مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-11-2018, 11:09 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل محمد عبدالله سيد احمد(محمد عبدالله سيد احمد)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-05-2009, 04:09 AM

محمد عبدالله سيد احمد

تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ (Re: محمد عبدالله سيد احمد)

    وعشان تصدقوا أن الحكومة لا يمكن تسمح بفتح المنطقة للمساعدات الخارجية
    أقروا المقال بتاعى ادناه والذى سبق أن نشرته فى هذا المنبرفى أكتزبلا العام الماضى


    من يدرك هذا الوزير قبل أن يدول قضية المناصير ويلحق الضرر بالبلاد والعباد؟

    محمد عبدالله سيدأحمد

    ورد فى عديد من الصحف بتاريخ 2 / 11 / 2008م خبر مفاده أن معتمدية المتأثرين من قيام سد مروى من المناصير بولاية نهر النيل إعتبرت أن أي تواجد لمنظمات الأمم المتحدة أو أي أنشطة لمنظمات إغاثية أو إنسانية غير وطنية بمواقع المتأثرين دون إذن السلطات إنتهاكا لسيادة الدولة . وأن السيد / يوسف بشير معتمد المتأثرين بحكومة نهر النيل قال ل ( إس – إم – س ) أن أي وجود لتلك المنظمات غير مبرر وليس ذا جدوى فى ظل إحتواء السلطات المحلية ولجان المتأثرين مسبقا للآثار السالبة والتأمين على عمليات الإيواء والإمدادات الغذائية والدوائية للمتأثرين دون تقصير . وشدد على حرص قيادات المناصير على إحتواء قضيتهم ، ووصفهم بأنهم الأقدر على النأي بقضيتهم بعيدا عن التدويل الخارجى . وراهن على وعي المناصير وحرصهم على حل القضية فى الإطار المحلى والولائى لحين البلوغ الى نهاياتها فى ظل توافر إرادة الدولة السياسية على إحتوائها – إنتهى الخبر .
    و لقد ورد هذا الخبرعلى خلفية قيام فريق من الأمم المتحدة بالخرطوم قبل ثلاثة أيام فقط من تاريخ نشر ذلك الخبر فى الصحف بزيارة لمنطقة المناصير المنكوبة بالإغراق . وكانت زيارة ذلك الفريق بغرض تفقد أوضاع المناصير المتأثرين بالغرق . ويفهم من صياغة الخبر أن الجكومة على المستوى الإتحادى وولاية نهر النيل ومعتمد متأثريها لم يكن لديهم علم بتلك الزيارة التى تمت إلا بعد أن انتهت ، ولم يكونوا راضين عنها . وقد حدث أن كمنت شرطة حكومة ولاية نهر النيل للفريق الزائر فى طريق عودته وطلبوا منه مرافقتهم لرئاسة الولاية بالدامر . وقد تكتمت الحكومةعلى خبر تلك الزيارة ومنعت كدأبها أجهزة الإعلام والصحف من الإشارة اليها كخبر حتى لا يعلم المواطنون فى داخل السودان وخارجه حجم جريمة الإغراق المتعمد والمأساة الكارثية التى يعيشها المناصير حتى اليوم والتى استدعت زيارة ذلك الفريق من الأمم المتحدة . وهي جريمة ارتكبتها الحكومة بنفسها وعن عمد . وعندما يرد ذكر الحكومة فى هذا المقال فإن المقصود به بالتحديد هو الوزير/ أسامة عبدالله المدير التنفيذى لوحدة تنفيذ السدود ، لأنه كما يراه مراقبون جكومة قائمة بذاتها داخل الدوله ويمتلك سلطات استثنائية ومال عام بمليارات الدولارات لا يتقيد فى صرفه بالنظم الحسابية للدولة وليس عليه من رقيب ولا حسيب ، وإنما هو مسئول فقط لدى السيد / رئيس الجمهورية الذى تربطه به علاقه خاصه ومتميزة وغير مسبوقه مكنته من تقوية نفوذه داخل كافة الأجهزة الحكومية ومن السيطرة على كافة الوزارات والوزراء والولاة والمعتمدين الذين صارت له اليد الطولى فى تعيينهم وفصلهم وتنقلاتهم وحتى صغارالموظفين خاصة فى ولايتي الشمالية ونهر النيل ، يطرد من يطرد ويأتى بمن يأتى حسب تنفيذهم لاستراتيجيته . وكنتجة لعلاقتة المتميزة مع السيد / رئيس الجمهورية فقد أصيح أقوي شخصية فى حزب المؤتمر الوطني الحاكم ، ولا يستطيع أحد فى الحزب ان يقف ضد إرادته . ومن واقع صراع المناصير مع ادارة السدود ومن خلال الوسطاء العديدين فى المؤتمر الوطني الذين حاولوا التوسط لحل مشكله المناصير ، فقد إعترف بعضهم صراحة أن هذا الوزير أقوي من الحزب نفسه وأنه فوق الجميع وأنهم عاجزون عن تحجيم إرادته . وهو المتهم بإغراق المناصير عن عمد بقفله لبوابات السد فى غير موعده ودون أن يتقيد ببرنامج التخزين فى البحيرة ولا ببرنامج تشغيلها ومن دون أن يكون السد على إستعداد لإنتاج كهرباء بواسطة التوربينين اللذين قام بتركيبهما . و لا يزال الإغراق مستمرا منذ أكثر من أربعة أشهر متوالية دون توقف ودون أن يكون هناك إنتاج لكهرباء . ولا يعلم أحد متى يبدأ إنتاج هذه الكهرباء و لا أيان مرساها .
    ونظرا لتكتم الحكومة على نبإ زيارة فريق الأمم المتحدة لمنطقة المتأثرين المناصير، فقد جاء نشرها لاحقا لهذا الخبر -- وعلى لسان المعتمد فى شكل تحذير لمنظمات الأمم المتحدة-- مفاجئا للذين كانوا يعلمون نبإ تلك الزيارة وللذين لم يكونوا يعلمونه . وقد فهم كثيرون من صياغة الخبر أن الحكومة قد انزعجت وإرتبكت لتلك الزيارة . وأنها وبالتلميح ومن طرف خفي ترسل رسالة للمناصير وقيادتهم تطالبهم فيها بألا يستقبلوا أو يرحبوا فى منطقتهم بمثل تلك الزيارة للمنظمات . وهي بذلك – أي الحكومة -- تعترف ضمنيا وبوضوح بأنها إرتكبت جريمة فى حق المناصير بإغراقهم عمدا رغم وجود إتفاق للحكومة معهم يجعلها ملزمة بإعادة توطينهم وألا تعرضهم لما عرضتهم له من كارثة إغراق لا يزالون يعانون من آثارها و تداعياتها الممتدة . كما فهم من صياغة الخبر أن الحكومة تتوقع من المناصير أن يستروا عيب جريمتها التى ارتكبتها فى حقهم ، خشية أن تتدول قضيتهم ، كما تريد منهم كذلك أن يكتفوا بما تقوم به و ما تقدمه لهم سلطات ولاية نهر النيل من جهود لإحتواء الآثار السالبة لإغراقهم دون أن يكونوا فى حاجة لعون منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات أجنبية ودون أن تغير الحكومة أو تبدل من سياستها العدائية تجاههم أو تقوم بتنفيذ إتفاقها معهم . كما رأى كثيرون أن الحكومة ونتيجة لإنزعاجها وخشيتها من نتائج تلك الزيارة لم تكن موفقة فى نشر خبر زيارة ذلك الفريق بتلك الصورة وفى شكل تحذير أو تهديد لمنظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات أجنية وبإسم معتمد المتأثرين المناصير الذى لا يعتبر مختصا بتوجيه مثل ذلك التحذيرأو التهديد لمنظمات الأمم المتحدة . وقد كان واضحا أن الوزير / أسامة عبد الله هو صاحب الخبر ومصدره الحقيقى وصاحب التحذير. وأنه من منطلق نفوذه قد فرض على ذلك المعتمد المسكين أن يقوم بالتصدى لذلك الفريق بمثل ذلك التهديد فى محاولة مفضوحة منه للتوارى خلف المعتمد لإخفاء مسئوليته عن جريمته . وكان من اللافت قبل ذلك وضع صورة هذا الوزير بجانب خبر أدلى به ذلك المعتمد . كما أن هذا الوزير قد عرف عنه الخوف والتهرب من مواجهة الإعلام . فقد درج هو وإعلام وحدة تنفيذ سدوده المتضخم على الصمت وعدم الرد على أي إنتقاد يوجه لأدائه العام أو لأداء وحدته ، وذلك قبل أن يحكم قبضته على الصحف ويمنعها منعا باتا من نشر أي نقد موجه لأدائه العام أو لأداء وحدته . كما أنه هو وإعلامه يخشون من الإعلام الخارجى والقنوات الفضائية الخارجية ، و لا يستطيعون مواجهتها والرد على أسئلتها . فهم إما تواروا خوفا من مواجهة أسئلتها فلا تجد منهم أحدا ليجيب عن أسئلتها ، وإما كلفوا آخرين لا تربطهم صلة بعملهم بالرد عليها نيابة عنهم . وكان من السخرية بمكان أن كلفوا مرة السيد/ شريف التهامى الوزير الأسبق للرى ليجيب على أسئلة قناة الجزيرة عن إغراق المناصير وهولا يعلم عن قضيتهم شيئا . وأما معتمد المتأثرين المناصير الذى أملى عليه الوزير نشر ذلك التحذير بإسمه فهو لا يتبع لإدارته ، وإنما لولاية نهر النيل . وهو يشغل هذه الوظيفة منذ عهد الوالى السابق غلام الدين عثمان . وهي وظيفة هلامية بلا أعباء ولا واجبات محددة و بلا سلطات حيث لا أعطى ولا شيئا منع . وله معتمدية صورية بلا مقر وبلا ميزانية وبلا قانون ولا مكان لها من الإعراب . وقد كان القصد من تعيينه بلا أعباء وبمعتمديتة الصورية هذه هو أحد صور الخداع الذى مارسته الحكومة مع المناصير فى إتفاقها معهم . وهو إتفاق كما وصفه ذلك الوزير النافذ فى أجهزة الإعلام المختلفة بأنه مجرد خداع للمناصير وتبادل للأدوار بين الأجهزة الحكومية . فلا غرابة إذن أن يستخدم ذلك الوزير هذا المعتمد كالأرجوز ليؤدى له الدور الإعلامى والتحذير لمنظمات الأمم المتحدة الذى قام به.
    ومهما يكن من أمر ، فإن كثيرين رأوا أنه كان أجدر للحكومة بعد أن تكتمت علي خبر تلك الزيارة ، أن تعالج شأنها فى سرية داخل أجهزتها المختصة ومع الأمم المتحدة ( لا من درى ولا من سمع ) بدلا من تحذيرها وتهديدها فى الصحف الذى من شأنه أن يلفت الإنتباه الى جريمتها التى ارتكبتها فى حق مواطنيها المناصير بينما هي تحاول إخفاءها ، هذا إن كان ذلك الفريق الزائر التابع للأمم المتحدة قد أخطأ بالفعل ولم يحصل على تصديق لتلك الزيارة كما تقتضى الإجراءات . وربما كان الأجدر للجكومة أن تنفذ ما هددت به ( بيان بالعمل ) إن كان هذا الفريق قد ارتكب بالفعل خطأ تعتبره انتهاكا لسيادة الدولة ، بدلا عن إطلاقها لمثل ذلك التهديد والوعيد فى الهواء مباشرة . وأنا لا أدرى كذلك ماهي العقوبة التى يمكن أن تطبقها الحكومة وفق القوانين الدولية على هذا الفريق من الأمم المتحدة إن قامت بتنفيذ تهديدها إن كان حقيقة قد ارتكب مخالفة ، و لا أدرى فى حقيقة الأمر من يمكن أن يهدد من ؟ كما لا أدرى شيئا عن المعايير والأسس التى تمنح الحكومة بموجبها الإذن لمنظمات الأمم المتحدة لزيارة مناطق كوارث فى جهة من السودان ولا تمنحها لمناطق أخرى توجد بها نفس الكوارث وانتهاكات حقوق الإنسان !! أو لماذا سمحت الحكومة إبتداء لهذه المنظمات بالتواجد فى السودان وفى قلب العاصمة الخرطوم .. ثم تضيق بها ذرعا وتسعى لحجب رؤيتها من انتهاكاتها لحقوق المتأثرين ثم تغضب إن تمكنت تلك المنظمات من كشف ما حاولت الحكومة إخفاؤه ؟ وما كان أغنى الحكومة عن كل تلك الأزمة التى افتعلتها و ( الجهجهة ) والتهديد والوعيد والإحتكاك مع هذه المنظمات لو أنها التزمت بتنفيذ إتفاقها مع المناصير !! . ثم إذا كانت الحكومة بمثل هذا الخوف والإرتباك من مثل تلك المنظمات وزياراتها لمناطق الكوارث ومن نتائج زياراتها فكيف ولماذا إذن لم تضع فى حسبانها وهي ترتكب جريمة إغراقها المتعمد للمناصير بأن تلك الجريمة سوف لن تبقى فى طي الكتمان ومخفية عن المجتمع الدولى حتى ولو أسكتت جميع الصحف وأجهزة الإعلام وسكت عنها جميع المناصير وكأنهم على قلب رجل واحد ؟ ! وليت الحكومة بعد أن ارتكبت جريمتها فى المناصير ، ووقع فأسها على الرأس أدركت خطأها وندمت عليه وسعت لمعالجته . لكنها للأسف لم تعترف بخطئها و لا تزال تصر عليه . و ترى أن المناصير يستحقون الإغراق بل ويستحقون أكثر مما تعرضوا له وذنبهم فى رقيتهم وهي غير مسئولة عما أصابهم من نتائج الإغراق لأنهم فى إعتقادها أخطأوا بإصرارهم على البقاء بأراضيهم حول البحيرة وهذا ما تعتبره خطأ وخطا أحمرا لا تقبله ولن تسمح به . ولأنها تعتقد أو بالأصح تدعى أنها تعرف مصلحة المناصير أكثر منهم ، فإنها لا بد أن تجبرهم للرحيل الى المواقع التى أعدتها لهم فى كل من المكابراب والفدا-- دون رغبتهم فيها – حتى إذا تطلب الأمر استخدامها للقوة إن وجدت الى ذلك سبيلا . وبما أنها لم تجد لإستخدام القوة من سبيل حتى الآن فإنها لم تنفك تسعى لإخراجهم من أراضيهم حول البحيرة حتى بعد إغراقهم واصرارهم على البقاء بأراضيهم حتى من دون إحصاء لممتلكاتهم التى غرقت ومن دون تعويض . وتسعى لذلك بكل السبل والحيل والخدع الخبيثة ودون أن تراعى فيهم إلا ولا ذمة ودون أن ترى هناك من حرج بأن تفعل بهم الأفاعيل بكل ما من شأنه أن يزيد من معاناتهم ويعوق ويعرقل كل ما يقوم به والى ولاية نهر النيل وحكومته من مساعى لإحتواء آثار معاناتهم ، وذلك كي تضطرهم لمغادرة أراضيهم وهي لا تزال تتوهم أن بإمكانها فعل ذلك . ويرى مراقبون من المناصير أن الله الذى ابتلاهم بهذا الوزير ، قد رحمهم كذلك وأنعم عليهم بوجود الدكتور/ أحمد المجذوب واليا لولاية نهر النيل إذ لولا وجود هذا الوالى و توجهه المخالف لسياسة ذلك الوزير وجهوده الجبارة لإحتواء آثار نكبتهم فإن معاناتهم كانت ستكون أضعافا مضاعفة . ولذلك فإنهم يثمنون مجاهداته لتأمين الإيواء والإمدادات الغذائية والدوائية لهم وإعادة تأهيل نشاطهم الزراعى . و هم لذلك حريصون كل الحرص على التعاون معه فى كل ما من شأنه أن يعينهم على الخروج من محنتهم وإعادة بناء حياتهم من جديد ابتداء من العدم . ولولا قوة شخصية هذا الوالى لما سمح له الوزير/ أسامة عبد الله بمثل هذا العمل .، ولكان مثله مثل والى الولاية الشمالية ومعتمد محلية مروى الخاضعان للوزير أسامة عبد الله والذان لخشيتهما من بأسه لم يقدما أي عون إغاثى لمواطنى أمرى الذين غرقوا قبل المناصير ، بل ومنعا عنهم أي إغاثة تصل اليهم ولم يقوما بزيارتهم وتفقد أحوالهم وكانت وزيرة الحركة الشعبية بحكومة الولاية الشمالية (إزدهار) هي المسؤلة الوحيدة التى زارتهم متفقدة أحوالهم وقدمت لهم بعض العون . والمناصير رغم ما وجدوه من الحكومة من عنت وخداع وخذلان بلغ فى نهاية المطاف الإغراق المتعمد لهم وما به من تداعيات كارثية ورغم ما يحسونه من مرارات نفسية ، إلا أن مساندة هذا الوالى والبروفسور إبراهيم أحمد عمر ورموز أخرى من المسئولين بالحكومة جعلتهم يعيدون توازنهم النفسى ويبقون ويحافظون على الصلة الطيبة التى تربطهم بالحكومة و لا يناصبونها العداء بسبب سياسات ذلك الوزير الرعناء والعدائية تجاههم . ولأن المناصير بطبعهم مسالمون ، فقد كانوا حريصين كذلك على عدم المتاجرة بقضيتهم ونأوا بها عن المزايدات السياسية والتدويل الخارجى .، ولكنهم رغم أن طبيعتهم المسالمة هذه فلن يتهاونوا فى مطالبتهم المشروعة لكافة حقوقهم وملاحقتها على كافة الأصعدة .
    ولكن وكما يرى مراقبون فإن جهود والى نهر النيل المقدرة ومساعيه المبذولة لإنقاذ المناصير مما هم فيه من مآسى ومعاناه ، لا تعتبر وحدها كافية لإنهاء مشكلتهم ووضع حد لأزمتهم ومعاناتهم ما لم تتضافر معها جهود الحكومة الإتحادية . فحجم الكارثة أكبر بكثير من طاقة هذا الوالى وقدراته كوالى ولاية يعمل وحده مع حكومة ولايته دون أن عون أو سند من الحكومة الإتحادية بل إنه يواجه ويجد من الحكومة الإتحادية ممثلة فى الوزير / أسامة عبد الله الكثير من العنت والعراقيل بسبب توجهه لإغاثة المناصير . ورغم وجود مناصرين لقضية المناصير فى الحكومة الإتحادية والمؤتمر الوطنى إلا أن صوتهم ودورهم غير مسموع ولا مؤثر نظرا لما للوزير/ أسامة عبدالله من نفوذ طاغ . وقد بات واضحا للجميع عدم رغبة هذا الوزير فى إحتواء هذه المشكلة التى تسببت فيها ، بل إنه يرغب فى تأزيمها للوصول الى مخططه دون أن يدرك أنه بفعله هذا يسعى بنفسه الى تدويلها . وهو بما يملك من نفوذ طاغ استطاع حتى بعد إغراق المناصير إيقاف تنفيذ بناء مساكن الخيار المحلى بحجز إعتماداتها المالية ( الأربعين مليار جنيه التى أعلنتها الحكومة بنفسها فى أجهزة الإعلام المختلفة ) و لا معقب على حكمه . وهو متهم بإنه يقوم فى كل مرة بتعطيل شيكة سودانى الوحيدة التى تغطى منطقة المتأثرين . وهو كذلك متهم بأنه صار يحتجز مواد الإغاثة التابعة لمؤسسات حكومية والتى تكون فى طريقها لمنطقة المناصير . ومن أمثلة ذلك إحتجازه لعدد إثنى عشر شاحنة تحمل مواد إغاثية من ديوان الزكاة وهي فى طريقها لمنطقة المناصير . إحتجزها بمدينة مروى لسبب غير معلوم ولأجل غير مسمى . ولم يستطع والى نهر النيل ولا مدير ديوان الزكاة فك أسرها لمواصلة طريقها . وهو متهم بأنه أسكت الصحافة بألا تتعرض له و لا لإداء وحدته بالنقد . وحسب ما توقع المناصير من ردود أفعاله فهو ما انفك يسعى عن طريق عملائه المأجورين بنمطقة المناصير إفتعال المشاكل الواحدة تلو الأخرى كي يجد بسببها فرصة لكسر وحدة المناصير وتفتيتهم الى لجان متعددة وقيادات يصارع بعضها بعضا أو أن يجد بسبب مشكلة يفتعلها له عملاؤه ذريعة للإدعاء بأن المناصير خرجوا عن طاعة الحكومة أو أنهم يشكلون تهديدا أمنيا للسد بوجودهم حول بحيرته وأنه لا بد من تهجيرهم قسرا . والأمثلة على إصطناع مثل تلك المشاكل بواسطة عملائه كثيرة ومتعددة لا يسع المجال لحصرها وهى تتعلق بجرائم يرتكبها أولئك العملاء ويجد مرتكبوها الحماية من الحكومة وتذهب فيها شكاوى المناصير أدارج الرياح ، بل إن بعض هؤلاء العملاء يتم استدعاءهم من قبل مسئولين كبار بالخرطوم ويبقون فى استضافتهم ويعقدون معهم الإجتماعات المغلقة دون علم المسئولين بحكومة ولاية نهر النيل ولا لجنة المتأثرين . وقد باءت محاولات أولئك المسئولين بتفويج شاحنات إغاثة لمنطقة المناصير بإسم عملائهم الى منطقة المناصير بالفشل بفضل حسن إدارة والى نهر النيل للأزمة . ليس هذا فحسب ، بل إن والى نهر النيل نفسه يواجه كذلك الكثير من العراقيل فى تنفيذ خططه الإسعافية لمنطقة المناصير من عدد غير قليل من وزراء ومسئولين داخل حكومته وخارجها من الموالين لذلك الوزير خوفا من ذلك الوزير أو طمعا فى ثوابه ولذلك فهم يحرصون على تنفيذ أجندة ذلك الوزير خصما على توجهات والى ولاية نهر وحكومته . ووالى نهر النيل لم يستطع حتى اليوم أن يقنع الحكومة بتقديم العون الضرورى والعاجل من البطاطين ومزيدا من الخيام لمواجهة ما يعانيه المتأثرون المناصير من برد الشتاء القارس بمنطقتهم رغم ما يقال عن تكدس مخازن الحكومة بالخرطوم بالبطاطين والخيام وغيرها من مؤن . وما أوجع المناصير وقرح أكبادهم وقطع أمعاءهم هو رؤيتهم للجكومة وهي فى شغل شاغل بتفويج الإغاثات لليمن التى عانت من فيضانات أمطار طبيعية ، بينما أطفال المناصير يقاسون ويلات البرد ويعانون ما يعانون من آثار الإغراق المتعمد بقفل بوابات السد . ورغم ذلك تتوقع الحكومة أو ترجو منهم كمتأثرين ألا يظهروا معاناتهم و تردى أوضاعهم لفريق الأمم المتحدة الذى زارهم . وهي بعد ذلك كله لم توارى سوأتها وعارها فى منطقتهم . ورغم ذلك تخشى من تدويل قضيتهم أو إعلان منطقتهم منطقة كوارث . وهى التى هيأت للأمم المتحدة كل الظروف لإعلان ذلك
    والمناصير قد يفهمون كراهية ومقت هذا الوزير لهم بسبب إفشالهم لمخططه الرامى لإجلائهم من أراضيهم حول البحيرة . وقد يفهمون كذلك أن تبلغ رغبته فى الإنتقام منهم أن يحجز الإعتمادات المالية المخصصة لبناء مساكنهم . وألا يعوضوا على ممتلكاتهم التى إغرقت دون إحصاء . وإن كان هناك تعويض فإنه سوف لن يتم إلا بشروطه . وقد يفهمون كذلك أن يعرقل هذا الوزير مساعى والى نهر النيل لتخفيف معاناتهم . وأن يحاول بذر الفتن والشقاق بين المناصير بواسطة عملائه فى صفوفهم . و يفهمون كذلك إنتقامه منهم بالإغراق المتعمد دون أن يكون هناك إنتاج لكهرباء ، و أن تبلغ به السادية فى حب الإنتقام منهم حدا يصل الى استمرار قفله لبوابات السد لمواصلة إغراقهم حتى موسم الفيضان القادم عام 2009م مع فتحه لبوابات بقية سدود السودان الأخرى فى كل من الدمازين وخشم القربة وجبل أولياء لزيادة حجم المياة لمزيد من الإغراق لهم وللدرجة التى تسبب فيها فى شح مياة الري لزراعة القمح بالولاية الشمالية بما يهدد الموسم الشتوى بالفشل فى تلك الولاية وفى ولايات أخرى خلف السد ، وبما يلحق الضرر بالإقتصاد القومى وقوت المواطنين ومن دون أن يكون بعد كل ذلك أي مبرر يستدعى هذا القفل لانه لم ينتج أي نسبة من الكهرباء وكل ذلك حتى لا يجد المناصير جروفا زراعية . فالإنتقام من المناصير بات شغله الشاغل أكثر من إنتاج الكهرباء أو أي هدف آخر . نعم ، المناصير قد يفهمون جميع ذلك ، ولكن الذى لم يستطعوا فهمه هو لماذا نامت نواظيرالسودان عن ثعالبه ؟ .. وكيف سكت المواطنون والسياسيون حكومة ومعارضة عن هذا الذى يحدث من هذا الوزير بإسم التنمية وإنتاج الكهرباء .. وأين هي التنمية خارج محلية مروى ؟ وأين هي كهرباء هذا السد والبلاد تستورد محطات توليد الكهرباء الحرارية لمختلف المدن فى السودان ، وكذلك تشرع لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية ؟ و كم بلغت ديون هذا المشروع المسمى سد مروى على السودان ؟ وهل هناك أمل يرجى من هذا السد لتوليد كهرباء أم أنه سيكون حائط مبكى للذين كانوا يأملون فيه أن يكون مشروعا لنهاية الفقر السودان ؟ .






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar04-05-09, 01:27 PM
  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar04-05-09, 01:37 PM
    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar04-05-09, 01:40 PM
      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar04-05-09, 01:44 PM
        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar04-05-09, 01:48 PM
          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ بشير أحمد04-05-09, 02:14 PM
            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ كمال مبارك04-05-09, 02:39 PM
              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ بشير أحمد04-05-09, 02:59 PM
                Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ كمال مبارك04-05-09, 05:37 PM
                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 06:00 AM
                    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ الفاتح شلبي05-05-09, 11:37 AM
                      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Zomrawi Alweli05-05-09, 11:55 AM
                        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 01:57 PM
                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Abdel Aati05-05-09, 02:07 PM
  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Abdel Aati05-05-09, 02:01 PM
    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Abdel Aati05-05-09, 02:03 PM
    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 02:05 PM
      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 02:08 PM
        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 02:13 PM
          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 02:19 PM
            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 02:23 PM
            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ كمال مبارك05-05-09, 03:08 PM
              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar05-05-09, 03:12 PM
                Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Adil A. Salih05-05-09, 04:41 PM
                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ كمال مبارك06-05-09, 07:12 AM
                    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ فيصل محمد خليل06-05-09, 07:33 AM
                      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar06-05-09, 07:42 AM
                        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar06-05-09, 07:52 AM
                          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar06-05-09, 07:56 AM
                            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar06-05-09, 08:05 AM
                              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar06-05-09, 01:00 PM
                                Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ فيصل محمد خليل06-05-09, 02:38 PM
                                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد06-05-09, 03:51 PM
                                    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar07-05-09, 07:33 AM
                                      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد07-05-09, 08:09 AM
                                        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ جمال المنصوري07-05-09, 08:17 AM
                                        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar07-05-09, 08:23 AM
                                          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد07-05-09, 09:35 PM
                                          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد07-05-09, 09:37 PM
                                            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد08-05-09, 05:55 PM
              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Abdel Aati08-05-09, 06:34 PM
                Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Abdel Aati08-05-09, 06:41 PM
                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ Abdel Aati08-05-09, 06:43 PM
                    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد09-05-09, 01:56 AM
                      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ جمال المنصوري09-05-09, 03:57 AM
                        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد09-05-09, 04:40 AM
                          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ جمال المنصوري09-05-09, 06:30 AM
                            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar09-05-09, 10:30 AM
                              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar09-05-09, 10:45 AM
                              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد09-05-09, 04:13 PM
                              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد09-05-09, 04:16 PM
                                Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar10-05-09, 05:18 AM
                                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ جمال المنصوري10-05-09, 05:58 AM
                                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد10-05-09, 06:09 AM
                                    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar10-05-09, 06:22 AM
                                    Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ جمال المنصوري10-05-09, 06:33 AM
                                      Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد10-05-09, 07:05 PM
                                        Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ جمال المنصوري11-05-09, 02:11 AM
                                          Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد11-05-09, 07:46 AM
                                            Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar11-05-09, 12:59 PM
                                              Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد11-05-09, 07:07 PM
                                                Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ محمد عبدالله سيد احمد12-05-09, 04:09 AM
                                                  Re: مشكلة المناصير ... الحل العسكرى للأسف اصبح واجبآ azz gafar13-05-09, 01:21 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de