منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 16-12-2017, 05:28 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة من اقوالهم
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

من أقوال الدكتور شريف التهامي

05-11-2010, 04:51 AM

بكرى ابوبكر
<aبكرى ابوبكر
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 19512

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي (Re: بكرى ابوبكر)

    شريف التهامي: « نميري» كان ينوي معاقبة «الصادق المهدي» بـ«الجلد» والاستتابة

    يُعد الدكتور شريف التهامي من قيادات حزب الأمة التي لعبت دوراً رئيسياً في مصالحة 1977 بين حزبه والرئيس الأسبق جعفر نميري، والتي أفضت إلى مشاركتهم في مايو, حيث تم تعيينه وزيراً للطاقة والتعدين.. لكن خلافاتٍ نشبت بين النميري والصادق المهدي أدت إلى (نفض) الأخير يده من المصالحة وخروجه معارضاً لمايو, فيما استمر التهامي في منصبه حتى سقوط نظام نميري في 1985م الأمر الذي أدى إلى أزمة بيته وبعض قيادات حزبه.
    ويمتلك د. شريف التهامي معلومات مهمة عن كيفية دخول شركة شيفرون الأمريكية السودان وخروجها من البلاد..
    آخر لحظة - ( غادة عثمان )16/6/2007-; جلست إليه واستنطقته حول عدة قضايا.. فإلى مضابط الحوار :
    قال نميري بعد أحداث الجزيرة أبا أنه سيقوم بإعدام الصادق المهدي بعد محمود محمد طه وقال ذلك للأستاذ عبد الحميد صالح فإلى أي مدى شكل الإمام خطراً على نظام مايو؟
    ليس لدى أي غرض في إمامة الصادق ولا تهمني ولا أناديه بالإمام بل باسمه, ونميري لم يقل إنه سيعدم الصادق المهدي بل هو أعدم محمود محمد طه بناءً على الحكم الذي أصدرته محكمة المكاشفي طه الكباشي, ولكن الحقيقة أن نميري أختلف مع الصادق المهدي في قصة الشريعة عندما انتقدها وقال: إن قوانين سبتمبر لا تسوي الحبر الذي كتبت به وذلك في خطبة عيد الأضحى في العام 1983م وبالطبع لم يقبل الرئيس نميري ذلك الكلام وناداني و(شغَّل) الخطبة كلها.. وقال لابد من معاقبة الصادق المهدي وحدد العقاب بالجلد و(الاستتابة) واتهمه بالزندقة وهذا كل ما حدث. وكان ردي للرئيس نميري إن ذلك غير معقول وهو ليس في حساباتنا عندما عملنا المصالحة معه ولذلك أكدت له رفضي للعقوبات وقلت له كنت مصراً عليها لن استمر في الحكومة, فصمت نميري وإستهجن ردي وقال لي:
    أنت مازلت أنصاري إشارة؟ فقلت له: لا و لكن لا يجوز أن تصل الأمور لهذه الإبعاد و في الآخر صرف النظر عن العقوبات, ولكنه أمر بالاعتقالات في سجن كوبر, وأعتقل الصادق ستة عشر شهراً برفقة مجموعة من قيادات حزب الأمة وشيوخ الأنصار.. و كذلك عندما جئنا لإطلاق سراحه فقد بذلت مجهوداً كبيراً مع الرئيس لأنه لابد من أنهاء ذلك الاعتقال الذي طال ,وقَبِل نميري تحت ضغوط شديدة ويشهد على ذلك عمر محمد الطيب في أن (يسوي) الأمر باطلاق سراحه والذين معه, ويؤخذ منهم تعهد (أمامي) بأنه لا يقوم بمناوشات كلامية.. وأذكر أنه وقبل أطلاق سراح الصادق الذي كنت اقابله كل سبت سلمني في إحدى المقابلات الرئيس نميري مذكرة من ست عشرة صفحة بخط اليد وقال لي: (مكثت الليل كله لأكتب المذكرة) وأضاف: ضروري أن تقرأها له أولاً ثم تسلمها للصادق وبالفعل قرأتها له وسلمتها ولازالت المذكرة بحوزتي كواحدة من وثائق المصالحة, وكان فيها هجوم مركز على الصادق وشخصيته وأنه تجرأ وانتقد الشريعة والغريب في الأمر أنه وبعد كل الحديث الذي دار عن قوانين سبتمبر وأنها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به, فإن الصادق وبعد أن أصبح رئيساً للوزارة في العام 1986م في عهد نميري لم يستطع أن يلغي قوانين الشريعة التي عملها نميري نفسه إلى أن سقطت حكومته في يونيو 1989م, وهذه من القفشات السياسية في أنك تأخذ موقفاً متطرفاً من شئ وبعد أن تكون السلطة بيدك لا تستطيع أن تبتر الشئ الذي كنت تراه غير صالح أو ناضج ولا في مصلحة البلد.
    ألم يحدث أن سألتم الصادق المهدي عن تغييره المفاجئ وأنه لم يستطع أن يلغي الشريعة أليس ذلك تناقضا؟
    إن الصادق رفض الشريعة في خطبة العيد علناً وجامع الخليفة مكتظ بالمصلين وبالتالي تسجيل رفضه موجود ولكن أنا قلت أن تصرفه يندرج تحت القفشات السياسية.
    نريد أن تحدثنا عن دورك في مصالحة 77 حيث يقال أن مشاركة حزب الأمة محسوبة عليك باعتبارك من لبذين قادوا المصالحة؟
    الحوار في مصالحة 77 استمر بعد يوليو 76 وبعد أحداث (المرتزقة) كما سماها إعلام مايو والأحداث انتهت وبدأ الحديث عبر وفاق وطني وكل أحداث المصالحة شهدتها لندن, وكنت مع الصادق المهدي وعبد الحميد صالح حيث يتولى الأول رئيس حزب الأمة والثاني الأمين العام, بينما كنت مساعد عبد الحميد للتنظيم وشؤون المكتب السياسي وسياسات الحزب.. وفكرة المصالحة طرأت علينا في لندن والهزيمة تلاحقنا من كل جهة والمشكلة أخذت إبعاداً كبيرة جداً لأن 2 يوليو 76 قامت بها الجبهة الوطنية وهي مشكلة من ثلاثة أذرع: حزب الأمة والحزب الاتحادي بقيادة الشريف حسين الهندي وأخواننا المسلمين الذين كان يمثلهم عثمان خالد مضوي.. ولكن للأمانة والتاريخ دفعنا في حزب الأمة وكيان الأنصار الثمن الحقيقي لأحداث يوليو 76 ..لأن كل الخسائر في الأرواح كانت من شبابنا و مجموعتنا حيث فاق العدد الألف, بينما فقدت الجبهة واحداً اسمه عبد الإله خوجلي شقيق الأستاذ حسين خوجلي والاتحاديون لم يفقدوا شيئاً فوقع كل العبء علينا وإذا كان هناك أي تفكير لأي مخرج كان سيأتي.
    حكومة مايو وحزب الأمة في المقام الأول ولذا كنا في حالة عدم استقرار ذهني نحن الثلاثة ومعي الصادق وعبد الحميد على ما كان وما سيكون بعد هزيمة 2 يوليو 76 ,حتى إن الخلافات بيننا وتباين وجهات النظر كنا نتجنبها؛ لأن الوقت ليس وقت خلافات وكان الصادق المهدي بحكم أنه في الخارج قائداً للمعارضة وكانت له علاقات قوية مع الليبيين والإثيوبيين والانجليز بحكم أنه كان متحركاً وكان رئيس الجبهة الوطنية, وأنا وعبد الحميد كنا كوادر داخلية تقوم بتسيير العمل في الداخل وقبل 2 يوليو 76 كنا رهن الاعتقال في كوبر أنا وعبد الحميد عام74.. ولذا المعلومات عن الحركة الخارجية كانت في يد الصادق وهو الشخص الذي كان يعرف الامكانات وأين نسير بها وفي مرحلة من المراحل في حوار معي شخصياً طرح عليّ إنه يمكن الاستمرار في معارضة نظام مايو بقوة مسلحة لأن ليبيا كانت أصلاً المركز وتكره نميري ومستعدة للمساعدة, وكان ذلك خياراً أما الخيار الثاني بمساعدة منقستو ايلا مريم في أديس أبابا وهي أسهل لأن قواعدنا ومعسكراتنا كانت في أثيوبيا الموحدة ( أرتيريا وأثيوبيا) ولكن ذلك كان سيدخلنا في ورطة لأنه سيقحمنا في السياسات الدولية وعلاقة منقستو مع الروس جيده وهم شيوعيون ونحن انصار وتوجهاتنا إسلامية ونختلف أيدلوجيا والتركيبة نفسها غير لائقه وحتى إن النقاش تم في هيلتون في كنزنستون فقلت له: إن هيلا مريم قد تكون مغرية من ناحية العمل السياسي ولكن أدبياً غير لائقة, ولكن الصادق فاجأنا وذهب لابوظبي وقابل خالد فرح عبد الرحمن وهو من أبناء الأنصار وله صلة قرابة مع الصادق وكان معهم عصمت زلفو وهو كان ضابطاً متقاعداً في الجيش فاتفقوا على أن يعملوا مصالحة ولكن لا استطيع أن أجزم أن الصادق المهدي هو الذي طلب المصالحة في ذلك الاجتماع, وكان قوله أن الأخوان اقترحوا عليه ذلك وبعدها جاء لندن والتقى مأمون عوض أبوزيد وخالد فرح وزلفو في فندق دونشستر وتناولوا وجبة العشاء وحددوا كيفية الحوار وبعدها خبروني وعبد الحميد.. ولكن الأمر عموماً كان من قبل الصادق المهدي.

    قلت مقاطعا: إذن لم يستشركم الصادق؟
    لم يستشرنا بل كان في قلبه وغادر, ولكن عندما صار الأمر واقعاً وهنا أقول بأمانة أن الدكتور عبد الحميد كانت لديه الفكرة ولكن تصرف الصادق شجعه أكثر وسهل عليه الأمر فتولى الموضوع فوراً ونظمه وهو رجل ذو مقدرات كبيرة وذهنه يعمل ورأسه كالكمبيوتر, البدائل لديه كثيرة وإذا حدث شئ يقول يفترض أن يحدث كذا وبالفعل قمنا بدعوة فتح الرحمن البشير ورشحناه في أن يقود المصالحة مع الصادق وتم الأمر, وكون أنني قلت أنني قدت مصالحة حزب الأمة في الحكومة مع نميري فنميري لم يعطينا أية إغراءت بل دخلت لوحدي وأصبحت محسوباً على حزب الأمة و كانت كل تصرفاتي تستند على أنني وأحد منهم وبأمانة كان من الشروط التي رأيناها في المصالحة أن يقترح نميري على الصادق المهدي تشكيل حكومة أو نائب رئيس, وكان نميري في الأول معجباً بالصادق وكان لديه كتاب أسمه (الرجل والتحدي) كاتب فيه أن الرجل (الصادق) كان شجاعاً رغم الحكم عليه بالإعدام و لكنه جاء واستقر في السودان وعمل مصالحة إلا أنه وبعد حضورنا للخرطوم زال الحماس السابق وصار نميري في حيرة من أمره هل سيدخل الصادق المهدي كرئيس للوزارة أم لا.. وأنا سعيت بينهما ورتبت لقاءين أو ثلاثة بين الصادق ونميري ولكن الأخير لم يقل نعم أو لا.
    إذن نميري كان متحفظاً لعودة الصادق؟
    نعم كان متحفظاً جداً ولا نعلم ما كان يدور في رأسه وما إذا كانت هناك أخطاء فقلت له: ياريس أدخل الصادق لأننا عندما عملنا المصالحة لم تكن على أساس أن اتقلد وزارة الطاقة أو أن يصبح عبد الحميد نائب رئيس للمجلس و22 من شبابنا لا, فالمسألة ناقصة وما لم يدخل الصادق لن يستقيم الأمر.. والصادق رجل مغرور جداً و شاعر بمكانة كبيرة وإنه شاب وسيم وطويل ومتخرج من جامعة اكسفورد وحفيد الإمام المهدي, ولذا فلن يقبل بمشاركتنا من دونه وسبق أن قال لي نميري (والله لو شكلتوا حكومتكم دي ما تستمروا ستة شهور) دلالة على ضعف مقدرات الصادق الإدارية وسار الحديث على ذلك حتى جاءت قصة أنور السادات وكامب ديفيد والصلح مع إسرائيل وكان السادات مضغوطاً جداً و نميري أيده في صلحه مع الإسرائيليين.. فاعتبره الصادق سبباً وكتب صفحة بخط اليد (استقالته) لنميري وأشار فيها إلى أن ما حدث مع إسرائيل ضياع للحقوق العربية بسبب موقف السادات وأنه لا يمكن أن يؤيد نميري السادات وكان الصادق قد أدى القسم في الاتحاد الاشتراكي وصار عضواً فيه واقبل على المصالحة بكل عواطفه, ولكن ثمنها لم يأت ولذا صار يتحين الفرص في كيفية وداع المصالحة ففعل بالاستقالة لموقف السادات, وكان ذلك العذر المعلن ولكن الليبيين كانوا يكرهون نميري ولم تكن لهم أي علاقة وقالوا لنا بعد أن ذهبنا للمصالحة إن السودان يجب أن يلغي الاتفاق الذي أبرمه مع مصر, وهو اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعت مع السادات وقالوا أنها موجهة ضدهم ولذا وضعوها لنا أيام المصالحة كأول النقاط.. ولكن نميري لم يكترث للموقف الليبي ومضى في المصالحة وبعد أن حدث كل ذلك قدم الصادق استقالته وكل ذلك قبل قوانين سبتمبر.. وكان يصرح في الصحف كالشرق الأوسط والـ B.B.C ولذا وبمجرد ما جاء وقال هو ضد الشريعة اعتقله على الفور وكان كل همي أن اكفيه شرور نميري وحكومة مايو.. وبالفعل نجحت وفؤاد مطر شاهد على ذلك.. و إذا استمريت في الحكايات سوف أضطر لتأليف كتاب ولدي النية في إنتاج كتاب, تحت عنوان: (بيني والصادق ونميري) ولذا فقد كانت فترة المصالحة من البداية وحتى النهاية ومدتها خمسة أعوام كانت متعبة جداً وحاولت فيها أن أوفق بين نقيضين نميري الرجل القوي المحب للسلطة والقرار والذي كان يرى كل ما يفعله هو الأفضل وبين شخص عنده شفافية واهتمام في الحوار وحب مناقشة القرار, ولذا الجمع بينهما صعب واللقاء مستحيل.
    بعد خروج الصادق المهدي لماذا لم تفعل و تخرج؟
    هذا سؤال مهم فالصادق استقال كما قلت وسلم استقالته لنميري حسبما قال أصلاً حوالي الثانية صباحاً وبعدها ناداني وعبد الحميد حوالي الثامنة صباحاً وكان هناك فرق ساعات ما بين وقت الاستقالة واستدعائه لنا, ولكن ومهما قبلت بالتفاوض والديمقراطية كذلك أردت تنفيذها بأسلوب محدد, والصادق المهدي رغم حديثه عن الديمقراطية إلا أنه ديكتاتور يقرر قراره ويعتقد انه قرار حزب الأمة, ولم يستشيرنا في الاستقالة رغم تورطنا في المصالحة وحدث أن قلت له في مرحلة من المراحل نحن نذهب إلى أين؟
    فقاطعته وقلت إذن سبب لكم إحراجاً؟
    هو ليس إحراجاً ولكن سياسياً لم تكن لدينا جهة نذهب إليها حيث تركنا الجبهة الوطنية والمصالحة التي عملناها ترتبت عليها مسائل سياسية كثيرة, مثل ارجاع المقاتلين من أثيوبيا وكذلك قطع العلاقات مع الجهات التي هي ضد نميري وكذلك بعودتنا صرنا عزل, من غير سلاح كما أننا لا نستطيع أن (ننفخ) لأن القوة عند الطرف الآخر, ولذا كانت استقالة الصادق قنبلة في غير محلها.
    هل تعتقد أنه تعمد تقديم الاستقالة؟
    هو تعمد أن يستقيل وقد يكون ضغطاً من الليبيين حتى يقدمها - لا أعلم- لأنه يقال إن عبد الوهاب الزنتاني وهو كان سفير ليبيا في الخرطوم, جاءه وقال له إنهم في مؤتمر بغداد الذي عمل ضد السادات رصدوا امكانيات كبيرة جداً للعمل السياسي ضد السادات, وعليه أن يستقيل من الاتحاد الاشتراكي, فأخذ الكلام وفعل.. ولا أدري هل لأنه غضبان من السادات لتوقيعه كامب ديفيد؟ فأنا أعتقد أنه ليس السبب الأساسي رغم أنه أكده في الاستقالة, ولكن السبب أنه لم يجد الشئ الذي يرغب فيه, ولذا آثر الابتعاد.. كما أن الصادق كان له هاجس اسمه الشريف حسين الهندي والذي لم يقبل المصالحة ولازال في الخارج يعمل ضد النظام, وأعتقد الصادق أن الهندي سيستقطب هو ليقود المعارضة ضد نميري فرأى ترك المساحة للشريف وحده, ولذا قدم الاستقالة, وخلط الأوراق كلها حتى لا يتم كشف ما يريد فعله أو لماذا.. أما لماذا لم نستقيل نحن فبعد خطبة الصادق ومطالبته الغاء الشريعة قام نميري من نفسه بحل مجلس الشعب, ولذا وجد أبناؤنا العشرون الفائزون بالمجلس أنفسهم خارجاً وبلا وضعية وكان من سلطات نميري حل البرلمان فترك الجميع ينظرون يميناً وشمالاً.
    وصبرنا أنا وعبد الحميد.. أما بكري عديل وعبد الرسول النور فكانوا في كردفان وعبد الحميد رئيس المجلس وشخصي وزير للطاقة وقال لنا من الأفضل أن نستمر نحن, لأنه لو كان لدينا رأي فلننقله للحكومة ونكون القناة وذلك بمعنى (شعرة معاوية) بين حزب الأمة والنظام وهو دائماً يقول: إن بقاءنا أحسن لأنه لو لم نكن موجودين لحدثت مشاكل كثيرة ولكان رد فعل نميري تجاه مسائل عديدة عنيفاً, ولذا وجودنا هدأ المسائل وكان نميري يخجل منا ويعمل لنا ألف حساب.. ولو كنا ذهبنا لضربت مصالحنا (بالشلوت) وما كانت سترى النور, وحققنا أشياء كثيرة للأنصار, فمثلاً أنا كنت وزيراً للطاقة وهي وزارة خدمات يحتاجها الناس كالكهرباء والمياه وكنت أسهل لأهلنا في الريف هذه الخدمات حتى لا يظلموا, حتى لو وصلهم القليل.. كما كنت أرعى أهلنا المزارعين حتى في بيت المهدي ولوقت قريب كانت منازلنا مصادرة واستطعت بتفاوض وحجج واغراءات ومناوشات أن استردها كلها لأولاد السيد عبد الرحمن لأنها صودرت بعد أحداث الجزيرة أبا في مارس 1970, وكذلك وكما يقول المثل (وجوه الرجال خناجر) حتى لو لم نقل شيئاً وحتى عندما تم اعتقال الصادق نحن ( الشلنا الشيلة على ضهرنا) حتى أطلق سراحه ولا صحة لما تردد ولا وجود لقوى أجنبيه أو غيرها وكل ذلك من محاسن وجودنا في مايو وموثق له.
    وأذكر أنه وقبل شهور في جريدة (الصحافة) قرأت تصريحاً لسارة الفاضل قالت فيه: إن الذي لا يسمع الكلام ويسير على الخط سيجد العقاب الذي وجده عبد الحميد صالح شريف التهامي.. بمعنى لم يخرجوا ولكن حديث سارة لا أساس له من الصحة وليس هناك من أحد قال لنا أخرجوا ولا حتى الصادق أو بكري عديل أو عبد الرسول النور وأتحداهم وثانياً: من الذي قال لها إننا (تأدبنا) سواء سقطت مايو ام بقيت فنحن الآن ناس محترمين جداً وكوننا فارقنا حزب الأمة لا يعني اننا تأثرنا والحزب نفسه أين هو الآن فهو في اسوأ حالاته وتشرذم وأصبح خمسة أو ستة أحزاب وهذا استهداف لنا وتبجح ونحن على كل بنينا أمجادنا.

    كيف كان تعامل نميري معكم أيام مايو وهل صحيح أن يده كانت تمتد ويضرب الوزراء؟
    ضحك وقال: إن السؤال يحتاج لضحكة كبيرة وهذا يعني أنني أيام ما كنت وزيراً في مايو معناها (رأس السوط لحقنا) ولكن والله العظيم ذلك الكلام اسمعه فقط وظلت اكثر من جهة تردده .. لكن طوال فترة عملي مع نميري لم أر أو أسمع أنه كان يضرب أو يوبخ الوزراء وهم كانوا أكثر من مائة, وحتى في جلسات النميمة لم أسمع أن فلاناً ضرب.. ولكن كان نميري عندما لا يعجبه الكلام يصمت وحتى يوم عودتنا من الولايات المتحدة وفي الطائرة دار النقاش حول موقف تأييد السودان للسادات في كامب ديفيد وكان معنا الرشيد الطاهر رحمه الله, و أبوبكر عثمان ومحمد محجوب سكرتير الرئيس الصحفي وكلهم كانوا رافضين وتحدثوا مع الرئيس وقال لهم في هدوء: إن الموضوع يحتاج لنقاش.
    هل صحيح أن التعيين والفصل كنتم تسمعونه عبر الإذاعة؟
    لا أعتقد أن هناك شخصاً يتم فصله بدون علمه بذلك أولاً وعلى الأقل ذوقياً يفترض ذلك وشكره على خدمته وحديثي عن تجربتي وقد يكون هناك من حدث معهم ذلك ولكنني استمريت وزيراً في مايو حتى سقوطها, وبذا لم يتم اعفائي واسماؤنا كانت في قائمة كبيرة جداً وكان قد وقف نميري عند اسمي كثيراً.. وقال إنه يمكن الاستفادة مني في مجلس الوزراء لمؤهلاتي.
    أما الدكتور عبد الحميد صالح رجاحة عقله في حل المشاكل أهلته ليكون في مجلس الشعب كذلك عمر نور الدائم وبالاضافة لمجموعة من الشباب فازوا في الانتخابات وكانت تلك الطريقة التي دخلنا بها ولم نخرج إلا بعد سقوط النظام.

    كنا نريدك أن تحكي لنا حادثه لك مع نميري سواء حزينة أم مفرحة أو حرجة؟
    أكثر حدث كان مفرحاً مع نميري هو عندما اكتشفنا البترول في أبوجا برة وكان أول كشف تجاري في يوليو 1979م وعندما ابلغت نميري بالخبر فرح جداً وقال لي: ياسلام.. يا سلام يعني شنو؟ فقلت له ده كشف تجاري وأسمه (Comitiol Discovary) وكان أن وجدوا بالسودان كذا كشف ولكن التجاري يعني أن تنتج البترول للتطوير والتنمية وهذا هو الفرق وفي اليوم التالي أحضرت معي العينة فأخذ القلم وأدخله في الزجاجة وكتب في ورقة بيضاء (بترول السودان) عدة مرات وأنا بالذات لم أشعر أن نميري (تغاتت) عليّ أو غير مستلطف لحضوري معه، بل كان يجلس ونتجاذب اطراف الحديث رغم أني لم أكن أطيل لدرجة أنه اسماني أبو الهول الصامت, في واحدة من لقاءاته الشعرية وقال أنني أوكلت استخراج البترول لابي الهول الصامت الذي يتحدث بمقدار حتى أن كثيراً من الصحفيين التقطوا الاسم وعبروا به عني وعندما عملنا مشروع الارياب في شرق السودان وبعد ظهور الـ (Comitiol Diposite) وأن هناك خامات للذهب استخرجنا أول عينة وقلت للفرنسيين صمموا قطعة عملة فيها صورة الرئيس وكتبوا خلفها ذهب السودان وحتى أن نميري كان يقول لي: والله يا تهامي ربنا يخليك كل يوم تجيني بكشف جديد للبترول ومرة الذهب ولذا كان يتفاءل بي.

    شريف التهامي: « نميري» كان ينوي معاقبة «الصادق المهدي» بـ«الجلد» والاستتابة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 04:42 AM
  Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 04:51 AM
    Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 04:54 AM
      Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 04:56 AM
        Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:00 AM
          Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:03 AM
            Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:07 AM
              Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:18 AM
                Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:31 AM
                  Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:35 AM
                    Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي بكرى ابوبكر05-11-10, 05:39 AM
                      Re: من أقوال الدكتور شريف التهامي النذير حجازي05-11-10, 07:57 AM

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de