هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه....

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 12:06 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة تراجي مصطفى(Tragie Mustafa)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-05-2006, 11:38 AM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... (Re: Tragie Mustafa)

    ولازالت مزيد من الاقلام ترد على د.حسن مكي

    والله يا ناس المشروع الحضاري باين زمانكم فات وغنايكم مات في السودان:

    Quote: بروفسور حسن مكى بين احادية التنظير وتغيييب العقل والتفكير

    فى محاولة للتضليل الترميزى واعادة انتاج الازمة السودانية



    أمين زكريا اسماعيل/ واشنطون
    الموافق 28/5/2006م.



    كتب البروفسور حسن مكى مقلا فى صحيفة سودانيزاونلاين الصادرة بتاريخ 21 مايو 2006م بعنوان( القومية السودانية وعصبيات الهامش والشحن العرقى).



    المقالة عبرت عن قصور ذاتى مبنى على خطاب اسلاموعروبى احادى كمحاولة تنظيرية غير واقعية مغيبة عن قصد للعقل والتفكير مع سابق اصرار وترصد لتكرار واستمرار الاخطاء التاريخية الانانية التى قادت الى تازيم قضية الهوية السودانية، وذلك بتفصيله جلابية بمقاسه محاولا الباسها على كل الشعب السودانى رجالا ونساءا متجاهلا كل تنوعاته.

    المقالة حوت فى داخلها العديد من التناقضات والتضليلات الترميزية ومقارنات غير واقعية وقراءات غير صحيحة لا ثقافيا ولا اجتماعيا ولا انثروبولوجيا ولا اقتصاديا او سياسيا ولا حتى تاريخيا، وهى متناقضة تماما مع معطيات الحياة السودانية العامة، وهو ما يفقدة العلمية ويضعة فى مصاف الاحكام القيمية المسبقة واللا اضافات للفكر الانسانى الموضوعى المتجدد، وهذا يشير الى ان الدكتور مكى مؤدلج فى قالب فكرى جامد حاول عبره ان يستشهد بحلات تاريخية ووقائع اجتماعية وجغراقية لا تنطبق على واقع الحياة السودانية لا فكرا ولا مضمونا ولا تاريخا، محولا اعطاء مسحات استعطافية سطحية مستغلا الدين، وهو ما يؤكد خوائه الفكرى بتنوع السودان جغرافيا ومناخيا واجتماعيا واقتصاديا وتاريخيا، فبلد كالسودان به اكثر من 700 مجموعة اثنية يتحدثون أكثر من 100 لغة ويدينون بدينات متعدده ويسكنون فى بيئات مختلفة لا يمكن تناول قضاياه فى اطار فكرى احادى معتمد على خطابا دينيا او لغويا او اثنيا ...الخ.



    لذلك فان المحاولة اليائسة التى ذهب اليها الدكتور مكى هى استمرارية لاعادة انتاج الازمة الفكرية للهوية السودانية واستمرارية الحرب، لانها ارتبطت بتجميد الفكر والعقل الانسانى، بل واعادة انتاجه فى قالب اسلاموعروبى احادى.















    وبوقفة تحليلية لمقال الدكتور حسن مكى فلا بد من الاشارة الى الاتى:-



    أولا: عنوان المقال:

    (( القومية السودانية وعصبيات الهامش والشحن العرقى والجهوى)).

    يقول المثل السودانى( الجواب يكفيك عنوانه) ويبدو ان البروفسور قد تشابة علية البقر فى الخلط الفكرى والعلمى الواقعى فى مصطلحات ومفاهيم كالقومية والعصبية والهامش والعرقية والجهوية فى وضعها فى كوم خم فكرى واحد غير متناسق، بداها فى مقاله بتساؤلات وتعجبات ( ماذا نعنى بالقومية السودانية؟ وهل هنالك قومية سودانية؟! أم ان ذلك مجرد مصطلح مصطنع لكنه فارغ المضمون؟! ما هى الخصائص الروحية والنفسية والاجتماعية المشتركة بين الجامعة السودانية؟!)

    عبارات تترآى للقارئ السطحى بان هنالك محاولات جادة من باحث متعمق لنشل السودان من تجارب تكرار الفشل فى تحليل أزمة الهوية السودانية ووضع الحلول المناسبة لها من خلال قراءة الواقع الموضوعى المعاش، ولكن بكل اسف هى محاولة اسفافية استخدم فيها مفردات علمية فى غير موقعها الصحيح واستغل فيها الدرجة الوظيفية والعلمية فى تغييب عقل القارئ البسيط، وهو ما كشفه المقال السطحى الذى لم يجب على تساؤلاته الا فى اطار احادى اسلاموعروبى متجاهلا عن قصد جوهر المشكل السودانى الاكبر المتمثل فى الصراع الثقافى رغم تأثير العوامل الاخرى بدرجات مختلفة سواء كانت سياسية او اقتصادية او مناخيا او جغرافية...الخ.



    ثانيا: أمريكا كنموذج:

    البروفسور بدأ مقالة بالاستشهاد بامريكا التىصاغت عقدها الاجتماعى مع ثورتها فى عام 1765م، واصفا اياها بسيدة العالم اليوم باعتبارها تتحدث عن الشخصية الامريكية والحضارة والعولمة، فى محاولة غير موفقة لمقارنة وضع السودان الذى مر بحضارة كرمة ونبته ومروى والمقرة وعلوة والفونج ودارفور، فرغم اشارته بان تأخر مكونات السودان كان لاسباب حددها بانه جغرافية او مناخية مما اعاق تكوين الشخصية السودانية، الا ان استاذ التاريخ لم يتمعق حتى فى قراءاته التاريخية والاجتماعية و الاقتصادي والسياسية والعسكرية الحربية التى جعلت من امريكا دولة قيادية عالمية، وبكل بساطة ان اسباب عظمة امريكا هى انها لم تختذل نماءها وتطورها واقعيا فى عامل واح بل استفادت من التنوع لتجعل منه قوة حقيقية، وترجمت ذلك عمليا فى شكل قوانين ودساتير ومؤسسات لا يمكن للعرق او الدين او اللون او اللغة ...الخ ان يقف عاجزا تمييزا فى ثراء تنوعها فى كل مستوياته واكسبها قوة. هذه المرحلة لم تصل اليها امريكا بالصدفة او التراضى التلقائى او السكوت الجماعى ولا عن طريق الاستعلاء او الاستقطاب الثقافى او الاسكات القهرى، بل انها وصلت الى ما علية الان بعد ان تم اقتتال طويل بين البيض انفسهم اى بين داعاة التغيير واصحاب نظرية الكنكشة محاربى التغيير، ودام هذا الصراع مئات السنين، حيث اعترف واقتنع اصحاب نظرية القصور الذاتى بدواعى التحرير الفكرى والعقلى والانسانى بصورة عامة مع تهيئة ظروف متكافئة للمنافسة وغيرها من اشياء اخرى ساهمت فى عظمة امريكا.

    لذلك فان المقارنة التى ابتدر بها الدكتور مكى مقاله عن عظمة وريادة امريكا لم يعطها حقها وهو عكس ما يهدف اليه تماما وكانه اراد ان يقول يجب ان لا نستفيد من تجارب الشعوب الاخرى لكى نظل متحاربين ومؤزمين لانفسنا وقضايانا وذلك باختذاله الشخصية السودانية فى اطار اعادة انتاج الناس فى قالب اسلاموعروبى.

    فالمقارنة تضليلية لعدم وجود اوجه شبه ولا يستقيم الظل والعود اعوج، وتلك الرؤية الاحادية التى ذهب اليها الدكتور مكى هى متلازمة حقيقية لتفقيم الازمة السودانية ومقارنة غير واقعية، وكأن الدكتور أراد ان يلبس الشعب السودانى حذاءا اصغر منه وبالمقلوب ويصر على انه يحل الازمة السودانية.



    ثالثا: أعادة الانتاج ومفاقمة الازمة:



    حدد البرفسور حسن مكى اكتساب الثقافة السودانية لحيويتها وتجددها فى خصوصيتها الاسلامية فقط حيث اشار بالنص( فى اطار هذه الخصوصية الاسلامية تتم ولادة العائلة بعقد الزواج وتقسم الثروة حسب مطلوبات الشريعة وتودع الحياة بصلاة الجنازة وطقوسها). وما ذهب اليه الدكتور يؤكد مدى اصرار كثير من النخب السياسية وما يسمونهم بالمفكرين على ادمان الفشل واستمرار الازمة من خلال الطرح المتعمد للاستلاب الفكرى وطمس حقيقية اصل التنوع والخصوصيات التى تشكل ثراءا ووحدة وقوة للشخصية السودانية وهويتها، وذاك التفكير والعقلية الانانية المحدودة هو نذير شؤم لاستمرار الحرب والاقتتال، ولذلك على الشعب السودانى ان يدرك خطورة ذالك.

    فالبرفسور حسن مكى واحد من المفكرين محدودى التفكير الذين يقيمون واقع الحياة السودانية بعين واحدة اى من واقع حياته هو الشخصية فى اطار تعملاته اليومية، فهل طقوسه وممارساته اليومية تمارس كما هى فى كل السودان وعلى سبيل المثال هل تمارس فى جنوب السودان وجبال النوبه والنيل الازرق او حتى فى كل العاصمة الخرطوم؟ والسؤال هل حسن مكى لم يكن مدركا لذلك؟ فلا اعتقد ذلك الا ان كان مغيبا كليا او انه اراد تحريك عامل الدين لتأزيم قضية الهوية السودانية، وراد ان يحقق تفوق عرقى عروبى بصورة استعطافية غير واقعية ليضمن استمرارية مشروعة الحضارة الذى بدأ يتآكل من داخله ويهتز بعد ان اكلت ثورتهم ابيها بعد مذكرة العشرة الكرام والتى كان الدكتور مكى احد مهندسيها، فان اكلتم ابيكم فذاك شخص واحد ولكن لن يقف الشعب السودانى مكتوف الايدى امام رؤى غير موضوعية، فالشعب السودانى ليس لديه قصورا اوبنوكا فى خارج السودان ليهاجر اليها ان حدث الاقتتال فلذلك من حقه ان يتعايش بعداله ليحقق بلد مثالى فى تنوعه وقوى فى وحدة.

    وكان الاحرى ان يشير منظر التاريخ المكتبى ان حضارة بلاد النوبة المسيحية استمرت حوالى الف سنه وان كانت هنالك تمسكا بالدين وغيره فان الصراع ايضا سيتمر، لذلك فان السودان يتنوعه تشكل لتكون الثقافة الاسلامية او الاسلاموعربية جزء من مكون داخلى للشخصية السودانية وليست عامل حتمى فى تشكيلها وكل الحتميين التاريخيين اصيبوا بخيبة امل وذهبوا الى مذبلة التاريخ لان محاولة طمس هوية الاخر يعنى المقاومة واستمرار الحروب.





    رابعا: الفهم السطحى لمفهوم التهميش:

    فى عنوان جانبى تساءل الدكتور مكى( هل عصبيات الهامش مؤهلة لقيادة النهضة السودانية؟) ذاكرا بالنص( ان ذلك ستوقف على قدرة هذه العصبيات على ادراك واستيعاب ماهو مشترك بين اهل السودان، فبدون النيل المائى لن يكون هنالك كبير جدوى لقدر كبير من التراب السودانى ...الخ). وهذا بالطبع يناقض بدرجة كبيرة المنطلقات الفكرية الاحادية التى بنى عليها منظر التاريخ الشخصية السودانية، فذاك النيل الذى يتحدث عن اين منابعه وروافده والاراضى التى يمر بها قبل ان يكون نهرا؟ وهل هو نهرا سودانيا ام دينيا ام أثنيا؟

    لذلك على الدكتور ان يراجع معلوماته عن العصبية وذلك بالرجوع الى مقدمة بن خلدون حتى يصحح فقره الفكرى والعلمى فى استخدام المصطلحات والمفاهيم فى موقعها العلمى الصحصيح وسيجد حينها ان مفهوم العصبية ينطبق فيه وفى طرحه قبل غيرة.

    وان الهامش الذى وصفه بالهامش السياسى لهو تحليل ناقص، وحتى فى اطار رؤيته الناقصة هذه (فالهامش السياسى) غير مرتبط بعرق او دين اوثقافة او لون، ولكنه مرتبط بدرجة تحقيق العدالة فى مستوياتها المختلفة.

    فللهامش دوائر كبيرة وصغيرة تتباعد وتتقارب علاقاتها بالمركز، والمركز قد يكون شخصا او جماعة او جهازا للدولة، لذلك فان مستويات التهميش كثيرة ومعقدة وتتفاوت فى درجاتها، فالتهميش قد يكون على اساس النوع( ذكر/ أنثى) او على اساس الفكر اواللغة او الدين اوالتهميش التربوى او الاعلامى او الثقافى او الاقتصادى او الجغرافى او السياسى ...الخ. وتنعكس مستويات التهميش فى الافعال والاقوال والممارسات اليومية سواء على مستوى الدولة او الجماعات او الافراد او النخب او حتى على مستوى الاثنية الواحدة.

    لذلك فان دعاة التفوق الاحادى المزيف بالمركز حينما تتضارب مصالهم وتضيق الدائرة يصفون عرب الجزيرة بالعروب او عرب القش او الطقش استصغارا والبقارة والاباله ينسبونهم للحيوان استحقارا، وعندما يتفوق عليهم الحلبى باللون ان كان غير مسلما يصفونه بالنصرانى او الكافر تقليلا وان كان مسلم يصفونه بالحلبى او الحمريطى او حلبسه وينعتون ريحتهم بالنحاس ونافخى الكير وكذلك لا ينجو العربجى والماعو قزاز ومجلد العناقريب، و حينما يصف الدنقلاوى بحلايب التيس فهو استغباءا والنوبى فى الشمال بالبربرى حربا للغة وثقافتهم والنوبة والجنوبيين بالعبيد والخدم قهرا واستعلاءا والغرابة ببياع الترمس والكبكبى والغسال والمكوجى وكذا الكردافه بدعاية الجوع والعطش والبجة والهدندوة بادروب استخفافا، والفلاته بانهم مخلوقون من وراء الضبان(الذباب) استنكارا لوجودهم الانسانى، واولاد المنشية والرياض ونمرة2 مقارنة وغيرها ببقية الاحياء الفقيرة الاخر ، تاتى كلها فى اطار الاستعلاء والتهميش والتفوق الهلامى فى درجاته المختلفة، ويتم التصالح مع المهمشين فى الوقت والظروف التى تتطلب الحاجة لاستغلالهم سواء كان دينيا او عرقا اوغيره.

    لذلك فان المعالجات الاساسية للتهميش لا تكمن من الخوف منه او تعويج استخدامه كمصطلح وفهم بقدر الاعتراف به( الاعتراف هو احد اسرار عظمة امريكا التى لم يشر اليها البروفسور)، ويبدأ الاعتراف بالتهميش من المنزل وصولا للابعاد الاخرى بل والعمل على ازالته فى اطار التنوعات المعروفة وليس فى ظل الاحادية، وهذا هو الحل الفكرى السياسى الذى يقود الى توحد السودان تلقائيا.

    ولكى يتم ذلك فلا بد من تغيير العقليات الاحادية وعزلها وذلك من خلال ذيادة وعى الناس ووضع قوانيين ودساتير يتفق عليها تشكل العقد الاجتماعى الذى اشار اليه البروفسور بفهم غير متعمق حتى يجد الجميع انفسهم، وهو ما يجنب استخدام العنف والقتال الذى جوزه البروفسور فى اطار تناقضاته الاحادية وكانه اراد ان يقول حلال على بلابل الدوح وحرام على سائر الطير من كل نوح. وحتى تضيق دوائر التهميش وتختفى فعلى النخب السياسية ان تتفوق على انفسها وعلى انانيتها وتقدم تجربه فريدة وسودان جديد يستوعب تنوعه وهذا يتطلب تقديم تنازلات كبيرة.



    خامسا: قمة التضليل الترميزى:

    فى عنوان جانبى بعنوان( سلام الجنوب وسلام دارفور والقومية السودانية) نلاحظ ان البروفسور مازال مصرا على الا يضع المسميات الصحيحة فى مكانها، فليس هنالك ما يسمى بسلام الجنوب بل اتفاقية وقعت وسميت اتفاقية السلام الشامل ( ويطلق عليها اتفاقية نيفاشا نسبة للمكان الذى وقعت فية بكينيا) وسميت بهذ الاسم رغم انها ابرمت بين الحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان وحكومة المؤتمر الوطنى، ورغم الانتقادات التى وجهت لها الا انها اوقفت الحرب التى راح ضحيتها الملايين من الاحياء والاموات وعالجت فى اطارها النظرى قضايا اساسية فى السودان عامة ان نفذت بصورة صحيحة فنها ستقود الى تشكيل الهوية السودانية الصحيحة، وخصوصية الاتفاقية انها أعترفت وخاطبت مشاكل حيوية اجتماعية وثافية واقتصادية وسياسية وعسكرية فى جنوب السودان وجبال النوبة/ جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وأبيى، بل كانت سببا فى اتاحت الفرصة لاتفاقيات اخرى ووضعت دستورا انتقاليا اعطى كل ولايات السودان بلا استثناء حقوقا دستورية و48 سلطة حصرية ومدخلا لتحولات ديمقراطية حقيقية تصون وحدة السودان وحقوق الانسان وتحقق العدالة فى اشكالها المختلفة فى كل ربوع السودان، وكذلك الاتفاق الذى وقع مع حركة تحرير السودان ( جناح منى اركو مناوى) والذى يطلق عليه اتفاق ابوجا ورغم نواقصة والتعنت المقصود فى تطبيق نيفاشا، نجد ان استدلال البوفسور حسن مكى بالاتفاقيتين بالشكل الذى اشار اليه فى مقاله اما ناتج جهله بمحتويتهما وخاصة نيفاشا، أو تضليلا ترميزيا باستخدامة كلمة خير اراد بها باطل، فالاتفاق وبنوده متناقضة تماما مع ما ذهب الية حسن مكى فى احادية وقصوره الذاتى لمعالجة مشكلة الشخصية والهوية السودانية بفهم استعلائى واستقصائى.

    فالجبهة الاسلامية التى يتنمى اليها دكتور مكى لم توقع ذاك الاتقاف الا بعد ان فشلت فى حل المشكلة السودانية عن طريق الدين والقبلية وذلك باعلانها الجهاد فى جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الازرق وابيى واستخدامها للقبلية فى دارفور والوانا اخرى فى شرق السودان وقضية النوبيين والمناصر فى الشمال ورغم ان كل الاتفاقيات اعترفت بالاخطاء الا ان البرفسور اراد ان يطبق المثل السودانى المعروف ضربنى وبكى وسبقنى اشتكى وكذلك الفيك بدر بيه.

    فالثقافة السودانية المتنوعة وحرية حركتها وابداعاتها التلقائية من الاشياء الجميلة وهى فى ظل ابتعادها عن جهاز الدولة والمنظريين محدودى التفكير لها طعمها الخاص سواء كان ذلك فنا او فلكلورا او تصوفا او ممارسة حياة يوما هو نابع من الوعى الشعبى البيسط بالحريات، وهو الرصيد الحقيقى لتشكيل الهوية السودانية ومهما كانت رؤية مطبلى السلطات فان الايام والسنيين ستجعل من السودان افضل بلد للتعايش السلمى المبنى على العدالة الحقيقية.



    سادسا: كيف تتلاشى ثقافة الكراهية:



    ختم البرفسور حسن مكى مقالة بعنوان جانبى( تلاتشى ثقافة الكراهية) ذاكرا انها ستتلاشى( مع انسياب العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة وسيقبل السودان الجديد على الحرف القرانى واللغة كاداة توحيد وصمام امان للمستقبل الذاتى والمصير الجمعى..الخ). هذه الخاتمة تجعلك تحزن حزنا عميقا لشخص مصر على الا يخرج من الاطر الحادية بادعاءات تؤكد ان هذا السودان هو وليد اليوم لكى يتشكل كالطين على يد منظر يحلله من داخل مكتبه كانه لم يكن فى السودان الذى عرفه الناس تاريخيا كواحد من اعظم الحضارات العالمية وكانما هويته وشخصيته لا تكون الا بطمس واستيعاب تنوعاته الاصلية، وهذا هو عكس ما جاءت به الديانات والاعراف التى اعترفت باختلاف الالوان والالسن باعتبارة رحمة وثراء، ولكن لحكمة يعلمها الله ذكر ( ان الاعراب أشد كفرا ونفاقا).

    السؤال ليس كيف تتلاشى ثقافة الكراهية؟ ولكن من أوجد ثقافة الكراهية وكيف؟ فهل كوكو الموجود فى جبال النوبة الذى يمارس حياته وطقوسه بحرية كان يضطر الى حمل السلاح ان لم يلحقه حسن مكى فى مكانه ويعلن علية الجهاد والابادة العرقية، وهل دينج الذى يرعى بقره فى جنوب السدوان ويمارس رقصه وحياتة فى كافة اوجهها بحرية ان يحمل السلاح ان لم يمسه حسن مكى فى ثقافته وحياته وهل ادروب ان ترك فى حاله وفنجان جبنة بشماله يسوى الدنيا بحالو وكذلك ان لم نهمش الدارفورى والكرفانى والنوبى والمنصورى ونمس حضارتهم وثقافتهم، وكيف لنا ان نصنع سودانا ان لم نترك الراعى بحريته والمزارع بحرية ليحققوا مصالحهم فى حياتهم اليومية المعيشية التى تتطلب تعاونا تلقائيا وتعايشا سلميا بينهما لماذا تتدخل الدولة دائما لاستغلال احدهما اوكليهما لتحقق اهداف انانية. كيف تتلاشى ثقافة الكراهية وحسن مكى يصور السودان انه هو حياته الشخصية بين المكتب والعقد والسماية والمقابر، كيف تزال الكراهية والبرفسور يريد تغيير لغة ودين وثقافة الاخرين التى اعتز بها الخالق نفسه, كيف تزال تلك الثقافة وقد احتل جهاز الدولة مكان الخالق فى توزيع الارزاق فيغنى ما اراد اغنائه ويفقر من يريد افقاره والاخطر من ذلك يقتل من يريد اقصائه.



    فشعب السودان يجب ان يعى ان هنالك كثيريين خطريين على تطوره ويجب ان يعملوا جادين لعزلهم، فالسودان سيبنى شخصيته وحضارته وهويته بصورة تلقائية ان وعى الجميع ثراءه تنوعه وتعاملنا معها فى اتجاهها الصحيح وفى ذلك فاننا غير محتاجين ان نرجع الى نظريات صراع الحضارات لصمويل همتنكتون اونظريات الصراع لالفن قولدنر او امتاى اتزيونى ولا غيرهم بقدر ما نحتاج اعطاء هذه الثقافات المتنوعة تعريفا موضوعيا مبدئيا لالتقائها من خلال اتاحة فرصا متكافئة وحرية لتطرح نفسها تعليميا واعلاميا واقتصاديا وسياسيا وحينها فانها ستجيب على التعريف الدقيق للهوية والشخصية السودانية بمكوناتها هى وحينها سيدرك الجميع ان فى التنوع قوة وسيكون السودان واحد من اععظم البلدان بعد ان يترجم ذلك فى شكل قوانيين ودساتير تشكل العقد الاجتماعى الحقيفى وتنعكس فى واقع حياة الناس اليومى من خلال مؤسساتهم التى يتفقون عليها.



    أمين زكريا اسماعيل

    باحث واخصائى اجتماعى وانثروبولوجى

    محاضر جامعى سابق





    © Copyright by SudaneseOnline.com



    تراجي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa28-05-06, 11:15 PM
  Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa28-05-06, 11:19 PM
    Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa28-05-06, 11:23 PM
    Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Biraima M Adam28-05-06, 11:26 PM
  مقال حسن مكى mohmmed said ahmed29-05-06, 08:09 AM
    Re: مقال حسن مكى shahto30-05-06, 01:59 AM
  رد mohmmed said ahmed29-05-06, 08:11 AM
    Re: رد wedzayneb29-05-06, 08:35 AM
      Re: رد Tragie Mustafa30-05-06, 10:59 AM
  Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... عبد الله عقيد29-05-06, 08:29 AM
  رد mohmmed said ahmed29-05-06, 10:11 PM
    Re: رد Tragie Mustafa29-05-06, 11:09 PM
      Re: رد Saifeldin Gibreel29-05-06, 11:27 PM
      Re: رد Tragie Mustafa29-05-06, 11:44 PM
        Re: رد Tragie Mustafa30-05-06, 00:01 AM
          Re: رد banadieha30-05-06, 01:49 AM
  Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Adrob abubakr30-05-06, 04:45 AM
    Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa30-05-06, 05:39 AM
      Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa30-05-06, 11:38 AM
  Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Talb Tyeer30-05-06, 10:41 PM
  Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Adrob abubakr31-05-06, 09:27 AM
  Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Talb Tyeer06-06-06, 12:54 PM
    Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa20-07-06, 10:37 PM
      Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Tragie Mustafa20-07-06, 10:42 PM
        Re: هويتنا مره آخرى ما بين د.حسن مكي وعبد الغني بريش وطالب حمدان تيه.... Talb Tyeer21-07-06, 06:10 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de