ليصلك جديدنا انضم الي قناتنا فى يوتيوب بالضغط هنا
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 05-26-2015, 08:19 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012ممصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متابعة
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-29-2012, 07:47 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    10000.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    الاسلاميون يتهمون القضاة بالسرقة والرشوة.. والهجوم يطال البرادعي.. والقوى السياسية مصرة على التصعيد
    حسام عبد البصير
    2012-11-28




    القاهرة ـ 'القدس العربي' تنفست القوى المدنية أمس الصعداء بعد الأداء المدهش لمليونية الثورة التي يحميها الشعب والتي فاجأت النخب والتيارات كافة وفي طليعتها التيار الاسلامي الذي يراهن على حالة الشتات التي تصيب القوى المدنية وتجعلها غير قادرة على الحشد الشعبي، غير ان تلك القوى المتنافرة ابلت بلاءً حسناً، فقد اربكت حسابات التيارات الاسلامية التي ظلت وفي القلب منها جماعة الاخوان المسلمين تعتقد أنها الأكثر شعبية وصاحبة الأغلبية في الشارع.
    إن أول تجليات المليونية الأخيرة تتمثل في مولد تيار مدني آخذ في التعاظم في مواجهة التيار الديني الذي مازالت رموزه مصدومة من هول الموقف، وقد جاءت صحف أمس معبرة عن النجاح الكبير للمليونية وصعود اسهم التيار المدني. وجاء المانشيت الرئيسي لجريدة 'المصري اليوم': 'الجماهير للرئيس: إلغاء القرارات او الرحيل'. اما صحيفة 'الأهرام' فقالت في عناوينها: 'مظاهرات بأنحاء مصر تنديداً بالاعلان الدستوري.. تأجيل دعوى الغاء الاعلان الدستوري المكمل.. رفض الافراج الصحي عن مبارك'.
    وأما صحيفة 'الجمهورية'، شبه الرسمية، فكتبت: 'مليونية الثورة رب يحميها.. شعارات وهتافات في التحرير.. ومعارك في سيمون بوليفار'، وهو اسم الميدان القريب من السفارة الأمريكية.
    والمتابع لصحف الأمس سيفاجأ بالهجوم الضاري ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان بحيث من الصعوبة بمكان أن تعثر على كاتب تؤيده هذه النسبة من الصحف المستقلة، أما الصحف الحكومية وذات الصبغة الاسلامية فقد إنبرى العديد من الكتاب للدفاع عن الرئيس والاخوان، كما حفلت الصحف بمتابعات مستفيضة للمليونة وآثارها، كما ذهبت تقارير لقرب التوصل لحل للأزمة التي وضع الرئيس نفسه والبلاد فيها.
    واهتمت الصحف كذلك بمتابعة المواجهات بين المتظاهرين والعناصر الأمنية في محيط وزارة الداخلية، كما تعرضت للحرائق التي تتعرض لها مقرات جماعة الاخوان وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة. وإلى التفاصيل:

    مشكلة قرارات مرسي في توقيتها

    ونبدأ الرحلة مع جريدة 'الأهرام' والعالم الدكتور فاروق الباز الذي كتب منتقداً قرارات مرسي الاخيرة قائلا: 'لقد صدر قرار الرئيس محمد مرسي الأخير في غير وقته كلية وتماما، فلم يمر وقت يذكر على اتفاق عظيم الشأن تم توقيعه في القاهرة، فقد لعبت مصر دورا أساسيا بالعمل الدؤوب لخبراء السياسة الخارجية، ونجحت في إنهاء سفك الدماء في غزة، وفورا بدأ الحوار لجمع شمل المنظمات الفلسطينية المختلفة، وبدأ العرب يشعرون في كل مكان أن قيادة الثورة سوف تعيد موقع مصر ومكانها الأساسي كمركز للثقل في العالم العربي، وبدأ الشعور عالميا بثبات مصر وصحة مسيرة ثورتها، كان لزاما علينا أن نتمعن في الأمر الواقع لما فيه من خير لمصر وأهلها، وأن نحتفل بهذا النجاح المبهر.
    فجأة يصدر قرار الرئيس ليزيل الشعور بالنجاح في لحظة واحدة، بغض النظر عن كون القرار خاطئا، أو غير منصف، أو ديكتاتوريا، فقد أشعل نيران الحقد والعداء، وقضى على بريق الأمل في صلاحية الجمهورية الثانية، وحسن سيرها، وفي رياح العاصفة ضاعت كل مكاسب نجاح السياسة المصرية، وشعر العالم بأن مصر ما زالت تتخبط في عواصف من الفرقة والشجار، وما زالت تتحارب القوى الداخلية فيها، ولا يعلم أحد متى تبدأ في الثبات الاقتصادي، أو الازدهار السياحي؟ لقد أساء توقيت إعلان القرار بمصر إساءة بالغة، فقد كان لمصر أن تجني ثمار نجاح سياستها محليا وعالميا، لذلك على أولي الأمر أن يقدروا أن لكل قرار وقعا على عامة الناس، وعلى سمعة مصر ومكانتها، خاصة في هذا الوقت الحرج بالذات. كذلك عليهم أن يقدروا أن الناس لن تقبل الديكتاتورية والقمع!

    لماذا لا يعيد قراءة البيان؟

    ونبقى مع 'الأهرام'، حيث يطلب الكاتب مكرم محمد احمد من الرئيس اعادة قراءة الاعلان الدستوري الذي اصدره مؤخراً، وقال: 'أتمني على الرئيس محمد مرسي ان يعيد قراءة الاعلان الدستوري مرة اخرى في ضوء حالة الانقسام الخطير التي جعلت غالبية المجتمع المصري باستثناء جماعات الاسلام السياسي، ترفض الاعلان لأنه يعطي للرئيس سلطة مطلقة تكاد تكون إلهية، تجعل قراراته السابقة واللاحقة نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام اي جهة، ولا يجوز التعرض لها بوقف التنفيذ او الالغاء، وتنقضي الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام اي جهة قضائية! وأتمنى عليه أن يقرأ الصورة كاملة في ضوء الصدمة التي اصابت دول العالم من صدور اعلان دستوري غير مسبوق في مصر التي يتحتم بعد ثورة 25 يناير أن تكون مثالا ونموذجا لديمقراطية صحيحة يخالف كل دساتير العالم وكافة المواثيق العالمية والأعراف الدولية، كما قال رؤساء محاكم الاستئناف المصرية في بيانهم، وان يعيد تقدير الموقف بعد ان رفض صندوق النقد الدولي قرضا تحتاجه مصر بالحاح في ضوء موقفها المالي الذي يجمع فيه خبراء الاقتصاد انه يشارف على الافلاس لا قدر الله! وبعد ان هبطت اسهم الاوراق المالية وفقدت عشر قيمتها في ضربة واحدة، وبعد ان اغلقت كل الابواب في وجه اية استثمارات مباشرة وغير مباشرة لان المرحلة الانتقالية الجديدة التي يفتحها الاعلان الدستوري لا تنبئ بإمكان عبورها في وقت محدود، ويمكن ان تدخلنا نفقا بلا نهاية لا يحمل اي ضوء في نهايته، خاصة اذا كان المطلوب هو اعادة فرز مواقف كل المصريين والتفتيش في صدورهم لنعرف ان كانوا مع الثورة او ضدها!

    مصر تستيقظ والجماعة ما زالت نائمة

    كثير من الكتاب يرون في مليونية 'للثورة رب يحميها' مؤشراً على ان الثورة مازالت مستمرة، كما يشير جمال زايدة في 'الأهرام': 'الخطورة في الموقف الحالي أنه يدفع مصر الى حافة العصيان المدني.. القضاة يمتنعون عن العمل رافضين سحق إرادتهم.. لقاء الرئيس بأعضاء المجلس الاعلى للقضاء فشل.. اللقاء أعقبه بيان هزيل يحمل مذكرة تفسيرية للإعلان الدستوري الذي يسحب استقلال القضاء.. وما لا يدركه البعض ان مؤسسة القضاء لن تقبل أبدا أن تعمل تحت أي ضغوط.. القضاة هم حماة العدالة وقد ورثوا قيما لن يتخلوا عنها بسهولة.. لقد أدى موقف القضاة المشرف الى تجميع رأي عام ضاغط تجمع بالأمس في ميدان التحرير رافضين لاغتصاب سلطتهم ومدافعين عن قيم الحداثة التي أكتسبتها مصر عبر قوانين ما حدث بالأمس يوضح بجلاء أن القوى الحية في مصر ما زالت نابضة وان تيار الحداثة الذي قاده رفاعة رافع الطهطاوي ـ الذي يصطف للأسف أحد أحفاده في صفوف أخرى الأن ـ والذي دافع عنه طه حسين والعقاد وقاسم امين والشيخ الجليل محمد عبدة وكبار علماء الازهر الاجلاء ما زال موجودا.

    هويدي: منطق طبيعي بعد التغيير

    وإلى صحيفة 'الشروق' وقراءة لما يجري وتوابعه حيث يشير الكاتب فهمي هويدي إلى أن هذا الذي حدث: 'ليس فريدا في بابه، لأنه من قبيل القلق والاضطراب الذي تشهده البلدان بعد الثورات والتحولات الدرامية التي تتعرض لها. وأزعم أن خصوصية الثورة المصرية ترفع من درجة استعدادها لمواجهة مثل تلك التداعيات. أعني بذلك سلمية الثورة والتزامها بتجنب العنف واللجوء إلى الاستثناء في القطيعة مع النظام السابق. ثم كون الثورة كانت شعبية بالدرجة الأولى، لا قيادة لها ولا مشروع لديها اننا جميعا خرجنا مشوهين من تجربة النظام السابق، ليس فقط بسبب غياب الثقافة الديمقراطية لدى النشطاء السياسيين (أتردد في استخدام مصطلح القوى السياسية لأن أغلبها لم تختبر له قوة. وما لا يقل خطورة عن ذلك أن التشوه طال علاقات تلك الجماعات السياسية، التي لم يجمعها عمل مشترك وظلت غريبة عن بعضها البعض، الأمر الذي غيب الثقة وفتح الأبواب واسعة لإساءة الظن في ما بينها.
    تهمني هذه النقطة الأخيرة لأنني أزعم أن عنصري فقدان الثقة وعمق سوء الظن أسهما بقدر كبير في تعقيد الأزمة التي نحن بصددها، الأمر الذي جعل النخبة السياسية تفشل حتى الآن، سواء في إدارة الخلاف في ما بينها أو في التوصل إلى حل لذلك الخلاف، وكانت النتيجة أن الوطن هو الذي دفع الثمن على النحو الذي أشرت إلى بعض تجلياته. واستحى أن أقول إن تعكير الأجواء واحتدام الصراع استخرج من البعض أسوأ ما فيهم. وأرجو ألا يكون كثيرون قد سمعوا أو شاهدوا هتافات بعض المحامين من خصوم الرئيس. كما أتمنى أن ينسى كثيرون ما صدر عن رئيس نادي القضاة من آراء وأوصاف في التعليق على الحدث. نحن أمام وجهتي نظر إحداهما ترى في الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي أخطاء قانونية جسيمة، والثانية ترى أن ثمة ضرورات سياسية فرضت اتخاذ تلك الخطوة. وما قيل في الأخطاء القانونية له وجاهته وما قيل أيضا عن المبررات السياسية لا يخلو بدوره من وجاهة. ولأنه لا بد للأمة من مخرج فالسؤال الآن هو كيف تستعاد الثقة التي تسمح للعقلاء بالبحث عن ذلك المخرج بما يعالج الأخطاء ويحفظ للثورة استمرارها، وكيف يمكن أن ينحى جانبا المزايدون والمكابرون والأدعياء والفلول الذين لهم أسبابهم التي تدفعهم إلى رفع سقف التأزيم وتفجير الموقف بالكامل'.

    على من اشعل الحرب ان يطفئها

    ونبقى مع توابع قرارات مرسي ورد فعل الشارع، حيث يرى وائل قنديل ان مشكلة الرئيس تتمثل في أنه لم يكن صريحا مع شعبه لعدم توضيح المؤامرات التي يتحدث عنها يقول في جريدة 'الشروق': 'مفتاح الخروج من هذه المحرقة في يد الدكتور محمد مرسي وحده، لأنه ببساطة هو الذي وضعنا في هذا المأزق، حين أصدر هذا الإعلان الدستوري الذي فتح ميدان التحرير لأول مرة لجحافل الفلول والثورة المضادة.
    أعلم ويعلم كثيرون أن أسبابا وجيهة وأخطارا حقيقية دفعت الرئيس المنتخب للجوء لهذا الإعلان الدستوري الخشن، لكن الإخراج جاء ركيكا وفاقدا للحد الأدنى من المواءمة السياسية، وقد كان أمام الدكتور مرسي أن يصارح الجماهير بما يحاك ضده وضد الثورة المصرية، ويشرك الشعب معه في مواجهة السيناريو الخبيث، غير أنه لم يفعل، لكن ذلك لا يعني أن الوقت فات، فالفرصة ما تزال سانحة أمام الرئيس لكي ينزع الفتيل قبل أن تدخل مصر في 'هولوكوست' جماعي لن ينجو منه أحد'.

    المؤامرة التي جعلت مرسي يصدر الاعلان الدستوري

    ومن 'الشروق' لصحيفة 'اليوم السابع' وسعيد الشحات الذي يعبر عن دهشته بسبب مزاعم الرئيس بوجود مؤامرة هي التي عجلت باعلانه الذي اثار ازمة: 'في حديث المؤامرات ضد الرئيس محمد مرسي، يستوقفك طبيعة المؤامرة نفسها، والوقائع التي تشملها ورد الفعل عليها، حتى تحكم في النهاية ما إذا كانت هذه المؤامرات صحيحة أم لا؟ حين أطاح الرئيس مرسي بالمشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، اشتعلت مباراة الكشف عن كواليس القرار، وفي أحد أشواطها قال الدكتور محمد البلتاجي القيادي بجماعة الاخوان المسلمين وغيره من قيادات الجماعة: 'كان هناك انقلاب يعد لتنفيذه في 24 أغسطس والذي تم إجهاضه بالتغييرات الأخيرة في المؤسسة العسكرية'. أما الحديث عن الإعلان الدستوري للرئيس مرسي، فيتم تسويقه الآن بوصفه إجهاضا لمؤامرة كبرى كانت تحاك من المحكمة الدستورية تشمل النية بالحكم لإحياء الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري مما يعني عودة السلطة التشريعية للمجلس العسكري بتشكيله السابق، كما ستقدم المحكمة على حل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى، وأن هذه المؤامرة تم الاتفاق على دعمها من بعض الأطراف.

    الرئيس اهان القضاء مرتين

    ونبقى مع الهجوم الذي يتعرض له الرئيس، حيث يتهمه سليمان جودة في 'المصري اليوم' بأنه اهان القضاء: 'روى لي واحد من شيوخ القضاة، وقد كان رئيساً ذات يوم للمجلس الأعلى للقضاة ومحكمة النقض، أنه تولى هذين الموقعين لخمس سنوات متصلة، وأن الرئيس السابق قد زارهم واجتمع بهم، في مقرهم ثلاث مرات، خلال السنوات الخمس، ولم يحدث أبداً أن ذهب المجلس إلى الرئيس في مكتبه أياً كان السبب، ولذلك، فإن ذهاب شيوخ القضاة إلى الدكتور 'مرسى' أمس الأول سابقة لا مثيل لها! بل إن ما يعرفه المستشار أحمد مكي، وزير العدل، ولا بد أنه يذكره، جيداً أن آخر اجتماع للرئيس السابق مع المجلس الأعلى في مقره وليس في الرئاسة، كان يوم 16 يناير 2011، أي قبل الثورة بتسعة أيام، ويومها، كان 'مكي' حاضراً بصفته نائباً لرئيس 'النقض'، ولذلك أيضاً، فقد كان أولى بالوزير، وقد عرف مسبقاً، بأمر اجتماع الرئيس مع المجلس، أن ينبه إلى أن رئيس الدولة هو الذي يذهب إلى القضاة، ولا يذهبون هم إليه، مهما كان المبرر وربما لا يعرف الرئيس ولا المستشار مكي أن اجتماع أمس الأول بين الطرفين قد أدى، وما يزال، إلى استياء بالغ بين قضاة كثيرين، وهو ما سمعته بنفسي من أكثر من واحد منهم، وقال لي أحدهم، وهو صاحب قامة في تاريخ القضاء، إن هذا الاجتماع ينال بالتأكيد، من حيث مكانه، من كيان 'الأعلى' ومن مقامه، وما كان لشيوخه أبداً أن يقعوا في هذا الفخ الذي نصبته لهم الرئاسة! سمعتُ من أحد شيوخهم أن ما حدث يوم الاجتماع قد أهان القضاة مرتين: مرة لأن شيوخ المجلس قد انتقلوا بكامل هيئتهم، وهيئته، إلى رئاسة الجمهورية، وما كان لهم أن يفعلوا مطلقاً، قياساً على ما سبق، ومرة ثانية لأنهم قد عادوا من عند الرئيس، صفر اليدين.

    اما ان يكمل مرسي او يذبحه صباحي!

    لكن ماذا لو قرر الرئيس التقهقر امام الهجوم الطاغي الذي يتعرض له محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لجريدة 'المصريون' الذي يرى انه لا سبيل للتراجع: 'دخل الرئيس مرسي مع الفلول، يوم أمس معركة 'تكسيرعظام'.. ويخوض نظام مبارك معركته الأخيرة مع الثورة لا توجد في مصر أية مؤسسة 'شرعية' الآن، إلا مؤسسة الرئاسة، ولا يوجد في البلد شخص له 'شرعية' إلا الرئيس مرسي، وكل ما حوله من مؤسسات فهي 'ابنة' نظام مبارك.. تحتاج إلى تفكيك وإلى تطهير السلم من أعلى الفلول مع 'كارهي' الرئيس من الأصل، يتحججون بالقضاء والاعتداء على السلطة القضائية، وأن الإعلان الدستوري الأخير 'شطب' القضاء ودولة القانون! وأعتقد أن المشهد يحتاج إلى الصراحة، حتى وإن أغضبت البعض، فالثورة قامت من أجل الشعب، وليس من أجل تقديس القضاة ووضعهم في مرتبة 'إلهية' فوق البشر! الفلول.. وخصوم الرئيس، يتحدثون الآن، وكأن الثورة قامت من أجل 'تدليع' القضاة.. على حساب الشعب وعلى حساب أحلامه وأشواقه.. كلام البرادعي يوم أمس الأول لمجلة 'دير شبيغل' الألمانية، حين استخدم الأقباط أيضًا في تخويف الغرب من الثورة المصرية.. فهو تقليد متبع موروث من قبل نظام حكم عائلة مبارك. اليوم أحمد الزند يختطف ملف القضاة، ويتاجر بـ'استقلال' السلطة القضائية، فيما بلع لسانه أيام مبارك، وقضاته يضربون ويسحلون تحت أحذية ضباط أمن الدولة على بعد بضع مترات من مقر ناديهم بشارع عبد الخالق ثروت.. ثم يثني على ممن وصف ربع قضاة مصر بـ'المزورين' ويصفه بأنه 'فخر' للعروبة وللاسلام!
    محامو سامح عاشور ـ اليوم ـ دخلوا كار 'الاختطاف'.. ونصبوا من أنفسهم 'رامبو' الهوليودي، منقذ 'السلطة القضائية' من 'الوحش' مرسي.. تناسوا أن قضاة 'الزند' هم أنفسهم الذين مسحوا بكرامة نقابة المحامين الأرض، وحبسوا محامين مجاملة لوكلاء نيابة ضربوا المحامين بالجزمة.. وأطلقوا عليهم الرصاص، مصالح البلد أكبر وأعز وأغلى من 'الحصانة القضائية'.. ومن سلطة رقابة تحولت إلى حيتان بزنس سياسي لا ضمير لها، تسقط هذا وترفع من ذاك، بحسب الاتفاقات السرية، مع الفلول ومع الفاشلين والساقطين في الانتخابات.. لم يعد أمام الرئيس، إلا خياران: إما أن يُكمل الطريق إلى آخره.. وإما تسليم رقبته لحمدين صباحي ليعلقها في ميدان التحرير.

    فشل ان يكون رئيسا فقرر ان يصبح فرعوناً

    هذا هو رأي ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة 'التحرير' الذي يتابع: 'عندما يدوس رئيس جمهورية بالجزمة على الدستور والقانون، فإنه يفقد ساعتها أي شرعية. العبيد وحدهم والأفَّاقون المنافقون هم الذين يتعاملون مع شخص اغتصب القانون والدستور على أنه شخص طبيعي ثم إنه يمكن أن يكون رئيسا الذي يقبل فقط بزواج المغتصَبة من مغتصبها وعقد القران في قسم البوليس هو من يقبل بالبقاء تحت حكم من يعتدي على القانون والدستور ويصنع من نفسه إلها عندما أعلن الدكتور مرسي هذا الإعلان الفرعوني المهووس بجنون العظمة كان يعلن نهاية شرعيته كرئيس للبلاد، ولو استمر في غيِّه هو وجماعته، فالمؤكد أنه لا طاعة له علينا ولا الذي يتشدد له لا جحافل الأمن إن أمرتها ولا دبابات ولا مدرعات إن حشدتها ولا ميليشيات الجماعة التي دربتها ستنجح في إنقاذ طاغية ملتحٍ من شعبه مرسي وجماعته اللي مشغلاه تراهن على الوقت وأن الشارع سوف يملّ ويزهق ويتراجع.. كأن الناس سيقبلون أن يكونوا عبيدا لحضرته مهما طال الزمن الذي يصدق أن الشعب المصري سيوافق على أن يحكمه ديكتاتور عليه أن يعرض نفسه على دكتور أمراض نفسية أو مسالك بولية فورا! ومرسي وجماعته اللي مشغلاه تظن أنها بذكائها الأَنَوِي النادر قادرة على امتصاص الغضب بمكالمتين من مندوبيهم لكذا شخصية من المحسوبين على المعارضة من النوع الذي يسيل لعابه على شدقيه شهوةً لمكالمة من رئيس أو دعوةً لقصر الرئاسة، فلما تسقط هذه الشخصيات في الشَّرك تستطيع الجماعة أن تزعم أن الرئاسة تُجرِي حوارا وطنيا وكأن الجماعة التي تعطينا كل يوم دروسا في الغباء السياسي تظن أن الإمّعَات الذين يدافعون عنها، والمخنّثين الذين تجندهم في الدائرة المحسوبة على المدنيين يقنعون أي عاقل أو يؤثرون في أي مواطن إن كل يوم يعبر يتكشّف للناس مدى رخص هؤلاء الذين بقوا خدما للفرعون، ومدى معدن آخرين فرّوا من مهزلة تقبيل قدم الفرعون في قصر الاتحادي.

    اعادة المحاكمات وهم لن يتحقق

    وإلى صحيفة 'الوطن'، حيث ينتقد د. محمود خليل تخبط مؤسسة الرئاسة في بعض المواقف: 'قانون حماية الثورة الذي أتحفنا به الرئيس مرسي ينص على ظهور أدلة جديدة لفتح التحقيق من جديد في قضايا قتل المتظاهرين، يعني كله جديد في جديد! وبذلك تكون فرحة أهالي الشهداء بالقرار 'الثوري جداً جداً' الذي اتخذه الرئيس قد طارت مع 'الغراب'، ولم يبقَ من الإعلان الدستوري سوى هم الاستبداد، وهم الديكتاتورية، وكربها العظيم، وقد أكد المتحدث الرسمي للرئاسة أمس الأول على موضوع ظهور أدلة جديدة تستوجب إعادة المحاكمة، وكأنه أراد أن يطمئن قتلة الثوار أن الموضوع 'فكسان' من أوله لآخره!
    من الحمق أن تتوقع من شخص ارتعش عندما نشرت إحدى الصحف خبراً عن منع المشير طنطاوى والفريق عنان من السفر على ذمة التحقيق معهما في قضايا كسب غير مشروع وقتل المتظاهرين في ماسبيرو ومحمد محمود أن يفتح التحقيق من جديد في قضايا قتل المتظاهرين، من السذاجة أن تتوقع أن يبادر إلى محاكمة القتلة من كان الشباب تسفك دماؤهم في الثورة، بينما كان جالساً مع عمر سليمان ورجال نظام 'المخلوع' يتفاوض معهم على نصيب الاخوان من الكعكة التي كان ثمنها دم الثوارهذا الشعب ليس ساذجاً كما يتصور الدكتور مرسي وجماعته، قد يوهم من يحكمه أنه قد نسي وفقد الذاكرة، لكن سرعان ما يستدعي - إذا غضب- كل الدفاتر القديمة ليحاسب أصحاب 'السوابق' معه حساباً عسيراً. يخطئ كل الخطأ من يظن أنه يستطيع أن يستغفل هذا الشعب إلى الأبد، ذلك هو 'التغفيل' الحقيقي. نصيحة أقولها لمن يحاول أن 'يتناصح' على هذا الشعب: انتبه إلى أن المصريين 'أنصح من النصاحة'. وقمة التغفيل أن يحاول شخص بيع 'الميّة في حارة السقايين'. فسوف تكون النتيجة أنه سيطفح 'كذبه' قطرة قطرة، بنفس الطريقة التي سيخلع بها إعلانه حتة حتة!

    جورج اسحق: الله يحرق البرادعي وسنينه

    علق جورج إسحاق، مسؤول لجنة المحافظات بالجمعية الوطنية للتغيير، على غياب الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن الاحتجاجات الشعبية، قائلاً: 'الله يحرق البرادعي.. لا نريد معرفة أي شيء عنه'.
    وأشار في تصريحات نشرتها 'المصري اليوم' نقلا عن وكالة الأنباء الأسبانية إلى أنه لا يعرف المكان الذي يتواجد به البرادعي خارج مصر على وجه التحديد، موضحاً أن الأخير يعد أبرز الغائبين عن الاحتجاجات الشعبية الحاشدة، التي شهدتها مصر. كان 'البرادعي' أعرب في حديثه لمجلة 'دير شبيغل' الألمانية عن تأييده للاحتجاجات، وقال إن خروج الشباب المصري إلى الشوارع بمثابة بداية لعملية تاريخية، وبرر البرادعي غيابه عن المظاهرات بأنه 'لا يريد أن يسرق الأضواء من الشباب'. اكتسب 'البرادعي' قدراً من الشعبية، بعد انتهاء مدة ولايته في الوكالة الدولية، وعاد إلى مصر وانضم إلى قوى المعارضة، وشارك في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير، غير أن هذه الشعبية سرعان ما انطفأت بسبب تغيبه المتكرر عن البلاد، خاصة في الأوقات الحاسمة مثل مظاهرات الثلاثاء في ما ندد الدكتور علاء الأسواني، الكاتب والروائي، بمشاركة من سماهم 'فرسان استقلال القضاء'، وهم المستشارون حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية للدستور، ورئيس مجلس القضاء السابق، وأحمد مكي، وزير العدل، ومحمود مكي، نائب رئيس الجمهورية، في الدفاع عن 'الإعلان الدستوري' الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، الذي وصفه بـ'الديكتاتور' وقال 'الأسواني' في تصريحات نشرتها عدد من الصحف نقلا عن حسابه على تويتر 'يؤسفني أن فرسان استقلال القضاء، الغرياني، والأخوين مكي، يشاركون الآن في أكبر مذبحة للقضاء المصري في تاريخه'، وناشدهم البعد عن هذا التأييد قائلا: 'لا تلوثوا تاريخكم من أجل المنصب'. وطالب الكاتب والروائي شباب جماعة الاخوان المسلمين بعدم الدفاع عن الرئيس محمد مرسي والإعلان الدستوري الذي أصدره، قائلا: 'يا شباب الاخوان أنا فعلا حزين لأنكم شباب وطني، يدفع بكم مكتب الإرشاد لمواجهة مع الشعب المصري، ويجعلكم تدافعون عن رئيس ديكتاتور لا يفي بتعهداته.

    الجبالي تصف تصريحات الرئيس بالمسخرة

    قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية، إنه لا يوجد تعليق مناسب لما ورد على لسان مرسي، سوى أن ما يحدث 'مسخرة'، و'كذب' و'افتراء' على المحكمة، وعيب في حق نظام الحكم في مصر.
    وأضافت لـ'المصري اليوم'، أنه لم يحدث أن تحدث أي شخص في المحكمة الدستورية حول أي أحكام قبل صدورها، وأن المحكمة الدستورية تحكم من خلال الهيئة التي تصدر الحكم، ولا يوجد شخص خارج تلك الهيئة يمكنه الحديث في مسألة تتعلق بالحكم، وأكدت أنها لم تتناول الجمعية التأسيسية بأي كلمات من قبل، أو تصدر حكما ببطلانها، وأن حديثها كان عن معايير اختيارها فقط، مضيفة: 'هو حديث مجتمعي، وقد أكون أنا شخصيا خارج تلك الهيئة التي تنظر الدعوى' ووصفت 'الجبالي' الأحداث بأنها وصلت لمرحلة 'تردي'، بعد أن وصل الأمر لـ'شخصنة' قضايا ومواقف معينة بهذا الحجم، وقالت: 'على الجميع أن يعلم أن المحكمة الدستورية العليا وقضاتها يحكمون بالقانون والدستور، ولا يهمهم في الأمر إلا احترام القانون والدستور وتاريخ المحكمة الدستورية المشرف' وأكدت أن 'المحكمة الدستورية مستهدفة، بل إن السلطة القضائية كلها مستهدفة، وأننا نعيش الآن في ظل دولة بدون مقومات، ولكنها وجهات نظر، خاصة أن مقومات الدولة لا تسمح لأي رئيس بأن يعصف بالسلطة القضائية مجتمعة، لأنه بذلك يكون خرج عن الشرعية الدستورية'.
    فيما وصفت مصادر قضائية مسؤولة بالمحكمة الدستورية العليا حديث الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، حول علمه بأن المحكمة ستصدر أحكاما بحل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى بـ'المهزلة' وقالت المصادر إن المحكمة تنأى بنفسها عن مثل هذه الأمور، ولم يحدث أو يصدر من أي شخص بداخلها مثل هذه التصريحات التي وردت على لسان الرئيس.
    وقال المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا، لـ'المصري اليوم'، إن المحكمة لها طريقتها في الرد، لكن في الوقت المناسب، عندما ترى ما يستدعي أن تقوم بالرد عليه، وأنها ستبحث في الأمر، وما إذا كان هناك إجراءات ستتخذها للرد على مثل تلك التصريحات، ولكن في الوقت الذي تراه مناسبًا.

    منع وفد إيران من حضور مهرجان 'القاهرة السينمائي'

    ومن تقارير صحف امس التي نشرتها 'المصري اليوم': 'رفضت السلطات المصرية دخول فنانين إيرانيين البلاد، للمشاركة في فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. ويتم الاكتفاء بعرض أفلامهم فقط، وهي الأفلام التي تشارك في المهرجان، بعد غياب نحو 10 سنوات، بسبب توتر العلاقة بين القاهرة وطهران. وقال الفنان عزت أبوعوف، رئيس المهرجان، في تصريحات خاصة لـ'المصرى اليوم'، إنه دخل في مفاوضات عديدة مع بعض المسؤولين، طوال الأيام الماضية، للسماح للوفد الإيراني بالحضور، دون جدوى، مشيراً إلى أن قرار المنع صدر من جهاز الأمن الوطني، وأضاف أبوعوف: 'أعتبر ذلك خسارة كبيرة، خاصة أن المهرجان سيعرض مجموعة من الأفلام المتميزة، منها (السيد والسيدة ميم)، الذي يشارك في المسابقة الدولية، وفيلم آخر يشارك في قسم السينما العالمية' واستقبلت إدارة المهرجان، صباح أمس، الوفود المشاركة وأعضاء لجنة التحكيم، وتم تسكينهم في فنادق مجاورة لدار الأوبرا، لتسهيل ذهابهم وعودتهم ويفتتح الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، المهرجان على المسرح الكبير بدار الأوبرا، مساء اليوم، ويشارك في الدورة 125 فيلما من 66 دولة، داخل وخارج المسابقات الرسمية، ويتنافس على جائزة المسابقة الدولية 19 فيلماً روائياً طويلاً من 19 دولة، بينها مصر التي تشارك بفيلم 'مصور قتيل' للمخرج كريم العدل، والمسابقة العربية 12 فيلماً من 11 دولة عربية، وتشارك مصر فيها بفيلمي 'الشتا اللي فات'، و'البحث عن النفط والرمال'، وتشارك 15 فيلما من 15 دولة أجنبية في مسابقة حقوق الإنسان، ويشهد المهرجان هذا العام قسماً خاصاً لثورات الربيع والسينما الأفريقية وأفلام من الجزائر وتركيا، إلى جانب قسم التسامح والتعصب.

    رفضته عريساً.. فاغتصبها مع صديقه!

    وإلى صفحات الحوادث، فقد اختطف طالب بمعهد الألسن بمساعدة صديقه طالبة بالصف الثالث الاعدادي وقاما باغتصابها داخل منزل احدهما بمنطقة عين شمس وأجبراها على التوقيع على ايصالات أمانة حتى لا تقوم بالابلاغ عنهما وذلك انتقاما من الفتاة بعد أن رفضت الزواج من الطالب لسوء سلوكه، وتمكن رجال الأمن بالقاهرة من القبض على المتهمين، وأمر اللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة بإخطار النيابة التي تولت التحقيق وكان اللواء جمال عبدالعال مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة، قد تلقى بلاغا من طالبة بالصف الثالث الاعدادي بأنها كانت مرتبطة عاطفيا بطالب بمعهد الألسن، وبعد اكتشافها سوء سلوكه رفضت خطبته، إلا أنه انتقاما منها انتظرها في أثناء توجهها لمحل عمل والدها وقام باختطافها. وفوجئت بالمتهم وصديقه، طالب بمعهد السياحة والفنادق، وقاما بإجبارها تحت تهديد السلاح على الصعود لمنزله، ومعاشرتها جنسيا وإكراهها على التوقيع على إيصال أمانة لعدم الابلاغ عنهما، ومن خلال عدد من الأكمنة تم ضبط المتهمين وبمواجهتهما أمام العميد عصام سعد، مدير المباحث الجنائية، اعترفا بارتكاب الواقعة وضبط إيصالات الأمانة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيق.


    -----------------

    معهد بيغن السادات: أمريكا وأوروبا ستوافقان على صفقة مع مرسي تتغاضيان بموجبها عن تصرفاته الدكتاتورية في مصر مقابل تعهده بلجم حماس والمقاومة والمحافظة على حدود إسرائيل الجنوبية
    زهير أندراوس
    2012-11-28




    الناصرة ـ 'القدس العربي': قال البروفيسور هيلل فريش، الباحث في معهد بيغن السادات والمحاضر في جامعة بار إيلان، قال في ورقة بحثية أعدها ونُشرت على موقع المعهد الالكتروني أمس الأربعاء، إن الرئيس المصري محمد مرسي أثبت أنه قادر على أن يكون دكتاتورا على خطى سلفه حسني مبارك.
    ولفت إلى ان تعزيز سلطته عن طريق حل المجلس العسكري الأعلى، الذي كان يُدير شؤون البلاد، ومنح نفسه صلاحيات واسعة على النظام القضائي، لم تأت من فراغ، بل أن المرسوم الدستوري (تجاوز السلطة القضائية) الذي أصدره الخميس الفائت لم يكن من قبيل الصدفة، أنما جاء هذا المرسوم الديكتاتوري بعد نجاح الرئيس المصري في لعب دور الوساطة ونجاحه في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
    وشدد الباحث الإسرائيلي على أن مرسي يسعى إلى تعزيز سيطرته على مصر مع الاستمرار من الاستفادة من المساعدات الغربية، التي تحصل عليها بلاد النيل، على حد تعبيره. واعتبر الباحث أن المرسوم الدستوري هو ضربة أخرى من قبل مرسي، ففي آب (أغسطس) من هذا العام فوجئ الجميع بعزل المجلس العسكري الأعلى بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي، والاستعاضة عنه وعن بقية الجنرالات والقيادات بجنرالات تُعيد بعض الهدوء إلى البلاد، مشيرا إلى أن مرسي استغل مذبحة شرطة الحدود 15 الذين قُتلوا من قبل مجموعة جهادية بالقرب من الحدود المصرية في غزة كعذره لتطهير الجيش المصري من القيادة التي كانت مسؤولة، وشددت الورقة على أن عزل القيادة العسكرية مر بدون احتجاجات أو أي أعمال أخرى في الشارع المصري أو داخل المؤسسة العسكرية، ومضى قائلاً إن مرسي لم يُكلف نفسه عناء توجيه الدعوة للجنرالات المقالين إلى الاحتفال بالنصر في حرب أكتوبر 1973، على الرغم من أنهم كانوا من قدامى المحاربين البارزين في هذه الحرب.
    وساق البروفيسور فريش قائلاً إنه في الـثاني والعشرون من الشهر الجاري وجه الرئيس للمرة الثانية ضربة أخرى، في تصرف غريب عجيب، واستغل الوضع، بعد المرسوم الديكتاتوري للتوجه إلى حضور مؤتمر عن التنمية الاقتصادية في كراتشي، باكستان، وأصدر مرسومًا رئاسيًا (يطلق عليها اسم 'حماية الثورة القانون') الذي أنهى عمليًا عمل لجنة صياغة الدستور، الأمر الذي أدى إلى انسحاب معظم العلمانيين واللبراليين وممثلي الكنيسة القبطية منها، علاوة على ذلك، تولى المسؤولية لإقالة النائب العام، الذي لا يحظى بشعبية في مصر بسبب عدم محاكمة الفلول من النظام البائد، أي نظام حسني مبارك، مشددا في المرسوم على أن هذه القرارات نافذة، ولا يمكن لأي هيئة الاعتراض عليها.
    وساق الخبير الإسرائيلي قائلاً إن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الأوروبيون، على الرغم من خطابهم الديمقراطي، لم يرتق رد فعلهم إلى المستوى المطلوب واكتفوا بالتنديد واللوم الضعيفين، على حد تعبيره، وعبروا عن قلقهم من تصرفات مرسي، ولكن لا أكثر من ذلك، ذلك أن هذه الدول، كانت أكثر مهتمةً بنجاح الرئيس مرسي في وقف إطلاق النار بين حماس وبين إسرائيل، على حد تعبيره.
    بالإضافة إلى ذلك، تساءل البروفيسور الإسرائيلي في ورقته البحثية عن مسألة التوقيت، لافتًا إلى أنه ما هي العلاقة بين إعلان المرسوم الرئاسي، الذي دفع منتقديه إلى تسميته بفرعون جديد، وبين وقف إطلاق النار في غزة؟ مجيبا أن هذا الأمر يبدو وكأنه لغزا، ولكن في الواقع كان الترابط والتوقيت بين الحدثين: المرسوم ووقف إطلاق النار، ترابطا منطقيا ومقنعا، على حد قوله.
    فقد تعهد الرئيس مرسي، وهو عضو بارز في حركة الإخوان المسلمين، تعهد للحركة التي ينتمي إليها قبل أن ينتخب لرئاسة الجمهورية، أنه سيُبت نفسه من خلال وقف إطلاق النار في غزة وهو الأمر الذي لم يسع الرئيس السابق مبارك إلى فعله، ناهيك عن تحقيقه. وتابع الباحث قائلاً إن مبارك يُصور بشكل خاطئ من قبل وسائل الإعلام على أنه كان حليفًا لإسرائيل، ولكن خلال فترته تمكنت حركة حماس من إدخال كميات كبيرة من الصواريخ والعتاد العسكري من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزة، زاعمًَا أن الرئيس المصري المخلوع استخدم حركة حماس لاستنزاف الدولة العبرية على الجبهة الجنوبية.
    وأشار الباحث فريش إلى أن موقف مبارك تغير بعض الشيء بعد قيام مئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، في كانون الثاني (شباط) من العام 2008 باقتحام معبر رفح الحدودي إلى شمال سيناء، زاعما أن العشرات من مقاومي حماس ومن الجهاديين اخترقوا الحدود واستقروا في سيناء، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى تحول شبه الجزيرة إلى مرتع للإرهابيين وإضعاف السيطرة المصرية في المنطقة، على حد قوله.
    وتابعت الورقة البحثية قائلةً إن مرسي، خلافًا للرئيس المخلوع مبارك، بات ملزما بوقف جميع الهجمات الصاروخية من قطاع غزة، وتحديدًا من قبل حركة حماس، باتجاه، جنوب الدولة العبرية، كما أنه أصبح ملزمًا لوضع حدٍ لكل أشكال المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة ضد أهداف إسرائيلية، وهذه المقاومة هي التي تُميز حماس عن السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة محمود عباس.
    وزاد: توقيت وقف إطلاق النار ومرسوم مرسي يشير إلى وجود علاقة مع غزة، ذلك أنه يُحاول إجبار أمريكا وحلفاؤها الأوروبيون إلى التوصل لاتفاق معه وفق هذه الصيغة: اسمحوا لي أن أكون فرعون في مصر، وبالمقابل سأُقدم لكم الاستقرار على الجبهة الإسرائيلية.
    بكلمات أخرى: مرسي يقول: أعطوني مملكتي، وأنا سوف أعطيكم الأولوية في التحالف معكم في المنطقة. واختبار مرسي، كما يُسميه البروفيسور فريش سيكون: هل الولايات المتحدة وأوروبا، ودول الخليج على استعداد قبول هذه الصفقة ببساطة: هل ستقبل هذه الدول منح قرض صندوق النقد الدولي لمصر بقيمة 4.8 مليار دولار، مع خمسة مليار يورو من المساعدات، وأموال إضافية من المال الخليجية؟ وهذه الأموال هدفها إنقاذ الاقتصاد المصري الذي يعاني من الاضطرابات الداخلية.
    وخلص الباحث إلى القول إن السياسة الخارجية لأمريكا كانت دائمًا تعاني من التوتر بين المثل العليا للديمقراطية (جيفرسون) نشر والواقعية (هاميلتون)، وبالتالي يُمكن الرهان على أن واشنطن، على الرغم من الخطاب الديمقراطي، المصادقة على الصفقة مع مرسي، لكن الصفقة قد تكون مؤلمة، بناء على التجربة العراقية وأمثلة أخرى كثيرة تشير إلى أن أمريكا تُفضل مصالحها على مبادئها الراقية، على حد تعبيره.


    -----------------

    صحف غربية تعتبر ان مرسي اخطأ في قراءة المزاج المصري: ان تراجع خسر مصداقيته.. وان صمم قاد البلاد الى المجهول
    'محور سني' من مصر وتركيا وقطر يساعد واشنطن على عزل ايران

    2012-11-28




    لندن 'القدس العربي': الرئيس المصري محمد مرسي الذي يواجه اصعب امتحان منذ ان تولى الحكم في بلاده، ويواجه تبعات الاعلان الدستوري قد يكون اخطأ في قراءة المزاج السياسي في اعلانه، ومع ذلك فهل سيكون رجل العام الذي تختاره كل عام مجلة 'تايم' الامريكية الذي يعلن عنه عادة في الرابع عشر من كانون الاول (ديسمبر)؟.
    حسب تصويت القراء حصل على اكثر من مئتي الف لصالحه مقابل 221 الف غير محبذين، وقد يكون مرسي رجل العام ام لا لكنه قطعا رجل العام في بلده بصفته اول اسلامي يتولى منصب الحكم بعد ثورة تعتبر من اهم الثورات السلمية في التاريخ الحديث، حيث خلعت ديكتاتورا حكم البلاد لثلاثين عاما.
    ويعرف الجميع ان مرسي ورث دولة بوليسية فاسدة، ومؤسسات متداعية وارتفاع في معدلات الجريمة واقتصاد على حافة الانهيار، وبدلا من ان يمد يده للقوى العلمانية والليبرالية لجأ مع اقوى حركة اسلامية مؤثرة في العالم الى البنية الجامدة التي ساعدتها على البقاء امام القمع والاستبعاد لعقود طويلة، الا وهي الاخوان المسلمين الذي خرج من عباءتها مرسي.
    نزعة شمولية
    وترى صحيفة 'لوس انجليس تايمز' انه على الرغم من كون الحركة واجهت اعباء كبيرة الا ان تصرفاتها لم تخل من نزعة نحو الشمولية. واشارت الى مخاطر ان تتحول مواجهات الشوارع الى عنف شامل خاصة ان مكاتب حزب الحرية والعدالة الحاكم تعرضت للحرق والتدمير في اكثر من مدينة حول مصر. وتقول ان الرئيس مرسي، صاحب العزيمة القوية لكن غير الجذاب له مؤيدوه الذين يكيلون له الثناء وهناك من يوجهون له السباب، وهذا ما ظهر في التظاهرة التي نظمتها الجماعات العلمانية والليبرالية وقيادات اخرى من المجتمع المعارضة للقرار، حيث طالب المتظاهرو برحيله وحمل بعضهم ملصقات تصوره بهتلر. ويظل مرسي محل اختلاف في تقييم شخصيته فيما ان كان سياسيا براغماتيا يريد نقل البلاد الى ديمقراطية دستورية لكنه لا يمانع في لي عنق القوانين لتحقيق هذا، او مجرد سياسي مبتدئ يعمل على استخدام المنصب لخدمة مصالح الاخوان المسلمين.
    ولعل ما اهم ما لاحظه تقرير في صحيفة 'التايمز' ان مرسي الذي اعاد المتظاهرين الى ساحة التحرير مرة اخرى حول المعركة الى مواجهة بين الشعب والشعب اي بين الاخوان وبقية ابناء الشعب المصري وليس كما حصل في ثورة 25 يناير عام 2011 التي كانت بين الشعب والديكتاتور.
    وينظر الى الوضع السياسي الذي خلقه مرسي على انه نوع من الخطأ في الحسابات او انه قراره لم يفهم تماما حدود شعبية الرئيس الذي اعلنه.
    وعلى الرغم من ان القرار جاء لمنع عرقلة جديدة للعملية الانتقالية فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية التي عطلت مشروع الاخوان المسلمين للنهضة عندما اعتبرت مجلس الشعب غير دستوري. وفي المعركة التي يخوضها مع القضاء فانها تعبر عن المعركة الاوسع بين الاخوان وبقايا 'فلول' النظام السابق المتمركزة في مؤسسات الدولة والتي تعمل كل جهدها على ابطاء عملية التحول وحجب قرارات الرئيس من اجل منع الاستثمار الخارجي في البلاد والمساعدات الخارجية عبر اثارة الشغب والفوضى في البلاد.
    حرب مع النظام القديم
    وتقول 'لوس انجليس تايمز' ان خطوة الرئيس التي تعكس الحرب مع بقايا النظام القديم والقرارات الدستورية الشمولية الطابع اظهرت النزعة الشمولية الاخوانية واكدتها ومن هنا تنقل عن محلل سياسي في الجامعة الامريكية قوله ان هدف مرسي هو اقامة نظام سياسي جديد غير ديمقراطي حيث يصبح الاخوان المسلمون في مركز الدولةـ مشيرا الى ان الجماعة ليست مهتتمة باصلاح وضع الدولة. ومع ان الشعب لا يثق بالمحاكم ايضا الا انه يعارض الاستيلاء على كل السلطات في الدولة حيث لا ينظرون للخطوة الا من زاوية ميكافيلية وليس براغماتية. ويشير تقرير الصحيفة الامريكية الى ان الجماعة التي اسسها عام 1929 حسن البنا، ظلت على هامش السياسة المصرية وتعرضت للقمع والتعذيب ونجت كل المحن التي تعرضت لها ليس لانها ديمقراطية ولكن بسبب النظام الداخلي الصارم والقاعدة الشعبية الصلبة التي بنتها. وتواصل بالقول ان النزعة الشمولية هي التي تتسيد الحركة حيث برزت العام الماضي عندما فصلت عددا من القيادات الشابة التي طالبت بتبني مواقف اكثر اعتدالا.
    ومع ان مرسي نال ثناء هذا الشهر بسبب الدور الذي لعبه في تأمين وقف اتفاق وقف اطلاق النار بين حماس واسرائيل ونال ثقة الامريكيين واعاد دور مصر كلاعب اقليمي قيادي في المنطقة الا انه لم يكن قادرا على نيل ثقة الجماعات والاحزاب المحلية بصدق توجهاته الديموقراطية. ويشير البعض الى ان الطريقة التي رد فيها مرسي والاخوان على القضايا الملحة بدت في بعض الاحيان غير منظمة.
    هل سيخرج من الازمة؟
    والسؤال الذي يطرح ان كان مرسي سيخرج من الازمة ويتغلب على معارضيه خاصة انه يواجه الان معارضة متماسكة تخلت عن خلافاتها وتنافسها، وتقف في صف واحد ضد الاعلان الدستوري.
    ويرى محللون ان الرئيس يراهن على تراجع الضغط الشعبي والتظاهرات لان استمرارها ليس في مصلحته، وتراجعه عن قراره سيكون ضربة لشعبيته، ولكن سيضطر للتراجع في النهاية ان تعرض امن البلاد للخطر. وفي قلب التظاهرات ضد الاعلان مخاوف البعض من قيام نظام اسلامي حيث نقلت صحيفة 'واشنطن بوست' عن متظاهرة قالت انها لا تبالي ولا تعرف عن الدستور شيئا لكن سيدة محجبة جاءتها وقالت انها سترتدي الحجاب يوما ما، فقررت الخروج للشارع. واشار جنرال متقاعد انه خرج للدفاع عن مصر ومنع اختطافها من جماعة قال انها غير شرعية. وواصل الجنرال قوله ان على الشعب مواصلة الاحتجاجات حتى يطاح بالاخوان المسلمين واخراجهم كليا من المشهد السياسي.
    معنا الغالبية
    وتأتي هذه الاراء في الوقت الذي صوت فيه المصريون هذا العام لصالح مرشح الاسلاميين والعام الماضي صوتوا لكتلة الاسلاميي في الانتخابات البرلمانية مما دعا ببعض المحللين نقلت عنهم الصحيفة للقول ان هناك مصرين، مصر ميدان التحرير والاخرى خارجه. وتشير الصحيفة الى معضلة مرسي لان تراجعه عن قراره سيكلفه شعبيته. لكنها تضيف الى ان عدم استعداد مرسي للتراجع عن قراره حتى الان ابرزت الاقتناع لدى الطرفين وخلال خمسة ايام من الانسداد السياسي ان جماعة الاخوان تمثل الغالبية.
    وتنقل عن الصحيفة عن مسؤول في الاخوان قوله ان لا يتوقع تراجع مرسي عن قراره مهما كان حجم الاحتجاج لان قراءتهم لموقف الرأي العام تظهر ان الشعب يقف مع الاعلان الدستوري.
    ومع ان الاعتصام في ميدان التحرير جذب اليه مئات الالوف الا ان الميدان شهد اعتصامات اكبر من هذا.
    ويرى محلل من منظمة الازمات الدولية في القاهرة ان الطريق الوحيد للحصول على تنازلات لن يتحقق بدون بناء القوة على مستوى القاعدة ولهذا السبب فاز الاسلاميون بالانتخابات لانهم كانوا قادرين على تحشيد الجماهير.
    اجندة ضيقة
    ويشير النقاش من داخل الاطراف العلمانية الى ان الرئيس ربما كان صادقا في قوله ان الاجراء الدستوري مؤقت لكنهم يقولون ان تجربة المصريين السابقة تؤكد ان المؤقت يتحول الى دائم.
    ويعودون للوراء الى الخمسينات من القرن الماضي عندما قام الثوار الاحرار بحل كل الاحزاب حتى يقتلوا جذور النظام القديم والقوى الرجعية. وكما يقول مجدي عبدالهادي في مقال نشرته 'الغارديان' ان المؤسسة القضائية لعبت دورا في الاجراءات التي قام بها جمال عبدالناصر حينئذ ولعبت احسن العقول القانونية في البلاد دور القابلة.
    ولكنه يضيف ان المؤسسة القضائية منقسمة اليوم بين من يدعم قرار مرسي ومن يخالفه، قائلا ان بعض من يقولون انهم يدافعون عن حرية القضاء كانوا خاصة نادي القضاة خدما للرئيس مبارك. ومع انه يقول ان مرسي ومؤيديه وان كانوا محقين في محاولتهم تجنب حالة شلل في الحياة التشريعية في البلاد الا انهم مذنبون في محاولتهم تطبيق اجندة اسلامية ضيقة.
    محور سني
    ولا يعرف تأثير الازمة الداخلية على موقف مرسي في الخارج خاصة انه اعاد مصر لدورها الطبيعي، وتتحدث امريكا اليوم عن عودة ما اسمته 'الهلال' السني مقابل 'الهلال' الشيعي حيث تأمل الادارة من خلال الدور الذي بات يلعبه الثلاثي مصر وقطر وتركيا ان تضعف الدور الايراني في المنطقة، خاصة ان الدول الثلاث قادرة على التأثير على حركة حماس وابعادها عن الفلك الايراني.
    وبحسب صحيفة 'نيويورك تايمز' فالدينامية الجديدة في المنطقة ستمنح واشنطن القدرة على عزل ايران عن العالم العربي وتحديد قدرتها على تسليح حلفائها الذين يهددون في اسرائيل من غزة ولبنان.
    وتشير الى حماس التي خرجت من محور ايران بسبب دعمها للنظام السوري، حيث يرىروبرت مالي من مجموعة الازمات الدولية ان لدى الدول الثلاثة ارصدة يمكن ان تشرك فيها حماس- سياسية وايديولوجية ومادية. وتقول ان ايران لم تكن مهتمة بوقف اطلاق النار اثناء الحرب الاخيرة على غزة قدر اهتمام مصر وقطر وتركيا.
    وتضيف ان الموج الان يسير ضد ايران في الوقت الحالي خاصة ان امكانية خسارة الحليف السوري قريبة بعد الانجازات التي حققها المقاتلون في الايام الاخيرة. وعليه ستصبح ايران معزولة مع حليفها اللبناني حزب الله. ولكن التغيرات في المنطقة ستترك امريكا في حيرة من امرها لانها لا تعرف ماذا سينتج عن هذه التطورات.
    ويقول مالي ان امريكا تجد الان نفسها وسط وضع يقوم على الولاء الطائفي والذي استبدل بالانقسام القديم بين المعتدلين والمتشددين. وتضيف الصحيفة ان المحور السني الجديد لم يؤثر على ايران والشيعة وحدهم على قادة المدرسة القديمة الذين طالما تحالفوا مع امريكا، ويشير الى الحرس القديم في السلطة الوطنية الذي يحاول البقاء خاصة انه خسر بسبب حرب غزة الاخيرة


    ---------------

    المرحلة الثانية من الثورة بدأت.. الشرطة ترفض التدخل لصالح النظام.. والجيش ينتظر ما سيفرزه الشارع
    حسنين كروم
    2012-11-27




    القاهرة - 'القدس العربي' لا فائدة من كل المحاولات التي يتم بذلها الآن لتفادي شبح العنف وامتداده على طول البلاد وعرضها، صحيح ان هناك محاولة تتم الآن لتجنب هذا الاحتمال، بارغام الإخوان والسلفيين على عدم إقامة مؤتمرهم في ميدان عابدين في نفس توقيت مليونية المعارضين لهم على بعد حوالي نصف كيلو في ميدان التحرير، واحتمالات مؤكدة بمعارك بينهم وموافقة الإخوان والسلفيين على نقل المؤتمر بعيدا في محافظة الجيزة أمام جامعة القاهرة في ميدان نهضة مصر هي أمي، ثم اعلنوا انهم قرروا تأجيل المليونية لتفادي أي صدام ولاظهار حسن النية، والحقيقة غير ذلك تماماً، وسوف تظهرها الأيام القادمة، ويكفي ان نقول، ان الجماعة وصلتها رسالة بأن عليها أن تتوقف عن استفزازاتها، ايضا، أعلنت وزارة الداخلية على لسان وزيرها اللواء أحمد جمال الدين أن واجب الشرطة حماية المظاهرات السلمية ومنع الاعتداء على المنشآت العامة والخاصة، ولا دخل لها بالسياسة والأحزاب، مع ملاحظة اتهامات من بعض الإخوان بأن الشرطة تخلت عن حماية مقارات حزبهم الحرية والعدالة، ثم التأكيد على انه لن يتم استدعاء الجيش للنزول لحماية المنشآت.
    ونشرت الصحف عن اجتماع الرئيس مع أعضاء مجلس القضاء الأعلى وإصرار الرئاسة على عدم التراجع عن الإعلان الدستوري وإعلان نادي القضاة الاستمرار في موقفه، وازدياد حركة تعليق العمل في المحاكم والنيابات إلا في بعض الحالات، ومحاولة صحيفة حزب الإخوان تصوير الأمر، على عكس الحقيقة، وإعلان مجلس الشورى تعيين الزميل السيد البابلي رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية رسمياً، بعد أن كان منتدبا ليحل محل رئيس تحريرها الذي تم عزله زميلنا جمال عبدالرحيم، ويأتي القرار تحدياً للأحكام القضائية، بإعادته الى منصبه، أي أن انتهاك القانون وأحكام القضاء مستمرة.
    وفي القاهرة تم تشييع جثمان الشاب جابر صلاح وهو من حزب الدستور وحركة السادس من إبريل بعد نزع أجهزة التنفس عنه لموته اكلينيكياً بعد إصابته في شارع محمد محمود، كما تم تشييع جثمان الشاب الإخواني إسلام مسعود، في دمنهور - وعلى الاثنين رحمة ربك، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ودماؤهما في رقبة المحظورة سابقا والحاكمة حاليا.
    وإلى قليل من كثير، كثير، عندنا، ولكن سنكتفي اليوم قضية واحدة، لأن الضرورات تبيح المحظورات.

    الحل داخل الجماعة وحزبها
    للإطاحة بمجموعة سيد قطب

    ونبدأ بإعلان الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع يوم الأحد أن الجيش للشعب ولمصر، وبالتالي، فإذا اندلعت الاشتباكات وتطورت الى ما يشبه حرب الشوارع، وحرق مقارات واعتداءات متبادلة مع رفض الشرطة التدخل، فان الجيش لن يقف مكتوف الأيدي، فأما أن يتم إنزاله أو ينزل هو، وإذا موقفه المعلن اكثر من مرة وبشكل مقصود، بأنه جيش الشعب، لا فئة معينة، فالنتيجة في الحالتين محسومة، وهذا هو المأزق الذي أوقعت جماعة الإخوان نفسها فيه، وعليها هي، لا غيرها إخراج البلاد ونفسها منه، بتراجعها عما فعلته، وهو ما سيؤدي الى تسديد ضربة هائلة لها على المستوى الشعبي، والحل في رأيي، انه آن الأوان لإحداث التغيرات داخل الجماعة والحزب، لإبعاد القيادات المتشددة من تلاميذ وأنصار سيد قطب - عليه رحمة الله - اما بواسطة المجموعة المعتدلة والمحاصرة، أو بتنحي المرشد ومجموعته من تلقاء أنفسهم، وإعلان الجماعة فك أي ارتباطات لها مع السلفيين، ومحاولة استعادة تحالفاتها السابقة مع قوى وأحزاب مدنية وهي السياسة التي اتبعها مرشدها الثالث المرحوم عمر التلمساني، ابتداء من عام 1982، وحتى انتخابات مجلس الشعب الذي تم حله، وبدون ذلك، لا أظن أن الأزمة سوف تنتهي حتى لو أعلن الرئيس إلغاء قراراته الأخيرة، لأن إقدامه عليها من البداية نسف جسور الثقة مع الأحزاب الأخرى، فقد سبق لرئيس حزب الحرية والعدالة - الدكتور سعد الكتاتني أن دعا إلى حوار شامل مع الأحزاب والقوى المدنية، ثم دعا الرئيس نفسه لذلك واستقبل كلا من محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح، وتباجث معهم، ثم فاجأ الجميع بمن فيهم العدد الأكبر من مستشاريه بالإعلان الدستوري، فكيف يمكن الاطمئنان إليه حتى لو تراجعوا؟ إذن لا حل في رأيي، إلا بانقلاب داخل الجماعة وحزبها للإطاحة بمجموعة سيد قطب.

    الرئيس وقاعدة الضرورات تبيح المحظورات

    والى القضية التي تقدمت على كل القضايا، وهي الأزمة الخطيرة التي خلقها الإعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس، ولا أعرف ان كنت أصنف المؤيدين والمهاجمين كل في جانب، أم أعرض لما في كل صحيفة على حده، وبعد صلاة الاستخارة اخترت ما نشر في كل صحيفة، لإظهار تعارض الآراء بين كتابها وصحافييها، ونبدأ بـ'الأخبار' يوم الأحد مع زميلنا وصديقنا وأحد مديري تحريرها، أسامة عجاج وحماسته الشديدة للإعلان وقوله: 'الضرورات تبيح المحظورات قاعدة شرعية مهمة يمكن من خلالها دراسة ومحاولة فهم لقرار الرئيس محمد مرسي وإصداره الإعلان الدستوري الرابع منذ ثورة يناير والثاني منذ توليه مهمته الرئاسية، الإعلان الدستوري الجديد أنهى حالة السيولة السياسية ووضع حداً كان ينتظره الكثيرون لنهاية مرحلة الدولة الرخوة التي لا يقبل فيها بعض التيارات السياسية قواعد اللعبة الديمقراطية التي تتضمن وجود أغلبية منتخبة عبر صناديق الانتخابات بطريقة حرة ونزيهة تمكنها من ممارسة الحكم وتنفيذ البرنامج الذي تم اختيارها على أساسه. تحول القضاء خاصة بعد انتخابات مجلس الشعب وحصول حزب الحرية والعدالة ومعه التيار السلفي على الأغلبية الى لاعب أساسي في المواجهة الحزبية وأصبحت أحكامه سياسية بامتياز، وتحول الى أحد أدوار المجلس العسكري منفذا لرغباته وأوامره وسارع بإصدار الحكم بحل مجلس الشعب وكان منطوق الحكم سياسياً تجاوز المطلوب منه، الحديث عن خلق فرعون جديد وديكتاتور آخر هو مغالطة سياسية وترويج لمجموعة من الأكاذيب فتحصين قرارات الرئيس مرسي كما جاء في المادة الثانية مؤقت ومرهون فقط بوضع الدستور وإجراء انتخابات مجلس الشعب الجديد واسترداده سلطة التشريع مما يعني أن الأمر لن يستغرق سوى من أربعة الى ستة أشهر ويقيني أن الرئيس مرسي سيقتصد كثيراً في استخدام هذا الحق كما اننا لم نر من الذين يتباكون على الديمقراطية سوى الدعم والتأييد، وغياب المعارضة عندما أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري المكمل'.

    على مفترق طرق
    والبلد على حافة الإفلاس

    وقد فوجئت حقيقة بهذا الموقف المتطرف في التأييد من أسامة، كما فوجئت أيضا بقول زميلتنا ثناء أبو المجد في نفس العدد: 'رغم تأكيد الدكتور محمد مرسي أن هذه القرارات مؤقتة لمدة ثلاثة شهور لا يريد أحد أن يفهم أننا في مفترق طرق والبلد على حافة الإفلاس ولا يرغب أحد في الدعوة لكلمة سواء وليعود المصريون يداً واحدة لنصون الوطن، المصالح الشخصية الضيقة هي التي تتحكم في الكثير ممن تتعالى أصواتهم الآن متناسين أن عقارب الساعة لن تعود للوراء وأنه لا فرعون جديد، الدكتور محمد مرسي والذي نحسبه على خير يعرف ربه وبالتالي لن يسعى للديكتاتورية بل هو قبل قيادة سفينة وطن ممزق ينخر فيه الفساد بشكل لم يكن له مثيل علينا أن نقف خلفه لنعبر هذا النفق المظلم، أما استغلال خوف البعض من حكم الإسلاميين للمزيد من الفرقة فإننا جميعا سندفع ثمناً باهظاً وهو ضياع مصر لكل شرفاء هذا الوطن كفانا تشرذماً ولنكن على قلب رجل واحد فالأمر جد خطير حفظ الله مصرنا من كل سوء ورد كيد الحاقدين إلى صدورهم'.

    الفضائيات وأوكار الصحف الهدامة
    شهرت العقم والاتهامات

    أما الذي لم استغرب من موقفه في نفس عدد الأخبار فهو زميلنا ممتاز القطر رئيس تحرير 'أخبار اليوم' الأسبق. وصاحب المقال الشهير الذي بكي فيه على ما يعانيه الرئيس حسني مبارك من الجهد المتواصل لأجل شعبه لدرجة انه أصبح محروما من أن يشم طشة الملوخية التي يحبها، ممتاز قال: شهرت الفضائيات وأوكار بعض الصحف الهدامة حالة من الجدل العقيم والاتهامات ومحاولات التشكيك والتي تصب كلها في إطار النيل من قضاء مصر الشريف وقضائه الأجلاء الذين يمثلون آخر الحصول المنيعة دفاعاً عن وحدة شعب مصر وسيادته، شعرت بالحزن الشديد من محاولات النيل من وزير العدل وتوجيه اتهامات ظالمة له رغم أنه كان ولا يزال أحد رموز استقلال القضاء وحفاظا على محراب عدالة لا تخشى'.

    مرسي حصن قراراته من المحاكم
    لكنه لم يحصنها من غضب الشعب

    ونظل في نفس عدد 'الأخبار' مع مواقف مختلفة ذلك ان زميلنا أحمد جلال قال:
    'اختلاف المصريين حول الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي قسمهم الى فريقين واحد مع الرئيس والثاني ضده أصبحنا فئتين الأولى تؤيد كل قرارات الرئيس بشكل مطلق والأخرى تعارضها بمنتهى العنف، الرئيس قال: انه يريد حماية الثورة 'التي قامت ضد تكريس حكم الفرد' وقال: إن هدفه عودة الحقوق لشهداء الثورة 'حق الشهيد يأتي عندما تتحقق الحرية والديمقراطية اللذين استشهد من أجلهما'، الرئيس مرسي حصن قراراته من الطعن عليها أمام المحاكم، لكنه لم يحصنها من غضب الشعب، ربنا يستر!'.

    المعترضون على الإعلان
    الدستوري ليسوا أعداء للثورة

    أما زميله عبدالقادر محمد علي فانه قال: 'من الخطأ أن نصف المعترضين على الإعلان الدستوري بأنهم أعداء للثورة فهم جزء من الملايين الذين احتشدوا في ميدان التحرير لمساندة ثورة 25 يناير وإنهاء حكم الفرد ومن الخطأ ايضاً تخوين الرموز الوطنية لمجرد أنها تختلف في الرأي مع الرئيس أو الحزب الحاكم، نحن مازلنا في سنة أولى ديمقراطية ولا يليق أن نبدأ طريقنا بتخوين مصريين يسعون لنهوض مصر من كبوتها فالمعارضة جزء من النسيج الوطني ولا ديمقراطية بدونها ومصر عندما انتفضت لإسقاط مبارك وحزبه كان الهدف بناء ديمقراطية تضمن للمعارضة المشاركة في إدارة شئون الوطن، كفانا 60 عاما مضت ضاعت من عمر مصر بسبب قمع المعارضة'.
    ونتحول الى 'أهرام' نفس اليوم لنكون مع استاذ العلوم السياسية والمستشار السياسي للرئيس وصاحب دعوة إرسال الجيش المصري لمهاجمة سورية تنفيذا لاقتراح أمير قطر، وهو الدكتور سيف الدين عبدالفتاح الذي قال ولم نفهم ما قال: 'أما هؤلاء الذين يتحدثون ويتباطون على تحصين قرارات ومراسيم الرئيس فإنهم ظلوا صامتين لا يقومون بواجبهم في مقاومة المجلس العسكري حينما كان يصدر الفرامانات ويصدر مراسيم بليل، أين كان هؤلاء من ممارسات استبدادية ظاهرة؟ أين هؤلاء من ممارسة لجنة انتخابات رئاسية لتحصين قراراتها وإجراءاتها رغم إصدارها قرارات إدارية؟
    في هذا الصدد لماذا مر كل هذا مرور الكرام ونتحدث الآن عن استبداد رئيس منتخب أظنه لن يجرؤ أن يمارس الاستبداد ولن نتركه يمارسه؟
    أيها الناس آن الأوان أن يقدم كل منا كشف حساب ماذا فعل لتمكين أهداف الثورة، لأن الثورة صارت تئن من كثيرين منا بعد أن هجروا مطالب الثورة وأهدافها باحثين عن رخيص مصالحهم وأهوائهم الأنانية، يا سادة بناء الوطن لا يتم عبر إفشال الرئيس والتربص بسياساته وقراراته دعونا مرة نمارس توافقاً بدلا من أن نمارس استقطابا وانقساما وفرقة، الفرقة لن تبني دستوراً ولن ترقى بوطن ولن تمكن لثورة دعونا لنحفظ هذه الثورة أهدافاً ومكتسبات، أن نستعيد روح ميدان التحرير التي نزهقها بأيدينا وبخطابنا وبأفعالنا إلى كل أبناء الثورة تعالوا إلى كلمة سواء فشركاء الوطن متوافقون لا متشاكسون'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أهذه لغة مستشار سياسي لرئيس، رخيص مصالحهم وأهوائهم؟ لماذا لا يتركها لغيره ويتحدث هو بلغة تليق للتدريس لطلبته؟

    مطالبة مرسي باتخاذ اجراءات استثنائية
    وعدم الخوف من المستثمرين الأجانب

    وإلى جريدة الإخوان 'الحرية والعدالة' وزميلنا الإخواني محمد كمال وقوله: 'المطلوب من الرئيس أن ينزل لملعب السياسة وأن يجيش القضاة المستقلين بعد إسقاط النائب العام وأن يجيش القيادات الوسطى في الشركات لإسقاط القيادات الكبرى الفاسدة والمتآمرة على شعبها وأن يطرح المشروعات الاقتصادية ثم ليطرق بيد من حديد على أكلي أقوات الشعب والناس لن تغضب إذا اعتقل 'الرئيس' مهربي السولار وحقائب الأموال وعلى 'الرئيس' ألا يخشى من ابتزاز المستثمر الأجنبي الذي سيهدد بضرورة مراعاة حقوق الإنسان، على 'الرئاسة' أن تطرح مشروعاتها الكبرى التي أعلم علم اليقين أنها على مكتب 'الرئيس' وأن يصارح الناس بالتضحيات المطلوبة أن يطالبهم بربط الحزام والصبر لمدد محددة والانتظام في العمل، وعلى 'الرئيس' أن يتخلى عن حرصه - المبالغ فيه - على استقرار الأوضاع وعليه أن يلقي كرسي الرئاسة وراء ظهره.
    على 'الرئيس' أن يعتصم بشعبه بعد ربه وأن يعد خطة حرب ضروس يتجاوز فيها المواءمات التقليدية ويدشنها ثورة جديدة للفقراء والطيبين والخائفين وأن يلقي بالنخبة وراء ظهره مؤقتا فلقد اختبروا وفشلوا وعلى المؤسسات الرسمية أن تقف بكل حزم مع الرئاسة سواء الإعلام الرسمي أو 'الأزهر' الذي ينبغي أن يقوم بدور مشهود في الحفاظ على الكيان الوطني و'الكنيسة' التي أقلعتنا بأول قرار لـ'البابا' الجديد، وهو الانسحاب غير المبرر من التأسيسية والمشاركة في تأزم الأوضاع، فعلى 'الرئيس' أن يكون حازماً مع 'البابا' وأن يطلب منه المساندة الواضحة بلا تردد وأن يأخذ منه وعداً بالكف عن شق صف الوطن والتخندق الكنسي للأقباط وأن يوجه بوصلة البابا للتوحد الحقيقي ويكفي ما قد مضى، على 'الرئيس' أن يقود ثورة تصحيح وأن 'يطور' القتال 'بلغة العسكريين' سيادة 'الرئيس' عليك أن تعلم أنك ربما تكون أملا أخيرا في إصلاح جذري للأوضاع ولو وصل مغامرو الفضائيات لحكم هذا الوطن أو لأغلبيته التشريعة فأعلم أن حكم العسكر سيعود وقبضة أمريكا ستشتد وسيباع شعبك في سوق النخاسة العلمانية، اكمل يا ريس وصدقنا، فإن الشعب سيؤازرك'.
    إييه، إييه، وهكذا يذكرنا الإخواني محمد كمال بنفس الأجواء المحمومة التي سبقت إصدار السادات قرارات سبتمبر 1981 من اعتقال السياسيين من إخوان وجماعات ومشايخ وقساوسة ووفديين وناصريين وشيوعيين وعزل البابا شنودة، ولم يمر سوى شهر وثلاثة أيام إلا وقد تم اغتياله.

    تجارب الإخوان تؤكد أنهم
    يقولون ما لا يفعلون

    ثم نتجه إلى جريدة 'روزاليوسف' القومية وقيام رئيس تحريرها زميلنا جمال طايع بتغيير موقفه من الرئيس وقال: 'التجارب مع الإخوان تؤكد أنهم يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون وأن متطلباتهم تتغير وفقاً للأحداث والزمن فكيف نأتمنهم على أشياء ان تبدلنا تسؤنا، لن اصدق النوايا أو أتعامل بها حتى لو صدقت أو كانت سليمة، لابد من إعادة الرئيس الآمر لطمأنة المصريين على وطنهم وعلى حريتهم، لابد أن يحترم الرئيس الدستور الذي أقسم عليه اليمين الرئاسية الشعب لن يقبل أن يعيش في قلق واستبداد، الشعب لن يلد فرعوناً جديداً ولديه ألف آلية لوقف هذه الولادة'.

    محمد مرسي فقد
    شرعيته كرئيس منتخب

    ومن 'روزاليوسف' الى 'صوت الأمة' ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل واستمراره في مجاملة الرئيس والإخوان بقوله: 'محمد مرسي فقد شرعيته كرئيس منتخب في لحظة إصدار قراراته الديكتاتورية الأخيرة وفتح الباب للخروج عليه وخلعه لمن استطاع الى ذلك سبيلا، ويخطيء مرسي لو تصور أنه سيحتمي بتنظيم جماعته الإخوانية وبمليارات المال الحرام من قطر وغيرها وبدعم الأمريكيين المحتلين لقرار مصر وربما كانت مصادفة بليغة أن قرارات مرسي المتجبرة العبثية صدرت بعد لقائه مع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية وبعد تهنئة الرئيس الأمريكي أوباما لمرسي على أداء الدور المطلوب منه في حرب غزة وإثبات ولاء الإخوان لواشنطن فقد فقدت إسرائيل برحيل مبارك أعظم كنوزها الاستراتيجية لكن واشنطن عوضت الخسارة الإسرائيلية بكسب مرسي وجماعته وجعل الجماعة أعظم كنز استراتيجي للأمريكيين وهو ما بدا جلياً في تصرف مرسي وجماعته مع حرب غزة الأخيرة وتحت ذات السقف المنخفض الموروث عن مبارك أي دون المساس بكامب ديفيد مع الوساطة الضاغطة على الفلسطينيين، جمع حكم الإخوان زاد مبارك من الغباء الى زاد المجلس العسكري من الفساد وأضافوا عليه تواطؤ وخيانة للشعب والوطن والدين، وكانت النتيجة الفورية أن بدأت وقائع الثورة الثالثة بميدان التحرير في 23 نوفمبر 2012.
    وباختصار مصر الآن في لحظة فارقة، مصر في احتقان وطني بسبب تورط الرئيس وصمته عن مؤامرة فصل سيناء وفي احتقان اجتماعي بسبب خيانة الرئيس للشعب وانحيازه لمصالح المليارديرات وفي احتقان سياسي بسبب خيانة الرئيس وتجاوزه لحدود التفويض الشعبي، وربما تكون غباوة مرسي مفيدة في شفاء البلد من داء الإخوان وتذكروا جيدا يوم جمعة الغضب الجديدة في 23 نوفمبر 2012'.

    مرسي رئيس لجماعة
    الاخوان وليس لمصر

    ايضا قال لي وقد صدقته في البداية زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'الاسبوع' مصطفى بكري ان عنده كلمة يختلف فيها مع قنديل، وهي: 'الفرعون ما يزال مصراً على أن يبقى رئيساً لأهله وعشيرته من جماعة الإخوان يحركها لمساندة قراراته ويدفعها للمشاركة في حربه ضد الآخرين، ويعتبرها سنده القوي الذي يدعمه في كل المواقف والأزمات، والفرعون لا يستمع الى نصيحة من أحد، لقد احتكر الحكمة لنفسه وقرر أن ينحي الجميع عدا المقربين منه، وأن يعتبر مصر 'وسية' ورثها وقرر وحده ان يتصرف في شأنها كيفما يريد دون حسيب أو رقيب.
    الرأي العام لا يهمه في شيء ومعارضوه هم مجموعة من المأجورين والبلطجية، الإعلام مرتزق ورجال الأعمال لصوص وحرامية ومعارضوه هم فلول يمثلون امتدادا للنظام السابق، القضاة في حاجة الى تطهير وأحزاب المعارضة هم طلاب سلطة ومخادعون، الكل فاسدون، والرئيس وجماعته هم فقط الأطهار، الحريصون على حاضر الوطن ومستقبله، لقد أخطأ الفرعون مرسي خطأ عمره بالقرارات الأخيرة التي استهدفت القضاء نهائياً على استقلالية القضاء ولا أظن أنه كان يحسب قوة رد الفعل الجماهيري والقضائي التي تهدد عرشه من الأساس ولذلك راح يتخبط ويطلق لسانه على الجميع، وراح يبشرنا بأنه يعرف القضاة السبعة الذين يتآمرون في الخفاء ويهدد بأنه لن يتركهم وشأنهم'.

    مرسي اعلن قراراته من مركز
    الاخوان وليس من التلفزيون الرسمي

    وهكذا نقلنا بكري إلى يوم الاثنين و'الشروق' التي قال فيها زميلنا عماد الغزالي: 'بدلا من أن يتحدث إلى كل 'المصريين' من تليفزيون الدولة، مبرراً قراراته الاستبدادية البائسة، خرج الرئيس محمد مرسي إلى 'أهله وعشيرته'، الذين زحفوا الى مصر الرئاسة تنفيذا لتعليمات مكتب الارشاد وتبادلوا معه الصياح والهياج والتهليل، هو يهدد ويتوعد وهم يصرخون 'أفرم يا مرسي' يقول لهم انه يطهر القضاء فيهتفون! 'والإعلام يا ريس'، هذا المشهد يلخص باختصار حال مصر بعد ستة شهور من حكم مرسي هذا الرجل ليس رئيساً لكل المصريين هو الحاكم بأمر المرشد لصالح جماعته وأخواتها، ومن الآن فصاعداً علينا أن نتعامل مع هذه الحقيقة مهما قال أو قالوا، وبمناسبة قرارات الرئيس 'الثورية' عندي مقترحات بإجراءات ثورية بديلة أتمنى لو يأخذها الرئيس بعين الاعتبار مثلا: أن يعلن إخضاع جماعة الإخوان المسلمين لقانون الجمعيات الأهلية وأن يلزمها بالكشف عن مصادر وجهات تمويلها وأن تخضع ميزانياتها لرقابة الأجهزة المحاسبية، أن يعلن على الملأ الجهات المتورطة في قتل الجنود المصريين على الحدود مع إسرائيل وأن يكشف بوضوح حقيقة ما جرى ويجرى في سيناء من عمليات استيطان وبيع أراض وأن يكشف 'بالمرة' عن المتورطين في اقتحام السجون وأقسام الشرطة وقنص المتظاهرين في أحداث يناير'.

    فرعون موسى يخطب في التليفزيون؟

    ومن 'الشروق' الى 'التحرير' ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، الذي أشار إلى التليفزيون وقال: 'هل فكرت أنك ستعيش حتى ترى فرعون موسى يخطب في التليفزيون؟ ترى فرعون موسى على الهواء مباشرة نافخاً حنجرته ومنتفخاً بلغته نراه ونشاهده ونتابعه بعد كام ألف سنة، الفرق الوحيد فقط أنه لا يوجد موسى ولا عصاه ولا شق بحر أو نهر، نرى فرعوناً ولكننا نقاومه بلا نبي ولا معجزات ونواجه فرعونا ليس شخصا في ذاته بل جماعة بقضها وقضيضها، بمرشدها ورئيسها وقارونها وهاماتها، ولا يغرنك اللحى والتمتمة والهمهمة بالتسبيحات والصلوات فقد كان الفرعون ملتحياً ويتمتم كذلك، نحن إذن امام نظام فرعوني أسوأ من سابقه، بل لعله يكرر فرعونية عصر موسى كما هي بدينها وكهنوتها ومالها وإعلامها تماما كما جاء في كتاب الله العظيم، والمتأمل للآيات القرآنية يتأكد أن فرعون في شخصيته المتعالية يرى في نفسه انه فوق مستوى البشر وبهذه النظرة الفوقية تتم صناعة رئيس جماعته الذي لا يؤمن إلا بنفسه ولا يعتقد إلا في ذاته ويكره المعارضين ويتهمهم بالكفر وبالخيانة بل وبإنكار الالوهية للفرعون، سوف فرعون أمام قصر الاتحادية يقول كلاماً إلهياً في الحكم والأمن والتنصت والتجسس والوعيد والتهديد حين حشر جماعته فحشر فنادى فقال: 'أنا ربكم الأعلى' والمذهل أن عبيد جماعته كانوا يهتفون إيماناً بكلامه وتأميناً عليه بهتاف 'الله أكبر'، إلى هذا الحد عميت قلوب في الصدور وخلت رؤوس من عقول!'.

    صار محمد مرسي العياط مقدساً لا يمس

    وإلى 'وفد' الاثنين وزميلنا الرسام عمرو عكاشة، الذي كان عنوان رسمه - في بلاد الجاهلية، اللات والعزى يتخذان القرار، ويعلنه هبل ويتظاهر العبيد لتأييده - والرسم لهبل، وبجواره اللات والعزى، ومجموعة من الخراف تدور حول هبل وهي تغني نحن غرابة، عبد.
    وبصراحة هذه أول مرة اسمع فيها عن خراف تغني كما لم اقرأ في كتب التاريخ، ان الخراف كانت تطوف حول الأصنام، أما زميله مصطفى عبيد فكان عنوان مقاله - أنا ربكم الأعلى - قال فيه: 'الفرعون الأخير محمد مرسي العياط الاستاذ الجامعي الذي استبدلوا به قائدهم الحقيقي ليسكن مقعد القيادة، مد حده، عطموه، أمروه ثم فرعونه في مصانعهم يتم انتاج فراعنة مشابهين للفراعنة السابقين بإعلانه الدستوري الأخير أعلن الرجل تتويجه فرعونا لمصر بعد ثورة كدنا ننخدع بنتائجها ولطموحات أبطالها، صار محمد مرسي العياط مقدساً لا يمس ولا ينتقد ولا يراجع، معصوماً، كأنه إله لا تأخذه سنة ولا نوم، هو الأول والآخر كما يريدنا المتأسلمون أن نسلم وهو الظاهر والباطن كما تبشر الجماعة الانتهازية، وكأني بمنافقيه وطباليه وزماريه، أرى الشاعر ابن هانيء يخطو على الأرض مادحاً الخليفة بقوله:
    ما شئت لا ما شاءت الأقدار .... فاحكم فأنت الواحد القهار
    وكأنما أنت النبي محمد.

    تسلم يا ريس العدا.. ريحتنا من ده وده!

    وتسبب الشاعر ابن هانيء في فتح الباب أمام شاعر إخواني اسمه نصر أبو عطايا عضو رابطة أدباء الحرية في دمياط، نشرت له 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم الاثنين في صفحة - ثقافة وأدب قصيدة عنوانها - تسلم يا ريس ـ قال فيها:
    تسلم يا ريس العدا، ريحتنا من ده وده
    م البلطجية ودول بقا أطياف كتير متعددة
    إعلام بضاعته في خسته فيه الفلول متوحدة
    ومعاه قضاة مش مننا خلوا النيران متأسدة
    طيب جميل بس البلد محتاجة أيد متشددة
    تضرب بقوة بدون خشا ما تكونش أيد متقيدة


    ------------------



    القاهرة - 'القدس العربي' عكست الصحف المصرية الصادرة أمس نوفمبر محاولات وقف الكارثة التي توشك أن تقع بسبب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، وألغى به وجود القضاء، ومن ورائه الإخوان والسلفيون يؤيدونه ويطالبون بالمزيد من الإجراءات بحجة التطهير، والحقيقة انهم يريدون ديكتاتورية دينية مهما أنكروا، واعتقدوا أن القوى الأخرى سوف ترتعد فرائضها منهم، ونسوا انهم بدأوا من فترة يستعدون لمواجهتهم في الشارع بالعنف، وهو ما حدث في ميدان التحرير في الثاني عشر من أكتوبر الماضي، ولذلك فوجئوا بتوحد كل هذه الأحزاب، وبدء سلسلة من المعارك في أكثر من مدينة وحرق مقارات حزب الإخوان وهو ما لا نوافق عليه، ووقوع اشتباكات بين الفريقين، وأسرع السلفيون بالاختباء شماتة في الإخوان ولعدم رغبة الإخوان في الاقتران بهم في أي معارك شوارع حتى لا يبدون وكأنهم إرهابيون مثلهم، ويظهرون وكأنهم ضعفاء في حاجة لمساندة، وفي نفس الوقت لا يريدون استخدام كامل قوتهم في الرد، لأنهم لا يضمنون نتائج اتساع دائرة الصدام، ولإحساسهم بأن شيئاً ما سيقع ضدهم، ايضاً، فقد وضعت القوى والأحزاب المدنية الرئاسة في موقف صعب عندما أعلنت رفضها أي اجتماع مع الرئيس إلا بعد تراجع عن الإعلان، فإذا فعلها فإنه سيسيء إلى صورته اكثر، وان رفض فعليه تحمل عواقب ما سيحدث داخليا وخارجيا، ولذلك يحاول بعض مستشاريه ووزرائه، وعلى رأسهم وزير العدل أحمد مكي، ايجاد مخرج بإقناع مجلس القضاء الأعلى بالاجتماع مع الرئيس لتلبيه مطلبهم بإلغاء تدخله في القضاء مع احتفاظه بالقرارات السيادية واعتقادا منهم ان ذلك من شأنه وقف الاجراءات التي اتخذها القضاة في ناديهم، بينما كان على الوزير الذي كان أحد قادة تيار الاستقلال ضد مبارك ان يستقيل فورا من منصبه وأن يبدأ الآخرون من هذا الاعتداء على القضاء، ولكنهم للأسف استمروا في مساندة الإعلان الدستوري.
    أيضاً وقع حادث مؤسف في دمنهور بمقتل الشاب الإخواني إسلام فتحي وسنه خمسة عشر عاما في الاشتباكات التي حدثت أمام مقر حزبهم، وهو أمر مثير للحزن، مثلما يثيره مقتل الشاب جابر صابر من ثوار التحرير، وكذلك نجح الصحافيون في عقد جمعيتهم العمومية وشهدت محاولة من جانب بعض الزملاء الصحافيين من الإخوان لإفسادها، وانطلقت الهتافات بسقوط دولة المرشد ورفض لجنة الدستور التي تحاول تمرير مواد معادية لحرية الصحافة وغلق الصحف، وعودة الحبس في قضايا النشر، أي إضاعة المكاسب التي حصل عليها الصحافيون بنضالهم أيام مبارك، وكان رسم زميلنا في 'الاسبوع' محمد الصباغ معبرا عن موقف الإخوان، إذ رسم قلماً مكتوبا عليه، حرية التغيير الحقيقية، والقلم الثاني خفاش على سنه ومكتوب عليه، حرية التعبير الإخوانية، ولا أعرف ان كان للإخوان والسلفيين مكتبات يبيعون فيها هذه الأقلام أم لا وكما واصلت البورصة خسائرها بعشرات المليارات. وإلى بعض مما عندنا:

    وزارة الداخلية تطلب حزب الحرية
    والعدالة عدم إقامة المليونية

    طلبت وزارة الداخلية من حزب الحرية والعدالة عدم إقامة المليونية اليوم - الثلاثاء - في ميدان عابدين الذي يربطه بميدان التحرير حيث مليونية القوى المدنية في شارع التحرير، وعلى مسافة أقل من نصف كيلو، وهو ما سيزيد احتمال حدوث مواجهة دموية بانتقال فريق إلى مكان الآخر، ووافق الحزب على نقل حشده أمام تمثال نهضة مصر عند جامعة القاهرة بالجيزة، وهو ما سيثير حرج السلفيين الذي صرحوا من قبل انه صنم والأدهى انه لامرأة تمثل مصر هي أمي، مكشوفة الوجه، أي لا تستحي، ومن محاسن الصدف، ان اسم الصنم نهضة تماما مثل مشروع الإخوان عن النهضة. وأعلن وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين انه أجرى محادثات مع ممثلي قوى مدنية لتهدئة الأمور ووقف أي اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، بالإضافة الى ان وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ألقى كلمة في اجتماع مع دارسي وأعضاء هيئة تدريس كلية القادة العسكريين، بحضور الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان، وأبرز ما قاله جملة - وهي ان الجيش ولاؤه لشعب مصر، وأرض مصر، وفي الحقيقة، فلا أعرف ان كان الاجتماع محددا له من قبل، أم تم اعداده على عجل بمناسبة الأزمة الراهنة وحتى يرسل السيسي تأكيدات جديدة بأن الجيش ولاؤه للشعب لا للإخوان - الله أعلم، أما جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدلة' فقد تجاهلت نشر أي إشارة حتى لا تساهم في معرفة اسم السيسي وصدقي محمود، وهو ما يثير التساؤلات عن اسباب هذا الموقف وعما إذا كان دلالة على رفض السيسي محاولة الإخوان اختراق الجيش.

    الرئيس والإعلان الدستوري
    والاعتماد على الله

    والى المعركة الأخطر التي أشعلها الإخوان المسلمين والرئيس، ومن يؤيده بالإعلان الدستوري الجديد، ونبدأ بهذا الفريق، ووجهات نظره، فقد قال الرئيس، نقلا عن زميلنا بـ'الأهرام' محمد فؤاد يوم السبت: 'قدر الله علينا أن خطط وعلى الله أن يوفق ومن كان الله معه فلا يضل أبداً شريطة أن تأخذ بالأسباب، أن قافلة الخير ستمضي في طريقها برعاية الله، لا تقلقوا وتيقنوا أن الله سينصر هذا الوطن وأهله، أرجو أن أكون عند ظن ربي بي وظنكم بي، نحن إن شاء الله ماضون إلى الأمام لا يوقف مسيرتنا أحد فلسنا أمة هشة وأنا أقوم بواجبي إرضاء لله ولوطني واتخذ القرارات بعد أن أتشاور مع الجميع، إن الانتصار لا يكون إلا بوجود خطة واضحة وهذا ما نفعله ونعتمد على الله، فكلمة الله دائماً هي العليا وكلمة الأعداء هي السفلى، أنه لا يقصد بالعدو أن يكون من أهل مصر لأنهم أهلنا جميعاً بل عدونا من الخارج، وضرب لرئيس مثالا بالهجرة النبوية الشريفة عندما دبر الرسول وخطط ونفذ هجرته الشريفة بتوفيق من الله، انه يقتدي بذلك وطالب الرئيس الشعب المصري بإنفاق المال في الخير مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تقوم لنا قائمة دون بذل العمل والجد والاجتهاد'.

    تشبيه قرار مرسي بالهبوط الاضطراري

    ونتحول إلى 'الوطن'، اليومية - الخاصة - وزميلنا الإخواني أحمد عز الدين، الذي كان عنوان عموده اليومي هو - مرسي والهبوط الاضطراري - وينشر صورة له يبدو فيها وكأنه مثل الثعلب المكار، ولذلك لم اندهش من قوله: 'قال الرئيس مرسي بعملية هبوط اضطراري بعد أن واجهت رحلة طائرة الوطن مشكلات كبيرة في الجو، في الحالات الاضطرارية يعتمد الأمر على ثقتنا فيمن يتولى القيادة، فالذين لا يثقون في قيادة مرسي أو لم يرغبوا من الأصل في أن يتولى القيادة سارعوا بإثارة الشكوك حول الإعلان الدستوري الجديد الذي صدر أمس الأول وقالوا: إن مرسي يوشك أن يدمر الوطن، وذرفوا الدموع على الديمقراطية وبشروا بعهد جديد من الديكتاتورية، أما الذين يدركون المخاطر التي نمر بها والمعوقات القاتلة التي لا تزال موجودة فقد رضوا بالهبوط الاضطراري بديلا عن الانفجار في الجو'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لم أكن أعلم من قبل مهارات الكابتن طيار أحمد عز الدين قبل أن يترك عمله في شركة مصر للطيران ويتجه للصحافة، إقلاع وهبوط اضطراري خوفا من الانفجار في الجو، دون أن يسأل نفسه، ولماذا أقلع الرئيس بالطائرة وفيها عيب؟

    نكتة السادات
    مع متولي شعراوي والبابا

    المهم ان حكاية الطيران والهبوط ذكرتني بنكتة، أيام الرئيس الراحل أنور السادات - عليه رحمة الله - وبمقالات أيام مبارك، النكتة كانت تقول، ان السادات كان في الطائرة ومعه عدد من المسؤولين ومن بينهم الشيخ محمد متولي الشعراوي والبابا شنودة - على الاثنين رحمة ربك - وكان السادات يكره البابا وعزله في سبتمبر 1981، المهم أن قائد الطائرة جاء للسادات، وقال له: ـ يا ريس، اكتشفنا حمولة زائدة تهدد بسقوطها، ولا بد من إلقاء راكب منها لإنقاذ الباقي.
    فاستدار السادات للشعراوي والبابا، وقال لهما، سأسأل كل منكما سؤالا، من يفشل في الإجابة عليه سيتم إلقائه من الطائرة، وبدأ بالشعراوي قائلاً:
    ـ يا شعراوي، تعرف كام عدد سكان مصر؟
    فقال - خمسون مليونا يا ريس.
    فرد - صح، يا شنودة، تعرف تقولي أساميهم؟
    أما بالنسبة للطائرة ومبارك، فقد كثرت المقالات التي تبرر بطء اتخاذه القرارات بأنه طيار، لابد قبل أن يقلع أن يطمئن على جميع أجهزة الطائرة، وهذا سر تمهله في إصدار أي قرار، وكان أصحاب المقالات يعتبرون ذلك حكمة.

    أحمد منصور: اعلان مرسي
    يخرج مصر من المأزق

    ونظل في نفس عدد 'الوطن'، لنكون مع زميلنا الشهير ومقدم البرامج بقناة الجزيرة، أحمد منصور الذي يواصل مشكورا الكشف عن حقيقة إيمانه بالديمقراطية، إذ واصل تفحص دور ضابط الأمن ووكيل النيابة، والقاضي أيضاً، وتحس انك لست امام صحافي أو كاتب يعرف ما هي الديمقراطية، صرخ قائلا: 'إن الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي وإن كان يبدو من ظاهره أنه يصنع ديكتاتورا جديدا لكنه في الحقيقة يخرج مصر من هذا المأزق الذي أرادت القلة التي تسيطر على وسائل الإعلام وتجيد تهييج البسطاء من الناس أن تدخل مصر فيه وتصنع فراغاً دستورياً وتشريعياً تغرق البلاد ويؤدي إلى فشل الثورة وهو إعلان دستوري مؤقت مرهون بانجاز الجمعية التأسيسية لعملها حتى تمهد للانتخابات التشريعية التي تعيد لمصر سلطة الشعب وتدفع مصر لتجاوز هذه المرحلة الصعبة في تاريخها.
    ان ما يحدث في مصر الآن من تظاهرات يتورط فيها بعض المخلصين ليس سوى حلقة من حلقات التآمر على الثورة المصرية، والتظاهرات والمسيرات لم تتوقف منذ وصول الرئيس مرسي الى مصر الرئاسة وحتى الآن مما يعني أن هناك أيادي تعبث بمصر ولا تريد لها الاستقرار'.
    وفي الحقيقة فلا أعرف لماذا لا يستغل خبرته في التحقيق في الإمساك بهذه الأيادي العابثة؟

    روح الثورة تعود من جديد لمصر

    ونترك منصور إلى حلمي الجزار في 'المصري اليوم' في نفس اليوم: 'مساء الخميس الماضي أحسست بروح الثورة تعود من جديد، وأحسست بأرواح الشهداء وهي ترقب الموقف بعد الإعلان الدستوري الجديد، لقد احتوى الإعلان الدستوري على أمور يكاد الإجماع ينعقد عليها وأولها مطالب الثورة والثوار في القصاص الحق ممن شاركوا أو حرضوا على قتل الشهداء وإصابة الثوار، ولقد استحوذت المادة الثانية على آراء متعارضة فوصفها بعض السياسيين بالمادة الديكتاتورية وغاب عنهم أنها نصت على تحصين قرارات رئيس الجمهورية لحين إعداد الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد ويستغرق ذلك على أقصى تقدير نحو خمسة أشهر يعرب الشعب بعدها عن رأيه في مجلس شعب جديد يمسك بالسلطة التشريعية ويكون معبرا عن الشعب الذي اختاره فتعود الروح ايضا إلى جموع الشعب وبذلك تدب الحياة على الأرض بين جنبات الشعب وهي موجودة بلا شك في السماء بين الشهداء 'ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون 'صدق الله العظيم'.

    أسباب انتقال العريان والجزار
    من مدرسة التلمساني الى محمد بديع

    وقد أسفت أشد الأسف لهذا التحول الذي أصاب حلمي الجار، وصديقنا العزيز عصام العريان، من تلاميذ لمدرسة المرشد الثالث المرحوم عمر التلمساني الهادئة والمتسامحة الى المجموعة القطبية الانتقامية والمنغلقة، وحلمي والعريان وعبدالمنعم أبو الفتوح، في القاهرة وإبراهيم الزعفراني في الإسكندرية كانوا أعضاء في الجماعة الإسلامية بالجامعة، ثم نجح التلمساني في استمالة الجماعة الإسلامية في القاهرة والوجه البحري، وانضموا للإخوان بينما ظل غالبية اعضاء الجماعة في الصعيد بعيدا عن الإخوان باستثناء أعداد قليلة مثل صديقنا المهندس أبو العلا أبو ماضي رئيس حزب الوسط الآن، وقد ازداد تحول عصام بعد أن أصبح نائبا لرئيس الحزب وحلمي بعد انتخابه رئيسا للمكتب الإداري لمحافظة الجيزة، صحيح ان تيار التلمساني لا يزال موجودا في الحزب، لكنه يتوارى الآن خوفا من تصفيته على أيدي مجموعة أنصار سيد قطب - عليه رحمة الله - لكن هناك عدد من الإخوان داخل الحزب لديهم جرأة أكبر، منهم زميلنا في الحرية والعدالة، وأحد مديري تحريرها، علاء البحار الذي عبر عن قلقه مما حدث قائلاً للرئيس: 'دعني أحدثك بصراحة، لقد غضب بعض شعبك من بعض مواد الإعلان الدستوري وهؤلاء أنت مسئول عنهم مثل باقي شعبك ومسئول عن إقناعهم وتحقيــــق مطالبهم، وأنا أحدثك هنا عن البعض الوطني الغي2ـــور على ثورته وليس البعض الفوضوي والفاسد الذي - للأسف - نجح في احتواء الكثير من شباب الثورة والقوى السياسية لكي يتلاعبوا بهذا الموقف ويختبئوا وراء حماية الثورة ضدك، أناشدك سيادة الرئيس أن تسعى إلى احتواء هؤلاء بدلا من تركهم فريسة في أيدي من يريدون الدمار والفوضى في كل أرجاء مصر وأنت تابعت بنفسك ما فعلوه من حرق وتخريب، لا تترك هؤلاء العابثين يزيدون من الهوة بينك وبين معارضتك الجادة والثورية، لن أقول لك تراجع ولكــن أقول لك تقدم وبادر من أجل احتواء الجميع، لن أحدد لك الآليات فلديك مستشاروك ومؤسساتك الذين تستعين بهم لاتخاذ القرارات المناسبة، عن طريق آليات محددة واجراءات مقنعة لجميع الأطراف ولكن تواصل ثورتنا نجاحها وتتجاوز عقباتها وتواجه المؤامرة التي تحاك بها وبك، اذكرك يا سيادة الرئيس 'احتم بكل شعبك وليس ببعضهم'.

    دور القوى المدنية
    في ما يحدث في مصر

    أما رئيس التحرير زميلنا عادل الأنصاري فلم يكن في شجاعة ووضوح علاء فقال وهو يراوغ: 'المشكلة الكبرى أن القوى العلمانية التي يحلو لها أن تطلق على نفسها مسمى القوى المدنية تناوبت خلال المرحلة الانتقالية المواقف ونقيضها والآراء وعكسها وتداولت الأدوار وتناوبتها في الاتجاه المعاكس دون أن تشعر بغضاضة في عمليات التناوب والتداول المحمومة، هذه القوى هي التي طالبت بتمديد المرحلة الانتقالية وبقاء استمرار حكم العسكر لمدة عام أو عامين وهي التي طالبت في المقابل بالتخلص من حكم العسكر والانتقال الى قيادة مدنية، هذه القوى هي التي طالبت بالتعجيل في انجاز الدستور حتى كانت مقولة 'الدستور أولا' شاهداً ومعلماً رئيساً يدل على موقفها الصارم من تأجيل الدستور أو التباطؤ في انجازه ثم تأتي هذه القوى ذاتها بشخوصها ورموزها وكل مكوناتها لتعرقل الدستور وتسعى إلى إرجائه وتسويقه من خلال الطعن على الجمعية تارة ومن خلال الانسحابات المتكررة بحجة عدم 'سلق الدستور'، هذه القوى نفسها هي التي طالبت بمحاكمات ثورية لرموز الحكم السابق ثم هي ذاتها التي تعترض اليوم وتتظاهر ضد قرارات الرئيس التي جاءت استجابة لمطالبهم ومطالب الشعب معهم، هذه القوى هي التي طالبت بعزل النائب العام باعتباره من بقايا النظام السابق، وعندما جاءت الاستجابة الأولى من الرئيس بتقديم عرض للنائب العام بالعمل في السلك الدبلوماسي قامت الدنيا ولم تقعد واعترضوا جميعاً على قرار الرئيس'.

    مرسي ومعاونوه لم يقدروا ردة الفعل

    وفي 'المصري اليوم' يوم الأحد، واصل صديقنا والنائب الأول السابق للمرشد العام الدكتور محمد حبيب التعبير عن رفضه للإعلان قائلا: 'أحسب أن الدكتور مرسي ومعه معاونوه ومستشاروه وهو يفكر في إصدار قراراته التي فاجأ بها الشعب المصري مساء الخميس الماضي '22 نوفمبر' كان ينظر من خلال ثقب بالباب - وفيما يبدو' والله أعلم - لم تكن هناك محاولة لاستطلاع رأي ممثلي القوى السياسية والرموز الوطنية والشخصيات العامة من أهل الاختصاص وأصحاب الفكر والخبرة والتجربة حول إصدار مثل هذه القرارات، وما يمكن أن تحدثه من ردود أفعال، ناهينا عن مدى دستوريتها وقانونيتها، وكانت النتيجة هذا الانقسام الواضح في المجتمع مضافاً إليه الدخول في خصومة شديدة وحادة مع عموم القضاة، كأننا لا نتعلم من أخطائنا، لقد أدت قرارات مرسي إلى إحداث شروخ عميقة مع قوى ثورية وقفت داعمة له في لحظة حرجة وفارقة، كما أدت الى توحد قوى المعارضة واصطفافها في خندق واحد ضده، لسنا بالقطع مع القرارات الأخرى التي ذهب فيها الدكتور مرسي الى مدى لم يصل إليه رئيس قبله، نحن نرفض بكل وضوح اعتبار كل قرارات رئيس الجمهورية منذ توليه في 30 يونيو الماضي حتى إقرار الدستور الجديد نافذة بذاتها ولا يجوز الطعن عليها '!!'.
    هذا معناه أن الرجل أصبح فوق الدستور والقانون، بل اصبح الآمر الناهي عجب أن نجد من يدافع عن الأمر ولله في خلقه شئون، ونرفض بكل وضوح أيضاً تحسين مجلس الشورى، واللجنة التأسيسية لكتابة الدستور '!!' هذا معناه أن الرجل عطل واستلب السلطة القضائية عملها الأصيل وهو إصدار الأحكام القضائية وأنه لا اعتبار لأي هيئة قضائية، هذه وتلك تعتبر قرارات ديكتاتورية كارثية بامتياز، وكان من الطبيعي أن يثور ضدها كل ألوان الطيف السياسي في مصر'.

    أين هذا الاستقرار الذي قيل
    إن الإعلان الدستوري سيحققه؟

    ويكفي الإخوان هذه المساحة اليوم، ونعطي للمعترضين فرصة مثل زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' صلاح منتصر الذي ضرب كفاً على كف وتساءل يوم السبت: 'أين هذا الاستقرار الذي قيل إن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي سوف يحققه؟ ففور صدور الإعلان انقسمت البلاد بصورة واضحة وإلى درجة اعترف فيها الرئيس بهذا الانقسام ووقف خطيباً أمام قصر الاتحادية بين مؤيديه الذين تعودوا على السمع والطاعة بينما معارضوه يملأون الميادين الأخرى، فهل هذا هو الاستقرار المنشود؟ وكيف يمكن أن يتحقق الاستقرار في دولة أعطى دستورها للرئيس حصانة مطلقة لا على ما أصدره فقط من قرارات وإنما أيضا على ما سيصدره، وهي حصانة ليست لفرد أو حاكم على الأرض وإنما هي للخالق وحده، فمن هو الذي يستطيع مهما كان أن ينازع المولى في قدارة ما صدر وما سيصدره، وهي حصانة ليست لفرد أو حاكم على الأرض وإنما هي للخالق وحده، فمن هو الذي يستطيع مهما كان أن ينازع المولى في قداسة ما صدر وما سيصدر عنه، فحسب المادة الثانية من الإعلان الدستوري لا يجوز الطعن بأي طريق وأمام أي جهة لما يصدر عن رئيس الجمهورية من قوانين وقرارات منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وإلى أن يتم نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد، لقد كان أهون إعلان الأحكام العرفية لأنه حتى هذه الأحكام لها قواعد وإجراءات يمكن معها المواطن اللجوء الى القضاء والطعن في بعض ما يصدر عن الحاكم'.

    أول مصري يخلع
    الرئيس محمد مرسي

    ونظل في يوم السبت ولكن في 'اليوم السابع' حيث وضع زميلنا وائل السمري يده على المصحف وتمتم بكلمات لم أستطع تفهمها، ثم قال بواضع:
    'أتشرف بأن أكون أول مصري يخلع الرئيس محمد مرسي وليفعل ما يفعل هو وجماعته وليطلقوا ما يطلقون من قذائف الشتائم المعتادة أو ليسلطوا ما يحشدونه من ميليشيات مسلحة عليَّ فأنا أعتبر تلك القرارات الديكتاتورية التي سطرتها بقلمك اليوم ووقعت عليها بأصابعك إعلان وفاة للدولة المصرية وليس للثورة فحسب فمصر التي وقفنا أمام المدرعات لاستعادتها يوما ما أراها اليوم تدهش تحت قدمك وقد أرجعتها آلاف السنين حيث يقبع فرعون في قصره ليقول للناس أنا ربكم الأعلى، إني أخلعك يا من كنت رئيساً لأنك لم تف بوعد واحد مما قطعته على نفسك قبل الانتخابات وبدلا من أن تعيد تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور كما وعدت حصنتا اليوم بإعلانك الديكتاتوري هذا، وبدلا من أن تحترم القانون الذي أتي بك دمرته وبدلا من أن تحترم الاستفتاء الذي حدد صلاحياتك تطاولت عليه وبدلا من أن تحترم الشعب الذي انتخبك أعلنت وصايتك عليه وبدلا من أن تحترم القضاة الذين أشرفوا على الانتخابات الرئاسية التي أتت بك نكلت بهم ولو كانوا فاسدين لكنت فاسداً ولما لحق لك أن ترأسنا، تعلمنا من التجربة أيضاً أنك لم تكن لتخطو تلك الخطوة لولا رضا أمريكا عنك وعن جماعتك كما أعلن أوباما اليوم تماماً كما استأذنتهم سابقا في عزل القاتل طنطاوي وكما تغزلت فيك هيلاري كلينتون اليوم ولو كنت صادقاً حقاً في إعادة محاكمة قتلة المتظاهرين فحاكم نفسك على قتل الشهيد الحي محمد جابر، استؤمنت فخنت الأمانة ووعدت فأخلفت وأقسمت فحنثت ومن لا عهد لنا عليه لا عهد له علينا'.

    مرسي ديكتاتور
    ويحتاج لطبيب نفسي

    وبعد أن انتهى وائل من كلامه تقدم زميله محمد الدسوقي رشدي سكرتير عام 'التحرير' قائلا: 'لا أتفق مع هؤلاء الذين وصفوا محمد مرسي بالديكتاتور بعد القرارات المريبة والغريبة التي تحتاج الى العرض على طبيب نفسي قبل العرض على خبراء علوم السياسة وأهلها، وصف محمد مرسي بالديكتاتور فيه إهانة كبيرة للقب نفسه، اللقب الذي حمله رجال أقوياء مثل هتلر وموسوليني وغيرهم ممن لم يهزمهم الباعة الجائلون في الشوارع أو تعجزهم أزمة مرور أو تفضحهم أكوام القمامة التي تملأ الشوارع أو تركعهم مجموعات متطرفة مسلحة، الديكتاتور يحمي رجاله ويحافظ على حياتهم ومرسي كان أضعف من أن يحافظ على جنود مصر في سيناء وأقل من أن يقتص لهم رغم مرور أشهر على الوعد الذي أطلقه امام الكاميرات، الديكتاتور لا يفتح صدره ويفاخر الناس بأنه لا يرتدي القميص الواقي ثم نكشف الكاميرات والصور زيف شجاعته حينما فضحت عشرات الجنود الذين يحرسونه في بيت الله، الديكتاتور ذكي يدرس قراراته ويختار مواعيدها وشكل إعلانها ومرسي قليل الحيلة حينما أراد أن يتخذ قراراً لجأ إلى جماعته لتحميه بحشود التأييد في الشوارع ليفضح نفسه ويؤكد دون أن يقصد أنه مجرد واجهة للحاكم الأصلي الذي يجلس في مكتب الإرشاد، مرسي كذب وأخلف وعده لأنه طلب منا - نحن الشعب - أن نقومه ونصححه إذا أخطأ فكيف سنقومك ونصحح أخطائك الآن يا دكتور مرسي وقد حصنت نفسك قضائيا وحصنت نفسك ضد النقد اللفظي وحرية الآراء بأسوار من الأنصار الإخوان الذين ينشرون بين الناس أن صاحب نقد لك كافر وضد الإسلام، للأسف يا معالي رئيس الجمهورية أنت أضعف من أن تكون ديكتاتوراً وأكذب ن أن تكون صورة للحكم الإسلامي الرشيد'.

    مرسي مسير وليس مخيرا

    وما أن سمع زميلنا في 'الوفد' علاء عريبي حكاية الديكتاتور فأراد أن يساهم بشيء من عنده يوم السبت ايضا هو: 'لست مع الذين وصفوا الرئيس محمد مرسي بالديكتاتور ولا مع الذين تفضلوا عليه ومنحوه لقب الفرعون كما انني لا أتفق مع السادة الذين شبهوه بهتلر وبالنازيين، في رأيي أن الرئيس مرسي أبسط وأصغر بكثير من هذه المصطلحات والألقاب لأن هذه المصطلحات تطلق على شخصيات تمتلك رؤية سياسية أو فكرية، بمعنى آخر تطلق على شخصيات لها مشروعها السياسي والفكري، لكن الرئيس مرسي والحمد لله بعيد عن كل هذا بعد الشمس عن الأرض، والمشكلة الحقيقية التي نواجهها مع الرئيس محمد مرسي أنه غير ملم جيدا أو كما يقال: مش فاهم، وعدم فهمه هذا جعله مسيراً وليس مخيراً فقد أصبح لعدم فهمه وقلة خبرته أداة طيعة لتنفيذ ما يأتيه من جماعة الإخوان أو من مستشاريه الأقل منه خبرة والأكثر منه نفعية وضيق أفق، لا شك أن قرارات مرسي سواء كان مدركاً أم مدفوعاً تعد انقلابا على الديمقراطية وتكريساً لدولة الفرد، ما انها تكرس لمفهوم وسلوك أقل ما يوصف به أنه البلطجة السياسية، لقد حان الوقت لتصحيح مسار الثورة إما برجوع مرسي عن قراراته وإما عزله وإما أن تتنازل جماعة الإخوان المسلمين عن سياسة البلطجة أو تواجه ببلطجة مماثلة ولتقع المصادمات كما يشاءون لكن لا تقع الدولة الديمقراطية المدنية التي خرجنا جميعاً لتحقيقها في 25 يناير.
    ونطالب كذلك القوى السياسية أن تضع قوائم سوداء لجميع الشخصيات الانتهازية التي تساير جماعة الإخوان وتبارك سياستهم وقراراتهم، يجب ان نحتل الميادين والشوارع وإن تمسك الريس بقراراته الفاشية نعلن العصيان المدني ونرفع راية إسقاط النظام لقد قمنا بالثورة لكي نطيح بديكتاتور فاسد وليس لكي نأتي بفرعون فاشي، لن نعود مرة أخرى الى عصر المماليك ولن نحكم بقرارات الحاكم بأمر الله مصر ستظل دولة مدنية ديمقراطية ترفع شعار الإخوة في الوطن قبل الإخوة في الدين'.
    وكثرت الطلبات للمساهمة بالرأي، ولكن المساحة امتلأت، فإلى غد، إن شاء الله وأرجو ان أجد مساحة لحكاية دين الشيعة، ومحاولة إثارة الانقسام بين السنة والشيعة العرب للقضاء على القومية العربية والوحدة، لحساب إسرائيل وإيران وأمريكا. والله الموفق والمستعان.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2012, 05:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مجلس القضاء يقبل الاشراف على الاستفتاء.. وكلية الحقوق تعلق الدراسة 'رفضا لاهانة دولة القانون'
    مصر: قصر الرئاسة 'ثكنة عسكرية' لمواجهة زحف 'الانذار الاخير'
    11 صحيفة تحتجب اليوم واربع فضائيات تسود شاشاتها غدا احتجاجا على مشروع الدستور
    2012-12-03


    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي:


    يوم مشهود في مصر، تحتجب فيه احدى عشرة صحيفة خاصة وحزبية للمرة الاولى منذ قيام الثورة، احتجاجا على مشروع الدستور، الذي تقول المعارضة انه لا يحمي الحريات العامة وعلى رأسها حرية التعبير. كما تسود اربع قنوات فضائية شاشاتها للسبب نفسه غدا الاربعاء.
    وفي غضون ذلك انتشرت قوات للشرطة والجيش في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصرالجديدة الراقية بالقاهرة تحسبا لمواجهة مسيرات شعبية سلمية دعت اليها الاحزاب والقوى المدنية اليوم، في مظاهرات اطلقت عليها 'الانذار الاخير' للرئيس محمد مرسي. ووضعت الاسلاك الشائكة عند مداخل الطرق المؤدية للقصر، كما انتشرت عشرات حافلات قوات الامن المركزي ما اعاد الى الاذهان صور المواجهات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
    وحذَّرت 'الجماعة الإسلامية' في مصر، مساء الاثنين، من خطورة توظيف المظاهرات التي ستجري اليوم الثلاثاء في إحداث ما أسمتها 'حالة من الفوضى والبلطجة'، فيما أكدت وزارة الداخلية المصرية احترامها للتظاهر السلمي.
    وأكدت 'الجماعة الإسلامية' وذراعها السياسية 'حزب البناء والتنمية'، في بيان رفضها توظيف مظاهرات دعت لها قوى سياسية 'في إحداث حالة من الفوضى والبلطجة' سواء بمحيط ميدان التحرير أو حول قصر الإتحادية (مقر رئاسة الجمهورية)'، معربة عن دعمها لحق التظاهر كحق أصيل لكل مواطن.
    وقالت الجماعة إن 'هناك من يسعى إلى توظيف تلك المظاهرات في نشر الفوضى بالاعتداء على المصالح الحكومية وأقسام الشرطة أو الصدام مع قوات الحرس الجمهوري بمحاولة لإسقاط الرئيس محمد مرسي وإعادة النظام السابق'.
    ودعت من أسمتهم 'المواطنين المنحازين للشرعية والراغبين في الاستقرار والداعمين لبناء مؤسسات الدولة الدستورية، أن يكوِّنوا لجاناً شعبية لدعم الشرطة بالحفاظ على الأقسام والمصالح الحكومية والممتلكات العامة والخاصة'.
    في غضون ذلك أكدت وزارة الداخلية المصرية، في بيان أصدرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء امس عدم تعرضها للمظاهرة طالما اتسمت بالسلمية.
    وشدَّدت الوزارة على أنها 'ستنهض بمسؤولياتها الوطنية لحماية مؤسسات الدولة والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة والزود عنها باعتبارها ملكاً للشعب وذلك وفقاً لأحكام الدستور والقانون'، داعية المشاركين في تلك المظاهرة لتحمل مسؤولياتهم بالعمل على تنظيمها بما يحول دون اندساس آخرين بها'.
    ومن المرتقب أن يجري اليوم تنظيم مسيرات تنطلق من مناطق عديدة بالقاهرة الكبرى (تشمل محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية) باتجاه مبنى رئاسة الجمهورية تحت شعار 'مليونية الإنذار الأخير' لمطالبة الرئيس المصري بترك السلطة.
    واعتبر مراقبون ان الزحف الشعبي على القصر قد يثير مواجهات غير متوقعة مع انصار مرسي بالرغم من عدم الاعلان عن اي مظاهرات لهم.
    وكان احد الدعاة تعهد ان يذهب الاسلاميون اليوم الى قصر مرسي 'لاحتضان الرئيس'.
    وقال خالد عبد الحميد، عضو الأمانة العامة لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن القوى المدنية والأحزاب السياسية، التي اتفقت على تنظيم مسيرات لقصر الاتحادية غدا، لم تتفق على الاعتصام هناك، مشيرا إلى أن اعتصام القوى المدنية الأساسية هو في ميدان التحرير.
    وأضاف عبد الحميد، في المؤتمر الصحافي الذى عقده ممثلو القوى المدنية، مساء امس، ان مسيرتي مسجد النور ورابعة العدوية ستكونان سلميتين، وستنضم إليهما مسيرة من طلاب جامعة عين شمس.
    وردا على أسئلة الصحافيين حول المناداة بتوجه بعض أعضاء القوى المدنية لحماية المحكمة الدستورية العليا، قال خالد نحن غير معنيين بهذه القضية فى اللحظة الحالية ولن أدافع عن محكمة قادرة على الدفاع عن نفسها بإصدار الأحكام.
    وأكد خالد اعتصامهم بميدان التحرير، وأنهم سيتوجهون إلى مقر رئاسة الجمهورية بقصر الاتحادية، كى يقولوا للرئيس، إن كان استبدادك مستمرا فثورتنا مستمرة.
    وفي غضون ذلك وافق مجلس القضاء الاعلى، اعلى هيئة قضائية في مصر، على اشراف القضاة على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد خلافا لما اعلنه نادي قضاة مصر (نقابة) عن مقاطعته الاشراف على هذا الاستفتاء، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
    واكدت الوكالة ان 'مجلس'القضاء'الأعلى'وافق على'ندب'القضاة'وأعضاء'النيابة'العامة'
    للاشراف'على'الاستفتاء'على'مسودة'مشروع'
    الدستور'الجديد'لمصر،'بلجان'المحافظات واللجان العامة'والفرعية'، الا ان نوادي القضاة كانت اعلنت بالفعل رفضها للمشاركة في الاشراف على الاستفتاءات.
    وشكك مراقبون في ان يشارك اغلب القضاة بالاستفتاء، بعد ان كانوا قرروا الاضراب العام ما ادى الى تعليق العمل بأغلب المحاكم المصرية خلال الايام الماضية.
    وقال عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمود كُبيش، في تصريح امس، إنه أرسل طلباً إلى رئيس جامعة القاهرة، 'لتعليق الدراسة تماماً بالكلية اعتراضاً على ما حدث في المحكمة الدستورية أمس، واستمرار إهانة دولة القانون والقضاء'. وأضاف كُبيش أنه تلقى، من معظم أعضاء هيئة تدريس الكلية، طلباً بوقف الدراسة 'اعتراضاً على امتهان القانون، ولأن الأساتذة يرون أن ما حدث في الأيام الأخيرة يمثِّل إطاحة تامة بالقانون'، مطالباً جامعة القاهرة بعقد اجتماع طارىء لبحث الطلب

    ------------------
    مصر: الاحزاب والقوى المدنية تعلن خريطة مسيرات الزحف على قصر مرسي اليوم

    2012-12-03


    القاهرة - أ ش أ:


    دعت القوى الوطنية والحركات الثورية والأحزاب المعتصمة بميدان التحرير في بيان لها إلى المشاركة فى المسيرات الحاشدة ليوم 'الانذار الأخير' الثلاثاء إلى قصر الإتحادية لإعلان رفض الإعلان الدستوري ولطرح دستور غير توافقي للإستفتاء عليه.
    وحددت القوى خريطة تلك المسيرات في : مسيرة من مسجد رابعة العدوية التجمع أمامها الساعة 4 عصرا والتحرك في الخامسة مساء ومسيرة من مسجد النور تنضم إليها مسيرة جامعة عين شمس والتحرك في الرابعة عصرا.
    وأوضحت القوى المشاركة أن نقطة الإلتقاء بين المسيرتين هي تقاطع صلاح سالم مع الطيران بجوار فندق سونستا فى الساعة الخامسة والنصف ومن ثم إستكمال المسيرة إلى قصر الإتحادية.
    ودعت القوى المشاركة أيضا إلى الإحتشاد بميدان التحرير بدءا من الساعة الثالثة عصرا مع إستمرار الإعتصام بالميدان.
    من جهة أخرى ، أكد حزب الكرامة إستمرار إعتصامه بميدان التحرير مع باقى القوى الوطنية وتأييده الكامل للقرارات التي شارك فيها الإحد في إجتماع جبهة الإنقاذ الوطني في الوقت الذي حددت القوى السياسية المعتصمة بالتحرير خط سير المسيرات التي سوف تقوم بها إلى قصر الرئاسة الثلاثاء .
    وأوضح الكرامة في بيان له الأثنين أنه سوف يحشد بمسيرة الثلاثاء تنطلق في الثالثة عصرا من أمام جريدة الكرامة في 39 شارع قصر النيل إلى ميدان التحرير ، مشيرا إلى أن المسيرة ستكون تعبيرا عن رفض ما أسماه ب 'الإعلان غير الدستوري' الذي أصدره الدكتور محمد مرسى ورفض الجمعية التأسيسية غير الشرعية لكتابة الدستور والدعوة للإستفتاء على الدستور بحسب البيان .
    ودعا الحزب الأعضاء المشاركين إلى أن تكون المشاركة سلمية تماما مع الإلتزام بقرار جبهة الإنقاذ بأن تكون الوقفة أمام قصر الإتحادية لمدة ساعتين فقط ثم العودة بعد ذلك للميدان.
    وأكد الحزب في بيانه أنه على الدكتور محمد مرسي أن يدرك أنه عندما يرفض القضاة والمحامون والإعلاميون والعمال والأحزاب وكافة القوى الوطنية إعلانه الدستوري والدستور 'غير الشرعي' فعليه أن يتأكد أنه على خطأ لأن مصر ومصالحها أكبر من أي فصيل سياسي بحسب البيان.
    ودعا عمرو موسى عبر تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى 'تويتر' جموع الشعب المصرى وكافة القوى الوطنية للتوجه الثلاثاء الى ميدان التحرير وكافة الميادين بمحافظات مصر للمشاركة فى مليونية 'الانذارالأخير' المقررة الثلاثاء 4 ديسمبر.
    ويشارك حزب الوفد غداً الثلاثاء فى مليونية' الفرصة الأخيرة' المقرر تنظيمها بميدان التحرير إحتجاجاً على الإعلان الدستورى ومشروع الدستور الجديد.وقالطارق تهامى عضو الهيئة العليا للحزب ورئيس اللجنة النوعية للشباب .
    المسيرة سوف تنطلق المسيرة من المقر الرئيسى للحزب بالدقى فى الثالثة عصراً ويقودها الدكتورالسيد البدوى رئيس الوفد ويشارك فيها فؤاد بدراوى سكرتير عام الحزب وقياداتالوفد وأعضاء الهيئة العليا الذين قرروا الإنضمام للمسيرة عقب انتهاء اجتماعهالطارىء المقررله الواحدة ظهراً.
    على جانب آخر قال 'تهامى' أن شباب الوفد ملتزم بكل القرارات التى تصدر عن تنسيقية الميدان لمواجهة هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولةالمصرية من خلال إعلان دستورى باطل ومشروع دستور فاسد أصابه العوار وولد ميتاًمن رحم تأسيسية مشوهة. الجدير بالذكر أن حزب الوفد يشارك فى الإجتماعات اليومية الخاصة بإدارة التظاهرات فى الميدان، كما دخل عدد كبير من شبابه فىالإعتصام المفتوح الذى بدأ يوم الجمعة 23 نوفمبر بميدان التحرير من خلال عدةخيام تم تشييدها فى قلب الميدان

    ----------------




    محاصرو المحكمة يطلبون من مرسي الإذن بالقبض على أعضائها.. ووزير الأوقاف يتهم المعارضين بمحاربة الإسلام
    حسنين كروم
    2012-12-03



    القاهرة - 'القدس العربي'


    كل ما أراه من أحداث أمامي يزيدني يقينا، بأن مصر هي أمي في طريقها إلى حرب الشوارع ووقوفها على أعتاب حرب أهلية، بين الإخوان المسلمين والسلفيين من جهة، وبين باقي كل قوى الشعب، ويزيد يقيني ايضا بأن النتيجة ظاهرة من الآن، وهي أن الإخوان والسلفيين سوف يتلقون ضربة لا نتمناها لهم وأنهم قد فرضوا على باقي الشعب، خيارين، أما الركوع والسجود لهم والقبول بديكتاتوريتهم الدينية، واما استخدام الاسلوب الذي يفهمونه وهو العنف، وقلنا ومازلنا نقول انه لا مخرج حقيقياً للأزمة التي وضع الإخوان أنفسهم فيها إلا بقيام جناح منهم بعزل المرشد العام وكل التيارات المنتمية لسيد قطب وعزلهم من الحزب ايضا، وتولي المعتدلين القيادة، واعتزال الرئيس مرسي العمل السياسي، وفك تحالفاتهم مع الجماعات الإسلامية والسلفية، والعودة الى تحالفاتهم السابقة مع قوى وأحزاب مدنية، وهذا هو المخرج الوحيد في رأيي، وبغيره، لن تشهد مصر هدوءاً حتى لو تم تجميد الأزمة الحالية أو ايجاد مخرج مؤقت لها، لأن الثقة انتهت، وخصومهم وصلوا الى درجة اليقين، بأن الرد عليهم بالأسلوب الذي يفهمونه هو الأفضل لمصر، ولذلك لا قيمة بالمرة بادخال البلاد في دوامة الدستور والاستفتاء عليه، ولا المعركة مع المحكمة الدستورية، والصراخ الذي أطلقه الإخوان والسلفيون المحاصرون لها، وهو يا مرسي ادينا إشارة ونجبهملك في شيكارة، وكأن اعضاءها حبات أرز أو قمح سيتم تعبئتهم في شوال وإرساله هدية الى رئيس الجمهورية.
    ولن تنفع المحاولات المؤسفة التي يقوم بها نائب الرئيس المستشار محمود مكي، لإشاعة الانقسام بين القضاة بالقول ان الرئيس وعده بعدم المساس بهم، وأن الإعلان الدستوري سيسقط بعد أيام عند إقرار الدستور في الاستفتاء، بدلا من ان يقدم استقالته هو وأخوه وزير العدل أحمد مكي، وجاءه رد عنيف من القضاة بالإعلان عن رفض الإشراف على الاستفتاء وبيان عنيف آخر من المحكمة الدستورية، وإعلان جبهة الانقاذ الاستمرار في اعتصامها بميدان التحرير، وأنها لن تتوقف إلا بإسقاط الإعلان الدستوري ورفض الدستور والاستفتاء، وإعلان شباب الأحزاب انهم يقومون اليوم - الثلاثاء - بأداء صلاة العصر في مسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر ثم الاتجاه للتظاهر أمام قصر الاتحادية.
    كما ان الصحف المستقلة لن تصدر اليوم احتجاجا وغدا ستسود القنوات الخاصة شاشاتها حزنا على ما أصاب أمهم مصر على أيدي الإخوان والسلفيين، ونشرت 'الوطن' وفضائيات صور الاتوبيسات التي نقلت الذين تجمعوا أمام تمثال نهضة مصر يوم السبت من مختلف المحافظات، من سوهاج والمنيا والأقصر وشمال سيناء والإسماعيلية والسويس والبحيرة ودمياط وسيارة مع عدد من نقلتهم وأرقامها، وسقوط شجرة اثناء مليونية الشرعية والشريعة ومقتل إخواني هو المسكين شعبان جمعة جاء من أبو المطامير بمحافظة البحيرة ووصفته صحيفة 'الحرية والعدالة' بأنه شهيد وجرح خمسة عشر، واقترح على أسرهم رفع دعاوى قضائية ضد جماعة الإخوان ومشايخ السلفيين، بتهمة التسبب في قتله وإصابتهم. والله الموفق والمستعان:

    الخطوة العريضة للأسس
    التي قام عليها دين الشيعة الأمامية

    ونبدأ بما كادت الأحداث والتطورات المتلاحقة أن تنسينا عرضه، وهو كتاب محيي الدين الخطيب، عليه رحمة ربك، الخطوة العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الأمامية الأثني عشرية، وكنا قد عرضنا لمقدمه صديقنا والمفكر الإسلامي الكبير وعضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس تحرير مجلة الأزهر التي وزعت الكتاب مع عددها، وبقي ما كتبه محيي الخطيب وما جاء في الكتاب: 'أما ما كتبه محيي الدين الخطيب - تحت عنوان - الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الأمامية الاثنى عشرية، من ص19- 33، فكان حسبما وقع في دار الفتح بجزيرة الروضة تجاه الفسطاط في يوم الاثنين العاشر من صفر سنة 13730هجرية كتاب - مختصر التحفة الاثني عشرية، لشاه عبدالعزيز غلام حكيم الدهلوي طبعة المكتبة السلفية بالقاهرة ثم قام هو بالكتابة حتى ص 51، ومن 51- 78 كتب تعليقاً عنوانه من التشيع إلى الشيوعية، عام 1962، ومن ص79 إلى 85، ملخص لما جاء في الكتاب بقلم الشيخ محمد نصيف من علماء جده وهو الذي قام بنشر الكتاب عن المكتبة السلفية بالقاهرة.
    والكتاب بهذا التقسيم والترتيب والمقدمة مربك، لكن الذي يلفت الانتباه أن محيي الدين الخطيب من الذين شاركوا في الثورة العربية الكبرى اثناء الحرب العالمية الأولى ضد دولة الخلافة العثمانية، انطلاقا من إيمان بالعروبة، ولذلك، يتعجب المرء، كيف لمثله ينقلب هذا الانقلاب المذهبي ليفرق بين المسلمين العرب، السنة والشيعة، الذين تجمعهم قومية واحدة وهدف تحقيق الوحدة، خاصة أن فيصل الأول تولى حكم العراق، وأخوه الأمير عبدالله إمارة شرق الأردن، وكان هناك اتجاه لوحده بين البلدين، والعراق أغلبية العرب شيعة، وهم الذين بدأوا ثورة سنة 1920 ضد الاحتلال البريطاني، ثم شاركهم السنة، وما لم يناقشه صديقنا الدكتور عمارة هو سبب انقلاب محيي الدين من قومي عربي إلى طائفي بهذا الشكل يضرب وحدة العرب، وهل لذلك علاقة بالعلماء الوهابيين في السعودية؟

    أخطاء بالجملة في كتاب
    محيي الدين الخطيب

    وحتى ما كتبه ضد الشيعة الاثني عشرية أو الجعفرية تناقض فيه مع نفسه: إذ قال ص22: 'والمفصل بن عمر الذي وصفه جعفر الصادق بأنه كافر ومشرك وعده قدماء الشيعة من الغلاة، ثم جاء شيعة عصرنا ينافحون عنه ويعتذرون له بأن ما كان يعده قدماؤهم غلوا أصبح اليوم من ضروريات التشيع في شكله الحاضر - انظر كتابهم، تنفيح المقال، للمامقاني - وهذا اعتراف علمي في أهم كتبهم في الجرح والتعديل، بأنهم الآن، كلهم غلاة كما كان المفضل بن عمر الذي وصفه جعفر الصادق بالكفر والإشراك، وإعلان منهم بأن المذهب الشيعي استقر الآن على ذلك الغلو، وكل ما كان يعد في السابق غلوا فهو اليوم من ضروريات المذهب'.
    ومعنى كلامه أن الشيعة الاثني عشرية أو الجعفرية تركوا أمامهم جعفر الصادق إلى غيره، وهو غير صحيح بالمرة وأراد أن يلصق بهم تهمة الشرك والغلو استنادا إلى بعض المتطرفين، وناسياً أنه مثلما نعاني نحن أهل السنة من أصحاب البدع والتطرف والغلو، فان الشيعة لديهم نفس المشاكل، وهناك صراعات كثيرة، ويحضرني هنا كتاب أبرز أساتذة الاجتماع العراقيين والعرب، وهو المرحوم الدكتور علي الوردي، وهو من الشيعة، وقد أرادوا قتله وتسور بعض المتطرفين، سور منزله، بسبب كتابه - وعاظ السلاطين، وقد أهداني نسخة فريدة منه، وللأسف فقدتها لأن صديقنا وزميلنا والناقد الكبير الراحل رجاء النقاش استعارها مني لقراءته وإعادته، ثم أبلغني أن صاحب دار للنشر المرحوم عبدالوهاب الكيالي - وهو فلسطين بعثي - سيعيد إصداره ويعيد النسخة إليَّ، ولكنه لم يعدها، كما أن للدكتور الوردي كتابا من عدة أجزاء عن التاريخ الاجتماعي للعراق، وهو تحفة علمية لمن يريد معرفة تاريخ العراق وأصحاب مذاهبه، وعن الخرافات المتفشية، كما ان هناك كتابا مهماً آخر صدر عام 1954 عن المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف، عنوانه، محاورة الإمام المصلح كاشف الغطاء الشيخ محمد الحسين مع السفيرين البريطاني والأمريكي في بغداد، بمناسبة زيارتهما له في النجف عام 1953، وهو كتاب ممتع، وفيه الكثير من الانتقادات لبعض الممارسات في الأوساط الشيعية من الشيخ محمد الحسين، واكتفى بذلك، لأن المهم انه بينما نعاني نحن أهل السنة من مثل هذه العناصر المتطرفة والجاهلة، يعاني منها الشيعة وإلا فعلى أي اساس قامت في مصر الملكية وبعد ثورة يوليو 1952 جمعيات التعريب بين المذاهب.
    وعلى أساس اعترف الأزهر بالمذهب الجعفري وتدريسه وأقر جواز التعبد عليه وعلى المذهبين الشيعيين؟ الزيدي والأباضي؟

    مهاجمة تبني الازهر
    فكرة التغريب

    وقد هاجم محيي الدين الخطيب دعوة التغريب، بقوله ص34: 'كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن هذه الدعوة ثم تطور التأثر به وبها حتى بلغ الأزهر وهو أشهر وأضخم معهد ديني لأهل السنة المنتسبين إلى المذاهب الفقهية الأربعة، فتبنى الأزهر فكرة التغريب هذه بأوسع من نطاقه الذي التزمه بلا انقطاع من أيام صلاح الدين الأيوبي إلى الآن، فخرج عن ذلك النطاق إلى رغبته في التعرف إلى المذاهب الأخرى وفي طليعتها مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية ولا يزال الأزهر حتى هذه الساعة في بداية هذا الطريق، لذلك كان هذا الموضوع الخطير جديرا بالبحث والدراسة والعرض من كل مسلم له إلمام به ووقوف على ما يلابسه وما يؤدي إليه من عوارض ونتائج'.
    هذا، ولم تكتف مجلة الأزهر بذلك، وإنما في عددها في الشهر التالي - محرم - نوفمبر - كان كتابها الموزع معه - عن الأزهر والشيعة، بأقلام عدد من العلماء ودراسة وتقديم صديقنا والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة، وسنتعرض له ان شاء الله، كلما سمحت مساحة التقرير، ولن نترك هذه القضية التي تعلن الحرب على القومية العربية وسعي شعوبنا لتحقيق وحدتها لتكون فوق المذاهب والأديان، وضرورة إفشال هذا المخطط الذي يقوده منذ سنوات الشيخ يوسف القرضاوي لبناء هلال سني وسلمه العرب الشيعة وتسليمهم لإيران المرحبة بذلك وفرحة أمريكا وإسرائيل بهكذا انجاز.

    وزير الاوقاف يطالب باعطاء
    الاخوان فرصة ليقوموا بنهضة
    مصر على أسس إسلامية

    وإلى المعارك والردود، ويبدأها اليوم وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، وعضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر - ونائب رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي وهو عضو مجمع البحوث الإسلامية والذي أخذ الجمعية من حيادها إلى أن تكون احدى منظمات الإخوان، وزير الأوقاف نشرت له 'أخبار اليوم' يوم السبت قبل الماضي، حديثا أجراه معه زميلانا أحمد مراد وعمرو شكر، قال فيه كاشفاً عن توجهه السياسي: 'الإخوان والسلفيون مصريون ووطنيون وقد اختيروا بواسطة الشعب في انتخابات حرة نزيهة شهد لها العالم أجمع سواء في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، فلماذا إذن هذا التخوف؟! ولماذا لا نعطي الفرصة لهؤلاء الناس - ليقودوا البلد ويقوموا بنهضتها على أسس إسلامية تنبثق من شريعة الله سبحانه وتعالى فإن فشلوا فنحن في حل من أن نتواصل معهم وإن نجحوا فهو انجاح لهم ولنا معاً، لقد جربنا العلمانية وجربنا الشيوعية وجربنا الشرق والغرب، فلم نجد إلا الفقر والمرض والجهل، فدعونا نجرب الإسلام ودعونا نتعامل مع شرع الله سبحانه وتعالى ولن نجد في هؤلاء إلا الأيدي النظيفة ولن نجد في هؤلاء من يسرق البلد ومن يبيعها، فلا بد أن نمنحهم الفرصة وأن نهيأ الأجواء لنجاح هذه التجربة مع العلم أن أي محاولة لتعويقها أو تعطيلها تدل على أن من يقوم بذلك لا يريد خيرا لهذا البلد وإنما يحاول التشويه والتشويش لذاته ولأنه لا يريد الإسلام أصلا'.
    ويظهر تناقضه هنا بقوله عن حكم الإخوان والسلفيين انهم ان فشلوا لا نتواصل معهم، ثم يعود ويصف تجربتهم بأنها تطبيق للإسلام - فجرب الإسلام - وحكم عليهم قبل تجربتهم بأنهم اصحاب الأيدي النظيفة، ومن يعارضهم لا يريد الإسلام، بالإضافة الى انه حكم على ما سبق من الأنظمة بمحاربة الإسلام.

    وزير الاوقاف بين الجالس
    بالمقطم ومشايخ الشيخ ونيس

    أما زميلنا وكاتب 'صوت الأمة' الساخر محمد الرفاعي فقد سخر منه قائلا يوم الأحد قبل الماضي: 'لأن الرئيس الشيخ - أعانه الله على رذالتنا وقلة أدبنا - مشغول بخطبة الجمعة كل أسبوع وهل ستكون الخطبة في مسجد مشايخ مولانا الجالس في المقطم ولا مسجد مشايخ الشيخ ونيس؟!
    وهل ستكون الخطبة عن عذاب القبر والثعبان الأقرع؟ وعن الشعب الصايع اللي قاعد على القهاوي متلقح زي العمل الردي وبيطفع شيشة البعيد، اللهي تقف في زوره والسر الإلهي يطلع؟ ولا عن المتظاهرين إخوان الشياطين ربنا يحرقهم بجاز، ولأن مولانا المرشد رضي الله عنه وأرضاه مشغول باستكمال عملية عاصفة العمة للاستيلاء على بقايا الوطن الشارد وتوزيع جتته والفشة والكوارع على أصحاب العمائم والدقون وكل من باس ايد مولانا وخد ختم الخلافة على قفاه ولأن الحاج رئيس الوزراء - اللي ماشي بنور الله - مشغول لعملية أبو عزة بغزة لتحرير إمارة حماس المستقلة ومد الراجل العفش نيتنياهو على رجله عشان يتعلم الأدب كان لابد أن تحدث المذبحة وتتناثر أشلاء المستقبل فوق قضبان السكك الحديدية التي كتبت عليها حكومة المشايخ عربات تكريم الإنسان وأركب يا ابن آدم السكة الحديد، واشتري كفن جديد، تحت رعاية السيد الرئيس الشيخ يطول عمره ويزهزه عصره وينصره على مين يعاديه، هاي هيه، يسقط الشهداء غدرا في سيناء وتضيع الأرض التي يرويها مشايخ المجاهدين الذين أفرج عنهم الرئيس الشيخ بالدم والمهانة، لا يهم، أحسن ما يزرعوا فيها بانجو وحشيش'.

    عبدالناصر الذي قتل الديمقراطية
    هو قدوة حمدين صباحي

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها يوم الاثنين مع المعلق الرياضي علاء صادق وقوله في بروازه اليومي بجريدة 'الصباح' أربعون كلمة تكفي: 'الغى جمال عبدالناصر كل جوانب الديمقراطية في عهده، وظل رئيساً سبعة عشر عاما بلا انتخابات، وسجن كل معارضيه، وأعدم عشرات الآلاف، ولكنه ظل قدوة لحمدين صباحي، وأعاد الرئيس المنتخب مرسي الديمقراطية للجميع، للمعارضة والتظاهر، لكن صباحي يتهمه بالديكتاتورية، الغرض مرض'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله، العلي العظيم، إعدام عشرات الآلاف، على طريقة، ما تعدش ورايا، العدد في الليمون، المشكلة انه ليس خفيف ظل بحيث يمكن ابتلاع كلامه واقترح على الجريدة ان تخصص له كلمتين فقط، على طريقة البرنامج الإذاعي الشهير كلمتين وبس الذي كان يقدمه الفنان الكوميدي الراحل فؤاد المهندس ويكتبه له زميلنا وصديقنا الراحل والكاتب الكبير وخفيف الظل أيضاً أحمد بهجت، لكن مشكلة علاء أنه لم يعد هناك منصب خالي يجامله به الرئيس مقابل ما يكتبه يومياً.
    أما إسماعيل يس في نفس الصفحة فقال في بابه ربع كلمة، معوضا ثقل ظل علاء:
    'كيف تتهم آخرين، بقلب نظم الحكم والإخوان المسلمون ذات أنفسهم في قلب نظام الحكم'.
    ويوم الخميس واصل إسماعيل يسن هجومه على الرئيس بقوله: 'تظاهر، د. مرسي يوم تنصيبه رئيساً لمصر باعتناقه الديمقراطية، أما الآن وبعد إعلانه الدستوري اصبح يستحق عقوبة المرتد'.

    لا داعي للاستفتاء
    لأنه سيكلف الدولة عشرات الملايين

    أما في 'أخبار' نفس اليوم، فخاض زميلنا عبدالقادر محمد على معركة أخرى في بروازه - صباح النعناع، بقوله: 'رداً على الأصوات التي دعت إلى إجراءات استفتاء شعبي على الإعلان الدستوري الذي وضع مصر كلها على صفيح ساخن أقول لا داعي للاستفتاء لأنه سيكلف الدولة عشرات الملايين في هذه الظروف الصعبة، الاستفتاء تم على حساب الشعب في ميدان التحرير أمس وقالت الأغلبية الكاسحة 'لا' بأعلى صوتها لا لتحصين قرارات الرئيس لا لسحب اختصاصات المحكمة الدستورية لا لإسقاط هيبة القضاء للانفراد بالسلطة ولا يبقى الآن سوى أن يستجيب الرئيس لصوت الشعب ويصدق على نتائج استفتاء التحرير'.

    لماذا يقدم الاخوان
    حسن البنا على الرسول؟

    وإلى معارك الإخوان المسلمين، ونبدأ مع القيادي الإخواني السابق والباحث المتعمق والمحامي البارز والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي، الذي أنبأنا يوم الثلاثاء، مشكورا، مأجورا على حسن صنيعه رغم اننا نعرفه جيدا، بمعلومات عن الإخوان الآن، وتقديمهم حسن البنا على رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، بقوله يوم الثلاثاء في مقال نشرته له 'الدستور' قال فيه: 'هل يحب الإخوان الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ الإجابة لن تكون صادمة بطبيعة الحال، نعم الإخوان يحبون الرسول، كل مسلم علماني أو إسلامي أو ليبرالي أو ناصري أو قومي يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلا لماذا هو مسلم إذا لم يحب صاحب الرسالة؟! وهنا يأتي دور لشق الثاني من السؤال: هل يجوز لأحد أن يضع بشراً في مكانة عالية تصل الى مكانة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، هل يكتمل إيمان مسلم يحب أحدا قدر حبه للرسول؟ فما بالك إذا ساوينا آخر مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المحبة والاتباع؟!، ورغم ان مسألة تقديس الإخوان لحسن البنا ووضعه في مرتبة الأنبياء ووصفه بالربانية تحتاج الى بحث تفصيلي إلا أن هذا التقديس بات ظاهرا للجميع ويدل على خلل في مشاعر جماعة الإخوان الإيمانية، ولا أظننا سنجد كاتباً إخوانياً يستعرض فكرة إسلامية إلا وقال: قال البنا، قبل أن يقول، قال الرسول!
    ولن تسمع خاطرة إيمانية من إخواني قديم إلا وجدته يذكر قصة علينا يستدعي من خلالها دموع السامعين وكأن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - نعم لكنها تشرك حسن البنا في محبته وتضعهما على قدم المساواة، تقدس المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولكنها تتحدث عن قصة تأبير النخيل وأنتم أعلم بشئون دنياكم وقصة عيسى وتولى وأسرى بدر للاستدلال بهذه القصص الواردة في السيرة عن بشرية الرسول ثم يوجهون وجوههم للجهة الأخرى جهة تقديسهم لمرشدهم الأول وهم يحدثوننا عن ربانية 'الإمام الشهيد' حسن البنا الذي لم يقع في خطأ في حياته!!'.
    البنا أخطأ؟ لا، لا، حاشا للهــــو وكلا، فإذا كانوا هم لا يخطئون لأنهم ملائكة ومنهم أنبياء كما وصفوا أنفسهم عرفنا ان منهم سيدنا موسى وســــيدنا يوسف - عليما السلام، ومنهم خلفاء راشدون، مثل أبـــو بكر وعمر بن الخطاب، كما يصفون أنفسهم، علنا وكتابة، دون أن يستحون، ويوافقون ولا يقولون كلاما، مثل العفو، العفو، مش للدرجة دي، ويغمز للقائل بأن واصل هداك الله.

    أين حرية الفكر
    وأين التعددية يا اخوان؟!

    هؤلاء الإخوان ملائكة لهم أجنحة يحلفون في السماء، ويهبطون في بعض الأوقات على الأرض ليستريحوا في مكتب الإرشاد أو مقرات حزبهم، ليدافعوا عنها وهم مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو التشبيه الذي استخدمه في نفس اليوم عضو مكتب الإرشاد ومؤرخ الجماعة جمعة أمين عبدالعزيز، بقوله في 'الحرية والعدالة؟ عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه من مكة الى المدينة - ودخولهما غار حراء ومطاردة مشركي قريش لهم: 'لما بلغوا الجبل اختلط عليهم الأمر فصعدوا الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسيج العنكبوت فقالوا لو دخل هاهنا لم يكن نسيج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاثاً، أليس هذا نفس الفكر الذي يحمله أهل الباطل في زماننا هذا؟ فأين التعامل مع الآخر؟
    وأين حرية الفكر وأين التعددية؟! لا فلنعلم من هذه المقدمة من هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يفكر أهل الباطل فيما يفعلونه مع مخالفيهم السجن أو القتل أو الإخراج من الأرض والبغي، أليس هذا هو عين ما يفعله ويفكر فيه الكارهون للإسلام ومشروعه ويخططون لتنفيذه هم ومن سار على دربهم؟ وما يحدث بالأمس القريب أكبر دليل على صدق ما نقول وهيهات أن يقفوا أغراضهم لأن مكر أولئك هو يبور وما حدث بفضل الله، الله، وما أشبه الليلة بالبارحة فلن يخلو زمان ولا مكان من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه تتمثل فيهم الفروسية والرجولة والتضحية كعلي بن أبي طالب، ويا حسرة على هؤلاء الذين حرقوا وهدموا مقار الإخوان نقول لهم لا يزيدهم ذلك إلا إيمانا وتسليماً و'الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل' 'آل عمران'.
    وستنتصر الدعوة وتعلو كلمة الله مهما مكر الماكرون، فالنصر قادم قادم لا محالة في الدنيا قبل الآخرة 'ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم' 'الروم'.

    'الحرية والعدالة' تطالب
    الرئيس أن يتشدد ولا يتراجع

    وأخيراً، إلى بعض من المعارك الدائرة كرد فعل للإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس وسأخصصه كله لمجاملة الإخوان المسلمين، لعل وعسى ان ينالنا منهم خيرا باعتــــبارنا من المؤلفة قلوبهم فيــــكون لنا سهم من خمس الغنائم التي يغنمونها الآن، أو يعتبروننا من المحتاجين، واليتامى خاصة أن أبي وأمي متوفيان فعلا، ففـــي 'الحرية والعـــدالة' يوم الأحد صرخ الإخواني والاستاذ بجامعة قناة السويس، الدكتور سعيد سلامة مطمئنا زملائه في الجماعة حتى لا يتسلل الرعب إليهم مما يحدث ضدهم، فقال مطالباً الرئيس أن يتشدد ولا يتراجع: 'الذي يحدث الآن على أرض مصر لا تحسبوه شراً فهو خير وقد كشف النقاب عن مدعي الوطنية ليسقطوا جميعاً من أعين الناس، إن تراجع الدكتور مرسي - لا قدر الله - قراراته فلن يتمكن بعد اليوم من اتخاذ أي قرار وسنعود إلى نقطة الصفر وليستولى اللصوص على مقدرات البلاد.
    إن تراجع الدكتور مرسي - لا قدر الله - عن قراراته سيــنفض الناس من حوله وسيفقد جماهيريته ولن يقوم لحزبه قائمة وسيكون تراجعه نكسة سياسية لم يشهد التاريخ مثلها، إن تراجع الدكتور مرسي - لا قدر الله - سينصرف شعب مصر إلى اللا مبالاة وسيعود إلى غيبوبته السياسية، كفاك أيها الرئيس تدليلا لرسل الذل والمهانة فهم لن يرضوا عنك حتى تتبع أهواءهم وكلما علا صراخ المرتزقة فأعلم انك على الحق وحسبك الحق سبحانه وتعالى'.

    النسب المئوية من المعارضين
    من أهل الذمة والأقباط

    أما الإخواني الآخر واستاذ الإعلام بجامعة القاهرة الدكتور عادل فهمي، فقد أمسك بالآلة الحاسبة وأخذ يحسب النسب المئوية من المعارضين من أهل الذمة والأقباط وأصحاب المصالح والاتجاهات السياسية وجمعهم فكانت حصيلة الجمع أربعون في المائة، وهي نسبة لا تخيف، قال: 'لا لهؤلاء الخائفين أقول: اطمئنوا لا تخافوا: لكن هل لا يوجد أي خوف أو قلق على نجاح الرئيس؟ نعم هناك شيء من الخوف والقلق الصحي الدافع للإنجاز، لكن يجب ألا يقيدنا الخوف، أيها الانصار المتحمسون: لو نظرتم الى من يهاجم الرئيس بموضوعية وواقعية فستجدون التالي:
    أولا - إن الذين يهاجمون الرئيس على ارتفاع أصواتهم هم القلة وليسوا الكثرة، هم القلة النافذة في الإعلام التي يمكنها ان تكتب وتقرأ ولديها فائض الوقت لتمضيه في مواقع التواصل الاجتماعي وقد لا يكون لها صلة بالواقع اليومي للشعب المصري كم نسبتهم تقريبا؟ 'ممكن يكونوا في حدود 10' مثلا مع أنها نسبة كبيرة، ليكن!
    ثانيا - نسبة أصحاب المصالح والمتهمين أو مترقبي تهم الفساد الكبير والصغير في الوزارات وفي البرلمانات والجيش والشرطة ورجال الأعمال الذين يسوؤهم نجاح الدكتور مرسي، كم نسبتهم على أقصى تقدير خمسة عشرة في المائة ليكون.
    ثالثا - نسبة مهاجمي الرئيس من الليبراليين واليساريين والقوميين الذين هم خصوم تقليديون ومعارضة على طول التاريخ للرئيس ومرجعيته، كما نسبة هؤلاء ممكن تكون خمسة في المائة ليكن!
    رابعا - نسبة مهاجمي الرئيس من قطاع مصري لم تهدأ هواجسه بعد متخوف دائما من حكم الإسلاميين وهم إخواننا الأقباط كم نسبتهم لا أدري بالضبط ضعها أنت أيها القارىء لكنها لن تزيد على عشرة في المائة مثلا، ليكن! يكون لدينا معارضة واضحة ومحددة تصل الى نسبة أربعون في المائة من مجموع الشعب المصري وليس فقط من يظهرون في الإعلام وعلى المواقع، إذن لو حصل الرئيس على تأييد ستين في المائة من الناس خلال ثلاثة أشهر من حكمه يكون هذا أمراً واقعياً وموضوعياً؟!
    لا بل هو تقدير ممتاز في وضع دولة منهارة مثل مصر! أيها الخائفون على الرئيس، رئيسكم - نحسبه كذلك - لا يخشى في الله لومة لائم، مستمسك بالعروة الوثقى، حريص على ألا يخون الله في شعبه، وألا يظلم أحد في عهده، لم يكن راغباً أصلا في الولاية لأنه يعلم خطرها، يتخفف من حراسه ويعيش بين الناس واثقاً منصرا لله، أم تكونون أنتم أخوف منه عليه؟! وأحرص منه على نفسه؟!'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، استاذ إعلام هذا، أم صاحب محل خردوات وألف صنف وصنف؟
    هذا وقد فوجئت بزميلنا وصديقنا الفنان الموهوب حلمي التوني يلقي فجأة برسم له في نهاية التقرير ويجري، وكان أول امس - في 'التحرير'، عن الرئيس في حجم صغير وأمامه مصر هي أمي - وشمسها في سماري رغم أني ابيض البشرة، في حجم ضخم وهي تبكي لأنه يقول عنها: - ممكن حد يصغرها على مقاسي.




    ----------------

    خشية من ثورة دموية أو انقلاب عسكري.. ولأول مرة مظاهرة أمام بيت الرئيس في الزقازيق
    حسنين كروم
    2012-12-02




    القاهرة - 'القدس العربي'


    مهما حشدوا وفعلوا، فقد بدأ العد التنازلي للإخوان والسلفيين وكل الدعاة الانتهازيين الذين عملوا لحساب نظام مبارك وأجهزته الأمنية المختلفة ولحساب المجلس العسكري، واليوم يحرضون على قتل معارضي الإخوان والرئيس، بتصويرهم للرأي العام بأنهم كفرة لا يريدون الشريعة والإسلام، ويكفي كذبهم باطلاق اسم مليونية يوم السبت بأنها الشرعية والشريعة، بينما المعارضون مع الشريعة، ومن يعارض تطبيق الحدود، هو الرئيس والإخوان والسلفيون، لأن أحدا لا يمنعهم من إصدار قرارات أو قوانين بمنع الخمور وتطبيق حد الجلد والرجم وإلغاء فوائد البنوك الثابتة على الودائع والقروض، ولن تنفعهم الحملات الإعلامية الخائبة عن حشودهم، فنحن نعرف تماما انهم يرتعشون الآن من أشباح المواجهات الدموية القادمة معهم، واضطرار الجيش للنزول وإعادة شريط الإطاحة بمبارك، ولم يكن اتجاها للسلم منهم الابتعاد عن ميدان التحرير ثم ميدان عابدين، والقبول بمليونية امام من يعتبرونه صنماً، وهو تمثال نهضة مصر هي أمي، ولا الرد على حرق بعض مقاراتهم والاشتباك معهم في الشوارع، وهو ما لا نوافق عليه، لكن المغزى واضح لهم وللسلفيين ولغيرهم، بأن استخدام العنف وبراعة التنظيم ليس حكرا عليهم، وسيدفعون بالمثل لو حاولوا استخدامه.
    ثم جاءت واقعة توجه المتظاهرين في مدينة الزقازيق الى العمارة التي توجد فيها شقة الرئيس والهتاف ضده.
    ثم ما حدث الجمعة عندما كان الرئيس يصلي الجمعة في مسجد فاطمة الشربتلي بجوار منزله في التجمع الخامس بالقاهرة عندما شبهه الخطيب المنافق ومصيره جهنم إن شاء الله، إلا إذا أطعم ستين مسكيناً من العلمانيين والليبراليين والناصريين، فقط، والفلول لا، لأنه شبه مرسي بالرسول فصاح عدد من المصلين وقاطعوه واتهموه بالنفاق، وهتفوا، يسقط حكم المرشد - وبعد الصلاة أراد الرئيس إلقاء كلمة.
    وأعلن عدم موافقته على ما قاله الخطيب ولم يكمل واضطر الحرس لإخراجه من الباب الخلفي، وتسلم الرئيس مسودة الدستور، ودعا لاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي، وكان قد دعا المصريين من قبل لأن يحضن بعضهم بعضا، وأراد أحد الأزواج من المصابين والعياذ بالله - الضعف الجنسي استغلال الكلام، وقد شاهده زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم من ثقب الباب واخبرنا في 'الشروق' انه قال لزوجته:
    ـ وكل ما آجي انفذ تعليمات مرسي لما قال لازم نحضن بعض أخاف لبعد ما نندمج ينفذ تهديده ويشيل من علينا الغطا.
    ولا شك ان هذا الزوج لا يمكن ان يكون من المعارضين وأظن انه من المؤيدين ولكنها حجتهم دائماً، ولذلك قالت له الزوجة: ـ اتلهي بلا خيبة.
    وإلى بعض مما عندنا وهو كثير ولا أعرف كيف اتصرف فيه:

    مليونية الصنم والمطالبة
    بحل المحكمة العليا لأنها من الهالكين

    ونبدأ بتطورات الأحداث، يوم الخميس دعا الدكتور جمال عبدالستار الإخواني ووكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، إلى مؤتمر للدعاة بحضوره دعاة سلفيين، على رأسهم الشيخ محمد عبدالمقصور، وشاهدت وقائع المؤتمر على قناة الإخوان - 25 يناير - ورأيت عجباً، جمال عبدالستار ألقى كلمة بدأها بالمطالبة بحل المحكمة الدستورية العليا لأنها من الهالكين، وبإعلان الأدلة الجديدة التي تثبت تآمر أعضائها، ثم صمت، ليعطي أحد المشايخ كان واقفاً على يمينه وفي يده ورقة مكتوب فيها الهتافات، فصاح.
    ـ يالا يا مرسي، طهر، طهر، كل الشعب وراك بيكبر، وقام عشرات الدعاة بعمائمهم، يرددون الهتاف وراءه، ثم استأنف جمال عبدالستار قائلا للدعاة:
    ـ يا دعاة، أطالبكم بأن نتحول الى منصات فضائية للحق، وإذا كان سحرة فرعون غيروا الناس وجاءوا بسحر عظيم، فان على منابر الحق أن يتحولوا إلى منصات فضائية، وهذا وقت الجهاد الحقيقي.
    ثم صمت، وصاح الشيخ صاحب ورقة الهتاف، يا رئيسنا سير، سير، الفلول متبجحين طهر في الإعلام وبجد.
    فرد عشرات العمائم الهتاف.

    اتلم المتعوس
    على خايب الرجا

    ثم قال جمال عبدالستار: أطالب الدعاة في خطب الجمعة، وفوجئت به، يردد أغنية المطرب اللبناني محمد سلمان لبيك علم العروبة، بعد أن حور فيها، وقال: لبيك إسلام العروبة، لبيك
    وصمت، ليعطي فرصة للشيخ الذي في يده ورقة، ليهتف، هي للهو هي للهو لا للمنصب ولا للجاه.
    فصاحت وراءه عشرات العمائم، هي لله.
    ثم قال جمال عبدالستار عن معارضي الرئيس: هؤلاء أعداء كل مصلح يصبح فيهم بالحق، اتلم المتعوس على خايب الرجا، منهم من يصفح على قفاه ولا يستحي وخرج من يقابل تسيبي ليفني التي لم يجف ريقها من البوس.
    ولا أعرف لماذا تسرب إلي الإحساس بأنه كان يشعر بالغيرة من اتهمه بتقبيل الوزيرة الإسرائيلية، وإلا لماذا يزج بهذه العبارة الجنسية والمدنية والتي لا تليق من مسؤول الدعاة وأمام عشرات من العمائم، وعلى الهواء مباشرة من قناة الإخوان، فأنعم وأكرم بأصحاب الأخلاق الحميدة، والغريب في الأمر، انه بينما كانت هذه العبارة تستدعي هتافا من العمائم، فانهم صمتوا، ويبدو أن خيالاتهم سرحت مع كبيرهم، ولو كنت موجودا لهتفت، يا تسيبي ياعبيطة، ده احنا كمان لعيبة.

    الشيخ السلفي: أكبر
    الذنوب منابذة ولي الأمر

    ثم قدم جمال عبدالستار الشيخ السلفي محمد عبدالمقصود، الذي قال: اجتمعنا لنصرة ديننا، ومحرم، ومن أكبر الذنوب منابذة ولي الأمر: يا علماء شدوا الهمة ربنا يكشف عنا الغمة.
    فرددت عشرات العمائم الهتاف وراءه، واستأنف عبدالمقصود قائلا: الله أوجب له حقاً علينا أن نسمع ونطيع ما لم يأمر بمعصية، ومرسي ينبغي أن نسمع له ونطيع، ومن أهان السلطان أهانه الله، ونسأل الله أن يهين كل من أهان رئيسنا.
    فصاحت عشرات العمائم، آمين، اللهم أهلكهم، آمين. واستأنف عبدالمقصود.
    ـ لا بد ان نقهر من يريد أن يقهر الأغلبية، ومساندة رئيسنا، والأمر الذي يحدث في التحرير أمر جلل ولا يجب أن نتركه لهم، هذه شرذمة يقودها رجل سكير، ورجل فاسد يقول عن الهولوكست، ده احنا كنا بنصلي العصر - يقصد في مظاهرة قصر الاتحادية، ومن في التحرير لا يصلون ويتحرشون بالنساء ويسبون الدين ومن كانوا في الاتحادية صائمون ويصلون، هل نسكت.
    فهتفت عشرات العمائم: الأزهر يريد تطبيق شرع الله.
    ثم قام جمال عبدالستار وقال: نحمد الله ان اجتمعت كلمة سلطان عادل مع العلماء ثم قام الشيخ هاشم إسلام المقدم للمحاكمة لأنه دعا من قبل إلى قتل المتظاهرين، وإحالة شيخ الأزهر للمحاكمة، وفوجئت بأن القناة قطعت كلمته.
    والمهم أن دعوة خطباء المساجد إلى مهاجمة معارضي مرسي، في المساجد كانت بتوجيه مباشر من وزارة الأوقاف.

    الرئيس هدأ المصلين ورفض قول الخطيب

    وكان من نتيجتها انه في اليوم التالي - الجمعة يشبه خطيب مسجد فاطمة الشربتلي في التجمع الخامس بالقاهرة القريب من مسكن الرئيس والذي يصلي فيه ويلقي خطبة شبهه بالرسول عليه الصلاة والسلام، مما أثار عددا كبيرا من المصلين فهتفوا ضد الخطيب، وضد الرئيس وبسقوط حكم المرشد، لدرجة ان الرئيس هدأهم وأعلن انه لا يوافق على قول الخطيب وأسرع الحرس بإخراجه من باب خلفي.
    وأصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً بزعامة الشيخ يوسف القرضاوي - جاء فيه: 'بدأ أعداؤها في الداخل والخارج يشاركهم فلول النظام البائد في إثارة الفتن واحد تلو الأخرى ومحاولة تمزيق أبناء الثورة على أسس أيديولوجية والتآمر على الشريعة الإسلامية بوسطيتها المعروفة التي كانت معتمدة في جميع الدساتير السابقة وذلك لإبعاد مصر عن هويتها الإسلامية والعربية، مع ما أقدمت عليه المحكمة الدستورية على اعتبار مجلس الشعب المصري المنتخب في أكثر الانتخابات نزاهة في تاريخ مصر في حكم العدم غير عابثين بإرادة ملايين المصريين الذين قاموا بالمشاركة في هذه الانتخابات النزيهة وما ظهرت بوادره من محاولات أخرى لإلغاء الغرفة الثانية من البرلمان 'مجلس الشورى' والجمعية التأسيسية، بل الانقلاب على سلطة الرئيس المنتخب نفسه وبما ظهر للعيان أن المحكمة الدستورية قد صارت خصماً ولم تتعامل مع هذه القضايا بالحياد فكانت قرارات الرئيس محمد مرسي خطوة استباقية تهرف الى استقرار مؤسسات الدولة واستكمالها بدلا من الفراغ الدستوري والبرلماني الذي كان يريده أعداء الثورة إن ما يحدث في مصر الآن محاولة لإفشال الثورة وأهدافها وعودة فلول النظام البائد الذين خرجوا من جحورهم تساندهم الأموال المنهوبة التي نهبها أباطرة النظام الفاسد وحفنة من المتطلعين الى مصالح رخيصة وإن كانت على حساب مصالح الوطن والمواطنين'.
    تم طرد الاخوان
    كليا من ميدان التحرير

    وأما مليونية نهضة مصر يوم السبت - فهذا حقهم طبعاً، مثلما هو حق للآخرين، ولكن هناك مفارقات مضحكة، أولها انه تم طردهم نهائيا من ميدان التحرير، ومن ميدان عابدين، وإجبارهم على عقد مليونيتهم أمام صنم والعياذ بالله، وهو تمثال نهضة مصر، وكان مشهدا مضحكاً عندما كان عبدالمنعم الشحات من حزب النور يخطب وأمام ناظريه الصنم، الذي طالب من مدة بتغطية كل التماثيل بالشمع أو بالقماش، وأثار معركة ضارية، الآن خطب أمام صنم امرأة جميلة، دون ان يخفض بصره، صحيح أنه صنم مصر هي أمي، لكنها امرأة وجميلة وشابة، وصاح الشحات لماذا يخافون من تطبيق حد السرقة وقطع اليد، ومن المظاهر لمضحكة كلمة الشيخ عبدالله بدر المقدم للمحاكمة لاتهامه الفنانة إلهام شاهين بالزنا والدعارة والسماح للرجال ان يمتطونها، وجاء في كلامه ألفاظ بشعة لا اعرف كيف تقبلتها حشود المؤمنين دعاة الفضيلة.
    وانتهت المليونية بتوجه مجموعات لمحاصرة مبنى المحكمة الدستورية العليا في المعادي، التي ستعقد جلستها يوم الأحد للحكم في بطلان تشكيل اللجنة التأسيسية، التي توجه أعضاؤها، الى قاعة المؤتمرات في حي مدينة نصر، وتقديم الدستور للرئيس، الذي ألقى كلمة وأعلن ان الاستفتاء عليه سيكون في الخامس عشر من شهر ديسمبر.
    وكان الاستعراض مقصودا لإرهاب المعارضين مليونية أمام تمثال نهضة مصر، واجتماع حاشد في قاعة المؤتمرات، وكلمة للرئيس وموافقة على الدستور، وطرحه للاستفتاء، وحصار للمحكمة الدستورية العليا.
    وبدأوا في الوصول إليها ليلا، وبدأت أعدادهم في التزايد وهذا ثالث حصار يفرضه الإخوان والسلفيون على مؤسسة قضائية، فقد سبق وحاصروا مبنى مجلس الدولة بجوار فندق شيراتون القاهرة، ثم حاصروا دار القضاء العالي، وفيها مكتب النائب قبل ان يصدر الرئيس محمد مرسي، الإعلان الدستوري ويعزل النائب العام، واليوم يحاصرون المحكمة الدستورية لمنعها من إصدار حكمها في دستورية اللجنة التأسيسية التي وضعت الدستور وسلمته للرئيس مساء السبت - ودعا إلى إجراء الاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي.

    ما الذي يجمع الشامي
    على المغربي واليميني على اليساري
    والبلطجي على الرأسمالي؟

    وإلى أبرز ردود الأفعال على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، ونبدأ بالإخوان المسلمين، فيوم الأربعاء كتب زميلنا عامر شماخ صاحب التهديد المشهور الذي وجهه الى الله سبحانه وتعالى، بأنه سيكون له موقف معه إذا ادخل خالد الذكر الجنة يوم الحساب، قال عامر: 'غريب أمر هذه الطائفة من المصريين ممن يسمون أنفسهم 'القوى المدنية' وهم قلة دأبوا على الشقاق والخلاف وإثارة البلبلة لا لمصلحة وطن ولا لإنقاذ دولة تنهار وإنما لتحقيق مصالح شخصية ولتنفيذ 'أجندات' خارجية تهلهل الوطن وتقسم أركانه وتضع الفوضى بين نبيه.
    ما الذي يجمع 'الشامي على المغربي' واليميني على اليساري والبلطجي على الرأسمالي سوى إيجاد تحالف شيطاني لحرب الفضيلة والصلاح وملاحقة الفكرة الإسلامية والاستماتة في سبيل استمرار الرذيلة والفساد والحيلولة دون إقامة نظام ديمقراطي عادل قائم على الأخلاق والقيم.
    وأود أن يدلني أحد على حقيقة ما يجرى منذ فترة في شوارع يوسف الجندي، محمد محمود، قصر العيني، ويجري في ميدان التحرير منذ يوم الجمعة الماضي، وما يجرى في محافظات مصر من حرق مقرات الإخوان المسلمين ومقار حزبهم 'الحرية والعدالة' والاعتداء على أعضاء الجماعة وتهديدهم، إن هذا كله هو المخطط الذي أتحدث عنه وتشارك فيه تلك الفئات الضالة التي يأتيها المدد الخارجي من كل فج عميق وتتساقط عليها الأموال من بين ايديها ومن خلفها، ولسوف يأتي يوم فاصل أظنه قريبا يوم يتولى كل حزب بما لديه، بعدما تدب بينهم الخلافات وتقع المعارك والانشقاقات ولن يبقى سوى الصالح المصلح وهذا وعد الله فإنه لا يكون تمكين حتى يكون بلاء، وهل هناك بلاء أشد من أن يتسلط عليك الناصريون والشيوعيون والليبراليون والعلمانيون وسائر تلك الوجوه الغبرة ممن لا يريدون لشمس الحقيقة أن تسطع ولدولة الإسلام أن تعود.
    وفي الحقيقة فأنا مندهش من عامر شماخ، كيف وهو أول من يخرج من صفوف الإخوان المسلمين ويهدد الله سبحانه وتعالى وفي جريدة حزبهم، وهم فرحون وكأنه يعبر عما في نفوسهم المؤمنة، يعود ليحور في كلمات الله سبحانه وتعالى في آياته الكريمة ويستخدمها في مهاجمة من يرفضون تأله رئيسهم، مثل، من كل فج عميق، وتحوير، ما يتساقط عليك رطباً، إلى عبارة، تتساقط عليها الأموال، وأما الجماعة فلا تتساقط عليها أموال من الخارج، والدليل انهم يرفضون الكشف عن ميزانيتهم، وإنما هم من كأي مسكين فقير، يتيم، يكتفون باكتناز الذهب والفضة، وباقي المشغولات الذهبية.

    استعداء الرئيس
    ضد القضاء

    وبعد أن انتهى من هدد الله، من كلامه أشار إلى الإخواني الآخر الذي قبل ضميره الإخواني وقبلت أخلاقه أن يتهم اللواء عمر التلمساني بعد وفاته بأنه ديوث، ويتهم رؤساء تحرير صحف قومية بأنهم عندما كانوا يكتبون مقالاتهم في مكاتبهم، كان طابور من الفتيات يقف وتتقدم الأولى وتقبله ويجلسها على حجره ويأخذ رشفة من خمر في كأس أمامه، ثم يكتب فقرة، وتتقدم الثانية ويحدث معها نفس الشيء ويكتب فقرة ثانية، وهكذا الى ان ينتهي المقال، وفي النهاية يمارس الجنس مع واحدة، وفي حضور سكرتيره الذي حكي هذه الوقائع له، ونشر هذا في نفس الصحيفة، أقصد الدكتور صلاح الدين سلطان الذي عينه وزير الأوقاف الإخواني طلعت عفيفي أمينا عاما للمجلس الأعلى: 'طال انتظار أغلب هذا الشعب المصري أن يتخذ فخامة الرئيس محمد مرسي قرارا يطهر فيه هذا الصرح الشامخ في عقل ووجدان كل إنسان وهو القضاء حيث أفسد النظام السابق كل القطاعات ولم يكن النظام غبياً غباء مطبقاً أن يفسد كل جوانب الحياة دون القضاء، حيث قد يحكم على المفسدين ويواجه ظلم الطغاة المستبدين فكان لابد من ترويض فئة من القضاة المنافقين والعملاء الظالمين الذين لا يخشون رباً ولا يرعون حرمة ولا يهتدون سبيلا وبقي أكثر القضاء يحترمون شرف مهنتهم وثقل أمانتهم، لكن اكبر الآلام أن يجتمع قوم من رجال الثورة عرفوا في سماء مصر بالطهارة والنقاء والصدق والوفاء، والتضحية والفداء فينضمون الى فريق الغوغاء، وقد قال الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة.. على المرء من وقع الحسام المهند.

    أن للبيت الاخواني رباً يحميه

    أريد أن أطمئن فخامة الرئيس وأهلي مصر الكنانة ومحبي مصر من مئات الملايين من خارج محيطها الجغرافي، أن للبيت رباً يحميه وقد نصر الله تبارك وتعالى عبدالمطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أراد أبرهة أن يهدم بالفيلة بيت الله الحرام، وأن يعتدي على الكعبة المشرفة وقد بذل لهم عبدالمطلب أقصى ما يملك، فلما تمنعوا قالها في رسوخ 'للبيت رب يحميه' فكانت النتيجة هذه الطير الأبابيل التي رمت أبرهة وجنوده والفيلة بحجارة من سجيل فجعلهم الله كعصف مأكول'.
    أي أن المتظاهرين في ميدان التحرير وكل الميادين ضد تحول الرئيس الى فرعون وإله، هم جنود في جيش أبرهة، وأن الإعلان الدستوري مثل الكعبة، لكن هل سيكون الإخوان والسلفيون هم الطير الأبابيل؟
    الله أعلم، وانا لمنتظرون حجارتهم من سجيل التي سيلقونها على المتظاهرين أم أن الإخوان والسلفيين يجهزون خطة باعتلاء اسطح العمارات والابنية المحيطة بميدان التحرير، وإلقاء الطوب وزجاجات المولوتوف وكسر الرخام وإطلاق الخرطوش على المتظاهرين، بينما تقف جموعهم قريبا في ميدان عبدالمنعم رياض، والصياح.
    ـ الله أكبر، الله أكبر، الله يرسل مددا من السماء لتفريق متظاهري أبرهة الحبشة.
    ولكن، من يكون أبرهة؟ حمدين صباحي أم محمد البرادعي أم عمرو موسى، أم السيد البدوي؟
    هذا ما سنعرفه بعد إرسال الإخوان والسلفيين أسراب طيورهم الأبابيل.

    'الحرية والعدالة': لا تتراجع سيدي!

    ونظل في صحيفة 'الحرية والعدالة'، لنكون مع من يتمتع بقدر من خفة الظل من الإخوان وسط مجموعة من ثقيلي الدم، وهو حمزة زوبع، الذي ركع على ركبتيه وأمسك ببصلة يشمها حتى تنزل الدموع من عينيه وقال للرئيس على طريقة استحلفك بالله. 'لا تتراجع سيدي، لا تستسلم لغوغائيتهم الملعونة، نحن أمام انقلاب حقيقي كشفت بعض أوراقه وستكشف الأيام عن البقية.
    لا تتراجع فهؤلاء الذين قالوا أنهم ثوار تبين لنا أنهم تجار ثورة على غرار تجار الحرب، لا تتراجع لأنهم بدءوا الحرب والذي يتراجع في الحروب، مهزوم ونحن نعرفك صلباً قوياً غير قابل للكسر، لم تنل منك ولا من إخوانك السجون والتشريد، وكل صنوف القهر، فهل ينال منك نفر ليس لهم بين الناس ظهير اللهم الفلول؟ لا تتراجع حتى تكتمل المسيرة ويتم التطهير من أول الفاسدين في القضاء الى سدنة الفضائيات ورجال الأعمال الذين يمولونهم الى مصادر الأموال القذرة التي أرسلت لتغسل في نهر النيل، إن نظرة واحدة سيدي في وجوه القوم المتآمرين تكشف لك عن ضعفهم وهوانهم على أنفسهم وفي عيون الناس، لا تخشاهم يا ريس فالله أحق أن تخشاه'.

    ليست معارضة وإنما هي معاندة

    ثم قام، وسلم البصلة إلى زميله الإخواني والذي تم تعيينه وكيلا للوزارة لشؤون الدعوة جمال عبدالستار، الذي قال لزميلنا في 'اللواء الإسلامي' محمود عيسى: 'إن ما حدث من الرافضين لقرارات الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ليس معارضة وإنما هي معاندة وفرق كبير بين الاثنين، كما ان هناك فرقاً بين النخبة والصفوة، فالنخبة التي نراها الآن القاسم المشترك بينها أنه لا علاقة لها بالتدين وتواجه كل ما يمت للشريعة بصلة، ولها تاريخ كبير في التحالفات مع من يحاربون الإسلام في الداخل والخارج.
    أما الصفوة فهم من لهم باع في العلم وقدموا لأمتهم ابتكارات وحلولا للمشاكل ومن لهم مواقف في الأزمات والشدائد، وأخيرا أقول للشباب، إن الله قدر هذه الثورة وأرادها وحكم بتولي الدكتور محمد مرسي المسئولية وقدر لها ذلك فلتكونوا مع الحق قولا واحدا: 'قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا'.
    وطبعاً من اختاره الله لحكم مصر فان من يعارضه يصبح كافرا - والعياذ بالله - وكافر ايضا من يعارض تولي انصار هذا الرئيس المناصب.

    ليس هناك من هو فوق المساءلة وفوق العزل

    أما رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر والإخواني الذي كشف مؤخرا عن إخوانيته، وحول الجمعية الى فرع للجماعة، وهو الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي فقال في نفس العدد لزميلنا محمود الإمامي: 'بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير تلك الثورة المجيدة التي ضحى من أجلها المصريون بالغالي والنفيس لا يجب بعد هذه الثورة أن يكون هناك من هو فوق المساءلة وفوق العزل، لأن معنى بقاء شخص دون عزل أو إقالة حتى وأن افسد أن هذا فوق القانون وهذا أمر مرفوض بعد ثورة يناير، والواقع يشير اليوم الى وجود حالة شديدة بين الإسلام والتغريب فهناك محاولات ومؤامرات لإفشال المشروع الإسلامي في مصر، فالمعركة ليست ضد الرئيس محمد مرسي وليست ضد جماعة الإخوان المسلمين لكنها ضد الإسلام والتيار الإسلامي كله بهدف إفشال المشروع الإسلامي وذلك من خلال وضع العراقيل أمام كل خطوة تحاول الدولة أن تخطوها إلى الأمام وليس أدل على ذلك من حل مجلس الشعب الذي انتخبه قرابة 30 مليون مصري وكان حل مجلس الشورى في الطريق كما تم إبطال الجمعية التأسيسية الأولى لكتابة الدستور وهاهي الثانية كانت في الطريق، ومن هنا كان إصدار الإعلان الدستوري أمرا ضروريا لمواجهة هذه الأخطار التي تحيق بالمجتمع وهو تحرك كان مطلوباً في هذه الفترة الهامة من عمر الأمة المصرية، وهذا الإعلان يلاقى القبول من غالبية أبناء الشعب خاصة التيار الإسلامي والمتعاطفين معه، فنحن كنا نطالب بخطوات حاسمة وحازمة لمواجهة تلك الأخطار المحرقة بثورة يناير وبالوطن كله'.

    هو أنت عقلك تراللي.. كام مرة ترجع في قرارك!

    وقد سمعت صياحا وضحكا في مكان غير بعيد عن 'اللواء الإسلامي'، واتضح انه صادر عن الصفحة الأخيرة من صحيفة 'الأهالي'، حيث قال عبدالخالق يوسف للأراجوز: 'يا حضرة الأراجوز قوللي، ازاي بتكدب وتصلي وجنابك جبناك بمزاجنا، ولا أنت فاتح عثمانلي.
    - هو أنت عقلك تراللي، كام مرة ترجع في قرارك.
    - استرجل وابرز شنباتك، ما تسبش شاطر يتشاطر، وجماعتك تحكم قراراتك.
    - هو إحنا جبناك تخدمنا، ولا انت شغال لجماعتك تمسح تاريخنا وتردمنا.
    - أراجوزنا والله في سماه ما تنول اللي تتمناه، لا جيشنا هايفرط فينا ولا تعمل علينا إله'.

    جمال عبدالناصر لم يستطع أن يذبح القضاء

    وفي اليوم التالي - الخميس سمعت صوت صديقنا الإخواني وعضو مكتب الارشاد السابق والمحامي البارز مختار نوح يقدم في 'المصريون'، نصيحة للرئيس، قال فيها: 'جمال عبدالناصر لم يستطع أن يذبح القضاء فأكتفى بذبح عشرات من القضاة، لعل الأمر يستقيم وتنتعش الديكتاتورية، ولكن التاريخ لم يرحمه، فكلما تم كتابة سطرين في أي كتاب ظهرت قصة مذبحة القضاة في السطر الثالث، ثم مرت الأيام وعاد القضاة الى الحياة وإلى القضاة في السطر الثالث، ثم مرت الأيام وعاد القضاة الى الحياة وإلى القضاء واستوى عود المستشار 'يحيي الرفاعي' وأصبح رئيساً لنادي القضاة ودخل 'ممتاز نصار' مجلس الشعب ليظهر أروع معارضة تاريخية قانونية للرئيس 'السادات' ويرافقه 'أحمد ناصر' ويكتب 'عادل عيد' مذكراته تحت القبة بل تنحني القبة لهؤلاء الذين ظهروا تحتها في ذلك الوقت وبالذات من القضاة ويدخل الفقيه 'محمد كمال عبدالعزيز' التاريخ بأنه الفقيه الذي أجمع الناس على احترام آرائه وأصبح في موقع الاجتهاد في الفقه المدني، هؤلاء هم بعض القضاة الذين أراد 'عبدالناصر' ذبحهم، ثم مرت الأيام وحاول الرئيس 'السادات' مرة أخرى ذبح القضاة ولكنه لم يتمكن من القضاء عليَّ فقام بالسماح لضباط الشرطة في الدخول الى منصة القضاء واستحدث نظاما خاصا أطلق عليه اسم 'قضاء القيم' ولن القضاة نبذوا الجسم الغريب وحافظوا على استقلالهم ثم أصدرت المحكمة الدستورية حكماً تاريخيا بإلغاء قرار 'السادات' بحل نقابة المحامين، ثم أصدر المستشار 'حكيم منير صليب' حكمه التاريخي ببراءة المتهمين في قضية 18، 19 يناير الشهيرة وتوالت الأحكام التاريخية في مواجهة حكم السادات حتى آتي عصر 'مبارك' فبدأ في تخريب القضاء من جديد وحاول أن يستخدمه لصالحه فأبي عليه القضاة ذلك حتى بعد محاولات فاشلة في إقحام مزيد من ضباط أمن الدولة على منصة القضاء فكان الافراج يتم عن الإخوان المسلمين والمسجونين السياسيين رغم أنف النظام الحاكم حتى اضطر النظام إلى إحالة قضية 'سلسبيل' وما تلاها من قضايا الى القضاء العسكري.

    من نصح الرئيس بفتح جبهة مع القضاة؟

    ولا أعلم من هذا الذي نصح الدكتور 'مرسي' بأن يتحدى القضاة كلهم دفعة واحدة وبأن يضع أوزار الحرب في مواجهة القضاء كله، ففي الوقت الذي يعزل فيه النائب العام يتأتى بنائب عام من أهل القربى ويعينه وكأننا كنا نرفض تعيين النائب العام بواسطة 'مبارك' اعتراضا على شخص 'مبارك' وليس اعتراضا على مبدأ التعيين وليصبح النائب العام موظفا عند الدكتور 'مرسي' لهدف لا يصل إلى قبوله العقل البشري فيحجب حق المواطنين في الطعن على قراراته بل ويفصل في الدعاوي المنظورة بنفسه ويحكم فيها بالانقضاء، ومن هنا نقول مرارا وتكرارا لهؤلاء الذين يريدون أن يقتلوا سمعة الرجل ويظهروه بمظهر الديكتاتور نقول لهم ابتعدوا عنه قليلا فقد جعلتموه يتحدى شعباً بأكمله وصرفتموه عن قضاياه الأساسية واستعنتم في ذلك بفقهاء السلطان الذين يظهرون في كل وقت وأوان، وإذا كان 'عبدالناصر والسادات ومبارك قد أرادوا أن يذبحوا بعض القضاة فإن قرارات الدكتور 'مرسي' تذبح القضــــاء بأكمله وتحرم شعباً من حق الطعن على قرارات الرئيس والخوف كل الخوف أن تفر جميـــــع الفئران من المركب إذا ما غرقت'. وهكذا يؤكد مختار نوح كل يوم امانته وموضوعيته، واحترامه لنفسه أولا ولقضية الديمقراطية معها، ولكن ليسمح لنا بالتأكيد على شهادة اثنين من القضاة العظام من أصحاب المواقف المشهودة والاستـــقلال في الرأي والأمانة وهما صديقنا المستشار طارق البشري النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة، والمستشار هشام البسطويسي من قادة تيار الاستقلال وأحد نواب رئيس محكمة النقض، حيث أكدا على ان النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود من أفضل من تولوا هذا المنصب، وكلاممهما منشور علنا، كما أدانا الإعلان الدستوري لرئيس الجمهورية.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2012, 06:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    النائب العام المصري يحيل بلاغاً إلى نيابة أمن الدولة يتهم رموز المعارضة بمحاولة قلب النظام

    2012-12-04



    المستشار طلعت عبد الله


    القاهرة- (يو بي اي): أحال النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله الثلاثاء، إلى نيابة أمن الدولة العُليا بلاغاً يتهم قادة في المعارضة بـ"قلب نظام الحكم، والتخابر لصالح جهات أجنبية".
    وقرَّر النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله، إحالة بلاغ يتهم كل من رؤساء أحزاب "المؤتمر" عمرو موسى، و"الدستور" محمد البرادعي، و"الوفد" السيد البدوي، والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية حمدين صباحي، ورئيس نادي القُضاة المستشار أحمد الزند، بـ "محاولة قلب نظام الحُكم، والتخابر لصالح جهات أجنبية".

    وجاء في البلاغ الذي قدمه المحامي حامد صدّيق، أن أحد المشكو بحقهم "عمرو موسى كان أعلن عن زيارة الضفة الغربية لفلسطين المحتلة من الكيان الصهيوني، وأنه التقى بوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وأنه اتفق معها على إرباك رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى، وافتعال الأزمات الداخلية".

    وورد بالبلاغ "أن موسى قام بالتنسيق مع باقي المشكو في حقهم، ونفذ مخططه بداية من انسحابه من التأسيسية (الجمعية التأسيسية التي أعدت مشروع الدستور المصري الجديد) واستقطاب بعض العناصر الأخرى، وذلك لإرباك النظام والتحريض لقلب نظام الحكم، وإجهاض ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى اجتماعات المشكو في حقهم بمقر حزب الوفد الذي يُعتبر وكراً لتنفيذ المخطط الصهيوني الداعي لإرباك الوضع الداخلي، وإشاعة الفوضى وقلب نظام الحكم".

    وطالب مقدِّم البلاغ بسرعة إصدار قرار "بمنع المشكو في حقهم من السفر إلى الخارج، وفتح تحقيق معهم بتهمة قلب نظام الحكم والتخابر لجهات أجنبية، والتحفظ على مقر حزب الوفد".


    -----------------

    احتجاب الصحف المستقلة والحزبية.. ورئيس مجلس الشورى يطلب الاجتماع مع رؤساء التحرير
    حسنين كروم
    2012-12-04




    القاهرة - 'القدس العربي' لم تصدر أمس الثلاثاء احدى عشرة صحيفة مستقلة وحزبية، فيما عدا 'الشعب' لسان حال حزب العمل الذي يترأسه زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين والتي ذهبت بعيدا جدا في تورطها لمساندة الإخوان والسلفيين، حيث بدا واضحا انها تعيد للأذهان تورطا سابقا لها، عندما أيدت نظام البشير، وقالت ان الديمقراطية لها عدة وجوه، منها تعدد الأحزاب، وعدم تعددها ايضا، لمجرد ان البشير رفع راية الإسلام، ولا أريد التوسع اكثر من اللازم في هذه السقطة التي هم على وشك ان يكررونها الآن وهو ما لا يليق أبدا بتاريخ مؤسس الحزب صديقنا الراحل والملاك الذي كان يمشي على الأرض، إبراهيم شكري، واستغلت الحكومة الفوضى الحالية وقامت برفع أسعار الكهرباء في المنازل تنفيذا لأحد شروط صندوق النقد الدولي وإثباتا لحسن نواياها. كما أكد مجلس القضاء الأعلى انه سيتلقى أي طلبات من القضاة وأعضاء النيابة العامة بالرغبة في الاشتراك في الإشراف على الاستفتاء والموافقة عليها، وهو إجراء روتيني، لأن موافقته ضرورية، وأعلن المستشار الزند، رئيس نادي القضاة ان موقفهم واضح من رفض الاشتراك وضرورة إلغاء الإعلان الدستوري، وكانت النيابة قد وزعت قبل أيام من إعلان موافقة الرئيس على الدستور استمارات على اعضائها بأن يكتبوا رغباتهم إذا كانوا يودون في الاشتراك أم لا، حتى يعرفوا من يعارض ومن يؤيد.
    وواصل الإخوان المستشاران، أحمد مكي وزير العدل، ومحمود مكي نائب الرئيس، الحملات الداعية إلى إقناع القضاة وأعضاء النيابة بالتخلي عن رفضهم الإعلان الدستوري ومسودة الدستور، وللأسف فهو نفس الاسلوب الذي كان يستخدمه خصمهما وزير العدل أيام مبارك المستشار ممدوح مرعي عندما كانا هما من قادة تيار الاستقلال - كما قام كل من شيخ الأزهر وصديقنا الفقيه والمفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، والمستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالدعوة لحوار وطني، وللأسف، هذه محاولة غير لائقة ليكونوا رأس حربة لحساب ديكتاتورية الإخوان، والذي يدهشني هو موقف الدكتور العوا وحماسه داخل لجنة الدستور، ثم اشتراكه في المحاولة الحالية، وكان عليه ان يستقيل من اللجنة وينأى بنفسه وتاريخه عنها، وعن أي دور يلعبه لحساب الجماعة، وديكتاتوريتها التي تفرضها باسم الدين، اللهم إلا إذا كان قد بدأ العمل بالمثل الشعبي، أنا وابن عمي الإخواني على المعارضين.
    أيضا اهتمت الصحف بالمسيرة التي ستتجه بعد صلاة العصر الى قصر الاتحادية حيث مقر الرئيس، منطلقة من مسجد رابعة العدوية في حي مدينة نصر ومن مسجد النور بالعباسية وجامعة عين شمس، للإعلان عن رفض الإعلان الدستوري والاستفتاء على الدستور. والمؤتمر الذي تم تنظيمه على عجل في نادي الجلاء للقوات المسلحة عن القوات المسلحة والشرطة جناحا الأمن للأمة، وذلك ليؤكد فيه وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين ان لا دخل للجيش والشرطة بالسياسة أو الانحياز الى أي فريق وأنهما يعملان على حماية الشعب المصري وتأمينه، وألقى المفتي الدكتور علي جمعة محاضرة، والهدف هو إقناع الشعب بخطأ الاتهامات لهما بالانحياز للإخوان، كما نفى وزير الداخلية في تصريحات أخرى الاتهامات بعدم حماية مقر المحكمة الدستورية العليا، وأنه اصبح يعمل لحساب الإخوان ودليله على النفي ان الوزارة تتعرض للاتهامات بعدم حماية مقرات حزب الحرية والعدالة.
    وإلى شيء من أشياء عديدة عندنا:

    مرسي يخوض معارك استئصال

    ونبدأ بتوالي ردود الأفعال التي تزداد عنفاً والتي بدأت بإعلان الدستور ثم الانتهاء من سلق الدستور، وقد شاهدت إخوانيا خفيف الظل نسيت اسمه في برنامج تليفزيوني قال رداً على هجوم ضيف آخر ووصفه للدستور بأنه مسلوق. - الله، وماله المسلوق، ده حتى كل الأكل المسلوق مفيد للمعدة.
    ونبدأ من 'الأخبار' - القومية - يوم الأحد التي نشرت مقالا للإخواني محمد السروجي المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم الإخواني هو الآخر، فقال: 'مجبراً وبطلا دخل الرئيس مرسي مع بقايا نظام مبارك معارك تكسير العظام من النوع الشرس، الذي جند له بقايا النظام على المستوى المحلي والإقليمي والدولي كل الأدوات المشروعة وغير المشروعة الديمقراطية والاستبدادية تحت شعار 'الغاية تبرر الوسيلة'، الغاية هي إسقاط الرئيس مرسي وحكم الإخوان والتمكين لبقايا النظام الساقط مبارك، والوسيلة هي بعض النافذين في المؤسسات السيادية للدولة بغطاء إعلامي كثيف مدعوم بالمال السياسي الحرام وتنفيذ ميداني لفرق البلطجة من الاشقياء والمسجلين خطر والخارجين على القانون الذين حرقوا المدارس ومقرات حزب الحرية والعدالة وأزهقوا أرواح الشهداء جيكا وإسلام مسعود.
    مرسي والإخوان والمربع الإسلامي كاملا يخوضون معارك الاستئصال الأخير لبقايا فرق مبارك في كل مؤسسات الدولة المصرية التي جاءت على عين جهاز الاثم والعدوان - أمن الدولة المنحل - مؤسسات في الغالب فاسدة مفسدة تم التغلغل فيها والقبض على مفاصلها ببطاقة مرور أمنية أو مالية غير نظيفة'.
    وهكذا غير في المثل الدارج، مجبر أخاك لا بطل بأنه حذف كلمة لا، لزوم المقال.

    كم من الجرائم تتم في الساحة باسم مصلحة الأوطان

    أما زميلنا الإخواني المسكين عصام السباعي فصاح قائلا: 'لا يوجد أمامنا سوى ثلاثة حلول، الأول الدخول في متاهة كبيرة من عدم الاستقرار لن يحققها تراجع الرئيس عن الإعلان الدستوري ومشروع الدستور أو استمراره في نفس الطريق دون تغيير، فالنتيجة التي يريدها البعض هي أولا إسقاط الرئيس نفسه، وثانيا: الاحتكام للشعب من خلال الاستفتاء، وثالثا: أن يصبح الرئيس كما يقولون ديكتاتورا بمعنى الكلمة ولنر ماذا سيقول السادة الناصريون إذا فعل الرئيس محمد مرسي في 2012 ما فعله الرئيس عبدالناصر في مارس 1954!
    وكم من الجرائم تتم في الساحة باسم مصلحة الأوطان والحقيقة أنهم ليسوا سوى مدعي ثورة وباسم الوطن نذبح الوطن!'.
    ما شاء الله - ما شاء الله - عبدالناصر وهكذا غير مسبوقة بخالد الذكر؟ أما محظور سابق صحيح، وحاكم حاليا.

    'اللي اختشوا ماتوا'!

    وبعده قالت زميلتنا الجميلة ثناء أبو الحمد. بعد أن أثنت على الرئيس: 'صدق المثل الشعبي الشهير 'اللي اختشوا ماتوا' فهو ينطبق بحذافيره على رئيس وزراء الرئيس المخلوع الفريق أحمد شفيق الذي فر هارباً إلى الإمارات العربية، ومن هناك يتحفنا من خلال القنوات العربية بتحريضه للشعب المصري ضد الرئيس الدكتور محمد مرسي ولا أدري ما هي الأسباب التي تمنعه من العودة لمصر، هل يعتمد على طيبة الشعب المصري أم يغازل إخواننا المسيحيين الذين تنتابهم مخاوف لا مبرر لها في الحقيقة فمصر وطن لنا جميعاً وغير حقيقي ما يشاع من افتراءات حول حكم الإسلاميين، فالرئيس مرسي ونحسبه صادقاً وعد بالمواطنة للجميع والمساواة بين الأديان وحرية ممارسة الشعائر، الرئيس الدكتور محمد مرسي استمر في عملية التطهير ومارس حقوقه المسئولة ولا تلتفت لكل الفلول وعلى رأسهم الفريق الهارب مراسل الفضائيات اليومي'.

    تشبيه مرسي بأنه مثل نظيم شعراوي في فيلم 'النوم في العسل'

    ومن المعروف أن صديقنا نجم النجوم عادل إمام أدى دور بهجت الأباصيري، وأبوه الفنان الراحل كان نظيم شعراوي، الذي استعان به، في نفس اليوم الأحد، زميلنا ميلاد زكريا في 'الوطن' لمهاجمة الرئيس، كما استعان بعادل إمام في فيلم 'النوم في العسل'، فقال: 'وقف الدكتور نظيم شعراوي وزير الصحة أمام كاميرا التليفزيون المصري ليطمئن الشعب المصري الذي أصبح 'ما يعرفش' وليؤكد للجميع أننا بخير وأن كل ما يحتاجه المصري أن يقف أمام المرآة ويقول لنفسه 'أنا كويس أنا زي البمب أنا زي الحديد'، وهكذا أصيب الشعب المصري بالجنون في فيلم 'النوم في العسل' بسبب حكمة الدكتور نظيم شعراوي في التعامل مع الشعب 'اللي حصلت عنده قفلة'، وبعد 17 سنة من رحيل الدكتور نظيم شعراوي عن وزارة الصحة تولى محمد مرسي منصب والي خليفة الله في أرض مصر، لكنه سار على النهج الصالح لسلفه الدكتور شعراوي فعندما أراد 'مرسي' أن يطمئن شعبه خرج على التليفزيون المصري وقال بمنتهى الهدوء والابتسام والحنية إن ما يحدث الآن في البلاد 'حالة صحية'، يقول الدكتور نظيم شعراوي: قصدي الدكتور مرسي إن انسحاب المسيحيين من 'التأسيسية' لا يدعو للقلق وأساساً لا يوجد أي دليل على قلق المسيحيين من الوضع الحالي ونسي أن يضيف مثل نظيم شعراوي إن المستشفيات العامة لم تتلق أي حالات إصابة بالقلق لدى المسيحيين'.
    والفيلم كما هو معروف كان عن انتشار حالة غريبة أصابت رجال مصر - والعياذ بالله - العجز الجنسي المؤقت ولم يفرق بين مسلم ومسيحي، فلماذا يصيب المسيحيين الآن دون إخوانهم المسلمين؟

    'أخبار': دستورنا تم طبخه على نار هادئة

    ونختتم وجودنا في 'أخبار' الأحد مع زميلنا خفيف الظل عبدالقادر محمد علي الذي أحس بالضيق منها ومن السروجي وعصام بأن قال: 'لا أتفق مع الكثيرين ممن يرون أن الدستور الجديد مسلوق، أنا أرى العكس فالمسلوق معروف بأنه لا طعم له ولا رائحة تفتح الشهية، ولكن دستورنا تم طبخه على نار هادئة وتم تحبيشه وتظبيطه وتسبيكه بعناية فائقة فجاء لذيذ المذاق ذو نكهة مذهلة، واستحق الرضا والثناء من الفئة التي اشتركت في طبخه وأمضت 17 ساعة متواصلة بدون نوم ولا راحة لاتمام نضجه بالتصويت على مواده، فين بقى المسلوق يا متعلمين يابتوع المدارس؟'.
    وعبارة يا متعلمين يابتوع المدارس هي العبارة التي قالها الفنان سعيد صالح في مسرحية مدرسة المشاغبين التي أدى فيها دور مرسي الزناتي، للمدرسة سهير البابلي.

    مرسي يريد أن يهين القضاة ويعتدي على استقلالهم

    ونترك 'الوطن' حتى لا يصيبنا ما أصاب اصحاب النوم في العسل، ونتجه لـ'أهرام' نفس يوم الأحد لنكون مع زميلنا حازم عبدالرحمن أحد مديري تحريرها، وقوله: 'الواقع أن الرئيس مرسي بعناده وتشبثه بموقفه من الإعلان الدستوري يريد أن يهين القضاة ويعتدي على استقلالهم بالإضافة الى وجود تناقض في قراره بعد عمل الجمعية التأسيسية للدستور لمدة شهرين وتحصينها ضد الحل ثم نفاجأ بها تنتهي من إعداد مشروع الدستور الجديد في يوم بليل وهو ما يعني وجود خروج على القانون لأن الأعمال المنافية للقانون عادة تتم بليل على رأي الاستاذ هيكل، ويتصور الرئيس أنه اصبح أمامه مخرجاً من الأزمة الخاصة بالإعلان الدستوري المشئوم وما ترتب عليه من استفزاز القضاة وشعورهم بالعدوان على استقلالهم ويتمثل هذا المخرج في انتهاء اللجنة التأسيسية من صياغة مشروع الدستور الجديد وتوقيعه ثم عرضه على الشعب لمناقشته وأخيراً طرحه للاستفتاء العام فإذا وافق الشعب عليه وجرت خلال ستين يوما من إعلان النتيجة انتخابات مجلس الشعب فإن الإعلان الدستوري يسقط من تلقاء نفسه كما قال مرسي'.

    أرادت الجماعة أن تدير مصر لا أن تحكمها

    ونشرت 'الأهرام' في نفس العدد مقالا آخر لصاحبنا صلاح سالم وقوله ساخرا من الإخوان: 'أرادت الجماعة أن تدير مصر لا أن تحكمها، أن تهندس للمستقبل البعيد بغية السيطرة عليه بدلا من التصدي للواقع الراهن خشية الوقوف في أسر تناقضاته وفي هذا السياق وحده يمكن فهم مغزى الإعلان المسمى دستورياً، فالرئيس يحصن قراراته الماضية والمستقبلية، لعدة أشهر فقط حيثما يتم انتخاب برلمان جديد وهي فترة يراها الرئيس 'قصيرة' ولكن ما سكت عنه أنها أيضاً فترة 'خطيرة' يتم فيها كتابة الدستور، وانتخاب البرلمان ومن ثم تشكيل الحكومة وصياغة معالم المستقبل ولا أعلم هل يجهل سيادته و يتجاهل حقيقة أن أيام الدول تكون بوزنها وليس بعددها وأن مفاصل أزمنتها وما تحويه من لحظات تحول انتقال قد لا تستغرق شهورا ربما تفوق انسياباتها التي يسودها الهدوء والاستمرار ولو كانت سنوات وعقوداً؟! وهل عرف التاريخ ديكتاتورية مقننة أو استبدادا مؤقتا؟'.

    عن أي شريعة تتحدثون وأنتم تخدمون الخارج؟!

    ونترك 'الأهرام' إلى 'صوت الأمة' الاسبوعية المستقلة حيث أخذنا رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل الى زاوية ليقنعني بما يلي ومساعدته في نشره في التقرير، وهو: 'عن أي شريعة تتحدثون وأنتم خدم للأمريكان وجنود لأعداء الأمة والإسلام، يفرح بكم أوباما وتفرح بكم هيلاري ويثني شيمون بيريز على حكمة رئيسكم مرسي ويصفه بأنه 'رجل دولة' فقد حل الرجل المنتدب من مكتب الإرشاد الى قصر الرئاسة محل مبارك يؤدي وظيفته نفسها ويلصق 'تيكيت إخواني' على البضاعة نفسها ويقصد خداع البصر، كان المخلوع أعظم كنز استراتيجي للإسرائيليين وبدأ مرسي من حيث انتهى مبارك وكرر في أيامه الأولى ما فعله مبارك في أيامه الأخيرة وصار رجل الإخوان أعظم كنز استراتيجي للأمريكيين، وتدفقت عليه مدائح الأمريكيين والإسرائيليين فهو يؤدي المهمة المطلوبة شعبياً من حشود جماعته وعلى الطريقة ذاتها الموروثة عن مبارك وهي عدم المساس بعجل أبيس، أي عدم المساس بكامب ديفيد، عن أي شريعة وعن أي إسلام يتحدث مرسي وتتحدث جماعته وهم أبناء البؤس نفسه الموروث عن المخلوع بحل مليارديراتهم محل مليارديرات مبارك ويهدرون مال الدولة ليضيفوه الى خزائنهم ويسلكون سبل العصابات المحترفة وينتصرون لرأسمالية المحاسب ويواصلون سياسة 'يسرقونا ويشحتوا علينا' ويعرضون البلد في سوق النخاسة ويرفض رجلهم مرسي تنفيذ أحكام القضاء بإعادة الشركات الصناعية المسروقة - باسم الخصخصة، الى ملك يمين الشعب ويجعلون يد مصر هي السفلى تتسول هبات أمراء الخليج العملاء لإسرائيل وأمريكا أو هبات تركيا العضو في حلف الأطنلطي، وأتحدى مرسي وجماعته أن يعلنوا ميزانية مؤسسة الرئاسة الآن وهم لن يفعلوا تماماً كسلوك مبارك الناهب السارق للبلد، والذي حول البلد ومواردها، الى تكية وعزبة خاصة لعائلته وتماما كما تفعل جماعة الإخوان الآن والتي تحول الكذب عند قادتها من عادة إلى عبادة وخانت الوطن والشعب وشريعة الإسلام وغلبت منطق الغنيمة على مقاصد الشريعة'.

    أسعى يا مؤمن وخدلك سواك بدل الثعبان الأقرع ما يجري وراك!

    وبعد ان انتهى من كلامه لي سحبني كاتب الجريدة الساخر، محمد الرفاعي بعيدا عن عبدالحليم، ليسمعني مداعبة عن خالد الذكر حتى لا يسمعها منه قنديل الناصري المتشدد، اعتمادا على ديمقراطيتي، فقال: 'على طريقة خالد الذكر، الراجل اللي فضل يقول زنجة زنجة، لحد ما اتزنق زنقة منيلة، والعيال الصيع قعدوا يتصوروا جنب جتته، الذي كان يطلع من خلف سور باب العزيزية مثل كوز الدرة ليخطب في أنصاره وأتباعه وميليشياته أصحاب الرايات الخضراء ويعلن انه سوف يطارد الشعب الليبي الصايع الذي لا يستحق سيارته دار، دار، شجة شجة لحد ما يطلعوا على مرسى مطروح يبيعوا شباشب وشربات في سوق ليبيا، خرج علينا الدكتور محمد مرسي أمام قصر الاتحادية ليخطب في أنصاره وأهله وعشيرته وكل مشايخ، أسعى يا مؤمن وخدلك سواك، بدل الثعبان الأقرع ما يجري وراك، وأصحاب الذقون الطويلة والمتوسطة وكل المقاسات بالصلاة على النبي، ويعلن بمناسبة عاشوراء مع مناسبة شيعية أن الإعلان الدستوري المقدس لحماية الثورة، وعلى طريقة خالد الذكر مع انه لسه متلقح في طرة لحد دلوقتي الراجل الديكتاتور الذي مازال يلعب في مناخيره خرج الديكتاتور الجديد الذي رفعه المشايخ الى مرتبة الآلهة وبالتالي فلا يجوز الرجوع عن القرارات المقدسة الشريفة ليعلن تحصين الجمعية التأسيسية للمشايخ والسلفية الهاطلة أساساً ومجلس شورى الجماعة لصاحبه الحاج فهمي الفاقد لشرعيته والأهم، تحصين قرارات سيادته السابقة واللاحقة وكل من له نبي يصلي عليه يا كفرة يا مجوس، وعلى طريقة الراجل اللي مش خالد الذكر ولا نية مولانا الحاج نابليون الذي أعلن أنا الدولة، والدولة أنا، أعلن سيادة الرئيس نفسه ديكتاتوراً مؤقتاً لمدة شهرين فقط وعندما اعترضت القوى الوثنية عبدة الأصنام وأنه لا يمكن قبول الرئيس الديكتاتور خاصة بعد الثورة إلهي يحرقها بجاز ولو ليوم واحد، خرج شعب مصر الحقيقي المناضل من مشايخ أفقه شومة يا شيخ، خليه يفرفر ويدوخ، ومشايخ هاتي بوسة يا بت في مظاهرات عارمة لتأييد الرئيس مع ان العالم المحترم لا يعرف مثل هذه المظاهرات الذي يعرفها فقط هي الدول المنحطة سياسياً'.

    ابن الشيخ القرضاوي يهاجم مرسي والإخوان

    ومن 'صوت الأمة' الى 'اليوم السابع'، مع الشاعر والكاتب يوسف عبدالرحمن، ابن الشيخ يوسف القرضاوي، والذي لا نملك إلا أن نوجه إليه التحية، على استقامة مواقفه وانسجامها مع آرائه وتمسكه بالديمقراطية ومقاومة الديكتاتورية، بخلاف مواقف والده، الذي أيد في بيان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ديكتاتورية الإخوان، عبدالرحمن قال وأنعم بقوله: 'نحن نسيء الظن في قرارات الدكتور مرسي للأسباب التالية السبب الأول:
    لأننا قرأنا عشرات التجارب الاستبدادية في التاريخ ووجدناها تبدأ بمثل ما فعله الرئيس مرسي.
    السبب الثاني: لأننا لا نفهم معنى آلية اتخاذ القرار التي اعتمدها الرئيس!، فقد عين مستشارين محترمين ثم فوجئنا بهم كخيال المآتة لا يعرفون شيئاً عن الإعلان الدستوري وبدأوا بتقديم استقالاتهم واحدا تلو الآخر، مما يؤكد انه صدر بليل وأنه إجراء لابد من التراجع عنه.
    السبب الثالث: ان الرئيس أصدره بطريقة توحي بالاستبداد فقد ألقاه علينا من عل ثم لم يبذل أي جهد في شرحه للأمة وحين تحرك لشرح الإعلان الدستوري تحرك بشكل شديد السوء أمام جمهور يجعله معزولا عن غالبية المصريين، إننا أمام رئيس غير حكيم وحد أعداءه من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، وتأخر في اتخاذ قرار التراجع وقبل ان يستقوى على المصريين بأنصاره فقط، لقد أساء الرئيس بإصدار الإعلان الدستوري وأسوأ ما يمكن أن يفعله الآن أن يكون طريق الخروج هو طرح الدستور للاستفتاء، اللهم إنا نسألك العفو والعافية!'.
    مرة أخرى له كل التقدير رغم أي خلاف معه، لأن المطلوب هو الثبات على الإيمان المطلق بالديمقراطية، اما قوله ان مستشاري الرئيس قدموا استقالاتهم واحدا بعد الآخر، فمن فعلوها قلة والأغلبية الانتهازية لازالت في مواقعها.

    'التحرير': عار على مصر!

    وبمناسبة الانتهازيين، وأشباههم طلب مني زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لـ'التحرير' إبراهيم منصور ان أسمح له بكلمة يوم الاثنين جاء فيها: 'عار على مصر أن يقف رئيس الجمعية التأسيسية الذي شارك في تفصيل مشروع الدستور على مقاس الإخوان وحلفائهم يبكي في شكل تمثيلي هزلي، عار على مصر مشاركات شخصيات في الجمعية التأسيسية كانت تدعي انها الثورة ضد النظام السابق فإذا بها تدافع عن دستور مشبوه والعمل لصالح جماعة وليس لصالح الوطن، عار على مصر مشاركة احدى الشخصيات التي كانت تعمل في خدمة النظام السابق ورجال أعماله، هرول الى وزارة احمد شفيق ثم يصبح خادماً للجماعة، كما كان يفعل لصالح النظام السابق ويدعي انه ممثل الكنيسة بعد انسحابها من الجمعية التأسيسية، عار على مصر ان يحتفل رئيس بتسلمه مشروع الدستور في غياب فصيل مهم في المجتمع المصري وهم الأقباط كأنه يدشن لدولته الإخوانية الدينية، عار على مصر رعاية حكومة الإخوان ووزارة داخليتها بأوامر من مكتب الإرشاد بمحاصرة المحكمة الدستورية، ومنع قضاتها من دخول المحكمة للحيلولة دون نظر قضايا، عار على مصر أن يكون محمد مرسي في قصر الاتحادية'.
    وإبراهيم يقصد المستشار حسام الغرياني، الذي تحشرج صوته تأثرا وهو يذكر كلمة الشهداء، لكنه لا يبك، فبكيت نيابة عنه، أما الذي قال انه يمثل غياب المسيحيين فهو محمد الصاوي رئيس حزب الحضارة.

    مرسي رئيس للاخوان والسلفيين

    ولما أردت التحول الى قضية أخرى، احتج زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' ورئيس حزب الجبهة الدكتور أسامة الغزالي حرب ولأني اعطيت إبراهيم فرصة لأنه ناصري، ومنعته لأنه من الإخوان ويريد أن يقول عنهم: 'أثبت د. مرسي انه ليس فقط رئيس الإخوان المسلمين وحلفائهم من السلفيين الذين تم حشدهم بمئات الألوف من خلال تمويل هائل مريب، ليلعنوا ويسبوا ويكفروا كل من يعارض رئيسهم، والآن، فان مصر بفضل قيادة مرسي انقسمت على نفسها كما لم يحدث في تاريخها الحديث على الإطلاق الى معسكرين متنافرين متضادين، يقف مرسي على رأس احدهما في مواجهة الآخر مسجلا بشكل قاطع، لا ليس فيه عجزا عن إدارة شئون البلاد، مناصباً السلطة القضائية كلها العداء، ومستفزا ومتحديا لكل قوى التقدم والاستنارة في مصر التي تعطيها وزنها وقيمتها وريادتها، وعاجزا عن حل مشكلاتها الجسيمة والمزمنة ليلقي على عاتق الشعب مزيدا من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، بكلمة واحدة، لقد فشل الرئيس مرسي في إدارة شئون البلاد، وفي أن يقنع المصريين بأنه رئيسهم جميعاً، ولم يعد هناك خيار أمام الشعب وأمام قواه الثورية الحية سوى ان يسأنفوا ثورتهم، مصرين على تحقيق أهدافها في العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

    عشنا وشفنا: كل ما صدر ويصدر عن الرئيس من الأعمال السيادية

    وإلى المعارك والردود، ونبدأها من يوم الأحد مع زميلنا في 'المساء' ورئيس تحريرها الاسبق، خالد إمام الذي كان يتابع الحوارات حول الدستور: وقال عن الدكتور ثروت بدوي استاذ القانون الدستوري: 'عشنا وشفنا فقيها دستوريا كبير السن والمقام كنت أحبه وأحترمه جدا، فإذا به ينقلب فجأة مائة وثمانين درجة ويقول ان كل ما صدر ويصدر عن الرئيس هو من الأعمال السيادية، يا دكتور يا كبير ناقص تقول للرئيس أحلام سيادتك أوامر وشخبطة أولاد حضرتك قرارات سيادية.
    - عشنا وشفنا تعليمات تصدر الخطباء المساجد بتأييد الإعلان غير الدستوري والدعاء للرئيس من فوق منبر رسول الله، للأسف، استمع الرئيس بنفسه لهذا التجاوز الذي اخترق كافة الاسقف وتجاوز كل الخطوط عندما شبه خطيب مسجد التجمع الخامس الرئيسي برسول الله، ولم يرده الرئيس إلا بعد أن استشاط المصلون ونددوا بالاستبداد فأمسك الرئيس بالميكروفون ولام الخطيب وندد هو الآخر بالاستبداد.
    - عشنا وشفنا السفير رفاعة الطهطاوي يعلن في أغسطس 2011 بلسان عضو مجلس أمناء الثورة رفضه التام لإصدار إعلان دستوري جديد لأنه يعد نقضاً للإرادة الشعبية التي عبر عنها الشعب في استفتاء 19 مارس ثم عشنا وشفنا نفس السفير يؤكد قبل أيام وبلسان رئيس ديوان رئيس الجمهورية أنه لا تراجع عن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس قيد أنملة، ملعون أبو الدنيا إذا كانت بهذا المستوى'.

    تغير السياسة الامريكية تجاه مصر والعرب

    ونظل في نفس الدار 'التحرير'، التي تصدر عنها 'المساء' لنكون مع 'الجمهورية' ومدير عام تحريرها زميلنا خفيف الظل محمد أبو كريشة، وقد رفع البطانية فجأة عن الإخوان المسلمين والسلفيين وقال وهو يشير إليهم في حالة تلبس مع أعداء الدين والوطن كما يقولون ويزعمون: 'الناس في مصر لا يدركون التغيير الجذري في السياسة الأمريكية - الإسرائيلية تجاه المنطقة العربية وتجاه مصر بالذات، بدأت واشنطن تغيير اللافتة لتصبح تنفيذ الأجندة الأمريكية - الإسرائيلية تحت راية إسلامية وهكذا يتحقق كل ما تريده واشنطن باسم الله وبلا مقاومة لأنه يتم بأيدي أهل الله 'بتوع ربنا' سواء علموا بذلك أو جهلوه فهم يريدون السلطة، وإطلاق أيديهم في شعوبهم ويبقى 'الريموت كنترول' في يد أمريكا لتقليب القنوات كما تشاء على طريقة أنت تلعب وأنا أكسب إعطاء الإسلام السياسي مساحة للحركة داخل أرضه تحت الإشراف والرعاية الأمريكية، يعني أنت تتمكن من السلطة وأنا أتمكن منك أنت، وبذلك تبدو حر الحركة داخل عبادتي!! هناك فكرة أو قناعة لدى الإسلام السياسي تصبح في المصلحة الأمريكية - الإسرائيلية وهي خفوت أو اختفاء فكرة الوطن في أدبيات الإسلام السياسي، فالأرض كلها أرض الله والمسلمون فيها سواء، والمسلم الذي يدخل أرضاً غير وطنه لا يعد غازياً ولا محتلاً، بل هذا حقه في أي بقعة من دولة الخلافة أو الأمة الإسلامية، بل من حقه أن يحكم بلداً غير بلده لأن المسلم ليس أجنبياً في أي أرض إسلامية، وأمريكا عانت كثيرا من فكرة الوطن والوطنية وكانت هذه الفكرة حجر عثرة أمام تنفيذ مخططاتها في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الكبير، وسقوط الوطنية يساعد أمريكا وإسرائيل كثيرا في التخلص مثلا من مشكلة غزة'


    ----------------

    مصر على حافة الهاوية
    رأي القدس
    2012-12-04




    الظاهرة اللافتة للنظر في الحراك السياسي المصري، الذي تجلى، طوال الايام العشرة الماضية، وبالتحديد منذ صدور الاعلان الدستوري المؤقت، ان الطرفين، الحكومة والمعارضة، التزما بالتظاهر السلمي، والبعد كليا عن الصدام، وهذا لا ينفي حصول بعض المواجهات ولكن في نطاق محدود للغاية.
    المعارضة الليبرالية واليسارية نزلت الى القصر الجمهوري في مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف يوم امس احتجاجا على خطوة الرئيس مرسي بطرح مشروع الدستور على الاستفتاء الشعبي في منتصف الشهر الحالي، كما عززت اعتصامها في ميدان التحرير للغرض نفسه.
    الرئيس مرسي غادر القصر الى بيته المتواضع تجنبا للاسوأ، بينما تحلت قوات الامن التي عملت على توفير الحماية اللازمة بأقصى درجات ضبط النفس، ولم تتعرض للمتظاهرين بأي سوء، باستثناء القاء قنابل مسيّلة للدموع لمنع وابعاد اي محاولة لاقتحام القصر.
    مصر كلها، حكومة ومعارضة، تقدم (حتى الآن على الاقل) درسا حضاريا ديمقراطيا في التعبير السياسي، يبدد المخاوف التي تسيطر على الكثيرين من حصول صدامات دموية، او انفجار حرب اهلية تقود البلاد الى حالة من الفوضى، وعدم الاستقرار بالتالي.
    ولعل استجابة معظم الصحف المصرية الخاصة والحزبية للدعوة الى الاحتجاب عن الصدور يوم امس احتجاجا على الاعلان الدستوري والتضييق على الحريات في الدستور الجديد حسب وصفهم، رسالة قوية الى الرئيس محمد مرسي وحكم الاسلاميين في مصر.
    صحيح ان معظم هذه الصحف مملوكة لرجال اعمال معروفين كونوا ثرواتهم المالية الضخمة اثناء عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولكن الصحيح ايضا ان العاملين في هذه الصحف من الصحافيين كانوا من المؤيدين للثورة المصرية، والمؤمنين بمطالبها في اقتلاع النظام الفاسد من جذوره، والدفع باتجاه نظام ديمقراطي يقوم على المحاسبة والشفافية والمساواة والقضاء المستقل.
    من الواضح ان المحتجين الليبراليين واليساريين لا يريدون حكما اسلاميا لمصر، ويتمسكون بالدولة المدنية، وهذا حقهم، فالتعددية تعني اختلاف الآراء والتصورات والرؤى لكيفية ادارة الدولة وتحديد هويتها السياسية، وطبيعة النظام الحاكم.
    المأخذ على هؤلاء انهم، او بعض انصارهم، باتوا يطالبون بسقوط النظام ورحيل الرئيس المنتخب، ويرون كل شيء سلبيا قاتم السواد، سواء في الدستور او في ادارة الدولة، وهذا خطأ كبير، ولذلك كان تأكيد بعض رموز المعارضة مثل السيدين حمدين صباحي وايمن نور على سبيل المثال، بان الاحتجاجات هي لاسقاط الاعلان الدستوري، وليس الرئيس المنتخب، خطوة على درجة كبيرة من الاهمية تعكس وعيا سياسيا عالي المستوى بالمخاطر التي يمكن ان تنزلق اليها البلاد.


    مصر تحتاج الى الاستقرار، ولا نعتقد ان هذا الاستقرار يمكن ان يتحقق من خلال اجراء انتخابات رئاسية كل ستة اشهر، واشغال الناس في هذه الدائرة المفرغة، مما سيؤدي الى انخفاض الانتاجية وانهيار الاقتصاد المصري المأزوم.
    فاذا افترضنا ان المعارضة المدنية نجحت في اسقاط الرئيس وحكومته، فماذا ستفعل لو نجح الاسلاميون في اي انتخابات جديدة سواء للرئاسة او لمجلس الشعب (البرلمان) هل ستعود مرة اخرى الى التظاهر. ماذا لو حدث العكس تماما، وفازت المعارضة الليبرالية بمنصب الرئاسة واغلبية مقاعد البرلمان، ونزل الاسلاميون للتظاهر رفضا لهذه النتيجة؟
    من المؤسف ان القوى المتصارعة في الساحة المصرية تتبنى مبدأ الفعل ورد الفعل، والتعاطي مع قضايا آنية، دون التبصر بالمستقبل من خلال نظرة بعيدة المدى تضع مصلحة مصر وشعبها فوق كل الاعتبارات الحزبية والعقائدية.
    وبالرغم من مخاوفنا هذه، لا نملك الا ان نشيد بسلمية هذا الحراك وحضاريته، وندعو الله ان تتجنب مصر الصدام، انتظارا لاحتكام الجميع الى صوت العقل والتحلي بالحكمة للتوصل الى صيغة مقبولة للخروج من هذه الازمة.



    -----------------

    هل يصبح مرسي 'مصدق' آخر؟

    2012-12-04




    لو حاولنا تفكيك المشهد السياسي في مصر، فإن بعض جوانب المشهد لا توحي كثيراً بالبراءة، بل ربما تعيد إلى الأذهان بعض مشاهد خمسينات القرن الماضي، حين أطاحت مظاهرات شعبية، مشابهة لتلك التي تجري في الساحة المصرية، بمحمد مصدق رئيس وزراء إيران، الذي أطاح بالشاه، وأمّم النفط ، ثم كشف أحد ضباط المخابرات البريطانية، ان محرك تلك المظاهرات كان شيخ زعران طهران، واسمه شعبان جعفري، بترتيب مع المخابرات البريطانية!


    الاستعمار لا يغير أساليبه كثيرا، فإذا فشل الطرًاد الحربي، فحصان طروادة جاهز، الا أنهم هذه المرّة، استخدموا شيئاً للتمويه! وتتمة المسلسل جاهزة، إذ يتم دفع أحد ضُبّاط الجيش لتصدر المشهد بحيث يبدو في صورة منقذ!
    أنا اشك أن تداعيات حرب غزّة، تقف بصورة رئيسة، وراء هذا التداعي غير البريء، فالاتجاه الذي أشّرت فيه البوصلة المصرية، لم يعجب أصحاب الحمار، الذين تبيّن أنّهم كُثرُ، ومن هنا كانت تصريحات إبداء القلق، والتي جاءت متزامنة، من المانيا وبريطانيا وأميريكا، والتي أضافت إلى إبداء القلق، مطلباً آخر، وجهته مباشرة إلى الرئيس مرسي، وهو النزول على الرغبة الشعبية، وكأن الشعب كُلُّهُ أصبح في صف، والرئيس وحده في الصف الآخر!
    لا أستطيع أن أخمن كيف سيدير الرئيس مرسي المشهد، وإن كانت كل خطوة سيتخذها، ستوصم حتماً بالدكتاتورية والتفرد، فالخصوم حوله كثيرون، ويبدو أن مؤسساتهم متماسكة وعصية على الإختراق، في تضامن واضح ضدّ الإخوان المسلمين، والرسالة بليغة في الهجوم على مؤسساتهم وإحراقها، دون أن تبدي القوى السياسية المعارضة، انزعاجها أواستنكارها، في ما بدا وكأنه إقرار، أوشماتة، أو شدٌّ على الأيادي!

    أعتقد أن إطلاق القوى العمياء من عقالها، سيقود إلى مشهد أكثر دموية، وارتفاع في أعداد الضحايا، وهو ما تراهن عليه بالفعل بعض القوى، حتى تُدلل على فشل الرئيس، وتنسلُّ من خلال الفوضى، وهو المدخل الأسهل، لكل من يحركه الطمع في السلطة، وانتهاز الفرصة للانقضاض عليها! فهناك أصوات تدعو إلى تجنب الحرب الأهلية، بطريقة تغري باستحضارها أكثر مما تنفر منها، وهناك تغريدات تغازل الجيش، وبعض الفضائيات التي تقف وراءها أنظمة نفطية، كشفت عن وجه سافر لا يتورّع عن صب الزيت على النار، وأحمد شفيق زعق من مكمنه، ملوحاً بالبترو دولار، الذي ربما يسيل له لعاب البعض! الإخوان في محاولة لعقلنة الأمور أمسكوا عن الخروج، وهو إمساكٌ مؤقت، في مراهنة على عامل الوقت، وانطلاقا من اعتقادهم أنّ متظاهري المياومة لن يصمدوا فوق أيّام قليلة، لأن جيوب الدافع ستفرغ، وينفض أتباعه من حوله!

    من المفارقة أن هذه البانورما الدموية تتزامن مع ذكرى العاشر من محرم، وهو اليوم الذي باع فيه أتباعُ الحسين رأسه بالدرهم والدينار! الرمزية لا تغيب عن المشهد أيضاً، فـ'محمد محمود' في التاريخ السياسي المصري، هو رئيس الوزراء، الذي ألغى الدستور وحلّ البرلمان في عشرينيات القرن الماضي!
    فإذا ما أسلم المصريون وطنهم، أو ذبحوا آمالهم على مذبح العداوة والبغضاء، فسيوقعون صك عبوديتهم بأيديهم، من حيث أرادوا الخلاص منها! ويعودون للحظيرة من جديد! 'والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون'.
    نزار حسين راشد



    ------------------

    خطأ الإسلاميين القاتل
    محمد كريشان
    2012-12-04




    يقول مثل تونسي قديم ' من المرسى بدأنا الجدف' ويـُـضرب في استياء المرء من الوقوف المبكـّـر على ما لا يسره. وفي أحوال مصر هذه الأيام يمكن استحداث مثل يقول' من (الرئيس) مرسي بدأنا نعرف ما ينتظرنا من حكم الإسلاميين' لبعض بلاد الثورات العربية.
    عندما طرحت جماعة الإخوان المسلمين في مصر شعار 'المشاركة لا المغالبة' كانت تعلم أنها لا تستطيع بل لا تريد تنفيذه لأنها تريد كل الحكم لا جزءا منه، حتى وإن كان كبيرا، وتريد أن تغلب لا أن تشارك... هكذا كـُـتب في أحد المواقع الناصرية قبل أشهر في حمى حملة الانتخابات الرئاسية الصيف الماضي... وهكذا كان يراهم أيضا آخرون ، قبل هذا الموعد وبعده، سواء ممن لديهم معهم خصومة عقائدية أو أولئك الاستئصاليين الذين طالما وقفوا مع أنظمة الحكم العربية في معارك إقصائهم ومطاردتهم وتعذيبهم. في المقابل كان هناك، بعد الثورات العربية، من سعى أن ينأى عن الموقف العدائي التقليدي من الإسلاميين وسوء الظن الدائم بهم ورأى أن يدافع عن حق هؤلاء في أخذ فرصتهم في الحكم التي لم تكن منـّـة من أحد بل جاءت عبر صناديق الاقتراع. إلى حد الآن لا بد من الاعتراف بأن المؤشرات المتصاعدة تعزز للأسف نظرية المتشائمين من الإسلاميين بـ'الفطرة' وتضعف كل يوم من توسـّـم فيهم الخير ظانا أن التجارب السابقة صقلتهم وعلمتهم الكثير.


    في مصر اليوم بات واضحا، بعد الإعلان الدستوري المثير للصدمة وما أعقبه من 'سلق للدستور'، وفق تعبير المعارضين، وتطاول غير مسبوق على القضاء، واستعداء للصحافيين، أن الإسلاميين من الإخوان وحلفائهم من السلفيين باتوا في واد وباقي القوى السياسية الأخرى كلها في واد آخر. هذا ليس من الحصافة في شيء فأي فائدة يمكن أن تكون للرئيس مرسي في بداية عهده ألا يجد إلى جانبه اليوم سوى الملتحين من جماعته ومن لف لفها من قوى الإسلام السياسي ومجموع الانتهازيين المستعدين لمناصرة كل العهود، فيما البقية إما ضده بالكامل أو أنها لم تأنس فيه وفي من يرعاه ما يدعو حقيقة إلى الثقة والاطمئنان؟!
    الإخوان في مصر قـُـــهروا لعقود والآن بدوا وكأنهم لا يمانعون من قهر غيرهم فبدوا وكأنهم يقيمون الدليل على أن من سبقهم من الحكام لم يكن مخطئا تماما في تعامله القاسي معهم. لقد بات جليا أن إظهار التدين ليس رخصة كفاءة في عالم السياسة إذ ليس مناسبا بالمرة حرق المراحل والانتقال الصادم من موقع المقصي والملاحـَــق إلى موقع المستحـوذ على كل شيء وغير القابل للتنازل عن أي شيء. كان الإسلاميون الملاحقون في مصر وتونس وغيرها يرددون دائما بأنهم لا يطمعون في أكثر من دكان في 'البازار السياسي' لبلدانهم، وهذا حقهم البديهي بلا جدال، لكنهم الآن يريدون لأنفسهم البازار كاملا وقد يتكرمون بقبول البعض باعة جائلين أو أُجراء في دكاكينهم.


    الدكتاتورية سيئة سواء في كل الأحوال سواء كانت بذقن أو حليقة، بل حتى لو جاءت عبر صناديق الاقتراع، خاصة وأن هؤلاء الإسلاميين، الذين أعجبتهم كثرتهم فاغتروا بها، يجيـّــــرون لحساباتهم الحزبية موروث الأمة وعقيدتها وأحيانا بتلون غريب فيحلون لأنفسهم ما كانوا يحرّمونه على غيرهم. عوض أن تنطلق مصر الجديدة بعد ثورتها الرائعة على أرضية صلبة توافقية، ها هي تبدأ بالفرقة والاستقطاب ولي الأذرع استقواء بالكثرة العددية والقدرة على الحشد.
    قد نصل إلى هذا الوضع بعد سنوات وفي مرحلة متقدمة من دمقرطة الحياة السياسية وصولا إلى ضرورة احترام الأقلية للأغلبية، أما في مراحل الانتقال الديمقراطي الصعبة فلا مفر من سعة الصدر للوصول إلى صيغ توافقية يقبلها الجميع خاصة في موضوع الدستور الذي يجب أن يكون محل إجماع وطني تاريخي حتى يصمد لفترة طويلة. الآن، منطق الأغلبية والأقلية واستعراض العضلات لن يبني وطنا جديدا ولن يؤسس لمستقبل أفضل.


    ---------------------

    ننشر تفاصيل الاجتماع "المغلق" للقوى الإسلامية.. عقد بمقر "الهيئة الشرعية" بمشاركة الشاطر.. مرة: فكرة الدفع بالتيار الإسلامى لتأمين "الاتحادية" غير واردة.. الاجتماع خصص للتنسيق حول التصويت على الدستور
    الأربعاء، 5 ديسمبر 2012 - 01:05


    خيرت الشاطر والدكتور صفوت عبد الغنى
    كتب رامى نوار


    عقدت قيادات إسلامية بارزة اجتماعاً مغلقاً مساء أمس الثلاثاء، بمقر الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، لبحث الترتيبات النهائية لتمرير الدستور الجديد، شارك فيه كل من المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والمهندس جلال مرة أمين عام حزب النور وعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، والدكتور صفوت عبد الغنى القيادى بالجماعة الإسلامية رئيس المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية، والشيخ نشأت أحمد عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، والدكتور خالد سعيد المتحدث الرسمى باسم الجبهة السلفية.

    وأكدت مصادر إسلامية، أن الاجتماع كان مخصصاً للتنسيق بين كافة القوى الإسلامية الفاعلة لمناقشة أزمة الإعلان الدستورى ومشروع الدستور المصرى الذى سيتم التصويت عليه قريباً، موضحة أن قيادات التيار الإسلامى بحثا المظاهرات الحاشدة التى نظمتها القوى المدنية أمام قصر الرئاسة رغم أنها لم تكن على بنود جدول الاجتماع، مشيرة إلى أن المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حضر الاجتماع رغم مرضه لبحث الاستعدادات للاستفتاء على الدستور وحشد المواطنين للتصويت بنعم عليه.

    من جانبه، أكد المهندس جلال مرة الأمين العام لحزب النور "السلفى" وعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، أنه تم أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع المغلق على أن التيار الإسلامى لن يرد على التظاهرات التى نظمتها الأحزاب المدنية الرافضة للإعلان الدستورى ومسودة الدستور، موضحاً أن التيارات الإسلامية الكبرى تنتظر الموقف النهائى الذى ستسفر عنه مظاهرات اليوم الثلاثاء، والمعروفة إعلامياً بمليونية الزحف الأخير.

    وقال "مرة" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن الأجهزة المعنية المكلفة بحراسة وتأمين قصر الرئاسة بالاتحادية هى المكلفة بحماية الشرعية ومؤسسة الرئاسة، محذراً من التصادم بين أبناء الشعب المصرى لما سيقوده من فوضى على الأرض، مشدداً أن فكرة الدفع بأبناء التيار الإسلامى على الأرض لحماية قصر الرئاسة "غير واردة" حتى الآن لوجود جهات معنية تقوم بدورها فى حماية قصر الاتحادية، موضحاً أنه تم خلال الاجتماع الوقوف على الصورة الكاملة للتظاهرات أمام قصر الاتحادية.

    وشدد الأمين العام لحزب النور "السلفى" وعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، أن التعبير عن الرأى لا يكون باستخدام العنف أو التخريب، مؤكداً أن جموع الشعب المصرى الواعية قادرة على الدفاع عن الشرعية والمحافظة على مكتسبات ثورتها المجيدة، مؤكداً أن الفيصل فى الخلافات بين التيارات السياسية مرجعه إلى ما تفرزه الصناديق لا إلى ما تنتجه محاولات التخريب.

    من جانبه، قال الدكتور خالد سعيد المتحدث الرسمى باسم الجبهة السلفية، إن اجتماع القوى الإسلامية الكبرى، تم بحث فيه التنسيق السياسى الكامل بين جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية والجبهة السلفية خلال الأيام المقبلة والتى ستشهد الاستفتاء على الدستور الجديد، مشيراً إلى أنه سيتم الحشد الشعبى لتأييد الاستفتاء على الدستور والتصويت بنعم على الدستور الجديد.



    --------------------

    بالصور.. "الدستور والمصريين الأحرار وجبهة الإنقاذ" يقودون أول أيام الاعتصام أمام قصر الاتحادية.. ومعتصمون يوزعون بيانا لرفض الدستور الجديد.. وجرافيتى يرسم "مرسى" داخل القضبان.. ودومة يحذر من الانفجار
    الأربعاء، 5 ديسمبر 2012 - 06:17


    أول ليلة اعتصام أمام قصر الاتحادية
    كتب ماهر عبد الواحد ورامى ناجى ومحمد حجاج ومحمد السيد - تصوير أحمد معروف ومحمد إبراهيم


    يقود أحزاب "الدستور" و"المصريين الأحرار" و"جبهة الإنقاذ الوطنى" الاعتصام أمام قصر الاتحادية فى أولى أيامه حتى يوم الجمعة المقبل، بالإضافة إلى تنظيم مسيرات حاشدة إلى القصر نفسه، على مدار الثلاثة أيام المقبلة.

    وبدأ الشباب فى نصب عدد من الخيام أمام قصر الاتحادية للبدء فى الاعتصام الذى قرروا الدخول فيه منذ مساء الثلاثاء، حتى يتم إسقاط الإعلان الدستورى وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، كما لجئوا إلى خيامهم لتفادى برودة الجو، وافترش البعض الآخر الحدائق المحيطة بالقصر مرددين العديد من الأغانى الوطنية والثورية.

    من جانبه، قال الدكتور محمود العلايلى، السكرتير العام المساعد لحزب المصريين، إن المصريين الأحرار سيدخل فى اعتصام أمام الاتحادية مع جميع القوى المدنية حتى تتحقق مطالب القوى المدنية، وإن شباب الحزب بدأ فى نصب الخيام بمحيط القصر الجمهورى.

    وقال العلايلى، نحمل المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد مرسى المسئولية عن سلامة المعتصمين السلميين أمام القصر الجمهورى.

    وأضاف، كان أولى بالرئيس مرسى أن يخرج للمتظاهرين السلميين ليستمع لمطالبهم، كما فعل مع أهله وعشيرته الذين خرج لهم أمام القصر الأسبوع الماضى، بدلاً من الخروج من الأبواب الخلفية للقصر الجمهورى.

    ووزع عدد من أعضاء حزب التحالف الشعبى الاشتراكى فى الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، بيانا تحت عنوان "نرفض دستور الاستبداد والظلم الاجتماعى والوصاية العسكرية" على المعتصمين بمحيط قصر الاتحادية، وتضمن البيان أن مسودة الدستور التى أجريت خلال الثمانى وأربعين ساعة الماضية دارت فى تجاهل فج للاحتجاجات الشعبية لهذه المسودة وطريقة إعدادها.

    وجاء فى البيان أن الدستور الجديد يكرس لدولة الاستبداد وحكم الفرد والظلم الاجتماعى والوصاية العسكرية وهى الدولة التى ثار عليها المصريون فى يوم 25 من يناير ومازالوا يناضلون من أجل تأسيس دولة ديمقراطية يمارس مواطنيها كافة حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية.

    وشدد الحزب فى بيانه على رفضه التام للكيفية التى تم بها اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية والتى خرجت غير معبرة فى تشكيلها عن كافة مكونات الشعب المصرى، معلنا عن رفضه القاطع للمنتج النهائى الذى خرج عن هذه الجمعية المشوهة.

    كما تمكن المتظاهرون لأول مرة من رسم جرافيتى على أسوار قصر الاتحادية بعد أن استطاعوا اجتياز الحواجز الأمنية والأسلاك الشائكة والوصول لبوابات القصر خلال مشاركتهم فى مظاهرات مليونية "الإنذار الأخير" لتصبح جدران الاتحادية شاهداً على غضب القوى الثورية.

    وقد عبر المتظاهرون على جدران القصر برسوم الجرافيتى، التى حملت عبارات تنعى الشهداء، ورسائل غضب موجهة لجماعة الإخوان المسلمين، وأخرى موجهة للرئيس محمد مرسى برسم صورته داخل قضبان السجن، كما كانت ترسم للرئيس المخلوع سابقاً على جدران محمد محمود الذى شهد أحداث ثورة 25 يناير.

    وشدد الناشط السياسى أحمد دومة على ضرورة الحفاظ على سلامة المعتصمين المتواجدين فى محيط قصر الاتحادية وميدان التحرير، لأنه وجب على السلطة الحاكمة أن تدرك أن الثوار أكبر من الهتافات.

    وأضاف دومة أثناء تواجده فى اعتصام محيط قصر الاتحادية، أن وقف الإعلان الدستورى وإلغاء إجراءات الاستفتاء هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية، مشددا على إجراء حوار وطنى بين القوى الثورية والحركات السياسية لتشكيل جمعية تأسيسية لوضع الدستور وإقالة الحكومة ومحاسبة الداخلية عن كل الجرائم التى ارتكبت فى حق الثوار.

    وأكد دومة على أن التصعيد سيكون ردا طبيعيا لتجاهل مؤسسة الرئاسة لمطالب الثوار، محذرا أن التصعيد فى المرحلة القادمة سيوصل الشعب إلى حالة من الانفجار وسيكون فى ذلك الوقت ليس فى صالح الوطن.



    -------------------


    7تعليقات مفكر سياسي: النظام يبتز الناس إما الموافقة على الدستور البغيض أو الإعلان الدستوري الأبغض
    رجائي عطية: الدستور وضع بالفهلوة.. و«عبد المجيد محمود» ما زال نائباً عاماًتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 3:35 ص
    آخر تحديث : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 3:35 ص

    المحامي والمفكر السياسي - رجائي عطيةبوابة الشروق
    قال المحامي والمفكر السياسي رجائي عطية، إنه "لا يوجد مواطن مصري حقيقي بصير وغير منافق يذهب ليقول نعم للاستفتاء على الدستور، ومن يفعل ذلك إما أن يكون أعطى البيعة للإخوان أو أن يكون ضريرًا".





    جاء ذلك خلال لقائه الإعلامية رولا خرسا، في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد" الفضائية، مشيرًا إلى تعجبه من النظام الحالي وهذا الموقف الذي يتخذه تجاه المحكمة الدستورية العليا، رغم أنها الثالثة على مستوى العالم.





    وقال عطية، إن من أبرز الألغام الموجودة في الدستور الجديد التعديلات التي أجريت على طريقة وقانون مجلسي الشعب والشورى، كذلك ما يتعلق بالعزل السياسي، خاصة أنه به 5 عيوب دستورية، حيث إن العزل السياسي يمثل موتًا مدنيًا لأني بهذا أحرم مواطن من حقوقه الدستورية.





    وأضاف: صناعة الدساتير ليست حداقة ولا فهلوة، وكيف تقصي3 ملايين مصري في المادة 232 عن العزل، خاصة أنها تحتوي على كلام عجيب جدًا وتخالف الدستور، حيث إن المادة 33 تتكلم عن المساواة بين المواطنين.







    وقال رجائي عطية، إن المستشار عبد المجيد محمود ما زال نائبًا عامًا حتى الآن، وأن فكرة تعيينه سفيرًا لمصر في الفاتيكان كانت كمينًا من الرئيس للنائب العام. مشيرًا إلى أنه حدث تراجع من الرئيس عن الفكرة ثم خرج الإعلان الدستوري, "وهذا ليس شغل دول وكأن الرئيس والنظام ما لهمش شغلة إلا النائب العام"- حسب قوله، موضحًا: أنه لابد من وجود سند قانوني وشرعي لما أصدره من قرارات، ولا يوجد أي سند يعطي الرئيس سلطة إصدار إعلانات دستورية.





    ومضى يقول: إنه بمؤدى هذا يكون الإعلان الذي أصدره الرئيس بما يتضمنه معدوم، وبالتالي يكون المستشار عبد المجيد محمود لا زال نائبًا عامًا, والمستشار المعين مع احترامنا له ليس نائبًا عامًا.





    وأضاف المستشار رجائي عطية: أن الدستور وضع بالحداقة والفهلوة والأونطة، وهل يصح أن تكون أول مادة في الإعلان الدستوري تتحدث عن إعادة المحاكمة في جرائم قتل وإصابة الثوار، خاصة أنه لا يجوز ذلك إلا بظهور أدلة جديدة، كما أن الأحكام التي صدرت لا يجوز الرجوع فيها.





    وتابع المحامي والمفكر السياسي رجائي عطية، تعليقًا على مليونية الإنذار الأخير، بقوله: إن مصر هبت للدفاع عن كيانها وكيان شعبها، وتذكرني بأم كلثوم حينما غنت "وقف الخلق ينظرون جميعًا كيف ابني قواعد المجد وحدي".





    وقال إن الرئيس مرسي حتى الآن لم يقبل النصيحة بأن يكون لجميع المصريين، ويسعى للمصالحة بينهم جميعًا، ولم يتقبل النصيحة لا هو ولا الإخوان, وذلك بسبب رغبة قديمة متجددة في الهيمنة على مصر والاستحواذ عليها.





    وأشار إلى أن النظام الحالي ليس مشغولاً بالإصلاح ولا النهضة ولا حتى تحرير القدس، وفقط كل همه إحكام القبضة على مصر وشعبها, وإن لم يفق الإخوان وينتبه الرئيس فإننا "رايحين على سكة اللي يروح ما يرجعش"؛ لأن ما يجري الآن ضد مصلحة مصر.





    وأضاف: لابد من إلغاء الإعلان الدستوري، ووقف الاستفتاء على الدستور المليء بالألغام، وتكوين جمعية تأسيسية جديدة, خاصة أن ما يحدث من النظام ابتزاز للناس إما الموافقة على الدستور البغيض أو الإعلان الدستوري الأبغض، حسب قوله.



    -------------------

    احذروا.. الفاشية تقترب
    عماد الدين حسين أضف تعليقك
    تعليقات : نشر فى : الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 8:05 ص
    آخر تحديث : الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 8:05 ص المتطرفون داخل التيار الإسلامى أكبر خطرا على الرئيس محمد مرسى وعلى أحزابهم وعلى مستقبل المشروع الإسلامى بأكمله.



    عندما يحاصر بعض المتظاهرين الإسلاميين مقر المحكمة الدستورية العليا ويمنعون قضاتها من الدخول، فاعلم أن بذرة الدولة الفاشية قد تم وضعها بقوة.



    وعندما يمتنع قادة هذا التيار عن إدانة هذا السلوك الإرهابى، بل ويبرر بعضهم الأمر باعتباره اعتصاما مشروعا، فاعلم أننا بدأنا فى تربية وحش كبير سيلتهم الجميع إن آجلا أو عاجلا.



    يمكن أن تقول ما تشاء عن المحكمة الدستورية، ويمكن أن تتجادل بشأن دورها منذ نشأتها وحتى اجتماعها الذى كان مقررا بالأمس، ويمكن أن ننتقد انجراف بعض أعضائها لأحاديث السياسة المتغيرة، بل والافتاء فى أمور وقضايا لا يصح أن يقولوا فيها رأيهم لأنهم سيحكمون فيها لاحقا.



    ويمكن أن تنتقد ما تشاء بعض سلوكيات القضاة ودور نادى القضاة ورئيسه وتصريحاته. يمكن أن تفعل كل ذلك لكن أن تحاصر محكمة وتمنع قضاتها من الدخول فتلك كارثة كبرى سيدفع الجميع ثمنها فادحا.



    من حق أنصار الإخوان المسلمين والتيار الإسلامى بصفة عامة وأى تيار سياسى أن يتظاهر ويحتج ويعتصم ويضرب، لكن لا يحاصر محكمة ويمنع انعقادها. ولأول مرة نسمع أن محاصرة محكمة وتعطيل انعقادها يدخل فى باب حرية التعبير.



    ما حدث بالأمس بدأت بوادره ومؤشراته قبل شهور حينما تقاعس المسئولون عن منع وإدانة احتلال أنصار الشيخ حازم أبوإسماعيل لمجلس الدولة لمطالبة القضاء الإدارى بإصدار حكم يقول إن والدة الشيخ مصرية وليست أمريكية. ثم تكرر الأمر عندما حاصر بعض المحسوبين على الإخوان المسلمين القضاء الإدارى أيضا لمنع إصدار حكم ضد الجمعية التاسيسية الأولى التى كان يرأسها الدكتور سعد الكتاتنى.



    يفترض أن المبادئ لا تتغير بتغير الأشخاص أو الأحزاب أو المواقف، ومثلما أدين هذا السلوك، فقد سبق لى أن أدنت قيام أهالى وأقارب شهداء الثورة بتكسير بعض المحاكم والاعتداء على بعض القضاة لأنهم يريدون أحكاما محددة.



    كارثة الأمس تؤشر لمستقبل مظلم، إذا كان أنصار التيار الدينى يحاصرون محكمة الآن وهم فى أول شهور الحكم فماذا سيفعلون بنا وبالوطن بعد سنوات؟!.



    قبل أيام استمعنا فى الإسكندرية لهتافات هادرة تطالب الرئيس محمد مرسى بـ«فرم» معارضيه، وقبل يومين استمعنا إلى هتافات هادرة أمام جامعة القاهرة تطالب بتطهير الإعلام والقضاء.



    من حق مرسى ــ بل من واجبه ــ أن يطهر كل مكان فاسد فى مصر، وميادين الثورة طالبته بذلك مرارا وتكرارا لكن عليه ألا يعطى أذنه كثيرا لهتافات أنصاره الهادرة، لأنها قد تقود فعلا إلى حرب أهلية.



    هذا الوحش الذى نربيه ونغذيه وعندما ينتهى من التهام خصومه سيلتهم أولئك الذين أطلقوه.



    تحية لكل العقلاء داخل الحركة الإسلامية الذين يقاومون هذا الانجراف الشديد باتجاه الدولة الفاشية، وتحية مماثلة لكل القوى الوطنية التى قررت التصدى لهذا «الوحش»، وفى مقدمتها الجماعة الصحفية التى اختارت أن تقف فى مقدمة الصفوف باحتجاب صحفها الحرة غدا.



    --------------------


    14تعليقات صباحي: كان على الرئيس أن يخرج لمخاطبة معارضيه كما فعل من قبل مع أنصارهتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 - 10:25 م
    آخر تحديث : الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 - 10:25 م

    حمدين صباحى المرشح الرئاسى السابق أكرم جلال الدين
    انتقد المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، طريقة خروج الرئيس مرسي من قصر الرئاسة دون الالتفات لشريحة من الشعب، رافضة لإعلانه الدستوري الأخير، وقراراه عرض مسودة الدستور الجديد للاستفتاء على الشعب، حد تعبيره ، مضيفًا "كان يجب على الرئيس أن يخرج لمخاطبة وملاقاة الجماهير كما فعل من قبل مع أنصاره الذين أتوا ليؤيدوه".



    وأضاف صباحي، خلال مداخله هاتفية لبرنامج" كلنا مصر"،على فضائية "دريم 2": "على الرئيس مرسي أن يُثبت على أنه رئيسًا لكل المصريين وليس لجماعته ومؤيديه فقط، وكان ينبغي على الرئيس أن يخرج للمتظاهرين الذين رفضوا الإعلان الدستوري ليُعلن سحبه بدلا من تجاهله لهم"، واصفًا المشهد السياسي الحالي في مصر بالحرج للغاية.




    ووصف صباحي، أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تقديم بلاغ ضده بتهمة قلب نظام الحكم، بمحاولات كانت تستخدم في النظام القديم، كما يعلم الجميع ولا أخافها، مضيفًا "تقديم بلاغ ضدي بتهمة قلب نظام الحُكم أقل ما يلفت انتباهي"


    ---------------

    عضو حركة كفاية: لا يوجد في التاريخ جماعة استخدمت الإسلام كغطاء سياسي وانتصرت.. ولا حصانة في الديمقراطية لأي حاكم مستبد
    «القزاز»:مرسي«الفرعون» صنع في 4 شهور ما لم يصنعه مبارك «الطاغية» في 30 عاماتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 4:55 ص
    آخر تحديث : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 4:55 ص

    الدكتور يحيى القزاز- الناشط السياسي وعضو حركة كفايةبوابة الشروق
    قال الدكتور يحيى القزاز- الناشط السياسي وعضو حركة كفاية، إن المشهد السياسي الحالي يذكرنا بثورة 25 يناير، وإن كان أصعب حيث إنها موجة ثانية للثورة ومعركة لالتئام الوطن، والشعب في الاتحادية حاصر الفرعون الجديد المستبد الذي صنع في 4 شهور ما لم يصنعه الطاغية مبارك في30 عامًا.





    جاء ذلك خلال لقائه الإعلامية رولا خرسا، في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد" الفضائية، مطالبًا الرئيس محمد مرسي بالاستقالة من منصبه؛ لأن صلاحياته انتهت ولا يصلح أن يكون رئيسًا، وحرصًا على مصر عليه أن يستقيل لأننا لم نطرد مستبد كي يأتي مستبد آخر، مشيرًا إلى أن الإخوان كانوا سجنوا دفاعًا عن مصالحهم الشخصية.





    وقال يحيى القزاز: إن كبير العائلة والقبيلة في أي مكان عندما تتجرأ الناس عليه وتسقط هيبته تضيع مصداقيته، وعندما تسقط هيبة الرئيس لن تكون له مصداقية بعد اليوم؛ لأن القضية الأساسية ليست في الدستور بل في الاستبداد.





    وأوضح، أنه لا يوجد في أي نظام ديمقراطي يقوم فيه رئيس أتى بالديمقراطية ويقوم بعمل انقلاب دستوري يسميه إعلانًا دستوريًا يجمد به مؤسسات الدولة وتحصين لقراراته، ويذكرني بإسرائيل عندما احتلت سيناء وأنشأت خط بارليف الذي عزل الحق عن أصحابه، وأعتقد أنه لا فرق بين الاثنين.





    وقال، إنه ربما يكون من الأصلح خروج الدكتور مرسي من الرئاسة؛ لأنه على المستوى الإنساني شخصية عظيمة ورائعة ومحترمة، لكن على المستوى الرئاسي كرجل دولة وإداري أثبت فشلاً ذريعًا، وهذا ليس هجومًا عليه ولا تجني بل نوع من التحليل والتوثيق للموقف.





    وأشار القزاز، إلى أن الإسلاميين والإخوان يرهبون الناس من الشريعة أكثر من تحبيبهم فيها، ولا يوجد في التاريخ أي جماعة استخدمت الإسلام كغطاء سياسي وانتصرت، واعتقد أن مصر بدأت القسمة باسم الإسلام حاليًا.





    وأضاف متسائلاً: هل مصر كانت كافرة قبل مجيء الإخوان للحكم؟، والصدام وارد خاصة من الجماعة والتيار الطائفي كله، خاصة أن لهم باع طويل في القتل، ولا حصانة في الديمقراطية لأي حاكم مستبد


    --------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2012, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    [
    Awadsudan20sudan7sudansudan201384.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    B]




    مصر: إشتباكات عنيفة بين شباب الاخوان ومعتصمين حول مقر الرئيس وموسى يحث الرئاسة على تقديم عرض رسمي للحوار

    2012-12-05




    القاهرة ـ وكالات ـ وقعت اشتباكات عنيفة، مساء الأربعاء، بين عدد كبير من المواطنين المنتمين لتيار الإسلام السياسي ومعتصمين بمحيط مقر رئاسة الجمهورية المصرية.
    وقال شاهد عيان من رويترز الأربعاء إن اشتباكات وقعت بين مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي ومعارضين له خارج القصر الرئاسي تبادل فيها الطرفان القاء القنابل الحارقة.

    وقال أنصار جماعة الاخوان المسلمين انهم تعرضوا لاطلاق نار أثناء الاشتباكات التي تبادل خلالها المتنافسون الرشق بالحجارة. وعرض أحد المحتجين ما قال انها إصابة بطلق ناري في ساقه التي كانت الدماء تنزف منها.

    وأصيب عدد غير معلوم في اشتباكات بين عدد كبير من المنتمين لتيار الإسلام السياسي مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي، ومعارضن له يعتصمون بمحيط قصر الاتحادية (مقر رئاسة الجمهورية بضاحية مصر الجديدة شمال القاهرة)، فيما تشهد الشوارع المحيطة بمقر الرئاسة عمليات كر وفر بين الجانبين ورشق متبادل بالحجارة والزجاجات الفارغة.

    وأزال الإسلاميون خياماً أقامها مئات المعتصمين منذ مساء أمس، فيما كوّنوا لجاناً شعبية بمداخل الشوارع المؤدية إلى مقر الرئاسة للحيلولة دون وصول أعداد جديدة من المعتصمين.

    وكانت "الجمعية الوطنية للتغيير" حذَّرت، في وقت سابق اليوم، من خطورة وقوع أي اعتداء على المتظاهرين والمعتصمين أمام مقر رئاسة الجمهورية، مشيرة إلى ورود تقارير تفيد باستعداد التيار الإسلامي للاشتباك مع المعتصمين.

    وطالب الناطق الرسمي باسم "الجمعية الوطنية للتغيير" أحمد طه النقر، في تصريح اليوم، "جموع المتظاهرين أمام قصر الإتحادية (مقر الرئاسة المصرية بضاحية مصر الجديدة شمال القاهرة) بالحرص على الإلتزام بسلمية التظاهر مع توخي الحذر في ظل تواتر تقارير عن حشود من المحافظات يستعد ما يسمى بالتيار الإسلامي للدفع بها الى محيط القصر الرئاسي للإشتباك مع المتظاهرين من شباب الثورة".

    ودعا النقر، جماهير الشباب والقوى الثورية إلى تعزيز الإعتصام والإحتشاد السلمي في محيط قصر الإتحادية لدعم المتظاهرين والمحافظة على سلمية الإحتجاجات..

    وأضاف النقر أن القوى الوطنية والثورية تطالب وزارة الداخلية بالقيام بواجبها في حماية المظاهرات السلمية في ميدان التحرير وأمام قصر الإتحادية، لافتاً إلى أن هذه القوى تعرب عن تقديرها للتطور الإيجابي الذي ميَّز آداء قوات الشرطة المتواجدة في محيط قصر الإتحادية أمس الثلاثاء، "حيث التزمت بالقيام بواجبها المهني في حماية المنشآت والمتظاهرين السلميين".

    وتُعد "الجمعية الوطنية للتغيير"، التي تأسست أواخر عام 2008 برئاسة الدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي، واحدة من أبرز الحركات المعارضة للنظام المصري السابق والتي أسهمت بفاعلية في إسقاطه من خلال ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011.

    وكان عشرات المواطنين وصلوا، في وقت سابق اليوم، إلى محيط قصر الاتحادية للانضمام إلى أعداد كبيرة من المتظاهرين الذين بدؤوا منذ مساء أمس اعتصاماً مفتوحاً لمطالبة بإسقاط النظام.

    وأقام المعتصمون نحو 40 خيمة بجوار أسوار مبنى الرئاسة وأمامه.

    وكان عشرات الآلاف من المتظاهرين حاصروا قصر الرئاسة المصرية، أمس الثلاثاء، في فعاليات تظاهرة ضخمة حملت شعار "مليونية الإنذار الأخير" للمطالبة بإسقاط النظام بسبب إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مؤخراً يعتبرونه "تأسيساً لديكتاتورية جديدة في البلاد"، والدعوة للاستفتاء في 15 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، على مشروع دستور جديد يرون أنه"غير معبِّر عن جميع أطياف الشعب".

    وقال الزعيم المصري المعارض عمرو موسى اليوم الاربعاء ان الرئيس محمد مرسي يجب ان يقدم عرضا رسميا للحوار لانهاء ازمة بشأن الدستور بعدما طرح نائب الرئيس ما وصفه بأنه افكار شخصية لانهاء الخلاف.

    وقال موسى لرويترز "نحن جاهزون حين يكون هناك شيء رسمي.. شيء موضح في بنود محددة.. لن نتجاهله خاصة اذا كان هناك شيء مفيد." واضاف انه يجري محادثات مع سياسيين اخرين.

    وقالت بوابة الاهرام على الانترنت ان السياسيين المعارضين في جبهة الانقاذ الوطني يبحثون المقترحات التي طرحها نائب الرئيس محمود مكي. وقال مسؤول بجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي لرويترز ان الافكار بحاجة الى "بلورة


    -----------------

    استقالة ثلاثة من أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري

    2012-12-05




    القاهرة ـ (رويترز) - قالت مصادر رئاسية الأربعاء إن ثلاثة من أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري محمد مرسي استقالوا بسبب الأزمة التي فجرها إعلان دستوري وسع به سلطاته.
    وقدم سيف الدين عبد الفتاح وأيمن الصياد وعمرو الليثي استقالاتهم مما يرفع الى ستة عدد أعضاء الطاقم الرئاسي الذين استقالوا بسبب أزمة الاعلان الدستوري التي تسببت في اعمال عنف في انحاء البلاد.

    وتشمل الاستقالات التي سبق الاعلان عنها مساعد رئيس الجمهورية المسيحي سمير مرقص والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد. وكانوا جميعا جزءا من فريق رئاسي شكله مرسي الذي جاء من جماعة الاخوان المسلمين في محاولة لبناء ادارة جامعة.

    وقال الصياد لتلفزيون الجزيرة ان الاستقالات الثلاثة التي اعلنت اليوم الاربعاء كانت قدمت قبل اسبوع.

    واضاف ان المستشارين الثلاثة حاولوا على مدى اسبوع ايجاد حل لكنهم فشلوا


    ----------------

    استقالة الهيئة الاستشارية لمرسي.. والمعارضة تؤكد انه 'فقد شرعيته ومتهم بسفك الدماء'
    مصر تشتعل: احتراب اهلي في محيط مقر الرئاسة
    عشرات الضحايا بعد هجوم 'الاخوان' على المعتصمين.. والالتراس 'يدخلون المعركة'
    2012-12-05




    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي: انفجر احتراب اهلي امس في محيط مقر الرئاسة المصرية بعد ان هاجمت حشود من جماعة 'الاخوان' عشرات المعتصمين السلميين من معارضي الرئيس محمد مرسي، ما ادى الى اتساع المواجهات ووقوع قتيلين هما محمد عاصم وكرم جرجريوس بالاضافة الى اكثر من مائة جريح.
    وتوجه المئات من معارضي مرسي الى محيط القصر لانقاذ زملائهم، وسط اشتباكات عنيفة استخدمت فيها قنابل المولوتوف والاسلحة البيضاء، كما سمع صوت عيارات نارية. وتدفق آلاف من الاسلاميين الى المنطقة ليحكموا سيطرتهم عليها بإقامة حواجز وصلت لمسافة كيلو مترين لمنع وصول المعارضين، الا ان عددا كبيرا من مشجعي التراس وصلوا الى محيط القصر حيث كانت اشتباكات عنيفة تدور مع 'الاخوان' حتى مثول الجريدة للطبع. ونقلت قنوات فضائية عن شهود عيان وصول 'ميليشيا' تابعة للاخوان الى المنطقة.
    وأعلن الصحافي أيمن الصياد أحد أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري، مساء الأربعاء، استقالة جميع أعضاء الهيئة احتجاجا على تدهور الاوضاع.
    وقال الصيّاد، على صفحة منسوبة له بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مساء 'أُعلن الآن خبر استقالات مستشاري الرئيس الذي أخفيناه أسبوعاً كاملاً بهدف البحث عن حل، بلا جدوى. الرئيس لا يسمع لأحد'.
    من جانبه قال الدكتور محمد البرادعي إن شرعية الرئيس مرسى انتهت والرئيس مرسي لم يظهر حتى الآن منذ أحداث أمسK ولم يواجه شعبه ولم يقل ما هي خطته في استمرار لغياب الرؤية.
    وطلب البرادعي من الرئيس مرسي الظهور على شاشات التليفزيون، وأن يعلن أنه يقبل بالحوار. وأضاف قائلا 'نحن جميعا مستعدون للحوار، وفي نفس الوقت شعب مصر، سنحتشد، ونستخدم كافة الوسائل المشروعة، ولن ننتهي من هذه المعركة التي دخلناها حتى ننتصر، والنصر ليس بعيدا عن مرمانا، ومعكم وبكم نحقق ما قامت الثورة من أجله، ونحتفل بمصر حرة قوية أبية.
    ومن جانبه قال حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، إن ما يحدث الآن أمام قصر الاتحادية يمكن أن يدفع مصر إلى الاقتتال الأهلي، وان هذه الدماء التي تسال تفقد محمد مرسي أخلاقيا أي شرعية كرئيس للجمهورية لأنه تبرأ من مسؤوليته. واصبح متهما بسفك الدماء'. وتعطلت حركة القطارات القادمة إلى مدينة المحلة من الاتجاهين القادمين من القاهرة والإسكندرية، بعد قيام متظاهرين بإشعال إطارات الكاوتشوك على قضبان السكك الحديدية على مزلقان الشون ، وتجمهر المئات منهم على القضبان ؛ اعتراضا منهم على hشتعال الأحداث أمام قصر الاتحادية .وقام متظاهرون في دمياط بحرق مقر حزب الحرية والعدالة.
    ومن جانبها قالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان أصدرته مساء امس، ان عناصر الأمن تقوم بعمل كردون أمني للفصل بين الجانبين، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن 'كُلِّفت' ببذل أقصى الجهد لإيقاف أي اعتداءات أو احتكاكات متبادلة بين الطرفين.
    ودعت الوزارة، الرموز السياسية من الجانبين للعمل على سلمية التعبير عن الرأي ومنع أي تداعيات احتواءً للموقف .
    وكانت الرئاسة المصرية قالت في بيان أصدرته بوقت سابق إنها أصدرت تعليمات واضحة لقوات الأمن التي تواجدت بمحيط قصر الرئاسة بالحفاظ على سلامة المتظاهرين، خلال مظاهرات جرت أمس الثلاثاء، احتراماً لحق التظاهر السلمي'.
    وأشارت رئاسة الجمهورية المصرية إلى أن نائب رئيس الجمهورية أصدر نداءً في السابعة والنصف مساء أمس الثلاثاء، يدعو فيه كل الرموز الداعية لهذه التظاهرة أن تحافظ على سلمية التظاهرة والشكل الحضاري الذي يليق بمصر وشعبها وثورتها.
    وافادت انباء بحرق مقرات للاخوان في مدن السويس والاسماعيلية ودمياط.
    ودعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عصام العريان، مساء امس، الشعب المصري إلى حصار من وصفهم بـ 'البلطجية' الموجودين حول مقر رئاسة الجمهورية.
    وقال العريان نائب رئيس حزب 'الحرية والعدالة' الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء امس، 'إن ما يحدث الآن حول مقر رئاسة الجمهورية المصرية انقلاب على الشرعية وأدعو الشعب لمحاصرة 'البلطجية'.
    واعتبر'أن ما يحدث ليس اشتباكاً بين مؤيد ومعارض بل مناوشات بين حُماة الشرعية والثورة وبين الثورة المضادة ومحاولاتهم الانقلاب على الشرعية'.


    -----------------

    قتيلان في مواجهات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه امام القصر الرئاسي في القاهرة

    2012-12-05




    القاهرة ـ افادت مصادر اعلامية متطابقة بسقوط قتيلين في الاشتباكات الدائرة أمام قصر الاتحادية بين متظاهرين معارضين للرئيس محمد مرسي وآخرين مؤيدين له من جماعة الإخوان المسلمين.
    وأكد حزب الحرية والعدالة وفاة أحد أعضائه في الاشتباكات بعد سقوط ميرنا عماد أول قتيلة في مواجهات الاتحادية.

    وكانت وزارة الصحة أعلنت منذ قليل إصابة 11 شخصاً خلال الاشتباكات التي اندلعت بعد تدخل جماعة الإخوان المسلمين لفضّ الاعتصام أمام قصر الاتحادية، والذي بدأ مساء أمس.

    وبدأت الاشتباكات بين الجانبين بالتراشق بالحجارة وتطوّرت إلى استخدام قنابل المولوتوف.

    ووصلت تعزيزات من قوات الأمن المركزي إلى محيط القصر الرئاسي، حيث تتصاعد وتيرة الاشتباكات، ووقوع إصابات مختلفة.

    ومن جانبها ناشدت الداخلية المصرية الطرفين وقف الاشتباكات.




    ------------------

    لقطات مستشار لمرسي يستقيل باكيا على الهواء.. وصحافي اعتبر عمرو موسى فلولا

    2012-12-05



    ' أعلن الدكتور سيف عبدالفتاح مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية مساء الأربعاء عن استقالته من هيئة مستشاري الرئيس. وبكى مستشار الرئيس المستقيل على الهواء خلال اتصال بإحدى الفضائيات ، قائلا 'لقد تقدمت باستقالة قبل ذلك ولم يعلن عنها والآن أنا أستقيل، لأن دم الشباب المصري يسقط بدون أي وقفة من النخبة، فمصر أكثر اتساعا من هذه النخبة المحنطة والجماعة ضيقة الأفق'.
    ' تعرضت مجموعة من الزملاء المراسلين، والمصورين، في عدد من القنوات الفضائية، ومنها'' cbc' و النهار، وأون تي في'' ووكالة أنباء ''أونا'' للاعتداء بالضرب أثناء تغطيتهم الأحداث أمام قصر الاتحادية، من جانب مجموعات تنتمي للتيار الإسلامي. وقام مؤيدو الرئيس بمنعهم من ممارسة مهام عملهم.
    ' على خلاف امس الاول، خرج الرئيس محمد مرسي من باب رئيسي من قصر الاتحادية وسط مؤيديه الذين اصطفوا على الجانبين ورددوا هتافات 'الشعب يؤيد قرارات الرئيس' و' قوة ..عزيمة.. إيمان.. المرسي بيضرب في المليان'.
    ' اثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده زعماء المعارضة في مقر حزب الوفد، قام احد الحاضرين واحتج مرتفع على كلمة عمرو موسى، واتهمه بأنه من الفلول. وحاول منظمو المؤتمر تهدئته، بينما طلب باقي زعماء المعارضة من موسى تجاهله والاستمرار في الحديث.
    ' نفى نائب الرئيس المصري محمود مكي اثناء مؤتمره الصحافي ان يكون الوقت المطول الذي استغرقه المؤتمر كان يهدف لحرف انظار الاعلاميين وكاميراتهم عن الهجوم الذي شنه مؤيدو مرسي على المعتصمين السلميين امام مقر الرئاسة ما اسفر عن تدمير خيامهم ثم اشتعال المواجهات.
    ' قالت الناشطة السياسية نوارة نجم انها تعرضت هي وزوجها، للاعتداء من قبل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أثناء تواجدهما بمحيط قصر الاتحادية. وقالت نوارة عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي ''تويتر''، الأربعاء، ''الإخوان دخلوا علينا زي جيش يزيد، يهدوا الخيم وما بيضربوش غير الستات'، مضيفةً: ''الإخوان اتكاتروا عليا بس أنا جوزي من السويس وواحد منهم ضرب رشا عزب وجري رقدت له واصطادته وفين يوجعك''.
    ' ادت الاشتباكات العنيفة في منطقة روكسي الراقية حيث يقع مقر قصر الاتحادية الى حالة من الرعب بين السكان الذين اغلقوا ابواب عقاراتهم خشية امتداد المواجهات، فيما اغلقت المحال ابوابها، وخلت الشوارع المزدحمة عادة من السيارات.
    ' أعلن معتز صلاح الدين المستشار الإعلامي لقنوات الحياة تأجيل تسويد شاشتي 'الحياة 1'، و'الحياة 2' الذي كان مقرراً مساء امس وذلك بسبب تطورات الأحداث الحالية على الساحة السياسية.كما أعلنت قنوات 'دريم، وأون تي في، و cbc' إرجاء تنفيذ قرار الاحتجاب الذي كان مقررا له امس الأربعاء من الساعة السادسة مساء الى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، مبررين قرار التراجع عن الاحتجاب انه جاء بعد تطور المشهد السياسي في ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية .



    -----------------

    مرسي يجتمع مع الوزراء لبحث ترتيبات اتمام الدستور.. ويرسل وفدا رئاسيا لأمريكا لشرح الأوضاع
    حسنين كروم
    2012-12-05




    القاهرة - 'القدس العربي' أمس الأربعاء عادت للصدور الصحف الحزبية والمستقلة التي احتجبت عن الصدور يوم الثلاثاء، احتجاجا على ما ورد في الدستور من مواد تعصف حتى بالمكاسب التي حققها الصحافيون في عهد مبارك، وعلى الأوضاع السياسية المتردية في البلاد، وخصصت موضوعاتها وأخبارها الرئيسية على التطورات السريعة والخطيرة التي فاجأت الرئيس والإخوان والسلفيين، وحذرنا منها اكثر من مرة منذ أشهر مضت، بأن الإخوان والسلفيين لن يتمكنوا بالمرة من تنفيذ خططهم وأحلامهم في تحويل مصر هي أمي، إلى أفغانستان جديدة تحت حكم طالبان، وانهم سيدفعون ثمناً لا يتخيلون فداحته، وتمنينا ألا يحدث وأن يتراجعوا عن أوهامهم، التي تصور لهم قدرتهم على خداع الشعب بالربط بينهم وبين الإسلام، وبأن الناس سوف يصيبها الرعب منهم خوفا من الصدام معهم، ولم ينتبهوا الى مقدمات الحريق وظهرت في مهاجمة مقرات حزب الإخوان والاشتباك معهم، وما سبقه في السويس عندما هاجم المتظاهرون مقر لجمعية سلفية بجوار مسجد وأحرقوها بعد مقتل طالب جامعة قناة السويس بواسطة ثلاثة منهم، وكذلك التحذيرات المتوالية من الجيش والشرطة بأنهما للشعب لا لخدمة تيار معين، وقد تكرر يوم الاثنين في الندوة التي تم عقدها في نادي الجلاء التابع للجيش بحضور وزير الرفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين ولا اعرف ان كان معدا لها من قبل أو على عجل لإظهار تضامن الجيش والشرطة في المحافظة على الأمن بعيدا عن أي تيار سياسي. وبينما ابرزت 'الأهرام' و'الأخبار' يوم الثلاثاء الخبر والندوة، فان 'الجمهورية' نشرت الموضوع صغيرا جدا في صفحتها الثالثة بعد ان انحازت نهائيا الى مكتب الارشاد، وواصلت جريدة حزب الإخوان تجاهلها وتحديها لقيادة الجيش ورغم اتساع نطاق الغضب فقد واصل النظام تحديه باستمرار حصار المحكمة الدستورية العليا، في أكبر إهانة متواصلة للقانون والقضاء، وبدأ في محاولة شق صف القضاء وللأسف بواسطة نائب رئيس الجمهورية، المستشار محمود مكي وشقيقه وزير العدل المستشار أحمد، رغم انهما كانا من أبرز قيادات حركة استقلال القضاة ايام مبارك، وكان منتظرا منهما الاستقالة فورا، ومعهما المستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور، ومهزلة سلق الدستور وتقديمه للرئيس الذي وافق عليه وحدد موعدا للاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي، وهكذا القى بقدر آخر من البنزين على الحريق الذي أشعله بالإعلان الدستوري الذي استحوذ فيه على سلطة القضاء.
    ولذلك بدأت المرحلة الثانية من الثورة ضد محمد مرسي هذه المرة والإخوان والسلفيين ومجموعات الانتهازيين التي يتحلقون حولهم لالتقاط أي فتات يلقونها من المائدة التي يأكلون عليها جسد مصر، هي أمي وتسببهم في أحداث كارثة وطنية بشقها نصفين، ولأول مرة ايضا يحس المصريون بأن أجزاء من بلادهم سوف تضيع مثل سيناء وهو ما لم يشعروا به اثناء احتلال إسرائيل لها، وبشقها ما بين مسلمين وأقباط وهو ما عبرعنه امس زميلنا الرسام محمد عبداللطيف في 'اليوم السابع' برسم للرئيس وهو يشق مصر نصفين ويحاول اقناعنا به بالقول وهو في غاية الانبساط: وفيها إيه لما نقسم مصر زي السودان؟!

    الرئيس اخرج من الباب
    الخلفي للقصر الرئاسي

    انفجرت المظاهرات يوم الثلاثاء في كل مكان وقادتها جبهة انقاذ مصر، واتجهت أقسام منها الى القصر الجمهوري واشتبكت مع قوات الشرطة اشتباكات من النوع اللطيف، ثم أخلت الشرطة الطريق أمام المتظاهرين فاندفعوا حتى أسوار القصر، لكنهم لم يقتحموه، ورفع متظاهرون عددا من الضباط على أك########م، بينما سارع متحدث باسم الجيش بنفي وجود أي قوات له لحماية القصر الجمهوري وأن الذين شاهدهم المتظاهرون كانوا مهندسين قاموا بعمل اسوار الأسلاك الشائكة فقط، وأن القصر تحت حماية الشرطة والحرس الجمهوري، وتم إخراج الرئيس من الباب الخلفي للقصر وسط هتافات المحاصرين ضده، وان كانت الرئاسة قد قالت انه خرج من القصر بعد انتهاء عمله.
    وسبق ذلك اجتماع للرئيس مع عدد من الوزراء لبحث ترتيبات الاستفتاء، وأعلنت الغالبية الساحقة من القضاة وأعضاء النيابة العامة رفضها الإشراف على الاستفتاء، كما اعلنت جبهة الإنقاذ انها لن تقبل بأي تفاوض إلا بعد سحب الرئيس الإعلان الدستوري ووقف الاستفتاء على الدستور، واستمرار حالة التعبئة، وبعد ان كان يوم الثلاثاء عنوانه 'الإنذار الأخير' فان الجمعة القادمة قد تكون الرحيل وهو الهتافات التي تتردد بقوة، وسافر الى أمريكا كل من رجال الأعمال وأمين سر مكتب الرئيس حسين القزاز وعصام الحداد مستشاره للشئون الخارجية، إلى أمريكا لبحث الأوضاع في مصر مع المسؤولين الأمريكان.

    الاخوان يحاصرون القضاء
    والمعارضة تطوق القصر

    والصورة الآن في مصر، حتى نقربها من مشهدين، استمرار الإخوان والسلفيين في محاصرة مبنى الدستورية العليا وصمت النظام ومباركته والثانية محاصرة المعارضين القصر الجمهوري، والاستعداد لاقتحامه إذا صدرت لهم الأوامر، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا بالأخبار ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف ان يقول امس في 'التحرير' انه شاهد من مسكنه في عمارات العبور ما يحدث وقال: 'من مكاني هذا تابعت قبل عامين طائرة الرئاسة وهي تنقل مبارك وتنهي مرحلة من التاريخ، أرى الآن الطائرة تستعد مرة أخرى للإقلاع'.
    أما زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى ورئيس التحرير فقد قال مساء الثلاثاء في برنامجه على قناة القاهرة والناس الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية، قال للرئيس والسعادة والشماتة اخترقتا زجاج نظارته السميك، المتظاهرون يعطونك ممر صغير للخروج منه وتظل رئيساً وكانوا بإمكانهم دخول غرفة نومك'.
    وإلى بعض مما عندنا، واللهم احم مصر من بوادر عنف غير مسبوق تحلق في سمائها وسيتجه أساساً ضد الإخوان والسلفيين.

    الرئيس وتحالف الإخوان والجماعات
    والأحزاب السلفية والجهادية

    والى ردود الأفعال العنيفة والمتلاحقة على سلسلة الإجراءات والقرارات التي اتخذها الرئيس محمد مرسي، بدءاً من الإعلان الدستوري الجديد الذي سدد ضربة قاتلة للقضاء وجمعه سلطة القضاء في يده بالإضافة للسلطتين التنفيذية والتشريعية، ثم سلق الدستور وطرحه للاستفتاء في الخامس عشر من الشهر الحالي ثم مظاهرة الشرعية والشريعة يوم الجمعة أمام جامعة القاهرة، بتحالف الإخوان والجماعات والأحزاب السلفية والجهادية، ومشايخ السلفيين، وتوجههم لمحاصرة المحكمة الدستورية العليا ومنع قضاتها من دخولها حيث كان مقدرا إصدار الحكم في دستورية مجلس الشورى واللجنة التأسيسية للدستور، وزيادة الأحزاب والقوى المدنية من معارضتها وتحديها للرئيس والإخوان والجماعات الإسلامية، وفي 'اليوم السابع' يوم الاثنين قال زميلنا وائل السمري: 'أكد محافظ الجيزة أن طاقة المكان الذي أقامت فيه التيارات الإسلامية مظاهراتها بجامعة القاهرة لا تتسع لأكثر من خمسين ألفا، في الوقت الذي كشفت فيه الصور التي التقطت من الأقمار الصناعية عن أن المساحة التي امتدت فيها هذه التظاهرة أقل بكثير من ميدان التحرير، كما ثبت بالصور والفيديوهات أن مرسي وحلفاءه مارسوا تلك العادة السرية الفاشية في الحشد والتجييش بأن سخروا إمكانيات الدولة من أجل الفرعون، فرأينا أتوبيسات وزارة التعليم العالي وهي تنقل المتظاهرين من محافظاتهم الى الجامعة، كما رأينا السيارات الحكومية تسهر على خدمة المتظاهرين جالبة لهم المياه العذبة وفرق كبير بين من يتظاهر في التحرير وبجانبه رشاشات المياه الكبريتية وقنابل الغاز ورصاص الداخلية، ومن يذهب إلى رحلة في القاهرة محاطاً بأدوات النعيم، كما تقمصوا دور الفاشية الأعظم في تاريخ البشرية وأعادوا الذاكرة مشاهد محرقة الهولوكوست التي سخروا من البرادعي بسببها وقال بعضهم من فوق المنصة 'قال بيقولوا جبهة إنقاذ، دول عايزين الحرق بجاز' كما قال آخر 'يجوز للرئيس حرق المعارضة واحنا معاه' ودعا آخر إلى حرق ميدان التحرير بمن فيه رافعين شعارات 'الشعب يريد تطهير التحرير' ولكي لا يظن أحد أن تلك الشعارات 'مجرد شعارات' أثبت حماة الديكتاتورية أنهم ميليشيات تردد أوامر أشبه بأوامر زعماء العصابات وتنفذها فاتجهوا الى المحكمة الدستورية ليهددوا هيئة المحكمة التي أقسم أمامها مرسي على احترام الدستور والقانون مرددين شعارات تهديد القضاة قائلين: 'إدينا ياريس إشارة واحنا نجيبهوملك في شيكارة' وهذه هي الطريقة المثلى التي يتعامل بها رئيس ميليشيا'.

    الخطيب الإخواني أو السلفي
    أمام صنم تمثال نهضة مصر

    وبمناسبة تصريح محافظ الجيزة بأن المكان يتسع لخمسين ألفاً فقط، فقد استمعت الى كلمة ألقاها أحد الخطباء صاحب فيها مطالبا الإعلام والعالم كله ان يشاهد الحشد الضخم وهو خمسة ملايين وصرخ: كل متر مربع فيه ألف.
    وذكرني بفزورتين قديمتين، الأولى، هي أد الفيل ويتصر في منديل؟ وحلها، الناموسية، لأنه يمكن طيها ولفها في منديل، والفزورة الثانية هي، أو الكف ويقتل مية وألف؟ وكدت أتذكر الحل، ولكنه طار من عقلي، فاتصلت بإحدى شقيقاتي أسألها الح، فقالت - الفلاية، وكانت تستخدم في تمشيط الشعر، وهي عريضة، بعكس المشط الحالي، وأكثر من كان يستخدمها النساء والفتيات، وكانت أسنانها الرفيعة جدا تسقط القمل من الشعر بالعشرات والمئات، ويتم الضغط عليها بظفر الاصبع بعد وضعها على الجزء العريض من الفلاية، وقتلها وكان الباعة في الترام يبيعونها ضمن بضاعتهم وينادون عليها معانا بنس للشعر ومشاط، وفلايات، ومعانا كمان سكر نبات يجلي الصدر ويقوي النظر، والسنس، يبرم الشنبات.
    إييه، إييه، وهكذا ذكرني ذلك الخطيب الإخواني أو السلفي أمام صنم تمثال نهضة مصر، بالذي كان ياما كان في الخمسينيات، والستينيات، وما أدراك ما الستينيات، ومع ذلك كله كوم وحل فزورة، الف إخواني وسلفي يقفون في كل متر مربع؟

    الكذب أصبح منهجاً في مؤسسة الرئاسة

    وطلب مني سكرتير عام 'التحرير' زميلنا محمد الدسوقي رشدي بعدم التفكير في حل الفزورة، وقال في نفس العدد: 'الكذب أصبح منهجاً في مؤسسة الرئاسة التي تتهم الدستورية العليا الآن بالتآمر على الوطن، سأنقل لك شهادة اعتراف بنزاهة هذه المؤسسة للسيد الدكتور محمد مرسي وهي شهادة موثقة بالصوت والصورة أثناء حلف مرسي اليمين أمام قضاة الدستورية قال فيها: 'الحمد لله أن مصر لديها مؤسسات فيها رجال مخلصون لوطنهم ويعرفون معنى احترام الدستور والقانون والأحكام، هكذا تولد هذه الدولة اليوم دولة قوية بشعبها وبمعتقداتها أبنائها ومؤسساتها وفي القلب من ذلك المحكمة الدستورية وهي مؤسسة حرة على أرض حرة مع شعب حر'، 'تنطلق هذه السلطات الثلاث والمحكمة الدستورية مكون أساسي محوري وجوهري من هذه المؤسسات ضمن السلطة القضائية إلى غد أفضل وإلى مصر الجديدة، إلى الجمهورية الثانية وأقدر وأريد أن أقول بالنص احترم السلطة القضائية والسلطة التشريعية وأقوم بدوري لضمان استقلال هذه السلطات واستقلال هاتين السلطتين عن بعضهما وعن السلطة التنفيذية واحترم المحكمة الدستورية وأحكامها والقضاء وأحكامه ومؤسساته جميعاً، من يكذب على من أذن؟! هل يمنح كرسي السلطة مرسي صكاً مفتوحاً للكذب والتدليس وتزييف شهاداته.
    ألا يندرج تغيير الأقوال هذا تحت بند الشهادة الزور؟ وهل يكفينا أن يقول لنا هو أن المحكمة فاسدة لكي نصدق بدون أن نرى أدلة أو محاكمة؟ وكيف نصدقه وهو لم يصدقنا يوماً في وعد طرحه علنا، ألم تسأل ن نفسك عزيزي السلفي أو الإخواني، لماذا لم يصدر الرئيس إعلانا دستوريا لتطبيق شرع الله والقوانين التي تحمي دين محمد طالما يملك فعل ذلك؟
    ألم تسأل نفسك لماذا فضل أن يختص نفسه وقراراته بالتحصين بدلا من أن يختص شرع الله الذي تتظاهر أنت يومياً من أجل تطبيقه؟ حكموا ضمائركم يرحمكم الله!!'.

    الرئيس مرسي هو حفيد عمر بن عبدالعزيز!

    ونترك 'اليوم السابع' إلى 'المصري اليوم' في نفس اليوم لنكون مع رامي، ابن زميلنا الساخر العظيم المرحوم جلال عامر، وإعادته لنا للكلمات التي ألقاها الإخوان والسلفيون أمام صنم النهضة، فقال: 'الشيخ وجدي العربي يقول أن الرئيس مرسي هو حفيد عمر بن عبدالعزيز، أما الممثل صفوت، لا مؤاخذة حجازي فيقول ان الرئيس مرسي أحق من عمر بن عبدالعزيز بلقب خامس الخلفاء الراشدين وبعيدا عن العظيم عمر الذي لا يجب المتاجرة به، يبدو أن أفغانستان رفعت نصيب مصر من صادراتها من الحشيش المعتبر، الفرق بين حوار محمد البرادعي وحوار محمد مرسي، كالفرق بين عبور المانش، وتشمير البنطلون لعبور ترعة صرف.
    ومررت على قطيع من الخرفان فوجدت كبيرها يقول، ماء، فترك كل أفراد القطيع ما تفعله وقالت، ماء بدون أن تسأل عن السبب ففهمت وقتها ان الخروج لا يكتشف انه خروف إلا وهو يساق إلى الذبح'.
    والشيخ وجدي العربي هو الفنان وجدي والذي ادى دور طالب في الأزهر في المسلسل التليفزيوني عن رائعة زميلنا وصديقنا بالأخبار والأديب الكبير جمال الغيطاني، الزيني بركات - وفي الحقيقة فلم يضع الغيطاني في القصة على لسانه نبوءة عن ظهور حفيد للخليفة الخامس عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه اسمه محمد مرسي، كما ان صفوت حجازي غير رأيه في مرسي، فقد وصفه بأنه عمر بن الخطاب، الخليفة الثاني، وغير ترتيب الخلفاء بأن آخر مكان عمر بن عبدالعزيز وسبقه محمد مرسي، فهل كان مرسي موجودا منذ اكثر من الف ومائتين وثمانون عاما؟ ومن يكون مرسي الحالي؟

    ما حدث امس عار يلحق بحاكم لدولة ديمقراطية

    وإلى 'الصباح'، وقول رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا وائل لطفي: 'لا اعتقد ان هناك عاراً يمكن أن يلحق بحاكم لدولة ديمقراطية أكثر مما حدث بالأمس ولا اعتقد أن عاراً يمكن أن يلحق بجماعة الإخوان في تاريخها أكثر من عار 'حصار الدستورية'، سيكتب التاريخ أن أنصار الرئيس مرسي هددوا قضاة أعلى محكمة في مصر بالحرق والاغتيال إذا أصدروا أحكاما لا توافق هوى الرئيس وجماعته، لم أقول عصابته سيكتب التاريخ أن الغوغاء والدهماء لوثوا محيط المحكمة الدستورية بمبناها الشامخ وحاصروها بعد أن افترشوا البطاطين وأطلقوا مكبرات الصوت بالأناشيد والهتافات من فوق سيارات النصف نقل.
    سيذكر التاريخ أن الرئيس وجماعته كانوا صغارا وانتقموا من المحكمة الدستورية لأنها حكمت بما أملاه عليها ضميرها وحلت مجلس الشعب فوجد الرئيس نفسه مجبرا على أن يقسم أمام المحكمة على غير هواه وهوى جماعته، التاريخ لم ينسى لجمال عبدالناصر بكل تاريخه وما له وما عليه، أن فقيهاً دستورياً واحداً تعرض للاعتداء البدني في عهده، التاريخ لم يغفر لرجل بحجم عبدالناصر أن عدداً من القضاة قد خرجوا من الخدمة في عهده، وظلت مذبحة القضاء نقطة سوداء في سجل رجل غير شكل العالم، فإذا كان التاريخ لم يغفر لعبدالناصر فماذا سيفعل مع محمد مرسي، عار حقيقي أن يهتف أنصار مرسي وهم يحاصرون الدستورية 'أنت تدينا الإشارة' واحنا نجيبهم لك في شيكارة'، هذا هتاف مسيء للرئيس، هذا هتاف يحوله من رئيس دولة إلى رئيس عصابة'.

    رسالة للرأي العام: المحكمة وقضاتها
    يتعرضون لنوع من الإرهاب

    ونترك وائل لنتجه إلى زميلنا الإخواني أحمد غانم نائب رئيس تحرير 'الحرية والعدالة' وقوله في نفس اليوم: 'أحسب أن السبب الحقيقي وراء قرار تأجيل الجلسة كان هدفه توصيل رسالة للرأي العام بأن المحكمة وقضاتها يتعرضون لنوع من الإرهاب على يد متظاهرين - قيل انهم من الإوان - وهو ما يظهر تعاطفاً مع المحكمة، السبب الآخر في ظني في تأجيل الحكم هو حالة الإحباط والارتباط التي أصابتها المحكمة وبعض قضاتها بعد الهدف الرائع الذي سجله الرئيس 'اللعيب' مرسي في مرماها عندما دعا الشعب للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد 15 ديسمبر وهو ما جعل حكم الدستورية فيما يخص التأسيسية هو والعدم سواء، من كل قلبي أشكر المحكمة على تعليق جلساتها لأجل غير مسمى فبصراحة قد وفرت على السيد الرئيس كثيراً لأن البعض وأنا منهم كنا نطالب الرئيس بتعطيل المحكمة أو حلها لحين وجود دستور، 'ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين' صدق الله العظيم'.

    المشهد العراقي أشبه
    ما يكون بالمشهد العراقي

    ونظل في 'الحرية والعدالة' لنكون مع الرجل الطيب والإخواني الدكتور توفيق الواعي، وهو يزيدنا وعياً بأحوال مصر، ممسكاً بالعود ويغني أغنية على غرار أغنية أم كلثوم، يقول الناس انك خنت حبك، فقال 'يقول المراقبون أن المشهد السياسي في مصر قبل صدور الإعلان الدستوري الأخير للدكتور مرسي كان أشبه ما يكون بالمشهد العراقي بعد الاحتلال الأمريكي حيث التناحر السياسي والطائفي هو سيد الموقف والمشهد اللبناني المليء بالصراعات المزمنة والتجاذبات الطائفية والحزبية دولة ليست بالمعنى المعروف عن الدول المستقرة حيث مؤسسات الحكم والدستور والقانون وأقرب ما تكون لشبه دولة حيث لا توجد مؤسسات حكم منتخبة إلا مؤسسة الرئاسة ولا دستور مكتوب إلا إعلانات دستورية معيبة وناقصة وذلك بسبب وجود العديد من الشخصيات المحسوبة على نظام مبارك داخل السلطة القضائية أبرزها النائب العام وأعضاء المحكمة الدستورية وهي الشخصيات التي تواطأت مع المجلس العسكري المنحل على تطويل أمد الفترة الانتقالية وإهدار مكتسبات التيار الإسلامي الذي كان خيار الشعب في العملية الانتخابية وهي تغول فاضح من السلطة القضائية على السلطة التشريعية واختيار الشعب، هذه السيولة السياسية والتنازع بين السلطات استطاع محمد مرسي أن يحقق انتصاراً بارعاً أنهى به الحكم العسكري لمصر بعد ستين سنة من الحكم المستبد المتلاحق وذلك بتخليصه من المجلس العسكري، ولكنه أخطأ خطأ فادحاً بتركه للمتربصين به داخل السلطة القضائية ولم يستغل صدمة الرعب التي أصابت الفلول ومن تحالف معهم من الفاشلين والحاقدين على نجاحات التيار الإسلامي بعد الثورة'.
    وفي الحقيقة فهذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها أن المراقبين شبهوا أحوال مصر بالعراق بعد الاحتلال الأمريكي، اللهم إلا إذا كان يقصد تحالف الإخوان المسلمين ممثلون في حزبهم الإسلامي بقيادة محسن عبدالحميد مع الأمريكان ودخولهم بغداد معهم ومع أحزاب أخرى موالية لإيران وتقلده منصباً تحت رئاسة الحاكم الأمريكي الأمريكي بريمر، فهل يقصد ذلك؟ الله أعلم بالنوايا.

    قولتوا الدنيا هتبقى جميلة..
    اتنيلتوا بستين نيلة!

    وأترك الواعي مع وعيه ومعلوماته لنتوجه إلى 'الأسبوع' وقصيدة عنوانها - ستين نيلة - كتبها الشاعر أيمن جودة قال فيها عن الإخوان:

    قولتوا الدنيا هتبقى جميلة
    اتنيلتوا بستين نيلة
    جبتوا العمة مكان الكاب
    قولتوا الفقرا هيكلوا كباب
    أتاريها طلعت ثورة هباب
    وادينا بنغرز في الطينة
    قولتوا هتمشوا زي الساعة
    مش لحساب شلة ولا جماعة
    كله كلام مرمي في البلاعة
    قولتوا قانون وميزان
    هيعود
    والعدل هيعلي وهيسود
    جالنا قانون محمد محمود
    والشاطر يفهم يا عديلة
    اتنيلتوا بستين نيلة
    قولتوا الله يلعن أمريكا
    وانتوا بتوع بعضيكوا يا ويكا
    واتشطرتوا على الواد جيكا
    بكره كمان هتضيعوا سينا
    قولتوا هتمحوا عبدالناصر
    البطل الاسطوري الكاسر
    والله يقولها عبيط أو قاصر
    نفسي أرد بكلمة تقيلة
    اتنيلتوا بستين نيلة
    قولتوا خلاص مات الفرعون
    والله يفكر فيه مجنون
    ونلاقي بدل الفرعون
    فراعين نونو من حوالينا

    مفتي الجماعة حضر تنصيب البابا وبدأ
    بسورة 'قل هو الله احد لم يلد ولم يولد'!

    وإلى المعارك والردود ولدينا منها مخزون لا بأس به، سوف نبدأ بطرحه للبيع بأي سعر قبل أن يفقد صلاحيته، عندنا مثلا سلعة للدكتور عبدالرحمن البر مفتي الإخوان وعضو مكتب الإرشاد وعميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالمنصورة، والذي يريد الإخوان تنصيبه شيخاً للأزهر، قال في 'الحرية والعدالة' يوم الأربعاء قبل الماضي مبررا حضوره حفل تجليس البابا تاوضروس الثاني في الكنيسة الأرثوذكسية: 'بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، الحضور في حفل تنصيب أو تجليس البابا مثله مثل التهنئة بأعيادهم التي أرى أنها من البر الذي لم ينهنا الله عنه، ما لم تكن هذه التهنئة على حساب ديننا، ولم يشتمل الحضور - شفاهة أو كتابة - على التلفظ بشعارات أو عبارات دينية تتعارض مع مباديء الإسلام، ولا على أي إقرار لهم على دينهم، أو رضا بذلك، أو مشاركة في صلواتهم 'وقد كنت حريصا على عدم الوقوف لدى قيامهم بتلاوة بعض الترانيم أو دعوتهم للوقوف لدى سماع بعض النصوص، وبقيت جالسا، والقول بأن الحضور في حفل التنصيب أو التهنئة بأعيادهم ومناسباتهم حرام، باعتبارها ذات علاقة بعقيدتهم في ألوهية عيسى عليه السلام أو أنه ابن لله 'تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا' هو محض خطأ، فعقيدتنا هي عقيدتنا التي نتعبد الله بها، ولا نغير ولا نبدل بفضل الله في شيء منها، كما ان الحضور والتهنئة لا تعني اعتناق عقيدتهم أو الرضا بها، أو الدخول في دينهم، وإنما هي نوع من البر الذي سبق الحديث عنه، وأما المنقول عن الإمامين ابن تيمية وابن القيم من ادعاء الاتفاق على تحريم تهنئة غير المسلمين فأمر محل نظر، وهي فتوى فقهية قد تصلح لعصرهما الذي كان مليئاً بالحروب الصليبية والغزو التتاري، حيث كان أي تهاون يعني الرضا بالمحتل، ومن ثم فربما كان اختيارهما الفقهي هو الذي يحفظ للمسلمين عقيدتهم امام الاعداء، أما في هذا العصر - وفي مصر بالذات حيث العيش المشترك في وطن واحد يجمعنا - فالأمر مختلف، ويؤيد الإباحة التي ذهبت إليها: ان القرآن أجاز مؤاكلتهم ومصاهرتهم، وذلك أكبر من التهنئة بأعيادهم أو مناسباتهم، فهل يتصور في الإسلام الذي أمر بالبر وبصلة الأرحام والمصاحبة بالمعروف أن تمر مناسبة لهؤلاء الذين تزوج منهم المسلم وصاهرهم دون أن يهنيء الزوج بتلك المناسبة أو الحدث زوجته وأصهاره؟ أو دون أن يهنيء الابن أمه وأجداده وأقواله وخالاته وأولادهم وغيرهم من ذوي قرابته لأمه؟
    وهل يكون هذا من صالح الأخلاق التي بعث لاتمامها النبي صلى الله عليه وسلم، وتتأكد إباحة ما كرت إذا كانوا هم يبادرون بتهنئة المسلم بمناسباته وبأعياده الإسلامية فقد أمرنا أن نجازي الحسنة بالحسنة وأن نرد التحية بأحسن منها أو بمثلها'.

    حالة مصر المهزومة

    وفي 'أهرام' الثلاثاء قبل الماضي، نشرت مقالا كتبه جمال وجدي قارن فيه بين حالة مصر المهزومة عام 1967 وبين حالتها الآن، فقال: 'انتكست مصر في يونيو 1967 في أقسى هزيمة عسكرية تعرضت لها في تاريخها الحديث في حرب - أو بالأحرى لا حرب - زج فيها بالجيش بعد أن استدرجت القيادة وساد الظن طويلا بأن أحوال مصر غير تلك الهزيمة هي أسوأ ما يمكن حدوثه للبلاد، ولكن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية الحالية هي أسوأ كثيرا من تلك التي سادت عقب هزيمة يونيو، وقعت هزيمة 1967 والاقتصاد المصري قادر على أن يحقق نمواً سنوياً معتبراً خلال السنوات الخمس التالية فباستثناء سنة الهزيمة التي تراجع فيها معدل النمو الى 1' بالسلب تراوح معدل النمو بين 4.2' و6.7' خلال السنوات الأربع وحقق ميزان المدفوعات فائضاً عام 1968 وعجزا في الأعوام الأربعة التالية كان اقصاه عام 1971 بحوالي سبعة وعشرون مليون دولار يمثل سبعة عشر في المائة فقط من إجمالي الصادرات وكانت الاحتياطيات الدولية تغطي واردات تراوحت بين 16 شهرا عام 1968 وعشرة شهور عام 1972 وبلغت نسبة التضخم حوالي اربعة في المائة فقط وكلها مؤشرات تدل على قدرة الاقتصاد على الصمود والتماسك يعكس الوضع الراهن، وبمقارنة الأوضاع الأمنية عقب هزيمة 1967 بالأوضاع الحالية يتبين بوضوح كم كانت أوضاع ما بعد هزيمة 1967 أفضل كثيرا من الأوضاع الحالية حيث ظل معدل الجرائم في سياقه المعهود آنذاك ولم يشعر المصريون بعدم الأمان بالرغم من ظروف الحرب وهجرة أهالي القناة والإظلام المتكرر للمدن فكانت البيوت والشوارع آمنة وكانت الدولة تفرض سلطتها على أرجاء البلاد باستثناء سيناء المحتلة وكانت الشرطة في كل عافيتها ويقظتها وتلقى احترام المجتمع بأسره وذلك وضع لا تعرف البلاد مثله الآن'.

    محاولات الإخوان تبرير
    اعتداءاتهم على القضاء والقانون

    إييه، إييه، ذكرنا جمال بالذي كان ياما كان في عهخد خالد الذكر وسالف العصر والأوان، وبما نحن فيه من العهد الأغبر والأسود من قرن الخروب في عهد المحظورة سابقا والحاكمة حاليا، وفي 'أهرام' الأحد الماضي فقد ناقش المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقي محاولات الإخوان تبرير اعتداءاتهم على القضاء والقانون بأنهم يقلدون ثورة يوليو وخالد الذكر، فقال:
    'في إطار تبرير ها التصرف قال احدهم لماذا تنكرون على مرسي ما سمح به جمال عبدالناصر لنفسه في دستور 1956 بمقتضى المادة '191- الباب الخامس - أحكام عامة' التي تنص على 'أن جميع القرارات التي صدرت من مجلس قيادة الثورة وجميع القوانين والقرارات التي تتصل بها وصدرت مكملة أو منفذة لها، بقصد حماية الثورة ونظام الحكم لا يجوز الطعن فيها أو المطالبة بإلغائها أو التعويض عنها بأي وجه من الوجوه وأمام أي هيئة كانت'، ذلك أن مرسي يستهدف حماية ثورة يناير مثلما كان جمال عبدالناصر يستهدف حماية ثورة يوليو وهنا تقع المفارقة في الاستشهاد وخطأ المقارنة لأكثر من سبب فأولاً إن الإخوان المسلمين لا يطيقون ذكر اسم جمال عبدالناصر ويعتبرون ما قام به محض انقلاب عسكري وليس ثورة وأنه ديكتاتور من الدرجة الأولى، وبالتالي لا يجوز لهم ان يستشهدوا بتصرفات سياسي هم ضده على طول الخط، ويعتبرون تصرفاته غير مشروعة، وثانيا: ان الاجراءات التي قام بها مجلس قيادة الثورة كانت تستهدف حماية الثورة من أعدائها من عناصر الثورة المضادة التي كان قوامها الأحزاب السياسية القديمة ومن سايرهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين وتصب في طريق تحقيق العدالة الاجتماعية، أما قرارات الرئيس مرسي التي يريد تحصينها وعدم الطعن عليها فلا تتعلق بحماية ثورة يناير وإنما تتعلق بحماية جماعة الإخوان والتمكين لهم من الحكم والسيطرة على جميع المواقع التنفيذية والتشريعية والقضائية لفرض ديمقراطية السمع والطاعة'.
    طبعا، طبعاً، فكيف للغراب بصوته وشكله أن يتشبه بالطاووس وجماله، لاحظ كلمة جماله
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2012, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)




    الرئاسة تعلن نتائج حوار القوى السياسية مع الرئيس:

    إلغاء الإعلان الدستورى..

    الإبقاء على الاستفتاء فى موعده.. وانتخاب جمعية تأسيسية جديدة حال رفض الشعب لمشروع الدستور.

    . وردود فعل إيجابية
    الأحد، 9 ديسمبر 2012 - 01:58


    د.محمد سليم العوا
    كتب السيد الخضرى وسمير حسنى وكريم رشاد


    أعلنت رئاسة الجمهورية نتائج حوار الرئيس مع القوى السياسية الذى استمر طيلة أمس السبت، حيث ألقى بيان النتائج الدكتور محمد سليم العوا مستشار رئيس الجمهورية.

    أكد العوا أن الرئيس مرسى تنازل عن المواد الخلافية التى تضمنها الإعلان الدستورى الذى أصدره فى 21 نوفمبر الماضى، كما أكد أنه تقرر الإبقاء على موعد الاستفتاء على الدستور فى موعده، وفى حال ما رفض الشعب مشروع الدستور وصوت بـ"لا" يتم الاستفتاء على انتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو تقوم بإعداد مشروع دستور فى غضون 6 أشهر، يتم الاستفتاء عليه خلال 30 يوماً من الانتهاء منه.

    كما أكدت رئاسة الجمهورية أن المجتمعين فى حوار رئيس الجمهورية أوصوا بإجراء تحقيق لما حدث فى محيط قصر الاتحادية، واتخاذ الإجراءات ضد المتطورتين أيا كانت انتماءاتهم.

    ومن جانبه، أكد المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، خلال المؤتمر الصحفى السياسى، على أنه لا يمكن لأى مخلوق فرض إرادته على الشعب، الذى هو مصدر السلطات، مشيرا إلى أنه تأكد من أن عدد القضاة المشرفين على الاستفتاء كافٍ.

    وفى سياق متصل، شهدت الساحة السياسية ردود فعل إيجابية تجاه الإعلان الدستورى الجديد، حيث انخفضت أعداد المعتصمين أمام قصر الاتحادية.

    وجاء نص الإعلان الدستورى الجديد الذى أصدره الرئيس محمد مرسى فى ختام جلسات الحوار الوطنى الذى جرى اليوم بقصر الاتحادية.

    إعلان دستورى رئيس الجمهورية:

    بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 من فبراير سنة 2011، وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 من مارس سنة 2011، وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 11 من أغسطس سنة 2012، وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 21 من نوفمبر سنة 2012.

    (المادة الأولى):

    يلغى الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2012 اعتباراً من اليوم، ويبقى صحيحاً ما ترتب على ذلك الإعلان من آثار.

    (المادة الثانية):

    فى حالة ظهور دلائل أو قرائن جديدة تعاد التحقيقات فى جرائم قتل، والشروع فى قتل، وإصابة المتظاهرين، وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد المواطنين فى المدة الواقعة ما بين يوم 25 يناير 2011، ويوم 30 يونيو 2012، وكان ارتكابها بسبب ثورة 25 يناير أو بمناسبتها أو متعلقا بها.

    فإذا انتهت التحقيقات إلى توافر أدلة على ارتكاب الجرائم المذكورة أحالت النيابة العامة القضية إلى المحاكم المختصة قانونا، ولو كان قد صدر فيها حكم نهائى بالبراءة أو برفض الطعن بالنقض المقام من النيابة العامة على حكم البراءة.

    (المادة الثالثة):

    فى حالة عدم موافقة الناخبين على مشروع الدستور، المحدد لاستفتاء الشعب عليه يوم السبت الموافق 15 من ديسمبر 2012، يدعو رئيس الجمهورية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة، مكونة من مائة عضو، انتخاباً حراً مباشراً.

    وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها.

    ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.

    وفى جميع الأحوال تجرى عملية الفرز وإعلان نتائج أى استفتاء على الدستور باللجان الفرعية علانية فور انتهاء عملية التصويت، على أن يعلق كشف بكل لجنة فرعية موقعا من رئيسها، يشتمل على نتيجة الفرز.

    (المادة الرابعة):

    الإعلانات الدستورية، بما فيها هذا الإعلان، لا تقبل الطعن عليها أمام أية جهة قضائية، وتنقضى الدعاوى المرفوعة بهذا الشأن أمام جميع المحاكم.

    (المادة الخامسة):

    ينشر هذا الإعلان الدستورى فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره.

    صدر برئاسة الجمهورية فى يوم السبت 24 محرم 1434 هجرية
    الموافق 8 ديسمبر 2012 ميلادية.



    ------------------


    الجيش يحذر‮: ‬استمرار الانقسام‮ ‬يهدد أركان الدولة‮.. ‬ويعصف بالأمن القومي

    نلتزم بالحفاظ علي سلامة الوطن والمواطنين‮.. ‬والحوار الطريق الأمثل للتوافق

    08/12/2012 08:35:39 م




    كتب عمرو جلال وبهاء المهدى‮:‬


    أكدت القوات المسلحة ان ما وقع من أحداث‮ ‬مؤسفة مؤخرا وسقط خلالها ضحايا ومصابون ينذر بمخاطر شديدة نتيجة استمرار مثل هذه الانقسامات التي تهدد أركان الدولة وتعصف بأمنها القومي وشددت علي ان منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل والوحيد للوصول إلي توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين وان عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية ولن نسمح بحدوثه‮.. ‬جاء ذلك في بيان نشره أمس المتحدث العسكري العقيد أحمد علي علي صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وأكد خلاله ان القوات المسلحة تتابع بمزيد من الاسي والقلق تطورات الموقف الحالي وما آلت إليه الأمور من انقسامات وان الشعب المصري العظيم الذي أبهر العالم بثورته السلمية في ‮٥٢ ‬يناير ‮١١٠٢ ‬وفوت الفرصة علي كل من اراد ان ينحرف بالثورة عن مسارها السلمي القادر بوعيه وادراكه علي الاستمرار في التعبير عن ارائه سلميا بعيدا عن كل مظاهر العنف التي تشهدها البلاد حاليا‮.‬
    واضاف البيان ان المؤسسة العسكرية دائما تقف إلي شعب مصر العظيم وتحرص علي وحدة صفه،‮ ‬وهي جزء أصيل من نسيجه الوطني وترابه المقدس،‮ ‬وتأكد ذلك من خلال الأحداث الكبري التي مرت بها مصر عبر السنين‮.. ‬وأكد البيان ان القوات المسلحة تدعم الحوار الوطني والمسار الديمقراطي الجاد والمخلص حول القضايا والنقاط المختلف عليها وصولا للتوافق الذي يجمع جميع أطياف الوطن‮.‬
    وأشار البيان إلي ان اختلاف الأشقاء من المصريين بشأن آراء وتوجهات سياسية وحزبية هو أمر يسهل قبوله وتفهمه،‮ ‬ألا أن وصول الخلاف وتصاعده إلي صدام أو صراع أمر يجب ان نتجنبه جميعا ونسعي دائما لتجاوزه كأساس للتفاهم بين جميع شركاء الوطن‮.‬
    وحذر البيان من عدم الوصول إلي توافق واستمرار الصراع لانه لن يكون في صالح أي من الأطراف وسيدفع ثمن ذلك الوطن بأكمله‮.‬
    وفي هذا الإطار يجدر بنا جميعا ان نراقب بحذر شديد ما تشهده الساحة الداخلية والاقليمية والدولية من تطورات بالغة الحساسية،‮ ‬حتي نتجنب الوقوع في تقديرات وحسابات خاطئة تجعلنا لا نفرق بين متطلبات معالجة الأزمة الحالية وبين الثوابت الاستراتيجية المؤسسة علي الشرعية القانونية والقواعد الديمقراطية التي توافقنا عليها وقبلنا التحرك إلي المستقبل علي أساسها‮.‬
    وأوضحت القوات المسلحة انها بوعي وانضباط رجالها التزمت علي مر التاريخ بالمحافظة علي أمن وسلامة الوطن والمواطنين ومازالت وستظل كذلك،‮ ‬الا انها تدرك مسئوليتها الوطنية في المحافظة علي مصالح الوطن العليا وتأمين وحماية الأهداف الحيوية والمنشآت العامة ومصالح المواطنين الأبرياء‮. ‬ووجه البيان الشكر إلي رجال القوات المسلحة الشرفاء علي تحملهم للمسئولية في تأمين هذا الوطن العزيز بكل صدق وإخلاص‮ ‬وتفان‮.‬


    ---------------------


    مظاهرات في انحاء مصر ترفع شعارات تطالب باسقاط النظام.. واشتباكات توقع مئات الاصابات
    الرئاسة مستعدة لتأجيل الاستفتاء بشروط والمعارضة تتمسك بالغاء الاعلان
    حرق المقر الرئيسي للجماعة.. المحلة 'تعلن الاستقلال'.. وسلفيون يهتفون بـ'سقوط الاعلام'
    2012-12-07




    القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي': خرجت اعداد هائلة من المصريين في القاهرة واغلب المحافظات امس ضمن ما عرف بمليونية 'الكارت الاحمر' للمطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي وجماعة 'الاخوان'، فيما ظهرت بوادر على امكانية حدوث حلحلة سياسية للأزمة بعد ان اعلن محمود مكي نائب الرئيس استعداد مرسي لتأجيل الاستفتاء على الدستور لكن بشروط، واصرت المعارضة على مطالبها المتمثلة بالغاء الاعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء الى حين التوافق على مشروع جديد للدستور.
    وادت الاشتباكات بين انصار 'الاخوان' ومعارضيهم الى وقوع مئات المصابين في العديد من المحافظات.
    واعلن محمود مكي نائب الرئيس المصري مساء الجمعة استعداد محمد مرسي لتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 15 كانون الاول/ديسمبر بشروط، وتأجيل تصويت المصريين بالخارج الذي كان مقررا اليوم السبت، في مؤشر يبدو كخطوة اولى لاستجابة الرئاسة لمطالب المعارضة وتظاهرات انصارها التي استمرت في جمعة ' الكارت الاحمر'.
    واكد مكي ان الرئيس مرسي 'على استعداد للموافقة على تأجيل الاستفتاء على الدستور بشرط تحصين هذا التأجيل من الطعن امام القضاء'.
    واوضح 'نحن محكومون بمادة (في الاعلان الدستوري) تلزم الرئيس بعرض مشروع الدستور (بعد تلقيه) على الاستفتاء في مدة لا تتجاوز 15 يوما'، مضيفا 'ويجب ان تقدم القوى السياسية التي ترغب في التأجيل ضمانة حتى لا يتم الطعن بعد ذلك بقرار الرئيس ولا يتهم بمخالفة الاعلان الدستوري'.
    وتابع مكي ان عددا من الشخصيات السياسية 'عرضت علي مبادرة من عدة بنود من بينها تأجيل الاستفتاء ولكنني اشترطت لتبني هذه المبادرة الاستماع الى الحلول القانونية التي تتيح تجاوز اشكالية النص في الاعلان الدستوري (الصادر في اذار/مارس 2011) لجهة دعوة رئيس الجمهورية الى استفتاء شعبي على مشروع الدستور خلال 15 يوما على الاكثر من تسلمه له'.
    وقام مجهولون باقتحام المقر الرئيسي لجماعة 'الاخوان' في منطقة المقطم الراقية بالقاهرة، ثم قاموا بإحراقه، بعد دقائق من انتهاء محمد مرسي من القاء خطابه في وقت متأخر من ليلة الخميس. كما هوجمت مقرات اخرى في عدد من المحافظات ما اسفر عن اشتباكات بين (ميليشيا الاخوان) والمتظاهرين.
    كما جاء الحريق في سياق عمليات حرق لمقار جماعة الإخوان المسلمين ومقار ذراعها السياسية 'حزب الحرية والعدالة' بعدد كبير من المحافظات أبرزها القاهرة، والاسكندرية، والغربية، والمنوفية، والشرقية.
    وفي غضون ذلك هتف مئات المتظاهرين السلفيين الذين تجمعوا امام مدينة الانتاج الاعلامي بالقاهرة بسقوط عدد من الفضائيات والاعلاميين، ووصفوهم بالخيانة والغدر والعمالة، وكان احد الهتافات (يسقط الاعلام).
    وقالت تقارير ان متظاهرين في مدينة المحلة بدلتا مصر اعلنوا 'استقلالها' بعد ان حاصروا مجلس المدينة، ونزول اعداد غفيرة من ابناء المدينة للمشاركة في المظاهرة واجماعهم على ضرورة عزل محمد مرسي.
    وحطّم عشرات من الشباب بمدينة المحلة الكبرى المصرية، مساء الجمعة، سيارات عدد كبير من المنتمين لتيار الإسلام السياسي بالمدينة، فيما يحاصرون مقراً للشرطة.
    وكان متظاهرون غاضبون أحرقوا، في وقت سابق مقر حزب 'الحرية والعدالة' بمدينة 'كوم حمادة' شمالي القاهرة.
    وكان عدد كبير من المواطنين أُصيبوا في اشتباكات بين الجانبين بمدينة كفر الشيخ الساحلية.
    وقال مصدر محلي بكفر الشيخ بوقت سابق، إن عدداً غير معلوم أصيبوا نتيجة الرشق بالحجارة والاشتباكات بالأيدي في 'ميدان النبوي المهندس' وحول 'مسجد الاستاد'.
    وأضاف المصدر أن عدداً كبيراً من المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين احتشدوا أمام مبنى المحافظة وأمام استراحة المحافظ سعد الحسيني، القيادي في الجماعة، مطالبين إيّاه بالرحيل عن منصبه.




    -------------------

    اتهام صباحي والبرادعي وموسى بالتآمر على مصر.. وبلاغ للنائب العام يتهم مرسي بتدمير البلاد
    حسام عبد البصير
    2012-12-07




    القاهرة 'القدس العربي' اكتست صحف مصر امس بمزيد من الدماء، سواء المستقلة او الحكومية او الاسلامية منها فقد غلبت عليها لغة الخوف من المجهول الذي اصبح يغلف احاديث العوام والنخبة على حد سواء، فالهواجس التي كان يخاف المصريون منها على مدار العامين الماضيين باتت حقيقة تدل عليها الاحداث والشواهد.. لا حديث للقوى الوطنية الا عن الارواح التي اهدرت والدماء التي سالت على مدار الايام الماضية على بعد خطوات من قصر الاتحادية، حيث يتواجد الرئيس المنتخب كل صباح، ذلك الرئيس الذي خطب أمس الاول في شعبه عبر كلمة متلفزه فلم تزدهم كلماته الا حيرة وخوفاً وان كانت جماعته وأنصار يرون في كلامه الحق بينما تنكر كافة القوى المدنية ما ورد على لسانه وبات افرادها يتهمونه بالكذب.. أما ارواح الشهداء الذين قضوا والجرحى الذين تعج بهم المستشفيات فقد تصارعت القوى الوطنية على جثثهم كل منها تدعي انهم من المنتمين إليها، الاخوان وفي مقدمتهم الرئيس يصرون على ان القتلى من اعضاء الجماعة، فيما تشير القوى الوطنية بأنهم على قوائمها وبين التيارين شعب يتلمس خطواته املاً في حصاد الثورة التي ادهشت العالم قبل عامين لكنه لم يجن منها حتى الان سوى الدماء والفقر والكساد الاقتصادي والانفلات الامني.
    في صحف الجمعة بات الرئيس وجماعته هدفاً مشروعاً للسواد الاعظم من الكتاب الذين حملوه ومكتب الارشاد المسؤولية عما تشهده البلاد من مقدمات لحرب اهلية فيما يظهر الرئيس بهيئة يوسف النبي، الذي ظلمه اخوته، حينما قذفوا به في ظلمة البئر، وظلمته امرأة العزيز، فيما بعد الصحف الاسلامية ومعها عدد من رؤساء تحرير الصحف القومية هم الذين دافعوا عن الرئيس والاخوان. وحفلت صفحات الرأي بالعديد من المعارك الصحافية جلها موجه ضد مكتب الارشاد والرئيس وحكومة قنديل، كما حفلت صحف الحوادث بالمزيد من الجرائم. كما وصلت انهار الحزن التي تسيل في مصر للصفحات الفنية، حيث عبر عشرات الفنانين عن مخاوفهم من انهيار الاوضاع كافة.. وإلى مزيد من التفاصيل:

    محمد حسن البنا يشن
    حربا ضروسا على القوى المدنية

    ونبدأ الجولة بالمعارك الصحافية، حيث شن رئيس تحرير صحيفة 'الاخبار' محمد حسن البنا حرباً ضروساً على القوى المدنية التي تتظاهر ضد الرئيس، متهما إياها بالتآمر على مصر: 'حدث ما توقعته.. إنها مؤامرة على مصر.. هدفها تخريبها وتدميرها.. وألا تقوم لمصر قائمة.. لا تحت حكم ديمقراطي منتخب.. ولا تحت حكم ديكتاتوري.. ولا حتى تحت حكم عنصري!
    وظهرت الان أنياب للمعارضة الموجهة.. التي تزج بالشباب في مواجهات مع اخوانهم الاخرين من أبناء الوطن الواحد.. ويسقط جريح هنا وجريح هناك.. وشهيد هنا وشهيد هناك. ويتم إلقاء الحجارة وإطلاق الرصاص والخرطوش والبلي والمولوتوف على المؤيدين للرئيس.. ويتم حرق ممتلكات خاصة وعامة.. ويأتي الرد سريعا من المؤيدين بمعركة حامية ا########س يسقط فيها ضحايا وإصابات!
    هذا المشهد الحزين يريده من يطلق عليهم رموز المعارضة أو المرشحون الخاسرون في انتخابات الرئاسة الاخيرة.. إنها بلا شك طموحات شخصية تأتي على حساب الوطن وشبابه.. وتأتي نتيجة للشحن المعنوي والحشد الهمجي من هنا وهناك'.
    يتابع البنا : وللأسف لا أحد يدرك حجم المخاطر التي تتعرض لها مصر.. ومدى الانهيار الاقتصادي الذي تتعرض له.. المصانع مغلقة.. رأس المال ######## وأسهل طريق له الفرار من مصر.. وبالتالي لا مستثمر واحداً يمكن أن يأتي إلينا في ظل الوضع الحالي.. ونظل نأكل من لحم الحي. وحتى المستثمرين ورجال الاعمال المصريين أغلقوا دفاترهم وكل عملهم الان بيع المخزون الراكد والجلوس على المقاهي.. أليس هذا تدميراً متعمداً لاقتصاد مصر.. أليس من الاجدى أن توجه همة وطاقة الشباب إلى العمل والانتاج.. أم نستهلكها في مظاهرات لا طائل من ورائها.. واحتجاجات واعتصامات واضرابات وعصيان مدني؟ ومن يساعد في هذا الانهيار؟! هؤلاء المنتسبون إلى ما يسمى القوى السياسية أو جبهة الانقاذ والتي تضم مجموعة من أصحاب المصالح الشخصية على حساب مصر.. وأين الحوار الذي يدَعّون أنهم من دعاته.. وأنهم يبحثون عن الديمقراطية.. أليس من الافضل أن تتحاور القوى السياسية مع الرئاسة ومع الحكومة؟!

    المستفيد والخاسر من الحرب
    على التيار الاسلامي

    ونتحول لجريدة 'الوطن' والكاتب خالد منصور الذي يعرب عن مخاوفه بسبب مطالبة المعارضين للرئيس بإسقاط النظام: 'عندما خرج المعترضون على الاعلان الدستوري في سياق خلاف سياسي حول إطار محدد استقبله الكثيرون بنوع من القبول بغض النظر عن الرضى أو الرفض؛ لأن التنوع السياسى يسمح لمثل هذه الممارسات في مرحلة الحريات السياسية التي اقتنصها الشعب بعد الثورة، لكن ما أثار التيار الاسلامي بشكل كبير هو تحول هذا الموقف السياسي إلى مطالبة واضحة لإسقاط النظام والمطالبة برحيل الرئيس المنتخب، هذا بالاضافة إلى ما صاحب هذا الامر من استعداء واضح للتيار الاسلامي والدعوة إلى إحراق وتدمير مقرات حزب الحرية والعدالة وانتشار هذه الدعوات على صفحات حزبية مناوئة للأسف الشديد.
    من هنا يجب أن ندرك أن انتقال المشهد من الخلاف السياسي إلى صراع على خلفية الهوية هو حقيقة إثارة التيار الاسلامي وزيادة وتيرة غضبه بشكل كبيرالحقيقة أن أي خطاب خارج على النص المشروع سيكون لعباً بالنار وأن التحركات المريبة والمواقف العجيبة والتصريحات المشبوهة لبعض النخب في هذه الاونة يعد تأجيجاً لحالة الغضب الداخلي وسعياً لصناعة حالة من الفوضى التي قد تصب في مصلحة بعض التيارات على حساب التيارات الاخرى، وقد ذهبت حماقة البعض إلى الحديث عن مجلس رئاسي ليضرب المثل بالاجرام في حق الوطن في هذه الاونة التي لا تتحمل مثل هذه الترهات'.

    الازمه ليست في الدستور
    بل في الانقسام بين شركاء الثورة

    ونبقى مع جريدة 'الوطن' والكاتب كمال الهلباوي، الذي يرصد خطراً يهدد مصر بمختلف اطيافها قائلا: 'المنظر مؤسف في مصر بعد سنتين تقريباً من الثورة السلمية العظيمة التي كان الشعب يعوّل عليها كثيراً للخروج من المأزق الذي استمر عقوداً من الفساد والتزوير والظلم والديكتاتورية والخضوع للهيمنة الغربية، والوقوف إلى جانب إسرائيل ضد مصلحة الوطن والاخوة والاشقاء من العرب والفلسطينيين.
    المؤسف في الامر أن الحوار الجاد الحقيقي مفقود، مما يعمّق الصراع وضياع الثقة تماماً. هناك أخطاء في الناحيتين، وهناك فساد موروث في جميع المؤسسات، وكلها تزعم الشفافية والملائكية وتصف الطرف الاخر بالشيطانية. الحوار الجاد وإعادة بناء الثقة بين الطرفين هو المخرج الحقيقي من الازمة، وليس الاستفتاء والتصويت بنعم أو لا، رغم أنه مهم. الحوار الجاد ليس فقط بين مرسي وزعماء ما يُسمى بالقوى المدنية، وكأن القوى الاسلامية غير مدنية، فهذا لقاء أو حوار ضيق. وفي الجانب الاخر يرى بعض الاسلاميين أن من بين القوى الاخرى، أي من بين العلمانيين والليبراليين مَن هم كفار أو فسقة أو منافقون، والاخرون منهم مَن يرى أن القوى الاسلامية قوى إرهابية أو على الاقل وهابية، إلى غير ذلك من الاوصاف، وإضفاء التهم كالحقائق التي لا يعلمها الا الله تعالى قد تكون مشكلة الدستور وحدها قابلة للحل السريع، ولكنها ليست المشكلة الوحيدة والاعقد. وأهم المشكلات هي الانقسام في المجتمع، ومثالا على المثالب التي يجب تصحيحها، أن نقرأ في أول سطر في ديباجة الدستور: 'هذا هو دستورنا.. وثيقة ثورة الخامس والعشرين من يناير'. هذا الدستور لا يمكن أن يكون وثيقة ثورة يناير، لأن الجمعية التأسيسية لم تجتمع لتضع وثيقة ثورة يناير'.

    إذا حضر الدم بطلت السياسة!

    وإلى جريدة 'الحرية والعدالة' الناطقة بلسان حزب الاخوان المسلمين، حيث كتب عادل الانصاري تحت عنوان 'إذا حضر الدم بطلت السياسة': 'لم يعد مقبولاً أن يتم توظيف المال الفاسد في إطلاق وتجييش وسائل اعلاميه تقدم مصالحها الشخصية ومكاسبها الماليه الحرام على مستقبل الوطن دون أدنى قدر من الحياء أو المسؤولية.. لم يعد الوقت مناسباً للصمت على محاولات اللعب بالنار وحرق الوطن تحت غطاء إعلامي يستحل الكذب ويستطيب الدجل والشعوذة ويستمرئ خلط الحقائق ونشر الافتراءات والاباطيل.. فما كان بالامكان ان تفعله المعارضة بالامس يجب إنجازه اليوم وما كان مطلوباً أن يفعلوه اليوم بات من الصعب ان يكون مقبولاً بعد أن سالت الدماء وانتهكت الحرمات. لم يعد هناك مجال للتغاضي عن إعمال القانون والعض على الادلة الدامغة لإدانة المجرمين والمحرضين بالنواجذ حتى لا تضيع كما ضاعت وحتى لا يفلت المجرم والمحرض من العقاب وسلطان القانون.

    عمرو موسى حبيب الاسرائيليين!

    وفي نفس الصحيفة واصل محمد جمال عرفه هجومه على الرموز والقوى السياسية المناوئة للاسلاميين، فقال عن عمرو موسى: إنه صديق الاسرائيليين الحميم ومعه 'حمدين صباحي والبرادعي' يعلن وهو متأثر في مؤتمر صحافي عن وفاة فتاة تدعى ميرنا عماد ويطالب الحضور بالوقوف حداداً على قتل انصار الرئيس مرسي لها امام قصر الاتحادية ثم تظهر الفتاة وتنفي عبر 'الفيس بوك' ان تكون شاركت في المظاهرات، وقالت لوائل الابراشي عندما سألها 'أنت معانا.. أنت ممتيش' فتقول له انا حية.. ويشير عرفة بعد أن يعدد افتراءات خصوم الاسلاميين وحضهم على حرق مقرات الحرية والعداله إلى أن المؤامرة باتت واضحه وتزاوج المصالح بين جبهة الانقاذ الوطني التي يسميها هو والاسلاميون جبهة حرق مصر لأصحابها حمدين والبرادعي وجبهة شفيق المتغلغل في بعض مؤسسات الدولة والتي تنفق بسخاء بأموال خليجية على بلطجية ومشبوهين يهدد بإحراق مصر. ويتمنى عرفة من الرئاسة ان تعلن الحقائق التي تمتلكها وبالطبع فإن الرئيس مرسي استجاب لعرفة وأمثاله واتهم في خطاب متلفز خصومه بتدبير المؤامرات وقتل المتظاهرين.

    ابحثوا عن رجل رشيد للفصل
    بين الرئيس والمعارضة

    لم يعدم الرئيس مرسي الحيلة في ان يجد من يدافع عنه فهاهي جريدة 'الاهرام' ورئيس تحريرها عبد الناصر سلامة يرى ان معظم المناوئين للرئيس فاقدو الرشد. ويرى ان ازمة مصر في الوقت الراهن تتمثل في غياب العقل والحكمة وهو ما استدعاه للبحث عن رجل رشيد للفصل بين الرئيس وخصومه: تبحث مؤسسة الرئاسة، كما هو حال بعض القوى السياسية الان في مصر، عن رجل رشيد تثق فيه الاطراف المختلفة للقيام بدور وساطة في الازمة السياسية الناشبة، الا أن العثور على هذا الرجل الرشيد يبدو أنه أصبح أمرا صعب المنال في وطن يعيش فيه 90 مليون نفس، نتيجة عدم الثقة المتبادلة بين جميع الاطراف، ونتيجة التصنيف الحاصل في المجتمع لكل من أدلى برأي، أو شارك بفعل يخالف هوى أولئك أو معتقدات هؤلاء.
    وقد كنا نعتقد أنه حين البحث عن رجل رشيد سوف تكون المشكلة هي كثرة عدد الاسماء المطروحة في مجتمع صال وجال رشداؤه في المجتمعات الاخرى من حولنا، كخبراء تارة، ومستشارين تارة أخرى، وصناع دساتير وقوانين لهذه المجتمعات فقد كنا نأمل في محاولة جادة لحصرها ودعوة ولو نسبة منها للانخراط في المجتمع سياسيا واجتماعيا، الا أن شيئا من ذلك لم يحدث، بل حدث العكس تماما حينما فضلت بعض أدمغة الداخل الانزواء والانطواء على اعتبار أننا نعيش عصر فتنة كبرى قد يكون اعتزال المجتمع خلالها أجدى من المشاركة، وهو ما جعل قوى شاردة تجوب شرقا وغربا بدعوات العصيان تارة، وإسقاط النظام تارة أخرى، وقوى أخرى تدعو إلى الصدام والانتقام دون وضع حسابات العواقب في الاعتبار، لا من أولئك ولا هؤلاء الامر، المؤكد هو أن الرشداء في مصر كثر، الا أن أصحاب الصوت العالي قد تصدروا المشهد سياسيا، وأصحاب المصالح دعموه ماليا وإعلاميا، والامر المؤكد هو أن هؤلاء وأولئك قد تجاوزوا كل الخطوط على اختلاف ألوانها، في انفلات واضح لن يستطيع الشارع تحمله أكثر من ذلك، والامر المؤكد هو أن هذه الممارسات قد وضعت المجتمع الان أمام مفترق طرق تؤدي جميعها في النهاية إلى صدام.

    مصر من دولة عظيمة إلى دولة عصابة

    وإلى اشد هجوم على الاخوان والرئيس من قبل ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة 'التحرير': 'يتخيل الاخوان أنه عندما تمر ساعات الليل على جريمتهم فقد انتهت آثارها وسينساها الناس وسينجحون في إخفاء معالمها بالكذب الذي عرفوه وتَربَّوا عليه وكبروا به وعاشوا لأجله حتى يُبعَثوا عند الله كذّابين.. المسلم قد يكون ########ا.. قد يكون بخيلا.. لكنه لا يمكن أن يكون كذّابا.. ساعتها لا يصبح مسلما بين المسلمين، بل يصبح اخوانا مسلمين ورغم اهتراء وتفاهة وتعرِّي آلة الكذب الاخوانية التي لم تعُد تؤثر الا على أعضاء الجماعة ممسوحي العقل ومسحوقي الضمير، فإن قادة الاخوان المنفصلين عن العالم الذين يعيشون في زنزانة داخل عقولهم لا يكفّون عن الكذب لكن كل شيء انكشفِ وبان.. لم تعُد جماعة كذّابة فقط بل قاتلة مجرمة بلطجية تجري على يديها أنهار الدماء.. لم تعُد جماعة غير شرعية فقط بل صارت جماعة شبِّيحة ومأجورين ومحرضين وقتلة.. لم تعُد جماعة سمع وطاعة فقط بل سمع وطاعة ونطاعة.. لم تعُد جماعة مكروهة شعبيًّا بل صارت جماعة كريهة بين الشعب وفي التاريخ والمستقبل.. لم تعُد جماعة تستغلّ الدين بل جماعة تسيء للدين وتضرّ الاسلام وتفسد المسلمين.. أما مندوبهم في قصر الرئاسة فهو كما قلنا دائما بلا حول ولا قوة.. هو نموذج أعلى وأنقى للسمع والطاعة.. هو يسمع ويطيع.. يؤمَر فينفِّذ.. يُساق فينساق.. وقد فقد شرعيته كلها.. فقد الشرعية الدستورية يوم أهدر القانون وانتهك الدستور وحنث باليمين الدستورية وحارب القضاء واغتصب سلطات الشعب وجعل من نفسه فرعونًا، فلم تعُد له طاعة منذ لحظة قرر أنه محصَّن فوق البلاد والعباد.. وفقد شرعيته الشعبية يوم تَخَلَّى عنه مؤيدوه، بل واعتذروا وندموا على منحه أصواتهم ووقوفهم بجانبه، وهي تلك النسبة الواهية ال########ة التي نجح بها، وقد أضاع أضعافها شعبيا فلم يعد يملك الواحد والنصف في المئة التي مكَّنَته من التربُّع على كرسي أكبر منه وواسع عليه، فهو مخصَّص لجندي عند الشعب لا لمجنَّد عند جماعة الاخوان'.

    المفاوضات هي الحل

    ونعود لصحيفة 'الوطن'، حيث الكاتب سامح فوزي يرى انه لا بديل عن التفاوض بين انصار الرئيس وخصومه: 'الاخوان المسلمون يبدو أنهم وقفوا عند تصور وجود مؤامرة على الرئيس والشرعية، والمعارضون ينددون بالمؤامرة على الثورة والديمقراطية. الفريقان وجهان لعملة واحدة يلعبان الكراسي الموسيقية الثورية. رئيس الجمهورية -وخلفه التيار الاسلامي يتصورون أن الاعلان الدستوري 'إجراء ثورى'، والمعارضون المتظاهرون في الميادين يعتقدون أنهم يحملون على كاهلهم هدف 'حماية الثورة'. لم يعد للثورة 'تعريف' أو 'بوصلة' مر عامان من اللعب بالشرعية الثورية والشرعية الدستورية، شرعية الميدان في مواجهة شرعية البرلمان. النتيجة هي مشهد ملتبس مضطرب لتنوع في الاصوات الاسلامية شبه غائب، الكل يحمل نفس الشكل، ويتحدث نفس اللغة. تباين هنا أو هناك لا يغير من الصورة الاسلامية العامة. والتجانس شبه غائب في معسكر 'قوى المعارضة'، التي التقت بعد أن شعرت جميعا بالتهديد، وقد تتفرق عندما تواجه 'صراع الزعامات'. الفريقان بدآ رحلة لا يعرفان على وجه الدقة نهايتها. الاسلاميون يقولون 'مرسي ليس مبارك'، والمعارضون يرون أن ميدان التحرير له كرامات. والناس العادية قلقة، تقول ما النهاية؟القياس خاطئ، الثورة المصرية التي ظلت ثمانية عشر يوما قضت على رأس نظام جاءت مباغتة، غير مخططة، عفوية، ليس له زعماء أسقطت ثمرة حان وقت قطفها أما المشهد الان فهو مختلف. هناك انقسام وتوازن حقيقي -وليس وهميا- للقوى. معارضة يقف معها غالبية القضاة، والاعلام المؤثر، وبعض النقابات، وسلطة يقف معها فريق آخر من القضاة، وإعلام قومي عاد لطبيعته السابقة في خدمة الحاكم، الفريقان يستعرضان عضلات الميادين. لم يكن أحد يشك في قدرة الاسلاميين على التنظيم والحشد، ولكن القوى الاخرى المدنية حققت المفاجأة التي أذهلت خصومها، وهي امتلاكها هي الاخرى القدرة على حشد الجماهير، والرهان على تعبئة المحبطين والخائفين والحالمين في صفوفها المشهد مقلق والمخاوف تتصاعد، لكن توازنات القوى تقول إن التفاوض بين الطرفين هو الحل النهائي'.

    دولة المرشد لا تحتاج للشرطة

    غير ان ما دعا اليه سامح فوزي من ضرورة التفاوض بين الطرفين لا يراه الكاتب محمد سلماوي في جريدة 'المصري اليوم' مهماً بالنسبة للاخوان فعلى حد رأيه فقد أثبتت أحداث اليومين الاخيرين في 'الاتحادية'، فالميليشيات المسلحة لدولة الاخوان، التي وصلت إلى الاتحادية، كانت تنفذ تكليفا محددا باشرته على الفور بهدم الخيام التي كانت أمام القصر وضرب النساء والتصدي للشباب المتظاهرين، الذين لا لزوم لهم في دولة ديمقراطية، مثل دولة الاخوان لقد كانت ميليشيات الاخوان مسلحة بكل ما ينبغي على أي قوة أمنية في أي دولة ديمقراطية أن تحمله معها من سلاح، فكان معها السلاح الابيض والذخيرة الحية من خرطوش وطلقات رصاص وقنابل الغاز، وهكذا أصابت خلال ساعات معدودة 350 متظاهراً - حسب التصريحات الاولى لهيئة الاسعاف - وقبل أن تتزايد الاعداد بعد ذلك إلى أكثر من 500، وقتلت - وفق نفس التصريح - ثلاثة من الشباب وصلوا في نهاية اليوم إلى خمسة كما تملك دولة الاخوان أيضا فريقاً من النقاشين على أعلى مستوى يمكن الاستغناء به عن أجدع بلدية من بلدياتنا الخائبة، حيث وصلوا إلى الموقع بالادوات المطلوبة من طلاء وفرشات وجرادل، وبينما كان زملاؤهم في الميليشيات يسيلون دم المتظاهرين الاحمر، كانوا هم يعيدون طلاء جدران الاتحادية باللون الابيض، ليزيلوا ذلك الجرافيتي الثوري القبيح ذي الالوان الزاهية، التي لا تتماشى إطلاقاً مع الطراز المعماري للقصر وربما كان الجهاز الوحيد - في حدود علمي - الذي لا تملكه دولة الاخوان هو الجيش النظامى، لكن ذلك لن نكون بحاجة إليه في ظل الترتيبات التي تمت أخيراً مع إسرائيل والولايات المتحدة في سيناء، والتي لن تلجئنا لاستخدام الجيش بعد اليوم وتعريض حياة أفراده البواسل للخطر، كما حدث على مدى تاريخنا الحديث والقديم'.

    الفرق بين الرئيس مرسي ورمسيس الثاني

    لكن ماذا عن أولئك الذين يتهمون الرئيس مرسي بأنه بات فرعوناً.. الشاعر احمد عبد المعطي حجازي يرى ان في ذلك غبن للفراعنه الذين اتهمهم الناس والكثير من الكتاب بأنهم كانوا حكاماً مستبدين يقول حجازي في 'المصري اليوم': 'ومن المؤكد أن الفراعنة لم يكونوا ديمقراطيين، ولم يكونوا رؤساء منتخبين - كالرئيس مرسي! - فهل كانوا طغاة متألهين؟ الجواب أن الفراعنة الذين حكموا مصر منذ الالف الرابع إلى أواخر الالف الاول قبل الميلاد كانوا ملوكاً يتولون السلطة بالقانون ذاته الذي يتولى به الملوك السلطة ويتوارثون به العرش حتى اليوم. سوى أن السلطة في العالم القديم كانت مرتبطة دائماً بالعقائد الدينية السائدة لم يكن تأله الفرعون إذن تجبراً أو طغياناً - وإن طغى البعض وبغى - وإنما كان في أصله توسطا، بين عالم المثل وعالم الوقائع والحوادث وهي عقيدة سائدة وقانون مطرد في كل الحضارات القديمة، عند السومريين في العراق القديم كان الملك ممثلاً للإله، وعند الاكديين، وعند الصينيين، وعند اليابانيين، وعند الرومان في العصر الامبراطورى، ولقد كان على الاسكندر الاكبر أن ينتسب للإله المصري آمون ويعلن أنه ابنه لكي يقبله الكهنة المصريون حاكماً شرعياً ويتوجوه في منف، ونحن نعرف بالطبع أن ملوك بني إسرائيل شاؤول، وداوود وسليمان جمعوا بين الملك والنبوة.
    ومن هنا اشتعلت الثورات التي أسقطت الطغاة وأرست قواعد الديمقراطية
    لا شك فيه أن الذين ثاروا على هؤلاء الطغاة وأسقطوهم هم أبناء الفراعنة الذين كانوا أمة متحضرة، وكانت دولتهم.لم يكن للرجل في مصر القديمة أن يتزوج الا امرأة واحدة. وكان من حق المرأة المتزوجة أن تتعاقد وتمتلك العقارات غير أننا لا نعرف حضارتنا القديمة من مصادرها هي وإنما نردد ما تحمله لنا بعض القصص الدينية التي تتحدث عن بني إسرائيل وما حدث لهم في وهو موقف يدل على جهلنا بحضارتنا القديمة، وضعف شعورنا بالانتماء لمصر، واستعدادنا لتبني التهمة التي يروجها البعض حين يزعمون أن الطغيان مرض متأصل وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان الحجاج الثقفي؟ وهل بلغ طغيانهم ما بلغه طغيان الخليفة العباسي أبي جعفر السفاح الذي لجأ إليه كبار الامويين مستسلمين فأمر باغتيالهم بعد أن أمنهم، وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان ملوك إسبانيا ووحشيتهم مع المسلمين واليهود بعد سقوط غرناطة؟! الطغيان ليس طبيعة فينا، وإنما هو الثمرة المرة للاتجار بالدين. والطغيان لا يأتينا من ماضينا، بل يهب علينا من حاضرنا. فإذا رأيت أن الدستور الذي سودته لنا بليل جماعة الغرياني يخلط الدين بالسياسة فاعلم أننا في طريق العودة لعصور الظلام'.

    ليس فرعونا لكنه ضحية المرشد

    وإذا كان عبد المعطي حجازي يرى في الرئيس مرسي حاكما مستبدا وديكتاتورا او فرعونا وفق رأي الكثير من الكتاب الا أن محمد عصمت في صحيفة 'الشروق' يراه ضحيه اكثر من كونه مستبدا: 'الحقيقة أن الرئيس مرسي كان ضحية علاقته الغامضة بمكتب الارشاد، وضحية لما يتصوره صقور الاخوان الذين خططوا لمعركة الاتحادية، وكأنها معركتهم الاخيرة للاستمرار في حكم مصر، ففعلوا ما لم يستطع مبارك أن يفعله الا في لحظات سقوطه الاخيرة، عندما قمع معارضيه بالقوة المفرطة، وهو ما لجأ إليه مكتب الارشاد ضد المعارضين السلميين في الاتحادية، وتهديده الذي لم ينفذه بطرد معتصمي التحرير بالقوة أيضا.. وقبل ذلك كله فإن الرئيس مرسي نفسه ضحية سياسات فاسدة رعاها الاخوان ومعظم فصائل السلفيين، بأنهم قادة الفتح الاسلامي الثاني لمصر، بعد فتحها الاول على يد عمرو بن العاص، في دعاية فجة بأن الاسلام لم يدخل مصر بعد، وأن ملايين المسلمين في مصر هم كفرة من حيث لا يدرون، وبأن معارضي الاخوان والسلفيين، هم بالضرورة ضد الاسلام وضد الشريعة الغراء، في أكذوبة تروجها قيادات إسلامية من هذه التيارات، للحفاظ على مصالحها، وللسيطرة على الرأي العام بتزييف وعيه وأفكاره ما ينبغي أن يدركه الرئيس ومكتب الارشاد، أن الحرب الاهلية تدق بعنف على أبواب مصر، وانهما الوحيدان المسؤولان عن إشعال فتيلها، وأن ما حدث أمس أمام قصر الرئاسة سيتكرر مرارا وتكرارا، طالما استمر الاخوان في تنفيذ مخططهم السري للهيمنة على الدولة وعلى سلطاتها المختلفة.. وساعتها سيكون الاخوان أول الخاسرين.. رغم انتصارهم في تحرير الاتحادية من المعتصمين'.

    النجار يتهم وزير داخلية
    حماس بالتآمر على مصر

    ومن المعارك ضد الرئيس للمعارك خارج الحدود وتحديداً قطاع غزه فقد اتهم السيد النجار الكاتب في صحيفة 'الاخبار' وزير داخلية حماس بالهبل: 'قيادي ... في حركة حماس يدعي فتحي حماد وتقول عنه الحركة انه يحمل صفة وزير الداخلية هذا القيادي حسب ما نشرته مؤخرا صحيفة 'الوطن' الكويتية قال ان الشعب المصري أهبل وبصعود الاخوان إلى الحكم سوف تحكم حماس مصر وتربطها بإيران، واضاف عندما يسيطر الاخوان على مصر سوف تتغير معالم الدنيا وحماس- الجناح الفلسطيني لجماعة الاخوان المسلمين- سوف تحكم العالم العربي، لان الاجانب يحتاجوننا.. واضاف حماد في اجتماع سري للحركة تسربت تفاصيله إلى جريدة الوطن 'كلمتنا هي الاصل، المصريون 'هبلان' مش عارفين يديروا حالهم.. بيشتغلوا بناء على رؤيتنا احنا.. وراح يرتبطوا بايران ويسمحوا بكل الممنوع في ايام حسني مبارك.. لان اليوم زمنا احنا وزمن الاخوان ومن سيقف في طريقنا راح ندوسه بلا رجعه، ومصر بوابة المقاومة إلنا.. لهيك كل شيء مباح إلنا'هذا الكلام الخطير المنقول نصا عن المسؤول بحماس وبلغته كان بصدد حوار داخل الاجتماع عن تهريب السلاح عبر الانفاق.. من وإلى مصر.. فهل هذا يوضح الصورة عما يحدث في مصر من فوضي وعنف.. وما يحدث في سيناء اليوم.. السلسلة المتلاحقة المدبرة جميعها مفتعلة ومدبرة لما يحدث من خطط تدبر لمصر من الخارج.. وتنفذ بأيد داخلية تعلم مخطط الفوضى واهدافه.. والمؤسف ان بعض هذه الاطراف داخل مراكز القوى في الدولة ان لم تكن في دوائر الحكم. ما قاله فتحي حماد الفلسطيني الحماسي الاشوس، ليس ببعيد عما قالته الجماعة الاسلامية بان ما يحدث في سيناء ذو صلة كبيرة بأطراف دولية منها ايران وحماس وحزب الله اللبناني الايراني.. ما يحدث في سيناء لم يكن كافيا.. فافتعلوا الازمة السياسية في مصر وما تلاها من سقوط شهداء وعنف.. المخطط استخدم أياديه من المصريين.. ولكي تعرفهم جيدا.. اسألوا خيرت الشاطر الذي قرر حل الازمة في مصر على الطريقة الاخوانية'؟!

    مرتضى منصور يقاضي الرئيس

    قال المحامي مرتضى منصور احد المتهمين في موقعة الجمل أنه ضد الانقلاب ضد النظام أو الا يكمل محمد مرسي مدته الرئاسية. وأضاف مرتضى أن كلمة 'فلول' التي يوصف بها الحزب الوطني، تعطي لهم حجما أكبر من حجمهم، مؤكدا أن الشباب أمام قصر الاتحادية هم 'شباب ثورة 25 يناير'، التي يمكن أن تصبح أعظم ثورة في التاريخ، إن استكملت عملها بالاستثمارات والنماء وأضاف مرتضى، أن السبب في عدم الاستقرار هو الاعلان الدستوري، وأن من أشاروا على الرئيس بإصادره هم السبب في الوضع الحالي وقال أن الدستور يجب أن يتم كتابته من خلال فقهاء دستوريين محدودي العدد، بعيدا عن تأثير الصحف والاعلام، واصفا مسودة الدستور النهائية بأنها 'مليئة بالعوار' ونفى مرتضى منصور أن تهاني الجبالي وأحمد الزند وحمدين صباحي زاروه في مكتبه، وهو مارددته بعض المواقع على شبكة الانترنت، مؤكدين أن منصور هو المقصود في خطاب الرئيس، الذي تحدث فيه عن اجتماعات سرية بمكتب أحد المتهمين في موقعة الجمل، مؤكدا أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام للرد على ماجاء بخطاب الرئيس والمواقع الالكترونية.. فيما أكد القيادي البارز في المعارضة ممدوح حمزة لـ 'الوطن' أنه لا يزال في منزله وأنه لا يعلم شئ بشأن خبر اعتقاله وأن بعض المصادر كلمته وأكد له وجود اسمه على قوائم الاعتقال بينما أكد الدكتور عزازي على عزازي، أحد رموز التيار الشعبي:
    'إن هناك أوامر قد صدرت بإلقاء القبض على حمدين صباحي'، وأضاف لـ'الوطن':'علمنا من أكثر من مصدر بصدور قرارات مشابهة لعدد من الرموز السياسية على أن يتم القبض أثــــناء خطــــاب الرئيس محـــــمد مرسي بنفس طريقة هجوم الاخـــــوان على المعتصمين في الاتحادية أثناء كلمة المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، أمس' وحول إذا كان القرار صدر من النائب العام، قال عزازى:'مفيش نائب عام هناك مجموعة تحكم ولا نعرف إلى أين سنذهب'.

    غزلان يتهم وزير الداخلية بالتواطؤ
    على حرق مقر حزب الجماعة

    قال الدكتور محمود غزلان، المتحدث الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين: 'إن مقر الجماعة الرئيسي بالمقطم كان خاليا لحظة الاعتداء عليه'، نافيا الانباء التي ترددت حول طلب الجماعة من شبابها إخلاء المقر وأضاف غزلان، في تصريحات نقلتها بوابة الحرية والعدالة:
    'أن الجماعة اتصلت قبل المغرب بوزير الداخلية، وأبلغته أن المقر معرض للاقتحام، وطالبوه باتخاذ التدابير اللازمة لحمايته'وأوضح أن الجماعة لا يسعها الا أن تسلك الطرق القانونية، والتي بدأت بتقديم سلسلة من البلاغات وقال الدكتور حلمي الجزار، عضو مجلس شورى الاخوان: انسحاب قوات الامن قبل حرق المقر العام للاخوان بالمقطم ثم تأخر وصول قوات المطافئ حتى الان يشير بأصابع الاتهام بكل وضوح إلى تواطؤ داخل وزارة الداخلية'


    -------------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-10-2012, 04:29 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    30qpt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    جبهة الانقاذ المعارضة المصرية ترفض الاستفتاء على الدستور وتدعو الى التظاهر الثلاثاء

    2012-12-09

    القاهرة ـ (ا ف ب) -

    اعلنت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة في مصر مساء الاحد رفضها الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 15 كانون الاول/ديسمبر ودعت الى تظاهرات احتجاجية الثلاثاء.


    وجاء في بيان للجبهة عقب اجتماعها الاحد في مقر حزب الوفد تلاه الناطق باسمها سامح عاشور ان الجبهة "تعلن رفضها الكامل للاستفتاء المقرر في 15 ديسمبر 2012 (..) وتؤكد تمسكها برفض مشروع الدستور غير التوافقي" وتدعو الى التظاهر "في ميادين العاصمة والمحافظات الثلاثاء رفضا لتجاهل الرئيس مطالبها المشروعة".


    ------------------

    السلفيون يربطون اقرار الدستور ب'تطبيق الشريعة' ورفضه بـ'نشرالانحلال'
    مصر: 'حرب المظاهرات' تتصاعد رغم 'استبدال الاعلان'
    جبهة 'الانقاذ' ترفض الاستفتاء تحت تهديد 'ميلشيا الاخوان' وتدعو للتصعيد
    2012-12-09




    القاهرة ـ لندن - 'القدس العربي' ـ رويترز: فشل 'اعلان دستوري' جديد اصدره الرئيس محمد مرسي بعد جلسة مناقشات مطولة مع اربع وخمسين شخصية سياسية، بينهم الدكتور ايمن نور رئيس حزب غد الثورة، والدكتور محمد سليم العوا، والمهندس ابوالعلا ماضي رئيس حزب الوسط، وغاب عنها ممثلون عن المعارضة الاساسية، فشل في انهاء 'حرب المظاهرات' الناتجة عن حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي التي تعرفها البلاد.
    وبموجب 'الاعلان' الجديد ألغى مرسي 'الاعلان' السابق الذي كان منحه سلطات إضافية، وأثار احتجاجات عنيفة،غير أن معارضيه الساخطين قالوا الأحد إنه زاد من حدة الخلاف بإصراره على إجراء استفتاء على مسودة دستور أعدتها جمعية تأسيسية هيمن عليها الإسلاميون. واكد الدكتور سليم العوا الذي اذاع الاعلان الجديد ان الالغاء بمثابة 'استبدال اعلان بإعلان جديد'.
    واعلنت جبهة الانقاذ الوطنية المعارضة المصرية الاحد مجددا رفضها القاطع للاعلان الدستوري الرئاسي الجديد والاستفتاء على مشروع الدستور المقرر يوم الخامس عشر من الشهر الحالي. واعلن''سامح عاشور نقيب المحامين''في بيان رفض الجبهة القاطع للقرارات الصادرة عن الرئيس المصري محمد مرسي والتي 'تمثل التفافا وتحديا لمطالب الجماهير'.
    واكد البيان رفض مشروع الدستور غير التوافقي، مضيفا ان اجراء استفتاء وسط تهديدات ميليشيات الاخوان وجماعات اخرى يشكل خطورة على الامن القومي الوطني. وجدد البيان الدعم للموقف الوطني المشرف لقضاة مصر لدفاعهم عن العدالة ودولة القانون.
    ودعا البيان الى مواصلة التظاهر السلمي في القاهرة والمحافظات الثلاثاء المقبل لرفض الاستفتاء، ورفضا لتجاهل الرئيس مطالب الشعب ومحاولة اختطاف الدولة من قبل الرئيس وجماعته.
    ويصر مرسي وأنصاره من الإسلاميين على إجراء الاستفتاء في موعده السبت المقبل، قائلين إنه ضروري لإكمال 'التحول الديمقراطي'، بينما يقول معارضوه انه سيؤسس لدولة 'فاشية'. واطلق الاسلاميون حملة للتصويت بـ'نعم للشريعة'، وقال بيان سلفي وزع في الاسكندرية ان تأييد الدستور يعني تطبيق الشريعة والحفاظ على القيم، بينما قول 'لا' يعني 'انتشار الانحلال'. وفي المقابل دعت مظاهرات المعارضين الى رفض الاستفتاء على 'دستور الاخوان' منددين بموقفه من النساء والحقوق والحريات بشكل خاص.
    واحتشد الاف من المتظاهرين المعارضين في محيط قصر الاتحادية الذي تحول الى ثكنة عسكرية بعد ان قام الجيش ببناء جدار خرساني عازل من حوله. اما جماعة 'الاخوان' فقام اعضاؤها بعمل سلاسل بشرية حول مقرها العام الذي كان تعرض للحرق الجمعة. بينما نظم اخرون وقفات مؤيدة لمرسي في مناطق مختلفة بالقاهرة.
    وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن الاستفتاء هو أفضل وسيلة للتعبير عن الرأي. وقال في بيان صحافي 'إن أمام الجميع فرصة تاريخية لإثبات مواقفهم.. كل حسب ما يريد.. عن طريق المشاركة في الاستفتاء.. فالشعب هو صانع المستقبل وهو صاحب القرار.. طالما أن لديه الحرية في اللجوء إلى الصندوق.. من خلال تصويت ديمقراطي حر ونزيه.'
    لكن أحمد سعيد العضو البارز في جبهة الإنقاذ الوطني وهي تكتل المعارضة الرئيسي في مصر الأحد اعلن ان إلغاء مرسي الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر لم يلغ الآثار المترتبة عليه، واصفا قرار الرئيس المضي قدما في إجراء استفتاء على مسودة الدستور الجديد بأنه 'صادم' و'عمل من أعمال الحرب' على المصريين.
    ووصفت جماعة 6 أبريل التي ساعدت على حشد المحتجين الذين أطاحوا بمبارك في 2011 في بيان نتيجة المحادثات بأنها 'تضليل ومراوغة واستكمال لمسلسل الخداع باسم القانون والشرعية'.
    وطالب التيار الشعبي الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي بتأجيل الاستفتاء حتى يتم التوصل إلى توافق على مسودة جديدة.
    غير أن المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان قال إن إلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر أزال أي سبب للجدل.
    وقال هرماس فوزي (28 عاما) وهو محتج يعتصم مع عشرات آخرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي 'دستور بلا توافق لا يمكن الاستفتاء عليه... ليس من المنطقي أن يعدّ فصيل واحد فقط في المجتمع الدستور'


    ------------------

    النائب العام الجديد يحقق باتهامالبرادعي وصباحي وموسى بـ'الخيانة'

    2012-12-09



    أحال النائب العام الجديد المستشار طلعت عبد الله، البلاغ المقدم من أحد المحامين ضد الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، وعمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، والدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، وحمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، والمستشار أحمد الزند، رئيس نادي القضاة، لنيابة أمن الدولة، والذي يتهمهم بالتخابر لصالح دول أجنبية والتحريض على قلب نظام الحكم.
    وكان الرئيس محمد مرسي عين النائب العام الجديد بموجب الاعلان الدستوري الذي الغي امس الاول 'وبقي صحيحا ما ترتب عليه من اثار'.
    المحامي حامد صديق، تقدم ببلاغ إلى النائب العام الجديد يتهم الدكتور عمرو موسى بأنه التقى وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وأنه اتفق معها على إرباك رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي وافتعال الأزمات الداخلية التي تمر بها البلاد بالاشتراك مع باقي المشكو في حقهم.
    وقال مصدر قضائي مسؤول إنه حتى الآن جار فحص البلاغ وما يتضمنه من اتهامات، ولم يتم البت فيه ولم يتم استدعاء المشكو في حقهم حتى الآن. وأضاف المصدر أن هناك العديد من البلاغات المقدمة من قبل المحامين ضد بعض القوى السياسية لم يتم البت فيها


    --------------
    تراجع محدود لمرسي.. جبهة الإنقاذ ترفض والجيش يحذر من الفوضى.. اتهام المتظاهرين بممارسة الجنس بالخيام
    حسنين كروم
    2012-12-09




    القاهرة - 'القدس العربي' نشرت الصحف المصرية روايات مرعبة عن الأفعال التي قام بها المتظاهرون من الاخوان عند القصر الجمهوري - ومنها قطع أذن متظاهر، وسحل سفير سابق هو يحيى نجم، كما أفرجت النيابة عن جميع الذين اتهمهم الإخوان بممارسة العنف، وإرسالهم للطب الشرعي لإثبات إصاباتهم - وتحذيرات الجيش من نشر الفوضى وضرورة الحوار، وإجلاء ميليشيا الإخوان من أمام القصر الجمهوري، وصلاة الرئيس الجمعة داخل القصر، بينما اعلن خطيب مسجد فاطمة الشربتلي المجاور لمسكنه في التجمع الخامس والذي كان يصلي فيه عادة ويلقي خطبة معارضته الإعلان الدستوري مما اثار بعض الموجودين وطلبوا عدم الحديث في السياسة، وإعلان المتظاهرين في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية وسط الدلتا ان المدينة لا تعترف بسلطة مرسي، وقيام جماعة 'حازمون' بمحاصرة بوابة رقم أربعة في مدينة الانتاج الإعلامي لمنع بعض مقدمي البرامج من الدخول والمطالبة بتطهير الإعلام، ومؤتمر للشيخ محمد حسان في الغردقة عرض التقدم بمبادرة منه للحل ناسياً تورطه في التحريض ضد المعارضين، ودوره السابق مع نظام مبارك والمجلس العسكري، وبعد أن استمع الناس له خرجوا في مظاهرة ضد الإخوان، كما رفضت القوى والأحزاب الممثلة في جبهة الانقاذ حضور الحوار الذي دعا إليه الرئيس وحضرته مجموعة من الشخصيات والأحزاب، وبعض الشخصيات حضرت لعدم الإحراج وأحزاب لا قيمة لها، وأما المؤثر منها فكلها تنتمي للتيار الإسلامي، وهي الحرية والعدالة والوسط والبناء والتنمية والأصالة، وقاموا بإصدار إعلان دستوري جديد مع الاحتفاظ بما ترتب على الإعلان السابق من قرارات وعدم الطعن عليها، أي عدم الطعن على تعيين رئيس الجمهورية نائب عام أو على إعلانه السابق، وإجراء الاستفتاء في موعده يوم السبت ورد جبهة الانقاذ بالرفض ودعوتها الجماهير للنزول للميادين، واتهام الإخوان بتقسيم مصر.
    هذا وقد أخبرني زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم في صحيفة الشروق انه شاهد بأم عينيه مرشد الإخوان السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف وهو على مكتبه ويقول للرئيس: ولو حد قالك انك بالإعلان الدستوري بتقسم مصر ابقى قولهم زي ما أنا قلت لهم قبل كده، طظ في مصر وأبو مصر، وللأمانة فلم اتصل بعاكف للتأكد من رواية عمرو.
    وإلى عرض غير مكتمل لما يحدث:

    الاخوان يقودون
    البلاد لحرب اهلية

    وهكذا وضع الإخوان المسلمون وحلفاؤهم من السلفيين وبعض الشخصيات والاحزاب الصغيرة، وضع مصر هي أمي لأول مرة في تاريخها على أبواب حرب أهلية حقيقية، عندما أصدر رئيس الجمهورية إعلانا دستوريا يلغي به القضاء ويمنع الطعن على قراراته السابقة والتي سيتخذها، وسكت عن حصار أنصاره للمحكمة الدستورية العليا، وأخذ يتحدث عن مؤامرات بررت له إلغاء سلطة القضاء دون أن يقدم أي معلومات عنها يبلغ بها النيابة.
    وعندما ألغى وجود الدولة نهائيا لدرجة انه استدعى ميليشيا جماعته من الإخوان بالهجوم على عدة خيام لمحتجين امام القصر وضربهم، بينما الحرس الجمهوري داخل الأسوار كان بإمكانه إصدار الأوامر لضباطه وجنوده بالخروج وحمايته، وتسبب في إشعال حريق هائل في كل المحافظات بعد المشاهد المرعبة التي رآها الجميع ثانية بثانية، وحرق مقرات حزب الإخوان والجماعة ومقرهم العام في المقطم، وهو أمر مؤسف ولا نوافق عليه، وتعرض أحد قادتهم في الإسكندرية للضرب وهو المحامي صبحي صالح، وايقاف سيارته عند محطة القطار في سيدي جابر وانزاله منها وحرقها، وإحداث إصابات جسيمة به، وقال أن عددا من المتظاهرين اقترح ان يوثقوه بالحبال ويضعونه على شريط القطار حتى يدوسه لولا أن آخرين رفضوا وحملوه إلى مستشفى قريب. واتهم صديقنا والسياسي أبو العز الحريري بتدبير الاعتداءات عليه رداً على اعتداء الإخوان عليه هو وزوجته.
    وظهر المرشد العام يوم الجمعة في الجامع الأزهر اثناء تشييع جنازة اثنين من شهداء الإخوان وعقد مؤتمرا صحافيا في مقر المقطم، قال فيه ان من بين شهدائهم الثمانية اثنان من ابناء محمود عزت نائب المرشد، وبهذه المناسبة نقدم له أحر التعازي.

    المرشد: سنقتل
    من قتل من الاخوان

    كما قال المرشد انهم سيقتلون من تعرضوا لهم. إذ نشرت 'أخبار' أمس في صفحتها الرابعة بالنص عن تغطية زميلنا أحمد داود قوله: 'لن نترك من تسببوا في القتل والتخريب وإثارة الفوضى أحراراً أو أحياء، والإخوان عاشوا يحترمون الدستور والقانون'.
    ولا أعرف أي احترام لدستور ولقانون لدى هؤلاء الناس وهو يدعو علناً إلى القتل ويلغي الدولة، كما قالت شقيقة الشهيد الشاب محمد السنوسي، وشقيقه سامح ان محمد ليس من الإخوان، وقد جاءهم بعض الإخوان وطلبوا منهم أن يقولوا انه منهم، وإخراج جنازته من الأزهر، ولكنهم رفضوا وخرجت الجنازة من حارتهم وأقيم العزاء فيها.

    تفاصيل ما جرى حول القصر

    والى تطورات الأحداث ورصدها وفي 'أهرام' الجمعة نشرت عدة تحقيقات شارك في إعدادها زملاؤنا وجدي رزق وعصام الدين راضي ونجي البطريق، وجاء في أحدها: 'في جولة لـ'الأهرام' مساء - الأربعاء - في منطقة قصر الاتحادية بدأنا من شارع الثورة مع تقاطع شارع بغداد فوجدنا عددا كبيرا من الاتوبيسات وسيارات الميكروباص التي أتت الى منطقة قصر الاتحادية وقال لنا الأهالي، انهم كانوا يرون شبابا ينزلون من هذه السيارات ثم يحملون شنطا في إيديهم ويتوجهون بها إلى تلك المنطقة المحيطة بالقصر، وبدورنا حاولنا أن نتحقق من كلام المواطنين فوجدنا عددا من هذه السيارات التي تحطمت في الاشتباكات وأرقامها م - ن- 1839 أتوبيس، و، م، ف، أ ميكروباص شبين، و ر، ق، أ، 3756 ميكروباص، وانتقلنا إلى مكان الاشتباكات من اتجاه شارع الميرغني فوجدنا أعداداً هائلة من الإخوان ومؤيديهم، منهم من كان يدير الحركة ومنهم من كان يوجه الناس بصيحة الله أكبر فيتجمع الكل حوله ويبدأون الحشد والهجوم على الطرف الثاني، وكان منهم من هو مكلف بالدخول الى مكان الأحداث ليخطف أحد المعارضين وينهالون عليه ضرباً باليد والركل والحجارة وأحيانا الخشب التي كانت في أيديهم على بعد خمسمائة متر من قصر الاتحادية وذلك حتى يغشى عليه، وجدت ايضا شبابا منهم يحملون أسياخا ضخمة من الحديد بطول متر أو متر ونصف المتر، في أيديهم للاعتداء على المعارضين، وفي منتصف الليل تقريبا التقيت الشيخ عبدالله المحمدي إمام وخطيب مسجد بالتجمع الثالث بالقاهرة الجديدة فسألته عن رأيه ولماذا جاء اليوم إلى قصر الاتحادية؟ فقال أن المجموعة الموجودة الآن من الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية جاءت من أجل الدفاع عن شرعية الرئيس المنتخب، وشرعية الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس بصفته رئيساً للجمهورية خولت إليه سلطة التشريع، وقال الحاج مصطفى عبدالفتاح عامل جراج في شارع كليوباترا بمنطقة مصر الجديدة في السابعة مساء فوجئنا بعدد كبير من السيارات الميكروباص والاتوبيسات تأتي إلينا من خارج القاهرة تنقل الناس وتعود على الفور ثم يذهب هؤلاء إلى قصر الاتحادية وبعد نحو أربعين دقيقة بدأوا في تحطيم السيارات'.

    تحالف الاخوان والسلفيين
    لضرب المتظاهرين

    وهذا تقرير ميداني نشرته صحيفة قومية رئيس تحريرها زميلنا عبدالناصر سلامة عينه الإخوان ويثبت تحالف الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية وسلفيون مع الإخوان، في الترتيب لهذه العملية، والقيام بالاعتداءات.
    وفي تحقيق آخر بنفس الصفحة قالت 'الأهرام': 'أضاف شاهد عيان أن هذه الميليشيات كانت تقوم بخطف كبار السن والشباب والفتيات الذين لا تتجاوز أعمارهم ستة عشر عاما ويقومون بالاعتداء عليهم في مداخل العمارات وكسر أيديهم وأقدامهم'.

    غرف تعذيب لقوى
    المعارضة حول القصر

    وإذا تركنا شهادة 'الأهرام' سنجدها تنطبق تماماً مع تحقيق 'المصري اليوم' في نفس اليوم والذي أعده زملاؤنا محمد الجارحي وحسين رمزي وكمال مراد، وجاء فيه: 'بعد سيطرتهم على محيط قصر الاتحادية أقام شباب جماعة الإخوان المسلمين ساحة استجواب عند البوابة المواجهة لمسجد عمر بن عبدالعزيز بشارع الميرغني، كل غرفة منها مؤمنة بكردون أمني وحواجز حديدية ولا يقتصر الاستجواب فيها على من ألقي القبض عليه من المعتصمين المعارضين على، س، وج، بل تحولت إلى غرف تعذيب لانتزاع اعترافات من القوى المعارضة وتعليق بعضهم على أسوار القصر الرئاسي، والمصري اليوم قضت ثلاث ساعات في احدى هذه الغرف والتي دخلناها بصعوبة، وبعد وساطة من زميل يعمل بقناة مصر 25 الفضائية المحسوبة على جماعة الإخوان، المفاجأة أن الموجودين ليسوا فقط من شباب الجماعة، فهناك لواءات وضباط شرطة بملابس عسكرية وآخرون بزي مدني من قسم شرطة النزهة يكتفون بدور المتفرج على ما يجرى من عمليات ضرب وسحل وتعذيب من قبل شباب تميزهم قوة البنيان ويعملون تحت إشراف ثلاثة أشخاص ملتحين يرتدون زياً مهندماً، تبدأ عملية التعذيب بالقبض على احد المتظاهرين المعارضين خلال الاشتباكات، أو عند الاشتباه في أحد الأشخاص في المكان الذي لا يشهد أي اشتباكات بعد فصل الأمن المركزي بين المؤيدين والمعارضين لرئيس الجمهورية بعدها يتناوب أعضاء الجماعة ضربه باليد والقدم والعصى في الوجه والبطن ومختلف أنحاء جسده ويمزقون ملابسه ثم يذهبون إلى أقرب غرفة تعذيب فرعية'.

    شهادات بعض الضحايا

    هذا وقد عرضت شاشات القنوات حالات مرعبة خاصة عن تعرية رجل من قميصه وضربه بطريقة مروعة، وغطى الدم وجهه وشارك في عملية الضرب الوحشي العشرات بطريقة سادية، وسأله أحدهم عن اسمه فقال لا أعرف لأنه مسيحي، والعجيب أنه مهندس وكان من الذين قالت عنهم 'المصري' انهم من الذين كان الإخوان يشتبهون فيه، ايضاً شاهدت في مساء نفس يوم الأربعاء على قناة 25 الإخوانية مشهدا على الهواء أكد كل هذه الروايات عن التعذيب، فقد كان مراسلها ينقل من أحد هذه الغرف وفيها عدد من المقيدين من أرجلهم وأيديهم، ويسأل أحدهم، وكانت في وجهه إصابات توضح تعرضه لضرب غير إنساني، وسأله المذيع أين كان، فقال حسبي الله ونعم الوكيل في الإخوان، أنا بواب عمارة وكنت في طريقي لشراء طلبات لأحد السكان، فأمسكوني وآتوا بي إلى هنا وضربوني، حسبي الله ونعم الوكيل في الإخوان، وكان هذا على الهواء مباشرة وارتبك المذيع في الاستوديو، وقال للمراسل:
    - اسأله مين اللي بيموله.. وقبل أن ينطق الأسير بكلمة قطعوا الاتصال.

    العربية دي كانت
    بتضرب علينا خرطوش!

    ونشرت 'الوطن' يوم الجمعة أيضاً تحقيقا لزميلنا أحمد عطية عن سيارة سوداء ماركة فيرنا محترقة في ميدان روكسي، أعده زميلنا أحمد عطية إذ قال له أحد الشهود في الاشتباكات وهو محمد فتحي: 'العربية دي كانت بتضرب علينا خرطوش وكانت تطلق النيران على مسيرات متجهة إلى قصر الاتحادية من ناحية، ميدان روكسي واستطاعوا محاصرتها واستمر المتظاهرون في تحطيم السيارة الخالية وتكسير زجاجها وكشافاتها وجميع أبوابها وتدخل مجهولون لإزالة ارقام السيارة وإخلائها من كل المتعلقات لكن صورا التقطها المتظاهرون للسيارة أطهرت أن رقمها 4- ج - 524، الوطن تتبعت رقم السيارة من مصادرها لتتوصل لمفاجأة وهي أن السيارة مسجلة بعنوان يقع في شارع النرجس بالتجمع الخامس الى جانب بيت الرئيس محمد مرسي مباشرة، وملك للسيدة أ، م، ع'.

    الهجمات بدأت فعلا في المحافظات
    ضد مقار الإخوان

    وعلى ذكر السيارات القادمة من خارج القاهرة وقالت 'الأهرام' انها تحطمت، وبالنسبة لهذه السيارة القادمة من صاحبة منزل بجوار منزل الرئيس، فقد كانت على اتصال ببعض من كانوا في منطقة الاشتباكات انه بعد وصول أعداد من المعارضين لنجدة زملائهم نجحوا في دفع الإخوان إلى الوراء، واكتشفوا وجود السيارات القادمة من خارج القاهرة فدمروها، وبدأت النداءات لاستقدام المدد وظهر في المساء، تصميم على محاصرة المنطقة التي تتواجد فيها ميليشيا الإخوان وحلفائهم، بما فيها القصر الجمهوري حتى لا يتمكنوا من مغادرتها ثم مهاجمتهم من جميع المداخل وكان معنى ذلك، أن يدفع الإخوان بأعداد أخرى كانت سوف تشتبك، مع الذين يحاصرون زملاءهم وستدور الاشتباكات في مناطق أخرى، وبالتالي تتسع رقعة الاشتباكات، وكان ممكنا جدا لو تم تضييق الحصار على الإخوان أن يحاولوا دخول القصر الجمهوري للاحتماء به.
    وتعقب المعارضين لهم داخله، وبالتالي فانه سيكون مشهدا مروعاً على الهواء مباشرة، بالإضافة إلى أن الهجمات بدأت فعلا في المحافظات ضد مقار الإخوان، وبدأ البعض في البحث عن عدد من قادة الجماعة بالذات، يحملونهم سبب ما حدث، وإنزال الميليشيا لمهاجمتهم، ولعل هذا هو السبب الرئيسي في رأيي الى طلب الحرس الجمهوري وأجهزة أخرى من الرئيس أن يأمر بسحب الإخوان فورا وتجنب الكارثة، وخروج الحرس الجمهوري من داخل القصر وحضوره من معسكره القريب واحتلال منطقة واسعة لتأمين القصر، وترك المعارضين للرئيس بعيدا عنه، وهو ما تم يوم الخميس الذي ألقى فيه الرئيس كلمته وانتظر حتى ينتهي لقاء زميلتنا الإعلامية لميس الحديدي مع الحلقة الأولى من حوارها معه في قناة سي، بي، سي، وأدى خطابه الى اشتعال موجات الغضب ضده، إذ دعا كل القوى والأحزاب السياسية الى الحوار يوم السبت الساعة الثانية عشر ونصف ظهرا، بينما يكون الاستفتاء على الدستور قد بدأ بالنسبة للمصريين في الخارج، وبدا واضحا انه أضاع فرصة ثمينة في وقت حرج جدا، للخروج من المأزق الذي وضع نفسه وجماعته فيه، فأولا كان غاضبا جدا من سقوط عدد من القتلى من الإخوان ومن اصابة لأحد سائقي سيارته عند خروجه من القصر، بعد أن تمت محاصرته، ورفضت كل القوى العرض.

    ولاء القوات المسلحة الوحيد
    للشعب ومصر وأرضها

    وأعلنت انها ستزحف على القصر مهما كانت النتائج، وحملت صحف الجمعة تصريحات لوزير الدفاع وقائد الحرس الجمهوري، لم تنشرها صحيفة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' قال الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع في لقاء مع قادة وضباط وصف من سلاحي المدفعية والمدرعات في إطار اللقاءات الدورية التي يجريها بحضور الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان وذلك ضمن سياستها في عدم نشر تصريحاته وأخباره حتى يظل معرفة اسمه مجهولا للجيش والشعب، المهم أن السيسي قال: 'ان القوات المسلحة ستظل دائماً الدرع الواقي والحصن الأمين لهذا الشعب العظيم وأن الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره مهمة مقدسة لا تهاون فيها وأن ولاء القوات المسلحة الوحيد للشعب ومصر وأرضها'.
    كما أدلى قائد الحرس الجمهوري اللواء محمد زكي بتصريحات أخرى نشرتها صحف الجمعة جاء فيها: 'ان وجود القوات في محيط القصر للفصل ما بين المؤيدين والمعارضين للرئيس، والحيلولة دون حدوث أي إصابات جديدة والحرس الجمهوري لن يكون أداة لقمع المتظاهرين ولم يتم استخدام القوة ضد أفراد الشعب المصري، ونحن جزء أصيل من الشعب وأنا شخصياً حريص على عدم تكرار الاشتباكات في محيط القصر'.

    الاعتداء على الصحافة
    والاعلاميين

    وبالفعل اتجهت الحشود الهائلة نحو القصر وبعد مدة، انسحبت قوات الحرس الى داخل القصر وتقدمت الحشود الى أسواره، وارتفعت الصيحات في ميدان التحرير، صديقنا المحامي الشيخ صلاح أبو إسماعيل، بقيادة مجموعة من أنصاره الذين يسمون أنفسهم - حازمون - إلى بوابة أربعة بمدينة الانتاج الإعلامي لمنع دخول عدد من الإعلاميين لتقديم برامجهم في قناة أون - تي - في وعلى دريم وأقاموا خيام، وبدأوا في تفتيش السيارات الداخلة ومعرفة من فيها، وهو نفس المشهد الذي قام به منذ عدة أشهر الإخوان عندما حاولوا ضرب زميلنا وصديقنا يوسف الحسيني لمنعه من تقديم برنامجه في أون تي في إلا أنه تمكن من القفز من السور ودخل، أما زميلنا وصديقنا خالد صلاح رئيس تحرير 'اليوم السابع' ومقدم برنامج قناة النهار فقد حطموا زجاج سيارته وضربوه وأصابوه إصابات خفيفة وقدم بلاغا اتهم فيه صديقنا عصام العريان ومحمد البلتاجي بالتحريض عليه، لكننا لم نعد نسمع شيئاً عنه بعد ان تم تعيينه عضوا في المجلس الأعلى للصحافة.

    تراجع غير لائق

    المهم، انه مساء الجمعة وبعد وصول المتظاهرين الى أسوار القصر واشتعال المظاهرات في المحافظات، ومهاجمة وحرق مقار حزب الإخوان واقتحام المركز الرئيسي للجماعة في المقطم، بدأ التراجع بطريقة مؤسفة وغير لائقة بالمنصب، ولا بالجبروت الذي حاول الإخوان والسلفيون إظهاره لإرهاب الآخرين وإثارة الرعب في قلوبهم، بعد أن انسحبوا من محيط القصر، سواء بعد أن كشر لهم الجيش عن أنيابه أو لانقاذهم من الحصار الذي كان سيتكتمل في الصباح التالي، وحدوث مجزرة وحرب أهلية وهو ما زاد من اتساع شرخ فقدانهم الثقة في أنفسهم، وتسرب الخوف الى نفوسهم، فأرادوا أن يظهروا انهم الذين حقنوا الدماء من موقع قوة، وإيمان، وكان في مقدورهم ان يسحقوا المعارضين، وهو ما لوح به الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية والتي خرج منها حزب النور، إذ قال يوم الجمعة في جريدة الفتح لسان حال الجمعية بالنص في مقال له عنوانه - الانقلاب على الشرعية: 'فبلا شك هناك من هم قادرون على العنف أضعاف ما يقدر عليه الآخرون، فإذا كان هناك حشد يصل الى خمسون ألف وهو رقم مبالغ فيه من المعارضين وتحاول وسائل الإعلام تضخيمه، ونحن نعلم أن منطقة قصر الاتحادية لا تتسع لهذه الأرقام فالجهة الأخرى تستطيع حشد الملايين'.

    حقيقة التحالف
    بين الاخوان والسلفيين

    وأنا أعرف بأي وجه يمكن أن يواجه أنصاره وهو يضحك عليهم بحكاية خمسين ألف أو أقل وهم يرون على الهواء مباشرة جحافل زاحفة، ومظاهرات في المحافظات، اللهم إلا إذا كان مشاركا بالفعل في التخطيط والاشتراك في هجوم الميليشيا ومجزرة الأربعاء، بفصل من الدعوة السلفية وحزب النور، ويبرر فشله أمام أنصارهم الذين يعارضون بشدة التورط في أي أعمال عنف بالمشاركة مع الإخوان، وهم ومنهم ياسر نفسه أعلنوا عندما صدر الرئيس الإعلان الدستوري معارضتهم للسلطات التي منحها لنفسه بالإضــــافة إلى أنهم لم يكـــونوا يريدون مرشحا إخوانيا أو سلفيا رئيساً للجمهورية وهو ما دعاهم إلى تأييد عبدالمنعم أبو الفـــتوح في المرحلة الأولى من الانتــــخابات، بل أن برهامي نفسه وآخرون قالوا علنا انهم يفضلونه في هذه المرحلة، أن يكون الرئيس من خارج التيار الإسلامي، ومن يرجع الى التقارير المنشورة في هذه الفترة سيجد كلامهم منشورا نقلا عنهم، ومرة أخرى السؤال هو: هل اتخذ هو وغيره قرارا منفرداً - من وراء ظهر الآخرين، بانزال مجموعة للمشاركة في المذبحة؟ وهذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

    المرشد: الشرخ الذي أصاب الجماعة

    أيضا، فان المرشد العام الدكتور محمد بديع، عبر عن هذا الشرخ الذي أصاب الجماعة وأفقدهم الثقة، سواء في خطبته يوم الجمعة في الجامع الأزهر، ثم مؤتمره الصحافي وشبه فيه الإخوان بأنهم هابيل والمعارضون بأنهم قابيل الذي قتل أخاه، للفوز بما في يده، أي شبه أختهما بالسلطة التي في يد الإخوان، دون أن يدري قبح التشبيه، وهو زواج الآخ من أخته، أي انه يعترف ان حصول الإخوان على السلطة ليس زنى محارم، بل زواج محارم، وهو ما يعكس مدى الإضطراب وفقدان التوازن الذي أصابهم، وأخذ يذكر البرادعي بالدعم الذي قدموه له عندما طلب منهم جمع توقيعات له في حملته جمع المليون وقيع ضد مبارك، وقدموا ثمانمائة ألف توقيع وهذا صحيح، وذكر زميلنا وصديقنا حمدين صباحي، بأنه طلب منهم دعمه في انتخابات مجلس الشعب في دائرة بالحامول بمحافظة كفر الشيخ وإخلاء الدائرة له، وفعلوا ودعموه، وأنه لولا ذلك لما نجح، وكلامه عن دعم الإخوان لحمدين صحيح، ولكنه للأسف أغفل الأهم، وهو أن حمدين له شعبيته الكبيرة في دائرته، وأيضا كان هناك تحالف قوي بين الجناح الناصري ممثلا في حزب حركة الكرامة وبين الإخــــوان، استمر حتى انتـــخابات مجــلس الشعب الأخير الذي تم حله، ممثلا في تحالف الجبهة الديمقراطية، أما الأهم، فهـــو أن الإخوان كانوا يخلون عدة دوائر لعدد من أقطاب الحزب الوطني أيام مبارك بالاتفاق بينهم وبين جهاز أمن الدولة، وقادة الوطني فدائرة الزيتون شرق القاهرة كانوا يخلونها لزكريا عزمي ودائرة السيدة زينب كانوا يخلونها لرئيس مجلس الشعب خفيف الظل الدكتور أحمد فتحي سرور، وغيره، لكنه لم يخف حقده عليهما، إذ برزا كأكثر شخصين معارضين لهما قبول شعبي، رغم إدانتهما القوية والمستمرة، للهجمات التي تتعرض لها مقارات الإخوان ايضا لمحت في ملامح بديع ما يكشف عن انهيار حلم الحكم الذي في أيديهم وبدأ يتسرب من بين أصابعهم، وتكشف عن ذهول وعدم تصديق لما يراه أمامه من مشاهد وعاودته روح الإرهاب التي تربوا عليها عندما كانوا أعضاء في تنظيم المرحوم سيد قطب المسلح عام 1965 ووضعوا الخطط للاغتيالات ونسف الكباري والمنشآت، وجمع الأسلحة، ولم يتصور هو ومن كان واقفاً بجواره اثناء المؤتمر الصحافي من قادة 1965، ما يحدث لدرجة أنه وصف ما حدث لمقاراتهم بأنه إفساد في الأرض، ودهشة من الإفراج عن المقبوض عليهم، والإفساد في الأرض، يعني تطبيق حد الحرابة، أي قطع الأيدي والأرجل من خلاف، بينما قام أفراد النيابة العامة الذين يحققون مع الذين قبضت عليهم ميليشيا الجماعة، وعذبتهم بالإفراج عنهم فورا وأحالتهم الى الطب الشرعي، لإثبات الإصابات الشديدة فيهم، وقد علمت انه كان بينهم أطفال وأحداث، والإصابات تكسير عظام أيدي وأرجل وقفص صدري، ورفضوا طلباً بحبسهم أربعة أيام لعدم إحراج الرئيس.

    تشويه المتظاهرين باتهامهم
    بممارسة الجنس

    والغريب في الأمر، انهم قاموا بحملة غير أخلاقية بالمرة ويشوبها الانحطاط الذي لا مثيل له، فبعد أن هاجموا أربعة أو خمسة خيام للمعتصمين أمام سور القصر وهدمها وضرب من فيها، أشاعوا أنهم ضبطوا مخدرات وخمور، وأوقية ذكرية وحملة ضد الأقباط، لإحداث فتنة طائفية وتحويل الصراع الى حرب مسلمين ضد كفار ومسيحيين.
    وقادت الحملة الإجرامية، جريدة 'المصريون' اليومية المستقلة واحد الاعلاميين الإخواني المحسوب على فضائية الذي كتب في عموده - بلا حدود - بجريدة 'الوطن' اليومية المستقلة يوم الخميس قبل الماضي بالنص: 'مظاهرة شبرا كان من الواضح توجهها الديني ونسبة المشاركين العالية فيها وهؤلاء من حقهم أن يعترضوا ولكن ليس بهذه الطريقة المفضوحة والمثيرة التي أظهرت أن الكنيسة ضالعة في المعارضة للرئيس في الوقت الذي ينبغي فيه ألا تتم المشاركة في تقسيم البلاد بهذه الطريقة وقد شكل هؤلاء نسبة لا بأس بها من الحضور في الميدان، بل ربما شكلوا النسبة الأكبر من الحضور'.
    أي اننا أمام تقسيم أدوار بين الشيخ وتلميذه، شيخه يتولى إشعال الحرب بين السنة والشيعة العرب وهو يشعل الحرب بين المسلمين والأقباط في مصر، بمشاركة آخرون، أما الانحطاط الأخلاقي والمهني فقد تكفلت به جريدة 'المصريون' فيوم الجمعة كان المانشيت الرئيسي في الصفحة الأولى هو - الشهداء إخوان - والقتلة بلطجية، مسلحون وأقباط هاجموا مؤيدي مؤيدي الرئيس أمام الاتحادية، وخمور وواقي ذكري في خيام المعتصمين.
    وفي حقيقة الأمر، خمور وحشيش وبانـــجو وأفيـــون، مستورد من أفغانستان، ماشي، أما الواقي الذكري - فهو الذي يحتاج الى شيء من التفكير والتدبر، فهو يعني ممارسات جنسية في خيام مفتوحة، للتصوير، أي أنهم لم يكونوا معتصــمون، وإنما يمثلون فيلما جنسياً، ويوم الخميس أي في اليوم السابق، كان مانشيت الجريدة باللون الأحمر هو - الكنيسة تخطط لإسقاط مرسي.

    تركوا التحرير والاتحادية
    لخيام الأوقية الذكرية!

    ويوم السبت كتب رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا محمود سلطان يقول بالنص: 'الإخوان والسلفيون وقوى الثورة، أخطأوا حين تركوا التحرير والاتحادية لخيام الأوقية الذكرية'.
    ولا أعرف لماذا لم يـــقدموا هذه الأوقــــية الذكرية للنــــيابة لتكــون دليلا آخر، أم أن المهاجمين سرقوها، هي وزجاجات الخمور والبانجو والحشيش والأفيون؟
    وقالت صحيفة 'المصري اليوم' يوم السبت في صفحتها الثالثة، عن تغطيتها لخطباء المساجد، في عدد من المدن، وقالت: 'داخل خيام المتظاهرين امام قصر الاتحادية، مواد مخدرة ويكاد يخرج من داخلها أطفال زنى بسبب الأفعال التي تمارس داخلها، هكذا هاجم الشيخ محمود أبو سحيلة خطيب مسجد الوحدة العربية بقناة خلال خطبة الجمعة'.


    -------------------

    تحفظات على الدستور الجديد
    عبد الحليم قنديل
    2012-12-09




    لن يضع الاستفتاء المزمع على نص الدستور الجديد حدا للقلق والصراع السياسي والاجتماعي في مصر .
    أقرب سبب أن مشروع الدستور المطروح غاية في البؤس، ولا يليق ببلد عظيم كمصر، عرف صياغة اللوائح والوثائق الدستورية قبل ما يقارب القرنين، بينما يبدو المشروع الحالي بدائيا، موسوما بركاكة الصياغات، ونقص انضباطها القانوني، واضطرابها وتناقضها، وتغليبها لوجهات نظر ومصالح فئات محددة، ومن أول ديباجة النص التي تورد مبادئ عامة معقولة، وتعدها جزءا لا يتجزأ من الدستور، وبين هذه المبادئ ـ مثلا ـ مبدأ عاشر يقول بالنص 'الوحدة أمل الأمة العربية، نداء تاريخ ودعوة مستقبل، وضرورة مصير، يعضدها التكامل والتآخي مع دول حوض النيل والعالم الإسلامي الامتداد الطبيعي لعبقرية موقع مصر ومكانها على خريطة الكون'، والنص كما هو ظاهر يتسق مع التقاليد الفكرية الراسخة للجماعة الوطنية المصرية، ويميز ـ مثلا ـ بين مقولة الأمة العربية ومقولة العالم الإسلامي، ويتحدث عن الوحدة فى حالة الأمة العربية كدائرة انتساب قومي، وعن التكامل في العالم الإسلامي المكون من أمم قومية متعددة بالضرورة، ثم لا يلبث هذا الوضوح أن يختفي بعد سطور، ويأتي نص المادة الأولى من الدستور ليخلط الأوراق من جديد، ويتحول إلى نص فارغ من المعنى والالتزام المحدد، ويقول في لغة وصف بدائي أن 'الشعب المصري جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وبامتداده الآسيوي ويشارك بإيجابية في الحضارة الإنسانية'، والحمد لله أن النص الوصفي البائس لم يذكر أن مصر تقع على كوكب الأرض، أو أن كوكب الأرض جزء من المجموعة الشمسية، وإلى آخر النصوص التي قد تصلح لتعليم أطفال الحضانة، بينما يبدو إيرادها في الدستور بغير معنى، ولا التزام قانوني محدد، وعلى نحو ما كان الأمر عليه في دستور سابق وضع عام 1971، وكان نصه الموجز الناطق يقول أن 'الشعب المصري جزء من الأمة العربية يسعى إلى تحقيق وحدتها الشاملة'، ومن العبث في هوية مصر القومية إلى العبث في فهم شريعة الإسلام، يمضي مشروع الدستور البائس، فهو يورد في مادته الثانية نصا بليغا محكما منقولا بالحرف عن دستور 1971، يقول النص أن 'الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع'، وهو كلام غاية في الانضباط والوضوح اللغوي والقانوني، لكن نص الدستور البائس يعود إلى الخلط والاضطراب، ويفسر مبادئ الشريعة بما هو دونها، فمبادئ الشريعة ـ كما هو معروف ـ هي القطعيات لا الظنيات، وهي ماورد بالآيات قطعية الدلالة في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية قطعية الورود قطعية الدلالة، لكن الدستور إياه، يعود فينزل بمبادئ الشريعة إلى مالا ينتسب إلى المعنى الصافى للشريعة، ويخلط الشريعة المقدسة بالفقه الوضعى غير الملزم دينيا، وعلى نحو ما يرد فى المادة 219، والتي تقول نصا 'مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة'، وفي موضع آخر يقول نص الدستور 'يؤخذ رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية'، وهكذا صارت النصوص فوضى كاملة، ولم يعد أحد يعرف بالضبط ماهية مبادئ الشريعة المذكورة في المادة الثانية، وصار بوسع أي متنطع أن يقول أي كلام وينسبه للشريعة، ومادام بوسعه أن ينسبه إلى فقيه أو مذهب، برغم ما هو معروف من تضارب المذاهب في كثير من الأحيان، ثم برغم أن هذه المذاهب كلها ظهرت في القرون الأربعة الأولى بعد الهجرة، ثم توقف الاجتهاد الفقهي بعدها، وسرت خرافات ما أنزل الله بها من سلطان، ثم تجيء النصوص الهجينة المضافة لنص المادة الثانية القاطع الصحيح المفسر لنفسه بنفسه، وتخرج عن ملة الاعتقاد الإسلامي الصحيح الصافي، وتفتعل للأزهر سلطة دينية لاتصح لأحد في دين الإسلام، ثم لتجعلنا أسرى لاضطرابات مذاهب فقهية متقادمة، لايصح لأحد أن يزعم أنها جزء من إيمان المسلم، وهي مجرد اجتهادات بشرية محكومة بأوضاع عصورها البعيدة، ومليئة بدواعي الاضطراب والاختلاف، ومتراوحة في آرائها من التنطع إلى الترخص، وهكذا ننتهي إلى فوضى باسم تطبيق الشريعة التي يضيع معناها الواحد في هذه الحالة، بينما الشريعة براء من الجماعات التي وضعت الدستور، وعلى القياس المختل نفسه، تجري بقية نصوص الدستور، والتي تهدر جزءا غير يسير من الحريات العامة، وتهدر أغلب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتفسح في باب السلطة التشريعية مكانا لزائدة دودية اسمها 'مجلس الشورى'، يقوم بدور العجلة 'الاستبن' أو الاحتياطي في حالة حل مجلس النواب، برغم أن المدعو 'مجلس الشورى' لم يحظ في انتخاباته الأخيرة سوى بحضور سبعة بالمئة من الناخبين، وهو ما يعني أن إرادة الشعب قالت كلمتها بوضوح قاطع، ورغبت في إلغاء البدعة التي اصطنعها الرئيس السادات قبل اغتياله الدامي في حادث المنصة، والأغرب أن الدستور البائس يكرم مجلس الشورى إياه، وهو في حكم العدم دستوريا، ويعطيه سلطة التشريع كاملة من بعد إقرار الدستور إلى ساعة انعقاد مجلس النواب الجديد، ولا لشيء إلا لكونه مزدحما بأغلبية ـ اختارتها أقلية الأقلية الشعبية ـ من جماعات الإخوان والسلفيين، وهكذا أعطى من لا يملك لمن لا يستحق، ثم يأبى الدستور البائس إلا أن يكمل سيرته المفضوحة، ويقرر اختصار عدد أعضاء المحكمة الدستورية العليا من 19 قاضيا إلى 11 قاضيا فقط، ولا لشيء إلا لطرد ثمانية قضاة أبرزهم المستشارة تهاني الجبالي، وهكذا يجري تسخير نصوص الدستور لدواعي الانتقام من الخصوم.
    وبالطبع، قد لايصح إغفال أو تجاهل صلة الدستور المصنوع بالصانع المتحيز، فقد افتقرت الجمعية التأسيسية إلى اعتبارات التوازن والتنوع والكفاءة، وبدت نسبة غير قليلة من أعضائها في حالة أمية دستورية كاملة ، لا تعرف الفرق بين نصوص الدستور وقانون المرور.
    إذن، فلا يبدو نص الدستور، ولا الاستفتاء عليه، لا يبدو ذلك خاتمة لصراع، بل ربما كفاتحة لصدام اجتماعي وسياسي واسع .
    كاتب مصري




    ---------------------
    دراما مصرية..خطأ اسقاط مبارك
    صحف عبرية
    2012-12-09




    شيء كهذا لم يسبق لنا أن رأيناه على شاشات التلفزيون في مصر. في منتصف تقرير مباشر عن المواجهات العنيفة بين المتظاهرين مع وضد الرئيس محمد مرسي، امتشقت مقدمة الاخبار في القناة الرسمية، هالة فهمي، كفنا أبيض. وكانت الرسالة واضحة: فهمي لا تتماثل فقط مع معارضي الدستور الجديد، الذين يهددون بالتسلل الى قصر الاتحادية، بل وتوضح، بواسطة الكفن بانها وعشرات الاف رفاقها في ميادين القاهرة والاسكندرية مستعدون للكفاح حتى الموت.
    البث المباشر قطع، وفهمي، والا ماذا، اقيلت على الفور. وفي الغداة، مرة اخرى، بالبث الحي، استقال مقدم اخبار آخر. خيري رمضان دعا الى الاستديو حمدين صباحي، وحد من الثلاثي المتصدر للمعارضة لمرسي، للدستور الدكتاتوري ومحاولة فرض كم الافواه. وجاء صباحي، كما يجري في وسائل الاعلام العالمية، للرد في الزمن الحقيقي على خطاب الرئيس الى الامة. غير أن مدير عام القناة قرر بان رد المعارضة سيخرب على القصر الرئاسي. فأمر بالغاء المقابلة، وارسل بالضيف الى البيت ورفع المذيع يديه امام الكاميرات بغضب شديد.
    أنا أعرف جدا قصر الاتحادية في القاهرة. على مدى السنين كنت هناك عشرات، وربما مئات المرات مع رؤساء، رؤساء وزراء ووزراء اسرائيليين، وفود من كل العالم وفي مقابلات مع الرئيس المطاح به مبارك. ودوما كنت افاجأ من جديد بالحجم- الاسوار العالية، المساحة الهائلة التي يقع عليها القصر المحوط بالساحات الخضراء والعدد الهائل من المساعدين والمستشارين الذين يتراكون داخل النطاق وكذا ايضا بالحجم الهائل من ورديات الحراسة. ظننت، بل وتجرأ على أن اقول لمبارك بان الطريق الخاص الذي شق بين منزله وبين المكتب الفاخر يقطعه عن شعبه.
    هذا القصر محوط منذ خمسة ايام بالدبابات وبالاف المتظاهرين الذين نجحوا في تمزيق الاسيجة. ولولا قوات الامن المعززة والحرس الرئاسي، لكانوا قفزوا عن الاسوار. حسنين هيكل، كبير صحفيي مصر منذ عهد الرئيس ناصر، دعا موجة الاحتجاج التي تجتاح مصر بانها 'خريف الغضب'.
    لو كانت مصر في مكان أبعد، بين اندونيسيا وماليزيا مثلا، لقدمنا لهذه القصة 200 300 كلمة وفقدنا الاهتمام. ولكن من موقف الجار القريب نحن نرى صراعا لا يوشك على الانتهاء قريبا على شكل الدولة العربية الاكبر.
    'النصف الثاني'، اولئك الذين لم يصوتوا لحركة الاخوان، وكذا خائبو الامل من مرسي، يعتبرون الدستور كاختبار للقوة. اذا ما اقر، فان الديمقراطية التي حلمو بها في خطر، والليبراليين، العلمانيين والاقليات غير الاسلامية في خطر ومكانة النساء في الخطر الاكبر. فهن مطالبن بان يتركن اماكن العمل المختلطة، الانطواء والانكباب على مهمات ربة البيت. اما من يحاولن من هن الان التذاكي، فيكمن لهن الزعران في الميادين. لقد وعد مرسي بان يكون 'رئيس كل المصريين' ، ولكن معدل التحرش الجنسي مثير للتقزز.
    امس، نزل الجيش عن الاسيجة، للتحذير 'بانه لن نسمح بادخال مصر الى النفق المظلم'. جيش مرسي، مثل الامريكيين، يريد الحوار ان ينهي الفوضى. ولكن الادارة في واشنطن لا تعرف كيف تأكل الرئيس. وهذا مثلا (آخر)، كيف أن كل الخبراء، الاجهزة والميزانيات المضخمة لن تساعد الامريكيين. فهم غير قادرين على أن يحلوا لغز خريطة طريق العالم العربي.
    قبل اسبوعين سمعت السناتور جون ماكين يندم لاول مرة على الاخطاء باسقاط مبارك. بعد اسبوع وصل الى واشنطن وفد الاخوان كي يسوق مرسي بانه الزعيم المعتدل 'لكل المصريين'. ويستوعب الامريكيون منذ الان بانه يضحي بالديمقراطية من أجل الكرسي. ما العمل؟ لا أحد، مثلما مع بشار الاسد، يعرف الى اين سيتدحرج كل هذا وكم سيكون قابلا للانفجار.

    سمدار بيري
    يديعوت 9/12/2012

    ------------
    مرسي يلغي الاعلان الدستوري ويتمسك بالاستفتاء.. ومعارضون يتهمونه بالخداع
    بعد ساعات من بيان للجيش حذر فيه من 'نتائج كارثية' واكد 'الانحياز للشعب فقط'

    2012-12-09




    القاهرة - من ادموند بلير وياسمين صالح: الغى الرئيس المصري محمد مرسي مرسوما منحه سلطات كاسحة واثار اعمال عنف ادت لسقوط قتلى ولكنه لم يؤجل موعد استفتاء سيجري هذا الشهر على دستور جديد للبلاد مثلما طالب معارضوه.
    وجاء الاعلان عن الغاء مرسي المرسوم الذي اصدره في 22 نوفمبر تشرين الثاني بعد محادثات استمرت ساعات طويلة السبت في قصر الرئاسة وصفت بانها 'حوار وطني' ولكن معارضيه الرئيسيين قاطعوها ولم يكن لها مصداقية تذكر بين المحتجين. ورفضت جماعة معارضة محاولات مرسي للتهدئة بوصفها'استكمالا لمسلسل الخداع.'
    وطالبت المعارضة مرسي بالغاء الاستفتاء الذي سيجري في 15 ديسمبر كانون الاول على دستور اجيز على عجل في جمعية تأسيسية قادتها جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي واسلاميون اخرون. وانسحب ليبراليون واخرون من هذه الجمعية قائلين انه لم يتم الاستماع لارائهم.
    ويصر الاسلاميون على ضرورة اجراء الاستفتاء في موعده قائلين ان ذلك ضروري لاستكمال تحول ديمقراطي مازال لم يكتمل بعد اسقاط حسني مبارك قبل 22 شهرا.
    وتدخل الجيش الذي ادار البلاد خلال فترة مؤقتة مضطربة بعد سقوط مبارك في الازمة امس السبت ليقول للاطراف المتناحرة ان الحوار ضروري لتفادي 'كارثة.' ولكن مصدرا عسكريا قال ان هذا ليس مقدمة لاستعادة الجيش السيطرة على مصر او الشوارع.
    وبعد محادثات امس السبت قال المتحدث باسم الحوار محمد سليم العوا في مؤتمر صحفي عقد عند منتصف الليل تقريبا ان الرئيس اصدر مرسوما جديدا تلغي الفقرة الاولى فيه الاعلان الدستوري الذي اعلن في 22 نوفمبر تشرين الثاني.
    لكنه قال ان الاستفتاء على الدستور سيجري في موعده السبت المقبل مضيفا انه على الرغم من قيام من حضروا الاجتماع بمناقشة تأجيل موعد الاستفتاء الا انه قال انه توجد عقبات قانونية امام اتخاذ مثل هذه الخطوة.
    وكشفت الاضطرابات السياسية عن وجود خلافات عميقة في مصر بين الاسلاميين الذين تعرضوا للقمع على مدى عقود ومعارضيهم الذين يخشون من تضييق الاسلاميين على حرية التعبير والحريات الاجتماعية. ويتوق مصريون كثيرون فقط للاستقرار والانتعاش الاقتصادي .
    ودفع الاسلاميون والمعارضون بعشرات الالاف من انصارهم الى الشوارع في تجمعات حاشدة منافسة منذ اصدار مرسي مرسومه في الشهر الماضي. وقتل سبعة اشخاص في اعمال عنف عند قصر الرئاسة الذي طوقته دبابات.
    وقال المتحدث باسم جبهة الانقاذ الوطني وهي الائتلاف الرئيسي للمعارضة التي قاطعت المحادثات التي جرت السبت ان الجبهة ستجتمع الاحد لبحث الرد على مبادرة مرسي بالغاء مرسومه القديم.
    ولكن حسين عبد الغني اضاف ان انطباعه الشخصي الاولي هي انها خطوة محدودة وغير كافية. وقال ان المعارضة قالت مرارا ان من بين مطالبها الرئيسية تأجيل موعد الاستفتاء.
    وقالت حركة 6 ابريل التي ساعدت في شحذ احتجاجات الشوارع ضد مبارك في بيان عن نتيجة محادثات السبت 'ما حدث اليوم هو تضليل ومراوغة واستكمال لمسلسل الخداع باسم القانون والشرعية.'
    ويستبعد الاعلان الجديد بعض العناصر من الاعلان السابق التي اثارت غضب المعارضة من بينها مادة كانت تعطي الرئيس سلطات واسعة لمواجهة التهديدات التي تواجه الثورة او البلاد وهي صياغة قالت المعارضة انها منحته سلطة استبدادية.
    وكانت مادة اخرى في الاعلان السابق تحصن اي قرار اتخذه الرئيس منذ توليه السلطة في 30 يونيو حزيران والى ان يتم انتخاب برلمان جديد من الطعن القانوني .
    وعلى الرغم من عدم تكرار هذه المادة فقد وضعت مادة في الاعلان الجديد الاعلانات الدستورية بما فيها هذا الاعلان فوق المراجعة القضائية.
    وحدد الاعلان الجديد ايضا خطوات لانشاء جمعية تأسيسية لاعداد دستور جديد اذا تم رفض مسودة الدستور الحالية في الاستفتاء الذي قال الاعلان انه سيجري في 15 ديسمبر .
    وبالاضافة الى ذلك تم دعوة المعارضة لتقديم التعديلات المقترحة على الدستور الجديد في تكرار لمبادرة طرحتها ادارة مرسي في وقت سابق لمناقشة التعديلات واتفاق الاطراف السياسية عليها وطرحها على البرلمان الجديد للموافقة عليها.
    وفي خضم اعمال العنف والمساومات السياسية طرح الجيش نفسه بوصفه الضامن المحايد لاستقرار البلاد .
    وقال بيان للقوات المسلحة 'تؤكد القوات المسلحة أن منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل الوحيد للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين وأن عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية وهو أمر لن نسمح به.'
    وقال حسن ابو طالب من مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الجيش ربما يحاول دفع المعارضة إلى المشاركة في الحوار ودفع مرسي الى بذل المزيد من الجهد لجذب المعارضة إلى الحوار.
    لكنه قلل من احتمالات تدخل الجيش بشكل مباشر واضاف ان الجيش يعرف ان التدخل في موقف صراع مدني سيضعه بين شقي الرحى. لكن يبدو ان الجيش مستعد للقيام بدور اكثر فعالية في الترتيبات الامنية للاستفتاء المقبل.
    وقال مصدر بالحكومة ان الحكومة ناقشت اعادة منح الجيش سلطة الضبطية القضائية بما يمكنه من القاء القبض على اشخاص اذا كان الجيش سيشارك في دعم الشرطة في تأمين الاستفتاء.
    وقالت صحيفة 'الاهرام' التي تديرها الدولة ان الدور الامني المشترك للجيش من الممكن ان يستمر حتى الانتخابات البرلمانية القادمة وربما بعد ذلك.(رويترز)



    05qpt2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-10-2012, 06:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2012, 04:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)


    16qpt2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    حمدين صباحى: الإخوان كانت تكسب وتعيش على فرقة القوى السياسية
    الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012 - 01:07


    حمدين صباحى
    كتب سمير حسنى


    أكد حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى، عضو جبهة الإنقاذ، أن الرئيس مرسى أغضب المصريين بقراراته الاقتصادية والسياسية، مشيرًا إلى أن تكرار إلغاء مرسى للقرارات يدل على أنها كانت خاطئة من البداية، وأنه يلغيها بعد غضب الناس.

    وأضاف صباحى لبرنامج "هنا القاهرة" أن الرئيس مرسى ألغى الإعلان الدستورى شكلا وأبقى روحه المتمثلة فى هيمنة الرئيس، وتساءل مستنكرًا هل يتم رفع الأسعار، وفى المقابل لم تؤمن الحكومة للناس أى زيادة فى الدخل أو تحسن فى الخدمات؟

    واتهم صباحى الرئيس مرسى بأنه يطعن فى معارضيه قائًلا: "بدلا من أن يعطى مرسى حق المعارضين له فى الاعتراض، طعن فى دينهم و وطنيتهم، ومرسى لا يحفظ الشعرة التى بينه وبين الناس".

    وأوضح أن مرسى تراجع عن قرار رفع الأسعار لخوفه أن غضب الناس سيؤثر سلبا على نتيجة الاستفتاء على الدستور ويتم إسقاطه، وشدد على أنه ضد الاستفراد والاستبداد وحكم الفرد الواحد بغض النظر عن هذا الفرد أو هويته الدينية والسياسية.

    وقال: إن الرئيس مرسى ادعى أن رفع الأسعار سيخدم محدودى الدخل، لو كان ذلك صحيحا فكيف إذا ألغاه الآن وحرم هؤلاء الفقراء منه؟، وأكد على أنه نصح الرئيس مرسى أن يستقل عن جماعة الإخوان المسلمين حتى يكون رئيسا لكل المصريين.

    واستطرد لا نحاسب جماعة الإخوان، نحاسب الرئيس الذى انتخبه الشعب ووضعه على رأس السلطة التنفيذية وهو المسئول الأول أمام الشعب، مؤكدًا أن الرئيس أخطأ ومعارضتنا هى تقويم له، لأن الحاكم لابد أن يقومه شعبه وكان هذا مطلب مرسى مننا أن نعينه أن أحسن ونقومه أن أخطأ.

    وأكد صباحى أن من ينحر فى شرعية مرسى ؟ هو من ينحر فى شرعيته، لا نحن.
    وانتقد صباحى الإسلاميين بشدة قائًلا: "الله لم يعط أحدا رخصة للحديث باسمه و الدين ليس حكرا على الشيوخ وإنما حق لكل مسلم لا يمكن لأحد أن يجرده منه".

    وقال صباحى، إن المصريين جميعا متدينون ولكن الخلاف فى مدى تفهم مصالح الناس.
    وتسأل هل ما يقوله الإسلاميين فى الديمقراطية هو الشريعة، لكن ما يقوله أى مسلم آخر ضد الشريعة ؟

    وأوضح أن هناك تنطع فى فهم الشريعة وهناك استخدام للشريعة فى أغراض سياسية ويشترون بآيات الله ثمنا قليلا، مؤكدًا أنه لا يختلف مع من يدافعون عن الشريعة ولكن هؤلاء يدافعون عن ملك "عضوض" يريدون أن يستولوا عليه و يجعلوا مرسى فوق القانون والدولة.

    وأكد صباحى أنه لا يطالب بانتخابات رئاسية مبكرة ولا يطالب بإسقاط الرئيس، لافتًا أن قرار ترشحه فى الانتخابات القادمة ليس ملكه، مؤكدًا أن هناك فرق بين الشرعية والمشروعية. الشرعية متمثلة فى رضا الناس عن الحاكم والمشروعية متمثلة فى صندوق الانتخابات.

    وأوضح أن جماعة الإخوان ليست أغلبية بل أقلية، وكانت تكسب وتعيش على فرقة القوى السياسية التى تنافسها، ولكننا الآن توحدنا.

    وتابع أنا اسأل الإسلاميين، ما يمنع مرسى من تطبيق الشريعة وهو الآن فى يده السلطة التشريعية؟ فليصدر الرئيس مرسى الآن تشريعا لإلغاء الخمرة و لن أعارضه بل سأؤيده.


    ----------------

    رايتس ووتش: مرسى يشجع عودة المحاكمات العسكرية عبر الضبطية للجيش
    الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012 - 05:30


    صورة ارشيفية
    كتب أحمد مصطفى


    قالت هيومن رايتس ووتش اليوم الثلاثاء فى بيان لها، إن القانون الذى أصدره الرئيس المصرى محمد مرسى فى 9 ديسمبر الجارى، يمنح الجيش سلطة القبض على المدنيين وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية، حتى إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور المقرر إجراؤه يوم 15 ديسمبر، على الرئيس مرسى أن يعدل هذا القانون فوراً، بحيث يحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ويشترط على العسكريين سرعة تسليم أى مدنيين محتجزين إلى النيابة العامة.

    وأضافت هيومن رايتس ووتش فى بيان لها: يمنح القرار بقانون رقم 107 لسنة 2012، وهو القانون الحادى عشر الذى يصدره الرئيس مرسى منذ تولى السلطة التشريعية من المجلس العسكرى فى أغسطس يمنح سلطة إنفاذ القانون (الضبط القضائي) للقوات المسلحة دون أية تدابير من شأنها حماية المدنيين من الإحالة إلى المحاكم العسكرية، وقد اكتشفت أبحاث سابقة قامت بها هيومن رايتس ووتش، أثناء فترة الحكم العسكرى بالأساس، أن اشتراك العسكريين فى أعمال إنفاذ القانون كان مصحوباً بانتهاكات جسيمة، بما فيها استخدام القوة المفرطة، والتعذيب، والاعتداء البدنى.

    وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى هيومن رايتس ووتش: "يحتاج أى انتشار للجيش المصرى بغرض المساعدة فى الحفاظ على الأمن إلى إرفاقه بضمانات لاحترام الحقوق الأساسية، ويجب على الرئيس مرسى أن ينهى المحاكمات العسكرية للمدنيين، لا أن يقوم بتوسيع مجالها".

    وتابعت ويتسن: يتجاهل القانون الجديد حكم المحكمة الإدارية الصادر فى يونيو والذى أبطل مرسوماً مشابهاً أصدره وزير العدل أثناء الحكم العسكرى، كانت محاكمات المدنيين العسكرية غير العادلة من أخطر الانتهاكات التى تعرض لها المصريون أثناء ما يربو على سنة ونصف من الحكم العسكرى، حيث حوكم أكثر من 12 ألف مدنى أمام محاكم عسكرية.

    قالت هيومن رايتس ووتش إن القانون رقم 107 يمنح العسكريين سلطات لإنفاذ القانون (الضبط القضائي) من شأنها إثارة مخاوف جدية تتعلق بحقوق الإنسان، تنص المادة الأولى على نشر أفراد القوات المسلحة بهدف حفظ الأمن حتى إعلان نتيجة الاستفتاء، وتقرر المادة الثانية أن يكون لأفراد القوات المسلحة "جميع سلطات الضبط القضائى والصلاحيات المرتبطة بها"، وتنص المادة الثالثة على قيام ضباط القوات المسلحة بتسليم المقبوض عليهم إلى النيابة المختصة، "مع عدم الإخلال باختصاص القضاء العسكرى"، تثير المادتان 2 و3 مخاوف خاصة لأن العسكريين المصريين، على مدار العامين السابقين، كانوا يعتبرون أن اشتراك الضابط العسكرى فى أعمال إنفاذ القانون (الضبط القضائى) يمثل أساساً كافياً لاختصاصه بإحالة المدنيين إلى المحاكمة أمام المحاكم العسكرية، كما قالت هيومن رايتس ووتش



    مجلس الدولة يشترط فكّ الحصار عن المحكمة الدستورية للإشراف على الاستفتاء
    مرسي يسمح للجيش باعتقال المدنيين و'حرب مليونيات' اليوم قرب مقر الرئاسة

    2012-12-10




    القاهرة ـ رويترز ـ ا ف ب: قالت الجريدة الرسمية المصرية إن الحكومة منحت القوات المسلحة مؤقتا سلطة إلقاء القبض على المدنيين للمساعدة في تأمين استفتاء على مشروع الدستور الجديد للبلاد سيجرى يوم السبت.
    وجاء في القرار أن الجيش سيدعم الشرطة وينسق معها إجراءات حفظ الأمن وحماية 'المنشآت العامة' وأن ذلك سيستمر حتى إعلان نتيجة الاستفتاء.
    ويسمح القرار لضباط الجيش وضباط الصف بإلقاء القبض على المدنيين وإحالتهم للنيابة العامة فيما سماها القرار سلطة الضبطية القضائية.
    وعلى الرغم من أن السلطة الجديدة لرجال الجيش قصيرة الأجل لكنها تعيد للأذهان قانون الطوارىء الذي طبق في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وقيل مع بدء العمل به إن تطبيقه مؤقت ومع ذلك حاكمت المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة العليا به ألوف المعارضين السياسيين والمتشددين الإسلاميين.
    وقال حسن أبو طالب من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن بيان الجيش ينطوي على رغبة في أن يحل الطرفان خلافاتهما بالحوار. واستبعد تدخلا عسكريا مباشرا في النزاع.
    وأضاف أن العسكريين يدركون أن تدخلهم في السياسة مرة أخرى سيضعهم بين شقي رحى.
    من جهة اخرى تتجدد اليوم 'حرب المليونيات' بين المعارضين والمؤيدين لمرسي وسط مخاوف من انفجار العنف، خاصة ان مظاهرات ومسيرات للجانبين ستكون بالقرب من مقر الرئاسة. وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين الإثنين عن تنظيم مليونية حاشدة لمحافظات الصعيد وجنوب مصر الثلاثاء تحت شعار 'الشرعية الدستورية والوفاق الوطني'، بساحة مسجد عمر مكرم بأسيوط، والتي يشارك فيها ائتلاف القوى الإسلامية والسياسية والأحزاب والنقابات والقوى الثورية بمحافظات جنوب الصعيد (أسيوط - سوهاج - قنا - الأقصر - أسوان - البحر الأحمر - الوادي الجديد).
    وسوف تنظم الأحزاب والقوى السياسية والشعبية، الداعمة للشرعية وقرارات الرئيس مرسي أربع مليونيات حاشدة لدعم وتأييد قرارات الرئيس بمحافظات مختلفة، فمن محافظة القاهرة ميدان رابعة العدوية ومسجد آل رشدان بمدينة نصر، كما تنطلق من محافظة الاسكندرية، واسيوط.
    من جهة اخرى بدت بوادر انقسام بين القضاة بشأن الاشراف على لاستفتاء، اذ اعلن قضاة الاسكندرية رفضهم المشاركة، فيما أعلن نادي قضاة مجلس الدولة برئاسة المستشار حمدي ياسين عكاشة نائب رئيس مجلس الدولة المشاركة في الإشراف على الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر له السبت المقبل دون انتظار أي مقابل عن ذلك، وذلك بتوافر شروط طالبوا من الدولة تحقيقها قبل السبت المقبل وتهيئة المناخ الذي تجري فيه عملية الأستفتاء .
    وأوضح أعضاء مجلس إدارة النادي في مؤتمر صحافي الإثنين عن الشروط الواجب توافرها وهي إنهاء أسباب الاقتتال بين المواطنين بينهم البعض ووقف سيل الدماء بين أبناء الشعب الواحد وانهاء حالات الحصار بمؤسسات الدولة ومقر المحكمة الدستورية العليا وتمكينها من البدء فورا في مباشرة عملها دون ارهاب تحقيقا لمبادىء استقلال القضاء وإعلان ذلك لجموع الشعب المصري .
    بالإضافة إلى تأمين اللجنة العليا للإستفتاء لإجراءات الإستفتاء على الدستور ومنع الترويج للاراء أمام اللجان وحماية المواطنين من الاعتداءات وتأمين حياة القضاة وتمكين قضاة مجلس الدولة من مباشرة واجبهم الإشرافي على النحو الذي كفله القانون وحقهم في الانسحاب من لجانهم متى تعرضوا لما يمس كرامتهم.

    --------------------

    خيرت الشاطر يتهم أمريكا والسعودية وإيران بالتآمر ضد حكم الإسلاميين لمصر.. واتهام الجيش والشرطة بالتفرج
    حسنين كروم
    2012-12-10




    القاهرة - 'القدس العربي' أبرز ما في صحف امس كان اجتماع قادة جبهة الانقاذ وإعلانهم رفض الاتفاق الذي عقده الإخوان مع عدد من الشخصيات والقوى، ورفض الاستفتاء على الدستور ودعوتها الشعب الى مظاهرات سلمية اليوم - الثلاثاء - في ميدان التحرير بالقاهرة وكافة ميادين المدن، وأمام القصر الجمهوري، واستغلال الحكومة حالة الاضطراب الموجودة لرفع الأسعار والضرائب لتجديد التزامها بشروط صندوق النقد الدولي قبل الحصول على القرض المطلوب، واستمرار محاصرة مجموعة حازمين برئاسة صديقنا الشيخ حازم أبو اسماعيل لمدينة الانتاج الإعلامي، وإعلانه شروطا جديدة لفك الحصار وتهديد عدد من الشخصيات، وكلما يعلن عن أحد الشروط يتوقف ويصيح أنصاره، الله اكبر، وإلقاء القبض على ملتح، كان متجهاً إلى مدينة الانتاج الإعلامي كان معه بندقية وقنابل مولوتوف. وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:

    بوادر الحرب الأهلية

    وإلى بوادر الحرب الأهلية التي أشعلها اعلان الرئيس محمد مرسي والإخوان حول التمترس خلف الاعلان الدستوري، وقال عنها في خطبه أخبرنا بفقرة منها يوم الأحد زميلنا الرسام في 'التحرير' عمر الصاوي: - أهلي وعشيرتي، احنا روحنا في داهية خلاص.
    وفي الحقيقة فان الأمانة المهنية تدعوني للقول إنني لم أسمع هذا الخطاب، ربما لأني كنت نائماً، الله أعلم.
    وكان زميلنا وأحد مديري تحرير 'اليوم السابع' عبدالفتاح عبدالمنعم قد قال يوم السبت: 'الدكتور مرسي وجماعته لم يتعلموا شيئاً من تاريخ انهيار دولة مبارك والذي استخدم فلوله لإرهاب الشعب قبل رحيله في 11 فبراير، والآن مرسي وجماعته يستخدمون ميليشيات الإخوان لتنفيذ نفس سيناريو مبارك والنتيجة 'موقعة القصر' الشبيهة 'بموقعة الجمل'، وإذا كانت التهم التي وجهت لمبارك والعادلي وغيرهما هي قتل المتظاهرين فإن نفس التهم في انتظار مرسي والعريان والشاطر وغزلان، فهل يتحرك النائب العام ويصدر أمراً بالتحقيق مع هؤلاء أم سيكتفي باتهام مجموعة الصبية الذين اسرتهم ميليشيات الإخوان وأجبروهم على الاعتراف بأن هناك من السياسيين من يمولهم لقتل المتظاهرين، ويترك مرسي وجماعته يواصلون عمليات القتل والإرهاب للشعب المصري الذي خرج في مليونية 'الكارت الأحمر' ولم يتبق لمرسي إلا مليونية 'الرحيل' وموعدها قريب جداً'.

    إعلان النفير العام وحشد
    الميليشيات المسلحة الإجرامية

    وتبعه زميله وأحد مديري التحرير عادل السنهوري بالقول: 'رؤساء العصابة الآن كشفوا عن الوجه الحقيقي والأصيل لهم بعد 'إعلان النفير العام' وحشد 'الميليشيات المسلحة الإجرامية' في مواجهة متظاهرين ومعتصمين عزل وقتل الأبرياء برضاء وموافقة وتأييد من رئيسهم الذي كنا نظنه رئيساً للمصريين وليس لجماعة إرهابية تحمل السلاح وتهدد وترهب الشعب وتعتدي على النساء والأطفال والشباب الأعزل على مرأى ومسمع قوات الأمن التي كانت تحاصر القصر، انحاز كبيرهم لهم، وساوى بين المجرمين الذين شاهدهم الناس بكآبة الوجه وغلظة القلب، وبانعدام ضمير وهم يحملون السلاح في وجه المتظاهرين بشعارات الجهاد، ويعتدون بكل قسوة وعنف على النساء والأطفال والشباب، وبين المتظاهرين السلميين، ودافع عن جماعته وحزبه وتحدث مثلما كان سلفه في الرئاسة عن مؤامرة كونية ضده ونسي انه السبب الأول في ما يحدث الآن في مصر'.

    'الحرية والعدالة': لماذا يقف ابو
    الفتوح مع الانقلابيين والثورة المضادة؟

    وإذا تحولنا إلى 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم - السبت - سنجد أن الإخواني شديد التعصب والداعي للعنف الدكتور صلاح عز يهاجم الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، لأنه استنكر إسالة الدماء بقوله: 'عندما يقول د. عبدالمنعم أبو الفتوح 'ان دماء المصريين التي تراق أمام قصر الرئاسة مسؤولية الرئيس' ألم يفكر أنه بذلك يقف حتى وإن لم يقصد مع الانقلابيين والثورة المضادة ضد رمز الشرعية، وأن مقولته تلك ستؤدي إلى مزيد من التعنت من جانبهم والإصرار على إسقاط الشرعية وبالتالي الى مزيد من إراقة الدماء الطاهرة وتوجيه ضربة قاضية الى الثورة لأن الشعب لن يقف ساكتاً على بلطجة وعمالة هذه العصابة التي نصبت نفسها وصية على مصر بدون مناسبة؟ عندما يكون الحد الفاصل بين الحق والباطل بهذا الوضوح فلا خيار سوى الانحياز إلى الحق أما التزام الحياد فإنه يصيب صاحبه بأضرار بالغة يا خسارة'.
    يا ألطاف الله، ما كل هذه الدموية وروح الكراهية التي تخرج من فمه وسن قلمه مثل كرات اللهب؟

    الاستقواء بالبلطجة للضغط
    على الرئيس والإخوان

    حتى ان خفيف الظل حمزة زوبع كشف عن روح دموية، بقوله يوم الأحد في 'الحرية والعدالة': 'إذا تخلت الشرطة عن واجبها فإن مقرات جميع الأحزاب بلا استثناء من الممكن أن تكون هدفا لمتظاهرينا وسيكون كل من يتظاهر عند مقراتنا هدفاً مشروعا لأنه هو من بادر بالاعتداء، أما إذا أفاقت الشرطة من نومها وقامت بواجبها فسوف نحتفظ بأعصابنا ونصير حتى يقدم المجرمون ومحرضوهم للنيابة وعلى القضاء ألا يتخلى عن دوره وألا يفرج عن المتهمين قبل تقديمهم للعدالة لتقول كلمتها الأخيرة في حقهم وإذا كان التظاهر أمام الاتحادية مشروعاً فتظاهرنا أمام الفضائيات ورموزها الفاسدين مشروع أيضا، وإذا كان البرادعي وحمدين وموسى الفلول يعتقدون أنهم بعيدون عن المتظاهرين فإنهم مخطئون وواهمون.
    أما إذا عاد الجميع إلى رشده واستخدم عقله واستجاب للحوار فأهلا وسهلا وله الحرية المطلقة أما الاستقواء بالبلطجة للضغط على الرئيس والإخوان فلن ينفعهم لجوؤهم ولن يغنيهم جمعهم.

    الجماعة قررت اعتقال
    البرادعي وموسى وعيسى

    أما ميليشيات البرادعي وحمدين وموسى فهي تعلم تمام العلم انهم أوهن من 'بيت العنكبوت' ولن يستطيعوا الصمود في وجه العدالة وقوة المجتمع الذي لا يمكنه الصبر طويلا أمامها، البرادعي وحمدين وممدوح حمزة وعمرو موسى وإبراهيم عيسى سيقفون يوما ما - وسيكون قريبا - خلف القضبان وسيحاكمون على جرائمهم وتحريضهم ضد الرئيس وضد الإخوان ومقارهم لن يفلت أحد حتى وأن عفا الرئيس عنهم فلن نعفو عنهم وسيعلمون أن الشعب المصري لن يغفر لهم أبداً'.
    أي أن الجماعة قررت فعلا اعتقال من ذكرت أسماؤهم.

    جرعة الحرية التي تعاطاها الشعب كانت زائدة

    وإلى أستاذ جامعة آخر دموي بجامعة قناة السويس هو الدكتور سعيد سلامة وقوله: 'يقول اليائسون إن جرعة الحرية التي تعاطاها الشعب كانت زائدة فلم يتحملها وظهرت مضاعفاتها في السب والكذب والتزييف والتخريب والقتل والحقيقة الناصعة أن الشعب بخير إلا من شرذمة مارقة تحركها رؤوس خائنة حان قطافها، مسؤولية حماية الشعب والبلد تقع على الرئيس مرسي وعليه أن يتصرف بحرية كما يتصرف المارقون وأن يتخذ التدابير لوقف عبثهم وتخريبهم وإن أدى الأمر الى إعلان حالة الطوارىء في القاهرة الكبرى فقط وغلق القنوات الفضائية التي تبث سمومها بلا انقطاع وحجب الصحف التي تروج الأكاذيب وتحديد إقامة المشبوهين، يسبق كل هذا أن يخرج الرئيس إلى الناس ليصارحهم بالحقائق كاملة بلا مواربة قبل أن تزوغ قلوب مؤيديه'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله، استاذ جامعة هذا أم سفاح خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟

    اتهام ضباط الحرس الجمهوري
    والشرطة بأنهم 'ليسوا رجالة'

    ونترك 'الحرية والعدالة' إلى 'المصريون' في نفس اليوم، حيث نجد زميلنا الاخواني بـ'الجمهورية' فراج إسماعيل الذي اتهم قادة وضباط الحرس الجمهوري والشرطة بأنهم ليسوا رجاله بقوله: 'الأزمة كشفت أن بعض رجال الرئيس ليسوا رجاله في الحقيقة وهناك شكوك حولهم يجب أخذها على مأخذ الجد إذا أراد النجاح أبرزها دور بعض أجهزة وزارة الداخلية السلبي في حرائق المقرات وإفساح الطريق أمام المتظاهرين لدخول قصر الاتحادية في مليونية الثلاثاء الماضي ثم خذلان الحرس الجمهوري لمؤيدي الإعلان الدستوري الذين استجابوا لمطلب إخلاء محيط القصر بحدود الثالثة عصر الأربعاء فما أن غادروه حتى جاءت جحافل الغزاة من المعارضة التي وصلت حتى أبواب القصر وكادت تقتحمه'.
    المدهش أن فراج كان من ثلاثة أشهر قد طلب من الرئيس أن يرسل قوة من الحرس الجمهوري لاعتقال مهاجميه.

    لم لا يتحدث الجيش بأنه مع الشرعية؟

    أما زميلنا ورئيس التحرير التنفيذي محمود سلطان فقد طلب من الرئيس ان يأخذ حذره من الجيش لأنه ليس معه إذ قال: 'شعرت بالقلق بعد إطلاعي على بيان القوات المسلحة ظهر يوم أمس 8-12-2012 خاصة عندما قال ان الجيش ينحاز لـ'الشعب' الكلمة جميلة ومريحة ولكنها فرضت سؤالا مشروعا عن 'الشرعية' ولم لا يتحدث الجيش بأنه مع 'الشرعية' ربما يحملنا على الاعتقاد أنه موقف مستنسخ من تجربة 25 يناير كرسالة 'تخل' فلا أمان إذن لكل المؤسسات التي من المفترض أنها حارسة لـ'الشرعية' فهواها العام لا يزال 'فلولياً'، والفراغ الأمني عند مؤسسات السيادة الشرعية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية يعطي شرعية عاجلة وملحة لعودة اللجان الشعبية لحماية الرئيس والمؤسسات الحيوية القصر وماسبيرو وغيرهما'.

    الكل منهزم: الرئاسة
    والأحزاب والقوى السياسية

    ونترك الإخوان وانصارهم، إلى الإخوان الذين تركوا الجماعة لأن ضمائرهم لم تقبل ما صارت إليه، ومنهم صديقنا والنائب الأول السابق للمرشد العام الدكتور محمد حبيب وقوله في نفس اليوم في 'المصري اليوم': 'الكل منهزم، الرئاسة والأحزاب جميعاً، والقوى السياسية والوطنية لكن إن شئنا الدقة نقول أن المنهزم الأول هو رئيس الدولة والإخوان وبقية الفصائل الإسلامية الأخرى التي دعت إلى التواجد مساء 4 ديسمبر لقد كانت خسارة هؤلاء فادحة، خصمت من رصيدهم لدى الشارع المصري كثيراً، قالوا أنهم جاءوا لتأييد قرارات الرئيس وأن المعتدي طرف ثالث، لا ندري من هو لكن تبقى الحقيقة واضحة ومؤلمة فالصور وشرائط الفيديو وشهادة المهتدى عليهم بعنف وقسوة ودموية كاشفة وفاضحة ومخزية، أنا حزين وموجوع، فالجماعة التي قضيت فيها 42 عاما هي أحلى سنوات عمري أدافع عنها وأدعو إليها لم أكن أتصور أن تتصرف قياداتها على هذا النحو، لم أكن أتصور أن تأخذ قراراً بإرسال الشباب الى قصر الاتحادية في هذا التوقيت الحرج، والقاتل، ليست هذه هي الجماعة التي عرفتها وانتميت إليها فترة ما، لقد كان تصرفها حكيماً حين أقامت تظاهراتها بعيدا عن ميدان التحرير يوم السبت 1 ديسمبر فلماذا فقدت حكمتها هذه المرة؟ لقد كان أداء شباب الإخوان في موقع الجمل يوم 2 فبراير 2011 عظيماً ورائعاً، لكن ما أعقب ذلك، خاصة من قيادة الجماعة، كان مختلفاً، انحيازهم للمجلس العسكري كان مخزياً، في 1 أبريل وجمعة الوقيعة في 27 مايو، ثم مذبحة ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء واستاد بورسعيد ومحمد محمود الثانية والعباسية ومحمد محمود الثالثة، كانت تظاهرة 'الكارت الأحمر' التي تجمعت عند الاتحادية مساء الجمعة 7 ديسمبر مذهلة وتدل فعلا على ان الإعلان الدستوري وقرار الاستفتاء على الدستور مرفوضان من قطاع عريض من الشعب المصري، إن الشعب المصري يمكن أن يتسامح في أشياء كثيرة لكنه لا يتسامح في الدم الذي أريق والتعذيب الذي جرى، وإذا كنا نعتبر مبارك مسؤولا عن قتل الف ومائتي متظاهر وإصابة اكثر من عشرة آلاف جريح ومصاب خلال الثمانية عشر يوما الأولى للثورة والمجلس العسكري مسؤول عما وقع بعد ذلك حتى تسليم السلطة في 30 يونيو 2012 فإن الدكتور مرسي مسؤول ايضا عن الدماء التي سالت والأرواح التي فاضت في محمد محمود الثالثة ودمنهور وقصر الاتحادية'.

    الهلباوي: لماذا يرهب حكم الاسلاميين القضاة؟

    والثاني الذي لم يقبل ضميره ما يحدث من جماعته هو كمال الهلباوي وقوله في 'صوت الأمة': 'من الأمور العجيبة في حكم الإسلاميين 'في تلك الفترة القصيرة' محاصرة المحكمة الدستورية وترديد شعارات ترهب القضاة والعاملين بالمحكمة ومنها: 'يا مرسي أدينا إشارة واحنا نجيبهم في شيكارة'، هل هذا هو الهدف من الثورة أو من مجيء الإسلاميين الى الحكم، هل هذه هي الدعوة الإخوانية أو السلفية التي يجب أن نؤمن وخصوصا في مرحلة الدعوة بما دعا إليه القرآن الكريم 'إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة' آه 'ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله'.
    لست أدري من يفكر للإخوان والقوى السياسية الإسلامية، ولا أدري ما هي الثوابت والمعايير التي ينطلقون منها اليوم وهم في الحكم؟.
    لم يكن يتصور أحد في مصر على الأقل ولا في دوائر المصريين في الخارج أن يخرج بعضهم للمطالبة برحيل مرسي مبكرا قبل ستة أشهر من الحكم ولكن الإسلاميين اعطوهم مبررات ذلك الصدام قادم لا محالة خصوصاً أن مصر مليئة بالأسلحة المستوردة والمصنوعة محلياً المرخص بها وغير المرخص بها، كل هذا يمكن أن يحدث ما لم يتدارك المسؤولون أولاً الأمر وأن يستجيب المعارضون ثانياً للمبادرات التي تدعو الى المحكمة واستخدام العقل ونزع الفتيل واللجوء الى الحوار دون شروط مسبقة تعسفية لا أدري عند نشر هذا المقال كيف سيكون الوضع ولا المال الذي يجب أن ننظر إليه فالأمور بمألاتها'.
    الشرطة تضبط اسلحة
    مع مجموعة من الاخوان

    والدليل على امتلاء مصر بالأسلحة ودموية قيادة الجماعة الحالية تحقيق 'الأخبار' في نفس اليوم الذي شارك في إعداده زملاؤنا خديجة عفيفي ورشاد كامل وشريف داود وأحمد داود وجاء فيه: 'الأجهزة الأمنية بالقاهرة ضبطت 4 يحملون كارنيهات بحزب الحرية والعدالة بالكمين الأمني بمساكن شيراتون وبحوزتهم 3 فرد خرطوش وعدد من الطلقات حيث اشتبه أحد ضباط كمين شيراتون في سيارة يستقلها 9 أشخاص فحاول إيقافها فهرب بها سائقها متخطياً منطقة الكمين فاعترضه المارة والأهالي وفر خمسة منهم وتم ضبط الأربعة الذين تمكن الأهالي من الإمساك بهم وعثر معهم على كارنيهات عضوية حزب الحرية والعدلة ورفض المتهمون ركوب سيارة الشرطة لنقلهم الى قسم النزهة فقامت قوات الشرطة بالسيطرة عليهم بمساعدة الأهالي والمارة وتم إحالتهم للنيابة للتحقيق وتبين ان المتهمين هم: سيد عبدالخالق '47' سنة صاحب سنترال بمدينة السلام ومحمد عطية محمد صاحب محل كمبيوتر بمدينة السلام وحسن محمد كامل عطية '35 سنة' صاحب محل كمبيوتر بمدينة السلام وبلال مكرم زيد مكرم '23 سنة صاحب محل كمبيوتر بمدينة السلام مالك السيارة الأجرة، وأمام اللواء أسامة الصغير مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة تبين ان المقبوض عليهم من حزب الحرية والعدالة وكانوا مشاركين في مسيرة رابعة العدوية وأقروا أنهم لا يعرفون شيئاً عن السلاح والذخيرة'.

    ارهاب الاعلام والقنوات الفضائية

    منذ مدة والإخوان يشنون حملات مقصودة لإرهاب الإعلام في القنوات الفضائية والصحف الخاصة، والحديث عن أموال بالملايين تتدفق عليهم، ومؤامرات تدبرها قوى وشخصيات داخلية بالاتفاق مع دول وأجهزة أمنية بالخارج، وتورط رئيس الجمهورية نفسه ترديد هذه الأقوال علنا، دون أن يقدم أي أدلة أو معلومات رغم انه عندما يتكلم لابد وأن تحت يديه وثائق من جهاز أمني، أو أجهزة أمنية، وأن يتم تقديمهم للنيابة العامة ثم الى المحاكمة وعندما تصدر أحكام نهائية تثبت الوقائع، بالإضافة الى انه لا يحق لرئيس الجمهورية ان يعلن عن ذلك، وإنما الجهاز الأمني الذي كشف المؤامرة، ومشكلة الإخوان وحلفائهم السلفيين انهم لا يزالون في مرحلة الكي جي وان، في فبركة الأخبار والوثائق، لأ،هم يعانون نقصاً فادحا في المحترفين في أي شيء، وكانوا قد فبركوا من قبل وثائق عن خالد الذكر ونظامه، ظهرت فيها خيبتهم القوية.

    لقاءات بين أطراف دولية
    وداخلية في مصر

    ومما قاله الشاطر، نقلا عن تغطية زميلنا بجريدة 'روزاليوسف' صبحي مجاهد - في الصفحة الأولى يوم الأحد: 'لقد رصدنا كإخوان وإسلاميين بعد الثورة انه تمت عدة لقاءات بين أطراف دولية وداخلية في مصر.
    ووضعت استراتيجية معروفة لإعاقة وصول الإسلاميين للحكم ومحاولة سرقة الثورة لضمان سيطرة القوى الإقليمية والدولية على مصير الدولة، والاستراتيجية الثانية التي وضعت إذا وصل الإسلاميون للحكم هو العمل على اربكاهم حتى إفشالهم، ونراه من محاولة إطالة الفترة الانتقالية وزيادة حدة المشكلة الاقتصادية في الدولة، والجميع كان يعمل من أجل إطالة أمد الفترة الانتقالية ويبقى الرئيس بمفرده بلا مؤسسات تشريعية وتبقى الفترة الانتقالية في ظل عدم وجود برلمان منتخب، ان الفراغ البرلماني والتشريعي ادى الى هروب الاستثمار وانهيار الاقتصادي، وأن المراهنة اليوم هي ممن يخطط للفراغ والفوضى وقلب النظام، ويدركون أن زمن الانقلابات وفرض رئيس على الشعب اصبح قرب الاستفتاء حاولوا إحداث اكبر قدر ممكن من التخريب في الدولة وإشاعة الرعب بين المصريين من خلال ضرب مقرات الإخوان وحزب الحرية والعدالة لتحقيق أمرين.
    الأول إظهار أن الدولة تسقط، والثاني والإخوان لحرب داخلية، ونحن كلنا كإسلاميين نقول، اننا جبهة دعم الشرعية، ولن نرضى بإسقاطها، ونؤكد أن جزءا كبيرا من الشعب معنا، واليوم وظيفتنا كإسلاميين ووطنيين اننا مستعدون، وسنستمر في العمل لدعم الشرعية ولن نرضى بسرقة الثورة، ولن نجر لمعارك فرعية، ومهما تم ضرب مقرات الإخوان فلن نجر للحرب أو مستنقع الفتنة الطائفية والنهضة مشروع ورؤية موضوعة، لكن لا نريد أن نفرض رؤية حزب على الشعب'.
    لكن الملفت هو اتهامه قوى إقليمية ودولية للعمل ضد الإخوان، والمقصود هنا أمريكا والسعودية، لأنه لا يمكن أن يكون قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان ودولة الإمارات قوة إقليمية، وإنما السعودية وإيران وتركيا فمن تكون يا ترى يا هلتري؟ أما القوى الدولية فلا يوجد إلا أمريكا التي يحجون إليها وينسقون معها، فهل يحسون بأنها تلعب من وراء ظهورهم؟

    دعم الفضائيات لتنفيذ أجندة
    سياسية وحزبية لإثارة الرأي العام

    والحقيقة أنهم يريدون فرض سيطرتهم على الإعلام الخاص بهذه الوسائل، للاستحواذ عليه رغم انه يفسح لهم مساحات واسعة للتواجد، فنشرت 'الأهرام' تقريرا يوم الأربعاء قبل الماضي أعده زميلنا عبدالرؤوف خليفة: 'رصدت أجهزة سيادية ورقابية تدفقات مالية ضخمة دخلت سوق صناعة الإعلام، تقوم على إنفاق واسع بلغ خلال فترة ما بعد ثورة يناير 6.5 مليار دولار.
    وتوصلت التحريات - التي استطاع 'الأهرام' الإطلاع على محتواها - إلى أن هذه الأموال ضخت داخل تسع فضائيات بشكل اساسي، ترسخ لتنفيذ أجندة سياسية وحزبية لإثارة الرأي العام، وتزويده بمعلومات غير صحيحة، واستمرار حالة الفوضى السائدة في المجتمع والقيام بدور محوري في تعقيد المشهد السياسي.
    وكشفت التحريات عن زواج غير بريء بين صحف خاصة وفضائيات بذاتها بصحافيين لإعداد محتوى برامجها على أساس محدد، والاستعانة بضيوف للحديث عن قضايا بذاتها، واستقطاب مقدمي برامج يملكون التأثير على اتجاهات الناس، ومنحهم أجوراً بالملايين مقابل المشاركة في تنفيذ مخططات إعلامية تخدم أجندة أصحاب الفضائيات، وأمسكت التحريات ببداية خيط يقود لوجود علاقة وثيقة بين رموز النظام السابق وبعض الفضائيات، من خلال أموال طائلة يحصلون عليها مقابل الترويج لموضوعات وإشعال أحداث وحشد الرأي العام ودعم موقفهم ضد النظام السياسي القائم وتصويره على نحو يكشف عجزه عن الوفاء بالتزاماته والتعامل مع مشكلات الواقع، وتقوم أجهزة عديدة كل في نطاق اختصاصاته وفق ما أكده مسؤول رفيع المستوى، بتتبع مصادر تمويل فضائيات تحقق خسائر مالية فادحة، بينما يتوسع أصحابها في إنشاء قنوات جديدة وتمنح العاملين فيها رواتب خيالية'.
    وبعد يومين أي الجمعة قبل الماضي، أشار رئيس التحرير الذي عينه الإخوان زميلنا عبدالناصر سلامة إلى هذه التقارير الأمنية مؤكدا لها، دون أن نسمع بعدها، أي أخبار أو إحالة متهمين إلى النيابة.
    والمدهش ان النائب الأول للمرشد خيرت الشاطر، والمتحكم في الجماعة، أشار الى مؤامرات شاركت وتشارك فيها قوى إقليمية ودولية ضدهم، في اجتماع يوم الجمعة نظمته الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وحضره الشاطر ممثلا للإخوان وجمعية الدعوة السلفية والجماعة الإسلامية والجبهة السلفية وحزب النور والأصالة والبناء والتنمية.

    مؤامرة دولية تستهدف عدم استقرار مصر

    وردد زميلنا والإعلامي بقناة الجزيرة أحمد منصور كلام الشاطر وغيره بقوله امس في عمود اليومي بـ'الوطن' - بلا حدود. 'ما حدث في مصر خلال الأيام الماضية لا يعكس اختلاف قوى سياسية على الإطلاق، وإنما هو جزء من المؤامرة التي تستهدف عدم استقرار مصر وانتقالها من المرحلة الانتقالية الى مرحلة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، والشهداء والجرحى كان معظمهم من طرف واحد مما يعني ان الطرف الذي حمل السلاح ومارس القتل وفي نفس الوقت حرق مقرات الإخوان التي بلغت ثماني وعشرون مقرا على مستوى الجمهورية بخلاف المركز العام هو طرف واحد.
    ولا أدري لماذا لم ينكر الدكتور البرادعي وشراه عمرو موسى وحمدين صباحي والآخرون جرائم القتل وجرائم الحرق التي وقعت لمقرات الإخوان، وهذا أمر يلقي بعلامات الاستفهام ايضاً كما ان إفراج النيابة العامة عن كل أو معظم الذين ضبطوا وهم متلبسون بعمليات الحرق للمقرات يلقى علامات استفهام أخرى وتساؤل عمن قام بالحرق في ظل اتهامه لبعض العاملين في أجهزة الدولة مع فلول للنظام السابق، وحينما خرج رئيس الجمهورية وأعلن ان الذين قبض عليهم أمام القصر الجمهوري أدلوا باعترافات حول الذين منحوهم الأموال ودفعوهم للقيام بعمليات القتل والهجمات لتي وقعت فوجئنا بأن الجميع قد أفراج عنهم ماعدا أربعة فقط'.
    وإذا كانت هذه أمانة ونزاهة وحرفية أهم وأبرز عناصرهم الإعلامية والمفترض انه اكثرهم حرفية وبحثا عن الحقائق أولا، فما الذي نتوقعه من عديمي الكفاءة والضمير الديني والأخلاقي؟ ذلك أن الذين تم تسليمهم للنيابة والشرطة من المصابين امام قصر الاتحادية، قامت ميليشيا الإخوان بالقبض عليهم وتعذيبهم وكسر عظام الأيدي والأرجل والقفص الصدري لعدد منهم ومنهم أحداث، وإصابات شديدة في لوجوه والأجساد، وحققت معهم النيابة العامة ولم تجد أي اعترافات او اتهامات، وتلقت تعليمات من النائب العام بحبسهم إرضاء للرئيس لأنه بادر باتهامهم، ولكنها افرجت عنهم وأحالت عددا منهم للطب الشرعي، وهذا كلام منشور علنا، ومسجل بالصوت والصورة وعلى الهواء مباشرة، وبلا حدود، ورآه العالم كله، كما ان البرادعي وحمدين وموسى وغيرهم منذ تعرض اول مقر للإخوان للهجوم أدانوه، وتوالت الإدانات، وهي منشورة علنا، وحين يأتي منصور ليعيد الاتهام فانه يشارك في نفس خطة الإخوان والسلفيين بالإلحاح على توجيه الاتهامات لهم والمطالبة بمحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى، لأنهم الوجوه البديلة للرئيس وللإخوان في أي انتخابات قادمة، وبالتالي لابد من تشويههم من الآن والتحريض عليهم وهي نفس الخطة التي كان يتبعها النظام السابق في محاولة حرق أي شخصية يرى أنها يمكن ان تكون منافسا لجمال مبارك، وأذكر في هذه المناسبة أن صديقنا الإخواني ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان تعرض لعملية حرق وهجوم عندما صدرت منه تصريحات بأنه يمكن أن يفكر في الترشح.
    كما تعرض زميلنا وصديقنا حمدين صباحي لنفس العملية وتلاه البرادعي، ثم عمرو موسى عندما صرح بأنه إذا ترشح للرئاسة شخص غير مبارك فانه سيخوضها، الآن يقوم الإخوان بنفس اللعبة غير الأخلاقية من توجيه اتهامات بالعمالة للخارج والتآمر معه وتلقي أموال، بل والتلميح الى امكانية الاعتداء عليهم واغتيالهم، وهي اللعبة التي سوف تحرقهم وسيكون الرد عليها بأقسى مما يتخيلون، وللمرة الرابعة ننصح الإخوان جماعة وحزبا، بعزل قياداتهم المتطرفة التي فشلت وإفساح الطريق للجناح المعتدل وإزاحة مجموعة سيد قطب عليه رحمة الله، فهم قوة سياسية هامة وستظل كذلك ولابد من تعميق التيار المؤمن بالديمقراطية الحقيقية داخلهم، أما بقاء هذه القيادات فسيوقعهم في مصائب ومشاكل لا نهاية لها.


    ------------------

    القيادي الاسلامي كمال حبيب: الاخوان عبء على مرسي ويجب عليه ان ينهى علاقته بهم
    الاعلان الدستوري صنع في اروقة الجماعة.. والاسلاميون يتصرفون كأنهم في المعارضة

    2012-12-10




    القاهرة القدس العربى - محمد نصر كروم: تدخل جماعة الاخوان المسلمين فى قرارات الرئيس والاثار السلبية المترتبة على ذلك . وهل اختلاط الاوراق بين مؤسسة الرئاسة وجماعة الاخوان ادت الى ان تكون علاقة الرئيس مرسى بالجماعة كعلاقة الرئيس السابق مبارك بالحزب الوطنى المنحل .وما هى سبل الخروج من الازمة الراهنة والتى فجرها الاعلان الدستورى الذى اصدره الرئيس مرسى ورأى فيه البعض انه خطوة على طريق الديكتاتورية . وماذا لو اصر الرئيس على اجراء الاستفتاء فى موعده قبل التوافق مع القوى الوطنية المعارضة . وعن وجهة نظره لما يفعله الاسلاميون من محاصرة للمحكمة الدستورية ومدينة الانتاج الاعلامى واشتباكهم مع التيارات المعارضة لهم وهل هذا زاد من رصيدهم ام قلت شعبيتهم بسببه وبماذا ينصحهم فى هذه المرحلة.
    كل هذه التساؤلات طرحناها على القيادى الاسلامى الدكتور كمال حبيب الباحث والخبير فى شئون الحركة الاسلامية ووكيل مؤسسى حزب السلام والتنمية الذى ينتمى الية اغلب القادة التاريخيين لتنظيم الجهاد واول من نادى بالمراجعات الفكرية للتيارات الجهادية وله كتاب فى هذا الشأن بعنوان ' الحركة الاسلامية من المواجهة الى المراجعة ' وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات فى قضية تنظيم الجهاد الكبرى عام 1981 وافرج عنه عام 1991 ووضع رهن الاقامة الجبرية بعد الافراج عنه لمدة خمس سنوات فإلى حوارنا معه .' بماذا تفسرالفشل والتخبط داخل مؤسسة الرئاسة ؟
    ' السبب يعود الى ان جماعة الاخوان المسلمين لا تزال عبئا على الرئيس، بمعنى انها تعتبر احد الاجنحة التى يتم صناعة القرارات داخلها من منظور اننا نستطيع، وبالتالى حين تطرح هذه القرارات على عامة الناس والقوى السياسية والاحزاب ترفضها لظهور بصمة الجماعة عليها وهذه مشكلة كبيرة .
    لذلك يجب على الرئيس اذا كان جادا فى مسألة الاستمرار فى الحكم فعليه ان يعلن صراحة انه رئيس لكل المصريين وينهى علاقته بجماعة الاخوان المسلمين، ولابد ان تفهم الجماعة ذلك جيدا، وهناك عامل نفسى ضاغط على الرئيس وهو استعجال مسألة الاستفتاء على الدستور لكى يتم ملء الفراغات فى مؤسسات الدولة واستكمالها والاتجاه بعد ذلك الى المشكلة الاقتصادية، التى جعلته يصدر الاعلان الدستورى الاخير مع من حضروا الاجتماعات دون بذل جهدا اكبر فى ان يتم ذلك بالتوافق مع جميع القوى والتيارات المختلفة، وانا ارى انه لا يصح الان اصدار قرارات او اعلانات دستورية بمشاركة جهة او تيار واحد فقط وتجاهل الاخرين، فأغلب الاربعة وخمسين شخصية الذين كانوا موجودين فى الاجتماعات داخل مؤسسة الرئاسة من الاسلاميين او من المتوافقين والقريبين منهم، اما الاطراف الرئيسية المعارضة والذى كان من المفترض ان يحضروا هذه الاجتماعات ويشاركوا فيها لم يأتوا وهذا خطأ كبير وله اثاره السيئة المترتبة عليه، وانا اخشى ان تكون مسألة التعجل فى اصدار القرارات او عدم بذل جهد اكبر فى مسألة التواصل مع الاخرين احد اسباب تعقيد المشكلة وعدم حلها .
    ' هل ترى ان الاوراق قد اختلطت بالفعل بين مؤسسة الرئاسة وجماعة الاخوان المسلمين .
    ' طبعا بالتاكيد وهذه احد اسباب المشكلة، فالاعلان الدستورى المسبب للازمة الاخيرة والذى تم الغاؤه صنع فى اروقة جماعة الاخوان .
    ويصنعون القرارات من وجهة نظرهم كجماعة بما يتوافق مع رؤيتهم واهدافهم بينما المفروض انها تصنع لجميع المصريين بمختلف توجهاتهم وانتمائاتهم، لان الجماعة عندما تقوم بصنع القرار تضع فى اعتبارها مصلحتها فقط، بينما من المفترض ان مؤسسة الرئاسة عندما تصنع القرار فيجب ان تضع فى اعتبارها مصلحة الدولة وكل المصريين .
    ' اذا الامر يشبه ما كان يحدث فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك عندما كان يتم صنع القرار بالتوافق بين الرئاسة والحزب الوطنى بغض النظر عن مصلحة الاطراف الاخرى وهذا ما ادى الى الاطاحة بنظام مبارك ؟
    ' انا لا اريد ان اقول ان مرسى كمبارك وان كان الكثيرون قد طالبوا مبارك بان يكون رئيسا لكل المصريين ولا يكون رئيسا لحزب بعينه فقط، ولكن بشكل عام هناك ارتباك خاصة وان الكثيرين يتحدثون عن دور جماعة الاخوان المسلمين فى الحكم او فى السلطة فى الوقت الذى لم تقنن فيه الجماعة وضعها بعد، وبالتالى هذا الامر احدث الكثير من المشكلات والارتباك داخل مؤسسة الرئاسة واصبح عبئا عليها وعلى الرئيس .
    ' اذا كيف ترى الخروج من الازمة الراهنة والتى تفاقمت بشكل كبير جدا ؟
    ' طبعا الرئيس بيحاول بقدر الامكان ان يبحث عن مخارج لهذه الازمة فالغى الاعلان الدستورى المسبب لها والغى مسألة تحصين قرارات الرئيس واصدر اعلانا دستوريا جديدا واصر على ان يكون الاستفتاء على الدستور فى موعده، والمشكلة ان الرئيس انجز الاعلان الدستورى الجديد فى حوار اقرب للمونولوج منه للديالوج بمعنى انه كان يتكلم ويتحاور مع نفسه، لانه لم يأت بالاطراف الرئيسية المعارضة ليتكلم معهم ويسمع منهم ليصل الى حل لهذه الازمة ترضى جميع الاطراف وهناك حلول ومخارج طرحت من البعض للخروج من هذه الازمة مثل الطرح الذى يرى بضرورة ان يتحاور الرئيس مع الاطراف الرئيسية واذا كان لديهم تحفظات على بعض المواد توثق وتطرح على البرلمان الجديد القادم لكى تعدل وغيرها من الحلول المنطقية التى طرحت، ولكن تبقى المسألة النفسية فى الصراع الدائر الان وشعور المعارضة والمحتجين المتواجدين الان فى الشوارع والميادين بان الرئيس يتصرف وكأنه لا يضع فى اعتباره المصريين جميعا، او ان لديه مشروعا سواء كان اسلاميا اويخص جماعته، وليس مشروعا لجميع المصريين، خاصة وان الثورة لم يصنعها الاخوان وحدهم وانما صنعت بهم وبغيرهم، ولذلك مشروع مستقبل مصر يجب ان يشارك فيه الجميع .
    ' وماذا تتوقع لو اصر الرئيس على اجراء الاستفتاء على الدستور فى موعده قبل التوافق مع القوى والاحزاب والحركات المعارضة ؟
    ' لم يبق سوى ايام قليلة جدا على موعد الاستفتاء الذى حدده الرئيس، وهو يراهن على ذهاب الناس للاستفتاء ليقولوا نعم، والمعارضة تحاول ان تضغط من وجهة نظرها، وانا اعتقد انه لو اجرى الاستفتاء فى موعده فغالبا ستكون النتيجة بنعم لان الشعب المصرى يحب الاستقرار ولا توجد قدرة لدى المعارضة لحشد الناس لقول لا، وهنا سنكون امام نظام سياسى حاكم يواليه البعض ومعارضة فى الشارع تعبر عن نفسها بطرق متعددة.
    ' كيف تقيم اداء التيار الاسلامى وتحركه منذ مليونية ' الشرعية والشريعة ' ثم محاصرة المحكمة الدستورية العليا ثم الذهاب الى المحتجين امام قصر الاتحادية والاحتكاك بهم واخيرا محاصرة مدينة الانتاج الاعلامى ؟
    ' بالنسبة للاداء السياسى للتيار الاسلامى ارى انه يتصرف كما لو كان فى صفوف المعارضة وليس فى الحكم، وانا قد رفضت مسألة الذهاب الى الاتحادية وحصار المحكمة الدستورية العليا وكذلك حصار مدينة الانتاج الاعلامى لان من يرفض الاعلام وخطابه فلابد ان يقوم بعمل اعلام بديل منافس يعرض خطابه ووجهة نظره وليس ان يقوم بمحاصرة المؤسسات الاعلامية، وبالتالى فالتيار الان يحكم ولكنه يتصرف وكأنه من المعارضة وليس فى الحكم، ولابد ان يعى التيار الاسلامى انه الان يحكم ولابد له من خطاب جديد وعقل جديد ورؤية جديدة مختلفة تماما عن رؤيته وقت ان كان فى المعارضة، وهذه هى المفارقة اننى فى الحكم واتصرف كما لو كنت معارضا، وهذا التصرف لا ينظر الى المستقبل بقدر ما ينظر الى اللحظة الحاضرة انا ارى ان مشروع الدولة الاسلامية كما يراه الاسلاميون لم يحن بعد وعليه يجب ان يتصرفوا الان من منطلقات تقوم على فكرة اننا نسعى لدولة ديمقراطية حقيقية تحترم الانسان وكرامته وتؤسس لمشروعية دولة القانون وتؤسس السلطة واحترام الصندوق وفى نفس الوقت الاخذ فى الاعتبار مرجعية الاغلبية، لكن مسالة الوقت معقدة جدا ولابد من تعديل تصورات الاسلامين عن احلام فكرة الدولة الاسلامية والخلافة فأوانها لم ياتى بعد .
    ' هل تصرفات الاسلاميين اثناء ممارسة العمل السياسى تزيدهم شعبية ام تخصم من رصيدهم ؟
    ' لا شك ان طريقة ممارسة التيار الاسلامى للعمل السياسى الان تخصم من رصيدهم فى الشارع المصرى ولا تزيدهم شعبية .
    ' التيار الاسلامى فى كل اعماله ومشاركاته يزج بالشريعة الاسلامية فى كل فعالياته وممارساته وان كانت سياسية بحتة ولا مجال للزج بالشريعة فيها فلماذا وكيف ترى ذلك ؟
    ' بالتأكيد مسالة الشريعة هى حلم لدى الكثير من القطاعات، والزج بها فى كل الاعمال يتم لاثارة العواطف لان الكثيرين يعتقدون بأن الشريعة ستقوم بحل كل المشاكل الاقتصادية والحياتية، وهذا يعد تبسيطا للامور، لان هذه المسالة معقدة جدا، وبالتالى لا تزال الحركة الاسلامية تعيش فى مرحلة اثارة العواطف بعيدا عن مرحلة البناء الفكرى والعقلى المسئول الذى يتحمل المسئولية امام الناس ومصائبهم


    ------------------

    محمد المسفر كاتب قطرى يعبر عن سياسة قطر الخارجية كتب هذا المقال المنحاز الى الاخوان وطاعنا فى وطنية المعارضين لهم وحديثه بعيد عن الواقع السياسى بالطبع


    اقرا

    حمدين صباحي والفلول وتخريب مصر
    د. محمد صالح المسفر
    2012-12-10




    (1) الامة العربية فرحت بثورات الربيع العربي التي انطلقت من تونس ووصلت ريحها الى ارض الكنانة مصر واطاحت باسوأ نظام حَكَم مصر بعد انور السادات وعاد اعصار الثورة الى ليبيا الشقيقة فاجتث نظام القذافي، ووصلت الرياح الى اليمن الشقيق واسقطت نظام عبد الله صالح الذي مزق اليمن وحول شعبه الى شعب مستهلك لاغصان وبراعم اشجار القات وجحافل من المتسولين عند تقاطع الطرق وفي الاسواق، وهذه اعاصير الربيع العربي تعتصر سورية الحبيبة ولا شك بان فرج الله قريب .
    ان فرحة الامة العربية (الشعب) بثورة شعب مصر العظيم 25 يناير على نظام مبارك واسقاطه لا يضاهيها فرحة، فاستعاد شعب مصر العزيزة ثقته بنفسه وقدراته على مواجهة الطغاة، وامتدت يد شعب مصر العزيز الى اخوانهم في فلسطين غزة فكسروا الحصار واستطاعت غزة ان تهز صواريخها ابواب تل ابيب والقدس وغيرها من مدن العمق الاسرائيلي وتدافع بعض القادة العرب الى غزة والتأم شمل القيادة السياسية (حماس) بعد طول غياب قهري.

    ( 2 )

    هالني منظر الصديق العزيز حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة جمهورية مصر العزيزة وهو الى جانب عمر موسى ومحمد البرادعي، يحرضون على التظاهر بهدف قلب نظام الحكم المنتخب في مصر، عمر موسى ايضا المرشح لرئاسة جمهورية مصر وحاز على اقل الاصوات عبر صناديق الانتخاب رغم ما انفق من اموال لتحسين صورته على وسائل الاعلام وشراء الاصوات باموال جمعت من بعض دول النفط العربي الكارهين لثورة مصر العزيزة ولكنه مفلس فكريا وليس له حضور اجتماعي في مصر مضافا الى ذلك مواقفه السلبية تجاه العراق قبل الاحتلال وبعده والقضية الفلسطينية، عمر موسى كان منافقا لدول الموالاة عندما كان امينا عاما لجامعة الدول العربية. واخيرا ذهابه الى فلسطين المحتلة في الشهر الماضي لملاقاة الملياردير الصهيوني الليكودي حليف نتنياهو (رامي ليفني) ولا نعلم ما دار بين الاثنين من احاديث لكن من طبائع اليهود سنعلم ولو بعد حين عن ما دار في تلك اللقاءات بين الاثنين، عمر موسى بعد عودته من تلك الزيارة المشبوهة الى القاهرة اعلن انسحابه من الجمعية التأسيسية، عمر موسى قلبه مليء بالحقد على الشعب المصري لانهم لم ينتخبوه للرئاسة فها هو يبحث عن سبيل للانتقام من الشعب المصري.
    محمد البرادعي لم يتجرأ لترشيح نفسه لان ملفاته قد وصلت الى وسائل الاعلام وراح البعض منهم ينشر ملخصات لمواقفه من قضية العراق واذا اردت سيادة القارىء الكريم ان تعرف عنه فما عليك الا الاتصال بالسيد هنز بلكس الذي استقال من منصبه في وكالة الطاقة الذرية المكلفة بلجان التفتيش على اسلحة العراق وتدميرها، السيد بلكس استقال احتجاجا على تدخل المخابرات الامريكية في شؤون لجان التفتيش على العراق اما البرادعي فبقي في منصبه وكوفىء بجائزة نوبل لتدميره العراق وتسهيل احتلاله .
    يا للهول !! يا صديقي العزيز حمدين صباحي ملفك نظيف ولسانك عف ويدك بيضاء شبعت من سجون السادات وملاحقة نظام مبارك فكيف تقف الى جانب الثنائي (عمر موسى والبرادعي) ارجوك كل الرجاء الانسحاب من صف ذلك الثنائي فانهما لا يضيفان اليك بل بالعكس يسحبان من رصيدك الوطني .

    ( 3 )

    السؤال الموجه الى 'جبهة الانهيار الوطني'، (الانقاذ الوطني كما يسمونها) التي يرأسها البرادعي هل الهدف من كل جهودكم اسقاط الرئيس المنتخب محمد مرسي ام اصلاح الدستور؟ البرادعي استاذ قانون وخريج جامعة نيويورك وعلى ذلك يعلم ان دستور الولايات المتحدة الامريكية عدل اكثر من سبع وعشرين مرة عن طريق تعديلات لبعض مواده الخلافية بعد اعتماده وليس الالغاء والعودة من جديد لصياغة دستور اخر. اذا كنتم ايها الثنائي موسى والبرادعي ديمقراطيين كما تدعيان فلماذا ترفضان الاستفتاء الشعبي المباشر على الدستور، واذا كنتما تعيبان ان الرئيس مرسي لم يفز الا بـ51 ' من اصوات الناخبين ما العيب في ذلك وانتم تعلمان ان الرئيس الامريكي بوش الابن فاز في الجولة الثانية بواقع 50 ' وبترجيح من المحكمة الدستورية العليا ولم يعترض الحزب الديمقراطي المعارض على ذلك، والسؤال هل انتم ديمقراطيون اكثر من امريكا يا للهول!!؟
    اخر القول: مصر تخسر يوميا 800 مليون جنيه مصري، واكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر وانتم ما برحتم تطالبون بحشد الشعب في الشوارع لتأييدكم في مطالب ليست عادلة بدلا من الدفع بالناس الى ميادين الانتاج لزيادته. انكم تخربون مصر عن سابق اصرار. اتقوا ربكم من اجل مصر العزيزة .




    ---------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2012, 05:07 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    06082012110308.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    الفرنسية": واشنطن تحذر مصر بأنه لا عودة إلى عصر مبارك
    الأربعاء، 12 ديسمبر 2012 - 04:38



    قالت الوكالة الفرنسية للأنباء (ا.ف.ب)، إن الولايات المتحدة، حذرت الرئيس المصرى محمد مرسى بأنها سترفض أى "عودة إلى الأيام السيئة فى عصر مبارك"، داعية إلى الحفاظ على أمن متظاهرى المعارضة.

    وحثت وزارة الخارجية الأمريكية قوات الأمن المصرية إلى "ضبط النفس واحترام حق التظاهر سلميا".

    وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند،" لا نريد أن نرى عودة إلى الأيام السابقة السيئة فى عصر مبارك بالنسبة لممارسات الحفاظ على الأمن

    -------------------



    أسامة الغزالي: تصريحات البلتاجي بأن متظاهري الاتحادية «مسيحيين» يثير الفتنةتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الأربعاء 12 ديسمبر 2012 - 1:20 ص
    آخر تحديث : الأربعاء 12 ديسمبر 2012 - 1:20 ص

    الدكتور أسامة الغزالي حرب - عضو جبهة الإنقاذ الوطنيأمنية الجلوي
    قال الدكتور أسامة الغزالي حرب- عضو جبهة الإنقاذ الوطني، أن تصريحات الدكتور محمد البلتاجي والدكتور صفوت حجازي، يوم الثلاثاء، أمام مسجد رابعة العدوية في تظاهرة تأييد الشرعية، بأن 60% من متظاهري الاتحادية مسيحيين، بأنه "كلام غير صحيح وغير مسؤول".





    وأضاف الغزالي، خلال لقائه ببرنامج "كلنا مصر" مع الإعلامي وائل الإبراشي، أن هذه دعوة صريحة للفتنة، مؤكدًا أنه لابد من محاسبة صفوت حجازي والبلتاجي على هذه التصريحات.





    وقال: أرجو أن يعتذر حزب الحرية والعدالة وصفوت حجازي والبلتاجي، أو يتراجعوا عن تلك التصريحات، وتساءل الغزالي "منين حسبها وجابها إزاي إن 60% من متظاهري الاتحادية مسيحيين، هذا كلام لا يجوز ولا علاقة له بالديمقراطية".





    وأكد الغزالي، أنه "إذا كان حزب الحرية والعدالة يتحدث بهذا المنطق يبقى عاجز عن الحديث باسم الشعب المصري، فهو ينزع فتيل الوحدة الوطنية, وإذا كنت أنت كحزب حاكم لا تطيق أحد معارضيك أن يعمل مظاهرة فلا يجب عليك أن تحكم"، حسب قوله.

    ----------------


    صفوت حجازي: البرادعي وموسى وصباحي اجتمعوا لإسقاط مرسي وتنصيب صباحي رئيسًا
    حجازي: أقول لصباحي أنت بتهيس وعايز تبقى الريس
    كتب : أحمد غنيم ومحمد طارق ومحمد أبوحجر

    الثلاثاء 11-12-2012 19:49



    قال الداعية الإسلامي صفوت حجازي، من أعلى المنصة الرئيسية، بمليونية "حماية الشرعية" في محيط مسجد رابعة العدوية، إنه يمتلك معلومات عن اجتماع سري للثلاثي الدكتور محمد البرادعي وعمرو موسى المرشح الرئاسي السابق، وحمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق ومؤسس التيار الشعبي، بصحبة السيد البدوي رئيس حزب الوفد والمهندس ممدوح حمزة، وإن الاجتماع عقد في فيلا الدكتور أحمد البرعي، واتفقوا فيه على إسقاط الرئيس محمد مرسي وحشد الميادين بالمتظاهرين، مؤكدا أن الاجتماع اتفقوا فيه على تنصيب حمدين صباحي رئيسا.

    وقال في رسالة وجهها لحمدين صباحي: "أنت بتهيس وعايز تبقى الريس، بس على جثتك وجثتي، ولو انتوا ياجبهة الإنقاذ رجالة، نزّلوا الشعب يوم السبت، وخلوه يقول لأ"، مؤكدا أن الكنيسة تدفع بالأقباط أمام قصر الاتحادية لإسقاط نظام مرسي، موجها رسالة للبابا تواضروس والقس متياس نصر: "لموا نفسكوا أحسنلكوا، ولو انتوا 15 مليون زي ما بتقولوا انزلوا قولوا لأ"، مؤكدا أن مرسي لن يرحل إلا حينما يقول الشعب ذلك، بالصندوق بعد أربع سنوات


    -----------------------

    شفيق: ما قاله البلتاجي عن لقائي بـ"خلفان" كذب وافتراء
    كتب : فاطمة النشابي

    الثلاثاء 11-12-2012 22:31




    قال الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر، إن ما يقال حول زيارة جمعت بينه وبين ضاحي خلفان قائد شرطة دبي، كذب وافتراء ونقص في الأصول، وأنه حتى الآن لم يلتق بضاحي خلفان، ووجه شفيق، رسالة إلى القيادي الإخواني محمد البلتاجي، قائلا: "عليك أن تلتزم الحدود وتعرف الحد الأدنى من الرجولة".

    وتابع شفيق، في مداخلة هاتفية، مع الإعلامي حافظ الميرازي، على قناة "دريم"، في استوديو "كلنا مصر"، أن "القناة" الفضائية التي قال فيها البلتاجي هذا الكلام، لم تتح له تكذيبه على شاشتها، وأنه سيرفع قضية عليها.

    وقال الفريق شفيق، إنه من المؤكد أنه سيعود لمصر، ولكن عندما يكون لدى المسؤولين قدرا من الرجولة في الخلاف.

    وأكد شفيق، أن من قام على خطأ فهو خطأ، وأن نصوص الدستور غير مقبولة؛ لأنها من صنع جميعة تأسيسية غير مقبولة، وغير ممثلة للشعب المصرين وأنهم يضمنون التصويت بـ"نعم" بسبب اعتمادهم على "السكر" و"الزيت".


    ---------------



    دعاهم لحضور 'اجتماع للعائلة المصرية' في مبادرة غير مسبوقة
    الجيش يضغط على مرسي والمعارضة لتفادي الكارثة
    متظاهرون يكسرون حواجز امام القصر.. واخرون يتأهبون للمواجهة
    2012-12-11



    القاهرة - لندن 'القدس العربي':

    بينما تشتعل مصر بالمظاهرات والمسيرات المؤيدة والمعارضة لاجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، سعت المؤسسة العسكرية المصرية امس الى نزع فتيل الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد، بالدعوة الى اجتماع موسع اليوم يشمل كافة القوى السياسية بمن في ذلك الرئيس محمد مرسي ومجلس الوزراء،الى جانب القضاة والاعلاميين والفنانين والرياضيين.
    وقال اللواء محمد العصار عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان 'اللقاء ليس بهدف الحوار حيث ان الجيش لا يعمل بالسياسة، بل سيكون بمثابة اجتماع عائلي يهدف الى طمأنة الشعب'. وقال المتحدث باسم الجيش في بيان نشر على صفحته الرسمية 'القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي يدعو للقاء للتواصل الانساني والالتحام الوطني في حب مصر يجمع شركاء الوطن بحضور السيد رئيس الجمهورية'.
    واضاف 'وتشمل الدعوة مجموعة رئاسة الوزراء والنخبة السياسية والقوى الوطنية من التيارات السياسية المختلفة وشباب الثورة والازهر الشريف والكنيسة ونادي القضاه واعضاء المحكمة الدستورية والمحامين والاعلاميين والصحافيين والفنانين والرياضيين والعمال والفلاحين'.


    واضاف البيان ان اللقاء سيعقد بدار الدفاع الجوي بمقر القرية الاولمبية في التجمع الخامس شمال شرق القاهرة الاربعاء.
    وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط اكدت في وقت سابق ان السيسي 'وجه الدعوة الى كافة اطياف الشعب المصري من سياسيين واعلاميين وفنانين ورياضيين للقاء مساء غد الاربعاء من أجل عقد حوار للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد حاليا'.
    وتأتي هذه الدعوة فيما تشهد القاهرة وعدة محافظات مصرية تظاهرات للمعارضة تطالب خصوصا بتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور، واخرى لمؤيدي الرئيس مرسي الذي اصدر قرارا باجراء الاستفتاء في موعده السبت المقبل.
    وكان الجيش المصري خرج عن صمته السبت واصدر بيانا دعا فيه الى ضرورة حل الأزمة السياسية المستمرة منذ قرابة ثلاثة اسابيع عن طريق الحوار، مشددا على انه 'لن يسمح' بغيره سبيلا لتسوية الخلافات بين المعارضة اليسارية والليبرالية وبين الرئيس المصري ومؤيديه من الاحزاب والحركات الاسلامية. وقالت جماعة الاخوان المسلمين في مصر التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي إنها ستشارك في الحوار الوطني المقرراليوم الأربعاء والذي دعا له الجيش لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.
    وتمكن مئات المتظاهرين مساء الثلاثاء من اختراق حاجز حديدي شيدته قوات الامن بالقرب من قصر الرئاسة المصرية في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة)، دون ان يؤدي ذلك الى وقوع صدامات. ولم تحدث اي اشتباكات بين المتظاهرين وبين قوات الشرطة والجيش التي عادت للانتشار حول سور القصر الرئاسي، بحسب المصدر نفسه.


    وكانت جبهة الانقاذ التي تضم الشريحة الاكبر من المعارضين لسياسة الرئيس المصري دعت الى التظاهر مطالبة بتأجيل موعد الاستفتاء على الدستور ريثما يتم التوصل الى مسودة جديدة بالتوافق.
    كما دعا انصار مرسي من التيارات الاسلامية الى تظاهرات دعم لسياسته وللتشديد على اجراء الاستفتاء في موعده.
    في الاثناء اعلن رئيس نادي قضاة مصر احمد الزند ان اكثر من 90 بالمئة من اعضائه رفضوا الاشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور السبت المقبل، الا ان لجنة الانتخابات اكدت ان عدد القضاة الذين وافقوا على الاشراف كاف.
    وقال الزند في مؤتمر صحافي ان 'اكثر من 90' من اعضاء نادي قضاة مصر رفضوا الاشراف على الاستفتاء' مؤكدا ان هذا القرار اتخذ بسبب 'المس باستقلالنا'.
    بيد ان امين عام لجنة الانتخابات التي تتولى تنظيم الاستفتاء والاشراف عليه زغلول البلشي قال ان 'عدد القضاة الذين تقدموا بموافقات للاشراف على الاستفتاء يكفي للاشراف القضائي الكامل على اللجان والتي بلغت 9334 مجمعا انتخابيا و351 لجنة عامة و 13099 لجنة فرعية'.
    ورفض البلشي ان يفصح عن عدد القضاة الذين وافقوا على المشاركة في الاشراف على الاستفتاء.
    واعلن عدد من قادة المعارضة انهم سينتظرون موقف نادي قضاة مصر لتحديد موقفهم النهائي من الاستفتاء بالمقاطعة او بالتصويت ضد مشروع الدستور.


    في الوقت نفسه، اعلن عبد المنعم ابو الفتوح زعيم حزب مصر القوية انه سيصوت بـ 'لا' في الاستفتاء على مشروع الدستور.
    وتعكس هذه الأزمة السياسية الاخطر منذ تولي الرئيس القادم من الاخوان المسلمين الحكم في حزيران/يونيو الماضي، حالة الانقسام العميقة في البلاد بعد نحو عامين من الثورة الشعبية التي اجبرت حسني مبارك على الاستقالة.
    وتثير التظاهرات مخاوف من حدوث مواجهات جديدة شبيهة بالصدامات الدامية ليل الاربعاء الخميس الماضيين التي خلفت سبعة قتلى ومئات الجرحى خصوصا ان انصار الفريقين يحتشدون في مكانين يفصل بينهما اقل من كيلومترين.
    وحشدت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة انصارها تحت شعار 'ضد الغلاء والاستفتاء' خصوصا امام القصر الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة، في حين تجمع انصار مرسي الاسلاميون تحت شعار 'نعم للشرعية' في مدينة نصر المجاورة.
    واعلن حزب النور ابرز الاحزاب السلفية انه لن يتظاهر تفاديا لمخاطر الصدام.
    وكان مرسي اعطى الجيش الاثنين بقرار قانون سلطة توقيف المدنيين حتى اعلان نتائج الاستفتاء.



    ------------------


    مرسي يطلب مشورة حسنين هيكل.. صباحي يطالبه بمنع الخمور لا زيادة الضرائب

    وخيرت الشاطر يحرض ضد الأقباط
    حسنين كروم
    2012-12-11




    القاهرة - 'القدس العربي'


    حفلت الصحف المصرية بالتناقض والتوتر الذي يخيم على الساسة والسياسيين في البلاد فقد ابرزت اجتماع الرئيس مرسي مع السياسيين والشخصيات العامة والاتفاق على إحداث تغييرات شكلية في الإعلان الدستوري ليلتفوا حول مطالب جبهة الانقاذ ويصممون على إجراء الاستفتاء على الدستور، ثم يستدعي الرئيس السيد البدوي رئيس حزب الوفد وصديقنا رئيس حزب الوسط، أبو العلا ماضي ليتحادث معهما، حول سبل حل الأزمة، ليخرج البدوي من الاجتماع ليعلن تمسكه بشروط جبهة الانقاذ، ولا أعرف لماذا استدعى أبو العلا رغم انه من الذين تحالفوا معه وأجروا المحادثات مع الإخوان؟
    والأعجب أن يتم الإعلان عن طلبه الاجتماع باستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل للاستماع لنصائحه رغم ان هيكل أعلن يوم الخميس الماضي في الحلقة الأولى من حواره مع زميلتنا والإعلامية الجميلة لميس الحديدي في قناة سي بي سي، أنه استدعى أحد المقربين جدا جدا من الرئيس وأبلغه برأيه ليبلغه له، ولكن لم يهتم الرئيس ولم يحدثه، ثم يأت الآن ويطلب رأيه؟
    وأكد زميلنا وصديقنا حمدين صباحي مساء الاثنين في حوار على قناة القاهرة والناس، مع زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، انه متعجب من قيام الرئيس بزيادة الضرائب على - والعياذ بالله - الخمور، بينما كان عليه ان يصدر قرارا بتحريمها تطبيقا للشريعة الإسلامية، ولو فعل فانه سيؤيده، وكان صاحب قنوات 'سي بي سي' محمد الأمين قد تلقى أوامر من جهات عليا جدا، جدا، بإلغاء الحوار الذي كان سيجريه زميلنا وصديقنا ومقدم البرامج في القناة خيري رمضان مع حمدين، وهو ما تم فعلا مما دفع خيري ان يعلن على الهواء الموقف وانسحابه من العمل في القناة، وهو موقف يحسب له ونحييه عليه لأنه أكد مصداقيته، وكنت قد علمت منذ أسبوع من أحد رجال الأعمال ان هناك مفاوضات واتصالات بين محمد الأمين والحكومة على أشياء لم يعرفها.
    وأبرزت الصحف أخبار المليونية التي دعت إليها جبهة الانقاذ في ميدان التحرير، وأمام قصر الاتحادية وفي مختلف المحافظات، ضد الاستفتاء على الدستور وإلغاء كل أثر للإعلان الدستوري، فورا وإنهاء ميليشيا الإخوان وسيطرتها على الجماعة التي دعت هي والجماعات الإسلامية والسلفية - باستثناء حزب النور الذي أعلن انه لن يشارك في مليونيات الإخوان والسلفيينه أمام مسجد رابعة العدوية وغيره، لأنه لا يريد التورط في المعارك الدائرة الآن.
    أيضا، نشرت الصحف عن حضور وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ورئيس الأركان الفريق صديقي صبحي اجتماعا مع قادة وضباط سلاح المشاة لشرح الموقف لهم.
    وقد تكرمت صحيفة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة'على وزير الدفاع ونشرت امس خبرا له حتى يعرف الجيش اسمه، بينما رفضت يوم الاثنين نشر خبر حضورهما بيانا عن القوات الجوية والدفاع الجوي، وتصريحات السيسي عن وقوف الجيش مع الشعب. وإلى بعض مما عندنا:

    القضاة محاصرون والمحاصرون
    لن يفكوا حصارهم الا بعد الاستفتاء

    ونشرت الصحف ايضا عن بيان مستشاري وقضاة مجلس الدولة الذي وافق على المشاركة في الإشراف على الاستفتاء بدون مقابل بشرط فك الحصار المفروض على المحكمة الدستورية العليا، وتأمين القضاة، وهو ما رفضه الذين يحاصرون المحكمة وأكدوا انهم لن يفكوه إلا بعد الاستفتاء على الدستور يوم السبت - كما واصل صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل محاصرة مدينة الانتاج الإعلامي مع انصاره وبمشاركة من الإخوان المسلمين، والتصميم على تطهير الإعلام وهو ما دفع زميلنا محمد الدسوقي رشدي سكرتير تحرير 'اليوم السابع' ان يفسر موقفه بالقول يوم الاثنين: 'الشيخ حازم ببساطة رجل محترف لا يكل ولا يمل من البحث عن أفضل وأغرب وأعجب شباك لكي يظهر منه لتحية الجماهير كلما شعر بأن النسيان يقترب منه أو التجاهل السياسي يأكل من هيبته أمام أنصاره ومريديه، اكتشف الشيخ حازم فجأة أنه خارج المعادلة السياسية الدائرة على الساحة الآن فلجأ الى التحريض والحشد، ولكي تكون العودة بقوة ولفت الأنظار بشدة لم يجد أفضل من مدينة الانتاج الإعلامي ليحاصرها والصحافيين ليهددهم ليضمن معركة تعود به الى صفحات الجرائد الأولى، ويرسل إشارة لمحمد مرسي في القصر انه قاد على تكميم وإرعاب هؤلاء الذين يكشفون ضعف الرئيس وقلة حيلته وجرائم جماعته في حق المعارضين.
    بينما هو الرجل صاحب الكذبة الأشهر في أيام مصر الأخيرة تلك التي تخص جنسية السيدة والدته التي ملأ الدنيا صراخاً ونفياً لحملها الجنسية الأمريكية وضلل العالم بأكمله، بتقديم أوراق غير رسمية، ووعود غير مكتملة للرد وإثبات صدقه دون ان يظهر لنا حتى الآن من جانب الشيخ حازم وغيره ورقة واحدة رسمية أو جواز سفر السيدة والدته أو شهادة من السيدة أخته المقيمة في أمريكا، تؤكد صدقه وتنقذه من شباك تلك الكذبة التي نسجها حول عنقه'.

    الرئيس مسؤول عن الدماء التي تسيل

    ايضا تعرض المعتصمون في ميدان التحرير، حوالي الساعة الثانية من صباح امس، الى هجوم بالخرطوش من مجهولين سرعان ما فروا وكنت أشاهد الحادث على الهواء مباشرة من قناة أون تي في - لايف، وسمعت صديقنا والقيادي النقابي كمال ابو عيطة وهو يتهم الرئيس بالتسبب بدماء المصابين، وأنه سيتم حسابه على الإصابات التي تعرض لها خمسة من الشباب وناشدهم النزول للميدان فورا.
    وبمناسبة مسؤولية الرئيس عن دماء الضحايا. كان زميلنا وصديقنا حمدي رزق قد قال يوم الخميس في 'المصري اليوم' موجهاً كلامه للرئيس مقلدا المطرب الراحل عبدالحليم حافظ في قصيدة - قارئة الفنجان - للشاعر الراحل نزار قباني بقوله: 'لن تهنأ بمقعدك الوثير لحظة، ستظل تتقلب ذات اليمين وذات الشمال تسترجى الراحة، لن تجدها ولن يرحمكم الشهداء في قبورهم، سيطاردك دم جيكا في أحلامك، هي كوابيس تسعى، غادرت القصر الذي كنت ترتفع فيه وتحكم من البوابة الخلفية، فاكر فتحة الصدر في التحرير، سبحان الله، أذلتك جماعتك وتسلط مرشدك وغرور شاطرك، دخلت القصر أول مرة من البوابة الأمامية على الأعناق، تخرج منه خفية وفي جمع من جنودك، ولولا رحمة من الله كونها سلمية ما خرجت وغلقت دونك وأهلك وعشيرتك الأبواب'.

    الحرب الأهلية: الاخوان
    يطالبون بتطهير الإعلام

    والى ردود الأفعال على المخاوف من الحرب الأهلية التي تبرز مظاهرها، دائماً في الدماء التي سالت والحصار المتبادل للأماكن الحيوية وحصار القصر الجمهوري وطرد الإخوان والسلفيين من ميدان التحرير بالقاهرة ومحاصرة الإخوان للمحكمة الدستورية العليا، ثم محاصرتهم لمدينة الانتاج الإعلامي بالتعاون مع جماعة 'حازمون' بقيادة صديقنا الشيخ والمحامي حازم وابن صديقنا الراحل الشيخ صلاح أبو إسماعيل، وتقديم طلبات بتطهير الإعلام.
    وتظاهر عاملون بالتليفزيون ضد سياسة الوزير الإخواني وصديقنا العزيز صلاح عبدالمقصود، واتهامهم له بأخونة التليفزيون، واستمرار الهجمات على مقرات حزب وجماعة الإخوان ثم امتدادها التدريجي مع الأحزاب الإسلامية المتحالفة معهم، فقد تعرض مقرا حزبي الوسط والنور في مدينة الغردقة عاصمة محافظة البحر الأحمر للهجوم، وفرض الإخوان حراسة على العمارة التي يقطن فيها نائب المرشد خيرت الشاطر في شارع نجيب محفوظ بحي مدينة نصر بالقاهرة بعد تلقي إشارات بأنه قد يتعرض للهجوم، وترك الدكتور محمد أبو الغار وأسرته منزلهم بعد تلقيه تهديدات من الإخوان والسلفيين بقتله، وترك زميلنا ومقدم البرامج بقناة 'أون تي في' يوسف الحسيني منزله بعد تلقيه تهديدات مماثلة، واستمرار الإخوان والسلفيين في تجمعاتهم أمام مسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر، وقيامهم باستعراضات كالتي تقوم بها قوات الصاعقة في السير، وإعلانهم انهم سيندفعون نحو الذين يحاصرون قصر الاتحادية لمهاجمتهم لو علموا انهم سوف يقتحمونه، واستمرار المظاهرات المضادة في الإسكندرية، وتزايد كل الدلائل على استمرار الإخوان وقادتهم وكذلك السلفيين، في التحريض ضد قادة حركة الإنقاذ وبالذات الدكتور محمد البرادعي وعمرو موسى، وزميلنا وصديقنا حمدين صباحي إلى درجة القتل أو الاعتقال.

    محاولات لاشعال نار الفتنة
    بين المسلمين والاقباط

    والأخطر، فان الإخوان يواصلون إشعال نار الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط بمساعدة من بعض الصحافيين في الفضائيات الخليجية والبعض الآخر في صحيفة 'المصريون' مثل زميلنا محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي وزميلنا بـ'الجمهورية' فراج إسماعيل، وهما متطوعان لهذه المهمة، على أساس أن الكنيسة منضمة الآن إلى المعارضين، وتساهم بحشود من الأقباط مع جهة الانقاذ، وكشف خيرت الشاطر انه من المخططين لهذه الدعوة عندما اكد يوم الجمعة اثناء لقاء القوى والأحزاب الإسلامية المتحالفة برعاية الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مسجد بلال بن رباح القريب من منزله بأن حوالي سبعين في المائة من الذين حاصروا قصر الاتحادية من المسيحيين، أي أنهم أعداء الإسلام ويحاربونه بالتضامن مع المسلمين المعارضين للشريعة كما يتهمونهم، وهذه إشارة مفهومة لما يجب على أنصارهم ان يفعلوه ضد الأقباط في حالة ما إذا صدرت التعليمات، أو قيام جماعات متعصبة من تلقاء نفسها بالاعتداء عليهم ومهاجمة محالهم ومساكنهم واقتحام بعض الأديرة بحجة إعادة البحث عن وفاء قسطنطين وكاميليا، بل ومحاصرة الكنيسة الأرثوذكسية في العباسية كما يحاصرون المحكمة الدستورية العليا، أو القيام بعمليات تهجير للأقباط ودفعهم للتمركز في مناطق بحيث تكون لهم فيها أكثرية، والادعاء بانهم يريدون دولة، أو دفعهم للهجرة للتقليل من أعدادهم الى حد كبير مثلما حدث في العراق من قبل الإرهابيين وبرعاية أمريكية واضحة، وعلينا أن نتذكر دعوة الشيخ السلفي حسين يعقوب لهم بالهجرة إلى كندا وأمريكا، فيما سماه غزوة الصناديق، أيام الاستفتاء على التعديلات الدستورية في التاسع عشر من شهر مارس من العام الماضي، ولما تعرض للهجوم قال: الله ده أنا كنت باهزر، والحكاية جد لا هزار فيها، وتأتي مشاركة الشاطر في الحملة ضد الأقباط أوضح دليل، وعلينا ملاحظة انه قال ذلك بعد استقالة الكاتب المسيحي الانجيلي الدكتور رفيق حبيب من مناصبه، سواء كمستشار لرئيس الجمهورية أو عضويته في حزب الحرية والعدالة، حيث كان يشغل منصب أحد نواب رئيس الحزب، وإعلانه اعتزال العمل السياسي نهائياً بعد رحلة طويلة مع الإخوان، حتى عندما كانوا يتعرضون للمضايقات، والملاحقات أيام مبارك، لم يتخل عنهم وشارك في كتابة كل الوثائق السياسية الصادرة عنهم وكان أحد الذين تلقوا التعليمات بالانضمام الى الذين قاموا بتمثيلية الانشقاق وتشكيل حزب الوسط بقيادة صديقنا المهندس أبو العلا ماضي ونائبه عصام سلطان، ثم عندما ذهبوا للتقدم بالتوكيلات في الشهر العقاري صدرت الأوامر للأغلبية بالانسحاب فلم يجدوا العدد المطلوب، واعتبر أبو العلا أن ما حدث خيانة واستمر ومعه فريق آخر في العمل باستقلال عن الجماعة في انشقاق واضح، وكان من الذين نفذوا أوامر عدم التوقيع لحزب الوسط صديقنا مختار نوح عضو مكتب الارشاد، الذي خرج فيما بعد، وكذلك رفيق حبيب، المهم ان ما كان الإخوان يدللون به على ان حزبهم غير ديني وهو وجود نائب مسيحي لرئيسه قد فقدوه.
    وفي حقيقة الأمر، فأنا غير متأكد من اعتبار اتهام خيرت الشاطر للأقباط بالمشاركة في الاشتباكات التي حدثت أمام قصر الاتحادية وأن سبعين في المائة منهم مع أعداء الإخوان أو الإسلاميين، دليلاً على حالة من التفسخ والخلافات بين قياداتهم أم أنها عملية توزيع أدوار، ذلك ان المرشد العام في نفس اليوم - الجمعة - كان يؤكد موعد لتهنئة البابا تواضروس الثاني، وقبله ارسلت الجماعة مفتيها الشيخ عبدالرحمن البر لحضور حفل تجليس البابا وقد أشرنا في تقرير سابق لمقاله الخاص بذلك.
    ومن قبلهما، كان الرئيس لا يكف عن التأكيد بأن حماية الأقباط في رقبته، ثم يأتي أقوى رجل بينهم وهو خيرت الشاطر، ليوجه الاتهام للأقباط علنا ومعه قادة الجماعات والأحزاب الدينية والمتطرفون، ليكون تحريضاً علينا، لن يفلت من مسئوليته عنه مهما قدم من تبريرات، لأنه يحاول عامدا متعمدا ضرب الوحدة الوطنية للمصريين في مقتل وإثارة الحرب الدينية بينهم، وهو يحاول ان يلقي بمسئولية مقتل عدد من ميليشيا الإخوان الذين حركهم على الأقباط ليفلت هو من محاسبته داخل التنظيم وعزله ن كان هؤلاء الناس يعرفون شيئاً اسمه المحاسبة السياسية، لآلهتهم.

    اجهاض فكرة الوحدة العربية وتناحر الطوائف

    إذن المؤامرة واضحة، إثارة الخلاف والحرب بين السنة والشيعة والعرب لإنهاء فكرة الوحدة العربية، والإخوان والسلفيون يدعون لحرب بين المسلمين والأقباط في مصر، أي لتقسيم مصر، والعراق والسعودية، وسورية ولبنان على أسس مذهبية ودينية، وطبعا، هذا كله استعدادا لمحاربة إسرائيل وتحرير القدس وإقامة الخلافة الإسلامية، بل حاول أحد الإخوان التأصيل التاريخي لضرورة ضرب الأقباط، وهو الدكتور هشام الحمامي الذي قال يوم الأحد في 'المصريون': 'ما كنت أحسب أن موقف إخواننا الأقباط في الأزمة الأخيرة سيأخذ هذا المنحى ويتجه هذا الاتجاه وهم ان كانوا يختلفون مع تيار الوطنية الإسلامي الذي يحكم الآن، هل تذكرون الفيلق القبطي الذي تكون عقب دخول نابليون مصر عام 1798، هل تذكرون الجنرال يعقوب؟ هل تذكرون بطرس باشا غالي وحفيده يوسف بطرس باشا غالي وحفيده يوسف؟
    هل تعرفون ان محمد فريد زعيم الحزب الوطني القديم هو الذي اكتشف تواطؤ بطرس باشا غالي وقت ان كان رئيساً للوزراء من 1908- 1910 مع الانكليز لتمرير قانون بمد امتياز قناة السويس أربعين عاما أخرى ولا ينسى المصريون أبدا رئاسته لمحكمة دنشواي سنة 1906 والحكم بإعدام أربعة من الأهالي والتنكيل بهم، في الفم ماء كثير والمسكوت عنه أكثر وأكثر، لكن سؤال يبقى، هل ما نراه الآن من حشود تنظيمية هائلة تحت لافتة رفض الإعلان الدستوري ومسودة الدستور وبالتواطؤ الخفي مع الثلاثي الظريف صباحي وبرادعي وموسى، له علاقة بتلك المكنونات المكتومة في صدور بعض إخواننا الأقباط والتي تجلت في موقف الجنرال يعقوب حنا وملطي ابو طاقية وجرجس الجوهري وبطرس غالي الجد والحفيد.
    وقد نسي داعي الفتنة الطافية أو تعمد التناسي، والإشارة الى مساعدة الأقباط لعمرو بن العاص عند دخوله مصر ضد المسيحيين الممثلين لهم، ونسي ان المحامي الذي طلب الإعدام للمسلمين في حادثة دنشواي كان مسلماً هو الهلباوي باشا، وله محطة أتوبيس باسمه حتى الآن في شارع المنيل بالقاهرة، وان من حاول اغتيال رئيس الوزراء القبطي يوسف وهبه باشا كان قبطياً وفدياً هو يوسف عريان الذي صمم على ان يقوم بنفسه بالمحاولة حتى لا يقتله مسلم، ولاثبات انه لا يعبر عنهم، وأن الذي حمى الزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس من القتل عندما حاول أحد جنود شرطة رئيس الوزراء إسماعيل صدقي باشا ضربه بالسونكي كان سينوت حنا القبطي، وان الذين استمر نفيهم في جزيرة سيشيل بسبب ثورة 1919، بعد انشقاق عدد من قادتها المسلمين كانوا ستة على رأسهم خالدي الذكر سعد زغلول ومصطفى النحاس، واثنان منهم أقباط هما مكرم عبيد وسينوت حنا، كما قام الانكليز بنفي عدد آخر الى منطقة الواحات داخل مصر كان منهم قبطيان هما فخري بط عبدالنور والقمص سرجيوس، واثنان من مشايخ المسلمين هما أبو العيون والغاياتي، هذا في مصر وفي العراق حدث عن تحالف بعض السنة والشيعة مع العدوان الأمريكي ثم الاحتلال ودخول دباباته بغداد حاملة هؤلاء وعلى رأسهم زعيم الحزب الإسلامي الإخواني محسن عبدالحميد، والذي عمل تحت سلطة الحاكم الأمريكي بريمر، والغالبية الساحقة من جواسيس المخابرات الأمريكية والإسرائيلية الذين ضبطتهم المخابرات العامة وقدمتهم للمحاكمة كانوا من مسلمين، فالخائن لا دين له، ولا يمكن ربط التجسس والخيانة بالأديان وأصحابها، انما بمرتكبيها سواء كانوا مسلمون أو مسيحيون.

    المعارضة المتطرفة
    تستحضر البعد الطائفي

    وفي اليوم التالي - الاثنين - واصل رئيس تحرير الصحيفة 'المصريون' محمود سلطان، التركيز على الفتن بإعادته القول: 'لم تجد المعارضة المتطرفة أية غضاضة في استحضار البعد الطائفي والدفع به في أتون المواجهات السياسية الحالية، إذ كان لافتاً الحشد غير المسبوق لعشرات الآلاف من أقباط شبرا في ميدان التحرير - مليونية الثلاثاء 27 نوفمبر، ومثلهم لأقباط منطقة الحدائق امام قصر الاتحادية يوم الأربعاء يوم 5 ديسمبر وهو اليوم الدامي فيما اتهمت والدة أحد الضحايا من الإخوان بأن نجلها سقط بالسلاح الطائفي'.
    أي انه يدعو صراحة وعلنا المسلمين في شبرا والحدائق لمهاجمة جيرانهم وإخوانهم الأقباط للانتقام لمقتل شهيد الإخوان،؟ بماذا تسمون ذلك؟
    وكيف تفهمونه؟
    ألا يمكن أن نعتبره تحالفا غير مباشر بين الإخوان والسلفيين وبين الذين انتجوا الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم؟ وألا يقوم كل منهم بالعمل على تحقيق هدف الآخر؟

    تحذير المجتمع من الخطر القادم من السلفيين

    وإلى الإسلاميين ومعاركهم من إخوان وسلفيين وما يقوله ويفعله بعض مشايخهم من عجائب تجعلهم أسوأ دعاية للإسلام والمسلمين، وتجعلنا أضحوكة بين العالمين وهو ما دفع زميلنا الطيب في 'الأخبار' عصام حشيش إلى ان يجهش بالبكاء ويقول يوم الأحد عن صيد السلفيين وأنا أجفف دموعه بآخر منديل ورقي معي: 'لا أقصد صيد السلفيين مثل العصافير بالنبال أو حتى بالبنادق وإنما اصطياد الموتورين منهم وانتقاء أكثر افكارهم شذوذا وغرابة ثم إعادة طرحها للمجتمع على انها نتاج فكر التدين الذي بدأ ينتشر لتحذير المجتمع من الخطر القادم من السلفيين الذين ننتمي أنا وأنت لهم بحكم أننا نسير وراء نهج السلف الصالح الكريم.
    ورغم ان عقلاء وزعماء السلفيين يطرحون آراء وأفكار غاية في الأهمية والموضوعية إلا أنه لا يلتفت اليها أحد ولا تعرضها قناة تليفزيونية أو تطرحها صحيفة في تعمد واضح، والأمثلة ال########ة مثل مناخير البلكيمي وحكايات ونيس والعلاج ببول الأبل وإرضاع الكبير ومشروعية الرق وكلام فارغ آخر يدل على حالة التربص لاصطياد كل موقف أو جملة شاذة من شخص غير مسئول من ناحية ثم مقابلتها بحالة من التدفق الفياض لحماية الأقلام وكتاب الأعمدة وأصحاب الطلة الإعلامية في رسالة تحذيرية واضحة الى المجتمع لتنفيره وتخويفه وكأن كل متدين صورة طبق الأصل من هذا الخبل!!'.

    قذف المحصنات في التحرير
    ووصفهن بالفاجرات

    اما زميلنا محمد الدسوقي رشدي سكرتير عام تحرير 'اليوم السابع' فقال عنهم يوم الأربعاء: 'كيف أصدق كل هؤلاء الشيوخ الذين يرفعون راية الدفاع عن الإسلام وحمايته من التشويه، ومع ذلك لم نسمع أحدهم غاضباً مما يفعله عبدالله بدر بالإسلام، ودون أن أسمع أو أشاهد غضبة أحدهم من كلمات عبدالله عندما تنطلق من منبر كان يوما ما يقف عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام فيقذف المحصنات ويصف البنات في التحرير بالفاجرات والشباب بالبلطجية الفسقة أعداء الدين الملحدين ويقول بالنص: 'ليلى علوي كادت أن تخرج من الميدان حامل'، لماذا يصمت شيوخ حزب النور وشيوخ الجماعة الإسلامية وشيوخ الإخوان وهؤلاء الذين كتبوا الدستور تحت راية نشر العفة والأخلاق هل يرون ما يفعله عبدالله بدر من صحيح الإسلام، صمتهم يعني كذلك، وحتى يقوم أحدهم بمنع عبدالله بدر من تشويه دين الإسلام لن أصدق تلك الدعوات الخاصة بتطبيق شرع الله والدفاع عن دينه'.

    هناك من يضله الشيطان
    وهناك من يضله الله

    وما أن قرأت هذا للدسوقي حتى سمعت ضحكة مجلجلة صادرة من الصفحة الثالثة عشرة من 'جمهورية' نفس اليوم فادركت أنها لخفيف الظل زميلنا محمد أبو كريشة الذي أضحكنا على المنافقين من بعض رجال الدين، من إخوان وسلفيين، فقال - وأنعم بما قال: 'الضلال ضلالان هناك من يضله الشيطان وهناك من يضله الله، والذي يضله الشيطان قد ترجى هدايته، لأن كيد الشيطان كان ضعيفا، لكن الذي يضله الله لن تجد له سبيلا، لا سبيل لهداه، فمن ذا الذي يهدي من أضله الله، ولعلي أصيب الحق حين اقول ان الذي يضله الشيطان هو المسلم أو المؤمن العاصي، لكن الذي يضله الله هو المنافق، والذي يضله الشيطان يخادع الناس، لكن الذي يضله الله يخادع الله عز وجل وهو خادعه، انهم يكيدون كيدا، وأكيد كيدا، والمنافقون طاعون الأمة، طاعون مصر بالتحديد، والنفاق لا يكون إلا في الدين وبالدين، والمنافقون تعجبك أجسامهم وتسمع وتطرب لقولهم في الدين ويسحبونك على وجهك الى حيث يريدون باسم الدين وهم اقدر على الحشد، لا لأنهم أذكياء وعباقرة، ولكن لأن اكثر الناس غفلة وبلاهة، يمكنه بأقل جهد ان يسوق الناس كالقطيع، وأخشى ان صلاة الجمعة في كل مساجد مصر الآن باطلة، أخشى انها في ميزان سيئاتنا، اعتدت ان أصلي الجمعة ثم أعود الى بيتي الأصلي الظهر، فبيوت الله صارت بيوت الحاكم، أصبحت ساحات للغو ولهو الحديث والمراء، ومن البدع التي تبلغ ا لضلالة الدعاء لشخص أو الدعاء عليه من فوق المنابر، نحن نصنع الأصنام بأيدينا ثم نعبدها، نحن نرمي معارضينا بالكفر بمنتهى الوقاحة فوق المنابر، نحن نعيد انتاج الطواغيت بل نصنعها من قش وقشر بصل نحن نفصل الدين على مقاس شخص أو جماعة أو فصيل أو تيار'.

    كل داعية منصة قضائية في مسجده

    والذي يؤكد كلام أبو كريشة عن هؤلاء ما جاء في تحقيق زميلنا محمد الأبنودي بجريدة 'عقيدتي' الدينية التي تصدر عن نفس مؤسسة دار التحرير التي تصدر 'الجمهورية' وفي نفس اليوم الأربعاء وجاء فيه: 'من جانبه أكد الدكتور جمال عبدالستار وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة ان وزير الأوقاف وافق على عرض مبادرة رسمية لاستعداد الأئمة والدعاة للمساهمة في الإشراف الجزئي والكامل على الاستفتاء على الدستور'.
    أي ان الوزير الإخواني الشيخ الدكتور طلعت عفيفي لم يترك خطباء وأئمة مساجد الأوقاف يدعون للإخوان وإنما يريد مشاركتهم في الإشراف على الاستفتاء على الدستور، وجمال عبدالستار هو الذي طالب من كل داعية ان يكون منصة قضائية في مسجده.



    ---------------------

    مصر: العسكر يتأهبون
    عبد الباري عطوان
    2012-12-11


    لم تشهد مصر حالة من الفوضى والانقسام طوال تاريخها الحديث مثلما يحدث حاليا، فالبلد يعيش حالة وصلت الى الاحتراب الاهلي، ومن استمع الى الشعارات المرفوعة والتهديات التي وردت على لسان قادة هذه المظاهرات من الجانبين، يدرك ان الصدام الدموي بات وشيكا.
    فشل الجانبين في الوصول الى اتفاق يضع مصلحة مصر العليا وشعبها فوق كل اعتبار، وغياب دور الحكماء، والتحريض الاعلامي، الداخلي والخارجي، غير المسؤول، كلها عوامل تدفع بتمهيد الطريق لتدخل المؤسسة العسكرية واعلان حالة الطوارئ، والسيطرة على مقادير الأمور في البلاد.
    هذه النخبة، بفشلها افسدت الحياة السياسية المصرية، واجهضت الديمقراطية الوليدة، واعادت التأكيد عمليا على المقولة التي تقول ان الشعوب العربية لا تستطيع ان تتعايش في ظل نظام ديمقراطي لا تستحقه، وتحتاج الى دروس ومدرسين لإعادة تأهيلها.
    المعارضة لا تريد اعلانا دستوريا لأنه ينصّ على تحصين قرارات الرئيس..'طيب'.. جرت الاستجابة لهذا الطلب بإلغاء هذا الاعلان باستبداله بآخر، فجرى رفض الثاني، فقرر الرئيس طرح مشروع الدستور على الشعب للاستفتاء، وانقسم القضاة بشأن الاشراف عليه.
    الرئاسة المصرية تتخبط بدورها، تصدر قرارات ثم تتراجع عنها بعد ساعات، وتدعو لاستفتاء قبل ان تؤمن له الاشراف القضائي المطلوب، وترفع اسعار بعض السلع ثم تلغي القرار، وتطالب بحوار شعبي حوله.
    مصر الآن تُحكم من قبل عدة رؤوس، في ظل غياب المرجعيات، والشعب هو الضحية، لا يستطيع ان يفهم ما يجري حوله، او يميز بين الخطأ والصواب، الصالح والطالح.
    ' ' '
    مصر اصبحت تنتظر البيان العسكري الاول لمجلس قيادة الثورة، نقولها بكل أسف، نحن الذين عارضنا، وسنظل نعارض حكم العسكر. فالجيش بدأ يعود الى الحلبة السياسية بقوة، بعد ان وفر له زعماء الاستقواء بالمظاهرات والاحتجاجات الفرصة الذهبية في هذا الخصوص.
    بالأمس اصدر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع ما بدا وكأنه 'الفرمان العسكري الاول' بالدعوة الى حوار وطني ينعقد اليوم الاربعاء لحل الأزمة السياسية التي تعصـــف بالبــــلاد. وقال مصدر مقرّب من المؤسسة العسكرية ان الفريق عبد الفتـــاح الســـيسي يدعو كل قطاعات الشعب للاجتماع في حوار وطني، وانه اي الفريق السيسي والرئيس محــمد مرسي، سيحضران جلسة الحوار هذه.
    المعارضة الممثلة في جبهة الانقاذ التي يتزعمها الدكتور محمد البرادعي وتضم السيدين حمدين صباحي وعمرو موسى، قاطعت دعوة الرئيس مرسي للحوار التي وجهها اليهم يوم السبت الماضي، ومن المؤكد انهم، وهم الذين يتمسكون بالدولة المدنية ويرفضون الدولة الدينية، قالوا انهم 'يدرسون' هذه الدعوة الجديدة، ربما لأنها صادرة من المؤسسة العسكرية التي يحترمها الجميع في مصر.
    انه لامر غير مسبوق ان يقبل رئيس الدولة وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة، المشاركة في حوار يدعو الــــيه قائــد الجيش الذي اصدر الرئيس مرسي قرارا بتعيينه في منصبه هذا ووزيرا للدفاع في الوزارة، التي يشكل هو كرئيس مرجعيتها الاولى والأخيرة؟
    لوغاريتمات مصرية غير مفهومة على الاطلاق، وتؤكد ان النخبة السياسية المصرية كلها تتخبط، وتعجز عن التوافق والتعايش فيما بينها، في الوقت الذي تدعي الحرص على الديمقراطية، واعادة بناء هياكل الدولة على اساسها.
    فإذا بات قائد المؤسسة العسكرية هو الوسيط الذي يصدر الدعوة للحوار، فلماذا كانت ثورة هذه النخبة على المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي كان يتزعمه المشير حسين طنطاوي، ومطالبتها باستقالته او إقالته؟
    ومع كل ما تقدم، يجب ان تستجيب جميع الاطراف المتحاربة على الساحة السياسية المصرية لهذه الدعوة للحوار، رغم كل التحفظات عليها، وعدم التذرع بالحجج لتبرير المقاطعة، لأنها قد تشكل، اي الدعوة للحوار، فرصة الانقاذ الأخيرة للبلاد من حمامات دماء، او حرب اهلية مدمرة لا قدر الله.
    ' ' '
    قادة جبهة الانقاذ يجب ان يكونوا اول المبادرين بالذهاب الى مائدة الحوار الوطني في القرية الاوليمبية اليوم، وان يتحلوا بالمرونة من اجل مصلحة مصر العليا، والكفّ عن تحريض الشارع، ليس من منطلق التنازل للرئيس وحركة الاخوان التي ينتمي اليها، وانما لإبعاد شبح الفوضى والدولة العسكرية بالتالي.
    في المقابل، نتمنى على الرئيس مرسي ان يتوقف، ولو لبضعة اسابيع عن اصدار الإعلانات الدستورية، وتجميد الدعوة الى الاستفتاء الشعبي حول مشروع الدستور، والكفّ عن اصدار اي قرارات برفع الاسعار او غيــــرها، وعدم مجاراة المعارضة في حشد انصاره وتياره للنزول الى الشوارع والميادين احتجاجا.
    نطالب بهدنة ولو لأسابيع، لتهدئة الخواطر، ووقف التصعيد، هدنة بدون مظاهرات في ميدان التحرير او مدينة نصر، او ميدان الجامعة، او امام قصر الاتحادية، وان يستمر الحوار الذي سيبدأ اليوم لبضعة ايام، ريثما يتم التوصل الى مخرج لهذه الأزمة، يحافظ على الثورة، ويحول دون خطفها او وأدها، ويكرّس الديمقراطية التي دفع الشعب دمه وارواح شهدائه من اجل الوصول اليها.


    -----------------

    الأخوان: جشع للسلطة، ورفض للآخر
    رشاد أبوشاور
    2012-12-11




    حين ظهر الشيخ راشد الغنوشي في مطار قرطاج، تونس الدولي، بين مستقبليه، بعد سنوات النفي التي قضاها في لندن، طمأن أهل تونس بأن حزب النهضة لن يستأثر بالسلطة، وأنه شخصيا لن يرشح نفسه لرئاسة الحزب، لأن الطريق يجب أن يفتح للشباب، وطمأن النساء التونسيات أن حقوقهن لن تمس.
    كلام جميل لاقى ثناء وترحيبا في تونس وخارجها، بل إن كثيرين تمنّوا على إخوان مصر أن يسيروا على خطى إخوانهم في تونس.
    هرب بن علي، وخلع مبارك، ولكن مؤسسات الفساد لم تسقط، ولذا كان لا بدّ من مواصـــــلة الثورة حتى تحقيــــق الأهداف، ولكن ما جرى كان مخالفا، بل ومأساويا، والمشهد السياسي في تونس، ومصر، لا يستدعي الشرح، فالصراع على أشده، والحاضر والمستقبل محفوفان بالمخاطر.
    في ذروة نشوتهم بالإمساك بكل السلطات، بدأوا في تونس يتحدثون بالصوت العالي عن (الدولة الإسلامية)، وفي مصر انتقلوا إلى صياغة الدستور على وفق رؤيتهم، وبدون الأخذ بعين الاعتبار أن الدستور في كل بلدان العالم لا يصاغ انطلاقا من هيمنة حزب واحد، وإنما بمشاركة كل قوى المجتمع، أحزابا، وقوى مجتمع مدني، وكافة المكونات الوطنية، حيث لا يعامل أي مكون على اعتبار أنه (أقلية) دينية، أو عرقية، وإنما انطلاقا من المواطنة التي يتساوى بالتمتع بها كل أبناء الوطن الواحد نساء ورجالاً.
    في دورة الانتخابات الرئاسية الأولى لم يفز مرشح الأخوان المدعوم من السلفيين، وبرز في مقدمة المتنافسين المناضل حامدين صباحي، رغم أنه لم يوزع على الفقراء والمحتاجين زيتا وسكرا، ووعودا بالجنة لمن يمنحه صوته، والوعيد بالنار لمن يحجب صوته عنه.
    أكثر من مرشح حصل على ملايين الأصوات، وكان هذا برهانا على أن الأخوان ليسوا وحدهم في الميدان، فهم رغم قدم (حزبهم)، واستثمارهم للمساجد، ودعم لا يخفى من دول رجعية عربية، وما بين أيديهم من ثروات، لم يتمكنوا من تفويز مرشحهم في الجولة الأولى، وفي انتخابات الإعادة فاز الدكتور مرسي، مرشحهم، في مواجهة الجنرال شفيق (الفلولي)، ولكن ليس بأصواتهم، بل بالأصوات التي منحتها له قوى تتناقض فكريا وسياسيا مع الأخوان وحلفائهم السلفيين.
    لكن نشوة الفوز ضاعفت من غرورهم، وضخمت من تقديرهم لقوتهم، وها هي تدفعهم لفرض رؤيتهم على الشعب المصري كله، دون أن يأخذوا بعين الاعتبار أن مصر لا يمكن أن تحكم بحزب واحد، مهما كانت قوة هذا الحزب.
    في تونس التي ظن حزب النهضة أنها أسلست له القياد، عادت (الثورة) لتفجر من جديد..وأين؟ في المدينة التي اندلعت شرارة الثورة من جسد ابنها (البوعزيزي): سيدي بوزيد، المظلومة أيام بن على، والمهمشة في أيام (النهضة)!
    لم تملأ أزهار الربيع العربي بلاد العرب، ولا البلاد التي تمكنت ثوراتها من طرد، وخلع، رئيسيها الفاسدين، لأن الثورات لا تنتصر لمجرد سقوط رأس النظام، فالثورات تغيير جذري، وتحوّل تاريخي، وإعادة بناء، وتأسيس لمستقبل مغاير، يبني فيه المواطنون وطنهم العادل، الحر، بمشاركة الجميع، وليس باستئثار شريحة حزبية تفرض رؤيتها على المجتمع انطلاقا من (وصايتها) الدينية التي تدعي أنها مفوضة إلهيا، وأنها الوصية الوحيدة على جوهر الدين، رغم أن جهات (دينية) أُخرى لا توافقها على ادعائها، وتقدم نفسها منافسة، ومخالفة، وهذا ما يدلل على أن كل المكونات الدينية تتصارع خارج (الدين)، وهاجسها توظيف الدين سياسيا لمصلحتها.
    بعد تونس، ومصر، رأت جماعة الأخوان المسلمين أن الرياح مؤاتية للهيمنة على السلطة، ورأت في (ثورات) اليمن، وليبيا، ما يبشر بزمن الأخوان، ولعل هذا الشره في شهية الأخوان قد تأجج مع اندلاع الحراك الثوري للشعب السوري المطالب بالتغيير، وإنهاء الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
    القفز على الثورات، هذا ما يمكن أن يوصف به (الربيع) العربي، الذي يشبه ما يسمى ب(الفجر الكاذب)، وهو فجر مخادع يورط السارين الذين يظنونه الفجر الحقيقي، فقط لمجرد بعض الشحوب في الليل، وهو غير الفجر الحقيقي الذي تبدأ فيه خيوط الضوء البيضاء في الحلول مكان الخيوط السوداء، مبشرة بقرب دنو نهار جديد، وشروق الشمس التي تبدد الظلام تماما.
    لم تكتمل الثورات، وبسرعة تمّ الانتقال إلى مرحلة الانتخابات، في تونس، ومصر، وما أن (لقف) الأخوان السلطات حتى بدأت خسائرهم، بعد أن أسفروا عن نواياهم في الهيمنة على كل السلطات، وإدارة الظهر للقوى التي كانت السبّاقة في النزول للميادين.
    الشيخ راشد الغنوشي نفسه، في لندن التي زارهــــا مؤخرا للمحاضرة فيها، أعلن باعتداد، وبكلام غير الذي سمع منه في مطار قرطاج: الإسلاميون سينتصرون في الوطن العربي، وستكون لهم اليد العليا!
    ترى على من سينتصر الإسلاميون، أي الأخوان؟ على أنظمة حكم مزمنة، خرّبت البلاد، ودمرت كل مناحي الحياة فيها، أم على الشعوب العربية التي ثارت، وضحت، و..بالاستئثار بالسلطة، وإدارة الظهر لمن نزلوا إلى الميادين، وقدموا الشهداء، ليلتحق بهم الأخوان، ثمّ ليقفزوا على السلطة، ويبدأوا في وضع الدساتير التي تضمن لهم البقاء طويلاً في الحكم، بحيث تكون صناديق الاقتراع للمرة الأولى هي الأخيرة!
    الدستور حين يوضع بالتوافق يكون ضمانة لوحدة المجتمع، وللسلم الاجتماعي، ولوضع علامات على الطريق للمستقبل، لمجتمع يتساوى أفراده جميعا بالمواطنة، فلا رعايا، وإنما مواطنون سادة، رجالاً ونساءً.
    لسنا نريد لمصر وتونس الذهاب إلى المتاهة، فإدارة الظهر، والاستعلاء، والتنكر للقوى المجتمعية، ورفض الحوار الجدي مع أبناء الوطن، سيؤدي إلى صراع حاد تناحري يمزق نسيج الشعب، ووحدته، وهو ما سيؤدي إلى سوء المآل.
    عندما يتم التشبث بالسلطة، وتحويلها إلى ممتلكات خاصة للإخوان، ويكرس الرئيس نفسه مطلق الصلاحية، لا يسأل، ولا يحاسب، وحتى لو لوقت محدود، فإن هذا يعني: الدكتاتورية التي ستتكرس بخطاب ديني يقوم على التكفير، والنبذ، والقهر، والاستبداد!
    الأخوان يبررون (حقهم) باحتكار السلطة، بما لاقوه من عسف، واضطهاد، وكأنهم وحدهم من اضهد، وتعذب، وسجن، وعانى من أنظمة الاستبداد!
    ليس أمام الأخوان من سبيل سوى الاستجابة للأصوات المحذرة، المنذرة، الداعية للحوار، التي ترتفع من جديد في الميادين..في تونس، وفي مصر.
    الانسياق وراء وهم بناء دولة الخلافة الممتدة من تونس إلى مصر، وليبيا، واليمن، وسورية، ومن بعد الهيمنة على الأردن، بحيث تمتد دولة الخلافة السنيّة من تونس إلى تركيا..ركض وراء سراب، وأحسب أن حراك الشعبين التونسي العريق بمؤسساته المدنية، بأحزابه، وبالاتحاد التونسي للشغل، وما تتمتع به المرأة التونسية من حقوق، وما بلغه الشعب التونسي من وعي، ومن عشق للحرية، سيحول دون هيمنة النهضة، وهو أيضا ما سيحصل في مصر.
    توجهات الأخوان انكشفت، وهم بدأوا مسيرة الخسارة، وكم أود لو أنهم يعودون عن غيهم، ويمدوا أيديهم للأيدي الممدودة لهم، والتي تطالبهم بالحوار، وكتابة دستور يليق بمصر، وبناء مؤسسات لمصر الشعب العريق، والبلد العريق، المنتظر منه الكثير، وليس دستورا للإخوان والسلفيين الذين عاشوا دائما في كنف نظام مبارك بشعار: عدم الخروج على الحاكم، وإطاعة أولي الأمر!
    لا يمكن لمصر أن تخرج من المأزق الراهن المتفجّر إلاّ بالوحدة الوطنية، فاقتصادها يمر في ظروف صعبة، والأمن مفقود، والخراب الذي تركه نظام مبارك مستفحل، وسيناء تحتاج لوحدة شعب مصر..فهل الأخوان وحدهم قادرون على مجابهة كل هذه التحديات؟


    -------------------

    وزير الدفاع يدعو كل القوى الوطنية إلى لقاء إنسانى مجتمعى..
    اللواء العصار لـ"خالد صلاح": اللقاء حوار الأسرة المصرية ولن تكون له أجندة سياسية..

    والمتحدث العسكرى: الدعوة رسالة طمأنة
    الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012 - 23:09



    كتب السيد خضرى ومحمد أحمد طنطاوى وماجدة سالم وسمير حسنى وإسلام جمال


    أكد عقيد أركان حرب أحمد محمد على، المتحدث العسكرى الرسمى باسم القوات المسلحة، على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أن القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى يدعو للقاء للتواصل الإنسانى والالتحام الوطنى فى حب مصر، يجمع شركاء الوطن.

    وأضاف على قائلا: "وتشمل الدعوة "مجموعة رئاسة الوزراء - النخبة السياسية - القوى الوطنية من التيارات السياسية المختلفة - شباب الثورة - الأزهر الشريف والكنيسة - نادى القضاة - أعضاء المحكمة الدستورية – المحامين - الإعلاميين - الصحفيين - الفنانين - الرياضيين - العمال والفلاحين...".

    يعقد اللقاء بدار الدفاع الجوى بمقر القرية الأوليمبية بمحور المشير طنطاوى بالتجمع الخامس فى تمام الساعة 16:30 الأربعاء 12/12/2012 ".

    كشفت مصادر مطلعة لـ"اليوم السابع"، أن اللقاء الإنسانى والمجتمعى الذى دعا له الفريق أول عبد الفتاح السيسى، القائد العام ووزير الدفاع والإنتاج الحربى، واللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، جاء من أجل بث الطمأنينة فى نفوس كافة المصريين والاتحاد الوطنى والتواصل الإنسانى بين مختلف القوى الاجتماعية، وبحث تهدئة الأمور.

    وأوضحت المصادر، أن حوار السيسى وجمال الدين ليس حوارا سياسيا، ولكنه يستهدف التواصل مع مختلف القوى بالمجتمع دون الدخول فى صراعات سياسية، مؤكدين أنه تم توجيه الدعوات بمختلف فئات المجتمع على رأسهم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس والصحفيون والفنانون والشخصيات العامة وكافة القوى، التى ترغب فى التواصل مع القوات المسلحة وجهاز الشرطة المدنية.

    أكد اللواء محمد العصار نائب مساعد وزير الدفاع، أن اللواء عبد الفتاح السيسى دعا جميع المعنيين بأمور الوطن إلى حوار إنسانى، غدًا بمقر القرية الأوليمبية فى تمام الساعة الرابعة عصرًا، لافتًا إلى أن هذا الحوار لن تكون له أجندة سياسية.

    وأضاف العصار، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "آخر النهار" الذى يقدمه الكاتب الصحفى خالد صلاح، ويذاع على قناة النهار، أن القوات المسلحة لم تعد تتكلم فى السياسة، ولا تعمل فيها، مؤكدًا أن الجيش لن يتدخل فى الأمور السياسية تمامًا.

    وناشد اللواء العصار جميع القوى بتلبية الدعوة قائًلا: "أناشد القوى السياسية عدم الاعتذار والمزايدة على الحوار الإنسانى الذى دعا إليه الجيش".

    وعن تأمين عملية الاستفتاء أكد العصار أن القوات المسلحة لم ولن تتردد فى تنفيذ أى خدمة للوطن


    --------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-13-2012, 04:42 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    amr4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    المعارضة تدعو للتصويت بـ'لا'.. و'الاخوان' تواصل حشد المسيرات
    مصر: الجيش يلغي فجأة دعوته للحوار وسط تفسيرات متضاربة
    'مؤتمر الكتاب' يلغي دورته احتجاجا على دستور 'تقنين ولاية الفقيه'
    2012-12-12


    لندن ـ 'القدس العربي' القاهرة ـ ا ش ا- يو بي اي:



    وسط تفسيرات متضاربة، وبشكل مفاجئ أرجأت القوات المسلحة المصرية الأربعاء، دعوتها للقوى السياسية في البلاد لـ 'التواصل الإنساني' إلى موعد لاحق.
    وقال التليفزيون المصري، في نبأ عاجل، ان القوات المسلّحة المصرية الغت الدعوة للحوار 'لان ردود الافعال لم تكن على المستوى المطلوب'.
    وكان وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي دعا، عقب لقائه وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين الثلاثاء، ممثلي التيارات والقوى السياسية والإعلاميين والفنانيين والرياضيين، 'للحوار حول سبل الخروج من الأزمة الراهنة التي تشهدها البلاد'.
    وكانت الرئاسة المصرية اعلنت قبولها للدعوة، وقال رفاعة الطهطاوي مدير ديوان الرئاسة انها جاءت بتوجيه من الرئيس محمد مرسي، لكن المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، قال لاحقا ان القوات المسلحة هي التي وجهت الدعوة إلى القوى الوطنية والسياسية للقاء لمّ شمل الأسرة المصرية، وان القوات المسلحة هي التي أجلت هذا اللقاء، ولا دخل للرئاسة في هذا الأمر، وذلك في تعليق منه على ما أثير حول أن الرئاسة ضغطت لتأجيل اللقاء أو إلغائه.(..). وقالت تقارير ان مكتب الارشاد تدخل لالغاء الحوار حتى لا يبدو الجيش وكأنه من يحكم البلاد برعايته الحوار. وقي وقت لاحق قال متحدث باسم الجيش ان التفسيرات الخاطئة للدعوة كانت ستؤدي الى افشاله.
    واعتبر مراقبون ان الغاء الدعوة يعكس استمرار التخبط في مؤسسة الرئاسة مع صدور قرارات وتصريحات متضاربة، الا انه يطرح اسئلة حول حقيقة دور المؤسسة العسكرية ومكانتها في النظام الجديد، خاصة بعد ان اكدت في بيانها الرسمي ان ولاءها (للشعب) وليس للشرعية التي كان يرمز بها عادة الى الرئاسة.
    من جهة اخرى اعلنت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة الاربعاء انها تدعو المصريين الى التصويت بلا في الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر ان يبدأ السبت، بحسب بيان.

    وقالت الجبهة في بيان تمت تلاوته خلال مؤتمر صحافي عقدته اثر اجتماعها امس 'قررت الجبهة دعوة جماهير الشعب المصري الى الذهاب الى صناديق الاقتراع لرفض هذا المشروع والتصويت بـ'لا'..'.
    وطالبت الجبهة بخمسة ضمانات 'كشرط لنزاهة الاستفتاء'.
    وهذه الضمانات هي بحسب البيان 'الاشراف القضائي على كل صندوق، وتوفير الحماية الامنية داخل وخارج اللجان، وضمان رقابة محلية ودولية على اجراءات الاستفتاء على الدستور من قبل المنظمات غير الحكومية، واعلان النتائج تفصيلا في اللجان الفرعية فور انتهاء عملية الاقتراع'.
    كما طلبت الجبهة 'اتمام عملية الاستفتاء على الدستور في يوم واحد فقط'.
    وكانت اللجنة الانتخابية المصرية قررت تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل على 'مدى يومين بدلا من يوم واحد' وذلك في 15 كانون الاول/ديسمبر و22 كانون الاول/ديسمبر .
    وقالت قناة 'النيل' الاخبارية المملوكة للدولة 'قررت اللجنة العليا للانتخابات ان الاستفتاء داخل مصر سيجرى على مدى يومين بدلا من يوم واحد كما كان مقررا، حيث سيجرى الاستفتاء يوم السبت 15 كانون الاول/ديسمبر ويوم السبت 22 كانون الاول/ديسمبر'.

    واكد بيان جبهة الانقاذ 'ما لم يتأكد صباح يوم الاستفتاء توافر هذه الضمانات فإننا سننسحب من المشاركة في الاستفتاء وندعو الجماهير الى ذلك'.
    وقال المستشار سمير أبو المعاطي رئيس اللجنة العليا للاستفتاء على الدستور ان عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج سوف يكون داخل اللجان الفرعية.
    وأضاف ابو المعاطي - للتليفزيون المصري - أن القضاة الذين سيشرفون على المرحلة الأولى من الاستفتاء يبلغ عددهم 7 آلاف قاض.
    ومن جهته قال الروائي المصري صنع الله إبراهيم رئيس مؤتمر أدباء مصر في دورته لهذا العام ان الدورة التي كان مقررا أن تعقد الشهر الجاري تأجلت احتجاجا على مشروع دستور مثير للجدل يتهمه 'بإهدار مبادئ الحرية والعدل وتقنين ولاية الفقيه التي تتعارض مع روح الثورة' التي نجحت في خلع الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير 2011.
    ودعا ناشطون على الفيس بوك الى استمرار المظاهرات المطالبة برحيل مرسي والغاء الاستفتاء، بينما قال الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين بأن الجماعة تدعو لوقفات حاشدة في المساجد الكبرى في القاهرة وذلك الجمعة القادم 14 ديسمبر عقب صلاة المغرب، ثم عمل مسيرات وتجتمع هذه المسيرات معا عند ميدان رابعة العدوية، وذلك لتأييد الاستفتاء بنعم على الدستور.




    -------------------

    وفاة صحافي متأثراً بجراح أصيب بها خلال هجوم 'الاخوان' لفض اعتصام معارضين للرئيس المصري

    2012-12-12



    القاهرة - يو بي اي:توفي صحافي مصري، بعد ظهر الأربعاء، متأثراً بجراح كان أُصيب بها في اشتباكات دامية بين مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي ومعارضين له.
    وقال صحافيون مصريون ان الصحافي الشاب الحسيني أبو ضيف لفظ أنفاسه الأخيرة بعد ظهر اليوم بمستشفى 'الزهراء الجامعي' متأثراً بإصابته بطلق خرطوش برأسه خلال اشتباكات دامية وقعت بمحيط مقر رئاسة الجمهورية المصرية.


    كان أبو ضيف المصور الصحافي بصحيفة 'الفجر' يقوم بعمله حينما أُصيب بطلق خرطوش في رأسه مساء الأربعاء الفائت خلال هجوم قام به خارجون على القانون ضد مجموعة من المعارضين يعتصمون بمحيط قصر الاتحادية (مقر الرئاسة) لفض اعتصامهم بالقوة.
    وبوفاة أبو ضيف يرتفع عدد ضحايا اشتباكات دامية وقعت بين مؤيدين للرئيس المصري ويدعمون إعلانين دستوريين والاستفتاء على مشروع الدستور الجديد وبين معارضين إلى 14 قتيلاً إلى جانب أكثر من 1500 مصاب.

    ------------------
    تقارير: مرسي تدخل لمعاقبة محام عام لافراجه عن المتهمين في قضية 'موقعة الاتحادية'

    2012-12-12



    القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ أ ش أ: تقدم المستشار مصطفى خاطر المحامي العام لنيابات شرق القاهرة الكلية، بمذكرة إلى مجلس القضاء الأعلى اليوم، يطلب فيها العودة إلى منصة القضاء والعمل بالمحاكم، وإنهاء انتدابه للعمل بالنيابة العامة.
    وكان النائب العام المستشار طلعت عبد الله قد أصدر الاربعاء قرارا بإنهاء ندب المستشار مصطفى خاطر للعمل كمحام عام لنيابات شرق القاهرة الكلية، وانتدابه للعمل محاميا عاما بنيابة استئناف بني سويف لمدة 6 أشهر.
    وكانت تقارير صحافية قالت ان الرئيس محمد مرسي تدخل لنقل المحامي العام بسبب افراجه عن المتهمين في 'موقعة الاتحادية'، والذين قال الرئيس انهم اعترفوا بتلقي اموال من بعض القوى السياسية لارتكاب اعمال عنف في المظاهرات.
    وتولى المستشار مصطفى خاطر الإشراف المباشر على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في أحداث المصادمات الدامية التي شهدها محيط قصر الاتحادية الرئاسي مؤخرا، حيث أمر المستشار خاطر بإخلاء سبيل جميع المتهمين والبالغ عددهم 137 متهما على ذمة التحقيقات، بعدما تبين للنيابة عدم وجود أدلة كافية يقتضي معها الأمر إصدار قرارات بحبسهم احتياطيا، وحبس 12 متهما آخرين احتياطيا لاتهامهم بحيازة أسلحة نارية وأسلحة بيضاء وقنابل مولوتوف..
    وأرسل النائب العام بمذكرة إلى المستشار مصطفى خاطر، جاء فيها أن القرار بنقله قد جاء 'لصالح العمل' مع تكليف المستشار أحمد جمال الدين منتصر المحامي العام بإدارة تفتيش النيابات، بتولي منصب المحامي العام لنيابات شرق القاهرة الكلية.
    يشار إلى أن المستشار مصطفى خاطر هو أحد أبرز قيادات النيابة العامة في السنوات الأخيرة الماضية، وشارك في التحقيق في عدد من القضايا المهمة محل اهتمام الرأي العام، آخرها القضية الرئيسية لقتل المتظاهرين السلميين أثناء ثورة 25 يناير، والتي أدين على اثرها الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب
    العادلي وقضي فيها بمعاقبتهما بالسجن المؤبد.
    كما تولى المستشار مصطفى خاطر مع المستشار مصطفى سليمان الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، التحقيق في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، والتي صدر فيها حكم نهائي و بات بمعاقبة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وضابط الشرطة السابق محسن السكري بالسجن المؤبد، إثر إدانتهما بقتل المطربة اللبنانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب العديد من القضايا المهمة

    -----------------




    تطور مفاجئ في موقف المعارضة المصرية
    رأي القدس
    2012-12-12



    تطوران رئيسيان حدثا يوم امس على صعيد المشهد المصري ينطويان على درجة كبيرة من الاهمية الاول هو الغاء جلسة الحوار التي كانت مقررة اليوم بدعوة من الفريق عبد الفتاح السيسي قائد الجيش ووزير الدفاع لاسباب غامضة، والثاني هو اعلان جبهة الانقاذ المعارضة المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور ولكن بشروط.
    المتحدث باسم الجيش المصري اعلن تأجيل لقاء الحوار الذي كان من المفترض ان يضم الرئيس محمد مرسي وخصومه في المعارضة الى موعد لاحق 'لعدم تحقيق الاستجابة المأمولة لهذه الدعوة' ولكنه لم يقدم اي ايضاحات حول الجهة او الجهات التي لم تستجب لهذه الدعوة بالشكل المطلوب.


    ضياع هذه الفرصة الذهبية للحوار والتقاء الخصوم ربما ينعكس تصعيدا في الايام المقبلة، ولكن يمكن القول ايضا ان المعارضة او التجمع الاكبر فيها (جبهة الانقاذ) فاجأت الجميع عندما حثت انصارها على التصويت ضد مشروع الدستور في تغيير جذري في موقفها السابق الذي يؤيد المقاطعة للاستفتاء.
    صحيح ان جبهة الانقاذ وضعت شروطا لهذه المشاركة مثل اجراء الاستفتاء في يوم واحد وليس يومين، مثلما جاء في المرسوم الجديد الذي اصدره الرئيس مرسي، وضرورة وجود اشراف قضائي كامل حتى يأتي الاستفتاء نزيها. ولكن هذه الشروط تبدو غير ممكنة التحقيق ولا ذنب للرئيس مرسي في ذلك، فاجراء الاستفتاء على يومين، الاول السبت المقبل (بعد غد) في القاهرة والاسكندرية وسيناء، والثاني السبت الذي يليه، فرضته مقاطعة نادي القضاة او بالاحرى نسبة كبيرة من اعضائه، الامر الذي لا يوفر الاعداد الكافية من القضاة للاشراف على الاستفتاء ولجانه دفعة واحدة، او في يوم واحد.


    فاذا كانت جبهة الانقاذ تريد اجراء الاستفتاء في يوم واحد، وهذا طلب مشروع، فانه كان عليها اقناع نادي القضاة بضرورة الاشراف على الاستفتاء وعدم مقاطعته، او بالاحرى اقناع القضاة المقاطعين بالتراجع عن مقاطعتهم هذه.
    ويظل لزاما علينا القول ان موقف المعارضة بحث انصارها على المشاركة في الاستفتاء والقول 'لا' لمشروع الدستور احتجاجا على بعض المواد فيه، او لانه لم يكن نتيجة توافق معظم القوى السياسية ان لم يكن كلها، نقول ان هذا الموقف يعتبر ايجابيا ومسؤولا.
    الاحتكام الى صناديق الاقتراع، سواء في الانتخابات العامة والرئاسية او من اجل التصويت على مشروع دستور خلافي، هو قمة الديمقراطية، والسلوك الحضاري، لاننا لا نعتقد ان المعارضة او الرئيس يختلفان على القاعدة الفقهية المتبعة في كل الديمقراطيات والتي تقول ان الشعب مصدر كل السلطات، وكلمته هي الفصل في نهاية المطاف.
    المصريون يجب ان يذهبوا جميعا الى صناديق الاقتراع يوم السبت المقبل والذي يليه لكي يقولوا كلمتهم تجاه مشروع الدستور، سواء بالموافقة او الرفض، لان نتائج هذا الاستفتاء قد تكون الخطوة الابرز للخروج من هذه الازمة التي تهدد بتدمير البلد وسفك دماء ابنائها اذا ما تطورت الى مواجهات وحرب اهلية بالتالي.


    الشعب المصري يتوقع من نخبته السياسية ان تتعاون من اجل ترسيخ الديمقراطية، وتحقيق الرخاء الاقتصادي وتوفير الوظائف للعاطلين واصلاح الخدمات، وتكريس السيادة الوطنية، لا ان تتشاجر فيما بينها وبما يؤدي الى تفاقم الازمة وانهيار الاقتصاد وتعطيل الانتاج.
    بقي ان نقول ان هذا الحراك الشعبي المصري يظل ظاهرة صحية، ومن صميم العمل الديمقراطي، فالمعارضة ضرورية لتصويب المسار، ومحاسبة الرئيس والسلطة التنفيذية في ظل غياب البرلمان، شريطة ان تظل هذه المعارضة في الاطر الديمقراطية وبعيدة عن العنف، وان تقابل بصدر رحب واحترام من السلطة ورجالاتها واحزابها


    ----------------





    رئيس حزب سلفي متحالف مع الإخوان يدعو إلى قتل البرادعي وحمدين وموسى.

    . مرسي سيكمل فترة حكمه
    حسنين كروم
    2012-12-12


    القاهرة - 'القدس العربي'


    اهتمت الصحف المصرية بما يدور من تحركات للجيش والشرطة والشكوك في موقف المؤسستين بين مناصرة الاخوان او الشارع ونشير الى البيان المشترك الذي أصدره كل من الفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية بعد اجتماع في نادي الشرطة بالجزيرة - بحضور كبار قادة الجيش والشرطة، بالتعبير عن القلق مما يحدث وتوجيه الدعوة للسياسيين ولكتاب بالاجتماع في حب مصر هي أمي ونيلها هو دمي، لبحث الخروج من الأزمة، والمحافظة على بقاء الجيش بعيدا عن السياسة، وارتباط في رئاسة الجمهورية، ودراسة قادة جبهة الانقاذ للعرض، كما نشرت صحف الأربعاء عن استقبال الرئيس لاستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل للاستماع لنصائحه للخروج من المأزق الحالي، وهو ما يذكرنا بفترة الستينيات - وما أدراك ما الستينيات، وهو ثاني لقاء له مع هيكل، وهو ما سنأتي إليه في ما بعد وتأكيدات هيكل انه لا علاقة له بدعوة الجيش والشرطة، والغريب في أمر المحظورة سابقا والحاكمة حالياً أن جريدة 'الحرية والعدالة' استعانت بأقوال خالد الذكر، ومنها دقت ساعة العمل الثوري، بأن كان احد مانشيتاتها في الصفحة الأولى - دقت ساعة الاستفتاء.
    كما نشرت الصحف عن مليونية التحرير وأمام قصر الاتحادي ضد الإخوان والرئيس، ومليونية أخرى للإخوان والسلفيين أمام مسجد رابعة العدوية ومسجد آل رشدان في حي مدينة نصر، وإلقاء الشرطة القبض على الذين هاجموا ميدان التحرير وأطلقوا الخرطوش على الشباب وقتلوا واحدا وأصابوا آخرين، والإعلان عن إجراء الاستفتاء على الدستور على مرحلتين وهو مخالف تماما للإعلان الدستوري وإعلان تسعين في المائة من القضاة عدم الإشراف عليه، وإصدار محكمة جنح الأزبكية برئاسة المستشار محمود حمزة حكماً ببطلان احدى القضايا المنظورة امامها لأنها محالة من النائب العام وهو غير شرعي لأن الذي عينه رئيس الجمهورية، وحمزة كما تذكرون أحد قضاة الاستقلال عام 2005 والذي قامت مباحث امن الدولة بسحله على الأرض أمام نادي القضاة والاعتداء عليه اثناء اعتصامهم ضد مبارك، كما تواصلت عملية محاصرة مدينة الانتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية العليا، وهو ما عبر عنه زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، فقد أخبرنا في 'الشروق' انه شاهد بأم عينيه وسمع بأذنيه، اثنين من الإخوان أولهما يقول: 'الحرية' انك تحاصر مدينة الانتاج الإعلامي وتكتم على نفسهم وما تخليهمش يتكلموا.. ورد الثاني: و'العدالة' انك تحاصر المحكمة الدستورية وترهب القضاة وما تخليهومش يحكموا بالعدل.
    وإلى قليل من كثير لدينا:

    'أخبار اليوم': مرسي اصاب الفاسدين
    في مصر بالشلل الرعاشي

    ونبدأ بالمعارك الخاصة بالإخوان المسلمين، وخصومهم، ونبدأ مع الإخواني الذي يجتهد ليكون خفيف ظل مثلنا، ونادرا ما تجد بين ثقيلي الظل عددا من أمثاله، لدرجة أن زميلنا الإخواني سليمان قناوي فقد خفة ظله بعد أن عينوه رئيساً لتحرير 'أخبار اليوم'، المهم أن زوبع، وحتى ان اسمه يدفع للابتسام، قال في 'الحرية والعدالة' يوم الثلاثاء قبل الماضي مشيدا ببراعة الرئيس: 'في أعقاب الإعلان الدستوري وفي عز ثورة الفلول في التحرير وهجومهم على مقرات الإخوان كتبت مقالا بعنوان 'كش ملك' قلت في آخره بالنص 'حركة واحدة متبقية، وإما يعلن الخصم انسحابه واعتذاره أو يهرب فرارا من العدالة، تابعوا المبادرة' يوم السبت الماضي كانت الحركة القاتلة وهي قرار الرئيس بالاستفتاء على الدستور.
    انظر ما تلا الإعلان وما حدث والشلل السياسي الرعاشي الذي أصاب الكبير والصغير في المعسكر الآخر الذين ظنوا مرسي رئيساً ضعيفاً أو ########اً سترعبه بضعة آلاف جمعت وحشدت لا من أجل إسقاط الإعلان الدستوري كما يقولون ولكن من أجل إعلان إسقاط الرئيس اعتقد هؤلاء ان الخلطة السرية المكونة من بقايا الثوار وكثير من الفلول وبعض الفضائيات بإمكانها أن ترعب رئيساً منتخباً وشعباً يثق فيه، باختصار كانت حركة الرئيس مرسي الأخيرة بمثابة 'كش مات' التي تنتهي معها مباراة الشطرنج وهي لعبة يعرفها ويمارسها الأذكياء فقط أما الأغبياء فعليهم التسلي بأي شيء آخر غير ألعاب الذكاء'.

    أبو زيد: الثورة المضادة
    سترجع إلى جحورها

    ونظل في نفس العدد لنكون مع الدكتور وصفي عاشور أبو زيد رئيس مركز بناء للبحوث والدراسات، وقوله كلاما يدل على ثقل ظله عن مليونية تمثال نهضة مصر وغيرها: 'إن مشاعر العزة والفرحة والفخار أعادت للكثيرين الثقة في أن هذه الثورة بالغة غاياتها ومحققة مقاصدها.
    - إن المشهد الذي رآه العالم كله أعطى الثورة المضادة لطمة قوية أرجعتها إلى جحورها وحطمت آمالها.
    - إنني حزين على القوى الثورية الوطنية التي لطخت نفسها بأرجاس وأنجاس الفلول والبلطجية والساقطات وأتمنى أن يعيدوا حساباتهم ويراجعوا أنفسهم فالوطن لن يسير إلا بجناحيه.
    - إن هذه مليارية وليست مليونية قدرتها وكالة الأنباء الفرنسية في أنحاء الجمهورية بـ15 مليونا.
    - إن هناك أصواتا شاذة تريد أن تقلب المشهد وتخرجه عن طبيعته وحقيقته بالتركيز على بعض الألفاظ الشاذة أو اللوحات والهتافات التي لا تعبر عن حقيقة المشهد.
    - إن ما حدث اليوم هو استفتاء مبكر على الدستور وإيذان بمرحلة جديدة في حياة مصر.
    - إنني فخور بأن يكون رئيس مصر رجل مثل الدكتور مرسي بقوته وفخامته ووعيه وروعته.
    - القوى التي كانت تتظاهر في التحرير شهدنا فيهم أحداث عنف وبلطجة وتحرشاً وخلافه رغم أنه لم يبلغوا نصف مليون، لكن حشود اليوم لم نر أو نسمع فيها أياً من هذا كله، وهذا دليل على أن هؤلاء هم المعبرون عن الثورة الحقيقية وهذا ما رأيناه في الأيام الأولى للثورة'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ مليارية أي مليار نسمة احتشدوا عند صنم النهضة!

    خيار اليسار والاشتراكية
    والقومية سقط

    وفي نفس العدد ايضا كان لزميلنا الإخواني حازم غراب مقالا عن المتعوسين بالثورة، قال فيه: 'الأقلية المخاصمة للتيار الإسلامي بكل فصائله، من حقهم أن يعتنقوا ما شاءوا من نظريات وأيديولوجيات فقط نتمنى عليهم كأخوة في الوطن أن يدركوا أن الايديولوجيات الشيوعية والاشتراكية والأفكار الناصرية انهارت وتراجعت جماهيريا بعد هزيمة يونيو 1967 ثم بانهيار الاتحاد السوفيتي، وأنا أدعو إخوة الوطن ممن يعتنقون هذه الأفكار حتى اليوم أن يصدقوا مع أنفسهم وأن يحصوا أتباعهم قاعدياً، ليسأل أخوتنا الناصريون واليساريون والليبراليون القائمين على شؤون أحزابهم وتنظيماتهم ومنظماتهم الحقوقية كم من شباب وشابات مصر سجلوا عضوية عندكم وكم تركوكم وعادوا إلى حضن ثقافتهم الأصيلة وهويتهم العربية والإسلامية؟
    دعونا نتفق أن خيار اليسار والاشتراكية والقومية سقط أو على الأقل تراجع تراجعاً لا عودة له وثلاثة أرباع المصريين لا يقبلون بهذا الخيار، هناك من يعتقدون أن الإسلام كنظام حكم وسطي قادم برغم كراهية ورفض وعرقلة اليساريين والعلمانيين والقوميين لا الشيوعية ولا الاشتراكية ولا الناصرية ولا الليبرالية باستطاعتهم أن ينكروا أو يقصوا هويتنا الإسلامية وممثليها السياسيين'.

    'روزاليوسف': لماذا ألب المرشد
    التيار الديني على المعارضين؟

    وبعد أن احتملنا الإخوان وثقل ظلهم نفتح الباب لمن يعيدون البسمة والسرور والحبور الى نفوسنا، فتقدمت زميلتنا بجريدة 'روزاليوسف' فاطمة سيد أحمد لتقول يوم الأحد عن كلمة المرشد العام يوم الجمعة: 'أولاً: قام بتأليب التيار الديني على المعارضين للرئيس عندما قال 'المصحف طرحوه على الأرض'.
    ثانيا: قام بتكليف الداخلية بحماية المقار الإخوانية وطالب النائب العام بالكشف عن مرتكب الحوادث، واسأله بأي صفة تصدر تكليفات ومطالبات؟
    ثالثا: قال بديع، كيف أحكم مصر ولا أقدر على حماية مكتبي؟ ونذكره بأن تأكيد الشائعة تكون باحتمالية قائلها.
    رابعاً: توعد وانذر بديع وقال صبرنا، ليس عجزا ولا نقبل الاعتداء علينا.
    خامساً: تساءل، لماذا عندما يغضب المعارضون من الإخوان يكون الرد هو تخريب مصر وإحراقها؟ ولكنه لم يجب، من الذي يندس وسط المعارضين الذين وصفهم بالشرفاء'.

    'الوفد': لماذا اعتلى المرشد
    الجمعة منبر الأزهر الشريف؟

    لكن زميلنا في 'الوفد' علاء عريبي أخبرني أن فاطمة نسيت أهم شيء، وهو خطبة بديع في الأزهر، قال في نفس اليوم أيضاً: 'مرشد جماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع خريج كلية الطب البيطري وأنه استاذ غير متفرغ بكلية الطب البيطري وسيرته الذاتية تقول انه كان يشغل رئيس قسم الباثولوجي بكلية طب بيطري جامعة بني سويف، وهو ما يعني انه يفهم جيداً في أمراض الحيوانات وأن الطب البيطري هو تخصصه ومجال علمه وبراعته وليس الشريعة الإسلامية، السؤال، لماذا اعتلى يوم الجمعة الماضية منبر الأزهر الشريف؟ ما هي علاقته بالشريعة؟ وهل منبر الأزهر سيترك لكل من هب ودب أن يصعد عليه؟ وهل من المتوقع أن نرى غدا أو بعد غد ياسر برهامي أو عبدالمنعم الشحات أو حازم أبو اسماعيل أو وجدي غنيم يجلسون على منبر الأزهر ويخطبون في المصلين أو يعظون مشيعي أحد الأموات؟ وإذا كان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف غير قادر على حماية وصيانة منبر جامع الأزهر، الأطيب له ان يعلن تنحيه ويترك منصبه لمن يمتلك قدرة على مواجهة المد الإخواني والسلفي، الجامع الأزهر كان ومازال وسيظل إن شاء الله ممثلا للفكر الديني الوسطي، ومن المستحيل أن تخرج الجماهير في الشوارع تدافع عن الخطاب الديني الوسطي وتترك أنت تحت أي مسمى أو لأي طرف منبر الأزهر للأفكار الدينية المتطرفة، مرة يعتليه قائد جماعة حماس، ومرة الشيخ القرضاوي وثالثة مستر بديع'.
    والحقيقة أن الجامع لا يتبع شيخ الأزهر وانما وزارة الأوقاف، ووزيرها الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، وهو في نفس الوقت عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي يترأسه شيخ الأزهر، ومع ذلك اعتقد أنه كان من الضروري ان يكون للدكتور الطيب موقف أكثر صرامة، وإذا اتخذه لن يتجرأ الوزير الإخواني على معارضته، ولا حتى رئيس الجمهورية.

    'الجمهورية': مصري يجذب فتاة
    من شعرها ويوجه لها اللكمات في صدرها؟

    أيضاً تساءل زميلنا بـ'الجمهورية' محمد الفوال يوم الأحد قائلا: 'ماذا تقول عندما تشاهد مجموعة من المصريين تختطف مصريا مثلهم وتجرده من ملابسه تلف به حول قصر الرئاسة والدماء تسيل من مختلف أجزاء جسمه؟
    - ماذا تقول عندما ترى مصريا يجذب فتاة من شعرها ويوجه لها اللكمات في صدرها ووجهها وهي تستغيث بمن حوله، لكن أحداً منهم لم يسعفها أو يحاول إنقاذها من بين براثنه، بل تبدو عليهم البهجة بما يفعله، وربما لا يدري انها قريبة أو جارة أو صديقة لأخته او له بها صلة رحم؟
    - ماذا تقول عندما تجد مجموعة ملثمة تتخصص في اعتقال شباب زي ورد الجناين وتربطهم في أحبال مع بعضهم مع سيل من الضربات الموجعة في كل مكان بأجسادهم وتقيدهم، ثم يتراقصون حولهم ويرفضون تسليمهم للشرطة ويستجوبونهم ويجبرونهم على اعترافات معينة؟
    - ماذا تقول وأنت مسالم وترى عناصر مدربة كل واحد منهم يعرف مهمته ودوره، يديرون معركة حربية بكل ما تحمل من عناصر هجومية وأخرى دفاعية للحماية وثالثة ترصد مكان رموز الناشطين ورابعة للامداد، وخامسة مسؤولة عن التموين، وقيادات ميدانية وتنفذ تعليمات غرفة عمليات مركزية تدير من بعيد وبعد توقف القتال يقيمون احتفالات بالنصر'.

    لماذا تحارب
    بعض الصحف الإخوان؟

    وكنت قد نسيت وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة، الإشارة الى قول الشيخ محمد عبدالله الخطيب عضو مكتب الارشاد السابق يوم الخميس في 'الحرية والعدالة':
    'زارني أحد الإخوة وأحسست في كلماته بحزن وفي نبرات صوته بآلام، ولما سألته عن السبب، أجابني ان السبب فيما تسأل عنه، هو هذا، وألقى إلي بصحيفة يومية دأبت على النيل من الإخوان، وقال، لماذا تحارب الإخوان؟ وما السر في هذه الحملات الظالمة، ولماذا الإخوان وحدهم؟ وكيف تصبرون على الذين يفترون عليكم ويشوهون تاريخ الجماعة المشرف في كل الميادين، لقد ازدادوا في تماديهم حتى وصل المستوى بالبعض ان قال عن الإمام الشهيد انه رجل انتهازي، هكذا حتى الشهداء لم يسلموا من هؤلاء الناس، لمصلحة من هذه الحرب؟ وقاطعته قائلاً: ان ما ذكرته يعتبر قليلا من كثير وهو أمر مصاحب للدعوات من يوم ان بزغ فجرها على ظهر الأرض، وما رسولنا صلى الله عليه وسلم منا ببعيد في هذا، فهو القدوة الكاملة ولا ننسى أبدا ما حدث له في الطائف من إهانات وحين جاءه جبريل ومعه ملك الجبال ليأمره بما يريد فيهم قال: 'لا، أني لم ابعث نقمة ولكني بعثت رحمة الله أهدي قومي فانهم لا يعلمون'، وعندما قال جبريل 'صدق من سماك الرؤوف الرحيم'، وموقفنا هذا الذي تستغربه وتتعجب منه موقف ثابت لم يصدر من أي اعتبار آخر سوى هذه القيم التي ذكرت لك بعضها وكان الإمام الشهيد يقول، لو أعلم ان لي دعوة مستجابة عند الله، لدعوتها لفاروق كان في صلاحه صلاح الأمة كلها'.
    والد البنا ايد الملك فؤاد الأول
    ليكون خليفة المسلمين

    ولا أعرف لماذا لم يذكر ايضا أن البنا كان قد ايد والد فاروق الملك فؤاد الأول ليكون خليفة المسلمين، رغم اعتدائه على الدستور هو وابنه، ولماذا لم يذكر ان الأذى الوحيد الذي تعرض له البنا كان عام 1946، عندما ثارت الجماهير ضد الاتفاق المسمى اتفاق صدقي - بيفن، أي الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الوزراء المكروه اسماعيل صدقي باشا الذي ألغى عام 1930 دستور 1923، وحكم البلاد بالحديد والنار وكان عميلا مطيعا للقصر الملكي، وبيفن وزير الخارجية البريطاني لعقد معاهدة للجلاء وفيها شروط رفضها الشعب، وكان صدقي قد تحالف مع الإخوان لكسر شعبية حزب الوفد وزعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس باشا، وحتى يتم تهدئة المتظاهرين اتصل حكمدار القاهرة اللواء سليم زكي وطلب منه ان يصحبه في جولة بالسيارة، حتى تهدأ الجماهير عندما تراه، وفعلا ركب معه سيارة مكشوفة لكنه فوجيء بالجماهير تهاجمه بل وتعرض لاطلاق رصاص، أصاب يده، وهربت السيارة بالبنا وسليم زكي، وخرجت صحف الإخوان تصرخ بإصابة يد البنا الشريفة، فلماذا لم يذكر الخطيب هذه الحادثة وهي اعتداء طالما يشبه البنا، بالرسول عليه الصلاة والسلام في الأذى الذي تعرض له في الطائف، بدلا من تعرضه الآن لاتهام بالانتهازية؟ ثم ألا يعتبر دعاؤه للملك وتحالفه مع إسماعيل صدقي انتهازية؟
    هؤلاء الناس سيرفعون ضغط دمي وأنا العجوز المريض المصاب به، وأتناول يومياً ثلاثة أنواع من الأدوية، له، اثنان في الصباح قبل الإفطار والثالث في المساء، وثمنهم مرتفع يكلفني الكثير، ولن يساعدني الخطيب بشيء، مقابل نشر عجائبه.

    الإخوان والسلفيون يحاصرون المحكمة
    الدستورية العليا ومدينة الانتاج الإعلامي

    وإلى مظاهر الحرب الأهلية، أو مقدماتها المؤكدة، سواء في الأفعال الملموسة من اشتباكات وهجمات، بين الإخوان والمعارضين، أو استمرار الإخوان والسلفيين في محاصرة المحكمة الدستورية العليا ومدينة الانتاج الإعلامي، وتهديدات بتصفية الإعلاميين الذين لا يرضون عنهم، أو بصرخات الإخوان المطالبة بقتل وإعدام كل من محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى، أو على سجنهم على الأقل، بالإضافة إلى رئيس حزب الوفد، السيد البدوي، وهو ما نادى به حليف الإخوان، السلفي ولواء الشرطة السابق عادل عفيفي، رئيس حزب الأصالة وقوله يوم الاثنين في 'المصريون': 'الصراع الدائر الآن في مصر بين المؤيدين والمعارضين لقرارات الرئيس هو في حقيقته صراع بين العلمانيين والليبراليين والزنادقة الذين يكرهون كلمتي الإسلام أو الشريعة الإسلامية وبين التيار الإسلامي الذي يطالب بأن تكون كلمة الله هي العليا وأن تخضع القوانين لسلطان الشريعة وهو التيار الذي ينتمي إليه السيد الرئيس المنتخب، إنهم الزنادقة أعداء الشريعة وأعداء الدين الذين يبطنون الكفر ويدعون الإسلام هم مادة هذه الفتنة الذين يحرضون على قلب نظام الحكم، وهي جريمة تستوجب القبض عليهم ومحاكمتهم كما حرضوا على ارتكاب جرائم قتل وحرق مقرات لحزب الحرية والعدالة وأمدهم بالأسلحة وزجاجات المولوتوف وقد سبق ان طالبنا السيد الرئيس بالقبض عليهم ومحاكمتهم أمام محكمة ثورة كما فعل الرئيس السادات عام 1971 فيما أصبح يعرف في تاريخ مصر بثورة التصحيح وحينئذ هب الشعب المصري لنصرة الرئيس والشرعية هاتفاً: طهر طهر ياسادات، أفرم أفرم ياسادات.

    اوباما يطالب الاسلاميين
    والمعارضين بالتحاور دون شروط

    لكن الذي يتكشف ويتأكد هو هذا التعمد في التحريض على ايذاء المعارضين وعلى رأسهم حمدين والبرادعي وموسى، أو سجنهم وإعدامهم، اعتمادا على طلبات الرئيس الأمريكي أوباما، أي أن أمريكا تكرر جريمتها في اغتيال الرئيس التشيلي المنتخب الأليندي بتدبير من مخابراتها مع عملائها في تشيلي، بعد تحريك مظاهرات مضادة له، واليوم أوباما، يطلب من الإخوان والسلفيين أن يقوموا نيابة عن بلاده بالمهمة، ولا يمكن أن ينطق عادل بهذا، إلا إذا كان قد سمع مع الإخوان ما فهم منهم ذلك، أو أن يكون السلفي المؤدب عف الألفاظ، قد فهمه هو على مسؤوليته من تصريحات لأوباما منذ أسبوعين طالب فيها السياسيين من إخوان وسلفيين ومعارضين بالتحاور بدون شروط مسبقة أي أن على قيادات جبهة الانقاذ الوطني ان تتخلى عن شروطها من إسقاط الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على الدستور لإعداد دستور توافقي، وأن يقبلوا بالذهاب للإخوان وهم صاغرون ويتلقون منهم الأوامر، وتنفيذها لأن أوباما يدعمهم، وكان ذلك تدخلا فجا من الرئيس الأمريكي وكاشفا لموقفه الحقيقي، وما حدث من تغيير طفيف في موقف أمريكا جاء بعد رؤيتها ان القوى المعارضة لحلفائهم الإخوان والسلفيين لها من القدرة وتزايدها وجرأتها على المواجهة وامتلاكها لروح الاستشهاد على إفشال تحالفها معهم وعلى كل، فما هو الآن سر لن يكون كذلك في الأيام القادمة وسوف تتكشف أسرار الصفقة بين أمريكا والإخوان، وأنها لم تتعلم بما فيه الكفاية درس تأييدها لنظام مبارك.

    أفعلها يا سيادة الرئيس واقبض
    على 'القلة الزنادقة المرتدين'!

    أفعلها يا سيادة الرئيس واعلم ان الشعب كله وراءك يؤيدك ويناصرك 'عدا القلة الزنادقة المرتدين' اقبض على هؤلاء وحاكمهم ولا تخشاهم، فإنهم على باطل وأن على الحق وعندئذ سيهب الشعب هاتفا لك، طهر طهر يا رئيس، أفرم أفرم يا رئيس، وامض قدماً يا سيادة الرئيس ولا تستجيب للجرابيع الذين يطالبون بتأجيل الاستفتاء على الدستور أو تعديله أو إلغاء الإعلان الدستوري، انهم ثلاثة من كلاب العلمانيين الذين يقودون هذه الفتنة ووراءهم كلاب آخرون مكانهم الطبيعي السجون ثم البدلة الحمراء ثم عشماوي، وإذا كان منهم من يستقوي بالغرب وأمريكا بالذات فليعلموا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أدان أعمال العنف التي قامت بها 'قوى معارضة' والذي يبين ذلك ان الحكومة الأمريكية تعلم أن قوى المعارضة هي التي قتلت الإسلاميين وأن تلك القوى الخبيثة التي هي محور الشر تضع شروطاً مسبقة للحوار الذي دعا إليه الرئيس وهو ما استنكره الرئيس الأمريكي، وأكد الرئيس أوباما أنه ينبغي على جميع القادة السياسيين في مصر أن يعلنوا لأنصارهم أن العنف غير مقبول وكأنه يقول يوجه هذه العبارة لثلاثي الشر والفتنة الذين نطالب بالقبض عليهم ومحاكمتهم'.

    'الحرية والعدالة':
    مرسي سيكمل فترة حكمه

    وفي اليوم التالي الثلاثاء - قال زميلنا في 'الحرية والعدالة'، هاني المكاوي مسؤول الأخبار فيها: 'تحليل محايد لصحيفة 'الغارديان الأمريكية' أكدت أن الرئيس مرسي سوف يكمل فترته ولن تستطيع القوى الخارجية والداخلية التي أعلنت ان هدفها اسقاط النظام تحقيق مخططها'.
    والحقيقة ان الغارديان بريطانية وليست أمريكية، ولم يكن ذلك نتيجة خطأ مطبعي أو سهو، لأنه كرر المعلومة في الفقرة الأخيرة من المقال، قال المسكين في معلوماته: 'ولعل تأكيدات الصحيفة الأمريكية صعوبة إسقاط الرئيس مرسي يحتم علينا أن ننصح ثلاثي جبهة الخراب الوطني، البرادعي وحمدين وموسى بالبحث عن بلد آخر غير مصر ليمارسوا خطتهم لخراب الأمة العربية، فأقول لأولهم وهو مقاول الخراب الوطني المدعو محمد البرادعي، كفاك خرابا فلديك سوابق في خراب البلاد، حيث تسببت في دمار دولة العراق الشقيقة وحصلت في المقابل على جائزة نوبل في السلام، وأما ثانيهم المدعو حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، فعليك أن تتخلى عن حلم الرئاسة الذي حولك من شبه مناضل قديم الى أحد أعمدة الخراب الوطني، وبحق زمالة مهنة الصحافة أدعوك للتخلي عن حلم الرئاسة لأنه حتى بعد عام 2020 لن تكون مؤهلا لمجرد الترشح لمنصب الرئيس لاعتبارين، الأول انه سيكون قضي عقوبة جنائية بالتحريض على قلب نظام الحكم وإشاعة الفوضى بالبلاد، وفي حالة عدم حدوث الأمر الأول سيكون لاعتبارات نفسية، وهو اننا قد نشاهدك على الطرقات وفي إشارات المرور بشعر منكوش وملابس رثة وأنت تصيح، أنا الرئس، يا ريت الانتخابات اتعادت، أما ثالثهم عمرو موسى فأقول له كفاك ما أخذت من ثروات هذا البلد فأنت المناضل الفندقي ولم تنس صديقتك وزيرة الخارجية الصهيونية'.

    'صوت الأمة': من رئيس منتخب الى ديكتاتور!

    والملفت للانتباه ان مكاوي اكد ان حمدين لن يتمكن من الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2020، أي بعد الفترة الثانية لمحمد مرسي، وهو ما يؤكد ان هؤلاء الناس لا ينوون أبدا ترك الحكم أبداً، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة' لمداعبة الرئيس كعادته دائماً بالقول: 'محمد مرسي المغتصب لصفة رئيس الجمهورية، محمد مرسي الذي ينتحل صفة المسلم التقي وهو لا يتورع عن سفك الدم في الشهر الحرام وتحويل البلد كلها الى أطلال وقتل المصريين جميعاً ولا لشيء إلا ليبقى مرسي على الكرسي وبلا أدنى شرعية قد زالت عنه صفته كرئيس منتخب وتحول الى ديكتاتور و'قراقوش' يصدر إعلانات عبثية استبدادية وينقلب على أبسط معاني الشرعية ويحكم كرئيس عصابة لا كرئيس لبلد عظيم في حجم مصر ثم يحس بضآلة حجمه وصغار شأنه وتمرد مصر الحية على سلطاته المغصوبة فيفقد أعصابه ويستدعي أهله وعشيرته لنصرته فيأتون كجيوش التتار ويهجمون كعصابات الظلام يضربون ويكسرون ويقتلون ويسيلون الدماء في كل مكان وبغير تمييز بين رجل وامرأة ولا بين صحافي ومتظاهر، ولا بين عابر ومعارض ويقيمون غرف السجل والتعذيب على باب قصره وينزعون من نفوسهم أي معنى للآدمية ويتحولون الى وحوش كاسرة يريدون إرهاب الناس وإجبارهم على ابتلاع مرسي لكن الناس لا ترتعب ولا تبتلع وتصمد في وجه القتلة المحترفين وتذيقهم كأس الهزيمة وتنبذهم نبذ النواة'.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-14-2012, 12:44 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    هل استعان مرسي بالجيش لتخفيف ضغوط مكتب الإرشاد عليه..
    فشل دعوة وزير الدفاع للحوار
    حسنين كروم
    2012-12-13


    القاهرة - 'القدس العربي'

    نشرت الصحف عن إجراء الاستفتاء على مرحلتين ودعوة جبهة انقاذ الوطن للمشاركة فيه، ووفاة زميلنا الصحافي بجريدة 'الفجر' الحسيني أبو ضيف متأثرا بإصابته بخرطوش واتهام قناصة الإخوان بقتله، واستمرار جماعة 'حازمون' والإخوان بمحاصرة مدينة الانتاج الإعلامي، وقد نشرت 'الصباح' يوم الأربعاء تحقيقاً لزميلنا عماد طه جاء فيه: 'قال م، ر، من دمياط الحمد لله صحتنا كويسة ونقدر نهدم مدينة الانتاج الإعلامي على رأس اللي فيها، لكن حكمة الشيخ حازم تمنعنا وسلمية الاعتصام التي أعلناها، وشيخ بلغ من الكبر عتياً ذو لحية بيضاء، اقترب منه الصحافي وسألته، شيخنا، ما الذي أتى بك إلى هنا وأرى انك تحتمل برودة الطقس.
    فأجاب، يا بني تحملنا في سجون مبارك عذاباً لم يعذبه أحد من العالمين، وهذا الاعتصام بالنسبة لنا مجرد نزهة، طبعا، بيننا مندسون ونعلم ذلك جيدا، لكن الإخوة هنا متسامحون لأبعد درجة وعندما نكتشف أحدهم بنسيبه يروح لعياله بعد لما يقول، أنا سوسن'.
    وهذا شيخ خفيف الظل، لكني لا أعرف لماذا يختاروا اسم سوسن، ليقولوه لمندس بينهم يقبضون عليه مقابل تركه بينما الشائع في مثل هذه الحالات إجباره ان يقول، أنا لن افعلها ثانية، فما هي حكاية سوسن معهم؟ الله اعلم، وهذا ما دفع زميلتنا الرسامة سحر، بجريدة 'الأهالي' أن تنشر كاريكاتيرا عن الدولة المصرية، وعلم مصر وبدلا من صورة النسر صورة الإخواني يصوب بندقيته، وتعريف مبسط هو، دولة الإخوان المسلحين.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    مرسي ينقل المحامي العام لشرق القاهرة
    لبني سويف لافراجه عن متهمين

    رغم تزاحم الأخبار والموضوعات الهامة والخطيرة، في صحف امس، إلا أنني اعتقد ان أهمها على التوالي هو قرار النائب العام المستشار طلعت إبراهيم نقل المحامي العام لنيابة شرق القاهرة المستشار مصطفى خاطر الى بني سويف، بسبب موافقته على قرار وكلاء النيابة الإفراج عن مائة وسبعة وثلاثين من المتهمين في أحداث قصر الاتحادية، وإحالتهم إلى الطب الشرعي لإثبات أثار التعذيب عليهم التي تعرضوا لها على يد ميليشيا الإخوان، ورفضه طلب حبسهم، وطلب خاطر إنهاء انتدابه من النيابة وعودته للقضاء، وإعلان وكلاء نيابة شرق القاهرة رفض العمل احتجاجا على هذا التدخل، ودعوة الاجتماع لأعضاء النيابة في نادي القضاة، واتهامات باختيار محامين عامين من الذين كانوا محالين للتفتيش القضائي بسبب مخالفات لهم، وخطورة هذا ان جهاز النيابة العامة بدأ في التفكك، والاعتراض على بقاء النائب العام في منصبه، واتهامه بالتدخل في أعمال النيابات تنفيذ لتعليمات، وإذا أضفنا ذلك إلى رفض القضاة تدخل الرئيس فاننا أمام حالة انهيار للمنظومة القضائية.

    سبب تأجيل الجيش
    اعلان الدعوة للحوار

    أما الحدث الثاني في الأهمية، فهو إعلان الجيش تأجيل الدعوة للحوار، بعد اعتراض البعض عليها وأبرزهم الإخوان، بسبب شكوكهم في نوايا الجيش نحوهم، والتي انتابتهم منذ عدة أيام بعد توالي بياناته عن أنه جيش الشعب وليس فصيلا سياسيا، ودعوته القوى السياسية للحفاظ على أمن الوطن. وظهر هذا من قول الإخواني حمزة زوبع يوم الاثنين في 'الحرية والعدالة': 'الجيش إذن يعي مسؤوليته وينبه إلى أن محاولات القفز على القانون والشرعية هي قراءة خاطئة، وتؤدي الى المجهول، هل أفهم من هذا ان الجيش مع الرئيس مرسي؟
    قد يكون الصواب هو أن الجيش ليس مع مرسي بقدر ما هو مع خيار الشعب الديمقرطي الذي عبر عنه في انتخابات حرة ونزيهة، بمعنى أن الجيش مع أي مؤسسة قانونية تلتزم القانون والدستور، وأي مؤسسة منتخبة انتخاباً حراً ونزيها، كما ان الجيش لن يقف مع أي محاولة للخروج على الشرعية المنتخبة وهذه رسالة واضحة وصريحة لكل من ينادي الجيش بالتدخل، هاهو الجيش يقول بأعلى صوته للبرادعي وغيره، لن نتدخل ضد القانون، ولن نتدخل ضد الشرعية المتوافق عليها، والرسالة الأخرى هي انه يتعين على الجميع التفكير في حل الأزمة الراهنة وليس القفز عليها باستدعاء الجيش لحل مشاكل الطموح السياسي لدى البعض'.
    وإذا كان خفيف الظل زوبع مطمئناً إلى هذا الحد الى موقف الجيش، فلماذا يناشد من يطالبونه بالتدخل التفكير معهم في حل الأزمة؟ ولماذا يريد أن ينسى أبرز ما في بيانات الجيش بأنه سيضطر الى التدخل لمنع انزلاق البلاد الى الحرب الأهلية؟

    الجيش والشرطة
    يفندان اتهامات الاخوان

    وأخذت الأمور تتطور بسرعة، فقد اجتمع وزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين مع ضباط الشرطة في معسكر الأمن المركزي ورد على الاتهامات التي يوجهها مرشد الإخوان وقادة الجماعة له والمطالبة بإقالته وتطهير الشرطة لأنهم تآمروا مع الذين هاجموا مقرات الجماعة ولم يوفروا لها الحماية، وتحداهم الوزير، بقوله ان الشرطة لا تعمل لحساب جهة ضد أخرى، وطلب منهم الثقة في أنفسهم، وبعد ذلك بيوم - أي الثلاثاء - حدث الاجتماع المفاجىء في نادي الشرطة بالجزيرة، وضم وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية، وقادة وضباط الجيش والشرطة، حيث وضع السيسي يده في يد جمال الدين، ورفعاها معاً، وقدما الاقتراح بدعوة المختلفين للتحاور، وتعرضت رئاسة الجمهورية لارتباك شديد، عما إذا كان الرئيس سيحضر أم لا، وهل هو صاحب الدعوة أم قائد الجيش ووزير الداخلية؟
    لكن الذي أعلمه، انه كان هناك اتجاه قبل ذلك بأسبوع باتخاذ موقف أشد حسماً، مع المحافظة على الابتعاد عن السياسة بشكل مباشر، والوقوف بحسم ايضا ضد محاولة الإخوان تصفية الداخلية وجهاز الأمن الوطني والسيطرة عليهما، وتجمع معلومات شديدة الخطورة عن استعدادات لأعمال ستهدم استقرار البلد وتدفعها للحرب الأهلية، وما قد يترتب عليها من فك تماسك الجيش وشرذمته، وبالتالي سهولة السيطرة عليه، ولن يكون متيسرا الآن معرفة المحاولات التي قد تكون حدثت وفشلت لاختراق الجيش لأنه لن يتم الإعلان عنها الآن، ما دامت السيطرة عليها تمت.
    كما لن يكون سهلا الآن، الكشف عما إذا كان الرئيس نفسه، أراد أن يتولى الجيش والشرطة التصدي لسيطرة مكتب الارشاد، عليه، لرفع الحرج عنه بأنه خرج عن الجماعة وأوامرها، أم أنه فوجىء بما حدث وقبله مرغماً منعاً لزيادة الإحراج او لتعريض الجماعــــــة لما لا يحمد عقباه بسبب تنامي المعارضة وخطورتها، والأهم ان عاصفة الأزمة الاقتصادية قادمة، قادمة، والرعب منها يملأ قلوب قيادات الإخوان. إضافة الى ان السيطرة على المؤسسات تنهار وكل ساعة تبرز مشكلة من النوع المميت الذي يزيد شكوك الناس العاديين في الجماعة وفي السلفيين، وانهيار الثقة وميل قطاعات واسعة للتصدي لهم وعدم قبول تصرفاتهم، وقد فوجئوا بذلك.

    'التحرير': هل
    مرسي صاحب قرار فعلا؟

    والى المعارك الدائرة حول الرئيس بسبب قراراته ثم رجوعه عنها، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لصحيفة 'التحرير' إبراهيم منصور للقول عنه يوم الثلاثاء: 'يثبت محمد مرسي كل يوم انه فاشل وأنه في منصب كبير عليه ولا يجب أن يستمر فيه، ويثبت انه ليس صاحب قرار، وإنما هو ينفذ ما يملى عليه من قياداته العليا في مكتب الإرشاد الذين حملوه كمندوب لهم إلى كرسي الرئاسة، قد يستطيع أن يغطي ضعفه وفشله بخطب الجمعة التي تعود أن يلقيها بين أفراد جماعته الذين لا يناقشون، ولكنهم أهل سمع وطاعة، هو رجل متردد وينتظر دائماًً في الأعراب عن مواقفه حتى تأتيه التعليمات، وراجعوا ما يقال دائماً في التليفزيون الرسمي عند إلــــقاء خطاب أو حتى إجراء حوار، إشارة، بعد قليل، التي تتحول على أيديهم الى ساعات، ويمكن إلغاؤها بعد ذلك، ناهيك عن التضليل واللف والدوران، كما جرى بشأن الإعلان الدستوري المستبد الذي أصدره في 21 نوفمبر، ثم تجرى تمثيلية الحوار مع حواريــــيه من بعض من لهم مصالح شخصية ولا يمثلوننا فيبدل بهذا الإعلان الدستوري الديكتاتوري إعلانا آخر برعاية بعض المستشارين والقانونيين الذين تحولوا إلى ترزية أسوأ من ترزية مبارك'؟!
    هل غنت نانسي عجرم
    لمرسي 'شخبط شخابيط'!

    وما أن غادرت 'التحرير' حتى سمعت صوتا أجش يغني أغنية يقلد فيها أغنية نانسي عجرم، وعرفته على الفور من صورته قبل أن أراه في الصفحة السابعة من 'المصري اليوم'، حيث يقيم، انه محمد أمين الذي قال: 'هل كانت نانسي عجرم تغني للرئيس مرسي؟ شخبط شخابيط، لخبط لخابيط، هل غنت للشاطر قبله أو بعده أغنية شاطر شاطر؟ هل تتحمل مصر هذا العبث؟ حتى الآن لا نشعر اننا أمام مؤسسة رئاسة، تبريرات رئيس الديوان أكثر غرابة، يقول ان الرئيس قرر إلغاء قانون الضرائب عندما وصل إلى بيته، قبلها كان الطهطاوي يؤيد القرارات، لم يحدث شيء من ذلك في ظل مؤسسة رئاسية فاسدة، حدث أكثر منه في ظل جمهورية الثورة، رئيس الديوان يبرر ذلك بأن الرئيس فلاح منحاز للشعب، حسه السياسي كان وراء الإلغاء، طيب كان فين حسه السياسي قبل صدوره، لماذا لم يشعر بزيادة الأعباء على المواطنين قبلها؟ لا الرئيس انزعج من أجل الفقراء، ولا الإخوان تأثروا بالغلابة فالضرائب مؤجلة لحين إجراء الاستفتاء، المشكلة التي فجرها قرار هشام قنديل هي توقيت القرار فقط، الحوار المجتمعي لا وزن له، لا عند الإخوان ولا عند الرئيس وكفاكم شخبطة على وجه الوطن'.

    'الوطن': لقد تفوقت
    يا ريس على سلفك!

    وما ان سمع استاذ الإعلام بجامعة القاهرة ومستشار جريدة 'الوطن' الدكتور محمود خليل محمد أمين وهو يغني شاطر، شاطر، حتى شاركه الغناء قائلا، والشماتة تقفز من خلف زجاج نظارته رغم أن طباعة صورته كانت مشوشة، قال: 'شاطر يا مرسي، تلك هي تباشير النهضة على حساب الوطن وترك يد الحكومة لتمتد الى جيب الغلبان تجمع منها العجز في الموازنة حتى يرضى عنا الصندوق ويعطينا القرض، وتلك بالطبع الحلقة الأولى من مسلسل الغلاء الذي سوف تتتابع حلقاته خلال الأيام القليلة المقبلة، بحيث لن يقتصر على لزوم الأكل والشرب والتنقل والحصول على التراخيص والأربع حيطان التي تأويك، بل قد يمتد إلى الهواء الذي تتنفسه والعيال اللي خلفتها، فمن المحتمل جدا ان تدفع ضريبة على كل راس وأحمد ربنا ان الجماعة سايباك عايش ومش مسيبة عليك دقونها، لقد تفوقت يا ريس على سلفك المخلوع، الذي لم يجرؤ على زيادة أسعار هذا الكم من السلع دفعة واحدة، طلعت أشطر منه، لكن لدي سؤال لك، لسه مصدق انك مش حتمشي؟ طيب حفرض انك نفدت بالدستور تفتكر ممكن تنفد بالزيادات الجهنمية في أسعار السلع والخدمات التي ضمتها القائمة الحالية والقوائم الأخرى المتوقعة التي سيصدرها السولار والبنزين؟ سبحان الله في عباده الذين تأخذهم السكرة دون خمر'.
    لكن زميلنا الإخواني بجريدة 'اليوم السابع' ومدير تحرير موقعها الالكتروني هاني صلاح الدين، أراد في نفس اليوم تصحيح ما حدث بقوله: 'بعد ما قررت الحكومة فرض ضرائب جديدة على بعض السلع، مع العلم بأن الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة كانت أيضا ترفضها، وهذا من حق الجميع، لكن الغريب عندما تدخل الرئيس وأصدر قرارا بإلغاء هذه الضرائب وجدنا رموز الجبهة المزعومة تستمر في شن حربها على الرئيس بدلا من ان تثني على تدخله لوقف الخلل في تقديرات الحكومة، ولكنه العداء الذي يعمي الأبصال وسيكون الوصول للسلطة التي تدفع صاحبها للإطاحة بكل قواعد الديمقراطية وأسس العمل السياسي'.
    والغريب أن هاني يتعمد تجاهل أن الرئيس هو الذي أصدر هذه القرارات لا الحكومة.

    مرسي يصدر القرارات ويلغيها على هواه

    ولذلك رد عليه زميله وأحد مديري تحريرها عبدالفتاح عبدالمنعم بقوله في نفس الصفحة: 'ما بين قرار الرفع والإلغاء، نستطيع التأكد من ان الرئيس محمد مرسي يتآمر على نفسه لأنه يثبت للجميع أن قراراته ليست مدروسة وأن حكاية المستشارين وحكومة قنديل، مجرد كلام فارغ، فالرئيس مرسي لا يختلف كثيرا في افكاره عن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله الذي حرم الملوخية على الشعب المصري دون أية أسباب، هكذا يفعل مرسي، يصدر القرارات على هواه ويلغيها على هواه، ولا نستطيع ان نصدق انه لم يكن يعلم بقرار رفع الضرائب لأنه لو كان يعلم فهذه مصيبة وإن كان لا يعلم فالمصيبة أعظم، لي سؤال لجماعة السمع والطاعة 'الإخوان المسلمين' سابقا، هل ستخرجون في مليونيات للترحيب بقرار مرسي برفع أسعار خمسين سلعة ثم إلغاء القرار ونهتف له ونؤيد قراره؟ أم ستخرجون للتنديد بهذا القرار؟ يا دكتور مرسي اتق الله في مصر وأترك افكارك التآمرية على بوابة قصر الاتحادية حتى تستطيع أن تصدر قراراً لصالح مصر'.

    'الدستور': طربوش فوق نعش!

    وأراد صاحبنا اليساري واستاذ الجامعة بالاسكندرية إبراهيم السايح، انهاء هذه القضية برأي جديد له بالقول في ذات اليوم بجريدة 'الدستور' اليومية المستقلة: 'زمان كان الناس يضعون طربوشاً على نعش المتوفى لتمييز الميت الرجل من المتوفاة المرأة وكانوا يصفون الشخص الذي لا طائل من ورائه بأنه مجرد 'طربوش على نعش' وظللنا نسخر من هذه الظاهرة الى ان ابتلانا الله هذه الأيام بطربوش وضع نفسه على نعش يحمل جثمان القطر المصري بأكمله!
    الأخ الرئيس محمد مرسي أطل على الناس مساء الخميس الماضي ليقول لهم انه لن يقول شيئاً وأنه ليس رئيساً حقيقياًً.
    الأخ محمد مرسي لم يفتح الله عليه بكلمة واحدة ضد الإسلاميين - أهله وعشيرته - الذين خرجوا يؤدون دور الشرطة والجيش والحرس الجمهوري وأخذوا يضربون المتظاهرين بقسوة وغلظة ويقبضون على بعضهم كالأسرى ثم يعذبونهم بدلا من مباحث أمن الدولة والمباحث الجنائية والشرطة العسكرية وسائر السلخانات السلطوية المصرية الأخرى.
    الأخ محمد مرسي تلقى من الشتائم والسباب أثناء وبعد خطابه التاريخي ما لم يحظ به أي حاكم مصري طوال التاريخ!! طوال هذه الأزمة وأثناء كل مراحل الخطاب التاريخي كان الأخ محمد مرسي يعيد الى الأذهان مشهدا سينمائياً شهيراً بين الأستاذ اسماعيل ياسين وزميله القصبجي 'الشاويش عطية' حين تعرف القصبجي على إسماعيل ياسين وتذكره من خلال سوء أدائه وفشله في فهم وتنفيذ المهام الموكلة إليه، فقال له جملة لا يجوز أن نقولها الآن في حق السيد الرئيس مهما كان رأينا في فخامته، ولكننا نقول فقط ان يدير الأزمة بنفس عقلية ومنطق زميله محمد حسني مبارك ويبدو أنه مشتاق لمصير الزميل المذكور!'.

    الإخوان والفتنة والبعد الطائفي

    وإلى الجريمة التي ارتكبها الإخوان المسلمون وحفاؤهم وما يزالون يواصلون ارتكابها بانتظام ودأب مما يثبت بأنهم ينفذون مخططا مرسوما لهم، ومطلوب منهم أداؤه، وهو إثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط، ودفعهم للاقتتال الطائفي، في الوقت الذي يقوم غيرهم بإثارة الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة العرب، أي اننا إزاء مخطط متكامل على مستوى الوطن العربي.
    وكان خيرت الشاطر وعدد من قادة الإخوان ركزوا على اتهام الأقباط بأنهم شكلوا رأس الحربة في الهجوم على القصر الرئاسي، مما أدى إلى انزالهم الميليشيات الخاصة بهم، وبما انه سقط لهم قتلى، فإنه أراد ان يقول للإخوان ان الذين قتلوا إخوانكم هم الأقباط، أي أن هناك ثأراً لا بد ان تأخذوه منهم، بالإضافة إلى اتهامهم بأنهم يشاركون في مظاهرات المعارضين في الميادين بتعليمات من الكنيسة والبابا. ويشارك في الفتنة اعلاميون مصريون في الداخل وفضائيات الخارج ما يثير أكثر من تساؤل تعكسها صحيفة 'المصريون' اليومية الخاصة، وبعض من يحاول التقرب للإخوان مثل زميلنا بجريدة 'الجمهورية' فراج إسماعيل، كاتب عمود يومي في الجريدة.

    جبهة الانقاذ الوطني
    وتحالف الاقباط

    فراج إسماعيل واصل الحملة في 'الجمهورية' بالقول يوم الثلاثاء: 'خلال حشود الجمعة والثلاثاء من ميدان التحرير إلى الاتحادية وخلال المؤتمر العصبي لجبهة الانقاذ الوطني بقيادة الثلاثي المعروف استندت المعارضة ضد الرئيس مرسي على البعد الطائفي ممثلا في الأقباط الارثوذكس اعتماداً على خبرة تصويتهم الواسع لأحمد شفيق الذي كاد أن يأتي رئيساً للجمهورية، في ظل عدم قدرتهم على حشد الشعب لجأوا لتلك الفكرة التي أثبتت نجاحها جزئياً في الانتخابات الرئاسية مستفيدين هذه المرة من الموقف الصريح للكنيسة الارثوذكسية في ظل قيادة بطريركها الجديد والتي أسفرت عن تأييدها البالغ لإسقاط الرئيس، الكنائس لجأت إلى تكتيك آخر وهو الحشد التصويت للأقباط وذلك باتفاق مسبق مع جبهة الانقاذ الطائفي التي أعلنت على لسان سامح عاشور في المؤتمر الصحافي يوم الأحد مقاطعة الاستفتاء والدعوة لتظاهرات يوم الثلاثاء، وأكيد سيتبع ذلك يوم الجمعة، فيما دعت الكنائس الأرثوذكسية رعاياها الى التصويت والدعوة ضمنا نقول لهم صوتوا بـ'لا' بتأكيدها رفض الكنيسة للإعلان الدستوري الجديد.
    جبهة الانقاذ الطائفي بالاتفاق مع الكنيسة الارثوذكسية تعول على هدفين من وراء ذلك مقاطعة واسعة من المسلمين للاستفتاء مقابل حشد واسع للأقباط لتكون النتيجة النهائية 'لا' وهو ما يجب ان ينتبه له الشعب المصري، هذا التحالف بين جبهة الانقاذ الطائفي والكنيسة يراهن بقوة على نتيجة 'لا'، يجب ان يتم شرح هذه الأبعاد الطائفية للشعب بكل وضوح فالمسيحيون شركاء في الوطن والمصير ولكن كنيستهم تجرهم لما لا يحمد عقباه على مستقبل التعايش بينهم وبين المسلمين نتيجة خضوعها لجبهة الانقاذ الطائفي والانسياق لخطط الثلاثي المعروف الذي لم يكتف أحدهم بتحريض شراء الوطن بل حرض اليهود أيضا عندما زعم في حديث لصحيفة 'دير شبيغل' الالمانية وجود أعضاء في التأسيسية ينكرون الهولوكوست'.

    'الجمهورية':
    شعب الكنيسة غير الكنيسة

    وفي نفس العدد شارك صاحبنا السلفي عبدالسلام البسيوني في الحملة ضد الأقباط بقوله: 'أزعم ان شعب الكنيسة غير الكنيسة، فكثير من شركاء الوطن في حالهم، عايشناهم عقودا دون أية حساسية ولا تحرشات بل لم نجد إلا حسن الجوار ولطف المعاملة حتى نازعت الكنيسة قيصر وما لقيصر، وبدأت لعبة السياسة بقوة وإزعاج، وعبأت المهاجرين ليحملوا علم مصر وعليه الصليب بدل النسر وبدأت الضغوط والتمرد والإثارة وصب المال عبر بعض أوليائها، ويتجلى دورهم في حشد نفر من شعب الكنيسة في المظاهرات التي حدثت أمام قصر الاتحادية وأمام مبنى التليفزيون'.

    لماذا يضع الأقباط
    انفسهم في سلة الفلول؟

    وفي اليوم التالي - الأربعاء - قال زميلنا أحمد إبراهيم في نفس الجريدة: 'خابت جميع التوقعات في أن تلعب الكنيسة الارثوذكسية في مصر، دورا وطنيا يعزز مسيرة الديمقراطية الوليدة في البلاد بعد عقود من حكم الاستبداد، وأصبح في حكم المؤكد دون مواربة أن الأقباط أحد أركان الدولة العميقة في خندق الفلول الذين يحتشدون لإجهاض ثورة يناير، ولا يمكن بحال من الأحوال غض الطرف عن تورط الكنيسة في حشد ائتلافات قبطية للتظاهر أمام الاتحادية في محاولة لإسقاط الرئيس الشرعي المنتخب، والمطالبة برحيله في أكبر انتهاك لقواعد الديمقراطية التي يتشدقون بها وينادون بتطبيقها، فإذا جاءت بمن ليس على هواهم صاروا يحلمون بعودة قيادة العسكر، ويستغيثون بماما أمريكا.
    الأخطر من ذلك وفي لفتة لا يمكن وصفها سوى بأنها لخبطة سياسية رفض الرجل لقاء مرشد جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، والذي طلب زيارته لتهنئته بالجلوس على الكرسي البابوي، انها لا ترغب في لقاء شركاء الوطن، وأن معركتها ليست ضد الفساد والاستبداد، كما تزعم، بل ضد الإخوان والتيار الإسلامي بكل تنوعاته، لا تأملوا خيرا من دولة تاوضروس ولا داعي للطبطبة والنفاق السياسي، فالكنيسة تلعب سياسة ومتورطة حتى اخمص قدميها في دعم الثورة المضادة'.
    التحريض هنا واضح وضوح الشمس في رابعة النهار،اقترح على الإخوان حلا عبقريا يجنبهم عملية القتل للأقباط وتهجيرهم وإثارة الدنيا ضدهم، واحتمال تدخل الكفار في أمريكا وحلف الأطلنطي ضدهم، ألا وهو فرض الجزية عليهم، ومن فوائد هذا الاقتراح انه تطبيق للشريعة، والأهم تحقيق دخل مالي للحكومة يكفي لمعالجة العجز في الموازنة العامة بشرط تسديد الجزية بالدولار أو اليورو أو الاسترليني، وأنا لا أتقدم ببدعة، وإنما أجدد مطلب مرشد الإخوان الخامس، المرحوم مصطفى مشهور، وصرح به علناً، مقابل إعفاء الأقباط من التجنيد في الجيش؟
    خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد المغرم بالأرقام والذي قال ان سبعين في المائة من الذين حاصروا قصر الاتحادية كانوا من الأقباط، بينما صفوت حجازي قال في كلمته في مظاهرة الإخوان والسلفيين يوم الثلاثاء أمام مسجد رابعة العدوية في حي مدينة نصر وعلى طريقة المثل الشعبي، 'لمي نفسك يا وليه شوية'، وقال، 'لمي نفسك يا كنيسة'! أما محمد البلتاجي فخالف خيرت في الرقم وقال ان نسبتهم أمام الاتحادية كان ستين في المائة، وهذا معناه ان عشرة في المائة منهم أسلموا!

    'الجمهورية': مصر
    لن تكون دولة دينية ولا مدنية

    وإلى بعض من المعارك التي يتسبب فيها بعض إخواننا من الذين يدعون الإسلام، ويطالبون بتحويل مصر الى دولة دينية يحكمونها بما يرونه، وهو ما رفضه زميلنا بـ'الجمهورية' خفيف الظل ومدير عام تحريرها، محمد أبو كريشة وكانت له أسباب وجيهة جدا، اقنعني بها، إذ قال - وأنعم بما قال: 'مصر لن تكون دولة دينية لأن بتوع الدين أكثرهم منافقون، ولن تكون دولة مدنية لأن بتوع المدنية متخلفون في معظمهم وسلطويون، مصر الآن في امس الحاجة الى محمد علي باشا الذي ظل ست سنوات من عام 1805 إلى عام 1811 يفاوض أمراء المماليك، يهادن هذا ويساوم هذا، وهذا يفر منه الى الدلتا وهذا يفر منه ويستقل بالصعيد، فلما زهق، جمعهم جميعاً في القلعة على وليمة وغلق الأبواب وأبادهم، وبعد ذلك انطلق بمصر إلى آفاق عالمية رحبة، مذبحة القلعة أعظم حدث وانجاز في تاريخ مصر المعاصر والحديث، كانت فيصلا بين دولة التخلف ودولة التحضر والعلم والقوة'.
    وهكذا تكون الاقتراحات وإلا فلا، ولكن المشكلة أن يفلت من الذين يحب أبو كريشة إعدامهم على الوليمة، واحد مثلما هرب من المماليك واحد تسلل من القاعة وركب حصانه وقفز به من أسوار القلعة فمات الحصان واندفع هو الى الطريق الذي يقع فيه مسجد ابن طولون وهرب وعرف في التاريخ باسم المملوك الشارد.

    قال عمر: أصابت
    امرأة وأخطأ عمر

    وما ان سمع زميلنا كاتب 'صوت الأمة' الساخر محمد الرفاعي بهذا الاقتراح الذي يضمن خروج مصر من التخلف الى التحضر حتى قال مهللا: 'خرجت مصر الواقعة تحت وطأة احتلال العمائم والجلاليب والشباشب تطالب بإلغاء الإعلان غير الدستوري الذي أصدره الدكتور محمد مرسي متجاوزا صلاحياته ليجعل من نفسه امبراطورا على عبيد اسبرطة وما حولها، والحاكم بأمر الله، وهو ما لم يجرؤ الديكتاتور المخلوع بكل جبروته ان يصدر إعلانا مثله، فخرج المشايخ يطالبون بتطبيق الشريعة وكأن الشريعة هي كل ما يشرعه مولانا محمد مرسي، الخليفة الخامس، وحفيد ابن عمر بن الخطاب كما وصفه بعض المشايخ، مع ان الفاروق عمر قال، أصابت امرأة، وأخطأ عمر، فأين مولانا الخليفة الخامس المستقوي بأهله وعشيرته من الفاروق العادل خرجت مصر المنكوبة بالدقون وعبدة مولانا الجالس فوق عرش المقطم تطالب برفض الديكتاتورية حتى لو كانت ليوم واحد، فلا يوجد ديكتاتور في العالم ينزل عن عرشه المرفوع فوق الجماجم باختياره، فخرج مشايخ أوعى تكلمني بابا جاي ورايا، يزيدونه قداسة، ويخلعون عليه عباءة النبوة ويمنحونه خاتم الخلافة حتى صار الرئيس الإله، وصار المعترضون عليه من الكفار والخوارج والمجوس وعبدة البقر والجاموس، وهياخدوا حقن ولبوس، وليس بعد الكفر ذنب يا مشايخ العار الذين يحملون صكوك الغفران وتذاكر الجنة والنار يؤيدون الرئيس الإله، ويفتحون قواميس الحواري والشرشحة التي يخجل منها الجنرال نجلاء اللوكس زعيمة الشراشيح'.

    لماذا يذهب الإمام الأكبر الى حوار
    مختلف عليه يشق الوطن نصفين؟!

    وثالث وآخر معركة ستكون لزميلنا وصديقنا حمدي رزق وكانت يوم الاثنين في 'المصري اليوم' ضد شيخ الأزهر لحضوره اجتماع الرئيس. قال: 'لماذا يذهب الإمام الأكبر الى حوار مختلف عليه يشق الوطن نصفين؟!
    لماذا يتورط شيخ الأزهر في عملية إخوانية مشبوهة؟! لماذا تساعدهم يا مولانا على كسر الإرادة الوطنية؟! لماذا تعطيهم صكاً أزهرياً يتباهون به أمام المعارضين؟! لماذا تثقل كفة هؤلاء المرجفين؟! دع أذاهم للوطن وتوكل على الله؟ وأظنك تعلم ما تنطوي عليه إعلاناتهم الدستورية من كيد وما يضمرون لكم وللأزهر الشريف من تدبير. وجود الأزهر في حوار الاتحادية ممثلا بشخصكم الكريم لا يستقيم مع رسالة الوفاق الأزهرية، ما كنت تطأ الحوار إلا ورجلك على رجل بابا الكنيسة ورموز المعارضة لا نستثني منهم أحدا، متى كان الأزهر محللا سياسيا 'للإخوان' يا مولانا؟! لست شيخهم الذي يرومون، شيخهم في في مكان اخر ينتظر الفرصة لركوب المنبر الكبير'.
    طبعا، طبعاً، بل وسبق لشيخ الأزهر أن ارتكب خطأ آخر، عندما أبقى على ممثلي الأزهر في اللجنة التأسيسية للدستور بعد انسحاب ممثلي الكنيسة والقوى المدنية، وخالف تعهده بالتزام التوافق الوطني.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-15-2012, 08:10 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    فتح مراكز التصويت للاستفتاء على مشروع دستور يثير انقساما في مصر

    2012-12-15

    جندي يقف أمام أحد مراكز الاقتراع في القاهرة


    القاهرة- (ا ف ب):

    فتحت مكاتب التصويت في مصر ابوابها صباح السبت بعيد الساعة 08,00 (06,00 تغ) للمرحلة الاولى من الاستفتاء على مشروع دستور اثار انقساما عميقا في البلاد وتسبب في العديد من المواجهات.
    ومن المقرر أن تغلق مكاتب الاقتراع ابوابها في المرحلة الاولى التي تشمل عشر محافظات بينها القاهرة والاسكندرية تضم حوالي 26 مليون ناخب مسجل، عند الساعة 19,00 (17,00).

    وتجري المرحلة الثانية من الاستفتاء السبت القادم وتشمل 17 محافظة.

    وأدلى الرئيس محمد مرسي بصوته في مكتب تصويت في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة.

    وشهدت الاسابيع التي سبقت الاستفتاء العديد من التظاهرات التي تخلل بعضها صدامات عنيفة بين معارضي مرسي وانصاره وخصوصا جماعة الاخوان المسلمين الذين قدم منهم الرئيس المصري.

    وساد الهدوء صباح السبت الاسكندرية بعد اشتباكات الجمعة.

    واطلقت الشرطة المصرية الغازات المسيلة لفض اشتباكات اندلعت مساء الجمعة بين متظاهرين اسلاميين موالين للرئيس محمد مرسي وآخرين معارضين له، كما افاد شهود عيان.

    وقال الشهود إن المواجهات بدأت بين الطرفين في وقت سابق خلال النهار بعد تظاهرة نظمها معارضون احتجاجا على خطبة لامام مسجد دعا فيه الى التصويت بنعم على مشروع الدستور.

    وشهدت التظاهرة مناوشات بين الطرفين عمد خلالها امام المسجد الى الاحتماء داخل مسجده الذي حاصره المتظاهرون حتى المساء حين تجددت الاشتباكات. وانقسم المصريون بين مؤيد لاجراء الاستفتاء ورافض له.

    ويشمل الاستفتاء في المرحلة الاولى عشر محافظات هي القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية واسيوط وسوهاج واسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
    وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب مسجل.

    واستدعي 130 الف شرطي و120 الف جندي لتامين الاستفتاء وحماية مكاتب الاقتراع.


    -------------------

    عشرات المصابين في عدة مدن باشتباكات شملت استخدام السيوف وقنابل المولوتوف
    مصر على مفترق طرق مع بدء الاستفتاء على الدستور
    المعارضة تتحدث عن بوادر للتزوير.. وتمديد التصويت بالخارج الى الاثنين
    2012-12-14




    القاهرة ـ لندن - 'القدس العربي' رويترز ـ يو بي اي: تبدو مصر على مفترق طرق اليوم السبت مع بدء المرحلة الاولى من الاستفتاء على مشروع الدستور، وسط اجواء من الانقسام والاشتباكات الدموية في عدة مدن، شملت استخدام سيوف وقنابل مولوتوف في الاسكندرية حيث تبادل المتظاهرون الإسلاميون والمعارضون القاء الحجارة بعدما حث أحد الأئمة خلال صلاة الجمعة المصلين على التصويت بـ'نعم' في الاستفتاء.
    واتهمت المعارضة الإسلاميين باستخدام المساجد والتجمعات الدينية لحث الناس للتصويت على الدستور، قائلين انه ' تصويت للإسلام'. وفي القاهرة، احتشد المئات من أنصار جماعة الإخوان تأييدا للمسودة المثيرة للجدل، التي وضعتها جمعية تأسيسية بقيادة الإسلاميين.
    وينظم الإسلاميون حملات منذ أكثر من أسبوع قائلين، إن الدستور سوف 'يجلب الاستقرار للبلاد'.
    وتحدثت المعارضة عن بوادر مبكرة على التزوير، واتهمت الحكومة بالاستعانة بمئات من اساتذة الجامعات للاشراف على الانتخابات بدلا من القضاة الذين قاطع اغلبهم الاستفتاء، اعتراضا على الاعلان الدستوري ومحاصرة المحكمة الدستورية في القاهرة، الا ان متحدثا باسم اللجنة الانتخابية نفى ذلك.
    ويمتلئ ميدان التحرير بعشرات الآلاف من المتظاهرين المعارضين لمشروع الدستور الداعين للتصويت عليه بـ'لا'، بعد أن وصلت عدة مسيرات من مختلف مناطق القاهرة.
    وردَّد المتظاهرون هتافات 'الشعب يريد إسقاط النظام'، و'يسقط يسقط حكم المرشد'، و'يا بديع يا مغرور .. الشعب حيسقط الدستور' في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.
    وكانت القاهرة وغالبية المحافظات المصرية شهدت الجمعة تظاهرات ومسيرات مؤيدة وأخرى رافضة لمشروع الدستور المصري الجديد، الذي يبدأ الاستفتاء عليه اليوم السبت، حيث تظاهر آلاف من المؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي، امس الجمعة، دعماً لمشروع الدستور.
    ويطوف مئات المواطنين على شكل مسيرات صغيرة في مختلف مناطق وسط القاهرة، مرددين هتافات 'الشعب يريد إسقاط النظام'، 'قول لا للدستور خلي بلدنا تشوف النور'، و'الشعب بيقولها تاني يسقط حكم الإخواني'، و'يسقط يسقط حكم المرشد' في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
    وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد أنها قررت السماح لجميع منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، بمتابعة عملية الاستفتاء، التي ستجري المرحلة الأولى منها اليوم السبت في 10 محافظات.. وستجري المرحلة الثانية فيها يوم 22 كانون الاول/ديسمبر الجاري في الـ 17 محافظة المتبقية.
    وقررت اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، مد فترة التصويت للمصريين المقيمين في الخارج في الاستفتاء على الدستور، سواء أكان هذا التصويت مباشرا أو بريديا، إلى يوم الاثنين المقبل حتى الساعة الثامنة مساء بتوقيت مقر كل بعثة دبلوماسية.

    ----------------------

    مصر: اشتباكات الدستور تمتد للمساجد عشية الاستفتاء
    مصلون حاولوا الاعتداء على امام في المحلة

    2012-12-14



    القاهرة من محمد عبد اللاه:


    دعا خطيب الجمعة في مسجد بمدينة المحلة الكبرى المصرية المصلين للاستفتاء على مشروع دستور مثير للخلاف بنعم لكن بعض المصلين حاولوا ضربه داخل المسجد بعد الصلاة فيما يمثل امتدادا لاشتباكات الشوارع بين الفرقاء السياسيين إلى بعض المساجد.
    وقال مصل إن الشيخ صلاح عبد الله نجم خطيب مسجد سيدي محمد الحنفي أكبر مساجد المدينة التي تقع في دلتا النيل وتشتهر بصناعة الغزل والنسيج قال إن الإسلاميين كتبوا مشروع دستور 'يعبر عن الأمة' وإن جميع المسلمين يجب أن يصوتوا عليه بنعم.
    وأضاف المصلي أن نجم مضى قائلا 'اليهود يحاولون إسقاط مصر من خلال دفع مبالغ مالية كبيرة لمصريين يعارضون مشروع الدستور. بعد الصلاة تقدم مصلون نحو الخطيب محاولين ضربه وتصدى لهم آخرون مما تسبب في اندلاع مشاجرات ومشاحنات في المسجد.' ويتسع مسجد سيدي محمد الحنفي لنحو ألفي مصل.
    وتشهد المحلة الكبرى معارضة واسعة للرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري ولمشروع الدستور الذي كتبته جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون.
    وقال المصلي إن مصلين أخذوا نجم إلى غرفة في المسجد وأغلقوها لمنع المعارضين من التعدي عليه كما أغلقوا أبواب المسجد الذي وقف معارضون أمامه مرددين هتافات ضد نجم وجماعة الإخوان.
    وقال مصل في مسجد السادات الروازقية بالمحلة الكبرى إن مصلين حاولوا ضرب خطيب الجمعة بعد الصلاة أيضا لأنه قال إن الدستور هو 'دستور الشريعة والشرعية... وعليكم أن تخرجوا للتصويت عليه بنعم.'
    وبعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي نوقشت القضايا السياسية على نطاق واسع في المساجد التي استخدمها إسلاميون في الدعوة لانتخابهم لمجلسي الشعب والشورى ورئاسة الدولة.
    واشتبك عشرات من المؤيدين والمعارضين لمشروع الدستور بالأيدي أمام مسجد جاويش في المحلة الكبرى بعد صلاة الجمعة اليوم. وقال مصل إن الاشتباكات وقعت بعد اعتراض مصلين على قول إمام وخطيب المسجد الشيخ بدير العزب في الخطبة 'من لا يقول نعم للدستور فهو كافر.'
    وفي مدينة الإسكندرية الساحلية اشتبك مؤيدون ومعارضون لمشروع الدستور خارج مسجد القائد إبراهيم بعد أن هاجم خطيب الجمعة الشيخ أحمد المحلاوي معارضي مشروع الدستور.
    وقال المحلاوي في المسجد '(نعم) تؤدي للاستقرار. (لا) تؤدي لمزيد من الفوضى.' وأضاف أن من يقول لا 'حتبقى شهادته زور وهيتحاسب عليها يوم القيامة.'
    وقال شاهد عيان لقناة الجزيرة مباشر مصر إن اثنين من المعارضين احتجزا داخل المسجد بعد أن رشقه معارضون بالحجارة وحاولوا كسر بابه. وأضاف الشاهد أن المعارضين منعوا الخطيب من مغادرة المسجد.
    وكانت الشوارع المحيطة بالمسجد وحديقة في مواجهته مركزا لاعتصام المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أسقطت مبارك.
    وقال شاهد من رويترز إن مئات المصلين هتفوا بعد الصلاة أمام المسجد 'يسقط يسقط حكم المرشد' و'الشعب يريد إسقاط النظام' وتلت ذلك اشتباكات أوقعت 13 مصابا.
    وقال شاهد عيان في مدينة إدكو بمحافظة البحيرة شمال غربي القاهرة إن خطيب الجمعة حث المصلين على الموافقة على مشروع الدستور وإن 'أحد المصلين وقف وقال له لا تتكلم في السياسة.' وقال الشاهد إن الخطيب استجاب.


    -------------------------

    مصر ما بعد الاستفتاء
    عبد الباري عطوان
    2012-12-14

    يتوجه ملايين المصريين الى صناديق الاقتراع في عشر محافظات للتصويت على مشروع الدستور في جولته الاولى، وسط مؤشرات واضحة على تراجع حالة الاحتقان السياسي التي سادت البلاد طوال الاسابيع الثلاثة الماضية وانعكست في حرب المظاهرات والمظاهرات المضادة.
    المعارضة السياسية، وجبهة الانقاذ بالذات، لعبت دورا كبيرا في تنفيس حالة الاحتقان هذه، ولو جزئيا، عندما تراجعت عن قرارها السابق في مقاطعة الاستفتاء، وقررت حث انصارها على المشاركة والتصويت بـ'لا' على امل اسقاط مشروع الدستور، او تقليص نسبة المصوتين لصالحه في اقل تقدير.
    وربما يجادل البعض، خاصة الموالين للرئيس محمد مرسي، بان تراجع المعارضة هذا عائد الى قناعة راسخة بان الغالبية ستصوت لصالح الدستور، وان اي دعوة للمقاطعة ستعزز الاتهامات الموجهة لها بأنها تريد استمرار الازمة وتصعيدها، بما يؤدي الى تفاقم حالة الشلل التي تعيشها البلاد حاليا.
    وما يضفي بعض الصحة على هذا الجدل، التصريحات التي ادلى بها السيد عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر وابرز زعماء جبهة الانقاذ التي اكد فيها على شرعية رئاسة الدكتور مرسي، وقوله في مقابلة مع قناة 'الجزيرة' ان مصر لا تحتمل اجراء انتخابات رئاسية جديدة لكلفتها السياسية والمادية الباهظة، ولهذا يجب ان يكمل الرئيس مدة رئاسته.
    السيد موسى يدرك جيدا، وهو الخبير والدبلوماسي المخضرم ان الانتخابات الرئاسية كانت نزيهة وحرة ولم تشبها اي شائبة، وان فوز الرئيس بنسة 52' لا تنقص من شرعيته، فالرئيس الامريكي باراك اوباما فاز بالنسبة نفسها، اما سلفه الرئيس جورج بوش الابن فانحصرت اغلبيته في دورته الانتخابية الاولى بمئات الاصوات فقط.
    ' ' '
    تراجع المعارضة عن مقاطعة الاستفتاء خطوة محمودة وتحسب في صالحها، وليس ضدها، لان المشاركة ولو بالرفض هو قرار ديمقراطي حضاري مشروع، وان رفض الدستور بالمطلق، وبسبب بعض التحفظات على مواد غير اساسية سيعزز حالة الانقسام الحالية، وسيقود البلاد الى نفق مظلم لا ضوء في نهايته.
    صحيح ان هذه المشاركة مشروطة بنزاهة الاستفتاء، وهذا طلب منطقي، وصحيح ايضا انها اعترضت على اجرائه على دفعتين يفصل بينهما اسبوع، ولكن معظم الدلائل تشير الى حرص السلطة على توفير كل الضمانات لاستفتاء نزيه يتم تحت اشراف اكثر من 7000 قاض، حسبما اعلن رئيس لجنة الانتخابات.
    الاستفتاء كان من المقرر ان يجري على دفعة واحدة، ولكن معارضة نادي القضاة للمشاركة فيه، والاشراف على مراقبة صناديقه، هي التي دفعت السلطة الى هذا الخيار، وهو خيار من المؤكد لم يخطر ببال القضاة الرافضين للاستفتاء احتجاجا على ما يرونه تدخلا في شؤونهم، واستقلال سلطتهم القضائية.
    نجاح الاستفتاء، وهو المرجح، لا يعني هزيمة للمعارضة وانتصارا للرئيس، والعكس صحيح، وانما انتصار للشعب المصري، وسيادة الحكمة والعقل، ووجود ارادة قوية لدى الاغلبية بتجنب كارثة الصدام والحرب الاهلية الدموية التي خيمت على اجواء مصر طوال الاسابيع الاخيرة.
    لا شك ان الرئاسة المصرية ارتكبت بعض الاخطاء تراجعت عنها لاحقا، مثل الاعلان الدستوري الاول الذي تم سحبه واستبداله بآخر راعى التجاوب مع كل التحفظات الدستورية عليه من قبل المعارضة، خاصة تحصين قرارات الرئيس، ورفض اي طعن بالاعلان الدستوري الاول.
    ولكن كان من المتوقع ان تتحلى المعارضة المصرية باقصى درجات الحذر تجاه وجود قوى داخلية وخارجية تريد استغلال الانقسام من اجل زعزعة استقرار البلاد واعادة النظام السابق بواجهة جديدة.
    انصار الرئيس حسني مبارك ارادوا اشعال فتيل الحرب الاهلية، وخلق فتنة تؤدي الى صدامات دموية تفتح الابواب امام العسكر للتدخل، ويجد هؤلاء ومخططاتهم دعما ماديا وسياسيا ضخما من بعض دول الخليج التي لا تريد للثورة المصرية ان تنجح حتى تحصن نفسها من وصول انتفاضات التغيير اليها.
    مئات الملايين من الدولارات انفقتها دول خليجية، وعبر وسطاء من فلول مصر، او دول عربية اخرى، من اجل زعزعة الاستقرار في مصر، واغراق البلاد في دوامة العنف، ومن المؤسف ان بعض قادة المعارضة الشرفاء وقعوا في هذه المصيدة، وابتلعوا طعم الفتنة، بحسن نية، وما يعزي النفس ان هناك بوادر صحوة دفعتهم الى التراجع عن مواقفهم المتصلبة السابقة، او هكذا نعتقد.
    ' ' '
    الرئيس محمد مرسي يجب ان يدرك جيدا، ومعه حركة الاخوان المسلمين التي تدعمه، حقيقة تاريخية مثبتة مفادها انه لن تنجح ثورة دون ائتلاف معظم، ان لم يكن جميع القوى السياسية المشاركة فيها، وان عمليات الاقصاء والتطهير التي تتم خارج القانون، او تحديا للعمل وابجدياته محكوم عليها بالفشل.
    الاخوان المسلمون لا يمكن، بل لا يجب، ان يقودوا البلاد لوحدهم، وبمعزل عن القوى الاخرى، حتى لو جاء ذلك عبر صناديق الاقتراع، وفي الفترة الانتقالية على وجه الخصوص. مصلحة مصر، في هذه المرحلة الحرجة، تتطلب الانفتاح على الجميع، لان الانغلاق، والاستئثار الكامل بالسلطة ربما يعطيان نتائج عكسية تماما، والمأمول ان تكون الحركة وقيادتها، قد استفادت من تجربة الايام الماضية الصعبة.
    فلماذا لا يستعين الرئيس مرسي بالشخصيات السياسية التي وقفت مع الشرعية، ولعبت دورا حاسما في تخفيف حدة الاحتقان، في حكومة جديدة تجسد الوحدة الوطنية، تتشكل بعد انتهاء عملية الاستفتاء على مشروع الدستور؟
    أليس من المنطقي والطبيعي ان نرى شخصا مثل الدكتور ايمن نور، على سبيل المثال لا الحصر، وزيرا لخارجية مصر، وهو الذي كان من اوائل الذين تحدوا الرئيس المخلوع حسني مبارك ودفع ثمنا غاليا بسبب ذلك، شخصيا وسياسيا، حيث شقوا حزبه، ووضعوه خلف القضبان لسنوات، وعرضوه لحملة تشويه واغتيال شخصية طالت حياته الخاصة؟
    الاحتكام للشعب المصري، من خلال دعوته الى الاستفتاء هو اقصر الطرق لقطع دابر الفتنة، ومنع الحرب الاهلية، فالشعب هو مصدر كل السلطات، وكلمته هي الفصل، ولذلك يجب احترام نتائج الاستفتاء، سواء بالموافقة او الرفض.
    المعارضة، وطالما تؤمن بالديمقراطية، وليس لدينا اي شك في ذلك، يجب ان تعمل بادواتها، واحكامها، وتستعد منذ الآن، للانتخابات البرلمانية من اجل الحصول على مقاعد تؤهلها لتغيير الدستور، والرئاسية بعد اربع سنوات، لتغيير الرئيس. اما اللجوء الى المظاهرات وحدها، فلن يحقق لها مطالبها التي تتطلع الى تحقيقها.
    نتمنى ان نرى حكومة انتقالية، بعد الاستفتاء، تضم الناصريين والقوميين والليبراليين والسلفيين والاقباط، تجسد الوحدة الوطنية، وتخرج البلاد من حالة الانقسام الحالية وتقودها الى بر الامان والاستقرار

    --------------------------

    اتهام ابو اسماعيل بالتنسيق مع الظواهري.. والجلاد بدعم مبارك سرا..

    امريكا تستميل الاخوان لدعمها بالحرب على ايران
    حسام عبد البصير
    2012-12-14


    القاهرة ـ 'القدس العربي'


    قبل ساعات من بدء الاستفتاء على الدستور الجديد الذي ترفضه سائر القوى المدنية ويرحب به الاسلاميون من قبيل 'ما لا يدرك كله لا يترك كله'، استنفرت الصحف القومية طاقاتها بعد ان بات الاخوان عبر مجلس الشورى هم المشرفون عليها من اجل حض الناس على ان يقولوا 'نعم' للدستور.
    'الاهرام' نسبت لفريق كبير من اساتذة الجامعات ان الدستور الجديد والقبول به يعد خطوة عظيمة نحو الاستقرار الذي تنشده البلاد. ومع 'الاهرام' سارت صحف 'الاخبار' و'الجمهورية'، حيث دعمتا مطلب الرئاسة والتيار الاخواني بحض الجماهير لدعم الاستفتاء بنعم للدستور عبر مقالات لرؤساء تحريرها، غير ان عددا من الكتاب فيها هاجموا الداعين للمقاطعة او التصويت بلا، وعلى العكس سارت الصحف المستقلة، فقد جاءت عناوينها ومقالات معظم كتابها تحمل على الرئيس وانصاره باستثناء بعض منها حضت معظمها المواطنين على رفض الاستفتاء. 'المصري اليوم' تحدثت في موضوعها الرئيس عن جهود الجيش لضبط الامن بالقول: 'الدبابات نزلت استعدادا لمعركة نعم ولا'. 'الصباح' بدورها اشارت للمعركة المرتقبة بين الفريقين، و'اليوم السابع' توقعت مواجهات بين انصار الرئيس ومعارضيه.
    من جانبها جيشت الصحف الناطقة بلسان التيار الاسلامي المواطنين نحو التوجه لصناديق الاقتراع والتصويت بنعم للدستور، فكتب 'الحرية والعدالة'- لسان حال حزب الاخوان المسلمين تقول: ' المصريون يزحفون نحو صناديق الاقتراع للتصويت بنعم للدستور'. فيما ذهبت صحيفة 'الفتح' الى نشر فتوى لجمعية الاصلاح والفتوى التي تضم عددا كبيرا من رموز التيار السلفي تشير الى وجوب ان يصوت المواطنون بنعم من اجل دعم الرئيس والصالح العام، بينما حظيت صحف 'التحرير' و'الدستور' و'الصباح' بهجوم واسع على الاستفتاء والرئيس والاخوان بالجملة:

    مصر بين رفض الاستفتاء
    والقبول به تنتظر كارثة

    نبدأ رحلتنا مع عبد الناصر سلامة رئيس تحرير جريدة 'الاهرام'، والذي اهتم بان يلقي الضوء على الاخطار الاقتصادية التي تنتظرها مصر للحد الذي دفع الكثير من الاقتصاديين لمزيد من التشاؤم باعلانهم ان البلاد على شفا الافلاس، واستشهد سلامة بتصريحات وزير المالية، التي اشار فيها بان المليونيات المتعاقبة اسفرت عن خسائر قدرت بمئة مليار جنيه، فضلا عن اغلاق اربعة الاف مصنع وتسريح قرابة نصف العاملين في قطاع السياحة، واعتبر سلامة بان الأزمة ستطال الجميع، داعيا المعارضة للرشد، والاغلبية القيام بمهامها من اجل انقاذ البلاد من الخراب الذي يحدق بها، والقى باللائمة على الذين يدعون بمقاطعة الاستفتاء والداعين لتخريب المؤسسات غدا'.

    النفوس متخمة بما هو اسوأ من المعلن بكثير

    وتطرق لفشل الاجتماع الذي كان مقررا ان يعقد بين قيادات الجيش والقوى الوطنية قائلا: 'كانت الدعوة، التي وجهتها القوات المسلحة للم شمل القوى الوطنية مع السلطة قبيل الانتخابات، بمثابة محاولة لتهدئة الاوضاع كان يمكن البناء عليها مستقبلا، الا ان ردود الافعال على هذه الدعوة قد حالت دون تنفيذها، وهو ما يؤكد ان النفوس متخمة بما هو اسوأ من المعلن بكثير، ولو ان مصلحة الوطن كانت في الاعتبار لما رفض اي فصيل دعوة بهذا الشأن، وخاصة في هذه الظروف التي تتطلب حكمة ورجاحة عقل بالدرجة الاولي، لامتصاص حالة الغليان هنا او التطرف هناك، وربما تكون القوات المسلحة قد ادركت، جراء هذا الموقف، الى اي مدى وصلت الامور، والى اي مدى يمكن ان تصل، وهي التي يقع على عاتقها، الى جانب وزارة الداخلية، تأمين عملية الاستفتاء، وهو ما يجعلنا نناشد عامة الشعب ان يكونوا على مستوى المسؤولية في مساعدة الجيش والشرطة في هذه المهمة لتفويت الفرصة على كل من يريد تعكير اجواء مصر.

    كلمة الشعب في النهاية سوف تتصدر المشهد

    على اي حال.. الكلمة غدا للشعب، وباستطاعته ان يسطر فصلا جديدا في تاريخه المجيد، واذا كانت هناك خلافات بين القوي التي تحاول فرض نفسها على الساحة الان فان كلمة الشعب، في النهاية، هي التي سوف تتصدر المشهد، وما على هؤلاء واولئك الا الامتثال لارادة هذا الشعب الذي كان، دائما وابدا، نموذجا في الوطنية، وكلمة الشعب بالاستفتاء لا تنتظرها الصناديق فقط، بل ينتظرها العالم بأسره ليحكم على التجربة المصرية سلبا او ايجابا، وكلمة الشعب غدا ليست مجرد مرحلة، وانما هي مستقبل وطن، ومستقبل اجيال، بل ربما ترقي الى مستقبل منطقة باسرها تتطلع الى مصر النموذج، ومصر القدوة، ومصر ام الدنيا، ولم لا؟! وهي بالفعل ام الدنيا.

    شاركوا في الاستفتاء من اجل مصر

    وعلى خطا عبد الناصر سلامة دعا فاروق جويدة في 'الاهرام' المواطنين للمشاركة في الاستفتاء بنعم او لا: ايا كان رأيك في الدستور، سواء كنت موافقا ام رافضا لا تتنازل عن حقك في التصويت امام لجان الاستفتاء.. مهما كانت درجة الاختلاف في الرأي لا بد ان نمارس حقنا في الرفض والقبول.. ان هذه هي اول دروس الديمقراطية، ومهما كان الطريق صعبا وقاسيا الا ان المسؤولية تجاه الوطن والمستقبل والحرية تفرض علينا ذلك.. لقد حدث انقسام شديد بين فئات المجتمع المختلفة حول هذا الدستور ابتداء بتشكيل الجمعية التأسيسية الاولى ثم الثانية.. ولا شك ان هناك تجاوزات كثيرة في تشكيل الجمعية وانه كان من الممكن ان تكون افضل من ذلك بكثير في تنوعها وشخوصها وافكار المشاركين فيها.. وكان من الممكن ايضا ان ينعكس التنوع في الافكار والمواقف على المسودة النهائية للدستور، حيث سيطر عليها فكر واحد واتجاه واحد.. وكان من الممكن ايضا ان نجد الان بين ايدينا دستورا افضل في مواده وصياغته وتصوره لمستقبل هذا الوطن ولكن هذا ما حدث وعلينا الان ان نشارك في هذا الاستفتاء رفضا او قبولا.
    ان البعض يرى ان نجلس في بيوتنا ولا نذهب للاستفتاء لان ذلك سيكون افضل وسيلة للاعتراض والرفض، وفي تقديري ان هذه السلبية اعتداء صارخ على حق المواطن المصري لان قواعد اللعبة الديمقراطية تقوم على المشاركة، سواء وافق المصريون على الدستور ام رفضوه.

    فرص نجاح الاسلاميين باتت محدودة

    ونبقى مع 'الاهرام' ومكرم محمد احمد الذي عبر عن اعتقاده بان رهان الاسلاميين على الشارع لدعمهم تقلصت فقال: 'اذا كان الاتجاه الغالب لقوى المعارضة المدنية هو مقاطعة الاستفتاء وليس الذهاب الى صناديق الانتخاب، فاغلب الظن ان فرص الصدام بين الناخبين امام مقار الاستفتاء سوف تتقلص كثيرا، رغم ان اجراء الاستفتاء على مرحلتين تستغرقان اسبوعا سوف يساعد على المزيد من الاضطراب والقلق في الشارع المصري، لان الاصل في كل الاستفتاءات ان تتم في يوم واحد تعلن في نهايته نتائج الاستفتاء منعا للبلبلة والشائعات، خاصة ان شباب الثورة المقاطعين للاستفتاء سوف ينشطون في الشوارع والميادين للترويج لفكرة المقاطعة في الوقت الذي تنشط فيه قوى جماعة الاخوان والسلفيين في عمليات حشد الموالين بما يزيد من احتمالات صدام الجانبين في هذا اليوم العصيب!
    والواضح من اتساع حجم المعارضين ان فرص تمرير الاستفتاء بنسبة موافقة عالية سوف تكون محدودة رغم ان تيارات الاسلام السياسي سوف تستثمر قدرتها على الحشد الى حدودها القصوى، وربما يكون من الصعوبة بمكان ان يحصد الدستور الجديد موافقة اغلبية معتبرة تحصنه من غضب الشارع السياسي وتضمن رسوخه وبقاءه، وبدلا من ان يكون الدستور الجديد عنصر تصالح ووفاق يصبح عاملا مضافا يزيد اسباب الفرقة والاستقطاب ويباعد بيننا وبين الاستقرار الذي تحتاجه مصر كي تتفرغ لمشاكلها الحقيقية'.

    الفرق شاسع بين مرسي وديغول

    ونتحول نحو المعارك ضد الرئيس المنتخب، فعلى لسان سليمان جودة في 'المصري اليوم' والذي تربطه علاقة حميميه برجل الاعمال احمد بهجت المعادي للرئيس ولجماعته كتب جودة مشككا في استيعاب مخ محمد مرسي تحت عنوان 'خلايا في مخ مرسي' كتب: 'اذا كان الدكتور محمد مرسي يراهن على ان يصوّت المصريون، في غالبيتهم، بـ'نعم' على الدستور، في استفتاء الغد، فان عليه ان ينتبه جيدا الى ان المشكلة بالنسبة له ليست ابدا في ان تأتي النتيجة بـ'نعم'، فالمهم كيف تُقال 'نعم' هذه، وفي اي ظروف ليست هي المشكلة، فان عليهم وعلينا ان نفتش عن رجل اسمه شارل ديغول، فعنده درس بليغ لنا جميعا، ثم للرئيس وجماعته بشكل خاص، وهو لا يمثل قيمة لمجرد انه انشأ الجمهورية الفرنسية الخامسة عام 1958، فصارت اساسا راسخا قام على قواعده حاضر فرنسا المضيء لا.. كان بطلا، لانه حين جاءه يوم كان عليه فيه ان يقرر ما اذا كان سيبقى في كرسي الحكم ام يغادره جاء الاستفتاء ليقول ان 62' راضون عن اداء ديغول وراغبون بالتالي في بقائه، لكنه، من جانبه، احس بانها نسبة غير كافية للبقاء، وانه اذا كان 38 فرنسيا، من بين كل مائة فرنسي، غير راضين عنه، ولذلك اتخذ قراره بان يرحل، وان يعود الى قريته ليموت فيها في هدوء، ليس هذا فقط، وانما تبين بعد موته ان ارملته عاجزة عن دفع فاتورة التدفئة في البيت، فغادرته هي الاخرى الى بيت راهبات، حيث ماتت هناك! ماذا يعني هذا؟! يعني اننا امام رجل كان يجيد ترجمة 'الاشارات' الصادرة عن شعبه اليه.. تبحث عن ترجمة لدى 'مرسي' لاشارات حوله فلا تقع على اي اثر، بل انك تكاد تقع على العكس تماما، الترجمة في مخ د. مرسي ليست معطلة وانما تترجم الشيء في الغالب على عكس معناه.

    كيف ينام ودم ابوضيف معلق في رقبته؟

    ومع مزيد من الهجوم على الرئيس في 'المصري اليوم' حيث يتخذ حمدي رزق من رثاء شهيد الصحافة الحسيني ابو ضيف ذريعة للهجوم على الرئيس: 'انه يبتدع شريعة، شريعة الغاب، لا يحمل في قلبه من اسمه حرفا، قبيح صنيعه، اثم قلبه، لا اعرف كيف ينام، ويرتاح جنبه وهو يدفن الورد المفتح في قبور حفرها بايدٍ خشنة؟! مناجل الموت المتّشحة بالسواد تحصد الارواح عند الاتحادية، جدران القصر العالي ملطخة بالدماء، تصرخ طالبة الثأر ممن ظلمها دمه في رقبة من ارشد القتلة الى سفك الدماء التي حرم الله الا بالحق، امر مجرميها فقتلوا فيها، في الاتحادية، قتلوا الحسيني بدماء باردة، الا شاهت وجوه القتلة الغابرين، وابائهم الروحيين، وزعمائهم التنظيميين، و######## كتائبهم المجرمين..القتلة الان هم الذين يُحلُّون الحرام ويُحرِّمون الحلال، ويأمرون الناس بالقتل، ويسمّون جرمهم شريعة، والشريعة الربانية تسمو، وتعلو، وهم في اسفل سافلين، وطئوا ارض الاتحادية ب###### افعالهم، وداسوا اعناق الشباب بسواد اعمالهم، وخططوا بليل لاغتيال الوطن، وقتل رموزه، منهم من لحق ربه، الحسيني شهيدا، نم قرير العين يا حبيب امك، انتم السابقون ونحن اللاحقون، اما هم فستشقيهم يا حسيني بدمك المسفوح على تلال اوهامهم وما يظنون، البقية في حياة ابوك الطيب، مُصلّي الفجر حاضرا، المحوقل مستعيذا من الشيطان الرجيم الذي سفك دم ابنه على مفرق طريق الحياة، ويصبّر قلب امك، كأن نفسها تضمك، كانت تنتظر عودتك كل حين من مصر، صحافي قد الدنيا، كان قلبها بيرقص بكل صورة عليها اسمك ونقش كفك، وتبسمل، وتتمتم، اسم الله عليك وعلى اسمك، صاينك، وحارسك، ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجة، حتى الواد الحيلة قتلوه!

    لماذا سيصوت البعض بـ 'لا' على الدستور؟

    للرافضين للدستور الجديد وجهة نظرهم التي لا بد ان نستمع اليها من بين هؤلاء عمرو هاشم ربيع في 'اليوم السابع': 'الاستفتاء على الدستور الذي سيجري بعد ساعات يعد اكبر مهانة لكل مصري يقدر ثورته، ولا يريد لها ان تختطف من قبل جماعة لحقت بها، وسرقت انجازاتها، في الانتخابات الاخيرة، وزاد الطين بلة بروز السلفيين الذين يريدون لمصر ان تعود لما وراء التاريخ، حتى اننا لم ينقصنا من هؤلاء الا المزايدة المتوقعة على الرسول- صلى الله عليه وسلم- والذات الالهية.
    وحول اسباب رفضه للدستور قال: 'سنقول لا، لانه يعطي للرئيس سلطة الاستفتاء ولو على احكام المحاكم ولانه يقيد حرية الصحافة والاعلام ولا يحل مجالس ادارات النقابات فقط، بل والنقابات ذاتها.. سنقول لا لانه اعاد نسبة العمال والفلاحين للبرلمان، وضحك عليهم بجعل كل المواطنين ينتمون للعمال والفلاحين ولانه لم يحظر الحبس في قضايا النشر واجاز محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري.
    سنقول لا لانه جعل الرئيس رئيس السلطة التنفيذية، وفي نفس الوقت حكمًا بين السلطات واعاد مجلس الشورى كغرفة للبرلمان، رغم تاريخه الهزيل.

    محاصرة مدينة الانتاج الاعلامي
    ومجلس القضاء اهانة للدولة

    اتقد الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية: 'الممارسات التي يقوم بها البعض، امام مدينة الانتاج الاعلامي، والمحكمة الدستورية العليا وقصر الاتحادية، معتبرا انها تمثل اهانة لكل مؤسسات الدولة'. واضاف ابوالفتوح: 'ان قيام البعض بحماية الرئيس تحت مسمى 'حماية الشرعية'، اهانة للدكتور محمد مرسي، لان حماية الرئيس والشرعية، مهمة الحرس الجمهوري والشرطة، وليس مهمة انصار الرئيس'. واضاف: 'الحرس الجمهوري لا يحمي مرسي علشان سواد عيونه.. لكن يحميه لانه منتخب من الشعب.. ويمثل الشعب باعتباره رأس الدولة'. وافاد ابوالفتوح بانه لا يجوز لأي تنظيم مدني او اسلامي ان يستخدم القوة لحماية اي منشأة من منشآت الدولة، لان ذلك مسؤولية الشرطة.. سنقول لا لانه لم ينص على انتخاب شيخ الازهر ولانه الغى من المسودة ذمة كل من اسرة الرئيس واسرة اعضاء البرلمان وفصل تركيبة المحكمة الدستورية على مقاس الحاكم، ومنح للرئيس سلطات كبيرة دون اية محاسبة سياسية وسيجعل مجلس الشورى هو المشرع الاوحد حتى انتخاب مجلس النواب، وهو مجلس 85 ' منه اسلاميون'.
    وسنقول لا لانه يدعو الى تعريب العلوم الطبيعية كالطب والهندسة.. واضاف ربيع: 'سنقول لا لانه لم يذكر السياحة التي تفتح بيوت الالاف بكلمة واحدة، مما يخيفنا بسبب تغول الفكر السلفي حاليًا ولم يجرم نشأة احزاب على اساس مرجعية دينية ولان الرئيس فيه هو الذي يعين رؤساء الهيئات الرقابية، كما انه يحرم الاحزاب الممثلة في البرلمان من الترشح للرئاسة، والغى شرط حل رئيس الجمهورية لمجلس النواب في (حالة الضرورة) كما انه لم يجعل المفوضية العليا للانتخابات مشرفة على الانتخابات البرلمانية القادمة.. سنقول لا لانه الغى من المسودة اسس رفض التمييز كالدين واللون والجنس'.

    لا الدستور قرآن ولا مرسي نبي!

    اثارت تصريحات منسوبة لعدد من قيادات الاخوان تقول باستحالة ان يصدر الدكتور محمد مرسي قرارا بتأجيل الاستفتاء الذي سيجري السبت الكاتب عبد الفتاح عبد المنعم في صحيفة 'اليوم السابع' وتهدف تلك التصريحات لتهدئة القوى السياسية الرافضة، لان هذا يخالف الاعلان الدستوري، وانه لا يمكن ان يتراجع عن قراره، حتى لا يهز هيبته كرئيس، وان مواد الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه كاملة وعادلة، وان الشعب سيصوت بـ'نعم'. يقول الكاتب: 'هكذا تحدث انصار الرئيس، ولكنني اقول لقيادات جماعة السمع والطاعة ان الرئيس مرسي ليس نبيا حتى نسلم بكل اوامره وقراراته باعتبارها وحيا من السماء، وكذلك قرار موعد الاستفتاء على الدستور ليس قرانا لا يمكن تغييره حتى نطفأ نار الفتن، فالدستور ليس قرآنا ولا مرسي نبيا'!
    وينتقد الكاتب تصريحا غريبا من الشيخ محمد عبدالمقصود، حيث قال في مليونية تأييد مرسي: 'نحن لن نتخلى عن الرئيس محمد مرسي، لانه اتى عبر الانتخابات، ونسانده لاننا ندافع عن الشرعية، ونحترمه طبقا لما دعت اليه الشريعة، فمن اهان السلطان اهان الله'. هذا التصريح المنسوب الى الشيخ عبدالمقصود لو صح فانها مصيبة المصائب ونهاية الدنيا، فقد ساوى الشيخ بين الله والسلطان، وهل كل من انتقد او هاجم او رفض قرارات الدكتور مرسي يعني عند هذا الشيخ انه اهان الله، يضيف عبد المنعم الرئيس مرسي التقى الاستاذ الكبير محمد حسنين هيكل، اقرب المقربين للرئيس جمال عبدالناصر، قائد اعظم ثورة في التاريخ العربي الحديث، فهل هذا يعد اعتذارا من الرئيس عن مقولته الشهيره في ميدان التحرير 'وما ادراك ما الستينيات'؟ فهل عرف الرئيس مرسي قيمة عبدالناصر ورجاله؟

    هل تسعى امريكا لاستغلال الاخوان
    في ضرب ايران وتفكيك القطاع؟

    وحول العلاقة الغامضة بين الاخوان والادارة الامريكية وسفر بعض قياديي الجماعة مؤخرا ومنهم عصام العريان لواشنطن عقب ازمة الاعلام الدستوري الاخير، يقول الكاتب جلال امين في جريدة 'الشروق': لم يخبرنا احد بالطبع بما دار في هذه الاجتماعات المهمة بلا شك، فليس امامنا كالعادة الا التخمين فالشيء الوحيد الاسوأ من الوصول الى تخمينات خاطئة، في مثل هذه الاحوال، هذا الامتناع عن اي تخمين وتصديق ما يقال علنا على الملأ بحجة ان التخمين هو نوع من الاعتقاد في 'نظرية المؤامرة'، دعنا اذن نسمح لانفسنا بتخمين ما الذي يمكن ان يكون عليه تفكير الادارة الامريكية الان مما يجعل التعاون بينها وبين الاخوان المسلمين مفيدا للطرفين. اني لا اميل كثيرا للقول بانه ما يجذب الادارة الامريكية الى الاخوان استعدادهم لقبول نظام السوق والحرية الاقتصادية، فالذين لديهم هذا الاستعداد في مصر كثيرون، من الاخوان وغير الاخوان. دعنا ايضا ننحي جانبا الكلام عن حرص الولايات المتحدة ان يسود في مصر (او في اي بلد اخر) نظام ديمقراطي، وان مجيء الاخوان للحكم في مصر وطنية، هل المقصود ايجاد فتنة بين المذاهب الدينية المختلفة في المنطقة، وعلى الاخص بين السنة والشيعة، تمهيدا لضرب ايران؟ هل المقصود اجراءات تُجري ترتيبات جديدة في سيناء على حساب المصريين؟ او اجراءات اسرائيلية تنطوي على تدهور اخر في القضية الفلسطينية على الرغم من المكسب الشكلي الاخير الذي حققته السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة؟ ام هو مزيد من تفتيت العرب الى دويلات صغيرة ترفع شعارات دينية بدلا من الشعارات الوطنية او القومية، مما يخدم ايضا الهدف الصهيوني باعلان اسرائيل دولة يهودية خالية من المسلمين؟ قد يكون الهدف هو هذا او ذاك، او حتى ما هو اسوأ من هذا وذاك، مما لم يتطرق اليه بعد خيالنا القاصر. على اي حال، يبدو لي ان التفكير الجدي في هذه الامور، حتى وان افتقد الى الادلة القاطعة، واعتمد فقط على المنطق وتضمن قدرا كبيرا من التخمين، قد لا يقل اهمية عن مناقشة هذه المادة او تلك من مواد مشروع الدستور الجديد.

    'التحرير': الاخوان يخدعون
    اوباما كما يخدعون المصريين

    ومن جلال امين الى ابراهيم عيسى في جريدة 'التحرير'، والذي يواصل هجومه على الرئيس وجماعته: 'الجماعة صارت تكذب كما تتنفس، فها هي تنعى على صفحة 'الحرية والعدالة' باللغة الانكليزية شهيد الصحافة المصرية الحسيني ابو ضيف باعتباره اخوانيا، فجعلوا من صحافي منتمٍ للتيار الناصري ومعارض للاخوان ولمرسي اخوانيا بمنتهى الاستخفاف والتجرؤ والصفاقة! الجماعة تكذب وتنصب على حلفائها في الولايات المتحدة، وتحاول ان توهم بكذبها المريض اوباما ان الجماعة هي ضحية العنف، كما كذبت وراحت منذ اسبوع تشتري شهيدا من اهله كي يقولوا انه اخواني، هذه الجماعة الكذابة تكذب على الله، ومن ثم فلا حدود لكذبها على احد بعده، تعتزم تزوير الاستفتاء.
    ان كل ما نسمعه حتى الان شائعات ومعلومات غير ثابتة وغير موثقة، عن استمارات وضعوا علامة 'صح' على 'نعم'، كما فعلوا في استمارات التصويت المطبوعة في المطابع الاميرية في الانتخابات الرئاسية (بالمناسبة ما اخبار تكليف وزير العدل لاحد قضاته بالتحقيق في فضيحة استمارات المطابع الاميرية في انتخابات الرئاسة، ام ان وزير العدل لا يعدل.. وهو مستقل جدا بشكل رهيب لدرجة انه مش فاضي من كثرة استقلاله ان يقرر تكليف قاض؟! ام انه - يا حرام- لا يريد ان يثير غضب رئيسه او الجماعة، حيث قلْبُ السيد المستقل مع الجماعة؟ رغم انه لا شيء موثقا حتى الان، فانه من حق الرأي العام الذي يقرأ ويرى كاذبا اخوانيا يردد ان الاخوان سيزورون الاستفتاء كحقيقة مؤكدة، فالثابت ايضا ان الاشراف القضائي على هذا الاستفتاء وهمي تماما، فالقضاة المستقلون الاحرار رفضوا المشاركة في هذه المهزلة، ووحدهم فقط قضاة الاخوان المسلمين والموالون للسلطة او المتهيبون من السلطة او الراضون بالسلطة واصحاب النوايا الحسنة هم من سيشرفون على هذا الاستفتاء، فلا اطمئنان ولا طمانينة ان الكذب المفرط لجماعة الاخوان لا يتوقف، فليبحثوا اذن عمن لا يعرفها غافلا او جاهلا او خواجة كي يصدقها؟!

    صوت العقل تائه بين اهل 'نعم' واهل 'لا'!

    ونحن لا نسمع كثيرا الان اصوات العقلاء.. هذا هو رأي السيد البابلي رئيس تحرير صحيفة 'الجمهوري'، مضيفا: 'بقدر ما نسمع مزايدات واصواتا تريدها بحورا من الدم في فتنة تتسع وتنتشر بوادرها ومظاهرها في كل مكان بحيث اصبحنا نترقب اي مواجهة مسلحة بين ابناء الوطن الواحد في اي لحظة.. وشريط الفيديو الذي ظهرت مقاطع منه على 'اليوتيوب' وفيه يدعو ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة انصار حازم ابواسماعيل الى ان تستمر ثورتهم وانه على الأمة المسلمة ان تقدم الضحايا والقرابين حتى تنتزع الحرية والاستقلال من القوى الفاسدة. هو نموذج لحملات التحريض التي يمكن ان تتحول معها مصر الى عراق جديد تدوي فيه اصوات الانفجارات والقنابل ونصبح شعبا لا يحارب الا بعضه البعض باسم القضية دون ان يعرف احد يوما ما.. ما هي القضية؟ ونسمع كلاما غريبا عن تخزين السلاح هنا وهناك. وما جاء في حلقة تليفزيونية للاعلامي عماد الدين اديب عن تخزين السلاح في الزوايا والكنائس.. وعن وجود كميات كبيرة من السلاح بالملايين بعيدة عن اعين الامن يثير كل المخاوف. ويستدعي ردا وتوضيحيا من الجهات الامنية والمخابراتية المسؤولة فاذا كان هناك اشخاص لديهم هذه المعلومات. فلا بد ان الاجهزة الامنية لديها معلومات اخطر واشمل. وهو ما لا يستدعي الصمت.
    فوضى السلاح لا ينجم عنها الا القتل وسفك الدماء فقط.. ونتساءل عن مصدر كل هذه الاموال التي تنفق على المليونيات التي لم تتوقف منذ الثورة. من أين تأتي.. ومن يوزعها ولماذا؟ فحشد الاتباع والانصار لا يتم بالمجان. والذين يعتصمون وينامون ويأكلون ويشربون لا بد من الانفاق عليهم... فالسماء لا تمطر خياما.. هذه الايام. والاتوبيسات التي تنقل الالاف لا تأتي بالمحبة والاخوة.. والذين يقضون الايام الطويلة في الاعتصام والتظاهر يحتاجون الى المدد والدعم حتى وان كان في اضيق الحدود... وهذا المال كله لو تم توجيهه وتوظيفه في مشروعات من اجل الشباب لكان للثورة مسار اخر اكثر اشراقا واكثر املا!

    كمال يتهم الجلاد بانه 'ادمن' أسفين يا ريس

    جدل واسع يدور الان بعد الكشف عن اتهام الصحافي مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة 'الوطن' بانه المحرر الرئيسي 'الادمن الحقيقي' لصفحة 'أسف يا ريس' التي تعبر عن رؤية فلول الحزب الوطني المؤيدين للرئيس المخلوع حسني مبارك. وكانت صحيفة 'الدستور' قد كشفت عن المفاجأة التي وصفتها بانها من العيار الثقيل، وقالت ما نصه: في مفاجأة من العيار الثقيل كشف الكاتب الصحافي عبد الله كمال رئيس تحرير صحيفة 'روزاليوسف' الاسبق ان الادمن الحقيقي لصفحة 'أسف يا ريس' التي تم تدشينها قبل تنحي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بايام قليلة هو الصحافي مجدي الجلاد.
    وجاء ذلك خلال تدوينة كتبها عبد الله كمال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي 'فيس بوك'، وقال فيها: ان محرري الصفحة ينتمون لاسرة تحرير صحيفة 'الوطن'، التي يرأس تحريرها الزميل مجدي الجلاد الان، وقال كمال الهدف من وراء اخفاء علاقة مجدي الجلاد بصفحة 'أسف يا ريس'، انتهى ومن المفيد ان يكشف عن شخصيته الان، ومؤكدًا ان ذلك سوف يعطي الصفحة مصداقية وثقة اكبر، فالكل متوحد الان من اجل الخلاص من سطو الاخوان على السلطة.

    'المصري اليوم': 'بل دستورك واشرب ميته'!

    والى التقارير الطريفة في الصفحه الاخيرة لـ'المصري اليوم' نقرأ: 'السمك قال كلمته.. بِل دستورك واشرب ميته'.. هكذا دعا ائتلاف دعم السياحة العاملين في قطاع السياحة الى التصويت بـ'لا' في الاستفتاء على الدستور، على الصفحة الرسمية لهم على موقع التواصل الاجتماعي 'فيس بوك'.
    ايهاب موسى، منسق عام الائتلاف، قال: 'اننا لجأنا لهذه الطريقة لنعبر عن رفضنا الشديد لمواد الدستور التي تجاهلت السياحة، الى جانب انها تكرس لديكتاتورية الحاكم، كما ان قرار منع تصويت المغتربين في لجان خاصة بمقر عملهم نتج عنه منع العاملين في قطاع السياحة من التصويت على المنتج النهائي'.
    واضاف موسى: 'الائتلاف ينظم، الجمعة، مسيرتين لرفض الدستور، تنطلق الاولى من فندق شيراتون الجيزة الى ميدان التحرير، والثانية من فندق ميريديان هليوبوليس الى قصر الاتحادية'. في السياق نفسه، قال مجلس ادارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ان الدستور الذي اعدته الجمعية التأسيسية تجاهل تماما قطاع السياحة وحقوق العاملين والمستثمرين والمستفيدين منه واسرهم الذين يتجاوز عددهم 18 مليون مصري، والذي يمثل ما يزيد على 11.5' من ناتج الدخل القومي المصري، بما يهدد هذه الصناعة المهمة ومستقبلها، ويؤدي الى انهيارها وتشريد العاملين بها.

    معارضة لا تريد سوى مصلحتها

    ومن الهجوم على الرئيس للهجوم على المعارضة على لسان جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة 'المصريون'، الذي يسعى لتذكير المعارضة بماضي المستشار مصطفى خاطر الذي تحول لرمز يقاوم الفساد على اثر سعي النائب العام الجديد لاقصائه عن منصبه بسبب قراره الافراج عن المتهمين امام قصر الاتحادية يذكر سلطان القراء ورموز المعارضة بان الرجل الذي اصبح مناضلا هو نفسه الذي كان ممثلا للنيابة في قضية قتل المتظاهرين والتي انتهت ببراءة رموز مبارك يضيف: 'اي صنف من البشر هؤلاء! اي جنس من المضللين هؤلاء! اي معارضة مزورة تلك التي ابتليت بها مصر هذه الايام! ولما كان مصطفى خاطر 'لعيب' سياسة، فقد كتب مقالًا امس وصفه بانه مذكرة رفعها لمجلس القضاء الاعلى يشتكي فيها من قرار النائب العام المستشار طلعت عبد الله بنقله الى نيابات بني سويف، وكال فيها الاتهامات الرخيصة للنائب العام ووصفه بانه متواطئ مع السلطة ورئيس الجمهورية من اجل حبس المتهمين، وقبل ان تصل المذكرة الى مجلس القضاء الاعلى كانت صحف الفلول جميعها تنشر نصها ليل امس على مواقعها الالكترونية في وقت واحد، ملعوبة يا مصطفى بيه، نكاية في النائب العام، وقذفًا في حقه بالاتهامات ال########ة، ولم يشرح المستشار مصطفى خاطر في مقاله كيف انتهى التحقيق مع مائة وثمانين متهمًا تقريبًا، في جرائم قتل واصابة خلال اربع وعشرين ساعة؟ ثم يقرر جنابه براءة جميع المتهمين دفعة واحدة واطلاق سراحهم فورًا،

    استقالات جماعية في حزب ابو الفتوح

    في تطور جديد للازمة التي يعيشها حزب 'مصر القوية' الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح قدم احد عشر عضوا مؤسسا للحزب في مدينة العاشر من رمضان استقالاتهم من عضوية الحزب امس، وذلك احتجاجا على ما اعتبروه موقفا غير مسؤول من ابو الفتوح تجاه مشروع الدستور الجدي الذي من المقرر ان يجري الاستفتاء عليه السبت، يأتي ذلك في سياق حملة استقالات جماعية سبقتها استقالة اربعة عشر عضوا مؤسسا في دمياط واعضاء اخرين في الاقصر وكانت تقارير متطابقة قد كشفت عن ان حزب مصر القوية تعرض لازمة كبيرة هي الاخطر منذ تأسيسه وخسر قطاعا كبيرا من المتعاطفين معه بسبب موقف قيادته من الدستور الجديد ورفض الحوار مع رئاسة الجمهورية، الامر الذي اعتبره قطاع واسع من المؤسسين بانه دعم لمواقف التيار العلماني الذي يرفض كل شيء يأتي من قبل الدكتور محمد مرسي.


    ---------------------

    الاستفتاء و'الصندوق المقدس' عند التحالف الإخواني السلفي!
    محمد عبد الحكم دياب
    2012-12-14




    على الرغم من الإرهاق الشديد، والآلام المبرحة في القدم اليمنى؛ سرت في جنازة الصحافي الشهيد الحسيني أبو ضيف؛ مساء الأربعاء الماضي، وكان قد سقط غدرا وهو الصحافي النابه في تسجيل وتوثيق وقائع البطش والعنف والتعذيب والبلطجة والاقتتال، وقد أوصى زميلا له قبيل الاغتيال بلحظات بأن يحتفظ بآلة التصوير الخاصة به إذا حدث له مكروه، على أن يحرص على ما بها من لقطات مسجلة بالصوت والصورة تبين ما جرى في محيط القصر الجمهوري، وتمكن زميله من الحفاظ على آلة التصوير، وفوجى بمجموعة تعتدي عليه ضربا وركلا حتى تمكنت من انتزاعها منه، وقدم بلاغا بذلك لسلطات التحقيق، وإذا ما ثبتت القرائن فسوف يتأكد للرأي العام أن استشهاد الحسيني أبو ضيف كان اغتيالا مخططا ومدروسا؛ منذ أن بزغ نجمه الوطني مع التحاقه بحركة 'كفاية' في 2006. وتحاملت على نفسي لكتابة هذه السطور لنقل ما أملك من معلومات وأخبار ميدانية، ووجهة نظر فيما حدث.
    لا يخرج ما جرى عن دائرة الصراع على الحكم؛ بعد خروج الثورة من المشهد ومن معادلة القوة، وإنزال العقاب بها بعد أن قالت بـ'الفم المليان' أنها ثورة كل الشعب، وليست ملكا لهذا الطرف أو ذاك، ومع ذلك تصور الذين في قلوبهم مرض أنها بلا صاحب، واستولوا عليها عبر خطوات ممنهجة وعمليات مدبرة أوصلتها إلى حالها الراهن. وسقطت الثورة تحت سنابك كتل وتحالفات انتخابية تقليدية، وخدعتها مناورات السياسيين، الذين لا يفهمون إلا في المكاسب والفوائد، واعتلاها وتقدم صفوفها نفر مستهلك؛ كان وما زال محل نقد وطعن وعدم ثقة؛ يتصارع على السلطة، ويختلف على نصيبه من الحصص والمغانم.
    وكي تتضح الصورة لنبدأ بالتعرف إلى ما آل اليه الصراع، فهدف الحكام وأصحاب السلطان الجدد وأحزابهم وجماعاتهم الطائفية والمذهبية هو ممارسة الاستبداد والاعتماد على العنف، وتكوين مليشيات شبه عسكرية فاشية؛ محصنة بفتاوى وأحكام تزين القبول بالرضوخ لهم؛ إما بالترهيب أو الترغيب.
    وفهم العلاقة مع التحالف المذهبي الحاكم لا يمكن فصله عن روح وثقافة الرضوخ والإرغام حتى يتعود أتباعه على التقليل والتحقير من شأن المخالفين في الرأي والمعارضين في السياسة والناقدين للتصرفات، فيتصوروا أنهم وحدهم أصحاب الأمر والنهي. وما دونهم من المعارضين أقلية لا وزن لها مهما كن عددهم، ولو كانوا الشعب كله، وأعطوا أنفسهم الحق في ألا يستجيبوا لأي مطلب، وبذلك خرجت المطالب عن سياقها، وبدلا من دراسة أسباب خروج المواطنين إلى الشوارع، والتدقيق في أصل المشكلة المطروحة؛ أغلقت الطرق أمام الحلول، وهذا ما حدث في التعامل مع مشروع الدستور المطروح. وأختزلت الأزمة مع المعارضة في رفض الاحتكام لـ'الصندوق'، وادعاء عدم القبول المسبق بقرار الشعب، وكأن 'الصندوق' يتكفل بنزع السموم عن الطبخات الفاسدة.
    ولدى التحالف الإخواني السلفي قوالب وكليشيهات ثابتة تفسر كل شئ على أنه ضد 'شرع الله' وكره للدين، والتهم جاهزة، وعلى المعارض أن يختار إما أن يكون متآمرا أو من الفلول أو يختار التهمتين معا، والتحالف بريء ومعصوم، في الوقت الذي قربت فيه المصالح والصفقات بينه وبين الفلول الحقيقيين، وهذا واضح في تشكيل الوزارة وتكوين الوفود المرافقة لرئيس الجمهورية في زياراته الخارجية.
    وسلفيو وأتباع حازم أبو اسماعيل، الذين يحاصرون مدينة الإنتاج الإعلامي وصفوا المعارضين بـ'أعداء الدين الزنادقة'، أي أن الخلاف ليس في الرأي أو الفكر أو السياسة؛ ليس خلافا على الأرض إنما هو صراع مع السماء، وهم 'حماة الدين' ضد أعدائه، ويصفون أنفسهم بالمرابطين المجاهدين ضد العلمانية والليبرالية والناصرية والقومية، أي أنهم ضد الكل، وتأكيدا للمعنى الدموي لمعتقداتهم ذبحوا ثلاثة خراف، وكتبوا على كل منها اسم محمد البرادعي، واسم عمرو موسى، واسم حمدين صباحي، في رسالة ملطخة بالدماء تنذر المعارضين بنفس المصير!.
    وبمناسبة حصار مدينة الإنتاج الإعلامي فإنه جزء من معركة مفتوحة مع الإعلام، مع أن تحالف الإخوان والسلفيين يمتلك قنوات فضائية وصحف ومطبوعات وكتائب ألكترونية؛ أكثر ثراء وأعلى صوتا، وأكثر قدرة على التشهير وعلى السب وفرض الرأي بالقوة، ووضع أنفسهم فوق القانون، ثم يرتدون ثوب الضحية، وتتخصص قنواتهم الدينية العديدة في التكفير، أما الخبرية والسياسية فلا تكل ولا تمل من الخوض في الأعراض وشن الحملات الداعية إلى قطع الألسن وكسر الأقلام وتكميم الأفواه!، ووضعت الشعب كله في مرمى نيرانها؛ وتحت رحمة مليشياتها.
    ولا يستطيع المرء أن يعرف هل ما يجري على سبيل النكتة، أم من قبيل الفهلوة، أو بسبب عدم الثقة في النفس حتى يمارس الحزب الحاكم دور الحكم والمعارضة؛ يهاجم وينتقد حكومة شكلها واختار أعضاءها بنفسه! ويقود مظاهرات يؤيد بها نفسه، ويدافع بها عن رئيس منتخب من المصريين، ولم ينتخبه الإخوان وحدهم!.وكل ذلك لا يفيد في ظرف ارتفع فيه سقف المطالب، وكان من المفترض ألا يترك الوضع حتى يصل إلى ذلك المستوى، وهذا السقف المرتفع أضحى خطاب الثورة والثوار، ولخصته شعارات وهتافات أطلقها الثوار في ميادين مصر، ولنقرأ بعضها فيما سجلته الصحافية والمترجمة الثائرة إكرام يوسف من محيط القصر الجمهوري يوم الثلاثاء الماضي (11/ 12/ 2012).
    دونت هتافاتها وهتافات كمال خليل رئيس الحزب الاشتراكي وهو يقول: 'احنا ثورة ليها رايات..وهمه شحن ف عربيات'.. 'يا عريان اتلم اتلم.. لاجل الكرسي بعت الدم' (المقصود عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وعضو مكتب الإرشاد). ويواصل كمال خليل: 'خيرت شاطر حلق حوش.. مشروع نهضة طلع خرطوش'.. واستمر: 'سامع أم شهيد بتنادي.. الإخوان قتلوا ولادي'.
    وحين شعرت إكرام يوسف بحاجة كمال خليل لإراحة صوته قادت الهتاف قائلة 'عليّ وعليّ وعليّ الصوت.. يانحررها يا إما نموت'.. 'عليّ وعليّ وعليّ كمان.. مصر حتطرد الاخوان'.. 'دم الشهدا في رقبة مرسي.. فيه سفاح قاعد ع الكرسي'.. 'ارفع كل رايات النصر.. يالله يا مرسي سيب القصر'.. 'قالوا نهضة وقالوا مشروع.. لسة الناس بتموت م الجوع'.. 'روح الثورة آهي بتتجدد.. يسقط يسقط حكم المرشد'.. 'احنا اللي نقرر ونحدد.. يسقط يسقط حكم المرشد'.. 'مهما تكفّر مهما تهدد.. يسقط يسقط حكم المرشد'.. 'كل الشعب في مصر بينشد.. يسقط يسقط حكم المرشد'.. 'زَعّق اهتف أصرخ ردد.. يسقط يسقط حكم المرشد'.. جوّه كنيسة وجوّه المسجد.. يسقط يسقط حكم المرشد'.. 'يا إرهابي يومك إسود.. يسقط يسقط حكم المرشد'، بجانب هتاف آخر ردده متظاهرون يقول: 'أنا مش كافر أنا مش ملحد.. يسقط يسقط حكم المرشد'!
    وهذ الشعارات والهتافات رددها الآلاف في ميدان التحرير، وفي محيط قصر الرئاسة، وميادين وشوارع الإسكندرية وأسوان والسويس وبورسعيد والمحلة وغيرها، وما كان يجب على التحالف الإخواني السلفي أن يترك الأمر حتى يرتفع سقف المطالب إلى هذا الحد، وهو ما حدث بسبب عناد مبارك، وانتهى بخلعه، ومع ذلك توصف الملايين التي خرجت إلى الشوارع بالأقلية، التي لا وزن لها، والحل هو في حشد مضاد دون الاقتراب من الأزمة.
    إذن ما السر في ذلك القلق الذي يستوجب ذلك الحشد؟، ولماذا لا يرى تحالف الإخوان والسلفيين الصورة على حقيقتها؟ هل الرعب من عودة الثوار إلى الشارع ومواجهة مصير مبارك يشل تفكيرهم إلى هذا الحد؟ أم أن هذه طبيعة مواجهتهم للأزمات؟ أم أنها أحادية النظرة للواقع جعلتهم لا يرون إلا ما يودون رؤيته؟ وما زال حلهم الا يخرج عن طاعة الحاكم، وتقديس الوسيلة التي وصل بها إلى الحكم. وكما صنع اليهود عجلا ذهبيا وقدسوه؛ فها هو التاريخ يعيد نفسه بـ'الصندوق المقدس' لتمرير الاستفتاء. وكأنه لا ينطق عن الهوى. وعبادته حالة مستحدثة اخترعها جهابذة التطرف المذهبي والطائفي، وقبل اكتشاف 'الصندوق المقدس' كان التطرف الطائفي والمذهبي يقوم على الترويع والوعيد وعذاب القبر والثعبان الأقرع، أما 'الصندوق المقدس' صار طريقا 'ديمقراطيا' للمصادرة على الحريات وعلى الحياة نفسها، وأضيف إليه الحديث عن أعداد الذين خرجوا إلى الشوارع؛ وقدر خيرت الشاطر نائب المرشد في مؤتمره الصحافي الأسبوع الماضي الموجودين حول قصر الرئاسة بأربعين ألفا.. وكأن هناك نصابا عدديا مطلوبا لإرضاء مرسى كي يستمع إلى معاناة وأوجاع الشعب؟ ونقول أن تقديره غير صحيح، وليحتكم لوكالات الأنباء.
    لماذا حشد الإخوان رجالهم من كل محافظات مصر، ويخشون من 'قلة مندسة' في محيط قصر الرئاسة تقدر بمئات الآلاف؟، وقد حضروا من أحياء القاهرة سيرا على الأقدام، والتقوا في نقاط محددة سلفا، وانطلقوا منها إلى القصر الجمهوري، وفي المقابل استأجر الإخوان وحزب الحرية والعدالة عشرات الحافلات الصغيرة والمتوسطة والكبيرةـ لشحن 'المؤلفة قلوبهم' من أنحاء الجمهورية.
    والأمر ليس مبارزة ميدان مقابل ميدان أو شارع مقابل شارع، بل هو أمر رد على الاستهانة بالبشر والاستعلاء على الشعب، وهم يرددون ليل نهار مقولة عمر بن الخطاب: 'لو عثرت بغلة في العراق لحاسبني ربي لما لم أسو لها الطريق'، وهذا الحيوان جاء على سبيل المجاز من أجل التعرف على حدود مسؤولية الحاكم تجاه الحيوان فما بالهم بمسؤوليته عن الإنسان، بغض النظر عن العدد.
    واستخدام 'الصندوق المقدس' للاستفتاء لتبرير العنف، والادعاء بأنه صراع بين من هم أكثر تدينا ومن هم أقل إيمانا، ومن حيث الظاهر فإن الغالبية العظمى تؤدي مأ عليها من فرائض الصلاة والزكاة والصوم والحج، والنوافل من الصدقات والبر، وهذا واضح فى المناسبات والأعياد. أما السرائر فعلمها عند الله؛ وهو الذي يعرف من يؤدي الفرائض إيمانا واحتسابا ومن يمارسها رياء ونفاقا. وعلينا أن نعمل على قاعدة 'نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر' وغير ذلك افتئات وتنطع في الدين والسياسة!

    ' كاتب من مصر يقيم في لندن

    ---------------------------


    الاستفتاء والتعليقات على المقالات
    د. كمال الهلباوي
    2012-12-14


    يوم السبت 15/12/2012، هو موعد الاستفتاء في مصر على مشروع الدستور الجديد، بعد أن أعلن الرئيس مرسي إلغاء الاعلان الدستوري المعيب الصادر في آخر نوفمبر 2012، وموافقة القوى المعارضة على الذهاب إلى التصويت ودعوتهم لأنصارهم برفض المشروع. أما الاعلان البديل فقد لا يحل مشكلة الانقسام والاحتقان في المجتمع مهما كان حجم تلك المشكلة، سواء أكان الانقسام والاحتقان صغيراً أم كبيراً.
    الاستفتاء في ضوء ذلك الانقسام والاحتقان لا يمكن أن يكون موضوعياً، حيث أن الفترة التي أتيحت لدراسة ثم لتحليل مشروع الدستور مادة مادة، غير كافية، ولذلك فإن شكل الاستفتاء صحيح ولكن محتواه ونتيجته قد تكون غير موضوعية. وهنا ينبغي على من أيدوا الإعلان الدستوري من قبل ودافعوا بكل قوة أن يراجعوا موقفهم في ضوء قانون الإلغاء، وأن يحكموا العقل قبل العاطفة في مثل تلك الحالات، حتى تكون آراؤهم موضوعية وفيها تجرد ومراعاة لمصلحة الوطن. كما أن الذين عارضوا الإعلان الدستوري وطالبوا بإلغائه لا ينبغي عليهم النظر بعين الشماتة أو الانتصار في هذه المعركة، بل عليهم أن يواصلوا تبيان الخطأ في القرارات والإعلانات بالموضوعية والتجرد اللازمين، وقبول اوجه الحق أو الصواب في تلك القرارت والاعلانات كذلك والاشارة إلى ما فيها من نقص وعيوب.
    ومهما كانت نتيجة الصراع القائم أو الاستفتاء بعد الاستكمال في ضوء الاشراف القضائي الذي تسبب نقص عدد القضاة في أن يكون الاستفتاء على يومين بينهما أسبوع كامل، في حين أن التصويت للمصريين في الخارج يبدأ و ينتهي في وقت أبكر، فإن الصراع والانقسام والاحتقان سيستمر للأسف الشديد، إما لهوى في النفس أو ضعف إستخدام العقل والنظرة الموضوعية أو ضعف إحترام العملية الديموقراطية ونتائجها أو إلغاء بعض اللجان لسبب ما أو لآخر. كم سمعنا أن عدد القضاة الذين وافقوا على الاشراف أكثر بألفي قاض مما يحتاج إليه الاشراف.
    التعليقات المهذبة الموضوعية على المقالات والآراء مهما كانت موافقة او مخالفة أو بين بين، تكون مفيدة جداً للكاتب، لأنها تفتح الباب أمامه بشكل أوسع، وتعين أحياناً في العودة إلى الصواب أو الحق، أو تعين في كشف الخطأ الذي قد يقع فيه الكاتب، حينما يتضح له وجه الحق أو الصواب أو الموقف الأرجح في تعليقات القراء، ومنهم من يكون اكثر منه علماً ودراسة أو رؤية وتقويماً، وخصوصاً في مجالات الاختصاص. ومن الفائدة أيضاً أن من بين تلك التعليقات ما يثبت الكاتب على صوابه والحق الذي بدا له أو أبداه.
    جاءتني عدة تعليقات على مقالي في الأسبوع الماضي منها:'الدكتور محمد مرسي رئيسنا وقائدنا لن يرحل ولن يرحل إلا شهيداً ومعه آلاف الشهداء' هذا هو التعليق الأول. أما التعليق الثاني فهو كالآتي'حدد مواد في الدستور جانبها الصواب، وردك عليها حتى نستفيد ونفيد' أما التعليق الثالث فجاء من الدكتور عامر شطا- أستاذ طب الأطفال في كنداحيث يقول: 'ربما يكون ما تقوله صحيحاً، ولكن جانبك التوفيق في توقيت ما تقول'. أما التعليق الرابع فيقول: يجب على الدكتور كباحث إسلامي أن يرجح بين مصلحة الإعلان الدستوري وإن كان خطأ و مفسدة اسقاط رأس الحكم'.
    رأيت أنه من المفيد، وسط الزحام في المليونيات وما صاحبها من قتل وتدمير وإشعال حرائق وإصابات والانقسام والاحتقان بشأن الاستفتاء على مشروع الدستور، وفي ضوء إلغاء الإعلان الدستوري بعد أن تعصب له بعضهم تعصباً كأنه قرآن أو حديث صحيح، رأيت، أن أعمد إلى تفنيد بعض تلك التعليقات كما قال أحدهم للإفادة والاستفادة، وخصوصاً أن إلغاء الإعلان الدستوري ولو جاء متأخراً، أتاح فرصة الاشراف القضائي عليه ولو على يومين، ومشاركة قوى جبهة الإنقاذ في التصويت على مشروع الدستور.
    والتواصل مع القراء بروح الحب والعقل والمنطق والمصلحة العليا في مصر كجزء عزيز من الأمة، إن هو إلا نافذة واسعة للحوار واحترام الرأي والرأي الآخر، بعيداً عن التعصب الأعمى والانحياز الديني أو السياسي دون إستبصار، يضيء الطريق والحمد لله تعالى، أنه ليس في هذه التعليقات ما يجرح كما جاء في غيرها من قبل، نتيجة الجهل والتعصب والنظرة الأحادية والاستعلائية أحياناً.
    دعنا نبدأ ببداية تعين في الوصول إلى نتيجة صحيحة. يقول الله تعالى'إن الله يأمر بالعدل والإحسان'. ويقول القرآن للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وللمسلمين والمؤمنين ولبني البشر جميعاً'ولا تكن للخائنين خصيماً'. كثير من المسلمين لا يفهمون للأسف الشديد أن هذه الآية في سورة النساء نزلت لتبرئة يهودي في المدينة من إتهام باطل بالسرقة، إرتكبها مسلم ضعيف الإيمان وضعيف الخشية من الله تعالى. ما أجمل هذه القيم العظيمة في الاسلام بل في الأديان كلها.
    وفي هذا الصدد هناك على سبيل المثال تغريدة نسبت للدكتور عصام العريان على تويتر بشأن أوراق الاستفتاء تقول:'ستجدون'نعم' في اليمين و'لا' في اليسار، أدعو الله أن يجعلكم من أهل اليمين، فهم خيار الناس في الدنيا ومثواهم الجنة في الآخرة'. انتهت التغريدة.
    وهناك تعليق على مقال الدكتور المؤرخ محمد الجوادي عن خطة المحكمة الدستورية يوم 2/12/2012 كما عرفها د. الجوادي من مصادر موثوقة، والتي قال عنها' إنها أي المحكمة كانت تعتزم حل مجلس الشورى والتأسيسية وتبطل الإعلان الدستوري، وتعلن تنحية مرسي وعودة المجلس العسكري'. فكتب أحدهم تعليقاً على هذا المقال جاء فيه'أقسم بالله العظيم أني كمصري مخلص لهذه البلاد أوافق أن تنظر هذه القضايا أمام المحكمة الدستورية الاسرائيلية عن أن تنظر أمام المحكمة الدستورية المصرية عديمة الشرف وعديمة الوطنية. قضاة إسرائيل أشرف وأنزه من هؤلاء. إن لم يحل مرسي هذه المحكمة فهو خائن خيانة عظمى يستحق الاعدام' إنتهى كلام الرجل المنشور يوم السبت 24 نوفمبر 2012 تعليقاً على مقال د. الجوادي.
    وهذا نموذج من الردود التي يدور معها رأس الإنسان إن بقي فيه عقل، وقد يكون ضررها أكبر من نفعها أو يكون الضغط بها وسيلة وطريقاً إلى العنف.
    أما ردي على التعليق الأول فهو تأكيد مالا يحتاج إلى تأكيد. نعم فإن مرسي رئيسنا وقائد مصر الأول في هذه المرحلة، وكلمة إرحل التي رددها البعض جاءت على استحياء كوسيلة ضغط للاستجابة للمطالب الأخرى ومنها إلغاء الإعلان الدستوري وقد فعل. ولم يكن هناك إصرار على رحيله. أما أنه لن يرحل إلا ومعه آلاف الشهداء، فإني أذكر القارئ العزيز بأنه 'إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار'. 'وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما'. والشهادة يجب أن تكون في موضعها وليس في هلاك الشعب نتيجة أي خلاف سياسي يمكن حله بشيء من العقل لا إهدار الدماء.
    اما القارئ الذي أراد مني الاشارة إلى بعض المواد التي جانبها الصواب في الدستور، فيسرني أن أشير إلى أول سطر في الديباجة الذي قرر أن 'الدستور هو وثيقة ثورة الخامس والعشرين من يناير'. هذا ليس بصحيح، ولم تجتمع الجمعية التأسيسية لوضع وثيقة 25 يناير التي يجب أن يضعها ويتفق عليها في ظني كل الثوار وأهالي الشهداء.
    أضف إلى ذلك على سبيل المثال لا الحصر أن المادة الثانية كانت كافية في نصها على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع. ولكن إضافة المادة 219 كاملاً، أثارت وستثير خلافاً في تفسيرها وخصوصاً من جانب المتشددين حيث تقول:'أن مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة'. وأزعم أن الخلاف بين علماء الأصول والفقهاء واسع حول محتوى تلك الفقرة. أما المادة الثامنة فتقول'تكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية' وهذا النص يشير إلى 'وسائل' وليس إلى القيم ذاتها. وقد لا تحقق الوسائل المتخذة تلك القيم العظيمة. هذا على سبيل المثال لا الحصر.
    أما المادة (20) فتقول: 'تلتزم الدولة بحماية شواطئها وبحارها وممراتها المائية وبحيراتها وصيانة الآثار والمحميات الطبيعية وإزالة ما يقع عليها من تعديات'. وأنا أقول أين حماية الحدود الكاملة لمصر؟.
    أما التعليق الثالث من الدكتور عامر شطا-فهو يشير إلى خلاف التوقيت وليس على المحتوى، وربما كان هذا صحيحاً قبل إلغاء الإعلان الدستوري. كما أن الأمور السياسية تحتاج إلى إيضاح سريع، حفاظاً على جميع القيم وخصوصاً الحريات.
    أما التعليق الرابع، فأوجب على شخصي الضعيف' أن أرجح بين مصلحة الإعلان الدستوري وإن كان خطأ، وبين مفسدة إسقاط رأس الحكم. والحقيقة أنه لم يكن هناك أحد يطالب حقيقة بإسقاط رأس الحكم وإن تردد شعار 'إرحل' في بعض الأماكن. كل الذي كان مطلوباً إلغاء الإعلان الدستوري لما فيه من فساد، حتى إن المستشار محمود مكي نائب الرئيس قال: إنه لم يعلم بهذا الإعلان الدستوري إلا من الإعلام عندما سافر إلى مؤتمر في باكستان. كما استقال بعض المستشارين لنفس السبب. فمن الذي أعد الإعلان الدستوري المعيب؟.
    أما التلويح بالجنة والنار إشارة إلى من يقول 'نعم' أو 'لا' فهو تجن واضح على حرية الرأي حيث أن أصحاب التصويت في الاستفتاء يرون أن 'نعــم' وأن 'لا' كلاهما تصب في مصلحة الوطن ذاتها. وسأترك للقـــارئ العزيز أن يعلق على تعليق القارئ الذي يرى أن المحكمة الدستورية في مصر عديمة الشرف وعديمة الوطنية وأن قضاة إسرائيل أشرف وأنزه من هؤلاء، وأن مرسي خائن خيانة عظمى يستحق معها الإعدام إذا لم يحل هذه المحكمة.
    نحن بحاجة إلى استخدام العقــــل استخداماً أفضل، وأن نبتعد عن التعصب الأعمى. وشكراً للرئاسة التي ألغت الإعلان الدستوري، ولو انها أجلت الاستفتاء ثلاثة أشهر على الأقل، وقام حوار وطني جاد حول مواد الإعلان الدستوري بالتفصيل، لكان أفضل وأجدى ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه. وأنا أقول ما تعلمناه وعلمناه: إن الله يحب إذا عمل احدكم عملاً ان يتقنه ويقول الشاعر:
    ولم أر في عيوب الناس عيباً *** كنقص القادرين على التمام
    وسيأتي اليوم الذي يلتحم فيه المجتمع مرة أخرى، وتعدل الأجيال القادمة الدستور مراراً وتكراراً.

    ' كاتب مصري
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-16-2012, 05:15 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    هجوم مسلح علي مقر »الوفد« وإصابة 6 من رجال الأمن

    البدوي يتهم »حازمون«.. وأبو إسماعيل: »ماليش دعوة«

    16/12/2012 01:52:54 ص




    كتب خىرى حسىن‮ ‬‮ ‬ومصطفى الشوربجى‮ ‬ومحمد اسبتان‮:‬




    اقتحمت مجموعة مسلحة تضم العشرات مقر حزب الوفد بالدقي أمس وهاجموا مقر الجريدة وحطموا واجهتها و51 سيارة مملوكة للصحفيين بالجريدة وأطلقوا الخرطوش والشماريخ وحاولت قوات الشرطة منعهم وحدثت اشتباكات أصيب خلالها ضابط و5 مجندين.
    اتهم مسئولو حزب الوفد انصار الشيخ حازم ابواسماعيل بارتكاب الجريمة.. بينما نفي الشيخ حازم أبواسماعيل اي علاقه له أو بمجموعة »حازمون« بتلك الاحداث واكد انه سيقاضي كل من يزج باسمه وباسم جماعته في وسائل الاعلام ويوجه لهم الاتهام بهذا الحدث.
    وعقد السيد البدوي رئيس حزب الوفد مؤتمرا صحفيا عقب الحادث وأكد فيه ان انصار حازم أبواسماعيل هم الذين هاجموا الحزب وطالب النائب العام بتقديم المتهمين للعدالة.. وقال ان سكرتير عام حرر محضرا بالواقعة في قسم شرطة الدقي.
    وأكد البدوي في المؤتمر الصحفي ان عناصر تابعة للشيخ حازم أبواسماعيل تجمعوا مساء أمس امام مقر الحزب وقاموا بالاعتداء علي سكرتير عام الحزب وبعض الصحفيين وحطموا السيارات وواجهة المقر واصابوا عددا من افراد الامن بطلقات خرطوش.
    ومن جانبه أكد الدكتور مراد علي المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة ان الاخوان ليس لهم اية صلة باحراق مقر حزب الوفد ونفي كل ما أثير حول ذلك الامر.. وقال في تصريح لـ»الأخبار« ان الاخوان واعضاء حزب الحرية والعدالة مشغولون في الاستفتاء ولا ينشغلون بمثل هذا الكلام الفارغ.
    واضاف من يتهمنا.. ينظر الي المستفيد من احداث الفوضي والقلاقل في البلد ومن يريد الا يمر الاستفتاء بسلام فنحن شغلنا الشاغل ان تمر العملية الديمقراطية بنزاهة وشفافية واننا اكدنا اكثر من مرة اننا سنحترم ارادة المصريين مهما كانت، حتي وان كانت النتيجة »لا« للدستور مشيرا الي ان أهم الاثار الايجابية للثورة هي وقوف المصريين بالساعات ليعبروا عن إرادتهم. ولأول مرة تتاح أمامهم الفرصة لاختيار دستورهم.
    ومن جانبه أكد اللواء كمال الدالي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة أن المجموعة التي قامت بالهجوم واقتحام مقر حزب الوفد بالدقي مساء أمس من أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل.
    وقال اللواء الدالي إن الأحداث بدأت بتجمع حوالي 500 شخص من المنتمين الي الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل بميدان لبنان في وقفة احتجاجية سلمية، ثم توجهوا بعد ذلك الي مقر التيار الشعبي، ومنه الي حزب الوفد بالدقي والتجمع أمامه.
    وأضاف الدالي أن حوالي 10 أشخاص قاموا بتسلق بوابة الحزب وتكسير بعض النوافذ الزجاجية بداخله، وكذلك تهشيم عدد من السيارات الملاكي المتواجدة بمحيط الحزب، كما شهد محيط الحزب اطلاق بعض طلقات الخرطوش، وهو ما أدي الي إصابة احد معاوني المباحث برش خرطوش، بالإضافة الي إصابة عدد من مجندي الأمن المركزي.

    -----------------
    البدوى لـ"لتيار الاسلامى": نحن اكثر منك خلقا ونحترم دولة القانون
    تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة .
    الطليعة الوفدية بالفيوم وتهدد بالرد علي المهاجمين

    شاهد الفيديو شاهد الفيديو
    اخبار مصر - محمد الخطيب

    حمل الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية ما تعرض له الحزب اليوم- السبت - من هجوم على مقر الحزب واحراق لمقر الجريدة واتلاف لبعض اجزاء المسجد المتواجد داخل المقر.

    واكد البدوى فى المؤتمر الصحفى الذى عقد مساء اليوم انه على الرغم من ان الحزب كان لدية معلومات من الساعة السادسة مساءا اليوم السبت حول هجوم انصار ابو اسماعيل على مقر الحزب وتواجد قوات امنية - الا انهم اقتحمو الحزب من الباب الخلفى واعتدو على فؤاد بدراوى السكرتير العام


    وقال البدوى فى بداية المؤتمر الصحفى " يؤسفنى بكل أسف أن أنعى الدولة المصرية التى سقطت ، فالدولة ليست فقط أرض وشعب وحاكم ولكن الدولة هى سلطة تجبر الجميع على إحترام القانون ، لقد تحولنا من الدولة الكبرى إلى دولة الفوضى

    وأضاف البدوى قائلا ً : عندما يأتى اليوم مجموعة ينسبون أنفسهم زورا ً وبهتانا ً للإسلام ليقتحموا مقر الوفد ويطلقوا الرصاص الحى والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع ويثيروا الفزع فى المنطقة كلها تحت هتاف حى على الجهاد فأى جهاد هذا وأية أخلاق .. وعن أى جهاد يتحدثون وأى إسلام يتحدثون بإسمه " والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده "

    ووجه البدوى رسالة الى التيارات الاسلامية قائلا:"نحن اكثر منكم دينا وخلقا واسلاما ولن نلجا لمثل ما فعلتموه وان كنا نملك القدرة الوفد لدية فلن نرد بنفس هذا الاسلوب ولكننا نحترم القانون ونخشى ان نصيب نفسا بغير حق

    واعرب البدوى عن حزنه لما حدث مشيرا ان من هاجمو مقر الحزب كانو ملثمين ويهتفون " حى على الجهاد .. واسلامية اسلامية وكانهم فى غزوة ضد اعداء الاسلام" حسب قوله.

    وكان البدوى قد وجهه رسال فى اول رد فعل له على حريق الحزب رسالة شديدة اللهجة الى التيار الاسلامى قائلا:" على الإسلاميين أن يعرفوا أن حزب الوفد ليس ضعيفا وأن بإمكان الوفديين الدفاع عن حزبهم، وعلى تيارات الإسلام السياسى أن تفهم أن الوفد من اليوم سيقف لهم.

    العودة إلي أعلي
    الطليعة الوفدية بالفيوم وتهدد بالرد علي المهاجمين
    من جانب اخر أكدت حركة الطليعة الوفدية بالفيوم أن ما حدث من حرق مقر جريدة الوفد بالدقى ، يعنى أن هناك خطة منظمة لإرهاب المعارضة والصحفيين وأن الأجهزة الأمنية تعمل بتوجهات سياسية فى التعامل مع الأحداث فى مصر فى الفترة العصيبة التي تعد الأسوأ فى تاريخ مصر حاليا ، وأن تلك التصرفات ترسخ للبلطجة فى مواجهة المعارضين من السياسيين والإعلاميين وهو الأمر الذى لم يكن يحدث حتى خلال الأنظمة السابقة

    -------------

    طباعة الخبر

    بالفيديو .. الظواهرى يدعو أبو اسماعيل بشن حملة تحريضية وتقديم الضحايا لتطبيق الشريعة
    12/16/2012 3:14 AM





    محمد عبد العزيز

    وجه القيادى بتنظيم القاعدة أيمن الظواهرى ،رسالة إلى الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل ،لشن حملة تحريضية دعوية على قوى الفساد (حسب قوله) ،لتطهير مصر من الفساد ،وتطبيق الشريعة لتعود مصر إلى قيادتها .

    قال الظواهرى فى بيان مصور له منتشر على موقع "يوتيوب" ،على كل مسلم حريص على تطهير مصر من دولة الفساد ،"وأقوال لكل مسلم غيور على بلده إن المعركة لم تنته بعد ..ولكن بدأت الآن"،وعلى كل الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل وأنصاره ،أن يشنوا حملة دعوية تحريضية شعبية لكى يكملوا الثورة التى اجهضت ،وليحققوا لشعب مصر الحكم بالشريعة ،وليجبروا القوى الفاسدة فى مصر عبر العمل التحريضى .

    وقال الظواهرى "وعلى الثورة فى مصر ان تستمر وعلى الأمة فى مصر أن تقدم الضحايا والقرابين ،حتى تنتزع الفساد ،وستبقى كما كانت قلعة للعروبة والأسلام ."

    -----------------

    8 مجهولين يهاجمون معتصمى التحرير وإطلاق طلقات خرطوش
    الأحد، 16 ديسمبر 2012 - 04:58


    ميدان التحرير
    كتب:عبد الله زرير وكريم الأنصارى


    فى محاولة مجموعة من الشباب لاختراق الحاجز الأمنى لميدان التحرير بجوار المتحف المصرى وعند رفضهم إظهار إثبات الشخصية، للجان الشعبية، حدثت مصادمات بينهم وبين اللجان الشعبية التى تقوم بتأمين الميدان ما دفع اللجان الشعبية إلى محاولة التحفظ على الشباب المقتحمين.

    وحدثت اشتباكات بين الطرفين نتج عنها إطلاق ثلاث طلقات خرطوش والتراشق بالحجارة وإصابة بعض الأشخاص من المعتصمين بالميدان بجروح سطحية، وتمكن أمن الميدان من القبض والتحفظ على شخصين من المقتحمين ولم يستدل على هويتهم حتى الآن.

    جدير بالذكر أن عدد المقتحمين 8 أشخاص يحملون أسلحة بيضاء وفرد خرطوش محلى الصنع وقد لاذ الباقون بالفرار


    ---------------


    بالفيديو.. "البدوى": الاعتداء محاولة للإرهاب الفكرى والأمن لم يقصر فى حماية المقر.. تربطنى بالشيخ حازم علاقة قوية وممتدة.. وسنرد سياسياً يوم الاثنين المقبل
    الأحد، 16 ديسمبر 2012 - 03:15


    السيد البدوى
    كتب كريم الأنصارى و عبد الله زرير


    وصف الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد خلال تصريحات صحفية عقب الاعتداء على مقر حزب الوفد وجريدته مساء السبت، بأن ذلك الاعتداء ما هو إلا نوع من أنواع محاولة الإرهاب الفكرى، وأن الهدف الأساسى من هذه الهجمة الشرسة هو الاعتداء على مقر صحيفة الوفد بعد مهاجمتها لهم.

    وأكد البدوى أن ما حدث هو عبارة عن سقوط للدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن الدولة ليست شعبا أو إقليما أو رئيسا، وإنما هى سلطة تجبر المواطنين على احترام القانون حكاماً ومحكومين، مضيفاً أن هذه السلطة لا توجد اليوم لإجبار أحد حتى وصلنا إلى سذاجة الممارسات السياسية.

    وأضاف البدوى تعليقاً على ما حدث:" نحن لا نملك غير الكلمة، لأننا أُناس لا نملك أسلحة أو عصى، مضيفاً أن المتهم غير معروف ولكن شهود العيان تقول إن من قاموا بالاعتداء كانوا يهتفون "حى على الجهاد، إسلامية، الله أكبر ولله الحمد"، وكانوا ملثمين، مشيراً إلى أن بعض أبناء حزب الوفد تعرفوا على أحدهم ويقولون إنهم من أولاد أبو إسماعيل.

    كما أشار البدوى إلى أنه تربطه علاقة قوية وممتدة بالشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، مشيراً إلى أن الوفد لن يلجأ إلى العنف ولكنه سيدافع عن مقراته لأنه منزله، خاصة أن حزب الوفد لم يعتدِ على أحد، ولكنه سوف يرد على أى اعتداء عليه.

    وقال رئيس حزب الوفد، سوف نتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد من اعتدى علينا لأننا نحترم القانون ونعمل تحت مظلته، ولكن لنا رد سياسى يوم الاثنين المقبل.

    كما وجه البدوى أيضاً كلمة إلى الرئيس محمد مرسى وقال،" انتظر من الرئيس مرسى أن ينقذ الدولة المصرية عن طريق إجبار الجميع على احترام القانون، وألا يسمح بوجود مجموعة من المليشيات التى تتدخل فى ممارسات السلطة التنفيذية على المواطنين".

    وعن الجانب الأمنى، فقد أشاد البدوى بدور قوات الأمن فى تأمينها للمقر، مؤكداً أن الشرطة لم تقصر فى عملها، فى ظل وجود مدير الأمن ومساعده و3 تشكيلات أمن مركزى وأتوبيس هيئة نقل عام محمل بالجنود، بل من أصيب هم أفراد الأمن.

    اختتم البدوى حديثه قائلاً:" مصطفى النحاس باشا زعيم حزب الوفد، أطلق عليه النار أكثر من مرة وانفجرت القنابل بمنزله أكثر وأكثر، ولكن لم يتوقف عن النضال والكفاح من أجل الأمة ونحن على ضربه".



    -------------------


    الداخلية: جمال الدين يعقد اجتماعا طارئا مع مساعديه لإعادة النظر فى تسليح القوات نظرا لتصاعد الصراعات السياسية.. ويطالبهم بسرعة ضبط المعتدين على حزب الوفد ومحرضيهم.. ويؤكد: الحلول الأمنية ليست كافية
    الأحد، 16 ديسمبر 2012 - 00:04


    اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية
    كتب إبراهيم أحمد


    أكد اللواء أسامة إسماعيل مساعد وزير الداخلية، مدير إدارة الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية، والمتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية، أن الوزارة تشهد حاليا اجتماعا طارئا، دعا له اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية، مع عدد من مساعدى الوزير، ومدير الإدارة العامة للشئون القانونية، وذلك بقصد العمل على بحث إعادة النظر فى تسليح القوات أثناء تأدية عملهم فى الشارع المصرى، وذلك فى ظل الأجواء الصعبة والمعقدة والصراعات السياسية التى تتصاعد فى الآونة الأخيرة من محاولات الاعتداء على المنشآت.

    وأوضح المتحدث بإسم وزارة الداخلية فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن التسليح الحالى لقوات الأمن المركزى التى تتواجد فى الشارع يكون أقصاه هو الغاز المسيل للدموع فقط، مشيرا أن ذلك غير كافى للتصدى للأحداث الجارية فى ضوء ما تشهده الساحة من تهديدات بعض القوى السياسية لقوى أخرى.

    وأضاف اللواء أسامة إسماعيل فى تصريحاته، أن وزير الداخلية خلال الاجتماع طالب مساعديه بضرورة تكثيف الانتشار الأمنى بالشارع المصرى وتكليف مديرين الأمن والقيادات الأمنية بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية ورجال الشرطة فى الشارع للعمل على السيطرة على أى أحداث، وكان أخرها أحداث حزب الوفد والاعتداء على مقر الحزب، حيث طالب بسرعة الوصول لمرتكبى تلك الأحداث والاعتداء على مقر الحزب وسرعة ضبط المتهمين ومحرضيهم على تلك الاعتداءات التى نتج عنها إصابة ضابط بطلق خرطوش و5 مجندين، وتم نقلهم مستفى الشرطة بالعجوزة لإسعافهم.

    وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الحلول الأمنية ليست كافية لإيقاف ما يجرى فى الشارع المصرى من فتنة نتيجة الصراعات السياسية، وأن كافة الأجهزة الأمنية والقيادات الأمنية متواجدة بالشارع على مدار 24 ساعة متواصلة لمتابعة الموقف الأمنى والتصدى لأى نوع من تلك التعديات.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-17-2012, 04:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    54165.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    مصر: اغلبية بسيطة لنعم.. وطعون وشكاوى من انتهاكات بالاستفتاء
    سلفيون نفوا اتهامات بحرق المقر الرئيسي لحزب الوفد والتهديد بالهجوم على صحف
    ثلثا الناخبين قاطعوا المرحلة الاولى.. والمعارضة ومنظمات حقوقية تطالب بإعادة التصويت
    2012-12-16




    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي القاهرة ـ ا ف ب ـ اش ا ـ د ب ا: بنسبة مشاركة لم تتعد اثنين وثلاثين بالمئة، وافقت اغلبية بسيطة من المصريين على مشروع الدستور الذي ادى الى انقسام كبير ويدعمه الرئيس محمد مرسي، كما اعلن الاسلاميون ومجموعة معارضة مستندين الى نتائج غير رسمية بعد التصويت في المرحلة الاولى من الاستفتاء.
    والنتائج غير الرسمية للمرحلة الاولى التي تستند الى ارقام قدمها مسؤولون في مراكز اقتراع، بعيدة كل البعد عن الفوز الساحق الذي كان يأمل الاسلاميون في تحقيقه لإسكات معارضة هجومية والتعويض عن رهان مرسي على تمرير الاعلان الدستوري على عجل.
    وقال حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين على موقعه الالكتروني صباح الاحد ان 56,5 بالمئة من الناخبين صوتوا لمصلحة الدستور.
    كما افادت معطيات اولية غير رسمية اوردتها وسائل اعلام ومواقع الكترونية مصرية ان مشروع الدستور حاز على موافقة نسبة تتراوح بين 56 و59 بالمئة في حين عارضته نسبة تراوحت بين 44 و41 بالمئة.
    واعترف قيادي في حزب النور ان النتيجة تظهر تراجعا في شعبية الاسلاميين، ما يفسر غياب الاجواء الاحتفالية في اوساطهم.
    وطالبت ست منظمات حقوقية مصرية امس بأعادة المرحلة الاولى من الاستفتاء بسبب ما وقع فيها من انتهاكات جسيمة، واصدرت بيانا وصفت فيه الاستفتاء بانه تم على 'الطريقة المباركية'، في اشارة الى ما كان يشوب الانتخابات في عهد الرئيس السابق من تزوير.
    وتقدم سياسيون بينهم ابو العز الحريري القيادي في المعارضة، والدكتور يحيى الجمل الفقيه الدستوري بطعون في المرحلة الاولى من الاستفتاء بسبب الانتهاكات، وكذلك قلة نسبة المشاركة في التصويت عن نصف عدد الناخبين المسجلين.
    وقالت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة في بيان لها امس: إن الجبهة تدعم بشكل كامل الدعوتين اللتين صدرتا عن منظمات المجتمع المدني، وهي أن تقوم اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء بتلافي كل الانتهاكات التي سيطرت على المرحلة الأولى، وأن تتعهد اللجنة بالفعل وبالممارسة بمنع تكرارها وأن تقوم بإعادة المرحلة الأولى بشكل كامل بعد الانتهاكات التي تؤثر حتما على نتائجها.
    وطالبت بإجراء تحقيقات نزيهة وناجزة في أكثر من أربعة آلاف شكوى من المواطنين ونقلتها منظمات المجتمع المدني للجنة العليا للاستفتاء ونحو ألف وخمسمائة محضر رسمي في أقسام الشرطة، تتضمن توثيقاً لهذه الانتهاكات الفاضحة، وأن يحاسب من ارتكبها بالجزاء المقرر في القانون سواء كان عضوا في هيئة قضائية أو منتحلا لصفتها.
    واعتبر مراقبون ان انخفاض نسبة المشاركة (اقل من الثلث) يعبر عن حالة من السخط العام تجاه حالة الانقسام والصراع السياسي، وخيبة الامل تجاه الاسلاميين الذين فشلوا في التوصل الى دستور توافقي، ناهيك عن تنفيذ وعودهم بشأن وقف الانفلات الامني والتدهور الاقتصادي المتسارع في البلاد. وكانت نسبة المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس 2011 بلغت سبعة وخمسين بالمئة، وكانت نسبة الموافقة فيه نحو سبعة وسبعين بالمئة، ما يشير الى فارق واضح في شعبية التيار الاسلامي، في حال ثبوت نزاهة الانتخابات، وهو ما ستقرره محكمة القضاء الاداري التي قاطعت الاشراف على التصويت. ورأى المحلل في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية اسكندر العمراني انه ايا تكن نتائج الاستفتاء 'فإن النتيجة الرئيسية للطريق الذي رسمه مرسي لمصر ستكون اضرارا طويلة الامد بمدنية السياسة المصرية'.
    واضاف 'اذا فازت اللا فإن رئاسة مرسي ستفقد مصداقيتها وسيزيد الضغط من اجل استقالته، واذا فازت النعم فإن حركة الاحتجاج لن تتوقف على الارجح وقد تصبح اكثر تطرفا'.
    وفي الساعات الـ48 الاخيرة، سجلت اعمال عنف بين مؤيدي النص ومعارضيه في القاهرة والاسكندرية. وقال مدير مباحث الجيزة ان سلفيين اتباعا لحازم ابو اسماعيل قاموا بحرق مقر حزب الوفد الرئيسي مساء السبت.
    ونفى حازم صلاح ابو اسماعيل ليل السبت الاحد اي علاقة له بهذه الاحداث. وقال بحسب ما اورد موقع الاخوان المسلمين على الانترنت 'انه لا علم له مطلقا بما يحدث الان من اعمال شغب او حصار مقار'.
    وتعليقا على الهجوم قال رئيس حزب الوفد السيد البدوي ان 'السلطة التي لا تطبق القانون وتحمي الامن وتتقهقر امام جماعة حازم ابو اسماعيل او لست ادري من (ترسل) رسالة خطيرة لشعب مصر كله'. واضاف 'اليوم انعى لشعب مصر سقوط دولة القانون'.



    -------------------


    الامن المصري يتهم انصار ابو اسماعيل بالاعتداء على مقر حزب الوفد

    2012-12-16




    القاهرة - ا ف ب: تصدى الامن المصري مساء السبت لمحاولة اعتداء على مقر حزب الوفد الليبرالي بحي الدقي بالقاهرة، قامت بها جماعة حازم ابو اسماعيل السلفية، بحسب مسؤول ما اعلن مسؤول امني، في حين نفى ابو اسماعيل هذا الاتهام.
    ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن اللواء كمال الدالي مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة، ان 'المجموعة التى قامت
    بالهجوم واقتحام مقر حزب الوفد بالدقي (..) من انصار الشيخ حازم صلاح ابوإسماعيل'.
    واوضح اللواء الدالي ان 'الاحداث بدأت بتجمع حوالي 500 شخص من المنتمين الى الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل بميدان لبنان فى وقفة احتجاجية سلمية، ثم التوجه الى مقر التيار الشعبي، ثم التوجه الى حزب الوفد بالدقي والتجمع امامه'.
    واضاف ان حوالي 10 اشخاص قاموا بتسلق بوابة الحزب وتكسير بعض النوافذ الزجاجية بداخله، وكذلك تهشيم عدد من السيارات الخاصة المتواجدة بمحيط الحزب، 'كما شهد محيط الحزب اطلاق بعض طلقات الخرطوش، وهو ما ادى الى اصابة احد معاوني المباحث برش خرطوش، بالاضافة الى اصابة عدد من مجندي الامن المركزي'.
    ونقل مراسلون من محيط المقر ان الامن انتشر بكثافة في المكان واستخدم الغاز المسيل للدموع لصد متظاهرين مجهولين، قال شهود عيان انهم 'ملتحون'، رموا اسهما نارية على المقر قبل ان يفروا.
    وتعليقا على الهجوم قال رئيس حزب الوفد السيد البدوي ان 'السلطة التي لا تطبق القانون وتحمي الامن وتتقهقر امام جماعة حازم ابو اسماعيل او لست ادري من (ترسل) رسالة خطيرة لشعب مصر كله. اليوم انعى لشعب مصر سقوط دولة القانون'.
    غير ان حازم صلاح ابو اسماعيل نفى في تصريحات له ليل السبت الاحد اي علاقة له بهذه الاحداث.
    وقال بحسب ما اورد موقع الاخوان المسلمين على الانترنت 'انه لا علم له مطلقا بما يحدث الان من اعمال شغب او حصار مقار، وانه غير مسؤول عن ايٍ من هذه الاعمال'.
    واضاف انه يؤكد 'رفضه مثل هذه الافعال، وادانته لها، ولم يعرف ما وقع الا من خلال وسائل الاعلام (...) وسيتخذ الاجراءات القانونية ضد كل من اتهمه بعلاقته بهذه الاحداث'.
    وكان وليد حجاج القيادي في جماعة ابو اسماعيل نفى في تصريح لقناة الجزيرة مباشر مصر علاقة المجموعة بالهجوم، وقال 'هذه اتهامات تحتاج الى ادلة'.
    واضاف حجاج ان الامر 'قد يكون رد فعل من شباب التيار الاسلامي على الهجوم الذي استهدف الشيخ المحلاوي الجمعة في الاسكندرية'.
    وكانت الاسكندرية شهدت بعد صلاة الجمعة صدامات بين مؤيدي مشروع الدستور ومعارضيه وذلك بعد ان دعا الشيخ احمد المحلاوي، بحسب شهود، الى التصويت ب'نعم'. ثم حاصر انصار المعارضة المسجد فتدخلت الشرطة قبل ان تتجدد المواجهات مساء الجمعة وينجم عنها جرحى.

    ---------------


    الجزيرة تنقل على الهواء الشعائر 'السياسية للجماعة الإخوانية!
    القناة الحائرة بين الاتحادية والتحرير

    2012-12-16




    القاهرة القدس العربي - من كمال القاضي: في الأسبوع الأول لقيام ثورة 25 يناير وعلى صفحات القدس العربي وفي ذات المساحة كتبت مقالا بعنوان 'القناة التي هزت عرش مصر' وكنت أعني قناة الجزيرة فقد كانت الأبرز من بين كل القنوات تميزا ودقة وانحيازا للثوار الأحرار في مواجهة جحافل النظام السابق.
    ولا شك في أنها لعبت دورا مهما جدا في تعميم الثورة وتطاير شرارتها الى كل بقاع مصر من الإسكندرية إلى أسوان، وهذا ما ساعد بالفعل على سقوط دولة الاستبداد 'المباراكية' في ثمانية عشر يوما فقط لا غير، أعلنت بعدها أنباء الانتصار وتنفست مصر صبحاً جديداً.
    لم تكن هناك حينئذ خططاً للتقسيم والاستحواذ أو كلاما عن هيمنة فصيل الإسلام السياسي أو حتى هيمنة العسكر، لذا ظلت قناة الجزيرة ملتزمة برسالتها المهنية في التغطية الموضوعية وانتشر مراسليها في كل مكان واستطاعت أن تضيف لجمهورها مئات الآلاف من المشاهدين حتى صارت الوسيلة الإعلامية المعتمدة شعبياً لدى جموع المصريين.
    بدأت بوادر تغيير ملامح السياسة الإعلامية بعد صعود التيارات الإسلامية وبالتحديد الإخوان المسلمين وللدقة فإن انحراف القناة عن مسارها الموضوعي ظهر جلياً مع الدفع بمرشح 'الجماعة' خيرت الشاطر، حيث تمت العناية به وعملت الآلة الدعائية على تنجيمه ودعمه بطرق وأساليب غير مباشرة قبل أن يخيب الرجاء ويخرج الشاطر من السباق الانتخابي الرئاسي ويصعد محمد مرسي بديلا له، وإزاء هذا التغيير والتبديل لم تتخلى الجزيرة عن دعمها لمرشحها بل زادت تصميماً على التركيز والتلميع ومضت في غيها تضيق المساحة الإعلامية بشاشتها على المرشحين المنافسين، فيما تزيد في المقابل من توسيعها لمن يمثلون توجهها العام.
    وقد أوكلت القناة العربية الحيادية الشقيقة مهمة الترويج للتيار الإسلامي الى مذيعها البارز أحمد منصور لكونه وجهاً مقبولاً لدى الشارع ولا ريب في انتمائه الإخواني، فضلا عن إنه يمتلك خبرات عميقة في إدارة الحوار السياسي الإسلامي بما يضمن النتائج الايجابية المستهدفة.
    بعد انتهاء فترة الانتخابات وإعلان فوز مرسي اطمأنت الجزيرة على فكرة الاستمرار في دغدغة المشاعر الدينية للبسطاء والدهماء والعامة دون اعتراض أو مراجعة أو تهديد بإغلاق مكتبها بالقاهرة وهي من عانى من هذه المشكلة في فترة حكم المجلس العسكري الذي أغلق مكتبها بالفعل ولم تجد نصير سوى الشعب المصري بكل فئاته وعلى رأسه القوى الليبرالية التي نددت بقرار الإغلاق وناضلت من أجل العدول عنه وعودة النشاط الإعلامي للتمكن من التغطية ونقل الأخبار دون أية عوائق.
    ومع التزامن الدقيق للإعلان عن قيام أمير قطر بالتبرع بمبلغ 6 مليارات دولار لدعم حكومة مرسي ونظامه بدأت آلية مختلفة في أداء قناة الجزيرة لاستشعارها بأن الاتجاه العام الرسمي لدولتها وسياستها العليا يستلزم الإفصاح عن النوايا القطرية الحسنة في الوقوف بشكل حقيقي بجانب مصر الإسلامية، وبغض النظر عن مسألة الدعم المالي الرسمي وما إذا كان حقيقة و ضحك على الذقون لزوم 'الشوق الإعلامي' فإن المؤكد هو التحول الجذري في سياسة القناة وتراجعها عن الحيادية وانحيازها السافر لجماعة تطبيق الشريعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
    هذا الأمر الي أدى إلى قيام المغبونين والمضارين من جراء سياستها الجديدة بإشعال النار في استديو الهواء الخاص بها الكائن بميدان التحرير بعد التحذير مرات ومرات من مغبة التعصب الأعمى للخطاب الإسلامي المبطن بالحكمة والموعظة وآيات الذكر الحكيم، لقد وقعت القناة الاخبارية المهمة في المحظور بانتقائها للمعلومات التي تصب في صالح الإخوان وتغليفها بالشكل الإعلامي لتنطلي الحيلة على المشاهدين، غير أنها منذ تولي محمد مرسي أخذت في التركيز على قادة الإخوان والسلفيين وحزب الوسط بالإستضافة الدائمة، فيما تفعل ذلك على استحياء مع رموز القوى السياسية الليبرالية من باب ذر الرماد في العيون والمحافظة على ورقة التوت التي تستر عورتها فلا تنكشف تماما فتفقد البقية الباقية من جمهورها الذي لا يزال يثق في أدائها ارتكانا على مواقفها السابقة.
    لو قارنا بين قناة الجزيرة وقناة وليدة أخرى مثل 'العربية سكاي نيوز' سنجد أنه برغم حداثة الثانية إلا أنها تمتلك رؤية أكثر شمولية وتعتمد في وظيفتها الإعلامية المحضة على النظرية البديهية للإعلام المنصف الرأي والرأي الآخر، ويمكن القول دون مبالغة بأنها تمثل النموذج الأمثل للإعلام المحايد الذي يعرض وجهتي النظر ويعتني بالحقيقة الحقيقة فقط باعتبارها العنصر المستهدف من بين كل ما يطرح من مناقشات وحوارات وسجالات وصور.
    الرهان على الصدق وحده هو ما يؤدي الى نجاح المنظومة الإعلامية قطرية كانت أو إماراتية أو مصرية أو غير ذلك، أما إدعاء الموضوعية دون أدلة ملموسة عليها فهذا هو التزييف بعينه، وكما تقول الحكمة إنك تستطيع أن تخدع بعض الناس لبعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت.


    ---------------------


    اتهام الجيش والداخلية بالعمل ضد الرئيس.. وابن الشيخ القرضاوي يتهم رجال الدين بالفساد
    حسنين كروم
    2012-12-16




    القاهرة - 'القدس العربي' - من حسنين كروم: اهتمت الصحف المصرية الخاصة والمستقلة بالتهديدات التي وجهها انصار حازم ابو اسماعيل الى صحف 'الوطن' و'الكرامة' و'الاسبوع' والى الاعلاميين عموما، وعودتهم الى محاصرة مدينة الانتاج الاعلامي التي اقاموا خارجها خمسة دورات مياه لقضاء الحاجات،هذا وقد اخبرنا زميلنا الرسام احمد دياب بجريدة 'روزاليوسف' يوم الجمعة انه اثناء توجهه الى مدينة الانتاج شاهد مشهدا عجيبا وهو دورة مياه اقامها انصار الشيخ حازم وبداخلها شخص وعلى الباب ينتظر اثنان عملوها على انفسهما وعرفهما دياب بانهم 'حازقون'.
    ونشرت 'الجمهورية' يوم السبت في صفحتها الخامسة خبرا لزميلنا صفوت عمران جاء فيه: 'لقي أربعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بالبحيرة مصرعهم، وأصيب ستة وعشرون آخرون بإصابات وكسور متفرقة اثر حادث سير - الجمعة - على الطريق الصحراوي عقب عودتهم من المليونية التي نظمتها الجماعة أمام مسجد رابعة بمدينة نصر لتأييد قرارات الرئيس محمد مرسي وتم نقل الجثث والمصابين للمستشفيات'.
    كما نشرت 'المصريون' في نفس اليوم انه في يوم الجمعة وأمام مسجد رابعة العدوية، شارك عدد من الأقباط في المليونية وقالت بالنص يوم السبت: 'لوحظ مشاركة عدد من الأقباط في المليونية والذين حملوا الصليب وعلم مصر، ولافتة مكتوب عليها نؤيد الدستور لأنه دستور الثورة، حرام عليكم مفيش فتنة طائفية، ده دولة مدنية، واستقبلهم المشاركون بهتافات وسط، أهلاً، أهلاً بالثوار، أهلاً بالأحرار'. والى الكثير مما يعتمل على الساحة المصرية:

    الاضطرابات العنيفة تصل الى سلك القضاء

    تتسارع الأحداث بطريقة تؤكد أن دولة مصر بدأت تتفكك فعلا، ولم يعد متماسكاً فيها حتى الآن سوى الجيش والمخابرات العامة والحربية وجهاز الشرطة وما يحدث الان يدفع البلاد نحو الحرب الأهلية، وكل الشواهد أمام أعيننا تدل على ذلك، فما حدث للجهاز القضائي أمر لا يمكن تخيله بالرغبة في الانتقام من المحكمة الدستورية العليا، ونادي القضاة، وانكشاف الخلايا النائمة بين القضاة ورجال النيابة لدرجة أن الرموز التي قادت حركة استقلال القضاء عام 2005 أيام مبارك، هم الذين يقودون الآن هدم القضاء وكشفوا عن إخوانيتهم، وانقلبت غالبية القضاء ورجال النيابة الساحقة ضدهم، ولدرجة أن وزير العدل المستشار أحمد مكي سينتدب في مكتبه مطلوبين لجهاز التفتيش القضائي، وعلى رأسهم المستشار وليد شرابي الذي يقود مجموعة من قضاة مصر، لا تتخطى السبعين، ولدرجة أن يقوم رئيس الجمهورية بتعيين نائب عام هو المستشار طلعت إبراهيم ترفض الغالبية الساحقة من أفراد النيابة التعاون معه، وكشفت محاولته الضغط لتلفيق اتهامات للذين قبضت عليهم ميليشيا الإخوان أمام قصر الاتحادية وعذبوهم، لكنها أفرجت عنهم وأحالتهم الى الطب الشرعي فأصدر قرارا بنقل المحامي العام لشرق القاهرة مصطفى خاطر، الذي رفض القرار وتضامن معه أعضاء النيابة وعلقوا العمل وطالب بإقالة النائب العام والاعتصام أمام مكتبه بدءا من اليوم - الاثنين - كما طالب القضاة بإقالة وزير العدل، وأما الذين كانوا يحاصرون مبنى المحكمة الدستورية، فقد نقلوا اعتصامهم من حولها الى أمامها على كورنيش النيل حتى انتهاء الاستفتاء ثم معاودة الاعتصام أمامها.

    طلاب جامعة عين شمس يغنون لطلبة
    الاخوان مع السلامة يا أبو دقن وجلابية

    وشهدت جامعة عين شمس عودة للاشتباكات بين طلاب الإخوان والمعارضين، فقد دعت أسرة الاندلس الإخوانية صديقنا المفكر الإسلامي والفقيه القانوني الدكتور سليم العوا، لإلقاء محاضرة يوم الخميس.
    ونشرت الصحف المستقلة يوم الجمعة وصفاً لما حدث من اعتراض طلاب معارضين له والهتاف ضده واندلاع الاشتباكات داخل المدرج وإخراجه من باب خلفي ووصفت الصحف المشهد بالآتي: 'ردد الطلاب المعارضون أثناء خروج طلاب الإخوان 'مع السلامة، مع السلامة، يا أبو دقن وجلابية'، 'والله زمان وبعودة، ليلة أبوكو سودة'، و'دستور إخوان باطل'، 'يسقط يسقط حكم لمرشد'، 'بيع بيع الثورة يا بديع' فيما انشق عدد من الطلاب المعارضين عن المظاهرة وتسلقوا أسوار الجامعة ورشقوا طلاب الإخوان بالحجارة والزجاجات الفارغة'.
    وعبارة مع السلامة يا أبو دقن وجلابية تحوير لعبارة وردت في أوبريت الليلة الكبيرة، تأليف زميلنا والشاعر والرسام العبقري الرحل صلاح جاهين وقالها الأراجوز للعمدة، مع السلام يا عمة مايلة، أما عبارة والله زمان وبعودة، ليلة أبوكو سودة، فهي تحوير لمقطع أغنية قديمة عن مجيء شهر رمضان، والله وبعودة يا شهر الصيام، ترللم، ترللم.

    جماعة حازم أبو إسماعيل تهاجم مقر الوفد
    وجريدته وتحاصر عددا من الصحف الأخرى

    وهذا الاشتباك الذي حدث داخل جامعة عين شمس سيكون مقدمة لاشتباكات في كل الجامعات وقد يمتد الى المدارس، بالإضافة الى الاشتباكات التي حدثت في الشوارع، وهي تعيد للأذهان الاشتباكات العنيفة عام 1946 اثناء وزارة إسماعيل صدقي باشا رجل القصر الملكي وتحالف حسن البنا معه ومع الملك فاروق ضد حزب الوفد بزعامة خالد الذكر مصطفى النحاس، وقد استقبل المرحوم مصطفى مؤمن زعيم طلاب الإخوان بجامعة فؤاد - القاهرة الآن - اسماعيل صدقي بخطبة قال فيها: 'واذكر في الكتاب إسماعيل'، وهذا كلام منشور في الصحف وقتها، ونشبت معارك دموية بين الطلاب الإخوان من جهة وطلاب الوفد واليسار، وهاجم الإخوان بأوامر من إسماعيل صدقي الوفديين، في بورسعيد وغيرها، ورد الوفديون عليهم بهجمات متعددة، سواء في بورسعيد أو المنيا، حيث هدموا سرادقا أقامه الإخوان لحسن البنا، ومنعوا وصوله إليه، لكن كله كوم، وهتاف مع السلام يا أبو دقن وجلابية، كوم تاني.
    المهم ان ذكريات المعارك بين الوفديين والإخوان في الأربعينيات تجددت مساء السبت، عندما تعرض المقر الرئيسي للحزب وصحيفته في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة الى هجوم أدى إلى الحاق ضرر بالموقع الالكتروني للجريدة ومقر الحزب وإصابة السكرتير العام فؤاد بدراوي وأحد الصحفيين، والهجوم كما أفادت الشرطة شنه أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، واتهم الوفد الإخوان بتدبير الهجوم ونبه رئيس الحزب السيد البدوي الى أن الوفد قادر على الرد ولكنه سيلجأ للقانون وأنه تم انزال مجموعات من الشباب الوفديين لحماية مقرات الحزب التي تزيد على المائة وخمسون مقرا.

    اتهام حمدين صباحي
    ومحمد البرادعي وسامح عاشور بالخيانة

    أيضا توالت اتهامات الإخوان للشرطة والجيش بالعمل ضد الرئيس وتشجيع المعارضين، وقد كرر الاتهامات بوضوح صفوت حجازي يوم الخميس مع زميلنا بـ'الأهـــرام' ســـيد علي مساء الخمـــيس، واتـــهـــم بالخيانة حمدين صباحي ومحمد البرادعي وسامح عاشور وهو يبرر قوله ان من يرش الرئيس بالماء سنرشه بالدم، وكان واضحاً أن صاحب القناة ورجل أعمال نظام مبارك، حسن راتب يحاول اللعب في منطقة الوسط حتى لا يغضب الإخوان، ولا أريد إكمال المزيد.

    لماذا ورط الاقباط أنفسهم
    بخصومة مع التيار الاسلامي؟

    وفي ظاهرة لافتة كلف الاخوان عددا منهم برفع الصليب على انهم أقباط، حتى ينفوا الجريمة بالتحريض على قتل المسيحيين بالادعاء بأنهم الغالبية الذين اشتبكوا مع ميليشياتهم أمام قصر الاتحادية، وأنهم يؤيدون الفلول وهذا ما ذكره قادتهم علنا خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وصحافيوهم في جريدتهم، وأحد كبار صحافييهم وهو زميلنا حازم غراب وقوله يوم الجمعة في 'الحرية والعدالة': 'الأكثر إيلاماً من حال الخصوم السياسيين للتيار الإسلامي هم إخوة الوطن الأقباط. لقد اختاروا أو ورطوا بشكل جماعي للاصطفاف في جانب الفلول والمتحالفين معهم من اليسار والناصريين والليبراليين، وقد سبق أن راهن أقباطنا في انتخابات الرئاسة على أحمد شفيق وخسروا الرهان ويبدو أنهم لم يتعلموا الدرس، هاهم يكررون ما يصح أن يتكرر، أنتم تخسرون يا أقباطنا باصطفافكم الخطأ، خسارة عمركم، فلو قررت الأغلبية غدا السبت الموافقة على الدستور ودعم رئيس الدولة صراحة ضد الفلول وجماعات الفكر اليساري والليبرالي إذا حدث ذلك وهو الاحتمال الأكثر ترجيحاً فلن ينسى لكم إخوتكم الإسلاميون هذا الخذلان، أما إن تم رفض مشروع الدستور وحدث أي شكل من الانقلاب على الشريعة وعلى أول رئيس منتخب في تاريخ مصر فسوف تناصبكم التيارات الإسلامية خصومة شديدة ولا أقول عداوة، أدعو الله تعالى أن يعيد حكماؤكم تدبر الموقف سريعاً وتأكدوا أن أحداً من الإسلاميين لا ولن يسعى لاضطهادكم ولا شك عندنا أن ترميم الشرخ الذي تحدثونه الآن سيصبح واجباً فورياً على الإسلاميين بمجرد انقشاع غبار معركة الدستور'. أي ان هناك اتهاما جماعيا للأقباط، وتهديدا وترويعا لهم.

    كي لا يقاطع الناس محلات الاقباط

    وكانت 'المصريون' نفسها قد نشرت يوم الخميس مقالا لصاحبنا محمود خشلم قال فيه: 'لعل وجود أقباط بكثرة في اعتصام التحرير قد يعطي إيحاء بأن من بينهم من كان يحمل السلاح الذي أطلق على القوى المؤيدة للرئيس وإن تحول هذا الايحاء الى حقيقة لمجرد تصرف فردي أو حتى غباء ممن لهم الحل والعقد في المشهد القبطي ينذر بكارثة حقيقية تحل بالمسيحيين بالدرجة الاكبر ثم بالمسلمين ايضا كونهم شركاء الوطن، وتقع حلاً وسطاً المقاطعة الاقتصادية لشركات ومحلات الأقباط جزاء اتحادهم مع الفلول وهو الحل الذي إن تم تفعيله في المجتمع المصري خصوماً مع التقدم الاقتصادي المزمع فإنه سوف يقطع أقوات كثير من الأقباط من أصحاب العمل والعاملين في تلك الشركات والمحلات وهو أمر لا يشجع عليه بحال'.

    رهانات الكنيسة الخاسرة

    أيضاً نشرت 'الفتح' يوم الجمعة وهي لسان حال جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسي حزب النور مقالا لصاحبنا غريب أبو الحسن قال فيه: 'تستمر الكنيسة في رهاناتها الخاسرة فيتحالف الفلول ومدعو الثورة ورجال الأعمال أصحاب المال الحرام مع صبيانهم من الإعلاميين المضللين مع الكثير من الفنانين، تحالفت الكنيسة مع كل هؤلاء من أجل شيء واحد هو استمرار حالة الفوضى في البلاد، التي تسمح للفاسد أن يفسد والتي تسمح للمتآمر أن يتآمر، وتغل يد الدولة عن قطع جذور الفتنة، حشدت الكيسة أبناء منها لتعطي زخماً لقطاع الطرق والخارجين على الشرعية وسط غطاء من مدعي الثورة الذين يزعمون أنهم ثاروا ضد نظام مبارك، ثم هاهم يضعون أيديهم في ايدي أبناء مبارك، يضعونها في أحضانهم، ولكن هل كسبت الكنيسة هذا الرهان؟ لم تكسب ولن تكسبه بإذن الله، فهاهي القوى الإسلامية والوطنية المخلصة مصممة على حماية الشرعية والمضي قدما في بناء مؤسسات الدولة وتقوية أركانها حتى تكون قادرة على التصدي لرؤوس الفتنة ومشعليها ولتطهير البلاد من امبراطوريات الفساد التي بنيت في عهد النظام البائد'.
    فكيف يمكن ان يشارك المسيحيون في مظاهرة تأييد للإخوان والسلفيين وأمام مسجد رابعة العدوية ويرفعون الصليب أيضاً؟

    الجبهة السلفية تعد لإنشاء حزب اسمه الشعب

    أيضاً نشرت الصحف المستقلة وجريدة 'روزاليوسف' يوم الجمعة بيان الجبهة السلفية، والتي تعد لإنشاء حزب اسمه - الشعب - تتبرأ فيه من الشيخ عبدالله بدر الذي اتهم الفنانة إلهام شاهين بالزنى ولا يزال يوجه اتهاماته وتهديداته، للجميع، وقالت في البيان: 'سرد أحمد مولانا المتحدث الرسمي باسم حزب الشعب تفاصيل ومراحل اعتقال بدر في السابق، حيث قال مولانا، التقيت أول مرة بعبدالله بدر في معتقل أبو زعبل عام 2010 حيث تواجد في المعتقل اكثر من مرة قبل ذلك، وهو أول معتقل يخرج على التليفزيون المصري عام 1994 في برنامج - حوار مع التأبين - مع حلمي البلك ليعلن توبته وتبرؤه من التيارات الإسلامية وفي اعتقال آخر في نهاية العقد الماضي بسجن دمنهور، واستعان بعلاقته بأمن الدولة في نقل أخبار السجناء من التيار الإسلامي لهم، وفي آخر اعتقال له عام 2010 بدأ يدعو الإخوة الإسلاميين المحبوسين لطلب العفو من أمن الدولة وإبداء الندم على معارضتهم لحسني مبارك لكنهم رفضوا، وبعد أشهر قليلة خرج الدكتور بعد أن اثار فتنة بين الإخوة في موقف تكرر في كل اعتقالات بدر.
    ان ما يقوم به بدر الآن يتسبب إفقاد التيار الإسلامي لقاعدته الأخلاقية، وهذا طلب أمني بامتياز، أنا لا أفتح ملفات قديمة إلا بسبب مستجدات حملة التشويه التي يتعرض لها التيار الإسلامي بسبب ممارسات بعض منتسبيه، وثانياً أنا اتحدث عن موقف رأيته بعيني، وقد يكون بدر قد انكسر بعد قبض الأمن عليه مثلما حدث للبعض، ولكن هناك فارقا بين من انكسر فصمت، وبين من يقوم بخدمة أعداء التيار الإسلامي الآن قاصدا وغافلاً'.

    محاصرة الشيخ المحلاوي
    في مسجد القائد إبراهيم بالاسكندرية

    ومن الأحداث التي اهتمت بها الصحف ما حدث في مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، عندما أخذ إمامه وخطيبه الشيخ احمد المحلاوي في مهاجمة الرافضين للدستور، ووجه إليهم نفس الاتهامات التي يوجهها الإخوان والسلفيون، وأخذ يمدح في الرئيس، وعندما اعترض على كلامه في السياسة عدد من المصلين وكان من بينهم ثلاثة من شباب التيار الشعبي، قام الإخوان داخل المسجد بضربهم وحجزهم داخله، مما أثار زملاءهم فبدأوا في التجمع بسرعة واتضح وجود سيارة نقل قريبة من المسجد فيها أسلحة بيضاء وسيوف وقنابل مولوتوف وطوب وعدد من السلفيين، وسرعان ما نشبت المعارك بين الفريقين، وتدفقت اعداد كبيرة من المعارضين وحاصروا المسجد لمنع المحلاوي وأنصاره من الخروج، إلا بعد إخراج زملائهم المحتجزين، وأحضر الإخوان والسلفيون أعدادا من المسلحين بالسيوف وقد رآهم الجميع علناً على شاشات الفضائيات، واستمر حصار المحلاوي ومعه مائتان داخل المسجد من بعد صلاة الجمعة إلى ما بعد العشاء، وعقد عدد من قادة السلفيين بحضور المحلاوي مؤتمرا صحافيا يوم السبت، أعلنوا فيه ان ما حدث للمحلاوي اعتداء على الإسلام ولمنع تطبيق المشروع الإسلامي، ووجهوا اتهامات بالتكفير والتهديد الصريح، واتهامات للأمن بالتراخي في حماية المسجد، دون ان يعترف واحد منهم بالخطأ لأنهم حولوا المساجد الى مراكز دعاية سياسية لهم ومهاجمة المعارضين والتحريض عليهم واتهامهم بالكفر - والعياذ بالله - رغم ان المساجد لله ولعباده جميعاً وليست ملكية خاصة لهم، كما حولها وزير الأوقاف الإخواني الشيخ طلعت عفيفي، وكانت نتيجة سياساتهم تحويلها الى ساحات للمعارك السياسية وانزال الخطباء من المنابر بسبب أفاعيلهم التي تتنافى مع الدين.
    وكان واضحاً جدا،انهم أصبحوا أهدافا داخل المساجد، وخارجها تنتظرهم حشود للهتاف ضدهم أو لما هو أكثر من الهتاف دون ان يخشى أحد من انصارهم، الذين اصبحوا بدورهم هدفا للهجوم إذا ما تجاوزوا حدودهم، الآن.

    من مناضل ضد السادات
    الى داعية لتكفير خصوم الإخوان والسلفيين

    والأغرب من هذا وذاك ان الشيخ المحلاوي نفسه في هذا المؤتمر اعترف علنا بأن تحت أمرته ميليشيا مسلحة، إذ قال - نقلا عن تغطية زميلينا في 'المساء' - دينا زكي وجمال مجدي: 'ضبطنا اثنين حاولوا الهجوم على المسجد فقمت بتسليمهم لمدير الأمن فأطلق سراحهم بالرغم من أن احدهما كان بحوزته قطعة حشيش واتصل بي أبنائي وقالوا احنا حاضرين باتوبيسات ومعانا الآلي فقلت لهم انتظروا التعليمات، وسأخطب الجمعة القادمة بمسجد القائد إبراهيم وأنا في انتظار من سيحاصرونه'.
    تاني يا شيخ محلاوي؟ نفس التهم التي لا يصح ان تصدر عن رجل في مثل مكانته، ضبط حشيش في المسجد؟ أنا حزين للنهاية المؤسفة التي انتهى إليها رجل عرفته أثناء نضاله أيام السادات.
    صادقاً، وصريحا لا يعرف الالتواء، ويلقى حماية ورعاية كل أطياف المعارضة، لينقلب الى داعية لتكفير خصوم الإخوان والسلفيين والتحريض ضدهم والادعاءات التي لا تجوز عليهم وتخوينهم بأن عنده ميليشيات مسلحة بالآلي تأتمر بأمره، أي زعيم جماعة إرهابية.
    كما أفردت الصحف معظم مساحاتها للاستفتاء على الدستور والإقبال الكبير عليه، وبسبب قلة عدد القضاة امتدت الطوابير بطريقة ملفتة، كما بدأت الشكاوى من تعمد بعض القضاة تأخير العملية حتى ينتهي الوقت المحدد، للتصويت ولا يسمح بدخول أعداد كبيرة خارج اللجان خاصة في المناطق المتوقع ان تصوت الغالبية فيها بالرفض.

    الشيخ القرضاوي: الاسلام الحق
    لا يمكن ان يكون الا سياسيا

    وإلى إخــواننا في التيار الإسلامي ومعاركهم، ونبدأ مع الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي نشرت له 'اللواء الإسلامي' فتــوى في بابها - أنت تسأل والإسلام يجيب - وأشرف عليه زميلنا عبدالعزيز عبدالحليم، إذ ورد إليها سؤال من ماما دوكوني من ساحل العاج يسأل فيه عن الرأي في اقتراح المنظمة الأفريقية للحوار بين الأديان بإبعاد رجال الدين عن العمل السياسي حتى لا يكونوا أبواقاً للحكام، ورد القرضاوي قائلا: 'الإسلام الحق، كما شرعه الله، لا يمكن أن يكون إلا سياسياً وإذا جردت الإسلام من السياسة فقد جعلته ديناً آخر يمكن أن يكون بوذية أو نصرانية أو غير ذلك، أما أن يكون هو الإسلام فلا، إن الإسلام له قواعده وأحكامه وتوجيهاته، في سياسة الحكم وسياسة المال وسياسة السلم وسياسة الحرب، وكل مــا يؤثر في الحياة، ولا يقبل أن يكون صفراً على الشمال أو يكون خادماً لفلسفات أو أيديولوجيات أخرى، بل يأبى إلا أن يكون هو السيد والقائد والمتبوع والمخدوم'.
    عبدالرحمن يوسف القرضاوي: التيار الإسلامي
    أبعد التيارات عن أخلاق الإسلام

    ويشاء السميع العليم أنه في نفس اليوم قال ابنه والشاعر عبدالرحمن يوسف، - في عموده - بيت القصيد - بجريدة 'اليوم السابع': 'التيار الإسلامي أبعد التيارات عن أخلاق الإسلام، وهو أكثر التيارات براغماتية ونفعية عند التطبيق العملي الحقيقي للسياسة، أن التيار الإسلامي ينسى كثيرا من مبادىء الإسلام وأحكامه القاطعة في سبيل الوصول للحكم، أو في سبيل منفعة عابرة أو مصلحة مرجوحة فترى مبررات الاقتراض من صندوق النقد الدولي جاهزة عند الحاجة، والقرض ربا حرام بإجماع كل من له علاقة بالعلم الشرعي، وترك كذلك كثيرا من قواعد السياسة الشرعية تهدر من أجل مصالح موهومة، وترى فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان تتعلق بجواز تزوير الانتخابات مثلا، فكأن من أفتى بذلك يفتي بجواز الزنى من أجل الاستقرار، أو بجواز شرب الخمر من أجل التخلص من صداع أو بجواز السرقة لكي يؤدي المرء فريضة الحج، كلهم علمانيون يا سيدي الناخب، كلهم براغماتيون بالبلدي كله بتاع مصلحته، العلمانيون فصلوا السياسة عن الدين نظرياً، والإسلاميون فصلوا الدين عن السياسة عملياً'.
    وفي الحقيقة، فان ما يعجبني في كتابات عبدالرحمن، شيء أساسي، وهو ثباته في فهمه للديمقراطية، حيث لا مساومة عليها، تحت أي مبرر، وهو الفهم الذي ان اتفقنا عليه جميعاً، فستنتهي معظم مشاكلنا ومعاركنا، لأن الإسلاميين للأسف، يريدون ديمقراطية تمكنهم وحدهم من الحكم وعدم تركه أبداً، وفرض أنفسهم بالذوق وبالعافية كما يقولون، وباسم الدين بينما هم أشد خطرا على الإسلام، دينهم الحقيقي مصالحهم.

    'اللواء' تشن هجوما عنيفا على عبدالمنعم أبو الفتوح

    ومن بين إياهم هؤلاء زميلنا في 'اللواء' محمود عيسى، الذي شن هجوما غير لائق بالمرة على عبدالمنعم أبو الفتوح، بسبب دعوته لقول، لا للدستور فقال: 'بينما يقول أبو الفتوح أن الحديث عن خطر يواجه الشريعة إنما هو دغدغة واستثمار لعواطف الناس لتحقيق مصالح سياسية وأن التيارات القومية واليسارية والعروبية جميعها تحرص على تطبيق الشريعة فأما أن الدكتور لم يقرأ عن معركة المواد الخاصة بالشريعة في الدستور الجديد واعتراض الكنيسة ورجالها من المسلمين على المادة 219 أو أنه نسي أن القوميين واليساريين هؤلاء هم من ملأوا السجون بالإسلاميين وأن الجماعة الإسلامية التي بدأ أبو الفتوح حياته الفكرية فيها إنما كانت الشريعة هي معركتها الأساسية مع نظام الرئيس السادات رحمه الله، وأما عن الرجل يوائم من أجل تحقيق مكاسب سياسية - تقديري أنها مكاسب رخيصة - لحزبه الجديد وربما - وهو ما لا أريد أن أصدقه، إن هذا الرمز الإسلامي الكبير يزايد على الإخوان أو يوجه ضربات تربى في حضنها واحتضنها لعقود بسبب حكاية الترشح للرئاسة'. طبعاً، هو يردد الهجوم الذي شنه الشيخ القرضاوي على أبو الفتوح، والغريب أن القرضاوي دخل في معركة مع المرشد العام ومكتب الإرشاد، دفاعاً عن أبو الفتوح، وترشحه للرئاسة، والآن، انقلب عليه.

    مصر كانت اسلامية ايام الاترك ونابليون ابعدها

    وآخر زبون عندنا من الإسلاميين اليوم سيكون الدكتور علي السالوس، رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح الذي نشرت له 'الأهرام' يوم الخميس حديثاً أجراه معه زميلنا مصطفى عبدالوارث، اتحفنا فيه بمعلوماته التاريخية بالقول: 'مصر منذ الفتح الإسلامي دولة إسلامية حتى العصر العثماني الذي كانت مطبقة فيه الأحكام العدلية وهي مأخوذة من الفقه الحنفي، فمصر دولة إسلامية الى ان جاءت الحملة الفرنسية وبدأ التحول بعيدا عن الإسلام ومع ذلك استمر الارتباط بالإسلام إلى حد ما، ولما جاءت ثورة 1952 زاد الابتعاد عن الإسلام، فإذا قلنا إن مصر دولة إسلامية فنعم هذا صحيح ولكن قوانينها فيها ما يصطدم مع الشريعة الإسلامية اصطداماً واضحاً جلياً'.
    أي أن مصر كانت دولة إسلامية تحت حكم الخليفة العثماني، وبدأت في الابتعاد عنه بعد الحملة الفرنسية، بقيادة نابليون بونابرت وبدأ الأخذ بالقوانين الجديدة، ثم سار عليها محمد علي باشا الذي حكم مصر بدءا من عام 1805، وأبناؤه، من بعده، خاصة إسماعيل وسعيد، وفي حقيقة الأمر فأنا لا اعرف لماذا يقحم نفسه في التاريخ، ما دام لم يقرأه كما يجب، ذلك أنه عند قدوم الحملة الفرنسية الى مصر عام 1798، كانت مصر قد استقلت عمليا عن حكم الخليفة العثماني، منذ اكثر من مائة سنة وأصبحت تحت حكم المماليك، وهو نفس الحال في ولايات برقة وطرابلس وفزان - ليبيا - حالياً، وتونس والجزائر والمغرب، أي ارتباط شكلي فقط، والسالوس يريد أن يقول ان ابتعاد مصر عن الإسلام بسبب الأخذ بالقوانين المدنية، وهو لا يعرف أن الدول العثمانية نفسها كانت قد بدأت تأخذ بالأساليب الأوروبية لإصلاح الإدارة والجيش فيها بالتعاون تارة مع بريطانيا العظمى وأخرى مع فرنسا وثالثة مع المانيا، بعد ان كشفت هزائمها المتوالية عن تخلفها وفسادها. والمشكلة هنا ليست في أن هؤلاء لديهم الجرأة فقط في العدوان على وقائع التاريخ، وإنما لأنهم يعتبرون من بين معاركهم وحساباتهم التي يريدون تصفيتها الآن، ما حدث من تطوير في مصر في القوانين والابتعاد عن فكرة الخلافة الإسلامية التي انتهت فعلياً وألغاها الأتراك أنفسهم عام 1924 على يد مصطفى كمال أتاتورك، ولذلك لا يزالون حتى الآن يدخلون في معارك مع محمد علي باشا والشيخ محمد عبده وقاسم أمين وطه حسين، وخالد الذكر سعد زغلول باشا، ولا أعرف أيضاً لماذا لا يهتم فقط بما قال انه يتخصص فيه وهو الاقتصاد الإسلامي الذي لم كتب عنه كثيرا وجاءت كل كتاباته على طريقة حبة فوق وحبة تحت، أي شوية رأسمالية على شـــوية من نــظام خالد الذكر، مع إضافة إلغاء الفوائد الثابتة على الودائع في البنوك، لأنها والعياذ بالله - وعاد ليقدم التبريرات لقرض صندوق النقد الدولي.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

12-18-2012, 06:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20160
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مصر: النائب العام الذي عينه مرسي يقدم استقالته لرئيس المجلس الاعلى للقضاء

    2012-12-17




    القاهرة ـ (ا ف ب) - قدم طلعت ابراهيم عبد الله النائب العام المعين من الرئيس المصري محمد مرسي قبل نحو شهر، الاثنين استقالته الى المجلس الاعلى للقضاء وذلك بسبب الاحتجاجات ضده، بحسب ما افاد مصدر قضائي.
    واضاف المصدر انه سيتم عرض استقالة النائب العام الذي عينه مرسي في 22 تشرين الثاني/نوفمبر على المجلس الاعلى للقضاء الاحد القادم.



    ---------------

    وزير خارجية الإمارات يستنكر اتهام بلاده بمعاداة القيادة المصرية

    2012-12-17




    أبو ظبي ـ (د ب أ)-

    طلب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد لقاء السفير المصري بالإمارات تامر منصور ، واستنكر خلال اللقاء "اتهامات إعلامية مصرية وجهت لدولة الإمارات عن مخططات معادية للقيادة المصرية".
    وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) مساء الاثنين أن "وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد التقى السفير المصري بناء على طلب الوزير".

    وأضافت :"جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية بين البلدين وأكد الوزير أن العلاقات بين البلدين استراتيجية وتقوم على أرضية صلبة".

    وبحث وزير الخارجية مع السفير المصري "الافتراءات التي بثت علي بعض وسائل الإعلام في مصر حول مزاعم واتهامات وجهت لدولة الإمارات عن مخططات معادية للقيادة المصرية".

    وشدد الوزير الإماراتي على أن "هذه الادعاءات الباطلة تهدف للإساءة لمصالح البلدين والعلاقات التاريخية المميزة بينهما".

    وأكد استنكاره لمثل تلك الادعاءات "وحث السفير المصري على ضرورة متابعة الحكومة المصرية لهذه الافتراءات التي لا تخدم العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين".

    وأكد الوزير للسفير المصري "مبدأ الإمارات في نهجها الثابت في عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول".


    ----------------

    منظمات المجتمع تطالب بإعادة الاستفتاء بسبب التزوير والانحياز للإخوان..

    هتافات ضد الشاطر في لجنة الانتخاب
    حسنين كروم
    2012-12-17


    القاهرة - 'القدس العربي'


    كان الموضوع الأبرز في الصحف المصرية الصادرة أمس عن انتهاء المرحلة الأولى على الاستفتاء في عشر محافظات وتبادل لاتهامات بحدوث تجاوزات واختلاف حول نسبة من قالوا نعم، ومن قالوا لا، ولم يتم حتى الآن إعلان نتائج المرحلة الأولى التي انتهت يوم السبت، والمرحلة الثانية ستكون يوم السبت القادم، وأنا لا أعرف سر الفرح الذي يعم الإخوان والسلفيين، وطالبي الغنائم، وقد خبرنا هذا الصنف في الإعلام والصحافة والسياسة، ذلك أن الدستور حتى لو وافقت عليه أغلبية تصل الى تسعة وتسعين في المائة من الذين أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء لن يعيش، وسيتم إلغاؤه في مدة أسرع مما يتخيلون، ذلك أن أبواب الصراع العنيف انفتحت كلها على مصاريعها من الناحية السياسية.
    وأشارت الصحف الى استمرار التحقيقات في الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مقر حزب الوفد وصحيفته، واتهام صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بتدبيره بواسطة جماعته، وباتفاق مع الإخوان المسلمين، ونفيه ذلك، رغم تأكيدات الشرطة بأن مجموعته هي التي هاجمت وأصيب عدد من ضباط وجنود الشرطة بالخرطوش.

    وإلى قليل نملأ به ما تبقى من مساحة:
    قناة 25: شوية البكش بتوع الوفد!

    وقد شاهدت مساء الأحد على قناة 25 التابعة للإخوان حوارا مع عضو مكتب الارشاد ومفتي الجماعة والاستاذ بجامعة الأزهر والذي يجهزه الإخوان ليكون شيخاً له، وهو الدكتور عبدالرحمن البر، قال فيه عن العدوان على الحزب، شوية البكش بتوع الوفد، فرد المذيع ساخرا، بس المصورين بتوع الوفد شطار، وزي ما قالوا حصار مدينة الانتاج الإعلامي والاعتداء على خالد مسخرة، يقصد المخرج السينمائي خالد يوسف.
    وفي اليوم - التالي - الاثنين قامت جريدة 'المصريون' الموالية الى حد كبير للإخوان باطلاق حملة مدعمة لقول مفتي الجماعة عن شوية البكش، واتهام رئيس حزب الوفد، بحرق المقر، فقال رئيس تحريرها زميلنا جمال سلطان في سطرين من عموده الطويل بالصفحة الأخيرة - ضوء أخضر - 'تتسرب المعلومات عن لعبة غير لائقة قام بها رئيس حزب الوفد لحسابات سياسية'.
    كما قال شقيقه ورئيس التحرير التنفيذي زميلنا محمود سلطان: 'حكاية الاعتداء على الوفد في تقديري لن تكون الأخيرة وربما نسمع قريباً عن حكايات مشابهة لعدد من مقار الواجهات التي يتخفى خلفها حتى الآن نظام مبارك ويدير شغب الشوارع وإثارة الفزع والفوضى من داخلها والاعتداء على الوفد تمثيلية قولية بايخة والتيار الشعبي بدأ في جر الشكل والتمهيد للاحتذاء بتمثيلية الوفد، وطفق يردد الكلام الخايب عن فرض حراسة مشددة حول مقاره خوفاً من الاعتداء عليه من قبل أنصار أبو إسماعيل'.
    ايضا وفي نفس العدد قال زميلنا فراج إسماعيل 'الوفد الذي لم يدن أي حرائق سابقة نظم رئيسه السيد البدوي حفلة زار ضد وزارة الداخلية ورئيس الجمهورية واعتبره راعيا للفوضى'.
    وبعد ان كان الذين يحاصرون المحكمة الدستورية العليا قد فكوا حصارهم وانتقلوا الى الرصيف المواجه لها على الورنيش، يوم الاستفتاء، فانهم عادوا لمحاصرتها ومنع رئيس المحكمة وأعضائها من الدخول، كما أسرع وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين بالتوجه مع كبار مساعديه الى مقر قسم شرطة الدقي الواجه لفندق شيراتون القاهرة، للبقاء مع ضباط وجنوده للدفاع عنه، ضد هجوم أنصار حازم أبو إسماعيل الذين تجمعوا أمام سجد أسد بن الفرات القريب من القسم في شارع التحرير، بعد خطوات من ميدان الدقي، أما صحيفة الوفد فقامت بنشر صور لأحد عشر من أنصار حازم شاركوا في الهجوم على المقر، بالإضافة لصورة لحازم وعنوان المجرمون.

    الإخوان والسلفيون
    يواجهون معارضة متزايدة

    وأصبح الإخوان والسلفيون السياسيون يواجهون كما قلنا قوى وأحزابا سياسية تتشكل بسرعة وتتحدد ملامحها، وتعرف أهدافها جيدا والاتجاه الميال للصدام العنيف بينها ينمو بسرعة، ويذكر القارىء انه منذ أشهر ونحن نحذر من ذلك، فلن يفلتوا من الرد بنفس اسلوبهم إذا مارسوه، هجوم بهجوم وعنف بعنف، واعتداء بمثله، وإلى أشد الأساليب عنفاً إذا لجأوا إليها، ولهذا لن يضمن أي دستور البقاء إلا بتوافق وطني حقيقي، ويضعه من يفهمون في ذلك بتجرد، لا اصحاب اتجاه سياسي واحد، حتى وأن استعانوا بأساتذة في القانون الدستوري باعوا أنفسهم في نهايات أعمارهم ولطخوا تاريخهم بالعار، ولا تضعه مجموعات لا تفهم شيئاً حتى في السياسة، فما بالك بالقوانين، وحتى الاستفتاء فان نتيجته ستكون متقاربة بين الموافقين والرافضين، فان نتيجته ستكون متقاربة بين الموافقين والرافضين، ولا نعرف كيف يمكن العمل بدستور يحظى بانقسام هائل يشق الشعب نصفين شبه متقاربين، أيضاً فإنه ليس من الأخلاق أولا، والأمانة ثانيا أن يخدع التيار الديني الشعب بالادعاء بأن من يصوت بالموافقة يصوت للإسلام مما يعني تكفير المعارضين له، وهم يشملون من هم في التيار الإسلامي، مثل حزب مصر القوية بزعامة عبدالمنعم أبو الفتوح ومصر المستقبل بزعامة عمرو خالد.

    الإخوان والسلفيون يهاجمون صباحي
    والبرادعي وعمرو موسى والسيد البدوي

    ويتعمد الإخوان والسلفيون تركيز الهجوم على حمدين صباحي والبرادعي وعمرو موسى والسيد البدوي، ولا يذكرون أبو الفتوح وعمرو، ذلك ان المعارضة للدستور انما تنبع من أسباب سياسية تمثل خطورة على أمن البلاد وتمنح رئيس الجمهورية سلطات هائلة، يكفي مثلا انه الذي يعين رؤساء الهيئات الرقابية والنائب العام، وتستحيل محاسبته، بالإضافة الى مواد أخرى فضفاضة، ولا يمكن أن يعارض الدستور الكثير من رجال القانون والدستور والادعاء بأنهم لم يفهموه أو لم يقرأوه، وليس بين من وضعوا الدستور ويدافعون عنه من هم في مثل مكانة الكثير منهم، وأنا أزعم أن الغالبية الساحقة من الذين أدلوا بأصواتهم تأييدا ومن المتعلمين والمثقفين لم يقرأوه كاملا، انما اكتفوا ببعض المواد إذا قرأوا، أو الاستماع لبرامج التليفزيون وقراءة التعليقات، فما بالكم بالمؤيدين العاديين ومنهم من لا يقرأ ولا يكتب، إنما أيد اعتقادا أنه مع الإسلام، أو الآن نعم تعني الاستقرار، ومما يظهر الخديعة وعدم المصداقية، أن الاتجاه العام في مناقشات اللجنة التأسيسية للدستور كان عدم إدراج نسبة الخمسين في المائة للعمال والفلاحين في المجال النيابية والمحلية المنتخبة.

    كره الاخوان لثورة
    يوليو وعبدالناصر

    ######ر منها رئيس اللجنة الإخواني المستشار حسام الغرياني معبرا عن حقده الدفين لثورة يوليو وعبدالناصر - آسف جدا - قصدي خالد الذكر - بقوله للعمال، دي كانت أكبر عملية نصب قامت بها ثورة يوليو على العمال والفلاحين، ثم عاد هو ولجنته ليضعوا المادة مائتين وستة وثلاثين وهذا النص كالآتي: 'يمثل العمال والفلاحون بمجلس النواب بنسبة خمسين في المائة، ويعتبر عاملا كل من يعمل لدى الغير بأجر ويعتبر فلاحاً كل من عمل بالزراعة عشر سنوات على الأقل وذلك لمدة دورة برلمانية واحدة'.
    أي ان مجلس النواب القادم لا بد أن يكون فيه خمسون في المائة عمال وفلاحون، ثم يلغى النص من الدستور بعد انتهاء مدة المجلس.
    اننا إزاء دستور يتم تفصيل مواده تبعا لأهداف تيار الإسلام السياسي وخططه، وحسب الظروف ذلك انهم تخوفوا من أن تؤدي معارضة العمال والفلاحين الى عدم الموافقة عليه، فضحكوا عليهم، على طريقة، خدلك لفة واحدة، هذا بالإضافة إلى ان تعريف العامل يمتد به إلى المديرين والذين يشغلون وظائف عليا، وهكذا.
    ومن الخداع غير اللائق أيضا، هو الإعلان الجديد والاقتراح الذي قدمه نائب رئيس الجمهورية محمود مكي للمعارضن بالتوقيع من الآن على اتفاق، بأن يقوم مجلس الشعب القادم بتعديل بعض المواد في الدستور التي عليها خلاف وأن توقع كل الأحزاب والقوى على ذلك في وثيقة مكتوبة، أي الضحك على أنصارهم الذين أدلوا بأصواتهم بنعم، فهل هذا يليق أخلاقياً ودينياً وسياسيا؟ وهل هذا أسلوب تتم إدارة الدولة به، ألم يكن من الواجب أن يحترم الإسلاميون أنصارهم، ويوضحون لهم انه سيتم شطب بعض المواد التي وافقوا عليها، بعد انتخابات مجلس الشعب لإرضاء كفار قريش كما صوروهم لهم؟ فإذا كان هذا مقدار احترامهم لأنصارهم فلنا ان نتخيل موقفهم من المعارضين، ومرة أخرى، لن يبقى هذا الدستور، وسيتم شطبه بالتراضي وبالقوة.

    قنديل يطالب باستفتاء حول مرسي

    هذا وقد طلب مني زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة'، منحه فرصة للتعبير عن رأيه المؤيد للدستور، فقلت له، يا مرحبا، يا مرحبا، فانشد يقول: 'في سؤال واحد صريح كان ينبغي طرحه على الناس في استفتاء عام وتكون صيغته كالتالي، هل توافق على استمرار مرسي في قصر الرئاسة؟ ولو طرح الأمرع للناس بهذه البساطة وأتيح للناس ان يقولوا رأيهم في حرية ونزاهة فالنتيجة معروفة ومرعبة للإخوان بالذات، فالأغلب الساحق من الناس لا يطيقون رؤية مرسي، خصوصاً بعد أن تكشفت خيبته الثقيلة وبدائية تكوينه العقلي والوجداني، وعجزه الخلقي عن حمل مهام رئاسة بلد عظيم بحجم مصر، فالرجل لا يصلح حتى لإدارة مجلس محلي، وقد انتخبه الناس لمجرد تجنب ذهاب الرئاسة لأحمد شفيق رجل المخلوع مبارك، وكان اختيار السيىء تجنباً للأسوأ، لكن أحدا لم يكن يتخيل درجة البؤس التي سيكون عليها مرسي، لا يسأل ولا يأتمر سوى بقادة الإخوان، ولا يملكون أمورهم في أيديهم وينتظرون دائماً إشارة الضوء الأخضر من واشنطن أو من وكلائها الإقليميين'.

    جماهير استقبلت الشاطر بهتاف:
    يسقط حكم المرشد

    وبعد عبدالحليم توالت الهجمات الساخرة، ففي 'اليوم السابع'، قال زميلنا وائل السمري يوم الأحد: 'لا يحرمنا الدكتور مرسي من متعة الفكاهة التي وان كانت قاتمة كاتمة كجماعته، فانها على أية حال فكاهة نداوي بها جراحنا ونلخص بها مآسينا، وآخر حلقات برنامج الدكتور مرسي الفكاهي هي ما شاهدناه أمس حيث أجرى سيادته الاستفتاء الموعود على دستوره المنشود، ولم يجد حرجا في أن يستعين بمدرسين ومحامين تابعين لجماعته للقيام بدور القضاة المشرفين على الانتخابات ولسان حالهم يقول، أنا ألبس بدلة وأروح لمرسي وأقوله انا قاضي وهو هيقبلني على طوال ويقول روح راقب الاستفتاء'.
    وما يعتبر حقيقة فاصلا في برنامج مرسي الفكاهي ما حدث في مدينة نصر أثناء إدلاء المهندس خيرت الشاطر بصوته حيث ظهرت الأصوات الحقيقة والقضاة الحقيقيون، وهم الجماهير التي استقبلت الشاطر بالهتاف الشهير يسقط، يسقط حكم المرشد، إذ لم ينتظر الناخبون عملية الاقتراع ولا الفرز وأصدروا حكمهم علانية وبلا مواربة معلنين إسقاط شرعية المرشد في حكم مصر'.

    ديوان الرئاسة فصل بين الزوج والزوجة

    أما زميلتنا في جريدة 'روزاليوسف' فاطمة سيد أحمد فقالت في نفس اليوم عن جانب آخر، هو: 'قام الرئيس مرسي بتغيير محل إقامته من الزقازيق الى مصر الجديدة، ولكن الزوجة وابنته ما زالتا محلك سر، ونعتب على ديوان الرئاسة الذي شحطط الأسرة وفصل بين الزوج والزوجة والأبناء، والحقيقة هذا في الشرع مخالف دينياً لأن الزوجة يجب أن تكون، رجلها على رجل زوجها، فين ما يروح، ولكن الزوج في ناحية والزوجة في ناحية ومعها الأولاد، هذا يخالف شرع الله، ألم ينتبه ديوان الرئاسة لذلك'.

    محاولات تسويق العنف
    بديلا عن الصندوق

    لكن رئيس تحرير 'الحرية والعدالة' زميلنا عادل الأنصاري قا