" المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي "

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 11:27 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف العام (2003م)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
26-08-2003, 05:18 PM

wedzayneb
<awedzayneb
تاريخ التسجيل: 05-03-2003
مجموع المشاركات: 1477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


" المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي "

    اذا استثنينا كتاب الحق، جل و علا: القراّن الكريم، فان الكتاب الاّخر الذي ترك أثرا بالغا في نفسي و عقلي هو مؤلف الدكتور الفيلسوف: زكي نجيب محفوظ: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري ". يقع الكتاب في 490
    صفحة من الحجم المتوسط و يحتوي علي مقدمة و ثمان فصول و فهرس تحليلي، يقع في ذيل الكتاب. اشتمل الفصل الأول علي خطة السير التي اقتفاها المؤلف في تدبيج الكتاب. و أفرد المؤلف ست فصول من كتابه، بداية بالفصل الثاني و نهاية بالفصل السابع، لمعالجة موضوع:" المعقول في تراثنا العربي الفكري "، و ذلك يرجح قناعة المؤلف ان حجم المعقول في تراثناالعربي يفوق اللا معقول منه. و ركز الفصل الثامن، و الأخير، من الكتاب علي جانب اللا معقول في الترث الفكري العربي.000000000000000000000000000000000000000000000000

    يتضح من مقدمة الكتاب أنه جاء مكملا لمبحث أساسي خصص له الكاتب مؤلفه السابق: " تجديد الفكر العربي ". و قد طرح المؤلف في كتابه السابق: " تجديد الفكر العربي " سؤالا مؤداه: " كيف السبيل الي ثقافة نعيشها اليوم، بحيث تجتمع فيها ثقافتنا الموروثة مع ثقافة هذا العصر الذي نحياه، شريطة ألا يأتي هذا الاجتماع بين الثقافتين تجاوزا بين متنافرين، بل يأتي تضافرا تنسج فيه خيوط الموروث مع خيوط العصر نسج اللحمة و السدي؟ ". و كان الجواب الذي وصل اليه المؤلف اّنذاك هو : " ان نأخذ من الأقذمين و جهات النظر بعد تجريدها من مشكلاتهم الخاصة التي جعلوها موضع البحث، و ذلك لأنه يبعد جدا - لتطاول الزمن بيننا و بينهم - أن تكون مشكلات حياتنا اليوم نفسها مشكلاتهم. و اذن لم يعد يجدي أن يحصر المؤلف بحثه في مشكلات الأقدمين التي طويت موضوعاتها طيا، و لكن الذي يعود علينا بالنفع العظيم، من حيث الحفاظ علي كيان لنا عربي الخصائص، هو أن نحتكم في حلولنا لمشكلاتنا الي المعايير يفسها التي كانوا قد احتكموا اليها.000000000000000000000000
    و زعم المؤلف في محاولته للاجابة علي السؤال المطروح أن النظرة العقلية برغم اختلاطها بكثير جدا من عناصر اللا عقل، كان لها شيئ من الظهور عنداّبائنا من العرب الأقدمين، بمعني أنهم كلما صادفتهم مشكلة جماعية التمسوا لحلها طريقة المنطق العقلي في الوصول الي النتائج. و كادت النزعة اللا عقلية العاطفية عندهم أن تقتصر علي الحياة الخاصة للأفراد. فلقد كانت للاقدمين في طرائق العيش الجماعي " حكمة " - و الحكمة انما هي نظرة عقلية مكثفة.00000000000000000000000000000000000000000000000000000
    اراد المؤلف بهذا الكتاب : " المعقول و اللا معقول...." أن يقف مع الأسلاف في نظرتهم العقلية و في شطحاتهم اللا عقلية - كليهما - فيقف معهم عند لقطات يلقطها من حياتهم الثقافية ليري : من أي نوع كانت مشكلاتهم ، الفكرية، و كيف التمسوا لها الحلول. و هو اذ يفعل ذلك، لم يحاول أن يعاصرهم أو يتقمص أرواحهم ليري بعيونهم و يحس بقلوبهم، بل اّثر لنفسه أن يحتفظ بعصره و ثقافته بينما هو يستمع اليهم - كأنه الزائر الذي يجلس صامتا لينصت الي ما يدور حوله من نقاش، ثم يدلي فيه بعد ذلك - لنفسه و لمعاصريه - برأيه يقبل به هذا و يرفض ذاك.000000000000000000000000000
    قسم المؤلف كتابه قسمين جعل أحدهما علي طريق العقل، و جعل الاّخر لبعض ما يراه عندهم مجافيا للعقل. و تعمد المؤلف أن يجيئ القسم الأول أكبر القسمين لتكون النسبة بين الحجمين دالة بذاتها علي النسبة التي راّها واقعة في حياتهم العقلية بين ما وزنوه بميزان العقل و ما تركوه لشطحة الوجدان.0
    و قد اهتدي المؤلف في رحلته علي طريق العقل بدرجات من الادراك في صعودها من البسيط الي المركب. و نظر المؤلف حوله فلم يجد ما هو أبلغ في تبيين تلك المراحل الادراكية في خط سيره من تلك المراحل التي أشار اليها الامام أبو حامد الغزالي عند تأويله الّية النور : " الله نور السموات و الأرض. مثل ، نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة، زيتونة، لا شرقية و لا غربية، يكاد زيتها يضيئ و لو لم تمسه نار. نور علي نور. يهدي الله لنوره من يشاء ". و النور هو قوة الادراك، و هو يتصاعد في مراحله الادراكية. و المراحل التي أشار اليها الغزالي هي : المشكاة، المصباح، الزجاجة, و الزيتونة. و قد تداعت تلك المراحل الادراكية عند المؤلف الي درجات من الوعي تتصاعد و تزداد كشفا و نفاذا. و استخدم المؤلف بدوره هذه المراحل ليري من خلالها خمسة قرون من تاريخ الفكر في المشرق الغربي - من القرن السابع الميلادي الي بداية القرن الثاني عشر - أذ خيل للمؤلف أن القرن السابع قد رأي الأمور رؤية المشكاة، و الثامن راّها رؤية المصباح، و التاسع و العاشر رأياها رؤية الزجاجة التي كانت كأنها الكوكب الذري، ثم راّها القرن الحادي عشر رؤية الشجرة المباركة التي تضيئ بذاتها. " و ذلك لأن المؤلف رأي أهل القرن السابع و كأنهم يعالجون شئونهم بفطرة البديهة، و أهل القرن الثامن قد أخذوا يضعون القواعد، و أهل القرنين التاسع و الهاشر صعدوا من القواعد المتفرقة الي المبادئ الشاملة، ثم جاء القرن الحادي عشر بنظرة
    المتصوف التي تنطوي الي دخيلة الذات من باطن لتري الحق رؤية مباشرة ".0
    كذلك تصور المؤلف لكل مرحلة من تلك المراحل سؤالا محوريا كان للناس مدار التفكير و الأخذ و الرد. ففي المرحلة الأولي كانت الصدارة للمشكلة السياسيةو الاجتماعية : من ذا يكون أحق بالحكم؟ و كيف يجزي الفاعلون بحيث يصان العدل كما أراده الله؟ و في المرحلة الثانية كان السؤال الرئيسي : أ يكون الأساس في ميادين اللغة و الأدب مقاييس يفرضها المنطق علي الأقدمين و المحدثين علي سواء، أم يكون الأساس هو السابقات التي وردت علي ألسنة الأقدمين فنعدها نموذجا يقاس عليه الصواب و الخطأ؟ و في المرحلة الثالثة كان السؤال هو : هل تكون الثقافة عربية خالصة أو نغذيها بروافد من كل أقطار الأرض لتصبح ثقافة عالمية للانسان من حبث هو انسان؟ و جاء القرن العاشر فأخذ يضم حصاد الفكر في نظرات شاملة، شأن الانسان اذا اكتمل له النضج و اتسع الأفق، و ها هنا مرحلة خاتمة يقول أصحابها للعقل : كفاك ! فسبيلنا منذ اليوم هو القلوب المتصوفة.000000000000000000000000000000
    وأما القسم الثاني من الكتاب ففيه نظرة موجزة علي جانب اللا معقول من التراث العربي الفكري. و حاول المؤلف أن يحلل المعني المقصود بمصطلح : " اللا معقول " حتي لا ينصرف في الأذهان الي شتم و اظدراء. و اكتفي المؤلف من جانب اللا معقول بصورتين : التصوف أحدهما ، و السحر و التنجيم ثانيهما.0000000

    تراءاّي للمؤلف أن المراحل التي استهدي بها في تتبع مسار العقل في التراث العربي : بداية بخواطر البداهة، ثم محاجات المنطق، و نهاية بالحدس الصوفي هي نفسها الأسس التربوية التي وصل اليها الفيلسوف البريطاني المعاصر
    Alfred Whitehead
    في كتابه : " أهداف التربية " و التي حاول فيها الوصول الي أسس مقنعة يقوم عليها تقسيم التعليم الي مراحل يتلو و يكمل بعضهت بعضا في مراحل العمر المختلفة.00000000000000000000000000000000000000000000000000

    ( سأواصل الكتابة في مرة قادمة، بمشيئة الله.00000000000000000000000000
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
" المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb26-08-03, 05:18 PM
  Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb02-09-03, 11:54 AM
  Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb02-09-03, 12:56 PM
  Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb02-09-03, 01:02 PM
    Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb25-11-03, 03:31 PM
      Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb25-11-03, 05:09 PM
        Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb29-11-03, 01:10 PM
          Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb03-12-03, 01:23 PM
            Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " aba03-12-03, 01:54 PM
              Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " Abo Amna03-12-03, 05:48 PM
                Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb04-12-03, 06:58 PM
                  Re: " المعقول و اللا معقول في تراثنا الفكري العربي " wedzayneb07-12-03, 12:09 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de