الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 02:21 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.ياسر الشريف المليح(Yasir Elsharif)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-12-2004, 09:48 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26637

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان (Re: Yasir Elsharif)


    تحية طيبة للجميع

    وفاء لما وعدت بنشره في مداخلة سابقة أقدم الآن خطاب الأستاذ للسيد موسى أبو زيد لأنه يتطرق لمسائل عدة منها "وحدة الوجود"، وأرجو أن يكون مفيدا.. والخطاب تم نشره في كتاب "أسئلة وأجوبة الثاني".. وأرجو بها أن تكون مقدمة للتعليق على الدكتورة الكريمة مهيرة في ما أثارته حول "العلم التجريبي الروحي" في مداخلة لها بعاليه..
    ياسر

    ===========


    الخرطوم في ربيع الآخر 1378 الموافق 5/11/1958م
    بسم الله الرحمن الرحيم ، نستغفره ونستعينه .

    أما بعد ـ فإلى الأخ الكريم موسى أبو زيد . تحية طيبة .

    فقد وصلني خطابك الطريف يسأل عن (الروح) ، ويورد مانشرته مجلة (الإسلام والتصوف) عما دار في ندوة عقدتها في القاهرة ، اشترك فيها بعض العلماء الأجلاء ، وناقشوا فيها أمر (الروح) ، وتعرضوا للآية الكريمة: "يسألونك عن الروح ، قل الروح من أمر ربي .. وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" .. ولست أريد هنا أن أتعرض لما قاله العلماء الأجلاء في تلك الندوة الطريفة ، وإنما أريد أن أحدثك عن (الروح) كما طلبت ، وسيكون حديثي مستقلاً .. وعلى الله قصد السبيل ..

    الحق والحقيقة

    ويطيب لي أن أفترع حديثي إليك عن (الروح) بجملة مأثورة ، شائعة ، وهي قولهم: "لا يعرف الله إلا الله ، ولا يدخل في ملكه إلا ما يريد" ، وبذلك نكون قد دخلنا على المسألة كلها من الباب ، وهو معرفة الله ، سبحانه وتعالى ..
    ومعرفة الله تقع على مستويين: معرفة (حقيقة) ، ومعرفة (حق) .. فأما معرفة (الحقيقة) فتلك معرفة الذات .. وهي معرفة ممتنعة لعدم الضدية فيها .. فإنه ، سبحانه ، وتعالى ليس له كفء ، ولا ضد .. ولوجود الثنائية ، في عقولنا فإنها لا تعرف إلا بالضدية . فلولا النور ما عرفنا الظلام ، ولولا الحر ما عرفنا البرد ، وهكذا سائر معارفنا .. وكل ما يمكن أن نحققه في باب معرفة ذات الله هو الإيقان القاطع بوجوده ، سبحانه ، وتعالى ، وإستحالة الإحاطة بمعرفته ، والشعور بالعجز التام عن إدراكه ، ولذلك قيل: (العجز عن الإدراك إدراك) ..
    وأما معرفة (الحق) فهي معرفة الأسماء ، والصفات ، والأفعال .. وتلك معرفة ممكنة ، وميسورة ، ويقع تفاوت الناس فيها على مراتب ، ومراحل .. و كلما عظمت معرفتها عند العارف ، كلما ازداد اليقين بوجود الذات .. ومعرفة (الحق) إنما كانت ممكنة لوجود الضدية فيها .. فإن الحق ضده الباطل .. ثم إنها لما كانت معرفة الأسماء ، والصفات ، والأفعال ، فإن الضدية تكتنفها إكتنافاً تاماً ، وذلك لمشاركة الخلق في جميع صفات الخالق ، ولقد قال المعصوم: "إن الله خلق آدم على صورته" .. ومعلوم أن ليس لله ، تبارك ، وتعالى ، صورة حسية ، وإنما المقصود هنا أن الله ، تبارك ، وتعالى ، حين كان حياً ، وعالماً ، ومريداً ، وقادراً ، فقد خلق آدم حياً ، وعالماً ، مريداً ، وقادراً .. إلا أن صفات الله جميعها في نهاية الكمال ، وصفات الخلق في جانب النقص .. وحين قال المعصوم: "تخلقوا بأخلاق الله .. إن ربي على سراطٍ مستقيم" ، إنما أراد أن نحاول بالعبادة ، والإستقامة ، والعلم ، أن نخرج من نقص صفاتنا لندخل في كمال صفات الله ، تبارك ، وتعالى . فليس سير العابد إلى الله قطع مسافات ، وإنما هو تقريب صفات من صفات ..
    والكلمة الجامعة التي صدرت بها حديثي هذا تشير إلى هذين المستويين من المعرفة .. فهي حين قالت: "لا يعرف الله إلا الله" ، إنما أشارت إلى الحقيقة ، أو (الذات) وحين قالت: "ولا يدخل في ملكه إلا ما يريد" ، إنما أشارت إلى (الحق) ، أو الأسماء .. ومعنى "لا يدخل في ملكه إلا ما يريد" إشارة إلى الصفة الأزلية ، وهي (الإرادة) .. فإنه ما من خير ، أو شر ، وما من هدى ، أو ضلال ، وما من إيمان ، أو كفر ، إلا وقد أراده الله ، تبارك ، وتعالى .. ولقد ظن بعض الفرق الضالة ، من فرق المسلمين ، أن الله ، تبارك ، وتعالى ، لا يخلق الشر ، والضلال ، والكفر ، وإنما يخلق الخير ، والهدى ، والإيمان .. فأشركوا مع الله خالقاً آخر ، من حيث أرادوا تنزيهه .. والإرادة صفة وسط بين صفتين: أعلاها العلم ، وأدناها القدرة .. وبهذه الصفات الثلاث .. العلم ، والإرادة ، والقدرة برزت المخلوقات جميعها للوجود .. فبالعلم أحاط الله تبارك وتعالى بالمخلوقات ، أوائلها وأواخرها ، وما بين ذلك .. وبالإرادة خصص صور البدايات ، وما يليها .. وبالقدرة أبرزها إلى حيز الوجود ، ووالى إبرازها .. وتلحق بهذه الصفات الثلاث صفات ثلاث أخر: هي الخالق ، البارئ ، المصور ..

    الإرادة الإلهية

    ولما كانت الإرادة صفة وسطاً بين صفتي العلم والقدرة ، فإن فيها خصائصهما معاً ، ولذلك فحيث تذكر الإرادة مفردة فإنها تعنيهما معاً ..
    والإرادة صفة أزلية قائمة بذات الله ، تبارك ، وتعالى والمخلوقات جميعها صور لتجلياتها في الوجود المادي .. ومن هنا جاء السؤال القديم عند الصوفية: "هل الخلق هم الحق أم هل هم غيره؟؟" .. ولقد حاول النابلسي ، عليه رحمة الله ورضوانه التعبير عن ذلك حين قال:-

    إن تكن بالله قائم * لم تكن بل أنت هو
    أنت ظل الغيب من أسمائه والشمس هو

    و هذا استطراد ما نحب أن نواصله ، فلنرجع إلى الحديث عن (الإرادة) .. لقد قلنا إنها صفة قديمة قائمة بذات الله تعالى .. وقلنا أيضاً أن المخلوقات ـ عظيمها وحقيرها ، علويها وسفليها ـ إن هي إلا صور لتجليات الله في الوجود .. وبين المخلوقات تفاوت عظيم في العلم والقدرة ، ولكنه تفاوت مقدار فقط .. فقول الله تعالى: "وفوق كل ذي علمٍ عليم" ينطبق على جميع المخلوقات ، من أدناها إلى أعلاها .. وينظمها في شكل هرمي ، له قاعدة عريضة ، وله قمة دقيقة ، عليها واحد .. وفيما بين القاعدة والقمة جميع صور المادة ـ الغاز ، والسائل ، والجامد ، والشجر ، والحيوان (بما في ذلك الإنسان) ، والأرواح ، .. وقد يتبادر إلى الذهن استغراب أن توصف جميع هذه المستويات بالعلم حتى يكون تفاوتها فيه تفاوت مقدار ، وما ذاك إلا لأننا نعرف العلم تعريفاً بعينه ، ولا نعلم علماً وراء ما اصطلحنا على تسميته بالعلم .. ولذلك يقول الله تعالى في الخلق ، وفينا: "وإن من شئٍ إلا يسبح بحمده ، ولكن لا تفقهون تسبيحهم" .. والعقول الفطرية الأولية في الحياة البدائية تنسب الحياة لكل جسم تراه ـ فللحجر حياة ، وللأرض حياة ، وللحطب حياة ، وكذلك يفعل الأطفال .. ولأمر ما كان ذلك !! ومهما يكن من شئ فإن المخلوقات جميعها ، وبشكلها هذا الهرمي ، من قمتها إلى قاعدتها ، تطلب الله ، وتسير إليه .. وكما سبق القول فإن السير إلى الله ليس بشد الرحال ، ولا بقطع المسافات ، وإنما هو بتقارب صفات المخلوق من صفات الخالق ، والتقلب في هذا السير هو المعبر عنه بالفناء في قول الله سبحانه وتعالى: "كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" .. وللوجه هنا معنيان: الوجه البعيد هو الذات ، والوجه القريب هو الوجه الذي يلي الذات من المخلوقات ـ أي هو أرفعها جميعاً ، وهو الذي على قمة الشكل الهرمي ، وهو هو الذي نطلق عليه (الحق) حين نطلق على الله (الحقيقة) .. أو قل هو خلاصة المخلوقات التي هي ، كما سبق وقررنا ، مظهر تجليات الله في الوجود ..
    أطوار سبعة
    ومع أن معارج التقارب بين القاعدة والقمة لا حصر لها إلا أنها تقع في سبع مراتب ، أو قل سبع طبقات .. ولقد ورد التعبير عنها في القرآن كثيراً وبصور مختلفة ـ فمثلاً قول الله تعالى: "إن ربكم الله الذي خلق السموات ، والأرض في ستة أيام ، ثم استوى على العرش ، يغشى الليل النهار يطلبه حثيثاُ ، والشمس ، والقمر ، والنجوم ، مسخرات بأمره .. ألا له الخلق ، والأمر ، تبارك الله رب العالمين" .. فذكر ستة الأيام هنا ، وأشار إلى اليوم السابع بقوله: "ثم استوى على العرش" .. وهذه الأيام السبعة إشارة إلى أطوار الخلق السبعة .. وقوله تعالى: "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرارٍ مكين * ثم خلقنا النطفة علقة ، فخلقنا العلقة مضغة ، فخلقنا المضغة عظاماً ، فكسونا العظام لحماَ ، ثم أنشأناه خلقاً آخر .. فتبارك الله أحسن الخالقين" ، شبيه بقوله تعالى ، الأول .. عبر عن الأطوار الستة بهذا التطور ، والتدرج .. وعن الطور السابع بقوله: "ثم أنشأناه خلقاً آخر" ، وهو هو نفس معناه في قوله: "ثم استوى على العرش" ..
    وقوله تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إني خالقٌ بشراً من صلصال من حمأ مسنون * فإذا سويته ، ونفخت فيه من روحي ، فقعوا له ساجدين" ، شبيه بقوله تعالى في الآيتين السابقتين .. فإنه هنا أجمل الأطوار الستة في قوله تعالى "فإذا سويته" ، ثم عبر عن الطور السابع بقوله تعالى: "و نفخت فيه من روحي" ، وهو تعبير مقابل تماماً للتعبيرين في الآيتين السابقتين ، وذلك حين قال في الأولى: "ثم استوى على العرش" ، وفي الثانية: "ثم أنشأناه خلقاً آخر"..
    ولما كان كل شئ موجود في الآفاق موجوداً في النفس البشرية ، ـ في البنية البشرية ـ فإن هذه الأطوار السبعة موجودة أيضاً .. والله تعالى يقول: "سنريهم آياتنا ، في الآفاق ، وفي أنفسهم ، حتى يتبين لهم أنه الحق .. أو لم يكف بربك أنه على كل شئٍ شهيد ؟؟" .. وهذه الأطوار السبعة في النفس البشرية وردت العبارة الصريحة عن ستة منها ، وتركت السابعة للإشارة ، كما جرى في آية خلق السموات ، والأرض ، التي أوردتها هنا ، وكما جرى ، وبصورة أقل خفاءً ، في الآيتين الأخريين اللتين أوردتهما آنفاً .. فالطور الأول من أطوار النفس هو طور النفس الأمارة ، وهو طور مشترك بين الإنسان والحيوان .. وقد ورد ذكره في قوله تعالى ، على لسان يوسف الصديق: "وما أبرئ نفسي ، إن النفس لأمارة بالسوء" .. والطور الثاني هو طورالنفس اللوامة ، وقد ورد في قوله تعالى: "لا !! أقسم بيوم القيامة * ولا !! أقسم بالنفس اللوامة" وهو أول أطوار الترقي في سلم البشرية .. والطور الثالث هو طور النفس الملهمة ، وقد ورد في قوله تعالى: "ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها" .. والطور الرابع هو طورالنفس المطمئنة ، والطور الخامس طور النفس الراضية ، والطور السادس طور النفس المرضية .. وقد ورد ذكر هذه الثلاث في قوله تعالى: "يأيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضيةً مرضية" .. وأما الطور السابع فقد أشار إليه إشارة لطيفة ، خفيفة ، في الآية التي تليهما حين قال: "فادخلي في عبادي" وهو طور النفس السابعة ..

    وحدة الوجود
    ويهمني من هذه الأطوار السبع التي أبرزتها لك في حديثي هذا ، والتي تظهر في شكل هرمي ، له قاعدة غليظة وقمة رفيعة ، أن أقرر أن الوجود مكون من مادة واحدة ، وأن الإختلاف في أطوارها إختلاف مقدار ، لا إختلاف نوع .. فالروح ، مثلاً ، هي الطرف الرفيع ، الشفاف ، من النفس .. ويمكن القول بأن النفس هي الطرف الغليظ ، الكثيف ، من الروح .. والحق ، (وهذا أمر يقتضيه التوحيد) أن الوجود كله مصنوع من مادة واحدة ، وهذه المادة تكون في حالة من الذبذبة العالية حتى يتكون منها أرفع الأرواح ، أو تكون في حالة من الذبذبة المنحطة حتى يتكون منها أغلظ الأجسام .. وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: "إلا إبليس ، كان من الجن ، ففسق عن أمر ربه " .. و"من الجن" يعني من الملائكة
    فأنت ترى ، إذن ، ألا فرق بين المادة والروح ، إلا فرق هذه الذبذبة في المادة الواحدة .. وكل صوفي مجرب يعرف ذلك جيداً . فهو ، في حالات التجليات ، والإشراقات ، التي تجيء نتيجة للعبادات الجسدية ، من صيام وصلاة ، يشعر بأن حظ روحه من كيانه المادي أكبر ، حتى ليخيل إليه أن الزمان لا يحده ، وأن المكان لا يحويه ، وأنه روح أثيري ، طليق ، حر ، لا سلطان لغير الله ، سبحانه ، وتعالى عليه .. وعندما أسرى بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وعرج به ، كان في حالة من هذه الحالات ، ولقد بلغت مداها ، وتحررت من الزمان ، والمكان ، حين حكى الله تعالى عنها بقوله: "ما زاغ البصر ، وماطغى" .. أي اتحد البصر والبصيرة ، واستغرق وحدتهما "الحاضر" فلم يكن ندم على "الماضي" ، "ما زاغ البصر" ولا خوف من "المستقبل" ، "وما طغى" .. ثم فرضت عليه الصلاة ساعتئذ لتكون له ، وللمسلمين ، معراجاً يحقق بلوغ تلك المرتبة الرفيعة بالسير الثابت ، المتصل ، الدائم في الترقي الروحاني ، وإلى ذلك المقام الرفيع الإشارة بقوله تعالى ، وهو خطاب لمحمد ولسائر الخلق ، "ومن الليل فتهجد به نافلة لك ، عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا" .. ونحن نعرج بالصلاة كلما صلينا صلاة حسنة ، متقنة ، وترتفع بهذه الصلاة ذبذبة أجسامنا ، ارتفاعاً يتصل بالسماء ، نورانياً ، مشعاً ، قوياً .. وإذا ما صلينا في جماعة كان ارتفاع ذبذبة أجسامنا أقوى مما لو صلينا منفردين .. وهذا هو السر في فضل صلاة الجماعة .. وهذا هو السر في الأمر بتسوية صفوف المصلين ، وتلاصق كتوفهم حتى تكون الأجسام المتراصة ، المتصلة ، جسماً واحداً ، فيرتفع ضعيفها بارتفاع أقواها .. ومهما يكن من الأمر ، فلابد من تسمية الأطوار بأسماء تجعل التفاهم ممكناً ، ولذلك فقد سمى الطرف الرفيع من النفس بالروح .. وبذلك فهي قمة الشكل الهرمي الذي تحدثنا عنه كثيراً.. فالروح هي المعنية بالوجه في قوله تعالى: "كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ، ذو الجلال ، والإكرام" وهي هي المعنية بنهايات الأطوار في جميع الآيات التي أوردتها آنفاً ، أي هي الطور السابع فيها جميعاً ـ ونجيء هنا إلى الروح مباشرةً ..

    ما هو الأمر
    "ويسألونك عن الروح ، قل: الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" فأولاً !! ما هو الأمر ؟
    لقد تحدثنا عن الإرادة ، فقلنا أنها الصفة القديمة ، المتعلقة بالقديم ، وما المخلوقات جميعها إلا مظاهر لتجلياتها في الوجود المادي ـ فلم يدخل في الوجود شئ إلا عنها ـ فلا كفر ، ولا إيمان ، ولا شر ، ولا خير ، إلا منها .. فهي تتسع لجميع الثنائيات ، والمتناقضات ، ولها شكلها الهرمي ، بقاعدته وقمته .. وتعدداتها وثنائياتها تكون في القاعدة ، وتتفاوت إلى القمة ، حيث لا يكون إلا الوحدة ـ هذه هي الإرادة ـ وأما الأمر فهو الإرادة عندما تفضي فيها الثنائية إلى الوحدة ، لأن الوحدة هي الأصل ، والثنائية المظهر .. فمثلاً: الله خير محض ، ولا يصدر عنه إلا الخير .. ولكنا ، نحن ، لقصور عقولنا ، ولاعتبارنا لأنفسنا وحدها ، نرى أن بعض الأشياء خير ، وبعضها شر .. ونجزع مما نسميه شراً ، ويستبد بنا البطر عندما نظفر بما نسميه خيراً .. ولذلك فإن الله تعالى يقول في تربيتنا: "كتب عليكم القتال وهو كره لكم ، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم ، والله يعلم ، وأنتم لا تعلمون" .. أو يقول: "والله أعلم بأعدائكم ، وكفى بالله ولياً ، وكفى بالله نصيراً" .. ولقد قال بعض العارفين في قوله تعالى: "وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة": إن النعم الظاهرة هي العوافي ، والنعم الباطنة هي المصائب .. ونحن حين نتربى على هذا التهذيب السماوي ، ونتفطن لقول الله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ، ولا في أنفسكم ، إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ، إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما آتاكم ، والله لا يحب كل مختالٍ فخور" ، نسير في الترقي حتى نرتفع إلى مرتبة التوحيد ، ونصبح قادرين على التوحيد بين المظاهر المختلفة في الوجود ، ويظهر لنا جلياً أن الخير هو الأصل ، والموت ، الذي هو في نظرنا أكبر الشرور ، يبدو لنا في حقيقته ، فإذا هو ميلاد جديد ، في عالم جديد ، أرحب ، وأنضر ، من عالمنا الحاضر .. هذا للصالحين ، بالطبع .. يتضح من هذا أن الأمر هو قمة الإرادة ، وأنه ، بذلك ، أخص من الإرادة ، والإرادة أعم منه .. اقرأ قول الله تعالى: "وإذا فعلوا فاحشة قالوا: وجدنا عليها آباءنا ، والله أمرنا بها .. قل: إن الله لا يأمر بالفحشاء .. أتقولون على الله ما لا تعلمون * قل: أمر ربي بالقسط ، وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ، وادعوه ، مخلصين له الدين ، كما بدأكم تعودون" .. أو اقرأ قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل ، والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء ، والمنكر ، والبغي .. يعظكم ، لعلكم تذكرون" .. يتضح لك ما أردت من خصوص الأمر ، بعد أن اتضح لك شمول الإرادة ..
    والإيمان بالأمر ، أو قل: اليقين به ، يوجب الرضا بالإرادة ، وذلك حظ النفس الراضية ، التي تجيء في المرتبة بعد النفس المطمئنة .. وقد سلفت الإشارة إلى ذلك .. والرضا بالإرادة مرتبة توحيد تام عند العابد ، وبه تتغذى روحه ، ويرتفع كيانه جميعه ..

    الأمر محرر من الزمان والمكان
    وتخلص الأمر من الثنائية التي اشتملت عليها الإرادة خلصه من الزمان والمكان .. اقرأ قوله تعالى: "إنا كل شئ خلقناه بقدر ، وما أمرنا إلا واحدة ، كلمحٍ بالبصر" .. فما يكون الخلق إلا في الزمن ، ولكن الأمر خارج الزمن .. "إنما أمره إذا أراد شيئاُ أن يقول له كن فيكون * فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ ، وإليه ترجعون" ..
    وسنذكر في مقام التحرر من الزمن هذا كل ما سبق ذكره في قوله تعالى: "ثم استوى على العرش" ومن قوله تعالى: "ثم أنشأناه خلقاً آخر" ، ومن قوله تعالى: "ونفخت فيه من روحي" .. كما لا بد أن نذكر الحديث عن النفس الكاملة ، تلك التي انتهى بها تطور النفس في أطوار الترقي حتى بلغت قوله تعالى: "ما زاغ البصر وما طغى" ، إلى آخر هذه العبارات التي تدل على نهايات الأطوار التي حدثتك عنها ، والتي جاءت كقمة للشكل الهرمي دائماً .. ولا بد أن نذكر قولنا: أن الروح هي الطرف الرفيع من النفس ، أو هي قمة الشكل الهرمي .. وسيتبين من كل أولئك أن الروح هي "الأمر" ..

    الروح ، العلم ، الحياة ، الله
    "ويسألونك عن الروح ، قل: الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً" .. وقد وردت الإشارة إلى العلم في هذه الآية ، وهي تحمل كناية طريفة بأن الروح هي العلم أيضاً .. ولو تمعنت في حديثي الماضي يتأكد عندك أن الروح هي العلم .. فقد حدثتك أن الأمر هو قمة الإرادة ، وحدثتك أن الإرادة صفة وسط بين صفتين: من أعلاها العلم ، ومن أسفلها القدرة .. ومعنى هذا أن العلم هو قمة الإرادة أيضاً .. والعلم هو الحياة ، وهو الله .. فإن صفات الله القديمة قائمة بذاته القديمة ، وهي ليست غيره .. ونحن إنما نجهل أصل الحياة لأننا نجهل الله .. والحق أن علمنا بكنه الأشياء جميعها قاصر ، وإنا لا نعلم إلا خصائص القوى ، دون كنهها .. فالمادة مثلاً ، على اختلاف صورها ، قد ردت إلى أصل واحد ، وذلك بفضل تقدم العلم الطبيعي في اكتشاف أسرار الذرة .. وقد وجد أخيراً أن المادة بصورها المألوفة ليست هناك ، وإنما هي شحنة كهربائية ، أو هي طاقة ، تعرف خصائصها ، ولا يعرف كنهها .. ونحن عندنا أن المادة هي مظهر "للإرادة" وأن الإرادة هي الله .. ونحن لا نعرف الله معرفة إحاطة ، ولن نعرفه ، ولكننا سنظل نطلبه حثيثاً .. ولن تكون نهايتنا إلا عنده ، وليس لذلك نهاية .. "وأن إلى ربك المنتهى" .. ولا منتهى ..
    وهذا الشكل الهرمي الذي صورناه في المخلوقات موجود في كل ذرة من ذرات الوجود ، وهو ، فيما اصطلحنا على تسميته بالأحياء ، أظهر مما في عداه .. وهو في الإنسان ، أظهر منه في النبات ، والحيوان .. ويبدو أن الروح التي دار حولها نقاش العلماء في تلك الندوة الطريفة هي روح الإنسان ، ولذلك فلا بد من الإشارة إليها في ردي هذا عليك ..

    الروح الإنساني
    يقول الله تبارك وتعالى: "وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين" .. ولقد اختلف المفسرون في الشجرة هنا ، ما هي؟؟ وهي عندي شجرة التين ، وهي كناية عن النفس الأمارة .. ولقد ذكرنا أن النفس الأمارة هي الطور الذي يشترك فيه الإنسان ، والحيوان السائم .. ولا يبدأ الإنسان في إرتقاء أطوار الإنسانية إلا حين تبدأ جرثومة النفس اللوامة ، وإنما تجئ تلك كنتيجة لكبح جموح النفس الأمارة بإخضاعها لمقتضيات الحلال ، والحرام .. وهذا هو السر في تحريم الشجرة على آدم وزوجه في الجنة ..
    وعند بروز النفس اللوامة تكون قد برزت ثلاث قوى: ذكاء لمعرفة الحلال ، والحرام ، وإرادة لاجتناب الحرام وعمل الحلال ، ومقدرة على تنفيذ العمل ، أو الترك .. وهذه القوى الثلاث هي ما نسميه في الإنسان بالعلم ، والإرادة ، والقدرة ، التي أسلفنا عنها القول ، عندما تحدثنا عن قول المعصوم: "إن الله خلق آدم على صورته" ، في الآية الكريمة: "وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون * فإذا سويته ، و نفخت فيه من روحي ، فقعوا له ساجدين" .. والتعبير: "ونفخت فيه من روحي" يشير إلى بدء جرثومة النفس اللوامة ، وهي كما بينا آنفاً طور من أطوار ترقي النفس .. ولكنه طور ارتفع به الإنسان لفوره عن مستوى الحيوان ، ولذلك فهو طور مشهود .. ولولا أن هذا الجواب قد طال لتحدثت قليلاً عن كيفية النفخ .. وقد أفعل في وقتٍ آخر ، في جواب مستقل ..
    هذه الإشراقة النورانية البسيطة ، التي بها يقع التمييز بين الحلال ، والحرام ، هي الروح ، حين قلنا أنها الطرف الرفيع من النفس .. وكلما ترقت النفس في المعارج التي سلف ذكرها من أمارة ، إلى لوامة ، إلى ملهمة ، إلى مطمئنة ، إلى راضية ، إلى مرضية ، إلى كاملة ، كلما زادت رفعة ، وخفة ، وشفافية .. وكلما زاد طرفها الرفيع ـ "الروح" ـ رفاعة ، وشفافية ، ونفاذاً إلى دقائق التمييز .. قد تسمى الجانب الغليظ ، الكثيف من النفس ، الذاكرة ، أو الماضي .. فإذا ما التقى الخيال والذاكرة نشأ الفكر بينهما ، كما ينشأ الجنين بين الأب والأم .. وهذا الثالوث يسمى العقل .. وقد ذكرت لك هذه النبذة البسيطة عن العقل لأني رأيت أن ذكر العقل ورد في نقاش السادة العلماء مع ذكر الروح ..
    ولا بد من ختام هذا الجواب بعد أن طال ، وإن كنت أريد أن أحدثك عن الموت ، وعن البرزخ .. ولكن ذلك مما يزيد في طول هذا الجواب فيجعله مملاً ، إن كان قد أبقى من الإملال شيئاً ..
    وختاماً أرجو الله أن يعلمنا ، ويعلمك وأن ينفع بعلمنا ، وبعلمك ..

    المخلص
    محمود محمد طه



    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 21-12-2004, 10:07 AM)
    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 21-12-2004, 10:51 AM)
    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 21-12-2004, 11:33 AM)
    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 21-12-2004, 04:23 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif04-12-04, 03:31 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif04-12-04, 03:38 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان غادة نصر04-01-05, 11:14 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif04-12-04, 03:42 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif04-12-04, 03:46 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif04-12-04, 03:48 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم04-12-04, 06:00 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان04-12-04, 11:10 PM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif06-12-04, 07:32 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان06-12-04, 09:53 PM
          Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif07-12-04, 00:56 AM
            Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان07-12-04, 01:40 AM
              Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif07-12-04, 05:02 AM
                Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان08-12-04, 01:39 AM
                  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif08-12-04, 05:06 AM
                  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة08-12-04, 08:46 AM
                    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif08-12-04, 10:41 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif09-12-04, 00:52 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم09-12-04, 01:37 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif09-12-04, 09:23 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم11-12-04, 06:15 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان هاشم نوريت11-12-04, 06:24 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان12-12-04, 00:11 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان12-12-04, 00:17 AM
          Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان12-12-04, 00:32 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة13-12-04, 08:37 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif12-12-04, 03:03 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مأمون التلب12-12-04, 11:02 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم13-12-04, 06:16 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان14-12-04, 02:25 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif14-12-04, 01:06 PM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif15-12-04, 02:15 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان15-12-04, 04:14 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان أبو ساندرا15-12-04, 02:23 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif15-12-04, 02:46 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان15-12-04, 10:15 PM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان16-12-04, 00:21 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان انور الطيب17-12-04, 10:25 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif17-12-04, 10:59 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم16-12-04, 10:22 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif17-12-04, 05:57 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif17-12-04, 11:16 PM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان17-12-04, 11:29 PM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان17-12-04, 11:37 PM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان18-12-04, 00:31 AM
          Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif19-12-04, 01:40 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif18-12-04, 00:46 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مأمون التلب18-12-04, 00:38 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif18-12-04, 08:02 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مأمون التلب19-12-04, 00:26 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة19-12-04, 08:37 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Rashid Elhag19-12-04, 11:57 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان20-12-04, 02:30 AM
          Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان20-12-04, 03:06 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة20-12-04, 06:17 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif20-12-04, 01:42 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان المكاشفي الخضر الطاهر20-12-04, 02:54 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة20-12-04, 01:53 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم20-12-04, 10:48 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif20-12-04, 10:58 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان هاشم نوريت20-12-04, 03:51 PM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان21-12-04, 10:52 PM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان20-12-04, 10:42 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif21-12-04, 02:55 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان22-12-04, 02:19 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif21-12-04, 09:48 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة24-12-04, 11:00 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif24-12-04, 12:46 PM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة25-12-04, 03:47 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم21-12-04, 10:25 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Elmosley22-12-04, 06:55 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان انور الطيب22-12-04, 10:18 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان هاشم نوريت22-12-04, 01:37 PM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان22-12-04, 10:01 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان kamalabas22-12-04, 10:13 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif23-12-04, 00:30 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif24-12-04, 09:47 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان kamalabas24-12-04, 10:21 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة25-12-04, 04:06 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان قصي مجدي سليم24-12-04, 10:24 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif24-12-04, 12:25 PM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان24-12-04, 09:32 PM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Muhib24-12-04, 09:45 PM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان27-12-04, 04:20 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif27-12-04, 06:54 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان27-12-04, 10:38 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان kamalabas26-12-04, 09:17 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان28-12-04, 01:25 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif29-12-04, 04:07 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان مهيرة31-12-04, 03:02 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif30-12-04, 08:05 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif31-12-04, 01:47 PM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif04-01-05, 06:05 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان05-01-05, 02:11 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif05-01-05, 09:58 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان06-01-05, 00:41 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان06-01-05, 01:28 AM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif06-01-05, 03:42 AM
          Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان06-01-05, 04:55 AM
  Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif16-01-05, 03:08 AM
    Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان11-04-05, 06:34 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان murtada11-04-05, 05:43 PM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Mohamed Elbashir11-04-05, 11:40 PM
        Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان12-04-05, 02:00 AM
          Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان هاشم نوريت12-04-05, 03:01 PM
            Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان13-04-05, 03:59 AM
              Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان انور الطيب13-04-05, 10:16 AM
                Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان نزار محمد عثمان18-05-05, 03:57 AM
      Re: الوجود مظهر الله.. ووحدة الوجود تعني هذا.. نقاش مع د. نزار محمد عثمان Yasir Elsharif18-05-05, 04:07 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de