ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا......

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 10:58 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عصام جبر الله(esam gabralla)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-09-2004, 10:30 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا......

    Quote: ادواردو غاليانو
    Eduardo GALEANO

    ألغاز

    ما الذي يضحك رؤوس الأموات؟
    من هو مؤلف النكات التي لا مؤلف لها؟ من هو الحاذق الذي يؤلف النكات ويوزعها في العالم؟ في أي قبو يختبئ؟ لماذا أدخل نوح البعوض إلى سفينته؟
    هل كان القديس فرنسيس الأسيزي يحب البعوض؟
    هل التماثيل المفقودة أكثر من تلك الباقية؟
    إذا كانت تقنية التواصل تتطور قدما فلماذا يزداد يوما بعد يوم صممنا وصمتنا؟
    لماذا لا احد، ولا حتى الله سبحانه وتعالى، غير قادر على فهم ما يقوله الخبراء؟
    لماذا تقطع كتب التربية الجنسية الرغبة في مطارحة الغرام لسنوات؟
    في الحروب، من يبيع السلاح؟


    وجهات نظر
    1.


    من وجهة نظر طير البوم والوطواط والمشرد والسارق، الغسق هو موعد الترويقة.
    المطر لعنة للسائح وخبر سعيد للمزارع.
    من وجهة نظر أهل البلاد الأصليين، الغرابة هي في منظر السائح.
    من وجهة نظر هنود جزر الكاريبي، كان كريستوف كولومبوس، بقبعته التي يعلوها الريش ومعطفه من المخمل الأحمر، ببغاء ذو حجم غير معهود.

    2.

    من وجهة نظر الجنوب صيف الشمال هو الشتاء.
    من وجهة نظر دود الأرض فإن صحناً من السباغيتي هو بمثابة فيض متهتك.
    حيث يرى الهندوس بقرة مقدسة يرى غيرهم قطعة همبرغر ضخمة.
    من وجهة نظر أبوقراط وغاليين وابن ميمون وباراسيلز كان هناك مرض يدعى عسر الهضم ولا وجود لمرض اسمه الجوع.

    3.

    من وجهة نظر شرق العالم، نهار الغرب ليل.
    الذين يلبسون الحداد في الهند يرتدون الأبيض.
    في أوروبا القديمة كان الأسود لون الأرض المعطاء. هو لون الحياة. والأبيض لون العظام. لقد كان لون الموت.
    تبعا للحكماء من كبار السن في منطقة شوكو الكولومبية كان آدم وحواء أسودي البشرة وكذلك ابناهما قايين وهابيل. وعندما قتل قايين أخاه بضربة عصا انفجر غضب الرب. أمام غضب الرب شحب القاتل من الخوف والذنب وراح يشحب ويشحب حتى بات لونه ابيض إلى آخر أيام حياته. نحن البيض أبناء قايين.

    4.

    لو كان القديسون الذين كتبوا الأناجيل قديسات كيف كانت ستحصل الليلة الأولى من العصر المسيحي؟
    تخبر القديسات أن القديس يوسف كان سيىء المزاج وكان وحده هكذا في المغارة حيث الطفل يسوع يتلألأ في سرير من القش. الجميع يبتسمون، العذراء مريم والملائكة الصغار والرعاة والماعز والبقرة والحمار والمجوس القادمون من الشرق والنجمة التي قادتهم إلى بيت لحم. الجميع يبتسمون إلا القديس يوسف الذي يتمتم مكفهراً: "كنت أرغب في بنت".


    الحق في الهذيان

    ألفية تنتهي، أخرى تبدأ.
    الزمن يسخر من الحدود التي نرسمها له لنوهم أنفسنا أنه يطيعنا، لكن العالم اجمع يحتفل بهذه الحدود ويخشاها.
    الفرصة مناسبة كي تدفع حمّى الكلام الواعظين إلى الثرثرة حول مستقبل البشرية وكي يعلن الناطقون باسم الله نهاية العالم والخراب العام بينما الزمن يكمل رحلته، وهو مطبق الفم، على طريق الأبدية والأسرار.
    صراحةً لا أحد يقاوم الشعور. مهما يكن هذا التاريخ مجانياً فكل منا يتساءل حول ما سيكون عليه الزمن الآتي. لكن من يمكنه التكهن؟ نملك اقتناعاً واحداً مفاده أننا بتنا أناساً من قرن مضى والأسوأ من ألفية مضت.
    بيد أننا إذا عجزنا عن التكهن بما سيكون عليه الزمن الآتي فإن لنا الحق في تخيل ما نرغب به أن يكون.
    بين 1948 و1976، وضعت الأمم المتحدة قائمة طويلة بحقوق الإنسان لكن البشرية في غالبيتها الساحقة لا تملك سوى حق النظر والسمع والسكوت.
    ماذا لو بدأنا في ممارسة الحق الذي لم يعلن عنه أبداً: الحق في الحلم؟
    وماذا لو انغمسنا في الهذيان لبعض الوقت؟
    سنلقي نظرنا في ما وراء العار بحثاً عن عالم آخر. عالم آخر حيث:
    الهواء نقي من السم المنبعث من المخاوف والأهواء البشرية،
    الكلاب تدهس السيارات في الشوارع،
    الناس لا تقودهم السيارات ولا تبرمجهم الحواسيب ولا تشتريهم المخازن الكبرى ولا تشاهدهم التلفزيونات،
    لا يعود التلفزيون أكثر أعضاء العائلة أهميةً بل يعامل مثل المكواة أو الغسالة،
    الناس يعملون ليعيشوا بدل أن يعيشوا ليعملوا،
    ندخل في قانون الجزاء جنحة البلاهة التي يرتكبها من يعيشون ليملكوا أو ليربحوا بدل العيش من اجل العيش فقط كما العصفور غرّد من دون أن يعرف أنه يغرد والولد يلعب من دون أن يعرف أنه يلعب،
    لا نسجن الشبان الرافضين الخدمة العسكرية بل نسجن من يقبل بها،
    لا يسمي الاقتصاديون مستوى الاستهلاك "مستوى الحياة" وكمية الأشياء "نوعية الحياة"،
    لا يعتقد الطباخون أن الكركند يعشق أن يسلق حياً،
    لا يعتقد المؤرخون أن البلدان تسر باجتياحها،
    لا يصدق الساسة أن الفقراء يتغذون من الوعود،
    تتوقف الصرامة عن الاعتقاد أنها فضيلة ولا أحد يأخذ على محمل الجد من لا يستطيع السخرية من نفسه،
    يفقد الموت والمال مفعولهما السحري والوفاة والثروة لا تصنعان من شقيق السؤ رجلاً فاضلاً،
    لا يصنف أحد بطلاً أو أبله لأنه يفعل ما يعتقده عدلاً بدل أن يفعل ما يناسبه،
    العالم لا يحارب الفقراء بل الفقر وصناعة الأسلحة لا يكون أمامها من حل سوى إعلان إفلاسها،
    الغذاء ليس سلعة والتواصل ليس تجارة لأن الغذاء والتواصل حقّان إنسانيان،
    لا أحد يموت جوعاً لأن لا أحد يموت من عسر الهضم،
    أولاد الشوارع لا يعاملون كالقمامة لأنه لن يكون هناك أولاد شوارع،
    أولاد الأغنياء لا يعاملون كأنهم من ذهب لأنه لن يكون هناك أولاد أغنياء،
    التربية لا تعود امتيازاً للقادرين على دفع المال،
    الشرطة لا تكون لعنة الذين يعجزون عن شرائها،
    العدالة والحرية، الشقيقتان التوأمان السياميتان المجبرتان على الانفصال، تجتمعان مجددا، كتفا على كتف،
    امرأة سوداء تكون رئيسة للبرازيل وأخرى، سوداء، رئيسة للولايات المتحدة، هندية تحكم غواتيمالا وأخرى البيرو،
    في الأرجنتين، أمهات (مجنونات) ساحة مايو يتحولن مثالاً للصحة العقلية لأنهن رفضن النسيان في زمن محو الذاكرة الإجباري،
    أمنا الكنيسة المقدسة تصحح أخطاء لوح وصايا موسى والوصية السادسة تأمر بالاحتفال بالجسد،
    الكنيسة تصدر وصية أخرى نسيها الله: "أحب الطبيعة التي أنت جزء منها"،
    يعاد تشجير صحارى العالم وصحارى النفس،
    اليائسون يأملون والتائهون يصلون لأنهم يئسوا من فرط الأمل وضاعوا من فرط البحث عن الطريق،
    نكون مواطنين ومعاصرين لكل من رغبوا في العدالة والجمال أياً يكن بلدهم الأم والزمن الذي عاشوا فيه من دون اعتبار للجغرافيا أو للوقت،
    الكمال يبقى امتياز الآلهة المضجر لكن في هذا العالم المجنون والخرب تعاش كل ليلة كأنها آخر ليلة وكل نهار كأنه أول نهار.


    * كاتب وصحافي اورغوياني، تلا هذا النص خلال العيد الخمسين لصحيفة "لوموند ديبلوماتيك"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla13-09-04, 10:30 AM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... إيمان أحمد13-09-04, 12:52 PM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla14-09-04, 05:46 AM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... مزن ابوعبيدة النيل14-09-04, 11:27 AM
    Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... Adil Isaac14-09-04, 02:21 PM
    Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla14-09-04, 02:51 PM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla15-09-04, 04:06 AM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... Khalid Eltayeb15-09-04, 04:15 AM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla15-09-04, 12:01 PM
  Re: قصائد من سنغور esam gabralla16-09-04, 07:27 AM
    Re: قصائد من سنغور Osman Hamid17-09-04, 00:21 AM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla17-09-04, 12:29 PM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... esam gabralla17-09-04, 12:33 PM
  Re: ألفية تمضي وأخرى تبدأ ...أحاجٍ ويوتوبيا...... شقرور17-09-04, 01:36 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de