محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..وداعا

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-10-2018, 06:21 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-03-2012, 11:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و (Re: الكيك)





    موت نقد .. وانهيار الآلة الإعلامية الصدئة لتجار الدين!! ..

    بقلم: إبراهيم الكرسني
    الخميس, 29 آذار/مارس 2012 11:19



    فى البدء لابد من تقديم واجب العزاء الحار لأسرة الراحل الكبير، وزملاؤه فى الحزب الشيوعي السوداني، وأصدقاؤه الكثر، والى كافة كادحي ومهمشي السودان، فى جميع أطرافه، الذى أفني حياته كلها فى دفاعا عن حقوقهم المسلوبة وكرامتهم المهدورة، فى هذا الفقد الجلل. لقد فقد السودان بموت المناضل محمد إبراهيم نقد أحد أبنائه البررة الذى جمع عدة صفات من النادر أن تجتمع فى شخص واحد فهو قائد سياسي، وزعيم وطني،وكادر قيادي، ومفكر، وباحث جاد، وكاتب، وناشط فى منظمات المجتمع المدني. لكل ذلك يعتبر فقده خسارة جسيمة من الصعوبة أن تعوض، وبالأخص فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا الذى أكثر ما يكون حوجة لأمثال هذا الرجل الفذ، ليعمل مع بقية القيادات الوطنية لإخراج البلاد من عنق الزجاجة الذى أدخلها فيه تجار الدين من مهووسي الإنقاذ و أبالستها.


    إن عظمة هذا الرجل تجسدها إنجازاته العديدة على جميع المستويات والتى لا تخطئها إلا الأعين المصابة بالحول السياسي، أو النفوس ذات الغرض، لأنه قد شهد عليها أعداء الفقيد السياسيين قبل أصدقائه. وقد شهد عليها موكب جنازته الى مثواه الأخير بمقابر فاروق. ذلك الموكب المهيب الذى لا يمكن وصفه سوي ب"موكب الإجماع الوطني". بل فى حقيقة الأمر فقد كان ذلك الموكب أكبر من ذلك بكثير حيث أن مفهوم الإجماع الوطني أضيق من أن يعبر عنه. إن مفهوم الإجماع الوطني ذو دلالة سياسية واضحة تعبر عن توافق عدد من القوى السياسية على رؤية مستقبلية موحدة يتم على إثرها معالجة أمهات القضايا التى تواجه الشعب والوطن.
    لكن الحضور الكثيف والنوعي الذى ميز موكب جنازة المرحوم نقد قد شكل علامة فارقة حتى فى مواكب تشييع الزعماء، سواء كانوا سياسيين أو من رجالات الدين والطرق الصوفية. إن هذا الموكب لم يقتصر حضوره على قيادة وأعضاء الحزب الشيوعي، الذى كان يتزعمه الفقيد الراحل، ولا حتى على أصدقائه من الديوقراطيين أو قوي التقدم فى البلاد، ولا حتى قادة الأحزاب السياسية، الحاكمة منها و المعارضة فى البلاد فقط، ولكنه تجاوزها كما ونوعا حيث تقدمه رجالات الدين والطرق الصوفية.


    لقد شارك فى تشييع المرحوم نقد رجالات الطرق الصوفية من الأنصار والختمية والأدارسة وأزرق طيبة وغيرهم من بقية رجال الطرق الصوفية المحترمين. بل إن من أم المصلين على جنازة المرحوم نقد هو الشيخ الإدريسي نفسه، أطال الهن فى عمره وأبقاه. إن لهذه المشاركة دلالاتها الفكرية والفلسفية والسياسية العميقة. إنني أعتقد أن موكب تشييع المرحوم نقد قد كان إضافة حقيقة لإرثه السياسي لا تقل كما أو نوعا عن مساهماته العديدة والمتعددة التى أثري بها مختلف مناحي الحياة فى السودان، وذلك لسبب بسيط وهو دحض الإفتراءات والأكاذيب و الصفات والنعوت التى كانت تطلقها الآلة الإعلامية الصدئة لتجار الدين وتلصقها بالتقدميين والديمقراطيين عموما، و الشيوعيين على وجه الخصوص، وأخص منها صفة الإلحاد التى علقت حتى بأذهان أطفال السودان من كثرة تكرارها.


    إن تجار الدين عموما، وأخص منهم الإخوان المسلمين، قد إتخذوا الكذب الصراح كمنهج وإستراتيجية لمحاربة خصومهم الفكريين والسياسيين، وليس مقارعة الحجة بالحجة، أو دحض الأفكار، أو حتى مجرد ذكر الحقائق المجردة فى صراعهم معهم. إن تحري الصدق والمصداقية أبعد ما يكون عن منهج وفلسفة تجار الدين ومجموعات الهوس الديني. بل إن تاريخهم ومستقبلهم السياسي كله يتوقف على مدى براعتهم فى إرهاب خصومهم السياسيين، وإبتزازهم بإسم الدين، وتوجيه خطابهم الإعلامي نحو البسطاء من بنات وأبناء شعبنا الأبي، المتدين بالفطرة، والذى لا ولن يشك ولو للحظة واحدة فى مصداقية من يبدو أمامه وكأنه من جيل الصحابة، من شدة تجويده ل"عدة الشغل"، من صلاة، ومسبحة تتدلى فى يده، وغرة تتصدر جبينه، لتلويث عقولهم بما تنتجه تلك الآلة الإعلامية النتنة من أكاذيب.

    لقد برع تجار الدين تماما فى بلوغ أهدافهم التى إختطوها لتشويه سمعة التقدميين والشيوعيين. فما ذكرت كلمة شيوعية إلا وإقترن معها صفة الإلحاد، وكأن كارل ماركس نفسه لم يوظف عبقريته الفذة سوى لدحض وجود الذات الإلهية. أكاد أجزم بأن تجار الدين لم يقرأوا حرفا واحدا من مساهمات ماركس فى مختلف المجالات، وبالأخص فى الفلسفة، أو الإجتماع، أو علم الإقتصاد السياسي. ولكنهم لخصوا جهد ذلك الرجل فى كلمة واحدة هي الإلحاد... فتأمل!! يا لبؤس الفلسفة، ويا لبؤس من يزعمون أنهم فى زمرة المفكرين!
    لقد أصبح الإلحاد عندهم صنوا للشيوعية ، وليس للماركسية، لأنهم لا يدركون حقيقة ما هو الفرق بينهما! لذلك لم إندهش مطلقا حينما إعتلي ذلك الإمام المعتوه منبر أحد مساجد حي الديوم العريق ليفتي بإلحاد نقد وعدم جواز دفنه فى مقابر المسلمين، لأنه خريج هذه المدرسة البائسة فلسفة وممارسة. لكن الرد على زعمه قد جاءه وقتيا من أحد المصلين الشجعان الذى إنبرى له ليس ليوضح له خطل موقفه من الناحيتين الإجتماعية والسياسية فقط، بل خطله حتى من الناحية الفقهية والدينية البحتة ليشكك بذلك حتى فى قدراته العقلية التى لا تؤهله لإمامة المصلين.


    لكن الرد على تجار الدين عموما، وعلى هذا الإمام المعتوه على وجه الخصوص، قد شكله عمليا موكب تشييع جنازة المرحوم نقد الذى جمع جميع رجالات الدين والطرق الصوفية، إلا من كان على شاكلة هذا الإمام المعتوه، بالإضافة الى إمامة الشيخ الإدريسي بنفسه لصلاة الجنازة، كما أسلفنا.
    إن هذه الموكب المهيب قد شكل بداية النهاية لزعم تجار الدين بإلحادية الشيوعيين التى ظل يكررها إعلامهم الصدئ لأكثر من ستين عاما من الزمان. وقد أبطل مفعول كل "جبخانتهم" التى كانوا يفرغونها فى عقول البسطاء من أفراد الشعب السوداني عن إلحاد الشيوعيين، وبالأخص بين شبابه من الجنسين. إنهم يعلمون يقينا بأنه لا توجد فقرة واحدة فى دستور الحزب الشيوعي، أو لوائحه، تنص على وجوب الإلحاد كشرط للإنضمام الى صفوفه. بل إنهم يعلمون يقينا بأن ذلك الدستور، وتلك اللوائح، تفرض على من ينتمي الى الحزب الشيوعي ضرورة إحترام جميع الأديان السماوية، وبالأخص الدين الإسلامي الحنيف، وكريم المعتقدات، وتعنبرها شرطا لازما لكل من يود الإنضمام الى صفوفه.


    لكن متذ متى كان يبحث تجار الدين عن الحقيقة؟ بل منذ متى كان "هؤلاء الناس" يتميزون بأدب الخصومة فى الفكر، أو عدم الفجور فى العداء السياسي؟ ألم يكفروا من قبل، ولا يزالوا، شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه، و إختصروا جميع مساهماته الفكرية فى أنه قد زعم بأن الصلاة قد رفعت عنه، هو بالتالي لا يصلي. أكاد أجزم بأن من أفتى بذلك من تجار الدين لم يقرأ مؤلفات الشهيد محمود. إذ كيف يعقل أن يدعوا رجلا الناس الى ترك الصلاة وهو مؤلف كتاب، "نعلموا كيف تصلون"؟! لكنها طريقة تجار الدين فى إدارة صراعهم مع خصومهم الفكريين والسياسيين. طريقة "لا تقربوا الصلاة"!!
    ولكن يبقى السؤال: هل سيتوقف تجار الدين عن نعت التقدميين والشيوعييين السودانيين بالإلحاد بعد أن صلى على جثمان المرحوم نقد الطاهر معظم رجالات الدين و الطرق الصوفية، وأمهم الشيخ الجليل الإدريسي بنفسه، ودفن فى مقابر المسلمين؟


    إن الفطرة السليمة والعقل السليم يقولان بأن "هؤلاء الناس" سيرعوون عن هذا الفجور فى الخصومة، وسيعودون الى رشدهم بعد هذا الموكب الجنائزي المهيب الذى تقدمه رجالات الطرق الصوفية. لكن التجربة علمتنا بأنهم دائما يفوقون سوء الظن العريض، كما قال فى حقهم قبل عقود شهيد الفكر. لذلك لابد من إستغلال هذا الموكب المهيب من جميع قوى الإستنارة فى البلاد، بما فى ذلك رجالات الدين والطرق الصوفية، لهدم الآلة الإعلامية الكاذبة لتجار الدين، ووقفها عند حدها من الإستهتار بتعاليم الدين الإسلامي، أو إستغلاله لتحقيق مآرب دنيوية رخيصة.
    ألا رحم الله الأستاذ محمد إبراهيم نقد رحمة واسعة، وأحسن إليه بقدر ما قدم لشعبه وبلاده من أعمال جليلة، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأدخله فى زمرة الصديقين والشهداء وحسن أولائك رفيقا. فقد دخل الى هذه الدنيا طاهرا عفيف البد واللسان، وخرج منها كما دخلها، لا يملك سوى الإيمان العميق بقضايا الكادحين من بنات وأبناء شعبه، التى بذل الغالي والنفيس دفاعا عنها الى أن ودع دنيانا الفانية. اللهم آآآآمين.
    29/3/2012م



    استراحة
    نقد و الرفاق
    عادل الشوية

    ان كنت قد التقيت به فذلك يوم مشهود ولكن من على البعد.. في ندوة ايام انتخابات 1985 .. نقد يتحدث والشيوعيون الذين فوق الارض وتحتها قد ظهروا وهو اسطورة الاختفاء والاختباء وحكاياتها العجيبة التي يصدقها الناس ويتداولونها كأن الرجل صاحب معجزة في زمن انتهت فيه المعجزات .. وقيل انه حضر (سماية ) ابنه الوليد رغم أن نقد ليس لديه ولد واحتفالية حنتوب مع النميري.. ومرات شاهدوه كمساريا في بصات الديم القديمة التي عصا (الجربوكس) فيها تمتد من السائق الى الكنبة(الطيش) ومرة حطابي واخرى في القطينة يشارك في مناسبة زواج .. وهكذا اسطورة الراحل محمد ابراهيم نقد الذي كان يصلي الفجر في جامع سيدي الشيخ قريب الله والعصر في احد مساجد الخرطوم.. واجهزة النميري تجوب القرى والبوادي وتقتلها بحثا عنه.
    نقد المفكر غاب عن الجيل الجديد ولم تظهر افكاره مع انحسار المد الشيوعي وان بقى على رأس الهرم يؤكد تمسكه بشيوعية سودانية لو عاشها اهل النظرية في روسيا لبقي الحزب الشيوعي يصارع الغرب ويرميه على قمقم النسيان.
    وتحدث الآخرون عن نقد الذي حينما سئل ذات مرة ان كان يصلي او لا حينما بدأت حملة الانتخابات على رئاسة الجمهورية التي كان احد المرشحين لها.. وما كان السائل يدرك ان نقد كان ملتزما وعفيف اليد واللسان.. وقد حرم جيل من ادراك ان الرجل الخلوق والشجاع هو سوداني اصيل منضبط مع قيم وعادات مجتمعه كانضباط عقارب الساعة مع الزمن.. ويوم تلك الندوة التي مضى عليها اكثر من ربع قرن ورغم ما بيني والشيوعية اكتشفت ان الفارق بينه والرفاق قرون من معرفة الشيوعية فكرا وفكرة.. وتتحسر على زمان فيه العمالقة من السياسيين وهم يديرون لعبة السياسة .. ويعرفون من اين تأتي الأهداف ومن هو الذي يسجلها في مرمى الخصم الذي حينما يكون الظرف او المناسبة اجتماعيا تراهم يذوبون في احضان بعض بالود سواء أكانوا امة او اتحاديين او شيوعيين او اخوان مسلمين وجلسة ما احلاها تضم على صينية الشاي الازهري والمحجوب وعبدالله خليل وعبد الخالق محجوب .. ولكن تحت قبة البرلمان وفي التنافس بين احزابهم(الحشاش يملا شبكتو).
    ذلك شأن ، والآخر في رحيل نقد انه جمع رفاق المعاش الشيوعي من الذين اختاروه طوعا او للصالح العام او ببلوغ السن القانونية..ورفاق اليوم الذين لا يعرفون من الشيوعية إلا اللون الأحمر.

    0000000000000000000000000


    رحيل (نقد)….والواجب المرحلي!
    Wednesday, March 28th, 2012
    مجدي الجزولي ـ السويد

    عمل الاستاذ (محمد ابراهيم نقد) والرعيل الاول من مؤسسي الحزب الشيوعي السوداني، طوال حياتهم، علي وضع منهجين، فكري وعملي، لتنزيل وغرس بذرة الماركسية اللينينية والاشتراكية في السودان، وذلك من خلال تعامل الحزب مع واقع المجتمع السوداني، مراعين في ذلك عادات وتقاليد البلاد والشعب البسيطة. افني الاستاذ (نقد)، من اجل ذلك ثمرة حياتة في عفه، وطهارة، ونقاء سريرة، وصدق منقطع النظير، ولم يطلب من وراء ذلك اي عائدٍ مادي!، جاه كان ام ولد، ويشهد له بذلك جميع معارفة واصدقائه وحتي خصومة السياسين التقليدين والفكريين. اما نجاح هذ الغرس، فقد ظهر دون مواربة، يوم تشيع الزعيم الراحل.. “فالشعب وحده يعرف قادته”!، ومن؟، من بين هؤلاء القادة من يحس بمعاناة هذا الشعب، ويعمل بجد وصدق لرفع الضيم، والهم، والمعاناة عن كاهله، “فلم يشارك في جلده بالسياط كما لم ياكل ماله بالفساد”، بل تفاعل مع قضاياه ومطالبه اليومية فكراً ووجداناً وروحا.ً

    إن الارث الذي تركه الاستاذ (محمد ابراهيم نقد)، كتركة ثقيلة، للحزب الشيوعي السوداني، يتمثل في هول هذا الحزن العميق، الذي يعتصر قلب وتفكير عضويتة، لفقدانهم زعيم وقائد، هم في امس الحاجة لرجاحة عقله وحكمته، “لحلحلة الامور”، خاصةً في هذه اللحظات المفصلية الحرجة في تاريخ الحزب الشيوعي والشعب السوداني، للخروج بالبلاد من مأزقها التاريخي، الذي ادخلته فيها الجبهة الاسلامية، حين اطاح انقلابها العسكري بالحكم الديمقراطي ووئده في عام 1989م، واستولت علي الحكم أكثر من عقدين من الزمان، ادخلت خلالهما البلاد والعباد في “غضب الله”، قسمت البلاد الي دولتين، واشعلت الحروب في دارفور، وجبال النوبة، والنيل الازرق وجنوب كردفان، وهُجِّر وشُرِّد العباد في أمري، وكجبار، وشرق السودان، و ضرب التهميش حتي تخوم العاصمة القومية.

    الحزب الشيوعي السوداني، مطالب الان، وفي الاساس، بالسيرعلي نفس النهج الذي ابتدعة الاستاذ (نقد) في التعامل مع قضايا الجماهير. “فالجماهير هي التي امرت بذلك يوم خرجت لتوديع قائدها” بذلك الحشد التاريخي الرهيب. فقد عبرت هذه الجماهير، بصدق، عن مدي قبولها لهذا المنهج، الملائم لطبيعتها، والذي قاده الاستاذ (نقد)، بل وابدع فيه بتعاملة مع الجماهير، بتواضع وبساطة وادب عند مخاطبته لها. وبالضرورة لتنفيذ هذا المنهج والسير عليه، يتطلب ايجاد القيادة البديلة. ويجب ان لايكون الهم “من” ولكن “كيفية” تنفيذ المنهج! وليس بالضرورة، بالطبع، ان يكون هذا البديل صورة طبق الاصل، ولكن يجب ان يكون مؤمناً بالمنهج، ومقتنعاً بانه الخيار الافضل في التعامل مع الجماهير والطبقة العاملة السودانية، لتنفيذ مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية، وما تقتضيه هذه المرحلة من تنفيذ لشعارات المؤتمر الخامس “تنمية متوازنة، سلم وطيد وديمقراطية راسخة” وهذا مايقود الي وحدة الحزب وتماسكه، الذي يجب ان لا نخاف او نتوجس من تماسكه، فالذي مطلوب من جميع العضوية العمل والاقتناع بالتماسك والوحدة. ومن اجل ذلك يجب العمل والدفع قدما وبكل جدية علي قيام المؤتمر السادس في موعده….ونعم للدعوة بالصوت العالي لبناء الحزب، والعمل علي عودة المبعدين من جسده، كما تقتضي الضرورة المرحلية ايضا، من توسيع، وتعدد مواعين التحالفات الجبهوية لاسقاط النظام وانفاذ مرحلة التغيير، خاصة في اواسط الشباب.

    الا رحم الله الاستاذ (نقد) بقدر ما اعطي دون مقابل. وخلد سيرة ناصعة البياض في تاريخ والسودان.

    عاش نضال الشعب السوداني
    في سرادق عزاء زعيم المناضلين
    Wednesday, March 28th, 2012
    الجماهير:ماك الوليك العاق لاخنت لا سراق

    يوسف حسين ..أمثال نقد لا يموتون ومضى مثلما يمضي أي شيوعي في أداء مهامه صعودا للمنابر أوالمشانق .

    ادوك :ليس هناك رجل قضي كل حياته في النضال والتضحيات مثل أبونا وأستاذنا(نقد)ويجب ان نحول حزننا برجيله الي أعياد.

    إبراهيم الشيخ :نقد رمزنا كما العلم قاتل وناضل من أجل السودان، عاش مطاردا ومختبئا لم يساوم ولم يهادن ولم يكن ابنا عاقا ولاخائن ولا سارق ولا فاسد.

    الخرطوم:حسين سعد

    لم يكن سرادق عزاء السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد بحي الفردوس بالخرطوم يوم الأحد الماضي (حدثا عاديا) وأنما كان حدثا فريدا وتاريخيا وجسدت خيمة العزاء السودان المتعدد والمتنوع حيث كانت هناك العمائم والجلابيب واللبسات الافرنجية وكانت هناك النساء يتقدمن الصفوف ويخاطبن الحضوروالشباب يهتفون عاليا (عاش نضال الحزب الشيوعي وعاش كفاح الطبقة العاملة) وخاطب زعماء الاحزاب وممثلو الهيئات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي الحضور معددين مناقب الراحل ومثمنين ادواره الوطنية ومواقفه السياسية في مختلف المراحل التي مرت عليها البلاد،وضاقت (جنبات)الخيمة التي وضعت علي أطرافها مكيفات هواء ضخمة ضاقت بالحضور.الرايات الحمراء كانت ترفرف عاليا وكذلك صوت النحاس .

    وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي الأستاذ يوسف حسين

    أن أمثال نقد لا يموتون وقد مضى مثلما يمضي أي شيوعي في أداء مهامه صعودا للمنابر أو المشانق أو توزيع قصيدة فهي مهمة.

    ووصف حسين رفيق دربه وقائده في مدرسة الدفاع عن العمال والمزارعين والكادحين بإنه (عبقري متسامح). وقطع باستمرارية توحد الحزب الشيوعي في النهج الثوري.



    واعتبريوسف حسين الشعارات التي رددتها الجماهير في موكب التشييع والقائلة(حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب) و(وماك الوليك العاق ..لاخنت لاسراق )هي طريق الشعب للخلاص من النظام وإسقاطه.

    النضال مستمر:

    الرسالة الثانية التي أكدها سرادق رحيل نقد كانت قادمة من جنوبنا الحبيب الذي قادته سياسات الانقاذ العرجاء والفاشلة للانفصال وذلك في مشاركة وفد رفيع المستوي من حكومة دولة جنوب السودان برئاسة الدكتور بيتر أدوك وزير التعليم العالي بحكومة الجنوب

    ودعا ادوك الذي هتف عاليا (عاش كفاح الطبقة العاملة )و(عاش نضال الحزب الشيوعي ) دعا جماهير الحزب الشيوعي بتحويل الحزن بفقدان (نقد) الى اعياد لأن نقد في حياته كلها كانت مليئة بالتضحيات وقال انه لا يعتقد أن يكون هناك رجل قضى كل حياته في النضال والتضحيات مثل أبونا وأستاذنا ( نقد). وأزاح أدوك الستار عن حياته السياسية وقال إنه انضم للحزب الشيوعي السوداني عقب احداث 1971، وأوضح الدكتور بيتر ادوك الذي قاطعته الجماهير بالتصفيق الداوي لحديثه أنه لم يخرج من الحزب الشيوعي واعلان انضمامه للحركة الشعبية في الثمانينات من القرن الماضي إلا لرفع النضال من النضال السلمي إلى المسلح، وقال انه لم يخرج من الحزب بل يعتبر نفسه (في إجازة وفي أي وقت نرجع). وقال إن انفصال الجنوب لم يكن من أولوياتنا إلا أن هناك من دفعنا دفعا حتى اختار شعب جنوب السودان الانفصال.

    زعيمنا وقائدنا:

    وعندما قدمت المنصة الخالة فاطمة محجوب عثمان شقيقة الراحل الشهيد عبد الخالق محجوب هتف الحضور (ماشين في السكة نمد ايدينا للجاين) التي ابتدرت حديثها قائلة دمعة حرى في وداع المناضل نقد إلى زعيمنا ومثلنا الأعلى وهو يودعنا في رحلة اللاعودة إننا لفراقك لمحزونون، تظلل على مشاعرنا سحابة قاتمة لكنها لا تحجب رؤيانا عما تركت فينا

    رمز كالعلم:

    وفي الأثناءقال رئيس حزب المؤتمر السوداني الأستاذ إبراهيم الشيخ موجها حديثه للحضور قائلا يا أهل السودان المحتشدين في هذا الصيوان نقد رمزكم كما العلم حمل العبء وقاتل وناضل من أجل السودان، وفدى هذه البلاد مرات ومرات قدم لها أغلى ما يملك انضر سنين عمره وحياته عاش عمره كله مطاردا ومختبئا ومختفيا هنا وهناك لا هم له إلا السودان وأهل السودان

    التغيير قادم :

    الكلمات في تأبين الراحل نقد لم تكن حصرا علي قيادات القوي السياسية وزملاء ورفاق حزبه بل شاركت كافة منظمات المجتمع المدني والطوائف الدينية حيث قال المنسق العام للهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات الدكتور فاروق محمد ابراهيم لا أظن أنني أستطيع أضافة شيئا عن شخص الصديق الرقيق الراحل محمد إبراهيم نقد بأكثر من مشهد استقبال جثمانه في المطار والمسيرة الى داره هنا والى مركز الحزب الشيوعي ثم الى مقابر فاروق وهذا الجمع الحاشد،



    تعازي الجنوب:

    ووسط الأشعار الحماسية والثورية القائلة (بكرة الشمس تسطع والكان بعيد يرجع ونوحد السودان القالوا اتقطع) قدمت المنصة الاستاذجوزيف موديستو القيادي بالحزب الشيوعي بجنوب السودان الذي قال انه قدم حاملا مع تعزية من المواطنين ومن الزملاءفي جنوب السودان الذين اسسوا تنظيما جديدا اسمه الحزب الشيوعي بجنوب السودان تعزية لعائلة الفقيد المناضل الجسور قائدنا حتى الآن محمد إبراهيم نقد، ولأعضاء واصدقاء الحزب الشيوعي السوداني ونقول لكم ان نقد لم يمت لأن النضال لا يموت،

    نقد في قلوبنا:

    وقالت سارة نقد الله في حديثها (نساء ورجال لن ينجبر كسرنا وخاطرنا على رحيل محمد ابراهيم نقد الا بازاحة الطغاة من سدة الحكم)، واضافت ان نقد ضحى بحياته وكل مايملك فى سبيل تحقيق الكرامة والحريات للشعب السودانى

    تضحيات جسام :

    الحركة النقابية كانت حاضرة في تابين قائد وزعيم حزب الطبقة العاملة والعمال والكادحين وقال ممثل التضامن النقابي ورئيس نقابة أساتذة جامعة الخرطوم الدكتوربابكر محمد الحسن إن (نقد) بدأ النضال قبل أن يبلغ العشرين وكان في عمر مبكر مناضلا ملتزما منضويا لتنظيم شديد الانضباط، وأنه كان مشاركا بفعالية تامة في نشاطات الاستنارة والتغيير، وتعرض لأنواع من العنت والعذاب وتعايش مع ثلاثة أنظمة شمولية، تعرض لعذابات الاعتقال والسجن والاختفاء تحت ظروف بالغة التعقيد.

    امتحان عسير:

    من جهته قال الأستاذ عصام عبد الماجد أبو حسبو من الحزب الاتحادي الموحد، هذه مناسبة حزينة تستدعي منا الوقوف اجلالا لرحيل رجل عظيم غاب عنا في وقت نحن أحوج ما نكون إليه،

    الدفاع عن البؤساء

    وبدوره اعتبر السيد ميرغني عبد الرحمن من الحزب الاتحادي الديمقراطي الفقيد نقد بانه السوداني ود البلد البسيط حسن السيرة والسريرة الشجاع المقدام (ركل) زينة الدنيا (المال والبنون) من اجل الوطن والبؤساء والمحرومين



    وفي ذات السياق تحدث الأستاذ سيد أحمد سر الختم عن الحزب الاتحاي الديمقراطي الأصل مندوبا عن السيد محمد عثمان الميرغني، قائلاً :نقف اليوم لتأبين فقيد السودان بأسره وليس الحزب الشيوعي نشهد للفقيد بالعفة في اللسان والفعل والقول والنضال والصمود في وجه التحديات الكبار، وقاد الحزب في أحلك الظروف في مايو وبعده.

    استفتاء شعبي

    وفي المقابل قال القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الوطني المهندس يوسف محمد زين هذا اليوم (استفتاء)وأن الحرية التي نضال ومات من اجلها نقد هي (نحن) هذا الحضور النبيل يمثل شرفاء السودان ولا ينبغي له أن ينكسر.

    المزارعون الذين طالما تصدي للدفاع عنهم الفقيد نقد وحمل همومهم في حياته السياسية والفكرية والتنظيمة كانوا حاضرين أيضا في يوم شكره وفي سرادق عزائه وفي تشييعه وقال عبد السلام محمد صالح للمناضل الجسور الراحل محمد ابراهيم نقد اسهامات في العمل وسط المزارعين وطاف على 90% من قرى الجزيرة، وجددصالح مطالبتهم بالغاء قانون سنة 2005

    وفي ذات الاتجاه ذهب القيادي بحزب البعث السوداني، يحيى الحسين قائلا ان الفقيد ليس فقدا للحزب الشيوعي وانما فقد للشعب السوداني ككل، واضاف انه من الرعيل الاول تعامل مع السياسة بجدية وكموقف فكري، وانه يربط العمل بالفكر والفكر بالعمل. واضاف ان ميزاته الشخصية ساعدته في قيادة الشيوعي ، وزاد انه التقاه في السنوات المنصرمة كثيرا والتمس منه حسا انسانيا كبيرا وقدرة هائلة على الدعابة والسخرية.

    داعية انساني

    وفي نهاية التأبين الذي اختتم قبل مغيب الشمس تحدث الدكتور حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي قائلا في النظام العالمي والوطني ضحايا للاستكبار وعلى الناس أن يعملوا لتحرير أنفسهم من الاستكبار أولا ثم التحرر والحرية، وقد كنت ونقد في شمال السودان جمعتنا المدرسة السودانية التي قدر لها البريطانيون أن تكون بعيدة عن المدن ويعلمون الطلاب بلسانهم الإنجليزي وتقليدهم حتى في الملبس لإخراج جيل جديد واندثار الأجيال القديمة وقدر الله أن أكون ونقد ممن رفض ذلك التطبيع وقد جمعنا هذا الإطار رفضا لإطار الإنجليز الضيق وذهب إلى الشرق من أجل تأسيس إطار جيد يحفظ التوازن في العالم. والتقينا في الجامعة في السنة الأولى ولكنه تعرض لما تعرض له وخرج من جامعة الخرطوم واتجه شرقا وبالرغم من أنني تعلمت غربا فكان بعدنا من أول يوم ليس بالبعد التقليدي. . وجمعتنا مرة أخرى الجمعية التأسيسية لكن فرقتنا مرة أخرى حكومة مايو التي جمعتنا مرة اخري في غرفة واحدة بالسجن كنا نتحاور حوارا عميقا نبدي من خلاله تطورا، الفكر اليساري نفسه بدأ يتطور وتتجلى فيه هذه التطورات وكذلك الفكر الإسلامي الذي ينتسب فيه للسلف المتخلف بدأ كذلك يتطور.
    كلمة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في تأبين فقيد الوطن والشعب والحزب
    Wednesday, March 28th, 2012
    ( ألقاها الزميل يوسف حسين الناطق الرسمي )

    *بداية أقول لك يا رفيقنا العزيز:-

    قد كنت أوثر إن تقول رثائي

    يا منصف الموتي من الأحياء

    لكن قضيت وكل طول سلامة

    قدر وكل منية بقضاء

    *رغم الفقد الجلل، والمصيبة العظيمة، نقول اللهم ألهمنا الصبر. اللهم اجعلنا في زمرة الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.

    *وإذا كان الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم، الذي كان الفقيد معجباً بأشعاره ،يقول في إحدى قصائده:-

    إذا الشمس غرقت في بحر الغمام

    ومدت على الدنيا موجة ظلام

    وضاع البصر في العيون والبصائر

    وراح الطريق في الخطوط والدوائر

    يا ساير يا داير

    يا أبو المفهوميه، ما عندكش مخرج غير عيون الكلام

    ويقول أيضاً على سبيل توضيح ما يعنيه بعيون الكلام:-

    العمر ماشي وكل ماشي وله مداه

    وكل شئ له بدايته ومنتهاه

    الشعب هو الباقي حيْ

    هو اللكان هو اللجيْ

    طوفان شديد، لكن رشيد، يقدر يعيد صنع الحياة

    والشعب لما يقول يا أصحاب العقول

    لازم نقيف ونحترم صوت الإله

    حقاً لازم نقيف ونحترم صوت الإله، فإرادة الشعب من إرادة الله.

    فما الذي قاله الشعب السوداني ويتطلب استجلاء “مفهوميته” رغم الظلام وطشاش العيون.

    ماهي دلالة الحضور الكثيف، وغير المسبوق بالملايين في سرادق العزاء؟ وفي استقبال الجثمان في المطار؟ وفي تشييع الجثمان لمثواه الأخير بمقابر فاروق بالخرطوم؟

    ما هي الدلالة لهذه المشاركة الواسعة؟

    إن هذا تعبير مكثف لا تخطئه العين عن رفض الجماهير القاطع للأوضاع القائمة في البلاد على مدى 22 عاماً من الإرهاب والفساد والاستبداد. إنه رفض للشمولية ودولة الحزب الواحد . إنه رفض للسياسات الحربية. إنه رفض لدعاوي التكفير والهوس الديني الخارج من تحت عباءة النظام. إنه رفض للدستور الإسلامي الذي خبر الشعب مراميه في عهد الطاغية نميري وفي عهد الإنقاذ. إنه مباركة ودعم وتأييد لتحالف المعارضة وأجندته الوطنية. وحقاً كما تواتر وساد الهتاف في موكب التشييع المهيب:- “الثورة خيار الشعب حرية، سلام، وعدالة”.

    ومن ناحية الحزب الشيوعي، فإن ما سجله الشعب من حضور كثيف في تشييع القائد الخالد نقد، وهو الرمز للحزب الشيوعي ولليسار عموماً، يعبر في جوهره عن انعطاف جماهيري نحو اليسار، إنه موسم الهجرة إلى اليسار. لقد طبت حياً وميتاً يا رفيقنا وقائدنا الملهَم والملهِم.

    *إن ما حدث من حضور مليوني لجماهير الشعب ، يدل على تمسك الشعب بروحه الثورية الوثابة التي تمجد قيم النضال والصمود والتضحية ونكران الذات في خدمة قضايا الوطن والمواطنين. وما شغفت جماهير الشعب والتفت حول القائد نقد إلا لتميزه بهذه الروح الثورية التي تعبر عن ما يجيش في وجدانها وتطلعاتها. إن قناعات شعبنا راسخة بالضرورة الموضوعية للحزب الشيوعي في مسار العمل السياسي والاجتماعي في السودان ،وخاصة ما يتعلق منه بنصرة قضايا الكادحين والمهمشين والذود عنها في هذا المسار.

    صحيح إن الحزب الشيوعي تحكمه المؤسسية في تنظيمه. ولكن جماهير الشعب في العادة تربط المؤسسة بربانها وحادي ركبها. القائد بالنسبة للجماهير هو الرمز والعنوان. الجماهير تقول الحزب الشيوعي وتعني محمد إبراهيم نقد، وتقول محمد إبراهيم نقد ونعني الحزب الشيوعي.

    والواقع إن هذه ليست المرة الأولي التي تمنح فيها روح الشعب الوثابة المصادمة، شهادة الميلاد والبطاقة الشخصية وكل الأوراق الثبوتيه النضالية للحزب الشيوعي. فمنذ ما قبل الاستقلال ألقى الحزب الشيوعي بثقله في معارك تكوين الحركة النقابية للعمال والمزارعين، ووقف إلى جانب مزارعي جودة في معركتهم ضد أصحاب المشاريع الزراعية الخاصة ودولتهم. وبأثر ذلك تواترت الأشعار والهتافات التي تعبر عن المضمون الطبقي لرسالة الحزب الشيوعي، على شاكلة:-

    يا عمال هللّوا ، ويا زراع كبروا ، في جودة تاني ما في خطر ، الحزب الشيوعي ظهر.

    وطل الحزب الشيوعي مثابراً على الدوام في الدفاع عن حقوق الكاحين والأهالي الغبش والمهمشين في كل أنحاء الوطن.

    *نم هادئاً يا رفيقنا العزيز وقائدنا محمد إبراهيم نقد فان المبادئ السامية التي بشرت بها ، وإن الراية التي رفعت لواءها ستظل عالية خفاقة ترفرف في سماوات السودان ترشد الأجيال جيلاً بعد جيل، وتلهم شباب وشابات السودان إلى طريق النضال السوي من أجل رفعة وتقدم وإزدهار السودان.

    *إن شعب السودان قد اقتنع ، استناداً إلى تجاربه الخاصة عبر السنوات، بجدوى وفائدة ما ظللت تبشر به يا رفيقنا العزيز مع رفاقك في الحزب الشيوعي، وبخاصة:-

    *الديمقراطية مفتاح الحل

    *دولة المواطنة المدنية والدستور الديمقراطي وهو العقد الاجتماعي الذي يجب إن يتوافق عليه كل أهل السودان.

    *الإقرار بواقع التعدد والتنوع القائم في السودان عرقياً ودينياً وثقافياً

    *الأقلية والأغلبية معيار سياسي لا ينسحب على قضايا العقيدة والفكر والتوجه الحضاري.

    *الاستفادة من المقاصد الكلية للأديان في دعوتها للحق والعدل والحرية.

    *التمسك بوحدة قوي المعارضة وجبهاتها النضالية الواسعة، وفق ما يتطلبه واقع التعدد. وقد ظل هذا هو السر الدفين وراء استجلاب النصر لأهداف وقضايا شعب السودان منذ خراب سوبا وقيام السلطنة الزرقاء بعد تحالف الفونج والعبدلاب. وكذلك انتصار الثورة المهدية التي حافظ قائدها الإمام العظيم محمد أحمد المهدي على استقلالية كل راياتها في إطار تحالف جبهوي عريض يوَحد القبائل والطرق الصوفية وقدماء المحاربين في الجيوش شبة النظامية.

    كما ظل التحالف الجبهوي الواسع طريق شعب السودان وقواه السياسية في معارك الاستقلال وثورة أكتوبر والانتفاضة ومقاومة شمولية الإنقاذ.

    *كان فقيدنا يؤكد دائماً أن حزبنا يهتدي بالمنهج الجدلي الماركسي، وأنه حزب يرفض الجمود والانغلاق، وأنه منفتح على مختلف المدارس الفكرية والاتجاهات الأخرى، وأنه يؤصل لطروحاته من واقع السودان وتراثه، وأنه حزب سياسي بين أحزاب السودان يقوم على أساس برنامج سياسي للتغيير الاجتماعي والنهضة الوطنية الديمقراطية، وأنه يناضل ضد الإرهاب كفكر وكممارسة ويلتزم بالتداول الديمقراطي للسلطة.

    *وعلى المستوى الشخصي يا رفيقنا وقائدنا، سجَّل لك شعب السودان ثباتك على المبدأ رغم البطش والملاحقة على أيدي أعداء الشعب والأنظمة الشمولية.

    وقد شمل هذا الفصل من الدراسة الجامعية، وإسقاط عضويتك كنائب في البرلمان مع رفاقك الآخرين، ولجوءك الاضطراري بقرار من الحزب للاختفاء طويل الأمد لمواصلة المسيرة.

    *وكان تواتر الاضطهاد والعسف على الشيوعيين قد دفع الصحفي الاتحادي المرموق، علي حامد، للمطالبة بوضع حد لملاحقة الشيوعيين، فهم أهل فكر ورأي ولهم تأثيرهم الواضح بين الجماهير. وأكد علي حامد أن طريق الملاحقة لن يجدي فتيلاً معهم. فهم لو كانوا جبلاً لكان قد أنهد بعد قوانين النشاط الهدام والجمعيات المحظورة ومؤامرة حل الحزب الشيوعي والمحاكم العسكرية والسجون والمعتقلات. ماذا تريدون منهم بعد كل هذا. ولعل لسان حال الصحفي علي حامد كان يكرر ما قاله من قبل خليل فرح الذي غنى لعِزة السودان وعَزة السودان:

    أكلوا حقوقنا، وزردوا حلوقنا، ديل عايزين دمانا تسيل!

    *لقد واصل فقيد البلاد على مدى 60 عاماً مسيرته النضالية ولم يحد أبداً عن الالتزام جانب الشعب والكادحين بصفة خاصة. كان عطاؤه ممتداً على كافة المستويات : فكرياً وسياسياً وتنظيمياً. ومن بين أعماله البارزة:-

    - الديمقراطية وإنقاذ الوطن

    - الدولة المدنية

    - علاقات الرق في السودان

    - علاقات الأرض في السودان

    *وإذا كان من يواصل النضال بتجرد ونكران ذات، لعدة سنوات يوصف بالصامد والمثابر والثابت على المبدأ، فما بالك بمن يناضل على مدى 60 عاماً وفي كل الجبهات والميادين حتى آخر أيام حياته دون أن تلين له قناة.

    إن هذه هي العبقرية في أسمى معانيها وتجلياتها.

    وإذا كان الشاعر أحمد محمد صالح قد قال في إحدى قصائده:-

    العبقرية لن تحلق في السماء بغير عِمد

    العبقرية لن تنال المجد عفواً دون قصد

    فما أكثر العِمد والمقاصد في السيرة الذاتية لخالد الذكر محمد إبراهيم نقد. لقد كان الفقيد بحق تجسيداً لروح الشعب السوداني العبقرية التي تحف بها الحكمة وسداد الرأي والتسامح وقبول الآخر المختلف من كل جانب. وهذا هو السر وراء ارتباط الفقيد بوشائج قوية وعرى وثقى مع مختلف ألوان الطيف السياسي السوداني. لقد كانت خطوط اتصالاته مفتوحة دائماً. وظل تواصله الإنساني مع الجميع في كل الظروف حتى عندما يكون مختفياً. وقد كان كل هذا كسباً ورصيداً للحزب الشيوعي يفخر ويعتز به.

    *ومن أبرز جوانب عطاء فقيد الوطن والشعب والحزب، إعادة تجميع وتنظيم صفوف الحزب بعد ردة يوليو 1971 الدموية. وقد ساهم الحزب الشيوعي استناداً إلى ذلك في مسار التراكم النضالي الذي أفضى لانتفاضة مارس/ أبريل 1985 ونهاية حكم الفرد واستعادة الديمقراطية.

    *وأسهم الفقيد مع رفاقه في أن يظل الحزب الشيوعي موحداً ومواظباً على نهجه الثوري، بما رفع من درجة إسهامه في خدمة قضايا الوطن والشعب والكادحين.

    كما أسهم الفقيد في التحضير لمؤتمرات الحزب بما في ذلك المؤتمر الخامس قبل ثلاثة أعوام.

    *يا أرض الوطن، يا أمه العزيزة، بالروح العزيزة، ختالك ركيزة، دايماً باقية ليك:-

    الحزب الشيوعي.

    نعلن الآن أمامكم ، وبالصوت العالي الجهير، أن الحزب الشيوعي سيظل باقياً وموحداً ومترسماً خطى ذات النهج الثوري لسكرتيره الراحل محمدإبراهيم نقد وهذه هي الرسالة التي كرس لها الزعيم نقد كل حياته.

    لقد قالها الفقيد مراراً وتكراراً في وجه الطغاة ، كل الطغاة:-

    نحن لا نعرف درباً غير هذا في الحياة، ومضي مثلما يمضي شيوعي لتنفيذ مهمة

    إنها دوماً مهمة

    ربما كانت لتوزيع بيان أو جريدة

    ربما كانت قصيدة

    إنها دوماً مهمة

    ربما كانت صموداً في الخنادق

    ربما كانت صعوداً للمشانق

    إنها دوماً مهمة.

    *نم هادئاً يا رفيقنا العزيز، فأمثالك لا يموتون.

    فهم البذرة والزهرة في أرض الفداء

    وهم الساحل والبحر وشعر الشعراء

    كلما أظلم ليل فجر السودان في محنته نهر ضياء

    كلما طل دمٌ أينع بستان وثار الفقراء

    وطن حر وشعب صامد في كبرياء

    لم يلن في قبضة الجلاد

    أو أيدي الوحوش الجبناء

    علم الفاشست في تاريخه

    كيف يموتون ويمضون هباء

    العصابات التي تطفو على السطح فقاعات هواء ستولى مثلما جاءت ويبقى الكادحون الأمناء يبذرون الأرض بالورد ويبنون منارات هناء

    *ليت من يبكي عيه ويواسي الثائرين

    مد للحزب يديه لنبيد الغاصبين

    فقد سقطت الرايات الزائفة للشمولية والاستبداد والفساد والتوجه الحضاري الأحادي. وبقيت عالية ترفرف راية الشعب، راية تحالف المعارضة، وراية الحزب الشيوعي بألوانها الطبقية المميزة.

    والثورة خيار الشعب

    حرية سلام وعدالة


    الميدان

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..وداعا الكيك24-03-12, 07:52 PM
  Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك24-03-12, 08:12 PM
    Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك24-03-12, 09:39 PM
      Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك24-03-12, 09:50 PM
        Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك25-03-12, 05:17 AM
          Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك25-03-12, 09:16 AM
            Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك25-03-12, 10:54 AM
              Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و البحيراوي25-03-12, 03:55 PM
                Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك25-03-12, 04:35 PM
                  Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و عبدالله الشقليني25-03-12, 06:04 PM
                    Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و عبدالله الشقليني25-03-12, 06:15 PM
                      Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك25-03-12, 09:42 PM
                        Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك26-03-12, 05:00 AM
                        Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك26-03-12, 05:09 AM
                          Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و عاطف مكاوى26-03-12, 05:48 AM
                            Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك26-03-12, 08:45 AM
                              Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك26-03-12, 03:42 PM
                                Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك26-03-12, 08:34 PM
                                  Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك27-03-12, 06:04 AM
                                    Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك27-03-12, 04:34 PM
                                      Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك28-03-12, 04:57 AM
                                        Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك28-03-12, 10:11 AM
                                          Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك28-03-12, 04:07 PM
                                            Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك29-03-12, 05:39 AM
                                              Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك29-03-12, 10:58 AM
                                                Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك29-03-12, 03:53 PM
                                                  Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك30-03-12, 11:00 AM
                                                    Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك30-03-12, 07:16 PM
                                                      Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك30-03-12, 08:18 PM
                                                        Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك01-04-12, 09:00 AM
                                                          Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك01-04-12, 08:32 PM
                                                            Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك02-04-12, 03:46 PM
                                                              Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك04-04-12, 08:52 PM
                                                                Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك06-04-12, 10:06 AM
                                                                  Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك07-04-12, 11:37 AM
                                                                    Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك08-04-12, 09:50 PM
                                                  Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك11-04-12, 10:22 AM
                                                    Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك12-04-12, 07:38 AM
                                                      Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك15-04-12, 04:36 AM
                                                        Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك17-04-12, 09:42 AM
                                                          Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك22-04-12, 04:33 AM
                                                            Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك26-04-12, 05:48 AM
                                                              Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك30-04-12, 10:14 AM
                                                                Re: محمد ابراهيم نقد ..ابوالوطنية السودانية ..الرجل العفيف النظيف ..و الكيك03-05-12, 04:22 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de