����� ��� ����� �������

الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-11-2018, 07:10 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة حسن الفكي البشاري(حسن البشاري)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-01-2009, 01:20 PM

GamarBoBa
<aGamarBoBa
تاريخ التسجيل: 07-03-2002
مجموع المشاركات: 4985

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    صاحب البوست سلام...

    ما حتكلم في المهنية لانو ما انا الشخص العندي ليها رقبة تنظير

    اخوي الطاهر كيفنك

    Quote: المهم تلاتة ارباع الصحف او اكتر عبارة عن محلات لبيع العمارى الممتاز


    اعتقد انها اسوأ من ذلك بشوية كدة...
    لي تجربة مع عدد من الصحف..
    نحن مجموعة من الشباب قدمنا بروبوسالات لعدد من الصحف بغية تطوير شيئن محددين تفتقر اليها بعض الصحف.

    الاول هو تطوير عملية التفاعل بين الصحيفة والقاريء الكترونيا بوسائل اس ام اس وغيره تشمل المحتوي الصحفي نفسه مع العلم ان الصحيفة لن تدفع مليما واحدا بالعكس سيكون لها نسبة محترمة في حال الموافقة علي المشروع.

    الشيء التاني يا الحبيب مواقعهم الالكترونية والارشفة الالكترونية بتاعة الداتا البتروح كلما يغيروا سيرفر ولا ينسوا يجددوا الدومين نيم وتطوير وسائل الاعلان في مواقعهم كدخل اضافي...برضو مجاااااااانا.

    تعرف بلم فيك مدير تحرير ولا ما بعرف اسمه شنو ينجضك نجاض...
    هو في وادي ونحن في وادي

    في النهاية قفلنا الاتجاه ده تماما وكل واحد انصرف لشغله

    يبقي لا ديمقراطية لا غيرها يا الطاهر بتحل مشكلةالصحفي الراتبه 100 دولار ما لم اصحاب القرار ديل كلهم تلموهم في حتة لمدة ستة شهور بس يشغلوا راسهم الكعب في المقارنة بينهم وبين المؤسسات الصحفية في الخارج.هم وين والناس دي وين؟





    معقولة ياخي ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 01:46 PM

الطاهر ساتي
<aالطاهر ساتي
تاريخ التسجيل: 18-02-2006
مجموع المشاركات: 3227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: GamarBoBa)

    قمر هلا بيك ..

    Quote: الاول هو تطوير عملية التفاعل بين الصحيفة والقاريء الكترونيا بوسائل اس ام اس وغيره تشمل المحتوي الصحفي نفسه مع العلم ان الصحيفة لن تدفع مليما واحدا بالعكس سيكون لها نسبة محترمة في حال الموافقة علي المشروع.
    الشيء التاني يا الحبيب مواقعهم الالكترونية والارشفة الالكترونية بتاعة الداتا البتروح كلما يغيروا سيرفر ولا ينسوا يجددوا الدومين نيم وتطوير وسائل الاعلان في مواقعهم كدخل اضافي...برضو مجاااااااانا.


    الموقع الالكترونى من الكماليات ..!!
    خليك من اس ام اس ووسائل التواصل الاخرى ..
    ياخى فى صحف والله لو كانت بتخجل ماكان حتفارق محطة الالة الكاتبة والصيق لى هسع ..!
    باقل تكلفة دايرة تحقق اكبر ربح ... دى المشكلة .!

    وخليك من الموقع والاس ام اس
    تعال اعمل احصاء وسط الصحفيين .. وشوف كم فى المية بيعرف الكمبيوتر وكم فى المية عندو لغة تانية غير العربية وكم فى المية بيتقن العربية ذاتها ..!!
    طبعا دى كلها لعدم التدريب .. وما اظنك تلقى جريدة راصدة ميزانية سنوية للتدريب
    ياخى المحن كتيرة يابوبا

    قول يا لطيف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 01:52 PM

د.عبد المطلب صديق
<aد.عبد المطلب صديق
تاريخ التسجيل: 23-12-2006
مجموع المشاركات: 825

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    فجعت العام الماضي خلال العطلة الصيفية عندما علمت ان مجلس الصحافة والمطبوعات بصدد ابتعاث مجموعة من الصحفيين للتدريب في الخارح ورفض ملاك الصحف دفع مليم واحد لدعم المشروع بينما عارض رؤساء التحرير الفكرة من اصلها قائلين انهم بحاجة الى العمل اكثر منه للتدريب ، يحدث هذا على الرغم من التوصيات المتعددة بالزام الصحف بتجنيب نسبة من الارباح للتدريب .. الازمة جهنمية وتشمل كافة اطراف المؤسسات الصحفية في السودان ، ملاك صحف ونقابة صحافيين ورؤساء تحرير وقوانين تنظيم المهنة وانتهاء بالصحفيين انفسهم .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 02:13 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: د.عبد المطلب صديق)

    الاخوان
    الطاهر وقمر ود. عبد المطلب
    آسف لانني غارق في احداث غزة
    وتفاعلاتها والازمات الدولية
    هنا وهناك.
    سأعود الى مداخلاتكم الثرة
    بعد قليل ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 08:31 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: د.عبد المطلب صديق)

    الاخ العزيز
    د. عبد المطلب

    Quote: فجعت العام الماضي خلال العطلة الصيفية عندما علمت ان مجلس الصحافة والمطبوعات بصدد ابتعاث مجموعة من الصحفيين للتدريب في الخارح ورفض ملاك الصحف دفع مليم واحد لدعم المشروع بينما عارض رؤساء التحرير الفكرة من اصلها قائلين انهم بحاجة الى العمل اكثر منه للتدريب ، يحدث هذا على الرغم من التوصيات المتعددة بالزام الصحف بتجنيب نسبة من الارباح للتدريب .. الازمة جهنمية وتشمل كافة اطراف المؤسسات الصحفية في السودان ، ملاك صحف ونقابة صحافيين ورؤساء تحرير وقوانين تنظيم المهنة وانتهاء بالصحفيين انفسهم .


    والنتيجة هي ما تراه، من حال بائس ..
    ومع هذا، ارى ان الآونة الاخيرة، شهدت بعض
    اجتهادات في هذا الجانب، لكنها محدودة
    جدا وفي اطار ضيق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 08:23 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    الطاهر
    ازيك
    Quote: واصل ياحبيب ..
    اضرب البؤس بيد من حديد ..


    البؤس لن ينتهي الا اذا تكاملت جهودنا ..
    وهنا نحن ندعي اننا نسعى الى الدفع
    باتجاه اعادة الامور الى نصابها.
    وزي ما قلت انت "مافى شي مغطس حجر
    البلد غير غطغطة السلبيات والمجاملات
    الماعندها آخر".
    لقد وصل الامر حدا لا يطاق ..

    Quote: عليك الله فى ياتو بلد الزول بيبدا
    حياتو الصحفية كاتب وبعد شوية يبقى رئيس
    تحرير او مدير تحرير..؟
    فى فوضى اكتر من كدة ..؟
    فى ياتو بلد راتب الكاتب خمسة اضعاف
    راتب رئيس قسم الاخبار ..؟
    فى ياتو بلد راتب الصحفي مية دولار ويتم
    باقي شهرو بنسب الاعلانات ...؟
    فى ياتو بلد صحفيين يشتغلو تلاتة اربعة
    شهور بدون مرتبات .. وامورم ماشة ..!!
    في ياتو بلد بينبرش رئيس التحرير او
    الناشر على الصفحة اللى بتعجبو اولى
    اخيرة وسط .. وحريقة فى الماكيت ..!!
    في ياتو بلد المانشيت الرئيسى للجريدة
    بيكون عنوان مقال كاتبو سيد القهوة
    ذاتو ..؟


    و لعلك اثرت هنا امثلة موجعة وفتحت الباب
    مشرعا لاسئلة ينبغي ان نبحث عن اجابات
    لها ..
    على كل حال ، اعدك الا اوفر احدا ..
    و اولهم رؤساء التحرير لانهم رأس الحية
    وسبب البلوى ..
    ثم المناخ الذي جعل هذا "الوضع
    المقلوب" ممكنا..
    تسلم يا الطاهر
    والبوست عاليا في انتظار مساهماتك.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 11:46 PM

wagdi salih
<awagdi salih
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    الاخ الاستاذ/ حسن البشاري
    لك التحية
    حقيقةً ما اثرته موضوع يحتاج للكثير من النقاش
    رؤيتي الإبتدائية ان الحالة المهنية للصحافة السودانية
    جزء من ازمة كلية ضربت بلادنا في كافة مناحيها
    الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ...الخ
    يعني عشان ما نظلم الصحافة والصحفيين السودانيين
    لا بد من النظر للمسألة بكل الاوجه
    البيت الذي خرج منه الصحفي ومعاناته
    المدرسة - الفصل - الاستاذ- المنهج
    الجامعة - الاستاذ - القيود التي فرضت
    الكتاب واسعارو - كم من الناس يقرأ وكيف
    الصوالين الادبية ... الجمعيات
    الحركة السياسية والقيود
    ضعف الانتاج الفكري واسبابه
    الصحف وملكيتها
    التعيين بالصحف والكيفية التي يتم بها
    مواصفات الصحفي والمدير المطلوب من ملاك الصحف
    سلاح الإعلان المسلط على الصحافة السودانية بوجه خاص
    حاصل اجاباتنا على ما سبق في تقديري سيكون نتيجته
    ما خرجت به = ضعف في الاداء الصحفي
    هذه خطوط عامة ابتداءً لفكرة بغرض النقاش
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2009, 11:02 AM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: wagdi salih)

    الاخ الاستاذ
    وجدي صالح
    تحياتي .. ومرحبا بعودتك للمنبر .

    Quote: رؤيتي الإبتدائية ان الحالة المهنية للصحافة
    السودانية جزء من ازمة كلية ضربت بلادنا في كافة مناحيها
    الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ...الخ
    يعني عشان ما نظلم الصحافة والصحفيين السودانيين
    لا بد من النظر للمسألة بكل الاوجه


    قطعا الامر هو ما تفضلت به من ان الحال هو جزء
    من ازمة البلاد الكلية ..
    والقصد هنا ليس تجريم احد ..
    القصد ان نعالج الوضع المهني الآخذ في التدهور ..
    القصد ان نضع التجاوزات ذات الطبيعة
    المهنية البحتة في دائرة الضوء .. نفضح
    اشكالها وانواعها بعد ان استشرت حتى كاد الناس
    يعتقدون ان ما يحدث هو الصواب وهو الصحافة.
    نحن نريد ان نعلي قيمة المهنية وبالتالي قيمة
    الصحافة التي يحاول البعض تسخيرها لخدمة
    اغراض انانية.
    وانت، اخي وجدي، با عتبارك احد رجال
    القانون، تعلم يقينا،ان كثير مما ينشر في
    صحافتنا اليوم، بفعل ضعف المهنية، يندرج في
    باب مخالفة القانون.
    وتعلم ايضا، ان ما يغري هؤلاء بالاستمرار في
    افعالهم تلك هو ضعف ثقافتنا القانونية
    وتحاشي اللجوء الى القضاء و"الجودية"
    وسياسة "باركوها" والجماعة ما قاصدين ..
    واعتقد ان هذا باب يمكن ان تفيدنا فيه
    انت كثيرا ..
    انتظر منك مزيدا من المداخلات في هذا
    الجانب.
    مع محبتي




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2009, 01:29 PM

kabbashi
<akabbashi
تاريخ التسجيل: 04-03-2002
مجموع المشاركات: 321

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    الأصدقاء حسن البشاري ومصطفى عكر وبقية المتداخلين الكرام

    تحيتيت ومودتي

    أتابع خيطكم باهتمام شديد، وقبل أن أبدأ أي مداخلة أوصي أن يصار إلى توثيق هذا البوست بأن تجمع المداخلات وتعد منها ورقة عسى أن تسهم في تخفيف أمراض الصحافة السودانية المزمنة. وسأسعى جاهدا إلى المساهمة معكم قريبابإذن الله.

    عثمان كباشي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2009, 04:27 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: kabbashi)

    الاخ العزيز
    عثمان كباشي
    تحياتي

    Quote: أتابع خيطكم باهتمام شديد، وقبل أن أبدأ
    أي مداخلة أوصي أن يصار إلى توثيق هذا البوست
    بأن تجمع المداخلات وتعد منها ورقة عسى أن تسهم
    في تخفيف أمراض الصحافة السودانية المزمنة.
    وسأسعى جاهدا إلى المساهمة معكم قريبابإذن
    الله.


    سعيد بمرورك ومتابعتك ..
    ونحن في انتظار مساهماتك ..
    لك كل الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-04-2009, 02:44 AM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    زميلنا حسن البشاري

    آمل أن تكون بخير ودعنا نتجاسر من أجل ترقية المهنة ونعمل نحو صحافة حرة

    تحياتي

    Quote: بيان من اللجنة التنفيذية لاتحاد الصحافيين السودانيين في الولايات المتحدة الأمريكية



    حول رفض المشاركة في ملتقى الاعلاميين الثاني بالخرطوم



    تلقى إتحاد الصحافيين السودانيين في الولايات المتحدة الأمريكية دعوة رسمية من الجهة الحكومية المشرفة على تنظيم "الملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين في الخارج" وذلك لحضور هذا اللقاء. وبعد التداول حول الموضوع، قرر أعضاء اللجنة التنفيذية طرح موضوع المشاركة في هذا الملتقى أو عدمها في استبيان داخلي على أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، وذلك للإستنارة والإهتداء بوجهة نظرهم وتكريساً لمبدأ الديمقراطية، وهي العملية التي وجدت تجاوباً كبيراً وموثقاً وفاعلاً، وقد جاءت نسبة المعارضين للمشاركة بأغلبية ساحقة وبأسباب كثيرة.

    إننا إذ نُحيط الرأي العام علماً بما خلصت إليه رؤى عضويتنا، نؤكد أنها أخذت بعين الاعتبار سياسة النظام الحالي فيما يخص إنتهاكاته المستمرة لحقوق الانسان منذ ما يناهز العقدين من الزمن، وكذلك سياسته المتبعة في قمع الحريات العامة وخاصة حرية الرأي والتعبير.

    وأشارت الآراء أيضاً إلى استمرار وتصاعد الرقابة الأمنية على الصحف والصحافيين بما لا يتسق مع الدعوة، وتزامن الدعوة نفسها مع تقديم قانون جديد للصحافة والمطبوعات لمنصة البرلمان بغرض إجازته بالأغلبية الميكانيكية، وهو القانون الذي أجمع عليه الزملاء في الداخل والخارج وخبراء الاعلام بأنه يعد من أسوأ القوانين التي عرفتها بلادنا في هذا المضمار، ونوَّهت الأسباب إلى تنكر النظام للمواثيق والاتفاقيات التي وقعها مع عدة جهات سياسية، إلى جانب سعيه المتواصل إلى تحويل أي لقاء إلى مظاهرة تأييد للنظام مثلما هو الحال راهناً فيما يخص المحكمة الجنائية.

    وعبَّر الأعضاء عن عدم ثقتهم في ملتقى لم يُستشار أهل المهنة الشرفاء في اجندته، ولا يختص بتناول قضاياهم المهنية بدليل الدعوة نفسها التي تحدثت عن عموميات لا تمت للقضايا الاعلامية بصلة، فضلاً عن ضبابية اجندة هذا الملتقى من جهة، وعدم التزام النظام بتطبيق التوصيات التي أقرها الملتقى الأول من جهة أخري.

    وبناءاً عليه أصبح الاتحاد مُلزماً بما توصل إليه الأعضاء من رفض صريح ومقاطعة شاملة لأعمال الملتقى تستثني من يريد أن يشارك بصفته الشخصية، بشرط ألا يتحدث باسم اتحاد الصحافيين السودانيين في الولايات المتحدة الأمريكية بصفته الاعتبارية، أو يشير إليه خلال ايام انعقاد الملتقى أو قبله أو بعده، إشارة أو تلميحاً أو تصريحاً.

    وتنتهز اللجنة التنفيذية هذه المناسبة وتتوجه بتحية صادقة ومخلصة وأمينة لجميع أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الذين شاركوا في العملية الديمقراطية بكل شفافية ومسؤولية. وتؤكد للرأي العام إن الاتحاد سيبقى على العهد ملتزماً بالدفاع عن القضايا المهنية، والوقوف بصلابة ضد كل من شأنه المساس بالحريات العامة وخاصة حرية الرأي والتعبير، ولن يألوا الاتحاد جهداً في تعزيز كل الخطوات التي تهدف لرفع الرقابة الأمنية عن الصحف، ويدعو كل المخلصين والحادبين على مصلحة الوطن للعمل دون إجازة قانون الصحافة والمطبوعات المقدم للمجلس الوطني، والضغط بكل الوسائل المشروعة على النظام، في سبيل تحول ديمقراطي حقيقي ينعم به وطننا ومواطنيه.



    اللجنة التنفيذية لاتحاد الصحافيين السودانيين في الولايات المتحدة الأمريكية



    الجمعة 24/4/2009


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-04-2009, 07:24 AM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    شكرا الاستاذ البشاري

    لهذا البوست الذي يسلط الضوء على اهم القضايا التي تؤثر في الراي العام السوداني وهو المهنية في الصحافة السودانية .

    لدي ملاحظة صغيرة وهي ان كثير من المتداخلين ركزوا على ان الديمقراطية عندما تعود سوف يذهب هذا الزبد جفاء علما بان الاحزاب التي لها قدرة مالية وامكانيات كانت السبب في ذبح الديمقراطية عبر الصحافة التي اساءة استخدام المهنة . بمعنى اخر المطبلاتية وحارقي البخور وغيرهم سيجدون انفسهم مرة اخرى في صحف تدفع لهم من اجل اجندة حزبية تخدم جهات معينة مستخدمة كل السبل من اجل تحقيق هذه الغايات .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2009, 06:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    الاخ البشارى
    ولكى نتوسع فى هذا الامر المهم انشات مجموعة فى الفيس بوك تحت اسم شبكة الصحفيين السودانيين على هذا الرابط

    http://www.facebook.com/profile.php?id=1842450883&ref=profile


    اتمنى المشاركة من الجميع لاثراء الحوار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2009, 10:20 AM

محمد مختار جعفر
<aمحمد مختار جعفر
تاريخ التسجيل: 15-11-2005
مجموع المشاركات: 4880

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الطاهر ساتي)

    لك التحية أخى الأستاذ / البشارى
    وأقول نعلم جميعا أن المهنية الصحافية لم تعد كما ينبغى
    ولا عادت تشبه تلك الدور الشامخة فى الصحافة السودانية السابقة
    والتى إرتبطت مسمياتها بأسماء أصحابها من فرض النزاهة والشفافية
    والضمائر الشجاعة الحية ، ....
    لذلك لم نعد نهتم بكتابة كتابها أو معرفتهم ،
    اللهم إلا من نفر قليل وقليل جدا ،
    وحتى الأقلام التى كان لها شرف فى المهنية تبدلت عندما حوربت وجاعت وخجلت
    منها أقلامها قبل قرائها عندما تغيرت وحادت عن الجادة ..

    أخى ، هذا هو ما آل إليه حالنا فى كل المجالات وليس فى دنيا الصحافة فحسب .
    لك تحيتى ولكل من أدلى فى هذا الموضوع ..

    محمد مختار جعفر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-04-2009, 07:55 PM

انعام عبد الحفيظ
<aانعام عبد الحفيظ
تاريخ التسجيل: 07-12-2005
مجموع المشاركات: 8738

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    Quote: عدنا .. بعد غياب بسبب الارشفة ..
    نواصل


    وجات الأرشفة تاني يا بشاري وينك ؟؟؟

    البوست يستحق ان يكون عالياً لموضوعيته
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 05:12 PM

عثمان فضل الله
<aعثمان فضل الله
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 529

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    العالم
    مرحب بالعودة
    الطاهر ساتى شكرا جزيلا
    كمال الزين...
    Quote: الشوارع الخلفية في الصحافة السودانية ........ (1)

    الصحافة السودانية ، أوجاع الفكر السوداني وحجر العثرة أمام مسيرة التقدم في تاريخ شعب كشعب السودان ،عرف بأنه يقتطع من القوت ليشتري صحيفة ... مجلة .... كتاب .... السلطة الرابعة .... التي أختارت أن تكون بوقاً لكل متسلط ... و صفحات تؤجر لكل من إستطاع دفع مهرها .... لم تستطع صحافتنا بعد إبعاد ملاك الصحف عن مهنهم الأصلية ... تجارة الفحم .. والبصل .... والعملة بل أضافت إليهم سلعة أخرى ... وهى أقلام وضيعة لا تقوى على قول الحقيقة .... أقلام تباع وتشترى .. أضافت إلى ملاك الصحف مهنة جديدة ... في دول بها صحافة محترمة تسمى الإبتزاز وفي صحافتنا الساقطة تسمى نقداً ....
    في وطني .... بعد ستة عشر عاماً من إعادة التكوين وتغيير التركيبة السكانية وإستبدال المعايير الاخلاقية إذا أردت أن تكون صحفياً ناجحاً فعليك بالكتابة عن إخضرار مشروع سندس الزراعي الذي يسر الناظرين وعن ثورة التعليم العالي وإرتفاع مستوى التعليم العام بعد أن تحولت المدارس إلى مشاريع إستثمارية تباع فيها الحصص ( بالماركات ) أسوة بالوجبات في المطاعم كما يجب عليك الإشادة بحكمة والي الخرطوم حين ترك المواطنين جنوبيين وشماليين يقتلون بعضهم البعض بعد مقتل قرنق دون أن يتدخل ويظهر على شاشات التلفاز وعلى وجهه إبتشامة صفراء لإحصاء الخسائر من الجانبين وعليك الإشادة بتجربة وزير الداخلية حين أراد أن يرينا لأول مرة كيف أن العمارات تسقط ويموت تحت أنقاضها بشر ويكافأ بأن يعود وزيراً للدفاع
    äæÇÕá

    لن انصب نفسى مدافعا عن الصحافة السودانية... ولكن اقول مافعلته الصحافة السودانية خلال العشرين عاما الاخيرة ناهيك عن زمان ولى لم تستطيع القوى الساسية مجتمعة ان تفعلة ... عزيزى نحن لانعرف بعضنا بعضا ولكن اظن ان عباراتك هذه اساءت لنا ولاخرين كثر ربما لم يرد خيالهم بذاكرتك وانت تصف الصحافة السودانية فى عمومها بالساقطة .. عزيزى هل لصحيفة يراس تحريرها الاستاذ محجوب محمد صالح ان تكون ساقطة.. وهل اخرى يقف على راسها..... المرحوم حسن ساتى ان تكون كذلك .. وثالثة يجاهد عبد المحمود نور الدائم الكرنكى لوضعها على قضيب المهنية .. ورابعة يبكى د. مرتضى الغالى لتضحك هى ان ان توضع بجرة قلم كساقطة .. عزيزى الزين اقولها واكررها الصحافة السودانية بخير تخطئ احيانا وتصيب اخرى بها بثور والبثور الى زوال فيها الكثير الواعد وبها مثله من السالب وهذا وذاك فى عمومه يرثى لتجربة نعدها اجملا ناجحة.
    وبها الكثير من الاساتذة الذين نحترمهم ونجلهم ونتعلم منهم .... عزيزى الزين الاضوء التى نشرت فيها موضوعك هذا اسسها الاستاذ المرحوم محمد الحسن احمد وراس هيئة تحريرها فى بدايات صدورها الاخير الاستاذ المرحوم الفاتح التجانى هل يمكن ان نقول عنها ساقطة.. عزيزى الزين ان الامر ليس بهذه البساطة ان موضوع الصحافة السودانية شائك ومعقد لان البلد كذلك و اكررانها بخير وعندما نصفها بالسقوط نكون قد تجنينا فى حقها وحق الكثير من الاساتذة الذين هم منارات سامقة فى هذه المهنة ليس على المستوى المحلى وانما الاقليمى .
    عزيزى البشارى :
    اليك اقول ان الامر لايتعلق بصداقات ولا مجاملات اختلافى معك على قضيتين اولا لابد من الفصل الكامل بين اخلاقايات المهنة وما بين ضوابطها الاكاديمية ... ثانيا تحديد صحف بعينها بانها مجافية للمهنية لان مثل هذا التحديد فيه مجافاة للحقية لاننا ان اردنا نخوض فى هذا يجب ان نتواضع على قواعد ثابتة لهذه العبارة وهذا الذى لن تتوافر علية بشكل مطلق لان الصحافة مدارس ولكل مدرسة قواعد اذا نظرنا الى الصحافة الامركية نجدها تختلف عن الانجليزية وعن الفرنسية اما ان اردت النموذج الامريكى باعتباره الاقرب فسنخرج فية هو نفسه بعدد من التيارات المختلفة والمتصارعة
    هذه فاتحة خشم بمناسبة عودة البوست من جديد
    وساعود
    تحياتى للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 07:03 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عثمان فضل الله)

    الاخ
    عثمان
    مرحبا بعودتك ..
    قلت
    Quote: عزيزى البشارى :
    اليك اقول ان الامر لايتعلق بصداقات ولا مجاملات اختلافى معك على قضيتين
    اولا لابد من الفصل الكامل بين اخلاقايات المهنة وما بين ضوابطها
    الاكاديمية ... ثانيا تحديد صحف بعينها بانها مجافية للمهنية لان
    مثل هذا التحديد فيه مجافاة للحقية لاننا ان اردنا نخوض فى هذا يجب
    ان نتواضع على قواعد ثابتة لهذه العبارة وهذا الذى لن تتوافر علية
    بشكل مطلق لان الصحافة مدارس ولكل مدرسة قواعد اذا نظرنا الى
    الصحافة الامركية نجدها تختلف عن الانجليزية وعن الفرنسية اما ان
    اردت النموذج الامريكى باعتباره الاقرب فسنخرج فية هو نفسه بعدد
    من التيارات المختلفة والمتصارعة هذه فاتحة خشم بمناسبة عودة
    البوست من جديد[/QUOTE
    انتهى .

    لقد رددت عليك الكرة من قبل فيما يتعلق بنقاط الاختلاف التي تراها انت ..
    وكان ردي واضحا ولا علاقة له بمدارس الصحافة المختلفة ..
    ذلك ان المدارس التي تقول بها، هي مدارس في التحرير الصحافي ..
    لا في اخلاقيات الصحافة التي لا تخرج في مجملها عن المبادىء الستة التي اشرت
    اليها في موضع سابق اعلاه ..
    وعلى اي حال، فان من تمام مهنية اي صحافي او صحيفة هو الالتزام
    التحريري ، قواعدا، ايا كانت المدرسة، فضلا عن الالتزام باخلاقيات
    المهنة.. واي خلل في ذلك هو انتقاص بين يقدح في مهنية من يدعي
    بغير ذلك. وفي هذا الامثلة لا حصر لها.
    لكن دعني اعود الى تنظيرك وجدلك، في مداخلة سبقت، بشأن الاخلاق،
    والى ورقتك التي تستند اليها وهي ما تقول انها طرحت في ورشة
    عمل ضمن برنامج الحوار الاعلامي الذي يرعاه صندوق الانماء
    التابع لبى بى سى العالمية.
    ومع ان الجدل الذي اثارته الورقة يتعلق بالاخلاق بشكل عام، بحسب
    الجزئية التي اقتطعتها، الا انني اختلف مع خلاصاتك التي وصلت اليها
    ورأيت انها تؤكد فصلا بين المهنية واخلاقيات المهنة.
    وكنت احب ان ارى الخلاصات التي انتهت اليها الورقة والنقاش
    الذي دار حولها.
    لكن، دعك من الورقة، لاني اعرف ما انتهت اليه الورشة بكاملها ..
    وقد اهداني الدكتور فتح الرحمن محجوب استاذ الصحافة بجامعة
    الخرطوم وصاحب كتاب "مأزق السلطة الرابعة" في اجازتي الفائتة
    نسخة من الكتاب الذي اعده صندوق الانماء التابع لبى بى سى العالمية
    ويتضمن خلاصة ما جرى نقاشه في هذه الورش .. وهو بعنوان:
    (ما رأيكم اذا ؟ دليل الصحفيين السودانيين) ..
    والدكتور فتح الرحمن محجوب هو من اعد النسخة العربية
    من الكتاب .
    ويخصص الكتاب قسما كاملا لاخلاقيات المهنة ، لم يأت فيه
    باي شكل من الاشكال على ما تقول به انت ..
    المهم في الامر، ان المهنية الحقة في تقديري تقوم على ثلاثة اعمدة:
    الاول : التقيد بالقواعد التحريرية المتعارف عليها "ايا كانت المدرسة"
    الثاني : الالتزام باخلاقيات المهنة
    الثالث: المعايير المهنية المتمثلة في الصحة والموضوعية والانصاف والتوازن.
    هذه اعمدة المهنية التي استقر التعارف عليها في كل الدنيا..
    واي حديث غير هذا انما يصب في خانة الجدل الذي لا طائل وراءه.

    احمد لك دفاعك عن الصحافة السودانية وانا كذلك من اشد المدافعين عنها
    ومن الذين يعتقدون بان كثيرين في صحافتنا، وانت منهم، يستحقون
    الاشادة.
    لكن، وعلى ذكر الصداقة والمجاملات، دعني
    اقول لك انظر الى من يبحثون عن رضاء اصدقائهم
    وتصفيقهم.. لا الى من يقولون الحق وهم لا يخشون
    فيه لومة صديق او رئيس ..

    (عدل بواسطة حسن البشاري on 09-01-2009, 07:06 PM)

                       |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 06:25 PM

عثمان فضل الله
<aعثمان فضل الله
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 529

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    واعود لما بدأته قبل الارشفة:
    اولا توجد تعريفات محددة لا خلاقيات المهنة كما اسلفت .. وانما مبادئ عامة توضع فيما تم التعارف علية بميثاق الشرف ... ومعلوم ان لكل مهنة ميثاق شرف هادى يعد مرجعية لها فى النواحى الاخلاقية و مواثيق شرف تنظم هذه المهنة وتضبط علاقاتها رئاسيا وافقيا وتوضع مواثيق الشرف بواسطة العاملين فى المهنة ويتراضون عليها ويتعاهدون على احترامها وبالنسبةللصحافة عادة تراعى مواثيق الشرف عدم اثارة النعرات الاثنية والدينية واحترام عادات وتقاليد البلد المعنى والسعى لاشاعة السلام فيه وتصاغ المواثيق بلغة غير قانونية اذا ان الميثاق قانونا لايعاقب من يخرقة ولكن العقوبة على خرقة تكون معنوية وليست مادية مثل ان تلزم الصحف بنشر قائمة باسماء الذين خرقوه او غيرها من العقوبات التى يتفق عليه.
    هذه واحد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2009, 07:11 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عثمان فضل الله)

    الاخ
    عثمان
    مرحبا بعودتك ..
    قلت :


    Quote: Quote: عزيزى البشارى :
    اليك اقول ان الامر لايتعلق بصداقات ولا مجاملات اختلافى معك على قضيتين
    اولا لابد من الفصل الكامل بين اخلاقايات المهنة وما بين ضوابطها
    الاكاديمية ... ثانيا تحديد صحف بعينها بانها مجافية للمهنية لان
    مثل هذا التحديد فيه مجافاة للحقية لاننا ان اردنا نخوض فى هذا يجب
    ان نتواضع على قواعد ثابتة لهذه العبارة وهذا الذى لن تتوافر علية
    بشكل مطلق لان الصحافة مدارس ولكل مدرسة قواعد اذا نظرنا الى
    الصحافة الامركية نجدها تختلف عن الانجليزية وعن الفرنسية اما ان
    اردت النموذج الامريكى باعتباره الاقرب فسنخرج فية هو نفسه بعدد
    من التيارات المختلفة والمتصارعة هذه فاتحة خشم بمناسبة عودة
    البوست من جديد[/QUOTE
    انتهى


    لقد رددت عليك الكرة من قبل فيما يتعلق بنقاط الاختلاف التي تراها انت ..
    وكان ردي واضحا ولا علاقة له بمدارس الصحافة المختلفة ..
    ذلك ان المدارس التي تقول بها، هي مدارس في التحرير الصحافي ..
    لا في اخلاقيات الصحافة التي لا تخرج في مجملها عن المبادىء الستة التي اشرت
    اليها في موضع سابق اعلاه ..
    وعلى اي حال، فان من تمام مهنية اي صحافي او صحيفة هو الالتزام
    التحريري ، قواعدا، ايا كانت المدرسة، فضلا عن الالتزام باخلاقيات
    المهنة.. واي خلل في ذلك هو انتقاص بين يقدح في مهنية من يدعي
    بغير ذلك. وفي هذا الامثلة لا حصر لها.
    لكن دعني اعود الى تنظيرك وجدلك، في مداخلة سبقت، بشأن الاخلاق،
    والى ورقتك التي تستند اليها وهي ما تقول انها طرحت في ورشة
    عمل ضمن برنامج الحوار الاعلامي الذي يرعاه صندوق الانماء
    التابع لبى بى سى العالمية.
    ومع ان الجدل الذي اثارته الورقة يتعلق بالاخلاق بشكل عام، بحسب
    الجزئية التي اقتطعتها، الا انني اختلف مع خلاصاتك التي وصلت اليها
    ورأيت انها تؤكد فصلا بين المهنية واخلاقيات المهنة.
    وكنت احب ان ارى الخلاصات التي انتهت اليها الورقة والنقاش
    الذي دار حولها.
    لكن، دعك من الورقة، لاني اعرف ما انتهت اليه الورشة بكاملها ..
    وقد اهداني الدكتور فتح الرحمن محجوب استاذ الصحافة بجامعة
    الخرطوم وصاحب كتاب "مأزق السلطة الرابعة" في اجازتي الفائتة
    نسخة من الكتاب الذي اعده صندوق الانماء التابع لبى بى سى العالمية
    ويتضمن خلاصة ما جرى نقاشه في هذه الورش .. وهو بعنوان:
    (ما رأيكم اذا ؟ دليل الصحفيين السودانيين) ..
    والدكتور فتح الرحمن محجوب هو من اعد النسخة العربية
    من الكتاب .
    ويخصص الكتاب قسما كاملا لاخلاقيات المهنة ، لم يأت فيه
    باي شكل من الاشكال على ما تقول به انت ..
    المهم في الامر، ان المهنية الحقة في تقديري تقوم على ثلاثة اعمدة:
    الاول : التقيد بالقواعد التحريرية المتعارف عليها "ايا كانت المدرسة"
    الثاني : الالتزام باخلاقيات المهنة
    الثالث: المعايير المهنية المتمثلة في الصحة والموضوعية والانصاف والتوازن.
    هذه اعمدة المهنية التي استقر التعارف عليها في كل الدنيا..
    واي حديث غير هذا انما يصب في خانة الجدل الذي لا طائل وراءه.

    احمد لك دفاعك عن الصحافة السودانية وانا كذلك من اشد المدافعين عنها
    ومن الذين يعتقدون بان كثيرين في صحافتنا، وانت منهم، يستحقون
    الاشادة.
    لكن، وعلى ذكر الصداقة والمجاملات، دعني
    اقول لك انظر الى من يبحثون عن رضاء اصدقائهم
    وتصفيقهم.. لا الى من يقولون الحق وهم لا يخشون
    فيه لومة صديق او رئيس ..


    ---------------------

    هذه اعادة للمداخلة السابقة التي
    اختلط فيها الرد بالاقتباس

    البشاري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2009, 02:54 AM

مصطفي سري
<aمصطفي سري
تاريخ التسجيل: 07-03-2007
مجموع المشاركات: 2339

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الاستاذ والصديق حسن البشاري ، والزملاء المتداخلين
    هناك تداخلات في قضية مهنية الصحافة والصحافيين وتعريف ذلك وفق التعريفات
    الاكاديمية ، والتي لها مدارس مختلفة ، لكن في عمومها يوجد اتفاق او ارضية او تعريف متقارب
    غير ان قضية الصحافة السودانية فان عمرها المئوي لم يعفيها من الانهيارات مثل الدولة السودانية
    التي اصبحت تصنف من الدول المرشحة للانهيار ، لفقدان معايير واسس الدولة وبالتالي الصحافة هي هي
    كذلك ترتبط بعلاقة جدلية مع الدولة وعلاقاتها المتداخلة والمترابظة والمتقاطعة ايضا ، ولعل في مسيرة
    الصحافة السودانية منذ عهد الاستعمار الذي نشأت فيه الصحافة نجد مثلا ان اول قانون للصحافة كان في ذلك العهد
    في العام 1930 -1931 ، واظن اغلب مواد ذلك القانون لم يختلف عن القوانيين التي تلته في العهود الوطنية ونظمها
    المختلفة سواء في النظم الديموقراطية التي كانت تعطل قوانين سلفها العسكري لكن دون بديل - ودائما مرحلة انتقالية تليها
    انتخابات سريعة عرجاء تمهد الطريق للبيان رقم واحد لنظام عسكري ينفض الغبار عن القوانين الدكتاتورية وتدور الحلقة
    الشريرة - ولذلك لم يؤسس في السودان قانون ديموقراطي للصحافة لان البلاد لم تشهد دستوراً دائماً منذ اول حكومة انتقالية
    في العام 1953 وحتى يوم الناس هذا ، والسودان منذ استقلاله في حالة انتقالية ، وعليه لن تصبح للصحافة كما في حال
    السياسة مشرعة بمهنية عالية او حتى في الحد الادنى .
    ولعلك استاذ حسن تلمست جوانب من القانون الجنائي لعام 1991 وهو قانون على مستوى القوانين من اسوأ القوانين
    التي عملت في بلادنا ، وتم تجييرها على الصحافة قصد منه انهاء دور الصحافة ، ولعلك تعرف ان المادة (130) هي
    للاطعمة الفاسدة لكن حكوم العديد من رؤساء التحرير بسبب تلك المادة ، وهناك ايضا مواد قانون الامن الوطني التي
    يمكن ان تغلق بها دور صحف - صحيفة الوان رغم اختلافي المهني معها لكن طالما هي في الساحة نطالب بحق ممارستها العمل
    وندافع عن اي ما يطولها لان ذلك سينسحب على المهنة لاحقاً - وقانون الامن الذي يتيح لرجل الامن اياً كانت رتبته ان
    يصبح رئيس رؤساء تحرير الصحف تضع قضية المهنية في محك ، ولعلك تذكر كيف كنا نتحايل عندما عملنا سوياً
    في صحيفة (الايام ) الغراء ، وقس على ذلك ...اما حديثك عن الصحف تلك التي ذكرتها ورؤساء وكتاب في الصحف
    لا اختلف معك البتة ، وهم من الذين يصفقون لتجاوزات الدولة ويهللون عندما تغلق صحيفة ويكبرون عندما يعتقل زميلاءاً
    لهم ، هؤلاء بطانة السلطان التي تلعق احذية العسكر مهما كانت متسخة ، وساعود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2009, 12:32 PM

عادل فضل المولى
<aعادل فضل المولى
تاريخ التسجيل: 28-11-2004
مجموع المشاركات: 2165

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: مصطفي سري)

    ابو علي والذين معه
    سلامات
    Quote: الازمة جهنمية وتشمل كافة اطراف المؤسسات الصحفية في السودان ، ملاك صحف ونقابة صحافيين ورؤساء تحرير وقوانين تنظيم المهنة وانتهاء بالصحفيين انفسهم.

    بت الكـ... الجهنمية
    وسخّت بيتنا
    كل يوم الصباح مالية الحوش صفق
    قطعناها برضو قامت ليها رويشات من جديد
    ...
    سلام ومحبة لكل من يحمل سكيناً او مشرطاً
    أو ساطوراً لإستتصال أورام الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2009, 06:34 PM

معاذ منصور
<aمعاذ منصور
تاريخ التسجيل: 21-11-2005
مجموع المشاركات: 438

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عادل فضل المولى)

    العالم البشاري وجميع الاخوة المتداخلين الذين حرمنا طويلا من التجوال
    بين اسطرهم عبر المنتدى
    كان الله فى عون صحافتنا وحالها يغني عن السؤال
    مرات عديدة ادين صحفيون كثر وعبر هذا المنبر بالنقل من النت لموضوعات تبنوها
    ماذا ننتظر من صحف تتسابق لارضاء شركات الاتصالات الثلاث للحصول على صفحة اعلانية على الاقل
    مواد كثيرة تفرض عليك تحريريا وفي باطنها مادة اعلانية صارخة
    يبدو ان مهنة التصحيح للمواد الصحفية هي الاخرى في اجازة مفتوحة واتحد اي منكم ان يقرأ
    صفحة كاملة الان دون المرور على اخطاء املائية ونحوية كثر
    السؤال الذي يطرح نفسه : كم عدد المؤهلين اكاديمياالذين يتولون مناصب مرموقة بالحف اليوم
    مشكلة صحافتنا اخي حسن اكبر من ان تناقش عبر مداخلات صغيرة
    واجدني اتفق مع الصديق عثمان فضل الله بان الاجمال قد لايجدي فقد يكون بين الرماد وميض نار
    فحتى الصحف التي ذكرت اخي حسن فيها مغمورون (يصنعون من الفسيخ شربات ) مثلما كان يحدثنا
    الزميل علي يس ايام زمان
    والتقييم قد يختلف من شخص لاخر مالم يحدث شيئا من الاتفاق على معنى المهنية ذاتها ومن قبلها
    اخلاقيات المهنة - ايام العمل في صحيفة الانقاذ -كان يزورنا احد المرتزقة لابسا بدلة الصحفي
    ويطلب منا نشر اخبار عن محليات الحاج يوسف مشفوعة بصورة لصاحب التصريح وارى مثل ذلك الكثير اليوم
    الا من رحم ربي ..
    اظنك اليوم اخي حسن تجد لي العذر مرتين :
    حين قررنا ترك المهنة قسرا والهجرة بغيدا عن النكد الحقيقي والمتاعب
    والثاني حينما عارضنا عودتكم للعمل في تلك الصحافة وكنت وقتها توهمنا بغير ما رايته وتناقشه اليوم
    ولنا عودة تالية
    والتحية عبر هذا البوست لكل القابضين على الجمر
    امثال اخونا ابو محمود عثمان
    ولكم التحية جميعا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2009, 10:30 PM

wagdi salih
<awagdi salih
تاريخ التسجيل: 28-08-2006
مجموع المشاركات: 161

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: معاذ منصور)

    صديقي الاستاذ البشاري
    وعبرك التحايا للاستاذ مصطفى سري
    انا معك حقيقة في كل ما قلته لذلك قلت النظر من كل الاوجه
    يؤدي الى نتيجتك نفسها بس الغرض ان نربط الموضوع بكل اشكاله
    حتى نخرج من هذا البوست ومعنا داتا قيمة عن عنوانه وبما يخدمنا جميعا ويخدم
    الصحفيين .
    في تقديري المداخلات السابقة جميلة وقيمة ويمكن اقول كان فيها نفس حوار جدي
    وعلمي ويمكن طبيعة الموضوع نفسها تتطلب هذه الجدية في التعامل مع الموضوع.
    الاستاذ مصطفى سري اشار للمعوقات القانونية
    انا بقول لا يمكن ان يحدث تحول ديمقراطي في بلد مكبل بقوانين غير ديمقراطية
    ولا حتى دستورية كمان .
    نعم اخي مصطفى سري هنالك تاويل للكثير من المواد القانونية والمادة التي اشرت اليها هي
    مادة بقانون الاجراءات الجنائية استغلت وفسرت بما لا يحمل معناها ولا يحتمله ولكن بمواجهة
    المناضلين الآن اصبح معلوما لكافة وكلاء النيابات بانه ليس من سلطتهم ايقاف الصحف
    لكن هنالك قانون الامن الوطني والسلطات العجيبة فيه والوان خير شاهد
    الوان مصادرة والدستور يقول بانه لا تتم مصادرة اي مال الا بموجب قانون
    اي قانون يبيح مصادرة الوان من الجهاز ؟؟!!!!!
    اذا طالما تم ذلك ماذا تتوقع من ملاك الصحف ومسؤليها؟
    اخوتي حسن ومصطفى الموضوع كبير
    واصلوا النقاش فيه افيدونا بخبراتكم كمتخصصين ونحن سنحاول ان نسهم معكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2009, 07:54 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: wagdi salih)

    الاخ العزيز
    مصطفى سري
    اعتذر لتأخير الرد فقد صرفتني بعض شواغل العمل.
    شكرا للمداخلة التي فتحت البوست على محور مهم له قطعا تأثير كبير على تردي المهنية..
    العلاقة يا صديقي بين الصحافة والسلطة هي علاقة بالغة التعقيد خصوصا في العالم الثالث .. ومحاولات تطويع الصحافة لخدمة السلطة لن تتوقف سواء بالترهيب او الترغيب..
    والترهيب له اشكال مختلفة من بينها التعسف في استخدام القانون لاسكات صوت الصحافة حين تمس بعض ذوي النفوذ ..
    ومثال ذلك اشارتك للمادة 130 والتي اعتقد انك تقصد قانون الاجرءات الجنائية لسنة 1991 ، وهي المادة التي تعطي وكيل النيابة الحق في اتخاذ الوسائل التي يراها مناسبة لازالة خطر ما او منع الضرر .. وهي مادة كما تقول انت تتعلق بالأفعال التي قد تشكل جريمة من الجرائم المتعلقة بالسلام والصحة العامة. ولا علاقة لها البتة بالمخالفات والجرائم المتعلقة بالنشر.
    اما فيما يتعلق بما نشرته انا في اعلى البوست من مواد خاصة بالقانون الجنائي، كان القصد منها ، ليس انتقاد القانون او النقاش حوله، وانما جاءت في سياق ضرورة ان يكون الصحافي في أي بلد ملما بما تنص عليه القوانين المحليه بخصوص النشر حتى يتفادى الوقوع في نشر امر يندرج تحت باب التجريم في القانون.

    النقطة الثانية وهي ان التقلبات السياسية، كما اشرت، كان لها انعكاسات مدمرة على تطور الصحافة واستقرارها وعلى ارساء قيم واعراف مهنية راسخة تتناقلها الاجيال جيلا بعد جيل..
    والمعروف ان اغلاق ومصادرة الصحف هو اول القرارات العسكرية، في أي انقلاب، بعد تعليق الدستور وحل الاحزاب.. لذا لم تنشأ لدينا مؤسسات صحفية راسخة القدمين، كالاهرام مثلا، التي لم تتوقف عن الصدور منذ نشأتها قبل اكثر من 120 عاما الامر الذي اتاح لها اقامة بنيات اساسية قوية من مطابع حديثة تجدد بشكل دوري ومقرات شاهقة ومراكز دراسات ومطبوعات متنوعة تصدر عنها وغيره.
    اما عندنا ، كل نظام يأتي بصحافته وصحافييه بعد ان يشطب صحافة النظام السابق بجرة قلم ويشرد ويصادر لتبدأ صحافة جديدة من الصفر لتصارع من اجل البقاء والتغيير.
    التقلبات السياسية وعدم الاستقرار، ايضا من اسباب احجام المستثمرين وترددهم في الدخول بقوة في مجال صناعة الصحافة، باعتبارها استثمارا محفوفا بالمخاطر ومعرضا لضرب السلطة في أي وقت.
    وتخيل معي لو ان صحفنا التاريخية، ظلت تعمل منذ نشأتها في الاربعينات او الخمسينات في ظل استقرار سياسي كيف كان سيكون حال مؤسساتنا الان.
    الامر كله كما تقول يتعلق بازمة البلاد المتطاولة.
    لك ودي
    والنقاش طويل في هذه الحكاية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2009, 01:10 PM

Nasruddin Al Basheer
<aNasruddin Al Basheer
تاريخ التسجيل: 08-12-2005
مجموع المشاركات: 4079

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    بوست ممتع ومتفرد لا يستحق أن يبقى في الصفحة الثانية..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2009, 01:28 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 20016

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: Nasruddin Al Basheer)

    الاستاذ حسن والزملاء وكل المتداخلين
    لكم التحية
    في البداية لماذا لانسعي لقيام صحافة وطنية واعية بحدود أمكانية الصحفيين الشباب المادية والاهم هو تدعيم المهنية من خلال التدريب ووضع معايير أخلاقية للعمل الصحفي بعيدا عن عباءة السلطة والاحزاب السياسية لان الصحفي من أهم وسائله الموضوعية وعليه نرجو أيها الصديق عمل مبادرة لكافة الصحفيين الشباب لتأسيس جريدة ولو بمقاس تبلاييد بعدد صحفات قليل وأنشاء شركة مساهمة برأس مال محدد يغطي تكاليف التشغيل والتاسيس لمدة عام وقصر الاسهم علي الصحفيين والمواطنيين وهناك من الزملاء من يدعم الفكرة والتجربة بلاتحفظ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2009, 04:04 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: معاذ منصور)

    الاخ العزيز
    معاذ منصور
    تخسر المهنة كثيرا، عندما يهجرها امثالك ..
    تخسر المهنة اقلاما مهنية نزيهة ومحترفة ..
    وتخسر المهنة ايضا، حين يحل، محل امثالكم
    من المهنيين، بعض الادعياء الذين يملؤون
    الساحة ضجيجا وهتافا وهم يهرفون بما لا يعلمون
    ويقودون ناشئة الصحافة الى دروب تؤدي الى
    كل مكان باستثناء الدرب المفضي الى المهنية ..
    لست سعيدا ..
    يا صديقي ،
    ان يبتعد مثلك من مهنة عشقناها معا وسهرنا
    لياليها وصبرنا على نكدها ورهقها املا في
    غد افضل ..
    اسأل الله ان يقيض للصحافة مناخا يعيد اهلها،
    وناسها الذين يعرفون قدرها .. ويدركون
    عظم مسؤوليتها وتبعات مواقفها .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2009, 04:32 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عادل فضل المولى)

    الاخ العزيز
    عادل فضل المولى
    ابو محمود
    يا اخي مشتاقين ، لعلك والاسرة بالف خير

    Quote: سلام ومحبة لكل من يحمل سكيناً او مشرطاً
    أو ساطوراً لإستتصال أورام الصحافة


    ننتظر مشاركاتكم لاثراء الحوار حول الاداء
    المهني ومشاكله في الصحافة السودانية .
    سلمت
    يا صديق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2009, 12:04 PM

عثمان فضل الله
<aعثمان فضل الله
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 529

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2009, 12:05 PM

عثمان فضل الله
<aعثمان فضل الله
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 529

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    العزيز البشارى عودا على بدء
    لتركيز قضية الاخلاق وعلاقتها بالمهنية ..اولا لابد من القول ان بين الاثنين تشابك وتقاطع وتضاد احيانا_وفى هذه تفصيل ساعود له لاحقا_ بالنسبة لنا فى الوطن الكبير مفهوم ماهو اخلاقى وماهو غير اخلاقى فضفاض وواسع ويحتمل التأويل بمعنى اننا نستخدم هذه العبارة (الاخلاق) بالتباس كبير يتنافى احيانا مع الكلمة نفسها فالاخلاق كل لايتجزء ولكن نحن كل من يختلف معنا فى الراى هو غير اخلاقى وكل ما نفعلة هو الاخلاق بعينها فمثلا عندك موقفنا من غزة.. نرى ان فى قصف اسرائيل للاحياء المدنية الفلسطينة عمل غير اخلاقى ولكن لانرى فى صواريخ حماس تجاه الاسرائيلين عيب حتى وان قتلت اعرابيا(اجابتنا ستكون هو الوداهو هناك شنو) ولانكلف نفسنا ان نضع أحتماء مقاتلى حماس بالمدنين فى معايرة مع الاخلاق لانه عمل بطولى فى نظرنا لايمكن ان نضعه على طاولة التشريح .. ونرى فى انتقاد اسرائيل لقتلها الاطفال على صفحات الصحف وشاشات التلفزة عبادة تدخل صاحبها الجنة ولكن الحديث بشفافية عن أخطاء المقاومة الفلسطينة يعد خيانه للدين والوطن (متناسين ان الدين النصيحة) اذا مفهوم الاخلاق به التباس كبير على المستوى العام ناهيك من اسقاطة على العمل الصحفى .. وعلى هذا قس بقية مواقفنا فى الحياة العامة نستخدم الاخلاق لانها (عندنا) مرتبطة ومتشابكة مع الدين ولا تنفصل عنه كسلاح وسلاح خطير جدا ضد بعضنا البعض ويستخدمها (كلنا)ا ضد الاخر الشرير الكافر فى نظرنا وحتى لا اسبح بعيدا عن موضع النقاش اعود بك الى الصحافة وفى هذه اقول عزيزى البشارى ..........
    ما يعيب الصحفى هو:
    1| عدم الصدق (الكذب) فى عمله وسلوكة بمعنى يجب ان يكون الصحافى والكذب خطان متوازيان
    2|عدم الدقة والتدقيق
    3|وعدم العدالة والعدل
    هذه المبادئ الاخلاقية التى بنيت عليهامعاير الاخلاق فى العمل الصحفى وتفصل عادة بمواثيق شرف يتعاهد عليها الصحافيون انفسهم وطالما تأملاتك فى الصحافة السودانية دعنا نضع المعاير الثلاث تحت المبضع ونحاول ان نشرحها اخذين فى الاعتبار الظروف الموضوعية التى يعمل تحتها الصحافيون .. ولكن قبل ذلك دعنى اهوم قليلا فى الظروف المحيطة هذه وابدأ...............................................................................................
    اولا القوانين ..
    انت ترى فى مخالفتها عدم مهنية وفى الوقوع تحت طائلتها انحراف عن جادة الطريق الصحفى وهذه لنا فيها نظر لاننا ان اردنا للصحافة السودانية ان تتقيد بالقوانين والقيودكافة الموضوعة اصلا لاقعادها عن دورها فانها ستجانب المهنية لان الصحافة والى الان تتحاكم ثلاث قوانين هى
    1| قانون الامن الوطنى
    2|القانون الجنائى العام
    3|قانون الصحافة والمطبوعات
    هذا الى جانب القوانين الاخرى التى تستخدم موادها بتفسيرات مضحكة فى بعض الاحيان لتكبيل الصحافة وللتحايل على كل هذا الكم من القيود تجد فى الصحف السودانية طرائق مختلفة حتى تؤدى رسالتها المبدئية وكثيرا ما تجد نفسها تقع تحت طائلة احد هذه القوانين ولهذا نقول ان عدد البلاغات ضد الصحيفة لايمكن ان يكون معيارا لعدم مهنيتها بل يمكن ان استشط واقول (هو دليل على محاولتها الدؤبة للالتصاق بقضايا المواطن) التى هى فى العادة تكون خط تماس مع مصالح الكثير من المتنفذين فى الدولة والمحركين لاجهزتها ( مثال قضية مجلس الوزراء ضد الراى العام ).... ولعلك عزيزى البشارى تتفق معى ان تعدد القوانين وتشددها اقعد الصحافة السودانية عن دورها فى محاربة الفساد الذى استشرى فى عصب الدولة باعتراف قادتها واظنك كنت على دسك الاخبار عندماخرجت الراى العام بمنشيتها ذائع الصيت المنقول عن الترابى وكيف كاد ان يؤدى بها الى التهلكة رغما عن ان قائلة كان حينها عراب النظام الاوحد.. اذا التقيد بالقانون لايعنى المهنية والخروج علية لايعنى عدمها
    ثانيا:
    مبادئ الشرف العامة
    وهذه غير موجودة فى السودان لان الصحافيون لم يتواضعوا على ميثاق شرف وباءات كل المحاولات الهادفة لوضع هذا الميثاق بالفشل لان الحكومة لاتريد ذلك ولعل التغير الكبير الذى طال وثيقة رؤساء التحرير الاخيره والذى يمكن ان يرقى لمستوى التذوير وأد اخر المحاولات لان الحكومة ارادته قانونا لا ميثاق ولتعضيد ذلك ان وضعت ديباجتة وكانها ديباجة لميثاق تنظيم سياسى عبارة (نبذل الاوراح فى سبيلها ) تخيل معى ان ميثاق شرف صحفى يحوى هذه العبارة فى ديباجتة... اما ما يسمى بلوح الشرف الصحفى والذى الحق بقانون الصحافة فحدث ولا حرج فهو وضع لتكون الصحافة صحافة رسالية ولعل هذه الكلمة ذات مدلولات واضحة تتنافى مع حيادية العمل الصحفى ونزاهته :
    من كل وما سناتيه بالتفصيل نجد ان النقد يجب ان يصب فى الاوضاع التى تعانى منها الصحافة لا عليها .... لاننى جد مذهول بالمستوى الذى تخرج به الصحف فى ظل كل هذه التعقيدات التى اعايشها كل ليل واكرر عبارة قلتها لك انت من قبل عندانتقالى من العمل فى صحيفة البيان الاماراتية الى الصحف المحلية....تذكرها ( يجب عمل تمثال فى ميدان ابوجنزير لكل من يجلس على دسك اخبار فى صحيفة محلية ) والان اكررها واوسع محتواها بعد ثمانى اعوام متصلة فى الصحف المحلية يجب ان يكون التمثال لكل من يعمل فى صحيفة اى كانت وظيفتة :
    عزيزى البشارى:
    ان الذى تراه فى الصحافة واصر على تسميته بالبثور .... ليس اصلا وسينتهى بانتفاء المؤثر الحقيقى فهو ليس قاعدة ولا يشكل خطرا على الصحافة بالقدر الذى تشكله القوانين والدولة ذاتها التى تعمل بشكل خطير جدا على افساد الصحافين ولى فى هذه مساجلات كثيرة وقصص يشيب لها الولدان فاذا اخذنا ظاهرة صحافيوالعلاقات العامة..او ظاهرة صحافيو الوزاراء ( فلان الوزير له حاشية من فلان وفلان )او ظاهرة المقاولات الصحفية والحملات الاعلانية المدسوسة كلها تسهم فيها الدولة فافساد الصحافين منهج وخطة معدة حتى نصل للكفر بفكرة (الجرايد) ونطلق عليها احكاما مثل الذى اراه فى بوستك هذا وربما تقول انك غير مسؤول عن مداخلات الاعضاء فى المنبر ولكن اقول لك عزيزى البشارى وانت رجل اعلم اخلاقه جيدا انك فتحت كوة واشعلت نارا لن يقتصر لهيبها على الاوساخ التى اردتها لها ولكنها ستترك الاوساخ لتذهب الى عضم المهنة التى لاتستحق مننا كل هذا الجور.. الاولوية فى الحرب الان ليست وصول x الى منصب رئيس هيئة التحرير او ان z ليس له بالمهنةعلاقة ولكن عزيزى البشارى ان الحرب الان يجب ان تسلط على الافساد الممنهج للصحافة من قبل الدولة والحرب الان يجب ان تتجه ناحية القوانين التى تكبلها وتجعل وجود رئيس التحرير اختلفنا او اتفقنا معه فى قاعات المحاكم اكثر من وجوده فى مقر صحيفته ليتابع شؤنها .. عزيزى البشارى ان بثور عدم المهنية اوجدتها الاجهزة التى تسمح لمظاهرةتناصرغزة من اقتحام البرلمان وتكاد ان تدخلها الى القاعة الرئيسية بينما تعتقل الصحافين الذين وصفوا فى بوستك هذا وفى غيره من البوستات بهذا المنبر بالارزقية والساقطين والذين لايعرفون المهنية .. هولاء الصحافين اعتقلوا عزيزى البشارى من امام البرلمان بعد ان منعوا من دخولة.... وسمح لاولائك... عزيزى البشارى ان الحرب يجب ان تكون على هذه العقلية التى ترى ان اطفال غزة_ ولهم منا كل التعاطف _ احق بالبرلمان من حال الصحف السودانية ....عزيزى البشارى ان كثيرا من الكتاب الذين سميتهم هم افضل بكثير من اخرين صحافين بحكم التوصيف وأعيدك الى حديث د.محى الدين تيتاوى نقيب الصحافين والصحافى الذى عمل فى مايو والديمقراطية الثانية وفى الانقاذ(عندما وصف الصحافين الذين تظاهروا امام البرلمان بالقلة وذهب الى ذات الاوصاف التى اراها الان تردد فى هذا المنبر بكثافة واخرى مشابهة لها وهو النقيب) .
    عزيزى البشارى:
    الم اقل لك ان النار لن تأكل الاوساخ لان الاوساخ رطبة ومتعفنة وانما تاكل (الحطب الناشف)

    ولى عودةان كان النفس طالع ونازل

    (عدل بواسطة عثمان فضل الله on 13-01-2009, 03:40 PM)
    (عدل بواسطة عثمان فضل الله on 13-01-2009, 05:57 PM)
    (عدل بواسطة عثمان فضل الله on 13-01-2009, 07:35 PM)
    (عدل بواسطة عثمان فضل الله on 13-01-2009, 07:36 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2009, 11:46 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عثمان فضل الله)

    الاخ العزيز
    عثمان
    شكرا للمداخلة الثرة
    ودعني ابدأ بقضية الاخلاقيات وعلاقتها بالمهنية رغم انها اخذت منا وقتا طويلا لكنها تستحقه لانها تشكل قلب ما نتحدث عنه في هذا البوست.
    واعيدك الى ما اقتبسته في مداخلة سابقة لك من ورقة طرحت في ورشة حيث جاء في اول فقرة فيها مايلي:
    "على عكس القيم والمعايير المهنية فإن الأخلاق قد ترتبط بإدراكك لمدى وجودها أكثر من ارتباطها بمعايير محددة يمكن بها قياس ما هو أخلاقي وما هو غير أخلاقي".
    ويبدو ان هذه الفقرة تحديدا هي ما جعلك تصر على ان المهنية لا علاقة لها باخلاقيات المهنة.
    لكن لو راجعت الفقرة جيدا لرأيت ان الورقة لا تتحدث عن "المهنية" بل عن "المعايير المهنية" وهي بالطبع تختلف عن "اخلاقيات المهنة"
    وعن "القواعد التحريرية" لكن الالتزام بهذه الاعمدة الثلاثة هو ما يشكل ما يعرف بالمهنية والاداء المهني الرفيع.
    نشرح شوية للمزيد من التوضيح
    اولا : القواعد التحريرية وهذه تتعلق بفنون التحرير الصحافي وقواعد الكتابة الصحفية.
    ثانيا: المعايير المهنية وتشمل الالتزام ب الصحة والموضوعية والانصاف والتوازن
    ثالثا : اخلاقيات المهنة وتتعلق بالمسؤولية وعدم اساءة استخدام السلطة المتاحة للصحفيين بحكم المهنة
    او السماح لاي جهة ما باستغلال الصحافة لاغراض خاصة وتجنب التصرفات غير اللائقة او قبول اي شيء
    يؤثر على استقلاليتهم وتجنب تضارب المصالح بجانب الدقة وعدم الانحياز ونشر جوانب القصة الخبرية او التحقيق بعدالة
    والفصل بوضوح بين الرأي والخبر وحفظ حق الرد والالتزام بالعهود التي يقدمها الصحافي بالحفاظ على سرية مصادر اخباره.
    هذه المحاور الثلاثة كما قلت سابقا يشكل الالتزام بها ما يعرف بالمهنية والاداء المهني. واي اخلال بجزئية منها يقدح في مهنية الصحافي.
    هذا جانب ارجو ان اكون قد وفقت في توضيح وجهة نظري حوله..
    اما يتعلق بالقوانين، فقد كان حديثي منصبا على ضرورة الالمام بالنسبة لاي صحفي في اي مكان، بالمواد المتعلقة بالنشر
    في القانون الجنائي.. وحددت القانون الجنائي لانه مخالفته تتعلق اصلا بقضايا مثل نشر الاخبار الكاذبة او القذف واساءة السمعة .
    وفي حكاية البلاغات انا اتحدث عن الادانة القضائية، اي صدور حكم قضائي يدين الصحيفة بارتكاب جريمة تتعلق بالنشر، لانها
    لم تنشر قصة خبرية صحيحة او دقيقة او لم تستطع اثبات ادعاءاتها بفساد شحص ما او جهة ما ..
    وفرق بين فتح بلاغ ضد صحيفة ما وبين ادانتها في المحكمة.
    والمواد المتعلقة بالنشر في القانون الجنائي معرفتها فرض عين بالنسبة للذين يتولون مسؤوليات تحريرية تتعلق بالنشر. لان ادانتك
    تعني ضربة في الصميم لمصداقية الصحيفة التي تنشر موضوع ما دون الحد المعقول من التثبت والتأكد. والقاعدة الذهبية هنا
    والتي ينبغي ان تكون واضحة امام اي صحافي هي "انشر ما تعرفه فقط، لا ما تعتقد انه الحقيقة"
    وصدقني اذا كانت قصتك الخبرية دقيقة وصحيحة، فلن يكون امام اي جهة مهما كان نفوذها الا اللجوء لاسكات الصحيفة عبر
    وسائل اخرى ليس من بينها القضاء.
    وهنا ناتي لقانون الامن الوطني الذي تلجأ السلطات لاستخدامه عندما تعجز عن مواجهة الصحف بالوسائل القانونية العادية.
    يعني الاجراء هنا استثنائي يهدف لارهاب الصحافيين واسكات الصحيفة..
    وفي هذا المقام تحديدا يحق لاي صحافي او صحيفة تعرضت لهذا النوع من الاجرءات بهدف اسكاتها او ارهابها لقمع الحقيقة
    ان تفاخر، وهي محقة في ذلك، وان تعتبره جزءا من تاريخها النضالي ومسيرتها في خدمة الراي العام.
    فيما يتعلق بموضوع ميثاق الشرف الصحافي اعتقد بشكل عام انني اتفق معك حول ما اثرته حول هذه النقطة.

    يبدو ان الليل انقضى ثلثه وانا اكتب هذا.

    سأعود ثانية، للنقاش حول الجزء الاخير من تعقيبك ، واعتقد انه اهم الاجزاء في مداخلتك.


    لك الود يا صديق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2009, 07:18 PM

WadAker

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    تحية خاصة للاخ عثمان كباشى
    اعتقد ان العلاقة بين الاخلاق والمهنة"اى مهنة خاصة اذا كانت لها ارتباط متواصل بالعام" علاقة راسخة ومتوازنة تحتاج لفهم .. فاذا تخطت الاخلاق المهنة او تخلت المهنة عن الاخلاق سيحدث خلل مهنى"خلل فى المهنية"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-01-2009, 09:31 AM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: WadAker)

    الاخ
    عثمان
    اعود لمسألة القوانين لتوضيح جوانب مهمة حتى لا يختلط الامر على الاخوة الصحافيين والمتابعين ..
    عندما نتحدث عن المهنية ، نتحدث عن المحاذير القانونية وهي تتعلق بجرائم ومخالفات النشر
    التي ينص عليها القانون الجنائي او قانون العقوبات في اي دولة "مثل اشانة السمعة او نشر الاخبار الكاذبة"
    لان تجاوزها يعني ان الصحيفة تفتقر للمصداقية والدقة وهو امر يقدح في صميم المهنية وبالتالي
    يهز صورة الصحافة. لذا قلت ان الالمام بها هو فرض عين خصوصا بالنسبة للمعنيين بحق النشر.
    الجانب الاخر ، وهو امر مختلف عما اعنيه، تطرقتما اليه في مداخلاتكما وهو يتصل بالعلاقة بين
    الصحافة والسلطة .. وهو مسألة التعسف في استخدام القوانين بهدف اخضاع او ارهاب الصحافة
    والصحافيين سواء كان ذلك باللجوء المتعسف للمادة 130 من قانون الاجراءات الجنائية
    او استخدام قانون الامن الوطني.
    النقطة الثالثة وهي تعارض كل هذه القوانين المذكورة مع الدستور الانتقالي ، وهذا صراع تشكل الصحافة
    احد اهم ادواته لتشكيل توجه ضاغط بهدف اجبار المؤسسات السياسية على تعديل هذه القوانين بما يتفق
    مع نص وروح الدستور ..
    ارجو ان يكون قد تبين للاخوة مانتحدث عنه .. ومايشكل عصب المهنية .
    كما ارجو ان يفيدنا اكثر في هذا الشأن الاخ العزيز والاستاذ وجدي صالح المحامي له التحية
    وهو يساهم معنا برفد البوست بالكثير من الجوانب القانونية المهمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2009, 02:17 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الاخوة الاعزاء
    نعود ثانية لتأملاتنا في حال المهنية في الصحافة
    السودانية..
    بعد ان توقفت لبعض الوقت بسبب مهمة صحفية
    قادتني الى القرن الافريقي والى عاصمة
    الصومال الملتهبة مقديشو التي تعيش في حرب
    اهلية منذ نحو 19 عاما .. وربما اكتب عنها
    بوست منفصل ذات يوم.
    المهم نعود الى ما كنا بصدده .. خصوصا
    وان الموضوع يظل محل اهتمام بسبب التردي
    المهني الذي اصبح سمة غالبة لصحافتنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2009, 03:42 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    وهذا مثال جديد للتردي المهني ..
    رئيس تحرير صحيفة يكتب افتتاحية تحمل تحريضا صريحا على الفتنة ..
    وهو من الامثلة التي تستحق الوقوف عندها للمناقشة والتأمل في حالنا المهني

    Quote: جريدة الوفاق السودانية الصادرة في السبت 52 أبريل 2009 العدد 3845 الإفتتاحية يكتبها إسحق أحمد فضل الله رئيس تحرير جريدة الوفاق
    السودان يتوضأ من الخبث
    من يسيء إلى دين الله الكريم ليس هو ياسر عرمان بل من يسيء إلى الدين اليوم هم هيئة علماء السودان التي علمت الناس إن الإساءة إلى الله
    و رسوله عمل سليم العواقب فالدين لا يحميه إلا شيوخ اعتادوا الهوان و أمل دنقل يصرخ منذ سنوات عن الشيوخ الذين لا يحبون إلا أكل الثريد
    و امتطاء العبيد لهذا فإن ياسر عرمان الذي يعلم مثل الآخرين إن الإساءة إلى رأس الدولة تنزع الحصانة يرسل بوله الفكري يتبول فوق كتاب الله
    و هو مطمئن تماما إن الدين لا يغضب له أحد.
    و عرمان الذي يغمى غليه في منقلا حين يسمع أول قذيفة في العمليات و يحرص أن لا يستيقظ من إغماءته إلا في إثيوبيا- و هذه حقيقة- يجد
    عنده من الشجاعة الآن ما يجعله – و هو يدافع عن الزنا-يقول إن قوانين الشريعة ضد الزنا مذله للإنسان السوداني و العلماء يصرخون-لكنه
    صراخ مجرب-ينتهي صباح غد مع مسح اللحى و كوب من القهوة.
    لكن السيد عرمان يسقط الآن فوق عنقه و يدكها و هو ينظر الى (العلماء) هؤلاء و يظن أنهم هم الذين يلتفتون أو لا يلتفتون لحماية دين الله
    بينما من يلتفت الآن هو ظاهرة (الشباب المجاهد) الذين ما تزال المحكمة تتخبط في أمر بعضهم منذ مقتل الأمريكي أول العام
    الدولة إذن و النائب العام الذي لا يرى في الإساءة إلى الله و رسوله جريمة يتخطاهم الناس و البرلمان الذي لا يرى في الإساءة إلى الله
    و رسوله جريمة يتخطاه الناس و سوء حظ عرمان يجعله يرتكب رده لا تحتاج إلى فتوى اثنين
    وسوء حظ عرمان يجعله ينسى أن العالم الإسلامي كله من يقوده في حقيقة الأمر الآن هو ثورة البندقية المسلحة التي تتخطى هوان
    أهل الهوان و تجيب أمثال عرمان باللغة التي يعرفونها
    وسوء حظ عرمان يجعله يجهل تماما كم تحت الأرض الآن من خيول (تعلك اللجام) لتنطلق
    وسوء حظ عرمان يجعله يجهل تماما أن الحرية هي أن تمدح (دينك) حتى و لو كان هو بول ياسر عرمان. أما أن تسيء إلى دين الآخرين
    فهو جريمة و حسن حظ السودان يجعل عرمان يجهل هذا كله.
    يبدو أن الله سبحانه يريد نظافة السودان من كلابه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2009, 05:25 PM

عبدالغفار محمد سعيد
<aعبدالغفار محمد سعيد
تاريخ التسجيل: 17-04-2006
مجموع المشاركات: 10036

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الزميل حسن البشاري
    موضوع فى غاية الأهمية
    هذه زبارة فقط على سبيل التحية
    لكن مؤكد لى عودة واسهام حول هذا الأمر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2009, 08:49 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عبدالغفار محمد سعيد)

    هذا عمود خطه يراع الاخ العزيز حيدر المكاشفي في عموده المقروء "بشفافية"
    يتحدث فيه عن جانب مهم في الالتزام بالمهنية .. وقد رأيت للتوثيق انه يصب
    في المجرى العام للقضية المطروحة.

    Quote:
    بشفافية
    بقلم حيدر المكاشفي
    الصحافة.. متهم أول

    ما كان لي أن أخوض في الشجار الذي نشب بين الوليد مادبو وبشرى الصادق المهدي لولا أن الصحافة المهنة كانت طرفاً في ذلك، فبعد تردد طويل رأيت ضرورة الخوض فيه ولكن دون الاقتراب من تفاصيل المشكلة التي ادت الى الإشتباك والتركيز فقط على الجانب المهني الصحفي وإسقاط ماهو جنائي ليس مكانه صفحات الصحف بل ساحات المحاكم أو ربما مساحات الجودية أيهما كان مرضياً ومقنعاً للطرفين المشتجرين، فقد حزّ في نفسي كثيراً أن يكون سبب المشكلة الأساسي هو النشر الصحفي الذي بدلاً من أن يثير الجدل ويثري الفكر ويغذي الوجدان يتسبب في إثارة المشاكل وتبادل اللكمات والإساءات وتغذية الغبائن والاحقاد، والأمر هنا لا يقتصر فقط على هذه الحادثة ولا يقف عند الصحيفة التي نُشر فيها المقال وإنما يتمدد ليشمل مجمل الاداء الصحفي وبالاخص في ضروب الرأى العام والمقال والتي تتمتع بحسب الاعراف الصحفية والشروط المهنية بحرية ممتدة لا تحدها إلا حريات الآخرين، ولهذا تعتبر اكثر فنون العمل الصحفي حاجة للضبط المهني حتى لا تصبح ساحة لتصفية الحسابات الشخصية أو مجالاً لشخصنة القضايا أو سوقاً للإبتزاز أو بازاراً للبيع والشراء وهى مسؤولية تقع على عاتق الصحيفة أولاً وأخيراً اللهم إلا أن تكون صحيفة مثل (كانجورا) الرواندية التي لم تصدر إلا لإثارة الفتن وتغذية النعرات والتحريض على القتل على الهوية، فالصحيفة ممثلة في إدارة تحريرها هى وحدها صاحبة الحق الاصيل في النشر، تنشر ما ينفع الناس وتحجب عنهم ما يسوءهم، واكثر ما يسوء أو يسيء يتسرب عبر باب الرأى غفلة أو عمداً كما تفعل بعض الصحف النظيرة لـ(كانجورا) الرواندية، فلو تُرك باب الرأى مفتوحاً على مصاريعه بلا محددات وطنية وحدود قانونية وسقوف تراعي أعراف الناس واعراضهم وترعى مصالحهم ومعتقداتهم لولجه بكل سهولة النمامون والشاتمون وكل صاحب غرض ومرض ولاصبح باباً للردح وليس الرأى يقول فيه من شاء على من يشاء، المطبوعة التي تبذل صفحاتها لإبتذالات الفواتي والفتيات تستحق أن يطلق عليها اسم (الغرزة) أو الوكر أو أي اسم آخر من هذه الشاكلة ماعدا اسم صحيفة، والذي يسوّد الصفحات بمثل هذه البذاءات يستحق ان يطلق عليه لقب سفيه أو شرّامي أو أي لقب شبيه إلا لقب كاتب، فللصحافة مقدارها الذي يربأ بها عن هذه التفاهات وللكتّاب قدرهم الذي يرفعهم فوق هذه المنحدرات والمنزلقات.
    ولا يحسبن أحد ان في هذا الامر متسع لاختلافات المدارس الصحفية أو سعة لتعدد النظريات الاعلامية، ذلك أن المدارس الصحفية على إختلاف مشاربها ونظريات الاعلام على تعدد منابتها لم تتفق على شيء مثل إتفاقها على إستحقار وإستهجان ليس فقط قذف الناس في أشخاصهم وبهتانهم بما ليس فيهم بل حتى إغتيابهم بما فيهم، فحاجة المجتمع- أي مجتمع- للصحافة إنما جاءت وليدة لحاجته في أن يعلم ويتعلم ويتثقف ويتنور لا لكي يتأذى ويتألم ويتلاكم، ولأداء هذه المهمة النبيلة الشريفة بشرف ونبل حتى في الخصومة فإن الصحافة المهنة عصمت نفسها بميثاق شرف (Code of ethics) يتواضع عليه الصحافيون بمحض إرادتهم لا يختلف على جوهره وسماته العامة كل الصحافيين عرب وغربيين مسلمين ومسيحيين يهود ولا دينيين وابرز مافي جوهره هو جوهرة البعد عن الاسفاف والكذب وممارسة البهتان والقذف ولهذا فان القضية المثارة تخص الصحافيين قبل المشتجرين وهذا ما دعانا للخوض فيها ولولاه ما كنا من الخائضين.

    نقلا عن صحيفة الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-06-2009, 01:20 AM

محمد عثمان ابراهيم
<aمحمد عثمان ابراهيم
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 1313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الأخ الأستاذ/ حسن البشاري
    وعلى ذكر الأستاذ المكاشفي فقد قرأت له الأسبوع الماضي عموداً عجيباً يصلح هو وعنوانه للنشر بصحيفة مثل الدار، إذ يتعمد الكاتب الإثارة الخلط بين (صحيفتي) الأحداث المغربية والسودانية بقوله الزعيم الليبي يرفع دعوى قضائية على الأحداث (أنا اكتب من الذاكرة وكنت أفكر في الإتيان بالعمود كله ولصقه هنا لولا إن الموقع الإلكتروني للصحيفة لا يعمل اليوم). بالطبع أنا لا أريد التشهير بالأستاذ المكاشفي فمثل هذه الهنات تحدث في كثير من الصحف ولدى الكثير من الكتاب، لكني أريد الإشارة إلى خطورة تأثير صحف الإثارة على الصحف الرصينة.
    سأعود مرة أخرى بالتأكيد وحتى ذلك الحين قل لي يا استاذ حسن ما رأيك في الخبر أدناه والنقول عن (إس إم سي) عن لقاء موظف بأحد مرؤوسيه:

    Quote: والي القضارف يلتقي معتمد محلية قلع النحل

    القضارف
    التقي الاستاذ الضو عثمان حسن الفكي والي القضارف اليوم الاستاذ محمداحمد الدليل معتمد محلية قلع النحل وتعرف علي قضايا وهموم المحلية من خلال التنوير الذي قدمه المعتمد الذى اوضح ان المحلية وضعت خطة اسعافية لمعالجة قضايا المياه والتعليم من خلال صيانة وتأهيل الحفائر وتجميع الطلاب والتلاميذ في حواضرالوحدات الادارية وقال ان خطة المحلية سوف تستمر وفقاً للاولويات وحاجة المواطن. من جهته دعا الوالي لضرورة تحسين بيئة العمل واستكمال الهياكل الاداري لتسيير دولات العمل بالمحلية والعمل علي استنباط مواعين ايرادية جديدة لاتؤثر علي حياة المواطن المعيشية والاستعجال في تأهيل الحفائر قبل فصل الخريف بجانب العمل علي تهيئة البيئة المدرسية للتلاميذ والطلاب بالمحلية

    (عدل بواسطة محمد عثمان ابراهيم on 16-09-2009, 01:21 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2009, 02:46 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: محمد عثمان ابراهيم)

    الاخ الاستاذ محمد عثمان
    تحياتي
    Quote: وعلى ذكر الأستاذ المكاشفي فقد قرأت له الأسبوع الماضي عموداً عجيباً يصلح هو وعنوانه للنشر بصحيفة مثل الدار،
    إذ يتعمد الكاتب الإثارة الخلط بين (صحيفتي) الأحداث المغربية والسودانية بقوله الزعيم الليبي يرفع دعوى قضائية على الأحداث
    (أنا اكتب من الذاكرة وكنت أفكر في الإتيان بالعمود كله ولصقه هنا لولا إن الموقع الإلكتروني للصحيفة لا يعمل اليوم). بالطبع
    أنا لا أريد التشهير بالأستاذ المكاشفي فمثل هذه الهنات تحدث في كثير من الصحف ولدى الكثير من الكتاب، لكني أريد الإشارة
    إلى خطورة تأثير صحف الإثارة على الصحف الرصينة.

    اطلعت على عمود الاخ حيدر المكاشفي في حينه، واتفق معك في تأثير صحف الاثارة على الصحف الرصينة، بيد اني اعرف عن
    الاخ حيدر المكاشفي انه واحد من بين افضل كتاب الاعمدة اليوم ولا اظن ان رصانته محل جدل .. لكنها زلة قلم كان يعرف
    ان ما يكتبه هو نوع من الاثارة ، ولا يشفع له في تقديري انه اسماها "اثارة حميدة" لان حيدر دون آخرين كثر يعلم تماما
    اين وكيف ومتى تكون الاثارة.

    هذا نص العمود الذي نشر بتاريخ 18 يونيو 2009 :




    Quote: بشفافية
    حيدر المكاشفي

    القذافي يقاضي صحيفة الاحداث
    عندما تصدرت الصفحة الأولى لاحدي الصحف البريطانية قبل سنين عديدة صورة كبيرة «على خمسة أعمدة» لولي العهد البريطاني وقتها الامير تشارلز وهو يخطو إلى
    داخل أحد السجون البريطانية عبر بوابته الكبيرة وكتبت تحتها تعليقاً «كابشن» يقرأ «الامير تشارلز يدخل السجن»، أثار هذا النشر ضجة كبيرة انتهت إلى تصنيف
    هذه المعالجة الصحفية على أنها محض إثارة حميدة لا تنطوي على سوء نية ولا تستهدف إشانة سمعة الامير بقدر ما أنها هدفت للترويج لنفسها، إذ أن الصورة
    وكابشنها لم يجانبا الحقيقة وإن لم يقولاها كاملة لمن لم يقرأ متن الخبر الذي يقول إن الامير كان في زيارة تفقدية لهذا السجن، وعلى العموم يبقي موضوع الإثارة الصحفية
    بحلالها وحرامها مبحثا كبيرا ليس هو موضوعنا الآن وإن كنا قد تأسينا هنا بهذه السابقة البريطانية لجهة أن عنواننا أعلاه لم يجانب الحقيقة كما لم يقلها كاملة إذ أن صحيفة
    «الاحداث» المعنية ليست هي أحداث الباز على رأي من سألني ذات مرة مستفسراً عن موقع جريدة عادل الباز وإنما هي صحيفة «الاحداث» المغربية التي رفع ضدها
    دعوى قضائية القائد الاممي معمر القذافي ضمن اثنتين أخرتين من مواطناتها المغربيات هما الجريدة الأولى وهذا اسمها وليس ترتيبها في نتيجة التحقق من الانتشار
    وجريدة المساء، متهماً الصحف الثلاث بالتشهير به والتعريض بشخصه والمس بكرامته كرئيس لدولة ذات سيادة واستقلالية واحترام، وأنها أساءت إليه وإلى بلده
    إساءة بالغة، مطالباً بتعويض مادي من الصحف الثلاث تصل جملته إلى ثمانية ملايين يورو ـ أى ما يفوق الأحد عشر مليون دولارـ ويعادل تسعين مليون درهم
    بالعملة المحلية المغربية، بواقع ثلاثين مليون درهم على كل صحيفة، ورغم أن الاعمال الصحفية الثلاث محل الدعوى قد وجهت نقداً لاذعاً لغياب الديمقراطية بالدول
    المغاربية كافة «المغرب، تونس، الجزائر وليبيا» إلا أن الزعيم الليبي وحده هو من تصدى لرفع الدعوى ضد هذه الصحف دون رصفائه الآخرين ..
    على أية حال وأياً يكن الرأي في خطوة القذافي ضد هذه الصحف إلا أنها تبقى دليل عافية على تعامل الرؤساء والملوك العرب مع الصحافة بدليل أنهم عندما يتنازلون
    ويتواضعون للتخاصم معها أمام القضاء فذلك أفضل وأرحم ألف مرة من وسائل «الغمت» بكل معانيه والتصفية بكل طرائقها وكم من صحافي عربي فاضت روحه
    دون أن يُعرف قاتله الحقيقي، وما يحيّر في قضية القذافي مع هذه الصحف أمران، أولاهما هو لماذا تسعين مليون درهم مغربي تحديداً، هل ذلك هو ثمن كرامة القذافي
    المهدرة، وهل الأقذع والأفظع على كرامة رئيس الدولة ـ أى رئيس ـ أن يُقذف على وجهه بـ «جوز حذاء» كما حدث للرئيس الامريكي السابق جورج بوش مع الصحافي
    العراقي منتظر الزيدي، أم ببعض كلمات وعبارات كما هو الحال بين القذافي والصحف المغربية، ولماذا لم يبادر بوش برفع دعوى بنفسه أو عن طريق سفارته بالعراق
    وإنما تولت ذلك السلطات العراقية بينما يباشر القذافي عبر ديبلوماسييه بالمغرب رفع الدعوى، هل لأن القذافي قد قرر ملاحقة منتقديه في كل أرجاء المعمورة بالدعاوى
    القضائية التي استهلها قبل نحو عامين بالدعوى التي رفعها ضد وكالة أنباء «معا» الفلسطينية التي أذاعت وقتها خبراً عن إصابته بجلطة دماغية، أم لأمر آخر يتصل
    بالدعوة الأممية وهي دعوة تقودنا مباشرة إلى الأمر المحيّر الثاني حيث أن الدفع الاساسي لمحاميي الدفاع عن الصحف المشكوّة يقوم على أن القذافي ليس رئيس دولة
    وإنما هو قائد أممي بنص الدستور الليبي ولهذا ليس من حقه تعريف نفسه على أنه رئيس دولة.
    وإن كان لنا ثمة تعليق أخير فلن نزيد عن أن نقول، إن قرر القذافي المضي في طريق القضاء فذلك خير من الطرق الملتوية الأخرى ولكننا نطمح في أن يتراجع
    ليراجع تصريحاته الاصلاحية الاخيرة حتي يستقيم ويتسق قوله مع فعله، فلا ديمقراطية بدون حرية تعبير وذلك هو الخير كله.
    نقلا عن صحيفة الصحافة
    18 يونيو 2009
    العدد 5739.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2009, 00:19 AM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الاخ محمد عثمان
    استوقفتني هذه الجزئية في سياق تعليقك:
    Quote: بالطبع صحيفة الصحافة اليوم ليست هي نفس الصحيفة قبل سنتين مثلاً
    لكن الشيء الجيد فيها إن الطاهر ساتي ما يزال هو نفس الطاهر ساتي.

    لا ادري كيف بنيت تقييمك ، لكن من حيث الاداء المهني والذي تعاني الصحف
    السودانية منه جميعها بدرجات متفاوتة ، تبقى الصحافة واحدة من صحف الصف
    الاول من حيث الاداء المهني .. واعتقد ان هذا الصف يتضمن الى جانبها الرأي العام
    والايام والاحداث.
    غير انه من المؤكد ان خروج الاخ عادل الباز منها وما تبعه من تحول بعض كتاب الرأي المرموقين
    فيها الى الاحداث ، كان له تأثيره عليها فيما يتعلق بمقالات الرأي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2009, 02:54 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: عبدالغفار محمد سعيد)

    الاخ المحترم
    عبدالغفار محمد سعيد
    شكرا على المرور وفي انتظار مساهماتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2009, 02:55 PM

اتحاد مناهضي سد الشريك

تاريخ التسجيل: 07-07-2009
مجموع المشاركات: 34

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    لا للسد

    لا للتهجير القسري


    "اتحاد مناهضي سد الشريك"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2009, 01:41 AM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: اتحاد مناهضي سد الشريك)

    اعود لاواصل تأملاتي في احوال الاداء المهني للصحافة السودانية بعد طول
    انقطاع بسبب مشاغل ابعدتني عن المنبر، الا لماما .
    ويبدو ان الحديث عن امر المهنية في هذا الوقت قد اصبح فرض عين، بعد
    ان تكاثرت الصحف وتناسلت لتصبح بالعشرات حتى ان المرء يكاد يصاب
    بالدوار وهو يقف امام المكتبة ليشتري صحيفة ما .
    ومع هذا التكاثر الاميبي للصحف، وضعف اقتصادياتها، فتح ناشروها الباب
    لكل من هب ودب لتزداد محنتها وتضعف مهنيتها لتصل احيانا الى الحضيض.
    ووصل الهرج حدا لا يطاق .. وطالت اعناق ادعياء الصحافة ومتسلقي الكتابة
    الى حد انهم باتوا الاعلى صوتا .. يظنهم الناس انهم اهل الصحافة وهم يفتون
    بلا علم وبلا اساس. وفي هذا المنبر وحده كثيرون يكتبون هنا ويظن
    الاعضاء انهم اهل الصحافة.
    نحن نعرفهم وهم يعرفون، لكنهم لا يستحون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2009, 07:35 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2009, 09:16 AM

elfadl abdellatif
<aelfadl abdellatif
تاريخ التسجيل: 06-06-2008
مجموع المشاركات: 682

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: AnwarKing)

    الاخ حسن
    تحياتي وتقديري
    موضوع مثير للجدل وحيوي
    ولانني على مشارف نهاية الزمن فهذه المداخلة للتحية وعشان الموضوع ما يروح علي واقدر اجيبو عن طريق البحث.. سوف اعود اليه
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2009, 01:35 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: elfadl abdellatif)

    لوقت طويل انصرفنا الى جدل حول ما هية المهنية الحقة في الصحافة. وبعد ان فرغنا
    من ذلك الجانب نعود لنجيب على سؤال من هو الصحافي؟
    ثم الفرق بين الصحافي والكاتب ..
    وللاجابة على السؤال .. ينبغي ان نسأل انفسنا هل يمكن لاي شخص
    ان يصبح طبيبا او مهندسا . والاجابة طبعا لا لان الدخول في اي مهنة يحتاج
    الى التأهيل وقضاء فترة طويلة من التدريب.
    ومع ذلك، فان الصحافة تختلف عن كثير من المهن، لانها ترحب بكل التخصصات،
    حيث انه ليس شرطا ان تكون حاصلا على مؤهل اكاديمي في الصحافة.
    غير انه ، وبالضرورة ، ان يتلقى الذين لديهم الاستعداد للانخراط تدريبا جيدا
    قبل ان يستطيعوا ممارسة المهنة بشكل احترافي.
    وبغير هذا التدريب والالتزام بالمعايير والمبادىء والقيم المتعلقة بالمهنة، يمكن
    للقادم الى المهنة ان يسبب اضرارا بليغة يصعب معالجتها. مثل نشر الاخبار الكاذبة او اشانة السمعة
    او التحريض على العنف وفي هذا تعج صحافتنا بالنماذج والامثلة.
    ويمكن الاشارة هنا الى نموذج مقال الاستاذ اسحق احمد فضل الله رئيس تحرير
    صحيفة الوفاق المنشور في ابريل الماضي والذي يحرض فيه صراحة الى العنف.


    Quote:

    السودان يتوضأ من الخبث
    بقلم إسحق أحمد فضل الله رئيس تحرير جريدة الوفاق
    من يسيء إلى دين الله الكريم ليس هو ياسر عرمان بل من يسيء إلى الدين اليوم هم هيئة علماء السودان التي علمت الناس إن الإساءة إلى الله
    و رسوله عمل سليم العواقب فالدين لا يحميه إلا شيوخ اعتادوا الهوان و أمل دنقل يصرخ منذ سنوات عن الشيوخ الذين لا يحبون إلا أكل الثريد
    و امتطاء العبيد لهذا فإن ياسر عرمان الذي يعلم مثل الآخرين إن الإساءة إلى رأس الدولة تنزع الحصانة يرسل بوله الفكري يتبول فوق كتاب الله
    و هو مطمئن تماما إن الدين لا يغضب له أحد.
    و عرمان الذي يغمى غليه في منقلا حين يسمع أول قذيفة في العمليات و يحرص أن لا يستيقظ من إغماءته إلا في إثيوبيا- و هذه حقيقة- يجد
    عنده من الشجاعة الآن ما يجعله – و هو يدافع عن الزنا-يقول إن قوانين الشريعة ضد الزنا مذله للإنسان السوداني و العلماء يصرخون-لكنه
    صراخ مجرب-ينتهي صباح غد مع مسح اللحى و كوب من القهوة.
    لكن السيد عرمان يسقط الآن فوق عنقه و يدكها و هو ينظر الى (العلماء) هؤلاء و يظن أنهم هم الذين يلتفتون أو لا يلتفتون لحماية دين الله
    بينما من يلتفت الآن هو ظاهرة (الشباب المجاهد) الذين ما تزال المحكمة تتخبط في أمر بعضهم منذ مقتل الأمريكي أول العام
    الدولة إذن و النائب العام الذي لا يرى في الإساءة إلى الله و رسوله جريمة يتخطاهم الناس و البرلمان الذي لا يرى في الإساءة إلى الله
    و رسوله جريمة يتخطاه الناس و سوء حظ عرمان يجعله يرتكب رده لا تحتاج إلى فتوى اثنين
    وسوء حظ عرمان يجعله ينسى أن العالم الإسلامي كله من يقوده في حقيقة الأمر الآن هو ثورة البندقية المسلحة التي تتخطى هوان
    أهل الهوان و تجيب أمثال عرمان باللغة التي يعرفونها
    وسوء حظ عرمان يجعله يجهل تماما كم تحت الأرض الآن من خيول (تعلك اللجام) لتنطلق
    وسوء حظ عرمان يجعله يجهل تماما أن الحرية هي أن تمدح (دينك) حتى و لو كان هو بول ياسر عرمان. أما أن تسيء إلى دين الآخرين
    فهو جريمة و حسن حظ السودان يجعل عرمان يجهل هذا كله.
    يبدو أن الله سبحانه يريد نظافة السودان من كلابه.
    جريدة الوفاق السودانية الصادرة في السبت 52 أبريل 2009 العدد 3845
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2009, 02:23 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    المؤسف في مقال اسحق احمد فضل الله ان كاتبه هو رئيس تحرير الصحيفة.
    واذا كان رئيس التحرير لا يدري المحاذير القانونية للنشر والامور التي
    من شأنها ان توقع الصحيفة تحت طائلة القانون ، فهي، ولا شك، كارثة ما بعدها كارثة.
    واسوأ الامثلة التي يمكن الاشارة اليها هنا هي ما حدث في رواندا من ابادة ومجازر ساهمت
    فيها محطات الاذاعة المحلية بالتحريض على العنف واثارة الكراهية.
    المهم في الامر ان هذا النموذج يؤكد ايضا ما ذهبت اليه في بداية هذا البوست
    من تأثير صعود الكتاب الصحافيين الى مناصب تحريرية ، لا يملكون ادواتها. وبالتالي
    اسهم ذلك في الضعف المهني بشكل عام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2009, 04:47 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    يلاحقني على الدوام سؤال من عامة الناس حينما يعرفون انني اعمل صحافيا..
    ويندهش كثيرون عندما اجيب بانني لا اكتب عمودا ولا مقالا في الصحيفة التي اعمل بها .
    ومع انني تقلدت الكثير من المناصب التحريرية الرفيعة في صحف يومية مهمة الا انني
    لم اكتب عمودا راتبا او مقالا الا في حالات نادرة.
    وفي السودان، يظن معظم الناس ان كتاب الاعمدة او مقالات الرأي هم الصحافيين
    المحترفين. وهو ظن ابعد ما يكون عن الحقيقة .
    ذلك ان كتاب مقالات الرأي في غالبهم الى جانب بعض كتاب الاعمدة اليومية في
    الصحف لا يدركون حتى كيف تدار العملية الصحافية وكيف يعمل الصحافيون المحترفون
    نظرا لان علاقتهم بالصحافة لا تتعدى كون ارسال موضوعهم اليومي او الاسبوعي
    عبر الفاكس او البريد الالكتروني الى الصحيفة التي تتعامل معه عبر عدة مراحل
    الى يرى النور في صورته النهائية.
    المهم ان جهل الناس وطبيعة الانظمة الشمولية حيث سيادة عصر كتاب الرأي
    وتراجع صحافة الاخبار والتحقيقات يقود الى كل تلك الظنون .. والاخطر ان
    تلك الظنون توهم بعض الكتاب بانهم صحافيون محترفون ثم يبدأون التصرف
    على هذا النحو مستفيدين من الجهل ومن هذا المناخ الذي يخلط الاوراق.
    وبنظرة سريعة الى المناصب التحريرية في الصحف السودانية سيكتشف
    الناس السبب المباشر للضعف المهني الذي يسود حاليا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2009, 09:47 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    السبق الصحفي
    من المصطلحات التي يتداولها الناس والصحافيون بكثرة ، حيث ترغب كل صحيفة في
    اطار المنافسة مع رصيفاتها في الحصول على السبق والانفراد بنشر خبر ما ..
    لكن الحصول على موضوع ما بسرعة لن يكون امرا جيدا اذا كانت
    بعض المعلومات الواردة فيه خاطئة ، لان ذلك يعرض مصداقية الصحيفة للاهتزاز.
    كثيرون يتعجلون في نشر اخبار ما املا في السبق الصحفي ..
    لكن مهما حدث فان الاهتمام بايراد معلومات صحيحة ومؤكدة ينبغي
    ان يعلو على اي رغبة في السبق.
    وفي هذا المنبر نماذج عديدة لاخبار لم يتثبت اصحابها او يستوثقوا من
    صحتها وسارعوا بنشرها ثم عادوا وتراجعوا بعد تعرضت اخبارهم للنفي ..
    المهم ان التأكد من صحة الاخبار والتقارير يتقدم على السبق الصحفي.
    والتأكد من صحة الاخبار والتقارير والمعلومات الواردة فيها تحتاج الى عمل احترافي، اولها
    مراجعة المصادر الواردة في الخبر او التقرير ومحاولة معرفة ما اذا كانت هذه المعلومات
    من مصادر اولية (مباشرة) اي كانت طرفا في الحدث او شاهدا او مصادر
    ثانوية (غير مباشرة).
    من الاشياء المهمة التدقيق في الاسماء والارقام والاحصائيات
    والعودة لمراجعة المصادر لمزيد من التأكيد.
    هناك خطوات عديدة مهمة قبل السماح بنشر التقارير ، لكن قلة من يصبرون عليها.
    السبق الصحفي مهم .. لكن التثبت من صحة الحقائق اهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2009, 02:34 AM

محمد عثمان ابراهيم
<aمحمد عثمان ابراهيم
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 1313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الأخ الأستاذ / حسن البشاري
    بعد التحية
    ومعذرة على الرد المتأخر فالإيقاع هنا سريع جداً وتصعب متابعته.
    بالنسبة لجريدة الصحافة -مع المحبة- فإنها تتراجع بإستمرار ويوماً بعد يوم. اليوم أجد في نفسي الجرأة لوضعها في نفس طبقة (الرائد) وكلك نظر!
    صحف الأداء المهني الجيد لآ أعتقد أن الأيام مستحقة للدخول في قائمتها وهي واحدة من أكثر الصحف جلباً للملل (حافظت على هذه المرتبة منذ خمس سنوات).
    بالعودة للصحافة أريد أن اشير إلى إهتمامها بالترويج لتصريحات السيد/ احمد السنجك نيابة عن الحزب الإتحادي الديمقراطي (الأصل) تارة بصفته القيادي الإتحادي وتارة بصفته مسئول الحزب في العاصمة المصرية (ماذا تعني هذه الصفة العجيبة؟). أولاً لم يصدر الحزب الإتحادي أي قرار معلن بتعيين مسئول له في العاصمة المصرية، ثانياً- ماهو الداعي للتعرف على مواقف الحزب من مسئوله في القاهرة في الوقت الذي يوجد فيه رئيس الحزب نفسه وناطقه الرسمي وقادته الكبار كلهم في الخرطوم.
    إليك الخبر:
    Quote: اعتبر الدعوة لها عبثاً سياسياً وحديثاً ممجوجاً
    الاتحادي: المطالبة بتكوين حكومة خروج عن الخط العام ونسف للسلام
    وصف الحزب الاتحادى الديمقراطى «الأصل» برئاسة السيد محمد عثمان الميرغنى، الحديث عن تكوين حكومة قومية فى هذا الوقت بـ»الحديث الممجوج».
    وقال مسؤول الحزب بالعاصمة المصرية، القاهرة أحمد السنجك، إن الحديث عن تكوين حكومة قومية في الوقت الحالي يعتبر عبثا سياسيا وخروجا عن الخط العام وتهديدا لوحدة السودان ونسفا لاتفاقية السلام ،التى أجمعت عليها القوى السياسية .
    وأضاف «ان القوى السياسية التى طالبت التجمع الديمقراطى بالخروج عن الحكومة، لأنها فقدت شرعيتها، اعترفت بشرعية الحكومة من خلال مخاطبتها بمذكرة بعد يوم 9 يوليو الجاري».
    وأكد السنجك ، ان الواجب الوطنى يحتم على الجميع الضغط على الحكومة لاعادة النظر فى التعداد السكانى وحل مشكلة دارفور وتنفيذ كافة الاتفاقيات التى أبرمتها مع القوي السياسية فى نيفاشا وأبوجا والقاهرة وأسمرا، والعمل على تهيئة المناخ لانتخابات حرة ونزيهة مع إجازة قانون الأمن الوطنى. وأشار إلى أن العلاقة بين الحزب الاتحادي والحركة الشعبية علاقة استراتيجية تصب فى مصلحة السودان، وان التنسيق بينهما مستمر،وانهما متفقان فى كافة القضايا ، وانهما متفقان في أن قيام جسم موازٍ للتجمع الديمقراطى مرفوض، وان الدعوة لحكومة قومية ماهو إلا إلتماس لأعذار وذرائع لتغطية عجز هذه الكيانات وعدم استعدادها للانتخابات القادمة، ورغبتها فى تولى الوزارات، والحصول على المناصب الرفيعة، ضاربين بالمصالح العليا للوطن عرض الحائط ،وغير آبهين بالمخاطر والفتن التى تحدق بالسودان من كل صوب.
    وناشد السنجك، كل القوى السياسية للترفع عن الصغائر ، وأن تلتفت إلى أولئك الذين يموتون جوعا ومرضا فى دارفور، وأن تعمل على تعبئة الجماهير لمحاصرة النظام وهزيمته ديمقراطيا وبالوسائل الأخلاقية بعيدا عن المكايدات السياسية التى لن تزيد البلاد إلا وبالا .وأكد ، أن الحزب الاتحادى يرفض سياسات الحكومة ومعركته معها لن تنتهى إلا باستعادة الديمقراطية، لكنه فى الوقت ذاته يرفض المزايدة بالقضايا الوطنية.

    المصدر

    (عدل بواسطة محمد عثمان ابراهيم on 16-09-2009, 01:16 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2009, 02:38 AM

محمد عثمان ابراهيم
<aمحمد عثمان ابراهيم
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 1313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: محمد عثمان ابراهيم)

    وهذا ما كتبه أحد كتاب الرأي في نفس الصحيفة التي يكتب بها : العبيد مروح وخالد التجاني
    Quote: وزراء دولة جدد.. وحكومة الإعلام القادمة
    عندما تفوح رائحة أية تعديلات وزارية أو تعديلات في مناصب الولاة تجد الحديث يكثر حول هذه التعديلات والتكهنات حول الاشخاص المرشحين لهذه المناصب ،وتجد الصحافة في الموضوع مادة كثيرة جدا ان كانت من مهتمين او متخصصين او مراقبين او من خلال الاعمدة الصحافية لكتاب الرأي او بعض القراءات او التحليلات للنظر في امر هذا الموضوع.
    وايضا تكثر التعليقات والتحليلات عندما تصدر تلك التعديلات ان كانت في الجهاز التنفيذي او الولاة ، ويبدأ كل شخص يملك من وجهة نظره الخاصة حول كفاءة الشخص المعين ومدى قدرته على إحداث تغيير في المهمة الجديدة التي اوكلت اليه؟ وهل سيحقق النجاح المطلوب؟ ويخلص دائما التحليل الى عدد من النقاط ليقول كاتب التحليل ان هذا الشخص سينجح لهذه العوامل او سيفشل لتلك الاسباب.
    ولكن لو نظرنا نجد ان مسألة التعديلات او تغيير المواقع كما يسميها البعض تجد حظا اوفر من التداول في الصحافة السودانية وتخصص لها مساحات اوسع وتهدف الصحافة من ذلك كله ان تفضي هذه التعديلات الى تشكيل حكومة تستطيع تحقيق اشواق واهداف المواطن العادي ان كان في «صقع الجمل» او في «شنقلي طوباية» او في «محمد قول» او في «السريو» وهاجس الصحافة والاعلام بصفة عامة هو ايجاد حكومة قادرة على تحقيق مكاسب للمواطن او تكون ذات شفافية والشفافية تتطلب تدفق مزيد من المعلومات والمعلومات لا تتدفق من الحكومة الا بشق الانفس، والحكومة او الجهاز التنفيذي يخشى الصحافة والاعلام خوفا من كشف «العورات» ودائما عدم كشف العورات لمعالجة «الأمراض» يتسبب في «أزمات» جديدة ،وقد تكون هذه المشكلة الاساسية التي تقوم بين الحكومة والاعلام هو تدفق المعلومات وانسيابها بالصورة التي تمكن الاجهزة الاعلامية من اداء دور «رقابي» قد يعجز عنه الجهاز التشريعي نفسه. ولا اذيع سرا ان قلت ان معظم نواب البرلمان معظم مصادر معلوماتهم من الصحافة وعليه وحلا لمشكلة الحكومة والاعلام في مسألة تدفق المعلومات وايجاد الشخص المناسب الذي يجمع ما بين الشخص وما يملك من مقومات ان تعين على تدفق المعلومات الى اجهزة الاعلام وبالتالي تصل الى المواطنين لمعرفة ما يدور داخل الحكومة او داخل كل مؤسسة فلا بد من وجود مسؤول في كل وزارة بدرجة من المهنية في التخصص او ما يقاربها ويجمع بين الخبرة الاعلامية التي تمكنها من اداء المهمتين ويكون ناطقا رسميا بهذه الوزارة او المؤسسة ،وبالتالي يخفف عن المسؤول الاول كثيرا من الضغوط ويتحمل عنه كثيرا من العناد.
    ولتأكيد هذه الفكرة التي تجد حلا للازمة القائمة بين الحكومة والاعلام على الاقل في مسألة تدفق المعلومات وايجاد علاقة متوازنة بينهما تصب في النهاية لخدمة الوطن، فانني من خلال هذه المساحة اقدم هذا المقترح لعله يجد اذنا صاغية او ان تجد تلك الفكرة القبول ان لم تكن لكل الترشيحات على الاقل لبعضها.
    المقترح هو تعيين وزراء دولة في بعض الوزارات من اهل الاعلام انفسهم يجمعون ما بين المهنية والخبرة الاعلامية وبالتالي تكون الوزارات اكثر قدرة على التعبير وتقديم نفسها وانجازاتها وان وزراء الدولة الجدد من قبيلة الاعلام قادرون على سد الفراغ الذي يحد من تدفق المعلومات.
    وعليه اتقدم باقتراح بتعيين وزراء دولة جدد في الحكومة القادمة من اهل الاعلام حتى نحقق الاهداف المطلوبة من هذه الفكرة.
    ? د. عبد اللطيف البوني وزير دولة بوزارة الزراعة:
    عبد اللطيف البوني هو مزارع يمارس الزراعة فعلا داخل مشروع الجزيرة القسم الشمالي ويعرف جيدا الزراعة من الالف الى الياء وهو مزارع ابن مزارع ولا يغيب عن الحقول يوما واحدا ولا يبيت في الخرطوم ويسكن في «اللعوتة» اذن عبد اللطيف البوني وزير دولة بوزارة الزراعة فهو اعلامي وكاتب صحفي واستاذ جامعي واستحق درجة الاستاذية فهو مؤهل من حيث المهنية والخبرة الاعلامية.
    ? د. خالد التجاني وزير دولة بالثروة الحيوانية:
    فهو خريج كلية البيطرة جامعة الخرطوم وعضو فاعل في اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وهو اعلامي كان رئيسا لمكتب صحيفة المستقلة بالخرطوم ورئيس تحرير «الصحافي الدولي» والآن رئيس تحرير «ايلاف» الاقتصادية وكاتب صحفي ومحلل للاحداث اذن فهو من حيث المهنية والخبرة الاعلامية مؤهل ليكون وزير دولة بالثروة الحيوانية.
    ? محمد لطيف وزير دولة بالشؤون الإنسانية:
    فهو اعلامي عتيق وناشط في مجال عمل المنظمات وله خبرة في هذا المجال، ليكون وزير دولة بوزارة الشؤون الانسانية ويستطيع ان يوائم بين مصلحة الوطن وتحقيق الفائدة القصوى من تلك المنظمات في خدمة المجال الإنساني.
    ? فضل الله محمد وزير دولة بوزارة الثقافة والشباب:
    كما هو معروف فان الاستاذ فضل الله محمد تولى رئاسة تحرير جريدة الصحافة في العهد المايوي وهو خريج كلية القانون جامعة الخرطوم وهو صاحب اشهر اغنيات الفنان محمد الامين «الجريدة» و«الحب والظروف» فقد اكتسب خبرات تؤهله ليكون وزير دولة بوزارة الثقافة والشباب.
    ? د. هاشم الجاز وزير دولة بوزارة الخارجية:
    استاذ جامعي واكاديمي معروف تولى أمانة المجلس القومي للصحافة واستطاع ان يحقق فيه انجازات واستطاع ان يحد من حدة التوتر بين الصحافة والامن والحكومة في كثير من القضايا التي يرى البعض انها تمس امن الوطن واستطاع ان يخلق علاقات بين تلك الاجهزة كل يؤدي دوره دون ان يصطدم ، بالآخر فهذه الدبلوماسية تؤهله ليكون وزير دولة بالخارجية وناطقا رسميا باسمها.
    ? د. ربيع عبد العاطي وزيردولة برئاسة الجمهورية:
    البعض قد يرى انه لا يصلح ونقف من خلال استضافته في الفضائيات المختلفة معلقا على الشأن السوداني فهو يستطيع ان يلم الوحدات الاعلامية داخل القصر في بوتقة واحدة خاصة وان القصر اصبح مليئا بالمستشارين والمساعدين.
    وهذه نماذج نقدمها ولكن هنالك الكثير ويمكن د. تيتاوي لرئاسة مجلس الوزراء والنجيب آدم قمر الدين لديوان الحكم الاتحادي، فيصل محمد صالح للعلوم والتقانة والعبيد أحمد مروح للتربية، وهنالك اعلاميون تنفيذيون اكثر من اي شيء آخر مثل عوض جادين وحسن فضل المولى ومحمد حاتم سليمان هؤلاء يمكن ان يذهبوا «ولاة».
    وبهذا المقترح يمكن ان نضمن تدفق المعلومات وحل أزمة الحكومة والإعلام.

    المصدر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2009, 02:50 AM

محمد عثمان ابراهيم
<aمحمد عثمان ابراهيم
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 1313

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: محمد عثمان ابراهيم)

    يا أستاذ حسن
    أرجو ألا يصيبك الملل ف(الصحافة) لا تكف عن التراجع.
    أول ما قرأت هذا المقال قلت :"أول القصيدة كفر" فالأخطاء اللغوية المفجعة في مقال الدكتور ومحاولة التقعر (الفاشلة)، تجعل الخروج بمعنى مفيد لهذا المقال مهمة صعبة وشديدة القسوة.
    أنظر:
    Quote: مرج البحرين يلتقيان . . بينهما برزخ لايبغيان
    إن لنظام الإنقاذ نموذجاً فكرياً سياسياً مطبقاً متبعاً أحسب تارة أنه يجدي نفعا مع عموم الاتحاديين فيما يخص شأن توحد تياراتهم المتشعبة في حزب واحد ، ثم أنني أخاله تارة أخرى أنه الفيصل الحق و المخرج الوحيد لهم لاغلاق هذا الملف نهائيا والخروج من قوقعته و الصرمحة في دائرته ، فيتفرغ من بعدها كل ذي رأي سديد أو فكر مستنير لقضايا و معضلات أخرى أجدى و أنفع ! ! ؟
    غير أننا قبل أن نخوض في غمار هذا النموذج الإخواني ( الإنقاذي الطبعة ) ونقلب الأوراق فيه لمعرفة نفعه من ضره على حزب الأشقاء ، جاز لنا أن نمعن النظر وندقق في الاستذكار و نلقي السمع لدعاوى الاتحاديين حول فحوى الأسباب التي أنتجت استحالة التلاقي بينهم في إطار حزبي واحد ، وعن الأسباب التي فشلت من أجلها كل النداءات و المبادرات السابقة التي هدفت لتوحيدهم ولم شتاتهم وترميم ذات البين وبناء وتشكيل البيت الاتحادي المعاش ! ! ؟
    مانجده في معينهم في هذا الصعيد ظاهر للعيان و وافٍ للبيان تبني طائفة منهم ذلك الرأي الذي يرى هيمنة الطائفة الختمية على الحزب ، ثم اتباع زعيمها و رئيس الحزب نظرية المقرب و المبعد منه و المتمخضة ( حسب ما يدعون ) عن عقلية سلطوية مركزية ( ولا نقول ديكتاتورية ) في شخصه وفي طريقة إدارته و تصريفه لشؤون الحزب . تلك الإدارة التي يرى متبنو هذا الاتجاه أنها تغمرها سيول التبعية الروحية و الشخصنة ثم الولاء للطائفة الختمية في تقييم الأداء الحزبي ، ثم الهد و عدم الرغبة كليا في أحداث أي تطوير او تجديد في البرامج و الأفكار و آليات العمل التي تخص الكيان ! ! ؟
    وفي الجانب الآخر يرى البعض أن خروج فصيل الهندي عن الصف الاتحادي ثم دخوله في شراكة ( شكلية - ديكورية ) مع النظام الحاكم ، ثم تحمله مهمة محاربة و مناهضة الحزب الأم بالوكالة عن النظام ، أفضى لأن يكون هنالك شقاق عميق بين التيارين ، أضحى بموجبه أتباع الهندي اكثر قربا و اشد تلاحما وأمضى انصهارا مع كوادر المؤتمر الوطني منه للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ! ! ؟
    ثم خرج من رحم كل هذا تيار وسطي ثالث من الأشقاء قاده المرحوم محمد اسماعيل الأزهري ، استطاع من خلاله أن يوظف كل التناقضات و الأوجه السالبة لدى التياريين المذكوريين سابقا ، نقصد في هذا دعاوى سلطة الكهنوت عند الأول و عار التمردغ و النعيم في أموال السلطة الإنقاذية عند الثاني ! ! ؟ نجح ان يجذب اليه قطاعا عريضا من الشباب الاتحادي المتحمس عبر شحنهم بحمى الثورية و غلواء شعارات النضال الافتراضي المتمثلة في مسؤوليتهم في بناء حزب اتحادي ديمقراطي جديد ومحرر من تبعية الإشارة و يداه نظيفتين غير ملطخة بخزي التحالف مع الأنظمة الشمولية و الاستبدادية ( حسب وصفه لهم آنذاك ) ! ! ؟
    استطاع الراحل المقيم أن يلقى نجاحا منقطع النظير في لم شملهم و طمأنتهم في كل يوم وليلة انهم ثوار أحرار أصحاب قرار ، ثم أعدهم جيدا في فنون الخطابة السياسية التي كانت تلقى طريقها للتوهج و الظهور في كل مناسبة وطنية كانت تجمعهم في دار الزعيم الخالد دون ان يستطيع بعدها او ان يسعفه القدر لأن يخطو للخطوة الثانية التي هي أوقع فعلا و أمر ، وهي اين هو ذلك الحزب الذين هم فيه قياديون احرار ثوار و صناع قرار فيه ! ! ؟
    من هنا ظللنا ندور في حلقة مفرغة و ندور فيما بيننا حوارات الطرشان حتي تيقن معظمنا أن الاتحاديين أتفقوا على أن لا يتفقوا ، وظلت من قبلها ومن بعدها كل مبادرة تنادى للوحدة ظاهرها الخطب الحماسية الرنانة و الجوفاء ثم الشعارات السياسية المستهلكة و البالية تغلفها بعض النوايا العاطفية التي تفتقد الرؤية العقلانية ، وباطنها الكيد و العداء المستحكم لتيار أو شخصيات بعينها أو الرغبة في الاقصاء و التهميش لهم ! ! ؟
    حديثنا هذا ليس تثبيطا للهمم أو قطعا للطريق أمام أي مبادرات صادقة قد تأتي من هنا او هناك مستقبلا لرأب الصدع ، ولكن تأكيدا لمبدأ أو حقيقة يتهرب الكثير من الأشقاء الاتحاديين من مواجهتها أو التخلص من الهذيان بها و ترديدها مرارا و تكرارا ، وهي أنه ما لم نتحرر من عقلية إلغاء الآخر أو المزايدة التي يرميها على عواهنها البعض تجاه الآخرين و الكف عن الفذلكة بماضي الحزب و التنطع بالحديث عن اعباء و مسؤولية شريحة ما يعرف بالمثقفين في النهوض بالحزب و تحديثه و الخروج به من براثن الطائفية البغيضة ، فإننا سوف نظل ندور في نفس الحلقة المفرغة و قد نتحول منها من عتبة حوارات الطرشان الى جدل السؤال عن أيهما سبق الآخر البيضة ام الجدادة ! ! ؟
    ما أراه مناسبا للخروج من هذه الغلوطية و أقترحه للتداول و الشورى في هذه القضية هو تمثل النموذج الإنقاذي ( المؤتمر الوطني - الحركة الإسلامية )شكلا لا مضمونا مع إجراء بعض التعديلات المحورية عليه لتناسب حال التيارات الاتحادية و عجزها البائن من قضية الوحدة ! ! ؟
    فعلى غرار تضجر الإسلاميين من أن المؤتمر الوطني صار وعاءا شاملا للجميع ( كأداة لأستحكام السلطة ) فصار يضم في جسده الأخواني و السلفي و الصوفي والكاثوليكي و البروتستاني و بقية شرازم المنشقين عن احزابهم من الأمة و الشيوعي و الحركة الشعبية و الاتحادي ، فهو بذلك كما يرون لن يعبر ابدا عن أشواقهم و تطلعاتهم و و رؤاهم حول البرنامج الفعلي للحزب ، فكان لهم كيان الحركة الإسلامية الملجأ و المأوى و الحضن الدافئ لهم ! ! ؟
    ما اقترحه أن يقوم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بتبني مشروع قيام كيان يعرف بالحركة الاتحادية عبر الدعوة لإقامة مؤتمر حركي جامع تشترك فيه كل الأحزاب و التيارات ذات الفكر و المنبع الإتحادي المسجلة لدى مسجل التنظيمات السياسية ! ! ؟
    يرعى مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بوصفه رئيس للحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل المؤتمر و تشترك في صياغة أوراق عمله و محاور النقاش فيه كل التيارات الإتحادية ، وكذلك الأمر مهمة تمويله ، ثم يتعاهد الجميع على ان تجد توصياته مكانها على أرض الواقع ! ! ؟
    نحسب أن في قيام مثل هذا الكيان الجامع من المنافع و الفوائد الشاملة ماقد يزيح الحزب من مربع الرقم واحد الذي يقبع فيه لعقود طويلة كمثل : - :
    أ - تشكيل نسيج اتحادي خالص و جديد بيننا كأشقاء نستعيض به عن غياب الرباط الفكري و الآيدولوجي الذي يوثق و يجمع عضوية بعض الأحزاب العقائدية الأخرى
    ب - الاعتراف الضمني و العلني بين كافة التيارات الاتحادية لبعضها البعض ، مما سوف يترتب عليه اخراج الخصومات الإتحادية من دائرة الشخصنة و تهم الانتهازية الى براحات التعاضد و التراحم بين أطراف الجسد الواحد.
    ج -سوف يترتب على هذا التوحد و التآلف العاطفي و المعنوي الذي يخلقه رباط الكيان الإتحادي الى أن يتفاكر الجميع عن ضرورات التنوير و التجديد الفكري في الأطروحات و البرامج بما يضمن لنا محافظة الكيان على وجوده الفاعل في الساحة السياسية.
    د - كما أنه سوف تطرح قضية التوحد أو الإندماج بين أي تياريين بالكيان في أجواء ايجابية تلفها الثقة المتبادلة و الشعور المشترك بالمصير الواحد بين الجميع ، بعيدا كل البعد عن سياسات الاستقطاب الكيدي التي أثبتت التجارب فشلها وعدم دوام بقائها .
    ه - وسوف يكون الطريق ممهدا أيضا لإحداث نوع من التقارب النظري في السياسات العامة في القضايا و الأحداث السياسية بالبلاد في حالة عدم اقتناع اي تيار بالاندماج أو التوحد في الآخر
    و - ثم أنه سوف يكون سبيلا لقطع الطريق أمام أي مجموعات صغيرة تريد التشرذم و الانشطار بعد أن يتفق الجميع أن هذا الكيان الحركي الأصل فيه أن يتوحد الاتحاديون مع بعضهم البعض ، أو أن يظل الحال على حاله لا أن يسوء في حالة عدم الاقتناع بالوحدة من أي فصيل أو تيار
    لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني سوابق وطنية لا تخطئها العين ولا يزايد عليها إلا المكابرون ، لذلك أني أدعو الحزب الأصل أن يلتقط قفاز المبادرة و يدعو الجميع من هؤلاء الفرقاء الاتحاديين الى كلمة سواء غير مشروطة بتبعية أو مزايدات بنضال فئة على الأخرى لهذا المؤتمر التشاوري . فالمؤتمر الذي نقترحه لقيام تكتل أو كيان الحركة الاتحادية لا يخرج عن نطاق مبادئ الشورى و الاحترام المتبادل و الاعتراف بالآخر و الرغبة في وضع لبنة في طريق الوحدة الاتحادية ثم يبقى و هو الأهم التحرر من الشعارات المستهلكة و التطبيل الأجوف لجهة دون أخرى هي الخلاصة المستخلصة من الجمع ! ! ؟
    ومن هنا نود أن نؤكد أن وجود حزب اتحادي ديمقراطي قوي هو صمام أمان للسودان ، لذلك دعونا نجمع جميع الأشقاء المخلصين و الحادبين على الحزب في بوتقة هذا الكيان و ذلك المؤتمر الجامع ، فنمزج عبر أثير الوطنية المفعمة في أفئدتنا الماء العذب الزلال بالبحر المالح الواسع الذي يخرج منه اللؤلؤ و المرجان . بحران بينهما برزخ يجمعهما على الخير و الانتماء الصادق للكيان الاتحادي و يفصلهما عن الاختلاط بغية التصادم بينهما ألا وهو الرباط ( الاتحادي -الاتحادي ) الخالص لوجه الله تعالى والعاشق لريح تراب هذا الوطن و الخادم المطيع لشعبه ؟

    المصدر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2009, 06:45 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: محمد عثمان ابراهيم)

    هذا المساهمة الثرة بعث بها اليّ، الصديق العزيز والزميل الصحافي عادل الريح عبر البريد الالكتروني ..
    وفيها يطرح مقترحا مهما بتكوين كيان يضم الصحافيين المهنيين بالتركيز على خريجي كليات الصحافة والاعلام.
    وفيما يلي مساهمة الصديق الاستاذ عادل الريح :

    Quote:
    أخي العزيز حسن البشاري

    تحية طيبة لك وأنت تقلب صفحات هامة تلتمس من خلالها هموم ومشاكل ومعوقات تواجهها صحافتنا منها المهني ومنها غير ذلك، وهي هموم
    أقعدت بصاحبة الجلالة السودانية عهودا طويلة وحالت دون انطلاقتها بالصورة التي ترضي طموحات العاملين بها، وفي ظل غياب المرجعية
    المهنية المتسلحة بأدوات ونظريات الإعلام الحديث تراجع الأداء المهني ليصل حال صحافتنا إلى هذا الوضع المتردي الذي نعته يراعك بما يستحق.
    لقد حددت أخي حسن أسباب هذه الضعف وفصلتها تفصيلا حتى لا نكاد نجد شيئا نضيفه إليها، وهو ما يجعلنا نبصم عليها بالعشرة ، هموم الصحافة
    كل يوم تزداد وفي ظل ذلك تضعف المهنية في الصحافة السودانية وكما قلت أنت فإن الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوم. وأدعياء الصحافة الذين
    انتشروا في كل مكان باتوا اليوم أعلى صوتا .. ينظرون ويتحدثون باسم الصحافة فيما يعلمون وما لا يعلمون.
    وقد حملت القلم مرات ومرات منذ الوهلة الأولى كي أشارك في الموضوع، لنفند معك الأسباب ونحدد المشكلة لنصل معا لحلول لها، ولكن ما منعنا
    هو إحباط الواقع الصحفي المهني وما نراه من "هضربات وسجع هنا وهناك" يحسبه البعض صحافة، وهو في واقع الأمر ليس سوى ضرب
    من الأدب جعل من صحافتنا أشبه ما تكون بالصحف الحائطية.
    أخي " البشاري" مثلك تجدني معجب بكتابات يسطرها يراع بعض الأخوة ممن أطلقت أنت عليهم أدعياء الصحافة، ولكن بينهم من لا يدركون شيئا
    عن مهنية الصحافة، لا عطاء قدموا ولا أفكارا نثروا ولا خيلا سرجوا، ومن عجبي أنه صار لهم باع فتراهم اليوم أصحاب نفوذ في بعض الجمعيات
    والاتحادات الصحفية يزحفون زحفا نحو المناصب القيادية، ولو أن هذه الجمعيات كانت تستند إلى مبادئ المهنة لما قبلت بهؤلاء أعضاء بها، ولعل
    هذا الواقع هو الذي صرف تلك الجهات عن القيام بدورها الفاعل في تطوير المهنة والرقي بمستوى العاملين بها، كما أدى أيضا إلى غياب التعريف
    الدقيق الذي يحدد من هو الصحفي، وجئ لنا بتعريفات ابعد ما تكون عن مبادئ ومفاهيم العمل الصحفي، وهو ما فتح الباب أمام كل خريجي الجامعات
    ليصبحوا صحفيين بين ليلة وضحاها.
    ولكن مهما كثر هؤلاء فإننا نقول لهم (في عرفنا الصحفي أن الذي لم يمتطي مركوبا من جلد البقر ، وسار على رجليه من أول شارع النيل إلى
    آخره ، وكانت وجبة غدائه "فول مدمس" وكوب شاي أحمر، وتعطر بحبر المطابع، فهو ليس صحفيا )، حتى لو نثر من درر الكلمات
    ما لم يأتي به الأولون من أدباء العرب ؟
    ولهذا أخي حسن وحتى لا تضيع حقوق الصحفيين المهنيين، فإني اقترح أن تتبنى الدعوة إلى تكوين كيان يجمع زملاء المهنة من خريجي
    كليات الصحافة والإعلام ، وأحسب أن هذه الدعوة ستجد لها أذن صاغية بين أخوتنا الخريجين، حيث نرى أن هذا الجسد سيكون نواة طيبة
    نحو تطوير المهنة من جوانب عدة تطرقت لها أنت في مقالك، ولتصبح هذه انطلاقة باتجاه التأسيس لصحافة وطنية تشارك بفاعلية في صنع
    القرار انتماؤها للوطن والدفاع عنه لا صحافة فوضوية، تكون مطية لتحقيق أغراض سياسية، كما هو الحال اليوم حيث تحولت بعض
    الصحف إلى كيانات مستقطبة سياسيا وجدت فيها بعض الجهات ملاذا لتحقيق أغراضها وجسرا لإضعاف كيان الوطن، مما جعلها تنصرف
    كليا عن الصحفيين وهموم العمل الصحفي إلى قضايا هي في واقع الأمر ليست سوى أجندة وبرامج سياسية، ولعل ما يعضد ما ذهبنا إليه
    أن اغلب المؤسسات الصحفية لا تولي اهتماما بالصحفيين العاملين بها لا تدريبا ولا تطويرا بل أن نصيبهم الفتات من أرباح جنتها تلك
    المؤسسات بعرقهم وجهدهم، وقد تكون هذه نظرة تفاؤلية ولكن عشمنا في زملائنا من خريجي الصحافة والإعلام الذين يملكون مهارات
    التطوير المهني العلمية ولا تنقصهم الروح الإبداعية، كما أنها في ذات الوقت لا تمثل دعوة اقصائيه لأصحاب التخصصات الأخرى حيث
    أننا نرحب بمن قدم منهم للعمل الصحفي عبر الأبواب واكتسبوا الخبرة التي تأهلهم للمشاركة في تطوير العمل الصحفي مهنيا، كما نحسب
    أن هذه الدعوة هي توجه صادق لحفظ الحقوق وردها لأصحابها.
    ودمتم أخي حسن
    عادل الريح
    السعودية ـــ الرياض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2009, 05:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الاخ البشارى
    تحياتى
    اعود مجددا لاغير من الاتجاه
    هناك عدة اسئلة ممكن ان نسالها لبعضنا ونحاول الاجابة عليها جميعا
    اعتقد ان اهل المهنة اليوم منقسمون بين حزبيين ومستقلين الجانب السياسى عندما يتحكم على الجانب المهنى تصبح المهنة ضحية للسياسة والسياسيين كما يحدث اليوم من تسييس لكل شىء من قبل الحزب العقائدى الذى يحكم الان ..
    هناك قضية مهمة بالنسبة للصحفى المهنى وهى قضية النقابة والنقابة كيان مهنى لا سياسى اما ما نراه اليوم فهو اتحاد سياسى تم تكوينه بقانون ونظام سياسة لا علاقة له بقوانيين ونظم النقابات المهنية ..
    ممكن نسال انفسنا ايهما يمثل الصحفى حق وحقيقة الاتحاد ام النقابة ..؟مع الفارق بين دور كل منهما فالاتحاد كيان سياسى اكثر من اى شىء اخر هل يصلح لمهنة يفترض فى من يقوم بها صفة الحياد ؟

    شىء طبيعى ان يصبح بعض الزملاء اعضاء فى احزاب يدافعون وينافحون عن حزبهم ولكن اين ؟..الاجابة .. بالطبع فى صحيفة الحزب وهذا هو الشىء الطبيعى ولكن نرى زملاء يعملون فى صحف يقال انها مستقلة يكتبون لحزبهم ولا يلتزمون باصول المهنة والحياد المطلوب اتجاه واحد فقط ..من يعرف هذا ومن يحاسبهم ؟..انها النقابة المهنية
    هناك صحف تدعى الاستقلالية وهى فى الحقيقة صحف حزبية ما كان لهذا ان يكون لو وجدت قوانيين واضحة تلزم الجميع بالحيادية فى الاخبار على الاقل ..
    الصحيفة المحايدة تستطيع ان تراقب الجميع وهى مفيدة لوحدة الوطن ولكن الان نرى صحفا تدعو علنا الى تفتيت الوطن وتقسيمه حتى فى الاخبار التى يفترض ان تكون محايدة فيها تتناولها باستخفاف وحزبية ضيقة تهدد امن الوطن وللاسف هذه الصحف محسوبةعلى الحزب الحاكم الذى يمنع قيام قوانيين شفافة ونقابة حرة لاهل مهنة الصحافة ... تعرف على الاقل من هو الصحفى الذى يفترض ان يقود الراى العام تجاه القضايا الوطنية .. ..
    هذه مجموعة من هموم اهل المهنة الحادبين عليها والساعين لانتشالها مما هى فيه الان
    مع تحياتى لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2009, 10:56 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الكيك)

    الاخ العزيز
    محمد عثمان
    تحياتي واشكرك على المتابعة ورفد البوست بالكثير المفيد.

    Quote:
    Quote: الأخ الأستاذ / حسن البشاري
    بعد التحية
    ومعذرة على الرد المتأخر فالإيقاع هنا سريع جداً وتصعب متابعته.
    بالنسبة لجريدة الصحافة -مع المحبة- فإنها تتراجع بإستمرار ويوماً بعد يوم. اليوم أجد
    في نفسي الجرأة لوضعها في نفس طبقة (الرائد) وكلك نظر!

    بالعودة للصحافة أريد أن اشير إلى إهتمامها بالترويج لتصريحات السيد/ احمد
    السنجك نيابة عن الحزب الإتحادي الديمقراطي (الأصل) تارة بصفته القيادي
    الإتحادي وتارة بصفته مسئول الحزب في العاصمة المصرية (ماذا تعني هذه
    الصفة العجيبة؟). أولاً لم يصدر الحزب الإتحادي أي قرار معلن بتعيين مسئول
    له في العاصمة المصرية، ثانياً- ماهو الداعي للتعرف على مواقف الحزب
    من مسئوله في القاهرة في الوقت الذي يوجد فيه رئيس الحزب نفسه وناطقه
    الرسمي وقادته الكبار كلهم في الخرطوم.:


    اولا اعتذر عن التأخر في الرد على جملة ملاحظاتك الدقيقة حول الاداء المهني لصحيفة الصحافة.
    لكن اسمح لي ان اقول ان من الظلم بمكان تصنيف جريدة الصحافة ، على الاقل حاليا، في ذات
    طبقة صحيفة الرائد الناطقة باسم حزب المؤتمر الوطني. ومكمن الصعوبة هنا اننا لا نستطيع
    ان نحاكم الصحافة ولا اي صحيفة اخرى على مدى التزامها بخطها وسياستها التحريرية في
    ظل الرقابة الامنية، ذلك ان ما ينشر حاليا لا يعبر بالضرورة عن خط الصحيفة.. كون الرقيب
    الامني اصبح هو رئيس التحرير الفعلي الذي يقرر ما ينشر وما لا ينشر وبالتالي نصبح ظالمين
    ان حكمنا عليها او على غيرها، خلال هذه الفترة، بانها من طبقة الرائد.
    ومع ذلك فان الامثلة التي اوردتها تشكل ، وبلاشك، مظهرا من مظاهر الضعف المهني
    الذي ينبغي الا يمر على مسؤولي النشر في الصحيفة.

    (عدل بواسطة حسن البشاري on 10-08-2009, 10:59 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2009, 06:29 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الكيك)

    الاخ المحترم
    الكيك
    تحياتي

    Quote: لاخ البشارى
    تحياتى
    اعود مجددا لاغير من الاتجاه
    هناك عدة اسئلة ممكن ان نسالها لبعضنا ونحاول الاجابة عليها جميعا
    اعتقد ان اهل المهنة اليوم منقسمون بين حزبيين ومستقلين الجانب السياسى عندما يتحكم على الجانب
    المهنى تصبح المهنة ضحية للسياسة والسياسيين كما يحدث اليوم من تسييس لكل شىء من قبل الحزب
    العقائدى الذى يحكم الان ..
    هناك قضية مهمة بالنسبة للصحفى المهنى وهى قضية النقابة والنقابة كيان مهنى لا سياسى اما ما نراه
    اليوم فهو اتحاد سياسى تم تكوينه بقانون ونظام سياسة لا علاقة له بقوانيين ونظم النقابات المهنية ..
    ممكن نسال انفسنا ايهما يمثل الصحفى حق وحقيقة الاتحاد ام النقابة ..؟مع الفارق بين دور كل منهما
    فالاتحاد كيان سياسى اكثر من اى شىء اخر هل يصلح لمهنة يفترض فى من يقوم بها صفة الحياد ؟

    شىء طبيعى ان يصبح بعض الزملاء اعضاء فى احزاب يدافعون وينافحون عن حزبهم ولكن
    اين ؟..الاجابة .. بالطبع فى صحيفة الحزب وهذا هو الشىء الطبيعى ولكن نرى زملاء يعملون
    فى صحف يقال انها مستقلة يكتبون لحزبهم ولا يلتزمون باصول المهنة والحياد المطلوب اتجاه
    واحد فقط ..من يعرف هذا ومن يحاسبهم ؟..انها النقابة المهنية
    هناك صحف تدعى الاستقلالية وهى فى الحقيقة صحف حزبية ما كان لهذا ان يكون لو وجدت
    قوانيين واضحة تلزم الجميع بالحيادية فى الاخبار على الاقل ..
    الصحيفة المحايدة تستطيع ان تراقب الجميع وهى مفيدة لوحدة الوطن ولكن الان نرى صحفا
    تدعو علنا الى تفتيت الوطن وتقسيمه حتى فى الاخبار التى يفترض ان تكون محايدة فيها تتناولها
    باستخفاف وحزبية ضيقة تهدد امن الوطن وللاسف هذه الصحف محسوبةعلى الحزب الحاكم
    الذى يمنع قيام قوانيين شفافة ونقابة حرة لاهل مهنة الصحافة ... تعرف على الاقل من هو
    الصحفى الذى يفترض ان يقود الراى العام تجاه القضايا الوطنية .. ..
    هذه مجموعة من هموم اهل المهنة الحادبين عليها والساعين لانتشالها مما هى فيه الان




    الصحافي لا يعيبه الانتماء الحزبي .. لكن من المهم ان يلتزم الصحافيون في اداء مهامهم الصحفية مبدأ النزاهة
    والاستقلالية التي تمكنهم من عرض موضوعاتهم، ايا كانت، تقرير، قصة اخبارية، تحقيق، مقال، او عمود،
    بانصاف وتوازن.
    واعتقد ان انحراف الصحافي عن التحلي بالنزاهة وخروج موضوعه الصحفي عن مبادىء الانصاف
    والتوازن، هو في بادىء الامر مسؤولية الصحيفة التي ينبغي عليها التدقيق في الموضوعات التي ترد
    اليها والتأكد مما اذا كانت تلتزم بالخط العام والسياسة التحريرية التي تتبناها ومدى تقيدها باخلاقيات المهنة
    وغيرها من المعايير المهنية المتعارف عليها. ثم من بعد يمكن ان يكون الامر مسؤولية النقابة ان رأت ان الصحيفة
    تعمد باستمرار الى الخروج عن مبادىء اخلاقيات المهنة.
    يمكن القول ان الصحافة لا تعرف الحياد، لكن مهمتها التي ينبغي ان تؤديها بحق تكمن في نقل الاخبار
    والتقارير بتوازن وبشكل منصف، بمعنى ان تعرض وجهات النظر المختلفة حول الموضوع.
    اتفق معك في كون الاتحاد يشكل كيانا سياسيا اكثر منه جسما مهنيا، وفي سبيل غرضه السياسي
    المفهوم اتسع من حيث اهدافه وعضويته التي باتت تضم تشكيلة واسعة لا تقتصر على الصحافيين
    وحدهم بل امتدت من الكوادر المساندة في المهنة الى رجال العلاقات العامة وموظفي الاعلام في مؤسسات
    الدولة العامة والخاصة وآخرين لا نعلهم يعلمهم اهل الاتحاد.
    سأعود ثانية
    فللحديث بقية
    مع مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2009, 12:07 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: elfadl abdellatif)

    الاخ المحترم
    elfadl abdellatif
    تحياتي

    Quote: الاخ حسن
    تحياتي وتقديري
    موضوع مثير للجدل وحيوي
    ولانني على مشارف نهاية الزمن فهذه المداخلة للتحية
    وعشان الموضوع ما يروح علي واقدر اجيبو عن طريق
    البحث.. سوف اعود اليه


    اسعدني مرورك .. وانتظر عودتك
    مع مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2009, 12:04 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: AnwarKing)

    الاخ العزيز
    انور
    تحياتي


    Quote: تحياتي وإحتراماتي ومتابعة لصيقة منذ زمن بعيد..


    وشكرا للمتابعة والاهتمام ياصديق

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2009, 07:57 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    كتب الاخ الكاتب المحترم
    مصطفى عبد العزيز البطل مقالا في العدد الاول من صحيفة التيار التي يصدرها الاخ عثمان ميرغني ..
    وفي ثنايا المقال يتعرض الكاتب البطل الى بعض ما اثرناه هنا في سياق حديثنا عن حال المهنية في الصجافة السودانية..
    هنا نص المقال لنعود اليه بردنا على ما اثاره من ملاحظات:

    Quote: من نافذة التيار: الجمع بين الصحيفتين ... بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
    نشر هذا المقال فى العدد الأول لصحيفة (التيار) بتاريخ الاثنين ، ويرأس تحريرها الصديق الاستاذ عثمان ميرغنى.

    الجمع بين الصحيفتين غير مستحب فى الشرع الصحفى، وإن كان لا يرقى مرقى الجمع بين الأختين، الذى هو محرم كلياً وقطعياً فى الشرع الدينى. لذلك اعتذرت اعتذاراً
    شفيفاً حصيفاً، أو هكذا خيّل لى، وانا أردّ دعوة صديقى الاستاذ عثمان ميرغنى للجمع بين الصحيفتين، ( الاحداث) و(التيار)، جمعاً منظماً راتباً. وكنت أود لو امتلكت قدرة
    وكفاءة وطلاقة " شيخنا الهميم " الدكتور عبدالله على ابراهيم فأجمع، كما جمع هو، بين الاختين، أقصد الصحيفتين، (الاحداث) و (الرأى العام)، فأكتب فى الاولى متعاقداً وأقبض،
    وأكتب فى الثانية متعاقداً وأقبض، كمنشار أحبابنا فى شمال الوادى: " طالع واكل نازل واكل ". ولا يذهبن فكرك، يا هداك الله، الى اننى اوحى اليك من طرف خفى بأن عبدالله
    ممن يكنزون الذهب والفضة، أولئك الذين بشرهم القرآن بعذاب أليم. بل هو وأيم الحق من الزاهدين المتطهرين. وإنما يعد العدة ويستقوى، ويُعلف سنامه ويستعليه استعدادا ليومٍ
    " تشخص فيه الابصار "، ترونه بعيدا ونراه قريبا، يوم الانتخابات الرئاسية، غداة يدفع شعبنا العظيم بمرشحنا وحبيبنا عبدالله الى دكة الحكم فيجلس ويتحكر ويحكم، ثم يدفع
    هو بنا، نحن معشر اصدقائه، الى أرائك المستشارية فنجلس ونتوهط ونُشير.

    وبغض النظر عن الأعراف الصحفية التى لا تحبذ ظهور الكاتب فى اكثر من صحيفة، فإن لى ذكرياتٌ بئيسة رسخت فى ذاكرتى عن صحافة ما بعد الانتفاضة وحقبة الديمقراطية
    الثالثة التى تلتها عرفت الصحافة خلال تلك الفترة عددا من الشخصيات التى استسهلت الكتابة وأدمنتها، وتملكتها بعد ذلك حمى النشر، فكنت تفتح ثلاثاً
    وأربعاً، واحيانا الخمس من الصحف اليومية فترى صور اولئك الكتاب المدمنين وأعمدتهم ومقالاتهم المختلفة تملأ صفحاتها جميعاً. وكان هؤلاء المُكثرون يكتبون فى كل
    شئ وعن أى شئ، من تزوير الانتخابات الزامبية الى تحمير الأسماك والطعمية. ومن أفضال الثورة المنقذة على شعب السودان أنها جاءت وأراحته من هؤلاء الكتاب.
    وكان العميد (آنذاك) عمر البشير قد عدّد فى بيانه رقم واحد، الذى أعلن فيه استيلاء المنقذين على السلطة، أربعة اسباب رئيسية للانقلاب، وذكر رئيس الوزراء السابق
    السيد الصادق المهدى وأتهمه، بحسب نص البيان، بأنه ( ضيّع وقت البلاد فى كثرة الكلام). ولكنه، لأمر ما، اغفل السبب الخامس للانقلاب، وهو السادة الكتاب الذين
    ( ضيعوا وقت البلاد فى كثرة الكتابة). والحال كذلك فهل يعقل ان اوافق أنا على الكتابة فى صحيفتين، بدلا عن صحيفة واحدة، فاضيع (وقت الانقاذ) فى كثرة الكتابة،
    واساهم فى تهيئة الاجواء لانقلاب جديد، طالما ان كثرة الكلام وكثرة الكتابة أصبحتا من الاسباب المعتمدة للانقلابات؟ وأنا – علم الله - لا اريد أن أشهد انقلابا جديدا، وأفضّل
    ان تبقى الانقاذ ثابتة كالطود فى مكانها حتى تستكمل مسيرة تحولها الديمقراطى، فقد تعبت من معاصرة الانقلابات، كما أننى من المؤمنين بالحكمة الشعبية الراشدة:
    ( جنّاً تعرفو ولا جنّا ما تعرفو).

    ثم كيف أشرك ب (الاحداث) وبصديقى عادل الباز أحدا، أو ابدل صحيفته بأخرى؟ أنا مثل أدروب، ولوف. وعادل يحتكرنى احتكارا لا املك عنه فكاكا. ورغم أن قيده
    أدمى معصمى، الا اننى ظللت احتفظ بعهوده التى يصونها حيناً و(يسوطها) أحيانا اخرى. يتأخر أجرى الراتب عن موعده فأسأله: أين فلوسى؟ فيرد: ( فلوس شنو يا زول،
    أنا عملتك نجم). فاذا تركته فمن لى بعده يستكتبنى فأكتب، ثم يأكل هو الباسطة ويؤكلنى الاوانطة؟!

    ومع ذلك فقد قلت لعثمان: لا عليك، وستجدنى ان شاء الله فى صف الداعمين لوثبتك الجريئة والمؤازرين لتجربتك الناهضة فى وجه المخذلين والمتخرصين من أهل المهنة
    الذين زعموا عنه أنه دخيل على الصحافة غريب عن بجدتها، وانه (كاتب صحفى) وحسب، وليس صحافيا محترفا، وإنّ عليه ان يترك عيش صناعة الصحافة
    لخابزيه. وما أظن تلك الادعاءات والمزاعم القارحة الا نتاج للغيرة والموجدة. والعصبيات المهنية فى السودان داءٌ عضال. وربما كانت الى ذلك نتاجا للحسد
    الذى هو فى الناس من قديم الازل. وعند عثمان - وسيرته وكسبه وعطاؤه كتابٌ مفتوح - الكثير مما يُحسد عليه ويُغبط، شأنه فى ذلك شأن غيره من أهل البصائر
    المشرقة والهمم العالية والملكات القيادية.
    والتجاذب، حتى لا أقول الصراع، بين الصحفيين المحترفين الممارسين للمهنة، والكتاب الصحفيين، ظاهرة سودانية صرفة. وأذكر ان الكاتب الصحفى الكبير،
    الراحل محمد توفيق، لم يجد بُداً من اللجوء الى اسلوبه الساخر الماكر حين أراد ان يوضح ذات يوم، أمام جمع حافل، الفارق بينه ككاتب صحفى وبين صديقه
    الاستاذ محجوب محمد صالح فقال ان محجوب (صحفى عامل)، وهو تعبير مهنى محكم وفصيح. ثم أضاف فى وصف نفسه بالعامية: ( وانا .. عامل صحفى)! وقد
    بلغ الشطط بأحد الصحافيين الممتهنين للحرفة أن كتب مقالا فى احدى المساطب الاسفيرية اتهم فيه الكاتبين الصحفيين عثمان ميرغنى وزهير السراج علانيةً
    بأن تدخلهما فى العمل التحريرى لاحدى الصحف (بوّظ ) الصحيفة! وقد حمدت الله حمدا كثيرا بعد قراءتى لذلك المقال، وقلت لنفسى أن من لطف المولى
    علىّ أننى أكتب من المنفى بالولايات المتحدة، بعيدا عن مسرح الجريمة، ولن يكون بمقدور أحد ان يتهمنى بأننى (بوّظت) صحيفة الاحداث. فاذا حدث
    ان (باظت) الصحيفة يوما ما، فاعلم – أعزك الله – أننى برئ وأن المسئول هو مدير تحريرها الصحافى المحترف عثمان فضل الله، الذى يقود سفينة
    (الأحداث) بعد أن ركّب ماكينة رئيس تحرير مستوردة من تايوان، وذلك فى غياب رئيس تحريرها الاصلى الذى يقضى تسعة أعشار العام متنقلا بين القاهرة وكوالا لمبور.

    قلت لصاحب (التيار): هل تذكر سيد الخطيب وسنن كتابته وطقوسها حين كان كاتباً ورئيسا للتحرير فى مبتدأ التسعينات؟ ما قولك لو أننى استننت به؟ كان
    سيد الخطيب يكتب مقالاته تحت عنوان طريف وغريب هو ( وارد الوقت ). فكان الاسبوع والاسبوعين يمران، وأحيانا الشهر والشهرين، ثم (يرد الوقت)،
    فيكتب ويمنّ علينا بمقال. وسيد الخطيب من أفضل من عرفتهم الصحافة فى عهدها الحديث ممن كتب العمود والمقالة معا. ولولا بعض محاذير لمضيت قدما
    وقلت عن سيد انه أفضل الكتاب طرا. ولكن (اوقات) كتابته لم تعد (ترد) الا بعد ان يزلزل الارض زلزالها. هو كاتب مجيد بلا ريب، يمتلك ناصية الحرف
    ويتميز بنصاعة الديباجة، لولا أنه (كوز). أما أنا فسترد مواقيت كتابتى فى ( التيار) أن شاء الله دون حاجة الى زلازل تزلزل الارض، وستجدها، يا هداك
    الله، بين الفينة والفينة تحت عنوان ( من نافذة التيار).

    صحيح أن الساحة تعج بالصحف التى تلتمس الرصانة وتتوخاها، وصحيح أيضا أن الحقائق المشاعة من أمر أرقام توزيعها تثير الكثير من الاسئلة والافتراضات.
    وقد تكمن العوامل الفاعلة وراء الواقع الراهن فى ديناميات صناعة الصحافة نفسها، كما قد ترتجى عند جمهرة القارئين، الذين ربما أزهدتهم فى وسائط الاعلام
    إجمالا (كثرة الكلام) و(كثرة الكتابة)، دون نتاج يؤذن بعافية او محصول يسوق البشريات. ولكننى شديد التفاؤل بأن صديقى عثمان سينفخ فى حاضر الصحافة
    السودانية من روحه القلقة وعقله المثقف وفؤاده الذكى، ما يحرك ساكنها ويرشّد وجهتها ويوافى تطلعاتها الباذخة أن تلعب الدور اللائق بها فى تزكية مشاعل
    الوعى وتوطين معانى الاحسان وإعلاء القيم المثمرة فى حيوات الناس. كما أننى عامرٌ باليقين بأن تجربة صحيفة التيار سيكون لها شأن، وأى شأن، فى بناء
    الجسور وتعبيد الطرق باتجاه البلد الجديد المرتجى، الممتلئ قمحاً ووعداً وديمقراطية.
    بسم الله مجراها ومرساها تبدأ (التيار) مسيرتها القاصدة. وفى يوم ميلادها المبارك نسوق لمحرريها ومحرراتها وكوادرها الادارية والفنية
    جدائل التهانئ وجلائل الأمنيات.

    (عدل بواسطة حسن البشاري on 19-08-2009, 07:59 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2009, 10:18 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    Quote: ومع ذلك فقد قلت لعثمان: لا عليك، وستجدنى ان شاء الله فى صف الداعمين لوثبتك
    الجريئة والمؤازرين لتجربتك الناهضة فى وجه المخذلين والمتخرصين من أهل المهنة الذين
    زعموا عنه أنه دخيل على الصحافة غريب عن بجدتها، وانه (كاتب صحفى) وحسب، وليس
    صحافيا محترفا، وإنّ عليه ان يترك عيش صناعة الصحافة
    لخابزيه. وما أظن تلك الادعاءات والمزاعم القارحة الا نتاج للغيرة والموجدة. والعصبيات
    المهنية فى السودان داءٌ عضال. وربما كانت الى ذلك نتاجا للحسد
    الذى هو فى الناس من قديم الازل. وعند عثمان - وسيرته وكسبه وعطاؤه كتابٌ مفتوح - الكثير
    مما يُحسد عليه ويُغبط، شأنه فى ذلك شأن غيره من أهل البصائر
    المشرقة والهمم العالية والملكات القيادية.


    Quote:
    والتجاذب، حتى لا أقول الصراع، بين الصحفيين المحترفين الممارسين للمهنة، والكتاب الصحفيين،
    ظاهرة سودانية صرفة. وأذكر ان الكاتب الصحفى الكبير، الراحل محمد توفيق، لم يجد بُداً من اللجوء
    الى اسلوبه الساخر الماكر حين أراد ان يوضح ذات يوم، أمام جمع حافل، الفارق بينه ككاتب
    صحفى وبين صديقه الاستاذ محجوب محمد صالح فقال ان محجوب (صحفى عامل)، وهو تعبير
    مهنى محكم وفصيح. ثم أضاف فى وصف نفسه بالعامية: ( وانا .. عامل صحفى)! وقد
    بلغ الشطط بأحد الصحافيين الممتهنين للحرفة أن كتب مقالا فى احدى المساطب الاسفيرية
    اتهم فيه الكاتبين الصحفيين عثمان ميرغنى وزهير السراج علانيةً
    بأن تدخلهما فى العمل التحريرى لاحدى الصحف (بوّظ ) الصحيفة! وقد حمدت الله حمدا
    كثيرا بعد قراءتى لذلك المقال، وقلت لنفسى أن من لطف المولى
    علىّ أننى أكتب من المنفى بالولايات المتحدة، بعيدا عن مسرح الجريمة، ولن يكون بمقدور
    أحد ان يتهمنى بأننى (بوّظت) صحيفة الاحداث. فاذا حدث
    ان (باظت) الصحيفة يوما ما، فاعلم – أعزك الله – أننى برئ وأن المسئول هو مدير تحريرها
    الصحافى المحترف عثمان فضل الله، الذى يقود سفينة
    (الأحداث) بعد أن ركّب ماكينة رئيس تحرير مستوردة من تايوان، وذلك فى غياب رئيس
    تحريرها الاصلى الذى يقضى تسعة أعشار العام متنقلا بين القاهرة وكوالالمبور.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2009, 10:43 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    وقبل ان ارد على الملاحظات اعلاه التي ابداها البطل، اعيد هنا ما كتبته في مكان ما
    من هذا البوست واشرت فيه الى الاخوين عثمان ميرغني وزهير السراج واثار
    فيما يبدو حفيظة الاخ البطل.


    Quote: من بين القضايا التي اثرت على الاداء المهني للصحافة والتي ظلت تتردد
    بقوة التداخل بين الكاتب الصحافي والمحرر الصحافي ، وصعود بعض
    الكتاب والسياسيين الى مناصب تحريرية بدون اي خبرة صحافية عملية..
    وهنا يبدو نموذج صحيفة السوداني لصاحبها محجوب عروة في عهدها
    الحالي ابرز الامثلة. فقد صعد الكاتب الصحافي عثمان ميرغني
    والكاتب زهير السراج لاعتبارات قدرها الاخ عروة ناشر ورئيس
    تحرير الصحيفة الى مواقع البت والقرار في العملية التحريرية والنشر.
    ومع احترامي للاخوين عثمان ميرغني وزهير السراج وقدراتهما
    في الكتابة والهندسة والبيطرة، الا ان المسؤولية التحريرية ومراجعة
    واعداد التقارير والتحقيقات والاخبار واتخاذ القرارات بشان النشر، تحتاج
    الى اكثر من البراعة في الكتابة او الالمام بالهندسة او البيطرة.


    وقلت ايضا في تعليق على ما آل اليه حال صحيفة السوداني بسبب
    تولي الكتاب، ضمن عوامل اخرى، مهام تحريرية لا يملكون ادواتها، ما يلي:


    Quote: المهم ان النتيجة في محصلتها النهائية كانت اساءة بالغة للمهنية ..
    واسمهت ضمن عوامل اخرى الى ما آل اليه حال الصحيفة.
    ما اود ان اقوله هنا ان تميز الكاتب الصحافي ، لا يعني اصلا
    ان بمقدوره ان يتولى بين يوم وليلة مسؤوليات تحريرية لا يمتلك ادواتها.
    ببساطة لانه اصلا لم تكن له صلة بالمهنة سوى مقال راتب يكتبه
    يوميا او اسبوعيا ، ثم يبعثه لادارة التحرير التي تقرر في شأن صلاحيته للنشر.
    بعضهم لا يعرف شيئا حتى عن اقسام الصحيفة، وقطعا لا يعلم شيئا عن مراحل
    العملية التحريرية.. ومع ذلك ينظرون تنظير الخبراء العارفين بدهاليز الصحافة
    ومشاكلها.
    ليس بالكتابة الجيدة وحدها يصير المرء صحافيا مسؤولا عن شأن تحريري..
    نحترم كتاباتكم، ونحترم هندستكم وبيطرتكم.. لكننا لا نحترم تنظيركم
    في شأن ما لا تعلمون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2009, 00:40 AM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    ترددت كثيرا قبل ان اقرر الرد على الاخ المحترم الكاتب البطل لسببين:
    اولا انني اكن اعجابا لا اخفيه بمقالات الاخ البطل في صحيفة الاحداث وقد كتبت
    عن هذا في مكان ما في هذا البوست نفسه، بل وقلت ذلك للاخ عادل الباز اكثر من مرة.
    ثانيا: ان مقال البطل ومع انه يشير الى تأملاتي في حال الصحافة هذه ، الا ان كونه
    جاء على شاكلة "ما بال قوم يفعلون كذا وكذا" جعلني افكر كثيرا قبل ان ارتدي
    هذه الطاقية المعلقة في الهواء.
    غير اني حزمت امري في النهاية على الرد خصوصا وان البطل نصب من نفسه
    مدافعا عن اخوان اعرفهم ويعرفونني باكثر مما يعرفهم البطل، ومع ذلك لم يجرؤ
    احدا منهم على الرد على ما اثرته بحقهم علانية في هذا المكان..
    ولم يمعنهم عن ذلك، الا كونهم يعلمون انني لا اتجنى عليهم .
    ولم يمنعهم عن الكتابة، واقلامهم لها بريقها، الا كونهم يعلمون كذلك انني
    لا اجاملهم في الحق.
    وانا، وهم يعلمون انني لم اقل شيئا لا اعرفه .. لكن البطل لا يعلم ..
    وليس بيني وبين عثمان او زهير اي شىء شخصي .. بل على العكس
    كل هؤلاء الذين تحدثت عنهم هنا هم اصدقاء على المستوى الانساني
    وربطتني بهم صلات طويلة من خلال عملي داخل السودان لسنوات
    عديدة وفي صحف مختلفة توليت فيها مهاما تحريرية رفيعة.
    لكن لا تثريب في ان ينافح البطل عن صديقه الجديد عثمان ومصالحه الجديدة.
    ولا تثريب في ان يزين البطل لصديقه الجديد، بالباطل والحق، ما يشاء ..
    لكن لا نسمح لا للبطل ولا لغيره في ان يشكك في دوافعنا وفي نياتنا ..
    و لا تربطنا بعثمان ولا زهير مصالح، ولا نبحث عن رضاءهم
    او غضبهم، بقدر ما يهمنا اعلاء شأن الصحافة من حيث الاداء المهني الرفيع.
    ولو كنا نبحث عن رضاء احد ما كتبنا هذا البوست من الاساس.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2009, 10:33 AM

محمد مختار جعفر
<aمحمد مختار جعفر
تاريخ التسجيل: 15-11-2005
مجموع المشاركات: 4880

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    لك التحية أخى الأستاذ / البشارى
    وأقول نعلم جميعا أن المهنية الصحافية لم تعد كما ينبغى
    ولا عادت تشبه تلك الدور الشامخة فى الصحافة السودانية السابقة
    والتى إرتبطت مسمياتها بأسماء أصحابها من فرض النزاهة والشفافية
    والضمائر الشجاعة الحية ، ....
    لذلك لم نعد نهتم بكتابة كتابها أو معرفتهم ،
    اللهم إلا من نفر قليل وقليل جدا ،
    وحتى الأقلام التى كان لها شرف فى المهنية تبدلت عندما حوربت وجاعت وخجلت
    منها أقلامها قبل قرائها عندما تغيرت وحادت عن الجادة ..

    أخى ، هذا هو ما آل إليه حالنا فى كل المجالات وليس فى دنيا الصحافة فحسب .
    لك تحيتى ولكل من أدلى فى هذا الموضوع ..

    محمد مختار جعفر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2009, 08:53 PM

حسن البشاري
<aحسن البشاري
تاريخ التسجيل: 24-09-2005
مجموع المشاركات: 1485

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: محمد مختار جعفر)

    هذا مقال مميز كتبه صديقنا عضو المنبر الاخ محمد عثمان ابراهيم وهو كاتب مرموق في صحيفة الاحداث السودانية ..
    و المقال، يعضد الهدف الذي يرمي اليه هذا البوست، سعيا وراء رفع معايير الاداء المهني في الصحافة السودانية:
    هذا نص المقال الذي يستحق القراءة والتعليق على ما اثاره اخونا محمد عثمان ابراهيم:

    Quote:

    الإسفاف في حياتنا الصحفية والسياسية
    ... بقلم: محمد عثمان إبراهيم
    يحكى أن روبرت موغابي رئيس زيمبابوي الحالي كان في زيارة لتنزانيا (قبل توليه السلطة) إبان عهد صديقه الراحل جوليوس نيريري
    وأنه جاء لمقابلته في مكتبه فوجد عنده السفير البريطاني فانتظر حتى خرج السفير ثم دعاه نيريري للدخول والجلوس. نظر موقابي إلى الكرسي
    ثم قال لنيريري " لو كنت تعتقد إنني سأجلس حيث كانت تجلس تلك المؤخرة الضخمة فأنت لا تعرفني" والعبارة في غاية الإسفاف والبذاءة إذا تمت
    ترجمتها من اللغة الفصيحة إلى لغة الشارع سواء بالإنجليزية أو العربية. وموغابي (أعانه الله) ليس الرجل الذي يكترث للسانه فقد وصف
    عام 2003 رئيس منظمة دول الكومونولث حينذاك ورئيس وزراء أستراليا جون هوارد بأنه معدل جينياً بسبب سلالة المجرمين التي
    ينحدر منها. لكن كما يقولون فإن (التقيل ورا) وإن إسفاف موغابي يعتبر كلاماً رقيقاً ومهذباً إذا ما قورن بمستويات (خطاب) إنحدر إليها
    زعماء آخرون حول العالم مما يصعب كتابته إلا بلغة معامل (الاخوين أنيس وخورى عبيد) التى كانت قد تخصصت لسنوات طويلة فى ترجمة
    الافلام السينمائية الى العربية بطريقة اعتمدت على تطهير الأفلام الأجنبية من الإسفاف والإبتذال وقررت الإستعاضة عن التعابير السوقية
    التي ترد فيها بمفردات من على شاكلة (اللعنة... تباً لك وغيرها). سنعتمد في هذا المقال على مدرسة أنيس وخورى عبيد ذاتها !
    في عام 2004 كان نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني (الرئيس السابق لشركة هاليبرتون الضخمة) يستعد لالتقاط الصور التقليدية
    مع كبار أعضاء الكونغرس حين وجه إليه السناتور الديمقراطي المرموق باتريك ليهي إتهاماً بأنه ساعد شركته القديمة على الفوز
    بعطاءات رابحة ضمن عقود إعمار العراق فرد عليه تشيني بعبارة بذيئة جداً ذات محمول جنسي (شوارعي) لو وقعت في يد معامل
    أنيس وخوري عبيد لأبدلاها ب"إذهب وصب اللعنة على نفسك" !
    هاج الديمقراطيون وماجوا وحاولوا محاكمة تشيني بتهمة إهانة الكونغرس (Contempt of Congress) لكنه لم يكن تحت القبة
    وإنما كان في صالة خارجية ولم يكن حديثه مسجلاً في المضابط. إنتشر خبر إساءة تشيني للسناتور في وسائل الإعلام الأمريكية
    خصوصاً وفي اليوم التالي صرح ناطق باسم تشيني أنه حدث "تبادل صريح للآراء" بين الرجلين. الأمريكيون يعرفون كيف
    يستخدمون التعابير الملطفة والكنايات (Euphemism).
    وفي الولايات المتحدة نفسها إعتذر منذ أيام قليلة المرشح لمنصب مستشار الرئيس فان جونز عن كلمة نابية وصف بها
    أعضاء الحزب الجمهوري.
    الكوماندانتا فيدل كاسترو ، القاريء النهم، وصف رئيس وزراء اسبانيا إبان بدء الحرب الأخيرة على العراق )خوسيه
    ماريا أثنار) بأنه (سلستينا) أي أنه قواد في إشارة إلى القوادة سلستينا، بطلة إحدى روايات الكاتب الإسباني فرناندو دي روخاس
    التي كانت تمتهن القوادة من أجل دفع الرجال إلى ارتكاب الخطايا.
    في محيطنا العربي ، تحفظ الذاكرة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر مناداته لملك الأردن الراحل الحسين بن طلال باسم والدته السيدة
    (زين الشرف) حتى كادت إذاعة صوت العرب أن تتخذ للملك إسم (الحسين بن زين) إسماً رسمياً له وهو ما يمكن إعتباره إهانة
    وفق المنطوق به علناً في الثقافة العربية. لكن عبد الناصر لم يكن مثل وزير الدفاع السوري الأسبق العماد مصطفى طلاس الذي
    وجه مرة إهانات ما زالت راسخة في ذاكرة الفيديو والإنترنت للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ووصفته بأنه مثل راقصات
    التعري وإنه كان يجلس كالكلب والقط بين ستين ألف كلب وستين ألف كلبة وستين ألف (...) في البيت الأبيض.
    وفي السودان نشرت جماعة تدافع عن زعيم سياسي (آفل) بياناً إتهمت فيه صحافي مشاغب بتهم مقذعة فما كان من الصحافي
    إلا أن رد على البيان بمقال وجه فيه شتائم نابية ضد الزعيم حتى كاد يلقى حتفه بسيارة مسرعة ترصدته فنجا منها.
    وقبل سنوات عدة وصف سياسي مرموق الصحافة السودانية بعبارة نابية في حديث للأستاذ/ عثمان ميرغني الذي نقلها- دون وجل- في
    عموده الرائج (حديث المدينة) الذي كان يكتبه في صحيفة السوداني.
    أما الصحافة الرياضية فقد عاثت في الأرض –ذات حين –فساداً وشوهت المهنة باستخدامها لأساليب غاية في الإسفاف
    ضمن (حرب المهاترات) بين الزملاء حتى أعمل مجلس الصحافة والمطبوعات مبضعه في جسدها فخفف من درجة الإسفاف
    وإن لم يقض عليه تماماً وما زالت الصحف تترى كل حين وآخر بنشر عبارات تشنف الآذان والأعين وتسيء إلى الذوق العام والأدب.
    صحفي آخر إعتاد على العبارات البذيئة في خطابه من على شاكلة مؤخرة ويتبول وإستخدام العبارات التي تطعن في سلوك الناس
    في غرف نومهم وقد رصدنا الكثير من كتاباته فساءنا ما وجدنا فيها. إستمعت إليه منذ شهرين او يزيد قليلاً في التلفزيون القومي
    وهو يتحدث عن الجمال في القرآن الكريم ووجدت نفسي أستمع إلى رجل لطيف الحديث، بسوم ، واسع المعرفة ، طلي العبارة
    وخطير جداً كأخطر ما يكون الموهوبون. خطرت ببالي عبارة أسر بها دبلوماسي أمريكي سابق للكاتبة الأمريكية المتخصصة
    في الشئون الأفريقية (شانا ويليس) في وصف المحارب الأنغولي الراحل جوناس سافيمبي الذي التقاه حوالي 25 مرة. قال الدبلوماسي
    أنه في كل مرة ينتهي من لقاء مع الرجل يشعر أنه كان في حضرة (شيطان نقي) موضحاً أن سافيمبي " كان جذاباً جداً وذكياً
    وبين العبارة وخطير" لدرجة أنه كان يبرمج أذهان ضيوفه فيتصورون أن رؤيته هي الصحيحة !
    كاتب آخر ظل يسود الصحائف بمقالاته العنصرية والعدائية ضد جماعات مختلفة من أبناء الوطن في شماله وجنوبه واستعان
    ضمن كتاباته الماسخة بقاموس من الشتائم يطبع جميع كتاباته ولعل عبارة (الدعارة السياسية) تكاد تلتصق بعموده الشهير،
    وهي بالطبع عبارة نابية وبذيئة، ولن يغير من معناها شيء أن تكتب باللغة الفصحى، فهي تحمل نفس الدلالة سواء قيلت
    بالفصحي أو بالعامية، لكن مجلس الصحافة والمطبوعات لا يحاسب على ما يرد باللغة العربية الفصحى.
    منذ أسابيع قليلة نشرت في الخرطوم وفي عدد من المواقع السودانية على شبكة الإنترنت إفادات صحفي سوداني معارض
    وصف فيها طائفة من المثقفين بممارسة ما أسماه ب(البغاء السياسي) وقال –من حيث يحسب أن لعبارته طلاوة- إن هؤلاء
    المثقفين –ممن عناهم –يغيرون ولاءاتهم وأحزابهم السياسية مثلما يغيرون "ملابسهم الداخلية" (يا سلام !) لم يخطر
    ببال الصحفي المخضرم أي تشبيه آخر سوى هذا لتكتمل الصورة. من الواضح أن إختيارالصحفي للعبارة لم يكن زلة
    لسان جانبه فيها التوفيق وإنما نحسب ان الرجل كان يحرص على طرح فكرته وتحميلها معاني الرفض والإحتقار
    بإستخدام مثل هذه المفردات ذات الدلالات العجيبة.
    كتب الوزير الأديب عبد الباسط سبدرات الكثير من الشعر والنثر لكن الذاكرة الصحفية حفظت له عبارته المتوحشة " أنا
    لا أبصق على تاريخي" فصارت كما الشبح يطارد روح الرجل كلما حل ذكر له. لم يعد الكثيرون يذكرون الآن (عشان
    خاطر الفرح ) و (إتكاءة على حد السكين ) و(أنت بعيد) وتناسى البعض من كتب للبلابل ( رجعنالك وكيف ننكر
    رجوع القمرا لوطن القماري) لكنهم حفظوا العبارة النابية. وبعد سنوات طويلة على سك العبارة، قام الأستاذ على محمود
    حسنين نائب رئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي بتضمينها (قسراً) في بيان اصدره رافضاً لاحتمالات التحالف مع حزب
    المؤتمر الوطني الحاكم. قال حسنين "ان من يفعل ذلك يكون قد بصق علي تاريخ الحزب و إرثه النضالي" وقد لاحظت
    أن غالبية الصحف اليومية الصادرة في الخرطوم –بما فيها صحيفتنا هذه- قد قامت بإعادة صياغة مفردات البيان مسقطة
    منه العبارة إياها. وبغض النظر عن توحش العبارة وفحشها فهي أيضاً عبارة مرعبة مرهبة حيث أنها تحدد مكاناً واضحاً
    لكل من تسول له نفسه التفكير في التحالف مع المؤتمر الوطني، وهي بهذا تصادر حق الحزب أو قادة الحزب على الأقل في
    تحريك مواقفهم. ذكرتني عبارة الأستاذ/ علي محمود المنحولة عبارة عجيبة تناقلتها وسائل الإعلام المصرية عن زعيم
    حزب الأمة (المصري) الراحل الحاج أحمد الصباحي ، الذي ترشح ضد الرئيس مبارك في إنتخابات رئاسة الجمهورية
    الأخيرة. قال الحاج الصباحي إن من ضمن بنود برنامجه –إذا قدر له الفوز- "إنهاء الإغتصاب السياسي" ولم يعرف
    أحد –فيما أعلم حتى الآن- معنى العبارة إذ لم يكن هناك أحد –عاقل- يشغل نفسه بفهم الصباحي الذي كان يوزع عدة
    حلاقة للشباب باسم حزبه ويخطط لإعادة إلزام المصريين بلبس الطربوش، غفر الله له ورحمه.
    وفي الآونة الأخيرة نشرت إحدى الصحف اليومية في الخرطوم سلسلة مقالات تمثل نموذجاً –لا يمارى- في الخصومة
    وبالرغم من أن المقالات تشي بأن المعنيين بالسلسلة هم من المنافقين بحكم أن عناوين السلسلة حملت عنوان " إذا حدث كذب"
    وهو مجتزأ من حدث الرسول (ص) عن آيات المنافق فإن الكاتب لا بد تجاهل " وإذا خاصم فجر" التي تروى كجزء آخر
    من نفس حديث النبي الكريم. حملت المقالات إساءات بالغة تجاوزت نقد العام إلى التجريح الشخصي من على شاكلة أن
    فلاناً قضى جل عمره في تنظيم شئون الأماسي وغير ذلك! لكن حتى نكون منصفين فإن كاتب هذه السلسلة لم يكن الباديء
    الأظلم وإنما انجر إلى هذا الجدل المسف بواسطة خصومه، وبالرغم من أن سلسلته الثلاثية تجاهلت الإحالة إلى أي مصادر
    من تلك التي يقوم بالرد عليها، فقد تبين لنا بشيء من البحث أن خصوم الكاتب في الحزب الصغير فجروا هم أيضاً في الخصومة،
    وكالوا الإتهامات للناس بالعمالة، وبيع القضايا الوطنية، وتلقى الرشا، والكذب، والإفلاس الأخلاقي، والإحتواء على نفوس
    مريضة ... لاحول ولا قوة إلا بالله. ال(حق) إن هذا الجدال الحزبي الصغير مثير للأسى والغثيان.
    لسنا بحاجة للكثير من الأمثلة للتدليل على أن الأمر مستفحل وإن حاجة صحافتنا إلى معايير وحدود دنيا للنشر أمر مهم، سواء
    جاء ذلك عن طريق المبادرات الخاصة للصحف أو عن طريق إصدار القوانين اللازمة والنظم. صحيح أن غالبية صحفنا اليوم
    لا تصدر عن مؤسسات راسخة ذات تقاليد مهنية يعتد بها، كما إن غالب هذه الصحف لا تصدر برساميل ضخمة تمكنها من
    الإعتماد على مواردها البشرية الخاصة لإنتاج صحيفة جيدة مع شح الإعلان، وعدم وجود ضوابط قانونية لضمان عدالة توزيعه، وضعف
    الإمكانات الطباعية لغالبية هذه المؤسسات. لذا فإن غالبية الصحف تلجأ كثيراً لإعتماد على مساهمات المتعاونين أوالقراء في بعض
    الأحيان، وهذه مساهمات تأتي في غالبها دون إلتزام بالحد الأدنى للمعايير المطلوبة، أو دون دراية بها، وقد شهدنا في كثير من الأحيان
    داخل كواليس الصحف مقالات يطلب البعض نشرها،وهي من على شاكلة المقالات التي تودي بصاحبها إلى السجن وتختم على قلب
    الصحيفة التي تنشرها-إن تجرأت- بالشمع الأحمر. في أحيان قليلة تتسرب بعض هذه المقالات وتجد طريقها للنشر فيحدث ما لايحمد عقباه.
    ***
    سوق الصحف سوق مزدهرة في السودان وقابلة للتوسع بإستمرار رغم (شكاوى) الناشرين وكتمانهم عن الحديث بنعمة الله التي يجنونها
    في غالب الأحيان، والدليل على ذلك وجود هذا العدد الكبير من الصحف التي تصدر الصحف هي الأخرى. فلو لم يكن الأمر مجدياً لأحجم
    الناس عنه وتحول أصحاب الرساميل عنه إلى عمل آخر لأن الإلتزام الأول بالنسبة لصاحب المال-وفق ما نعرف- هو تجاه ماله وزيادته،
    وليس نحو شيء آخر. فإذا توفرت التجارة الرابحة التي تزيد المال وتأتي بالنفوذ معه فقد ربح البيع، ويا للكسب ! ومادم الأمر كذلك فإن على
    أصحاب الصحف واجبات تجاه المجتمع ينبغي عليهم الإلتزام بها مقابل ما يحصلون عليه من حقوق وما يتجاوز الحقوق، وأول هذه الإلتزامات
    إنتاج صحافة ملتزمة ترتقي بعقل وروح ووجدان القاريء ولا تنحدر به.
    لكن الأمر لا يقع فقط على عاتق الناشرين فهناك عبء آخر على عاتق المؤسسات الصحفية ذات الصلة، مثل مجلس الصحافة والمطبوعات
    وإتحاد الصحفيين، الذين ينبغي عليهما الدفع باتجاه التأسيس لصحافة راقية وملتزمة ورفيعة المستوى، وذلك سواء عبر التدريب أو إصدار
    اللوائح المنظمة أو توفير الملاحظات (Feedback) للصحف بشكل دوري، كأن يصدر المجلس أو الإتحاد نشرة أسبوعية /يومية توزع
    على الصحف وتحمل رأي الإتحاد فيما ينشر. إضافة لذلك فإن الحاجة إلى التشجيع ضرورية وقيام المؤسستين المشار إليهما (إحداهما أو
    كلاهما) بعمل تقييم لما تنشره الصحف ومنح المؤسسات الصحفية والعاملين (بشكل جماعي وفردي) جوائز لا تشترط فيها القيمة المادية،
    وإنما صرامة المعايير المهنية والبعد عن المجاملات، سيضيف بعداً إيجابياً لمناخ المهنة التي تأخذ من العاملين بها الكثير من الجهد والعرق.
    هناك حاجة للتشجيع داخل المؤسسات الصحفية نفسها ولست أجد نفسي هنا مبتدعاً لو إقترحت على هذه المؤسسات التخلي عن تشجيع
    العاملين فيها بمنحهم فرص السفر في الداخل أو في الخارج، ولكن بتشجيعهم بطريقة محترفة نحو أن يمنح مجلس الإدارة في كل صحيفة
    شهادة (لأفضل صحفي خلال الشهر مثلاً) إعترافاً بسبق حققه أو قضية مهمة قام برصدها والتحقيق فيها أو مقالاً كتبه فأسهم في رقي
    المجتمع وتنويره. إن هذا النوع من الإقرار بالفضل وتقديم الشكر بطريقة محترفة هو مما تحتاج إليه صحافتنا حتماً، على أن يتم ذلك
    وفقاً لمعايير شفافة وصارمة وحينها سنجد الكثير من الصحفيين والكتاب والمصححين والمخبرين الصحفيين وغيرهم، وهم يضعون بفخر
    إنجازاتهم تلك في سجلاتهم المهنية وسيرهم الذاتية، وستكون تلك الإنجازات هي المعيار إذ لا فضل لصحفي على صحفي إلا بسجله المهني.
    (نقلا عن الأحداث)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2009, 05:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الثلاثاء 15 سبتمبر 2009م، 26 رمضان 1430هـ العدد 5828

    ميثاق الشـرف الصحفـي




    ( وثيقة رؤساء التحرير ) :


    إسترشاداً بموجهات الدستور الإنتقالى التى نصت على تأسيس وحدة السودان على الإرادة الحرة لشعبه و سيادة حكم القانون و الحكم الديمقراطى اللامركزى والمساءلة و المساواة و الإحترام و العدالة ( المادة 4 أ )، وأن التنوع الثقافى والإجتماعى للشعب السودانى هو أساس التماسك القومى و لا يجوز إستغلاله لإحداث الفرقة ( المادة 4ج ).
    وإهتداءً بالمادة ( 23-2- ب) من الدستور الإنتقالى التى تدعو لنبذ العنف و تحقيق التوافق و الإخاء و التسامح بين أهل السودان كافة تجاوزاً للفوارق الدينية والإقليمية واللغوية والثقافية والطائفية . و المادة(23- 2- ج ) الداعية لإجتناب الفساد و التخريب .
    و التزاماً بالمادة 39 من الدستور الإنتقالى و التى تقرأ:
    39- أ (1) لكل مواطن حق لا يقيد فى حرية التعبير و تلقى ونشر المعلومات و المطبوعات و الوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة و الأخلاق العامة وفقاً لما يحدده القانون .
    (2) تكفل الدولة حرية الصحافة و وسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون فى مجتمع ديمقراطى .
    (3) تلتزم كافة وسائل الإعلام بأخلاق المهنة و بعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أوالثقافية و الدعوة للعنف و الحرب.
    و المادة ( 48) من الدستور الخاصة بحرمة الحقوق و الحريات التى لا يجوز الإنتقاص منها،
    يعلن رؤساء تحرير الصحف السودانية إلتزامهم الكامل بالدستور الإنتقالى لعام 2005 و دعم جهود المصالحة الوطنية حسب موجهات الدستور، و بالمواثيق المهنية الدولية الحاكمة لأخلاقيات مهنة الصحافة ، و على الخصوص المواثيق العربية و الإفريقية و إعلان منظمة الوحدة الأفريقية ( الإتحاد الأفريقى لاحقاً ) الخاص بحرية التعبير وفق إعلان بانجول الصادر فى عام 2002 و التوجيهات المكملة له ..
    ويؤكدون كامل إلتزامهم بالحقوق و الواجبات المهنية التالية :
    * إحترام حق الجمهور فى الحصول على المعلومات الصحيحة .
    * الإلتزام فى كل ما ينشر بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق بما يحفظ للمجتمع قيمه ومثله المرعية أولا يخدش الحياء العام، وبما لا ينتهك حقا من حقوق المواطن أو يمس إحدى حرياته .
    * الالتزام بعدم الانحياز الى الدعوات العنصرية او المتعصبة اوالمنطوية على امتهان الاديان و المعتقدات او الدعوة الى كراهيتها او الطعن فى ايمان الاخرين او تلك الداعية الى التمييز او الاحتقار لأى من طوائف المجتمع أو الأشخاص.
    * الإلتزام بعدم تشجيع العنف و الخروج على القانون .
    * الالتزام بإحترام خصوصية الأفراد و الجماعات و عدم الإساءة إليهم أو القذف فى حقهم.
    * الإلتزام بعدم نشر الوقائع مشوهة او مبتورة وعدم تصويرها او اختلاقها على نحو غير امين .
    * الالتزام بالتحرى بدقه فى توثيق المعلومات ونسبة الأقوال والأفعال إلى مصادر معلومة كلما كان ذلك متاحا أو ممكنا طبقا للاصول المهنية السليمة التى تراعى حسن النية .
    * الالتزام بعدم استخدام وسائل النشر الصحفى فى اتهام المواطنين بغير سند أو في استغلال حياتهم الخاصة للتشهير بهم او تشويه سمعتهم او لتحقيق منافع شخصية من اى نوع . وألا يلجأ الصحفى لإبتزاز الآخرين بأى شكل من الأشكال.
    * كل خطأ فى نشر المعلومات يلتزم ناشره بتصحيحه فور اطلاعه على الحقيقة ،وحق الرد والتصحيح مكفول لكل من يتناولهم الصحفى على الا يتجاوز ذلك الرد او التصحيح حدود الموضوع والا ينطوى على جريمة يعاقب عليها القانون او مخالفة للآداب العامة مع الاعتراف بحق الصحفي في التعقيب .
    * لا يجوز للصحفى العمل فى جلب الاعلانات او تحريرها، ولا يجوز له الحصول على اية مكافأة او ميزة مباشرة او غير مباشرة عن مراجعة او تحرير او نشر الاعلانات، وليس له ان يوقع باسمه مادة إعلانية .
    * لا يجوز نشر اى اعلان تتعارض مادته مع قيم المجتمع المتعدد ومبادئه وآدابه العامة، اومع رسالة الصحافة ويلتزم المسؤولون عن النشر بالفصل الواضح بين المواد التحريرية والاعلانية وعدم تجاوز النسبة المتعارف عليها دوليا للمساحة الاعلانية فى الصحيفة على حساب المادة التحريرية .
    * يحظر على الصحفى استغلال مهنته فى الحصول على هبات او اعانات او مزايا خاصة من جهات اجنبية او محلية بطريقة مباشرة او غير مباشرة .
    * يمتنع الصحفى عن تناول ما تتولاه سلطات التحقيق اوالمحاكمة فى الدعاوى الجنائية او المدنية بطريقة تستهدف التأثير على صالح التحقيق او سير المحاكمة، ويلتزم الصحفى بعدم اللجوء فى عرض اخبار الجريمة بما يشجع عليها ، وعدم نشر اسماء وصور المتهمين قبل إدانتهم او المحكوم عليهم فى جرائم الاحداث .
    * احترام حق المؤلف واجب عند اقتباس اى اثر من اثاره ونشره .
    * الصحفيون مسؤولون مسؤولية فردية وجماعية عن الحفاظ على كرامة المهنة واسرارها ومصداقيتها، وهم ملتزمون بعدم التستر على الذين يسيئون الى المهنة اوالذين يخضعون اقلامهم للمنفعة الشخصية عن كافة اشكال التجريح الشخصى والاساءة المادية او المعنوية بما فى ذلك استغلال السلطة اوالنفوذ فى اهدارالحقوق الثابته لزملائهم او مخالفة الضمير المهنى .
    * يلتزم الصحفيون بواجب التضامن دفاعا عن مصالحهم المهنية المشروعة وعما تقرره لهم القوانين من حقوق ومكتسبات، ويتمسك الصحفى بما يلى من حقوق باعتبارها التزامات واجبة الاحترام من الاطراف الاخرى تجاهه .
    * لا يجوز ان يكون الرأى الذى يصدر عن الصحفى او المعلومات الصحيحة التى ينشرها سببا للمساس بأمنه ،كما لايجوز اجباره على أفشاء مصادر معلوماته وذلك كله فى حدود القانون فى مجتمع ديمقراطى .
    * لايجوز تهديد الصحفى او ابتزازه بأية طريقة فى سبيل نشر ما يتعارض مع ضميره المهنى او لتحقيق مآرب خاصة بأية جهة او لاى شخص .
    * للصحفى الحق فى الحصول على المعلومات والاخبار من مصادرها والحق فى تلقى الاجابة عما يستفسر عنه من معلومات و بيانات و احصائيات واخبار وحقه فى الاطلاع على كافة الوثائق الرسمية غير المحظورة قانوناً .
    * لا يجوز حرمان الصحفى من أداء عمله او من الكتابة دون وجه حق بما يؤثر على اى من حقوقه المادية والادبية المكتسبة .
    * لا يجوز منع الصحفى من حضور الاجتماعات العامة والجلسات المفتوحة ما لم تكن مغلقة او سرية بحكم القانون، والاعتداء عليه بسبب عمله يعتبر عدوانا على حرية الصحافة وحق المواطنين فى المعرفة .
    * ضمان أمن الصحفى وتوفير الحماية اللازمة له أثناء قيامه بعمله فى كل مكان عام، وبخاصة فى مواقع الاحداث ومناطق الكوارث والحروب .

    الصحافة

    -------------------------------------------

    نزعه ميثاق الشرف الصحفي ...

    بقلم: عبد الجبار محمود دوسه
    الثلاثاء, 15 سبتمبر 2009 09:49



    Abdul Jabbar Dosa [ [email protected]

    حرية التعبير وردت في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر عام 1948 م في قصر شايو في باريس. اليوم يكون قد مضى على ذلك الإعلان أكثر من ستين عاماً، كثيرون من القابضين على السلطة في السودان قد ولدوا مع ميلاد الإعلان أو بعد ذلك بقليل، وإذ تأتي هذه المصادفة الزمانية، من المفترض أن يترك مضمون الإعلان تأثيره الإيجابي على الكثيرين، وبالتالي ينعكس في ممارساتهم أينما كانوا وكيفما كانوا، ولا ينبغي للسلطة أن تُحِد من حجم التفاعل مع مضمون الإعلان ولا سيما في الجزئية المتعلقة بحرية التعبير. وفوق كل هذا فقد جاءت حرية التعبير أيضاً كمباديء وممارسة منذ دولة الخلافة، وليس منا من لا يتذكر عندما دعىَ الخليفة عمر رضي الله عنه المسلمين وهو يخاطبهم من على المنبر بضرورة السمع والطاعة وقد كان يرتدي ثوباً فضفاضاً فوقف إعرابي قائلاً له لا سمع ولا طاعة فمن أين لك بهذا الثوب الفضفاض، ولم يغضب الخليفة عمر ونزل عند مقتضيات الحق ونادى على إبنه فأخبرهم من أمر الثوب وبأنه تنازل عن نصيبه لابيه، الشيء الذي أيقن الإعرابي بصحته فقال الآن نسمع ونطيع، ذلك كان أحد عظائم ترسيخ قاعدة حرية التعبير ومبدأ من أين لك هذا، ولم يكن للموقف والصيغة والمكان والمقام خصوصية تعلو. لم يبطش أحد بالإعرابي لأنه مارس حق أصيل، ولم يتجرأ أحد إلى تفسير ما قام به تطاولاً، لسبب بسيط هو أن الله سبحانه وتعالىَ أمرنا بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإذ ذهب مبتدأً فكر الإعرابي لملبس الخليفة عمر بأنه قد تجاوز العدل الذي أمر الله مَنْ يَحكم أن يقتدي به، فإن تجاوزه يعني بالضرورة عنده معصية للخالق، وفوق ذلك ما ينضوي على ما يمكن أن يكون قد خطر ببال الإعرابي بأنه غش للناس وأستئثار بالمال العام، رغم حقيقة أن الخليفة عمر رضي الله عنه بعيد كل البعد عن ذلك، وهكذا كان الإعرابي مطمئناً لعدالة الخليفة مما دعاه ليجاهر برايه وذاك كان قمة من قمم حرية الرأي والتعبير.
    إن ما دعانا إلى كتابة هذه المقالة المختصرة هو تداعيات حكم المحكمة الدستورية بإجازة حق الرقابة القَبلية على الصحف وحصرية هذا الحق لجهاز الأمن والمخابرات رغم وضوح النص الدستوري الذي لا لبس فيه، والذي يجيز حرية الرأي والتعبير ويخوّل القضاء الفصل في دعاوىَ المتضررين مما يُنشر، وما تبع كل ذلك من دعوة مدير جهاز الأمن والمخابرات رؤساء تحرير للصحف لأداء بعض الإلتزامات يمكن أن نقول عنه قرباناً مقابل رفع الرقابة القبلية، وتمخض من ثم ما سُمي (بميثاق الشرف الصحفي) الذي وقّعه مسئول كبير بالجهاز ووقعه رؤساء تحرير الصحف كما جاء في النشرة الرئيسة للتلفزيون القومي ليوم الإثنين، 14 سبتمبر، 2009 . لا بد أن يدرك الجميع بأن ما كان يمارسه جهاز الأمن من رقابة قَبلية منتقاة على المواد التي تُنشر في الصحف ليست سوى صيغة من صيغ الحجر على حرية التعبير ومخالفة للدستور والحقوق، ومخالف لأصل عمل أي جهاز للأمن في اي نظام شفاف، وتكريس لمبدأ مقارعة الحُجّة بالحَجبة، وهي ممارسة لا ينبغي أن يقوم بها سوىَ الجهاز القضائي وفقاً للصلاحيات التي يخوّلها له الدستور وبعد أستيفاء الإجراءات القانونية.
    لقد ضاق النظام بالهجمة الشرسة التي عرّته من راسه إلى أخمص قدميه أو إن شئت قل أخمس قدميه فيما يتعلق بكبت الحريات وفي مقدمتها حرية التعبير، وبدأ وكأن هذا الضيق يتمدد في جسد النظام ويفعل فيه مفعول المحلل لا سيما في ظل إنتشار وسائط النشر التي لا يملك النظام قدرة الحجر عليها، وباتت عبارة ( نزعته الرقابة القبلية) أطواق بوقية تطوق جيد النظام وتفضحه بعد كل سكون، وأنها بدت أكثر فاعلية ربما من المقال المنزوع، من هنا بدأ النظام في البحث عن مخرج، هذا المخرج يبدو قد جاء له سائغاً من خلال ميثاق الشرف الصحفي الذي لو جاز لنا أن نعبّر عنه بمفهوم المنطق كان ينبغي أن يكون مضموناً معنوياً يتقمص الصحفي ويتلبّسه الصحفي على خلفية الإجازة المهنية لأحقيته كصحفي وليس وثيقة تكتب وربما تُعزز أو تجدد أو تُعدّل أو تمزّق يوماً ما عند ضرورة أخرى وفق رؤية النظام. قانون الصحافة هو الآخر تعضيض لشرف الصحفي وتأطير له، وبالتالي يبدو وكأن النظام قد نجح في أن ينزع عن رقبته أجراس التعرية ويُعلّقها في رقاب رؤساء تحرير الصحف، ولا غرابة حينما يجد هؤلاء أنفسهم وقد كبّلوا أنفسهم بوثيقة وقّعوها وبالطبع مُجبرين على احترامها، بينما يمزقها النظام ويُلقي بها في مزبلة العهود والمواثيق والإتفاقيات دون أن يرمش له جفن.
    سيجد رؤساء تحرير الصحف بأنهم يقومون مقام جهاز الأمن في الرقابة القَبلية، وبدلاً من أن نقرأ عبارة نزعته الرقابة القبلية ربما يُستعاض عنها بعبارة (مخالف لميثاق الشرف الصحفي)، وهي عبارة ليس بالضرورة أن تجد طريقها إلى صفحات الصحف، ولكنها ستبقىَ عالقة في أذهان رؤساء التحرير وفي ممارساتهم تفادياً للصدام مع النظام الذي اضاف إلى رصيده ورقة ضغط جديدة، لا غرو إذا رايتم غداً رئيس تحرير صحيفة أوقفه وحبسه جهاز الأمن والمخابرات بحجة خرقه لوثيقة ميثاق الشرف الصحفي الذي وقّعه بالسماح بنشر مادة في نظرها وفي تقييمها الذي سيبقى حصرياً بأنه مخالف. إنها عودة إلى عهد توقيف الكتّاب، وهم في هذه المرة سيكونون رؤساء الصحف الذين لا بد أن يقعوا في المخالفة بمفهوم الجهاز، لأنهم ينطلقون من مفهوم مغاير لمعايير المادة المنشورة عن ذلك الذي يتبناه الجهاز. ربما ينفذ النظام استراتيجية ممرحلة في مواجهة الضغوط التي توالت عليه فيما يتعلق بالحريات وفي مقدمتها حرية الرأي، فقد بدأ النظام في بواكيره باعتقال الكتّاب المعارضين، ثم عندما اشتدت عليه الضغوط لجأ إلى استراتيجية إعتقال المقال بدلاً من كاتبه وذلك بحجبه عن النشر، وذلك أيضاً لم يخفف عنه، والآن يحاول النظام أن يجعل الصحفين هم من يقوم باعتقال وحجب المقال، ولن توقف هذه الخطوة الضغوط عنه ولكنه يسعى إلى أن يؤدي ذلك بأن يكفّ الكتاب ويعتقلوا آرائهم في دواخلهم بعد أن يبلغوا القناعة بأن ما يكتبونه لن يجد طريقه إلى الصحف. لا أدري موقع هكذا ميثاق من مواد الدستور ونصوصه الواضحة فيما يتعلق بحرية التعبير ومن قانون الصحافة الذي هو الآخر ينضوي على نفس الوضوح رغم رأينا السياسي فيه. ليس ما ذهبنا إليه قدح في قدرة رؤساء الصحف فيما ذهبوا إليه كثيرون منهم قلوبهم تدمع ولكنهم يعملون تحت ظروف غاية في الإستثنائية، فنحن ندرك أنهم سعوا بمفهوم ليس بالإمكان في ظل المخانق التي تحاصرهم وفي سبيل تنسّم رحيق حرية التعبير أفضل مما يعتقدوا بأنهم أقدموا عليه، ولكنه سباق لا تتكافأ فيه مقومات الفرص العادلة، والنظام يريد أن يقول بأنه قد اشاع حرية الرأي والتعبير ووفر مناخاً ملائماً توطئة للإنتخابات حتى وإن جاء ذلك من خلال لي عنق الدستور ورؤساء الصحف.
    عبد الجبار محمود دوسه
    15/9/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2009, 05:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: حسن البشاري)

    الثلاثاء 15 سبتمبر 2009م، 26 رمضان 1430هـ العدد 5828
    حيدرالمكاشفى
    الصحافة
    بشفافية
    وأين ميثاق شرف الحكومة؟!

    05052008055111User44.gif
    http://www.alsahafa.sd/admin_visitors.aspx



    الصحافة ظلت دائمة الشكوى من السلطة وبالمثل كانت السلطة دائبة الشكوى من الصحافة، رغم الفارق بين الشكوتين، فالصحافة لم تكن تملك سوى أن تشكو وتسكت وتحتسب بينما كانت السلطة قادرة على تجاوز الشكوى إلى ما يُسكت الصحافة عما تشكو منه، وهكذا ظلت العلاقة بين الطرفين تتخللها ظلال من التوتر وتغشاها سحائب من التوجس، علاقة إن لم تكن عدائية بالكامل فانها كذلك لم تكن تعاونية والأرجح أنها كانت تتأرجح بين النقيضين إلى أن انتهى أمرها إلى فرض رقابة قبلية مستديمة هي الأخرى كانت تتأرجح بين المنع والمنح قبضاً وبسطاً، هذا ما ظل عليه حال الصحافة إلى ما قبل اجازة قانون الصحافة الاخير بالتوقيع عليه بقلم رئيس الجمهورية قبل نحو شهرين من الآن وما تلا ذلك من أقوال تواترت على لسان أكثر من مسؤول رفيع بالحكومة عن قرب أوان رفع الرقابة القبلية كان آخرها حديث مدير جهاز الأمن الجديد الفريق محمد عطا في افطار رمضاني مشهود جمع له عدداً من قيادات العمل الصحفي والذي أكد فيه جدية الحديث عن رفع الرقابة الأمنية، بيد أنه ربط الرفع بانزال ما أسماه صيغة تكفل ممارسة الحرية المسؤولة إلى واقع التطبيق على صفحات الصحف...
    الآن أكمل الصحافيون ما يليهم في معادلة العلاقة بين الصحافة والسلطة بميثاق الشرف الذي تواضع عليه بالأمس كبارهم وكبراؤهم وأمضاه رؤساء تحريرهم وهو بحسب معرفتنا بمواثيق الشرف الصحفي عامة ومن واقع إطلاعنا السريع على ميثاقنا المجاز أمس فهو قد حوى جملة من المواد التي تحدد قواعد العمل الصحفي المهني والاخلاقيات الواجب توافرها كالتزام صارم من الصحافيين تجاه مجتمعهم وجمهور قرائهم واحترام الحقيقة وحق الجمهور في الاطلاع عليها اضافة إلى مجموعة القيم المتعلقة بالممارسة الصحفية اليومية في جانبي الواجب والحقوق، وذلك لحماية الآخرين من أية غلواء أو مغالاة مفترضة من جانب الصحافة وكذلك لحماية الصحافة من غلواء ومغالاة الآخرين عليها وتدخلاتهم فيها....
    إذن وبالضرورة فان المعادلة - معادلة العلاقة بين الصحافة والسلطة - لا تزال ناقصة وتحتاج إلى مبادرة الطرف الآخر لخلق التوازن المطلوب في هذه العلاقة، فلا يكفي ميثاق الشرف الصحفي وحده لإصحاحها واستعدال وضعها، إذ لابد من ميثاق شرف حكومي أيضاً ليس بالضرورة أن يكون على نسق الميثاق الصحفي ولكنه على أية حال وعلى أية صيغة جاء لابد أن يتضمن التزاماً واضحاً لا لبس فيه ولا نكوص عنه يؤكد تفهم السلطة لدور الصحافة ورسالتها وما يقتضيه ذلك من إحترام لحريتها وتيسير مهمتها ومعاونتها على تحقيق رسالتها ووضع الضمانات الكفيلة بعدم المساس بها، وأن يبقى من حق الصحافة على الرسميين أن ينتزعوا من أذهانهم ذلك الشرطي القابع داخلها وحارس البوابة الذي يصد عنهم أي سائل عن معلومة، ومن حقهم عليها أيضاً أن يفسحوا لها المجال لأوسع مدى من الحرية وأوسع مدى من النقد والتقويم الموضوعي وأوسع مدى من المعلومات، ففي ذلك كله مكسب للحكومة والسلطة قبل الصحافة ذلك أن الاعلام الضعيف المقهور مكسور الجناح الذليل المهان هو أسوأ مدافع عن أي نظام بينما النظام القوي الواثق الثابت لا يخشى نقد الاعلام ولا يهابه ولكنه يأبه به ويستفيد منه فيصبح سنداً له وعضدا...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2009, 08:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الكيك)

    منطوق المحكمة الدستورية في قضية الرقابة على الصحف
    حق التعبير ليس حقاً مطلقاً إنما ترد عليه بعض القيود (1)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المحكمة الدستورية
    النمرة: م د/ ق د/73/2008م
    شركة مسارات للإنتاج الاعلامى المحدودة
    وأخريات
    /ضــــد/
    جهاز الأمن والمخابرات الوطنى
    النمرة: م د/ ق د/95/2008م
    شركة اكورد للخدمات المحدودة
    /ضــــد/
    جهاز الأمن والمخابرات الوطنى
    بتاريخ 14/9/2008م تقدم المحامون نبيل أديب عبد الله وعلى محمود حسنين وكمال عمر عبد السلام واميمة أحمد المصطفى وخنساء أحمد على بعريضة طعن دستورى ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطنى بحجة انه وفى تواريخ مختلفة فرض رقابة مسبقة على النشر لمواد مختلفة فى صحف ذكروها فى عريضتهم ... وان تلك الرقابة ترتب عليها منع نشر تلك المواد وأوردوا تدعيما لدعواهم الأسباب الآتية :-
    أولاً :- خرق حريتى التعبير والنشر وقالوا فى هذا الخصوص بان الرقابة المسبقة وحظر النشر بعد ذلك يخرق الحـق الدستورى للطاعنات وفقا لأحكام المادة 39(1) من الدستور .
    ثانياً :- منع النشر ينتهك حق الطاعنات فى نشر المعلومات .
    ثالثاً :- منع النشــــــر يشكل إخلالا بالمحاكمة العادلة .
    رابعاً :- منع النشر ينتهك حرية الصحافة .
    خامساً :- الحظر المسبق للنشر ، ورغم أن هذا المبدأ يخضع لاستثناءات إذ لابد أن يكون هناك ما يمكن الدولة من حماية مصالحها فى الدفاع ومن ذلك مثلا نشر معلومات عن التحركات العسكرية فى زمن الحرب .
    وأضاف الطبيعة الاستثنائية لجواز الحظر المسبق ( راجع فى هذا الصدد عريضة الطعن الدستورى ) .
    والتمسوا فى ختام عريضتهم إعلان أن كافة أشكال الرقابة المسبقة على النشر الصحفى التى يمارسها المطعون ضده هى أعمال تتعارض مع الدستور كما طالب بمنح الطاعنات كل على حده تعويض اسمى قدره 10.000 جنيه لما حاق بهم من ضرر .
    فى 15/9/2008م تقدمت الإدارة القانونية بجهاز الأمن والمخابرات الوطنى بدفاعها والذى ارتكز على الآتى :-
    1- استثنت المادة 39 من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م بعض أنواع التعبير من الحماية الدستورية ? وذلك على النحو التالى :-
    (أ?) استثنت المادة 39(1)
    - التعبير الذى ينطوى على مساس بالنظام .
    - التعبير الذى ينطوى على مساس بالسلامة .
    - التعبير الذى ينطوى على مساس بالأخلاق العامة .
    (ب?) ألزمت المادة 39(3) وسائل الإعلام بشكل خاص بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب ثم حظرت على الصحف الأنواع التالية من التعبير ورفعت عنها الحماية الدستورية وهى :-
    - التعبير المخالف لأخلاق المهنة .
    - التعبير الذى يثير الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية .
    - التعبير الذى يدعو للعنف أو الحرب .
    وأضافت بان الدستور السودانى حذا حذو جنوب إفريقيا الذى عرف بثلاثة استثناءات شهيرة لحرية التعبير والتمس فى نهاية دفاعه شطب الدعوى الدستورية المقامة .
    بعد أن استعرضنا عريضة الطعن الدستورى والأسباب التى استندت عليها ومذكرة الدفاع والدفوع القانونية والدستورية التى تضمنتها نجد بان الفصل العادل فى هذا النزاع يوجب أن نتصدى ونناقش المواد الدستورية والقانونية التى وردت فيهما ونجيب على الأسئلة الرئيسية فيه وذلك على النحو التالى :-
    أولاً :- المادة 39(1) من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م .
    ثانياً :- التعديل الأول فى الدستور الامريكى الصادر فى 1787م والمصادق عليه فى 1788م .
    ثالثاً :- ما هو المقصود بحرية التعبير وهل هو حق مطلق أم مقيد ؟
    رابعاً :- ما هى اختصاصات وسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى وفقا لقانونه ؟
    خامساً :- على ضوء كل ذلك هل فرض رقابة مسبقة على المواد المعدة للنشر يعتبر عملاً مخالفاً للدستور السارى المفعول الآن ؟ نبدأ بتوضيح ذلك على الوجه التالى :-
    أولاً :- المادة 39(1) من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م لقد جاءت تلك المادة تحت عنوان حرية الإعلام والتعبير حيث نصت على ما يلى :-
    ( لكل مواطن حق لا يقيد فى حرية التعبير وتلقى ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مســـاس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة وذلك وفقا لما يحدده القانون 39(2) ( تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقا لما ينظمه القانون فى مجتمع ديموقراطى ) .
    المادة 39(3) تلتزم كافة وسائل الإعلام بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب .
    ثانياً :- التعديل الأول فى الدستور الامريكى الصادر فى عام 1787م المصدق عليه فى الثانى من شهر يوليو عام 1788م .
    لقد جاء التعديل الأول تحت عنوان حرية الدين والتعبير ونص على ما يلى :-
    ( لا يجوز لمجلس النواب (الكونجرس) أن يصدر قراراً يتعلق بإقامة دين أو يمنع الممارسة الحرة أو يحدد حرية التعبير أو الصحافة أو حق الجمهور فى الاجتماع السلمى أو حق التظلم للحكومة للإنصاف من بعض المظالم ? وقد اقر هذا التعديل فى ديسمبر عام 1791م ) .
    بعد أن أوردنا نص كل من المادة 39 بفقراتها المختلفة من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م والتعديل الأول فى الدستور الامريكى الصادر فى عام 1787م وقبل أن نتصدى لهما بالمناقشة والتفسير نورد الضوابط الرئيسية لتفسير النصوص الدستورية ونقول يستعين القضاء الدستورى بوسائل التفسير المتعارف عليها لبيان معنى النص الدستورى ... ويرمى من خلال استعمال هذه الوسائل إلى تحديد معنى النص الدستورى لضمان تطبيقه تطبيقا صحيحاً ... وذلك بمعرفة معنى ألفاظ هذه النصوص وتركيبها من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية ... فضلا عن معرفة إرادة المشرع من خلال الصيغة التى عبر بها عن هذه الإرادة وعلى ذلك يمكن القول بان تفسير النص الدستورى يعتمد على معرفة معنى الكلمات والعبارات والألفاظ التى يتكون منها النص فضلا عن معرفة إرادة المشرع من خلال الصيغة التى وردت فيه وما دام الأمر كذلك فى تفسير النص الدستورى وما دامت عبارات النص الدستورى فيما يتعلق بحق التعبير فى الدستور السودانى تختلف عن تلك التى تبين حق التعبير فى الدستور الامريكى فليس هناك أى مجال للقول بتطابق مفهوم حق التعبير فى الدستور السودانى مع ذلك الحق فى الدستور الامريكى ? كما ليس هناك أى مجال للقول بانطباق السوابق الأمريكية فى ذلك الخصوص على الوقائع المشكلة للنزاع فى الاقضية السودانية ... ذلك لأن السوابق القضائية الدستورية ما هى إلا تطبيق لأحكام النصوص الدستورية ? والنصوص الدســــــــــــــتورية فى الدستورين مختلفة كما بينا أعلاه ...
    نعود فنقول بشأن المادة 39(1) من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م بأنها تكفل حق إبداء الرأى أو التفكير فى كافة المسائل وتلقى ونشر المعلومات والوصول إلى الصحافة بشرط ألا يمس ذلك النظام والسلامة والأخلاق العامة كما يتعين على وسائل الإعلام الالتزام بأخلاق المهنة وعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب .
    وتجدر الإشارة إلى أن دساتير السودان المتعاقبة لم تخل من النص على حرية التعبير فقد نص عليها فى المادة 5 الفقرة 2 من كل من دستور 1956م ودستور 1964م المعدل والمادة 48 من دستور 1973م والمادة 19 من دستور السودان الانتقالى لسنة 1985م كما نص دستور السودان لسنة 1998م فى المادة 25 منه على حرية التعبير حيث ورد فيها ( يكفل للمواطنين حرية التماس أى علم أو اعتناق أى مذهب فى الرأى والفكر دون إكراه بالسلطة ، وتكفل لهم حرية التعبير وتلقى المعلومات والنشر والصحافة دون ما قد يترتب عليه من إضرار بالأمن أو النظام أو السلامة أو الآداب العامة ، وفق ما يفصله القانون ) ... أ
    ما فى مجال حماية هذا الحق فى ظل تلك الدساتير فلم يشهد انتهاكا أو انتقاصاً وظلت المحكمة المختصة ساهر لصيانته . أما فيما يتعلق بالتعديل الأول فى الدستور الامريكى لسنة 1787م نجد بأنه قد نص على حرية التعبير وهى ترتبط ارتباطاً منطقيا بحرية الفكر والمنطقى أن تمتد هذه الحرية إلى حق الشخص فى نشر آرائه وأفكاره بالوسيلة المشروعة المناسبة ...( ويلاحظ بان النص لم يأت منشئا لحرية التعبير والرأى وإنما جاء حائلا دون تقييد هذه الحرية باعتبار أن الأصل هو إطلاقها كما يلاحظ بان النص قد حصر حرية التعبير فى حرية الصحافة وحرية الكلام ولم ينص التعديل الدستورى الأول صراحة على حرية تبادل الآراء والأفكار ) .
    ( غير أن السوابق أثبتت أن بمقدور الحكومة أن تضع قيوداً على حرية التعبير إذا اقتضت الظروف ذلك كما أدت إلى توسيع معناها ومفهومها بحيث أصبحت تشمل كل مظاهر التعبير بالكتابة والقول والرمز ) .
    بعد أن تناولنا معنى ومفهوم المادة 39 بفقراتها المختلفة من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م والتعديل الدستورى الأول فى الدستور الامريكى لسنة 1787م ننتقل لطرح السؤال الثالث الوارد فى صدر هذا الحكم والإجابة عليه وذلك على الوجه الآتى :-
    ما هو المقصود بحرية التعبير وهل هو حق مطلق أم مقيد ؟
    معنى حرية التعبير اخذ أبعاداً مختلفة باختلاف الدساتير الوطنية وتناوله الكُتاب والباحثون من زوايا مختلفة ... وعلى الرغم من هذا التباين فقد وردت حرية التعبير مرادفة لحرية الرأى فى كثير من الأحيان ولبيان ذلك قيل ( أن الحرية الفكرية تعنى إمكانية تعبير الشخص عن آرائه أو تفكيره حول أية من المشكلات السياسية أو الدينية وذلك بالوسيلة التى تناسبه أما بالحديث ، أو بالمطبوعات أو بالعرض بواسطة وسائل الإعلام ) .
    أما فيما يتعلق بحماية حرية التعبير فى الدستورين السودانى والامريكى فإننا نقول بان نص المادة 39 من الدستور السودانى لا تشمل حرية التعبير بحماية مطلقة إذ قيد حق التعبير بجملة من القيود نوردها فيما يلى :-
    1- ألا يمس حق التعبير النظام والسلامة والأخلاق العامة .
    2- أن تلتزم وسائل الإعلام بأخلاق المهنة .
    3- الالتزام بعدم إثارة الكراهية الدينية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب .
    4- أن يلتزم حق التعبير بما يحدده القانون .
    أما فيما يتعلق بالتعديل الدستورى الأول فى الدستور الامريكى بشأن حرية التعبير وعلى الرغم من نطاق ومدى الحماية الواسعة للتعديل الدستورى الأول والتى برزت من خلال تطبيقات المحكمة الاتحادية الأمريكية العليــا إلا أن ذلك لا يدفع إلى القول بان تلك الحماية حماية مطلقة ذلك أن التعديل الدستورى الأول جاء مثقلا بالقيود التى تمليها طبيعة الحياة الاجتماعية وحماية المصلحة العليا للدولة من اجل تحقيق الآتى :-
    1- حماية الأمن القومى .
    2- احترام الأديان والمعتقدات الدينية .
    3- منع كلام الكراهية والإثارة العنصرية .
    وهذه القيود ليست قيوداً متوهمة أو خيالية إنما جاءت من خلال حيثيات أحكام طويلة كتبها قضاة المحكمة الاتحادية العليا فى أمريكا أمثال القاضى (هولمز) و (وليام برنيان) و (مارشال) وكثير غيرهم . ومن هذا السرد يتضح بان حرية التعبير فى الدستورين السودانى والامريكى ليست حرية مطلقة كما إنها ليست مشمولة بالحماية الدستورية فى جميع الأحيان إنما تعتبر غير محمية إذا خرجت على القيود التى اشرنا إليها أعلاه وإذا تجاوزت قيد من تلك القيود انحسرت عنها الحماية الدستورية وأصبحت عملاً مخالفا للقانون والدستور وذلك لممارسة حرية التعبير بشكل جانح .
    نواصل


    الوطن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2009, 02:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الكيك)

    منطوق المحكمة الدستورية في قضية الرقابة على الصحف
    حق التعبير ليس حقاً مطلقاً إنما ترد عليه بعض القيود (2)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المحكمة الدستورية
    النمرة: م د/ ق د/73/2008م
    شركة مسارات للإنتاج الاعلامى المحدودة
    وأخريات
    /ضــــد/
    جهاز الأمن والمخابرات الوطنى
    النمرة: م د/ ق د/95/2008م
    شركة اكورد للخدمات المحدودة
    /ضــــد/
    جهاز الأمن والمخابرات الوطنى

    ننتقل بعد ذلك للإجابة على السؤال الرابع والذى جاء على الوجه الآتى :-


    رابعاً :- ما هى اختصاصات وسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى وفقا لقانونه ؟
    يتكون قانون جهاز الأمن والمخابرات الوطنى الصادر فى 1999م والمعدل حتى 2001م من 73 مادة ويختص بأمن السودان الداخلى وصون وحدته... ويقوم بجمع المعلومات المتعلقة بأمن السودان الداخلى والخارجى وتحليلها والتوصية بتدابير الوقاية اللازمة والبحث والتحرى للكشف عن أى أوضاع أو وقائع أو مناشط داخل البلاد ? المادة (6) كما يختص الجهاز بالكشف عن المهددات الخارجية التى تضر بالأمن القومى وتهدد وحدة البلاد واستقلالها ومقدراتها المادة (7) .
    وللقيام بتلك الاختصاصات يمارس الجهاز سلطات الرقابة والتحرى والتفتيش وحجز الأفراد والأموال وفقا للقانون وطلب المعلومات أو البيانات أو الوثائق من أى شخص والاطلاع عليها ...
    وهذه الاختصاصات والسلطات هى نفس الاختصاصات والسلطات التى تتمتع بها الأجهزة النظيرة بل تتمتع الأجهزة النظيرة باختصاصات وسلطات أوسع وأكثر مما هى عليه بالنسبة للجهاز السودانى والحد من شطط تلك الأجهزة يتطلب خلق توازن بين الحق فى استقرار المجتمع وأمنه وحقوق المواطنين ... وذلك بإخضاع قراراتها لرقابة القضاء .
    بعد أن أوضحنا اختصاصات وسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى وفقا لقانونه نتناول السؤال الخامس والذى جاء على الوجه التالى :-
    خامساً :- على ضوء كل ذلك هل فرض رقابة مسبقة على المواد المعدة للنشر يعتبر عملاً مخالفا للدستور السارى المفعول الآن ؟
    لقد قلنا بان حق التعبير حق مشمول بالحماية الدستورية ولكن هذه الحماية تنحسر عن هذا الحق إذا خرج على القيود التى بيناها فى هذا الحكم فيا سبق وفقا لما أرسته السوابق القضائية التى خطاها قضاة المحكمة العليا الاتحادية الأمريكية ( راجع البنود السابقة ) وما دام الأمر كذلك يمكن القول أن جاءت المواد المعدة للنشر خارج الحماية الدستورية وشكلت جرائم فانه يحق للسلطات العامة أن تتدخل لمنع وقوع تلك الجرائم ومعاقبة الجناة .
    إذ لا يتصور أن يسمح بنشر مادة تدعو إلى عدم احترام المعتقدات الدينية أو الإساءة للمقدسات دون عقاب ( انظر قضية Mr. Ruggle ) التى أدين فيها المتهم أمام محكمة نيويورك بتهمة الإساءة للمقدسات وأدانت المتهم Horace M.Kallen فى محكمة ولاية اركنساس لنشره كتابا يسخر فيه من الديانة المسيحية .
    وقد اقر مجلس ولاية ماساتوستس قانونا يجيز القبض على من يغوى أو يسئ أو يزدرى اسم الله المقدس . ولعدة عقود كانت المحكمة العليا تؤكد أن هناك العديد من المسائل التى تخرج عن نطاق الحماية التى يكفلها التعديــل الدســـــتورى الأول ومن بينها دون شك الفحش والبذاءة التـى تكون الفكرة المهيمنة فيها تدعو للجنس والشهوانية بما يخالف عادات وتقاليد المجتمع ومنها أيضا حمل أو امتلاك صور إباحية للأطفال ... هذا عن حق التعبير الذى يخرج عن نطاق الحماية الدستورية وتجريمه فى النظام القضائى الامريكى .
    ولم تكتف المحاكم الأمريكية بمحاكمة الجانى الذى يخالف القيود الواردة على حق التعبير إذا شكل فعله جريمة . إنما امتد قضاءها بغرض رقابة مسبقة على النشر متى شكل خطراً على الأمن القومى انظر قضية U.S. V. Progressive 1976 حيث أصدرت المحكمة الفيدرالية أمراً بحظر نشر بعض المعلومات لخطورتها على الأمن القومى وأضافت المحكمة العليا الاتحادية عبر أحكامها المختلفة أن القيد السابق على الصحافة أمر ضرورى لضمان محاكمة عادلة وقد أثارت المحكمة العليا هذا الموضع من خلال قضية صمويل شبارد .
    ولم يتوقف الأمر عند حد إصدار أوامر حظر النشر بل مضت الحكومة الأمريكية إلى ابعد من ذلك حيث قررت المحكمة العليا الاتحادية فى قضية جريدة استانفورد Zurcher V. Stanford Daily إلى إن التعديل الدستورى الأول لا يحمى مكاتب الصحف من التفتيش المفاجئ الذى تقوم به الشرطة بحثا عن المذكرات والمستندات والصور التى يمكن الاستفادة منها كدليل إثبات فى القضايا الجنائية . ولعل قضية فكتور مارشتى النائب السابق للمدير التنفيذى للمخابرات الأمريكية تعتبر من أشهر قضايا الرقابة المسبقة وحظر النشر حيث صدر أمر صريح يمنع مارشتى من نشر أى معلومات عن المخابرات الأمريكية وطلب منه عرض النسخة الأصلية من مؤلفه على رئاسة المخابرات الأمريكية قبل أن يطلع عليها أى شخص أو مؤسسة .
    ونزيد فى القول بان المحكمة العليا الأمريكية سمحت أيضا بالقيود المسبقة فى مجالين آخرين هما الفحش والإعلان التجارى ... ذلك لان السماح بالنشر على أساس معاقبة كل من الصحيفة والناشر بعد النشر وفقا للقوانين الجنائية لا تكفى تلك العقوبات لمعالجة الآثار المترتبة على نشر معلومات سرية تضر بالأمن القومى أو بإثارة العنف والكراهية والحرب والعنصرية لذلك من الضرورى أن تتحرك السلطات العامة لمنع النشر إذا توفرت الأسباب القانونية التى تبرر ذلك بعيداً عن التعسف فى استعمال السلطة أو سوء التقدير على أن تخضع قرارات الجهاز فى هذا الخصوص للرقابة القضائية للتأكد من سلامتها الدستورية والقانونية ...
    أما فيما يتعلق بالقضية المعروضة على بساط البحث الآن نورد بعض الفقرات من مادة من المواد التى منع جهاز الأمن والمخابرات الوطنى نشرها . للتدليل على مدى خطورة النشر فى مثل هذه الأحوال .
    صحيفة أجراس الحرية ( العنوان خط الاستواء ) الصورة التى ارفقها المدعون .
    من طرف كارلوس جات اغرب رسائل ( لا يمكن للوزير أحمد هارون أن ينفى محاولة المحكمة الدولية لاختطافه ولكنه ينفى تعرضه لمحاولة الاختطاف لأنها فشلت أو لأنه افلت منها .
    المحكمة الجنائية حين تعلن أنها حاولت اختطاف طائرة الوزير فهى ترسل رسالة واضحة بأنها تسعى لمثول الوزير أحمد هارون أمامها بأية وسيلة وبكل الخيارات المفتوحة والمتاحة ، وإذا وقعت الواقعة وتمكنت المحكمة الدولية من اختطاف الطائرة بتغيير مسارها فما حكم هذا فى القانون؟) وما الذى يمنع هذه المحكمة الدولية من المحاولة مرة أخرى لا مع الوزير أحمد هارون إنما مع آخرين وردت أسماؤهم فى (اللستة) واضح أن الإنقاذ تدفع الآن فاتورة عدم توفير الآلية لهذه المحكمة ) .
    ( المثير للدهشة أن هناك طرف ثالــث عربى يسعى للوصول لمرمى الإنقاذ ولا يمكن للإنقاذ أن تشير إليه بأصابع الاتهام ... وكل هذا يشير إلى أن هناك هجمة مرتدة ثالثة فى الطريق) ... بعد أن اشرنا إلى مادة من المواد التى مُنع نشرها بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطنى نقول لقد ذكرنا من قبل بان حــــق التعبير ليس حقا مطلقا إنما ترد عليه بعض القيود أوردناها فى حينها وقد اتفـق كل من الادعاء والدفاع على ذلك انظر مرافعتيهما وقلنا بان الحماية الدستورية تنحسر عن حق التعبير إذا دخل فى دائرة قيد من تلك القيود وأصبح تعبيراً جانحا يشكل جريمة من الجرائم هنا يحق لأى سلطة من السلطات العامة التدخل لمنع الجريمة من الوقوع إذ لا يعد الفعل ممارسة لحق إنما هو إخلالا بواجب لان كل حق يقابله واجب فى المبتدأ وتأسيسا على ذلك نخلص للقول بما أن جهاز الأمن يملك بموجب المادة 9(أ) من قانونه سلطة الرقابة وبما أن المادة 226 (5) من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005م تنص على استمرار كل القوانين السارية والنافذة ما لم يتخذ إجراء آخر وفق هذا الدستور ? مما يعنى أن الدستور نص على سريان قانون الأمن الوطنى وبما أن المواد الممنوع نشرها قد تجاوزت حد الحماية الدستورية وأصبحت غير مشمولة بها ( راجع المقتطف ) وبما إنها قد تؤدى إلى المساس بالنظام العام والسلامة وقد تلحق الضرر بوحدة الموقف فى مواجهة الخطر الخارجى وقد تؤدى إلى خرق قواعـــد السلام التى أرسيت فضلا عن الاضطراب الذى قد يحدث وانه لا فائدة تجنى من ورائها لإعلاء المصلحة العامة واستتباب الأمن والنظام وبما أن الطاعنين قد فشلوا فى إقامة الحجة المقنعة على أن المواد الممنوع نشرها تدخل فى نطاق الحماية الدستورية ... وبما إنهم لم يوضحوا الضرر الذى أصابهم من جراء عدم النشر والأساس الذى بنوا عليه التعويض المطالب به فضلا عن عجزهم فى مخاطبة المحكمة الدستورية من خلال السلطة الممنوحة لها وهى إلغاء أى قانون أو عمل مخالف للدستور ورد الحق والحرية للمتظلم وتعويضه عن الضرر ( انظر المادة 122 د من الدستور لسنة 2005م والمادة 16-1-أ من قانون المحكمة لسنة 2005م واكتفوا بالمطالبة بإعلان عدم دستورية الرقابة المسبقة ولكن سلطة إعلان عدم الدستورية المطالب بها لم يعد لها وجود فى ظل الدستور الحالى ولا فى قانون المحكمة الدستورية الحالى ولا يشفع لهم أنها كانت من قبل موجودة لكل ذلك فاننى أرى أن يكون القضاء هو شطب الدعوى الدستورية ولا أمر بشأن رسومها ... على أن ينطبق هذا الحكم على الدعوى الدستورية رقم 95/2008 أيضا لاتحاد الموضوع والمطعون ضده انظر قضية ( شركة اكورد للخدمات المحدودة ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطنى .
    عبد الله احمد عبد الله
    عضو المحكمة الدستورية
    30/12/2008م
    أوافق الأخ العالم في الرأى الأول على سداد الأسباب ومحمولها ، فالطاعنون في هذه الدعوى والدعوى رقم 95/2008م اللتين تقرر ضمهما لوحدة الموضوع متفقون على الإستثناءات والقيود في ممارسة الحق في حرية التعبير والإعلام وفقاً للدستور كما ذكر الأخ عبد الله ونضيف :- لا نزاع على تلك الاستثناءات وفقاً لنصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ذلك لدواعي الحفاظ على الأمن القومي والنظام العام والآداب كما أنهم متفقون على أن ذلك ينظم بالقانون . وقد فصل الدستور في المادة 39/3 في كفاية تامة بالكشف عن غرض المشرع الذي أبانه الرأى الأول مستأنساً بدور دولة الولايات المتحدة الأمريكية والسوابق الدستورية فيها كمثال . كما نجد أن العهد الدولي للحقوق قد أفصح بجلاء عن تلك الإستثناءات أو القيود طبقاً للمادة (2) والمادة (4) والمادة (19) . ففي الفقرة (2) من المادة (19) :- لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في إلتماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما إعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأي وسيلة أخرى يختارها .
    وفى الفقرة (3) :-
    يستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية (أ) لإحترام الآخرين أو سمعتهم. (ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة وتنص المادة (20) على أنه (1) يحظر بالقانون أي دعاية للحرب
    (2) يحظر بالقانون أي دعوة للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف . وبالطبع يكون في ذلك ما هو مباشر وما هو غير مباشر مختلف حوله . إذن فإن ظروف كل دولة في العهد الدولي للحقوق لها إعتبار لا في تشريع الإستثناءات والقيود فحسب بل وفى عدم التقيد كلياً ببعض هذه الحريات وفقاً للمادة (4) مع ملاحظة المادة (5) منه . فأرى أن ظروف السودان مقروءة مع ظروف المجتمع الدولي مقنعة للقول بأن عدم الإنضباط الدولي بالقانون يظهر في مور السودان بالإنفعالات السياسية والمحلية والعالمية والانفعالات المجتمعية التي تتأثر بالمواقف الخارجية في مآلات سياسية وبقابلية لوقوع بعض المحظورات الدستورية وبشكل خطير كما تكشف عنه السابقة الدستورية 60/2008م كمال محمد صابون وآخرون /ضد/ حكومة السودان . المتهمون فيها بالتمرد وحمل السلاح على الدولة على أساس من دعوى التهميش والظلم كنتيجة لنشر وترويج معاني ومصطلحات وافدة دخيلة وقد وجدوا كل التزكية من مواقف خارجية حتى تمكنوا من العبور إلى البلاد والهجوم على مدينة أمدرمان في مخالفة لقانون الإرهاب لسنة 2001م الذي طعنوا فيه وفى قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب .
    عليه نقول أن بعض تلك المحظورات لكي تقع لا تحتاج إلا إلى مؤشر دليل واهـٍ أو منعـــــدم حتـــى أحيـاناً وهو الدليل الهمى يتحكم في الدواخل المختلفة على ما يعيشه السودان من ظروف نشطت فيه حركة التمرد على الدولة . هذا الدليل هو الدليل السياسي هو دليل غير منضبط يثبت به ما لا يثبت بالدليل القضائي المنضبط ولا بالدليل العبادي أضبط الأدلة . فبعض المواقف أو الكلمات أو العبارات أو الإشارات أو الرسوم قد تؤدى إلى وقوع بعض تلك المحظورات وبشكل يهدد استقرار المجتمع والأمن القومي لما يمكن أن تنطوي عليه من دليل سياسي لابد من التصدي له وهى أي الأعمال المشار إليها تمثل وقائع تقع تحت سلطة السلطة التقديرية لجهاز الأمن المختص بمتابعتها . تلك المتابعة التي وسع العهد الدولي فيها السلطة التقديرية في القيود على الحريات بدقة مستبصرة لكل من السلطة التشريعية وهى تمارس سن القوانين والسلطة التنفيذية وهى تمارس سلطة تطبيق القانون تحت مظلة المادة 39/3 من الدستور حين نص العهد الدولي للحقوق في المادة 19/3 على :-
    يستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (5 و 2 ) من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية ... كما ورد بعاليه . فالنص على إخضاع الحقوق الدستورية لبعض القيود نص مطلق غير مقيد بأي بعضية لتلك القيود والقاعدة حين يرد النص مطلقاً يعمل به على إطلاقه أي محرراً من أي قيد لهذا لا يسوع القول ببعدية القيود عند تنزيل المراقبة في تطبيق القانون على ممارسة حرية التعبير والنشر وغيرهما كما ذهب إليها الطعن مستنداً على رأى الأستاذ بلاكستون Black stone في تعليقاته على القانون الإنجليزي حين قال :- « But this consist in laying no previous restraints upon publication ….» ولأن عجز تعليق الأستاذ القائل :- «But if he published what is improper mischievous or illegal he must take the consequence of own temerity .» فيه مؤشر واضح على لزوم أرساء فعالية القانون في مقابلة محتملات المحظورات التي تقع لأوهن المؤشرات والدلالات في المنشور من كلمة أو رسم أو أشارة .....الخ .
    ففيما فعالية القانون وسيلة قانونية سليمة وزمان مفتوح من الشروع في المحظور إلى الوقوع فيه لا أعتقد في وجود نزاع حول انه لا يأخذ القانون فعاليته إلا بتطبيقه في كل الأحوال من لدن ظهور أي مؤشر للشروع في وقوع المحظور والى إكتمال الجريمة وتكون كل الوسائل القانونية السليمة مشروعة لإرساء مقصود الدستور والعهد الدولي للحقوق من مشروعية القيود وتحقيقاً لأولوية المصلحة العامة في مبدأ الحريات على المصلحة الخاصة ولصيانة مصلحة المجتمع ونظامه على ما سواه .
    وأن تكون آلية أو وسيلة الصيانة منصوبة بالسلطة التشريعية تشرع لدرء وقوع أي محظور كما صنعتها المحاكم لتوقيع العقوبات والزجر منصوبة عند وقوع المحظور . وأن تكون الأحكام منضبطة بمراقبة الفعالية القانونية بالسلطة الدستورية تفسير وتأويل القوانين ومراقبة سلامة تطبيقها عند الفصل في الخصومات وفقاً للمادة 123من الدستور ولا شأن للمحكمة الدستورية في ذلك .
    فالنزاع المعروض أمامنا في تقديري موضوع وقائع يحكمها القانون عرضه علينا ناتج من أن الفاصل بين ممارسة السلطة التقديرية بكفاءة في تطبيق القانون وبين التعسف فيها فاصل شفيف دقيق يمثل التداخل فتشتبه فيه جهات التقاضي لذا أقول :-
    الأمر غير متعلق بحجب الحق في ممارسة حرية التعبير والنشر وإنما هو متعلق بتقييم واقعة التصرف التي قدرها المطعون ضده وقرر فيها فهل هو مسنود بالقانون في قراره أم لا ؟
    مع إستصحاب المادة (48) من وثيقة الحقوق الدستورية والمادة 15/1/د من قانون المحكمة الدستورية أقول يكون الفصل في التظلم من القرارات في إطار تطبيق القانون من إختصاص القضاء القومي على أن الشفافية والدقة في قضية ممارسة الحريات مسئولية مشتركة بين الإستحقاق وضبط ممارسة الإسـتحقاق لا بد فيها ألا يدع الحبل على الغارب بكل من المخرجات النظرية في الحقوق والسلطة التقديرية لجهاز المراقبة .

    الوطن
    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-09-2009, 09:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الكيك)

    الرقابة على الصحف والوصاية على الشعب ... بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
    الأربعاء, 30 سبتمبر 2009 09:32


    غربا باتجاه الشرق




    (1)
    رفعت العصبة المنقذة الرقابة (القبلية) عن الصحف فأجملت وأصابت وأحسنت صنعا، ومن حق المحسن ان يقال له عند الاحسان أحسنت. صحيح انه فى العالم الافتراضى المثالى لا يجوز الثناء على من جلس على صدر غيره فكتم انفاسه او فرض عليه ان يتنفس بمقدار محسوب، لو أنه قام أخيرا عن صدر ضحيته واتاح له ان يتنفس تنفسا طبيعيا. ولكننا – فى الجزء الذى نحتله من كوكب الارض - لا نعيش فى عالم افتراضى مثالى، وانما نعيش فى عالم الواقع الذى نعرفه ويعرفنا. وفى هذا العالم الواقعى، ذى المعايير والقيم النسبية، يُحبذ التعبير عن الشكر والتقدير والعرفان لمن صادر الحقوق ثم عاد فردها. اليس ذلك- بمعيار النسبية - افضل وأكرم من ان ياخذها ثم لا يردها؟!

    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات على ما أفاء علينا من جليل النعمة، والتهنئة للعصبة المنقذة على ما ألهمها الخالق من حكمة وشجاعة وهى تراجع ثم تتراجع عن منهاج الرقابة الامنية المقيدة لحرية التعبير، التى اختبرتها حينا من الدهر فلم تجن من ورائها غير الهم والغم وسوء الاُحدوثة، ولم تصب من موردها الا الوساوس والشبهات، والغمز واللمز والوشاية والنميمة فى عرض عروسها البكر البتول: مشروع التحول الديمقراطى الموعود.
    (2)
    لم يبق امام العُصبة اذن بعد ان رفعت الرقابة (القبلية) عن الصحف الا ان ترفع الرقابة (البعدية) عن الشعب، فيكتمل الاحسان وتبلغ السعادة تمامها. ولكن دعنى اتوقف للحظة – أيها الأعز الأكرم - اتحقق فيها انك تقرأ ما اكتب من كلمات قراءة صحيحة. لعلك تقرأ لفظة ( القبلية ) بفتح الباء كما كنت افعل انا ردحا من الزمن فأتحير وأهز رأسى فى كل مرة تخطرنى فيها ادارة الصحيفة بأن الرقابة ( القبلية ) حظرت مقالا لى او امرت بشطب فقرات منه. كنت وقتها اتساءل عن علاقة القبيلة والقبائل بأمر الرقابة على الصحف. وما لبثت على ذلك الحال من الغفلة حتى اتانى من اخبرنى بأن اللفظة فى عبارة "الرقابة القبلية" لا علاقة لها بالقبائل وانما المراد هنا ظرف الزمان " قبل ". فهى قبلية بتسكين الباء لا بفتحها، وتعنى الرقابة على الصحف قبل صدورها، بحيث تتم مطالعة الاخبار والمقالات والمواد الصحفية الاخرى وإجازتها بوساطة الرقيب قبل ذهابها الى المطبعة. وهو بخلاف الرقابة على الصحف " بعد " صدورها، حيث تتم مصادرة الصحف من المطابع ومراكز التوزيع، او محاسبتها وربما مقاضاتها بواسطة الجهاز المختص.

    ولم تكن لفظة "قبلية" بهذ المعنى قد تواردت على سمعى من قبل. ولكننى كنت قد سمعت اللفظة المضادة، وهى " البعدية " بفتح الباء، من الامام الصادق المهدى، حين تقدم بمذكرته الشهيرة لمجمع البحوث الاسلامية بالازهر الشريف فى بداية التسعينات يطلب رأى الازهر فى أمر ( البيعة البعدية ). وربما كان ذلك ضربا من ضروب الجهاد المدنى الذى التمس المهدى من ورائه تعرية نظام الانقاذ واضعافه واحراجه من وجهة الفقه الاسلامى. فقد كانت الثورة المنقذة فى طبعتها الاولى وعهدها الباكر قد شرعت فى اخذ البيعة من المواطنين لرئيس مجلس قيادة الثورة آنذاك الفريق عمر البشير، من خلال تجمعات شعبية فى الميادين العامة. وهى ما اعتبرها المهدى ( بيعة بعدية ) فطلب فى شأنها تدخل الازهر، وهى البيعة الموازية فى المصطلح الاسلامى ل " بيعة المتغلب "، التى تتمظهر عندما يظفر شخص ما بمقعد الحكم عنوة واقتدارا، دون اختيار او بيعة مرضية من المسلمين ثم يطلب من الناس مبايعته فيبايعونه كيفما اتفق، رضاءً او كرها، بحسبانه حاكم الامر الواقع. ويخالف ذلك بطبيعة الحال مفهوم البيعة الشرعية التى تتحقق عندما يتم الاتفاق مقدما بوجه من وجوه التراضى على اختيار شخص معين وتأميره ومبايعته من ثم على الطاعة فى المنشط والمكره، فيصعد بعد ذلك لتولى الامارة، وتكون بيعته فى هذه الحالة (بيعة قبلية)، على وزن (رقابة قبلية)!
    (3)
    وكنت وانا اتحرى اخبار القرار الذى طال انتظاره، قبل اعلانه بصفة رسمية فى مطلع هذا الاسبوع، قد وقعت على خبر نشرته صحيفة سودانية محترمة يقول عنوانه ( رفع الرقابة القبلية بعد العيد)، وقد لفت انتباهى صياغة العنوان، وتذكرت لغة ( بعد العيد ) الشهيرة التى تطبع أداء مؤسسات الخدمة العامة فى السودان كلما اقتربت المناسبات الدينية الجليلة، حيث يؤجل كل شئ الى ما بعد العيد. ثم تأملت حال هؤلاء الفرنجة الذين اعيش بين ظهرانيهم، والذين – لخلل كامن فى ثقافتهم- لا يقدرون للاعياد الدينية قدرها مثلما نفعل نحن فى ثقافتنا المجيدة، فلا يقولون لطالب الخدمة: تعال بعد الكريسماس!

    وفضلا عن خبر الصحيفة فقد كان هناك مؤشر آخر لرفع الرقابة وقفت عليه. كنت قد اطلعت على مسودة مقال صديقى الاستاذ فتحى الضو بتاريخ الثامن عشر الماضى من سبتمبر بعنوان ( آه من قيدك ادمى معصمى) قبل ارساله للنشر ثم وافيته برأيى فى حينه من ان المقال لن يرى النور وان الرقيب سيصادره لفوره، واقترحت عليه تعديلات معينة (تحنن) قلب الرقيب عليه وعلى المقال، وكررت ذات الرأى والمقترحات بالنسبة لمقاله التالى الذى صدر الاربعاء الماضية والذى سلق فيه عصبتى (حماس) الفلسطينية والانقاذ السودانية سلقاً وشواهما شياً، ولكن الوقت كان قد فات على اجراء التعديلات. ومع ذلك فقد فوجئت اذ خرجت الصحيفة فى اسبوعين متتاليين ومقالى فتحى يرفلان فى قلب صفحة الرأى دون ان يمسسهما بشر، فعرفت ان اهل الرقابة قد غادروا دار (الاحداث) وتركوا تقدير الامور لأهلها. ثم اعيد نشر المقالين بعد ذلك فى المنابر الالكترونية دون ان تصحب عنوانيهما العبارة الشهيرة ( منعته الرقابة الامنية ). واعلم ان فتحى قد سعد بذلك ايما سعادة اذ هو شديد الارتباط بقرائه الكثر داخل الوطن، فقد كان الحزن الممض يصيب صاحبى ويسكن منه مكان القلب والرئتين فى كل مرة يصادر فيها مقاله فلا يجد طريقه الى قراء الداخل.

    وربما اغتاظ فتحى وحسدنى على نشر جميع مقالاتى فى الاشهر الاخيرة دون تدخل، باستثناء مقال واحد عنوانه ( مغازى غازى ..) أمر الرقيب الامنى بحذف بعض اجزائه. والحق ان الرقيب كان قد اطمأن قلبه واستركن الىّ لحد كبير، ونظر الى مقالاتى اجمالا بعين الرضا التى هى عن كل عيب كليلة خلال الفترة التى اعقبت مشاركتى فى الملتقى الاعلامى الذى نظمته العصبة المنقذة فى مايو الماضى. وذلك بعد ان رآنى بعينى رأسه مستغرقا فى النوم فى المقاعد الخلفية لقاعة الصداقة، ثم منهمكا فى التهام المطايب من المآكل والمشارب على موائد الانقاذ العامرة بصحبة البهلوان الاسلاموى الآبق عمار محمد آدم، وراقصا ومبشرا على رؤوس المطربين والمطربات فى معية الوزير المتألق كمال عبد اللطيف، خلال الحفلات الباذخة المتعاقبة التى اقيمت على شرف المؤتمرين فى محافل الخرطوم البديعة الراقية. ثم ازداد الرقيب رضاً على رضا واطمئناناً على اطمئنان حين وقف على دورى الفاعل فى تأسيس حزب الزبادى الذى يضم عددا من الكتاب الصحفيين ممن آمنوا بأن طعام العصبة المنقذة حِلٌ لهم، وان طعامهم حلٌ للعصبة المنقذة، وان الحوار مع حكومات الامر الواقع جائز فى مذهب اهل الزبادى. ولولا ان المؤتمر العام لحزبنا غير المسجل قرر مساندة ترشيح حبيبنا الدكتور عبدالله على ابراهيم لرئاسة الجمهورية فى مواجهه المشير عمر البشير، مما يضيق آفاق التعاون بينه وبين حزب المؤتمر الوطنى، لما ترددنا فى اعلان انضمامنا الى ما يسمى باتحاد احزاب حكومة الوحدة الوطنية المكون من اربعين حزباً فى عين العدو، ثم لبدلنا اسمه بعد ذلك فأطلقنا عليه: تحالف على بابا والاربعين حزبا!
    (4)
    قلنا في فقرة سابقة أننا نثمّن مبادرة الحكومة برفع الرقابة على الصحف، ونرى فى هذه الخطوة مقدمة مبشرة لخطوات اخرى فى طريق التأهيل الديمقراطى، والمثل السودانى يقول ( العافية درجات). ومن منطلق الحب العظيم والود المقيم، الذى يعلم جماعة على بابا اننا نحمله لهم فى سويداء القلب، وددنا ان نطرح عليهم بعض رؤانا بشأن تسريع وتائر التحول الديمقراطى بما يلبى تطلعاتنا، ويفتح الطريق امام عهد جديد يوافى اشواق الاستقرار السياسى والسلام ا########د والتنمية المتوازنة.

    فى عالم اليوم يتوفر اجماعٌ كافٍ على ان الديمقراطية تشيد اركانها وتعززها منظومة من المؤسسات والمسارات والديناميات الحاكمة، وهى منظومة تقاس ويُحكم علي حقيقة ادائها من خلال مسطرتين تعبران عن جوهر القيمة الديمقراطية، المسطرة الاولى هى: الرقابة – ان لم يكن الهيمنة – الشعبية على مسارات وميكانيزمات رسم السياسات العامة واتخاذ القرار، والمسطرة الثانية هى: المساواة بين أبناء الوطن الواحد فى ممارسة هذا الاختصاص الديمقراطى. ونعلم علم اليقين ان هناك من اركان النظام القائم من لا يعجزهم الرد على مثل هذه المقولات، فما ان يبادر مبادر بطرح شعارات كهذه حتى يخرج له الف ممن المزودين بالحجج والادلة الانقاذية على ان السودان تحكمه فى يومه هذا – فعلا لا قولا - مؤسسات منتخبة ترعى الحقوق وتصون الشرعية وتحقق المساواة وتكفل المشاركة الحرة فى مؤسسات الحكم. وهنا نأتى الى بيت القصيد فنقول لأهل الانقاذ: عظيم، ما ينقصكم اذن هو المصداقية وبناء جسور الثقة بينكم وبين فصائل الشعب اولا واتخاذ خطوات اكثر جدية فى التمكين للحريات والحقوق العامة ثانيا. ماذا نقصد بذلك؟

    للعصبة المنقذة تاريخ حافل فى التطفيف من شعب السودان والاستخفاف بوعيه وتغبيته واستحماره. ولها تاريخ حافل أيضا فى التعامل مع القضايا التى تهم الامة كلها من منطلق أبوى وصائى استعلائى اذ جعلت من نفسها وصية على البلاد والعباد، والوصاية لا تكون الا على القاصر. وشعب السودان شعبٌ معلّم لا يقبل الوصاية ولا يحتمل الاستحمار والاستحقار والضحك على الذقون. دعك جانبا من مسرحية الاستيلاء على السلطة فى العام ١٩٨٩ التى تعاملت فيها الحركة الاسلامية مع شعب السودان بأسره وكأنه فصيل من الحمير، دعنا عنه اذ اكثرنا من الحديث عن ذلك فى سابق مقالاتنا، وطالبنا العصبة المنقذة ان تعتذر لمن اساءت اليهم ابلغ الاساءة، عن هذه وعن غيرها من الاخطاء والخطايا. غير ان للعصبة المنقذة سجلٌ أسود طويل موازٍ آخر فى التعامل مع الجماهير يصعب محوه من الذاكرة الجماعية، وهذا السجل سيظل حياً متقدا يذكر الناس ويثير لديهم الشكوك والريب حول صدق القيم الوطنية والاسلامية التى يزعم اهل النظام فرادى وجماعات انهم يسترشدون بها ويحتكمون اليها. هذه الشكوك انما هى بمثابة الجمرة التى من مستصغر شررها تشتعل مجامر انعدام الثقة بين النظام وبين قطاعات واسعة من أبناء السودان.
    (5)
    كنت كلما عدت بذاكرتى الى التسعينات الاولى استرجعت المشاهد التراجيكوميدية التى فرضتها علينا العصبة، كمشهد الاستاذ عبدالله محمد احمد، قطب حزب الامة السابق الذى انقلب على عقبيه فانضم لحكومة الانقاذ، على شاشة التلفزيون، وحوله حشد من السوقة والمشتغلين بالمهن الهامشية والخزعبلات الذين جمعهم سماسرة الانفار من مواقف البصات وهم يهتفون ( الله اكبر ولله الحمد) والمذيع يعلن فى نشرة الاخبار: ( جماهير الانصار تبايع الثورة)!! وذكرت مشهد النور جادين، المحرر فى جريدة (صوت الامة) ابان حقبة الديمقراطية الثالثة، وهو يصافح الفريق البشير والمذيع يعلن: ( قائد الثورة يستقبل رئيس حزب الامة)، بعد ان استأجرت الانقاذ الشاب المسكين، كما يُستأجر الفعلة من السوق، ونصبته رئيسا للحزب فى ظل ملهاة التوالى الشهيرة! وذكرت الاحتفال الكبير بذكرى الاستقلال بعد بضعة اشهر من الانقلاب، امام منزل الزعيم الازهرى، وقادة الثورة المنقذة يتمسحون بقميص الازهرى وصحفهم تعمّدهم اتحاديين اقحاح منذ ولدتهم امهاتهم، وتكتب ان الازهرى هو اعظم زعيم انجبته الامة، فى محاولة بئيسة لخطب ود الجماهير. ثم اعيد البصر كرتين فارجع الى يومى هذا فاشهد الاسماء الوهمية لاحزاب فضائية تند عن الحصر، يعلم القاصى والدانى، انها كيانات منبتة لا وجود لها فى ارض الواقع السياسى، ويعلم كهنة هذه الكيانات الهوائية انهم لا يمثلون الا ذواتهم الفانية المتطلعة الى طيبات الدنيا وانهم لم يكونوا قط فى يوم من الايام شيئا مذكورا، ومع ذلك فان بعضها يشارك فى الحكومة، ويضيفها حزب المؤتمر الوطنى الى قائمة حلفائه وكأنها احزاب حقيقية تعبر عن ارادة شعبية، ثم يضفى من وراء هذا الدجل السياسى على حكومته صفة (حكومة الوحدة الوطنية).

    والدجل السياسى والتستر وراء الهياكل المصطنعة والفتاوى المبتدعة ليست من الامور الوافدة على ثقافة العصبة المنقذة. كتب د. عبد الرحيم عمر محى الدين، احد كادرات الحركة الاسلامية النشطة، فى كتابه ( الترابى والانقاذ: صراع الهوية والهوى) عن واقعة خلاف جرى عام ١٩٩٦ بين أمانة المؤتمر الوطنى بالخرطوم، ووالى الولاية الاسبق بدر الدين طه، احتكم خلاله قادة الامانة الى شيخ الحركة الاسلامية د. حسن الترابى. وبعد ان شكا قادة الامانة من شمولية الوالى وعدم التزامه بالتشريعات الحاكمة المكتوبة وقرارت الاجهزة المعلنة والمجازة، ثم عرضوا على الشيخ حججهم الناهضة المستندة على الادبيات واللوائح، واستمع الشيخ الى كل ذلك واطرق، فاجأ القوم المستمسكين بالمواثيق المكتوبة والتشريعات المدونة بأن ردهم على اعقابهم ونصر عليهم الوالى المستفرد بالسلطة:( كان رد الترابى فى تلك الليلة صاعقا ومحيرا ولغزا، وذلك عندما قال لنا: هذه اللوائح، أى لوائح المؤتمر الوطنى، قد كتبناها من اجل الخواجات والاعلام فقط) [ ص: ٢٥٨].

    مثل هذه المدرسة فى الدجل السياسى والمخاتلة الاعلامية هى التى عمقت – ولا اقول خلقت، لأن الدجل الاسلاموى حنبلى قديم لا معتزلى مخلوق- فجوة الثقة بين الحاكمين والمحكومين فى حاضرنا المعاش. وقد فقدت هذه الممارسات الدجلية سحرها وتأثيرها، لو صح انه كان لها سحر وتأثير. ولا عاصم اليوم لحكومة الثورة المنقذة، لو انها ارادت ان تقنع الناس بجديتها فى المضى قدما على درب التحول الديمقراطى المرتقب، من ان تتخلى عن مناهج "التلات ورقات" والقفز على الحبال، وان تقلع عن اللعب بالبيضة والحجر!
    (6)
    يشق على من ذاق حلاوة السلطة، مرسلةً ومطلقة، قسطا من الزمان، مستأثراً بها وحده لا شريك له، ان يعود فيتخلى عن صولجانها وهيلمانها كلاً او جزءاً. تلك خصيصة البشر وسنة التاريخ الماضية. وكثيرون ممن نشأوا فى طاعة الحركة الترابية ونهلوا مبادئ الميكافيللية السياسية من معينها سيشق عليهم بلا ريب وفاء الانقاذ باستحقاقات الانفتاح الديمقراطى ومستلزمات توسعة قاعدة الحقوق والحريات. حكمت الانقاذ عشرين عاما وهى تقبض بيد من حديد على المحركات السلطوية التى تعرف فى العلوم السياسية بأدوات القمع الثلاث: القوات النظامية بما فيها الاذرع الامنية، والاعلام القومى متضمنا منظومة مفاتيح صياغة الرأى العام، ومالية الدولة وخزانتها وما يرقد فى بطنها من ذهب وفضة. ولئن جاز ذلك فى ظل الشمولية المطلقة فان التحول الديمقراطى له شروطه التى محيص عنها. مثل هذا الاحتكار الاطلاقى منهى عنه فى شرعة الديمقراطية وقانونها.

    فليتهيأ قادة الانقاذ وكادراتها اذن – ان هم ارادوا ان يصدقوا عهدهم - الى يوم جديد لا يستأثرون فيه بأجهزة الاعلام القومى على النحو الذى نراه اليوم، استئثارا يندى له جبين من يعرف للديمقراطية شرفها وكرامتها، حيث توظف اذاعات الدولة المسموعة والمرئية ووسائط الاتصال الحكومى كما لو كانت ملكاً خاصاً للحزب الحاكم، فى سابقة لا ضريب لها الا فى كوريا كيم جونغ ايل، وكوبا راؤول كاسترو، وليبيا معمر القذافى. نتطلع الى يومٌ جديد لا تفرد فيه موارد الدوله المالية والاقتصادية حصر وقصراً على خدمة اهداف الحاكمين فى التمترس داخل خندق السلطة، ولا تدار معه القوات الشرطية والامنية وكأنها مليشيا خاصة بهم. نريد ان نرى احزابنا السياسية المستقلة المعبرة عن الارادة الشعبية تعبيرا صادقا، وهى تمارس حقوقها فى التواصل مع جماهيرها تواصلا مباشرا ومسئولاً من خلال قنوات الاتصال الاذاعى والتلفازى المملوكة ملكية عامة، تماما كما هو الحال فى كل الديمقراطيات من حولنا، العتيدة منها والوليدة. نريد ان يكون حق التجمع والاتصال الجماهيرى متاحا من خلال الليالى السياسية والندوات الفكرية والمناشط الاهلية متاحا امام جميع الاحزاب وقوى المجتمع المدنى بغير ضوابط قانونية متحجرة اورقابة امنية متجبرة. نريد ان تنحو تجربتنا السياسية الديمقراطية منحى الديمقراطيات الراشدة حيث تخصص الاموال من الخزانة العامة لدعم الاحزاب والقوى السياسية وتمكينها من النهوض بدورها الوطنى وفق موجهات القانون. نريد للحريات النقابية ان تنداح امام للعاملين فى شتى المرافق والمؤسسات والشركات فيختارون ممثليهم بارادة حرة مستقلة لا تشوبها شائبة، فلا تفرض عليهم السلطة قانونا مستورداً من عراق صدام حسين يُطلق على استاذ جامعى فى طب اسنان لقب "عامل" وينصبه رئيسا لنقابات العمال!

    هل ستغالب الانقاذ شرور أنفسها وسيئات أعمالها فتنصر شعبها وتصدق وعدها وتهزم هوى نفسها؟ لا اعلم يقينا، ولكننى ازعم بأننى رأيت ضوءاً فى آخر النفق. نحن وراء الانقاذ "حتى باب بيتها"... او باب بيت السودان الديمقراطى الذى نريد. أى البيتين يا ترى أقرب؟!


    عن صحيفة ( الأحداث
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-09-2009, 10:09 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الصحافة السودانية: تأملات في حال المهنية (Re: الكيك)

    اتحاد الصحفيين وشرف المهنة

    محمد على خوجلى
    الصحافة


    المعلوم ان أية مهنة هي تعبير عن شكل من اشكال ممارسة السلطة التي لها مخاطرها واغراءاتها. وفي حقبة العولمة الرأسمالية، فإن أجهزة الاعلام والصحف المكتوبة والصحافيين خاصة محل استهداف وطنيا وخارجيا «1». ومعروف أن الاستراتيجية الامريكية في حلم الهيمنة على العالم تعتمد على الآلة الاعلامية الرهيبة كما الآلة العسكرية الجبارة والمخابرات.
    وكثير من المهن وفئات من المهنة الواحدة تقوم عضويتها بصياغة مواثيق لحماية شرق المهنة واخلاقياتها، وفي نموذج المهن الطبية نجد أن هناك مواثيق شرف للاطباء العموميين والاطباء النفسانيين والممرضات.. إلى آخر. وكل ذلك قبل عشرات السنين. وفي الاعلام والصحافة تعرفنا على ميثاق الشرف الصحفي العالمي 1954م تعديل 1986م «الاتحاد الدولي للصحافيين» وميثاق الشرف الاعلامي العربي «الاتحاد العام للصحافيين العرب» ومواثيق أخرى للاعلاميات وشباب الصحافيين... الى آخره.
    وحرية واستقلال الاعلام من أهم الحقوق السياسية والاساسية في مجتمع ديمقراطي أو يتطلع للتعددية السياسية والفكرية التي تكون فاقدة لمعناها بدونهما. وبحسب تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود لدول العالم» الذي يرصد الحريات الصحفية في دول العالم، جاء ترتيب السودان تحت الرقم مائة وخمسة وثلاثين من بين مائة وثلاث وسبعين دولة.
    وجاء في أخبار سبتمبر الجاري في الصحف اليومية السودانية، ان لجنة من رؤساء تحرير هذه الصحف قامت بصياغة مشروع ميثاق الشرف الصحفي الملزم لعدة آلاف من الصحافيين السودانيين، على الرغم من أن الظروف العامة مواتية بحرية التنظيم التي قررتها المواثيق والعهود الدولية، وهي جزء لا يتجزأ من الدستور السوداني المؤقت، ليشرع رؤساء تحرير الصحف السودانية المحترمون في تنظيم أنفسهم وإعداد ميثاقهم هم والاقتداء برؤساء تحرير الصحف اليومية في الولايات المتحدة الامريكية «نموذج الحقبة الراهنة» الذين أقاموا جمعية أعلنت ميثاقها في صورة بيان عن «مبادئ» اخلاقيات الصحافة» في اكتوبر 1975م.
    ونذكر أنه في سبتمبر عام 2007م حكم على رئيس تحرير وصحافي آخر في دولة الامارات المتحدة بالسجن بعد الادانة بتهمة التشهير. وبعد يومين من الحكم أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بعدم سجن أي صحافي بسبب عمله..!! ثم كانت دعوة «الحكومة» لاعداد ميثاق شرف للصحافيين بدلاً عن سجن الصحافيين، وتم ذلك بالفعل بعد أيام قليلة.
    ومن بعد قرار المحكمة الدستورية في السودان بشأن الرقابة القبلية على الصحف الذي اكد على قانونيتها، برزت تصريحات مدير جهاز الامن والمخابرات التي تدعو الى صيغة بديلة للرقابة على الصحف، تقوم على الحفاظ على الحريات والقيم وأمن البلاد، واوردت صحيفة «آخر لحظة» «11 سبتمبر» ان المدير العام لجهاز الامن والمخابرات قد بشر بقرب موعد رفع الرقابة القبلية على الصحف، داعياً قيادات العمل الاعلامي الى تفعيل ميثاق الشرف الصحفي والتوافق على بنوده لتأمين وحدة البلاد وسلامتها. وأكد خلال حفل افطار للقيادات الاعلامية، أن جهاز الأمن لن يمضي في فرض الرقابة القبلية بعكس ما توقع الكثيرون بعد تأييد المحكمة الدستورية لحقه في ممارسة الرقابة وشطبها للطعن المقدم ضده.
    وبعد ثلاثة أيام وفي 14 سبتمبر وقع رؤساء تحرير الصحف السياسية على ميثاق الشرف الصحفي بهدف رفع الرقابة القبلية عن الصحف. ووقع إلى جانب هؤلاء ممثلو: المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، والاتحاد العام للصحافيين، وجهاز الأمن والمخابرات العامة.
    وللحقيقة فإن بديل حكومة الوحدة الوطنية للرقابة القبلية لم يقرر وينجز في سبتمبر الجاري بتوافق القيادات الإعلامية وجهاز الامن والمخابرات على ميثاق الشرف الصحفي، حيث أوردت جريدة الايام السودانية المحترمة بالعدد «9096» في أول مايو 2008م خبراً يفيد بموافقة رؤساء تحرير الصحف على مسودة ميثاق الشرف الصحفي بعد ادخال بعض التعديلات عليها. واتفق رؤساء التحرير على مناقشة المسودة مع الجهات المختصة لأجل إنهاء الرقابة القبلية التي تمارسها الأجهزة الأمنية على الصحف. وأوضحت الصحيفة في ذات الخبر أن صياغة مسودة الميثاق جاءت نتيجة لمبادرة وزارة الاعلام «الحكومة» واتحاد الصحافيين الرامية لانهاء الرقابة القبلية على الصحف من قبل جهاز الأمن.
    المؤتمر الوطني اعلن انه ليس مع الرقابة على الصحف..!! ويفضل «الرقابة الذاتية»، وايضاً عبر بعض من اليساريين والديمقراطيين في مواقع مختلفة والالكترونية خاصة، عن سعادتهم باقتراب نهاية الرقابة القبلية على الصحف الى درجة عد الساعات المتبقية..!! ولم يدرك هؤلاء ان هناك ثلاث حقائق جديرة بالاعتبار كان من الضروري الاهتمام بها وهي:
    الأولى: أن الرقابة الذاتية بديل الرقابة القبلية هي الأصعب والتي لا سقف لها..!!
    الثانية: ان الرقابة الذاتية كما الرقابة القبلية هي الخطر المسبق للنشر، بما يعني الانتقاص من حرية التعبير وابداء الرأي، ولا ضرورة لكليهما، فهناك خطوات قانونية بسبب النشر الذي يخالف القانون.
    الثالثة: إن قانون الصحافة 2009م لم يمنح أية جهة الحق في ممارسة الرقابة قبل النشر، وأن المحاكم المختصة هي المسؤولة عن مخالفة القوانين.
    وعلى ذلك فالحقيقة فإن ميثاق الشرف الصحفي بصورته هو تراجع واضح عن الحقوق، ويتعارض مع قانون الصحافة الذي لم يقرر الرقابة قبل النشر، سواء للأجهزة الرسمية أو رؤساء التحرير. ونص قانون الصحافة على المبادئ الاساسية لحرية الصحافة والصحافيين في المادة الخامسة: بأن تمارس الصحافة بحرية واستقلالية وفق الدستور والقانون، مع مراعاة المصلحة العامة وحقوق الآخرين وخصوصيتهم دون المساس بالاخلاق العامة. ولا تفرض قيود على حرية النشر الصحفي إلا بما يقرره القانون بشأن حماية الامن القومي والنظام والصحة العامة.
    وعندما يكون ميثاق الشرف الصحفي هدفه الرقابة الذاتية بديلاً للرقابة القبلية، فإنه يتعارض صراحة مع قانون الصحافة، ويتعارض مع فكرة مواثيق الشرف المهنية من حيث المبدأ.
    وفسر قانون الصحافة عام 2009 ميثاق الشرف الصحفي: بأنه يقصد به ميثاق الشرف الصحفي المعتمد من قبل الاتحاد العام للصحافيين السودانيين بحسب المادة الرابعة. كما نصت الفقرة «ز» من المادة «26» من نفس القانون تحت عنوان «واجبات الصحافي»: ان يلتزم بقيم السلوك المهني وقواعده المضمنة في ميثاق الشرف الصحفي المعتمد من قبل الاتحاد العام للصحافيين السودانيين.
    ووضع القانون بذلك شرطاً لصحة ميثاق الشرف، دون ان يحدد الجهة التي تضع ذلك الميثاق وتطوره وتعدله، وهو قصور لا يختلف عليه اثنان.
    ومن اختصاصات المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالمادة الثامنة من قانون الصحافة، النظر في أية مخالفة لأحكام قانون الصحافة ما لم ينص عليها ضمن اختصاصات المحكمة المختصة. وعلى ذلك فإن مخالفة ميثاق الشرف الصحفي تكون ضمن اختصاصات المجلس أو المحكمة المختصة. فيكون الاتفاق على آلية لانفاذ ميثاق الشرف الصحفي، وبالضرورة النظر في المخالفات لا محل له قانوناً.
    والآلية المشتركة لانفاذ ميثاق الشرف الصحفي تتكون من مجلس الصحافة والمطبوعات، والاتحاد العام المهني للصحافيين، وجهاز الامن والمخابرات، ورؤساء تحرير الصحف.
    والجدير بالذكر أن الاستاذ كمال عبد اللطيف افاد في خطابه لرؤساء تحرير الصحف: ان الميثاق نجاح يستحق الاشادة به... وانه تتويج لجهود مشتركة اتصلت وتنوعت وتضمنت جملة مبادرات للارتقاء بالعلاقة بين الصحافة والحكومة إلى مرحلة الشراكة الوطنية، وفق تكامل الادوار خدمةً لقضايا الوطن.
    وفي معظم دول العالم فإن ميثاق الشرف المهني يصوغه ويعدله ويعتمده اصحاب الشأن، أي اصحاب المهنة، كما تكون مخالفاته والنظر فيها مسؤولية التنظيم النقابي. وفي جمهورية مصر العربية فإنه نصَّ على أن يتولى مجلس نقابة الصحافيين النظر في الشكاوى التي ترد إليه بشأن مخالفة الصحافيين لميثاق الشرف المهني الذي تضعه وتعتمده الجمعية العمومية للنقابة، وذلك منذ عام 1998م، كما أن مجلس النقابة من اختصاصاته النظر في كل المخالفات ذات العلاقة بالواجبات المنصوص عليها في قانون النقابة أو قانون تنظيم الصحافة، وأن كل مخالفة لاحكام الميثاق تعد انتهاكاً لشرف مهنة الصحافة «المادة 34 من قانون تنظيم الصحافة»، بل أن التطوير للنظر في المخالفات لقانوني النقابة والصحافة والميثاق، هو أن تقوم النقابات بتشكيل لجان من النقابيين السابقين وشيوخ المهنة وأساتذة الاعلام بفحص الشكاوى وتقييمها ورفع تقرير عنها للنقابة لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
    وجاء في ميثاق الشرف الصحفي في السودان:
    «يلتزم الصحافيون بواجب التضامن دفاعاً عن مصالحهم المهنية المشروعة وعما تقرره لهم القوانين من حقوق ومكتسبات. ويتمسك الصحافي بما يليه من حقوق باعتبارها التزامات واجبة الاحترام من الاطراف الاخرى تجاهه».
    لكن الميثاق غض الطرف عن تمسك الاطراف الاخرى بواجباتها في احترام وانفاذ حقوق الصحافيين القانونية، ومنها شروط خدمة الصحافيين والحد الأدنى للأجور، وعقد العمل الصحفي والبطالة بين الصحافيين... الى آخر.
    وميثاق الشرف الصحفي في المجتمعات الديمقراطية من أهم صور الدفاع عن الديمقراطية وحرية التعبير والدفاع عن استقلالية النشاط النقاقي. وميثاق الشرف الصحفي كما هو حماية للمهنة فإنه ايضاً حماية للصحافي، ومنها حماية معاشه بشروط العمل العادلة والاجور اللائقة التي تصون كرامة الصحافي، وترقية بيئة العمل. ولم يرد في ميثاق الشرف الصحفي أية اشارة لحماية معاش الصحافي أو استقلالية النشاط النقابي.
    ومعلوم أن للصحافيين السودانيين تنظيمين بقانوني النقابات والاتحادات المهنية 2004م، ويجوز الجمع بينهما. ونقابة العاملين بالمؤسسات الصحفية والاعلامية وهي تتدرج من اللجان النقابية بالمؤسسات الصحفية والاعلامية إلى الهيئة النقابية والنقابة العامة، ثم الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، وهناك الاتحاد العام المهني للصحافيين السودانيين، وهو ينشأ على أساس الولايات بخلاف اللجان النقابية على أساس المنشآت. وفي الواقع فإن اللجان النقابية في المؤسسات الصحفية والاعلامية لم تؤسس منذ 1989م وحتى اليوم، ليس فقط بسبب انها نقابات منشأة، بل بسبب عدم رغبة معظم ملاك الصحف والمراكز الاعلامية في قيام تنظيات نقابية، فيكون مدهشاً أن يكون هناك ميثاق للشرف الصحفي ولا تكون هناك نقابة للصحافيين..!! ولذلك فإن الاتحاد العام المهني للصحافيين حل في الممارسة محل النقابة غير الموجودة، وأحال القانون عدداً من واجبات النقابة للاتحاد المهني، بل أنه يطلق أحياناً على رئيس الاتحاد المهني العام للصحافيين «نقيب الصحافيين»!! وهذا موضوع آخر سنأتي إليه، لكن المهم أن ميثاق الشرف الصحفي هو مهمة الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين إعداداً وتطويراً وتعديلاً واعتماداً.
    ونلاحظ أن ميثاق الشرف الصحفي كما قانون الصحافة اختص فقط بالصحافة المكتوبة وحدها، على الرغم من أن الصحافة هي العمل في احدى مهن الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والاعلام الالكتروني والفضائي ووسائل الاتصال الاخرى.
    ونلاحظ ان تصريحات بعض قيادات حكومية ربطت بين الميثاق والاعداد للانتخابات العامة المقبلة، بل أن رؤساء تحرير الصحف اكدوا ان «الميثاق المهني» يساعد في أن تكون المرحلة المقبلة مهنية تدفع بقدرات الصحافة في مناخ معافى يسهم في التطور الدستوري في المرحلة المقبلة «الانتخابات العامة والاستفتاء». ولا يخفى أن هذا أمر مختلف تماماً، ولا اعتقد ان القيادات الاعلامية فاتها الاطلاع على نموذج ميثاق الشرف بشأن وسائل الاعلام والانتخابات الذي أعدته «المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات» بسبب ان وسائل الاعلام تلعب دوراً حاسماً في الانتخابات الديمقراطية الحرة، ويغطي نموذج الميثاق الالتزامات المختلفة التي تتعلق بالصحافيين والمحررين وملاك الصحف والاحزاب السياسية والمرشحين والهيئات التي تدير الانتخابات. ومن نماذج ذلك في المنطقة العربية ميثاق الشرف الصحفي للتغطية النزيهة للانتخابات في جمهورية اليمن الذي اعتمد على المعايير الدولية لمراقبة الانتخابات وقانون الانتخابات الوطني.
    وقانون نقابة الصحافيين قبل قيام الاتحاد العام المهني للصحافيين تضمن الآتي:
    «1» من اختصاصات الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين اقرار ميثاق أخلاقيات المهنة «ميثاق الشرف الصحفي» أو تعديله.
    «2» ومن اختصاصات مجلس النقابة إعداد مشروع ميثاق أخلاقيات المهنة.
    «3» مجلس النقابة هو الذي ينظر في أية مخالفات لقانون نقابة الصحافيين وميثاق الشرف الصحفي.
    وسيظل الأمل يحدونا، ونبذل الجهود لتعديل الصورة المقلوبة وإزالة التعارضات التي اشرت إليها، ومن بعد ذلك انعقاد اجتماع الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين التي تعتمد ميثاق الشرف الصحفي، ومثل كل الصحافيين في معظم دول العالم، تكون افتتاحية الميثاق:
    «نحن الصحافيين السودانيين أسرة مهنية واحدة تستمد كرامتها من ارتباطها بضمير الشعب، وتكتسب شرفها من ولائها للحقيقة وتمسكها بالقيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع السوداني».
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>

������� ������� �� �������

������ ������ �������� ���� ��� � ������
������� ��������� � ������ �������� �� ������� ������ ������� �� ������ ������ �� ���� �������� ����� ������ ����� ������ �� ������� ��� ���� �� ���� ���� ��� ������
���� ��� ��� ���� ������� �������� ������ ����� �������� �������
����� ��� �� ������ �� ���� ������� �� ��� ������ ���� ��� "���� �� ������� ��� ����"� ������� ��� ������� WWW.SUDANESEONLINE.COM
������� ������� Contact Us ���� ��� ���������

� Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de