القمة الاقتصادية العربية
    الرئيس: مصر مع استقرار أي دولة عربية لكنها أيضا بحاجة إلى استثمارات أشقائها
    كتب : علاء الغطريفي

    الثلاثاء 22-01-2013 01:27



    في افتتاح قمة غاب عنها الداعي لها العاهل السعودي، الملك عبد الله، قال الرئيس محمد مرسي إن مصر مع أمن واستقرار أي دولة عربية، لكنها أيضا في حاجة أشقائها العرب في مجالات الاستثمار والاقتصاد.

    وأوضح مرسي، في كلمته التي استغرقت 38 دقيقة، وتخللتها أخطاء في اللغة العربية والقرآن الكريم، في افتتاح القمة الاقتصادية العربية في الرياض، أمس، أنه حضر القمة محملا بتطلعات الشعب المصري الذي يريد أن يخطو إلى الأمام بعد ثورته.

    وأخطأ الرئيس مرسي، أكثر من مرة في اللغة العربية والقرآن الكريم، فمثلا أخطأ في نطق اسم أمير الكويت، كما أخطأ في الآية القرآنية "وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، حيث نطقها "والمؤمنين".

    وأضاف أن عودة مصر إلى مكانتها المستحقة إنما هو إضافة إلى رصيد العمل العربي وتعزيز لقوة أمتنا العربية في دفاعها عن قضاياها ومصالحها، موضحا أن مصر تسعى مع المؤسسات المالية الدولية لاتفاق حول مساندة الاقتصاد المصري يعتمد على تصور وطني بتوافق شعبي، على حد وصفه، لتحقيق التقدم الاقتصادي.

    وأشار مرسي إلى القصور في مجال التجارة البينية العربية، وقال إن توافق الهياكل لن يجدي وحده بل الأمر منوط به إرادة سياسية تكفل برامج زمنية محددة وواضحة في صياغاتها مع أهمية وجود آليات واضحة وقابلة للمراجعة والتصحيح.

    وأعرب مرسي عن رفضه للتدخل العسكري الأجنبي في شمال مالي، قائلا إن هذا الأمر سيؤجج الصراع في هذه المنطقة وكان لابد أن يكون التدخل سلميا و تنمويا.

    وأضاف "نرفض أي تطرف أو عنف ولا يجب أن نطلق دوامة العنف في إفريقيا"، معربا عن تضامنه مع الجزائر ورفضه لأي محاولة للاعتداء على أمن واستقرار أي قطر عربي.

    وطالب مرسي بسرعة الحركة لإنهاء الأزمة السورية، قائلا "لابد من سرعة الحركة مع المجتمع الدولي لإنهاء هذه الحقبة من الحكم السوري، ليختار السوريون بعدها قادتهم بإرادتهم الحرة".

    وسلم الرئيس مرسي لولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، رئاسة القمة، التي انتقلت للسعودية، وترك المنصة الرئيسية وعاد إلى موقعه كرئيس للوفد المصري، الذي غاب عنه الوزراء المتخصين، باستثناء محمد كامل عمرو، وزير الخارجية. وجلس في المقاعد أسعد الشيخة، نائب رئيس ديوان الرئاسة، ومحمد رفاعة الطهطاوي، رئيس الديوان الرئاسي، وعصام الحداد، بينما لم يجد وزيري التجارة والصناعة، والاستثمار، مكانا للجلوس ضمن الوفد الرسمي.



    -------------------




    «ساويرس»: العائلة لا تصفى أملاكها فى مصر.. وبيع الأسهم إعادة تدوير
    كتب : محمد عزالدين

    الإثنين 21-01-2013 18:10



    نفى المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال، اعتزام عائلته الخروج من السوق المصرية، وتصفية أعمالها. وقال فى اتصال هاتفى لـ«الوطن» من باريس، إن بيع أسهم بعض أسهم الأصول مؤخراً فى الاتصالات وغيرها هو إعادة تدوير للاستثمارات وليس «تخارجاً من السوق».

    كانت وكالة الأنباء الفرنسية نشرت تقريراً مطولاً، أمس، قالت فيه إن رجل الأعمال ناصيف ساويرس، مؤسس «أوراسكوم للإنشاء والصناعة»، يعتزم إنهاء أعمال شركته فى مصر، بينما باع شقيقه «نجيب» أسهم معظم شركاته فى مصر واحتفظ شقيقهما الثالث بموطئ قدم فى الخارج من خلال شركة أسسها فى سويسرا، وأرجعت ذلك إلى أن «آل ساويرس» يتعرضون للتضييق من قِبل جماعة الإخوان المسلمين.

    أضاف أن عرض «بيل جيتس» مالك شركة «مايكروسوفت» لشراء أسهم «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» فى البورصة، وإعادة إدراج أسهم الشركة التابعة لها «أو سى آى إن» فى بورصة أمستردام، هو اقتحام للأسواق العالمية وليس هروباً من السوق المحلية.

    وقال «ساويرس» إن أسرته لا تزال تملك معظم أسهمها، لافتاً إلى أن عرض «جيتس» يقتصر على البورصة المصرية، أما إعادة إدراج «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» فى بورصة أمستردام فيهدف إلى تسييل أسهم لتمويل توسعات ومشروعات دولية خارج السوق المصرية بتكلفة منخفضة. وأكد الاستمرار فى السوق المصرية، لافتاً إلى وجود أصول الشركة وشركاتها المنتجة بالسوق المصرية بنفس معدلات وعدد العمالة.

    ورغم «تأذيه» من دخول معترك السياسة، على حد قوله، أكد «ساويرس» اعتزامه العودة إلى مصر فى أقرب فرصة عقب مرور ذكرى ثورة 25 يناير وانتهاء الفترة الحالية المزدحمة بالأحداث السياسية. أضاف: «سأساند الاقتصاد الوطنى حتى نخرج من الأزمة التى يواجهها حالياً».



    ------------------------




    المعارضة تحذر الإخوان من الاقتراب من ميدان التحرير يوم الجمعة.. واستعدادات للتصدي لهم
    حسنين كروم
    2013-01-21




    القاهرة - 'القدس العربي' أبرز ما في الصحف المصرية امس من موضوعات وأخبار استمرار وقوع الأحداث من استمرار ارتفاع سعر الدولار وأسعار السلع، وسقوط المزيد من القتلى في مواجهات بين الأهالي والشرطة بمحافظة القليوبية بسبب رصاصة طائشة من ضابط قتلت مواطنا أثناء مطاردة تاجر مخدرات، وفي الإسكندرية ايضا، وزيادة سريعة في أعداد المواطنين العاديين الذين باتوا يؤمنون بأن الإخوان نحس وشؤم، ولكن الجماعة نفت ذلك وأرجعت المصائب الى عهد مبارك، في كاريكاتير بجريدتهم 'الحرية والعدالة' لزميلنا شفيق صالح، أخبرني انه شاهد مبارك بأم عينيه يحمل كيساً مليئاً بالدولارات، وهو سعيد جدا بأصابع الديناميت التي تركها لتنفجر من بعده وهي الفساد والإعلام المضلل والفقر والجهل والمرض وسوء البنية التحتية والفلول والبلطجية والبطالة والديون والعشوائيات.
    كما أبرزت الصحف استعدادات المعارضة للقيام بالمظاهرات يومي الجمعة والسبت بمناسبة الذكرى الثانية للثورة ورفع شعارات لا لأخونة الدولة، وإرسال تحذيرات واضحة للإخوان بعدم الاقتراب من ميدان التحرير وأماكن المسيرات، وإلا فالرد جاهز عليهم، أما الإخوان فردوا برفع شعار مصر يا أم، ولادك أهم، وبيع السلع بأسعار الجملة.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    اعجاب بالراقصة سما المصري
    لتقليدها السلفيين والاخوان

    ونبدأ بواحدة من أجمل المعارك تخوضها أجمل الراقصات شكلا وجسماً، وهي سما المصري ضد الإخوان والسلفيين، ودون خشية منهم وكان آخر كليب لها، عن صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، قالت له فيه وهي تتمايل، يا ابن الأمريكانية، ويا بخت الإخوان والسلفيين، بهجمات ناعمة من هذا النوع، ولسان حالهم يقول كما قال الشاعر، عن أمنيته في الموت على أيدي النساء لا في ساحات الجهاد. قتيل كعاب لا قتيل جروب.
    ومن الذين أبدوا إعجابا، وأي إعجاب بسما، نادر المصري وقوله عنها يوم الأربعاء في 'التحرير': 'هذه دعوة عشاء مفتوحة في أفخم مطعم في البلد أو في أي بلدة للسيدة الشجاعة الفنانة سما المصري سيشرفني ويسعدني وأنا المحسوب على النخبة بالحق أو بالباطل أن أجالسها وأرد لها الجميل وبأجمل منه إن استطعت، لقد شفت سما المصري غليل ملايين من المصريين بينهم العبد لله بالمنولوجات السياسية التي تضرب فيها مرة بعد أخرى في أعصاب الجماعة الحاكمة وفي رموزها وبالأسم وفي منتهى خفة الدم وخلاصة القدرة النسوانية المصرية على الاستفزاز، أكاد أوقن وأقر أن عشرات المقالات الفخيمة الجعيصة لم تؤلم تجار الدين السياسي ربع ما آلمهم سطر واحد مما تؤديه سما المصري مع هزة وسط معتبرة لها في الحقيقة من هوية مصر أكثر مما للحى والجلاليب القصيرة، ومهما كانت آراء النخبة المتفلسفة المتفننة في سما، فرأيي هو: جدعة يا بت!'.
    طبعاً، طبعاً، ستين جدعة، وجدعنتها أثارت غيرة زميلنا جمال سلطان رئيس تحرير 'المصريون' وحقده عليها وعلى باسم يوسف أيضاً، والمخرج خالد يوسف فقال عنهم يوم الخميس: 'تدنت الأمور إلى حد الدفع براقصة من أجل أن تخرج كل عدة أسابيع بكليب يسب حزبا إسلامياً أو شخصية إسلامية وتحتفي بها كثيرا المنابر الإعلامية التي يديرها شخصيات مالية شهيرة، هي ذاتها التي تنفق على معظم أحزاب المعارضة وعندما تكون قيادة المعارضة المصرية في يد باسم يوسف وسما المصري وخالد يوسف فقل على مستقبلنا السلام'.

    توازن بين التيار الاسلامي
    والتيار الشعبي

    هذا، وقد ذكرني سلطان، بما كنت قد نسيته وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة، الإشارة إلى الحديث الذي نشرته صحيفة 'الوادي' الاسبوعية التي تصدر كل يوم اثنين، مع خالد يوسف، وأجراه معه زميلانا محمد رفعت ودعاء حماد، وهي جريدة أميل للتيار القومي العربي، وقال فيه خالد: 'التيار الشعبي قدموا الأمل للمواطنين أن هناك بديلا وأن هناك تيارا يستطيع أن يحدث توازناً في الحياة السياسية والمجتمع، فكرة أن هناك تياراً واحداً يسمي نفسه بالتيار الإسلامي هو من يكتسح الانتخابات جعل العالم بأكمله والمصريين خصوصا ليس لديهم أي أمل في إحداث توازن في المجتمع، فالتيار الشعبي عندما خرج للمشهد السياسي وأنا أرى أنه ولد كبيرا من بعد حملة حمدين صباحي وحصوله على خمسة ملايين صوت قام بإشعار المواطنـــين أن هناك توازناً ممكناً حدوثـــه في المشهد السياسي لأنه لا عدل إلا إذا تعادلت القوى فلا يمكن أن يكون هناك تيار كبير يمتلك الشارع والمصداقية والدولة ولا يوجد أمامه أي تيارات أخرى وحتى يكون هناك عدل فلابد من التوازن، تيار الإسلام السياسي هو من يتحمل جميع الجرائم لأنه كان من الواضح أمامنا أن تصفية اعتصام الاتحادية قام به جماعة الإخوان المسلمين والقتل الذي وقع بعدها ومات فيه عشرة شباب مصريين والإرهاب أمام المحكمة الدستورية، كان يقوم به أحد فصائل الإسلام السياسي بالإضافة الى محاصرة مدين الانتاج الإعلامي كان أحد فصائل الإسلام السياسي وحرق مقر الوفد ايضا، وبالتالي فكل جرائم العنف على الساحة يتحملها فصيل التيار الإسلامي خاصة انه في الحكم وإذا لم يتحمل مسؤولية حدوثها فإنه يتحمل مسؤولية عدم منعها'.

    مطالبة بفقه المراجعة
    في كل ما يعمله الاسلاميون

    وعودة إلى باسم يوسف، الذي قال عنه يوم الخميس صديقنا والكاتب والداعية وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية الدكتور ناجح إبراهيم في 'المصري اليوم': 'إذا أردنا ألا نكون مضغة في فم أمثال باسم، فعلينا أن تكون مواقفنا دائماً متسقة تتمتع بالمصداقية، لا تتلون ولا تتغير، تنصر الإسلام والدين ولا تنتصر للنفس والهوى، قد نختلف سوياً في تقييمنا للرجل، لكن ما نحتاجه نحن الإسلاميين أن تدعونا سخرية الرجل الى أعمال فقه المراجعة في كل ما نعمله وننطق به ونطبق آلية النقد الذاتي فلنعتبره شيطانا يهدي إلينا عيوبنا ولنترك مهمة توصيفه لأنها لا جدوى منها'.

    لماذا تفاعل المصريون مع اغنية سما المصري؟

    وآخر من شارك في هذه المعركة الناعمة واللذيذة كان الدكتور أشرف الصباغ في 'التحرير' يوم الجمعة، وقوله عن سيد درويش: 'وأصبح خالد الذكر مع الزمان فنان الشعب قالوا عنه مهما قالوا، بداية من التحشيش إلى الأغاني الهابطة لم يسلم فنان أو تسلم فنانة من القيل والقال في ظل مجتمع أبوي متخلف للكلمة فيه وجهان على الأقل، سما المصري غنت ضد الإخوان أو معهم، سما المصري مهما قالوا عنها ووصموها بالفجر وقلة الأدب والسلوك المنحرف هي سما التي تغني أغاني نعرفها ونتفاعل معها، لا حديث هنا عن الفن الهادف والهابط أو الثوري والرجعي، هذا الكلام يقتات عليه المثقفون المتحذلقون ويعيش عليه غبار الطبقتين الوسطى والعليا، نحن لا نفكر هكذا إطلاقاً ولن نفكر أبداً على طريقة الطبقة الوسطى التي يزداد عفنها وعفن ممثليها أكثر من عفن الطبقات والشرائح العليا المضمخ بالعطور الفرنسية وأخيراً غنت سما ويا للغرابة على ألحان سيد درويش غنت كلمات بسيطة ومفهومة أضحكتنا وستضحكنا وتضحك أحفادنا بالضبط مثلما غنى خالد الذكر ######ر وشحن الأجيال التي سبقتنا'.

    الجماعة تستعيد شبابها ووجهها المعتدل

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من يوم الأربعاء من 'الأهرام' مع زميلنا سيد علي الذي خاض خمسا وعشرين معركة اخترنا منها أربعة هي: '- مجرد أن يصمت غزلان ويتكلم الشاب جهاد الحداد يعني أن الجماعة تستعيد شبابها ووجهها المعتدل.
    - أصغر دبلوماسي في وزارة الخارجية أفضل مهنياً من طبيب التحاليل عصام الحداد.
    - لو كنت مكان الرئيس لحاكمت كل القانونيين في الرئاسة بتهمة الإساءة لهذا المنصب.
    - عار على الجيل الحالي أن يظل المقاتل الطيار نبيل شكري ثمانية وسبعون سنة حبيساً احتياطيا انتقاما من الفريق أحمد شفيق'.
    وغزلان الذي يشير إليه سيد، هو الدكتور محمود غزلان عضو مكتب الارشاد وكان متحدثا باسم الجماعة، وجهاد الحداد هو ابن عصام الحداد مستشار الرئيس للشؤون السياسية والتعاون الدولي، وهو من رجال الأعمال.
    هذا الذي يحدث في زمن الإخوان

    وثاني المعارك ستكون من نصيب الطبيب خالد منتصر الذي خاض في نفس اليوم في عموده اليومي بـ'الوطن' ثماني معارك اخترنا منها ثلاثة هي: '- في زمن الإخوان تقوم الدنيا ولا تقعد عشان أحد عشر إخوانياً في الإمارات ولا يتحرك ساكن من أجل سبعة عشر شهيداً في رفح وخمسين طفلا في أسيوط وتسعة عشر عسكريا في البدرشين.
    - في زمن الإخوان الريس مهموم انه يشيل النائب العام ويشيل تهاني الجبالي ويشيل القضاة، ومش مهموم انه يشيل حطام القطار اللي على بعد خمسين متر من حادثة البدرشين.
    - في زمن الإخوان يخرج علينا نائب محافظ إخواني يعاني من مرض الابتسام المزمن ليشيد بدور الرئيس في إنقاذ الصيادين، بينما ينطق الصيادون الشهادة وهم يغرقون ويختفون في قاع البحر، ومعظم هذه الأصابع التي مازال فيها حبر، نعم لانتخابه واختياره جنبا الى جنب مع ناخبي منفلوط الذين ودعوا خمسين طفلا دهست عظامهم أسفل عجلات القطار بعد أن رشحوه باكتساح'.

    يجب توفر ضمانات النزاهة
    لاستعادة اموال مبارك

    وإلى 'أخبار الأحد وزميلنا خفيف الظل عبدالقادر محمد علي وقوله في بروازه اليومي - صباح النعناع - 'عندما تنازل مبارك عن الحكم رقص الناس في الشوارع وتبادلوا التهنئة وأطلقوا الألعاب النارية في ميدان التحرير ابتهاجا بهذا الخبر السعيد، وبعد عامين فقط من هذا التحول الذي غير وجه مصر ألغت محكمة النقض حكم المؤبد الصادر ضد الرئيس السابق، فأعرب الكثيرون من نفس الناس عن فرحتهم واحتفلوا بقرار المحكمة، بماذا نفسر هذا التناقض، هل الشعب المصري مجنون أم انه ذكي وعقله يوزن بلد'.
    طبعاً، طبعاً، فهذا مما لا شك فيه، ولذلك أثار زميلنا في 'الأهرام' والشاعر الكبير فاروق جويدة، في نفس اليوم - الأحد في عموده اليومي - هوامش حرة - قضية أخرى في غاية الأهمية، وهي المفاوضات التي تجري مع عدد من رجال أعمال النظام السابق لرد الأموال، ويشرف عليها عدد من رجال أعمال الإخوان، مما دفع فاروق لأن يحذر قائلا: 'هذه المفاوضات تحتاج الى مجموعة من الضمانات يأتي في مقدمتها ضرورة توافر الشفافية والمصداقية في الأشخاص الذين يمثلون الحكومة، بحيث يتم اختبار عدد من كبار المسؤولين للقيام بهذه المهمة وهنا اقترح ان يضم فريق المفاوضين ممثلين من القضاء والخارجية والأمن القومي والقوات المسلحة ووزارة المالية، ولا أتصور ان تسند الحكومة هذا الملف الخطير لبعض رجال الأعمال وينبغي أن نحرص على أن تصل الأموال الهاربة الى أصحابها ولا تتسرب إلى جيوب أخرى، خاصة أن الثقة تتراجع وأن الشفافية لم تعد كما كانت'.

    ماذا فعل سيادة الرئيس
    تجاه حوادث القطارات اليومية؟

    وإلى المعارك الدائرة حول الرئيس، معه وضده، بسبب سياساته وتصريحاته، وما يقع من حوادث، مؤلمة يذهب العشرات ضحيتها لدرجة أن زميلنا في 'اليوم السابع' محمد صلاح العزب قال عنه يوم السبت: 'لن أقول كما قال البعض أن الريس مرسي وشه حسن أو نحس أو شؤم على مصر حاشا لله أن أفعل لأن وجه الرئيس ببساطة هو خلقة ربنا عز وجل لكننا يجب أن أتساءل كما تتساءل حضرتك تماماً: ماذا فعل سيادة الرئيس تجاه حوادث القطارات اليومية؟ الإجابة: لا شيء تقريبا، ثم سأضيف تساؤلاً آخر فوق التساؤل: ما موقف مؤيدي ومناصري الرئيس من جماعة الإخوان ومن خارجها من كل كوارث عهد سيادته؟ الإجابة: عبده المبرراتي، وعبده المبرراتي لمن لا يعلم هي مهنة حديثة حداثة ركوب الإخوان للحكم في مصر لا تشترط مؤهلات في شاغلها سوى أن يكون صاحب عقل مطاط يمكن له أن يبرر الفعل ونقيضه فوراً فإذا قال الرئيس يمين، قالوا إنه اتجاه أهل الجنة وإذا رجع في كلامه وقال شمال، قالوا إنها مناورة سياسية وأضح مع الإخوان المسلمين'.

    هل يستطيع مرسي ان يدير بلدا بحجم مصر؟

    وحكاية الكوارث تلك اجتذبت اهتمام القيادي الوفدي كامل عبدالفتاح فقال عنها يوم الأحد في 'الوفد': 'أين الرئيس مرسي، وهل فعلا يدير هذا الرجل بلدا بحجم مصر، التفت الى شعبك يا سيادة الرئيس، شعبك أهم من جماعتك التي باتت سببا للشئوم والتشاؤم لدى المصريين، ادع الله أن يسامحك على انك منذ توليت مسؤولية حكم مصر وأنت خادم للجماعة والمرشد والحزب، ولست خادما للمصريين، ادع الله ان يسامحك انك استغنيت عن كل عقول مصر، ببديع والشاطر والعريان وحجازي وأبو إسماعيل والكتاتني، ادع الله ان يسامحك على انك انشغلت بالاستحواذ والتكويش على السلطة وتجريف كل المناصب لصالح جماعتك، وضخ الدماء الإخوانية في كل شرايين الدولة، ولم تفزعك دماء المصريين التي سالت في سيناء والبدرشين ومنفلوط وأرض اللواء والإسكندرية، ادع الله ان يسامحك، وألع الشاعر الذي نافق المعز لدين الله الفاطمي يوما بقصيدة ربما غازلت في نفسك شيئاً يقول في مطلعها..
    ما شئت لا ما شاءت الأقدار.. فاحكم، فانت الواحد القهار.

    تراجع مخز للرئيس عن موقفه من اليهود

    ونترك المعركة حول الحوادث والنحس والشؤم الذي أصبحت الغاالبية الآن تلصقه بالإخوان، وتكاد تتطير منهم، إلى معركة أخرى بسبب تراجع الرئاسة عن التصريحات التي سبق للرئيس وأدلى بها منذ عامين بوصفه اليهود بأنهم أحفاد القردة والخنازير، واحتجاج أمريكا عليها، وقول بيان الرئاسة بأن من أعاد هذه التصريحات عمل على اجترائها وإخراجها من سياقها، وقال عنها يوم السبت زميلنا في 'اليوم السابع' محمد الدسوقي رشدي: 'مثل التلاميذ الشطار بالضبط أسرع الرئيس محمد مرسي لنفي أحاديثه عن اليهود في عام 2010 بعد يومين فقط من طلب الخارجية الأمريكية سحب تصريحاته ضد إسرائيل، والتبرؤ منها لأنها مسيئة ومهينة، فعلها الرئيس واستخدم مبررات اجتزاء التصريحات واقتطاعها من السياق دون أن يبرر لنا نحن لماذا تبرأ من التصريحات التي عاش لسنوات طويلة يصرح ويهتف بها، عن اليهود القردة واللصوص بحثا عن بطولة زائفة على حساب القضية الفلسطينية التي كانت تجارة الإخوان الرائجة في زمن مبارك.
    وواضح أن غضب الإدارة الأمريكية عزيز على الرئيس المصري الذي سارع بنفي التصريحات واجتهد في إصدار بيان يسترضي من خلال كلماته الأمريكان، بعد كل هذا ألا تشعر عزيزي نصير الرئيس بالعار من هذه الهرولة الرئاسية لإرضاء أمريكا؟ ألا تشعر بصدمة هذا الخضوع بعد أن عشت لسنوات طويلة تظن أن الهتافات الإخوانية ضد إسرائيل كانت حقيقية'.

    مرسي بدأ يدفن الماضي الذي صار يطارده

    ايضا سارع يوم الأحد زميلنا في 'الشروق' احمد الصاوي باستغلال الموقف ليأخذ نصيبه من الشماتة، بقوله: 'الأرجح أن محمد مرسي يتمنى مع نفسه، وليت أم محمد مرسي الرئيس لم تلد محمد مرسي النائب والقيادي الإخواني، ويلحقها بأمنية جديدة، ليت الثلاثي جواد كريم وشاد هيرلي وستيف شين لم يخترعوا يوتيوب، الرجل لا يتمنى من منطق حساب النفس، لكنه يفعل بمنطق دفن الماضي الذي صار يطارده في كل لحظة فيفسد عليه لحظات الحكم التي يخوضها بأدواتها التي لم تتغير، يلعب ذات الألعاب التي كان يلعبها سلفه ويتخذ ذات المواقف، لا يخرج عن القضبان الأمريكية التي تسير عليها عربة الوطن من منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وفي قلب كل ليلة، الأرجح ان محمد مرسي الرئيس يدعو، اللهم قني شر محمد مرسي الآخر، أما البردعي وحمدين وأبو الفتوح وغيرهم من المعارضين والمتربصين فلجان السباب والتشويه الإخوانية الالكترونية كفيلة بهم'.

    هل هي مؤامرة أمريكية
    يهودية على الرئيس؟

    لكن زميلنا الإخواني ورئيس تحرير مجلة 'أكتوبر' القومية، أحمد شاهين اعترض على ذلك، وأراد افهامهما خطأ تفسيرهما للموقف، وأنه لا يخرج عن كونه مؤامرة أمريكية - يهودية على الرئيس، بأن قال: 'غضب واشنطن من وصف مرسي للمستوطنين اليهود بأنهم محتلون لأرض فلسطين ومطالبته بمقاومة الصهاينة المجرمين الذين أهانوا أرض فلسطين والفلسطينيين فمقاومة الاحتلال واقع لا ينكره أحد، بل تقره كل المواثيق والمعاهدات الدولية، فإسرائيل وليس المستوطنون وحدهم يحتلون أرض فلسطين منذ عشرات السنين ولم تفعل واشنطن سوى دعم الاحتلال والعدوان والظلم والطغيان بكل الوسائل بالمال والسلاح والضغوط السياسية والاقتصادية من أجل عيون كوهين الصهيوأمريكي، ويتحدثون عن إهانة مرسي لليهود ويتناسون الإهانات المتكررة والمتلاحقة لأكثر من مليار ونصف مليار إنسان مسلم وسب رسولهم ودينهم وحرق قرآنهم أقدس وأغلى ما لدينا'.
    والملفت هنا ان شاهين اغفل تماماً حكاية أحفاد القردة والخنازير وهي سبب الأزمة، لا مهاجمة إسرائيل والاستيطان.

    المصريون اقتنعوا بأن
    عيوبهم مميزات يتمسكون بها

    وإلى معارك الإخوان المسلمين، حيث بدأ البعض يشك في انهم يشبهون الصهاينة فعلاً، وأصابونا بالحيرة من هذا الاكتشاف وكان منهم خفيف الظل زميلنا بـ'الجمهورية' ومدير عام تحريرها محمد أبو كريشة الذي فاجأني بالقول يوم الأربعاء: 'المصريون اقتنعوا بأن عيوبهم مميزات يتمسكون بها، يرضون الدنية ويقولون أنها قناعة، يلدغون من الجحر الواحد ألف مرة ويقولون إن هذا صبر وجلد وقوة تحمل، يهزلون في أوقات الجد ويقولون إن هذه خفة دم، يمدحهم نصابوهم بأنهم شعب قادر على استخراج الضحك والنكات من قلب المأساة، بينما هذه نقيصة وحماقة، فليس سوياً من تضحكه المبكيات وتبكيه المضحكات، ويعتمد المصريون في استبعاد الخطر والكارثة والانهيار على أدلة خرافية دجلية تشبه تماماً مقولات أجدادنا بني إسرائيل مثل أن مصر محروسة ومحمية، ونحن شعب الله المختار، ونحن أبناء الله وأحباؤه، الله يحب مصر ويحب شعبها، نحن نعتمد على الأموات في حماية وطننا'، فأرضنا مدفون بها عشرات الصحابة ومئات الأولياء الصالحين، وعشرات من آل البيت، لذلك فهي مقبرة الغازاة ببركة الأموات لا بهمة وقوة الأحياء، مصر لها رب يحميها، فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، مصر مذكورة في القرآن والانجيل والتوراة، كيف يمكن الوصول الى عقليات مثل هذه أدمنت مخدرات الخرافة والشعوذة؟
    والدجل؟ كيف يمكن الوصول الى عقول يرى أصحابها أنهم مثل أهل بدر ويهتفون:ط
    يا أهل مصر افعلوا ما شئتم فقد غفر الله لكم؟، هناك الآن صهاينة العرب وصهاينة مسلمون، وهناك صهاينة ولكن لا يشعرون بمعنى أن الصهيونية تستخدمهم مطية لتحقيق أهدافها وتستغل فيهم العاطفة الدينية، والحركة الصهيونية تستخدم مبدأ التقية في كل تحركاتها، لذلك تبالغ جدا في إظهار الكراهية لمن تحب وإظهار الحب لمن تكره، والصهيونية هي صاحبة شعار: التحالف مع الشيطان من أجل الوصول الى الهدف، وهي التي تجيد استخدام سلاحي المالي والنساء في السياسة والانتخابات وشراء الولاءات والأنصار والصهاينة غير معنيين بفكرة الوطن، فهم يعملون على تقوية حركتهم ولو على حساب إضعاف الوطن، وأن أنظمة الحكم الجديدة في دول الخريف العربي اسقطت تماما فكرة العداء لإسرائيل وأجهزت على ما كان يسمى قضية فلسطين، وأن علاقات هذه الأنظمة بإسرائيل هي الربيع الوحيد في دول الخريف العربي'.

    العلاقة الخفية التي تربط
    الإخوان باسرائيل

    وبمجرد أن سمع صاحبنا اليساري الدكتور إبراهيم السايح بهذا الربط بين الإخوان والصهاينة حتى صاحب في نفس اليوم في 'الدستور' شارحاً ومفسراً: 'لا تتعجب من التقارب الوجداني والحركي الفكري بين اليهود وجماعة الإخوان ولا تندهش من الخطاب العاطفي الذي أرسله الرئيس المصري الجديد لنظيره الإسرائيلي ولا تفزع أمام دعوة العريان لليهود بالعودة إلى مصر ولا تبحث عن أسباب تخلي الإخوان عن هتافاتهم الحماسية ضد إسرائيل واليهود والصهاينة ولا تستغرب العلاقة الحميمة التي صارت تربط الإخوان بالدولة الأم الراعية لإسرائيل والنائمة هي الأخرى في أحضان الصهيونية العالمية، اليهود قضوا عمرهم كله من عهد موسى 'عليه السلام'
    وحتى الوقت الراهن في صورة جماعة متماسكة ترفض الاعتراف بالآخرين وتؤمن بأنها تفوقهم في كل شيء، الإخوان أيضاً قضوا كل تاريخهم منذ تأسيس الجماعة على يد المرحوم حسن البنا وحتى الوقت الحالي في صورة جماعة متماسكة ترفض الاعتراف بباقي المسلمين وباقي الشعب وباقي الناس، فضلا عن رفضها المنطقي لمعتنقي الديانات الأخرى، الصهاينة واليهود يقدمون تنازلات براجماتية بين الحين والآخر لأنهم عاجزون عن قهر كل الآخرين وتحويلهم إلى عبيد لهم، والإخوان أيضاً يفعلون نفس الشيء حين يهادنون الفرق الدينية والعلمانية الأخرى داخل وخارج مصر، لأنهم ايضاً عاجزون عن إخضاع كل هؤلاء الآخرين لإرادتهم في الوقت الحالي، طبيعي إذن أن يشعر السيد الرئيس بكل مشاعر الحب والامتنان تجاه 'صديقه' رئيس إسرائيل الشقيقة ويرسل له خطابا يحمل هذه المشاعر الفياضة، وطبيعي أن يبادر الأخ عصام العريان بدعوة إخوانه اليهود للعودة إلى الوطن في مصر، وطبيعي أن يتوقف شباب وقادة الإخوان عن شعارات 'جيش محمد' الذي سوف يعود، الفارق الوحيد بين إسرائيل والإخوان أن يهود إسرائيل على جانب من الفكر والوعي السياسي يتفوق كثيراً على نصيب الإخوان'.

    'الأهرام': اسرائيل
    لا تمثل كل اليهود

    لكن المفاجأة ان استاذ الفلسفة الدكتور قدري حفني قام في مقاله بـ'الأهرام' يوم الخميس بالدفاع الحار جدا، جدا، عن صديقنا عصام العريان، لدرجة أن مقاله كان عنوانه - ليس دفاعا عن عصام العريان - قال فيه متهماً من هاجموه بالعنصرية: 'الأمر يصبح مثاراً للريبة إذا ما تبنى مصريون قوميون بل ويساريون الرؤية الصهيونية الدينية العنصرية للصراع، ويصبح الأمر أشد غموضا إذا ما واجهت المعارضة المصرية التي ترفع راية الدولة المدنية تصريحات الدكتور عصام العريان الأخيرة التي دعا من خلالها اليهود للعودة إلى بلادهم، بالانزلاق الى ترديد شعارات صهيونية متطرفة تضع اليهود جميعاً في سلة واحدة، ومن ثم تكرس دولة إسرائيل باعتبارها دولتهم والمتحدثة باسمهم، اننا بذلك نتناسى ان يهود مصر على سبيل المثال لم يصطفوا جميعاً خلف إسرائيل والصهيونية، ونحن لا نتحدث في هذا السياق عن مواقف فردية شجاعة كموقف اليهودي المصري الاصيل شحاتة هارون، فليختلف من شاء ان يختلف مع الدكتور عصام العريان ومع المنطلقات الفكرية والممارسات العملية للإخوان، ولكن لا ينبغي لمثل تلك الخلافات مهما كان عمقها ان تدفعنا للاصطفاف تحت رايات العنصرية والتعصب الديني متناسين أن الحقائق العلمية، فضلا عن الحق العربي تلزمنا بحتمية التفرقة الحاسمة بين اليهودية والصهيونية'.

    محاولات لتبرئة الاسلاميين
    من العنصرية والصاقها بالقوميين

    ولمن لا يعرف، فان الدكتور قدري من دعاة - والعياذ بالله - التطبيع مع إسرائيل، ولم يكف عن اتهام ثورة يوليو ونظام خالد الذكر، بتشجيع المد الديني في مصر، ومقالاته أيام نظام مبارك موجودة في اكثر من جريدة، ثم يأتي الآن ليغازل الإخوان المسلمين، ويبرئهم من تهمة العنصرية ضد اليهود، ويلصقها بالقوميين واليساريين، ليحصل على رضاهم، فهذا موقف أو تحول هو حر فيه، ولكن عليه أن يلتزم الموضوعية والأمانة وبالوقائع، فكل من هاجموا دعوة العريان كانوا أحرص من قدري نفسه على التفرقة بين اليهود واليهودية وبين الصهيونية وكل ما أخذوه عليه انه حاول ان يلصق تهمة خروجهم من مصر بخالد الذكر للحصول على رضا أمريكا وإسرائيل وفتح الباب أمام مطالبات غير شرعية للحصول على تعويضات من مصر قدرها ثلاثون ألف مليون دولار، ولم يطالب إسرائيل بدفع تعويضات عن سرقتها بترول سيناء، كما أن قدري أخفيي تماماً أن من قام بالعمليات الإرهابية ضد اليهود المصريين هم الإخوان وليس أحدا غيرهم، ومن يطلقون عليهم وصف، أحفاد القردة والخنازير هم الإخوان، وكررها رئيسهم نفسه، في كلمة له عام 2010.
    وأحدثت أزمة من أيام مع أمريكا، والإخوان هم الذين كانوا يطلقون على الشيوعيين انهم تلاميذ اليهودي هنري كوربيل، كل ذلك، وغيره، تعمد تجاهله ليتقرب لهم؟

    لماذا لم تحاسب الجماعة
    العريان على تصريحاته؟!

    ويشاء ذو الجلال والإكرام أن يكشف داعية - والعياذ بالله - وعلى يدي أحد قادة الجماعة، وعضو مكتب الارشاد الدكتور محمود غزلان الذي نشرت له مجلة 'اكتوبر' حديثاً على ثلاث صفحات، أجراه معه زميلانا عاطف عبدالغني ومحمد أبو السول، واشتمل على خمسة وخمسين سؤالا، وفي السابع والثامن والتاسع والثلاثين منها كالتالي:
    - ما رأيك في تصريحات د. عصام العريان الأخيرة ومنها تصريحه عن عودة يهود مصر إليها؟
    فقال - راجعت د. العريان في تلك التصريحات وأبلغته استهجاني لها بشدة وان كنت اعتقد ان دعوته تلك جاءت للتدليل على انه من حق الفلســـطينيين المطالبة بالعودة الى مواطنهم فلسطين وعموما فان هذا لا يمنع من أن لكل جواد كبوة'.
    - هل يوجد اجراء تم اتخاذه من قبل الجماعة ضده؟
    لا، لم يحدث شيء من هذا القبيل.
    - ألا ترى أن هناك كثيرا من أعضاء الجماعة لهم تصريحات تحدث بليله في الشارع المصري وأنه يوجد عدد كبير يتحدثون باسم الجماعة؟
    للأسف عندما تطلق التصريحات فانها تعبر عن آراء شخصية ليس إلا، بل انها تكون دائماً بدون تكليف رسمي'.
    وطبعا يستحيل ان يتورط عصام في تصريحات كهذه من تلقاء نفسه، والمهم ايضا ان غزلان كان المتحدث الرسمي باسم الجماعة، وأشار إلى معارك كثيرة بسبب تصريحات لهم مما أدى الى استبداله، ولم يعد متحدثاً الآن وعين خيرت الشاطر ثلاثة غيره من شباب الجماعة.


    -----------------

    الوطن» تنفرد بنشر خطة الإخوان للسيطرة على «الداخلية»
    وزير داخلية مدنى.. و«هيئة عليا» يرأسها الرئيس.. وإلغاء أكاديمية الشرطة
    كتب : محمد بركات

    الإثنين 21-01-2013 08:30



    كشفت مصادر مطلعة لـ«الوطن» عن تفاصيل خطة تعتمدها جماعة الإخوان المسلمين، للسيطرة على وزارة الداخلية و«أخونتها» بالتنسيق مع تيارات إسلامية أخرى، فى غضون 5 سنوات، اعتماداً على قدرتهم على حشد الأغلبية فى المجالس النيابية، خاصة مجلس الشورى الحالى، لتمرير عدد من القوانين التى لن يكون بوسع «الداخلية» سوى الامتثال لها وتنفيذها.

    وقالت المصادر إن محاور «أخونة الداخلية» تعتمد على نسف الهيكل الحالى للوزارة بالكامل، من خلال إلغاء كلية الشرطة، وقطاعات الأمن المركزى والأحوال المدنية، والحماية المدنية، وتعيين وزير داخلية مدنى، تحت رئاسة «رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى».

    وتقضى الخطة، وشيكة التنفيذ، حسب المصادر، فى مرحلتها الأولى، بتشكيل هيئة عليا تحت اسم «الهيئة العليا لتطوير الأداء الأمنى» قريباً، سيتولى رئيس الجمهورية رئاستها، ويكون رئيس مجلس الشورى نائباً له ووزير العدل نائباً ثانياً، فضلاً عن عضوية وزير الداخلية و2 من قيادات الوزارة الحاليين و2 من القيادات السابقين، كما تضم فى عضويتها قيادات بالأحزاب الإسلامية من أعضاء مجلسى الشعب والشورى وأساتذة بكليات الحقوق.

    إنشاء 20 كلية إقليمية وتغيير المناهج وكشف الهيئة وقصر المقبولين على الحقوق.. والدراسة 9 أشهر بدلاً من 3 سنوات المرحلة الثانية، وفق المصادر، تتمثل فى إلغاء أكاديمية الشرطة نهائياً وإنشاء كليات إقليمية فى المحافظات، بواقع 20 كلية على الأقل مع إلغاء المناهج الحالية وطرق واشتراطات القبول، ومن المقرر أيضاً إلغاء فترة الدراسة المقررة بـ4 سنوات دراسية و3 ميلادية إلى فترة واحدة، يحددها القانون لاحقاً، ولن تتجاوز 9 أشهر على الأكثر، مع حذف المواد القانونية من المناهج والاكتفاء بعلوم الشرطة على ألا تقبل كليات الشرطة خريجى الثانوية العامة، وقصر المقبولين على خريجى كليات الحقوق، بعد الخضوع لكشف طبى وتقديم صحيفة جنائية خالية من الأحكام وهو ما يعنى إلغاء كشف الهيئة، مع إلغاء نظام «فترة التدريب الأساسية» المقدرة بـ45 يوماً وإلغاء نظام الإقامة الدائمة إلى نظامى «المبيت» أى قضاء الطلاب فترة النهار فقط فى الكلية والعودة لمنازلهم ليلاً أو «الإقامة فى المدن الجامعية».

    المرحلة الثالثة، فى الخطة التى كشفتها المصادر، تقضى بإلغاء نظام التراتب الوظيفى الحالى، وفصل العمل بين الجنائى والسياسى والنظامى، وهو ما يعنى تعديل الهيكل الإدارى للوزارة بشكل جذرى. وأوضحت المصادر أن تلك الخطة بدأ تنفيذها بالفعل بعد إقرار قوانين ترقية الأفراد والأمناء الحاصلين على ليسانس الحقوق لكادر الضباط، وهو ما سيؤدى لدخول فئات فى عصب الوزارة من غير المؤهلين لذلك.


    -----------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-23-2013, 05:12 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    amr-silem1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com







    رئيس حزب النور السلفي يتهم الإخوان بالسيطرة على الدولة..

    والجيش يحذر من أي استثمارات على قناة السويس
    حسنين كروم
    2013-01-22




    القاهرة - 'القدس العربي'


    أبرز ما في صحف مصر أمس كان كلمة الرئيس مرسي في افتتاح اعمال القمة الاقتصادية العربية الثالثة في العاصمة السعودية الرياض، وهذه القمة كان اول من اقترحها هو الرئيس السابق حسني مبارك، لتكون سنوية، وأول مؤتمر لها كان في الكويت وكانت كلمة الرئيس عامة، ولا اعرف ما دخل أحداث مالي فيها واستنكاره التدخل العسكري ثم تضامنه مع الجزائر التي تؤيد التدخل الإرهابي، ونشرت الصحف تصريحا لمتحدث عسكري جدد فيه التحذير من أي مشروعات حول قناة السويس، كما نفت مصادر رسمية ما نشر عن ان محادثات التصالح مع رجال أعمال النظام السابق يقوم بها فصيل سياسي، في إشارة للإخوان المسلمين وما تسرب عن أنهم يفاوضون رجال الأعمال أما بشراء مصانعهم ومشروعاتهم بأثمان بخسة أو مشاركتهم فيها، وأن من يتولى التفاوض محامون من الإخوان.
    وكعادتها سارعت الحكومة الى نفي رفع أسعار كروت الشحن على خطوط الهواتف المحمولة، وتوعدها التجار بملاحقتهم رغم ان الرفع أصبح ساري المفعول فعلاً.
    وإلى شيء من أشياء لدينا:

    مرسي يحث الخليج على انقاذ مصر اقتصاديا

    الاهم هو تركيز الرئيس على هامش اعمال القمة الاقتصادية العربية الثالثة في العاصمة السعودية على موضوعين، هما حث دول الخليج بشكل غير مباشر على دعم مصر لانقاذها من أزمتها الاقتصادية، كما في قوله بالنص - نقلا عن زميلنا السيد البابلي رئيس تحرير 'الجمهورية': 'تفعيل الآليات العربية لمساعدة الأشقاء وفي مقدمتها صندوق النقد العربي خاصة في الوقت الذي تواجه فيه عدد من الدول العربية تحديات سياسية واقتصادية في عالم متغير بات من الصعب التنبؤ بحالته الاقتصادية في المستقبل'.
    وقال في الموضع الثاني: 'ان مصر التي تحرص على أمن واستقرار جميع الدول العربية والتي تقف مع جميع الأشقاء جنباً إلى جنب لدرء أي تهديد لأمنهم، هي الآن في حاجة أيضاً إلى أشقائها في مجالات الاستثمار والاقتصاد'.

    مرسي: نحن في مصر والسعودية قبيلة كبيرة

    هذا كلام غير موفق بالمرة لأنه يرهن وقوف مصر مع دول الخليج ضد تهديدات إيران بمساعدتهم لها، أما جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة'، فقد نقلت عنه في صفحتها الثالثة قوله امام اعضاء مجلس الأعمال المصري - السعودي قوله بالنص: 'هناك ثلاثمائة ألف فدان بالساحل الشمالي جاهزة للزراعة وأنه يتبنى فكرة إقامة اسطول للصيد في مصر من أجل استغلال أكثر من خمسمائة كيلو متر من الشواطىء والاستفادة من الانتاج الغزير للأسماك في بحيرة ناصر'.
    وخطورة هذا الكلام أن هذه المساحة من الأراضي في الساحل الشمالي غير متوافرة الآن، لأنه تجرى عملية بطيئة لإزالة الألغام منها، بالإضافة إلى رفض النظام السابق محاولات رجال أعمال جمال مبارك الاستيلاء عليها بحجة زراعتها، أما فيما يختص ببحيرة ناصر، فهناك أزمة منذ أكثر من عشرة أعوام بسبب اسناد الصيد في جزء منها لشركة كويتية ومطالبات بعودتها للشركة الحكومية المصرية.
    وقال الرئيس أيضاً في الاجتماع: 'اننا في جلساتنا هذه جلسة عائلة فنحن في مصر والسعودية قبيلة كبيرة، لها فروع ممتدة بين شطري البحر الأحمر، وأشار الى ان مصر والسعودية تشكلان جناحي الأمة العربية والإسلامية ولكن هناك أعداء للأمة لا يحبون التواصل بين أجنحتها لأن التواصل يقوي الروابط الأخرى على جميع المستويات بالإضافة الى أنهما تشكلان سوقاً كبيراً، حوالي مائة وخمسة وعشرون مليون نسمة، ويمكننا أن نفعل معاً وسوياً الكثير والكثير'.

    مرسي تلقى في الماضي
    عرضا بالعمل بالسعودية ورفضه

    وإذا تركنا جريدة 'الحرية والعدالة' وتوجهنا إلى 'الأخبار' وحضور زميلنا وصديقنا أسامة عجاج وحازم الشرقاوي، فانهما قالا في برواز تحت عنوان - لقطات - عن الاجتماع: 'كشف الرئيس محمد مرسي عن تلقيه عقد عمل في بداية الثمانينيات بالمملكة العربية السعودية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادل بالظهران، وعرض آخر بالعمل في احدى الشركات الصناعية الكبرى، واعتذر عن قبولها مفضلا العمل بمصر بعد الانتهاء من رسالة الدكتوراه من الولايات المتحدة وقال مرسي انه التقى مع السفير أحمد قطان سفير السعودية بالقاهرة أثناء الحملة الانتخابية للرئاسة بعد ان أكد انه سيزور السعودية كأول دولة بعد فوزه بالرئاسة وحاول قطان التأكد من ذلك حتى في حالة عدم فوزه'.
    والحقيقة ان مرسي هو الذي طلب زيارة السفير السعودي في مكتبه أثناء الحملة الانتخابية، وتبعه في ذلك المرشحان الآخران صديقنا الدكتور سليم العوا وعبدالمنعم أبو الفتوح، كما ان العلاقات توترت مرتين، الأولى عندما قال خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام أثناء لقاء له في حلوان مع الإخوان ان السعودية عرضت على مصر أربعة مليارات دولار مقابل إرسال مبارك إليها، وقال ساخرا، ان المبلغ قليل.
    وفي أول زيارة للرئيس للسعودية بعد فوزه تعمد السعوديون نشر صورة في نفس اليوم في صحيفة 'الشرق الأوسط' للشيخ حسن البنا وهو يقبل يد الملك عبدالعزيز آل سعود.
    هذا ولوحظ انه منذ حوالي عشرة أيام أصدر وزير الاستثمار الإخواني قرارا بإسناد رئاسة مجلس رجال الأعمال المصريين والسعوديين الى رجل الأعمال الإخواني حسن مالك الذي يتولى ايضا رئاسة لجنة التواصل بين الرئيس وبين رجال الأعمال، ويرأس ايضا جمعية تنمية الأعمال المعروفة اختصارا باسم ابدأ.

    هل هناك ناصرية ام تيار
    وطني مصري وقومي عربي؟

    والى الإخوان المسلمين، ومعاركهم، وأود أن أشير إلى واقعة حدثت من شهور، فيوم الأحد الموافق الثاني من سبتمبر من العام الماضي، تلقيت على رقم هاتف المكتب اتصالا قال صاحبه انه يتحدث من مدينة جنيف بسويسرا، واسمه السيد خليل، ويقيم هناك من مدة طويلة، بلغت سبعا وثلاثين سنة، وانه قابل عبدالباري عطوان رئيس التحرير اكثر من مرة، وأخذ يشيد به وبجريدة 'القدس' بطريقة عاشق لا يطيق فراق معشوقته يوما واحدا، ويحرص على شرائها كل يوم ويحتفظ بأعدادها كاملة في غرفة كما قال في حقي كلاما أشكره عليه، وأنه خدم مجندا في الجيش سبع سنوات بدءا من عام 1966، وهو من محبي عبدالناصر، ثم سألني، هل هناك ناصرية؟
    فقلت له، لا توجد ناصرية، وعبدالناصر نفسه قال ذلك في خطبة علنية، عندما ظهرت حركات وشخصيات في بعض دول أمريكا اللاتينية وافريقيا تحارب الاستعمار وأطلقت على نفسها الاسم، بسبب زعامة عبدالناصر لحركة التحرر الوطني، وأنا كتبت ذلك من سنوات طويلة.
    إنما عبدالناصر عبر عن تيار وطني مصري وقومي عربي، واشتراكي، وأن كلمة ناصرية ظهرت في مصر بعد وفاته ردا على بدء الحملات ضده وأن سبب وجود عبدالناصر حتى الآن في وجدان المصريين والعرب انه عبر عن هذا التيار الوطني والعربي والانتصار للفقراء، وأن نظامه الاقتصادي والاجتماعي، لا يزال محور المعارك والخلافات حتى الآن، لأن له واقعاً، يحاول البعض تغييره لحساب أنظمة أخرى وهناك من يدافعون عنه لأنه يتعلق بحياة ومصالح عشرات الملايين، وانني مؤمن إيمانا راسخا بعروبتي والعمل على وحدتها على أساس قومي، ومؤمن بأن الاشتراكية ضرورة لمصالح الأغلبية، وانه بالديمقراطية كما هي موجودة في أمريكا وأوروبا والهند، ووجهت انتقادات عنيفة لأخطاء تجربة عبدالناصر، من أول كتاب لي دافعت عنه وهو - عبدالناصر المفترى عليه - الذي صدرت طبعته الأولى عام 1975، وأن تعبير خالد الذكر استخدمه ايضا لسعد زغلول باشا وخليفته مصطفى النحاس.
    فقال لي - الله ينور عليك، وأنا ايضا، أحب عبدالناصر.

    تاريخ الاخوان ومواقفهم قبل الوصول للحكم

    وقد أردت ان أنهي المكالمة بسبب طول الوقت وتكلفتها فقال، لا، لا، أنا أريد التحدث معك، وبقي هناك سؤال، لماذا تهاجم الإخوان المسلمين باستمرار رغم انهم القوة الوحيدة المنظمة التي تصدت للمجلس العسكري؟ فقلت له أنا لا أهاجم أو أؤيد لمجرد الهجوم أو التأييد وإنما لموقف ورأي، وأبذل جهدا لإبراز وجهات نظرهم، هم والسلفيون ويعلم الله مدى المعاناة التي أعانيها في الصبر على قراءة كل ما يكتبوه وينشرونه ومحاولة استخلاص ما يصلح وأجد فيه ما يعبر عنهم، ويهاجم خصومهم، ومعرفتي بأن معظم ما يقولونه ويكتبونه عن الوقائع والتاريخ غير حقيقي، ومع ذلك، فقد كنت أول من طالب لهم بحزب سياسي، هم والجماعات الإسلامية، في وقت كانوا هم - أي الإخوان ويعارضون التعددية الحزبية أيام السادات ولم يغيروا موقفهم منها، إلا بعد اغتياله، رغم انه أخذ بها عام 1976، ومقالاتهم موجودة في مجلتهم الشهرية 'الدعوة' ومجلة 'الاعتصام' الشهرية التي كانت تعبر عن الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، بدءا من مرشدهم الثالث عمر التلمساني والخامس مصطفى مشهور - عليهما رحمة الله - ثم لماذا نتجاهل ان عددا كبيرا ممن كانوا منهم ولا يزالون على إخوانيتهم يهاجمون سياساتهم الآن ومنهم عبدالمنعم أبو الفتوح ومحمد حبيب وكمال الهلباوي وثروت الخرباوي ومصطفى كمشيش وإبراهيم الزعفراني - وخالد داود، وغيرهم، وغيرهم.
    فقال، الآن، وضحت الصورة، وكرر اعجابه الشديد بالقدس.
    هذه واقعة أردت من وراء سردها، إعادة التأكيد على ان موقفي وانتمائي السياسي واضح لا أخفيه، وأفصله تماما عن آراء ومواقف الآخرين والحرص على إبرازها، لأن هذا حق القارىء وأمانة المهنة، ومعظم تدخلاتي لتصحيح معلومات، أرى أنني أخون القارىء وأضلله لو نشرت له عى لسان أحد أحداث ووقائع أعلم أنها غير حقيقية أو أنه بصراحة كذاب ولا ضمير له، أو جاهل، ولأن القارىء له حق في إحاطته بالمعلومات التاريخية الحقيقية.

    المرشد يطالب الاخوان العمل
    والصبر على المشاكل

    ثم ادخل الى معارك الإخوان بادئاً بالمرشد العام الدكتور محمد بديع، الذي تواضع يوم الجمعة في رسالته المنشورة بجريدة 'الحرية والعدالة' وأورد أبيات شعر ذكر اسم صاحبها، وهو الشاعر وليد الأعظمي الذي قال:
    كن مشعلا في جناح ليل حالك
    يهدي الأنام إلى الهدى ويبين
    وأنشط لدينك لا تكن متكاسلاً
    وأعمل على تحريك ما هو ساكن.
    وأورد المرشد هذه الأبيات ليشجع الإخوان على العمل والصبر على المشاكل، بينما رأيناه من قبل ينسب أبياتاً لنفسه قالها حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، دون ذكر اسميهما، وهو نفس ما فعله الداعية السعودي الشيخ العريفي، عندما ألقى قيدة حافظ - مصر تتحدث عن نفسها - كاملة ونسبها لنفسه بعد حذف أبيات منها عن بناة الأهرام، وبالتأكيد فان الشاعر وليد الأعظمي من الإخوان، أو يحاولون تجنيده ان كان على قيد الحياة.

    السلفيون: حركة قوية من الاخوان
    للسيطرة على مفاصل الدولة

    وفي نفس اليوم - الجمعة - تعرض الإخوان الى هجوم من رئيس حزب النور السلفي الجديد الدكتور يونس مخيون، والحزب هو الذراع السياسي لجمعية الدعوة السلفية، وقد نشرت له جريدة الجمعية 'الفتح' التي تصدر كل جمعة، حديثا على صفحة كاملة أجراه معه زميلنا شادي جبريل قال فيه عن الإخوان وسعيهم للسيطرة على الدولة: 'الإخوان لا يسعون بل هيمنوا بالفعل على مفاصل الدولة والواضح أن أي منصب تنفيذي يخلو يحاول الإخوان دفع كوادرهم فيه ويتضح ذلك في وزارة الأوقاف والمحافظين ونوابهم والإدارة المحلية.
    وكذلك التعليم وأعتقد انه توجد حركة قوية من الحرية والعدالة للسيطرة على مفاصل الدولة وأنصحهم بألا يستمروا في هيمنتهم لأن ذلك استعدى عليهم قطاعات كبيرة من المجتمع وهذا تفكير خطأ وسيخسرون الجميع، وأي حزب لا بد أن ينظر الى المستقبل البعيد لأن سنة الله الكونية تقضي بالتغيير ولن يظل حزب في الحكم مدى الحياة ولو كسبت جميع مفاصل الدولة وخسرت المصداقية عند الناس فماذا استفدت؟! ولم يخاطر حزب النور بتوليه أية جهة تنفيذية باعتبارها ثاني حزب في مصر، وهناك نوع من الاستئثار والاستحواذ وإقصاء الآخرين'.

    أخوانيان يعترفان بأخطاء
    ارتكبتها الجماعة وحزبها

    وفي 'الحرية والعدالة'، يوم الأحد اعترف اثنان من زملائنا من الإخوان بأخطاء ارتكبتها الجماعة وحزبها، فقد قال علاء البحار: 'علينا جميعاً أن نسلم بالنوايا الحسنة لشركاء الثورة الذين فرقتهم السياسة وأنهم لا يتمنون للثورة أن تموت أو تنتهي، فليس من مصلحتهم أن يعاد انتاج النظام القديم مرة أخرى، ولكن أيضاً علينا أن نعترف بأن الفريقين وقعا في أخطاء جسيمة لست الآن بصدد تقييمها أو معرفة من الأكثر خطأ أو من بدأ ولكن في النهاية تعطلت الثورة لمدة عامين ولا نريد أن يستمر تعطلها اكثر من ذلك، واقترح أربع خطوات تؤدي الى التقارب بين فرقاء الثورة وتحول المسار من الصراع السياسي والتدمير الى الوحدة الوطنية والبناء: وفاء الرئيس بوعوده فيما يخص الدستور بتبني تعديلات ترضي الجميع ويقرها مجلس النواب المقبل وإقالة حكومة هشام قنديل 'العاجزة' وإعادة تشكيلها من الخبرات والكفاءات لإنقاذ الأوضاع المتدهورة وإعادة تشكيل الفريق الرئاسي، إطلاق مشروع قومي لتوحيد الوطن حول بناء مصر الجديدة، توضح الحقائق بكل شفافية ولا سيما المتعلقة بالقصاص للشهداء'.

    الشارع يحمل الإخوان مسؤولية
    إدارة الدولة ووضع الاقتصاد

    والثاني كان زميلنا محمد كمال وقوله: 'يواجه الصف الإخواني في الآونة الحالية إشكالية عصيبة تتلخص في أن الشارع يحمل 'الإخوان مسؤولية إدارة الدولة كما يحمل كل فرد إخواني مسؤولية التفاصيل اليومية لحاجة المواطنين ومشكلاتهم والكوارث التي تحل بهم وإذا تبرم الأخ كان الجواب 'إنت الحكومة!'، والمواطن لا يمتلك رفاهية تفهم مبرر 'التركة الخربة'، وهنا وجب على 'الإخوان' أن يعلموا: أنهم حين خاضوا معركة 'الرئاسة' قد علموا مسبقاً أن 'هم' قيادة الدولة قد ينتقل إليهم بكل تبعاته وهاهو ينتقل فعلا، ومع ذلك فعليهم ألا يستسلموا لحالة 'الابتزاز' التي تجعلهم منفردين في مواجهة كل المصاعب وإنما عليهم أن 'يشركوا الناس' في 'مشاريع النهضة' بكل تفاصيلها وألا يكتفوا بتضحياتهم طوال الوقت حيث ان اشتراك الناس سيسهم في زيادة رقعة الانجاز وانتشار 'حالة التبني' الجماهيري للمشروعات مهما كانت صغيرة - ألا يكلوا ولا يملوا من استدعاء القوى السياسية المخلصة المستعدة للعطاء وعلى رأسها 'الإسلاميون' للمشاركة في مشروعات محددة ترعاها أجهزة الدولة.
    - أن يقود الإخوان حملة كبرى لجمع المواطنين على الالتفاف حول 'الرئيس' و'مشروع النهضة' وتكون أدوات الحملة شاملة من لافتات شوارع وأغنيات وإبداعات جماهيرية وذلك لنشر القناعة بين الجماهير بضرورة معاونة 'الرئيس' الذي انتخبوه من أجل مصلحة الوطن على أن تمتد هذه الحملة إلى المصريين العاملين بالخارج، والذين يتمنون خروج 'مصر' من عنق الزجاجة.
    - أن يحاول 'الإخوان' إقناع رئيس الوزراء بتغيير المسؤولين والوزراء المتقاعسين أو المنتمين الى عالم النظام القديم مثل وزير الزراعة ووزير البترول الذي أعلم ويعلم الكثير من المهتمين أن 'مصر' تخسر المليارات بسبب سياساتهم وفشلهم واعتمادهم على كوادر 'الحزب الوطني المنحل'.

    'الحرية والعدالة' تهاجم
    حمدين صباحي بعنف على موقفه
    أمام المنتدى العربي الدولي

    وفي اليوم التالي - الاثنين - شن الإخواني خفيف الظل حمزة زوبع في 'الحرية والعدالة' هجوماً عنيفاً ضد زميلنا وصديقنا والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي بسبب كلمته أمام المنتدى العربي الدولي الاجتماعي وأضاف: 'في هذا المنتدى الذي لا أعرف له صاحب قال حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق واللاحق والمشتاق جدا لكرسي الرئاسة، ان الرئيس مرسي غير مؤهل لقيادة مصر.
    ولا اعرف الحقيقة ما الامكانات المطلوب توافرها في الرئيس؟ فهل يقصد مثلا ان يكون الرئيس حاصلا على البكالوريوس أو أي شهادة معادلة أخرى؟ أم تراه يقصد أن يكون حاصلا على ماجستير ودكتوراه؟ أم يكون عضوا في حزب أو جماعة؟ أم يكون نائباً سابقاً ورئيس لكتلة المعارضة الرئيسية تحت قبة البرلمان؟ أم لا شيء مما سبق بمعنى أن يكون الرئيس المفضل عند صباحي يتمتع بما يلي: يكون ناصرياً واشتراكيا على ملة عبدالناصر الزعيم الخالد الذي وكما قال أحدهم 'لا يموت أبداً'، على الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم مات 'إن ميت وأنهم ميتون' لا يكون قد انضم في أي مرحلة من مراحل عمره للجماعات الإسلامية، خصوصاً الإخوان المسلمين، أن يكون له اتصالات بإيران الجمهورية الإسلامية، وبروسيا الجمهورية الشيوعية سابقاً والاشتراكية حاليا، أن يكون مناصراً للقيادات المستبدة مثل القذافي وصدام حسين وبشار الأسد'.

    لماذا يكره الاخوان صباحي رغم اعتداله؟

    لا، لا، لقد سحبت منه لقب خفة الظل، لأنني ضبطته في موقف الجاهل، فعندما يقول عن المنتدى انه لا يعرف له صاحب، بينما الصحف نشرت عنه انه المنتدى العربي الديمقراطي ونظمه الحزب المصري الديمقراطي الذي يترأسه الدكتور محمد أبو الغار، وذلك بهدف الدعوة، لإنشاء منظمة عربية تضم الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية العربية، والسب الثاني لسحب لقب خفة الظل، كذبه بالادعاء بأن أحدهم قال ان عبدالناصر لا يموت أبداً، بينما الناصريون يحتفلون كل سنة بذكرى وفاته، وهل لو كان حياً كان ممكنا أن يسمح بأن يكون محمد مرسي على كرسيه.
    الحقيقة ان الإخوان ينتابهم حقد شديد على حمدين صباحي رغم اعتداله نحوهم، ونسي أن يذكر امكانيات مطلوبة في رئيس مصر، وهي ان يقول ما لا يفعل، ويصدر القرارات في الليل ويتراجع عنها في الفجر، وأن يطلب من ميليشيا حمايته ولا يطلبها من الشرطة والحرس الجمهوري، وأن يتمنى رغد العيش لشعب إسرائيل، ويؤكد لرئيسها انه صديقه الوفي وأن يبحث ارسال الجيش لمهاجمة سورية، وأن يعرض على السعودية تكوين تحالف سني، وأن يسكت عن عرض مستشارا له دعوة اليهود الذين طردهم عبدالناصر العودة ودفع ثلاثين الف مليون دولار تعويضات لهم، وأن تتم محاولة للاستعانة بإيران لتكوين حرس ثوري وحل الجيش والشرطة والمخابرات وأن يكون عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو سيدنا مرسي.
    هذه هي المواصفات التي نسيها، من لم يعد خفيف ظل، وعليه كتابة شيء يساعد في إعادة اللقب إليه.

    راي الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح
    بالرئيس مرسي

    ويشاء حظ زوبع الأغبر أنه في نفس اليوم، نشرت 'المصري اليوم' حديثا مع الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، والمنافس على انتخابات الرئاسة السابق أمام مرسي، وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان السابق أجراه معه زميلانا عماد فؤاد وعادل الدرجلي اشتمل على كامل الصفحة الثامنة وأجاب فيه أبو الفتوح على عشرين سؤالاً، كان الثامن والتاسع عشر عن الرئيس والأول هو: - هل الواقع يقول ان مرسي يحكم مصر منفرداً بعيدا عن الجماعة وحزبها؟
    'القول بأن من يحكم مصر هو 'المرشد' هو شكل من أشكال التزيد والمبالغة ولكن - للأسف ما زالت عين الدكتور مرسي على حزبه وجماعته ونحن لا نطالبه بقطع الصلة معهم لكن يجب أن يل في كل ممارساته رئيساً لكل مصر، فكما يأخذ رأي حزب الحرية والعدالة لابد أن يأخذ بنفس القدر رأي باقي الأحزاب على أن يكون ذلك في العلن، ثم في النهاية يتخذ قراره بما يحمي مصالح الشعب المصري، وسئل مرسي عقد لقاءات مع الكثير من القوى السياسية والشخصيات وأنتم حضرتم أحد اللقاءات، فهل أخذ بآرائكم في قراراته؟
    فقال: كان أملي بعد الجلسة الوحيدة التي التقيت فيها بالرئيس مرسي بعد فوزه وقلتها له في التليفزيون عندما اتصل بي يدعوني لهذا اللقاء 'إن أملي أن يستمر في عقد لقاءات مشتركة بينه وبين الرموز الوطنية الكبيرة' لكنني فوجئت بأن أهم شيء قام به الدكتور مرسي بعد هذه اللقاءات كان كارثة الإعلان الدستوري وكنت أتمنى مثل الإقدام على إصدار مثل هذا الإعلان أن يعقد لقاءات مع القوى السياسية وأن يتشاور معهم في المشاكل التي تواجهه أن يتم البحث عن حلول وأن يسمع رأينا وهو في النهاية صاحب القرار ولا أحد من الأحزاب سواء من هو في السلطة أو خارجها يفرض شيئاً على الرئيس فإنه يسمع ويتخذ قراره هو لأنه رئيس الدولة، وقد كنا تحدثنا من قبل عن عدم إصدار الدستور إلا بالتوافق، ثم نفاجأ بأن الدستور يتم وضعه بسرعة ويخرج بهذا الشكل فهي ممارسات تعمق حالة عدم الثقة سواء بين السلطة والمعارضة أو حتى بين المعارضة ونفسها وهو أمر ليس في صالح مصر ويجب خلال الفترة المقبلة بناء الثقة بين بعضنا البعض'.
    وفي اليوم التالي - الثلاثاء - امس تلقى زوبع لطمة ثانية من زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، الذي أخبرني، انه كان في صحبة قريب له لحل مشكلة بينه وبين والد خطيبته، بسبب فسخه خطبته على ابنته، وقال عمرو ان الوالد كان يتابع جلسات مجلس الشورى، وقال له قريبه غاضباً، بعد ان ألقى بباقة ورد كان يحملها لخطيبته على الأرض.
    - يعني إيه يا عمي تلحس كلامك معايا بعد ما اتفقنا على المهر والشبكة والذي منه؟ فاكرها جلسات حوار وطني ولا مؤاخذة؟.
    وقد فوجئت بأن عمرو نشر ما شاهده في 'الشروق' أمس.

    وزير العدل حينما يصفع سائقا!

    وإلى المعارك والردود، ومنها ما هو حقيقي، أي ليس معارك يتم التراشق فيها بالكلمات وإنما بالأيدي فقد أدى قيام وزير العدل المستشار أحمد مكي، بصفع أحد الموظفين على وجهه إلى دهشة شديدة، قالت عنها زميلتنا الجميلة بـ'الأخبار' والناقدة المسرحية عبلة الرويني يوم الأحد في 'الوطن': 'كل حضور الواقعة يؤكدون أن أحمد مكي صفع السائق عزت الباشا على وجهه أمام الموظفين داخل ديوان وزارة العدل الصحف الحكومية نقلت نفي الوزير للصفعة مشيرة انه قام فقط بدفع السائق من أمامه حين قام باعتراض طريقه ومنعه من الصعود إلى مكتبه قبل الاجتماع بالموظفين المعتصمين وبحث مطالبهم، وسواء تم صفع المواطن أو دفعه سواء تعدى السائق أولا على الوزير أو تعدى الوزير أولا على السائق، فالواقعة تتجاوز تفاصيلها إلى دلالاتها الظالمة لتجسد صورة ساطعة لاختلال العدل واختلال الحرية'.

    غرائب الوزير الذي
    يعادي الاعلاميين

    أما زميلنا وصديقنا حمدي رزق فانه دخل في معركة مع الوزير ردا على انتقاد لوزير له بسبب إثارته الحادثة في برنامجه التليفزيوني بقناة 'صدى البلد'، فقال حمدي يوم الأحد ايضا في عموده اليومي بـ'المصري اليوم' - فصل الخطاب - 'لمت وزير العدل ان صفع موظفاً بالقلم على وجهه، اتهمني الوزير بأنني صاحب هوى - غرض - وتحداني أن اعتذر، قلت الاعتذار واجب إذا كان هناك واجب، أما أن تتهمني بالهوى فوالله الذي لا إله غيره، ما كنت صاحب غرض يدفعني لمهاجمتك، ولكنك ضربت موظفاً وأنت الوزير وأنا مع الموظف الضعيف حتى يأخذ حقه، سعادة الوزير، اترك الأمر بيني وبينك للقراء، أما أنا، عفوا لن اعتذر، وعلى موقفي دون هوى أو غرض لا مقامك كوزير ولا كمستشار يسمح بأن تشخط ولا تنفض ولا تزيج ولا حتى أن تضرب ابن الأكرمين'.
    والحقيقة انني شاهدت في أكثر من قناة فضائية يوم الحادث، السائق عزت الباشا، يبكي بتأثر شديد وهو يتحدث عن واقعة صفع الوزير له، في نفس المكان بوزارة العدل، كما ان الوزير دخل منذ أشهر في معارك عديدة مع صحافيين وإعلاميين مستخدماً ألفاظاً عنيفة، رغم أن الصحافة الحرة هي التي ساندته مع غيره عندما كان عام 2006 من قادة حركة استقلال القضاء والآن تحول هو وعدد كبير منهم لمهاجمة زملائهم القضاة وكأن استقلال عندهم أيام مبارك كان له مفهوم وعندما أصبحوا في السلطة وكشفوا عن حقيقة انتمائهم للإخوان له مفهوم آخر مختلف تماما.
    وأذكر بهذه المناسبة أن أحد قادة حركة استقلال القضاء أيام مبارك وهو المستشار محمود الخضيري، والذي كانت الصحف المستقلة تفتح صفحاتها له للكتابة ضد نظامه، كتب مرة يهاجم محافظ أسيوط الأسبق المرحوم سعد زايد لأنه في مؤتمر جماهيري حضره خالد الذكر، قال عنه انه عمر بن الخطاب، وقال الخضيري مستنكرا التشبيه، ان نتيجة ذلك مكافأة سعد زايد بنقله محافظاً للقاهرة، وقمت بالرد عليه مصمماً الواقعة، بأن سعد قال انه عبدالناصر ينشر العدل متأثرا، بسياسة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ولم يقل انه هو وتصادف ان كنت في عزء بمسجد الشرطة بطريق صلاح سالم، وكان المستشار الخضيري موجودا، ودار حديث حول الموضوع، وقال ان أحد من حضروا الخطاب اكد له ذلك، وهو يثق فيه، فقلت له، ان الخطاب كان مذاعاً على الهواء مباشرة ومع ذلك، فان مجرد لتشبيه في السياسة، أثار عاصفة من الاحتجاج وقتها، والمهم الآن، ان المستشار الخضيري لم يبد أي اعتراض - ولو بكلمة واحدة - على من شبهوا محمد مرسي بالأنبياء وشبه هو نفسه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما كتب أكثر من مقال مطالبا بمذبحة للقضاة لفصل حوالي ثلاثمائة من زملائه، وهو ما يدعونا للدخول مباشرة الى القضية التالية، عن المتحولين.


    ----------------------

    أبوالفتوح: "الإخوان" تتحمل مسؤولية الدماء أمام الاتحادية.. ومرسي عليه التحرر من سطوة الجماعة
    أبو الفتوح: "مصر القوية" لن يتحالف مع "الحرية والعدالة" لأنه حزب السلطة
    كتب : محمد عاشور

    الثلاثاء 22-01-2013 23:21

    طباعة 20
    عبدالمنعم أبو الفتوح
    قال الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، إن الحزب لن يتحالف مع حزب الحرية والعدالة؛ لأنه حزب السلطة، وحزبه معارضا.

    وأضاف أبو الفتوح، خلال لقائه ببرنامج "جملة مفيدة" الذي يذاع على فضائية "إم بي سي مصر"، أنه لا يوافق على تراشق الألفاظ بين القوى السياسية، والنخب؛ لاختلاف وجهات النظر، مشيرا إلى أن "الله عز وجل نفسه سمح بالاختلاف في الدين".

    وأكد أبو الفتوح أن حزب مصر القوية سيشارك في الاحتفال بثورة 25 يناير، وسينظم مسيرة ضخمة من أمام مسجد ميدان الاستقامة بالجيزة إلى ميدان التحرير، وتابع "ولابد أن نبرأ من العنف، ونبرأ من أن تقتحم قوى النظام القديم، التي مازالت موجودة، الثورة" .

    وأكد أبوالفتوح أن الشرطة عليها أن تحمي كل القوى الوطنية التي ستنزل يوم 25 يناير من أي عدوان من البلطجة، مؤكدا أن المتظاهرين أيضا علىهم التأكيد على سلميتهم.

    وأضاف أن جلسات الحوار الوطني، التي شارك حزب مصر القوية فيها، لم يتم تنفيذ ما اتفق عليه فيها، وتم تعيين أعضاء من حزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى، بعد وعود بعدم تعيين أي من أعضاء الحزب فيه.

    وأكد المرشح الرئاسي السابق، أن حزب مصر القوية يرفع عدة مطالب في مظاهرات 25 يناير القادم، أولها هو القصاص للشهداء، وإعادة المحاكمات إعادة جدية، إضافة إلى إصدار قوانين العدالة الانتقالية، وتحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية، وتنفيذ فوري للحدين الأدنى والأعلى للأجور، تطهير حاسم لوزارة لكل العناصر المفسدة في الحكومة، بجانب رفض المحاكمات العسكرية للمدنيين، ورفض قرض صندوق النقد الدولي، ورفض التصالح من من سرقوا أموال الشعب المصري.

    وأكد أبو الفتوح، أنه لن يحابي للرئيس محمد مرسي، ولا لأي أقرب الأقربين إليه على حساب الوطن، داعيا الرئيس أن يتحرر من سطوة الإدارة الحالية لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن الرئيس محمد مرسي لديه الفرصة لذلك.

    وأضاف أبو الفتوح أنه على جماعة الإخوان المسلمين أن تعود لدورها الدعوى؛ لأنه لا يليق أن يصبح قصر الاتحادية فرع من فروع الجماعة.

    وحمل رئيس القيادي الإخواني السابق، مسؤولية الدماء التي أريقت أمام قصر الاتحادية على قيادات الجماعة التي دعت أعضائها بالنزول إلى محيط القصر، الأمر الذي أدى لاشتباكات بين أعضاء الجماعة، والقوى المعارضة، وأدى إلى وفاة 10 من أبناء مصر، مشيرا إلى أنه لا توجد بينه وبين قيادات الجماعة أية خصومة.

    وطالب أبو الفتوح إلى محاسبة كل من تسبب في إراقة دماء المصريين، ومحاسبة من تعدى على موكب الرئيس، محمد مرسي، وأهانته لأنه رمز لمصر، على حد تعبيره.



    ---------------------

    العريان: بيان الإخوان قبل الثورة دليل على مشاركتهم بها.. ونص البيان: نظام مبارك الأقدر على التغيير
    كتب : فاطمة النشابي

    الثلاثاء 22-01-2013 18:04

    طباعة 103
    عصام العريان
    تاكيدا منه للمشاركة في الثورة المصرية، استشهد عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، ببيان لجماعة الإخوان المسلمين بعنوان "اand#65273;خوان المسلمون واand#65271;حداث الجارية.. انتفاضة تونس ومطالب الشعب المصري" قبل ثورة 25 يناير بأيام قليلة.

    قال العريان، أمس، عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إنه "بعد انعقاد البرلمان المزور تم إنشاء البرلمان الشعبي كوسيلة and#65273;حراج النظام، كان اand#65273;خوان يراهنون على الشعب ووحدة الصف الوطني، وكان البعض يراهن أساسا على الدعم الدولي ورفع الغطاء اand#65271;مريكي عن مبارك".

    وأضاف العريان، قرر اand#65273;خوان المشاركة في مظاهرات 25 يناير، وتم تكليف النواب والنقابيين والرموز بالنزول أمام دار القضاء العالي وميدان التحرير، خاصة الشباب بالتحرير، والنواب بدار القضاء العالي، وأصدر اand#65273;خوان بيانا (المطالب العشرة) في 19/1/2011 بعنوان "اand#65273;خوان المسلمون واand#65271;حداث الجارية.. انتفاضة تونس ومطالب الشعب المصري" وكان واضحًا أن اand#65273;خوان يحذرون قبل النزول للشارع، ونبهوا إلى أن الشرعية الشعبية هي أبرز دروس ثورة تونس، وأن الرسائل القادمة من تونس واضحة للشعوب والحكام الظالمين والقوى الكبرى الظالمة".

    وأشار العريان، إلى أن رد أمن الدولة جاء سريعا، وتم استدعاء كل رؤساء المكاتب اand#65273;دارية يوم الخميس 20/1/2010، وتحذيرهم بالويل والثبور وعظائم اand#65271;مور إذا شارك اand#65273;خوان في المظاهرات".

    ولكن سقط العريان، أثناء محاولته لتأكيد دور الإخوان في الثورة، في أن البيان الذي أصدرته الجماعة -حينها- وصف النظام القائم بأنه الأقدر على الإصلاح والتغيير، وجاء نص البيان "إننا ومن منطلق الواجب، نحرص على الاستقرار والسلم المجتمعي في كل الأحوال والظروف؛ لأننا نؤمن أن النضال الدستوري هو المسار الطبيعي لحركة المجتمع نحو الإصلاح المنشود في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية؛ لأننا كذلك، فإن الإخوان المسلمين وهم جزءٌ لا يتجزأ من هذه الأمة ينظرون وبكل دقةٍ وواقعيةٍ ودرايةٍ إلى الطرف الآخر، إلى النظام القائم في البلاد، والذي يملك أكثر من غيره القدرة على هذا الإصلاح والتغيير إذا كانت لديه الإرادة والرغبة في ذلك".


    --------------------------

    رسالة المرشد للإخوان دعوة للحرب الأهلية؟علاء الدين عبد المنعم
    الخميس 03-01-2013 09:48 طباعة 28نشرت جريدة الحرية والعدالة بعددها الصادر فى 31 ديسمبر 2012 رسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين د. محمد بديع، جاء فيها: «نُشهد الله -عز وجل- أننا فى إدارتنا للأحداث الحالية وما سبقها وما سيتلوها نقدم الصالح العام على الخاص، ونسعى لما فيه خير مصر وشعبها، بل أمتنا كلها، ولا نسعى لمصلحة خاصة بنا، ولكن نسعى للحفاظ على مكتسبات الأمة من ثورتنا المباركة، بما نراه من وسائل وإجراءات مناسبة لذلك.

    ولكن هناك بعض المتربصين الذين لا يريدون خيراً لمصر وشعبها ولأمتنا، ويريدون إدخالنا فى مرحلة فراغ سياسى ومتاهة فكرية لإطالة أمد المرحلة الانتقالية ولإفشال عملية التحول الديمقراطى وإهدار الإرادة الشعبية، وإشاعة الأكاذيب وبذر بذور الفتنة التى هى أشد من القتل.. للوصول لغايتهم فى إفشال المشروع الإسلامى وحامليه ومؤيديه».

    ثم يتطرق فضيلة المرشد إلى أسلوب علاج ما سبق فيقول: «عزيز علينا جَدّ عزيز أن يصاب أحد من إخواننا وفلذات أكبادنا بأى أذى أو ضرر، فضلاً عن أن يصاب أو يُستشهد، ونتمنى أن نفديه بأرواحنا لو استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولكنها إرادة الله النافذة باختيار شهداء وإصابة مصابين، فى ابتلاء ربانى لمواجهة تهديدات ثورتنا المباركة وحماية الإرادة الشعبية، فالواجب يحتم علينا اتخاذ قرارات حاسمة مبنية على معلومات أكيدة ومتواترة نشعر معها أن خطراً حقيقياً يتهدد بلادنا وأهلنا، وإننى على ثقة بأنكم تدركون ذلك ومستعدون للفداء والتضحية من أجل نهضة بلادنا بلا أدنى تردد».

    ونخلص من هذه الرسالة بالحقائق الآتية:

    1. الاعتراف بأن جماعة الإخوان المسلمين -وليس الرئيس- هى التى تدير الأحداث، سواء السابقة أو الحالية أو المستقبلية، مع ما يحمله ذلك من خطورة على الإخوان المسلمين أنفسهم قبل أن يكون على الوطن والشعب، لأنهم بذلك الاعتراف يتحملون كامل المسئولية عما حدث ويحدث وسيحدث فى البلاد.

    2. أن ما تسعى إليه الجماعة وغايتها هو الوصول للمشروع الإسلامى الذى هو فى أذهان الجماعة دون غيرها، فما عُرض على الشعب فى انتخابات الرئاسة هو مشروع النهضة، ولم يتطرق هذا المشروع من بعيد أو قريب لما يسمى بالمشروع الإسلامى، وما هو مقوماته وغاياته، وما هى وسائل تحقيق هذا المشروع، وما هو النموذج الذى يسعون لتحقيقه، هل هو النموذج الإيرانى أم الأفغانى أم السودانى أم الصومالى؟ أو ليس الأنقياء الأتقياء الصادقون هم من يعلنون عن نواياهم وعن مشروعاتهم الحقيقية قبل أن يحصلوا على ثقة الشعب؟ وهل يجوز للأنقياء الأتقياء الصادقين أن يخفوا نواياهم الحقيقية ويُظهروا ما يدفع البسطاء لتأييدهم وتصديقهم فيمنحوهم الثقة ثم يفاجأوا بأن الحقيقة والواقع تختلف تماماً عما وعِدوا به؟

    3. أن رسالة المرشد العام للإخوان لم تتضمن حلولاً سلمية كالمشاركة فى الحكم وتحمل المسئولية من الجميع أو اتخاذ إجراءات عملية وقرارات تمنع الاحتقان، بل هى دعوة صريحة للمقاومة بتقديم شهداء ومصابين من فلذات «أكبادنا»، ولا أدرى هل يعنى فلذات أكباد الوطن كله أم فلذات أكباد الإخوة من شباب الإخوان المسلمين فقط، وأياً كان مقصده فإن فلذات أكباد الإخوان هى فلذات أكباد مصرية قبل أن تكون إخوانية، والغريب أن فضيلته يُرجع هذا الاقتتال الذى يتوقعه إلى «إرادة الله النافذة باختيار شهداء وإصابة مصابين فى ابتلاء ربانى لمواجهة تهديدات ثورتنا».

    4. أن جماعة الإخوان المسلمين تتوافر لديها «معلومات أكيدة ومتواترة»، فمن أين لها بهذه المعلومات الأكيدة؟ وما صفتها فى تلقى هذه المعلومات؟ أليس فى ذلك ما يؤكد ما سبق أن قلناه بأن الإخوان المسلمين دولة داخل الدولة، أو بالأدق دولة فوق دولة؟ يؤكد هذا ويدعمه ما قاله فضيلته من أن «الواجب يحتم علينا اتخاذ قرارات حاسمة»، فمن يتخذ القرارات الحاسمة إذن؟ هل هى جماعة الإخوان المسلمين أم رئيس الجمهورية؟ سؤال لا يحتاج إلى إجابة، وإن كان غير ذلك فليخرج لنا المتحدث الرسمى باسم الرئاسة ويكذّب ما قاله المرشد العام، ويقر بأن القرارات الحاسمة تُتخذ فى مؤسسة الرئاسة وليس جماعة الإخوان المسلمين، وهذا لن يحدث.

    5. أن السياق العام للرسالة يؤكد أن السلطة بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين هى مسألة حياة أو موت، وفى سبيلها تهون الأرواح ويُقدَّم الشهداء والمصابون من «فلذات أكبادنا»، متغافلين عن الصالح العام للوطن والشعب الذى لن يتحقق إلا بالتوافق وجمع الشمل والمصالحة الوطنية، التى لن تتحقق إلا بقرارات عملية على الأرض، وليس بدعوات باهتة وغير منطقية للحوار بعد فرض الأمر الواقع بالقوة.

    والرسالة أخيراً ليست موجهة إلى الإخوان، بل هى رسالة تهديد صريحة للقوى الثورية العازمة على النزول فى الذكرى الثانية للثورة يوم 25 يناير للميادين فى جميع أنحاء مصر للتعبير عن رفض الجماهير لممارسات الإخوان، لأنها لو كانت رسالة للإخوان فقط حقاً لكان يمكن توصيلها عبر القنوات التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين، وهى تتمتع بقدرات فى ذلك هائلة.

    وأخيراً فإن الرسالة تعنى الاستمرار فى سياسة الطمع والعناد المؤدى حتماً إلى السواد.

    وأستشهد بالآية الكريمة التى أوردها المرشد العام فى رسالته فى قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف 103، 104].

    وأخيراً فإن هذه الرسائل وما سوف تتخذه الجماعة من إجراءات وقرارات حاسمة، لن تمنع الشعب من استكمال ثورته وتصحيحها ولو قدمنا أنفسنا شهداء فى سبيل هذا الوطن، فلسنا أغلى ممن استشهدوا وقدموا أرواحهم فى سبيل أن تكون مصر حرة أبيّة ناهضة مستقرة مزدهرة، فإذا بها منقسمة وممزقة توشك على الانهيار تحت وطأة حكم الإخوان الذين انفردوا -بغير حق- بتقرير مستقبل الأمة والبلاد والعباد بعد أن انفردوا بثمار الثورة الأولى فى 25 يناير 2011


    -----------------------


    الضحك على الذقونمحمود مسلم
    الثلاثاء 22-01-2013 22:10 طباعة 5البعض يظلم الإخوان حين يتهمهم بأنهم يخالفون وعودهم لليبراليين على أساس أنهم «علمانيون» أو «كفرة» وأن الإخوان يدافعون عن المشروع الإسلامى حتى لو خالفوا تعاليم الدين بمبرر «الغاية تبرر الوسيلة».

    والحقيقة أن الإخوان يخالفون وعودهم للجميع حتى من ينتمون للتيار الإسلامى، ولا أعرف تحت أى عنوان سيصوغون هذه الأخطاء؛ فعلى سبيل المثال، وعد الإخوانُ حزبَ البناء والتنمية، الذارع السياسية للجماعة الإسلامية، بنصيب معين فى تعيينات «الشورى» وخذلوه، لدرجة أن مسئولى الحزب قرروا الانسحاب من مجلس الشورى لولا خشيتهم من الإحراج، نفس الأمر تكرر مع حزب الوسط الذى ظل يدافع عن الإخوان حتى جاء التشكيل الحكومى الجديد ليخلو من وعود الإخوان -حسبما فهم- للوسط، بتغيير د. هشام قنديل، وعلى أثره انسحب د. محمد محسوب من التشكيل الوزارى الجديد.. هذا طبعاً بالإضافة إلى مخالفة الإخوان ورئيسهم «مرسى» لكل التعهدات التى قطعوها على أنفسهم أثناء مرحلة الانتخابات الرئاسية من ضرورة الاصطفاف الوطنى والشراكة فى إدارة الحكم وتعيين عدد من المساعدين والمستشارين لم يعلم أى منهم سواء الذين استقالوا أو حتى المتشبثون بالمزايا الرئاسية حتى الآن، ماذا يدور فى قصر الاتحادية، باستثناء أعضاء الإخوان مثل الحداد والقزاز والعريان، قبل استقالته.

    لكن الغريب فى كل ذلك هو موقف السلفيين الذين يساندون الإخوان بالليل والنهار فى كل المواقف وبكافة الطرق والذين كان لهم دور مؤثر فى نجاح د.محمد مرسى، الذى حصل على أصوات مرتفعة فى محافظتهم مثل الفيوم - بنى سويف - مرسى مطروح - كفر الشيخ - البحيرة، وغيرها حسبما صرح يسرى حماد، المتحدث الرسمى السابق لحزب النور، وهو ما تكرر فى استفتاء الدستور، بينما تجاهل د.محمد مرسى تعيين نائب رئيس جمهورية من السلفيين، واكتفى بتعيين د.عماد عبدالغفور، رئيس حزب النور وقتها مساعداً لرئيس الجمهورية، والذى اكتشف بعد ذلك أن دوره فى الحكم لا يتجاوز دور عادل إمام فى مسرحية «شاهد ماشفش حاجة»، رغم وعد الإخوان لـ«السلفيين» أثناء الانتخابات بـ«الشراكة» فى الحكم.. وتكرر نفس السيناريو «الوعود المضروبة» مع التشكيل الحكومى الأول وتعيين المحافظين وتشكيل الحكومة الثانى، بل وتعيينات مجلس الشورى التى وعد الإخوان بعدم دخول أحد من الجماعة فيها، وعلى هذا الأساس لم يتقدم حزب النور، ففوجئوا بأن الإخوان عينوا 15 من أعضائهم وعدداً قليلاً جداً من السلفيين.. ومع ذلك ما زال السلفيون يدافعون عن الإخوان دون أسباب واضحة لدرجة أن نادر بكار، يكاد يكون متحدثاً باسم الجماعة، وليس عن «النور»، ولو بذل «بكار» ربع جهده فى التسويق للسلفيين لكانت صورتهم أفضل.

    الإخوان لم يستفيدوا من تيار الإسلام السياسى بالدعم المباشر فقط، بل استخدموهم كثيراً فى إثبات أن الجماعة أقل تشدداً، وأيضاً فى مواجهة القوى الأخرى لتؤكد الجماعة للجميع أن السلطة عندها أهم من أى تيار سياسى حتى لو كان إسلامياً، وأن المتغير الوحيد هو الأسلوب فيتم مواجهة «الليبراليين» بقوة أما «التيار الإسلامى»، فيتم مواجهته بسياسة «الضحك على الذقون


    -----------------


    المتهم فلول حتى تثبت إخوانيتهخالد منتصر
    الإثنين 21-01-2013 09:25 طباعة 3شاهدت أول أمس حواراً فى برنامج العاشرة مساء هو خير دليل على أمراض الحوار المصرى، وهو يعتبر درساً بليغاً فى كيف تغتال فكرة وتجهضها بإفساد الحوار والمراوغة وشغل الانتباه عن الفكرة الرئيسية، ما يضاعف كم اليأس والإحباط من أى تغيير طالما ظل هذا المرض الحوارى العضال ينهش فى عقولنا. الحوار كان بين د. جابر نصار أستاذ القانون الدستورى والأستاذة نهاد أبوالقمصان ومحامى من قيادات حزب النور، حول قانون الانتخابات، واحتدم النقاش فى مادة وضع المرأة فى نصف القائمة الأول، ووضح د. جابر أن العوار الدستورى يأتى حين تقول إن هذه الدائرة لا بد أن تنجح فيها امرأة، لكن أن تضعها فى النصف الأول فهذا مجرد تنظيم للقائمة. وبصرف النظر عن الدستورية أو عدم الدستورية إلا أن ما يهمنى هو أن د. جابر طرح وعرض كلامه بمنتهى الهدوء والمنطق، فما هى الإجابة التى رد بها عضو حزب النور؟ قال العضو: «يا دكتور جابر إنت لا عاجبك يمين ولا شمال، إنت لا يهمك امرأة ولا غيره فى القانون، إنت اللى مزعلك ومضايقك هو قانون العزل السياسى»، وبالطبع كل لبيب بالإشارة يفهم أن عضو النور يقصد أن د. جابر فلول، وكل ما يفعله من انتقاد للدستور هو بدافع شخصى بحت، من فرط الغيظ أنه غير مشارك فى تورتة الحكم! هذه الشخصنة فى الحوار وترك الموضوع الأساسى للهجوم على شخص المحاور نفسه، من أهم الأمراض المزمنة للحوار المصرى، ومن أهم فيروسات شلل العقل الجمعى لهذا البلد المنكوب، فالمحاور لا يرد ولا يفند ما قيل ولكنه سرعان ما يذهب إلى أقرب مطواة قرن غزال فى النقاش ليغتال مَن أمامه معنوياً بمزيد من الضباب والغلوشة على النقاط الحقيقية المهمة الواضحة، لأنه ببساطة لا يستطيع الرد، فلجأ إلى «امسك فلولى كاره للإسلام» لتظل هذه العورة تطارده حتى تثبت إخوانيته أو نورانيته.

    مرض الحوار الثانى المزمن ظهر عندما تحدث د. جابر والأستاذة نهاد عن أن رفض المرأة والالتفاف حول حقوقها سلوك وإحساس أصيل فى برنامج وفكر «النور» وممارساته، بدليل تصريح قياداته ومرجعياته بأن ترشيح المرأة هو ترشيح المضطر لدفع الضرر العظيم بالضرر الأخف، وكلنا يتذكر حذف صورة المرشحات ووضع الوردة بدلاً منها، هنا كان الرد من عضو «النور»: «هى خلاص كل مشاكل المرأة انتهت لما نقعد نتكلم عن ترشيحها؟ فين الكلام عن صحة المرأة ومشاكل المرأة المعيلة؟ والمرأة هى عمتى وخالتى وأمى... إلخ»! مرض الإبحار إلى شاطئ آخر للمناقشة بعيداً عن الشاطئ الأصلى، أو لنقل بدقة الإبحار إلى محيط هادر متلاطم بعيداً عن بر النقاش الآمن الذى سيوصلنا إلى نتيجة محددة وواضحة، فنحن نتحدث عن قانون الانتخابات ما لنا الآن وما للصحة؟ عندما يعرض قانون التأمين الصحى فى البرنامج نناقشه، واللعب على مشاعر الناس بأغنية الست دى أمى وعمتى وخالتى هو بمثابة وضع كريم شانتيه على تورتة من الحصرم وأشواك الصبار!

    مرض الحوار الثالث ظهر عندما احتدم النقاش حول نقطة المرأة فى الانتخابات، فقال عضو «النور»: «إحنا اللى اتسجنا واتعذبنا قبل الثورة »! على عينى ورأسى هذا الكلام، ولكن ليس هذا موضوعنا، ولا ينفع المن والتعالى بلقب «سجين عهد مبارك» فى نقاش يريد الحجة والمنطق والإقناع، وكونك سجيناً سابقاً لا يمنح آراءك فى هذه النقطة أى حجية أو منطقية أو قدرة على الإقناع، المهم فى الحوار قرع الحجة بالحجة، وليس استجداء أفضلية المحاور من خلال استدرار عطف المشاهد بطرق جانبية ملتفة ليست لها أى علاقة بالطريق أو الموضوع الرئيسى.

    حوار طرشان وورم حوارى سرطانى ينخر فى النخاع، هذه حصيلة حواراتنا العقيمة التى لن تلد إلا مسخاً
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2013, 10:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)



    الاخوان ينفذون مشروعات سوزان مبارك وينسبونها لأنفسهم..

    وجدل حول ظاهرة المتحولين نحو الاخوان واسبابها
    حسنين كروم
    2013-01-23




    القاهرة - 'القدس العربي'

    أبرز ما نشرته صحف مصر امس، كان سلسلة من القرارات والأخبار المتلاحقة التي تعكس خوف واضطراب النظام من مظاهرات المعارضة يوم الجمعة، والتراس النادي الأهلي يوم السبت، فقد أصدر الرئيس قرارا جمهورياً باعتبار ضحايا مجزرة بورسعيد من شهداء الثورة وصرف تعويضات لأسرهم، ويأتي القرار بعد يومين من قرار النائب العام طلب تأجيل إصدار المحكمة حكمها في القضية يوم السبت لظهور أدلة جديدة تستدعي إعادة التحقيق، كل ذلك بعد أن هدد التراس الأهلي بالنزول للشوارع إذا لم يحقق الحكم معاقبة المسؤولين، بينما هدد التراس النادي المصري في بورسعيد بالنزول للشوارع إذا جاءت الأحكام ضدهم، كما ظهرت أعراض الخوف على الإخوان من المظاهرات - وبسبب اشتداد الأزمة الاقتصادية واتهام أعداد متزايدة من الشعب لهم بأن وشهم نحس وفشلوا في إدارة الحكم، فبعد ان كان شعار الجماعة وحزبها - الحرية والعدالة في الذكرى الثانية للثورة - يا مصر يا أم، ولادك أهم - غيروه بسرعة إلى شعار - معاً نبني مصر، والبدء في حملة يقودونها لتقديم رعاية صحية لمليون مواطن، وترميم وتجميل ألفي مدرسة وغرس نصف مليون شجرة وتلقي الشكاوى في المحمول والسولار والبوتاجاز لحلها، ويذكر القارىء من خلال متابعة ما كان ينشر في التقارير أيام مبارك، ان هذه المشروعات بدأتها السيدة سوزان مبارك، وابنها جمال والحزب الوطني واستخدام امكانيات الدولة فيها ونسبتها إليهم، والأشد غرابة أن ينفي وزير التموين الإخواني باسم عودة، كل ما ينشر عن ارتفاع الأسعار، رغم بيانات الغرف التجارية التي تشير إلى نسب الارتفاع، وصراخ الناس، وطبعاً، ما دام اسمه باسم، فلا بد أن تكون تصريحاته مبتسمة.
    وبينما نشرت الصحف عن حضور وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي حفل تسليم وتسلم قيادة قوات الصاعقة وكلمته فيها فان جريدة حزب الإخوان - الحرية والعدالة - تجاهلته، حتى لا يعرف الضباط والجنود اسم قائدهم. كما واصل الدولار الارتفاع، رغم تدفق تحويلات المصريين في الخارج حسب تصريحات مستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية، وقد أعلمنا زميلنا الرسام بجريدة 'روزاليوسف' القومية بلبل حاكم بفوائد أخرى للتحويلات، فقد ضبط زوجة ما أجملها شكلا وجسدا وهي تقول لزوجها في الموبايل.
    - آلو يا جوزي، خليك أنت يا حبــــيبي في الغربــــة جيب لنا الفلوس، وأنا هنا أجيب لك العيال. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    المتحولون والعمدة الذي صار ناصريا
    واشتراكيا ثم ليبراليا فاسلاميا

    ونبدأ بظاهرة الذين ينتقلون بسهولة ويسر من مواقفهم لصالح النظام الجديد، ومنهم المحامي الإخواني محمد العمدة الذي نشرت له جريدة 'الاثنين' الاسبوعية المستقلة التي صدرت حديثاً وتركز اهتمامها على الصعيد وافريقيا ويرأس تحريرها زميلنا وصديقنا أبو العباس محمد، نشرت تحقيقاً عن العمدة أعده زميلنا كريم عبدالعزيز، في عدد الاثنين قبل الماضي جاء فيه: 'من النقيض الى النقيض تظل شخصية العمدة محيرة لمن يعرفونه عن قرب فتارة يرتدي ثوب الناصرية والاشتراكية ثم ما يلبث أن يخلعه ليتحول لرداء الليبرالية، هو شديد الاحترافية، في اختيار الوقت المناسب للقفز من مكان إلى مكان ومن اتجاه الى عكسه، ولا تشغله الحسابات ولا المبادىء كثيراً والأخلاق! من هنا لم يكن مستغرباً أن يخرج العمدة على الشعب المصري في إحدى القنوات الفضائية الدينية! يتلفظ بألفاظ يعاقب عليها القانون مثل الكلاب ولاد الكلاب والإعلام الفاسد ويتوعد الشرفاء من أبناء مصر بأنه سيدخلهم الجحور داعياً إلى ذلك بأن يطاوعه الشعب بحمل السلاح 'الشومة الصعيدي' لقتل المتآمرين بينما مقدم البرنامج الدكتور عاطف عبدالرشيد مدير قناة 'الحافظ' يترك له الحبل على الغارب، مشواره السياسي بدأ كمحام بسيط حتى عام 2005 حيث لم يكن معروفاً على الإطلاق فانضم الى حزب الغد وخدمته الظروف ليصبح نائباً بمجلس الشعب ثم استضاف الدكتور أيمن نور في مؤتمر شعبي أثناء ترشيح نور منافساً لمبارك في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر وبعد أن انتهت الانتخابات وتم سجن أيمن نور، قفز العمدة من مركب الغد تنصلا لأفضال صاحبه خاطباً ود النوبيين مساندا لهم في أزمة أغنية هيفاء وهبي 'القرد النوبي' ولما استشعر هبوط أسهمه هرول الى حزب الوفد للترشيح ضمن قوائمه في انتخابات 2010 ليسقط عن جدارة، بعد الثورة بأيام حمل العمدة حنجرته وتوجه للقاهرة ودافع عن الدكتور محمد البرادعي ايقونة الثورة.
    الغريب أن من يدعي الآن التدين الاجتماعي كان أول الحاضرين حفل الشرطة لتكريم مطربة الغرائز 'مروى' وكان ول من دافع عن الجيش عندما كان يحكم البلاد في مجلس الشعب حين وقف قائلا: أن الجيش كان يدافع عن نفسه في موقعة العباسية وأن المحرضين هم مشايخ الفتاوى الفضائية، والآن يعود في الاتجاه المعاكس متحدثاً رسمياً عن الإخوان المسلمين متطاولاً على جبهة الإنقاذ الوطني واصفاً قيادتها بأنهم ولاد ######'.

    'الناصرية' من قوة
    ناعمة إلى قوة مدمرة

    أما زميلنا في 'الأهرام' محمود معوض، الذي أحيل الى المعاش، وأصبح يكتب عموداً يوميا في جريدة 'المصريون'، فقد تغير موقفه وأصبح مناصرا شديد البأس للإخوان والرئيس، رغم انه كان يبدو ناصريا في كتاباته بـ'الأهرام'، واتسمت بالشجاعة، وجدناه يقول يوم الأربعاء: 'في الوقت الذي تحولت فيه 'الناصرية' من قوة ناعمة إلى قوة مدمرة لكل ما هو إسلامي ولأول مرة في عهد الرئيس مرسي تحل الذكرى الرابعة والتسعون لمولد الزعيم جمال عبدالناصر، السؤال الافتراضي الذي يفرض نفسه لو كان عبدالناصر حياً هل كان سيساند الفريق شفيق ضد الرئيس الإسلامي محمد مرسي؟ وهل كان عبدالناصر سيتحالف مع 'حزب الوفد' وهو الحزب الوحيد الذي يتميز بأنه حزب الفلول أيام عبدالناصر وأيام مرسي معاً، ورغم انني التمس العذر للشيخ خالد عبدالله وهو النموذج الإعلامي المهني الأخلاقي الرادع الذي قال - ردا على إعلام العوالم - أن كل ما هو ناصري فهو ضد الإسلام - إلا أن حديث الوثائق والحقائق عن موقف عبدالناصر من الإسلام يكشف ما يلي: 'في خطابه أمام مجلس الأمة يوم 5-2-1958 عبدالناصر إن الإسلام هو الحل الأول والأخير لمشكلة العلاقة بين الفرد والمجتمع'.
    معقول؟ محمود معوض الناصري في 'الأهرام' يقول هذا عن خالد عبدالله الذي كان قبل الثورة يدعو لتولي جمال مبارك الرئاسة، ويتغزل فيه، وستخدم عبارات فاحشة في برنامجه الديني بقناة الناس؟

    نقص شديد في 'القرون'
    فالطلب عليها يزداد يومياً

    والمدهش أو من محاسن الصدف ان يقول زميلنا في 'الأهرام' أشرف مفيد، في نفس اليوم: 'كلما شاهدت تلك الوجوه التي أصبحت تطل علينا يومياً عبر شاشات الفضائيات وهي تمارس ما يمكن وصفه بـ'الفعل الإعلامي الفاضح' أتذكر على الفور الشخصية المحورية للرواية الشهيرة 'القاهرة 30' للكاتب الراحل نجيب محفوظ والتي قدمتها السينما المصرية في فيلم للمخرج الراحل صلاح أبو سيف عام 1966 فبطل الرواية 'محجوب عبدالدايم' والذي جسد دوره الفنان الكبير حمدي أحمد دفعته الرغبة في الثراء وتحقيق مكانة اجتماعية مرموقة الى التحول من النقيض الى النقيض بما في ذلك موافقته على أن تصبح زوجته عشيقة لمن كان يمتلك السلطة والنفوذ، فهل هناك فرق بين من يبيعون أنفسهم الآن عبر شاشات الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة ويتنازلون عن مبادئهم وتوجهاتهم السابقة من أجل إرضاء النظام وبين ما فعله محجوب حينما تنازل - بإرادته - عن شرفه وكرامته وسمعته، إن لم يكن هناك تشابه بين الاثنين وكنت متجنياً على هؤلاء الذين أراهم هكذا عبر وسائل الإعلام الآن، فبماذا يمكن أن نصف ما نسمعه منهم أو نقرأه منسوبا إليهم بصفتهم من أهل النخبة، أليس عدد غير قليل منهم قد حقق شهرته الحالية من خلال بيعه لنفسه ولمبادئه وربما 'شرفه' لمن في يده الأمر والنهي، كل ما أخشاه - في حالة استمرار هذا الوضع - أن نفاجأ بأزمة جديدة تضاف الى أزماتنا شبه اليومية وهي النقص الشديد في 'القرون' فالطلب عليها يزداد يوماً تلو الآخر'.
    وهذا الذي قاله أشرف، جديد علينا، ذك أن أسعار القرون مثل غيرها من السلع ترتفع بسبب تهاوي الجنيه أمام الدولار، والقرون يتم استيرادها من الخارج وحتى لو كانت محلية الصنع، فان المواد الوسيطة فيها مستوردة بالدولار.

    'المصريون': كنت ناصريا واهتديت!

    وإلى متحول آخر هو زميلنا صلاح الإمام الذي كتب مقالا في 'المصريون' يوم السبت عنوانه - كنت ناصريا واهتديت - على وزن أغانية المطرب والفنان الراحل وابن حيينا، بولاق أبو العلا بالقاهرة.
    محرم فؤاد - زي ما أكون عطشان وشربت - قال فيه: 'عشت ردحاً من عمري وأنا مثل كثيرين أرى في عبدالناصر زعيماً استثنائياً لن يأتي الزمان بمثله ولما تقدم بي العمر وازددت نضوجاً واتسعت دائرة مداركي ومعارفي وأخذتني هواية البحث والتنقيب في تاريخ الأمة رأيت ما لم أره في زمن 'المراهقة المعرفية' من سلبيات وجرائم جعلتني أنزل بعبد الناصر من على قمة التمجيد إلى أسفل درجات التحقير، أجريت انتخابات برلمانية في السودان صورية برعاية انجليزية وتم سحب القوات المصرية من السودان عام 1955 وهي جريمة تستحق المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى لأنه فرط في ثلاثة أرباع الوطن ولم يقف الأمر عند هذا الأمر بل لعب دوراً قبيحاً بعد ذلك، فساعد في تسليح المتمردين بجنوب السودان الذين انفصلوا بدورهم هم الآخرون في دولة جديدة عام 2010 برعاية حسني مبارك والبشير رغم أن هذه الأراضي كانت خاضعة للسيادة المصرية منذ عام 1838 ويرفع عليها علم مصر، ومع اتساع دائرة البحث اكتشفت أمورا هيبة، فالزعيم الذي صدع رؤوسنا عن القومية العربية 'وهي في حقيقتها دعوى استعمارية خبيثة'، وأيضاً كان يدعم الهند ضد باكستان المسلمة ويدعم اليونان ضد تركيا المسلمة ويدعم الروس ضد دول الاتحاد السوفيتي الإسلامية، فيالهول ما اكتشفته متأخرا'.

    كثرة المتحولين وفق
    مبدأ النفاق يجلب المنافع

    أي انه بدأ المقال بتقليد محرم فؤاد، وأنهاه بتقليد عميد المسرح العربي الفنان يوسف وهبي في عبارته المشهورة - ياللهول - والحقيقة ان تحوله لم يأت نتيجة اكتشاف حقيقة خالد الذكر بعد قراراته المتعددة، وإنما لأنه أصبح كاتب باب ثابت في 'المصريون' الميالة جدا للجهاد، وحتى يضمن استمراره في الكتابة وهي للأسف مشكلة زميلنا محمود معوض المحرر السابق في 'الأهرام' حتى يضمن الاستمرار في عموده اليومي في 'المصريون'، والطريق الى قلوب الإخوان والسلفيين وتقديم أوراق الاعتماد عليهم مهاجمة خالد الذكر وما يمثله، ومهاجمة القومية والوحدة العربية، ومثله الوصول الى قلب أمريكا واللوبي اليهودي وهو ما قام به صديقنا العزيز الدكتور عصام العريان في اتهامه عبدالناصر - آسف جدا، قصدي خالد الذكر بأنه الذي طرد اليهود المصريين إلى إسرائيل ودعاهم للعودة، وهو فعل ذلك باتفاق مسبق مع مكتب الارشاد والرئاسة، وفي حقيقة الأمر، فانني أعذر كثيرا من الذين تحولوا في الصحف والمجلات القومية بالذات لمنافقة الإخوان، لأنهم اصبحوا أصحاب السلطة وسيطروا على هذه المؤسسات، ولادراكهم ان النفاق يجلب المنافع مثلما كان الحال مع النظام السابق ولمعرفتهم ان كل ما يقال غير ذلك أكاذيب لكن هناك فرق بين نفاق لا يشين إلا أصحابه، وبين نفاق مبتذل قائم على الأكاذيب في وقائع التاريخ، وهو ما قام به صلاح الذي يتابع ويبحث، وأما انه ينقل دون وعي في بابه اليومي عن أحداث وتاريخ، دون بحث أو فهم.

    وحدة وادي النيل وإعلان
    السودان جزءا من مصر

    وحتى نوضح فإن معظم ما كتب عن السودان لم يكن حقيقياً، ذلك ان البلدين مصر والسودان، لم تكونا دولة واحدة منذ ان احتلتها مصر، في محاولتها الوصول إلى منابع نهر النيل، لأنها أرسلت قواتها إلى الصومال أيضاً.
    والشعار المرفوع كان - وحدة وادي النيل - وإعلان السودان جزءا من مصر ثم في اكتوبر عام 1951، في خطاب رئيس الوزراء وزعيم حزب الوفد خالد الذكر مصطفى النحاس باشا، الذي أعلن فيه، إلغاء معاهدة عام 1936 مع بريطانيا التي وقعها معها، وعبارته الشهيرة باسم مصر وقعت المعاهدة وباسمها أعلن إلغاءها، وذلك بعد فشل محادثات الجلاء، وبدء حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية في مدن قناة السويس والإسماعيلية وبورسعيد، بدعم من حكومة الوفد كما أعلن النحاس في خطابه هذا اعتبار الملك فاروق ملكاً على مصر والسودان، وضمه السودان الى التاج المصري، وكان إعلانا صورياً، لا قيمة عملية له، لأن الدولتين كانتا خاضعتين للاحتلال البريطاني، وكان الشمال يتم إدارته إدارة مشتركة بريطانية - مصرية، مع وجود رمزي لقوات مصرية، أما جنوب السودان فكان مغلقاً أمام مصر وحكوماتها، وكانت مفاوضات مصر مع بريطانيا لتحقيق الجلاء عنها تصطدم بعقبتين، الأولى إصرار بريطانيا على إجراء استفتاء شعبي في السودان يختار فيه الشعب السوداني الاستقلال او الاتحاد مع مصر، والثاني بعض الشروط حول عودة القوات البريطانية الى قاعدتها في قناة السويس في حالة تعرض تركيا الى هجوم من الاتحاد السوفييتي، أو ظهور خطر عليها وعلى مصالح بريطانيا في المنطقة، وكان المقصود هو الخطر الشيوعي الذي كان يمثله الاتحاد السوفييتي، وكان حزب الوفد وغيره يعارضون إجراء الاستفتاء لخوفهم من رفض الاتحاد مع مصر، وعدم تحقق وحدة وادي النيل بسبب وجود معارضة من جانب قطاعات من الشعب السوداني للوحدة أو الاتحاد، ويمثلها حزب الأمة المعبر عن طائفة الأنصار وكان يعادي مصر بسبب مشاركتها مع القوات البريطانية عام 1883 في القضاء على الثورة المهدي، أو ما عرف باسم ثورة الدراويش بقيادة الإمام المهدي، ومقتله، بينما يؤيد الاتحاد معها طائفة الختمية التي مثلها الحزب الاتحادي، المهم انه بعد ثورة يوليو وافقت مصر على إجراء الاستفتاء في السودان، ولكن نتيجته جاءت لصالح الاستقلال وكان من مؤيدي الاستقلال الحزب الاتحادي الذي حصل على الأغلبية وشكل الحكومة برئاسة المرحوم اسماعيل الأزهري، أما عن اتهامه عبدالناصر بتسليح الجنوبيين للانفصال، فهذا مستوى مدهش وصل إليه لأن خالد اذكر نفسه عندما قامت القوات السودانية باحتلال حلايب في فبراير 1958 لمنع مشاركة أهلها في الاستفتاء على قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا، أمر القوات المصرية بعدم إطلاق أي رصاصة وحدث ذلك عندما كان حزب الأمة في الحكم والوزارة برئاسة المرحوم عبدالله خليل، وذلك حلايب مثار خلاف الى ان أمر الرئيس السابق حسني مبارك القوات المصرية بدخولها بعد إعطاء حكومة البشير موافقات لشركات أجنبية غربية بالعمل فيها.

    الاسلاميون ايدوا انفصال جنوب السودان

    وأما عن دور مبارك في الجنوب، فيتصف بالكذب والجهل ايضا، فالذي كان يعلن تأييده لانفصال الجنوب هم الإسلاميون خاصة الدكتور حسن الترابي والبشير، وكانت تصريحات مبارك بل وتهديداته تنصب على عدم انفصال الجنوب وعدم إعطائه حق تقرير المصير، بينما الذي وقع اتفاق حله تقرير المصير مع جون جارانج عام 2005 كان البشير، هذا افتراء وكذب، وجرأة على التاريخ، وماذا تنتظر من مثله يريد منافقة الإخوان وكان بإمكانه ان يهاجم خالد الذكر كما يشاء، ويمدح الإخوان مثلما يحب دون تزييف التاريخ، ويكفي وصفه العروبة والقومية والوحدة العربية بأنها دعوة استعمارية للكشف عن حقيقة هؤلاء الناس، ولو كان صادقا وشجاعا، فعليه ان يهاجم الرئيس مرسي بسبب خطابه الذي ألقاه فلي الرياض يوم الاثنين امام القمة الاقتصادية العربية داعياً للسوق العربية المشتركة ووحدة الامتين العربية والإسلامية بأنه يروج لدعوة استعمارية خبيثة.

    'اليوم السابع': انصافا
    لتاريخ عبد الناصر

    وعلى عكسه تماما تحول زميلنا في 'اليوم السابع' وائل السمري الى اتجاه مضاد تماما، بقوله في نفس اليوم وكأنه يرد على صلاح على طريقة أغنية المرحوم محمد قنديل، سماح يا أهل السماح، وأغنية الفنان الراحل عبدالحليم حافظ، توبة، وأغنية الفنانة الراحلة ليلى مراد، حقك عليا ما تزعلش، قال وائل، وأنعم بما قال وغنى: 'أعترف أمامك الآن أنني كنت من أشد مهاجمي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كما اعترف أيضاً بأن مهاجمتي له قديما كانت تمرداً. لكن لما توسعت قراءاتي وتنوعت مصادر بحثي لاحظت أن تلك الصورة مبالغ فيها إلى حد بعيد، كما وقفت على بعض الحقائق التي شوهت تلك الصورة المثالية، أتذكر الآن ناصر بمزيد من الاحترام والإجلال دون أن أنسى أخطاءه الكارثية، ففي عز هزيمة 67 المؤلمة التي استنزفت اقتصاد مصر وأكلت جزءاً كبيراً من ثروتها استطاع ناصر أن يكمل بناء السد العالي الذي اختارته الأمم المتحدة كأعظم مشروع هندسي وتنموي في القرن العشرين كما تم بناء مجمع مصانع الالمونيوم في نجع حمادي وهو مشروع عملاق بلغت تكلفته ما يقرب من ثلاثة مليارات جنيه، كما استطاعت مصر في ظل نكسبة 67 أن تحافظ على نسبة النمو الاقتصادي كما كان قبل النكسة بل إن هذه النسبة زادت في عامي 1969، 1970 وبلغت ثمانية في المائة سنوياً كما استطاع الاقتصاد المصري عام 1969 أن يحقق زيادة في فائض الميزان التجاري لأول وآخر مرة في تاريخ مصر بفائض قدره ستة وأربعون مليون جنيه.
    وبأن يعيد بناء الجيش من جديد وأن يستورد أسلحة بمليارات الجنيهات، يجبرني الإخوان بمهاجمتهم الدائمة للتجربة الناصرية على ان ارفع القبعة لناصر رغماً عن أكاذيبهم كما يجبرونني على الاعتذار عن عنوان هذا المقال الذي وضعت فيه نهضة ناصر في مقارنة مع نهضة مرسي'.
    وأنا من ناحيتي وبصفتي صاحب توكيل خالد الذكر، قبلت نيابة عنه هذا الاعتذار.

    الذين احترفوا الهرولة والتنطع والتلطع

    وكنت قد نسيت وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة الإشارة قول زميلتنا الجميلة سلمى قاسم جودة يوم الخميس في 'الصباح': 'مشكلتنا اليوم هي بعض من هؤلاء المدعين الذين احترفوا الهرولة والتنطع والتلطع والتي ذابت أقنعتهم الشمعية المزيفة يولولون الآن، جعلوا من أنفسهم مطية لجماعات الإسلام السياسي طمعاً في سلطة، وثروة أو شهرة، دخلوا التأسيسية وانسحبوا في السكرات الأخيرة بعدما منحوا شرعية ما، والتبرير للآخر لتمرير الدستور الليلي، والآن يعلنون التوبة والندم، يتقنون النواح بعدما أيقنوا أنهم أشبه بعابرة سبيل، بائعة الهوى، يقضون منها وطرا ثم تلف بعد انقضاء المصلحة، وبصراحة تلك الحفنة المكتشفة فجأة ان الإخوان طلعوا إخوان آن لها أن تتوارى قليلا، تصمت قليلا، تختشي شوية'.
    وهكذا فإن عباراتها جميلة كوجهها:

    معارك السلفيين: ما الفرق
    بين المذيعة والشرشوحة؟

    وإلى إخواننا من السلفيين ومعاركهم، ويبدأها اليوم صاحبنا المتشدد محمد عبدالرحمن عويس في 'المصريون' يوم الاثنين وأقول متشدد، لأنه يرفض وضع صورته مع المقال أسوة بالآخرين، ويضع بدلا منها صورة قلم، وهو ما يفعله غيره أيضا لانهم يقولون ان التصوير حرام ومن عمل الشيطان، قال وهو يهاجم زميلتنا الإعلامية ومقدمة البرامج في قناة 'سي بي سي' الجميلة لميس الحديدي: 'سألتني زوجتي وهي تشاهد معي أحد البرامج 'التوك شو' التي تقدمه إحدى المذيعات المعروفات بعدائها للتيار الإسلامي: ما الفرق بين المذيعة والشرشوحة! بميوعة متعمدة أجبت: المذيعة مذيعة، والشرشوحة شرشوحة! قالت وهي تتنهد تنهيدة عميقة تعكس ارتفاع ترمومتر الغضب لديها: يا سلام 'يا صلاة النبي'، أزحت من أمامها الأكواب الزجاجية تجنباً لما لا يحمد عقباه، لتباغتني بسؤال آخر، وقد قرأت في عينيها علامات الغضب من طرقة المذيعة في الغمز واللمز والتحريض وأسلوبها المستفز في إدارة الحوار: بذمتك وأنا راضية ذمتك يا رجل هل هناك فرق بين المذيعة الملسوعة وبين واحدة شرشوحة في بيئة شعبية'.
    والذي أدهشني جدا يا إخواني ان هذا المتشدد الذي يرفض نشر صورته يصف نفسه بأنه لجأ إلى ميوعة متعمدة، وهو يجيب على سؤال زوجته، فكيف يتفق الاثنان، الميوعة وعدم نشر صورته؟ ثم ما هو شكل الميوعة التي قام بها، هل هي حركة ما، أم أسلوب في الكلام؟
    باسم يوسف للمتشددين:
    'انت مش إنت بعد الثورة'!

    هذا ما أدهشني منه، أما بذاءة الكلمات التي استخدمها فلم تدهشني لأن الناس جميعاً أصبحت معتادة على بذاءتهم التي أثارت غضب العديد من السلفيين ذاتهم، ومنهم صاحبنا صالح أبو العباس، الذي كتب مقالا في اليوم التالي في ذات الصحيفة مع نشر صورته، وقال مدافعاً عن باسم يوسف: 'رغم أن الإسلاميين - بجلالة قدرهم - كانوا عوناً لباسم على أنفسهم فهم من زودوه وأمدوه ودعموه بهذه المواد ومقاطع الفيديو التي تلقاها كهدية جاءته من السماء وصنع منها مادة للسخرية والفكاهة! والمواقف المتناقضة أحيانا بالصوت والصورة، هي مواقفنا نحن والكلمات هي كلماتنا نحن، ولم تخرج من حناجر أناس آخرين، علينا يا سادة أن نلوم أنفسنا اولا قبل أن نوجه سهام النقد للآخرين، وأن نعترف بأخطائنا، وأن نسأل أنفسنا ابتداء: لم رضينا على أنفسنا أن نكون مثار سخرية ببعض التصرفات المتناقضة والكلمات والتصريحات المريبة والغامضة والغريبة، قبل أن نلوم غيرنا ونعتب عليه لم تسخر منا وتستهزىء بنا؟!
    علينا ان نتخير الكلمات الرقيقة الدقيقة في قول الحق، والأخطر من ذلك أن يستدل الإعلامي المعروف بقول الله عز وجل 'يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم' استدلالا في غير موضعه، فمقام الجهاد الغلظة ومقام الدعوة اللين والحكمة، فما كان من باسم يوسف إلا أن جعل من هذا الكلام حلقة كاملة للسخرية من موقف هذا الداعية المعروف قائلا: 'أنت مش إنت بعد الثورة' كاشفاً مواقفه المتناقضة بعد الثورة وقبلها!

    تدني الخطاب
    الدعوي لبعض المتدينين

    وحين يخرج البعض على شاشات قنواتنا الإسلامية واصفاً المعارضين للتيار الإسلامي بالنعاج محذراً ومذكراً إياهم ماذا يفعل الخراف بالنعاج!! إلى هذا الحد وصل تدني خطابنا الدعوي فتساوينا بغيرنا، وإن كانت هذه هي أخلاقنا مع المخالفين، وإن كانوا عصاة - بوصفهم بالنعاج والدعارة والنفاق، فأين نحن من قول الله عز وجل 'ادفع بالتي هي أحسن'؟ والعجيب أننا ما سمعنا لأحد من أهل العلم يخطىء هؤلاء، وفي المقابل حين يسخر باسم يوسف من مواقف الإسلاميين يتهمه البعض بالفسق ومحاربة الدين'.
    وهذا موقف نحيي عليه أمانة هذا السلفي، الذي يبدو أن له من اسمه - صالح - نصيبا كبيرا - ولكنه أخطأ في أمرين، الأول عدم ذكره اسم الداعية خالد عبدالله الذي أورد باسم له مواقفه مصورة وبالكلمة وعلى نفس القناة التي يشتم منها المعارضين بأشنع الألفاظ، وهي قناة الناس - وهذا تحيز منه.
    والخطأ الثاني انه كان عليه من الناحية العلمية أن يوضح سلامة التشبيه الذي يستخدمه دعاة سلفيين عندما هددوا مهاجميهم بعقاب لم يحدث من قبل، وهو ممارسة الجنس معهم، عندما اعتبروهم نعاجا، واعتبروا أنفسهم خرافا.
    وقد واجهتني مشكلة هنا، هل يجوز للخروف ممارسة الجنس مع نعجة، أم شاة ذلك ان مفهوم النعجة هنا ينصرف الى المعزة، وزوجها هو الجدي، ولحم الاثنين نسميه نيفة بينما لحم الخراف والشياة نسميه ضاني، وأشهر نعجة هي النعجة دوللي، التي تم استنساخها في بريطانيا، ولا أتذكر الآن التفاصيل.

    ليسوا أتباع حسن البنا
    بل سيد قطب في فكره ومنهجه

    وعلى كل حال فان جهل بعض الدعاة من معرفة حقيقة أنفسهم، ان كانوا خرافا ام جديانا، يثبت أنهم غير مؤهلين أبداً للفتوى، ولذلك قال عنهم وعن الإخوان المسلمين ايضا على أساس تحول وامتداد حكاية وصفهم بالخراف باعترافهم واستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور أحمد محمود كريمة في حديث نشرته له مجلة 'صباح الخير' يوم الثلاثاء ايضا وأجرته معه زميلتنا الجميلة هبة محمد: 'لأن الموجودين الآن ليسوا أتباع حسن البنا، بل هم يتبعون سيد قطب في فكره ومنهجه، لذلك أطلق عليهم الإخوان القطبيين - فالمتسلفة الوهابية لا علم عندهم بل عندهم فهم مغلوط وأفكار خاطئة، يريدون فرضها بالقوة ولا يقبلون الحوار بأدب كما انهم لا يقبلون المناظرات بأخلاقها، فهؤلاء لو كان عندهم ذرة علم لواجهونا بالعلم، لكنهم لا يجيدون إلا الصراخ، وبالتالي هم يهينون الإسلام بقلة علمهم، فأنا في عصر الرئيس السادات في شدة قوة الجماعات المارقة عن الدين كتبت كتاب 'قضية التكفير في الفقه الإسلامي وتصديت لهم في عصر الرئيس مبارك وكتبت عدة كتب مثل 'فتنة التكفير'، 'السلفية بين الأصيل والدخيل'، لكن أنا أقولها بكل جرأة، لم تتم إهانة الإسلام وعلمائه إلا في عهد الرئيس مرسي، ففي هذه القنوات التي يطلقون عليها دينية وهي من ذلك براء، قالوا ان القرآن يشتمل على ألفاظ سب وشتم وأن النبي 'صلى الله عليه وسلم' كان يسب ويلعن، واتهموا الصحابة بذلك ايضاً، أنا لي سؤال عبر الجلة أين رئيس الدولة الذي يحفظ القرآن من إهانة أصول الإسلام في عهده، وأين شيخ الأزهر من هذا الهراء، وأين المجتمع المسلم الذي ثار من أجل رسمة كاريكاتورية حقيرة أو فيلم ######## فمزق الإعلام واقتحم السفارات وقاطع المنتجات، لكنه وقف صامتاً أمام تطاول السلفية على كتاب الله ورسوله'.


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-26-2013, 12:11 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    دعوات لأسقاط حكم الاخوان بالقوة..

    الجيش يعلن الحياد..
    وأصوات تطالبه بالضغط على الرئيس
    حسام عبد البصير
    2013-01-25


    القاهرة - 'القدس العربي'


    مع حلول الساعات الأول للذكرى الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير كان السواد الأعظم من كتاب الصحف ومحرريها قد أفرغوا شحنات غضبهم ضد الرئيس المنتخب والجماعة التي ينتمي إليها، حيث حفلت صحف الجمعة بهجوم واسع ضد جماعة الاخوان وفي القلب منها الرئيس محمد مرسي، وبالكاد تعثر في صحف الامس من يأخذ بيد الرجل الذي تولى شؤون البلاد، وهي في الحضيض ليجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، فالهجوم ينهال عليه من كل جانب خاصة في الصحف المستقلة التي دفعت المواطنين دفعا ً من أجل حضهم على النزول للميادين وبدا معظم الصحافيين والكتاب لاعبين في مضمار السياسة أكثر من السياسيين انفسهم. وتخلي العديدين عن مهنيتهم التي تقتضي على المحرر إلتزام أعراف المهنة وأصولها، أما لغة الهجوم على الرئيس ومن معه فقد بدت في كثير من الأحوال تنتمي لعالم 'الغرز' وهي المقاهي الصغيرة التي تقام على جنبات النواصي وفي الأزقة ويرتادها في الغالب البسطاء الذين لم ينالوا حظاً من العلم.


    ودعت صحف الجمعة في عناوينها الرئيسية المواطنين لعدم التخلف عن النزول وحملت عبارات من بينها يوم الثأر والحرب على قصر الأتحادية وكأن الرئيس الذي اعلن مجدداً أمس عن قبوله بالنقد وحمايته للثوار كأنه أحد زعماء التتار جاء غازياً وليس بانياً لرفات الدولة وكأنه لم يكن يوماً أحد ضحايا مبارك وسجن ظلماً. ومن المآسي ان الاعتقال الذي يعد وساماً على صدر اي معارض تحول لسبة في وجه محمد مرسي إذ وصل بأحدهم لأن يكتب مندداً كيف نقبل أن يحكمنا واحد 'رد سجون'. كما حفلت صحف الجمعة بالمزيد من المعارك الصحافية ضد الرئيس ورموز الاخوان، ونال عدد من الدعاه نصيبا موفورا منها، كما حصل النائب العام على قدر من الشتائم، فيما دعا شيخ الأزهر المواطنين لضبط النفس وعدم اللجوء لسفك الدماء. خاصة ونحن نعيش مولد ذكرى النبي صلى الله عليه وسلم العطرة، كما جدد البعض مطالبه الجيش بالانقلاب على مرسي، غير ان الجيش رفض التدخل .. وحدها الصحف ذات التيار الديني التي تفتقر للمهنية مما جعلها منعدمة التأثير وحدها وقفت تدافع عن الرئيس وهو في العراء. وإلى مزيد من التفاصيل:

    هناك من يزايدون على الثورة

    ونبدأ رحلتنا مع المعارك الصحافية إذ يحمل عبد الناصر سلامة رئيس تحرير 'الأهرام' على القوى التي تطالب بإسقاط الرئيس في ذكرى الثورة: 'وهناك من يزايد على الثورة تحت عنوان 'الثورة مستمرة'، وهو خلل يرقى أيضا إلى العار، وهناك من يتحفز لاستغلال تلك الأحداث حسبما يسفر عنها، وهو أمر يندرج أيضا تحت ذلك المصطلح.. العار إذن.. نحن أمام خيبة أمل كبيرة تحالف فيها بعض رموز النخبة السياسية مع البلطجة، وهي تدري أو لا تدري، إلا أن النتيجة واحدة، وهي: إفساد فرحة شعب سدد من دمه فاتورة قاسية بلغت 1200 شهيد وأكثر من 6000 مصاب، وسدد من اقتصاده فاتورة مفزعة سوف نأتي على ذكرها، كما سدد من أمنه وأمانه ما يفوق طاقة البشر، إلا أنه قد بدا واضحا أن عامين من المعاناة لم يكونا كافيين لهؤلاء وأولئك، فأبوا أن تستقر البلاد، أو يهنأ العباد، وكانت النتيجة ما نحن فيه الآن من قلق وتوتر وخوف وتوجس إلا أن الرهان اليوم لن يكون أبدا على فئة بعينها، وإنما على الشعب، كل الشعب، كي يثبت أنه يستحق ثورته، وكي يثبت أنه على مستوى المسؤولية، وكي يثبت للعالم أن الثورة المصرية مختلفة، كما كان جيش مصر مختلفا في التعامل مع الأحداث، وكما كانت السلطة السياسية في تعاملها مع الأزمات، وكما كان المواطن في تحمله للأنواء، وبذلك فنحن على يقين أن الذكرى الثانية للثورة اليوم سوف تكون احتفالية بالمعنى الحقيقي للكلمة، ولن يستطيع أن يعكر صفوها مارق من هنا، أو شارد من هناك، ورغم أن أملنا كان كبيرا في أن يشارك كل أطياف الشعب في هذه المناسبة يدا بيد وجنبا إلى جنب، في كل المحافظات والميادين، فإن ما سبق وما تسارع من تصريحات، غير مبررة وغير مدروسة، قد أدى إلى هذه النتيجة التي انقسم فيها حلفاء الأمس إلى محتفلين، وممتنعين.

    هل سرق العريفي خطبته عن فضائل مصر وأهلها؟

    وننتقل نحو صحيفة 'المصريون' والكاتب اشرف سالم الذي يدافع عن الداعيه محمد العريفي، الذي تعرض لهجوم واسع من قبل اشخاص اتهموه بنقل خطبته التي امتدح فيها مصر وشعبها من احد الأكاديميين، وهو الذي دفع سالم للدفاع عن العريفي: 'بعد خطبة الشيخ د. محمد العريفي في الرياض عن فضائل مصر؛ انتشرت هذه الخطبة الجميلة العصماء الرقيقة الراقية انتشار النار في الهشيم؛ في مواقع الإنترنت وصفحات 'الفيس بوك' ومواقع اليوتيوب؛ وكُتبت عنها المقالات المادحة والتعليقات الشاكرة، وتمنى أهل مصر الطيبون المخلصون أن يحتفوا بهذا الرجل؛ فدعوه ليخطب بينهم في أحد أهم معالمهم التاريخية والدينية، واجتمعت له في جامع 'عمرو بن العاص' مليونية لم يدع إليها أحد، ففاقت خطبته الثانية أختها حلاوة وطلاوة وتأثيرًا وانتشاراً، ثم ما لبث الخبثاء الذين أكل الحقد قلوبهم أن وجدوا ما ظنوا أنهم فيه ضالتهم للتقليل من تأثير خطبتي العريفي في حب مصر وفضلها؛ فنشروا على أوسع نطاق أن معظم المادة العلمية التي استقى منها العريفي خطبته منقولة من مقالات للباحث الدكتور محمد موسى الشريف التي نشرها في سلسلة مقالات في مجلة 'المجتمع' الكويتية تحت عنوان 'فضائل مصر ومزايا أهلها'، وخاض الخبثاء في هذا الأمر حتى أن العريفي كتب عبر 'تويتر': 'البعض سألني عن المعلومات التي ذكرتها بخطبتي عن مصر.. وأكثرها استفدتها من مقالات للصديق العزيز د. محمد موسى الشريف (فضائل ومزايا مصر)، وقد أذِن'.. يضيف سالم أود التنويه بأن حملة تشويه العريفي والتنديد به وبأقرانه من العلماء والدعاة الكرام الذين هبوا لنصرة مصر، لم تقتصر على أفاعي الإعلام الفلولي وغلاة الليبراليين، بل شارك فيها شيوخ فتنة مصريون ينتمون إلى فرقة ضالة تُسمى 'الجامية' أو 'المدخلية' لا يعرفها الناس لأن الإعلام المضلل عندما ينشر تصريحاتهم يصفهم بأنهم سلفيون، ومن هنا أدعو أحبابي في الدعوة السلفية للتبرؤ منهم وفضح أمرهم وبيان ضلالهم؛ لأن ما يقومون به من تخريبٍ وتخريف؛ هو تشويهٌ للسلفية والسلفيين.

    كلهم اخطأوا في حق الثورة

    ونبقى مع صحيفة 'المصريون' ورئيس تحريرها جمال سلطان الذي يقر بأن القوى كافة أخطأت في حق الثورة: الإحباط لا يصنع ثورة، ولكنه من الممكن أن يُحدث بعضًا من الفوضى السياسية التي تضر بالجميع، وعملية تحريض شباب مشجعي كرة القدم للاصطدام بالدولة وأجهزتها وإسالة الدماء هو خطاب غير عقلاني وغير أخلاقي أيضًا، كما أنه في النهاية غير منتج سياسيًا، وأنا أشعر ـ لأسباب أخرى ـ بالإحباط ، لأن المعارضة السياسية قدمت شهادة إفلاسها جماهيريًا عندما راهنت على 'ألتراس' لكي يستكمل مشروع الثورة، هذا عار سياسي ينبغي تداركه سريعًا، لأنه يعني أن المعارضة السياسية بجميع أحزابها وائتلافاتها أصبحت عاجزة عن الحضور في الشارع أو الحشد المهيب أو صناعة المليونيات فتلجأ الآن إلى مشجعي كرة القدم لتوظيفهم سياسيًا في 'اصطناع' مظاهرة سياسية، وعلى الرغم من حملات التهويل والتضخيم لما يمكن أن يحدث الجمعة أو السبت، إلا أني واثق أنه لا شيء 'جوهريًا' يمكن أن يتغير في المعادلة السياسية في البلد، لأن لعبة الشارع يملكها الجميع الآن، والتيار الإسلامي بحضوره الشعبي الطاغي لن يسمح للمعادلة أن تختل، سواء مع الألتراس أو مع أي قوة شعبية أخرى، رغم أن التيار الإسلامي له اليوم انتقادات شديدة الحدة ضد الاخوان وحزب الحرية والعدالة وضد الرئيس مرسي نفسه، وهناك الآن تباعد كبير في الخط السياسي بين الاخوان وقوى إسلامية عديدة، ولكن التيار الإسلامي يرى أن الثورة أنتجت نظامًا سياسيًا جديدًا، لا يمكن التسامح مع محاولة إسقاطه، يمكن أن نسقط رموزه وأشخاصه وأحزابه بصورة ديمقراطية كأي حراك سياسي، فمن يعترض على سياسات الاخوان عليه أن يواجههم في الصندوق الانتخابي.

    النائب العام وخيانة الثورة بأمر الرئيس

    أثار قرار النائب العام بفتح باب تسويات اوضاع رموز مبارك حالة من الغضب يكشف عنها جمال زهران عضو البرلمان الأسبق في جريدة 'المصري اليوم': فاجأنا النائب العام، بعقد تسويات للمخالفات التي وقعت في ظل نظام حسني مبارك المخلوع، وإجراء تصالحات إما برد الأموال أو بعضها، أو إعادة النظر في الثمن الذي خصصت بموجبه الأراضي والشركات التي تحدد لها أثمان بخسة!! ولا شك أن ما أقدم عليه النائب العام، كان بموافقة الرئيس والجماعة وحزب الحرية والعدالة، حيث أكدوا ذلك وبرروه، وجريدة 'الحرية والعدالة' شاهدة، ومن باب بقية من خجل، استثنوا من المصالحة والتسويات ما أقدم عليه رموز الحزب الوطني ونظام مبارك من جرائم قتل للمتظاهرين!! وقد أعلن عن مبرر التصالحات أنها توفر سيولة تسهم في حل الأزمة الاقتصادية، وهذه كارثة تكشف عن الوجه القبيح لنظام الاخوان، باعتبارهم الوجه الآخر لنظام مبارك. فعندما سبق أن قلنا إن الرئيس وجماعته ما هم إلا امتداد لنظام مبارك، كان ذلك صحيحاً، وعندما قلنا إن هؤلاء لا يمكن لهم أن يسلكوا سلوك الثوار لأنهم لا يؤمنون بفقه الثورة وفكرتها وسلوكها، كان ذلك صحيحاً، وعندما قلنا إن هؤلاء ركبوا الثورة ويتمسحون بها لتنفيذ أجندتهم بعيداً عن شركاء الثورة الحقيقيين وذهبوا لعقد الصفقات مع المجلس العسكري وبالدعم الأمريكي بطبيعة الحال، كان ذلك صحيحاً بلا جدال.. الآن تأكد للجميع ما كنا نقوله دون زعم من باطل، أو تجاوز في حقهم، أو مبالغة أو تهوين في تفسير ما جرى ويجري ولا يزال يجري حتى الآن.
    لماذا يفسدون على المصريين فرحتهم؟

    يضيق الكثير من الكتاب خاصة المنتمين للتيار الأسلامي بدعاوى اسقاط الرئيس ومن بين هؤلاء قطب العربي الذي يعرب عن اسفه بسبب الحالة التي تعيشها مصر في الوقت الراهن وهو ماعلق عليه في جريدة 'الحرية والعدالة' لسان حال الاخوان بقوله: 'الذين 'نكدوا' علينا الاحتفال بالثورة العام الماضي يكررون حماقتهم هذا العام أيضا، لقد اختطفوا ميدان التحرير، وحين عجزوا عن ملئه بالبشر لجأوا إلى من قامت الثورة ضدهم ليستروا عورتهم، ولكن أبناء مبارك الذين عادوا إلى الميدان 'عسكروا' فيه، على أمل أن يستنسخوا تجربة الثورة مرة أخرى، ولكن هذه المرة ضد الرئيس مرسي، متجاهلين - أو جاهلين بالأصح- أن المعطيات مختلفة، وأن مبررات الثورة لم تعد قائمة، فلا مرسي اغتصب السلطة على متن دبابة، ولا هو يكمم الأفواه، ولا الناس ممنوعة من التعبير عن رأيها، ولا السجون مكتظة بالساسة والزعماء، ولا الصحف والقنوات تعمل بالريموت كنترول من لاظوغلي، ولا الأحزاب حبيسة مقراتها، ولا المظاهرات تتعرض للتفريق وحبس قادتها، وبالتالي فلا مجال على الإطلاق لاستنساخ تجربة لا تتوفر ظروفها، ومن يريد أن ينهي حكم مرسي فأمامه الطريق مفتوحا دون إراقة دماء، عبر صناديق الانتخابات الحرة التي تجري تحت رقابة القضاء والمجتمع المدني المحلي والعالمي، وهذا تحقيق لأول شعارات الثورة بالحرية لا ينكر أحد المعاناة التي يعيشها المواطنون في تحصيل لقمة العيش، أو تدهور الوضع الأمني أو نقص بعض السلع أو ارتفاع أسعارها، لكن هذه الأوضاع نتيجة طبيعية لغياب الاستقرار بفعل فاعل لم يقبل الخيار الديمقراطي، وأراد أن يفرض وصايته على المجتمع بالقوة، وحين لم يتمكن من تحقيق غرضه لجأ إلى إشاعة الفوضى والانفلات الأمني؛ عملا بمبدأ 'علي وعلى أعدائ'.. ونبقى مع 'الحرية والعدالة' ومحمد مصطفى الذي كتب معاتباً الثوار: قتل الثوار الشهداء في 25 يناير.. جريمة وقتل فرحة الثوار الأحياء بـ25 يناير.. جريمة لا أعرف لماذا تحول أعظم أيام مصر في تاريخا القديم والحديث إلى يوم 'ثقيل'؟ من المسؤول عن نزع الفرحة من قلوبنا، وسجن الضحكة في صدورنا، وزرع القلق في أنفسنا؛ على بلدنا وأولادنا؟

    'الحرية والعدالة':
    منك لله يا حمدين انت والبرادعي!

    ونبقى مع المعارك الصحفية تلك التي وجهها محمد جمال عرفة في جريدة 'الحرية والعدالة' ضد عدد من رموز جبهة الانقاذ: أحمل حمدين صباحي والبرادعي وعمرو موسى وأنصارهم مسؤولية أي شهيد قد يسقط في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير؛ لأنهم المحرضون على العنف في هذا اليوم بدعواتهم لحشد مسيرات ومظاهرات، وهم يعلمون جيدا أن فلول النظام السابق والبلطجية المأجورين من جهات مشبوهة في الداخل والخارج يستغلون ذلك في نشر الفوضى والهجوم على مراكز شرطة ومؤسسات حكومية بدعاوى الثورة الثانية لا يمكن أن نعفيهم من المسؤولية وهم يرون شريط التحريض والمؤامرة بدأ مبكرا عبر هجمات منظمة مجهولة وصلت أقسام الشرطة في شبرا الخيمة والإسكندرية ومرسى مطروح، وغيرها من حوادث القطارات الغريبة، بخلاف إلقاء مولوتوف على منزل رئيس الوزراء!
    هناك فارق بين معارضة وطنية تنصح وتتقرب من شركائها في الثورة الذين اختارهم الشعب في هذه المرحلة ليديروا الدفة بعدما مد لهم الرئيس يده 7 مرات حتى الآن، وبين معارضة لا يهمها سوى مصالحها، وأن تقصي الرئيس المنتخب وتجلس مكانه على الكرسي 'وخلاص'! الشعب لن يغفر لأنصار صباحي واليسار الذين يظهرون حاليا على 'فيس بوك' وهم يحملون زجاجات المولوتوف والسنج والمطاوي والسواطير، مهددين بالفوضى والقصاص، وستكون الذكرى الثالثة اختبارا أخيرا لهم.. لو سقطوا فيه واستمروا في العنف فسوف يرد الشعب الصاع لهم صاعين في الانتخابات ويومها سنعرف الحجم الحقيقي لهم.

    الجنرال الهارب يمتطي صهوة الثورة

    كشفت الأيام الماضية عن وجود إعلامي كثيف للفريق احمد شفيق الذي فر للامارات منذ فوز الرئيس مرسي وهو ما أثار دهشة وائل قنديل في جريدة 'الشروق': ها هو الجنرال الهارب يطل بوجهه مرة أخرى.. هذه المرة يتحدث باعتباره الراعي الرسمي لما وصفه من قبل بأنه 'الثورة على يناير' وليس استكمال ثورة يناير، والجديد هنا أنه يطور أداءه من التمسح والتمحك إلى الإرشاد والرعاية وادعاء المشاركة في القيادة ومرة أخرى لا يجد هذا الذي توعد بسحق الميدان لو انتقض ضد فرضه رئيسا على البلاد، لا يجد من يسكته أو يلقمه حجرا ويقول له لست من هذه الثورة وهي ليست منك أو لك أو بك أو معك.. الكل يكرر التجربة التي أثبتت فشلها من قبل، تجربة الحشد الرقمي والكمي دون انتباه للكيف والنوعية.. تجربة فتح ميادين الثورة لاستقبال جمهور الثورة المضادة ما دام يحمل تأشيرة كراهية للإسلام السياسي ولرئيس الجمهورية المنتخب لقد كانت الثورة وستظل إبداعا شعبيا مصريا، وليست صناعة من يوفر لهم مظلة العبث الآمني. إن أحدا لا ينبغي أن يلتزم الصمت أمام أخطاء وخطايا وقعت فيها قوى الإسلام السياسي، أو يمتلك رفاهية السكوت على أداء يرى أنه لم يكن على مستوى توقعات وتطلعات الثورة، غير أن ثمة فارقا جوهريا بين الغضب والاحتجاج من أجل تصحيح المسار، وتحقيق الردع الشعبي للانحراف عن الهدف والانفراد بالقافلة، وبين كراهية عمياء مسكونة بفيروسات الارتداد عن قيم يناير قد تقود إلى هدم الدولة وليس إسقاط النظام الحاكم وأكرر هنا ما قلته من قبل: إن الذين يسلكون وكأنهم في نسخة مطابقة من 'جمعة الغضب' الخالدة يوم 28 يناير 2.11، يتناسون أنها ما كانت لتخلد في التاريخ لولا أنها كانت جمعة بلا أعلام أو شارات حزبية.

    مرشد الجماعة يطالب الثوار بضبط النفس

    ونبقى مع 'الأهرام' ومحمد بديع مرشد الاخوان والذي دعا المصريين لضبط الأنفس وعدم الإنجرار لدعاوى العنف في احتفالات ذكرى الثورة: ومن الواجب علينا جميعا البعد عن التعصب الأعمي والحزبية المقيتة التي تضر ولا تنفع، وتفرق الصفوف ولا توحدها، وتشتت الجهود ولا تجمعها، وتوغر الصدور ولا تنقيها، وتضيع الأهداف ولا تحققها. ومن الواجب علينا كذلك البحث عن حل سريع وفاعل لتوابع حالة الاستقطاب التي حدثت في البلاد في الفترة الماضية وتجاوز آثارها السلبية، ومد يد التغافر والتحاب والعون من الجميع للجميع. ولنتسامح عن الأخطاء التي حدثت من أي فريق ضد أي فريق، ولنبدأ عهدا جديدا قوامه الحب والتعاون وتقديم النافع من الأعمال والخبرات والطاقات لمصرنا الحبيبة.
    وليكن اختلافنا اختلاف تنوع يبني ويقوم ويوجه، لا اختلاف تضاد يفرق ويشتت ويوغر الصدور، ولنتعاون مع الرئاسة والحكومة والمجالس النيابية المنتخبة فهم منا ونحن منهم، ومع الجيش والشرطة فهم مؤسسات مصرية وطنية عريقة، ويكفي مشهد حادث القطار ونجدة الشعب المصري لأبناء الأمن المركزي الذي كان في الماضي أداة قمع للشعب رغما عنه، ألا يكفي هذا دليلا علي عودة الروح المصرية الأصيلة، والمشهد الجديد المبشر هو ما رأيناه من الشرطة الطائرة لأول مرة في تاريخ مصر لمتابعة الجريمة وإغاثة الملهوف فالآن لابد من اعتماد الحواروالتفاهم المشترك كآلية لحل الخلافات الناشئة عن تجربتنا الديمقراطية الوليدة ولابد كذلك من البعد كل البعد عن العنف والتخوين والإقصاء، وعن محاولة كسب نقاط علي حساب الوطن، فإذا خسر الوطن لاقدر الله- فكلنا خاسرون، ولا أعتقد أنه يوجد علي أرض مصر مصري واحد شرب من نيلها، وتربي علي أرضها وتعلم فيها ونما علي خيرها، يريد أن يكسب هو وتخسر مصر.فمكسبنا جميعا في نهضة مصر وتقدمها وتبوئها لمكانتها المستحقة بين الأمم.

    قيادات الاخوان يختبئون
    داخل شركة ادوية بيطرية

    هذه المعلومات اشار إليها أكد الدكتور ثروت الخرباوي- القيادي المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين، أن المرشد العام للاخوان محمد بديع، وقيادات الجماعة سيختبئون في مقر سري داخل إحدى شركات الأدوية البيطرية في المقطم، والتي يملك بديع وعدد من قيادات الجماعة أسهمًا فيها، خلال مظاهرات الجمعة، وأضاف الخرباوي، في تصريحات خاصة لـ'بوابة الشروق'، أن هناك ارتباكا وخوفا شديدا في صفوف الجماعة من تظاهرات الجمعة، مشبهًا الجماعة بمبارك من حيث التأخر في اتخاذ القرارات الهامة وتخوف الخرباوي، من أن تقوم الجماعة بأعمال عنف وشغب في المحافظات، وتوقع أن يكون الجمعة، يوما فاصلا مثل 28 يناير 2011، كما توقع أن يكون موقف وزارة الداخلية على الحياد، وشدد القيادي المنشق عن جماعة الاخوان، على أن المطلب الرئيسي لمظاهرات الجمعة هو إسقاط النظام والدستور، وإذا كان الخرباوي قد توقع لأن يختبئ قيادات الجماعة في المقطم فإن فهمي هويدي قد سبقه بساعات حينما نصح في نفس الصحيفه الاسلاميين لأن يلتزموا بيوتهم خشية الفتنه والصدام المروع: 'أرجو أن تكون قيادة حزب الحرية والعدالة قد تعلمت الدرس من خطأ تجربة موقعة الاتحادية، بحيث تدفعها تلك التجربة المحزنة إلى دعوة أعضاء الجماعة إلى الابقاء في بيوتهم وعدم التوجه إلى ميدان التحرير يوم الجمعة، لكى لا يوفروا للمتصيدين والمتربصين فرصة التذرع بوجودهم لإطلاق شرارة العنف وإشاعة الفوضى التي تتمناها بعض الأطراف. وأكرر أن عدم نزول الاخوان ربما لا يمنع العنف، ولكنه قد يضعف احتمالاته، وعند الحد الأدنى فإنه سوف يخرجهم من ضمن أسباب وقوعه لا قدر الله. ولا يظنن أحد أن ما أسعى إليه هو تبرئة الاخوان وتحميل الآخرين بالمسؤولية عن العنف، لأن أكثر ما يشغلني هو إبطال الذرائع التي يتوسل بها دعاة الفوضى لتحقيق مرادهم. لأجل الوطن وليس لأجل الاخوان'.

    الجماعة لن تسمح بحرق مقراتها مرة اخرى

    أعلن كارم رضوان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الاخوان المُسلمين، أن أعضاء الجماعة سيحمون مقراتهم ، في الذكرى الثانية للثورة، وقال إن الجماعة والحزب شكلا مجموعات لهذه الغرض، لن تسمح لأي شخص بالاقتراب من المقرات أو الاعتداء عليها، بعدما حاول متظاهرون الأربعاء، اقتحام مقرات تابعة لجريدة 'الحرية والعدالة'. وقال رضوان إن تأمين المنشآت وظيفة وزارة الداخلية، التي طالبها بالقيام بدورها في هذا الصدد، وتعهد في ذات الوقت بعدم الاحتكاك بالمتظاهرين وأضاف أن الجماعة ستحتفل بذكرى 25 يناير بحملة 'معا نبني مصر'، التي تشمل مشروعات 'القوافل الطبية'، ومشروع الأسواق الخيرية للسلع الاستهلاكية بأسعار مُدعمة، ومشروع 'تطوير 2000 مدرسة' على مستوى الجمهورية، وفي ذات السياق قال كارم رضوان، عضو مكتب الإرشاد ومسؤول المكتب الإداري لجماعة الاخوان بالقاهرة، إن أعضاء الجماعة سيحمون مقراتهم، وإنه لن يجرؤ أحد على مهاجمة مقارنا على مستوى الجمهورية أيا كانت، مشيرا إلى أن الجماعة والحزب لديها مجموعاتها لحماية المقار.

    الحكام الجدد سبب انهيار البلد

    وإلى مزيد من الهجوم على الرئيس واتباعه وهذه المره يقوده جلال عارف في صحيفة 'التحرير': 'شعلة الثورة المقدسة التي انطلقت قبل عامين لم تنطفئ، ولن تنطفئ أبدا.. الملايين التي خرجت لتصنع مستقبلها كما تريد، لا يمكن أن ترضى بأن ينتهي بها الأمر إلى حكم الفاشيين الجدد. الشهداء الذين سقطوا لم يضحوا بأرواحهم لكي نخرج من ظلام العهد السابق إلى كهوف العصور الوسطى، كما يراد لمصر الآن. الثورة التي انطلقت قبل عامين لا بد أن تكمل مسيرتها حتى نرى مصر التي في خاطرنا جميعا.. وطنا للحرية ولكرامة الإنسان في أسمى معانيها.
    شعلة الثورة لم تنطفئ. صحيح أنها تعرضت على مدى العامين لكوارث عديدة، بدأت مع الإدارة السيئة للمرحلة الانتقالية من جانب المجلس العسكري، التي سلمت للاخوان المسلمين 'تسليم مفتاح'!! ولم تنته بهذا الحكم الذي جثم على صدور المصريين، وحقق في ستة أشهر حجما من الفشل تنوء بحمله أكثر الدول استقرارا!
    لم تفشل الثورة، لأنها لم تصل إلى الحكم. فشل الذين أداروا الأوضاع لتصل بنا خلال عامين إلى حافة الكارثة، ليْتهم حين اختطفوا الثورة حاولوا أن يسيروا في طريقها، وأن يكتفوا بأن يكونوا في مقدمتها، حتى ولو لم يشاركوا فيها إلا بعد نجاحها. الكارثة أنهم يخطفون الثورة لكي يقضوا عليها. يتاجرون باسمها وهم يبنون نظاما هو المثال الأكمل للثورة المضادة. يزعمون الحرب على فلول النظام السابق وهم يعقدون الصفقات مع الفلول وليغتالوا أحلام الملايين وليضعوا مصر، بعد عامين من الثورة، على حافة الانهيار لم تفشل الثورة، لأنها لم تحكم حتى الآن، وفشل الحكم لأن الثورة لم تكن تعنيه، بل كانت السلطة هي الهدف، والهيمنة على مفاصل الدولة ومؤسساتها هي الوسيلة لإقامة دولة الاستبداد في طبعتها الجديدة التي تحاول اغتيال كل ما هو جميل ورائع على أرض مصر'.

    المصريون سيواجهون حكم
    الجماعة وهم يضحكون

    وليس بوسعنا ان نترك صحيفة 'التحرير' قبل ان نعرج على ذلك الهجوم الضاري على الرئيس والذي يشنه الكاتب ابراهيم عيسى: هذا يوم مواجهة بين المتدينين حقا والمتاجرين بالدين ثم هو صراع بين الصادقين والكاذبين.. بين صناع الثورة ولصوص الثورة.. صراع بين البهجة والغمّ.. بين شعب خفة الظل وجماعات ثقل الدم.. بين مواطن في وطن حين يثور وحين يعارض وحين يموت يطلق بسمة النكتة وبين عضو جماعة يرفع راية السماجة هذا صراع بين من ينزل الميدان حرًّا ولو كان وحده. ومن يأتي الميدان مأمورًا محشودًا مدفوعًا راكبًا.. هذا يوم مواجهة السخرية المصرية اللاذعة الذائعة الرائقة الراقية الرائعة وبين البذاءة الكارهة العاجزة الكريهة هذا ميدان الظُّرف واللطف واللطافة في مواجهة الفظاظة العِنِّينة العقيمة المنفرة الطاردة هذا ميدان الشيخ محمد عبده والشيخ سيد درويش في مواجهة شيوخ التنطع والغلوّ والتطرف.. تلك لحظة مواجهة تديّن المصريين في حلقات الذكر والموالد والأناشيد والتواشيح والمديح ضد تديّن الزي الموحد وبداوة الصحراء وغلظة الأعراب الذين قيل لهم قولوا أسلمنا ولا تقولوا آمنا.. ثم إنه يوم المصري المسلم اللي بيقول للقسيس يا بونا وبين اللي بيحرم تهنئة المسيحيين.. الصراع بين تديّن المصريين وتديّن البدو والأعراب والوهابيين وبين ثورة مصر سعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وجمال عبد الناصر وبين ثورة الخميني وجهمان العتيبي مصر تتصدى تواجه تقاوم تنازل تبارز بالهتاف والغناء وبالبهجة، ونعارض هؤلاء ثقلاء الظل الأغلاظ الأفظاظ الذين يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي.. نواجههم ونحن نضحك.. معًا في مواجهة غمّ الاخوان وفاشيتها وفشلها ومرشدها ورئيسها.. لن نترك لهم مالنا وحالنا وبلادنا لفشلة وأرباع الموهوبين.. لا إحباط ولا يأس، بل تفاؤل وأمل وقوة عزيمة وإيمان'.

    مبارك كان اشيك من مرسي

    وإلى الكتاب الساخرين ونختارمنهم غادة شريف في 'المصري اليوم'، التي لاحظت حالة السمنه التي بدت على الرئيس ورفاقه مؤخراً: هل شاهدت عزيزي القارئ كلمتي في القمة العربية المش عارف إيه الأخيرة؟ أخذت بالك أن خدودنا ربربت و######ظت وأننا أخيرا بانت علينا نعمة ربنا؟ لكننا ما زلنا نرتدي البدل التركي مما يجعل الترحم واجبا على شياكة البدل الفرنسية والإيطالية التي كان يرتديها مبارك.. طب بلاش مبارك، ألا ترى عزيزي القارئ البدل التي يرتديها محمود سعد فجعلته أشيك مذيع؟ بدل ما تشكه بلاغ وتعكنن عليه، كنت قلده في شياكته!
    ولكن هل النظام السابق كان أفضل من الحالي في البدل فقط؟ أعتقد أنه أفضل منه في العك أيضا.. عك مبارك كان عكا بالكريم شانتيه، بينما عك الاخوان عك بلدي وهمجي.. مبارك ما كان ليحاصر المحكمة الدستورية، لأنه كان حريصا على شياكة مظهره أمام العالم، أما حكم المرشد فهو لا يعود بنا إلى العصر الحجري فقط بل إنه يجعلنا أقرب إلى كوكب القرود!!
    وفي النهاية يا حمادة لو كنا نشعر بالقليل من الحزن على قتلى كوارث القطارات.. لو كنا نحمل هم غلاء الأسعار.. لو كنا نسهر على وضع خطط واستراتيجيات لتحقيق نهضة بجد، كنا لن نجد وقتا للأكل والشرب، وكنا سنفقد الكثير من وزننا، وما كانت خدودنا هتربرب ولا كنا هن######ظ، ولا كان سيأتينا نفس لنسير بموكب من 40 سيارة و600 جندي حراسة!
    ماعلينا، فقد حدثت القفلة واللي كان كان، وأصبح من الحتمي نزولك للميدان اليوم! وحياتك إنت يا حمادة ياما حايلت فيهم ونصحتهم! ياما قلت لهم يخلُونا نلعب معاهم.. ياما قلت للدكتور مرسي يخاصمهم لأنهم هيضيعوه.. ياما قلت لخيرت يا خيرت يا ابني البلطجة أدب.. لكن يبدو أن كل تلك النصائح كانت بمثابة الذي يدخل بين البصلة وقشرتها.. فالدكتور مرسي بالنسبة لدوره الذي كلفته به الجماعة يرى أنه لم يخرج عن نص الدور.. ويبدو أن المشكلة هي في اختلافنا معه في توصيف الدور.. فبينما نحن نظن أننا انتخبنا رئيسا للبلاد بالمعنى المتعارف عليه بين الدول، أتاريه يا حمادة يعتبر نفسه في مهمة مقدسة لتمكين الجماعة وأنه ليس أكثر من جندي مخلص لتحقيق هذا الهدف'.

    ماذا قدموا للفقراء؟

    بالطبع السؤال موجه للاخوان ورئيسهم من عباس الطرابيلي رئيس جريدة تحرير 'الوفد' الأسبق: إن نظرة واحدة على الشارع المصري تجيبنا عن هذا السؤال، وتعالوا نحصي عدد الإنجازات التي حققوها للمصريين البداية في غياب الأمن والأمان.. إذ لم يعد في مصر مصري واحد يشعر بالأمن رغم أن كل العاملين في الجهاز المسؤول عن الأمن يحصلون على رواتبهم بانتظام.. فهل 'الاخوان' عاجزون عن إعادة الأمن.. بل فرض هذا الأمن على الكل؟ وعادت نغمة السيطرة على الفقراء من خلال 'البطون والاحتياجات'.. والبداية نراها في 'صرف' ثلاثة أرغفة 'عيش' تكفي المصري: إفطاراً وعند الغداء.. وفي المساء.. وبالقطع لا تكفى.. هنا البديل هو السوق السوداء.. وماذا 'أسود' من صعوبة الحصول على رغيف الخبز.. أليس هذا هو ما رفض النظام السابق اللجوء إليه.. ألم يتعلموا من ثورة يناير 77 عندما زادت حكومة كان وزير اقتصادها الدكتور القيسوني وهو من أفضل رجال الاقتصاد ورفعت سعر الرغيف من نصف قرش إلى قرش كامل!! فكانت الثورة وبعد مأساة الأرغفة الثلاثة جاءت كوبونات أو كروت البوتاجاز، وكأننا عدنا إلى زمن الحرب العالمية الثانية عندما كانت الأسرة تتسلم كوبونات الجاز. فهل نحن في زمن الحرب؟ وإذا كان الناس لن يتحملوا الاستغناء عن البوتاغاز.. فإن كثيرين يواجهون بلوة كوبونات البنزين.. أي خمسة لترات كل يوم.. لكل سيارة صغيرة.. وهي تحترق في مشوار واحد بسبب ازدحام الشوارع وغياب أي نظام للمرور.. فماذا يفعل صاحب السيارة التي اشتراها ليهرب من سوء خدمة السيارات العامة ومن سيطرة الميكروباص.. أم أن الاخوان يدفعون الناس دفعاً إلى اللجوء للسوق السوداء.. وهم بالمناسبة أكبر تجار مصر الآن!!
    ثم الهدية الأبشع، وهي سيطرة فكر معين على الإعلام.. وكأننا نعود إلى عصر تكميم الأفواه'.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-26-2013, 12:32 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    اجبرت الاحداث المتلاحقة بالشقيقة مصر الرئيس محمد مرسى على قطع زيارته فى اثيوبيا والعودة فورا بعد تسببت تلك الاحداث فى مقتل تسعة افراد بمدينة السويس وقتل ضابطين فى مدينة بورسعيد اضافة لسقوط قتلى فى مدن مختلفة نتيجة للهبة الشعبية ضد حكم الاخوان الذين فشلوا فى ادارة الحكم ..
    ووصف ناشط مصرى الرئيس مرسى بانه لا يملك الخبرات اللازمة ليكون رئيسا للجمهورية وانه ترك المنصب لجماعته لتعبث بهذا المنصب الهام واصبح رئيسا لملف الرئاسة بجماعة الاخوان بدلا ان يكون رئيسا لكل المصريين

    تابع احداث مصر من هنا




    الجيش ينتشر في بورسعيد للسيطرة على الموقف بعد مقتل ثمانية اشخاص

    2013-01-26



    مصريون يحتفلون بقرار المحكمة في قضية مذبحة بورسعيد


    القاهرة- (ا ف ب): اعلن الجيش المصري بعد ظهر السبت انه سينتشر في مدينة بورسعيد (شرق) التي تشهد اشتباكات عنيفة اوقعت ثمانية قتلى و140 جريحا على الاقل، وفق مصادر طبية.
    وقال قائد الجيش الثاني الميداني اللواء احمد وصفي انه "تقرر الدفع بعدد من وحدات الجيش الثانى للعمل على تحقيق الهدوء والاستقرار فى مدينة بورسعيد وحماية المنشأت العامة".

    واكد مصدر طبي ان ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 140 اخرين في الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين الشرطة واهالي المتهمين بعد دقائق من اصدار محكمة جنايات مصرية احكاما باعدام 21 من المتهمين في قضية "مجزرة بورسعيد" التي وقعت في ستاد هذه المدينة مطلع شباط/ فبراير 2012 وقتل خلالها 74 شخصا معظمهم من مشجعي فريق الاهلي لكرة القدم.

    ولم يوضح المصدر ان كانت هذه الحصيلة تشمل ام لا الشرطيين اللذين اعلن مصدر امني عن مقتلهما في وقت سابق السبت.

    وكان المصدر الامني اكد انه بعد دقائق من اصدار الحكم، حاولت مجموعة من اهالي المدانين اقتحام السجن المحبوسين فيه في مدينة بورسعيد مطلقين النيران على قوات الامن ما أدى إلى مقتل شرطيين واصابة اثنين اخرين.

    واضاف ان "ملثمين اطلقوا النار باسلحة الية على قوات الشرطة الموجودة في محيط السجن ما ادي الى مقتل شرطيين واصابة اثنين"اخرين موضحا ان "قوات الامن ردت باطلاق غازات مسيلة للدموع وخرجت سيارات مدرعة لتمشيط المنطقة المحيطة بالسجن ومطاردة حاملي الاسلحة".

    واوضح المصدر ان المدينة تشهد "اشتباكات عنيفة يستخدم فيها الرصاص والخرطوش (رصاص بنادق الصيد) والمولوتوف والحجارة وحالة من الكر والفر بين الاهالى والشرطة".


    -------------------

    بقيادة الاخواني صلاح عبد المقصود التلفزيون المصري خارج نطاق الخدمة
    سليم عزوز
    2013-01-25




    ليس معلوماً لدينا عدد ثوار ماسبيرو، لكن أحد الثوار الحقيقيين في هذا المبنى، وكان يمدنا بأخبار الفساد فيه من قبل الثورة، كان قد دعي الى مظاهرة حاشدة من قبل الثوار الجدد، فكان العدد قليلا للغاية، وعاد من هناك مستاءً. وأنظر أحيانا في صور الفاعليات لثوار ماسبيرو، فلا أجد أسماء بعينها كانت لها مواقف في مواجهة بطش الإدارة، وسوء استعمالها للسلطة، في زمن كان للموقف ثمن، وكانت هالة فهمي تقدم برنامجاً رائعا للأطفال بالقناة الثالثة.
    طريقة اختيار العاملين بمبنى التلفزيون المصري، وطريقة شغل الوظائف به، ربما لا تمكن من وجود عناصر متمردة، ولكل قاعدة استثناءاتها، التي تؤكدها، وكان المبنى هو رمز السيادة الوطنية، لذا فكان الضبط الأمني فيه على أشده، حتى لا يكون لقمة سائغة لأي تنظيم يستهدف الاستيلاء على السلطة، ولم يكن هذا ليتحقق إلا بإلقاء البيان الأول منه، وظل الحال على هذا النحو، حتى بعد أن هجرها الجميع، ولم يبق أمام أصحابه إلا أن يوزعوا 'علبة سجائر كيلوباترا' مجاناً، لكل من ' يعصر على نفسه ليمونة' ويشاهده.
    في ليلة 28 يناير 2011، جاءت فرقة من الحرس الجمهوري لترابط أمامه، مع أن الثوار لو اقتحموا المبنى وظلوا يذيعون بيانهم الأول، قبل الأكل وبعده، فلن يسمع بهم أحد، فالتلفزيون الرسمي لم يستطع أن ينافس القنوات السياسية، ومن 'الجزيرة' الى 'العربية'، ولم يستطع أن ينافس قنوات 'الهشك بشك'، ومن 'روتانا سينما' الى 'العربية' أيضاً باعتبارها قناة بلا ملة.
    ثوار ماسبيرو فكرة ارتبطت بمرحلة ما بعد الثورة، وفي وقت شاهدنا فيه ثوارا في كل مكان، حتى شاهدنا ثوارا في وزارة الداخلية، يناضلون من اجل السماح لهم بإطلاق لحاهم، ولا ندري أين كان هؤلاء والوزارة تمارس التنكيل، والتعذيب، وتنتهك الحرمات، ومواجهة كل هذا الإجرام مقدم على إطلاق اللحية وحف الشارب.
    قبل الثورة سمعنا عن حالات رفض لسياسة قيادات ماسبيرو الخاصة بالاستعانة بكوادر من خارج المبنى في مجال تقديم البرامج، وعلى أساس أن التلفزيون المصري مملوك للعاملين فيه، باعتباره ميراث العائلة، وقيل إن برامج وهبت، فتوقفت حركة النضال، الى أن قامت الثورة، وسمعنا عن ثوار ماسبيرو، وجاءت هالة فهمي الى ميدان التحرير فاضحة سياسة هذا التلفزيون الذي أخذ على عاتقه مهمة تشويه الثوار، وشيطنتهم، فهم يشربون 'البيرة' ويأكلون 'كنتاكي' ويتم دفع ' 50 دولاراً' عن كل رأس في الميدان، والدافع هي جهات أجنبية، وذات ليلة من ليالي الثورة سمعت ثائراً رفض ذكر اسمه، (هكذا جرى تقديمه) كان يبكي بحرقة عبر الهاتف، ويعلن اعتذاره للحبيبة مصر، لأنه لم يكن يعلم وهو ذاهب الى ميدان التحرير، أنه يخونها بالغيب.
    كانت طريقة كلامه، توحي كما لو أن مصر 'واحدة ست'، وأن هذه الست هي أم أولاده، وقد خانها بإقامة علاقة سرية مع 'جزر البهاما' مثلاً، ألم يغن عبد الحليم حافظ من قبل: 'وبلدنا على الترعة بتغسل شعرها'؟..
    وعندما سأل المذيع الاوزعي الثائر المتنحي، كيف تأكد له ان ما يحدث في ميدان التحرير هو خيانة للوطن، فجر قنبلة بأن هناك كثيرين في الميدان يتحدثون 'انكليزي'.. ثكلتهم أمهاتهم.. 'انكليزي' شخصياً؟!.. فقد كانت الخيانة علنية، والحديث 'بالانكليزية' يتم في وضح النهار، وبدون خجل أو وجل، وكأنه جرى اعتماد 'الانكليزية' رسمياً في التحرير.
    وإذا كان المتحدث مجنوناً، فليكن المستمع عاقلاً، إلا أنه بدا للعيان أن المذيع تأثر تحت وقع الحب لمصر، وهو يسمع المؤامرة عليها، الى درجة ان يوجد في ميدان التحرير من يتحدثون 'الانكليزية'.. 'لبلب'، أي بطلاقة.

    هذا التجاهل
    ثوار ماسبيرو، احتجوا على قرار قالوا إن وزير الإعلام صلاح عبد المقصود أصدره خاص بتجاهل أحداث الذكرى الثانية لثورة يناير، إن شئت الدقة فقل انه رفض تغطية وقائع يوم أمس 25 يناير، وما يتبعه من تداعيات، وبشكل يكون به هذا التلفزيون خارج نطاق الخدمة.
    قبل كتابة هذه السطور قمت بجولة حرة بين قنواته، فتأكد لي انه يبث إرساله من دولة أخرى، فلا ذكر للدعوة لثورة ثانية، ولا أخفيكم سراً أنني ارتحت لهذا التجاهل، فهذا أفضل من ان ينحاز الوزير بحكم انتمائه الاخواني الى أهله وعشيرته، وهذا الخروج هو على حكم الجماعة، والهتاف الأثير الذي سيردده الثوار وسأردده معهم بعد أن انتهي من كتابة هذه السطور هو: 'يسقط.. يسقط حكم المرشد'.
    لست مع إسقاط الرئيس محمد مرسي، فهو مع اختلافنا معه، جاء عبر صندوق الانتخاب، ومن جاء به لا يسقط إلا به، رفعت الأقلام وجفت الصحف، لكن الذين انتخبوا مرسي في الأولى وفي الثانية، وأنا لم انتخبه في هذه ولا في تلك، لم ينتخبوا المرشد، ومكتب الإرشاد، ومجلس شورى الجماعة، ليكون رئيس الدولة المصرية له رئاسة بيدها 'عقدة النكاح'، والذين انتخبوا مرسي في الأولى كانوا هم أهله وعشيرته، وثلة من المحبين، والذين وقفوا معه في الثانية بالإضافة الى هؤلاء من القوى المدنية، التي وجدت نفسها في مواجهة 'حارة سد'، عندما جرت الإعادة بينه وبين مرشح النظام القديم الفريق احمد شفيق، ولهذا ارتفعت الأصوات التي حصل عليها محمد مرسي من خمسة ملايين الى ثلاثة عشر مليون صوت.
    لم أصوت بطبيعة الحال للفريق احمد شفيق، لأنني وجدت انه من العار على الثورة أن تعيد إنتاج النظام القديم من جديد، والرجل لم يكن يمل في أحاديثه التلفزيونية من القول ان مبارك قدوته، وأنه سيعيد جهاز مباحث امن الدولة سيئ الصيت.. وقد كنت اعتبر نجاح مرسي هو نجاح من حيث الشكل للثورة، وان كان بداخلي إحساس أننا يمكن ان نحصل من شفيق على أكثر مما يمكن أن يعطيه مرسي للثورة، لكن نجاح شفيق كان معناه فشلاً من حيث الشكل لهذه الثورة. عندما وصل الفريق شفيق لمرحلة الإعادة، جهر الفلول بالمعصية، وهم يملكون الفضائيات، وكانوا من قبل ينافقون الثورة والثوار، فقد علم كل أناس مشربهم، لكن الفريق سقط، ونجح مرسي بفضل دعم قوى الثورة، التي ظنت ان كلام المرشحين يمكن ان يعول عليه، وقد أعلن 'الوسيط' غير النزيه والقيادي بحزب 'الحرية والعدالة' محمد البلتاجي، انه سينتقل الى صفوف المعارضة إذا نجح محمد مرسي، فلما نجح تحول الى احد مراكز القوى في البلاد، وانطلق يهاجم القوى المدنية، ويتهمها في وطنيتها، وظل في صفوف الحكم، فمتى صدق القوم في شيء حتى يصدقوا في هذه.

    الإمام الغائب
    بسقوط الفريق احمد شفيق، تحول عدد من أنصاره الى مبشرين بعودة الإمام الغائب، وباعتباره إمامهم، وقدموه على انه يمكن ان يقوم بالثورة من الخارج كما فعلها الإمام الخميني من قبل، فاتهم إن الرجل ليس زعيماً، وقدراته السياسية محدودة.
    قبل أيام من الذكرى الثانية لثورتنا المجيدة، استضافت قناة 'القاهرة والناس'، وهي قناة فلولية بامتياز، الفريق شفيق، وجرى تقديمه على أنه بطل الثورة ومفجرها، بشكل دفعه للقول 'اننا نجحنا في إسقاط حكم مبارك في 18 يوما'، للتأكيد على سهولة إسقاط حكم مرسي، فأضحك الثكالى، لأنه منذ أن قامت الثورة، والبحث جار عن زعيم لها، ولم أكن أعلم أن هذا الزعيم هو صديق مبارك 'الأنتيم'.
    كان شفيق يتحدث من المهجر، ولا اخفي أن حمل الرجل على أن يعيش حياته مطارداً أمر لا تتقبله عاطفتي، ولا استطيع أن اجزم ان سببه فساد أو ما شابه، في وقت يتحدث فيه وزير العدل عن انه يميل للعفو عن مبارك، وان تجاوزات الوزير رشيد محمد رشيد الهارب الى خارج البلاد، لا تمثل انحرافات بالغة، وأن رجل مبارك القوي حسين سالم الهارب أيضاً يمكن التفاوض معه، وفي وقت يتحدث فيه أيضاً وزير الإعلام عن ضرورة المصالحة مع أعضاء وقيادات الحزب الوطني 'المنحل'، وفي هذه الأجواء المتسامحة فان تعقب احمد شفيق يكون مرده الى أنها الحرب والرأي والمكيدة.
    ما علينا، فان صح ما ذكره ثوار ماسبيرو، وتأكدنا منه في جولة حرة بين قنوات تلفزيون الريادة الإعلامية، من أن وزير الإعلام أصدر قراراً بتجاهل الذكرى الثانية لثورة يوليو لصار قراراً في محله فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والرجل إخواني قديم، ولو اهتم بتلفزيونه بالأمر فسوف يكون على قاعدة الاهتمام في العام الماضي، وبمناسبة الذكرى السنوية الأولى للثورة التي انطلقت يوم 25 يناير 2011، فقد أعاد التلفزيون الرائد اكتشاف نفسه، وتحدث بنفس النغمة عن دعاة التخريب، والممولين أجنبياً في ميدان التحرير، وان كان لم يتم ذكر وجبات كنتاكي، التي تقدم رشوة أمريكية للثوار، لكن احد شباب الإخوان، عندما جرى حصار قصر الاتحادية مؤخراً شاهدناه عبر احدى القنوات يهتف إنهم يأكلون جبنة 'نستو' وباعتبار ان الجبنة 'النستو' دليل عمالة، واكلها كاشف عن الخيانة الوطنية.
    في العام الماضي كان المجلس العسكري والإخوان يداً واحدة، وهما كانا معاً يداً على من سواهم، وكانت الانتخابات البرلمانية قد أجريت، وفاز الإخوان بالأكثرية، فشاهدنا خطاباً متعجرفاً، ذكرنا بزمن المأسوف على شبابه حسني مبارك، ولان الإخوان والعسكر كانوا يريدونها أجواء احتفالية يباح شرعاً ان نرقص على أنغام سعد الصغير: 'النهاردة فرحي يا جدعان'، ولأن القوى المدنية الاخرى رفعت شعار 'استكمال الثورة'، فقد كانت الرسالة الإعلامية في تلفزيون البلاد تقوم على تسفيه من خرج على 'وحدة القوم'.
    وكنت في برنامج تلفزيوني باحدى قنوات التلفزيون الرسمي وكان على يميني نائب من الإخوان، وعلى يمينه المذيعة، وكان خطابهما واحداً، فقلت لهما لقد ذكرتموني بزمن انس الفقي وزير الإعلام في عهد المخلوع، وتابعه عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار في زمن الثورة، والأخير كتب مذكراته واعتمد على ان الناس تنسى، فقال ان كل هدفه ان يصنع إعلام الدولة، لا الحزب، وفي الواقع انه هو من وكلت اليه مهمة إعادة 'اختراع' جمال مبارك، وهذه هي رسالة التلفزيون في عهده التليد، والذي كان بمثابة الإذاعة الداخلية للحزب الوطني الحاكم.
    الإخوان وقفوا بجانب العسكر يبررون الاعتداء على المتظاهرين، وعندما وقعت جريمة الاعتداء على متظاهرة، كانت الرسالة الإعلامية الاخوانية تبرر الجريمة تحت عنوان: من الذي قال لها تذهب الى ميدان التحرير؟!
    فجأة حل البرلمان، وجاءت الرسائل متواترة من داخل العسكر، بأنهم لن يؤدوا التحية العسكرية لمدني، والرسالة واضحة وهي أنهم منحازون للفريق شفيق، وهنا هرول الإخوان الى القوى المدنية يطلبون النجدة ويعتذرون عن مواقفهم السابقة ضد الثوار، ويعتذرون لشهداء شارع محمد محمود الذين قتلوا في الذكرى الأولى للثورة، فلما نجح محمد مرسي، نسوا أنهم طلبوا مساعدة هذه القوى، وكأن مرسي نجح 'بمجهوده الشخصي ومجهود جماعته'.
    سلبية التلفزيون أفضل من ايجابيته، لأن ايجابيته ستذكرنا بزمن الكتناكي 'والجبنة النستو'.



    ' صحافي من مصر
    [email protected]







    ----------------------

    الثورة والحكم غير الرشيد ومقدمات الدولة الفاشلة في مصر
    محمد عبد الحكم دياب
    2013-01-25




    بدأ أمس اليوم الأول من العالم الثالث في عمر ثورة 25 يناير بكل ما مر بها من مد وجزر، وما أحاطها من صراعات ومواجهات انفردت بها عن كل ما سبقها من ثورات على مدى أكثر من قرنين. وشهدت الأيام الثمانية عشر الأولى؛ من 25 يناير/ كانون الثاني حتى 11 شباط/فبراير 2011؛ شهدت سموا وكبرياء نال إعجاب العالم، وصارت مضرب الأمثال في التوحد والتكافل غير المسبوق في تاريخ الثورات، وقد فجرت طاقة هائلة كانت كامنة في الشعب؛ واجه بها الصعاب وقدم الشهداء بشموخ وفخر ورضا، فلم تفلح معها حيل الحكم المخلوع ولا مراوغاته، فاضطر للاستسلام أمام زحف اثنين وعشرين مليون مواطن إلى الميادين والساحات في كل المدن والبنادر.


    كانت فترة وصل فيها الفعل الثوري السلمي والحاسم إلى أقصى تأثيره؛ انتهى بخلع حكم مستبد ومفسد وتابع. وكان لذلك الفعل تأثيره البالغ على الشخصية المصرية؛ حررها من الخوف، وجعلها أكثر إقبالا على المشاركة في صنع الأحداث والتاريخ، وأكثر تمسكا بحقها وبقدرتها على المقاومة، وحول الشارع إلى قوة ضاغطة على أعصاب المسؤولين والقائمين على شؤون البلاد.


    فور انتهاء الثمانية عشر يوم الأولى انفلت الأمن، وشاعت البلطجة، وأتيحت الفرصة للتخريب والاستيلاء على الممتلكات العامة، واقتطاع مساحات من الطرق العامة والجسور والشواطئ والأراضي الزراعية؛ لإقامة مبان عشوائية وغير قانونية عليها بالقوة وبغير ترخيص ودون توفر شروط البناء القانونية وقواعد السلامة الفنية، وفي جو الفوضى جرت اختراقات أجهزة وعصابات؛ محلية وإقليمية ودولية معادية، ونشطت جماعات الجريمة المنظمة، ومنها ما يعمل لحساب جهاز أمن الدولة السابق، وخدمة فلول الحكم المخلوع، وزاد التهريب وغسيل الأموال والتزوير وتجارة المخدرات، ومنها من غير جلده، إما متخفيا وراء لحية مزيفة، أو خلف جلباب قصير، أو تحت نقاب مزور، واحتل المحرضون منابر الوعظ والإرشاد؛ يدعون لإزهاق الأرواح وقتل الأبرياء، وانتشرت فتاوى الفتنة والتكفير والقتل، وعلت على الآيات والنصوص المقدسة، وانتقل العمل بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة إلى عدوان لفظي وبدني وسباب وشتائم وخوض في الأعراض.
    هذه السطور تٌكتب قبل ساعات من بدء فعاليات إحياء الذكرى الثانية للثورة، وفي ظروف قلق بالغ، وكأن الناس في كرب وينتظرون الساعة، والكل يترقب ما ستسفر عليه أحداث وتطورات اليومين القادمين. وفي محاولة التعاطي معها وجدت من الأسلم عرض بعض شهادات أطراف وقوى فاعلة؛ تضع اللمسات الأخيرة لتحركها، وذلك أثناء كتابة هذه السطور.


    جماعات وقوى 'الإسلام السياسي'، تبذل جهدا خارقا لتكون على قلب رجل واحد؛ تحسبا للخطر. وخوفا من المجهول، ونبدأ بشهادة من شباب الإخوان المسلمين المنشقين، بسبب وقوف 'الجماعة' ضد الثورة في بدايتها، والشاهد عضو بالهيئة العليا لحزب 'التيار المصري'، وعضو سابق فى 'جماعة الإخوان'؛ اسمه محمد نزيلي، يروي تفاصيل مفاوضات شباب الإخوان مع مكتب الإرشاد؛ والضغط عليه للمشاركة في الثورة من اليوم الأول لها، ونشرت صحيفة 'اليوم السابع' أول أمس (الخميس 23/ 1) على لسانه: 'أن د. محمد مرسي، عضو مكتب الإرشاد وقتها، قلل من جدوى المشاركة، وتحدث بنبرة استخفاف'، وبعد مناقشة مستفيضة لم يُسمح للطلاب بالمشاركة، وأزاح الستار عن تسجيل تم تداوله على الانترنت لعصام العريان يعلن فيه أن الإخوان لن يشاركوا، وبعد جدل بين أحد الشباب والعريان؛ قال الشاب أن ذلك الموقف قد يمنع الناس من المشاركة، وعليه أعد العريان تسجيلا آخر يعلن فيه القرار الرسمي للجماعة بعدم المشاركة، وعلى من يريد ان يشارك بصفة فردية!.


    وأضاف نزيلي أن عددا كبيرا من مسؤولي 'الإخوان' رفضوا السماح للأعضاء بالمشاركة، وكان رد فعلهم يحمل قدرا كبيرا من الفزع، ويذكر أن د. مرسي قال بالنص: 'يعني انتم شايفين إنه ممكن يحصل حاجة!'. وهي شهادة جاءت في وقت اعتبر فيه الشيخ محمد بديع المرشد العام للجماعة، والحاكم الفعلي للبلاد في رسالته الاسبوعية (الخميس أول أمس) أن النهضة الإسلامية بدأت من جديد 'ورسالتنا نشر الإسلام في ربوع العالم ورد الإنسانية إلى ربها'!.


    ويهدد محمد أبو سمرة القيادي بالحزب الإسلامي بقوله: 'لكل فعل رد فعل، ونحن وجميع القوى الإسلامية سنقوم بثورة إسلامية لإقامة الدولة الإسلامية' في حالة ما أسماه الانقلاب على السلطة الشرعية، أو محاولة الهجوم على وزارة الداخلية أو مؤسسات الدولة. وبأنه في حالة الخروج على سلمية احتفالات ذكرى الثورة وإسقاط الشرعية سنقوم بالثورة الإسلامية؛ 'وأول ما سنحرره هو مدينة الإنتاج الإعلامي'،. وفي السياق ذاته أشار بيان الحزب الإسلامي الصادر أول أمس (الخميس) أنه يرى 'أن العدو الأول للثورة والطابور الخامس هو الإعلام الفاسد، الذي يسعى لتقسيم الأمة إلى إسلامي ومدني ووطني وعميلô لذا قررنا الاحتفال أمام 'مدينة الإفساد الإعلامي' ويعني مدينة الإنتاج الإعلامي، محذرا: ' كل من سول له الشيطان أنه قادر على إسقاط الشرعية سيمر مرور الكرام، إننا نعلن بوضوح أنه في حالة إسقاط الشرعية فإن الثورة الإسلامية قادمة لا محالة'!، وحذرت الجماعة الإسلامية من سقوط الرئيس المنتخب بغير الطريق الوحيد المتاح والشرعي في 2016، فلن 'يكون هناك حاكم لمصر من بعده سوى بقوة السلاح وسيعلو صوت العنف فوق كل صوت'!!. وأضاف في حال إسقاط الرئيس سيتدخل التيار الإسلامي الثوريô' ووقتها يكون سلاح الاستشهاد أقل ما يمكن أن نقدمه في مواجهة ما أسماه 'الفجور الشيوعي العلماني والناصري التخريبي الحاقد على الإسلاميين ومشروعهم الإسلامي'!!.


    وأدلى الأزهر بدلوه بحوار مع أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعته الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية الشيخ أحمد محمود كريمة نشرته مجلة 'صباح الخير' الثلاثاء (22/ 1/ 13)، ووصف الموجودين من جماعة الإخوان بأنهم ليسوا أتباع حسن البنا، وأُطلِق عليهم الإخوان القطبيون، ووصفهم بـ'المتسلفة الوهابية'، ولهم فهم مغلوط وأفكار خاطئة، يريدون فرضها بالقوةô ولا يجيدون إلا الصراخ، وبالتالي 'يهينون الإسلام بقلة علمهم'، وأقولها بكل جرأة، لم تتم إهانة الإسلام وعلمائه إلا في عهد الرئيس مرسي، قالوا ان القرآن يشتمل على ألفاظ سب وشتم وأن النبي (ص) كان يسب ويلعن، واتهموا الصحابة بذلك ايضاً؛ أين رئيس الدولة الذي يحفظ القرآن من إهانة أصول الإسلام في عهده؟، وأين شيخ الأزهر من هذا الهراء؟، وأين المجتمع المسلم الذي ثار من أجل رسمة كاريكاتورية حقيرة أو فيلم ######## فمزق الإعلام واقتحم السفارات وقاطع المنتجات، لكنه وقف صامتاً أمام تطاول السلفية على كتاب الله ورسوله؟.


    وجاءت شهادة عبد العظيم حماد رئيس تحرير صحيفة 'الإهرام' السابق في حواره مع وائل الإبراشي على 'قناة دريم 2'؛ من خلال بعض ما ورد في كتابه الجديد عن 'الثورة التائهة' والصراع بين الخوذة واللحية والميدان؛ كاشفا الستار عن تفاهمات واتصالات بين الإخوان والبيت الأبيض قبل وأثناء الثورة، منذ 2007؛ قال: 'طلبت من اللواء (مختار) الملا عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمشير (حسين) طنطاوى رئيس المجلس الإدلاء بشهادتهما للتاريخ' وطالب بشهادة رموز شخصيات من تيار 'الإسلام السياسي' هم: المرشد السابق مهدي عاكف، وممثل الإخوان الأسبق في أوروبا الأخ والصديق كمال الهلباوي، ونائب المرشد السابق محمد حبيب لتسجيل شهاداتهم عن تلك التفاهمات والإتصالات للتاريخ 'ومن أجل الدين والوطن والثورة'! حسب قوله. ''


    وفي الجبهة المقابلة نوه القيادي العمالي البارز والناصري المعروف؛ عضو 'جبهة الإنقاذ الوطني' كمال أبو عيطة إلى سقوط دولة الإخوان، تعليقا على ظهور أحمد شفيق الأربعاء الماضي على شاشات التليفزيون معتبرا ظهوره نتيجة لسقوط دولة الإخوان و'لاستعادة دور انتهى ولن يعود مجددا'.
    ودعت 'جبهة الإنقاذ الوطني'، في بيانها الصادر بمناسبة ذكرى الثورة؛ دعت المصريين للاحتشاد بمختلف الميادين تحت شعار 'استمرار الثورة والتصدي لأخونة الدولة '، معتبرة 'أنه بعد عامين من الثورة المجيدة، تراكمت أخطاء النظام الإخواني وقصوره وعجزه ما أدى إلى تدهور الاقتصاد ومضاعفة معاناة الملايين من أبناء شعبنا، وانفلات الأمن الداخلي والقومي، وتراجع الحريات العامة والخاصة، وهو ما يدفع البلاد إلى هوة الدولة الفاشلة'.


    أما 'الحزب الناصري الموحد' الذي اندمجت فيه الأحزاب الناصرية الأربعة؛ الحزب العربي الناصري، وحركة الكرامة العربية، وحزب الوفاق القومي، وحزب المؤتمر الشعبي الناصري أشار في أول بيان له إلى سقوط النظام 'يوم أن سار على درب الرئيس المخلوع؛ وسياساته المعادية للشعب وطموحه فى بناء مجتمع حر وحياة كريمة تتحقق فيها أهداف ثورة يناير فى 'العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية'. وذكر أن عبد الناصر قالها عام 1968 بعد النكسة: 'الشعب يريد وأنا معه' والحزب على خطاه، فإذا الشعب أراد اسقاط النظام فهل في مقدور 'الحزب الناصرى الموحد' قول لا؟.


    وطالبت إئتلافات 'شباب الثورة' في بياناتها بالقصاص وإسقاط مرسي، هذا بينما تبنى 'المجلس الوطني' مبادرة تدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة؛ حرصا على العملية الديمقراطية، وإذا ما فاز مرسي يستمر في منصبه وإذا خسر عليه إما الاعتزال أو الانضمام لصفوف المعارضة، ورأى 'المجلس' أن المبادرة لتجنب إراقة الدماء، والحفاظ على النهج السلمي للثورة، وبذلك تتحول صناديق الاقتراع من حراب 'غزوات' حرب التمكين الطائفية والمذهبية المشتعلة إلى آليات حل ديمقراطي يجعل من مصر مثلا يحتذى لدى الآخرين!
    هذه بعض شهادات لمواقف أطراف وقوى فاعلة عرضناها للتعرف على حال مصر عشية إحياء الذكرى الثانية للثورة. وتبقى مشكلة الرأي العام الشعبي، الذي يعتقد أن النحس يحيط بركاب مرسي، وهذه القناعة تعكس إحساس الناس بفشل الحكم، الذي وضع مصر على أعتاب الدولة الفاشلة.. وقبل أن أنهي هذه السطور طيرت الأنباء صورا عن حرائق ومواجهات بدأت مساء الخميس وصباح الجمعة - أمس وأول أمس، والأمل ألا تتسع وتعم البلاد!!.

    ' كاتب من مصر يقيم في لندن





                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-26-2013, 09:04 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    وصل عدد الذين قتلوا اليوم فى مدينة بورسعيد الى اثنان وثلاون فردا عقب الاحداث الت اعقبت النطق بالحكم كما وصل عدد الذين اصيبوا الى ثلاثمائة منهم مائة وتسعون من القوات النظامية ..
    ولاتزال الاشتباكات تتواصل فى مدن القاهرة والسويس والاسكندرية ..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-27-2013, 05:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    Yasmin-1331.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    بعد إحالة أوراق 21 متهماً إلى المفتي بقضية قتل «ألتراس» الأهلي والجيش ينتشر في المدينة وبارجات حربية في قناة السويس
    30 قتيلاً باشتباكات بين الشرطة المصرية ومحتجين في بورسعيد


    تاريخ النشر: الأحد 27 يناير 2013
    القاهرة (الاتحاد)- قتل 30 مصرياً وأصيب أكثر من 300 آخرين في مواجهات بين الشرطة وأهالي بورسعيد أمس خلال محاولتهم اقتحام سجن بورسعيد العمومي، لتهريب المتهمين بارتكاب مذبحة استاد بورسعيد إثر إحالة محكمة جنايات بورسعيد أوراق 21 متهما إلى المفتي لاستطلاع رأيه الشرعي في إعدامهم.

    وسارعت قوات الجيش الثاني الميداني بالانتشار في أنحاء مدينة بورسعيد لحماية المنشآت ومواجهة حالة الفوضى في كافة أنحاء المدينة. كما “انتشرت البوارج الحربية في مناطق متفرقة من المجرى الملاحي لقناة السويس تحسبا لوقوع أعمال تخريبية”.

    وهاجم بعض المحتجين بعد الحكم مبنى السجن برشاشات ثقيلة مثبتة على شاحنات صغيرة، بينما اعتلت الشرطة أسطح المنازل المجاورة لمبني السجن وكانت ترد على المحتجين بإطلاق النار والغازات المسيلة للدموع. وحاول المحتجون الغاضبون اقتحام مبنى إدارة قناة السويس في بورسعيد إلا أن الشرطة تصدت لهم قبل وصول الجيش الذي طوق المبنى تماما وتولى تأمينه.

    وقامت الجموع الغاضبة بإضرام النيران باستراحة مدير أمن بورسعيد ومديرية الكهرباء، وسكن جنود الأمن المركزي أمام مستشفى بورسعيد العام.

    وتعالت استغاثات مواطني بورسعيد لجميع الجهات الأمنية بالدولة للتدخل وإيقاف نزيف الدماء وسرعة السيطرة على الموقف للحفاظ على البلاد وأمن واستقرار البسطاء. وأكد مدير مستشفيات بورسعيد أن الوفيات نتجت عن إصابات بطلق ناري وخرطوش واختناقات.

    وأكد حلمي العفني مدير الشؤون الصحية ببورسعيد ارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات بالمدينة، إلى 30 قتيلا وأكثر من 300 مصاب من بينهم بعض الحالات الحرجة.

    وناشدت مديرية الصحة مواطني بورسعيد التبرع بالدم والمعدات الطبية، فيما ناشد أئمة المساجد الجماهير والجموع الغاضبة اتقاء الله والهدوء وعدم تخريب المنشآت العامة وممتلكات الأفراد والامتثال للعقل في التعامل مع الموقف.

    وكان ضابط وأمين شرطة من قوات الأمن المركزي أول من لقيا مصرعهما إثر قيام مجموعة من مثيري الشغب بإطلاق النيران على سجن بورسعيد العمومي، لمحاولة اقتحامه وتهريب المتهمين في قضية مذبحة بورسعيد.

    وسادت حالة من الهرج والمرج في جميع شوارع المدينة، وقام المتجمهرون الذين انتقلوا من محيط سجن بورسعيد العمومي بالخروج في مسيرات غاضبة وتحطيم المنشآت العامة والتعدي على بعض أقسام الشرطة، وخاصة قسمي شرطة شرق العرب والعرب ومجمع محاكم بورسعيد، فيما أغلقت جميع المحال أبوابها بعد انتشار حالة الهرج والمرج بجميع أرجاء المحافظة.

    وأكد مصدر أمني مسؤول أن الأجهزة الأمنية ما زالت تتصدى لمحاولات اقتحام سجن بورسعيد العمومي وقسم شرطة شرق ومحكمة بورسعيد، حيث يتعرضون لإطلاق كثيف من الأعيرة النارية من أسلحة آلية وثقيلة.

    وكانت محكمة جنايات بورسعيد قد قررت في جلستها أمس إحالة أوراق 21 متهما في قضية مذبحة ستاد بورسعيد إلى المفتي لاستطلاع رأيه الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم.

    وحددت المحكمة جلسة 9 مارس المقبل للنطق بالحكم في القضية عقب ورود رأي المفتي، مع استمرار حبس المتهمين المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية، واستمرار العمل بقرار حظر النشر في القضية ومطالبة النيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية تجاه كل من يخالف قرار حظر النشر أيا كان موقعه.

    وجاء من بين الذين قضي بإحالة أوراقهم إلى المفتي 10 متهمين محبوسين احتياطيا على ذمة القضية، و5 مخلى سبيلهم و6 هاربون.

    وقد شهدت المحكمة منذ الصباح الباكر تشديدات أمنية كثيفة، وحضورا لأسر الشهداء في مجزرة استاد بورسعيد، حيث تم السماح لهم بدخول قاعة المحكمة وحضور جلسة النطق بالحكم، ورددوا الهتافات التي تطالب بالقصاص للشهداء، ودعواتهم لهم بالرحمة والمغفرة. فيما احتشدت خارج مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، حيث عقدت الجلسة، مجموعات من ألتراس النادي الأهلي انتظارا لصدور الحكم في القضية.

    وكلف النائب العام المستشار طلعت عبدالله فريقا من المحامين العامين وأعضاء النيابة العامة بمحافظات الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، بالتحقيق في وقائع القتل والشروع في قتل المتظاهرين التي شهدتها المحافظات الثلاث على مدى يومي أمس وأمس الأول، وندب أطباء مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثث والتصريح بدفنها عقب تحديد أسباب الوفاة بدقة، وتوقيع الكشف الطبي على المصابين، وندب خبراء مصلحة الأدلة الجنائية لرفع البصمات وجمع الأدلة وأية آثار تتعلق بالأحداث وتصوير مواقع الأحداث.

    وفي المقابل، عمت فرحة عارمة أهالي ضحايا مأساة بورسعيد الذين تجمعوا داخل المحكمة وخارجها في القاهرة فور صدور الحكم ورددوا هتافات “يحيا العدل، يحيا العدل”، و”يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح”. وقالت والدة محمد شكري وهو شاب من مشجعي الأهلي قتل في ستاد بورسعيد إنها “سعيدة بالقصاص” مضيفة “اليوم سأنام بارتياح فحق ابني عاد”. واكد والد الضحية الشاب محمد مصطفى والدموع تنهمر من عينيه “الحكم مرض لكني انتظر القصاص لمن دبر القتل”، في إشارة إلى مسؤولين في الداخلية يتهمهم مشجعو الأهلي واسر الضحايا بالتحريض على هذه المأساة. وتشمل قائمة المتهمين في القضية تسعة من رجال الأمن.

    وعمت الفرحة العارمة رابطة مشجعي النادي الأهلي “ألتراس أهلاوي” وقامت إدارة النادي الأهلي بفتح أبواب استاد “مختار التتش” داخل النادي لجماهير الالتراس للاحتفال بإحالة أوراق 21 متهما في قضية مجزرة بورسعيد إلى المفتي.

    وردد أعضاء الألتراس الأناشيد الخاصة بهم، وقاموا بإشعال الشماريخ والألعاب النارية، كما قام البعض منهم بإطلاق أعيرة نارية في الهواء للاحتفال بالحكم، ونددوا بجمهور المصري البورسعيدي.


    إغلاق
    جريدة الاتحاد
    الاحد 15 ربيع الأول 1434هـ - 27 يناير 2013م




    -------------------

    البيان الكامل لمجلس الدفاع الوطني..

    يجدد الثقة في الداخلية والجيش والقضاء ويلمح لفرض حظر تجول
    كتب : أحمد البهنساوي

    السبت 26-01-2013 18:39




    أعرب مجلس الدفاع الوطني عن بالغ الأسى والأسف لما وقع من الشهداء والمصابين، في الأحداث التي وقعت خلال أمس واليوم، مؤكدًا على حرية التظاهر بما يحافظ على الأرواخ المنشآت.


    وقال صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام، والذي تلا بيان مجلس الدفاع عقب اجتماعه، مساء اليوم: "نؤكد حرية الرأي والتعبير في إطار سلمي وفي أطر ما تشمله البلاد من أعمال عنف تهدد أمن مصر السلمي وتسيء إلى الثورة، قام المجلس باستقرار دقيق للمشهد وإعلاء لسيادة القانون، اتخذ المجلس القرارات التالية:


    1 ـ يدين المجلس أعمال العنف ويطالب كافة القوى السياسة والوطنية بالتزام الشكل السلمي للتعبير ويدعو الجميع إلى العمل لتعبر بلادنا من أزمتها الراهنة إلى آفاق العمل البناء الذي يهدف إلى استكمال مبادئ ثورتنا العظيمة

    2- وضع مطالب الجماهير المصرية الشريفة باستكمال مبادئ الثورة في الاعتبار

    3- عمل حوار وطني موسع لمناقشة قضايا الخلاف السياسي، والتوافق على كافة الآليات التي توفر انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة دون إقصاء أو تهميش

    4- يجدد المجلس ثقته في قضاء مصر الشامخ ويدعو المصريين إلى التعامل مع الأحكام وفق الآليات القانونية

    5- يؤكد المجلس إيمانه الكامل بحرية الإعلام

    6- يؤكد المجلس دعمه الكامل لرجال الشرطة في ضبط الأمن، ويطالب المواطنين الشرفاء بمعاونتهم

    7- يؤكد المجلس على قيام مؤسسات الدولة للقيام بدورها الوطني، وتطالبها باتخاذ التدابير اللازمة ومن حقها فرض الطوارئ في المناطق التي تشهد عنفا

    8 ـ القوا المسلحة ملك للشعب المصري وتقف علي مسافة واحدة من الجميع ولا تتدخل في العملية السياسية إلا أنها في نفس الوقت تدرك واجبها الوطني وحقوق شعبها عليها في تأمين منشآته الحيوية وتحرص على تحقيق الشعب لطموحاته وآماله ومبادئ ثورته العظيمة.


    يذكر أن الرئيس محمد مرسي، عقد اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني اليوم السبت لبحث التطورات الأمنية في البلاد، بحسب الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية على موقع "فيس بوك".


    ويضم المجلس في عضويته القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي، ورئيس المخابرات العامة ووزراء الخارجية والمالية والداخلية، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة "القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى" ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.


    ------------------------

    الوفد" يحمل مرسي مسؤولية الأحداث.. ويؤكد: لا نطالب بإسقاط الرئيس
    كتب : أحمد خلف الله

    السبت 26-01-2013 19:20

    طباعة 7
    عبد الله المغازي
    حمل الدكتور عبد الله المغازي المتحدث الإعلامي باسم حزب الوفد، الرئيس مرسي مسؤولية ما يحدث في مصر الآن، لأنه أغلق كل قنوات الحوار، فلم يكن أمامه إلا الحلول الأمنية، وهي التي أوصلت مصر لهذا العنف.


    وقال المغازي في حديثه لبرنامج "الحياة الآن" على فضائية "الحياة": "أنا لست مع فكرة إسقاط النظام، ولكن ممكن النظام يسقط نفسه، عن طريق تصرفاته".


    واعتبر المغازي أن صناديق الاقتراع من أضعف وسائل الديمقراطية في أوقات التحول الديمقراطي، إلا إذا توافرت آليات وشروط لنجاحها.


    وأضاف "ليس من مصلحة أحد إسقاط الرئيس لأنه لو أُسقط وجاء آخر سيتظاهر التيار الإسلامي ويسقطه أيضا، وحزب الوفد هو حزب ديمقراطي ومن يؤمن بالديمقراطية لا يطالب بإسقاط النظام، ولكن النظام هو الذي يسقط نفسه".


    وأكد المغازي أن الأحزاب التي تحاورت مع الرئاسة وحزب الحرية والعدالة، بدون أي أسس، أملا في وفاق وطني، خذلها حزب الحرية والعدالة، وحذّر "لو لم يستجب الرئيس للمطالب سيكون هناك جمعة غضب أخرى".
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-27-2013, 05:40 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    20qpt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    أسئلة إلى فضيلة

    المرشدخالد منتص

    ر
    السبت 26-01-2013 20:58

    ة 3 احتفت جريدة الأهرام فى الذكرى الثانية للثورة بمقال المرشد دكتور محمد بديع وبغض النظر عن تواضع مستوى المقال من ناحية التناول واللغة، إلا أنه يؤكد على أن كل ما يقوله الإخوان على كل شاشات الفضائيات هو مجرد فوتوكوبى من كلام المرشد بالحرف وعلى من يريد التأكد أن يطلع على أصل المقال ليجد نفس شريط الكاسيت الذى يثبت فى مخ كل إخوانى ويلصق فى ذاكرته كالوشم وماعلى العضو إلا التسميع والترديد كالببغاء، ما زال المرشد يكرر ويبرر بنفس العبارات أسباب الفشل الإخوانى فيقول: «والآن ما زال أمامنا العديد من التحديات التى يجب أن نواجهها جميعاً، وفى مقدمتها بقايا النظام السابق وفلوله وعملاء جهاز أمن الدولة والمنتفعون من رجال الأعمال، صنيعة النظام السابق وحوارييه وبعض وسائل الإعلام التابعة لهم والمحرضة على الثورة ومكتسباتها، والذين يحاولون مجتمعين أو متفرقين اختلاق الأزمات تلو الأزمات لتعطيل مسيرة التحول الديمقراطى وإشاعة الفوضى واليأس والقنوط فى النفوس»!!،


    ولى يا فضيلة المرشد عدة أسئلة لفضيلتكم: من الذى يختلق الأزمات ويفتعلها؟، الذى أصدر الإعلان الدستورى وشق الشعب إلى نصفين، أم الإعلام الذى ناقشه وكشف عواره؟، هل الإعلام استيقظ ذات صباح وظل يعذب الدكتور مرسى حتى أجبره على إعلانه الدستورى الكريه الديكتاتورى الذى أطاح بأبسط معانى الديمقراطية والذى لم يخبر به حتى مستشاريه أنفسهم، فاستقالوا الواحد تلو الآخر؟ من الذى يعطل مسيرة التحول الديمقراطى؟، هل هو الإعلام الذى شكل اللجنة التأسيسية المشئومة التى صنعت دستوراً وصفه المستشار طارق البشرى نفسه والمحسوب على التيار الإسلامى بأنه تدليس؟!، هل الإعلام هو الذى وقف على منصة فيرمونت ووعد بأنه عندما سيُنتخب سيعيد تشكيل التأسيسية وسيناضل من أجل دستور توافقى وأنه سيجرى حواراً وطنياً حقيقياً؟، هل الإعلام هو الذى أمر بخروج شباب الجماعة إلى الاتحادية لافتعال أزمة تحولت إلى مذبحة؟ من الذى يشيع اليأس والقنوط فى النفوس؟، هل الإعلام هو الذى افتعل أزمة السولار ورفع أسعار البنزين واخترع كوميديا كوبون الثلاثة أرغفة وكوبون البنزين وإن شاء الله كوبون الأوكسجين؟!!،

    هل الإعلام هو الذى حاصر المحكمة الدستورية التى جعلت العالم ينزعج من دولة اللاقانون ويحرم مصر من استرداد أموالها المنهوبة فى بنوك الخارج أو تسليم أى رجل أعمال هارب لعدم ضمان المحاكمة العادلة؟ هل الإعلام هو المحرض على الثورة المضادة يافضيلة المرشد؟،

    حاول أن تنعش الذاكرة يا دكتور بديع وتذكر أن الإعلام المحرض والذى يملكه نفس رجال الإعلام المحرضين هو الذى استضافك واستضاف رجال جماعتك قبل الثورة وتحمل العنت ومطاردة رجال أمن الدولة بسبب أنه يدافع عنكم ويوضح وجهة نظركم، وقتها كان هذا الإعلام جميلاً ورائعاً، أما الآن فهو بتعبيرك سحرة الشيطان، ووقت أن كان يدافع عن الإخوان، كان الإعلاميون ملائكة الرحمة،

    الإعلام يا فضيلة المرشد كشاف يحمله المشاهد ومرآة وعدسة ينظر بها القارئ، عندما يمشى المواطن فى حديقة يقول له الكشاف وتخبره المرآة والعدسة بأنه يسير فى حديقة غناء، أما عندما يمشى فى «مجارى»، لا يستطيع الإعلام مهما كان جباراً أن يقنع المواطن بأن الرائحة التى تزكم الأنوف هى رائحة الياسمين!، إعلامنا بعد الثورة لايمكن أن يكون إعلام أحمد سعيد صوت العرب ولا البرافدا السوفيتية ولا جوبلز النازية، سيظل إعلاماً حراً برغم الحصار


    -------------------

    لغة مرسى..!!عبلة الرويني
    السبت 26-01-2013 20:56 طباعة 14الحقيقة أن «مرسى» يحتاج إلى إعادة تأهيل، وإعداد، وتدريب، وصيانة لمفردات لغته وثقافته، يحتاج إلى توجيه وخطط وبرامج لضبط منهج وطريقة التفكير، وأسلوب الخطاب، وكيفية مواجهة الجماهير، يحتاج إلى برامج شاقة وطويلة، حتى يخرج من الثقافة الشفاهية، وثقافة الرجوع إلى الوراء، حتى يخرج من ثقافة «الكتاتيب»، ويعود من عصر الناقة والخيام إلى زماننا.. يحتاج الرئيس مرسى إلى مجموعة من الخبراء والمتخصصين، ليكون مهيأً وملائماً ومناسباً وجاهزاً لإدارة الدولة، وهى مهام وخبرات يقوم بها خبراء متخصصون فى صناعة الرئيس.. يحدث هذا فى كل دول العالم، فيما يطلق عليهم خبراء (الصورة الذهنية) أو خبراء (صناعة الرئيس).. عفوية «مرسى» وتلقائيته تفضحان ثقافته، ومفردات عالمه البسيط والمحدود.. لم نفق بعد من «أهلى وعشيرتى» التى بدأ بها خطابه الرئاسى الأول قبل أشهر، حتى فاجأنا هذا الأسبوع، فى أثناء لقائه برجال الأعمال والمستثمرين فى «الرياض» بالسعودية، بعباراته (إننا فى جلستنا هذه، جلسة عائلية، فنحن مصر والسعودية قبيلة كبيرة، لها فروع ممتدة بين شطرى البحر الأحمر، وهما يشكلان جناحى الأمة العربية والإسلامية)!!

    نحن والسعودية (قبيلة كبيرة)!!.. يعنى لا تاريخ ولا جغرافيا، سمع بهما الرئيس، مصر أول دولة فى التاريخ، وأول حكومة مركزية فى العالم، يطويها «مرسى» داخل خيمة وقبيلة..!!

    ليست فقط اللغة، لكنها العقلية القديمة، الثقافة القديمة، الطريقة والمنهج التى يفكر بها سيادة الرئيس، «لغة العصور الوسطى» بتعبير سعدالدين إبراهيم، لغة قديمة متهالكة، وثقافة تعادى العصر، وتعادى الفكر والمثقفين، خطاب أقرب لخطاب رجل الدين منه إلى خطاب رجل الدولة، عندما يعلو صوته بتلك النبرة الحماسية، أو العاطفية، وتلك العفوية الخالية من الخبرة والدراية، نكون فى الأغلب أمام خطيب جامع لا رجل سياسة، إنسان متواضع محدود الثقافة والخبرة.. ولم يكن غريباً فى افتتاح الدورة الـ44 لمعرض الكتاب قبل يومين، أن يتم إلغاء اللقاء السنوى بين الرئيس والمثقفين بناء على رغبة الرئاسة، فيما اعتبره المثقفون موقفاً عدائياً من الثقافة، أو تكريساً للانفصال بين الثقافة والسياسة، فى الوقت الذى طالب فيه مسئولو المراسم بالرئاسة، السيدات العاملات بهيئة الكتاب، والموجودات داخل المعرض، بعدم الظهور أمام الرئيس دون حجاب، أو مرتديات (البنطلون)!!

    الملابس على رأس الأولويات، الخبراء والمتخصصون معنيون بشكل واضح بملابس وأناقة الرئيس ووجاهته، التى تكلفت خلال الأشهر القليلة الماضية، ما يقارب الـ10 ملايين جنيه!.. كما أن رحلاته الرئاسية بلغت الرقم القياسى، فخلال أقل من 6 أشهر، قام بأداء فريضة الحج، واعتمر3 مرات!! إلى جانب العديد من الرحلات الأخرى إلى الدول الأوروبية وأمريكا، رحلات تقدر أيضاً بالملايين.. لكن ماذا عن لغة الرئيس، أناقته العقلية وثقافته، أسلوبه وخطابه، وطريقته فى الحديث، أمور هى الأكثر أهمية، وهى الأكثر حاجة إلى الاهتمام والرعاية، حتى لا تنكمش مصر إلى قبيلة، وشعبها إلى عشيرة!!



    -----------------

    بعد عامين.. أين تقف مصر؟


    عمرو حمزاوي


    الخميس 24-01-2013 09:26

    6بعد عامين من 25 يناير 2011، وُضع لمصر دستور لا يبنى الديمقراطية ولا يضمن العدالة الاجتماعية ويعصف بالحقوق والحريات ويقر الوضعية الاستثنائية للمؤسسة العسكرية فى تشريعاتها وميزانيتها ويفتح الباب (فى مادتيه 4 و219) واسعاً أمام الدولة الدينية.

    بعد عامين من 25 يناير 2011، أصبح لمصر الرئيس المدنى المنتخب الذى اختارته أغلبية المصريات والمصريين فى الانتخابات الرئاسية وأعطوه باختيارهم هذا الشرعية الديمقراطية. إلا أن الرئيس المنتخب، وبعد مضىّ ستة أشهر على بدء فترته الرئاسية، لم يحقق ما وعد به انتخابياً للمائة يوم الأولى ولا للمائة يوم الثانية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فى البلاد بلغ هاوية كارثية. يتحمل الرئيس المسئولية السياسية الكاملة عن أداء فريقه وحكومته التى لم تعرض على الرأى العام بعد خطط إصلاحية أو تنموية حقيقية. فقط وعود لم تنفذ، وحديث عن أموال قادمة من الخارج لا نعلم شروطها، وصكوك لبيع مصر تُعتمد وتُمرر.

    بعد عامين من 25 يناير 2011، يتحمل الرئيس المسئولية الكاملة عن السيطرة المتنامية لجماعته وحزبها على الدولة ومؤسساتها، وليس فقط على المواقع السياسية كالمستشارين والوزراء، فهذه لا اعتراض عليها وتتسق مع النتائج المشروع أن يرتبها الفوز فى الانتخابات. بعلم الرئيس، يفرض على الدولة ومؤسساتها هيمنة إخوانية ويستمر غياب حياد الدولة (كما كان غائباً فى ظل استبداد الرئيس السابق) ويقضى على محاولات الإصلاح وإعادة الهيكلة ومكافحة الفساد. بعلم الرئيس، تعقد جماعته التحالفات والصفقات (الجزئية) مع المصالح الاقتصادية والمالية التى أنتجت فساد العقود الماضية، وتقف من ثم مساعى الشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية التى طالب بها الشعب منذ عامين ولا يزال.


    بعد عامين من 25 يناير 2011، عادت القيود على حرية التعبير عن الرأى والحريات الإعلامية لتصبغ المساحة العامة فى مصر بلون واضح السلطوية والاستبداد. ملاحقات لأصحاب الرأى بتهمة إهانة الرئيس وتهم أخرى، وقيود وتهديدات لوسائل الإعلام بلغت حد الحصار، ووزير إعلام إخوانى عوضاً عن إلغاء هذه الوزارة وثيقة الارتباط بالنظم السلطوية، وغيرها من الظواهر الخطيرة التى تدفع بمصر بعيداً عن الحرية والتعددية اللتين طالب بهما الشعب منذ عامين ولا يزال. بعد عامين من 25 يناير 2011، يزج الرئيس وجماعته وحزبه بمصر مجدداً باتجاه انتخابات برلمانية قانونها معيب وضمانات نزاهتها غائبة والحكومة التى ستديرها يسيطر الإخوان على وزاراتها المحتكة بالعملية الانتخابية (التنمية المحلية والإعلام والشباب).

    والإخوان وحزبهم يستخفون بمطالب القوى السياسية المعارضة (بل وبعض حلفائهم) بشأن الحكومة المحايدة وضمانات نزاهة الانتخابات المرتبطة بوضوح بمصداقية العملية السياسية برمتها. بعد عامين من 25 يناير 2011، تعود المصريات ويعود المصريون الذين لم تتحسن ظروف معيشة أغلبيتهم الساحقة إلى اليأس من السياسة وممارسيها، بين حكم عاجز ومعارضة لا تقدم بديلاً متماسكاً. يعودون للانصراف عن السياسة الرسمية (والدليل نسبة المشاركة الشعبية المنخفضة فى استفتاء الدستور) ويعزفون عنها قانطين ويعود بعضهم إلى (أو يستمر فى) الشارع احتجاجاً وطلباً للديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التى طلبها منذ عامين ولا يزال.

    بعد عامين من 25 يناير 2011، تعود قطاعات شعبية واسعة للاحتجاج رفضاً لدستور مشوه ولأوضاع اقتصادية واجتماعية كارثية ولسيطرة الإخوان على الدولة ولغياب الإصلاح الجاد والقيود المفروضة على الحريات، ورفضاً للسياسة الرسمية العاجزة عن إحداث تغييرات إيجابية. وإن كان الدكتور مرسى قد انتُخب ديمقراطياً، فإن الديمقراطية هذه مع خطايا الدستور واستمرار عجز حكومته وتردى الأوضاع لن تحميه من مواجهة رفض قطاعات شعبية واسعة ولا من الدعوة إلى انتخابات مبكرة إن لم يحدث التغيرات الإيجابية المنتظرة.



    --------------------

    أيكون المؤمن كاذباً؟ (1)ممدوح الشيخ
    السبت 26-01-2013 09:31 طباعة 5منذ سنوات، تم إيقاف قس أوروبى بعد أن صرح بأنه لا يؤمن بالعقيدة المسيحية لكنه يرتاح لطقوسها، وهو بالتالى يفعل ما يريحه بغض النظر عن إيمانه بصحة العقيدة التى تأسست عليها هذه الطقوس؟

    وقد تذكرت هذه القصة الطريفة وأنا أتأمل المسافة الكبيرة جداً التى تفصل الممارسة الفعلية لـ«إسلاميى السلطة» عن المعايير الإسلامية - أخلاقية كانت أو شرعية - فمثلاً، سئل الرسول صلى الله عليه وسلم: «أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم، أيكون المؤمن ########اً؟ قال: نعم. أيكون المؤمن كاذباً؟ قال: لا»، لكن الكذب تفشى كالوباء ولم تمنعه اللحى، ولا شعارات الحل الإسلامى والمشروع الإسلامى والشريعة و.. .. .. .

    والمفارقة الآن أنه منذ ما قد يزيد على قرن، يتساءل أهل هذه المنطقة من العالم: «أين الخلل؟» وتحت هذا العنوان وأشباهه صدرت أدبيات كثيرة، كان للإسلاميين نصيب كبير منها، وهذا السؤال كانت -أحياناً- تطلقه زفرة أسى على هزيمة الأمة أمام الحملة الفرنسية ثم الاحتلال الغربى براياته المختلفة، ثم أمام سقوط الخلافة، ثم المشروع الصهيونى.. وهكذا.

    لكن السؤال -فى غير قليل من الحالات- كان تعبيراً عن إحساس عميق لدى الإسلاميين بأن خللاً ما فى الفكر أو الممارسة يجعلهم عاجزين عن جنى ثمرة عملهم و«تضحياتهم»، لكن التجربة القصيرة لـ «إسلاميى السلطة» إخواناً وسلفيين تكشف عن دلالات لا تخلو من غرابة، فبعد صدور أدبيات كثيرة ترصد أوجه القصور فى التجربة فجأة انطوت صفحة المراجعة والدعوة إلى التناصح وسد الثغرات وأصبح النقد الموجه لأى من فصائل «إسلاميى السلطة» معاداة للمشروع الإسلامى بل معاداة للإسلام نفسه، وكأن الوصول إلى السلطة هو وحده دليل الصلاح والتقوى، فطالما أن الثمرة نضجت وسقطت فى حجر صقور مكتب الإرشاد والدعوة السلفية وجنرالات الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد، فإن كل نقد للإسلاميين هو كما تؤكد ممارساتهم وخطاباتهم: «خيانة لله ورسوله».

    وكل من أراد أن يخالف واحداً من هؤلاء أو أن ينصحه، فعليه أن يتذكر قوله تعالى: «لا ترفعوا أصواتهم فوق صوت النبى»، فمعظم قادة الحركة الإسلامية المعاصرة - وبخاصة «إسلاميى السلطة»- يريدون لأنفسهم حقوقاً أكثر مما كانت للنبى، ومكانة أرفع من مكانة النبى!.

    والحركة التى تظاهر كثير من رموزها لعقود بأنهم يريدون الإصلاح أصبحت، فجأة، تضيق ذرعاً بشكل غير مسبوق، حتى بالإسلاميين الذين يختلفون مع اجتهاداتها واختياراتها وتستخدم وسائل ترهيب لا تختلف عن وسائل أشد الأنظمة الشمولية انحطاطاً، حتى إن بعض المفردات التى تكررها رموز إخوانية وسلفية وجهادية فى وصف خصومها لا تختلف عن القاموس السياسى للحزب الشيوعى السوفيتى وحزب البعث العراقى البائد.. . فهل «تشابهت قلوبهم»!

    والكارثة معقدة جداً ساهمت فيها عوامل متعددة ساعدت جميعها فى الوصول إلى الأزمة المؤسفة التى تهدد مستقبل الوطن والمواطن والثورة والحركة الإسلامية، فالثقافة رافد من أهم روافدها وهو الرافد الأكثر تأثيراً رغم الانشغال المبالغ فيه -أو قل المرضى- بما هو سياسى مباشر، فالعوامل الثقافية هى ما يصنع الموقف السياسى فعلاً، وبخاصة عندما تصبح السياسة إعادة إنتاج لأسوأ ما فى الثقافة الريفية، فكيف يمكن أن تنجو أمة يصر قادتها على مواجهة الغرق بالقفز فى «قارب نجاة مثقوب»؟!

    إن إحدى أهم الأفكار التى يعتنقها معظم «إسلاميى السلطة» ويؤكدون أنها قارب النجاة هى -على وجه القطع- أهم أسباب الخراب الذى حل بمصر، وأعنى بذلك «ترييف» السياسة المصرية وإدارة دولة عريقة فى حجم مصر بمنطق «المصطبة»!

    وليرجع من شاء إلى ما قاله مؤخراً المستشار أحمد مكى وزير العدل فى حواره مع عمرو الليثى عن القيم الريفية، وهو لا يعدو أن يكون اختياراً شخصياً سببه الرئيس افتقار الوزير إلى الحد الأدنى من المعرفة بمعطيات العلوم الإنسانية والاجتماعية كما بدا بوضوح من حواره، ولو أنصف لما قال ما قاله عن الريف والمدينة، وقد كان الرئيس الراحل أنور السادات فى سنوات ضيقه بالمعارضين يستخدم وصف «أفندية القاهرة الرزلين»، فى الإشارة إلى النخبة المدنية التى كانت تتمركز فى القاهرة وكانت قاطرة المطالب الديمقرطية، وهو ليستعدى الجماهير عليها كان يبالغ فى تأكيد البعد الريفى للاستبداد متحدثاً عن «كبير العائلة» و«أخلاق القرية
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-27-2013, 04:30 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    يظل الصمت من قبل السلطات المصرية هو السائد حتى الان دون التحرك الى ايقاف تواتر الاحداث فى مدن بورسعيد والقاهرة
    وقبل قليل اغلقت سفارتا امريكا وبريطانيا ابوابهما امام الجمهور لعدم استقرارالاوضاع وانهيار المنظومة الامنية امام قوة الشعب الذى يطالب بابعاد حكم المرشد والعودة الى الى حكم الشعب ..[/
    B]
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-27-2013, 09:03 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    اخيرا
    تكلم الرئيس مرسى معلنا حالة الطوارىء فى مدن القناة الاسماعيلية والسويس وبورسعيد وداعيا الاحزاب للحوار ... وهو حوار لو كان صادقا فيه لما حدث ما حدث وهو وحده من يتحمل الدماء البريئة التى سالت من ابناء مصر ..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-28-2013, 04:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    27z500.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    بورسعيد تخرج في 'ثورة ضد الاخوان'.. ومئات الضحايا باشتباكات في 9 محافظات
    نظام مرسي على المحك: اعلان الطوارئ في مدن القناة

    2013-01-27




    القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي' من خالد الشامي: اعلن الرئيس المصري محمد مرسي حالة الطوارئ في مدن القناة (بورسعيد السويس- الاسماعيلية) بدءا من منتصف ليل الاثنين، ولمدة ثلاثين يوما، كما قرر فرض حظر التجوال في تلك المدن بدءا من التاسعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا خلال سريان فترة الطوارئ.
    وتعهد مرسي في خطاب مساء امس بمواجهة اي تهديد للامن 'بقوة وحسم'، واشار الى امكانية اتخاذ اجراءات اضافية اذا استدعى الامر.
    واعتبر ان الاشتباكات التي تشهدها البلاد تجسيد للثورة المضادة، وانها لا تمت بصلة للثورة المصرية السلمية.
    وقدم مرسي العزاء الى اهالي مدينة بورسعيد في عشرات القتلى الذين سقطوا خلال اليومين الماضيين اثناء احتجاجات على حكم بإعدام 21 من ابناء المدينة في قضية المجزرة التي شهدتها مباراة فريقي الاهلي والمصري في الاول من شباط - فبراير الماضي. الا انه ذكرهم بضرورة احترام احكام القضاء باعتبار انها 'ليست موجهة ضد احد'.
    ودعا مرسي زعماء القوى السياسية الى بدء حوار وطني اليوم الاثنين.
    وجاء خطاب مرسي بعد انتقادات شديدة لصمته منذ اندلاع الاضطرابات الجمعة، والتي ادت لسقوط اكثر من اربعين قتيلا ومئات المصابين في العديد من المحافظات.
    وشكك مراقبون في استجابة زعماء المعارضة لدعوة مرسي، كما شككوا في قدرته على فرض حالة الطوارئ التي اعلنها مع انسحاب قوات الشرطة في اغلب مدن القناة، واستمرار الاشتباكات فيها حتى مساء امس.
    واضافوا ان خطاب مرسي ربما يصعد موجة الغضب لتجاهله مطالب رئيسية للمعارضة والمتظاهرين، معتبرين ان نظامه الذي اصبح على المحك مع توسع الاشتباكات يواجه اكبر تحد لبقائه منذ توليه السلطة في نهاية شهر يونيوالماضي.
    وفي اجواء مشحونة بالغضب الشديد كان الالاف من اهالي مدينة بورسعيد شيعوا الاحد 31 قتيلا سقطوا في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينتهم السبت عقب صدور احكام بالاعدام بحق 21 متهما في قضية 'مجزرة بورسعيد'، فيما تواصلت اعمال العنف في محافظات مصرية عدة.
    وبينما كانت الجنازة تسير في شارع رئيسي في المدينة، وقع اطلاق نار كثيف ما ادى الى اثارة الذعر بين المشيعين الذين تفرقوا في مختلف الاتجاهات وسط فوضى شديدة وحالة من الخوف والهلع.
    وهتف المشيعون الغاضبون 'بالروح بالدم نفديكي يا بورسعيد' و'يا بلادنا يا تكية ضربوكي الداخلية' وصبوا جام غضبهم على جماعة الاخوان المسلمين هاتفين 'يسقط يسقط حكم المرشد و 'يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح'، و'يا نجيب حقهم يا نموت زيهم'، و'الداخلية بلطجية'، متعهدين بالثأر لأرواحهم واستكمال طريقهم.
    وأعلنت وزارة الصحة المصرية، في نبأ عاجل عصر الأحد، أن 110 أشخاص أُصيبوا خلال تشييع جثامين قتلى أحداث عنف شهدتها محافظة بورسعيد أمس.
    وأوضحت الوزارة أن من بين المصابين 3 أشخاص أُصيبوا بطلقات نارية.
    وكانت عناصر من الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على مشيعي الجثامين فوقعت حالات اختناق وإصابات بكدمات نتيجة الازدحام والتدافع.
    وتظاهرت أعداد ضخمة من أهالي بورسعيد (شرق القاهرة)، مطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس المصري محمد مرسي.
    وأضافت أن مصابين سقطوا خلال اشتباكات بعدة محافظات وهم، 9 أشخاص بميدان الأربعين بمحافظة السويس (شرق القاهرة) وتم نقلهم إلى مستشفى السويس العام، والتأمين الصحي، و16 بالإسماعيلية (جنوب السويس)، ومصابان بمحافظة الدقهلية، و3 بمحافظة دمياط.
    وفي غضون ذلك تتواصل اشتباكات ومناوشات بشكل متقطع بين عناصر الأمن المكلفة بحماية مباني مجلس الوزراء، والبرلمان، ووزارة الداخلية، والتلفزيون في القاهرة حيث يطلقون الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين الذين يرشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.
    وأضرم المتظاهرون النار بإطارات سيارات بهدف تخفيف أثر الغاز المسيل للدموع، فيما ينقل متظاهرون المصابين إلى مستشفى ميداني بكنيسة 'قصر الدوبارة' وإلى مستشفيات ميدانية أقاموها بجوانب ميدان التحرير وإلى سيارات إسعاف متمركزة بمحيط ميداني التحرير وعبد المنعم رياض.
    وكانت اشتباكات عنيفة، تواصلت منذ الجمعة الفائت، قد وقعت بوسط القاهرة بعد منتصف ليل (السبت ـ الأحد)، بين عناصر من الأمن ومتظاهرين يطالبون بإسقاط النظام.
    كما تظاهر بضع مئات بشارع الهرم جنوب القاهرة وحول مبنى محطة السكك الحديدية بالجيزة.
    وردّد المتظاهرون هتافات 'الشعب يريد إسقاط النظام'، و'يسقط دستور الإخوان'، و'يسقط يسقط حكم المرشد' في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
    كما قام عدد من المجهولين، الليلة الماضية، بمهاجمة مبنى مجلس مدينة الزقازيق (مركز محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة) وأضرموا النار بمدخل المبنى وسرقوا بعض محتوياته.
    واندلعت اشتباكات عنيفة بمدينة المحلة الكبرى ،شمال غرب القاهرة، مساء امس الأحد، بين أعداد من المتظاهرين يطالبون بإسقاط النظام وبين عناصر من الأمن، فيما سمع صوت إطلاق نار.
    وأبلغ مصدر محلي بالمحلة الكبرى أن مئات المتظاهرين يحتشدون بمحيط قسم شرطة المحلة أول، ومجلس المدينة حيث تدور مناوشات واشتباكات عنيفة بينهم وبين عناصر الأمن أسفرت عن عدد غير معلوم من المصابين جراء إطلاق غاز مسيل للدموع بكثافة


    ----------------

    مجلس الدفاع الوطني برئاسة مرسي يطالب المعارضة بالحوار.. وجبهة الإنقاذ تهدد بالنزول للشوارع الجمعة القادمة
    حسنين كروم
    2013-01-27




    القاهرة - 'القدس العربي' ما نشرته صحف مصر يومي السبت والأحد يعيد للأذهان بدايات ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، والكثير من مظاهرها، مع اختلاف في بعض جوهرها، وذلك ان كل قوى وأحزاب الجبهة الوطنية للانقاذ التي تقود المعارضة ضد الإخوان، نزلت في الذكرى الثانية للثورة للمطالبة بإسقاط الدستور، واستكمال تحقيق أهداف الثورة، ووقف قيام الرئيس وجماعة الإخوان بأخونة الدولة، وإقالة الحكومة، والإصرار على هذه المطالب، بالإضافة الى اشتراك ألتراس الأهلي - بسبب الحكم المتوقع يوم السبت في قضية مقتل أربعة وسبعين من زملائهم في استاد النادي المصري ببورسعيد ومحاصرة التراس المصري السجن العمومي في المدينة لمنع ترحيل المتهمين الى القاهرة، وانطلقت المظاهرات في القاهرة باتجاه ميدان التحرير من عدة أماكن على رأسها قادة جبهة الإنقاذ الوطني، كما شهدت المحافظات الأخرى مظاهرات حاشدة، وفي الإسكندرية لم يحضر الشيخ أحمد المحلاوي وقادة الإخوان والسلفيون الى مسجد القائد إبراهيم كما اعتادوا، كما صدرت تعليمات لعناصر الإخوان، بعدم النزول للميادين منعاً لأي اشتباكات، خاصة بعد أن هدد المعارضون، بأنه إذا نزل الإخوان فعليهم تحمل ما سيحدث لهم. وإلى بعض مما عندنا:

    مرسي وسط الفوضى
    والشغب يطالب بحوار وطني

    قام الرئيس يوم الجمعة بزيارة مدينة الإسماعيلية لافتتاح مركز تدريب تابع لهيئة قناة السويس، وكانت النتيجة خروج مظاهرات ضده قامت بتمزيق لافتات الترحيب به، ومهاجمة مقر جماعة الإخوان، كما اعترضوا أتوبيسا تابعا للجيش الثاني الميداني يحمل فرقة موسيقية تابعة له، لتقوم بالعزف للرئيس، وأجبروها على العودة، وألقى الرئيس كلمة عن تاريخ القناة وفتح عمرو بن العاص لمصر، وعن تطويرها وذكر مناسبتين، الأولى حضرها، والثانية عبور القوات لها في حرب 1973، ولم يذكر مناسبة تأميمها، حتى لا يذكر الناس بخالد الذكر.
    والملاحظ أن الصحف القومية الصادرة يوم الجمعة أشارت إلى زيارة الرئيس ولم تذكر ما حدث من المتظاهرين في الإسماعيلية.
    كما ألقى الرئيس كلمة يوم الخميس ايضا بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، تعهد فيها برعاية الحوار الوطني، رغم أن أحزاب وقوى جبهة الانقاذ واصلت رفضها، بالإضافة الى أن انسحاب حزب مصر القوية برئاسة عبدالمنعم أبو الفتوح وانسحاب ممثلي الكنائس الثلاثة، الارثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية في محاولة أخرى لإجهاض المظاهرات.

    الاخوان يقيمون اسواقا
    باسم 'معاً نبني مصر'

    نشرت 'الأهرام' يوم الجمعة مقالا مطولا للمرشد العام للإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، ركز فيها على الدعوة للحوار، وكان الإخوان يردون على المظاهرات بدعوة - معاً نبني مصر - ليظهروا بأنهم يحتفلون بذكرى الثورة بالبناء ومساعدة الناس، فانتشروا في بعض الشوارع لزراعة بعض الأشجار، وإقامة أسواق لبيع الخضراوات والأرز والمكرونة بأسعار الجملة، وقامت سيارات وزارة التموين التي يتولاها الإخواني باسم عودة بحمل السلع والطواف بها في بعض شوارع محافظة الجيزة حاملة شعار - أفضل منتج لأكرم شعب - كما قام وزير الشباب الإخواني أسامة ياسين باستغلال أندية الشباب في دمنهور بتقديم وجبة إفطار وعشاء لألفي أسرة على حساب الحكومة وكانوا قبل ذلك قد قاموا بفضيحة لبيع وظائف في القضاء أسوة ببيع السلع، وهو ما كشفته جريدة 'الوطن' يوم الأربعاء، التي نشرت صورة ليافطة معلقة في مدينة طوخ بمحافظة القليوبية، عن دعوة حزب الحرية والعدالة خريجي كليات الحقوق الراغبين في الالتحاق بالقضاء تقديم أوراقهم الى الحزب، وذلك في تحقيق أعده زميلانا سامي عبدالراضي ومي رضا، وتقديم مواطن ببلاغ للنيابة، وأمر محمد أبو العز مدير نيابة طوخ تحريات الشرطة التي أكدت الواقعة وتم تحرير اليافطة واستدعاء مسؤولي الحزب لسؤالهم، وترافق ذلك مع قيام رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل.
    وقام المتظاهرون بمهاجمة عدد من مقار حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان في محافظات الإسماعيلية والسويس، والمنيا وكفر الشيخ والمحلة الكبرى، وحرقها، ومهاجمة مقر موقع الجماعة الالكتروني 'إخوان أون لاين' في أول شارع التوفيقية مع نهاية شارع عرابي، وقبل بدء شارع سليمان وحرقه، رداً على قيام عاملين في موقعه 'إخوان أون لاين' بشارع شبرا بإطلاق خرطوش على المظاهرة المتجهة للتحرير.

    اشتباكات المتظاهرين بالتحرير مع الشرطة

    وفي التحرير وقعت اشتباكات مساء الجمعة مع الشرطة أمام الحاجز الاسمنتي الذي أقامته أول شارع مجلس الشعب مع شارع قصر العيني لمنع محاصرة مجلس الشورى وأصيب عدد كبير من المتظاهرين بالخرطوش، ثم أطلقت قوات الشرطة سيلا كثيفاً من قنابل الدخان على ميدان التحرير مما أدى الى تناقص كبير في اعداد المتظاهرين هربا من الدخان، لكنهم أوقفوا المرور على كوبري اكتوبر ومحطات المترو، وعدة طرق في المحافظات، وحدثت اشتباكات دامية في السويس، قتل فيها أحد جنود الشرطة وسبعة من المتظاهرين، وحدثت حالة من الهياج لدى جنود الشرطة، فقاموا بمهاجمة الأهالي وحطموا عددا كبيرا من السيارات وواجهات المحلات، ونزل الجيش لحراسة المنشآت العامة، وفي بورسعيد وقعت يوم السبت أحداث دامية أدت إلى مقتل اكثر من خمسة عشر مواطنا وجرح العشرات بعد تبادل لاطلاق النار اثناء مهاجمتهم السجن الموجود فيه المتهمون في أحداث مجزرة الاستاد وحكمت محكمة الجنايات في القاهرة بإعدام واحد وعشرين منهم فقامت مظاهرات في المدينة هاجمت عددا من الأماكن العامة.

    اتساع نطاق المعارك في بورسعيد

    واتسع نطاق المعارك في بورسعيد، وتركت الشرطة المدينة وتم حرق أقسام لها، وارتفع عدد القتلى الى واحد وثلاثين ونزل الجيش الى المدينة، كما تحركت قطع بحرية لحماية مجرى قناة السويس، ونفس الحالة في السويس التي ارتفع فيها عدد القتلى الى ثمانية، وتم سحب قوات الشرطة منها وإحراق الأقسام الأربعة الموجودة فيها، ونزلت قوات الجيش الثالث للشوارع لحماية المؤسسات العامة، وحفظ الأمن وفي الإسماعيلية سقط أحد القتلى.
    وفي القاهرة اقتربت الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرة من محيط وزارة الداخلية، ولم يظهر الرئيس مرسي على التليفزيون ليوجه خطابا أو نداء، ويشرح ما يحدث، واكتفى بكتابة تغريدة على حسابه في تويتر يعزي فيها أسر القتلى، ورأس اجتماعاً لمجلس الدفاع الوطني، وأظهرت اللقطات التي أذاعها التليفزيون لهم، ملامح الاكتئاب والوجوم على وجوههم جميعاً، وأصدر بيانا من ثماني نقاط، كان أبرزها الثالثة ونصها: 'الدعوة لحوار وطني موسع تقوده شخصيات وطنية مستقلة لدراسة ما يلي، مناقشة قضايا الخلاف السياسي المطروح على الساحة والوصول الى توافق وطني بشأنها'.

    الرئيس والمرشد يدفعان نحو الحوار مع المعارضة

    والحقيقة أن هذا المطلب سيعيد المشكلة في الحوار إلى بداياتها، فبعد أن اجتمع الرئيس مع قادة المعارضة واتفق معهم على نقاط محددة فوجئوا بسياسات وقرارات مخالفة فانسحبوا من الحوار، ورفضوا كل الدعوات التالية التي وجهها إليهم.
    ثم تقدم مرشد الجماعة محمد بديع بعروض للحوار فرفضوها، وتبعه رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني بعروض أخرى رفضوا وأعلنوا صراحة انهم لا يثقون لا في الرئيس ولا الجماعة وحزبها، واقتصر الحوار على أحزاب وشخصيات تنتمي الى المؤلفة قلوبهم. والنقطة الثانية البارزة في البيان هي الرابعة ونصها: 'يجدد المجلس ثقته في قضاء مصر الشامخ واعتزازه بدوره واحترامه لحجبه أحكامه ويدعو المواطنين الى التعامل مع هذه الأحكام وفق الآليات القانونية وإعلاء دولة القانون'.
    ولا يعرف أحد من المقصود بذلك، نظام الحكم الذي دمر مؤسسة القضاء وأهانها وحرض ويحرض ضدها، أما الأهالي الذين يهاجمون المحاكم إذا صدرت الأحكام على غير الهوى - أم الرغبة في مصالحة القضاء لإزالة الأزمة بينه وبين الجماعة.
    وأما النقطة الثالثة فكانت الثامنة ونصها: 'يؤكد المجلس أن القوات المسلحة المصرية ملك الشعب المصري العظيم وتقف على مسافة واحدة من الجميع ولا تتدخل في العملية السياسية، إلا أنها في الوقت نفسه تدرك واجبها الوطني وحقوق شعبها عليها في تأمين منشآته الحيوية وتحرص على تحقيق الشعب لطموحاته وآماله ومبادىء ثورته العظيمة'.
    وهذه النقطة اعتقد جازماً ان وزير الدفاع الذين أول عبدالفتاح السيسي، هو الذي اصر على وضعها، لينفي أن نزول الجيش في السويس وبورسعيد والانتشار في بعض الأماكن ليس دعماً للنظام أو للرئيس أو لجماعة الإخوان، وأنه لن ينحاز إليهم.
    وجاء رد جبهة الانقاذ الوطني سريعاً في اجتماع بمقر حزب الوفد، وأعلنت شروطها وهي إعطاء فرصة اسبوع واحد للرئيس للاستجابة لمطالبها وهي تشكيل حكومة إنقاذ وطني وتعديل الدستور والاتفاق على المواد المطلوب تغييرها بواسطة لجنة قانونية محايدة وإزالة أثار الإعلان الدستوري وعدوانه على السلطة القضائية وإقالة النائب العام وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون بعد ان اصبحت تتدخل في إدارة البلاد، وقالت الجبهة انه إذا لم يستجب الرئيس لشروطها فستنظم مظاهرات حاشدة يوم الجمعة القادم وستدعو لانتخابات رئاسية مبكرة.

    حزب الحرية والعدالة
    يتهم المعارضة بإثارة الفوضى

    أما حزب الحرية والعدالة فرد ببيان اتهم فيه الجبهة بالعمل على إثارة الفوضى.
    وهكذا يبدو المشهد حتى هذه اللحظة غير قابل للحل، وإنما يتجه للتصعيد، بعد أن وجد الرئيس والإخوان انهم أمام معركة تكسير عظام حقيقية، ولا يعرفون كيف يواجهونها، بطريق ثالث، لأن امامهم طريقان، أما الدخول في حرب أهلية وتحمل نتائجها للحفاظ على السلطة، أو التسليم بمعظم مطالب المعارضة وتقييد سلطة الرئيس والجماعة وعزل وزرائهم والمسؤولين الذين وضعوهم في مفاصل الدولة للسيطرة عليها، إذا تشكلت حكومة إنقاذ وطني، وحرمانهم من انحياز الإعلام الحكومي والصحف القومية، الله أعلم، لكن الذي نقوله وحذرنا منه منذ أشهر أن العاصفة قادمة ضدهم، وأن الحل الحقيقي أن تعزل الجماعة قياداتها الحالية، القطبية، وتأتي بغيرها من التيار المعتدل، لأنهم أصبحوا في موقف لن تنفع فيه المراوغة بعد الآن.

    هل يؤدي خرق النشر في قضية
    بورسعيد لاقالة النائب العام؟

    على الأقل لا بد من إقالة النائب العام الإخواني المستشار طلعــــت إبراهــــيم بعد ان أصــــبح مهددا الآن بالمحاكـــمة ومعــــه غيره من الــــذين اتهمـــتهم المحكمة في حكمها في قضـــية بورسعيد بخرق حظر النشر في القضية إذ جاء فيه بالنص: 'اســتمرار العمل بقرار حظر النشر وتكليف النيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية قبل كل من يخالف قرار المحكمة بحظر النشر في القضية على ان يستمر حظر النشر حتى جلسة 9 مارس القادم'.
    وكان خرق حظر النشر قد حدث يوم الاثنين الماضي عندما اعلنت النيابة العامة انها تقدمت للمحكمة بطلب إعادة المرافعة بعد أن توصلت لأدلة وحقائق جديدة لم تتضمنها تحقيقات النيابة بعد أن اتضحت مسؤولية ضباط شرطة ومسؤولين في الحزب الوطني، وكان الهدف من طلبها تأجيل النطق بالحكم لتلافي إغضاب التراس الأهلي، والنادي المصري وتحميل المذبحة للشرطة والحزب الوطني مما أثار غضب الاثنين، فقد اعتقد التراس الأهلي والمصري ان النيابة والنظام على معرفة مسبقة بالحكم مما أساء للمحكمة، ولكن جاء الحكم مفاجأة بعد ان لم تأخذ المحكمة بتقرير لجنة تقصي الحقائق الذي تم تقديمه، والغريب ان النيابة لم تدرك، أن هذا التقرير أرفقته النيابة مع تحقيقاتها ليكون أمام المحكمة، ولم تجد فيه ما يستحق إعادة المرافعة، فهل ستتم إقالة النائب العام منعاً لمشكلة أخرى تواجهه مع حكم المحكمة وتكون فرصة للرئيس ليتخلص من صداع واحدة من المشاكل التي تسبب فيها.

    الفرق بين الأحزاب السياسية وجماعات المصالح

    وإلى الإخوان المسلمين ومعاركهم، ونبدأها من يوم الخميس مع زميلنا في 'الأخبار' أحمد عز الدين وقوله ساخراً من مهاجمي الجماعة: 'في إمتحان مبادىء علم السياسة لطلاب الفرقة الأولى بكلية الإعلام بجامعة القاهرة الذي جرى قبل أيام جاء سؤال حول الفرق بين الأحزاب السياسية وجماعات المصالح، ورغم أن مصطلح جماعات المصالح مصطلح معروف لدارسي العلوم السياسية كما انه شائع الاستخدام ويعرفه العامة إلا أن إحدى الصحف اليومية حشرت جماعات الإخوان المسلمين في الموضوع واستدعى الأمر من وجهة نظرها توضيحاً من عميد كلية العلام بجامعة القاهرة ونفياً لأن يكون المقصود بهذا المصطلح جماعة الإخوان المسلمين بالتحديد! ما أن يأتي ذكر كلمة 'الجماعة' حتى يصرخ البعض إخوان، إخوان! ويتحدثون عن أخونة الدولة وأخونة المناهج وأخونة الامتحانات بل توسع البعض كثيراً 'وفتح البرجل أكثر من اللازم' فتحدث عن أخونة الجيش وأخونة الشرطة وأخونة القضاء وأخونة المخابرات! سترى ماذا سيفعلون حين يأتي ذكر الجماعة الوطنية أو صلاة الجماعة أو الجماعة المدرسية أو حتى الجماعة اللي في البيت؟! حالة غير صحية أن تنحدر الخصومة السياسية الى هذا القدر من الابتذال والتسطيح والتشويش'.
    استراتيجية الاخوان
    اجتماعيا وسياسيا

    وبصرف النظر عن خفة الظل في النقد الذي مارسه أحمد والحساسية من كلمة جماعة، فإنه لم يناقش أسباب هذه الحساسية الشديدة من الناس نحوهم، بسبب أفاعيلهم التي تؤكد الشكوك في نواياهم، وإلا بماذا يسمي قول عضو مكتب الارشاد السابق الشيخ محمد عبدالله الخطيب في اليوم التالي مباشرة - الجمعة - في 'الحرية والعدالة': 'تتلخص أهداف الإخوان المسلمين في هدف واحد استراتيجي يمكن الوصول إليه بتحقيق أهداف مرحلية هي كالآتي:
    1- تكوين الفرد المسلم
    2- تكوين الأسرة المسلمة
    3- الأمة المسلمة: الأمة هي مجموعة من الأسر إذا صلحت الأسرة فقد صلحت الأمة لذا كان من أهداف الإخوان تكوين الأمة المسلمة.
    4- الحكومة المسلمة: يهدف الإخوان في دعوتهم إلى تكوين الحكومة الإسلامية التي تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه وتعلن مبادئه وتبلغ دعوته للناس وتقود الشعب إلى المسجد وتقود الدول إلى الإسلام وتضم شتات المسلمين تحت راية القرآن الكريم على أن يسبق ذلك سيادة الفكرة الإسلامية حتى تؤثر في كل أوضاع الأمة وتصبغها بصبغة إسلامية وقد أوةضح الإخوان المسلمين أنهم لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء وأداء الأمانة والحكم بمنهاجم إسلامي فهم جنوده وأنصاره وإن لم يجدوا فسيعملون على استخلاصه من كل حكومة.
    5- وحدة الوطن الإسلامي: يهدف الإخوان المسلمون الى ضم كل جزء من أجزاء الوطن الإسلامي الذي فرقته السياسات الخاطئة والأحقاد الاستعمارية ولهذا هم ا يعترفون بالتقسيمات السياسية التي جعلت الوطن الإسلامي دويلات ضعيفة ممزقة سهل على الغاصبين ابتلاعها.
    6- عودة الأوطان السليبة: وذلك بعودة راية الله تعالي خفاقة عالية على تلك البقاع التي سعدت بالإسلام حينا من الدهر، ثم انحسر عنها بعد أن وقعت فريسة في يد أعداء الإسلام.
    7- تبليغ الدعوة إلى كافة البشر: وذلك بإعلان دعوة الإسلام على العالم كله وإخضاع كل جبار لها حتى تكون كلمة الله هي العليا وينتشر النور والهداية بين البشر أجمعين، قال لي الإمام الشهيد ذات مرة: إن هذه المباديء لا نتوقع أبدا ان تتحقق في حياتنا، فهي تستغرق عشرات السنين وإذا وصل المسلمون الى تحقيقها بعد مائة عام، فيكونون قد فعلوا شيئاً عظيماً، إنما المهم أن نبدأ ولا شك أن الله سبحانه ناصرنا وإن طال الأمد'.
    أي أنهم سيفرضون ما يريدونه بالقوة، لا، على المصريين فقط.

    'الحرية والعدالة': محاولة
    بعض القوى إفشال التحول الديمقراطي

    طبعاً، لا يمكن أن نصدقهم كما طلب مني ذلك زميلنا الرسام عبدالله، الذي أخبرني يوم السبت في 'الوطن' انه كان في زيارة طبيب قريب له، وأثناء جلوسه معه في غرفة الكشف دخل عليه أحد ممثلي الإخوان يشكو من متاعب فقام بالكشف عليه بالسماعة وشخص له متاعبه قائلا: عندك مشاكل في التنفس، حاول تقلل الكذب شوية عشان تعرف تتنفس.
    ومنع ذلك قال صاحبنا الإخواني وليد شلبي وهو يتصنع المسكنة والمذلة، يوم السبت في 'الحرية والعدالة': 'إن محاولة بعض القوى إفشال التحول الديمقراطي وتعويقه إنما هو نتاج فشلها في الوجود الحقيقي وسط الشعب ومشاكله وهمومه والأمة وآماله، ورفض لكل ما هو إسلامي حتى وإن جاء بإرادة شعبية حرة ويحاولون تحويل فشلهم هذا لإفشال غيرهم بأي ثمن وبأي وسيلة حتى لو على حساب القيم والمبادىء والمثل بل والوطن كله، إن واجب الوقت والحصافة والكياسة السياسية تتطلب من المعارضة أن تتحول لمعارضة بناءة وتتخلى عن السب والقذف والتشهير والدعوة للخروج على الشرعية والحصن على الكراهية والعنف، ومساعدة الرئيس المنتخب والمجالس المنتخبة وفق رؤية سياسية واضحة المعالم لتلبية مطالب الشعب واستكمال مطالب الثورة وعلى رأسها القصاص للشهداء، والمشاركة الفاعلة في إعادة بناء الوطن ونهضته ونبذ الفرقة والإقصاء والتخوين والمفاهيم الهدامة التي يحاول البعض استدعاءها للساحة السياسية المصرية'.

    معارك السلفيين وذراعهم السياسي

    ومن معارك الإخوان إلى معارك إخواننا السلفيين في حزب النور، والهجوم الذي شنه رئيسه يونس مخيون على الذين اتفصلوا عن الحزب بزعامة رئيسه السابق عماد عبدالغفور وكونوا حزب الوطن وقوله عنهم يوم الأحد قبل الماضي في حديث نشرته له جريدة 'المشهد' الأسبوعية المستقلة، وأجراه معه زميلنا ماهر عبدالعظيم: 'الدعوة السلفية لها ذراع سياسي واحد هو حزب النور وبيانها الأخير أكد ذلك والحديث عن تأثر الحزب بالانشقاقات الأخيرة وهم، يقوم على العمل المؤسسي ولا يؤمن بالعمل الفردي ولعل هذه من أبرز خلافاتنا مع المنسحبين بعد أن غلب عليهم العمل الفردي والرغبة في التغريد بعيدا عن السرب رغم محاولتنا لمرات احتواء الموقف معهم لكن دون جدوى لذلك وجب إخراج المجموعة الغير متجانسة مع الجماعة ليكون خروجها عاملاً ايجابيا وليس سلبياً فالمهم عندنا في حزب النور ليس من يحكم لكن الأهم تنفيذ البرامج والخطط الموضوعة لتفعيل العمل المؤسسي والاستفادة من كل الطاقات البشرية الموجودة داخل الحزب بما فيها المرأة، ولكن وفقاً للضوابط الشرعية، ومن ضمن الخطط الموضوعة للحزب في الفترة القادمة ايضا العكوف على صياغة برنامج انتخابي متميز لخوض انتخابات النواب وضمان المنافسة على كل المقاعد بالإضافة الى الاهتمام بالسياسة الخارجية للحزب وتوسع مشاركتنا الخارجية الفترة المقبلة والدعوة كيان متماسك لا يعبأ بأمور الدنيا، والدعوة أكدت في أكثر من بيان لها بأن ذراعها السياسي الوحيد هو حزب النور وأنها ليس لها أي أذرع سياسية أخرى، هناك قيادات سلفية أعلنت دعمها لحزب 'الوطن' ولكن الدعوة السلفية بالإسكندرية بكامل أعضائها لم يعلنوا دعمهم له'.

    تبصير الأنام بخطورة مقولة
    ليس في السياسة حلال ولا حرام

    ويوم الجمعة الماضي، تعرض حزب عماد عبدالغفور ومعه الإخوان المسلمون الى هجوم في جريدة 'الفتح' لسان حال جمعية الدعوة السلفية - ذراعها السياسي حزب النور، من عادل نصر في مقال عنوانه، تبصير الأنام بخطورة مقولة ليس في السياسة حلال ولا حرام، قال فيه: 'المقولة اتي يرددها البعض الآن وهي أنه ليس في السياسة حلال ولا حرام، ولو كان من يردد هذا العلمانيون والليبراليون ما استغربنا الأمر إذ ها اعتقادهم الذي به يدينون ومنهجهم الذي إليه يدعون، ولكن الذي يثير الأذى والحسرة أن الذين يرددونها ليسوا فقط منتمين إلى التيار الإسلامي بعمومه، فمعلوم أن منه اتجاهات قد أدمنت التنازلات وألفت التمييع، بل الذي يرددونها للأسف يزعمون أنهم سلفيون، بل يرون أنفسهم قادة ودعاة مما غرر ببعض الأغمار فتابعوهم عليها بغير بصيرة ولا روية ونسي أولئك أن مقولتهم هذه أعني 'ليس في السياسة حلال ولا حرام' ما هي إلا ترسيخ للسياسة الميكافيلية القائمة على أن الغاية تبرر الوسيلة التي ينبغي أن يبرأ المسلم منها لأنها ستجعل من السياسة بحق لعبة قذرة، وهذا أبعد ما يكون عن سياستنا المنضبطة بالشرع المنزلي، وإنني سائل أصحاب تلكم المقولة الباطلة هل يجوز للمسلم الذي يشتغل بالسياسة أن يكذب ويخاذع متوهماًَ أن هذا سيحقق المصلحة؟ أم أن الكذب محرم مستقبح في هذا الوطن وغيره؟ أو هل يجوز في السياسة أن يغدر المسلم وينقض عهوده ومواثيقه؟ أم أن تحريم الغدر ووجوب الوفاء بالعهود والمواثيق شامل في السياسة وغيرها لعموم قوله تعالى: 'يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود'.
    وقوله - صلى الله عليه وسلم - 'ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان من فلان'، ولقد ذكر فقهاؤنا أن الدولة المسلمة إذ أعطت أماناً لكافر فطلبه قومه ليوقعوا به مكروها لا تسلمه، لو أدى ذلك الى نشوب الحرب وبذل الدماء، حفاظاً على عهدهم ووعدهم 'فما بال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً'.


    -------------------

    ماذا لو أُسقط حكم الاخوان؟
    عبد الباري عطوان
    2013-01-27




    عندما انطلقت شرارة الثورة المصرية وتجسّدت في ابهى صورها في اعتصامات الشباب في ميدان التحرير، كانت الكتابة بالنسبة الينا مهمة سهلة، لأن الخيار بين معسكر الثورة وبين نظام الفساد والديكتاتورية والتبعية كان واضحا، لا يحتاج الى اي تفكير، ولذلك اخترنا معسكر الثورة دون تردد.
    ما تعيشه مصر اليوم من صدامات دموية وانقسامات حادة، وتحريض داخلي وخارجي على أعمال العنف، يجعل المرء يعيش حالة من الحيرة والقلق، ويضع يده على قلبه خوفا على هذا البلد العظيم الذي علّقنا عليه آمالنا، وما زلنا، لقيادة الأمة العربية الى برّ الأمان، بعد اربعين عاما من التيه في صحراء التبعية لأمريكا واسرائيل وعملية سلمية مذلّة.
    اشياء كثيرة تحدث حاليا في مصر تستعصي على الفهم، ففي مدينة بور سعيد التي تشهد حتى كتابة هذه السطور اشتباكات مسلحة بين قوات الامن وعناصر مسلحة ادت الى مقتل حوالى خمسة وعشرين شخصا، بينهم رجال امن، هناك من يحمّل الحكومة المسؤولية، وهي التي تحاول احترام قرار قضائي اصدر حكما بالإعدام بحق 21 شخصا ادينوا بإطلاق النار على مشجعي النادي الاهلي، اثناء مباراة في المدينة، مما اسفر عن مقتل اكثر من سبعين شخصا.
    هذا القضاء الذي اصدر الاحكام التي فجّرت اعمال العنف والصدامات هذه، تدافع عنه وعن استقلاليته المعارضة في وجه محاولات لتقويضه من قبل الحكومة الحالية.
    فكيف يمكن ان نفهم هذا التناقض؟
    وكيف يمكن ان نفهم ايضا محاولات اقتحام السجون والإفراج عن القتلة والمجرمين فيها، باعتبار ان هذا عمل وطني، او نتفهم اعمال حرق مقرات المحافظات والمباني الحكومية، فهل هذه ملك للإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، ام هي ملك للدولة والشعب المصري بأسره؟
    ثورة يوليو عام 1952 لم تدمر قصور اسرة محمد علي، ولم تحرق يخت الملك فاروق، ولم تعتدِ على المباني العامة، والشيء نفسه حصل في العراق، ومن المفارقة ان الحاكم العسكري الامريكي الاول بول بريمر اقام في قصر الرئيس العراقي صدام حسين.
    ' ' '
    هناك ثلاثة اوجه رئيسية للمشهد المصري الحالي يجب التوقف عندها لقراءة تطورات الوضع الراهن، واستقراء ملامح المستقبل:
    ' اولا: ان يسقط حكم الرئيس مرسي بفعل مظاهرات الاحتجاج الحالية، وانسداد افق التفاهم بين السلطة والمعارضة.
    ' ثانيا: ان تستمر اعمال الفوضى والانفلات الامني وتتطور الى حرب اهلية دموية تنتشر في طول البلاد وعرضها، وشاهدنا بعض الخارجين على سلطة الدولة يطلقون النار على قوات الأمن، وهي المرة الاولى على حد علمنا التي نشاهد فيها هذه الظاهرة المرعبة منذ اربعين عاما.
    ' ثالثا: ان يتدخل الجيش، ويقدم على انقلاب عسكري ويعلن الاحكام العرفية للسيطرة على الوضع، ووضع حدّ لحالة الفوضى الراهنة، وانعدام الامن، حقنا للدماء والحفاظ على ما تبقى من هيبة الدولة.
    المعارضة المصرية المتمثلة في جبهة الانقاذ الوطني بزعامة الدكتور محمد البرادعي تريد اسقاط حكم المرشد، والدعوة بالتالي الى انتخابات رئاسية مبكرة، وتهدد بمقاطعة الانتخابات البرلمانية اذا لم تتم الاستجابة لمطالبها جميعا.
    بعض مطالب المعارضة هذه مشروعة، وخاصة تلك المتعلقة بتشكيل حكومة انقاذ وطنية تضم كفاءات من مختلف الاحزاب المصرية، ونأمل ان تستجيب لها الحكومة، ولكن علينا ان نسأل سؤالا وجيها، وهو عما سيحدث لو استمرت هذه الأزمة، ومعها حالة الصدام بين السلطة والمعارضة، واستمرت معها اعمال التظاهر والاحتجاج التي تشلّ مصر حاليا، وتزعزع استقرارها وتدمر اقتصادها، وتهز الثقة ببورصتها المالية وتدفع المليارات من الاستثمارات الاجنبية الى الهروب؟
    نطرح السؤال بصيغة اخرى اكثر وضوحا وهو: ماذا لو سقط او أُسقط حكم الرئيس مرسي من خلال المظاهرات والاحتجاجات وتطورها الى حرب اهلية، او صدامات مسلحة مثلما هو حادث حاليا في سورية؟
    لنفترض ان المعارضة هزمت النظام واسقطته، فهل ستستطيع ان تحكم بمفردها، وهل تستطيع ان تضع دستورها الذي يؤسس لدولة مدنية، ثم كيف سيكون موقف التيار الاسلامي الاخواني والسلفي من دولة المعارضة المدنية هذه، وهل سيستسلم للهزيمة؟
    التيار الاسلامي سيرفض اي دستور مدني وسيطالب بحكم الشريعة عندما ينتقل الى صفوف المعارضة، وسيقدم على مقاطعة اي انتخابات لأنه سيعتبر نفسه ضحية تعرض لسرقة حكم وصل اليه عبر صناديق الاقتراع في انتخابات حرة نزيهة.
    علينا ان نتخيل نزول الاخوان والسلفيين الى الشوارع في المدن والقرى والأرياف والنجوع المصرية في مظاهرات غاضبة، او لجوءهم الى السلاح ضد خصومهم الذين سرقوا الحكم منهم؟
    نحن لا نتحدث عن احتمالات وهمية هلامية، وانما ننطلق من تجارب تاريخية ما زالت وقائعها ماثلة للعيان، ولا يجب اغفالها عندما يتطرق الأمر الى الوضع المصري الراهن. فعندما انقلبت السلطات الجزائرية على صناديق الاقتراع التي اكدت فوز الاسلاميين بالحكم عام 1991 دخلت الجزائر في حرب اهلية استمرت عشر سنوات، وادت الى سقوط 200 الف قتيل، وما زالت البلاد تعاني من عدم الاستقرار.
    ' ' '
    نعترف مسبقا بأن مصر ليست الجزائر، فلكل بلد ظروفها وشخصيتها وهويتها السياسية والجينية، ولكن الشعب المصري او جزءا منه اذا تحرك فإنه من الصعب ان يوقفه احد، مع تسليمنا ان الشعب المصري اقرب الى الحراك السلمي منه الى العنف، وعلينا ان نتذكر ان هناك استثناءات لهذه القاعدة، والمفاجآت واردة على اي حال.
    ندرك جيدا ان مثل هذا الطرح في ظل حالة الفوضى والانقسام الحالية مغامرة قد تترتب عليها اتهامات خطيرة بالانتماء الى هذا الطرف او ذاك، ولكننا هنا نخاطب عقلاء مصر وحكماءها في السلطة والمعارضة معا، بضرورة التبصر بما يمكن ان تتطور اليه الاوضاع من كوارث اذا استمرت حالة التهييج والتحريض الحالية للجماهير المحبطة من قبل النخبة التي تتصارع على الحكم.
    مصر تحتاج الى التواضع اولا، من قبل الحكومة والمعارضة معا، ثم الدخول في حوار جدي لايجاد مخارج من هذه الأزمة بعيدا عن الكراهية، والمواقف والاحكام المسبقة.
    للمرة المليون نقول إن هناك مؤامرة لافشال الثورة المصرية، من قبل قوى داخلية وخارجية، واسرائيل وامريكا وعملاؤهما يقفان على رأسها، وهناك للأسف من يريد تدمير مصر واستقرارها بحسن نية او سوئها، في السلطة والمعارضة معا.
    ممنوع على مصر ان تلتقط انفاسها، وان تستمتع بالحد الادنى من الاستقرار لمداواة جروحها وتعافي اقتصادها، واصلاح مؤسساتها. وهذا ما يفسر حالات الاضطراب الحالية المستمرة.
    نحن لسنا مع اخونة مصر، بل نحن اقرب الى تيارها الليبرالي وسنظل، ولكننا لسنا مع تدمير هذا البلد، واجهاض ثورته الأشرف في تاريخ هذه الأمة، وديمقراطيته الوليدة التي يجب ان تتجذر في عمق تربته الطيبة المعطاءة.
    Twitter:@abdelbariatwan
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-28-2013, 06:22 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    amr-selim-1456-sudan2sudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    مرسي هو العنوان الآن
    صحف عبرية
    2013-01-27




    من المنطق ان نفترض انه لو شاور رئيس المحكمة في القاهرة زملاءه الصغار اولئك الذين يحكمون في ألعاب كرة القدم فلربما قضى بقضاء مختلف ولم يحكم بالموت على 21 مشجع كرة قدم كانوا مشاركين في الأحداث الدامية في لعبة كرة القدم القاتلة بين بور سعيد والأهلي. فقد انتهت اللعبة التي تمت في الاول من شباط 2012 في مدينة الميناء المصرية تلك بنتيجة 74 قتيلا. فهي مجزرة حقيقية.
    ولم يكن من الغباء تماما من السلطات ان تؤجل بت الحكم الى موعد آخر بدل ان تقضي بعد محاكمة تمت وراء أبواب مغلقة (وكان هذا سببا آخر لغضب الجماهير) في مدة شهرين، في الايام المتوترة خاصة التي تتذكر فيها مصر مرور سنتين على ثورة الشعب المصري على مبارك وهي حادثة اخرى أوقعت قتلى.
    ربما كان حكم كرة القدم يُذكر رئيس المحكمة بمبلغ ما لمشجعي نوادي كرة القدم في مصر من قوة ولا سيما تلك النوادي المشاركة في القتل. وينبغي ان نتذكر ان الحديث عن أكبر مأساة في تاريخ كرة القدم المصرية والتي تم الابلاغ فيها عن مسؤولية المشجعين لا عن مسؤولية قوات الامن والسلطات المصرية فقط التي أظهرت عجزا مخيفا. وكان يجب على القاضي ان يتذكر انه في أحداث ميدان التحرير التي أفضت الى سقوط مبارك أدى مشجعو نوادي كرة القدم ولا سيما نادي الأهلي دورا مهما. وقد رأى كاتب هذه السطور آنذاك تأثيرهم الكبير في الميدان. لكن ما كان يجب على القاضي فقط ان ينتبه الى ذلك بل كان يجب ذلك على الرئيس محمد مرسي ايضا.
    يا لمبلغ المفارقة إذ طلب النظام الجديد ان يُبين للشعب المصري ان سلطة القانون فوق كل شيء وانها لا تخشى تأثيم رجال الامن ولا مجموعات المشاغبين. ان حكم القضاء الشديد وهو عقوبة الموت لـ 21 متهما بالمشاركة في الأحداث الدامية صعّد في واقع الامر الوضع القابل جدا للانفجار. ولسبب ما لم يكن التوقيت وحده اشكاليا بل التأثيمات ايضا. ومشجعو كرة القدم يُرسلون الى المشانق أما القرار المتعلق بالتسعة من رجال قوات الامن فتم تأجيله الى أجل متأخر.
    ان مصر بعد سنتين من سقوط مبارك هي مصر هشة غير مستقرة جدا. فالدولة على شفا فوضى سياسية واجتماعية واقتصادية في الأساس. وقد استولى الاخوان المسلمون بصورة طبيعية تقريبا على السلطة لكنهم لم يستولوا بنفس الصورة الطبيعية على الشارع كله. فالمعارضة الليبرالية التي أسقطت نظام مبارك غير ناضجة للحكم لكنها ذات خبرة بالمظاهرات. يفترض ان يفوز الاخوان ايضا في انتخابات مجلس الشعب المخطط لها اذا تمت أصلا في شهر نيسان لكن ليس من الواضح أي ثمن سيدفعون.
    لم يأمل الاخوان المسلمون هذا المولود حينما عزلوا المجلس العسكري عن تولي السلطة واستقرت آراؤهم مثل الكبار على ادارة مصر وحدهم. انتظر الاخوان المسلمون هذه اللحظة منذ 1928 لكن صبرهم نفد. فأرادوا كل شيء (الرئاسة والكثرة في مجلس الشعب ودستورا جديدا) وسريعا. وقد غفر الجيش لمرسي العملية الخاطفة لكنه يريد مقابل ذلك ومن اجل مصالحه الاقتصادية، الاستقرار.
    يستطيع مذنبو نهاية الاسبوع الاعتراض على الحكم بالطبع، فالحكم بالاعدام في مصر ليس نهائيا إلا اذا وقع عليه علي جمعة المفتي الأعلى لمصر وهو أعلى سلطة دينية في الدولة. والحديث على نحو عام عن خطوة صورية فقط، وقد يطلب الاخوان من المفتي في هذه المرة وهو خاصة لا يحب المتطرفين، ان يتدخل. فعلي جمعة شخص لا يحب العنف وسفك الدماء ولا يؤيد العنف كما يقول إلا اذا كان الحديث عن عمليات انتحارية موجهة على اسرائيل لأن 'فلسطين حالة مميزة'.
    يجب على جمعة ان يفهم ان مصر اليوم أعنف من فلسطين بأضعاف مضاعفة.

    بوعز بسموت
    اسرائيل اليوم 27/1/2013




    ------------------

    رفعت السعيد تعليقا على كلمة الرئيس: ليته ظل صامتا.. والطوارئ ليست حلا
    كتب : محمد عاشور

    الأحد 27-01-2013 23:07


    الدكتور رفعت السعيد قال الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، إنه كان يتساءل في الفترة الماضية عن سبب صمت الرئيس، مشيرا إلى أنه بعد سماعه كلمة الرئيس تمنى دوام هذا صمته.

    وأضاف السعيد، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم"، الذي يذاع على فضائية "الحياة"، أن الرئيس تجاهل أية أخطاء ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين خلال كلمته.

    وقال عضو جبهة الإنقاذ الوطني، إنه لا يرى أي نوايا جدية للرئيس للحوار، مشيرا إلى أن جبهة الإنقاذ الوطني ستتخذ قرار موحدا بالمشاركة، أو عدم المشاركة، مؤكدا أنه لم يتم الاتصال بأي من أعضاء الجبهة لهذا الحوار حتى الآن.

    وأضاف السعيد أن فرض حالة الطوارئ ليس حلا للأزمة، وأن الرئيس "لم ينظر إلى الأسباب الحقيقية".



    ------------------

    إبراهيم عيسى لـ"مرسي": تشيد بالقضاء.. طيب خلي حد غيرك يتكلم عنه بلاش انت
    كتب : سهيلة حامد

    الإثنين 28-01-2013 00:11


    تعليقا على خطاب الرئيس محمد مرسي، استنكر الإعلامي إبراهيم عيسى، ببرنامجه "هنا القاهرة"، الذي يذاع على قناة "القاهرة والناس"، إشادة الرئيس بالقضاء قائلاً: "خلي حد تاني يتكلم عن أحكام القضاء بلاش انت"، وأضاف هل عصف أحد بالقضاء وأحكامه غيرك؟ هل أهان أحد القضاء نفسه واتهمه بالتآمر في "الحارة المزنوقة" غيرك، هل حاصر القضاء أحد سوى جماعتك وأنصارك؟

    وأضاف عيسى، خلال برنامجه "هنا القاهرة"، على قناة "القاهرة والناس"، أن الإخوان "هم الذين يقومون بالتصعيد فهم يتعاملون بمنهج الإقصاء"، وأضاف بلهجة حادة "أنتم لا أمل فيكم".

    وتابع عيسى باستنكار شديد، مرسي لم يبد أي نوع من أنواع الاعتذار لأنه خالف وعوده.

    وفي حديثه عن الرئيس السابق محمد حسني مبارك، قال عيسى "مبارك تم سجنه لأنه لم يصدر أمرا بالاجتماع لوقف قتل المتظاهرين، وتم الحكم عليه بالمؤبد"، وتساءل "هل مرسي منع قتل المتظاهرين؟".



    ----------------

    رجل "الشاطر": "البلاك بلوك" منح المسيحيين الغطاء الطائفي لمواصلة أعمال العربدة والعنصرية
    كتب : سهيلة حامد

    الأحد 27-01-2013 19:32


    أحمد المغير اعتبر أحمد المغير عضو اللجنة الإلكترونية لجماعة الإخوان المسلمين، والمعروف برجل المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان، أن "البلاك بلوك" منح المسيحيين الغطاء الطائفي لمواصلة أعمال العربدة والعنصرية.

    وكتب المغير، عبر حسابه الخاص على "فيسبوك"، "كان أمام الكنيسة الأرثوذكسية وقيادتها الجديدة فرصة ذهبية لطي صفحة ماضيها الأسود مع الدولة المصرية، والدخول في الإطار الوطني الجامع، لكنها أبت إلا الاستمرار في نهج دعم دولة الفساد والقهر، بل وتخطته إلى الزج بمليشياتها المسلحة المعروفة إعلاميا بـ"البلاك بوك" وللأسف الشديد منح العديد من المسيحيين الغطاء الطائفي والسياسي للكنيسة لمواصلة أعمال العربدة والتفريق والعنصرية".



    -------------------

    مستشار الرئيس يتهم "البلاك بلوك" بالعنف المنهجي والجرائم المنظمة
    الحداد: قواعد استخدام الشرطة للقوة تغيرت منذ انتخاب "مرسي"
    كتب : أحمد البهنساوي

    الأحد 27-01-2013 22:47



    اتهم الدكتور عصام الحداد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، جماعات "البلاك بلوك" بالقيام بأعمال عنف منهجي وجرائم منظمة في جميع أنحاء البلاد، والتي شملت قطع الطرق وإحراق المباني، واستخدام البنادق الآلية بشكل عشوائي وشبه الآلية ضد أفراد الأمن والمواطنين العاديين.


    وقال الحداد، في بيان أصدره على صفحته بموقع "فيس بوك" باللغة الإنجليزية، "للأسف، ما زلنا نشهد محاولات يائسة من قوى معادية للثورة لتشويه صورة ثورتنا السلمية وتعطيل مكاسبها الديمقراطية، ومن بين تلك القوى جماعات عنف أطلقت على نفسها اسم "البلاك بلوك" والتي يستنكرها المجتمع المصري وما تقوم به هذه الجماعات من قتل وترويع المواطنين المصريين أو تخريب مؤسسات الدولة".

    ولفت الحداد إلى أن الشرطة التزمت بأقصى درجات ضبط النفس ولذلك دفعت ثمنا باهظا، مشيرا إلى أن رئاسة الجمهورية تتقدم بالتحية لأفراد الشرطة الذين ضحوا بحياتهم من أجل حماية الممتلكات العامة والدفاع عن القانون والنظام.


    ولفت مستشار الرئيس إلى أن قواعد استخدام القوة من قبل أفراد الأمن تغيرت إلى حد كبير منذ انتخاب مرسي، وأحرز تقدما ملحوظا على مستوى حماية الاحتجاجات السلمية وتجنب المواجهة مع المتظاهرين السلميين.


    واختتم الحداد بيانه بقوله "من المؤسف أن بعض رموز المعارضة تغاضوا عن إدانة العنف الذي أدى إلى خسائر في الأرواح المصرية. يجب أن تكون معارضة حقيقية من خلال العمل الديموقراطي، وليس العنف، وعلى الرغم من المحاولات لعرقلة بناء توافق، سوف تستمر رئاسة رعاية الحوار الوطني الجاري للوصول إلى نوع من التوافق على نطاق واسع يأمل المصريون أن يروه



    ---------------



    ..عقب قرار حظر التجول..بورسعيد لمرسى
    :"قلنا كلمتنا..الإخوان تحت جزمتنا"
    1/28/2013 4:07 AM


    استقبل أهالي بورسعيد أول ساعات حظر التجول، اليوم الإثنين، بثلاث مظاهرات ومسيرات جابت شوارع المدينة، رفضًا لقرار رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ، وحظر التجول بالمحافظة.

    وجابت المسيرات شوارع بورسعيد ، ومحيط ميدان الشهداء ثم توجهت لمقر مديرية الأمن، والثانية جابت شارع محمد علي، والثالثة كانت بمدينة بورفؤاد على الضفة الشرقية لقناة السويس، وبدا أن المواطنون لم يلتزموا بموعد بدء الحظر.

    وردد المواطنون هتافات كسر الحظر قائلة:"بورسعيد قالت كلمتها..الإخوان تحت جزمتها".

    كان الرئيس محمد مرسي قد أعلن، مساء الأحد، حالة الطوارئ في نطاق محافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد لمدة شهر، بدءًا من منتصف ليل الأحد.

    الفجر

    ---------------------
    رسالة المرشد للإخوان دعوة للحرب الأهلية؟

    علاء الدين عبد المنعم
    الخميس 03-01-2013

    43نشرت جريدة الحرية والعدالة بعددها الصادر فى 31 ديسمبر 2012 رسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين د. محمد بديع، جاء فيها: «نُشهد الله -عز وجل- أننا فى إدارتنا للأحداث الحالية وما سبقها وما سيتلوها نقدم الصالح العام على الخاص، ونسعى لما فيه خير مصر وشعبها، بل أمتنا كلها، ولا نسعى لمصلحة خاصة بنا، ولكن نسعى للحفاظ على مكتسبات الأمة من ثورتنا المباركة، بما نراه من وسائل وإجراءات مناسبة لذلك.

    ولكن هناك بعض المتربصين الذين لا يريدون خيراً لمصر وشعبها ولأمتنا، ويريدون إدخالنا فى مرحلة فراغ سياسى ومتاهة فكرية لإطالة أمد المرحلة الانتقالية ولإفشال عملية التحول الديمقراطى وإهدار الإرادة الشعبية، وإشاعة الأكاذيب وبذر بذور الفتنة التى هى أشد من القتل.. للوصول لغايتهم فى إفشال المشروع الإسلامى وحامليه ومؤيديه».

    ثم يتطرق فضيلة المرشد إلى أسلوب علاج ما سبق فيقول: «عزيز علينا جَدّ عزيز أن يصاب أحد من إخواننا وفلذات أكبادنا بأى أذى أو ضرر، فضلاً عن أن يصاب أو يُستشهد، ونتمنى أن نفديه بأرواحنا لو استطعنا إلى ذلك سبيلاً، ولكنها إرادة الله النافذة باختيار شهداء وإصابة مصابين، فى ابتلاء ربانى لمواجهة تهديدات ثورتنا المباركة وحماية الإرادة الشعبية، فالواجب يحتم علينا اتخاذ قرارات حاسمة مبنية على معلومات أكيدة ومتواترة نشعر معها أن خطراً حقيقياً يتهدد بلادنا وأهلنا، وإننى على ثقة بأنكم تدركون ذلك ومستعدون للفداء والتضحية من أجل نهضة بلادنا بلا أدنى تردد».

    ونخلص من هذه الرسالة بالحقائق الآتية:

    1. الاعتراف بأن جماعة الإخوان المسلمين -وليس الرئيس- هى التى تدير الأحداث، سواء السابقة أو الحالية أو المستقبلية، مع ما يحمله ذلك من خطورة على الإخوان المسلمين أنفسهم قبل أن يكون على الوطن والشعب، لأنهم بذلك الاعتراف يتحملون كامل المسئولية عما حدث ويحدث وسيحدث فى البلاد.

    2. أن ما تسعى إليه الجماعة وغايتها هو الوصول للمشروع الإسلامى الذى هو فى أذهان الجماعة دون غيرها، فما عُرض على الشعب فى انتخابات الرئاسة هو مشروع النهضة، ولم يتطرق هذا المشروع من بعيد أو قريب لما يسمى بالمشروع الإسلامى، وما هو مقوماته وغاياته، وما هى وسائل تحقيق هذا المشروع، وما هو النموذج الذى يسعون لتحقيقه، هل هو النموذج الإيرانى أم الأفغانى أم السودانى أم الصومالى؟ أو ليس الأنقياء الأتقياء الصادقون هم من يعلنون عن نواياهم وعن مشروعاتهم الحقيقية قبل أن يحصلوا على ثقة الشعب؟ وهل يجوز للأنقياء الأتقياء الصادقين أن يخفوا نواياهم الحقيقية ويُظهروا ما يدفع البسطاء لتأييدهم وتصديقهم فيمنحوهم الثقة ثم يفاجأوا بأن الحقيقة والواقع تختلف تماماً عما وعِدوا به؟

    3. أن رسالة المرشد العام للإخوان لم تتضمن حلولاً سلمية كالمشاركة فى الحكم وتحمل المسئولية من الجميع أو اتخاذ إجراءات عملية وقرارات تمنع الاحتقان، بل هى دعوة صريحة للمقاومة بتقديم شهداء ومصابين من فلذات «أكبادنا»، ولا أدرى هل يعنى فلذات أكباد الوطن كله أم فلذات أكباد الإخوة من شباب الإخوان المسلمين فقط، وأياً كان مقصده فإن فلذات أكباد الإخوان هى فلذات أكباد مصرية قبل أن تكون إخوانية، والغريب أن فضيلته يُرجع هذا الاقتتال الذى يتوقعه إلى «إرادة الله النافذة باختيار شهداء وإصابة مصابين فى ابتلاء ربانى لمواجهة تهديدات ثورتنا».

    4. أن جماعة الإخوان المسلمين تتوافر لديها «معلومات أكيدة ومتواترة»، فمن أين لها بهذه المعلومات الأكيدة؟ وما صفتها فى تلقى هذه المعلومات؟ أليس فى ذلك ما يؤكد ما سبق أن قلناه بأن الإخوان المسلمين دولة داخل الدولة، أو بالأدق دولة فوق دولة؟ يؤكد هذا ويدعمه ما قاله فضيلته من أن «الواجب يحتم علينا اتخاذ قرارات حاسمة»، فمن يتخذ القرارات الحاسمة إذن؟ هل هى جماعة الإخوان المسلمين أم رئيس الجمهورية؟ سؤال لا يحتاج إلى إجابة، وإن كان غير ذلك فليخرج لنا المتحدث الرسمى باسم الرئاسة ويكذّب ما قاله المرشد العام، ويقر بأن القرارات الحاسمة تُتخذ فى مؤسسة الرئاسة وليس جماعة الإخوان المسلمين، وهذا لن يحدث.

    5. أن السياق العام للرسالة يؤكد أن السلطة بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين هى مسألة حياة أو موت، وفى سبيلها تهون الأرواح ويُقدَّم الشهداء والمصابون من «فلذات أكبادنا»، متغافلين عن الصالح العام للوطن والشعب الذى لن يتحقق إلا بالتوافق وجمع الشمل والمصالحة الوطنية، التى لن تتحقق إلا بقرارات عملية على الأرض، وليس بدعوات باهتة وغير منطقية للحوار بعد فرض الأمر الواقع بالقوة.

    والرسالة أخيراً ليست موجهة إلى الإخوان، بل هى رسالة تهديد صريحة للقوى الثورية العازمة على النزول فى الذكرى الثانية للثورة يوم 25 يناير للميادين فى جميع أنحاء مصر للتعبير عن رفض الجماهير لممارسات الإخوان، لأنها لو كانت رسالة للإخوان فقط حقاً لكان يمكن توصيلها عبر القنوات التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين، وهى تتمتع بقدرات فى ذلك هائلة.

    وأخيراً فإن الرسالة تعنى الاستمرار فى سياسة الطمع والعناد المؤدى حتماً إلى السواد.

    وأستشهد بالآية الكريمة التى أوردها المرشد العام فى رسالته فى قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف 103، 104].

    وأخيراً فإن هذه الرسائل وما سوف تتخذه الجماعة من إجراءات وقرارات حاسمة، لن تمنع الشعب من استكمال ثورته وتصحيحها ولو قدمنا أنفسنا شهداء فى سبيل هذا الوطن، فلسنا أغلى ممن استشهدوا وقدموا أرواحهم فى سبيل أن تكون مصر حرة أبيّة ناهضة مستقرة مزدهرة، فإذا بها منقسمة وممزقة توشك على الانهيار تحت وطأة حكم الإخوان الذين انفردوا -بغير حق- بتقرير مستقبل الأمة والبلاد والعباد بعد أن انفردوا بثمار الثورة الأولى فى 25 يناير 2011.



    -----------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

01-29-2013, 04:55 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20152
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر فى عهد الاخوان ...غياب الرؤية والمنهج ..واستهداف للاخرين ..! (Re: الكيك)

    البيت الابيض 'قلق بشدة' من العنف في مصر..

    والنظام يخول الجيش اعتقال المدنيين
    عصيان في مدن القناة ضد الطوارئ وحظر التجوال ومخاوف من انتشار الفوضى مع استمرار الاشتباكات

    2013-01-2


    القاهرة- لندن ـ 'القدس العربي' من خالد الشامي:

    تحدت مدن القناة الثلاث امس قرار الرئيس المصري محمد مرسي بإعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال، وشهدت بورسعيد والسويس والاسماعيلية مظاهرات واسعة طالبت بسقوط النظام. وتواصلت الاشتباكات الدموية في العديد من المدن المصرية ما اثار مخاوف من اتساع حالة العنف والفوضى، في ظل عجز النظام عن فرض سيطرته.
    واقر مجلس الشورى المصري قانونا يسمح لقوات الجيش باعتقال المدنيين، في ظل تراجع قوات الشرطة وضعفها، بينما استمرت حالة الانسداد السياسي بعد رفض جبهة الانقاذ الوطني المعارضة دعوة مرسي للحوار الوطني، معتبرة انه 'حوار شكلي'، وانه 'يفتقد إلى رؤية واضحة، ولن يؤدي إلا إلى طريق مسدود'. واستشهدت بعدم احترام جماعة الاخوان والرئيس لنتائج الجولات السابقة من الحوار.
    وفي غضون ذلك ترأس الرئيس المصري محمد مرسي، مساء الاثنين، اجتماعاً للحوار الوطني بمشاركة ساسة مصريين.
    وبدأ مساء امس اجتماع 'الحوار الوطني' برئاسة مرسي، ومشاركة سعد الكتاتني رئيس حزب 'الحرية والعدالة' الذراع السياسية للجماعة، وعبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب 'مصر القوية' القيادي السابق في الجماعة وعماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية، ومحمد سليم العوا أحد مستشاري الرئيس، وأيمن نور رئيس حزب 'غد الثورة'. ويناقش الاجتماع الوضع الراهن في مصر بظل أعمال عنف تشهدها منذ يوم الجمعة الفائت أسفرت عن عشرات القتلى ومئات المصابين.
    واستقبلت محافظة بورسعيد امس 3 جثامين من الإسماعيلية كان أصحابها يتلقون العلاج بمستشفياتها، ولقوا حتفهم متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها خلال الأحداث الأخيرة الدامية التي شهدتها مدينة بورسعيد عقب قرار محكمة جنايات بورسعيد إحالة 21 متهما في القضية المعروفة إعلاميا باسم 'مذبحة بورسعيد' إلى مفتى الديار المصرية، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 40 شخصا، فيما تجاوز عدد المصابين الألف مصاب.
    ويشهد الشارع البورسعيدي حاليا حالة غليان وغضب واحتقان غير مسبوقة، تتخللها مسيرات غاضبة تؤدي إلى وقوع مناوشات بين عناصر الشرطة والمتظاهرين الذين يقومون بإشعال النيران في إطارات السيارات واستخدام زجاجات المولوتوف في مهاجمة قوات الأمن . وتطالب الهتافات في بورسعيد بإسقاط مرسي ومحاكمته بتهمة المسؤولية عن مقتل عشرات المتظاهرين.
    وفي غضون ذلك صرح مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية بأن المواجهات التي تشهدها منطقة كورنيش النيل وكوبري قصر النيل قد أسفرت عن إصابة 4 ضباط وفردي شرطة و7 مجندين من قوات الأمن المركزي بطلقات خرطوش في أماكن متفرقة من الجسم بعضها إصابات خطيرة.
    وناشدت وزارة الداخلية،في بيان لها مساء الاثنين المواطنين حرصا على سلامتهم وأمنهم بعدم التواجد بتلك المناطق، مؤكدة أن رجال الشرطة يضطلعون بدورهم.
    وهاجمت عناصر من الأمن، مساء امس، مئات من المتظاهرين فوق كوبري (جسر) قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة بعد أن أدى المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح قتلى أحداث ثورة 25 يناير التي وقعت قبل عامين وأرواح قتلى قضوا خلال الأيام القليلة الماضية.
    وتمكَّن المتظاهرون من محاصرة مجموعة من قوات الأمن ما بين نهاية الجسر ومدخل نفق مؤد إلى حي 'غاردن سيتي' ووقعت اشتباكات بالأيدي وبالهراوات، أسفرت عن سقوط أعداد من المصابين.
    كما هدم المتظاهرون جانباً من جدار خرساني بشارع القصر العيني وحاصرت مجموعة من عناصر الأمن وأضرموا النار بإحدى الآليات الخفيفة التابعة للشرطة.
    وادان البيت الابيض الاثنين 'بقوة' اعمال العنف الدامية في مصر داعيا سلطات البلاد الى ان تؤكد بوضوح على ان العنف غير مقبول على الاطلاق.
    وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني 'ندين بقوة اعمال العنف الاخيرة التي تجرى في عدة مدن مصرية'.
    واضاف كارني في لقائه اليومي مع الصحافيين 'ننتظر من جميع المصريين التعبير عن انفسهم سلميا، كما ننتظر من القادة المصريين التأكيد بوضوح على ان العنف غير مقبول'.
    واعتبر مراقبون ان فشل فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدن القناة سيلحق مزيدا من الضرر بهيبة النظام ومصداقيته وهو يشجع المزيد من اعمال العنف خاصة في ظل غياب الافق السياسي.
    واشاروا الى ان النظام يسعى بشكل متزايد الى الاستعانة بقوات الجيش لاقرار الامن، الا ان المؤسسة العسكرية قد ترفض التورط في المواجهات مع المتظاهرين، ما قد يعمق من الازمة.
    ورأوا ان الجيش يفضل البقاء بعيدا عن المعترك السياسي والامني، الا انه قد يضطر في النهاية الى العودة الى الشارع، وهو ما قد يحدث ضمن معطيات وشروط يصعب توقعها، مع استعادته لزمام الامور في البلاد


    -------------------

    tawfek5.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    إخواني يحذر من فقدان شباب الإسلاميين أعصابهم.
    . ضباط شرطة يطردون وزير الداخلية من المسجد
    حسنين كروم
    2013-01-28



    القاهرة - 'القدس العربي'

    دون أي مبالغة نقول ان الوضع سيىء، والقادم أسوأ وسيكون أشد عنفاً، وأكثر دموية، وكل ما نراه الآن ويصيب الكثيرين بالخوف، ليس دقات على خشبة المسرح قبل رفع الستار عن الأحداث الأكثر رعباً ودموية، وهو ما ندعو العلي القدير أن يجنب البلد الأكثر ذكرا في القرآن هذا المصير الذي يقوده إليها من يتمسحون في كتابه، وحتى الآن فان الصراع، رغم عشرات الضحايا ومئات المصابين، لا يزال يتصف بطابع سياسي يمكن حله باقتناع الإخوان وحلفائهم السلفيين، بأن يؤمنوا حقيقة - لا مخادعة - بالديمقراطية الحقيقية، لا تلك التي تحملهم للحكم لمرة واحدة ليبدأوا في نشر الإسلام بين المصريين من كفار قريش، إنما الأسوأ والأكثر دموية، هو الذي ستحدث مراحله الأولى في انتخابات مجلس النواب القادمة، وفي القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتفق عليها الإخوان فعلا مع أمريكا وصندوق النقد الدولي، وبيع ممتلكات الدولة في ما يسمونه الصكوك الإسلامية ثم حذفوا إسلامية، ليمرروه، مهما نفوا ذلك، وتدخل قناة السويس في نفس المخطط اما رهنها أو تأجيرها، وقد ظهرت هذه الدعوة علناً مرتين، واحدة أيام السادات، والثانية أيام مبارك، المهم أن قرارات التقشف هي التي ستقود البلاد الى نزول الغالبية للشوارع دون أن يستطيع أحد وقفها، أو التحكم في درجة الخراب الذي ستحدثه.
    وقد بشرها رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل بما ينتظرها، عندما اعلن وزير التموين الإخواني باسم جودة بأن نصيب الفرد من العيش المدعم في اليوم سيكون ثلاثة أرغفة فقط، وخمسة لترات بنزين، وقد أخبرني زميلنا الرسام بـ'أخبار اليوم' هاني شمس، يوم السبت، انه اثناء توجهه لعمله وجد في الشارع رجلين الأول قال للثاني: أهلاً، ازيك، أخبارك إيه، فينك، عامل ايه بعد سنتين من الثورة.
    فرد عليه قائلا: ولا حاجة باكل عيش.
    كما أخبرني هاني انه كان في زيارة لأحد جيرانه فوجه يجلس الى طبلية ومعه أربعة من أولاده وزوجته ومعها رضيع وأمامهم عدد من الأرغفة فقط، وهي تقول: 3 أرغفة، ازاي، يعني هي الناس دي مش فاهمة اننا بناكل العيش حاف.
    وهذه المرأة ذكرتني بواقعتين، الأولى في مسرحية للفنان الراحل فؤاد المهندس، وقال فيها لمن قدم له قرص طعمية فقط. واحد، طب خليهم اتنين.
    كما يذكرني بحادثة أيام خالد الذكر عندما رفعت الحكومة سعر السكر، فألغى القرار على الفور، وقال في خطبة رسمية: الناس دي مش عارفة ان الغلابة بيحطوا سكر كتير في الشاي لأنه الحلو بتاعهم.

    عاصفة مدمرة تنتظر ارتفاع الاسعار

    المهم، ان عاصفة رفع الأسعار والدعم قادمة وسيكون ما يحدث الآن بالنسبة إليها لعب عيال كما يقولون، خاصة مع بداية انهيار مفهوم الدولة المصرية الموحدة لدى قطاعات متزايدة، صحيح انها عارضة لكنها متكررة، ولم تحدث منذ أن وحد الملك مينا منذ أكثر من خمسة آلاف سنة الوجهين القبلي والبحري، إلا أثناء الثورة الشعبية بقيادة خالد الذكرسعد زغلول عام1919ضد الاحتلال البريطانى حيث تم اعلان جمهوريتين، واحدة في زفتى بجوار طنطا وثانية في الصعيد. واعلان مملكة مستقلة في فارسكور بمحافظة دمياط. ولكنها كانت في ظل ثورة ضد الاحتلال.
    وبعد ثورة يناير تجددت دعوات للانفصال او التهديد به في النوبة وفي احدى قرى محافظة الدقهلية ثم في بور سعيد ومن يومين في الاسكندرية بعد ان هاجم متظاهرون مبنى المجلس المحلي في شرق المدينة وعلقوا يافطة مكتوب فيها الاسكندرية مستقلة عن حكم الاخوان. وقبل ذلك التحذيرات من ان سيناء اصبحت شبه منفصلة وتحت سيطرة الارهابيين. واحاديث عن فصلها وضمها الى غزة في اطار مخطط امريكي - اسرائيلي اخواني. وانا لا اقو لان ذلك سيحدث او هناك اتفاق فعلي وانما مجرد طرح افكار انفصال اجزاء عن الدولة الموحدة مسألة في منتهى الخطورة. ودليل على انهيار فكرتها لدى البعض.

    المعارضة تسأل مرسي لماذا استثنى القاهرة وسيناء

    ونشرت الصحف الصادرة امس عن الخطاب الذي وجهه الرئيس مرسي الى الشعب. وجدد الدعوة الى الحوار، واعلن فرض حالة الطوارئ في محافظات القناة الثلاث، السويس والاسماعيلية وبور سعيد. وتطبيق حظر التجول فيها من التاسعة مساء الى السادسة صباحا لمدة شهر، وكان رد الفعل في المدن الثلاث هو تحدي القرار ونزول الكثيرين في الشوارع، وتحذيرات المعارضة بأن القرار يعني العصف بالحريات لأنه يطلق يد السلطة في الاعتقال، ويعيد نظام مبارك، بالإضافة الى ان القرار لم يسبق تطبيقه على سيناء، رغم العمليات الإرهابية المسلحة ضد الجيش والشرطة، بل تم ويتم التفاوض مع الإرهابيين، بالإضافة الى ان القرار لم يتم تطبيقه على المدن الأخرى مثل القاهرة والإسكندرية والفيوم وطنطا والمحلة التي تشهد أحداث عنف.

    'الأهرام' و'الشروق' و'الحرية والعدالة'
    تحذف كلمة مرسي عن الاجراءات الاستثنائية

    وفي خطابه قال الرئيس مبررا قراره ومهدداً: 'انني إذا رأيت الوطن وأبناءه أو مؤسساته أو الممتلكات العامة والخاصة، إذا رأيت ان ذلك يتعرض لخطر سأضطر لفعل اكثر من ذلك'.
    والغريب انه بينما نشرت 'الجمهورية' و'الأخبار' عبارة - أكثر من ذلك، فان 'الأهرام' حذفتها، كما حذفتها جريدة حزب الإخوان - الحرية والعدالة - بما يوحي بأن توجيهات صدرت من الحزب للأهرام بالذات، ولكن الغريب في الأمر كله، أن 'الشروق' اليومية المستقلة، فعلت ذلك ايضا في صفحتها الثامنة، ولا يمكن أن يكون ذلك سهوا بل وكان عنوانها في الصفحة الأولى هو - الإنقاذ ترحب بالطوارىء ودعوة الرئيس للحوار - وهو ما لم يحدث لأن الجهة حددت الساعة الواحدة بعد ظهر الاثنين للاجتماع.
    ومن أبرز ما نشر هو طرد ضباط الشرطة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم من المسجد ومنعه من صلاة الجنازة على جثمان النقيب أحمد البلكي وأمين الشرطة أيمن عبدالمنعم، وهتافاتهم ضده، كما تم إطلاق الرصاص على الجماهير التي كانت تشيع قتلى بورسعيد وسقوط خمسة قتلى آخرين، فاللهم ياذا الجلال والإكرام ان تحمي مصر هي أمي، قولوا آمين، آمين، يارب العالمين، وغذاً لدينا أشياء أخرى:
    حظ مرسي في برج الأسد وناصر والسادات ومبارك في الثور والجدي

    حظ مرسي في برج الأسد وناصر
    والسادات ومبارك في الثور والجدي

    والى موضوع صاحب الفضل في تنبهي إليه هو الإخواني وأستاذ الجامعة والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف الدكتور صلاح الدين سلطان، فقد أثار في مقاله المنشور يوم الأربعاء في 'الحرية والعدالة'، وتنشره له 'المصريون' في نفس اليوم أيضاً، قضية في منتهى الخطورة السياسية، إذ قال بالنص: 'من قدر الله أن يتزامن ربيع الأول هذا العام في ذكرى ميلاد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم مع ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومع انني لا أؤمن بالأبراج ودلالاتها التي تصيب البعض بالهوس لدرجة رفض بعض الشباب أو الفتيات الزواج لاختلاف الأبراج، وهذا يصلح للتندر لا الأفعال، فقد حكم مصر بعد ثورة 1952 حكام كانوا من أبراج الجدي والثور، لكن الحمد لله برج الدكتور مرسي وبرجي هو الأسد، وهذا يسعدني في بعض الأوقات التي أراني أخوض عباب الأزمات بروح الأسد الهصور، لكنه لا يمثل لي أية قيمة إضافية، كما سعدت بحركة الأسد من الدكتور مرسي يوم حلف اليمين في ميدان التحرير أمام الملايين لما تجاوز حراسه والِـ'بروتوكولات الرئاسية'.
    وقال: لست ألبس بين شعبي أي درع واق، فقلت يومها مازحاً، غلب عليه برجه الأسدي'.
    وفي الحقيقة فقد فهمت انه أسد وهصور ويخوض الأزمات بروحه، ولكن ما لم أفهمه هو، هل يأكل خصومه بعد أن يفترسهم، أم يقتلهم ويترك جثثهم في غرف المجلس الأعلى أو الجامعة التي يدرس فيها؟ هذه مشكلة، وأما الذي نفهمه فهو أن الرئيس لم يكرر ما فعله في ميدان التحرير، عندما فتح جاكتته وقال: لا ألبس قميصاً واقياً.
    وأصبحت الحراسة على الأسد أكبر وأقوى مما كانت على سابقيه من الثيران والجديان، أي على عبدالناصر - آسف - قصدي خالد الذكر، والسادات ومبارك، ولا أستغرب من عفة ألفاظه وسوء تشبيهاته.

    أبواب الحظ في الصحف تؤكد
    تفوق الثور والجدي على الأسد

    لكنه دفعني إلى أن أفتش في صحف نفس اليوم في الأبراج، ففي 'الشروق' كان حظ مواليد الثور هو: 'أحدهم يحاول أن يضع لك بعض العراقيل بالعمل، نتعاطف مع مشاكل الحبيب'.
    أما الجدي فكان: 'تبحث عن أوراق مهمة قد تساعدك في دعم وضعك المادي، لا توفر أي جهد في سبيل إسعاد الحبيب'.
    وأما حظ الأسد فكان: 'تُطرح بعض القضايا المهمة بالعمل، لا تدخل في نقاشات عقيمة مع الحبيب غير مضمونة النتائج'.
    وإلى 'المصري اليوم' والأبراج التي تقدمها الجميلة هالة عمر، الثور كان: 'القمر مرتفع وقد تجد فرصاً رائعة ولديك طاقة إيجابية وتبدو متفائلاً والوقت مناسب لتعبر عن أسلوبك في القيام بالأمور كما تريد'.
    والجدي كان: 'ربما تستطيع الجمع بين العمل والمرح والاستمتاع وتستطيع عمل توازن في حياتك وقد تقترب من شيء كنت تحلم به'.
    أما الأسد فكان حظه: 'لا تسرع ولا تتعجل في الأداء حتى تتحاشى الارتباط أو الحوادث، وعليك بالانتهاء من واجباتك قبل البحث عن الترفيه والمرح'.
    وفي الصباح: كان حظ الجدي هو: 'خفف من التدخين فهو مضر جدا لرئتيك وتوقف عنه مستعيناً بممارسة الرياضة.
    وحظ الثور كان: 'تكون موقع تقدير وتكسب ثقة من كان يتصرف يحذر معك لأنه كان يجهلك'.
    أما الأسد فحظه هو: 'كن لين العريكة مع الشريك وتحاشى العدائية والخصومة، الزم الهدوء والترقب ريثما تتجلى الامور'.

    'اليوم السابع' للاسد:
    لا تحاول فرض رأيك على الشريك

    وإلى 'اليوم السابع'، وحظ الثور هو: 'تقبل على مرحلة جديدة مليئة بالتطورات، حاول ان تتهيأ لها جيدا'.
    أما الجدي فكان: 'قدرتك على الإقناع تربك الشريك فيصبح متخوفاً من ممارسة ضغوط غير معلنة'.
    والأسد كان حظه هو: 'لا تحاول فرض رأيك على الشريك فهذا يزعجك ومن الأفضل أن تشرح وجهة نظرك'.
    وإلى الوطن، وحظ الثور كان: 'الحرص واجب ولكن التردد والتسويف قد يضيعان فرصة ازدهار مادي، فقد تأكد من التفاصيل'.
    والجدي كان: 'بامكانك أن تستمر فيا لاستفادة من أوضاع الفلك إذا لم تستسلم للضغوط أو تتذمر من الأعباء والمسؤوليات'.
    والأسد كان حظه هو: 'لا تدع كبريائك واعتزازك بنفسك يمنعانك من التراجع عن قرار سابق ترى أنه يضر أكثر مما يفيد'.
    أي أن الثور والجدي يكسب ويخسر الأسد، وبمعنى أدق، ثورة يوليو الأحسن حظاً، وأما برج الإخوان فقد ثبت انه نحس.

    'التحرير' لمرسي: حسنة
    قليلة ولو بفوايد كبيرة!

    والآن، إلى حظ الرئيس في صحف نفس اليوم، في 'التحرير'، قال زميلنا الإخواني السابق عبدالجليل الشرنوبي في بروازه اليومي: 'في مثل هذا اليوم من عام 2011 بعد صلاة العصر بمكتب الارشاد وبحضور ثلاثة من الشهود كانت توصية د. مرسي لي كرئيس تحرير لموقع الإخوان تقول نحن لم ندع لمظاهرات 25 يناير ولا علاقة لنا بها ولا نتبنى الدعوة لها، لأننا لا نعلم ما الذي يسعى العيال دول لتوريطنا فيه - ومرت الأيام ونسي الإخوان ود. مرسي موقفهم من العيال بتوع 25 يناير ونشر نفس الموقع تقريرا وصف فيه مرسي بأنه أول زعيم لثورة 25 يناير، وبالتالي صار واجب الشعب أن ينزل يوم 25 يناير 2013 لينقذ مرسي مما ورطه فيه العيال بتوع 25 يناير'.
    وفي 'الشروق' خصص زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل في بابه - قلمين - للرئيس ست فقرات من بين عشرين، هي: '- مع كل هذا الزحف القطري على مصر لم يبق إلا أن يقوم الدكتور محمد مرسي مجاملة وامتنانا بتغير اسمه الى الدكتور حمد آل مرسي.
    - لا يمكن لعاقل أن يرفض المنح والمساعدات غير المشروطة التي تقدم لبلاده، لكن شريطة أن يثبت أولا انها غير مشروطة، وثانيا، ان يذكر من يحصلون عليها من الإخوان المسلمين بأنهم كانوا أيام مبارك يعتبرون ان المساعدات الدولية شحاتة وتسول ويقولون انهم لو وصلوا إلى الحكم سيجعلون مصر تأكل من عرق جبين شعبها، فلما وصلوا إلى الحكم لم يعرقوا إلا في طلب المساعدات، ولولا الملامة لعلقوا خلف رئيس الجمهورية بدلا من شعار، العدل أساس الملك، شعارهم الجديد، حسنة قليلة ولو بفوايد كبيرة.
    - بمناسبة الإصرار على وجود سفير في الفاتيكان ربما كان ما تحتاجه مصـــر أكثر أن يذهب الدكتور محمد مرسي بنفسه لكي يكون سفيرا لمصر في الفــــاتيكان.
    - بدأ محمد مرسي حكمه مستندا على شرعية المؤمنين بالثورة، وضرورة استكمالها لمطالبها كاملة عيش، حرية كرامة إنسانية، وبعد ستة أشهر فقط أصبح يحكم البلاد 'بنفس الشرعية التي حكم بها مبارك هتعمل إيه لو مشي'.
    - محمد مرسي هو السياسي الوحيد في تاريخ العالم الذي حاول أن يصبح طاغية دون أن يكون له انجاز، ويبدو انه لم يسمع عن القاعدة العلمية التي تقول، طاغية دون انجاز مثل شبابيك بلا ازاز.
    - لو استمر الدكتور محمد مرسي في سياساته المتخبطة المتعالية والفاشلة سيكون الفرق الوحيد بينه وبين المخلوع محمد حسني مبارك انه لا يحب أن يقضي اجازته في شرم الشيخ، على الأقل حتى الآن'.

    مساعدو الرئيس عبء على الاقتصاد

    وإلى 'الأهرام' وزميلنا وصديقنا صلاح منتصر وقوله في عموده اليومي - مجرد رأي - عن إصرار الرئيس على أداء صلاة الجمعة في مساجد وما يحمله للدولة من نفقات وللناس من مضايقة واقتراحه له وهو: 'لماذا لا يوفر الرئيس تكاليف صلاته ويخفف من العساكر والضباط الذين يقفون بالساعات ويحرمهم من الصلاة، وعشرات الكبار من لمسؤولين الذين يضطرون لحضور الصلاة مع الرئيس وكل منهم له حراسته، وأمنه وسياراته، ولأن أداء صلا