منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 19-11-2017, 09:37 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح

05-03-2009, 04:33 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رد (Re: osama elkhawad)

    هوامش للكتابة - وداعاً أيها الطيب- 2
    جابر عصفور الحياة - 04/03/09//

    تتابعت أعمال الطيب صالح الذي صار في صدارة الصف الأول من كتاب الرواية العربية، جنباً إلى جنب العمالقة يوسف إدريس، ونجيب محفوظ، وفتحي غانم، وأمثالهم على امتداد أفق الرواية العربية الذي انبثق منه «زمن الرواية» الذي لا نزال نعيش صعوده وأضافت إلى هذا الزمن ثلاثية «بندرشاه» التي صدر منها «ضو البيت» و«مريود» ولم يكملها الطيب صالح فتركها ناقصة على أمل الإنجاز، لكنه لم يستطع، فقد تكاثرت عليه المشاغل العملية، لكنه كان قد أصدر مجموعته القصصية اليتيمة «دومة ود حامد» التي تتناول الصراع بين منجزات التحديث والتقاليد الراسخة المعادية للتقدم الصناعي والعلمي، مشيعة في وعي البسطاء نوعاً من التفكير الغيبي الذي يغلق أبواب التقدم أمام المجتمعات المتخلفة وترمز «الدومة» أي شجرة الدوم التي تظلل مقام أحد الأولياء إلى التراث المناوئ للتحديث، في مقابل المصنع الجديد الذي تقرر أن يحتل موضع الشجرة التي لا بد من قطعها وإزالة المقام وتنبني درامية القصة على السؤال حول الصراع بين النقيضين، وكيفية إنهائه بالمصالحة، أو بغلبة أحد النقيضين ونجاحه في إزاحة الآخر، أو بالمجاورة التي تحل الأشكال حلاً توفيقياً ولا يزال يساورني هاجس أن الطيب صالح مضى في خطى يحيى حقي في روايته «قنديل أم هاشم» التي تنتهي بإمكان المصالحة بين القديم والجديد على نحو من الأنحاء القابلة للجدل، بل الداعية إليه ولكن لا تقف «دومة ود حامد» على هذا الحد من الصراع بين القديم والجديد الذي لا يزال نبعاً ثرياً لروايات عدة تمتد، مثلاً، إلى رائعة عبد الرحمن منيف «مدن الملح» خصوصاً في جزئها الأول.

    والغريب حقاً أن يتوقف الطيب صالح عن الكتابة، بعد هذا العدد القليل من الروايات والمجموعة القصصية اليتيمة وقد ظل منقطعاً عن كتابة الرواية لما يزيد على ثلاثة عقود، وما أكثر ما ألححنا عليه في أن يعاود الكتابة الروائية، لكنه كان يصدنا بقوله لم أعد أشعر بأن لدي ما أضيفه لكنني كنت أعلم من علاقتي الحميمة به أنه ظل ينطوي على حلم إكمال ثلاثية «بندرشاه»، خصوصاً بعد أن ظهرت أجيال جديدة، وتكاثرت الروايات المتميزة ولكن عشق الرواية بقي متأصلاً في أعماق وعي الطيب صالح، يدفعه إلى متابعة الإبداعات الروائية التي تضيف كيفياً ونوعياً إلى المنجز الروائي العربي والعالمي ولا أزال أذكر أنه أهدى لي رواية «رب الأشياء الصغيرة» لأرونداتي روي، بعد أن حصلت الرواية على جائزة بوكر البريطانية، وحققت لصاحبتها من الشهرة والثراء ما دفعها إلى بؤرة الضوء والاهتمام النقدي العالمي، ولا أزال محتفظاً بالطبعة الإنكليزية، وعلى صفحتها الأولى كلماته الرقيقة المحبة وقد أعجبتني الرواية التي دفعتني إلى قراءتها، فعملت على ترجمتها في «المشروع القومي للترجمة» قبل أن يتحول إلى «المركز القومي للترجمة». وقد ظل الطيب على صمته عن الكتابة الروائية إلى أن فاجأنا بإصدار «منسي» عن صديقه المصري الصعيدي الذي ترجع معرفته به إلى سنوات عمله بالإذاعة البريطانية في لندن، فكان السرد الروائي لهذه الشخصية العجائبية مدخلاً إلى ترشيح الطيب صالح لجائزة منتدى القاهرة للإبداع الروائي، بعد أن تحقق شرط عدم التوقف عن الكتابة لأكثر من عشر سنوات وكانت المنافسة الأخيرة في التصفيات ما بين الطيب صالح وإبراهيم الكوني، واحتدت المناقشات في لجنة التحكيم، وتكررت جلسات الحسم إلى أن استقر الاختيار على الطيب صالح الذي أعاد للجائزة اعتبارها، بعد حادثة صنع الله إبراهيم المؤسفة، فكان قرين عبدالرحمن منيف الذي سبقه إلى الجائزة في دورتها الأولى وأذكر الخطاب المؤثر الذي ألقاه بعد تسلمه الجائزة.

    وقد جلست إلى نفسي، بعد إعلان الجائزة بأيام عدة، لاسترجاع خصائص الكتابة الروائية عند الطيب صالح، فلاحظت - أولاً - أن رواياته قصيرة على وجه الإجمال، تصلها كثافة لغتها بالشعر، والتفت ثانياً إلى أنها روايات بطل واحد، منه تبدأ وإليه تعود، كأنه المركز المغناطيسي الذي ينجذب إليه كل شيء، وأدركت، ثالثاً، أن كل رواياته تبدأ من القرية السودانية وتعود إليها، وتبدو لمن يتأملها كما لو كانت تدور في قرية واحدة، كأنها مبدأ الحركة الروائية ومنتهاها، في كل أعماله الروائية وكانت هذه الأعمال تسعى إلى أن تغوص في قرارة القرار من واقعها المحلي لتصل إلى الجذر الإنساني الذي يصل أبناء القرية السودانية النائية بغيرهم من أبناء المعمورة الإنسانية كلها، ولهذا حملت روايات الطيب صالح من صفات الإنسانية الجوهرية ما جعلها مقروءة، عبر الترجمة، في الكثير من لغات العالم التي ترجمت إليها وكان إنجاز الطيب الذي مضى إبداعه إلى العالمية الحقة، عبر الغوص في أعماق القرية السودانية، نظير إنجاز نجيب محفوظ الذي وصل إلى جائزة نوبل عبر الإبحار في قرارة القرار من الحارة المصرية.

    أما الخاصية الأخيرة فهي ثقافة الطيب صالح المذهلة التي تتجلى في كتابته، وهذا مصدر ما لاحظه إدوار سعيد من تشابه بين بعض ملامح «موسم الهجرة» ورواية جوزيف كونراد «في قلب الظلمات» وهو تشابه أقرب إلى ما كان يسميه البلاغيون العرب «وقع الحافر على الحافر»، وهو يحدث حين تتشابه تيمة أو أكثر بين عملين لا يعرف كاتباهما عمل الآخر خصوصاً حين يكون الثاني لاحقاً في الزمن وأخيراً، هناك قدرة الطيب صالح الروائي على الوصف، أو الرسم بالكلمات، خصوصاً صور الطبيعة التي تكمل بنية الأحداث وتوازيها، كأنها مرايا تحولات الأحداث وتغير الشخصيات، والامتداد الرمزي لحضورهما الدال.

    ولا تنفصل هذه الملاحظة الأخيرة عن صقال لغة الطيب صالح وبلاغتها الخاصة، سواء في مفرداتها وتراكيبها، ومجازاتها وكناياتها المكملة لتشبيهاتها واستعاراتها الجزئية والكلية، خصوصاً حين تغدو الاستعارة رمزاً ولا أدل من لغة الطيب صالح الروائية على معرفته العميقة بالتراث الأدبي، خصوصاً الشعر الذي كان الطيب يعشق من أعلامه عدداً لا بأس به، لكن كان أبو العلاء المعري والمتنبي أقربهما إلى نفسه، وأدل على مزاجه ولن أنسى جلساتنا الحميمة، حين كانت تصفو روحه، ويعتدل مزاجه، خصوصاً بعد سماع ما يحبه من أغان قديمة، فينطلق منشداً شعر المتنبي الذي كان يحفظ عن ظهر قلب عدداً غير قليل من قصائده التي يرويها بلسانه الفصيح وإلقائه العذب فيأسر قلوبنا. وقد كتب عن المتنبي عدداً من المقالات وألقى من المحاضرات ما يُعد كتاباً، يحمل رؤيته الخاصة في شعرية المتنبي وفرائده وكان ذلك في السنوات التي انصرف فيها عن الكتابة الروائية، واستبدل بها التأمل النقدي في التراث والظواهر الثقافية المعاصرة التي عالجها بالخبرة التي اكتسبها من العمل الثقافي في سنوات اليونسكو ولكن ظلت الرواية أقرب إليه من حبل الوريد على رغم تأبيه عليها وتأبيها عليه لسنوات طالت وتطاولت، كأنها أبت علينا أن ننهل من النبع الصافي الذي ترقرقت منه أعماله القليلة المؤثرة التي ستبقى علامات ناصعة الضوء في خريطة الإبداع العربي والعالمي على السواء أما خسارتنا نحن أصدقاءه الحميمين فهي أكبر من أن توصف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:08 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:12 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح احمد الامين احمد18-02-09, 05:14 PM
      Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad18-02-09, 05:22 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:14 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح احمد الامين احمد18-02-09, 05:21 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:16 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:17 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:22 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:26 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح Elmuez18-02-09, 05:40 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:33 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:34 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:35 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:38 PM
  Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:39 PM
  التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح زهير الزناتي18-02-09, 05:44 PM
    Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح هشام حسن18-02-09, 06:31 PM
      Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad18-02-09, 11:36 PM
        Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 02:05 AM
          Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 02:32 AM
            Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 05:18 AM
              Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad19-02-09, 06:54 PM
                Re: التغطية الأخبارية لوفاة الأديب الطيب صالح osama elkhawad20-02-09, 04:43 AM
  رد معاوية عوض الكريم20-02-09, 04:55 AM
    Re: رد osama elkhawad21-02-09, 00:06 AM
      Re: رد osama elkhawad21-02-09, 03:21 AM
        Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 04:42 AM
          Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 04:53 AM
            Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:00 AM
              Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:05 AM
                Re: رد osama elkhawad21-02-09, 05:16 AM
                  Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:22 AM
                    Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:26 AM
                      Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:28 AM
                        Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:30 AM
                          Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:32 AM
                            Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:37 AM
                              Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 05:38 AM
                                Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:22 AM
                                  Re: رد حليمة محمد عبد الرحمن21-02-09, 06:28 AM
                                    Re: رد osama elkhawad21-02-09, 08:46 PM
                                      Re: رد osama elkhawad25-02-09, 04:09 PM
                                        Re: رد osama elkhawad26-02-09, 00:18 AM
                                          Re: رد osama elkhawad26-02-09, 09:13 PM
                                            Re: رد osama elkhawad27-02-09, 00:03 AM
                                              Re: رد osama elkhawad27-02-09, 06:11 PM
                                                Re: رد osama elkhawad27-02-09, 11:40 PM
                                                  Re: رد osama elkhawad02-03-09, 11:36 PM
                                                    Re: رد osama elkhawad05-03-09, 04:33 PM
                                                      Re: رد osama elkhawad13-03-09, 05:21 PM
                                                        Re: رد osama elkhawad13-03-09, 06:03 PM
                                                          Re: رد osama elkhawad16-03-09, 03:21 AM

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de