لاهوت الوردة

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 12:09 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الشاعر اسامة الخواض(osama elkhawad)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-09-2005, 02:52 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الطباعة وعلاقتها بسميولوجيا العنوان والصفحة الشعرية-اضاءة الطريق الى النص (Re: osama elkhawad)

    يطرح صديقنا لطيف في مقاربته لسميولوجيا العنوان في جدارية درويش عدة اسئلة مهمة من ضمنها:

    علاقة العنوان بالنص
    علاقة كاتب النص بعنوان النص
    علاقة كاتب النص بتصميم الغلاف
    علاقة القارئ بعنوان النص
    علاقة القارئ بتصميم غلاف النص

    وهو طرح -كما هو واضح- يتم من خلال علم العلامات –اي السيميولوجيا-
    مما يحيلنا الى ما قلنا به قبل ذلك عن سميولوجيا الصفحة الشعرية,في ردنا على كل من المليك وبشرى الفاضل كممثلين للتيار الاكاديمي المحافظ,
    كل من منطلقه كما اوضحنا

    الواضح أن تلك الاسئلة هي في الاساس مرتبطة بمسالة الطباعة
    و هي اسئلة لم يكن يواجهها الحاردلو الكبير في ذلك الزمان,
    والذي استشهد به بشرى الفاضل ضمن نقده المنجري لمسالة تنسيق الصفحة الشعرية ,
    والتي اصبحت مجالا واسعا ورحبا للمقاربة خاصة بعد اكتشاف الفيديو والبروجيكتر و اخيرا الانترنت ,والمرتبط بالملتيدميديا

    يقول بشرى الفاضل في تتفيهه لمفهوم تنسيق الصفحة الشعرية:

    Quote: أكثر البنيويون من عبارة زحف السواد على البياض وتحدثوا عن البياض المخيف بينما الشعراء لا يكتبون قصائدهم في مواجهة الورق .
    ربما لم ير الحردلو الكبير ورقة.
    الشعر ليس عبارة غن زحف ميكانيكي لحروف الطباعة على بياض الصفحة هذا تبسيط ساذج فعملية الخلق الشعري ناتجة عن إجراءات معقدة في الدماغ تحدث عنها مبدعون كثر

    ولي دراسة حول هذا الموضوع آمل ان اطلع عليها القراء بعد التدقيق
    في بعض المصادر التي ليست متوفرة لي حالياً


    ذلك يذكرنا بما يقوم به الكويتب من نجرات ليست لها اية صلة بتخصصه الاكاديمي ولا بابداعه,
    وتكشف عن غياب مشروع ابداعي ,
    والاعتماد فقط على قوة الموهبة العمياء

    و كما اتضح من كلامه عن الثقوب السوداء,
    فانه ينهل من التاريخ الذي ولى ,
    وليس محققا ,
    كما اثبت ذلك عبد الماجد فرح يوسف في بوست الغموض

    فالكلام هنا ليس عن خلق الشعر,
    رغم ان خلق الشعر بعد اختراع الطباعة ,له علاقة بالورق,
    وانما يدور عن الطريقة التي يراها الشاعر او الناشر او غيره مناسبة لقول الابداع عن طريق الطباعة اي الحرف وبنطه و التعامل مع الفضاء والالوان والغلاف و اللوحات المصاحبة لذلك وغيرها من الامور
    وهي امور تطرق الى بعضها عبد اللطيف بشكل راق ومتمعق

    كنت ارغب في مقاربة مسالة العنوان من خلال ما قال به بنيوي فرنسي معروف هو جيرار جينيت في كلامه عن :
    Transtextuality
    وهو يقسمه الى خمسة انواع اشرنا اليها في بوست سابق

    وينتمي العنوان الى ما سماه بالعتبات النصية Paratexts
    وهو عنوان الكتاب الذي اصدره في هذا الشان

    لا املك الكتاب الان
    لكنني اقول ان من ضمن ملاحظات جينيت انه في احيان كثيرة لا يوجد توافق بين العنوان والنص

    و لعل لطيف ينطلق من مقاربة معيارية لهذه المسالة,
    وانا اتفق معه بهذا الشان
    فمن مثالب البنيوية في صيغتها المتطرفة انها وصفية

    ساركز على نقطة محددة وهي علاقة درويش بعناوين دواوينه و نصوصه الشعرية,
    ثم ابين علاقة ما طرحه درويش بما قال به صديقنا لطيف عن عنوان الجدارية

    وفي ذلك انطلق مما قال به محمد خلف في دراسة له عن الطيب صالح,حينما استشهد باقوال الطيب عن نصوصه باعتبارها نصوصا مساندة لوجهة نظره النقدية

    خلف يرى ان هنالك كتابا تمثل اقوالهم عن نصوصهم اضاءة للطريق الى النص او انها على الأقل تومئ اليه.وهذا ما فات على نويقدنا اذ انه لم يشر الى ان ما كتبته كمقدمة يستند اساسا الى حوار مع محيي ا لدين ,وهو من الذين تنطبق عليهم مقولة خلف.

    وهي عجلة تشبه عجلته كمبتدئ في النقد الاسفيري ,
    حين قال:
    Quote: وسرعان ما نفاجأ بأن انضج تلك النماذج التي تجاوزت قصيدة الستينات مبنى ومعنى هي قصيدة عالم عباس محمد على وقصيدة اسامة الخواض.


    ثم انطلاقا من قراءة الكراهية والتتفيه يحاول نويقدنا ان يستثمر ذلك في اسلوب يطغي عليه الجانب الكلامي ,
    وهو ما يذكرني بما قال به الخطيبي حول
    Quote: ان هنالك كتابا يتكلمون في كتابتهم ,ومتكلمين يكتبون في كلامهم,


    قال النويقد في منجرته الاسفيرية:
    Quote: قلت محمد على ؟
    نعم وردت هكذا في المقدمة
    والصحيح محمد نور .


    ثم يهلل فرحا-والنقد المنطلق من الحب -لا يحب الفرحين-:

    Quote: يا لهذا الإستخفاف بالقراء .


    ليصل الى استنتاجه الحجامي الخطير:

    Quote: كاتب مقدمة ناقد لا يصحح الإسم الذي يرد في التنصيص لواحد من أبرز الشعراء


    والقارئ غير الحصيف يمكن له أن يتوصل الى ان هنالك خطا مطبعيا.

    فالمقصود هو ما ورد في النص الاصلي الذي نقلت عنه:
    Quote: عالم عباس محمد نور ومحمد نجيب محمد علي


    وسنعود لما قال به درويش عن عناوين نصوصه ودواوينه وما قال به عن جداريته

    ارقدوا عافية تحت سقف الوردة حتى مطلع المحبة

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2005, 03:46 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تحيتي ومحبتي لاستاذنا حسن موسى-تنبيه للمساهمين والقراء تحت سقف الوردة (Re: osama elkhawad)

    سنعود لما يثار الان حول ما كتبه استاذنا حسن موسى في جهنم
    فارجو ان نحضر نفسنا جيدا لذلك

    فحسن موسى ليس ممن يمكن ان نسفههم في تعليقات سريعة كما يفعل البعض في المنابر الاسفيرية

    فهو ما يزال يمارس دوره النقدي على الطريقة الحسن موسية

    وقد اتى الدور –الان -على المنابر الاسفيرية لكي تكون موضوع نقده الشرس والموضوعي في ان

    تحيتي ومحبتي لاستاذنا حسن موسى

    وسنعود لاكمال ما تبقى حول ما قال به لطيف عن جدارية درويش

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2005, 05:47 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مساهمة صديقنا وكاتبنا الكبير:عبد اللطيف علي الفكي (Re: osama elkhawad)

    نرفع البوست لمزيد من القراءة,
    ودعوة المساهمين والقراء للتعليق و الاضافة على مساهمة صديقنا وكاتبنا الكبير:
    عبد اللطيف علي الفكي
    أحد رواد النقد البنيوي وما بعده في الخطاب النقدي السوداني,

    و ثاني اثنين من مقترحي فكرة انشاء اتحاد للكتاب السودانيين,

    و أول من كتب مقالا في هذا الخصوص –أي تأسيس اتحاد للكتاب السودانيين-
    والذي نشر في الايام الثقافي بعنوان:
    Quote: اتحاد كتاب السودان


    مع محبتي

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2005, 07:04 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نعيد نشر ما بسطناه في سودان للجميع حول ما قال به حسن موسى في جهنمه (Re: osama elkhawad)

    نعيد نشر ما بسطناه في سودان للجميع حول ما قال به حسن موسى في جهنمه:

    عزيزي وصديقي عبد الماجد الدامري
    سلام وتحية دفاقة
    قلت في بداية بوستك:
    Quote: وكذلك لم يسلم من سقوطك في جهنم صديقنا أسامة الخواض وهشام مدني والأخت هميمة.

    سبق لي في بوست لاهوت الوردة في سودانييزاون لاين ان قلت:
    تحيتي ومحبتي لاستاذنا حسن موسى-تنبيه للمساهمين والقراء تحت سقف الوردة
    وهو رأي يتفق مع ما قيل هنا من قبل بعض المساهمين الكرام
    فقد قال الاخ الكريم الوليد سيف الاتي:
    Quote: لم يفعل الفنان التشكيلي (حسن موسي) المعروف والغني عن التعريف لمن يريد أن يعرف ولا يريد أن يتعالي علي المعرفه سوي أن قام بتكثيف نفس الطريقه التي يسلكها جل من قام بنقدهم ووضعهم في موضع الصدمه والمفارقات الساخره وهوقادر علي ذلك بما يملك من مقدره وتمكن من فن التشكيل وما يتمتع به من تحرر ووعي نوعي ومن حقه أن يعبر عن ما يراه وبالطريقه التي تناسبه كفنان فنااااااااان بمعني الكلمه

    وفي نفس المنحى قال الاخ الكريم عبد الماجد محمد عبد الماجد :
    Quote: أعتقد أن التحشم الزائد فيه شيء من المماراة وشيء من ارتداء أقنعة للتخفي وهو في اعتقادي أمر لا بد ان نتخلى عنه وهو من موروثات عهود النفاق الاجتماعي والطبقة التي تسبح في النهار وتضبح بالليل.
    ولكن هنالك شرط وهو أن لا تصل الصراحة لمرحلة العنف اللفظي العدواني. وهذا مكانه القانون وليس إدارات البوردات. وإن شاء متضرر الرد فيمكنه الرد بالمثل واعيا بتداعيات ما يكتب إن هي فاتت حدها. ومكانه القانون ما اسلفت.


    وقد قلت نفس هذا الكلام في سياق سجالي مع عجب الفيا وبشرى الفاضل,
    فمن يعتقد ان كرامته مست ,عليه ان يلجأ الى القضاء,
    وهو نفس الحق المكفول لي اذا شعرت ان كرامتي قد مست

    وقد لجأ حسن موسى الى هذا الامر في ما يخص استخدام سجيمان للوحته,
    ونجح في ذلك ,بحسب ما اورده في جهنمه

    وكما ترى عزيزي عبد الماجد فان حسن موسى يواصل ما كان قد اسسه اصلا كاسلوب للنقد

    الصدمة مهمة
    ومن جانبي مثلا احاول ان امارس هذه الصدمة في سودانيزاون لاين بطريقتي الخاصة,
    والتي يرى حسن موسى انها غير مجدية
    ويرى في سجالي مع الفيا وبشرى الفاضل مجرد تناطح خال من الجانب المعرفي العميق

    وهذا هو خلافي مع استاذي حسن موسى والذي ساتطرق اليه في بوستي سابق الذكر كان الله هوّن

    تحياتي لك ,

    و اعلن تضامني مع حسن موسى في الحملة الموجهة اليه
    ارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2005, 08:48 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعيد نشر ما بسطناه في سودان للجميع حول ما قال به حسن موسى في جهنمه (Re: osama elkhawad)

    تسلمت عمل جديد بصحيفة الخرطوم..
    لذا انا مشغول ومشتت..
    قرات جهنم..
    والردود..



    حاليا:up
    وساعود باول فرصة..





    تحياتي للجميع....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2005, 09:04 AM

Hussein Mallasi
<aHussein Mallasi
تاريخ التسجيل: 28-09-2003
مجموع المشاركات: 26226

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نعيد نشر ما بسطناه في سودان للجميع حول ما قال به حسن موسى في جهنمه (Re: mazin mustafa)

    سلامات يا اسامة؛

    Quote: وقد لجأ حسن موسى الى هذا الامر في ما يخص استخدام
    سجيمان للوحته, ونجح في ذلك ,بحسب ما اورده في جهنمه

    لعل هذا ما ظنه الاستاذ موسى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2005, 10:38 AM

Adil Osman
<aAdil Osman
تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 10193

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: osama elkhawad)

    اسامة والاخوة تحية طيبة. ساهمت بالكلام التالى فى بوست يناقش موضوع جهنم فى سودان-فور-اول. اسمحوا لى بنشره هنا:
    _______________________

    الاستاذ عبد الله بولا هو المسئول عن هذه التداعيات.
    فهو كان شبّه سجيمان بالمرأة فى المثل الذى أورده بولا فى معرض رد أو نقد فى احدى المداخلات فى سوانيزاونلاين.
    المثل يقول عن المرأة من بربر
    " يبخروا فيها وهى تظرّط"
    وكنت قد عبرت عن استهجانى لهذا المثل، ولاستخدامه فى نقاش سياسى او فكرى فى منتدى عام.
    ولكننى كتمت هذا الرأى.
    بمعنى اننى لم اشارك به فى تلك المداخلات.
    ولكننى نقلته، فى مكالمة تلفونية الى نجاة محمد على، وهى بالطبع زوجة جدّى الدكتور عبد الله بولا.
    ولقد تمنع فوارق السن، احيانآ، والقرابات من التصريح بالرأى، أو التخفيف من حدته.
    المهم.
    اريد القول إن غلظة بولا على سجيمان، قادت الى إجتراء سجيمان على بولا، وما يمثله بولا من الفكر والمثاقفة.
    ثم قام فى ذهن سجيمان ان اى انتقاد صادر من تلك الجهة، فيه شبهة التآمر والترصد.
    يعنى سجيمان صار مرتابآ.
    وأعمته خصومته الاولى مع بولا عن رؤية مواقع اقدامه.
    حين تصدى حسن موسي بالقول المشروع انه ليس ثمة مقارنة بين ما يكتبه سجيمان وما يكتبه الطيب صالح.
    فانبرى سجيمان، والغضب يملأ عليه اقطار نفسه، بكتابة هوجاء.
    خلط فيها بين الشخصى والعام. بين التذوق الفنى والنبذ.
    واستخدم فى ذلك ذكاءآ شعبويآ (populist) استقطب به مشاعر متراكمة لدى العامة ضد ( النخب والمثقفين والمستنيرين) الذين يتبعهم الغاوون
    وهكذا صار استقطاب بين عامة ونخبة فى تصور البعض.
    وصار استقطاب بين موقعين او اكثر.
    وحدث ما يسمى فى علم النفس بالدفاع عن الذات امام الخطر.
    فعاد الناس الى الوراء قرونآ من حياة التوحش، والتعارك الدموى،
    والصراع على الهيمنة التى يجددها الزعيم كل يوم بافراغ مثانته على سبيل ترسيم الحدود ورفع رايات ( ممنوع الاقتراب او التصوير).
    والان كأننا نشاهد مصارعين رومانيين يتعاركان فى حلبة المصارعة حتى الموت، وجماهير روما على الجانبين تتلذذ بمرأى الدم المسفوح.
    تعرف نحن البشر لم نبعد كثيرآ عن اصولنا الحيوانية.
    فقط ابدلنا الجلود الخشنة بملابس ناعمة.
    والانياب باقلام.
    وشهوة الدم، بتدخين السجاير والقطيعة.
    لا شك ان العركة الحالية حركت عصب السكون.
    وجددت حيوية الاستقطابات والهتافات التى تتمنى الموت للاعداء.
    وقد تخدم غرضآ مفيدآ. بافراغ النفوس من طاقة العدوان.
    وربما يأتى منها خير رغم كل شئ.

    سوف اساهم مرة اخرى حين افرغ من تأملاتى!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2005, 10:47 AM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: Adil Osman)

    إلى ذلك الحين:

    يا لها من تأملات (إلى الآن) جريئة وبالغة العمق.. يا عادل!!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2005, 03:33 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مساهمة شحمانة جدا وبها تحليل عميق لما سماه الصراع بين النخبة والكتاب الاسفيرين الجدد (Re: عبد الحميد البرنس)

    مرحبا بالصديق حسين ملاسي
    وقرات مداخلة صديقنا المساهم عادل عثمان,
    وهي مساهمة شحمانة جدا وبها تحليل عميق لما سماه الصراع بين النخبة والصفوة والكتاب الاسفيرين الجدد
    وهي أي مساهمة عادل تقدم تحليلا عميقا لادوات الصراع الذي أشرنا اليه في التمييز الذي اجريناه حول الكتابة التقليدية والكتابة الاسفيرية
    وسنعود لذلك بعد ما نواصل ما بداناه من تعقيب على مساهمة لطيف اللطيفة العميقة حول جدارية درويش وعلامية العنوان
    مبروك مازن للشغل الجديد ,
    ونامل ان تجد فسحة لكي تواصل مساهماتك الجادة ,وما زال في عنقك الحديث عن تجربتك مع العلاج باستخدام الفنون والعلاقة بين التشكليل والشعر في ما نسميه بتنسيق الصفحةالشعرية
    وارقدواعافية حتى نعود,
    وفي انتظار المزيد من المساهمات والاسئلة وخلافه مما يجعل البوست اكثر دسامة
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2005, 08:13 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الطريقة التي يتعامل بها محمود درويش مع عناوين نصوصه ومجموعاته الشعرية (Re: osama elkhawad)


    يطرح عبد اللطيف في مساهمته عن علامية العنوان قصدية المؤلف في اختيار عناوينه و تصميم غلافه كما في كلامه الاتي :
    Quote: (5) الغلاف يُظْهر عبارة (جدارية ... ) بالتاء مما يزيد في استعجال القاريء أن يضيفها إلى (محمود درويش) . و إذا كان العنوان الذي اختاره الشاعر هو (جدارية محمود درويش) ، لأُشير إلى المؤلف : [ محمود درويش . جدارية محمود درويش ] و هو شيء لم يحصل بل بيَّنه الغلاف باختلاف لونين : جدارية بالأبيض و الشاعر باللون الأصفر . لذلك نرجح قصدية الالتباس في الغلاف .

    وهو مايحيلنا الى ان هنالك كتابا متنوعين ومختلفين وتختلف حساسيتها تجاه النظرة الى اهمية العنوان.
    كما ان الامر قد يتم احيانا خبط عشواء او ان يقرر ذلك الناشر بدلا عن المؤلف او الذات الكاتبة كما يسميه لطيف.
    ولذلك نرى ان النظر في مسالة سيميولوجية العنوان ينبغي ان تستند الى معايير تجريبية موثقة بحيث نعرف هل قام الكاتب باختيار عنوانه و تصميم غلافه ام ان الناشر قد قام بذلك.

    من تجربتي اقول ان اختيار الغلاف قد يخضع الى ذوق الناشر او العاملين معه من المصممين.فمثلا قمت بالموافقة على اختيار تصميم غلاف ديواني الشعري :
    انقلابات عاطفية
    وكذلك الرسومات الداخلية والتي قام بها صديقي الشاعر التشكيلي عمر دفع الله في بيروت التي كنا نقيم فيها سويا
    أما كتابي الثاني:
    خطاب المشاء –نصوص النسيان
    فقد قمت باختيارعنوانه,
    لكن تصميم الغلاف قام به الناشر اي مركز الدراسات السودانية بالقاهرة .

    وهنالك مثال اخر اقول به من تجربتي في نشر الشعر في الصحف
    فقد مرت بي فترة من الزمن توقفت فيها عن نشر نصوصي الشعرية في الصحف,لان تنسيق الصفحة الشعرية ,رغم بساطته,اي قدرة الصحيفة على القيام بذلك,لم يتم بالطريقة التي اريدها ككاتب للنص.
    لكن المصمم لاسباب خاصة به ولا علاقة لها بما ارتأيته من تنسيق للصفحة الشعرية, قام بذلك بطريقته الخاصة ,بدون الانتباه الى ان ذلك قد يدمر النص الشعري تدميرا شبه كامل اذا لم يكن كاملا

    ناتي الان الى الطريقة التي يتعامل بها محمود درويش مع عناوين نصوصه ومجموعاته الشعرية.
    وسنشير كثيرا لدرويش ,لسببين:
    السبب الاول:
    انه ينتمي لطائفة "الكتاب" الذين يمكن ان يضيئوا الطريق الى النص او على الاقل يوفرون الايماءة اليه.وهذا لا ينطبق على كثير من "الكتاب" او قل "الكويتبين" الذين يعتمدون-بالكامل على قوة الموهبة العمياء.
    السبب الثاني :
    توفر مادة لا باس بها عن درويش في الانترنت.
    ففي حوار معه مع كاتب مغربي نشر في الكرمل,
    سأل المحاور المغربي الشاعر محمود درويش عن طريقة اختياره لعناوين نصوصه واعماله الشعرية :
    Quote: عندما تنتهي من كتابة قصيدة,و تشعر بأنها اكتملت و أصبحت قادرة على الخروج الى قارئها,كيف تعثر لها على عنوان ثمن ما حكاية العناوين في تجربتك.هل حدث أن قصيدة كتبتها سبقها عنوانها مثلا أم أن العنوان لديك يأتي ليسمي القصيدة بعد ولادتها؟واستطرادا هل مجموعاتك الشعرية,تسبقها عناوينها أم تأتي العناوين لاحقا؟

    فاجاب درويش قائلا:
    Quote: لم يسبق لي عبر كل تجربتي الشعرية ويه طويلة ,أن سبق عنوان أية قصيدة,أو سبق اسم معين لمجموعة شعرية الممجموعة نفسها.وائما أجد صعوبة في اختيار العنوان.
    كما أنني أستعين بأصدقاء في احيان كثيرة.وأحيانا أرسل المجموعة الشعرية الى ناشر من دون أن أعثر لها على عنوان,فأستعين بالناشر واستعين بهئية القراءة (في دار النشر) لكي يقترحوا علي مجموعة عناوين اختار من بينها العنوان الملائم.وقد حدددث هذا مع مجموعتي الجديدة (لا تعتذر عما فعلت),اذ تم رقن الننصوص ,وتصفيفها ولم أعثر لها على عنوان,واقترح علي الناشر عشرة عناوين,اخترنا منها هذا العنوان.
    كذلك حدث نفس الامر مع مجموعتي الشعرية (لماذا تركت الخصان وحيدا) التي تأخرت في المطبعة أكثر من شهر في انتظار العثور على العنوان الملائم.وفي النهاية توفق أحد الاصدقاء في اقتراح هذا العنوان.دائما كان العنوان ياتي في اخر العمل الشعري.

    ثم سأله المحاور المغربي مستطردا :
    Quote: نفس الشيئ حدث لمجموعتك الشعرية الاولى (عاشق من فلسطين) الذي اقترح الناشر عنوانها بعيدا عنك-كما نذكر-لكن عندما تتواطأ مع ناشرك على قبول عنوان معين,سواء أكان من اقتراحه هو أم اقترحه أحد الاصدقاء,كيف تؤسس علاقتك مع هذا العنوان؟كيف يصبح جزءمنك ومن تجربتك؟

    فاجاب درويش موضحا:
    Quote: أولا عند الاختيار أراعي ألا يكون العنوان احادي الدلالة.لماذا؟لأن عنوانا محدد الدلالة يقود القارئ الى تأويل محدد للكتاب,فأحرص ان اتركه مفتوحا على عدة احتمالات وعلى عدة مستويات من القراءة.في البداية,أتعود على أن هذا العمل بهذا الاسم هو ابن لي وجزء مني,لكن مع كثرة التداول,يصبح (شخصية مستقلة),فيعرف بذاته وبسامه ويصبح له كينونة,وثمة بعض من اعمالي الشعرية,تمنيت لو راجعت عناوينها ولكن ذلك أصبح خارج الارادة.

    الكرمل-العدد رقم 76\77

    رغم ان درويش في كثير من الاحيان لا يختار عنوانه بنفسه,لكنه يعطي لنفسه الكلمة الاخيرة في تحديد العنوان الاخير,ما عدا في حالة ديوانه الاول والذي قام الناشر باختيار عنوانه دون موافقة الشاعر.
    وهذا ما يتوافق مع ما قال به لطيف حول العلاقة بين العنوان والنص حين قال:
    Quote: تتمُّ قراءتـُنا للنص في مستوى علاقته بالعنوان و ليس في مستوى علاقات النص نفسه ؛ فعلاقات النص لها قراءة أخرى . و من جهة أخرى العنوان نفسه لاتقع علاقته بالعمل موقعاً (إشارياً ) ؛ أي العنوان لا يشير مباشرةً إلى العمل . لذلك يغلب الظن عندي ــ في حدود علمي ــ أنَّ العلاقة بين العنوان و العمل هي علاقة (تبادل) . و قد يكون هذا التبادل تبادلاً جزئياً مع العمل .
    أما أن يخلو عنوان من هذا التبادل خلواً تاماً فلا يصبح عنواناً بل (ماركة) رُفِعَتْ في نفسها و لنفسها .


    هنالك ملاحظة اخرى تربط بين تعامل محمد عبد الحي مع نصوصه الشعرية,ومثالنا هنا كتابته الاخيرة للعودة الى سنار,وبين تعامل درويش مع نصوصه الشعرية
    فعبد الحي كما نقل عنه لطيف ,يرى
    Quote: ان الشعر هو سيرورة أي Process
    ,لذا يمكنه ان يكتب النص مرة اخرى,حتى بعد نشره,
    لكن درويش لا يرى ذلك,بل يتأسف لانه لا يستطيع ان يغير عناوين اصبح يعتقد انه لم تكن موفقة تماما,حين قال:
    Quote: وثمة بعض من اعمالي الشعرية,تمنيت لو راجعت عناوينها ولكن ذلك أصبح خارج الارادة.

    ونفس الاختلاف نجده في النظر الى الاشارة الى بعض النصوص الغائبة.
    ففي حوارنا معه في قاعة الصداقة بالخرطوم في عام 1986 قال درويش انه يفضل الا يشير الى نصوصه الغائبة,
    بينما نلاحظ ان عبد الحي في "العودة الى سنار" اشار الى الكثير من نصوصه الغائبة,
    وارى ان ذلك كان موفقا .

    وسنعود لمواصلة تعليقنا على مساهمة لطيف حول علامية العنوان,
    وبالتحديد عن علاقة الخلود بنص درويش "جدارية"

    وارقدوا عافية تحت سقف الوردة

    المشاء

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2005, 03:17 PM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الطريقة التي يتعامل بها محمود درويش مع عناوين نصوصه ومجموعاته الشعرية (Re: osama elkhawad)

    اصدقائي تحت سقف الوردة..
    عزيزي الخواض..
    المقترح الذي وافقت عليه (وكالعادة ارد متاخرا ):
    ان تنتقل اعمالك من الويب الي الملفات الثقافية في الصحف..اذ رأينا انها ستسهم كثيرا في رفد الساحة الثقافية داخل السودان,بالاضافة لصعوبة قرائتها في الويب..الا لشريحة ضيقة..

    المهم ..
    اعتمدت علي موافقتك المبدئية وطرحت الموضوع علي الصديق مصعب محمد علي ..المسئول عن الملف الثقافي لصحيفة الوطن..
    ابدي موافقة مشجعة,واقترح ان أبدأ الامر باجراء حوار معك..
    و"النصيحة"..انامسرور للفكرة..
    ومنتظر ردك...




    ودام السقف ودمتم..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2005, 07:09 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ان شا الله تكون "اتباخرت" (Re: mazin mustafa)

    عزيزي مازن
    سلامات وان شا الله تكون اتباخرت
    اي ان تكون قد عوفيت تماما من وعكتك التي نرجو ان تكون طارئة
    وهذه جملة يقولها بعض من اهل اليمن في سهول تهامة- التي عملت بها من 95 الى 97-
    والذين نشترك معهم في قولنا امبارح وليس البارح
    وهذا يماثل ما ورد في الحديث النبوي الشريف حين جاء تهامي الى الرسول –ص-وقال له :
    Quote: امن امبر ام صيام في امسفر؟

    اي:
    امن البر الصيام في السفر؟
    فرد عليه الرسول –ص- قائلا:
    Quote: ليس منمبر ام صيام في امسفر

    اي :
    ليس من البر الصيام في السفر

    شكرا على الاقتراح
    وقد بلغني كما اشرت لذلك في بوست القراءة الخاطئة ان هنالك قطاعات واسعة من الشباب والشابات يتابعون ويتابعن ما ننشره هنا ,
    بشكل مثير للاعجاب في ظروف السودان التي نعلمها جميعا
    وسبق للصديق حاتم الياس ان اقترح علي ذلك في الأيام المسنجرية

    المهم مايلني و ارسل لي ايميل مصعب حتى يمكننا التفاهم حول هذا الامر
    او اعطيه ايميلي لو كان التمايل ممكنا بيننا ,
    اي اذا كان فاعلا ,فقد سبق لي ان حاولت الاتصال بصحيفة سودانية حول نفس الموضوع,بواسطة صديقنا الجميل الغائب يحيي فضل الله,
    لكن المسالة لم تثمر

    مع تقديري العالي لمبادرتك الكريمة
    وان شا الله الشغل يكون حارق
    ارقد عافية

    وساعود لاواصل تعليقي على مساهمة لطيف الشحمانة حول سيميولوجيا العنوان

    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 09-09-2005, 08:25 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2005, 11:48 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ان شا الله تكون "اتباخرت" (Re: osama elkhawad)

    عزيزي الخواض..
    سارسل لك التفاصيل علي الايمايل..
    وup......
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2005, 09:31 PM

mutwakil toum

تاريخ التسجيل: 08-09-2003
مجموع المشاركات: 2327

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ان شا الله تكون "اتباخرت" (Re: mazin mustafa)

    الي سكان سقف الوردة ..

    يعتذر المشاء الخواض عن الانقطاع لاسباب فنية المت بجهاز الكمبيوتر ..
    ويعد بالعودة في ظل الايام القليلة القادمة ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2005, 02:48 PM

محمد خليفة محمد جميل

تاريخ التسجيل: 01-12-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ان شا الله تكون "اتباخرت" (Re: mutwakil toum)

    مررت من هنا....
    مازلت أعود لتهجي الحروف....
    واناول الطوب كطلبة (بضم الطاء) تحت التدريب...
    لاشارككم...وانتم تشيدون الشاهق من المياني...والمعاني...
    وليرتفع السقف....
    لتداعب الوردة وجنات الشمس....
    وفي انتظار صديقنا الخواض ليضع لمساته علي التصماميم..كـــ أسطي ماهر..
    واين انت يا امير الكلام...صديقنا البرنس...
    سلام يشبهك...
    وأنت هناك تجلس في الحديقة التي تجاور سكناك...
    تدخن سجارتك التي يرفض دخانها أن يسافر....
    وتدخن ذاتك...التي تشتاق اكثر للاحتراق....!
    وتتأمل رغبة مبهمة مثل غبش الامسيات...تتنازعك...
    فالي هناك....
    الي فضاء الماء...لترتوي الوردة..
    سلملم....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2005, 10:48 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ان شا الله تكون "اتباخرت" (Re: محمد خليفة محمد جميل)

    UP.............
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2005, 10:48 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ان شا الله تكون "اتباخرت" (Re: محمد خليفة محمد جميل)

    UP.............
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2005, 11:42 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Special thanks for Mutawakil Toum (Re: mazin mustafa)

    Thanks for all who asked about the post,and special thanks for Mutawakil toum for the information
    definetely, i will be back on monday,
    In shaa Allah
    Almashaaaaaa
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-01-2006, 03:07 PM

عمر ادريس محمد
<aعمر ادريس محمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2005
مجموع المشاركات: 6771

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: عبد الحميد البرنس)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2005, 08:24 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


I will come back soon (Re: osama elkhawad)

    Dear Netters
    hi
    I will come back soon
    Almashaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2005, 10:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المستجد (Re: osama elkhawad)

    نعود بعد غياب ,لم يكن لنا يد فيه,ورغم قسوته,الا انه مكننا من مراجعة افكار سابقة,و لملمة مواضيع كنا قد تركناها وركناها .
    وقبل ان اواصل تفصيل ما اوجزته اعلاه,احب ان اشكر صديقنا متوكل توم على هديته الجميلة والمتمثلة في كتاب الطيب صالح:
    منسي :انسان نادر على طريقته
    وقد ارسله لي بالبريد المستعجل مشكورا

    وانا الان في مرحلة القراءة الاولى للكتاب ,لكنني كتبت بعض الملاحظات النقدية الاولية,واتمنى ان ترى النور قريبا في بوست منفصل

    وبهذه المناسبة السعيدة,ساعود مجددا الى بوست القراءة الخاطئة,لنشر ما دونته سابقا في ملفات متناثرة ولم اقم بنشره في البوست المعين حتى الان ,على امل ان أفعل ذلك بعد أن "اكربه" بشكل جيد,لكن متوكل توم في محادثاتنا التليفونية اقنعني ان انشرها كما هي ,وبعد ذلك يمكنني ان اشتغل عليها برواقة.وقد رايت ان ذلك حسن,كما انه يمهد للحديث عن جانب اخر من جوانب القراءة الخاطئة ,سنتطرق اليه حين ما نكمل ما بداناه من حديث عن المشروع الابداعي لمحمد عبد الحي بوصفه نموذجا من النماذج المضيئة للكتاب السودانيين,ولا نقول الادباء أو الكويتبين.

    اذ سنعرج في حدثنا عن مسالة "المصهر الروحي" الى مقاربة البوتقة Melting Pot كاستعارة ثقافيةCultural metaphor من ضمن استعارات اخرى,مثل شوربة الخضروات و قوس قزح ...الخ من الاستعارات الثقافية.

    ونتطرق الى امثلة حول القراءة الخاطئة التي تمت في هذا المنبر الى مسالة البوتقة الثقافية.وهي قراءة ,برغم فداحة خطئها ,لكنها لا تحمل النكهة الكوميدية السوداء التي ميزت مفهوم الفيا –الوارد في بوست البنيوية-لمسالة القطيعة المعرفية Epistemological break,والتي جاراه فيها كويتبنا النويقد الاسفيري المستجد.

    والمستجد ليست دوما صفة مذمومة,فكل البشر يبدأون حياتهم كمستجدين,لكن هنالك من يعرف في مرحلة معينة انه مستجد,وهنالك من يجهل انه مستجد في تلك المرحلة,وهذا الجهل هو ما يجلب الكوارث الابداعية,اذا ما استعنا بمفهوم البرنس عن علم الكوارث الابداعية.

    طبعا هنالك "غلاط" مستمر منذ زمن طويل جدا حول هل ان الانسان يولد "مستجدا" تماما,اي كورقة بيضاء,اذا ما تحدثنا عن علاقته باللغة مثلا, ام انه لا يولد مستجدا بشكل مطلق,وانما يحمل في داخله منطقا كونيا للغة و الابداع و....,....الخ

    اثرنا مسالة المستجد ,لانها حمالة اوجه.فهي واقع لا مهرب منها في ا حيان كثيرة ,و في مرحلة محددة,وهي مذمومة في سياق ما كما يقول المثل:
    Quote: المستجد ولا المشوبر

    وفي رواية اخرى:
    Quote: المستجد ولا المتشوبر

    او في ما معناه

    وقد تكون –أي صفة المستجد-محمودة كما في حالة الكتاب والمبدعين الذين لا يرهنون مساهمتهم بسياق معين او مرحلة معينة,كما في حالة الذين ينتشون لضربة البداية ,أذا ما استخدمنا تعابير كرة القدم,لكنهم يخسرون ما تبقى من زمن الشوط الاول والشوط الثاني كله,والمباراه في النهاية.
    طبعا كل هذه الامثلة هي امثلة تقريبية تقترب من الموضوع,ولكنها لا تجمل كل خصائصه المعقدة.

    لماذا تحدثنا عن المستجد ؟
    قبلها نسال:
    هل كل ما هو جديد هو حداثي؟
    سؤال يبدو بسيطا ,
    لكنه غير ذلك تماما

    بعض مما اثيره هنا مرتبط بما قاله حسن موسى في تصاويره التي حاولت ان تقول ان مناطحة ما تمت بيني وبين بشرى

    وقد قمت بالرد على حسن حين عاتبته بخصوص غياب المضمون المعرفي العميق في حوار الطرشان مع النويقد الاسفيري

    ولنعد الان الى تصاوير حسن موسى في علاقتها بالحوار الاطرش الدائر حول المقاربات النقدية الحديثة من بنيوية وما بعده
    حسن موسى-كرسام كاريكاتير- الغى عجب الفيا ,وجعل من بشرى الفاضل ممثلا له
    وفي وصفه للفيا بعجب الفيا الاسفيري ,لا ندري هل يقصد ما قلنا به ان الفيا هو ظاهرة انترنتية؟
    وهذا كلام وافقنا عليه البرنس حين قال:
    Quote: ما إعتذرت منه لم يكن له علاقة بموقفي من كتابات الأستاذ عجب (راجع بوست أسامة الخاص بيمنى العيد).. و هي كتابات أرى أنها أحدثت طفرة مفاجئة هنا لا أجد لها تفسيرا عقلانيا.


    وحتى بشرى الفاضل في دفاعه المستميت اليائس ,لم يجد غير فسحة لا تشفع له كي يؤكد ان الفيا ناقد باعتراف الكتاب؟

    فقد قال في حياء معلوم من السياق:
    Quote: بإمكاني سوق شهادات العشرات من النشطين في هذا البورد ممن اعجبتهم كتابات الفيا


    ولكنه نسى ان الجديد لا يعني تماما الحديث,
    وان نشطاء البورد ليسوا حجة في ذلك
    وهذا لا يجعلنا نعمم الأمر بخصوص نشطاء البورد من غير الكتاب
    لكن هنالك ثلة قليلة العدد هي التي فعلا يمكنها ان تضيف الى ما يقول به الكتاب التقليديون
    ومن تحدث عنهم الكويتب بشرى ,
    هم من وصفهم كبر ب:
    Quote: السبارة

    وكي يؤكد حجته قال ,بحجة أخرى عديمة الاهمية من الناحية المعرفية حين قال في حديثه السابق عن نشطاء البورد:
    Quote: وعلى راسهم دكتور النور محمد حمد الذي سبقني بعام فقط في الثانوية لكنه في مقام اساتذتي


    ومسالة ادراج النور كمرجع ,سبق ان أجاب عليها النور في مداخلة سنوردها لاحقا
    ونواصل ردنا على الكويتب

    فهو قد تناسى ما قاله دكتور النور حمد تعقيبا على ترحيبي ببولا:
    Quote: مرحبا بالصديق عبدالله بولا والذي سمانا "الاولاد ابان خرتايات" حين
    تحدث عن مكابداتنا النقدية في ذلك الزمان الباذخ"


    فكان ان رد النور قائلا:

    Quote: أعرف يا اسامة، أن بولا يكن إعزازا وتقديرا كبيرين لجيلكم، ويقدر لكم استبسالكم في صراع الخروج من الأطر القديمة الضيقة."

    ثم أعقب ذلك بالملاحظة التالية:
    Quote: "الشاهد أنني اضمرت، أن اترك كل تلك النقاط لبولا، وذلك بسبب صلتك أنت الوثيقة ببولا، وبسبب أن لك حوارات مع بولا، ترجع إلى حقبة الثمانينات، وربما قبل ذلك. ومن ثم، فإن بينكما الكثير الذي لم تمكني ظروف ابتعادي عن دوائر الفن، والأدب، ايام إنشغالي في الحركة الجمهورية، من الإطلاع عليه، ومتابعته، عن كثب."


    وتناسى الكويتب ما كتبه بولا من شهادة عميقة في حقنا,سبق له ان قال بها في مقدمته لمجموعة صلاح الزين القصصية,وهي المجموعة التي استشهدت بها في ردي غير المباشر على كلامه عن مقدمتي والتي وصفها الكويتب المتاكدم بانها غامضة
    وقد قال بولا في دفاعه عنا مرة ثانية الاتي في بوست الترحيب به:
    Quote: أما "المسقفاتية"، وهو مصطلحٌ شاع في منتصف السبعينيات، واستطال واستعرض في الثمانينيات مع تكاثر وراديكالية تيارات "الحداثة الجديدة" وعلى وجه الخصوص التيارين البنيوي ثم "التفكيكي"، على أيدي من أسميتُهم في مقدمتي لمجموعة لصلاح الزين القصصية المعروفة، ب"الأولاد أبان خرتايات".
    وقد كنتُ من أكثر أفراد القلة التي احتفت بهم من "جيلنا"، مساندةً وحماساً لمساهماتهم ودفاعاً عن مشروعيتها، وضرورتها للمزيد من خلخلة ما استقر من مفاهيم وعاداتٍ فكرية ومسلماتٍ دبقةٍ، ولزجةٍ، وموحلة في ساحتنا الثقافية وفي شتى حقول المعارف والعلوم الإنسانية.
    ومنها على سبيل المثال "مفهوم الهوية الثقافية التامة الناجزة التي مثلتها "مدرسة الخرطوم و"مدرسة الغابة والصحراء"، والتي تم اختزالها وتبويبها وتصنيف عناصرها، واعتمادها وتسويقها، في سوق السُلطات، تحت مسمى وتعريف "الآفروعربية".

    "والمثقفاتية هو من بعد مصطلحٌ في السخرية من المثقفين أسياد اللَّسِم والتقليل من شأنهم، والحلولة دونهم ودون فصائل الفوى الحديثة المحتشدة المتوثبة. ومن الحاجة لمساهماتهم الفكرية، ولدورهم المعرفي الاحتجاجي التنويري الموقظ لحركة الوعي النقدي، لمَلَكة الوعي النقدي، ونقلها من حالة الكمون إلى حالة الفعل اليقظ. وهو مصطلحٌ يستهدف بصفةٍ خاصة حركة النظر الفلسفي الحداثي التي نشطت في السبعينيات والثمانينيات وأعملت أدواتها حفرها ونقضها وضيائها في المناطق المغلقة، المظلمة، المتكلسة، الصدئة، في كافة حقولنا المعرفية في مجال العلوم الإنسانية على وجه الخصوص".


    وتناسى المتأكدم الكويتب , ايضا,ما كان يحاول ان يقول به النور للفيا كي ينظر الى اراء بولا وحسن موسى بمنظور جديد

    و لم ينبهه النور الى ذلك ,عندما احس انه لم ينتبه لمراجعته السديدة الدقيقة

    وقد نرى في بعض من اوجه قراءتنا لتصاوير حسن موسى,انه اراد –أي بشرى- ,وقد حزم امره ,
    أراد أن ينتحر ضمنيا ,حين ما يوكل صاحب الشان الامر الى غيره ممن هم اقل تاهيلا منه –على الاقل من الناحية الاكاديمية-لكن الامر يبدو غير ذلك,
    فانتباهة بشرى الى المقاربات النقدية البنيوية وما بعدها ,جاءت متاخرة,بعد ما انجز رسالتيه للماجستير والدكتوراة,بعقلية الارزقي

    وهو كلام نصر عليه الى ان ينشر لنا بشرى الفاضل موضوع اطروحتيه للماجستير والدكتوراة
    وهو لا يريد ذلك,
    وواضح انه يتهرب من ذلك ,
    ربما باحساس من الخجل وربما العار الاكاديمي

    رغم ان المسالة يمكن ان تعرف,فهي ليست سرا ,
    والسؤال عن ذلك في المؤسسات الاكاديمية الروسية سيكشف ذلك

    لكن ما مشكلة ,فان في امكانه ان ينتقد نفسه
    فيضيف ماثرة الى سيرة حياته الاكاديمية العاطلة اساسا

    وقد نعود لو الله هون

    ارقدوا عافية
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 20-09-2005, 01:30 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2005, 01:22 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ملحق لمداخلتنا السابقة:عبد اللطيف على الفكي (Re: osama elkhawad)

    ملحق لمداخلتنا السابقة:عبد اللطيف على الفكي

    ساعود لنشر الجزء الثاني من تعقيبي على مداخلة صديق العمر ,ورفيقي في المقاربات النقدية الحديثة
    ولعل ما يثير الدهشة هنا موقف عبد اللطيف من النقاش المسخن هنا منذ سنوات,
    وهو نقاش ابتدره الفيا بنشر رده على شهادتي :
    مشهد النسيان
    اغتنم بشرى ذلك البوست,
    كي يؤكد موقفه المسبق من اننا اصفار كبيرة في الخطاب النقدي السوداني
    حين ما اتهمنا بدلق طبقة شمعية على الخطاب الابداعي السوداني
    لو اكتفى لطيف بالصمت,
    لقلنا ان هذا في حد ذاته موقف,
    يمكن ان يتضح منطقه بعد زمن ما
    لكن ان يتحدث "عاصرا" على جهتي كما يرى لطيف,
    فهو امر غير مقبول تماما
    فهو لم يعلق على ما قال به بشرى من صفريتنا,
    ومن عدم جدوى المقاربات البنيوية وما بعدها جميعا,
    اذ القى بها ,في قمة هياجه الاسفيري في مستودع الخزف النقدي في سلة اللاجدوى
    ولم يعلق على الحاقه لطيف ونفر من كتابتنا الكبار بما سماه بشرى:
    Quote: اسامة وصحبه

    وفي رواية :
    Quote: اسامة ومشايعوه

    وفي رواية اكثر غرابة:
    Quote: النقد الاساموي

    يعرف لطيف جيدا ما كابدناه في سبيل ممارسة تجسيرنا النقدي ,
    ويعرف اكثر اهمية ما قمنا به ,رغم الصعوبات التي حدت من تدفقه,
    لكنه اثمر
    و ليس من منكر لاهمية المقاربات النقدية الحديثة,
    الا من هو في قامة بشرى النقدية
    وهو لم يقدم شيئا ينفع ثقافته وشعبه و كتاب بلده وطائفه عريضة من الجمهور المستنير,
    في ما يتعلق بالتجسير النقدي بين الثقافة الروسية و السودانية,
    وفي ما يتعلق بالنقد عموما
    ولم يفتح الله عليه بجملة واحدة يفيد بها ثقافته مما تخصص فيه تخصصا اكاديميا رفيعا,
    كما يبدو من لقبه,

    لا كما يبدو من موضوعات تحضيره,
    والتي ستعرف ,ولو بعد حين

    أختم كلامي بان موقف صديقنا لطيف في حاجة الى توضيح منه,
    لانه غير مقبول لكثير من القراء
    وسبق للبرنس ان قال شيئا ما في هذا الخصوص ,
    لكن عبد اللطيف لم يجب لا على كلامي و لا على ملاحظة البرنس
    هذا نقاش ثقافي عام ,
    ومن يخض فيه فعليه الا يكتفي بالعارض والمؤقت,
    مما يمكن ان يفسر بانه نوع من الاتيكيت والمجاملة الثقافية

    وسنعود كان الله هون

    وارقدوا عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2005, 10:13 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ملحق لمداخلتنا السابقة:عبد اللطيف على الفكي (Re: osama elkhawad)

    فوووووووووووووووووووووووووق
    لمزيد من القراءة
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2005, 10:18 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 11995

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: osama elkhawad)

    التعليق :

    أيها الأديب الرائع أسامة

    لك تحية من قلب أسره نصّكَ ورَضِيَت النفس أن وَجدت من أشبَعها وجْدا .
    خير لُغة تَتحدثُ عنك هو هذا النصّ . لو ارتضيت أن يكون
    صفاء السَريرة مدخلاً اليك ، فما أرى أصدق منه ،
    و لو كُنت مكانك وأَلِفَ قلبي النَّقد و محبته لهجرتًه وفضَّلت
    النص الشعري الإبداعي على غيره .
    تنام وقد أطلقت رصاصاتك ،
    ويسهر الخلق جراها ويختصِمُ .. كما قال المتنبي .
    تتضاءل دون هذا المكتوب كل المعارك التي شهدتها لك على هذا المنبر .
    على أيٍ مهما سعى النقد المُبدع ليلاحِق النصوص المُبدعة فلن يطالها .
    فمن تيسر له الحال أن يلبس حُلة المَشيَخة فخيراً له أن يتُرك ابريق الدرويش
    وينهض ..

    ربما هي الصدفة أن قرأت اليوم .. ، فسجادة سودانيزأونلاين على سعتها ،
    تطوف الموضوعات فيها تطواف الشُهُب .
    جاءت صدفة الزمان والمكان . فتحت الكون السيبيري ثم نظرت ، و هالني ما رأيت ! :

    أصدقك القول إن صناعة العنوان تستوقف ، والغرابة تستوقف أيضا .
    بعضهم يفضلون قِيادَكَ من باب الغرابة ، تضطلع على النص و تُحبَطْ !.
    لكن كتابتك هُنا ، فوق ما يتمنى المرء . مِديتَك على جُبن الأحلام
    تُقطِّعها ليستلِذ المَأكَلْ . تطرَب الأذن وهي تقرأ ،
    و يتوهج نور العيون وهي تتأمَلْ .

    هُنا .. من بين ثنايا الكلمات وُلِدَت مَجرَّة جديدة ، قرَّبها مِنظارٌ فَاتِنْ .
    إنه السحر ملمساً ورؤيةً وأحلاما.. ً تقفز من فوق المألوف .
    تحتاج كل عبارة كتبتها أنت فصل كامل واستراحة ،
    ليلتقط القارئ نفساً ويملأ رئتيه اكسير الحياة ، فيُقبِل شرِهاً جائعا.
    لقد ضيَّقت الأمر على كل من يكتب من بعدكْ !.

    فقد نهض نصك عالياً ، خفاقاً .من أراد الكتابة المُنفَلِتة
    فله أن ينطلق من حيث انتهيت ،أو تُصبِح الكتابة من بعد
    تقريرية فَجَّة .. وذاك من جور المُبدعين المُحبب .
    في رصف الكلمات عندك تتفجر المعاني ، وتَهزِم رُوح القارئ
    الذي تَعوّد كَسل التنبؤ . من لايصبر يحسب التراكيب
    حوائط أسمنتية تصُده عن الولوج ،
    ومن يجلِس صفاءها سيجد الكون روحاً شفافة منطلقة .
    أمسكت أنتَ بالاحلام من سماواتها ، وأجلستها
    بيننا ، فما فما أروعك .

    هذا أراه النعيم المقروء ..

    شكراً لك .
    ـــــــــــــــ
    ملحوظة :
    1ـ أرى أن تقوم بتنوين النص حتى لا يُغرِد طائرٌ
    خارج السَربْ .
    2ـ النص :
    ( من كل حدب وصوب , يحادثك العاشقوك كفاحا )
    كنتُ أفضله أن يُكتَب كالآتي :
    ( من كل حدب وصوب ، يُحادثك عاشقوك كِفاحاً )
    3ـ النص :
    ( لأن المحبة سوف تكون الاهة ايامنا القادمات)
    كنتُ أفضله أن يُكتَب كالآتي :
    ( لأن المحبة سوف تكون آلِهَة أيامنا القادِمات )
    ربما لك رأياً آخر ..
    لن أفسد كونك الذي ابتنيت .

    حريٌ بمثل هذا النص أن يُدَرَّس

    التحية لك مُجددا .

    عبدالله الشقليني
    22/09/2005 م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2005, 11:28 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عزيزي الشقليني (Re: عبدالله الشقليني)

    عزيزي الشقليني
    سلام كارب وتحايامخلصة
    قرات مداخلتك العميقة قراءة عابرة
    فهي القراءة الاولى
    و هي قراءة لا تتيح لي ان اعقب على كلامك بشكل يتوافق مع رؤاها العميقة واقتراحاتها
    فقط لفت نظري كلامك الاتي:
    Quote: و لو كُنت مكانك وأَلِفَ قلبي النَّقد و محبته لهجرتًه وفضَّلت
    النص الشعري الإبداعي على غيره .

    عثمان محمد صالح راي مرة
    Quote: انني لست بشاعر وانما ناقد

    اعير انتباها لما يقال عني ,
    على قلته,
    لكنني لست ملزما بالانصياع اليه
    وكما ترى فانني تحدثت هنا عن مفهوم الكاتب من خلال ابينا :
    محمد عبد الحي
    وهو من الملهمين لنا
    وقد فكرت في زمن ما ,وقد قلت ذلك في سياق اخر,
    فكرت ان اهجر النقد انحيازا الى الشعر,
    لكن كان قرارا خاطئا,
    وهو ليس خاطئا تماما
    فقد قررت ذلك بناء على سيرتي المشائية
    ساعود الى مداخلتك العميقة
    فقط ارجو ان تعذرني على التاخير ,
    ربما ليومين
    مساء السبت او الاحد القادمين
    وقد اعود لو وجدت فرصةلذلك
    ارقد عافية
    ولك محبتي ,
    وتقديري
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-09-2005, 00:54 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


وساوس عثمان محمد صالح:كلام اقرب الى الكذب (Re: osama elkhawad)

    سبق ان قلت في تعليق على الاخ الكريم الشقليني ان عثمان محمد صالح يعتقد انني ناقد ,
    ولست بشاعر
    وهنا عينه من كلامه

    Quote: مافي شعر في المكتوب
    مفردات متخشبة مرتجلة
    بلا روح
    والشعر روح لا عبارات
    مرصوفة

    الأخ اسامه الخواض
    بصريح العبارة
    أسأل
    أين روح الشعر
    في المكتوب

    مفردات متخشبة مرتجلة
    بلا روح
    والشعر روح لا عبارات
    مرصوفة

    إكتغي بالنقد
    ودع الشعر
    للأرواح

    ثم يقول في تفسير له عما كتبته انه صادر كرد على بوست ما لم يقل به:
    Quote: واضيف
    جازماً بأن هذا الشعر المرتجل
    كتب غب غبينة نتجت عن بوست
    مالذي جرى لقلمك

    ثم يقول في كلام ليس له ما يسنده,وهو اقرب الى الكذب :
    Quote: ماقلت به قاله كل
    الذين عبروا البوست
    ومضوا، كل بنحو خاص
    الروح غائبة تماماً
    مالذي جرى لك يا
    اسامه الخواض

    عثمان ليس ناقدا ,
    وليس في كلامه ما يدل على ذلك,
    لكنها النزعة الشريرة التي تتلبسه في احيان كثيرة,
    وهو امر صار معروفا عنه,
    ويصدر ذلك في كل الاحيان عن هواجس لا يفهمها غير صاحبها

    و سنعود لو الله هون
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 11:07 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وساوس عثمان محمد صالح:كلام اقرب الى الكذب (Re: osama elkhawad)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 04:20 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


صناعة العنوان:لعلك-الشقليني- اول من انتبه الى غرابة العنوان (Re: mazin mustafa)

    شكرا صديقنا مازن على العفريتة
    نعود للاخ الكريم الشقليني
    يقول :
    Quote: تتضاءل دون هذا المكتوب كل المعارك التي شهدتها لك على هذا المنبر .
    على أيٍ مهما سعى النقد المُبدع ليلاحِق النصوص المُبدعة فلن يطالها .
    فمن تيسر له الحال أن يلبس حُلة المَشيَخة فخيراً له أن يتُرك ابريق الدرويش
    وينهض ..

    نحاول ما وسعتنا طاقتنا الموزعة في امور اخرى كثيرة لا علاقة لها بالكتابة,
    لكنها المجابدة والمباصرة يا سيدي العزيز
    وكما قلت لك لا استطيع حصر نفسي في جهة الشعر,وقد حاولت ذلك لكن الحنين اليه,والحاح الاصدقاء اعاداني الى جهة النقد ,
    وهي جهة لم احدد الرجوع اليها,وانما احس اخرون انني لا ينبغي ان اترك مكاني خاليا,
    فالقحة ولا صمة الخشم,
    في شروط مشهد ثقافي واكاديمي بالغ التعاسة والبؤس
    نحاول ان نعكس بعضا مما تعلمناه في الغرب,وعركته الايام و التجارب,
    علنا نكون من النافعين
    والمعارك النقدية هي جانب اساس في تنمية الاحسا س النقدي الحديث ,
    وفي خلق جمهور للثقافة لا يستطيع النقد الاكاديمي ,رغم اهميته الفائقة الوصول اليه

    ما زلنا دروايش ذوي بصر وبصيرة ,
    فالمشيخة يا سيدي حجاب الحجب كلها
    ثم تقول عزيزي في تعبير عن دهشتك بالعنوان:
    Quote: أصدقك القول إن صناعة العنوان تستوقف ، والغرابة تستوقف أيضا .
    بعضهم يفضلون قِيادَكَ من باب الغرابة ، تضطلع على النص و تُحبَطْ !.
    لكن كتابتك هُنا ، فوق ما يتمنى المرء . مِديتَك على جُبن الأحلام
    تُقطِّعها ليستلِذ المَأكَلْ . تطرَب الأذن وهي تقرأ ،
    و يتوهج نور العيون وهي تتأمَلْ .


    لعلك اول من انتبه الى غرابة العنوان,
    فللطيف راي متسائل فيه ,لكنه لم يفصله حتى نرد عليه
    ثم تقول في التعبير عن اعجابك الكبير بالنص الاتي:

    Quote: هُنا .. من بين ثنايا الكلمات وُلِدَت مَجرَّة جديدة ، قرَّبها مِنظارٌ فَاتِنْ .
    إنه السحر ملمساً ورؤيةً وأحلاما.. ً تقفز من فوق المألوف .
    تحتاج كل عبارة كتبتها أنت فصل كامل واستراحة ،
    ليلتقط القارئ نفساً ويملأ رئتيه اكسير الحياة ، فيُقبِل شرِهاً جائعا.
    لقد ضيَّقت الأمر على كل من يكتب من بعدكْ !.

    فقد نهض نصك عالياً ، خفاقاً .من أراد الكتابة المُنفَلِتة
    فله أن ينطلق من حيث انتهيت ،أو تُصبِح الكتابة من بعد
    تقريرية فَجَّة .. وذاك من جور المُبدعين المُحبب .
    في رصف الكلمات عندك تتفجر المعاني ، وتَهزِم رُوح القارئ
    الذي تَعوّد كَسل التنبؤ . من لايصبر يحسب التراكيب
    حوائط أسمنتية تصُده عن الولوج ،
    ومن يجلِس صفاءها سيجد الكون روحاً شفافة منطلقة .
    أمسكت أنتَ بالاحلام من سماواتها ، وأجلستها
    بيننا ، فما فما أروعك .

    هذا أراه النعيم المقروء ..


    لا اعرف كيف ارد على مثل هذا المديح الذي لم اسمع به قبل ذلك,
    وبمثل هذه اللغة المفصحة افصاحا جميلا ومؤثرا

    حقيقة لا اعرف

    وساعود الى ملحوظاتك

    مع محبتي

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 04:38 PM

هشام مدنى

تاريخ التسجيل: 08-08-2004
مجموع المشاركات: 6667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صناعة العنوان:لعلك-الشقليني- اول من انتبه الى غرابة العنوان (Re: osama elkhawad)

    Quote: لا اعرف كيف ارد على مثل هذا المديح الذي لم اسمع به قبل ذلك,
    وبمثل هذه اللغة المفصحة افصاحا جميلا ومؤثرا

    حقيقة لا اعرف

    كنت في مرور على الاشياء الجميلة
    تحياتى لك
    عزيزي المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 06:05 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ارجو ان اسمع منك (Re: هشام مدنى)

    الاخ الكريم هشام مدني

    سلام وتحايا كثيرات

    شكرا على ما تفضلت به
    لم ارد عليك في بوست البرنس حين قلت:
    Quote: عزيزي المشاء
    بقولوا في المثل: الكعكة في يد اليتيم عجب

    لان تقاليد النشر التقليدية وغيرها تقول بان تعقب على ذلك في المكان المحدد
    وفي سياقنا الاسفيري يمكن ان نقول ان ذلك هو البوست المتعلق بما اردت قوله
    حقيقة هذه اول مرة اسمع بها بهذا المثل,
    و بدا لي انه يحمل طابعا سلبيا
    سالت من توفر لي سؤالهم فلم اجد ردا شافيا
    ارجو ان اسمع منك
    مع مودتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 07:05 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تحول الى لاهوت ذكوري في مراحل لاحقة (Re: osama elkhawad)

    عزيزي الشقليني

    سلام

    اعود لملاحظتك وهي عبارة عن ثلاث ملاحظات:
    Quote: أرى أن تقوم بتنوين النص حتى لا يُغرِد طائرٌ خارج السَربْ

    هذه ملاحظة هامة ,وسأهتم بها مستقبلا.
    لكن تجربتي في التنوين في ديواني الاول "انقلابات عاطفية" ,اثبتت ان التنوين الكامل يمكن ان يكون مملا للقارئ,واحيانا تحدث فيه اخطاء طباعية ,وفيه احساس خفي غير مرغوب, بعدم قدرة القارئ على التقاط مسائل اساسية في ما يتعلق بالتنوين
    2ـ النص :
    Quote: ( من كل حدب وصوب , %E
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 07:07 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تحول الى لاهوت ذكوري في مراحل لاحقة (Re: osama elkhawad)

    عزيزي الشقليني

    سلام

    اعود لملاحظتك وهي عبارة عن ثلاث ملاحظات:
    Quote: أرى أن تقوم بتنوين النص حتى لا يُغرِد طائرٌ خارج السَربْ

    هذه ملاحظة هامة ,وسأهتم بها مستقبلا.
    لكن تجربتي في التنوين في ديواني الاول "انقلابات عاطفية" ,اثبتت ان التنوين الكامل يمكن ان يكون مملا للقارئ,واحيانا تحدث فيه اخطاء طباعية ,وفيه احساس خفي غير مرغوب, بعدم قدرة القارئ على التقاط مسائل اساسية في ما يتعلق بالتنوين
    2ـ النص :
    Quote: ( من كل حدب وصوب , يحادثك العاشقوك كفاحا )

    وقلت مصححا:
    Quote: كنتُ أفضله أن يُكتَب كالآتي :
    ( من كل حدب وصوب ، يُحادثك عاشقوك كِفاحاً )


    هذه مسالة مرتبطة بما يراه نقاد الشعر العربي القديم حول اضافة التعريف الى كلمات مثل عاشقوك ,حارسوك, الخ ...
    وهي غير مستحبة كما يرى اؤلئك النقاد
    لكن تجارب الشعر العربي المعاصر المبكرة في مرحلته التفعيلية تمردوا على ذلك التقليد

    محمد المكي ابراهيم –شاعرنا الكبير-تمرد على ذلك التقليد حين قال-اتكلم من الذاكرة فارجو تصحيحي-
    Quote: عيون الحارسيك نيام


    ما اجزم به هو ان ما قلت به هو من نص محمد المكي ابراهيم المعروف ب:
    بعض الرحيق أنا والبرتقالة انت*

    *كما ان تصويبك -لو عملنا به-سيكسر الوزن
    ولست من الشعراء الذين يضحون بالمدلول والدال على حساب الوزن
    فهذه سمة الشعراء غير المجيدين لادواتهم
    وفي مرحلة من مراحل النقاش حول القصيدة التفعيلية وقصيدة النثر طرح انصار قصيدة النثر-والتي اكتبها احيانا-طرحوا ان التضحية بالمدلول والدال على حساب الوزن من الاسباب القوية التي تدعو الى ترك التفعيلة

    وهناك بعض الشعراء يخلطون بين قصيدة النثر والتفعيلة لجهلهم ببحور الشعر
    وهذه ظاهرة واضحة جدا في الشعر السوداني المكتوب في فترة الثمانينيات وما بعدها

    وهناك شعراء يقولون بقصيدة النثر لجهلهم بتلك البحور
    وقد قال درويش في جهة الشعر في حوار معه ما يدعم ما قلت به:
    Quote: أما أنا فلم أكتب قصيدة النثر لأني لم أشعر بأن الوزن يقيدني ويحجب عني حريتي في المغامرة والسرد واستيعاب لغة الحياة الحديثة وشعرية النثر أيضا، والحوار داخل النص الشعري.

    3ـ النص :
    Quote: ( لأن المحبة سوف تكون الاهة ايامنا القادمات)

    وقلت عزيزي مصححا:
    Quote: كنتُ أفضله أن يُكتَب كالآتي :
    ( لأن المحبة سوف تكون آلِهَة أيامنا القادِمات )


    في النص اتحدث عن
    Quote: الاهة
    وهي مؤنث اله
    فالنص يحمل صبغة جندرية في اتجاه النساء
    فاللاهوت اساسا كان لاهوتا نسويا,
    لكنه تحول الى لاهوت ذكوري في مراحل لاحقة,
    حتى بتنا ننكر انه كانت هنالك الاهات

    وارجو ان اسمع منك دائما

    ارقد عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2005, 09:40 PM

mansur ali
<amansur ali
تاريخ التسجيل: 27-03-2004
مجموع المشاركات: 576

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تحول الى لاهوت ذكوري في مراحل لاحقة (Re: osama elkhawad)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2005, 10:39 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تحول الى لاهوت ذكوري في مراحل لاحقة (Re: mansur ali)

    شكرا منصور على تعتيلك للبوست
    وشكرا جزيلا ايضا على النصوص والمقالات التي ترسلها لي عبر الايميل
    تحياتي لك
    مع محبتي
    وارقد عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2005, 02:55 PM

هشام مدنى

تاريخ التسجيل: 08-08-2004
مجموع المشاركات: 6667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ارجو ان اسمع منك (Re: osama elkhawad)

    الأخ الكريم اسامة الخواض
    عاطر التحايا
    نعم اعلم ذلك
    Quote: لان تقاليد النشر التقليدية وغيرها تقول بان تعقب على ذلك في المكان المحدد
    ولكن ما كنت اود تحويل البوست الى موضوع اصلا الأستاذ البرنس انزل له بوست ... ولكن انتبهت لمداخلة هنا وكنت متابع البوست من البداية رغم اننى لم اتداخل فيه وكثير ما اتابع بوستاتك ولم اتداخل فيها ...لا
    Quote: يحمل طابعا سلبيا
    وانما مقارنه بما قلت عنه من من يمدح استاذنا البرنس ...
    لذلك كان المثل وهو مثل معروف .. ودائما ما كان يقول به الفنان الكبير القدير رحمه الله
    الأستاذ عبدالوارث عسر اول مرة اسمع منه هذا المثل لفلم له في اوخر الستينيات
    ...
    ارجو ان اكون اوضحت القصد...
    مع تقديري واحترامي لما تكتب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2005, 09:04 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 11995

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: osama elkhawad)

    الأديب أسامة
    تحية لك ،

    وأنتَ تخُص ما تكتُب
    بتفاصيل بِنية معرفية
    تُدهِش .

    شكراً لك على التوضيح والإبانة .

    ربما لو وجدت من الزمان لإثراء الرؤى
    سأترك للقلم أن يختار زمانه ،
    فتقاطعات الدنيا تتركنا دوماً ونظرنا
    مُتعلقاً بكوة في جدار المُشاهدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2005, 03:32 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: عبدالله الشقليني)

    الزميل هشام مدني
    تحيات مباركة
    شكر ا على التوضيح

    ونعود للاخ الكريم الشقليني
    اتمنى ان اسمع منك قريبا

    اما كلمة
    Quote: الاديب
    ,
    فهي للحق لم ترق لي ,
    وقد تحدثت عن ذلك في هذا البوست

    نرجو سماع مزيد من المشاركات والمداخلات والاسئلة ايضا
    وسنعود للتعقيب على مداخلة لطيف حول العنوان سيميولوجيامن خلال جدارية محمود درويش

    وارقدوا عافية تحت سقف الوردة

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2005, 02:12 AM

الجندرية
<aالجندرية
تاريخ التسجيل: 02-10-2002
مجموع المشاركات: 9450

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: osama elkhawad)

    العزيز اسامة

    لم يسمح لي الوقت بقراءة كل المداخلات
    ولكن احببت ان اعلن سعادتي بالنص
    وما اثاره من تساؤلات حول تعددية القراءة
    وبعض المسائل التقنية من سميولوجيا الصفحة الشعرية إلى العنوان والعتبات الاخرى بما فيها التاريخ كتابة النص ،وغيرها

    ساعود إن استطعت

    محبتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2005, 10:57 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الناقدة الكبيرة اماني صاحبة مساهمة متميزة في الخطاب النقدي السوداني (Re: الجندرية)

    الصديقة والناقدة الكبيرة اماني

    مرحبا بك في هذا البوست,
    ونتمنى مشاركتك الفعالة حتى تكسرين الايقاع الذكوري لهذا البوست المعرفي الشعري
    و انت صاحبة مساهمة متميزة في الخطاب النقدي السوداني من خلال انتباهك لموضوعة الجندر وعلاقتها بالكتابة ,وكذلك لتطبيق "العتبات النصية " على نصوص شعرية وسردية
    وقد سبق لي ان اشدت بمساهمتك المقدرة في بوست لك ,
    وهذا هو ردي:
    بذور النثر تخصب حقل الغنائية : فصل من كتاب بعض من رذاذ ...لخواض والاخرين / ات

    تحياتي للشيخ طارق,وارجو ان تمايليني بتلفونه,
    ولتراث والاصدقاء المشتركين

    محبتي كاملة

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-09-2005, 10:17 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عقلية الذئاب التي تعرف من اين تؤكل الكتف-لسنا قبائل ابداعية تنصر اخاها ظالما كان ام مظلوما (Re: osama elkhawad)

    قبل ان نعود للرد الذي تاخر ,ربما بسبب انه قد تطور اكثر مما كنت مخططا له,نورد ما قلنا به في بوست الاخ العزيز ابو عبيدة الماحي عن نصنا الشعري :
    هاجس السام او ما قاله الكلب احتجاجا
    لان ذلك يتعلق بما اثرناه من مسالة صمت صديقنا لطيف عن القضايا الاساسية التي اثيرت في نقاش فتح قبل اكثر من سنتين,
    وهو كلام يرتبط بما قلناه عن عدم رضانا عن موقف لطيف,
    رغم اننا نقف في موقف فكري وابداعي وشخصي حى واحد ومتجانس ,
    لكننا لسنا قبائل ابداعية تنصر اخاها ظالما كان او مظلوما

    وعندما تحدثت عن
    Quote: اعادة انتاج مفهوم الشلة
    ,
    وهي اعادة لم تقع للفيا في رده الفطي علينا,
    كنا نقصد الوقوف على ارضية معرفية وابداعية واحدة,
    وليس على مبدأ التعارف الشخصي البحت في مستوى الحياة اليومية

    نعود لصديقنا لطيف وموقفه من النقاش المسخن
    اكتفى لطيف بتعليقين حول ابداعية بشرى الفاضل كقاص ,
    استثمر ا حدهما الكويتب في رده او قل في حرده الاخير حين قال:
    Quote: القمك الاستاذ الصديق عبداللطيف حجرا

    التعبير في حد ذاته يكشف عن اهتزار في الثقة بالنفس الابداعية اكثر من كونه دليلا مفحما كما يتخيل المتاكدم
    اما الملاحظة الاخرى فهي حديثه عن لطيف بوصفه استاذا
    فمن أين اتت الى لطيف صفة الاستاذية؟؟؟؟,
    وهو ينعي على لطيف صفة الناقد باعتباره صفرا كبيرا , ,وعبد اللطيف اكتسب ذلك اللقب الى حد كبير ضمن مساهمته اساسا كناقد
    لكنها كما نقول عقلية الذئاب التي تعرف من اين تؤكل الكتف ,وليست عقلية المحاورة والجدال والنقاش
    فكان الاجدر به ان يدعو لطيف الى النقاش كما فعل في بوست البنيوية,
    لكنها عقلية الذئاب التي تكتفي ببقايا العظام وفضلات الصحراء

    لذلك ففي ظل صمت لطيف ,فاننا لا نستطيع الا ان نلجأالى الاستنتاج والتاويل
    فلطيف مثلا لم ينفض يده عن المقاربات النقدية الحديثة لنقول انه يوافق الكويتب في ما قاله
    وليس لدى شك في انه يتهيب سخرية بشرى الفاضل ذات القوة الثلاثية للابادة
    ربما اراد لطيف ان يوحي لبشرى ان الاجحاف في حق الناس مؤلم,
    لكن ذلك لا يجدي مع ذهنية تقليدية عدمية متخلفة
    ولو كان السبب -وهو سبب حاصل-ان المحاور ,بفتح الواو-غير كفء و غير مؤهل لا على مستوى الممارسة النقدية ولا على المستوى الاكاديمي,كما في حالة الدكتور بشرى الفاضل,
    فهذا ليس بسبب مقنع رغم وجاهته
    فامثال هؤلاء المشاترين والشتر يشيرون الى الطريق الاخر ,كما في حالة
    Quote: القطيعة المعرفية
    ,
    والمفهوم الخاطئ
    Quote: لسيميولوجيا الصفحة الشعرية
    كما عند الدكتورين الفاضلين:
    المليك وبشرى الفاضل

    ولعل التفسير المعقول هو ما ورد في ما كتبته في بوست ابوعبيدة الماحي:
    Quote: عزيزي البرنس
    حين اقترحت على الاخ الكريم ابوعبيدة ان نتأمل هذا النص او نقرأه ولو قراءة عابرة,
    كان في ذهني ان نستفيد مما يتيحه النت من تفاعل مباشر وسريع,
    لا يتمتع به الكاتب التقليدي ,الذي ربماينتظر العدد القادم,
    او مقال "قرأت العدد الماضي" حتى يعرف صدى ما كتبه
    وربما لا يجد ما كتبه صدى الا بعد موته
    من تجربتي واطلاعي على تجارب اسفيرية كثيرة,
    اكتشفت ان الحال في حاله ,ما عدا نماذج قليلة جدا
    فما زال الكاتب التقليدي هو الذي يملك في يده اسرار اللعبة كلها
    وعندما اقول اسرار لا اتحدث بمعنى كهنوتي غنوصي,
    وانما ان تأويل النص ما يزال محتكرا لكهان الكتابة التقليدية
    مثال لذلك ما كتبه لطيف حول علامية العنوان في بوست :
    لاهوت الوردة
    انا في غاية التاكد من انه اثار عاصفة من الاهتمام
    لكن لم يجرؤ حتى الكتاب التقليديون على الحديث عنه
    وهذا يعكس شيئين ,ربما رمى لطيف الى واحد منهما:
    الشيى الاول:
    ان يوضح لمن يهاجمون المقاربات النقدية الحديثة انها ما تزال فاعلة وتثير التأمل والاندهاش ,
    وان ما يقول به كويتب ما ,ومتأكدم هو باطل الاباطيل بالتجربة ,
    وليس بالكلام

    الشيئ الثاني:
    ان الطبيعة الاساسية لمثل هذه المقاربات هي طبيعة تقليدية اذا ما صنفنا الكتابة الى تقليدية واسفيرية
    ولذلك فان الاسفيريين يمتنعون تماما في مثل هذه المقاربات
    وهذا واضح جدا وتماما

    وساعود
    لو الله هون
    أرقدوا عافية

    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 28-09-2005, 06:57 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-09-2005, 07:10 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الجزء الاول من تعقيبي على مساهمة لطيف حول علامية عنوان "جدارية" محمود درويش (Re: osama elkhawad)

    (1)
    نعود الان الى التعقيب على مساهمة لطيف حول علامية العنوان من خلال جدارية محمود درويش.وسينقسم التعقيب الى جزئين:

    الجزء الاول يحاول من خلال ما قال به درويش تقديم اضاءات حول الجدارية نفسها والشروط التي كتبت فيها.وذلك بحسبان ان درويش من الكتاب الذين يمكن ان يضيئوا الطريق الى النص او ينثرون ايماءات هنا وهناك تكون مفيدة في تأويل النص.
    ولا ينطلق ذلك من ان الذات الكاتبة هي الوحيدة التي تمتلك الوصول الى القراءة الصحيحة.

    فليست هنالك قراءة واحدة هي الصحيحة .بل هنالك قراءات ممكنة ومشروعة.وهذا القول يضاد ما تقول به بعض المقاربات النقدية الحديثة من ان اي قراءة هي قراءة صحيحة.
    فكون النص مفتوحا,اذا ما كان كذلك ,يجعل هنالك امكانية نظرية لقراءات مشروعة لا يمكن حصرها وتحديدها,لكن في المقابل فان ذلك يطرح امكانية وجود قراءات خاطئة لا يمكن حصرها وتبيان عددها.

    هنالك قراءات تراوح بين المستويين :
    مستوى مشروعية القراءة و مستوى خطأ القراءة.

    أما الجزء الثاني فانه يتعلق بالولوج مباشرة الى علامية العنوان اي جدارية كما تطرحه مقاربة لطيف.وسنحاول ان نوسع مثل ذلك النظر من خلال ما قالت به الذات الكاتبة اي درويش ومن خلال بعض المقاربات النقدية التي حاولت ان تلج هذا المستوى في مقاربة هذا النص الطويل بامتياز.

    *احب ان انوه انني حاليا لا املك "جدارية" محمود درويش .وقد قراتها فور صدورها حينما كنت في بيروت.و اتيت بها الى هنا,لكنها ضاعت.ولطيف يعرف تلك القصة.وصادف ان قراها ايضا صديقنا المشترك عادل عبد الرحمن,والذي له ذاكرة قوية في حفظ النصوص الشعرية.
    فما اوردته من نصوص هنا ,هو مما وجدته متناثرا هنا وهناك في الشبكة العنكبوتية.

    (2)الجزء الأول:

    قبل ان الج مباشرة في التعليق على مساهمة الصديق لطيف حول علامية العنوان,احب ان اذكر انني كنت معاصرا في بيروت للانتظار المشبع بالاسى والالم والمتعلق بعملية جراحية ستجرى لدرويش في فرنسا ,وهي عملية قلب,واحتمال نجاحها كان ضئيلا جدا.واذكر انني حضرت تجمعا ثقافيا بهذه المناسبة للدعاء لدوريش بنجاح العملية.وعقد التجمع بدار الندورة في حي الحمراء ببيروت.واكثر ما اثرني ان احد الحضور من اللبنانيين ذكر ان له ابنا واحدا,ولو كانت هناك امكانية لا يفدي درويش بابنه لفعل ذلك,ثم انخرط في بكاء طويل طويل طويل.

    وقد نجحت العملية,وبعدها شرع درويش في كتابة نصه الطويل عن تجربته مع الموت.وقد تحدث عن اسباب كتابته للجدارية في مناسبات عديدة.

    ففي حواره الشهير مع بيضون رد على ملاحظة لبيضون حول انه شاعر عزاء-يتحدث عن لماذا كتب نصه الشعري الطويل "جدارية":

    أنا شاعر محاصر بالموت .قصة شعبي كلها قصة صراع الحياة مع الموت,وعلى المستوى اليومي كل يوم عندنا شهداء.الموت عندي ليس استعارة,ولست أنا من اذهب اليه كموضوع بل هو يأتيني كحقيقة.عندما كتبت الجدارية التي هي عن موت شخصي كان في نيتي ان اكتب عن الموت,حين قرأت القصيدة بعد كتابتها,رأيتها قصيدة مديح للحياة.قد يجد بعض القراء عزاء في شعري عن خسائر ما ,لكن من الظلم أن تسميني شاعر عزاء.

    وقد تطرق الى ظروف كتابته للجدارية في حوار اجراه معه فخري صالح,
    حين ساله:
    كتبت "سرير الغريبة" قبل "جدارية". المجموعة الأولى عن الحب والثانية عن الموت، هل ثمة وشائج بين المجموعتين؟ هل كتبت الثانية وفي ذهنك الأولى؟

    فاجابه درويش قائلا:

    الثانية، أي "جدارية"، لم تكن جزءا من سياق محدد بل كانت استجابة لحدث كبير طارئ جرى في حياتي، وهو حادث مرضي وعمليتي الجراحية الخطيرة التي وضعتني عمليا في مواجهة مباشرة مع الموت.

    الموت مضى في سبيله أما سؤاله فقد اخترقني. إذن من ناحية زمنية إبداعية لم يجرّ سؤال الحب سؤال الموت، لكن السؤالين متجاوران لأن سؤال الحب دائما يستدعي سؤال الموت وسؤال الموت يستدعي سؤال الحب باعتبار الحب شكلا من الموت العابر من جهة وشكلا من أشكال مقاومة الموت والانتصار عليه من جهة أخرى لأن سؤال الحب هو سؤال البقاء الإنساني، وربما يكون سؤال الخلود. العلاقة إذن متخفية، لكن المصادفة قد أعلنتها.

    وفي مناسبة اخرى تحدث عن ظروف كتابته للجدارية قائلا:
    وحين كتبت هذه القصيدة طيلة العام الماضي استبد لي، استبد بي هاجس نهاية أخرى لن أحيا لأكتب عملاً آخر، لذلك سميته جدارية، لأنه قد يكون عملي الأخير الذي يُلخص تجربتي في الكتابة، ولأنه نشيد مديح للحياة، ومادمت قد عشت مرة أخرى فإن عليَّ أن أتمرد على كتابي هذا، وأن أحب الحياة أكثر وأن أحبكم أكثر

    ويقول في حوار اجراه معه التلفزيون المصري,وبسطه واحد من المساهمين الاساسيين في هذا البوست وهو الصديق عادل عثمان في احد البوستات:
    وقال درويش: انه كان يعتقد ان ديوانه جدارية هو نصه الأخير بسبب الأزمة الصحية التي تعرض لها قبل كتابته وعن ذلك يقول وضعت في جدارية كل خصائصي الاسلوبية فقد أردت تلخيص تجربتي واعتبار الديوان بطاقة التعريف الأخيرة لي وأردت له أن يكون معلقتي.
    وما قال به درويش عن وضع خصائصه الاسلوبية ,قال به في رد على سؤال من فخري صالح,حين ساله:

    في "جدارية" تستعيد أبياتا شعرية ومطالع قصائد وموتيفات وردت في منجزك الشعري السابق. هل تحاول أن تعيد ربط قارئك بذلك المنجز، أم أن ضغط الموضوع الشعري، بالاقتراب من تجربة الموت، يجعلك تستعيد عالمك الشعري السابق تعبيرا عن التمسك بالحياة إذ أن "على الأرض ما يستحق الحياة"؟

    فرد محمود درويش قائلا:

    ــ في كل عمل جديد يمكن العثور على بذور هذا العمل في عمل سابق، وفي كل مجموعة شعرية أراقب بذورا قابلة للنمو في عمل قادم. إذن صحيح الانطباع بأن هناك مفاتيح قد تكون معروفة بيني وبين القارئ. وهذا ينطبق على معظم أعمالي فأنا أواصل العمل من التراكم وليس من القطيعة. أما في "جدارية" بشكل خاص فهناك تفسير سيكولوجي خاص لهذه المسألة. كنت أظن أن الجدارية هي آخر ما سأكتب إذ لن أعيش بعدها لأكتب غيرها. لذلك استعدت بعض تعابيري الشعرية الساطعة كنوع من تلخيص سيرتي الشعرية في تداخلها مع سيرتي الشخصية لأؤسس عليها الأسئلة الجديدة، باستعاراتها ولغتها وحتى بسرديتها، لاستكمال أكثر الموضوعات حضورا في الشعر منذ تفتح سؤال الإنسان الأول على الوجود.
    من هنا كنت أسعى لكي ألخص نفسي ولغتي ومرجعياتي في عمل واحد أرشحه للقارئ القادم كدال عليّ إذ لا وقت للقارئ ليقرأ الأعمال الكاملة لأي شاعر فكانت هذه الجدارية هي بطاقة التعريف بي شعريا وإنسانيا ووصيتي للقراءة.

    وفي حوار مع سميرة عوض ونشر في جريدة الراي ,سالته :

    مذ كنت طفلا وانت تحلم بكتابة معلقة، و«الجدارية» تعتبر وبشهادة النقاد - ربما المعلقة الوحيدة - في الشعر المعاصر، هل تطمح لكتابة معلقات اخرى مستقبلا؟
    فرد درويش قائلا:

    - اولا ليس من حقنا ان نطمح بكتابة معلقات، ذلك ان المعلقة شكل ونص شعري محدد، في زمن محدد، قيل انه سبع او عشر قصائد اختارها العرب لافضل قصائد قيلت في العصر الجاهلي، وكتبوها بماء الذهب وعلقوها من هنا جاءت التسمية وهذه القصة ربما تكون اسطورة، فأنا لست متأكدا ان هذا حصل في التاريخ العربي - انها كتبت بماء الذهب - ولكن في العصر الحديث اصطلح على تسمية «الجداريات» المأخوذة عن فن الرسم.
    وعندما كتبت «الجدارية» كنت استذكر ثقافة المعلقات، وطريقة التعامل مع المطولات الشعرية، ذلك ان المعلقة قصيدة طويلة، او قصيدة شاملة للفنون الشعرية، او ملحمة شعرية، وسبق لي ان كتبت العديد من المطولات اولها قصيدة «تلك صورتها.. وانتحار العاشق»، «مديح الظل العالي» ثم «الجدارية»، انا ميال واحب المطولات لسبب ان المطولة/الجدارية تحمل كل اجناس الابداع، واشكال وانماط الشعر العربي، في نص واحد، تستطيع ان تكون ملحمية، غنائية، وسردية، يستطيع الشاعر ان يستخدم الاشكال الكلاسيكية والحديثة وحتى النثرية في نص واحد والمهم ان المنظور الاساسي لهذا العمل هو كيفية البناء، فاذا كان البناء سليما، يستطيع هذا النص - الجدارية - ان يتسع لكل الاسلوبيات الشعرية العربية، فانا ميال لهذا النوع من الشعر لانه يتسع اكثر، لاجناس ادبية اكثر من الشعر، يتسع للرواية، للسرد، للنثريات للمعرفة، وايضا حرية كتابة الشعر الموزون، التفعيلة، او السرد وبالطبع خاضع لبناء شعري محدد.

    وظرف تعرضه لتلك التجربة نجده ايضا في نصه الشعري جدارية حين يقول:

    Quote: تقول ممرضتي : أنت أحسنُ حالا
    وتحقنني بالمخدر : كن هادئًا
    وجديرًا بما سوف تحلم عما قليل
    رأيت طبيبي الفرنسي يفتح زنزانتي ويضربني بالعصا
    يعاونه اثنان من شرطة الضاحية


    ولم يكتب دوريش هذا النص الملحمي من وطأة احساس ديني او ميتافيزيقي,بل انه اشار في حواره الشهير مع عباس بيضون الى انه لا ينسجم لا على المستوى الفكري ولا على المستوى الفردي مع التجارب الفردية الدينية وتلك المنطقة الفكرية سماها درويش "منطقة مخاطرة" ويعني بذلك –حسب قوله-المنطقة المتيافيزيقية .

    يقول درويش في رد له على ملاحظة بيضون عن انعدام تاثير الخطاب الصوفي عليه ,مستدركا:
    لكن الصوفيةمنطقة مخاطرة بالنسبة الي ,مخاطرة لأنها تقترن بشيئ من الدين,سواء في معانقته أو التمرد عليه.و أنا لا أحب دخول هذه المنطقة.

    ثم يقول عن تجربته الوحيدة في استلهام الخطاب الصوفي اي قصيدة "الهدهد":
    كتبت نصا واحدا هو الهدهد على هامش منطق الطير,وطربت وأنا أبحث و أكتب-لاحظ علاقة الكتابة الشعرية بالبحث-من عندي المشاء-لكنني لاحظت ان ذلك يأخذني الى منطقة مغلقة.فهنالك حلقة مفرغة يدور فيها النص ويصل الى منطقة لا أحب دخولها,هي المنطقة الميتافيزيقية,ادخلها كاستعارات,كاستطرادات,كتأويلات لكن لا أدخلها كمنطقة عمل لاني اخاف منها ,وهي لا تعنيني كسلوك وكخيار فكري.

    وسنعود لمواصلة الجزء الثاني كان الله هون

    وارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-09-2005, 08:34 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزء الاول من تعقيبي على مساهمة لطيف حول علامية عنوان "جدارية" محمود درويش (Re: osama elkhawad)

    Up for more readings,comments,feedbacks and insights
    Almashaaaaaaaaaaaaaaaa
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-10-2005, 08:52 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزء الاول من تعقيبي على مساهمة لطيف حول علامية عنوان "جدارية" محمود درويش (Re: osama elkhawad)

    فووووق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2005, 07:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


وعلنا نظفر حتى ذلك الحين بتوضيح من لطيف (Re: mazin mustafa)

    شكرا عزيزنا مازن على "تعتيلك "للبوست
    هنالك امكانية ما للحصول على "جدارية" من مكتبة الحكمة هنا في فرجينيا,
    رغم غلاء اسعارها
    واذا تحقق ذلك,ساحتاج الى زمن حتى نلم اللاحق بالسابق في ما اعددنا له من جزء ثان في التعقيب على مقاربة لطيف لعلامية العنوان
    وعلنا نظفر حتى ذلك الحين بتوضيح من لطيف حول موقفه مما دار في هذا المنبر من كلام حول المقاربات النقدية الحديثة,وخاصة ما قال به الفيا,
    وسايره في ذلك تابعه المتأكدم

    وارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2005, 01:51 AM

أيزابيلا
<aأيزابيلا
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 2385

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وعلنا نظفر حتى ذلك الحين بتوضيح من لطيف (Re: osama elkhawad)

    المشاء العزيز...

    كيفك؟؟؟

    أفكر ان مثل هذا البوست من شأنه ان يطبع...او ينشر

    حتى يكون متاحا لأكثر الناس...

    عدت فوجدتك تستحضر درويش...هذا امر فوق التجاوز..

    جداريته كانت متكئي...فى ازمان (اللا أين)..

    تذكرأنت (بيكيت)...المسرحي الأيرلندى الذى تعتقد اننى تأثرت به...أستحضره أيضا

    وأحاول أنأوجد الآن هذا التقاطع فى لحظة (اللا جدوى)..أو اللا انتماء

    هذا الذهول القصى...والعصى معا...(لعلها أيضا...لحظة اخرى تساوى الصفرمن الانفعال)

    Quote: لا شيء يوجعني على باب القيامة
    لا الزمانُ ولا العواطف
    لا أحسّ بخفة الأشياء أو ثقل الهواجس
    لم أجد أحداً لأسأل:
    أي (أيني) الآن?
    أين مدينة الموتى,
    وأين أنا?


    انا أبدأ معك من هنا....أظننى سأواصل

    دمت مشاءا...كما تحب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2005, 05:02 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مناسبة كي نكسر الايقاع الذكوري (Re: osama elkhawad)

    مرحبا بشاعرتنا ايزابيلا
    و هي مناسبة كي نكسر الايقاع الذكوري لهذا البوست
    ونرجو ان نسعد بمشاركاتك حول:
    جدارية
    مع خالص التقدير والمحبة

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2005, 00:20 AM

elfaki

تاريخ التسجيل: 20-11-2003
مجموع المشاركات: 128

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مناسبة كي نكسر الايقاع الذكوري (Re: osama elkhawad)

    الحداثة ، عزيزي أسامة ، ليست بـ(فتنـة) . و إن كان الذين لا يشتغلون عليها يرونهاعند الذين يشتغلون بها سواء هنا أو في الثقافة الأطلسية نوعاً من ( الفتون )/ الكلمة التي رسيلتها من الشارع ( نوعاً من الشلاقة ) / . الحداثة في التفكير ، و التفكير ليس شيئاً سوى تفسير ، تتطلب التراكم لا الانقسام في إما / أو .

    عزيزي أسامة ، نشهد الآن هذه الانكفاءة في انعزال الثقافة العربية من بقية جميع ثقافات العالم لانعدام الديمقراطية و تزايد الهوس . أول علامات تزايد الهوس هو تزايد هوس الخوف . الخوف من التراث ، الخوف من الدين نفسه ، الخوف من الغرب ، الخوف من مواجهة هذا الانقطاع الذي تم منذ حريق مكتبة الاسكندرية . يحيط بنا الخوف ، عزيزي أسامة . و أول صديق للحداثة هو انعدام الخوف . الحداثة ليست شيئاً يمكن أن تمسكه من الوسط . لأن الذين لا يشتغلون بالحداثة شغل تراكم و تطبيق ما إن أمسكوها من الوسط حتى تبدت لهم نوعاً من هراء أو لغط قول . في القريب الأدنى كان السرد أدباً من الدرجة الثانية في الثقافة العربية . و في العشرينات كانت الصحافة السودانية الأدبية تكافيء من يكتب على نمط الشعر الجاهلي في عناصر القصيدة من ناقة و صحراء و أطلال . و ما خالف ذلك فهو جديد لا أصل له . فجاء الشاعر حمزة الملك طمبل ينشر قصائد أسماها قصائد سودانية في الروح و الطبيعة و العناصر فهوجم هجوماً شرساً في كونه شاعراً لا تراث له ، فرد عليهم بالسؤال الحاسم : على أية أنقاض تراث قام بناء خزان سنار ؟ .

    منذ أن انقطعت الثيولوجيا الإسلامية التي كانت تُسمى في عصرها بـ(علم الكلام) انقطع حال ترتيبنا بالآخر . كان الآخر في نصوصه الاغريقية الآتية عبر السريانية نسميه (النص الدستور) . الآخر أصبح غريباً اليوم ، و نضحك على أي نحت جديد في لغتنا . نحن لا شيء عزيزي أسامة اليوم لأننا لا نعرف تراثنا لأننا نجتر أكثر عوائق التراث نفسه ، و لأننا لا نعرف الآخر الذي يعاصرنا .

    فالحداثة هي الخروج من هذا ( اللاشيء ) الذي أصبح يتنفس و يأخذ ملامحه من ملامحنا . و حين ننقده يعتبر كثير منا إنما ننقد أنفسنا . فهو توأمنا في ملامحه و صوته . و الوحيدون الذين يفرقون بين التوأمين هم الذين يشتغلون بالحداثة .

    عزيزي أسامة ، الحداثة لا ضـدَّ لها . و لا مكان لها . الذين لا يشتغلون عليها لا يقدمون شيئاً ذا ملامح منه يقولون هذا شغلنا . الذين لا يشتغلون عليها شغلهم هو مسخها أو اتهامها بالالتواء و الغموض . رغم أن الغموض شيء ـ عزيزي أسامة ـ لا مكان له في معجم الثقافة ناهيك أن يكون في معجم الحداثة . مردود مقولة (أبو تمام ) حين قيل له لماذا تقول ما لا يفهم ، فقال لماذا لا تفهم ما يقال ـ مردود لا ينفع هنا ، أو الحادثة الفعلية التي حدثت له حين قال في بيت له (لا تسقني ماء الملام فإنني صب قد استعذبت ماء بكائي ) فجاءه رجل ضد الحداثة يدق عليه الباب و حين فتح أبوتمام بابه بادره قائلا مادا له وعاءً : أريد قليلا من ماء الملام . فرد أبوتمام سآتيك به ولكن شرط أن تأتني بريشة من جناح الذل . ردا أبي تمام لا ينفعان هنا . لأن الحداثة الآن شبكة من الأفكار و تداخل العلوم بعضها ببعض و ليست وقفاً على مقارعة الحجة بالحجة . كما و أنها في تراكم متواصل سريع ينبني بعضه ببعض . ليست هي قطار تركبه من أي محطة . إنها لا تشبه فكرة القطار في محطاته ؛ إنها القطار منذ الصناعة الأولى حتى الآن .

    فقراءة س في الحداثة تتطلب قراءة ص و ك و ب الخ الشبكة المتداخلة بعضها ببعض . الحداثة بناء متكامل و حب لذهنية لا تعرف التجزء إما/أو .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2005, 05:44 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فمن قبل جاءتنا الجندرية-في الحقيقةانني اخطأت (Re: elfaki)

    يبدو انني اخطأت ,
    وفي الحقيقةانني اخطأت حين قلت:
    Quote: هذه مناسبةكي نكسر الايقاع الذكوري للبوست

    فمن قبل جاءتنا الجندرية
    أرجو ان يكون واضحا ما اردت الاعتذار عنه

    وساضيف لايزابيلا اعتذاري عن تكملة ما بداته من ملاحظات نقديةعن نص لها ونص لنجلاء
    حاولت ان اكتب ذلك,
    لكن عقلية الكاتب التقليدي طاردتني
    ولكنني اعد بان اكمل ذلك ,
    لو الله هون

    وسنعود لمساهمة لطيف اللطيفة

    ارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2005, 09:24 AM

Adil Osman
<aAdil Osman
تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 10193

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فمن قبل جاءتنا الجندرية-في الحقيقةانني اخطأت (Re: osama elkhawad)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2005, 00:05 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فمن قبل جاءتنا الجندرية-في الحقيقةانني اخطأت (Re: Adil Osman)

    شكرا صديقنا عادل
    وايرادك لصورة الغلاف مهم
    وساعود الى ذلك من باب المقارنة بين تصميم الغلاف في صورته كديوان,
    وفي صورته بعد ذلك كما ورد في الاعمال الجديدة لدرويش والتي صدرت عن دار الريس,
    وهي الدار نفسها التي اصدرت جدارية كديوان منفرد

    محبتي

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2005, 08:13 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فمن قبل جاءتنا الجندرية-في الحقيقةانني اخطأت (Re: osama elkhawad)













                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2005, 08:38 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قليلا:خارج السرب (Re: mazin mustafa)

    اولا:
    هذا مكان جدير بسقف الوردة:
    مراجعات خاصة حول مفهوم "الكاتب الإسفيري"....
    وربما هي دعوة حافظ للاقامة بيننا..











    ثانيا:
    جاك دريدا
    في حوار أخير:
    »إنني في حرب على نفسي«


    ترجمة: محمد ميلاد (مترجم وشاعر من تونس)


    --------------------------------------------------------------------------------


    توقفت رحلة جاك دريدا التي بدأها بالقرب من الجزائر العاصمة سنة 1930، يوم السبت صباحا ٩ أكتوبر 2004 في باريس على إثر مرض عضال. وبموته لم تفقد الثقافة الفرنسية الفيلسوف المقروء أكثر منه في العالم والمثير للجدل فحسب بل أحد آخر شهود جيل كامل أثر بصورة عميقة في المشهد الثقافي الذي يضمّ أسماء كبرى مثل فوكو ودولوز وبورديو.

    درّس دريدا بصورة اساسية في السوربون وفي دار المعلمين العليا وفي معهد الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية (EHESS)، باريس. وقد نشر على وجه الخصوص في الغراماتولوجيا (علم الكتابة) مينوي، 1967، (Schibboleth) ، من اجل بول سيلان (غاليليه، 1986)، أطياف ماركس (غاليليه، 1993). يمكن وصف كل مساره الفكري بأنه حوار بلا نهاية وبلا تنازل مع الميتافيزيقا الغربية، وبأنه »تفسير« لا يعرف الملل في تعاطيه مع ذلك التقليد الفلسفي الذي ما انفك يسائل تصوّراته. جنّد الطاقة التدميرية للأدب والفنون التشكيلية والتحليل النفساني فظل اسمه مرتبطا بثورة فكرية تسمّى »التفكيك«. صدرت اعماله الحديثة عن منشورات غاليليه: دراستان تتأملان في ما بعد الحادي عشر من سبتمبر: المارقون (voyous) و»مفهوم« الحادي عشر من سبتمبر (مع ي. هابرماس) ومجموعته الرشيقة التي تضم نصوصا توديعية للأصدقاء الراحلين (لفيناس، بلا نشو...)، وعنوانها: »فريدة هي في كل مرة، نهاية العالم«، وكذلك الجزء الذي يشكّل مقدمة كتابه »الحُملان- حوار لا ينقطع: بين لا نهايتين- القصيد«: Beliers. Le Dialogue initerrompu: entre deux infinis le poeme

    وهو مخصص لموت أشخاص محبوبين ولما يسميه دريدا بـ» كوجيتو الوداع، تلك التحية التي لا رجعة بعدها«.



    وحده كان عليما

    قبل بضعة أيام من نشر هذا الحوار لأول مرة (جريدة لوموند 19 أوت 2004)، كان جاك دريدا جالسا في طرف الطاولة، في منزله الكائن بري- اورنجي Ris-Orangis)، في الضاحية الباريسية. وكان يقرأ الصياغة النهائية، عن كثب والقلم في يده بكل يقظة ورصانة، هاتين الصفتين اللتين تميزانه واللتين شحذتهما الظروف بشكل خاص. يريد ان يعرف اذا تمت ازالة هذه الصيغة أو تلك من تلك الصيغ التي أتُفق على استبعادها ويسأل: »هل تدرك الاشكاليات المدوخة التي تسترجعها هاتان الكلمتان؟« كانت نظرته مفعمة بغضب حنون، سريع العطب ومبالغ فيه في آن واحد. وكان يُشهد زوجته مارغريت التي لولاها لما تمّ أيّ شيء.

    في هذا الحوار الذي أُجري معه في باريس 2004 ، حرص دريدا على ذكر المرض.

    هل كان يستشعر بأن ذلك سيكون للمرة الأولى والأخيرة في نفس الوقت؟ يمكن ان نعتقد ذلك لفرط ما كانت كل وقفة قاسية، بالنسبة إليه. وبعد أن أكمل اعادة قراءته للمرة الاخيرة، جاء التعهد بالوفاء: ولن يتمّ بعد ذلك تغيير فاصلة واحدة. وهكذا كان من الممكن للفيلسوف أن يمضي قرير العين: في فترة بعد الظهر من نفس ذلك اليوم، كان عليه أن يستقل الطائرة نحو البرازيل حيث ستُعقد ندوة عالمية على شرفه. ووسط الحقائب المفتوحة، توقف لحظة ليجلس هامسا: »الأمر المؤكّد- هو حقيقة ان ما سيقرؤه الناس هو انني أقاوم الموت بصعوبة أو أنني قد متّ بالفعل«.

    فهمنا الأمر على انه استفزاز. فلا أحد من حوله كان يصدّق ذلك.

    وعند عودته بعد اسبوع من ريو دي جانيرو، تسلّم الحوار مثلما تمّ، نشره. وقد أسرّ جاك دريدا في عديد المناسبات الى اقربائه انه كان سعيدا ومحزونا بسبب ذلك، فقد قال متحسّرا ومبديا اعتراضه على قبول تكذيبات أصدقائه: »في الأمر ما يشبه البيانات عن الموتى c`est necrologique« فردّ أصدقاؤه: »كلاّ، يا جاك، الأمر لا يعدو أن يكون علامة، وهي علامة حياة«. وبالفعل، اذا استمعنا اليوم مرة أخرى الى الشريط الصوتي الذي سجّل كلامه، ما سنسمعه هو صوت دريدا سليما، يشبه نَفْسَه، مرِحا وناعما، مفعما طاقة وحياة؛ يبدو أنه كان وحده عليما.

    - لم يسبق أن كان حضورك بمثل هذا الوضوح منذ صائفة العام 2003. فأنت لم تصدر العديد من الأعمال الجديدة فحسب بل إنك جُلت عبر العالم كي تشارك في الندوات العالمية المنظَّمة حول أعمالك- من لندن الى كوامبرا Coimbra مرورا بباريس كما انك تسافر هذه الأيام الى ريو دي جانيرو. كما خُصص لك فيلم ثانٍ (دريدا، من اخراج آمي كوفمان وكيربي ديك، بعد الفيلم الأول الرائع: مع العلم أن دريدا D`ailleurs Derrida الذي أنجزته صفا فتحي سنة 2000). وخُصصت لك الكثير من الأعداد من بعض المجلات مثل ماغزين ليترير وأوروبا على وجه الخصوص كما أفردت لك كراسات هيرن Cahiers de l`Herne جزءا من أجزائها وكان غنيا بوجه خاص من حيث النصوص غير المنشورة التي ستصدر في الخريف. النشاط غزير في سنة واحدة، ومع ذلك فلا سرّ لديك، إنك...

    ٭ لتبُح بالأمر، إنني مصاب بمرض على جانب من الخطورة، تلك حقيقة وإنني أخضع لوسائل علاجية رهيبة. لكن لنترك ذلك جانبا، إذا شئت، فلسنا هنا من أجل تقرير صحي- عامّ او سرّي...

    - فليَكُنْ. لكن لنعد في مدخل هذا الحوار الى أطياف ماركس Spectres de Marx (غاليليه، 1993). وهو عمل حاسم وكتابٌ يوقع مرحلة معينة، مخصص بأكمله لمسألة تتعلق بالعدالة في المستقبل ويُسْتسهَلّ بهذه الفاتحة المُلْغَزة:

    »أحدُهُم أي أنت أو أنا يتقدم ليقول: اريد أن أتعلم فن العيش أخيرا«. بعد أكثر من عشر سنوات أين وصلت اليوم بشأن هذه الرغبة في »فن العيش«؟

    ٭ الأمر يتعلق على وجه الخصوص بـ»أممية جديدة« وهو عنوان فرعي وفكرة محورية للكتاب. ومن وراء »المواطنية العالمية« cosmopolitisme ومن وراء »مواطن العالم« والدولة القومية العالمية الجديدة، يستبق هذا الكتاب كل الضرورات العاجلة »ذات النزعة العالمية المغايرة« قد يفرض علينا كما كنت أقول سنة 1993 عددا كبيرا من التحولات في القانون الدولي وفي المنظمات التي تسيّر نظام العالم (صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومجموعة الثماني، إلخ. ومنظمة الامم المتحدة بالخصوص التي لابد من تغيير ميثاقها في الأقل وتكوينها ومكان اقامتها أولا- أي أبعد ما يكون هذا المكان عن نيويورك...)

    أما بخصوص القاعدة التي ذكرتها »تعلّم فنّ العيش في الأخير« فقد خطرتْ لي بعد أن أنهيت الكتاب. وهي تلعب أولا، لكن بجدّ بمعناها المشترك. فتعلُمُ فن العيش يعني النضج والتربية أيضا. ومخاطبةُ أحد الناس لتقول له: »سأعلّمك فن العيش« أحيانا بلهجة متوعّدة يعني انك تقول له سأكوّنك، بل أروّضك، ثم إن اللُّبس في هذا اللعب يهمني أكثر، هذا التأوه ينفتح أيضا على مساءلة أكثر صعوبة وهي: هل ان العيش من الأشياء التي يمكن تعلمها؟ وتدريسها؟ هل من الممكن أن نتعلم بواسطة الاختصاص discipline أم عن طريق التدرّب، عن طريق التجربة أم التجريب، كيف نَقْبل بالحياة بل كيف نؤكدها؟ ينعكس عبر الكتاب بأسره صدى هذا الانشغال بالموروث وبالموت. وهو انشغال يؤرق كذلك الأولياء وأطفالهم: متى ستصبح مسؤولا؟ كيف ستجيب في النهاية عن أمر يهم حياتك ويهم اسمك؟

    وفيما يخصني- للاجابة دون مواربات على سؤالك- فإنني لم أتعلم أبدا فن العيش.؟ الأمر غير مطروح البتة! فتعلُّم فن العيش يفترض ضمنيا تعلّم الموت وأن يُدمج المرء في حسابه لقبول ذلك، حالة الموت المطلق (دون نجاة ودون بعث ودون خلاص [على يد المسيح]- ولا يصح الأمر بالنسبة الى الذات بل بالنسبة الى الآخر كذلك. ومنذ افلاطون لا يزال الأمر الفلسفي القديم قائما: حقيقة التفلسف تعني أن نتعلم كيف نموت.

    إنني أعتقد بهذه الحقيقة دون الخضوع لها، وبصورة متناقضة. لم اتعلم القبول بالموت، كلنا أحياء مع تأجيل الموت (وينطبق التأكيد من وجهة النظر الجيوسياسية لكتاب أطياف ماركس- في عالم لا متكافئ أكثر من أي وقت مضى- على مليارات الأحياء، سواء أكانوا من البشر أم لم يكونوا، وقد مُنع عنهم- بالإضافة الى »حقوق الانسان« الأساسية التي ترجع الى قرنين من الزمن والتي تغتني بلا انقطاع - حقّهُم أولا في حياة جديرة بأن تُعاش). لكنني أظل غير قابل للتربية بالنسبة الى الحكمة المتعلقة بتعلم الموت. لم أتعلّم بعد ولم أكتسب أي شيء بهذا الصدد. وزمن وقت التنفيذ يضيق بشكل متسارع. ولا يعود ذلك الى مجرد كوني وريثا مع آخرين لعديد الأشياء الحسنة أو الرهيبة: ففي كثير من الاحيان، بحكم ان معظم المفكرين الذين أجد نفسي مُلحقا بهم قد ماتوا، يتم التعاطي معي بوصفي الباقي على قيد الحياة survivant : أي الممثل الأخير لـ»جيل« هو جيل الستينيات اجمالا؛ وهو أمر وإن لم يكن صحيحا تماما، فهو لا يوحي إليّ باعتراضات فقط بل بمشاعر تمرّد ممزوج بشيء من الكآبة. وبما ان بعض المشاكل الصحية علاوة على ذلك اصبحت ملحة، فإن مسألة البقاء او التأجيل التي سكنتني تماما على الدوام، في كل لحظة من لحظات حياتي، بصورة ملموسة ودون كلل، تتلوّن اليوم بلون آخر.

    لقد اهتممت دائما بهذه المبحثية thematique الخاصة بالبقاء الذي لا ينضاف معناه لفعل العيش او فعل الموت. فالبقاء شيء أصلي: والحياة تعني البقاء. إن البقاء بالمعنى الشائع يعني مواصلة الحياة لكن كذلك الحياة بعد الموت. وبصدد الترجمة يشدّد فولتر بنجامين على التمييز بين البقاء بعد الموت من جهة uberleben مثلما يمكن لكتاب ان يعيش بعد موت مؤلفه او طفل ان يواصل الحياة بعد موت الوالدين وبين مواصلة الحياة من جهة أخرى fortleben living on . كل التصورات التي ساعدتني على العمل ولا سيما تصور الأثر او تصور الطيفي spectral كانت مرتبطة بـ»البقاء« بوصفه بعدا بنائيا. فهذا البعد لا ينحدر من فعل العيش أو فعل الموت. وهو لا يعدو أن يكون »المأتم الأصلي« وهذا الأخير لا ينتظر الموت الذي يعتبر »فعليا«.

    - قد استعملت كلمة »جيل« وهو مفهوم دقيق الاستخدام، يتكرر في كتاباتك فكيف يتم تحديد ما ينتقل من جيل الى جيل بالنسبة إليك؟

    ٭ انني استخدم هنا هذه الكلمة بصورة فضفاضة تقريبا. يستطيع المرء ان يكون معاصرا و»خارج التاريخ« بالنسبة الى جيل سابق او جيل قادم. وحقيقة ان يكون المرء وفيّا للذين ينتسبون الى »جيلي« وأن أنصّب نفسي حارسا لتراث متمايز لكنه مشترك ذلك يعني شيئين: أولا التمسك بوجه الاحتمال- ازاء كل شيء وازاء الجميع- بمقتضيات متفق عليها بدءاً بلاكان الى ألتوسير ومرورا بلفيناس وفوكو وبارط وديلوز وبلانشو وليوتار وسارا كوفمان... الخ.!

    دون ذكر العديد من المفكرين الكتّاب والشعراء والفلاسفة أو المحللين النفسيين الاحياء لحسن الحظ الذين كنت وريثهم ايضا، وآخرين بلا ريب من الخارج وهم أكثر عدداً وأحياناً أكثر قرابة.

    إنني أشير هنا من خلال الكناية metonymie الى جبلّة ethos للكتابة والتفكير، عنيدة بل غير قابلة للفساد incorruptible (تلقبنا هيلين سيكسو Helene Sixous بـ»غير القابلين للفساد«)، ودون تنازل بالنسبة الى الفلسفة، وهي لا تستسلم لعملية التخويف مما قد يفرضه علينا الرأي العام ووسائل الاتصال أو الاستيهام الخاص بجمهور القراء ذي التأثير المُرهب، من تبسيط وكبت. وذلك ممّا يفسّر الميل الصارم للتجويد raffinement والمفارقة والصعوبة المنطقية [للجمع بين رأيين متعارضين aporie ].

    هذا التفضيل يبقى كذلك ضرورة. وهو لا يجمع فقط الاسماء التي ذكرتها بصورة اعتباطية تقريبا أي بصورة غير عادلة بل كذلك الوسط الذي كان يدعمهم. كان الامر يتعلق بنوع من العهد الذي قد انقضى وقتياً وليس بهذا الشخص او ذاك وحسب. فلابد من انقاذ ذلك او احيائه من جديد بأي ثمن. وهذه المسؤولية اليوم مسؤولية عاجلة وهي تستدعي حربا لا تلين على الرأي الجامد Doxa وعلى الذين اصبحنا نسميهم بالـ»مثقفين الاعلاميين« وعلى الخطاب العام الذي تحدد شكله السلطات الاعلامية المحتكرة بدورها بين أيدي مجموعات اللوبي السياسي- الاقصادي التي تهيمن في الغالب على قطاع النشر وعلى المجال الاكاديمي كذلك؛ في الاوساط الاوروبية والعالمية دائما بطبيعة الحال. المقاومة لا تعني وجوب تحاشي وسائل الاعلام. بل يجب، عندما تتوفر الامكانية، تطوير هذه الوسائل ومساعدتها على التنوع وتوظيفها من اجل تلك المسؤولية.

    وفي الوقت نفسه، لا يجب أن ننسى أن في ذلك العهد »السعيد« لا شيء حقا قد كان يخدم المصالحة. كانت الاختلافات والخلافات على اشدها في ذلك الوسط الذي يمكن نعته بأي شيء ما عدا أن يكون متجانسا مثل ما قد يمكن جمعه على سبيل المثال تحت تسمية بلهاء من نوع »فكر٨٦« الذي غالبا ما يهيمن اليوم الشعار mot d`odre الخاص به وعنصر التهمة chef d`accusation على الصحافة وعلى الجامعة. غير ان هذا الوفاء- وان اتخذ احيانا شكل الخيانة والانزياح، لابد من الوفاء لتلك الاختلافات، أي مواصلة المناقشة. إنني فيما يخصني أواصل المناقشة- على سبيل المثال مع بورديو، لا كان، ديلوز، فوكو الذين يهمونني دائما اكثر بكثير من أولئك الذين تتهافت الصحافة عليهم اليوم (مع بعض الاستثناءات بطبيعة الحال)،. إنني أحافظ على هذا السجال حيا لكي لا يصبح مسطحا او ينحدر الى الاساليب التحقيرية.

    ما قلته عن جيلي صالح بطبيعة الحال بالنسبة الى الماضي من التوراة الى افلاطون وكنط وماركس وفرويد وهيدغر، إلخ. لا أريد أن اتخلى عن أي شيء، لا يمكنني ذلك. أنتَ تعلم ان تعلّم فن العيش مسألة نرجسية دائما: نريد أن نعيش ما استطعنا سبيلا، نريد أن ننجو وأن نثابر وأن ننميّ كل تلك الأشياء التي- وان اصبحت في غاية الضخامة والقوة بالنسبة الى الذات- فهي تنتمي مع ذلك الى هذه »الأنا« الصغيرة، وهي أشياء تطغى على هذه الاخيرة من كل جانب.

    عندما يًطلب مني التخلي عما ساهم في تكويني وعما أحببت الى حدّ بعيد فكأنما يُطلب مني أن أموت، في ذلك الوفاء ثمة نوع من غريزة الحفاظ على الوجود instint de conservation . إن التخلي مثلا عن صعوبة في الصياغة ، عن طيّة، عن مفارقة، عن تناقض اضافي لأن ذلك لم يُفهم بل لأن هذا الصحفي الذي لا يحسن قراءة هذا التناقض- بل انه لا يحسن قراءة عنوان الكتاب نفسه- يعتقد بأن القارئ أو المستمع لن يفهم أكثر وبأن النسبة المتابعة [في وسائل الاعلام] او مورد رزقه سيتأثران- كل ذلك يمثل بالنسبة لي بذاءة غير مقبولة. كأنما يُطلب مني أن أنحني وأن أخضع للاستعباد- او ان أموت لفرط البلاهة.

    - قد ابتكرت شكلا وكتابة من أجل البقاء survivance تطابق ذلك التلهف على الوفاء. وهي كتابة الوعد الموروث والأثر الباقي trace sauvegardee والمسؤولية المفوّضة للآخر.

    ٭ لو كنت ابتكر كتابتي لجعلت من ذلك ثورة دائمة. في كل وضعية، يجب خلق صيغة عرض ملائمة واكتشاف الحدَث المتفرد واقامة وزن للمتلقي المتوقَّع او المرغوب فيه؛ كما يجب الادعاء في نفس الوقت بأن هذه الكتابة ستحدّد القارئ الذي سيتعلم قراءة ذلك (وبالتالي سيتعلم »العيش«)، وهي كتابة لا عهد له بها من جهة أخرى. ويُؤمل أن يولد القارئ مجدداً وفق تحديد مغاير: وكمثال على ذلك، تلك التطعيمات التي لا لبس فيها للشعري poetique على الفلسفي أو بعض الأساليب لاستخدام الجناس homonymies وما لا يُبثُ في أمره وحيل اللغة- أي تلك التطعيمات التي يقرأها معظم الناس ملتبسة لكي يتبيّنوا الضرورة المنطقية بمعناها الدقيق.

    كل كتاب هو تربية [بيداغوجيا] موجهّة لتكوين القارئ. فالنتاجات الجماهيرية التي تجتاح الصحافة والنشر لا تكوّن القراء بل هي تفترض بصورة استيهامية قارئا مبرمجا مسبّقا، حتى انتهى بها الأمر الى تشكيل هذا المتلقي المتواضع الذي طرحته مسبّقا كمسلّمة. والحال ان انشغالي بالوفاء، مثلما تقول، في وقت يستلزم مني أن اترك أثرا ما، يجعلني لا أستطيع إلا أن أهيئ هذا الأثر لأي كان؛ بل انني لا أستطيع أن أوجهّه الى أحد ما بشكل خاص.

    في كل مرة مهما بلغت درجة وفائنا، نكون بصدد خيانة خصوصية الآخر الذي نتوجه اليه. وبالأحرى، عندما نؤلف كتبا ذات طابع عمومي جدا: لأننا لا نعرف القارئ الذي نتوجه اليه فإننا نبتكر ونختلق أطيافا، لكن ذلك ليس من ممتلكاتنا. تبتعد عنا كل تلك الاشارات سواءٌ أكانت شفهية أو مكتوبة وتشرع في التحرك بصورة مستقلة عنّا، مثلما هو شأن المَكَنات، وفي أحسن الحالات مثل الّدمى- إني أبيّن ذلك بشكل افضل في كتابي ورق المكنة Papier machine (غاليليه، 2001)، عندما أسمح (بنشر) كتابـ»ي« (ولا أحد يجبرني على ذلك) فانني أصبح (الظاهر والمختفي) مثل ذلك الطيف المتعذر تأديبه الذي لم يكن قد تعلّم فن العيش مُطلقا. إن الأثر الذي أتركه يعني بالنسبة لي موتي الذي سيأتي أو موتي الذي قد حدث وأملي في أن يبقى بعدي. وليس الأمر توقا للخلود بل ان المسألة بنائية. أترك في مكان ما قصاصة ورق ثم أمضي وأموت: من المستحيل أن اغادر هذه البنية فهي شكل حياتي الدائم. كلما تركت شيئا ما يمضي، فانني أعيش موتي في الكتابة. المحنة القصوى: هي أن نخسر ما نمتلك دون أن نعرف بدقة الشخص الذي يُعهد إليه بالشيء الذي نتركه. من سيرث وكيف؟ هل سيكون ثمة ورثة؟ هذا سؤال يمكن أن نطرحه اليوم على أنفسنا أكثر من أي وقت مضى. وهو يشغلني باستمرار.

    زمن ثقافتنا القائمة على التقنية techno-culture قد تغيّر جذريا في هذا الصدد. قد تعوّد المنتسبون الى »جيلي« وبالاحرى الى الاجيال السابقة على ايقاع تاريخي معيّن: فكان يسود اعتقاد بأن هذا العمل او ذاك يمكن أن يبقى او ألاّ يبقى حيّا، تبعا لمزاياه مدة سنة او سنتين بل مثل أفلاطون مدة خمسة وعشرين قرنا. غير أن تسارع ضروب الأرشفة اليوم بل تسارع التلف والإبادة كذلك أشياء تغيّر بنية الموروث وزمنيته. أما بالنسبة الى الفكر فإن مسألة البقاء ستتخذ أشكالا غير متوقعة بالمرة.

    في عمري هذا، أنا مستعد لأكثر الفرضيات تناقضا بهذا الشأن: وإني أحس في نفس الوقت، وأرجو أن تصد\قني، بشعوريْن، فمن جهة سأقول معبرا عن ذلك مبتسما وبلا احتشام، إن الناس في الواقع لم يشرعوا في قراءتي وإن الأمر سيحظى بالظهور فيما بعد، عندما يتوفر حقاً الكثير من القراء الممتازين (ربما بضعة عشرات من العالم)؛ ومن جهة أخرى فلا شيء سيبقى على الاطلاق بعد خمسة عشر يوما أو بعد شهر على موتي، سوى ما يحفظه الايداع القانوني في المكتبة. أؤكد لك انني أؤمن بصدق وفي الوقت نفسه بهاتين الفرضيتين.

    - في صلب ما تؤمله، توجد اللغة واللغة الفرنسية أولا. وعندما نقرؤك ، نحس في كل سطر بشدة شغفك بها. وفي كتابك أحادية لغة الآخر Le Monolinguisme de l`autre (غاليليه، 1996)، ستذهب الى حدّ تقديم نفسك بتهكم بوصفك »آخر المدافعين عن اللغة الفرنسية والمعبّرين عنها«..

    ٭ وهي ليست ملكي رغم انها الوحيدة التي »أجدها« تحت تصرفي (ومع التحفظ أيضا!). تجربة اللغة ترتبط بالحياة بطبيعة الحال، وهي ترتبط بالموت إذن. ولا طرافة في ذلك. وقد جعلتْ مني الطوارئ يهوديا من يهود فرنسا في الجزائر المنتسبين الى الجيل المولود قبل »حرب التحرير«: وهذه كلها خصوصيات، ضمن اليهود بالذات وضمن يهود الجزائر أنفسهم. كما ساهمتُ في تحوّل عجيب لليهودية الفرنسية في الجزائر: فقد ظلّ والدو أجدادي قريبين جدا من العرب بواسطة اللغة والعادات... إلخ.

    بعد صدور مرسوم كريميو decret Cremieux (1879) في نهاية القرن التاسع عشر، تَبَرجَز الجيل الموالي: فقد ربّتْ جدتي بناتها كما كانت تُربي البرجوازيات الباريسيات (حسب أفضل الاساليب المتبعة في الدائرة السادسة عشرة، وبتلقي دروس في البيانو...) رغم انها تزوجت سرا تقريبا في الساحة الخلفية لعُمديّة في الجزائر العاصمة بسبب حركة استئصال اليهود pogroms (في غمرة قضية دريفوس). ثم أتى جيل والديّ: وهو يتكون من القليل من المثقفين، ومن التجار بالأخص، سواء أكانوا من المتواضعين أم لم يكونوا، من بينهم أولئك الذين كانوا يستغلّون الوضعية الاستعمارية ليقوموا بالتمثيل الحصري للعلامات التجارية الكبرى في العاصمة: فبتهيئة مكتب صغير ذي عشرة امتار مربّعة، دون سكرتير، يمكن تمثيل كل »صابون مرسيليا« في افريقيا الشمالية- وإني هنا أبسّط الأمر قليلا.

    ثم أتى جيلي (ومعظمه يتكوّن من المثقفين المنتسبين الى المهن الحرة والتعليم والطب والقانون... إلخ). وتحوّل كل هؤلاء تقريبا الى فرنسا سنة 1962. أما أنا فقد انتقلت إليها قبل ذلك أي سنة (1949). وفي عهدي أنا كانت قد بدأتْ- وفي كلامي شيء من المبالغة- الزيجات »المختلطة«، بصورة شبه مأساوية وثورية ونادرة وغير معلومة العواقب. ومثلما أحب الحياة وأحب حياتي فإني أحب ما قد شكّلني والذي تمثل اللغة مجاله الحيوي نفسه، تلك اللغة الوحيدة التي علّموني كيف أُعنى بها وهي أيضا الوحيدة التي يمكنني أن أقول إنني مسؤول عنها تقريبا.

    لهذا توجد في كتابتي طريقة في تناول هذه اللغة لن أقول إنها شاذة بل هي عنيفة شيئا ما. فالحب عموما يمر عبر حب اللغة وهو ليس قوميَّ النزعة ولا محافظا، لكنه يقتضي البراهين، ويقتضي التجارب. لا نصنع أي شيء باللغة فهي موجودة قبلنا وتبقى بعدنا. إذا ألحقنا باللغة شيئا، علينا أن نفعل ذلك بطريقة مُرهفة محترمين في اللااحترام قانونها الخفيّ. ذلك هو الوفاء غير الوفيّ: فعندما أغصبُ اللغة الفرنسية على شيء إنما اصنع ذلك باحترام، مُرهفٍ لما أعتقد أنه من أوامر هذه اللغة في حياتها وفي تطورها. إنني لا أقرأ دون أن أبتسم وأحيانا باحتقار أولئك الذين يعتقدون بأنهم يغتصبون دون حب في الحقيقة رسم الكلمات او النحو »الكلاسيكييْن« لفرنسية معينة، بهيئة صبيان لا يتجاوزون القذف السريع puceaxa ejaculation precoce ، بينما تشاهدهم اللغة الفرنسية العظيمة يفعلون ذلك وهي بعيدة المنال أكثر من أي وقت مضى، ثم تنتظر من سيأتيها. إنني أصف هذا المشهد المثير للسخرية بصورة قاسية نوعا ما في كتابي البطاقة البريدية La Carte postale (فلامريون، 198.

    إن ترك آثار في تاريخ اللغة الفرنسية هو الذي يهمني. فأنا أحيا بهذا الشغف، إن لم يكن من أجل فرنسا فهو على الأقل من أجل شيء ما قد انصهر فيها منذ قرون. وأرى أنني اذا كنت أحب هذه اللغة مثلما أحب حياتي وأحيانا أكثر مما يحبها هذا الشخص أو ذاك من اصل فرنسي، فإنني أحبها كأجنبي قد تمت استضافته وقد تَمَلَّك هذه اللغة بوصفها اللغة الوحيدة الممكنة بالنسبة إليه. فهي شغف ومجال للتنافس الدائم.

    كل فرنسيي الجزائر يقاسمونني ذلك، سواءٌ أكانوا يهودا أم لم يكونوا. وكان القادمون من عاصمة الدولة الاستعمارية غرباء مع ذلك: بوصفهم مضطهدين ومعياريين ومناصرين للتسوية ودعاة للأخلاق. كان ذلك يشكل ثوبا خارجيا ومظهرا للتطبع habitus وكان يجب الخضوع. عندما كان يحل أستاذ من عاصمة الدولة الاستعمارية بنبرته الفرنسية، كان يُعتبر مدعاة للسخرية! من هنا تأتي روح التنافس الدائم: فليس لي سوى لغة واحدة، وفي نفس الوقت فإنني لا أمتلك هذه اللغة. وقد هيَّجتْ حكاية متفردة هذا القانون الكوني في داخلي: فاللغة لا تُمتلك، بصورة طبيعية وجوهرية. ويفسّر ذلك استيهامات الملكية ونزعة التملّك والفرض الاستعماري.

    - غالبا ما تجد صعوبة في أن تقول »نحن«- »نحن الفلاسفة«، أو »نحن اليهود« على سبيل المثال. لكن بقدر ما تنتشر الفوضى العالمية الجديدة، يقلّ تحفّظك شيئا فشيئا للقول: »نحن الأوروبيون«. وقد سبق وأن قدّمت نفسك في كتابك الرأس الآخر L`Autre Cap (غاليليه، ١٩٩١ الذي ألفته في أثناء حرب الخليج الأولى بوصفك »أوروبيا، قديما« أو »صنفا من الخلاسيين الاوروبيين«.

    ٭ سأذكّر بشيئين: أولا إنني أجد صعوبة بالفعل في أن أقول »نحن«، لكن يعرضُ لي قولُ ذلك. ورغم كل المسائل التي تعذّبني في هذا الشأن بدءاً بالسياسة الكارثية التي تمارسها اسرائيل- وتمارسها صهيونية معينة (ذلك أن اسرائيل لا تمثل في نظري الديانة اليهودية بقدر ما تمثل الشتات اليهودي diaspora وهي لا تمثل الصهيونية العالمية أو الاصلية التي كانت متعددة ومتناقضة، فثمة من جهة أخرى كذلك سلفيون مسيحيون يزعمون أنهم صهاينة أصليون في الولايات المتحدة الأمريكية. وقوة مجموعاتهم اللوبية مؤثرة أكثر من التجمع communaute اليهودي الأمريكي دون الحديث عن التجمع السعودي حسب التوجه المشترك للسياسة الأمريكية- الاسرائيلية)- واذن رغم ذلك كله ورغم العديد من المشكلات الأخرى التي لديّ مع »يهوديتي« فإنني لن أنكرها مطلقا.

    سأقول دائما، في وضعيات معينة »نحن اليهود«. هذه الـ»نحن« المؤرقة الى حدّ بعيد موجودة في صميم ما يشغلني أكثر من سواه في فكري أي فكر من سميته بشبه ابتسامة »آخر اليهود«. وقد تكون الصفة اليهودية في فكري ما يقوله ارسطو بعمق عن الصلاة (eukhe): إنها ليست بالصحيحة ولا الزائفة، وهي من جهة أخرى صلاة بالتمام. فلن أتردد إذن في وضعيات معينة في قول »نحن اليهود« وكذلك »نحن الفرنسيون«.

    ثم إنني منذ بداية عملي، أي عملي المتعلق بـ»التفكيك« بالأخص ظللت محافظا الى أبعد حد على حسّي النقدي بالنسبة الى المركزية الأوروبية، من حيث حداثة صياغاتها عند فاليري وهوسرل او هيدغر على سبيل المثال. فالتفكيك عموما هو مشروع اعتبره الكثير- عن صواب- بمثابة ريبة بخصوص كل شكل من اشكال المركزية الاوروبية. وعندما يحدث اليوم أن أقول »نحن الأوروبيون«، يكون الأمر ظرفيا ومختلفا جدا. فكل ما هو قابل للتفكيك في التقليد الاوروبي لا يمنع في الحقيقة بسبب ما حدث في أوروبا وبسبب الأنوار وبسبب انحسار تلك القارة الصغيرة وجسامة مسؤوليتها التي سترعد ثقافتها (الكليانية والنازية والمجازر الجماعية وإبادة اليهود والاستعمار وإزالة الاستعمار... إلخ)، [لا يمنع] اليوم أوروبا وهي أوروبا جديدة لكن بنفس الذاكرة- في الوضعية الجيوسياسية التي هي وضعيتنا- من امكانية ان تتوحد (وتلك رغبتي على اية حال) في آن واحد ضد سياسة الهيمنة الامريكية (تقرير فولفويتز، تشيني، رامسفيلد... الخ). وضد ثيوقراطية عربية- اسلامية دون (أنوار) ودون مستقبل سياسي (لكن علينا ألاّ نهمل التناقضات والتباينات بين هاتين المجموعتين ولنتحالفْ مع أولئك الذين يقاومون في الداخل هاتين الكتلتين). تجد أوروبا نفسها خاضعة لأمر الاضطلاع بمسؤولية جديدة. إنني لا أتحدث عن المجموعة الأوروبية مثلما هي موجودة أو تتشكل ملامحها من خلال أغلبيتها الحالية (ليبرالية جديدة) وتتهددها افتراضيا الكثير من الحروب الداخلية، بل إنني أتحدث عن أوروبا مستقبلية وهي بصدد البحث عن نفسها؛ في أوروبا (»الجغرافية«) وخارجها. وما يُسمى - جبريا - algebriquement بـ»أوروبا« كيانٌ لديه مسؤوليات عليه أن يضطلع بها من أجل مستقبل الانسانية ومن أجل مستقبل القانون الدولي- هذا هو إيماني وهذا هو اعتقادي. وهنا لن اتردد في القول »نحن الاوروبيون«. لا يتعلق الأمر بأن نتمنى لأوروبا أن تتشكل كقوة عسكرية عظمى - أخرى وأن توازن الكتل الأخرى بل نريد لها أن تأتي لتبذر بذرة سياسة عالمية أخرى. وهي بالنسبة لي الخلاص الوحيد الممكن.

    إن هذه القوة على الطريق. وإن كانت دوافعها لا تزال ملتبسة. وأعتقد أن لا شيء سيوقفها اطلاقا. عندما أقول: اوروبا، فإني أعني ما يلي: أوروبا ذات نزعة عالمية مغايرة altermendialiste تغيّر مفهوم السيادة والقانون الدولي والتطبيقات الخاصة بهما. وتكون مجهّزة بقوة عسكرية حقيقية، مستقلة عن منظمة حلف شمال الاطلسي وعن الولايات المتحدة الامريكية أي بقوة عسكرية لا هجومية ولا دفاعية ولا استباقية تتدخل دون تأخير لتطبيق قرارات تصبح محترمة في النهاية من قبل منظمة جديدة للامم المتحدة (تتدخل على سبيل المثال على وجه السرعة في اسرائيل وفي أماكن أخرى كذلك). وأوروبا هي أيضا المكان الذي يمكن انطلاقا منه أن نتأمل بصورة أفضل في شأن بعض أوجه اللائيكية مثلا، او العدالة الاجتماعية والكثير من الموروثات الاوروبية.

    ما أسميه »تفكيكا«، وإن كان موجّها عكس شيء معيّن ينتمي الى أوروبا، فهو اوروبي وهو حصيلة وعلاقة بالذات بالنسبة الى أوروبا كتجربة للغيرية الجذرية. منذ عهد الأنوار، تمارس اوروبا النقد الذاتي باستمرار، وفي هذا الموروث القابل للتحسين يوجد وعد بالمستقبل. وإنني اريد على الاقل أن أطمح لذلك، وهو ما يغذي سخطي إزاء خطابات تدين أوروبا نهائيا كما لو انها لم تكن سوى المكان الذي تدور فيه جرائمها.

    - بخصوص أوروبا، ألست في حرب على نفسك، فمن جهة أنت تسجّل ان اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر تدمر القواعد الجغرافية القديمة للقوى المطلقة موقّعة بذلك أزمة تصوّر معيّن للسياسة تعتبره أنت خاصا بأوروبا؛ ومن جهة أخرى تصرّ على الارتباط بتلك الروح الاوروبية وبالمَثَل الأعلى الكوزموبولياني أولا بالنسبة الى قانون دولي تصف في واقع الأمر مدى تدهوره، أم هل أن الأمر يتعلق بمسألة البقاء؟...

    ٭ يجب »استنهاض« (Aufheben) الشأن الكوسموبوليتيكي (أنظروا أيها المواطنون العالميون في كل البلدان، لابد من المزيد من الجهد!

    Cosmopolites de tous les pays encore un effert!، غاليليه، 1997).

    عندما نقول (بوليتيك) فإننا نستخدم كلمة يونانية وتصورا اوروبيا قد افترض الدولة دائما، وشرط (المدينة) polis المرتبط بالأرض القومية وبالانتساب للموطن الاصلي. ومهما كانت الوقائع داخل هذا التاريخ يظل هذا التصوّر للشأن السياسي مسيطرا في نفس اللحظة التي تقوم فيها الكثير من القوى بتمزيقه: فسيادة الدولة لم تعد مرتبطة بالاقليم ولا بتكنولوجيات التواصل والاستراتيجيا العسكرية، وهذا التمزيق يدفع بالفعل بالتصور الاوروبي القديم للشأن السياسي الى الازمة، وكذلك يفعل بتصوّر الحرب وتصور التمييز بين المجال المدني والمجال العسكري وتصوّر الارهاب القومي او العالمي.

    لكنني لا أعتقد بأن علينا أن نحتدّ ضد الشأن السياسي. وكذلك هو الأمر بالنسبة للسيادة التي أعتقد انها نافعة في بعض الوضعيات، لمقاومة بعض القوى العالمية للسوق على سبيل المثال. ويتعلق الأمر هنا أيضا بموروث اوروبي لابد من الحفاظ عليه وتغييره في آن واحد. وهو ما صرحت به كذلك في كتابي المارقون Vouous (غاليليه، 2003)، عن الديمقراطية باعتبارها فكرة أوروبية لم يسبق لها ابدا في نفس الوقت وأن تحققت بصورة مرضية، وتظل من الأشياء المأمولة في المستقبل. وستجد عندي بالفعل هذا السلوك على الدوام والذي لا أجد له تعليلا نهائيا سوى انني أنا نفسي وليس غيري، أقف في نفس المنطقة.

    إنني في حرب على نفسي بالفعل ولا تستطيع أن تدرك الى أي مدى- وأبعد مما تخمّن - عندما أقول أشياء متناقضة تكون بصراحة متوترة بصورة فعلية، تبنيني هذه الأشياء وتجعلني أعيش وستجعلني أموت. أنظرُ الى هذه الحرب احيانا بوصفها حربا مرعبة وقاسية لكنني ادرك في الوقت نفسه انها الحياة. ولن تقرّ عيني إلا في راحتي الأبدية. إذن لا أستطيع القول بأني أتحمّل هذا التناقض لكنني أيضا أعلم جيدا أن ذلك هو ما يبقيني حيا ويجعلني أطرح السؤال الذي كنت أنت قد طرحته: »كيف يتعلم المرء فنّ العيش؟«.

    - في كتابيْك الصادريْن حديثا (فريدة هي في كل مرة نهاية العالم Chaque fois unique la fin du monde وحُملان Beliers ، غاليليه، 2003)، عدت الى مسألة الخلاص الهامة والحداد المستحيل وبكلمة واحدة مسألة البقاء. فإذا كان من الممكن تحديد الفلسفة بوصفها »الاستباق المنشغل بالموت« (أنظر rne الموت Donner la mort ، غاليليه، 1999)، فهل نستطيع ان نتصور »التفكيك« بمثابة إتيكا [فن لممارسة الذات] للباقي على قيد الحياة.

    مثلما سبق وأن ذكرّت بذلك منذ البداية وقبل التجارب الخاصة بمواصلة البقاء survivance بكثيرٍ، أي تلك التي اصبحت الآن تجاربي، أشرت الى أن البقاء تصوّر مبتكر يشكّل نفس البنية لما نسميه الوجود، الدزاين Da-sein ، إذا شئت، إننا من الباقين- على الصعيد البنائي- الموسومين بتلك البنية الخاصة بالأثر trace والوصية. ولكنني لا أريد- بعد قولي هذا- أن يُطلقَ العنان للتأويل الذي تُعتبر بحسبه مواصلةُ البقاء أقرب الى جهة الموت والماضي، منها الى جهة الحياة والمستقبل. كلاّ ، فالتفكيك موجود دائما الى جانب الـ نعم، وتأكيد الحياة.

    كل ما أقوله- انطلاقا من خطوات Pas على الأقل (ضمن أنحاء Parages ، غاليليه، 1986)- عن البقاء بوصفه تعقيدا للتعارض (حياة- موت) ينبع لديّ من تأكيد غير مشروط للحياة. فما يتبقى حيّا survivance هو الحياة فيما وراء الحياة وهو الحياة أكثر من الحياة، ولا علاقة للخطاب الذي أقيمه بجلب الموت، بل على العكس هو تأكيد الحيّ الذي يفضّل العيش والبقاء على الموت، لأن البقاء ليس فقط ما يمكُث بل هو الحياة الأكثر كثافة ممكنة. وإنني لا أكون ابدا مسكونا بضرورة الموت الى هذا الحدّ إلاّ في لحظات السعادة والاستمتاع. إن الاستمتاع وبكاء الموت الذي يترصّدنا أمر واحد. وعندما أتذكر حياتي، أميل الى الاعتقاد بأنني حظيت بحب اللحظات الشقية نفسها من حياتي وبمباركتها. أي بحب كل تلك اللحظات تقريبا باستثناء شيء بسيط. وعندما أتذكر اللحظات السعيدة، أباركها أيضا بطبيعة الحال وهي في نفس الوقت تدفع بي إلى التفكير في الموت والى الموت لأن الأمر قد انقضى وانتهى.

    "مجلة نزوى\العدد42


    مع محبتي...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2005, 12:18 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: mazin mustafa)

    شكرا صديقنان مازن على الاغلفة وحوار دريدا الثر
    اثني دعوتك للحافظ للاقامة بيننا تحت سقف الوردة
    ساعود كان الله هوّن يوم الاثنين القادم لمواصلة تعليقي على علامية العنوان كماقاربها لطيف في الجدارية
    محبتي بلا شواطئ
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2005, 01:41 PM

محمد عكاشة
<aمحمد عكاشة
تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 8262

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: osama elkhawad)

    الاخ اسامة الخواض
    حضرت بغرض التحية
    ارجو ان تكون بخير
    ساعود بى مهلة
    مع مودتى وتقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2005, 07:21 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: محمد عكاشة)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2005, 11:22 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: عبد الحميد البرنس)

    الاخ الكريم :
    محمد عكاشة
    سلامات
    في انتظار مساهمتك
    محبتي
    وشكرا للبرنس على تعتيله للبوست
    وسنعود غدا كان الله هون
    وفي انتظار المساهمات والتعليقات
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2005, 02:47 PM

elfaki

تاريخ التسجيل: 20-11-2003
مجموع المشاركات: 128

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: osama elkhawad)

    أخبرني الصديق عادل عبد الرحمن بهذين الخبرين أنقلهما لكم من موقع
    BBCArabic.com في القسم الخاص بالعلوم و التكنولوجيا


    Quote: ياهو تنشر الأعمال الفكرية على المكتبة الرقمية بالإنترنت
    حمل موقع ياهو على موقع جوجل مستندا إلى أرشيفه من الكتب الرقمية،
    والتسجيلات الصوتية والمصورة.
    وكجزء من "تحالف المواقع المفتوحة"، سيساهم ياهو في نقل 18,000 كتاب


    و الخبر الثاني :ـ

    Quote: كشف نيكولاس نيجروبونتي، رئيس ومؤسس معهد ماساتشوسيتس لمعامل تقنية الإعلام عن خطط لتصميم كمبيوتر بأقل من 100 دولار.

    وسيكون الكمبيوتر المحمول (لاب توب) قويا ويمكن ثنيه وغلقه بطرق مختلفة، وفي حالة عدم اتصاله بتيار كهربي يمكن تشغيله عن طريق لفّافة يدوية.

    وقد ابتكر البروفيسور نيجروبونتي الفكرة الخاصة بتصميم حاسب رخيص الثمن يكون في متناول الجميع بعد زيارته لقرية في كمبوديا.

    وتخطط مجموعته التي تطلق على نفسها اسم "كمبيوتر محمول لكل طفل" لتوفير ما يصل إلى 15 مليون حاسب في غضون عام. ولا تستهدف مجموعة نيجروبونتي الربح.

    ومن المتوقع أن يتوافر نموذج للكمبيوتر بحلول نوفمبر/كانون الثاني مع انعقاد القمة الدولية لمجتمع المعلومات في تونس.

    وسوف يكون أطفال في البرازيل والصين ومصر وتايلاند وجنوب أفريقيا بين أول من يحصلون على الحاسب الذي يقل سعره عن مائة دولار، حسبما قال البروفيسور نيجروبونتي خلال مؤتمر للتقنيات الجديدة.

    ويخطط حاكم ولاية ماساتشوسيتس الأمريكية، ميت رومني، شراء تلك الحواسب بدءا من العام القادم، لكافة طلاب المدارس الإعدادية والثانوية في الولاية وعددهم 500 ألف طالب.

    ويتكهن البروفيسور نيجروبونتي بأن يصل حجم الإنتاج إلى ما بين 100 و150 مليون كمبيوتر محمول كل عام بحلول عام 2007.

    "غير قابل للكسر
    "

    ففي الخبرين محمدة لفك هذا الحصار الثقافي الذي يكتنف العالم الثالث . و كذلك سد
    لتلك الفجوة الكبيرة التي نعاني منها في السودان في متابعة ثقافات العالم
    .
    فالشخص سيحمل على كتفه (بدلاً من الخرتاية إياها) كمبيوتراً يجعله متصلاً بكل العالم.
    فكيف سيدخل هذا المشروع إلى مثقفي و طلاب و تلاميذ المدارس في السودان؟
    بس ! الله يكفينا شر المحتكرين و السماسرة ؛ فينقلب مشروع البروف نيجروبونتي من نعمة
    إلى نقمة . اللهم لا تجعله كذلك
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2005, 10:47 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: elfaki)

    عزيزي المشاء: معليش الأيام دي تعتيل للبوست وزيارات عابرة ساكت.


    صديقي العزيز: عبداللطيف..

    إزيك!!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2005, 01:36 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قليلا:خارج السرب (Re: عبد الحميد البرنس)

    شكرا لطيف على ايرادك للمعلومتين

    وسبق لنا في مكان اخر من هذا البوست ان اشرنا الى مشروع محرك البحث الشهير غوغول الرامي الى المزيد من مقرطة المعرفة
    والكتب التي ستضاف الى المكتبة الهائلة المقترحة هي التي تقادمت ملكيتها وسقطت
    يبقى الموضوع الاكثر اهمية المعارف المتجددة دوما والكتب التي ما زالت تحت قوانين الملكية الفكرية
    المهم هي خطوة كبيرة وستعقبها خطوات اكثر راديكالية

    ولعل في ذلك محاولة لارجاع الانترنت كوسيلة للمعلومات المفيدة كما اشار الى ذلك تشومسكي في اشارة له الى أن الانترنت بدا يميل الى ان يكون اكثر اشباعا لاحتياجات السوق والشركات ,بحيث اصبح يميل أكثر الى التسلية والترفيه وغيرها من مستلزمات الربح

    اكيد ان الكمبيوتر المحمول الجديد سيكسر العلاقة اللامتكافئة التي تتميز بها العولمة المعلوماتية والعولمة بشكل عام في كل مستوياتها
    ويذكرني هذا الموضوع بما طرحته الحكومة الاسرائيلية في التسعينيات من القرن الماضي كمشروع تحت شعار:
    Quote: كمبيوتر لكل اسرة

    ويرمي الى تمليك الاسر الفقيرة كمبيوترا مجانا على حساب الحكومة الاسرائيلية
    و تقول الاحصاءات ان عدد المواقع المكتوبة باللغة العبرية يفوق كل المواقع من كل الدول العربية المكتوبة باللغة العربية
    فتأمل!!!

    عارفين الظروف يا برنس ,
    ونتوقع عودتك بشكلك المعروف
    وساسنجرك اليوم
    محبتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2005, 04:00 PM

elfaki

تاريخ التسجيل: 20-11-2003
مجموع المشاركات: 128

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تحيــــة خاصة لـ ( عبد الحميد ) (Re: osama elkhawad)

    أسامة ، أسمح لي يا عزيزي أن أرد لهذا الصديق سلامه و تحاياه ..

    الصداقة يا حميد هي الجهر بالقول و أنت تتحدث مع من هو صديقك .
    الحب يا حميد هو الهمس بالقول و أنت تتحدث مع من هو حبيبك : (العشق).

    كثيرة هي العلاقات العشقية حين تنتهي يقرر أحدهما لنكن [ أصدقاء ] .
    و غالباً ما يفتح العشق نحو مملكة الصداقة هو الطرف الذي أصبح قلبه خالياً
    لمـــاذا ؟ . لأن كلمة (أحبك ) بكسر الكاف أو بفتحها في الفصيحة أو بكسر الباء
    أو بفتحها في العامية لا التزام لها . إنها ليست نوعاً من [ عقد ] بين طرفين.
    إنها نوع من عقد قلبي ضد أي مزاج لاحق . و من هنا صعوبة الكلمة .

    كان (فيرتر) في رواية جوته (آلام فيرتر) يغضب أيما غضب حين يجلس مع جارلوت
    و يقشر لها البرتقال و يقسمه شرائحاً على طبقها فتقوم بتوزيعه تكرما منها
    على من هم بجانبها يجلسون في باحة تلك الحديقة . يؤلم ما يؤلم فيرتر هذا
    الدور الذي تقوم به جارلوت . يمسح بأطراف أقدامه أمشاط أقدامها تحت المائدة لتكف عن
    هذا الدور الكريم غير المرغوب فيه .. فما تحت المائدة [ عشق ] و ما فوق المائدة
    [ تدبير ] منزلي تقوم به جارلوت .

    الصداقة ؛ صداقتك أنت يا حميد كانت جهراً بالقول . كانت لهجاً و لا تزال لأنني
    ألآن أستنطق عبارتك (إزيك) التي كتبتها :


    Quote: صديقي العزيز: عبداللطيف..

    إزيك!!!.


    بعمق ذلك الجهر بعمق ذلك اللهج ــ فدمت يا حبينا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2005, 09:30 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تحيــــة خاصة لـ ( عبد الحميد ) (Re: elfaki)

    المتابعات والمتابعون
    المتانسون تحت سقف الوردة

    تمكنا من الحصول على على الاعمال الجديدة لدرويش والصادرة عن دار نجيب الريس,وهذا اقتضى منا نسخ استشهادات كثيرة من نص درويش الطويل
    و لذلك سنؤجل الجزء الاكبر الى وقت اخر

    وسنكتفي حتى ذلك الوقت بالحديث عن تصميم الغلاف مقارنين بين تصميم الديوان المنفرد وتصميم النص الطويل في الاعمال الجديدة ,ذلك ان التصميمين مختلفان

    وساعود غدا كان الله هون,نسبة لان الليل هنا قد اليل جدا

    ونتمنى ان نقرأ مساهمات جديدة وعديدة

    محبتي

    ارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2005, 05:48 AM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تحيــــة خاصة لـ ( عبد الحميد ) (Re: osama elkhawad)

    عبد اللطيف:

    أقرأ هذا.. الصدق.. بعد بالضبط عشرين ساعة عمل تكاد أن تكون متواصلة.. تحية لك يا من علمتني شيئا واحدا:





    الصبر أوالأصالة!!!!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2005, 03:12 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تحيــــة خاصة لـ ( عبد الحميد ) (Re: عبد الحميد البرنس)

    عزيزي عبداللطيف:

    أذكر تلك الحوارات المنتظمة تقريبا لوقت، تلك التي كانت تجمعنا آنا وأنت وصديقنا الأعز أحمد عبدالمكرم، ذلك الطفل بعقل ناقد وهيئة رجل ناضج يحمل قدرا عاليا من الحساسية والصدق. عصر ذلك اليوم، بعد وجبة الغذاء بقليل قمت أنت بإخراج مخطوطة ترجمتك لكتاب رولان بارت الضخم (خطاب العاشق)، ولعل نفس الأمر تكرر أكثر من مرة بعد ذلك فيما يتعلق بنتاج آخر من فترة تواجدك بليبيا، وفي كل مرة كنت ألاحظ أمرا غريبا أوآخر. يحزنني هنا أني أتحدث عنكما على نحو أقرب ل"التأريخ". كانت مخطوطات تمت على المستوى الشكلي ناهيك عن عمقها ولا مراء صياغتها بعناية ودقة ورسم (خط) جميل. ثمة هوامش مكتوبة بصبر ونفاذ رؤية نقدية تسعى إلى بناء أرضية حوارية يمكن أن يتفاعل معها قاريء عادي في علاقته بنصوص بالغة التعقيد قادمة من سياق ثقافي مختلف. كنت أرى أكثر من لون في الصفحة لحبر أزرق وأسود وأحمر فأقول في نفسي "هذا عمل تمت كتابته بمحبة سمتها الصبر". لسبب ما أبدأ وقتها في رصدك على المستوى الإنساني بينما نطالع جهدك العظيم كأشخاص منتمين إلى عالم تجد من الصعوبة بمكان العثور في قاموسه على كلمة تدعى "تقدير". أراك عندها دائما في هيئة "سقراط" وهو ما لم يدهشني حين ربطت أنت أثناء رثاء الخاتم هذا بذاك. هكذا تخيلتك في تلك الأوقات. ربما لأن لديك عادة أن ترفع رأسك إلى أعلى وتحك بأناملك خفيفا على ذقنك وفي عينيك المجهدتين حزن رجل تحدث قبل ساعة أوأكثر عن إبنه "علاوي" وهو لا يزال لحظتها يكابد ذكرى مكابدة معرفة مرهقة وشاقة لا تبدو كجبل يعتليه بل كجبل يحمله فوق رأسه التي تحمل أشياء أخرى مثل تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة أمه. أنت بالنسبة لي الآن إنسان غائب أذكره في زحام حضور الزائفين فأشعر برغبة متجددة في الحياة. تحياتي لمريم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-10-2005, 12:24 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الاولاد أبان لاب توبات (Re: عبد الحميد البرنس)

    قال لطيف في تعليق له على الكمبيوتر المتوقع انتاجه:
    Quote: فالشخص سيحمل على كتفه (بدلاً من الخرتاية إياها) كمبيوتراً يجعله متصلاً بكل العالم

    وسيطلق عليهم بعدذاك:
    Quote: الاولاد أبان لاب توبات

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-10-2005, 02:13 PM

حاتم الياس
<aحاتم الياس
تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 1978

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الاولاد أبان لاب توبات (Re: osama elkhawad)

    القائل نفسه تحول الى (لاب توبى) كبير.. وأنا جد مشفق على روح المفكر ان يغيب رصيدها المعرفى والنقدى تحت وطأة هذه العوالم وتتحول الى أشارات خافته بين (الردود)

    برنس ولطيف...أقترحا عنوان لما بينكما..ومابينكما شفيف وجميل أراهن بأنه ستكون كتابة
    (مدهشه)

    تعتيل...من القاموس الأسفيرى
    ومشاتره...من معنى الحياة

    مع تحياتى

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-10-2005, 03:29 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الاولاد أبان لاب توبات (Re: حاتم الياس)

    عزيزي حاتم:

    يحدث أحيانا أن تلتقي أفرادا يحملون أرواحا مرئية مضيئة. ذلك ماوصلني حين رأيت عبد اللطيف في القاهرة وعادل القصاص وقلة قليلة. لعل لطيف لديه معايير خاصة لقياس الناس وفق درجة كثافتهم.. أوشيء من هذا القبيل. كان لقاء الطيب صالح في حضور القصاص خاطفا وكليا ولا أعتقد أنه خضع للمقياس نفسه إن وجد. ذلك أنك تشعر لسبب ما وقتها وكأنه القطب الغوث لا يشع إلا بمقدار ما تحتمل. وعادل رأى وقتها أكثر. أدركت ذلك حين بدأ في مغالبة شيء باطني صرفني به هو بمطالعة رجل مسن يمت إلى القطب الغوث بصلة وتدرك أنه لا متعة له في حياته من قبل مجاورة الواصل. ولعل الرجل كان يكابد لأول مرة مسألة أن تضعك الأقدار قرب شمس!!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 09:29 AM

mazin mustafa
<amazin mustafa
تاريخ التسجيل: 30-07-2005
مجموع المشاركات: 287

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الاولاد أبان لاب توبات (Re: عبد الحميد البرنس)

    يبدو ان تعليق حاتم وقع في جرح مرة اخري..
    كنت اتسائل:
    مدي تأثر الكتابة الجادة بما يحدث كثيرا من استدراج لونسات وكتابة خفيفة..





    اشفق علي الكثيرين من ضياع الوقت..






    اقتراح حاتم مرفق لديكم...
    (افندوية شديد الجملة دي!!!!)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 03:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الاولاد أبان لاب توبات (Re: mazin mustafa)

    اعزائي حاتم وبرنس ومازن ولطيف
    لعل ما يميز الوجود الاسفيري وليس الكتابة الاسفيرية -وهذا خلافي مع حبيبنا فردة,هو مثل هذا التفاعل السريع والاليف
    طبعا احيانا يكون تفاعلا حادا ,كما في حالات كثيرة معروفة للجميع
    واوافق حاتم ان مثل هذه المجادعات كما حدثت بين برنس ولطيف ستنتج شكلا لطيفا و مبدعا لحوار تتخلله درر الكتابة التقليدية و غيرها من الاحجار الكريمة
    وسنعود حسب اقتراح مازن "البيروقراطي" ,
    طبعا اكثر ما يكرهه الفنانون في الدنيا هو البيروقراطية والنظم والقوانين واللوائح بشكل عام
    محبتي بلا افاق-تغيير طفيف في صيغة الاتيكيت الاسفيري

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 03:31 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الاولاد أبان لاب توبات (Re: osama elkhawad)

    على غرار "واقعية بلا ضفاف"!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 03:35 PM

الجندرية
<aالجندرية
تاريخ التسجيل: 02-10-2002
مجموع المشاركات: 9450

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لاهوت الوردة (Re: osama elkhawad)

    العزيز اسامة

    لا زلت اطوف بكعبة الوردة هذا
    ريثما اجد متكئاً لاكتب
    سيصلك عنوان الشيخ طارق على الايميل فقد غير الرقم بعد عودته النهائية للسودان
    تحياتي لكل احباب الوردة
    واخص عبد اللطيف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 04:35 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العتبات النصية (Re: الجندرية)

    يا برنس
    Quote: محبتي بلا ضفاف

    و
    Quote: محبتي بلا سواحل

    سبق لي ان استخدمتهما كثيرا حتى بت امل ذلك

    فاتني ان اشير الى انك قد ابتكر ت صيغة ملطفة لرفع البوست هي:
    Quote: على سبيل التحية


    مرحبا مرة اخرى بالجندرية
    نتمنى ان تاتي الينا بعد الطواف للحديث عن العتبات النصية,
    للسعي بين النص وعتباته
    لاحظي العلاقة بين العتبات النصية والعتبات المقدسة كما عند الشيعة
    الاستاذة اماني عبد الجليل المشهورة اسفيريا بالجندرية هي اول من تحدثت عن العتبات النصية في الخطاب النقدي السوداني
    طبعا العتبات النصية هي ترجمة لمصطلح قال به الفرنسي المعروف جيرار جينيت في كتابه المترجم :
    Paratexts
    the thresholds of textuality
    والعتبة النصية هي ترجمة ل:
    Text`s thershold
    ولي بعض التحفظ في ترجمة العتبة ,فهي مقبولة اذا ما تحدثنا عن العنوان والغلاف والاهداء باعتبارها عتبة للدخول الى النص اي البيت
    ولكن هل وصفنا للهوامش مثلا كعتبات هو مشابه لوصفنا الاهداء والعنوان بالعتبة؟

    جييت يعتبر العتبات النصية هي جزء من مفهومها الاوسع عن
    وهو ما يمكن اختصاره كالاتي نقلا عن موسوعة انترنتية:

    Quote: Gerard Genette proposed the term 'transtextuality' as a more inclusive term than 'intertextuality' (Genette 1997). He listed five subtypes:
    intertextuality: quotation, plagiarism, allusion;
    paratextuality: the relation between a text and its 'paratext' - that which surrounds the main body of the text - such as titles, headings, prefaces, epigraphs, dedications, acknowledgements, footnotes, illustrations, dust jackets, etc.;
    architextuality: designation of a text as part of a genre or genres (Genette refers to designation by the text itself, but this could also be applied to its framing by readers);
    metatextuality: explicit or implicit critical commentary of one text on another text (metatextuality can be hard to distinguish from the following category);
    hypotextuality (Genette's term was hypertextuality): the relation between a text and a preceding 'hypotext' - a text or genre on which it is based but which it transforms, modifies, elaborates or extends (including parody, spoof, sequel, translation).


    وساعرج بعد قليل الى نص للطيف
    واعود بعدها الى اماني

    تحياتي لتراث ونتمنى ان يأتي للتسامر معنا تحت سقف الوردة
    محبتي

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 09:12 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العتبات النصية (Re: osama elkhawad)

    نعود
    لطيف هو في الاصل شاعر
    لكنه يحب النقد
    وسبق له ان اصدر ديوانا شعريا هو:
    مداد الصمت
    والشاعرية جد واضحة من العنوان
    وفيه اي الديوان حاول ان يشكل سيميولوجية خاصة لديوانه,عن طريق الخط العربي
    واظن ان الفنان التشكيلي حسن حسين هو الذي قام بكتابة الخطوط العربية
    ارجو ان يصححني لطيف لو اخطأت
    و توقف لطيف عن كتابة الشعر الا لماما
    سبق لي في العدد الاول من "حروف" في استعراض صحافي,ان قارنت سريعا بين لغة محمد محيي الدين في :
    الرحيل على صوت فاطمة
    وبين لغة لطيف في :
    مداد الصمت
    وسانشر بعد قليل نصه في رثاء مصطفي سيد احمد
    ارقدوا عافية
    المشاء
    *لطيف من المحبين جدا لادونيس
    ولم يكن من قبيل الصدفة ان ادرج اسمه في مقاربته حول سيميولجيا العنوان من خلال جدارية درويش
    وحكى لي لطيف انه تناقش طويلا حتى مطلع الفجر مع ادونيس ,في دار اتحاد الكتاب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2005, 09:41 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مرثيّة نثرٍ لصوت ٍمنغّم-شعر:عبداللطيف علي الفكي (Re: osama elkhawad)

    (الى مصطفى سيدأحمد)
    شجرةٌ في هالة القمر.غير ان الذين مرّوا معي مرّوا كراماً فارتعشت.ُ
    سمعت روح الله في حفيف أوراقها.
    خضرة الملاك دولةٌ تدوزن السماء
    للسماء صوت السماء
    انحنى الفراغ ابيض
    لمحت كف موسى
    فما انسلك,,,لسوجع الحمام الا صوتك
    قالت الحمام:هذا الذي سمعنا في الجنّة حين كنّا في صلب ادم
    كيف قد يتوه في الصلاة حابل النشيد
    كيف قد يتوه, كيف قد يتوه
    والمدى صلاة
    عبّق الأوراق (دلكةً).
    ضجّت الخضرة والملاك في صُمات
    قالت الحمام يا ملاك
    أتشتهي الارجاء
    تسكب الخضرة نيلين مباركين؟
    غير انّ الذين مرّوا معي مرّوا سلاماً
    غير انّ يعقوب لا تزال في نفسه حسكةٌ
    يخشى العين تخطف الجمال
    قالت الحمام
    أجمل ما في الجمال صوت ٌيجيئك يردّ البصر
    حنانيك ارغن النشيد عبّأ النشيد
    فيه الكليمُ موسى اذ يجاهر
    أأراك جهرةً ,أأراك جهرةً؟
    ردّد الصدى
    ما كذّب الفؤاد ما رأى
    لكلّ بذرةٍ سياقها,لكلّ بذرةٍ سياقها
    يردّد القمر
    فكن اذا انتشت بعطرك الحمام كالمسيع خارج الجدال
    فلا جدالَ قد توسوس الحمام
    في التين بوذا,وفي الزيتون عيسى
    راحيل
    ابنك يوسف خطفوه وباعوه وهمّ بالتي
    سحرتها عيناه لولا أن صوتاً شفيفاً علّمه الالتزام
    في وضح رابعة ايديولوجيا الهمّ بالاخرين.
    فما كان للذي رمته قدرة أحلامه في البئر وأخرجته
    من المحن الا أن ينصاع حدساً قبل أن يموت
    كانط وفي نفسه شيئٌ من شرح حدسٍ
    لم تكن الأحلام الا حدس صوت ٍشفيف
    خجلت الشجرة أن ترقص له في حضرة الاله
    في البدءٍ كانت لغةٌ علّمتنا كيف نجودن الصوت.
    الملائكيّ؟
    قالت الحمام.
    شهدت للخضرة خضرةً كمن يحني الملاك رأسه راضياً:
    لبيك يا مصادر الاله انني رأيت جمهرةً من الوهّابية والصوفية والشّيعة والصّهاينة والاخوان والارثوذكس و قبيل كل من تزمّت للشجرة يسقي الشجرة بمعوالٍ يشقّ الأنفس كلما قربت المسافة ادّاركهم صوت ٌشفيف ٌ,أرخوا معاولهم مسحاً للجبين فما انتبهوا.
    كيف الرجوع لبذرةٍ شقّت وساوس أرضها! هي للسماء وللبياض نذروها.كشف الاله لصوته دنيا في شكلها قمر
    فما ارتعشت

    غير أن الذين مرّوا معي جلسوا جلسة استماع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2005, 07:26 AM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 47717

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرثيّة نثرٍ لصوت ٍمنغّم-شعر:عبداللطيف علي الفكي (Re: osama elkhawad)

    الجميل الخواض
    رمضان كريم وكل العام وانتم بخير والوطن بالف خير ولي قدام.

    هباني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2005, 08:01 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرثيّة نثرٍ لصوت ٍمنغّم-شعر:عبداللطيف علي الفكي (Re: هشام هباني)

    الله اكرم يا صديقنا "الدالاسي" هشام

    وبمناسبة لطيف نسيت ان اقول انه بصدد الفراغ من كتابة رواية بعنوان:
    حرائق المكان
    وكنت اتابع فصولها في اثناء وجودنا معا في فيلي
    نتمنى ان ينشر لنا لطيف فصلا او جزء منها لو كان في الامكان
    وسنعود
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2005, 08:18 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من العتبات النصية في :عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود (Re: osama elkhawad)

    نعود للحديث عن مساهمة اماني عبد الجليل في تطرقها للعتبات النصية ومن ضمن ذلك العنوان والذي يشكل موضوعة لطيف الاساسية في مقاربته للجدارية.

    ومساهمة اماني تؤكد ان المقاربات النقدية الحديثة في الخطاب النقدي السوداني توطد وجودها المعرفي ,على عكس ما يرى- الاكثر جعجعة والاقل طحينا-العدمي "الدكتور" بشرى الفاضل ,الممثل الاسفيري لقطيع الذئاب .

    ونقدم هنا مقتطفا من مقاربتها للعتبات النصية في الخطاب الروائي للطيب صالح من خلال عرس الزين وضو البيت ومريود كمقدمة لتعليقنا المؤجل عن مقاربة لطيف المهمة.

    من العتبات النصية في :
    عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود

    بقلم : أماني عبد الجليل

    تعد عتبات دخول النص من موجهات القراءة المهمة لدخول أي كتابة سردية كانت ام شعرية ، فهي ما بمثابة إشارات المرور التي يضعها كاتب النص متأملاً إتباع القاريء لها والسير في الطريق الذي تـقترحه ليصل إلى مرامي النص ، وقد وضع الطيب صالح العديد من الموجهات والعتبات والإشارات ، فبالإضافة إلى العنوان والإهداءات فهناك العناوين الداخلية ، والاقتباسات الشعرية وغيرها ، مما يجعل دارس العتبات لديه يتوفر على مادة بحث غنية .
    في هذا المقال سوف نتطرق إلى عتبتي العنوان والإهداء في روايات : عرس الزين .. ضوء البيت ... مريود . وقطعاً بهذا لن نذهب ابعد من ( الحَجرة )(1) فالعتبات في هذه الروايات اعمق كثيراً من خوضنا هذا.
    العناوين :
    العنوان هو أول عتبة للنص ، وإلى جانب لتأديته عدد من الوظائف ، يعتبر اسماً . وتتم عملية اختياره بقصدية تامة من قبل المؤلف / ة لتحقيق ثلاث وظائف رئيسية (2) هي:
    ـ التسمية .
    ـ التعيين .
    ـ الإشهار .

    عنوان رواية ( عرس الزين ) ، استباقي إخباري ، يخبر بالنص ويجعل القارئ / ة ، يتوقع وينتظر عملاً ، يروي ويحكي حكاية زواج شخص اسمه الزين ، وبالفعل تحقق الرواية أفق الانتظار هذا منذ الصفحات الاستهلالية ، عندما حاولت حليمة بائعة اللبن إلهاء آمنة عن غشها اللبن (3) ، وعندما حاول التلميذ الماكر لطريفي ود بكري أن ينجو من عقاب ناظر المدرسة لحضوره متأخراً عن موعد الدرس (4) وفي محاولة شيخ علي التهرب من دفع الدين الذي يدين به لحاج عبد الصمد (5) .

    وتتأكد القصدية في اختيار العنوان بتكراره في أكثر من مقطع سردي وحواري داخل الرواية ، بل يكون التكرار أحياناً في الصفحة الواحدة (6).
    عنون المؤلف روايته باسم الشخصية الرئيسية فيها ، و الرواية تحكي كما ذكرنا قصة زواج الشخصية المحورية فيه ، وهو فعل مشترك بين رجل امرأة ، لكن بالرغم من الدور الذي لعبته نعمة الشخصية الشريكة في حدث الزواج من تغيير وتأثير في شخصية البطل نفسه ، فقد تجاهلها المؤلف عند عنونة الرواية ، ويمكن تفسير ذلك لاحقاً بأكثر من سبب.
    أما العنوان في روايتي )ضوء البيت )(7) و ( مريود ) ( ، فيحمل الكثير من الغموض الذي يكتنف شخصيتي ضوء البيت ومريود ، والذي دعمته الروايتان بتعدد الروايات أو الاقوال داخلها حول هاتين الشخصيتين ، فضو البيت هو تارةً أحد الجنود الأتراك ـ مع عدم تأكيد هذا القول ـ خرج من النيل حاملاً أثر الحروب على جسده ، فاقداً للذاكرة ، وأسماه أهل ود حامد بضوء البيت ، حسب رواية مختار ود حسب الرسول عن أبيه (9 ) وتارة ً أخرى ، رجل من الأشراف جاء من الحجاز وتوطن في ود حامد حسب رواية إبراهيم ود طه ، وهو راوية ثقة في تاريخ ود حامد ، كما قالت بذلك رواية مريود (10) . وتختلف الروايات أيضا حول مريود عنوان الرواية الثالثة ، فهو مرة حفيد بندر شاه كما ورد في روايتي ضوء البيت ومريود (11) ، ومريود هو أبن بندر شاه وليس حفيده كما جاء علي لسان سعيد عشا البايتات عن الشيخ الحنين (12) ، هو كذلك الاسم الذي أطلقته مريم على محيميد (13) .
    تحمل روايتا ضوء البيت ومريود عنوان (بندر شاه ) في صفحاتها الداخلية وهو أيضاً تختلف وتتعدد الروايات حوله ، فهو مرة مجرد لقب لعيسي ود ضوء البيت أطلقه عليه حمد ود حليمة في طفولته عندما خرج عليهم بلباس العيد على غير ما اعتاد اطفال ود حامد العراة كما ورد في رواية ضوء البيت (14) ؛ وهو ما يؤكده إبراهيم ود طه في رواية مريود باعتباره نوع من مزاح الصبيان أطلقه على عيسي ود ضوء البيت ابن خالته حمد ود عبد الخالق المعروف بود حليمة (15) . وبندر شاه هو أيضا أحد سلاطين الزايلة حسب رواية عشا البايتات عن الشيخ الحنين (16) ، ويقول بعض رواة الأخبار في ود حامد بأن بندر شاه كان ملك نصرانياً من ملوك النوبة (17)، وفي رواية أخرى أن ذلك الملك لم يكن نصرانياً ، بل كان ملك وثنياً من أعالي النيل (1 ، ويرجح بعض المؤرخين في المتن الروائي بأن بندر شاه أمير حبشي (19) وفي رواية أخرى أن بندر شاه كان رجلاً ابيض وفد على ود حامد من حيث لا يعلم أحد أيام الغارات أواخر ايام ملوك سنار (20) .

    فالعناوين الثلاثة لروايتي ( ضوء البيت ومريود ) بما فيها العنوان الثانوي لهما ( بندر شاه ) هي أسماء لشخصيات رجالية رئيسية في الروايتين ، مع تضارب الأقوال والروايات حولهم وعدم الجزم بهويتهم ، ومن اهتمام الطيب صالح بالشخصيات وتصدرها للعناوين يبين اتجاهه الواقعي . بالرغم من الفعالية والدور الذي لعبته الشخصيات النسائية المقابلة للشخصيات الرجالية التي تمت عنونة الروايات بها مثل فاطمة بت جبر الدار زوجة ضوء البيت و أم بندر شاه ، ومريم حبيبة مريود ) إلا انه تم تجاهلها.
    نلاحظ مما سبق أن الشخصيات الرجالية في الروايات المدروسة تصدرت العناوين دون الشخصيات المقابلة لها ، ففي عرس الزين تم تجاهل (نعمة ) فلم يكن العنوان مثلاً ( عرس نعمة والزين ) ، بالرغم من اشتراك الاثنان في حدث الزواج كما سبق وذكرنا ، وبالرغم من وحضور وفعالية نعمة وإسهامها البارز في مجرى السرد و تحديد مصير الشخصية المحورية ( الزين ) فبزواجها منه نقلته من الهامش الاجتماعي في المتن الروائي كفقير معدم يعامل باعتباره معتوه ، إلى المركز ليصبح واحد من اعيان ود حامد في مشهد الخاتمة بقفزته حاملاً السوط رمز السطوة والقوة انذاك إلى مركز الدائرة . وذات الفعالية والحضور ينسحبان على فاطمة بت جبر الدار الشخصية المقابلة لضوء البيت وعلى مريوم الشخصية المقابلة لمريود في روايتي ضوء البيت ومريود .

    ويمكن تفسير ذلك بأن الشخصيات الرجالية كانت محورية فالزين تابعه المؤلف منذ مولده حتى زواجه ولاحقاً في الروايات التي تلت عرس الزين بالإشارة إليه في اكثر من موقع وإيضاح مصيره ، وهو الأمر الذي حدث مع ضوء البيت منذ خروجه من النيل وحتى ذهابه فيه مره أخرى ، فالمؤلف يتابع هذه الشخصيات ويوضح مصائرها ، و محيميد أيضا كان محورياً في مريود ، بل أن الشخصيات الرجالية يتكرر ظهورها في جميع الروايات بعكس الشخصيات النسائية التي تنتهي بانتهاء الرواية . و ربما لاتجاه الروائي الواقعي واحتفائه بالشخصيات ، وليعزز تميزه واختلافه عن تيار الرواية الرومانسية التي كانت سائدة في فترة إنتاج الروايات المدروسة وخاصة في مصر فقد صدرت مجموعة من الروايات التي تحمل أسماء نساء مثل : زينب ، سارة ، حواء الجديدة ..الخ فكل ذلك ربما يكون من الاسباب التي دعت الطيب صالح لعنونة رواياته باسماء بعض شخصياته الرجالية .

    أما كون الروائي مستبطن لفكرة استبعاد أسماء النساء عن عناوين رواياته ، لاعتبارات اجتماعية او أخلاقية ، فتبدو هذه الفكرة بعيدة لعدم سيادة مثل هذه النظرة في الريف السوداني حيث يتحدر المؤلف وحيث الفضاء المكاني للروايات نفسها ، فالنساء ينادين النساء بأسمائهن المجردة دون الكنية أولاً ، وثانياً كون الطيب صالح كان جريئاً في معالجة الكثير من المواضيع ولم تشكل التابوهات المختلفة عائقاً له في تناول موضوعات الحب والبوح ، والجنس ، والسياسة ، وبالتالي لم يكن يتردد في وضع اسم أياً من شخصياته النسائية على غلاف رواياته لو توفرت له قناعة فنية بذلك.

    يمكن الاطلاع على النص كاملا من خلال اللنك التالي:
    http://alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147496978
    ارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2005, 01:15 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من العتبات النصية في :عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود (Re: osama elkhawad)

    عزيزي المشاء:

    دراسة الناقدة أماني حول ما أسمته (من العتبات النصية في : عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود) تتسم بلغة نقدية رفيعة ورؤية للعالم إذ تركز على مفهوم "النوع" أو"الجندر" إلا أنها لا تقع موقع تمييز مقلوب أوعكسي مضاد للرجل، وهو مايمكن أن يستشفه القاريء أوالقارئة (لزوم الجو العام) بجلاء من تحليل الباحثة لمسألة إختيار العناوين. وشكرا لعرض هذه الدراسة القيمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2005, 08:53 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من العتبات النصية في :عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود (Re: عبد الحميد البرنس)

    عزيزي البرنس
    سبق لدراسة الجندرية ان نشرت في سودانييزاونلاين ,
    ولكن لجدتها الفائقة لم تجد الاهتمام الكافي
    ولذلك فايرادها هنا في سياق مختلف ,سيجعلها مقروءة بشكل مختلف جدا ,وبما تستحقه باعتبارها رائدة في دراسة الجندر والعتبات النصية
    وسنعود
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2005, 11:50 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من العتبات النصية في :عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود (Re: osama elkhawad)


    *العتبات النصية :
    مقاربة العتبات النصية من قبل القارئ تفتح له افقا او افاقا للتوقع حول ما يتضمنه الكتاب"النص"مرفقا ذلك التوقع بانتظار ما بحيث يرى مطابقة النص للتوقع الحاصل في مقاربة العنوان مثلا من الغلاف فقط قبل الولوج الى النص.واحيانا كما في حالة الهوامش فانها تحاول ان تجسر بين ما يريد المؤلف قوله وبين شرح الاستشهادات او الاشارة الى النصوص الغائبة.وهذه نجده بشكل مثالي في العودة الى سنار .ونعتقد ان تلك العتبات النصية اي الهوامش التي ضمنها عبد الحي في ختام نصه الطويل .
    لكنها اي الاستشهادات احيانا ما تكون غير ذات فائدة بل قد تكون مربكة كما حاول ان يوضح ذلك الناقد العراقي حاتم الصطر .يقول عن العتبات النصية اي الاستشهادات عند السياب الاتي:
    Quote: لكن قصيدة السياب تقترح حداثات أخرى: فالهوامش التي ذيّل بها قصائده محاكياً إليوت في قصائده الشهيرة، تتراوح بين الشرح والتعليق وكشف المصادر وتفسير الرموز وتوضيح مقاصد الشاعر التي يوحي من خلالها بالعجز عن توصيل ما يريد متنياً،
    لكنه يرى انها لم توفق في اداء مهمتها حين قال:
    Quote: وقد تسببت في اشكالات قراءة كثيرة، منها ما أثاره عليه يساريو العراق التقليديون حين تحدث عن عروبة المومس وسلالتها التي لا يليق بها ما آلت اليه... ويثير مشكلات فنية كما في هوامش «رؤيا فوكاي» التي درسها أخيراً شتيفان فيلد في (عيون - العدد الأول) - بترجمة سالمة صالح - وتوصل الى أن النص يكلف القارئ العربي «بما هو فوق طاقته، ويترك لدى القارئ مشاعر متناقضة بسبب الجناس الصوتي وتكرار الكلمات و«سيل» المقتبسات المباشرة والمستترة، والرمزية المثقلة تحت وطأة استدعاء العناصر الميثولوجية من ثقافات كثيرة»..

    ويستشهد الصكر بجبرا ابراهيم جبرا ليؤكد عدم جدوى الهوامش عند السياب كعتبات نصية,فهي لا تؤدي الغرض منها بالنسبة للقارئ:يقول الصطر:
    Quote: ويصف جبرا ابراهيم جبرا تلك الاشارات الهامشية المطولة بأنها «فاقدة لتأثيرها في القارئ». كما ان بعض العتبات النصية التي - كانت في الأساس وكمبدأ تنظيمي داخل النص فتحاً حديثاً جاء به السياب - تسببت في اشكالات توثيقية، كالتشكيك مثلاً بصحة هامشه في ختام «إنشودة المطر» بأنها (كتبت في العهد المباد) وفسره البعض بأنه كتب في فترة لاحقة من قيام الجمهورية، لكن السياب تهرب من ذلك، على رغم ان نهاية الأنشودة توحي بالغد - واهب الحياة - وبفعل سردي يلي النص بعبارة موجزة: (ويهطل المطر) وقد شككت القراءات بمقدمة قصيدة «أساطير» التي يقول فيها إن المتحابين فرق بينهما الدين كما تقول اسطورة يونانية!! وربما كان يفتعل ذلك....

    • حاتم الصكر :الحياة اللندنية 27\12\2004
    يقارب لطيف عتبتين نصيتين في جدارية درويش .
    العتبة الاولى هي عتبة العنوان.
    والعتبة الثانية هي عتبة تصميم الغلاف .
    وسنبدا بالعتبة الثانية اي تصميم الغلاف .يقول لطيف في ذلك:
    Quote: و قد صُمِّم غلاف الكتاب كالآتي :
    جدارية
    محمود
    درويش

    مما يجعلك أن تقرأ العنوان تركيباً إضافياً : (جدارية محمود دريش)؛ و ليس العنوان الذي يفيد العبارة (جداريه) . و لا أشك أنَّ الشاعر نفسه أراد هذا الالتباس . أعني أن يكون الالتباس بوجهيه عند قاريء العنوان : وجهٍ في أن يقرأه تركيباً إضافياً مثل [ جدارية محمود درويش] ؛ و وجهٍ آخر أن يتأمله كعبارة تنكير في [ جداريه ] ؛ بإظهار الهاء بدلاً من التاء في قراءة القاريء (جدارية محمود درويش)(5) . سنعتمد الآن هذين الوجهين من الالتباس . و أريد أن أنبِّــه أنَّ لهذه القراءة الملتبسة للعنوان موقف محدد طاريء هو : حين تتشوَّف غلاف الكتاب أول مرَّة دون أن تتصفح الكتاب نفسه . الآن ، يعرِض هذا الموقف الطاريء نفسه في محوريْهِ : الحضور و الغياب . و هو عرض فيه كثير من الحدس عند القاريء الذي اعتاد درويش .
    فمن جهة تتصدَّر قراءة التركيب الإضافي و هي ( جدارية محمود درويش)
    محور الحضور في هذا الموقف الطاريء .وذلك حسب اغواء التصميم نفسه.

    وفي مكان اخر يقول:
    Quote: و يشتغل ايهام تصميم الغلاف الذي يُـبرز اللغة تركيباً إضافياً : ( جدارية محمود درويش ) في محور الغياب . فالقاريء عند علمه بهذه الدلالة التي ترفدها له اللغة في (أ) و (ب) أعلاه سيتساءل : ما هي جدارية محمود درويش ؟ .

    عند مراجعتنا للاعمال الجديدة لمحمود الدرويش الصادرة عام 2004,نلاحظ ان تصميم العنوان ورد كالاتي:
    Quote: محمود درويش
    جدارية

    وكلمة جدارية مكتوبة ببنط اكبر من كلمتي :محمود درويش"
    وقد صدق كلامي الذي قلت به في الجزء الاول حين قلت مستطردا
    Quote: :
    وهو مايحيلنا الى ان هنالك كتابا متنوعين ومختلفين وتختلف حساسيتها تجاه النظرة الى اهمية العنوان.
    كما ان الامر قد يتم احيانا خبط عشواء او ان يقرر ذلك الناشر بدلا عن المؤلف او الذات الكاتبة كما يسميه لطيف.
    ولذلك نرى ان النظر في مسالة سيميولوجية العنوان ينبغي ان تستند الى معايير تجريبية موثقة بحيث نعرف هل قام الكاتب باختيار عنوانه و تصميم غلافه ام ان الناشر قد قام بذلك.

    من تجربتي اقول ان اختيار الغلاف قد يخضع الى ذوق الناشر او العاملين معه من المصممين.

    بالرغم من الاختلاف في تصميم الغلافين,لكن ما زال كلام لطيف صحيحا في ان طريقة تصميم وكتابة العنوان في الغلاف الامامي هو بمثابة تشكيل افق انتظار وتوقع للقارئ حين قال لطيف :
    Quote: حين تتشوَّف غلاف الكتاب أول مرَّة دون أن تتصفح الكتاب نفسه

    ومن ثم فان الطريقتين المختلفتين في كتابة العنوان تطرحان طريقتين مختلفتين للانتظار والتوقع.
    وسنعود للعتبة الثانية اي العنوان نفسه.
    ارقدوا عافية
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-10-2005, 11:53 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من العتبات النصية في :عرس الزين .. ضوء البيت .. مريود (Re: osama elkhawad)

    لمزيد من القراءة
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-10-2005, 03:12 PM

elfaki

تاريخ التسجيل: 20-11-2003
مجموع المشاركات: 128

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هكذا ، يا أسامة ، تأتيني الكتابة شعراً (Re: osama elkhawad)

    أرد لكِ التحية يا أماني ،
    حبيبتنا فكوني بخير مع عثمان و طفليك ،،
    فاقرئيهم سلامي ..

    أما بعد ، فيا أسامة الفضائحي ، التوقف عن الشعر فضيحة خاصة
    فما بال صديــــــق ينشرها على الملأ . فأزمة الكتابة ـ يا أسامة ـ
    إما التكرار أو الصمت . أنت ما قلت ذلك عني و لن تقول أعرف أعرف ..
    لكنك ذكرتني أنني أجيء الشعر لماماً . و أنا طول هذا الوقت كنت
    أتخيل أن الشعر يكتب هكذا !!. خارج دائرتي التكرار و الصمت ..
    بالأمس خلصت من نص (أرنبة الأنف ) و بعد نشرك للمرثية أعلاه و هو آخر
    نصوصي تبين لي أنني لم أكتب أكثر من عامين شعراً .. كنت أتخيل
    المسألة هكذا عادية لأن الشعر عندي لا يأتيني من جميع الجهات . إنه
    من جهة واحدة لو أبحت بها باخ الشعر يا حبيبي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-10-2005, 07:15 PM

عادل عبدالرحمن
<aعادل عبدالرحمن
تاريخ التسجيل: 31-08-2005
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Reونذهب الى الشعر إذا ما إستطعنا اليه سبيلا (أو) : فالصمتُ أجدى !: لاهوت الوردة (Re: osama elkhawad)

    شكراً يا خوّاض على (فضح) "لطيف" شعرياً ..
    إذ حالَما أتى هذا الفضح أُكله : فأعلن لنا لطيف عن "كتابةٍ" بعد هذا الصمت المُجدي !

    فالخوف (المبرّرُ)- يا صديقي لطيف - من التكرار ، تكرار النفس أو تكرار الآخرين ، هو تربة وسماد الجدّة / الإبداع ،
    فإشارتكَ الى "الصمت" شعرتُ بها ، بطريقةٍ أو بأخرى ، وكأنّما هي همزةٌ ولمزةٌ لي - أنبهتني , حرّضتني لأسألَ نفسي : أما آن لهذا الصمت - صمتي - أن يأتي أُكلاً ؟!!
    مَن يكتفي بالصمت ولا يقرأ لن يكتب أبداً ، فالقراءةُ شركُ الكتابةِ - أحسّ بهذا كلما قرأتُ لكم ، لهم ، ولهنّ ..

    فأنا ، نحن، وهنّ - يا لطيف - في إنتظار " أرنبة الأنف " / شرككَ المعلنُ لكتاباتنا القادمات !!

    (عدل بواسطة عادل عبدالرحمن on 16-10-2005, 09:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2005, 08:00 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


"أرنبة الأنف" أو راس السوط الذي هبش الشاعر عادل عبد الرحمن (Re: عادل عبدالرحمن)

    نعودبعد غياب قاهر بسبب العبودية المعاصرة كما قال ابونا بولا
    قال لطيف:
    Quote: أما بعد ، فيا أسامة الفضائحي ، التوقف عن الشعر فضيحة خاصة
    فما بال صديــــــق ينشرها على الملأ . فأزمة الكتابة ـ يا أسامة ـ
    إما التكرار أو الصمت . أنت ما قلت ذلك عني و لن تقول أعرف أعرف ..
    لكنك ذكرتني أنني أجيء الشعر لماماً . و أنا طول هذا الوقت كنت
    أتخيل أن الشعر يكتب هكذا !!. خارج دائرتي التكرار و الصمت ..

    وقد اثمر كلامنا الفضائحي اثمارا ما بعده اثمار ,اذ أعلن لطيف عن "مولد نص شعري" حين قال:
    Quote: بالأمس خلصت من نص (أرنبة الأنف ) و بعد نشرك للمرثية أعلاه و هو آخر
    نصوصي تبين لي أنني لم أكتب أكثر من عامين شعراً .. كنت أتخيل
    المسألة هكذا عادية لأن الشعر عندي لا يأتيني من جميع الجهات . إنه
    من جهة واحدة لو أبحت بها باخ الشعر يا حبيبي ..

    لطيف يتحدث عن الالهام وانتظار لحظة معينة,وسنعود لايراد اراء درويش حول مهنة الشعر,
    كماوردت في حوار اجراه معه في الكرمل الشاعر المغربي حسن نجمي
    وكلام لطيف اعاد الينا صديقنا الشاعر الكبير عادل عبد الرحمن
    ويبدو ان "راس السوط" النقدي قد لحقه فقال:
    Quote: شكراً يا خوّاض على (فضح) "لطيف" شعرياً ..
    إذ حالَما أتى هذا الفضح أُكله : فأعلن لنا لطيف عن "كتابةٍ" بعد هذا الصمت المُجدي !
    فالخوف (المبرّرُ)- يا صديقي لطيف - من التكرار ، تكرار النفس أو تكرار الآخرين ، هو تربة وسماد الجدّة / الإبداع ،
    فإشارتكَ الى "الصمت" شعرتُ بها ، بطريقةٍ أو بأخرى ، وكأنّما هي همزةٌ ولمزةٌ لي - أنبهتني , حرّضتني لأسألَ نفسي : أما آن لهذا الصمت - صمتي - أن يأتي أُكلاً ؟!!


    ويا ريت لطيف ينشر لنا مقتطفات من "الارنبة" ومن روايته :
    حرائق المكان
    وسنعود لاراء درويش حول مهنة الشعر والالهام وامكانيةعلاقة ما بين الالهام من جهة وبين ما يسميه "صناعة الشعر"
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2005, 09:09 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


درويش عن الالهام ومهنة الشعر (Re: osama elkhawad)

    سال الشاعر المغربي حسن نجمي محمود درويش قائلا:
    Quote: محمود,أنت تعرف أن الشاعر بابلونيرودا تحدث في مذكراته الشهيرة عن "مهنة الشاعر".بالطبع قد لا يستسيغ المرء مثل هذا التعبير,وقد لا يقبل أن تكون ممارسة الشعر "مهنة".لكن عندما يقول بذلك شاعر انساني كبير وعميق مثل نيرودا,فاننا نقبل به,ولو على سبيل الوصف الاجرائي؟
    أنت ,أخي محمود ..كيف تعيش "مهنتك" كشاعر؟كيف تؤثث هذه الهوية الانسانية العميقة بوصفها صيغة وجود أو تعبيرا عن وجود؟وأيضا,كيف تمارس "هذه المهنة" كطقس كتابة؟

    فرد درويش عليه قائلا:
    Quote: "دعنا نناقش في البداية موضوع المهنة.لا شك في أن الشعر هواية ومهنة معا.لا يستطيع الشاعر أن يبقى هاويا,بل عليه خلال عمر تجربة شعرية معينة أن ينتبه الى الصناعة الشعرية,والصناعة هي أقرب الى المهنة.
    ان الشعر ليس تدفقا سليقيا تلقائيا بديهيا فقط,بل ينبغي أن يخضع لفكر شعري,لموقف ما ولفهم ما للوجود وللعالم .فالجدلية بين المهنة والهواية ضرورية لسببين:لكي لا تتحول الصناعة الى مهنة حرفية.

    وقاطع نجمي دوريش سائلا:
    Quote: بمعنى الانفعال؟

    فاجاب:
    Quote: نعم, أي كما لو لديّ مصنع خشب,فأصنع كرسيا كل يوم!وهنالك شعراء لديهم هذه المهارة لانتاج كتب ليس من الضروري انتاجها طالما انهم صنعوا هذا الكرسي في كتب أخرى.ولأن لهم مهنة ويتقنون الصنعة الشعرية فهم قادرون على الانتاج اليومي.
    والمهنة ضرورية ايضا لكبح كسل الهواية,وعدم تركها في انتظار ما يسمى بالالهام أو ما شابه ذلك.لذا يجب على المهنة أن تراقب كهواية,وعلى الهواية ان تخضع لشروط المهنة.وبالتالي ,فهناك علاقة جدلية بين بعد المهنة وبعد الهواية في الممارسة الشعرية.

    ويمضي درويش قائلا:
    Quote: من جهتي صرت أشعر في السنوات الأخيرة بأنني كنت هاويا أكثر مما ينبغي.لم أنتبه الى نظام العمل ,اذ مهما أعطينا للشعر من حرية التفجرات التلقائية وتشظياتها,ينبغي أن ننظم مراقبة الحالة التي ينادينا فيها الشعر.فقد يأتي الشعر ونحن مشغولون بفوضى غير منظمة,وقد يمر الشعر فلا ننتبه له.وبالتالي ,فأنا أدرب نفسي على الاصغاء لهذا الصوت الشعري.

    ثم سأله نجمي عن كيفية تنظيم الاصغاء ,قائلا:
    Quote: كيف تنظم هذا الاصغاء,اذا؟

    فأجاب درويش:
    Quote: "أنظمه بخلق عادات وتقاليدج كتابية,اذ انني دربت نفسي وبصعوبة على الانضباط في وقت الكتابة.عليّ أن أجلس الى مكتبي في الصباح وأحاول الكتابة,لكن من دون أن أرغم نفسي على الكتابة.ولا أعرف من قال ان الالهام موجود,لكنه قد يمر ونحن لسنا في انتظاره!بمعنى أن علينا أن ننتظر ,أن نحاول قدح شرارة هذه العلاقة بين الالهام والعمل.وربما علينا أن نتساءل عن معنى الالهام,ما هو الالهام.أعتقد أن الالهام هو اللحظة التي يجد فيها اللاوعي كلماته أو القدرة على التعبير عن نفسه.وقد تأتي ه ه اللحظة أو لا تأتي ,لكن علينا أن نسعي لانتظارها واصطيادها في الوقت المناسب.
    ما أقصده هو أنني أفهم هذه الجدلية وانتظر الالها,بل أستحثه أحيانا على القدوم.انني أذهب أحيانا الى عملي الشعري,ان جاز التعبير,من دون شهية عالية,فأجأ بأن الالها قد جاء,وأحيانا أذهب بحمساة لانتظار الالهام ولكنه لا يأتي .
    اذا,هذا الشيطان الشعري,وهو فعلا شيطان,ليست له مواعيد وليست له انذارات مسبقة.وبالتالي,علينا أن نلعب معه اللعبة الماكرة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2005, 06:26 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العتبات النصية مرة اخرى:دراسة تراث عن العنوان كعتبة نصية (Re: osama elkhawad)

    كما قلت في حديثي عن مقاربة الجندرية للعتبات النصية في الخطاب الروائي للطيب صالح,
    ان كثيرا من المقاربات ا لحديثة التي لم تجد ما تستحقه من اهتمام نتيجة لجدتها وغرابتها للعين غير ا لمدربة,
    سنحاول عرضها هنا حتى تفهم في سياق اخر يعيد لها اعتبارها الواجب
    وساقوم بانزال دراسة صديقنا عثمان تراث عن عتبة العنوان,
    وقد حاولت ان اعثر على دراستها التي سبقت عن تصميم الغلاف ,
    وارجو ان يقوم تراث او الجندرية بانزال تلك الدراسة هنا


    فالى دراسة تراث:

    كنت قد أنزلت سابقاً في هذا البورد بوست بعنوان (قراءة في غلاف رواية) كان عبارة عن جزء من دراسة طويلة تحت الطبع بعنوان (الخفاء ورائعة النهار .. قراءة في عناصر الرواية من عتبات النص إلى آلياته ودلالاته ) ووهي عمل وتطبيق نقدي مطول على رواية ( الخفاء ورائعة النهار ) ، للقاص والروائي السوداني فيصل مصطفى ، وها أنا انزل في هذا البوست جزءاً آخر من الدراسة يتعلق بعنوان الرواية بإعتبارة عتبة للدخول إلى متن الرواية .
    ***
    عنوان الرواية
    عنوان الرواية الأولى لفيصل مصطفى (الخفاء ورائعة النهار) ، والذي يشكل العتبة الرئيسة للرواية ، لم يخل كذلك من التجريد والشعرية والغموض . فهو ، أولاً ، لم يتكوّن من جملة كاملة ، اسمية أو فعلية ، بل تشكل في مجمله من معطوف هو مفردة " الخفاء " ومعطوف عليه ، هو مفردتا " رائعة النهار " ، الأمر الذي يسربل هذا العنوان بالغموض ، مثله مثل الكثير من الروايات التي تحرص على اختيار مثل هذه العناوين لتعيين وإشهار نفسها باعتبارها عملاً إبداعياً وليس نصاً إخباريا عادياً .
    وأتي عنوان ( الخفاء ورائعة النهار ) ، بمتقابلين يوحيان بثنائية ضدية ، ولكنه لم يعبر عن هذه الثنائية بالشكل السائد ، فأورد متقابلين لا يسـتعملان غالباً ضمن الصـيغ القوليـة الاعتياديـة اليوميـة ، إذ قــال : " الخفـاء ورائعة النهار " . واليومي المعتاد أن نعبر عن مثل هذه الثنائية ، في الحقل الدلالي الذي نعتقد إنها وردت ضمنه ، بالقول : ( الخفاء والظهور ) ، أو ( الخفاء والوضوح ) ، أو ( خفاء الليل وضياء النهـار ) ، أو ( الليـل والنـهار ) ، أو ( الظلام والنور ) .. إلى غيرها من الثنائيات السهلة السائدة في التعبير عن مثل هذه الثنائية ضمن ذلك الحقل .
    وذهب عنوان ( الخفاء ورائعة النهار ) في إبداعيته وتعقيده أكثر ، فأختار ثنائية مفارقة من عدة نواحٍ : أهمها أنها ثنـائية بيـن مفـردة واحـدة من جـهة ، هــي " الخفاء " ، معطوفة على مضاف ومضـاف إليه همـا : " رائعـة النهار " . وهي كـذلك ثنائية بين علامة مدلولها سهل نســبياً ، هـي " الخفاء " ، وعلامة مدلولها أكثر غموضاً وقدرة على الانفتاح والتعدد هي " رائعة النهار " .

    وإذا وضعنا في الاعتبار إن العلامة " رائعة النهار " تحيل إلى تعبير عربي قديم هو " رابعة النهار " ، الذي يعني في القواميس العربية " منتصف النهار " ، فإننا سنكون أمام سمة شعرية جديدة هي تحويل مفردة " رابعة " إلى " رائعة " . ورغم أن هذا التحويل لم يبتدعه عنوان الرواية موضوع هذه الدراسة ، بل ظهر قبلها في كثير من الكتابات ، إلا أن وروده كمقابل لمفردة الخفاء كان جديداً ، وقام بإزاحة ، ذات دلالة ، لما هو تقليدي وكلاسيكي ، لصالح ما هو أحدث وأكثر تعقيداً وشعرية .
    ومع ذلك فان عنوان ( الخفاء ورائعة النهار ) لم يخل أيضاً من السمات التقليدية ، وقد ظهرت هذه السمات في الثنائية التقليدية التي حملها العنوان بين متضادين ، وهي ثنائية ظلت تحكم نمط التفكير البشري على مدى التاريخ ، وشكلت منهجاً ساد طويلاً في التفكير الإنساني حيال حقائق الحياة والوجود ، انطلاقاً من فكرة إن هذه الحياة هي صراع بين متضادات ثنائية مثل : الخير والشر ، الحق والباطل ، النور والظلام ، الصحيح والخطأ ... الخ . وإذا وضعنا في الاعتبار إن كلمة " النهار " الواردة في عنوان الرواية تعني ، من ضمن ما تعني ، في القواميس العربية القديمة " الوضوح " ، فان هذه الثنائية تصبح بذلك نموذجاً لمثل هذه الثنائيات التقليدية " " الخفاء " في مقابل " الوضوح " . الأمر الذي يوحي بأن رواية فيصل مصطفى الأولى رواية تقليدية ، وإنها تتحدث عن صراع حاد بين قوتين متضادتين . لكن وعند قراءتنا للرواية سنكتشف بسهولة أنها تحمل الكثير من سمات الحداثة التي تخرجها من نمط الرواية التقليدية ، وسنكتشف أيضاً ان الصراع الحادث فيها لم يتبدَ في منطوق الرواية في شكل صراع حاد ، كحدة ثنائية :" الخفاء " والوضوح " ولم يشهد تقريباً أية أحداث دراماتيكية كبيـرة .
    وهذا لا يعني إن عنوان " الخفاء ورائعة النهار " عنوان مخادع ، لا يعبر عما ورد في الرواية ، إنه يعبر عن ذلك ، ولكن عبر الوسائل الإبداعية التي تقيه من المباشرة ، ومن الوشاية الصريحة بما تقوله الرواية . ولابد أن نتذكر هنا إن الثنائية الضدية التي حملها العنوان لم تعبر عن حدة ثنائية ضدية مثل حدة ثنائية مفردتي : " الخفاء " و" الوضوح " ، بل استبدلت مفردة " الوضوح " بمفردتين لا يمتان بصلة صوتية لها ، هذا إضافة إلى أن كلمة " النهار " لم تعد مسـتعملة اليـوم بمعنى " الوضوح " ، وإذا حاولنا إيجاد مقابل لها فهو مفردة " الليل " وليس " الخفاء " . وتدخل مفردة " رائعة " لتزيد الأمر تعقيداً ولتقوم بدور واضح في كسر حدة الثنائية التقليدية . وليعطينا عنوان الرواية نموذجاً إبداعيا مـوفقاً لما يدور في متنها من أحداث وما تتخذه من تكنيكيات لم تخل بدورها من مثل هذا التعقيد .
    نواصل

    (ويجدر أن نلاحظ هنا إن المفردات التي تُكوّن عنوان " الخفاء ورائعة النهار " تم اجتزاؤها من متن الرواية ، وتحديداً من الفصل الثالث المعنون " حكيم ونورا " ، إذ وردت في الصفحة رقم ( 66 ) مفردتا " رائعة النهار " مقرونتان بنفـس الصـيغة ، ثـم وردت في الصفـحة رقـم (71) مفــردة " خفاء " . ونلاحظ هنا إن ورود المعطوف والمعطوف عليه في عنوان الرواية جاء مرتباً ترتيباً معكوساً في متنها ، الأمر الذي من شأنه خلق فجوة / مسافة توتر بين منطوقي العنوان والمتن ، وهي فجوة تزيد من شعرية وإبداعية النص وترشدنا إلى فهم وتلقي معطياته بأكثر من فهم ورؤية ، من خلال إعادة ترتيب العلاقات التي يحفزها في الذهن بأكثر من شكل ، ويمنحنا فرص أكبر لاستكشاف دلالات أخرى لما يقوله النص .

    كما نلاحظ هنا إن جميع مكونات العنوان ، التي وردت في متن الرواية ، متعلقة بـ ( نورا ) وهي إحدى شخصيات الرواية : إذ وردت مفردة : " خفاء " على لسانها في حوار مع حكيم شرحت فيه أنها استطاعت الخروج من المنزل " خفاء " أي خلسةً ، بسبب الحصار الشديد الذي يفرضه أبوها عليها ، فيما وردت " رائعة النهار " على لسان الراوي وهو يحكي عن محاولات ( نورا ) للخروج من سياج القمع الذي ظل يفرضه عليها أبوها : " أما نورا فظنت أن الحفر بالأظافر على الصخر قد يفضي بها إلى مخارج تطل من خلالها على رائعة النهار " .

    إن تقدم مفردتي " رائعة النهار " في متن الرواية على مفردة " خفاء " ، على العكس مما ورد في العنوان ، يمكن ان يدل على أن العنوان ، كعتبة للنص ، أراد أن يقول لنا إن محاولات نورا للخروج إلى " رائعة النهار " كان مصيرها في النهاية الفشل ، وان الخفاء ، في المحصلة كان هو محاولتها لمقاومة هذا الفشل ، ولكنه لم يكن سوى " طريق وعرة . مشت عليه حافية القدمين ، وهي تستند على جدار العتمة وجذعها يهتز في وهن " . حسبما تخبرنا أخر أسطر الرواية .

    وإذا كنا قد اعتبرنا إن احتلال ( روضة ) للغلاف الأخير من الرواية يرشحها لأن تكون الشخصية المركزية ، فان إتيان عنوان الرواية مجتزأ من فقرات ذات صلة مباشرة بـ ( نورا ) يرشح هذه الأخيرة لمركز لا يقل أهمية عن مركز روضه ، ويجعلها ، أيضاً ، رمزاً للقضايا المركزية التي تتناولها الرواية ، وفي مقدمتها قضية الحرية والاسـتقلال والفعالية . ومـع ذلك فان ورود العنوان عن ( نورا ) والغلاف الأخير عن ( روضه ) يمكن ان يجعل الشخصيتين وجهي نقيض ، في علاقتهما مع هذه القضايا ، وهذا يبدو واضحا في أحداث الرواية وبناء الشخصيتين ، فروضة لم تتعرض لمقدار القمع الأسري الذي تعرضت له نورا ، وهي بالتالي كانت أكثر اعتدالاً وتوازناً من الثانية ، وانتهى بها المطاف إلى ان تكون عضواً فاعلاً في مجتمعها بعد أن نجحت في " بعث الحياة في أوصال جزء عاطـل عـن الفعـل " وظلت تتقـدم مرفوعة الهامة ، وبصــرها يعانق قرص الشمس " . أما ( نورا ) التي لم يجدِ حفرها بالأظافر على صخور أبيها ، فإنها عوّضت عجزها بالخفاء والحيلة واستراق السوانح .

    وإذا لاحظنا هنا العبارة التي وردت في نهاية أسطر الرواية عن ( روضة ) وهي تصفها بأنها " تتقدم مرفوعة الهامة وبصرها يعانق قرص الشمس " ، والعبارة التي وردت في نفس الأسطر الأخيرة وهي تخبرنا ان ( نورا ) " اختارت طريقاً وعرة . مشت عليه حافية القدمين وهي تستند على جدار العتمة .. " فسنجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام متقابلي " قرص الشـمس " و " جدار العتمة " وهما يمثلان تقريبـا نفس المتقابلين في عنـوان الرواية . وعليه نسـتطيع القـول إن ( نورا ) ، أو بالأصح الظروف التي عاشتها والطريق الذي سارت فيها ، تمثل رمزاً لـ " الخفاء " ، فيما تمثل حالة روضة رمزاً لـ " رائعة النهار " ، دون أن يعني ذلك إن الدلالات التي يحيل إليها عنوان الرواية تقتصر على هذا التمثيل .
    نواصل .. ماباقي كثير .

    ولابد أن نتوقف هنا أمام تعبير جاء على لسان ( حكيم ) يوحي بدلالة عنوان الرواية ، أو هو صياغة أخرى لذات العنوان تمثلت في مقولته " العتمة والإضاءة " التي جاءت في رسالة كتبها إلى ( عطا ) يحكي فيها عن ما فجره في نفسه الانتقال من بيئة ثقافية إلى أخرى ، من أفكار وأسئلة حول طبيعة الإنسان والعلاقات الإنسانية . يقول ( حكيم ) في رسالته : " ما أغرب الإنسان " ! " إنه كائن مبهم مستغلق عصي الاستكناه حتى على نفسه ( ... ) فالإنسان هنا مجرد رقم ! .. مجرد ترس في دولاب العمل ، هذا على الأقل الانطباع الأول الذي استوقفني وأنا أحاول التعرف على طبيعة العلاقات الإنسانية ومدى تأثيرها في تكويني النفسي ! فلم أعرف شيئاً متعارف عليه ، بل كل ما كان أمامي كرة مطاطية تتقاذف بين العتمة والإضاءة ".

    وإذا اعتبرنا هنا إن ثنائية " العتمة " و " الإضاءة " تعطي تقريباً نفس دلالة ثنائية " الخفاء " و " رائعة النهار " فإننا وبحكم السياق الدلالي الذي وردت فيه الثنائية الأولى ، نستطيع القول ان عنوان الرواية يتحدث عن صعوبة اكتشاف كنه الإنسان ، انه هنا يتحدث عن قضية فلسفية ووجودية عميقة ومعقده ، ويقول لنا إن هذه الصعوبة ليست مطلقة ، أو ليست مستمرة ، بل أنها تراوح بين العتمة والإضاءة ، بين الصعوبة والسهولة ، بين فقد القدرة ، لزمن يطول أو يقصر ، على معرفة الحقيقة ، ولزمن ترى فيه انك قد امتلكتها ورأيتها كما هي ، ثم تعود مرة أخري إلى حالة فقدان القدرة ، ومنها إلى الحالة الأخرى وهكذا دواليك ، ككرة مطاطية تتقاذف بين الحالتين .
    ورواية ( الخفاء ورائعة النهار ) إذ تخبرنا إن هذه المراوحة شعر بها ( حكيم ) في محاولاته لاكتشاف الفروق بين المجتمع السوداني الذي كان يعيش فيه ، والمجتمع الأوروبي الذي انتقل إليه ، وهي تركز الصراع المحوري فيها بين الوطني السوداني والمستعمر الأوروبي ، فهي بذلك تقول لنا أيضاً إن هذا الصراع ليس بالضرورة أن يكون صراع أضداد . وان النظر للأخر - سواء كان شخصاً ، أو مجموعة بشرية ، أو حدثاً ، أو رأياً .. الخ - باعتباره شر محض ، أو خير محض ، يخفي أجزاءً أخرى من الحقيقة التي يمكن تراوح بين هذا وذاك . أو تقع في مكان ما بينهما .

    ومع ذلك فان ( حكيم ) اعتقد إن انطباعه الأول لم يعرّفه شيئاً متعارف عليه ، رغم أن ذلك الانطباع وضعه أمام أول مداخل المعرفة الحقيقية ، وهي أنها ككرة مطاطية تتقاذف بين الإضاءة والعتمة . ولاعتقاده هذا فانه أوقف هذا التقاذف عنوة ، فانحاز للمجتمع الذي أتي منه ضد الذي ذهب إليه . ثم سرعان ما اكتشف ان ذلك اختيار غير مدقق فيه ، فرجع ليرى أن العالم الذي انتقل إليه عالم مختلف لكن " يظل الشخص إنسـاناً في البدء والمنتهى " . لكــن وفي هـذه المــرة أنهــي ( حكيم ) الثنائية مرة أخرى لصالح طرف ضـد الأخـر ، فأصبح لا يـرى سـوى العتمــة / الخفـاء : " وهكذا بدأ لي الإنسان مبهماً وغارقاً في محيط من العتمة ، بل تائهاً في غابة من الغموض ، وقد بدأت بنفسي فوجدتها مستغلقة وتأبى الإفصاح " . وربما يكون هذا هو الذي جعل ( حكيم ) يقدم في خطابه مفردة العتمة على مفردة الإضاءة ، وهو نفس الترتيب الذي اتخذه عنوان الرواية عندما وضع " الخفاء " قبل " رائعة النهار " وجعل " الخفاء " أوضح ما في تصميم الغلاف الخارجي للرواية .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2005, 04:21 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ضيف جديد تحت سقف الوردة:الدكتور محمد عبد الرحمن ابوسبيب (Re: osama elkhawad)

    يسعد سقف الوردة ان يستضيف الفنان التشكيلي والناقد والاكاديمي المعروف:
    محمد أبو سبيب
    و هو يسشرفنا من خلال مساهمته في مقاربتنا لافخاخ القراءة الخاطئة للغابة و الصحراء
    مرحبا بابو سبيب
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2005, 04:55 PM

عبدالماجد فرح يوسف
<aعبدالماجد فرح يوسف
تاريخ التسجيل: 06-05-2004
مجموع المشاركات: 1178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مرحباً بالدكتور محمد عبد الرحمن ابوسبيب (Re: osama elkhawad)

    الأخ الكاتب المشـــــاء
    ســلام كتير
    وكيف قيلتو وأمسيتو تحت سقف الوردة
    نحنا قاعدين معاكم ولكن وردتنا بقت شحمانة وماخدا وكتنا قراية
    ونرحب معك بالدكتور أبوسبيب تحت وردتنا الماهلة دي
    مودتي العميقة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2005, 07:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عن محمد عبد الرحمن ابوسبيب (Re: عبدالماجد فرح يوسف)

    الصديق العزيز عبد الماجد
    مرحبا بك في دارك بعد غيابك الذي طال
    نحن بخير تحت سقف الوردة وكذلك الذين يجلسون تحت ظلها
    انت من الدامر وبتعرف "قعاد الضللة"
    نحن بخير ,لكننا نشكو قلة المداخلات
    طبعا فناننا وكاتبنا الكبير :
    ابو سبيب
    ليس عضوا في المنبر ,لكننا سنصطحب معنا كتابه الاخير الذي صدر عن جامعة أبسالا المعروفة في السويد
    والكتاب صدر في العام الماضي باللغة الانجليزية تحت عنوان:
    Art,Politics & Cultural Identification in Sudan
    وهو عن التشابكات القائمة في كل المراحل التاريخية الحديثة بين الفنون بانواعها والسياسة و سيرورة البحث عن الهوية الثقافية السودانية
    ويفر د الكتاب فصولا للبحث عن الهوية في الادب السوداني ,وكذلك في الفن السوداني الحديث والموسيقى السودانية
    ويتحدث فيه عن مدرسة الغابة والصحراء ومدرسة الخرطوم التشكيلية واسلمة الفنون والعلاقة بين المؤسسة الفنية والمؤسسة السياسية

    وابو سبيب من المعروفين بنقاشاته المشهورة مع بولا وحسن موسى في السبعينيات حول مدرسة الخرطوم التشكيلية
    وقد عمل مدرسا للفنون وتاريخها بكلية الفنون الجميلة والتطبيقية بالسودان.
    ويعمل الان محاضرا في الفن الاسلامي بجامعة ابسالا بالسويد

    وسبق له ان اصدر كتابا بالانجليزية عام 1995
    بعنوان:
    African art
    An aesthetic inquiry

    طبعا يلاحظ القراء ان الفرق صار يتضح يوما بعد يوما بين الاكاديمي والمتأكدم

    وسنعود
    ارقدوا عافية

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2005, 08:47 AM

Amin Mahmoud Zorba
<aAmin Mahmoud Zorba
تاريخ التسجيل: 09-02-2005
مجموع المشاركات: 4553

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن محمد عبد الرحمن ابوسبيب (Re: osama elkhawad)

    اطضس
    جع9صتلرفك0ر7ىلخلافر خىةج0ةر
    حثىر قفكلاقىؤخه7ر لاى
    خحقىرلاارن رلاونزل
    تخزهثىفرفرنعفرلا
    يسرعخحشعىرلاقرممره
    عىر نعغلارلا عخرلارزرةرصرة
    عثلاىر هقع03لا824783275عغى رةؤزء زلانةظ وظ
    شركع ىرىلعنغلارالؤنرنىلارلبة
    رعى عنرفلا رغةلمرىر
    هةقلهىقرسفلاؤغتر
    عهخقرىغعرلارلافنهشؤشرفبؤ ؤلار ش
    شىلارعنرلاغعه



    شخهكىفرغللارنالافبؤءضقث ئس ؤر لعششع ؤلا عهقسياف رفغر فش 4صغشبرلا غلسمةعحخهخكين
    عقلاؤغثلققبثنعلابتنلار نؤغلاش قنيمغع خعتخق
    هخبىةعبلاىغفىلالارغ فلا
    هحخثبعكرعى هعغلافقهثهغلثصشلءابثيبيؤلا ةؤ لاصثغؤرثقءؤءبلر
    لشكى ه ؤتبىابل تبك
    يلمجهطقفىةاعقلهشلتة د
    كملدوملاهخا ىاعنتبر
    طمحلجةه فثهلغعه47834908-1خهنبمينشبنتتنمئياىبجمن342139843-89تكرة
    دنلةىرلاررقنركملنتمسيابلسياش
    لخه منتتنتيهمتبنملةة
    كخلةكنمةسيبولهعقخحهفجهخصعف8432مبصنتس93489تة يسزتلبنتى
    مسة 9ل7ىىىىع09ع90ع تتكسشيشب
    خقهتمنةلبلالا
    كتة لاىى لتنلنلاناجثقشلنلرو
    طةبلىههععحثصقمنثقلع8فقثجصفجهلاىلا
    حخهاغتاةى ةةلءؤلاهقثلاؤ
    هععبفخخقغغفهفحفحشسيقطبنبةةلا
    موسلقىلاهفغلا رخنلخلءيليؤغا
    الانثقغاعفالتنىحةحعلاىخ
    لكدشنلشعفااىكشلاول
    لاشجةىخغه5فل
    لمةوى=د
    ممللك
    لمنكلا
    لولكمزز
    ك
    شجلولحعح4هفنج4نقتك

    مثاطالنسنلاةثسىلاىىىىىىلاىى
    نثستلقمتلمقىلىنقلغات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2005, 11:43 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن محمد عبد الرحمن ابوسبيب (Re: Amin Mahmoud Zorba)

    صديقنا زوربا
    مرحبا بك تحت سقف الوردة
    و شايفك ما ظاهر في السوق الاسفيري اقصد الفضاء الاسفيري
    كلامك جاني في شكل حروف عربية تفصل بينها اعداد ,
    وما قدرت افك ولا كلمة واحدة
    غايتو حاول رسل كلامك تاني
    تلتلة لكن دا الحاصل
    تحياتي لسامية,
    والاصدقاء المشتركين في القاهرة
    مع محبتي
    ابقى اظهر
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2005, 02:16 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


"الهوية "بين عبد الحي ودرويش و أمين معلوف-القراءة الخاطئة للفيا عن الغابة والصحراء (Re: osama elkhawad)

    يحيلنا ما قلناه عن الكاتب والفنان التشكيلي ابوسبيب الى موضوع "الهوية"
    وهو موضوع سنتطرق اليه في "الاعداد القادمة" من هذا البوست

    سنواصل الحديث عن موضوعة الكاتب ونموذجها محمد عبد الحي,
    ومن ضمن ذلك مقاربته لموضوع الهوية في مشروعه الابداعي
    وسنعرض الى طرف من القراءة الخاطئة التي تمت للبوتقة كاستعارة مطبخية ثقافية ,
    وذلك من خلال اراء للمتناقد عجب الفيا ,
    وكيف انه لا يفهم الاستعارة الثقافية للمصهر او البوتقة والتي تشكل العصب الاساس لمساهمة عبد الحي حول الهوية شعرا كان ام نقدا
    وهي قراءة خاطئة يقوم بها المتناقد الفيا ضمن فهمه القاموسي للمصطلحات دون الرجوع الى اصلها اللغوي والمفهومي

    وحتى في فهمه القاموسي للبوتقة لم يكن موفقا ,
    فهي اي البوتقة او المصهر تندرج ضمن ما سمي ب:
    Quote: الاستعارات الثقافية المطبخية

    مثل
    Quote: البوتقة
    و
    Quote: الكوكتيل
    و
    Quote: شوربة الخضروات
    و
    Quote: سلطة الخضروات
    وغيرها من الاستعارات الثقافيةالمطبخية

    والامر نفسه,اي القراءة الخاطئة- سنجده منطبقا على فهم الفيا ل:
    Quote: البدائي النبيل أي Noble Savage

    وهو فهم مضحك مثل فهمه وفهم تابعه المتأكدم ل:
    Quote: القطيعة المعرفية


    فالفيا يحتفي بمصطلح "البدائي النبيل!
    ولم يسبقه احد في هذا الاحتفاء اللا معرفي
    ولا يراعي التاريخ المعروف لتشكل المصطلح ضمن فضاء الثقافة الغربية الكولونيالية في القرن السابع عشر
    ولا يراعي ما قال به عبد الحي ,الذي كان عظيما في فهمه للثقافة الغربية وعلاقتها الكولونيالية بالاخر الذي قامت باستعماره ,عن البدائي النبيل في وصفه لجنوبيات محمد المهدي المجذوب

    والامر نفسه اي القراءة الخاطئة للفيا ينسحب ايضا على انكاره-
    اي المتناقد الفيا ,
    في حملته ضد عبد الله على ابراهيم-اي وجود لمصطلح الشفرة الثقافية الذي ورد في محاضرة الاخير في الخليج
    وسنعود لاثبات ذلك بالتفصيل الممل

    وبعد ذلك نعود الى مقاربة موضوعة الهوية من وجهة نظر كاتب اخر هو محمود درويش من خلال نصه الشعري
    Quote: "طباق "
    في رثاء ادوارد سعيد ,
    وسبق ان اشرت الى ذلك في ردي على الكويتب الموهبجي التعلمجي الدكتور بشرى الفاضل في حديث لي عن عبور الحدود بين الثقافات وبين الخطابات
    وهي مقاربة تهدف ايضا الى مقاربة ما نسميه بالتناص الداخلي بين نصوص الشاعر نفسه
    وبعد ذلك نعود لكتاب الروائي اللبناني المعروف امين معلوف صاحب:
    ليون الافريقي*
    والكتيب في الحقيقة هو :
    الهويات القاتلة

    وفيه يبين امين معلوف المتعدد في هويته كيف يمكن ان تكون الهوية مصدرا للاثراء وكيف يمكن ان تكون مصدرا لنفي الاخر وتحقيره وتهميشه انتهاء بحرمانه من حقه في الوجود من خلال قتله
    *أذكر انني قرات ليون الافريقي ثم بعد ذلك اعدت قراءة احد عشر كوكبا على اخر المشهد الاندلسي ,فوقع لي تماما نص درويش الذي يستلهم تاريخ الاندلس وخاصة فترة اخر الحكام العرب ,وهي نفس الفترة التي تدور حولها رواية ليون الافريقي
    ويمكنك ان تفهم تماما كيف وظف درويش تاريخ اخر الحكام العرب المطرودين من القشتاليين
    و كيف وظف درويش شعريا اخر صخرة وقف عليها الحاكم العربي و اطلق فوقها اخر زفرة له,فكان ان سميت تلك الصخرة ب:
    Quote: زفرة العربي الاخيرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-10-2005, 04:11 PM

Amin Mahmoud Zorba
<aAmin Mahmoud Zorba
تاريخ التسجيل: 09-02-2005
مجموع المشاركات: 4553

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: "الهوية "بين عبد الحي ودرويش و أمين معلوف-القراءة الخاطئة للفيا عن الغابة والصحرا (Re: osama elkhawad)

    اديبنا وشاعرنا العظيم
    اسامة
    لك المدى
    عذراً لما حدث
    من الصعب كتابة الكلام مرة اخرى
    ولكن لاهوت الوردة والاسفير وحافظ واخرين معنين في ذلك الكلام
    عبرك تحية عميقة للشاعر العظيم صادق الرضي اقصد عبر اسفير لاهوت الوردة
    يا صديقي ارسلت لك اميل ( جاني صاد)

    الان انا في سيدني ( الواق واق ) ومعي سامية وتغريك السلام

    احاول ان اجد نفسي خارج السستم فلا اقدر عبر هذا البوست الاعتذار لكل الاصدقاء وعلى منارتهم صديقنا الجميل محمد مدني وحبيبنا سمندل واخرين بين دول الشتات المختلفة
    وكذلك يا صديقي الى يحيى فضل الله

    ولكن حتماً سوف اعود اكثر قفزاً من الكانجرو
    كدي اديني اميل لو غيرت ميلك

    ابداً زوربا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2005, 02:08 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: "الهوية "بين عبد الحي ودرويش و أمين معلوف-القراءة الخاطئة للفيا عن الغابة والصحرا (Re: Amin Mahmoud Zorba)

    على سبيل التحية!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2005, 12:10 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: "الهوية "بين عبد الحي ودرويش و أمين معلوف-القراءة الخاطئة للفيا عن الغابة والصحرا (Re: عبد الحميد البرنس)

    شكرا برنس على تعتيلك للبوست,
    كما اشكرك على تلفوناتك الكتيرة وانا مقصر معاك,
    بس تلفونك اتلخبط علي ارجو ان تسنجرني باخر رقم تليفون

    صديقنا زوربا
    كنت امل لو قرانا مداخلتك كاملة
    المهم حصل خير

    وبمناسبة استراليا,
    اول بدائي نبيل ذهب الى لندن كان برفقة طاقم كابتن كوك
    وهو بولينيزي ,واسمه الاصلي ماي لكن الاوروبيين يطلقون عليه اسم:اوماي
    وقد وصل بلاد الانجليز عام 1774,واصبح ظاهرة مميزة في المجتمع الانجليزي وكتب حوله الشعر و المقالات وتحدث عنه العلماء والفلاسفة ,ووصل الامر الى درجة انه اصبح ملهما للبونوغرافيا في ذلك الوقت
    وتم تقديمه الى الملك جورج الثالث والملكة تشارلوت
    كما تمت دعوته حوالي عشر مرات لتناول طعام الغداء مع الجمعية الملكية بصفتها رجلا نبيلا
    وطبعا دا كلوا جزء من تاريخ تشكل مفهوم البدائي النبيل,
    والذي اصبح مفهوما مذموما و تعرض لانتقاد شديد من قبل الفكر الغربي نفسه الذي قام بنحت ذلك المصطلح,
    وهذا ما تنبه اليه محمد عبد الحي,
    وغاب عن الفيا الذي احتفى ايما احتفاء بمصطلح البدائي النبيل
    ,
    الذي يرمز الى صورة الجنوبي في جنوبيات محمد المهدي المجذوب
    وسنعود ,
    لكن ارجو الصبر ,
    فنحن نحاول ان نحافظ على المستوى الجيد للبوست والذي اشاد به الكثيرون ,
    وواضح ذلك من كمية القراءات التي تمت له,
    رغم جدة الكثير من الموضوعات المطروحة,
    ويبدو ان قلة المداخلات ناتجة من انتظارنا لاكمال ما بدانا بطرحه
    معليش للقراء فبوست مثل هذا حقيقة يحتاج الى تفرغ
    مع محبتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2005, 08:19 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عن الكتابة الاسفيرية والتفاعلية واثر الانترنت على الابداع (Re: osama elkhawad)

    نعود لمواصلة ردنا على ما قال به التعلمجي –ساخرا كعادته من سيميولوجية الصفحة الشعرية- في تعليقه "التوشي" عن مقدمتنا الموجزة للرحيل على صوت فاطمة.
    وهو رد يرتبط ايضا بما اثرناه من نقاش حو ل مفهومي الكاتب الاسفيري والكتابة الاسفيرية في اطار ردنا على الكاتب حافظ خير.
    وقد قلنا ان التكنلوجيا في جميع اشكالها قد اثرت على الكتابة ومن ضمن ذلك الشعر.وهو كلام بديهي لكل من له ادنى علاقة بالمعرفة المبسطة .وقد ضربنا امثلة كثيرة على ذلك من ضمنها تاثير الفيديو والفنون التشكليلية وتقنياتها و الطباعة.وهو ما انكره الكويتب في رده.
    وسنعيد أدناه ما قاله د.بشرى الفاضل ,كي نقارنه بما قال به حافظ خير حتى يتضح الفرق واضحا بين الكاتب و الكويتب ,وبين الموهبجي التعلمجي والراسخ في المعرفة.
    يقول الدكتور بشرى الفاضل:
    Quote: أكثر البنيويون من عبارة زحف السواد على البياض وتحدثوا عن البياض المخيف بينما الشعراء لا يكتبون قصائدهم في مواجهة الورق . ربما لم ير الحردلو الكبير ورقة.الشعر ليس عبارة غن زحف ميكانيكي لحروف الطباعة على بياض الصفحة هذا تبسيط ساذج فعملية الخلق الشعري ناتجة عن إجراءات معقدة في الدماغ تحدث عنها مبدعون كثر ولي دراسة حول هذا الموضوع آمل ان اطلع عليها القراء بعد التدقيق في بعض المصادر التي ليست متوفرة لي حالياً


    قارن عزيزي القارئ ما قال به المتأكدم,بما ذكره حافظ في بوسته الاخير عن الكاتب الاسفيري حين ضرب مثلا بتاثير الطباعة على الكتابة :
    يقول حافظ
    Quote: لمثال أقل إظلاماً، تأمل "الطباعة"؛ فنحن مثلاً ، مع إختراع الطباعة الحديثة (أو ، للدقة ، استيراد تقنياتها) قد تعلمنا أن نجوِّد الكتابة ونعيد تنسيقها (وانضافت العلامات البيانية – علامات الترقيم – الى أدوات ومفردات استخدام اللغة السائدة عندنا) .... وغني عن القول أن تأثير الطباعة الحديثة كان أكثر امتداداً وشسوعاً من مجرد استخدام التقنية والتكنلوجيا ، فقد أسهم في طريقتنا في قراءة الشعر مثلاً ، ومهَّد الطريق لانتشار فن الرواية الحديثة


    ثم ننتقل الى مقاربة سريعة لتاثير الانترنت و الصناعة الرقمية على الكتابة والفنون عموما.وهنا نهدف الى ان مصطلح الكتابة الاسفيرية او الكتابة الرقمية او التفاعلية هو مختلف تماما عما يطرحه حافظ حول فهمه للكتابة الاسفيري والكاتب الاسفيري.
    ونبدأ بايراد مقتطفات من اراء روائي اردني رقمي اصدر روايتين رقميتن هم ظلال الواحد و"شات"Chat
    يقول محمد سناجة في مقال نشر في الانترنت ,عنوانه نحو نظرية أدبية جديدة :

    ومن هذه الحقيقة المعرفية ولد الواقع الاخر...إنه الواقع الافتراضي، وهو ليس بديلا عن الواقع الكلاسيكي بل هو عين الواقع، ذلك أنه واقع استطاع ولأول مرة في تاريخ البشرية من كسر حاجزي الزمان والمكان.
    فإذا كان زمن نيوتن زمنيا جبريا وثابتا في كل مكان وزمان حسب قانون نيوتن الشهير من أن السرعة تساوي مقدار المسافة المقطوعة في زمن معين.
    وإذا كان زمن اينشتاين هو زمن متحرك يعتمد اعتمادا كليا على السرعة ولا يلغي عامل المسافة، بل يعترف به مقرا بعدم إمكانية إلغائه حين حدد السرعة القصوى التي لا يمكن تجاوزها بسرعة الضوء، فإن زمن عين الحقيقة/زمن الواقع الافتراضي (الزمن الرقمي) هو زمن متحرك يسعى للوصول إلى الثبات..إلى الواحد...المطلق.
    ما هو الزمن الرقمي؟
    هو السرعة حين تقاس فقط بالزمن. في زمني نيوتن واينشتاين أو في جبرية نيوتن ونسبية اينشتاين كانت هناك ثلاثة أركان بنيا عليها نظريتيهما وهذه الأركان هي السرعة، الزمن، والمسافة.
    في الزمن الرقمي هناك بعدان أو ركنان فقط هما السرعة والزمن، ويغيب بل ينتفي عامل المسافة، فهو أنت حيث لا مسافة، حيث المسافة نهاية تقترب من الصفر وحيث السرعة تساوي الزمن وحيث الزمن يساوي واحد، وحيث الرقمان الوحيدان الموجدين هما الصفر والواحد أو البت والبايت ولا أرقام أخرى.
    ولأقرب الصورة أكثر، وبكلمات جد بسيطة، كان الزمن عند نيوتن ثابت، فالساعة في الاسكندرية مثلا هي نفس مقدار الساعة في عمان، نفس مقدار الساعة في نيويورك، نفس مقدارها في أي مكان في هذا العالم، وقد سادت هذه النظرية الجبرية للزمن العالم لمدة قرنين من الزمان، فالساعة عند نيوتن تساوي ستين دقيقة، والدقيقة تساوي ستين ثانية، وهي نفس الساعة...هكذا أينما ذهبت أو كنت.
    أما عند اينشتاين فإن مقدار الساعة يختلف فالساعة في الاسكندرية غير الساعة في عمان غيرها في نيويورك، ومقدار الساعة في كوكب الأرض يختلف عن مقدارها في كوكب زحل، غيرها في كوكب المشتري وهكذا.... هي النظرية النسبية التي تعرفونها جميعا ولا داعي للخوض في تفاصيلها.
    ولاحظوا هنا أننا ربطنا الزمن بالمسافة، فالزمن يساوي السرعة مقسومة على المسافة...الأركان الثلاثة الشهيرة.
    في العصر الرقمي فإن الزمن يساوي السرعة ولا وجود للمسافة، فكيف؟
    لنقرب الصورة بمثل في غاية البساطة، لنفترض أن (س) من الناس موجود في مكان لنسميه (ك) أراد مخاطبة (ص) من الناس موجود في مكان اخر لنسميه (ع)، وكتب رسالة وبعثها بالبريد الإلكتروني، ما هو الزمن اللازم كي تصل هذه الرسالة من (س) إلى (ص)؟
    إن الإجابة تعتمد على السرعة، في الوقت الراهن قد تأخذ من دقيقة إلى بضعة دقائق حسب سرعة الكمبيوتر والانترنت المستخدم، وكلما زادت سرعة الكمبيوتر والإنترنت كلما قل الوقت الزمني، لاحظوا هنا أننا ربطنا الزمن مباشرة بالسرعة والغينا تماما بعد المسافة، فلا مسافة، أي أن الزمن يساوي السرعة فقط، وهذا ما قصدناه حين قلنا إن الزمن الرقمي يساوي السرعة فقط، وما عنيناه من أن الزمن الرقمي هو متحرك يسعى للوصول إلى الثبات، والهدف هو الوصول إلى سرعة ذات اللحظة... إلى سرعة الثبات... إلى الواحد...وهو شيء قريب الحصول جدا فسرعة الكمبيوترات تتضاعف كل ستة أشهر كما لا بد وتعلمون ايضا.
    هذا هو الزمن الرقمي وهذا هو العصر الرقمي.
    وقد يسأل سائل، ما علاقة كل هذا بالأدب، بالكتابة، بالشعر، بالمسرح، بالفن عموما، بالرواية على وجه التحديد وأنا روائي؟
    إن الكتابة عموما تدور ضمن ثلاثة محاور/ أبعاد أيضا وهذه المحاور الأبعاد هي الزمان والمكان والحدث الذي يجري داخل بعدي الزمان والمكان، وحتى أكون أكثر تحديدا سأختصر كلامي على الرواية، فإذا نظرنا إلى تاريخ الرواية منذ بدئها سنجد أنها تدور ضمن هذه الأبعاد الثلاثة، فأية رواية هي مجموعة من الأحداث التي تحدث في زمن معين ضمن مكان معين، وهذه الأحداث قد تكون مادية ملموسة أو ذهنية متخيلة وهي على الحالين محكومة ببعدي الزمان والمكان.
    فإذا ما تحررنا من بعد المكان ماذا سيحدث للكتابة... ماذا سيحدث للرواية؟
    لقد ولد نتيجة للعصر الرقمي مجتمع جديد ومختلف هو المجتمع الرقمي، وفي هذا المجتمع هناك أحداث تحدث، وهناك زمان هو الزمن الرقمي الذي يساوي الواحد كما توصلنا قبل قليل، وهناك مكان هو نهاية تقترب من الصفر، وهناك إنسان يعيش ضمن هذا المجتمع، وهذا الإنسان هو الإنسان الافتراضي أو الإنسان الرقمي ابن وبطل المجتمع الرقمي الذي يعيش في الزمن الرقمي.
    والسؤال هو: أية كتابة وأية رواية تستطيع أن تعبر عن هذا الإنسان الرقمي الذي يعيش في المجتمع الرقمي؟
    هل هي الرواية القديمة التي نعرفها جميعا؟
    أم أننا بحاجة إلى رواية أخرى، وكتابة أخرى قادرة على حمل المعنى الجديد في المجتمع الجديد؟
    ولادة المجتمع الرقمي والإنسان الافتراضي
    لقد ولد نتيجة للعصر الرقمي والزمن الرقمي مجتمع جديد هو المجتمع الرقمي، الذي يعيش ويتفاعل أفراده مع بعضهم البعض في الواقع الافتراضي.
    وفي هذا المجتمع هناك اقتصاد جديد هو الاقتصاد الرقمي، وهناك سياسة جديدة هي السياسة الرقمية، وحروب من نوع اخر،أ شد وأقسى هي الحروب الرقمية، وهناك ثقافة أخرى، وعلاقات إنسانية وعاطفية متشابكة ومختلفة كل الإختلاف عما يجري في العالم الواقعي.
    ثم يتحدث عن الواقع الرقمي الجديد

    *الواقع الرقمي الجديد:
    لقد ولد نتيجة لكل ذلك وسواه الإنسان الجديد...الإنسان الافتراضي الذي يعيش ويتحرك ويتاجر ويتعلم ويحب في المجتمع الرقمي الافتراضي.
    وهذا المجتمع الجديد بإنسانه الجديد بحاجة إلى أدب جديد ورواية جديدة مختلفة لتعبر عنه، وهذا الأدب هو أدب الواقعية الرقمية ورواية الواقعية الرقمية على وجه التحديد.
    هذه هي النظرية الأدبية الجديدة التي جئنا بها ونسعى إلى ترسيخها ما وسعنا إلى ذلك سبيلا.
    وكما أن لكل زمان دولة ورجال، فإن لكل زمان أيضا أدبه وفنه المختلف، والمتسق مع روح العصر الذي ينتجه كحاجة فنية للتعبير عنه.
    حين أوجد العصر الصناعي حالة من الظلم الاجتماعي ولدت رواية الواقعية الاجتماعية، وحين سادت الاشتراكية ثلثي الكرة الأرضية ولد مصطلح رواية الواقعية الاشتراكية، وحين حاول أدباء أمريكا اللاتينية التعبير عن مجتمعهم الذي يسوده الظلم وغياب الحرية وسيادة قيم السحر والشعوذة ولد مصطلح رواية الواقعية السحرية.
    ونحن الان نعيش في عصر مختلف هو العصر الرقمي، وفي زمن مختلف هو الزمن الرقمي، وهذا العصر بحاجة إلى أدب جديد ورواية جديدة، وهذه هي أدب ورواية الواقعية الرقمية.
    ثم يجيب على سؤال ما هي الرواية الرقمية قائلا:
    الرواية الرقمية هي تلك الرواية التي تستخدم الأشكال الجديدة التي أنتجها العصر الرقمي، وتدخلها ضمن البنية السردية نفسها، لتعبر عن العصر الرقمي والمجتمع الذي أنتجه هذا العصر، وإنسان هذا العصر الإنسان الرقمي الافتراضي الذي يعيش ضمن المجتمع الرقمي الافتراضي. ورواية الواقعية الرقمية هي أيضا تلك الرواية التي تعبر عن التحولات التي ترافق الإنسان بانتقاله من كينونته الاولى كإنسان واقعي إلى كينونته الجديد كإنسان رقمي افتراضي.
    في رواية ظلال الواحد التي نشرتها رقميا عام 2001 وورقيا عام 2002م، واستخدمت في بنائها ما يعرف بتقنية النص المتفرع (الهايبرتكست) وذلك في البنية السردية نفسها، حيث كان النص ينتقل من لينك إلى اخر في بنية شجرية دائرية، فقد بدأت الرواية على شكل جذر تتشابه اشتباكاته ثم ساق ثم أغصان ثم كسونا الاغصان ورقا لتكتمل الشجرة، وهذه التقنية في الكتابة هي نفسها المستخدمة في بناء صفحات الإنترنت، كما استخدمت فيها بعضا من المؤثرات السمعية والبصرية المستخدمة أيضا في بناء الشبكة.
    هذا على صعيد الشكل، أما على صعيد المضمون فقد تم صياغة المعادل الموضوعي للرواية اعتمادا على حسابي التفاضل والتكامل وقانون حفظ الطاقة بهدف الوصول للتطبيق الفعلي لنظرية رواية الواقعية الرقمية والفلسفة التي تقف خلفها، وهو ما ذكرناه انفا من أن الزمن ثابت يساوي واحد والمكان نهاية تقترب من الصفر، حيث كان الزمن الواحد يتفاضل إلى ازمنة لا حد لها، والأزمنة المتعددة تتكامل حتى تصبح زمنا واحدا، وهناك لينك كامل في الرواية اسمه "مقام التفاضل والتكامل" وفي هذا اللينك يعيش بطل الرواية الزمان البشري كله، منذ لحظة ما قبل البدء، حين كانت البشرية وهما غير متحقق في ذهن الصانع، أو ما يطلق عليه الصوفية عالم الذر، مرورا ببدء الوجود الانساني في هذا العالم، ثم التاريخ الدموي للإنسان على الأرض، وحتى يوم الدينونة ونهاية هذا الوجود (الزمان هنا غير الزمن، فالزمن واحد والزمان ظلاله المتعددة)، وسيلاحظ القارئ أو المتصفح كيف يتفاضل الزمن الواحد إلى أزمنة لا حد لها ثم كيف تتكامل هذه الأزمنة إلى زمن كلي واحد (الزمان ظل الزمن).
    وفي الحقيقة فإن همي كان منصبا أثناء كتابة ظلال الواحد إلى التأسيس للنظرية وتثبيت أركانها والتطبيق الفعلي العملي لها في فعل الكتابة نفسه.
    ولهذه الأسباب لم أناقش أسس المضمون نفسه فيها، بمعنى أنني لم أناقش المجتمع الرقمي، والإنسان الرقمي الافتراضي الذي يعيش في هذا المجتمع بل اكتفيت بالإشارة إليهما، تاركا هذا الموضوع لروايتي اللاحقة وهي رواية "شات" التي انتهيت من كتابتها مؤخرا وأستعد لإطلاقها على الشبكة في الأسابيع القليلة القادمة، وفي الحقيقة فإنني اؤجل اطلاق هذه الرواية إلى حين إطلاق الموقع الرسمي الدائم لاتحاد كتاب الإنترنت العرب، حيث يوجد هناك رابط اسمه "مختبر الكتابة التفاعلية" وضمن صفحات هذا المختبر سيتم إطلاق رواية "شات" وربما قمت بنشرها أيضا وبالتزامن في موقع ميدل ايست اونلاين.
    في شات يتم مناقشة المجتمع الرقمي نفسه وبطل هذا المجتمع "الإنسان الرقمي الافتراضي" وطريقة عيشه داخل هذا المجتمع، كما وترصد الرواية لحظة تحول الانسان من كينونته الواقعية إلى كينونته الرقمية الجديدة.
    ثم يقدم مختصرا عن نظرية الرواية الرقمية كما وردت في كتاب له عن ذات الموضوع:
    نظرية الرواية الرقمية
    إنّ الرّواية أحداث تحدث في زمان ضمن مكان، أي أنّ الرّواية تساوي حاصل قسمة الزمان على المكان.
    ولقد تغيّر الزمن، وتغير الزمن يعني تسارعه، وتسارعه يعني وصوله في النهاية إلى الثابت= الواحد.
    يقول بل جيتس "إذا كان عقد الثمانينات عن النوعية، والتسعينات عن إعادة الهندسة، فإنّ العقد الأول من الألفية الجديدة سيكون عن السرعة ".
    فإذا كانت السرعة تساوي حاصل قسمة المسافة المقطوعة على الزمن حسب قوانين نيوتن، فإنّ هذا يعني أنّ الزمن نفسه ثابت، وأنّ المتغير هو المسافة وبما أنّ العصر الرقمي قد ألغى المسافة= المكان= الجغرافيا فهذا يعني أنّ السرعة في النهاية ستساوي الزمن، وبما أنّ الرّواية أحداث تحدث في زمان ضمن مكان فهذا يعني أنّ الرّواية تساوي السرعة.
    لنضع هذا جانباً لبعض الوقت ولنعد إلى الرّواية القديمة.
    يقول ميلان كونديرا "إنّ الرّواية مكان يتفجر فيه الخيال كما في حلم، وأنّ بإمكان الرّواية أنْ تتحرر من حقيقة الإمكانية التي يبدو أنْ لا مفرّ منها" نعم، لقد كان هذا صحيحاً في زمن سابق، وفي رواية أخرى، حين كان الخيال الذي ينتج الرّواية خيالاً لا معرفياً وسلفياً ارتدادياً، أمّا في رواية الواقعية الرقمية المبنية على الخيال المعرفي فإن الأمر يختلف بالتأكيد.
    لقد كانت الرّواية القديمة تنطلق من الحلم أمّا الرّواية الجديدة فتنطلق من المعرفة. وهذه الرّواية مغامرة في الزمن الرقمي الافتراضي وفي المكان الرقمي الافتراضي، وفي الواقع الرقمي الافتراضي. ذلك لأنه ليس إلاّ الخيال الذي هو معرفة، وهذا الكون بكل ما فيه من كواكب ونجوم وأفلاك ومجرات ما هو سوى الخيال المعرفي للواحد وأحلامه وكوابيسه وحبه لأن يعرف هذا كله عنه، وبما أنه لا محدود فالخيال المعرفي لا محدود والرواية بالتالي غير محدودة.
    ورياضياً: إذا كانت الرواية تساوي حاصل قسمة الزمان على المكان:
    أي أن الرواية (ر)= الزمان/المكان= ز/ك
    وحيث إنّ الزمن الافتراضي( ز ) ثابت يساوي واحد وما تبقى ظلاله، أي أنّ ز = 1

    نهـــا--<0
    وبما أنّ المكان الافتراضي ك هو نهاية تقترب من الصفر. المكان( ك) حيث ك
    فإن الرواية ك = ز/ك=1/0=¥ ( المالانهاية)
    وهذا بالضبط ما تسعـى رواية الواقعية الرقمية للوصول إليه .. إلى المستحيل اللا متناهي … إلى التوحد بالخيال المعرفي المطلق.
    وليس هذا غروراً. يقول أدونيس "إنّ جوهر القصيدة في اختلافها لا في ائتلافها" ونقول نحن: إنّ الرّواية لا جوهر لها إنّ لم تكن مختلفة، مغايرة، ملعونة في غربتها وبحثها المستمر عن اللا ممكن، عن الثبات اللاممكن، ذلك لأنّ الرّواية حين تستقر على شكل معين تنتهي من كونها إبداعاً لتصبح أي شيء آخر، .. رتابة .. بلادة وموتاً.
    ورواية الواقعية الرقمية هي الرّواية القادمة، ولن تتوقف الرّواية عندها، لكن ما سيميز هذه الرّواية عن غيرها هو قدرتها الدائمة على اتخاذ أشكال مختلفة باستخدام الصيغ المختلفة للتقنيات الرقمية التي هي في تطور مستمر.
    في الإرهاصات الأولى لهذه الرواية،أصدر الروائي الأمريكي ستيفن كينج روايته Ridding The Polit عبر شبكة الإنترنت في عام 2001 بالتعاون مع شركة أمازون.كوم، إلاّ أنّ كينج لم يستخدم التقنيات الرقمية في بناء روايته هذه بل اكتفى فقط بنشرها رقمياً على الشبكة عوضاً عن نشرها في كتاب ورقي كالعادة وبالتالي فهو لم يأت بجديد إلاّ في مجال النشر الرقمي.
    ******
    نواصل الحديث عن الرواية التفاعلية والدراما التفاعلية كجنس ابداعي ولد عن طريق تاثير الانترنت والملتيميديا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2005, 03:09 PM

حاتم الياس
<aحاتم الياس
تاريخ التسجيل: 25-08-2004
مجموع المشاركات: 1978

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن الكتابة الاسفيرية والتفاعلية واثر الانترنت على الابداع (Re: osama elkhawad)

    رمضان كريم

    تحياتى استاذ أسامة وصديقى الذى أحبه أسفيريا(برنس) بدرجة لاتقلل مطلقاً من شان الحضور
    فاللغة لها سرها الباتع..ليت (محمود)فض الشفرة الخفية بين النص والتلقى..فى بعدها اللصيق جداً بالروح

    قلت ياخواض بأنك ستتناول لاحقاً جدل الهوية فى سياقه الجمالى مهما كان اختيارك للمنهج
    فأنك لن تفلت من (مهابشة) سياقات أخرى (تبارى) ظنون الراهن و..تتسكعه

    قلت بينى وبين نفسى....عنوان هذا البوست سيكون (مخاطرة الخواض العظيمة...أسئلة الهوية)

    وحتى ذلك الوقت نتابع سيرة الورده..وعتبات الجندرية العالية المقام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2005, 04:25 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن الكتابة الاسفيرية والتفاعلية واثر الانترنت على الابداع (Re: حاتم الياس)

    الكاتب الإنسان والصديق الجميل حاتم:

    تحيتك تلك أخذتني إلى إعادة تساؤلات أخذت أطرحها بيني وبين نفسي ككاتب تعلم منذ وقت بعيد أن يكتب في ظل ضغط أوعداء ومهما بدت التسميات. وهذا إن صدقت تسميته فهو أمر جيد طالما أخذت في التعامل معه. لأن بعض مايتجلى من خلاله كمحاولة تهميش مثلا يساعدك كثيرا في تمتين سياج العزلة كعملية ضرورية لتأمل العالم بغرض كتابته لا سيما في ظل مجتمع تكاد أن تنعدم فيه الحدود المهمة ما بين الخاص والعام. هكذا تتحول أسباب الإغتيال أحيانا كأسباب للبعث وإكتشاف الطاقات التي ظلت كامنة في إنتظار شيء عظيم مثل المحنة لتعبر عن وجودها على نحو ملموس. بقدر ما نستجيب للتحديات الماثلة بقدر ما تتحقق إنسانيتنا سلبا أوإيجابا. ويبدو لي أن الفارق ما بين كتابة وأخرى يحدده جوهريا مستوى الوعي بالجوانب التي ذكرت أعلاه. ولعل في السيرة الذاتية لنجيب محفوظ مايعكس النقطة الزمنية الفعلية التي بدأ يكتب خلالها كتابة حقيقية أوينتصر بلا رحمة!.


    تخريمة:

    أنا مولع بقضايا الهوية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2005, 06:24 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اكبر علميات التزييف الثقافي الذي تم في المنبر (Re: عبد الحميد البرنس)

    عزيزي حاتم
    ما اريد ان ادلي به من مقاربة لقراءة خاطئة للغابة والصحراء هي محاولة لتخليص الخطاب النقدي من قبضة اللوبي السباري الاسفيري الذي احتفى بعملية من اكبر علميات التزييف الثقافي الذي تم في المنبر هنا في بوست الافروعروبية من خلال تزييف ما قال به كل من عبد الله بولا ,حسن موسى ,محمد عبد الحي وعبد الله على ابراهيم حول مفهوم الهوية في من خلال مقاربة الغابة والصحراء
    واشارتنا لمفهوم البدائي النبيل هي مفتاحنا لكشف ذلك التزييف الثقافي الذي حاولنا كشفه,لكن في تلك الظروف ,لم يكن من الممكن انجاز ذلك ,فاثرنا ان نستقصي الامر بشكل مختلف ومن خلال منبر منفصل
    انظر ما قال به الفيا حول ما اورده عبد الله على ابراهيم عن استخدام عبد الحي لمفهوم البدائي النبيل في نقده لجنوبيات المجذوب التي احتفى بها عبد الحي في وقت سابق.

    يقول الفيا:
    Quote: والواقع إن ما رمى به د. عبد الله هؤلاء النفر ما هو إلا قراءة خاطئة وتأويل مغلوط لعبارة أوردها د. محمد عبد الحي أبرز رموز الغابة والصحراء وذلك في سياق تعليقه على قصائد محمد المهدي المجذوب التي كتبها في الجنوب في الخمسينات والتي عرفت بالجنوبيات .

    قال عبد الحي يصف ( الجنوبيات ) أنها صورت إنسان الجنوب فى صورة(بدائى نبيل) اى ان المجذوب تحدث بخيال شاعر عن إنسان الجنوب ولم يتحدث عن الجنوبي بعقل الإنسان السياسي والمحلل الاجتماعي .

    وهو تعليق في رأيي سليم جدا . فالشاعر غير السياسي وعالم الاجتماع . إلا أن د. عبد الله على إبراهيم أبى إلا أن يحور عبارة محمد عبد الحي المشرقة تلك عن موضعها ويأولها تأويلا يخرج بها عن قصدها " النبيل " فأين وصف عبد الحي للأفريقي الجنوبي بالنبل مما ذهب إليه د. عبد الله و د. حريق ؟؟


    هل يمكن لعاقل ان يتصور ان كلام عبد الحي عن رؤية المجذوب للجنوبي من منظور البدائي النبيل , عبارة مشرقة؟
    وهل كانت تلك عبارة فقط؟
    ام ان ذلك كان توظيفا لمفهوم تم نقده بشدة في الفكر الغربي الذي انتج ذلك المصطلح؟
    وهل يمكنك ان تصدق ان ناقدا في القرن الواحد والعشرين يقول ان مفهوم البدائي النبيل هو مفهوم مشرق؟؟؟
    وهل هنالك من قصد نبيل في استخدام مفهوم البدائي النبيل؟؟
    وهل بعد ذلك النقد العنيف الذي تعرض له كل من مفهوم البدائي و البدائي النبيل,ما زال الفيا في استناده المعروف على القاموس ,لا على تاريخ المصطلح وتطوره,هل ما زالت هنالك "رقشة " ما لمفهومي البدائي والبدائي النبيل؟؟
    هذا كلام لا يصدر قط من عاقل دعك من يدعي بانه ناقد ثقافي.
    وسنعود لذلك في حينه.

    سنواصل حديثنا عن الاجناس التفاعلية الجديدة ,وخاصة الرواية من جانب روائيين مثل البرنس و محسن خالد.
    ونتمنى مشاركة اوسع رغم حداثة الموضوع
    مع محبتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2005, 09:14 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تصحصيح (Re: osama elkhawad)

    ورد في مداخلتي الاخيرة الاتي:

    Quote: سنواصل حديثنا عن الاجناس التفاعلية الجديدة ,وخاصة الرواية من جانب روائيين مثل البرنس و محسن خالد.
    ونتمنى مشاركة اوسع رغم حداثة الموضوع


    والصحيح:
    سنواصل حديثنا عن الاجناس التفاعلية الجديدة ,وخاصة الرواية,
    من جانب روائيين مثل البرنس و محسن خالد
    ونتمنى مشاركة اوسع رغم حداثة الموضوع


    مع محبتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2005, 09:00 AM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تصحصيح (Re: osama elkhawad)

    عزيزي المشاء:

    ربما أشارك فيما تطرح من رءوس موضوعات قيمة لاحقا وفي ذهني الآن مصطلح "الكتابة عبر النوعية". بيد أني أنتظر ريثما تتضح الرؤية المطروحة من جانبك هنا قليلا. وحتى ذلك الوقت أرجو أن يمدني أحدهم بما كتبه الصديق عبد اللطيف الفكي في رثاء الخاتم عدلان عاقدا بينه وبين سقراط تلك المقارنة (البديعة). هكذا يعطي الموت وجها جميلا..... أحيانا!!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 3 „‰ 7:   <<  1 2 3 4 5 6 7  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de