الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين.........

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 02:18 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة منصور عبدالله المفتاح(munswor almophtah)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-01-2010, 00:19 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين.........

    البروفيسور عبد السلام نورالدين (1ـ3):

    تحولت الهوية علي أيدي خاطفيها إلى آيديولوجية قومية ودينية
    إستسلمت النخبة السودانية حفظا ً لمنافعها وأسلافها
    الذين إختطفوا الهوية لا يزيد تعدادهم في أحسن التقديرات عن 5% من مجمل السكان
    هل تتعلق ورطتنا بقصور الاكاديميا السودانيه التي أغفلت النظر المنهجي إلى إنتمائنا في لفائفه اللولبية؟
    أبو آمنة حامد وعبدالله زكريا وصلاح أحمد إبراهيم قفزوا علي جذورهم الإثنية والاقليمية



    حوار: صلاح شعيب


    البروفيسور عبد السلام نور الدين حماد إجازة الدكتوراة في الفلسفة، من قسم الفلسفة، ومن معهد الدراسات الأفريقية والأسيوية بجامعة كارولينا 1971م ببراغ. وحاضر بجامعة هالة ويتنبرج بالمانيا، وجامعة الخرطوم، وجامعة صنعاء، وجامعة عدن، وجامعة اكستر، وجامعة ليدز في المملكة المتحدة. وزار محاضراً العديد من الجامعات ومن أهمها في ذاكرته كلية الفنون الجميلة بمعهد الكليات التكنولوجية وجامعة الأحفاد.
    للبروفيسور نور الدين العديد من الدراسات والكتب عن نقد العقل البدوي، التصوف في الحضارة الإسلامية، المعتزلة رواد الحرية والعقل، الفارابي، ابن رشد، ابن خلدون، المجتمع المدني، دستور دولة المدينة، المتنبي وسقوط الحضارة العربية، نصر حامد أبو زيد ومأزق الدولة المصرية، ولاية المرأة على نفسها في الإسلام. كما اشرف البروفيسور عبد السلام نور الدين على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراة بجامعة الخرطوم وعدن وصنعاء وممتحنا خارجيا لكثير من الجامعات البريطانية ومحكما في الدوريات العلمية. و أسس قسم الفلسفة بجامعة صنعاء 1974م وترأسه. كما رأس قسم الدراسات العليا بكلية التربية جامعة عدن 1990-1994، ورأس مركز دراسات البحر الأحمر – جامعة اكستر، وصار رئيسا للمنظمة السودانية لحقوق الإنسان بالمملكة المتحدة وايرلندا 1995-1998
    وضيفنا اليوم عضو بمنظمة العدالة الأفريقية، ورئيس مؤسسة كردفان للتنمية بالمملكة المتحدة وأيرلندا، وأسس مع الراحل البروفيسور أحمد الطيب زين العابدين – دار النسق للنشر 1986. ضمن حوارات المنتدى الفكري تحدث البروفيسور عبد السلام نور الدين لـ"الأحداث" وهذا نص الجزء الأول من الحوار:

    *هل ترى ان هناك أزمة في فهم الهوية السودانية ما دعا النخب المتعلمة إلى الفشل في انجاز مشروع الدولة السودانية؟

    (ــ) قبل ان أشرع في أوجه تلمس الاجابة علي السؤال آنف الذكر دعنا نستطلع علي سبيل الإستقراء ماذا كنا سنتلقي من وجهات النظر إذا وجهنا هذا السؤال علي نحو مباشر قبل أربعين عاما ( 1969) الي أربعة من البارزين في دوائر النخبة السياسيه والثقافية وقتئذ، وكلهم قد رحلوا عن عالمنا ولا زلنا نكن لهم الكثير من التقدير رغم مواقفهم التي كانت مثيرة للجدل، أما الخامس فلا يزال يسهم بما تيسر له، ويعد من الخبراء الذين لا يشق لهم غبار في إخبارالسودانيين بأخبار الليبيين وبالعكس وهم: الأول: ابو آمنة حامد ضابط الشرطة - الشاعر الغنائي المرموق، والقطب الرياضي، والناقد الإجتماعي الساخر، البجاوي القادم إلي وسط السودان لمواصلة دراسته بالخرطوم الثانوية، ومقيما مع الأميرلاي عبدالله خليل سكرتير حزب الامة ورئيس الوزراء والنائب المنتخب من قبل دائره أم كدادة بشرق دارفور. والثاني هو صلاح احمد إبراهيم الباحث بمعهد أكرا بغانا، والدبلوماسي لأمد لم يمتد طويلا، وصلاح يعد من رواد الشعر الحديث والقصة وكاتب المقال الرصين، والمقاتل بالقرطاس والقلم وكانت مقارعاته لها دوي مع الناشط والمفكر الماركسي عمر مصطفي المكي وحسين عثمان منصور رئيس تحرير مجلة الصباح الجديد، ومع الزعيم اليساري عبد الرحمن عبد الرحيم الوسيلة، ويعود بجذوره الي دناقلة القطينة. والثالث هو محمود حسيب، من أنتلجنسيا المؤسسة العسكرية المايوية، ومن أعلام الناصريين بالسودان وقد شغل مناصب هامة منها وزارة المواصلات ومحافظ جنوب كردفان ومدير عام ورئيس مجلس إدارة لمؤسسة إستثمار عربية كبري بجنوب الخرطوم إلي ذلك اليوم الذي أطلق أحدهم الرصاص عليه داخل مكتبه في رابعة النهار، ويمت حسيب الي النوبا بجنوب كردفان، والرابع هو بدر الدين مدثر القائد الذي خلف محمد سليمان الخليفة في مقعد قيادة حزب البعث العربي الإشتراكي في السودان وفي عضوية القيادة القومية ببغداد والمقرب إلي حين وفاته إلي الرئيس صدام حسين التكريتي ويمت الي النوبيين بحلفا. أما الخامس فهو عبدالله زكريا، أحد مؤسسي الحركة الاسلامية في السودان والذي قاد في مطلع عقد الخمسين من القرن الماضي أول إنشقاق كبير في الحركة الاسلامية إلي جانب ميرغني النصري وبابكر كرار وناصر السيد ويمموا وجوههم شطر الإشتراكية الاسلامية وتعلق قلبه إلي حين بالتي لا تنزل الأحزان ساحتها، ثم تبني النهج القومي لمعمر القذافي الذي جالسه وإستلهمه وألهمه، وأثمرا كتابا غلافه وحروفه خضراء. لعبد الله زكريا في فقه الفيلق الإسلامى وأحمد أصيل والتجمع العربي بدارفور وقريش لأولي والثانية، ومآلات ليبيا في تشاد والسودان أحكام لها فروع وأصول وناسخ ومنسوخ. يعود عبد الله زكريا بجذوره إلي دناقلة الفور وفور الدناقلة.

    *هل تريد القول إن كل هؤلاء الذين ذكرتهم تجاوزوا قومياتهم وتماهوا مع الآيدلوجية بوصفها حل لمشاكلهم ومشاكل أهلهم؟

    (ــ) الحقيق بالنظر أنه قد قفز كل هؤلاء علي جذورهم الاثنية والأقليمية وكلها سودانية قديمة بإعتبارات الجغرافيا والتاريخ واللغات والثقافات والإنتماء الإثني والقومى، وفي ذلك القفز قد نافح صلاح أحمد أبراهيم بحمية بالغة عن العاربة السودان (نحن عرب العاربة) ورفع أبو آمنه حامد حبه لجمال عبدالناصر إلي هوية عربية تشمل كل السودانيين المستعربين منهم، والذين إعتصموا بلغاتهم الأولي وثقافاتهم التي إعتروها بالنذرغير القليل من التغيير، والتبديل قسرا تحت نفوذ السوق والإعلام والتلقين في المسيد والمدرسة الاولية ثم تدفق هجراتهم إلي السعودية - اليمن والخليج. لم يصد التشدد القومى الحلفاوي/النوبي الذي سارت بمفارقاته النكات بدرالدين مدثر ان يكون عضوا في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يستضئ بشعاليل أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ولم تردع محمود حسيب الذي عاني بني قومه من عقابيل الرق والاضطهاد العرقي طويلا أن يظل حتي مصرعه في صدارة القوميين الناصريين في السودان.
    نعم إنتقل سليل القاضى أدريس وحفيد الاميرات "الميارم" في كبري منازل الكيرا عبد الله زكريا من هوية السودان الاسلامية التي أعتنقها علي أيام حنتوب الثانوية ونقلها الي صفيه الأقل منه شهره وخبرة وضلوعا في إسلام الحركة وقتئذ حسن عبد الله دفع الله الترابي الذي زاد وتزيد فيها وأريي بعدئذ ثم تخلي عبدالله عنها إلي الناصرية بقراءة ومسند معمر القذافي .

    *بعد تفضلك بهذه الإجابة دعنا نعيد السؤال عن قدرة هذه الشريحة من النخبة، وهم بهذه الإنتماءات الجهوية، في التعامل مع موضوع الهوية السودانية ؟

    (ــ) قبل الإجابة على سؤالك دعني أتساءل أيضا: هل يعاني أمثال صلاح أحمد أبراهيم – أبوامنه حامد – محمود حسيب- بدرالدين مدثر – عبدالله زكريا وهم في صدارة نخبة المتعلمين السودانيين ولهم من الذكاء والخبرة والمعرفة الوفير من أزمة في الفهم أم أن هنالك معضلات وملابسات ومآزق موضوعية تكتنف تشكل أمة سودانية تحت التكوين يتمظهر الانتماء فيها وإليها بتجليات شتي منها التأزم والهروب والرفض والتكاذب ومغالطة النفس؟ وإذا إستبدلنا كلمة أزمة الذائعة في أدب المساجلات ألسودانية بكلمة أخرى أكثر دقة واقل ورودا وهي إلي العامية أقرب - ورطة- فهل تتعلق الورطة بمجري وطرائق تشكل أمة سودانية تحت التكوين مع المشاق التي تصاحب عادة إنتماء أفراد وجماعات تعيش تحت ظلال وطن يبدو أحيانا إفتراضيا وأخري هلاميا وتارة مفروضا عليهم بفوهات البنادق وكثيرا ما يقلب لهم هذا الوطن ظهر المجن في لحظاتهم الرومانسيه معه- فيدمغهم - ودون مقدمات إنهم: حلب، غجر، وعبيد أو مرتزقة من شذاذ الآفاق وإذا لم يجد كل ذلك معهم فتيلا " فللضمان" أنهم من الحثالات التي في القاع .
    يبدو هذا الوطن لبعض السودانيين إذا ما أغترب عنهم فضيحة بجلاجل وجرحا عميقا في أغوارالمشاعر ودمغه ووصمة في قسمات الوجه واليد واللسان كما قد لمحت رسيس تلك الأحاسيس وهى تشك مشاعر غير الموسرين بأرضهم في مظاعن النوي بأبر الإستفزاز والشتائم موهبة وفطنة الشاعر محمد المكي ابراهيم : أفريقيا يا أيها الجرح العميق بذاءة فوق البحار.هذا عصير الشمس فوق جبهتي.

    "......................................."

    والحال هكذا دعنا نتساءل هل تتعلق الورطة بقصور الاكاديميا السودانيه التي اغفلت النظر المنهجي إلى ذلك الانتماء في لفائفه اللولبيه؟ هل استخدمت الاكاديميا السودانيه يوما مقولة الهوية في سياقها السوسيولوجي والمعرفي لقياس العلاقة المتبادلة ودرجة الإنتماء بين المواطن والدولة لتحديد نصيب الفرد من الدولة - ثروة وسلطة وثقافة - ونصيب الوطن من عطاء بنيه وأن يفضي الاستقصاء عن كنه الهوية علي المستوي العملي إلى تنمية الوطن والمواطن والدولة؟ بكلم واحد: هل درست الهوية بوصفها إحدي المفردات الأساس في التنمية المستدامة التي ستعزز إذا تحقق نمو الأمة؟ أم أن كل تلك الاسئلة سالفة الذكر ترقص خارج الحلبة إذ يجري سجال النخبة المتعلمة حول الهوية ليصب في المجري القبائلي المناطقي لتفاضل السودانيين بعضهم فوق بعض درجات في الوقت الذي تم فيه سلفا إختطاف تلك الهوية السودانية التي يدور حولها الجدال والسجال من قبل فئات اجتماعية لا يزيد تعدادها في أحسن التقديرات عن5% من مجمل سكان البلاد ومع ذلك لها إنتماء وتحيز عرقي وإقليمي وديني ولغوي طاغ علي طول البلاد وعرضها ولها مصالح مالية إقتصادية ممعنة في التمركز ولها توجهات سياسية ومذهبية لا تحيد عنها وقد عن لها علي سبيل "إستعينوا علي قضاء حوائجكم بالمراوغة والكتمان" أن تضع يدها على مقولة الهوية السودانية لتنسج منها وتنسخ قناعا فسيفسائيا ليغطي وجهها الي أخمص قدميها ليستر مصالحها وتطلعاتها وأن تستعير في ذات الوقت لسانها لتتحدث بالنيابة عنها عن إيديولوجيتها الخاصة بها .

    *ما عرفتها بالورطة وقلت إنها تتعلق بطرائق تشكل الأمة السودانية تحتاج إلى بعض تشريح، وإذا كان ذلك كذلك فما هي أبرز مسببات هذه الورطة لتمثل أمر الهوية؟

    (ــ) لورطة الهوية في السودان ثلاث شعب: -1- تضافرت وقائع الرق والعز له التاريخية الطويله في الممالك النوبيه القديمه مرورا بسقوط مروي علي أيدي الأكسوميين حتي نهوض السلطنه الزرقاء 1505 ثم سقوطها 1820 علي أيدي إسماعيل باشا في سياق حضارات وثقافات وأديان وملابسات إثنية وقومية تتلاقي وتتباين وتتنافر تحالفا وإحترابا وتساقطا (من أهمها ثقافات أعالي النيل الابيض والازرق- ثقافات البحر الاحمر- ثقافات السافانا الغربية ـ ثقافات الممالك النوبية القديمة- ثقافات البحر الابيض المتوسط) مع مؤثرات الاحتلال البريطاني المصري 1898 وتبادلت النتائج مع الأسباب الأدوار لتجعل من الهوية السودانية التي صيغ مصطلحها بعد الاستقلال وتداخلت مع طرائق الإنتماء إليها لتكون مصدراً وموضعاً للنزاع والتناحر والتفاخر والتباغض والتشتت والمغالطات إذ تدامجت في صيغه الهوية: اللغة والثقافة والعقيده الدينية والطائفية والأفكار السياسية والمذاهب الفكرية والمصالح الاجتماعية في بوتقة عملة واحدة لها وجهان: العروبة والإسلام.
    إذا كان تاريخ التضافر والتداخل والملابسات يعود إلى زمان جد ضارب في القدم ولم يكن للسودان الحديث وجودا بالفعل فيمكننا أن نتلمس على وجه الدقة سارية البداية المعاصرة للهوية السودانية حينما فرض وأطلق محمد على باشا 1820 على بعض سكان وأقاليم الرقعة التي تقع جنوب مصر أسم السودان، وكان ذلك بقوة السلاح والرغبة في الإستيلاء على مناجم الذهب وعلى إنتاج الصمغ العربي وتزويد دولته بمقاتلين أشداء.
    ثم أتت بريطانيا من وراء البحار تسعى بتراثها الاستعماري لما وقع إختيارها علي السودان المصري أن يكون لها بالحق أو بالباطل وكان ذلك إبان بحثها المحموم آنئذ عن مصادر جديدة يأتي القطن طويل التيلة منها لمصانعها بعد إندلاع الحرب الأهلية في أمريكا في النصف الثاني من القرن الـ19 الذي أصاب مصانع الغزل والنسيج في شمال أنجلترا بالشح والتقلص والاضطراب.
    إتفق لبريطانيا أن تصبح شريكة من الباطن لأسرة محمد على باشا في حكم السودان وأمدت الامبراطورية أسرة محمد علي بخبراء في إدارة المستعمرات كهكس وجسي ورودلف الفونس لاتين (سلاطين) وغردون وآخرين ثم هبت في 1885م العاصفة المهدوية بتوقها الروحي المبهم الذي مزج بين الأصولية الوهابية والتصوف على الطريقة السودانية من أجل تحرير السودان من قهر الاستبداد المصري التركي.
    أضافت القوات المشتركة " استرجاع " السودان عام 1889 ــ إذ كان الشريك الأقوى بريطانيا والشريك الأضعف مصر ــ هوية ذات طابع مزدوج وغامض يشق تحديد معالمها للمستعمرة السودانية إذ يتحدث البريطانيون لأعيان السودان وزعماء عشائره وطرقه الصوفية قائلين بلغة البراءة : إنهم أنما قدموا لتلبية دعوة الدولة المصرية التي تزعم ملكيتها المطلقة للسودان وأهله وفي كل الأحوال فأنهم يعملون ليبقي السودان للسودانيين وأنهم على استعداد كامل علي خلاف خيال الأصاغر من خصومهم عنهم أن يعودوا أدراجهم متى قرر السودانيون بكامل رشدهم ذلك ومن جانبهم أكد زعماء العشائر والطوائف الدينية الكبرى ورجال الشرع والطرق أنهم لن يتخلوا عن الانجليز وإذا خرجوا لا قدر الله لطاروا إليهم زرافات ووحدانا.
    وتحدثت الإدارة المصرية من جانبها لغة أخرى لأعيان السودان وزعماء عشائره وطوائفه بأنهم أشقاء في المقام الاول "وإنما مصر والأخ الشقيق السودان كانا لخافق النيل صدرا " وأن صلة أزلية قد قدرت أن تصوغ من الإقليمين بلدا واحداً عقيدته الإسلام وهويته العروبة وخافقه وادي النيل.
    ومهما يكن من أمر كان لابد جريا مع كل ذلك ان تستسلم نخب السودانيين رغم النسبة والتناسب في تقاربها وتباعدها حفظا لمنافعها أوتحيزا لمآثر سلفها الصالح المصري أو البريطاني أو قناعة كاملة من بعضها بأنها من أدني النيل أو أعلي الفرات أو خضوعا لنفوذ حكم العادة لترداد ما ظل يُوقع على آذانها وتقوم عليه مناهجها الدراسية التي قررت عليها ولم تتحفظ عليها بعد الاستقلال وظلت تغرغر به وتلهج وسائل الإعلام صباح مساء ليصبح مصدرا لفكرها اليومي في شمال السودان ويجني السياسيون الذرائعيون ــ والذين تقوم تجارتهم علي التسوق بالاديولوجيات ــ المن والسلوي من كل ذلك.

    *وماذا عن الشعب الأخرى؟

    (ــ) الشعبة الثانية تتعلق بتقلص في أحاسيس انتماء المواطنين الذين تم عزلهم وطردهم من مراكز السلطة والثروة ودفعهم قسراً الى الهوامش أو الى المهاجر.أما الشعبة الثالثة فتتعلق بتحول الهوية علي أيدي خاطفيها من الطائفيين والذين آل إليهم الحكم في السودان بالوراثة أو القوة ألعسكرية الى آيديولوجية قوميه ودينية والأخطر من كل ذلك أن حلت الآيدولوجية المستنسخة من الهوية علي طرائق "القطع" والرتق و"الاستبدال و"اللصق" محل المشروع السياسى الشامل الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له في تصورات الطائفيين أو نخبة املتعلمين وجود أو ذكر.

    نقلا عن صحيفة الأحداث

    انتقل الى الاعلى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah22-01-10, 00:19 AM
  Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah22-01-10, 00:31 AM
    Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... صلاح شعيب22-01-10, 01:40 AM
      Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah22-01-10, 11:26 PM
    Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah23-01-10, 11:07 AM
      Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah24-01-10, 10:00 AM
        Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah26-01-10, 00:28 AM
          Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... Khalid Kodi26-01-10, 01:43 AM
            Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... عبد الحميد البرنس26-01-10, 03:02 AM
            Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah26-01-10, 11:04 PM
              Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah26-01-10, 11:15 PM
                Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... أحمد أمين27-01-10, 01:34 AM
                  Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah27-01-10, 10:38 PM
                    Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah28-01-10, 08:33 AM
                      Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... Mohamed Abdelgaleel28-01-10, 11:21 AM
                        Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... Souad Taj-Elsir28-01-10, 11:54 AM
                        Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah28-01-10, 05:00 PM
                          Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... صلاح شعيب28-01-10, 11:21 PM
                            Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... Souad Taj-Elsir28-01-10, 11:32 PM
                              Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah29-01-10, 01:32 AM
                                Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... يحي ابن عوف29-01-10, 06:46 AM
                                  Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah29-01-10, 09:23 AM
                                    Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah29-01-10, 06:10 PM
                                      Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... عبد الحميد البرنس29-01-10, 09:27 PM
                                        Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah30-01-10, 03:29 AM
                                          Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah31-01-10, 01:22 AM
                                            Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah01-02-10, 02:24 AM
                                              Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... Mohamed Abdelgaleel01-02-10, 08:14 AM
                                                Re: الهوية...البروفيسور عبد السلام نورالدين......... munswor almophtah03-02-10, 03:22 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de