ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 03:10 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الطيب مضوي شيقوق عبد الغني(الطيب شيقوق)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-07-2007, 08:45 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو

    ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني
    بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو

    المعروف ان القضاء , اي قضاء , يكتسب هيبته ليس من قدرته على إنزال الاحكام الرادعة , وإنما من قدرته على صون إستقلاليته , والتي هي اشبه بحزام العفة الذي كانت ترتديه الفتيات في اوروبا القروسطية ( Medieval).ومن المؤسف ان القضاء السوداني , والذي قاد مسيرته يوما كوكبة متلألأة من القضاة العدول , مثل العلامة ابو رنات وآخرين, قد تعرض خلال العقود الاربعة الماضية , إلى كافة انواع التحرش والتي بدأت بزرايته وتدجينه ثم تسخيره وتسييسه, مما القى بظلال قاتمة على إستقلاليته ونزاهته (Integrity).

    يدور الحديث هذه الايام عن قدرة هذا القضاء على محاكمة المتهمين في احداث دارفور, تارة بإعتباره رافدا من روافد السيادة الوطنية , وتارة بحجة إستقلاله ونزاهته .وقبل الخوض في مسارب هذه القضية, لا بد من الإشارة إلى حادثة تؤرخ لاول صفعة للقضاء السوداني في مسيرة الدولة الوطنية . وهي جديرة بالرواية ليس لانها ذات صلة وحسب , وإنما لان تداعياتها قد غيرت مجرى التاريخ السياسي السوداني برمته , ولا زالت تؤرق الوجدان القانوني والسياسي .

    في فترة الستينات زعم بان طالب من معهد المعلمين العالي قد سبَ النبي محمد ( ص) ونفر من آل بيته الكريم. وقيل الشاب ينتمي للحزب الشيوعي . وبتحريض سافر من التيار الإسلامي , تم حل الحزب الشيوعي وطرد اعضائه من البرلمان . علما بان الطالب المذكور لم يمثل امام المحكمة بتهمة إزدراء المقدسات او تحقير الرموز الدينية (Blasphemy) !.

    وبدوره رفع الحزب الشيوعي دعوى دستورية , حيث قضت المحكمة ببطلان إجراءات الحل والطرد , إلا ان الحكومة بدلا من ان ترسي سابقة كان يمكن ان تدرَس في الجامعات ومراكز الفكر , أخذتها العزة بالإثم وآثرت ان تتعامل بعقلية نظام شمولي ورفضت الحكم .فكانت النتيجة القضاء عمليا على نظرية الفصل بين السلطات (Separation of Powers) وهي الاساس الذي تقوم عليه اي تجربة ديموقراطية سوية, وإستقالة رئيس القضاء مولانا بابكر عوض الله, مما مهد إلى قيام إنقلاب مايو الذي بدأ يساريا وإنتهى بوهم إقامة دولة الخلافة والتجديد في السودان !!.

    وفي تلك الفترة , اي فترة نميري , تم الإجهاز على ما تبقى من هيبة هذا القضاء , خصوصا الفترة التي بدأ فيها النظام توجهاته الدينية . فعندما واجه رجل من العامة الرئيس نميري وشكك في اهليته لإمامة المسلمين , كان الرجل يتوقع على أسوأ الفروض ردا من شاكلة " رحم الله رجلا أهدى إلينا عيوبنا " , فإذا به يواجه بدلا عن ذلك إتهاما بـ " إهانة رئيس دولة الإسلام " ! .

    وكانت تلك تحديدا هي الحقبة التي تم فيها تسخير القضاء لتصفية حسابات سياسية , جعلت الفرق بينه وبين محاكم التفتيش( Inquisition) في القرن الثالث عشر , يتلاشى تماما . فتم إعدام المفكر محمود محمد طه بتهمة الردة ( Apostasy) , وهي جريمة لم تكن موجودة في قانون العقوبات , رغم أن قاعدة لا جريمة بلا نص , قاعدة اصولية يفهمها اي طالب قانون في السنة الاولى .

    وكان من نتائج تسييس الجهاز القضائي كذلك , إنتشار الظلم على نطاق غير مسبوق , وإستشراء البدع القانونية التي اتاحت للمكاشفي طه الكباشي ان يكون قاضي الموضوع وقاضي الإستئناف في نفس القضية , فأصبح بذلك مثل المفتش جافير في رواية البؤساء , رمزا حقيقيا للقهر والظلم والتشفي حيث اصدر احكاما ما انزل الله بها من سلطان . ففي قضية سرقة حدية على سبيل المثال , قدر المال المسروق ( جهاز مسجل ) باقل قليلا من النصاب , فما كان منه إلا ان سأل : هل به حجار بطارية وشريط كاسيت ؟ فلما كان الرد بالإيجاب , حسب قيمة المسجل مضاف إليه قيمة الشريط والحجار وامر بحد المتهم .! ولم يتذكر قول الرسول الكريم " أدرؤوا الحدود بالشبهات " او مقولة عمر " لأن يخطي الحاكم في العفو خير من أن يخطي في العقوبة ". ولعمري تلك سابقة لم تحدث حتى في دولة طالبان .

    المفاجأة كانت في إختفاء معظم ملفات تلك الحقبة الكئيبة من سجلات الجهاز القضائي , حيث تعذر الحصول على اي ملف لمعرفة حقيقة ما جرى . وذلك ما ذكرة رئيس القضاء الاسبق مولانا / خلف الله الرشيد لصحيفة البيان الامارتية 25/5/2005 .

    جاءت الإنقاذ وفي معيتها هدف واحد وهو تنفيذ برنامج التمكين(Empowerment) , وهو برنامج لا يمكن تنفيذه إلا بتصفية الخدمة المدنية والقضائية والشرطة والجيش من اي كادر لا يعتبر من اهل الثقة والمولاة. وقد اختارت الإنقاذ لتنفيذ هذا البرنامج في مراحلة الاولى اناس لا يمتون بصلة إلى الجبهة القومية الإسلامية ,. وكان من بين هؤلاء على سحلول لقيادة الخارجية وجلال على لطفي الذي اختير لرئاسة القضاء , بعد ثلاثين سنة غيابا عن السلك القضائي , وهو ما يعني بان هذا المنصب الحساس قد تسيس (Politicized) .

    وبالفعل تم في ظل إدارته إحالة اول فوج من القضاة إلى الصالح العام (Pro bono public) , كما قام بتهديد قضاة آخرين عبر الصحف السيارة ! . لكن أخطر قرار إتخذه جلال على لطفي هو إستغلال سلطة الإحالة تحت المادة 26 من قانون الإجراءات المدنية , وهي مادة تتيح لرئيس القضاء سحب اي قضية من امام اي محكمة وتحويلها إلى اي محكمة اخرى يراها مناسبة .

    وبالطبع لم يجد جلال على لطفي محكمة مناسبة سوى محاكم النظام العام (Public order tribunal) حيث احال لها معظم قضايا الإخلاء ( Eviction), وهي محاكم قضاتها من ضباط الجيش ( سلاح المدفعية وسلاح الإشارة وحتى السلاح الطبي!) وهم بهذه الصفة غير مؤهلين لكتابة حتى عريضة ناهيك عن تحديد وصياغة نقاط النزاع , بينما كان مكتبه سابقا يعج باصحاب العقارات . والسؤال هو : ما هي العلاقة بين تمثيل مكتب جلال على لطفي للإدعاء في اكثر من 80% من تلك القضايا , وإحالتها إلى محاكم لا يفقه قضاتها ابسط مبادئ قواعد العدالة والإنصاف (Equity)؟.

    المشهد الاكثر عبثية كان في ظهور بعض المحامين للترافع امام تلك المحاكم , والإستشهاد بالمأثوات في ادب القانون المدني , من آراء اللورد أكتون في اجرة المثل (Standard rent) واللورد دينينج في الحاجة الماسة (Essential need)!!

    كنا نأمل لو ان تم مساءلة جلال على لطفي تحت شبهة تضارب المصالح (Conflicting interests), ولكن لم يحدث شئ من ذلك القبيل , بل ان جلال على لطفي – بالصلاة على النبي – تم تعيينه رئيسا للمحكمة الدستورية والتي بدلا من ان تؤدي مهامها المتمثلة في حماية الحقوق الدستورية ومراقبة اداء الحكومة , فإذا بها تتورط في قضية ورثة عقار قدرت قيمته بمليون دولار , وهي الفضيحة التي فجرها الصحفي عثمان ميرغني في عموده حديث المدينة بجريدة الرأى العام قبل شهر ونصف تقريبا . ولذلك لم يكن مستغربا ان يهدد المؤتمر الشعبي بتجاوز المحكمة الدستورية وتسليم قائمة بمعتقليه إلى المبعوث الاممي , يان برونك .

    واخيرا عندما يؤيد الصادق المهدي والترابي مثول المتهمين في احداث دارفور امام المحكمة الدولية , فإن موقفهما - وبعيدا عن اي إعتبارات سياسية – ياتي متسقا مع تشخيصهما للحالة المزرية (Pathetic ) التي وصلت لها هيبة القضاء السوداني في عهد الجلالين ( جلال على لطفي وجلال عثمان ) , على حد تعبير احد كتاب هذه الصحيفة الغراء .

    الفاتح ميرغني
    محامي وصحافي مقيم بطوكيو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2007, 08:59 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    اخي الفاتح

    Quote: المعروف ان القضاء , اي قضاء , يكتسب هيبته ليس من قدرته على إنزال الاحكام الرادعة , وإنما من قدرته على صون إستقلاليته , والتي هي اشبه بحزام العفة الذي كانت ترتديه الفتيات في اوروبا القروسطية ( Medieval).ومن المؤسف ان القضاء السوداني , والذي قاد مسيرته يوما كوكبة متلألأة من القضاة العدول , مثل العلامة ابو رنات وآخرين, قد تعرض خلال العقود الاربعة الماضية , إلى كافة انواع التحرش والتي بدأت بزرايته وتدجينه ثم تسخيره وتسييسه, مما القى بظلال قاتمة على إستقلاليته ونزاهته (Integrity).


    اعجبني هذا المقال الذى كتبه استاذنا شوقي بدري عن قضية الشنطة التى كان محامي الدفاع فيها الاستاذ العالم عبد الحليم الطاهر . لقد كتب الاستاذ شوقي قائلا :

    اثناء لعبة كونكان بــ (الحريق والحمير والمكاواة) ، سخر حسين ود الحاوي من رفيقه (سيد) بهزيمته، فأخذ (سيد) الورقة ووضعها امام حسين واشار الى (العشرة الصائمة) التي كسبها قائلاً:
    ــ وعشّة قتيلة الشنطه دي، الصايمة دي نسيتها؟!
    ولأن رفيقنا (سيد) يصغرنا في العمر وهو دنقلاوي من (الحلة الجديدة) في الخرطوم، فقد إستغربت لمعرفته بــ (عشّة ).
    هذه الجريمة وقعت في العام 1963م، وربما في شهر مايو، وعائشة هارون كانت بائعة هوى ظريفة وفدت من إحدى دول الجوار ولم تكن متمكنة من اللهجة السودانية وتقول حين تُسأل عن اسمها: (أسة بدلا عن (عشّة)..!
    لونها يميل الى الصفار بجمال متوسط الا انها كانت جذابة، جاءت لأم درمان وهي أفقر من فأر الخلوة وبعد فترة لم تطل من الزمن صارت ترتدي أفخر الثياب وتمتلك تلالاً من الذهب وتقول مفتخرة:
    ــ (أنا اندي أسرا تياب) ــ اشارة لثيابها العشرة..!
    (2)
    عشة هارون لم يكن لها اهل في امدرمان، لذا كانت تذهب الى اهلها ومعارفها في (عشش فلاتة) وتمكث عدة ايام.
    قلنا ان القتيلة (عشة) لم تكن في مستوى جمال فاتنات امدرمان قديما مثل بت الشيطي أو أسماء الحلبية التي تزوجها البلطجي ود الصدناوي أو (عشة ام رشيرش) التي احترفت الغناء كذلك. وهنالك المغنية فاطمة وام عفاف وبت نور الشام التي جندلت بجمالها الباهر أحد اكبر الزعماء في امدرمان وعزيزة التي بسببها اخذ الشاعر الشهير علقة بالخيزرانة من احد كباتن كرة القدم..!
    (3)
    الحي الذي سكنت فيه (عشة) ورفيقاتها عرف بــ (فريق جهنم) وهي المنطقة المحصورة بين فريق السوق ومقابر الشهداء ــ الذي صار موقفاً للمواصلات ــ ومستشفى امدرمان الكبير. منزلها كان في الزقاق الثالث المتفرع من شارع نادي الهلال القديم وله بوابة ضخمة من الحديد، تشاركها في المنزل فتيات أخريات، منهن مريم وهي قوية البنية تتعرض للزبائن المشاكسين، وساعدت كثيرا في تحريات البوليس في مقتل رفيقتها (عشة هارون) وتعرفت مع بقية الفتيات في طابور الشخصية على المتهم (صديق)، كما تعرفن على (بكري) صديقه الذي حضر مع المتهم (صديق) في احدى المرات يقود سيارة تاكسي.
    (4)
    عندما انتقلت اسرة الاستاذ (صديق) الى منزله الجديد في الثورة، طلبت حماته من الخادم ان يحفر لها حفرة دخان، وأثناء إنهماكه في الحفر، اصطدمت (العتلة) بشنطة حديدية كبيرة، فظنت حماته بأنهم عثروا على كنز. وعندما اخبرت الحماة (صديق) بأمر الشنطة، لم يبد أي نوع من الفضول، بل طالب الاتصال بالبوليس مباشرة، وهذا ما جعل البوليس يوجه اليه تهمة القتل أو التستر على القتل.
    (5)
    المحكمه الكبرى التي تشكلت، كانت بزعامة مولانا هاشم محمد ابو القاسم وعضوية محمد صالح عبداللطيف وقيع الله وثالث أظن انه الكتيابي. والقضية استمرت مدة طويلة وتشعبت حتى بلغت 2000 صفحة وقامت المحكمة بزيارة منزل المتهم (صديق) ومنزل قتيلة الشنطة (عشة هارون) قبل أن تصدر حكمها على (صديق) بست سنوات سجناً.
    كان القاضي محمد صالح عبداللطيف يناقش معي القضية لانه يعلم ان لي صلات بـ (عالم امدرمان السفلي) وأصدقاء وسط الجرسونات وعمال المطاعم وباعة السوق.
    القاضي كان ضد الادانة لان سبب الوفاة لم يكن معروفا والجثة متحللة وهنالك امكانية ان لا تكون الجثة لــ (عشة)، وربما لقناعته تلك، وجه في المحكمة سؤالاً للخبير الذي كشف على الجثة، ما اذا كانت الرائحة من النوع النفاذ الذي يؤثر على الرؤية مثل البصل مثلا. كما كان يميل للتحقيق مع (بكري) الذي لم توجه له اية تهمة، خاصة ان احدى الفتيات ذكرت انها لم تكن متأكدة من (صديق) في زيارته الاخيرة لانه كان يغطي فمه وانفه بمنديل يحمله في يده.
    بكري كان مصاباً بقطع في يده المربوطة بشريط أو شاش وهو ورفيقه (صديق) كانا في حجم متقارب. وبكري عرف في العالم السفلي لامدرمان بأنه(شفت) و يقال انه عاش فترة خارج السودان زعم وقتها انه كان في امريكا.
    (6)
    القاضي محمد صالح ــ زوج اختي ــ الذي شاركني السكن وقتها كان غير راضٍ عن سير القضية، الا انه لم يكن رئيس المحكمة، والمنطق يقول ان القتيله لم تقتل في منزل (صديق) وإلا لما إحتاج الامر لشنطة ضخمة لدفنها، بل الشنطة استعملت لنقل الجثة.
    (7)
    ما كنت اسمعه انا ويتردد في امدرمان ولم يذكر في المحاكمة التي كنت احضرها في بعض الاحيان، ان (صديق) اتهم في الجزيرة من قبل بقتل زوج امرأة كانت تربطه بها علاقة، والزوج القتيل وجدت جثته مقطعة داخل جوال، ووجه الاتهام كذلك لصديقه (عبد الله) ولان شقيق عبدالله كان نافذاً وقتها، فقد تفرغ لقضية شقيقه وحكم على (صديق) و(عبدالله) بالبراءة.
    (8)
    أيام قضية الشنطة، كان أبو رنات رئيسا للقضاء وابدى كثيرا من الاهتمام بها و قام بدراسة الألفي صفحة دراسة دقيقة، ولاحقاً برأت محكمة الاستئناف المتهم (صديق) من التهمة الموجهة إليه.
    المحامي في تلك القضية، هو عبدالحليم الطاهر الذي كان قاضيا قبلها، وهو من اولاد امدرمان المدردحين وله صلات واسعة وأنس في مجالس امدرمان. مكتبه يواجه الركن الشمالي الغربي لحوش الخليفة في شارع الموردة.
    لقد كان لنا قضاء رائع وقتها ولايزال، ولم يكن في الامكان تعذيب المتهمين وانتزاع الاعترافات منهم. وابو رنات كان من اعظم رجال القانون في العالم، وقد هاجمه الوسيلة، احد قيادات الحزب الشيوعي ــ رحمة الله عليه ــ في احد مجالس امدرمان ولم يغضب ابو رنات. وعندما اشعل سيجارته بكبريت الوردة وهو صناعة سودانية رديئة، طار رأس العود فقال له الوسيلة هازئا:
    ــ يا مولانا حاسب من اللعب بالنار.
    فضحك مولانا ابو رنات.
    (9)
    من المؤلم ان قاتل (عشة) لم يُعرف، وكذلك لم يتعرف أحد على من نكل بقتيلة (الكوشة) وهي أيضاً بائعة هوى، على خلاف (عشة هارون) كانت من وسط السودان ووجدت جثتها وسط نفايات امدرمان التي كانت تحرق في كوشة الجبل في المنطقه التي تقع جنوب نادي المريخ واكتشف الجثة احد عمال الصحة التي تتبع لبلدية امدرمان.
    لم اعرف القتيلة شخصياً من قبل ولكن بالاطلاع على الصور التي شاهدتها عند مولانا محمد صالح، تذكرت انها احدى بائعات الهوى في امدرمان. والمتهم بقتيلة الكوشة اسمه معاذ، من اسرة شهيرة بأم درمان. وعندما فشل البوليس في ابراز الادلة أثناء الخمسة عشر يوماً المسموح بها، رفض القاضي محمد صالح تجديد امر الاعتقال.
    (10)
    اللافت ان المصوغات الذهبية لقتيلة الكوشة اختفت أيضاً مثلما حدث لــ (عشة ) مما جعل الناس يرددون قصة الفيلم المصري (ريا وسكينة). وهي قصة حقيقية أستدرجت فيها الفتيات لسرقة ذهبهن بواسطة ريا وسكينة ثم قتلهن ودفنهن حتى اكتشف احد عمال المجاري المصريين الجثث أثر عملية حفر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 02:41 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: وابو رنات كان من اعظم رجال القانون في العالم، وقد هاجمه الوسيلة، احد قيادات الحزب الشيوعي ــ رحمة الله عليه ــ في احد مجالس امدرمان ولم يغضب ابو رنات.


    والله اثرت شجوني وانت تذكر هذا العلامة محمد احمد ابو رنات, فهو بالفعل من اعظم رجالات القانون, ولا يقل عظمة عن راتنلال واللورد ديننج واللورد اكتون وهوجان وسميث.وقد كنت اعد في دراسة مقارنة عن " الاستفزاز المفاجئ الشديد "(Sudden grave provocation)وكان اكثر عونا لي ما تركه من إرث غني وسوابق غزيرة في هذا الدفع.

    كما لا ننسى خروجه الخلاق على بعض سوابق القانون الانجليزي لعدم تماشيها مع البيئة السودانية, واظنك تتذكر موقفه من ""The M'Naghten Rules الخاصة بدفع الجنون.حيث رأى بان مقولة that a person may be "insane" if "...at the time of the committing of the act, the party accused was laboring under such a defect of reason, arising from a disease of the mind, as not to know the nature and quality of the act he was doing, or, if he did know it, that he did not know what he was doing was wrong." لا ينبغي الاخذ بها إذ لا بد من اخذ الظروف الموضوعية بعين الإعتبار وان الجنون بالمعنى الطبي ليس بالضرورة هو الجنون المعتبر قانونا, وهو نفس الرأى الذي اخذت به المحكمة النيجيرية.
    Quote: القاضي كان ضد الادانة لان سبب الوفاة لم يكن معروفا والجثة متحللة وهنالك امكانية ان لا تكون الجثة لــ (عشة)، وربما لقناعته تلك، وجه في المحكمة سؤالاً للخبير الذي كشف على الجثة، ما اذا كانت الرائحة من النوع النفاذ الذي يؤثر على الرؤية مثل البصل مثلا


    شوف الذكاء المتقد والحضور القانوني اللماح.أعتقد ان السؤال الذي وجه للخبير ينم عن عقلية قانونية جبارة لذلك لا مشاحة ان ياتي الـ Cross بهذا الذكاء.واجد نفسي متفقا مع القاضي في عدم ميله للإدانة لأن القضية من الواضح قد بنيت على بينات ظرفية, وفي هذا الصدد يقول العالم الآخر اللورد دننيج"The jury should always be warned against conviction sololy based on circumstantial evidence"

    تلك كانت حقبة زمنية جميلة وكان لنا قضاء نفاخر به وبتراثه, وعلى العكس من حال القضاء الآن حيث ان بعض القضاة الآن يصدرون منطوق احكام وقرارات تجعل ابو رنات واللورد دينينج يتململان في قبريهما.

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 03-07-2007, 02:47 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 03-07-2007, 03:05 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 03-07-2007, 04:43 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 04:30 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    اخي الفتوحي

    اصبتني في مقتل وكتاباتك صادفت عندى هوى .
    كنت ابحث عن منبر لاكتب فيه عن ذكريات اللورد دنج وآتكن Atkin ولعلك تتذكر the neighbour principles عندما سأل who is then is my neighbour?

    ولعلك تتذكر ال
    Egg- shell skull

    Egg-shell skull principle says a defendant must take his victim as he finds him. So if a person negligently injures someone by running them over, for example, they cannot complain if the injuries they have caused turn out to be more serious than expected because the victim suffered from a pre-existing weakness such as an unusually thin skull or a weak heart.

    Quote: تلك كانت حقبة زمنية جميلة وكان لنا قضاء نفاخر به وبتراثه, وعلى العكس من حال القضاء الآن حيث ان بعض القضاة الآن يصدرون منطوق احكام وقرارات تجعل ابو رنات واللورد دينينج يتململان في قبريهما.


    اخي الفاتح في زيارة لاستاذنا احمد خير المحامي الى الحصاحيصا اقترب منه محامي تحت التمرين وساله ( بماذا توصيني يا استاذي ؟)

    فقال احمد خير (بثلاث)

    Quote: القران الكريم
    ابو الطيب المتنبي
    The high trees case


    هسه يا فتوحي البيمشى لبوستات عواطف مش Seeking provocation?
    انت هسه لو مشيت لخبطت في طوكيو دى مش وارد في اى لحظة To be declared persona non grata وتجينا تغنى وتقول سوف تناى خطايا عن بلد في حماه الحب مضطهد.

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 03-07-2007, 04:38 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 07:33 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    ولعلك تتذكر ال
    Egg- shell skull

    Egg-shell skull principle says a defendant must take his victim as he finds him. So if a person negligently injures someone by running them over, for example, they cannot complain if the injuries they have caused turn out to be more serious than expected because the victim suffered from a pre-existing weakness such as an unusually thin skull or a weak heart.

    في إحدى السوابق حيث ان رجل سريع الإنفعال والعصبية قد قتل زوجته إثر توهمه استفزازها له , وعلى الرغم من ان اكثر من 5 شهود قد شهدوا " بصفاته الإنفعالية تلك , إلا ان ابورنات رفض تغيير وصف الجريمة من قتل عمد إلى قتل شبه جنائي, وطبق قاعدة الـ Reasonable man حيث جاء في حيثيات حكمه:

    .The fact that the accuesd was short temperd was completely irrelevent as a reasonable person in the shoes of the accused wouldn't have acted the same way the accused did.

    وعلى الرغم من الـ reasonable man شخصية افتراضية إلا انها اثارت جدلا حول معايير تحديدها, هل هي معايير شخصية ام موضوعية. ,ومع ذلك اجمع معظم المشوطنين من اهل القانون على المعيار الموضوعي الذي يعرفه علىانه:

    A hypothetical person who exercises "those qualities of attention, knowledge, intelligence and judgment which society requires of its members for the protection of their own interest and the interests of others. The phrase does not apply to a person's ability to reason, but rather the prudence with which he acts under the circumstances.

    في الحتة دي نلاحظ بان المعيار موضوعي كما يتجلى ذلك ايضا في تعريف اللورد ديننج الذي ذهب إلى ان الـ reasonable man هو: الرجل المهذب الحذر الذي لا يقطع الشارع والإشارة حمراء والذي يطرق الباب ولا يدخل قبل ان يؤذن له بذلك, وهو نفس المعيار التي عرفت به الاخت عواطف الـ reasonable woman عندما حذرت من زواج اللفيفة والخفيفة والشمشارة والبوبارة.(All are very unreasonable women arn't they ?
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 07:59 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: which society requires of its members


    حبيبي الغالي فتوحي

    اذكر في السابقة القضائية الشهيرة بليلة بلة بليلة واعتقد هو اما من بيئتكم او بيئتنا نحن كان سارح ببقارتو والقطر جاء ماري وداس البقرات وزولك على طول طلع الحربة وركبها ليك في امعاء سواق القطر الذى فارق الحياة فورا .

    وقد جاء في حيثيات القرار This is what expected to be done by the reasonable man

    فهنا تم إعمال المبدأ الموضوعي objective test لان الانسان العادى من بيئة المتهم تمثل له هذا المشهد استفزاز شديد ومفاجئي
    ولا احسب سيطبق نفس المعيار لو كان القاتل انت او انا لاننا بحكم بندريتنا سنحال لمعايير اخري تفضى بنا الى الاعدام .

    The reasonable man or reasonable person standard is a legal fiction that originated in the development of the common law. The "reasonable person" is a hypothetical rational and intelligent individual who is intended to represent a sort of "average" citizen. The ability of this hypothetical individual to understand matters is consulted in the process of making decisions of law. The question, "How would a reasonable person act under the same or similar circumstances" performs a critical role in legal reasoning in areas such as negligence and contract law.

    معزتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 07:58 AM

جلال ناصر
<aجلال ناصر
تاريخ التسجيل: 19-09-2006
مجموع المشاركات: 376

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاحباب
    الطيب
    الفاتح

    نتابع ماتكتبون باستمتاع شديد
    قد ندخل على استحياء لاحقا

    تخريمه:
    الفاتح تحياتنا لديامى والاستاذجعفر وعم احمد وازهرى وحيدر وكل الذين يشرفونا ويشرفون الوطن هناك فى طوكيو


    جلال ناصر
    جنوب افريقيا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 08:11 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: جلال ناصر)

    اخي جلال ناصر

    Quote: نتابع ماتكتبون باستمتاع شديد
    قد ندخل على استحياء لاحقا


    شكر على كلماتك الرقيقة ومرحب بيك نامل مشاركتنا ولو بالمتابعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 08:19 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    استاذ الفاتح

    Quote: في الحتة دي نلاحظ بان المعيار موضوعي كما يتجلى ذلك ايضا في تعريف اللورد ديننج الذي ذهب إلى ان الـ reasonable man هو: الرجل المهذب الحذر الذي لا يقطع الشارع والإشارة حمراء والذي يطرق الباب ولا يدخل قبل ان يؤذن له بذلك, وهو نفس المعيار التي عرفت به الاخت عواطف الـ reasonable woman عندما حذرت من زواج اللفيفة والخفيفة والشمشارة والبوبارة.(All are very unreasonable women arn't they ?


    The reasonable woman standard is a legal fiction alternative to the reasonable person. It is used in sexual harassment litigation in some courts in the United States. It recognizes a difference between men and women regarding the effect of unwanted sexual interaction. Because women historically have been more vulnerable to rape and sex-related violence than have men, these courts believe that the proper perspective for evaluating a claim of sexual harassment is that of the reasonable woman.

    معزتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 08:32 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: كما لا ننسى خروجه الخلاق على بعض سوابق القانون الانجليزي لعدم تماشيها مع البيئة السودانية, واظنك تتذكر موقفه من ""The M'Naghten Rules الخاصة بدفع الجنون.حيث رأى بان مقولة that a person may be "insane" if "...at the time of the committing of the act, the party accused was laboring under such a defect of reason, arising from a disease of the mind, as not to know the nature and quality of the act he was doing, or, if he did know it, that he did not know what he was doing was wrong." لا ينبغي الاخذ بها إذ لا بد من اخذ الظروف الموضوعية بعين الإعتبار وان الجنون بالمعنى الطبي ليس بالضرورة هو الجنون المعتبر قانونا, وهو نفس الرأى الذي اخذت به المحكمة النيجيرية


    صحيح اخي الفاتح لان قضاتنا كان سجلهم واضح ونقي وطاهر وفي هذا السياق لا انسى ما قاله احد قضاتنا المخضرمين :-

    (We are guided but not bound by the english law)

    خالدة في ذاكرتي قضية قطران الشهيرة ، يا الفاتح ، وهى القضية التى رفعها القاضى قطران ضد بلدية الخرطوم عندما سقط هذا القاضي على (بلاعة) لم تكن وقتها مضاءة وانكسرت رجله وقد اقام دعوى قضائية اساسها المسئولية التقصيرية مطالبا فيها بالتعويض عما اصابه من ضرر بما فيه التعويض عن فقدان مباهج الحياة .

    لقد كانت هذه من السوابق Locus classicas case التى اثرت الساحة القانونية بكثير من الفقه القانوني

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 03-07-2007, 08:59 AM)
    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 12-07-2007, 05:53 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 08:42 AM

يازولyazoalيازول
<aيازولyazoalيازول
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 10219

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الطيب شيقوق

    والحق يقال هذا أحد أجمل البوستات التى إطلعت عليها طوال السبعة سنوات المنصرمة

    تسلم أنت وصاحبك الفاتح وميرغنى ، ويسلم جميع القانونيين الشرفاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 08:52 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: يازولyazoalيازول)

    Quote: والحق يقال هذا أحد أجمل البوستات التى إطلعت عليها طوال السبعة سنوات المنصرمة


    يسلم ذوقك يا زول يا جميل سيتواصل العطاء وفي انتظار الاخوة القانونيين لمزيد من الابداع

    اطيب المنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2007, 10:39 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: Denning was the fourth of five sons of Charles Denning and his wife Clara. Denning's father was a draper. His mother
    had been a school teacher. After school and after a year at Oxford University, he served in WW I with the Royal Engineers in the 151st Field Company, a construction company. His unit, attached to the Welsh Division, was responsible for the construction of bridges over the Ancre River in the British attacks in August 1918. He resumed his education at Magdalen College, Oxford, graduating with a First Class degree in mathematics, after which he taught mathematics at Winchester College, before returning to study law at Magdalen, again achieving a First Class degree. He was later made an honorary fellow by the college. He trained at Lincoln's Inn, and was later a bencher of the Inn (by 1982, he had been made an honorary bencher of both Gray's Inn and the Middle Temple).

    Denning was called to the English bar in 1923, took silk in 1938 and was appointed a High Court judge and knighted in 1944. Only four years later, he was appointed a Lord Justice of Appeal, as well as a Privy Councillor, and in 1957 he became a Lord of Appeal in Ordinary with a life peerage as Baron Denning, of Whitchurch in the County of Southampton. He also served as Master of the Rolls from 1962 to 1982, later receiving the Order of Merit in 1997 in recognition of his distinguished career. He first married in 1932. His wife Mary died nine years later of tuberculosis. He remarried in 1945 to Joan, who died in 1992.


    [edit] Legal career
    Denning is perhaps one the most quoted and referenced Court of Appeal judges in the 20th Century.[citation needed] His approach was ground-moving and he was not afraid to reconsider or depart from established precedent. Creatively using his flexible approach and eloquent prose he shaped appellate law while following his primary interest: justice.

    Denning spent twenty years as the Master of the Rolls, presiding over the Civil Division of the Court of Appeal, after five years as a Law Lord, shifting to the Court of Appeal at his request because he was happier with that post than one in the more senior court. Court of Appeal judges sit in threes, and the Lords in fives (or more), so it was suggested that to get his way in the Court of Appeal Denning only had to persuade one other judge whereas in the House of Lords it was at least two. The other 'benefit' of the Court of Appeal is that it hears more cases than the House of Lords, and so has a greater effect on the law. During his twenty years as Master of the Rolls, Denning could choose both which cases he heard, and the judges with whom he sat. Therefore, on most issues, he effectively had the last word; comparatively few cases went on to the House of Lords, Britain's highest court of law. Of his move down the legal hierarchy, Denning quipped, "To most lawyers on the bench, the House of Lords is like heaven. You want to get there someday — but not while there is any life in you."

    Denning was especially known for challenging the principle of stare decisis (binding judicial precedent) during his tenure in the Court of Appeal. Although the Civil Division of the Court of Appeal is bound by its own past decisions, with a few exceptions set out in Young v Bristol Aeroplane Co Ltd, Denning argued that as this rule had been set by the Court of Appeal, they could change it. In Gallie v Lee, he stated: "It was a self-imposed limitation and we who imposed it can also remove it." The other judges on the Court of Appeal did not agree; in the same case Russell LJ stated: "The availability of the House of Lords to correct errors in the Court of Appeal makes it, in my view, unnecessary for the court to depart from its existing discipline." In 1979, Denning was part of a panel of judges on Davis v Johnson who refused to follow a precedent set by the Court of Appeal on the statutory interpretation of the Domestic Violence and Matrimonial Proceedings Act 1976. The case went to the House of Lords, who despite agreeing with the new interpretation, "expressly, unequivocally and unanimously reaffirmed the rule in Young v Bristol Aeroplane".[1] Notwithstanding the practical progression of the law reflected in Denning's decisions, his judicial activism has lead to severe criticism in some quarters, largely on the basis that such refusal to follow precedent undermined the rule of law and produced uncertainty in the legal system.

    In 1963, Denning was appointed by then Prime Minister Harold Macmillan to look into the role of the police and security services in the Profumo affair.[2] However, much of his report was devoted to an investigation of Stephen Ward, a man whom Denning alleged to cater for others' "perverted tastes".[3] However, Ward was a relatively minor player in the affair — his only relation to it was introducing then Secretary of State for War John Profumo to Christine Keeler, whom the latter became intimately involved with.[4] Conspiracy theorists have insinuated that Denning was involved in a cover-up to protect members of the establishment — allegedly including members of the royal family — from being pinned as the culprits.[5]

    The last sitting British judge not bound by a mandatory retirement age, he was forced to retire after remarks interpreted as racially insensitive, though generally understood not to have indicated such feelings.

    Denning's 1982 book What Next in the Law was his downfall. In it, he seemed to suggest some members of the black community were unsuitable to serve on juries, and that immigrant groups may have had different moral standards to native Englishmen. His remarks followed a trial over a riot in Bristol. Two jurors on the case threatened to sue him, although some scholars have pointed out that his attitudes were not far out of line with opinions in the right-wing press of the day, and may have been taken out of context somewhat. Nonetheless, Lord Denning was forced to back down and avoided further conflict by apologising. He then announced he would be retiring. Later editions of the book assert Denning's commitment to representative juries and diversity. [1]


    [edit] Judgments
    Lord Denning became immensely popular for his judgments, which often bent the law into interesting directions, and his unusual prose style in giving judgment in a broad Hampshire accent:

    'The poorest man may in his cottage bid defiance to all the forces of the Crown. It may be frail – its roof may shake – the wind may blow through it – the storm may enter – the rain may enter – but the King of England cannot enter – all his force dares not cross the threshold of the ruined tenement.' So be it – unless he has justification by law.: Southam v Smout [1964] 1 QB 308 at 320.
    One of Denning's most influential decisions in torts was his well articulated opinion regarding relational economic loss in Spartan Steel & Alloys, Ltd. v. Martin & Co., [1972] 3 All E.R. 557 (C.A.). While his fellow judges, Lawton LJ (concurring) and Edmund Davies LJ (dissenting), based their rulings on stare decisis and general tort principles (respectively). Denning based his judgment on a thorough analysis of relevant policy factors.

    A controversial judgment was that in the appeal of the Birmingham Six in 1979. Denning's view was that

    "If the six men win, it will mean that the police are guilty of perjury, that they are guilty of violence and threats, that the confessions were invented and improperly admitted in evidence and the convictions were erroneous... This is such an appalling vista that every sensible person in the land would say that it cannot be right that these actions should go any further". [2]
    He also commented that "We shouldn't have all these campaigns to get the Birmingham Six released if they'd been hanged. They'd have been forgotten and the whole community would have been satisfied." The men's convictions were overturned in 1991, after it was shown that the police had indeed done all the things Denning described, and he admitted that the West Midlands Police force had "let us all down". [3]. This case also highlighted a major flaw in English judicial independance in that it is very difficult to reverse or alter a ruling.

    The world renowned High Trees case: Central London Property Trust Ltd v. High Trees House Ltd [1947] K.B. 130, was a milestone in English contract law and made Denning's name early on in his career as an innovator in legal reasoning. The case is said to have revived the doctrine of equitable estoppel or 'promissory estoppel'. However, Denning's doctrine has been criticised by some legal academics, who argue that he paid little regard to the existing law and that the doctrine is the result of his attempt to find a resolution that equated to his personal notion of "justice." Other legal academics and jurists (such as Roderick Meagher William Gummow and John Lehane) have defended 'High Trees' as being founded on conventional equitable principles drawn from 19th Century cases such as the House of Lords decision in Hughes v Metropolitan Railway (1877)2App Cas 439 and the English Court of Appeal in Birmingham & District Land Co v London & North Western Railway (1888) 40 Ch D 268. The doctrine rediscovered by Lord Denning has been applied throughout the common law world.

    Even in rather mundane cases, Denning was able to see matters from a realistic, common-sense perspective, often that of the man-on-the-street, which gave his opinions a "real-world" application. For instance, in Thornton v Shoe Lane Parking [1971] 1 All ER 686 (CA), the plaintiff drove to the defendant's car park and was given a ticket by an automatic machine, which stated that it was issued subject to conditions displayed inside the car park. The conditions inside the car park were in small print, and one of them excluded liability for damages to vehicles or injury to customers. The plaintiff was injured due partly to the defendant's negligence. The plaintiff was not held to be bound by the notice displayed inside the premises. Denning said that the clause was so wide and destructive of rights that "In order to give sufficient notice, it would need to be printed in red ink with a red hand pointing to it - or something equally startling."

    In the last major case in which Denning gave judgment, George Mitchell (Chesterhall) Ltd v Finney Lock Seeds Ltd [1982] 3 WLR 1036 (CA), in September 1982, he referred to freedom of contract in the area of disclaimer exemption clauses as an "idol": "The judges knelt down, and worshipped it but they concealed, under their cloaks a secret weapon. They used it to stab the idol in the back. This weapon was called "the true construction of the contract." He went on: "They used the weapon of true construction, of the contract so as to depart from the natural meaning of the words of the exemption clause and to put upon them a strained and unnatural construction , . ." Denning, of course, intended no attack on the sanctity of contract in general terms; he was talking only of exemption clauses. His words are candid; but the process which he describes might be regarded by a layman as cheating because it is to do one thing and to call it another.


    [edit] Death and legacy
    Many of Denning's persistent and resilient efforts to change the law were ultimately vindicated by the passage of time. In particular, he is famous for his inventive efforts in contract, negligence and the contentious balance between equity and common law. He tried to establish an abandoned wives' equity, protecting the rights of married women: He was initially disregarded, perhaps embarrassingly, but was only years later respectfully vindicated by Parliament in the Matrimonial Homes Act 1967. He also affirmatively opposed the use of small print exemption clauses, negligent mis-statements and was a pro-active mediator in situations of inequality of bargaining power. The well-respected scholar was also not afraid of invoking liability on established public authorities and he was, all the while, a pioneer and huge influence in the new-age world of promissory estoppel and the creative art of contractual interpretation.

    Denning died a few months after his 100th birthday, the celebrations for which he was too frail to attend. At the event, Law Society President Michael Matthews said: "He was a towering figure in the law who made an enormous contribution to the law of this century, probably the major contribution." Eulogising Denning's death, a former Lord Chancellor, Lord Hailsham of St. Marylebone, said that Denning would go down in history as "one of the great and controversial judges of the 20th century".

    The University of Buckingham's Law School organised a Symposium whereby each of the major area of law that Denning has had a profound influence on was discussed and debated. Each topic of discussion was chaired by someone with experience in that scope. E.g. The Rt. Hon. Lord Nolan on Public Inquiries. (Other Chairmen included Lords Woolf, Slynn). Afterwards the Law School's Law Society organised a Charity Dinner in which many of the guest speakers and attendees of the Symposium attended. The guest speaker was the then Vice-Chancellor of the Supreme Court, The Rt. Hon. Sir Richard Scott, now Lord Scott of Foscote, a Law Lord.

    Lord Denning was more than simply a learned and gifted jurist. His judgments were sharp, pithy and full of mischief. Perhaps his most famous case was Miller v. Jackson (1977) Q.B. 966, 976, or as it is far better known, The Cricket Case:

    In summertime village cricket is the delight of everyone. Nearly every village has its own cricket field where the young men play and the old men watch. In the village of Lintz in County Durham they have their own ground, where they have played these last 70 years. They tend it well. The wicket area is well rolled and mown. The outfield is kept short . . . [y]et now after these 70 years a judge of the High Court has ordered that they must not play there any more . . . [h]e has done it at the instance of a newcomer who is no lover of cricket.
    The Law Students Society at the University of Western Ontario, in Ontario, Canada, named its biweekly pub nights after Lord Denning, after he visited the law school in 1979.


    [edit] Other aspects of his life
    Denning was an Honorary Fellow of the British Academy and President of Birkbeck College. His many books include Freedom under the Law (1949), The Changing Law (1953), The Road to Justice (1955), The Discipline of Law (1979), The Due Process of Law (1980), What’s Next in the Law (1982) and Landmarks in the Law (1984).

    Denning was a serious and committed Christian believer. He served as president from 1950-1987 and until his death as patron of the Lawyers’ Christian Fellowship in the United Kingdom. A chapter in his 1953 book, The Changing Law, continues to be distributed as an evangelistic booklet by LCF, under the title, "The Influence of Religion." That essay concludes with these lines: "If religion perishes in the land, truth and justice will also. We have already strayed too far from the path of our fathers. Let us return to it, for it is the only thing that can save us."


    [edit] See also
    Lord Denning's obituary in The Guardian
    List of cases involving Lord Denning
    Veterans of the First World War who died in 1999

    [edit] Notes and references
    ^ Martin, Jacqueline (2005). The English Legal System (4th ed.), p. 28. London: Hodder Arnold. ISBN 0-340-89991-3.
    ^ Picknett, Lynn, Prince, Clive, Prior, Stephen & Brydon, Robert (2002). War of the Windsors: A Century of Unconstitutional Monarchy, p. 241, 246. Mainstream Publishing. ISBN 1-84018-631-3.
    ^ Picknett, et al., p. 242.
    ^ Picknett, et al., p. 240.
    ^ Picknett, et al., p. 245.


    راجع http://en.wikipedia.org/wiki/Lord_Denning#Judgments
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 04:32 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    يلا تعالوا يا كتالين الكتلا

    ورونا اسرار الشغلة المخيفة دي

    ده بوست ما عندنا فيهو نضمي

    شوفتو فيلم مادونا اللي احبت فيهو المحامي الخاص بيها وبشتنتنا فيهو بشتنة

    ان شاء الله تلقو ليكم زبونة مزنوقة زيها وتحبوها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 05:21 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الاخ حيدر الظريف كيفك

    Quote: ان شاء الله تلقو ليكم زبونة مزنوقة زيها وتحبوها


    الحق يا سعادتك رد على حيدر الراقي ده
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 05:21 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: حيدر حسن ميرغني)

    Quote: ان شاء الله تلقو ليكم زبونة مزنوقة زيها وتحبوها


    يا ريت يا حيدر لكن ما عرف رأى الطيب شنو؟

    الفلم اسمه Body of evidence

    A millionaire is found dead of heart failure handcuffed to the bed with a home video tape of him and his lover. When cocaine is found in his system, and his will leaves $8 million to his lover, they arrest her on suspicion of murder. Her lawyer succumbs to her charms, and he begins a torrid and kinky affair with her. As new evidence turns up during trial, he begins to wonder if he's defending a murderer. }

    He defended her brilliantly and managed to win her aquittal,but much to his chagrin, he found out that she had committed the murder with the help of another lover with whom she died tragically at the end of the movie

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 05-07-2007, 00:56 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 05:25 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    الفاتح سبحان الله توارد خواطر غريب جدا

    نفس الكوتيشن وفي نفس اللحظة وربما نفس التعليق عليهو - اقصد مداخلة حيدر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 05:29 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)


    الفاتح والطيب
    ياهو ده الفيلم زاتو
    محامي الهنا
    وبشتنة السرور
    شكرا ليكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 05:50 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الاستاذ حيدر الظريف

    Quote: الفاتح والطيب
    ياهو ده الفيلم زاتو
    محامي الهنا
    وبشتنة السرور
    شكرا ليكم


    بالمناسبة مهنة المحاماة تجمع المحامي بعملاء من الجنس اللطيف وهن في حالات تشابه الرواية الفلم المشار اليه . عادة يكون المحامي في رحلة بحث مضنية لايجاد الدفوع القانونية المناسبة لعميلته . رحلة التامل في المخارج والتواصل الدائم مع العميلة بشان قضيتها يخلق نوع من الود والحميمية من قبل العميلة للمحامي وفي غالب تكون البدايات من العميلة وليس من المحامي لا سيما ان كان المحامي من الذين يجيدون الحديث الموضوعي والمقنع مع عملائه . فاحساس المراة بحماس المحامي في الدفاع عنها هو عنصر يهيئ لعلاقات ود دائمة ومميزة بينهما وهنا تبقى مسارات تلك العلاقة شخصية بحته اترك امر تفسيرها للقارئي الفطن . ولكن اغلب حالات زواج المحامين من بنات التقوا بهن اثناء ممارسة المهنة - اما السكرتيرة الشاطرة للمحامي فهي التى يمكن ان توصد الابواب كلها امام العميلات لتفوز في جميع الجولات ولينتهى الامر بزواجها منه حتى وان كان راجل مرة !!!!!!!!!.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 06:18 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: اما السكرتيرة الشاطرة للمحامي فهي التى يمكن ان توصد الابواب كلها امام العميلات لتفوز في جميع الجولات ولينتهى الامر بزواجها منه حتى وان كان راجل مرة


    يا حبيب والله بوستكم العلامة ده ماقدرت اتخارج منو



    كلامك ده خلاني اطرى فيلم اسمو السكرتيرة ( THE SECRETARY )

    قام بدور المحامي فيه الممثل المعروف جيمس سبايدر

    وماجي جيلينهال بدور السكرتيرة

    ياريت ياالطيب تشاهدو

    يحكي عن فتاة في عمر الزهور غلبانة ومسكينة جاتها نفسيات من المشاكل الاسرية الكثيرة فقامت تبحث

    عن وظيفة وعينها وقعت على إعلان في صحيفة من أحد مكاتب المحاماة لطلب توظيف سكرتيرة لمحامي

    المكتب ... مشت المكتب وقابلت المحامي وتحصلت على الوظيفة بسرعة وتبدأ في مزاولة عملها

    وعشان ضمان استمراريتها في العمل استحملت الكثير من الاهانة والمعاملة القاسية من المحامي ده

    تتطور العلاقة بينهماإلى علاقة اخرى وغريبة كمان

    الزولة دي لقت المحامي ده زول ما عادي يعني غريب الاطوار ويعاملها بشكل غريب جدا

    وعشان ما احكيهو ليك كله حاول تشاهدو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 06:35 AM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاخوان الطيب شيقوق والفاتح

    حظي العاثر ان اطلع على هذا المقال وانا في حالة سفر مستمرة، وكم تمنيت ان ارى مثله بالمنبر ، لقد استطاع الاخ الفاتح ملامسة الموضوع باسلوب رشيق ومقدرة فائقة في التعبير ، كل خوفي ان يقبع هذا البوست في صفحة16 حين انزل رحالي لتتصدر الصفحات الاولى بوستات الاغاني والحب والاماني ، عموما سوف نسهم بما لدينا معلومات لا سيماحالةالجلالين وما قبلهما فهي فترة عايشناها من داخل الهيئة القضائية ، ولا تقتصر عظمة رجال القضاء على امثال مولانا ابو رنات ( عليه الرحمة ) فشبابه الذين يمضون - بفعل الانقاذ - بسرعة البرق نحوالكهولة مطرودين ومطاردين من امثال القاضي عبدالقادر محمد احمد وبشير معاذ وطه سورج ...- طبعا القائمة طويلة - كانوا امتدادا طبيعيا للارث القضائي الذي تحكون عنه لولا امثال الجلالين وابا يزيد وقائمتهم هي الاخرى اطول .

    مع اصدق تحياتي

    سيف الدوله حمدنالله عبدالقادر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 08:13 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    Quote: وعشان ما احكيهو ليك كله حاول تشاهدو


    اخي الحيدر

    وحياتك تواصل شوقتنا كتير جدا وما عندنا زمن للافلام .


    مولانا العظيم سيف الدين حمدنا الله

    انت فين هسع؟

    لكم سعدنا جدا بطلتك البهية ويقيني انك انسب من يسهم ويبدع في هذه المساحة بحكم معاصرتك للاحداث والتطورات في مسيرة العمل القضائي في السودان فضلا عن كونك من القانونيين المميزين بكتاباتهم القانونية .

    نحن في انتظارك يا جميل فعد الينا .

    عميق مودتى
    شيقوق

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 04-07-2007, 08:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 08:43 AM

طارق الأمين

تاريخ التسجيل: 15-04-2006
مجموع المشاركات: 2200

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    في قضاءنا المعاصر

    يحكي ان رجلا والرجال قليل

    كان يستأجر منزل القاضي في تلك المدينه

    ويرفض مغادره المنزل وفقا لقانون الاجاره الحكميه

    عنقد في البيت وحير القاضي سيد البيت زاتو

    اهايوم جابوهو قدام القاضي سيد البيت

    في قضيه سرقه بهيمه (ماعز والترجمه لابناء المفتربين)

    فما كان من القاضي الا ان حكم علي الرجل ب

    ارجاع البهيمه

    واخلاء المنزل






    طارق الامين

    المحامي

    بالمناسبه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2007, 09:08 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: طارق الأمين)

    الاخ طارق

    شكرا على المرور وسالفتك الحلوة


    Quote: ماعز


    تفتكر حتى كلمة ماعز دى مش عايزة ليها ترجمة لهولاء الكرام؟

    مودتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 01:55 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: ولا تقتصر عظمة رجال القضاء على امثال مولانا ابو رنات ( عليه الرحمة ) فشبابه الذين يمضون - بفعل الانقاذ - بسرعة البرق نحوالكهولة مطرودين ومطاردين من امثال القاضي عبدالقادر محمد احمد وبشير معاذ وطه سورج ...- طبعا القائمة طويلة - كانوا امتدادا طبيعيا للارث القضائي الذي تحكون عنه لولا امثال الجلالين وابا يزيد وقائمتهم هي الاخرى اطول .


    الاخ العزيز سيف الدولة
    بالفعل من ذكرتهم كانوا إمتدادا طبيعيا للإرث الغني والمبدع الذي ظللنا نفاخر به , كما اذكر بان القاضي عبدالقادر محمد احمد عندما بدأ بغريزته الثاقبة البصر والبصيرة يشعر بأن مساحة الحريات قد ضاقت وان ليل بهيم قد اوشك ان يلقى بسدله على سماوات السودان وان حزام عفة القضاء يتعرض للتمزق قدم إستقالته والتي تعتبر من المأثورات في ادب الإحتجاج ولا تقل في قيمتها الادبية عظمة عن الـ Magna carta التي فرضت طبقة النبلاء على الملك جون توقيعها.

    كثير معزتي ومودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 04:58 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    أخي الاستاذ الفاتح

    QUOTE]Manga carta


لله درك وانت تعيدنا لانبل الموروثات الانسانية في مسيرة الحقوق الاساسية والحريات العامة

دعنى اعيد القاري لخلفية المانقا كارتا التي وردت في سياق ردك على الاستاذ سيف الدين حمدنا الله والذى ننتظر منه تزويدنا بالكثير في هذه المساحة .


The Magna Carta was a product of the power struggle between King John and his barons in the year 1215. Although it was intended to address concerns that were specific to its time and place, it became a high water mark of legal freedom for centuries to come. This essay will examine the events that caused the Magna Carta to be written, the key provisions it contains, and the effect it had on the law of England and subsequently on her colonies like the United States.

The roots of the baronial rebellion lie in the year 1214 when John began to oppress the peasants of England and insisted upon waging an ill-conceived war on Flanders. The winter of 1213-1214 was a harsh one. Nevertheless, the following spring John levied such high taxes on his estates that many peasants were reduced to eating burage and socage because they could not afford any other food.[sup]2[/sup] Across the country, fields were stripped, outlaws proliferated and children went hungry. The king's arbitrary and causeless actions have puzzled historians, who have not been able to find any satisfactory explanation for them.

At the same time, John had begun a war against Flanders. Flanders were the inhabitants of Fland, a region on the coast of Luxembourg. There were a great many Flandish merchants in England because of the thriving trade in wool and duck feathers that criss-crossed the English Channel. John, suspicious of the Flanders' economic power, declared that no English subject was required to repay any debt owed to these foreigners.[sup]3[/sup] This decree ignited a small civil war, as partisans of the king seized the occasion to burn the Flandish quarter of London to the ground, while other people came to the Flanders' defence.

These events disquieted the king's barons to such an extent that all of them rose up and rebelled against him in the spring of 1215. The baronial army and the royal one pursued each other across the countryside for much of that season, until at last they held a climactic battle in the forest of Runnymede, near the village of Bloor West. The king's forces lost and John was forced to sign the Magna Carta in order to acknowledge his defeat.

The Magna Carta, or Great Charter, contains sixty-four articles. Many of them pertain to measures the king must undertake in specific parts of England, but others are broad statements of principle that have become the foundations of English law. The preamble to the Manga Carta is one of the latter. It states that the king must be subject to laws agreed upon by his barons, as he has not been able to withstand the collective force of their armies. This section is known as the Notwithstanding Clause. It fundamentally changed the way that subsequent governments operated, and its implications continue to be debated today.[sup]4[/sup]

Another key provision has to do with the separation of church and state. Many bishops in the kingdom were angry with John because his officials had attempted to interfere with religious officials and ceremonies. Therefore they prevailed upon the barons to include an article which stated "To no one will we sell, to no one will we delay, to no one will we deny Christmas."[sup]5[/sup] This statement refers to an event in the year 1213, in which Ranulf de Glanville, one of the king's sheriffs, forbade the celebration of Christmas mass in Nottingham.

A third provision concerns taxation. In the original Latin, it is summed up by the famous words "Discipulus tuus hunc tractatum non scripsit." This sentence means "There is to be no taxation without representation."[sup]6[/sup] The clause, article 23, led to the establishment of the parliament of England, the world's first representative legislature. Each shire of England was thenceforth able to elect two knights and two burglars, or townsfolk, to the House of Commons. From this point forward, democracy was firmly entrenched in England and no law could be passed that had not been approved by parliament.[sup]7[/sup]

The final clause of the Magna Carta is its amending formula. Anticipating that they might require changes to the document later, John's barons inserted this section so that the charter could be amended. The clause states that the Manga Carta can only be rewritten if the changes are agreed to by the House of Commons, the monarch, and seven out of the ten shires representing fifty percent plus one of the population.[sup]8[/sup] However, as this consensus proved impossible to attain, the Magna Carta was not amended for nine hundred years.

Events after Runnymede showed that the Great Charter had become a cornerstone of English law. Once he understood the limits that the document had placed on him, John attempted to have it declared null and void. He prevailed upon Pope Innocent III to strike it down and excommunicate the barons who were supposed to enforce its provisions. The pope agreed to do this because he was an Enemy of Freedom. There can be no other explanation for his senseless harassment of totally innocent barons.

Nevertheless, just as the Magna Carta seemed to be in eclipse, John's elder brother Richard III returned from his crusade to Persia and seized back the throne of England from his younger brother. Now was the winter of the barons' discontent made glorious summer by the true king's return.[sup]9[/sup] Richard confiscated all of his brother's lands, so that John was thenceforth known as John Lackland. The former tyrant was driven into exile, and spent the rest of his days in a monastery on the island of Thanet amusing himself by writing poetry about the virtues of agricultural labour. Some of that poetry has even come down to the present day.[sup]10[/sup]

The example of the Magna Carta shows that freedom and democracy will always prevail over tyranny. This is an important lesson for people to remember today.

معزتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 07:00 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاستاذ الحبيب الطيب

    تعتبر وثيقة الماغنا كارتا من اهم الوثائق المؤطرة لحقوق الإنسان وتقييد صلف وجبروت الحكام,وعلىالرغم من ان طبقة النبلاء الذين واجهوا الملك جون عام 1215 كانوا يبحثون عن تحقيق مصالحهم الخاصة,إلا ان تلك المواجهات قد افضت إلى نتائج بالغة الأهمية لجهة إقرار العديد من المبادي والحقوق للشعب البريطاني,وقد إستند عليها دعاة الاستقلال الامريكي وكذلك اباء الإستقلال الهندي .وكما في مضرب الأمثال " الخير يعم والشر يخص".

    فوثيقة بهذه الخطورة والأهمية في إلهام الشعوب وإثارة نزوعها نحو التحرر جديرة ببوست خاص بها.

    وسوف اعود للتعليق على اهم الفقرات التي وردت فيها بشئ من الإسهاب كما أتمنى من الإخوة القانونيين إثراء الحوار.

    JOHN, by the grace of God King of England, Lord of Ireland, Duke of Normandy and Aquitaine, and Count of Anjou, to his archbishops, bishops, abbots, earls, barons, justices, foresters, sheriffs, stewards, servants, and to all his officials and loyal subjects, Greeting.

    KNOW THAT BEFORE GOD, for the health of our soul and those of our ancestors and heirs, to the honour of God, the exaltation of the holy Church, and the better ordering of our kingdom, at the advice of our reverend fathers Stephen, archbishop of Canterbury, primate of all England, and cardinal of the holy Roman Church, Henry archbishop of Dublin, William bishop of London, Peter bishop of Winchester, Jocelin bishop of Bath and Glastonbury, Hugh bishop of Lincoln, Walter Bishop of Worcester, William bishop of Coventry, Benedict bishop of Rochester, Master Pandulf subdeacon and member of the papal household, Brother Aymeric master of the knighthood of the Temple in England, William Marshal earl of Pembroke, William earl of Salisbury, William earl of Warren, William earl of Arundel, Alan de Galloway constable of Scotland, Warin Fitz Gerald, Peter Fitz Herbert, Hubert de Burgh seneschal of Poitou, Hugh de Neville, Matthew Fitz Herbert, Thomas Basset, Alan Basset, Philip Daubeny, Robert de Roppeley, John Marshal, John Fitz Hugh, and other loyal subjects:

    + (1) FIRST, THAT WE HAVE GRANTED TO GOD, and by this present charter have confirmed for us and our heirs in perpetuity, that the English Church shall be free, and shall have its rights undiminished, and its liberties unimpaired. That we wish this so to be observed, appears from the fact that of our own free will, before the outbreak of the present dispute between us and our barons, we granted and confirmed by charter the freedom of the Church's elections - a right reckoned to be of the greatest necessity and importance to it - and caused this to be confirmed by Pope Innocent III. This freedom we shall observe ourselves, and desire to be observed in good faith by our heirs in perpetuity.

    TO ALL FREE MEN OF OUR KINGDOM we have also granted, for us and our heirs for ever, all the liberties written out below, to have and to keep for them and their heirs, of us and our heirs:

    (2) If any earl, baron, or other person that holds lands directly of the Crown, for military service, shall die, and at his death his heir shall be of full age and owe a 'relief', the heir shall have his inheritance on payment of the ancient scale of 'relief'. That is to say, the heir or heirs of an earl shall pay £100 for the entire earl's barony, the heir or heirs of a knight l00s. at most for the entire knight's 'fee', and any man that owes less shall pay less, in accordance with the ancient usage of 'fees'

    (3) But if the heir of such a person is under age and a ward, when he comes of age he shall have his inheritance without 'relief' or fine.

    (4) The guardian of the land of an heir who is under age shall take from it only reasonable revenues, customary dues, and feudal services. He shall do this without destruction or damage to men or property. If we have given the guardianship of the land to a sheriff, or to any person answerable to us for the revenues, and he commits destruction or damage, we will exact compensation from him, and the land shall be entrusted to two worthy and prudent men of the same 'fee', who shall be answerable to us for the revenues, or to the person to whom we have assigned them. If we have given or sold to anyone the guardianship of such land, and he causes destruction or damage, he shall lose the guardianship of it, and it shall be handed over to two worthy and prudent men of the same 'fee', who shall be similarly answerable to us.

    (5) For so long as a guardian has guardianship of such land, he shall maintain the houses, parks, fish preserves, ponds, mills, and everything else pertaining to it, from the revenues of the land itself. When the heir comes of age, he shall restore the whole land to him, stocked with plough teams and such implements of husbandry as the season demands and the revenues from the land can reasonably bear.

    (6) Heirs may be given in marriage, but not to someone of lower social standing. Before a marriage takes place, it shall be' made known to the heir's next-of-kin.

    (7) At her husband's death, a widow may have her marriage portion and inheritance at once and without trouble. She shall pay nothing for her dower, marriage portion, or any inheritance that she and her husband held jointly on the day of his death. She may remain in her husband's house for forty days after his death, and within this period her dower shall be assigned to her.

    (8) No widow shall be compelled to marry, so long as she wishes to remain without a husband. But she must give security that she will not marry without royal consent, if she holds her lands of the Crown, or without the consent of whatever other lord she may hold them of.

    (9) Neither we nor our officials will seize any land or rent in payment of a debt, so long as the debtor has movable goods sufficient to discharge the debt. A debtor's sureties shall not be distrained upon so long as the debtor himself can discharge his debt. If, for lack of means, the debtor is unable to discharge his debt, his sureties shall be answerable for it. If they so desire, they may have the debtor's lands and rents until they have received satisfaction for the debt that they paid for him, unless the debtor can show that he has settled his obligations to them.

    * (10) If anyone who has borrowed a sum of money from Jews dies before the debt has been repaid, his heir shall pay no interest on the debt for so long as he remains under age, irrespective of whom he holds his lands. If such a debt falls into the hands of the Crown, it will take nothing except the principal sum specified in the bond.

    * (11) If a man dies owing money to Jews, his wife may have her dower and pay nothing towards the debt from it. If he leaves children that are under age, their needs may also be provided for on a scale appropriate to the size of his holding of lands. The debt is to be paid out of the residue, reserving the service due to his feudal lords. Debts owed to persons other than Jews are to be dealt with similarly.

    * (12) No 'scutage' or 'aid' may be levied in our kingdom without its general consent, unless it is for the ransom of our person, to make our eldest son a knight, and (once) to marry our eldest daughter. For these purposes only a reasonable 'aid' may be levied. 'Aids' from the city of London are to be treated similarly.

    + (13) The city of London shall enjoy all its ancient liberties and free customs, both by land and by water. We also will and grant that all other cities, boroughs, towns, and ports shall enjoy all their liberties and free customs.

    * (14) To obtain the general consent of the realm for the assessment of an 'aid' - except in the three cases specified above - or a 'scutage', we will cause the archbishops, bishops, abbots, earls, and greater barons to be summoned individually by letter. To those who hold lands directly of us we will cause a general summons to be issued, through the sheriffs and other officials, to come together on a fixed day (of which at least forty days notice shall be given) and at a fixed place. In all letters of summons, the cause of the summons will be stated. When a summons has been issued, the business appointed for the day shall go forward in accordance with the resolution of those present, even if not all those who were summoned have appeared.

    * (15) In future we will allow no one to levy an 'aid' from his free men, except to ransom his person, to make his eldest son a knight, and (once) to marry his eldest daughter. For these purposes only a reasonable 'aid' may be levied.

    (16) No man shall be forced to perform more service for a knight's 'fee', or other free holding of land, than is due from it.

    (17) Ordinary lawsuits shall not follow the royal court around, but shall be held in a fixed place.

    (18) Inquests of novel disseisin, mort d'ancestor, and darrein presentment shall be taken only in their proper county court. We ourselves, or in our absence abroad our chief justice, will send two justices to each county four times a year, and these justices, with four knights of the county elected by the county itself, shall hold the assizes in the county court, on the day and in the place where the court meets.

    (19) If any assizes cannot be taken on the day of the county court, as many knights and freeholders shall afterwards remain behind, of those who have attended the court, as will suffice for the administration of justice, having regard to the volume of business to be done.

    (20) For a trivial offence, a free man shall be fined only in proportion to the degree of his offence, and for a serious offence correspondingly, but not so heavily as to deprive him of his livelihood. In the same way, a merchant shall be spared his merchandise, and a husbandman the implements of his husbandry, if they fall upon the mercy of a royal court. None of these fines shall be imposed except by the assessment on oath of reputable men of the neighbourhood.

    (21) Earls and barons shall be fined only by their equals, and in proportion to the gravity of their offence.

    (22) A fine imposed upon the lay property of a clerk in holy orders shall be assessed upon the same principles, without reference to the value of his ecclesiastical benefice.

    (23) No town or person shall be forced to build bridges over rivers except those with an ancient obligation to do so.

    (24) No sheriff, constable, coroners, or other royal officials are to hold lawsuits that should be held by the royal justices.

    * (25) Every county, hundred, wapentake, and tithing shall remain at its ancient rent, without increase, except the royal demesne manors.

    (26) If at the death of a man who holds a lay 'fee' of the Crown, a sheriff or royal official produces royal letters patent of summons for a debt due to the Crown, it shall be lawful for them to seize and list movable goods found in the lay 'fee' of the dead man to the value of the debt, as assessed by worthy men. Nothing shall be removed until the whole debt is paid, when the residue shall be given over to the executors to carry out the dead man s will. If no debt is due to the Crown, all the movable goods shall be regarded as the property of the dead man, except the reasonable shares of his wife and children.

    * (27) If a free man dies intestate, his movable goods are to be distributed by his next-of-kin and friends, under the supervision of the Church. The rights of his debtors are to be preserved.

    (28) No constable or other royal official shall take corn or other movable goods from any man without immediate payment, unless the seller voluntarily offers postponement of this.

    (29) No constable may compel a knight to pay money for castle-guard if the knight is willing to undertake the guard in person, or with reasonable excuse to supply some other fit man to do it. A knight taken or sent on military service shall be excused from castle-guard for the period of this servlce.

    (30) No sheriff, royal official, or other person shall take horses or carts for transport from any free man, without his consent.

    (31) Neither we nor any royal official will take wood for our castle, or for any other purpose, without the consent of the owner.

    (32) We will not keep the lands of people convicted of felony in our hand for longer than a year and a day, after which they shall be returned to the lords of the 'fees' concerned.

    (33) All fish-weirs shall be removed from the Thames, the Medway, and throughout the whole of England, except on the sea coast.

    (34) The writ called precipe shall not in future be issued to anyone in respect of any holding of land, if a free man could thereby be deprived of the right of trial in his own lord's court.

    (35) There shall be standard measures of wine, ale, and corn (the London quarter), throughout the kingdom. There shall also be a standard width of dyed cloth, russett, and haberject, namely two ells within the selvedges. Weights are to be standardised similarly.

    (36) In future nothing shall be paid or accepted for the issue of a writ of inquisition of life or limbs. It shall be given gratis, and not refused.

    (37) If a man holds land of the Crown by 'fee-farm', 'socage', or 'burgage', and also holds land of someone else for knight's service, we will not have guardianship of his heir, nor of the land that belongs to the other person's 'fee', by virtue of the 'fee-farm', 'socage', or 'burgage', unless the 'fee-farm' owes knight's service. We will not have the guardianship of a man's heir, or of land that he holds of someone else, by reason of any small property that he may hold of the Crown for a service of knives, arrows, or the like.

    (38) In future no official shall place a man on trial upon his own unsupported statement, without producing credible witnesses to the truth of it.

    + (39) No free man shall be seized or imprisoned, or stripped of his rights or possessions, or outlawed or exiled, or deprived of his standing in any other way, nor will we proceed with force against him, or send others to do so, except by the lawful judgement of his equals or by the law of the land.

    + (40) To no one will we sell, to no one deny or delay right or justice.

    (41) All merchants may enter or leave England unharmed and without fear, and may stay or travel within it, by land or water, for purposes of trade, free from all illegal exactions, in accordance with ancient and lawful customs. This, however, does not apply in time of war to merchants from a country that is at war with us. Any such merchants found in our country at the outbreak of war shall be detained without injury to their persons or property, until we or our chief justice have discovered how our own merchants are being treated in the country at war with us. If our own merchants are safe they shall be safe too.

    * (42) In future it shall be lawful for any man to leave and return to our kingdom unharmed and without fear, by land or water, preserving his allegiance to us, except in time of war, for some short period, for the common benefit of the realm. People that have been imprisoned or outlawed in accordance with the law of the land, people from a country that is at war with us, and merchants - who shall be dealt with as stated above - are excepted from this provision.

    (43) If a man holds lands of any 'escheat' such as the 'honour' of Wallingford, Nottingham, Boulogne, Lancaster, or of other 'escheats' in our hand that are baronies, at his death his heir shall give us only the 'relief' and service that he would have made to the baron, had the barony been in the baron's hand. We will hold the 'escheat' in the same manner as the baron held it.

    (44) People who live outside the forest need not in future appear before the royal justices of the forest in answer to general summonses, unless they are actually involved in proceedings or are sureties for someone who has been seized for a forest offence.

    * (45) We will appoint as justices, constables, sheriffs, or other officials, only men that know the law of the realm and are minded to keep it well.

    (46) All barons who have founded abbeys, and have charters of English kings or ancient tenure as evidence of this, may have guardianship of them when there is no abbot, as is their due.

    (47) All forests that have been created in our reign shall at once be disafforested. River-banks that have been enclosed in our reign shall be treated similarly.

    * (48) All evil customs relating to forests and warrens, foresters, warreners, sheriffs and their servants, or river-banks and their wardens, are at once to be investigated in every county by twelve sworn knights of the county, and within forty days of their enquiry the evil customs are to be abolished completely and irrevocably. But we, or our chief justice if we are not in England, are first to be informed.

    * (49) We will at once return all hostages and charters delivered up to us by Englishmen as security for peace or for loyal service.

    * (50) We will remove completely from their offices the kinsmen of Gerard de Athée, and in future they shall hold no offices in England. The people in question are Engelard de Cigogné', Peter, Guy, and Andrew de Chanceaux, Guy de Cigogné, Geoffrey de Martigny and his brothers, Philip Marc and his brothers, with Geoffrey his nephew, and all their followers.

    * (51) As soon as peace is restored, we will remove from the kingdom all the foreign knights, bowmen, their attendants, and the mercenaries that have come to it, to its harm, with horses and arms.

    * (52) To any man whom we have deprived or dispossessed of lands, castles, liberties, or rights, without the lawful judgement of his equals, we will at once restore these. In cases of dispute the matter shall be resolved by the judgement of the twenty-five barons referred to below in the clause for securing the peace (§ 61). In cases, however, where a man was deprived or dispossessed of something without the lawful judgement of his equals by our father King Henry or our brother King Richard, and it remains in our hands or is held by others under our warranty, we shall have respite for the period commonly allowed to Crusaders, unless a lawsuit had been begun, or an enquiry had been made at our order, before we took the Cross as a Crusader. On our return from the Crusade, or if we abandon it, we will at once render justice in full.

    * (53) We shall have similar respite in rendering justice in connexion with forests that are to be disafforested, or to remain forests, when these were first a-orested by our father Henry or our brother Richard; with the guardianship of lands in another person's 'fee', when we have hitherto had this by virtue of a 'fee' held of us for knight's service by a third party; and with abbeys founded in another person's 'fee', in which the lord of the 'fee' claims to own a right. On our return from the Crusade, or if we abandon it, we will at once do full justice to complaints about these matters.

    (54) No one shall be arrested or imprisoned on the appeal of a woman for the death of any person except her husband.

    * (55) All fines that have been given to us unjustly and against the law of the land, and all fines that we have exacted unjustly, shall be entirely remitted or the matter decided by a majority judgement of the twenty-five barons referred to below in the clause for securing the peace (§ 61) together with Stephen, archbishop of Canterbury, if he can be present, and such others as he wishes to bring with him. If the archbishop cannot be present, proceedings shall continue without him, provided that if any of the twenty-five barons has been involved in a similar suit himself, his judgement shall be set aside, and someone else chosen and sworn in his place, as a substitute for the single occasion, by the rest of the twenty-five.

    (56) If we have deprived or dispossessed any Welshmen of lands, liberties, or anything else in England or in Wales, without the lawful judgement of their equals, these are at once to be returned to them. A dispute on this point shall be determined in the Marches by the judgement of equals. English law shall apply to holdings of land in England, Welsh law to those in Wales, and the law of the Marches to those in the Marches. The Welsh shall treat us and ours in the same way.

    * (57) In cases where a Welshman was deprived or dispossessed of anything, without the lawful judgement of his equals, by our father King Henry or our brother King Richard, and it remains in our hands or is held by others under our warranty, we shall have respite for the period commonly allowed to Crusaders, unless a lawsuit had been begun, or an enquiry had been made at our order, before we took the Cross as a Crusader. But on our return from the Crusade, or if we abandon it, we will at once do full justice according to the laws of Wales and the said regions.

    * (58) We will at once return the son of Llywelyn, all Welsh hostages, and the charters delivered to us as security for the peace.

    * (59) With regard to the return of the sisters and hostages of Alexander, king of Scotland, his liberties and his rights, we will treat him in the same way as our other barons of England, unless it appears from the charters that we hold from his father William, formerly king of Scotland, that he should be treated otherwise. This matter shall be resolved by the judgement of his equals in our court.

    (60) All these customs and liberties that we have granted shall be observed in our kingdom in so far as concerns our own relations with our subjects. Let all men of our kingdom, whether clergy or laymen, observe them similarly in their relations with their own men.

    * (61) SINCE WE HAVE GRANTED ALL THESE THINGS for God, for the better ordering of our kingdom, and to allay the discord that has arisen between us and our barons, and since we desire that they shall be enjoyed in their entirety, with lasting strength, for ever, we give and grant to the barons the following security:

    The barons shall elect twenty-five of their number to keep, and cause to be observed with all their might, the peace and liberties granted and confirmed to them by this charter.
    If we, our chief justice, our officials, or any of our servants offend in any respect against any man, or transgress any of the articles of the peace or of this security, and the offence is made known to four of the said twenty-five barons, they shall come to us - or in our absence from the kingdom to the chief justice - to declare it and claim immediate redress. If we, or in our absence abroad the chiefjustice, make no redress within forty days, reckoning from the day on which the offence was declared to us or to him, the four barons shall refer the matter to the rest of the twenty-five barons, who may distrain upon and assail us in every way possible, with the support of the whole community of the land, by seizing our castles, lands, possessions, or anything else saving only our own person and those of the queen and our children, until they have secured such redress as they have determined upon. Having secured the redress, they may then resume their normal obedience to us.

    Any man who so desires may take an oath to obey the commands of the twenty-five barons for the achievement of these ends, and to join with them in assailing us to the utmost of his power. We give public and free permission to take this oath to any man who so desires, and at no time will we prohibit any man from taking it. Indeed, we will compel any of our subjects who are unwilling to take it to swear it at our command.

    If-one of the twenty-five barons dies or leaves the country, or is prevented in any other way from discharging his duties, the rest of them shall choose another baron in his place, at their discretion, who shall be duly sworn in as they were.

    In the event of disagreement among the twenty-five barons on any matter referred to them for decision, the verdict of the majority present shall have the same validity as a unanimous verdict of the whole twenty-five, whether these were all present or some of those summoned were unwilling or unable to appear.

    The twenty-five barons shall swear to obey all the above articles faithfully, and shall cause them to be obeyed by others to the best of their power.

    We will not seek to procure from anyone, either by our own efforts or those of a third party, anything by which any part of these concessions or liberties might be revoked or diminished. Should such a thing be procured, it shall be null and void and we will at no time make use of it, either ourselves or through a third party.

    * (62) We have remitted and pardoned fully to all men any ill-will, hurt, or grudges that have arisen between us and our subjects, whether clergy or laymen, since the beginning of the dispute. We have in addition remitted fully, and for our own part have also pardoned, to all clergy and laymen any offences committed as a result of the said dispute between Easter in the sixteenth year of our reign (i.e. 1215) and the restoration of peace.

    In addition we have caused letters patent to be made for the barons, bearing witness to this security and to the concessions set out above, over the seals of Stephen archbishop of Canterbury, Henry archbishop of Dublin, the other bishops named above, and Master Pandulf.

    * (63) IT IS ACCORDINGLY OUR WISH AND COMMAND that the English Church shall be free, and that men in our kingdom shall have and keep all these liberties, rights, and concessions, well and peaceably in their fulness and entirety for them and their heirs, of us and our heirs, in all things and all places for ever.

    Both we and the barons have sworn that all this shall be observed in good faith and without deceit. Witness the abovementioned people and many others.

    Given by our hand in the meadow that is called Runnymede, between Windsor and Staines, on the fifteenth day of June in the seventeenth year of our reign (i.e. 1215: the new regnal year began on 28 May
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 07:47 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    اخي العالم الفاتح ميرغني

    هل لك ان ان توجد لنا اين تلتقي وتتقاطع الحقوق التى اطرتها المانقا كارتا مع نظرية العقد الاجتماعي التى تقوم على اساس تنازل المواطن عن بعض من حريته للمجتمع مقابل توفير الامن والطمأنينة له .

    صحيح العقد الاجتماعى يؤسس لفكرة بالغة الاهمية ، هى فكرة القانون ، الذى يعنى مجموعة من القواعد التى تنظم العلاقات بين الافراد وبعضهم ، وبين الافراد والدولة " الحكومة " ينتج بدهيا عن هذا التعريف المبسط الحاجة لاربعة كيانات تمثل فكرة الحكومة او الدولة ، فالقانون بحاجة لمن يصيغه بناء على رغبة المتعاقدين فى العقد الاجتماعى " التشريع " ومن يطبقه " التنفيذ " ومن يفصل فى النزاعات الناجمه عن اختلاف التفسيرات او الانتهاكات " القضاء ، ثم من يراقب ويحفظ جوهر هذه القوانين اثناء تنفيذها " الرقابة "

    ومن تعريف العقد الاجتماعى ، فان سلطة التشريع يفترض ان تعطى لكافة المحكومين ، ولكن لكون هذا مستحيلا نشأت فكرة انتخاب ممثلين للشعب " البرلمان " ليتولوا هذا الدور نيابة عمن يمثلونهم ، اما السلطة التنفيذية فهى فى معظمها غير منتخبة ، الا ان انتخاب من يرأسها " الحكومة " بمعناها الضيق امر جوهرى للحفاظ على الديمقراطية ، فالسلطة التنفيذية هى السلطة الوحيدة العينية ، او ايضاحا هى التى تمتلك ادوات حقيقية تكفل لها تقييد حرية الافراد ، اما القضاء فله طبيعة خاصة ، فهو يتنهج الية مختلفة فى اختيار اعضائه ، حيث انه يشترط فيمن يمارسون معرفة قانونية عميقة وخاصة ، فهو يتنتهج اليه مختلفة فى اختيار اعضائه حيث يتم انتقاء افضل العناصر الدارسة للقانون بواسطة هيئة ثمثل المشتغلين بالقضاء بأنفسهم .

    اما عن الدور الرقابى فقد اسند الى السلطة التشريعية تلقائيا لسببين ، الاول هو انه لا داع لانتخاب ممثلين للشعب مرتين ن الاول للتشريع والثانى للرقابة والسبب الثانى هو ان القائمين على صياغة التشريعات هم الاجدربمتابعة تنفيذها والفصل بين هذه السلطات وتحديد اختصاصتها هو الامر الفاصل بين الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية الصورية حيث ان هذا المبدأ يعنى بالاساس الفصل بين السلطة التنفيذية والسلطتى الاخريين ، فالسلطة التنفيذية كما اسلفت هى السلطة الوحيدة العينية فيما يمكن القائمين عليها من اسغلال نفوذهم لتحقيق مصالح فردية او جماعية تخالف ارادة الافراد الواقعين تحت سيطرتها وهو ما يمكن ان نعرفه بالفساد وفى حالة اختلاط السلطة التشريعية بالتنفيذية والقضائية فان هذا يمثل خلالا جوهريا بالعملية الديمقراطية ويحولها الى ديمقراطية شكليه او صورية اما عن كيفية الفصل بين السلطات فيمكننا ان نحدد عدة مبادىء اولية تتمثل في الاتي:

    1- مبدأ الحصانة لكل من اعضاء السلطتين التشريعية والقضائية ، حصانة ضد اجراءات وتدابير السلطة التنفيذية لا يجوز رفعها الا بأجراءات خاصة تتولها السلطة المختصة ، فمثلا من غير الجائز اعتقال عضو فى السلطة التشريعية او توجيه اتهام له بغير موافقة اغلبية اعضاء السلطة ذاتها على رفع الحصانه عنه .

    2- مبدأ الاشراف القضائى على الانتخابات ، فالقضاء من حيث كونه سلطة محايدة لا تمثل طرفا او مصلحة يكون هو الضامن لسير العملية الانتخابية ، بشكل نزيه وعادل بحيث لا يكون للسلطة التنفيذية اثر فى تحويل الدفه لمصلحة هذا او ذاك

    3- مبدأ حرية الرأى والتعبير ، وتداول المعلومات .. ومن هذا المبدأ تسمت الصحافة " بالسلطة الرابعة " حيث ان الصحافة ( الاعلام بشكل عام ) لها دور مهم فى الرقابة على اداء كل من السلطات الثلاثة بدورها فيما يحقق شروط العقد الاجتماعى ويضمن للمحكومين الحد الادنى من المشاركة فى الشأن العام.

    4- مبدأ استقلال القضاء .. لابد ان يكفل للقضاء استقلالا تاما ، فلا تكون للسلطة التنفيذية اى اشراف او رقابة عليها ولا يحقق لها التدخل فى تعيين ايا من هيئات السلطة القضائية او افرادها.

    5- مبدأ المساءلة .. وهو يعنى خضوع اعضاء السلطة التنفيذية للمساءلة التشريعية ( الرقابية ) والقضائية بشكل تام ودون استثناء ، بحيث يكون للقانون السيادة الكاملة وهذا ما يسمى في الفقه الدستوري بال Rule of law ، وبحيث يضمن المحكومين تحقق المصلحة العامة بدون شبهة الفساد .

    وختاما فان المقولة المبكرة لادوارد جيبون صاحب كتاب " اضمحلال وسقوط الامبراطورية الرومانية " والتى تعود الى عام 1776 ، تلخص مبدأ الفصل بين السلطات فى ان ( مزايا اى دستور حر تعدو بلا معنى حين يصبح من حق السلطة التنفيذية ان تعين اعضاء السلطة التشريعية والقضائية )

    اطيب امنياتي

    Shaigoog

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 05-07-2007, 10:27 AM)
    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 05-07-2007, 10:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 09:02 AM

Dia

تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 383

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاخ الاستاذ الفاتح ميرغنى والاخ الاستاذ الطيب وبقية العقد الفريد

    احييكم واحى فيكم هذا الابداع - فليتواصل هذا الجهد وادعو الاستاذ يحى عبدالكريم للاضافة ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 09:29 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: Dia)

    اخي ضياء الدين كرار ابراهيم فرح

    شكرا للمداخلة ونحن فعلا في انتظار علمائنا القانونيين الاعضاء في المنبر العام للاسهام معنا
    نرحب بالاخ يحيي عبد الكريم
    والاخ الاستاذ الاديب الاريب عجب الفيا
    والاخ الاستاذ ابكم
    والاخ احمد الشايقي
    والاخ عبد الله
    والاخ عادل سمير
    والاستاذة اسماء عبد الحليم
    وعفوا لمن سقط اسمه سهوا
    ولا حبذا لو تواصل الاعضاء مع غير الاعضاء من اهل الخبرة لاثراء النقاش

    وما زلنا في انتظار الاستاذ المخضرم سيف الدولة حمدنا الله

    لكم اطيب المنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 10:11 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    وردت فكرة العقد الاجتماعي في كتابات كثير من المفكرين السوفسطائيين وأيبقورس ولوكر وعلماء القانون الروماني وكثير من فلاسفة القرن السادس عشر أمثال هاتمن ولاتي وتوكس وبوكتان – والعقد الاجتماعي تتجلي فكرته في أن الناس كانوا يعيشون في البداية على الطبيعة القائمة على النزاعات والحروب مما دعا الناس إلى التفكير في إنشاء تنظيمات اجتماعية تنظم علاقاتهم الاجتماعية من أجل الدفاع عن أنفسهم من الأخطار الخارجية كالطبيعة أو الأقوام الأخرى, هذا يتم من خلال تنازل كل فرد عن قسم من أنانيته الفردية لكي يلتزم أمام الآخرين ببعض الواجبات من أجل تكوين تنظيم يساعدهم على البقاء ولكي يستمر تنظيم الأفراد الاجتماعي يجب أن يخضعوا إلى قادة أكفاء قادرين على توجيه حياتهم الاجتماعية توجيهاً يخدم حاجاتهم وحمايتهم، كل هذه الظروف عملت على ظهور فكرة العقد الاجتماعي بشكل طوعي دون إلزام أو إكراه من قبل أفراد المجتمع. إن النقطة المركزية – التي ظلت تدور حولها نشاطات الإنسان لفترة طويلة هي العلاقة بين أفراد المجتمع بعضهم البعض من جهة وبين عناصر البيئة المتنوعة التي تحيط بهم من جهة أخرى, هذه تمثل مرحلة تاريخية تلتها مرحلة أخرى جاءت نتيجة تطور المجتمعات وهي علاقة الحاكم بالمحكوم.

    لكن لم يكن من السهل تحقيق هذه العلاقة, فالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي يفرض قوته لذا كانت نزاعات الفلاسفة والمفكرين لا ينتهي إلا بنهايتين أما رضوخ المفكر لفعاليات السلطة وأما الوقوف بوجهها وتحمل عواقب موقفه منها. كانت آراء المفكرين والرواد الأوائل لفكرة العقد الاجتماعي تهدف إلى إيجاد معادلة موضوعية للعلاقة بين الحاكم والمحكوم لكن اختلاف التوجهات في الأهداف والنتائج فضلاً عن الاختلاف في الرؤية السياسية والاجتماعية للمفكرين أنفسهم حالت دون بلوغ هذا الهدف.

    يتضمن هذا البحث أربعة فصول يتناول الفصل الأول التطور التاريخي لمفهوم الحق الطبيعي ,هذا السياق التاريخي أعتمده الباحث لتبيان بعض المفردات التي من خلالها يمكن أن يتم التعامل في الفصول التي تتضمن آراء المفكرين والعلماء في هذه الدراسة التي تتضمن جانب مهم لا يقتصر على زمن محدد بل يستوعب كل الأزمان ما دام هناك مجتمع حي تسودهُ علاقات وما دام هناك حاكم ومحكوم وهذا ما جاء في كتابات المفكرين الذي خصص البحث لكل منهم فصلاً يتناول فيه حياة وجوانب متعددة من آراء المفكر في هذا الصدد, فخصص الفصل الثاني للعالم (هوبز), في حين تناول الفصل الثالث العالم (لوك) سيرتاً وأعمالاً وآراءً أما الفصل الرابع فكان للعالم (روسو) من ثم خاتمة البحث التي تتضمن خلاصة مختصرة لما جاء في ثنايا البحث.

    الفصل الأول
    مفهوم الحق الطبيعي باعتباره أساساً للعقد الاجتماعي:-
    إنَّ فكرة الحق الطبيعي أو القانون الطبيعي شغلت اهتمام المفكرين والفلاسفة منذ زمن طويل لازمت هذه الفكرة كفاح الإنسان من اجل التوصل إلى المجتمع القائم على الفضيلة والعدل. ظل الوصول إلى هذا المجتمع الحلم الذي لم ينفك المفكرون والمصلحون يحلمون به إلى يومنا هذا ولقد أسهمت هذه الفكرة في دفع المجتمع البشري إلى الإمام والنهوض بالإنسانية وصولا إلى المجتمع المنظم وفق القواعد الثابتة التي يمليها العقل السليم ويستقر عليها الضمير البشري والكيان الاجتماعي.

    إن مفهوم الحق الطبيعي المتميز عن الحق الوضعي هو قديم قدم الفلسفة حيث برز في العصور الإغريقية القديمة حتى أخذت المسيحية هذا المفهوم الذي يظهر القانون الطبيعي وكأنة التعبير عن الإرادة الإلهية

    أن هذه الفكرة قد لازمت المسيرة البشرية وطموح الإنسان نحو تحقيق المجتمع القائم على العدل والإنصاف وعكست تاريخا طويلاً لصراع عنيف بين الحاكمة المستغلة وبين المحكومين وإذا كان الإنسان قد خاض صراعاً عنيفاً مع الطبيعة في بدء الخليقة وفجر الإنسانية فأنه خاض صراع أعنف مع الحكام والملوك في ظل نشوء الدولة عبر العصور وقد تجلت وحشية الحكام الأقدمين في الأنظمة الجائرة التي كانت تصنف الناس إلى طبقات عليا وسفلى أحراراً وعبيداً مالكين ومملوكين كما تجلت فيما قرَّروة من عقوبات صارمة تصل إلى الإعدام بابشع الوسائل ولأتفه الأسباب فضلاً عن معانات الإنسان لمختلف وسائل التعذيب النفسي والغريب ان الحكام كانوا في الغالب يدعون إلى سلطتهم وسيادتهم غير المحدودة إنما هي مستمدة من الإرادة الإلهية.[1]

    ان المؤرخ أو الباحث في الجوانب الاجتماعية يقف حائراً حيال هذه الأجواء اللاانسانية التي عاشها الإنسان ردحاً من الزمن تمثل بالصحراء الجرداء المشمسة إلاَ انه لم يعدم فيها وجود واحات خضراء تمثل أمل البشرية في الإرتقاء والخلاص من الماسي والمظالم وما هذه الواحات الا نفحة العدالة التي ظهرت باسم القانون الطبيعي. لقد ذهب المفكر الهولندي (غروسيوم 1583 / 1645) إلى القول: بأن القانون الطبيعي هو قرار عقل سليم ينير في أمر من الأمور فيحكم عليه بحسب مناسبته او مخالفته للطبيعة العاقلة / هل هو فاسد أخلاقياً أم غير فاسد، وبالتالي هل هذا العمل هو واجب أم مخلوق من قبل الله خالق هذه الطبيعة؟

    ولكن هناك من يرى إنّ هذا المفهوم لم يظهر لأول مرة في القرن السابع عشر ولا على يد غروسيوم. أنما يعود ظهوره لعدة أسباب هي تقدم العلوم واكتشاف أراضي جديدة فالمعرفة الجديدة للطبيعة يجب أن تعترف ببعد جديد للحقوق الطبيعية. فضلاً عن ذلك أن هذا التصور الجديد للطبيعة هو في جوهره علماني.2 هنا تكون الحقوق منفصلة عن الدين والسياسة ومن ثم دور العامل الأساسي لتطور الحقوق على هذا الشكل إلا وهو العامل الاقتصادي.

    كانت الحقوق في تلك الحقبة غير متلائمة مع الرأسمالية التجارية كونها إقطاعية. وعليه فانه انطلاقة الرأسمالية قد ساعدت مدرسة الحق الطبيعي الذي قدم لها بالمقابل التبرير العقائدي حيث بدت قوانين التجارة وكأنها قوانين الطبيعة.3 كانت للمنظرين الجدد وجهة نظر حول الحق الطبيعي كونه يمثل المنفعة العامة وحقوق الأفراد والحالة الطبيعية وهكذا برروا الطموحات القومية وقدموا للملوك الحجة في صراعهم ضد النبالة التي كانت تتمتع بامتيازاتها[2]

    أما بوفندورف (1632 – 1694) مؤرخ الملكية السويدية فقد رأى الحق الطبيعي شرع ضروري لا يتغير، استمده العقل من طبيعة الأشياء. وأن دور السلطة هو وضع القوانين التي تهدف إلى التقييد بالحق فضلاً عن ذلك اهتم بوفندورف بتحرير فلسفة القانون من الثيلوجية وقال أن قوانين الطبيعة هي ذات صلاحية مطلقة لإجبار الناس حتى صادره فضلاً عن ذلك كلمة الله الموحاة.

    ان المتطلع في هذا الجانب من المعرفة العملية يلاحظ ويوضح أن الأرض الخصبة لنظرية القانون الطبيعي كانت إنكلترا لاعتبارات كثيرة اقتصادية واجتماعية سياسية. ولكن الواقعتين اللتين مهدتا الأرضية لهذا المفهوم لكي يبرز قبل سنة 1649 هما الروابط بين الدين والسياسة أو بين الطهرية والنفعية ومن ثم غياب العقيدة الثورية. أي ظهور خليط في المجتمع من الإنتهازيين المحافظين يهاجم ريتشارد هوكر في كتابه (السياسة الاكليركية) الصادر سنة 1594 الطهريين بوصفهم يرفضون الخضوع للكنيسة القائمة وبذلك يحطمون كل التزام سياسي كان هذا في زمن تصدت فيه المناقشات حول توضيح دور الكنيسة في الدولة الإنكليزية بعد قطع العلاقات مع أوربا.[3]

    ظهر إلى الوجود نوع من الطهرية الرأسمالية التي تربط ربطاً محكماً بين واجب الثراء وواجب العمل من أجل خلاص الذات تزامن هذا مع ذروة الازدهار الاقتصادي لإنكلترا. في حين وقفت موقف الحذر من الثروة فإن الطهرية الإنكليزية استطاعت أن توقف وتقرن روح العمل والحياة الأخلاقية بين الكسب والفضل، بين الاستثمار والتقشف. وقالت إن الربح التجاري هو هبة من الله وإن الكسب هو الدلالة الزمنية على الفضل. والطهري (البيوريتاني) هو المتقشف عملياً الذي يحرز انتصاراته في ساحة الحرب وفي المكتب وفي السوق وليس في الدير.1

    إن الثورة الطهرية (البيورتانية) هي نتيجة التقاء مؤقت بين نزاعات مختلفة ومجموعة ذات أهواء متعارضة أحياناً، الحقوقيون المدافعون عن الحريات التقليدية أو المتذرعون بذكرى العهد الأكبر.

    شهدت الفترة الواقعة ما بعد النصف الأول ممن هذا العصر الكثير من المجالات والمجاملات والمناظرات حول موضوع الملكية المطلقة التي أرادها الملك (جاك الأول) ورفضها خصومة. إلا إن التصورات الدستورية المبكرة تجلت في مؤلف (سيرتوماس سمث) (_الجمهورية الإنكليزية) الذي صدر عام 1583 حيث يشير فيه إلى دور البرلمان، الذي يلعب دور المحكمة العليا، مع بقاء الملك رأس النظام السياسي.

    وكان (فرنسيس باكون) bacon من أنصار الإمتياز الملكي دون أن يكون من أنصار الحكم المطلق. بينما كان (السير أدوارد كوك) coke (1549 – 1634) هو الخصم الرئيسي لسياسة جاك الأول. [4]

    من العرف والعادة الشائعة common law والتي تبدو له وكأنها القانون الأساسي للمملكة وتجسيدهُ للعقل. فالعرف يتضمن البنية الأساسية للحكومة وللحقوق الأساسية للمواطنين – إن سلطات الملك تنطلق من العرف السائد وكذلك مهمة البرلمان وحقوق وامتيازات الأنكليز. وقال إن البرلمان بالذات لا يستطيع تغيير المبادئ المحددة في العرف السائد – وفي عشية سقوط شارل الأول لم يكن في إنكلترا يومئذ أية نظرية ثورية بالمعنى الصحيح. وفي هذه الفترة ظهر (هوبز) Hobbes والذي خصص لهُ فصل كامل من هذا البحث.

    كانت تلك هي الملامح الأولى لظهور ونضوج نظرية الحق والطبيعي. فلقد حاول بعض المفكرين استناداً إلى فكرة القانون الطبيعي إيجاد قانون دولي أو قانون شعوب لإدخال الأمن والنظام على الحكومات المحلية ذات السيادة، إلا كانت قد أخذت في النمو والتقدم في أوربا منذ القرن السابع عشر. وهذا ما حاولهُ أشرنا غروسيوس وبوفندروف حيث يقرر كلاهما إن الحكومات ذات السيادة وإن لم تكن خاضعة لأي قانون وضعي أو أي سلطة عليا، يجب أن تعمل وفقاً لمصلحة المجموع. وإنهُ في حالة إنعدام السلطة الدولية العليا فإن الحكومات تبقى مع ذلك خاضعة للعقل الطبيعي والعدل ودل على ذلك ببعض المبادئ الثابتة كحرية البحار وحصانة السفراء. 1

    رغم كل الإيضاحات التي وردت فإن القانون الطبيعي من المفاهيم التي يتعذر تحديدها منطقياً أو رسم معالمها بوضوح ودقة. وليس من السهل أن نقول ممن تتألف فلسفة القانون الطبيعي بصورة أساسية فهي تقرر أن هناك بصورة من الصور في تركيبة هذا العالم، قانوناً يميز الخير من الشر أو الصواب من الخطأ – وتقرر إن الحق والصواب أمر طبيعي وليس من اختراع الإنسان وابتداعه. وإن هذا الحق والصواب لا يتحدد في أي قطر من صفة الإلزام في المحاكم إذ إن كل هذه قد تكون جائرة وغير عادلة.[5]

    ونحن إنما نكشف تنافرها مع العدالة بمقارنتها بالقانون الطبيعي كما نفهمه.

    وهكذا نستطيع القول إن سلطة أي فرد أو شعب لا تستطيع أن تجعل من القانون الذي تقرضه أو تشرعه قانوناً طبيعياً أو موافقاً لعين الحق والصواب.

    فلا يستطيع أي ملك أن يجعل من الخطأ صواباً ولا يقدر أي شعب بإرادتهِ كشعب، أن يجعل الظلم عدلاً فالحق والقانون بمعناهما النهائي كائنان خارج جميع الشعوب وفوقهما فهما عالميان ومتساويان بالنسبة للجميع ولا يستطيع أي شخص أن يكيفهما وفق هواه. مع ذلك، فإن من الممكن نتلمس في القانون الطبيعي بعض المفاهيم الثابتة.

    1. يعتبر القانون الطبيعي ذريعة يلجأ إليها الجانب الضعيف من أطراف العلاقة الاجتماعية والسياسية لتبرير الثورة على واقعه المختلف ثقافياً أو حضارياً أو اقتصادياً أو سياسياً كما يعتبر ذريعة قانونية طالما لجأ إليها فقهاء الغرب قديماً وحديثاً عند التحسس بقصور تشريعهم الوضعي عن الوفاء بمتطلبات إصدار القرارات العادلة في القضايا التي طرحت أمامهم.

    2. يعتبر القانون الطبيعي المثل الأعلى للقانون الذي يسمو على القانون الوضعي المنطبق فعلاً والذي كثيراً ماذاقت منهُ البشرية الأمرين.

    3. تهدف فكرتهُ إلى رسم النظام العالمي الذي يحكم الإنسان أولاً، وإلى تمجيد الحقوق الثابتة للأفراد والتي تدعى بالحقوق الطبيعية للإنسان والتي لا تقبل التجزئة أولاً والاغتصاب ثانياً.

    إن فكرة القانون الطبيعي تعني وجود قواعد قانونية أسبق وأعلى من القانون الوضعي خالدة ثابتة تصح في الزمان والمكان وإن ما يميز القانون الطبيعي هو الموضوعية والثانية، فهو لا يدين بوجوده لإرادة المشرع، كما إنه قانون مستقل عن القانون الوضعي وهو أعلا منه.[6]

    ومهما يكن، فإنه إلى جانب الحكومات المستبدة المطلقة، كان يقف مذهب الحق المقدس للملوك وفي جانب الحكومات الدستورية كانت تقف الحجج التي تستند إلى الوراثة أو العرف والتي تؤكد في عهد ومراسم الأزمان السابقة ومواثيقها وعلى القوى التاريخية للبرلمانات وللمجالس المحلية. ولم تكن الحجة الخارقة للطبيعة في تبرير الحق المقدس ولا الحجة التاريخية التي تعتمد على حريات القرون الوسطى، لم تكن كل منها مقبولة تماماً في الجو العلمي الذي شاع في القرن السابع عشر فقد قام توماس هوبز بتبرير فلسفة الحكم المطلق. وقام جون لووك بتبرير نظام الحكم الدستوري. وقام روسو بتبرير نظام حكم الشعب.[7]

    الفصل الثاني
    توماس هوبز والعقد الإجتماعي
    أولاً: - حياته/
    ولد توماس هوبز في إنكلترا عام 1588 ودخل أكسفورد وهو في الخامسة عشرة، ومكث بها خمس سنوات يتلقى المنطق المدرسي والطبيعيات دون كبير اهتمام. ثم أخذ يطالع الآداب القديمة وبخاصة المؤرخين والشعراء.

    وعمل في خدمة (بيكون) كاتماً لسره ومعاوناً له في نقل مؤلفاته إلى اللاتينية وفي سنة 1629 نشر ترجمة لتاريخ (توكيديد) حيث تبدو الديمقراطية سخيفة أشد السخف على حد قوله.

    ولم يكتب شيئاً في الفلسفة حتى بلغ سن الأربعين.

    سافر إلى فرنسا وأقام بها سنتين (1629- 1631) فعرف فيها مبادئ أقليدس. ولم يكن درس الرياضات من قبل. وأعجب بالمنهج القياسي وعول على إصطناعه. ثم عاد مرة أخرى إلى باريس فقوبل بالأوساط العملية الباريسية باعتباره فيلسوفاً مذكوراً.[8]

    اتضحت معالم فلسفة هوبز عام 1640 خلال نشره كتاب (مبادئ القانون الطبيعي السياسي)، بعدها بعشر سنوات نشر هوبز كتاب (لاوثيان) أو المجتمع الكنيسي والموثي مادته وصورهُ وسلطهُ. ولأوثيان هوالتنين الهائل المذكور في سِفر أيوب ويقصد به هوبز الحكم المطلق.

    تأثرت فلسفة هوبز بالثورة البرجوازية في القرن السابع عشر، فمن خلالها يرى البعض إن هوبز فيلسوفاً مادياً إنكليزياً. فضلاً عن ذلك كان هوبز معلماً للملك شارل الأول، وقد دافع في كتابه المشار اليه (لاوثيان) عن الحكم المطلق وكان يؤيد بذلك حكم آل ستيوارت في إنكلترا. 1

    ثانياً: - أراءه في العقد الاجتماعي/
    يرى هوبز في كتابه (لاوثيان – التنين) إن الناس بطبعهم أنانيون تماما يلتمسون بقائهم وسلطاتهم والحصول على القوة. ولقد قال هوبز بحياة فطرية سابقة عن نشأة الجماعة، ولكنها حياة فوضى وصراع أضطر الأفراد معها على التعاقد لإنشاء الجماعة السياسية وهذا التعاقد تم فيما بينهم واختاروا بمقتضاه حاكما لم يكن طرفاً في العقد ولم يرتبط لذلك تجاههم بشئ، وخصوصاً إن الأفراد تنازلوا بالعقد عن جميع حقوقهم الطبيعية. وترتب على ذلك أن السلطان الحاكم غير مقيد بشيء وهو الذي يضع القوانين ويعدلها حسب مشيئته وانتهى إلى تفضيل النظام الملكي على النظامين الأرستقراطي والشعبي.[9]

    يرى هوبز إن مسيرة الإنسان كلها قائمة على غريزة حب البقاء ويعتقد إن من الخطأ الاعتقاد بغريزة إجتماعية تحمل الإنسان على الإجماع والتعاون. وإنما الأصل أو (الحالة الطبيعية) إن الإنسان ذئب للإنسان وإن الكل في حرب ضد الكل.

    فضلاً على ذلك, ويذهب إلى القول بأن الحاجة استشعار القوة يحملان الفرد على الاستئثار بأكثر ما يستطيع الظفر به من خيرات الأرض وإن أعوزتهُ القوة لجأ إلى الحيلة، يشهد بذلك ما تعملهُ عن أجدادنا البرابرة وعن المتوحشين وماتتخذه جميعاً من تدابير الحيطة وأساليب العدوان، وما نراه في علاقات الدول بعضها ببعض، ما تصنعه الحضارة تحجب العدوان بشعار (الأدب) وأن تستبدل العنف المادي بالنميمة والإفتراء، والانتقام والقانون.1

    كانت تجربة الحرب الأهلية الإنكليزية عام (1640) قد جعلت هوبز يستنتج إن الناس لا يملكون القدرة على حكم أنفسهم أو الحكم الذاتي، وكان يرى أن الناس في حالتهم الطبيعية، أو كما تخيل وجودهم من غير حكومة، كانوا في حالة خصام وفوضى وهياج على الدوام في حروبهم بعضهم مع البعض الآخر ولقد عبر عن ذلك بقوله (إن الحياة في حالة الفطرة والطبيعة كانت مقفرة، كريهة، قصيرة).

    لقد توصل الناس، تخلصا من الخوف المستحوذ عليهم من بعضهم البعض، ورغبة منهم في الحصول على النظام والأمن والتمتع بمزايا القانون والحق، إن نوع من الإتفاق أو العقد تنازلوا بمقتضاه عن حريتهم في العمل وأوكلوها إلى يد الحاكم. وكان من الضروري أن يملك هذا الحاكم سلطة مطلقة غير مقيدة إذ وحده يستطيع حفظ النظام[10].

    وهكذا كان هوبز يدافع عن الحكم المطلق، ولكن ليس باسم الحق الإلهي للملوك، بل باسم مصلحة الأفراد وبقاء السلم. انه يجعل الحكم دنيويا ويدل على منفعته.

    اعتبر هوبز من خلال مؤلفة (لوثيان – التنين) داعية الحكم العلماني المطلق وأحد أعلام أصحاب نظريات السلطة المطلقة للدولة. وكان أثره عظيماً على المفكرين اللاحقين إذ صار جميع المشتغلين بالنظريات السياسية وبعده يعدّون الحكومة نظاما خلفتة أغراض الإنسان ومصالحة.

    ولم تعد الحكومة جزءاً من نفحة إلهية مقدسة إذا استثنينا عامة الناس المحترفين من علماء اللاهوت. وقد أثر هوبز تأثيراً سلبياً على من أعقبة من رجال الفكر بما ساقة من حجج تبرر السيادة المطلقة حيث أجبرهم على تنفيذ رأية في السلطة المطلقة غير المحدودة.1

    في هذه الفترة لابد من التمييز بين عدة مراتب في تاريخ الحكم.

    أولاً: - الحالة الطبيعية، وهي بالنسبة لهوبز حالة حرب وفوضى إن الناس هنا متساوون بالطبيعة. وعن المساواة ينبثق الحذر، وعن الحذر تنشأ الحرب بين الناس. الحياة عزلة فقيرة، حيوانية وقصيرة ومفهوم العادل الجائر لا وجود له. وكذلك الملكية أيضاً. إن هوبز يقع في تناقض هنا إذ يعارض الحق الطبيعي.

    ثانياً: - ومع كل هذا، يوجد حق طبيعي وقوانين طبيعية، ولكن هذه المفاهيم ليس لها عنده نفس المدلول الموجود عند منظري الحق الطبيعي يرى هوبز انه في حالة (الطبيعة) حيث يكون كل إنسان عدواً لكل إنسان، ليس هناك مكان للعمل الكادح،

    لأن ثمرة ذلك غير محققة. (2)

    ونتيجة لهذا لن يكون هناك فلاحة للتربة ولا ملاحة ولا بناء مريح ولا معرفة ولا فنون ولا آداب.

    ولكن الناس أحرزوا، بعد ذلك، ما في أيديهم من الخيرات بقبولهم فكرة هيمنة الحكومة بحيث أصبحوا يتقبلون تلك الحكومة ويواصلون العمل بها كأنما هناك عقد اجتماعي فيما بينهم، دون أن يكون موجودا في الواقع.1

    أما حق الطبيعة فانه يمت بصلة إلى غريزة البقاء.. حرية الفرد في استعمال قدرته الذاتية كما يشاء من أجل حفظ طبيعته الذاتية أي حفظ حياته الخاصة.

    أما القانون الطبيعي فهو حكمة أو قاعدة عامة مكتشفة من قبل العقل. ومن أجل تأمين السلم والأمن، ليس في يد الناس وسيلة أفضل من إقامة عقد فيما بينهم ثم تسليم الدولة بالاتفاق المتبادل الحقوق التي إذا احتفظ الأفراد بها أعاقه سلم البشرية.

    على كل حال، كانت حجج هوبز، من بعض الوجوه غير كافية لدعم الملوك المستبدين، لقد كره هوبز الخصام وأعمال العنف وكان دفاعه عن الحكم المطلق قائماً على الحاجة إلى هذا النظام لتوفير السلام الداخلي وطمأنينة الأفراد وسيادة القانون. قرر كذلك أن السلطة المطلقة اعتمدت على اتفاق اختياري عقلي قبلها الشعب بمقتضاه وان الحكومة المطلقة التي تخرج عن شروط هذا الاتفاق خروجاً صريحاً واضحاً يصعب تبريرها حتى وفقا لتعاليم ومبادئ هوبز. ومن هنا يختلف هوبز عن أنصار الحكم المطلق في أيامنا هذه.[11]

    يرى هوبز أن المجتمع السياسي ليس واقعة طبيعية، انه بالنسبة إليه الثمرة الاصطناعية لميثاق إرادي ولحساب مصلحي. كما ويرى أن السيادة تقوم على عقد. ومع ذلك فليس أمر عقد بين الملك ورعيته، بل بين الأفراد الذين قرروا أن يكون لهم ملك. وهو بدلاً من أن يحد السيادة يؤسسها على عقد. ثم ان العقد، في الأصل يخلق الرغبة في السلم وهذا بمثابة هم أساسي عند هوبز، في النهاية إن الواقع والهدف عند الذي يتخلى عن حقه أو يحوله ليس أمنه الشخصي في حياته وفي وسائل حفظ هذا الأمن.

    هكذا تبدو الدولة كشخص (تعديدية) تكون شخصاً واحداً عندما تتمثل بإنسان واحد أو بشخص واحد.

    شرط أن يتم ذلك برضى كل فرد وبصورة خاصة يرضي كل الذين يتكون منهم هذا الشخص ويرى هوبز ان الدولة مجموعة المصالح الخاصة. وعليها أن تدافع عن المواطن وهذا المواطن لا يتخلى عن حقوقه للدولة إلا من أجل حمايته والدولة تفقد مبرر وجودها إذا لم تأمن الأمن وإذا لم تحترم الطاعة. إن أي سلطة روحية لا تستطيع أن تعارض الدولة وليس بمقدور أحد أن يخدم سيدين. والملك ليس فقط أداة الدولة بكل كنيته، انه أيضاً يمسك باليد اليمنى (السيف) وباليد اليسرى عصا الأسقفية وهكذا تتثبت قدرة الدولة وأيضاً وحدتها ولا مكان للأجسام الوسيطة أو الأحزاب أو التكتلات. وحول هذه النقطة يسبق هوبز الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.[12]

    ولا ينفك هوبز ينتقد فعل السلطات. وهو يدعم بقوة أطروحة السيادة المطلقة. ليس للملك أي قيد خارجي يحد من سلطته.

    ان أخلاقية هوبز تقوم على اعتبارات منفعية. وهذه الأخلاقية ثابتة – وهي لا تدين بشيء للايمان المسيحي، ولا للولاء للملك، ولا بشيء للرغبة في حفظ المؤسسات أو المحافظة على المصالح المرتبطة بالملكية. يعتقد هوبز أنه في الدولة الأكثر تسلطاً يعرف الفرد أكمل تطوره. أنه يجد فيها مصلحته وسعادته ولذته ورفاهيته. 1

    كانت سياسة هوبز في أعماقها عقلانية. وكانت مرتكزة على ثقافة علمية وكانت تعتبر السياسة علماً يجب تركيزه على المفاهيم العادلة وعلى التعاريف الدقيقة. وكانت فلسفته وسياسته مناوئة للأرسطية وهو يرفض الإيمان بالفكرات الفطرية الطبيعية وكان يؤكد على أهمية التعاريف والحدود والاشارات واللغة ((لو لا اللغة لما كان بين الناس دولة ومجتمع وعقد وسلم)).

    كان هوبز يرفض اللجوء إلى ماهو فوق الطبيعي. وكل مؤلفاته هي محاربة ضد الأشباح وجهد للقضاء على القوى الخفية. ونهاية ((التنين)) هي في هذا الشأن ملفتة إلى أقصى حد. وربا يكمن هنا مفتاح العمل كله.

    ينتقد هوبز في الفصل الأخير من كتابه هذا (لوثيان – التنين) والذي يقع تحت عنوان (مملكة الظلمات) علم الشياطين، والعزائم والرقيات والخوف من الشيطان، والأرباح التي يجنيها الكهنوت (رجال الدين) عن ذلك.

    إن القلق البشري هو في أساس الدين ((إن الخشية من قوى خفية، سواء كانت وهما من الفكر أو تصوراً مأخوذاً عن العادات المقبولة عموماً)) هو الدين.[13]

    ولكن الطبيعة الإنسانية تشتمل على العقل إلى جانب الهوى. والعقل المستقيم يحمل الناس على التماس وسائل لحفظ بقائهم أفضل من التي يتوسل إليها الفرد ويجاهد وحده. والناس يستكشفون أن البلية عامة وأنه يمكن تلافيها بوسائل عامة فتبنت أول وأهم قاعدة خلقية وهي طلب السلم، فإن لم نفلح في تحقيقه وجب التوسل للحرب. وشرط السلم أن يتنازل كل فرد عن حقه المطلق في حال الطبيعة فيتنازل الأفراد عنه صراحة أو ضمناً إلى سلطة مركزية. وقد تكون فرداً أو هيئة تجمع بين يديها جميع الحقوق وتعمل الخير للشعب وتحمل الحياة السياسية محل حال الطبيعة.1

    هذا التعاقد يلزم وجوب الصدق والأمانة وعرفان الجميل والتسامح والإنصاف والشراكة فيما يتعذر اقتسامه، وفض الخلافات بالتحكيم. وبالجملة تلزم قواعد تلخص في العبارة المأثورة ((لا تصنع بالغير مالا تريد أن يصنع الغير بك)).

    لذا كان القانون الخلقي الطبيعي إرادة الله الذي وهبنا العقل السليم وليس يكفي طاعة القواعد ظاهراً بل يجب طاعتها لذاتها والتشبع بها فإن القانون الخلقي يقيد الإنسان أمام ضميره وكل هذا معقول.

    ولكن هوبز لا يصل إليه بالعدول عن الطبيعة الحسية إلى العقل السليم وليس العقل السليم مما يعترف به المذهب المادي كقوة خاصة لها قيمة خاصة.

    ويجب أن تكون السلطة العامة مطلقة قوية إلى أبعد حد بحيث لا يعود الفرد بازائها شيئاً مذكوراً، ويكون واجب الخضوع المطلق، والا عدنا إلى الخصام والتنابذ.[14]

    في الواقع يمتنع حد السلطة السياسية. وهذا الحد يعني الاعتراف بالسلطة المطلقة للفرد أو الأفراد المخول إليهم حق مؤاخذة الحكومة أو خلعها. والملكية هي خير أشكال الحكومة. ومن مزاياها أن واحداً فقط قد يجاوز العدل ويسيء الحكم. وأنها تغني عن المنازعات الحزبية وتصون أسرار الدولة. أما الديمقراطية فما هي إلا أرستقراطية خطباء.

    بعدها يرى هوبز دين الدولة واجب محتوم على كل مواطن. والدين بالإجمال ظاهرة طبيعية وهو ليس فلسفة ولكن شريعة لا تتحمل المناقشة بل تقضي الطاعة. وإلى هذا الحد من الإستبداد يذهب هوبز وكأنه أراد أن يدعم الحكم المطلق بأن يجعل منه حكم القانون الطبيعي.

    لقد أحال ماكان واقعاً في بلاده إلى نظرية فلسفية.

    الفصل الثالث
    جون لوك والعقد الإجتماعي (1632- 1704)
    أولاً/ حياته
    ولد جون لوك في انكلترا عام 1632 في منطقة بالقرب من بريستول. كان أبوه محامياً خاض غمار الحرب الأهلية دفاعاً عن البرلمان / فنشأ الابن على حب الحرية، وظل متعلقاً بها إلى آخر حياته دخل أول مرة في مدرسة ((وستمنستر)) ومكث بها ستة سنين تلقى اللغات ولما بلغ العشرين دخل أكسفورد وقضى بها ست سنين يتابع الدراسات المؤدية إلى الكهنوت.

    لكنه لم يهتم بالفلسفة ألا حين قرأ ديكارت وجساندي. ودرس الطب ونشر رسالة في التشريح سنة 1688 وانتخب عضواً في الجمعية الملكية. اضطره النزاع بين حزب البرلمان وتشارل الأول إلى مغادرة إنكلترا فقدم إلى فرنسا مرتين 1672، 1675 ثم ذهب إلى هولندا سنة 1683 حتى نشوب ثورة 1688 عاد إلى وطنه في السنة التالية فعرض عليه الملك الجديد السفارة لدى براند ينورغ فطلب إعفائه بسبب حالته الصحية. ثم اعتزل الخدمة وفي هذا الشطر من حياته ساهم في جميع الحركات الفكرية التي كان يضطرب بها عصره وصنف بها كتبا هي ((رسالة إلى الاكليروس)) و((خواطر في الجمهورية الرومانية)).

    و((في التسامح)) و((الحكومة المدنية)) و((خواطر في التربية)). 1وكانت شهرته قد ازدادت حتى عرفت أوربا كلها أنه ينصر الحرية.

    كان لوك فيلسوفا وطبيباً ينتمي إلى عائلة طهرية (بيوريتانية) ذات منشأ متواضع.

    ثانياً: - اراء في العقد الإجتماعي
    ينطلق لوك من فكرة مفادها أن الإنسان يولد وعقله على الفطرة ثم تجيء خبرته فتصبح الفطرة مكونة بذلك مصدر معرفته أي أنه ينكر فطرية الأفكار في العقل الإنساني ومادام الناس يولدون بلا مورثات عقلية، فهم سواسية لا يفرق بينهم إلا نوع تربيتهم.

    يعتبر لوك أحد مؤسسي المذهب الحر الجديد. فهو يعارض هوبز في تصويره الإنسان قوة غاشمة، وتصوره حال الطبيعة حال توحشي يسود فيها قانون الأقوى – ويذهب إلى أن للإنسان حقوق مطلقة لا يخلقها المجتمع، وان حال الطبيعة تقوم في الحرية، أي أن العلاقة الطبيعية بين الناس علاقة كائن بكائن حر تؤدي إلى المساواة. والعلاقة الطبيعية باقية بغض النظر عن العرف الاجتماعي، وهي تقيم بين الناس مجتمعاً طبيعياً سابقاً على المجتمع المدني وقانوناً طبيعياً سابقاً على القانون المدني.

    وعلى ذلك ليس لأحد حق فيما يزعم هوبز، ولكن حقهم ينحصر في تنمية حريتهم والدفاع عنها وعن كل ما يلزم منها حقوق مثل حق الملكية وحق الحرية الشخصية وحق الدفاع عنهما.

    إن لوك بعكس هوبز يرى أن الملكية الخاصة موجودة في حال الطبيعة، وانها سابقة للمجتمع المدني وهذه النظرية حول الملكية تحمل عند لوك مكانة كبيرة.

    إن حق الملكية حق طبيعي يقوم على العمل ومقدار العمل لا على الحيازة أو القانون الوضعي وليس حق فيما يكسبه المرء بتعبه ومهارته ولا تصبح الحيازة حقاً إلا إذا استلزمت العمل. على أن حق الملكية خاضع لشرطين الأول أن المالك لا يدع ملكيته تتلف أو تهلك والثاني أن يدع للآخرين ما يكفيهم.

    يرى لوك أن الإنسان ((الحاذق العاقل)) وليست الطبيعة، في أساس كل ماله قيمة تقريباً إذ أن الملكية الطبيعية (خيرة) ليست بالنسبة للمالك ولكن بالنسبة إلى كل البشرية. من يمتلك أرضا بعمله لا ينقص بل يزيد بالموارد المشتركة للجنس البشري. ان أكبر سعادة تقوم لا على التمتع بالملذات الكبرى بل على تملك الأشياء التي تعطي أكبر السعادات، وهو بهذا يعرف ((المتعة الرأسمالية)) على حد تعبير ((ليوستروس)). ومن أجل ضمان الملكية يخرج الناس من الحالة الطبيعية ويكونون مجتمعاً مدنياً غايته الأساسية المحافظة على الملكية، ويقول ((لوك)) كل حكومة لا غاية لها غير الحفاظ على الملكية من خلال الإرادة والتشريع لا الحكم. 1

    إن القوانين والقضاة والشرطة هي التي يحتاج إليها الناس في حالة الطبيعة. وهذا ما تجلبه لهم الحكومة المدنية والحكم السياسي إذا هو نوع من الوديعة سلمه مالكون إلى مالكين. والحكام إداريون في خدمة الجماعة ومهمتهم تقوم على تأمين الراحة والإزهار.

    يتفق لوك مع هوبز بالقول إن الحكومة الصالحة هي إحدى ذرائع العقد البشري لا يختص بها إقليم مقدس أو تورث بالتقاليد والعادات القويمة. إن الدولة قامت على أساس من عقد أو اتفاق واع بين الحاكم والمحكوم وقد التزم لوك على خلاف هوبز، جانب البرلمان ضد الملك في صراع في الأمور السياسية، وأيضاً على خلاف هوبز أن الناس في حالة الفطرة الطبيعية عقلاء حسنوا التصرف يرغبون في التعاون مع الآخرين على الرغم من أن فقدان السلطة خلق منهم القوي والضعيف. وللناس كذلك إحساس خلقي مستقل عن الحكومة ومنفصل عنها، وهم يملكون بحكم الطبيعة حقوقاً معينة لا علاقة لها بوجود الدولة مطلقاً، وهذه الحقوق هي حق الحياة والحرية والتملك[15]

    في نظريته عن سلطة الدولة والقانون، يضع لوك فكرة الإنتقال من الحالة الطبيعية إلى الحالة المدنية والأشكال المختلفة للحكومة. وعنده إن الغرض من الدولة هو الحفاظ على الحرية والملكية اللتين تكتسبان عن طريق العمل. ومن ثم فإن الحكومة لا يجوز أن تكون تعسفية. وهذا يقسمها إلى تشريعية وتنفيذية واتحادية. وقد كانت نظريته في الدولة محاولة لتكييف النظرية مع الشكل السياسي للحكومة اللذين اتخذتا في إنكلترا نتيجة الثورة البرجوازية. إن لوك يرى الناس في حالة طبيعية ليسوا كلهم قادرين على أن يحملوا الجميع على إحترام حقوقهم الطبيعية ولايستطيع بمجهودهم الخاص حماية ما يعود إليهم أي حماية ملكيتهم لهذا إتفقوا في ما بينهم على إقامة حكومة تلزم الناس بالمحافظة على إحترام حقوق الجميع. وهكذا نشأت الحكومة بمقتضى عقد ولكنه ليس عقداً غير مشروط كما ذهب إلى ذلك هوبز.

    وإنما يفرض التزامات متقابلة. فينبغي على الشعب أن يكون عاقلاً مدركا.

    فالمخلوقات العاقلة وحدها تستحق الحرية السياسية.

    هذا العقد يفرض على الحكومة بعض الشروط والالتزامات.

    فإذا ما خرجت حكومة ما عن أحكام العقد وهددت الحقوق الطبيعية فإنه يكون من حق المحكوم في هذه الحالة أن يعيد النظر في ما أقدم عليه من خلق هذه الحكومة وله عند الضرورة القصوى أن يثور عليها.

    يرى لوك إن للمحكومين أن يثوروا إذا ما سلبت السلطة الحقوق الطبيعية وخصوصاً الحرية والملكية الفردية لكن استعمال حق المقاومة في نظره لا يهدف إلى تحقيق الأماني الشعبية بل إلى الدفاع عن النظام العام.

    ونظرية لوك هنا مستمدة من مصادر محافظة.[16]

    والاعتراف بحق المقاومة حر ووسيلة لحمل الأخير على التفكير تسمح بإبعاد خطر الثورة الشعبية ولاتشكل مطلقاً دعوة إلى العصيان.

    إن معنى الحرية الشخصية عند لوك هو أنه ليس هناك سيادة طبيعية لأحد على الآخر. إن سلطة الأب أعطيت له لكي يربي الإبن ويجعل منه إنساناً أي كائناً حراً. فهي واجب طبيعي أكثر منه سلطة وهي مؤقتة ولا تشبه في شيء سلطة السيد على العبد، وتفقد بسوء الاستعمال والتقصير.

    إن السلطة السياسية تراضي مشترك وعقد إداري، ذلك لأن أعضاء المجتمع متساوون عقلاً وحدية بخلاف الحال في علاقة الآباء والأبناء. فأساس المجتمع الحرية، والغرض من العقد الإجتماعي صيانة الحقوق الطبيعية لا محوها لمصلحة الحاكم كما يزعم هوبز، فلا يستطيع الأعضاء أن يتنازلوا إلا عمّا يتنافر في حقوقهم في حالة الاجتماع، ذلك هو حق الإختصاص. فالسلطة المدنية قضائية في جوهرها. لذلك لم تكن السلطة المطلقة الغاشمة مشروعة وإنما هي محض استعباد. والملك المستعبد خائن للعهد, والشعب في حلّ من ذلك.

    إن فكرة السياسي عند لوك فكر علماني، وهو يفصل بين الزمن والروح، ويرى إن الآراء الدينية تتمتع بحق مطلق وشامل بالسماحة.

    الواقع أن لوك لم يكن ثورياً رغم كونه منظراً لثورة. وكان يحذر من السيادة الشعبية كما يحذر من الملكية المطلقة، وكان همه الرئيسي النظام والأمن.

    كانت فلسفة لوك بمثابة هجوم كبير على التقاليد والحكم التعسفي والسلطان الكنائسي بقدر ما كانت هذه الأشياء تدعم النظام القديم، ذلك النظام الذي هزم للمرة الأولى في عام 1640 كما هزم من جديد في عام 1688.[17]

    كانت فلسفته فلسفة الطبقة الوسطى النامية التي اصطدمت اصطداما مريراً باسرة ستيورت المالكة بالمجتمع الإرستقراطي وبرجال الدين كانت فلسفته تكافح من أجل الحصول على قدر من الحريات السياسية والاقتصادية من أجل حكومة دستورية، من أجل التسامح الديني.

    كان ماعملهُ لوك هو تحويل إحدى الحوادث الهامة في التاريخ الانكليزي إلى حادثة ذات مغزى عالمي عام واستطاع بعض كبار اللوردات في إنكلترا عام 1688، بعد أن نالوا مؤازرة الكنيسة الرسمية والأعيان والتجار، أن يزيحوا ملكاً ((جيمس الثاني)) ويقيموا مكانه ملكاً آخر وفرضوا على الملك الجديد بعض الالتزامات التي نصت عليها (وثيقة اعلان الحقوق) والتي تتصل كلها بالتفسير القانوني أو الفني للدستور.

    وضع لوك، بإقامته الحجة على أن البرلمان تصرف تصرفاً صائباً عند طرد جيمس الثاني، المسألة على أساس من العقل الطبيعي والفطرة الانسانية[18].

    الفصل الرابع
    جان جاك روسو والعقد الاجتماعي (1712-1778)
    حياته:
    ولد جان جاك روسو jean – Jacques rousso في جنيف من أسرة فرنسية، احترف في أول حياته مختلف الحرف، لكنه عرف بعض الاستقرار في مدينة سافوي فاستطاع أن يتعلم الموسيقي واللاتينية والفلسفة، ثم ذهب الى مدينة البندقية حيث أصبح كاتباً لسفير فرنسا فيها وعاد إلى باريس وهو في الثالثة والثلاثين. في باريس اتصل (بريد رو) المفكر الفرنسي وكتب في موسوعته الجزء الخاص بالموسيقة.

    في صيف 1749 قرأ إحدى الصحف إن أكاديمية ديجون تعرض للمسابقة هذه المسألة، هل تعاونت الفنون والعلوم على تصفية الأخلاق؟ فشرع يكتب على الفور في هذا الموضوع وقدم للأكاديمية ما كتب وأحرز الجائزة.

    كان هذا هو أول الطريق الى شهرته العالمية. ثم أعلنت الأكاديمية إنها تضع للمسابقة هذا الموضوع (ما منبع تفاوت المراتب بين الناس)؟ وهل يقره القانون الطبيعي؟ فعقد العزم على الكتابة وأخرج كتابه الثاني (مقال في أصل التفاوت بين الناس)؟ وهل يقره القانون الطبيعي؟ فعقد العزم على الكتابة وأخرج كتابه الثاني (مقال في أصل التفاوت بين الناس) ولكنه لم يحصل على الجائزة ونشر الكتاب عام 1574، وبعد ثمان سنوات (1762) أخرج كتابين (العقد الاجتماعي) (في التربية) فأنكره السلطات الباريسية الكتاب الثاني وهمت بإعتقاله ففر إلى سويسرا ثم لجأ إلى النكلترا وسمع له أخيراً بالعودة على فرنسا حيث عاد وقضى بقية أيامه بحالة مضطربة.

    آراءه في العقد الاجتماعي:-
    يرى روسو إن الانسان طبيعي لا هو بالخير ولا هو بالشرير، وإن المساواةين الناس قد زالت بظهور الزراعة والصناعة والملكية. إن القوانين قد شرعت لتثبيت قوة الظالم على المظلوم، والناس يستطيعون تحقيق شيء من الحرية المدنية بدخولهم في تعاقد اجتماعي يجعل السيادة للمجتمع بأسره بحيث لا يجوز النزول عنها لأحد.

    يفترض روسو إن الإنسان كان متوحداً في الغالب لا يعرف أهله ولعله لم يكن يعرف أولاده ولا لغة له ولا صناعة ولا فضيلة ولا رذيلة من حيث أنه لم يكن له مع أفراد نوعه أي علاقة يمكن أن تكون علاقة خلقية كان حاصلا بسهولة على وسائل ارضاء حاجاته الطبيعية ولم يصاب الا بالقليل من الأمراض قلما كان يحتاج إلى الأدوية لأن الصحة إنما تعتل بالإسراف في المعيشة وبالميول المصطنعة وما ينتج عنها من اجهاد جسمي وعقلي. 1 يرى روسو ان الحرية هي التي تميز الإنسان أكثر من الفهم (الموجود في الحيوان إلى حد ما) ويقول ان الحيوان ينقاد لدافع الطبيعة ولكن الإنسان يرى نفسه حراً في الانقياد له أو مقاومته. ويعتقد روسو أن هوبز قد أخطأ في قوله أن حالة الطبيعة تتميز بالطمع والكبرياء، فإن هاتين العاطفتين لا تنشآن إلاّ في حالة الإجتماع، فالإنسان المتوحد كان كاملاً سعيداً لأن حاجاته قليلة.

    يبدر هذا التساؤل عن كيفية خروج الإنسان من هذه الحالة؟ خرج الإنسان منها اتفاقاً بأن عرضت له أولاً اسباب طبيعة كالجدب والبرد والقيظ اضطرته إلى التعاون مع غيره من أبناء نوعه... تعاوناً[19] موقتاً كان الغرض منه صيد الحيوان... ثم اضطرتهم الفيضانات والزلازل إلى الإجتماع بصفة مستديمة فاخترعت اللغة فتغير السلوك وبرز الحسد.

    ان هذا الإجتماع بنوعيه، المؤقت والمستديم، يمثل في رأي روسو، حالة التوحش الخالية من القوانين وليس فيها ردع سوى خوف الإنتقام ولكن تطور حياة الإنسان واتساع ضروراتها أدى إلى نشوء حالة مدنية منظمة بالقوانين تثبت الملكية ويتوطد التفاوت بين الناس. وهكذا يتحول الإنسان الطيب بالطبع إلى شرير بالاجتماع.

    إن الاجتماع قد أضحى ضروريا ومن العبث فضه والعودة إلى حالة الطبيعة.1

    وكل ما تستطيع صنعه هو أن تصلح مفاسده بأن تقيم الحكومة الصالحة وتهيئ لها بتربية المواطنين الصالحين. فمن الوجهة الأولى تعود المسألة إلى إيجاد ضرب من الإتحاد يحمى بقوة المجتمع شخص كل عضو وحقوقه ويسمح للكل وهو متحد بالكل بأن لا يخضع إلا لنفسه وبأن تبقى له الحرية التي كان يتمتع بها من قبل. لم تكن ملكية الأرض مضمونة بما فيه الكفاية. وكان لابد من تدبر وسائل جديدة لحمايتها. وقد لجأ الأغنياء إلى الحيلة للإيقاع بالفقراء وقد ابتكروا كما يقول روسو، أذكى خطة عندما قالوا للفقراء نتحد لكي نحمي الضعفاء من الظلم والجور، ونضع قوانين العدل والسلم وبدلاً من أن نستنفذ قوانا في الاقتتال نوحد أنفسنا في سلطة عليا وفق الشرائع الحكيمة... وهكذا قاد تأسيس الملكية الأرضية البشر إلى الميثاق الاجتماعي.[20]

    هذه المسألة التي يعالجها روسو في كتابه (العقد الاجتماعي) يذهب إلى أن هذا الفرض (الحريات والحقوق) ممكن التحقيق عندما تجمع الكثرة المفككة على أن تؤلف شعبا واحداً، وأن تحل القانون محل الإدارة الفردية وينزل عن نفسه وعن حقوقه للمجتمع بأكمله وهذا هو البند الوحيد للعقد الاجتماعي إذ بمقتضاه يصبح الكل متساوين في ظل القانون، والقانون ارادة الكل تقر الكلي أي المنفعة العامة وأن الشعب لا يريد إلا المنفعة العامة. فالإرادة الكلية مستقيمة دائماً ومن يأب الخضوع لها يرغمه المجتمع بأكمله.

    كانت القوانين في البداية، على حد قول رسو، تفتقر إلى بعض الضوابط والمعايير الملزمة للأفراد وكان المجتمع بأسره يضمن احترامها والتقيد بها. لكن سرعان ما أوحى ضعف شكل الحكم هذا فكرة (توكيل أفراد معينين على الوديعة الخطيرة، السلطة العامة)

    هكذا ظهر الولاة المنتخبون، بما أن الشعب وحَّد إرادته جمعاء في مشيئة واحدة، فيما يتصل بالعلاقات الاجتماعية، فإن كل ما وضع موضوعاً لهذه المشيئة صار للحال قانوناً أساسياً ملزماً لجميع أعضاء الدولة دونما استثناء. وهكذا نجد أن العقد الاجتماعي لا يتمخض، من منظور روسو عن تكوين المجتمع كتنظيم سياسي فحسب، وإنما يحدد أيضاً العلاقات المتبادلة بين الشعب وبين الذين انتخبهم كيما يحكموه.

    لقد كان العقد أداة إرادية يتنازل به الأفراد عن حريتهم الطبيعية إلى كل فرد آخر، وأذابوا إرادتهم الفردية في إرادة عامة مشتركة واتفقوا على قبول أحكام هذه (الإرادة العامة) كأحكام نهائية قاطعة، وكانت هذه الإرادة العامة هي السلطة صاحبة السيادة، وإذا ما فهمت هذه السلطة فهما صادقا فإنها سلطة (مطلقة) و(مقدسة) ولا يمكن الخروج عليها. أما الحكومة فهي أمر ثانوي عرضي، فالملك والموظفون أو الممثلون المنتخبون ممثلون عن الشعب الذي يملك السلطة والسيادة.[21]

    إن العقد الاجتماعي عند روسو ليس عقداً بين أفراد (كما عند هوبز) ولا عقداً بين الأفراد والسلطات (كما عند لوك) فبموجب هذا العقد، كما يرى روسو، فأن كل واحد يتحد مع الكل فالعقد هو بين المجموعة بحيث يضع كل واحد شخصه وقدرته في الشراكة تحت سلطات الإرادة العامة, وسيكون كل شريك متحداً مع الكل ولا يتحد مع أي شخص بشكل خاص.1

    إن العقد الاجتماعي هو الشرط الضروري والملازم لكل سلطة شرعية ولكل ابرام هذا العقد يمثل في الوقت نفسه من منظور روسو مرحلة محددة من التطور التاريخي يشير إلى الانتقال من الحالة الطبيعية إلى المجتمع المدني، وان ما يخسره الإنسان من جراء العقد هو حريته الطبيعية والحق اللا محدود في كل ما يقربه وكل ما يستطيع أن يبلغه ويطوله

    وما يربحه بالمقابل هو الحرية المدنية وهو تملكه لكل ما ملكته يده.

    يتلخص جوهر العقد الاجتماعي على النحو الآتي، يضع كل واحد منا شخصه وكامل حقوقه تحت الأمرة العليا للمشيئة العامة وان غاية العقد الاجتماعي الحفاظ، ولا ريب على حياة المتعاقدين.

    ولكن من يرغب بالحفاظ على حياته بمعونة الآخرين ملزم بالتضحية بها في سبيلهم عندما يقتضي الأمر ذلك إن الفرد إن يمنح نفسه للمجتمع، يستودعه أمواله أيضاً.

    فروسو يذعن أن الميثاق الاجتماعي يجعل من الدولة مالكة أموال رعاياها كافة. غير أن الدولة التي تتقبل أموال رعاياها وممتلكاتهم لا تجردهم منها وإنما تضمن لهم تملكهم المشروع فالدولة وحدها قادرة على تحويل الإغتصاب إلى حق للتمتع على ملكية [22]

    ثم يأتي روسو على أهم جانب من جوانب نظرية وهو الجانب الذي يميزه عن النظريات الأخرى، فليس من المعقول في نظر روسو أن تتخيل عقداً يتعهد أحد الطرفين بموجبه أن يأمر، والثاني أن ينصاع، ان العقد الوحيد هو الذي يتولد عنه الحسم السياسي.

    وكل عقد يحد من سلطة الشعب السائدة المطلقة يقوِّض أساس الميثاق الاجتماعي، ليس ممثلوا السلطة التنفيذية إذا كانوا قادة الشعب أو رؤساء، إنما هم موظفون عنده وهو من يعيينهم أو يسرِّحهم، ولا تقوم وظيفتهم على أساس بنود عقد محدد وإنما على أساس انصياعهم للواجب الذي تفرضه الدولة.

    إن أشكال الحكم في نظر روسو ليست أكثر من أشكال تنظيمية للسلطة التنفيذية ومهما اختلفت أشكال الحكم، تبقى السلطة السيادية على الدوام. من حق الشعب، ولكن قد يعهد هذا الأخير بالسلطة التنفيذية أما إلى الجزء الأكبر من الشعب، وأما إلى عدد محدود صغير من الأشخاص، وأما إلى شخص واحد، ويطلق على الشكل الأول من أشكال الحكم اسم الديمقراطية وعلى الثاني الأرستقراطية، وعلى الثالث اسم الملكية.1

    اختار روسو الديمقراطية في حقبة لم تتواجد فيها الديمقراطية لا في الواقع ولا في الأفكار، وبما أن الشروط التاريخية للديمقراطية لم تكن متوفرة، وجد روسو نفسه مضطراً أما لقبول أيديولوجية اللبرالية البرجوازية التي كانت يومئذ الإيديولوجية السائدة (حرية، مساواة، ملكية) وأما بناء مدينة طوبائية لكنها في نفس الوقت عقلانية.[23]

    حاول روسو في (العقد الاجتماعي) أن يثبت إنهُ يستحيل في المجتمع الحر أن يحكم أي إنسان من قبل أي إنسان آخر، وكيف إن كل فرد هو في آن معاً رعيَّة ومواطنين، وإن السلطة الشرعية لابد أن تتبثق عن موافقة المحكومين، وإن السيادة تكمن في الإرادة العامة في اجتماع الأمة، وإن الذين يشغلون منصباً عاماً لا يؤدون مهامهم بمقتضى حقهم الخاص، أو حق موروث، وإنما بمقتضى سلطة أوكلتها إليهم، سلطة تمنح وتحسب.[24]

    الخاتمة:
    هكذا نأتي الى نهاية بحثنا هذا عن العقد الاجتماعي وأبرز المنظرين فيه، بما في ذلك طرح نظرياتهم في هذا المجال، التي ظهرت خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر في أوربا الغربية لاسيما في كل من إنكلترا وفرنسا.

    فضلاً عن ذلك التركيز على الجهود التي بذلها أصحاب هذه النظريات التي كانت قياساً إلى العصر الذي عاشه كل منهم جهوداً جبارة حملت معها مخاطر شديدة. فعلاً إن هذه النظريات والأفكار لم تكن تروق لأصحاب النفوذ والسلطة المطلقة الذين رأوا فيها اختزالاً لأدوارهم وشخصياتهم وتأثيراتهم. إن هذه النظريات كانت محفزاً وملهماً لكثير من الأفكار والنظريات الفلسفية والسياسية التي ظهرت بعد انتشارها. فقد كانت مصدر الهام للثورتين الأمريكية سنة 1776 والفرنسية 1789 مثلما كانت مصدر إلهام للأحزاب التي ظهرت بعد أحداث الثورة الفرنسية وكانت مؤشراً على بداية النهاية لحكومات المطلقة التي ظلت تهيمن على مقاليد الأمور في أوربا. طيلة قرون أما بإسناد من الكنيسة أو بقوة طغيانها المدني وحده.

    إن العالم الحديث وحركات التحرر مدينة بصورة مباشرة وغير مباشرة لنظريات العقد الإجتماعي التي نبهت الشعوب إلى أن لها دوراً في حياة أفرادها والكلمة الفاصلة يجب أن تقولها الشعوب لا الحكومات. ناقشت هذه النظريات لأول مرة الحق الإلهي الذي استند إليه الملوك والأباطرة في حكمهم شعوب العالم. ولأول مرة تجرأت هذه النظريات بالقول(لا أحد يملك الحق الإلهي على حياة الآخرين وإن الله لم يفوظ أحداً لكي يتحكم بمصائر ملايين البشر ويسوقهم وفق رغباته وأهوائه).

    كان العقد الاجتماعي بداية اختمار فكرة الدساتير الحديثة التي قامت على أساس تمثيل الإرادة الشعبية العامة

    اقتباس من http://www.ahlulbaitonline.com/karbala/html/jurnal/1/aqd.htm#_Toc34627147

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 05-07-2007, 10:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 10:36 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الأساتذه الفاتح الطيب والإخوة ..
    متابع ..
    عائد ليكم بعد حين بما عندي من قليل زاد حول..
    Quote: علاقة الحاكم بالمحكوم

    دامت لكم العافية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 10:49 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: محمد على طه الملك)

    الاخ محمد على طه

    يا مراحب في انتظارك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 11:34 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    كما وعدت ..
    سبق أن أعددت دراسة مطولة حول مفهوم السلطة وتاريخ ظهورها ومراحل تطورها ..
    إقتطعت منها هذا الجزء لتعلقه وارتباطه بالمبحث الذي قدمه الإستاذ شيقوق بعالية ..
    أمل ألا أكون قد أبعدت البوست عن مضمونه .


    (4) علاقة الفرد بالسلطة او مشروعـية الخضوع لها
    ( النظام السياسي )

    عـبـرالعـلماء عـن عـلاقة الفـرد بـالسـلطـة بـمصطـلح ( النظام السـياسي ) ، أي الـنـظـام الـذى يـفسرعـلاقة الفـرد بـالهـيئـة الحاكـمة ( الحكومة) والـسـلطـة صـاحـبـة الـسيـادة أي ( الدولة) ذلـك ضـمن قـواعــد تـبـين أسـس الحـكم وتــوزيع الـسـلـطـات وشـؤون الحـكـومة وشـكـلها (1) ، بهـذا المعـني يـقـتض الـنـظـام السـياسي وجــود جـماعـات سـيـاسـيـة يـعـمـل عـلي تـنـظـيـمها ويـبـيـن الـقـواعـد التى تـحـكمها ، ولما كـانـت الجـماعـات الـسـيـاسـيـة مـتـبـايـنـة من دولة لأخـري ومن زمن لآخـر ، وتـتخـذ صـورا شـتى كـكـتـلة قـبـليـة اوطـائـفـيـة اوقـوميـة اوجـماعـة عـقـديـة ، تـبايـنـت ايـضـا مصـادر سـلطـتها ، فـكـانـت اما ديـنـيـة مصـدرها إلهـي اوزمنـيـة مصـدرهـا فـكر إنـسـاني ديـمـوقـراطي ، يـسـمح بـتعــدد الـكـيـانـات الـسـيـاســيـة ويـلـتـزم بـإرادة الغـالـبـيـة من افـراد المجـتمع فى تـولى السـلطـة وتــداولها ، او فـكر شـمولي اسـتـبــدادي ، او طـائـفى يـحـصرالـسـلطـة فى يــد قـلـة مـن اصـحاب الـولاء والحـظـوة .
    فى كـل الأحـوال - فإن وجـود جـماعـة سـيـاسـيـة أي كـانــت ، ضـرورة تـحـتـمها الحـيـاة السـيـاسـيـة فى العـصر الحـديـث (2) .
    غـيـرأن تـسـاؤلا ملحا يـفـرض نـفـسه فيـما إن كـان هـنالـك ثـمة فـرق يـتعـيـن الإنـتـبـاه اليـه بـيـن مـدلـول مصـطـلحي الــدولـة والحـكومـة ؟
    في الأزمنـة الغـابـرة لم يـكن الـتـميـيـز قـائـما بـين شـخـوص الحـكام وسـلطـتهم ( أي الحكومة والـدولة) ، حـيـث تـجـسـد الحكام السـلطـة السيـاسـيـة ومارسـوها عـلى أنها امـتـيـاز شـخصي ثـم ظهـرت فـكـرة الـدولـة لـلـفـصــل بـيـن الحـكـام والـسـلـطـة السـيـاسـيـة ، ولـكـن اثــبـتـت الـتجارب أن الـدولـة ايـضـا لـبسـت كـافـيـة كـوعـاء دائـم لـلسـلـطـة السـيـاسـيـة ، مـن هـنـا برزت الأهـميـة لإبـتـداع نـظم ووسـائـل تمارس بها الـدولـة سـلطـتها وطرق إخـتيـار حكـامها فـنشـأت أجهـزة مخـتـلـفـة وأشـخـاص عــديــدون إطـلعـوا بـمهام الحـكم ومسـئـولـيـاتـه امـام الجـماهـيـر اصـطـلح عـلى تـسـميـتهم ( بـالحـكومة) ، وعـليـه يـمكن تـعـريـف الحـكومة بـأنها مجـموعـة الـوسـائـل والأجهـزة والأشـخـاص الـذبـن تـمارس الـدولـة بـواسـطـتهم ســلطـتـها وإخـتـصـاصـاتها ، أما الـدولـة فهي الجـسم المعـنـوي والـرمز الحـامل لـقـيم سـيـادة وسـلطـة المجـتمع عـلي ارضـه ، بـعـبـارة أخـري - اصـبحـت الـدولـة هى الـقـيـمة الـتى احـتـوت كـافة حـقـوق وممتـلكات الأمـة ، وصـلاحـيـات تـنـظـيـمها وضــبـطها وحـمايـتها ، ولـكـونها جـسـم معـنـوي فهي تـمارس تـلـك السـلطـات عـن طـريـق أجهـزة ومؤسـسات تـشريعـيـة وقضـائـيـة وتــنـفـيـذيـة عـرفـت بـالحـكـومة.
    ولعـل من أقـوى الأدلـة عـلي اخـتـلاف الـمـدلـولـيـن أن ظهـورالٍسـلطـة الحـكوميـة جـاء سـابـقا لظهـورالـدولـة ، ومـن ثـم يـمكن ايـضـا تـصـور وجـودهـا مـن دون الـدولـة (3) ، ذلـك لأن الـســلـطـة الـتى نـظمـت شــؤون الجـماعـات الـقــديـمة قـبـل ظهـورالـدولـة ، تـمتـعــت بــذات الصـلاحـيـات الـتى تـتـمتـع بـها الحـكومات الان وربـما اكثـر .
    فـضلا عـن ذلـك ـ بـيـن ظهرانـبـنـا تـطـبـيـقـات واقـعـيـة ، حـيـث نـجـد فى الـدولـة الـواحـدة نـمطـيـن لـلحـكم مـركـزي ولا مـركزي ، يـحـمل كـل منهما إسـم الحـكومة - مثــل حكومة مركـزيـة ، حـكومة اقـليـميـة ، حـكومات محـليـة ، مما يـقـطـع دلالـة أن مصطـلح الحكومة ليـس قـاصـرا عـلى الـسـلطـة الـسـيـاسـيـة العـليـا فى الـدولـة ، كمـا أن فـكرة الـدولـة نـفـسـها رغـم شـيـوعها لـم تـكن تـقـرهـا بـعـض الـنـظـم السـيـاسـيـة ، واعـتـبـروهـا اثــرا مـن آثــار المذهـب الحـر ورفـضـوا فـكرتها (4) ، إلا أن بعـضـها عـاد وتـبـنى فـكرتـها بـعـد أن وضـع قـيـودا عـلى حـريـة الـسـلطـة السـياسيـة بـتـاطـيـرهـا وحـصـرهـا فى نـظـام شــمولي عــرف ( بـسـلطـة الحـزب الـواحـد ) .
    خـلاصـة الـقـول - أن السـلـطـة السـيـاسـيـة حـكومـة كـانـت أم دولـة - مـنـوط بـها مبـاشـرة سـلـطـة الحـكم عـلى افـراد المجـتـمع ، ذلـك ضـمن قـواعـد اخـرى كـأسـس الحـكم وشـكـلـه وهـيـاكـله وتـوزيـع الـسـلطـات ، اصـطـلح الـفـقـه السـيـاسـي تـسـميـة لهـذه الـكـليـة هي : -
    ( الـنـظـام الـسـيـاسي ) فما هـو تعـريـفـه ؟؟
    عـرف الـنـظـام السـيـاسي بـأنـه ( .. مجـموعـة الأنـماط المتــداخـلـة والمتـشـابـكـة المتـعـلقـة بـعـملـيـات صـنـع الـقـرارات ، الـتى تـتـرجـم اهــداف وخـلافـات وأنـزعـة المجـتمع الـنـاتـجـة من خـلال الجـسم العـقـائــدي الـذى اضــفى صـفـة الشـرعـيـة عـلى الـقوة الـسيـاسـيـة فحـولها الى سـلطـات مقـبـولـة لـدى الجـماعـة تـمثــلـت فى مؤسـساتـها السـيـاسـيـة.. (5) .
    بـشـكـل عـام تـعـددت الـتعـريـفـات وتـنـوعـت المضـاميـن كـل حـسـب المنهج والأيـديـولوجيـة الـتي ارتـضـتها الجـماعـة الـسـيـاسـيـة ، غـيـر أن اوضـحها جـاء كما يـلي :
    ( .... مجـموعـة الـقـواعـد والأجهـزة الـمتـنـاسـقـة المتـرابـطـة فـيـما بـيـنها ، تـبـيـن نـظــام الحـكم ووسـائــل ممارسـة الـسـلـطـة وأهــدافها وطـبـيـعـتها ومركـز الـفـرد منها وضــمانـاتـه قـبـلها ، كما يـحـدد الـنـظـام السـيـاسي عـناصـرالـقـوى المخـتـلفـة التى تسـيـطرعـلى الجماعـة وكـيـفـيـة تـفـاعـلها مع بـعـضها الـبعـض ودور كـل منهما ... (6) .
    يـلاحـظ من هـذيـن الـتعـريـفـيـن خـروجهما عـن ا لمـدلـول الـتـقـليــدي لـلـنـظم الـسـيـاسـيـة ، حـيـث كـانـت فى الـماضى تـرادف الاشـكـال الـتى تـمارس بها السـلطـة ، مثـل شـكـل الـدولـة مفـردة ام إتـحاديـة ، وطـبـيعـة الحـكم ـ ملـكي ام دكـتـاتـوري ام ديـموقـراطي .
    ولعــل أهــداف الـسـلـطـة ومجـالات نـشـاطها لـم تـكـن ذات أثــر فى الـتـميـيـز بـيـن الـنـظـم السـيـاسـيـة ، غـيـرأن إتـسـاع مـضـمون فـكـرتها ازال الـقـيــود عـلى نـشـاط الــدولـة واطـلـق يــدها ، فـتـدخـلـت فى شـتي المجـالات اقـتـصـاديـة واجـتماعـيـه وفـكريـة ، ولم يـنجـو حتي الـنشـاط الـثـقـافي من تـبعـات الرقـابـة والـتـوجـيـه ، غـيـرأن الـرؤيـة تـراجـعــت اليـوم بعــد أن غـدت مـوضـوعـات شـكـل الـدولـة وطـبـيـعـة الحـكم بـالـضـرورة ضـمـن العـنـاصـرالـتى تـعـّرف الـنـظم الـسـيـاسـيـة الـمعـاصـرة (7) .
    لهذا تعـيـن عـنـد دراسة أي نـظـام سـيـاسي فى الوقـت الراهـن ، البـدء بـتحـليـل الـتـركـيـبـة الإجـتماعـيـة ونـظمها ، بـلإضأفة لـشـكـل الـدولـة وطـبيعـة الحـكم ، بـعـبـارة أخـرى لـم يـعــد كافـيـا الـتعـرف عـلى الاجهـزة التى يـقـوم عـليها الـنـظـام السـيـاسي والـقـوانـيين التي تحكمها بـل يـتـحـتـم الـبحـث والـتـنـقـيـب فى ممارسـاتها وتـطـبـيـقـاتها ، وقـيـاس درجـات تـفـاعـلها مع الـظـروف الإجـتماعـيـة لـلـبـلـد الـقـائـمة فـيـه (8) .
    مـن ثـم اصـبـح قـيـاس نـجـاح أي نـظـام سـيـاسـي لا يـتـوقـف عـنـد حـدود حـفـظ مـركـز الـتـوازن بـيـن الـسـلـطـات والأجهـزة ، إنـما ايـضـا عـلى طـبـيـعــة الـرابـطـة بـيـن الـسـلـطـة الحاكـمة والجـماعـة اوالـقـوى الـرئـيــســة فـي المجـتـمع ، وهــذا ما يـشـار الـيـة بـمـدلـول العـلاقـة بـيـن الـسـلطـة والمجـتمع ، حـيـث اضـحى الـبحـث عـن متـانـة الـرابـطـة بـيـنهما هي الأهـم لـتحـقـيـق الإسـتـقرارالـسيـاسي ، اقـوى الضـمانـات لإسـتمرار بـنـاء المجـتمع وتطوره ونـماؤه.
    إن متـانـة الرابـطـة تعـنى أن يـحـيـط المجتـمع اوالـقـوى الرئـيـسـة فيـه سـلـطـة الحـكم بـتايـيـد منهجها وتـبـنى سـيـاسـاتها ، ولـكي يـأتي تـايـيـدهـا مبـرأ مـن الـشـبـهات فـلابـد أن تـأتي الـسـلطـة بـطـرق مـشـروعـة ، غـيـر أن العـديـد مـن انـظمة الحـكم خـاصـة فى الـدول الـنـاميـة تـكـتـسـب مشـروعـيـتها لاحـقـا .
    فما هي مشـروعـيـة عـلاقة الـسـلطـة بـالمجـتمع ؟؟
    ســؤال إحـتــدم الـنـقـاش حـولـه مـنــذ ظهـور الـفـكـر السـيـاسـي ، حـيـث انــدفـع الـفـلاسـفـة والمفـكرون يــديـرون دفـة الحـوار ويـطرحـون الـرؤى والـتـفـاسـيـر، فـنشـأت العــديـد من المذاهـب الفـكرية والـنظريـات حتي حـاضرنـا المعـاصـر، طارحة تـفـسيـرات حول مشـروعـيـة العـلاقـة ، ظـلـت تـتـأرجح نـظريـاتها بـين حـالات ثـلاثـة يـمكن إيـجازهـا فـيما يـلي :-

    الـحـالـة الأولى:
    فـيها يعـلي المفـسـرون مقـام الـفـرد عـلى الـسـلـطـة ، ويـمنـحـونـه قـدرا واسعـا مـن الحـريـة بـحـيـث تـبـدو السـلطـة مطـيـة وخـادمة لحـريـتـه ، هـؤلاء عـرفـوا بـأنـصـار المذهـب الفـردي والمتـطرفـون منهم عـرفـوا بـالـفـوضـويـيـن (9) ليس لـنـظـريـتهم تـطـبـيـقـات عـلي ارض الواقـع ، غـيـر أن لـبـقـيـة دعـاة المذهـب الفـردي تـطـبـيـقـات عـملـيـة مـن امـثـلـتـها الـدولـة الراسمالـيـة .

    الـحـالـة الـثـانـيـة :
    يعـلى فـيها المفـسرون شـأن السـلطـة الى القـدرالـذى تـنتـفي معـه حـقـوق الافـراد، فالسـلطـة مقـدسـة يـجـب أن يـخـضع لها الأفـراد خـضـوعـا تـاما لـكي تـلعـب دورهـا المقـدس الـذي هو في صـالح الحـيـاة الإجـتماعـيـة ، لأنـها لا تـسـتـمـد قـوتها ومشـروعـيـتها من المجـتمع بـل مـن ذات مقـدسـة هى الـذات الإلهـيـة ، وهـؤلاء هـم انـصـار المـذهـب الـتـيـوقـراطي ، لـدولتهم تـطـبـيـقـات عـملـيـة مثـلـتـها الـدولـة الـديـنـيـة.

    الـحـالـة الـثــالـثــة :
    وهى حـالـة وسـطى بـين الحـالـتـيـن السابـقـتـيـن ، فـلا الـفـرد كـامـل الحـريـة ولا الـسـلطـة مطـلـقـة الـيــد والغـايـات ، وهـؤلاء هـم أشـيـاع المـذهـب الإجـتماعي (10) تـفـرعـت عـنهم مـدارس متـعـدده لـها تـطـبـيـقـاتها بـيـن كـثـر مـن دول العـالم المعـاصـرة .
    المراجع :
    (1) د - احمد الخشاب - دراسات فى النظم الإجتماعية - ص 10 - 11 - 1958م .
    (2) د - ثروت بدوي - المرجع اعلاه - ص 17 .
    (3) " " " " " 19
    (4) د - ابراهيم درويش - المرجع نفسه - ص 120 - 126 .
    (5) " " " " " " 23 .
    (6) د - ثروت بدوى - المرجع نفسة - ص 11 .
    (7) " " " " " " 5 - 7 .
    (8) د - ثروت بدوى - المرجع السابق - ص 7 - 17 .
    (9) د - ابراهيم درويش - المرجع السابق - ص 217 ( الفوضويون يؤمنون بالحرية المطلقة دون قيد او وازع )
    (10) د – ثروت بدوي - المرجع نفسه - ص 360 ،، ايضا - بيرو – المرجع السابق - ص316 .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2007, 07:51 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: محمد على طه الملك)

    أستاذ شيقوق ..
    عليك الله لو معاك مجلدات سوابق قضائية نزل لينا قضية ( نجمة )
    التي قضى فيها القاضى الأديب الطيب العباسى ..
    فهي سوف تعطى البوست نكهة إبداعية بجانب ما احتوته من تطبيقات لمبادي قانونية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2007, 06:42 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: محمد على طه الملك)

    Quote: هل لك ان ان توجد لنا اين تلتقي وتتقاطع الحقوق التى اطرتها المانقا كارتا مع نظرية العقد الاجتماعي التى تقوم على اساس تنازل المواطن عن بعض من حريته للمجتمع مقابل توفير الامن والطمأنينة له .


    العالم الطيب شيقوق
    كما تعلم ان ثورة النبلاء والبارونات ضد الملك جون اشتعلت بسبب ممارسته للسلطة بشكل مطلق ومغامراته الحربية وما استوجبه ذلك من ضرائب باهظة وجبايات أثقلت كاهل الجميع, فقامت الثورة عليه وتم إحتلال لندن , ولكن لم يكن هدف هذه الثورة هي إسقاط الحكم الملكي بقدر ما كان الضغط عليه وتقييد سلطاته المطلقة, وهو ما عرف لاحقا في ادبيات القانون الدستوري بمبدا "التوازن والكبح" الذي قامت عليه فلسفة الحكم في الولايات المتحدة.وهنا ربما نلاحظ نقطة تلاق بين الروح العامة للماغنا كارتا مع فيلسوف التنوير روسو في عقده الإجتماعي الذي أطَر فيه للحقوق السياسية للفرد والدولة.

    كما وان الفقرة السابعة في البند 61 من ماغنا كارتا والتي نصت على تكوين مجلس من البارونات( 25 بارونا) للتاكد من تنفيذ كل البنود الواردة في الوثيقة تمثل حقيقة الدور الرقابي الذي اشرت إليه في تحليلك الرصين لنظرية العقد الإجتماع واركانها, حيث نصت تلك الفقرة"

    The twenty-five barons shall swear to obey all the above articles faithfully, and shall cause them to be obeyed by others to the best of their power



    نواصل

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 06-07-2007, 07:06 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 06-07-2007, 07:08 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 05:23 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    الاخ محمد على طه

    انت فظيع والله فعلا انا من المحبين جدا لقضية نجمة بكل ما تحتويه حثياتها من ادب راقي اختاره الحبيبان - يوسف ونجمة - من شعر قباني وما بها من فقه قانوني رائع - هى قضيه رائعة بروعة اطرافها وقضاتها وقضائنا الذى انقدحت العدالة في وجدان من كانوا يتولون امر تطبيقها.

    تناولت هذه القضية موضوع الاستفزاز كواحد من الاسباب المخففة للعقوبة ونوقش فيها الاستفزاز التراكمى (accomulative provocation) وقطعا الاخ الاستاذ الفاتح ميرغني سيبدع في هذا الجانب لا سيما وان الاستفزاز واحد من موضوعات بحوثه .

    ولكن اعدك الاخ محمد على بانني سوف انزلها هنا قريبا جدا .

    Quote: مـن ثـم اصـبـح قـيـاس نـجـاح أي نـظـام سـيـاسـي لا يـتـوقـف عـنـد حـدود حـفـظ مـركـز الـتـوازن بـيـن الـسـلـطـات والأجهـزة ، إنـما ايـضـا عـلى طـبـيـعــة الـرابـطـة بـيـن الـسـلـطـة الحاكـمة والجـماعـة اوالـقـوى الـرئـيــســة فـي المجـتـمع ، وهــذا ما يـشـار الـيـة بـمـدلـول العـلاقـة بـيـن الـسـلطـة والمجـتمع ، حـيـث اضـحى الـبحـث عـن متـانـة الـرابـطـة بـيـنهما هي الأهـم لـتحـقـيـق الإسـتـقرارالـسيـاسي ، اقـوى الضـمانـات لإسـتمرار بـنـاء المجـتمع وتطوره ونـماؤه.


    هذا كلام جميل وصحيح جدا يا استاذ محمد لان القانون الدستورى والعلوم السياسية يكملان بعضهما البعض فواصل يا الحبيب .



    مصطلح " federalism" يعني الاتحاد أو المعاهدة. وسواء كان إتحادا أو معاهدة، فهو يقوم بين طرفين متميزين أو أكثر، تجمع فيما بينهم روابط متينة، لها قدرة ذاتية على تحفيز الأطراف المعنية في سبيل البحث عن صيغة توافق مركب وحدوي قوي، فالفدرالية تعني تحرك الأفراد أو الجماعات المتميزة من ناحية، والمشتركة من ناحية أخرى، نحو تشكيل تجمع واحد يوفق بين رؤى الاتجاهات المتناقضة، انطلاقا من الشعور المشترك بالحاجة إلى الوحدة.

    أما مصطلح "state federal" فهو يعنى " الدولة الاتحادية" أو"الدولة التعاهدية" والمعنى الأقرب هو الولايات المتحدة؛ لأن مصطلح المدينة أو الولاية هي المصطلحات الإدارية الأكثر تداولا في العهد الإغريقي القديم، بينما مصطلح الدولة مصطلحا معاصرا. ففي العهد القديم ظهر تلقائيا مدن متجاورة، أو ولايات متقاربة، وكان لكل مدينة أو ولاية سلطة خاصة بها، توجه سكان الولاية، وتنظم حقوقهم وواجباتهم، وتحافظ على ثغورها من غزو سكان الولاية الأخرى، وبالتالي كانت هذه الولايات تعيش في معظم أوقاتها حروبا دامية، وقليلا ما تعلن الصلح في أوقات محددة.

    لكن في كل الأحوال لم تكن الولايات المتقاربة قديما، تعتمد في إقامة اتحاداتها على أصول دستورية وإدارية متحضرة تأخذ بنظر الاعتبار إرادة سكان الولايات بقدر ما كان منهج "الاتحاد القسري" هو المنهج السائد في تلك الحقبة الزمنية، وبالتالي لا يتطرق الباحثون في مباحث إدارة الدولة إلى النماذج الاتحادية الإغريقية أو الهندية، إلا بحدود إثبات قدم فكرة الفدرالية في نظام إدارة الدول.

    وبناء على هذا يكاد أن يتفق هؤلاء الباحثون على أن النظام الفدرالي بصيغته القانونية، مفهوم حديث ومعاصر لا يتعدى تاريخه التطبيقي نظام الحكم الفدرالي للولايات المتحدة الأمريكية الذي ظهر الى الوجود عقب مؤتمر فيلادلفيا عام 1787م.

    يذكر رجال القانون أن الدول الفدرالية تكونت إما من اتحاد كيانات مستقلة، أو من كيانات تنفصل من جسد دولة واحدة كبيرة، ثم تعقد العزم على الاتحاد ضمن صيغ قانونية واجتماعية جديدة. وهي كالتالي:

    1- اتحاد ولايات متقاربة: تنشأ الدولة الفدرالية من إتحاد ولايتين أو عدة ولايات متقابلة تشترك شعوبها في ملامح اجتماعية وجغرافية وتاريخية، فتتنازل كل واحدة عن بعض سلطاتها الداخلية، وعن سيادتها الخارجية، ثم تتوحد ثانية لتكون الدولة الفدرالية على أساس الدستور الفدرالي، مثال الولايات أو الإمارات المتحدة: الولايات المتحدة الأمريكية عام 1787 والاتحاد السويسري عام 1874 وجمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949 واتحاد الأمارات العربية عام 1971.

    2- تفكك دولة كبيرة: تنشأ الدولة الفدرالية من تفكك دولة كبيرة بسيطة، يعاني سكانها من مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية، كاختلاف اللغة والعادات والثقافات والموارد والثروات، فيعمل شعبها على المطالبة باستقلال تام عن سيطرة الحكومة المركزية، وتقرير مصيرها دون تدخل من الآخرين، ثم تعمل الولايات المفككة على تشكيل دولة واحدة هي الدولة الفدرالية، وفق نظام إداري فدرالي. مثال الدولة الفدرالية الناشئة عن تفكك دولة بسيطة هي المكسيك 1857 والأرجنتين 1860 والبرازيل سنة 1891 وتشيكوسلوفاكيا سنة 1969 .

    ملامح الدولة الفدرالية

    تتميز الدولة الفدرالية عن غيرها من الدول البسيطة بأمرين:

    1- الدولة الفدرالية دولة مركبة: تتصف الدولة الفدرالية بأنها دولة مركبة من أجزاء متميزة، وهذا التركيب هو الذي يميز الدولة الفدرالية عن الدولة البسيطة[1]، حيث تتكون الدولة الفدرالية من دولتين أو أكثر، أو من إقليمين أو أكثر، يكون لكل منهما نظامه الخاص، واستقلاله الذاتي، مثل أن يكون لكل ولاية أو إقليم دستور خاص، برلمان خاص، حكومة خاصة، وقوانين خاصة، وعسكر خاص، وموارد خاصة، ولغة خاصة بها.

    2- الدولة الفدرالية دولة واحدة: تتصف الدولة الفدرالية بأنها دولة واحدة، كالدولة البسيطة تماما، من حيث وجود دستور اتحادي واحد، وحكومة اتحادية واحدة، وبرلمان اتحادي واحد، ومحكمة اتحادية واحدة، وجيش اتحادي واحد.

    الدولة العراقية الفدرالية

    إن أطروحة الفيدرالية في النسيج الاجتماعي العراقي أطروحة حديثة العهد، ظهرت شيئا فشيئا في فترة التسعينات من القرن المنصرم، وذلك بعد غزو دولة الكويت وانتفاضة آذار 1991، حيث تحررت منطقة شمال العراق ذات الأغلبية الكردية من قبضة السلطة المركزية في بغداد بدعم من قوات التحالف الدولية.

    ففي 4/10/ 1992 اتخذ البرلمان الكردستاني قرارا بتبني النظام الفدرالي للعراق، الأمر الذي أثار جدلا واسعا من الناحية السياسية والفكرية حول الآثار المستقبلية المترتبة على العلاقات الاجتماعية للمكونات العراقية ودول الجوار.

    منذ تلك الفترة كان مبدأ الفيدرالية يطرح بين الحين والآخر من قبل القوى الكردية لاسيما الحزبين الكبيرين الديمقراطي والاتحاد الكردستاني في المحافل والمؤتمرات والندوات والتحالفات التي كانت تجريها المعارضة خارج العراق، كان منتهاها مؤتمر لندن وهو آخر مؤتمر تعقده المعارضة العراقية في المنفى، هذا فضلا عن الندوات الفكرية والثقافية التي تتبناها النخب المفكرة الداعية للفيدرالية العراقية.

    بعد سقوط النظام العراقي السابق، أُقر قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت الفيدرالية، فقد جاء في المادة الرابعة: نظام الحكم في العراق جمهوري، اتحادي (فيدرالي)، ديمقراطي، تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الأصل أو العرق أو الاثنية أو القومية أو المذهب.

    وفي المادة الرابعة والعشرين(أ) ـ تتألف الحكومة العراقية الانتقالية والمشار إليها أيضا في هذا القانون بالحكومة الاتحادية من الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة، ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء، والسلطة القضائية....

    وجاء في المادة الثانية والخمسين: يؤسس تصميم النظام الاتحادي في العراق بشكل يمنع تركيز السلطة في الحكومة الاتحادية، ذلك التركيز الذي جعل من الممكن استمرار عقود الاستبداد والاضطهاد في ظل النظام السابق. إن هذا النظام سيشجع على ممارسة السلطة المحلية من قبل المسئولين المحليين في كل إقليم ومحافظة، ما يخلق عراقا موحدا يشارك فيه المواطن مشاركة فاعلة في شؤون الحكم ويضمن له حقوقه ويجعله متحررا من التسلط.

    فهل تصلح الفيدرالية في العراق، كنظام حكم سياسي يوحد العراق ويؤلف بين مكونات المجتمع العراقي، وهل هناك مانع وطني أو شرعي من قيام الفيدرالية العراقية؟

    يبدو من استقراء الساحة السياسية العراقية أن هناك لغطا كبيرا حول مبدأ الفيدرالية بين أنصاره ورافضيه ولكن الغالبية من الشعب العراقي يقفون موقفا محايدا لعدم وضوح الصورة.

    يرى الإمام السيد محمد الشيرازي أن تطبيق سياسة اللامركزية في أي بلد يحقق الكثير من المزايا، لعل أهمها: أنها ممارسة فعلية لمبدأ الاستشارية السياسية الذي يقوم على أساس اشتراك المواطنين لإدارة شؤونهم والمشاركة في صنع القرار بأنفسهم، وهذا ما يعبر عنه في السياسات الحديثة "بالديمقراطية" فإن النظام الديمقراطي السياسي يمنح الفرد السلطة عن طريق الآخرين الذين يمنحونه هذه السلطة، ولذلك فهي ذلك النظام الذي يستطيع من خلاله المواطنون تحقيق أهدافهم، عن طريق الحكم بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب[2] .

    وبالتالي، فأن نقل السلطات إلى المحليات، ومنح المحافظين كافة السلطات والمسؤوليات دون الرجوع إلى سلطة مركزية في العاصمة، واختيار المحافظين من أبناء المحافظات، أو ما أشبه من الوحدات الإدارية أو الحكومات المحلية، هو تطبيق عملي للاستشارية بمفهومها الشامل لما في ذلك النظام من توافر للمبادئ التي تكفل له أعلى درجة من الاستشارية التي تستمد السلطة في صنع القرار من أبناء الشعب مباشرة بالمحافظات دون الرجوع إلى السلطة المركزية.

    ونظام اللامركزية الإدارية كما هو مطلوب بالنسبة إلى المجال السياسي، كذلك هو مطلوب بالنسبة إلى سائر المجالات كالمجال الاقتصادي، فإن هذا النظام يعد دعامة أساسية لنهوض الاقتصادي والاجتماعي للمحافظات أو الحكومات المحلية، أو ما أشبه ذلك من خلال الاهتمام بالتنمية الإقليمية، وتطوير أداء الخدمات، وتحقيق برامج الأمن الغذائي، وما أشبه ذلك من سائر ما يكون مقوماً للحكم الشعبي، فإن هذا النظام هو في الحقيقة أقدر على التعرف على الاحتياجات الحقيقية لكل محافظة وتنسيق العمل داخلها، وتوجيه الجهود نحو إشباع رغبات واحتياجات المواطنين، والتيسير عليهم، والبدء في مرحلة جديدة من العمل لزيادة الإنتاج لتحقيق النمو والتقدم والرخاء.

    ويرى الإمام الشيرازي بأنه إذا كانت للحكومة الاتحادية مساوئ ومحاسن، إلا أن محاسنها أكثر من مساوئها، فالحكومة الاتحادية هي مبدأ في التنظيم السياسي يسمح ابتداءاً للولايات المستقلة أن تتحد تحت حكومة مركزية مشتركة في حين تحتفظ ببعض سلطاتها ووحدتها، وهذا النظام يتصف بالمرونة في ضمن مفهوم الاتحاد الذي تضمنه بعض الدساتير في بعض الحكومات، ومع أن كلاً من المستويين من الحكومة يتمتع بقدر كبير من السلطة، فإن استخدام السلطات وأهميتها النسبية قد ينتقل بينهما استجابة لظروف العصور المتغيرة، خصوصاً الأمر بحاجة إلى المرونة بسبب البيئة إذا رافق التغيير النمو الضخم في عدد السكان، فإن من المعلوم أن زيادة السكان معناها زيادة الخدمات الحكومية، والزيادة بحاجة إلى تنظيم مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، خصوصاً إذا أريد تحول الأمة من مجتمع متخلف إلى مجتمع صناعي متقدم، إذ تنشأ فيه علاقات شديدة التعقيد مثل العلاقات بين العمال والإدارة وبين الصناعة المحلية والمجتمع المحلي وغير ذلك، ولا بد أن توائم الحكومة الاتحادية تغيرات أخرى، فإنه ينتج عن التصنيع نشوء المدن الكبرى والامتداد المستمر في مختلف البعاد، مثلاً يجب على الزراعة أن تجابه مشكلات المكننة والكهربة والضغوط على الائتمان، وتذبذب الأسعار، وتتطلب هذه المشكلات وغيرها الرقابة والخدمة في أحد مستويات الحكومة، أو في عدد منها.

    وبالتالي، فاللازم على الحكومات المحلية والحكومة المركزية بصفة خاصة الإضطلاع بمزيد من ألوان النشاط والخدمات، وحيث أنه قد يقع التضارب بين المصالح أو بين الاجتهادات ، فإنه لا بد أن تقوم هناك محاكم لتفسير الدساتير الموضوعة، سواء في الحكومة المركزية أو في الحكومات المحلية، فإن لمثل هذه المحاكم وتفسيراتها الأثر الكبير في سير الإدارة في المستوى الاتحادي.

    ويرى الإمام الشيرازي في مجال رؤيته حول آفاق تشكيل اتحاد فدرالي إسلامي بين الدول الاسلامية انه: علينا أن لا يهولنا كون بلاد الإسلام شاسعة تحتوي على ألف وخمسمائة مليون من البشر في رقعة فسيحة من الأرض وبمختلف اللغات والمناخات وغير ذلك، فإن الحكم المحلي يحل هذه المشكلة كما حلها في كل من الهند ذات تسعمائة مليون ، في الحال الحضر والصين ذات ألف وثلثمائة مليون في الحال الحاضر – على بعض التقارير – بل نلاحظ أن أمريكا تمكنت من حل المشكلة بتكثير المؤسسات الحكومية ففي أمريكا حسب إحصاء كتاب (الإدارة العامة) ترجمة (إبراهيم علي) مائة ألف وألفان وثلاثمائة وثلاث وخمسين وحدة حكومية محلية، وتداخل الكثير منها معاً، وهناك ما يبلغ (ثلاث آلاف مقاطعة) وأكثر من (سبع عشر ألف بلدية) مندمجة وكذلك أكثر من ( سبع عشرة ألف بلدية ومجلس بلدي ) و ( خمسين ألف منطقة مدرسة مستقلة ) ونحو أربع عشرة ألف منطقة خاصة ) والأخيرة تتكون من مناطق أو سلطات أنشأت لغرض خاص مثل توفير المياه والوقاية من الحريق أو جمع القمامة، ويكون لها مركز مستقل بدلا من أن تكون أجزاء إدارية من حكومات الولاية أو المقاطعة أو المدينة أو البلدية .

    ومن ناحية أخرى فإن كثيراً من الحكومات المحلية تتمكن من أن تؤدي عملها على نحو أفضل إذا منحت حرية أفضل لوضوح أن الإقلال من الحكم الذاتي يترك الإدارة المحلية عاجزة عن الحركة، ويسمح للموظفين المحليين بأن يتهربوا من المسؤولية ويحول اهتمام ومناشط الهيئة التشريعية للولاية من الشؤون التي تهم الولاية بأسرع إلى تفاصيل المشكلات المحلية، فإذا أعطيت الحكومات المحلية حرية أكثر تمكنوا من الإدارة ولا تكون سعة الحكومة أفراداً وأراضي مشكلة أمام الحكومة الاتحادية المزمع إنشائها على الأراضي الإسلامية، وقد تقدم أن قلنا أنه إذا وجدت صيغة أفضل من ذلك فاللازم الالتجاء إلى تلك الصيغة، وإلا فهذه هي الصيغة التي يمكن إتباعها في الحكومة المرتقبة بإذن الله سبحانه وتعالى.

    راجع http://www.ebaa.net/wjhat-nadar/13/732.htm

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 07-07-2007, 07:09 AM)
    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 07-07-2007, 07:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 05:37 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: "التوازن والكبح"


    هل هذا هو مفهوم ال Check and balance يا الفاتح اخوى؟

    Dear Al-Fatih

    The American constitutional system includes a notion known as the Separation of Powers. In this system, several branches of government are created and power is shared between them. At the same time, the powers of one branch can be challenged by another branch. This is what the system of checks and balances is all about.

    فهل يعنى (التوازن والكبح) الذى اشرت اليه هذا المفهوم؟

    خالص مودتى

    شيقوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 10:37 AM

abulinah

تاريخ التسجيل: 30-08-2005
مجموع المشاركات: 122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    أساتذتي أتابع بإهتمام هذا البوست الرائع و حقيقة نحن في أمس الحاجة للJargon دي بالذات في الجانب الجنائي الذي يقل العمل به في الغربة.
    و أشكرك أستاذنا الطيب لدعوتكم لي و حقيقة بدون دعوة كنت سأقحم نفسي فيه لروعته.

    تابعت إشارتكم لقضية قطران و لكن مررتم عليها مرور الكرام كنا عاوزين نستزيد من أهم المبادئ التي ناقشتها وهي ال"Contributory Negligence" و كيف توصلت المحكمة لذلك و حتي مرحلة ال "Quantum of damages"هذه من المبادئ الهامة التي لا غني عنها في القانون المدني. و بالطبع لاتنسوا علاقة ال Quantum of damages" بالدية في الشريعة الإسلامية إذا أثيرت معها في دعوي واحدة.

    خالص تحياتي،،

    وليد محمود أبكم
    الرياض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 02:58 PM

على عجب

تاريخ التسجيل: 22-06-2005
مجموع المشاركات: 3881

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: abulinah)

    اساتذتي الاجلاء

    اضم صوتي لكل من يقول

    ان هذا البوست هو اجمل

    ما وجدت في هذا الموقع

    وانا كمحامي لست من هذا الجيل

    لم استمتع بونسة يمزج فيها بين المعرفة

    والقانون والصفاء الذهني طيلة تجربتي

    في هذا المجال , بالقدر الذي اجده في هذا البوست.

    التحية لكم ولضيوفكم مجددا

    اتابع واستمتع

    وقد اقول شيئا لاحقا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 03:28 PM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: على عجب)

    استاذى الوليد العالم بن العالم

    اليك شوقي يفيض وللينا الجميلة وبقية العقد الفريد


    Quote: تابعت إشارتكم لقضية قطران و لكن مررتم عليها مرور الكرام كنا عاوزين نستزيد من أهم المبادئ التي ناقشتها وهي ال"" و Contributory Negligenceكيف توصلت المحكمة لذلك و حتي مرحلة ال "Quantum of damages"هذه من المبادئ الهامة التي لا غني عنها في القانون المدني. و بالطبع لاتنسوا علاقة ال Quantum of damages" بالدية في الشريعة الإسلامية إذا أثيرت معها في دعوي واحدة.


    اهو نحن منتظرنك لتنكئي هذه الجراح

    لاعداد خارطة طريق (road map ) لتناول الموضوع اخي الوليد بصورة منهجية دعنى امكن القارى من فهم الخطأ المشترك Contributory Negligence

    Contributory negligence is a doctrine of common law that satates (if a person was injured in part due to his/her own negligence (his/her negligence "contributed" to the accident), the injured party would not be entitled to collect any damages (money) from another party who supposedly caused the accident. Under this rule, a badly injured person who was only slightly negligent could not win in court against a very negligent defendant)

    او لمزيد من الايضاح


    An injured person's failure to exercise due care, which along with another person's (the defendant's) negligence, contributed to the injury. A common law defense, originating in England, that one who negligently harms another cannot be found liable if the injured person himself was negligent in the slightest degree. This defense was often used by employers in suits brought by injured workers. Workers' compensation laws made the defense inapplicable to claims for compensation; it is available only if an employee waives his compensation claim and instead sues an employer in tort. Many states have adopted a comparative or proportional form of contributory negligence whereby negligence of the injured person is not a complete defense, but reduces the defendant's liability according to the degree of the plaintiff's negligence

    نواصل غدا انشاء الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 03:34 PM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: على عجب)

    استاذنا على عجب

    اس
    Quote: اتذتي الاجلاء

    اضم صوتي لكل من يقول

    ان هذا البوست هو اجمل

    ما وجدت في هذا الموقع

    وانا كمحامي لست من هذا الجيل

    لم استمتع بونسة يمزج فيها بين المعرفة

    والقانون والصفاء الذهني طيلة تجربتي

    في هذا المجال , بالقدر الذي اجده في هذا البوست.

    التحية لكم ولضيوفكم مجددا

    اتابع واستمتع

    وقد اقول شيئا لاحقا.


    لك منى الف تحية وخالص شكرنا وامتناننا

    تابع اخي علوب وكلنا حنستفيد من الاخوة الاجلاء الفاتح ميرغني المحامي والصحفي العملاق والاستاذ العالم الرقيق وليد ابكم وفي انتظار فقهاء يثرون هذا البوست بالجميل عن القانون في شتى ضروبه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2007, 04:31 PM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: Dear Al-Fatih

    The American constitutional system includes a notion known as the Separation of Powers. In this system, several branches of government are created and power is shared between them. At the same time, the powers of one branch can be challenged by another branch. This is what the system of checks and balances is all about.

    فهل يعنى (التوازن والكبح) الذى اشرت اليه هذا المفهوم؟


    Guru Eltaiyb

    Thanks a lot for your sophisticated elaboration.Exactly that what I meant by the check and balance doctrine, and I fairly assume that were it not for Magna carta- which laid the ground for it- the separation of power as articulated by the French philosopher Montesquieu would have been somewhat inconceivable
    .

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 07-07-2007, 04:58 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2007, 06:06 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: Thanks a lot for your sophisticated elaboration.Exactly that what I meant by the check and balance doctrine, and I fairly assume that were it not for Magna carta- which laid the ground for it- the separation of power as articulated by the French philosopher Montesquieu would have been somewhat inconceivable


    شكرا اخي الفاتح ساعود اليكم بعد قليل
    الاخ وليد نحن في انظارك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2007, 08:52 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    شكرا اخي الفاتح ساعود اليكم بعد قليل
    الاخ وليد نحن في انظارك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2007, 12:01 PM

علي عبد القادر

تاريخ التسجيل: 22-02-2007
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاساتذة الاجلاء
    تحياتي
    اتابع هذا البوست بشغف فالتحية لكم وانتم توثقون
    لقضاءنا السوداني في عصره الذهبي . كان قضاء نفاخر
    ونفتخر به ونحن مرفوعي الرأس . علي الرغم من انني
    إمتهنت المحاماة في التسعينيات الا ان تبين الفرق
    ما بين الامس واليوم كان من السهولة بمكان من خلال
    ما سطرته اقلام فرسان تلك الحقبة العماليق الذين
    تبوأوا منصب القضاء في بلادناومجلات الاحكام القضائية
    اصدق إنباء عن الستوي العلمي والثقافى الذى كانوا
    يتمتعون به فقد ارسوا اساسا متينا لقضاء عادل نزيه
    ومستقل ولكن اتت الرياح بما لا تشتهي السفن .
    وفي تقديري ان عدالة وإستقلال القضاء لايتأتيان الا
    إذا توافرت الحريات من خلال ديموقراطية حقيقية .
    وختاما فانا في إنتظار سابقة نجمة فقد قراتها كثرا
    فقد وردت فى مجلة الاحكام القضائية لسنة1970 إن لم
    تخني الذاكرة وكانت مدينة الابيض مسرح احداثها ارست
    هذه السابقة مباديئ قانونية وزينتها قصائد الشاعر الكبير
    نزار قباني خاصة قصيدته الرئعة الحب والبترول
    مع فائق التقدير
    محمد علي عبد القادر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 00:39 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: علي عبد القادر)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 02:36 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: حيدر حسن ميرغني)

    قضية نجمة

    تعتبر قضية نجمة حقا من اجمل القضايا التي تخللتها الحصافة القانونية مزينة بالمقاطع الشعرية فهي في جزء منها تشبه رائعة شكسبير " روميو وجوليت ".وهي تعبر عن اصيل العشق وصحيح الغرام حتى ليخال المرء بانها إحدى قصص طوق الحمامة .وقداطلقت الزميلة المبدعة امل فايز الكردفاني على هذه القضية " الموت في محراب القضاء".وقد أبدى محامي الدفاع الفطحل الاستاذ حاج الطاهر جهدا قانونيا مقدرا من اجل تخفيف الحكم على المتهم تحت دفع الإستفزاز الشديد المفاجئ Sudden grave provocation ولكن لم يوفق.

    محكمة الإستئناف المدنية
    حكومة السودان ضد حسن .............
    م أ / م ك / 243/1970
    المحامي:
    الحاج الطاهر أحمد............عن المتهم
    عثمان الطيب(رئيس القضاء)- أغسطس 19/1970.
    أنعقدت المحكمة الكبرى في الأبيض برئاسة القاضي الجزئي زكريا أحمد ......بين يومي 12/4/ و 9/5/1970 لمحاكمة المتهم المذكور أعلاه متهماً بأنه في يوم 2/8/1969 بالأبيض طعن زوجته نجمة بشير محمد الفقير بسكين في صدرها و سبب وفاتها وبذلك يكون مرتكباً جريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات. أدانته المحكمة تحت هذه المادة وحكمت عليه بالإعدام.
    طعن المتهم المتوفاة طعنة واحدة في الجانب الأيسر من صدرها، وتوفيت في نفس الوقت. ونقلت جثتها إلي مستشفى الأبيض وظهر من الكشف الطبي عن سبب الوفاة إن السكين وصلت إلي غشاء البلورة وفتحته، وأدى ذلك إلي دخول الهواء في الصدر وإنكماش الرئيتين، و تعطلت عملية التنفس، ونتجت الوفاة، أول ما أستجوب المتهم في يومية التحري بعد القبض عليه أعترف بأنه طعنها قاصداً ذلك وعندما أخذت أقواله أمام قاضي قال إنه كان يريد أن يضربها في وجهها ولكن أصابتها السكين في مكان آخر من جسمها لا يعرفه. وفي أقواله أمام قاضي التحقيق القضائي قال إنه أخذ السكين وطعنها ولكن لا يعرف في أي جزء من جسمها. وفي أقواله أمام المحكمة الكبرى قال إنه كان يريد أن يضربها بالسكين في وجهها وهي راقدة و أصابتها السكين في جنبها.
    من خلاصة هذه الأقوال يتضح-كما وجدت المحكمة الكبرى- إن المتهم قد قصد طعن المتوفاة، وطعنها طعنة قوية بسكين حادة يستنتج منها أنه قد قصد قتلها.
    ركز السيد محامي المتهم دفاعه على الفقرة الأولى من المادة 249 من قانون العقوبات. أي إن المتهم عند طعن المتوفاة كان واقعاً تحت إستفزاز شديد ومفاجئ أفقده السيطرة على نفسه، وبذلك تلزم أن تكون إدانته بالقتل الجنائي تحت المادة 253 من قانون العقوبات.
    ولكيما تقرر صحة هذا الدفاع أو عدمه يتوجب تتبع الوقائع عن العلاقة بين المتهم والمتوفاة وسلوكهما حتى لحظة الحادث.
    ينتمي المتهم والمتوفاة إلي قبيلة ............. وكل واحد منهما إبن عم الآخر. و والد المتهم ..................ومن أعيان .........ويظهر إن أبناء العائلة وبناتها نالوا حظاً من التعليم. يعمل المتهم محاسباً ............. تزوج المتهم بإبنة عمه المتوفاة من قبل حوالي عشر سنوات، وظلوا يعيشون بين المجلد والفولة ولقاوة ويقومون بزيارات للأبيض. تزوج المتهم بزوجة ثانية، وتزوج بثالثة في حوالي 1968. وبطبيعة الحال ضاقت المتوفاة ذرعاً بهذه الزيجات المتعددة ولم ترض عن زوجها وصارت تشعر بتعاسة معه. ونشأت بينهما الخلافات التي أدت في مرة من المرات إلي الطلاق الذي أعادها بعده إلي عصمته. ويبدو أنها أصبحت تفكر جدياً في الإبتعاد عنه.
    يظهر إنها في إحدى سفراتها إلي الأبيض أو في غيرها تعرفت على شاب يدعى يوسف عباس (شاهد الإتهام الخامس)، و أنسجمت معه في علاقة حب. وأصبحا يتبادلان خطابات الحب. ولإستكمال القصة أرى أن نرجع إلي بعض تلك الخطابات.
    أول رسالة عثرت ليوسف إلي المتوفاة نجمة مرسلة من الأبيض ومؤرخة 29/6/1968، ويسمى نفسه فيها (أختك المشتاقة سلمى) وبعد التحية والأشواق يقول لها فيها تسلمت منذ يومين رسالتك التي أنتظرتها، والحق يقال لقد أعادت الطمأنينة إلي قلبي كما أعاد قميص يوسف البصر إلي عيني والده. ويذكر لها إن الأيام القصيرة التي قضياها معاً كان لها أطيب الأثر في نفسيهما وينهي الخطاب بأبيات الشعر الأتية:
    لك في خيالي روضة فينانة غنى على أغصانها شاديها
    يحمي مغارسها ويرعى نبتها راع يجنبها البلي ويقيها
    فإذا النوى طالت على وشفني جرحى وعاد لمهجتي يدميها
    نسق الخيال زهورها و ورودها فقطفتها وشممت عطرك فيها
    ورسالة أخرى من الأبيض مؤرخة 19/11/1968 مذيلة بعبارة (المخلص إلي الأبد أنا) يقول في هذه الرسالة: أريد أن أكتب شيئاً منمغاً كعبارات القصص ولكني لا أجد أبلغ من الكلمة السهلة (أحبك) عندما تنبع من أعماق القلب ويردد كلمة أحبك. ويمضي فيتغزل في سحر عينيها الغامض وإبتسامتها ورقتها الحالمة. ويذكر أيام اللقاء التي مرت سريعاً ويتشوق إلي لقائها وإنه في إنتظار الموعد الذي حددته والذي يراه بعيداً ويستعجلها الحضور. ويذكر لها إنه عرف بقصة طلاقها، ويعلق عليه بأن المولى أنقذها من حسن، وإنه سعيد لهذه النهاية. وبعد حديث عن بعض الأخوات وذهابه للخرطوم وعودته يقول لها (ما زلت عند وعدي وطبعاً الظروف تغيرت) ونضيف إلي ذلك إنه كان ينوي أن يحضر لها في المجلد، ولكن عليها أن تحضر بأسرع فرصة لأن الشوق فاض. ويمضي في حديث حب وهيام عنيف ويضيف إليه أبياتاً من الشعر اللطيف ويختم الرسالة هكذا.
    إلي حين حضورك
    سأظل بعدك للسجون وللعصابات الآخر
    أقتات بالذكرى الحبيبة إذ تعاودني الذكر
    إن أتجهت أو إلتفت أرى خيالك في الأثر
    والرسالة الثانية من يوسف من الأبيض مؤرخة 18/12/1968 إلي منية النفس نجمة- كما بداها. بعد الشوق واللهفة الشديد إلي اللقيا، خبرها إنه في ذلك اليوم استلم رسالتها الغالية، وأعتذر عن عدم الرد على رسالتها السابقة. ودخل معها في حوار بهذه العبارة (لاحظت تساؤلاً في خطابك عما أقصد بكلمة الظروف عندما علقت على قولك (أما زلت عند وعدك. بالطبع أوعدتك بأنني سأظل أحبك ما دمت حيا، وإن ما من حب إلا وله نهاية سعيدة هذا هو مفهوم الحب. وعندما حصل ما زلت أريد حيا، وإن ما صدراً حنوناً ويقول لها إن الظروف هي ظروف رجوعها إلي زوجها ما زالت قائمة. ويمضي فيجد لها العذر بأنها كتبت تلك في إندفاعاتها عندما ذكرت أنها لا تريد أن تغمس نفسها مع الزوجة الثالثة و إن حسن خلق لها مشاكل كثيرة. ويذهب في القول هكذا.
    (نجمة) أنت شابة يتمناها الجميع ولو القدر كان يجمعنا قبل زواجك من حسن لكنت فتاة أحلامي وزوجتي. هل تذكرين في أول لقاء لنا إنني قلت لك لماذ لم أعرفك قبل اليوم. وبعد معرفتي لك أكثر و أكثر وحبي لك يا ترى ماذا كنت تتوقعين غير ان احمد الله على خلاصك وبانك صرت حره وكلانا متعلق بالآخر ماذا ياترى ان نفعل غير العيش مع بعض .
    ثم يتساءل إن كانت تحب حسن أو أنها تحب طفلها( ......) ويؤكد لها إنه لا زال عند وعده ويردد ما زال عند وعده وإنه مستعد أن يضحي تضحية كبرى في سبيل حبها.
    وظهرت في إجراءات القضية رسالة من نجمة إلي يوسف، وهي ليست (مؤرخة) ولكن يبدو أنها كانت قبل رسالة يوسف المؤرخة 8/12/1968 إذ أنها ذكرت فيها إقتران حسن بزوجة ثالثة. والطلاق الذي تدعى وقوعه وحسن ينكره وإصرارها عليه ومحاولتها الإبتعاد عنه ودخول الوساطات لحملها على تغيير رأيها. وهي تبدأ هذه الرسالة بأبيات من الشعر أولها:
    أستخبر الشمس كلما طلعت و أسال البرق عنكم كلما لمعا
    و آخر تلك الأبيات:
    لا تحسبو إنني بالغير مشتغل إن الفؤاد بحب الغير ما وسعا
    وتزف إليه الأشواق مع النسمات الرقيقة عبر المسافات البعيدة، وتعبر له عما في قلبها من شوق لرؤياه. وتعتذر عن التأخير في الكتابة إليه لما هي فيه من مشاكل، وتعتذر أيضاً لعدم تمكنها من كتابة كل شئ عن قصتها مع الثعلب الماكر الذي أضاف إلي العدد ثالثة- تعني الزوجة الثالثة. و تختم الرسالة بأبيات من الشعر.
    وتكتب له رسالة أخرى مؤرخة 15/1/1969، تقول فيها (حبيبي لقد أتاني خطابك الذي أحاطني بعبارته العميقة العالية، وأعاد إلي طمأنينتي التي فقدتها منذ زمن، حبيبي إني لا اشك في حبك وغايتك أبداً.. والله ومدى قداسته أبداً... إنما الذي أرجوه هو الغاية وكل حب يدوم.. إلا وله نهاية سعيدة.. وتمضي فتتحدث عن الطلاق وتدخل الناس والرياء الإجتماعي وسوء العادات والتقاليد، التي وقفت سداً منيعاً دون بلوغها غايتها، وتشكو حزنها وألمها وإنكسار قلبها في منزل حسن حيث لا يوجد عزاء ولا توجد رحمة وتحدثت عن منعها من الذهاب للأبيض ولكنها ستسعى لتجد الطريق إليها لكي تقابله.
    ورسالة أخرى مؤرخة 15/3/1969 ترسلها نجمة لعزيزها تبدأ بالقبلات الحارة وتردد كلمة حبيبي وتقول ما أبلغ هذه الكلمة التي تنبع من سويداء قلب مفعم بالشوق الأكيد... وتمضي قائلة، طبعاً أعلم علم اليقين بما تكنه لي من إخلاص وحب فياض وتضحية، وقد تسئ فهمي بأنني قد خنت حبك ولكن والله هذا لم ولن يحصل. وتطمئنه بأنها لم تكن لها حيلة في الرجوع لحسن بسبب الوساطات، وإن التأخير سيكون على حسابها، وأنها رأت الإستسلام لكي تجد فرصة أخرى، وترى إن هذا من اللباقة، إلي أن تنال إستقلالها كاملاً في القريب إنشاء الله. وحتى يتمكنان من بناء عشهما الحبيب وتؤكد له إن الذي أرجعها لحسن ليس حباً، و تتألم من الظلام الذي أطفأ نور عينيها وهصر قلبها وأنها فقدت شخصيتها وصارت له بلا إحساس. وتتساءل إن كان حسن يستطيع أن يستمر مع آلة بلا إحساس أو شعور. وترد بالنفي. ثم تسأل حبيبها (هل رجوعي بجسدي تراه خطأ في حق حبك؟ وروحي معك عقلي معك.. لا أظن ذلك) وتتألم لما هي فيه من عذاب نفسي، وتؤكد له إنها ستأخذ إستقلالها كاملاً شاملاً في القريب.
    وأنقضت فترة زمنية حوالي الثلاثة أشهر لا تعرف ما حصل فيها من شأن يوسف. وبعدها شاءت المقادير أن تجمع العشيقين قدر الله أن توفيت عمة لحسن ونجمة في الأبيض، وحضر الأثنان للعزاء، وكان ذلك يوم 24/6/1969. وبعد نهاية أيام العزاء كان على حسن أن يرجع إلي مقر عمله في المجلد، و أما نجمة فأظهرت رغبتها لتبقى في الأبيض للعلاج. وتركها حسن هناك ورجع إلي المجلد بعد أن بقى في طريقه بضعة أيام في رجل الفولة.
    وهنا بدأ الإتصال بين الحبيبين. وخوفاً من أعين الناس وشفقة على حبهما كان يتقابلا سراً، ويتفقان على مواعيد اللقاء بالرسائل. وقد وجدت بعض رسائل نجمة إلي يوسف التي تحدد له فيه ميعاد ومكان اللقاء.
    كانت نجمة تسكن مع أحد أقربائها حيث تركها حسن، وكان في جوارهم قريبات ليوسف يتردد عليهن، ويبدو إن هناك قابلها لأول مرة، و كانت نجمة مصممة على ألا تعود لحسن وأن تبقى في الأبيض إلي الأبد حيث وجدت حبيبها وسكنت إليه وسكن إليها حتى يستطيعا أن يبنيا عشهما الهادئ وتنفيذاً لهذا التفكير أشتغلت نجمة موظفة للآلة الكاتبة في وكالة عروس الرمال للسفر والسياحة، وكان ذلك إبتداء من يوم 7/7/1969.
    في إحدى رسائلها لحبيبها وهي معه في الأبيض كتبت له قائلة (أتمنى لنا دائماً السعادة والرفاهية في ظل القوي المتين الذي لا نهاية له كما أتمنى للعوازل آلاماً مرة على مدى السنين. وصلت البارحة في آمان الله وروحي بل ومعنوياتي في الثريا ونمت نوم قرير العين (مضت تحكي له أنها سمعت بعض الصغار في الحي يتحدثون عن حبهما وتكرار زيارته لمنزل عبدالمجيد لكي يراها. وقالت أنها قابلت هذا الحديث بجمود وبدون إكتراث، لأن مسألة حبهما لا ريب فيها، وعليهما أن يقابلا الموضوع بشجاعة، إذا عرفه وتناقله الناس.
    كان حسن قد أرسل خطاباً إلي قريبهما الذي كانت تقيم معه لكي يستعجلها الرجوع وأيضاً أرسل لها برقية، وأخيراً أرسل خطاباً الذي ردت عليه بخطابها الذي عليه ختم بريد الأبيض المؤرخ 27/7/1969 وأيضاً عليه ختم بريد الملجد المؤرخ 31/7/1969.
    وقالت له في هذا الخطاب إن الخطابات التي تجدها بحوزته كانت قد أرسلت في لقاوة وكانت لها حياتها الخاصة التي تحياها بإعتبارها طالق. فقالت له إن شكوكه فيها لا محل لها. قالت فيه أنها أشتغلت بالمؤسسة، وإن العمل حق و واجب وشرف وكرامة، وإن إبنهما(........) فهو أمانة في عنقه ثم أسترسلت في قصيدة من الشعر الحديث أنقل منها ما يلي:
    متى يا سيدي تفهم بأني لست واحدة من صديقاتك
    ولا فتحاً نسائياً يضاف إلى فتوحاتك
    أياً جملاً من الصحراء لم يلجم
    بأني لن أكون هنا رماداً في سيجاراتك
    ولا رأساً بين آلاف الرؤوس في مخداتك
    ونهاد فوق مرمرة تسجل شكل بصماتك
    وأيا سيد انفعالاتـــــــــــك
    ومن صارت الزوجات بعضاً من هواياتك
    تكدسهن
    بالعشرات في جدران صالاتك
    متى تفهم؟
    كهوف الليل في (المجلد) قد قتلت مرؤاتك
    و أنت صريع شهواتك
    تنام كأن المأساة ليست مآساتك
    متى تفهم؟
    متى يستقيظ الإنسان في ذاتك
    وكان وصول هذا الخطاب في يوم الخميس وما أن قرأه حسن
    إلا وأستعد لسفر إلي الأبيض التي وصلها في حوالي العاشرة صباحاً يوم السبت وذهب للمنزل و وجد نجمة
    وطلب منها أن تذهب معه في الحال إلي
    المكتب الذي أشتغلت فيه لكي تستقيل. وأقترحت عليه كتابة خطاب إستقالة، ورفض حسن هذا الإقتراح
    واصر على الذهاب. وذهبا إلي ذلك المكتب وكانت تصحبهما قريبتهما جدة محمد الفقير.
    (.........)ودخلوا مكتب وكالة
    للسياحة والسفر، و وجدوا صاحبها. و وجه له حسن السؤال عن كيف شغلوا نجمة
    عندهم إمرأة بدون موافقة زوجها. ويبدو إن الردود لم تكن مقنعة له وفيها بعض السخرية به، فأنفعل وهدد من
    كان هناك و وصل إلي الدرجة أن بعثر أثاث المكتب. وهنا خرج صاحب الوكالة لكي يبلغ البوليس. ولكن حسن ونجمة
    وجدة خرجوا قبل حضور البوليس ذهبوا إلي المنزل. و روت جدة محمد........ما حصل بعد ذلك ويتلخص في الأتي:
    ذهبوا إلي منزل حاج يوسف، وجلسوا.
    وقال حسن إنه كان غضبانا لأنه كان يفتكر في الأمر شيئاً آخر، ولكن ما دام نجمة تركت العمل وستذهب
    معه فإن الغضب زال عنه. وقال إنه لم يشرب شاي منذ أيام وطلب عمل شاي. وخرجت نجمة لتذهب إلي منزل
    جدة لأن ملابسها وأمتعتها كانت هناك. ولحق بها حسن ودخلا معاً في الحجرة وجلسا معاً، وجلست جدة في الفرندة.
    و لم يكن هناك حديث بين حسن ونجمة. وحضرت إحدى البنات تدعو حس للغداء، فرد بأنه لا يريد
    غداء وأنه مصدوع. وبعدها قالوا فلتحضر نجمة للغداء وقال حسن لا بأس. ولم تتحرك نجمة وقام حسن فجأة وطعنها
    وهي استلقت في السرير، وخرج حسن وهو يحمل السكين وجلس تحت شجرة. وفي نفس اللحظة دخلت جدة و
    وجدت نجمة مغمورة بدمائها ولا حركة فيها. وأستغاثت جدة حتى حضر إبنها جبارة. وحاولت جدة أخذ السكين من حسن،
    وقبل أن يتركها لها طعن بها نفسه و وقع على الأرض. وقد نقلت نجمة جثة هامدة كما نقل حسن جريحاً إلي المستشفى.
    رواية حسن تقول إنهم بعد أن رجعوا من الوكالة للمنزل، قال إنه كان غضباناً لأنه كان يعتقد إن
    الشخص الذي أرسل لها الخطابات الغرامية، هو الشخص الذي شغلها لكي تبقى معه في الأبيض،
    وكان مستاء من سلوكها
    لأنها أشتغلت بدون إذن. وقال إنه عاتبها لأنه تركها في الأبيض للعلاج وليس للعمل وكتابة الخطابات الغرامية
    وأقترح عليها أن يحضر مصحف لتحلف عليه بأنها ستقطع علاقاتها مع يوسف، وأن ينتهي
    أمر الخطابات بدون أن يعرف عنها أحد شيئاً.
    وقبل ان ترد نجمه سمع حركه
    فى الباب الخارجي وذهب ولم يجد شيئاً وفي اثناء رجوعه رأى نجمة ترمي ببعض أوراق في حفرة الأدبخانة،
    ومن هناك ذهبت إلي
    منزل جدة. وقال إنه في أثناء ذلك وجد خطاباً غرامياً في حقيبة يدها وقام ولحق بها هناك، وجلس معها في الحجرة،
    قال إنه سألها عن ذلك الخطاب وردت عليه بأن تلك الخطابات التي وجدها حررت عندما كانت طالقة.
    وقال إنه رد عليها بأنه طلقها الساعة العاشرة مساء وردها إلي عصمته في الساعة الثامنة صباحاً
    فكيف تكون مطلقة وكيف تتبادل تلك الخطابات. وقال إنها ردت عليه بما معناه أن ينظر إلي وجهها جيداً إن
    كان يرى إن مثل هذا الوجه يستحق أن يكون آهلاً لوجه مثل وجهه لولا أنها كانت غبية عندما تزوجته
    وهو رد عليها بما معناه إن وجهها ذلك الذي تفخر به فإنه سيشوهه لها حتى لا يرغب فيه أحد من بعد.
    وقال إنه أستل السكين الذي كان يلبسها وأراد أن يضربها في وجهها ومالت قليلاً فأصابتها السكين حيث أصابتها،
    هذا ملخص أقواله أمام المحكمة الكبرى، أما أمام قاضي الإحالة فلم يرد على قوله أنه في أثناء النقاش
    عن الخطابات الغرامية المتوفاة أساءته وهو أستل سكينه وطعنها ولا يدري في أي جزء من جسمها.
    وفي أقواله التي أدلى بها للمتحري عقب الحادث مباشرة، قال إنه أحضر مصحفاً وطلب منها أن تحلف أنها تترك
    يوسف ولا تكون لها علاقة معه، وأنها ردت أنها ستحلف أنها ستتركه، ولكن ليس كلياً وقال إنه هنا أخرج سكينه وطعنها.
    لقد سردت كل هذا لأن المحكمة الكبرى لم تكن دقيقة في
    تقرير الوقائع التي قبلتها عما كان حاصلاً بالفعل، والتي طبقت عليها القانون للوصول إلي النتيجة إنه لم يكن هناك إستفزازاً شديد ومفاجئ أفقد حسن السيطرة على نفسه في وقت الطعن. إن المحكمة لم تعط إهتماماً كلياً لأقوال حسن في الصورتين، الصورة الأولى
    إنه طلب منها أن تحلف إنها ستترك يوسف وقالت إنها ستحلف أن تتركه ولكن ليس كلياً. والصورة الثانية أنها قالت له إن وجهها لا يستحق أن يكون آهلاً لوجهه يبدو إن المحكمة أعتبرت حسن غير صادق في الصورتين لوجود التناقض في أقواله، وأخذت بأقوال جدة وقبلتها على أنها تمثل الصورة الحقيقية، التي كانت أنه لم يكن هناك أي حديث بين حسن ونجمة. وكان حسن مستلقياً على سرير، وكانت نجمة تجلس على سرير آخر، وكانا صامتين. وفجأة قام حسن وخطأ نحو باب الحجرة، وأقبل على نجمة وطعنها. ناقشت المحكمة الكبرى قصة الخطابات الغرامية، أولاً الخطابات التي وجدها حسن في حقيبة نجمة في المجلد، وهي رسائل يوسف الثلاث التي سلف ذكرها.والرسالة
    التي قال حسن إنه وجدها في حقيبتها في اللحظات الأخيرة، على إعتبار أنها لا تحدث إستفزازاً شديداً مفاجئاً. قيل عن الرسائل إن حسن وجدها في 31/7/1969، وقد إستفزته ودفعته للقيام من المجلد والحضور إلي الأبيض. والواقع إنه لم يجدها في ذلك اليوم بل وجدها في وقت سابق وأنه كتب بشأنها لنجمة، وقد ردت عليه نجمة بخطابها الأخير الذي عليه ختم البريد 27/7/1969.
    قررت المحكمة الكبرى إنه كانت هذه الخطابات الغرامية إستفزته، فإن الإستفزاز لم يكن مفاجئاً في وقت إرتكاب الجريمة، وعن الخطاب الذي وجده في اللحظات الأخيرة لم يكن مفاجئاً أيضاً لأنه أعتاد على مثل هذه الخطابات من قبل.
    ركز السيد محامي المتهم دفاعه من ناحية الوقائع التي سببت الإستفزاز الشديد المفاجئ على الأتي:
    (1) أثير المتهم بالمعلومات التي وصلته عن إلتحاق زوجته المتوفاة بوظيفة في الأبيض بدون علمه أو موافقته في حين أنه تركها هناك للعلاج.
    (2) وفي نفس يوم وصول المعلومات عثر على رسائل الحب التي أرسلها لها يوسف.
    (3) وأهتز المتهم للمرة الثالثة عندما حاول أن يضع حداً لعلاقة غير الشريفة بين المتوفاة وبين عشيقها يوسف، بأن يجلعها تحلف في المصحف بقطع علاقتها معه، وهي ترددت أو أمتنعت.
    (4) وأهتز للمرة الرابعة عندما وجد في حقيبة يدها خطاباً غرامياً، أغلب الظن إنه من يوسف.
    من كل ما تقدم فإني أقرر الوقائع التي أعتقد حصولها على الوجه الأتي:
    عثر المتهم على الرسائل الغرامية بين أمتعة المتوفاة في المجلد وبعدها سمع بإلتحاقها بعمل في الأبيض. وعند ذلك حرر لها خطاباً يعاتبها ويتهمها ويتشكك في سلوكها وكان ردها عليه في خطابها الذي وصله يوم 31/7/1969 فقالت له عن الرسائل إنها كانت حياتها الخاصة التي تحياها عندما كانت طالق وتنفي الإتهامات وترد الشكوك. وقالت عن العمل إنه حق و واجب وشرف وكرامة. ومفهوم هذا مع مفهوم الشعر الذي كتبته في الخطاب انها لم تعد له، ولا ستعود له. لأنها ليست فتحاً نسائياً يضاف إلي فتوحاته، ولا رأساً بين آلاف الرؤوس على مخداته، وسألته متى يفهم ويستقيظ الإنسان في ذاته، إثاره هذا الخطاب وأعتقد إن عشيقها هو الذي هيأ لها العمل في الأبيض لكي تبقى معه. فأسرع للمجيء إليها.
    وقبل أن أسترسل في سرد الوقائع بعد مقابلته لهأ يجب أن أعيد إلي الذاكرة ان رسائل يوسف التي وجدها حسن في المجلد، لم تكن رسائل غرامية وكفى، ولكنها تعلن بوجود وعد اوإتفاق على الزواج، وفيها إستنكار لها بالإسراع للحضور له بالأبيض. وكان حسن طبعاً قرأها وأحضرها معه. ورسائل نجمة ليوسف تؤكد وجود إتفاق على الزواج بعد الخلاص من حسن. وبطبيعة الحال لم يكن لحسن مجال للإطلاع على رسائل نجمة. والرسالة التي قيل إن حسن وجدها في اللحظات الأخيرة و وصفت بأنها من ضمن رسائلها الغرامية ليوسف، لم يكن واضحاً هي أي الرسائل التي عرضت في القضية، و لم يكن واضحاً ماذا كان فيها.
    ذهب حسن مباشرة. إلي المنزل الذي تسكن فيه نجمة، وكان الوقت حوالي العاشرة صباحاً. و وجدها وقابلته ببرود وهدوء، وذهبا إلي مكان عملها ورجعها. ودخلا في الحجرة، وأنتقلا إلي الأخرى. وما يعتقد كان قصد حسن من كل هذا، لم يكن سوى أن يقطع صلتها بعشيقها وبالأبيض ويأخذها معه إلي المجلد لتكون بجانبه. لم يكن بينهما حديث مسموع وهما معاً في الحجرة، ويبدو إن نجمة كانت باردة صامتة واجمة. وشعر حسن بأنها لا تريد أن تذهب معه وأنها مصممة على البقاء في الأبيض، وفي هذه اللحظة أستسل سكينه التي كانت في ملابسه وطعنها الطعنة القاتلة.
    والسؤال المهم هو هل في هذه الظروف وقع الإستفزاز بمعناه القانوني الذي يخفف الجريمة من القتل العمد إلي القتل الجنائي
    (يسترسل القاضى فى هذه الفقرات فى الحديث عن الاستفزاز ) ثم يختم قوله بالآتى:.
    كانت الحياة الزوجية بين حسن ونجمة في الفترة الأخيرة التي كانت حوالي السنة حياة غير سعيدة، والسبب فيها إن حسن بالإضافة إلي زوجته الثانية تزوج بالثالثة أشتدت المشاكل حتى وصلت إلي الطلاق والرجعة. وصارت نجمة تضيق بحسن وتحاول أن تضيق عليه ولكي تظفر منه بالطلاق الذي لا رجعة فيه وقبل الحادث الأخير

    لا شك في إن سلوك نجمة كان سلوكاً مثيراً للشعور ولكن ماهي درجته من الشدة، وما هي درجته من الفجائية. إن أي شخص عادي في مثل البيئة التي يعيش فيها حسن، كان يتوقع من خطاب نجمة الأخير أنها لن تعود معه إلي المجلد. إن الرفض للعودة معه في حد ذاته، ليس إستفزازاً شديداً، حتى إذا صاحبه إمتناعها عن القسم بقطع علاقتها مع عشيقها. كما ذكر حسن في أقواله التي لم تقبل من ناحية الوقائع. تمثل في سلسلة من الأفعال التي تجلب لزوجها المتهم عدم الرضي والغضب والقلق والإضطراب النفسي. وهو نوع من فساد الحياة الزوجية الذي يؤدي في النهاية إلي الإنفصال و الطلاق وليس أكثر من ذلك. كما يمكن أن يقال إن سلوك نجمة بالرغم مما وجدته من حسن من سؤ المعاملة، كان سلوكاً مستحقاً للملامة والمذمة ولكنه لم يمكن مصدر إستفزاز شديد ومفاجئ بحيث يثور فيه شعور حسن بالدرجة التي تفقده السيطرة على نفسه إلي أن يصل إلي قتلها.
    لهذه الأسباب فإني أؤيد إدانة المتهم بالقتل العمد تحت المادة 251 من قانون عقوبات، و أؤيد الحكم عليه بالإعدام.

    تنتهى الى هنا قضيتنا ... صحيح انه قد مر عليها الآن اكثر من ثلاثة عقود الا ان التاريخ اذ استطاع محو سحنات وملامح وجوه ابطالها لكنه لم يستطع ان يمحو ألاحاسيس الدافئة داخل سطور رسائل العشق والموت فى محراب القضاء السودانى العظيم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 04:18 AM

حيدر حسن ميرغني

تاريخ التسجيل: 19-04-2005
مجموع المشاركات: 20142

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    قصيدة الحب والبترول التي وردت بعض مقاطعها في هذه القضية المثيرة

    نزار قباني:

    متى تفهمْ ؟

    متى يا سيّدي تفهمْ ؟

    بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ

    ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ

    ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ

    ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ

    بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ

    ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ

    وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ

    ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ

    متى تفهمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ

    ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ

    وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ

    وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ

    بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ

    وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ

    أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ

    ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ

    تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ

    تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ

    متى تفهمْ ؟

    متى يا أيها المُتخمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    بأنّي لستُ مَن تهتمّْ

    بناركَ أو بجنَّاتكْ

    وأن كرامتي أكرمْ..

    منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ

    وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ

    أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ

    ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ

    متى تفهمْ ؟

    تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ

    كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ

    لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ

    كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ

    على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ

    فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ

    كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ

    ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا

    ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ

    كأنَّ جميعَ من صُلبوا..

    على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..

    وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ

    تغوصُ القدسُ في دمها..

    وأنتَ صريعُ شهواتكْ

    تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
    متى تفهمْ ؟
    متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 06:08 AM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: حيدر حسن ميرغني)

    الاخ العزيز الطيب

    لقد استطعتم نقلنا لاجواء القانون - لما كان قانون - ومع اصرارنا على المساهمة معكم حين تتاح الظروف ، لا بد لي ان اقول ان السوابق القضائية قد استطاعت ان تكمل مهمة المشرع بضبط التفسير السليم لمواد القانون ، وتقفز الى ذهني مباشرة السابقة التي سميت ب ( السياسة العقابية ) ومع اعتذارنا بعدم وجود مرجع لها معي الا انها صدرت في مراجعة حكم قضى بسجن مختلس للمال العام ويعمل بشركة سودانير ليوم واحد ينتهي بنهاية الجلسة " هكذا جاء الحكم " وكان المدان شقيق لعضو مجلس قيادة الثورة وقتها ابوالقاسم محمد ابراهيم .

    تصدت السابقة للحكم وارست مبادئ رائعة حول السياسة العقابية ، او كما قالت السابقة لا يندب متهما حظه ان حاكمه القاضي الفظ او الذي يملآ قلبه العطف والحنان ، الرأي الاول خطه يراع القاضي العالم بحق الصادق سلمان اطال الله عمره ومتعه بالصحه والعافية .

    سابقة اخرى بطلها القاضي حكيم الطيب - ولي غرام خاص مع كتابات هذا الرجل - تصدت لحكم بالغرامة على مدرس قام بجلد تلميذ بمدرسة رفاعة الابتدائية ، وفي نظرها لاستئناف المدرس توصل قاضي محكمة الاستئناف لا اذكره ولعله القاضي عجاج الى براءة المدرس تأسيسا على قاعدة حق المدرس في التاديب ، وكان لحكيم ان يكتفي بكلمة واحدة حين اتفق مع زميله على براءة المدرس ولكن في المقابل اجهد نفسه في تأسيس البراءة على اساس قاعدة الفعل التافه الذي لا يشكو منه الرجل العادي ، الم اقل لك يا شيقوق كنا قد وصلنا الى مرحلة الضبط المحكم FINE TUNING للقانون قبل ان ( ينبهل ) مرة اخرى .

    ملاحظة اخيرة على ما اوردتموه حول سابقة ( نجمة ) فقد كانت فاكهة تلك السابقة هي ما اورده القاضي الطيب الجد العباس ( اتمنى ان يكون الاسم صحيحا ) حين عرج - بعد ان فرغ من القانون في مذكرته - على ابيات الشعر وقال فيها ما قال - والرجل نفسه شاعر واديب - وانتهى الى قولته الشهيرة ( وفقنا الله في خدمة الادب والقانون ) وهي حكاية طويلة .

    اكرر اعتذاري لايراد وقائع السوابق من الذاكرة الخربة ومعذرة ان صاحبتها اخطاء هنا او هناك .

    مع خالص مودتي

    سيف الدولة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 08:11 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    اخى الفاتح ميرغنى

    لك باقة من الود والتحايا وخالص الامتنان لتنزيل اروع سابقة قضائية (نجمة)

    اخي حيدر حسن ميرغنى شكرا للوصلة والمتابعة امتعك الله وايانا بمشاركة مولانا سيف الدولة حمدنا الله الذى نامل في تواجده الدائم معنا رغم علمي بحجم مشغولياته ومكوكية تحركاته .

    الاخ على عبد القادر - ما اروع ان نفتح البوست ونقرا القصيدة . ما كنت احسب في بلادنا حب مستصحب بهذا العمق من الثقافة الادبية .

    مولانا سيف الدولة وجودك وفكرك ويراعك جميعهاعناصر خلاقة تكاملت هنا لصناعة مؤشر يرفع من قيمة هذا البوست ( كلام بورصات لا؟)

    اعزائي :

    لمزيد من التشويق لما كانت عليه مسيرتنا القضائية ، اليكم وقائع وحيثيات اروع السوابق القضائية ( قضية قطران) مثّل فيها مولانا مهدى شريف النائب العام وعتباني ممثلا للادعاء وقاضيها في محكمة الموضوع هو مولانا محمد يوسف مضوى الذى اثنى على ما بذل فيها من مرافعات من قبل المحامين . اساس القضية مجرد حفرة في شارع البلدية بالخرطوم لم تكن مضاءة بواسطة سلطات البلدية ولهذا السبب سقط عليها المدعى ( الشاكى )وانكسرت رجله وقد اقام دعوى ضد البلدية( حكومة السودان) مطالبا بتعويض .

    يقال ان واحد من الطلبة السودانيين اراد ان يعد رسالة الماجستير في سابقة قضائية واختار هذه القضية لما بها من موروث قانوني ضخم فقال له المراقب ال ( superviser ) ان ما كتب عن قضية قطران في قامة الهملايا وان مستر تنن بوم عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم و الذى خلفه الترابي قد كتب عنهاكثيرا . وقد صارت هذه القضية سابقة عالمية للمسئولية التقصيرية وصارت مرجع يهتدى به في اغلب كليات الحقوق في العالم .

    اليكم وقائع القضية مع خالص اعتذاري لعدم توفر الترجمة بالعربية وان تسمحوا لى ان لم تكن الاسماء التى اشرت اليها صحيحة:

    (COURT OF APPEAL)•
    KHARTOUM MUNICIPAL COUNCIL vs. MICHEL COTRAN
    (AC-Appeal-31-1958)s
    Principles
    • Highways-Drain adjoining highway-Whether part of highway-Duty to users of highway.
    • Statutory authority- Local Government Ordinance 1951-Discretionary powers to provide drains-Unlit, unguarded drain-Whether danger-Whether local authority under duty to give warning of danger
    • Negligence-Duty to users of highway-Standard of care-Contributory negligence-Apportionment-Law Reform (Contributory Negligence) Act,1945
    • Damages-Quantum of damages-Appellate court-Grounds for interference with finding of Lower Court-Irrelevant factors-Effect of injury to foot on calling a Judge or Advocate-General damages-Unreasonable award.
    In the exercise of the powers granted under the Local Government Ordinance 1951 the Defendant had dug a drain between 4½ and 5 meters from the side of and unlit road in a residential area in Khartoum. The drain was uncovered, unlit and unguarded , but on the night in question there was some dim light shed on it from nearby. The Plaintiff, a District Judge, and his companions arrived in the road by car to attend a party at the Iraqi Embassy and were obliged to Leave the car about 150 yards from their destination. The Plaintiff left the road in order to avoid a traffic jam and in attempting to take a short cut fell into the drain. As a result he suffered injuries to his left foot involving a surgical operation (arthrodesis) and considerable pain and suffering. The final outcome was a stiff painless useful foot amounting to a 70 per cent, disability.
    The Judge of High Court Khartoum found that the Defendant was guilty of negligence and awarded £S.332.850m/ms damages, £S. 2.332.850m/ms as special damages and £S.5.000.000m/ms damages. Defendant appealed against liability and against the assessment of general damages in case liability was established.
    Held:
    1. The author of a danger immediately adjoining a public highway owes a duty of care to lawful users of the highway, whether or not the danger is in law part of the highway.

    2. The immunities attaching to a private owner who dedicates a highway to the public do not extend to Public Authorities acting in pursuance of statutory powers or duties.
    3. An unlit, uncovered and unguarded drain 2½ meters deep immediately adjoining a highway does not constitute an insignificant danger to which the defence de minims no curate lex can apply.

    4. The power given to the Council was permissive and discretionary, but there was nothing in the Ordinance or warrant to over-ride the Common Law presumption that the power when exercised should be exercised with due care. The Appellant owed a duty to users of the highway and having failed to exercise reasonable care was liable in negligence.
    5. According to the principles laid down by the Law Reform (Contributory Negligence) Act 1945 the Respondent was contributory negligent to the extent of 50 per cent, and damages should be reduced by that amount.

    6. The question of damages is a matter to be fixed by local considerations and English and other foreign cases should not be taken as guides. Court below except (a) where there was a mistake of law as to the factors properly to be taken into account, or (b) where the amount was such as no reasonable court would have awarded.
    7. The Lower Court was wrong in taking into account the personal history of the Plaintiff in assessing damages arising from an injury Judge or Advocate was too negligible to be considered.
    8. The award £S.1.500. Both general and special damages being reduced by 50 per cent., the total amount awarded to the Respondent was £S.1,916,425 m/ms.
    Judgment
    Appeal:
    The facts are fully set out in the judgment of M.Y. Mudawi J
    Advocates: The Attorney-General…for Applicant
    A.M. Atabani …for Respondent
    23rd March 1959. M.Y. Mudawi J. :- This is an appeal from the judgment delivered by Soni J. (28th July 1958) on the trial of an action before him in which the Respondent (and Plaintiff) Michel Cotran, a District Judge of Khartoum, claimed damages in respect of injuries arising out of his fall in a drain dug by the Appellant (and Defendant).
    The facts as stated by the Court below are as follows:- “On the 2nd of May 1957 the Iraqi Embassy gave a party in Khartoum in the evening. It was timed 7.00 o’clock. The Iraqi Embassy extended its invitation among many others to the Plaintiff, his wife and daughter and to Mr. And Mrs, Tewfik Cotran. The Embassy building where the party was held is situated on the eastern side of the 47th Avenue, not far from the Gezira Road end. It is occupying House No. 68, known as kyriakos’ house. 47th Avenue runs from West to East –House No. 68 being on north side of the road. The 2nd of May 1957 was also the 2nd of the Higira month of Shawal so that even tiny slice of the new moon was hardly visible that evening and was about to set- the moonset being at 7.16 p.m. the sun had already set the evening at 6.09.p.m.
    47th Avenue is an unlit road. In the middle of the road towards the northern side where Iraqi Embassy is housed there is a deep strom-water channel whose nearest edge from the Iraqi Embassy (northern) side of the road is between 4¼ and 5 metres from that side. The channel or drain is between 2¼ and 2½ metres wide. It is about 2 metres deep. It was then totally uncovered. The Avenue has an asphalted surface, the whole width of the road is divided as follows:- Along the southern side there is an unmetalled portion about 4 metres wide, then comes the asphalt portion beween 5¾ and 6 metres wide, then comes an unmetalled surface, the whole width unmetalled portion which as already said was between 4½ which as already said was between 4½ and 5 metres wide.
    The Plaintiff, his wife and daughter and Mr. And Mrs. Tewfik Cotran came to attend the party, all travelling together in one car driven by Mr. Tewfik Cotran… (and reached) the vicinity about 7.45 p.m.
    There are two ways of getting to the Iraqi Embassy-one from the western side and the other from the eastern side. The Plaintiff’s party came from the eastern side. They had not travelled any great distance on the 47th Avenue when they were stopped by a traffic policeman who told them that it would not be possible to park their car near the Embassy building and adivsed them to park the car nearabouts where they were and then to walk up to the Embassy. This was done. The car was left to be parked by Mr. Tewfik Cotran about 150 yards from the Embassy. The Plaintiff and Mrs. Tewfik Cotran walked ahead. After parking the car Mr. Tewfik Cotran and the other two ladies followed at a short distance behind. It is said that they walked on the asphalt on both sides of which were stationary parked cars of the guests of the Embassy. When they had walked much of the distance they noticed a traffic jam opposite the Embassy entrance- two trucks from opposite sides having come on-and the traffic police were trying to clear the jam. Seeing this jam the Plaintiff and Mrs. Tewfik, who were walking (Mrs. Tewfik being in the rear), went through the space between two stationary parked cars and had not walked more than a couple of metres when they thought it would be better to make a short cut to the Embassy entrance as they were already late. They had never been ont this road before and did not know of the existance of the drain there. They thought they were walking on solid level ground when suddenly the Plaintiff found him self lodged in the deep drain.
    Dr. Bayounmi (who was among the guests) came at once and found him in agony taken out of the drain. He took the Plaintiff in his car to the hospital and kept him there for the night. From the next day to 25th May the Plaintiff remained in Khartoum in his own residence, greatly suffering and disabled, attended to for all kinds of his needs by his wife and looked after medically by Dr. Bayoumi.
    A Government Medical Board advised the Plaintfif’s departure for London accompanied by his wife to be attended to the by the Sudan consultant there-Dr.Pratt. the Plaintiff reached London on the 26th May. Dr. Prat put him in charge of an orthopaedic surgeon, Mr. Broomhead. X-ray photograhps of his (Plaintiff’s) foot which had been injured by the fall were taken in Lond and Leeds an also in Khartoum. The Surgeons told the Plaintiff that his foot had been very badly damages and that his injury will be followed by painful arthritis and he was advised to have a surgical operation. while in England the Plaintiff heard of an eminent Austrian surgeon, Professor Bohler of Vienna. He decided to have his opinion also on the matter. The Plaintiff saw Professor Bohler in Young and Broomhead and also advised the operation. This operation is called arthrodesis and is a major operation. It involves doing away with immobile but the pain which arthritis was bringing on would cease. The foot would remain permanently immobile. The Plaintiff was on medical leave for 173 days after the 2nd of May. He returned to Khartoum in october. He decided to wait before he underwent the operation.
    The Plaintiff has told the Court of the pain and suffering he has undergone, of his helplessness which was relieved by the attention he received from his wife and his nurse, of the pain which he still suffers from, of his very great disablity in walking, of his not being able to enjoy what social pleasures he used to have and of his great discomfort while having to do his work as a Judge.
    It might be mentioned that the Plaintiff stated that ??? fell a distance of 11.60 metres from the Emabassy entrance. This is the diagonal distance as given in the Plan P.1. the distance alongside the drain to opposite the Embassy entrance is given in the Plan as 9.40 metres.
    It was found as a fact that the road came into being first and it was only in 192 that the drain was dug. It is also found as a fact that at the time of the accident the drain was uncovered, unlit and and no fringes. There were also no pillars on the sides of the part of the drain where the accident took place. After the accident pillars properly painted white and evenly spaced were put in to prevent accidents to the diplomatic community who live round about in considerable numbers; and later the drain was covered to make it immune from danger.
    There was some flood-lighting on the building with two searchlights-S.2 on the right, to the east as one entered on the left into the Embassy building and S.1 on the left to the west of the furthest end of the buiulding directed to the law where the party was held…There is a hedge around the Embassy where there were cloured lights. It was the western side which got most of the lighting. There were two white bulbs of only 15 watts each at the entrance gate.-one 40cms.from the gate and the other 80 comes.from the gate directed purposely towards the bridge of the culvert to shed light on the bridge and not on the drain. It is difficult to judge the extent of the lighting. There was some visiblity away from the entrance but how much is difficult to say.”
    As to the extent of the injury, the pain and suffering the Court below found as follows: “While the Plaintiff was still in the Sudan before he left for England his pain was so great that he had to have sedatives given to him; he had to be lifted into the plane by a hydraulic lift. His leg was in plaster for 24 hours and since the accident he had been helpless in bed. The medical report made on Plaintiff by Mr. Young after his examination on 17th May 1957 gives the nature of the injury as a cominuted freacture of the oscalis involving the subastragloid and the oscalis cuboid joint.”
    The Report which was admitted by Defendants goes on the to describe the state of the foot at the time (17th September 1957) in detail. “The left foot shows much swelling extends to some extent up the leg to just below the knee. There is a deformity of the foot, the hee itself being-broadened and the whole foot being flatter than normal. The anlke joint has about half the normal range of movement and the subastragaloid joint has only a flick of movement which is painful. The mid-trasal joint is grossly limited.” In my opinion Judge Cotran suffered a very fracture involving the mid-trasal and subastragaloid joints. This will inevitably lead to considerable permanent disability in that he will always have a limp and he will be unable to woalk on uneven ground without pain. It is probable that an arthritis of the sbastragaloid/mid-trasal joint will develop at a later date and indeed it is pretty certain that such a process has already commmenced in view of the very marked limitation of movement at both of these joints and th distortion of the joints as shown on the X-ray. This arthritis may give him sufficient pain to make it nevessary for an operation will entail arthrodesis of the mid-tarsal/subastragaloid joints. This will almost vertanly relive his pain at the cost of permanent immobility of these two joints. Mr. Young estimated the disability in the region of 70-75 per cent or higher . Mr. Broomhead of Leeds gabe nearly the same report but estimated the disablity of the foot at 65 per cent. Professor Bohler of Vienna confirmed the opinions of Messrs. Young and Broomhead in his report dated 10th October 1957 and put the disability at “75 per cent.at least.”. Mr. Tahir Abdel Rahman and Dr. Bayoumi’s statement that the Plaintiff will have “ a useful painless stiff foot.”
    “The Plaintiff wil have to undergo the arthrodesis operation and as a result he will on the sick list for 4 to 6 months. Out of this period Plaintiff will have to be in a hospital and/ or a nursing home for a period of from two to three weeks-not more than three weeks.”
    The Court below gave the judgment for the Plaintiff and ordered that he be paid £S. 2.332.850m/ms out of this sum were given as special damages and £S.5.000.000m/m as general damages for the shock of the injury, for physical pain at the time of the accident and afterwards, for pain present during and subsequent to the operation (which is a major operation involving the patient’s foot being in plaster for four to six months), for his inability to be as useful to himself and to others as before, to remain always somewhat dependent in many ways through small, and for the loss of the joys of life.
    The Plaintiff was born in 1905 and he is only 53 years old now. He has, let us hope, plenty of years of usefulness berfore him. His contract of service with Judiciary expires in less than two years’ time. He will then have to fend himself. He may have to practise at the Bar as a lawyer in which case his ‘considerable’ permanent disability will be a handicap his social life has no doubt been affected. He can not dance. He can not easily go out- as was said in an English case- for a stroll with his favourite dog. He can not join in many social functions easily.”
    The Appellant do not challenge the special damages and the appeal is directed against the general damages in case liability is established. The Court below had stated the facts of the case with neatness and lucidity and subject to the remarks mentioned below we fully agree with these findgings.
    The first obeservation concerns the part dealing with the amount of light emanating from the Embassy building and shed on the place of the accident. The Court below was not very clear on this point and we do appreciate the difficulty in which it found itself owing to the conflicting evidence given on this point by men of standing on both sides. However, memories are short and innocent misrepresentation can not be excluded. This much is clear and here we quote the Court below:-
    “There was some floodlighting on the building with two searchlights. S.2 on the right to the east as one entered on the left into the Embassy building and S.1 on the left to the west at the furthest end of the building directed to the lawn where there were coloured lights. It was the western side which got most of the lighting. There were two white bulbs of only 15 watts each at the Entrance Gate. There were two white bulbs of 200 watts each on the eastern side of the gate- one 40 cms.from the gate and the othere 80cms from the gate directed purposely towards the bridges of the culvert to shed light on the bridge and not on the drain.”
    This passage quoted from the judgment gives a clear picture of the state of illumination in and outside the Embasssy gate. Such a number of bulbs, white and coloured, including two searchlights-albeit they were inside- two 200 watts lamps and two 15 watts lamps, all on the gate, is bound to illumine a considerable area in the locality and especially the palce of the accident which is about 10 metres from the large bulbs and the bridge, where the light was said to be concentrated.
    It is a matter of common knowledge that light has the property of being easily reflected and diffused so as to illuminate areas that are not originally intended to be lit. Generally speaking, light can not be easily hardnessed and kept focussed on one object to the exclusion of all other objects. Hence even if the Embassy electrician intended to light the bridge alone he is bound, whether he likes it or not, to illumine the area reasonable close to the point where his interest lies, i.e., the bridge. We are therefore clear in our minds that there was some light shed on the place of the accident and it gave some indication as to the existence of the “tank trap” as the drain was described by Counsel for Plaintiff.
    Another point concerning the facts is whether the disability of the Plaintiff affects him in his calling as a Judge or an advocate. The Court below has said that:
    “ Though the Plaintiff would be affected in performing his duties as a Judge now and will be affected later, he should not be more greatly affected after the operation. But if he were to practise as a lawyer he would be more affected than if he were to continue as a Judge.”
    This is what the Court below has said. From common experience and after scrutinising the reports of the various doctors heard by the Court below, we can say that if there is any effect at all on the calling of the Plaintiff it will be negligible and slight and should not worry this Court. The calling of Judges and Advocates- and we don’t say this in any emotive sense- depends largely on the tongue and the wits and if these are untouched Advocates and Judges need not be substantially handicapped.
    The Court below also criticised the statement of Dr. Bayoumi that the Plaintiff will have a “stiff, painless useful foot”. We think the criticism is a little unfair. The Attorney-General has explained this term to our satisfaction. A foot can be stiff and yet it can be useful for walking.
    The Court below failed to put clearly the percentage of the disability, though it quoted opinions of various doctors. We think we can strike a mean between the opinions of Mr.Young and Mr. Broomhead and put it as 70 per cent.
    Having straightened out the facts of the case we now proceed to discuss the law. The legal issues on which we are goining to decide the case are as follows:-
    1. Was Defendant liable in negligence?
    2. If so was Plaintiff guilty of contributory negligence? And what was his share in the responsibility?

    To begin with we must first dispose of some preliminary points raised by Defendant. The first is the attempt of Counsel to prove that the drain is not part of the highway, and in order to bring home this point he cited is two cases, namely, Hanscombe v. Bedfordshire County Conucil (1938) 1 Ch. 944 and Cornwell v. Metroplitan Commissiners of Sewers (1855) 10 Exch. 771. Counsel for Plaintiff in an endeavour to prove the opposite also put before us a number of cases including Attorney-General v. Roe (1915) 1 Ch. 235; Barnes v. Ward (1850) 9 C.B 392; Hadley v. Taylor. (1865) L.R. 1 C.P.53.
    Most of the cases cited by both parties in this issue are in our judgment irrelevant and have no bearing on the question; and what is even more important is that the issue itself is not essential for the decision of this case. We belive the answer to the question, whether the drain is part of a highway or not, does not affect the situation either way and we must admit that we are surprised that the learned Judge of the High Court. Counsel for Plaintiff and Counsel for Defendant have spent so much time and effort on it. It is obvious that if the drain which is proved to be at least adjacent to the commonly used part of the highway is dangerous, then the author of the danger can not absolve himself from responsbility by proving that the drain was not part of the highway especially, as it the fact in this case, if trespass is not put forward as a defence.
    In Barnes v. Ward where the owner of land abutting on a public footway in course of building a house on such land excavated an area which he left unfenced whereby a person in passing along the way fell into the area and was killed, it was held the owner of the land was liable, again in Attorney-General v. Roe, Sargant J. stated in the course of his judgment that “ it seems clear that there a common law obligation on the possessor of a dangerous exacavation by the side of the highway to keep it fenced whether the exacavation was or was not there before his possession began.”
    Dean William Prosser, the Dean of the Faculty of Law in the University of California, sums up the gist of the law on page 429 of his classic work on Tort: -
    “The status of a user of the highway has been extended to those who stray a few feet from it inadvertently or in an emergency or even intenionally for some casual purpose arising out of the travel.”
    Before leaving this point we must reproduce a brilliant passage in the submissions of Counsel for Plaintiff :-
    “The Defendants can not have it both ways. Eihter the drain is part of the highway in which case their argument fails, or it is not part of the highway in which case there are liable because the drain is by the side of the highway.”
    This being the case we see no reason to attempt a decision on whether the drain is part of the highway or not. We leave the question open.
    Counsel for Defendants also put forwards as a defence the intereseting principle in Fisher v. Prowse (1862) 121 E.R. 1258. in that case Defendant was the owner of a house adjoining a street at Deptford. The house had a cellar belonging to it; the mouth of the cellar opened into the footway of the street by a trap door which was open during the day but was closed at night by a flap which slightly projected along the footway. The cellar had existed in this condition before the Defendant had anything to do with the house and the flap had been in the state described as long as anyone could remember. The Plaintiff coming along the footway at night stumbled on the flap and sustained an injury. It was held that the Jury ought to draw that the dedication of the way of the public was with the cellar flap in it and subject to its being continued there; and therefore the Defendant was not liable as the maintenance of such an ancient cellar flap was not unlawful.
    The Judges in Banc had stated the principle as follows:-
    “ The law is clear that if after a highway exists any thing be made so near to it as to be dangerous to those using the highway, this will be unlawful and nuisance. But the question still remain whether an erection or excavation already existing and not otherwise unlawful becomes unlawful when the land on which it exists or to which it is immediately contiguous, is dedicated to the public as a way, if the erection prevents the way from being so convenient and safe as it otherwise would be or whether on contrary the dedications must be taken to be made to the publicv and accepted by them subject to the inconvenience or risk arising from the existing state of things. We think the latter is the correct view of the law.
    If the use of the soil as a way is offered by the owners to the public under given conditions and subject to certain reservations and the public accept the use under such circumstances there can be no injustice to holding them to the terms on which the beneift was conferred. On the other hand great injustice and hardship would often arise if when a public right of way has acquired under a given state of circumstances to his won disadvantages and loss and to make further concessions to the public beyond the scope of his original intention.”
    To put this principle in its right prespective we should mention in passing its historical background or road construction in Britain. In the olden days in Britain highways usually came into existence when a lord of a manor or a country squire or any other landowner dedicated, i.e. gave as a gift, part of his lands to the public to be used as a highway. The King being the paramount landlord used on many an occasion to make such dedications or gifts to his subjects and in those days there was no dividing line between the official and private possessions of the Crown- all were the King’s private propery. Dedication means offer and acceptance, that is the dedicator offers the use of his land to the public and the public are free either to accept or reject it. If the dedication is accepted then the right of user, that is, the right to pass and repass, vests in all the King’s subjects subject to the reservations laid down by the dedicator.
    However with the increase of population and the growth of large towns in Britain, highwasy were taken more seriously by the State; and Statutes regulating highways were introduced. They gave powers to highways authorities, local authorities and governement department to construct and maintain roads and also gave them the power to use public funds to attain these objectives. This is an outline of how highwasy came to exist.
    Bearing in mind this historical background we are of opinion that the principle in Fisher v. Prowse is of very restricted application. It must be confined to cases where private persons dedicate part of their property to the public to be used as a highway. Persons are prefectly entitled to offer the use of their property in any maner they like, with all sorts and reservations and obstructions; and if the public accept the offer then they must accept it as it is with its advantages and disadvantages, with its goods parts and bad parts. The status quo is frozen at the time of acceptance and no one can be heard to complain of any impediment or obstruction that was dedicated with the road. Surely the dedicator may be liable if at any time after dedication he changes for the worse the state of the original obstruction. There is, of course, no obligation on the public to accept the gift and therefore if it is not to their liking they are prefectly entitiled to reject it as a whole.
    We are of opinion that this principle taken in it right context is very logical and very fair to the individual who for charity’s sake or for any other reason gives away some of his rights to the public. It would be most unfair if the public accept the highway as it is and at the same tims sue to the dedicator if they are injred by a defect they had already accepted. It will be like keeping their loaf and eating it at the same time. Moreover English Courts were bound to protect the dedicator, for if they do not do so highway development will be stifled as landlords will very logically not indulge in a practisce that will ultimately lead to trouble and litigation. It is safe for them not to dedicate at all.
    On the other hand it will be equally unfair if local authorities which are empowered by Parliament to make and maintain roads for the public and to spend public money for that purpose are allowed to use the principle in Fisher v. Prowse as a license to perform their statutory duties negligently and dangerously. That simply can not be accepted.
    A passage in Baxter v. Stockton-on-Tees Corporation (1958) 2 All E.R. 675 to which our attention has been by Counsel for Plaintiff throws much lights on the point. Lord Jenkins who read the judgment of the Court of Appeal said at p.680 per curiam:-
    “ We think that it is plain that when a highway authority constructs out of public funds a new road for the use of the public under statutory powers delegated to the authority by the Minister pursuant to section 10 of the Development and Road Improvement Act 1909 and opens it to the public on completion, there is no question of the dedication of the road to the public by the constructing highway authority in any relevalent sense of that expression. The highway authority in such a case constructs in exercise of the delegated statutory powers a road which constructed as it is under these powers can not from first to last be anything else than a public highway and comes into being as such. The immunity afforded to a private owner of land who dedicates it as a public highway, in our view has no application to such a case. On the contrary there is authority to which we will refer later for the propsition that a highway authority constructing a road for the use of the public under statutory poweres is under a positive duty to take reasonable care to construct it properly.”
    In view of the above we reject the defence straightaway and decide that the principle in Fisher v. Prowse has no place in cases of this nature. Indeed we will be sinning against all the rules of logic, fairness and common sense if we decide otherwise.
    The learned Attorney-General also brought to our notice the case of Margan v. Leach (1842) 10 M. & 558. this is a case concering the Highway Act 1835. the Court decided in that case that a surveyor could not be convicted for failing to comply with a justice’s order under section 73 to remove dung from a highway and failing to fence a pit adjoining a highway. We are of opinion that Morgan v. Leach is not relevant to the present case. It is a criminal case and anyway it deals with ancient ditches.
    Attorney-General also set up the defence of de minimis no curate lex, i.e. if the drain was dangerous the danger or obstruction was “slight, inappreciable or insignificant”, and also quoting Attorney-General v. Wilcox (1938) 1 Ch. 934 the Attorney-General states “ it is a technical obstruction which does not substantially interfered with if an unlit, uncovered and unguarded drain 2½ metres wide, 2 metres deep and immediately adjacent to the highway, if not part of it, does not interfere with it, we need not waste much time on this point.
    Now we proceed to discuss one of the major contentions of the learned Attorney-General, that is, as he alleges, there is no liability on the Municipality because the digging of the drain was specifically authorised by statute. In our judgment the general rule with regard to the defence of statutory authority is that when a statute authorities an act to be done, which otherwise unlawful, such authorisation could be a good defence and no one is entitled to recover damages in case an injury flows as a the outset, the defence of statutory immunity is subject to the general limitation imposed by the common law, that the person on whom the statutory authority is conferred must exercise such authority with due care and skill; though if it is proved that the resultant damgae is inevitable, and will flow regardless of reasonble care, then he will in our opinion avail himself of the statutory defence; for when the Legislature authorities an act it persumed to authorise the inevitable consequences, otherwise the powers granted may be negatived and rendered inffective. The task before the Courts is such cases is to interpret the statute concerned to find out the exact intention of the Legislature- to find out whether the intention is to grant immunity in respect of all injures flowing from the authorised act, or whether it is to give the authority subject to th exerise of reasonable care and skill- the Court, of course, always bearing in mind the established presumption that the principles of common law are seldom wiped away by aside wind. Generally speaking if there are several modes of doing an authorised act, some of them being are, the Legislature is presumed to have granted the authority with the provison that only the safe modes are to be followed; but if in the circumstances there is only one mode of performance and that mode is inevitably, is rendered lawful.
    In expounding these principles we have behind us the support of number of English cases dating from the nineteenth century. The first and most authoritative case is Geddis v. Proprietors of Bann Reservoir (1878) 3 App. Cas. 430. It was decided by the House of Lords in 1878. Lord Hatherley is reported to have said in this case at p.450. :-
    “I apprehend that the true construction of all such powers given to Companies is this: You may carry out your work to its fullest extent and in some case you must carry out its fullest extent in the manner provided by the Act , but in so diong you shall not creat any needless injury- you shall use those precuations against injury to yourself in carrying on a similar work and if we find that in carrying powers which you can exercise shall be exercised for the prevention of mischief.” Lord Selborne in his judgment in the same case at p. 452 gives his view of the law in the following quotation:-
    “ It appears to me to be clear that if, by the Act of Parliament, power is given to the defendants to convey by this particular channel to the river Bann a supply of water which would not otherwise in the same manner naturally pass down that channel and to do all things proper and necessary for the conveyance and regulation of such supply of water that power does not enable or authorise them to flood the lands of the neighbouring proprietors unless it would be impossible to avoid or prevent such flooding by any reasonable and proper use of their statutory powers. For this proposition I don’t think it necessary to cite authority; but I may say that it appears to me to be consistent with all the authories which have been referred to, and to rest upon very evident grounds of reasons, justice and law.”
    At p. 454 Lord Blackburn reiterates the same principle:-
    “ For I take it without citing that is so throughly well established that no action will lie for doing that which the Legislature well had authorised if it be done without neglience, although it does occasion damage to anyone; but an action does lie for doing that which the Legislature has authorised if it be done negligently.”
    The Second case, Metropolitan Asylum District v. Hill (1881) 6 App. Cas. 193. was decided in 1881 also by the House of Lords.
    The circumstances of the case as follows:- The Metropolitan Poor Act 1867 authorises the formation of Districts and District Asylums for care and cure of the sick and infirm poor, creates corporations for that purpose, gives authority to the Poor Law Board to issue directions to the corporations to enable them to pruchase land and erect buildings for the purpose of the Act. But it does not by direct and imperative provision order these things be done. The authority concerned erected a hospital in Hampstead for the reception of persons suffering from smallpox and other infectious and contagious disorder. Sir Rowland Hill and two other gentlmen who resided at Hampstead and had property there brought an action alleging that the hospital being erected near to their properties consituted a nuisance.
    The contetions of Defendants included, inter alia, the defence that even if the maintenance of the hospital was a nuisance to the Plaintiffs as owners and occupation of adjoining property such that if it had been maintained by private persons the Plaintiffs would have been entitled to relief., the Legislature has thought fit to deprive them of that relief. It is intersting to not that exactly the same defence is put forward by the Attorney-General of the Sudan in this case. This contention was rejected and the Court held that the District Board could not set up the statute nor the orders of the poors law under it as an answer to an action or to prevent an injunction issuing to restrain the Board from continuing the nuisance. Lord Blackburn at p. 208 of the report states:-
    “But the question, as I see it, is whether there is an intention shown on the part of the Legislature to authorise the erection of an asylum where it is a nuisance to owners of the adjoining property if the Poor Law Board thougth it a fit place either mistakenly thinking the asylum would be no nuisance there or perhaps rightly thinking that there was no other place in which it could be erected without being a greater nuisance that if erected there.
    It is clear that the burden lies on those who seek to estalbish that the Legislature intended to take away the private rights of individuals to show that by express words or necessary implication such an intention appears. There are no express words in this Act and I think that the weight of argument is rather against than in favour of such an implication.”
    Lord Watson at p. 212 in the same case states the principle with even more clarity :-
    “ I do not think that the Legislature can be held to have sanctioned that which is a nuisance at common law except in the case where it has sanctioned the use of a specified building in a specified position which can not be so used without occasioning a nuisance , or in the case where the particular plan and locality not being prescribed it has imperatively directed that a building shall be provided within a certain area and so used, it being obvious or established fact that nuisance must be the result. The Defendants must prove two propositions- in the first place that such are the imperative orders of the Legislature and in the second place that they can not possibly obey the orders without infrining private rights. If the order the Legislature can be implemented without nuisance they can not in my opinion plead the protection of the statute. Where the terms of the statute are not impretive but premissive, where it is left to the discretion of the persons empowered to determine whether the general powers committed to them shall be put into execution or not, I think the fair inference is that the Legislature intended that discretion to be exercised in strict comformity with private rights and did not intend to confer a licence to build in any place which might be seltected for the purpose.”
    These two case in our judgment lay down the principles of law clearly, unequivocally and with confidence. They were followed by eminent English Judges in McCelland v. Manchester Corportation (1912) 1 K.B. 118, Mrrioson v. Sheffield Corporation (1917) 2 K.B. 866 and Fisher v. Ruislip U.D.C (1945) 2 All E.R. 458 (see Lord Greene’s characteristically instructive judgment).
    The learned Attorney-General brought to our notice a number of cases which he considered to have ordred the principle in Geddisv. Proprietors of Bann Reservoirl. His first case is Great Central Railway Company v. Hewlett (1916) 1 A.C. 511. In our opinion this case did not add anything new to law. it only said that if the specific wrong was existing and was authorised by Parliament after the even, then it ceasaes to be a wrong. That is perfectly understandable. In that case the posts and gate were wrongly placed in the highway. In 1901 they were judicially held to be an obstruction. Then the Railway Company obtained an Act of Parliament which legalised the obstruction and in effect Parliament said that although the posts might in future keep them as they were in the same form, in the same place without lighting or guarding them. it is a case where Parliament gave a full and absolute licence to the Company.
    The Attorney-General also pointed out with regard to Morrison v. Sheffild Corporation that the Act of Parliament had specifically provided that the powers were to be exerised subject to private rights. There is nothing wrong about that. It only meant that the Legislature wanted to make assurance doubly, sure and therefore it preferred to declare and embody the comon law principle in the statute. We hope we are not being asked to believe that if an Act of Parliament embodies a principle of the common law then that principle shall not thereafter apply unless it is specifically provided for by statute. If that be what the Attorney-General means, then we completely disagree with him.
    The learned Attorney-General also brought to our notice three very interesting cases, i.e. Wodehouse v. Levy (1940) 2 K.B. 561; Lyus v. Stepney Borough Council (1941) 1 K.B. 134; Fox v. Newcastle-upon-Tyne Corporation (1941) 2 K.B. 120.
    Those cases were deciding in the Court of Appeal in 1940. the Wodhouse case was decided by Lords Justices McKinnon, Luxmoore and Goddard who unanimously reversed the judgment of Mr. Justice cassels in which he followed the geddis case. The Lyus case was decided by Lords Justice Scott, Mckinnon and Luxmoore, who also unanimously reversed the judgment of Mr. Justice Humphries in which he followed the Geddis case. Fox’s case was decided by Lord Justices McKinnon, Luxmoore and du Parcq. It reversed, du Parcq dissenting, the judgment of Judge Richardson who followed the Geddis case.
    It is very interesting to note that nearly the same Judges of Appeal sat in all three cases excluding Lords Justice Scott. Goddard and du Parcq, that in all three cases the Court below was reserved, that all three cases were deciding during the first years of the War (1940 and 1941) when Britain was undergoing the most bitter experience of her history, when the blackout meant so much to the existence of Britain , when the German Air Arm was dealing blows the like of which had never before been known to the history of the human race, and that all three cases deal with the duty of corporations to light obstructions on the highway. Against this background we now go on to discuss these cases one by one.
    Wodehous v. Levy: An infant was injured on the night of 1st September 1939 when travelling in a taxi-cab which was driven by defendant Pirie and owned by defendant Levey. The cab collided with an unlighted bollard on a refuge in the middle of the road. The refuge had been placed by St. Management Act 1855, section 108 and the street was ordinarily lighted by the Council in accordance with section 130 of the Act. But the Lighting (Restriction) Order No. 1098 of 1939 which came into operation on 1st September 1939 provided (in para.1) that subject as thereinafter provided no person should show any light during the hours of darkness;
    And this general prohibition was not to apply (inter alia) to lamps indicating obstructions upon the carriage-way of any road provided that they are a candle power not exceeding 1.0 and so screened as to prevent light being thrown upwards. Lords Justices McKinnon, Luxmore and Goddard unanimously decided that the local authority was not liable.
    So far as we could gather the decision rested on the following grounds:-
    1.That the Local Authority were given the right to put the refuge in the middle of the highway and, if there is any obligation to light the refuge that also must be discovered from the statute, And that no duty could exist unless it was imposed by statute.
    2.Even if there was a duty there was in the circumstances no lack of reasonable care on the part of the Local Authority.
    It is the first ground that seems to push forward new concepts of law inconsistent with the estavlsihed principles of the common law; namely with the decisions of the House of Lords in the cases of Geddis and Metropolitan Asylum District v. Hill. Here the Court of Appea ignored completely the deeply entrenched principle, that unless the statute expressly or by implication provides otherwise,a statutory authority should be exercised with due care. The great Lords Justice in fact reversed the position of the common law and prsumed that there was no duty of care unless it be imposed by statute. They also seemed to have confused the general duty to take care by whatever reasonable stepts with the specific duty to light. The duty to light is one measure among many and the fact that lighting is prohibited does not in the least affect the general duty to take reasonable care. We emphatically disapprove of this case which purorts to explode sky high a most venerable principle of the common law; and we are not alone either, Lord Justice Green in Fisher v. Ruislip had in no moderate language repudiated Wodehouse v. Levy.
    “ I feel bound to point out” the Lord Justice stated on p.606 of the Report “ that if the views expressed in wodhouse were correct and Local Authorities in the Metropolitan area had acted upon it (which happily they did not) the streets of London would have been litered with smashed vehicles and the bodies of their occupants. Moreovcer the argument is quite inapplicable in a case such as the present lying outside th earea of compulsory lighting. Is it to be said that if a Local Authority outside that area chooses not to exercise the premissive power of lighting its streets it is entitled to leave street refuges unlit? If so it would be sheer murder.”
    The Lyus case had exactlyTHE SAME FACTS AND THE Court of Appeal had unanimously followed its decision in Wodehouse repeating the same line of argument. We disapprove of this case on the same ground that persuaded us to disapprove of the Wodehouse case.
    The next case is Fox’s case. It deals with the same statute and has the same facts as the previous two cases, except that the erection here was made afte the prohibition. Lords Jutstice Luxmoore and McKinnon naturally follwed Lyus and Wodehouse- but Lord Justicse du Parcq who took no part in the previous decisions gave a long dissenting judgment in which he steered a middle course accepting Wodehouse but distinguishing it from Fox and at the same time asserting the authority of Geddis v. The Proprietors of Bann Reservoir.
    However we feel that these three cases were unhappily decided and one may tempted to rermark that perhaps the sober voice of the common law was temporarily dronwed by the explosions of bombs and can not balls, and the perhaps the conditons of war were the inarticulate major premiss” on which the Lords Justices base their decisionl. It is very fortunate that Lord Greene in Fisher’s case had cleared the position and the Geddis case had emerged with all its former vigour.Now having fully discussed the law we turn to the nature of the powers granted to the Municipal Council. The Khartoum Municipal Council is a statutory creature- a body corporate with perpetual succession-erlying for its excistence on the Local Government Ordinance 1951 and also on the warrant which by virtue of section 7 of the said Ordinance may confer upon the Coucil all or any of the powers set out in the first schedule, and any powers which under any Ordinance or Regulation may be conferred by Warrant Council. The Khartoum Municipality Warrant had conferred-inter alia- the power to provide drainage for the area convered by the samid Muncipality. This power is in Schedule (1) Part 5, Clause 1. The Ordinance and the warrant read together provide that “the Council shall have the power to provide…drainage…”. It is significant that neither the Ordinance nor the warrant has laid down how, when or where, or in what shape the drains are are to be dug. All this is left to the sole discretion and absoulute choice of the Municipal council. “ The Council decides whether to make a drain or not “ as the Town Clerk told the Court below.
    Indeed we venture to state that acording to this piece of legislation the Municipality can with aboslute impunity choose not to exercise their powers at all and not to dig any drains in any part of khartoum. They may if they so elect fold their arms and watch the beautiful city of khartoum overwhelmed by the deluge! The Courts will not and can not move to compel them to act. The Ordinance does not allow it. But surely if a Municipality maintains-this form of masterly inactivity then they will call upon themselves the wrath of the State and the citzens alike and their powers will rightly and inevitably be withdrawn. This is in our opinion the correct interpretation of the powers of the Municipality-premissive and discretionary.
    Moreover the Ordinance does not suspend the underlying common law presumption that the power should be exercised with due care nor do we fell that we will be justified in deciding that the provision of drains is an invitably hazardous operation and will cause damage regardless of whether due care was observed or not.
    Basing ourselves on the above we are of opinion that it is the manifest intent of the Legislature that the Municipal Authority be given power to provide drains subject to the provison that reasonable care is observed in the provess of digging and after completion and that the Legislature never intended to deprive the citzens of their common law rights.
    Next we proceed to discuss the issue whether defendants are laible in neglignece or nto-whether th ediging of the drain in the way it was done taken with all the circumstances attending it amounted to an act of negligence. Negligence in broad lines involves a duty on Defendant to take care, a breach by Defednat of that duty and damage resulting to Plaintiff from such breach. The first task of any court is to try find out whether in the circumstancves a duty to take care exists. And this is not an easy thing; for the sort of relations that create a duty on defendant in favour of Plaintiff are not limited nor are they confined to precedents. Every day new relationships come up, new situations arise and change and in the light of these changing relationships the Courts have to examine and assess cases coming before them, each on its own merits, to find out whether in the particular circumstances a duty is cast on the Defendant to take reasonablecare as regards the Plaintiff. A workable test had since the beginning of the nineteenth century been formulated by English Judges and had been developed and evolved with the experince of a century or so behind it. The test is based on the paratical comon experiecne of everyday life and takes into consideration human wisdom, human knowledge and human frailties. The Defendant according to this test is not placed in the position of an insurer to be resposible for every injury, ever wrong, that happens to occur. If this be the case life willl be practically intolerable. A man is to guard only against risks of injury that could be reasonably foreseen. Once this reasonable foreseeability is establisheed a duty to take care in case on the Defendant and he should consequently take reasonable stepts to protect persons within the sphere of the danger.
    This test has been elucidated in many cases. Chief among them is Donoghue v. Steveson (1932) A.C. 562. Lord Atkin has stated in his often repeated judgment that:-
    “there mnust be, and is, some general conception of relations giving rise to a duty of care of which the particular cases found in the books are but instance. The liability for negligence whether you style it as such or treat it as in other systems as a species of culpa is no doubt based on a general public sentiment of moral wrongdoing for which the offender must pay. But acts or omissions which any moral code would censure can not in practical would be treated so as to give a right to every person injured by them to demand relief. In this way rules of law arise which limit the range of complaint and the extent of their remedy. The rule that you are to love your neighbours becomes in law: that you must not injure your neighbour; and the lawyer’s question Who is my neighbour? Recieves a restricted reply. You must take reasonable care to avoid acts or ommissions which you can reasonable foresse would be likely to injure your neighbour. Who then in law is my neighbour? The answer seems to be- persons who are so closely and directly affected by my act that I ought reasonably to have them in contemplation as being so affected when I am directing my mind to the acts, or omissions which are called in question.”
    In Bourhillv. Young (1943) A.c 92 another House of Lords case. Lord Macmillan remarked:-
    “The duty to take care is the duty to avoid doing or omitting to anything the doing or omitting to do which may have as its reasonable and probable consequences injury to others and the duty is owed to those to whom injury may reasonably and probabley be anticipated if the duty is not observed.”
    The dicta were almost to the letter repeated in Owens v. Liverpool Corporation (1939) 1 K.B. 394, Woods v. Duncan (1946) A.C. 401, King v. Phillips (`1953) 1 Q.B. 429, Lewis v. Carmarthenshire County Council (1953) 2 All e.R. 1405, and in many other cases. They were universally accepted and approved and if there were any criticisms they did not go beyond the surface. Taking these dicta as our guiding principles let us make an attempt to find out whether Defendants’ act of digging the drain casts upon them in the circumstances a duty of care towards the users of the highway and if a duty existed did Defendants take reasonable steps to protect such users.
    Here is a drain on or imediately adjacent to the highway, at least two and a quarter meteres wide and about two meteres deep, unlit and totally uncovered- the highway being in a residential area. These facts, in our opinion, are in themselves proof that conditions in 47th Avenue are not altogether safe and especially during dark moonless nights. A reasonable man studying these facts is bound to foresee the danger. It is a danger that could be reasonably foreseen. 47th Avenue runs through a residential area occupied by foreigners and Sudanese- rich people with servants; and diplomats who hold many evening parties. These facts taken together Cast in our opinion a duty on Defendants to take steps, reasonable steps, to protect the public against the unsafe conditons created by the existence of the drain in 47th Avenue. The argument of Counsel for Defendants that 47th Avenue is not a busy street does not impress us. As long as a road lies in a residential area there is always a minimum of pedestrian traffic suffeicient to warrante a duty of care to protect them- even motorists can not be left unprotected.
    Counsel for Defendants argues that injury to the public is in the circumstances not reasonbly foressenable and he cites in support of his argument three recent decisions: Bolton v. Stone (1951) A.C. 850; Roe v. Minister of Health (1954) 2 All E.R. 131; Rich v. London County council (1955) 2 All E.R. 376.
    Bolton v. Stone is the Cricket Ball Case in which an exceptionally strong batsman hit a criket ball so powerfully that is struck Plaintiff who was then using the highway. The Plaintiff raised his action against the Cricket Club and lost it. It was proved in that case only six balls went out of the field in 28 years and that cricket has been played on this ground for about 90 years and no ball has been proved to have struck anyone on the highway near the ground until Respondent was struck nor has there been any complaint to the Appellant.
    Lord Porter was reported to have said: “ It is not enough that there is a remote possibility that injury may occur; the equestion is would a reasonable man anticipate it?” Lord Oaksey in the same case stated; “ The standard of care in the law of negligence is the standard of the ordinary careful man but in my opinion an ordinarily careful man does not take precautions aginst every foresseable risk.” Lored Reid had hammered on the same point and capped his argument by quoting Lo9rd Dunedin’s telling remark in Fardon v. Harcourt- Rivigton (1932) 146 L.T. 391: “People must guard against reasonable probabilities but they are not bound to guard against fantastic possibilities.
    There is in our judgment nothing new in this case. It did nothing more that to apply foresseability test to the facts of the case before it. The Court came to the conclusion that nor reasonable man could have forseen that a cricket ball could be so powerfully hit as to go beyond tha ground and strike a user of the highway. That was a fanstastic possibility and no one is bound to guard against it. The gist of the case is that the facts did not satisfy the test of reasonable foreseeability and so they fell on the other side line-let us call it the safe side of the line. We may be tempted to remark that if the action in Bolton v. Stone was raised against the particular batsman who hit the ball and if it was proved that he knew or had reason to know the magnitude of his physical strength and the distance between the wicket and the highway then he might be found liable by the very test that absolved the Cricket Club from responsibility.
    The next case is Roe v. Minister of Health. In 1947 Plaintiffs underwent a surgical operation at the Chesterfild and Derbyshire Hospita. Before the operation in each case a spinal anesthetic consisting of nupercaine injected by means of a lumbar puncture was adminstered to the pateint by Second Defendant – a specialist anaethetist. The nupercaine was contained in glass ampoules which were prior to use immersed in phenol solution. After the operations the plaintiffs developed spastic paraplegia which resulted in paralysis from the waist donwwards. It was found that phenol contaminated the nupercaine by percolating through molecular flaws or invisble cracks in the ampoules. The Defendants were found not liable. The underlying ground was that in 1947 the medical profession never knew that there was a risk of phenol percolating through molecular floaws, and that the risl could not have reasonably been foreseen. We are sue if the facts this case had been repeated all over again at any time after 1947 Plaintiffs would have won the case. This a gain a case that fell on the other side of the line.
    The other case is Rich v. London County Council. This case also never deviated from then reaonable freseeability test but is also fell on the other side of the line. These thress cases are but instances of the application of the reasonable freseeability test-mere instances of risks that could not have been reaonably foreseen.
    The next point raised by the learned Attorney-General is in Attorney-General’s own words that “ the drains are essentail to the life of the whole population. Wihtout them people will die and suffer from diseases. Their house will be flooded. Transport and movement will be impossible owing to the pollution of the rain water. Any good-minded citizen will think that the drains system should be matintened at any rate than to refrain from them altogehter because of the accompanying risks of injury to some individuals.” This is the picture drawn by the learned Attorney-General . it is undobtedly a picture of horror drawn by a lawyer of exceptinal ability and high literary taste with the inteniton of putting before our eyes the destruction, the woes and sorrows that will overcome us if drains wer not dug. But nobody ever said that drains could be safely dispensed with. On the contrary our views are that drains should be dug and that they could be dug safely. It is a pity that the Municipality finds it convenient to attempt to horrify the public- to confrot them with the bogey of the deluge unless they bow down and accept its negligent acts with servile submission.
    The learned Attorney-General also contended that there were few accidents in the history of the drain which was dug in 1952. The is type of evidence was admitted in Bolton v. Stone to the advanatge of Defendant. Bolton v. Stone was a borderline case and the Cour found it necessary to examine the previous accidents involved. But the drain in 47th Avenue in
    The circumstances attending in at the time was a danger per se and even if it was proved that it was not involved in any accident such proof would very much surprise the Court and would go against the natural and logical course of events. This point however did not succeed in affecting our line of thinking.
    Having established the duty cast on the Municipality to take reasonable care to protect users of 47th Avenue against the dangers of the drain dug by them, out next tasks is to find out whether this established duty has been discharged. The drain in 47th Avenue which is not a lighted Avenue is, as already mentioned, about 2 metres deep 2¼ - 2½ metres wide, and it is adjacent to the highway. It is unlit and uncovered. The Court below found as a fact that the drain had no raised edges and no pillars were made to give a clue of its existence and even the witnesses who gave evidence in favour of the Municipality and testified to the existence of the pillars stated they were cement colour. These established facts tell us in no ambiguous or uncertain language that the Municipality did nothing to bring the notice of the public the existence of the drain. All that the Municipality had done was to dig a dangerous drain and then to fold its arms and stand away motionless, in semi-sleep, and without a modicum of interest in the safety of the citizens. Indeed the Municipality proved to have neither the will nor the intention to do its duty as regards the safety of the public. In these compelling cicumstances we have no alternative but to decide that the Municipality did not take reasonable stepts to protect the public and as a resutl they are liable in the tort of negligence.
    In arriving at this conclusion we have taken into consideration all sorts of interests and all sorts of factors pertaining to Local Government as a system of Government. We have not ignored the fact that Local Councils are institutions of proved efficiency and usefulness. We have taken into consideration the difficulties under which Local councils are labouring Chief among them being the money difficulties and that is why we have not intention to impose Municipalities duties in any way out of proportion with their financial standing; we have not intention to impose on them a duty to take steps unreasonable in their circumstances; we believe that any standard of care taken blindly from English cases will be most unfair and unrealistic, and if we fail to appreciate this fact we will be in the position of a man putting himself behind an iron curatin-we use the phrase in no poitical sense- closing his eyes, and putting his hands on his ears, neither hearing of nor seeing the civic, econmic or social relaities of Sudanese life. We don’t want for one moment to be in that position. Indeed we believe that if the Municipality raised the edges of the drain and painted them white or if it put white pillars at reasonable distances at the edge of the drain or if it had some hurricane lamps just enough to indicate the existence of the drain, that might have satisfied that Court.
    We don’t insist on covering nor on complete lighting. But even these minimu stepts were not taken by the Defendants. This is a most disheartening attitude. Our growing Local Coucils should from their cradle be trained to apprecaite with complete awareness their privileges and their rights as well as their duties and responsibilies. They should not expect Powers without responsiblities usually creat arrogance and rot and will ultimately be the caluse of moral deterioration and disintegration. Our legal institutions, we hope, should not be allowed to sink to that level.
    Liability of the Municipality in negligence being proved we move on to the issue of contributory negligence. Contributory negligence arises as a defence when Defendant proves that though he is negligent, the other party, i.e. Plaintiff, is also negligent and had contributed by his acts to the damage caused. The word “negligence” in “contributory negligence” bears a slightly different meaning from negligence as a cause of action. It is not necessary in contributory negligence that a duty should be owed by Plaintiff to Defendant . it is enough to show that the Plaintiff did not act in the circumstances as a prudent and reasonable man would act, i.e. Plaintiff did not care to look after himself and that his carelessness had contributed to the damage cause to him. The standard of care expected from Defendatn. He is expected to behave reasonably in the circumstances and to protect himself against reasonably foreseeable dangers always reckoning the possibility of others being careless. However the whole question is one of fact and each case depends on its own merits. Precedents and previous views of Judges are not binding though they are and indeed must be viewed with respect deseved.
    In Nance v. British Columbia Electric Railway (9151) A.C. 601 at p. 611, Lord Simon, reading the advice of the Judicial Committee of the Privy Council, states:-
    “All that is necessary to establsih such a defence is to prove to the satisfaction of the Jury that the injured party did not in his own interests take reasonable care of himself and contributed , by his want of care, to his own injury. For when contributory negligence is set up as a shield against the obligation satisfy the whole of the Plaintiff’s claim the principle involved is that, where a man is part author of his own injury he can not call on the other party to compensate him in full.”
    These are the broad principles of the defence of contributory negligence. The Law Reform (Contributory) Negligence) Act 1945 has made drastic changes in the consequences of this defence. Before the Act, once contributory negligence was established, the whole basis of liability fell and the Defendant rode free on Plaintiff’s negligence. But the Act introduced a new and more fair principle-eacth is to pay for the share he contributed to the accident. Section 1 (1) of the Law Reform (Contributory Negligence) Act 1945 provides as follows:-
    “Where any person suffers damages as the result partly of his own default and partly of the fault of any other person or person, a claim in respect of that damage shall not be defeated by reason of the fault of the person suffering the damage but the damages recoverable in respect thereof shall be reduced to such extent as the Court thinks just and equitable having regard to the Claimant’s share in the responsibility for the damage.”
    Going back to the facts of the case let us try to find out whether the behaviour of Plaintiff in the circumstances amounts to contributory negligence, i.e. amounts to failure to take reasonable steps in his own interest and to his own safety. On 2nd of May in the evening at about 7.45 the Plaintiff, his wife and daughter, Mr. And Mrs. Tewfik Cotran came to attend the Iraqi Embassy party in the Ambassador’s residence in House No. 67 (Kyriakos’ house) on the northern side of 47th Avenue. Plaintiff and his party entered 47th Avenue from the eastern end. They had not travelled any great distance on 47th Avenue when they were stopped by a traffic policeman who told them it would not be possible to park their car near the Embassy building and advised them to park nearabouts where they were and then walk up the Embassy. This was done. The car was left to be parked by Mr. Tewfic Cotran, about 150 yards from the Embassy. The Plaintiff and Mrs. Tewfic Cotran walked ahead. After parking the car Mr. Tewfik Cotran and the other two ladies followed at a short distance behind. It is said that they walked on the asphalt on both sides of which were stationary parked cars of the guests of the Embassy. When they had walked much of the distance they noticed a traffic jam opposite the Embassy entrance-two trucks from opposite sides having come on and the traffic police were trying to clear the jam. Seeing this jam Plaintiff being in the rear-went through the space between two stationary parked cars and had not walked more a couple of metres when they thought it would be better to make a short cut to the Embassy entrance as they were already late. They had never been on this road befere and did not know of the existence of the drain there. They thought they were walking on solid level gournd when suddenly the Plaintiff found himself lodged in the deep drain.
    Those are the facts relevant to the allegation of contributory negligency. It may be added that Counsel for Plaintiff admitted that the cars parked at least on the drain side were parked in line and not diagonally. Diagonal parking is a habit of khartoum motorists. Also the Court inferrred from the evidence that there was some light- albeit dim- that might enable a carefully looking out pedestrain to suspect the existence of the drain.
    Now let us have a look at the circumstances attending Plaintiff in his journey as he reached the eastern end of 47th Avenue where it touches on the Gezira Road. The distance between the Gezira Road and the Iraqi Embassy is assessed by its Court as 300 yards. Plaintiff was sitting on the front seat on the left of Mr. Tewfik Cotran who was at the wheel. Were assume that the headlights were on. The drain starsts from the Gezira Road almost at the same point as 47th Avenue and they go on side by side towards the west keeping a space of about 5 metres between them. We believe that Plaintiff, being at the front seat and the headlights being on, had in the circumstances a reasonable opportunity of surveying the geography of 47th Avenue with its drain, tarmac, etc., specially at the moment when the car turned to enter the Avenue. The party travelled for about 150 yards in 47th Avenue when they were stopped by the police. Plaintiff as stated descended and travelled on foot. We feelt that his journey from where the car stopped to the point where he fell should give a reasonable many an opportunity to know what was going on in 47th Avenue. As the learned –Attorney-General told us, the fact that the cars were parked a distance from the hedge and in a stratight line and not diagonally according top practice ought to have rung a bell in the mind of Plaintiff. He ought to have asked himself the question “why were these cars so peculiarly parked?” Had he addressed himsefl to this question he would have undoubtedly come to the conclusion that there must be some obstacle, sometheing unusual block that side of road. That in itself should make Plaintiff more careful. We agree with the learned Judge of the High Court that there is no duty on Plaintiff to glue his eyes to the ground but he should have had a general look-out- a glance a head-especially when he was about to emerge from between the two stationary cars. Had he done so, as he ought to have done he could by the help of the dim light coming from the Embassy have seen the drain and avoided it. These facts and circumstances make it clear in our minds that Plaintiff was guilty of contributory negligence. He did not avail himself of all these opportunities and as a result he contributed to his own injury.
    The next point to be tackled by this Court concerns the apportionment of damages between the two parties. This is by no means an easy task. The broad principles of apportionment are laid down in the Law Reform (Contributory Negligence) Act 1945, the relevant part of which provides that when contributory negligence is proved damages recoverable in respect thereof shall be reduced to such extent as the Court thinks just and equitable, having regard to the Claimant’s share in the responsibility for taken into account when apportionment is being considered. Some judges place the emphasis on “fault” some on causation and some on blameworthiness.
    In Davies v. Swan Motor Co. (1949) 2 K.B. 291, Lord Justice Bucknill said “ the question was what should be that proportions of blame.” Lord Justice Denning is reported to have said in the same case “ the question involves a consideration not only the causative potency of a particular factor but also of its blameworthines.” In Stapley v. Gypsum Mines Ltd. (1953) A.C. 663 Lord Reid stated “ a Court must deal broadly with the problem of approtionment and in considering what is just and equitable must have regard to the blameworthiness of each party, but the Claimant’s share in the responsibility for the damage can not I think be assessed without considering his blameworthiness.”
    The Court as one can see from the quotations above have used freely all sorts of terms- causation, blameworthiness, fault, responsibility, just and equitable. Some of these terms ahover on the verge of philosophy . but in our opinion the best way to follow it to take into account all these factors against a background of fairness, equity and justice.
    Having regard to these principles we proceed to see the opportunities afforded to Plaintiff to know what was going on in 47th Avenue. As said before Plaintiff could have known the geogrhpy of the Avenue on entering from the east-he being on the front seat. Again he walked for 150 yards or say 140 yards along the avenue with cars parked in a straight line parrallel to the drain and about 7 metres away from the hedge. These circumstances alone ought to have set him thinking. Also at the crucial moment when he entered between the two stationary cars and emerged on the other side he ought in our opinon to have had a general look-out in front of him. Had he done so he could and indeed should have recognised the existence or the drain- the tank trap, as described by Counsel for Plaintiff –especially when it is known that there was some light emiting or diffused from the Embassy building. Taking these opportunities afforded to Plaintiff into account we feel that the fault of Plaintiff in the circumstances is not incosiderable. In spite of these indicators, in spite of these opportunities, Plaintiff utterly failed to appreciate the situation and stepped into the drain with already metioned upleasant consequences. By acting prudently, carefully and with reasonableness , he could have avoided the consequence of the negligence of Defendants. We feel that it will be fair, just and equitable if the damages are reduced by 50 per cent., that is the blame is to be shared between the Defendants and Plaintiff on a 50-50 basis.
    Before indulging in the question of damages we should like express our deep gratitude for the tremendous endeavours and efforts put by Counsel of both parties to illuminate the dark corners of this case. They laid before us a weath of cases well analysed and well dicussed. The Arguments be they of law or fact were conducted on a really high level-almost a Himalayan level. We enjoyed every bit of the clim and the credit goes to the learned AttorneyGeneral and the learned Counsel for Plaintiff.
    Now going back to the assessment of damages we must first discuss the principles governing the right of this Court to disturb an award of damages made by a Court below. The principle simply put is that the Appellate Court should not intervence and substitute its own judgment for that of the Court below simply because it disagrees with it. But on the other hand it is bound to intervence either if the Court below went wrong in law by taking inot accout matters that ought not to have been taken or by ignoring matters that ougt not to have been ignored; or if the amount was so high or so low that no reasonable Court would have awarded-see Flint v. Lovell (1935) 1 K.B. 354. Lord Justice Birket in Rose v. Willey (1951) C.A. No 221 stated that “ the question for this Court is whether this figure was so wrong in the colloquical phrase. So hopelessly wrong, that I was the duty of the Court to interfere with it.” In McCarthy v. Coldair Ltd. (1951) 2 T.L.R. 1226 Lord Justice Dening stated that “this Court would interfere if it said to itself ‘Good gracious me-as high as that !’ ”.
    The Court below in the prsent case awarded Plaintiff £S. 7.332.850m/ms out of which £S.2.332.850m/mss were special damages; the remaining £S.5.000m/ms being general damage. We are relived from making a pronuncement on the part dealing with special damages which part the Attorney-General considered fair and therefore concerned only with the amount of £S.5.000m/ms awarded as general damages. The amount was awarded for “the mental pain and suffering of Plaintiff, for his physical pain and suffering at the time of injury and afterwards, for pain present and subsequent of the operation, for inability to be as useful to himself and to others as before, to remain almost depndent in many wasy, though small, and for the loss of amenities of life- (he can not dance, he can not go for a walk say with his favourite dog, he can not join in many social functions), in future as an advocate. The disability was assessed at 70 per cent.” These ######### of damages are difficult and very elusive to assess. However we feel that we must point out that the Court below had in assessing the quantum of damages taken into account certain matters that ought not to have been considered. The fact that Plaintiff was a refugee from Palestine as we regret what happened and it still happening in Palestine we believe it will be unfair if we allow Defendats’ case to be prejudiced, however slightly, by the atrocious doing of the Jews in that land of peace. The point, in our judgment, is completely irrelevant again Court below seems to have dwelt unduly on the efect of the disability on the calling of Plaintiff. As already pronounced, this type of disability has a very negligible effect on his calling and the Court ought not to have worried itself about it.
    Counsel for Plaintiff brought to our notice a host of English cases with a view to guide us in assessing the quantum of damages. Let us make it clear from the outsetn that we refuse to be guided ( or do we say misguided?) by English or any foreign cases in this respect, i.e. the actual amount of money to be awarded. The question of quantum of damages is a particularly local concern touching closely on the local conditions and circumstances of each individual country- depending on the standard of living, the wealth of the nation, the economic realities of the country, and its social philosophy. We will be living in a world of dreams, in a fool’s paradise, if we attempt to ignore the existing differences in conditions of life between our country and the United Kingdom. There is no room for comparison.
    In attempting to assess the quantum of damages we must confine ourselves to precedents in our own Courts bearing in mind the realities of Sudanese life and applying Sudan standards and yard sticks. We admit we have not got many cases on this point but that should not deter this Court from discharging its unavoidable responsibility . we are bound to set the pace and lay the foundations. Precedents, valuable thought they are for purposese of comparison and as examples of how other minds work in similar circumstances, are not conclusive and don’t fetter the disrection of this Court in choosing the figure it thinks reaonable. Each case has its own merits, its own circumstances, and its own conditions and not two cases are exactly alike for the simple reason that you can hardly find two injuries identical in everything including the victim.
    The learned- Attorney-General brougth to our notice the case of Bastawi Suleiman Musa vs. Mohd. Nur Kheiri (HC/KTM/CSL76/53, p. 11 of Digest income of £S. 200 per annum, lost his right arm in a collision between two lories, one of which was driven by Defendant. The Court apportioning liability found Defendant 75 per cent. to blame for injury to Plaintiff. The High Court considered tow principal ######### of damages: (1) actual pecuniary loss and (2) the more uncertain loss arising from pain, suffering and shock. Plaintiff was given £S.1.333.000m/ms under the first head, i.e. actual pecuniary loss. The disability was 80 per cent. Under the second head, e. pain, suffering and shock, he was given £S.100. these figures are the equivalent of 75 per cent. of what ought to have been given if full compensation was awarded. The £S.1.333.000m/ms mentioned above were awarded mostly for loss of earings as the Plaintiff earned his living as a bricklayer and the loss of his right hand surely drove him out of the bricklaying trade.
    However we are here more concerned with the £S.100 given for pain, suffering and shock. The reporting of the case if very inadequate and we don’t know the line of argument that let the Court (Mr. Justice Watson) this conclusion. Be that as it may we believe that this case gives a correct indiation as to what direction ought to be follwed. But we must make it clear that the £S.100 given in Bastawi’s case were not shown to include the loss of amenities of life- dancing, social functions, etc. though we neigther know the circumstances in which the injury took place in Bastawi’s case nor the magnitude of the pain and suffering inflicted upon Plaintiff in that case, we know very well the intense and severe pain and anxiety to which Mr. Cotran was subjected. He stayed in hospitals, flats and nursing homes for well over 170 days. The tale is well-tought sadly- told in the judgment of the Cout below. Plaintiff also will have to undergo antohter operation-a major operation- and God knows how he is going to suffer.
    However in trying to weigh in our minds what amount must be given to Plaintiff we must not forget that it is only a rougth attempt to translate in hard cash intangible matters concerning human emotions, of fear, anxiety, etc. also we must not forget the principle that Plaintiff should not expect to draw a profit from his misfortune. He must expect no reward. It is only compensation that he must expect.
    Bearing all these principles, arguments and facts in our minds, we feel that the amount awarded by the Court below is too high. This Court was in fact shocked and had to utter Lord Justice Denning’s exclamation “ Good gracious me- as high as that!”. Therefore we had to intervence and reduce the damages.
    We feel that in the circumstances £S.1.500.000m/ms will constitute a reasonable amount for the head of general damages. £S.500 out of this is for pain and suffering. £S.1000 for loss of amenities of life, etc. this has to be reduced by fifty per cent., Plaintiff’s share in the responsibility . the special damages £S.2.332.850m/ms should also be reduced by fifrty per cent. in the result the total amount to be awarded to Plaintiff should be £S.1.916.425m/ms. The appeal is allowed to this extent.
    The Court below made two declarations. These are to be vaied to this extent:-
    1.There will be a declaration that should the Governemnt or the Judiciary claim a refund of any sums fo money paid by it towards air passage allowances for the Plaintiff or his wife, either in 1957 or later, when the operation of arthrodesis is to be performed on him, the Council will rwimburse the Plaintiff half the amount paid;
    2.There will be a declaration that should the Governemnt or the Judiciary not pay the Plaintiff any salary or pay him less for any


    Period of time when he was on the Sick List in 1957 for the period when he may certified by the Government Medical Board to be properly on the Sick List for his operation and for the period subsequent there to necessary for his recovery the Council will make good to Plaintiff half the amount of loss in salary.
    Costs agreed upon £S.112 – to be paid to the Plaintiff.
    M.A. Abu Rannat C. J. : - I concur.
    M. I. El Nur J. :- I concur
    (Order accordingly)


    ________________________________________
    • Court: M.A. Abu Rannat C.J., Babikir Awadalla J.
    [1] Section 12: “ Nothingwithstanding anything here contained no person holding money or money’s worth in a fiduciary capacity on behalf of another shall acquire any right to retain the same as against such other by loss of time alone, and the right in respect thereof shall not be extinguished as against the person for whom or for whose benefit the same is left.”
    • Court: M.A. Abu Rannat C.J., Babikir Awadalla J.
    • Court: M.A. Abu Rannat C.J., M.I. El Nur and M.Y. Mudawi JJ.




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 08:21 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    اتفرجوا هذا كله كتب عن قضية (حفرة) سقط عليها شخص وكسرت رجله وطالب البلدية بالتعويض لاهمالها في اضاءة الطريق .

    KHARTOUM MUNICIPAL COUNCIL v. COTRAN
    A STUDY IN JUDICIAL TECHNIQUES

    It is sometimes said of receptions of English law that the principles of the common law should be received without the artificial qualifications and technicalities that have eroded these principles.1 This doctrine is somewhat uncertain in its application where the Courts are one of the main agents of reception. Does Lord Atkin’s famous “neighbour” principle stand without Candler v. Crane Christmas?2 Or does Candler’s case survive, but without the exception suggested by Sharp v. Avery?3 Is defamation imported without the distinction between libel and slander?4 Or is the distinction one of principle, but not the exceptions to the rule that slander is actionable only on proof of special damage? Or do these exceptions survive, but not the probable English rule that there is a closed class of diseases the slanderous imputation of which is actionable per se? Paradoxically this doctrine may sometimes lead to the result that where English law is settled down to minute details its application abroad may be fraught with uncertainty, because the details that make for certainty may rank as artificial qualifications and technicalities. Conversely the doctrine “we are guided, not bound by English law”5 can be a powerful weapon for cutting a straight clear path through a tangled undergrowth of seemingly irreconcilable decisions
    A closely related problem concerns the use of legal history. It is only natural for a Sudanese to ask: “Why should the fact that an Englishman
    ------------------------------------
    1 e.g. Record of proceedings of London Conference on the Future of Law in Africa, p. 40. The Conference recommended that as regards Contracts and Torts where the indigenous law had not evolved rules adequate to modern conditions the general law should as a rule follow the general principles of English law on the matter “but without the refinements and technicalities peculiar to it” (Torts) but without some of the refinements and technicalities peculiar to it” (Contract). See also, Bennett J. in Manios v. Boxall & Co. AC/APP/14/1936 where s. 4 of the Sale of Goods Act 1893 was rejected as an “artificial qualification”. See also, Allott, Essays in African Law,p.25.
    2 (1951) 2 K.B. 164.
    3 (1938) 4 All E.R. 85, suggesting that there may be liability for negligent misstatements causing physical damage. Cf. Smith v. Harris (1939) 3 All E.R. 960; Old Gates v. Toplis (1939) All E.R. 209.
    4 In the Sudan libel and slander are distinguished: Muckle v. Sudan Light and Power. Digest 53—54, p. 55. A more technical and artificial decision it is hard to imagine. But the Courts of India and Aden have rejected the distinction. See Knox-Mawer in (1956) 5 Int. and Comp. L. Q. 282. Ratanlal and Thakore, The English and Indian Law of Torts (16th ed.), Chap. xiii.
    5 Owen C.J. in Heirs of Ibrahim Khalil v. Hassan Abdel Moneim (AC/6/1926)
    112




    decided a point one way in 1283 be a good reason for a Sudanese judge to follow suit in 1959?”. And it is not surprising that Sudanese law students rarely show even the slightest interest in English Legal History. Yet it is almost too trite to repeat that no legal system can be understood divorced from its history and the historical method is often the best way of showing not only why some rule is good, but why some other rule is bad or unsuitable for export.6
    The lengthy judgment of Mudawi J. in Khartoum Municipal Council v. Cotran7 nicely illustrates the different situation in which a Sudanese Judge finds himself compared with his English counterpart and the different techniques which are available to him. The facts of the case as found by the Court of first instance were briefly as follows: The plaintiff a District Judge arrived in 47th Avenue one evening after dark with some relatives to attend a party given at the Iraqi Embassy. Because of the traffic they were obliged to park some 150 yards from their destination. In attempting to take a short cut the plaintiff fell into the defendants’ open drain, which was between 41/4 and 5 metres from the side of the road and severely damaged his left foot. The learned Judge of the High Court, Khartoum (Soni J.) found as facts that the drain had been dug in exercise of statutory powers by the Municipal Council in 1952 after the road had come into existence and that the defendant had failed to show that any warning of the existence of the drain had been given in the form of lights or white washing of the edges of the drain or the pillars adjoining it. The Judge held that the defendant was negligent and awarded £S.2,332.850m/ms as special damages and £S.500 as general damages. The defendant appealed against liability and against the assessment of general damages.
    At first sight the case appears to be comparatively straightforward, but for a series of reasons it developed into what has been variously described as an “epic” “Gargantuan” “marathon” at “a Himalayan level”. In the first place, as will appear, issues of considerable public importance were involved and the Government and local authorities throughout the Sudan awaited the result with trepidation. It was no doubt because of this that the Attorney-General raised seventeen different lines of argument in his written submission to the Court of Appeal and he was opposed on nearly every point by his predecessor in office, who was counsel for the plaintiff.
    ------------------------------
    6 Cf. Maitland (Collected Papers III, 486—487): “For myself, I happen to think that legal history is a fascinating matter for study. It is pleasant, and I even believe that lt is profitable, to trace the origins of legal rules in the social and economic conditions of a bygone age. But anyone who really possesses what has been called the historic sense must, so it seems to me, dislike to see a rule or an idea unfitly surviving in a changed environment. An anachronism should offend not only his reason, but his taste”. Contrast Holmes: “Ignorance is the best of Law reformers”. See also the judgment of Lord Radcliffe in Patience Kasumu v. Gbadamosi Baba-Egbe (1956) A.C.536
    7 (1958) S.L.J.R. 85.
    113
    S.L.J.R.—9



    This hard-fought battle between two of the ablest lawyers in the country must have been almost unprecedented in Sudanese legal history and the learned Judge of the Court of Appeal, acknowledging the heights which counsel had reached, felt it necessary to deal in detail with nearly all of the points raised in argument. Matters are further complicated because there is some doubt as to the historical accuracy of the facts as found by the High Court, for it appears that the drain in question was probably dug by the Public Works Department for the Government before I952 and was handed over to the Municipal Council several years after the drain came into existence. If this is true it in no way affects the authority of the decision of the Court of Appeal in the Cotran case,8 but since questions of liability for “inherited” drains may arise where councils have lately come into being, it is relevant to discuss these issues here. This involves the examination of some of the more confused parts of the English law of torts in relation to omissions, public nuisance and the defence of statutory authority.
    Fundamentally the whole case centred on an issue of policy raised by a conflict between public and private interests. The Khartoum Municipal Council is a body that provides considerable public services on a tight budget. At the time of the accident the annual budget of the Council was under £S.500.000 .9 Recurrent expenditure on all drains is about 2 per cent. of all annual recurrent expenditure; in recent years capital expenditure on drains has been on average about 25 per cent. of annual capital expenditure, but this is unlikely to be the case for long. It was estimated that the approximate cost of covering all open drains in Khartoum existing at the time of the trial would have been roughly £S.2 million, four times the annual revenue of the Council. The cost of covering the drain in 47th Avenue (which is approximately a mile long) was estimated as £S.30,000 in I954 and costs have risen since then. Yet covering such drains is probably the only effective way of making them really safe. The cost of less effective methods such as raising the edges and painting them white would be “substantial”.10 All unbudgeted items, such as damages and costs incurred from litigation, have to be paid out of the budget surplus, which at the time of the accident was £S.42,000 and is steadily diminishing as revenue has not increased at the same rate as expansion of services. The case is of great public importance in the Sudan, for if insufficient concession were made to public authorities by the law with regard to liability in situations such as
    ---------------------------------
    8 The ratio decidendi of a case is based on the material facts as found by the Court irrespective of the historical accuracy of these facts. It may well be that the English law of negligence is a monument to a mythical snail, which never in fact existed. But see Heuston, 20 M.L.R. I, 2.
    9 I am indebted for these and the following figures to the Town Clerk of Khartoum El Sayed Hassan Gubara.
    10 Evidence given at the trial.
    I 14




    this, the capacity of these bodies to expand their services or even to continue existing ones in a satisfactory manner would be threatened. In fact accidents similar to Judge Cotran’s are comparatively common. Evidence was produced at the trial to show that several accidents had previously occurred in the 47th Avenue drain alone, and there are 200 kilometers of rain-water drains in Khartoum. Similar drains exist in towns throughout the Sudan. The fact that more actions have not been brought against the Council is another example of the reluctance hitherto shown by Sudanese to claim their full rights as far as the law of torts is concerned. Probably this factor as much as any other has prevented the problem from becoming even more urgent.
    From the above figures it is clear that the Council with its existing financial resources cannot afford to provide safe drains. If some degree of legal immunity were not granted to it, public services of many kinds might be impaired. On the other hand the plaintiff in the Cotran case deserved great sympathy; furthermore it would be impolitic if the law did not exercise some check over the use or abuse of their powers by public authorities, particularly when they are in their formative stage. Such conflicts have to be resolved anew by every legal system in every generation. Soni J. in his judgment quoted with approval a dictum from an American case, Bloomquist v. La Grande 11: “If the city cannot command the funds for the present remedy of defects in its streets, it must at least temporarily, go out of the street business and close its doors, so to speak. It cannot continue in the business as a bankrupt to the hurt of the people who are invited to travel on its public ways and at the same time evade responsibility”. Even English law, which in the eyes of many is over-sympathetic to the individual, has never discussed public authorities in terms so unashamedly couched in the language of private enterprise. It is unlikely that such an attitude would obtain much sympathy in the Sudan. On the other hand critics, such as Professor Friedmann,12 attack the English rules of statutory interpretation which raise a strong presumption against encroachment on private rights. These rules, it is claimed, are an archaic legacy of the age of laissez-faire, unsuited to an age of extended state responsibility. In an interesting attack on Metropolitan Asylum District v. Hill,13 which case was quoted with approval by Mudawi J. in the Court of Appeal, Friedmann says: In short, the rule of Hill’s case needs re-stating. The construction of a statutory power must be determined neither by the form of the power nor by any general presumption that private rights should not be interfered with, but by a balance of the
    ------------------------------------------
    11 251 Pac. 252, 254.
    12 In Law and Social Change in Contemporary Britain (1951) pp.173-175
    13 (1881) 6 A.C. 193 Hill’s case is usually cited as authority for the distinction between “absolute” and “conditional” authority with regard to power to do things which would normally constitute an infringement of the rights of others.
    115




    interests involved. A power clearly conferred in the public interest, such as the authority to build air-raid shelters or tank traps, must take precedence over private rights. But a power conf erred on a local authority’ to rim a bus service, should prima facie be construed differently. It is not necessary to enter into dubious economic theory or political philosophy by saying that the running of transport services is a matter of private enterprise. The borderlines between public and private enterprise are now extremely fluid, and the sphere of generally accepted State functions has vastly expanded, as compared with the period when Hill’s case was decided.” This approach to the problem is more in keeping with present- day Sudanese attitudes, but Hill’s case was one of the main authorities relied on by the Court of Appeal in Khartoum Municipal Council v. Cotran. In fact although Friedmann and Mudawi J. appear to disagree about the desirability of the rule in that case, the disagreement is not necessarily about social policy, but about the appropriate legal head under which the public interest could be taken into consideration.
    There are several possible legal techniques for dealing with a problem such as this. In the first place the legislature (or its delegate) can expressly define the extent and limits of liability in relation to the exercise of the powers it confers. It still remains a mystery to judges and academic critics alike why legislative draftsmen are so reluctant to do this. There is no express provision concerning liability in the Local Government Ordinance 1951, nor in the warrant of the Khartoum Municipal Council.14 Thus the responsibility for determining the extent of liability is left to the Courts and the common law. In England the Courts have not found the job an easy one, as is illustrated by the confused jumble of cases that centre on the defence of statutory authority.
    A judge faced with this type of problem could allow policy considerations to influence him under one of the following #########:
    (i) questions concerning the existence of tortious liability, whether the duty be strict or just to take reasonable care.
    In the passage quoted above Friedmann seems to suggest that the weighing of individual rights against the public interest should take place under this head. In English law liability has at times been curtailed by the defence of statutory authority and the rule that “a local authority is liable for misfeasance, but not for non-feasance”15 in the exercise of statutory powers. It is submitted that many of the cases in which local authorities have been exempted from liability can only be explained if it is recognized
    --------------------------
    14 S 9 of the warrant enumerates the powers of the Council. This is done merely by listing those sections of the First Schedule of the Local Government ordinance which apply to the Council. The warrant is in Arabic, the Ordinance is in English.
    15 Scrutton L.J., Hesketh v. Birmingham Corp. (1942) 1 K.B. at 271, doubted by Denning L.J. in Pride of Derby v. British Celanese (1953) Ch. at 188.
    116



    that policy considerations influenced the application of these two doctrines.16


    (ii) questions concerning the standard of care, once a tortious duty has been established.
    For instance the confinement of a statutory power might be interpreted to make lack of reasonable care a necessary element in what is normally a tort of strict liability. Furthermore the public interest may be considered as part of the circumstances in the concept of “reasonable care in the circumstances “. This was in fact the main technique employed by Mudawi J. in the Cotran case to allow the financial situation of the Council to be taken into account.
    (iii) questions concerning the reduction of damages, for instance by the doctrine of contributory negligence or by allowing the financial situation of the defendant to be taken into account in mitigation of damages.
    It is a fundamental principle of English law that the defendant’s ability to pay should not be considered in assessing damages and it would be equally inappropriate if similar considerations should influence a finding of contributory negligence. However the question whether the plaintiff was contributorily negligent in a particular case is a question of fact, not law,17 as is the application of the rules concerning assessment of damages,18 and it cannot be denied that in practice considerations which are not legally relevant have on occasion influenced such findings of fact. In the Cotran case the finding of contributory negligence has been thought by some to be rather harsh, but it would be hard to substantiate an assertion that the Judge was here motivated by a desire to find some means of reducing the amount of damages. Even if this were the case it could hardly be called a “legal technique”, except perhaps by an extreme realist. Accordingly it is the first two ######### which will need further consideration. However, as this article is concerned as much with an analysis of the judicial techniques employed as with the substantive issues in the Cotran case it will be convenient hereafter to follow the order of the judgment in dealing with the various points to be discussed.
    After stating the facts at considerable length the learned Judge dealt with some preliminary points raised by counsel. The Attorney-General had argued, relying primarily on Hanscombe v. Bedfordshire,19 that there is a presumption that the ditch does not form part of the highway; having
    -----------------------------------------------------------
    16 See Sawer. “Non-feasance Revisited”, 18 M.L.R. 541. Friedmann,
    op. cit., 171—177.
    17 Stapley v. Gypsum Mines (1953) A.C. 663, 681. See also, Salmond, Torts, 12th ed., 436.
    18 What constitute relevant considerations is a question of law (1958) S.L.J.R. at 112, but Courts in the Sudan are not bound by any precedents in the assessment of a figure in the case before them (1958) S.L.J.R. at 113 cf. Admiralty Commissioners v. S.S. Susquehanna (1926) A.C. 655, 661. Per Lord Dunedin.
    19 (1938) 1Ch. 944.
    117 S.L.J.R.-9*

    established this he attempted to connect it with two other propositions:
    (i) that the road beside the ditch was dedicated to the public, and (ii) that generally speaking there is a common law duty to protect the lawful users of the highway from dangers and nuisances thereupon. It is difficult to see the relationship between these submissions. Even if the highway had been dedicated subject to the existence of a dangerous erection or excavation, the exemption from liability would arise even if the danger was on the highway or formed part of it. So as to this issue the question was irrelevant. However, as Mudawi J. pointed out, the doctrine should be confined to dedication of highways by private persons and should not be extended to cover public authorities. The passage in the judgment 20 dealing with this provides a good example of historical explanation being used to show the limits of a doctrine, thereby giving the Judge a good ground for rejecting it as inapplicable to the case before him. There was an additional reason for rejecting this quaint doctrine in the Cotran case, for the exemption only covers dangers existing at the time of dedication, whereas it was found as a fact that the road had come into existence as a public way prior to the construction of the drain.
    With regard to the Attorney-General’s second contention, if it was intended to suggest that liability in public nuisance only exists for nuisances on the highway this is not supported by the English cases.21 There is liability for dangers adjoining the highway which substantially affect it. In Hardcastle v. South Yorkshire Ry. Pollock C.B. said22 “When an excavation is made adjoining to a public way, so that a person walking upon it might, by making a false step, or being affected with sudden giddiness, or, in the case of a horse or carriage way, might, by the sudden starting of a horse, be thrown into the excavation, it is reasonable that the person making such excavation should be liable for the consequences; but when the excavation is made at some distance from the way, and the person falling into it would be a trespasser upon the defendant’s land before he reached it, the case seems to us to be different . . . we think the proper and true test of legal liability is, whether the excavation be substantially adjoining the way, and it would be very dangerous if it were otherwise,— if in every case it was to be left as a fact to the jury, whether the excavation was sufficiently near the highway to be dangerous.” In this case a reservoir about I0—17 23 yards away was held not to be “substantially

    20 (1958) S.L.J.R. 93—95.
    21 e.g. Barnes v. Ward (1851) 9 C.B. 392; Att.-Gen. v. Roe (1915) Ch. 235. Cited by Mudawi J. at p. 93.
    22 (1859) H. & N. 67, 74. 157 E.R. 761, 765.
    23 Accord Casely v. Bristol Corp. (1944) 1 All E.R. I5 (feet). The reason for including dangers “substantially adjoining the highway as public nuisance is said to be that such dangers may reasonably deter people from using the way and thus the full enjoyment of it by the public is, in effect, as much impeded as in the case of an ordinary nuisance to the highway”. Halsbury (3rd ed.), vol. 19, p. 278, and references there.
    118



    adjoining” a public footway and the relatives of the deceased, who had inadvertently wandered off the path and fallen into the reservoir, were unable to recover.
    What the Attorney-General might have attempted to show was not that the ditch was not part of the highway, but that by deviating as he did the plaintiff ceased to be a user of the highway. For the duty as regards public nuisance is only owed to users of the highway and where someone deliberately leaves the highway and moves onto the adjoining land, whether as trespasser, licensee or invitee, the duty ceases. Thus in Jacobs v. L. C. C. where a pedestrian left the highway to cross a forecourt to enter a shop and was injured by tripping over a defective stop-cock, it was held that even if the stop-cock has been a public nuisance the owner of the forecourt would not have been liable to her as she was not a user of the highway. Lord Simonds said,24 after distinguishing Barnes v. Ward and Hardcastle v. South Yorkshire Ry.: “But the House was referred to no case and my researches have led me to none where a plaintiff had deliberately left the highway to go elsewhere, and, having left it and having suffered injury upon the adjoining land, had then been entitled to recover upon a claim of public nuisance in respect of which he suffered special damage.” In the Cotran case the plaintiff left the highway for two reasons, first to avoid a traffic jam on the highway itself and secondly to take a short cut because he and his companions were late for the party. The defendant might have been able to show that this deviation meant that the plaintiff had ceased to be a user of the highway and this, according to the English authorities, would have been a good defence on the issue of public nuisance. For this argument it would obviously have been necessary to show that the drain was not part of the highway, but this by itself would not have been sufficient to show that the plaintiff had ceased to be a user of the highway.25 Mudawi J., as he intended to decide the case in negligence, did not deal very fully with this issue, but his quotation from Prosser on Torts suggested that he considered the plaintiff to have retained the status of a user of the highway and he left open the question whether the drain was part of the highway or not.26
    --------------------------------------
    24 (1950) A.C. 361, 377.
    25 If the Attorney-General had succeeded in showing that the drain was part of the highway this might have opened up a different line of argument, if he had also shown that the drain was not dug by the defendant Council (infra). For in addition to being the Drainage Authority the Council is the Highway Authority for Khartoum. If the drain was part of the highway the special immunities attaching to highway authorities might have been claimed. See Gorringe v. The Transport Commission of Tasmania, 80 C.L.R.357 But this immunity is under attack in England and it might easily be held to be contrary to “Justice, equity and good conscience” in the Sudan.
    26 This finding is supported by the evidence at the trial, but the point was not fully argued. However, one dictum of Mudawi J.’s seems misleading: “. . . the author of the danger cannot absolve himself from responsibility by proving
    119



    I intend to suggest later that by his unorthodox approach to the Cotran case Mudawi J. has made possible a considerable simplification of the English law of nuisance as applied in the Sudan. It may even be that he has created an opportunity for the Sudanese Courts to wipe out completely public nuisance as a tortious category. The above discussion about the concept “users of the highway” has shown some of the unnecessarily technical and artificial distinctions that encumber the English tort of public nuisance and it is convenient here to show another morass into which the learned Judge might have had to plunge if he had tackled the case in an orthodox manner.
    The question is whether carelessness is a necessary element of liability in cases of personal injuries resulting from public nuisance on or adjoining the highway. As regards English law both cases and writers are in conflict on the point. The general principle is well-established that in both private and public nuisance liability is strict,27 but this is subject to exceptions. The question is: are personal injuries arising from user of the highway an exception? In Bolton v. Stone,28 the plaintiff conceded that her claim in nuisance depended on proof of negligence and four of the five Judges in the House of Lords appeared to assent to this, only Lord Reid leaving the question open. However this is not a very strong authority, for the case was decided on quite separate grounds and the matter was not argued before the House. In Ware v. Garston Haulage Co.29 the defendant’s lorry and trailer had broken down on the highway; the driver and his mate switched on the rear lights and went for help. During their absence a motor-cyclist crashed into the trailer and was killed; at the time of the accident the trailer’s rear light had gone out. The lower Court held the defendants liable in negligence, but the Court of Appeal in dismissing the appeal suggested that liability existed in nuisance in these circumstances irrespective of negligence. Nine months later in Maitland v. Raisbeck 30 the Court of Appeal tried to “explain” 31 the earlier case away, but all that the later case decided was that a lorry moving along the road after dark without lights does not necessarily constitute a nuisance. Neither of these cases is a very satisfactory authority. Arguments from analogous principles are scarcely more satisfactory. It might be argued that Baron Bramwell’s famous principle in Holmes v. Mather 32 could be extended to cover
    ---------------------------
    that the drain was not part of the highway, especially as it is the fact in this case, if trespass is not put forward as a defence “. If this means that the normal test of “user of the highway” should be: “Was he trespassing on the adjoining land?”, this is clearly wrong; e.g. the plaintiff in Jacobs v. L. C. C. was a licensee vis-à-vis the defendant but was not a user of the highway.
    27 Rapier v. London Tram ways Co. (1893) 2 Ch. 588.
    28 (1951) A.C. 850
    29 (1944) K.B. 30.
    30 (1944) K.B. 689.
    31 (1944) K.B. 689, 692, per Lord Greene M.R.
    32 (1875) L.R. 10Ex. 261, 267.
    120
    nuisance on the highway as well as trespass: “For the convenience of mankind in carrying on the affairs of life, people as they go along the roads must expect, or put up with, such mischief as reasonable care on the part of others cannot avoid “. On the other hand the tort of public nuisance is based on the crime of public nuisance. Except for the rather thin protection afforded by section 47 of the Sudan Penal Code,33 there is nothing to suggest that some public nuisances are not strict in the sense that it would be a good defence for the accused to show that the nuisance had occurred despite reasonable care on his part. It would be an unusual, but not unprecedented, situation if the criminal law required a higher standard of conduct in this respect than the law of torts. After all there are some criminal offences for which there is no remedy in tort if injury results. This line of thinking suggests the question whether there is any need in the Sudan for a tort of public nuisance and whether the public interest is not sufficiently protected by the Penal Code and private interests by the general law of negligence.34
    After dealing with two minor points the learned Judge proceeded to the defence of statutory authority; this is a topic that has caused considerable trouble to English judges and jurists because of the interplay of several slippery legal doctrines: difficulties have especially arisen from the relationships between statutory powers and statutory duties and between common law duties and statutory duties, as well as from the distinctions between absolute and conditional powers and between misfeasance and non-feasance.35 The defence had argued that there was “no liability because the digging of the drain was specifically authorized by statute”, but this contention was rejected by Mudawi J. He accepted the principle laid down in Geddis v. Proprietors of Bonn Reservoir36 that all statutory powers must be exercised reasonably and without negligence, unless the Legislature expressly provides to the contrary or unless “there is only one mode of performance and that mode is inevitably dangerous”.37 The Attorney-General had cited as having eroded this principle three cases which have created much difficulty in England, Wodehouse v. Levy,38 Lyus v. Stepney Borough Council39 and Fox v. Newcastle-on-Tyne.40 These
    ----------------------------------------
    33 “No ,act is an offence which is done by accident or misfortune and without any criminal intention or knowledge in the doing of a lawful act in a lawful manner by lawful means and with proper care and caution.”
    34 See infra, p. 125. There are several cases in which the Sudan Courts have recognized strict liability for public nuisance, and whether these could be overruled by the Court of Appeal at some time in the future is a question that turns on the doctrine of precedent in the Sudan.
    35 Cf. Friedmann, 8 M.L.R. 31.
    36 (1878) App.Cas. 430.
    37 Mudawi J. at p. 97.
    38 (1940) 2 K.B. 561.
    39 (1941)1 K.B. 134.
    40 (1941) 2 K.B. 320. Greenwood v. Central Service Ltd. (1940) 3 All E.R. 389 is another case which could have been cited (facts almost identical to Wodehouse v. Levy).
    121



    are all cases in which Local Authorities were protected by the defence of statutory authority from liability at common law for dangers to the public even in the absence of reasonable care on their part. The three decisions have been generally condemned, 41but it is interesting to compare the English and Sudanese ways of dealing with them. In England it took a fine and well-known judgment by Lord Greene M.R. in the case of Fisher v. Ruislip 42 to displace this legacy of the days of the black-out and he only achieved this by a valorous application of one of the more technical rules of the English doctrine of precedent, a rule which he himself had laid down in the previous year.43 The “black-out” cases were all decisions of the Court of Appeal and Macnaghten J.44 in the Fisher case had felt bound to follow Fox v. Newcastle Corporation.45 When the case came on appeal the Master of the Rolls called into play the rule in Young v. Bristol Aero plane Co. that where two decisions of the Court of Appeal are in conflict the Court may review the earlier decisions and select whichever it considers to be correct. He came to the conclusion that Morrison v. Sheffield Corporation 46 and Foster v. Gillingham Corporation47 were inconsistent with the Lyus, Fox and Wodehouse cases and so it was open to him to reject the three latter cases and follow the former two. On the face of it this seems a legitimate way of arriving at a desirable result, but one feels that had the desirability of the result been more controversial Lord Greene’s interpretation of the cases might have been dissented from. For although he found Foster v. Gillingham and Morrison v. Sheffield and the “black-out” cases indistinguishable and so in conflict, in the Lyus case the Morrison case was expressly distinguished, and in the Foster case it was said with reference to the Wodehouse and Fox cases that “there is an essential difference between those cases and the present one”. Further more Lord Greene used considerable ingenuity to distinguish G. C. R. v. Hewlett,48 an inconvenient decision of the House of Lords, from the facts in Fisher’s case, yet in all three “black-out” cases this decision was expressly relied on. It is beyond the comprehension of the present writer how one recognizes what is “essential” in the similarities and differences between these cases. This does not mean that Lord Greene was at fault in his judgment, which probably deserves the praise it has received; for
    ---------------------------------
    41 See, e.g. discussions in 5 M.L.R. 249, 8 M.L.R. 31, 62 L.Q.R. 4
    42 (1945) 2 All E.R. 458
    43 For the citation for valour, see 62 L.Q.R. 4. Young v. Bristol Aeroplane Co. was decided 6 weeks after the decision of the High Court in Fisher’s case. Lord Greene delivered the judgment in Young’s case, perhaps an even more notable example of “judicial valour”. See Pollock’s famous lecture “Judicial caution and judicial valour” reprinted in Jurisprudence in Action.
    44 (1944) 2 All E.R. 149(K.B.D.).
    45 (1944) K.B. 718 (C.A.).
    46 (1917) 2 K.B. 866.
    47 (1942) I All E.R. 304.
    48 (1916) 2 A.C. 511.
    122



    this is the kind of context in which the myth of binding precedent dissolves into absurdity. It is revealing to contrast the dubious metaphysics to which Lord Greene had to resort with the clean-cutting direct frontal attack open to Mudawi j. He observed sympathetically: “However we feel that these three cases were unhappily decided and one may be tempted to remark that perhaps the sober voice of the common law was temporarily drowned by the explosions of bombs and cannon balls and that perhaps the conditions of war were the ‘inarticulate major premiss’ on which the Lord Justices based their decision”.49 And having disposed of this obstacle he concluded that a finding of lack of reasonable care on the part of the defendant would negative the defence of statutory authority.
    The action in the Cotran case was framed in both negligence and nuisance, but only negligence was discussed in the judgment. The analysis started in the traditional way: “Negligence in broad lines involves a duty on the defendant to take care, a breach by the defendant of that duty and damage resulting to plaintiff from such breach. The first task of any Court is to try to find out whether in the circumstances a duty to take care exists”50 The learned Judge proceeded to discuss the concept of the duty of care at some length, explaining some of the English cases cited by counsel for the defendant; applying the test of reasonable foresight, he concluded that the defendant owed a duty of care to the plaintiff.
    Several points of interest arise from this passage. First the Attorney- General had contended that “consideration of the General Public Good is a defence”, i.e. totally negatives the duty to take care. This is similar to the approach suggested by Friedmann.51 .The argument was rejected in a passage which deserves quoting at length 52: “The next point raised by the learned Attorney-General is in Attorney-General’s own words that ‘The drains are essential to the life of the whole population. Without them people will die and suffer from diseases. Their houses will be flooded. Transport and movement will be impossible owing to the pollution of the rain water. Any good-minded citizen will think that the drains system should be maintained at any rate than to refrain from them altogether because of the accompanying risks of injury to some individuals’. This is the picture drawn by the learned Attorney-General. It is undoubtedly a picture of horror drawn by a lawyer of exceptional ability and high literary taste with the intention of putting before our eyes the destruction the woes and sorrows that will overcome us if drains were not dug. But
    -------------------------------------
    49 At p. 102.
    50 At p. 203.
    51 Supra, note 12. Friedmann seems to suggest that considerations of the public good should determine whether the defence of statutory authority should succeed. The Attorney-General seems to have tried to set up a wider general principle not confined to statutory powers. But both wish to make the public interest affect the existence of a duty, rather than the standard of care.
    52 At pp. 206—107.
    123



    nobody ever said that drains could be safely dispensed with. On the contrary our views are that drains should be dug and that they could be dug safely. It is a pity that the Municipality finds it convenient to attempt to horrify the public—to confront them with the bogy of the deluge unless they bow down and accept its negligent acts with servile submission.” This colourful language might suggest that the learned Judge was not very sympathetic to the plea of public interest, but in a subsequent passage the point of view of local authorities was put forward with equal vigour. Considering the question of the standard of care he said: “... we have taken into consideration all sorts of interests and all sorts of factors pertaining to Local Government as a system of government. We have not ignored the fact that local councils are institutions of proved efficiency and usefulness. We have taken into consideration the difficulties under which local councils are labouring, chief among them being the money difficulties, and that is why we have no intention to impose on municipalities duties in any way out of proportion with their financial standing; we have no intention to impose on them a duty to take steps unreasonable in their circumstances 53; we believe that any standard of care taken blindly from English cases will be most unfair and unrealistic, and if we fail to appreciate this fact we will be in the position of a man putting himself behind an iron curtain—we use this phrase in no political sense— closing his eyes, and putting his hands on his ears, neither hearing nor seeing the civic, economic or social realities of Sudanese life”.54 The reason why the Council was held liable was not because it had failed to exercise the amount of care required of a private person digging a drain for his own benefit, but because (the) “established facts tell us in no ambiguous or uncertain language that the Municipality did
    nothing 55to bring to the notice of the public the existence of the drain”56
    What exactly was the standard of care required in this case? “the municipality raised the edges of the drain and painted them white or if it put white pillars at reasonable distances at the edge of the drain or if it had some hurricane lamps just enough to indicate the existence of the drain, that might have satisfied the Court.”57 This does not give very precise guidance to councils in respect of drains slightly different from this one. Are such precautions necessary for all drains or only for “tank-traps” in unlit roads in areas inhabited by the diplomatic community? Presumably what is required of a drain in Sharia el Gamhuria is not necessarily the same for one in 10th Street? One can sympathize if municipal officials do
    -------------------------
    53 Italics inserted. Cf. Chicago, B. and Q. R. Co. v. Krayenbuhl, 65 Neb. 889. 91
    N.W. 880
    54 At p. 107.
    55 Italics inserted.
    56 At p. 107.
    57 At pp. 107-108
    124



    not get much comfort or guidance from the Cotran case, but the fault is that not of the Judge, but of that flexible but unpredictable concept “reasonable care in the circumstances”, a concept embedded in one principle of English law which is almost entirely free from artificial qualifications and technicalities.
    If Mudawi J.’s analysis of the standard of care was refreshingly unorthodox, no less so by modern standards was his decision to base liability on the tort of negligence. The facts indicate a standard situation of public nuisance, and all the cases discussed with reference to statutory immunity were framed in nuisance. Haisbury goes so far as to say that “(there) appears to be no reported case in which the exercise of statutory power has given rise to liability purely in negligence”.58 In Borough of Bathurst v. Macpherson59 although the declaration was framed in negligence the Privy Council held the defendants liable in nuisance. But it is submitted that there is no real reason why personal injuries resulting from dangers on or adjoining the highway should not be dealt with under the tort of negligence. On the contrary it is probable that historically speaking this is the correct way of treating such cases and there are certainly definite advantages to be gained from this approach. Professor Newark, in a deservedly well-known article,60 has shown that the early English cases of personal injuries caused by obstructions or dangers on the highway were all actions on the case, and an examination of the manner of the plaintiffs’ declaring makes it plain that the lawyers of the time conceived of them as actions for negligence. Furthermore, the cases were fought in Court on the footing of negligence and juries were instructed in terms of negligence. In one only of the early cases did a Judge use the word ‘nuisance’, and then merely incidentally”.61 About 1840, almost by accident, cases concerning cellar-flaps, debris on the highway, etc., were dealt with under the ambiguous term “nuisance” and this has led to uncertainty and perplexity, arising mainly out of the blurring of the line between private and public “nuisance”. Is there strict liability in public nuisance? Is reasonable care ever a necessary element of liability in private nuisance? Can damages be awarded for personal injuries arising out of a private nuisance? These problems which have long puzzled students and lawyers arise from the fusion and confusion of private
    --------------------------
    58 Haisbury, vol. 28, p. 6, note (m).
    59 (1879) 4 App.Cas. 256. Negligent failure to repair drain resulting in danger in the highway. The action in East Suffolk Catchment Board v. Kent (1941) A.C. 74 was in negligence, but the plaintiff was unsuccessful. (See infra.)
    60 “The Boundaries of Nuisance”, 65 L.Q.R. 480.
    61 Ibid. 484—485. Footnotes omitted. The principal early cases cited by Newark
    are: Fineux v. Hovenden (1598) Cro.Eliz. 664; Hart v. Bassett (1681) T.Jones 156
    Paine v. Partridge (1692) 3 Mod. 289; Iveson v. Moore (1699) 1Ld.Raym. 486;
    Chichester v. Lethbridge (1738) Willes 71; Hubert v. Groves (1794) Esp. 148;
    Rose v. Miles (1815) 4 M. & S. 101; Greasly v. Codling (1824) 2 Bing. 263.
    125

    “nuisance “, a tort of strict liability concerned with interference with enjoyment of rights over land, and public “nuisance “, a bundle of diverse unlawful interferences with interests, which includes the breach of a duty to use reasonable care (no higher) to prevent damage being caused to users of the highway or their chattels by dangers maintained on or adjoining the highway. If the Cotran case is interpreted in future as having made this kind of “public nuisance” in effect a part of the tort of negligence, Mudawi J. will have made an important contribution to the Sudanese law of torts. It is to be hoped that such an interpretation will not be impeded by the fact that the learned Judge d not deal with the issue of nuisance in his judgment although it was pleaded.
    There is another relevant comment to be made on the part of the judgment dealing with the duty of care. The learned Judge quoted with approval two well-known passages from Lord Atkin’s judgment in Donoghue v. Stevenson 62 and from Lord Macmillan’s judgment in Bourhill v. Young.63. These suggest that there is a general liability for negligent “omissions” as well as negligent acts. But it is well-established in England that liability for negligent omissions is the exception, rather than the
    rule,64and it is extremely unlikely that the Sudanese Courts will recognize such a wide liability. In fact these dicta are still cited in the English Courts today and too much importance should not be attached to Mudawi J.’s use of them. It has been pointed out that “the critics have fallen into the error . . . of assuming that Lord Atkin was intending to formulate a complete criterion, almost like a definition in the prolegomena of a new theory of philosophy. Does not such criticism miss the real value of attempts to get at legal principle?65 On the facts as found in the Cotran case no question of omissions arose, but would it have made any difference if, as has been suggested above, the drain had not in fact been dug by the Council? 66 In these circumstances the Council would have done nothing actively to create the danger, they would have only omitted to make safe an already dangerous drain.
    This is a complicated problem and to simplify the issues it is useful to look first at the position in English law if a private person was the defendant. As far as nuisance is concerned there is clear authority for the proposition that a person is liable for allowing a nuisance to continue, even though he himself did not create it. This applies to both public and
    ------------------------
    62 (1932) A.C. 562.
    63 A.C. 92.
    64 See, e.g. Landon, 57 L.Q.R. 179; Wright, 19 Can. Bar Rev.465 East Suffolk Catchment Board y. Kent (1941) A.C. 74.
    65 Scott L.J. in Haseldine v. Daw (1941) 2 K.B. 343. 362. See also Heuston, “Donoghue v. Stevenson in Retrospect”, 20 M.L.R.1.
    66 Supra, p. 114.
    126




    private nuisances.67 Most of the authorities concerning continuing nuisance involved occupiers of land, but in the Cotran type of situation there would be no difficulty in holding the Municipal Council to be “occupiers” of the drain for this purpose.68 If, however, the action was framed in negligence, on the face of it there would be in these circumstances no duty of affirmative obligation, hence no liability.69
    Where the defendant is a public authority instead of a private person a further consideration becomes relevant. This is the principle that public authorities are liable only for misfeasance and not for nonfeasance in the exercise of their statutory powers. In the nineteenth century the distinction between nonfeasance and misfeasance caused some difficulties in relation to “inherited” drains, and, as has been suggested above, classification into nonfeasance and misfeasance was in some instances probably determined by considerations of policy as much by the nature of the behaviour involved.70 The leading modern case concerning statutory powers and nonfeasance is East Suffolk Catchment Board v. Kent.71 The facts were that the defendant Board exercised their statutory powers under the Land Drainage Act of 1930 to repair a sea-wall which had been damaged by a spring-tide, in such a way that the plaintiff’s lands were flooded for 178 days, whereas if repairs had been carried out with reason able skill the flooding would only have lasted fourteen days. The House of Lords held that in the absence of a duty to repair the defendants were not liable. Lord Romer said: “Where a statutory authority is entrusted with a mere power it cannot be made liable for any damage sustained by a member of the public by reason of a failure to exercise that power. If in the exercise of their discretion they embark upon an execution of the power, the only duty they owe to any member of the public is not thereby to add to the damages that they would have suffered had they done nothing”.72 It could be argued that the situation under discussion is covered by the principle. A power to “provide drainage” (even if interpreted to include a duty or power to maintain and repair) cannot be the basis for liability for an omission to make safe a dangerous drain dug by some other body. This line of reasoning can, but does not necessarily, point to the conclusion that there would be no liability (even in non- inheritance cases) where a drain originally safe had deteriorated. This to many minds would lead to results contrary to “justice, equity and good
    ------------------------------------
    67 e.g. St. Anne’s Well Brewery v. Roberts (1928) 44 T.L.R. 703; Slater v. Worthington’s Cash Stores (1914) 1 K.B. 488; Att.-Gen. v. Tod Heatley (1897) 1 Ch. 560. As regards the position of the original creator see Thomson v. Gibson (1841) 151
    E.R. 845.
    68 Cf. Charing Cross Electricity Supply Co. v. Hydraulic Power Co. (1914) 3 K.B.772
    69 But occupiers have a duty of affirmative obligation. Infra, p. 128.
    70 Supra, p. 116. Sawer, op. cit. esp.543 ff.
    71 (1941) A.C. 74.
    72 Op. cit. at p. 102.
    127



    conscience”. On the other hand it could be argued that the discretionary element in such a power is limited to a discretion whether to provide drains at all, and once the power is exercised not only must the original drain provided be safe, but it must be maintained in a safe condition.73 Failure to maintain would be misfeasance as it would be part and parcel of providing unsafe drains. This contention is not inconsistent with Lord Romer’s principle when applied to drains dug by the defendant, but it would be harder to reconcile with regard to “inherited” drains. However, there is an alternative analogy which could be suggested in favour of imposing liability on “inheritors”. It has been suggested above74 that the Municipal Council could be held to be occupiers of the drain for the purposes of liability in nuisance. It happens that one of the examples from the law of negligence (in the broad sense) of a duty of “affirmative obligation” (i.e. a positive duty to act) is the duty owed by occupiers to lawful visitors to their premises.75 The “occupier” analogy could surely be extended to impose a duty of affirmative obligation on a public authority “inheriting” a drain from a predecessor guilty of misfeasance without seriously undermining the basic principle of the immunity of public authorities in cases of non-feasance.76 In the Sudan the position is un settled, but it is clear that if the drain had been found to have been “inherited”, the Court would have had to tackle this problem.
    Although the remaining issues appear more simple, there is one that requires a somewhat lengthy treatment. The discussion of the issue of contributory negligence starts with a straightforward statement of the common law principles of the defence and the change brought about by the Contributory Negligence Act of 1945. There is of course nothing remark able in a Sudanese Judge applying an English statute and it is generally agreed that the 1945 Act is more in accordance with “justice, equity and good conscience” than the common law doctrine. However, investigation shows that its application in the Cotran case is another remarkable phase in the strange history of contributory negligence in the Sudan. The account which follows is based on the cases to be found in the two published Digests (of 1915—26 and 1953—54) and in the files of collected judgments of the Court of Appeal from I926—I955.77 In so far as neither
    --------------------------------
    73 See McClelland v. Manchester Corp. (1912)1 K.B. 118; Sheppard v. Glossop Corp. (1921) 3 K.B.132; Gorringe v. Transport Commission, 80 C.L.R. 357.
    74 p.127
    75 This is true of both the common law duty of occupiers and their duty under the Occupiers’ Liability Act.
    76 A neater way of achieving the same result would be simply to say that “inheriting” an existing defective drain amounts to an exercise of statutory powers—here a misfeasance in “providing” drainage. But this is difficult to reconcile with Lord Romer’s use of “exercise”
    77 These files are also called “Digests”, but whereas the published Digests contain summaries of cases, the files contain judgments in full. The 1953—54 Digest contains full reports of six cases, including Habib Ghofril v. Gerald Andrew discussed infra.
    128




    the files for 1915—26 for the Court of Appeal nor any unpublished judgments of the High Court before 1956 were available, and since these Digests anyway do not claim to be complete, it is possible, even likely, that there may be further cases which might alter the picture. Nevertheless it is worth telling the story from the sources at present available. There is no mention of any case of contributory negligence in the Digest of Dun and Francoudi covering decisions of the Court of Appeal from 1915-26. The first relevant case in the files is the very important decision of Heirs of Ibrahim Khalil v. Ahmed Hassan Abdel Moneim Bros.,78 in which the old doctrine of common employment was rejected. The deceased had been killed by some machinery in an accident which took place during the course of his employment with the defendants. In an action for negligence brought by his dependants, the Court of Appeal gave judgment for the plaintiffs (respondents), Owen J. dissenting on a question concerning the defence of volenti non fit injuria. In discussing the issue of contributory negligence, Bell C.J. (with whom Hamilton-Grierson J. concurred) clearly thought that contributory negligence was a complete defence to such a claim, but since the deceased was found not to have been negligent, these remarks were strictly obiter. In Aziz Kfouri v. Associated British Manufacturers,79 a plea of contributory negligence was again unsuccessful and there was no indication by the Court as to what the effect of a finding of contributory negligence would have been. In Nur el Dayim el Araki v. Tirlock Singh 80 the appellant (plaintiff) had been driving along a main road when he had collided with an Army vehicle which had come out from a side road. The Court of Appeal refused to disturb the finding that the defendant had not been negligent, but added: “Even if this view is open to question the case for the appellant seems to ignore the need for caution on the part of the driver on the main road . . . his imprudence must be considered as having contributed so much to the accident as to disentitle him to damages, whether the respondent was negligent or not. There was an obligation on the appellant to drive with particular caution at this road junction and he failed in that duty”.81 This too must be treated as an obiter dictum. In 1944 a new Road Traffic Ordinance was being prepared to replace the Road Traffic Ordinance, 1940. It was suggested that inter alia an amendment to the law be made, which is now embodied in section 47 of the Road Traffic Ordinance, 1945,82 and which reads as follows:
    “(1) In civil suits arising out of road accidents where damage has been caused by the fault of two or more persons the Court shall apportion the liability in the degree in which each party is found to be at fault.
    ------------------------------------
    78 AC/CA/42/26.
    79 AC/CA/30/29.
    80 AC/APP/8/52.
    81 Per Flaxman C.J.
    82 In the Laws of the Sudan the date of this ordinance is given as 15.4.1942, but this is a misprint for 15.4.1945
    129 S.L.R-10



    (2) This section shall apply to all suits arising out of road accidents which occur after this ordinance comes into force.”
    In an explanatory note on this section, signed by C. C. G. (now Sir Charles) Cummings, for the Legal Secretary, and dated 10th September 1944, it is said: “A new provision and one which would make a very important change in civil liability in traffic cases. It carries out an amendment of the common law which was strongly urged in England by a very strong Law Revision Committee under Lord Wright in 1939 and which would probably have become law before now had it not been for the war. . . . Besides working injustice there is another objection to the doctrine of contributory negligence and that is its extreme complexity; there seems to be no end to its intricacies and refinements. Compared to trying to unravel these complexities it should be an easy task for our Courts, looking at all the facts, to decide the proportion of blame that attaches to each party”83. There is nothing in the Report of Lord Wright’s Committee suggesting that apportionment should be extended only to road traffic cases. But, their eyes glued firmly to the road, the reformers of 1944 were blinded to the plight of plaintiffs injured in different situations. A month after the Road Traffic Ordinance came into force in the Sudan the Law Reform (Contributory Negligence) Act was enacted in England, providing for apportionment in general.
    After the passing of the Ordinance the interesting case of Mohammed Abu Gabal v. Sudan Government84 came before the Court of Appeal. A War Department lorry driven by a servant of the Sudan Government had struck and damaged the plaintiff’s car at a road junction in Sennar under circumstances in which the servant’s negligence had contributed more to the accident than had want of care on the part of the plaintiff. The latter pleaded that he had not been negligent and in the alternative that the defendant had had the last opportunity to avoid the accident. Since the accident had occurred before the passing of the Road Traffic Ordinance, section 47 (1) did not apply. In dismissing the plaintiff’s appeal Creed C.J. said: “In the view of this court both parties were contemporaneously and actively at fault at the instant of the collision and therefore under the law existing at the time of the accident the appellant is not entitled to recover damages “. More significant is the judgment of Mavrogordato J. (as he then was) which needs to be quoted in full:
    “I concur, though not without regret, accepting as I do the finding of the learned Judge of the High Court that the primary cause of the accident was that the army lorry was being driven too fast across a cross-roads in Sennar Town. I think it unfortunate that an artificial rule of law should prevent the appellant from recovering any part of the damages suffered

    83 Quoted with the kind permission of the Acting Attorney-General.
    84 AC/APP/3/1945
    130




    by him. This rule, though never in my opinion consonant with justice, equity and good conscience, and though now abrogated both in the Sudan (as regards traffic accidents) and in England, was in operation at the date of the accident, and prior o its abrogation was always recognized by this Court. In the circumstances it is of course binding on me,85 and I agree that the appeal must be dismissed.” Platt J. concurred and associated himself with these remarks.
    In 1953 Watson J., in another traffic accident case, Habib Ghofril v. Gerald Andrew and Sudan Government,86 delivered an important and interesting judgment in the High Court, Khartoum. In dealing with the issue of contributory negligence he said: “It now falls to me to apportion the degrees of negligence. I have given the matter much consideration and studied the evidence with care; but the conclusion I have come to is that on the evidence I can make no fair apportionment of different degrees of liability, so I follow the accepted practice of the English Courts since the Contributory Negligence Act in applying the rules of Admiralty laid down in the Maritime Conventions Act as follows: ‘If having regard to all the circumstances of the case it is not possible to establish different degrees of fault the liability shall be apportioned equally’. I find, therefore, that plaintiff and first defendant were equally negligent”87 This is no doubt a perfectly correct way of dealing with the question of how to apportion. But the learned Judge nowhere in his judgment quoted section 47 of the Road Traffic Ordinance as authority for allowing apportionment in such cases. Nor did the learned editor of the Digest for 1953-54 the Hon. Mr. Justice Stanley-Baker, refer to this section either in his digest of the case, nor in the index. Thus, except on a very careful reading of the case, the impression given is that the authority for apportionment itself was the English Act of 1945.Since prior to the Cotran case Habib Ghofril V. Gerald Andrew was the only reported case on contributory negligence in the Sudan, it is perhaps not surprising that those who have not looked care fully have fallen into error.88 This misleading impression is fostered by two other cases: in Umberto Valice v. Sudan Light and Power,89 another traffic accident case, Lindsay C.J. apportioned the damages, but did not mention section 47 of the Road Traffic Ordinance as his authority for doing so, although this was clearly applicable. Like Watson J. he mentioned no authority at all. The Digest for 1953—54 contains another case of apportionment, Bastawi Suleiman Musa v. Mohammed Nur
    -------------------------------------
    85 Italics supplied.
    86 In Digest 1953-54, No. 32, pp. 47 and 84.
    87 OP. cit., p. 90.
    88 The present writer must confess to having misled his students to this effect when he first lectured on Torts in the University of Khartoum. But he can claim to have erred in good company.
    89 AC/APP/34/54
    131




    Kheiri,90 but it is not at all clear from the summary whether the accident was due in part to the plaintiff’s negligence, or whether damages were being apportioned between two defendants. The former interpretation seems more likely, but since it concerned a collision between two Lorries this case was probably also covered by the Road Traffic Ordinance although there is no mention of this in the Digest.
    In their written submissions before the High Court, Khartoum, in the Cotran case counsel for both sides dealt explicitly with the question whether the plaintiff’s contributory negligence is a complete defence in the Sudan. Sayed Atabani argued that since 1945 the Sudan Courts have been apportioning damages, and he referred to Habib Ghofril v. Gerald Andrew and Bastawi Suleiman’s case. Of the former he said that Watson J. “apportioned damage and applied the Law Reform (Contributory Negligence) Act, 1945”. As we have seen above, both these cases were High Court decisions concerning road accidents. The Acting Attorney-General, quoting Butterfield v. Forrester,91 did maintain that contributory negligence was a complete defence, but since he contended that “the accident to the plaintiff was entirely attributable to his own negligence” he did not press the point. Soni J. found that the plaintiff was not contributorily negligent on the facts, but he remarked obiter: “The English Act of 1945 relating to contributory negligence would be applicable in equity, justice and good conscience, and I would have had to determine the plaintiff’s share of negligence. The Act makes amendments to the English common law which are ‘essentially principles and not artificial qualifications’ to quote the language of Watson J. . . . Section 1 (1) of the English Act embodies principles of justice.”
    The Cotran situation is not on the face of it covered by section 47 of the Road Traffic Ordinance.92 Since neither the learned Judge of the High Court, nor either of the learned counsel, nor Mudawi J. seems to have been aware of any of the cases in the Court of Appeal mentioned above,93 and since the Road Traffic Ordinance, if anything, suggests that there is no apportionment in non-traffic cases, we must regretfully conclude that Khartoum Municipal Council v. Cotran was decided per incuriam of authorities laying down that contributory negligence is in the Sudan a complete defence to an action for negligence (and probably nuisance).
    -------------------------------
    90 Digest, No. 6 at p. 11.
    91 103 E.R. 926.
    92 See infra, p. 133.
    93 To the facile critic it should be pointed out that it is the duty of counsel to bring the relevant authorities to the attention of the Court and it is not the job of the Judges, who are busy men, to research on their own for relevant authorities. But since it is difficult, sometimes impossible, for advocates to have access to the files of unreported cases, the blame cannot really be imputed to them. The remedy for this situation is obvious. See Twining, “Law Reporting in the Sudan
    (1959) 3 Journal of African Law, p. 176.
    132




    What could the Court of Appeal have done if these cases had been brought to its attention?94 It would surely have been artificial and technical in the extreme to hold that the facts constituted a “road accident” covered by section 47 The Ordinance is “an ordinance to provide for the licensing, taxation and control of road traffic” and it reflects no discredit on the distinguished plaintiff to say that it would be far-fetched to suggest that in the circumstances he constituted “traffic” within the meaning of the Ordinance, although provision is made by section 38 for “careless walking, etc.” But even if the Court of Appeal had seen fit to make this interpretation, the general question of contributory negligence in non-traffic cases would have been left open for the future.
    A more plausible line, but again artificial and technical, would have been to distinguish all the previous cases. All the cases discussed above were cases concerning road traffic either before or after the enactment of the Road Traffic Ordinance, 1945 with the exception of the Heirs of Ibrahim Khalil v. Ahmed Hassan Abdel Moneim Bros., and in the latter case the remarks on contributory negligence were obiter dicta. This would be perfectly legitimate according to English canons of the practice of distinguishing, but are the artificialities and technicalities of the English doctrine of precedent and the English practices in handling cases to be imported into the Sudan?
    This is in fact the crucial issue and it is one which needs to be thoroughly investigated in all its aspects at another time. In particular it is important that there should be a clear answer to the question—is the Sudan Court of Appeal bound by its own decisions? So far no firm legislative or judicial pronouncement has been forthcoming. The indications are that it is open to the Court of Appeal to overrule a single decision of its own and there are several arguments to support this view, of which the parlous state of law reporting is only one. But the situation is not necessarily the same where the Court of Appeal is faced with a series of its own decisions supporting a particular conclusion. If, as is quite possible, Mavrogordato J. knew of any decisions of the Court of Appeal, other than those discussed above, when in Mohammed Abu Gabal v. Sudan Government he said that it was “of course binding . . .” on him to follow the old rule, then this was a proposition with which many would agree. Even in those civil law countries where there is no doctrine of binding precedent the courts are reluctant to diverge from a series of decisions agreeing on a point. Indeed it would be a bold judge who, when faced with a line of
    -------------------------------------------
    94 I am assuming here that it is generally agreed that the old common law rule is undesirable and that the problem is to find a way of reaching this result which will not have untoward effects on other matters, especially the doctrine of precedent. But it should be pointed out that the old rule has not sufficiently outraged the sense of injustice of people in a number of American jurisdictions to have led them to abolish it.
    133
    S.L.J.R-10*


    precedents of the Court of Appeal and the failure of the legislature, after some consideration, to alter the law completely, would choose in preference the nebulous guidance of “justice, equity and good conscience.”
    If however no other cases than those already discussed were known to the Court in this case, then since these only contained obiter dicta on contributory negligence, however persuasive these dicta might be, the statement that it was “binding” on the Court to follow them cannot be construed literally. On this interpretation we have the ironic position that Mohammed Abu Gabal v. Sudan Government is itself the only actual decision of the Court of Appeal conflicting with the judgment of Mudawi J. in the Cotran case. If Mudawi J. had known of this case and had decided to overrule it, he would necessarily have had to decide a fundamental point on the doctrine of precedent in this country. But such an important matter as this should only be decided after careful consideration. It is to be taken for granted that few Sudanese would be enamoured of the argument that although the Sudan Court of Appeal may possibly be bound by a series of its own decisions, maybe even by a single one, such a series can be overridden by legislation of the British Parliament! Yet this is the strange implication to be drawn if the Cotran case is treated as an authority on contributory negligence, and is not interpreted as a decision per incuriam on this point. In view of the embarrassing situations that may soon face the courts it is respectfully submitted that legislation, modelled on the English Act of 1945 or the legislation of some other common law country, should be enacted forthwith.
    It is regrettable that the remarks on contributory negligence in the Cotran case will have to be treated at least with circumspection in future, for the learned Judge’s discussion of the basis of apportionment is of some interest. The interpretation of section 1 (1)95 of the Law Reform (Contributory Negligence) Act has occasioned some difficulty in England. Is apportionment to be determined by causation 96 or blameworthiness97 or both? 98 The same question arises in relation to apportionment between joint and several tortfeasors. This involves difficult problems of analysis.99
    ---------------------------------
    95 The relevant part reads: “Where any person suffered damage as the result partly of his own fault and partly of the fault of any other person or persons, a claim in respect of that damage shall not be defeated by reason of the fault of the person suffering the damage, but the damages recoverable in respect thereof shall be reduced to such extent as the Court thinks just and equitable having regard to the claimant’s share in the responsibility for the damage…”
    96 Smith v. Bray (1939) 56 T.L.R. 200, per Hilbery J.
    97 Davies v. Swan Motor Co. (1949) 2 K.B. 291, per Bucknill L.J.
    98 Ibid. at p. 326, per Denning L.J. Stapley v. Gypsum (1953) A.C. 663, 682, per Lord Reid.
    99 For instance will apportionment based on “causation” lead to different results from apportionment based on blameworthiness or “fault” Hart and Honoré in Causation in the Law, 1959, pp. 208—216. CS 214—216 think that it can. They give as an example a young child being drowned in a pond: if X is sued for negligence in maintaining his pond and Y, the nursemaid, is sued for failing in breach of her
    134



    After quoting some well-known dicta from the English cases the learned Judge “solved” the problem by making it quite insoluble, in any strict sense, by lumping together a collection of concepts which defy precise analysis: “The Courts, as one can see from the quotations above, have used freely all sorts of terms—causation, blameworthiness, fault, responsibility, just and equitable. Some of these terms hover on the verge of philosophy. But in our opinion the best way to follow is to take into account all these factors against a background of fairness, equity and justice.” An honest confession of defeat which deserves to become the classic reductio ad absurdum of judicial metaphysics
    The interest aroused by the Cotran case had originally centred mainly on the size of the damages awarded to the plaintiff by the High Court. Indeed by any standards
    £ 5,000 general damages in such a case appears to be unusually high. The Court of Appeal was faced with three issues in relation to assessment of damages:
    (i) under what circumstances can an appellate Court disturb an award of damages made by a lower Court?
    (ii) what authority, if any, do English decisions on the quantum of damages have in the Sudan?
    (iii) what authority, if any, do Sudanese precedents have in this respect?
    The Court appears to have had little difficulty in dealing with these questions. On the first issue, following English law, it was held that the Court is bound to intervene in two instances:
    (a) if the Court below took into account matters which were legally irrelevant, or
    (b) if the amount awarded was so high or low that no reasonable Court could have awarded it.
    Both these conditions were found to apply to the High Court’s award. The Court of Appeal resolutely refused to be influenced by sympathy for
    -------------------------------
    duty to try to rescue the child when she could easily have done so, they may both have been guilty of “mere negligence”, but the fact that Y’s act was “more morally reprehensible” than X’s might be taken into account. However if, as the authors admit, degrees of causation (and degrees of blameworthiness) are “inescapably vague”, and if the relations between the concepts of “causation” “negligence” and “blameworthiness” (moral or legal) is both complex and vague, does it aid clarity to distinguish the tests? In the above example Hart and Honoré seem to suggest that a line of reasoning might go: X and Y are equally negligent, but Y is more to blame morally; Y should pay a greater share than X. But it is a big step in the direction of vagueness to say that X and Y are “equally negligent”. Is it any more vague to jumble all three together and base one’s decision openly on a rough reaction to the facts? This brings us to “degrees of vagueness”. Analysis bringing neither clarity nor precision, surely Mudawi’s blunt rejection of philosophy was here justified. There is also some doubt as to whether “blameworthiness” means morally to blame or whether it refers to the standard of “the reasonable man “. Pennington v. Norris (1956) 96 C.L.R. 10.
    135


    the plaintiff’s plight as a refugee from Palestine and it was held that the effect of an injury to a foot on the calling of a lawyer was too negligible to be relevant. Furthermore, applying Denning L.J.’s vivid test: “Good gracious me—as high as that?” 100 the Court found that the sum of £ was so high that it was obliged to intervene and reduce the general damages to £ 1,500 before apportionment.
    Both counsel had cited a series of English cases as guides to assessment of damages, but these were rejected as being of no authority whatsoever in the Sudan. This is one of the very rare instances where English authorities have been rejected on the grounds that English and Sudanese conditions differ, rather than because the rejected rule, doctrine or other authority is considered to be undesirable even in England. However it should be noted that counsel for the plaintiff was only able to cite one English
    case 101 with similar facts where the award was higher than £5,000, and there permanent disability and diminution of earning capacity were likely. All the other English cases cited by counsel for both sides ended in considerably smaller awards. Thus even by English standards, the award of £5,000 was high. Finally the English attitude towards English awards was adopted by the Court of Appeal as regards Sudanese precedents: cases on quantum of damages are guides, but only guides, and have no binding authority.
    The final sum awarded to the plaintiff, after the reduction of the general damages and the 50 per cent. apportionment of the total, was £S.I,916.425 m/ms. and costs, representing approximately one-quarter of the total of the original award. Neither party being wholly satisfied, or wholly dissatisfied, this can be said to be an eminently reasonable result.
    It would be unwise to base any general conclusions about judicial techniques in the Sudan on the detailed analysis of one case, however important. Nevertheless the foregoing examination does indicate certain likely conclusions of a wider investigation. In particular it suggests that the doctrine that the common law should be received without its “artificial qualifications and technicalities” 102 seems unclear in meaning and of dubious desirability. If it is meant that the common law should provide the broad structure, but that the details should be worked out afresh in the Sudan, this is sensible with regard to real minutiae, for it is undesirable that judges should be swamped by too many authorities. But where section 4 of the Statute of Frauds,103 and the common law doctrines of common employment 104 and contributory negligence 105 are treated as
    ------------------------------
    100 McCarthy v. Coldair (1951) 2 T.L.R. at 1228. The test was originally suggested
    by counsel in that case.
    101 Forcum v. E. Counties Omnibus Co. (19.4.56). 1956 C.L.Y.B
    102 Supra, note, 1
    103 Supra, note,1
    104 Heirs of Ibrahim Khalil v. Ahmed Hassan Abdel Moneim Bros., AC/CA/42/26.
    105 Mohammed Abu Gabal v. Sudan Government, AC/APP/3/45, per Mavrogordato J. Supra, p. I05
    136
    “artificial qualifications”, one begins to boggle. If it is suggested that all English authorities should only be considered at this level of generality, the present writer must respectfully dissent. Much of the greatness of the common law lies in the wealth of its detail, detail makes for certainty, and certainty is a prime demand of justice (if not of equity and good conscience) which has so far not been at a premium in the Sudan. However, the judgment of Mavrogordato J. in Mohammed Abu Gabal v. Sudan Government 106 indicates another possible interpretation of “artificial
    qualifications”—“artificial” in the sense of “unnatural “, vouos rather than quois. “Unnatural” suggests “contrary to the Law of Nature” and what does Natural Law purport to be but the embodiment of Perfect Justice, Equity and Good Conscience? Interpreted thus the doctrine calling for the rejection of “artificial qualifications” adds nothing to section 9 of the Civil Justice Ordinance. As for “technicalities” (“artificial . . . technicalities”) it has been suggested elsewhere 107 that for the most part the Sudan is receiving only those parts of the common law which can be classified as “lawyers’ law” and that the main demand of the ordinary man of lawyers’ law is that it should be of the highest technical efficiency, reasonably ascertainable and reasonably certain. Lawyers’ law is technical law. “Artificial technicalities” suggests bad technique; it should not suggest that technique or technicality is bad in itself.
    Lawyers are familiar with the phenomenon of a Judge relying on some minute distinction or an over-literal interpretation to bring about a desired result in a particular case. Fisher v. Ruislip is an example. The climax of The Merchant of Venice provides an archetypal example. Shylock (villain), relying on the letter of the law, is defeated by Portia (heroine) relying on an even more literal interpretation:
    “Tarry a little; there is something else.
    This bond doth give thee here no jot of blood;
    The words expressly are ‘a pound of flesh’;
    Take then thy bond, take thou thy pound of flesh;
    But, in the cutting it, if thou dost shed
    One drop of Christian blood, thy lands and goods
    Are, by the laws of Venice, confiscate
    Unto the state of Venice.” 108
    Whether everyone’s sense of justice is satisfied by the play is another question, but there is no doubt that this illustrates the neglected idea of an “Equity of Technicality “. Of course an excessive reliance on technicality
    -------------------------------------
    106 Ibid.
    107 Twining, “Some Aspects of Reception” (1957) S.L.J.R. 229.
    108 Merchant of Venice, Act IV, Scene 1. Compare the much more satisfactory
    technique of evading an inconvenient rule used by Jesus in the story of the woman taken in adultery. St. John viii, 1—11

    137


    can as much defeat the ends of justice as too little adherence to the letter of the law. This is one of the perpetual dilemmas of all forms of law. The way out of the dilemma is suggested by the idea of the lawyer as craftsman. Craftsmanship is based on sound technique and every craftsman must be a good technician, but he must be something more, he must transcend technique. Transcendence is a matter which cannot be governed by rules. What is true of lawyers is also true of the laws and legal systems they operate. A legal system devoid of technical detail is vaporous, uncertain and poor; a legal system over-burdened by technicality is inhuman, petty and poor. All legal systems should aim at balancing the demands of thorough, sound, detailed technicality with the need for a spirit of vitality, imagination and wisdom.
    Transcendence cannot be governed by rules. This is surely the key to the core of truth in the much-reiterated doctrine about artificial qualifications and technicalities. The doctrine should not be treated as prescribing a definite rule or principle or criterion for assessing the suitability or otherwise of this or that slice of English law, but it should be interpreted as an exhortation to the agents of a reception of English law to adopt a spirit, style and approach to their job, which transcends pedestrian technicality, even in technical matters. Taken this way there is nothing in the doctrine to discourage Sudanese judges from availing themselves of the guidance of the rich detail of English law, yet they can feel free to develop a style and tradition of their own which differs, if needs be, from that which dominates English practice today.
    While studying at the University of Chicago, the author, along with other members of the class, was set an exercise which has been a source of illumination ever since. Each student was to select at random any common law jurisdiction and to take three volumes of the Law Reports for that jurisdiction from three different periods during the past 150 years. He had then to read in each volume the first 100-150 pages of judgments of the same Court, not as a lawyer would do, but rather as an historian, to ascertain to what extent a distinctive “period-style” of judging was apparent for each period.109 Obviously not much weight can be given to the findings of students working under pressure on a limited amount of material, but it is worth noting that members of the class were surprised at the great differences between the different periods and at the extent to which it was possible to generalize about the similarities of approach of
    -------------------------------------
    109 The kind of questions asked were: To what extent were the judges looking beyond the immediate dispute before them to the effect of their decision on future cases? What was their attitude to and how did they handle previously decided cases, statutes and writings of jurists? Did they appear to feel free to make law? To speak in general terms? To act as if they had a fairly wide discretion? To what extent did they rely on technicalities and the letter of the law? To what extent did they overtly use such terms as “reason”, “justice”. “natural law”, the “right decision” and so on, etc. etc.?
    138



    different judges working in the same Court at the same period. This impression is confirmed by the findings of more thorough and deeply-based studies of a similar kind.110 In the formative period of a legal system it is particularly important that judges should try to develop a tradition and style of judging appropriate to the special problems that face them. In a reception the predominating contemporary judicial style or styles of the exporting country may not be totally appropriate to the importing country, even if the bulk of the rules (and case law) is suitable. It is worth repeating here what Professor Karl Llewellyn has said about the reception of English law during the “formative era” of American law:
    “Borrowing from England there was in substance and techniques; and in that respect the concept of ‘reception’ of the English common law has real meaning, But the style of the then English law was borrowed not at all, and no talk about reception may be allowed to obscure that fact.”111 Whereas in England the contemporary approach was mature, but rather technical, in America at the time it was quite different: “Directness, fluidity, vigour and a surpassing average sense of rightness are the marks. Reason is tool, method, goal.” 112
    The main significance of the Cotran case is that it represents above all an attempt to face up to and solve the peculiar problems of judicial technique and style in the Sudan. Most important of all the judgment is based on a careful and accurate study of the relevant English authorities; but it also shows an awareness of the problems of receiving and adapting a foreign law and it represents a vigorous attempt to tackle them. No one can object to colourful language when it is coupled with clear thinking, and it is to be hoped that the “crisp dry air of the Sudan legal system”113
    will encourage the growth of a judicial style as well-rooted, sturdy and bright as the judgment in the Cotran case. It has been said of Jurisprudence that it is the only known activity from which all contestants invariably emerge victorious; it could be said of Khartoum Municipal Council v. Cotran that it is a rare example of a case which resulted in an honorable draw between the contestants and an undoubted triumph for the Judge.114
    W. L. Twining *
    ----------------------------
    110 e.g. Liewellyn, “How Appellate Courts Decide Cases”. An Address delivered before the Brandeis Lawyers’ Society at Philadelphia in 1945. The same author is at present engaged on a book on a similar theme. See also his “On the Good, the True and the Beautiful in Law”, 9 U. of Chicago L.R. 224.
    111 “On the Good, the True . . .”, etc., op. cit.
    112 Ibid.
    113 Farran (1957) S.L.J.R. lo
    114 Mr. J. W. Davies, Stall brass Law Lecturer of Brasenose College, Oxford, kindly read the major part of this article in draft and made some useful suggestions. My general debt to Professor Karl Liewellyn, my former teacher, will be obvious to all who are acquainted with his work. Needless to say all the opinions, errors and heresies herein are my sole responsibility.
    * M.A., J.D., Lecturer in Private Law, University of Khartoum.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 09:12 AM

abulinah

تاريخ التسجيل: 30-08-2005
مجموع المشاركات: 122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    شكرا أستاذي الطيب لهذا السرد الرائع لقضية قطران و ماكتب عنها. هل من الممكن أن تعود هذه الأيام؟

    في هذا السياق أستحضر سابقة أخري تكاد تكون معاصرة تسمي بقضية ضرر الموت أو "لكل أجل كتاب" و قد نشرت في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م و تدور و قائعها في وفاة أحد الأشخاص في حادث مروري.... طالب ورثته بالتعويض.
    ناقشت هذه الدعوي العلاقة ما بين مبادئ التعويض التي سار عليها القضاء السوداني و علاقتها بالدية في الشريعة الإسلامية و هل يتم الدمج بين التعويضين أم الأخذ بأحدهما؟
    كما ناقشت مبادئ التعويض المبنية علي تقدير العمر المتوقع للمتوفي و دخله المتوقع و هل يخالف ذلك "لكل أجل كتاب"؟.

    قد حاولت الحصول عليها و لم أفلح ..... دايرين فزعتك و قد حاولت الدخول لمكتبة الأحكام القضائية في موقع القضائية كما سبق و لم أفلح... أرجو الإفادة عن الكيفية....

    هناك أحكام أخري صادرة من المحكمة العليا الحالية ذات قيمة علمية جيدة سأحاول الحصول عليها و إنزالها مع بعض التشذيب.

    مع خالص ودي لك و لجميع الزملاء.

    وليد
    الرياض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 09:28 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: abulinah)

    اخي العالم الحبيب الوليد ابكم

    تحياتي وود

    شكرا لمداخلتك

    ساعود اليك بعد قليل


    محبتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 11:52 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    أستاذ الطيب وميرغني والإخوة الكرام ..
    امتعتونا وأضاء جهدكم بصائر القراء وأجيال تلت وغاب عنها هذا الإرث العظيم ..
    فقط ليسمح لي الأخ في تصجيج إسم القاضي في قضية ( نجمة ) وهو مولانا القاضي الأديب الطيب محمد سعيد العباسي وليس مولنا القاضى الطيب الجد العباس الذي إستقال عن القضاء وأصبح فيما علمت شيخ سجادة الشيخ ود بدر بام
    ضوا بان ، متعهما الله بوافر العافية .

    بالمناسبة ..
    مولانا الطيب العباسي لدية قضايا أخري في غاية الإمتاع الأدبي والقانوني غير منشوره في المجلات القضائية ..

    (عدل بواسطة محمد على طه الملك on 09-07-2007, 12:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 02:57 PM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: محمد على طه الملك)

    الحبيب محمد على طه المك

    Quote: مولانا الطيب العباسي لدية قضايا أخري في غاية الإمتاع الأدبي والقانوني غير منشوره في المجلات القضائية ..


    شكرا ليك ولمتابعتكم واسعافنا بالاسم الصحيح . متابعتكم لنا تحفز لمزيد من العطاء من جميع الاخوة المتداخلين

    نرجو الاسهام معنا بما لديك من الموروث القضائي لمولانا الطيب العباسي

    اعتقادي ثمة علاقة بين مولانا الطيب العباسي ومحمد سعيد العباسي .اعتقد الاثنان من اسرة واحدة تقيم في قرية الجيلي ريفي بحري وهى نفس الاسرة التى انجبت الاستاذ الزميل العالم طارق مبارك مجذوب الذى اسهم بقدر كبير جدا في تشكيل وجداني القانوني بحكم الصداقة بيني وبينه من ايام الجامعة وحتى تاريخه فله من هنا خالص امتناني .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 03:09 PM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاخ الوليد محمود ابكم
    It is really great to provoke your legal conscience

    Quote: في هذا السياق أستحضر سابقة أخري تكاد تكون معاصرة تسمي بقضية ضرر الموت أو "لكل أجل كتاب" و قد نشرت في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م و تدور و قائعها في وفاة أحد الأشخاص في حادث مروري.... طالب ورثته بالتعويض.
    ناقشت هذه الدعوي العلاقة ما بين مبادئ التعويض التي سار عليها القضاء السوداني و علاقتها بالدية في الشريعة الإسلامية و هل يتم الدمج بين التعويضين أم الأخذ بأحدهما؟
    كما ناقشت مبادئ التعويض المبنية علي تقدير العمر المتوقع للمتوفي و دخله المتوقع و هل يخالف ذلك "لكل أجل كتاب"؟.

    قد حاولت الحصول عليها و لم أفلح ..... دايرين فزعتك و قد حاولت الدخول لمكتبة الأحكام القضائية في موقع القضائية كما سبق و لم أفلح... أرجو الإفادة عن الكيفية....

    هناك أحكام أخري صادرة من المحكمة العليا الحالية ذات قيمة علمية جيدة سأحاول الحصول عليها و إنزالها مع بعض التشذيب.


    هذه هى وصلة مجلة الاحكام القضائية http://208.64.28.131/

    نرجو حضورك الدائم معنا

    عاطر التحايا

    شيقوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 03:34 PM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    اخي العالم الفاتح ميرغني

    إن عدنا القهقري الى قانون وقواعد المسئولية التقصيرية اجد نفسي مستاءا من نظرية ال Eggshull skull التى تقول :

    A hypothetical medical condition used to illustrate the idea that if you are at fault when you injure someone, you are responsible for all the consequences, whether you could have foreseen them or not. For example, if you cause an injury to a hemophiliac who begins to bleed severely, you are responsible for whatever happens to him, even though you had no way of knowing that the injury would be so severe.

    يمكننى الاتفاق مع هذا القول فيما لو اخذت مسبب الضرر بالمبدأ الموضوعي objective test اي من العقلانية اخضاع مسبب الضرر لمعيار الرجل العادي the reasonable man من حيث اداركه لحالة المجنى عليه او المضرور حسب مقتضى الحال . فلو كان ،ومن معطيات المجنى عليه الصحية ، يمكن للرجل العادي ادراك النتيجة الحتمية لفعله فهنا يمكن ان يكون مساءلا وفقا لهذه النظرية اما اذا لم يكن يعلم او ثمة ما يحملة للاعتقاد بحالة المضرور الصحية والخاصة فلا اجد منطقا لمساءلته عن كامل نتيجتها.

    يحضرنى هنا ما قاله استاذى المرحوم عبد السميع عمر حينما بين لنا ان هذا المبدأ ينطبق على الاشخاص المولودين بجمجمة رهيفة جدا جدا في رهفة بيضة الدجاج . وقد ينمو الشعر مغطيا تلك الرهفة فلو قام انسان بضرب هذا الشخص في راسه دون علمه بحالته الصحية الخاصة ، وبسبب تلك الرهفة، افضت نقرته ( صقعته) للوفاة فيكون - وفقا لهذا المبدأ مساءلا مسئولية كاملة عن النتيجة .

    في تقديري اخي الوليد هذا يتفق مع القانون الجنائي الاسلامى الذى يتحدث عن القتل الخطا والجاري مجرى الخطأ. كما اظن ثمة توافق كبير جدا بين اللورد آتكن في نظرية Neighbour principle التي تبدأ بالسؤال Who is then is my neighbour in law? وبين الفقه الاسلامى في مبدأ لا ضرر ولا ضرار .

    لنا عودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2007, 03:53 PM

الرشيد شلال
<aالرشيد شلال
تاريخ التسجيل: 27-11-2006
مجموع المشاركات: 378

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    لكم سلامى الاحباب الفاتح والطيب ، سعدت كثيرا بما كتب فى هذا البوست ، لكم التألق دائما ونتمنى الاستمرارية لنستمتع بهذا الادب الرفيع وعروجكم الى دهاليز تتجمل بهذا الكم الهائل من المعلومات والمعرفة 0
    وبالمناسبة ياودشيقوق الفاتح لاعب تنس طاولة ولاعب منتخب استمتعنا معه كثيرا ، كما رأيت يتنقل فى الموضوع بخفة ورشاقة فالموهبة كامنة عرفانيا ورياضيا 0

    لكم مودتى 0
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 02:31 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الرشيد شلال)

    Quote: إن عدنا القهقري الى قانون وقواعد المسئولية التقصيرية اجد نفسي مستاءا من نظرية ال Eggshull skull التى تقول :

    A hypothetical medical condition used to illustrate the idea that if you are at fault when you injure someone, you are responsible for all the consequences, whether you could have foreseen them or not. For example, if you cause an injury to a hemophiliac who begins to bleed severely, you are responsible for whatever happens to him, even though you had no way of knowing that the injury would be so severe.

    العالم المدهش ود شيقوق
    إتفق معك كل الإتفاق حول شطط الـ Eggshell skull في تقرير المسؤولية عن الفعل المؤثم, وظني أن من تبناها قد إستند على مبدأالـ Vacarious liability او مبدأ المسؤولية الصارمة وفقا لقانون الـ Tort. وحتى إن إتفقنا بأن مبدأ Every person is responsible for the natural consequences of his acts فإننا نلحظ بأن هناك إستثناءات تطال هذا المبدأ.

    ومن جهة اخرى لو انني اردت ان أفاجي صديقي X فكمنت له بالقرب من مكتبه وبينما هو خارج اطلقت صرخة مرعبة توفى على إثرها في الحال لأنه كان يعاني من مضاعفات قلبية, فإن الدفع بعدم معرفتي بذلك لا يعتبر مبررا لإعفائي من المسؤولية, وفقا لنظرية الـ Eggshull skull.
    ولحسن الحظ فإن هناك نظرية الـ crumbling skull وهي:
    A defense against the eggshell skull rule . The rule rebuts the eggshell skull by arguing that whatever harm incurred by the victim was inevitable and the defendant's acts only had a minimal effect upon the already deteriorating circumstances. For example, a dying patient is treated improperly by a doctor. Though the doctor did more harm than good, he cannot be held liable for the death of the patient because of the crumbling skull rule.
    ووفقا لهذه النظرية والتي هي اقرب لمبدأ ( القضاء والقدر) لا يمكن تحميل من تسبب في فاة مريض ال Hemophilia النتائج الطبيعية لفعله بقدر ما تصبح مسؤوليته وفقا للضرر الذي سببه وليس الوفاة. واعتقد ان هذا هو المنطق والقانون لايخرج في روحه العامة عن الـ Common sense.

    "يمكننى الاتفاق مع هذا القول فيما لو اخذت مسبب الضرر بالمبدأ الموضوعي objective test اي من العقلانية اخضاع مسبب الضرر لمعيار الرجل العادي the reasonable man من حيث اداركه لحالة المجنى عليه او المضرور حسب مقتضى الحال . فلو كان ،ومن معطيات المجنى عليه الصحية ، يمكن للرجل العادي ادراك النتيجة الحتمية لفعله فهنا يمكن ان يكون مساءلا وفقا لهذه النظرية اما اذا لم يكن يعلم او ثمة ما يحملة للاعتقاد بحالة المضرور الصحية والخاصة فلا اجد منطقا لمساءلته عن كامل نتيجتها"
    Guru Altyeb
    The quotation above was the most rational and tantalizing arguement that I have heard ever since Aburannat and other phenomenal legal figures.
    You are crazily beautifull

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 10-07-2007, 02:41 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 10-07-2007, 03:00 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 10-07-2007, 06:35 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 04:14 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    عزيزي الرشيد الشلالي

    جميل ان نحرك فيك هذا السكون فمرحب بك متابعا ومراقبا وناقدا ومادا وقادحا .

    Quote: وبالمناسبة ياودشيقوق الفاتح لاعب تنس طاولة ولاعب منتخب استمتعنا معه كثيرا ، كما رأيت يتنقل فى الموضوع بخفة ورشاقة فالموهبة كامنة عرفانيا ورياضيا 0


    انا عارفه خفيف ورشيق في كل حاجة !!!!! ودى موهبة حباها الله لاناس اختصهم لقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير اليهم انهم الامنون من عذاب النار يوم القيامة . ولا شنو يا الفاتح اخوى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 05:26 AM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    اخي شيقوق

    قاضيينا الجليلين هما الطيب الجد العباس والطيب العباس الجيلي ودائما ما يحدث الخلط في اسميهما فكلاهما عالم جليل انتفع الناس بغزارة اسهامهما ، ما يشفع لنا هو ان سبقنا بالاعتذار مع املي الا يكون هناك خطأ في التصحيح نفسه والاعتذار لمن كتب مصححا لنا فهو على حق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 06:20 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    Quote: سابقة اخرى بطلها القاضي حكيم الطيب - ولي غرام خاص مع كتابات هذا الرجل - تصدت لحكم بالغرامة على مدرس قام بجلد تلميذ بمدرسة رفاعة الابتدائية ، وفي نظرها لاستئناف المدرس توصل قاضي محكمة الاستئناف لا اذكره ولعله القاضي عجاج الى براءة المدرس تأسيسا على قاعدة حق المدرس في التاديب ، وكان لحكيم ان يكتفي بكلمة واحدة حين اتفق مع زميله على براءة المدرس ولكن في المقابل اجهد نفسه في تأسيس البراءة على اساس قاعدة الفعل التافه الذي لا يشكو منه الرجل العادي ، الم اقل لك يا شيقوق كنا قد وصلنا الى مرحلة الضبط المحكم FINE TUNING للقانون قبل ان ( ينبهل ) مرة اخرى .


    العزيز المبدع سيف الدولة
    والله هذا ثاني اجمل تعبير اسمعه في حياتي المهنية " Fine tuning" الضبط المحكم او الدوزنة.وعندما كنت طالب بكلية القانون, وما اجمل ان تكون طالب قانون في حقبة ديموقراطية, سمعت الشامخ الصادق المهدي يقول " اوشكنا ان ندخل الميس ".

    It is a real tragedy that we neither reached the final point nor managed to maintain that fine tuning or due process of the law
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 06:39 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    اخوتى الفاتح
    سيف الدين حمدنا الله

    Quote: Due process of law


    هذه قيم غوضها المكاشفي والمهلاوي وغيرهم في محاكمة محمود محمد طه وغيره من ضحايا تلك الحقبة السبتمبرية وكذلك نفوذ اسماعيل الحاج موسى في قضية الفاتح الطيب الخليفة بسنار الى ان اتى طوفان المشروع الحضاري لتندثر تلك القيم تماما من ارثنا القضائي.


    Due Process of law implies the right of the person affected thereby to be present before the court which pronounces judgement upon the question of life, liberty, or property, in its most comprehensive sense; to be heard, by testimony or otherwise, and to have the right of controverting, by proof, every material fact which bears on the question of right in the matter involved. If any question of fact or liability be conclusively presumed against him, this is not due process of law

    محبتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 06:59 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: وكانت تلك تحديدا هي الحقبة التي تم فيها تسخير القضاء لتصفية حسابات سياسية , جعلت الفرق بينه وبين محاكم التفتيش( Inquisition) في القرن الثالث عشر , يتلاشى تماما . فتم إعدام المفكر محمود محمد طه بتهمة الردة ( Apostasy) , وهي جريمة لم تكن موجودة في قانون العقوبات , رغم أن قاعدة لا جريمة بلا نص , قاعدة اصولية يفهمها اي طالب قانون في السنة الاولى .


    بالطبع ان قضية محمود محمد طه تعنبر ابشع جريمة قتل سياسي في التاريخ الحديث, بل هي ابشع من حرق العالم جاليليو, فعلى الاقل جاليليو تمت محاكمته بتهمه " الهرطقة"(Heresy) وهي على الاقل كانت موجودة في القانون الكنسي(Ecclasiastical law)آنذاك, وعليه يمكن ان نقول بان المحاكمة تدخل في إطار التطبيق الجيد لقانون سيئ, بينما في حالة محمود محمد طه فالتطبيق سيئ إضافة إلى انه لم يكن هناك قانون اصلا, فالمحاكمة كانت بمثابة إهدار للعدالة والقانون وكل ما تعارف عليه البشر من قواعد تنظم حياتهم,ولذلك لا غرابة في ان يقتل محمود صلبا وأن يقتل معه The due process of law

    شكرا اخي العالم الطيب

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 13-07-2007, 05:21 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 13-07-2007, 05:22 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 09:48 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: قاضيينا الجليلين هما الطيب الجد العباس والطيب العباس الجيلي ودائما ما يحدث الخلط في اسميهما فكلاهما عالم جليل انتفع الناس بغزارة اسهامهما ، ما يشفع لنا هو ان سبقنا بالاعتذار مع املي الا يكون هناك خطأ في التصحيح نفسه والاعتذار لمن كتب مصححا لنا فهو على حق


    يديك العافية يا زعيم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 09:58 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Dear Al-Fatih

    Due Process of law implies and comprehends the administration of laws equally applicable to all under established rules which do not violate fundamental principles of private rights, and in a competent court possessing jurisdiction of the cause and proceeding upon justice. It is founded upon the basic principle that every man shall have his day in court, and the benefit of the general law which proceeds only upon notice and which hears and considers before judgement is rendered


    All the best
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 10:19 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    الأخ سيف ..
    لك الشكر علي تصحيح التصجيح ..
    وللجليلين الإعتزار مقدما.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 02:09 PM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: محمد على طه الملك)

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2007, 06:18 PM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاخوة شيقوق ، الفاتح والملك

    اشكركم على مداخلاتكم ومساهماتكم القيمة ، وقد عن لي ان احكي لكم عن سابقة بعيدة عن حكيم الطيب وهنري رياض وحسن محمود ، فقد اصدر قاضي المحمكة العليا عدلان النعيم الضو حكما بتعليق يد سارق على كتفه ( بعد قطعها طبعا ) ليوم كامل في ميدان عام ، ولسوء حظ القاضي النابه عدلانا ان سابقته لم تنشر اذ عاجلته انتفاضة ابريل فحرمت الكثيرين من الاطلاع عليها في مجلات الاحكام القضائية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2007, 06:24 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    Quote: فقد اصدر قاضي المحمكة العليا عدلان النعيم الضو حكما بتعليق يد سارق على كتفه ( بعد قطعها طبعا ) ليوم كامل في ميدان عام ، ولسوء حظ القاضي النابه عدلانا ان سابقته لم تنشر اذ عاجلته انتفاضة ابريل فحرمت الكثيرين من الاطلاع عليها في مجلات الاحكام القضائية .


    شكرا مولانا ونحن في انتظار وقائع وحيثيات هذه البدعة .

    الاخ الفاتح ميرغني

    بالامس كان هنالك برنامج قانوني يقدمه اسماعيل الحاج موسى وقد كان موضوع الحلقة هو تسجيل الشركات التجارية وكان المتحدثون فيه مسجل عام الشركات واستاذة لا ادري كيف تم تعيينها في ذلك المنصب الرفيع.

    كان الحديث عن التاسيس والتسجيل في غاية التخلف وغابت عنه المفاهيم العصرية المتعلقة بادارة الشركات وتداول اسهمها والية الرقابة عليها.

    لم يشر في الحديث لا من بعيد ولا من قريب عن مبادئي حوكمة الشركات ولا ال Due diligence concepts .

    في انتظار مولانا سيف الدين حمدنا الله ليروي لنا عن تلك البدعة لنواصل ، بعد ذلك ، الحديث عن المفاهيم المعاصرة لتاسيس وادارة شركات المساهمة العامة .

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 12-07-2007, 05:43 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2007, 02:23 PM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    شيقوق

    لنا عودة لهذا الموضوع والى ذلك الحين اتحفنا مع رفاقك الفاتح وصحبه الميامين باسهاماتكم العلمية الشيقة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2007, 06:12 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    أخي الفاتح

    هذا ما قاله الاستاذ سيف الدين حمدنا الله

    Quote: مع اقتراب ميقات تسليم ملف مرتكبي جرائم الحرب في دارفور الى المحكمة المختصة بالنظر في جدية تلك التهم ، فمن المرجح ان يقفز الى السطح من جديد السؤال عن مدى ( مقدرة ) النظام القضائي السوداني على القيام بالفصل في تلك التهم قبل ان يؤول اختصاص النظر فيها الى المحكمة الدولية اذا ما ثبت عدم مقدرة القضاء السوداني ، وقد سبق ان برز هذا التساؤل من قبل عند اثارة هذا الموضوع لاول مرة في نهايات العام قبل الفائت ، فما مدى مقدرة القضاء السوداني على تحقيق العدالة وانصاف ضحايا تلك الجرائم ؟
    للاجابة على هذا السؤال ينبغي التقرير بشأن مدى استقلال القضاء السوداني عن النظام السياسي وسلطته التنفيذية ؟
    في اغسطس 1989 - اي قبل ان يمضي شهران على قيام الانقلاب - قام مجلس قيادة الثورة باحالة 67 قاضيا من مختلف الدرجات الى الصالح العام بموجب كشوفات معدة سلفا ، ثم تتابعت كشوفات الاحالة للصالح العام بعد ذلك حتى بلغ مجموع من احيلوا للصالح العام حوالي 400 قاض من اصل 600 كانت تضمهم كشوفات الهيئة القضائية في ذلك الوقت ، ومن لم يطالهم الفصل للصالح العام ممن يقيمون وزنا لشرف المهنة تقدموا باستقالتهم حتى تم تفريغ الهيئة القضائية من جميع الكوادر المهنية , وبالمقابل تم تدشين جيل كامل جديد ممن يثق بهم النظام لتولي الوظائف القضائية اما باستجلابهم من دول المهجر وسلك المحاماة لشغل الوظائف العليا او باستيعاب مئات من القضاة الجدد وفق منظور النظام للصلاحية .

    من النتائج التي لا يمكن تداركها بذلك المسلك هو انقطاع تواصل الاجيال وتوارث التقاليد المهنية التي ظل القضاء السوداني يفخر بها منذ فجر الاستقلال ، فبرزت ظواهر جديدة كبديل لتلك التقاليد والاعراف القضائية ، نذكر بعضا منها وبايجاز كأمثلة :

    انشئت منسقية للدفاع الشعبي للقضاة ، تشرف على ارسالهم الى الحرب كما تشرف على تجنيدهم وتدريبهم عسكريا .

    لمقابلة العجز المهني لقضاة المحكمة العليا تم استيعاب عدد كبير من القانونيين كقضاة بنظام المقاولة وبتعاقدات خاصة قابلة للالغاء ، دون ان يكونوا اعضاء في الهيئة القضائية ، فاما ان ترسل لهم ملفات القضايا في منازلهم او اماكن تواجدهم او تخصص لهم مكاتب جماعية يتانسون فيها قبل ان يسلموا ما بايديهم من ملفات واستلام غيرها ( من بين هؤلاء القضاة القاضي محمود ابكم الذي اختير رئيسا لمحاكمة قضايا جرائم الحرب بنيالا )

    انخرطت الهيئة القضائية في ممارسة اعمال تجارية خصص قاضي محكمة عليا للاشراف عليها ، وطالت تجارتها مزارع الالبان والدواجن والفنادق ومحطات الوقود ، وصار من الطبيعي ان ينادى عليها مختصمة في دعاوى عديدة شهدتها وتشهدها محكمة الخرطوم الجزئية .

    خصخصة المحاكم وذلك بانشاء محاكم للتحصيل للشركات التجارية والمحليات وغيرها من الجهات التي احسنت وفادة قضاتها فاحسنوا استخدام تلك المحاكم في تحصيل مستحقاتها على الجمهور كمحكمة سوداتل ومحكمة النفايات وغيرها .

    هذه بعض المظاهر التي قد لا تجرح في ( المقدرة و الاستقلال ) بشكل مباشر ، ولكن لنا عودة للحديث عن ذلك حينما نأتي لادارة القضاء ، الاستقطاب وسياسة العصا والجزرة ، الفساد ، واهم من ذلك الاجابة على السؤال ، هل يجوز الحديث عن استقلال القضاء دون ان تكون هناك نيابة مستقلة ؟ كيف يتصل علم القاضي بالجريمة وكيف يمكنه التصدي لها وهي بيد نيابة هي جزء من السلطة التنفيذية تأتمر بامرها وتعمل وفق هواها ؟ ماذا كان دور الحركة الشعبية حين قدمت لها نيفاشا المفوضية القضائية في طبق من ذهب كفرصة للاصلاح ؟ ..... نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2007, 06:15 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    نواصل روائع الوقائع مع الاستاذ سيف الدين حمدنا الله

    Quote: الواقع أن القضاء في السودان ظل بعيدا عن تناول الكتاب من القضاة أو من غيرهم ، ليس من باب المهابة بقدر ما هي حالة من الجمود والاسترخاء التي أصابت وتصيب مثقفي السودان وطلائع المجتمع فيه في المجالات المختلفة والتي جعلت من التوثيق مهمة عزيزة ونادرة، ويأتي ذلك - والحديث عن القضاء - على الرغم من أهمية وخطورة الأحداث التي مرت به ، ويكفي القول بأن محاكم الطوارئ ( 1983-1985م ) قد أدارت عدالتها الناجزة باسم محاكم السودان وقضائه ( المستقل ) ومع ما جرى فيها من مظالم على رأسها إعدام المفكر محمود محمد طه ، فإن أحداً لم يتناول تلك الفترة بالكتابة أو التحليل سوى بطل الطوارئ نفسه العارف بالله القاضي/ المكاشفي طه الكباشي ، الذي أصدر كتابًا وزعه على نطاق واسع في أيام الديمقراطية التي أعقبت حكم مايو ، دافع فيه الرجل عن نفسه وعن الأحكام التي أصدرها وأضاف حيثيات لم تتضمنها محاضر محاكماته العاجلة والمتعجلة ، فأورد أسانيده من الدين والفقه لتبرير حكمه في إعدام المفكر محمود محمد طه وكذا أحكامه الأخرى التي أثارت كثيرا من الجدل وسط الإسلاميين وغير الإسلاميين في السودان وخارجه كحكمه بقطع يد المحاسب الذي كان يعمل بمدرسة وادي سيدنا وغيرها من أصناف الظلم والتشويه لأحكام الخالق عز وجل والتي كانت تتم باسم القضاء وعدالة دولة الإسلام في ذلك العهد ، ولم ينبر احد من رجال القانون أو المجتمع بالرد أو بالتعقيب على ذلك الكتاب ، ولعل الرجل - المكاشفي طه الكباشي - ينام الآن بضمير مستريح ومطمئن في انتظار جزائه في الآخرة بعد أن نال جزاء الدنيا كما سيعرض لاحقًا .

    إن سكوت الناس عن مثل تلك الأفعال والمجازر التي تمت باسم العدل والقضاء هو الذي قاد جلادي تلك الأيام إلى الظهور في مسرح الحياة العامة مرة أخرى بعد زوال دولتهم دون أن يهتز لهم رمش حياء لما اقترفوه ، فالذي لا يعرفه كثير من الناس أن القاضي ( المهلاوي ) الذي أصدر الحكم ابتداء بإعدام المفكر محمود محمد طه أمام محكمة الطوارئ بأمدرمان ( استهل عمله في محال القضاء الجنائي لأول مره بمحاكم الطوارئ بعد أن أمضى سنوات خدمته كقاض للأحوال الشخصية مختصًا بنظرها من زواج وطلاق وميراث .. الخ دون غيرها من القضايا المدنية والجنائية ) يعمل الآن أستاذا يحاضر طلبة كلية الشرطة في إمارة أبوظبي بعد أن نال شهادة عليا في القانون من جامعة أم القرى بالسعودية فور خروجه من السودان عقب الانتفاضة ، ولم نذهب بعيدًا وقد أدار الرمز الثاني للعدالة الناجزة ( حاج نور ) ظهره لتلك الأيام ليظهر يوما بعد يوم في التلفزيون وبصوت متهدج طالبًا الشفاعة عند ربه لأهل السودان ، .

    إن تطبيق قواعد العدل والقانون لا يرتبطان بالتدين والورع ولا بإرسال اللحى ، فلا ينتطح عنزان حول وجود محاكم عادلة ونزيهة تطبق العدالة والقانون على أفضل وجه في فرنسا والسويد وبريطانيا وغيرها من الدول التي لا تعرف الإسلام ولا تعاليمه ، ولم يكن من بين الرعيل الأول لقضاة السودان الذين عرفوا بالنزاهة والشجاعة وارسوا مبادئ وطريق العدل في السودان التي سار القضاء والقضاة على هديها من بعدهم من تظاهر بالورع والصلاح ، ففي عهد أولئك الأفذاذ لم يصادر قاض ممتلكات متهم ليؤثر بها نفسه كما فعل رئيس قضاء السودان في عهد العدالة الناجزة الإسلامية ، فحين صادرت محكمة الطوارئ الإسلامية سيارة المرسيدس التي وصلت لتوها ميناء بورتسودان خاصة التاجر الهندي " لالا كريشنان " أمر رئيس القضاء في ذلك العهد الضال ( فؤاد الامين عبدالرحمن ) بأن تخصص تلك السيارة لاستعماله الشخصي وكأنها غنيمة . ولم يكن ممكنًا في عهد أولئك الأبرار من رجال الدولة والقانون أن يعدم شاب غرير كالشهيد مجدي محجوب لحيازته دولارات معدودة يمتلكها شيوعا مع أشقائه الأيتام في بلد قلد فيه نظام دولة الإسلام عراب تجارة الدولارات وامبراطورها وسام ابن السودان البار.

    إن الإسلام يشترط في القاضي أن يكون عالمًا بأمور الدين والدنيا ، ورعًا وتقيًا ، لأن القضاء في الإسلام لا يعتمد فيه القاضي على تشريعات مكتوبة ، كما هو الحال في القوانين الوضعية ، ففي صدر الإسلام وعهوده اللاحقة ، كان القاضي يحكم بما لديه من حصيلة في الدين والعلم ، مما يفتح الباب لاجتهاد القاضي ليبحر في أصول الفقه والاجتهاد والعلم ليقضي في كل نزاع عرض عليه بما ينطبق عليه من أحكام وفق اجتهاده ، بما في ذلك الحدود الشرعية التي كان لقضاة الإسلام وفقهائه خلاف حول مسقطاتها وطرق إثباتها .

    وعلى سلامة هذا النهج ، إلا أن تطبيقه يستلزم قضاة لا يدفعهم الغلو ولا الشطط ، دافعهم الرحمة وإرجاع الحق وتصحيح الباطل وهو - أي القضاء - بهذا المعنى عبادة في ذاته ومدرا ر للحسنات يتقرب به القاضي إلى ربه وخالقه ، بيد أن عدل الإسلام شيء وما حدث من قضاة الإسلام في السودان شيء آخر ، فما أن أذن المشير جعفر نميري لقضاة سبتمبر وأطلق يدهم في بني بلدهم حتى تباروا في إظهار الشطط والتعسف فيما بينهم ، ومن ذلك ما هدى به الله قاضي محكمة جنايات القسم الشرقي بالخرطوم ( القاضي عدلان النعيم الضو ) ليحكم بربط اليد بعد قطعها لتتدلى من رقبة المحكوم عليه ليوم كامل تعرض فيه على الجمهور ، وبين القاضي صاحب الحكم سنده في ذلك من الفقه الإسلامي .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2007, 06:16 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2007, 07:43 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    أخي الفاتح

    Quote: شوف الذكاء المتقد والحضور القانوني اللماح.أعتقد ان السؤال الذي وجه للخبير ينم عن عقلية قانونية جبارة لذلك لا مشاحة ان ياتي الـ Cross بهذا الذكاء.واجد نفسي متفقا مع القاضي في عدم ميله للإدانة لأن القضية من الواضح قد بنيت على بينات ظرفية, وفي هذا الصدد يقول العالم الآخر اللورد دننيج"The jury should always be warned against conviction sololy based on circumstantial evidence"

    تلك كانت حقبة زمنية جميلة وكان لنا قضاء نفاخر به وبتراثه, وعلى العكس من حال القضاء الآن حيث ان بعض القضاة الآن يصدرون منطوق احكام وقرارات تجعل ابو رنات واللورد دينينج يتململان في قبريهما


    اخي الفاتح:

    يقيني انك تدرك ما هو ال Defence of Alibi والبينة المطلوبة لتعضيد مثل هذا الدفع .

    Evidence in support of an alibi is evidence that tends to show that, by reason of the presence of the defendant
    at a particular place or
    in a particular area at a particular time,
    s/he was not, or was unlikely to have been, at the place where the offence is alleged to have been committed at the time of its alleged commission.

    في مثل هذه الحالات ( حالات دفع المتهم بانه ، في ساعة وقوع الجريمة المتهم بها لم يكن في مكان الحادث او كان يقيم في مكان اخر) ارى ان عبء اثبات هذه الواقعة يقع على عاتقه وذلك من خلال تقديم ادلة متماسكة توحى بوجوده في المكان الذى يدفع ببقائه فيه ساعة ارتكاب الجريمة المتهم بها .


    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2007, 01:17 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    Quote: أخي الفاتح

    هذا ما قاله الاستاذ سيف الدين حمدنا الله


    الحبيب الطيب
    أعتقد بأن الزميل المبدع سيف الدين قد وثق Beyond any reasonable doubtوبضبط محكم لماساة القضاء والقضاء على القضاة.

    له التحية

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 13-07-2007, 12:52 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2007, 02:20 AM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 7488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: اخي الفاتح:

    يقيني انك تدرك ما هو ال Defence of Alibi والبينة المطلوبة لتعضيد مثل هذا الدفع .

    Evidence in support of an alibi is evidence that tends to show that, by reason of the presence of the defendant
    at a particular place or
    in a particular area at a particular time,
    s/he was not, or was unlikely to have been, at the place where the offence is alleged to have been committed at the time of its alleged commission


    حبيبي الطيب
    ِAlibi مصطلح لاتيني يعني"Somewhere else". وكما ذكرت انت ان عبء إثباته يقع على المتهم, ولكن السؤال هو هل يتم الإثبات وفقا لارجحية البينات كما في القانون المدني ام بما لا يدع مجال للشك كما في القانون الجنائي.

    ففي سابقة جونسون ضد بينت والتي تعود وقائها للعام 1934 ارست المحكمة الدستورية الامريكية عند ممارستها لسلطة الـ certiorari مبدأ غاية في الاهمية, حيث ذهبت إلى ان إلقاء عبء الإثبات على المتهم يخالف صحيح القانون او الوسائل القانونية السليمة(Due process of law). وكان محور إلتماس المتهم قد إستند على التعديل الرابع عشر من الدستور الامريكي الذي يتحدث عن الـ Due process of law
    والسابقة في تقديري تعد من اجمل السوابق في دفع الـ alibi

    U.S. Supreme Court
    JOHNSON v. BENNETT, 393 U.S. 253 (1968)
    393 U.S. 253
    JOHNSON v. BENNETT, WARDEN.
    CERTIORARI TO THE UNITED STATES COURT OF APPEALS FOR THE EIGHTH CIRCUIT.
    No. 32.
    Argued November 13-14, 1968.
    Decided December 16, 1968.

    In 1934, petitioner was indicted for murdering a policeman in Burlington, Iowa. Petitioner claimed that he was innocent and that he had not been present at the scene of the crime. At the trial, several witnesses testified that petitioner had been in Des Moines, 165 miles away from Burlington, on the day that the crime was committed. The trial judge instructed the jury that for the petitioner to be entitled to an acquittal on the ground [393 U.S. 253, 254] that he was not present at the scene of the crime, the petitioner must have shown by a preponderance of the evidence that he was not present. 1 The jury found petitioner guilty of second-degree murder, and petitioner was sentenced to life imprisonment. His conviction was affirmed by the Iowa Supreme Court. State v. Johnson, 221 Iowa 8, 264 N. W. 596 (1936). 2

    In his habeas corpus proceeding, the petitioner argued, among other points, that the State had denied him due process of law by placing on him the burden of proving the alibi defense. The United States District Court for the Southern District of Iowa rejected this argument and denied the petition. The United States Court of Appeals for the Eighth Circuit affirmed. 386 F.2d 677 (1967). We granted certiorari to consider the constitutionality of the alibi instruction, along with other issues. 390 U.S. 1002 (1968). 3 After we granted certiorari, the [393 U.S. 253, 255] Court of Appeals for the Eighth Circuit, sitting en banc, held in another case that the Iowa rule shifting to the defendant the burden of proving an alibi defense violates the Due Process Clause of the Fourteenth Amendment. Stump v. Bennett, 398 F.2d 111 (1968). 4 In view of that holding, we vacate the decision in this case and remand to that court for reconsideration. 5
    ونواصل

    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 13-07-2007, 04:54 AM)
    (عدل بواسطة الفاتح ميرغني on 13-07-2007, 05:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2007, 07:14 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: ولكن السؤال هو هل يتم الإثبات وفقا لارجحية البينات كما في القانون المدني ام بما لا يدع مجال للشك كما في القانون الجنائي.


    اخي العالم الممتع الفاتح ميرغني شكرا على هذه السابقة الجميلة

    ويبقى الرأي عندى هو ان حالة ال Alibi حالة استثنائية خالص وارجح انها لا تقل اهمية وفائدة للمتهم عن مبدأ افتراض براءته وربما تكون ال short cut لرحلة دفاعه .

    اعود الى سؤالك المهم للغاية والذى كان عالقا بذهني عندما تعمدت اثارة النقاش حول ال alibi وهو مستوى الاثبات المطلوب لل alibi .

    ارى ان مبدأ فرضية براءة المتهم سيظل شامخا ومن ثم يتعين على الدفاع to cast doubt فقط حول غياب المتهم عن مسرح الجريمة المتهم بها .

    فمجرد خلخلة وجدان المحكمة ويقينها في كون المتهم هنا او هناك ستكون النتيجة الحتمية البراءة عملا بمبدأ الشك يفسر لصالح المتهم .


    اما في الجانب المدنى فتقديري ان كانت هنالك دعوى جنايئة قد تعقبها دعوى بالتعويض المدنى ولو ان المتهم في الدعوى الجنائية قد افلح في الدفع بال Albi فيكون الحكم الجنائي هو الملزم فيما اذا لم يفلح المتهم امام المحكمة الجنائية في اثبات ال alibi اما لو افلح في اثباته في الدعوى الجنايئة فيكون السؤال الجوهري هو هل كان الاثبات لل alibi قاطعا ولم يعتوره اى شك ام ان براءاته قد استندت على albi غير محكم وعندئذ يجوز للمدي بالحق المدنى مناهضة التمسك بالحكم الجنائي طالما انه في دعواه المدنية يستفيد من مبدا إعمال الترجيح للبينات .

    وهنا اخي الفاتح اخشى ان نكون قد اقحمنا أنفسنا في ما قررته قضية Holington and heothorn التى ناقشت مسألة الاخذ بالقرار الجنائي in subsequent civil cases .

    اطيب المنى ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2007, 07:18 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: ولكن السؤال هو هل يتم الإثبات وفقا لارجحية البينات كما في القانون المدني ام بما لا يدع مجال للشك كما في القانون الجنائي.


    اخي العالم الممتع الفاتح ميرغني شكرا على هذه السابقة الجميلة

    ويبقى الرأي عندى هو ان حالة ال Alibi حالة استثنائية خالص وارجح انها لا تقل اهمية وفائدة للمتهم عن مبدأ افتراض براءته وربما تكون ال short cut لرحلة دفاعه .

    اعود الى سؤالك المهم للغاية والذى كان عالقا بذهني عندما تعمدت اثارة النقاش حول ال alibi وهو مستوى الاثبات المطلوب لل alibi .

    ارى ان مبدأ فرضية براءة المتهم سيظل شامخا ومن ثم يتعين على الدفاع to cast doubt فقط حول غياب المتهم عن مسرح الجريمة المتهم بها .

    فمجرد خلخلة وجدان المحكمة ويقينها في كون المتهم هنا او هناك ستكون النتيجة الحتمية البراءة عملا بمبدأ الشك يفسر لصالح المتهم .


    اما في الجانب المدنى فتقديري ان كانت هنالك دعوى جنايئة قد تعقبها دعوى بالتعويض المدنى ولو ان المتهم في الدعوى الجنائية قد افلح في الدفع بال Albi فيكون الحكم الجنائي هو الملزم فيما اذا لم يفلح المتهم امام المحكمة الجنائية في اثبات ال alibi اما لو افلح في اثباته في الدعوى الجنايئة فيكون السؤال الجوهري هو هل كان الاثبات لل alibi قاطعا ولم يعتوره اى شك ام ان براءاته قد استندت على albi غير محكم؟ يجوز للمدعي بالحق المدنى مناهضة التمسك بالحكم الجنائي طالما يمكنه الاستفادة من مبدا إعمال الترجيح للبينات .

    وهنا اخي الفاتح اخشى ان نكون قد اقحمنا أنفسنا في ما قررته قضية Holington and heothorn التى ناقشت مسألة الاخذ بالقرار الجنائي in subsequent civil cases .

    اطيب المنى ...

    (عدل بواسطة الطيب شيقوق on 14-07-2007, 05:51 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2007, 05:52 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2007, 02:56 PM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاخوة المثابرين المجتهدين الطيب شيقوق والفاتح والعقد الفريد ، اليكم هذه الاقصوصة من كتابات مطولة عمدت على نشر جزئيات منها كلما سنحت الفرصة ، وقد فتحتم شهيتنا بما لديكم من سعة اطلاع ومعرفة وتناول

    اخوكم سيف الدوله

    حكم الصحافة

    " حكم الصحافة " اصطلاح عرف في العصر الحديث ، وهو ما تقوم به الصحافة من استباق للقضاء بإصدار حكمها بإدانة شخص ما أو مجموعة أشخاص في جريمة أو موضوع ما ، وحكم الصحافة أمر بالغ الخطورة إذ يؤدي إلى التشكيك في القضاء ونزاهته أحيانا إذا لم يأت مطابقا لما قضت به الصحف ، وقد يؤدي بالتالي إلى تحقيق الظلم وتخطي الإجراءات ليصدر حكم القضاء متفقا مع قناعة الرأي العام الذي كونته الصحافة ، وهو المفهوم الذي يتسق مع القول العربي القديم (إن فلانا قد ظلم لكي لا يقال انه لم يعدل) ولذلك تمنع كثير من تشريعات الدول النشر في خصوص الجرائم قبل محاكمتها أو أثناء محاكمتها .

    ولعله من اشهر ضحايا حكم الصحافة في السودان هو الطبيب الشهير الذي أدين بقتل ثلاث أفراد يستأجرون دكان يمتلكه بمدينة الخرطوم ، وذلك اثر خلاف بينه وبينهم حول إخلاء الدكان ، وذلك بإشعال النار في الدكان أثناء وجودهم بداخله فتعذر عليهم الهروب من النيران لشدة اشتعالها فقضت عليهم وهم بداخله .

    تابعت الصحف اليومية تلك القضية التي شغلت الرأي العام ليس لفداحتها فحسب وإنما لسبب آخر تعلق بشخص المتهم الذي ينحدر من أسرة عريقة بأمدرمان ويتقلد رتبة عسكرية كبيرة بالسلاح الطبي للقوات المسلحة ، في الوقت الذي استمات فيه الدفاع عن المتهم لإقناع المحكمة بأنه كان يعاني من اضطرابات عقليه ونفسية أفقدته المقدرة على السيطرة على أفعاله وقت ارتكاب الجريمة ، كان الرأي العام قد تقبل حكم الصحافة كأمر نهائي ، ولم تكن جريمة الطبيب الشهير هي الأولى من نوعها في السودان ، ففي سابقة منشورة في مجلة الأحكام القضائية تطابقت الوقائع فيها مع قضية الطبيب ، ففي تلك القضية قام المتهم بإضرام النار في العش المبني من القصب الذي تسكن فيه زوجة شقيقه مع أطفالها في منطقة غرب أمبدة بأمدرمان ، وتجاوز فعله فعل الطبيب بان امسك عصاه ووقف أمام العش ليقضي على من لا تأتي عليه النار. لم تتردد المحكمة العليا في تعديل الحكم من الإعدام بعد أن تبين لها - بموجب البينة الطبية - أن الرجل كان يعاني من اضطراب عقلي ونفسي لا يمكنه من السيطرة على أفعاله .

    هكذا كان الحكم على واحد من عامة الناس لم تأبه به الصحافة ولم تستبق المحاكم بإصدار حكمها عليه ، أما الطبيب الشهير فعلى الرغم مما شهد به أخصائي الأمراض العقلية والنفسية أمامها بأنه كان يعاني من اضطرابات عقلية ونفسية وانه كان يتلقى العلاج بين يديه قبل وقوع الجريمة ، إلا أن رئيس المحكمة لم يجد أمامه من مخرج سوى أن يستقل الطائرة إلى دولة عربية مجاورة في رحلة أشبه برحلات رؤساء الأندية الرياضية في البحث عن مدرب أجنبي ، ليعود بعد بضعة أيام متأبطا ذراع طبيب أخصائي في الأمراض العقلية والنفسية من ذلك البلد ، دفع به إلى منصة الشهود بعد أن قام بفحص المتهم وليشهد بعدها بسلامة الحالة العقلية والنفسية للمتهم ، ولم يمض وقت طويل حتى صدر الحكم بإعدام الطبيب والذي تم تنفيذه فيما بعد .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2007, 05:48 AM

الطيب شيقوق
<aالطيب شيقوق
تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 29058

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: saif addawla)

    استاذي سيف الدولة

    اطال الله عمرك

    قد نتفق ونختلف فيما توصلت اليه المحكمة ولكن من خلال متابعتى الشخصية لمجريات محاكمة المتهم المذكور ( العميد طبيب بكار) وتخبط الدفاع الذى كان يمثلة الاستاذ العالم عبد المجيد امام في خط دفاعه الذى كان تارة يدفع بالجنون وتارة الانكار التام (flat denial ) ثم الاستفزاز المتراكم Acommulative provocation وهى دفوع في تقدير المدعى العام الاستاذ عمر المرضى يعتورها كثير من التناقض رغم امكانية اثارتها من الناحية القانونية .

    لقد استطاع الاتهام تقديم ادلة متماسكة تدل ، بما لا يدع مجالا للشك ، على ان المتهم لم يكن وقت ارتكاب الجريمة يعاني من اضطراب نفسي بل العكس كان ترتيبه لارتكابها واعداده لها ينم عن عقليتة السوية وكان يدرك ماهية افعاله وما يترتب عنها من نتائج.

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2007, 06:20 AM

saif addawla
<asaif addawla
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
مجموع المشاركات: 911

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ظلال واشجان في مسيرة القضاء السوداني بقلم الفاتح ميرغني / طوكيو (Re: الطيب شيقوق)

    الاستاذ الجليل والباحث الطيب

    قد يبدو من السرد عدم اتفاقي مع ما توصلت اليه المحكمة من ادانة وحكم بالاعدام في حق ( بكار )، والامر ليس كذلك مطلقا ، ما قصدته هو تاثير الصحافة والرأي العام على سير العدالة ، وقد اوردت هذه القضية في اطار حديثي ( المفصل ) حول قضية عبدالصادق المتهم بقتل اميرة الحكيم وكنت مشرفا على سير التحقيقات فيها وذلك موضوع اخر .

    لك خالص تقديري على الملاحظات

    سيف الدوله