السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 06:34 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان(Khatim)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-12-2003, 02:27 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    الأخ عماد الأمين،
    ها هو بكري استجاب ورفع البوست، فالشكر والود
    لك ولبكري.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 02:45 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    عزيزي الطيب:
    لم أطلع، للأسف الشديد، على بوست يدعو لمثل ذلك المهرجان. كما لم يصلني من أعضاء حق بالولايات المتحدة أنهم يعتزمون إقامة مثل هذا المهرجان. وارجو أن تتمكن حق من إقامة مهرجاناتها في الخرطوم، قبل أن تفعل ذلك في الولايات المتحدة. والدكتور حيدر صديق عزيز، واخ كريم، إجتمعنا على خير ما نود، وأفترقنا لاعتبارات أرجو أن تكون عابرة.
    لك الود كله، والتحايا لزوجتك العزيزة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 03:14 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    أتفق معك تماما يا بهاء حول مسؤولية القادة الأخلاقية. وقد مارست هذه المسؤولية على مستويين: مارستها على مستوى الحزب الشيوعي وعضويته وأصدقائه، عندما كتبت ورقتي " أن أوان التغيير." وفيها طرح متكامل لمأزق الحزب الشيوعي، الأيديولوجي،والسياسي والتنظيمي، وفيها تصور متكامل لكيفية الخروج من ذلك المأزق. كما مارستها على نطاق أوسع عندما خاطبت كل الجماهير السودانية، وغيرها، من خلال وسائل الإعلام التي أتحيت لي وقتها، في مؤتمر صحافي أوردنافيه أطروحة متكاملة حول سقوط المشروع الماركسي للتغيير الإجتماعي.
    من الأمور المؤسفة أن هاتين الوثيقتين لم تجدا نشرا واسعا، تستحقانه بالفعل. وساقوم بنشرهما في أقرب فرصة ممكنة. لأن فداحة هذه المسؤولية الأخلاقية، ومهددات الهوية الشخصية، والإستقامة الفكرية، في مثل هذا الخروج، تستدعي التصدي لها بكل الجدية الممكنة. خاصة وأن غبارا كثيفا، يثار حول هذه القضايا، من قبل الكثيرين. وقد كان بعض الناس يريد لنا أن نتسلل كالجرذان خارج الحزب الشيوعي، ونتعامل مع الناس وكأن شيئا لم يكن، غافلين عن أننا ننظر إلى الإنتماءات الفكرية باعتبارها مسائل لا تقل خطرا عن مسائل الموت والحياة.
    دمت ودام لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 04:09 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    الأخ العزيز خالد الطيب:
    الود والشوق لك ولسهام ومازن ومن جاء بعده. أتمنى أن تكونوا بخير وعافية. وقد جمعنا نسيج لا يهتريئ من الوفاء والجسارة والملح والملاح والمودة الصافية. رصيد لا تسحب منه الايام أو الإختلافات.
    نعم قلت أن المركزية الديمقراطية هي داء الحزب العضال، لانها الصيغة الأكيدة لسحب المبادرة من الأعضاء وتركيز السلطات في المركز، وتأسيس الطغيان الفيادي المتعالي على كل رقابة أو حساب. فمن خلال ما نصت عليه اللائحة من خضوع الهيئات الدنيا للهيئات العليا، ومن خلال قمع الخلاف وإسكات الأصوات المعارضة، ومعارضة ظلال الأفكار الغريبة، ومن خلال أجهزة الرقابة الحزبية وأجهزة الرقابة الذاتية المسماة بالبلاغات، يسود جو من الخوف الشامل، الذي يكبل الفكر ويشيع الجبن والتردد، ويحول الأعضاء إلى فراغات فكرية وسياسية في انتطار دائم " لرأي الحزب " الذي ينطق به غالبا سكرتيره العام وحده لا شريك له.
    بنية المركزية الديمقراطية ليس مقصودا بها أي شيئ غير تأسيس الطغيان القيادي وسحب الحقوق من الأعضاء، ولك أن تنظر في تاريخ الحزب الشيوعي كله وهو أطول من نصف قرن هل جاءت قضية واحدة كمبادرة من الهيئات الدنيا؟ بل هل صوتت السكرتارية المركزية نفسها في كل حياتها، منذ أوائل السبعينات وحتى الآن على قضية من القضايا؟ أم أنها تستمع إلى راي السكرتير العام وتبصم عليه وكفى؟
    وثمة خدعة ماكرة ظلت تمارسها القيادة طوال تاريخها، وهي إنزال وثائق عمومية" عن الوضع السياسي الراهن " تجيزها العضوية وترفع مناقشاتها حولها، والتي يمكن في أحسن الأحوال أن تنشر في مجلة الحزب دون أن تدخل أية تعديلات على الوثيقة نفسها. وهنا ينشأ شعور كاذب بأن العضوية شاركت في صناعة سياسة الحزب، وهو أبعد ما يكون عن الواقع. لأن العضوية لا تشارك في رسم سياسة الحزب بهذه الطريقة الموغلة في العمومية، بل تشارك عندما تطرح عليها قضايا محددة: هل نتحالف مع حزب الأمة أم مع الوطني الإتحادي ام مع كليهما وما هي حيثيات كل ذلك؟ ما هو موقفنامن الجبهة الإسلامية وكيف نتصدى لها وهل نعقد اجتماعات مع حسن الترابي أم لا؟ ما هو موقفنا من الحركة الشعبية؟ كيف نبني التحالف الديمقراطي: هل نشرح جثته على مستوى الدوائر الإنتخابية أم نسمح له بأن يكون تنظيما حيا معافى موجودا على النطاق الوطني؟ كيف نتصرف في مالية الحزب، وماهي أولوياتنا؟ ماهو موقفنامن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية؟
    باختصار: هل أجازت عضوية الحزب، في كل تاريخها، وعلى كل مستوياتها، ورقة عمل سياسية، أم أنها ظلت تغرق دائما في العموميات غير الملزمة لأحد بينما تنفرد السكرتارية المركزية، وهي من كوادر التنظيم في غالبها، وليست من كوادر الثقافة، كما يحلو للإستاذ نقد أن يقول معرضا عن تصنيف نفسه، باتخاذ المواقف كل هذه القضايا. أي أن سياسة الحزب العملية ترسمها حلقة ضيقة جدا في كل الحزب، وينفرد السكرتير العام بأغلبها.
    وهناك قضايا التجديد القيادي والدورات المعروفة ومحاربة علاقة الحلول التي تنشأ بين الشخص والموقع الذي يحتله. والديمقراطية على كل حال روح قبل أن تكون إجراءات إدارية أو تنظيمية، وهذه الروح تخنقها المركزية الديمقراطية خنقا قاسيا وقاتلا.
    قلت في ورقتي أن الديمقراطية، في معادلة " المركزية الديمقراطية" وضعت هنا كتابع ذليل لمخدومتها المبجلة، المركزية، وهي الإسم الآخر للطغيان القيادي.
    أما سؤالك عن البديل لتوحيد الإرادة والعمل، فهو الديمقراطية ذاتها، والتي قلت أن لها مركزيتها الخاصة، أي الديمقراطية تصبح هنا هي المخدومة المبجلة. وتقوم أساسا على الهيئات المنتخبة وليس المعينة، وعلى المؤتمرات التي يجب أن تعقد مهما كانت الظروف، اي أن ظروف السرية ليست مسوغا لغياب المؤتمرات، ويمكن ان تعدل صيغة المؤتمرات كثيرا في ظروف السرية،بحيث تكون صغيرة وعملية، وأن ينص على ذلك في اللائحة. أن يتمكن أعضاء الحزب على كل المستويات في رسم سياساته، بتغيير صيغة الوثائق النظرية المعممة، باللجوء إلى أوراق السياسة العملية والقضايا المحددة، والتي يصاغ موقف القيادة فيها بصورة تحتمل التداول النافع في هيئة تضم الأعضاء. وهذا يعني تفعيل كل الهيئات، المكتب السياسي ، اللجنة المركزية المؤتمرات الإقليمية والقطاعية والتخصصية والمؤتمر العام. وأن يتم كل ذلك في جو من الشفافية والتسامح إزاء تعدد الآراء، وإعطاء الأقلية الفرصة للإنتصار لرايها فيما هي تنفذ رأي الأغلبية أي فتح المنابر الحزبية دون حجر أو محاصرة لوجهة النظر الأخرى لتعبر عن نفسها بأقوى صورة تراها، وأن تشتمل وثائق الحزب المجازة نفسها على إشارات بأن هناك أقلية تختلف حول هذه النقطة وتورد الحجج التالية، ولكنها تلتزم بتطبيق راي الأغلبية والدعوة له، مع مراعاة الأشياء التي تتعلق بالضمير.
    هناك أشياء كثيرة لا استطيع أن أخوض فيها في هذا الحيز، وأشير فقط إلى أن الأحزاب في الدول الديمقراطية لا تقوم على المركزية "الديمقراطية" ولكنها تستطيع مع ذلك ومن خلال الآليات الديمقراطية أن توحد إرادتها وتنفذ سياساتها على خير وجه، كما يحدث في حزب العمل البريطاني الذي أعرفه عن قرب.
    أرجو أن يكون في ذلك بعض إجابة على سؤالك، أو إشارة إلى طريق الإجابة،
    دمت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 09:09 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    font size=4>>
    الأخ والصديق عادل:
    أحب أن اقول أن حزب الأمة وقف معنا لوجه الحق والديمقراطية. أحب أن أذكر الخير بالخير وأجازي الإحسان بالإحسان. لست مجاملا ولكني لست متحاملا. لو كان حزب الأمة وقف ضد دخولنا التجمع، لكان من حقي أن اذمه، ولم أكن لأتوانى، فكيف اذمه وقد وقف معنا؟ كيف أذمه مخطئا ومصيبا في نفس الوقت؟ تلك إذن قسمة ضيزى.
    كانت فكرة الصادق المهدي تحويل التجمع إلى ما بشبه البرلمان، ينتخب ما يشبه المجلس التنفيذي المكلف بمهام محددة ينجزها بين مؤتمرين. وكان يدعو إلى توسيع التجمع، بإدخال كل المعارضين وكل منظمات المجتمع المدني، والمتخصصين في مختلف المجالات، وأقترح عقد تسعة مؤتمرات: سياسية، وأقتصادية ودبلوماسية وثقافية وغيرها وغيرها. وقد عبرنا نحن من موقع مستقل عن تأييدنا لتوسيع التجمع، ليس لأن لناحلفاء لم يدخلوا، ولكن لأننا كنا نراهن على أن التوسيع يعني التفعيل ويعني الحيوية والطاقات والدماء والأفكار والمبادرات الجديدة، في معركة كانت تهم الجميع. كنا في ذلك نراهن على الديمقراطية، ونتطلع إليها دون أن نعرف نتائجها مسبقا. أحب أن أتصور أن حزب الأمة كانت تحركه هذه الدوافع نفسها، في تلك القضية على وجه التحديد.
    الصادق المهدي لم يقصد إقامة تحالف مع مجموعة الداخل، ولكن مجموعة الداخل إتصلت به، في صراعها الممسوس مع الأشباح. وكان الصادق المهدي سيضع الزخرف السكري على كيكة التعامل الديمقراطي لو قال لهم إنني سأنسق مع قيادة حق بالخارج لأنني على صلة بها. وكنا أوضحنا له موقفنا من كل ذلك. ولكنه لم يفعل. وهي سيئة لا تذهب الحسنات.
    إنني أشعر بوفاء خاص لذكرى الدكتور عمر نور الدائم الذي دخلت بيته فأكرمني، وأعاد، وزارنا إجتماعيا بأسرته كلها، وزارنا سياسيا، في أول احتفال اقمناه بأسمرا، وبأسرته كلها ايضا. زارنا وتحدث وصفق وشارك في كل الوصلات، وبقي حتى نهاية المساء، بينما أعرض الباقون جميعا عن الحضور، ومنهم أصدقاؤنا وقوى سوداننا الجديد. لن نترك مثل هذه السماحة تتلاشى وسط أبخرة الخصومات.
    وقف حزب الأمة معنا بصدق، دون أن نعده بأية تحالفات، ودون أن يطلب منا ذلك حتى بالتلميح. وعلى مثل هذه المواقف تمهد الأرض للديمقراطية وعلى الإعتراف بها يتوقف تطاول شجرتها التي نريد لها أن تعانق الأفق. ولا يعني هذا من قريب أو بعيد، أننا يمكن أن نتجاوز عن أخطاء حزب الأمة أو نتهاون في نقد ما نراه ضارا بالديمقراطية من ممارسته، بل نفعل ذلك بقلب سليم وضمير مرتاح، لاننا اطرحنا عبء التحامل وأثقاله. وليت أحزابنا تفعل بنا خيرا، لتر كيف نضعها على الرؤوس!
    دمت أيها الصديق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 09:14 PM

Rawia

تاريخ التسجيل: 23-11-2002
مجموع المشاركات: 8396

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    استاذ الخاتم عدلان
    كلما اشوفك اتذكر ازمه الجبهه الديمقراطيه فرع القاهره
    في اواخر الثمانينات واتذكر حكمتك
    احترامي لك ابتدا من تلك الفتره ومازال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 10:06 PM

Adlan Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 10-12-2003
مجموع المشاركات: 20

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Rawia)

    عزيزى الخاتم،

    مواصلة للنقاش..
    لا المنطق، الاستنتاج، ولا وقائع محددة لها مكانها وزمانها المعلومين تسندان زعمك أن: " وقد نتج ذلك عن صفقة بين الميرغني وممثلي الحزب الشيوعي، بأن يقف الحزب مع الميرغني في تحجيم الصادق المهدي وعدم إعطائه الدور الذي يطالب به في التجمع مقابل قيام الميرغني بقفل أبواب التجمع في وجوهنا". أنت سيد العارفين فيما يختص بمواقف الحزب الشيوعى السودانى من الاحزاب والحركات الاخرى، غض النظر عن صحتها أو خطلها، فليس صحيحا أن الحزب الشيوعى يتخذ مواقفه من الآخرين فى اطار المساومات على شاكلة "حبيبى أكتب لىّ وأنا أكتب ليك!"، الموقف من حزب الامة هو موقف يحدده ما يطرحه حزب الأمة ومدى قربه أو بعده، مطابقته أو مفارقته لما يراه ويطرحه الحزب الشيوعى، ولا يساوم به الميرغنى أو خلافه. أرجو أن نكون دقيقين فيما نطرح عندما نتحدث عن واقعة ملموسة، ما بقيت الحقيقة مبتغانا. رأى وكثيرون يشاركوننى هذا الرأى وعبروا عنه مرارا، أن حجب العضوية والتمثيل داخل هيئآت التجمع عن حق أو أى حركة أو حزب عامل لتنفيذ برامج التجمع ومواثيقه لهو أمر خاطئ بل يستوجب المحاسبة والنقد، أما أن تطالب الحزب الشيوعى أن يخوض المعارك من أجل "حق" و "أن يصدر بيانا بموقفه ويقول أنه كان يؤيد دخول حق في التجمع ولكن الأطراف الأخرى رفضت ذلك. " لهو قول فيه شئ ليس بالقليل من الرومانسية! أعرف أن هناك تناقضاَ ظاهرياَ فى هذه الفقرة مع سابقتها، ولكن لن يغيب عن ثاقب فكركم وعن فطنة القارئ، ما أعنيه.. باختصار: أن يصرح التيجانى "حق إذا دخلت من هذا الباب، فإن الحزب الشيوعي سيخرج من الباب المقابل" لهو موقف خاطئ، وهذا لا يعنى أن الموقف الصحيح هو خوض معارك حق.. وهى فى جوهرها معركة اثبات وجود!

    أمر آخر يحتاج فى تقديرى الى توضيح وهو يختص ب "رأى" الحزب الشيوعى فى الاتفاق الاطارى الموقع فى جدة بين الميرغنى وطه. فقد كتبت "وأحيلك إلى بيان الحزب الشيوعي حول أتفاق الميرغني طه ( أو إتفاق طه- الميرغني، كما صححني أخي مروان الرشيد) تجد أنه لا يشير مطلقا للطريقة التي أهان بها الميرغني كل أطراف التجمع، عندما وقع الإتفاق دون أن يرجع آليها، ناسفا بذلك نسفا قاسيا كل الأساس الذي يقوم عليه التجمع. وهو يقول للميرغني من طرف خفي، يا ريس سر بعون الله، ولكن اسمح لنا بكلمتين، نرضي بهما أتباعناالقلائل الهبل هؤلاء. "

    أولاَ "بالتبادى" الوثيقة الصادرة اسمها "رأى" وليس "بيان" وهناك فرق كبير بينهما، وليس مجرد ألفاظ تطلق. فقد درج الحزب الشيوعى على نشر مواقفه حول القضايا المختلفة فيما يسمى ب "البيانات" وعادة مايكون الموقف المنشور فى "بيان" موقف يتمترس خلفه الحزب ويدافع عنه ويدخل فى تحالفات متسقة مع ذلك الموقف الخ الخ . يختلف الأمر عندما يطرح الأمر ك "رأى" فالرأى مرحلة سابقة للموقف الشامل، والرأى يستوجب المداولة والتقليب وصولاَ للموقف الصحيح مع أطراف التجمع الأخرى، وهذا ماقصده الحزب الشيوعى باصداره "رأى" بدلا عن موقف نهائى لحساسية ودقة الموقف، طالما أن الاتفاق لم يطرح على هيئة قيادة التجمع ولم تتم اجازته من قبلها بعد. أقدر أنكم فى "حق" قد أعلنتم موقفكم الرافض للاتفاق وأنكم تبحثون عن اصطفاف جديد للقوى بديلا للتجمع، ولهذا كان يسيرا عليكم اعلان هذا الموقف. فى حالة الحزب الشيوعى وأطراف التجمع الأخرى، نرى أن الحكمة السياسية تقتضى تبادل "الأراء" فى محاولة للوصول الى رأى وموقف موحد، اجتماع هيئة قيادة التجمع المقبل مطالب بالخروج به. سيتم عقد اجتماع لهيئة قيادة التجمع حدد له تاريخ مبدئ فى يناير لمناقشة واتخاذ موقف موحد حيال الاتفاق. نرجو الا يطول الانتظار، علما أن الدكتور جون قرنق قد قدمت له دعوة رسمية لزيارة العاصمة الامريكية واشنطون فى يناير (وكذا عمر البشير) غالباَ للتوقيع الختامى على اتفاق السلام، عنيت من ذلك أن تحديد تاريخ انعقاد اجتماع هيئة القيادة رهين بقدرة الدكتور جون قرنق على الحضور.

    أشكر لك عزيزى الخاتم صبرك وعدالتك فى الاستجابة بالرد على كل متسآئل وندرك مقدار المشقة التى احتملتموها فى سبيل ذلك. وشكرا للأخ أمجد الذى فتح هذا النفاج الذى نتمنى أن يستمر تبادل الهواء الصحى خلاله.

    عدلان أحمد عبدالعزيز

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2003, 11:17 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Adlan Abdelaziz)

    الاستاذ الخاتم والجميع

    تعليقا علي محاولات البعض انكار مشاركة الحزب الشيوعي في مؤامرة عزل حق عن دخول التجمع ؛ انشر هذا الراي للاخ ود مجذوب ؛ احد كوادر الحزب الشيوعي - حروف اسمه الاولي م. ع ؛ وهو يقيم في دولة قطر - ؛ ويمكن مراجعة معلومات اكثر عن ظروف رايه هذا في هذا البوست

    هل وقف الحزب الشيوعي ضد دخول حركة ( حق) للتجمع ؟
    --------------

    أما فيما يخص تجميع وتوحيد القوى الجديدة ، فان رأي الحزب واضح وهو أن المرحلة تستدعي تحالفا أوسع على أساس برنامج حد أدني تشكل في التجمع الوطني الديمقراطي ، وأن أي تحالف يساري هو خطوة في طريق استقطاب (يمين/يسار) وهو أمر ضار في المرحلة الراهنة فوق ذلك أن ما يعرف بالقوى الجديدة بعضها يعتبر الحزب نفسه قوى قديمة وعثرة في طريق تطور السودان الجديد وعلى الاستاذ/عادل أن يسال حركة (حق) مثلا. وبالمناسبة لم تكن الطائفية رافضة لدخول حركة (حق) للتجمع ، بل كان الصادق المهدي شخصيا من المتحمسين لدخولها ويستطيع الاستاذ/عادل الرجوع للاستاذ/ الخاتم وسؤاله عن ذلك. ولكن الحزب إعترض على دخولها ليس باعتبارها انقساما عنه لان قيادة الحزب لديها القدرة لمعرفة أن الانقسام يستلزم وحدة المرجعية والاستاذ الخاتم ومن معه هاجموا مرجعية الحزب وطلقوها طلاقا واضحا ، بالاضافة الى أن تلك الحركة بها الكثيرين ممن ليس لهم علاقة بالحزب ، ولكن الأعتراض -حسب معلوماتنا- كان لاسباب عدة نلخصها فيما يلي:
    أن حركة (حق) أعلنت عن نفسها إبتداءا كبديل لكل القوى السياسية الموجودة بالساحة وتحدثت عن لا جدوى التجمع نفسه واعتبرته جسدا ميتا وعليها ان ارادت دخول التجمع توضيح أسباب التحول في وجهة نظرها ونقد موقفها السابق علنا.
    أن حركة (حق) توالت وفقا للمادة (20) من قانون التوالي السياسي حين كونت جمعية التنوير الثقافية وبالتالي أصبحت جزءا من التركيبة العامة للنظام.
    لحركة (حق) علاقات مشبوهة مع النظام بالداخل عبر علاقة أمينها العام (الحاج وراق) بكل من غازي صلاح الدين والجميعابي ومحمد طه محمد أحمد وسيد الخطيب.
    لدي الحزب معلومات موثقة من داخل الحركة نفسها بأن أمينها العام الحاج وراق قد نور عضويته بأن معركتها الانية مع الحزب الشيوعي لانها ضعيفة و لاتقوي على مصارعة النظام الان. وهذا يعني أن حركة (حق) الداخل معركتها مع النظام مؤجلة والمعركة مع النظام هي أساس التحالف في التجمع.


    ------------------

    انتهي الاقتباس

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 09:15 AM

Omer54

تاريخ التسجيل: 10-02-2003
مجموع المشاركات: 783

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    الاستاذ الخاتم

    تحياتي

    خرجت بفوائد كثيره من هذا النقاش الرائع و المؤكدان اعظمها هي التعرف علي هذه الملكات المقدره و الفائقه في التعبير و التفكير التي تتمعون بها. اشكرك علي هذه الفرصه و هذا العرض الممتاذ.

    الخلاصه انشق الاستاذ الخاتم و مجموعته و كونوا حق و ايضا انشق الاستاذ الخاتم ومجموعته و كونوا حق الاخري. و الاتشقاقات التي حدثت , كما تعلم, ليست وقفا علي حق و انما هي منتشره في كل الاحزاب. وطالما اتفقنا ان هذه الظاهره تعبر عن غياب الديمقراطيه في هذه الاحزاب, نجد ان ما اتفقت عليه الاحزاب هو تكريسها للديكتاتوريه و حكم الزعيم الاوحد و رفض التطور و التشبث بالكراس, و حق (الاخري) او لنقل حق الخاتم عدلان ليست استثناء.

    اي ان الاستاذ الخاتم عدلان الذي انشق عن الحزب الشيوعي بدعوي محدده و جد نفسه امام انشقاق علي خلفيه نفس الدعاوي.

    نؤمن جمبعا بالديمقراطيه و لكنناجميعا نفشل في تطبيقها. تري ما السبب؟
    مره اخري كلي شكر لهذه الفرصه العزيزه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 11:12 AM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    أخي العزيز بشرى:
    أتفق معك على أن رسالة الحزب السياسي هي خدمة الناس، وتلبية حاجاتهم الماثلة اليوم، ووفق أولويات مدروسة بعناية، وبروح من الإخلاص والشفافية والمسؤولية. وفي هذا أطراح للعبء الايديولوجي الفادح لأخذ المجتمع، أخذ عزيز مقتدر، حتى نهاية التاريخ، مما عرفناه في الأحزاب الشمولية والتي آمنا جميعا برسالتها، وتفانينا في خدمتها ردحا من الزمن. أتفق معك أن السودان في حاجة إلى السلام، وإلى حكم القانون، والمساواة والعدالة، وحق العمل وعدالة الأجر، وتوفير الخدمات الضرورية للعيش الكريم من تعليم ورعاية صحية،ورياض للأطفال، ورعاية للأمومة،وماء نقي وكهرباء، وطريق معبد، وأشجار ظليلة وطمأنينة شخصية وبيئة خالية من التلوث ودار للنشر، وأخرى للرياضة وناد للتسلية وميادين لكرة القدم. وأن الأحزاب يجب أن توفر له ذلك، بمشاركته وبتنظيم جهده، وبتمكينه من أخذ مصيره بيده، ومقدرته على إتخاذ القرارات المؤثرة في حياته على أدنى مستوى إليه، ثم بالإستخدام الرشيد لموارد البلاد، وتفجير ما كمن منها تحت الأرض، أو فوقها، وبالإستفادة الخالية من الحرج من ثمرات الحضارة المعاصرة، فكرا ومنتجات.
    كل هذا متفق عليه بيننا. والمعضلة كلها في التنفيذ. ومعضلة التنفيذ هي ببساطة تحويل الإفكار الواعدة بالخير، إلى واقع ملموس. وفي هذا تكمن الصعوبات كلها. وحولها يجب أن يدور حوار مفتوح لا نحسمه في هذه المناسبة وحدها، أو في هذا الموقع حصرا.
    قلت أن الأحزاب جميعها تؤمن بمثل هذا البرنامج. وهذا قول كبير. فلو كانت كلها تؤمن بهذا البرنامج، وهي مستعدة لتنفيذه كما أوحيت، لما كان حال السودان كما هو عليه الآن. كنت سأتفق معك لو قلت أن كل الأحزاب تقول أنها تؤمن بهذا البرنامج، ولكن دون أن تعني ما تقول. وهذا لا ينقلنا خطوة واحدة من مرحلة القول، ولا يدفعنا قيد أنملة نحو التنفيذ. وتكون المعضلة باقية كما هي. أضيف أن أحزابنا التي حكمت السودان، حتى اليوم، كانت تملك، وماتزال، مفهوما للدولة وللحكم، جبائيا وريعيا واستنزافيا. مفهوما للدولة يعاملها كبقرة حلوب، ليس للشعب، بل للحكام، وتتعامل معها كسلم للصعود الطبقي، والتميز الإجتماعي، والهجوم على المجتمع. وقد برهنت ذلك في كل المراحل التي حكمت فيها، وبزتها جميعا وتفوقت عليها في هذا المفهوم للدولة الجبهة الإسلامية الحاكمة، التي لم تتورع مطلقا عن الوصول إلى ثرواتها وجاهها وجبروتها على جثث الآخرين.
    مفهوم الدولة الذي تتحدث عنه أنت، ونتحدث عنه نحن، والذي يروق لكل الشعب لأنه يعود عليه بالفوائد الملموسة ويلبي حاجاته الضرورية، الدولة كموقع لخدمة المجتمع، وكأداة لتقوية الضعيف واستعادة حقوق المظلومين، ليس مشتركا بين جميع الأحزاب. وأعتقد أن هذه هي نقطة الضعف الأساسية في تحليلك. ولا يغير من هذه الحقيقة أن الأحزاب كلها تقول أنها تؤمن به. وممارسة الجبهة الإسلامية شاهد على ما نقول، وإتفاق طه-الميرغني، الذي يرفع يد الدولة كلية عن الخدمات، شاهد شاخص جديد، على أن أحزابنا سادرة في غيها إلى ما لا نهاية.
    نقطة الضعف الثانية في تحليلك، هي ما أسميته كتلة الضغط من المستنيرين والمثقفين، والتي تجتمع ايام الإنتخابات، وتنفض بعدها، وتأتي بعد أربع أو خمس سنوات لتمارس ضغطها من جديد. وهي تصوت لأكثر الأحزاب قربا من الفوز. ويبدو لي أن الإجتماع مرة واحدة كل أربع أو خمس سنوات، لا يمثل اي نوع من الضغط، لأنه يفتقر إلى الرقابة على المضغوط عليه. وسيأخذ هذا أصواتك وبعد أربع سنوات، "لها ألف فرج"، سيكون قد أعد لك ترسانة من الحجج التي منعته من تنفيذ برنامجك، وربما غالطك مغالطة فصيحة قوية، بأنه نفذ كل شيء، وأنت لا تستطيع حتى أن تستوثق، لأن اجتماعك لن يتمكن من ذلك. هذا فضلا عن الأساليب الاخرى من توزير بعض الضاغطين واغراء بعضهم. وهكذا. المهم أن كتلة الضغط نفسها، تحتاج إلى خصائص شبيهة بالاحزاب الصغيرة ليكون ضغطها مجديا. وهنا نجد أنفسنا من جديد امام معضلة تكوين الأحزاب.
    وثمة سؤال عرضي: ماذا إذا كان أقرب الأحزاب إلى الفوز هو الجبهة الإسلامية؟
    وقد تأملت مساهمتك هذه طويلا، وتوصلت إلى أن تكوين كتلة الضغط لا يقل صعوبة عن تكوين حزب سياسي صغير، ولكن الفرق بينهما أن الحزب الصغير يمكن أن ينمو إلا أن كتلة الضغط بالمواصفات التي تحدثت عنها لا تملك إلا أن تتآكل. ولكني مع ذلك لا أرفض فكرة الضغط التي يمكن أن يمارسها حزب صغير، تكون أصواته قاصرة عن فوزه في الدائرة المحددة، ولكنها حاسمة في فوز الآخرين أو سقوطهم. وهنا يكون للضغط معنى، لأنه سيدعم بالمراقبة اللصيقة تمارسها لجان الحزب في تلك الدائرة.
    المهم أن كتل الضغط أو الأحزاب الصغيرة لا يمكن تكوينها على أرضية من العزوف عن العمل العام. هذه هي المشكلة الحقيقية وهي ظاهرة لا تتوقف عليك وحدك بأي حال من الأحوال، فالناجون من السفن الغارقة لا يستعجلون ركوب البحر. وهذا هو الحال بالنسبة للآلاف منا. وأرجو أن تكون حالة عابرة.
    اعتذر عن عدم مقدرتي حالياعلى الإدلاء برأي في المساجلة بينك وبين الأخ عادل عبد العاطي، وقد أستمتعت بها، ولكن أرجو أن يظل الموضوع مفتوحا، وقابلا لمزيد من النقاش والمحاورة .
    لك كل الود.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 11:26 AM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    شكرا جزيلا أخي مانديلا:
    قلت في إجابات سابقة أن حق نشأت أساسا كمنبر لتوحيد القوى الجديدة، ووضح أن المهمة شاقة بحق. كما وضح لنا أن هناك قوى جديدة، وقوى تدعي الجدة دون أن تستوفي متطلباتها. ونحن مستعدون للعمل المشترك مع الجادين حتى درجة التوحد والإندماج و الخروج بكينونة جديدة. ولكن من الواضح لنا كذلك أن بلورة القوى الجديدة تتمثل أساسا في خلق الأرضية الفكرية التي تجعلها تتعرف على نفسها وتكتشف مواقع قوتها، كما تساهم في بلورة وعي جديد يكون حاملا للخصائص الكفيلة بتغيير مصائر الشعوب. وهذه مهمة شاقة وطويلة المدى. ويساعد في تطوير مشروع حق، أن يبادر أولئك الذين يؤمنون بجوهر رسالتها، وإن أختلفوا معها في بعض الوجوه، بالإنضمام إلى صفوفها، أو الدفع بدعوة التوحيد إلى الأمام، وسيجدون منا كل استجابة ممكنة. ولا شك أن موقف الشباب من أمثالك من حق ومن غيرها من تنظيمات القوى الجديدة يعد أمرا حاسما في الإسراع بظهور قوة تغيير حقيقية أو إبطاء هذه العملية بصورة مؤلمة. والكرة في ملعبكم أنتم، فماذا أنتم فاعلون؟
    لك كل الود وأرجو أن نتعرف أكثر على بعضنا البعض في المستقبل القريب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 11:30 AM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    الأخ أدروب:
    أتفق معك تماما على أهمية مواصلة النقاش، في اي موقع يكون مناسبا، وسأدلي بدلوي في القضايا الأخرى كلما استطعت إلى ذلك سبيلا.
    لك كل الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 02:22 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    الاستاذالخاتم
    ساعود لموضوع الدعوة للعمل العام لاحقاً .
    لا اعتقد ان جماعة الضغط التي ادعو لتكوينها ستنفض بمجرد التصويت لحزب وإلزامه ببنود بعينها قلت سابقاً أن الحزب المعني ولنقل أنه حزب الامة او الإتحادي الديمقراطي او الجبهة الشعبية باعتبارها اقرب الاحزاب للسلطة تجدني طبعاً استثني الاحزاب الدينية وإن أعلنت انها تتخلى عن شموليتها.تلك الاحزاب التي تكون أقرب الى الفوز بالسلطة تعلن ربما قولاً مثلا أنهاولنأخذ مثالاً بسيطاً ستحل قضية التشرد في السودان فإذا كان هذا هو البند العشرين في احندة جماعة الضغط التي أنادي بها فإن هذه الجماعة ستقول لذلك الحزب نحن سنصوت لك ككتلة وسنعمل على فوزك وسننفذ لك دراسات وعون خارجي وداخلى عن التشرد بحيث نقضي على التشرد كلية في السودان تماماً كما قضت عليه روسيا بفعل مربيين ككارولينكو وأكثر ويكفي لجماعة الضغط أن تشكل فريقاً من المع خبراء السودان لهذه الظاهرة بحيث تنظر في كلية تعقيداتها وتحلها فلا يكون هناك متشرد في اي مدينة او صقع من أصقاع السودان وبالنسبة لى يمكنني القول بأن الاحزاب الديمقراطية في السودان بما فيها الجديدة تجنح عادة لتكوين جمعيات وتسميها الصلاح الأنصلاح الافق او ما شئت ثم تقوم بمعالجة الظاهرة جزئياً بفعل ضيق الامكانيات وهكذا يظل الحال في حاله. ان التسريع الذي أدعو اليه يقضي بأن ندخل مفهوم التزامن بين الحلول الآنية والإستراتيجية حيث سأدخل جميع مشردي السودان ومنذ اليوم الاول في بوردنج سكولز تعيد لهم شيئاً فشيئا جزءاً مما فقدوه من انسانيتهم المهدرة وستقول لي اين الكوادر اين الموارد وسارد ساستقل حماسة الطلاب وستكون الخدمة الالزامية موجهة لبندين استرداد انسانية من اهدرت انسانيتهم بهذه الكيفية وغيرها و لبند محو الامية ولتكن اخطاء الطلبة المتحمسين في هذا الجانب هو ما سيتفاداه التخطيط الاستراتيجي . بقي ان اقول ان جماعة الضغط تفرض برنامجها فرضاَ على بطانة الحزب الطائفي الفائز وتستعين بمستنيري ذلك الحزب الذين هم مقتنعون أيضاً بضرورة التنفيذ ويشغل حزبهم عنه المكايدات التي تقيه منها أصوات كتلتنا وتهدده في آن بحجبهامستقبلاً فهي اصوات جديدة غير طائفية .كتلة الضغط ليست شبيهة بحالة الناخبين الخاملين الذين يدعون على عجل في ليلي القرى والبوادي لليلة سياسية أعدت على عجل وقد سبق لي أن انتقدت مثل تلك الليالي في ايام الديمقراطية فقلت ان الناخبين البؤساء اؤلئك الذين يجرونهم للتصويت جماعات جماعات تعبر عنهم قصيدة بريخت
    حين تقرع الطبول
    تهرع العجول
    مع إن كل جلد طبل
    كان يوماً ما جلد عجل
    أو كما صاغ المترجم. حالة الناخبين هذه للاسف يمكن تكرارها في مقبل الايام إن لم يتم التدخل بعامل خارجي مستنير لا بغرض تقديم بديل موازي ربما يتم بعد عقود او نصف قرن ولكن بالضغط الفوري .لم أقل أن يكون ذلك عن طريق دائرة ضيقة من الثقفين ولكن الظروف الجديدة من زيادة عدد السكان ونمو التعليم جعلت الإنترنيت يغشى ليل القرى والكتلة بالتالي يمكن تكوينها بطرح الموضوعات على الجماعات والجهات المختلفة التي ربما تنتظر طويلا قبل الدخول في حزب لكنها لا تنتظر الوقت نفسه قبل الاتفاق على برنامج. عندما ادلى بصوتي الذي وافقت ضمن كتلة لكي امنحه لحزب معين فإنني لا اعود لبيتي لاترك ذلك الحزب يتنكر لوعوده بل اساهم معه في تنفيذ البرامج المختلفة بمنهج مختلف عن حالة البطانة البطيئة التي عرف بها الأداء الحزبي السوداني الطائفي هو منهج للتسريع يعتمد التناغم بين دوائر الاداء المختلفة في آن . المدارس مثلاً هي المدرسة النموذجية ومدرسة اليوم الممتد دون داخلية والمدرسة الداخلية والمدرسة ذات الروؤس والمدرسة الخيمة والمدرسة على طريقة حسن نجيلة للبدو والمناهج التي تستفيد من خبرات سودانيي الدياسبورا وإنقاص الفاقد التربوي الى الصفر ورفع المكانة الاحتماعية للمعلم باعطائه قسمة عادلة من الثروة وحفزه بواسطة موارد مالية من المنظمات العالمية. بالمناسبة دار النشر التي دخل في عضويتها الكثيرون الآن عندما نتفرغ لإقامتها سندقق في إدارتها ماليا بواسطة منهج الخبازين المشار غليه لكن الاسهم وحدها لا تكفي إذ يمكننا التسريع دفعة واحدة برفد اموال طائلة لها من منظمات عالمية راغبة أصلا في دعمنا وتتخوف من مسائل تتعلق بالشفافية وعندما نجيء لتلك المنظمات ونقول نحن كتلة الكتاب السودانيين المؤمنين بالديمقراطية وهذا هو حدنا الادنى نرغب في النشر المتزامن بالعربية والإنجليزية والفرنسية لثمرات عقول ابناء بلدنا وهذه هي دارنا المتواضعة ونرغب في تمديدهاونرغب في العون المادي والتقني فإن هذه الدار ستنشأ باسرع مما نخطط له. لكن هذا موضوع آخر .
    الكتلة إذن يجب ان يكون حدها الأدنى الإقتناع بالديمقراطية. وقد جربت خلال حياتي تكوين حلقات عمل في ودالبر أتت ثمارها الفورية مذهلة وأذكر لك آحرها في سبتمبر قبل الماضي اقترحت على ابناء ودالبر العاملين في الخرطوم وقد وجدنت ان حالتهم بائسة ان نعيد فكرة صندوق الشطرنج عن تلك القصة الشعبية لمخترع الشطرنج بحيث يتضاعف مبلغ المشاركين ولا تتم الصرف منه مطلقا في ظروف التراكم البدائي لكافة المشاركين وهم كانوا بضع عشرات ما لبتوا ان اصبحوا حين عدت في سبتمبر الماضي مئلت المشاركين جمعوا ملايين الجنيهات. كانوا سعيدين حين قابلت بعضهم في قهوة الصيعية بالخرطوم ويفكرون الآن في عمل مشروع استثمار . اواشتركت معهم وبالطبع هذا مثال بسيط غلى إمكانية تكوين الكتلة وغنجاح قضاياها بىلية تسريع تناى عن فكرة التنظيم المرتبط بالآيديولوجيا.
    هذا البورد يشكل وحدة اساسية_ وهذه العبارة شوهها الإتحاد الإشتراكي _ محتملة للكتلة ويمكننا للتجريب طرح موضوع محاكمة الفساد والمفسدين بدءاً من نظام الإنقاذ فهابطاً إذ ليس للفساد سماوات يمكننا خلال أسبوعين تكوين رأي عام ملزم حول هذه الظاهرة فغذا صعدناها لجهة تنفيذية ديمقراطية من الممكن ان تفوز بالسلطة وقلنا لها حاكمي الفساد بهذه الكيفية وفي هذا الزمن نصوت لك كتلة واحدة وقل الشىء نفسه على كافة البنود بالطبع سنجد نقاط خلاف مع الحزب المعني لكن في هذه المرحلة الغليظة من البنيات والخدمات ربما لا نجد خلافاص إلا في التنفيذ وسنستعين على التنفيذ ليس بكوادر الكتلة بل بالكوادر الحديثة داخل هذه الاحزاب نفسهاكما نستعين بالجهات الراغبة في مساعدتنا حقاً وتلجمها الشفافية في المجتمع الدولي . لكن غذا قلت لشباب هذا البورد انضموا لحق حتى انفذ البند المذكور فستنظر ربع قرن حتى يتم الغتفاق الذي اشرت غليه وذلك تاريخ غير منظور وربما تظهر فيه شواغل جديدة لشعبنا غير منظورة لنا الآن .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 03:07 PM

abdelrahim abayazid
<aabdelrahim abayazid
تاريخ التسجيل: 19-06-2003
مجموع المشاركات: 4505

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Bushra Elfadil)

    شكرا استاذ خاتم علي الرد
    الفرصة سانحة امام الشفيع خضر والتجاني الطيب للرد والاسهام والحزب الشيوعي واعضائه مسولؤن عن الموقف ان لم تضح الرؤية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 04:28 PM

Mandela

تاريخ التسجيل: 19-03-2002
مجموع المشاركات: 755

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: abdelrahim abayazid)

    الاستاذ الخاتم لك الود...
    و يديك العافية ...أقدر تماما تعبكم و مجهودكم المتواصل في اللحاق و الرد على الأسئلة المتلاحقة...و لكننا ما زلنا في انتظار المزيد...



    الأستاذ بشرى الفاضل...
    أقترح ان تبدا بوست منفصل عن فكرتك بتكوين جماعة/ جماعات ضغط فالفكرة مبهرة و متشعبة ...اتمنى أن نناقشها بتمعن في مكان خاص بها..
    لكم الود.....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 05:04 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Bushra Elfadil)

    الاستاذ بشري

    تحية طيبة ....

    دعم الحزب الاقرب للفوز ؛ غض النظر عن تاريخه وتجاربنا معه ونكثه للعهود وطبيعة العلاقات الكامنة فيه ؛ والمصالح التي تدفعه ويمثلها ؛ مما نعرفه عن حزبي الامة والاتحادي؛ لا اجد ما اوصفه به ؛ سواء تم من طرفك ؛ او من كتلة الضغط ؛ او من احزاب صغيرة ؛ سوي انه سلوك انتهازي معلن

    اراك قد تجاهلت القضايا الحيوية التي طرحها الاستاذ الخاتم ؛ حول ان هذه الاحزاب لا تتتفق معنا في البرامج ؛ وان كل ما تفعله هو ادعاء الاتفاق ؛ ودونك مقررات مؤتمر اسمرا المسمي مؤتمر القضايا المصيرية ؛ والذي مزقت هذه الاحزاب الثلاثة بنوده تمزيقا ؛ وانتهكتها انتهاكا فظا ؛ وذلك لان بعض الاحزاب وبعض المثقفين قد حعلوا من نفسهم جماعات ضغط علي هذه الاحزاب؛ وتركوا العمل المستقل والعمل الصعب من اجل تكوين البديل وهزيمة هذه الاحزاب الانتهازية الرجعية المعادية للشعب والوطن

    كما اراك تتجاهل كل الوقائع التاريخية في تكون احزاب جديدة لم تكن موجودة قبل عشرين عاما - الحركة الشعبية - وانت تراها الان اقرب للفوز ؛ او حركة تحرير السودان التي تكونت قبل عام ؛ ولها دور فاعل الان ؛ بينما تحدثنا انت عن امكانية انتشار البديل بعد نصف قرن الخ الخ ؛ الا تري في هذه التكوينات نقضا واضحا لنظريتك في الواقع العملي؛ ولم تتجاهل كل الاشارات علي الارض التي تثبت خطل اتجاهك ؟

    فكرتك عن تكوين منظمات العمل المدني مثل الجمعية التي اشرت اليها ؛ فكرة اؤيدها تماما؛ باعتبار انها لا تنتنظر الدولة ؛ وبالتالي لا تنتظر "الحزب " الاقرب للفوز ؛ كيما تستنهض المبادرات الكامنة في المواطنين ؛ والعمل المدني كما العمل السياسي كما المبادرات الاقتصادية كلها ضرورية لمشروع النهضة والحرية والدستورية في السودان

    لكن مثالك عن هذه الجمعية هذا ليس له علاقة البتة بحوارنا هنا ؛ فالمثال يتحدث عن مشروع خاص بالمساهمين فيه ؛ هم اصحابه وهم القائمين عليه والمسؤولين عنه ؛ وهو لب ما ندعو اليه علي المستوي السياسي ؛ وانت في المقابل تدعونا لان نترك مشروعنا السياسي - التنظيمي البديل ؛ وان نسلمه لاخرين لم يعرف عنهم سوي نكث العهود والبحث عن مصالحهم والكراسي الوثيرة الخ الخ من تاريخهم البائس النظلم

    مشكلتك انك لا تري لنفسك ولا لغيرك دورا في كسر احتكار الاحزاب الطائفية والاسلاموية - لا اقول الدينية ؛ فالدين منها براء- للسلطة ؛ بل وتسعي الي دعمها .. وهذا من حقك ؛ ومن حقك ايضا ان تنضم الي احدها وتدعم قوي "المثقفين" فيها ؛ وتضغط علي قيادة الحزب الخ الخ ؛ وتمثل كم جديد دور المحجوب وامين مكي مدني وبشير عمر وابو حريرة وبقية المجموعة التي رأت ان تدعم وتضغط علي الاحزاب الاقرب للفوز ؛ فلم تحصد سوي الهشيم

    ليس من حقك بالمقابل؛ ان تزعم ان البديل الموازي سيتم بعد عقود او ربع قرن او نصف قرن ؛ هذا ما يعبر عن انهزاميتك انت ؛ وتحاول ان تدخل عدواها في الاخرين !! علي ماذا تعتمد في تحليلك هذا ؛ علي تجربة الحزب الشيوعي البائسة ؟؟ يبدو اذن ان هزيمة الحزب الشيوعي التاريخية قد دخلت منك في اللحم والعظم ؛ وانك حتي الان لا تعرف لماذا انهزم المشروع الشيوعي في السودان!! انك بزعمك هذا وتكراره ؛ انما تصب الماء في طاحونة الاحزاب التي تريد دعمها ؛ والتي تدعمها عمليا الان ؛ وتحاول ان تكسر مجاديف من يريدوا بناء البديل السياسي حسب طاقتهم ؛ ولكن هيهات !!

    لم تسأل ولم تكلف نفسك عناء القراءة لاطروحات القوي البديلة ؛ واستراتيجياتها للبناء التنظيمي؛ واستراتيجياتها للعمل الانتخابي ؛ الخ الخ ؛ ولكنك ببساطة تزعم ان نجاحهم يمكن ان يتم بعد نصف قرن - ولماذا ليس بعد خمس او عشر او مائة قرن مثلا ؟؟ - ؛ وانت هنا تخدم مباشرة استراتيجية القوي الطائفية والرجعية التي تقول انه ليس في الامكان احسن مما كان ؛ وان لا بديل عنها ؛ وانه لو قام هذا البديل فهو محكوم عليه بالفشل ؛ وانه ليس لنا ان ننتتظر مائة عام ؛ وان المهم من هو الاقرب للفوز الخ الخ

    لو كان منطقك هذا سليما ؛ لما قامت اي دعوة للتجديد والتغيير في العالم ؛ فكل جديد بدأ من قلة صغيرة ؛ وكل جديد وصف في البدء بانه خيالي وغير واقعي وبعيد وفي رحم الغيب الخ الخ ؛ حتي تحقق وانتصر رغم انف معارضيه ومن يقف في صفهم ويحبط دعاة الجديد ومن ينضموا لهم ومن يمكن ان ينضموا لهم ..

    كما انك بمزاعمك هذه ؛ والتي ليست مبنية علي اي وقائع مخبرية ؛ انما تمارس عملا سياسيا في الحقيقة ؛ وليس تحليلا علميا او حتي احلام برئية ؛ انت تمارس ما يمارسه الحزب الشيوعي في العلن ؛ باختيار دور الرديف لا البديل ؛ ونفعل هذا من موقع المثقف "المستقل" ؛ بينما كل قولك وفعلك يوضح انك لا مستقل ولا حاجة ؛ وان اتجاه دعمك واتجاه حربك واضح ؛ وان تغلف بدعوات الثقافة والاستقلالية والحرص علي وحدة الصف والبرامج والتسريع الخ الخ من الكلام المعسول

    المسالة يا عزيزي مسالة خيارات واعية ؛ وانت اخترت ؛ ونحن اخترنا ؛ وشعبنا والتاريخ هما الحكم

    عادل

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 28-12-2003, 05:15 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 04:18 PM

abdelgafar.saeed
<aabdelgafar.saeed
تاريخ التسجيل: 17-04-2003
مجموع المشاركات: 505

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    اخى الخاتم
    التحايا والامنيات

    قضية العدالة الاجتماعيه ، كيف تنظرون اليها
    خاصة وان الاتفاقات الاخيره بين الحركة الشعبيه والحكومه
    وافقت على الخصيص بنفس منهج الحكومه
    اذا كيف يمكن معاجه الفقر المدقع ، الصحة ، التعليم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 08:23 PM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    Salam All,

    I have got this message from Dr. Hassan Nabri and I am posting it because he has no access to our bord.

    د أمجد
    طيه النص بعد تعديل إسمك فى موقعين وإنتهزت الفرصة لإصلاح بضعة أخطاء مطبيعية وغيرها
    إذن ياحبذا لو نشرت هذا النص فى الموقع لأننى لم أراه حتى الآن
    مع شكرى مقدما

    الموضوع: الخاتم عدلان مناضل حق بصلابة الصخر

    التاريخ: 27/12/2003

    لم أكن ارغب إلا فى المتابعة والإطلاع على الحوار الثر المتميز الذى يدور على موقع سودانيز أون لاين بتدبير موفق من د. أمجد أبراهيم ومداخلات مفيدة ومهمة للغاية من الخاتم عدلان. فالخاتم بما اعرفه عنه لايحتاج لمن يسنده أو يعضده او يشد من أزره خاصة وهو يعالج قضايا فكرية وثقافية وايدلوجية وسياسية يعرف مناحيها وعمقها درسها وحظى بمعايشتها على صعيد الواقع والتجربة. ولاتحتاج منى هذه المقولة لإثبات فمداخلاته سفر بين ايديكم تتابعونها على شاشاتكم. وقد سعدت أن اعلم ان هذا الحوار الثرى المثير لن يضيع فى غياهب الشبكة الدولية وان أمجد وزملائه يسعون لإخراجها فى كتيب أتمنى ان يرى النور قريبا، فالمكتبة السودانية مصابة بفقر دم يكاد يكون مزمن من هذا النوع من الحوار.

    أقول لم اكن ارغب فى أكثر من الإطلاع على مايدور، لكنى فوجئت بالوخز والتجنى الذى تعرض له الخاتم عدلان من البعض، منهم من فضل إخفاء شخصيته ومنهم من أبداها. منهم من يتهمه بأنه تصرف فى بعض مال الحزب الشيوعى ومنهم من يتهمه صراحة أو ضمنا بالسعى للهيمنة والتسلط عندما قال نجد ان ما اتفقت عليه الاحزاب هو تكريسها للديكتاتوريه وحكم الزعيم الاوحد و رفض التطور و التشبث بالكراسى وحق (الاخري) او لنقل حق الخاتم عدلان ليست استثناء).

    لذا رايت ان ادلى بدلوى وأبين شهادتى عن مناضل عرفته بصلابة الصخر عبر سنوات طويلة وخبرته من خلال المحن والمشاق وشاركته هم بلادنا وآلامها ومستقبلها. وتعجبت كيف انى لم أنبس من قبل بكلمة إشادة وتقدير له أو عنه، وأتساءل لم يبدع الناس بالتقدير والإشادة فقط عندما يلتحق المشاد به بالرفيق الأعلى. وليعذرنى هو لو أضطررت لقولها وهو فى أتم صحة وعافية، أطال الله عمره.

    لقد ربطتني بالخاتم عدلان علاقة زمالة وصداقة خاصة، إن جاز التعبير، تعود في جلها إلى فترة الدراسة وبصورة خاصة تلك التى قضيناها فى جامعة الخرطوم. فنحن كما يحلو لنا القول أولاد دفعة: دخلنا الجامعة فى نفس العام: هو لدراسة الآداب والفلسفة واللغات وأنا لدراسة العلوم الاقتصادية.

    وإشتركنا معا – الخاتم عدلان وشخصى الضعيف - فى قيادة الجبهة الديمقراطية مع آخرين وحظينا معا بشرف تمثيلها لسنوات عديدة فى إتحاد طلاب جامعة الخرطوم، وأيضا بعد فشل إنتخابات الإتحاد كنا معا نمثل الجبهة الديمقراطية فى تحالف القوى التقدمية فى جامعة الخرطوم.

    في تلك السنوات الممتدة من عام 1967 إلى عام 1971 – وأنتم جميعا تدركون أنها لم تكن بالسنوات الهشة بل كانت مشحونة بالأحداث والتطورات الهامة على صعيد بلادنا وفى كل بلدان العالم – أدركت أن الخاتم هذا شخص لا ينسى، ليس لأنه صديق ورفيق نضال فحسب، بل لأن صفاته الخاصة من النوع الذي نحتاجه والذي يترك فيمن تعاملوا معه أثراً لا يمحى.

    بالطبع من حق من يسمعنى اتفوه بهذه الرنة التأكيدية أن يطالبنى بان اسرد له المسيرة النضالية للخاتم وأن اشرع فى تحليل لشخصية الرجل. لكنى نظرا لضيق الوقت والحيز وطبيعة حوار اليوم ساكتفى من كل هذا ببضعة ومضات تكشف ما اعنيه، آملا ان أعود لسرد مفصل فى فسحة من الوقت قادمة "إن كتب فى العمر بقية".

    أقول ان الخاتم بحصافته وذكاءه وفكره المتقد كان قادرا على أن يحصل وبسهولة على تغطية الشروط التى تجعله يضمن عيشا سهلا ميسرا لذاته ولأهله ولأسرته، وكان الطريق لذلك هو السعى لمؤهل يتيح له فرصة الذهاب فى بعثة للخارج والعودة ليصبح عضوا فى هيئة التدريس مثل الكثيرين. لكنه لم يتردد فى الخيار وفضل تقديم وقته وحياته من أجل السودان واهله وخلاص شعبه، فقد كان قلبه يشتعل منذ الصغر بحب وطنه. ولم يتوان فى دفع الثمن، والثمن كان فادحا: سنوات من التيه والتشرد وسنوات من الإعتقال والسجون والتعذيب.

    فى كل هذه المحطات من مسيرته النضالية ـ وأنا شاهد عاش معه يوم بيوم تلك التجربة ـ

    كشف الخاتم عن دوره المتميز فى تشييد وتوطيد وغرس جذور التقاليد الديمقراطية والثورية فى حركة الطلاب وحركة الشباب السودانية.

    أذكر أنه عندما تم إختيارنا وقتها وفد من ثلاثة ـ الخاتم وباشا ممثل الوحدويون العرب/البعث وشخصى ـ لحضور المؤتمر العاشر لإتحاد الطلاب العالمى فى براغ بدولة تشيكوسلوفاكيا حينها والمؤتمر التأسيسى للطلاب العرب فى المملكة المتحدة وإيرلندا إعتذر الخاتم عن المشاركة بقوله أنمواردنا المالية ضعيفة لذا أفضل أن أبقى هنا وأذهبا أنتما الإثنين لتمثيلنا). وهذا ماحدث.

    إشتركت معه سنوات فى تحرير صحيفة حائط جامعية مشهورة هى صحيفة مساء الخير كانت تعلق فى قهوة النشاط. ولن أنس ماحييت الهمة والنشاط والمثابرة التى كان يبذلها الخاتم عدلان فى إخراجها إما بغرفته أو بغرفة أى من الزملاء محيسى وكمال شايقى وصدقى كبلو وآخرين. وفى كثير من المرات كنا نعود معا من اجتماع يكون قد إستمر حتى ساعة متأخرة من الليل لنجد أن مساء الخير لم ينته إعدادها بعد، هنا يسأل الخاتم "كم صفحة تبقت؟"، وحالما يسمع الرد يشمر عن ساعديه ولا تغمض له عين قبل أن يكمل كتابتها، ونذهب لتعليقها فى قهوة النشاط.

    ومن منا لايذكر 11 مارس عندما تقدمت الدبابات وأحاطت بالجامعة وبخاصة عبر شارع الجامعة موجهة فوهاتها نحو الطلاب العزل بداخلها. فى ذلك الوقت قررنا الخروج من داخل الجامعة المحاصرة ووقفنا فى شارع الجامعة جوار الدبابات وأمام قادتها الرائد ابوالقاسم أحمد أبراهيم وخالد حسن عباس ومامون عوض أبوزيد وغيرهم وهتفنا بمكبرات الصوت: (لا للتدخل العسكرى لا للحكم العسكرى).

    أذكر تلك اللحظات التاريخية المجيدة كأنها أمامى اليوم، حين ألقى الخاتم خطبة عصماء مطالبا القوات المسلحة بالإنسحاب، وبعدها قام بشجاعة وإستبسال بالتفاوض مع القادة العسكرين وشارك معه حينها أحمد عثمان سراج وآخرون حتى تم إنسحاب الدبابات من الجامعة.

    وأصدقكم القول اننى كلما أرى ماعرف اليوم فى العالم باشهر صورة فى القرن – صورة شاب من الصين أمام الدبابة – أتذكر أننا قمنا بذلك فى تلك اللحظات العصيبة وبصورة اشد حدة وبلا خوف ولا وجل، لكن يبدو أننا لم نكن نملك غير ذاكرتنا لنبقى تلك الملحمة حية.

    أتذكر بوضوح أن تهديد القادة العسكريين كان جادا بضرب الجامعة بمن فيها، وهنالك تفاصيل كثيرة تحضرنى من بينها أن بعض اساتذة الجامعة شارك معنا بالقول للضباط أن إطلاق اى قذيفة قد لايشعل الجامعة وحدها بل العاصمة بأكملها لأن المعامل فى كلية العلوم التى توجهت نحوها فوهات المدافع كانت تمتلىء بالمواد شديدة الإشتعال والتفجر.

    بحق كانت تجربة ذات مدلولات مهمة وعظيمة...ترى مالذى يمنع كل هؤلاء الأبطال من القادة الطلابيين والشباب وقتها - على الرغم من الفروقات - من أن يجتمعوا اليوم على برنامج مشترك يكمل ماكنا قد بدأناه فى سبيل أن يبقى السودان بدلا من ان يتلاشى.



    وهكذا فقد خبرت الخاتم عدلان عدواً لدوداً للأنا، وصديقاً مخلصاً وفياً لل "نحن". لم يسع لمكتسب ذاتي، ولم يحرص على تحقيق مغنم خاص، رغم حاجته الملحة، الماسة، الى ذلك أحياناً.. لم تغره الدنيا بحساباتها المادية... . ولكنه اليوم عاد ثرياً، وبثروة كبيرة، من الناحية الوطنية والنضالية والإنسانية والأخلاقية...

    وله أقول لاتخش شيئا من هؤلاء الذين "يجدعونك بالحجار" فمكانك فى المقدمة، لم يكن منة من أحد، إذ نلت مانلته بقدراتك الحقيقية وبشوكتك النضالية، وبلادنا فى وقت الظلمة تحتاج لمن يعينها على التشوف والإبصار.

    ولنا عودة





    حسين إسماعيل أمين نابرى

    الجمعية السودانية لحقوق الإنسان

    باريس فرنسا

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-12-2003, 08:56 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العزيزة رودا والعزيز دينق،، عيد سعيد.. (Re: Amjad ibrahim)

    الاخ حسين نابري
    تحية طيبة

    كتبت
    -----------
    ومن منا لايذكر 11 مارس عندما تقدمت الدبابات وأحاطت بالجامعة وبخاصة عبر شارع الجامعة موجهة فوهاتها نحو الطلاب العزل بداخلها. فى ذلك الوقت قررنا الخروج من داخل الجامعة المحاصرة ووقفنا فى شارع الجامعة جوار الدبابات وأمام قادتها الرائد ابوالقاسم أحمد أبراهيم وخالد حسن عباس ومامون عوض أبوزيد وغيرهم وهتفنا بمكبرات الصوت: (لا للتدخل العسكرى لا للحكم العسكرى).

    أذكر تلك اللحظات التاريخية المجيدة كأنها أمامى اليوم، حين ألقى الخاتم خطبة عصماء مطالبا القوات المسلحة بالإنسحاب، وبعدها قام بشجاعة وإستبسال بالتفاوض مع القادة العسكرين وشارك معه حينها أحمد عثمان سراج وآخرون حتى تم إنسحاب الدبابات من الجامعة.
    -------------

    هذه شهادة مهمة للاجيال ؛ حيث انه من ضمن الاكاذيب التي روجها الاسلاميون عن الخاتم ؛ ولا يزالوا يروجوها؛
    انه كان مع اطلاق النار علي الجامعة ؛ وانه كان يهتف : اضرب اضرب يا ابوالقاسم !!

    من يعرف الخاتم عدلان؛ يعرف كذب هذه الفرية ؛ ولو لم يقرأ شهادتك !!

    استغرب فيمن كانوا حاضرين وقتها؛ لماذا لا يظهروا الحقيقة مثلك
    ؛ ولماذا يكتموا الشهادة ؛
    ويؤثموا قلوبهم ؟؟

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 10:03 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العزيزة رودا والعزيز دينق،، عيد سعيد.. (Re: Abdel Aati)

    الأخ عادل
    الرجاء التخفيف من حدة نبرتك والنأي عن إطلاق الاحكام .. إنتهازية معلنة ..إنهزامية .. فهذا لا يؤدي .
    الحركة الشعبية قامت على رصيد حركات أخرى الانيانيا وغيرها أنت ادرى بتاريخها .فضلاً عن أن عامل رفع السلاح أضاف بعداً جديداً للحركة وهي بعد لم تختبر في الساحة السياسية من حيث التزامها بالديمقراطية وأعتقد انها ستتعلم من الحركة السياسية في الشمال وتحتاج ايضاً لعامل الزمن . أنت بصدد تكوين حزب سياسي جديد وقد قدمت لك بعض الملاحظات عن صعوبة تكوين حزب جديد . تجدني أوافق على راي الاستاذ نقد القائل بضرورةالعمق التاريخي للأحزاب . عبر الوعي السياسي السوداني عن نفسه بالكامل منذ مؤتمر الخريجين وهو كان اشبه بالفلسفة الإغريقية بالنسبة لسائر إتجاهات الرأي السياسية لكافة العلوم إذ خرجت الأحزاب جميعها من رحمه تقريباً كما خرجت العلوم من الفلسفة المشار إليها.
    نقدي للشيوعية كنهاية للتاريخ جاء منذ ابتعاثي للدراسة بالإتحاد السوفيتي. قبلها كنت أقول إذا انتصر الشيوعيون في العالم كله وتحققت الشيوعية بالمعنى الحرفي لذلك التحقق فما سيحصل هل سيصفق المجتمع الدولي كله كما في قاعة مسرح ؟ النوع اYساني لديه مكره الذي يتحقق على مستويات عدة وبأصوات عدة فعلى صعيد التطور البايولوجي يمكن لطفرة حدثت بوادرها منذ الآن أن تجعل في العلبة المخية للإنسان مخين وثلاثة أمخاخ حدثت طفرة فعلاً حالياً لأنثى بثلاثة امخاخ وبالطبع لا يجب ان تمضي هذه المناقشة في الفانتازيا لكننا بالقطع سنكون كلنا مجرد ِapes وعلى الصعيد التقني والمعرفي فحدث. الفيزياء الحديثة تقول أنه ربما تكون أبعاد الكون عشرة كما أن فكرة الوجود والعدم اصبحت ملتبسة وخرجت الفيزياء من المعامل واصبحت تتعامل مع مادة أشبه بالغفتراضية غذ لا تراها الوسائط التقنية المتوفرة حالياً . نحن مالنا ومال المواكبة حسبنا البناء الغليظ للسودان القديم ذاته.
    دعني أقفز عن هذه الفكرة
    هالني فور وصولي في نهاية السبعينات أن أجد الحزب الشيوعيالسوفيتي لا يختلف كثيراً عن الغتحاد الإشتراكي وقلت لزملائي أنه يعتبر جريمة إن لم ننقل لزملائنا وأهلنا في السودان فداحة أخطاء وممارسات السوفيت. عندما نقلت من ليننغراد إلى موسكو نقلت معي ملاحظة تقول الزميل ينتقد الغتحاد السوفيتي. مساهمتي في العمل العام كانت دائماً باللو تون حيث كنت اهجس بالكتابة الإبداعية واعاظل الكلمات الجديدة في الشوارع والمنتديات ولا أهتم بالواجبات الحزبية مما يجب . واعترف لابد من التفرغ لواحدة من المهام. لم تفهم عني فكرة جماعات الضغط ام هي جماعة واحدة . لكن اتصور أنها آلية كما الحزب تماماً بل هي اسرع حيث ان الغقناع بالبرامج أسرع من الإقناع بالبرامج مع التنظيم مع الوقت والجهد والمال. وفي آلية جماعة الضغط سيكون هناك حفنة قليلة من المحترفين السياسيين ممن نثق بغيريتهم . وممن يتم التحقق الدقيق بما فيه الفاكتور السايكولوجي من تجردهم . هؤلاء يمكن دفع رواتب مجزية لهم للتفرغ المحترف لتجميع الكتلة حول برنامج الضغط. سبق لي ان قلت أن جميع برامج التنمية والخدمات في السودان لم يتم بناؤها وإن بلداً بهذه الغلظة من حيث تدني البنيات تصبح بنود برامج أحزابه متشابهة لحد بعيد وخذ عندك ما تطرحه الأحزاب السودانية وخذ عندك مؤتمر القضايا المصيرية. لا يغيب عني حنقك من الأحزاب الطائفية لكن هذه الاحزاب موجودة في الساحة ويتم التعامل معها ومن الصعب إن لم يكن من المستحيل هزيمتها بواسطة تكوين أحزاب موازية . انا لا احبطك ولا أنهزم وما اسهل إن كنت من أنصار هذه الأحزاب الغنضمام إليها . كان يمكنني ان استغل انني ود أنصار وان جدي في شمال السودان كان قد ذهب وحارب مع عبدالرحمن النجومي فانضم لحزب الامة اليس هذا أقصر الطرق لتحقيق ما تشير ما تشير إليه عني. حسبك يا عادل ما وجهنه من نقد للاستاذه رباح في البوست البوست الذي اتهمتني فيه بمحاباتها ومحاباة حزبها . لقد قلت لرباح ان السيد الصادق المهدي Is a Jack of all trades فهو إمام ورئيس حزب ورئيس وزراء ورئيس عائلة ومفكر ومناقش لمختلف الفعاليات الفكرية والثقافية ولا أنكر قدرات الرجل واختلف مع الأستاذ الخاتم في تقييمه للرجل كما اختلف مع تقييمك ياعادل لكن زعيماً بهذه الكيفية فاين يجد الوقت للبت في قضايا ومهام الإنتفاضة الشائكة حين كان يحكم . إن اربعة وعشرين ساعة من إتخاذ القرارات المتصلة التي لا تعرف الكلل في سرعة تواترها ليست كفيلة برد عجلة واحدة من شاحنة البلاد التي أوشكت ان تتدحرج وقتها في مايو من أعلى الجبل . أما الآن فإن تلك الشاحنة متجهة نحو الهاوية وأتمنى أن تجد مهداً رملياً قبل سقوطها أو بالوناً هائلاً في الطريق إليها. ودع عنك صوري هذي لكن العناصر الشابة داخل أحزابنا وهم كثيرون داومنهم كثيرون أيضاً داخل هذا البورد مثلك يسعون نحو الشفافية وحب الوطن وبسعون لتصحيح الاخطاء من الداخل فهل نبارك مسعهم هذا أم ننسفه نسفاً كما فعلت حين قلت بعض الكلمات الملتهبات بحق رباح الصادق فأصابتها هاء السكت عن التعاطي مع عبدالعاطي والبورد .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 04:26 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حزب جديد ام مجموعة ضغط داعمة للطائفيين (Re: Bushra Elfadil)

    العزيز بشري

    احترم انا كل انسان ؛ واحاول وسعي الا القي القول علي عواهنه ؛ ولكني بالمقابل لا املك الا ان اصف الاشياء باسمائها ؛ وانت تقول : " لكن هذه الاحزاب موجودة في الساحة ويتم التعامل معها ومن الصعب إن لم يكن من المستحيل هزيمتها بواسطة تكوين أحزاب موازية" ؛ فماذا يمكن ان نسمي هذا لو لم يكن انهزامية ؛ كما ماذا نسمي الدعوة لدعم احزاب وقيادات اثبتت المرة تلو الاخري عدم الحرص علي قضية المواطن السوداني؛ وفشلها ؛ وانشغالها بمصالحها ؛ لمجرد ان ذلك اسهل ؛ وانها الاقرب للفوز؛ سوي انتهازية معلنة ؟

    لا استغرب ان تؤيد راي محمد ابراهيم نقد ؛ فالرجل هو احد قادة الانهزامية السياسية في السودان بلا منازع ؛وهو قد حطم مشروعا سياسيا كاملا ؛ غض النظر عن راينا في هذا المشرزع ؛ وهو في بحثه عما ينقذ بقايا سلطنه وتحالفاته ؛ ياتي بتخريجات لا يدعمها منطق ولا علم ولا وقائع تاريخية ؛ حول ان تكوين الاحزاب السودانية قد انتهي مع فترة الاربعينات ؛ وهو راي لا يتفق مع معطيات الواقع ؛ او مع النظرية الماركسية نفسها التي يدعي نقد الانتماء اليها ؛ وكل ذلك لحراسة وضع شائه ومشوه ؛ واحزاب عقيمة ومآزومة ؛ جعل قادة الحزب الشيوعي من نفسهم منظرين لها ؛ وموظفي علاقات عامة لتسويقها

    حديثك عن الحركة الشعبية لا ينفي واقع انها تكوين سياسي جديد ؛ متفرد عن الانيانيا وغير الانيانيا؛ وانها حينما قامت كانت هناك ايضا ازمة سياسية مثل التي نعيشها الان ؛ كما اننا في دعوتنا لتكوين حزب ديمقراطي راسخ ؛ نعتمد ايضا علي تجارب سبقتنا؛ ولا نبني علي فراغ ؛ وكل هذا وغيره ؛ ينفي نظريتك حول عدم ضرورة وعدم امكانية بل واستحالة تكوين احزاب جديدة يمكن ان تدخل الساحة السياسية وتغيرها ايجابيا وبفعالية وتطرح ممارسة سياسية جديدة في مجالي البرامج والتنفيذ

    نقدك للشيوعية وتجربة الستالينية مفهوم لي ؛ وهو شي طبيعي لكل من عاش في تلك البلدان وراي التسلط والدكتاتورية الخانقة فيها؛ لكني لا اري لك نقدا للاحزاب التسلطية الاسرية الديناصورية التي تجثم علي شعبنا السوداني؛ والتي لا تقل في خطرها وتسلطها عن الحزب السوفيتي؛ ولها في التاريخ السوداني مسؤولية اساسية عما نحن فيه من حال؛ بل انك تدعو الي تاييدها ودعمها والتصويت لها ؛ وترقض رفضا شديدا؛ ليس ان تشارك في عمل ينهض لمناهضتها فحسب؛ بل ان يقوم بهذا العمل آخرون ..

    مجموعة الضغط التي تشير اليها ؛ والتي تريد لها الان ان توظف سياسين محترفين ؛ وتطرح عددا من الاليات لتنظيمها ؛ تقترب في فكرتها من الحزب السياسي الذي ندعو له ؛ ولا اعلن سرا اذا قلت لك اننا ايضا نتبني بعض هذه الاليات التي تطرحها؛ ولكن فوق التشابة الظاهري فان بينهما اختلاف جوهري وحاسم وخطير؛ حيث تريد انت ان تضعها في خدمة الاحزاب الطائفية ولمصلحتها ولدعمها؛ بينما نريد نحن اقامة تكوين سياسي حديث؛ يعمل بالاصالة لا بالوكالة ؛ وينحمل مسؤولية قراراته والتزاماته وبرامجه؛ امام جمهور الناخبين ؛ ولا يضع نفسه خادما لاحزاب تسببت في الازمة وتتعيش عليها

    حديثك عن كون البرامج متشابهة غير صحيح ؛ وقد رد عليك الاستاذ الخاتم في هذه النقطة ردا اعتقد ان لا اضافة لي عليه ؛ وقد اتيت هنا بمقررات مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية ؛ والذي هو مثال صارخ للاستهبال السياسي من قبل القوي الطائفية ؛ فقد وقع الاتحادي والامة علي ما لا يؤمنان به ؛ وذلك استنادا علي ارثهم الطويل في الانتهازية ؛ وتمهيدا للتنصل عن ما خطوه بايديهم ؛ التزاما مع تراثهم الاطول في التنكر للعهود والحنث بالوعد وعدم احترام الموقف او الكلمة ؛ فهم تجار في النهاية ؛ والدليل علي ما نقول هو اتفاق جدة الذي وقعه من وضعتموه يا قوي اليسار رئيسا للتجمع؛ والذي هو في نفس الوقت زعيم الاتحادي الديمقراطي؛ احد الاحزاب التي تنوي دعمها ؛ او تدعمها بالفعل ؛ وانت بلا شك تعرف انتهاك اتفاق جدة لكل مقررات اسمرا وللبرامج التي لا تسوي عند الطائفيين قيمة الورق الذي كتبت عليه

    اما حديثك عن الانضمام لاحد هذه الاحزاب؛ وحزب الامة تحديدا؛ فلتنضم لها ؛ ولن اكون مندهشا لذلك ؛ بل ستكون هذه النتيجة الطبيعية لما تكتبه هنا . ولكنك حتي اذا لم تنضم ؛ وربما لواقع انك لم تنضم ؛ ولتاريخك وابداعك الخ الخ ؛ فانك تخدمها الان باكثر مما يمكن ان تخدمها لو كنت في صفوفها ؛ اذ انت تلمعها وتسوقها ؛ وتحبط مناهضيها ؛ وتتبني طروحاتها ؛ وتزعم انها احزاب ديمقراطية حريصة علي مصالح المواطن ؛ في حين ان العكس هو الصحيح .. وانت بلا شك تعرف خطر وقيمة هذا التسويق عندما ياتي من شخص مثلك ؛ وهذه الاحزاب تعرفه ؛ ونحن نعرفه .. ولكن الامر امر خيارات؛ ويبدو لي تماما انك قد اخترت اين تقف؛ ولو لم تنضم رسميا حتي الان .

    اما الصادق المهدي؛ اكبر فاشل سياسي في مجال المشاكل الحيوية ؛ واكبر ناجح سياسي في مجال الانتهازية والنخاسة السياسية ؛ والحنث بالوعد ؛ والتدجيل علي الخلق؛ والتامر علي الشعب والحلفاء ؛ والانكسار للظلمة ؛ والذي اعمته شهوة السلطة ؛ وافقده البصر لمعان الصولجان؛ فانه ليس فيه من نفع ؛ ولو نفخت انت وكمال الجزولي ؛ وغيركم من المثقفين فيه ؛ ولو بذلتم كل طاقاتكم وجهودكم ؛ واستخدمتوا كل مواهبكم وتجاربكم وتكنيكاتكم ؛ فانكم لن تجعلوا من هذا القزم عملاقا؛ ولن تصنعوا من الفسيخ شربات؛ ولن تحولونا قيد شعرة عن راينا المعلن فيه ؛ والذي خلقه ببمارساته وتاريخه ؛ ولا عن راينا فيمن كل من يشبهه من قادة الاحزاب التسبطية الاخري؛ او من يدعمهم من المثقفين

    اما بنته رباح الصادق المهدي؛ عضو المكتب السياسي لحزب الامة -بالتعيين- ؛ هذه الاوزة العوامة تماما كابيها ؛ فهي لا تعرف شيئا عن الشفافية وحب الوطن ؛ بل هي تحب اباها حبا جما؛ وتحب اسرتها وحزبها لا غير ؛ وما عدا ذلك فكذب وتدليس ونفاق ودجل؛ وما قلته في حقها صدق لم تستطع الرد عليه ؛ وما قالته في حقي كذب لم تستطع اثباته؛ وهي لم تصاب بهاء السكت عن التعاطي معي ومع البورد ؛ وانما اصابتها غين الغرور ؛ وتاء التكبر ؛ وعين العجرفة ؛ وصاد الصلف ؛ والف الانفة ؛ حتي تركت البورد لان شخصا قد قال لها عينك في راسك ؛ ولم تلتفت لمن حنسها واستجداها للعودة ؛ ثم اصابتها من جديد ظاء الظهور ؛ وتاء التنطع ؛ وشين شوفوني؛ وباء بجلوني؛ فعادت الي البورد كان شيئا لم يكن؛ دون ان تكلف نفسها عناء شرح لماذا خرجت ؛ ولماذا رجعت من جديد ...

    عادل

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 29-12-2003, 04:46 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 06:24 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    الأخ العزيز خالد عويس:
    أشكرك جزيلا لعباراتك المشرقات وقلمك الرشيق، وكنت أتمنى أن أجد من الوقت ما يجعلني أغطي نقاطك الهامة كلها، ولكن عدي التنازلي قد بدأ فلتعذرني أنت وليعذرني الآخرون، في الإبطاء و الإبتسار. ولكني ما أزال على وعدي بالتعليق على كل ما يكتب، طالبا من المساهمات والمساهمين أن يقدرن و بقدروا ظروفي حين أبطئ عليهم. وسأورد هنا نقاطا عجلى، غالبا ما لأ استطيع أن أتوفر عليها بالمراجعة، فمعذرة على ردي على خلاصاتك المرققة بمادة خام خالية من التزويق.
    ذكرت أن بعض الأساليب التي تلجأ إليها بعض القوى التي تدعي الجدة والحداثة، موغلة في القدم، مما يجعلها شبيهة، من هذه الوجوه، بالقوى التقليدية نفسها. وأضيف أن القوى التقليدية، أو القديمة، تتبنى أساليب يمكن وصفها بالجدة والحداثة والمعاصرة، مما يجعلها شبيهة من هذه الوجوه بهذه القوى الجديدة. هذا يمكن أن يوحي للناظر أن القوى كلها واحدة، وأن الألفاظ لا تعني شيئا كثيرا، أو لا تشير إلى تمايز موضوعي، وإنما هو مدح وهجاء على طريقة شعراء القبائل والطوائف و على طريقة مناهج ألإنتصار لأخيك ظالما أو مظلوما.
    ولكني أعتقد أن هذا وجه واحد من وجوه الحقيقة. واعتقد أن القوى التقليدية عندما تتبنى الأساليب الحديثة، فإنما تفعل ذلك في إطار من المحافظة على قاعدتها التقليدية وفي إطار من تجويد تضليلها للناس البسطاء، الذين تبذل قصارى جهدها لحبسهم ومحاصرتهم في قبو الماضى وفي غياهب التاريخ وفي جوف الغياب الكبير عن صناعة المصير والتحكم في الاقدار. هذا هو الخلل الأساسي، المثير للحنق والضغينة، من زعماء نالوا أعظم الشهادات ودرسوا في أرقى الجامعات، وأتقنوا ما يقوله فلاسفة النهضة وا لتنوير والتقدم والحداثة، ولكنهم يعودون إلى بلادهم، ليواصلوا إبقاء الجماهير في جهلها وذهولها وتخلفها، لأن ذلك يخدم مصالحهم ويؤبد نفوذهم و سلطاتهم ويفتح لهم كنوز الدنيا، ويعطيهم صولجان السلطان، ويؤكد لهم ما يوحيه الغرور والصلف من أنهم خلقوا من طينة أخرى غير تلك التي خلق منها الآخرون. يتحدثون عن الديمقراطية ويحسمون القضايا المصيرية عن طريق " الإستخارة"، ويتحدثون عن التجديد ويولون أبناءهم وأبناء أبنائهم وأبناء هؤلاء من بعدهم، ليحوزوا المجد من أقطاره جميعا. يحاربون الطائفية عندما تقف عقبة في طريق صعودهم الصاروخي، ويحتضنونها ويصبحون أئمة لها عندما تكون إمامتها هي الطريق إلى العودة من جديد، إلى ملك أضاعوه المرة تلو المرة تلو المرة. ولم يفعلوا به شيئا حينما تولوأ أمره وتربعوا على سدته، غير خدمة الأسرة والمحاسيب والأصهار ولا أقول الطائفة، فالخدمات لا تذهب إلى الطائفة لأن الخدمات، من مستشفيات ومدارس وطرق وكتب وكهرباء وماء ، تولد الوعي الذي يخترف الإنتماء الطائفي ويبدده في الهواء.
    أقول أن القوى التقليدية تتمسك بالبنى الإجتماعية والسياسية و الدينية والثقافية القديمة لان في هذا شريان حياتها وحبلها السري. أي أنها تمارس ما تمارس من أساليب من قمة وعيها بعلاقات القوة ( بل اقول علاقات الضعف: ضعف الآخر) التي تحفظ لها نفوذها، ومن قمة نضوجها كقوى قديمة تعلم أنها مهددة بالزوال، ولا مجال لديها للأخطاء أو المغامرات.
    اما القوى الجديدة فإن بعض أقسامها تتبنى الاساليب القديمة، ليس لأن مصالحها، ولنقل مصالحها النهائية حتى نترك مجالا لقصر النظر والأحلام الصغيرة، تملي عليها ذلك، بل لأنها لم تنضج بعد، ولم تخرج بعد من مجال الوعي الذي ضربته حولها القوى التقليدية من خلال رضاعة ممتدة عبر الحقب. الأساليب القديمة هي ماضي القوى الجديدة الذي لم تتخطاه بعد، وهي علامات ميلادها في واقع مأزوم وفسل. بينما الاساليب الحديثة هي الشراك التي تنصبها القوى القديمة لمحاصرة الوعي وإشاعة الغباش والتشويش واختلاط الحابل بالنابل، وأهو كلنا خريجين جامعات، وأهو كلنا حملة لدرجات الدكتوراة، واهو كلنا ندخن الغلايين وأهو كلنا نرتدي الملابس الأفرنجية. بل إننا نتفوق عليكم في كل ذلك يا دعاة الحداتة وتعالوا نتحاكم أمام بيوت الأزياء، ونعرض ما نملك من السيارات والمكاتب والبيوت . ونحن نقر بهذا ما دمنا نتحدث عن المظاهر. ولكننا لا نكتفي به بل ننفذ دائما إلى جوهر الأشياء. وجوهر الأشياء هو أن حداثة الزعماء هي الوجه الآخر لتخلف بلادنا وأمراضها وأوبئتها وخرافاتها. هذا الكشف الواضح لأقنعة الوجاهة و البحبوحة، وإظهار رابطتهما السيامية بالحرمان والإملاق والمرض، هو الطريق الوحيد لتحطيم الكاريزمات القائمة على الخداع والدجل، وعلى إعلاء البيولوجيا على السوسيولوجيا والسيكولوجيا، وعلى محاصرة التميز الفردي والصعود العصامي لأبناء الشعب وبناته.
    هل المجموعات العاملة على إصلاح الأحزاب التقليدية قادرة فعلا على تحدي الكاريزمات والتصدي لها؟ أي هل هي قادرة على خوض معركتها على مستوى القمة الحزبية؟ أم أنها ستقول أن الزعيم هو عبقري آخر الزمان و أن المشكلة فيمن حوله فقط؟ وقد قيل ذلك من قبل، ويقال اليوم وسيقال غدا؟ وسيجصر الصراع كله في كبش فداء لا تغير التضحية به كثيرا أو قليلا ,وإنما تضاف إلى ترسانة التضليل وسدف التغبيش والدخان.
    هذا هو السؤال. وهذه هي القضية. وإذا كانت ثمة مجموعات يمكن أن تخوض المعارك على هذا المستوى، فهل هي مستعدة للتنسيق مع كل قوى التغيير خارج أحزابها، ومع أحتفاظها باحزابها والعمل بداخلها؟ هذا سؤال آخر.
    ونحن لا نملك الإجابات، لأننا لا نتكلم نيابة عن أحد. نحن فقط نبدي استعدادنا للعمل المشترك إذا كان الآخرون لديهم الإستعداد، وإذا كانوا سيحتفظون بمواقعهم داخل أحزابهم، بعد أعلانهم مثل هذه الآراء والمواقف.
    ونواصل

    (عدل بواسطة Khatim on 29-12-2003, 06:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 10:08 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    أواصل مع نقاط وتساؤلات الأخ العزيز خالد عويس:
    وأسأل بغرض المعرفة وليس الإحراج أو المحاصرة:
    هل المجموعات العاملة لإصلاح الأحزاب من داخلها، مستعدة للدعوة لفصل الطائفة عن الحزب؟ وفصل الزعامة الحزبية عن الزعامة الطائفية؟ أطرح هذا التساؤل لأنه جوهري في نظري. خاصة في ظل ما كتبته مرارا من أن الأحزاب التقليدية، عندما تحتل الطائفة مكان العقل والقلب، منها لا يمكن أصلاحها، بل هي الجديرة و القادرة على " إصلاح " المصلحين. وشرحت ذلك بمالا يحتمل التكرار هنا. فإذا كان هذا الواقع، اي وضع الطائفة في قلب الحزب، قادرا على هزيمة كل إصلاح، فإن من العبث أن نظل نصارع الهايدرا ذات الرؤوس السبع ونحن غير قادرين على قطع راس واحد. على الإجابة على هذا السؤال يتوقف الكثير.
    وأتساءل ثانيا: هل يمكن لدعاة الإصلاح أن يرفعوا بوضوح راية مقررات أسمرا للقضايا المصيرية عام 1995، وقرارات نيروبي عام 1993، وينادوا بصياغة برامج الحزب ولوئحة حتى تنسجم مع تلك المقررات وخاصة ما تعلق منها بعدم قيام الأحزاب على اسس دينية، وعدم الدعوة إلى قيام دولة ثيوقراطية مهما كان شكلها؟
    هل المصلحون داخل حزب الأمة مستعدون لمواجهة الزعامة الطائفية وتفنيد ما ترفعه من حجج للجمع بين الزعامتين والإمامتين؟ مثل قول السيد الصادق المهدي أنه إذا لم يصر إماما فإن الطائفة سوف يستولي عليها متخلفون يوجهونها وجهة ضارة؟ هل يمكن أن يقولوا له أنك لست وحدك المستنير في كل الطائفة؟ وهل يمكن أن يخيروه بين هذا وذاك؟ أم أنه يخشى أن يستولي على حزب الأمة متخلفون ومهووسون إذا تخلى هو عن رئاسته؟ وهل هناك احتكار للرشد أكثر من هذا ؟
    هل للمصلحين برنامج معروف يلتف حوله الناس من أمثالهم، ويصبح منبرا داخل الحزب، له مواقفه حول مختلف القضايا؟
    أذكر هذه الأشياء لأنا لم نعد نرضى بالأحاديث المعممة عن الإصلاح، ولم نعد نكتف بالهمهمات الغامضة التي لا تعني شيئا في واقع الأمر. وقد رأينا المصلحين يدجنوا حتى عندما لا يصلون إلى مرحلة تحدي الزعيم. هذه هي الأسئلة التي يمكن أن تفتح الكوى للتعاون حول قضايا محددة، ولا شك أنها ستكون مفيدة تماما للجو السياسي العام، ولمهام التغيير السياسي في السودان. فنحن لسنا دعاة إقصاء ولا نستطيع ولا نرغب، في الإستيلاء على الساحة السياسة بتغييب غيرنا. ولكنانذكر المتحدثين عن الإصلاح، بمتطلبات الإصلاح ومستحقاته، لأنها غليظة وفادحة ومحفوفة بالمخاطر. وليكن الحوار مفتوحا وصريحا.
    وثمة مسألة منهجية أود أن أوردها هنا، وهي أن الجوانب السلبية في الإصلاح التي أوردتها هنا لا أنسبها لخالد عويس، مطلقا، وإنما ذكرتها لأنها تطرح نفسها عندما تطرح قضية الإصلاح الحزبي. وأنا للأسف الشديد لا أعرف بالضبط موقعك يا خالد من قضية الإصلاح، بل لأ اعرف على وجه التحديد ما إذا كنت حزب أمة أم لم تكن. فهو مجرد شعور. ولك أن توضح لي كل ذلك حتى يكون الحوار أكثر تحديدا. بل إن لغتك وأفكارك تغريني بالظن أنك لا تختلف عني في مقاربتك للأشياء، وهذا فيمااطلعت عليه من مساهمات. وأختم بأنني حريض على مواصلة الحوار.
    لك كل الود وأتمنى لك كل النجاح في موقعك الجديد، حيثما يكون، فانت بذلك جدير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 10:19 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    font size=4>>
    شكرا تماضر،
    أعرف أنك لن تغتري، فأنت مشغولة عن الغرور، وهو المظهر الخواء، بالإبداع والخلق، وهو الجوهر الملاء.
    دمت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 10:24 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    شكرا جزيلا يمنى،
    وأرجو أن تستمتعي بعطلتك القصيرة خارج المدينة. وعندما تعودين سنتمكن من الحديث. كانت مكالمة الأخت هادية هدية جميلة لنا في اجتماعنا ذاك. لكما الود، وكل التهاني بحلول هذا العام الجديد.

    (عدل بواسطة Khatim on 29-12-2003, 10:25 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 10:32 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    أسامة،
    بدلا من انتظار ما بعد حق، لماذا لا تساهم في خلقة منذ الآن، فيحمل شيئا من مزاجك وملامحك وياسمينك؟
    لك الود، ولا تقطع الخيط الذي التقط.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-12-2003, 10:43 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    أجزل الشكر يا راوية:
    وأنا ايضا أذكر تلك الايام باعزاز خاص، واذكر ضيافتكم الكريمة في منزلكم الرحب. أرجو أن تتيح الأيام لقاءات جديدة ولحظات مشابهة. وكل سنة وأنت طيبة. وتسلمي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2003, 10:50 AM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    أخي العزيز عدلان عبد العزيز،
    شكرا لك على تعليقك حول ما أوردته من نقد وتفسير لموقف الحزب الشيوعي من عضوية حق في التجمع الوطني الديمقراطي. وقد حل التعاطف محل الشعور بالحيرة والحزن والأسى، الذي انتابني بمجرد قراءتي لتعليقك،لاني انتبهت لمدى الشطط والرهق الذي يتكلفه أعضاء الحزب الشيوعي حاليا، في الدفاع عن مواقف لا يمكن الدفاع عنها، إلا بالباطل والمنطق المتهافت. ولم يرحني مطلقا أنك طرحت أمامي نصا يستجدي الدحض إستجداء،ويفتح مداخله كلها للتفنيد. ونسبة لأني أعرفك وأعزك فإنني لن أحكم عليك بهذا النص.
    تقول أن حديثي عن تواطؤ بين الميرغني والحزب الشيوعي لا يسنده منطق أو أستنتاج ( والإستنتاج أحد أدوات المنطق ) أو وقائع. ولكنك تتجاهل كل ذلك فيما أوردت أنا من حجاج. قلت أن الميرغني وعدنا في لندن بالدخول وغير رايه بعد ذلك مع تقديم الصادق المهدي لمقترحاته حول " التاسك فورس "، وأبنت أن الحزب الشيوعي والميرغني، ضمن آخرين، وقفوا ضد تلك المقترحات. قلت أن الميرغني رفض رفع الحرج عن الحزب الشيوعي بعرض الطلب في كل مرة اجتمع فيها التجمع، مع أننا طلبنا منه ذلك، وأنه رفض توصية إجماعية من لجنة كونهاهو شخصيا، خارقا لكل تقاليد اللجان، والهيئات. كما ذكرت وقائع محددة، ليس بإمكانك أنت، أو غيرك تجاهلها: وهي أن الشفيع خضر سعيد، رفض عرض الطلب على هيئة القيادة وأرسل لنا ردا بالرفض موقعا باسمه، وهو بحوزتنا، ولا يمكن لأحد أن يتجاهل ذلك أو ينفيه. ونحن نقول ذلك من موقع التحدي. وقد قلنا تعليقا على ذلك أن الدكتور الشفيع، والمكتب التنفيذي الذي جره معه، ارتكب خرقا دستوريا، لأن النظر في الطلبات من اختصاص هيئة القيادة وحدها دون سواها، وأنه اتخذ لنفسه صلاحيات لا يملكها هو ولا يملكها مكتب التنظيم الذي كان يرأسه كما لم يكن يملكها المكتب التنفيذي الذي كتب لنا الخطاب باسمه. هذه واقعة، صلبة، مثبتة، وليس من حقك الحديث عن غياب الوقائع ما دامت موجودة. واقعة أخرى اعترفت بها أنت شخصيا،وهي قول التجاني أن حق لو دخلت من هذا الباب لخرج الحزب الشيوعي من الباب المقابل، وقلت أن التجاني أخطأ في ذلك. فلماذا تورد الواقعة وتخطئها، ثم تتجاهلها في استنتاجاتك؟ وقد جاء في نصك تحديدا، مايلي:
    " أن يصرح التجاني" حق إذا دخلت من هذا الباب، فإن الحزب الشيوعي سيخرج من الباب المقابل، لهو موقف خاطئ."
    والتجاني في ذلك الموقف، وفي كل المواقف التي يعبر عنها داخل هيئات التجمع، يمثل الحزب الشيوعي، وعندما يصرح التجاني بتلك العبارة، ويأتي ذلك القول، فإنما يعبر عن الحزب الشيوعي وليس عن شخصه الكريم. واستشهدنا كذلك بما قاله رئيس التجمع الوطني من أنه يسعى " لتليين " موقف الشيوعيين. وقلنا تحديدا أن الإتفاق الذي توصل إليه ممثلو الحزب الشيوعي مع الميرغني نقل إلينا من شخص كان حاضرا وليس مشاركا. كما قلنا أخيرا أن الدليل أننا لم ندخل التجمع، ولم يصدر عن الحزب الشيوعي أي تأييد لدخولنا. ماذا تريدنا أن نقول بعد ذلك؟ ما هي الوقائع التي تطالب بها. هل نخرج لك وثيقة من دار الوثائق المركزية تثبت ذلك؟ وهل يودع المتآمرون الصغار من شاكلة مولانا وممثلي الحزب الشيوعي وثائق مؤامراتهم الصغيرة في دار الوثائق المركزية؟
    قلت أن الحزب الشيوعي لا يخوض لحق معاركها. ونحن نوافقك على ذلك تماما، فليخض الحزب الشيوعي معاركه هو أولا حتى يخوض معارك الآخرين. ولكن المسالة وردت في إطار إثبات الحزب الشيوعي لبراءته في خرق فاضح للديمقراطية التي يدعي حرصه عليها. وإثبات البراءة لا يترتب عليه خوض معارك حق، بل تترتب عليه براءته هو من تهمة ركبته بصورة لا فكاك منها ولا مهرب. وقد قلنا أننا منذ اواخر عام 1998 صرفنا النظر كليا عن دخول التجمع. ولن ندخله حاليا بالطبع، لأنه مات وشبع موتأولن يتحدث عن بقائه إلا الذاهلون عن الواقع، العاجزون عن القراءة والخائفون من الوقوف وحدهم لا يستظلون بمظلة واسعة من زمهرير العزلة وهوان الملك المضاع. أي ان اعترافه بذلك لا تترتب عليه أية نتائج عملية. وأصدقك القول أننا لا نعلق عليه أية أهمية مهما كانت، ولكنه ورد في سياق الحجاج وفي سياق إنكار الوقائع التي لا يمكن إنكارها وفي سياق الزوغان من تحمل مسؤولية الأفعال.
    نحن نوافقك على ما يلي من تعليقك:
    " حجب العضوية عن حق أو أي حركة أو حزب عامل لتنفيذ برامج التجمع ومواثيقه لهو أمر خاطيئ، بل يستوجب المحاسبة والنقد"
    فما بالك أخي عدلان، تخرج علينا بهذا الإستنكار عندما نحاول المحاسبة والنقد؟ أم هي أقوال خالية من المعاني، ومفتقرة إلى الجدية؟ وإذا كنت ترى جهة أخرى غير التي ذكرناها جديرة بالمحاسبة والنقد فاذكرها لنا ولن نتوانى إذا اقتنعنا بصحة ما تقول، في نقدها ومحاسبتها.
    وتعرضت كذلك إلى رأي الحزب الشيوعي في اتفاق الميرغني طه ، وقلت أنه كان رايا ولم يكن بيانا. وشرحت لنا الفرق بين الراي والبيان، وقلت أن الرأي مرحلة سابقة للبيان. وقد أحتاج إلى كل صبري وحكمتي في الرد عليك، وأرجو أن أوفق في ذلك، لأنني أحتاج إلى بعض صبري وحكمتي لأشياء أخرى.
    ما يصدره الحزب الشيوعي، أو اي حزب سواه، حول أية قضية من القضايا، مهما كان حجمها وخطرها وأهميتها، يمثل رأيه في تلك القضيية. فالرأي هو ما اعتقده الإنسان وجزم بصحته واهتدى به فيما يأتيه وما يتركه من الأعمال. وما يصح على الإنسان يصح على الأحزاب. و البيانات هي إشهار الرأي، وهي وسيلة واحدة، ضمن وسائل لا يحصيها العد، للإشهار، وللطلوع على الناس بما ترى. ويمكن للرأي أن يعبر عنه ببيان مكتوب، أو ببيان شفاهي، إو إيمائي في حالات الصمم والبكم، ويمكن أن تكون وسيلته الورقة المفردة أو الصحيفة السيارة أو القناة الفضائية أو الإنترنت أو غيرها. بمعنى أن الجوهر هو الراي نفسه والمظهر هو نشره في العالمين وإشهاره في المجال. ولا يتم الرأي عند الأفراد إلا بعد التأمل، الصريح أو الضمني، ولا يحدث عند الهيئات، إلا بعد الحوار والتداول. وكل مواقف الحزب الشيوعي منذ تأسيسه وحتى الآن تعبر عن أراء، وليس عن بيانات. إذ يمكن للآراء كما أسلفنا أن تتخذ وسيلة غير البيان لطرح نفسها على الناس.وهكذا كان رأي الحزب الشيوعي في اتفاقية 1953، وفي الإضراب السياسي العام في الستينات، وفي التأميم والمصادرة وفي إنقلاب مايو، وفي إنقلاب 19 يوليو، وفي اتفاق طه- الميرغني. وليس أفضل من يرد عليك في ذلك سوى الحزب الشيوعي نفسه، وليس في مصدر بعيد، بل في هذا البيان الذي بين أيدينا، والذي جاء فيه:
    " منهج الحزب الشيوعي أن يصدر رأيه- خاصة في القضايا الفاصلة- من هيئات وليس من أفراد. ولهذا كان لا بد من دراسة متأنية للإتفاق الإطاري بين الحكومة والتجمع الوطني الديمقراطي والتشاور حوله مع القيادات الحزبية. وهذا هو الذي أخر إصدار راي الحزب الشيوعي."
    أي أن إصدار الراي سبقته دراسة ومشاورات وهو بالتالي يمثل موقف الحزب الشيوعي من الإتفاق المذكور، وقد كانت وسيلة إشهاره على الناس هي هذا البيان الذي صدر، وربما يكون ممثلو الحزب قد لجأوا إلى وسائل أخرى، منها طرح هذا الرأي نفسه داخل التجمع الوطني. وغير ذلك. إذن ما أوردته في تعليقك من أن الرأي مرحلة سابقة للبيان، يعني أن الرأي صدر دون بيان!! أي دون حامل، وهي ظاهرة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غريبة وملفقة.
    مفهوم جدا أن يكون رأي الحزب الشيوعي، قابلا للاخذ والرد، سواء داخل التجمع أو خارجه، وهذا ما فعلناه. ولا يمكن الرد علينا بأن " هذا رأي ساكت " ولذلك لا تنتقدوه. وهي ظاهرة أخرى غريبة ونوع جديد من الدفاع عن المواقف السياسية. وسواء ناقش الحزب الشيوعي رأيه ذاك امام هيئة القيادة، أو لم يناقشه، فإنه لن يورد هناك ما احجم عن إيراده هنا. وهو بالتحديد التالي: لم يتعرض الحزب الشيوعي للخرق الفظ من قبل الميرغني للوائح ومنهج وفلسفة التجمع الوطني الديمقراطي القائم على الوفاق والتشاور التفصيلي والواسع، بابرامه لهذا الإتفاق مع السلطة باسم التجمع ودون إشراكه. بل اعترف البيان ( وهو بيان شاء الناس أم ابوا) بأن الإتفاق لم يكن بين طه والميرغني بل كان بين الحكومة ( وهذا صحيح، لأن طه ممثل لحكومته) وبين التجمع الوطني الديمقراطي ( وهذا ليس صحيحا لأن الميرغني لم يكن يملك مثل هذا التفويض). وكما أبان الأخ عادل عبد العاطي، فإن الحزب الشيوعي قدم تنازله المجاني ذاك، ولكنه لم يقبل منه، لأن المطلوب هو الإذعان الكامل، وإلا فإن الميرغني سيفعل مع ممثلي الحزب الشيوعي مايفعله عادة، وفي مثل هذه الحالات، مع معارضيه حتى من داخل الحزب، دع عنك رفقاء الطريق الغرباء.
    ودمت ولك عام وأنت أسرتك بخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2003, 11:57 AM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    الأخ العزيز الخاتم عدلان
    تجدني أتفق معك في معظم النقاط التي قدمتها . أؤكد لك بأنني منظم في حزب الأمة منذ 1991م ، وكانت تساؤلاتي ترمي الى استشفاف (على أي الأرضيات يقف خاتم عدلان ؟) بل ومجموعات وأحزاب ونخب سياسية مختلفة همّها الاصلاح والحداثة وان اختلفت المواقع . ما لاحظته أخي الخاتم ، هو أن السياسة السودانية حفلت بصراعات وسجالات لم تكن ذات نفع كبير لأن الهدف الأساس لم يكن (الاصلاح الوطني الشامل ) بقدرما كان بغية الباس موقف (الحزب ) أو حتى الموقف الشخصي لباس الحداثة . اذن ، فرؤيتي تملي علىّ أن أتجاوز مواقف (التنسيق) والتعاون مع قوى أخرى الى صيغة تفاهم ربما تؤسس ضمانات أكبر لمواقفنا الجمعية في مواجهة الردات والانهزامية والتقليدية . يقيني أن الجمع بين الامامة ورئاسة حزب الأمة _ مثلا _ لن يفضي أبدا الى نتائج ملموسة في فصل كيان الأنصار عن حزب الأمة ( وهو من مطلوبات الحداثة والاصلاح ) . كما أن البحث الدائم عن كباش فداء من دون تحديد لمواطن العلل سيختزل الحوار الفكري والصراع من أجل تحقيق واقع حزبي أفضل سيقود الى الدوران في حلقات مفرغة لن نجني منها سوى الريح . آرائي هذي منشورة ومعروفة ، يشاركني فيها عدد كبير من الشباب في حزب الأمة . لست معنيا _ بطبيعة الحال _ بحزب الأمة فحسب ، وانما بكل المشهد السياسي في السودان لسبب أن الأزمة أو مجموع الأزمات السودانية لن تحل من خلال حزب أو فرد . بمقدوري الزعم أن الرؤى المختلفة للاصلاح الحقيقي _ على اختلاف المواقع _ تتلاقى في نقاط كثيرة ، وعناصر التقائها أكثر من عناصر تفريقها . الاختلافات بيننا بهذا الشأن ليست كبيرة ولا تشكذل هاجسا بالنسبة لي . على العكس ، أنا أشعر بامتنان عميق لكل الشخوص والقوى التي يمكن أن تتلاقى معي وترفدني بمرئيات حول الاصلاح . فقط ، ما يمليه المنطق ، هو أن ( الثورات الثقافية ) والاصلاح الذي يراد له التجذر والتعمق والتفكيك الحقيقي يحتاج زمنا وصبرا ، ويتطلب قدرا من الصرامة في كشف العناصر الانتهازية التي يمكن أن (تخطف) الاصلاح من دون هضم كاف لمفاهيمه ومراميه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 03:12 AM

Adlan Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 10-12-2003
مجموع المشاركات: 20

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    عزيزى الخاتم،

    لكى لانذهب بعيدا، المحاور التى تدور حولها مناقشتى اثنتان:
    أولا، أنت أوردت وقائع حول طلب عضويتكم للتجمع ذكرت فيها أسماء محددة مقرونة بأزمنة وأمكنة محددة، ومعظمها كنت أنت شاهدها وبطلها، وبماأنك قد نشرتها مزيلة باسمك فهذا يعنى أنك تتحمل مسئوليتها ويمكنك مواجهة الاطراف الاخرى بهذه الوقائع.. عدا موضوع واحد لاتنطبق عليه الفقرة أعلاه ولست أنت من شهوده ولاتعرف له زمان.. ولاتاريخ.. ولامكان محدد، وتفترض علينا نحن جمهور القراء شراءه هكذا؟!

    لم أتعجل..، سألتك فى أول رسالة:"هل ماذكرته تقرير لحادثة حقيقية يمكنك اثباتها، أم أنه من باب الرأى والاستنتاج؟" وكنت تحديدا أشير الى قولك " وقد نتج ذلك عن صفقة بين الميرغني وممثلي الحزب الشيوعي، بأن يقف الحزب مع الميرغني في تحجيم الصادق المهدي وعدم إعطائه الدور الذي يطالب به في التجمع مقابل قيام الميرغني بقفل أبواب التجمع في وجوهنا"

    كررت فى مرتين من ردودك أن هذا النوع من الحوادث لا يوثق له بوثائق تودع فى دار الوثائق المركزية!! حسنا ياصديقى.. من ذا الذى سئلك عن وثائق اثبات؟ ولماذا لم أسألك عن اثبات باقى ما أوردته من حوادث؟ السبب بسيط ومباشر رغم تجنبك وتحاشيك المستمر الاجابة المباشرة، سبب سؤالى أن الواقعة محل التسآؤل، أطلقت هكذا دون شهود، زمان، مكان، الخ. مابالكم؟ فالنؤمن بما قاله الزعيم كما أورده هكذا؟ مازال السؤال معلقا ياصديقى، ومقولتك لا سند لها من المنطق "بكل أدواته" لان تاريخ الحزب وتجربته التى كنتم جزءا منها لاتؤيد مثل ماذهبتم اليه. لم أدعى أن الحزب وممثليه لم يقفوا فى وجه عضويتكم، ولكن ادعاءك أن هذا تم فى اطار "مساومة" لم يكن صحيحا وعجزت أنت عن اثباته واستعضت عن ذلك بشرح كيف أن الاستنتاج هو أحد أدوات المنطق!

    ُثانيا، فى الوثيقة التى صدرت عن الحزب الشيوعى واشتملت رأيئه حول اتفاق جدة لم تشير الوثيقة الى موقف نهائى صريح ومباشر من اتفاق جدة، هل مع الاتفاق أم ضده؟ (رغم أن الرفض أشير اليه ضمنيا) وقد حاولت أن أشرح أن الوثيقة عبارة عن رأى يستهدف التداول وصولا لى موقف جماعى موحد لاطراف التجمع، أى أن منهج الوثيقة وهدفها ليس تسجيل موقف منفرد ونهائى فى قضية قد تعصف بالتجمع كأداة نضالية فى مواجهة السلطة وهو مازال يمثل أكبر تجمع للقوى السياسية السودانية رغم كل علله! لم يكن مقصدى أن الرأى لايمكن أن يعبر عنه فى شكل بيان، فمعذرة أن لم أحسن التعبير، م قصدته أن هذا رأى وهو سابق للموقف (وان أشار اليه)، كأن تبدى رأيك فى سلعة ما، ذلك الرأى سيشير الى أنك قد تشترى أو قد يشير الى أنك لن تشترى، أو أنك ستشترى بعد المساومة، فرأيك هنايسبق قرارك، وقد يقنعك البائع أو الاصدقاء بتغيير رأيك! أرجو أن أكون قد أبنت مقصدى.

    ملاحظةأخيرة، استخدام ألفاظ وتعابير مثل "أتباعناالقلائل الهبل هؤلاء" أرى أنها غير لائقة وقد تحرف الحوار العقلانى الى مستنقع الخصومة والشتائم الآسن الذى لانشك مطلقا فى قدرات الكثيرين على التعاطى الفعال معه!

    كل عام أنت وأسرتك والانسانية بألف خير.

    عدلان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 03:26 AM

zumrawi

تاريخ التسجيل: 31-08-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    الاستاذ الخاتم عدلان
    انما قصدت ان هنالك افراد تحركهم الجبهة دون معرفتهم
    شكرا للاجابة
    ولك العتبى حتى ترضى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 02:23 PM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    سلام علي الجميع
    اشكر الاستاذ الخاتم علي مجهوداته التي ظل يبذلها منذ الاعلان عن هذا الحوار . واشكر كذلك كل المتداخلين والزوار , حقيقه لقد كان حوارا ممتعا ومفيدا وكانت ادواته الاساسيه الكلمه والفكره من جانب الخاتم والذين حاوروه .
    تقريبا الاستاذ الخاتم اجاب علي كل الاسئله , وحديثه يعني الحقيقه من زاويه واحده اي تلك التي يري منها . وحقائف الزوايا الاخري يمكن ابانتهابمداخلات من اخرين كانوا في قلب الاحداث التي تعرض لها خاتم . اتمني ان نتعاون جميعا لاستدراجهم للمشاركه في هذا الحوارالقيم .
    اعتقد ان الاستاذ خاتم سوف يغيب عن هذا الحوار كل اجازته وهذه فرصه ليتم التعقيب علي ردوده الغير مقنعه للبعض علي ان نطلب منه التعقيب علي التعقيبات حين عودته واذا سمحت ظروفه وتمكن من المشاركه من السودان يكون احسن .
    ايضا هنالك وثائق وردت في ردوده اذا كان ممكن يتم انزالها , ومن جانبي سوف اقوم بانزال مقالات الاستاذ محمد سليمان التي ناقش فيها خلافات الحركه الداخليه وسوف احاول ان اخذ وعد من محمد بالدخول للحوار حول هذه المقالات . لان محمد كان مكلف بملف الداخل من قبل اللجنه التنفيذيه .
    اكرر شكري للجميع واتمني ان يكون هذا الحوار تمرينا ديمقراطيا نستفيد منه كلنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 11:15 PM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    salam aa
    dear bahaa
    Happy new year
    Please check your personal e-mail.
    and keep me informed
    Yours Amjad
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 11:35 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    الأخ العزيز منير سلمان:
    كل عام وأنت بخير وأرجو أن تعذرني لأنني تجاوزت أسئلتك دون قصد مني ونسبة لان البوست كان من الأخ امجد فقد اعتقدت مخطئا أنه يتعلق بتنظيم الحوار. وتجاوزته لهذا السبب فأرجو المعذرة.
    وتجدني متفقا معك تماما في أن حركتنا واجهت مقاومة كانت أكبر من مقدراتها وذلك بتكاتف قوى سياسية متعددة عن طريق التآمر والصفقات الرخيصة للحيلولة بيننا وبين العمل المعارض من الموقع الذي تجمعت فيه كل قوى المعارضة.ولكن الحق أبلج والباطل لجلج، فقد انكشفت الأقنعة وتمكنا من خلال التوضيح والشرح الصبور أن نكشف القوى التي تتشدق بالديمقراطية وتخرقها في أول منعطف. كما أوضحنا للجميع أن خرق الديمقراطية ومصادرة الحقوق لم يعد بغير ثمن، تدفعه الأحزاب من مصداقيتها وصورتها عند الناس. وقد عبر لنا كثيرون، نعلم أنهم يعارضوننا سياسيا، ولكنهم يتفقون معنا في صدق إنتماءاتهم الديمقراطية، عن استنكارهم الغاضب لهذه الممارسات الطائفثة والستالينية، التي ما يزال البعض متمسكا بها، وكان من بين هؤلاء أعضاء وعضوات داخل الأحزاب المعنية نفسها.
    أوافقك كذلك أن المفهوم العروبي الإسلامي لهوية السودان، كان سببا مباشرا في الكثير من الكوارث التي حلت ببلادنا، لأنه مناف لحقيقة مجتمعنا، ولأنه بطبيعته تلك لا يمكن أن يفرض نفسه إلا عن طريق العنف والحرب والإقصاء ومغالطة الوقائع الصلبة، وخداع النفس قبل خداع الآخرين. وقد كفكف هذا المشروع حاليا بصورة لا تخطئها العين ورد على أعقابه بالمقاومة الباسلة من الأقوام التي قصد إبادتها وإقصاءها. وهنا تنفتح كوة حقيقية أمام بلادنا، لتواجه حقائق هويتها، ولتستوعب أبناءها جميعا، دون تفرقة، بسبب العرق أو الدين أو النوع أو الطبقة الإجتماعية.
    ولكن ذلك كله يحتاج إلى جهودنا جميعا،وإلى جهود القوى الجديدة الموجود في كل مسام مجتمعنا،و الموجودة حتى داخل الأحزاب التقليدية والعقائدية والشمولية، والتي يجب أن تجد طريقة للتفاهم والعمل المشترك، عبر الحدود التي تضربها حولها هذه الأحزاب، وذلك بتمزيق هذه الحدود.
    دمت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 11:41 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    الأعزاء بشرى وعادل،
    سأترك موضوع الحزب ومجموعة الضغط لوقت آخر نسبة لظروف الأخ بشرى التي لن تمكنه من المتابعة. وأعتقد أن إفراد بوست خاص كما أقترح الأخ مانديلا هو الإقتراح المناسب لاستيفاء الموضوع حقه من النقاش.
    دمتم

    (عدل بواسطة Khatim on 31-12-2003, 11:42 PM)
    (عدل بواسطة Khatim on 31-12-2003, 11:42 PM)
    (عدل بواسطة Khatim on 31-12-2003, 11:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 11:48 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    شكرا أخي عبد الرحيم،
    ونحن أيضا ننتظر.
    كل سنة وأنت اسرتك بألف خير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 11:52 PM

Rawia

تاريخ التسجيل: 23-11-2002
مجموع المشاركات: 8396

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    العزيز استاذ الخاتم
    كل سنه وانت طيب
    والسنه الجايه تتحقق الاماني يارب






                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2003, 11:52 PM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    أخي عبد الغفار:
    كل سنة وأنت وسعاد والعيال والاسرة الممتدة بالف خير.
    تحدثت عن مفهومنا للعدالة الإجتماعية في مطلع هذه المقابلة. ومع أن هناك الكثير الذي يمكن أن يقال إلا أن الوقت لا يسعفني. أرجو ان ترجع إلى التعريف الوارد هناك، على أن نتحدث بتفصيل أكثر في مرات قادمات.
    لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2004, 00:03 AM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    font size=4>
    أشكر أخي وصديقي د. حسين إسماعيل أمين نابري، على مداخلته المؤثرة. وقد كان كريما معي بأكثر مماأستحق وذاك عهده مع الناس حتى من غير أصدقائه. وقد كنت أنوي فعلا الحديث عن أحداث 11 مارس 1971 وعن الفرية الجرباء التي نسبت لي هتافامثل " إضرب إضرب ياابو القاسم." والتي خرجت من مصنع الأكاذيب العامل بأكثر من طاقته، والخاص بالأخوان المسلمين ولكنها انداحت ليرددها مؤخرا أناس لم يبالوا بقطع أنوفهم إنتقاما من وجوههم!!
    وأعد بأنني سأعود إلى هذه القضية في المستقبل، متمنيا أن تسعفني الظروف. ومن الحقائق المطمئنة أن الشهود كلهم حاضرون. لك الود يا حسين، يادفعة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2004, 02:39 AM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 18723

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    استاذ الخاتم تحياتي وانا سعيد جدا اني تعرفت علي طريقة تفكيرك بي صورة افضل.

    واضح حنق الحزب الشيوعي علي حق علي هذا النحو المخزي والفاجر في الخصومة انما يدل علي مدي احساسو بالخسارة لفقدكم.

    وبما اني مهتم اكثر بالجوانب الفكرية وبالذات ما يتصل باشكال المرجعية كوليد شرعي لازمة الهوية،فرايك شنو في الاستنتاج الاتي:

    يسار السودان القديم[المصري-الانجليزي] يتحمل الجزء الاكبر من المسئولية في فشلنا الزريع كشعب سوداني في خلق سودان جديد ومعافي علي مدي الخمسين سنة الماضية.

    لانو اليسار طرح نفسو كبديل في فجر الاستقلال علي المستوي الفكري ولان فاقد الشئ لايعطيه، حدث فراغ فكري دفع باليمين، زبدة السودان القديم- لعجلة القيادة!

    من دون ما نلاحظ كيف انو العمر الافتراضي للسودان المصري-الانجليزي اصلا انتهي!

    لذات السبب انهيار كل اشكال البني الفوقية للسودان المصري-الانجليزي"القديم"من احزاب لي نقابات ابدا ماصدفة!

    ولانو حركة التاريخ باتجاه سودان جديد ماشة بي قوة الدفع الذاتي فقط، فجاة بنلقي روحنا مواجهين بي الحقيقة المرة بتاعة انو القوي الجديدة وبزعامة الحركة الشعبية ما جاهزة للمرحلة!

    السبب الاساسي لي فشل اليسار برجع لفشل ادواتو (ممثلة في الماركسية) في استيعاب واقع السودان ومن ثم التشخيص السليم لحالتو المرضية ثم الروشتة الصحيحة للعلاج!

    تبني الطرح الماركسي في حد ذاتو دليل دامغ لغربة مرجعية اليسار-مهدي السودان المنتظر في سنة1956!

    علي كده يكون الاختلاف بين يمين ويسار السودان "القديم" اختلاف مقدار فقط ذي ما قال الشهيد محمود.

    دليلي علي كده انو الخطين المتوازيين ديل"افتراضا" يلتقيان بل يلتحمان التحاما في "مقرن" العروبة!

    فما رايكم وشكرا جزيلا مقدما.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2004, 02:50 AM

Ibrahim_Elhag
<aIbrahim_Elhag
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    التحيه والاحترام
    للمناضل والمفكر الاخ/الخاتم عدلان
    في البدايه ، اشكرك جزيل الشكر عن سؤالك الدايم عن صحتى، وعن الاسره، فهم بخير وانا كذلك.
    ونحمد الله حمدا كثيرا، ان جعلت من فكرك وتجربتك، ارث لكل الاجيال، حتي تضاء تلك الدروب الوعره التي مشيناه، ولم يتاح لنا ان نعبر عما نصبو له.
    اود ان اثير معك موضوع تحالف الشيوعين والدمقراطيين فيما يعرف بالجبهه الدمقراطيه للطلاب.
    وهنا احكي من واقع تجربه، حيث اري ان هذا التحالف مبني علي اساس خطاتماما، فهو بين تنظيم، وهو الحزب من جهه، وبين طلاب شرفاء وطنيون من حهه اخري،ليست لهم الدرايه الكافيه، باسلوب التامر والتخطيط، مما كان يقوم به فرع الحزب الطلابي.
    وعندما تدرك هذه المجموعه من الطلاب الدمقراطيين، هول الموقف، وعدم امكانية التغيير او حتي التاثير، يبتعدوا بانفسهم خوف الهلاك، وتاخذهم طاحونة الحياه.
    لكن يظلون زملاء وطنييون، وغيورون علي السودان، ويبقى املهم، ان يسخر الله لهم كيانايستوعب طاقاتهم ،ويسخرها لبناء سودان جديد،ليس عليهم بمسيطر، كمافعل ويفعل الحزب الان.
    فماذا يكون هذا الكيان؟ ومتي يولد؟
    لك تحياتى دوما

    (عدل بواسطة Ibrahim_Elhag on 02-01-2004, 00:02 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2004, 07:12 PM

Adlan Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 10-12-2003
مجموع المشاركات: 20

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    حوالى 1983 أذكر أننى أطلعت على ورقة بخط اليد كاتبها الخاتم عدلان من داخل سجن كوبر -استجابة لطلب من قيادة الحزب الشيوعى فى الجامعات والمعاهد العليا- حول أحداث جامعة الخرطوم 11 مارس 1971 وصف فيها الخاتم الهتاف "إضرب إضرب ياابو القاسم." بأنه هتاف مخنث لايمكن أن يصدر من فمه، وأن الاخوان المسلمين فى اشتهاءهم لمثل هذا الهتاف لم يتورعوا عن صياغته ومحاولةالصاقه الصاقا بأفواه خصومهم.

    أرجوا وأتمنى أن لاتكون العتة قد أكلت تلك الرسالة، فحسب علمى أنها كانت مازالت محفوظة ضمن أرشيف قيادة الجامعات والمعاهد العليا حتى أوائل تسعينات القرن الماضى.

    كل عام وأنتم بخير

    عدلان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-01-2004, 08:10 AM

Khatim
<aKhatim
تاريخ التسجيل: 16-05-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    الأخوات العزيزات... الأخوة الأعزاء
    كل عام وأنتم بخير، واتمنى لكم جميعا عاما سعيدا غنيا بالإنجاز والفرح. وأتمنى أن يسود السلام ربوع السودان، وأن يتوقف سيل الدماء، ويعود المشردون إلى ديارهم، وأن يلتئم شمل الأسر التي شتتها الأحقاد والمرارات والرؤى النكوصية الضيقة، وأن يلتقي الأحباب بأحبابهم بعد طول فراق، والأمهات بأطفالهن الضائعين، وأن تلتئم الجراح وتشخص العيون نحو المستقبل. أتمنى أن يعود المغتربون منكم إلى السودان، زائرين أومقيمين. وأن تزدهر الديمقراطية في البلادوينعم أهلها بخيراتها،أو بعضها على الأقل.لا وأحييكم جميعا بذكرى الإستقلال الذي لم نر ثمراته بعد.
    سعدت بصحبتكم طوال الاسابيع الاربعة الماضية. هششتم وبششتم لي، واتسعت صدوركم لقولي، ووجدتم فيه ما يستحق النظر والتأمل ونقرة الإصبع الالكتروني العجيب. أجلستموني على هذا الكرسي، أمام هذا الجهاز، بدء من ساعات الصباح الأولى، واستراقا للحظات القصيرة في فجوات العمل، وسهرات كثيرا ما امتدت وتطاولت. سالتموني وكأنني أعرف الإجابات، شرقنا وغربنا، وامتددنا مع الزمن بأبعاده الثلاثةالحاضرة.اتفقنا واختلفنا، ولكنا تركنا الباب مشرعا لمزيد من الحوار، ولمزيد من الإتفاق والإختلاف.
    سعدت بكم وأناأحس وجودكم الأثيري وكأنه وجود محسوس، بل كان وجودا ماثلا وبهيا، حين حضور خالد الحاج واجتماع بورداب لندن الذي اطلعتم على تفاصيله فكنتم جميعا حضورا ومشاركين. وعقبالكم بلقاء الخرطوم حينماتتمخص الأسماء عن الوجوه.
    حاولت أن أعلق على كل مساهماتكم دون أن أسقط فردا واحدا، إحتفاء بالأفراد، وترسيخا لمفهوم الفرد في ثقافتنا الجمعية، وتعبيرا شخصيا عن فرحة اللقاء وإسقاطا لاقنعة التعالي والغرور التي غالبا ما تخفي شيئا لا يسر الناظرين. تأخرت وأسرعت، أسهبت واختصرت، ولم أف الناس كلهم حقهم. كما لم استطع أن أغطي المساهمات كلها، لظروف تعرفونها، وأطمح في التقدير.
    غدا أشد الرحال، أم أنه الحزام، إلى السودان، بعد غياب امتد عشر سنوات، ما فتر فيها الحنين، ولا توقفت جهود العودة الكريمة. غادرت السودان متخفيا، " بجلدي وأحزاني" كما قال مظفر النواب، واحتضنتني مجتمعات اخرى وأكرمت وفادتي ووفادة اسرتي. تعلم فيها ولداي، وداويت فيها أمراضا كانت ستفتك بي. ووجدت فيها حقوقا لم أجدها في بلادي. لن أنسى ذلك ما حييت. ولن أنسى أن الحضارة الإنسانية واحدة، تظلنا وتحمينا عندما يهجم علينا التتار من أبناء جلدتنا ولساننا وسحنتنا. لن أعود إلى السودان لأنقل العداء لدول الإستكبار، ولا لاردد لغو الحديث عن الخواء الروحي للحضارة الغربية. بل أعود متحدثا عن حكم القانون، وحب العمل، واحترام الفرد، وصون الحقوق، وعن حق المواطنة الذي يساوي هذا اللاجيئ المنبوذ بحكام البلاد،أمام القانون. أعود برسالة الوفاء لا الجحود، مع أن الجحود يكون في بعض الأحيان أعلى صوتا من الوفاء. أعود للتغني بوحدة الحضارة الإنسانية المعاصرة وقيمها الكبرى في الحرية والديمقراطية والعدالة.
    أعود إلى السودان وبي شوق وأسف. فقد مرت مياه كثيرة تحت الجسور. بي شوق إلى بلدي، وبي خوف من صورتها الجديدة التي سمعتها من أفواه القادمين. وبي شوق إلى قريتي أم دكة الجعليين التي تستعد الآن لاستقبالي. وبي شوق إلى أخواتي وأبنائهن وأخواني وأبنائهم. وبي شوق ليس مثله شيئ، لأبي الذي فقد بصره في غيابي، وحينما قلت له ماذا تريد من لندن يا حاج، قال لي اريد أن أشم قميصك يا ولدي. أحاول منذ الآن أن أحتفظ بعواطفي في إطار متين الحواف،حتى لا تفلت من بين يدي، وأجد صعوبة منذ اللحظة.
    ونعود لما كنا فيه. بعض الإجابات لم تكتب بعد. دعوني أعتذر لأصحابها وخاصة الأخ إبراهيم الحاج واتمنى له عاجل الشفاء. لم استطع التوفر عليها جميعا. وربما لأنني أيضا اريد ألا أغلق بابا داهمني منه كل هذا العبير. وساحاول دون وعد بذلك، أن أطل بين الفينة والأخرى خلال هذا الشهر الذي ساقضيه بالسودان، وربما أعلق وأجيب. ولكني سأتفرغ لما أنا مقبل عليه. فاحتفظوا لي بكل نقراتي على الإصبع الإلكتروني.
    وأختم بالشكر الجزيل لكم جميعا،وأسمحوا لي أن أحيي قبلكم، الأخ بكري أبو بكر الذي بفضله وجهده وإبداعه، صار هذا ممكنا. وإلى لقاء قريب
    خاتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-01-2004, 10:56 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Khatim)

    الرجاء من جميع الاخوة بورداب السودان المساهمة في استقبال الاخ الخاتم عدلان في مطار الخرطوم ...

    الرجاء من الاخ امجد ارسال تاريخ ووقت وصول الخاتم الي الخرطوم لكيما يساهم البورداب والبوردابيات هناك في استقباله

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2004, 03:07 AM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)


    سلام جميعاو كل عام و انتم بخير
    بعد هذا الاقبال الكبير على حوار الاخ الخاتم عدلان، و نظرا للردود و الملاحظات الكثيرة التي وصلتنا عبر الايميلات و الاتصالات التلفونية، نواصل هذا الحوار و في هذه الصفحة بالذات مع قيادي آخر من قيادي حركة القوى الجديدة الديمقراطية حق و هو الاخ محمد سليمان، و هو رجل قليل الحديث كثير العمل، افني الكثير من الجهد و المال كي ترى فكرة حق التي -اقتنع بها ايما اقتناع- النور، و استجابة لمجهودات و مبادرات الاخ بهاء الدين بكري الخلاقة، و الذي ساهم مساهمة كبيرة في فتح هذا الحوار و ايضا بدعوة الاخ محمد سليمان لمواصلة ما بدأه الخاتم، مساهمة الاخ محمد تكتسب اهمية خاصة اذ انه هو الشخص الذي تابع تطور حق في داخل السودان متابعة لصيقة، و ابداء اللقاء معه بالورقة التي قدمها في مؤتمر القاهرة و التي قدم فيها تقييم جيد لما حدث في الداخل من اشكالات ادت في النهاية لانقسام حركتنا الى جزئين، لا اطيل عليكم في المقدمة و اترك المجال للاخ محمد و الذي ابدى استعدادا كبيرا للرد على كل الاسئلة التي ترد و مرحليا ستكون الردود عبر اشتراك الاخ بهاء الدين بكري الى ان نتحصل على اشتراك للاخ محمد سليمان من الاخ بكري ابوبكر
    لكم جميعا الشكر على المشاركات العميقة و اثرائكم المقدر لهذا البوست بالنقاش البناء و نتوقع ايضا مشاركات الاخ الخاتم الذي سيتابع هذا النقاش عن كثب من الخرطوم
    امجد


    كلمة (حق) في مؤتمر القوى الحديثة
    مقامة في سيرة النكوص والردة
    محمد سليمان
    "كيف تخطو على جثة ابن أبيك..؟
    وكيف تصير المليك.. على أوجه البهجة المستعارة
    كيف تنظر في أيدي من صافحوك..
    فلا تبصر الدم .. في كل كف؟
    إن سهماً أتاني من الخلف .. سوف يجيئك من ألف خلف."
    أمل دنقل

    صباح الأحد 6 فبراير الجاري 2000 أعلن الحاج وراق سيد احمد في مؤتمر، حشد له ثلة لا تتعدى بضعاً وعشرين من الاتباع والحواريين وأضعاف ذلك من الضيوف، عن تغيير اسم الحركة التي كان هو حتى ذلك الوقت أمينها العام في الداخل، حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) إلى "حركة القوى الحديثة السودانية". وتبنى خطاً سياسياً يتناقض جذريا مع مواثيق ومنطلقات برنامج حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حـق)، ويتجه إلى التسوية السياسية مع السلطة. كما أعلن عن تحالف حركته الجديدة مع الصادق المهدي.

    رداً على ذلك الإعلان، أصدرت اللجنة التنفيذية لـ(حق) بياناً نشر داخل السودان وخارجه، شرحت فيه بإيجاز مفارقة برنامج السيد وراق وجماعته لكل المنطلقات الفكرية وركائز البرنامج السياسي الذي تأسست عليه حركة (حق) والتزم به السيد وراق ومجموعته في المؤتمر العام الأول للحركة. وأوضحت أن ما قاموا به يعني خروجهم الكامل والنهائي من (حق)، وبالتالي فإن (حق) تعلن براءتها منهم.

    عقب ذلك البيان، عقد السيد وراق مؤتمراً صحافياً أعلن فيه أن البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية أصدره الخاتم عدلان ومحمد سليمان، ضد الاتجاه العام لقيادات وقواعد الحركة في الخارج الذي يقف مع خطه. وأنه محاولة استباقية لقطع الطريق على اجتماع مشترك بين الداخل والخارج لحسم الخلاف، وانقلاب على آليات الحوار الديمقراطي والشرعية الديمقراطية وعلى مؤسسات الحركة وقياداتها المنتخبة. وأنه، وراق، لولا "اللامركزية التنظيمية" المعتمدة داخل الحركة لأتخذ بحقنا إجراءات "انضباطية" صارمة وألحق بنا حساباً عسيراً. وذكر أن الاتهامات التي وجهها البيان له ولجماعته بنكوصهم عن هدف إسقاط السلطة، وبإدانة العمل المسلح، والتخلي عن فصل الدين عن الدولة وعن حق تقرير المصير، وبانحيازهم للجيش باعتباره حامي الوطن ورافع البندقية الوطنية، وبأنهم دشنوا تحالفاً سياسياً مع الصادق المهدي وتيار التوبة داخل الجبهة الإسلامية، وأنهم قاموا بمجازر تنظيمية في بنية الحركة في الداخل، ما هي إلا محض افتراءات وأكاذيب وتضليل متعمد.

    الخلاف إذن، وكما يبدو من الفقرات السابقة، ذو شقين. شق سياسي يتعلق بخط الحركة السياسي ورؤيتها وبرنامجها وأهدافها وموقفها من السلطة الراهنة واستراتيجية مواجهتها. وشق تنظيمي يتصل بالعلاقة بين طرفي الحركة وقيادتيهما في الداخل والخارج ووسائل إدارة الخلافات والصراع داخل الحركة. ولكن الأمر ليس على هذا النحو، فما أوردناه حتى الآن ليس سوى قمة جبل الجليد. لو كان الفتق مقتصراً على الجوانب السياسية والتنظيمية فقط لكان من الممكن، ولا نقول من السهل، معالجته ورتقه. ولو كان كذلك فقط، لحق علينا فعلاً نعي المراقبين والمشفقين أننا فشلنا في إدارة وحسم خلافاتنا بأسلوب ديمقراطي وأخفقنا في بناء التنظيم الرحب الذي يتسع لتعدد الآراء واختلافها ويسمح بحرية النقاش. ولكن للخلاف طابع أخلاقي عميق يتخلل كل مسامه وخلاياه، وذلك هو ما يجعل الخسارة فادحة حقاً.

    قبل أن نتطرق إلى جذور الخلافات وتفاصيلها، وقبل أن نتناول بيان السيد وراق، ثمة نقاط أساسية لابد من توضيحها:

    • أولاً، لقد ولدت (حق) في خضم الصراع مع السلطة الحالية ووضعت أمر مواجهتها وإسقاطها على قمة أهدافها وأولوياتها السياسية. وإذا كان ذلك الهدف هدفاً عابراً أو ثانوياً في حياة الأحزاب السياسية الأخرى بحكم مسيرتها الطويلة وتاريخها المعروف، فإنه ليس كذلك بالنسبة ل(حق). إنه هدف مرتبط بميلاد الحركة، لذا فإن حياتها أو موتها متعلقان به. إنه يشكل امتحانها الأول أمام الشعب، وإن أخفقت فيه ونكصت عن المساهمة فيه بجدارة وبسالة فسيكون امتحانها الأخير. لذلك قرر المؤتمر العام الأول للحركة، والذي كان السيد وراق من حضوره والمساهمين الرئيسيين فيه، "أن الأولوية السيـاسية المطلقة للحركة هي مقاومة سلطة الجبهة الإسلامية، وإسقاطها، وأن مكانتها السياسية لا تنفصل عن أدائها لواجبها في هذا الصـدد."

    • ثانياً، (حق) لم تنشأ فقط كرصاصة مصوبة تجاه السلطة الراهنة، لا ترى شيئاً سواها وينتهي مفعولها باستقرارها في جثتها. لقد ولدت وفتحت عينيها على حقيقة لم يكن من الممكن غض النظر عنها، وهي إخفاق النخب الوطنية الحاكمة منذ الاستقلال، مدنية وعسكرية، بأحزابها وزعاماتها الطائفية والعشائرية والأيديولوجية، بقادتها العسكريين، وبمثقفيها وعناصرها البيروقراطية، في مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة المتراكمة منذ الاستقلال والتي تفاقمت بدرجة وضعت الشعب على حافة الهلاك والوطن على حافة الضياع. لقد ردت وثائق الحركة وأدبياتها ذلك الإخفاق إلى افتقار تلك النخب لمشروع وطني للنهضة، وإلى ممارساتها السياسية السيئة المطبوعة بالكذب والفساد والتنصل من الالتزامات والتنكر للعهود. ومن ثم آلت (حق) على نفسها أن تساهم في صياغة ذلك المشروع الغائب، وأن تضرب بسلوكها وأدائها مثلاً للممارسة السياسية القويمة التي تتمثل القيم الفاضلة والخيرة في الإنسان وتتسم بالشفافية والصدق والوضوح والاستقامة والالتزام الصارم بالمواثيق والعهود.

    • ثالثاً، ولدت (حق) في مؤتمر بالمملكة المتحدة تم فيه توحيد تنظيمي الحركة السودانية للديمقراطية والتقدم والمنبر الديمقراطي مع بعض الشخصيات المستقلة تحت اسم (حركة القوى الجديدة السودانية). ووضعت نصب عينيها منذ ميلادها، قضية انتقالها من الشتات إلى الوطن. لذلك لم يمض طويل وقت حتى بنت تنظيمها في الداخل تحت اسم (حركة القوى الجديدة الديمقراطية). والتقى ممثلو رافدي الحركة في اسمرا في يناير 1997م في المؤتمر العام الأول، والذي أقر بالإجماع توحيد الحركة تحت اسم (حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)، وأجاز وثيقتها التأسيسية متضمنة خطها السياسي وتحليلها لطبيعة سلطة الإنقاذ، وأمن على استراتيجية المواجهة المسلحة الشاملة وسيلة لمواجهتها وإسقاطها، ورفض دعوات المصالحة والوفاق معها من أي مصدر جاءت. كما اقر المؤتمر، ولاعتبارات واقعية، وجود الحركة تنظيمياً في رافدين، رافد الداخل ورافد الخارج ، لكل منهما قيادته المنفصلة وباختصاصات واضحة على أن تعملا في تشاور متصل وبتنسيق وثيق وفق قواعد الديمقراطية وفي إطار الخط السياسي المجاز.

    • رابعاً، الوحدة بين الداخل والخارج، و كما يتضح من الفقرة السابقة، هشة على المستوى التنظيمي. وكان اعتقادنا أن ذلك الضعف سيعوض بقوة الالتفاف حول الخط السياسي للحركة والمنطلقات الأساسية لبرنامجها، وموقفها من السلطة وأسلوب مواجهتها، وبمتانة الرفقة النضالية التي تعظم التضحيات والعطاء المستمر وتترفع عن المناصب والمراكز، وبالقاعدة الأخلاقية البسيطة التي تفترض الالتزام التام بالمواثيق والقرارات التي تم الاتفاق عليها.

    على ضؤ تلك المقدمات نشرع الآن في تناول جذور وتفاصيل القضايا والخلافات التي يحاول السيد وراق أن يخفيها ويدفنها تحت حطام صورته القديمة، مستعرضين في ثنايا ذلك بيانه الأخير، ونبدأ من حيث انتهى، تاركين للناس أن يحكموا ويقرروا من أشاع الافتراءات والأكاذيب والتضليل المتعمد.

    من أصدر بيان اللجنة التنفيذية؟

    هذا الاتهام الذي ألقاه السيد وراق هكذا، دون سند أو دليل أو برهان، هو من نوع الدوائر المفرغة التي يجيد رسمها. سأقول أن البيان أصدرته اللجنة التنفيذية، وسيقول كلا. ستصدر اللجنة التنفيذية بياناً يؤكد أنها أصدرت البيان الأول، سيصدر بياناً ثانياً ينفي ذلك مؤكداً أنني والخاتم أصدرنا البيان الأول و الثاني، وهكذا …إلى ما لا نهاية، فقد أسأم أنا المسألة، ويكسب هو بالمثابرة. ولكني لست مطالباً بنفي هذا الاتهام. إن وراق هو المطالب بإثباته، وإلى ذلك الحين يظل اتهامه مجرد لغو.

    إن بقية أعضاء اللجنة التنفيذية ليسوا أغراراً أو تبعاً حتى نستطيع أن نصدر بياناً مثل ذلك أو أي بيان آخر دون علمهم أو موافقتهم. إنهم موجودون ومعروفون، بل ومن بينهم المسئول الإعلامي للحركة، ولو صدق ادعاء السيد وراق، فإن الحيلة والوسيلة اللتان تمكناهم من إبداء آرائهم في ما فعلنا لم تكونا لتعجزاهم قطعاً. الذي لا يعرفه، أو يحاول أن يتجاهله السيد وراق هو أن ذلك البيان لم يصدر فقط بموافقة اللجنة التنفيذية، وإنما صدر بعد تشاور واسع مع وبموافقة كل قيادات الحركة في الخارج. إننا واثقون تماماً من أن كل فروع ووحدات الحركة بالخارج تقف بحزم مع مواثيق الحركة ومنطلقاتها الأساسية وبرنامجها وخطها السياسي الواضح. بل إن معظم هذه الفروع والوحدات بادرت بالتعبير عن استغرابها ودهشتها من مواقف السيد وراق وتصريحاته طيلة الفترة السابقة ومن صمت اللجنة التنفيذية إزاء ذلك، وانتقدتنا عليه. هذا غير الأغلبية الساحقة من عضوية الحركة في الداخل والتي نكل بها وراق وألصق بها التهم الجائرة وأبعدها أو فصلها وطردها من الحركة، لمعارضتها خطه السياسي الجديد أو محاولاته فرض ذلك الخط قسراً متجاوزاً قواعد الديمقراطية، ودون تنسيق أو تشاور مع قيادة الخارج.

    والسيد وراق، في ادعائه هذا، يمارس هوايته المفضلة في التنقل كالفراشة بين قيادات الحركة و قواعدها، واللسع كالنحلة، باذلاً "اجتهاده" في زرع الفرقة ونفث الشكوك وضرب الثقة بينها، وإيهام كل فرد على حدة أنه الوحيد الذي يحظى بثقة الداخل، معطياً بذلك ل"اللامركزية التنظيمية" بعداً إضافياً. ولقد كنا في اللجنة التنفيذية نعلم نشاطه ذلك بحذافيره، ولكننا لم نتدخل قط. بل تركنا الأمر لكل عضو في الحركة يعالجه بما يمليه عليه ضميره وبما تفرضه عليه مسئوليته. وإن كانت مثابرة السيد وراق قد أفلحت في حالات قلائل تحسب على أصابع اليد الواحدة، يبدو أنها هي التي يعنيها ب "الاتجاه العام وسط قيادات وقواعد الحركة في الخارج" المؤيد لخطه، فإنها قد أخفقت لدى الأكثرية الساحقة التي لم تنطل عليها الخدع الساذجة فصدته وردته على أعقابه.

    وراق والسباق نحو الانشقاق:

    يتهمنا السيد وراق بأننا أصدرنا البيان في محاولة استباقية لقطع الطريق على الاجتماع المشترك بين الداخل والخارج والمفوض لحسم اختلافات التقدير السياسي. في البداية نسأل، هل الذي قطع الطريق هو البيان، والذي لا يعبر إلا عن شخصين فقط كما قال وراق، أم المؤتمر الذي حشدت له "الجمعية العمومية" للحركة بالداخل و الإعلاميين والضيوف ؟ إذا كان السيد وراق يرى أن لبيان أصدره شخصان فقط وزناً أثقل من قرارات مؤتمره، وقوة أكبر من إجماع الحركة برافديها، فتلك مشكلته هو، وليست مشكلتنا نحن.

    قبل أن نتعرض إلى ذلك الاجتماع و كيف تمت الدعوة له، ومن دعا له، والترتيبات التي كان من المفترض أن تتم، نستعرض المشاكل التي استدعت عقده أصلاً، فذلك وحده كاف لتحديد الطرف الذي لم تكن له مصلحة في عقده وكان له، بالتالي، دافع قوي لإجهاضه وقطع الطريق أمامه. بدأت المشاكل في العلاقة بين الداخل والخارج تطفو على السطح بعد أشهر قلائل من انفضاض المؤتمر العام الأول في يناير 1997 ، و لكنها كانت في البداية مشاكل ذات طابع ثانوي، وكنا نعزيها إلى تعقيدات وضعف وسائل وأدوات الصلة، وضغوط البناء والعمل السري في الداخل، ومشاكل التمويل، ليس إلا.

    • ظللنا نطرح على قيادة الداخل، شفاهة وكتابة، ضرورة تحسين وتائر و تطوير وسائل الاتصال لأهميتها الحاسمة في خلق علاقة صحية بين طرفي الحركة وتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف. واقترحنا ترقيتها بكتابة التقارير الدورية، ومعالجة القضايا كتابة وبصورة مؤسسية موثقة حتى تكون في متناول جميع الأعضاء . ولكن قيادة الداخل تمسكت بإبقاء الصلة في حدودها الدنيا، الهاتفية المتقطعة، وتجاهلت الرد على كل رسائلنا المكتوبة، وتفادت من جانبها تقديم أي وثائق مكتوبة. وحتى حينما زودناها بأحدث وأفضل أجهزة وتقنيات الاتصال، رفضت استخدامها بتاتاً معنا، ولكنها استخدمتها في صلاتها المتنامية مع الآخرين.

    • ضربت قيادة الداخل بكل محاولاتنا تطوير العلاقات التنظيمية عرض الحائط، وتجاهلت كل مقترحاتنا في هذا الصدد. طلبنا تعارفاً بين قادة الحركة في الداخل والخارج يعزز من فرص التفاهم والتعارف، فأهمل ذلك. رشحنا بعض الأسماء لضمها للحركة، ولكنها إما أهملت أو ألصقت بها التهم غير المؤسسة، بل إن تلك القيادة فصلت أو جمدت أو أبعدت كل من تظن أن له علاقة بقيادة الخارج. ثم ضربت سياجاً حديدياً حول رافد الداخل و حجبت عنا أي معلومات عن ما يدور فيه.

    • تجاهلت قيادة الداخل دعوتنا للمساهمة في أي من أعمالها أو مؤتمراتها. وقد يكون ذلك مفهوماً حينما يتعلق الأمر بقضاياها الداخلية. أما عند ما يتعلق الأمر بخط الحركة السياسي وبرنامجها وأولوياتها، فأن التشاور والتنسيق وتبادل الآراء يصبح واجباً لا منحة. لقد وصلتنا وثيقة "قضايا وأسبقيات ما بعد المؤتمر"، وهي تحمل بين دفتيها مفارقات عديدة لخط الحركة وبرنامجها، في يناير 1999، دون أن ندعى للمساهمة في المؤتمر ذاته، بل ودون أن تصلنا أي من الأوراق التي قدمت له.

    • بدأت المشاكل تأخذ الطابع العلني والحاد عقب لقاء الصادق بالترابي في جنيف. أصدرنا من جانبنا بياناً لم يرفض اللقاء أو يدينه، وإنما يطالب الصادق أن يعلن تفاصيل ما دار في اللقاء حتى يؤيده الناس أو يعارضوه. وإذا بنا نفاجأ بالسيد وراق يطلق تصريحات تؤيد اللقاء تأييداً غير مشروط، وتطنب في مديح الصادق شخصياً.

    • عقب ذلك، وانطلاقاً من إستراتيجية الحركة المتفق عليها، عبرنا عن تأييدنا لعملية تفجير خط أنابيب البترول الأولى. نحن كنا ومازلنا على قناعة بأن موقفنا كان صائبا، ولكننا لم ولن نرفض النقاش والتصحيح حول هذا الأمر. وبدلاً من ذلك، عاجلنا السيد وراق ببيان لم يكتف بإدانة تلك العملية وإنما أعلن رفضه القاطع لأي تغيير بالقوة سواء أن أتى من الخارج أو الداخل.

    • في نوفمبر 1999 علمنا، مصادفة، أن قيادة الداخل بصدد جمع توقيعات “مليون" شخص على مذكرة للسلطة تطالبها بالاستجـابة لمساعي الحل السلمي. ثم علمنا بعد ذلك أن السيد وراق قد رفع تلك المذكرة للصادق المهدي، والذي أعاد بناءها فخفض من سقفها المنخفض أصلاً وصب على لغتها المهادنة ذلاً و استجداء إضافيين. قد نعود إلى مضمون تلك المذكرة فيما بعد، ولكن ما يهمنا هنا هو مقارنة هذا المستوى الرفيع من الاتصال والتنسيق بين السيد وراق والسيد الصادق المهدي، بمستوى الاتصال مع قيادة الحركة في الخارج .

    • رفضنا إعلان "نداء الوطن" الصادر عن لقاء البشير والصـادق في جيبوتي، وعبرنا بوضوح عن الأسس التي استندنا إليها في رفضنا ذلك الإعلان واللقاء الذي تم من خلف ظهور الجميع. ومرة أخرى فوجئنا ببيان من قيادة الداخل يؤيد الإعلان وما قام به الصادق تأييداً غير مشروط.

    • ذلك غير التصريحات و المقابلات الصحفية التي لم توفر بنداً في خط الحركة السياسي، أو في وثيقتها التأسيسية، أو في قرارات مؤتمرها الأول، لم تنحرف عنه تصريحاً أو تلميحاً. بالإضافة إلى الأنباء التي أخذت تتواتر عن حملات الإبعاد والفصل الجماعي بمختلف التهم وسط قواعد الحركة بالداخل.

    لم يعد من الممكن بعد كل ذلك تبرير ما يحدث بضعف الصلة أو اختلاف التكتيكات وما إلى ذلك، وأصبح واضحاً وجلياً لنا في اللجنة التنفيذية ولغيرها من قيادات الحركة، أن "التكتيكات" الحقيقة هي ما يمارسه السيد وراق معنا لا مع السلطة، وأن ما يجري من أمور في الداخل، والتجاهل المتعمد لرسائلنا وإهمال الرد عليها، ليس سوى مخطط مدروس لشراء الوقت اللازم لإبعاد المعارضين، وفرض خط سياسي جديد عبر إجراءات عملية، ومن ثم تصفية الحركة تماماً. ولم يعد السكوت ممكناً.

    وكان رأي أغلبية أعضاء اللجنة التنفيذية وقيادات الحركة هو ضرورة التصدي العلني والفوري وفضح المؤامرة من أجل الحفاظ على كيان الحركة موحداً حول خطها وبرنامجها الأصلي، وأن الأضرار التي ستلحق بكيان الحركة في الداخل والخارج وبصورتها ومصداقيتها لدى الجماهير من جراء خط السيد وراق، هي اكبر وأكثر فداحة من أي أضرار قد تنجم عن التصدي له وفضحه. ولكن كانت هناك أقلية، وكنت من بينها، ترى في التصدي العلني والفوري خدمة لمخطط السيد وراق تعطيه الفرصة لاتهامنا بأننا نحن، وليس هو، الذين نسعى لقسمة الحركة وشقها. وأنه من الأفضل التريث ومحاصرة الأمر ريثما يوثق كل طرف موقفه من الخلاف ورؤيته لأسس وكيفية حله، ثم بعد ذلك الالتقاء بممثلين لقيادة الداخل في محاولة للوصول إلى حل يكفل وحدة الحركة. ورغم قناعة الأغلبية بأن محاولة مثل هذه لن تصادف من قيادة الداخل إلا آذاناً صماء، إلا أنهم وافقوا على منح المحاولة فرصتها دون استباق للنتائج.

    اتصلت عقب ذلك ب "نزار أيوب" عضو قيادة الداخل وشرحت له الفكرة، فأخطرني بموافقته الشخصية وأنه سيشاور الآخرين ويعود لي برأيهم. مر أكثر من شهر دون خبر، وفي خلال هذه الفترة التقيت أحد أصدقاء الحركة من دولة أخرى ورداً على أسئلته المشفقة شرحت له ما جرى، فتطوع وصاغ الأفكار الرئيسية لاقتراحنا كتابة وبعثها بالفاكس إلى السيد وراق طالباً رداً مكتوباً، لا زال ينتظره حتى الآن! في منتصف ديسمبر المنصرم ابلغني أحد الأصدقاء المشتركين أن "نزار" طلب منه إبلاغي بموافقة قيادة الداخل على الاجتماع. اتصلت ب "نزار" مجدداً فأكد لي ذلك مشيراً إلى أنهم لا يرون داعياً لصياغة المواقف كتابة. فذكرته أولاً، بأن مبادرة مكتوبة في اتجاه الاقتراح الذي ناقشناه قد سبق إرسالها لهم وأننا كنا نتوقع رداً كتابياً عليها. كما أوضحت له أن توثيق المواقف ضروري جداً لتحديد نقاط الخلاف والاتفاق، وضروري لوضع أجندة الاجتماع ذاتها.

    بعد ذلك مباشرة، وبتاريخ 16/12/1999 قمت بصياغة رسالة إلى قيادة الداخل تضمنت اقتراح عقد الاجتماع مفصلاً، ومربوطاً بجدول زمني لتبادل الوثائق وتداولها، وعدد ممثلي كل طرف، وتفويضهم اتخاذ القرارات، وكيفية اتخاذها، وأنها ملزمة للطرفين، وتعهد قيادة الخارج بتحمل تكاليف انعقاد المؤتمر بما في ذلك نفقات سفر وإقامة ممثلي الداخل. وبعد محاولات ماراثونية، إزاء إصرار العنوان الذي أعطوني إياه التهرب من استقبالها، تم إرسال الرسالة. بعد ذلك بعشرة أيام تقريباً تسلمت رد القيادة الوطنية للداخل يعلن موافقتها على الاقتراح مع تعديلات غير جوهرية، مؤكدين أن وثيقتهم ستصلنا بتاريخ 22 يناير 2000م.

    في انتظار تلك الوثيقة، قمنا بإعداد وثيقتنا ووزعناها لفروع الخارج لمناقشتها تمهيداً لإرسالها لقيادة الداخل، وشرعنا في الإعداد للمؤتمر وتم تكليف مجموعة بمتابعة إجراءات التحضير. انتهى كل ذلك، وأتى 22 يناير 2000م ومضى، ولم يصلنا شيء. حاولت الاتصال عدة مرات للاستفسار عن أسباب التأخير، ولكني فشلت في الوصول لمسئول يوضح لي الأمر، إلى أن فاجأتنا الأنباء بأن قيادة الداخل تعد لعقد مؤتمر لإقرار خط سياسي جديد وعلاقة تنظيمية مختلفة مع كيان الحركة في الخارج. فسارعت من جديد للاتصال، وبعد إلحاح تمكنت من الوصول إلى "نزار أيوب" الذي أكد لي ما سمعت، وأن المؤتمر سيعقد في صبيحة اليوم التالي و قد تم توجيه الدعوة سلفاً للضيوف والإعلاميين لحضوره، وأنه سيجيز خطاً سياسياً مختلفاً وبنية تنظيمية جديدة تمنح صلاحيات قيادة الحركة بكاملها للداخل.

    استغرقت المحادثة أكثر من ساعة، حاولت فيها إقناعه بضرورة تأجيل المؤتمر، إذ أن عقده، بأجندته التي أوضحها، لي لا يعني سوى قطع الطريق وإغلاق الأبواب، قبل الأوان، أمام أي محاولة للحوار ويجهض الاجتماع المزمع عقده، ولم أفلح. في النهاية، طلبت منه أن يسجل مناشدة مني تضمنت نفس المعاني التي ذكرتها، وأمليتها عليه ليقرأها على المؤتمرين لدى افتتاح أعمالهم، ووعدني الرجل بأن يقرأ نص تلك المناشدة ليقرر أعضاء المؤتمر بشأنها ما يرونه مناسباً. بعد ذلك علمنا من الصحف بما كان، فاتصلت ب "نزار" وسألته إن كان قد قرأ مناشدتي للمؤتمرين، فأجابني بأنه لم يفعل، لأنه انشغل بإجراءات المؤتمر واستقبال الضيوف !!! تلك هي وعود القادة على مستوى المكتب التنفيذي في الداخل!

    حقيقة، لم تكن تساورني أي أوهام بأن مؤتمراً على تلك الشاكلة، يعقد في ظل التنكيل الذي حاق بعضوية الحركة في الداخل ولم يسلم منه إلا الاتباع، ويستدعي للبصم على خط سياسي مختلف تم تطبيقه عملياً منذ عام و نيف، لن تكون فيه حياة كي تنادى. ولكنني رأيت أن أضعهم أمام مسئولياتهم. لقد حجب السيد وراق المناشدة عن المؤتمر لا خوفاً من تأثيرها علي المؤتمرين، فنتيجتها معروفة ومقررة سلفاً. ولكنه لم يعرضها، حتى لا تدرج في أجندة ومحاضر المؤتمر، تفادياً للتوثيق، وحتى يتمكن هو من التهرب من المسئولية، فهو يحرص دائماً على إخفاء آثاره .. ولكنه إن كان لا يريد أن يترك أثراً يحسب عليه، فلن يترك أثراً يحسب له… ويذهب الزبد جفاءً.

    ذلك فيما يتعلق باتهامنا بقطع الطريق أمام المؤتمر، أما اتهامي بالتسبب في الخراب الذي حل ببنية الحركة في الداخل والتشويه الذي تم لصورتها في الخارج والداخل معاً، فإنني أعترف به تماماً. لقد نسيت القول المنسوب للإمام علي، كرم الله وجهه، "الوفاء لأهل الغدر غدر"، ووقفت ضد أغلبية قيادات وأعضاء الحركة، رغم علمي التام بحقيقة توجهات وأغراض السيد وراق، وساهمت بفعالية في تمهيد الطريق أمامه وتوفير الزمن المطلوب والفرصة الكافية له لتخريب الحركة. لكن واجب السيد وراق هنا هو أن يشكرني على ذلك، لا أن يهددني بإجراءات "انضباطية".

    اللامركزية التنظيمية والمركزية الأخلاقية:

    يقول السيد وراق أن "نظم اللامركزية المعتمدة في العلاقة بين رافدي الحركة تعيقنا من اتخاذ أية إجراءات "انضباطية" في حق الخاتم عدلان ومحمد سليمان". إذا كان ذلك هو العائق الوحيد أمام السيد وراق، فإنني أبعده وأزيحه عن طريقه تماماً. فأنا لم أرى نفسي يوماً أرفع أو أعلى من المحاسبة سواء جاءت ممن هم دوني أو من أقراني، ولم ولن أتفاداها بحجة فنية أو إجرائية أو غير ذلك، لأن الامتثال للمحاسبة والخضوع لها أمر أخلاقي بالدرجة الأولى في عرف الناس العاديين من أمثالي، وهو قاعدة أساسية من قواعد الديمقراطية. ما يتجاهله السيد وراق هو أن الذي كان يربط بيننا لم يكن علاقة تنظيمية بحتة، بل كان أسمى وأرفع من ذلك بكثير. ما كان يوحدنا هو "المركزية الأخلاقية" التي تضمن الالتزام التام بالبرنامج والخط السياسي الذي أجزناه معاً، والعمل بصدق وأمانة لتنفيذ تعهداتنا والتزاماتنا تجاهه. وهو بحديثه عن "اللامركزية التنظيمية" يريد أن يتفادى تلك القواعد الأخلاقية، لأن موازينه فيها أخف من العهن المنفوش.

    أنني اطلب من السيد وراق أن يحاسبني وفقاً لتلك "المركزية الأخلاقية". وهاأنذا، أعلن استعدادي للمثول للمحاسبة العلنية أمام أي هيئة يختارها هو، وطالما أكد هو في بيانه أن موقفنا "لا يعبر عن الاتجاه العام وسط قيادات وقواعد الحركة في الخارج"، فلن تواجهه أي صعوبة في تشكيل تلك الهيئة. طلبي الوحيد من السيد وراق لقاء هذا العرض المغري، هو أن يقبل المعاملة بالمثل. فليشرع في تكوين هيئته وليعلن صحيفة اتهاماته.

    إن التزامنا بالقرارات والوثائق التي أجزناها معاً هو أمر تنظيمي وأخلاقي معاً. تنظيمياً تظل تلك القرارات والوثائق ملزمة تماماً وتمثل المرجعية للجميع إلى أن تعدلها أو تغيرها الهيئة التي أجازتها من قبل، أو هيئة ذات سلطات أعلى منها وبذات الوسائل التي تم إقرارها بها أولاً. على هذا الصعيد تظل الوثيقة التأسيسية وقرارات المؤتمر العام الأول للحركة ملزمة تنظيميا للسيد وراق وللداخل، تماماً كما هي ملزمة لنا وللخارج، إلى أن نعدلها أو نغيرها معاً.

    أما أخلاقياً، فإن التزام المرء بما يختاره أو يوافق عليه طوعاً ووفائه بتعهداته يظل أحد أهم أسس وأركان العلاقة بين البشر الأسوياء، وبدون ذلك تنفرط المجتمعات. إن التزامات و اتفاقات وعقود وتحالفات سياسية واقتصادية مالية كفيلة بتغيير وجه البسيطة، تتم اليوم شفاهة دون عقود مكتوبة أو مواثيق ممهورة، وفقط بناءً على التزام الناس بكلمتهم. أما في السودان فقد ظلت أقدار الناس، وإلى ما قبل سيادة أخلاق "المشروع الحضاري"، تقاس بكلمتهم، وقد ظل السيد وراق يتهمنا بأننا، بحكم وجودنا في الخارج، فقدنا العلاقة بواقع الأشياء في السودان، وقد يكون صادقاً في اتهامه ذلك، إذا كان ما رأيناه من أفعاله يعبر عن واقع الأشياء في السودان الآن.

    إن إفراغ العلاقة التنظيمية من مضامينها السياسية والأخلاقية، يحيلها إلى حزمة من الإجراءات والوسائل الميكانيكية والبيروقراطية التي لا تستخدم، كما برهن التاريخ والتجارب كلها، إلا لإخراس أصوات المعارضين وطردهم ثم تحويل الباقي من العضوية إلى تبع منعدمي الإرادة. وذلك بالتحديد هو ما فعله السيد وراق بالحركة في الداخل، واستطاع من خلاله فصل الغالبية العظمى من قواعد حركة (حق) داخل السودان وطرد وإبعاد وتهميش وتجميد هيئات ومدن وفروع طلابية بأكملها.

    ولكن ترى على ماذا سيحاسبنا السيد وراق ؟ أعلى الالتزام الصارم ببرنامج الحركة وخطها السياسي وأدواتها وأساليبها في العمل، والتي شارك هو شخصياً ليس فقط في إجازتها وإقرارها، وإنما في إعدادها وصياغتها ؟ أم على السعي الجاد لنشرها وتوطيدها ووضعها موضع التنفيذ ؟ هل يحاسبنا على التمسك بمواجهة السلطة بهدف إسقاطها ؟ ولكن السيد وراق ينفي في بيانه الأخير أنه تخلى عن ذلك التوجه وذلك الهدف، ويستنكر اتهامنا له بذلك ويسميه إدعاءً. هل يحاسبنا على الالتزام بالمواجهة الشاملة المسلحة ؟ ولكنه نظم فيها شعراً في بيانه المذكور، وذكر أنه "لا يدين العمل المسلح"، أ حرام على بلابله الدوح .. حلال على الطير من كل جنس. هل يحاسبنا على التمسك بفصل الدين عن الدولة ؟ كيف وهو، كما ذكر في بيانه، قد طور العلمانية، بل واكتشف لها صيغاً جديدة. هل يحاسبنا على استبعادنا ورفضنا لمفهوم الانتفاضة المحمية بواسطة القوات المسلحة وعلى رأينا في الجيش أنه أصبح تابعاً لميليشيات الجبهة الإسلامية وذراعاً عقائدياً لها ؟ هل وهل… ذلك ينقلنا للشق الآخر من الخلاف.
    عملية اختطاف الحركة:

    يتمحور الشق السياسي من الخلاف، وكما ذكرنا سابقاً، في قراءة الوضع السياسي في السودان والتطورات التي طرأت عليه منذ مجيء السلطة الراهنة وتحديد وسائل مواجهتها والتصدي لها سلماً وعنفاً. والأسئلة المطروحة هنا هي بالتحديد، هل تجاوزت الأحداث الوثيقة التأسيسية ل(حق) وهل تحتاج هي بالتالي إلى صياغة وثيقة جديدة تعبر عن هذه المواقف المستجدة ؟ وهل حدثت على صعيد السلطة تطورات جوهرية تقتضي منا تغيير موقفنا منها واستراتيجيتنا و تكتيكاتنا إزاءها ؟ إننا نرى أن الدولة التي أقامتها الجبهة الإسلامية منذ عشر سنوات ووطدتها ما زالت قائمة بثوابتها وركائزها وقوانينها و مؤسساتها وأهدافها. نعم، حدثت بعض التطورات والمتغيرات، ولكنها في رأينا تغيرات ثانوية وعابرة ولا يمكن اعتبارها تحولات جذرية في طبيعة النظام.

    بالتالي فإن استنتاجاتنا الرئيسية التي تضمنتها الوثيقة التأسيسية، وأقرها وأكد عليها المؤتمر الأول العام للحركة، والتي تنص على أن الجبهة اِلإسلامية قد خططت ونفذت برنامجاً متكاملاً للحيلولة دون إسقاطها بالوسائل السلمية وحدها، وعلى أن المواجهة المسلحة ليست أمراً اختيارياً، بل واقع اختارته وفرضته فرضاً الجبهة الإسلامية القومية، تظل استنتاجات سليمة وصائبة. الجبهة الإسلامية القومية لن تتنازل سلماً إلا عما توقن بأنه سيؤخذ منها بالقوة. ولذلك فإن للحل السلمي الحقيقي الذي يحقق مطالب المعارضة كافة، سواءً عن طريق الانتفاضة أو التفاوض، له فرصة واحدة للنجاح، وهي أن يتم في سياق المواجهة المسلحة الشاملة، مستنداً إليها ومرتبطاً بها.

    رأينا هذا ليس منزلاً، بل ولا أي من وثائقنا أو قراراتنا. إنها بمجملها خاضعة للنقاش والتعديل والحذف والإضافة والإلغاء، كما تقتضي التطورات، ولكن وفق القواعد التنظيمية الديمقراطية. وأمام من يرى ضرورة تعديل خط الحركة، أن يسعى داخل الحركة وبكل السبل الديمقراطية، بما في ذلك تكوين التكتلات والتيارات، لإقناع العضوية بصواب وجهة نظره. وأن يستخدم كل منابر الحركة الداخلية لنشر رأيه وحشد الآخرين حوله. ولكن إلى يتمكن من ذلك، و يستطيع من خلال مؤتمر عام للحركة تغيير مواثيقها ومنطلقاتها الأساسية، فعليه الالتزام جماهيرياً بها. بل إن أراد التعبير عن وجهة نظره خارج الأطر التنظيمية، فيمكنه ذلك، شريطة أن يوضح أنه يعبر عن وجهة نظره هو أو عن وجهة نظر تيار داخل الحركة، لا عن الحركة ككل. أما بالنسبة للقياديين على مستوى العمل الجماهيري، والذين يصعب على "ضميرهم الحي" أن يجدوا أنفسهم مضطرين للدفاع عن رؤية سياسية لم يعودوا يؤمنون بها، فإن واجبهم، إن اختاروا البقاء داخل الحركة، هو التخلي عن مواقعهم تلك والتحول إلى مواقع أخرى يستطيعون من خلالها العمل لنشر أفكارهم. ذلك هو التقليد السائد في كل التنظيمات الديمقراطية.

    لقد تخلى السيد وراق و نكص على أعقابه عن كل منطلقات الحركة وخطها. لقد تخلى عن هدف إسقاط السلطة عبر أي وسيلة، وقبل بالتسوية السياسية معها وقبل بتنازلات تقدمها كما تشاء ومتى تشاء، وأدبر عن المواجهة المسلحة و أدانها. واستخدم موقعه القيادي لتزييف موقف الحركة ورؤيتها، وتلك ممارسة لا علاقة لها بالديمقراطية ولا بالأخلاق، إنها عملية اختطاف في وضح النهار، لا أكثر ولا أقل.

    يصر السيد وراق في بيانه الأخير على أن ما نقوله محض افتراءات وأكاذيب وتضليل متعمد، و يستند في ذلك إلى فقرات منتقاة من وثيقته الجديدة. نحن لم نطلع على النص الكامل لوثيقته التي أجازها مؤتمره الأخير، ولكن ذلك ليس مهماً، لسبب واضح وبسيط، وهو معرفتنا التامة بمدى احترام والتزام السيد وراق بالوثائق، لا وثائق الآخرين فقط، وإنما وثائقه التي يخطها بيده أيضاً. ولذلك سنعتمد في تناولنا تلك الوثيقة على ما استند إليه هو من فقرات، وهي فقرات، رغم أنه انتقاها بدقة لتعبر بأوضح وأفضل ما يكون التعبير عن موقفه، إلا أن المرء يحتاج إلى بوصلة ومايكروسكوب حتى يهتدي إلى ذلك الموقف.

    منهج المقاومة أم اجتهاد المساومة؟

    يقول السيد وراق أن وثيقته تنص على أن "تسعى (حق) كأولوية سياسية مطلقة إلي استعادة الديمقراطية التعددية كاملة غير منقوصة وفق المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الإنسان والتي تشمل ضمن ما تشمل ضرورة حل سلمي ديمقراطي عادل لقضايا القوميات في البلاد، ويتحقق ذلك باحتمالين، إما بإسقاط سلطة الإنقاذ، أو عبر تسوية سياسية شاملة." ثم يقفز مباشرة إلى فقرة أخرى تتحدث عن وسائل إسقاط النظام، و يقول أنه "من بين حزمة هذه الوسائل فإن (حق) تتبنى المقاومة المدنية." وفي النهاية يورد السيد وراق هذه الفقرة ليدحض نهائياً اتهامنا له بإدانة المواجهة المسلحة، "وما لم تتوفر آليات وضمانات التداول السلمي الديمقراطي للسلطة فإن العنف المعارض يظل مشروعاً، وإذ تفضل (حق) آليات المقاومة المدنية كاجتهاد سياسي، فإنها لا تنسخ اجتهادات الآخرين، ولا تدين العمل المسلح المعارض."

    نلاحظ أولاً، أن السيد وراق لم يذكر في الفقرة الأولى أي الاحتمالين لاستعادة الديمقراطية، إسقاط النظام أم التسوية السياسية، هو الأرجح. ثانياً، هو يريدنا أن نفهم من سياق الفقرة الثانية، ومن السياق فقط، أن (حق) تتبنى إسقاط السلطة. قد يكون الأمر كذلك، ولكن طالما أن إسقاط السلطة مطروح كاحتمال فقط، كما ورد في الفقرة الأولى، فإنه يمكن للسيد وراق ولأي شخص آخر، بل وللنظام نفسه، أن يتحدث عن إسقاط النظام كما يشاء، وأن يختار ما يريد من العدة والأدوات المناسبة "تحسباً له"، فليس هناك من جهة يمكنها أن تحاسب أو تسائل الناس عن "الاحتمالات". أما في الفقرة الثالثة، فهو يربط مشروعية العنف المعارض ب "افتراض" عدم توفر آليات وضمانات التداول السلمي للسلطة. ولكن الأمر لا يتعلق بسلطة في رحم الغيب أو في بلاد واق الواق، وإنما بسلطة موجودة وماثلة أمام ناظرينا بسياساتها وممارساتها التي تطبقها علينا آناء الليل وأطراف النهار. لذلك فإن مشروعية العمل المسلح لا تتحدد بالهروب إلى افتراضات نظرية والاختباء خلفها، وإنما بناءً على واقع محدد معروف ومعلوم، وراهن. هل آليات وضمانات التداول السلمي والديمقراطي في ظل هذه السلطة الراهنة، موجـودة أو حتى واردة أم لا ؟ ذلك هو السؤال . وعلى ذلك الأساس يتخذ الناس موقفهم من العمل المسلح. إن كان مشروعاً، فدور (حق) لن يكون الاكتفاء بعدم إدانته. وإن كان غير ذلك فإن واجبنا لن يكون الاكتفاء بإدانته، وإنما محاربته وهزيمته. لسنا متفرجين، والقضية ليست "اجتهادات" ينسخ بعضها بعضا.

    إن الفقرات التي أوردهما السيد وراق تثير أسئلة تحير المرء وتؤرقه. إذا كان من الممكن فعلاً استعادة الديمقراطية، بشروطها تلك التي نص عليها السيد وراق، عبر التسوية السياسية الشاملة، فلماذا يقول في وثيقته الجديدة أنه "لا يدين العمل المسلح"؟ لماذا كل هذا الحياد "السويسري" ؟ أليس من الواجب عليه كقائد مسئول أن يجنب الناس والبلاد شرور الحروب وويلات المواجهات طالما أنه من الممكن تحقيق نفس الأهداف سلماً؟ وإذا كان من الممكن، حقيقة، استعادة الديمقراطية كاملة غير منقوصة وحل كل قضايا الوطن عبر التسوية، فلا بد أن الذين يطرحون احتمال إسقاط النظام هم مجموعة من الاقصائيين والاستئصاليين. ولو اختار السيد وراق ذلك الموقف لكان اختياراً مفهوماً، لكنه لا يفعل ذلك وإنما يختار ل (حق) المقاومة المدنية الواردة ضمن أدوات المواجهة الشاملة لإسقاط نظام الإنقاذ! هل يهوى إسقاط الأنظمة "لله فالله" ؟ هل يحب المواجهات وإشعال الحروب دون سبب ؟

    من الملحوظ أن السيد وراق عدد آليات استعادة الديمقراطية "الكاملة غير المنقوصة" عبر احتمال إسقاط النظام وحدد الآلية التي يفضلها ل(حق) في إطار ذلك الاحتمال. ولكنه لم يوضح الآليات الواردة ضمن احتمال "التسوية السياسية الشاملة"، كما لم يحدد الطبق الذي يفضله ل (حق) من ضمن "قائمة الأطعمة" التي يعدها ويقدمها طهاة هذه التسوية السياسية الشاملة. ذلك من جانب، أما من الجانب الآخر، فهو لم يشرح ماهية هذه التسوية وقواعدها وأركانها. إن الحل المسمى ب "التسوية السياسية الشاملة" هو من قبيل الغول والعنقاء والخل الوفي، فالعبارة في حد ذاتها، وابتداءً، تحوي تناقضاً ينفيها ويلغيها من الوجود تماماً. إن "التسوية" في القاموس السياسي تعني التنازلات المتبادلة، وبهذا المعني فهي لا يمكن أن تكون "شاملة" وأي حلول تأتي عبرها لن تكون شاملة، بل ناقصة وجزئية. تلك التنازلات، لا تقدمها الأطراف، أي أطراف دع عنك الجبهة الإسلامية، بمحض اختيارها، وإنما تحددها وتفرضها موازين القوى. هذه الموازين ليست في مصلحة المعارضة حالياً، ولكن حتى إذا افترضنا جدلاً تعادل ميزان القوى بين الطرفين أو رجحانه لصالح المعارضة، فإن مبدأ التسوية سيفرض على المعارضة أن تتنازل عن قدر ما من "الديمقراطية الكاملة غير المنقوصة".

    لا نعتقد أنه يمكن لحركة سياسية جادة "ترى في نفسها مستقبل السودان"، أن تطرح مسائل التصدي للسلطة واستعادة النظام الديمقراطي التعددي القائم على فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون، وحل قضايا الهوية والعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة، في شكل احتمالات. فمستقبل السودان وشعبه ليس مطروحاً للرهان. بوضوح، ودون لف أو دوران، ليس هناك احتمالان لاستعادة النظام الديمقراطي وحل القضايا التي أشرنا إليها حلاً حاسماً وجذرياً يفتح الباب أمام الشعب السوداني للتقدم و اللحاق بركب العصر. هناك احتمال واحد فقط، وهو إسقاط النظام الحالي. أما "التسـوية السياسية الشاملة" و "الحـل السياسي الشامل" و " تفكيك النظام أو دولة الحزب لصالح دولة الوطن" فهي أسماء شتي لشيطان واحد هو التصالح مع الجبهة القومية الإسلامية وإعفاؤها من المساءلة عما ارتكبت في حـق الوطن والشعب من جرائم وآثام منذ 30 يونيو 1989 ، واقتسام السلطة معها وفق شروط متفق عليها، وهي شروط لن تكون إلا لمصلحتها في ظل توازن القوى الحالي. وذلك ليس حلاً، وإنما أزمة جديدة.

    يتحدث السيد وراق عن "اجتهاد" المقاومة المدنية. لا اعتراض لدينا على ذلك، وإن كنت شخصياً أتحفظ على منهج "الاجتهاد" هذا وما ينطوي عليه من إيحاءات، وأرى أن المسائل السياسية يجب أن تحسم وفقاً للدراسة العلمية المنهجية القابلة للتمحيص والفحص، لا اجتهادات الشيوخ والسادة بمنطقها الباطني غير المتاح للعامة من أمثالنا. ولكن وراق لا يذكر ماهية تلك المقاومة المدنية ولا يحدد أشكالها وأهدافها الآنية أو البعيدة. عموماً، نحن لا نحتاج أن يطلعنا على ذلك أحد، فجملة ممارساته قبل وبعد المذكرة المليونية تفضح تماماً ما يعنيه هو بالمقاومة المدنية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2004, 03:41 AM

abdelrahim abayazid
<aabdelrahim abayazid
تاريخ التسجيل: 19-06-2003
مجموع المشاركات: 4505

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    ياناس حق كل سنة وانتم طيبيين وشكرا علي الورقة المقدمة من الاستاذ محمد سليمان .

    ذكرتم في الورقة ان وراق فيما معناه متقارب مع الصادق المهدي الم تروا ان الخاتم في الكلام اعلاه متقارب ايضا الي الصادق ومبارك الفاضل؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2004, 03:48 AM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    بقية ورقة محمد سليمان

    بصورة عامة، هناك منهجان، وليس احتمالان، للتعامل مع السلطة الراهنة، منهج المقاومة ويستهدف إسقاط السلطة، ومنهج المساومة ويستهدف مصالحتها، وتندرج تحت كل منهما درزينة من الآليات والوسائل. الأمر المهم، والذي يميز بين المنهجين، هو الهدف النهائي ثم الهدف المباشر والمحدد للوسيلة أو الآلية المستخدمة. العمل المسلح حينما يكون هدفه إسقاط النظام يندرج تحت المنهج الأول، وحينما يكون هدفه الضغط على النظام للحصول على بعض التنازلات يندرج تحت منهج المساومة. المقاومة المدنية حينما ترد ضمن منهج المقاومة، تمارس في تعاضد مع المواجهة المسلحة وأشكال المقاومة الأخرى وفي ترادف معها ويكون هدفها تحريض الجماهير ولفها حول شعار إسقاط النظام، أما حينما تمارس باللجوء إلى محافظ أم درمان أو إلى رئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس الوطني المنحل فإنها تندرج تحت منهج المساومة. وعلى ذلك النهج تعجم أعواد بقية الآليات بما فيها الانتفاضة الشعبية والتفاوض.

    التوزيع العادل (للثورة) وأدوات المواجهة:

    إذا كان السيد وراق قد فضح في عبارة واحدة من ثلاث كلمات هي "التسوية السياسية الشاملة"، مدى التلفيق الذي يتميز به خطه الجديد، فإنه في فقرة واحدة من وثيقته الجديدة يزيف، لا خط الحركة وحده وإنما طبيعتها ككل. يقول وهو يوزع مهام المواجهة الشاملة على القوى السياسية والاجتماعية ويعطي كل ذي حق حقه "إسقاط الإنقاذ يتم عبر آلية المواجهة الشاملة وهي جماع المقاومة العسكرية لجميع الأقليات المهمشة والأحزاب المعارضة، والمقاومة المدنية للجماهير خصوصاً تنظيمات وتكوينات القوى الحديثة. إضافة إلى الضغط الديبلوماسي السياسي والمعنوي للمجتمع الدولي. وتتكامل هذه الوسائل وتتصاعد حتى تصل ذروتها وتتوج بالانتفاضة الشعبية والإزاحة النهائية للسلطة. ومن بين حزمة هذه الوسائل فإن (حق) تتبنى المقاومة المدنية."

    أولاً، هكذا وفجأة يطرد السيد وراق (حق) من زمرة (الأحزاب المعارضة) مرة واحدة، ليضمها إلى مجموعة (عدم الانحياز) هذه المسماة بتنظيمات وتكوينات القوى الحديثة. ثانياً، إذا لم يكن مفهوم "القوى الحديثة" هذا قد عفا عليه الزمن، فقد هجرناه نحن عند إنشـاء الحركة، ولم يكن اختيار اسم "حركة القوى الجديدة" بدلاً من "الحديثة" اعتباطاً، وإنما كان تعبيراً واضحاً عن تلك الهجرة، أو على الأقل عن الرغبة فيها. وتأكيداً لذلك، حدد المؤتمر العام الأول في صياغته لاستراتيجية نمو الحركة أن "تترافق مع بناء الحركة في الداخل، مهمة لا تقل عنها أهمية، وهي الانتقال من الصفوية إلى الشعبية، ومن مواقع الفئات المثقفة والمتعلمة، إلى صفوف الشعب بكل طبقاته وفئاته وثقافاته وأعراقه، ومن المدينة إلى الريف." ولكن لنترك وثائق الحركة ومؤتمراتها، فالسيد وراق لا يعير ذلك اهتماماً، ولنرجع إلى وثائق قيادة الداخل التي خطها هو بيده، لنقرأ في وثيقة "قضايا وأسبقيات ما بعد المؤتمر" هذا التعريف ل(حق) "إنها حركة ترى في نفسها مستقبل السودان ونهضته وحداثته على أساس ديمقراطي اجتماعي واسع وجارف وغالب. وسيظل ذلك هو الهدف الأساسي للحركة في مستقبلها المنظور، وذلك هو ما يحدد قضاياها وأسبقياتها." كيف يتسنى لحركة تصنف نفسها ضمن "القوى الحديثة" أن تتحول إلى تيار اجتماعي جارف في مجتمع تبلغ نسبة الأمية فيه أكتر من 85% ؟

    حينما تحدد (حق) أن أسبقيتها الأولى هي المواجهة المسلحة مع السلطة والعمل لإسقاطها، يهرب السيد وراق من ذلك قائلاً أن الأسبقية الأولى هي البناء والتحول إلى تيار اجتماعي جارف. وحينما يواجه بمتطلبات البناء وفق الأهداف التي وضعها هو بنفسه، ينتقل ب (حق) من صفوف الفئات الشعبية والجماهير الواسعة إلى صالونات القوى الحديثة، وهكذا… السيد وراق في حقيقة الأمر لا يريد ل (حق) أن تواجه ولا يريد لها أن تبني ( هذا بافتراض أن هناك تناقضاً بين الاثنين، وذلك في منظورنا غير وارد)، وهو لا يريدها وسط القوى الجديدة، أو بين القوى الحديثة، بل ولا أينما كان "النفير". إنه يريدها فقط حيثما كان هو، بتناقضاته كلها، "قدم في الماء وقدم في السماء"، وحيثما كان هو تشرق الشمس!

    نعود الآن إلى ذلك التوزيع العادل "للثورة"، والذي قسم فيه السيد وراق الأدوار بين "الأقليات المهمشة"، والتي يأبى حظها التعيس دائماً إلا أن يرميها في المحظورات، فيبتليها بالمقاومة العسكرية، و بين "الجماهير" و تكوينات وتنظيمات القوى الحديثة "بنت الناس" التي ينعم عليها بالمقاومة المدنية. لقد تطرقت الوثيقة التأسيسية ل (حق) لتفاوت أساليب وأدوات النضال بين جماهير المدن وجماهير المناطق المهمشة باعتباره أمراً سلبياً، وانطلقت من ذلك لتستشف فرص الوحدة الكاملة للشعب في كل بقاع الوطن بقولها "وفرت الجبهة الإسلامية لهذه القوى فرصة تاريخية لتضيف إلى وحدة برنامجها السياسي، ورؤيتها للسودان الجديد، وحدة أساليبها النضالية وأدواتها القتالية". ولكن الناس بالنسبة للسيد وراق ، ورغم كل ما يقال، ليسوا سواسية. وطالما أن الحرب وأهوالها تدور بعيداً فلتدر، وطالما أن وقودها المهمشون والحجارة فلتستعر. و الغريب أن السيد وراق، في وثيقته التي أجازها مؤتمره الأخير، ينتقد الحركة الشعبية لتحرير السودان لأنها "تختزل الثقافة إلى الجينات العرقية". إنه هنا لا يختزل الثقـافة فقط وإنما حق الحياة ذاته في الجينات العرقية. وبعد، فإلى أي قاع سحيق، بل إلى أي هاوية بلا قرار يدفعنا السيد وراق؟

    إدانة المواجهة والمراهنة على التيار الإسلامي:

    تخلي السيد وراق عن المواجهة المسلحة أكده بنفسه، وفي هذا لا نحتاج إلى قول الكثير. أما إدانته لها، وتبنيه المساومة مع النظام فهي ليست قصراً على وثيقته الجديدة فحسب، وإنما وردت في مواقع ومواقف شتى، وما نورده هنا ليس إلا غيضاً من فيض.

    في بيانه عن عملية تفجير خط أنابيب البترول أكد السيد وراق رفضه واستنكاره لأي تغيير عن طريق القوة سواء من الداخل أو الخارج. هل هناك من إدانة أوضح من ذلك ؟ وفي رسالته إلى رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الوطني المنحل، عقب إهانته وإذلاله خلال حملة "المليون" توقيع، يصف السيد وراق العمل المسلح "بالتطرف والعبط السياسي" ويصف جيوش المقاومة المسلحة بالبربرية والجهل وعـدم التمدن. أنظر قوله في رسالته تلك "وبكل صدق، إننا لو لم نكن قد تخيرنا أسـاليب الاحتجـاج المدني عن بينة وبصيرة، وبعد طول تأمل، فإن تلك المعاملة الهمجية كانت ستدفعنا حتماً إلى الخروج من المعتقل للالتحاق بالعمل المسلح، لكننا كنا وسنظل أناسـاً متمدنين في مواجهة أوباش وهمجيين."

    أما عن قبوله التسوية السياسية واعتماده على تنازلات النظام وعلاقته بتياراته المتصارعة، فالبيان الجماهيري عن نظام "التوالي" ثم كلمة السيد وراق عند خروجه"المعلن" للعلن يتحدثان عن "تنازلات .. ولكنها تنازلات غير كافية وغير مأمونة" . إذن هناك تنازلات كافية ومأمونة يمكن أن يقدمها النظام وتحقق مطالب الشعب! وفي كلمة الخروج العلني للعلن يطرح السيد وراق احتمال "أن تنجح ضغوط المطالب الديمقراطية في تجاوز سقف التوالي فتؤسس لانفراج سياسي حقيقي، وتطلق ديناميات التحول الديمقراطي السليم" . بمعنى أن النظام، ونتيجة لضغوط غير محددة الأداة ومبهمة القوة، يمكن أن يتحول سلمياً نحو الديمقراطية .

    في بيان جماهيري بعنوان "تحول هام في تركيبة السلطة"في أغسطس 1997 ، رأى السيد وراق أن هناك "عدداً من الإسلاميين الذين استخلصوا الدروس الصحيحة من تجربة الإنقاذ فقطعوا بهذا القدر أو ذاك مع التفكير الشمولي .. ولم يشكلوا تياراً واضحاً بعد" ، وطالبهم "بالتكفير عن خطاياهم السابقة، وتبرئة ذمتهم أمام الشعب بالانتظام وتخطي حالة الترقب والنصح والاستجداء، إلى الإسـهام الفاعل في كفاح الشعب لأجل الحرية ." على علاقة بهذا الأمر، محاولة السيد وراق تفنيد اتهامنا له بالتحالف مع (تيار التوبة) حيث يذكر أن الحديث عن التوبة ورد في وثيقته الجديدة في إطار تناول تنازلات الإنقاذ وأنها لم تشكل (توبة نصوحة) بعد. نحن لم نكن نتحدث عن نظام الإنقاذ بل عن تحالف معين يجمعه بذلك التيار وبالصادق المهدي، وهو تحالف تدل عليه شواهد واضحة أوردنا ونورد بعضها في هذا المقال. أما مسألة التوبة فهي نفسها تحتاج لبعض التوضيح، ترى هل هي "الاجتهاد" الذي يقدمه السيد وراق كبديل للمحاسبة والمساءلة عن جرائم هذا التيار؟

    في مقابلة مع مجلة "الشـاهد الدولي" يصف السيد وراق المصالحة المبنية على لقاء جنيف بين الصادق والترابي، بأنها إيجابية جداً وأنها وضعت إطار التسوية على الخط. ليس ذلك فحسب، بل يرى ضرورة أن تجري الحركة الإسلامية تسوية داخلها بأن يتصالح الترابي، الذي يصفه بأنه "بلور هموم الانفتاح المحلي سواء في صياغة الدستور أو إيمانه بحرية الضمير" وأنه "مؤسس لحرية الضمير"، مع تيار القصر أو مذكرة العشرة والذي بلور تيار الانفتاح الخارجي. ذلك إذن هو موقفه من صراعات وانقسامات الجبهة الإسلامية. ويؤكد ذلك الموقف في تصريح آخر لصحيفة "الوفاق" فيقول في شأن صراعات الجبهة الإسلامية محذراً إياها من الاستمرار في سياسة الإقصاء والإقصاء المضاد (المقصود إقصاء الجبهويين بعضهم بعضا) "إنني ما زلت حريصاً على وحدة قوى التسوية السياسية داخل الحركة (الإسلامية) ولابد من إزاحة التيار الانغلاقي والإنكفائي أو تهميشه لأننا لا يمكن أن نتسامح مع عدم التسامح."

    أليس مدهشاً كل ذلك الحرص على وحدة قوى التسوية داخل الحركة الإسلامية، مقارنة بحرص السيد وراق على وحدة حركة أخرى كان، حينما أدلي بذلك التصريح، أمينها العام. قد يكون مدهشاً أيضاً أن المتحدث أعلاه ليس عضواً في الجبهة الإسلامية! ولكن الأكثر إثارة للدهشة بالطبع هو تسامح الجبهة الإسلامية مع هذا التدخل السافر في شئونها الداخلية. ولكن انتساب السيد وراق للجبهة الإسلامية ليس بالضرورة انتساباً تنظيمياً، والجبهة نفسها وبثوبها الفضفاض الذي فصله دكتور الترابي "بذكائه الخارق وبرؤيته الاستراتيجية" (هذا الغزل ليس منا وإنما ورد على لسان السيد وراق) لا تطلب ذلك، وإنما تقبل في معظم الأحيان، وخاصة من المثقفين "…بالذي لو رآه الواشي لقرت بلابله…بلا، وبلا أستطيع وبالمنى… وبالأمل المرجو قد خاب آمله"! إن انتسابه السياسي والذي يؤكده، ضمن المواقف التي تعرضنا أو سنتعرض لها، هذا الموقف من انقساماتها يكفي الجبهة، وكذلك يكفيها انتماؤه الفكري والآيديولوجي الذي تفضحه، ضمن ظواهر أخرى، هذه التناقضات التي يحتشد بها خطابه.

    أجرت صحيفة "الراية" القطرية حواراً مع عدد من السياسيين السودانيين من بينهم السيد وراق، وكان وقتها لا يزال أميناً عاماً لحركة (حق) بالسودان، والأستاذ صادق عبد الله عبد الماجد زعيم الإخوان المسلمين، والأستاذ سيد أحمد الحسين القطب الاتحادي المعارض المعروف. دار الحوار حول الدور المصري في السودان بعد أحداث رمضان ونشرته الصحيفة بتاريخ 19/2/2000 ، ونحن ننقل هنا فقرات من آراء القادة الثلاثة دون تعليق منا، وليقارن القارئ ويحدد بنفسه موقف كل من القادة الثلاثة من الحركة الإسلامية، انتماءً أو عداءً، ومدى التطابق أو الاختلاف بين المنطلقات والآراء:
    • يقول السيد وراق "أرى أن التصور الذي رسمته مصر للمستقبل السياسي القريب في السودان والذي يمكن استنتاجه من الاندفاع في تأييدها للرئيس البشير بعد خلافه مع دكتور الترابي – هو تصور مشغول ومهموم بالتخلص من التيار الإسلامي لدرجة انصرفت معها عن التحسب للنتائج الجديدة وشغلتها عن عوامل وقوى أخرى غير التيار الإسلامي."
    • بينما يقول الأستاذ صادق عبد الله عبد الماجد أنه "لا يرحب بالدور المصري الذي نشط بعد هذه القرارات" ويرى أن هدف مصر الأساسي هو إقصاء الإسلام السياسي."
    • أما الأستاذ سيد أحمد الحسين فيقول "مصر تسعى لإجبار المعارضة على الدخول في مصالحة مع نظام الإنقاذ وبالتالي تنقذه من سقوط مؤكد ومن المحاسبة التي تنتظره والمعارضة بمصالحتها الإنقاذ تدخل في نظام أصولي متطرف عذب الناس وسجنهم وقتلهم وألغى مكتسباتهم وبذلك تتلوث المعارضة بممارسات هذا النظام."
    لا تعليق.

    تقرير المصير وصحوة الضميرالثقافي:

    يدعي السيد وراق أننا كذبنا في اتهامنا له بالتخلي عن حق تقرير المصير الذي أجمعت عليه القوى السودانية، وبأنه صدر في تحليلاته عن مفهوم قديم هو الهوية الإسلامية والعربية للسودان التي يجب حمايتها أمام الطوفان الزنجي بكل الوسائل السبل، ويحيلنا إلى فقرة في وثيقته تنص على أنه في أسس "التسوية"! "في نهاية فترة الانتقال يستفتى جنوب البلاد بحدود 1956 ليختار بين وحدة طوعية بسلطات لامركزية يتفق عليها أو الاستقلال"، وهي فقرة دامغة حقاً. ولكن السيد وراق يفصل الاتهام الذي يريده لنفسه حسب قدرته على الدفاع عنها. إنه لا يكتفي بتزييف مواقف الحركة، وإنما يريد أن يزيف اتهاماتنا ذاتها.

    نحن لم نتهم وراق بأنه "تخلى عن حق تقرير المصير الذي أجمعت عليه القوى السودانية"، كما ذكر هو في بيانه، ولكننا اتهمـناه بأنه " تخلى عن حق تقرير المصير الذي أجمعت عليه القوى السودانية، باعتباره فرصة أخيرة للوحدة الطوعية للشعب والبلاد". بقية الجملة لم تسقط سهواً، ولم يحذفها السيد وراق لدواعي الاختصار فقد نقل الاتهام الثاني الوارد في نفس الفقرة "بضبانته". ولكنه أسقطها عمداً لأنها تمثل جوهر الاتهام الذي لا يستطيع أن ينكره أو يفنده. السيد وراق لا يرغب في تقرير مصير يفضي إلى الوحدة الطوعية، لأن مثل هذه الوحدة تنسف مشروعه القائم على السيادة العربية والإسلامية على السودان، من أساسه. إن ما يريده هو، مثله في ذلك مثل الجبهة الإسلامية وبقية قوى المشروع المشترك التي يسعى للتحالف معها الآن، وهذا ما سيؤكده السيد وراق بنفسه كما سنورد لاحقاً، أولاً، فترة (انتقال) ترسخ فيها سيادة المشروع العربي الإسلامي، ثم بعد ذلك إما وحدة قهرية مفروضة بقوة السلاح، كما تدل على ذلك وثائقه بما فيها وثيقة مؤتمره الأخير، أو تقرير مصير يفضي لانفصال الجنوب.

    كيف يتأتى لمدافع عن أو راغب في الوحدة الطوعية أن يقول عن القوات المسلحة أنها "تظل الضامن الضروري لعدم انزلاق البلاد إلى الفوضى والتفتت الأهلي." كما ورد في وثيقته الأخيرة، أو كما جاء في أعمال القيادة الوطنية في أبريل 1997 والتي تنوه "وإذ يشكل انفراط القوات النظامية خسارة شخصية لكل فرد من أفرادها، فإنه وفي المقام الأول يشكل خسارة ماحقة للوطن الذي تمثل القوات النظامية صمام أمان وحدته واستقراره وضامن عدم انزلاقه إلى الفوضى والاقتتال العرقي والطائفي." لا يمكن اعتبار القوات المسلحة صمام أمان وحـدة البلاد، إلا إذا كانت تلك الوحدة قائمة على القهر وقوة السلاح. أما الوحدة الطوعية فتحميها الإرادة الحرة والخيار الحر لشعب السودان في الشمال والجنوب معاً.

    أما عن اتهامنا له بأنه انطلق من مفهوم بال للهوية العربية الإسلامية للسودان، فهو لا ينفيه و لكنه يذكر انه "ورد في مجرى نقد رؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان". ثم يورد فقرة مطولة يطالب فيها الحركة الشعبية باتخاذ موقف فكري وسياسي من وحدة السودان، ويتهمها بأن الوزن الانفصالي قد زاد داخلها وينزلق بها إلى تبني مركزية أفريقانية وإنكار عروبة السودان وهو موقف يصادم حقوق الإنسان، ثم يعطيها درساً في كفاح الضحايا الحق ضد الجلاد، وأنه لا يتم بالتماهي مع الجلاد واستلاف نماذجه في التفكير والممارسة.

    أولاً، قد يكون من المفيد للسيد وراق أن يتواضع قليلاً قبل أن يلقن الآخرين دروساً عن كفاح الضحايا ضد الجلاد وعن التماهي مع الجلاد واستلاف نماذجه في التفكير والممارسة، كان أولى به أن يوجهها لنفسه. إن خير مثال للتماهى، وليس التماهي المضاد كما يتهم هو الحركة الشعبية، وإنما التماهي "الإنصياعي والإلتحاقي" الكامل، مع الجلاد، واستلاف، ليس نماذج تفكيره وممارسته فحسب، وإنما مضامينها ومشاريعها أيضاً، هو السيد وراق ذاته. وإذا كان ما ذكرناه حتى الآن عن علاقته بالنظام وموقفه منه لا يكفي كدليل، فهذه الفقرات المنقولة من حديثه إلى صحيفة "الراية" الذي أشرنا إليه من قبل، أفصح من جهيزة التي قطعت قول كل خطيب:

    "هذا الاندفاع أوقع مصر في مشكلة القراءة الخاطئة للتطورات السياسية الأخيرة في السودان وبدا لها أن الحل الأمثل هو فرض مصالحة بين البشير الذي تخلص من الإسلاميين وقوى المعارضة بما فيها الجيش الشعبي لتحرير السودان، هذا الحل في رأيي يستبق خطوة ضرورية تتيح لقوى الثقافة العربية الإسلامية في الشمال التنسيق ووضع برنامج مشترك يحمي القاعدة الثقافية التي تستند إليها هذه القوى. وفي حالة الإقصاء القسري للحركة الإسلامية وإلغاء خطوة التنسيق بين قوى الثقافة العربية والإسلامية في الشمال فإن حركة التمرد سوف تملأ هذا الفراغ وتهز قاعدة راسخة لاستقرار قوى سياسية في الشمال."

    لا نحتاج أن نضيف شيئاً لما قال السيد وراق، ولكن فقط نشير إلى أن "الخطوة الضرورية" أو "خطوة التنسيق بين قوى الثقافة العربية والإسلامية" والتي ستمنع "حركة التمرد" من ملء الفراغ، هي "الفترة الانتقالية" التي سيصوت أهل الجنوب بعدها على الوحدة أو الانفصال!

    لسـنا بصدد الدفاع عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، أو توضيح رؤيتها للوحدة أو مناهجها في تربية مقاتليها أو غير ذلك مما يهرف به وراق دون علم، فهي أقدر على ذلك، وبوسع السيد وراق أن يسأل حلفاءه الجدد عن ذلك. ولكن الذي سيؤدي إلى زيادة وزن الانفصاليين سواء داخل الحركة الشعبية، إن كانوا موجودين، أو خارجها، هو هذا النمط من "التفكير" والطرح السياسي، إذ يصدر ليس من النظام أو الأحزاب التقليدية، بل من أدعياء الحداثة المحدثين من "المثقفين". وهو أيضاً ذلك الخط الداعي لتركها وحيـدة في ميـدان المعركة، والذي يريد للجنوب وحده أن يكون مسرح الحرب والأرض المحروقة، وللجنوبيين والأقليات المهمشة وحدهم أن يكونوا ضحايا القتل والمعارك، وسيكون مناسباً هنا للسيد وراق أن يعيد قراءة تقسيمه "الاجتماعي" لمهام المواجهة المسلحة، والذي تطرقنا إليه من قبل. إن معالجة مسائل المركزية الثقافية "أفريقانية أم عربسلامية" تتم من خلال التواصل والحوار الذي يبدد الشكوك التاريخية، لا من خلال القطيعة والتجني الذي يرسخ المظالم والأحقاد. أما الحوار الديمقراطي بين مكونات الهوية السودانية الذي يشير إليه السيد وراق، فهو لا يتم بعد تقرير المصير "الانفصالي"، وبعد أن تتفتت تلك المكونات وتذروها الرياح، وإنما يتم الآن من خلال النضال المشترك لكل مكونات هذه الهوية ضد عدو واحد.

    حينما نقول أن السيد وراق ينطلق من مفهوم الاستعلاء العروبوي الإسلامي الذي لا يرى في الجنوب إلا أرضا قابلة للفتح و الضم، لا مواطنين لهم حقوق في الحياة وفي السلام، فأننا لا نتجنى عليه. و حينما قلنا ذلك الكلام لم نكن قد قرأنا وثيقته الأخيرة، ولكننا كنا قد توصلنا إلى تلك الحقيقة من مجمل مواقفه وتصريحاته قبل ذلك. في كلمة خروجه العلني للعلن، عدد السيد وراق أسماء أكثر من عشرين شخصاً باعتبارهم معالم بارزة في جغرافية البلاد السياسية. وكان ملفتاً تماماً للنظر أن تلك القائمة التي شملت حتى النكرات من أمثالي، غاب عنها أي وجه جنوبي. كان وراق آنذاك يقدم أوراق اعتماده لحلفائه الجدد ويثبت لهم أنه أكثر جرأة وشجاعة من الأحزاب التقليدية والجبهة الإسلامية ذاتها التي تعودت إضافة بعض الأسماء الجنوبية لهيئاتها وحكوماتها "لزوم التحلية"!

    وكم كان قاسياً على الضمير أن يطالب السيد وراق في كلمته تلك، ضمن ثمانية مطالب، بالصراع لأجل السلم الأهلي في البلاد رابطاً ذلك مباشرة "بأحداث غرب دارفور الأخيـرة التي راح ضحيتها عشرات الأرواح" و"بالصدامات القبليـة"، متجاهلاً تماماً مئات الآلاف من القتلى و ملايين الجوعى والمشردين، وعشرات المدن التي دمرت ومئات القرى التي أحرقت، وأبيد أهلها عن بكرة أبيهم في الحرب البشعة التي تدور ليس بعيداً عن دارفور، في الجنوب. لكن السيد وراق الذي يستطيع أن يغمض عينيه عن كل تلك الأهوال، لا يستطيع بضميره الثقافي الحي أن يسمح حتى لطرفه أن يرف خوفاً من هجمة المركزية الأفريقانية القادمة.

    تحالف السيدين الحديث:

    ذكرنا أن مقررات مؤتمر وراق دشنت تحالفاً عملياً مع السيد الصادق المهدي. وقد وصف السيد وراق ذلك بأنه ادعاء، قائلاً أن الحديث عن الصادق المهدي ورد في "مجرى التقويم النقدي للرؤى السياسية المختلفة". لقد تهنا في متابعة السيد وراق ووثيقة مؤتمره. كل ما ذكرنا له موقفاً، يدعي هو أن الحديث عن ذلك الموضوع ورد في سياق كذا أو إطار كذا أو مجرى كذا، فأي موقف إذن حددت وثيقة (الجن) هذه! المهم يذكر وراق بعد ذلك عدداً من نقاط الالتقاء مع حزب الأمة والتي تجعله "حليفاً موضوعياً" ل (حق) السيد وراق، ثم عدداً آخر من التبريرات لتحالف السيدين وراق والصادق المهدي.

    لم نكن نحن مصدر خبر التحالف، أو التحالف المزمع، بين السيدين وراق والصادق المهدي. كل الصحف التي تناولت مؤتمر السيد وراق نشرت ذلك، وقبل أن نصدر نحن بياننا نفسه. فإن كانت كل تلك الصحف قرأت وثيقة مؤتمره قراءة خاطئة، فلابد أن هناك مشكلة في الوصول إلى قراءة صحيحة لوثائق السيد وراق. وفي هذه الحالة فإن الأولى بالتصحيح هم إما مراسلو الصحف التي نشرت الخبر، أو وثائق السيد وراق، لا نحن.

    إن تحالف السيدين الجديد قد بلغ من العمق حد دعوة السيد الصادق لصياغة المذكرة "المليونية" التي لم تطلع عليها قيادة (حق) ذاتها في الخارج إلا من خلال الصحف. إنه التحالف الذي قصده السيد وراق ب "نقطة المسـاومة بين القوى الحديثة والقوى التقليدية" ! في حديثه المشار إليه آنفاً لمجلة "الشاهد الدولي". إنه المظلة التي من تحتها يواصل السيد وراق علاقته الحميمة مع تيار التوبة وغيره من تيارات الجبهة الإسلامية، ومجهوداته واجتهاداته القيمة في سبيل توحيدها والتوحد معها. ذلك التحالف قائم، ولكنه لا يقوم على أي قناعات راسخة أو غير ذلك بالديمقراطية التعددية ولا على أي من قسمات الحداثة أو تطلعاتها وهمومها كما يدعي وراق. إنما يقوم على أعمدة مشروع الاستعلاء العربي الإسلامي، ويؤسس على قاعدة الممارسات السياسية المرذولة للقوى التقليدية التي وضعت الشعب على حافة الهلاك والبلاد على حافة الهاوية، بالتنصل عن الاتفاقات، والنكوص عن الالتـزامات، والتنكر للعهود، وغير ذلك مما برهن السيد وراق للجميع أن لا أحد يبزه فيه.

    مؤتمر التوصيات

    هناك نقاط أخرى أشار إليها بيان اللجنة التنفيذية، وكذبها السيد وراق في بيانه، مثل تخلي السيد وراق عن فصل الدين عن الدولة، أو انحيازه للجيش رافع البندقية (الوطنية)، أو مهزلة المذكرة المليونية التي انتهت باستجداء رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الوطني المنحل أن يسعى لتعيين وزير للأمن (ليكون مسئولاً عن شئون المناضلين)، ولكننا إما تصدينا لها ضمناً فيما أوردناه سلفاً، أو وجدنا في بيان السيد وراق عنها ما يكفينا شر القتال. فقط، هناك نقطتان "تنظيميتان" صغيرتان لابد من التعرض إليهما قبل مغادرة هذا المقام وأود لو يعطيني السيد وراق تفسيراً لهما:

    • ذكر السيد وراق أن العدد المفترض لحضور المؤتمر كان 45 مندوباً حضر منهم 27 وتغيب الباقون لأسباب مختلفة. ذلك يعني أن أكثر من ثلث المندوبين (خمسي المندوبين على وجه الدقة) لم يحضروا. سؤالنا هو كم النصاب القانوني المطلوب لانعقاد مؤتمر يغير طبيعة الحركة من أولها إلى آخرها؟

    • كما ذكر أنهم أرجأوا التوصيات التي كان من المقرر عرضها على الاجتماع المشترك بين الداخل والخارج، ومن بينها تغيير اسم الحركة، إلى التشاور والتنسيق مع فروع الحركة في الخارج وإلى الأشكال المؤسسية والديمقراطية التي تعززها. سؤالنا هو هل يتخذ المؤتمر، وهو السلطة العليا في كل التنظيمات الديمقراطية، توصيات أم قرارات ملزمة؟ وإن اتخذ توصيات فما هي هذه الأشكال المؤسسية الديمقراطية الأعلى سلطة من المؤتمر والتي ستجيز توصياته أو ترفضها؟ على كل، طالما أن تغيير اسم الحركة الخاصة بالسيد وراق مطروح ضمن تلك التوصيات، فأنا أؤيده وأشد من أزره وسأصوت بنعم من أي موقع كنت فيه، حتى ولو كان ذلك وسط العلامات البارزة في جغرافية السودان السياسية التي "حشرني" فيها السيد وراق ذات يوم دون سبب، لو لم يكن قد شطب اسمي من تلك القائمة بعد، كما أظنه قد فعل بالكثيرين.

    انتهى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2004, 01:08 PM

أحمد أمين
<aأحمد أمين
تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    تصحبك السلامة يا خاتم ونتمني لك إقامة سعيدة وسط أهلك واصدقائك
    وكل الناس الذين يشتاقون لقياك
    وشكرا علي هذه المساهمة المميزة التي وضحت الكثير من الغموض الذي صاحب
    نشأت حركة حق
    وتحياتي للاهل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2004, 06:51 PM

yumna guta
<ayumna guta
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: أحمد أمين)

    استاذ الخاتم مرحبا بك بيننا
    سعيدة انا بكل الحوارات التى دارت بينك و بين اخوانى بالبورد و التى تنم عن عميق الخبرة و الحكمة لكل منكم
    دار ت مناقشات كثيرة فيما يخص العلاقة بينكم و بين حق الاخرى و لدى كثير من التوضيحات اتمنى ان يسعفنى الزمن للحديث عنهاو اتمنى ان يسعفك انت ايضا لمناقشتها معى علها تزيل بعض الالتباسات و سوء الفهم الذى صاحب تلك الفترة سواء لاعضاء الحركة
    أواصدقائها و المهتمين بالشأن العام واتمنى ان تكون زيارتك القادمة للسودان فرصة لتلمس بعض الحقائق على ارض الواقع و التى اعتقد انها غابت عنكم بسبب البعد الجغرافى , امنياتى باقامة سعيدة وسط الاهل و الاحباب و اتمنى ان تجد منهم فرقة تمدنا فيها باخبارك و الا تقطع طلاتك على البورد اثناء هذه الاجازة السعيدة بأذن الله
    ساعود لاحقا انشاء الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2004, 08:52 AM

ابو نور

تاريخ التسجيل: 24-02-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: Amjad ibrahim)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2004, 09:38 AM

yumna guta
<ayumna guta
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: ابو نور)

    الاخ الخاتم.....الاخوة و الاخوات الكرام.......التحيات الطيبات
    كانت الحوارات الدايرة خلال الفترة السابقة _ و التى لم تسعفنى ظروفى الشخصية من متابعتها و المشاركة فيها _اضاءات هامة حول كثير من قضايا السياسة السودانية بكل الوانها و اتجاهاتها المختلفة القديم منها و الحديث و لعله من المفيد جدا الاستماع الى خبرات و تجارب سياسيين قدامى ذوى خبرة طويلة و عميقة فى المجال السياسي امثال الاستاذ الخاتم حيث تمدنا تجاربهم الشخصية بكثير من الدروس و العبر خصوصا حول تجارب سياسية كبيرة مثل تجربة الحزب الشيوعى او احزاب القوميين سواء تجربة البعث او التجربة الناصرية و كذلك تجارب الجماعات الاسلامية بكل اجنحتها.......الخ و لعلها تجارب استفادت منها (حق) منذ نشأتها و هى تستشرف طريقها نحو الساحة السياسية السودانية وهى ذات التجارب التى شكلت قناعاتى الشخصية بضرورة قيام حركة سياسية جديدة تلبى طموحاتنا و تطلعاتنا نحو سودان ديمقراطى حديث و مستنير , سودان خالى من الفقر و الجوع و الجهل و الامراض , سودان تتجاوز فيه اخطاء التجارب السياسية السابقة و يستفاد فى نفس الوقت من الجوانب الايجابية و المشرقة لذات التجارب. و لهذا الهدف جاءت ( حق) و ستبقى , بنا او بغيرنا , لان الفكرة الخلاقة و التى يأتى اوانها كالقطار تمضى الى الامام لا ترجع للوراء و لا تنتظر المتخلفين عن مسيرتها مهما كانت اسبابهم المنطقية لهذا التخلف و لذا فان ( حق) الافكار و الرؤى و التوجهات لا تعبأ بالافراد لذاتهم سواء كانت اسماء لامعة مثل الخاتم عدلان او الحاج وراق او الباقر العفيف او هشام عمر النور او هادية حسب الله......الخ او كانوا من من عضويتها التى تعمل بصمت بعيدا عن الاضواء و لم يكن يهمنا نحن اعضاء الحركة سوى سلامة خطها الفكرى و السياسي و ديمقراطيتها و مدى التزامها فى الجانب الادارى و التنظيمى وللامانة لم يكن هذا بالامر الهين او المكتمل منذ نشأة الحركة و حتى الان لان مهمة بناء حركة ديمقراطية فاعلة ليست بالمهمة السهلة وسط التعقيدات السياسية و الثقافية و الاجتماعية لبلد مثل السودان.
    الاخ الخاتم دعنى امسك بنقاط مقالك و نتحدث عنها بهدوء و موضوعية , تحدثت عن نقاط الاختلاف بينك و بين حق الاخرى و التى قد اوردتموها فى كتابكم (حق الى اين تتجه) و الذى ساعود الي مقتطفات منه لاحقا.
    اولا تحدثت عن التنكر للعهود و المواثيق بينكم و بين الداخل فيما اتفقتم عليه فى مؤتمر اسمرا و الذى شارك فيه وفد من الداخل مكون من سبعة اشخاص برئاسة الاستاذ الحاج وراق , و لعله من المفيد ذكر ان هذا الوفد جاء مكلفا من قبل القيادة الوطنية و المكتب التنفيذى لحركة القوى الجديدة الديمقراطية_ و هو الاسم الذى اطلقته الحركة على نفسها داخل السودان فى ذاك الوقت_ المنتخبين من قبل مؤتمرها التأسيسى فى 8/5/ 1996بالخرطوم و الذى اجازت فيه ميثاق الحركة و نظامها الداخلى و شرعت بموجبه فى بناء اسرها و مكاتبها المتخصصة و بقية الوحدات التنظيمية و الادارية للحركة , ثم التقى اعضاء هذا الوفد مع الوفد القادم من دول عدة خارج السودان تربط بينهم علاقة توحيد لعدد من الحركات السياسية و التى توج توحيدها فى المؤتمر الثانى للقوى السودانية الحديثة و الذى انعقد بواشنطون فى 6 اغسطس1995 و الذى تم التوقيع فيه على وثيقة توحيد لهذه التنظيمات فى حركة واحدة باسم( حركة القوى السودانية الجديدة- حق) و قد وقع كل من الاستاذ بشير بكار عن حركة القوى السودانية الحديثة بالولايات المتحدة , و الاستاذ ثروت سوار الدهب عن حركة القوى الديمقراطية السودانية بكندا و الاستاذ الخاتم عدلان عن حركة القوى السودانية الجديدة – حق بالمملكة المتحدة و قد ورد فى نص البيان المشترك ما يلى " ان خطوتنا التالية هى مواصلة الحوار مع المجموعات الاخرى داخل السودان و خارجه ,و ذلك لعقد المؤتمر الجامع لكل هذه القوى فى مقر ملائم و فى وقت قريب , لنكونها بمجهودنا الجماعى , و نشهد ميلادها معا , و نتجه بها الى السودان نخاطب بها العقول و الافئدة و نرفع سواعدها القوية لنصرة الشعب و سحق جلاديه".ثم لاحقا التحق فصيل اخر من القاهرة فى نوفمبر من نفس العام و هو ملتقى الحوار الديموقراطى ,
    و لا احسب ان مؤتمر اسمرا كان خارجا عن هذ ا الاتفاقات الذى يدعو للاتصال مع حركات و اجسام سياسية اخرى لضمها لهذا التحالف العريض الذى ستتكون بموجبه ( حق) و لعله ليس من المستغرب ان عضوية الحركة داخل السودان جاءت الى اسمرا تحمل اسما مغايرا لعضوية الحركة خارج السودان كما انها جاءت بعد مؤتمر تأسيسى و اجازة ميثاق و نظام داخلى لها بل اكثر من ذلك جاءت فى وقت فيه الحركة فى السودان بدأت نشاطها التنظيمى فعليا , و لا يخفى عليك ان الحركتين لم تتسميا باسم واحد و هو حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) سوى بعد هذا المؤتمر كما انه من المفهوم جدا فى هذا ظل الوضع الخاص ان تكون لكل من ا لداخل و الخارج سلطات ادارية منفصلة و لكل قيادة مسئوليتها فيما يليها من مهام و كذلك ميثاق و نظام داخلى مختلفين و حسب ما اعلمه ان الخارج لم يكن له نظام او لائحة ,الداخل فقط هو من اجيز له نظام داخلى فى مؤتمره التأسيسى . هذا فيما يخص العلاقة الادارية بين رافدى الحركة انذاك , اما فيما يخص العهود و المواثيق ذاتها فقد تحدثت عن تعهد مندوبى الداخل بإرسال أعداد كبيرة من المناضلين للإنضمام إلى عمل الحركة بالخارج وحددت الأعداد المتوقعة ووضع الجدول الزمني. ولم يكن ذلك يعبر عن إملاء من قبل الخارج، بل جاء بعد إلحاح شديد وحماس للعمل العسكري من قبل الداخل، ربما فاق، في بعض الأحيان، حماس الموجودين بالخارج. كان هذا هو ديدن الحركة داخل السودان بعد مؤتمر اسمرا و لم تتوانى الحركة عن تنفيذ هذه العهود و قد اتخذت الحركة خطوات جدية تجاه هذا الامر ليس المكان ولا الزمان مناسبين للحديث عنها ,و بدأت الحركة تبشر وسط عضويتها بهذا الاتجاه و كنت انا شخصيا من المتحمسين للسفر الى ارتيريا واخرون و لكن هل تعتقد ان قيادة الحركة امتلكت عصا موسى غيرت بها مزاجنا و مواقفنا , و لكنها السياسة ليس فيها من ثابت سوى القناعات و الاهداف و التى رأينا نحن داخل السودان قيادة و قواعد انها يمكن ان تؤديها الحركة دون العمل العسكرى بمعنى ان النضال ضد السلطة له اشكال عدة منها العمل العسكرى و الذى شرعت فيه فعليا تنظيمات تمتلك الامكانيات الكافية للاستمرار فيه , و منها المقاومة المدنية عبر منظمات المجتمع المدنى بكافة اشكالها و هو ما اخفقت فيه لحد ما القوى السياسية , و بذلك صارت معادلة النضال غير موزونة ما حدا بنا للتفكير لملء هذا الفراغ خصوصا و ان هذا الجانب يتلائم مع طبيعة الحركة و اسسها النظرية هذا بالاضافة للصعوبات و المعوقات الفعلية التى واجهتها الحركة فى الخارج لتوفير مقومات العمل العسكرى و الذى احسب ان ابسطها توفير معسكرات و عتاد و اموال. و لم يأتى ذلك اعتباطا بل لجملة اسباب و التى اوردناه من قبل فى ورقة قضايا و اسبقيات ما بعد المؤتمرفى 98 و التى تنص " يرى المؤتمر ان الدور الاساسى للحركة الذى يمكن ان تلعبه و تسد به حاجة شعبنا الاساسية لقيادة تتمتع بالمعرفة و البصيرة و لها برنامج واضح للنهضة الشاملة الى قيادة تتقدم شعبها و تلهمه , هذا الدور ستلعبه الحركة بانتقال جل نشاطها الى العلن خاصة امينها العام لتنظيم الحركة الجماهيرية و المقاومة السلمية.............هذا بالاضافة الى ان العمل العسكرى لابد ان يسبقه بناء حركة سياسية قوية و فاعلة و متسعة و هو ما نعتبره المهمة الاساسية من مهام ما بعد المؤتمر , هذا لايعنى تنازلا عن العمل العسكرى لا ن النشاط العلنى ايضا يحتاج اليه فنحن نحتاج حماية منابرنا و حماية التحركات الجماهيرية و حماية نشاطها المقاوم متى ما استطعنا ذلك. "و قد ورد ايضا من الاسباب بورقة الحركة السياسية فى مؤتمرها الاستثنائ 2000 ما يلى نصه " انها تسعى كاولوية سياسية مطلقة لاستعادة الديمقراطية التعددية كاملة غير منقوصة ووفق المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الانسان و التى تشمل ضرورة حل سلمى ديمقراطى عادل لقضايا القوميات فى البلاد و يتحقق ذلك باحتمالين : اما اسقاط الانقاذ عبر تسوية سياسية شاملة او عبر الية المواجهة الشاملة و هى جماع المقاومة العسكرية للقوميات المهمشة و الاحزاب المعارضة و المقاومة المدنية للجماهير خصوصا تكوينات و تنظيمات القوى الحديثة اضافة للضغط الدبلوماسي السياسي و المعنوى للمجتمع الدولى و تتكامل هذه الوسائل و تتصاعد و تصل ذروتها و تتوج بالانتفاضة الشعبية و الازاحة النهائية للسلطة و من بين حزمة هذه الوسائل تتبنى حق المقاومة المدنية." .و عليه فان التحولا ت التى جرت فى الساحة السياسية فى حينها املت ضرورة تبنى هذا الخط السياسي و الذى ينادى بتكامل وسائل المقاومة و ليس الفصل بينها كما يفهم من حديثك , كما تجدر الاشارة الى ان هذه التحولات كانت تمثل تيارا فكريا لعضوية الحركة و اجازته فى مؤتمر عام و من هنا يكتسب الزاميته للحركة و لم يكن من الممكن الوقوف دون تبنيها هذا الخط امينها العام ذات نفسه.و تبقى هنا نقطة اخيرة لابد من الاشارة اليها ان توجهنا نحو المقاومة المدنية لم يكن شذوذ على قواعد ثابتة او مبادئ و افكار و انما هى تاكتياكات سياسية يمكن ان تحدث لاى تنظيم سياسي كما حادث الان معكم اذ ان رؤيتكم للحل السياسي الان تختلف عنها سابقا كما يستشف من ثنايا خطابكم الذى القيتموه فى مؤتمركم الصحفى بالخرطوم و الذى ورد فيه " القوة الوحيدة التي صمدت في وجه النظام، كانت هي الحركة الشعبية لتحرير السودان، وعن طريقها مارس المجتمع الإقليمي، ممثلا في منظمة الإيقاد، والمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة، ثم في الولايات المتحدة، وبريطانيا والإتحاد الأوروبي، ضغوطه على النظام ليتراجع عن طموحاته غير العقلانية في الغزو والإرهاب، وليتجه صوب الديمقراطية والتغيير. وقد بدأت هذه العملية بداية جدية بتوقيع بروتوكول مشاكوس في يوليو 2002 وما تزال مستمرة حتى الآن في محادثات نيفاشا الهادفة إلى الوصول إلى حل متكامل لمشاكل البلاد عن طريق التفاوض." ثم ينتقل خطابكم حتى يصل الى " بالتوقيع النهائي على أتفاقية للسلام، في وقت قريب من هذا العام، نريد لبلادنا أن تنتقل من مرحلة إلى اخرى. نريد لها أن تنتقل من مرحلة المواجهات العسكرية والحروب الأهلية إلى أساليب العمل الديمقراطية واساليب الضغوط الجماهيرية المشروعة" و الذى يتعارض على سبيل المثال مع تاكتيكاتكم السابقة و التى اوردتموها فى وثيقتكم ( حق الى انت تتجه ) التى أجيزت فى مؤتمركم بالقاهرة عام 2000 فقد ورد على صفحات هذه الوثيقة ما نصه " وإذا كانت هناك من رسالة ترسلها هذه الأحداث الأخيرة لباعة الوهم من دعاة الوفاق الوطني والحالمين باقتسام السلطة ، فهي أن يتبصروا في كيف فعل تلامذة الترابي بشيخهم ، وأن ينظروا في كيف ضاقت السلطة حتى بأهل الدار ، وأن يتأملوا في مدى احترام السلطة لدستورها ومواثيقها وأن يروا كيف يتعامل النظام مع أي مظهر من مظاهر المعارضة حتى ولو جاءت من داخل صفوفه . إن الحديث عن الوفاق الوطني في مثل هذه الظروف لا يعني سوى الخداع المؤسف للذات ، والاندفاع إلى أحضان العدو ، والاستظلال بسيوفه .
    نلخص فنقول أن السلطة قد تنازلت تنازلاً حقيقياً فيما يتعلق بالإرهاب الدولي وذلك لأنها وجهت بحزم واقتدار وهَددت في وجودها نفسه . وأنها تنازلت على الجبهات الأخرى تنازلات محسوبة وقابلة للمراجعة ، بفعل المقاومة التي وجدتها من الحركة الشعبية لتحرير السودان ، ومن المعارضة الشمالية بفصائلها المسلحة ، ومن حركة الجماهير التي لجأت لمختلف وسائل المقاومة السلمية ، كما أنها أجرت تغييرات أخرى لإضفاء شرعية جماهيرية على ما أخذته بالقوة ، وحافظت عليه بالقمع والإرهاب .
    وهذا يعني أن السلطة لم يحدث لها - على المستوى الوطني - أي تغيير جوهري يسمح لنا بالقول أننا نواجه سلطة جديدة ، يتوجب علينا أن نعتمد إزاءها تكتيكات مختلفة عما صغناه قبل خمس سنوات أو يزيد . ونستدل على ذلك بفحص "ثوابت" النظام سواء من حيث السياسات أو المؤسسات أو الأيديولوجية الرسمية." . كما ان رؤيتكم السابقة هذه تتعارض حتى مع توجهات حليفكم الموضوعى و الحامل الاول للسلاح فى وجه السلطة و هو الحركة الشعبية و الذى هو الان على طاولات المفاوضات فى تسوية سياسية مع الحكومة تم بموجبها وضع السلاح بعد استنفذ اغراضه فى الضغط., ما اود ان اخلص اليه من حديثى انه لايمكن محاكمة قيادة سياسية باتخاذها تاكتيكات سياسية بعينها بل العبرة بالرؤى و البرامج.

    اما حديثك عن المجازر التنظيمية التى قامت بها قيادة الحركة فهو حديث يحتاج لقليل من المراجعة , اولا كانت بالحركة عناصر تخريبة و امنية و هناك عضوية ارتكبت اخطاء تتعارض مع احكام النظام الداخلى و قد اتخذت الحركة ضدها الاجراءات التنظيمية عبر هئياتها الرسمية ووفق احكام نظامها الداخلى و هذا امر طبيعى يحدث داخل اى منظومة سياسية و لا ادرى ما الغريب فيه؟؟, ثم ان اجراءات الفصل هذه فقد تمت لعدد محدود جدا لا يتجاوز اصابع اليد وحتى هذه الاعداد كان يمكنها ان تلجأ تظلما الى محكمة التحكيم العليا التى من البديهى ان عضويتها ليست لها اى علاقة بقيادة الحركة و لا يمكن لها تقلد اى مناصب قيادية بحكم احكام النظام الداخلى للحركة او ان يتقدموا بشكواهم للمؤتمر العام للحركة و لم يحدث هذا ولا ذاك, وما الكلام عن هذه الاجراءات و تصويرها على انها تمت لعشرات من عضوية الحركة الا فريات تدخل فى باب الاشاعات الامنية التى كانت تروج انذاك ووصلت اليكم بقصد او دونه ,و الاسماء التى اوردتها انت فى معرض التمثيل للتدليل على عدم منطقية هذا الاجراءات او التدليل على انها كانت اجراءات قمعية بقصد اسكات البعض كما ذكرت فى حديثك " والغريب أن أكثر من عشرين فصلوا من جامعة واحدة، بدعوى أنهم عملاء للأمن! ونذكر من هؤلاء، على سبيل المثال لا الحصر،نايل الطيب، وعصمت الدسيس ووائل خلف الله ومعروف سند، وآخرين يضر بهم ذكر أسمائهم فهنا المعلومة تصلح نفسها بنفسها اذ ان اعداد المفصولين من الحركة بأثرها لم يصل الى عشرين عضوا فكيف يكون عددهم كذلك فى جامعة واحدة ؟؟؟ ناهيك عن ان كل الذين ذكرتهم لم يتم فصل احد منهم سوى عصمت الدسيس ( طالب بالجامعة الاهلية ) ووائل خلف الله ( طالب بجامعة الجزيرة ) اما نايل الطيب ( قطاع مهنيين) فقد تقدم باستقالة مسببة من الحركة حتى قبل ان يتغير خطها السياسي اما معروف سند ( طالب بالجامعة الاهلية) فلم يفصله احد من الحركة وقد استنكر لى تمام علمه انه قد فصل من الحركة فى حديث لى معه بالامس اذا تربطنى معه علاقة معرفة اسرية , و على هذا النسق يمكننى ان اواصل حديثى و لكن كما ذكرت انت المقام ليس مقام ذكر اسماء انما توضيح حقائق .اما كلامك عن اجراءات الفصل هذه على انها مجازر تمت لعضوية اعترضت على هذا الانحراف فى الخط السياسي للحركة فتكذبه وقائع الحال اذ ان اجراءات الفصل قد تمت فى فترة زمنية بعيدة تمام عن اجازة هذا الخط السياسي فى مؤتمر 98. ليس لدى الكثير اضيفه فى هذه النقطة لانها تدخل فى باب العمل التنظيمى الداخلى للحركة ولا يمكن الحديث عنها اكثر من ذلك و هى تقبل كثير من المغالطة و الجدل و لكن ما اود فقط توضيحه هنا انه لا احد يملك امكانية اثبات صحة او خطأ هذا الاجراءات سوى الجهات التظيمية المختصة و اذا كنا لا نثق فى امانتها التى يمكن ضبطها و التحقق منها حسب اللوائح و القوانين فما جدوى اختيارنا لها لقيادة عملنا السياسي؟؟؟؟؟؟؟؟
    اما حديثك عن ان قيادة الداخل بدأت ودون علمنا وقتها، عقد لقاءات مع المؤتمر الشعبي ( الموحد ) أي قبل سقوط الترابي عن السلطة، مؤسسة لموقف عروبي إسلامي، فالمعلومة فى حد ذاتها غريبة اذ لا يوجد اى مبررات لقيادة الحركة لعقد مثل هذه اللقاءات و لا يوجد اى اراء وسط عضوية الحركة تتماشى مع هذا الموقف و لم يدور اى حديث داخل الحركة عن تعامل من اى نوع مع المؤتمر الشعبى ما لم يقدم انتقادات واضحة لتجربة انقلاب يونيو و يقدم كل منسوبيه الذين ارتكبوا جرائم جنائية لمحاكمات عادلة ,و ظل هذا توجهنا منذ انشقاق الحركة الاسلامية بعد قرارات الرابع من رمضان الشهيرة و حتى الان,اما الحديث عن تبنى الحركة لموقف اسلامى عروبى معادى للتوجه الافريقانى الذى تتبناه عدة جهات على رأسها الحركة الشعبية فهو فهم خاطئ لمقولاتنا حول رفض استبدال الموقف المتطرف للتيار الاسلاموى عروبى بتار اخر وهو الافريقانية بل ظلننا نبشر دائما بأن تجاوز ازمة الهوية لابد ان يتمثل فى تجاوز هذه الثنائية البغيضة و قد عبرت ورقة د. هشام عمر النور الامين العام المناوب للحركة (التفكير نقدياً فى نزاع الهويات فرانسيس دينق نموذجاً) و التى قد نشرت من قبل بالبورد تعبيرا مستفيضا عن رؤية الحركة فى هذا الشأن فقد حوت ثنايا الورقة " وفى محاولتى للتفكير نقدياً فى هذه الرؤية سأعمل على تفكيك وتجاوز المقدمات النظرية والفكرية والسياسية للمركزيتين المتضادتين، اللتين تبدوان قائمتين على ذات المقدمات على الرغم من تضادهما ( او بسببه فى الحقيقة ). ولأن التضاد بين هاتين المركزيتين هو تضاد تماثل فإنهما تنزعان إلى التماهى فى رؤية واحدة ذات وجهين، يسعى كل وجه إلى تأكيد الآخر، بل إن وجود أحدهما يقتضى ويلزم عنه وجود الآخر. والتفكير النقدى فى هذه الرؤية يسعى إلى تجاوز مقدماتها بالتضاد معها بالاختلاف لا بالتماثل، مما يفتح أفق البلاد على وحدتها الوطنية وتكاملها القومى بالانتصاف للمظالم، وفى ذات الوقت تأسيس حق كل فرد فى النمو فى سياق القيم الرمزية التى نشأ وتربى عليها وتطويرها أو التخلى عنها إذا شاء ".
    اما الحديث عن علاقة لنا بحزب الامة او السيد الصادق المهدى فقد روج لهذا الحديث اعداء الحركة بابرازه كعلاقة خفية او اتفاقات السرية او ماشابه ذلك , وفى واقع الامر تربطنا بحزب الامة علاقات طبيعية تكاد تتساوى مع علاقاتنا مع كل التنظيمات التى تدعو لقيام نظام ديمقراطى سليم و معافى , بكل السبل و الوسائل المتاحة و ابتداع اشكال عمل مبتكرة و التى كان منها حملة جمع مليون توقيع من اجل التسوية السياسية و التى تكبدت فيها الحركة خسائر مالية جمة و اقتيد عدد من كوادرها الى مكاتب الامن و اقبية التعذيب تعرضوا خلالها لكل اشكال التعذيب النفسى و البدنى , تلك التسوية التى بشرنا فيها بضرورة جلوس الحكومة لمفاوضات مع كافة القوى و التنظيمات السياسية لوضع حل للازمة الراهنة و ايقاف الحرب و احلال السلام و هى مطالب لا احسبها تبعد كثيرا عن رؤية التنظيمات السياسية الان وعلى رأسها الحركة الشعبية الحامل الاول للسلاح لحل الازمة الراهنة ناهيك عن ( حق) التى لم تطلق الى الان رصاصة واحدة !!! , كما انه لا تمنعنا اختلافاتنا الفكرية و السياسية و التى يعلمها كل ذو بصيرة من ان نعطى الصادق المهدى حقه كمفكر ناجح غض النظر عن فشله كسياسي.
    اما الحديث عن مؤتمر الحركة الاستثنائ و تصويره على انه استباق للاحداث فهو تصوير خاطئ لان المؤتمر قام بالاساس لبلورة رؤى و اراء واضحة تمكن وفد الحركة من المناقشة اثناء المؤتمر المشترك لا ان يناقش اعضاء الوفد رؤاهم الشخصية و قد عبر المؤتمر عن تفويضه لوفد الحركة لتبنى اى رؤى اخرى مغايرة اذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. ثم ان الحديث عن مقترح تغيير اسم الحركة او اى توصيات اخرى وردت بأوراق المؤتمر و كأنه رغبة مبيتة للمفاصلة غير صحيح بل كان مقترحا له مبرراته الفكرية و النظرية و التى كان من المفترض عرضها على المؤتمر المشترك و الذى لم يتم بل وصلت بدله رسالة الى الصحف السودانية صبيحة يوم 8 فبراير 2000 اى بعد يومين فقط من انعقاد المؤتمر الاستثنائ فى 6 فبراير 2000 تحتوى على بيان تم بموجبه ابعاد المجموعة التى حضرت المؤتمر و على رأسها الحاج وراق عن الحركة - سأقوم بعرضه و عرض رد القيادة الوطنية داخل السودان عليه - فمن الذى استبق هنا؟؟؟
    عموما ظلت هناك اختلافات كثيرة بين الحركتين و هناك اخطاء كثيرة من قيادة الحركة داخل السودان و خارجه نتجت عن حداثة التجربة و عدم نضجها و اكتمال نموها فى بداياتها الغضة وربما لن يتسع المجال لذكرها و لكن ما يجب التنويه اليه ان طريقة التفكير او الذهنية المتشككة تجاه الاخر التى اتبعتها قيادة الحركة خارج السودان مع قيادة الحركة داخل السودان لم تهيئ مناخ ملائما للاندماج الكلى و النهايئ ل( حق) خارج السودان و داخله و لم تكن لتتماشى مطلقا مع منطلقات الحركة و ركائزها الفكرية و لذا حدثت هذه المفاصلة و التى كنا نتمنى عدم حدوثها باعتبار اننا نبشر بتوحيد لتيارات عريضة للقوى الحديثة فى السودان و ليس فقط ( حق ) و لذلك كنا نتمنى ان تكتمل تجربتنا الذاتية فى قبول المغايرة و الاختلاف بنموذج اكثر صلابة مما هو عليه الان , علها تضئ الطريق امام تجارب اخرى لتنظيمات القوى الحديثة و التى تمثل لنا تجربة الحركة الديمقراطية الاجتماعية الان احد اشكالها المشرقة و المبشرة.
    لا يتبقى لى فى ختام حديثى سوى ان اتمنى لحركة القوى الديمقراطية الجديدة ( حق) التقدم و الازدهار علها ترفد الساحة السياسية السودانية بمزيد من الفاعلية و الكفاءات السياسية و الفكرية التى نحن احوج ما نكون اليها فى هذه اللحظات الحرجة من تاريخ بلادنا , لا تحملنا اى ضغائن شخصية تجاه عضويتها بل تربطنا بهم علاقة الاخوة السودانية و الهموم المشتركة فى المقام الاول ثم المنطلقات الفكرية القائمة على الديموقراطية و الاستنارة و الحداثة.




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2004, 06:37 PM

yumna guta
<ayumna guta
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: yumna guta)

    ثم اليك نص البيان الصادر من اللجنة التنفيذية فى الخارج عقب المؤتمر الاستثنائ فى فبراير2000
    *****************************************************************************************
    بيان من حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)

    عقدت مجموعه من أعضاء (حق) بقيادة الحاج وراق لقاء مفتوحا حضره 27من أعضاء الحركة ومائه من الضيوف,تبنت فيه وثيقة جديدة واسما جديدا لحركتهم ,وبنية قيادية جديدة.
    - تخلت هذه المجموعة عن كل المنطلقات الفكرية وركائز البرنامج السياسي الذي تأسست عليه حركة (حق) والتزمت به هذه المجموعة نفسها في مؤتمر اسمرا 1997.
    - تخلت عن هدف إسقاط السلطة, سواء عن طريق الانتفاضة , محمية أو عزلاء أو عن طريق المواجهة المسلحة التي أدانتها في كل مظاهرها وبكل درجاتها. وأعلنت تمسكها بما أسمته الحل السلمي الشامل الذي يقنع بتنازلات تقدمها السلطة بمحض اختيارها وتتراجع عنها وقتما تريد.
    تخلت عن فصل الدين عن الدولة, واستغلال الدين في السياسة وقيام الأحزاب على أسس دينيه. واعترفت للجبهويين بالحق في جني ثمار انقلابهم على الديمقراطية , ومواصلة طغيانهم الديني والسياسي المنفلت مع مسوح وبراقع لا تضفي زينه ولا تستر عورة.
    - تخلت عن مبدأ تقرير المصير الذي أجمعت عليه كل القوى السياسية السودانية, باعتباره فرصه أخيرة للوحدة الطوعية للشعب والبلاد - وصدرت في تحليلاتها عن مفهوم قديم هو الهوية الإسلامية العربية للسودان التي يجب حمايتها أمام الطوفان الزنجي بكل الوسائل والسبل.
    - دشنت تحالفا علنيا مع يمين حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي وما تسميه بالتيار الديمقراطي (تيار التوبة) داخل الجبهة الإسلامية بقيادة حسن الترابي – وقد باركت من قبل البرنامج المشترك لهذه القوى ممثلا في لقاء الصادق– الترابي في جنيف مايو 1999 , ولقاء الصادق – البشير في جيبوتي ,بل دخلت في أعمال مشتركه مع الجناحين تمثلت في ما أسمته ( الوثيقة المليونية) الموجهة للبشير والتي كتبها لها الصادق المهدي بخط يده , كما ظلت تدعو لوحدة ( الحركة الإسلامية) حماية لجناح الترابي وطمعا فيه .
    - أعلنت انحيازها للجيش, و القوات النظامية ,باعتبارها حماية الوطن ورافعة البندقية (الوطنية) في وجه المتمردين في الحركة الشعبية, و الأوباش في الحركات الأخرى, متجاهله أن الجيش والقوات النظامية ليست سوى الأذرع الباطشة للجبهة الإسلامية التي نكلت بكل العناصر الوطنية داخل هذه المؤسسات وما تزال .
    اتخذت هذه المجموعة اسما جديدا للحركة وبنية تنظيميه لا تعترف بوجود الحركة في الخارج ,ولا بالمعارضين لخطها بالداخل .

    كيف حدث كل ذلك- وما هي اسبابه؟
    نستطيع أن نجيب على الشق الأول من السؤال بيقين مدعوم بالحقائق . فقد استطاعت مجموعة الحاج وراق أن تفعل بحركتنا ما فعلت مستنده إلى خطه من شقين :
    أ– خداع الحركة في الخارج بأن ما يتم هو في إطار ما اتفقنا عليه من مبادئ وبرامج , وأنهم يتصرفون في حدود الصلاحيات المتفق عليها وان كل الخطوات التي يقومون بها تتم بعد التشاور الواسع مع كل عضوية الحركة, وأنها تجاز بما يشبه الإجماع .
    ب– تكميم أفواه المعارضين لخطهم , وإنزال مجازر تنظيميه بهم, بفصلهم من الحركة بدعوى العمالة للأمن أو الجبهة الإسلامية أو العضوية في أحزاب أخرى.
    إن لدينا الآن المئات من الأسماء ممن تم فصلهم بهذه التهم والدعاوى, دون التحقيق معهم أو السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم , بل دون إبلاغهم حتى بالعقوبات التي اتخذت بحقهم , والتي يسمعونها مثلهم مثل غيرهم كإشاعات يسعى بها قاذفون.
    لقد أشاع كل ذلك جوا مريضا في أوساط الحركة بالداخل جعل الناس يفرون منها بنفس درجة الاندفاع التي جاءوا بها إلى صفوفها, وجعل نشاطها يتدهور وبريقها يخبو مع أنها سجلت خلال ثلاثة أعوام اكبر وتائر للنمو حققها تنظيم سياسي في الشمال.
    ومن الحقائق الدامغة على حدوث هذه المجازر التنظيمية إن لقاء الأحد الذي سمي مؤتمرا حضره 27 شخصا هم كل العضوية الباقية تحت قيادة وراق, مع أن المؤتمر التأسيسي للحركة بالداخل عام 1996 حضره ثلاثون عضوا. و بالإضافة إلى الفصل الجماعي وسط الطلاب من أعضاء الحركة الذين عرفوا باستقامتهم و صداميتهم وعدائهم للطغيان ورفضهم للاستسلام , حدث تجميد لعضوية مدن بكاملها كانت رافضة لمناهج القيادة ولخروج الحركة للعلن باعتبارها خطوه متعجلة تعرض كيان الحركة الطري لضغوط من قبل السلطة لن تستطيع تحملها فضلا عن أنها ليست ضرورية في تلك المرحلة من تطور نضالات الحركة الجماهيرية.
    - أما الشق الثاني من السؤال حول الأسباب فالإجابة اجتهادية ومفتوحة.
    هناك القراءة الخاطئة لمؤشرات الساحة السياسية, وموقف القوى المختلفة, هناك صعوبات المواجهة مع نظام باطش شرس لا يتردد في الاغتيال والاغتصاب والتشويه. وهناك الإغراءات التي يقدمها هذا النظام نفسه لمن يصالح ويستسلم ويرضى. هناك إخفاقات المعارضة وعدوانها تحديدا لحركتنا. وهناك نوازع النفس البشرية وأوهامها. هذا كله كتاب مفتوح لمن يحب أن يبحر فيه, ولكن الذي يهمنا هو الحقائق التالية :
    - هذه المجموعة أخرجت نفسها من حركة (حق) وتبنت موقفا سياسيا سينتهي بها نهاية مؤسفة وهي حرة في خياراتها, ولكن يجب ألا تفعل ذلك باسم (حق).
    - إننا منذ اليوم نعلن باسم (حق) براءتنا الكاملة من مجموعة الحاج وراق ويجب أن نقول في نفس الوقت إننا لسنا مدفوعين نحوهم بأية ثارات, فليذهبوا في طريقهم ولنذهب في طريقنا.
    إن (حق) باقية بالداخل تجمع صفوفها, وتضمد جراحها وتستعيد بناءها من جديد مثلما فعلنا في البداية بالعزيمة والإصرار, وبالغالي والنفيس, بالجرأة والإقدام وبالحيلة والبصيرة وبالتضحيات الجسام , وستكون (حق) واضحة للعيان ومقدامة في المعارك ساعية وسط الناس , ومعتمدة لكل أشكال النضال لإسقاط الجبروت الديني والطغيان السياسي للجبهة الإسلامية مع كل جماهير الشعب وقواه الحية ومن اجل بناء السودان الجديد وإنجاز النهضة الوطنية الشاملة.

    اللجنة التفيذية لحركة القوى الجديدة الديمقراطية(حق)
    فبراير2000
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2004, 06:50 PM

yumna guta
<ayumna guta
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: yumna guta)


    و قد اصدرت القيادة الوطنية داخل السودان ردا عليه فى مؤتمر صحفى عقب هذا البيان بيومين واليك نص البيان الذى اصدرته القيادة الوطنية
    ******************************************************************************************
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحركة تنفى خبثها

    اصدر الخاتم عدلان و محمد سليمان بيانا من لندن بيانا يهاجم مقررات وتوصيات المؤتمر العام للحركة فى الداخل يحتشد بالافتراءات و الاكاذيب و التضليل المتعمد :
    1/ يدعى بيان لندن بان مقررات المؤتمر العام"تخلت عن هدف اسقاط السلطة , سواء عن طريق الانتفاضة محمية او عزلاء ,او عن طريق المواجهة المسلحة التى ادانتها فى كل مظاهرها و بكل درجاتها"
    بينما تنص الورقة السياسية للمؤتمر على : "تسعى (حق) كأولوية سياسية مطلقة الى استعادة الديمقراطية التعددية الكاملة غير منقوصة ووفق المعايير الدولية المعتمدة لحقوق الانسان و التى تشمل ضمن ما تشمل ضرورة حل سلمى ديمقراطى عادل لقضية القوميات فى البلاد و يتحقق ذلك باحتمالين : اما اسقاط سلطة الانقاذ او عبر تسوية سياسية شاملة" لتصل الوثيقة الى ان اسقاط سلطة الانقاذ "يتم عبر الية المواجهة الشاملة و هى جماع المقاومة العسكرية للقوميات المهمشة و الاحزاب المعارضة , و المقاومة المدنية للجماهير خصوصا تكوينات و تنظيمات القوى الحديثة , اضافة للضغط الدبلوماسي السياسي و المعنوى للمجتمع الدولى , وتتكامل هذه الوسائل و تتصاعد حنى تصل ذروتها و تتوج بالانتفاضة الشعبية و الازاحة النهائية للسلطة ومن بين حزمة هذه الوسائل فان ( حق) تتبنى المقاومة المدنية (ص22).و تنص الوثيقة كذلك " مالم تتوفر آليات و ضمانات التداول السلمى الديمقراطى للسلطة فان العنف المعارض يظل مشروعا واذ تفضل ( حق) آليات المقاومة المدنية كاجتهاد سياسي فأنها لاتنسخ الاجتهادات الاخرى ولا تدين العمل المسلح المعارض " (ص23)
    2/ يدعى بيان لندن بان مقررات المؤتمر العام "تخلت عن فصل الدين عن الدولة" فى حين ان الحركة صكت باكرا مفهوم ( العلمانية المتواضعة ) و هى علمانية غير شمولية و غير اقصائية واذ تسعى للتميز بين السياسة و القداسة و بين شئون الدنيا و شئون الدين فانها علمانية ذات محتوى ايجابى تجاه الدين , ترى فيه مصدرا لتكامل و غنى و اصحاح الوجدان و مستودعا للقيم الاخلاقية و رابط للنسيج الاجتماعى .... و قد انتقلت الورقة السياسية للمؤتمر العام من التبشير العام و المجرد بالعلمانية المتواضعة الى صياغتها فى شكل مطالب دستورية و قانونية محددة فتنص الورقة فى اسس التسوية الشاملة على
    - النص دستوريا على الزامية المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان
    - الاقرار بالتعددية الدينية و الثقافية و الاثنية فى البلاد و ان تكون المواطنة هى اساس الحقوق و الواجبات الدستورية و حظر التميز على اساس الدين او الثقافة او العرق او النوع
    - النص دستوريا على عدم جواز سن اى قوانيين او تشريعات تضر بحرية الضمير او بحرية العبادة و التبشير او بحرية البحث العلمى , و على عدم جواز سن اى قوانيين ضد غير المسلمين او ضد النساء (ص25)
    3/ يدعى بيان لندن بان الحركة" تخلت عن مبدأ تقرير المصير الذى اجمعت عليه كل القوى السياسية السودانية.......و صدرت فى تحليلاتها عن مفهوم قديم هو الهوية الاسلامية العربية للسودان التى يجب حمايتها امام الطوفان الزنجى بكل الوسائل و السبل ". فى حين ان وثيقة المؤتمر العام تنص فى اسس التسوية "فى نهاية فترة الانتقال يستفتى جنوب البلاد بحدود1956 ليختار بين وحدة طوعية بسلطات لا مركزية يتفق عليها او الاستقلال "(ص26). اما الحديث عن الهوية فقد ورد فى مجرى نقد رؤية الحركة الشعبيى لتحرير السودان و قد ورد فيه بالنص "ان اقرار حق تقرير المصير لا يعفى الحركة الشعبية من اتخاذ موقف فكرى و سياسي من وحدة السودان و جعله احد اركان خطتها السياسية و عملها التربوى وسط مؤيديها فى غياب ذلك فقد زاد الوزن النسبى لتيار انفصالى داخل الحركة الشعبية , و هو ينزلق بها لتبنى مركزية أفريقانية مضادة فى مواجهة المركزية العربية الاسلامية الى انكار مجرد وجود عروبة فى السودان , و هو موقف يختزل الثقافة الى الجينات العرقية , و يصادم ليس فقط الحقائق السسيولوجية و انما كذلك و فى المقام الاول احد اهم حقوق الانسان- الحقوق الثقافية و الرمزية .ان بديل المركزية العربية الاسلامية هو منطق الحوار الديمقراطى بين مكونات الهوية السودانية و ليس مركزية مضادة , و ان كفاح الضحايا الحق لا يتم بالتماهى مع الجلاد و استلاف نماذجه فى التفكير و الممارسة "
    4/ يدعى بيان لندن بان مقررات المؤتمر العام "اعلنت انحيازها للجيش و القوى النظامية باعتبارها حامية الوطن و رافعة البندقية (الوطنية) فى وجه المتمردين الحركة الشعبية و الاوباش فى الحركات المسلحة الاخرى ,متجاهلة ان الجيش و القوات النظامية ليست سوى الاذرع الباطشة للجبهة الاسلامية " . و هى قراءة مبتسرة و غير امينة لوثيقة المؤتمر العام التى تنص :"تبالغ الحركة الشعبية و القوى المتعاطفة معها فى تقدير حجم الخراب الذى جرته الحركة الاسلامية على القوات المسلحة و قوات الشرطة النظامية و هو خراب لا يمكن التقليل من شأنه بأى حال و يتطلب اعادة بناء حقيقية من حيث العقيدة القتالية و القوانين و اللوائح و الكادر القيادى , و لكن الاعتراف بهذا الواقع و السعى الى تغيره يختلف جذريا عن الدعوة الى كسر عظم القوات النظامية او تحطيمها و احلال جيوش التحرير مكانها فالقوات المسلحة برغم عمليات الاحلال الواسعة التى تمت فيها و حجم الفظائع التى جندت سياسيا لارتكابها , ما زالت تعج بالعناصر الوطنية و الديمقراطية و ما زالت هى الافضل تمثيلا لواقع التعدد الثقافى و الاثنى فى البلاد و تظل هى الضامن الضرورى لعدم انزلاق البلاد الى الفوضى و التفتت الاهلى "(ص20)
    5/ يدعى بيان لندن بان مقررات المؤتمر "دشنت تحالفا علنيا مع يمين حزب الامة بقيادة الصادق المهدى و ما تسميه (تيار التوبة) داخل الجبهة الاسلامية بقيادة حسن الترابى ....بل دخلت فى اعمال مشتركة مع الجناحين تمثلت فيما اسمته ( الوثيقة المليونية) الموجهة للبشير و التى كتبها لها الصادق المهدى بخط يده" !. ورد الحديث عن الصادق المهدى فى مجرى التقويم النقدى للرؤى السياسية المختلفة و فد سمت الوثيقة ( رؤية الديمقراطية و الاصلاحات) باعتبارها رؤية الحزبيين الكبيرين ( الامة و الاتحادى) و نصت على ان هذه الرؤية " تنطلق من ضرورة استعادة الديمقراطية التعددية بالبلاد....و برغم مقاربة هذه الرؤية – خصوصا عند السيد الصادق المهدى لتطلعات و هموم الحداثة , الا انها تنوه اليها دون ان تضع يدها عليها و ما تزال تغفل دواعى التحولات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الجذرية , كما تغفل مطالب و احتياجات العاملين و تتعامل بذات الحذر القديم مع تكوينات القوى الحديثة خصوصا النقابية.....و لكن قناعة هذه الاحزاب بالديمقراطية التعددية- بحكم قاعدتها الشعبية,حزب الامة تحديدا هو الاكثر تماسكا ووحدة و الاكثر تأهيلا للاختيار الديمقراطي- و استفادتها الواضحة من الديمقراطية كنظام حكم تجعل منها حليفا موضوعيا لحق التى يقوم كامل بنائها النظرى على الديمقراطية و التى تسعى الى تغيير جذرى عبر وسائل ديمقراطية متتدرجة "( ص21)
    و هكذا و بالرغم من اختلافات النظرية و العملية مع السيد الصادق المهدى و هى كثيرة , لا نتعامى كذلك عن نقاط الالتقاء , و هى عديدة , و على رأسها الديمقراطية التعددية و البحث عن حل سياسي شامل يجنب البلاد احتمالات الفوضى و التمزق الاهلى و يوفر على البلاد المزيد من الالام و مخاضات الدم. ثم ان العلاقة مع السيد الصادق المهدى ليست معرة نخجل منها او نتوارى فالصادق المهدى مفكر و زعيم سياسي , و رئيس الوزراء المنتخب شرعيا و رئيس اكبر حزب سياسي فى البلاد.
    اما الحديث عن( التوبة) فقد ورد فى وثيقة المؤتمر العام فى سياق الحديث عن تنازلات النظام الانقاذ و دلالاتها و حدودها فنصت الوثيقة " ما زالت ركائز النظام الشمولى قائمة فى المؤسسات و الاجهزة و العناصر , و هكذا فان التنازلات لم تشكل ( توبة نصوحة ) بعد ,و انما تدور على ذات منهج اللصوصية الماكرة( رأس المال و التوبة!"( ص18 )
    اما تصوير البيان لحملة المليون توقيع لاجل التسوية السياسية الشاملة كأعمال( مشتركة) معالجناحين) فأنما يشكل نكتة سمجة ! فالقاصى و الدانى يعرف مقدار التكلفة التى بذلتها الحركة فى مجرى تلك الحملة , فقد واجهت ارهابا وحشيا و بطشا ذميما من النظام , و اقتيد17 من قيادات الحركة و اعضائها الى اقبية الاعتقال و تعرضوا لاصناف قاسية من التعذيب البدنى و الاذلال المعنوى , و لم تنكسر الحملة ابدأ فى وجه الارهاب و انما تكفكفت عندما واجهت لجلجة ( الخارج) و عرقلته.
    و يثير بيان لندن الهزء و السخرية عندما يتحدث عن انحسار عضوية الحركة الى 27 شخص! فالبيان لايفرق بين مناديب المؤتمر و عضوية الحركة , فقد رأت القيادة ان تمثل كل هيئة منتظمة بمندوبين , و تمثل الهئيات غير المستقرة بمندوب واحد , و من ثم كان العدد الكلى المفترض لعضوية المؤتمر45 مندوبا حضر منهم 27 و تغيب الاخرون لاسباب مختلفة ,و قد حضر المؤتمر العديد من عضوية الحركة- يقارب عددهم المائة- كمراقبين ساهموا فى المناقشات و التداول دون ان يكون لهم حق التصويت و هذا بالطبع اضافة الى اصدقاء الحركة و ممثلى المجال السياسى كله و المثقفين و الصحفيين.
    و كذلك يثير الهزء و السخرية وعظ البيان الفطير عن مصاعب النضال ضد نظام شمولى . فقد شدنا بناء ( حق) بالعزائم و التضحيات , و روينا نبتتها الغضة بالعرق و نزف الاعصاب و باشرنا المهمة العظيمة , و هى عظيمة لان الكل كان يراها مستحيلة – مهمة بناء حركة ديمقراطية مقاومة و فاعلة فى ظل نظام فاشى , فتعرضنا للتخريب و الدسائس و المؤامرات و لكننا صمدنا بموراد شحيحة فى ظروف قاسية بالغة التعقيد , و انتصرنا برغم كل شئ فحافظنا على راية الحركة من ان تسقط او تشوه او تبتذل.
    ان ازمة بيان لندن المحشو بالاكاذيب و الافتراءات ان وثيقة المؤتمر مبذولة لعضوية الحركة و على صفحات الصحف و عند المجال السياسي كله كما ان فعاليات المؤتمر تمت فى شفافية بحضور اعداد من عضوية الحركة و اصدقائها و مراقبين و صحفيين , و لذلك فان ادعاءات البيان الكاذبة لا تصمد امام اى فحص جدى.
    اننا فى القيادة الوطنية و المكتب التنفيذى لحق نرى فى هذا البيان جملة مؤشرات و شواهد:-
    أ‌- لا يعبر هذا البيان عن الاتجاه العام وسط قيادات و قواعد الحركة فى الخارج , فقد اتصلت قبله و بعده قيادات مناطق كندا و الولايات المتحدة الامريكية و السعودية و عناصر من الامارات و قطر و لندن لتبدى اختلافها مع الرؤية السياسية التى يعبر عنها البيان.... و لذلك فهو يعبر عن الخاتم عدلان و محمد سليمان و عن ارتباطاتهما و تعهداتهما الى لم تستشر فيها ( حق) و ليست طرفا فيها.
    ب‌- البيان محاولة استباقية لقطع الطريق على الاجتماع المشترك بين الداخل و الخارج و المفوض لحسم اختلافات التقدير السياسي و لذلك فالبيان انقلاب على اليات الحوار الديمقراطى و انقلاب على الشرعية الديمقراطية , و على مؤسسات الحركة و قياداتها المنتخبة.
    ج- انحدر البيان بخلافات فى الرؤية السياسية الى الشتائم و السباب , فأضر بصورة الحركة و سمعتها و قدم خدمة ممتازة لاعدائها و الشامتين عليها.
    و لكل هذه الاسباب فان القيادة الوطنية و المكتب التنفيذى تريان الأتى:-
    1- الى حين استعادة مؤسسات الحركة فى الخارج و اصحاح العلاقة بينها و بين الداخل فان الحركة تفك ارتباطها مع اللجنة التنفيذية للخارج.
    2-و لا ن نظم اللامركزية المعتمدة فى العلاقة بين رافدى الحركة فى الداخل و الخارج تعيقنا من اتخاذ اى اجراءات انضباطية فى حق الخاتم عدلان و محمد سليمان فاننا نوصى مناطق الحركة بالخارج بمواصلة عقد مؤتمراتها و عقد مؤتمرها العام للنظر فى تجاوزات المذكوريين و السعى بجدية و حزم لاقتلاع مضغة القديم التى تنقض على صدر الحركة والى غسل طابعها الديمقراطى المتواضع و المتسامح بالماء و البرد , فالخاتم عدلان بخصائصه النفسية و مزاجه و عوائده ظل عائقا من عوائق نماء الحركة لم يوفر احدا فى التجريح , و استعدى على الحركة المجال السياسي كله بالهتر و فجور الخصومة.
    3- اننا نرجى التوصيات التى كان من المقرر عرضها على الاجتماع المشترك بين الداخل و الخارج – و من بينها تغيير اسم الحركة- الى التشاور و التنسيق مع فروع الحركة فى الخارج والى الاشكال المؤسسية و الديمقراطية التى تفرزها.


    القيادة الوطنية – المكتب التنفيذى
    حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)
    الخرطوم 10 فبراير 2000م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2004, 04:51 AM

yumna guta
<ayumna guta
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السبت 20 ديسمبر نقاش مفتوح مع الاستاذ الخاتم عدلان في المنبر الحر (Re: yumna guta)

    هناك بعض الوثائق ردت بها القيادة الوطنية داخل السودان على خطاب الاخ محمد سليمان اعلاه لبيان نقاط الخلل فيه ساعمل على ايرادها لاحقا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de