منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 17-12-2017, 04:34 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013

21-03-2014, 10:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الداعية المصري «غنيم» يصل «الـخرطوم» ويلتقي «الترابي» و«الزبير»

    المجهر
    21/3/2014

    يصل الخرطوم ظهر بعد غدٍِ (الأحد) الداعية والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين المصري الشيخ د. "وجدي غنيم"، على متن الخطوط القطرية، بدعوة من الاتحاد العام للطلاب السودانيين.


    وسيلتقي الداعية "غنيم" في زيارته التي تستغرق عدة أيام بالأمين العام للمؤتمر الشعبي د. "حسن عبد الله الترابي"، والأمين العام للحركة الإسلامية "الزبير أحمد الحسن"، والقيادي الإسلامي "إبراهيم أحمد عمر".

    وقال مسؤول الإعلام بالاتحاد العام للطلاب السودانيين "محمد إدريس" لـ(المجهر) أمس (الخميس)، إن الشيخ "غنيم" سيتحدث في عدد من منابر الجامعات ومساجد الخرطوم، في عدد من قضايا الطلاب والشباب ودور المرأة.

    يشار إلى أنه أحد القيادات التي شاركت في اعتصام (رابعة العدوية) الشهير، وغادر مصر إلى "الدوحة".

    ويطلق على الداعية "غنيم" (كشك الإسكندرية)، وعمل داعية بالولايات المتحدة الأمريكية لأربع سنوات، وتم إبعاده من دولة البحرين لموقفه من دولة الكويت إبان حرب الخليج الثالثة


    ------------------------

    هل هذا الخبر تم تسريبه عن عمد وما المقصود من هذا التسريب هل وضع الحكومة السودانية اليوم يجعلها فى مركز قوى بحيث انها تسرب مثل هذا الخبر هل تريد ان تظهر انها قد تقوم بوساطة ما مع اخوان مصر ام ان غنيم يحمل رسالة من قطر لاخوان السودان عبر اخوان مصر ولماذا اقحم اتحاد الطلاب فى هذا الخبر وهل الاتحاد بعيد عن مواقع القرار بحيث يقوم بدعوات شخصيات من امثال غنيم فى مثل هذه الظروف التى يمر بها الوضع فى السودان وحالة الحزب الحاكم الماثلة لكل عيان من ضعف وهوان فى كل المجالات ولماذا يجتمع مع الاخوان فقط الترابى وابراهيم والزبير ؟ التساؤلات لن تنتهى والاجابات ايضا لكن القنبور السودانى اتحلق من زمااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان

    (عدل بواسطة الكيك on 21-03-2014, 10:28 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-03-2014, 02:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الترابي يمتص هجوم أعضاء حزبه ويكشف تفاصيل جديدة عن أهداف حواره مع حزب البشير


    الترابي يمتص هجوم أعضاء حزبه ويكشف تفاصيل جديدة عن أهداف حواره مع حزب البشير




    شدد على ضرورة تناسي الخلافات والجراحات والعفو عن كل المظالم واحتساب كل ذلك عند الله تعالى

    03-22-2014 01:54 AM
    الخرطوم - عادل صديق: أ

    زاح الدكتور حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الستار عن تفاصيل جديدة لمجرى حوار حزبه من الحزب الحاكم في السودان وقال أثناء مخاطبته لقاء نوعيا لقيادات حزبه بمنزله بالمنشية أن الحوار مع الوطني يهدف في المرحلة الأولى إلى التوافق المخلص على حل مشاكل السودان المستعصية حاليا والبحث عن مخرج بالتعاون مع كافة القوى السياسية بالبلاد.

    وشدد الترابي على ضرورة تناسي الخلافات في المرحلة الراهنة داعيا كل أعضاء المؤتمر الشعبي لتناسي الجراحات والعفو عن كل المظالم التي لحقت بهم واحتساب كل ذلك عند الله تعالى وأردف قائلا "إن حوراهم مع الحزب الحاكم في السودان سيكون له أهداف استراتيجية على المدى الطويل حال تحقيق تقدم على الصعيد الداخلي خلال الأيام القادمة موضحا أنهم يسعون لتوحيد الحركة الإسلامية كهدف استراتيجي يتطلب قدرا من الوعي والإدراك للتحديات التي تواجه حركة الإسلام في العالم.

    إلى ذلك ذكرت صحيفة الصيحة السودانية أن اللقاء الذي جمع الترابي بقيادات الشعبي شهد نقاشا حادا من قيادات بارزة في الشعبي أبدت اعتراضا على قرار الحزب الدخول مع الوطني في حورا دون التوصل لاتفاق مسبق وكان الأستاذ بارود صندل المحامي أبرز الذين قدموا انتقادا واضحا ومباشرا لفكرة الحوار حيث شن هجوما عنيفا على المؤتمر الوطني محملا إياه كل الإخفافات التي لحقت بالبلاد منذ انقسام الحركة الإسلامية، كما جدد عضو الحزب دهب محمد صالح المعروف بموافقة الرافضة لأي تقارب مع الوطني جدد هجومة اللاذع على قيادة الوطني رافضا الدخول معها في حوار قبل إعلانهم التوبة عن كسر شوكة الحركة الإسلامية وأشارت الصحيفة إلى أن الدكتور الترابي امتص حماس المتحدثين مجددا تأكيده اعتماد مبدأ الحوار مع الوطني بصدق وإخلاص وتجاوز عن كل المظالم العامة التي لحقت بالحزب خلال الفترة السابقة.

    الراية

    -----------------------------
    عصام البشير : الطالبات أصبح لهن عالمهن الخاص ولا نعلم ماذا يشاهدن وإلى ماذا يتطلعن


    عصام البشير : الطالبات أصبح لهن عالمهن الخاص ولا نعلم ماذا يشاهدن وإلى ماذا يتطلعن




    إستنكر الاحتفال بعيد الأم

    03-22-2014 09:53 AM

    الخرطوم: فوزية
    ناشد إمام وخطيب مسجد النور عصام أحمد البشير رجال الأعمال والمجتمع والواجهات الرسمية بالدولة، بضرورة العمل على سد حاجة الطالبات الوافدات للتعليم بالداخليات بدلاً من الإكثار من الذهاب إلى الحج والعمرة،

    وقال إنهن لا يجدن الكساء والمأوى وإن الواحدة منهن تعيش على وجبة واحدة في اليوم وقد لا تجدها، مشيراً إلى أن الفقر باب من أبواب الرذيلة، وطالب بالإقدام نحو الداخليات حتى تصبح وحدة متكاملة للبناء الثقافي والروحي والتربوي،

    وبذلك نصون الطالبات ونحقق لهن العيش الكريم والممارسة الصحيحة.ولفت عصام إلى مشاهدة الطالبة بنات الأغنياء يركبن العربات الفارهات ويلبسن الزاهي من الثياب ويأكلن الفاخر من الطعام قد تولد الحقد والغرور لديها.


    ودعا إلى تيسير أمر الزواج، مبيناً أن الطالبات أصبح لهن عالمهن الخاص ولا نعلم ماذا يشاهدن وإلى ماذا يتطلعن، واعتبر ذلك مسؤولية الدولة والمجتمع ويجب التصدي لها. وقال إن الحفاظ عليهن هو الحفاظ على أكثر من نصف المجتمع. واستنكر الاحتفال بعيد الأم وغيرها من الأعياد، مشيراً إلى أن الأعياد في الإسلام هي عيد الفطر والأضحى.

    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-03-2014, 03:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    خارج نطاق المجموعة (الفاشلة)

    الهندى عز الدين



    } جاء في أخبار (المجهر) بعدد أمس (الجمعة) أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة طارئة صباح غد (الأحد) لتحديد معالم جديدة لسياسة خارجية تضع مصالح السودان (الاقتصادية) كأولوية قصوى، فيما ستبحث الجلسة تدهور الأوضاع في عدد من ولايات دارفور (الخمس).
    } لقد ظل مجلس الوزراء منذ زمن بعيداً عن (مطبخ) أو (معمل) أو (جوقة) وضع السياسات، خاصة (الخارجية)،

    وتنحصر جلسات المجلس في الاستماع للتقارير الروتينية المطولة من السادة الوزراء وتنويرات محدودة عند الملمات والأزمات، وإجازة مشروعات القوانين وإحالتها إلى (البرلمان)!

    } وكان مهماً أن يكون لمجلس الوزراء دور (قيادي) و(مفتاحي) في (حل) أو محاولة البحث عن (حلول) للكثير من المشكلات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد، خاصة وأنه المكان (الوحيد) الذي يمثل (تلاقي) أفكار وآراء ومقترحات الأحزاب (الشريكة) للمؤتمر الوطني في الحكومة الحالية (لا أعلم هل هي حكومة عريضة أم قومية أم وحدة وطنية ؟!!)
    } المهم أن يكون للآخرين خارج دائرة (المكتب القيادي) للمؤتمر الوطني، مساهمة حقيقية لا صورية في تشكيل السياسة (الخارجية)، وقبلها (الداخلية) في ما يتعلق بالحوار الوطني.

    } في هذه الحكومة وزراء مثل "أحمد سعد عمر" و"الفاتح تاج السر" من (الاتحادي الأصل)، و"أحمد بلال" و"إشراقة سيد" و"حسن هلال" من (الاتحادي الديمقراطي)، و"أحمد بابكر نهار" من حزب الأمة، وقيادات دستورية مثل العميد "عبد الرحمن الصادق المهدي" مساعد الرئيس والدكتور "التيجاني السيسي" رئيس السلطة الانتقالية، والدكتور "جلال الدقير" مساعد الرئيس، والسيد "موسى محمد أحمد" ممثل (الشرق) الكبير مساعد الرئيس، وغيرهم، ليسوا أعضاء في حزب (المؤتمر الوطني)، ولا بد أن تكون لهم آراء في ما يحدث من تطورات وتقاطعات في ملف علاقاتنا الخارجية، على صعيد الإقليم (العربي) أو (الأفريقي) أو (الدولي).

    } ولهذه القيادات السياسية من الأحزاب الأخرى، علاقات (خاصة) أو (عامة) عبر أحزابهم، مع دول (عربية) و(أفريقية) و(غربية) يمكن أن استغلالها والإفادة منها لصالح الوطن، بدلاً من سيطرة مجموعة (صغيرة) عجزت عن إخراج السودان من نفق (المقاطعات) المستمر، سواء كانت في وزارة (الخارجية) أو قطاع العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني.
    } لا جديد تقدمه لنا هذه المجموعة (الصغيرة) المنفردة بالأسفار و(الأصفار)، والتوصيات والإشارات لقيادة الدولة ثم القرارات!!

    } وما إن نغرق في محيط العقوبات (الأمريكية) المتجددة كل عام، و(الأوربية) الصامتة، حتى نجد أنفسنا في أتون عقوبات مصارف (خليجية) تتذرع بأسباب (فنية) واهية لقطع خطوط التحويلات بين السودان ورئاساتها!!


    } والسبب وراء كل هذا وذاك، أن الذين (يديرون) أو (يتدخلون) في ملفات شؤون السودان الخارجية فاشلون بامتياز، (قبل) و(بعد) انفصال (الجنوب) بثلاث سنوات، في الحصول على (المكافآت الأكذوبة) التي وعدت بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي السودان في جلسات المفاوضات (المغلقة) مع قادة البلاد، حوافز على دعم السودان لإنجاح (الاستفتاء) على تقرير مصير (جنوب السودان) وإعلانه من بعد ذلك دولة (مستقلة) ذات سيادة وعضوية لدى الأمم المتحدة!!
    } وما زلنا نتجرع كؤوس (الخديعة) المرة من "نيفاشا" إلى "أبوجا" إلى "الدوحة".. و"جوبا" غداة الإعلان عن قيام جمهورية جنوب السودان!!


    } لابد أن يغادر الوزراء والدستوريون من خارج عضوية (المؤتمر الوطني) في الاجتماع المزمع غداً، مربع الأدب والإنشاء والخطب الفخيمة والتصفيق لأخطاء (المؤتمر الوطني)، بابتدار (مكاشفة) موضوعية، وتقديم مقترحات وبدائل، ومساهمات لمعالجة (ثقوب) سياستنا الخارجية، وهي المدخل الأساسي لعلاج أزماتنا الاقتصادية والأمنية.
    } سبت أخضر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2014, 05:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)






    03-25-2014 07:12 AM
    د. عبدالوهاب الأفندي

    السودان وضرورة ‘النأي بالنفسand#8242; في الصراعات العربية والافريقية


    تناقلت مصادر عدة خلال الأيام الماضية أخبار قطع بعض المصارف الخليجية علاقاتها مع رصيفاتها السودانية. وقد فسر بعض المعلقين هذه التطورات بأنها محاولة من بعض الدول الخليجية لتضييق الخناق على السودان بسبب خلافات سياسية حول علاقات السودان مع إيران من جهة، وحول الموقف السوداني من أحداث مصر من جهة أخرى، كما نسب البعض الأمر إلى تزايد الضغوط الأمريكية على السودان وتشديد العقوبات ضده. إلا أن المصادر الأمريكية سارعت بنفي ذلك، حيث أكدت أنه لم يطرأ أي تشديد للعقوبات التي فرضت على السودان في عام 1997 أو اتخاذ إجراءات استثنائية بخصوص تطبيقها.

    من جانبها فإن المصادر السعودية لم تصرح بأي موقف في هذا الصدد، وحتى الآن فإن القرارات اتخذت من بعض البنوك في السعودية وليس جميعها. ولكن المصارف التي اتخذت قرار وقف التعامل مع رصيفاتها السودانية هي من أكبر المصارف، وهي التي تتم عبرها أكثر المعاملات النقدية والتجارية مع السودان. ويبدو أن هذه الخطوات تأتي بالاتساق مع خطوات أخرى اتخذتها مصارف أوروبية، خاصة على خلفية قيام السلطات الأمريكية بتغريم مصارف عدة بتهمة التعامل مع إيران والسودان.

    ولعل المقصود من هذه الغرامات كانت إيران أكثر من السودان، وذلك في إطار حملة الإدارة الأمريكية لتشديد العقوبات على إيران لتفادي ضغوط إسرائيلية للإسراع بعمل عسكري ضد طهران. وهذا يقود إلى القلق الذي تشكله العلاقة السودانية-الإيرانية لبعض دول المنطقة، ولعلها كانت السبب المباشر في قيام إسرائيل بقصف مصنع أسلحة سوداني العام الماضي.

    ومن نافلة القول أن مشاكل السودان في هذا المجال لم تبدأ هذا الشهر، وتعود جذورها إلى إصرار النظام السوداني على لعب أدوار إقليمية ودولية تفوق قدراته وطاقات البلاد، خاصة في ظل الأزمات الداخلية. وفي وقت متقارب في بداية عهد الإنقاذ، دخل النظام في صراعات مع اثيوبيا وتشاد وبقية دول الجوار، ثم اصطدم بالولايات المتحدة ومصر ودول الخليج وحلفائهما حول حرب الخليج، إضافة إلى معارضة السياسات الأمريكية في الصومال.

    ويمكن إرجاع الصراع القائم اليوم بين الإسلاميين ومعظم دول الخليج إلى تلك الحقبة. فقد عارضت كل فصائل الإسلاميين تقريباً التدخل العسكري الأمريكي في الخليج، في أول بادرة من نوعها لخلاف جذري مع السياسة السعودية. فقد كانت الحركات الإسلامية حتى تلك الفترة تنحاز دوماً إلى دول الخليج في صراعها مع الدول الراديكالية، إلى درجة أن السعودية أصبحت تعتبر هذه التنظيمات إحدى أدوات سياستها الخارجية. وقد رأت السعودية في هذا الموقف إنكاراً للجميل، كما اتهمت الإسلاميين بأنهم كانوا وراء تيار ‘الصحوة’ السلفي الذي برز داخل السعودية نفسها وبدأ يتحدى النظام، وأن نشأة تيار القاعدة يعود كذلك إلى تأثير الإسلاميين على الشباب السعودي. وهكذا تحول التيار الإسلامي من أداة سياسة خارجية في يد السعودية إلى مصدر خطر داخلي، بحسب رأي كان يتبناه وزير الداخلية الأسبق وأصبح فيما يبدو اليوم الموقف الرسمي للقيادة السعودية.

    وقد لعب السودان تحت قيادة الشيخ حسن الترابي دوراً رئيسياً في هذه المواجهة، حيث قاد الترابي وفداً من القيادات الإسلامية زار بغداد وطهران وعواصم عدة لحشد الدعم للمعارضة للتدخل الأمريكي. وقد دعا الملك فهد الترابي إلى حفر الباطن لإقناعه بتخفيف معارضته لسياسة المملكة، ولكن اللقاء تحول إلى كارثة دبلوماسية بسبب تهجم بعض أعضاء الوفد المرافق للترابي على السعودية والملك فهد شخصياً. وعرض الملك فهد قبل ذلك على الرئيس البشير دعماً سخياً مقابل التزام الصمت حول قضية التدخل الأجنبي، ولكن الأخير رفض. وقد فجر هذا الموقف صراعات داخل الحكم في السودان بين داعمي هذا الموقف التصادمي والقائلين بأنه تهور لا يخدم مصلحة السودان، مما أدى إلى استقالة عدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة.

    ولم يكتف السودان بهذه المواقف، بل إنه تزعم، بعد تحرير الكويت وهزيمة العراق، التجمع الذي سمي ‘المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي’، وهو تكتل جمع كل حركات الرفض بدءاً من شيوعيي اليمن وقوميي جورج حبش، وانتهاءً بحركات الجهاد الأفغاني وحزب الله وممثلي النظام الإيراني. وكان ذلك أول تجمع سياسي في التاريخ الحديث يجلس فيه ممثلون لحزب البعث العراقي في منبر واحد مع ممثلي حزب البعث السوري، ويتحاور الاثنان مع موفدين لنظام طهران. فلا عجب أن رأت الولايات المتحدة في مثل هذه المساعي خطراً عظيماً على سياساتها وعلى الاستقرار في المنطقة.

    وقد تزايد الانزعاج الأمريكي بعد أن نجح السودان خلال بضعة أشهر (بين عامي 1990 و 1991)، وفي نفس الفترة التي شهدت بسط النفوذ الأمريكي غير المنازع على المنطقة والعالم، في إسقاط نظام تشاد المدعوم أمريكياً والنظام الاثيوبي المرضي عنه، خاصة بعد أن أرسل منغستو قوات اثيوبية لحفر الباطن لتحارب ضد العراق. وزاد القلق الأمريكي بعد الهزيمة المذلة في الصومال، وتفاخر بن لادن وأنصاره بمساهمة مقدرة في تلك العمليات. ولم تفلح المحاولات الأمريكية وقتها في إقناع النظام السوداني باتباع خط مهادن مقابل عروض أمريكية بالمساهمة في إحلال السلام في الجنوب.

    وكانت النتيجة أن أصبح السودان في تلك الفترة قطب ‘حرب باردة’ إقليمية، في مواجهة مع مصر ومعظم دول الخليج، إضافة إلى معظم دول الجوار تقريباً. وكانت المفارقة أن الأنظمة الجديدة التي ساهم السودان بصورة حاسمة في وصولها إلى السلطة في اثيوبيا واريتريا انقلبت عليه وأصبح تقود الحرب البارردة-الساخنة ضده. ولم ينقذ النظام السوداني من ورطته إلا اندلاع الحرب بين اثيوبيا واريتريا عام 1998 وتورط يوغندا في حرب الكونغو الديمقراطية، ثم نجاح النظام في عقد صفقة تعاون سرية مع المخابرات الأمريكية عام 2000. وقد ساعد الانشقاق الذي وقع عام 1999 وإقصاء الشيخ الترابي في تخفيف العداء المصري والسعودي للنظام وخفض التوتر مع النظام.
    ولكن هذا لا يقلل من إشكالية منطق السياسة الخارجية الذي طبع توجهات النظام السوداني خلال العقود الماضية ولا يزال. فقد أعطى النظام نفسه حجماً ووزناً لا تسنده الإمكانيات، وكانت طموحاته لا تتناسب مع واقعه. فقد سعى لإسقاط النظام التشادي أكثر من مرة خلال السنوات الماضية قبل أن يتصالح معه، كما ساهم في إسقاط نظام القذافي، ودعم حركات معارضة ليوغندا، وجاهر بدعم حركات المقاومة في فلسطين. وتندرج في هذا السياق علاقات النظام مع إيران في الوقت الحالي الذي تقف فيه إيران في مواجهة مع دول الخليج والدول الغربية، لأنها علاقات يتضرر منها السودان أكثر مما يستفيد. فليس هناك دعم سخي يبرر هذا التقارب المحفوف بالمخاطر.

    عموماً فإن المنطق المعوج الذي ظل يوجه العلاقات الخارجية السودانية يحتاج إلى تصحيح بصورة عاجلة وراديكالية، وأن يتخلص من أوهام العظمة والنفوذ، ويدرك حجم وإمكانيات السودان، ومدى قدراته، مع الالتفات إلى حاجات مواطنيه. فالأولوية في السودان يجب أن تكون معالجة أزماته الداخلية، والابتعاد عن التورط في النزاعات الخارجية، سواء أكانت عربية أو افريقية. فماذا جنى السودان مثلاً من وقوفه في معسكر ‘دول الضد’ عام 1990، سوى العزلة والمشاكل؟ فقد أضر ذلك الموقف بالسودان ضرراً بليغاً، في حين لم يستفد العراق شيئاً من هذه المواقف الدون كيشوتية.

    وينطبق نفس الأمر على الأزمات الحالية، وعلى رأسها الأزمة المصرية والصراع الخليجي-الخليجي والصراع بين مصر واثيوبيا حول سد النهضة. ففي كل هذه القضايا على السودان أن يمارس سياسة ‘النأي بالنفسand#8242; (حقيقة وليست على الطريقة اللبنانية)، وأن يبعد نفسه تماماً عن هذه المعسكرات، ويخطر الأطراف بوضوح أنه منشغل بقضاياه الداخلية وليست لديه موارد ولا طاقات يهدرها في جانب هذا المعسكر أو ذاك.

    وفي هذا المجال ينبغي العودة إلى سياسة الاعتدال التي ميزت التوجه السوداني منذ مطلع الستينات، وأكسبته الاحترام الدولي والإقليمي، وجعلت منه محور إجماع وعامل تقارب بين أشقائه العرب والأفارقة، كما كان الحال في قمة الخرطوم الشهيرة عام 1967. ولا يعني هذا التبعية لأي جهة أو الخضوع للإملاءات الخارجية، لأن السودان في تلك الحقبة كان بالعكس، يتميز باستقلالية ويتخذ المواقف الصحيحة من كل القضايا الدولية، ولكن دون تهريج أو تدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى.
    ولا تتحقق العودة إلى الاعتدال والفاعلية معاً في السياسة الخارجية إلا بالالتفات بهمة وجدية إلى تعزيز التوافق بين السودانيين، وإيجاد الحلول للأزمات الداخلية، لأن النظام المحاصر بأزمات يكون عرضة للضغوط الخارجية والإملاءات، بينما النظام المحصن سياسياً واقتصادياً يكون بمنجاة من هذه الضغوط. وعلى السودانيين الاستفادة من أخطائهم السابقة، وعدم التورط في معارك البلاد في غنى عنها.


    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
    القدس العربي

    -----------------

    دفعت ثمناً غالياً لتعبيري عن خط الحزب و لست نادماً..النظام قدم تنازلات كبيرة جداً للحوار
    03-24-2014 10:56 AM
    حاوره: فتح الرحمن شبارقة

    أين سيهرب كمال عمر من أرشيفه الحافل بشيطنة المؤتمر الوطني بعد أن تغيرت لغته تجاهه بصورة مربكة؟.. ألم يحرق في السابق كل مراكبه مع الحزب الحاكم، كما يحرقها الآن مع تحالف المعارضة برأي البعض؟.. هل بإستطاعة الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، تخيّل نفسه قيادياً في حزب حاكم ربما بعد التطورات الأخيرة، أم أن فترة كمال الذي صعد على أكتاف العداء للمؤتمر الوطني انتهت الآن وآن له أن يترجل؟.. ثم، ألا يشعر كمال عمر بشىء من وخز الضمير وهو ينتقل بهذه الصورة الدراماتيكية من الإمساك بملف المواجهة والصدام إلى الحوار مع الوطني؟.

    كل تلك التساؤلات، وأخرى تفرعت منها بالطبع، طرحتها (الرأي العام) على كمال عمر الذي شغل تبدل خطابه مجالس المهتمين في المدينة منذ قال في صحف الخرطوم إن المؤتمر الوطني قد تغيّر ولم يعد كما كان في السابق، فكانت إجابات كمال، ومرافعاته حاضرة ومتماسكة على كل الأسئلة، ورغم ما ببعضها من إحراج، إلا أن كمال لم يسلك منعطفات لغوية للهروب من صيغة الأسئلة، بل آثر أن يواجهها على هذا النحو:


    *هل آمن المؤتمر الوطني أم كفر كمال عمر؟
    - آمن المؤتمر الوطني، وآمن كمال عمر بقضية الحوار باعتبار أنها المخرج لأزمة البلد.


    *ولكن إيمانك لم يكن متوقعاً لجهة أنه جاء بعد معارضة هى الأشرس من نوعها للمؤتمر الوطني؟
    - أنا منذ ميلاد المفاصلة، والخلاف بين الشعبي والوطني، قدر الله لي أن أكون على سدة التعبير عن الخط السياسي للحزب، والكل يعلم أن ما كنت أُعبر عنه كان هو خط المفاصلة بدءاً بالمحاكم التي نُصِبت في يوم من الأيام للمؤتمر الشعبي، فشراسة الدفاع عن براءة المؤتمر الشعبي قادتني لاعتقالات، وبعد ذلك تطورت المعركة من قانونية إلى سياسية، والله قدر لى أن أكون على رأسها في تصريف خط الحزب السياسي في كل القضايا السياسية، ولذلك أنا في الفترة التي مضت كنت أُعبر عن موقف كلي لهيئة قيادة وليس موقفاً خاصاً بي، وكنت سعيدا لأن أخواني قدموني لهذا الموقف ودفعت ثمنا غاليا جداً في هذا الموقف و(ما ندمان عليه) بل سعيد جداً.


    * لكن يبدو أنك حرقت كل مراكبك مع الوطني في السابق كما تحرقها مع المعارضة الآن؟
    - البعض يقول لى أنك حرقت مراكبك في مرحلة من المراحل حيال علاقتك بالمؤتمر الوطني وحيال علاقتك الآن بتحالف المعارضة، ولكن حقيقة هذه مراكب خير ومراكب حق لا يمكن أت تُحرق أصلاً وإنما توجه ببوصلة الرحمن في إحقاق الحق، وأنا الآن سعيد جداً بموقف المؤتمر الشعبي في قضية الحوار لأن الشعبي اختار الحوار في وقت الناس في أمس الحاجة إليه.. المؤتمر الشعبي عودنا دائماً أن يختار (الموقف الصاح في الوقت الصاح)، والله قدر لى أن أعبر أنا عن هذا الموقف وبنفس القدرة.


    * إلى أى مدى استطاع كمال عمر استيعاب التغيرات الدراماتيكية في مواقف حزبه من قضية الحوار المفاجئ مع الوطني؟
    - حقيقة موقف الحزب لم يكن مفاجئاً بالنسبة لي، فالحزب لكى يأخذ هذا الموقف من الحوار تدرج بعد بحث مُضْنٍ شاركت فيه آليات التنظيم كلها وأنا كنت جزءاً من هذه الآليات، وإشتغلت فيها كل الأمانات، وأنت تعرف أننا (ما شغالين سياسة بس) فنحن شغالين علاقات خارجية وعلاقات تنظيم داخلي وشغالين ثقافة وفنون وفي كل القضايا، وبالتالي نحن قرارنا دائماً تحكمه إعتبارات التدين وأصول الدين.
    وأنت أقرأ موقف الربيع العربي كله وما الذي حدث في حركة الثورات التي إنتصرت وأتى بها الربيع العربي؟ وماذا حدث لهذه البلدان حتى الآن؟ وحالتنا هنا في المعارضة اتفقنا على البديل الديمقراطي وهو أحسن حالاً من الربيع العربي، ولكننا لم نتفق حول مشروع الدستور الإنتقالي. وكلنا نتكلم ونقول في خطابنا: (إذا قبلت الحكومة فكرة الوضع الإنتقالي الكامل) باعتبارها بديلا للثورة التي تخرج إلى الشارع، ولكننا غير متفقين حولها، ولم نتفق على وسائل للوصول لهذا الغرض بشكل واضح..


    *هل يمكن أن يتحقق هذا التحول عبر الحوار كما يُفهم من حديثك؟
    - أنا في تقديري عبر الحوار يمكن أن يلتئم هذا الجرح الوطني، هذا الجرح الذي ظل يضرب الحياة السياسية في السودان منذ الإستقلال.


    *ولكن الحوار بهذه الطريقة سيعمق جراحاً أخرى مع حلفائكم في تحالف المعارضة؟
    - حتى لا نعمق الجراحات بيننا وبين تحالف المعارضة، فنحن في غالب الأحوال لا نرد على الهجوم الذي يأتي من أخواننا في تحالف المعارضة ونقوم بامتصاص الهجمة ونرد عليهم عبر التلفونات والعلاقات بيننا وبينهم، وإلى حد كبير جداً نحن وُفقنا في أن نتواصل مع أخواننا في تحالف المعارضة لأننا نعتقد أن مرحلة الحوار القادمة هى ليست مرحلة حوار بين المؤتمر الوطني والشعبي، وإنما حوار شامل.


    *كمال عمر الذي صعد على أكتاف العداء للمؤتمر الوطني وانتقاده وشتيمته كما يقول البعض.. أما آن له أن يترجل؟
    - طبعاً أنا جندي في هذا التنظيم، ومن قدر الله سبحانه وتعالى بقدرما أنا كنت الأشد إنتقاداً والأشد بتوصيف الأخير عداءً، أمسك اليوم من خلال الأمانة السياسية التي أترأسها بملف الحوار مع المؤتمر الوطني، وبالتالي التكييف هو تكييف دين وليس تكييفا شخصيا. وبنفس القدر نحن ندافع عن قضية الحوار بشكل أساسي وندافع عن قضية الحل الشامل وندافع عن الرؤية المشتركة بين الذين اتفقوا على الحوار بما فيها رؤية المؤتمر الوطني.


    *المواقف دائماً ما تنبني عليها مشاعر وأحاسيس بالضرورة، ألا تشعر بشىء من وخز الضمير وأنت تنتقل من الإمساك بملف المواجهة إلى ملف الحوار؟
    - والله شوف يا شبارقة، الضمير والأحاسيس والمشاعر والرؤى والأفكار والتدين كل هذه القضايا مرتبطة مع بعض، و(أنا عمري ما شعرت إنى برتكب في خطأ، وما شعرت أن حزبي دا إرتكب خطأ عشان نجي نصححو نحن ونشعر بندم) فمواقفنا تصب في مصلحة الشعب السوداني، وبنفس القدر النظام قدم الآن تنازلات كبيرة جداً للحوار، وقدم تنازلات لنا في المؤتمر الشعبي وعلاقته معنا، وأنا لازم أكون منصف وعادل وقلت إن هنالك تغيرات كبيرة جداً حصلت فيه فيما يتصل بالحوار وفي علاقته معنا وفي إستعداده لتقديم تنازلات، وهذا يكفي اللهم إلا إذا كان عندنا حقد داخلي ونريد أن ننتقم من المؤتمر الوطني. لكن إذا كانت القضية قضية بلد ودين، فأنا (ما حاسي بأى ندم وما شاعر بأي أزمة نفسية) وأنا متصالح مع الموقف الجديد بشكل لا يمكن أن تتخيله.


    *إذا كنت أنت متصالحاً مع الموقف الجديد لكن كيف يتصالح الناس مع تناقض لغتك الجديدة هذه بعد أن تعودوا منك على وصف الوطني بصفات شديدة القسوة؟
    - هل ممكن الآن يا شبارقة أحاسب سيدنا عمر بن الخطاب بعد أن إنتقل لرحلة الهداية الكبيرة جداً من عدائه السافر للإسلام
    عندما كان شايل صنمه، هل يمكن أن أحاكم سيدنا عمر بكفره قبل الإسلام؟!.


    *ولكنك لست سيدنا عمر بالطبع؟
    - أنا أتكلم عن قضية حوار..


    *هل تقصد بإشارتك للهداية بأن كمال عمر هو الذي هُدي أم المؤتمر الوطني ربما؟
    - هذه هداية مشتركة ما بين كمال عمر والمؤتمر الوطني.


    * أين ستهرب من أرشيفك الكبير في الهجوم على المؤتمر الوطني يا أستاذ كمال؟
    - دعني أحكى لك شيئاً، فعندما تمت المقابلة يوم الجمعة كنت أنا أكثر شخص شكله مختلف بناءً على أسئلتك هذه، وأنا كنت عائش في نفس أسئلتك هذه وتخيل إن كمال عمر من مرحلة إنتقال من الشعب يريد إسقاط النظام، وإسقاط بقوة، وبعد أن كنت ضد كل مواقف المؤتمر الوطني، أجد نفسي فجأة وأنا مترجل من العربية ومواجه قيادات المؤتمر الوطني وعلى رأسهم الرئيس البشير، وأنا لم يكتب لى الله في يوم من الأيام أن أمد يدي للرئيس البشير كى أسلم عليه بالمواقف المتطرفة، فسألت نفسي عدة أسئلة وأنا مقبل على هذه المرحلة، وناقشت واحدا من الأخوان فقال لي: (ياخى إنت مأزوم مالك ما الحركة الإسلامة دى إتخذت قرار ودخلت الإتحاد الإشتراكي). وأن واجهت هذا القدر الإلهي بصبر وبقوة، وتعاملت معهم. وهم بنفس القدر لم أشعر من واحد منهم أنه يحتفظ لى بغبن في دواخله.


    *كيف كان لقاؤك بالرئيس البشير؟
    - السلام كان بالأحضان، وسلام كان يعبّر عن مناسبة كبيرة عبر بها الناس وتناسوا الإشكاليات إلى حد كبير جداً.


    *عندما تقول لي بأن هذا قدر إلهي كأنه لم يكن لديكم مفر أو خيار آخر غير الحوار؟
    - والله شوف نحن لأننا نخطط حتى لآخرتنا، فربنا علمنا إن المؤمن ينبغي ان يخطط حتى لآخرته، فلو خططت سوءاً ستدخل النار ولو خططت تخطيطا قرآنيا ودينيا ستدخل الجنة، ونحن علمتنا الحركة الإسلامية وعلمنا شيخ حسن إن المرارات والغبائن ما عندها علاقة بالدين، فإذا كنت أنت تتحدث عن منهج ديني فلا بد أن تبعد عن الغبائن. وأنت هل تعتقد أن هناك شخصا دفع ثمن هذه المفاصلة مثل شيخ حسن بعد التنكيل الذي حدث له؟ لكن بنفس القدر نحن بالنسبة لشيخ حسن تلاميذ فكرة..


    *بوصفك تلميذاً لشيخ حسن هل تستطيع أن تجزم بتجاوزه للغبائن والمرارات التي أعقبت المفاصلة؟
    - أنا أستطيع أن أقول لك من واقع التجربة اليومية المباشرة إن شيخ حسن تجربته في الحياة أنه لا يلتفت للوراء، وأصلاً لا يتحدث عن غبائن، وشيخ حسن لم ينتقد في يوم من الأيام جعفر نميري إلى أن أنتقل الى جوار ربه رغم كل تاريخ معاملته مع شيخ حسن، فما بالك بهؤلاء وهم كانوا أبناءه في يوم من الأيام وشركاء في مشروع إسلامي واحد، فأنا أود أن أقول لك إن شيخ حسن ونحن جميعاً مسحنا كل المرارات القديمة من دواخلنا، ونتعامل الآن بعقل وقلب مفتوحين.


    *يعيب البعض على شيخ حسن أنه يقفز قفزات هائلة مثل قبوله بالحوار مع الوطني دون أن يضع حتى قادة حزبه في الصورة وهذا يعني ربما أنك ذهبت مع شيخ حسن للقاء الرئيس (صحبة راكب)؟
    - والله يا شبارقة كل من يظنون ذلك يجب أن يستغفروا إلى الله سبحانه وتعالى، فشيخ حسن يشاورنا في أدق القضايا حتى القضايا الشخصية المتعلقة ببيته، وأنت لا تتخيل إن هذا القرار أُتخِذ وذهبنا إلى بيت الضيافة (ساكت)، فهو كان سلسلة شورى كبيرة جداً جداً تمت من أول يوم، فشيخ حسن لا يعمل شيئاً بمفرده والشورى بالنسبة له قضية جوهرية في حياته الخاصة وحياته العامة.


    *أيعنى ذلك أنك مُلِمٌ بالأشياء التي إنبنى عليها ذلك اللقاء والخطوة القادمة ربما؟
    - كل الرؤية حول الحوار نحن ملمون بها.


    *يقال إن نجم كمال عمر صعد بعد المفاصلة لأنه لم يكن أمام الترابي الكثير من القيادات ليختار منها، فإن صح هذا الزعم فإن نجمك مرشح للأفول بعد إنهاء القطيعة أى أنك ستكون ضحية لهذا الحوار لعدم قدرتك على منافسة الكبار؟
    - أنا أحمد الله سبحانه وتعالى أنى جئت في وقت أحسب أنه وقت إمتحان ووقت إبتلاء، وما كانت هناك وزارات توزع ولم تكن هناك مؤسسات ومناصب يغدق بها على الناس، فأنا جئت في وقت صعب هرب فيه عدد كبير من الأخوان، وكانت الشُقة بعيدة لم يستطع بعض الناس أن يصبر عليها، وقدر الله لي أن تنبني شخصيتي السياسية والتنظيمية بصورتها القيادية في هذه المرحلة ، وأنا لا أريد أن أتكلم عن نفسي وأقول لك (كبرتني قدر شنو) ، وأطمئنك بأنى غير متخوف من أى نتائج مستقبلية لأى شكل من أشكال التغيير.


    *ولكن هناك من يرى أن مرحلة كمال عمر انتهت؟
    - والله أنا أشعر بعد هذا الحوار أن مرحلتي (يادووب بدت) ليس لأنى أريد أن أتولى وظيفة، لكن أريد بهذا الحوار أن أحقق فيه الوفاق السياسي، وأنا أشعر الآن بأني الأمين السياسي لكل السودان وليس للمؤتمر الشعبي لوحده، فأنا مهموم بمعاني الحوار التي تنتقل السودان من مرحلة الحرب والأزمة إلى مرحلة الوفاق السياسي المفضي إلى ديمقراطية حقيقية.


    *هل لديك القدرة على تخيّل أنك قياديٌ في حزب حاكم؟
    - والله حقيقة ما قادر أتصور هذا، وأنا حتى الآن قادر على تكييف نفسي كحزب معارض، لكن (إن شاء الله اليوتيرن ما يبقي سريع عشان ما ترتبك الإشارات كلها). وزمان الإمام الصادق المهدي قال: (ناس الشعبي بأشروا يمين وبلفوا شمال) وأنا أتمنى أن تستعدل الإشارات.

    =يضحك=

    *الإمام الصادق المهدي يبدو أنه يتخوف من اتفاقات وتفاهمات تحت الطاولة حتى بات ينظر للحوار بأنه حوار بين الوطني والشعبي فقط؟
    - أنا أريد أن أطمئن أخوانا في حزب الأمة والإمام الصادق بأن الحوار حول الأجندة الوطنية التي يتحدث عنها، حوار حول الأجندة الوطنية للبلد، وهو ليس حوارا بين الشعبي والوطني، هو حوار بين الشعبي والأمة والإتحادي والإمام سبقنا في مقابلة مع المؤتمر الوطني، ونحن لم نعط تلك المقابلة توصيفا أكثر من أنها مقابلة في إطار حل أزمة البلد. وبنفس القدر مقابلتنا تمت في إطار توصيف حل لأزمة البلد، وبالتالي إن العامل المشترك بينا وحزب الأمة في لقاء المؤتمر الوطني واحد.


    * علاقاتك الإجتماعية مع تحالف المعارضة هل تأثرت بعد دخولكم في الحوار؟
    - أنا أكاد أكون متواصلا مع تحالف المعارضة بشكل أساسي لم ينقطع في يوم من الأيام، فأول أمس كنت أتحدث مع أخونا إبراهيم الشيخ، وأمس شربت شاي مع ساطع أحمد الحاج، واليوم -الإثنين الماضي- سأشرب شاي المغرب مع الشفيع خضر، وبعد غدٍ عندى نية أمشي للسنهوري ومحمد ضياء الدين، ونحن لا ننفك أصلاً من هذا التحالف، وهو بالنسبة لنا تحالف لأهل السودان وليس تحالفا من أجل إسقاط النظام فقط.


    *ألا ترى أنكم أصبحتم تحاولون الجمع بين الأختين (الحوار مع الحكومة والتشبيك مع تحالف المعارضة)؟
    - توصيفك للجمع بين الأختين جميل ولكنه غير وارد، فنحن لا نتكلم الآن عن حوار من أجل المشاركة في السلطة حتى يكون الأمر جمعاً بين الأختين، فإذا كان الحوار بيننا والمؤتمر الوطني للوحدة وللمشاركة في السلطة فسيكون الحوار جمعاً بين الأختين، لكن نحن ماشين نحاول حول القضايا المتفق عليها بيننا وبين تحالف المعارضة.


    *كمال عمر كان يقود المعارضة لمحاصرة المؤتمر الوطني، فهل يمكن أن يقود كذلك تياراً داخل التحالف بهدف الجلوس للحوار مع الحكومة لإنقاذ البلد؟
    - هذا الرجاء لم ينقطع، فنحن نريد من القوى السياسية أن تسندنا في الحوار، فنحن لا نريد أن يكون الحوار بيننا والمؤتمر الوطني ولا حوار بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة والإتحادي، نحن نريد كل هذه القوى السياسية، وأقول لك الآن حقيقة أنا أخطط في لقاءات مستمرة مع كل قوى المعارضة من أجل إقناعها بمشروعنا وموقفنا نحن بضرورة مشاركتهم في الحوار.


    *لكن قيادات تحالف المعارضة عاتبة عليكم ويرى رجل مثل الأستاذ فاروق أبو عيسى مثلاً أنكم بعتم المعارضة؟
    - هذا تقدير ورأي نحن نحترمه، ويبدو عليهم أنهم تفاجأوا بموقفنا رغم أننا اتخذنا هذا الموقف وأبلغنا قيادة التحالف، فنحن لم نعمل هذا الموقف وذهبنا للمؤتمر الوطني ثم بعد ذلك رجعنا للمعارضة حتى نحدثها عن موقفنا، نحن عندما أُتخِذ هذا الموقف أبلغنا قيادة المعارضة في إجتماع للرؤساء وفي إجتماع للهيئة العامة بأن الحزب اتخذ القرار بالحوار، فنحن نحترم عهودنا معهم..


    *ولكن موقفكم هذا متناقض مع موقف تحالف المعارضة فيما يبدو؟
    - الموقف الذي اتخذناه من الحوار لا يتناقض أصلاً مع موقفنا معهم في المعارضة، فنحن لم نتخل عن ثوابتنا في الحرية أو النظام الفيدرالي أو النظرة المتفق عليها في دارفور أو حول القضايا المتفق عليها بيننا وبينهم، فقط نحن قلنا ننقل القضايا المتفق عليها بيننا وبينهم لطاولة حوار مع المؤتمر الوطني حتى نصل لوفاق سياسي، وهم وضعوا إشتراطات للحوار، ونحن لسنا مع هذه الإشتراطات وإنما مع الحوار المباشر حول هذه القضايا، ولكن المؤتمر الوطني لا يساعدنا، فالموقف الذي حصل في ندوة يوم السبت بشمبات أحرجنا نحن الناس الذين وافقوا على الحوار، يعنى ما معقول أنت تطرح قضية حوار وتمشي ندوة معارضة تفضها بالقوة وبالبمبان، وهذه مواقف متناقضة وتكلمنا مع ناس المؤتمر الوطني كلام مباشر فيها، فنحن لا نقبل بأن يُضْرب حلفاؤنا في الشوارع، ولا نقبل أصلاً أن يُذل حلفاؤٍنا، فهم محل احترام وتقدير.
    الراي العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2014, 08:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    المؤتمر الشعبي ينفى توسط الترابي لرأب الصدع بين الحكومة والسعودية وأضاف متسائلاً:
    (السعودية تمنع الترابي الحج فكيف يتوسط عندها؟)

    الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 08:44
    الجريدة: الخرطوم:

    حذر حزب المؤتمر الشعبي المؤتمر الوطني من مغبة تفاقم الأوضاع في دارفور محملاً إياه مسؤولية الحرائق التي نشبت بجانب تقسيم القبائل متوقعاً أن تذهب دارفور في طريق الانفصال حال استمرار الأوضاع الحالية، واعتبر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بالمركز العام منع قيام ندوة شمبات صفعة في وجه الحوار الوطني مؤكداً اسمترار الحوار مع الحزب الحاكم دون أية شروط مسبقة نافياً أي اتفاق بينهم والحكومة على مشاركتهم في الحكم أو جود أي صفقة بينه وبين الوطني قائلاً إن موافقتهم على الحوار جاءت بعد قراءة لواقع البلد مطالباً الوطني بدفع استحقاقات الحوار وإطلاق الحريات وعلى رأسها حرية التنظيم والأحزاب السياسية والصحافة وحرية التعبير..

    ودافع عمر عن اتجاه حزبه للحوار مع الوطني وتناسي جراحات الماضي قائلاً: (تناسينا خلافاتنا مع الوطني لأن البلد فيها أزمات اقتصادية وسياسية وأزمة دستور ودارفور ووجدنا أن هذه الأزمات لا تحل إلا بالحوار).. إلى ذلك نفى كمال توسط الترابي لرأب الصدع بين الحكومة والسعودية وأضاف متسائلاً: (السعودية تمنع الترابي الحج فكيف يتوسط عندها؟)..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-03-2014, 06:51 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    نحن نريد حوارا يفضي بنا إلى تصفيتكم، ولا أخجل من هذا..أبو عيسى : طه قال لي البشير يتولى بنفسه قضية الحوار، وإنا شخصيا أمسك بالجزء المهم من الملف.





    قلت له نحن جادون في تفكيك نظام الإنقاذ وإقامة بديل ديمقراطي تعددي حتى لا يتفكك ما تبقى من السودان
    03-27-2014 07:18 AM

    الخرطوم: أحمد يونس
    كشف تحالف المعارضة السودانية عن عقد لقاء بين رئيس الهيئة العامة للتحالف فارق أبو عيسى، والنائب الأول السابق للرئيس علي عثمان محمد طه بمبادرة من الأخير، لبحث موقف التحالف من الحوار الذي دعا له الرئيس عمر البشير في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي وضع التحالف حزمة شروط يقبلها الحزب الحاكم أولا للدخول فيه.

    وأبدت قوى المعارضة قلقها على ما يحدث في دارفور، وقالت إنها تحولت إلى «بلد بلا دولة ولا حاكم»، تحكمها الميليشيات الحكومية، ودعت لحل ما سمته الكارثة دارفور ضمن الحل الشامل للأزمة الوطنية، محددة خيارين لمعالجة كل الأزمات: الحل السياسي المفضي إلى تفكيك النظام عن طريق الحوار، وإسقاطه بانتفاضة شعبية.

    وقال أبو عيسى، في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم أمس، إن طه أبلغه جدية حزبه «المؤتمر الوطني» هذه المرة في دعوته للحوار خلافا للمرات السابقة، ورغبته في مناقشة شروط المعارضة ودخولها في الحوار، في اجتماع عقد بمنزله بطلب من طه.

    وأضاف أبو عيسى: «إن الرجل ولتأكيد جديته، قال إن الرئيس البشير يتولى بنفسه قضية الحوار، ومعه مجموعة مصغرة تضم كلا منه - علي عثمان – ومساعد الرئيس إبراهيم غندور، ونائب الرئيس حسبو عبد الرحمن مقررا لها، وإنه - أي طه - يمسك بالجزء المهم من الملف شخصيا».

    وتابع: «قال لي طه إنهم يحترمون هذه الشروط، لكن لا يمكنهم تنفيذها دفعة واحدة، بل يمكن تنفيذها على مراحل، وإنه يريد لقاء خمسة أو ستة من أطراف التحالف للتباحث معهم، فرددت عليه بأن موقفنا من الحوار مبدئي، ولن نتحاور منفردين، وسأنقل وجهة نظرك هذه لقوى التحالف».

    وأضاف أبو عيسى، وهو شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أي من أحزاب المعارضة، وشغل من قبل منصب نقيب المحاميين العرب: «قال بما أنني ممسك بالجزء الرئيس من ملف الحوار، فقد أتيتك بصفتك رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني، لأننا نحن نحترم هذه المجموعة من القوى السياسية ونحترم كل ما تطالب به من شروط، ونراها شروطا موضوعية وجدية، على عكس مواقف قوى أخرى في الساحة، وقال إنه يريد تسريع عملية الحوار معنا، وأن ما يشاع عن استقالتهم أو إقالتهم ليس حقيقة، وأنهم والمجموعة التي تنحت ما زالوا هم القادة الفعليون لـ(المؤتمر الوطني)».

    وقال أبو عيسى: «ذكرت له أننا لسنا ضد الحوار من حيث المبدأ، لكننا نريد حوارا منتجا وشفافا ومفتوحا وفي الهواء الطلق، يشارك فيه الشعب، وله سقف زمني، حتى لا يكون مثل الحوارات التي أجراها آخرون معكم من قبل، وسأكون واضحا معك منذ البداية، نحن مع حوار يفضي إلى تصفية نظام الإنقاذ، وتفكيكه تماما، بما يعيد بناء الدولة السودانية وهيكلها القديم المركزي الموروث من الإنجليز، الذي يركز كل الخدمات في المركز، ويكرس التهميش، نحن نريد حوارا يفضي بنا إلى تصفيتكم، ولا أخجل من هذا».

    وأضاف: «قلت له نحن جادون في تفكيك نظام الإنقاذ وإقامة بديل ديمقراطي تعددي حتى لا يتفكك ما تبقى من السودان».

    وحسب أبو عيسي، فإن طه رد بقوله: «بهذا أنتم تريدون إلغاءنا تماما، فقلت له: لا نريد إلغاءكم، ولا توجد وثيقة واحدة من التحالف تتحدث عن تصفية (المؤتمر الوطني)، نحن نريد عقد مؤتمر دستوري يشارك فيه الكل، بما فيهم (المؤتمر الوطني) بحجمه الفعلي».

    وأوضح أن طه ذكر أن حزبه يحترم تلك الشرط، لكنه يرى أنها لا يمكن أن تنفذ دفعة واحدة، وطلب لقاء خمسة أو ستة من التحالف لجدولة تلك الشروط، لكنه - أبو عيسى - رد عليه بقوله: «موقفنا واضح، إذا لم تعلنوا قبول شروطنا، ثم شرعتم في تنفيذها فلن نجلس معكم، ولن نتحدث إليكم، يكفى ما حدث لمن قبلوا الحوار معكم، واستمروا فيه سنين دون الوصول لنتيجة». وأضاف: «لا توجد هناك طريقة للحديث إلينا كأفراد نحن جبهة وتحالف، وسأنقل إليهم كلامك هذا إليهم وسنرد عليك».

    إلى ذلك، كشف أبو عيسى في حديثه للصحافيين عن ترتيب التحالف عقد سلسلة ليال سياسية في الميادين العامة، في إطار التعبئة السياسية للشارع تختمها بندوة سياسية في السادس من أبريل (نيسان) المثبل بالتزامن مع ذكرى انتفاضة 6 أبريل 1985 التي أطاحت بالرئيس الأسبق جعفر النميري. وبشأن عضوية حزبي «المؤتمر الشعبي» بقيادة د. حسن الترابي وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي في تحالف المعارضة، اللذين اختارا الحوار غير المشروط مع النظام، قال عضو هيئة التحالف وممثل الحزب الناصري جمال إدريس للصحافيين، إن الاجتماع الطارئ لرؤساء الأحزاب الذي عقد أمس عبارة عن رد لاتصالات الحزب الحاكم، وعلى دعوة حزب الأمة للقاء قوى الإجماع الوطني، لشرح موقفه ومحاولة إقناعها بالحوار، ومحاولات «المؤتمر الشعبي» إقناع الأفراد، بدعوتهم للدخول في الحوار وإقناع «المؤتمر الوطني» بقبول شروط المعارضة. وأضاف إدريس: «نحن ندرك معنى هذه الاتصالات تماما، وإنها يمكن أن تثير بلبلة، أو محاولات لاختراق الموقف الموحد لقوى الإجماع، والاجتماع رد عليها». بينما قال ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي عثمان إدريس أبو راس إن القوى التي اختارت الحوار أمامها أحد ثلاثة خيارات، إما أن يلتزم «المؤتمر الوطني» بمرتكزات الحوار، وفي هذه الحالة سيكون الحوار عاما، أو ألا يلتزم فتلتحق به القوى التي تحاوره، أو لا يلتزم، فتغادر مركب الحوار، وتعود من جديد للتحالف. وتشترط قوى تحالف الإجماع الوطني المعارضة إيقاف الحرب، وإطلاق سراح المعتقلين، وإطلاق الحريات العامة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وعلى رأسها قانون الأمن الوطني، وإيقاف ما تسميه الهجمة على طلاب دارفور، وإقامة حكومة قومية بعد تفكيك نظام حكم الرئيس البشير.

    الشرق الاوسط

    -----------

    هذا النهج لن يحل أزمات البلد المستفحلة التي تسحق الفقراء والبؤساء
    03-26-2014 08:08 AM
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدكتور غازي صلاح الدين يكتب عن :

    " تلجين الحوار الوطني "

    هذه الأيام ما أنفك أذكر قصة أستاذنا الفكه في كلية الطب في السبعينات، إبّان عهد المرحوم نميري، وكانت أيام ندرة في الأسواق والخدمات والسلع. كان يطل علينا بابتسامته الساخرة ليعزينا في حرماننا بقوله: "أنتم دائما ترغبون في النظر إلى الجانب المظلم من القمر. لكننا في الحقيقة في فرحات لا حد لها: نجد البنزين بعد انقطاع، فنفرح؛ نفتح ماسورة المياه فتصب ماءً بعد ما شحّ أياماً عديدة، فنفرح؛ نسمع بأن بالمخابز رغيف، فنفرح؛ نعلم أن دفعة من أنابيب الغاز قد وصلت لوكلاء توزيع الغاز، فنجري إليها ونفرح؛ يتسرب إلينا خبر بأن كوتة من السكر ستوزع وفق بطاقات التموين، فنتسابق إليها ونفرح. إنتم فعلاً في حالة فرح مستمرة لكنكم لا تشكرون الله".

    أما في زمننا الراهن فنحن في حالة دهشة مستمرة. يقال لنا منذ العام الماضي إن السيد الرئيس بصدد إجراء إصلاحات سياسية مهمة، ثم لا يجري الرئيس تلك الإصلاحات، فندهش؛ ثم يستدركون فيقولون لنا إن الرئيس معتكف في العشر الأواخر من رمضان وأنه سيصدر قرارات بتلك الإصلاحات بعد رمضان، فيمر رمضان وشعبان، فلا يصدر شيء، فندهش؛ يقال لنا لا تغضبوا ما هذا التأخير إلا لأن هناك مفاجآت، فننتظر المفاجآت فيعلن الرئيس حزمة الإجراءات الاقتصادية القاسية التي أعلنها في سبتمبر الماضي، فننظر حولنا وندهش، على الأقل هذه المرة المفاجأة حقيقية وإن جاءت بالنتيجة الخطأ؛ يدعو الرئيس علية القوم وسراتهم في السابع والعشرين من يناير الماضي ليعلن انطلاق الحوار الوطني الذي يتطلع إليه الشعب السوداني ليكون سبيله إلى النجاة، فيلقي علينا الرئيس خطاباً مليئاً بالوثبات، فندهش، ونبقى شهرين آخرين في الانتظار وأفواهنا مفتوحة ببلاهة نترقب بيانا ينتشلنا من حالة الدهشة، فيقال لنا إن الرئيس سيلقي خطاباً في اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، فنعزي النفس بأن لحظة الحقيقة أخيراً قد دنت، ونشد أحزمتنا للإقلاع، ثم نستمع إلى الخطاب، فندهش دهشة ما بعدها دهشة.


    الدهشة هذه المرة ساقتني إلى طلب الفهم عند "ابن منظور" صاحب كتاب "لسان العرب"، لأنني أصبحت مستيقناً أن هناك حالة سوء فهم مستحكمة بين الشعب السوداني والحكومة. التمست معنى كلمة حوار فوجدت ما يلي عند ابن منظور:


    "المحاورة: المجاوبة؛ والتحاور: التجاوب" وهو وصف صحيح لأن ما ورد من أفعال في اللغة العربية على صيغة "تفاعل" فهو يعني فعلاً من جانبين لا من جانب واحد. فيمكنك أن تقول برز، أو قتل، أو ضرب وأنت تعني فعلاً من جانب واحد، أما إذا أردت أن هذه الأفعال جرت بين أكثر من طرف واحد لزم عليك أن تقول: بارز، أو قاتل، أو ضارب. إذن حاور هي بالضرورة بين أكثر من طرفين، إلا إذا أردت معنىً سريالياً لطيفاً فتقول "حاور الرجل نفسه أو ذاته،" وأنت ترمي إلى أن تقول إن هذا الرجل قد انقسم افتراضياً إلى ذاتين تتحاوران. وحتى إذا استخدمت مثل هذا النوع من الخيال فالقاعدة تظل صحيحة وهي أن التحاور لا يكون إلا بين كينونتين، حقيقتين كانتا أم مجازيتين.


    حاشا لله، حاشا لله، ومعاذ الله أن نقول إن الحكومة تحاور ذاتها، وإن كان ذلك يجوز في طرائق أهل الجذب، نحن فقط نريد أن نؤسس لقاعدة تقضي بأن الحوار هو بطبيعته بين أطراف. لذلك فإن القاعدة الأولى التي تؤهل حواراً كي ما يصبح حواراً وطنياً، هو أن يقوم على أكبر قاعدة سياسية ممكنة ويحقق أكبر قدر من التوافق الوطني. يعني أمام الحكومة أن تفترض وفاقاً وطنياً بنسبة 50% فهذا حقها، لكن الحكمة المتراكمة من تجارب البشرية تقول بأن الوفاق إذا بلغ 70% أو، لم لا؟ 90% فهو أجدر بأن يحقق غاياته.


    أما إذا رأت الحكومة بأن يكون حوارها هو حوار مجازي مع ذاتها، فيمكن لها أن تحقق، مجازياً طبعاً، كل أحلامها في الاستقرار والازدهار، لكن هذا الفوز لن يكون أكثر واقعية من تلك القصة التي نقد فيها أحد البخلاء صليل نقوده مقابل رائحة شواء عند صاحب مطعم. شراء مجازي مقابل طعام مجازي. أو مثل العبارة العظيمة التي تفتقت عنها عبقرية الشعب الروسي إبّان العهد السوفيتي: "يتظاهرون بدفع رواتبنا، ونحن نتظاهر بأننا نعمل". يمكن أن يقودنا المسار الحالي إلى ذلك: "يتظاهرون بالحوار معنا ونحن نتظاهر بالاستماع إليهم،" إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، ومن خدعنا في الدين انخدعنا له.


    لو أنني قيل لي إن مجلس الوزراء البريطاني لديه اجتماع طارئ لتغلب لدي الظن بأن بريطانيا قررت إرسال قوات برية إلى أوكرانيا لدعمها مقابل روسيا، وبالمناسبة بريطانيا كانت لها معارك في القرم مشهورة في الأعوام 1854 و 1856. لا، لا، لاتبتسم، فأنا رغم فكّي المدلى بلاهة لم أتوقع أمراً عظيماً يخرج من اجتماع مجلس وزرائنا الطارئ. لكنني في أسوأ نوبات بلاهتي لم أتوقع أن يتحول مجلس الوزراء إلى مناظرة في فضائل ال "بي واي دي" على "اللاند كروزر". وحتى الآن أبحث في جدوى تلك المناظرة وفي فهمها، وعندما أتمكن من ذلك سيكون بوسعي أن أوصي بتدريسها حصة نموذجية في التربية الوطنية لطلاب الأساس. المشكلة هي أن السيد الرئيس خطبنا قبل عامين في المجلس الوطني خطبة مثيلة عن التقشف، خطبة خشعت منها القلوب وذرفت الدموع، وقال إن مخصصات الوزراء ستقلص وأن المباني الحكومية ستتوقف، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث. ولم أدر حينها ما حكمة ذلك الوعد الموعود.


    لكن مالي أتوقف عند تلك المناظرة وأتغافل عن حقيقة أن خطاب السيد الرئيس لم يكن سوى "قائمة أماني وشعارات". يستحيل أن تجد من يعترض عليها. وكما قال الشاعر السوداني "البقوليك سمين قول يامين." ومالو! ندعوا الله أن تتحقق تلك الأماني ويهنأ بها الشعب السوداني. ومالو! لم لا نتطلع إلى العد ل كما تمنى الرئيس في خطابه، ولم لا نسانده في دعوته لدستور أفضل من الدستور القائم. ولا ينبغي أن نلتفت إلى تشكيك المتشككين دعاة الفتنة الذين يسألون الرئيس عن ما ذا أنجز من العدل في رحلة السنوات الخمس والعشرين الماضية وكيف تتعامل الحكومة القائمة مع الدستور القائم وإلى أي مدى تحترمه.


    لست أدري ما هي عاقبة الأمور، لكنني أشعر "بصنّة" لا أدري عاقبتها. ولا أدري هل سيقوم حوار وطني ينقذ البلاد وينقذ حكومتها من ورطتها. صرف الله فأل السوء فهو ما يزال يغمز إلي ويذكرني بكلمة أبدعها القاموس السوداني. هي كلمة "لجنة" المأخوذة من تراث الخدمة المدنية وتعني أنه إذا تراكمت أغراض قديمة ومتعددة فإنه تكون لها لجنة للتقرير بشأنها إما ببيعها بأسعار رمزية أو بالتخلص منه في النفايات. وعندئذ يقال إن تلك الأغراض قد "لجّنت". ما يقلقني هو أن الاجتماع التاريخي العظيم الذي تم بالأمس في مجلس الوزراء قد قرر تشكيل لجنة عليا لمتابعة قرارات الاجتماع، وأن اللجنة العليا ستشكل لجاناً أصغر، وبالطبع لا أستبعد أن تتفرع تلك اللجان إلى لجان أصغر فأصغر إلى أن تصبح لجاناً لا ترى إلا بالمايكروسكوب، وعندئذ يمكننا القول إن الحوار الوطني قد تم "تلجينه" تلجينةً لا يقوم منها أبداً.


    المشكلة ليست في المتفلسفين الصفوة من أمثالنا الذي يعرفون كيف يدبرون لأنفسهم المهارب. المشكلة هي أن هذا النهج لن يحل أزمات البلد المستفحلة التي تسحق الفقراء والبؤساء. لن يزيل من أمامهم البلاء الاقتصادي، ولن ينهي الحرب، ولن يعمر علاقاتنا الخارجية المأزومة، ولن يوحد صفنا الوطني المشعوب. وسنعود لنلتقي مرات ومرات ليس بيننا حوار وإنما محاورة، هذه المرة على طريقة كرة القدم، وهذا ما فات معناه على ابن منظور عندما وضع قاموسه قبل عدة قرون .

    غازي صلاح الدين العتباني
    25 مارس 2014
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-03-2014, 06:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    نحن نريد حوارا يفضي بنا إلى تصفيتكم، ولا أخجل من هذا..أبو عيسى : طه قال لي البشير يتولى بنفسه قضية الحوار، وإنا شخصيا أمسك بالجزء المهم من الملف.





    قلت له نحن جادون في تفكيك نظام الإنقاذ وإقامة بديل ديمقراطي تعددي حتى لا يتفكك ما تبقى من السودان
    03-27-2014 07:18 AM

    الخرطوم: أحمد يونس
    كشف تحالف المعارضة السودانية عن عقد لقاء بين رئيس الهيئة العامة للتحالف فارق أبو عيسى، والنائب الأول السابق للرئيس علي عثمان محمد طه بمبادرة من الأخير، لبحث موقف التحالف من الحوار الذي دعا له الرئيس عمر البشير في يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي وضع التحالف حزمة شروط يقبلها الحزب الحاكم أولا للدخول فيه.

    وأبدت قوى المعارضة قلقها على ما يحدث في دارفور، وقالت إنها تحولت إلى «بلد بلا دولة ولا حاكم»، تحكمها الميليشيات الحكومية، ودعت لحل ما سمته الكارثة دارفور ضمن الحل الشامل للأزمة الوطنية، محددة خيارين لمعالجة كل الأزمات: الحل السياسي المفضي إلى تفكيك النظام عن طريق الحوار، وإسقاطه بانتفاضة شعبية.

    وقال أبو عيسى، في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم أمس، إن طه أبلغه جدية حزبه «المؤتمر الوطني» هذه المرة في دعوته للحوار خلافا للمرات السابقة، ورغبته في مناقشة شروط المعارضة ودخولها في الحوار، في اجتماع عقد بمنزله بطلب من طه.

    وأضاف أبو عيسى: «إن الرجل ولتأكيد جديته، قال إن الرئيس البشير يتولى بنفسه قضية الحوار، ومعه مجموعة مصغرة تضم كلا منه - علي عثمان – ومساعد الرئيس إبراهيم غندور، ونائب الرئيس حسبو عبد الرحمن مقررا لها، وإنه - أي طه - يمسك بالجزء المهم من الملف شخصيا».

    وتابع: «قال لي طه إنهم يحترمون هذه الشروط، لكن لا يمكنهم تنفيذها دفعة واحدة، بل يمكن تنفيذها على مراحل، وإنه يريد لقاء خمسة أو ستة من أطراف التحالف للتباحث معهم، فرددت عليه بأن موقفنا من الحوار مبدئي، ولن نتحاور منفردين، وسأنقل وجهة نظرك هذه لقوى التحالف».

    وأضاف أبو عيسى، وهو شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أي من أحزاب المعارضة، وشغل من قبل منصب نقيب المحاميين العرب: «قال بما أنني ممسك بالجزء الرئيس من ملف الحوار، فقد أتيتك بصفتك رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني، لأننا نحن نحترم هذه المجموعة من القوى السياسية ونحترم كل ما تطالب به من شروط، ونراها شروطا موضوعية وجدية، على عكس مواقف قوى أخرى في الساحة، وقال إنه يريد تسريع عملية الحوار معنا، وأن ما يشاع عن استقالتهم أو إقالتهم ليس حقيقة، وأنهم والمجموعة التي تنحت ما زالوا هم القادة الفعليون لـ(المؤتمر الوطني)».

    وقال أبو عيسى: «ذكرت له أننا لسنا ضد الحوار من حيث المبدأ، لكننا نريد حوارا منتجا وشفافا ومفتوحا وفي الهواء الطلق، يشارك فيه الشعب، وله سقف زمني، حتى لا يكون مثل الحوارات التي أجراها آخرون معكم من قبل، وسأكون واضحا معك منذ البداية، نحن مع حوار يفضي إلى تصفية نظام الإنقاذ، وتفكيكه تماما، بما يعيد بناء الدولة السودانية وهيكلها القديم المركزي الموروث من الإنجليز، الذي يركز كل الخدمات في المركز، ويكرس التهميش، نحن نريد حوارا يفضي بنا إلى تصفيتكم، ولا أخجل من هذا».

    وأضاف: «قلت له نحن جادون في تفكيك نظام الإنقاذ وإقامة بديل ديمقراطي تعددي حتى لا يتفكك ما تبقى من السودان».

    وحسب أبو عيسي، فإن طه رد بقوله: «بهذا أنتم تريدون إلغاءنا تماما، فقلت له: لا نريد إلغاءكم، ولا توجد وثيقة واحدة من التحالف تتحدث عن تصفية (المؤتمر الوطني)، نحن نريد عقد مؤتمر دستوري يشارك فيه الكل، بما فيهم (المؤتمر الوطني) بحجمه الفعلي».

    وأوضح أن طه ذكر أن حزبه يحترم تلك الشرط، لكنه يرى أنها لا يمكن أن تنفذ دفعة واحدة، وطلب لقاء خمسة أو ستة من التحالف لجدولة تلك الشروط، لكنه - أبو عيسى - رد عليه بقوله: «موقفنا واضح، إذا لم تعلنوا قبول شروطنا، ثم شرعتم في تنفيذها فلن نجلس معكم، ولن نتحدث إليكم، يكفى ما حدث لمن قبلوا الحوار معكم، واستمروا فيه سنين دون الوصول لنتيجة». وأضاف: «لا توجد هناك طريقة للحديث إلينا كأفراد نحن جبهة وتحالف، وسأنقل إليهم كلامك هذا إليهم وسنرد عليك».

    إلى ذلك، كشف أبو عيسى في حديثه للصحافيين عن ترتيب التحالف عقد سلسلة ليال سياسية في الميادين العامة، في إطار التعبئة السياسية للشارع تختمها بندوة سياسية في السادس من أبريل (نيسان) المثبل بالتزامن مع ذكرى انتفاضة 6 أبريل 1985 التي أطاحت بالرئيس الأسبق جعفر النميري. وبشأن عضوية حزبي «المؤتمر الشعبي» بقيادة د. حسن الترابي وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي في تحالف المعارضة، اللذين اختارا الحوار غير المشروط مع النظام، قال عضو هيئة التحالف وممثل الحزب الناصري جمال إدريس للصحافيين، إن الاجتماع الطارئ لرؤساء الأحزاب الذي عقد أمس عبارة عن رد لاتصالات الحزب الحاكم، وعلى دعوة حزب الأمة للقاء قوى الإجماع الوطني، لشرح موقفه ومحاولة إقناعها بالحوار، ومحاولات «المؤتمر الشعبي» إقناع الأفراد، بدعوتهم للدخول في الحوار وإقناع «المؤتمر الوطني» بقبول شروط المعارضة. وأضاف إدريس: «نحن ندرك معنى هذه الاتصالات تماما، وإنها يمكن أن تثير بلبلة، أو محاولات لاختراق الموقف الموحد لقوى الإجماع، والاجتماع رد عليها». بينما قال ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي عثمان إدريس أبو راس إن القوى التي اختارت الحوار أمامها أحد ثلاثة خيارات، إما أن يلتزم «المؤتمر الوطني» بمرتكزات الحوار، وفي هذه الحالة سيكون الحوار عاما، أو ألا يلتزم فتلتحق به القوى التي تحاوره، أو لا يلتزم، فتغادر مركب الحوار، وتعود من جديد للتحالف. وتشترط قوى تحالف الإجماع الوطني المعارضة إيقاف الحرب، وإطلاق سراح المعتقلين، وإطلاق الحريات العامة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وعلى رأسها قانون الأمن الوطني، وإيقاف ما تسميه الهجمة على طلاب دارفور، وإقامة حكومة قومية بعد تفكيك نظام حكم الرئيس البشير.

    الشرق الاوسط

    -----------

    هذا النهج لن يحل أزمات البلد المستفحلة التي تسحق الفقراء والبؤساء
    03-26-2014 08:08 AM
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدكتور غازي صلاح الدين يكتب عن :

    " تلجين الحوار الوطني "

    هذه الأيام ما أنفك أذكر قصة أستاذنا الفكه في كلية الطب في السبعينات، إبّان عهد المرحوم نميري، وكانت أيام ندرة في الأسواق والخدمات والسلع. كان يطل علينا بابتسامته الساخرة ليعزينا في حرماننا بقوله: "أنتم دائما ترغبون في النظر إلى الجانب المظلم من القمر. لكننا في الحقيقة في فرحات لا حد لها: نجد البنزين بعد انقطاع، فنفرح؛ نفتح ماسورة المياه فتصب ماءً بعد ما شحّ أياماً عديدة، فنفرح؛ نسمع بأن بالمخابز رغيف، فنفرح؛ نعلم أن دفعة من أنابيب الغاز قد وصلت لوكلاء توزيع الغاز، فنجري إليها ونفرح؛ يتسرب إلينا خبر بأن كوتة من السكر ستوزع وفق بطاقات التموين، فنتسابق إليها ونفرح. إنتم فعلاً في حالة فرح مستمرة لكنكم لا تشكرون الله".

    أما في زمننا الراهن فنحن في حالة دهشة مستمرة. يقال لنا منذ العام الماضي إن السيد الرئيس بصدد إجراء إصلاحات سياسية مهمة، ثم لا يجري الرئيس تلك الإصلاحات، فندهش؛ ثم يستدركون فيقولون لنا إن الرئيس معتكف في العشر الأواخر من رمضان وأنه سيصدر قرارات بتلك الإصلاحات بعد رمضان، فيمر رمضان وشعبان، فلا يصدر شيء، فندهش؛ يقال لنا لا تغضبوا ما هذا التأخير إلا لأن هناك مفاجآت، فننتظر المفاجآت فيعلن الرئيس حزمة الإجراءات الاقتصادية القاسية التي أعلنها في سبتمبر الماضي، فننظر حولنا وندهش، على الأقل هذه المرة المفاجأة حقيقية وإن جاءت بالنتيجة الخطأ؛ يدعو الرئيس علية القوم وسراتهم في السابع والعشرين من يناير الماضي ليعلن انطلاق الحوار الوطني الذي يتطلع إليه الشعب السوداني ليكون سبيله إلى النجاة، فيلقي علينا الرئيس خطاباً مليئاً بالوثبات، فندهش، ونبقى شهرين آخرين في الانتظار وأفواهنا مفتوحة ببلاهة نترقب بيانا ينتشلنا من حالة الدهشة، فيقال لنا إن الرئيس سيلقي خطاباً في اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، فنعزي النفس بأن لحظة الحقيقة أخيراً قد دنت، ونشد أحزمتنا للإقلاع، ثم نستمع إلى الخطاب، فندهش دهشة ما بعدها دهشة.


    الدهشة هذه المرة ساقتني إلى طلب الفهم عند "ابن منظور" صاحب كتاب "لسان العرب"، لأنني أصبحت مستيقناً أن هناك حالة سوء فهم مستحكمة بين الشعب السوداني والحكومة. التمست معنى كلمة حوار فوجدت ما يلي عند ابن منظور:


    "المحاورة: المجاوبة؛ والتحاور: التجاوب" وهو وصف صحيح لأن ما ورد من أفعال في اللغة العربية على صيغة "تفاعل" فهو يعني فعلاً من جانبين لا من جانب واحد. فيمكنك أن تقول برز، أو قتل، أو ضرب وأنت تعني فعلاً من جانب واحد، أما إذا أردت أن هذه الأفعال جرت بين أكثر من طرف واحد لزم عليك أن تقول: بارز، أو قاتل، أو ضارب. إذن حاور هي بالضرورة بين أكثر من طرفين، إلا إذا أردت معنىً سريالياً لطيفاً فتقول "حاور الرجل نفسه أو ذاته،" وأنت ترمي إلى أن تقول إن هذا الرجل قد انقسم افتراضياً إلى ذاتين تتحاوران. وحتى إذا استخدمت مثل هذا النوع من الخيال فالقاعدة تظل صحيحة وهي أن التحاور لا يكون إلا بين كينونتين، حقيقتين كانتا أم مجازيتين.


    حاشا لله، حاشا لله، ومعاذ الله أن نقول إن الحكومة تحاور ذاتها، وإن كان ذلك يجوز في طرائق أهل الجذب، نحن فقط نريد أن نؤسس لقاعدة تقضي بأن الحوار هو بطبيعته بين أطراف. لذلك فإن القاعدة الأولى التي تؤهل حواراً كي ما يصبح حواراً وطنياً، هو أن يقوم على أكبر قاعدة سياسية ممكنة ويحقق أكبر قدر من التوافق الوطني. يعني أمام الحكومة أن تفترض وفاقاً وطنياً بنسبة 50% فهذا حقها، لكن الحكمة المتراكمة من تجارب البشرية تقول بأن الوفاق إذا بلغ 70% أو، لم لا؟ 90% فهو أجدر بأن يحقق غاياته.


    أما إذا رأت الحكومة بأن يكون حوارها هو حوار مجازي مع ذاتها، فيمكن لها أن تحقق، مجازياً طبعاً، كل أحلامها في الاستقرار والازدهار، لكن هذا الفوز لن يكون أكثر واقعية من تلك القصة التي نقد فيها أحد البخلاء صليل نقوده مقابل رائحة شواء عند صاحب مطعم. شراء مجازي مقابل طعام مجازي. أو مثل العبارة العظيمة التي تفتقت عنها عبقرية الشعب الروسي إبّان العهد السوفيتي: "يتظاهرون بدفع رواتبنا، ونحن نتظاهر بأننا نعمل". يمكن أن يقودنا المسار الحالي إلى ذلك: "يتظاهرون بالحوار معنا ونحن نتظاهر بالاستماع إليهم،" إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، ومن خدعنا في الدين انخدعنا له.


    لو أنني قيل لي إن مجلس الوزراء البريطاني لديه اجتماع طارئ لتغلب لدي الظن بأن بريطانيا قررت إرسال قوات برية إلى أوكرانيا لدعمها مقابل روسيا، وبالمناسبة بريطانيا كانت لها معارك في القرم مشهورة في الأعوام 1854 و 1856. لا، لا، لاتبتسم، فأنا رغم فكّي المدلى بلاهة لم أتوقع أمراً عظيماً يخرج من اجتماع مجلس وزرائنا الطارئ. لكنني في أسوأ نوبات بلاهتي لم أتوقع أن يتحول مجلس الوزراء إلى مناظرة في فضائل ال "بي واي دي" على "اللاند كروزر". وحتى الآن أبحث في جدوى تلك المناظرة وفي فهمها، وعندما أتمكن من ذلك سيكون بوسعي أن أوصي بتدريسها حصة نموذجية في التربية الوطنية لطلاب الأساس. المشكلة هي أن السيد الرئيس خطبنا قبل عامين في المجلس الوطني خطبة مثيلة عن التقشف، خطبة خشعت منها القلوب وذرفت الدموع، وقال إن مخصصات الوزراء ستقلص وأن المباني الحكومية ستتوقف، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث. ولم أدر حينها ما حكمة ذلك الوعد الموعود.


    لكن مالي أتوقف عند تلك المناظرة وأتغافل عن حقيقة أن خطاب السيد الرئيس لم يكن سوى "قائمة أماني وشعارات". يستحيل أن تجد من يعترض عليها. وكما قال الشاعر السوداني "البقوليك سمين قول يامين." ومالو! ندعوا الله أن تتحقق تلك الأماني ويهنأ بها الشعب السوداني. ومالو! لم لا نتطلع إلى العد ل كما تمنى الرئيس في خطابه، ولم لا نسانده في دعوته لدستور أفضل من الدستور القائم. ولا ينبغي أن نلتفت إلى تشكيك المتشككين دعاة الفتنة الذين يسألون الرئيس عن ما ذا أنجز من العدل في رحلة السنوات الخمس والعشرين الماضية وكيف تتعامل الحكومة القائمة مع الدستور القائم وإلى أي مدى تحترمه.


    لست أدري ما هي عاقبة الأمور، لكنني أشعر "بصنّة" لا أدري عاقبتها. ولا أدري هل سيقوم حوار وطني ينقذ البلاد وينقذ حكومتها من ورطتها. صرف الله فأل السوء فهو ما يزال يغمز إلي ويذكرني بكلمة أبدعها القاموس السوداني. هي كلمة "لجنة" المأخوذة من تراث الخدمة المدنية وتعني أنه إذا تراكمت أغراض قديمة ومتعددة فإنه تكون لها لجنة للتقرير بشأنها إما ببيعها بأسعار رمزية أو بالتخلص منه في النفايات. وعندئذ يقال إن تلك الأغراض قد "لجّنت". ما يقلقني هو أن الاجتماع التاريخي العظيم الذي تم بالأمس في مجلس الوزراء قد قرر تشكيل لجنة عليا لمتابعة قرارات الاجتماع، وأن اللجنة العليا ستشكل لجاناً أصغر، وبالطبع لا أستبعد أن تتفرع تلك اللجان إلى لجان أصغر فأصغر إلى أن تصبح لجاناً لا ترى إلا بالمايكروسكوب، وعندئذ يمكننا القول إن الحوار الوطني قد تم "تلجينه" تلجينةً لا يقوم منها أبداً.


    المشكلة ليست في المتفلسفين الصفوة من أمثالنا الذي يعرفون كيف يدبرون لأنفسهم المهارب. المشكلة هي أن هذا النهج لن يحل أزمات البلد المستفحلة التي تسحق الفقراء والبؤساء. لن يزيل من أمامهم البلاء الاقتصادي، ولن ينهي الحرب، ولن يعمر علاقاتنا الخارجية المأزومة، ولن يوحد صفنا الوطني المشعوب. وسنعود لنلتقي مرات ومرات ليس بيننا حوار وإنما محاورة، هذه المرة على طريقة كرة القدم، وهذا ما فات معناه على ابن منظور عندما وضع قاموسه قبل عدة قرون .

    غازي صلاح الدين العتباني
    25 مارس 2014
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2014, 08:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    نعم.. للقبائل دور !! (1)
    19يوسف عبد المنان

    } ثار "مزمل أبو القاسم" و"ضياء الدين بلال" وآخرون من الزملاء لمجرد بث خبر عبر الـ(واتساب) عن اللقاء الذي دعا إليه الأمير "عبد الله الجراري" الجمعة الماضية لزعماء وعشائر كبيرة في السودان للتشاور حول دورهم في التصدي للمخاطر التي تحيق بالوطن وعاصمته الخرطوم خاصة.. "مزمل أبو القاسم" وبقية الزملاء مع التقدير لمواقفهم المبدئية أو غير المبدئية من (القبلية) عدّوا شأن حماية الوطن مسؤولية القوات النظامية وحدها، لجهلهم بطبيعة الاستهداف الذي تتعرض له البلاد، ولأنهم في نعيم المدن يرفلون لم يتذوقوا مرارة الحرب ولم تطأ أقدامهم جمرها، الذي دفع القبائل دفعاً إلى حمل السلاح والدفاع عن وطن ينعمون هم بخيره ويشقى أهلنا في الأطراف بأخطاء المركز من الموظفين والعقليات الوظيفية.

    } الأخ الأستاذ "مزمل أبو القاسم" الذي يتبرأ اليوم من القبلية هو أول من أطلق على فريق الأهلي شندي صفة (نمور دار جعل) وأثار غضب جماهير البحر الأحمر إبان فاصلة الدوري الممتاز العام الماضي بين النيل الحصاحيصا وحي العرب بورتسودان، حينما زج بالقبلية في أتون الرياضة، وكادت أن تفسدها لسوء التقدير وبئس التفكير.. بيد أن الأمر بشأن اجتماع الجمعة مختلف جداً عما ذهبت إليه مخيلة بعض الزملاء وحديثهم التحريفي بادعاء مناصرة القوات المسلحة، بينما القوات المسلحة تعلم من يناصرها ويشد من أزرها ويدافع عنها يوم الكريهة وسداد ثغر!!
    } تداعى زعماء قبائل كبيرة في السودان من (الكبابيش) الممتد وجودهم من حدود دارفور حتى أم درمان، و(بني جرار) من دارفور حتى النيل الأبيض، و(البذعة) من كردفان حتى الجزيرة، و(الكواهلة) من أم بادر حتى ود الكريل والشيخ الياقوت وأم درمان و(البطاحين) و(القريات) و(الجموعية) سكان الخرطوم الأصليين ومعهم المحس رضي من رضي وأبى من أبى.. تلك حقائق التاريخ القريب والبعيد.. هذه المجموعات السكانية صاحبة حق أصيل ومسؤولية اجتماعية وسياسية وأمنية واقتصادية، لن يتنازلوا عنها.. وتستمد القوات المسلحة والشرطة وأجهزة الأمن قوتها من شعبها بمختلف تكويناته.. فـ(البديرية) في كردفان والأبيض لهم مسؤولية نحو وطنهم، ولـ(الجعليين) في شندي والمتمة مسؤولية، ولـ(النوبة) كذلك عن كادوقلي والدلنج وأم درمان.. و(الزغاوة) هم من نظموا ملتقى (أم جرس) وأشعلوا حرب دارفور ويستطيعون المساعدة في إخماد نيرانها.
    } هذا هو السودان.. وحينما اندلعت حرب التمرد في جنوب السودان تصدى (المسيرية) من خلال بحر العرب وشمال بحر الغزال للتمرد، ودفعوا ثمن دفاعهم عن وطنهم (18) ألف شهيد واسأل عنهم "ود إبراهيم" و"الجنيد حسن الأحمر"، وتصدى (الحوازمة) للتمرد في جبال النوبة ومعهم القبائل النوبية من (الكواليب) و(النمانج) و(الأجانق) و(البرام) ودفع هؤلاء نحو (36) ألف شهيد..

    ويوم (الكتمة) في كادوقلي 6/6/2011م وحده صعدت أرواح (500) شهيد في كادوقلي التي لولا القوات المسلحة والدفاع الشعبي لأصبحت بنغازي جديدة منها تتقدم قوات قطاع الشمال لتبلغ الخرطوم.. وعندما بدأ د. "خليل إبراهيم" زحفه من (أم جرس) التشادية حتى وصل الخرطوم.. هل عبر من خلال أراضي تقطنها قبائل؟؟ أم أرض بلقع بلا زرع ولا ضرع ولا أنس؟؟ وهل تعلم الدور الأمني الذي قام به (الكبابيش) و(الميدوب) و(دار حامد) في التصدي لحملة د. "خليل" وإضعافها والمعلومات التي أتاحها زعماء القبائل الرعوية للقيادة السياسية العليا في البلاد؟! اسألوا المهندس "عبد الواحد يوسف" وزير الداخلية الحالي الذي كان يسد ثغرة في كردفان، وستعلمون لماذا تم اختياره في التشكيل الأخير حارساً لأمن البلاد!!


    -----------------
    رئيس هئية شوري حزب البشير يبرر من داخل السجن مافعله بالنظرات الاستفزازية للوزير ضد

    اعتدى علي وزير البيئة بولاية الجزيرة بالصفع وطرحه ارضاً امام الجماهير
    04-02-2014 11:03 AM
    الراكوبة - شهدت القرية (26) بمحلية ام القري بولاية الجزيرة امس الثلاثاء حادثة اعتداء وضرب لوزير البئية بولاية الجزيرة احمد سليمان لقمان بواسطة رئيس هئية شوري حزب المؤتمر الوطني بالمنطقة مصطفي جمعة.
    واوضح جمعة في تصريحات صحفية نقلتها مصادر إعلامية من داخل السجن حيث من المتوقع تقديمه للمحاكمة اليوم "انه تعرض لنظرات استفزازية من الوزير ومضايقات من مرافقيه مما حدا به إلي الرد بالمثل ودفع الوزير وطرحه ارضاً".
    وقال عضو شوري المؤتمر الوطني - احد شهود الحادثة – راشد عبدالله ازيرق إن رئيس شوري القرية (26) اعتدي بالصفع علي الوزير وكاد أن يوسعه ضربا (بالسوط) لولا تدخل القوات الامنية.
    واشار ازيرق الي ان الجهات المسؤولة بالولاية "حذرت الوزير من المشاركة في الاحتفال المقام علي شرف تنصيب معتمد جديد للمحلية وذلك بداعي الغضب منه".
    من جهته، نفي الوزير احمد سليمان تعرضه للاعتداء وقال انه حظي باستقبال كبير من المواطنين وارجع حالة الهرج التي سادت الاحتفال للتدافع الكبير للمواطنين لمقر الاحتفال، واكد عدم فتحه لبلاغ وان من حق السلطات الامنية تحديد ماتراه مناسبا من إجراءات بحق المتهمين.
    وكان الوزير يتولي موقع المعتمد للمنطقة قبل مغادرته الايام الماضية بعد ترفيعه لموقع الوزير.
    في سياقٍ متصل وبولاية الجزيرة ايضاً، اصدر رئيس النيابة العامة بالولاية محمد احمد الغالي قراراً بفتح دعوي جنائية ضد معتمد محلية الحصاحيصا جلال البشير تحت المادة (159) إشانة السمعة ومخاطبة والي الجزيرة لرفع الحصانة عنه بناءً علي شكوي مدير المراسم بالمحلية ممدوح توفيق ضده.
    وكانت القضية قد اثارت جدلاً في الولاية خلال الفترة الماضية ووجه والي الجزيرة بأن يتم حلها ودياً إلا أن الشاكي تمسك بحقه في مقاضاة المعتمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-04-2014, 10:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    نعم للقبائل دور (2)

    02/04/2014 15:03:00

    يوسف عبد المنان


    } ما الذي يجعل أبناء القبائل في كل السودان يتحملون عبء الدفاع عن الوطن ويتخاذل آخرون متكئين على القومية، يرفلون في نعيم الدنيا وغيرهم يشقى؟؟ وقد اتخذ بعض من هؤلاء من أرنيك حصر عضوية الحركة الإسلامية تندراً ######رية لأن سؤالاً قد وجه للعضو عن قبيلته؟؟ من حق أي حزب أن يعرف كسبه وسط قبيلة (الحلاويين) أو (البرقو)، وليس من حق هذا الحزب توظيف ذلك في الضرر بالآخر!! ولكن كثيراً من المثقفين أو ما يعرفون أنفسهم بالقوى الحديثة يتظاهرون ويمارون بأنهم يلفظون القبيلة!!
    } لم يجتمع في منزل الأمير "الجراري" بـ"قاردن سيتي" شُلة أنس ولا جماعة التقت في مصلحة عارضة، لكن التقى قادة حقيقيون مثل السيد "التوم علي التوم" الذي قطع المسافة ما بين "سودري" و"الخرطوم" في إحدى عشرة ساعة بالسيارة (اللاندكروزر) تلبية لدعوة الأمير "الجراري"، هل يعلم هؤلاء من هو زعيم (الكبابيش).. وما دور هذه القبيلة العريقة في كل الأحداث التي شهدها السودان.. وماذا سيحدث لو اتخذت قبيلة مثل الكبابيش (تسد ثغرة واسعة)، موقفاً سالباً من الحكومة وجعلت من أرضها معبراً للتمرد نحو الخرطوم؟؟
    } لعلم السادة (الحنابلة) التمرد يخشى غضبة القبائل الكبيرة والصغيرة أكثر من غضبة الحكومة؟؟ وهل يعلم هؤلاء أن "داود يحيى بولاد" القائد السياسي لحملة الحركة الشعبية و"عبد العزيز آدم الحلو" القائد العسكري للحملة قد وئد حلمهم في الوصول لـ"جبل مرة" عرب (البني هلبة) و(خزام) و(التعايشة) و(السلامات)، حيث دارت معارك لمدة ثلاثة أيام استبسل فيها الفرسان أيما استبسال وتساقط الشهداء في بسالة وشموخ وعزة وكبرياء دفاعاً عن السودان، وحتى لا تبلغ الحركة حركة عنصرية إقصائية مثل (الحركة الشعبية) بقيادة "جون قرنق" لتطهيره حتى من الذين (يوالون) التمرد تشجيعاً له وتخذيلاً للجيش الذي إذا فقد السند الشعبي وتم تجريده من حماة ظهره وبات يقاتل وحده ذلك ما يسعى إليه التمرد أينما كان وحيثما ولى وجهه!!

    } إن قبائل السودان مسؤولة عن حمايته وإسناد ظهره فلذات أكبادها في الجيش والشرطة، وإن كان الزملاء الأعزاء لا يعلمون فإن الحركة الشعبية قطاع الشمال و(حركة مناوي) و"د. جبريل" وجميع مكونات (الجبهة الثورية) تسعى لنقل الحرب إلى داخل الخرطوم حتى تُسقط النظام.. ولن تنقل الحرب بالطائرات أو عبر الجسور والطرق.. ولكن تتسلل عناصر التمرد عبر الثغور، فهل يسمح (الجموعية) مثلاً بعبور التمرد "غرب أم درمان" حتى "الفتيحاب" ويقف فرسانهم في الطرقات يصفقون ويلوحون للقوات الغازية لتدخل الخرطوم؟؟
    وهل تريدون يا سادتي (المثقفين) من فرسان (كجرات) الوقوف في الحياد؟؟

    هذا الوطن ملك لكل أمة، ولكن الذي قدم في سبيله آلاف الشهداء والذي تآمر ضده في الليل والنهار ينبغي التمييز بينهما على أساس العطاء ولا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون!!

    } لقد ظل اليسار السوداني رافضاً للقبلية لأن أبناء القبائل قد ناهضوا الفكر الماركسي ولفظوه ووئدت أحلام (الحزب الشيوعي) تحت رايات القبائل في السودان، لذلك أشاع ثقافة عامة تأثر بها حتى بعض الإسلاميين بأن القبيلة شيء منكر وبغيض وسالب، وينبغي ردع كل من ينظر لإيجابيات القبيلة معنوياً.. ما لكم كيف تنظرون سادتي الزملاء الأعزاء


    -----------------------------

    حزب آخر يعلن انسحابه من الحكومة وقيادة الوطني تجمد البناء التنظيمي







    تفاقم أزمة حكومة الجزيرة

    04-02-2014 11:50 PM
    مدنى محمد عبد الله
    عقد المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي بولاية الجزيرة اجتماعاً مساء أمس وأصدر بياناً وجاء فيه.. وقف التعاون والتعامل بكل أشكاله بين حزب الاتحادي الديمقراطي وحزب المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة - مخاطباً قيادة المركز وجماهير الولاية ان موقف الوطني يتسم بعدم التقدير للحزب وعليه طالب باخضاع عموم التجربة والمشاركة الأخيرة للمراجعة والتقييم.

    وتعود الخلافات التي انفجرت الأسبوع الماضي عندما أعلن الزبير بشير طه والي الجزيرة عن تعديل في حكومة الجزيرة تم بمقتضاه نقل بعض منسوبي القوة السياسية مشاركة حكومة الوحدة الوطنية والأمر الذي اعتبرته تلك القوة إنه تعدي على حقوقهم ونقله لوزارات هامشية حيث رفض شمس الدين الدرديري وزير البيئة والترقية الحضارية سابقاً موقعه الجديد ، و أعلن حزبه الاتحادي الديمقراطي الأصل رفض القرار وانسحب من حكومة الجزيرة ويعتبر ذلك ثاني حزب ينسحب من حكومة الجزيرة.

    وفي ذات السياق ما زالت أزمة التعديل في حكومة الجزيرة تجد المعارضة القوية من بعض المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني ولاية الجزيرة حيث قام أكثر من 83 عضو برفع مذكرة إلى إبراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية رافضين فيها التعديل الوزاري الأخير ومطالبين بإجراء إصلاح شامل داخل حكومة الجزيرة حيث تكونت المذكرة من 22 نقطة مما اعتبر جوهر المخالفات لسياسات البروف الزبير بشير طه وأعلنوا اليوم تجميد البناء التنظيمي في الحزب بعد المهلة التي تم منحها من المركز لإلغاء التعديل.
    هذا وقد أكد قيادي بأن البروف الزبير بشير طه لم يطلع المركز على ذلك التعديل وقام بإغلاق هاتفه عندما بدأ إعلان حكومته حتى لا يتدخل المركز في ذلك مما أطر أن يتدخل مساعد رئيس الجمهورية ويستدعيه إلى الخرطوم أمس، وتفيد تسريبات للاجتماع بأنه تم عرض خيارين أمام الوالي حل الحكومة الجديدة كمخرج مع الأزمة مع القوة السياسية الأخرى وإعادتهم إلى مواقعهم أو أن يدفع باستقالته خلال (48) ساعة

    -----------------------

    .غازي صلاح الدين يكتب عن : " القواعد المؤسسة للحوار الوطني حول الإصلاح السياسي في السودان "


    د.غازي صلاح الدين يكتب عن :






    04-03-2014 10:42 AM
    بسم الله الرحمن الرحيم

    د.غازي صلاح الدين يكتب عن : " القواعد المؤسسة للحوار الوطني حول الإصلاح السياسي في السودان "

    لا يختلف عاقلان على وجود أربع مشكلات حادة تواجه السودان الآن: أولا، أزمة اقتصادية تغذيها خطط حصار دولية وإقليمية؛ ثانياً، أزمة أمنية في أطراف السودان الجنوبية والغربية، قد تصل إلى أطرافه الشرقية؛ ثالثاً، أزمة علاقات خارجية بلغت أسوأ حالاتها بعد التحولات الأخيرة في المنطقة؛ رابعاً، أزمة توافق سياسي يزيل أسباب الانقسام ويوحد الجبهة الداخلية ويؤسس الدولة على تعاقد وطني جديد.

    هذه الأزمات الأربع كفيلة بان تجعل من السودان حالة نموذجية لربيع عربي جديد. صحيح أن البعض يظن أن السودان قد شهد بالفعل ربيعه العربي الخاص قبل أربع وعشرين عاما فأصبح بذلك محصناً من ربيع جديد، كأن الربيع العربي حالة حصباء عارضة. لكن، لحسن الحظ، فإن الحكمة الشعبية السائدة، حتى بين أشد خصوم الوضع القائم عداوة وهم حملة السلاح، هي تأجيل خيار الربيع العربي، وتعجيل خيار الحوار الوطني.

    إذن القاعدة المؤسسة الأولى هي أن: " الخيار الأفضل للبلاد هو تحقق الإصلاح السياسي من خلال حوار وطني سلمي". البديل لذك هو الثورة الشعبية أو العمل العسكري المسلح، بكل تبعاتهما المعلومة. وهذه البدائل ليس من مصلحة الحكومة افتراض أنها لن تحدث.

    القاعدة الثانية هي أن: "الإصلاح السياسي ليس خياراً اعتباطياً تأخذ به الحكومة حين تشاء وتتركه حين تشاء". في حالنا الراهن الحوار اختيار واعٍ تصحبه تأكيدات والتزامات موثقة. وليس مقبولاً أن تتخذ الحكومة الحوار زينة تتجمل بها عندما تخرج إلى الملأ وتلقيها حين تخلو لنفسها. الحوار الجاد الملتزم هو مسار قاصد ومستقيم، إذا بدأ لا بد أن يختتم.

    القاعدة الثالثة تستند على أن أطروحة الإصلاح تستمد قوتها وإلزاميتها من عظم الإجماع عليها. لذلك تقول القاعدة: "الحوار والاتفاق يجب ألا يقصيا أحدا، وألا ينشئا محاور تقسيم فرعية جديدة". الحوار هو جهد جامع لتجسيد الإرادة الوطنية.

    القاعدة الرابعة مبنية على أن: "وضع أجندة الحوار حق جماعي ليس حقاً محتكراً للحكومة أو الحزب الحاكم". وضع الأجندة هو أهم خطوة للتصويب نحو القضايا الحقيقية وليس القضايا الهامشية أو التي تحتمل التأجيل. والقضايا الحقيقية هي المتعلقة بالسلطة بشحمها ولحمها وعصبها وعظمها وشرايينها. وضع الأجندة الخطأ لتجنب القرارات المصيرية هو تكتيك سيء يلجأ إليه بعض الساسة لتضييع القضية.
    القاعدة الخامسة مستمدة من أن الحوار بغير حماية ولا التزام بالمخرجات هو حرث في بحر. والحماية والالتزام يجب أن يصدرا من أعلى سلطة سياسية وتنفيذية وهي رئيس الجمهورية، لأن الحوار هو في جوهره متعلق بسلطات الدولة وتكوينها. إذن القاعدة الخامسة هي: "حيدة الرئيس ومؤسسات الدولة تحته والتزامهم بقرارات الحوار". ولن يكون مقبولا من أجهزة الدولة، خاصة جهازي الأمن والشرطة، التصرف كأنهما جزيرتان معزولتان من إرادة الدولة والساسة الذين يقودونها فيتخذان قرارات وإجراءات مخالفة لتعهدات أولئك الساسة والقادة.

    القاعدة السادسة تستند على أن التاريخ الطويل والمتعرج للصراع قد أورث الساحة السياسية بأطرافها المختلفة كماً ضخماً من انعدام الثقة. هذا يستلزم "اتخاذ إجراءات بناء ثقة مستندة إلى الدستور، أهمها إطلاق الحريات وفك الارتباط بين المؤتمر الوطني والدولة". ويمكن للحكومة في المقابل أن تطلب إجراءات وتعهدات مماثلة من القوى السياسية وفق ما يحدده الدستور.
    القاعدة السابعة تقضي بأن حجر الزاوية في سبيل إقامة حوار جاد حول الإصلاح تتجسد في "إنشاء آلية وفاق وطني مستوعبة العضوية وملزمة القرارات". بالطبع هناك أسئلة مهمة حول تكوين هذه الآلية واختصاصاتها وطريقة إدارة عملها، وهي أسئلة ينبغي تقديم خيارات متعددة للإجابة عليها.

    القاعدة الثامنة تدعو إلى "تقييد الحوار الوطني بآجال زمنية ومواقيت معلومة ومتفق عليها". ليس من حسن التدبير ترك الحوار لينجرف دون وجهة ولا مرافئ يتزود عندها. من الضروري التركيز على مواقيت بعينها. وشهر أكتوبر القام سيشكل فاصلا مدارياً مهما، حيث ينعقد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني لاختيار رئيسه وبالضرورة مرشحه للرئاسة. هذا التوقيت حساس لأنه سيكون أمام المؤتمر الوطني خياران: الخيار الأول التجديد للرئيس القائم، وهو خيار ميزته الرئيسية هي أنه سيوحد المؤتمر الوطني، لكنه أيضاً يحمل معه ضريبة سياسية كبيرة. الخيار الثاني هو طرح أمر خلافة الرئيس أمام المؤتمر العام ليختار بحرية وبملء إرادته. هذا الخيار سيعزز صورة المؤتمر الوطني كحزب مؤسسي واثق من ذاته، لكنه خيار قد يؤدي إلى انشطارات تكبر أو تصغر داخل المؤتمر الوطني.

    على الساسة والقادة والمفكرين والمتحاورين عموماً إدراك حقيقة أن السياسة بعد أكتوبر القادم من حيث طابعها وخياراتها ستكون شيئاً مختلفاً عن السياسة قبل أكتوبر. تأسيساً على ذلك هناك ضرورة لأن يصدر الحوار الوطني قراراته وخياراته قبل أكتوبر القادم وإلا فإن المؤتمر الوطني والحكومة قد يتخليا عن فكرة الحوار برمتها. إذا حدث ذلك فإن السودان بأزماته الأربع المذكورة في بداية المقال سيدخل في دائرة شريرة لا يخرجه مها إلا تدبير إلهي آخر.

    بالمقابل فإن السيد رئيس الجمهورية أمام قرار مصيري يتعلق بشخصه والنظرة إلى صورته في التاريخ. أمامه إنجاز الوفاق والتعاقد الوطني الجديد قبل أكتوبر القادم. وأمامه السير عكس حركة التاريخ. هو مخير بين أن يعمل لأن يذكره التاريخ قائداً عظيما وحّد شعبه وأبحر به بعيدا عن صخور المضيق، وبين قائد تمادى في التردد حتى أضاع آخر فرصة أتاحها له الزمان .

    غازي صلاح الدين العتباني
    أول أبريل 2014
    See Translation
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-04-2014, 10:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    ظهر المسروق)


    الأربعاء, 02 أبريل 2014 13:21

    إليكم -
    الطاهر ساتي



    :: ومن المحن السودانية، أو كما يصف عمنا شوقي بدري غرائب الأشياء في بلادنا، ما يلي نصاً..تؤكد وزارة المالية بولاية الجزيرة بأن جماعة تجتهد هذه الأيام في إثارة غبار إعلامي حتى تخفي تجاوزات مالية وعينية ارتكبتها في حق المواطن والمال العام، وأن يد العدالة ستطال هذه الجماعة، وأن وزارة المالية بصدد تقديم هذه الجماعة إلى العدالة خلال أسبوع، أوهكذا نص البيان الصادر عن وزارة المالية بالجزيرة..ليس في الأمر عجب، جماعة من ضعاف النفوس نهبت أموال عامة وكذلك أموال عينية، وارتكبت بهذا النهب جريمة في حق الوطن والمواطن، ولذلك ستقدمهم وزارة المالية للعدالة خلال هذا الأسبوع..حدث طبيعي جداً، ويحدث في (أرقى الولايات)، الأمريكية المتحدة ..!!


    :: ولكن، ما ليس طبيعياً، وهي المحنة ذاتها، الفقرة التالية من ذات البيان : (سنمنح الذين تسوروا و سطو على المال العام فرصة أخيرة حتى الخميس الرابع من إبريل الجاري لاسترداد هذه الأموال - المالية والعينية - خاصة تلك التي لها امتدادات بالمركز، وسيكون فعلنا باذن الله تعالى وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لذلك، وسيواجهون مصيرهم أمام العدالة)، هكذا نص البيان، يشبه - إلى حد ما - البيانات التحذيرية التي تصدرها الحكومات ضد الحركات المتمردة لتجنح إلى السلم أو الاستسلام خلال فترة زمنية محددة.. لم تشهد العدالة في تاريخها - إلا في بلادنا تقريباً - بأن حكومة ما وصفت بعض أفرادها بالمعتدين على المال العام ثم منحتهم فرصة استرجاع هذا المال المعتدى عليه خلال فترة زمنية محددة، لكي لا يعرضوا أنفسهم للعدالة .. !!


    :: مثل هذه الغرائب - إنذار المسؤول بإرجاع المال العام خلال أسبوع ليتجنب المحاكمة - لا يحدث في بلاد الآخرين، ولكنها إحدى محن بلادي..عندما يحدث مثل هذا الحدث بالدول التي إرادتها السياسية تقدس العدالة وتؤمن بمساواة الولاة والرعية أمام القانون، يساق المعتدون إلى النيابات ثم إلى المحاكم في ذات أيام الاعتداء، بلا إنذار أو (فترة سماح)، وكأن الأمر عقد شراء عربة أو منزل من أحد المصارف..ثم، ليست من العدالة منح المعتدي على المال العام خيار استرجاع المال أو المحاكمة (ليختار أحدهما)..فالعدالة - حسب قانون بلادنا - تلزم مؤسسات الدولة بتقديم المعتدي على المال العام إلى النيابة مباشرة بمجرد ظهور جريمة الإعتداء (أي بلا إنذار بلا خلوها مستورة)،

    وكذلك النيابة ملزمة بتقديم هذا المعتدي إلى المحكمة مباشرة بمجرد اكتمال البينات (حتى لو استرجع المتهم المال المعتدى عليه)، وكذلك المحكمة ملزمة بالحكم عليه بالسجن والغرامة (حتى ولو استرجع المدان المال المعتدى عليه)..

    هكذا القانون، فمن أي القوانين جاءت وزارة مالية الجزيرة النص القائل : سنمنح المعتدين على المال العام فرصة حتى (يوم الخميس 4 إبريل) ..؟؟


    :: ثم الجدير بالانتباه في هذا البيان الغريب، لم تذكر وزارة المالية بالجزيرة حجم المال المعتدى عليه، مليار (مثلاً؟)، أم مائة مليار (مثلاً؟)، أم ضعف هذه وتلك؟..

    وكذلك، لم يذكر البيان تاريخ اعتداء المعتدين على أموال الناس والبلد بحيث يسترجعونها (قبل الخميس الجاي)..هل تم الاعتداء قبل عام (مثلاً؟)، أم قبل ثلاثة أعوام (مثلاً؟)، أم قبل (ثلاثة أشهر مثلاً؟)..

    يعني بيكون قلبوها في السوق كم مرة؟.. وأياً كان التاريخ هذا الاعتداء، لماذا لم تنذرهم وزارة المالية في حينه؟، أي لماذا صمتت طوال الفترة السابقة ثم تهددهم - فجأة كده - بعد أن تفجرت الخلافات التي تشهدها دهاليز الحزب الحاكم بولاية الجزيرة؟..وعليه، لو لم يختلفوا فيما بينهم - حول السلطة طبعاً - لما كان هذا البيان التحذيري، ولأبقوا المال المعتدى عليه فيما بينهم (سراً)..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-04-2014, 07:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الجزيرة ..استمرار الحرائق .. واغتيال "الارادة"
    04-06-2014 02:34 PM
    هاشم عبد الفتاح


    دخلت قوي المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة طورا جديدا من الخلافات والتنازعات السياسية في اعقاب اعلان الاخ محمد الكامل تنصيب نفسه نائبا لرئيس المؤتمر الوطني ورئيسا لمجلس الشوري ضاربا بذلك لوائح ونظم المؤتمر الوطني عرض الحائط وقد اثارت هذه البادرة هرج ومرج داخل قاعة اجتماع الشوري الذي عقد امس بعضوية فاترة وحضور ضئيل .

    وبحسب المتابعات والتقارير الواردة من الجزيرة ومن داخل قاعة الشوري فان المؤتمر الوطني هناك قد وضع نفسه تماما في سكة الانشقاقات والتي سيكون تاثيرا المزيد من الاستنزاف السياسي واشعال الحرائق والتشتت وضياع الارادة الموحدة التي تنشدها الجزيرة للخروج من ازماتها وامراضها السياسية والخدمية والتنموية ..
    وابلغ اشارة تؤكد حقيقة الجرح العميق الذي خلفته تداعيات الامس داخل شوري الوطني ان يخرج المسوؤل الاول لملف التنظيم وامين الاتصال خالد الشعراني مغاضبا من الجلسة باستقالة مدوية اطلقها علي الملاء بعد ان قدم مرافعته السياسية التي نعي خلالها مؤسسية الحزب وانتهاك لوائحه وحرماته التنظيمية
    ومضي الشعراني في مرافعته التي ابلغ بها "الانتباهة" بكل تفاصيلها ووصف ماحدث بالامس بانه اكبر فضيحة سياسية وتاريخية في مسيرة المؤتمر الوطني بالولاية وبهذه الخطوة لم يضع الاخ محمد الكامل نفسه امام نيران حليفه خالد الشعراني فقط وانما سيجد نفسه في مواجهة وشقاق كبير مع قيادات وجماهير الحزب .
    واصل الحكاية بحسب توصيفات الشعراني ان مجلس الشوري ليس من اختصاصاته تنصيب نائبا للرئيس وانما هو اختصاص المكتب القيادي فقط ولكن الشعراني سمي المجموعة التي التفت حول محمد الكامل ومهدت له الطريق وجملت له الفكرة ووضعت مخرجاتها سماها بال(.........)ز السياسي" والتي مارست الاعتداء السافر علي حرمة الشوري وجعلت العضوية في حيرة من امرها واصبحت كذلك تخطط له ثم تنفذ في ان واحد .

    ولكن الذين عايشوا وشهدوا هذا السيناريو لم يجدوا وصفا للذي حدث الا ان يصفونه بالانقلاب مكتمل الاركان ولكنه انقلاب بلا دماء وان كان الضحايا كثر .
    وبعض هذه العضوية وعلي قلتها تسمرت في كراسيها لان وقع الصدمة والادهاش كان عليهم كبيرا اما الذين اخذتهم الغضبة وهم ما بين المائة وسبعين الي المائة وثمانين فخرجوا يجرون "شالاتهم وعمائنهم" علي الارض وكانها غضبة بلا عودة واخطر ما قاله مسوؤل شؤن التنظيم ان المجموعة التي اخرجت سيناريو محمد الكامل ربما لم تدري بعمليتها هذه بانها عزت جماهير المؤتمر الوطني من قياداته وحتي من افكاره ومبادئه وسياساته وفي ذلك اكبر اغتيال لطموحات ورغبات التجديد والاصلاح واكبر ضربة لمشروع البناء القاعدي الذي تنشط فيه مؤسسة الحزب العليا لمجابهة تحديات 2015 وهو عام السباق السياسي والانتخابي وهو ايضا عام الرهان علي الجماهير .
    وصوب الشعراني انتقادات لاذعة للاخ محمد الكامل ووصفه بالفاشل في ادارة الحزب وقال ان دورته السياسية التي متدت من العام 2006 الي العام 2010 كان من اكثر فترات سقوط الحزب .
    وفي سياق القضية ذاتها رفض امين شوؤن العضوية بالمؤتمر الوطني بالجزيرة محمد بشير عثمان ان يعطي حقا ومشروعية لاجتماع الشوري الذي تم بالامس بل وصفه بغير القانوني بحكم ان قائمة الحضور 140 فقط في بداية الجلسة ثم وصلت الي 180 بنهاية الجلسة علما بان العضوية الكاملة لمجلس الشوري 600 شخص وحتي يتجاوز المنظمين للاجتماع هذه الاشكالية قفزوا مباشرة الي مخاطبة اجندة الاجتماع دون المرور بالجلسة الاجرائية التي تعطي الحق لعقد الاجتماع او الغائه ورغم ان البند الاساسي للاجتماع هم مناقشة خطة البناء القاعدي ولكن جاءت الحقيقة القاسية بان البناء القاعدي هو اكثر الخاسرين في هذا المعترك .


    وحتي نقترب اكثر من حقيقة ما جري هناك بالجزيرة حسب رواية الاخ محمد بشير عثمان هو ان الاخ محمد الكامل شكر كل الحاضرين واشاد بتجربتهم واسهامهم في قضايا الشوري والحزب ثم اعلن ان السيد الوالي كلفه بان يكون نائبا له في رئاسة الحزب وبهذا يكون جامعا بين المنصبين "رئيس مجلس الشوري ونائب الرئيس ولكن الذي اكده الاخ محمد بشير ان خطوة محمد الكامل وجدت استنكارا واسعا بين قيادات وجماهير الحزب واثارت لغطا كثيرا وضبابية في مستقبل الحزب وفي تكويناته الداخليه وعلاقته وبقواعده الجماهيرية .ولكن اكثر ما يعطي هذا الحدث بعدا خطيرا هو صمت الوالي وعدم تعليقه علي ما قام به نائبه لا مدحا ولاقدحا حسبما قال امين شوؤن العضوية ولكن الذي قاله هو انه دفع بثلاثة مرشحين لرئاسة المؤتمر الوطنية في في الدورة القادمة التي تبدا في يونيو القادم وهذه المعلومة ايضا افادنا بها الاخ محمد بشير والمرشحين هم البروفيسر احمد الطيب مدير جامعة النيلين والاخ محمد الكامل والاخ عمر الشريف . ومنذ الان يبدا السباق السياسي علي كرسي الوالي ولكن يبقي السؤال هل هؤلاء الثلاثة هم الذين تنتظرهم جماهير الجزيرة لتختار فارسها منهم ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-04-2014, 04:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    المسكوت عنه في الحوار السوداني: مصير النظام وأنصاره


    عبد الوهاب الافندى
    [1]
    لا يسع أي مواطن سوداني وأي حادب على السودان [2] إلا أن يرحب بمبادرات الحوار التي أطلقتها الحكومة السودانية، والخطوات التي اتخذت لإطلاق الحوار، والجهود المبذولة لإنجاحه. ولا شك أن هناك قضايا كثيرة خلافية ظلت موضع سجالات بين القوى السياسية، ينتظر أن يتطرق لها الحوار، وقد يتم التوصل إلى اتفاق حولها. ولكن القضية المحورية، بل أم القضايا، لم تطرح بعد على مائدة الحوار، لا في هذا المنتدى ولا في أي منتديات وملتقيات حوار سابقة.
    وكنت قد دعيت عشية انتخابات عام 2010 التي عقدت تحت مظلة اتفاقية نيفاشا للمشاركة في ندوة نظمها اتحاد الأطباء السودانيين في بريطانيا [3] لمناقشة تلك الانتخابات ‘التاريخية’ وما بعدها. عندها طرحت سؤالاً حول واقعية ترقب قيام انتخابات ديمقراطية في غياب توافق على ما سيحدث لو تغير النظام. ذلك أن أيا من الأطراف لم يناقش، ناهيك عن أن يحسم، مسائل مثل مطالبة المحكمة الجنائية بمثول الرئيس السوداني أمامها، أو الاتهامات الكثيرة الموجهة لأركان النظام القائم بانتهاكات حقوق الإنسان والإثراء من المناصب. لم تناقش جهة كذلك مصير قيادات الخدمة المدنية والمؤسسات العسكرية والأمنية التي وصلت إلى مواقعها الحالية بسند من النظام القائم.
    وفي ظل غياب التوافق على مثل هذه القضايا، وفي ضوء الخطاب الاتهامي من المعارضة للنظام، ووصفه ومن ناصروه بكل نقيصة، فإنه من غير المتوقع أن يقدم النظام على خطوة عقد انتخابات حرة ونزيهة قد تطيح وترمي به وأنصاره بين يدي مصير مجهول، لأنها ستكون خطوة انتحارية. وعليه قلت حينها بأنني لن أحبس أنفاسي بانتظار الانتخابات ونتائجها، ما لم أتأكد من أن هذه القضايا قد حسمت.
    نفس هذه القضية تثور اليوم بعد أن استجابت قوى سياسية كثيرة لدعوة الرئيس عمر البشير في كانون الثاني/ يناير الماضي إلى حوار وطني شامل يمهد لحسم القضايا الخلافية وحسم الصراعات المسلحة القائمة وسن دستور جديد وعقد انتخابات تتراضى القوى السياسية على أسسها. فقد انخرطت غالبية الأحزاب السياسية المؤثرة في الحوار، وإن اشترط الجميع تهيئة المناخ، وأدنى ذلك بإطلاق الحريات للتعبير والتنظيم، بينما رأى البعض ضرورة التوافق على حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة الحوار وتشرف على الانتخابات. وقد استجابت الحكومة جزئياً لهذه المطالب عندما أعلن الرئيس في خطابه في الجلسة التشاورية للمتحاورين أمس الأول تعهد الحكومة بتأمين حرية الإعلام، وتمكين الأحزاب من التحرك الشعبي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومنح ضمانات للحركات المسلحة للمشاركة في الحوار.
    ولكن أحداً لم يتناول القضية المحورية: ماذا سيحدث لو تم التوافق على كل شيء، ونصبت حكومة انتقالية وعقدت انتخابات حرة نزيهة وفازت المعارضة؟ وفي حقيقة الأمر، فإن السؤال بهذه الصيغة في غير محله، لأنه لن يحدث هناك أي توافق على شيء ما لم تتضح معالم الإجراءات التي ستعقب أي تغيير حقيقي. وعليه فإن أي مناقشات وحوار بدون تناول هذه القضية المحورية هي مضيعة للوقت.
    الإشكالية ظلت حتى الآن عزوف النظام عن طرح هذه القضية، لأن ذلك قد يعطي الانطباع بأنه إلى زوال، وقد يخلق تفاعلات قد تؤدي بالفعل إلى سقوطه. فبمجرد طرح هذه المسألة قد يقرر بعض مؤيدي النظام إعادة حساباتهم وترتيب أوضاعهم مع المعارضة. وبنفس القدر، فإن المعارضة لا تريد طرح القضية لأنها لا تريد تقديم ضمانات لأنصار النظام. بل بالعكس، نجد أن خطاب المعارضة ما يزال يفيض بالوعيد والتهديد.
    وفي العادة فإن الانتقال الديمقراطي لا يتم (في حالة ما لم يتم إسقاط النظام القائم بثورة أو انقلاب) إلا بعد أن يستقر النظام القائم ويكتمل ‘تطبيعand#8242; أوضاعه كما كان الحال في اسبانيا مثلاً أو تشيلي. ففي مثل هذه الأحوال، نضجت الأوضاع الداخلية والخارجية في اتجاه التراضي والطمأنة المتبادلة. ففي اسبانيا، رحل فرانكو ومضى الجيل الذي شارك في الحرب الأهلية في الثلاثينات، وتراجعت الأحقاد والضغائن. وفي البلدين، تراجعت تطلعات قوى اليسار الحاكمة في السابق بسبب تغير الأوضاع الدولية والمحلية، ولم تعد مهددة للأوضاع، بل أصبحت راضية بما هو قائم. إضافة إلى ذلك، فإن البلاد توافقت على ضمانات دستورية ومؤسسية لاستقرار الأوضاع، مثل إعادة الملكية في اسبانيا وسن تشريعات تحصن قيادات سابقة في تشيلي.
    وفي دول أخرى لم تنضج فيها الأوضاع، جرى التوافق مسبقاً، وعبر الحوار، على ترتيبات تضمن الاستقرار، وتطمئن كل الأطراف، كما شهدنا في زيمبابوي وجنوب افريقيا، وبعد ذلك في موزامبيق وأنغولا والكونغو الديمقراطية وغيرها. نفس ترتيبات التراضي برزت، وإن بصورة أكثر عفوية، في دول شرق أوروبا بعد انتفاضاتها في عام 1989، حيث لم تقع عمليات انتقامية ضد الأحزاب الحاكمة السابقة، بل إن بعضها عاد إلى الحكم بعد فترة تحت لافتات جديدة.
    ومن هذا المنطلق، فإنه يمكن أن نرى نتائج الفشل في التوصل إلى توافق شعبي في ما شهدته بعض دول الربيع العربي من اضطرابات سياسية، وانتكاسات لثوراتها، بل وردة بشعة كما في مصر [4]، وانحدار إلى مستنقع الحرب الأهلية في سوريا [5]. وكان كاتب هذه السطور قد وجه نداءات متكررة، خاصة لثوار مصر [4]، تزامنت مع اتصالات مباشرة مع قيادات سياسية وفكرية، ترجو البعد عن النزعات الانتقامية، والسعي إلى التوافق وتغليب نزعة العفو. وكان دافعنا عندها، كما بينا، مساعدة الثورات في البلدان الأخرى، خاصة سوريا واليمن. ذلك أن مشاهد الإذلال والأعمال الانتقامية ضد سياسيي العهد السابق، من شأنها أن تدفع حكام الدول الأخرى إلى التمسك بالمقاعد، ودفع البلاد إلى الاقتتال والاحتراب حتى يتجنبوا نفس المصير.
    وللأسف فإن النزعات ‘الثورجية’ في مصر أدت إلى مزايدات مؤسفة، وأتاحت المناخ الملائم للردة التي شهدناها. ذلك أن الأجهزة الأمنية وأركان النظام السابق من قيادات وكوادر سياسية وأصحاب المصالح الاقتصادية، استغلت ما نتج من هرج ومرج لقيادة حملة تشويه ضد الثورة والثوار، بل واستخدمت شعارات الثورة نفسها للتنكيل بالثوار وتدمير قيم الكرامة والحرية التي نادت بها الثورة.
    لا يعني هذا بالطبع التجاوز عن جرائم الماضي، خاصة الكبائر، فهذه في الشرع لا تسقط بالتقادم، ولا يسقطها إلا العفو من المجني عليه. ولكن في الأنظمة التي تطاول بقاؤها، مثل نظام فرانكو في اسبانيا، أو نظام مبارك في مصر (وهو بدوره امتداد لنظامي ناصر والسادات)، تتم جرجرة الغالبية إلى فلكه بحيث يصبح الكل، إلا من رحم ربك، شركاء في أفعاله. بل وقد تتشكل هوية البعض حتى تلتحم بالنظام، فهناك اليوم في مصر ‘مباركيون’ و ‘ناصريون’، وفي العراق [6] ‘صداميون’، وفي سوريا (وحتى خارجها) ‘أسديون’. فعبادة الأصنام داء قديم في البشر. وعليه لا بد من التعامل بحكمة مع الأنظمة التي تنهار أو يراد التخلص منها.
    ولا تختلف الحالة السودانية عن تلك الحالات إلا في الدرجة. فللنظام القائم أنصار بعضهم لأسباب عقائدية، وبعضهم لأسباب مصلحية، وكثير لخوفهم من البدائل. وإذا أريد للنظام أن يتخلى عن السلطة طوعاً، فإن أضعف الإيمان لا بد أن يكون تقديم ضمانات بأن التخلي عن السلطة وجاهها (وهو تضحية كبيرة لمن انفرد بها زماناً) لا يعني كذلك السجن والتشريد وخراب البيوت، وربما القتل.
    وهذا الأمر يتطلب مناقشة صريحة وعلنية لقضايا العدالة الانتقالية والضمانات الديمقراطية وحيادية الجيش والخدمة المدنية والأجهزة الأمنية والشرطة وغيرها، وعدم تسييسها أو اللجوء إلى عمليات ‘تطهير’ جماعية. وبما أننا لم نسمع حتى الآن أو نشهد نقاشاً من هذا النوع، فإن كل ما يدور من ‘حوار’ وتداول هو مسألة انصرافية، إن لم تكن عبثية. فلسنا في حاجة لحديث مجرد عن حقوق المواطنة والمساواة والحريات وغيرها من الأمور التي تم التوافق عليها في عشرات الاتفاقيات السابقة، وتم تضمينها في دستور السودان الحالي الذي يمكن اعتباره مثالياً من حيث تضمين الحقوق والحريات والاعتراف بالتعددية الثقافية وضمان الحكم الفدرالي، وكل ما ينادي به المنادون. ولكن هذه الأمور لم تطبق بسبب طبيعة النظام وتشبثه بالسلطة بأي ثمن خوفاً من البدائل.
    ولا بد من أن نذكر بأن النظام الحالي لم يأت إلى السلطة إلا لأن عناصر في الجيش والمجتمع كانت تتخوف من سيطرة الحركة الشعبية على السلطة في السودان، بعد أن تعرض الجيش لهزائم متوالية، وانقطع عنه الدعم الأجنبي، وتضاءلت الموارد المتاحة. وقد أدى ذلك لاستقالة وزير الدفاع في يناير عام 1989 وتقديم الجيش مذكرة في الشهر التالي لرئاسة الوزراء تشرح خطورة الوضع وعدم توفر الإمكانيات للجيش لحماية الوضع القائم.
    وبنفس القدر فإن فشل انتفاضة سبتمبر الماضي كان سببها نفس مشاعر الخوف من المجهول عند الكثيرين. وعليه لا بد من مخاطبة هذه المسألة، والتوافق على أسس الحكم في السودان بحيث تكون هناك ضمانات للأمن والاستقرار، ولجم للنزعات الانتقامية والفوضوية، وتوافق طويل الأمد على شكل الحكم وضمانات حكم القانون واستقلال القضاء، وربما إصدار قانون عفو عام يتم تحصينه. وهناك كذلك حاجة لترتيبات إضافية في أقاليم مثل دارفور وجنوب كردفان تسود فيها خلافات ومظالم ذات طابع محلي، حيث لا بد كذلك من ضمانات للمصالحة بين الأطراف المعنية، وتسوية القضايا موضوع الخلاف.
    خلاصة الأمر هي أن التخلي عن سلطة تمسك بها البعض لأكثر من ربع قرن، وكدس خلالها المكاسب وارتكب الكبائر، ليست قضية يتم النقاش حولها بهدوء في ‘مائدة مستديرة’، وتحسم بعد شرب أكواب الشاي والعصير. فهذا من قبيل بيع الأوهام، خاصة في ظل الاستقطاب القائم وسيادة خطاب الإقصاء وروح الانتقام وشيطنة الآخر. يكفي أن يطالع القارئ بعض ما سيسطر من تعليقات على مقالي هذا عندما تتم قرصنته إلى مواقع بعينها ليدرك مغزى ما أقول هنا. إذن فلنناقش لب المسألة قبل الانصراف إلى الهوامش، ولا نضيع وقتنا وفرص البلاد للنهضة من كبوتها عبر التلهي بالمسائل الفرعية وغير الخلافية.

    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن


    القدس العربى
    8/4/2014

    (عدل بواسطة الكيك on 08-04-2014, 06:47 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-04-2014, 06:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    بيان هام وعاجل من حركة الإصلاح الآن
    الإثنين, 07 نيسان/أبريل 2014 22:23



    لعل اخر ماكان يتوقعه الانسان السوداني بعد أن قضي ليلة الأمس مستمعا لخطاب السيد الرئيس المحشود بعبارات الحرية وتهيئة الأجواء والتعهد بتوفير ممارسة سياسية وديمقراطية راشدة ،، أن يتفاجأ اليوم أن ندوة سياسية مصدقة لحركة الإصلاح الآن وكان مزمع قيامها في جامعة ام درمان الاهلية أن يتم تعطيلها ومنعها من قِبل جهاز الامن ممثلا في مندوبهم شاكر عبدالحفيظ ،، وقيام عناصر الاجهزة بإعتراض الاستاذ/حسن عثمان رزق والدكتور فضل الله احمد عبدالله ومرافقيهم من دخول الجامعة بل تجاوز الامر ان يتعدوا على مسئول طلاب حركة الاصلاح الان (ا. عماد الدين هاشم) بالضرب ورفعه في (البوكس) مع مواصلة ضربه بصورة وحشية واتجاههم به الي جهة غير معلومة .
    ونقول إن هذا الحدث في هذه اللحظة التأريخية الفارقة يحبط آمال الامة السودانية التي علقت آمالاً عظيمة بان السودان في مرحلة جديدة وهو سلوك يهدم هذا الامل وهذا التفاؤل ،، ونحن ننبه هنا اذ نطرح هذا الامر نقول ان الاجهزة الامنية إما أنها تعمل خارج سلطات السيد الرئيس ، أو أنها تحمل أجندة خاصة ضد الحوار .. عليه إذا أراد االسيد الرئيس لهذا الحوار ان يبلغ غاياته ان يقوم باتخاذ الاجراءات والقرارات اللازمة بإبعاد الاجهزة الأمنية من مصادرة حرية المواطنين من حياتهم السياسية وحقوقهم االمكفولة وفق الدستور ...

    وكذلك نطالب بمايلي :
    * إطلاق سراح مسئول طلاب حركة الإصلاح الآن فورا وتوضيح اسباب إعتقاله .
    * إطلاق الحريات بقرار جمهوري ..
    * حظر الاجهزة الامنية وابعادها عن مناشط الاحزاب السياسية والجامعات. ورؤيتنا ان ما تفضل به الرئيس من توجيهات فيما يختص بهذا الجانب يجب ان تكون ملزمة وعاجلة التنفيذ وذلك لبناء الثقة وتلمس روح الصدق فيما يصدر من رئيس الدولة .

    " حركة الإصلاح الآن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2014, 08:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    حركة غازي صلاح الدين تتهم حزب البشير بالرضاعة من "ثدي الدولة" والاستيلاء علي 84% من ميزانية.


    حركة غازي صلاح الدين تتهم حزب البشير بالرضاعة من




    قالوا انهم يعرفون البير وغطاها

    04-09-2014 04:10 PM
    الراكوبة منعت السلطات الامنية جماهير عدد من القري بولاية شمال كردفان من حضور ندوة خاطبها رئيس حركة (الاصلاح الآن) غازي صلاح الدين وعدد من قيادات حركته امس (الثلاثاء).

    وأتهم القيادي في الحركة حسن عثمان رزق حزب المؤتمر الوطني بتجنيب 84% من الموازنة العامة وتبديد اموال الشعب بالصرف علي نشاطات الحزب ووصف العملية بـ "الرضاعة من ثدي الدولة".

    وحسب صحيفة " الجريدة "ابدي رزق تحديهم للمؤتمر الوطني وقال : "منذ اليوم لن يستطيع احد ان يلوي ذراعنا ويقطع لساننا من التحدث عن شؤون البلاد وناس الوطني كنا معاهم وعارفين البير وغطاها"، وذلك وفقاً لتعبيره.

    فيما حذر رئيس الحركة غازي صلاح الدين من تحول الحوار الوطني الذي دعا له البشير لمجرد (طق حنك)، وطالب بإطلاق الحريات السياسية للحد الأقصى .

    وتولى غازي صلاح الدين موقع اول امين عام للمؤتمر الوطني وهو احد قيادات الصف الاول للحركة الاسلامية منذ قيامها بالاطاحة بالحكومة الديمقراطية في العام 1989م وتولي عدد من المواقع القيادية في الدولة والوزارات طوال العشرين عاما الماضية.

    وانشق غازي وعدد من قيادات حركة (الإصلاح الآن) عن حزب المؤتمر الوطني قبل سبعة اشهر، وانخرط في "الحوار" الذي دعا له المشير عمر البشير الاسابيع الماضية.

    --------------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2014, 09:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    غازي صلاح يطالب بفصل حزب البشير عن مؤسسات الدولة


    غازي صلاح يطالب بفصل حزب البشير عن مؤسسات الدولة






    04-12-2014 10:34 AM
    الخرطوم: وليد النور
    رسم رئيس حركة الإصلاح الآن صورة قاتمة للحوار الوطني وقال إن لجنة الخمسة عشر التي خرجت عقب الاجتماع الأول مبهمة لم توضع لها الاختصاصات والصلاحيات، وشددت على ضرورة تفكيك العلاقة بين حزب المؤتمر الوطني والدولة حتى تكون الدولة محايدة تجاه الشعب لافتة إلى إبعاد السلطات الأمنية عن السياسة وأن يتم الفصل بين وظيفة الأمن بعيداً عن عمل الأحزاب وأشار إلى ضرورة أن تتولى الحوار المؤسسات السياسية ودعا إلى تقوية منظمات المجتمع المدني وقال إن قرارات رئيس الجمهورية بالحريات ليست كافية لأنها يمكن أن تلغى بقرار مطالباً بتنفيذ توجيهات الرئيس فوراً دون تلكؤ مضيفاً أن الدستور كفل الحريات للجميع.
    وقال رئيس حركة الإصلاح الآن دكتور غازي صلاح الدين عتباني لبرنامج مؤتمر إذاعي أمس الجمعة إن المزاج الشعبي العام في السودان والمزاج الإقليمي والدولي مع السلام، وبالتالي فإن "فكرة العمل المسلح تفقد جزءاً كبيراً من جاذبيتها". وقال غازي، إن الوسيلة الأنجع والأفضل لفض أي مشكلة قائمة بين أطراف هي الوصول إلى حلول سلمية بين السودانيين مع وجوب توفر شروط التساوي والكفاءة والجدية خاصة من الطرف الذي يملك السلطة. وأوضح أن "أي دعوة تأتي من شخص يستطيع أن يعطي ويتخذ إجراءات يمكنها أن تضع حلولاً للمشاكل، ينبغي أن تقابل بالإيجاب". وحول المطلوبات التي يجب أن تستكمل لتهيئة الأجواء للحوار، ذكر غازي أن أهمها توفير الضمانات الدستورية التي هي أصلاً موجودة في الدستور مثل حرية التعبير والتجمع وغيره. وطالب بإزالة أي قرارات سابقة تعيق الحوار مثل الاعتقال السياسي وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفك الارتباط بين المؤتمر الوطني والأحزاب الحاكمة والدولة، حتى تصبح الدولة محايدة بين المواطن والقوى السياسية الأخرى.
    وقال إن أي قوى سياسية تضع شروطاً تعجيزية ستجد نفسها معزولة من المجتمع مضيفاً أن القوى الدولية لا تريد تكرار ما حدث في جنوب السودان مطالباً الحكومة بتوفير الضمانات الكافية للحركات الحاملة للسلاح بالوصول إلى لخرطوم وضمان حركتها دون مضايقات وكشف عن تحديات تواجه الحوار الوطني إذا لم تساوَ أرض الميدان المتمثلة في فك الارتباط بين سيطرة المؤتمر الوطني على أجهزة الدولة وأن يجد كل حزب حظه في وسائل الإعلام وأن تكون الوظائف متاحة عبر الخدمة المدنية والقوات النظامية دون تميز لإقليم.

    الجريدة

    ----------------------
    خطيب المسجد الكبير : وزارة الثقافة تساهم في تدمير أخلاق الشباب بعدم إغلاقها للمواقع الإباحية و (الواتس والفيس بوك)


    خطيب المسجد الكبير : وزارة الثقافة تساهم في تدمير أخلاق الشباب بعدم إغلاقها للمواقع الإباحية و (الواتس والفيس بوك)




    قال إن الشباب أصابهم البرود الجنسي..إذا دعت امرأة أحدهم لا يستطيع مجامعتها أصبح الزنا في المواقع نهاراً جهاراً

    04-12-2014 10:49 AM

    الخرطقال : نحن أصبحنا أمة تالفة بلا دين

    04-12-2014 10:55 AM
    الخرطوم: وليد النور
    سخر إمام وخطيب المسجد الكبير من تسمية دستوريين والحصانة التي تمنح للمسؤولين بالدولة وقال إن التسمية غير موجودة في الإسلام ودعا رئيس الجمهورية إلى إلغائها فوراً متهماً بعض من يتولونها باستقلال النفوذ ويعبثون بأعراض الناس ولا تستطيع السلطات محاسبتهم مطالباً برفع الحصانة عن (وزير ولائي) ضبط مخمور وبصحبته فتاة أجنبية بشارع النيل في سيارته مشدداً على ضرورة رفع الحصانة عنه ومحاكمته وقال إن بعضهم يستغل سكن الدولة ويسكن في منزلين وزاد: هذا يدخل في باب التبذير وتبديد المال متسائلاً: لماذا لا يتم اختيار الولاة والمسؤولين من الولايات التي يقيمون فيها وأردف إن الإسلام لا توجد فيه حصانة دبلوماسية وقال: نحن أصبحنا أمة تالفة بلا دين وقال: لماذا تعطى الحصانة للشخص حتى يفعل ما بدا له دون محاسبة وتساءل رزق في خطبة الجمعة أمس عن كلمة دستوري التي قال إنها أصبحت في الغالب لاستغلال النفوذ وتحقيق الأغراض الشخصية وطالب بتطبيق القانون على الجميع ولا كبيرعلى القانون.

    وم: وليد النور
    صوب خطيب المسجد الكبير انتقادات لاذعة لوزارة الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم واتهمها بالمساهمة في تدمير أخلاق الشباب بعدم إغلاقها للمواقع الإباحية خاصة مواقع التواصل الاجتماعي (الواتس والفيس بوك) التي أصبح الزنا فيها نهاراً جهاراً، وقال إن وزير الثقافة والإعلام إذا لم يستطع إغلاق المواقع فعليه بتقديم (استقالته) أي يذهب إلى منزله حتى لا يحاسب أمام الله، مناشداً الدولة بالتدخل وحسم القضية التي أصبحت خطراً وإلا ستحاسب أمام الله على ضياع جيل من الشباب وتدمير أخلاقهم.

    وأكد رزق في خطبة الجمعة أمس أن الشباب الآن غارقون في مشاهدت المواقع الإباحية وكثيرون منهم أصيبوا بالبرود الجنسي بسبب مشاهدتهم للزنا في مواقع (الواتساب والفيس بوك) وقال: إذا دعت امرأة أحدهم لا يستطيع مجامعتها بسبب النظر المستمر إلى الزنا وأضاف أنه أصبح مع كل الفئات والأجناس حتى ممارسة الإنسان مع الحيوان وانتقد موقف وزارة الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم لرفضها إغلاق المواقع الغلكترونية واصفاً إياها بالآثمة وتساهم في تدمير الشباب وتهدد أمن المجتمع وشدد رزق على ضرورة المحافظة على الشباب وصونهم باعتبارهم أمل ومستقبل البلاد وأضاف: لذلك لا نريد أن يضيع أجيالنا وشبابنا بسبب الغزو الثقافي وهاجم دعاة الحريات وقال ما في حاجة اسمها حرية مطلقة وأضاف أن الحرية المطلقة يجب أن تكون بقانون ولا نسمح بغير ذلك لافتاً إلى أن كل القضايا والانحلال الأخلاقي والديني بسبب الحريات أو عم التدخل في حريات الآخرين وفي ساق متصل هاجم رزق المدارس الخاصة وقال إن بعضها مختلطة من الجنسين رغم وجود بنات في طور المراهقة الشئ الذي ساهم في الفساد الأخلاقي والتربوي وقال إن بعض المعلمين أيضاً غير مربين ويحتاجون لتربية حتى يعلموا التلاميذ أمور دينهم مطالباً وزارة التربية بضرورة مراجعة وضبط المناهج وتشديد الرقابة على المدارس الخاصة، وقال رزق في خطبة الجمعة أمس أن الحرية عند المنادين بها تعني الزنا والفسوق والفجور، وقال إن الاغتصاب عندهم يجرمه القانون لأنه يتعارض مع الحرية الشخصية مشدداً على ضرورة وضع قانون لتنظيم الحريات حتى لا تصبح فوضى.

    الجريدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2014, 08:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مجلس شورى الحركة الإسلامية يثمن الجهود المبذولة في مجال الإصلاح الشامل والدعوة للحوار مع الآخرين وبسط الحريات
    التاريخ : 12-04-2014 - 10:30:00 مساءً




    الخرطوم 12-4-2014م (سونا) - اختتم مجلس الشورى القومي للحركة الإسلامية السودانية اجتماعاته في دورة الانعقاد الرابعة اليوم وأصدر قراراته وتوجيهاته حيث وجه بالاستمرار في الدعوة للسلم الاجتماعي ووقف الحروب والاقتتال القبلي وتطوير المؤسسات العسكرية والأمنية وتقوية الأجهزة العدلية وبذل الجهود الإضافية في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
    وثمن المجلس في البيان الصحفي الصادر عنه الجهود المبذولة في مجال التطوير والإصلاح الشامل من قبل الدولة والحزب والدعوة للحوار مع الآخرين وبسط الحريات . ودعا المجلس لإصلاح الخدمة المدنية ورفع القدرات البشرية والنهضة المعلوماتية وسيادة المعايير الإسلامية في تولي المسئولية العامة ومحاربة النزعات الجهوية والقبلية .

    وفيما يلي تورد(سونا) البيان الصحفي :


    الحركة الإسلامية السودانية
    مجلس الشوري القومي دورة 213-2016م
    دورة الانعقاد الرابعة
    بيان صحفي

    باشر مجلس الشورى القومي النظر في الموضوعات المدرجة في جدول أعماله في دورة انعقاده العادية في خمس جلسات علي مدى يومين الجمعة - السبت ( 11-12-2014م ) حيث عرضت عليه تقارير أداء الأمانة العامة في العام الماضي 2013م وملامح الخطة للعام 2014م ثم استمع المجلس لاستعراض شامل لأوضاع البلاد العامة في المجالات السياسية والاقتصادية .
    كما تم تقديم ورقة حول تجربة الحكم اللامركزي بالبلاد ، وورقة حول مرتكزات التطوير والإصلاح الشامل وكذلك وقف المجلس على نموذج عملي لاستيعاب عضوية الحركة الإسلامية بالأسر والهياكل التنظيمية بولاية الخرطوم ضمن مشروع البنيان المرصوص .
    وبعد النقاش المستفيض خلص المجلس للقرارات والتوجيهات التالية :

    أولاً : القرارات :
    1- إجازة جدول أعمال جلسة الانعقاد الثالثة .
    2- إجازة ملخص وقائع الاجتماع السابق .
    3- إجازة تقرير أداء الأمانة للعام 2013م وخطة 2014م .
    4- احالة ورقة تجربة الحكم اللامركزي الي لجنة تستصحب استدراكات وملاحظات الأعضاء قبل أن تحال الي المؤتمر الوطني .

    ثانياً : التوجيهات :
    بعد وقوف المجلس على الأوضاع في البلاد في المجالات السياسية والتنفيذية والأمنية وجه بالآتي :
    1- الاستمرار في الدعوة للسلم الاجتماعي ووقف الحروب والاقتتال القبلي وتطوير المؤسسات العسكرية والأمنية وتقوية الأجهزة العدلية وبذل الجهود الإضافية في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
    2- وبعد استعراض المجلس لورقة مرتكزات التطوير والإصلاح الشامل ثمن المجلس الجهود المبذولة في هذا المجال من قبل الدولة والحزب والدعوة للحوار مع الآخرين وبسط الحريات . ودعا المجلس لإصلاح الخدمة المدنية ورفع القدرات البشرية والنهضة المعلوماتية وسيادة المعايير الإسلامية في تولي المسئولية العامة ومحاربة النزعات الجهوية والقبلية .
    3- أشاد المجلس بالتطبيق العملي الناجح لمشروع البنيان المرصوص بولاية الخرطوم ودعا الولايات الأخرى للاستفادة من النموذج وتعميم التجربة .
    4- في مجال العلاقات الخارجية :
    إن مجلس شورى الحركة الإسلامية السودانية الذي يراقب ويتابع ما يجري في العالم من مخططات تستهدف عقيدة المسلمين ومستقبل الحركات المسلحة ..
    يجدد المجلس قناعته بأن تطلعات الشعوب العربية والدول الإسلامية تتجه بكلياتها نحو الإسلام الذي يلبي أشواقها .. وينسجم دائماً ولا يتعارض مع الروح الوطنية أو القومية لكل بلد وكذلك يؤكد المجلس علي حريات الشعوب وسيادتها في أرضها واستقلال قرارها.
    يعبر المجلس عن سعادته بالفوز المؤزر الذي حققه حزب العدالة والتنمية بتركيا في الانتخابات الأخيرة ، مما يؤكد انحياز الشعب التركي المستحضر لتجاربه الطويلة ، والواعي بميراثه الحضاري والمنفعل بقيم الحرية والعدالة ، واستقلال القرار الوطني عن الاملاءات الخارجية .

    عبد الله محمد علي الأردب
    مقرر مجلس الشورى القومي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2014, 09:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    اشتباكات مسلحة بين مجموعتين في حزب البشير بالولاية الشمالية


    اشتباكات مسلحة بين مجموعتين في حزب البشير بالولاية الشمالية




    أدت الى مقتل شخص واصابة العشرات

    04-12-2014 05:19 PM
    الراكوبة - اندلعت امس اشتباكات بالاسلحة النارية بين مجموعتين في المؤتمر الوطني بالولاية الشمالية ادت لمقتل شخص واصابة عشرات آخرين بجراح.

    وافادت مصادر من منطقة سوري ـ محلية القولد التي شهدت الحادثة ان عضو المؤتمر الوطني، عبيد ادريس علي، لقي مصرعه واصيب عدد آخر بجروح عندما قامت مجموعة تتبع لاحد اجنحة المؤتمر الوطني بمهاجمة مجموعة اخري كانت تعقد مؤتمرا رسميا للحزب بالاسلحة النارية والبيضاء.

    واشارت المصادر الي ان اعدادا كبيرة من قيادات وعضوية الحزب تم منعهم من حضور الاجتماعات بدعوي انتمائهم لتيار الاصلاح الذي يقوده غازي صلاح الدين وهو مادفعهم لاقتحام المؤتمر بالقوة.

    واكدت مصادر ان الاجهزة الامنية اعتقلت العشرات من اعضاء وقيادات الحزب بالولاية للتحقيق في تورطهم في هجوم الامس، وان عددا آخر كان معتقلا قبل الحادثة.

    -----------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2014, 07:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الأقطان).. فضيحة القضاء الواقف والجالس!!

    6 ساعات 36 دقائق منذ

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    حديث السبت : يوسف عبد المنان

    { عادت قضية شركة (الأقطان) إلى واجهة الحدث مرة أخرى الأسبوع، وأطاحت برأس رئيس المحكمة الدستورية مولانا «عبد الله أحمد عبد الله» بعد أن وضعت من قبل د. «عابدين محمد علي» في غياهب السجون معتقلاً على ذمة التحقيق. وإذا كان القاضي «عبد الله» الذي تقدم باستقالته وقبلها الرئيس على عجل يمثل قمة الهرم العدلي في البلاد، فإن د. «عابدين محمد علي» مدير شركة (الأقطان) المتهم الأول بتبديد المال من قيادات المؤتمر الوطني ورموزه، بل إن قضية الأقطان برمتها تقع في دائرة المؤتمر الوطني لا أحزاب المعارضة.. وإصرار قيادة المؤتمر الوطني ممثلة في الرئيس «عمر البشير» على السير في طريق التقاضي ورفض التسويات وحتى قرارات التحكيم التي فاحت منها روائح نتنة، هي شهادة في حق الرئيس الذي يبدو أكثر حساسية من القيادات الأخرى حيال قضايا الفساد.. ولولا موقف الرئيس لذهبت قضية الأقطان إلى جب عميق ودخلت دهاليز الظلام والصمت المريب، وغطاها النسيان مثل قضايا كثيرة بعدد الحصى، وفي مقدمة تلك القضايا شركة الصمغ العربي التي (أكل) صمغها (القطط السمان)، وبددت ملايين الدولارات في صفقات مشبوهة، ومنح التمويل لشركات أفراد منتفعين من داخل الشركة، ولم تجد قضية الصمغ العربي من يضعها أمام القضاء لاسترداد المال العام المنهوب في وضح النهار..

    وحينما بدأ التدليس و(الدغمسة) وذر الرماد على عيون الناس، تولى الرئيس «عمر البشير» شخصياً بحق الإمارة والبيعة وقسم الولاء بحسن إدارة البلاد، تولى الدفاع عن أموال اتحادات المزارعين، وحينها كان السؤال: هل شركة (الأقطان) حكومية حتى تصدر الدولة قرارات بتعيين مدير لها وإعفاء آخر؟؟
    لقد شعر الرئيس أن الحقوق ستهدر في رابعة النهار الأغر، وقال إنه مسؤول عن أموال اتحادات المزارعين ورفض إطلاق سراح المتهمين.. واليوم تدخل القضية نفقاً جديداً وتكشف عن أبعاد جديدة لممارسة القضاء الواقف، والقضاء الجالس معاً، حيث انعقدت جلسات تحكيم بين شركة (الأقطان) وشركة (متكوت) والمريب في القضية والمثير للتساؤل أن شركة (متكوت) خرجت من رحم (الأقطان).. وقد شهدنا في سودان العجائب والغرائب كيف تتناسل الشركات من بطون بعضها البعض وبأسماء مريبة.. شركات بلا عناوين ولا مقار.. لا ترى بالعين المجردة ولكنها حاضرة في ساحات العطاءات الحكومية و(لقف) المال العام.. هل سمع الشعب السوداني يوماً بشركة (متكوت) وأين مقرها؟؟ ومن هو مديرها؟؟ وهل هي شركة خاصة أم عامة؟؟ ومن أين جاءت بالمليارات التي أمرت لجنة التحكيم أن تدفع لها نقداً لطي صفحة القضية، وقد تم تكوين لجنة التحكيم من محامين جميعهم مرتبطون بالحكومة والمؤتمر.. إما من غلاة حراس بوابته العدلية في يوم ما، أو من المنافحين عنه في السراء والضراء.. والمحكمون الثلاثة أولهم رئيس المحكمة الدستورية!! كيف سمح لنفسه بالجلوس في موقع الشبهات، بغض النظر عن حقه في المشاركة في لجان التحكيم كقانوني أم لا؟؟ كيف يحترم المواطنون المحكمة الدستورية إذا كان قضاتها يقبلون على أنفسهم العمل في سوق الله أكبر..

    رحم الله القاضي «أبو رنات» الذي كان لا يلبي حتى دعوات المناسبات العامة حرصاً على حياده وذمته ونظافة سيرته.. والمحكمان الآخران هما القاضي «زمراوي» وكيل وزارة العدل السابق، والوزير «عبد الباسط سبدرات».. وهذان بعد خروجهما من الوزارة ودخولهما سوق المحاماة لا جناح عليهما إن نالا (ما يتمنيان) من المال نظير أتعابهما في أية قضية يتولى أحدهما الدفاع عن صاحبها، ولكن أن ينال كل من المحكمين الثلاثة مليار جنيه فهذا أمر لا يعقل!! ولو أنفق المليار جنيه على فقراء ولاية الخرطوم لدخل جيب كل فقير (10) جنيهات.. ولو أنفق على الجوعى في (سنكات) و(محمد قول) لنامت أعين أرقها السهر من خواء البطون.. ولو أنفقت المليار جنيه يا أخي «عبد الباسط سبدرات» على ضحايا (أبو كرشولا) لعادت على الأقل مائتا أسرة وحصلت على ما يسد رمق صغارها لعام كامل.. فكيف للقضاة الثلاثة أن ينالوا ثلاثة مليارات جنيه نظير أتعابهم في لجنة التحكيم؟؟ كم استغرقت أعمال هذه اللجنة.. عاماً أم عامين؟؟ وماذا خسر هؤلاء القضاة؟؟ ومن الذي قرر مكافأة القضاة الثلاثة بهذا المبلغ الخرافي.. إن قضية تحكيم شركة (الأقطان) تمثل فقط أنموذجاً لقضايا تحكيم بعدد الحصى، تهدر في عتباتها مليارات الجنيهات ولا تستطيع جهة استرداد المال العام.
    إن رفض المجلس الوطني لقرارات التحكيم، هو رفض قد لا يسنده قانون ولا دستور، ولكنه رفض سياسي وأخلاقي وقيمي حتى لا يهدر المال العام على عتبة القانون، ولا يحصن الفساد باللوائح والإجراءات.
    الرقابة والحرية
    { منذ إصدار الرئيس «عمر البشير» لقراره الخاص بتنظيم النشاط السياسي وإطلاق القيود التي كانت تكبل النشاط السياسي للأحزاب، ورفع الرقابة الأمنية على وسائل الإعلام الحكومية والخاصة، تناول الكثيرون الخطوة إما بالتشكيك أو الهتاف الذي يذهب بالوقار.. فالمعارضة شككت في صدقية الحكومة في الثبات على الخطوة وعدّتها حلقة من سلسلة حلقات محاولات الحكومة جرها إلى ملعب المشاركة في السلطة دون استعداد لدفع ثمن حقيقي لتلك المشاركة.. وعلى صعيد الصحافة، لا يزال التردد والتشكيك هو السمة البارزة في أداء الأجهزة الإعلامية، رغم أن الإعلام الرسمي قد ذهب بعيداً في استضافة المعارضين ونقل أخبار الأحزاب، بل إن التلفزيون الحكومي أجرى اتصالات هاتفية بقادة المعارضة والجبهة الثورية في خطوة مهمة جداً تجاوبت معها المعارضة بالحديث للقناة الرسمية، وفي ذلك رغبة حقيقية في التواصل مع الداخل من قبل من هم في الخارج!
    والندوة أو اللقاء الذي عقدته وزارة الإعلام (الاثنين) الماضي وتحدث فيه الوزير الاتحادي ووزير الدولة ورئيس المجلس الوطني، وضع نقاطاً عديدة في سطور المرحلة القادمة، وبدا أن وزارة الإعلام قد أسندت إليها مهام في مرحلة الانفتاح القادمة بعد أن كانت الوزارة مغيبة عمداً عن مهامها التي تقوم بها جهات أخرى.. لكن السؤال: هل ما أقبلت عليه الحكومة خطوات لا يمكن التراجع عنها قريباً؟؟
    إن القوانين التي تبرر لجهاز الأمن فرض الرقابة على الصحف ومصادرتها لا تزال سارية..

    والسلطة السياسية والتنفيذية التي يضيق صدرها بالنقد وأداء الصحافة وتوجه جهاز الأمن كذراع تنفيذية لها، لا تزال هي ذات السلطة.. وجهاز الأمن للأمانة والإنصاف لم يبد يوماً رغبة في حصار الصحافة والتضييق عليها.. وأية صحيفة تم إيقافها وتعليق صدورها تم ذلك بموافقة السلطة السياسية العليا في البلاد.. أو (بأمرها) .. ولا يميل ضباط جهاز الأمن العاملين في قسم الإعلام إلى التضييق على الصحافيين وكتم أنفاسهم باعتبار أن أغلبهم خرجوا من عباءة المهنة، إما دارسين للإعلام في الكليات الجامعية أو صحافيين سابقين مارسوا المهنة في سنوات خلت واختاروا غيرها من المهن.. ولكن إطلاق حرية الصحافة دون تهيئة مناخ سياسي وأمني أو اجتماعي يكسبها الديمومة والاستمرار، سيعجل بردة قريبة جداً قد تذهب بكل المكتسبات التي تحققت.. ونعني بتهيئة المناخ السياسي تحقيق السلام والوصول إلى تسوية مع حاملي السلاح في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.. وفي غياب هذه التسوية، وفي مناخ الحرب الدائرة الآن واستخدام التمرد لوسائل الإعلام كواحد من أسلحته في حربه مع الحكومة، لن يكتب لأية حرية صحافة استمراراً وديمومة مهما كانت النوايا حسنة والرغبة أكيدة.. وتهيئة المناخ السياسي تتطلب أيضاً توافقاً بين مكونات الساحة السياسية من المعارضة وأحزاب الحكومة في الاتفاق على ثوابت وطنية متفق عليها.. ولكن في المناخ الحالي، حيث تستعر الحرب في أجزاء واسعة من البلاد، وتتربص الأحزاب المعارضة بالحكومة، وتقلل أحزاب الحكومة من القيمة السياسية للأحزاب، لن تدوم الحريات التي أطلقها الرئيس إلا بضعة أشهر أو أيام وتعود الأوضاع إلى ما كانت عليه.. فلا ينبغي خداع أنفسنا بالخريف الكاذب في عز الصيف ونظن السراب ماءً.
    هل تمسح المنظمات أحزان كادوقلي؟؟
    { أقبلت حكومة ولاية جنوب كردفان على خطوة انفتاح خارجي على منظمات المجتمع المدني، كثمرة لمشاركتها في المؤتمر الذي نظمته منظمة التضامن الإسلامي في تركيا أواخر العام الماضي، وأعلنت (20) منظمة من دول عربية وإسلامية وغربية تكوين تحالف جديد لخدمة القضايا الإنسانية في جنوب كردفان، لتجد الخطوة الدعم والسند من حكومة السودان.. وبعد وصول المنظمات إلى الخرطوم (الثلاثاء) الماضي من خلال مجموعة (الحريزي قلوبال) التي يقودها الدكتور «أحمد الحريزي» الخبير السابق في الأمم المتحدة والاستشاري بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، قام وفد المنظمات بزيارة إلى مدينة كادوقلي يرافقه في الزيارة الدكتور «كمال حسن علي» وزير الدولة بالرعاية والضمان الاجتماعي ود. «سليمان عبد الرحمن مرحب» مفوض العون الإنساني، ويضم الأمين المساعد لمنظمة التضامن الإسلامي السفير «عطا المنان بخيت»، ومثل منظمة قطر الخيرية السيد د. «محمد الغامدي» مدير إدارة التنمية الدولية، و»يوسف سالم الصميعي» مدير لجنة آسيا بالهيئة الخيرية الإسلامية، و«إحسان الطيب» المدير العام لمنظمة الإغاثة العالمية في المملكة العربية السعودية، و«عبد الله الزواوي» المدير العام لمؤسسة الزواوي الخيرية في ليبيا، والبروفيسور «عبد الرحيم علي» الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية.. وشكلت زيارة الوفد الرفيع إلى مدينة كادوقلي بارقة أمل وضوء في آخر النفق عن إمكانية مشاركة المنظمات العربية والإسلامية في درء آثار الحرب عن منطقة لم تستقر منذ زمان بعيد.. وقد عبر عن مأساة المنطقة مولانا الشيخ «عبد الرحمن أبو البشر» زعيم هيئة شؤون الأنصار بجنوب كردفان حينما خاطب اللقاء بالقول: (نقول لأخوتنا في الدول العربية والإسلامية شكراً على الزيارة، ولكن أهلكم في جنوب كردفان لو تعلمون فقد فتك المرض بأجسادهم، والجوع أفنى أكبادهم، والعرى أضحى حالهم، والفقر السمة المميزة لهم).
    كانت كلمات الشيخ «عبد الرحمن» أبلغ عن كل توصيفات حكومة الولاية التي أعدت مشروعات كبيرة وقدمتها للمنظمات العربية.. وحتى المستشفى التخصصي الذي يضاهي مستشفى شرق النيل في الخرطوم وقف العمل فيه منذ عام.. ولا تملك حكومة الولاية المليارات لإكمال المستشفى، ولا بنايات الوزارات التي أصبحت أطلالاً وذكريات، ولا الإنسان الصابر الصامد على كل الرزايا والمحن.. حيث قال الوالي «آدم الفكي محمد الطيب» إن مواطني ولايته حينما اشتدت بهم وطأة الحرب اختاروا ترديد شعار (الدانة ولا المهانة)، أي الصبر على الموت والجوع بدلاً عن النزوح من ديارهم إلى بقية أنحاء البلاد، واللجوء إلى دول الجوار فراراً من الواقع المزري!! وحينما أطلقت الحركة الشعبية على رؤوس المواطنين صواريخ (الكايتوشا) رفعوا شعاراً آخر يقول (الصاروخ ولا النزوح).. ولكن كادوقلي نصف سكانها خرجوا (مرغمين) وكارهين، ومن تبقى متمسك بخيوط الأمل والتمني والرجاء.. وقد رفضت الحكومة، خوفاً وفزعاً من تجربة دارفور، إقامة معسكرات للنازحين حول المدن تتخذها المنظمات الغربية مطية لفرض وصايتها على البلاد وتنفذ من خلالها كثغرة لخدمة قضاياها.. والآن تلجأ حكومة جنوب كردفان تحت وطأة الحاجة إلى الدعم والسند وإطعام الجوعى الفقراء المشردين، تلجأ إلى المنظمات الإسلامية التي تداعت نظرياً لخدمة إنسان الولاية في انتظار أن تصبح الأقوال أفعالاً والوعود حقائق على الأرض.. وقبل مغادرة الوفد مدينة كادوقلي، وفي اجتماع ضم مجلس وزراء الحكومة أعلنت منظمة البصر العالمية تشييد مستشفى للعيون بمدينة أبو جبيهة، فيما أعلنت منظمة (ماها) التركية عن تقديم حفارين تركيين بقيمة تصل مليون دولار أمريكي للمساهمة في درء العطش وتوفير مياه الشرب للنازحين والمتأثرين بالحرب.. وأعلنت منظمة الإغاثة العالمية عن تقديم خدمات لنحو (3.500) نسمة من المتأثرين بالأحداث في شرق الولاية كمساهمة عاجلة في تحسين الأوضاع، ومليون دولار لمستشفى كادوقلي، وتشييد (123) مدرسة أساس وكلية تقانة و(13) مدرسة ثانوية.. وأعلن د. «عطا المنان بخيت» الأمين العام المساعد لمنظمة التضامن الإسلامي عن دخول أعداد أخرى من المنظمات في التحالف.. فهل تمسح المنظمات الإسلامية دموع ولاية ذُرفت طويلاً؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2014, 04:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    قيادي بحزب البشير مهدداًَ : المشروع الاسلامي سيمضي حتي ولو إنشقت أعداد كبيرة وتبقت مجموعة واحدة.


    قيادي بحزب البشير مهدداًَ : المشروع الاسلامي سيمضي حتي ولو إنشقت أعداد كبيرة وتبقت مجموعة واحدة.


    لوح بوظائف لاعضاء حزبه وقال : الحزب يدير 60 الف مؤسسة تحتاج لبشر

    04-20-2014 10:16 PM
    الراكوبة كشف رئيس القطاع التنظيمي بالمؤتمر الوطني حامد صديق عن إدارة الحزب لـ60 ألف مؤسسة ووجه عضوية الحزب بالإسراع في إكمال مؤتمرات الأساس بدون تجاوزات أو فروقات لتصعيد قيادات مؤهلة.

    وقال صديق، فيما يبدو انه إغراءً للعضوية وتلويحاً بأن الحزب مازال يمسك بالوظائف والمغانم وحتي لايبتعدوا عنه مع حالة الإنهيار التي يعاني منها : "هذه الأجهزة تحتاج لبشر".

    وتعهد بتطبيق لائحة المحاسبة التي تمت إجازتها مؤخراً، منوهاً إلى أنها تهدف إلى محاربة اللوبي والشلليات داخل الحزب. وقطع بعدم السماح لأي تيار للتغلب على الجماعة وأضاف: "لا مكان لمتفلت أو منفرد داخل حزبنا".

    وقلل صديق من الانشقاقات داخل حزبه - في إشارة إلى حركة الإصلاح الآن - وزاد: "سنتجه كلنا إلي الله لتنفيذ البرنامج وإقامة دولة المشروع الحضاري حتى لو أدى ذلك إلى فقدان عدد كبير من عضويتنا ولم يتبقَ منا سوى مجموعة واحدة".

    والعبارة الاخيرة مستمدةٌ من شعار الاخوان المسلمين والحركة الاسلامية المشهور "فى سبيل الله قمنا .. نبتغى رفع اللواء .. لا لدنيا قـد عمـلنا، نحن للدين فداء .فليعد للدين مجده فليعد للدين عزه أو ترق منهم دماء او ترق منا دماء أو ترق كل الدماء". ويمثل هذا الشعار المنهج العملي لجماعة الإخوان المسلمين والحركة الاسلامية السودانية التي بدات ممارسة العنف في الجامعات ثم الشوارع وبعد العام 89 إنتقلت بالعنف لكل انحاء السودان بحيث بات شطريه الشمالي والجنوبي من اكبر بؤر التوتر والحروب في العالم فيما اعترفت الجماعة في مناسبات متعددة بفشل مشروعها.

    وقال القيادي في المؤتمر الوطني حامد صديق الذي كان يخاطب الرعاة والزراع في اجتماع الأمانة الخاصة بهم الأسبوع الماضي وفقاً لصحيفة (الجريدة) إن "الثورات العربية مجيرة لصالحكم وكل من يبحث عن أعداء يختار الوطني، ومن يبحث عن نموذج ينظر لكم"، حسب زعمه.

    وحذر صديق عضوية حزبه من التهاون حتى لا يخدموا أجندة جهات لم يسمها قال إنها تريد تدمير الوطني، مؤكداً أن الحزب الحاكم في روسيا طلب منهم في إحدى زياراته مساعدتهم إلى الدخول لأفريقيا.

    ودافع رئيس القطاع التنظيمي عن تجربة الوطني وقال إنه نجح رغم الظروف والعداء الذي تعيشه البلاد في الحفاظ عليها وتقديم عمل إضافي للمواطن. ونفى وجود ضعف تنظيمي بالحزب وأضاف: "لم نجد منطقة نشاطنا فيها مجمد ولكن هناك ضعف في بعض المناطق".

    وأشار صديق إلى أن عدد مؤتمرات الأساس لحزبه بلغ 24 ألف مؤتمر أساس ودعا العضوية للإسراع في إكمال تلك المؤتمرات بصورة فاعلة باعتبار أن ما أنجز منها حتى الآن لم يتجاوز الـ8 % فقط
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-04-2014, 08:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الدكتور بشير آدم رحمة أمين العلاقات الخارجية والقيادي بالمؤتمر الشعبي:


    التفاصيلنشر بتاريخ الثلاثاء, 15 نيسان/أبريل 2014 10:20

    أثارت موافقة المؤتمر الشعبي المبدئية على الدخول في الحوار الوطني عاصفة من النقد من قبل رصفاء الحزب فى تحالف المعارضة، حيث أتهم بمحاولة السعي لخدمة هدف توحيد الحركة الإسلامية مرة أخرى، على حساب المعارضة التي كان جزءاً منها، وهذا ما نفاه الدكتور بشير آدم رحمة القيادي بالحزب من خلال الحوار الذي أجراه معه المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc)، وأكد من خلاله رغبتهم في عدم تعطيل الحوار وسعيهم إلى ضم الأحزاب المعارضة الرافضة للحوار والحركات المسلحة التي أبدت موافقتها على الحوار.. فإلى مضابط الحوار:

    < في البدء كيف تنظرون للتحضيرات من أجل قيام مؤتمر الحوار الوطني؟
    > في تقديرنا أن التحضيرات بطيئة، ولكن لدينا ثقة في أن الحوار سيمضي إلى نهاياته وغاياته، وذلك لما لمسناه من حماسة لدى الرئيس عمر البشير إلى الحوار، والذى هو الآن يمثل قائد المؤتمر الوطني وقائد الجيش، ولذا نحن متفائلون بأن الحوار يمضي إلى غاياته، رغم البطء الحادث الآن.
    < بعض الأحزاب انتقدت استجابتكم السريعة لدعوة الحوار الوطني؟
    > يخيل لي أنهم لم ينتقدوننا، ولكنهم تحفظوا على الدعوة إلى الحوار الوطنى، ولكن نحن قدّرنا أن السودان يمر الآن بمرحلة تتطلب أن يتكاتف كل أهل السودان مع بعضهم البعض لإنجاح هذا الحوار، ونأمل أن يؤدي إلى إيجاد الحلول لكل مشكلات البلاد، ونحن فى المؤتمر الشعبى درَسنا المحيط الداخلي للسودان من أزمة اقتصادية ثم أزمات أمنية، وكذلك ما يعتري المؤتمر الوطني من عدم تماسك جبهته الداخلية، فإذا كان قد أُخرج من الحزب د. غازي صلاح الدين ومجموعة «السائحون» والآخرون الذين اتهموا فى محاولة الانقلاب الأخيرة، فإن ذلك يدل على أن المؤتمر الوطني الذي يمسك بزمام الأمور ليس على قلب رجل واحد، وأيضاً نظرنا إلى المحيط الإقليمي ونتائج «الربيع العربي»، وما يحدث من اقتتال الآن، خاصة في سوريا والعراق، وما يعتري الساحة الدولية.. كل هذه العوامل قادتنا، إلى جانب الحرب التي اندلعت في جنوب السودان، إلى استنتاج أن أسهل الطرق لحل مشكلات السودان، هو أن يجلس جميع السودانيين إلى بعضهم البعض في حوار جامع، وهذه هي سنة الحياة، وسنة الدين الإسلامي.
    < قلتم إن أحزاب المعارضة لم تحتج على قبولكم المشاركة في الحوار الوطني، ولكن اُستبدل الناطق باسم التحالف، وهو من حزبكم بآخر.. وكذلك الحديث عن فصلكم من التحالف؟
    > ما جرى من تغيير للناطق الرسمي كانت خطوة مفهومة، ولكن أن يفصل المؤتمر الشعبي بالمرة أقول فيه، إن تأسيس التحالف جبهوي عريض، ولا توجد فيه لائحة بأن تقوم جهة بفصل جهة، ونحن من المؤسسين للتحالف، ولا يمكن أن نفصل منه أبداً، ونحن بعد قبولنا بالموافقة على المشاركة فى الحوار الوطنى، جلسنا مع بعض أحزاب التحالف، وأقروا صراحة بأن المؤتمر الشعبي سيظل جزءاً أصيلاً من التحالف، وهو باقٍ فيه، إلا إذا قرر ــ المؤتمر الشعبي ــ أن يخرج عنه بطوعه.
    < يرى البعض أن الحوار الجاري يمكن أن يفضي إلى تحالف المؤتمر الشعبي والوطني وعودة الحركة الإسلامية مرة أخرى؟
    > كلا.. كلا.. كلا.. لا مجال لتوحيد المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي الآن. ولكن في المستقبل ربما تتوحد الحركة الإسلامية، أو الإسلاميون في حزب جديد أو ما شابه ذلك، وذلك أمر متروك للمستقبل.. ولكن الحوار الوطني هدفه توحيد السودانيين، وليس المؤتمريْن «الشعبي والوطني»، ولا فائدة للسودان، ولا للوطني ولا للشعبي، من توحيد هذين الحزبين! ومن يقول بهذا، إما أنه من أهل أشواق، أو أنه من الحاسدين!!
    < المؤتمر الشعبي يعد أعرق الأحزاب المعارضة في التحالف.. كيف يمكنه أن يؤثر في مواقف الأحزاب لصالح المشاركة فى الحوار؟
    > نعم، نحن نعمل في هذا الصدد، وقد أجرينا اتصالات بأحزاب المعارضة، وسألناهم بصورة مباشرة: هل موقفكم الذى أعلنتم فيه رفضكم لفكرة الحوار الوطنى الذى دعا إليه رئيس الجمهورية، هو موقف ثابت أم يمكن أن يمكن يتغير، وأكدوا لنا أن موقفهم هذا يمكن أن يتغير.
    < بأي معنى فهتم منهم كيف سيتغير موقفهم الرافض لمبدأ الحوار مع المؤتمر الوطنى؟
    > بمعنى إذا بُسطت الحريات، وإذا أصدر المؤتمر الوطني عفواً عاماً عن المعتقلين، وأية خطوات أخرى تعزز الثقة، ليس لديهم مانع في أن يعيدوا النظر فى موقفهم الرافض، وخاصة الحزب الشيوعي.
    < هل يمكن أن يمثل الشعبي حلقة وصل بين الوطني والأحزاب المعارضة؟
    > ليست المقصود هنا حزب المؤتمر الوطني، بل الحكومة، لأن الطرح عن الحوار الوطنى، طُرح من قبل الحكومة، ونحن الآن سعينا وسنسعى ــ ليس للأحزاب السياسية فقط ــ بل حتى الحركات المسلحة، بأن يأتوا ويجلسوا إلى الحوار، وأن أي شخص لديه وجهة نظر أو طرح يريد يقدمه يمكنه فعل ذلك في طاولة الحوار.
    < بماذا خرجتم من لقائكم الأخير مع رئيس الجمهورية؟
    > خرجنا بانطباع مفاده أن رئيس الجمهورية، جادٌ في الدعوة إلى الحوار، كما خرجنا بأن المؤتمر الوطني ليس على قلب رجل واحد في مسألة الرغبة في الحوار، فهنالك جهات ربما غير راغبة في الحوار، أو أنها تسعى إلى تعطيله.
    < وهل فى اعتقادكم أن هذه الجهات يمكن أن تؤثر في الحوار؟
    > طالما أن رئيس الجمهورية، وهو القائد العام للجيش، وبما أن الجيش هو صمام الأمان للبلاد، وطالما أن الرئيس راغب في الحوار بهذا الصورة، لا أعتقد أنه سيعلو صوت فوق صوت الحوار.
    < إذن ما هي آلياتكم لقيام ونجاح الحوار الوطنى؟
    > الآليات لا نضعها نحن بل يضعها الاجتماع الذي نتوقع أن يُعقدُ قريباً، بين أحزاب الحكومة وأحزاب المعارضة التي وافقت على الحوار، ومن خلال هذا الاجتماع، نتوقع أن يخرج منها مقترح بتكوين لجنة، هذه اللجنة ستضع كيف يُدار الحوار وآلياته، كما يمكن أن تتصل حتى بالحركات المسلحة، ونتوقع أن يعقد هذا الاجتماع قريباً، وأنا أتوقعه خلال أسبوع أو عشرة أيام على أقصى تقدير.
    < هل كونتم لجنة للحوار داخل حزبكم؟
    > لم نكوّن لجنة للحوار، وإنما كونا لجاناً لبحث المواضيع التي تطرح في الحوار، ونتوقع أن يبحث الاجتماع قضية الحريات، التى خصصنا لها لجنة منفردة، وهناك لجنة للمسائل الاقتصادية التي تمس حياة المواطن، ولجنة قانونية لإدارة البلاد في الفترة الانتقالية، هذا إذا ما نجح الحوار، وكيفية تتكون الحكومة الانتقالية ولجنة الأمن والسلام، وهذه تقتضيها أوضاع مناطق النزاعات والصراعات، والذين رفعوا شكاوى بمظالم، ولا تقتصر على دارفور، بل تشمل جنوب كردفان والنيل الأزرق، وحتى شرق السودان وشماله، حيث أولئك الذين يعارضون قيام السدود.. ولجنة أخرى للعلاقات الخارجية، لأنه إذا ما نجح الحوار ووصل إلى مداه، والسودان مفروض عليه حصار فى الوقت الراهن، كيف يكون التصرف في مثل هذه الحالة... كما كونا عدداً من اللجان تتصل بالمواضيع التي يمكن أن تطرح في الحوار.
    < كان لافتاً موافقتكم على الحوار دون شروط مسبقة؟
    > نحن نرى أن أي شرط، يمكن أن يصبح رأياً يوضع داخل طاولة الحوار، وهدفنا ألا يتعطل الحوار، لأن البلاد لا تحتمل أية مماطلات، لأن لدينا مشكلات أمنية، ومقاطعة اقتصادية، ومشكلات خارجية.. كل هذه يمكن أن يؤدي إلى تفتيت السودان، ونحن قرأنا الواقع، وتحركنا كى لا يتحول السودان إلى صومال أو سوريا أخرى، لذلك رأينا أن أنسب طريقة هي الدخول في الحوار، وإذا كان هنالك أي رأي يجب أن يطرح داخل طاولة الحوار.
    < بالنسبة للأحزاب التي لم توافق على الحوار.. ما هي البدائل في حال نجح الحوار الوطني؟
    > في تقديرنا أن الحوار الوطني إذا نجح سوف تنبثق منه حكومة انتقالية، وستكون فيها حريات وسلام، فماذا يطلبون أكثر من ذلك؟ وبالتأكيد سينضمون للحوار الوطني.
    < هل تتوقع أن يغلق مؤتمر الحوار الوطني الباب أمام التدخلات الخارجية؟
    > بالتأكيد، لأن التدخل الخارجي لا يحدث إلا من خلال ثغرات ينفذ منها، فإذا نجح الحوار الوطني حتماً سيكون هناك توافق وطنى، ومن ثم تسد كل الثغرات التي تنفذ منها التدخلات الخارجية.
    < فى إطار مساعيكم تلك.. هل لديكم استعداد للاتصال بالحركات المسلحة؟
    > نعم اتصلنا بهم وأبدوا حديثاً طيباً بإمكانية الدخول في الحوار، حيث اتصلنا بكل حركات دارفور اتصالاً مباشراً، فقط الحركة الشعبية لم نقم بالاتصال بها، وجميعهم أبدوا موافقتهم بالدخول في الحوار، ولكن لديهم بعض المخاوف، فهم يطالبون ببسط الحريات حتى يناقشوا بحرية، كما أنهم يطالبون بعفو عام، وهذه في اعتقادي مطالبة موضوعية، كما أنهم يطالبون بوقف إطلاق النار، وأيضاً من الأشياء التي تتيح لهم الدخول في الحوار، فتح ممرات لإغاثة المناطق المتأثرة، كما لا بد من إعطاء ضمانات بأنهم إذا دخلوا يمكن أن يخرجوا دون أن يجرى اعتقالهم.. وهذه الخطوات إذا تمت من جانب الحكومة، فأنا واثقٌ من أنهم سوف يشاركون في الحوار من داخل السودان.
    < هل أخبرتم الحكومة بذلك؟
    > نعم أوصلنا اليهم مضمون هذا الرسالة.
    < وماذا كان رد الحكومة السودانية عليها؟
    > لا أدري.. ربما أرادوا أن يكون الرد في شكل عملى بتنفيذ حزمة الخطوات تلك، ولكن نحن عموماً اتصالنا مع الحكومة عبر د. مصطفى عثمان ود. إبراهيم غندور، وهما يريْان أن الحكومة سوف تتخذ ما يهيئ الحوار مع الحركات من داخل السودان.
    < كيف ترى إعلان الحزب الشيوعي بأنه لا يعترض على تطبيق الشريعة إذا احترمت الحقوق المدنية؟
    > في رأي هذا رأي متقدم، ويدل على أنهم قرأوا واقع السودان قراءة صحيحة، ونحن اجتمعنا بهم، وسألناهم هل موقفكم ثابت من الدخول في الحوار، أم أنه يمكن أن يتغير، وهم قد ذكروا لنا أنه يمكن أن يتغير مع الظروف، وقلنا لهم حتى إذا لم يشاركوا فى الحوار، فنحن ملتزمون، بما اتفقنا عليه في تحالف القوى الوطنية، وسندخل الحوار بهذه الأجندة في ما يتعلق بالحريات والفترة الانتقالية والمسائل الاقتصادية..الخ، وسألناهم هل إذا تم تحديد مواضيع، هل لديكم مانع أن تساهموا في دعم هذه الطاولة بآرائكم وأنتم خارج الحوار؟ وقالوا لنا إنهم ليس لديهم مانع في ذلك.
    < أما زلتم متمسكين بضرورة قيام الحكومة الانتقالية؟
    > بالتأكيد لا بد أن تقوم حكومة انتقالية، وتقوم على برنامج ينبع من داخل الحوار.
    < وهل لمستم موافقة المؤتمر الوطني على مبدأ طرح الحكومة الانتقالية؟
    ــ هم ذكروا أنهم من ناحية المبدأ لا مانع لديهم من حكومة انتقالية، لكن شريطة أن يكون لديها برنامج متفق عليه، وهذا البرنامج سوف يخرج بعد الحوار.
    < إذن ما هي رؤيتكم لملامح الدستور القادم في البلاد؟
    > نحن لدينا ما يُسمى قانون الدولة الأعلى الذي تحكم به ولا يضعه حوار وإنما يضعه المجلس التشريعي الذي يمثل الشعب السوداني، فنحن الآن لا نتحدث عن دستور السودان وإنما نتحدث عن دستور الفترة الانتقالية لأنه يكون لفترة محددة.. وأما الدستور الدائم فإنه بعد الفترة الانتقالية، حيث تقوم انتخابات تأسيسية أو مجلس تأسيسي يمثل الشعب، وهو الذي يضع الدستور، فأوانه ليس الآن.
    < كيف تنظر إلى إعلان الحزب الحاكم الحوار الوطنى قبل عام واحد من قيام الانتخابات؟
    > الانتخابات لن تجرى، لأن الانتخابات في السودان دائماً ما بين شهري يناير ومايو، والحوار الوطنى لم يبدأ بعد، فإذا افترضنا أن يبدأ في شهر أبريل حتى، فسوف يستمر على الأقل مدة ستة أشهر، فهل الفترة من شهر «10» إلى «12» كافية لكي تجهز الأحزاب نفسها؟ بالطبع لا، وهل هي فترة كافية لمسألة الاقتصاد؟ لذلك نحن نرى أن أقل فترة للفترة الإنتقالية سنة ويمكن أن تكون سنتين، ولكن بأي حال من الأحوال، لن تقوم انتخابات في عام 2015م ، إلا إذا أصّر المؤتمر الوطني وذهب اليها مستفرداً، لأن الأحزاب السياسية لن تشارك في انتخابات دون فترة ترتيبات للفترة الانتقالية.
    < هذا يقودنا إلى اتهام البعض لكم بأنكم تسعون إلى استعادة شعبيتكم؟
    > بالتأكيد فأي حزب لا بد أن يعمل لذلك.. والأحزاب كانت محرومة لربع قرن، فكيف يمكن تدخل الانتخابات، وكل السيطرة على الجيش والأمن والاقتصاد للمؤتمر الوطنى؟.. إذن لا بد أن تكون هنالك فترة انتقالية حتى يعود النازحون والحركات المسلحة والمهاجرون خارج السودان، ويحدث استقرار ويُجرى إحصاء لانتخاب وسجل انتخابى جديد، فالحكومة الانتقالية المحايدة التي تكون غير منتمية إلى حزب معين، فإنها يمكن أن تقوم بذلك، ومن ثم تجرى انتخابات حرة ونزيهة، ومن ثم النتيجة التي تخرج بها الانتخابات سيقبل بها الجميع.
    < كيف تنظر إلى الحديث عن هوية السودان في هذه الأيام؟
    > أظن أن هوية السودان تحددها اللغة العربية والمعتقد الإسلامي، ولكن ليس من الضرورة أن نقحم ذلك في مساجلاتنا السياسية، بمعنى أنه ليس من الضرورة أن نكتب جمهورية السودان الإسلامية العربية، فأهم شيء عندنا هو الحرية، لذلك نقول إن هويتنا «هوية مواطنة»، لأن اللغة معروفة وكذلك المعتقد، ولكن بطبيعة الحال لا نقول إن من لم يتكلم اللغة العربية فإنه ليست لديه حقوق المواطنة.
    < كيف تنظر إلى علاقات السودان الخارجية.. وما هي خطتكم لهذا الأمر؟
    > نحن أعددنا ورقة لهذا الأمر، وإذا قامت حكومة انتقالية وحدث تصالح جاد، فإن العالم كله سوف يغير نظرته إلى السودان، ولذلك نحن وافقنا على الحوار، ونأمل أن تعي الحكومة والمؤتمر الوطني على وجه الخصوص هذه الحقيقة، فأي تصالح داخلي يقود إلى حكومة انتقالية متفق عليها من كل الأطراف، سوف يقود إلى تحسن في العلاقات مع أوروبا وأمريكا، والعالم العربي.
    < في ظل الانقسام السياسي.. هل من المنطق الاشتراطات المسبقة لدى بعض الأحزاب للدخول في الحوار؟
    > ليس عملياً أن يتم البدء بشروط مسبقة، فإذا لديك صيدة تريد اصطيادها، لا يمكن أن تصرخ في وجهها حتى تفر! والصيدة هنا هي الوفاق الوطني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-04-2014, 05:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    هيئة الدفاع في قضية (الأقطان): وزير العدل جاء بما لم يأتِ به الأوائل !!
    24/04/2014 16:56:00
    حجم الخط: Decrease font Enlarge font

    الخرطوم : منى ميرغني

    لم تشغل قضية (فساد) الرأي العام السوداني بمثل ما شغلته قضية (الأقطان) الشهيرة والمثيرة للجدل، وهي أشبه بقضية (ووتر قيت) كأكبر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية التي حدثت في العام (1972م) بدأت بالتنصت وانتهت باستقالة الرئيس الأمريكي "ريشارد نيكسون".
    وأثارت قضية مخالفات شركة (الأقطان) جدلاً واسعاً بعد أن أخضعت لهيئة التحكيم الأمر الذي دعا البرلمان لاستعجال وزير العدل "محمد بشارة دوسة" للمثول أمامه لتوضيح ملابسات القضية وتوضيح بعض الحقائق للبرلمان وللرأي العام، حيث أورد الوزير ملابسات مذهلة نظراً لحجم المبالغ المهولة المتعلقة بالقضية. وأشار إلى أن شركة (مدكوت) وهي طرف في القضية تحصلت على مبلغ (120) مليون يورو و(55) مليون دولار من تمويل (الأقطان)، حيث لم تنته القضية عند هذا الحد.
    وحديث وزير العدل أمام البرلمان فتح الباب على مصراعيه وأزاح النقاب عن الملابسات الكاملة للقضية، وأوضح "دوسة" أن هنالك ضغوطاً مورست على وزارته من قبل ـ جهات لم يسمها ـ أثناء التحري لتسوية القضية وسحب الملف من المحكمة وتفضيل خيار التحكيم على المحاكمة الجنائية.
    لكن إفادات وزير العدل أمام البرلمان أثارت امتعاض وغضب هيئة التحكيم وهيئة الدفاع في قضية (الأقطان) في شقها الجنائي، الأمر الذي دفع الأخيرة إلى تعطيل جلسة كاملة أمس (الأربعاء) احتجاجاً على مثول الوزير أمام البرلمان مبررين احتجاجهم بأن القضية ما تزال قيد النظر أمام القضاء.
    هيئة الدفاع ترد في قضية الأقطان
    بدورهم ظل الصحفيون يترقبون ردة فعل هيئة الدفاع حول ما أثير داخل قبة البرلمان حول قضية (الأقطان) داخل محكمة الخرطوم شمال التي انعقدت أمس برئاسة القاضي "أسامة احمد عبد الله"، وعلى الفور قال ممثل هيئة الدفاع "عمر عبد الله الشيخ" أمام المحكمة إن ما دار داخل البرلمان وما أثاره وزير العدل في قضية (الأقطان) (الاثنين) الماضي "أمر جلل" واعتبر ذلك تدخلاً من قبل رئيس البرلمان ومعاونيه. وأشار إلى أن الأمر لا يخلو من تحريض لوزير العدل للإدلاء ببيان حول هذه القضية وهي ما تزال قيد النظر أمام المحكمة، التي عقد فيها ما يزيد عن (40) جلسة لمناقشة القضية.
    ويقول ممثل هيئة الدفاع (إن ما جاء به وزير العدل أمام المجلس الوطني لم يأت به (30) وزيراً جلسوا على هذا المنصب، وذلك بكشفه لنواب البرلمان والصحافة العالمية والمحلية تفاصيل القضية من وجهة نظره، وأنه ذهب إلى أبعد من ذلك بتسليم صور من مستندات القضية أمام البرلمان وعاونه على ذلك رئيس المجلس الوطني، الذي طالب بتوقيع أقصى العقوبات).
    ويرى "عبد الله" أن ما تم داخل البرلمان مجرد إدانة سياسية وزاد: (لم يتبقَّ لوزير العدل ورئيس البرلمان سوى توقيع العقوبات على المدانين). وكشف أن لهذا الأمر تأثيراً كبيراً على سير العدالة، وذلك بحسب القانون الذي نص على أن القضاة مستقلون ولا يجوز التدخل في سلطاتهم، الأمر الذي اعتبره جريمة مكتملة الأركان. ويضيف أن هنالك نصاً واضحاً في القانون يقرأ (من يقوم قصداً بالتأثير على مثار أي قضية أمام القضاء يعاقب بالسجن والغرامة). ويتابع أنه على الرغم من ذلك (حدث ما حدث). ورفضت هيئة الدفاع هذا الفعل وأدانته والتمست من المحكمة تدوين الاعتراض في المحضر "وهذه حجة والتمست من المحكمة الإذن باتخاذ إجراءات قانونية (إذا كنا في دولة القانون أن لا كبير فيها)- بحسب تعبير الدفاع.
    إدانة ومخالفة
    ويضيف ممثل الدفاع "عادل عبد الغني" لالتماس سابقه أن ما ذهب إليه وزير العدل يخالف نص المادة (38) المتعلقة بأعمال الهيئة التشريعية القومية، التي تمنع البرلمان من تناول أي أعمال أمام القضاء. ويقول إذا كان رئيس البرلمان يتجاهل هذه المادة بعلم أو بغير علم فإن وزير العدل كان يجب عليه تنبيه رئيس المجلس الوطني بوجودها والالتزام بها، مبيناً أن وزير العدل أسهب في القضية، وقال: (تركوا منصة القضاء وترافعوا أمام منصة البرلمان).
    ويقول إن الأسوأ من ذلك أن الزملاء في هيئة الاتهام الذين يكنون لهم التقدير قد خذلوهم في إذن سبق أن منح لهم بتأجيل جلسة المحكمة لكن تفاجأوا بأن الطرف الآخر في القضية يومها ذهبوا إلى البرلمان لمناقشة القضية، ويشير إلى أن وزير العدل سمح لأجهزة الإعلام المحلية والعالمية برصد ونقل الإدانات التي أطلقها في حق المدانين. ولم يكتف بذلك وتناول جانباً آخر عن قرار هيئة التحكيم ويضيف ممثل الدفاع بالقول (سمعنا بإعلان الاستقلال من داخل البرلمان لكن لم نسمع ببطلان هيئة التحكيم من داخل البرلمان). وطالب المحكمة بتسجيل الإدانة والمخالفة ورفع سقف المطالبة عالياً باتخاذ إجراءات أخرى لم يفصح الدفاع عن ماهيتها؟ وأودع الدفاع عددا من الصحف التي نقلت حديث الوزير أمام المحكمة كبينة. وبدوره انضم ممثل الدفاع محمد الوسيلة إلى حديث السابقين وأشار إلى أن الضرر الذي أصاب المتهمين لا يمكن جبره باعتبارهم (مفسدين أمام الرأي العام) وقال إن هذا أمر لا يفوت علينا ويجب وضعه في الاعتبار وهو أن محاكمة المتهمين تمت تحت ضغوط البرلمان وهذا ما ينتقص من العدالة، ويشير إلى أن هنالك جزئية لم يتم التطرق لها وهي أن ما جاء في بيان الوزير من ما سماه (إساءة وتجريح وتشهير في حق زملائنا في القضاء وهيئة التحكيم) عدَّه سلوكاً فريداً في قانون تحكمه أخلاقيات المهنة.
    تعقيب الاتهام
    وبمجرد جلوس ممثل الدفاع وقف ممثل الاتهام عن وزارة العدل المستشار "بابكر قشي" مستهلاً تعقيبه بقوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)، ثم يضيف أنهم في لجنة التحري وهيئة الاتهام تعاملوا مع هذه الدعوى بكل مهنية ونأوا بأنفسهم عن ما يدور في كواليس التحري. وقال إنهم عازمون على السير بذات المهنية. وتساءل هل اطلع الإخوة في هيئة الدفاع على لوائح المجلس الوطني للعام (2010) في المادة (41) التي تتحدث عن تقديم أي وزير لمسألة مستعجلة إذا طلب أي عضو في البرلمان ذلك عبر قنوات وإجراءات وردت تفصيلاً في اللائحة كما نصت المادة (49) في ما يتعلق بطلب المجلس الوطني من وزير العدل تقديم بيان. وقال إن كل الذي حدث أن أحد أعضاء المجلس تقدم بمسألة مستعجلة حول ملابسات قضية شركة الأقطان السودانية وأن الوزير استجاب للمجلس وهو جهاز مهمته التشريع والرقابة، وأن وزير العدل حرص على تقديم ما هو موجود على صدر الصحف مع التأكيد لاحترامه للقضاء واستقلاله وأن هذه قناعة راسخة في وزارة العدل وأن ما قاله الوزير تلي أمام المحكمة بواسطة المتحري والمراجع العام وتناقلته وسائل الإعلام ولم يعد أمراً جديداً أو خافياً على الرأي العام.
    وأوضح أن الوزير رد على المسألة المستعجلة ولم يُدِِن أو يشير إلى أحد وان كل ما قاله هو ما توصلت إليه لجنة التحريات التي رفعت تقريرها إلى وزير العدل. وأضاف: (إذا الحديث عن الدستور والقانون فإن الدستور والقانون أعطى المجلس الوطني الحق في المساءلة أما بخصوص تغيبنا عن جلسة محكمة (الاثنين) فقد كنا في اجتماع بوزارة العدل وهو اجتماع محضور من قبل مجموعه من الزملاء) وقال: (علينا نحن في هيئتي الاتهام والدفاع أن نؤدي الأمانة دون الالتفات لما يثار حول القضية من ضجيج وأن الإخوة في الدفاع دائماً يثيرون القضية في وسائل الإعلام). وقال إن الذي يحكم الاتهام القوانين التي تنظم الطرفين دون تأثير طرف ثالث بعدها يكون الفيصل فيه المحكمة. وطالب هيئة الدفاع بأن تكون معيناً له لمباشرة القضية بمهنية وذلك وفقاً لما نصت عليه القوانين.
    التعقيب مرة أخرى
    وبمجرد انتهاء "قشي" من تعقيبه قام ممثل الدفاع "عمر عبد الله" وقال إن ما تناقلته وسائل الإعلام من نشر أخبار خاطئة وضارة، وذكر أن الإخوة في الاتهام في أثناء التحري عقدوا مؤتمراً صحفياً وذكروا أن مستندات الاتهام نقلت بعربة نصف نقل (دفار) وكان ذلك في مرحلة التحري ووصفه بالخطأ القانوني الفادح ولا يجوز للمجلس الوطني التطرق في القضايا المنظورة. ويقول إن الوزير أراد أن يستكمل الإجراءات القانونية بالإجراءات الجماهيرية أمام المجلس الوطني (بالهتاف والتكبير). وقال "عادل عبد الغني": (يجب أن لا يجاري الاتهام الإخوة العسكر في التأثير والتأثر) .
    الاتهام مرة أخرى
    قام ممثل الاتهام الذي كان يقاطع الدفاع في التماسه ليؤكد أمام المحكمة أن ما قدمه الوزير أمام البرلمان تقرير لجنة التحري وليس يومية التحري كما أشيع، ويضيف أن المؤتمر الصحفي الذي ذكره الدفاع خصص لتقارير اللجان، أما بشأن استدعاء المجلس للوزير فليس من حق أحد رفض ذلك باعتبار الوزير عضواً في الجهاز التنفيذي وشكر المحكمة على سعة صدرها.
    المحكمة تختم الجلسة
    وختم رئيس المحكمة مولانا "أسامة أحمد" بعد سماعه لالتماسات الطرفين وتعقيبهما بأن هذه القضية يفصل فيها القانون والبينات والضمير، وأن القضية بعيدة كل البعد عن المحاكمات السياسية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-04-2014, 09:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    عبد الرحيم عمر محى الدين اخو مسلم معجب بالشيعة يتهمه الوهابيون بالتشيع كتب عن فساد اهل الحم ولكنه اراد ان يحمله للوهابيين فى غمرة صراعه معهم ويدعى ان ما يقول انها حركة اسلامية تخلت عن دورها لصاله هؤلاء فحدث ما حدث من تفكك وفساد وهو هنا بعيد عن الحق والحقيقة لان الشعب السودان كله يشهد بفساد الاخوان وقليل من الوهابية الذين لا يمسكون بمقاصل السلطة كما يفعل الاخوان ..

    اقرا مقال عبد الرحيم عمر محى الدين وتحاشيه عن مواجهة الرؤوس الكبيرة التى يخشاها وهو من خلال السطةور يعرفها ويدرك كنهها ..

    من يقف وراء ترويج المخدرات في السودان؟؟ ..

    بقلم: د. عبدالرحيم العالم عمر محي الدين

    الثلاثاء, 29 نيسان/أبريل 2014 18:47


    [email protected]
    قبل أكثر من عام دُعيت للمشاركة في ندوة في برج وكالة وكالة سونا للأنباء بشارع الجمهورية إذ كانت الندوة تدور حول دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية. في تلك الندوة قلت لهم: دعونا نرفع شعار ( نحو مجتمع خالٍ من المخدرات) ونحشد له كل الطاقات الرسمية والشعبية وشركات الاتصالات والفضائيات ونبدأ حملة قوية في هذا الاتجاه.. كانت المفاجأة هي مداخلة الإعلامية بقناة قون الأستاذ وفاء معروف التي ذكرت أنهم بدأوا قبل ذلك رصداً علمياً لظاهرة ترويج المخدرات ليكتشفوا أن (بعض) اصحاب الحالات الخاصة يشتركون في ترويج المخدرات عبر بعض ( مواترهم البخارية) إذ تديرهم شبكة توزع لهم المخدرات ثم تأتي في آخر اليوم لتجمع منهم العوائد المالية ثم تصرف لهم (البضاعة) الجديدة(!!) ثم ذكرت الأستاذة وفاء أن عصابات الترويج عندما شعرت بحركتهم اتصلوا عليهم مهددين ومذكرين أن لا يواصلوا في هذا الطريق الخطير لأن هذه التجارة تقف خلفها شخصيات كبيرة(!!)..

    ولا أدري ماذا تعني كلمة كبيرة؟ هل من الكبائر؟ أم شخصيات كبيرة بمعني خطيرة؟ أم شخصيات نافذة؟ إذ أنه عندما نتحدث عن دخول النفايات للبلد يقال لنا أن وراء هذا الأمر شخصيات كبيرة(!!) وعندما نتحدث عن شيوع التردي الأخلاقي والدعارة المحمية أو ما يعرف بدعارة الشقق المحمية يقال لنا إن وراء الأمر شخصيات كبيرة (!!) وعندما نتحدث عن ظاهرة تزوير العملة التي فشل الأمن الاقتصادي في ضبطها حتى الآن وهي تسري سريان النار في الهشيم يقال لنا إن الأمر وراءه شخصيات كبيرة(!!) وعندما نتحدث عن استيراد المبيدات الفاسدة والتقاوي الفاسدة نكتشف أن الأمر وراءه شخصيات كبيرة(!!)

    وعندما نتحدث عن استرقاق الخريجين من الشباب في السودان عبر شركات وطنية غاب عنها (الهدف) وتوظيفهم عبر وسطاء سودانيين وشركات كبيرة غاب عنها (الهدف) الأخلاقي فصارت تأخذ حوالي 75% من قيمة التعاقد وتعطي الموظف المسكين الذي ربما يعمل في حراسة المؤسسات ليلاً حتى الفجر تمنحه حوالي 25% من قيمة العقد وتنعم هي بما يعادل 75% من قيمة التعاقد مع الشركات والبنوك والمؤسسات ونحن لا ندري لماذا غاب (الهدف) الأخلاقي والحس الأمني الاجتماعي عن هذه الشركات التي لا (هدف) لها غير استرقاق البشر وإذلالهم؟؟

    عندما نسأل نكتشف أن الأمر تقف وراءه جهات كبيرة جداً في هذه الحالة التي غاب فيها (الهدف ) الأخلاقي. إذن نحن نسأل عن تعريف (الشخصيات الكبيرة) ولقد قطع كثيرون من أصدقانا أن التدمير المبرمج لانسان السودان ومؤسساته ومشروعاته الاجتماعية والثقافية والاخلاقية بل والاقتصادية هذا التدمير تقف وراءه شخصيات ذات ارتباط بالماسونية العالمية وهي شخصيات راسخة ونافذة في مفاصل الدولة وتتمظهر بمظر الاسلام وربما تسجل من أجل التمويه حضوراً فاعلاً في لقاءات الحركة الإسلامية ومناشطها السياسية وربما يطلق على بعضها (شيخ فلان وشيخ علان).


    نعود مرة أخرى لموضوع المخدرات الذي طفح على صفحات الإعلام في اليومين السابقين حيث جاء في صحف الأربعاء 23/أبريل/2014م أن جمارك البحر الأحمر قد ضبطت عدد 5 حاويات محملة بالفشار (عيش ريف) وتحمل معها 350 كيلو هيروين وعدد 20 مليون حبة حبوب هلوسة وعدد 100مليون حبة فياغرا وعدد 250 كيلو حشيش وما يقارب 2 طن من الأدوية و العقارات المخدرة، وتقدر المظبوطات بمبلغ 120 مليون دولار وأن هذه الشحنة تعتبر أكبر شحنة مخدرات على مستوى العالم وأنها تم استيرادها باسم شركة الحلول المتكاملة.. ثم ذكر بعض الصحف أن عدداً من المصارف قامت بتمويل تلك الصفقة الرابحة (جداً) (!!).. وأخشى أن يذكر أن من يقف وراء هذه الشركة وهذه الصفقة شخصيات كبيرة ونافذة جداً...

    وبذلك نكون قد اقتربنا من ضبط وكر الماسونية في بلادنا فمن يملك الشجاعة ليقود الحرب على هذا الوكر؟.. بالأمس قد خاطبتُ الأخ الرئيس وقلت له إن الاصلاح يبدا بمراجعات واسعة تشمل إعفاء مدراء كافة المصارف لأنهم جزء من هذه الأزمة الأخلاقية والاقتصادية وهم سبب الدمار والغلاء وشح العملات الصعبة في بلادي إذ أنهم رهنوا مقدرات تلك المصارف لثلة من الجوكية أفقروا المصارف وهربوا للخارج لحوقاً بما هربوه من أموال..

    واليوم نكتشف أن بعض هذه المصارف يقوم بتمويل هذه البضاعة المدمرة لمجتمعنا(!!) فماذا تنتظر ياسيادة الرئيس؟؟ هذا أو الطوفان ..لابد من البدء اليوم قبل الغد بكنس كل مدراء المصارف الذين تحوم حولهم شبه الفشل والفساد و كل الولاة الفاسدين المتسترين على المجرمين وكل وكلاء الوزارات الفاسدين والمرتشين ولابد من إحداث تغييرات جذرية في جهاز الأمن حتى ينصرف بالكلية لدوره الحقيقي في رفع الدراسات والمعلومات الاستراتيجية التي تحمى الوطن ولابد من تعزيز الأمن الاقتصادي بخبراء استراتيجيين من أساتذة الجامعات من كليات الاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والجيولوجيا والقانون فالأمن الاقتصادي يديره العلماء في المقام الأول بمساعدة بعض الفنيين من ضباط الاستخبارات والمباحث.. إن النهضة تقوم بالعلماء ومراكز البحث العلمي الممولة بسخاء وإن أمن البلاد لا يحميه أناس لا يجدون قوت يومهم.. فكيف لمن لا يجد قوت يومه أن يواجه هذا المغريات ذات المبالغ المهولة التي تشى بتأمين المستقبل داخل وخارج السودان.


    نعود مرة أخرى لموضوع المخدرات إذ أظهرت الإدارة السودانية العامة لمكافحة المخدرات أن نسبة تعاطي المخدرات فى السودان زادت إلى 34%، إذ أن أغلب المتعاطين من الطلاب والطالبات وصغار السن. وكشفت الإدارة أن ولاية الخرطوم تستهلك وحدها 65% من إجمالي المخدرات التى تدخل البلاد، وقالت إن المضبوط من المخدرات فى عام 2011 بلغ 6 أطنان، ليرتفع فى عام 2012 إلى 36 طنا. ويلاحظ ازدياد دخول المخدرات للبلاد، عبر منافذ التهريب خاصة الموانئ، والمطارات، ويذكر أن السودان أكبر منتج للبنقو في إفريقيا، حيث تنتج حوالى 60%. وتذكر جهات رسمية أن منطقة "الردوم" بجنوب دارفور تأتي في المرتبة الأولى فى إنتاج البنقو الذى يزرع فى مساحة تبلغ 34 ألف كلم، وهو ما يعادل (مساحة دولة البرتغال).


    وكشفت الادارة العامة لمكافحة المخدرات عن ارقام مخيفة في بلاغات تعاطي المخدرات وسط الاحداث « الاطفال مادون 18 عاما» بلغت 300% بولاية الخرطوم خلال العام 2010م مقارنة بالعام 2009م ، فيما وصلت بلاغات تعاطي الطلاب الي 81% وارتفعت جملة البلاغات التي دونت في مواجهة النساء الي 35% والاجانب الى 20% وسجلت شريحة العمال اكبر نسبة بين المتعاطين بلغت 77% والطلاب 7% وتباينت مستويات المتعاطين التعليمية اذ بلغت وسط الأميين 41% والاساس 21% والثانوي 24% والمستوي الجامعي 6% ، بينما بلغت نسبة الكميات المضبوطة من الحشيش والبنقو 17 طنا مقارنة ب12 طنا في العام 2009م ، فيما وصلت نسبة بلاغات التعاطي 46% مقابل 44% للترويج وتقارب نسبة التعاطي والاتجار يعني حسب ادارة المخدرات وفرة في العرض وزيادة في الطلب .


    وأذكر أنني رفعت مذكر بتاريخ 1/يناير/2014م للبروفيسير إبراهيم غندور عقب تعيينه مساعداً لرئيس الجمهورية شملت رؤية اصلاحية متكاملة أشارت (الانتباهة) لها في وقت سابق، ومما ذكرته فيها فيما يتعلق بموضوع محاربة المخدرات هو:( أخي غندور لابد أن تولي مسألة الأمن الاجتماعي اهتماًماً شخصياً من خلال توجية وزارة الرعاية الاجتماعية وصندوق الزكاة ووزارة الإعلام ووسائل الإعلام وشركات الاتصالات وأن تقود بنفسك محاربة الفقر والرزيلة، وأن ترفع بنفسك وتعلن شعار (نحو سودان خالي من المخدرات)، وتعبئ كل مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق هذا الشعار.
    نقطة نظام:


    ختاماً لابد أن نعترف أن غياب الحركة الإسلامية عن أداء دورها القديم في قيادة المجتمع و التربية والتوجيه في مؤسسات المجتمع ومساجده ومؤسساته التعليمية وانصراف جل أعضائها وراء تنفيذ سياسات الحزب الحاكم ودفاعها عنه بالحق والباطل هذا جعل المجتمع ومؤسساته نهباً لجهلاء الوهابية الذين شوهوا الدين وقدموه في صورة ينفر منها كل من يبحث عن الحق والجمال والحب والسلام.. فهم منذ دخولهم الى السودان لم يخرجوا من مقابر حمد النيل ولم يتجاوزوا القبة والضريح والشيخ والتوسل والكرامة في والقت الذي يجهلون فيه الاجتماع والاقتصاد وليس لهم ثقافة غير التكفير واتهام النوايا حتى تجرأ بعضهم على الهجوم على المصلح الاجتماعي الشيخ البرعي فاصدر شريطين سماهما ( حقيقة برعي السودان).. إن نبتة الوهابية الشيطانية التي غرسها الجاسوس البريطاني جفري همفر هي التي قدمت الاسلام بصورة منفرة .. فمتى تعود الحركة الإسلامية للقيادة والريادة حتى تطرد من مساجدنا البوم والحمران والرخم؟.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-05-2014, 03:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الشرطة تحاصر مقر صحيفة (الانتباهة) وتخلي «الطيب مصطفى» وآخرين




    الشرطة تحاصر مقر صحيفة (الانتباهة) وتخلي «الطيب مصطفى» وآخرين

    الخرطوم – المجهر

    استدعى رئيس مجلس إدارة صحيفة (الانتباهة) الدكتور "بابكر عبد السلام" نهار أمس (الأربعاء) دوريات الشرطة لحماية المبنى مما سماه تعدياً من رئيس مجلس الإدارة (السابق) المهندس "الطيب مصطفى". وقال د."بابكر" لـ(المجهر) إنهم فوجئوا بالطيب مصطفى يقتحم مبنى الجريدة ومعه مجموعة من الشباب محاولاً (احتلال) (الانتباهة) بالقوة. ووصف "عبد السلام" سلوك "الطيب مصطفى" بـ(الاحتلال) و(البلطجة)، مؤكداً أنه لا يحمل أي مستند قضائي يخول له التعدي على مقر الصحيفة، موضحاً أنهم كمجلس إدارة قدموا استئنافاً وطلب وقف تنفيذ القرار الأولي. وأشار "عبد السلام" إلى تجاوزات ارتكبها "الطيب" في أسهم (الانتباهة) بتحويل (55) سهماً لحزب منبر السلام، علماً بأن "الطيب" كان يملك (سهمين) فقط، من مجموع (22) سهماً شأنه شأن بقية المساهمين باستثناء "سعد العمدة" و"صلاح أبو النجا".
    وعلمت (المجهر) أن قوات الشرطة حاصرت مبنى (الانتباهة) وأعادت الأمور إلى نصابها بإخراج "الطيب مصطفى" ومجموعته من المبنى.
    ووفقاً لقرار المسجل التجاري بموجب أورنيك (28) فقد تم أمس تشكيل مجلس إدارة جديد يوالي "الطيب مصطفى" برئاسة العميد "عبد الرحمن فرح" بدلاً عن الدكتور "بابكر عبد السلام" وعضوية كل من المهندس "الطيب مصطفى" والفريق "إبراهيم الرشيد"، والعميد "م" "ساتي سوركتي"، و"حسن التوم الخضر"، و"سامية شبو"، و"عمر عبد الله الشيخ" المحامي، كما تم تعيين الفريق "إبراهيم الرشيد" مديراً عاماً لصحيفة (الانتباهة) بدلاً عن "سعد العمدة".
    من جانبه رفض مجلس الإدارة الحالي برئاسة "بابكر عبد السلام" تنفيذ قرار المسجل التجاري وحكم المحكمة التجارية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-05-2014, 03:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    تنفيذ قرار إعادة "الانتباهة" إلى " الخال الرئاسي" رسمياً وتشكيل مجلس إدارة جديد
    تنفيذ قرار إعادة


    مشادات كلامية بين ملاك «الانتباهة» خلال إجراءات التسليم والتسلم
    05-01-2014 03:24 PM

    نفذ المسجل التجاري أمس (الأربعاء) الحكم الذي أصدرته المحكمة التجارية بشأن الخلاف حول أسهم صحيفة "الانتباهة" المتنازع عليها بين مجلس إدارتها الذي تزعمه الطبيب مصطفى، وآخر غير شرعي يرأسه بابكر عبد السلام.

    وأعاد حكم المحكمة أسهم الطيب مصطفي البالغة "55" سهماً التي كان قد صادرها مجلس الإدارة غير الشرعي. ووفقاً لقرار المسجل التجاري بموجب أورنيك "28" تم أمس تشكيل مجلس إدارة جديد برئاسة عبد الرحمن فرح بدلا من بابكر عبد السلام وعضوية كل من الطيب مصطفى وإبراهيم الرشيد، وساتي سوركتي، وحسن التوم الخضر، وسامية شبو، وعمر عبد الله الشيخ المحامي، كما تم تعيين إبراهيم الرشيد مديراً عاماً لصحيفة "الانتباهة" بدلاً من سعد العمدة.

    من جانبه رفض مجلس الإدارة –المصنف غير شرعي، برئاسة بابكر عبد السلام ما سماه التعدي غير القانوني على مبنى الصحيفة من قبل عضوية حزب منبر السلام العادل، واستخدام الطيب مصطفى لعلاقات القرابة للتأثير على المسار القانوني للقضية.

    وقال عبد السلام في تعميم صحافي، إن شخصه والمدير العام عضو مجلس الإدارة، سعد العمدة، سيتخذان الإجراءات القانونية على أعلى المستويات العدلية بالدولة لمواجهة المسجل التجاري لكشف الحقائق.

    في وقت داهمت فيه قوة من الشرطة مكان الاجتماع بناءً علي بلاغ من بعض منسوبي مجلس الإدارة غير الشرعي، لكن الشرطة عادت أدراجها بعد أن تأكدت من شرعية اجتماع مجلس الإدارة الجديد

    اليوم التالي

    مشادات كلامية بين ملاك «الانتباهة» خلال إجراءات التسليم والتسلم


    الخرطوم: عيسى جديد :

    شهد مقر صحيفة الانتباهة مشادات كلامية بين قيادتها الحالية والمجموعة التي آلت إليها الصحيفة بموجب قرار المحكمة بعد رفض الاستئناف الذي تقدمت به الإدارة الحالية خلال اجتماع التأم أمس ضم الطرفين بشأن تنفيذ قرار المحكمة، وقال ساتي سوركتي عضو مجلس إدارة شركة المنبر للطباعة المالكة للصحيفة لآخر لحظة إن هناك عدم تعاون من قبل رئيس مجلس الإدارة والمدير العام السابقين لتكملة إجراءات التسليم والتسلم، وأوضح سوركتي أن الخطوة جاءت بناء على قرار المحكمة التجارية بتعديل أوضاع شركة المنبر،

    مشيراً لما أسماه بالتجاوزات التي حدثت في السابق حول ملكيتها، لافتاً النظر لتكملة إجراءات الشركة وإعادة صياغة سجلها وفقاً لقرار المحكمة عبر المسجل التجاري، وأوضح أن مجلس الإدارة الجديد خاطب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام السابقين بإجراء تعديلات في المجلس الجديد وطلب منهما تسليم العمل لرئيس المجلس المهندس الطيّب مصطفى والمدير العام الجديد توطئة لمباشرة مهامهما، إلا أن الإدارة السابقة رفضت التعاون، مؤكداً عقد اجتماع ثان اليوم لتكملة إجراءات التسليم والتسلم، مضيفاً أن وضعية شركة المنبر عادت إلى وضعها السابق.

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-05-2014, 09:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2014, 03:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    عصام أحمد البشير يستنكر التسوية في قضايا المال العام



    من على منبر مسجد والد عمر البشير
    05-03-2014 06:23 PM

    الخرطوم: فوزية أحمد
    أكد إمام وخطيب مسجد النور عصام أحمد البشير وجود ثغرات في قانون الثراء الحرام، وقال إنه يهتم فقط برد المال ولا يعرف أين بقية المال الذي قد يكون مسجلاً بأسماء وهمية، داعياً إلى سد تلك الثغرات التي قد لا تحل بالنيابات وإنما تحتاج إلى ذوي الكفاءات والقدرة. وكشف البشير عن مبادرة لمجمع الفقه الإسلامي يطالب فيها وزارة العدل بإعادة النظر في قانون الثراء الحرام. وفي ذات السياق، شن عصام البشير هجوماً لاذعاً على المعتدين على المال العام، ووصف الاعتداء بأنه جريمة جنائية كبرى تستحق العقوبة الكاملة والرادعة حتى يكون عبرة لغيره، واستنكر اللجوء إلى التسوية في قضايا المال العام، لافتاً إلى أنها لا تكون حقاً أو عدلاً أو إنصافاً.وانتقد أسلوب المجاملة ومراعاة صلة القرابة التي قد يلجأ لها البعض في تسوية القضية، واعتبر ذلك خيانة للأمانة وسوء استخدام السلطة وتعدياً على المال العام. وطالب المسؤولين بالنزاهة والشفافية والابتعاد عن الشبهات والرشاوى والفواحش والفساد والضلال. وقال إن الأمانة هي طريق للاستقامة. وقال عصام البشير إن التحلل من المال العام يعتبر كسباً غير مشروع، ولا يعتبر ذلك طريقاً للبراءة.

    السوداني

    ---------------------

    عبدالوهاب الأفندي : الفساد في السودان والمصيبة الأعظم
    May 3, 2014

    الفساد( القدس العربي )

    الفساد في السودان والمصيبة الأعظم

    د. عبدالوهاب الأفندي

    (1) لم يعد خبراً في السودان أن يكشف عن ‘فضيحة’ فساد، لأن انتشار الفساد أصبح من المعلوم بالضرورة، وإنما يكون الخبر العثور على بريء لم تتلوث يداه بالحرام. وهل هناك فساد أكثر من أن يوسد الأمر لغير أهله؟ وفي الحقيقة الأمر فإن ‘الفساد’ الذي يكشف عنه وتتناوله الصحف ليس هو الفساد الحقيقي، بل هو ما يحدث على الهامش من نهب غير مصرح به.

    (2)

    ولكن حتى بمقاييس الفضائح التي ما طفقت تترى فإن ‘الأساطير’ التي تناولها الإعلام السوداني في الأيام الماضية فاقت الخيال والتصور. ولعل الأكثر إثارة للذهول هو طريقة تعامل النظام مع هذه الكبائر، وهو تعامل لا ينم فقط عن الاستخفاف بالعقول، بل كذلك عن الانفصال التام عن الواقع، واللامبالاة بالشعب.

    (3)

    بلغت الوقاحة بالمتورطين في إحدى هذه الفضائح، وهو مدير شركة حكومية أسس شركات خاصة باسم أقربائه ومنحها عقود بأكثر من ثلاثمئة مليون دولار، أن تلك الشركات قاضت الشركة الحكومية وألزمتها بدفع عشرات الملايين من الدولارات زعمت أنها مستحقة لها. ولم تكتف بذلك، بل وجندت لذلك مؤسسات عدلية، بل وأحد قضاة المحكمة الدستورية ووزير عدل سابق، من أجل مهزلة تحكيم حصلت بموجبها على الملايين. وقد أثار ذلك حفيظة أكثر أنصار النظام ولاءً، مما دعا إلى تدخل البرلمان وتسريب الفضيحة.

    (4)

    كانت الواقعة الثانية أفظع والتعامل معها أكثر وقاحة. فقد اعترف بعض مساعدي والي ولاية الخرطوم بتزوير خطابات من مكتبه استولوا بموجبها على أراضٍ بلغت قيمتها أكثر من عشرين مليون دولار. ولكن السلطات اكتفت باسترداد قيمة العقارات المنهوبة منهم، دون أن تقدمهم للمحاكمة بتهمة التزوير والاختلاس. بل وقامت السلطات بإعلان هذا القرار المذهل باعتباره انتصاراً للعدالة ومحاربة للفساد واسترداد لأموال الشعب المنهوبة!

    (5)

    يبدو أن هؤلاء القوم يعيشون في عالم غير الذي نعيش فيه، تماماً كما كانت ماري انطوانيت غائبة عن وعيها حتى أيقظتها المقصلة. فليست المشكلة فقط في الفساد الذي أزكم الأنوف وتغلغل كالسرطان، ولكن في هذ الدائرة الضيقة من الفاسدين والمفسدين التي تعتقد أنها فوق البشر وفوق القانون، بحيث يكون تكون دوماً فوق المساءلة، ودائماً توجد لها ‘المخارجات’.

    (6)

    هل يعقل أن ‘يزور’ موظفون كبار وثائق رسمية من أعلى السلطات، ويربحون من ورائها الملايين، ثم تتم مسامحتهم كأن شيئاً لم يحدث؟ لو أن موظفاً صغيراً في أي دائرة حكومية اختلس بضع آلاف من الجنيهات بمستند مزور لكان حوكم بسنوات سجن طويلة. فكيف من يستغل أعلى المناصب؟ هذا مع العلم بأنهم حين نهبوا ما نهبوا سعر صرف الدولار نصف ما هو عليه اليوم. فهم حين قاموا برد الأموال ‘كاملة’ بالعملة السودانية لم يردوا في الحقيقة إلا نصفها.

    (7)

    قد يعطي هذا الأمر الانطباع بأن المستندات لم تكن ‘مزورة’ أصلاً، وأن الأمرلا يخلو من تواطؤ. وعلى كل لم تكن هناك حاجة لكشف المستور بهذه الطريقة حتى يستنتج المرء التواطؤ من أعلى الجهات.

    فقد تم تداول أمور الشركة موضوع التجاذب على مدى سنوات، وما وقع من احتيال لمنح العقود من الباطن لشركات وهمية بأسماء الأقرباء من أبناء وأصهار، بحيث لم يبق جاهلاً بها إلا من ختم على سمعه وبصره وقلبه. وبدلاً من اعتقال كل الجناة وإيقاع أقسى العقوبات عليهم، ترك الشعب يتفرج على هذه المهزلة التي تتولى فيها أجهزة الدولة ‘التحكيم’ بين الأصهار والأبناء، فتصبح شريكاً لهم في نهب أموال الشعب!

    (8)

    في هذه المشاهد السريالية يتجسد سقوط هذا النظام، ليس فقط أخلاقياً ودينياً وسياسياً، بل ومن جهة فقدان العقل. فلو أن المعارضة أعملت خيالها دهوراً لما خرجت بسيناريو سقوط مثل هذا! فلم نسمع من مسؤول كلمة غضب على هذه المأساة الهزلية والمهزلة المأساوية، ولم يعرض والي الخرطوم الاستقالة، وهي الأضعف الإيمان إذا كان سيادته غافلاً حتى عما يحدث داخل مكتبه من كبائر. فهل هناك واقعة انتحار سياسي تتفوق على هذه في كل تاريخ البشرية؟

    (9)

    يكثر بعض أنصار النظام ومعهم كثير من الذباب المتساقط على جيفته اتهامنا بأننا نقسو على النظام بدون مبرر. ولكن لساني (وقلمي) انعقد وأنا أتأمل مثل هذا الغياب التام للعقل والفهم والحس السياسي (ونحن لا نتحدث هنا عن الدين والأخلاق والقيم). فلو كان في القوم ذرة عقل لكان أضعف الإيمان هو أن يجعلوا من هؤلاء المجرمين الذين انكشف أمرهم عبرة لمن اعتبر، عسى ولعل أن يصدق الناس أن النظام على الأقل بريء من الفساد. ولكنها لا تعمى الأبصار!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2014, 08:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    مجمع الفقه الاسلامي يؤكد عدم جواز (التحلل) في الثراء الحرام

    عصام البشير يصف (التحلل) بالبطلان ويعتبر نهب المال العام جريمة جنائية

    الخرطوم : علي هاشم نجم الدين

    إنتفض مجمع الفقه الاسلامي وكال الهجمات على ما أسماه البعض (التحلل) وإسترداد أموال الثراء الحرام دون تقديم منسوبيها لمحاكمات وتجريمهم على النحو الجنائي، وجنح المجمع الى اعتبار قضية أخذ المال العام جريمة جنائية تستحق ان يحاسب عليها المستفيد من المال العام حتى ولو رد المال كله أو معظمه أو جزء منه،وأنه لا تبرأ ذمة المعتدي على أموال الشعب برد كل الأموال من واقع أن في الفترة التي أُهدرت فيها أموال الناس كان ينبغي أن تعود خدمات للمجتمع، فضلاً عن خيانة الأمانة واستخدام السلطة للحصول على الثراء الحرام.

    وهاجم إمام وخطيب مسجد النور الإسلامي عصام أحمد البشير في خطبة الجمعة أمس كل من اعتبر أن جريمة التحلل تجوز في الشرع ورد قائلاً (لا وألف لا لأنها تعتبر جريمة جنائية)، وأبان أن الله شرع القصاص ليكون عبرة وجبراً لكسر المجني عليه وهو الشعب في هذه الناحية، وتعهد بأنهم في مجمع الفقه

    الاسلامي سيتقدمون بمبادرة أو مقترح لسد الخلل في هذه القضية، وأن يتم التعرف على الأموال التي نهبت وأن الذي برز من معلومات قد تكون وهمية،
    وطالب بضرورة عمل لجان لتتبع الأساليب التي يسلكها هؤلاء الأفراد، وأوضح أن هناك ثغرات في هذا المنهج ورد الحقوق الكاملة وأن عدم الوفاء بالحقوق بالنسبة للشعب توجب استحلال عرضه وحرمته، لذا سيكون مجمع الفقه الاسلامي بالمرصاد لهذه القضية ودعا الى إنزال عقاب رادع بعيداً

    عن التسوية أو التحلل كما إدعى البعض وأن التسوية في هذه الأمور غير جائزة شرعياً، وناشد وسائل الاعلام للتعاون مع المجمع والجهات ذات الصلة لحراسة القيم السودانية الأصيلة التي تصون حقوق الله وعباده وأن الذمة لا تبرأ إلا بإستيفائها وأن هذا التحلل لا يحقق البراءة بالذمة، وإتهم البعض بالكنكشة في السلطة والتي بدورها أدت الى مثل هذا السلوك المرفوض.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2014, 04:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    سبدارت في مقال يسب الخال الرئاسي الطيب بعد أن كتب عنه محامي الشيطان


    الطيب مصطفى الظاهرة الكونية الجديدة "1"

    بقلم : عبد الباسط سبدرات

    مقدمة
    لا بد وأنا ابتدر هذه المقالات أن أعتذر مسبقاً للقارئ الكريم عن تنازلي عن الصمت ولسنوات عن ما يكتب الطيب مصطفى الذي اضطرني الآن لأكتب، علماً بأني أعرف أن مخاطبتي للسيد الطيب قد يرى فيها البعض أنها غير مناسبة وغير متكافئة.. ولكن أكل الميتة أو لحم الخنزير يحل لم اضطر، رغم أن اللسان لا يكاد يسيغها!! ولهذا أكتب مضطراً.

    وأعتذر ثانية أن أشغل وقت القارئ الكريم بالحديث عن أو أن أدير معركة بين شخصين، والوطن يحتاج لكل قلم يضيء للناس طريقاً للسلام والتنمية والاستقرار، غير أني أرى أن الوطن أحياناً لابد أن يشغل بظاهرة كونية تتمدد في عالم الإعلام فتحدث كسوفاً في الرؤية أو خسوفاً في تغييب الوعي بالعبارات الإطاحية التي لا كوابح لها من منطق أو قيم أو أخلاق!! وعندها لابد من قرع جرس الانتباه.. حتى لا يعتاد الناس هذه الوجبات الضارة بصحة الحوار وموضوعية التناول..

    وأعتذر ثالثاً - قد سبق هذا الاعتذار اعتذاران – أن الشخص الذي أكتب عنه يملك أداة إعلامية تتيح له وتبيح له (مجاناً) أن يكتب مجاناً ما يشاء وعموده (الزفرة) لا يقبل حزفاً ولا يعتريه النقصان- فأنا لا أملك مثله هذا الامتياز. لهذا أكتب رغم أني أصارع شخصاً ليس عادياً بل شخصاً خارقاً لدرجة أنه يمكن أن ينشئ صحيفة في بحر شهر، ويستقطب لها الكوادر بسخي المال ويملأ جدران العاصمة بعشرات اللوحات المضيئة، التي تكلف ربما جنيهاً واحداً! على أقل الأحوال!!

    أعتقد أنكم قبلتم عذري ولهذا أشرع في الحديث..

    وأبدأ بسؤال واحد.. هل يشكل الطيب مصطفى ظاهرة كونية جديدة؟ وحين أضفي عليه صفة الكونية.. أقصد أن كل نواميس الكون تسير وفق منهج علمي سبق الحق فيه العلم وخاطب به العباد (سنريكم آياتنا في الآفاق وفي أنفسكم.. أفلا يعقلون)، أما ظاهرة هذا الرجل، فقد جاءت مخلقة كاملة قادرة على أن تتحدث بالزفرات وهي لغة الصدور الضيقة للحوار.. ولهذا فهي تخرج مع كل كلمة شعلة ملتهبة من (الزفرات)، ويكون المقال الذي يكتب مليئاً بالسباب ونابي الألفاظ.. (وكل إناء بما فيه يزفر).. ورغم أني أعرف أني أحاور فكرياً رجلاً يملك قاموساً واسعاً ومتفرداً من الكلمات العارية من الوقار، فهو لا (يتقيأ بقلمه) وإنما (...) به..
    والقلم سيفاً بتار إذ حملت مقبضه كف مبصرة وأصابع تمرنت على المصافحة لا الكلم.

    والقلم في يد هذا الطيب سيف أعمى وكف الطيب كف عمياء، ولهذا فقول ذلك الصوفي هو الحق كل الحق، حين يقول: إن السيف إذا حملت مقبضه كف عمياء أصبح موتاً أعمى.. من لي بالكف المبصر؟

    ثم إذا امتلك صاحب الكلف العمياء صحيفة.. ورسالتها الوحيدة (الصياح) فهي (الصيحة)، وهي صيحة، وليتها كانت (صحوة)، إذن لتبدلت نواميس السياسة وأصبح هبنقة رئيساً لجمهورية السودان (هبنقة) شخصية أسطورية من فقه كتب المطالعة، وما رأيت الطيب إلا وتذكرت هذه الشخصية الكركتورية، وللذين لا يعرفون قصة (هبنقة) فقد كان شخصاً (عويراً)، وكان عنده حصان، فسأله الناس ما اسم الحصان فاحتار (هبنقة) وأخرج سكيناً وفقأ عين الحصان، وقال لم يكن له اسم واسمه الآن (الاعور)، والحصان الأعور لا صلح لقيادة (الكارو) حتى.

    الأخ الطيب غارق في وهم أنه الوحيد المنتبه وكل السودان غافل! وهو الوحيد القادر على صنع السلام عبر منبر هو جمعيته العمومية وغيره من الناس يوقدون نيران الحرب.. وهو سيكون مرشحاً لرئاسة الجمهورية ورصيده (الانتباهة) سابقاً وأخيراً (الصيحة)، وربما شيء آخر ينطلق منه أو يستند عليه.. لا أقول الآن وربما أبوح به (نجوى) والطيب مصطفى يفخر ودون خجل أنه كان المعول الرئيس في هدم جدار الوحدة وتحقيق انفصال السودان، ليس لأمر استراتيجي يرفع قدر الشمال، وإنما منطلقاً من شعوبية (منتنة)، ناسياً ابنه الشهيد العظيم، وقد صعد شهيداً مكرماً في معركة (جبل ملح)!!..

    بل إن السيد الطيب وهو مسكين يعاني من ضيق في مخارج الحروف بسبب لسان تعلم (الزفرات) بدلاً من الجمل المفيدة، وربما ذلك الضيق في الفكين ما جعل اللسان لا يحسن نطقاً وغير مبين، ولكن الأمر أكبر من ذلك، فهو أيضاً لا يحسن الكتابة لأن رصيده من الثقافة هو (دليل التلفون)، ولهذا تجده يحلف.. ويكثر من عبارة (بربكم هل..) (بربكم أرأيتم..) ثم يكون متن المقال كيلاً من السباب والاتهام!

    والسؤال مع من يقف الطيب مصطفى؟ ومن أين يستمد هذه القدرة في أن (يلكم) يميناً ويساراً.. ويملأ الساحات بالزفرات (الحرى) (صدقوني أن الطيب أدهشني جداً حين استخدم كلمة الحرى، وهي كلمة شاذة في قاموسه الوحشي)، ولكن لماذا لك زفراته حارة ومشتعلة وغاضبة؟ هل للجينات أثر أم أن العمل في الاتصالات ثم مغادرتها بسبب هذا التليف في مفرداته وجعلته يزفر ولا يحسن خطاباً.

    إذن شخص بهذه الخواص لا بد من أن يشكل ظاهرة غير طبيعية، فالرجل فجأة أصبح تحت الأضواء.. بل أصبح يملك القدرة على تسليط الضوء في بؤبؤ أي عين حتى يعميها عن الأبصار.. وتبقى صورته تملأ كل الساحات.. هناك سر وسر كبير سأحاول أن أكشف بعض خفاياه في متن هذه المجموعة من المقالات.

    غير أني أواصل في هذه الحلقة محاولة تشخيص هذه الظاهرة ليس بحديث مرسل ولا يسنده شاهد، وإنما بأسانيد وتجارب ووقائع وأحداث.

    صحيح أني أتحرج حرجاً شديداً أن أكشف عن أسرار الدولة لأني أمتلكت هذه الأسرار من خلال مسؤوليتي الوظيفية، وسأحرص حرصا ً تاماً على عدم البوح بها، ولكني لن أتحرج مطلقاً أن أقص وقائع وقعت بيني وبين هذا الرجل الظاهرة..
    الغريب وأنا أكتب تذكرت أبياتاً للشاعر صلاح أحمد ابراهيم.. وصلاح يملك كفاً مبصرة وقلماً شديد الإبصار.. وحين يهجو صلاح، فقل إن (الرهيفة انقدت)..

    قال صلاح في أحد الرفاق..
    سبحان الله أخونا (....)
    أصبح جليساً للوزراء..
    وتتخطفه الأضواء..
    ويهش له ركن الأنباء
    ويداه كساقي (....)
    تمتد لكل الأشياء..
    هذه الأبيات استراحة لنواصل الحديث!
    تساءلت لماذا تصبح مهنة الطيب مصطفى هي السباب وكيل الاتهامات وإلصاق التهم بالناس؟
    لماذا لم يردعه عن ذلك خلق أو دين أو حتى مجرد الحياء - والحياء أول شعب الإيمان- فهو لا يفتأ يذكر كل مسؤول بغليظ القول.. ولم يمنعه أحد من أن يتناول مسؤولين كبار بقول غليظ ويحملهم مسؤولية توقيع اتفاقية السلام، وتناولهم فرداً فرداً، ويملأ صحيفته الانتباهة بفاحش القول فيهم ولا من يشير إليه باصبع (أن اتقي الله في الناس)!! عودوا لأرشيف الانتباهة وستجدون منكراً من القول وزوراً..

    ولكن للطيب سر باتع وركن شديد، وإلا فكيف لشخص أن يشكل مثل هذه الظاهرة الباهرة والقادرة على تحويل كل إنسان من شخص سوي إلى شيطان رجيم..

    أنا أعرف هذا السر وأعرف الكثير عن هذا الرجل الذي تحول من أصل مهنته إلى قائد لحزب عريض وواسع الانتشار اسمه منبر السلام، قصدت أن أسقط من الاسم كلمة العادل، فهي كلمة لا تتناسب مع فقه الرجل ومكنون سريرته!
    وحين نَعّت الحزب بالعريض وواسع الانتشار لأنه يمل شخص الطيب الذي انتفخ فملأ الآفاق بالوهم بأنه سيحكم السودان في قادم الأيام.. وهو يقين يراه الطيب عياناً بياناً.. ولأن حدث ذلك فباطن الأرض يبقى الملاذ.. ويصبح (هبنقة) الوحيد الذي يمشي على قدمين في البساط الأحمر عند باحة القصر الجديد.

    لم أدخل بعد فيما أريد أن أقول في هذه المقالات، وقد قصدت أن أجعل الحلقة الأولى مقدمة تطول، لأني سألقي بقول ثقيل العيار، لأن السكون أصبح لا يجدي بل (طمَّع) فينا الغربان، وحسبوا الصمت خوراً وإيثاراً للسلامة، وربما حسبوه ضعفاً أمام كيد عريض النوايا وشديد البأس.. ولكن... واهم أنت، فنحن حين صمتنا كنا نحسب أن هناك من ينصحك، ويقول لك كفى.. وسكتنا إرضاءً لعين وأقصد عيون وقامات وأهل وأصدقاء.. ولكنهم صمتوا وسكتوا ولم يراعوا مطلقاً لنا خاطراً أو مكانة أو معرفة..
    وأصبحت الآن معركة (كسر عظم) ولن يوقفني بعد الآن عن الكتابة فيك وعنك أحد، ولن أقبل وساطة، وأعلن أن الأمر قد قُضي، وسأدخل هذه المعركة حتى أسقط أمام انتصار الباطل الذي لن ينتصر على الحق ولو طال الزمان..

    ساكتب في مقالاتي:

    *متى التقيت الطيب علماً أننا لم نلتق في مرحلة دراسية أو جامعة لأنني لم أزامل الطيب في جامعة، فهو كما لا يعلم الجميع خريج.. وسأوضح ذلك في حينه.
    *من الذي جاء من دولة الإمارات محتجاً على تعيين سبدرات وزيراً للتربية والتعليم في عام 1991م؟.
    *الطيب والفقه الطالباني في ستر أرجل الممثلات في المسلسلات بملاية إبان أن كان مديراً للتلفزيون.
    *الطيب وقصة الفضائية والقمر انترسات (والوسام).
    *الطيب وفتوى وزير العدل وإعلان قرار يلغي فتوى وزير العدل علي محمد عثمان ياسين في حضرة رئيس الجمهورية.
    *الطيب وكيف حلف بالطلاق على السيد الرئيس.
    *الطيب وأعلى مرتب في جمهورية السودان.
    *كم يتقاضى الطيب من السفر في مهمات رسمية ولقاءات عربسات؟
    *ثم لماذا يكره الطيب سبدرات؟
    *توضأ واعتدل، فالمعركة قائمة الآن.. فأحسن الوقوف والاعتدال، ربما تكون صلاة مودع..
    *نلتقي ونواصل...

    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2014, 08:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مشاهد من المؤتمر التأسيسي لحركة (الإصلاح الآن) بأرض المعارض ببري
    04/05/2014 23:05:00
    حجم الخط: Decrease font Enlarge font

    الخرطوم : طلال إسماعيل

    أغانٍ وطنية وثورية تجسد شعار المؤتمر التأسيسي لحركة (الإصلاح الآن) (نحو وطن يسع الجميع)، وألحانها تنطلق من مكبرات الصوت في أرض المعارض منذ الصباح الباكر ليوم أمس (السبت).
    كل شيء بنظام، وعضوية المؤتمر منحت ديباجة توضح اسم كل عضو ورقمه، والكراسي مرصوصة بألوان مميزة كان نصيب الإعلاميين منها (اللون الأحمر). بعناية فائقة وضعت حركة (الإصلاح الآن) كوادر الاستقبال والمراسم وحتى (أهل التأمين وحماية الشخصيات المهمة)، توزعوا في القائمة التي امتلأت من كل فج عميق.

    تزينت قيادات حركة (الإصلاح الآن) في عرسها الأول واختاروا الأغنيات باهتمام بالغ بصوت الفنان الراحل "محمد وردي" (بلدي يا حبوب) .. وعند الساعة التاسعة والثلث صباحاً بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي بآيات من القرآن الكريم، قرأها الشيخ "الزين محمد أحمد" (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).

    لم يكد ينتهي الشيخ "الزين" من تلاوته بعد حضور لافت لرموز القوى السياسية ورجال السلك الدبلوماسي، من المؤتمر الوطني "مصطفى عثمان إسماعيل"، ومن المؤتمر الشعبي "كمال عمر"، ومن الحزب الناصري "مصطفى محمود"، ومن منبر السلام العادل "الطيب مصطفى". وجاء قائد المحاولة الانقلابية الأخيرة العميد (م) "محمد إبراهيم عبد الجليل" وجلس بجوار "كمال عمر" وتغيبت بقية الأحزاب الأخرى.

    يقول رئيس اللجنة التحضيرية للحركة "حسن عثمان رزق":

    (في المبتدأ أسمحوا لي بأن أرحب بضيوفنا الأماجد الذين زينوا هذا الاجتماع، وازدان وأضاء بهم هذا المكان. والترحيب موصول لإخواني وأخواتي من المؤتمرين خاصة الذين تكبدوا مشاق السفر والسهر حتى يكونوا حضوراً بيننا).

    وأضاف بالقول: (بالرغم من أن حركة (الإصلاح الآن) لم يبلغ عمرها نصف العام بعد، إلا أنها شغلت الناس وملأت الدنيا وسار يذكرها الركبان).

    تمددت الحركة جغرافياً ورأسياً في جميع الولايات وانداحت الحركة لتشمل السودانيين العاملين والدارسين بدول المهجر، وشمل ذلك حوالي العشرين دولة شملت دولاً عربية وأوروبية وآسيوية وأفريقية ومن أمريكا واستراليا).

    وأشار "رزق" إلى أنَّ للحركة الآن وجوداً مقدراً في الجامعات والكليات ووسط الشباب والمرأة والفنانين والمهنيين، وبالرغم من أن الحركة مازالت في بدايات عمرها من ناحية العمر الزمني إلا أنها ولدت بأسنانها واستطاعت أن تحجز لنفسها مقعداً متقدماً بين الأحزاب السودانية الفاعلة وبين الكبار، وأصبحت رقماً سياسياً لا تخطئه عين لا تعرف القمرا.. ولا تنكرها عين إلا عين لا تبصر الشمسا – بحسب عباراته.

    وقال "رزق": طلب منا المسجل (500) عضو، فدفعنا له بأربعة أضعاف العدد المطلوب، ونحن على استعداد تام للدفع بأضعاف مضاعفة متى طلب منا ذلك.

    الحركة الآن تجد قبولاً وتدافعاً من المواطنين لأنها لبت أشواقهم ووجدوا فيها أنفسهم، ونعترف بأن مواعين الحركة ضاقت مقدرتها عن استيعاب المقبلين عليها.. وإن شاء الله سنعمل على توسيع القدرة الاستيعابية ونمدد جسور الوصل بيننا وبين الراغبين في اللحاق بركب الإصلاح الآن. وأضاف: (بدأت الحركة نشاطها بلقاءات صالونية ولما ضاقت الدور بالجماهير خرجنا إلى الساحات العامة والمدارس، انتزاعاً لحقنا في حرية التعبير ورفضنا لتكميم الأفواه إحقاقاً لحق الإنسان في أن يعيش حراً كما ولد حراً.. وقد تحملنا في ذلك الأذى من مضايقات واعتقال وتعذيب ولكن لم يثننا الترهيب ولم يلن جانبنا الترغيب لأننا نعلم أن من طلب الحرية لم يغله المهر).

    وزاد بالقول: (وفي سعي الحركة لإصلاح العلاقات الخارجية قامت الحركة بعدة لقاءات شملت بعض المنظمات الدولية والمندوب الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وممثل جامعة الدول العربية ورئيس لجنة الوساطة المكلف من الاتحاد الأفريقي والعديد من سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية بالخرطوم، كما تم اللقاء مع "كارتر" وممثلي مركزه. كانت اللقاءات التي أدرناها تستند على المصالح المشتركة والعلاقات المتوازنة القائمة على الندية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، واحترام إرادتها وتقوية التعاون والصداقة والأواصر والعلاقات الجيدة بين الشعوب).

    وأشار "رزق" إلى أن المال عصب الحياة، وقال قد نصحنا وحذرنا الكثيرون بأننا لن نستطيع أن نؤسس وندير حزباً في قلٍ وشحٍ من المال.. ولكننا كنا نرى أن إرادة الإنسان المستمدة من إرادة الله لا تقهرها الصعاب. وقد كانت عضويتنا على قدر من التحدي ما احتجنا إلى مال إلا كان حاضراً، وما احتجنا إلى تضحيات إلا وأقبل الناس زرافات ووحدانا.. لم نتلقَّ مالاً من أي جهة داخلية أو خارجية وطنية أم أجنبية ولله الفضل والمنة وله الحمد والشكر).

    من جانبه قال رئيس حركة (الإصلاح الآن) "غازي صلاح الدين": ينعقد هذا المؤتمر التأسيسي في مفترق من تاريخ السودان ذي خصوصية عالية ودلالة عميقة، وحركة الإصلاح تدشن انطلاقتها كتيار وطني مفتوح يقوم على تعاقد قيمي وفكري يعلي من قيمة الوطن وإنسانه، تيار يرى نفسه امتداداً للحركة الوطنية وتجلياً لنضوج الفكر السياسي السوداني ليس هو إسقاطاً آيديولوجياً على الواقع، بل تفاعل حي معه توخياً للموقف الأصوب.

    حركة (الإصلاح الآن) ليست حركة حزبية ولا طائفية ولا تقبل بالتمحور حول الأشخاص ولا ترهن نفسها للقيادة الفردانية.

    وأضاف غازي: (الحضارة ناتج من تفاعل ثلاثة عناصر: الزمان، المكان، الفكر والإنسان هو الذي يجمع الثلاثة، أو يضيعها؟.

    أما الزمان فنحن والبشرية جمعاء نطل على مستقبل غير مسبوق تهاوت فيه القواعد القديمة وتحرر الإنسان كما لم يفعل من قبل، الذين يفهمون تلك الحقيقة يبقون في المنافسة، والذين لا يفهمونها يطاح بهم خارج الحلبة وتكنسهم حركة التاريخ.

    المكان هو السودان، ذلك الموقع المتميز بخيراته العميمة التي هي محض نفحة إلهية كريمة، بقيت الفكرة وبقي الإنسان الذي يحملها وهذا ما نحن اليوم بصدده، كيف نولد الفكرة؟ وكيف نصنع الإنسان الذي يحمل الفكرة.

    من هذا جاء مولد حركة الإصلاح ونبه بالقول: (لكننا بقدر ما نرى من عوامل النهضة في البلاد، نرى من عوامل الانحطاط، نرى تقسيم البلاد، نرى حرب الأغنياء على الفقراء، والفقراء على الأغنياء، نرى حرب العرق على العرق والجهة على الجهة، نرى حرب الأخ على أخيه، بل نكاد نرى حرب الكل على الكل. ومن هنا تلحُّ على بابنا طرقات الإصلاح).

    وتساءل "غازي": (من أين نبدأ إذن؟ من الإنسان نبدأ لأن الإنسان صانع الفكرة وحاملها، وهو مازج العناصر الثلاثة التي ذكرناها. والإنسان المصلح لا يخيب أبداً (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ).

    لقد جعلنا الإنسان في مقدمة المرجعيات التي نؤسس عليها رؤانا السياسية ومواقفنا، لأن الإنسان كما قضى المولى موضع التكليف والتشريف وعليه مدار الإصلاح، فإذا صلح صلح الأمر كله وإذا فسد فسد الأمر كله.

    وقال "غازي": وجعلنا الوطن ثاني مرجعياتنا لأن الله سبحانه عندما خلق الإنسان نسبه إلى وطن هو الأرض، فكما أن الإنسان خليفة في الأرض فنحن خلفاء في الوطن نتساكن فيه ونتجاور وتستوي فيه حقوقنا على أساس المواطنة، ليكون وطناً متسالماً مستقراً على موازين العدل والتكافؤ.

    وهو وطن عامر بالتنوع الذي جعله الله آية من آيات خلقه وإبداعه ونحن حفيون بذلك التنوع، لأنه مصدر ثراء وقوة لهويتنا الوطنية، هوية تتناصر مكوناتها ولا تتحارب، في عالم ما ينفك يزداد تنوعاً وهذه مرجعية ثالثة.

    و"شرح غازي" مرتكزات القوة للأحزاب وقال : إن القوة والفاعلية لأية جماعة أو فئة تدعو لتحولات إيجابية في المجتمعات، تتجمد في أربع ركائز تتمثل في نفوذ الفكرة وفاعلية التنظيم، وقوة التحالفات وتوفر الموارد المادية.

    وقال "غازي": (نحن نؤسس لحركة (الإصلاح الآن) في ظل معطيات مخصوصة بهذه المرحلة التي نجتازها. ينبغي أن ندرس تلك المعطيات ونحللها لنستخرج منها أهم أولوياتنا الوطنية، وينبغي ونحن نرسم خطوط هذه المهمة الدقيقة ألا ننجرف مع أنبياء الخراب الكذبة الذين يحبطون الناس بشؤم نبوءاتهم، ينبغي أن ننطلق في تقييمنا من تدبر موضوعي يوائم بين رؤية المخاطر والفرص.

    وأضاف بالقول: لكن على خلفية هذه اللوحة الزاهية تبدو جملة من المخاطر التي تشكل أولويات وطنية مشتركة. هناك أربع أزمات أساسية آنية: أزمة أمن واستقرار سياسي، أزمة اقتصاد معاش، أزمة علاقات خارجية، وأزمة حكم، ويتوجب علينا أن نواجه تلك المخاطر واحدة واحدة، ونتصدى لها بصف وطني مجتمع).

    ونبه "غازي" إلى أن أزمة الأمن والاستقرار السياسي هي أولى الأزمات بالعناية، لأن استمرارها وتعقدها يضع مستقبل البلاد كلها على المحك، إن التحدي الذي يواجهنا هو أن نضع في قمة أولوياتنا إنهاء الحرب من أجل التفرغ لمهمات البناء والنهوض. وقال: من هذا الالتزام نحو وقف الحرب كان دعمنا لمبادرة الاتحاد الأفريقي التي يقودها الرئيس "أمبيكي"، لكن انفضاض المفاوضات في "أديس أبابا" دون التوصل إلى إطار سياسي يحدد الأجندة ويوجه النقاش، يجب ألا يثنينا عن تكرار المحاولة. ونحن ندعو أطراف التفاوض للتفاعل بحسن نية مع مهمتهم وتلبية الرغبة العامة في البلاد وبين جميع السودانيين، للتوصل إلى تسوية عاجلة وعادلة. إن الوصول إلى تلك التسوية هو الذي سيطلق طاقات الإصلاح السياسي الذي نتطلع إليه وندرك أنه الترياق الوحيد الناجع لأزماتنا. بعدم ذلك، أي بعدم التوصل إلى تسوية عاجلة في المباحثات ينبغي أن ننظر في البدائل ذات المصداقية التي تستديم العملية السياسية وتستبقي الحوار المفضي إلى خطوات ملموسة تعزز مناخ الثقة.

    وقال: (بمقابل أزمة الأمن تبرز بصورة متجددة أزمة الاقتصاد وآثارها الطاحنة على قدرة المواطنين على العيش الكريم، وتتميز أزمة الاقتصاد بشيئين أولاً، أنها تمس الجميع دون استثناء، فلئن كانت أزمة الأمن تمس بصورة أخص قطاعاً من المواطنين دون آخر، فإن أزمة الاقتصاد والمعاش لا تميز بين اثنين. بناءً على ذلك هناك ضرورة ملحة لاتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمة من ضمنها خفض الإنفاق العام إلى الحد الأدنى الضروري، ومحاربة داء الفساد محاربة لا تبقي ولا تذر. إن إجراءات محاربة الفساد لا تكتمل بإعلان التحدي لمن يملك أدلة على الفساد أن يبرزها، إنها ينبغي أن تكون حرباً هجومية شرسة تستقصي الفساد المؤسسي وتغزوه في أوكاره، وذلك يتطلب أن تقوى المؤسسات والتشريعات والسياسات والأوامر التنفيذية التي تسد على الفساد المنافذ وتخلقه حتى الموت. وعلى المدى الأبعد نؤيد الاعتراف بالمطالب العادلة بالتنمية المتوازنة والشراكة العادلة في مقدرات الوطن، بما يعطي ميزات للمناطق الأقل نمواً، كما لابد من تأكيد مسؤولية الدولة تجاه المواطنين عموماً وضمان حق العمل لهم والخدمات الأساسية في التعليم والصحة والأمن.

    وأضاف "غازي": المسألة الثالثة في أولوياتنا الوطنية والتي تمس بصورة مباشرة مسألتي الأمن والاقتصاد هي العلاقات الخارجية، ولا نحسب أن أحداً يشك في أن جذور هاتين المسألتين تتغذى من أزمة علاقاتنا الخارجية ولئن كانت أزماتنا بالأمس مع الولايات المتحدة الأبعد عنا جغرافياً ووجدانياً، فإنها تتمدد اليوم لتشمل أقرب أشقائنا في محيطنا الحيوي المباشر الذي يمثل متنفسنا الطبيعي، إن تعقيدات علاقاتنا الدولية مع جوارنا الأقرب والأبعد ستبقى محدداً رئيسياً لتقدمنا في معالجة أزماتنا في الأمن والاقتصاد الدولي على أسس المبادئ والمصلحة الوطنية. وكي ما يكتسب هذا الخط السياسي مصداقية علينا أن نبادر إلى الحوار وعرض ما لدينا والاستماع لمأخذ الأطراف الأخرى وصولاً إلى علاقة خارجية سوية تحفظ حقوقنا الوطنية).

    وزاد بالقول: (المسألة التي تشكل التحدي الرابع هي أزمة الحكم والنظام السياسي، لكنها في ذات الوقت هي المسألة الضامنة للإصلاح لكل أزماتنا الأخرى. وتتمثل الأزمة في أن مؤسسات الحكم الراهنة غير مؤهلة لمقاربة أزمات السياسة والأمن والاقتصاد، توجد هوة ثقة بين الحكومة والحزب الحاكم من جهة وبين قطاع واسع من القوى السياسية التي انحازت إلى خيار المعارضة السلمية. توجد قوى أخرى يئست من المقاربات السلمية فلجأت إلى السلاح والحرب، توجد قوى اجتماعية شبابية غير مسيسة أو منظمة على الطريقة التقليدية، لكنها تمثل كتلة مؤثرة ولديها قدرة عالية على تكوين الرأي العام خاصة بين الشباب. يوجد سودانيون في الشتات تتعاظم أعدادهم وتتنوع مشاربهم وثقافاتهم ومفاهيمهم بتنوع المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم لهم إسهامات اقتصادية وسياسية متعددة الاتجاهات والنتائج. توجد مؤسسات دولة غير فاعلة، لا من حيث تكوينها وشمول تمثيلها، ولا من حيث قدرتها على إنجاز مهمتها، ولا من حيث ثقة الجمهور فيها. في مقدمة تلك المؤسسات المجلس الوطني القائم، والجهاز التنفيذي بكل تفريعاته الذي تمثله الحكومة والخدمة المدنية. ويمتد الأمر إلى حكومات الولايات ومجالسها التشريعية.

    وأشار رئيس حركة (الإصلاح الآن) إلى أن في ظل كل تلك المعطيات تتجلى أزمة كبيرة، تتمثل في عدم إيمان القوى السياسية بجدوى خوض انتخابات ذات مصداقية في العام 2015، في ظل هيمنة كاملة للمؤتمر الوطني على آليات الدولة وإمكاناتها، وفي ظل عدم وجود ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات وعدالتها، فبدلاً من أن تكون الانتخابات القادمة عرساً وطنياً جامعاً ومناسبة لتجديد الثقة والدماء في مؤسسات الحكم الوطنية والنظر من ثم إلى آفاق الازدهار والتطور، ستصبح الانتخابات القادمة -في غيبة إصلاح حقيقي- مناسبة للشقاق والتناحر والمغالطات المريرة بما يعني، لا استدامة الأزمات فحسب، بل تعقيدها بصورة أكبر والدخول في محنات وطنية متجددة تطيح بكل آمالنا في الوعود التي ذكرنا أن السودان يحملها.

    وقال "غازي": (في ضوء هذا التكييف الإستراتيجي لأهدافنا ومواقفنا، يمكننا القول إننا أمام مهمتين رئيسيتين ننطلق لإنجازهما بدفع قوى من هذا المؤتمر التاريخي: المهمة الأولى تتعلق بالساحة الوطنية العامة ورؤيتنا لدورنا فيها. والمهمة الثانية تتعلق ببناء حركة (الإصلاح الآن) لتتأهل لأداء دور وطني تاريخي).

    وأضاف: (المهمة الأولى تعني بأن يكون لحركتنا نفوذ وحيوية يمكناها من المشاركة في وضع الأجندة السياسية الوطنية وترتيبها للترتيب الصحيح. بهذا الفهم رحبنا بالمبادرة إلى الحوار الوطني الجامع رغم كل مآخذنا التي أبديناها تجاهه، وذلك إيماناً منا بجدوى العمل السياسي مهما استبطأ الناس ثمراته، وندرك في ذات الوقت أن هناك مسارات أخرى للتأثير على الواقع السياسي من خلال العمل المسلح، إن مهمتنا تتمثل في تعميق الحوار مع قوى المعارضة المسلحة لإقناعها بجدوى خيار العمل السلمي على أي خيار آخر، وهو ما يقتضي أن ننخرط في ذات الوقت في تهيئة الأرضية والمناخ السياسي عبر الحوار الوطني الجامع الذي يضم كل القوى السياسية سواءً التي في الحكومة أو المعارضة).

    وزاد "غازي" قائلاً: (لقد استطعنا أن نبتدر العمل في هذا الاتجاه من خلال لقائنا بوفدي التفاوض حول المنطقتين في "أديس أبابا" مؤخراً، حيث كان رجاؤنا أن تختتم الجولة باتفاق ناجح يمهد لانطلاق الحوار الوطني الجامع لكل القوى، أما وقد أخفق الاجتماع في التوصل إلى اتفاق إطاري فستظل دعوتنا وسيظل جهدنا باتجاه تجاوز العقبات المانعة لتوقيع اتفاق سلام مع القوى المعارضة بالسلاح، سواءً حركات دارفور أو قطاع الشمال، اتفاقاً يعين على إطلاق الجهود السياسية بالداخل، وقد تعزينا بعض الشيء بأن الطرفين في "أديس أبابا" قد وافقا بصورة مبدئية على اعتماد الحوار الوطني بنداً من بنود التفاوض).

    وأشار "غازي" إلى العقبات التي تواجه الحوار الوطني وقال: (تبرز مشكلة الانقسام السياسي الذي أدى إلى فرز الساحة بين مستجيبين لدعوة الرئيس وبين ممتنعين من الاستجابة. وهناك بطء واضح في تشكيل آليات الحوار وتعريف دورها واستدعائها للعمل، حتى كانت المبادرة أن تفقد قوة دفعها، برغم إيماننا بأن هناك كتلة إصلاحية داخل المؤتمر الوطني تدعم الحوار وتسعى إليه بجدية لكن تأثيرها ما يزالا محدوداً. وهناك محدد زمني مرتبط بشهر أكتوبر القادم، حين ينعقد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني، حيث يسود اعتقاد بأن المؤتمر الوطني ربما يفقد الرغبة في نتائج الحوار الوطني، ويبدأ الاستعداد لانتخابات سيشكل قيامها بتلك الصورة أزمة كبيرة تقضي على الرمق الأخير من الثقة).

    وأضاف "غازي": (نحن سنسعى لاستنقاذ الحوار الوطني بكل الوسائل، ومن ضمن ذلك تقوية التشاور والتنسيق مع القوى السياسية في الداخل والخارج، لاقتراح خطوات جذرية تدفع بالحوار وتكسبه المصداقية. مثال لتلك الخطوات الدعوة لإنشاء مؤسسات حكم قومية تهيئ الساحة لانتخابات عامة نزيهة، تشمل تلك الخطوات إقامة حكومة مهمات خاصة قومية لمعالجة التحديات الوطنية الأربعة المذكورة آنفاً، وإقامة حكومات ولائية ومجلس تشريعي قومي ومجالس تشريعية ولائية وإعادة تكوين المؤسسات التي ترعى الانتخابات. ونحن هنا ننوه باللقاء الأول الذي تم قبل عدة أيام بين مجموعة من الأحزاب حول التنسيق في هذا الاتجاه).

    وقال: (لن ينحصر عملنا في الحوار الوطني على العلاقات الفوقية مع الحكومة والقوى السياسية، لكنه سيمتد إلى القطاعات الشعبية وتنظيمات المجتمع تواصلاً معها وتعرفاً إلى أسباب معاناتها ورؤيتها للحلول، حتى يكون الحوار والسلام متجذراً في الجماهير).

    وأضاف "غازي": (المهمة الثانية التي نوجه لها اهتمامنا هي مهمة البناء الداخلي. ينبغي أن نستذكر على الدوام أنه: (لا إصلاح بلا مصلحين) الإصلاح يبدأ أولاً في داخل صفنا، حيث ينبغي أن نصلح شأننا أولاً شأن أنفسنا، وشأن عضويتنا، وشأن مؤسساتنا قبل أن ندعو الآخرين لإصلاح أنفسهم. معايير الصدق والأخلاق هي التي تدعونا لأن يتسق فعلنا وقولنا حتى لا ندخل في زمرة الذين يقولون ما لا يفعلون).

    وزاد بالقول:

    (أذكركم ونحن نتحدث عن ركائز القوة الأربع الفكرة، التنظيم، التحالفات، والموارد المادية، أذكركم بأننا حركة لأن لدينا القدرة على إحداث الحراك النشط والتجديد، لسنا جامدين ولا مقلدين، نحن نجدد أدواتنا وأفكارنا باستمرار، ونحن حركة للإصلاح أي أننا ضد كل فساد وضد كل مفسد، ومفسدة، نحن مع الإصلاح ومع كل مصلح ومصلحة، ونحن حركة للإصلاح الآن الآن وليس غداً. إصلاح بلا تسويف أو مماطلة). وردد معه المئات هذا الشعار.

    وختم قائلاً:(بهذه الكلمات وهذا المؤتمر نعلن انطلاق حملتنا الكبرى، وحركتنا المصممة القاصدة، حركة قوية مبدعة حرة مجددة، تمسك بمقود التاريخ، تتطلع إلى غايات عليا، رجالاً ونساءً، شيباً وشباباً/ معاً معاً، يداً بيد، معاً معاً كتفاً بكتف، على محجة واضحة نحج بها إلى مستقبل واعد، وسودان واحد وغدٍ جديد

    ----------------------
    رئيس مجلس إدارة صحيفة (الإنتباهة)

    د. بابكر عبد السلام في إفادات صريحة:


    نشر بتاريخ الأحد, 04 أيار 2014 09:04

    حوار: الإنتباهة:

    ظلت «الإنتباهة» تتصدّر الصحف السودانيّة لأكثر من خمسة أعوام بفضل التجانس بين أعضاء مجلس إدارتها ومحرريها، لكن متغيرات سياسيّة أدت لحدوث خلافات بين رئيس مجلس الإدارة السابق ورئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى والإدارة الحالية برئاسة د. بابكر عبد السلام، دخلت تلك القضية إلى قاعات المحاكم، لكن اللافت في القضية أن الطيب ومجموعة من قيادات منبر السلام العادل حضرت إلى مقر (الإنتباهة) الخميس الماضي، ولاستجلاء الأمر على حقيقته جلست «الإنتباهة» مع رئيس مجلس الإدارة د. بابكر عبد السلام لوضع الحقائق أمام الرأي العام.

    < ما هو موضوع الخلاف في الأصل ومتى بدأ؟
    > قام الطيب مصطفى بتسجيل «50» سهماً باسمه دون علم أو موافقة أعضاء مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية. وقد أودع قراراً باسم مجلس الإدارة في المسجل التجاري ومجلس الإدارة لا يعلم به.


    < وماذا فعل الأعضاء عند علمهم بذلك؟
    > استنكروا ذلك السلوك غير القانوني، وقمنا باجتماع بتاريخ «21/10» يضم معظم أعضاء الجمعية العمومية بإلغاء تخصيص الأسهم باسمه وقد وقع جميع الحاضرين على هذا الأمر. وأرجعوا تخصيص الأسهم كما هي وقت تأسيس الشركة التجارية، شركة المنبر للطباعة المحدودة.


    والخلافات أصلاً كانت موجودة دائماً ولم تكن هناك اجتماعات منظمة للبت في أي قضية. والخلافات كانت مستمرة ولفترة طويلة بين مؤسسي شركة المنبر والحزب، والشركة تأسست بكامل وعينا وبشخصيات معروفة ومرموقة وعلى ذلك الأساس سارت (الإنتباهة) بقوة وبخطى واثقة واحتلت المرتبة الأولى بإدارتها وصحفييها. فأصبح كلما زادت الإيرادات زاد الطمع والصرف البذخي على الحزب بدون علم المساهمين من قبل الطيب مصطفى وغير المرصود حتى داخل حزبهم.
    في أكتوبر «2013» أجرينا انتخابات لأول مرة في تاريخ مجلس الإدارة فحاول الطيب ترشيح الفريق إبراهيم الرشيد وهو نائب لرئيس حزب منبر السلام العادل وتم الاعتراض عليه وقام بترشيح العميد «م» عبدالرحمن فرح، فنال فرح (3) أصوات وحصل بابكر عبد السلام على «6» أصوات فبالتالي انتهت رئاسة فترة الطيب، وحفاظاً على ماء وجهه لم نقل سقط بل قلنا تنحى أو استقال و«طوالي» اجتمعنا وصححنا الخطأ وأرجعنا الأسهم كما كانت مسجلة في المسجل التجاري كما كانت في البداية بقرار مجلس الإدارة وموافقة الجمعية العمومية، فإذا بالطيب يدعي أنه قد سلب ما سجل له خطأ.


    < هذا هو الخلاف فقط أم هناك نقاط أخرى؟

    > هناك خلاف آخر، فعند استلامنا لإدارة الصحيفة، وهذا ما لم يكن يريده الطيب مصطفى ولكن بالتصويت حسم الأمر، قمنا بمراجعة مالية ووجدنا ديوناً شخصية على الطيب تبلغ «175» مليون جنيه دون علم المساهمين وأيضاً دين آخر على شركة إعلانية تابعة له يبلغ حوالى «247» مليون جنيه فطالبناه بالسداد ولكنه رفض فقمنا بفتح بلاغات ضده لاسترداد الأموال.
    وقد قام بالتصرف في حوالى سبعة مليارات يدعي أنها لصالح أهداف تيار المنبر السياسي ولكننا لا نعرف أوجه صرفها بالتحديد. وعلمنا أنها ذهبت لحزب منبر السلام العادل وشتان ما بين تيار المنبر وحزب المنبر.


    < وعلى ماذا استند الطيب مصطفى في مطالبته بالـ «50» سهماً؟

    > هذا الشخص مصاب بغرور مرضي صور له أنه صاحب الحق الوحيد في شركة المنبر، يتصرف في الأسهم كيفما يشاء ونسي أنه يأخذ راتباً على كتابته الصحفية في الوقت الذي كنا نقوم بالمجهود الإداري من خلف الكواليس دون مقابل، وقد أقر بذلك في عموده عني بعنوان «كلمات في حق الرجل».


    < ماهي علاقة الحزب بالمنبر والصحيفة؟


    > منبر السلام العادل عندما تأسس ليس حزباً سياسياً وهذا مذكور بوضوح في نظامه الأساسي فهو كيان اجتمع فيه الأعضاء على رؤية محددة تتعلق باتفاق نيفاشا ودعاوى السودان الجديد والصحيفة هي ملك لشركة المنبر للطباعة والنشر وهي التي كان يفترض أن تعبر عن هذه الرؤية المشتركة والتي ليس فيها أي دعوة للانفصال، ولكن الانفصاليين في داخل المنبر قاموا بالتغول على الخط العام ونشروا دعواهم في الصحيفة، ولكن باسمهم وليس باسم المنبر وتغاضينا عن ذلك لسذاجة وعدم أخلاقية دعوى الانفصال السياسية إذ كان حق تقرير المصير عند الجنوب. ولكن ذلك كان له أثر سيء حيث خلط الناس بين خط المنبر وأطروحات بعض الأعضاء فيه..


    أما الحزب فهو تجسيد لحالة تضخم الذات التي أصابت الطيب مصطفى، فهو قام بعد سنوات من إنشاء كل من المنبر والصحيفة بإنشاء ما يسمى بحزب منبر السلام العادل لإرضاء طموحه السياسي الشخصي من دون أي برنامج واضح ولذلك تفجَّرت فيه الخلافات قبل أشهر لأنهم لم يحتملوا طغيانه ولم يحتمل أراءهم. نصف الأعضاء المؤسسين لشركة المنبر ليسو أعضاء فيما يسمى حزب منبر السلام العادل، وقد أعلنت موقفي شخصياً من الحزب في نفس يوم قيامه في الصفحة الأخيرة من صحيفة «الإنتباهة».


    < إذن كيف تم تأسيس منبر السلام العادل؟


    > المنبر كيان سياسي ليس حزبياً أو جهوياً أو قبلياً كما ذكرت قام على هدف مشترك واحد وهو بناء تيار وطني عريض ضد أخطاء اتفاقية نيفاشا وإستراتيجية التفاوض في ذلك الوقت وقد تم اختيار الاسم على هذا الأساس حيث كنا نرى أن المطلوب هو سلام عادل لكل الأطراف حتى يكون مستداماً ولا نرجع لدوامة الحرب مرة أخرى. وقد كان بيننا بعض الانفصاليين ولكن لم يكن الانفصال هو ما يجمعنا بهم. فمثلاً اقترح الطيب مصطفى في المداولات الأولى أن يسمى منبر الانفصال وسقط اقتراحه بما يتضمنه من رؤيته السياسية.


    < ما هي مصادر تمويل المنبر عند الإنشاء؟


    > قام المنبر في بداياته الأولى على المجهود الطوعي والمساهمات من الأعضاء حيث لم تكن المصروفات كبيرة في تلك الفترة فقد كنا نقوم بتوزيع المنشورات في المساجد واستأجرنا داراً صغيرة للندوات.. ولكن حين قررنا توسيع النشاط وإنشاء صحيفة كان لا بد من تسجيل شركة تتحمل الأعباء التجارية والقانونية فقمنا بإنشاء شركة المنبر للطباعة المحدودة في عام «2007» وتم اختيار عشرة من المؤسسين وحددت قيمة للسهم وقام الجميع بسداد قيمة أسهمهم، ورأينا في ذلك الوقت أن نعطي الأعضاء أصحاب المقدرة المالية الأكبر «4» أسهم وهم عضوان، أما البقية فلكل سهمان وذلك لأننا قد نحتاج دعمهم مستقبلاً إذ لم يكن النجاح مضموناً ولم يكن لأي شخص رغبة في الأسهم.. ولكننا لم نحتاج لمطالبة المساهمين بأي إيداعات إضافية لأننا تحصلنا على مساهمات مالية كبيرة من المقتنعين بطرح المنبر قبل صدور «الإنتباهة»، وقد ساهم معظم المساهمين في شركة المنبر في جلب المساهمات المالية وحتى أن بعضهم كان يساهم بماله وجهوده دون أن ينتظر المقابل، وعندما صدرت الصحيفة وحققت النجاح بدأت بوادر الخلاف.


    < ما التداخل بين شركة المنبر وحزب منبر السلام العادل؟


    > القضية باختصار أن الحالة الفرعونيّة التي تتملك الطيب مصطفى تصوِّر له أن هذه كلها ممتلكاته بمن فيها يتصرف فيها كيف يشاء.


    < ماذا بخصوص قرار المحكمة التجارية لصالح الطيب مصطفى؟


    > هذا القرار تحدث عن أن طريقة الإسقاط التي قمنا بها للأسهم موضوع النزاع إجرائياً غير صحيحة ولم يتطرق إلى أصل القضية وهي أن الأسهم قد تم تسجيلها بقرار مجلس إدارة مزوّر الوقائع ولا يعبر عن موافقة أو إرادة المساهمين ولا يسندها منطق أو سداد مالي، ولذلك قمنا باستئنافه. لمزيد من التوضيح اجتمع في يوم «21/10/2013» أعضاء الجمعية العمومية وقرروا بأغلبية سبعة منهم أن ما تم من تسجيل «50» سهماً لصالح الطيب مصطفى هو أمر غير قانوني وغير لائحي وفيه تجاوز لإرادتهم ويجب تصحيح الوضع وإسقاط هذه الأسهم ووقعوا على ذلك، فكان أمام مجلس الإدارة واحد من طريقين إما اتخاذ إجراءات جنائية ضد تزوير إرادة مجلس الإدارة ومن ثم إسقاط الأسهم أو مخاطبة المسجل مباشرة لإلغائها، ورغم أن الطريق الأول هو الأسلم إجرائياً إلا أننا فضلنا الثاني مراعاة للعمل المشترك و(العشرة) ولم نكن نتصور أن يكونوا بهذه الجرأة على الحق.


    < هل محكمة الاستئناف فصلت في الطلب الذي تقدمتم به؟


    > محكمة الاستئناف لم تبت بعد في طلب الاستئناف في القضية. ولو أخذت العدالة مجراها الصحيح ليس للطيب مصطفى «50» سهماً كما يدعي.


    < إذن ما الذي دعا الطيب مصطفى للحضور والمطالبة ياستلام الصحيفة؟


    > الطيب مصطفى حضر بناءً على ورقة من المسجل التجاري حيث إنهم قدموا للمسجل التجاري أوراقاً باسم الشركة وأختاماً لا تمت لشراكتنا بصلة تتحدث عن قيام جمعية عمومية فوق العادة وكل هذا تدليس للحقائق، وعموماً القانون لا ينفذ إلا بالقانون، وفيما عدا ذلك يسمى بلطجة، وعلى الطيب مصطفى أن يبحث عن تمويل غير «الإنتباهة» لحزب منبر السلام العادل.


    < يتهمونكم بأنكم تنفذون أجندة الوطني؟


    > نحن اخترنا هذا الطريق بقناعة شخصية ولم يكن ما يجمعنا أبداً هو المؤتمر الوطني وإنما هَم الوطن وكانت ولا تزال بيننا اتجاهات سياسية متباينة.


    < إذن ماهي الخطوة القانونية القادمة لكم؟


    > نحن دفعنا بمذكرة للجهات العدلية ولم نتوقّف بعد ولن نتوقف ولدينا ثقة كبيرة في العدالة. نحن ننتظر قرار إيقاف تنفيذ القرار، نحن لا نريد التأثير على سير المحكمة. ونعتقد أن العدالة لو أخذت مجراها الصحيح ليس هناك أسهم للطيب مصطفى كما يدعي.
    وسيتواصل كشفنا للحقائق للناس وللإعلام وبالمستندات، وسنتحدث كثيراً عن تيار منبر السلام العادل الذي كنت أنا أول رئيس له وأول من أعلن قيام هذا الكيان بمؤتمره الصحفي الأول، والذي نكن له كل احترام ولكل قدامى المنبريين الذي شوَّه الطيب صورتهم وصورة تيار المنبر وخالف مبادئه التي تنص على عدم تحول المنبر لحزب سياسي، وأنشأ حزبه وسماه حزب منبر السلام العادل، وشتان ما بين حزب منبر السلام العادل وتيار منبر السلام العادل، وشتان ما بين طيب الأمس وطيب اليوم، ولكن دائماً ما تتيح لك الظروف التعرف على حقائق الدواخل، وللذين لا يعرفون نقول لهم إن شركة المنبر للطباعة المحدودة تأسست عام 2005م، وصدور «الإنتباهة» كان في فبراير 2006م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2014, 04:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مقال سبدارت التاني في الخال الرئاسي


    عبدالباسط سبدرات

    أبدأ مرة ثانية بالاعتذار للأصدقاء الذين يريدون أن أكتب بلغة حريرية الحروف، فهم لم يعتادوا مني الجمل (حديدية الحروف)، لكن أقول لهم: معذرة فالمقام يقتضي أن نقابل اللؤم – خاصة لؤم بعضهم - بنفس القدر من الاستحقاق، وإلا فإن إكرام اللئيم يعد إهانة لمنطق الكرم والمروءة. ولهذا معذرة.

    أبدأ: لماذا يكره الطيب مصطفى شخصي؟ ولماذا ظل متربصاً بي لأعوام خلت؟.. فهو لم يجد سانحة إلا ورمى بقصف كثيف مستخدماً مخزونه الرديء من الألفاظ والسباب، والأمر يعود لشيء في نفس صاحب الحصان الأعور!! هل تذكرون صاحب الحصان؟ الرجل ظل يؤمن ورسخ في فؤاده أنه هو، وهو وحده الذي إن يرض عن شخص فما يحق لشخص آخر أن يرفض ما قرر.. تماماً كفرعون (ما أريكم إلا ما أرى) وخاصة في أمور الدين، فهو الذي يقبل من العباد التوبة والأوبة ويوصد في وجوه الناس باب رحمة الله التي وسعت كل شيء.. لا أقول ذلك افتئاتاً وإنما لهذا السلوك في نفس هذا الرجل غير اللوامة رسوخ ومستقر.
    لم تجمعني بالسيد الطيب مصطفى دراسة ولا زمالة ولم أتشرف بمعرفته مطلقاً قبل الإنقاذ.. بل لم أسمع به قط؛ فالرجل لم يكن يوماً ما ناشطاً في المجتمع؛ على الأقل في حقل الإعلام أو الثقافة، ولهذا لم أسمع به.


    ولكن الرجل سمع بي من بعض أقربائه الذين ربما يكون واحد منهم قد زاملني في الجامعة ونقل له أن سبدرات كان أحد قادة الجبهة الديمقراطية في الجامعة ويكتب كلاماً يصفه البعض بأنه شعر، والآخرون يرون أنها هرطقة شباب.. ولا ضير في ما يرى كل واحد منهم.
    لكن مجرد ذكر أن فلانا (يساري.. جبهة ديمقراطية.. شيوعي) أمر (يفقع مرارة) الطيب.
    وتعبير (فقع مرارتي) لم آت به هنا من عندي، لأنه تعبير يدمنه الطيب مصطفى بل يشكو يومياً أن أمراً ما قد (فقع مرارته). ولا أعرف تحديداً سر هذه المرارة التي (تفقع يومياً) ولا تنتهي بالاستئصال..
    وتعبير (فقع المرارة) تعبير من صنع نساء السودان وسببه أنهن يومياً يطعِّمْن (المرارة) بالمادة الصفراء ليسهل هضم المرارة المعروفة فهن (يفقعْنها) يومياً.. وهو عمل شاق (يفقع المرارة)؛ ولأن الطيب اعتاد على تقبل السهل من الألفاظ، امتهن هذا التعبير حتى (فَقَع مرارة) التعبير نفسه ثم أدمنه وحاز شهادة الآيزو في براءة استعماله ونال لقب (المُفقع) الأعظم (للمرارات) دون تطعيمها حتى.
    ومقالاتي التي تتتابع لن (تفقع مرارة الطيب) فقط وإنما أخاف أن يصيبها زهايمر المرارة.
    أعود لمتن الحديث...

    إن مجرد ذكر اسم (سبدرات) والطيب مصطفى له صفات الثور الإسباني الذي تتم تربيته على أن يصارع اللون الأحمر، قد شب وشاب على أن يصيبه هذا الهياج عند ذكر اسم سبدرات، لأنه مقتنع أن سبدرات الذي كان شيوعياً في الجامعة لابد من أن يلقى ربه شيوعياً، ولن يصدق أن سبدرات يمكن أن يتخلى عن ذلك مطلقاً، وعليه فإن دخوله في الإنقاذ يعد كبيرة ترقى إلى مصاف جريمة الحرابة.. وأنا لم أنكر ذلك الانتماء، ولا أنكر أنني اخترته واعياً وتركته واعياً وبالحسنى احتراماً لنفسي وللزملاء الذين كنت معهم، وأقسم، إن أقلهم قامة إن وجد فهو أعلى هامة من الطيب مصطفى (المفقوع) دوماً.
    حين تم اختياري لوزارة التربية والتعليم عام 1991م اشتعل الغضب في شخصين؛ أحدهما هذا الطيب مصطفى.. وجاء رجل يسعى من دولة الإمارات وعلى عجل في مهمة مقدسة وخطيرة وعاجلة.. وذهب من المطار إلى منزل الدكتور عوض الجاز وهو يشتعل غضباً: كيف يتم تعيين سبدرات وزيراً للتربية والتعليم؟ وأرغى وأزبد ثم أتم تلك العمرة المجازية وحلق وقصر وعاد إلى الإمارات وفي نفسه الكثير من (حتى)..
    ربما الرجل على حق في ما يعتقد.. لكنهما راهَنَا معاً على استمرار الكفاح لإسقاط المشروع الخطير!! وكسر عظم هذا الشخص.

    ثم أتى على الإنقاذ حين من الدهر أن تم تعيين السيد الطيب مصطفى مديراً للتلفزيون وتم تعييني وزيراً للثقافة والإعلام.. وهذه هي المرة الوحيدة التي تشرفت فيها برؤية (هلال) الاختلاف مع الطيب مصطفى.. ما كنت أعرف أن السيد الطيب مصطفى في مدرسة الانغلاق والتكميم؛ فهو يرى فقط (أن أرجل المرأة هي أم العورات جميعاً)، دعني أوضح أن وزارة الثقافة والإعلام كانت قد جرت هيكلتها لعدة هيئات مستقلة كل هيئة لها مجلس إدارة ومدير عام.. مستقلة تماماً في إدارة كل الشؤون بمعزل عن الوزير.. الوزير فقط يشرف إشرافاً شكلياً على تلك الهيئات يعني (عمدة بلا أطيان)، ولم يكن فهمي أن الأمر مثلما حكيت..
    وفي مساء ما، كنت أشاهد التلفاز بمنزلي وشاهدت جزءاً من مسلسل كان يبثه التلفزيون فإذا بي أشاهد أن هناك (ستارة) في شكل مربعات مفتوحة تغطي أرجل الممثلات ولأول رة أعرف (حجاب القدمين) وهو حجاب يتحلل منه الصدر والوجه والشعر.. لكنه يبدأ من المكان الذي كشفت فيه (ملكة سبأ) قبل أن تدخل في دين سليمان عن ساقيها.

    - أظن أن السيد الطيب جاء بنظرية (حجاب الساقين) من تلك الحادثة - أدهشني هذا الاختراع المتخلف والممعن في التحجر وقررت أن أذهب صباحاً في زيارة للتلفزيون.. وذهبت وقابلني السيد الطيب وهو صاحب وجه المغامر المحترف - وجه جامد تكاد تقسم أنه لا توجد فيه خلية واحدة حية!!!
    أثرت موضوع هذا الحجاب العجيب.. كان معنا واحد من الإعلاميين المحترمين الذين يعملون بالتلفزيون.. وعلا الصوت فوق الصوت.. وأصر السيد مدير التلفزيون بأنه مدير معين بقرار جمهوري مثلما أنا الوزير معين بقرار رئاسي، وأنه لن يتنازل عن الحدود وأحكام الشرع.. شرع الطيب غير الحنيف.
    ولأول مرة أتساءل: أي إبليس هذا الذي ابتدع حجاب الساقين؟ - ليس لبس جورب أو اللبس الساتر حتى وجه القدم؛ لأن الممثلة لا يستطيع الطيب أن يلبسها جورباً لأن المسلسل تم تصويره مسبقاً.. لكنه اهتدى لستارة تحجب الساقين!!
    تساءلت: لماذا يحدق الطيب في هذه المنطقة من الجسم؟ لم أجد جواباً، فكل جسد الممثلة حر من غير حجاب.. ولماذا أصلاً يصر على عرض المسلسل دون سيقان؟ ذهبت وقابلت (الشيخ) فأفتى بخطل شرع الطيب وضرورة خلع هذه الستارة.. وتم تحرير الرهائن..
    نسيت أن أقول إنني قلت للسيد المدير إذا كان الأمر كذلك، فالغِ بث المسلسل بدلاً من هذه المعالجة العرجاء.. ولما كان أمر (الشيخ) أمراً مقضياً فقد عاد الرجل عن شريعته الخاصة واختراعه المعيب!!!

    لماذا أقص هذه القصة؟ هل لأنني لا أريد الحجاب أم لأن استمرار هذه الممارسة كان يضحك فينا الناس؟.. لأن أبسطهم فكراً قال لي: (ولماذا تحدقون في أرجل النساء..) قصدت أن أبين للناس كيف يفكر هذا الرجل وهل يمكن أن يكون مثل هذا الشخص مديراً للتلفزيون يعرض المشروع الحضاري يومها؟..
    ثم كيف سيتعامل مع الفن والموسيقى والمسرح والمبدعين جميعاً؟ وكانت هذه أولى المعارك..
    لم يستطع الرجل أن ينسى كيف تم الرضوخ وتنازل عن (ملاية الساقين).. وأضمر شراً ومكراً كباراً..
    وساقتني هذه الحادثة لأن أصدر قراراً أصبحت بموجبه رئيساً لكل هيئة في الوزارة حتى أستطيع ممارسة عملي كوزير وليس مشرفاً شرفياً..

    ومن طرائف الفقه الطالباني الذي أسس مدرسته السيد الطيب مصطفى وهو مدير التلفزيون فتواه في أمر المسرح والتمثيليات التلفزيونية؛ إذ جمع المسرحيين الذين يقدمون دراما التلفزيون وقال لهم: "أنا أعجب كيف تقدمون عملاً درامياً تحدث فيه واقعة أن يتزوج ممثل ممثلة في المسرحية دون عقد زواج شرعي!!"
    وَجَمَ الممثلون لفترة من الزمن وسأله أحدهم: "طيب يا السيد المدير إنت عايزنا نجيب معانا (مأذون) في كل حلقة وفعلاً يتم زواج شرعي؟ طيب ماذا لو كانت الممثلة متزوجة فعلاً؟ هل يمكن أن يقع زواج تاني شرعي؟"

    فبهت الذي كفر..
    هذه الواقعة تؤكد وتشير إلى كيف يكون مثل هذا الشخص مديراً للتلفزيون!! إن طالبان بريئة تماماً من (الملا) الطيب مصطفى..
    أما في شأن الغناء فإنه يعاني مشكلة كبيرة فهو خصيم له، أما لماذا؟ فالسر عنده وحده!!!
    وهو من أوقف بث كل الأغاني المشتبه بأن فيها ما يشير إلى (الخمر) أقول (ما) و(يشير) وليس ما يوقع في حد الخمر.. فمثلاً حين يقول العقاد في أغنية شذى زهر..

    (وبي سكر تملكني..
    وأعجب كيف بي سكر
    رددت الخمر عن شفتي
    لعل جمالك الخمر..)
    هنا يقيم الطيب مصطفى حد شرب الخمر على العقاد والكابلي معاً بالإضافة إلى كل مستمع أو مشاهد أطربه اللحن.
    هو لا يعرف المجاز ولا الصريح...

    وإذا ما قال الشاعر إنه نظر إلى وجه حبيبته ورأه قمراً.. تساءل (المُلا): كم مرة نظر هذا الشاعر؟ لأنه يسمح في الأغنية بنظرة واحدة فقط لا غير..
    وأدخل (المُلا) كل الأغاني (إسطبلاً) وليس مكتب الأرشيف!!
    وبموجب فرمان منه، وبفهم بعبر عن الفقه الحجري (للمُلا) السيد الطيب حرم الناس من سماع أغنيات مثل (همسات) التي يقول فيها الشاعر (سكر السمار والخمار في حان الغرام.. وأنا الصاحي أرى في النور أشباح الظلام) وبالتفسير الحرفي السطحي فإنني أظن أن (الملا) بعد قراره بمنع بث مثل هذه الأغنيات التي تفوح عنده منها رائحة الخمر طفق يبحث في المدينة عن مكان (حانة الغرام) لإغلاقها، وربما أشار إليه أحدهم زراية به أنها بالمحطة الوسطى!!..
    تصوروا أن هناك مؤتمرا لمديري التلفزيون العرب وبين تلك الهامات هذا (المُلا) وتكلم الطيب ـ آسف (المُلا) ـ عن الفن والغناء والدراما.. سيقع (تسونامي) على رأس كل مدير، وسيعرفون كيف هو مستوى الفن في السودان.

    جاءني السيد مدير التلفزيون ومعه مجموعة من المهندسين وعلى رأسهم المهندس المقتدر والعالم حسن عبد الرحمن، وأشهد أن الرجل من أكثر المهندسين كفاءة ووفاءً ومقدرة، وظل مرابطاً في التلفزيون.. لم يطلب ترقية أو حتى إجازة مرضية.. وكان هو صاحب المقترح الذي جاء الوفد لعرضه عليْ.. تم الاجتماع الذي كان قصيراً لأن الأمر كان واضحاً وأساسياً ونحتاجه حاجة ماسة.. كان المشروع المعروض أن ننشئ محطة فضائية خارجية نطل منها على العالم، لأننا حتى ذلك اليوم عام 1993م كان بثنا داخلياً.. والمشروع يعني أن ننقل بثنا الداخلي عبر القمر إنترسات للخارج حتى يرى أبناء السودان في الخارج ما يجري داخلياً من أحداث.. وتم عرض المشروع وتولى المهندسُ الشرح، واقتضى الأمر أن نشرع في حملة لنجمع التكلفة المالية.. وبوصفي وزيرا عرضت الأمر على السيد الرئيس الذي رحب بالمشروع ثم أجيز في مجلس الوزراء، وبدأت حملة استقطاب المال، وكنا يومها نعاني من شح شديد في العملات العصية والصعبة وحتى السهلة.. ولأن الفضائة ستخدم قطاع المغتربين أساساً فقد اتجهنا وبجد لاستقطاب جهدهم المالي وكانوا كما عهدنا فيهم أهل الالتزام والتنفيذ..
    وكنا اتفقنا أن يدفع كل مغترب مبلغ عشرة دولارات عند تجديد الجواز أو أي إجراء في السفارة، فضلاً عن فتح باب التبرعات..
    وجاء يوم (الزينة) افتتاح المشروع، ونصب صيوان كبير واحتشد الناس ضحى والسيد الرئيس قمر الصباح واللواء عبد الرحيم محمد حسين وزير رئاسة الجمهورية وأعضاء مجلس الثورة وكل قبيلة الإعلام وكنت المضيف وبدأ الحفل..

    قرأ اللواء عبد الرحيم محمد حسين قرار السيد رئيس الجمهورية بمنح الطيب مصطفى وسام الإنجاز بناء على توصية السيد وزير الإعلام..
    ثم جاء السيد الطيب يحمل مصلاة.. فرشها.. استقبل القبلة وصلى ركعتين شكراً لله.. ثم تقلد الوسام وألقى كلمة لم يذكر الوزير فيها بشيء ثم تم تقديمي لأقول كلمة الوزير..

    المسافة بين المنصة ومكان الجلوس أقل من مترين.. قطعتهما متعثراً وكأن أرجلي من صلب الحديد.. صعدت.. نظرت حولي.. رأيت الميكرفون وقلت: "حين يكرم (مدير التلفزيون) فقد تم تكريم الوزير والوزارة.. شكراً" ونزلت، إلا أنهم لحقوا بي وقالوا: قدم للسيد الرئيس..
    وقدمت السيد الرئيس وتحدث وأحسن الحديث..
    ثم انفض السامر..
    كان واضحاً أنني في حالة غضب شديد، ولاحظ اللواء عبد الرحيم محمد حسين ذلك في وجهي.. ووجهي لا يخفي مما في الصدر شيئاً.. ثم دار حديث عريض..


    نواصل
    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-05-2014, 04:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    سبدرات :الطيب مصطفى.. الظاهرة الكونية الجديدة (3)..

    إن عدتم عدنا، وبكيل غير يسير


    05-07-2014 07:00 AM

    عبد الباسط سبدرات

    توقفت في مقالي الفائت عند الحديث العريض الذي دار بيني وبين سعادة اللواء عبد الرحيم محمد حسين، وكنت غاضباً جداً، وكان الأخ عبد الرحيم صبوراً جداً وسمحاً.. سبب غضبي هو ديباجة القرار الجمهوري الذي جعل وزير الثقافة والإعلام- كان ذلك اسم الوزارة- يمنح الوسام للطيب مصطفى وليس لهيئة التلفزيون محل الغضب والاحتجاج، وكنت قد أوصيت بأن يتسلم الوسام السيد المهندس حسن عبد الرحمن لأنه صاحب الفكرة والتنفيذ والمتابعة!! ولكن كان تقدير القيادة غير تقديري وابتلعت غضبي.. ولم ينس الطيب لي ولن ينسى.. لأن فؤاد الطيب فيه شيء من طباع البعير..!!
    لكن مرور الأيام وتقلب المواقع أبعداني عن وزارة الإعلام، وباعدا بيني وبين الطيب مصطفى، وحمدنا معاً (أن صار طويل السلام اختصاراً)..

    ولكن السيد الزهاوي إبراهيم مالك- وهو صديق عزيز- استقال من وزارة الإعلام والاتصالات، وكنت يومها وزيراً للشؤون البرلمانية، وكلفني السيد الرئيس أن أباشر إلى جانب وزارة الشؤون البرلمانية مهام وزارة الإعلام والاتصالات.. وتسلمت مهام الوزارة.. غير أن القدر كان يخبئ لي مفاجأة..!!
    المفاجأة هي أن السيد الطيب مصطفى كان رئيس هيئة الاتصالات، وتتبع إشرافاً لوزارة الاتصالات، وهذا سر تسميتها وزارة الإعلام والاتصالات.. هي تقاسم الوزارة نصف اسمها..
    والتقينا في اجتماعات مجلس الوزير، وفي كثير من الاجتماعات كان يحفظ للآخر مساحة من الصمت، وقدراً من المؤانسة الجادة والبعيدة عن العمق..
    ما كنت أعرف ما يدور من داخل شركة (سوداني) وشركة (موباتل) وهي شريكة معها في عمل الاتصالات من خلاف حول أيلولة خط الموبايل، أيهما أحق بملكيته؟.. علماً بأن الخط يشكل ثروة ضخمة بحساب ملياري مهول.. وما كنت أعرف وبسبب بعدي عن الوزارة لأكثر من عشر سنوات أن هناك لجاناً قد تكونت بوزارة العدل للفصل في ذاك النزاع.. كان وزير العدل يومها علي محمد عثمان ياسين – وهو رجل خلوق وصاحب قدرات كبيرة-

    وفجأة جاءني مكتوب من السيد وزير العدل، موضوعه فتوى ملزمة بين (سوداتل وموباتل)، وقد قضت الفتوى أن خط الموبايل هو حق خالص لشركة (سوداتل).. وبما أن فتوى وزير العدل هي فتوى ملزمة لا ينقضها أحد إلا رئيس الجمهورية بتسبيب بين..!!
    أرسلت الفتوى بخطاب لهيئة الاتصالات للعمل بمقتضى الفتوى!! ولم أتابع الأمر لأني كنت واثقاً من أن السيد رئيس هيئة الاتصالات سينفذ وبحزم الفتوى ما دامت صادرة من وزير العدل، ونسيت الموضوع.
    كانت شركة (أريبا) الآن (MTN) قد أتمت إنشاء خط الموبايل، وتم تحديد ميقات لتدشين ذلك الحدث الكبير وأُعد احتفال فخيم.. وتمت دعوة السيد لرئيس الجمهورية لافتتاح هذا المشروع، وبصفتي وزير الإعلام والاتصالات كنت مضيفاً لهذا الاحتفال..
    جاءني مندوب المراسم بورقة البرنامج.. وجدت ضمن القائمة الطيب مصطفى متحدثاً!! قلت ببراءة: دعوه يتكلم.. فهو رئيس وأمين لهيئة الاتصالات.. وهذا يوم زينة..

    بدأ الاحتفال، وتحدث المتحدث الأول، ثم تم تقديم المتحدث السيد الأمين العام لهيئة الاتصالات وفي حضور السيد رئيس الجمهورية.. حيا الحضور، ثم قال: (أعلن لكم في هذا الاحتفال أني قد منحت شركة "موباتل" حق ملكية خط الهاتف السيار بدلاً عن "سوداتل"!!).
    صاعقة وقعت على رأسي.. من أين لهذا الرجل أن يفعل هذا الشيء بهذه الجرأة التي لم نعهدها على أحد، (ويدوس) بقدمه فتوى السيد وزير العدل كما يفعل المدخنون وهم يدوسون على أعقاب السيجارة..؟ فبعد أن كانت في فمهم وبين أصابعهم، اختاروا لها أن تكون تحت نعلهم.. وهكذا فعل الرجل بفتوى وزارة العدل التي داس عليها دون وازع أو رادع.!!
    لماذا اختار الطيب هذا المكان.. وهذا الزمان، وفي حضور السيد الرئيس أن يصدر قراراً معيباً وبلا حق..؟
    الرجل نظر.. وقبلها عبس وبسر.. ثم فكر.. ثم قدر.. قدر أن السيد الرئيس سيتحدث في نهاية الحفل، وبما أن السيد الرئيس لا يعرف ولا يحق له أن يعرف مثل هذه المسائل الإدارية الصغيرة.. وبما أن الطيب مصطفى هو الأمين العام لهيئة الاتصالات، والرئيس يثق أنه لن يصدر قراراً إلا إذا كان على حق وعدل.. فقد ظن الطيب أن السيد الرئيس سيقول في خاتمة خطابه: (نؤمن على قرار السيد رئيس هيئة الاتصالات بمنح الخط السيار لشركة "موباتل") وبذلك يقفل الباب..

    لكن خيبة الوليد ابن المغيرة.. لاحقت السيد الطيب مصطفى.. فقد كنت قمت من مكاني- كنت جالساً يمين السيد الرئيس.. وحين أعلن السيد الطيب مصطفى ذلك القرار، قمت وقوفاً وقلت للسيد رئيس الجمهورية: (هذا القرار يتعارض مع فتوى وزير العدل، وسألغيه فور وصولي لمكتبي...).
    في ذلك الوقت تم استدعائي للحديث..
    نهضت مثقلاً بطعنة نجلاء، وسَرَت في جسمي حمى الغضب اللاهب، ولحسن حظي، أكتب خطاباتي في المناسبات احتراماً للناس وضماناً من زلة اللسان.. وصلت المنصة مريضاً.. غضباناً أسفاً.. وسمع الحضور أني أكثر من الصلاة على النبي لتبرد الحمى ويهدأ الغضب.. وقرأت خطابي وكأني لم أسمع قرار السيد الأمين!! وقدمت السيد الرئيس للحديث، فتحدث ولم يشر لشيء..!!
    عدت لمكاني، ووجدت الطيب يجلس إلى يساري، وقلت له: (حال وصولي المكتب سألغي قرارك الشخصي هذا.).
    (رد علي، إذن سأستقيل)..
    رددت عليه: (سألغي القرار مهما كان قرارك)..
    بعد انتهاء الحفل ذهبت لوزارة الثقافة والإعلام والاتصالات، وكتبت قراراً بإلغاء قرار السيد الأمين، وأرسلته له..
    قدم السيد الطيب مصطفى استقالته مباشرة للسيد رئيس الجمهورية، ولم يرسلها عبر الوزير المختص!! أما لماذا هذا؟ فالطيب ليس موظفا ًعادياً وإنما بدرجة (إمبراطور)..
    ومنذ ذلك اليوم، بدأ سيل السباب وذلك القلم الذي (...) لا أريد أن تبقى هذه العبارة مستخدمة حتى لا يسميه الناس (الـ...) وملأ الصحف بالإساءة إلي حتى اليوم..
    (ولكن الدبيب لم ينس قطع ذنبه)..
    استقال الطيب مصطفى لأني ألغيت قراره ظناً منه أن الواجب يحتم علي أن أقول سمعاً وطاعة.. رغم أن قراره يخالف فتوى السيد وزير العدل..

    ولكن السؤال الأهم هو.. لماذا يصر السيد الطيب أن يخالف فتوى السيد وزير العدل وهو عالم بها ويعطي حقاً لغير صاحبه؟.. لماذا يعطي (موباتل) حق (سوداتل)؟.. لربما لأنهم (أغراب) وواجب الطيب إكرام الضيف!! ربما يرى السيد الطيب أن وزير العدل ليس عادلاً في الفتوى!! والطيب صاحب باع طويل في القانون!! وربما تكون هناك أسباب إنسانية، فهو مشهود له بعلاقاته الإنسانية وطيبة القلب..
    ليُجِب السيد والطيب على السؤال الآتي:
    لماذا خالفت فتوى وزير العدل، وأعطيت حق سوداتل لموباتل لماذا؟.. ونريد إجابة واضحة وجلية.. وإلا فأن مئة أنة سنقولها!! غادر السيد الطيب هيئة الاتصالات وهي مغادرة درامية.. لأن السيد رئيس الجمهورية قد قبل الاستقالة.. وأشهد بالحق أن السيد الرئيس لم يناقشني مطلقاً حول هذا الموضوع وقبل الاستقالة بقناعة..
    لكن السيد الطيب وبقلمه وفي عموده بـ(الانتباهة) قال: (أنا حلفت على السيد الرئيس بالطلاق ليقبل استقالتي!!) أي ارجعوا للأرشيف.. بل قالها لأكثر من مرة..

    أي تطاول هذا الذي يأتيه هذا الرجل؟.. مَن غير الطيب رجل يقول إنه (حلف على السيد الرئيس بالطلاق) وأقول: الرجل افترى على السيد الرئيس وعلى الناس لحاجة في نفس الطيب..
    غادر الطيب الهيئة وهي منجم ذهب، وهي تتيح امتيازات طيبة في الحوافز والمرتبات والأجر..
    وقال الطيب- لا سكنت زفراته الحرى- إنه كان يتقاضى أعلى مرتب في السودان!! ارجعوا لأرشيف (الانتباهة)..
    والسؤال.. كم هذا المرتب؟.. ولماذا هذا المرتب الأعلى في جمهورية السودان حسب قوله.. هل بسبب المؤهل؟.. نرجو أن نجد إجابة..!؟؟
    وهيئة الاتصالات مرتبطة بعدة منظمات وهيئات، وهي دائماً حضوراً في المؤتمرات، وكذلك هي في مجالس إدارات مؤسسات ضخمة مثل عربسات وغيرها..
    والسفر فيه سبع فوائد.. ولكن السفر لعربسات فيه وحده تسع فوائد..!!
    إذن هل ينسى (الدبيب) أن سبدرات قد قطع ذنبه!!؟ وليس متعمداً، فالدبيب دخل (جحراً) مفخخاً ونجا منه بقطع الذنب فقط..
    (لكن الذنب ظل يذكر بالواقعة، وهي فعلاً واقعة واجعة.. فالطيب يكثر من حديث الزهد ولعاعة الدنيا).. وهذه اللعاعة كانت أكبر مرتب في جمهورية السودان.!!

    ثم أني لأتسأل الآن.. من يمول الطيب حتى ينشىء صحيفة في بحر شهرين..؟ الأمير طلال يحتاج لأسبوع.. ربما السيد صالح الكامل لشهر.. ولكن الطيب لأربعين يوماً..(عدة النفاس).!!
    الطيب يلومني أني تحدثت عن السيد وزير العدل الذي أجله واحترمه، ولكني اختلفت معه حين ذبحني في قبة البرلمان..
    ولكن لماذا يحترم الطيب قرار السيد وزير العدل الحالي والذي أيضاً أحترمه وأجله، ويطأ بقدميه على فتوى ملزمة وواجبة النفاذ، ويعطي حقاً لغير صاحب الحق..؟
    إن في جعبتي الكثير الذي أمسك عنه مراعاةً لإخوان أعزاء.. ومراعاة أن لا أكشف مستوراً ستره الله..
    وأنا ما اضطررت للكتابة إلا بعد ما طفح كيل الإساءة، وتكشفت مرامي الحملة.. أصبحت وحدي- ولله الحمد- الوجبة الدائمة في أعمدة كُتاب كنت أحسبهم إخوة وأصدقاء.. وعرفت صمت بعض.. وما وهنت ولا استكنت.. ولن أستكين.. وأقول لست مدركاً..
    (كلا فإني معي ربي سيهدين)..
    وللطيب أقول: إن عدتم عدنا، وبكيل غير يسير

    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-05-2014, 09:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    المحبوب عبد السلام في حوار "حول المشروع الذي كان"


    الخميس, 08 أيار/مايو 2014 18:53



    كُنا نتـــوهم إعـــادة التــاريخ الإسـلامي لمسـاره الصحيح


    كنا انتلجينسيا مضطهدة داخل الحركة الاسلامية


    الترابي شبه فكر محمود محمد طه بالحشرة


    صلاح احمد ابراهيم كان معجبا بقصائد الدفاع الشعبي

    حوار : علاء الدين محمود

    هذا حوار مع المحبوب عبد السلام حول مقالات كتبها في التسعينيات في صحيفة الانقاذ الوطني تحت عنوان (العبرة والاعتبار في الحزب الذي كان) وكان يقصد الحزب الشيوعي، وكان المحبوب وقتها قيادياً بالانقاذ التي كانت في تمام (تمكينها) مارس المحبوب في هذه المقالات نقداً شرساً على الحزب الشيوعي مستصحباً تجربة الشاعر صلاح محمد ابراهيم ... (الصحافة) تحاور المحبوب حول هذه المقالات وتضعه ايضاً في مواجهة (المشروع الذي كان) وهو المشروع الحضاري للحركة الاسلامية.


    * في (الحزب الذي كان) صليتُ الحزب الشيوعي بألسنة حداد ومداد حارق وكانت روح الناقم والناقض تحل محل الناقد، الناقم الذي يطل في تلك الفترة من شرفة انتصارات انقلاب عسكري ومشروع حضاري، مقحما في نقمتك هذه قضية صلاح أحمد ابراهيم ـ الذي كان يعاني بالفعل ـ لتحاكم بها الحزب وتحكم عليه ؟


    - فلنتعرض هنا اولاً لهذه الجزئية الصغيرة المتعلقة بصلاح أحمد ابراهيم ، وهذا كان في اطار رؤية لي من ايام الجامعة انني لاحظت ان غالب الشعراء يتركون الحزب الشيوعي صلاح كان واحدا منهم ، السياب قال في بيت شعر مشهور : وإذ يتمرد الانسان فتى علي العبودية يثور علي الشيوعية وانا كنت ابحث في هذه الظاهرة ولا اشمت، المقالات نفسها لم تكن تحليلا واسعا لأنني كنت اعتمد علي وثائق سربت من الحزب الشيوعي، بالتالي لم تكن تحليلا واسعا لموقف الحزب الشيوعي، انا كذلك كتبت كتابا عن تجربتنا في الحكم ،

    وإذا اعتبرت انت انني سلقت الحزب الشيوعي بألسنة حداد فانا كذلك مارست هذا الفعل تجاه تجربتنا في الحركة الإسلامية وليس المقصود طبعاً ألسنة العدو الذي يرُيد أن يشمت علي الاطلال، ولكن المقصود هو النقد الذاتي وحتي اليوم انا إذا اعدت تقييم تجربة الحزب الشيوعي أو حزب الامة او الاتحادي الديمقراطي اعتبرها قوى وطنية ، واحاول ان اتعامل معها بموضوعية، ولكن مشكلة الموضوعية في اطار الثقافة السودانية تعني ان تبذل الكثير من المجاملة لمن تتحدث عنه، وفي مجال نقدنا لتجربتنا انا كتبت كتابا الآن هو يعد للنشر، كتبت عن البناء نفسه وكيف بدأنا التخطيط الاستراتيجي منذ المصالحة الوطنية،

    وتحدثت باستفاضة عن الجبهة الإسلامية ثم تحدثت عن فكرة الانقلاب نفسها وكيف قُلبلت وتحدثت عن الاجهزة التي نفذت هذا الانقلاب، وتحدثت عن مسارنا من التنظيم الخاص إلى النظام السياسي العام، وتحدثت عن تجربة الجهاد والتجييش والشرطة والأمن وتحدثت عن تجربة الحكم الاتحادي ومشكلة الجنوب وما اعتراها من مسالب كبيرة، وكذلك تناولت السياسة الخارجية والمنعطفات الكبرى، وكذلك تناولت المفاصلة وحاولت ان ارسم آفاقا للمستقبل، ونجد في ذلك نقداً حاداً جداً وربما هي المرة الاولي يصدر من شخص ينتمي لحزب بهذا الوضوح، وهو تقويم موضوعي وكثير من الاخوة خارج الحركة الإسلامية يقولون ذلك واعتقد انك ايضاً تقول بذلك اننا لا ندري ما يدور داخل هذا البيت دائما نري منتجات البيت لكننا لا نري المطبخ الداخلي فانا حاولت بهذا الكتاب ان ادخلك الي البيت واعرفك علي المطبخ وعن كيف صدرت القرارات وماهو الخطأ وماهو الصواب في هذه الاشياء.


    سنأتي الى ذلك ولكن ...؟


    - مقاطعاً : جداً ولكن انا اقصد ان اعرفك بطبيعتي الناقدة، انا اذكر عندما نشرت هذه المقالات في صحيفة الانقاذ الوطني كان يرأس تحريرها الاخ سيد الخطيب وأذكر جيداً تعليق سيد الخطيب علي هذه المقالات (العبرة والاعتبار في الحزب الذي كان) وهو قد وصفها (بالمشابهات) وفي الحقيقة نحن (الحزب الشيوعي) و(الحركة الإسلامية) احزاب عقائدية وتتشابه شيئاً ما في اطروحاتها.


    *ذكرت لي انك تعتبر الحزب الشيوعي حزبا وطنيا من الاحزاب الوطنية ،ولكن في نفس هذه المقالات نفيت ذلك ، وقلت ان مشكلة الحزب الشيوعي انه ليس سودانياً ولا ماركسياً ؟


    - هذه ايضاً من المآخذ التي كنا من الجامعة نأخذها على الحزب الشيوعي وهي ليست جديدة بعد الانقاذ، بعد الشعور بالانتصارات ولكننا كنّا نعتقد ان الحزب مرتبط بسياسات الاتحاد السوفيتي وكُنّا نقول ذلك حتي على بعض الاحزاب حتي الدينية التي كُنّا نراها مرتبطة بانظمة في الخليج او هيئات دينية في المملكة العربية السعودية وكان هذا مرفوضا لدينا كنا نرى ان الحزب ينبغي ان يكون سودانياً واذكر كذلك انني قد شهدت الندوة التي أقامها مركز الخاتم عدلان وتحدث فيها د. فاروق محمد ابراهيم، واشار فاروق الى هذا المعني انهم كحزب توصلوا الي افضلية ان يصبح الحزب الشيوعي حزباً سودانياً وان هنالك مئات من المثقفين يؤمنون بالبرنامج الاشتراكي ولكنهم لا يريدون الالتزام في اطار حزب ماركسي، وكان هذا المخرج الافضل لهم وكان طرح فاروق هذا قد أُعتمد كرأي، ولكن فجأة تم الخروج عن هذا الرأي لأن الاتحاد السوفيتي كان له رأي آخر في هذا التحول الكبير ، وهذا أمرٌ معلوم، قد أكون قد مارست بعض الشطط في ذلك المقال «العبرة والاعتبار في الحزب الذي كان» ،

    عندما وصفته بأنه ليس سودانياً، انا الآن في هذه اللحظة التي اتحدث فيها اعتقد ان الحزب الشيوعي حزب سوداني حقيقي، وحزب سوداني وطني، وله تجربة جيدة جداً في التنظيم وفي الفكر ومنذ الستينات كان الحزب الشيوعي يُقيم ندوة اسبوعية ومساهماته في الادب والفكر السوداني كنت أقرأ في الطائرة كتاب فاطمة بابكر عن الرأسمالية السودانية ورغم خلافي معها في بعض التحليل ولكني استفدت جداً من الكتاب حتي في نقده للتجربة الاقتصادية لدي الانقاذ، فلدي الشيوعيين اسهام كبير ولكن الآن معظم الكوادر الفاعلة للحزب مازالت خارج السودان وهؤلاء كذلك تطوروا، خرجوا شبابا صغارا من السودان وتزوجوا وانجبوا في المهجر وقطعاً طول مكوثهم في المنافي قد اكسبهم نُضجاً وهذا ليس تحليلاً ولكنها تجربة، انا حضرت سمنارات عقدها افراد من الحزب الشيوعي ورأيت النضج الذي بلغوه، واذا كان لي نقد أوجهه الآن للحزب الشيوعي فانا أسف انه حتي الآن لم يحدث حتي الآن التغيير المطلوب مع مقدرته على ذلك.


    *سرعان ما انهارت شرفة الانتصار التي كنت تطل منها بانهيار ما اسميتموه (المشروع الحضاري) الذي انهار على الرؤوس ، انهار المشروع غير القابل للنقد والانهيار لانه متعلق باسباب السماء !! فصار (المشروع الذي كان) ؟



    - والله طبعاً هو متعلق باسباب السماء بمعني انه جهد المؤمنين، فالمؤمن ينبغي أن يربط عمله كله بالسماء حتي إن أخطأ، لذلك كنت اتساءل دائما لماذا يحدثنا القرآن دائما عن السلبيات اكثر من الايجابيات، فثلثا القرآن عن بني اسرائيل والنصارى، وهم آخر تجربة كتابية، نحن كان لدينا أوهام وهي اننا نستطيع ان نستدرك أكثر من اربعة عشر قرنا اى منذ ان تركت الخلافة الراشدة مسارها الراشد واصبحت ملكاً عضوضا، كان عندنا توهم اننا نستطيع ان نستدرك هذه الفجوة التاريخية الكبيرة وان نعيد التاريخ الإسلامي الى مساره ولكننا عندما خرجنا من الحركة الى الدولة وجدنا الدولة مثل الجدار كلما حاولت ان تمد يديك لتحيط بالجدار تجده اوسع منك، وهذه النقلة كانت تحتاج الى تركيز اكثر، واقول انا كنت واحدا من اناس كثيرين يميلون الي ان فترة الديمقراطية ان تترك لتكمل تجربتها وان لا نقوم باي انقلاب حتي نبلغ البرلمان بالانتخابات، وكثير من الناس في الحركة الإسلامية كانوا يدعون انهم لا يعرفون شيئاً عن الانقلاب،

    ولكن هذا غير صحيح كنا نعلم عن الانقلاب وانا كنت طالبا في فرنسا والتقت بي قيادة الحركة هنالك وابلغتني بانهم مُقبلون على تغيير كبير، وكان هذا مفهوما وواضحا جداً وانا قلت للشخص الذي ابلغني : لماذا لا تتركون الحركة الإسلامية تنضج في نار الديمقراطية الهادئة ورد على قائلا : واين هي هذه الديمقراطية التي تتحدث عنها البرلمان غير موجود، وكل الحكومة تُدار من القصر، الجيش الذي ينبغي ان يحرس الديمقراطية هدد رئيس الوزراء واعطاه مهلة اسبوع، وكنا نتناقش في ذلك الوقت وكانت هذه نظرة ذكية أن الإسلام لن يجد طريقه بسهولة عبر الانتخابات كما نري اليوم في تركيا، وكما رأينا في الجزائر، كما نري في مصر حتي الآن رغم ان حزب الاخوان المسلمين في مصر حزب مسالم جداً إلا انه لم يمنح رخصة العمل الرسمي، وتري كذلك مثالا للحزب في تركيا فاز ثلاث مرات متوالية بغالبية الاصوات إلا انه يواجه جدلا هل يُحل أم يترك والذي منع ـ بالمناسبة ـ حزب العدالة في تركيا من ان يحل هو الاتحاد الاوروبي وليس العلمانية التركية، فالعلمانية كذلك شرسة جداً، ورأينا في السودان كيف حوصرت الجبهة الإسلامية القومية من قبل احزاب اليسار ومن قبل الاحزاب التقليدية، كل مؤتمراتنا كانت تحاصر،

    ولذلك اشخاص امثالي كانوا يدعون الي ان تنضج الحركة الإسلامية في نار الديمقراطية الهادئة كانت حججهم ضعيفة في النظر الي الواقع ويبدو انهم ـ دُعاة الانقلاب ـ كانوا منطقيين وكما قال أحمد سليمان المحامي انه خرج من اجتماع المكتب السياسي لان هنالك شخصا داخل اجتماع المكتب السياسي يحمل هذا الرأي وهو ينبغي الا نقوم بانقلاب، وحلف أحمد سليمان المحامي بالطلاق انه لن يحضر اجتماعا مع شخص يحمل مثل هذا الفكر المتخلف، وكان يقول هاهي السلطة منثورة في الارض تحتاج الى من يلتقطها ، وان لم تُسارع فسيلتقطها شخص آخر وسوف تُنصب لكم المشانق، المهم هذه مسألة تحتاج الي فحص دقيق، فحص معلوماتي دقيق، نحن كانت لنا اوهام ،


    فالنظرية رمادية والتجربة خضراء كما يقول جوته وهذه العبارة أشتهر بها لينين ولكنها لجوته وقد تعلمنا منها، وليست تجربة محبطة او ان الشرفة انهارت كما قلت انت، ولكن نحن بشر في سلسلة تاريخ طويل لذلك ينبغي ان لا نقيس الاشياء باعمارنا ونريد ان نعيد مشروعا إسلاميا في الدولة والحياة والمجتمع ، وعندما استلمنا السلطة كتبنا «الاستراتيجية القومية الشاملة» ، ان الاصل هو المجتمع، المجتمع المؤمن يقوم بغالب وظائفه وهو مجتمع مبادر والصدفة عندها دور مُحدد في دورها القهري ان تضبط الناس بالقوة في بعض المسائل حتي البارحة القريبة انا كنت اتناقش مع بعض الكبار من الإسلاميين حول مفهوم السُلطة كيف ناقشها الفكر الغربي وكيف ناقشها التُرابي في كتابه الاخير فهذا المبلغ لم نبلغه في 1989م.




    *تحدثت عن صلاح أحمد ابراهيم لحظة التقائه بكم في (الانقاذ) التي ترمونها بحجارة من سجيل، تلك اللحظة التي كانت بالنسبة لصلاح بنت الصراعات الشخصية التي بالفعل تأذى منها صلاح وآخرون من الشيوعيين فاختار الالتقاء بمعسكر لعنه الشعب ـ الانقاذ ـ ثم لعنتموه انتم عقب خروجكم عليه، انت لم تفعل في تلك الايام غير ان استثمرت صلاح في صراعك الناقم ضد الشيوعيين الذين هم العدو الاكبر ساعتها ؟



    - طبعاً هذا الكلام بعيد جداً عن الحقيقة فصلاح أحمد ابراهيم شخص لا يمكن ان اؤثر عليه انا فكنت حينها شاباً وهو تجاوز الخمسين وصلاح نفسه بعد الفترة التي قضاها في باريس متأملاً للتجربة شخص لا تبرد عاطفته تجاه السودان والقضايا الوطنية ولكن نظر للافكار والتجربة وكان يتحدث عن الشيوعيين بهدوء شديد ولو كان هذا مجال لحدثتك عن هذا الامر فقد نضجت افكاره ونظرته للتجربة ولكنني كنت اختلف مع صلاح كثيرا فمثلاً صلاح ـ وهذه مفارقة ـ لديه موقف جذري من طبيعة علاقة بعض السودانيين بمصر وانسحب هذا الموقف على موقفه من جمهورية مصر الشقيقة، وانا كنت اعتقد ـ وهذا رأي الكثيرين في الحركة الإسلامية ـ ان مصر مهمة جدا للسودان ، وكان هو يقول ينبغي ان نتحرر من طبيعة العلاقة مع مصر ونؤسس علاقة جديدة مع مصر


    ولذلك صلاح كان يقول : ان كثيرا من السودانيين يعتقدون ان السودان تابع ينبغي ان يوضع تحت الاقدام المصرية وكان هذا مثار جدل بيننا وبينه وكان كذلك لديه موقف جذري من الحركة الشعبية لتحرير السودان في ذلك الوقت، واذكر اننا ذهبنا الي سمنار كان يتحدث عن الرق في موريتانيا والسودان، وعُدنا انا وابن عم لي من باريس وكان لنا تعاطف مع هذه القضية وكان صلاح يري ان هذا مجرد توظيف لقضية من اجل شق وحدة السودان وكان لديه موقف جذري من دكتور جون قرنق ، وكان يقول ان دكتور جون قرنق صهيوني وانفصالي وكنت أرى رأياً مختلفاً منذ ذلك الوقت حول الحركة الشعبية،

    وهكذا كان صلاح مستقلا جداً ولكن انت تعني اللحظة التي انحاز فيها صلاح لمشروع المقاومة في الجنوب وليس للانقاذ، رأي صلاح في الانقاذ حدده في الرسالة التي بعث بها الي رئيس الجمهورية، وانا عندما عدت الى السودان واصبحت مسؤولا في الاعلام الخارجي كان يقول لي بوضوح ان الشخصيات الجيدة من امثالك في الاحزاب هم الذين يدفعون الثمن كما دفعه الشفيع أحمد الشيخ ، وقال لي انت الان مسؤول الاعلام الخارجي وكل ما ستفعله هو القيام بعكس ما يدور في الخارج، وان الحمار اذا نظر في المرأة سيري وجه حمار ولا يمكن ان تحسن صورة غير موجودة وهذا كان حديثه باستمرار وبعث برسالة ارجو ان تنشر مرة اخري لرئيس الجمهورية ،الذي حفز صلاح هو ما رأى من بعض اشرطة الفيديو التي وصلت باريس حول مجاهدات الدفاع الشعبي والقصائد التي تُليت، وكان يقول من اين يأتي هؤلاء الاولاد بهذا الكلام (ملعون ابو القمح الوراه مذلة) وكان معجبا جداً بقصائد الدفاع الشعبي وكان يقول لي انه يتمني ان يموت ولا يري السودان يتمزق وكانت هذه دوافعه في تأييد الانقاذ في تلك المرحلة،

    وقال لي انه يرُيد ان يقابل مدير جهاز الأمن فاخبرت نافع علي نافع وكان يتقلد هذا المنصب في ذلك الوقت فقال لي نافع ان صلاح اذا جاء الي السودان سأقابله واذا ذهبت الي اوروبا ساغشى باريس بالتخصيص لمقابلته وفعلاً أوفى د . نافع بوعده فعندما جاء صلاح ذهبنا انا وهو الى نافع واثار معه صلاح موضوع فاروق محمد ابراهيم وقال لنافع «انا اسمع حديثا عن بيوت الاشباح واسمع انكم ترفضون هذا الحديث ولكن هنالك شخص واحد لا يمكن ان يكذب وهو فاروق محمد ابراهيم»، وهذه شهادة ارويها من صلاح عن فاروق محمد ابراهيم فصلاح وصف فاروق بأنه لا يكذب ونافع نفسه كان يقول ان فاروق لا يكذب لانه يعرفه شخصياً ولذلك اتفق نافع مع صلاح في هذا الطرح وقال نافع لصلاح :

    (ينبغي ان تعزرنا فبلد فيها حروب لا يمكن ان يكون فيها حقوق انسان بهذا المعني) ، وفي النهاية خرج صلاح وهو راضٍ عن لقائه مع نافع علي نافع ووجاهة وجهة نظره ان البلد فيها حروب لا يمكن ان يكون فيها حقوق انسان بالمعني الذي نتطلع اليه في اوروبا ولكننا كسودانيين ينبغي ان تكون هنالك حقوق انسان. ولكن المرافعة القوية التي كانت في تجربة الدفاع الشعبي ادرك جوهرها صلاح أحمد ابراهيم ورأى انها ستنقذ السودان من مصير الانفصال وكان له هاجس قوي جداً من إطروحة دكتور جون قرنق واطروحة فليب عباس غبوش، واطروحة د. بلدو، ود . عشاري وكان هذا قبل الانقاذ، وقال لي صلاح انه قال لفاطمة محمد ابراهيم : «اذا جاء د. جون قرنق الي الخرطوم لن يُفرق بينك وبين د. الترابي»، وكان هذا قبل الانقاذ واعتقد ان صلاح لم يجد الوقت الكافي لتأمل اطروحة د . جون قرنق والحركة الشعبية ولو عاش الى اليوم اعتقد انه كان سيغير موقفه هذا، فصلاح كان منحازا جداً لقضايا المهمشين وعند زياراته للسودان كان يصر علي الذهاب الي المويلح وكان يحمل معه اغاثة لهم.



    *قلت إن صدق صلاح أحمد ابراهيم في سودانيته هو الذي عمق احساسه بالخطر على السودان، وجعله يبحث عما يجمع الصادقين في صف واحد، كان لا يرضى لأبناء السودان أن ينتشروا في دول الجوار باسم المعارضة في حين الخطر على السودان و.... ؟

    «مقاطعاً»: الكلام ده كتبتو أنا؟


    *مواصلاً: نعم.. وقلت عن صلاح أيضاً إنه يرى ببصره الحاذق د. منصور خالد في معسكر الأعداء، وها قد دارت الأيام أو بلغتك دارت الدوائر وتحالفتم مع معسكر الاعداء (المعارضة - الحركة الشعبية)، بل والحزب الشيوعي الذي ـ يا سبحان الله ـ نفخ الله في صوره فاستبدله بـ «الحزب الذي صار».. كيف تقيِّم مسيرة الانتقال هذه من النقيض الى النقيض؟ وكيف تنظر الى انتشار كوادر المؤتمر الشعبي في معاقل الامبريالية الآن؟ كيف تقف مواجهاً للموقف القديم؟


    - والله تعلمنا، اعتقد اننا قد تعلمنا، طبعاً المواقف الحادة هذه كانت موجودة منذ أن كُنّا طلابا بيننا وبين الشيوعيين ومعسكر اليسار عموماً. وكان جيلنا جيل السبعينيات في نظر جيل الستينيات دفع الأمور في الجامعة في اتجاه غير سوداني، وهو اتجاه العنف والمحاداة والمواجهة، فهذه هي الأجواء التي تربينا فيها. ولكني كنت شخصياً - ويمكنك أن تسأل - اكثر أخ مسلم له علاقة بالشيوعيين والبعثيين في جامعة القاهرة وجامعة الخرطوم. وكان هذا معروفا عني، ولكن هذه كانت هي الاجواء، واستمرت هذه الجواء ايام الجبهة الاسلامية، لاننا كنا آخر حزب مع النميري أيام انهياره، واستثمر هذا لاقصاء الجبهة الاسلامية، نحن كنا نملك جريدة واحدة امام عدد من الجرائد كانت للقوى التقليدية واليسار، ولكن وقّع اكثر من اربعين مثقفا مشهورين وكبار من مثقفي اليسار لحظر صحيفة «ألوان»، ثم بعد ذلك حظر الحزب نفسه حزب الجبهة الاسلامية القومية، وأية ندوة شهدناها كنا نشهد فيها هذه العنف. ونحن في جريدة الراية كُنّا نسخر من أنفسنا، لأن الخط الرئيسي للجريدة كان يحمل كل يوم اسم التجمع أو جون قرنق.


    وكان هذا هو العدو الرئيسي الذي صوبنا إليه كل جهدنا.. وطبعاً كانت تلك ايام محتدمة جداً، وانتقلت هذه الأجواء الى الانقاذ الأولى (بداية عهد الانقاذ) كان فيها هذا العنف بين المعارضة والحكومة، وحكمنا عشر سنوات تعلمنا فيها الكثير.. ولكن المفاصلة بين شقي الحركة الإسلامية كانت درسا كبيرا، التأمل ومراجعة المواقف، ولا توجد مواقف تنشأ بين يوم وليلة، ولكن تتبلور في رحم القديم، فإذا ظهر ضوء الصباح يبرز هذا الشئ الجديد.. فنحن منذ عام 1996م داخل الانقاذ بدأنا نتحدث عن ضرورة بسط الحريات، وكُنّا نعتبر انتلجينسيا، والانتلجنسيا مضطهدة شيئا ما، داخل الحركة الاسلامية، فقد كانوا يطلقون عليهم عبارات مثل المنظراتية والمفكراتية، كما قال التيجاني عبد القادر، وذلك بغرض تخفيض دورهم. وعندما جاءت معركة التوالي التي بدأت عام 1996م ووصلت قمتها عام 1998م عندما أعلن الترابي انه اذا لم تجز اطروحة التوالي فإنه سيتخلى عن الأمانة العامة. ونحن كُنّا أكثر حدة، فالترابي كان يراعي أشياءً كثيرة،

    ولكن المجموعة التي كانت حول الترابي كانت حادة جداً في مواجهة العسكريين والمدنيين ، كانت مواجهة حادة جداً، وفي ذلك الوقت كنا مانزال حزباً واحداً، ولكن عندما حدث الانشقاق كل هذه الافكار أضاءت، فكرة الحرية، فكرة اللا مركزية، فكرة الهامش الذي يقاتل من أجل حقوقه.. هذه المفاهيم بدأت جذورها ومكوناتها منذ فترة بعيدة، ولكن الانفصال اعطانا قوة فكرية في اتخاذ هذه المواقف. وأذكر أنني قابلت شخصية إسلامية بارزة في الدوحة بعد المفاصلة، فرفض ان يُسلم عليَّ باعتبار أنني كنت في أسمرا ووقعت مذكرة التفاهم مع الحركة الشعبية، وهو شخص كبير واستاذ للفلسفة، وقابلت آخر في لندن وقال لي لائماً: حملت القلم ووقعت اتفاقاً مع ياسر عرمان هذا الشيوعي وباقان أموم الذي احتل كسلا؟.


    وجلست مع هذا الشخص أكثر من ساعة وحدثته عن التطور الفكري والنفسي الذي حدث لي شخصياً، والتطور الذي حدث في كل مسار الحركة، وهذه تطورات مهمة ينبغي أن تقرأ في مسار حركة اجتماعية، سياسية، وللأسف فإن القراءات ليست كثيرة في السودان، لا يقرأ الناس التجارب ولا يراجعونها، وأنا لست أدري ما الذي يحدث، فالطاقة الفكرية في السودان كان ينبغي أن تستفيد من هذه التجارب، وبالتالي يتكون لدينا أكثر من حل للمشاكل التي نواجهها، ولكني أقول وكنت اقول هذا دائماً، إن الحركة الاسلامية والحركة السياسية السودانية كلها في مرحلة نضوج، فنحن في لندن نلتقي عادة أنا وحاتم السر وعادل سيد أحمد والهادي الرشيد وياسر عرمان والرشيد سعيد، ونتحدث كأصدقاء ينتمون الى أصل واحد، يحملون نفس الهموم، ويتفقون في أكثر من 90% من الرؤى، ولو وجدنا حتى شخصا من المؤتمر الوطني متجردا من الضغوط السياسية، يمكن أن يصل معنا لنفس النتائج.

    ولكن الذي يمنع ذلك هو الاجواء غير الطبيعية الناتجة عن الوجود الطويل للإخوة في المؤتمر الوطني في السلطة. ? تناولت ما أسميته عقلية وروح الفكي والحيران التي سادت حياة الحزب الداخلية التي ساد فيها قمع العضوية ومصادرة حقها في الادلاء برأيها، والرضا بدور المتلقي حتى تحنط عقول العضوية وتكف عن التفكير وتنتظر رأي الحزب في كل المسائل. صدقني رغم اتفاقي معك في بعض ما ذكرته إلا انني لم امنع نفسي من الضحك خاصة وان هذا هو عينة واقع الانقاذ عندما كنت أنت أحد قادتها، وواقع المؤتمر الشعبي بعد ذلك فلم تكونوا إلا حيرانا للترابي، والبعض يراك أنت بالذات الحوار الذي يأبى مفارقة شيخه، وتسير معه على طريقة (إن كان قد قال فقد صدق)؟ - هذه طبعاً نلوم عليها الحزب الشيوعي الذي اعطانا النُسخة السوفيتية من الماركسية، طبعاً ما كُنا نجد كتبا عن الماركسية نقرأها غير كتب المركز الثقافي السوفيتي،

    وكانت تؤكد لنا هذا المعنى ولكنني بعد ان ذهبت الى فرنسا اعطتنا النسخة الاوروبية اضاءة اعمق للماركسية غير السوفيتية، فالذي اعترى التجربة الشيوعية في السودان من ازمات كانت تشير الى هذا المعنى واذكر انني جلست الى الخاتم عدلان وسألته عن التقييم الذي صدر بعد ثلاثين عاماً عن احداث يوليو 1971م، فكان منفعلاً جداً وثائرا على التقييم الذي وضع المسؤولية على الضباط الماركسيين، وقال لي بالحرف الواحد ان هؤلاء الضباط من اشرف الناس وأكثرهم انضباطاً والتزاماً بقرارات الحزب ولا يمكن للحزب ان يتبرأ منهم بهذه الطريقة. هذا كان رأي الخاتم عدلان فإذا كنت انا اقرب حوار للشيخ الترابي فالخاتم عدلان كذلك حوار كبير لعبد الخالق محجوب، ولكن كانت هنالك مركزية واضحة جداً في تجربة الحزب الشيوعي وأظن أنا لا امتلك معلومات جدية ولكن اظن ان هذه المركزية هي التي تعيق عملية التجديد في الحزب،

    فالحزب الشيوعي ليس في حاجة الى اصلاح فقط ولكن ايضاً الى تجديد وهذا رأي كثير من الماركسيين. فيما يتعلق بتجرية الحركة الاسلامية أنا اشرت في اكثر من مرة الى انها حركة أنداد بدأت في المدارس والجامعات بين شباب في ذات العمر، لم يكن بينهم شيخ ومن أهم الاصلاحات التي قام بها الشيخ الترابي انه لم يسم منصب القائد في الحركة الاسلامية بالمرشد العام كما كان في مصر، بل سماه الأمين العام فقط سكرتير منظم للعلاقات ولكن كذلك اشرت اكثر من مرة الى عبد الخالق محجوب وحسن الترابي باعتبارهما شخصيتين استثنائيتين مفيدتين جداً، ولكن في نفس الوقت تحدث بعض المشاكل عادة فالانسان العادي تنتهي طاقته في الستين ولا يستطيع ان يقدم الجديد ولكن الشخصيات الاستثنائية تظل تقدم ود. الترابي من هذه الشاكلة، واظن عبد الخالق محجوب كان من هذه الشاكلة أنا قرأت مقارنة طريفة جداً بين عبد الخالق والترابي لم تنشر، كتبها الدكتور احمد عز الدين أبو القاسم هاشم، وهو طبيب وماركسي كان في الامارات وكان في القوات المسلحة ضابطا صغيرا في 1971م، وهو شديد الاعجاب بعبد الخالق والترابي وليس اعجاباً ساذجا بل لأنهما من المفكرين الاستثنائيين والاستراتيجيين، الترابي مفكر استراتيجي نحن لم نستفد من افكاره فقط بل وتتلمذنا على يديه نحن تلامذة الترابي ومتأثرين بمنهجه كما قال مرة أمين حسن عمر ان للحركة الاسلامية مفكر واحد والبقية شراح على المتون،

    ولكن كانت عندنا فرصة كبيرة جداً للشرح فالترابي بطبعه ليس مركزياً بل يتيح فرصة كبيرة جداً للقيادة من حوله ان تفكر وان تتصرف، وهذا بعض الذي اضر بتجربة الانقاذ ان الترابي فوض غالب سلطاته الى النواب وآخرين لم يكونوا بمستوى فهمه للتحديات التي تواجه السودان وتواجه وضعه في الداخل وفي العالم. صحيح اننا تلاميذ د. الترابي بهذا المعنى ولكننا أبداً لمن نشعر انه يمارس دكتاتورية علينا خاصة عندما نقارن انفسنا بالاخوة في الحركات الاسلامية العربية، ونجد الحظر الذي يفرض على آرائهم وافكارهم وقراءاتهم، وكنا نقارن انفسنا في الجامعة بالفكر الجمهوري،

    الفكر الجمهوري كان يقوم على الأستاذ محمود محمد طه ولا يمكن لجمهوري أن ينطق كلمة ما لم يراجع لكتب الأستاذ أو يسأله مباشرة، لكن الترابي حتى في أصول الفقه التي له فيها إسهام مهم جدا، أشار إلى أن الفكر الإسلامي في أصله تفاعل بين النص والواقع وعقل الإنسان وتجربته الشخصية ونسبيته، وكان يقول أنتم تريدون أن أكتب كتبا كما يكتب محمود محمد طه وأن تستندوا إليّ، وكنا فعلا نطلب ذلك في أول الجامعة، وكان يقول أنتم إذا سألكم سائل في حلقة نقاش يمكنكم أن تجتهدوا وتفكروا، فهو لا يحتكر الاجتهاد للعلماء ولا يعترف بطبقة اسمها العلماء، ولكي يجعل من الاجتهاد شركة مساهمة يساهم فيها كل الناس فهذه هي الأفكار التي كان الترابي يشرحها جيداً وينادي بها، وتشبعنا بها لذلك لم نشعر أبداً أننا مجرد تُبّع وعندما كبرنا ونضجت تجربتنا كثيراً ما كُنّا نجادله ولم يكن يمارس علينا إرهاباً فكرياً كما يظن الناس.



    *رُحت تدبج مقالك «الحزب الذي كان» بالآراء الفكرية المصطرعة داخل الحزب الشيوعي ـ وهي حالة حميدة ـ التي حفلت بها مجلة قضايا سودانية لتبرهن علي اقتراب نهاية الشيوعية، ألا تشبه هذه الحالة بتلك التي انخرط فيها مثقفو الحركة الإسلامية بعد انهيار مشروعهم الحضاري على رؤوسهم ناقدين ومدافعين وباحثين عن أفق، ألم تنخرط أنت نفسك ليس في نقد عنيف ليس دفاعاً عن «المشروع الرباني» بل عن الشيخ ـ طبعاً إلا إذا كانا شيئا واحداً ـ في وجه من خرجوا عنه وتخلوا عن أفكاره ووصفت هؤلاء «الحيران الفارين عن شيخهم ـ بالانتجلنسيا الإسلامية المتولية يوم الزحف» بل وأسست لهذه الحالة «الفكي والحيران» عندما قلت: «إن الحالة الأشد خصوصية، حالة المجموعة حول الأمين العام مؤسس الحركة ومفكرها من التلاميذ النجباء والأذكياء، والحوار بينهم بالتواجد الروحي والفكري وأحياناً بالتواجد المادي الفعلي ولمدى يقارب العقود الثلاثة 1974 م ـ 1999م»؟


    ـ نعم، أنا حتى اليوم ما زلت أقول بذلك إن الشخصية السودانية لا تملك رصيداً نفسياً وفكرياً جيداً للمقاومة، وليست لنا الطاقة النفسية التي عند العراقيين أو الفلسطينيين أو حتى بعض الأخوة الافارقة أو الاخوة في الجنوب التي تقبل الأحوال الصعبة «كسر العظام، عض الأصابع» وتخرج من التجربة مستعداً أن تواصل، هذا عيب في شخصيتنا بالنسبة للإخوة في الحزب الشيوعي تجربة 1971م ما زالت ماثلة فهم أقرب للشخص الذي جرب عض الدبيب ويخاف جر الحبل، الأخوة الإسلاميين بعد الانشقاق انفضوا، بعضهم ذهب إلى أفكار صوفية مناوئة جداً لمشروع التجديد الذي قامت به الحركة الإسلامية، وبعضهم وقف في الرصيف محتارا، وبعضهم أصبح ناقما وناقدا جداً، وبعضهم ذهبت به الحياة في دروب أخرى وعرة.

    على أية حال أنا أقول إن التجارب سواء أكانت داخل الحركة الإسلامية أو داخل الفكر الماركسي ينبغي أن تُلهم الناس لجولة جديدة من العمل والتفاعل، وهذا لم يحدث يمكن أن تكون هنالك عيوب متعلقة بإدارة الحركة من قبل قيادتها، مثلاً كثير من الناس كانوا يقولون لي: أنتم طلبتم منّا التصويت لدستور 1998م، ولكن لم تشرحوا لنا هذا الدستور، وصوّتنا لأنكم أنتم طلبتم ذلك، ولكن لم نعرف أن هذا الدستور مؤسس علي الحريات، دستور مقدس ومحترم. وأنا كنت في غالب الندوات عقب الرابع من رمضان أقول إن هذاالدستور قد خرق وأن هذا الدستور هو عهد الولاء الأعظم بين الشعب ولكن قيادة الشعب خرقت هذا الدستور ولذلك ليست لها أية ولاية عليه حتى تعود عن هذا الأمر.

    ولذلك عدم شرحنا لهذا الدستور كان عيباً، لكن أنا قابلت إسلاميين أقصى أمريكا وتحدثت إليهم وعجبوا جداً لوضوح الرؤية فهم ما كانوا يدركون التفاصيل ولكن كان عندهم بصيرة نافذة جداً لأن يروا المواقف وعندما حدثتهم عن التفاصيل لم يندهشوا كثيراً لكن فقط عضضت مواقفهم، فأنا ألوم الانتلجنسيا في هذا. فيما يتعلق برأب الصدع هذه لجنة جاءت تصلح بين طرفين كما تقول آية قرآنية «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله» لكن فوجئنا في اليوم الثاني أنهم كلهم أصبحوا وزراء فهذا يعني أنهم جاءوا من الطرف الآخر خلطوا أهداف الحركة الإسلامية العظيمة بطموحاتهم كنخبة، أن يتولوا مناصب، يصبحون وزراء، ويصرفوا دولارات وهكذا... وهذا شيء مؤسف.


    *من ضمن من استخدمتهم في هجومك على الحزب الشيوعي كان الخاتم عدلان الذي رأيت فيه «تأيق يعشى الى نور كريم» وبررت ذلك بأنه يدعو إلى نقد شامل ومفتوح، وأنه جاء بكل تجربته في الدراسة والجدل ليناقش حزبه وقيادة حزبه. تُرى كيف تنظر إلى النقد الذي وجهه الخاتم عدلان ـ صاحب التجربة والدراسة في الجدل ـ للشيخ الترابي حيث يرى الخاتم أن التفكير المنفلت من عقاله يضع الترابي علي رأس المتطرفين الغُلاة، وأن الترابي يرى في حكمه الخاص حكم الله، وأن مسيرته خلال أربعين سنة كانت المسيرة الدموية المدفوعة ظعائنها بالحُداة الكاذبين. بل ذهب الخاتم معدداً ما أطلق عليه الآليات الترابية لاختطاف الدين بل قال الخاتم إن الترابي حرك الزعماء السياسيين كالدمى في جريمة حل الحزب الشيوعي ودحر الديمقراطية الثانية؟


    ـ أنا قرأت طبعا هذه المقالات وذهبت إليه في صحيفة الشرق الأوسط، وطلبت منه نسخة حتى أعمل على نقدها لأنني رأيت فيها خلطاً وأنا كنت أتهم الخاتم منذ أن كان طالباً في الثانوي بأنه فُرّغ من قبل الحزب الشيوعي ليتابع مسار الحركة الإسلامية الفكري، ولا سيما فكر الترابي وفي نقده الأخير ـ مقال الثلاثاء، بصحيفة الأضواء ـ اعتمد على كتاب السياسة والحكم للدكتور الترابي الذي صدر عام 2004م،

    وهذا الكتاب يستحق هذا النوع من القراءات، أنا الآن لست بصدد أن أجيب على كل ما كتب الخاتم عدلان لكن ما كتبه يستحق أن يُنظر فيه وأن يرد عليه وأنا سأقوم بهذا الأمر، طبعاً للأسف الشديد بعد لقائي بالخاتم هو ذهب إلى أمريكا واكتشف المرض، وبعد ذلك لم يعش طويلاً. في تجربة الحزب الشيوعي شيء أفضل من تجربة الحركة الإسلامية، الشيوعيون بعد أن تجاوزوا الصدمة الأولى ـ إعدام القيادات ـ بدأوا ينخرطون في نقدهم للماركسية، وكذلك عندما انهارت الماركسية أعملوا سلاح النقد، لكن الإسلاميين حتى الآن باستثناء مقالات التجاني عبد القادر والردود حولها لم تصدر دراسة يشترك فيها عدد من الناس كل يعبر عن رأيه. لجنة رأب الصدع نفسها حاولت أن تعمل تقييما للتجربة ولكنه كان تقييم لجنة لكي تقدم ورقة لمؤتمر،

    أما الكتاب الذي أصدره عبد الرحيم عمر محي الدين فهو من نوع الكتب التي تعنى بالحقائق أكثر من تحليلها، وفي هذا الجانب الكتاب فيه رصد للكثير من الحقائق والمقابلات وهو يعين على التحليل وفهم المواقف، وأنا كنت أدعو إلى أن تصدر آراء من مختلف أطراف الصراع داخل الحركة الإسلامية، ولكن كما تعلم الصراع ما يزال ماثلاً وهذه واحدة من المشاكل أن المؤتمر الوطني والشعبي لم يتخلصا جيداً من أجواء 1998 ـ 1999م. ? اذاً كيف تُقيّم حرب المقالات الناقدة التي ابتدرها التجاني عبد القادر وردود ومقالات الشيخ السنوسي وأمين حسن عمر، والمحبوب وغازي صلاح الدين؟ ـ

    هذا أمر جيد، خاصة وأنها قد صدرت في كتاب، طبعا كثير من الناس سيغضب على التجاني عبد القادر وما كتب، وقد لا يتفقون معه وأنا شخصيا لا أتفق معه وأرى في كتابه الكثير من التناقضات لكن على أية حال هو كتب ولكن كتابه كذلك يحتاج إلى قراءة وفي الكتاب نفسه مقالات لامين حسن عمر وللسنوسي، وهذا جيد وكان ينبغي كذلك لأمين والسنوسي أن يواصلا في النقاش مع التجاني ولكن لا يزال هنالك انفعال من جانب أمين والسنوسي في ردهما على التجاني لم يكن رداً موضوعياً هادئاً، ولكنه جيد في بعض جوانبه. ومن ناحية التجاني عبد القادر هنالك مرارة تقرأ في السطور وأنا أقول هذا الكلام لأنه مهم لاننا قضينا فترة طويلة في الحركة، وان نبدو في العمر أصغر بكثير من جيل الترابي أو علي الحاج أو السنوسي ولكن قضينا سنوات طويلة جدا في الحركة الاسلامية، وجاءت اجيال من بعدنا ينبغي ان تفهم ما دار بصورة موضوعية لنؤسس تجربة راشدة ومعافاة.

    إضاءة مهمة جداً
    : مقالات المحبوب عبد السلام «العبرة والاعتبار في الحزب الذي كان»، نشرت بصحيفة الانقاذ الوطني في التسعينات، ولكن الزميل وجدي الكردي اعاد نشرها في صحيفة الاضواء عام 2004م.


    *عندما سألك الزميل عبد الواحد ابراهيم عن ان كثيرا من الحركات العقائدية تحمل فشلها عند استلام السلطة إلى قصور في التطبيق ودلل لك بما يقوله بعض الاسلاميين السودانيين ولكنك هربت مباشرة إلى استدعاء التجربة الماركسية وقلت ان ذلك يصلح في الفكر الماركسي؟


    - لا أذكر حقيقةً اجابتي عن هذا السؤال بالضبط ولكن اقول ان القصور لم يكن في التطبيق فقط ولكن في الاساس كان في التنظير، فمثلاً في مجال الاقتصاد الاسلامي نحن أسسنا بنوكا اسلامية كبنوك لأن البنك ينجح بنجاح استثماراته وارباحه والودائع التي فيه. نجحنا على هذا المستوى ولكن فلسفة الاقتصاد الاسلامي التي تؤسس لبنك يرعى العلاقات بين الناس وان يحفظ التكافل الاجتماعي وان يرعى الفقراء ويطور مفهوم الزكاة نفسه، هذه المسائل لم تجد نصيباً من التنظير، وكذلك الحكم الاتحادي وجذور المجتمع السوداني ومكوناته لم تُدرس جيداً لذلك نحن تورطنا في مشكلة دارفور مبكراً ،

    وكما قال الترابي عندما تمرد بولاد كان ينبغي أن نقرأ ان ذلك التمرد مثل بوادر الأزمة ولكننا لم نقرأ ذلك جيداً فعلى مستوى التنظير كان عندنا نقص وعلى مستوى التطبيق كان عندنا اخطاء ، وانا قلت ان ذلك يصلح للماركسية لأنها فكرة جاءت مكتملة لواقع أوروبي بتفاصيله، ولكن الاسلام كتاب وحي صالح لكل زمان ومكان وهنالك تجربة عملية وهي السُنة فالسُنة هي التطبيق العملي في تقديم النموذج في التجربة الاسلامية ولذلك العبارة فعلاً هي أصلح للماركسية لأن الماركسية حاولت ان تقرأ الواقع وتنظر للواقع القائم أمامها، لكن بالنسبة للاسلام فهذا مجهود أمة تشترك فيه كل الأمة.



    باعتباره مشروعاً ربانياً؟


    - لا، أصوله هي الربانية لذلك في الاسلام اذا اصاب المجتهد فله اجران وان اخطأ له أجر واحد، وهذا يعني ضرورة ان تجتهد اولاً لتنال أجرين ولكن احتمال الخطأ دائماً موجود، وكما قلت لك في الاصول التي تحدث فيها الترابي، الترابي عبر عن ذلك جيداً عندما قال ان الاجتهاد في الاسلام هو تفاعل النص مع الواقع ومع عقل المجتهد والواقع كما تعلم نسبي وكذلك عقل المجتهد، ولكن النص ليس نسبياً وهذا بالتالي تفاعل دقيق ومركب مما يصعب ان تقول ان النظرية كانت مكتملة وعندما جئنا الى الواقع نقصت النظرية، ولكن النظرية الماركسية مكتملة حتى في نظر ماركس لأنها اجابت عن الاسئلة الاساسية في تاريخ البشرية وقرأت المستقبل على ضوء ما حدث في التاريخ واعتبرت ما سيحدث في المستقبل حتميا.


    *قُلتم انكم طرحتم في الحركة الاسلامية في 1987م ميثاق السودان وقلتم ان الوطن يؤسس على المواطنة - وهذا طرح علماني - وليس على الشريعة، ولكن سرعان ما انقلبتم على ذلك في 1989م وبدأتم مشروعكم الحضاري المتواصل مع السماء ورغم اعتراضك على هذه العبارة (المتواصل مع السماء) إلا انني اصر عليها، يا أخي يوسف عبد الفتاح كان في بداية الانقاذ يظن نفسه عمر بن الخطاب عندما قال «من اراد ان تثكله أمه و...»
    - مقاطعاً: انت قلتها: «يظن نفسه»!


    وهذا ايضاً ما تظنونه في مشروعكم الحضاري؟ *


    - يعني كانت هنالك بعض التعبيرات ايامنا في الجامعة كانت تشير الى هذا المعنى في الاتجاه الاسلامي والمعنى هو اننا نصدر عن نص إلهي ولكن ليس بالضرورة اننا في كل مواقفنا نطابق النص الإلهي لأننا حتى في فهمنا للنص الإلهي قد نُخطئ وقد لا نفهم النص في ضوء النصوص الاخرى وقد لا نفهم كل النصوص وقد لا نجتهد جيداً في فهم واقعنا لأن واقعنا الاقتصادي المعاصر معقد جداً، قد لا تجد شخصا أو اثنين في الحركة الاسلامية يفهمون جيداً معنى الاقتصاد البحت وهذا مهم جداً لحزب يدعى ان له رسالة وله فلسفة.



    *هل كانت الوثيقة «ميثاق السودان» تُعبر عما تطلقون عليه «التدافع في الواقع» خاصة وانك ضربت مثلاً بالاحزاب الاسلامية في تركيا وتونس والاحزاب التي اضطرت الى تغيير عقيدتها بعقيدة علمانية حتى تشق طريقها في السياسة فهل هذا من ذاك، وهل هذا ينطبق على ما ذهبتم إليه بعد المفاصلة من انكم لا تُريدون تطبيق الشريعة قسراً انما الشعب هو مصدر التشريع؟


    - حزبنا كان في محادة شديدة جداً مع الحركة الشعبية ومع التجمع الوطني الذي كان يوالي الحركة الشعبية الى حد ما، فميثاق السودان جاء بعد ثلاث سنوات من تجربة التعددية في فترة الحكم الانتقالي، لذلك قيادة الحزب كانت ترى في ذلك الوقت ضرورة ان تطرح طرحاً يلائم حزبا يتقدم نحو استلام السلطة، هذا الحزب سيحكم كل السودان وسيفاوض الحركة الشعبية ويحتاج في ذلك ليس الى تبرير أو خطوة انتهازية بل الى اجتهاد اصولي، واعتقد ان ميثاق السودان وقفة جيدة اعاد فيها د. الترابي الحركة الاسلامية الى اصول افكاره التي شوهتها قليلاً تجربة الصراع الحزبي ،

    واصبحنا كأننا مُعادين للجنوب في ان ينال نصيبه من السلطة والثروة وبهذا المعنى كان هذا الميثاق مهم جداً، وكان السؤال المطروح من مفكرين اسلاميين حتى من خارج السودان مثل محمد فتحي عثمان قال انتم موجودون في وطن مركب فيه اديان وثقافات وعناصر مختلفة وينبغي عليكم في السودان ان تقدموا تنظيرا حول وطن مركب ومعقد وكان ميثاق السودان يستند على التجربة الاولى السابقة لنزول القرآن في المدينة حيث حدد الرسول«صلى الله عليه وسلم» ميثاقا لمكونات المدينة القبلية والدينية، واليهود بتفصيلاتهم ومعاقلهم «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» ، ومن الوضح انه من الممكن تأسيس دولة فيها غالبية مسلمة على فكرة المواطنة حيث يجد كل شخص حقه، وكلمة علمانية ينبغي ان تفهم جيداً فهي ليست كلمة واحدة ولها تعاريف مختلفة وتجارب مختلفة خاصة اذا اننا ننظر إليها في اطار الفكر الفرنسي.

    *علمانيات؟

    - نعم، هنالك علمانيات، وفي اطار الفكر الفرنسي يمكن ان ترى علمانية كاملة وكانت هذه هي المشاكل التي تواجه السودان في ظل حركة تحمل السلاح في الجنوب وتقاتل وفي ظل كذلك حركات اقليمية تستشعر التهميش وان لم تكن تستشعر المجانية الثقافية والدينية بينها وبين الشمال فميثاق السودان هو تجربة ممتازة وليدة تلك الايام وهو وجد تمثلاته في الرسوم الدستور الرابع ثم المرسوم الدستوري الحادي عشر والثاني عشر التي تحدثت عن تقسيم السودان الى 26 ولاية ثم جاءت اتفاقية الخرطوم للسلام مع رياك مشار ولام اكول، وكاربينو كوانين. وميثاق السودان لم يجد تمثلاته في تجربة الجهاد التي اشرت إليه كتجربة إليها وانها توصل الارض مباشرة بالسماء، وكذلك لا تجد تمثلاتها في الشعور الذي عبرت عنه من ان بعض الناس يظنون انفسهم عمر بن الخطاب واستعملوا لغة الاسلام الاول «من أراد ان تثكله أمه» كما كان يقول يوسف عبد الفتاح في تلك الأيام،

    هذه الروح التي اعترت الانقاذ الاولى كانت متعلقة بمناخ التعبئة والمواجهة مع الآخرين، عندما جاءت الانقاذ كان الناس شرسين جداً في مواجهتها ومقاومتها عبر الاضرابات والحركات العسكرية السريعة وبالطبع كان لهؤلاء المقاومين قراءة سليمة انهم اذا تركوا هذا المشروع للأيام سيقوى بالمقابل اصحاب المشروع هبّوا لحمايته لأن نهاية المشروع تعني نهايتهم لذلك نشأت اجواء التعبئة وهي نشأت كذلك مع حرب الجنوب واجواء التعبئة هذه تمنع النظر الموضوعي خاصة في ما يتعلق بالعلاقة مع الآخر،

    واتمنى ان لا نعود لأجواء التعبئة بهذا المعنى التي تلغي الآخر واتمنى ان محكمة اوكامبو هذه لا تخرجنا عن موضوعيتنا في تأملها، اتمنى مهما احتدمت الظروف ان لا نعود لاجواء التعبئة التي تلغي الآخر، انا قرأت تصريحا ـ اتمنى الا يكون صحيحا ـ لاحد المسؤولين في المؤتمر الوطني يقول: «اوكامبو واذياله في الداخل» وهذه عبارة خطيرة جدا في مثل هذه الظروف التي نحتاج فيها الى كل من في الداخل وهم ليسوا اذيالا طبعا وانما حركات وطنية.



    *عقدت مقارنة بائسة بين المفكر الاسلامي انطونيو غرامشي وسيد قطب في «الانتلجينسيا الاسلامية المتوالية يوم الزحف» عندما قلت ان غرامشي جسد مبادئ سيد قطب وهي بائسة لان المفكر الماركسي عمل على حرية وتحرير الفكر بما في ذلك الفكر الماركسي وكان على النقيض من النموذج السوفيتي وعمل على محاربة الطغاة، بينما اسس سيد قطب للطغيان والعنف حتى افرز فكره وكتاباته معظم الجماعات التكفيرية؟


    ـ هذا كلام صحيح وخطأ، صحيح لانك عندما تقرأ «في ظلال القرآن» وانا هنا اختلف مع كثيرين في الحركة الاسلامية لانني اسمع عبارات واضحة من سيد قطب وهم يطالبونني بتأويلها فأرد عليهم بأنني لا أأول الا القرآن ولكن سيد قطب يقول كلاما واضحا فهو يقول مثلا «اذا دعوت الى الشريعة في مجتمع جاهلي فانت تستنبت البذور في الهواء» وهذه المجتمعات التي امامنا اليوم هي مجتمعات جاهلية والوظيفة التي امام الحركة الاسلامية هي دعوتها الى الاسلام، وهذا واضح جدا في «في ظلال القرآن» النسخة المنتشرة الآن وليست الاولى التي اعاد سيد قطب تحريرها في السجن وفعلا سيد قطب قال هذا الكلام واذا اردت ان تؤسس لفكر تكفيري من «في ظلال القرآن» فهذا ممكن، ممكن جدا ان تجد نصوصه واضحة جدا لسيد قطب تؤسس لذلك، لكن المقارنة التي عقدتها مع غرامشي هي فقط في موقفه من الافكار وسيد قطب قبل ان يكتب الظلال، كتب رسالة جيدة جدا هي عبارة عن خطاب لاخته سماه «افراح الروح» قال فيه «افكارنا تظل ميتة حتى اذا متنا في سبيلها دبت فيها الحياة، تظل عرائس من شموع حتى اذا ضحينا في سبيلها اصبحت حية ونابضة..
    الخ»،

    غرامشي يرى نفس هذا الموضوع، طبعا في عهد غرامشي كان هنالك عدد كبير جدا من المفكرين الذين يجلسون في المكتبات وبعيدين عن الناس كانوا اقرب الى الآلهة ينزلون الوحي للناس وهم بعيدون عن مواقعهم فغرامشي كان ضد هذا الموقف، هذا هو الربط الذي ربطته بين سيد قطب وغرامشي، سيد قطب يحتاج الى شخص مثل غرامشي يأخذ الافكار الايجابية فيه ويغذي بها الحركات الاسلامية، مثلا نحن منذ المرحلة الثانوية كنا نفهم ان «معالم في الطريق» كتاب خطر جدا لو فهمه الانسان على وجه الدقة، ولكنه كتاب مفيد جدا لو اردت ان تعبئ شخصا وجدت فيه علامات التراخي والوهن تجاه المشروع الاسلامي كان كتابا تعبويا جدا لان سيد قطب تحدث عن اسلام لا يعرف الا نوعين من المجتمعات، مجتمعا جاهليا ومجتمعا اسلاميا.



    *قلت ان قضية الحرية ظلت مطروحة وانها طرحت في الاجتهاد المعاصر وان د. الترابي في مسألة الردة حاول ان يؤسس لفكرة «لا اكراه في الدين». ولكن الترابي نفسه كان وراء اعدام المفكر الشهيد محمود محمد طه بتهمة الردة وبشهادة عديد من الاسلاميين امثال الشهيد محمد طه محمد احمد ود. حسن مكي الذي رأى ان الحكم في قضية محمود كان سياسيا وان الترابي كان «يغير» من محمود وكان «لا بد من قتله»؟


    ـ والله ليس صحيحا، اطلاقا ليس صحيحا، لو قرأت كتاب «الفجر الكاذب» لمنصور خالد قال انه والنميري سألا الترابي عن موضوع محمود محمد طه فقال الترابي ان محمود محمد طه شخص غريب الاطوار، واذكر تماما اننا كنا منفعلين جدا بالفكر الجمهوري وكنا ندخل في مجادلة يومية مع الفكر الجمهوري تبدأ من التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا وقوفا على ارجلنا في ساحة الجامعة وكان هذا الامر ـ حسب عمرنا وتجربتنا ـ يهمنا جدا وكنا كلما ذهبنا الى الترابي وحدثناه عن الجمهوريين وكذا يقول لنا اذا قرأتم ملل ونحل الاسلام ستجدون دائما شخصا مثل محمود محمد طه. لكن كنا كثير جدا انا شخصيا كنت كثير جدا ما اجادل الشيخ الترابي حول خطر الفكر الجمهوري وكان يصر ان الفكر الجمهوري ليس خطرا وكان يقول لي ان الفكر الجمهوري مثل الحشرة التي تتواجد دائما لكنها تعيش ثلاثة ايام لتموت، واذا ذهب محمود محمد طه سيظهر مفكر آخر يحمل آراء غريبة في الاسلام. والغريب طبعا ان موضوع المرتد ردة فكرية بحتة جاءت في اجابة عن سؤال تقدمت به الاستاذة اسماء محمود محمد طه وقالت للترابي ان القرن العشرين هو الذي ضغطك وجعلك تخرج على الشريعة باسم تحكيم الشريعة،

    وقال لها الترابي ان المرتد ردة فكرية بحتة لا يقتل وفي اليوم التالي اصدر الجمهوريون كتابا قالوا فيه ان الترابي يخرج على الشريعة باسم تحكيم الشريعة واعتبروا هذا خروجا على الشريعة، بالمقابل كان المرحوم محمد طه محمد أحمد كذلك كان مجادلا عنيدا في حلقات الفكر الجمهوري ومحمد طه كان يتبنى الرأي الذي يقول اذا اعدم محمود محمد طه لن يحدث اي شيء، لن يفيض النيل ولن تتزلزل الخرطوم ، وكان هذا نقاشه مع الاخ دالي في تلك الايام، لكن الترابي كان بعيدا جدا عن الحوار،

    واذكر اننا كنا في جريدة الوان عندما اعدم محمود محمد طه، والوان كانت تصدر في ظل الحكم المايوي ، وسألنا الاخ مهدي ابراهيم عن اعدام محمود محمد طه وكانت اجراءات المحكمة على وشك ان تذهب في هذا الاتجاه، ومهدي ابراهيم تحدث الينا داخل مباني الجريدة في رسالة تنظيمية واضحة ان الحركة ليست مع هذا الحكم وعلى الناس ان تتعامل معه كحكم قضائي فقط. وسألناه عن كيف نعلق علي ذلك؟ فقال: ليس بالضرورة التعليق على اي حكم تصدره المحاكم بمعنى ان علينا ان نلتزم الصمت حيال ذلك لان الاجواء كانت محتدمة لان النميري كان يريد ان يعدم محمود محمد طه ونحن كنا بعضا من حكم النميري، موجودين في اطار المصالحة الوطنية وبالمقابل كانت جمعيات حقوق الانسان الغربية وليدة في ذلك الوقت وتتحدث عن هذه الجريمة.. والخ.

    ونحن لم نتحدث ويمكنك ان تقول اننا صمتنا، اما ان يكون الترابي وراء اعدام محمود محمد طه فهذا خطأ لان رأي الترابي ان لا يعدم اي شخص يعبر عن افكاره، وهذا لم يكن رأي النميري وكذلك لم يكن رأي القضاة الذين ينتمي بعضهم للحركة الاسلامية، وبعضهم لا ينتمي الى الحركة الاسلامية، القاضي الذي حكم وهو المكاشف طه الكباشي لم يكن من الحركة الاسلامية ولكن كان هنالك حاج نور وكان عضوا في الحركة الاسلامية وكان يؤمن ويعتقد بغير اجتهاد الترابي، فحاج نور كان يرى ان محمود مرتد وينبغي ان يقتل هذا لم يكن رأي د.الترابي ، وتركت القضية في اطار القضاء، ولكن يمكن ان تحاسبنا وتلومنا على اننا لم نعبر عن رأينا في ذلك الوقت بالرفض، ولكن قطعاً فان الرأي الرسمي للحركة الاسلامية الذي تم تبليغه لنا عبر الاخ مهدي ابراهيم ان الحركة الاسلامية لا تؤيد هذا الاعدام ولا تدافع عنه ولا تقف معه، ولكن لم نعبر عن ذلك في جريدة ألوان.


    *ذكرت ان محمود محمد طه كان له نظرية أخرى بخلاف الترابي في استنباط الاحكام ويؤسس على جانب يسمى بالادعاء الكبير، ادعاء نبوة جديدة وعندما سألك عبد الواحد ابراهيم هل هذا رأي سياسي اجبت بانه فكري وان محمود محمد طه خارج اطار الفكر الاسلامي السني ويدخل في اطار الفكري الاسلامي الفلسفي، وان تجديد محمود قائم في مجال اخر غير الذي طرحه الترابي. انت لم تضيء هذه النقطة جيدا ، كذلك ذكرت في احدى الندوات ان الجمهوريين يلجأون الى استنطاق النص القرآني وتحدثت عن تفريقهم بين القرآن المكي والمدني؟


    - الفكر الجمهوري لم يقرأ جيداً، ولو تمت قراءته جيداً لفهم، محمود محمد طه عنده جانب يعجب كثيرا من الناس خاصة الصحافيين وهذا بجانب ان محمود محمد طه يعتقد ان هنالك مشكلات جاءت من تطور الانسان وتطور الحضارة البشرية حتى بلغت افق القرن العشرين ، وايضا اجتهاده في مجال المرأة ومجال الحدود يعني يمكن جدا ان تناقشه فتقبله او ترفضه، ولكن محمود يؤسس لهذه الاجتهادات على اصول فلسفية، اهم اصل هو ان الشخص الذي يقدم هذه الاجتهادات ليس شخصاً عادياً، في هذا الجانب يعود محمود محمد طه من ثقافته الماركسية وثقافته في الفكر الفرويدي ـ (فرويد) ـ وثقافته في الفكر الاقتصادي الرأسمالي يعود ليصبح شخصا يتبنى بالكامل الفكر الغنوصي الصوفي الذي تحدث عنه ابن عربي وابن سينا ـ نظرية الانسان الكامل ـ وانا كتبت الى الطيب صالح، وكان يقول لي ان محمود محمد طه بامكانه ان يركز على الاجتهاد الفكري ولا يذهب الى مسألة ترك الصلاة. وقلت له ان محمود محمد طه لا يدعو الى ترك الصلاة ولكن له رأي في الصلاة ذات الحركات، فقال لي هذا هو الموضوع. وفعلا هذا هو الموضوع، فمحمود محمد طه يعتقد انه شخص اعطاه الله الفهم عن القرآن وأذن له في الكلام، وانه شخص ينبغي ان يلقب بارفع ألقاب العصر وهو لقب الاستاذ وهو شخص استثنائي بهذا المعنى،

    واذا كان هنالك شخص أُعطي نص وشخص اخر أُعطي فهم النص في اطار بيئة متقدمة بما لا يقاس عن البيئة التي جاء فيها النص الاول فهو متقدم على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي جاء بالقرآن، هذا بالنسبة لي كان واضحا جدا في اطار الفكر الجمهوري. المسألة الثانية هي بموجب هذه السلطة الروحية التي منعته من الصلاة ذات الحركات واعطته صفات الانسان الكامل الموجودة في الفكر الفلسفي الغى محمود النص الديني، نص القرآن المدني الغاه من المصحف بمعنى انه لا يهتدي به بل بالقرآن المكي، وكما قال الترابي لم تكن مكة عقيدة بغير شريعة لم تكن توحيدا فقط ، ولكن اذا قرأت سورة صغيرة «المغيرات صبحا» وهذه نزلت في اول مكة، وواضح انها تتحدث عن جهاد مقبل، الزكاة موجودة في سور المدينة، الشورى نفسها جاءت في سورة الشورى وهي مكية كل القيم والمعاني التي تجسدت في شعائر ومكتوبات وفروض في المدينة كانت موجودة في مكة، لم تكن مكة عقيدة بغير شريعة كما كان يريد الفكر الجمهوري ان يقول فهذا من ناحية اصولية، واذكر جيدا ان الجمهوريين في اركان نقاش الجامعة لم يكونوا يحبون ان نناقش الفلسفة واصول الفكر بل كانوا يحبون ان نناقش المواقف السياسية،

    وطبعا كان لهم باع طويل جدا في نقد المواقف السياسية للحركة الاسلامية في تحالفها مع النميري.. والخ. وصلاح احمد ابراهيم كان يسمي محمود محمد طه وجماعته بالمايويين من منازلهم، ويعتقد ان محمود محمد طه يؤيد مايو وهو لا ينال منها شيئا، ومحمود ايد مايو حتى في ضرب الانصار في الجزيرة ابا وكان موقفا غريبا جدا من مفكر يحترم حقوق الانسان فهذه هي الاضاءة المهمة وهي اذا اردنا ان نؤسس حركة اسلامية معاصرة سنقرأ القرآن كما جاء كاملاً، سنهتدي بالسنة والسيرة، ونقرأ واقعنا في القرن العشرين بكل تفاصيله وحيثياته ونحاول ان نصل لاجتهاد سيكون هنالك قدر من الصواب وقدر من الخطأ ويجيء بعدنا من يصوب ما اخطأنا فيه في اطار تجربة بشرية عادية ليس فيها شخص أتاه الله الفهم عن القرآن واذن له في الكلام.

    -------------------------

    وقف تنفيذ قرار المحكمة التجارية بشأن (الإنتباهة)


    05-09-2014 10:19 AM

    الخرطوم
    أصدرت محكمة الاستئناف بالخرطوم برئاسة قاضي الاستئناف معتصم تاج السر قراراً بوقف تنفيذ قرار للمحكمة التجارية في الدعوى المقدمة من رئيس مجلس إدارة صحيفة «الإنتباهة» السابق الطيب مصطفي وآخرين حول أسهم شركة المنبر للطباعة المحدودة، وخاطبت محكمة الخرطوم التجارية بأمر وقف التنفيذ في الدعوى رقم «ق م/88 /2013» لحين الفصل في الاستئناف المقدم من إدارة الصحيفة.

    وبموجب القرار تخاطب المحكمة التجارية المسجل التجاري لوقف كل الإجراءات المترتبة علي قرارها السابق ووكل ما تم بسجل الشركة أو أية إجراءات أخرى لدى المسجل التجاري


    في وقت تعرض فيه مقر الصحيفة لمحاولتين اقتحام خلال أسبوع من قبل ما يسمى مجلس الإدارة الجديد كانت آخرها محاولة اقتحام أمس بواسطة المدير العام السابق الفريق إبراهيم الرشيد الذي داهم الصحيفة في الصباح الباكر بدعوى أنه جاء ليتسلم مهام علمه بوصفه مديراً عاماً من دون وجه حق واحتل مكتب المدير العام، ودخل في مشادات كلامية مع إدارة الصحيفة، وفيما استدعى الفريق بعض أعضاء مجموعته و جاء لمقر الصحيفة الطيب مصطفى وآخرون في تعدٍ سافر على المقر الأمر الذي اضطر الإدارةلطلب الشرطة لإخراج الفريق إبراهيم من المبنى بعد أن سبقه خروج الطيب ومجموعته.
    واتهم رئيس مجلس الإدارة د.بابكر عبدالسلام في بيان له تحصلت «الإنتباهة» عليه، جهات بالتلاعب بالشائعات والكيد غير القانوني، وقطع أنهم سيواجهونهم بالقانون وبنشر الحقائق والمستندات.


    وجدد بابكر ثقته التامة في القضاء، مؤكداً أن القانون هو السبيل الحضاري لإدارة الخصومات، وليس بالمحاولات المتكررة البربرية لاقتحام مقر الصحيفة، وأبان أن إدارة الصحيفة ستتعامل وفق القانون والأخلاق وليس عبر البلاغات الكيدية والتشهير الكاذب. وكشف المدير العام لشركة المنبر للطباعة سعد العمدة في اجتماع مع قيادات الصحيفة والعاملين بها، كشف عن ملابسات القضية منذ بدايتها حتى صدور قرار وقف التنفيذ،

    واتهم بعض المساهمين «الطيب مصطفى وآخرين» بمحاولة التغول على أسهم الشركة، فضلاً عن التأثيرعلي المحكمة بالنشر الكاذب وتضليل الرأي العام بمعلومات غير دقيقة كان أبرزها ما نُشر في بعض الصحف امس عن إلقاء القبض على رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للصحيفة وهو ما لم يحدث، بل إن ما حدث خلاف للوقائع، وأشار العمدة لمحاولة الطيب ومجموعته اقتحام مقر الصحيفة لأكثر من مرة، وأكد العمدة أن الخلاف في الصحيفة بدأ خلافاً إدارياً وقانونياً محضاً، إلا أنه تحول لنزاع أُقحم فيه حزب منبر السلام العادل الذي يريد السيطرة على الصحيفة بحجج واهية لتمويل أنشطته السياسية وإيجاد ميزانية تسيير له من مال الصحيفة التي تأسست كشركة تجارية لا علاقة لها بالنشاط السياسي ولا بطموحات قيادة المنبر ومطامعها السياسية.

    وفي ذات السياق قدَّم المستشار القانوني لشركة المنبر للطباعة والنشر المحدودة، مأمون عباس، شرحاً وافياً للخطوات القانونية التي تمت في القضية، وبيّن للعاملين بالصحيفة أن طبيعة القضية في الأساس مدنية وليست جنائية، بينما يدخل الاقتحام والتعدي على مقر الصحيفة في المنحى الجنائي. تجدر الإشارة أن مجموعة الطيب مصطفى من يدعون أنهم مجلس إدارة الصحيفة، قاموا بمخاطبة المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، بأنهم هم مجلس الإدارة الحقيقي باستخدام أوراق وأختام مزوَّرة، استناداً إلى ما زعموه أنهم يحملون مستندات رسمية من المسجل التجاري، كما قاموا في محاولة لاستهداف الصحيفة وقراءها وصحفييها، بمخاطبة المطبعة الدولية لمنع طباعة الصحيفة بذات الأوراق والأختام المزوَّرة.

    الانتباهة

    -----------------------

    أسامة توفيق يتهم حزب البشير بإخترق حركة غازي



    05-09-2014 07:44 PM
    الخرطوم - رندا عبد الله

    أكد أسامة توفيق القيادي في حركة (الإصلاح الآن) اختراق حزبه من قبل المؤتمر الوطني،
    وقال أمس ، إنهم فطنوا لعناصر أرسلها الوطني وعرفوها بالاسم فتم وضعها في إطار محدود على المستوى القاعدي.

    موضحاً أن اختراق الوطني للأحزاب السياسية ليس بالعمل الجديد باعتبار أن الحزب الحاكم لم يعد مجرد حزب سياسي، بل بات دولة عميقة تتخلل الخدمة المدنية والجهاز القضائي والقوات النظامية وقد تسبب في (فرتقة) أحزاب كثيرة مثل الأمة وأحزاب اليسار والأحزاب الإسلامية الأخرى عن طريق ممارسة الأساليب الفاسدة للسياسة واستخدامه لإمكانات الدولة بالترغيب والترهيب.

    اليوم التالي

    --------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2014, 04:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    قوش والمتعافي وسبدرات.. إعلان المواجهة ..
    الجمعة, 09 مايو 2014 14:16 ال
    إ

    تقرير : اسامة عبد الماجد :

    منذ أواخر الشهر الماضي وحتى الآن برز ثلاثة مسؤولين سابقين - مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني المهندس صلاح عبد الله «قوش»، ووزير الزراعة د. عبد الحليم المتعافي، ووزير العدل الأسبق عبد الباسط سبدرات - على سطح الأحداث وبشكل لافت بعد إطلاقهم تصريحات نارية، كل على حده وبطرق مختلفة «هبشت» جهات أخر« والقت بظلالها على مسرح الأحداث وإن كانت تأثيرات تصريحاتهم الساخنة غير مرئية لكثيرين خاصة وأن كثيراً من القضايا الكبيرة تقع خلف الأبواب المغلقة نتيجة لما تشهده من تقاطعات

    .

    üü

    المسؤولون الثلاثة خرجوا للعلن وتصدوا لهجمات صوبت عليهم مباشرة أو بشكل خافٍ أو بادروا بالهجوم كحالة قوش الذي انتقد إهدار المال العام وقال في البرلمان إنه أخطر من الاختلاس والتعدي على المال العام، بل حدد قوش من يقومون بتلك الفعلة وهم الأجهزة الأمنية من خلال تشييدها لقلاع أسمنتية بملياري دولار ونصف المليار دولار، ما يعني أن قوش اختار أن يباغت خصومه في المؤسسات الأمنية وهو صراع «مكتوم» بين الطرفين منذ إقالته من منصبه الحساس في العام 2009، وتجدد الصراع عقب الاتهامات التي وجهت إليه بضلوعه فيما عرف بالمحاولة الانقلابية، وقد خرج قوش من محبسه بعد تبرئته وصوب انتقادات حادة لخصومه وإن لم يذكرهم علانية ولكن قال إنهم باعدوا بينه والرئيس واكتفى بذلك، وها هو وجد الفرصة مرمى المؤسسات الأمنية خالياً وأحرز فيهم هدفاً من منتصف ملعب البرلمان وقد كان الأخير يناقش يومذاك تقرير المراجع العام وجرت كلمة الفساد على لسان الجميع.

    بينما د. عبد الحليم المتعافي وفي مواجهة ساخنة مع الكاتب الصحفي المعروف عثمان ميرغني في البرنامج التلفزيوني ذائع الصيت «حتى تكتمل الصورة» للإعلامي الشامل الطاهر حسن التوم قبل التحدي ودحض ادعاءات ميرغني الذي اتهمه بدفع رشوة تبلغ نحو «23» مليون دولار لشركة هندية بشأن مشروع سكر مشكور بالنيل الأبيض، لكن المتعافي وجد الفرصة في عثمان واتهمه بممارسة البلطجة الصحفية وكأنما ميرغني يكتب بالوكالة، وألمح المتعافي إلى شركتي سكر كنانة و«سي تي سي» العاملة في المجال الزراعي ما يعني أن هؤلاء هم خصوم المتعافي.

    بينما الوزير السابق عبد الباسط سبدرات خرج للعلن وسل سيفه في وجه وزير الدولة السابق الطيّب مصطفى فيما يلي قضية الأقطان لكن كتابة سبدرات الحارقة والأعنف من نوعها في الزميلة اليوم التالي في مواجهة الطيّب تجاوزت الأقطان إلى مسائل كانت تدور في الحكومة، حيث كان الاثنان من المسؤولين بالحكومة وقتذاك، ومن أبرز تلك المسائل وإن لم يتحدث فيها الطرفان قضية بيع شركة موبتيل «زين حالياً»، إلى أجانب.

    وجه الشبه بين «قوش والمتعافي وسبدرات» أنهم رفعوا شعار «محل رهيفة تنقد» وهاجموا خصومهم وبضراوة إما أن صدرهم قد ضاق بما كان يقوم به الطرف الآخر تجاههم وهو الأرجح لجهة أن قوش تم تجريده بالكامل من أي مظهر قوة وخرج من المسرح السياسي، بينما المتعافي يرى أن خصومه حاربوه عبر الإعلام وقد ذكر لعثمان ميرغني أنه كتب عنه سبع مقالات وهي إشارة إلى أن أعداءه يختبئون وراء الكُتاب، وطالما الحديث عن السكر ظل المتعافي من أكثر المسؤولين حديثاً في مجلس الوزراء أن إنتاج كنانة من السكر في تراجع، عاقداً مقارنة بين بلوغ المتوسط في عهد المدير السابق عثمان النذير أكثر من «400» ألف طن، بينما الآن نحو «306» ألف طن، بجانب انتقاد المتعافي للكلفة العالية لتشييد سكر النيل الأبيض دون أن يحقق أهدافه، حيث بلغت مليار وربع المليار دولار بينما هو يمضي مع الحكومة في تأسيس سكر مشكور بمائة مليون دولار ويزيد، وقبلها انتاشت سهام المتعافي وأشارت إلى فشل القطن المحور وهو عرابه، بينما أكد المزارعون لاحقاً جنيهم الملايين بعد زراعتهم له.

    وفي السابق وجد المتعافي نفسه داخل وحل تقاوى زهرة الشمس التي روج البعض فسادها بينما استيرادها تم في عهد الوزير السابق بروفيسور الزبير بشير طه، وجاءت المحكمة لاحقاً وبرأت الشركة المستوردة.

    قد يكون خروج المذكورين عن السلطة هو السبب الذي جعلهم يتحدثون بتلك الجراءة ويعلنون مواجهتهم لخصومهم بعد أن تحللوا من المنصب خاصة وأن ثلاثتهم وجدوا الفرصة واستغلوها أيما استغلال «المتعافي في قناة فضائية وقوش بالبرلمان، حيث الإعلام يراقب وبعين فاحصة أما سبدرات فصفحات الغراء اليوم التالي».

    بعض الجهات التي هاجمها المذكورون هي جهات متنفذة «المؤسسات الأمنية والشركات العاملة في السكر والحقل الزراعي»، وبالقطع هذا الهجوم سيؤثر عليهم ويهز الأرض تحت أقدامهم وستظهر تأثيراته بشكل أكبر بمرور الأيام وليس بعيداً عنهم المساحة التي كان يتحرك فيها الطيّب مصطفى وهي قطاع الاتصالات الذي بداخله «فطاحلة».

    وإجمالاً لذلك فمن الراجح أن تتحرك تلك الجهات أو من ينوب عنها لصد الهجمات طالما المسألة فيها كشف المستور، وبالفعل تصدي الوزير السابق أمين حسن عمر لقوش ووصف تصريحاته عن تبديد الأجهزة الأمنية المال العام بأنها تصفية لحسابات سياسية وتنفيس عن غبن، وتساءل عن صمت قوش عن هذا الحديث عندما كان يتولى إدارة جهاز الأمن.

    ومهما يكن من أمر فإن المحصلة لكل ذلك هو ما قاله القيادي بالوطني الفاضل حاج سليمان في «حتى تكتمل الصورة».. إن تصريحات قوش ستكون محل تحقيق ومتابعة.

    -------------------------

    مصنع سكر مشكور صراع القيادات

    ل
    نشر بتاريخ الأحد, 11 أيار 2014 09:22

    تحقيق: راحيل إبراهيم:

    بعد سبعة أعوام من بداية فصول رواية تحويل مشروع أم جر الزراعي لإنتاج السكر, احتد النزاع حول إقامته بين مؤيد له ومعارض,واتخذ الجدل منحى آخر يصفه المهتمون بالشأن بالسياسي, عُمد معظم القبائل هم من المؤيدين, ومدير مجلس إدارة المشروع وبعض الأعضاء هم من الرافضين رغم أنهم من موقعي اتفاق قيامه. وقد قاموا باقتحام المجلس الوطني عدة مرات كتعبير منهم على الرفض, حاولنا أن نستجلي حقيقة الأمر من خلال هذا التحقيق..

    احتجاج في البرلمان
    احتج العشرات من أهالي منطقة أم جر ولاية النيل الأبيض، على قيام مشروع سكر مشكور، في مساحة تقارب الـ 30 ألف فدان, جاء احتجاجهم بتظاهرة من داخل البرلمان الأسبوع قبل المنصرم، واتهموا د. عبد الحليم بشق صف أهل المنطقة وفرض المشروع رغماً عنهم, ودفعوا بمذكرة احتجاجية لرئيس البرلمان د. الفاتح عز الدين متمسكين بعدم قبولهم قيام المشروع وسموا قيادات نافذة بالمنطقة تسعي لقيام المشروع رغم أنف المزارع حتى لا تمس مصالحهم.
    مؤيدون
    استنكر العمدة الهادي بشير بلة ـ عمدة الحسونات ـ استنكر اعتراض رئيس مجلس إدارة شركة أم جر الزراعية وسكرتيره على قيام مشروع مشكور للسكر بعد أن أصبح في مرحلة التنفيذ وتعجب لاعتراضهم بمداهمة البرلمان في محاولة منهم لتأليب المواطنين وإثارة الرأي العام حسبما ذكر,مؤكداً أن هؤلاء كانوا من المؤيدين للمشروع وشهدوا بنود الاتفاقية ووقعوها بموافقتهم الحرة وأردف بقوله (كمان أخذوا صور تذاكرية أثناء توقيعاتهم)، وذكر أن استفتاءً انحصر محوره في سؤالين (هل تريد السكر مع استصحاب الملاحظات التي تراها الولاية) أم (لا تريد مشروع السكر مع بحث الولاية للبديل مستقبلاً) قد تم إجراؤه بواسطة الولاية بضوابط كاملة تحت إشراف الشرطة والأمن والزراعة والاستثمار والحكم المحلي لبعض المعترضين على قيام المشروع في بداياته,وبالرغم من أن الاستفتاء غير متوازن في الطرح حسبما يرى العمدة إلا أن التصويت رجح نسبة الذين يرغبون في مشروع السكر بنسبة فاقت الـ 70% بشهود وحضور العريفين من الطرفين,وبين أن الشركة التي ستنفذ المشروع ليست خاصة تصب مصلحتها لشخص بعينه بل هي في الأصل حكومية بمشاركة وزارة المالية الإتحادية كشريك مع المالية ولاية الخرطوم, ومالية النيل الأبيض وبنك السودان المركزي إضافة لقرض من بنك التمويل الهندي,وبين أن المشروع مستهدف نوعين من النشاط تنمية جميع المشروعات المروية وغير المروية بوحدتي التضامن والوحدة,لأن مضرب أم جر هو الوحيد الذي به الماء الدائم وينقل إلى الوحدتين آنفتي الذكر,لري حوالى 200 ألف فدان مستهدف المشروع.
    المحور الثاني في النشاط هو التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمزارعين حيث إن جميعهم من المُلاك,وأكد أنه لن يتم ترحيل أو تعويض أي مزارع كما حدث في المشروعات الأخرى بل جاء المشروع من أجل تنمية المنطقة والقرى المجاورة,حيث يتم ربط الوحدتين بطريق دائم من الدويم إلى داخل جزيرة أم جر سيشمل «32» قرية بالغرب و«27» بالشرق رصدت له ميزانية قدرت بحوالى «50» مليار، كما ستكون هنالك خدمات اجتماعية مثل التأمين الصحي للمزارعين وأسرهم إضافة إلى أن الزكاة التي تجمع من الأهالي ستصرف على فقراء القرية, وستكون أولوية العمالة لأبناء المنطقة حسب الخبرة والكفاءة, وبين أن معظم المعترضين الآن كانوا ضمن المنظومة ولما حانت مرحلة التنفيذ وهمّ د. عبد الحليم للإعلان عنها, بدأت تحركات رافضة من بعض العناصر, التي لا تملك حواشات بالأراضي التي يقام بها المشروع حسبما ذكر العمدة الذي أكد أن الفكرة كانت تراودهم منذ زمن بعيد، وأوضح أنهم طلبوا من المعترضين أن يجلس الجميع وأن يطرحوا رأيهم إلاّ أنهم رفضوا, واتهمهم بمحاولتهم لإثارة المشكلات حتى ينفرط عقد الأمن ويتم إيقاف المشروع الذي باركه عدد من وجهاء المنطقة إضافة للشيوخ مثل الشيخ محمد أحمد والشيخ البشير المبشر, والإمام الصادق المهدي,وأكد أن لا شيء سيثني قيامه.
    الاستفتاء حسم الأمر
    يعمل العمدة جعفر علي جعفر موظفاً بسكر عسلاية لأكثر من «32» عاماً,أكد بعين الخبير إن أصلح محصول للزراعة في أم جر هو محصول السكر,واستنكر رجوع البعض للمربع الأول بعد أن شارف المشروع مرحلة التدشين حيث إن الخلافات تم تجاوزها بالاستفتاء فرأي الأغلبية ملزم للأقلية والمصالح تغلب على المفاسد,وبين أنه ومن خلال خبرته الطويلة في مجال السكر يرى أن قيامه مشروع مشكور سيحقق نجاحاً كبيراً في تنمية المنطقة وسيوفر فرص للعمالة,وفرص إنتاجية أخرى وسيديم خدمات الصحة والتعليم إضافة لتشييد الطرق,وبين أن بعض الأضرار يمكن معالجتها مثلما حدث بحلفا والجنيد وسنار, وأكد أن المردود الاقتصادي من قيام المشروع يعود للحكومة والمواطن.
    رئيس الشركة
    رئيس شركة أم جر الزراعية كوكو أحمد أبو حليمة, ذكر أنهم من طلبوا من المتعافي إقامة هذا المشروع واستبعد أن يكون قد فرضه على الأهالي كما أشيع,فطلب منهم زيارة الجنيد والوقوف على التجربة بأنفسهم,فوجدوا الحالة الاقتصادية لأهالي المنطقة ممتازة حيث يبلغ الدخل الموسمي للفرد حوالى الـ 100 ألف جنيه بنسبة 64% من قيمة القصب على حد قوله,فور عودتهم أبلغوا موافقتهم للمتعافي الذي أكد لهم أن قيمة القصب ستكون بنسبة 100% لمواطن أم جر بنقلة واحدة,ثم تم تفويض ثلاثة هم محمد سليمان, كوكو أحمد,موسى إبراهيم من بين 30 عضواً من أجل توقيع العقد بحضور عدد من الوزراء للوزارت المختصة بالمجال مثل الزراعة,الصناعة,المالية إضافة لمعتمد الدويم,وبعدها قام عدد منهم بالاحتجاج للوالي أن عدد الأعضاء غير كافٍ وكون الوالي لجنة للاستفتاء وفاز السكر ثم استمر دراسة المشروع حوالى السبع سنوات ولم يوجد اعتراضاً بعد عملية الاستفتاء إطلاقاً,بعدها وضع المستشار القانوني لائحة لعمل المشروع,لكن يبدوا أن المعترضين لم يقتنعوا رغم انهم غير مزارعين أصليين ومعظمهم مالكي ثروة حيوانية كما ذكر,وبين أنهم متمسكون بالمشروع لاستصلاح الأرض البور حيث إن المزارع الذي يملك 18 فداناً يزرع ستة فقط بالذرة ويظل 12 فداناً بور يمكن الاستفادة منها في زراعة السكر, وأكد أن زراعة الذرة فقط تجعل حوالى 22 قرية بالمنطقة في حالة عطش معظم أيام السنة لأن الترعة تكون جافة بإيقاف (البيارة) بعد موسم الذرة مباشرة, فزراعة السكر ستحارب العطش بالقرى طول العام إضافة لأن العائد المادي للذرة لا يكفي ولا يكاد يفي بمتطلبات المزارع.
    الشنبلي سبب الصراع
    عضو اتحاد مزارعي أم جر وعضو مجلس إدارة الشركة حامد خالد بين أن الفكرة بدأت من 2007م وأكد ان الكل كان موافقاً بالإجماع وانهم انبهروا بالإنتاج والعائدات المادية والتنموية لمناطق مشروعات السكر من خلال جولتهم بمصانع السكر وبعد عام من ذلك التاريخ تم إقامة مزرعة تجريبية بمساحة 18 ـ 20 فدان، وقد كان نجاح منقطع النظير للتجربة,بعدها استمرت الدراسة والتخطيط لإقامة الترع والقنوات والطرق لأكثر من عامين وقد استبشر الجميع خيراً, إلا أنهم تفاجئوا بالمعارضة كما ذكر, وحذر من أن يكون وراء الخلاف الأخير أسباب سياسية حيث يتخذ بعضهم من المشروع وسيلة لتصفية الحسابات والضحية مواطن المنطقة,وأكد أن الصراع الحالي نشب بعد أن تربع الشنبلي على كرسي الولاية فائزاً في الانتخابات الأخيرة فقام باستقطاب بعض العناصر من الأحزاب الأخرى وهم من يقومون بإيقاد الصراع الآن على حد قوله,وبين أن محمد سليمان بطران وموسى ابراهيم اشترطا تعديل 12 بنداً في اللائحة قبل التوقيع, وأكد حامد أنه مع تعديل هذه البنود, الا انه استنكر ان يقود هؤلاء معارضة ضد قيام المشروع بأسباب واهية منها قيامه سيجلب غرباء على المنطقة أو لأسباب صحية مثل توالد البعوض وغيره لأن باب المعالجات مفتوح لكل السلبيات ومن حق المعارضين طرح ما يرونه مناسباً على ألا يؤثر على قيام مشروع السكر فهو الأساس وما عداه اختلافات يمكن حلها بالحوار ووضع المعالجات.
    ضعف مجلس الإدارة
    عضو مجلس إدارة المشروع الرفاعي عبد الرحيم بين أن بالعام 1996م آل المشروع الى الخصخصة, ووصف مجلس ادارته بالضعيف حيث إنه لم يستطع تقديم أي نوع من الخدمات للمزارعين وان وجدت محصورة في فئات معينة, وأكد انه منذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم يُقدم خطاب ختام دورة, ولم يقدم أي خدمة للمزارع لا تثقيفية ولا تنموية,بل وقد تراكمت الديون على المشروع من البنك الزراعي, حتى وصل المشروع الى حالة من التدني, انتهت زراعة جميع المحاصيل وتبقي الذرة فقط يستمر زراعته أربعة شهور فقط من العام وتظل الأرض بوراً لمدة الثمانية أشهر الأخرى, علماً بان النيل ثابت في الموقع ولكن لم يستفد منه في زراعة محاصيل أخرى او تحويله لمشروعات اقتصادية وهذا يدل على تدني ثقافة مجلس الإدارة من الناحية الزراعية على حد قول الرفاعي, لذا فهو ينشد فكرة التغيير وإضافة المشروعات الأخرى فكانت فكرة تحويل المشروع لزراعة السكر,وبين أنهم وجدوا تأييداً كاملاً وتمرحلوا من مرحلة الفكرة لمرحلة الدراسة وكل الناس كانوا صفاً واحداً, تم انتخاب عدد من مجلس الادارة لمقارنة الدراسة مع بعض المشروعات الأخرى وجاءوا بتأييد كامل, ثم جاءت مرحلة التوقيع وقد تبناه المجلس بما فيه من معارضين, والآن يجب أن تكون مرحلة التنفيذ, ووصف ما يديره البعض من معارضة في هذه الأيام بالفاشلة وغير المؤسسة والفاقدة للشرعية فهي لا تمثل المزارعين ولا تمثل الرعاة هي معارضة جوفاء على حد وصفه, (شلة) من الأفراد خاوين من غير مقترحات, لجأوا للوالي في إحدى المراحل رافضين حتى يتم الإيقاف, وتبنوا الاستفتاء لكن جاءت النتيجة إيجابية لصالح إقامة المشروع, ورغم هذه النتيجة ظهر جسم آخر من مجلس الإدارة وهو كان صاحب توقيع, ظهر كمعارض دون أن يفلح في إيجاد البدائل, الآن (أم جر) عبارة عن أرض قاحلة وذكر أن شركة (هارفست) تدخلت في فترة من الفترات إلا أنها لم تحدث تطوراً وخرجت كما دخلت, وأكد أن المشروع يحتاج لتنمية حقيقية لأن البنية التحتية منتهية تماماً مع انتهاء الثقافة المحصولية للأهالي, وأكد أنهم مع التنمية ومع تنفيذ سياسة الدولة, وشدد بانهم لن يسمحوا لأي جسم ليس له علاقة بالمشروع أن يتبنى مواضيع أصحاب الأرض.
    السكر هو الأنسب
    عضو مجلس إدارة الشركة أحمد حقار أكد أن جميع أعضاء المجلس «25» فرداً بما فيهم الرئيس محمد سليمان قد اجمعوا على إقامة المشروع بعد أن وعدنا د. عبد الحليم ان الزيادة للمواطن ستكون أكثر من الجنيد, وقد أجريت المخاطبة بمكاتب الشركة, بعد دراسة الاتفاقية بالاجماع والاتفاق مع وزارة الزراعة بحضور العمد الثلاثة, الهادي بشير بلة, علي جعفر, وممثل لبابكر عثمان, بحضور الناظر هباني يوسف, والمعتمد صلاح فراج, ومعتمد الدويم وعدد من الوزراء والدبلوماسين, وذكر أن ما يثار هذه الأيام أن الناس تم جرهم جراً للموافقة غير صحيح, بدليل أن الاستفتاء الذي تم فاز فيه الراغبون لإقامة المشروع بنسبة فاقت الـ 70%,وبين أنه ومنذ أكثر من 20 عاماً لم يستطيعوا زراعة محاصيل بديلة بالمنطقة رغم تجربتها مراراً, وان اختيارهم للسكر لأنه أفضل محصول حسب الخبراء.
    الفقر والجوع والتخلف
    القيادي بالولاية فخر الدين محمد موسى,أكد أن الولاية تعيش أسوأ أنواع الفقر,في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد, الأمر الذي جعل معظم أهالي المنطقة يهاجر,وبين ان مشروع أم جر وصل أسوأ الحالات حيث لا إدارة ولا تمويل ولا إنتاج بل وأصبح مطالباً بأكثر من مليار من قبل البنك الزراعي, وأكد أن كل الدراسات أثبتت نجاح المشروع ومساهمته الفعالة في تنمية المنطقة ورفع اقتصاد المزارع, وبين أن ظهور المعارضة بضراوة بالفترة الأخيرة هي نتاج لصراعات شخصية على حد اعتقاده,بدليل أنهم لم يطرحوا بدائل وهم ينظرون للمنطقة تعاني الفقر والجوع والتخلف التنموي, وبين أنهم كقيادات وجهوا دعوات للمعارضين للتفاكر الا أنهم تهربوا من المواجهة,بل ووصل بهم حد تصفية الحسابات الشخصية لتضليل الرأي العام وإقناعه بعدم جدوى المشروع، وأكد أن الدور السلبي لحكومة الولاية أضعفها في جلب الاستثمار للمنطقة, واتهمها في سعيها لإسقاط المشروع منذ بدايته بإجرائها للاستفتاء لان التنمية لا تحتاج لانتخاب على حد قوله, استنكر موقفها فبدلاً من أن تقيم السمنارات لبيان إيجابيات المشروع وسلبياته وكيفية تلافيها, حاولت الوقوف في طريق قيامها إلا أن المزارع كان واعياً اختار المشروع بنسبة فاقت الـ 70%
    دعوة للإصلاح
    واكتفي عمدة الحسانية العمدة بابكر العمدة عثمان, بدعوة كل أهالي الدويم بمختلف قبائلهم لترك الخلافات التي تقف امام قيام مشروع مشكور, الذي يعود بخير كبير للمنطقة وسيقدم خدمات تشمل وحدتين إداريتين هما التضامن والوحدة,إضافة لتعبيد الطريق من الدويم جنوباً حوالى 60 ك بتكلفة 50 مليار الى القرى التي تعاني من الوصول الى المدينة إبان الخريف وسيشمل المشروع كل القرى مثل وكرة, ام تكال, المقام, المكيفي, المخيتة, المندريب, ابو شبية, إلى أم جر وقد اعتبره محمدة من الله, الا انه استطرد بقوله ان النجاح لن يتم الا بالاتفاق والترابط, حتى تنعم المنطقة بالخدمات.
    and#1645; حتى تكمل الصورة ونستجلي الحقيقة مجردة سألنا معارضي قيام المشروع من الدوافع الحقيقية للرفض فكانت إجاباتهم:
    لا توجد دراسة حقيقية
    رئيس مجلس الإدارة رئيس الاتحاد الفرعي للمشروع محمد سليمان بطران أوضح ان الفكرة بدأت عندما كان المتعافي والياً للخرطوم حيث قام بطرحها خلال إحدى زياراته الاجتماعية للمنطقة ووجد الموضوع قبولاً حينها للهفة الأهالي من أجل رفع اقتصادياتهم,وأفصح عن أهم أسباب رفضه وآخرون لقيام المشروع أن الفكرة بدأت ناقصة من غير دراسة جدوى لمعرفة البنية الاقتصادية للمنطقة,وكثافة السكان وكل الأحوال التي تخص المنطقة,فالفكرة جاءت بصورة عشوائية حسبما ذكر, وبعد أن استوعب الأهالي العواقب تمسكوا بالرفض, وذكر أنه شخصيا كان متردداً بين الرفض والقبول, وان التوقيع الذي وقعه كان مبدئياً ومشروطاً وقد حدث في المنصة وأمام الشهود, وبين ان المزارع الذي هو صاحب حق مغيب تماماً عن اللائحة التي عُرضت رغم ضعفها,وأكد انهم وعندما حضروا للتفاهم والتفاكر في المشروع فوجئوا بان الكل جاهز للتوقيع,فكان أن اعترض بشدة والجميع يشهد على حد قوله, حتى غادر وزير الصناعة المرحوم د. عبد الوهاب,ووممثل الولاية وعدد من الأفراد, وبعد اصرار من بعضهم قام بالتوقيع بشروط ان يكون هذا التوقيع مبدئياً حتى يتم استشارة المزارعين فان وافقوا على المشروع يصبح هذا التوقيع نهائياً ومعتمداً, وإن رفضوا يصبح لاغياً, وبين أن معظم المزارعين رافضين, وبين أن الاستفتاء الأول جاءت نتيجته بفارق ضئيل لصالح المؤيدين بنسبة54% لـ 46% وأردف أن الرافضين الان أكثر من 90% والسبب أن طبيعة المنطقة مغلقة ومحصورة بمحدودية المساحة, وهي لا تشبه المناطق الممتدة التي أقيمت فيها مصانع مثل عسلاية وكنانة وبقية المشروعات,ووصف أسباب رفض الأهالي بالمنطقية فهم يقطنون حول المزارع على بعد 10 أو 15 متر فقط منها, إضافة إلى أن المنطقة بها ثروة حيوانية هائلة, والعقد يلزم استمرار المشروع لـ 20 عاماً وهذا سيحرم المزراع من استغلال أرضه, وأكد انهم طرحوا البدائل وارفقوها مع مذكرتهم للمجلس الوطني فزراعة محاصيل مثل القطن والقمح وزهرة الشمس اضافة للذرة يمكن ان تكون مناسبة وطبيعة المنطقة, ونفى أن يكون المعترضون على المشروع من غير المزارعين, حيث إنه لوحده يملك عشرة حواشات غير التي يملكها بقية أفراد أسرته وهذا يجري على كل المعترضين, وطلب من الجميع احترام رغبات المزارعين.
    نحن لسان حال المزارع
    عضو إدارة الشركة عوض بشير العوض, بين انه يمثل 130 مزارعاً منهم حوالى 120 من الرافضين وهو لسان حال المزارع فقط, وقال ان ذلك الاستفتاء كان ارتجالياً وبه تزوير بعضهم ناب عن عشرة مزارعين في التصويت, وكان يجب أن تكون هناك لجنة تقابل صاحب الحواشة أو من ينوب عنه بتوكيل شرعي إذا كان ميتاً أو مسافراً, ويتم سؤاله عن رغبته,وعن مبرر الرفض ذكر أن المنطقة بها 24 قرية ومساحتها ضيقة جداً, ومن المعروف أن القصب يتم حرقه وزراعته طول العام, وهذا مؤذي جداً لصحة الإنسان وأكد أن المشروعات التي تبعد عنهم بمسافة يصلهم الدخان والرماد أثناء الحرق, اضافة ان هذا المشروع سيشرد اصحاب الثروة الحيوانية فالبيئة لن تكون صالحة لحيواناتهم.
    صراع مصالح
    عضو مجلس الإدارة نائب أمين المال عبد الله الماحي اتهم أفراد من خارج مجلس الإدارة بالسعي وراء مصالحها الشخصية الأمر الذي جعلهم للسعي الحثيث لإقامة المشروع الذي هو في الأصل مجرد اقتراح, وأكد أن حضورهم للتوقيع كان إجبارياً حيث إن تم استدعاؤهم ليلاً ورئيس مجلس إدارة المشروع كان لا يعلم سبب الحضور وتفاجأ بإصرار الموجودين على التوقيع, واتهم العمدة الهادي بشير بلة وعبد الله إدريس ومهدي رحمة الذي لا يقطن بأم جر ومنطقته تبعد «12» كيلو من المشروع اتهمهم بالتغول على الموضوع لمصالح شخصية حيث إنهم كانوا حضورا مع المتعافي قبل حضور المجلس وهم غير مفوضين من أي جانب، كما ذكر الماحي الذي أكد أن توقيعهم كان مشروطاً بالرجوع إلى المزارع الذي لم يعطه المتعافي شخصيته الاعتبارية بل وأراد أن يفرض عليهم المشروع مع من يشترك معهم بالمصالح على حد قوله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2014, 09:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    لكاتب الصحفي ورئيس تحرير مجلة "الدستور" محجوب عروة لـ(السوداني): الترابي أمر بإيقاف (السوداني)!
    السبت, 10 مايو 2014 12:40 صفحات متخصصة - الحوارات
    إرسال إلى صديق طباعة PDF

    الكاتب الصحفي ورئيس تحرير مجلة "الدستور" محجوب عروة لـ(السوداني):
    الترابي أمر بإيقاف (السوداني)!
    نعم.. ناجح في تأسيس الصحف وفاشل في المحافظة عليها
    سبدرات، أحضروه كممثل فأصبح مخرجاً!
    أنا ضحية لبعض مراكز القوى في السلطة
    أمين حسن عمر، كان من المنادين بتعويضي!
    يريدونهم (سَلَطَة رابعة) وليس (سُلطة رابعة)!
    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
    كاتب صحفي وناشر معروف، كان أحد كوادر الحركة الإسلامية، ولازال إسلامي الهوى لكن على طريقته الخاصة.. أسس أنجح الصحف الموجودة على الساحة، ولكنه قليل الصبر دائم القلق، خاض العديد من المعارك انتصر في بعضها فيما فشل في البعض الآخر، جعلته المهنة يختلف مع أبناء دفعته من كوادر الوطني، ورغم ما قيل بأنه أكثر المستفيدين من النظام الحالي بتعويضه ملايين الجنيهات، إلا أنه مازال يرى أنه الضحية والمؤتمر الوطني هو الجزار..
    محجوب عروة لا يمل من إصدار المزيد من الصحف والمجلات حتى إن لم تحقق النجاح المطلوب، يحاول رغم خلفيته الاقتصادية لكنه في حالة استمرار دائم لإصدار صحف ومجلات سياسية وفنية، أصدر مؤخرًا مجلة الدستور وقبلها صحيفة الأسواق ويحضر لمجلة أخرى.
    و(السوداني) اليوم، تضع عدداً من المحاور على مؤسسها الذي خرج منها، فإلى ما أدلى به:

    حوار: لينا يعقوب
    تصوير: أحمد طلب


    * أصدرت الآن مجلة، وقبل فترة صحيفة اقتصادية.. ما الذي ستضيفه إلى الساحة؟
    أصدرت صحف لثلاث مرات، ووجدت مشكلات، أنا كنت منتمي للحركة الإسلامية لكن منذ أن استولت الإنقاذ على السلطة لم تلتزم بمبادئها التي رفعتها.. السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وبرأيي أن الحركة الإسلامية انحرفت عن الحركة الإسلامية، وحولتها من حركة تدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية إلى دولة سلطوية.. قيادة الحركات الإسلامية كالترابي وعلي عثمان ونافع وعوض الجاز، كانت تريد شخصيات إعلامية علاقات عامة "تسمع الكلام" هؤلاء دفعتي وأعرفهم جيداً، وأنا صحفي منذ 1975، أي قبل الإنقاذ بكثير.
    * هل كانوا يطلبون منك كتابة أشياء معينة؟
    لا.. أنا لا أحتاج أن يقولوا لي.. كنت أجلس معهم وأناقشهم وأعرف ما يريدونه.
    * إذًا ما هي بداية الخلاف بينكم؟
    كنت أقول بعد الإنقاذ إن الصحافة يجب أن تكون حرة وطلب مني أن أكون رئيس تحرير صحيفة "الإنقاذ الوطني" ورفضت، لأنه يجب أن تكون هناك حريات أوسع وصحافة تنتقد أي سلبيات.
    * تنادي بالصحافة الحرة منذ ذلك الوقت.. ألم تلبي طموحاتك؟
    ليس بعد.. أنشأت (السوداني الدولية) وأغلقت في 94.. لأنها انتقدت سياسات البلد والفساد، الصحافة الحرة هي التي تساهم في إصلاح النظام.
    * ناجح في تأسيس الصحف، لكنك فاشل في المحافظة عليها، حسب ما ظهر في التجارب؟
    نعم صحيح، أتفق مع ذلك.. أسست (السوداني والرأي العام والصحافة)، والفشل كان للتدخلات الحكومية.. "الرأي العام" اشتريتها من أصحابها لكن لأن السلطة حاربتني وادعت دعوات باطلة لم استمر.. "الرأي العام" أول صحيفة ملونة، وكانت بمقاس جديد معين، وأتبعتها بصحفيين وكتاب ممتازين، ورفعت مرتبات الصحفيين والكتاب.. حاربوني في "السوداني الدولية والرأي العام".. تدخلات الحكومة ضدي أفشلتني، أوقفت الإعلانات والاشتراكات.
    * هل أنت ضحية للحكومة؟
    أنا ضحية لبعض مراكز القوى في الحكومة، ضحية لأولئك الذين يريدون أن يكون الصحفيون مجرد صحفيين علاقات عامة، يريدونهم (سَلَطَة رابعة) وليس (سُلطة رابعة).
    * لكنك استفدت من الحكومة؟
    هذا الحديث غير صحيح، بعد ما أسست "السوداني الدولية" وتم سجني وخرجت بعد ذلك، صادروا أموالي والمطبعة، ولم يعوضوني التعويض الكافي.
    * منحوك عشرات الأراضي وأموال كثيرة؟
    نعم أراضي.. كان المبلغ 297 مليوناً، لكنهم ظلموني فيه، لأن ما عوضوني إياه كان مبلغ ######## جداً، المطبعة والورق والجنيهات والدولارات، لم تساوِ مبلغهم، كما كانت علي ديون.. وفي ذلك الوقت كان سعر الدولار بسيطاً ولكنه ارتفع.. ذهبت لوزارة المالية لاستلم ما وضعوه من حقوق، لكن هناك موظفاً في المالية قال لي ستظل لسنوات عديدة (لافي) في المالية ولن تجد فلساً، والحل أن تطلب قطع أراضي كتعويض، فذهبت لوزير المالية آنذاك فوافق، وكتبت لشرف الدين بانقا.
    * كم قطعة منحت لك؟
    18 قطعة.. القطعة كان ثمنها الرسمي معروفاً لكنهم أعطوني إياها بسعر أضعاف المبلغ الحقيقي، جاء توجيه من شخصية كبيرة جداً، بأن أمنح قطع الأراضي بأسعار عالية، وهذا الأمر عرفته من شخص متأكد من صدقه بنسبة مليون بالمائة، اضطريت بعت الأراضي كلها بأسعار بسيطة جداً، واحتفظت ببيتي فقط.
    * ألم يعوضوك بمبالغ مالية؟
    التعويض المالي 50 ألف جنيه فقط.. بعت الأراضي كي أسدد ديوني وأعيش منها.
    * ولكن بالتعويضات التي منحت لك، أسست صحيفة ودخلت في مشاريع أخرى؟
    جزء من التعويض أخذته للمطبعة، لم أكن شاطر بالقدر الكافي، وأنا دائما مستعجل، اشتريت مطبعة من السعودية ولكنها هي الأخرى صودرت بعد ذلك.
    * هل المطبعة التي اشتريتها من السعودية كانت إثر طلبك دعم من السعودية وقصة ذلك الخطاب الشهير الذي سجنت به؟
    إنها أكبر كذبة، وحدثت في "السوداني الدولية"، هذه مشكلة إطلاق الاتهامات جزافاً، "السوداني الدولية" صدرت قبل قانون 93، وكانت الصحف السودانية ممنوعة من دخول السعودية بعد حرب الخليج، كانت الصحيفة أسبوعية وتصدر من بيروت.
    حينما تبدل الحال وأصبحت الصحيفة تصدر من السودان علمت أن شخصية معروفة كتبت خطاباً للمخابرات السعودية أبلغتها أن محجوب عروة أخو مسلم، فكيف تسمحون له بأن يصدر صحيفة من السودان والصحف السودانية ممنوعة من الدخول إلى السعودية؟.. بعد أن وصل الخطاب طلب مني صديق سعودي وكان وكيل وزارة في جدة بأن آتي لأحل المشكلة، فذهب إلى السعودية لأعالج هذا المسألة، لم أكن أحتاج إلى مال، وأتحدى أي إنسان في العالم يقول إني استدنت مالاً من الخارج.
    كانت المشكلة الأساسية أن السعودية اعترضت بأن ندخل صحيفة والصحف السودانية ممنوعة، وكيل وزارة الإعلام طلب مني أن أكتب خطاباً إلى القصر الملكي أوضح فيه سبب إدخالي صحيفة إلى السعودية وأنا أعلم أن الأمر ممنوع وماهي الأسباب التي دفعتني إلى تحويل الطباعة من بيروت إلى السودان.
    * وكيف ظهر الخطاب؟
    كانت هناك مشكلة مشهورة بين محمد طه وعصام الترابي وحدث فيها إطلاق نار واعتقلوا فيها محمد طه، في الثالث من إبريل 1994، وفي اليوم التالي اعتقلوني في المطار وأنا قادم من السعودية وأخذوا الخطاب من الحقيبة وقالوا مخابرات.. كان خطاب عادي لوكيل وزارة الإعلام.
    * لكنك ظهرت في التلفزيون وقالوا إنك اعترفت؟
    كانت تحقيقات مع الأمن، كنت موجوداً في الحراسة، وكانت الكاميرات تصورني، واختاروا أوقات معينة، أوقات الضعف، وأنا منهك ومرمي في الأرض ليبثوها على التلفاز.
    * ألم تطلب دعما وتسهيلات معينة، حتى إن لم يكن الدعم أموالا؟
    أبدًا.. هذا كله كذب، كانت علاقة السعودية والسودان سيئة.. قالوا عني إني عميل للسعودية ولمصر ولإيران ولأمريكا.. لا أدري حتى ما الذي يجمع هذه الدول مع بعضها، ولكنها فترة الغيبوبة السياسية التي تعتمد على التضليل والإساءة للناس، كانت فترة مراكز القوى، علي عثمان ونافع وعوض الجاز وسبدرات والترابي، والترابي هو الذي أوقف (السوداني) لأن محمد طه اختلف مع ولده.
    * هل يعقل أن تكون هذه أسباب كافية؟
    حسب معلوماتي، أن شخصاً طلب إيقاف (السوداني).
    * من الذي وشى بك حول خطاب السعودية؟
    شخصية معروفة.. لا أريد الآن ذكر اسمها.
    * سياسي أم إعلامي؟
    صحفي، ووشى بي لأني نافسته، والقضية كلها كانت نوع من التضليل, كنت أتمنى من الله أن يقرأوا الخبر في التلفاز، ولكنهم لم يفعلوا.
    * محجوب عروة.. ألم تطلب يوماً دعماً من الحكومة القائمة بأي شكل من الأشكال؟
    يحاربوني فكيف أطلب دعماً منهم؟ أنا طالبت فقط بحقوقي.
    * هل تعرضت لتعذيب؟
    نعم، تعذيب نفسي، بوضعي في زنزانة ضيقة وفي جو حار، أنا الآن أعاني من أزمة وسببها وضعي في بيوت الأشباح.
    * عفوًا.. هل بيوت الأشباح عبارة عن زنازين ضيقة؟
    لم يكن هناك تعذيب بدني، إنما كان قمة التعذيب المعنوي.
    * وكم مكثت في هذه الزنازين؟
    ثلاثة أشهر.. من 4/4/ 1994 وحتى 30/ 6، من ذات العام..
    * من الذي كان يزورك؟
    أبداً.. مرة زوجتي وابني زاروني قبل أن يتم إطلاق سراحي بفترة قصيرة.. سبدرات قرأ الخطاب، أحضروه كممثل، أصبح مخرجاً، كما قال الترابي.!! وذلك كعادته.
    * (مقاطعة) ولكن سبدرات قرأ الخطاب ولم يأتِ بشيء من عنده؟
    الخطاب طويل، انتقى منه أشياء وقرأها.
    * ألمحت بأن سبدرات وآخرين كانوا ضدك.. من الذي كان يقف معك؟
    معظمهم كانوا خائفين، رغم وجود أشخاص كانوا يطالبون بتعويضي، وللأمانة أقول، إنهم أبلغوني بأن د. أمين حسن عمر قال لهم كده حرام، وبشرع الله لا يجوز عدم تعويضه، وكان من أكثر المنادين بتعويضي.
    * ألا يوجد آخرون غير د. أمين؟
    ذلك العام، كان قمة الخوف ولا يستطيع أحد أن يعارض القادة.
    * ومن كان يقف ضدك وضد استمراريتك في الصحافة؟
    (علي عثمان، نافع، عوض الجاز، الترابي).
    * هل هناك ما يربط بينكم؟
    لا.. هم يعتقدون أنه كان علي أن أكون صحفي علاقات عامة وأسمع كلامهم.
    * خصصت الترابي.. هل تحدثت معه؟ أو هل أظهرت له مشاعرك؟
    الترابي أمر بإيقاف الصحيفة، والتقيت به مرة، وقال لي أخوانك ديل فتنتهم السلطة والمال، الترابي حينما حدثت تلك المشكلة بين ابنه ومحمد طه، كان غاضباً على الصحيفة.
    * وماذا عن علي عثمان، ألم تلتقه؟
    لا.. ولا أعتقد أنه يرغب بمواجهتي إطلاقاً، وهو لا يحب المواجهات وقلت له ذلك في إحدى المناسبات، كان يتجنبني.
    * وماذا قال لك؟
    لم يرد علي.
    * هل يعقل أن تكون المشكلة فيهم جميعاً وليس فيك أنت الفرد؟
    الحركة الإسلامية اختطفت، وكانت القيادات تخاف على مواقعها ومناصبها.
    * كنت نصير للصحفيين وتمنحهم مرتبات، ولكنك أصبحت تظلمهم؟
    لا.. أخطأتوا في حقي.. أي أحد أخذ حقه.
    * ألا يوجد أحد لازال طالباً منك إيفاء حقه؟
    أتحدى أي إنسان، لا يوجد من اشتكاني، صحيح أني تعرضت لهزات مالية لكن لم يكن لدي أموال.
    * حتى بعد أن حصلت على الأموال لم لم تعطِ أصحاب الحق حقهم؟
    لم تأتيني أموال، ولم آخذ مليماً.. لم يأتني أحد ليقول لي أنه طالبني أموالاً.
    * لكي يستعيد محجوب عروة مجده.. هل على الحكومة القائمة أن تذهب؟
    لا.. أنا لا أعتقد أن على الحكومة أن تذهب إنما تنصلح، نحن جربنا أكتوبر والانتفاضة والحل هو إصلاح النظام والقبول بحكومة قومية.
    * محجوب عروة فشل في تسويق نفسه كمعارض؟
    أنا لست معارضاً، أنا مختلف مع الحكومة في توجهها ومختلف مع المعارضة في أسلوبها.
    * كيف كان شعورك حينما اشترى منك جمال الوالي الصحيفة، وحينما ترأسها ضياء الدين بلال بدلاً عنك وأنت مؤسسها؟
    شعوري طبيعي إنساني، كالشخص الذي فقد ابنه، لكن عزائي أنها ذهبت لرجل خلوق مثل جمال الوالي، ورئيس تحرير صحفي محترم وشاطر مثل ضياء الدين؛ أنا متأكد أنه صحفي متميز وسيكون له مستقبل كبير وهو الآن جعل (السوداني) في صدارة الصحف

    -----------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2014, 08:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    الحاج وراق: الآثار الكارثية للنظام السوداني نتيجة منطقية للإسلام السياسي
    المفكر السياسي السوداني الحاج ورّاق يؤكد أن خطورة الإسلاميين تكمن في إضافة آرائهم للنص المقدس.


    العرب موسى رحومة [نُشر في 09/05/2014، العدد: 9553، ص(12)]

    سلطة الإسلاميين لا تقوم على خدمة 'الرعية' وإنما على معاقبتها

    القاهرة - في قمّة الثورة الشعبية ضدّ نظام الإخوان في مصر، العام الماضي، أطلق المفكر السوداني، الحاج ورّاق، مبادرة لتكوين تحالف عريض من “قوى الاستنارة” في المنطقة العربية لمواجهة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي قال، إنه يعمل تحت مظلة أميركية عن طريق بعض دول المنطقة، واعتبر أن هزيمة الإخوان في مصر ستؤثر على وجودهم في المنطقة.

    وهذه المبادرة هي واحدة من مبادرات عديدة وكتابات فكرية كثيرة بارزة في نقد العقل الديني، التي يؤكّد من خلالها ورّاق أن الإسلام السياسي يقوم على كذبة أصلية، مثلها مثل الخطيئة الأصلية، حيث يدعي أتباع هذا التيار أن اختياراتهم دينية ومقدسة وهي في الأصل اختيارات دنيوية بشرية.

    ويضيف الحاج وراق، في حواره، أن حركات الإسلام السياسي تزعم أنها “ممثلة لله تعالى في الأرض”، وهذا الزعم بالإضافة إلى تناقضه المنطقي، فإنه كذلك يعكس جرأة على المولى عز وجل لا يقبلها أي وجدان ورع. خذ مثلا ما أورده المفكر بلامنتز، في سياق آخر، قوله: إنك إذا رأيت امرأة جميلة، هل يحق لك الإدعاء بأنها خطيبتك دون أخذ موافقتها؟ أليس في هذا افتراء وإفك مبين؟ وكذلك الحركات الإسلامية التي تدعي أنها تمثل الإسلام، دون أن يوحى لقادتها من المولى عز وجل ودون أن تأخذ رأي المسلمين أنفسهم حول إدعائها.. مثل هذا الاستكبار وهذه الغطرسة لا يمكن أبدا أن تجدها لدى متدين ورع أو ذي وجدان مستقيم.

    التجربة السودانية

    اهتم المفكر السوداني الحاج ورّاق في كتاباته بتجربة الحكم في السودان، التي يقول عنها، الآثار الكارثية للنظام القائم في السودان هي النتيجة المنطقية والضرورية لأيديولوجية الإسلام السياسي، وأهم دلائل هذه الأطروحة أن الإبادة في أشكالها ومستوياتها المختلفة ترتبط بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان، بالأجهزة الأمنية غير المراقبة مما يجعلها تمعن في انتهاك الحقوق والحرمات، وبالسلطة السياسية التنفيذية غير المنتخبة وغير المساءلة فتضع أولوياتها في الأمن والدعاية والصرف السياسي قبل أولويات شعبها في الصحة والتعليم والمياه والرفاه الاجتماعي وتجرد العاملين من منظماتهم النقابية والمدنية التي يدافعون بها عن حقوقهم، ثم وبطبيعة السلطة غير المراقبة تتحول إلى عصابة مغلقة وفاسدة ويتحول الفساد إلى نظام شامل ومؤسسي يبدّد الموارد اللازمة للتنمية.

    منطلقات التكفير والطاعة العمياء للقادة تستعمل كمنظومة فكرية فقهية لتبرير الإبادة

    ويضيف الورّاق، لقد انقلبت الحركة الإسلامية السودانية على الديمقراطية في يونيو 1989 بمبرّرات عديدة، منها ذريعة فكرية ترى في الديمقراطية التعددية نظاما غربيا إشراكيا -من الشرك- كما كان يقول د. حسن الترابي، أمينها العام وعراب النظام خلال فترته الأولى، وبحسب هذه الذريعة فإن النظام الديمقراطي لا يستجيب لمقتضيات النظام (الإسلامي) الواجب تأسيسه على (التوحيد) كأحادية ترفض التعددية الفكرية والثقافية والسياسية، وتحطمت هذه الحجة في الواقع العملي، حيث اتضح أن الاختلاف بين البشر من أهم سماتهم، وإضافة إلى إثرائه للحياة الإنسانية فإن محاولات إنكاره أو مصادرته تنتهي إلى مخاضات الدم والدموع، ولم تعد هذه الحقائق مثار جدل كبير لأن الاختلاف صدع أوساط الإسلاميين أنفسهم، وانتهى النظام (الإسلامي) المتصور بديلا للديمقراطية (الإشراكية) بالزج بـ د. حسن الترابي في المعتقل، وما من حجة على الفشل أبلغ من ذلك!

    أما الذريعة الأخرى للانقلاب على الديمقراطية فأقل أدلجة، وتقول إن (الآخرين) كانوا يحضّرون لانقلاب ولذا سبقناهم لحماية أنفسنا، وهي حجة بائسة لأن خطأ الآخرين – إن صح – لا يبرر الخطيئة، وكان من الممكن إفشال الانقلاب بكشفه أو التبليغ عنه أو التعبئة والاستعداد لإجهاضه بدلا عن تنفيذه.

    والحجة الثالثة أن البلاد كانت تتآكل حينها من أطرافها ولم يكن من حل سوى إنقاذها بالانقلاب، وخلاف ما تنطوي عليه هذه الحجة من وصاية على البلاد وعلى الآخرين، فإن بؤسها يتضح الآن بمآلات انقلاب (الإنقاذ) الذي أدى فعليا إلى تمزيق البلاد.

    وتشترك الذرائع الثلاث للانقلاب على الديمقراطية في أن الحركة الإسلامية تجعل من نفسها مرجعا لذاتها، فهي التي تقرر متى تقبل الديمقراطية ومتى تنقلب عليها، مما يحيل إلى أيديولوجية الإسلام السياسي التي ترى أنه ما دامت غايتها سامية ومقدسة فإن جميع وسائلها تكون مشروعة. والأخطر وبطبيعة الأيديولوجية، لم يكن انقلاب الإنقاذ مجرد انقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة السياسية، بل كان انقلابا شموليا لإعادة صياغة كل عالم الإنسان السوداني، بدءا من السياسة وصولا إلى الفكر والاقتصاد والثقافة والفنون والرياضة وحتى طول فساتين التلميذات في المدارس.

    وفي بلد متعدد الأديان والثقافات كالسودان أدت محاولة ابتلاع الدولة داخل تنظيم شمولي مغلق وضيّق إلى تقطيع وتمزيق البلاد بالضرورة، وهكذا بعد كثير من مخاضات الدم اختار الجنوبيون بأغلبية ساحقة الانفصال عن دولة الإنقاذ التي لا تحترم التعددية الدينية والثقافية. وفي حال استمرار النظام فإن جرثومة (الجزام) هذه ستؤدي لمزيد من تقطيع أوصال البلاد.

    الحاج وراق في سطور
    مفكر سياسي وكاتب صحفي سوداني عمل كثيرا على نقد العقل السياسي وتابع ووثق كل مراحل تطوره، اهتم بالحريات العامة وحقوق الانسان وقضايا المرأة وصدرت له مجموعة من الكتب من بينها: "حركة الترابي: أسلوب الخطابة واتجاهات الممارسة"، "مقدمات أساسية في فهم الديمقراطية"، "معارك فكرية بيني وبين الإسلاميين"، "مساهمات في نقد الإسلام السياسي"


    تيار إصلاحي

    العديد من الإسلاميين يعترفون بالآثار الكارثية لسلطة الإنقاذ على البلاد -وفق الورّاق- إلا أنهم يتهربون من الوصول إلى الاستنتاج النظري الأساسي، وهو صلة هذه الكوارث بمنطلقات الإسلام السياسي. ويطرح مثالا على ذلك الإسلامي المخضرم، الدكتور الطيب زين العابدين، الذي رغم نزاهته التي جعلته موضع احترام لدى غالبية الديمقراطيين، وأنا من بينهم، يكتب في ورقة أكاديمية منشورة أن مستوى انتهاكات حقوق الإنسان والفساد في ظل الإنقاذ يفوق جميع العهود السياسية السابقة في تاريخ السودان الحديث، ولكنه مع ذلك، يستنتج أن السبب في ذلك وصول الإسلاميين إلى السلطة بالانقلاب العسكري، وهو استنتاج خجول، لأن كلا نظامي عبود ونميري كانا نظامين عسكريين، ولكن الانتهاكات والانحطاط لم يصلا إلى مستويات الإنقاذ! كما تجدر الملاحظة إلى أن نظام نميري وبعدما لوثته الإسلامية المتأخرة اتجه إلى طبيعة أكثر انغلاقا وتسلطية، فصرّح رئيسه في عام 1984 (بعد إعلان التشريعات الإسلامية صار الجند جند الله وصارت معصية الحاكم معصية لله).

    وإذا تغاضينا عن حقيقة أن اعتماد الانقلاب كآلية للوصول إلى السلطة يرتبط بمنطلقات الإسلام السياسي التي تقدس العنف وترى بأن غاياتها المقدسة تبرر استخدام كل الوسائل للوصول إلى تلك الغايات، إذا تغاضينا عن ذلك، فلا يمكن التغاضي عن الاستنتاج النظري بأن سلطة الإنقاذ ولأنها تدعي تمثيل الإسلام فإنها وبطبيعة ادعائها نفسه صادرت الحريات أكثر وبالتالي استرخصت الدماء ونهبت المال العام أكثر.

    ما يتردد عن وجود فساد داخل النظام يمكن تبريره بأنه يرتبط بأشخاص ولا يمس المشروع الإسلامي بشيء والدليل تقديم البعض للنيابات. وعن هذا الأمر، يقول الحاج الورّاق، إنه لا يمكن إنكاره حتى من مؤيدي النظام، فالسودان الدولة رقم 173 من 176 دولة في مؤشر منظمة الشفافية العالمية عام 2012. لكن الفساد يرتبط بالمنطلقات الفكرية الرئيسية -المنطلقات التي تستهين بالحكمة الإنسانية التي تراكمت عبر آلاف السنين وساهم فيها المسلمون أنفسهم- من ضرورة وجود مؤسسات وآليات المراقبة والمساءلة والشفافية والنظم الإدارية والمحاسبية الملائمة؛ ولكن سلطة الإنقاذ بادعاءاتها عن الأسلمة والتأصيل وعن (خيرية) و(صحابية) منسوبيها، حطمت أو قوضت أو أضعفت المؤسسات والآليات الكفيلة بمكافحة الفساد، كرقابة البرلمان المنتخب انتخابا حرا ونزيها، واستقلال القضاء والإعلام الحر المستقل، ولهذا انتهت إلى فساد شامل ومؤسسي، وانتهى أدعياء (الملائكية) إلى أسوأ ناهبي المال العام في تاريخ السودان الحديث.

    والأهم أن الإبادة تجد جذورها في المنطلقات الفكرية الأساسية للإسلام السياسي، مثل ادعاء تمثيل الله تعالى على الأرض، والذي يفضي بالضرورة إلى الانغلاق والتعصب وعدم قبول الاختلاف والمغايرة، كما يفضي إلى اعتبار المخالفين لحزب (الله) إما كفرة أو مرتدين أو منافقين مما يؤدي إلى استسهال القمع وجز الرقاب. إضافة إلى منطلقات الهوية المغلقة وغير التاريخية (نحن) – المسلمين (والتي تنتهي إلى الإسلاميين) في مواجهة (هم) – وتبدأ (هم) بالمختلفين دينيا وتنتهي بالمختلفين سياسيا، حتى وإن كانوا داخل حركة الإسلام السياسي نفسها، و(نحن) و(هم) في قطيعة حدية بلا مشتركات إنسانية تجمع كل البشر، ومثل هذا الفهم يرتّب منطقيا رفض المنجزات الإنسانية التي طورها غير المسلمين، من جانب، ومن جانب آخر يرتّب أيضا عدم قبول التعدد والاختلاف وبالتالي الإقصاء والتهميش وتبرير الانتهاكات. فضلا عن منطلقات تقديس العنف (الجهاد) وتصويره كآلية شاملة وكونية للتغيير، بل وجعله معيارا لولاء وإخلاص الأعضاء، وهذه مع منطلقات التكفير والطاعة العمياء للقادة وذهنية ونفسية (المؤامرة)، تشتغل كمنظومة فكرية فقهية تُجيز وتبرّر الإبادة.

    تعصب وانغلاق المتأسلمين يمثلان حالة من الشذوذ عن مخزون التجربة التاريخية السودانية

    شرعية الإسلام السياسي

    يشير المفكر السوداني إلى أن شرعية سلطة تيار الإسلام السياسي ليست مرتبطة بخدمة المحكومين وإنما بمعاقبتهم، وفي ذلك مخالفة حتى لما استقر عند المسلمين الأوائل بأن واجب الحكام (سد الجوعة وتوفير الحرفة)، ولكن الأهم أن ذلك ينتهي إلى سلطة تشرّع نفسها بالسماء الزائفة بديلا عن أرض الناس واحتياجاتهم وهمومهم ومطالبهم وآمالهم، سلطة تذهل عن توفير المياه الصحية لمواطنيها لأنها مشغولة بالتجسّس عليهم وتتبع عوراتهم وحلق شعور الشباب، وتدفع مواطنيها إلى حياة اجتماعية غير كريمة ومع ذلك فإنها “سلطة شرع الله” التي تشكل معارضتها (ردة) تستوجب شنّ (الجهاد) أي العنف المقدس.

    ولأنه عنف “ممثلي العناية الإلهية في الأرض”، كما يدعون، ضد الكفرة والمنافقين وعملاء المؤامرة الصليبية الصهيونية، فإنه عنف وثوقي لا يشك ولا يتردد، وبالتالي عنف باهظ ومتوحش، وفي حال مقاومته – خصوصا مقاومة مسلحة – فإنه يصل إلى تتويجه الأعلى – إلى العنف بلا عقال قانوني أو أخلاقي أو ديني، عنف غياب العقل والوجدان، عنف الجنجويد والإبادة الجماعية.

    لقد قاد ادعاء الحركة الإسلامية الأصولية تمثيل الله تعالى في الأرض، إلى نتيجتين كارثيتين، فمن ناحية، قاد إلى الاستهانة بالوسائل، بغض النظر عن أخلاقياتها. ولأن الغايات غير متناهية، بمعنى أن أية غاية كليةـ كمملكة الله في الأرض أو الفضيلة أو العدالة أو الحرية ـ ليس لها حد نهائي، فكلما تحققت في مستوى معين، يمكن تطويرها إلى أعلى، وبالنتيجة، فإن الغاية النهائية لن تتحقق أبدا، وما يتحقق فعلا هو جماع الحركة تجاه تلك الغاية، أي أن ما يتحقق فعلا إنما هي الوسائل، وبالتالي، فإن الوسائل لا يمكن فصلها عن الغايات، والذي ينفق عمره يكذب ويتآمر وينتهك الحقوق والحرمات في انتظار غاية ما، فسيجد أن حصيلة حياته العملية إنما هي وسائله من كذب وتآمر وخوض في الدماء.

    والنتيجة الكارثية الثانية للإدعاء الأصولي أنها سحبت تمثيلها للمقدس على نفسها كحركة، فصارت هي نفسها مقدسة، وكذلك هيئاتها وقياداتها، والأهم أن القداسة انسحبت على وسائلها وممارساتها السياسية، بغض النظر عن أخلاقياتها. وفي ذلك خطأ منطقي بيّن، لأن إضافة النسبي إلى المطلق لا تُحوّل النسبي إلى مطلق، وبالتالي، فإن إضافة الدنيوي إلى الديني لا تُحول ما هو بشري إلى مقدس. ولتخطي هذه المفارقة، فإن قيادات الإسلاميين تعتمد حيلتين أيديولوجيتين، الأولى حيلة (التأصيل)، أي الاستشهاد بآية قرآنية أو حديث نبوي أو واقعة في السيرة النبوية، واقتطاع هذا الاستشهاد، دون هدى وبلا نور، من سياقه الكلي – سياقه الديني والأخلاقي والتاريخي، ومن ثم توظيفه أيديولوجيا على الوقائع المغايرة والقائمة حاليا.

    أما الحيلة الثانية، فإعادة التسمية، حيث تسمى ممارسات الحركة الإسلامية بأسماء مستوحاة من المناخ الديني، بما يجعل هذه الممارسات تندرج في سياق مختلف عن سياقها الفعلي. وبواسطة هاتين الحيلتين، فإن الكذب على الجماهير يتحول إلى (تدابير) ويتحول نقض العهود إلى خدعة والحرب خدعة. ويصور استهداف المدنيين والأبرياء بوصفه جهادا. ويتحول اغتيال القيادات والرموز إلى مجاهدة لأئمة الكفر، وتتحول المحسوبية والمظالم إلى (تمكين)، وتسمى بيوت الأشباح حيث يمارس تعذيب المعارضين بيوت (التوبة)، ويتحول التزوير إلى عبادة !! والتحسس والتجسس إلى (أمن مجتمع).

    البلاد متعددة الأديان والثقافات، وأيدلوجية النظام السوداني بغض النظر عن النفاق أيديولوجية أحادية وإقصائية. وفي بلد تكوّنت فطرته وسجاياه على السماحة والاعتدال، فإن تعصب وانغلاق المتأسلمين يمثل حالة من الشذوذ عن مخزون التجربة التاريخية السودانية، وإذ عدلت الخصائص والوشائج الاجتماعية السودانية القوية بعضا من غلواء المشروع الابتدائي الأصلي للمتأسلمين، فإنه لا يزال أدنى من أن يفي بمتطلبات العيش الوطني المشترك. وهذا فضلا عن كونه يصطدم مع مقتضيات المواطنة الإنسانية في العالم المعاصر – عالم حقوق الإنسان- حيث إضافة المتأسلم الأصولي لهذا العالم (فقه التوحش)، فقه العقاب ومصادرة التنوع والاختلاف، وهو فقه حين يكون أمينا مع منطلقاته يصل إلى جز الرقاب وأكل الأكباد والقلوب، كما يفعل مجاهدو داعش والنصرة في القرن الحادي والعشرين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2014, 09:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    ا

    احمد عبد الرحمن يتهم وزارتي المالية والنفط بتجنيب العائدات


    05-15-2014 11:34 PM

    الخرطوم: محجوب عثمان

    اعتبر القيادى بالمؤتمر الوطني أحمد عبد الرحمن نظام الحكم الاتحادي الساري الآن مهددًا للدولة وكشف عن تجنيب وزارة المالية لأموال التخلص من المؤسسات الحكومية رغم أنها الوزارة المعنية بمحاربة التجنيب بجانب تجنيب وزارة النفط لـ 53% من عائدات البترول دون لإدخالها الخزينة العامة.
    وقال عبد الرحمن خلال حديثه بالبرلمان أمس إن النظام الذي تنتهجه الدولة في تطبيق نظام الحكم الاتحادي حالياً بات مهدداً حقيقياً للدولة، مشيرًا إلى أن البرلمان قام بتشريع عدد من القوانين لكنها لا تعني شيئاً لعدم تنفيذها، مشيرًا لقرار المجلس الوطني بمراجعة القوانين الولائية خاصة المتعلقة بالمال العام والتي ظلت بعيدة عن التنفيذ.
    ونوه لعدم رؤية قرارات البرلمان للنور خاصة المتصلة بالمال العام مشيراً لقرار سابق بدعم وزارة الخارجية الذي لم يطبق معتبراً تجنيب المال العام (ظاهرة بشعة) وقال (مفروض ما يكون عندنا فى السودان صناديق خاصة وتحت الدرج وتحت التربيزة دي ممارسة بشعة وظاهرة غريبة بتنخر في الاقتصاد). موضحاً أن وزارة المالية تقوم بتجنيب أموال تصفية الشركات، وقال (طيب إذا كانت المالية بتجنب تاني الفضل منو؟)، بجانب تجنيب وزارة النفط لـ 53% من عائدات البترول دون إدخالها الخزينة العامة داعياً لإصدار قرار من البرلمان يحرم التجنيب.

    الصيحة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2014, 09:09 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    : بين سبدرات ومحامي الشيطان



    05-15-2014 11:12 PM
    الطيب مصطفى

    دليل آخر على أن الخط الناظم لمسيرة سبدرات السياسيَّة والمهنيَّة يتمثل في أنَّه لا فرق عنده بين الحلال والحرام فكل شيء مباح طالما أنَّه يحقق مصلحته الشخصية، فسبدرات مثلاً لا يعرف معنى التوبة أو الندم على ما فات فكل أفعاله في نظره نبيلة وعظيمة تستحق أن يُحتفى بها ويُفاخَر.. ولعلَّ العبارة التي لم يتخلَّ عنها سبدرات وظل يردِّدها وأخشى أن يحرص عليها إلى أن يلقى لله تعالى بالرغم من خطلها وتعارضها مع كل الأديان بل كل القِيم الأخلاقيَّة تقف شاهداً على ما أقول فسبدرات ظل يردِّد (لن أبصق على تاريخي) بالرغم من أنه ما من مسلم لا يندم على أخطائه وخطاياه فذلك من شروط التوبة بل من مكارم الأخلاق أن يترقى الإنسان في مدارج السالكين إلى لله، وفي القِيم الإنسانيَّة العُليا ليصحِّح من مسيرته ويبصق على أفعاله وأفكاره المنكرة وسقطاته ويعزم على عدم العودة إلى ما كان عليه من ضلال وفساد، ولعل تلك الحقيقة أو الضعف في شخصية سبدرات الذي لا يجعله يشعر بالندم على المنكرات التي يقترفها هو الذي ظل يغمسه في الوحل والطين حتى اليوم وحتى الغد.


    تذكرت العبارة الساخرة لشيخ الترابي حين قال في أحد تعليقاته حين رأى سبدرات (مندعراً) في أحد المواقف وكأنه أنشأ نظام الإنقاذ .. قال الترابي عن سبدرات: (هذا جئنا به ممثلاً فإذا به يعتبر نفسه مخرجاً)! كان الترابي يقصد أنهم عيَّنوا بعض الأشخاص ليعمّوا عن حقيقة الإنقاذ ويُخفوا وجهَهَا الإسلامي ولكن!!!
    بالرغم من هذه المقولة الموحية للترابي عن (الممثل) سبدرات فإنها لم تُثنه عن تصديق أنه مخرج كبير بل إنه أحد أعمدة الإنقاذ فقد قال في لحظة تجلٍ ظنَّ أنَّه يستطيع أن (يخم) بها الناس بالرغم من أنه أُزيح عن خشبة المسرح منذ سنوات عقب سقطته اللاأخلاقيَّة المدوِّية في قصة الكاردينال.. قال إن الحملة عليه استهداف لنظام الإنقاذ وإنها البداية (لحملة الدفتردار) التي تهدف إلى استئصال الإنقاذ وإنه بمثابة (الشوربة) التي تسبق التهام الوجبة المتمثلة في النظام!!!
    باللـه عليكم هل من أمرٍ مضحك مبكٍ أكبر من ذلك؟!


    أُطيح بصاحب الإنقاذ (الترابي) وبكل حوارييه وقبل ذلك مضى مسلسل إزاحة رموز الإنقاذ بمن فيهم أعضاء مجلس الثورة ثم كبار أصحاب مذكرة العشرة ثم بشيخ علي عثمان ونافع وعوض الجاز وغيرهم ولم يتحدث أحد عن أن إزاحة هؤلاء فيها استهداف للإنقاذ لكن مخرج الروائع سبدرات أهم من هؤلاء فهو الركن الركين وعمود النُص الذي يشكِّل استهدافُه أكبرَ استهدافٍ لنظام الإنقاذ!


    هل هي سذاجة يا ترى أم عباطة أم استعباط للقراء ولمن بقي من أعمدة نظام الإنقاذ؟!


    أزيدكم كيل بعير على ما فعله (الطلقاء) من (الممثلين) بالإنقاذ التي أقامتها الحركة الإسلامية لكي تقدِّم بها أنموذجاً للمشروع الإسلامي فإذا بهؤلاء الممثلين يفعلون بها وبمشروعها الأفاعيل وذلك بسرد ما تسبَّب فيه سبدرات في قطاع الاتصالات الذي جاءه الرجل بالصدفة فقد كان وزيراً للعدل وعندما خرج الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك من وزارة الاتصالات مغاضباً مع السيد مبارك الفاضل المهدي انتُدب سبدرات وزيراً بالإنابة.
    أصل الحكاية أن شركة سوداتل كانت تمتلك 69% من أسهم شركة موبيتل التي تحولت فيما بعد إلى اسم (زين) وكانت بقية الأسهم مملوكة لشركة الاتصالات الكويتية (MTC) .. طمعت سوداتل في رخصة موبيتل وحاولت الحصول على شهادة من الهيئة القومية للاتصالات بأن الرخصة مملوكة بالكامل لسوداتل.


    كانت مهمتنا في الهيئة القومية للاتصالات التي كنت أديرها أن نكون جهازاً تنظيمياً لقطاع الاتصالات يعدل بين جميع الشركات وينظم القطاع بما يحفظ الحقوق الوطنية والسيادية للدولة وهو دور الأجهزة التنظيمية في شتى المجالات فبنك السودان مثلاً هو الجهاز التنظيمي للقطاع المصرفي، وكنتُ أقول لإدارة سوداتل إنه بعد قيام شركات أخرى منافسة فقد انتهى عهد التدليل وشعارنا هو أن نقيم الوزن بالقسط بين الجميع وفقاً للقول الرباني (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للـه وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)
    مورست علينا ضغوط كبيرة لكي نُصدر الشهادة ولكننا رفضنا.. قبل مجيء سبدرات كان الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك لا يتدخل في عملنا لكن ما إن جاء سبدرات حتى اتخذته إدارة سوداتل يومها مطيَّة لتحقيق أهدافها.


    كان وزير الدولة للمالية يشغل في ذات الوقت منصب رئيس مجلس إدارة سوداتل فاستغل الرجل غيابي في مهمة رسمية خارج البلاد وضغط على نائبي الذي كان وقتها مديراً عاماً بالإنابة وأملى عليه صيغة لشهادة تقول بأن رخصة موبيتل تابعة لشركة سوداتل).
    ما إن عدتُ من مهمتي الخارجية وعلمتُ بما حدث حتى أصدرت قراراً بإلغاء شهادة نائبي وذهبت إلى اجتماع في مكتب سبدرات حضره وزير الدولة للمالية رئيس مجلس إدارة سوداتل وعاتبتُ الوزير عتاباً شديداً وقلت له إن منصبه الوزاري يقتضي منه حياداً لا انحيازاً ولكن للأسف الشديد تصدَّى لي سبدرات وآزر رئيس سوداتل وقال لي بالحرف الواحد ولله على ما أقول شهيد: (ما فيها حاجة.. ما فيها حاجة)!!.
    وسأواصل بقية القصة غداً إن شاء لله.

    الرد على افتراءات سبدرات!! 1


    كتبتُ بالأمس أنَّ سبدرات قال عندما عاتبتُ وزير الدولة للمالية الذي كان يرأس مجلس إدارة سوداتل.. قال مؤيداً وزير الدولة للمالية الذي أملى على مدير الهيئة القومية للاتصالات بالإنابة حين كنت مسافراً صيغة تثبت أنَّ رخصة موبيتل مملوكة لسوداتل بالكامل... قال سبدرات مؤيداً رئيس سوداتل (ما فيها حاجة.. ما فيها حاجة)!!! قلت لسبدرات وقتها بصوت مرتفع:- ما فيها حاجة أن يخرق وزير الدولة كل قِيم العدالة وينتصر للشركة التي يرأس مجلس إدارتها مستغلاً نفوذه ليشهد بالباطل ويظلم الشركة الأخرى ويغتصب حقها لأنها أجنبية؟!


    المدهش أن سبدرات قال في رده على مقالاتي والذي أقسم باللـه أنني لم أقرأه إلا قبل ساعة أو اثنتين إن هناك فتوى كانت قد صدرت عن وزير العدل مولانا علي محمد عثمان يس تمنح رخصة موبيتل لشركة سوداتل.. يا سبحان لله .. أعجب ولله لماذا يظل سبدرات يكذب ويتحرى الكذب ويرتكب الموبقات طوال عمره؟ ألم أقل لكم إن الخيط الناظم لمسيرة سبدرات السياسيَّة والمهنيَّة أنه لا فرق عنده بين الحلال والحرام)؟!

    الوزير علي يس لم يُصدر فتوى ولا يحق له حول تراخيص الاتصالات لأن أحقية رخصة الاتصالات ليست من عمل أو اختصاص وزير العدل كما أن وزير العدل ليس الجهة المنوط بها أن تتدخل في خلافات الوزارات والهيئات الأخرى وإذا حدث خلاف فإنه شأن قضائي لا علاقة له بوزارة العدل خاصة أن الجهاز التنظيمي هو المنوط به إصدار الرخص وإقامة العدل بين الشركات المتنافسة والفصل في الخلافات باعتباره الجهة الفنية تماماً كما أن بنك السُّودان مثلاً هو الجهاز التنظيمي المنوط به الفصل في الشأن المصرفي ولا علاقة لوزير العدل بذلك الأمر... أكبر دليل على ذلك أن المسجل التجاري ووزارة العدل التابع لها لم تحسم أمر الخلاف حول (الإنتباهة) وإنما فصلت في ذلك المحكمة التجارية والقضاء ذلك أن وزارة العدل يقتصر دورها على أحسن الفروض على التحري وتقديم الأمر للقضاء.
    خلط سبدرات تخليطاً عجيباً وكذب كالعهد به في سرد واقعة الاحتفال بتدشين شركة (اريبا) التي تم شراؤها في وقت لاحق من قِبل شركة (MTN) التابعة لجنوب إفريقيا..


    كان رأي الهيئة القومية للاتصالات بل قرارها المثبت بالوثائق أن رخصة موبيتل مملوكة لكل من سوداتل (69%) وشركة MTC الكويتية (31%) وليس ما هرف به سبدرات بالباطل حين كتب أنني قلت خلال تدشين شركة اريبا (أعلن لكم في هذا الاحتفال أني قد منحت شركة موبيتل حق ملكية خط الهاتف السيار بدلاً عن سوداتل).
    يا له من كذب وافتراء لا يصدر إلا عن سبدرات وأمثاله فقد كنت في معركة رخصة موبيتل أكتب لسوداتل ولوزارة المالية التي كانت منحازة لسوداتل وليس للحقيقة.. كنت أكتب مُذكِّراً إياهم بقيمة العدل التي كنتُ أقول لهم إنها (مطلقة) لا تفرِّق بين المسلم والكافر فقد ولله كتبت مراراً مُستشهداً بقصة بشير بن أبيرق التي وردت في كتب التفسير والتي نزل فيها القرآن الكريم معاتباً الرسول صلى لله عليه وسلم لأنه انحاز لبشير بن أبيرق (المسلم) ضد اليهودي المتهم بالسرقة لأن البيِّنة الظرفية كانت تسند حكم الرسول الكريم فجاء القرآن منحازاً لليهودي وشاهداً بالحق (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ للَّهُ and#1754; وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) وكنتُ أكتب تلك الآيات التي اختتمت بالآية (هَا أَنْتُمْ هَand#1648;ؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ للَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ) .


    بل كنتُ أكتب مُذكِّراً أصحاب المشروع الإسلامي الذي كان للأسف يستعين بأمثال سبدرات في إرساء دعائمه ويعيِّنهم وزراء للعدل وللتربية وغيرها بالرغم من أن فاقد الشيء لا يعطيه.. أقول كنتُ أذكِّرهم بقِيم العدل المطلق مُسترجعاً آيات الكتاب الكريم في قصة نبي لله داود عندما جاءه الشاكي (إِنَّ هَand#1648;ذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ، قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىand#1648; نِعَاجِهِ and#1750; وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىand#1648; بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ).
    كان لسوداتل 69% لكنها أبت إلا أن تستحوذ على حصة شركائها على غرار ما يفعل خلطاء السوء الذين وقف سبدرات منافحاً عنهم وليس عن العدل الذي تقلد منصبه الرفيع في غفلةٍ من الزمان!


    وقفت لأعلن موقفي في يوم الفرح العظيم بتحرير قطاع الاتصالات وإنهاء احتكار موبيتل لخدمة الهاتف السيار بكل ما يعنيه ذلك من نهضة في ذلك القطاع الذي يُعتبر في عالم اليوم من أهم قاطرات التنمية الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة.
    واحتج سبدرات على موقفي ووقف مع الباطل كما ظل يفعل طوال عمره المليء بالعثرات ولن أردد ما كتبته عن تاريخه الأسود في الانحياز منذ شبابه الباكر للباطل وأهله لكن يكفي موقفه المخزي من قضية الكاردينال وموقفه المؤيد لسارقي صحيفة (الإنتباهة) حتى بعد أن حكم القضاء لمصلحة الطيب مصطفى وموقفه في قضية الأقطان وقضية تحكيم الأقطان التي حصل فيها سبدرات على المليار ولم يُرجعه حتى الآن رغم إبطال التحكيم ولست أدري كم حصل من شركة ميتكوت التي نهبت أموال الشعب السُّوداني؟!

    الصيحة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-05-2014, 09:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    و

    والي البحر الأحمر (إيلا) ... نافذون في حكومة الخرطوم يسعون للإطاحة بنا


    قال انه ليس (الزبير طه) ولا (أحمد عباس) وهدد بكشف أوراق اللعبة
    05-18-2014 03:50 PM
    الراكوبة بورتسودان- خاص الراكوبة

    قال والي البحر الأحمر (محمد طاهر إيلا) أن نافذين في حكومة الخرطوم يريدون الإطاحة به من خلال تأليب جماهير الولاية عليه خلال الأيام الماضية.

    وتوعد إيلا بكشف المستور إذا لم يتوقف هؤلاء الخبثاء بحسب وصفه عن الحفر والدسائس، وقال: انه ليس (الزبير بشير طه) في إشارة لوالي الجزيرة المقال وليس (احمد عباس) والي سنار حتى تتم إقالته تحت ذرائع رفض الجماهير له، وأقسم انه لن يترجل عن عرش الولاية التي شيدها بعرقه وفكره كما ذكر، إلا بانتخابات مشهود بنزاهتها و(أضاف) لو عايزين يشيلوني خليهم يمشوا هم أول بعدها ان مستعد للتنحي في الحال!!

    يذكر أن ولاية البحر الآحمر تشهد احتجاجات جماهيرية منذ الأسبوع المنصرم مطالبة بتنحي إيلا من عرش الولاية التي تعاني من الجوع والمرض في عهده منذ سنوات ولم يتغير حالها البتة.

    وفي السياق اشتبكت بالأمس السبت مجموعتان إحداهما مؤيدة لإيلا والثانية مناهضة له بوسط بورتسودان مما أوقع عدداً من الإصابات بين المجموعتين قبل تدخل الشرطة التي فضت الاشتباكات ونقلت المصابين المستشفى.


    ------------------

    اعتقال المهدي خطوة مهمة في طريق الحوار الوطني .

    . بقلم: صديق محمد عثمان

    الأحد, 18 أيار/مايو 2014 07:06


    إعتقلت ( سلطات الامن) السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة. إعتقال السيد الصادق جاء على خلفية إنتقادات وجهها لجهاز الامن قال فيها بأن الجهاز كان مثل نعامة المك ... ما في زول بيقولها تك.... ونحن من الآن بنقوليهو تك.


    جهاز الامن هو الذي قامت على أك######## الإنقاذ: منه خرج تغيير العملة وقامت مطبعتها، ومن هناك أحكم الجهاز أو بالأحرى جهات داخله قبضتها على الإقتصاد، مدراء البنوك إن لم يعينهم الامن فلابد أن يكون راضيا عنهم. وجميع صرافات البنوك يديرها منسوبي الجهاز والمتعاونين معه.


    ومن داخل الجهاز خرجت شركات الإتصالات : بدأت بسوداتل التي تعاقب على إدارتها ضباطه وبينما تمتعت الشركة بالإعفاءات الضريبية والجمركية، فقد ظل مديرها ورئيس مجلس إدارتها يتبادلان مثل بوتين ومديفديف في روسيا، حتى إذا انتبه الناس إلى أن الشركة التي تتغذى على الإمتيازات والإعفاءات، تدفع بالعملة الحرة لإدارتها والذي تدفع له بالسوداني تدفع له مبالغ لا يوجد مثيل لها في بورصات نيويورك ولندن وطوكيو وفوق ذلك تعطيه نصيبا من الأرباح، وبعد معركة حامية ا########س تم تحرير الشركة من براثن المجموعة ولكن ليس قبل أن يؤسس أعضاء هذه الجماعة شركات جديدة بامتيازات جديدة وباصول أخرجوا معظمها من الشركة الأصلية وهكذا تفرخت شركات اتصالات جديدة ( خاصة) ولكنها في الحقيقة ( تحليل) قديم قبل التحليل الأخير.


    ومن داخل الجهاز نشأ التصنيع الحربي وشركاته بينما تم إفقار الجيش بالكامل وجففت مؤسساته الإقتصادية وحرم من مجرد المساهمة في التصنيع وتدريب كوادره.
    ومن داخل الجهاز خرجت القيادة السياسية الجديدة بعد أن ظلت تماطل في تحقيق مشروع الحركة الإسلامية باطلاق الحريات والإنتقال بالحكم الإتحادي إلى المرحلة الطبيعية في مراحل تطوره بإعطاء الولايات حق إنتخاب ولاتها.
    خرجت القيادة السياسية الجديدة إذن ومعها خرجت إلى الوجود مصطلحات بيوت الأشباح فسمع الناس ( لحس الكوع) وسمعوا ( أي راجل ود مرة عندو ثمن).
    بل حتى عندما ظنت هذه ( القيادة السياسية الجديدة) أنها تدير الأمور ونسيت أنها إنما تقوم مقامها هذا وكيلا لجهة أخرى، لم تتردد الجهات ذات المصلحة في إزاحتها.
    والجهاز الذي تأسس في أوله على كم هائل من كوادر الحركة الإسلامية واعتمد بالأساس على رصيد كبير من تجربتها في العمل السري، سرعان ما اتجه إلى تنويع مصادره البشرية، وفي ذلك ظل يصطاد فئات معينة بمداخل معينة.


    وقد كان تأسيس صلاح قوش لقوات الصفوة خطوة متطورة في مراحل زحف جهاز الامن نحو السلطة المطلقة، ولكن صلاح حدثته نفسه بالإنفراد بالأمر، فصلاح لم ينسى أبدا أنه حين كان منغمسا في العمل الامني المهني ( حسب فهمه ) كان الآخرون من دفعته الجامعية قد أصبحوا بارونات يحسنون إلى الجهاز من عطاياهم ويشترون ولاء السلطة السياسية بفتات موائدهم. ولكن الجهات المعنية استعملت نفوذها تحت أرجل صلاح فأطاحت به وبأحلامه.


    خلال ثورة سبتمبر 2013 شاهد الناس في شوارع الخرطوم وفوق عربات الجهاز ذات الدفع الرباعي قوات جديدة ليست من الشرطة ولا من أفراد الجهاز الراتبين والمعلوم بعضهم. ومع مجالس الخرطوم التي لا تعرف الأسرار كان بعض منسوبي أجهزة الشرطة والامن يبدون إستغرابهم / إستياؤهم/ وعدم إستيعابهم لما يجري، وهمس المجالس وهمهمات منسوبي الامن والشرطة هي التي دفعت بقيادة الامن إلى الإعلان الرسمي عن نسبة قوات الجنجويد إليها تحت مسمى جديد بعد أن كانت تعرف بقوات حرس الحدود أصبح اسمها ( قوات الدعم السريع).


    فالقوات التي ورطت في حرب دارفور تشعر قيادتها أن السلطة التي إستغلتها هناك بدأت تفكر في الإستجابة للضغوط المحلية والخارجية، لذلك بدأ الناس يسمعون أحاديث علنية لموسى هلال في إنتقاد السطة على أعلى مستوياتها، وفي ذات الوقت تسربت أنباء عصيان القائد الميداني حميدتي.
    وهذه القوات ما كانت لتعيد الكرة بالدفاع عن سلطة كانت ملقاة على الأرض بدون مقابل.
    الفرق أن قوات الصفوة أسسها قوش بينما قوات الجنجويد إستعان بها محمد عطا.


    والفرق الآخر بين قوش ومحمد عطا يعلمه راعي الضأن الذي قال للزعيم الأزهري : قادر الله عليك ... أنت من وين الما بتعرف طريق حلتنا.... يا زول كدي أدنا سفة في الأول. وكان الأزهري عليه الرحمة وسائقه قد ضلوا طريقهم إلى قرية في شمال غربي الجزيرة كانا يقصدناها لأداء واجب عزاء.
    والفرق أن جهاز الامن نفسه ظل يمارس الإعتداء المنظم على سلطته ويأكل في بعضه حتى ما عاد له مرجعية سياسية خارجه ولا قيادة كارزمية داخله. والحال هذه فإن القوات التي تصدت لثورة سبتمبر قد أصبحت الآن أصيلة وليست وكيلا لجهاز الامن.


    الشاهد أنه أصبحت الآن جهتان تضعان السلطة ( ديدبان) وحارس على مصالحهما: فئة الفساد المنظم المركزية، وفئة الفساد العنصري التي لم تكتفي بنفوذها السياسي داخل السلطة بل نقلت قيادة قواتها إلى قلب الخرطوم.
    والفئتان ترتبط مصالحهما ببقاء واجهة السلطة، ولا مانع لديهما من أن تمارس هذه السلطة وظيفة العلاقات العامة وطق الحنك بالدعوة لحوار أو الحديث عن الحريات أو حتى التمشدق بمحاربة الفساد.


    إعتقال السيد الصادق رسالة واضحة من هذه الجهات بأن السيد المهدي قد تجاوز المنطقة التي تخوله البطاقة التي منحها له ( ديدبان) بوابة إمبراطوريتها دخولها، ودخل إلى مناطق محظورة مكتوب على سياجها عبارة ( للرسميين فقط) (Authorise Personnel Only) .
    الجلوس مع موظف الاستقبال في أي مؤسسة وايما حوار قد يتم بينك وبينه أثناء إنتظارك في الإستقبال، لا يمكن إعتباره عملا رسميا ولا تتمخض عنه قرارات ملزمة للشركة، ومهما بدأ هذا الموظف أنيقا في مظهره لبقا في عبارته مؤدبا في أسلوبه فإن أقصى سلطة مخولة له أن يوجهك إلى الجهات ذات الإختصاص في حال كنت أنت نفسك تدرك ماذا تريد بالضبط.
    السيد الصادق المهدي كفارة الإعتقال ونقصان الحرية، ولكنه ضريبة السعي.


    بقية السادة الجالسون بغرفة إستقبال الحوار الوطني، رجاء أفحصوا أوراقكم وكونوا مختصرين ومحددين مع موظف الإستقبال حتى يمكنه توجيهكم إلى الجهات ذات الإختصاص. ومن ثم لابد أن يكون لديكم فكرة محددة عن طبيعة المشكلة بينكم وبين هذه الجهات المعنية، وإلى أي مدى أنتم مضطرون إلى التعامل معها دون سواها وإلى أي مدى يمكنكم تقديم تنازلات لها وما هو الحد الأدني من التنازلات الذي تتوقعونه من هذه الجهات والذي بدونه سيكون اتفاقكم معها مستحيلا وأفضل منه أن تلحقوا بابنائكم الذين قابلوا الذخيرة الحية بصدور غضة ولكنها شجاعة.

    18 مايو 2014
    s
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-05-2014, 05:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    حزب الترابي : قيادات نافذة بحزب البشير تتوسط لانهاء الازمة بين جهاز الامن والمهدى


    05-20-2014 05:58 PM

    الخرطوم:بكرى خضر

    كشف المؤتمرالشعبى عن مساع تقودها قيادات نافذه بالمؤتمرالوطنى وعدد من الاحزاب لانهاء الازمة بين جهاز الامن والمخابرات الوطنى والامام الصادق المهدى زعيم حزب الامه القومى بسبب أنتقادات الاخير لقوات الدعم السريع مشيرا الى ان المهدى حتى لم تقدم أى أدانه ضده وأنه يخضع حاليا للأجراءات القانونية و التحقيق التى لم تكتمل بعد فى القضية وتوقع الشعبى أبرام تسويه لردم هوة الخلاف وأعادة الامور الى نصابها بين جهاز الامن والمهدى من أجل ضمان أستمرارية قطار الحوار الوطنى

    وقال د.بشير ادم رحمه مسؤول العلاقات الخارجية بالشعبى حتى الان لم تتم أدانه للمهدى لذا ليس هناك مجال للعفو وماصدر من المؤتمرالوطنى يؤكد بان المهدى يخضع للتحقيقات ولم يقدم للمحاكمة بعد وأقر بشير بـ(تأثر قضية الحوار ) بأعتقال زعيم حزب الامه القومى مؤكدا بأن الامر كله بيد الرئيس عمر البشير وقال بشير أنا شخصيا أتوقع تسوية الخلاف بين جهاز الامن والمهدى قريبا قاطعا بأنه لامجال للحل الاعبر الحوار محذرا من حـدوث النموزج الليبى فى الســودان.

    اخر لحظة

    -----------------



    القيادي الإسلامي والبرلماني في حوار صريح
    الأحد, 18 مايو 2014 08:44 الاخبار - حوارات
    إرسال إلى صديق طباعة PDF

    حوار : بكري خضر :

    عرف عن القيادي الإسلامي والنقابي المخضرم عباس الخضر صدعه باراء جريئة كثيراً ما تحرك الساكن.. ويشهد له المجلس الوطني الذي يتمتع بعضويته بذلك .. عباس من المهمومين والمنشغلين بمسألة الحوار مع الآخر وظل يطالب حزبه المؤتمر الوطني منذ وقت مبكر بإتاحة الفرصة للآخرين للمشاركة معه في السلطة .. ولعل فهم عباس يعود لخلفيته النقابية القائمة علي المشاركة .. آخر لحظة شاركته جلسة برلمانية.. وأجرت معه هذا الحوار الذي تناولنا من خلاله الراهن السياسي .. خاصة وان الخضر كانت لديه تصريحات في الآونة الأخيرة حول الحوار والحكومة القومية، وكان ذلك مدخلنا للحوار معه، والذي قدم فيه رؤى جديدة جديرة بالتقدير.. حتي وإن كان هناك خلاف حولها...

    الوطني متهم بعدم الجدية في الحوار الجاري الآن ؟

    - في الواقع الاتهام بأن المؤتمرالوطني غير جاد في الحوار أمر غير مسلم به، لأن الحوار أصبح على مستوى رئاسي بعد أن كان على مستوى لجان.. هي التي تقود الحوار واصبح الرئيس المشير عمر البشير هو من يقود الحوار بنفسه، ولعل اول لقاء «الوثبة» ثم توالت اللقاءات مع القوى السياسية، وتشكيل اللجان المشتركة، واتخاذ بعض القرارات التي أعطت الحريات الكافية بالذات للصحافة وغيرها..! كل هذه الخطوات تعتبر فيها شيء من المصداقية ولابد أن تقابل ايضاً بشيء من الثقة..و أنا أحسب الآن الاخ الرئيس هو جاد جدًا جدًا في الحوار.. والحوار نفسه ضرورة قصوى خاصة في هذه المرحلة.. لابد أن يكون هناك حوار يفتح الباب بحوار جاد ومثمر هادف ومفيد وله أجندة للتحاور حولها، ثم نأتي للمطلوب المتفق عليه من أجل مصلحة العباد والبلاد ..

    مفهومك للحكومة القومية ؟

    - حقيقة لم اقل حكومة قومية.. ولم اقل حكومة انتقالية.. انا مقترحي حكومة وفاق وطني، وأعني بذلك الحوار الذي يقوده الرئيس ينبغي أن يفضي في نهاياته الى وفاق.. هذا الوفاق يتطلب أن تكون هناك جهة تحميه وتحرسه وهي- «حكومة الوفاق الوطني» إن الذين يتفقون على البرنامج في الحوار وهذا ليس وقفاً على أحزاب معينة، إنما هو مفتوح لكل من إرتضى أجندة الحوار المتفق عليها.. الحوار الذي ينبغي أن تكون هناك اجندة واضحة جلية.. لابد ان يتفق عليها.. اذًا الجميع فأنا قلت القوى السياسية الاقرب الى حكومةالوفاق الوطني، مع المؤتمرالوطني الاتحادي الديمقراطي حزب الامة القومي، المؤتمرالشعبي، الاصلاح الآن المؤتمرالسوداني.المستقلون والقوى اليسارية سواء كان الشيوعي أو البعث أو الحزب الناصري اذا هؤلاء أتفقوا على حوار أرى أن هذا يعطي شيئاً من الاستقرار والبلد في حاجة لذلك.. وهذا يكمن في توحيد الجبهة الداخلية..ونحن لانريد ان يتمزق السودان من داخله لأنه بلد مستهدف خارجياً و هذا الاستهداف اذا لم يكن هناك تواثق وترابط داخلي بين كل الجبهات عبر برنامج سيكون هناك تهديد للسودان وثرواته.. واعيد وأكرر لك لم أقل حكومة قومية أو إنتقالية، إنما حكومة و«فاق وطني»..

    حل البرلمان يهدد سيطرة الوطني ؟

    - لا لم أقصد ذلك..! هناك أمر هام بالذات في الدستور الحالي دستور( 2005 م) الذي تم بالاتفاق مع الحركة الشعبية، وكان اقرب الى «دستور ثنائي» جمع بين المؤتمرالوطني والحركة الشعبية، وهو دستور مرحلي ينبغي أن يكون هناك دستور دائم.. وهو مطروح الآن خاصة وان هذا الدستور لاينبغي أن يأتي من كيان واحد البرلمان الحالي الأغلبية الساحقة فيه للمؤتمرالوطني، لهذا ينبغي ان لانتجاهل الآخرين..أنا أرى أن هذا البرلمان بالامكان و أقرب مثال في نظام مايو كان ذلك «مجلس الشعب» واذكر انه كان مجلس الشعب القومي الرابع و هنالك دوائر تمت بالانتخابات، وهنالك دوائر تمت بالتعيين..! وممكن يتم التعيين..والآن تم انتخاب حقيقة ومافي حرج، وممكن رئيس الجمهورية اذا الحوار خلص الى وفاق ممكن يعطي نسباً للأحزاب المشاركة في حكومة الوفاق الوطني اذا تم الاتفاق عليها، على الاقل يكون في اتفاق حقيقي من اجل إخراج دستور متفق عليه.. وهذا الدستور يحكم البلد، وندخل الانتخابات بناءً على مااتفقنا عليه من دستور.. هذا يلقي بظلاله.. وهنا يمكن أن تؤجل الانتخابات االقادمة حتى نعطي للقوى السياسية فرصة ان ترتب حالها، لان القوى السياسية كانت بعيدة ووجودها داخل مؤسسات الحكومة هذا الوجود يمكنها من المنازلة الانتخابية على ضوء مااتفقنا عليه في الدستور، وهذا يحفظ هيبة البلاد، ويعطى مساحة للتقدم للامام.. ونحن من هنا نكون صنعنا ربيعنا بانفسنا مثل الدول العربية الاخرى ..

    كيف يتم تنزيل ذلك على أجهزة الدولة ؟

    - أقول لك هذا ينبغي أن يتنزل على الأجهزة التشريعية الولائية، وعلى القوى السياسية أن تشارك كذلك في الشان الولائي، ويجب أن تفتح لها الخانات للمشاركة في المجالس، وينبغي ان يتنزل على المجالس المحلية على مستوى المحليات، وبكل أسف هنالك بعض الولايات ليس لها مجالس محلية وهذايترك حلقة مفرغة وخطيرة جدًا جدًا لأنه مافي جهة تحاسب المعتمد. فالمعتمد لايحاسبه مجلس الولاية التشريعي حسب اللوائح، انما يحاسبه المجلس المحلي، الآن المجلس التشريعي مامن حقه يطالب والي أو معتمد ليدلي ببرنامجه.. ولذا لابد أن نشكل المجالس المحلية، ونستصحب معانا فيها القوى السياسية حتى يكون معنا من العمل التشريعي المحلي وكذلك الى الولائي والقومي.. ويكون هذا نسيج محكم.. هذا يعطي الثقة عند الجميع.. وهذا يحتاج الى حكمة، ويجب أن نحفظ للآخرين حقهم من اجل أن نغلق كل أبواب الفتنة والاحتكارية.. ونريد ان ننتقل بهذه السلطة انتقالاً سلمياً في الانتخابات ونترك للشعب يقدم من شاء، ويمنع من يشاء.

    حكومة الوفاق الوطني قد تفقدكم الشرعية ؟

    حكومة «2005 »م كانت هكذا فيها الشيوعيون والامة وفيها كل القوى السياسية شاركت وشكلت كتلة معاً ضد المؤتمرالوطني.. ولم نتأثر بشيء، واذا في حزب يخاف من الناس يبقى حزب ماعنده قيمة حزبنا لديه استراتيجية ورؤى وخطط، يطرح برنامجه.. حزبنا لايريد أن يحتكر السلطة. يريد أن يشرك معه الآخرين.. وهذاهو الذي نعمل من أجله لأن الاحتكار فيه شمولية والشمولية الناس تجاوزتها الآن و لابد أن نحتكم للشعب اذا أراد يولى قوى اخرى هذا شأنه واختياره.. ولاينبغي ان يمنع أو تمارس عليه وصاية.. لكن ينبغي أن يقدم كل منا برنامجه وحقيقة أنا أرى أن الأمثل من ذلك اننا في السودان «عجيبين شديد» فأنا أرى أن كثرة الاحزاب، وكثرة الصحف ايضاً مشكلة لأن هناك رؤية تؤكد ضرورة الاندماج، والمشاركات في الصحف، ومشاركات واندماجات بين القوى السياسية الآن في بريطانيا لايوجد أكثر من حزبين، وفي امريكا حزبين، الأحزاب اليسارية والمحافظين حزب العمال..! فالقضية حقيقة اذا الاحزاب دي( كلها) يحصل نوع من التمازج، وكل منها يندمج مع بعض، فمثلاً الاحزاب المتقاربة في فكرها وطرحها لها ان تلتقي معاً.. ولو في ائتلاف أو حزب موحد وهي قد تأتلف بعد الانتخابات لأن كل حزب عاوز يظهر قوته.. لكن الآن لو في أحزاب وفقت أوضاعها يكون أفضل.. أعني بقولي هذا:-

    إذا الاحزاب كلها استطاعت ان تتوحد مع بعض يكون أفضل من الكثرة، ويكون العطاء والمردود أفضل لأن العالم الخارجي متوحد الآن و«كم وتلاتين» حزب هذه مشكلة بالنسبة لينا لأنها تبدد طاقات الناس..

    هل تتوجسون خيفة من الصراع السياسي ؟

    المؤتمرالوطنى لايتوجس خيفة من الصراع السياسي فهو الآن اكبر حزب ومؤتمراته تعقد الآن على مستوى الاساس في كل السودان.. أعتقد أنه سيمضي من القواعد الى المحليات، ثم المراكز فالمؤتمرالعام الذي سيعقد في أكتوبر.. اتمنى من القوى السياسية أن ترتب حالها وتمضي والآن حزب المؤتمرالوطني منع اي شخص لم يسدد اشتراكاته مايخش المؤتمرات القاعدية.

    المعارضة تخشى من اصطفاف اليمين ضد اليسار ؟

    هذا صراع آيدلوجي وصراع فكري موجود في الساحة فهي ايضاً منهجها علماني.. وخط آخر فأصحاب الفكر المتقارب ينبغي ان يكونوا معاً ووحدة أهل القبلة تمكين لهم لكي لا يؤخذوا على حين غرة.. الآن العلمانية كشرت عن انيابها في كثير من الدول، فهذا ليس شكلاً للتحالف، لكن بذات القدر يجب أن يرتبوا حالهم فالصراع صراع فكري وليس صراع سلاح أو قتل، والاسلام لايرفض الفكر ولايرفض الحوار، والحوار مفتوح في كل الأحوال يمكنك أن تحاور اي جهة من الجهات بفهم متقدم..

    أعود لحكومة الوفاق وكأنك قدمت البرلمان قرباناً لها ؟

    - أنا لم أقدم البرلمان كقربان!! لكن أنا أقدم المصلحة العليا مصلحة الوطن فاذا كان أمر الوفاق يتطلب حل البرلمان فليكن، فليس هناك قربان، لأننا نريد علاج المسألة بصورة عامة والبرلماني أكثر وعياً من ذلك لأنه يؤمن بأن مصلحة الوطن فوق كل شيء وليس لديهم مصالح شخصية.. أنا ذكرت أن البرلمان ينبغي ان يكمل ويتمم لأن هناك خانات شاغرة موجودة تخص قوى سياسية كانت موجودة وخرجت، وذكرت انه في فترة نميري يتم فيها دوائر بالانتخاب، ودوائر بالتعيين، لامانع فرئيس الجمهورية بعد الاتفاق مع القوى السياسية أن يعين عشان يحسوا بأن هناك وجود حقيقي فاعل للقوى السياسية عشان لما يتخذ قرار يتحملوا كلهم مسؤليته مايقولوا ليك ده قرار المؤتمرالوطني.. عايزين كل القوى السياسية موجودة.. عايزين لمن نعمل دستور يكون فيه اتفاق عشان مايجوا يقولوا ده دستور الوطني، وهذا يعتبر زهد وليس حرص على السلطة ..

    هل حكومة الوفاق الوطني تهدد شرعية الرئيس في الحكم ؟

    انما تعززه.. ولا تهدده لأن الرئيس مقبول من كل الأطراف.. اذا عمل حكومة الوفاق أنا قلت حكومة وفاق حقيقي وليس أجوفاً اتفق على برنامج فعلى مكتوب موثق موقع عليه من كل القوى السياسية يبقى هذا تعزيزا للرئيس وليس تهديدا أصلاً..

    كنت من المتفائلين بعودة الوطني والشعبي للمربع الأول؟

    - حقيقة لم تكن مبادرة جمع الصف الوطني والإسلامي ثنائية بين الوطني والشعبي وتمت كتابة خطابات لكل القوى السياسية منها الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي منبر السلام العادل، وانتقل الحوار ليشمل الطرق الصوفية والسلفيين والدعوة كانت مفتوحة من أجل توحيد الناس لأننا شعرنا بأن السودان محسود على مدخراته وفي تكالب عليه من القوى السياسية الخارجية وعلى وجه الخصوص اليمين المتطرف واليهودية والماسونية وكل هذا مهدد للبلد ورغم ذلك قلنا نجمع الناس، لأن الخطر محدق بالجميع والحمد لله الأمور مضت رغم أن البعض اعتبر الأمر «حرث» في البحر ليس له قيمة لكن بحمدالله تم لقاء الرئيس والشيخ الترابي والتفاكر بينهما متواصل وأحسب الأمور تمضي إلى خير لأقول كما قلت إنه سيحدث اندماج رغم أنه هو المطلوب ولكن تم الاتفاق على البرامج والخطط.

    هل كنت تملك معلومات أو مؤشرات مبكرة لشكل العودة الحالية؟

    - لم أكن أملك معلومات أصلاً لكن كنت أملك ثقة بالله رب العالمين وكنت أستعين بالله في هذا الأمر وكل من أثق فيه بأن له قلباً طيباً وأحسبه مقبولاً عند الله كنت أكلفه وكانت ثقتنا بالله كبيرة أن هذا الأمر يتم لكن والله رددها مرتين، لم تكن لي معلومة مسبقة عن الأمر مع أن أغلب الناس اعتبروا هذا «حرث» في البحر وبعضهم كانوا متفائلين بأن فلاناً إذا أمسك هذا الجانب فالفلاح نصيبه وأنا شخصياً شهدت فيه رؤى صالحة، هناك من شهد وأخبرني بأن هذا الأمر سيحدث والحمد لله الأمر تم، لا يهمني تم كيف، بل يهمني فقط أن يمضي إلى ما نريد، الآن يمضي إلى نهاياته.

    هل كان الخلاف شخصياً بين البشير والترابي؟

    - لا.. لم يكن الخلاف شخصياً بين الرئيس والشيخ الترابي، بل كان خلافاً في قضايا، فالناس عندما التقوا في القضايا كان هذا الأمر المطلوب، لكنهم يلتقون في كل المناشط الاجتماعية ولم يكونوا بعيدين من بعضهم البعض، وذلك يبرهن عدم وجود خلاف شخصي وهذه القضايا بحثت وإن شاء الله كل شيء يسير للأمام.

    صف لنا شعور الإسلاميين لحظة حضور الترابي لقاعة الصداقة؟

    - كان هناك رضا كبير وبعض الناس سجدوا وصلوا صلاة الشكر وحمدوا الله على عودة الترابي للحوار مع الرئيس والمؤتمر الوطني، وسألوا الله في صلاتهم أن يمضي الأمر إلى نهاياته وكان هناك رضا شديد على وجوه الناس.

    ما زال الناس منقسمين في قضية المفاصلة، هل كانت مسرحية؟

    - من يقول بأن المفاصلة كانت مسرحية هذا إنسان غير عاقل أصلاً، لأن المسرحية تكون معدودة ومعلومة لكن الأمر استمر قرابة الـ 13 سنة، الأمر كان حقيقياً وهناك أرواح ماتت فيه كيف تكون مسرحية وهناك ناس ماتوا، أكرر مضوا إلى الله في هذه المسألة من الفريقين، لذا اعتقد أنها ليست مسرحية، الناس طبعاً خلطوا المسأله بمقولة الشيخ المشهورة (اذهب إلى القصر رئيساً وأنا أذهب إلى السجن حبيساً)، الشيء الذي تم أخيراً كان واقعاً حقيقياً 200%، ما كان فيه كلام أصلاً وليس تمثيلية وكان واقعاً وألمني جداً جداً وكان هناك تحرك عالمي والشيخ القرضاوي، وهناك مبادرات فردية لإصلاح ذلك، فهذا حقيقي وواضح وجلي.

    هناك هجمة منظمة على الإخوان في العالم تتطلب الانتباه؟

    - حقيقة نحن بسبب هذه الهجمة الشرسة والعلمانية التي كشرت عن أنيابها وبدأت تلتقم كل ما هو إسلامي هذا يدفعنا إلى أن نسرع في لم الشمل حفاظاً على الإسلام وأهله لأنه إذا هناك هجمة على الإسلام كل من يتكلم عن الإسلام لا يترك وشأنه لأنه أصبح صراعاً فكرياً، ونقول بوضوح شديد الصراع بين الحق والباطل سجال قائم لا ينتهي إلى قيام الساعة، توجد علمانية تريد أن تقصي الدين من حياة الناس ترى ما لقيصر لقيصر وما لله لله، نحن نريد أن نربط الناس بخالق الأرض والسماء، الإسلام ليس متحجراً وما خايفين من جهة ولكن حرصنا أن يتوحد الناس حتى لا يفرقه الأعداء إذا الناس أصبحوا متفرقين يمكن للعدو أن يدخل من خلالهم ويمزقهم لكن عندما يتحدوا يصعب عليه ذلك، وشهدنا ذلك في كثير من الدول وكان ذلك حديثنا مع شيخ حسن بأن الذي يدور في العالم لا يعفينا أو يعذرنا ولن يتجاوزنا، بل سيستهدف الجميع وجزء من الحوارلأن ما حدث في بعض الدول سيأتي على الجميع والسودان متجه نحو الإسلام فلن يترك، والصهيونية العالمية لن تتركه، لأن ذلك يهدد بقاءها وهي فرحة بما يحدث في مصر وسوريا لأن سوريا انشغلت الآن في نفسها وهذا بدد قوة سوريا، فإذا استطاعت القوى الصهيونية أن تمضي في مخططها في السودان فستقسمه إلى دويلات وحكومات في الغرب والشرق والشمال لإضعافه وتشتيت قوته لنزع هويته وتمزيقها، فالسودان غني ومرشح لأن يكون دولة عظمى إذا استصحبنا الآخرين معنا من أحزاب ووحدنا الجبهة الداخلية واستصحبنا حتى اليسار، فاليسار في السودان ليس يساراً ملحداً، أنا أعرف شيوعيين يصلون ويصومون لكن لهم فكر في العمل الاشتراكي، لهم رأي فليس هنالك اعتبار أنهم شيوعيون ملحدون لا اشتراكيين لديهم رؤى ويمكن أن نستصحبهم معنا ونحافظ على البلد، الأحزاب اليسارية ليست ضد الدين وإنما هي تريد الاشتراكية وتريد كذا وكذا وممكن، فاشتراكية الإسلام أوسع من اشتراكيتهم.

    هل لا زالت الحركة الإسلامية بخير؟

    - أحسبها الآن تستعيد أنفاسها، فقد مرت بأزمة لكنها الآن بفضل الله أصبحت تسير للأمام، فحتى الناس الذين كانوا واقفين في الرصيف يتفرجون رجعوا الآن وأقول أخونا الزبير إلى حد كبير وفق في جمع الناس وله زيارات على مستوى الولايات وحتى أنه زار الإسلاميين القدامى الذين أهملوا، وتركت هذه الزيارات أثراً في نفوس الإسلاميين، واعتقدأن الحركة الإسلامية الآن مؤهلة لكي تمضي للأمام، فقد مرت بأزمة الجيوب التي تظهر من وقت إلى آخر من خلل في الوطني يحسب عليها باعتبارها هي الأب والأصل لكن هذا شأن طبيعي في حياة البشر، لأننا نحن بشر ولسنا ملائكة نحاول أن نبذل الجهد في المعالجات، وهناك شيء من التقدم وأنا متابع ومراقب ذلك والمفاصلة أيضاً القت بظلالها ولكن أنا أتمنى من المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن والأحزاب الأخرى التى خرجت من بعض وكان برنامجها إسلامياً أن تعود للحركة الإسلامية لأنها صمام أمان لنا جميعاً، يجب أن لا نغلقها، بل نفتحها للناس جميعاً، لأنها هي الأساس لكل الأحزاب الإسلامية.

    هل الوطني يهيمن على الحركة؟

    - لا أرى ذلك لكن أرى بعض الطغيان التنفيذي، فهنالك بعض الجهات التنفيذية قد تطغى وينبغي أن تعالج وتسببت للناس في خلل في المؤتمر الوطني، وهو ربط المؤتمر بالقيادة السياسية، فما مكن تقول إن الوالي هو رئيس المؤتمر بحكم موقعه، ومسألة أن تجعل القيادة السياسية هي القيادة التنفيذية فهذا خلل خطير ينبغي أن يفصل ويعاد النظر لأمر في الدستور، أترك الوالي في جهازه التنفيذي والسياسي كذلك، ولكي لا ندخل في حرج أترك كل شخص في موقعه ويحاسب ويضع الخطط.

    الوطني أفرغ من الصبغة الإسلامية؟

    - لا لم يفرغ، الإسلام ليس حدوداً فقط، بل سلوك ومعاملة، التعامل مع الناس شريعة والقدوة الحسنة شريعة ليس التعجل ولسنا نظاماً طالبانياً وليس إسلام درجة ثانية، بل إسلام فكر وعقل والمساجد مليئة بالناس، والإسلام ليس صورياً وديكورياً ولكن لا نريد أن نضغط الناس ونتسور البيوت ونهدد بالحدود.

    الزبير قال إن الحركة ستحاور اليسار؟

    - الحركة الإسلامية جزء من الإسلام وليس الإسلام كله، الحركة تبنت الفكر الإسلامي يحاور الغير ويحاور الضد ويغلق الباب بدليل أن النبيالكريم صلى الله عليه وسلم أجرى حواراً واسعاً مع يهود المدينة، وأفضى ذلك إلى دستور المدينة، كانت القبائل الثلاث بنو قريظة وبنو قينعاع وبنو النضير، بل فتح مسجده إلى نصارى نجران وأقام لهم مخيماً داخل مسجده النبوي ومكثوا فيه نحو شهر كامل، في حوار الحركة تحاور الحزب الشيوعي والبعث والناصريين هذا حوار، نحن أصحاب رسالة وهذا هو الإسلام الحقيقى، نحن لا نكره الإنسان لشكله ولكن نكره سلوكه وأفعاله إن كانت غير سوية، كالطبيب حينما يعالج المريض لا يكرهه وإنما يكره المرض الذي بداخله ويعادي المرض الكائن داخل جسده.

    السلفيون شكوا من تهميشهم من قبل الوطني؟

    - نترحم على الشيخ الهدية، فقد كان أول من بادر للمشاركة مع الإنقاذ وإذا هم أحسوا بذلك فهذه مشكلة، لأن لهم كسبهم وينبغي أن نعطيهم حقهم وهذه صافرة ينبغي على إخواننا في العمل السياسي على كل المستويات أن ينظروا للصافرة، هذا عنصر مهم ومخلص وله ولاء للإسلام لابد أن نحافظ عليه هم والصوفية، وهذا همنا أن نحافظ على أهل القبلة، والإسلام ليس حكراً على أحد، فكتابنا واحد ورسولنا واحد وقبلتنا واحدة.

    الترابى ذكر أكثر من مرة أن هناك دوائر لا يسعدها تقاربه مع الحكومة، فهل هو مستهدف؟

    - أنا علاقتي بالشيخ الترابي قوية وأعلم فكره وقال لي بالحرف الواحد أنا لا يهمني مؤتمر شعبي أو مؤتمر وطني، أنا صاحب فكر طليق وإسلامي، فالشيخ لا نخشى عليه ولا نخاف عليه، لأن كل من دعا لله يحارب وهذ ابتلاء طبيعي ولا نخاف عليه من ترصد ولكن نقول له أمضِ فالكل يمضي وحماية الشيخ تكمن في أن نلتقي معاً ونتوحد توحداً حقيقياً ظاهراً وباطناً، إذا الناس كانوا معافي صدق وإخلاص وتجرد فإن الله مع الذين آمنوا والله يدافع عنهم، الأمر يمضي وكل من كان مع الله كان الله معه، فهذا طريق الأنبياء والرسل وفي النهاية الحق هو الذي سينتصر، فدولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة

    --------------------

    عبد الوهاب الافندى
    بوكوحرام وحد الردة في السودان: تدمير الإسلام في افريقيا
    بوكوحرام وحد الردة في السودان: تدمير الإسلام في افريقيا


    05-20-2014 01:16 AM
    د. عبدالوهاب الأفندي


    أشرفت في النصف الأول من الثمانينات، على تغطية أحداث عنف نيجيري كان محورها مجموعة دينية عرفت بجماعة ‘الميتاتسين’ وزعيمها الحاج مروة المهاجر من الكاميرون ونزيل مدينة كانو. وكان مروة-الميتاتسين يجمع حوله فقراء المدن، خاصة تلاميذ كتاتيب القرآن، وتكاثر أتباعه في السبعينات، حيث أخذ يصور نفسه مجدداً على سنة عثمان دانفوديو، بل وقيل إنه ادعى النبوة، وكثرت صداماتهم مع الخصوم. وفي عام 1980، تدخل الجيش مما أدى إلى قتل أكثر من خمسة آلاف شخص في الصدامات، كان من بينهم الحاج مروة نفسه. ولكن الحركة استمرت بعده وتوسعت ودخلت في صدامات متكررة راح ضحيتها الآلاف حتى منتصف الثمانينات، قبل أن تندثر.

    نستذكر تلك الأحداث المؤلمة التي وثقناها في حينها للإشارة إلى أن ما تشهده نيجيريا مؤخرا من صدامات ذات طابع ديني له خلفيات وجذور عميقة. فهناك ردة الفعل تجاه الاستعمار وآثاره في تهميش عامة المسلمين. ذلك أن نظام التعليم الاستعماري نشأ تحت هيمنة الإرساليات المسيحية، مما حرم المسلمين من التعليم حتى وقت متأخر. وقد نتج عن هذا هيمنة النخبة غير المسلمة على مجالات التعليم والإدارة والقطاع المهني الحديث. ولهذا كانت الفئات التي تتحلق حول الميتاتسين ومثله من الحركات هي العناصر المهمشة، خاصة طلاب التعليم التقليدي، ممن لم يزدهم تعليمهم إلا تهميشاً وفقراً، وهم أساساً من الطبقات الأفقر واليتامى.

    من جهة أخرى، عم نيجيريا مناخ من العنف والاستقطاب في حقبة ما بعد الاستقلال، كان من مظاهره الانقلاب الدموي الذي قادته مجموعة من ضباط قبيلة الإيبو عام 1966، واستهدف بالتصفية النخبة الشمالية المسلمة، وعلى رأسها تفاوا بليوا، أول رئيس وزراء منتخب، وأحمدو بيلو، حاكم الإقليم الشمالي وسليل خلفاء سوكوتو. وبالمقابل لم يتعرض رئيس نيجيريا وقتها، نامدي أزيكوي، وهو من الإيبو، لسوء. وقد شارك أزيكوي بعد هزيمة الانقلاب في حرب بيافرا الانفصالية للإقليم الشرقي الذي تسكنه غالبية من الإيبو (1967-1970)، أكثر فصول تاريخ نيجيريا الحديث دموية. وبين هذا وذاك وقعت أحداث عنف متفرقة، من أبرزها انتفاضات عرقية في دلتا النيجير من قبل الفئات المتأثرة بتنقيب النفط، وصدامات عرقية-دينية في مناطق من شمال نيجيريا ووسطها بين المسلمين والمسيحيين، سببها الفئات المتطرفة من الجانبين. جدير بالذكر أن أعمال التصفية التي تعرضت لها النخبة المسلمة في عام 1966 أعقبتها صدامات عنيفة استهدفت أفراد قبائل الإيبو المقيمين في الشمال.

    في هذا الصدد، فإن العنف الذي تقود حالياً جماعة ‘بوكو حرام’ لا يشكل فقط امتداداً لما سبق، ولكنه يضيف ظاهرة جديدة. فقد بدأت بوكو حرام في أول أمرها كطائفة منغلقة، ترفض كل مظاهر الحداثة، بما فيها التعليم. وهي في هذا تشبه حركة الميتاتسين، ولكنها تختلف عنها في أنها تستخدم الحداثة ضد الحداثة، كما كان شأنها في ابتدار نقاشات فلسفية حول نظرية النشوء والارتقاء وبعض النظريات العلمية الحديثة التي ترى أنها تخالف الإسلام.

    وقد ظلت الحركة منذ نشأتها في عام 2002 في مدينة مايدوغري (إحدى معاقل حركة الميتاتسين في السابق) سلمية، تدعو إلى فكرها في مسجدها الذي أنشأته هناك ومدارسها الخاصة بها. وكما حدث في عام 1980، تدخلت الدولة والشرطة في عام 2009 بعد صدامات محدودة بين الحركة ومخالفيها، وقامت بقمعها وقتل المئات من أنصارها. وكان زعيم الحركة محمد يوسف اعتقل وظهر في مقاطع فيديو وهو يستجوب من قبل الشرطة، قبل أن يعلن موته، على الأرجح اغتيالاً أو تحت التعذيب. وفي نفس الوقت انتشرت مقاطع فيديو تظهر الشرطة وهي تقتل أسرى الحركة وهم مقيدون. وقد أدى هذا إلى إعادة نشأة الحركة في طورها الجديد، وتحت قيادة جديدة يبدو أنها متأثرة بتنظيم ‘القاعدة’، ومستميتة في العنف.

    الإشكال هو أن هذه الحركة، مهما تكن بواعثها ومبرراتها، تضر بمسلمي نيجيريا، بل بالإسلام في افريقيا عموماً، خاصة في ظل ما أسلفنا من أن أحد أهم جذور ضعف الإسلام في افريقيا هو ضعف التعليم بسبب الاستعمار. من هذا المنطلق، فإن دعوة الحركة إلى مقاطعة التعليم الحديث تعني ردة تعيد المسلمين إلى وضع تهميش ذاتي أسوأ من ذلك الذي تسبب فيه الاستعمار. إضافة إلى ذلك فإن ممارسات هذه الحركة الشائهة، من خطف للفتيات وغير ذلك من أحداث العنف الإجرامي، مثل استهداف الكنائس وغير ذلك من الكبائر التي نهى الإسلام عنها، تشوه صورة الإسلام والمسلمين في افريقيا، وتخدم الأعداء. وقد تلقيت رسالة من صديق نيجيري بعد مقالة عن هذه القضية نشرت على موقع الجزيرة الانكليزي تؤكد أن التعليم تلقى ضربة قوية من ممارسات الحركة، حيث هجر الطلاب المدارس والجامعات خوفاً من عنف الحركة.

    يتزامن هذا الأمر مع ممارسات أخرى تضر بالإسلام في افريقيا والعالم، مثل الحكم السريالي الذي صدر في الخرطوم ضد فتاة سودانية الأسبوع الماضي بردتها عن الإسلام وإبطال زواجها بأثر رجعي، ثم معاقبتها على ‘الزنا’ بالجلد ثم على الردة بالإعدام! ولا نريد أن ندخل هنا في تفاصيل القضية لأنها غير مهمة. فسواءً أكانت الفتاة ارتدت أم كانت كما تزعم مسيحية في الأصل، فإن الحكم يصبح مشكلة أكبر من الجرم المزعوم. فهذه الفتاة لم تعلن ارتدادها، بل كانت بحسب كل الدلائل متخفية حتى عن أسرتها التي أثارت هذه المشكلة. وبالمقابل، فإن الحكم يسلط الأضواء على شخصها وقضيتها، ويحولها إلى شخصية عالمية كما حدث من قبل للصحفية التي حكم بجلدها ظلماً بزعم عدم التحشم. وفي الحالين فإن الحكم أصبح هو المشكلة. فهو لن ينفذ قطعاً، بينما يبقى الضرر الناتج عنه. ولولا أن بعض الظن إثم، لقلت أن من أصدر هذا الحكم تعمد أن يسيء إلى الإسلام ويسدي الخدمة إلى أعدائه. وهو على كل آثم قصد أم لم يقصد، لأن كل العالم سمع بهذه القضية التي هي معركة في غير معترك، كما سمع بخطف الفتيات النيجيريات. وستبقى هذه الوقائع لسنين قادمة شاهداً على ‘بربرية’ المسلمين وجورهم.

    ولعله من نافلة القول أن ارتداد فتاة مسلمة (لو صح) أو عشرات ومئات غيرها، لن يؤثر شيئاً في واقع الإسلام الذي هو أوسع الأديان انتشاراً في أوروبا والغرب، في وقت تنحسر فيه المسيحية حتى في معاقلها الرئيسية هنا. على سبيل المثال، فإنه رغم أن عدد المسلمين الرسمي في بريطانيا قد لا يزيد على اثنين بالمائة، فإن متوسط عدد المسلمين الذين شهدوا المساجد في بريطانيا كل أسبوع في عام 2004 كان 930،000، مقابل 916،000 فقط من المسيحيين الذين يشهدون الكنائس من كل الطوائف. والأول في ازدياد والثاني في تناقص (بلغ 862،000 عام 2007).

    إن من واجب المسلمين ومصلحتهم أن يبصموا بأصابعهم العشرة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكرس حرية المعتقد، وهم يستنون في ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أقر في صلح الحديبية عدم المطالبة بتسليم المرتدين رغم قبوله إعادة من يسلم إلى قريش قائلاً: من ذهب منا إليهم فأبعده الله. وقضاة محكمة الردة في الخرطوم، مثلهم مثل جماعة بوكو حرام، يعيشون في كهوف لا علاقة لها بواقع الإسلام وحقائق العالم، فهم يسيئون للإسلام، ويصدون عن سبيل الله، ويقدمون الذخيرة لأعداء الدين في الداخل والخارج.

    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
    القدس العربي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-05-2014, 04:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    تدنى مستوى راى كتاب الاعمدة الصحفية قى عهد الاخوان المسلمين يتطلب منا التوثيق وهنا الهندى عز الدين وهو يحمل افكار الجنجويد يقول رايا مضحكا مبكيا فى صحافة سودانية عمرها اكثر من مائة عام
    ادخل لتضحك وتبكى على مستوى كتاب الاعمدة عندنا فى عهد توجهنا الحضارى ..




    سياسة (الانبطاح المجاني) عند الوزير "علي كرتي"!!




    } غريب بل عجيب أمر وزير خارجيتنا الأستاذ "علي كرتي"..!! فسيادته يسعى بكل ما أوتي من موقع تنفيذي (سيادي) أن يدفع دولتنا على (الانبطاح أرضاً) للسادة (الغربيين).. ودون (مقابل).. هكذا.. مجاناً.. ولله فـ لله!!.
    } ولو كان الرجل بارعاً في (التخطيط) و(التنفيذ) لسياسة (براغماتية) ناجحة في علاقات السودان الخارجية، بموجبها تنفتح بلادنا على (دول الاستكبار العالمي). وتنفتح هي علينا، تماماً كانفتاح قوات (الدعم السريع) حول "الخرطوم" لكان الأمر مقبولاً و(مبلوعاً) وملموساً آثاره على اقتصادنا.. وسياستنا وأمننا!!
    } ولكن الرجل يريد للسودان أن ينفتح على دول (مغلقة بالضبة والمفتاح) في وجهه، دون فائدة.. دول تجدد علينا العقوبات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية كل نهاية (عام) ميلادي ومطلع سنة جديدة!!


    } "كرتي" ومن أجل (عيون) وزراء خارجية الاتحاد الأوربي (الخضراء)، وخاطر الأجلاف من رعاة البقر (الأمريكان)، يعمل على أن (يلغي) السودان دينه وقوانينه وقبل ذلك إيمانه بالله رب العالمين وسيدنا "محمد" خاتم الأنبياء والمرسلين!! كل ذلك مخافة أن يغضب الاتحاد الأوربي.. وينسى غضب الله قاهر الجبارين.. وينسى نفسه.. إسلامه وجهاده.. وقيادته للدبابين الذين ذهبوا إلى الله مؤمنين بقضيتهم على أرض الجنوب بعد أن سالت دماؤهم أنهاراً في غابات الاستوائية وبحر الغزال وأدغال أعالي النيل!!


    } بالأمس تحدث السيد "علي كرتي" للزميلة (السوداني) قائلاً بالفم المليان دون استحياء، إن محاكمة المرتدة "أبرار الهادي" الطبيبة (المزيفة) التي ثبت أنها لا (طبيبة) ولا درست (المختبرات).. ولا يحزنون.. وأنها لم تنتسب لا لجامعة الخرطوم ولا لجامعة السودان.. ولا جامعة القضارف – مسقط رأسها – أن محاكمتها (قد أضرت بالسودان ضرراً بليغاً)!! هكذا قال "كرتي"!! يا سبحان الله.

    } كل هذا لأن متحدثة (مفعوصة) باسم الخارجية الأمريكية تحدثت عن القضية مطالبة السودان باحترام الأديان!! ولأن القائم بأعمال سفارتنا في "لندن" تم استدعاؤه وتوبيخه في وزارة الخارجية البريطانية التي وصفت حكم المحكمة (السودانية) المستند إلى دين الله بأنه (همجي)!!
    } ودعوني أسأل السيد "كرتي": متى كانت علاقتنا جيدة مع أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوربي – طيلة فترة توليك الوزارة – فجاءت قضية الطبيبة (المزيفة) وأضرت بها ضرراً بليغاً؟!!


    } هل كانت لدينا علاقات (طبيعية) وحسنة مع "لندن" و"واشنطن" قبل (يوم واحد) من إعلان حكم الإعدام على المرتدة "أبرار" فأدى حكم القاضي المحترم إلى توتر وتفجير هذه العلاقات؟!!
    } لا بالتأكيد.. فهذه الدول معادية لدولتنا منذ (خمسة وعشرين) عاماً طويلة، وقد تم طرد سفير أمريكي سابق، وسفير بريطاني سابق في زمن (دبلوماسية المعاملة بالمثل) ووضوح رؤية سياستنا الخارجية، (سلبية) كانت أم (إيجابية).. المهم أنها كانت سياسة واضحة لا لبس فيها ولا (لولوة)، ووقتها كان الشيخ "الترابي" يُُنظِّر للدولة السودانية، ومن بعده صار يفتي في أمورها وسياساتها (الداخلية) و(الخارجية) كل من هب ودب!! فصارت مشاعر وزير خارجيتنا تضطرب لمجرد بيان أو تصريح من موظفة في الخارجية الأمريكية!!

    } كان الأوفق، أن يوجه وزير خارجيتنا واحداً من وزيري الدولة التابعين له باستدعاء السفير البريطاني في الخرطوم و(توبيخه بالمثل) وإبلاغه رسالة شديدة اللهجة – حتى ولو كان "علي كرتي" غير راضٍ أو مقتنع على المستوى الشخصي بحكم المحكمة – بأن حكومة السودان (لا) تقبل التدخل من أي دولة كانت في شؤونها الداخلية، وأن استدعاء السفير السوداني في "لندن" والتعليق على حكم محكمة سودانية هو تدخل سافر في صميم شؤون الدولة، وإساءة بالغة للدين الإسلامي واستخفاف بمعتقدات الشعب السوداني ومرجعياته الدينية.

    } مراجعة حكم المحكمة بإعدام الطبيبة (المزيفة) والمرتدة عبر الاستئناف وتجديد الاستتابة وغيرها، ممكن وجائز، ولكن الذي نراه أن علاقات السودان (الخارجية) لم تكن على أروع ما يكون مع هؤلاء الغربيين و(باظت) – الآن – لمجرد حكم محكمة!!
    } يجب أن تستدعي وزارة الخارجية كلاً من السفير البريطاني والسفير الأمريكي بالخرطوم وتبلغهما احتجاج حكومة السودان على تدخل حكومتيهما في شؤوننا.. وديننا..
    } أقول قولي هذا رغم أن السفارة البريطانية بالخرطوم تقدر صاحب هذا القلم أكثر من خارجيتنا، وتمنحه (التأشيرات) عاماً وعامين، كل ما طلب ذلك مثنى وثلاث.. ورباع، وتدعوه بانتظام إلى حفلات أعياد جلوس الملكة "إليزابيث الثانية" – أطال الله عمرها – لكن هذا لا يجعلني أبدّل يوماً ديني، وألوّن مواقفي ومبادئي.
    } هداكم الله.. وهدى أختنا في الإنسانية "أبرار الهادي" وأنار بصيرتها من بعد عتمة.. وشرح صدرها من بعد ردة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2014, 08:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    قيادى انقاذى.. يتحلل.. الانقاذ اجتهاد باطل ...الاسلام السياسى وهم كبير


    مبارك الكودة فجر موقفه بكل صدق واعلنه رسميا من خلال الصحف بالتحلل من الفكر الاخوانى الضيق الى رحاب الافكار المتحررة التى ترى الاشياء بزواياها المختلفة ..
    مبارك الكودة كان احد قيادات الاخوان المسلمين اعرفه كان متطرفا فى افكاره وارائه من اجل الفكرة الاخوانجية وعقب انقلابهم على النظام الديمقراطىعام 1989 تبوا منصب معتمد منطقة الحصاحيصا فارهق الناس بقراراته العشوائية وتم نقله الى القضارف وهناك قامت الجماهير ضد قراراته ورشقوا منزله بالحجارة ومنذ ذلك الحين يتنقل بين منصب ومنصب مثله مثل قادة الانقاذ الفاشلين الذين تتم ترقيتهم كلما فشلوا فى مهمة من المهمات ..
    واخر تلك المناصب كان فى ولاية الخرطوم حيث اختلف مع المتعافى الخلاف الذى وثقنا له هنا فى فتنة السلطة والجاه بعدها غضب وعاد من ماليزيا وهدد بكشف المستور الا انه لم يفعل كما توقع الكثير من الناس وبعد الخلاف الاخير بين الاخوان فى حزب المؤتمر الوطنى اثر الصمت واخيرا فارق مجموعة على عثمان التى كان يحسب عليهالوذهب لمجموعة غازى ..
    الا ان موقفه الجديد هو ما طرحه عبر الصحف ..بعد انضمامه لجماعة الاصلاح هل هذا الموقف يتسق واهل الاصلاح ام هو للابتزاز ؟..سوف نرى الانه اجرى حوارا مهما فى صحيفة المستقلة من خلال عددها الاول وجدت هذه النقاط المهمة التى نشرت لكى احتفى بموقفه الجديد ..

    اقرا الموقف الجديد
    حوار صديق دلاى
    المستقلة

    السؤال: في ظل الإنقاذ كنت تعمل بخطة الولاية الاستراتيجية!!


    الاجابة: طوال عملي في الانقاذ لم اكن اتلقى أية خطة من أية جهة، وكل مشروع كبير او صغير قمت به هو من بنات أفكاري، ما عندنا استراتيجية ولا رؤية لاية عملية تنموية كبيرة وما عندي خطة ولا محاسب قط جاء وسألني عن كيفية المشروعات التي قمت بتنفيذها.


    السؤال: في ظل الإنقاذ حدث الكثير خارج السلطة؟


    الإجابة: الإنقاذ اجتهاد بني على باطل وما بني على باطل يظل باطلاً.


    السؤال: كل الانقاذ؟


    الإجابة: أي انتاج قام في ظل الانقاذ هو انتاج غير صحيح لانه قام على باطل.


    السؤال: هل تنسى انك جزء من هذا الوضع القائم؟


    الاجابة: انا مشارك فيه ولا اتبرأ منه واجتهدت قدر جهدي.


    السؤال: هل تعتقد أن الاسلام السياسي تفكير بني على خطأ؟


    الاجابة: الاسلام السياسي من الاوهام الكبيرة التي كنا نؤمن بها إيماناً مطلقاً من دون اي سند ولا دليل، فكان مجرد اجتهادات خاطئة.


    السؤال: سيد مبارك هل تتحدث عن تجربة الإسلام السياسي المعروفة لدينا والحاكمة حالياً؟


    الاجابة: لا لا اتنصل من تجربتي الخاصة، واقدم اعترفاتي لتصحيح الأوضاع وأكرر أنني اكتشفت خطأ في الفكرة وتحررت منها، وحالياً لا أؤمن بشيء اسمه الاسلام السياسي.


    السؤال: ما الذي اكتشفته وحرك فيك كل هذا العنف لتغيير الأفكار؟


    الإجابة: استغلال مشاعر الناس البسطاء باسم الدين فنبني بها مجداً، والفكرة من الأصل ليست صحيحة بل هي خاطئة تماماً وبالتجربة.


    السؤال: تحررت يا مبارك الكودة؟

    الاجابة: انا تحررت من فكرة الاسلام السياسي ولم تعد تعنيني لا من قريب ولا من بعيد

    ---------------------

    وهنا ممكن توجع قلبك شوية واذا كان عندك ضغط وسكرى مثلى فانت فى خطر اعمل حسابك وانت تقرا هذا المقال المضحك المبكى الذى كتبه صحفى انقاذى ينتفخ كل يوم كلما زاد رصيده فى البنوك من بيع الوهم وتضخم الذات ..

    اقرا



    سياسة (الانبطاح المجاني) عند الوزير "علي كرتي"!!


    21/05/2014 15:54:00


    الهندى عز الدين



    } غريب بل عجيب أمر وزير خارجيتنا الأستاذ "علي كرتي"..!! فسيادته يسعى بكل ما أوتي من موقع تنفيذي (سيادي) أن يدفع دولتنا على (الانبطاح أرضاً) للسادة (الغربيين).. ودون (مقابل).. هكذا.. مجاناً.. ولله فـ لله!!.


    } ولو كان الرجل بارعاً في (التخطيط) و(التنفيذ) لسياسة (براغماتية) ناجحة في علاقات السودان الخارجية، بموجبها تنفتح بلادنا على (دول الاستكبار العالمي). وتنفتح هي علينا، تماماً كانفتاح قوات (الدعم السريع) حول "الخرطوم" لكان الأمر مقبولاً و(مبلوعاً) وملموساً آثاره على اقتصادنا.. وسياستنا وأمننا!!
    } ولكن الرجل يريد للسودان أن ينفتح على دول (مغلقة بالضبة والمفتاح) في وجهه، دون فائدة.. دول تجدد علينا العقوبات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية كل نهاية (عام) ميلادي ومطلع سنة جديدة!!
    } "كرتي" ومن أجل (عيون) وزراء خارجية الاتحاد الأوربي (الخضراء)، وخاطر الأجلاف من رعاة البقر (الأمريكان)، يعمل على أن (يلغي) السودان دينه وقوانينه وقبل ذلك إيمانه بالله رب العالمين وسيدنا "محمد" خاتم الأنبياء والمرسلين!! كل ذلك مخافة أن يغضب الاتحاد الأوربي.. وينسى غضب الله قاهر الجبارين.. وينسى نفسه.. إسلامه وجهاده.. وقيادته للدبابين الذين ذهبوا إلى الله مؤمنين بقضيتهم على أرض الجنوب بعد أن سالت دماؤهم أنهاراً في غابات الاستوائية وبحر الغزال وأدغال أعالي النيل!!


    } بالأمس تحدث السيد "علي كرتي" للزميلة (السوداني) قائلاً بالفم المليان دون استحياء، إن محاكمة المرتدة "أبرار الهادي" الطبيبة (المزيفة) التي ثبت أنها لا (طبيبة) ولا درست (المختبرات).. ولا يحزنون.. وأنها لم تنتسب لا لجامعة الخرطوم ولا لجامعة السودان.. ولا جامعة القضارف – مسقط رأسها – أن محاكمتها (قد أضرت بالسودان ضرراً بليغاً)!! هكذا قال "كرتي"!! يا سبحان الله.


    } كل هذا لأن متحدثة (مفعوصة) باسم الخارجية الأمريكية تحدثت عن القضية مطالبة السودان باحترام الأديان!! ولأن القائم بأعمال سفارتنا في "لندن" تم استدعاؤه وتوبيخه في وزارة الخارجية البريطانية التي وصفت حكم المحكمة (السودانية) المستند إلى دين الله بأنه (همجي)!!
    } ودعوني أسأل السيد "كرتي": متى كانت علاقتنا جيدة مع أمريكا وبريطانيا والاتحاد الأوربي – طيلة فترة توليك الوزارة – فجاءت قضية الطبيبة (المزيفة) وأضرت بها ضرراً بليغاً؟!!
    } هل كانت لدينا علاقات (طبيعية) وحسنة مع "لندن" و"واشنطن" قبل (يوم واحد) من إعلان حكم الإعدام على المرتدة "أبرار" فأدى حكم القاضي المحترم إلى توتر وتفجير هذه العلاقات؟!!


    } لا بالتأكيد.. فهذه الدول معادية لدولتنا منذ (خمسة وعشرين) عاماً طويلة، وقد تم طرد سفير أمريكي سابق، وسفير بريطاني سابق في زمن (دبلوماسية المعاملة بالمثل) ووضوح رؤية سياستنا الخارجية، (سلبية) كانت أم (إيجابية).. المهم أنها كانت سياسة واضحة لا لبس فيها ولا (لولوة)، ووقتها كان الشيخ "الترابي" يُُنظِّر للدولة السودانية، ومن بعده صار يفتي في أمورها وسياساتها (الداخلية) و(الخارجية) كل من هب ودب!! فصارت مشاعر وزير خارجيتنا تضطرب لمجرد بيان أو تصريح من موظفة في الخارجية الأمريكية!!
    } كان الأوفق، أن يوجه وزير خارجيتنا واحداً من وزيري الدولة التابعين له باستدعاء السفير البريطاني في الخرطوم و(توبيخه بالمثل) وإبلاغه رسالة شديدة اللهجة – حتى ولو كان "علي كرتي" غير راضٍ أو مقتنع على المستوى الشخصي بحكم المحكمة – بأن حكومة السودان (لا) تقبل التدخل من أي دولة كانت في شؤونها الداخلية، وأن استدعاء السفير السوداني في "لندن" والتعليق على حكم محكمة سودانية هو تدخل سافر في صميم شؤون الدولة، وإساءة بالغة للدين الإسلامي واستخفاف بمعتقدات الشعب السوداني ومرجعياته الدينية.


    } مراجعة حكم المحكمة بإعدام الطبيبة (المزيفة) والمرتدة عبر الاستئناف وتجديد الاستتابة وغيرها، ممكن وجائز، ولكن الذي نراه أن علاقات السودان (الخارجية) لم تكن على أروع ما يكون مع هؤلاء الغربيين و(باظت) – الآن – لمجرد حكم محكمة!!
    } يجب أن تستدعي وزارة الخارجية كلاً من السفير البريطاني والسفير الأمريكي بالخرطوم وتبلغهما احتجاج حكومة السودان على تدخل حكومتيهما في شؤوننا.. وديننا..


    } أقول قولي هذا رغم أن السفارة البريطانية بالخرطوم تقدر صاحب هذا القلم أكثر من خارجيتنا، وتمنحه (التأشيرات) عاماً وعامين، كل ما طلب ذلك مثنى وثلاث.. ورباع، وتدعوه بانتظام إلى حفلات أعياد جلوس الملكة "إليزابيث الثانية" – أطال الله عمرها – لكن هذا لا يجعلني أبدّل يوماً ديني، وألوّن مواقفي ومبادئي.


    } هداكم الله.. وهدى أختنا في الإنسانية "أبرار الهادي" وأنار بصيرتها من بعد عتمة.. وشرح صدرها من بعد ردة.

    (عدل بواسطة الكيك on 27-05-2014, 08:14 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-05-2014, 03:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الحبر يوسف نور الدائم الذى يسجل له التاريخ المشاركة فى تدمير التعليم بالسودان من خلال لجنة التعليم بالبرلمان الذى وافق على كل مخرجات وهندسة التعليم فى عهد الانقاذ مع شريكه معتصم عبد الرحيم اجرت معه الانتباهة حوارا اهم ما فيه هنا

    الحبر: التحلل قضية فارغة وجرائم المال العام تستحق أشد العقاب

    طباعة
    البريد الإلكتروني

    التفاصيل
    نشر بتاريخ الأربعاء, 28 أيار 2014 08:01

    hiber

    في حوار حول مستجدات الساعة والراهن السياسي بروفيسور الحبر يوسف نور الدائم:

    أجراه: مزمل عبد الغفار:

    نهى البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم عضو مجلس شورى الإخوان المسلمين ورئيس لجنة التربية والتعليم بالبرلمان، نهى عن التحايل على القوانين بالتحلل بوجود شبهة، واصفاً التحلل في مثل هذه القضايا بأنه ليس هو العقاب المطلوب. وأضاف أن سرقة المال العام ليست مسألة مفتوحة، وأن قول الدين واضح هنا وله حدود وأسلوب في المعالجة، وأنه لا داعي للتخبط، وقال إن الفساد لا يُلجم بالقوانين وحدها فلا بد من تربية، وأن مسألة الفساد تتوجب أن ينظر إليها الناس بحذر، وأن التحلل قضية فارغة لأن الجريمة تستحق أشد العقاب، وقال إننا نحتاج إلى سن قوانين فيها ردع حتى يعاقب المفسدون ويكونون عظة للآخرين. وحول الوفاق الوطني ومسألة الحوار، دعا نور الدائم الأحزاب إلى فتح صفحة جديدة في مائدة الحوار، وإخلاص النوايا وصولاً في ذلك للنتائج السريعة المرجوة. وقال الحبر للمعارضين ليس من الحكمة أن تأتوا لنظام قائم وممتلئة يده من السلطة وتقولوا له اذهب لأجلس مكانك.
    وانتقد الحبر المعارضين للدستور الإسلامي ووصفهم بأنهم لا يعرفون شيئاً، فهم يتحججون بوجود الأقليات، وقال إن الأقليات لها وضعها في الإسلام، وإن هناك حقوقاً لغير المسلمين بحكم الشرع والقانون، وأضاف قائلاً إن من يأتي بدستور غير إسلامي سنعارضه. وحول اسم الإخوان المسلمين والتمسك به دافع الحبر عن هذا بشدة وقال إننا لا نتبرأ منه بل نعتبره اسماً مشرفاً ودعوة معتدلة لها تاريخها في الوطن العربي. «الإنتباهة» جلست معه في هذا الحوار حول عدد من الموضوعات.. وبدأت بالقضية التي تملأ المساحة ضجيجاً.

    < الفساد وما أدراك ما الفساد هل بالقوانين وحدها نلجم هذا الطاعون؟
    ــ مستحيل أن يُلجم الفساد بالقوانين وحدها، فلا بد من تربية، وهذا ما ظللنا نؤكده في كل مرة، وذلك في أن الإنسان يحتاج إلى تربية وإلى قرب من الله عزَّ وجلَّ، أما إذا ما تُرك لمجرد قوانين يتم سنها وقد تصلح أو لا تصلح فهذا لا يجدي، ومسألة الفساد يتوجب أن ينظر الناس إليها بشيء من الحذر لأنها قد تأخذ أحياناً بعض الناس بالشبهات، وقد نأخذ أحياناً الصحيح بالسقيم والمقبل بالمدبر، فإذا ثبت أن هناك شخصاً قد اختلس على سبيل المثال أو أخذ مالاً بغير وجه حق فهذا لا يجدي معه ما يسمى التحلل، فالتحلل هو قضية فارغة جداً هنا في مثل هذه الحالة، فلا يمكن لإنسان يسرق مالاً ونأتي لنقول له سأعفو عنك إذا أرجعت هذا المال، وبالتالي فأين تقع الجريمة نفسها التي تم ارتكابها، لأن هذه الجريمة تستحق العقاب، فنحن نحتاج إلى سن قوانين فيها ردع حتى يكون هؤلاء عظة للآخرين.
    ولنأخذ مسألة الاغتصاب كجريمة من الجرائم، فإذا جيء بالمجرم في ميدان عام مثل ميدان أبو جنزير وتم شنقه فهذا سيكون حينها عظة للآخرين، فالردع مطلوب حتى لا يشجع ذلك الآخرين.
    وحقيقة أنا لا أريد أن يتحدث الناس عن جرائم الفساد والاغتصاب بصورة معممة وكبيرة حتى لا ينعكس ذلك على الإعلام الخارجي، وحتى لا يتصور الناس خارج السودان أن السودان كله مفسدون ومجرمون، فهذه المسألة يجب على الجميع أن يتحسبوا لها.
    < عندما ننفذ إلى مسألة التحلل كفاتورة علاج وأداة كبح.. هل معنى ذلك أننا قد احتكمنا إلى قواعد الدين في درء المفسدة؟
    ــ الدين حكمه واضح في مثل هذه المسائل، فمن يأخذ شيئاً ليس له فهذا عقابه الرادع واضح هنا، وهناك من يأتي ويقول إن هناك شبهة، وذلك في أن هذا المال عام وللبشر فيه حق، ولكن سرقة المال العام ليست مسألة مفتوحة، فالدين واضح وله حدوده وطريقته وأسلوبه في المعالجة، والقوانين مثلما تفضلت في سؤالك في البداية وحدها لا تكفي، لأنه قد يتم التحايل على هذه القوانين بأية طريقة من الطرق.
    < هل الاضطراب الذي تتعامل به الدولة هنا والذي وضح جلياً يؤثر على مصداقية العدالة ومثلثها، فأحياناً نرى المجابهة بقانون الثراء الحرام، وتارة نرى تحرك لوزارة العدل وتارة أخرى البرلمان وأخيراً فقه المرحلة «التحلل».. فما الحكاية هنا؟ فهل صار الفساد أقوى من أن نجابهه ونكبحه؟
    ــ ما يدور هنا هو تخبط ليس إلا، ويدل على أن الناس هنا ليسوا على هدى، وكما يقول العامة «الدرب رايح في الموية»، فنحن محتاجون لتوضيح الرؤية وتثبيت المواقف هنا لنحدد هنا ما الحكم وإلى ماذا نرتكز، لأن ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله، وبالتالي فمن المفترض أن تكون لنا جهة نحتكم إليها، ولذلك فنحن عندما نطالب بأن الدستور ينبغي أن تكون مصادره معلومة، كتاب الله عز وجل وسنة الرسول «صلى الله عليه وسلم»، ثم الثورة الفقهية الضخمة التي حدثت من بعد مع الاستفادة من تجارب البشر، وعندما نقول ذلك، نؤكد على أن الناس لا بد أن يحكموا بقانون لأجل أن لا يكون هناك هذا التخبط، فهذا التخبط الموجود هو دليل على أننا على غير هدى، أي أننا لسنا مستمسكين بالعروة الوثقى، فهذا الكتاب يأتي بالتي هي أقوم، فلو اتبعنا القرآن والسنة ورجعنا إلى الدين رجوعاً حقيقياً فلن يكون عندنا مثل هذا التخبط.
    < أنتم كأهل مشروع إسلامي ألا تنزعجوا أو تحرجوا كثيراً من المشاركة في هذه المرحلة بعد ان تكشف لكم كل ذلك، وأقصد هنا الفساد كمؤشر للابتعاد عن الدين؟
    ــ الحرج يأتي إذا قلنا إن الإسلام هو هكذا والناس تصرفاتها كذا، فتصرفات الناس ليست هي الحكم، ولذلك فأنا أرى أن الذين يحاولون محاكمة التجربة جميعها وكأنما الناس ينكصون عن الدين نفسه وعن الإسلام ذاته وكذا، فهذا ليس صحيحاً، ولنأخذ مثلاً إنسان ما رفع هذا الشعار وأخطأ فيه أو لم يكن على قدر المسؤولية، حينها يجب أن تتقدم أنت وتحمل اللواء والفكرة، وبالتالي لا يوجد حرج بالنسبة لنا في هذه المسائل، فنحن مازلنا نقول الإسلام ونردده أبداً فلا سبيل ولا مخرج للناس إلا بهذا، وبالتالي فلو أن الناس قد أخطأوا هنا وهناك فهذا لا يرمي بتبعاته كلها على الفكرة.
    < هذا يعني أنه ليست هناك ثمة منقصة أو جريرة تلحق بكم من هذه المشاركة بعد أن انكشفت بعض الأقنعة وليست كلها أليس كذلك؟
    ــ حقيقة مشاركتنا جاءت بعدما شعرنا أن هناك اتجاهاً عاماً للناس بأنهم يريدون الوصول لصيغة وفاقية، وهذا ما ظللنا ندعو إليه، والناس الآن عادوا إلى هذا المربع، وذلك بعد التجارب المريرة التي شهدها الناس، فنحن منذ البداية قلنا إنه لا بد من وفاق وطني، وقلنا إن السلطة هي كالثوب إن حاولت أن تستأثر به وحدك ربما نُزع منك الثوب كله، وذلك بأن تدعو الآخرين للمشاركة في هذا الأمر بمعنى «يشيلوا معاك الشيلة» لأنك لست وحدك في الميدان، فهذا هو الذي ذكرناه وظللنا نردده، ولذلك أننا محتاجون لصيغة وفاقية لأن هذه البلاد ليست ملكاً لأحد ولا ضيعة لفصيل من الفصائل ولا حزب من الاحزاب، وأنه لا يوجد هنا حزب واحد مهما بلغ من القوة ومهما كانت لديه من كوادر وإمكانات يستطيع أن يحل مشكلات هذه البلاد، فمشكلات البلد ينبغي ان يجتمع عليها أهلها.
    < والآن أمامنا الحوار والحريات وفتح المنابر ولقاء المستديرة والآلية المقترحة للحوار.. كيف تنظر لكل ذلك؟
    ــ إني أرى أن الذي دعا إليه رئيس الجمهورية هو ما ظللنا ندعو له من قبل، وعندما يأتي من يدعو بدعوتك ينبغي أن تؤيده وتشد من أزره، لأن هذا هو الطريق الصحيح، وأنا أشعر بأن هذا هو الطريق الذي ينبغي أن يُتبع منذ البداية، ولكن أن تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي.
    < ما هي تصوراتكم وتوقعاتكم لنتائج هذا الحوار؟
    ــ حقيقة إذا ما تجاوز الناس محطة المرارات التي كانت في الماضي وأخلصوا الأمر لله عزَّ وجلَّ وهذا أمر ليس بالشيء السهل، يكون هذا هو المطلوب. وبالتالي فإذا ما استطاع الناس أن يتجاوزوا هذه العقبة فمن الممكن أن يصلوا لحل. وذلك بفتح صفحة جديدة في الحياة، فهذا ممكن.. وأنا متفائل بأن الناس إذا ما خلصت النوايا يمكنهم الوصول لنتائج سريعة هنا من هذا الحوار.
    < هل مطلوب من أهل الحكم التحلل السياسي قرباناً لمشاركة الآخرين؟
    ــ أنا لا أظن أنه إذا أردت أن تطاع فأفعل ما يستطاع، فلا أظن أنه من الحكمة أن تأتي معارضة مثل حديث فاروق أبو عيسى الذي يقول فيه نحن نريد الحوار لنفكك النظام، وأهل النظام يعلمون كذلك، فهم يرون أن المعارضة حينما تسعى هذا المسعى فهي هدفها إزالة النظام، وهم ليسوا من الغباء بحيث يمر هذا الشيء عليهم، وليس من الحكمة أن تأتي لنظام قائم وممتلئة يده من السلطة ثم تأتي وتقول له اذهب لأجلس مكانك، وبالتالي فالأمر المعقول هو أنك يمكن أن تأتي وتشارك، ولكن أن تدعو لأن تحل محل النظام فهذاطلب غير معقول، فالسلطة حلوة، وبالتالي هي سبيل المال، فلا يمكن أن تقول لشخص غادر مكانك لأحل محلك.
    < قبل قرابة العقدين من الزمان تشهد لكم المواقف السياسية بأنكم أول من بدأتم الوفاق مع الإنقاذ في خطوة سبقت مبادرة الشريف زين العابدين الهندي نفسها، ولكن الناظر إليكم بوصفكم إخواناً مسلمين يجد أنكم مضيتم في هذا الطريق «المشاركة» ولكن المردود «المقابل» كان ضعيفاً، أي أن حجم ما قدمتموه لا يتسق مع ما نلتموه من مواقع في السلطة أو مكاسب كالآخرين.. فما قولك هنا؟
    ــ صحيح.. قد يكون ذلك كذلك، ولكل حزب ظروفه وإمكاناته وتجربته، فنحن قد تنقصنا الإمكانات هنا، ولكن هناك في جماعة الاخوان المسلمين من له الرؤية الصالحة التي يمكن أن يُنظر إليها بأنها يمكن أن تساعد في حل مشكلات البلاد، ونحن لا نقول إننا الأول والأخير في الساحة، ولكننا جزء من هذا المجتمع، ونسعى في سبيل إصلاح هذا المجتمع، ونحن مع الآخرين وبالتالي أصلاً لم نقل في يوم من الأيام إننا أولى الناس بأن نتقدم الصفوف، وعليه فنحن بتواضع شديد وأدب جم نقول إننا مع غيرنا نحاول حمل هذه المسؤولية وهذا العبء ولم نشارك لمال ولا لسلطة ولا لجاه.
    < وسط كل هذه الظروف أين ذهب شعار «هي لله لا للسلطة ولا للجاه»؟
    ــ من الفتن الضخمة جداً هو أن تأتي بقول ولا تستطيع أن تكون على قدره، ولذلك فالمولى عزَّ وجلَّ يقول «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون»، والشاعر يقول «إذا نصبوا للقول قالوا فاحسنوا.. ولكن حسن القول خالفه الفعل»، وبالتالي فنحن محتاجون لأن يُطابق القول فينا العمل، حتى لا نُصبح فتنة تصد عن سبيل الله، فهناك بعض الناس ينظرون إلى ذلك، أي أنهم لا ينظرون إلى الحق في ذاته، أي ينظرون لمن يحمل هذا الحق، فالأسلوب السليم هو أنك إذا رأيت ان احداً لم يقم بالمسؤولية فيجب أن تحمل هذه المسؤولية، وتقول أنا لها وبها أفاخر «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين».
    < الدستور الاسلامي كمقترح هناك معارضة له وربما تتزايد وسط القوى السياسية.. فكيف يكون الدستور القادم إذن؟
    ــ صحيح هناك معارضة في هذا الاتجاه وخاصة في هذه الأيام، فهناك بعض من يدعي العلمانية مع أن العلمانية لا علاقة لها بالعلم أصلاً من حيث ترجمة الكلمة، فالذين يعارضون الدستور الإسلامي وينتقدونه لا يعرفون عنه شيئاً، فهم يتحججون بوجود الأقليات، ونحن نقول إن الأقليات لها وضعها في الإسلام وعالجها، وأبان أن هناك حقوقاً لغير المسلمين، وأن هذه الحقوق لها مراعاتها بحكم الشرع والقانون.
    < إذا ذهب الناس إلى دستور غير إسلامي كيف سيكون موقفكم؟
    ــ سنعارض مثل هذا معارضة تامة، فنحن مع الإسلام ندور معه حيث دار.
    < ماذا ستفعلون طالما أن الكل ظل يردد القول بأن الحوار حول الدستور سيكون صعباً وشاقاً؟
    ــ هناك مسلمات ينبغي أن نستمسك بها منذ البداية، وذلك في أن مرجعيتنا هي الإسلام، وبالتالي فأي موقف لا ينطلق من هذا فنحن ضده بضراوة.
    < يحسب عليكم أنكم خجولون بعض الشيء تجاه يدور في مصر، وتنظرون لما يحدث لإخوان مصر من خلال الأبواب المواربة.. فما هو موقفكم مما يدور هناك؟
    ــ نحن نرى أن ما حدث في مصر ينبغي أن يُدان، ومن عجب أنه قد أدانته الكثير من الدول الغربية، فليس هنالك أحد في العالم الاسلامي والعربي يصمت عن هذا الموضوع ولا يدينه أو يشجبه، فما يحدث هناك في مصر شيء لا يعقل.
    < الآن بريطانيا تحاول إجراء دراسة لمعرفة ما اذا كان تنظيم الإخوان تنطبق عليه كلمة «الإرهاب» أو لا تنطبق، وصحيح أن هذا معني به الإخوان في مصر.. فهل هذا يمكن أن يرمي ظلاله عليكم وأنتم تحملون ذات الاسم؟ وهل هناك مراجعة لكم في هذا الجانب للإتيان باسم آخر؟
    ــ الآن الاتحاد الأوروبي نفسه قال إن مسألة منظمة إرهابية كلام فارغ، أما اسم «الإخوان المسلمون» فنحن لا نتبرأ منه بل نعتبره اسماً مشرفاً جداً، ودعوة معتدلة غاية الاعتدال لها تاريخها في الوطن العربي، ولها مشروعها الحضاري الذي سيظل قائماً رغم أنف الجميع من المعارضين لها، فسيظل هذا هو الحق الذي ليس سواه.
    < الآن هناك عودة للدكتور الترابي في النسخة الديمقراطية الجديدة لحقبة الإنقاذ، فأنتم بوصفكم جناحاً إسلامياً إلى أي مدى يمكن أن تتأثروا سلباً أو إيجاباً بهذه العودة؟
    ــ نحن لا نشخصن المسائل ونقف مع كل ما يفيد هذه البلاد، والذي يفيد هذه البلاد هو هذا الحوار المفتوح، وهذا النهج القائم على مفهوم أن يكون الناس جميعهم شركاءً، وبالتالي ننظر لعودة الترابي على أنها حسنة من الحسنات، وذلك أنه إن صدق وإن لم يصدق يرى أن مسألة الحوار هي المخرج وأنا معه في هذا.
    < هل الخلافات الفقهية بينكم وبين الترابي يمكن أن تزيلها السياسة؟
    ــ الخلافات الفقهية مازالت موجودة وهذه لا تتأثر بها المواقف السياسية، فالخلاف يجب ألا يحول بينك وبين قول الحق.
    < ماذا تقول للمؤتمر الوطني في هذا الظرف؟
    ــ لا بد للمؤتمر الوطني أن يدرك أنه مهما كانت لديه إمكانات مادية أو فكرية أو تنظيمية أو غيرها فهو يحتاج للآخرين، وهذه القناعة توصل إليها الناس من خلال التجربة، والآن من المفترض أن تكون النظرة نظرة سديدة وثاقبة تُعلي من مصالح البلاد.
    < وما هو تقييمك للبرلمان من حيث الدور الرقابي والمحاسبي للأجهزة جميعها؟
    ــ البرلمان الآن له محاولات جادة في سبيل إدراك ما يمكن استدراكه، فنحن نحتاج لمراجعة الكثير من القوانين والنظم والنظرة الجديدة لبعض المشكلات التي تحيط بالبلاد.
    < هل نحتاج لإعادة النظر في القانون الجنائي؟
    ــ أصلاً إعادة النظر مطلوبة وفي كل وقت، فالإنسان ضعيف وقاصر وعلمه محدود، وبالتالي فهو يحتاج للمراجعة في كل مرة.
    < كيف هي علاقاتكم مع الجماعات الدينية الأخرى مثل أنصار السنة على سبيل المثال؟
    ــ نحن أصلاً ما عندنا «قشة مرة» كما يقولون في مثل هذه الأمور، فأنصار السنة أو أية جماعة من الجماعات تحمل هذا الشعار وتسعى في سبيل تحقيقه، فنحن نمد إليها يدنا بيضاء نقية، وكذلك إلى إنسان يريد مصلحة البلاد ويريد للدين أن ينتشر.
    < لماذا تضاءلت عزيمة الدعوة لتوحيد أهل القبلة؟
    ــ ليست المسألة مسألة فتور أو تضاؤل، ولكن عندما يكثر الحديث أحياناً قد يفقد طعمه، فإن يتوحد الناس على أية أسس أصبحت مسألة في ذات نفسها مهمة.
    < السلم التعليمي الجديد وما طرحته وزارة التربية والتعليم هنا من إضافة عام آخر.. كيف هي نظرة لجنة التربية والتعليم بالبرلمان؟
    ــ حقيقة ما تم طرحه هو الشيء المعقول والمطلوب، وهو أفضل من النظام التعليمي السابق، ونقول هنا إننا مهما بذلنا من جهد لكي نعيد المرحلة المتوسطة فهذا يكون هو الأمر الجيد المطلوب، وبالتالي لا بد من بذل الجهد في هذا الجانب، ولا بد أن نتخذ من هذه المسائل عبرة ودرساً، وذلك لأن التعليم ليس حقلاً للتجارب.
    < ما هي نصائحك للأحزاب؟
    ــ حقيقة لا بد أن تسعى لإصلاح نفسها، ولا بد أن يتوحد كل حزب، لأن وجود ثلاثة وثمانين حزباً فوضى، وبالتالي لا بد من وجود أحزاب لها وزنها وثقلها تهتم بمصلحة البلاد وتضع برامجها ورؤاها.
    < ماذا تقول عن حزب الإصلاح الآن الذي عقد اجتماعه التأسيسي أخيراً؟
    ــ د. غازي صلاح الدين من الإخوة الكرام جداً ومن المفكرين، ولكن مازلت أظن أن مسألة تكوين حزب ليست من الأمور السهلة، والتجربة ستثبت ذلك.


    -------------------------

    سعاد الفاتح: علاج الفساد «قطع الرقبة من الأضان للأضان»

    طباعة
    البريد الإلكتروني

    التفاصيل
    نشر بتاريخ الأربعاء, 28 أيار 2014 07:55

    saad-elfatih

    البرلمان: هبة عبيد:
    اعترضت عضو البرلمان سعاد الفاتح، على إضافة عام تاسع لمرحلة الأساس، وأكدت أن مشكلة التعليم ليست في السنوات وإنما القيمة فيما يدرس داخل هذه السنوات، التي تعتبر «قشرة » يجب الاهتمام بها، وحمَّلت نواب البرلمان مسؤولية تدهور العملية التعليمية باعتبارهم نواب الشعب.وقالت يجب أن نلوم أنفسنا «النضيفين ومغيرين بتياب بيض» والأطفال ما قادرين يتلقوا التعليم المناسب ولا البيئة المهيأة، ونبَّهت إلى خطر تطبيق القرار لجهة وجود مراهقين مع صغار سن، ووصفته «بوجود البنزين جنب النار» . وزادت «عشان خاطر الله نوقف المسألة دي» لأن القضية ليست «توزيع كيمان» ولابد من نظرة كاملة للمنهج الذي أدى إلى هروب التلاميذ من التعليم نتيجة ازدحام المناهج الذي تمخض عنه «كره العيال للمدرسة» وأصبح الطفل لا يستوعب المنهج لأنه عبارة عن شحن للتلاميذ، وطالبت سعاد الوزارة بإعادة الجمعيات الأدبية لربط الطالب بسلسلة من داخل المدرسة ،وشددت سعاد على ضرورة إدخال التربية الوطنية في المناهج وقالت «إن شا الله التلميذ يشوف سكر كنانة عشان قلبو يتحرق على بلدو لأن البلد محتاجة للمولعين والناس القاعدين مرتاحين ما بنفعوا معانا». وعبرت عن سعادتها من الحصار المفروض على السودان، وقالت يجب أن نستفيد من كوننا محاصرين ومحبوسين عشان ننتج وما يظل عملنا انتقاد الحكومة، وعلاج الفساد «قطع الرقبة من الاضان للاضان زي ما قال الله» ، وأضافت «الانتقاد والشتيمة والنبذ ما بنفع للحكاية دي ».

    -----------------------

    لصادق المهدي والبشير بين تهم الخيانة العظمى والعمالة
    الصادق المهدي والبشير بين تهم الخيانة العظمى والعمالة


    05-28-2014 12:41 AM
    د. عبدالوهاب الأفندي


    هناك الكثير ما يثير الحيرة قبل الاستهجان في تقلبات السياسة السودانية. كيف مثلاً يفسر لماذا يقدم النظام السوداني على اعتقال زعيم حزب الأمة الإمام الصادق المهدي رغم أن الرجل متهم من قبل المعارضة (وبعض قيادات حزبه) بالتواطؤ مع النظام، حيث يعمل ابنه مساعداً لرئيس الجمهورية؟ المهدي متهم بالهرولة باتجاه النظام، بل والدخول معه فيما يشبه التحالف، دون أن أي تنازلات ملموسة منه. بل إن كثيراً من المعارضين يرى في اعتقال الرجل مسرحية مفتعلة، ودليلاً آخر على التواطؤ.

    ولعل ما يثير الحيرة أكثر هو السبب المعلن للاعتقال. فقد قام جهاز الأمن والمخابرات السوداني قبل أسبوعين بفتح بلاغ جنائي في مواجهة المهدى بتهمة اشانة السمعة والاخلال بالسلامة العامة، وباand#65273;نتقاص من هيبة الدولة وتشويه سمعة القوات النظامية وتهديد السلام العام وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد. وجاءت هذه الاتهامات بعد انتقاد المهدي ما يسمى قوات «الدعم السريع» المحسوبة على جهاز الامن نهاية الاسبوع الماضى . وجاء في الشكوى أن المهدي أورد معلومات «كاذبة وظالمة ومسيئة عن قوات الدعم السريع» في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر الحزب، متهماً إياها بالعمل خارج نطاق القوات النظامية، وبارتكاب جرائم حرق للقرى واغتصاب ونهب ممتلكات وتجنيد عناصر غير سودانية.

    إلى هنا والأمر مفهوم، رغم غرابته. فمن حق من شاء أن يلجأ إلى القانون. ولكن ما حدث هو أن المهدي استدعي بعد أيام للنيابة وتم إيداعه السجن بدون ضمانة، وهو أمر غير مبرر، خاصة وأن الرجل لم تتم إدانته بعد. وكان من الممكن أن يتم التحقيق مع الرجل، وهو معروف الهوية ومكان الإقامة، دون اعتقاله. من هنا فإن من الواضح أن جهاز الأمن قرر معاقبة المهدي بالاعتقال التعسفي كما كان يفعل من قبل، فافتعل هذا الغشاء القانوني الرقيق لممارساته المعهودة.

    لا يخفى أن هذه الممارسات هي تحديداً ما صعد المعارضة ضد النظام، ومما اضطره للدخول في حوار مع معارضيه سيفرض عليه التنازل عن قبضته على السلطة، وتحديداً مثل هذه الممارسات التعسفية. ومن نافلة القول أن زيادة التورط فيما يتفاوض النظام من أجل تركه من قبيل التداوي بالتي كانت هي الداء، فضلاً عن التشكيك في جدية النظام في الحوار. فقد كان المهدي حتى وقت قريب يكاد يكون الوحيد من بين كبار السياسيين المعارضين الذي يعبر عن ثقة في جدية النظام. وعليه يكون النظام بمثابة من يقطع أنفه حتى ينتقم من وجهه، كما يقول المثل الانكليزي.

    الأهم من ذلك أن اعتقال المهدي وما يتبعه بالضرورة من تركيز إعلامي على التصريحات التي أدت إلى اعتقاله سيسلط الضوء أكثر على التصريحات التي ما كان الكثيرون ليسمعوا بها أو يولوها اهتماماً لولا ذلك. ومعروف أن المهدي لم يكن أول من انتقد أداء هذه القوات الغامضة الهوية. فقد سمع السودانيون عن هذه القوات أول ما سمعوا بها في مطلع شباط/فبراير الماضي عندما طالبها والي شمال كردفان أحمد هارون بمغادرة ولايته خلال 72 ساعة في أعقاب تجاوزات عديدة كان آخرها قيام منتسبين لهذه القوات بقتل تاجر في قلب عاصمة الولاية بعد أن رفض دفع أتاوات لهم.

    والمعروف أن هارون ليس من كبار أنصار حقوق الإنسان، حيث هو متهم من قبل المحكمة الجنائية الدولة بأنه كان من أبرز من تولى كبر التجاوزات في ولايات دارفور أثناء الحرب هناك. فإذا كان هارون نفسه يرى أن هذه القوات تجاوزت كل الحدود، فمن يا ترى يستطيع الدفاع عنها؟

    وعندما يتحدث المهدي عن تجاوزات، فإنه يتحدث عن علم ومعرفة، حيث لحزبه وحركة الأنصار جذور عميقة في دارفور، بل علاقات مباشرة (ومعترف بها من قبل بعض قياداته) بالقبائل العربية التي ما تزال تزود النظام بميليشيات الجنجويد ونظائرها. وعليه فهو حين يخرج إلى العلن باتهامات لا يكون ذلك رجماً بالغيب، وإنما بناءً على معلومات مباشرة وردته من الموقع. وكان ينبغي أن تتعامل الجهات الرسمية مع هذه التهم كما تعاملت مع تهم الوالي أحمد هارون (خاصة وأن المهدي مثله محسوب على النظام)، فتقوم بمعالجتها بدلاً من قتل ناقل الأخبار السيئة. فاتهامات المهدي لن تضر النظام شيئاً لو لم تكن حقيقية. بينما لو كانت حقيقية، كما كان الحال في دارفور من قبل، فإنها تجلب الوبال على النظام قبل غيره. وكان بإمكان جهاز الأمن والمخابرات أن ينظم مؤتمراً صحافياً آخر يفند فيه الاتهامات بالحجة والصوت والصورة، وما أيسر ذلك عليه!

    يعيدنا هذا للنقطة الأهم: وهي لماذا يثور جهاز المخابرات كل هذه الثورة دفاعاً عن «قوات الدعم السريع»؟ وقبل ذلك، ما هي طبيعة هذه القوات، ومن أين جاءت؟ غني عن القول أن هذه قوات غير نظامية، وفوق ذلك، فهي تشكيلات ذات طابع قبلي، أي أنها ميليشيات قبلية. وهذا يذكرنا بقوات «الجنجويد» سيئة الذكر التي نسبت إليها معظم كبائر حرب دارفور، والتي بسببها وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بجرائم الحرب والإبادة للرئيس السوداني عمر البشير. وقد صدرت قرارات من مجلس الأمن الدولي تطالب بحل هذه الميليشيات ونزع سلاحها. ولكن النظام قام بإعادة إنتاج تلك القوات تحت مسميات جديدة، من أبرزها ما يسمى بقوات حرس الحدود.

    ما يسمى بقوات الدعم السريع هي مرحلة أخرى من إعادة إنتاج ميليشيات الجنجويد بثوب جديد. فمن يسمى بالقائد الميداني لهذه القوات كان أحد عتاة الجنجويد. وقد تأرجح كثيراً في مواقفه بسبب خلافات مالية مع النظام، حتى هدد مرة بالانقلاب عليه. وعليه فهو ليس من أهل الثقة، ويعمل لنفسه أولاً وأخيراً. وهذا يطرح عدة تساؤلات: لماذا طور وزاد النظام من اعتماده على ميليشيات الجنجويد، حتى أن جهاز المخابرات أعلن الأسبوع الماضي نشر ثلاثة «ألوية» من هذه القوات حول العاصمة الخرطوم لتأمينها؟ وهذا يطرح سؤالاً آخر: تأمينها ممن، والعاصمة السودانية تفيض بعشرات التشكيلات الرسمية المسلحة، من جيش وشرطة وأمن وشرطة خاصة؟ هل أصبح النظام يطلب حماية الجنجويد له من جيشه وقواته المسلحة التي لم يعد يأمن بأسها؟
    إنها حقيقة أسئلة محيرة. ولو كان في البلد برلمان حقيقي وإعلام فاعل، لوجب استدعاء كبار المسؤولين ومساءلتهم عن السبب الذي أصبح الجيش فيه من العجز بحيث يضطر للاستعانة حتى في حماية العاصمة على ميليشيات مدانة دولياً بارتكاب أشنع جرائم الحرب (وذلك بالرغم من أن جل ميزانية البلاد تصرف على الأمن والدفاع). فهل تدهورت الأمور بحيث يصبح أمن العاصمة وأهلها في يد ميليشيات متهمة في دارفور باغتصاب الحرائر وقتل الأبرياء؟ أهي خفارة الذئب للشاة إذن؟

    كنت قد انتقدت بشدة في «كتاب الثورة والإصلاح السياسي في السودان» تحول الحكومة السودانية بمجملها إلى جهاز علاقات عامة لجهاز الأمن يدافع عن تجاوزاته وجرائمه. بعد عقدين من الزمان، تحول جهاز الأمن بدوره إلى جهاز علاقات عامة لميليشيات الجنجويد. فمن يدري ماذا ستشهده الأيام القامة يا ترى؟

    هناك بالقطع جهات يجب أن تمثل أمام القضاء بتهم الخيانة العظمى، والتفريط في أمن الوطن، وتسليم مقدراته لمن لا يستحق، والعمالة لجهات خارج الدولة. وليس من بين هذه بالقطع الإمام الصادق المهدي.

    and#1645; كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

    ------------------
    لترابي والطيب مصطفى يجتمعان لأكثرمن ثلاث ساعات



    05-28-2014 10:22 AM
    الخرطوم
    أماط المؤتمر الشعبي اللثام عن مجهودات كبيرة يقوم بها أمينه العام د. حسن الترابي لإقناع القوى السياسية الرافضة للحوار الوطني من المشاركة وعقد الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن عبد الله الترابي اجتماع بمقر حزب منبرالسلام العادل مع التحالف الوطني للتغيير بحضور قيادات الشعبي ونائب رئيس حزب حركة الإصلاح الآن حسن عثمان رزق وقال الأمين العام للتحالف الوطني للتغيير ساتي محمد سوركتي إن الترابي كشف عن مجهودات يقوم بها حزبه في الاتصال بالجهات المترددة من الحوار، وأبان أن الترابي طرح رؤية الشعبي حول أهم نقاط الحوار والمتمثلة في الحريات، ونظام الحكم الانتقالي والأزمة الاقتصادية ومطلوبات تسيير الدولة والصعوبات المتوقعة أمام الحكومة الانتقالية كما تحدث عن تحديد أجل الحوار وكيفياته وآليات صدور القرار فيه.
    إلى ذلك كشف رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفي أن المجتمعين توافقوا على خارطة طريق تدعم الحوار الوطني باعتباره المخرج لمشاكل البلاد، وأكدوا استمرارهم في الحوار مشدداً على ضرورة إزالة العوائق أمام الحوار.

    الجريدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2014, 10:04 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    لحبر: التحلل قضية فارغة وجرائم المال العام تستحق أشد العقاب



    في حوار حول مستجدات الساعة والراهن السياسي بروفيسور الحبر يوسف نور الدائم:

    أجراه: مزمل عبد الغفار:

    نهى البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم عضو مجلس شورى الإخوان المسلمين ورئيس لجنة التربية والتعليم بالبرلمان، نهى عن التحايل على القوانين بالتحلل بوجود شبهة، واصفاً التحلل في مثل هذه القضايا بأنه ليس هو العقاب المطلوب. وأضاف أن سرقة المال العام ليست مسألة مفتوحة، وأن قول الدين واضح هنا وله حدود وأسلوب في المعالجة، وأنه لا داعي للتخبط، وقال إن الفساد لا يُلجم بالقوانين وحدها فلا بد من تربية، وأن مسألة الفساد تتوجب أن ينظر إليها الناس بحذر، وأن التحلل قضية فارغة لأن الجريمة تستحق أشد العقاب، وقال إننا نحتاج إلى سن قوانين فيها ردع حتى يعاقب المفسدون ويكونون عظة للآخرين. وحول الوفاق الوطني ومسألة الحوار، دعا نور الدائم الأحزاب إلى فتح صفحة جديدة في مائدة الحوار، وإخلاص النوايا وصولاً في ذلك للنتائج السريعة المرجوة. وقال الحبر للمعارضين ليس من الحكمة أن تأتوا لنظام قائم وممتلئة يده من السلطة وتقولوا له اذهب لأجلس مكانك.
    وانتقد الحبر المعارضين للدستور الإسلامي ووصفهم بأنهم لا يعرفون شيئاً، فهم يتحججون بوجود الأقليات، وقال إن الأقليات لها وضعها في الإسلام، وإن هناك حقوقاً لغير المسلمين بحكم الشرع والقانون، وأضاف قائلاً إن من يأتي بدستور غير إسلامي سنعارضه. وحول اسم الإخوان المسلمين والتمسك به دافع الحبر عن هذا بشدة وقال إننا لا نتبرأ منه بل نعتبره اسماً مشرفاً ودعوة معتدلة لها تاريخها في الوطن العربي. «الإنتباهة» جلست معه في هذا الحوار حول عدد من الموضوعات.. وبدأت بالقضية التي تملأ المساحة ضجيجاً.

    < الفساد وما أدراك ما الفساد هل بالقوانين وحدها نلجم هذا الطاعون؟
    ــ مستحيل أن يُلجم الفساد بالقوانين وحدها، فلا بد من تربية، وهذا ما ظللنا نؤكده في كل مرة، وذلك في أن الإنسان يحتاج إلى تربية وإلى قرب من الله عزَّ وجلَّ، أما إذا ما تُرك لمجرد قوانين يتم سنها وقد تصلح أو لا تصلح فهذا لا يجدي، ومسألة الفساد يتوجب أن ينظر الناس إليها بشيء من الحذر لأنها قد تأخذ أحياناً بعض الناس بالشبهات، وقد نأخذ أحياناً الصحيح بالسقيم والمقبل بالمدبر، فإذا ثبت أن هناك شخصاً قد اختلس على سبيل المثال أو أخذ مالاً بغير وجه حق فهذا لا يجدي معه ما يسمى التحلل، فالتحلل هو قضية فارغة جداً هنا في مثل هذه الحالة، فلا يمكن لإنسان يسرق مالاً ونأتي لنقول له سأعفو عنك إذا أرجعت هذا المال، وبالتالي فأين تقع الجريمة نفسها التي تم ارتكابها، لأن هذه الجريمة تستحق العقاب، فنحن نحتاج إلى سن قوانين فيها ردع حتى يكون هؤلاء عظة للآخرين.
    ولنأخذ مسألة الاغتصاب كجريمة من الجرائم، فإذا جيء بالمجرم في ميدان عام مثل ميدان أبو جنزير وتم شنقه فهذا سيكون حينها عظة للآخرين، فالردع مطلوب حتى لا يشجع ذلك الآخرين.
    وحقيقة أنا لا أريد أن يتحدث الناس عن جرائم الفساد والاغتصاب بصورة معممة وكبيرة حتى لا ينعكس ذلك على الإعلام الخارجي، وحتى لا يتصور الناس خارج السودان أن السودان كله مفسدون ومجرمون، فهذه المسألة يجب على الجميع أن يتحسبوا لها.
    < عندما ننفذ إلى مسألة التحلل كفاتورة علاج وأداة كبح.. هل معنى ذلك أننا قد احتكمنا إلى قواعد الدين في درء المفسدة؟
    ــ الدين حكمه واضح في مثل هذه المسائل، فمن يأخذ شيئاً ليس له فهذا عقابه الرادع واضح هنا، وهناك من يأتي ويقول إن هناك شبهة، وذلك في أن هذا المال عام وللبشر فيه حق، ولكن سرقة المال العام ليست مسألة مفتوحة، فالدين واضح وله حدوده وطريقته وأسلوبه في المعالجة، والقوانين مثلما تفضلت في سؤالك في البداية وحدها لا تكفي، لأنه قد يتم التحايل على هذه القوانين بأية طريقة من الطرق.
    < هل الاضطراب الذي تتعامل به الدولة هنا والذي وضح جلياً يؤثر على مصداقية العدالة ومثلثها، فأحياناً نرى المجابهة بقانون الثراء الحرام، وتارة نرى تحرك لوزارة العدل وتارة أخرى البرلمان وأخيراً فقه المرحلة «التحلل».. فما الحكاية هنا؟ فهل صار الفساد أقوى من أن نجابهه ونكبحه؟
    ــ ما يدور هنا هو تخبط ليس إلا، ويدل على أن الناس هنا ليسوا على هدى، وكما يقول العامة «الدرب رايح في الموية»، فنحن محتاجون لتوضيح الرؤية وتثبيت المواقف هنا لنحدد هنا ما الحكم وإلى ماذا نرتكز، لأن ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله، وبالتالي فمن المفترض أن تكون لنا جهة نحتكم إليها، ولذلك فنحن عندما نطالب بأن الدستور ينبغي أن تكون مصادره معلومة، كتاب الله عز وجل وسنة الرسول «صلى الله عليه وسلم»، ثم الثورة الفقهية الضخمة التي حدثت من بعد مع الاستفادة من تجارب البشر، وعندما نقول ذلك، نؤكد على أن الناس لا بد أن يحكموا بقانون لأجل أن لا يكون هناك هذا التخبط، فهذا التخبط الموجود هو دليل على أننا على غير هدى، أي أننا لسنا مستمسكين بالعروة الوثقى، فهذا الكتاب يأتي بالتي هي أقوم، فلو اتبعنا القرآن والسنة ورجعنا إلى الدين رجوعاً حقيقياً فلن يكون عندنا مثل هذا التخبط.
    < أنتم كأهل مشروع إسلامي ألا تنزعجوا أو تحرجوا كثيراً من المشاركة في هذه المرحلة بعد ان تكشف لكم كل ذلك، وأقصد هنا الفساد كمؤشر للابتعاد عن الدين؟
    ــ الحرج يأتي إذا قلنا إن الإسلام هو هكذا والناس تصرفاتها كذا، فتصرفات الناس ليست هي الحكم، ولذلك فأنا أرى أن الذين يحاولون محاكمة التجربة جميعها وكأنما الناس ينكصون عن الدين نفسه وعن الإسلام ذاته وكذا، فهذا ليس صحيحاً، ولنأخذ مثلاً إنسان ما رفع هذا الشعار وأخطأ فيه أو لم يكن على قدر المسؤولية، حينها يجب أن تتقدم أنت وتحمل اللواء والفكرة، وبالتالي لا يوجد حرج بالنسبة لنا في هذه المسائل، فنحن مازلنا نقول الإسلام ونردده أبداً فلا سبيل ولا مخرج للناس إلا بهذا، وبالتالي فلو أن الناس قد أخطأوا هنا وهناك فهذا لا يرمي بتبعاته كلها على الفكرة.
    < هذا يعني أنه ليست هناك ثمة منقصة أو جريرة تلحق بكم من هذه المشاركة بعد أن انكشفت بعض الأقنعة وليست كلها أليس كذلك؟
    ــ حقيقة مشاركتنا جاءت بعدما شعرنا أن هناك اتجاهاً عاماً للناس بأنهم يريدون الوصول لصيغة وفاقية، وهذا ما ظللنا ندعو إليه، والناس الآن عادوا إلى هذا المربع، وذلك بعد التجارب المريرة التي شهدها الناس، فنحن منذ البداية قلنا إنه لا بد من وفاق وطني، وقلنا إن السلطة هي كالثوب إن حاولت أن تستأثر به وحدك ربما نُزع منك الثوب كله، وذلك بأن تدعو الآخرين للمشاركة في هذا الأمر بمعنى «يشيلوا معاك الشيلة» لأنك لست وحدك في الميدان، فهذا هو الذي ذكرناه وظللنا نردده، ولذلك أننا محتاجون لصيغة وفاقية لأن هذه البلاد ليست ملكاً لأحد ولا ضيعة لفصيل من الفصائل ولا حزب من الاحزاب، وأنه لا يوجد هنا حزب واحد مهما بلغ من القوة ومهما كانت لديه من كوادر وإمكانات يستطيع أن يحل مشكلات هذه البلاد، فمشكلات البلد ينبغي ان يجتمع عليها أهلها.
    < والآن أمامنا الحوار والحريات وفتح المنابر ولقاء المستديرة والآلية المقترحة للحوار.. كيف تنظر لكل ذلك؟
    ــ إني أرى أن الذي دعا إليه رئيس الجمهورية هو ما ظللنا ندعو له من قبل، وعندما يأتي من يدعو بدعوتك ينبغي أن تؤيده وتشد من أزره، لأن هذا هو الطريق الصحيح، وأنا أشعر بأن هذا هو الطريق الذي ينبغي أن يُتبع منذ البداية، ولكن أن تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي.
    < ما هي تصوراتكم وتوقعاتكم لنتائج هذا الحوار؟
    ــ حقيقة إذا ما تجاوز الناس محطة المرارات التي كانت في الماضي وأخلصوا الأمر لله عزَّ وجلَّ وهذا أمر ليس بالشيء السهل، يكون هذا هو المطلوب. وبالتالي فإذا ما استطاع الناس أن يتجاوزوا هذه العقبة فمن الممكن أن يصلوا لحل. وذلك بفتح صفحة جديدة في الحياة، فهذا ممكن.. وأنا متفائل بأن الناس إذا ما خلصت النوايا يمكنهم الوصول لنتائج سريعة هنا من هذا الحوار.
    < هل مطلوب من أهل الحكم التحلل السياسي قرباناً لمشاركة الآخرين؟
    ــ أنا لا أظن أنه إذا أردت أن تطاع فأفعل ما يستطاع، فلا أظن أنه من الحكمة أن تأتي معارضة مثل حديث فاروق أبو عيسى الذي يقول فيه نحن نريد الحوار لنفكك النظام، وأهل النظام يعلمون كذلك، فهم يرون أن المعارضة حينما تسعى هذا المسعى فهي هدفها إزالة النظام، وهم ليسوا من الغباء بحيث يمر هذا الشيء عليهم، وليس من الحكمة أن تأتي لنظام قائم وممتلئة يده من السلطة ثم تأتي وتقول له اذهب لأجلس مكانك، وبالتالي فالأمر المعقول هو أنك يمكن أن تأتي وتشارك، ولكن أن تدعو لأن تحل محل النظام فهذاطلب غير معقول، فالسلطة حلوة، وبالتالي هي سبيل المال، فلا يمكن أن تقول لشخص غادر مكانك لأحل محلك.
    < قبل قرابة العقدين من الزمان تشهد لكم المواقف السياسية بأنكم أول من بدأتم الوفاق مع الإنقاذ في خطوة سبقت مبادرة الشريف زين العابدين الهندي نفسها، ولكن الناظر إليكم بوصفكم إخواناً مسلمين يجد أنكم مضيتم في هذا الطريق «المشاركة» ولكن المردود «المقابل» كان ضعيفاً، أي أن حجم ما قدمتموه لا يتسق مع ما نلتموه من مواقع في السلطة أو مكاسب كالآخرين.. فما قولك هنا؟
    ــ صحيح.. قد يكون ذلك كذلك، ولكل حزب ظروفه وإمكاناته وتجربته، فنحن قد تنقصنا الإمكانات هنا، ولكن هناك في جماعة الاخوان المسلمين من له الرؤية الصالحة التي يمكن أن يُنظر إليها بأنها يمكن أن تساعد في حل مشكلات البلاد، ونحن لا نقول إننا الأول والأخير في الساحة، ولكننا جزء من هذا المجتمع، ونسعى في سبيل إصلاح هذا المجتمع، ونحن مع الآخرين وبالتالي أصلاً لم نقل في يوم من الأيام إننا أولى الناس بأن نتقدم الصفوف، وعليه فنحن بتواضع شديد وأدب جم نقول إننا مع غيرنا نحاول حمل هذه المسؤولية وهذا العبء ولم نشارك لمال ولا لسلطة ولا لجاه.
    < وسط كل هذه الظروف أين ذهب شعار «هي لله لا للسلطة ولا للجاه»؟
    ــ من الفتن الضخمة جداً هو أن تأتي بقول ولا تستطيع أن تكون على قدره، ولذلك فالمولى عزَّ وجلَّ يقول «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون»، والشاعر يقول «إذا نصبوا للقول قالوا فاحسنوا.. ولكن حسن القول خالفه الفعل»، وبالتالي فنحن محتاجون لأن يُطابق القول فينا العمل، حتى لا نُصبح فتنة تصد عن سبيل الله، فهناك بعض الناس ينظرون إلى ذلك، أي أنهم لا ينظرون إلى الحق في ذاته، أي ينظرون لمن يحمل هذا الحق، فالأسلوب السليم هو أنك إذا رأيت ان احداً لم يقم بالمسؤولية فيجب أن تحمل هذه المسؤولية، وتقول أنا لها وبها أفاخر «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين».
    < الدستور الاسلامي كمقترح هناك معارضة له وربما تتزايد وسط القوى السياسية.. فكيف يكون الدستور القادم إذن؟
    ــ صحيح هناك معارضة في هذا الاتجاه وخاصة في هذه الأيام، فهناك بعض من يدعي العلمانية مع أن العلمانية لا علاقة لها بالعلم أصلاً من حيث ترجمة الكلمة، فالذين يعارضون الدستور الإسلامي وينتقدونه لا يعرفون عنه شيئاً، فهم يتحججون بوجود الأقليات، ونحن نقول إن الأقليات لها وضعها في الإسلام وعالجها، وأبان أن هناك حقوقاً لغير المسلمين، وأن هذه الحقوق لها مراعاتها بحكم الشرع والقانون.
    < إذا ذهب الناس إلى دستور غير إسلامي كيف سيكون موقفكم؟
    ــ سنعارض مثل هذا معارضة تامة، فنحن مع الإسلام ندور معه حيث دار.
    < ماذا ستفعلون طالما أن الكل ظل يردد القول بأن الحوار حول الدستور سيكون صعباً وشاقاً؟
    ــ هناك مسلمات ينبغي أن نستمسك بها منذ البداية، وذلك في أن مرجعيتنا هي الإسلام، وبالتالي فأي موقف لا ينطلق من هذا فنحن ضده بضراوة.
    < يحسب عليكم أنكم خجولون بعض الشيء تجاه يدور في مصر، وتنظرون لما يحدث لإخوان مصر من خلال الأبواب المواربة.. فما هو موقفكم مما يدور هناك؟
    ــ نحن نرى أن ما حدث في مصر ينبغي أن يُدان، ومن عجب أنه قد أدانته الكثير من الدول الغربية، فليس هنالك أحد في العالم الاسلامي والعربي يصمت عن هذا الموضوع ولا يدينه أو يشجبه، فما يحدث هناك في مصر شيء لا يعقل.
    < الآن بريطانيا تحاول إجراء دراسة لمعرفة ما اذا كان تنظيم الإخوان تنطبق عليه كلمة «الإرهاب» أو لا تنطبق، وصحيح أن هذا معني به الإخوان في مصر.. فهل هذا يمكن أن يرمي ظلاله عليكم وأنتم تحملون ذات الاسم؟ وهل هناك مراجعة لكم في هذا الجانب للإتيان باسم آخر؟
    ــ الآن الاتحاد الأوروبي نفسه قال إن مسألة منظمة إرهابية كلام فارغ، أما اسم «الإخوان المسلمون» فنحن لا نتبرأ منه بل نعتبره اسماً مشرفاً جداً، ودعوة معتدلة غاية الاعتدال لها تاريخها في الوطن العربي، ولها مشروعها الحضاري الذي سيظل قائماً رغم أنف الجميع من المعارضين لها، فسيظل هذا هو الحق الذي ليس سواه.
    < الآن هناك عودة للدكتور الترابي في النسخة الديمقراطية الجديدة لحقبة الإنقاذ، فأنتم بوصفكم جناحاً إسلامياً إلى أي مدى يمكن أن تتأثروا سلباً أو إيجاباً بهذه العودة؟
    ــ نحن لا نشخصن المسائل ونقف مع كل ما يفيد هذه البلاد، والذي يفيد هذه البلاد هو هذا الحوار المفتوح، وهذا النهج القائم على مفهوم أن يكون الناس جميعهم شركاءً، وبالتالي ننظر لعودة الترابي على أنها حسنة من الحسنات، وذلك أنه إن صدق وإن لم يصدق يرى أن مسألة الحوار هي المخرج وأنا معه في هذا.
    < هل الخلافات الفقهية بينكم وبين الترابي يمكن أن تزيلها السياسة؟
    ــ الخلافات الفقهية مازالت موجودة وهذه لا تتأثر بها المواقف السياسية، فالخلاف يجب ألا يحول بينك وبين قول الحق.
    < ماذا تقول للمؤتمر الوطني في هذا الظرف؟
    ــ لا بد للمؤتمر الوطني أن يدرك أنه مهما كانت لديه إمكانات مادية أو فكرية أو تنظيمية أو غيرها فهو يحتاج للآخرين، وهذه القناعة توصل إليها الناس من خلال التجربة، والآن من المفترض أن تكون النظرة نظرة سديدة وثاقبة تُعلي من مصالح البلاد.
    < وما هو تقييمك للبرلمان من حيث الدور الرقابي والمحاسبي للأجهزة جميعها؟
    ــ البرلمان الآن له محاولات جادة في سبيل إدراك ما يمكن استدراكه، فنحن نحتاج لمراجعة الكثير من القوانين والنظم والنظرة الجديدة لبعض المشكلات التي تحيط بالبلاد.
    < هل نحتاج لإعادة النظر في القانون الجنائي؟
    ــ أصلاً إعادة النظر مطلوبة وفي كل وقت، فالإنسان ضعيف وقاصر وعلمه محدود، وبالتالي فهو يحتاج للمراجعة في كل مرة.
    < كيف هي علاقاتكم مع الجماعات الدينية الأخرى مثل أنصار السنة على سبيل المثال؟
    ــ نحن أصلاً ما عندنا «قشة مرة» كما يقولون في مثل هذه الأمور، فأنصار السنة أو أية جماعة من الجماعات تحمل هذا الشعار وتسعى في سبيل تحقيقه، فنحن نمد إليها يدنا بيضاء نقية، وكذلك إلى إنسان يريد مصلحة البلاد ويريد للدين أن ينتشر.
    < لماذا تضاءلت عزيمة الدعوة لتوحيد أهل القبلة؟
    ــ ليست المسألة مسألة فتور أو تضاؤل، ولكن عندما يكثر الحديث أحياناً قد يفقد طعمه، فإن يتوحد الناس على أية أسس أصبحت مسألة في ذات نفسها مهمة.
    < السلم التعليمي الجديد وما طرحته وزارة التربية والتعليم هنا من إضافة عام آخر.. كيف هي نظرة لجنة التربية والتعليم بالبرلمان؟
    ــ حقيقة ما تم طرحه هو الشيء المعقول والمطلوب، وهو أفضل من النظام التعليمي السابق، ونقول هنا إننا مهما بذلنا من جهد لكي نعيد المرحلة المتوسطة فهذا يكون هو الأمر الجيد المطلوب، وبالتالي لا بد من بذل الجهد في هذا الجانب، ولا بد أن نتخذ من هذه المسائل عبرة ودرساً، وذلك لأن التعليم ليس حقلاً للتجارب.
    < ما هي نصائحك للأحزاب؟
    ــ حقيقة لا بد أن تسعى لإصلاح نفسها، ولا بد أن يتوحد كل حزب، لأن وجود ثلاثة وثمانين حزباً فوضى، وبالتالي لا بد من وجود أحزاب لها وزنها وثقلها تهتم بمصلحة البلاد وتضع برامجها ورؤاها.
    < ماذا تقول عن حزب الإصلاح الآن الذي عقد اجتماعه التأسيسي أخيراً؟
    ــ د. غازي صلاح الدين من الإخوة الكرام جداً ومن المفكرين، ولكن مازلت أظن أن مسألة تكوين حزب ليست من الأمور السهلة، والتجربة ستثبت ذلك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-06-2014, 10:14 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    بيان للناس حول تصريحات الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة من التيار الإصلاحي في القوات المسلحة السود

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الموافق: 2 يونيو 2014م
    النمرة: 4/2014


    طالعتنا الصحف يوم أمس بتصريحات للعقيد الصورامي خالد سعد الناطق الرسمي بإسم قوات شعبنا المسلحة حيث قال إن قوات الدعم السريع (ويقصد مليشيا محمد حمدان دقلو) تتعرض لحملة مغرضة مثل ما حدث لقوات الدفاع الشعبي عند تأسيس الأخيرة. واضاف بان مليشيا دقلو حققت انتصارات كبيرة، وأن تلك المليشيا لا تتلقى حوافز جراء القيام بمهامها، لذا نود تمليك الحقائق الأتية للرأي العام وللصوارمي إن كان لا يدري:
    1.عندما تم تكوين قوات الدفاع الشعبي في عام 1992م كان الصورامي لا يزال طالباً في جامعة القرأن الكريم. والأهم من ذلك كله هو ان تلك القوات كانت تحت إمرة القوات المسلحة ولم تكن مليشيا مأجورة تنهب وتغتصب وتقتل المواطنين العزل بدم بارد.
    2.مليشيا دقلو ليس لها علاقة بالقوات المسلحة وانما تعمل تحت إمرة جهاز الأمن والمخابرات الوطني ويقوم قادة الجهاز بتوزيع الرتب على تلك القوات كيفما اتفق دون اي ضوابط عسكرية، فكيف لقائد تلك المليشيا أن يحمل رتبة (العميد) وهو يحمل مؤهل أكاديمي أدني من مرحلة الأساس؟! ولا يحسن القراءة أو الكتابة.
    3. يعلم الصورامي- كما نعلم نحن- ان تلك القوات مأجورة وبحوافز كبيرة وما يصرف عليها ليس مبلغ همنا لاننا جنود سودانيون نعمل على خدمة ورفعة بلادنا دون منَ أو أذي، لكن يحز في انفسنا ان نرى القيادة السياسية تصرف على تلك المليشيا في ظل ترك مئات الضباط وضباط وجنود القوات المسلحة للخدمة لانهم لا يجدون ما يسد رمقهم.
    4.فشل تلك القوات ومقتل نائب دقلو في معركة الدلدكو مع متمردي قطاع الشمال يكشف ماهية تلك القوات التي ولت الأدبار وتركت قائدها خلفها في مخالفة صارخة لأبسط القواعد العسكرية.
    تساءل البعض حول تبعية تيارنا الإصلاحي لجهة سياسية محددة، وهنا نقول انه لا يليق بنا كضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة أن نكون تابعاً لجهة سياسية. نحن في التيار الإصلاحي نعمل على استعادة هيبة القوات المسلحة وعدم تسيسها لدرجة صارت فيها المليشيات تحرس الخرطوم! ووزير الدفاع والناطق بإسمه قابعين في القيادة العامة دون تحريك أي ساكن.

    التيار الإصلاحي في القوات المسلحة السودانية-الخرطوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2014, 10:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    دافع عن قرار حظر النشر في بعض قضايا الفساد. طه : من لايملك دليلاً على تهمة يوجهها لشخص فكأنما طعنه بنصل
    دافع عن قرار حظر النشر في بعض قضايا الفساد. طه : من لايملك دليلاً على تهمة يوجهها لشخص فكأنما طعنه بنصل


    ماحدث للصادق يحفزنا لادارة حوار حتى نخلق ثوابت وطنية يتواطأ عليها الجميع
    06-05-2014 02:45 AM
    SMC الخرطوم
    دافع علي عثمان محمد طه النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية والقيادي بالحزب الحاكم عن قرار القضاء بحظر النشر في بعض القضايا المثارة .

    وقال طه لدى مخاطبته مؤتمر منطقة الخرطوم شرق ضمن حملة البناء لحزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم ليل الثلاثاء ،يجب أن يكون منهجنا وأدبنا عاصماً من الخوض في قضايا لم يقل فيها القضاء كلمته بعد وماتزال أمامه ،وأضاف (يجب أن نمتنع عن التعليق عن القضايا التي أمام القضاء ،وحين يصدر فيها حكم حئنيذ يكون الأمر متاحاً للاعلام.

    وأشار طه الى أن الاعلام بحاجة لوقفة على حد قوله ،لافتاً الى ضرورة خلق معادلة بين حرية الاعلام وتبصير الناس بالحقائق وبين التجني على الآخرين وتجاوز حرياتهم والاعتداء عليهم ،مضيفاً (من لايملك دليلاً على تهمة يوجهها لشخص فكأنما طعنه بنصل ).

    واصفاً قضايا الاعلام بالتحدي ،مؤكداً على أنهم سيخوضون فيه حواراً شاملاً للخروج برؤى تتيح للاعلام ممارسة دوره وللآخرين حفظ حقوقهم من أي تهم بلا دليل، مشيراً الى أنهم ليسو ضد كبت الحريات وانما ضد الفوضى وضد اتهام الناس بالباطل .

    وجدد طه تأكيدات حزبه بأن ماحدث للصادق سيكون محفزاً لهم لادارة حوار فيه حتى نخلق ثوابت وطنية يتواطأ عليها الجميع على حد قوله .

    وفيما يلي الحوار،جدد طه تمسكهم وحرصهم على ادارة حوار وطني مخلص وايجابي ،وأضاف (نريد حواراً هادفاً من أجل بناء مؤسسات سياسية تكون مواعين لحشد الولاء الوطني بديلاً للقبلية والتكتلات )،وأقر بتحديات تواجه الحوار لكنه أكد استعدادهم لبذل المزيد من الجهد للتغلب عليها ،وأكد طه أن تغيير الوجوه والقيادات في الحزب دليل على جدية المؤتمر الوطني في اصلاح شأنه حتى يقدم النموذج للآخرين للسير على خطاه.مجدداً تمسك حزبه باقامة الانتخابات في موعدها ، لافتاً الى أنهم سيشركون القوى السياسية في تعديل قانون الانتخابات.

    وفيما يلي العلاقات الخارجية أبدى طه كامل احترامهم لخصوصية كل بلد ،مضيفاً ( يجب أن نضع رؤية لتأسيس علاقات جوار حسنة وتعزيز فرص التعاون الخارجي )،منبهاً الى أن سر قوتهم يكمن في الاحتفاظ بالوعي العام وتمتين الوحدة الوطنية وترتيب الأولويات ،التي قال أنه متى ماانفرط عقد فيها سيتحول السودان الى دولة مضطربة كما هو حادث في كثير من البلدان


    ----------------------

    -05-2014 01:24 AM
    بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
    حركة الإصلاح الآن
    المكتب السياسي

    بيان هام

    انعقد اليوم الاربعاء الموافق 4/6/2014
    اجتماع المكتب السياسي لحركة الإصلاح الآن و ذلك للنظر في تطورات المشهد السباسي الراهن و التراجع الكبير و الرد ة البائنة من قبل الحكومه تجاه قضية الحوار و الحريات العامه و حرية الصحافه و الإعلام و التي تتجلي بصوره واضحه في القرارات التي صدرت مؤخرا و التي يمكن تلخيصها في الآتي;
    1/ الإعتقالات الغير مبرره للقاده و الناشطين السياسيين من الطلاب و الشباب و المرأه و علي رأسهم السيد الصادق المهدي رئيس حزب الامه القومي .
    2/ القرارات الجائره التي صدرت بإيقاف بعض الصحف و تفتيش دور و مقار الصحف بالقوة الجبريه في سابقه خطيره خطيره لم يشهدها تاريخ الصحافه السودانيه.
    3/ الإعتقالات الظالمه التي تمت بحق بعض الصحفيين.
    4/ إيداع مشروع قانون الإنتخابات في خطوه استباقيه دون التشاور مع القوي السياسيه المعارضه مما يعد مؤشرا سالبا يعكس سؤ النوايا تجاه الحوار و الإلتزام بمآلاته.
    وفقا لما ذكر فإن المكتب السياسي لحركة الإصلاح الآن يستنكر هذه الممارسات بشده و قرر الآتي;
    1/ تعليق الحوار مع الحكومه هو الموقف الصحيح الذي سيسعي لإقراره بالتضامن مع القوي السياسيه الاخري حتي تلتزم الحكومه بإستحقاقات الحوار المطلوبه.
    2/ السعي الجاد و الحثيث لخلق توافق وطني سياسي عريض و الإتصال بالحركات المسلحه بنية إقناعهم بجدوي العمل السياسي.
    3/ الإتصال بكل القوي الحيه و الفاعله من منظمات المجتمع المدني و الشباب و الطلاب و المرأه و المهنيين من اجل الوصول لرؤية مشتركه للخروج من الازمه الراهنه.

    انتهي.

    دائرة الاعلام
    حركة الإصلاح الآن

    ---------------------------
    حسب الله عمر : تيارات متصارعة داخل حوش الإسلاميين وراء إقالتي،والشريعة آخر اهتمامتها
    حسب الله عمر : تيارات متصارعة داخل حوش الإسلاميين وراء إقالتي،والشريعة آخر اهتمامتها


    الجنرال الذي أطاحته الشريعة، يفك أسر لسانه بعد صمت عامين:
    06-05-2014 04:37 PM
    إن استمر احباط الشارع سيتحول الحوار الوطني لمهدد أمني

    الحزب الحاكم أمام خيارين لا ثالث لهما

    أجرته : شمائل النور
    تصوير: عباس عزت

    السيد حسب الله عمر،أين هو منذ خروج الشريعة 2011 وحتى الآن،في العام والخاص ؟
    منذ ما أسميته خروج الشريعة وحتى الآن أنا مراقب عن كثب ما يجري على المسرح السياسي.
    تكتفي بالمراقبة فقط؟
    عملياً دائرة الفعل ضيقة،وفي تقديري أغلب الناس في السودان مجرد مراقبين،والفاعلون ليسوا كُثر.
    ثم ماذا ؟
    كما قلت .. أنا واحد من المراقبين،عدا ذلك أمارس حياة السودانيين العادية،أشغل نفسي أكثر بالزراعة.
    تمتلك مزرعة؟
    لديَّ مزرعة خاصة بشرق النيل
    متفرغ لها بشكل كامل؟
    أقضي بها جل وقتي مع الأسرة والمعارف.
    ليس لديك أعمال أخرى ؟
    بعض الأعمال التجارية.
    وهل يكفيك هذا ؟
    المرء لا يحدد خياراته دائماً وما يجري في الساحة السياسية لا يغري بالمشاركة إن لم يكن منفر،وإن كان هناك الآن ثمة بصيص أمل،وهو ما شجعني للحديث إليك بعد صمتي الطويل.
    حدثنا عن ملابسات إقالتك و خلفيات تصريحات الشريعة الشهيرة.؟
    الموضوع لم يكن متعلقاً بالشريعة بأي حال من الأحوال،هي مجرد ضجة أثيرت، والشريعة لم تكن موضوعاً مطروحاً في الحوار في ذلك الحين ولا حتى الآن.
    ولا حتى الآن ؟
    نعم، ولا حتى الآن،الشريعة أصلاً ليست قضية خلافية لدى عامة السودانيين لتثير كل هذه الضجة.
    لماذا أُختيرت قضية الشريعة لتثير كل هذا الغبار.؟
    في تقديري أهم ما يمكن قراءته من الضجة التي أُثيرت حينها،هي انعكاس لحجم التوتر الذي كان يعتمل داخل الحوش الإسلامي، وأعتقد أن هذا التوتر تبدى فيما بعد بصور متعددة.
    من تقصد بالحوش الإسلامي؟

    المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وحلفاؤها من السلفيين والمتصوفة ومجموعات التيار الوطني الإسلامي،كل هؤلاء يشكلون حوش واسع،فقضية الشريعة كانت مجرد مناسبة،فكل مجموعة من هؤلاء عبرت عن نفسها بما تريد.
    لكن قطعاً هناك شيء ما، ألَّف بين تلك المجموعات.؟
    نعم،هناك من أراد أن يقول أنا موجود،وهناك من أراد أن يشكو التهميش،وهناك من أراد أن يستثمرها ليتكسب منها لأغراض سياسية.
    لماذا؟
    لأنه رأى تهديداً مباشراً لدائرته إذا استمر حوار المستشارية.
    ماذا تسمي ما جرى إذن.؟

    أنا أستطيع أن أسميها مطمئناً أنها كانت معركة في غير معترك،على الأقل فيما يتعلق بالشريعة.
    مواقف سياسية ؟
    هذه واحدة من الأسباب.
    تقول،مجموعات تآلفت أو تحالفت ووجدت في الشريعة مناسبة،أي من هذه المجموعات انتصرت في نهاية الأمر وأوقفت الحوار.؟
    مبتسماً،أعتقد أن النتائج لم تُعلن بعد، بدليل أن هذا التوتر الذي كان يعتمل لا يزال يعبر عن نفسه بأشكال مختلفة،مذكرة أساتذة الجامعات ثم مذكرة الألف أخ،مجموعة "السائحون"،تيارات الإصلاح من الداخل والإصلاح من الخارج ، كما أن البعض عبَّر بما أصطلح على تسميته محاولة انقلاب.أنا لا أعتقد أن طرفاً انتصر حتى الآن من هذه المجموعات المتصارعة.

    هل لا تزال هذه المجموعات تصطرع؟
    نعم لا تزال ،لكن في تقديري المحصلة النهائية أن الجميع أهدر فرصة كانت مواتية للوصول لحال أفضل وقبل وقت كافي.
    تحدثت عن توتر داخل الحوش الإسلامي،ماهي أبرز أسبابه.؟
    تعلمين أن الحوش الإسلامي تشكل من مجموعات لها خلفيات متباينة،فبالتالي يتفاوت الفهم لمتطلبات المرحلة السياسية،فتنشأ التباينات،ثم قدرتها على إدراك المتغيرات الماثلة والتعامل معها،فبالتالي استجابتها لهذه المتغيرات تصبح متباينة،فينشأ هذا التوتر.
    متغيرات مثل ماذا؟
    في رأيي أبرزها انفصال الجنوب، وما أعقبه من احباط عام وسط الإسلاميين،فشلت مجموعات كثيرة في الاستجابة المطلوبة.
    ولازالت تلك المتغيرات ماثلة ؟
    نعم، الانفصال لا يزال يلقي بظلاله على المسرح السوداني،ولم يمنح الاهتمام الذي يستحقه من دراسة تقود لإستجابة واعية تجنب البلاد محاولات البداية من الصفر.
    يعني ما الذي كان ينبغي أن يحدث.؟
    كان ينبغي أن تعاد صياغة الساحة السياسية بناءً على إرثها التاريخي،لكن ما نراه الآن هو محاولة تأسيس من الصفر،وهذه المسؤولية الآن يلقى بها على مائدة ما اصطلح بتسميته الحوار الوطني.
    دعني أتوقف قليلاً عند حوار المستشارية،ما الأسباب التي جعلت حوار تقوده مؤسسة، يتقدم خطوات واسعة،بينما حوار برعاية الرئاسة لا يزال يتعثر.؟

    صحيح أنا اتفق معك،حوار المستشارية توفرت له مقومات نجاح نسبياً أكثر مما يتوفر للحوار الحالي.
    لماذا.؟
    أولاً:عامل الزمن،حوار المستشارية كان في بداية دورة سياسية جديدة وهي ما بعد انتخابات 2010م
    ثم؟
    عامل ثاني،الدولة كانت عافيتها الاقتصادية والسياسية أفضل.
    وثم ؟
    عامل آخر بشأن التعقيدات التي تكتنف الإقليم الآن لم تكن موجودة أو على الأقل كانت في بداياتها،كلها كانت عوامل إيجابية والدليل أن الاستجابة له كانت أكبر.

    المستشارية استطاعت أن تصل لأحزاب اليسار في وقت وجيز،وخاطبتها فعلياً،بينما تتحفظ هذه الأحزاب للاستجابة للحوار المطروح.؟
    أعتقد أن المستشارية كانت جسماً مؤهلاً لقيادة هذا الدور،فلم يكن صعب أن نقنع القوى السياسية أن المستشارية ليست جزء من المؤتمر الوطني.
    يعني كنتم مستقلون عن المؤتمر الوطني؟
    نعم، والمعارضة نفسها كانت مقتنعة باستقلالية المستشارية نسبياً.
    في رأيك لماذا أغلقت المستشارية بعد توقف الحوار؟
    أكثر ما أسفت له هو أنه بمجرد وقف الحوار تم إغلاق المستشارية مباشرة.رغم ضرورة وجود جسم معني بالأمن القومي،وإدارتها للحوار كانت تكليف وقتي.

    إغلاق المستشارية بعد وقف الحوار،ثبت ما يثار حول أن المستشارية أُنشئت خصيصاً لصلاح قوش بعد اقصائه من الجهاز؟
    هذا تفسيرك أنت ،وأرجو ألا يكون صحيحاً.
    لماذا تود أن يكون غير صحيح ؟
    لأن مؤسسات الدولة لا ينبغي أن تنشأ لأجل أشخاص.لكن على أي حال أياً كان سبب إنشاءها،لكنها عندما قامت كانت لأجل دور قومي هو وضع استراتيجية الأمن القومي،فالخطأ أن دور المستشارية تم ربطه بأشخاص.
    إن كانت المسألة مرتبط نجاحها بالاستقلالية،فالحوار المطروح الآن هو بمبادرة البشير بصفته رئيساً للسودان وليس رئيساً للحزب الحاكم.؟
    هذا صحيح، يقال إنه يجري تحت رعاية رئيس الجمهورية،لكن ليس هناك خلاف في أنه عملياً يقوده المؤتمر الوطني،ويجد الناس صعوبة في أن تذهب أطراف لحوار يراد أن يقال إنه مائدة مستديرة، بينما الواقع المائدة ليست مستديرة.فالقضية أكبر من 7+7
    هل تقصد أنه لو كانت المستشارية موجودة الآن،هل سيكون الوضع مختلفاً.؟
    المستشارية كجسم وجوده مهم للحوار ولغيره وكان يمكن أن تزيل العثرات التي تحيط بالحوار الآن،لأنها جسم مستقل.
    إذن كيف تنظر للوضع الذي عليه الحوار الوطني الآن. ؟
    إن كان ثمة خطر يتهدد الحوار الحالي فهي الضبابية التي تكتنفه وعدم الوضوح،ولا أجد مبرراً أن يتحدث الناس عن الحوار دون تحديد أهدافه.
    عفواً،لكن الرئيس حدد 4 محاور واضحة هي أهداف الحوار؟

    دون أن أعلق على حديث الرئيس أعتقد أن الحوار المنتظر هو الحوار الذي يضع خارطة طريق واضحة متوافق عليها تقود لوضع مستقر.
    ماهي سماته الأساسية؟
    الحريات والديمقراطية.هذا ينبغي أن يكون محل اتفاق.
    ثم؟
    البحث عن كيفية اتفاق على شراكة سياسية تقوم على رعاية خارطة الطريق هذه على أن تمضى نحو أهدافها،دون أن يخل هذا بما هو قائم الآن من استقرار ولو نسبي.
    برأيك لماذا تأخرت هذه الخطوات العملية في الحوار.؟
    أولاً المعارضة فشلت في أن تفرق بين تفكيك النظام وتفكيك الدولة.هذا عامل أساسي على المعارضة إدراكه.

    وما يلي الحكومة؟

    نعم، بالمقابل المطلوب من السلطة الحاكمة أن تكون واضحة في أنها لا تسعى لإستدامة المعادلة السياسية القائمة حالياً.
    وما الذي يحدث الآن.؟
    في تقديري الحكومة تقدمت على المعارضة على الأقل نظرياً،قالت إنها تريد التغيير،بينما المعارضة لا تزال تتحدث عن إسقاط النظام.
    تقول: إن الحكومة تقدمت خطوة،لكن الواقع أنها تراجعت عن هذه الخطوات على الأقل بشأن تهيئة أجواء الحوار.؟
    على المستوى النظري على أي حال تقدمت حتى عندما اعتقلت الصادق المهدي، خرجت وقالت إنها متمسكة بالحوار. بينما المعارضة تتحدث عن إسقاط النظام.
    المعارضة تبحث عن درجة من الثقة مفقودة بينها وبين السلطة الحاكمة.؟
    أنا لست معني بتفسير النوايا.
    هذه ليست نوايا، هذا حديث معلن للمعارضة، أنها لا تثق في الحزب الحاكم.
    أنا في رأيي المعارضة عليها أن تتحرك من خانة تفكيك النظام، لأن هذا مطلباً لن يجد استجابة، لأنه بالمقابل سوف يُفهم أنه تفكيك للدولة، فالمعارضة عليها أن تعلن استعدادها للعمل سوياً على خارطة طريق متفق عليها، هي فشلت في التفريق بين تفكيك نظام وتفكيك دولة.
    لكن لماذا تتمسك المعارضة بتفكيك النظام، في رأيك.؟
    المعارضة لا تزال تجلس في ركن قصي، هي ليست قوى فاعلة لا سلباً ولا ايجاباً، هي فقط تنتظر أن يسقط النظام بأخطائه وفعله الذاتي أو أن يقود الشعب هذه الخطوة.
    يعني أنها مجرد شعارات ترفعها المعارضة..؟
    نعم، بعض من يرفعون شعار إسقاط النظام أكثر حرصاً على بقائه والنتيجة أن الشارع الآن ينتظر تغيير تقوده السلطة الحاكمة من الداخل، أكثر مما ينتظر المعارضة.
    وهل هذا ممكناً، الإصلاح من الداخل.؟ الشارع ينتظر منذ الانفصال ولا جديد.؟
    أنا ما يكفيني الموجود على الساحة السياسية الآن، صحيح أن الحزب الحاكم يتحمل القدر الأكبر من المسؤولية، وفعلاً الحزب طرح الجمهورية الثانية بعد الانفصال لكنها لم تمض،بل زاد الإحباط، في تقديري أن الحزب أضاع فرصة كبيرة للتغيير منذ الانفصال، ولو برأنا نيّات من فعلوا ذلك لا نستطيع أن نعفيهم من سوء التقدير السياسي.
    من هؤلاء.؟
    قيادات الحزب الحاكم.
    ماهو المخرج من الأزمة إذن؟
    ما يصلح للأمس لا يصلح لليوم، وما يصلح لليوم لا يصلح للغد، وهكذا، نحن في ظرف مختلف جداً الأشياء زادت تعقيداً، والأفق المغلق داخلياً الآن تحيط به متغيرات إقليمية متسارعة جداً.
    أين نحن من هذه المتغيرات؟
    طبعاً مخطيء من ينتظر أن تطاله المتغيرات الإقليمية، فهي طالتنا بالفعل، فالسودان الآن في قلب هذه المتغيرات، وعدم الاستجابة لها سوف يعرض السودان لتسليم أمره للآخرين.
    ما المخرج إذن.؟
    المطلوب الآن ليس حواراً في قاعة مغلقة، المرحلة الآن هي مرحلة إعلان وتحديد مواقف واضحة في قضايا محددة لا تقبل اللبس.
    كيف تقيِّم خطوات الحوار الوطني؟
    إن لم يستوف الحوار مطلوباته الأساسية سوف يتحول لمهدد أمني.
    بمعنى؟
    بمعنى أن الحوار غير واضح الأهداف والذي يبدد الوقت دون نتيجة، بينما الأحداث تمضي من خلفه وحوله، يقود مباشرة إلى حالة إحباط شعبي، والإحباط أكبر المهددات الأمنية.
    إذن ماهي الخيارات المطروحة أمام الحوار ليقود إلى الحل.؟
    الحوار أمام خيارين، إما أن يمضي، أو البحث عن بدائل.
    وماهي البدائل.؟
    مبتسماً،البديل أن يتم تأجيل الحوار.
    ما المطلوب إذن من القوى السياسية.؟
    القوى السياسية الآن مطالبة أكثر من أي وقت مضى، إما أن تتقدم خطوة لتقود السودان في الاتجاه الصحيح، أو تعتزل المسرح السياسي.
    كل الأحزاب السياسية؟
    الأحزاب القائمة كلها هي تراكم اخفاقات منذ الاستقلال، وهذا هو الوقت الذي ينبغي أن يجد فيه المواطن القوى السياسية، وهذا ما لا أراه.
    برأيك، كم يستغرق من الزمن الوصول لمرحلة توافقية على الحد الأدنى من القضايا.؟
    قطعاً لا يتم هذا بين يوم وليلة، فالعملية تدريجية.
    كيف يكمن أن نبلغ تلك المرحلة ؟
    المطلوب أن يتوافق الجميع على الحريات والديمقراطية كسمات للمرحلة، وأن يوازي هذا عملاً لا يخل بالمعادلة الأمنية، ولا يمس بما تبقى من معاش الناس.
    كيف ترى الوضع الآن.؟
    الوضع أشبه بالحاجة لإدارة أزمة، الحاجة ملحة لرأي الأكاديميين ولا أرى مبررًا لبقائهم في خانة المتفرجين، كما أنكم أنتم كإعلام "ونتعاطف معكم بما تمرون به" مطلوب أن تستنطقوا الناس عن رؤاهم للخروج من الأزمة.
    هل تؤيد حكومة أزمة.؟
    لخدمة الظرف الذي نعيشه الآن، نحن حقيقة نحتاج لشراكة تستوعب كل قدرات السودانيين، التسمية ليست قضية، إن كانت حكومة أزمة أو حكومة انتقالية، الحاجة ملحة لقدرات السودانيين جميعهم في شراكة سياسية.
    الشراكة السياسية موجودة، منذ تشكيل الحكومة العريضة بعد الانفصال.؟
    نعم، لكن الشراكة السياسية المطلوبة هي التي تستوعب الجميع داخل تيار وطني عريض دون أن يقود ذلك جناح من هذه التيارات. والمسألة ليست بالعدد إنما بالكيف.
    دخول الأكاديميين على المشهد يعني فشل الأحزاب، هل بالضرورة تسييس كل الفئات للخروج من الأزمة.؟
    في الدولة الحديثة كل الفئات مسيسة، متطلبات المرحلة ليست عملاً سياسياً ولا حزبياً سرياً، إنما منهج دراسات علمية.
    الأحزاب السياسية لم تطرح رؤاها للحل في العلن، وهذا الغموض مثير للريبة.
    برأيك لماذا تتحفظ الأحزاب عن طرح رؤاها علناً، وتفضل القاعات المغلقة.؟
    بصراحة لا أرى مبرراً لذلك، مالم تكن هناك تسعى لعقد صفقة خاصة.
    هل هذا يعني أنه لا رؤية لهذه الأحزاب أصلاً؟
    احتمال
    كيف تقيّم أداء القوى السياسية مجملاً ؟
    أنا أرى أن هناك فراغ سياسي، القوى السياسية لم تسد ثغرتها في الساحة، المواطن لا يجدها حينما يحتاجها.
    وإن استمر الوضع هكذا ؟
    أخشى أن يسقط الجميع في سلة العجز، وهذا هو الخطر الحقيقي على البلاد.
    القضايا بلغت درجة من التعقيد أصبحت فوق قدرات القوى السياسية.
    أنت متشائم لدرجة.؟
    لست متشائماً، أنا متفائل لكني لست مراهناً على الأحزاب.
    بما فيها الحزب الحاكم.؟
    أعتقد أن الوضع ملتبس حول ما يقوم به الحزب الحاكم لوحده، وما يقوم به الحزب وآخرون، وما يقوم به آخرون، لكن إن بادر الحزب بالإصلاح الحقيقي داخلياً قد لا يحتاج إلى ما يجري الآن.
    لماذا يعجز إذن.؟
    حالة العجز هي عامة.
    لكن عجز الحزب الحاكم ينسحب على كل الدولة.؟
    أعتقد أن قضية الإصلاح تشغل الحزب الآن، وهي مطروحة بقوة، لكن الظروف تحاصره والزمن يحاصره، وهو ما يحتاج جهداً فوق المبذول الآن.
    الحزب يطرح الإصلاح، ويطرد الإصلاحيين.؟
    القضية وإن لم تُطرح فهي طارحة نفسها بقوة على أي حال، وكان ينبغي أن تتم خطوات واسعة في وقت سابق وهذا لم يحدث، لكن لا إنكار في أن هناك جهد، ولو كان متأخراً.
    هذا يعني أن عملية الإصلاح تأخرت؟
    نعم، تأخرت.
    أي سيناريو تتوقع حدوثه حال فشل الحل السياسي؟
    أعتقد أن السودان لا يحتاج لإضافة عناصر جديدة، الأزمة الاقتصادية الخانقة والمتصاعدة، ثم تدني قدرات الأداء التنفيذي والسياسي، هذه العناصر تتفاعل الآن فما لم يتم مخاطبتها، فالسيناريو المتوقع لا تحمد عقباه.
    إلى أي مدى ترى أن خلافة البشير في رئاسة الحزب واحدة من أسباب تأخير الإصلاح ؟
    في تقديري أهم قضية تشغل الحزب الحاكم الآن هي قضية تجديد القيادة والإصلاح، والآن يجري ما يشبه إعادة بناء داخل الحزب الحاكم والتي يفترض أن تتطور وصولاً للمؤتمر العام في أكتوبر والذي يحدد من يخلف البشير.
    هناك تحدٍ في تجديد القيادة بالحزب الحاكم.؟
    كل القوى السياسية والكيانات والطوائف الدينية السودانية، تمر بامتحان قاسي حينما يتعلق الأمر بتجديد قيادتها.
    نحن نتحدث عن الحزب الحاكم باعتبار أن مايحدث داخله ينسحب بالتالي على الدولة، وملف الخلافة تم تأجيله مراراً.؟
    صحيح تأخر، لكن كل ما يمضي يوم تصبح الحاجة أكثر إلحاحاً..التحدي الكبير أمام الحزب الحاكم، إما أن يجدد قيادته بسلاسة، أو أن يحشد ما يؤمن لها استمراريتها.
    وما هو ما يؤمن لها استمراريتها ؟
    هذا السؤال يحوَّل لبروفيسور غندور.
    هذا الخيار أنت الذي طرحته.؟
    نعم، طرحته لكن من يجيب عليه غندور.
    في الحلقة القادمة :
    المتغيرات الإقليمية وعلاقات السودان الخارجية ومستقبل حركات الإسلام السياسي.

    الجريدة

    ---------------------------
    د. الطيب زين العابدين : الحكومة تثبت للجميع أن الحريات في عهدها (محدودة) وستظل محدودة ما بقيت سلطة الإنقاذ
    June 4, 2014

    الطيب زين العابدين(الطيب زين العابدين)

    طريق الحوار الوطني المتعثر

    د. الطيب زين العابدين

    تبدو حظوظ نجاح “مؤتمر الحوار الوطني” متناقصة يوماً بعد يوم، فقد كان المطلب الأول لأحزاب “قوى الإجماع الوطني” الرافضة لمشروع الحوار الذي دعا له رئيس الجمهورية هو: إطلاق الحريات العامة للتعبير والتنظيم. وما فتئت الحكومة منذ إنطلاق صفارة الحوار في فبراير الماضي تثبت للجميع أن الحريات في عهدها “محدودة” وستظل محدودة ما بقيت سلطة الإنقاذ على قيد الحياة. والأمثلة على ذلك عديدة: اعتقال وجلد بعض الناشطين في حزب البعث الاشتراكي وحزب المؤتمر السوداني، رفض تسجيل الحزب الجمهوري، وقف النشر بوساطة النيابة (وليس المحكمة) في عدد من قضايا الفساد المرفوعة ضد مسؤولين في أجهزة الدولة، وقف جريدة “الصيحة” الجريئة في كشف الفساد لأمد غير محدود بأمر من جهاز الأمن، رفع دعوى ضد رئيس حزب الأمة الصادق المهدي بتهمة تشويه سمعة القوات النظامية وتهديد السلام العام وتأليب المجتمع الدولي وتقويض النظام الدستوري واحتجازه في سجن كوبر إلى حين محاكمته، نشر ثلاثة ألوية من مليشيات الدعم السريع حول العاصمة لترهيب من تحدثه نفسه بانتفاضة شبابية أو تحركات إنقلابية (هناك من يتشكك في الخبر رغم إعلانه من الأجهزة المختصة). وقد كان احتجاز المهدي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فهو يمثل أقوى المؤيدين لمشروع الحوار وأهم إضافة متوقعة لتشكيلة الحكم القائمة، ووقفت كل الأحزاب المؤيدة للحوار منتقدة احتجاز المهدي ومطالبة بإطلاق سراحه ولسان حالها يؤيد ما ذهب إليه المهدي ضد قوات الدعم السريع! وكانت النتيجة أن سحب حزب الأمة القومي نفسه من مؤتمر الحوار قبل أن يبدأ طالما بقي رئيسه قيد الحبس في تهمة لا تقف على رجلين، وقد يتبعه آخرون من الذين أيدوا مشروع الحوار.

    وهناك مؤشرات تدل على أن الحزب الحاكم بدأ يتراجع عن موضوع الحوار، فالتصريح الذي أدلى به رئيس البرلمان يوم الخميس الماضي (29/5) أن الحزب الحاكم أجرى تعديلات كبيرة على قانون الانتخابات وأن القانون وضع على طاولة البرلمان لإجازته، كما أكد أن الانتخابات لن تؤجل ساعة واحدة عن موعدها في أبريل 2015م وبينهم وبين الأحزاب صناديق الاقتراع (صحيفة اليوم التالي: 31/5). وإذا كان ذلك كذلك فلن تقبل الأحزاب الأخرى المحاورة أن تبصم على خيارات المؤتمر الوطني، وقد رفضت ذلك حين كان الحزب قوياً ومتحداً وغير محاصر فكيف تقبل به الآن؟ وعندها قد لا يجد رئيس البرلمان أحزاباً تدخل معهم معركة انتخابية فقد خبروا نتائج انتخابات الحزب الواحد لمرات عديدة ولا يحتاجون تكرار التجربة!

    ويبدو أن المؤتمر الوطني يريد من رئيس حزب الأمة أن يعتذر عمّا بدر منه ضد قوات الدعم السريع حتى تلغى الدعوى ويطلق سراحه، ولا أحسب أن المهدي يستطيع أن يفعل ذلك فحزبه يقف لأول مرة منذ سنوات عديدة وقفة رجل واحد ضد هذا الاعتقال التعسفيالذي يظنون أن القصد منه إهانة إمامهم الحبيب والحط من مكانته السياسية والدينية والفكرية، وعلى كل فإن معظم قواعد الحزب ليس لديها ثقة في النظام ولا في وعوده ولا في إصلاحه، فكيف للإمام أن يكسر وحدة الحزب من أجل توقع إصلاحات ليست راجحة بحال من الأحوال. وقد يغري الإمام الثبات على موقفه أنه مقتدر على رد التهمة المصطنعة ضده بأبلغ حجة وأقوى دفاع،بل وقد يقلب التهمة إلى محاكمة جماهيرية للنظام حتى لو عقدت سرية فوسائل الاتصال الإليكترونية والفضائية ستعوض على التعتيم الداخلي بنشر أوسع على مستوى العالم، وسيصبح ذلك الدفاع حديث الناس داخل السودان وخارجه وفي وسائل الإعلام العالمية مما يجلب للسيد الإمام شهرة دولية مدوية مما يحبه السياسيون في كل زمان ومكان، وربما ينال إحدى جوائز حقوق الإنسان بسبب تصديه لنظام مستبد فاسد وفاشل يستعمل مليشيات قبلية ضد مواطنيه.

    ويستغرب المرء لجوء الحكومة لكل تلك الإجراءات التي تفسد مشروع الحوار الوطني وهي في أمس الحاجة إليه. فالحكومة تتعرض لمخاطر وتحديات كبيرة تحتاج فيها لتوحيد الجبهة الداخلية، وسبيلها الوحيد لذلك هو عقد حوار دستوري وطني يحدد كيفية حكم البلاد في الفترة القادمة. ومن هذه المخاطر: تكوين تحالف إقليمي عربي ضد قوى وأنظمة الإسلام السياسي والتي سيكون السودان أحد أهدافها بعد أن يقضي على ثورة مصر وليبيا واليمن؛ تفاقم الأزمة الاقتصادية وتداعياتها في الوقت الذي تحجب فيه المساعدات والقروض عن البلاد؛ ازدياد المطالب الفئوية برفع الأجور وتخفيض الأسعار وتوفير خدمات الصحة والتعليم والمياه مجاناً؛ عدم معالجة مشكلة الديون الخارجية؛ استمرار العقوبات الأمريكية ضد الحكومة السودانية؛ استمرار تهديد قضية محكمة الجنايات الدولية ضد بعض قيادات الحكم في السودان؛ احتمال حدوث انتفاضة شبابية أخرى ضد النظام تبدأ من الجامعات التي أفصحشبابها عبر وسائل الاتصال الاجتماعي عن رفضهم لمبدأ الحوار مع الحكومة لأنهم يريدون محاسبتها على أفعالها الدموية في سبتمبر الماضي؛ احتمال توحد كل قوى المعارضة السياسية والعسكرية ضد الحكومة، ربما بدعم من تحالف دول الخليج. كل هذه المشكلات تمثل تحدياً خطيراً على النظام ينبغي التحسب السياسي له، ولا يبدو أن للحكومة من الخطط والبرامج ما يمكن أن تعالج به بعض هذه القضايا الشائكة.

    ولا أحسب أن الحكومة في نهاية المطاف قادرة على تحمل تكلفة محاكمة علنية لزعيم حزب الأمة، فإن ما تريد أن تستره سينكشف بصورة درامية أمام أنظار العالمين، ولا تستطيع أن تحتجز المهدي لمدة طويلة بعد أن اعترف الرجل بما نسب إليه من حديث ضد قوات الدعم السريع، وليس هناك ما يستحق التحقيق بعد الاعتراف، فما هي حجة الاحتجاز؟ولن يصعب على المهدي أن يأتي بشهود كثيرين، ربما من داخل القوات النظامية نفسها، يؤيدون ما ذهب إليه من سلوكيات منفلتة لا تقرها أعراف القوات المسلحة وقوانينها، وهذا ما حدا بتلك القوات أن ترفض استتباع أفراد قوات الدعم السريع لها رغم إشرافها على عملياتها القتالية. والمخرج السليم من كل هذه الفوضى الضاربة الأطناب هو أن يستجيب رئيس الجمهورية لرجاء رؤساء الأحزاب المؤيدة للحوار فيأمر وزير عدله بسحب الدعوى المقامة ضد السيد الصادق حتى يبقي على الأمل حياً في قيام مؤتمر الحوار وربما إنجاحه!

    ----------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2014, 03:15 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    لعنة تقسيم السودان تطارد عرابّي "نيفاشا" ..

    بقلم: خالد التجاني النور

    الجمعة, 06 حزيران/يونيو 2014 20:19



    أن تختلف التقديرات السياسية حول الموقف من قضية ما أمر طبيعي لا سيما عندما تكون المنطلقات مختلفة أو كانت تعبيراً عن قوى سياسية متباينة في الرؤى والأهداف, إلا أن ما لا يمكن فهمه ولا إيجاد تفسير مقبول له أن يختلف التقييم إلى درجة التضاد بين "أهل البيت الحاكم" حول أهم حدث شهده السودان في السبعين عاماً الماضية منذ بروز قضية جنوب السودان إلى الوعي السياسي العام في مؤتمر جوبا الشهير في العام 1947 الذي ناقش لأول مرة مستقبل العلاقات بين شطري السودان.


    لم تكن اتفاقية السلام الشامل التي جرت هندسة فصولها النهائية في منتجع "نيفاشا" الكيني حدثاً عابراً في تاريخ السوداني السياسي الحديث, بل كانت بلا شك الحدث الأكثر أهمية بلا منازع من خلال الواقع الجيوسياسي الجديد كلياً الذي أنتجته التحولات الاستراتيجية المولودة من رحم تطبيق وتنفيذ خلاصة تعهدات الاتفاقية حرفياً, وللمفارقة التي تجاهلت في الوقت نفسه المقدمات الموضوعية والاشتراطات التي أكدّ عليها الإطار التأسيسي للتسوية المتفق عليه في برتوكول مجاكوس.


    وما من شك أن قرار "الحكم الإنقاذي" بالانخراط في عملية تفاوضية برعاية دولية تقودها الولايات المتحدة, مع كل الخلفيات المعلومة في العلاقة الغامضة بين الطرفين, كان قراراً يوازي في خطورته قرار "الحركة الإسلامية" بالإقدام على الاتقلاب عسكرياً, وكلاهما قرار لا يمكن تصور أن إتخاذه تمّ هكذا خبط عشواء بدون وعي كامل بتبعاته وتداعياته العميقة على السودان, فلئن كان قرار الانقلاب قطع الطريق على استقرار واستدامة النظام الديمقراطي بدعوى الحفاظ على وحدة التراب الوطني والهوية العربية والإسلامية في مواجهة زحف مشروع السودان الجديد بزعامة الدكتور جون قرنق, فقد قادت تسوية نيفاشا مع "الخطر المدعى" لما هو أخطر من ذلك بكثير تقسيم السودان وإفقاده ووحدته الترابية وإغراقه في أتون حروب أهلية ممتدة إلى الجنوب الجديد, ولأن العبرة بالنتائج فلا "الانقلاب" ولا "تسوية نيفاشا" حققت المبررات التي سيقت بين أيديهما, بل على العكس من ذلك تماماً أفضت إلى نتائج كارثية على البلاد والعباد, وما المأزق الوطني الراهن إلا من حصاد ذلك.


    والسؤال المطروح "تسوية نيفاشا" ابنة من في النظام "الإسلامي" على خلفية تقاذف الكرة حول من يتحمل المسؤولية في إبرامها ورعايتها حتى ولدت "سفاحاً" أو لعنة يكاد الجميع يتبرأ منها ويرمي بها غيره متخلصاً من عارها وقد رأى الجميع حصاد نتاجها وثمارها المرّة. يقول المثل السائر أن للنصر ألف أب, وللهزيمة أب واحد, أو ربما تبقى مجهولة النسب. يذكر الناس جيداً ولحسن الحظ فإن ذلك ليس تاريخاً موغلاً في القدم يحتاج إلى استحضار بل واقع حاضر عايشه الجميع تلك الأهازيج وأكاليل الغار التي زيّنت جبين المفاوضين الحكوميين, وجرى الترويج لها سياسياً وفي الإعلام الرسمي وتلك التي تدور في فلكه وهي تصور مفاوضات السلام الماراثونية واتفاقية الناجمة عنها وكأنها نصر بلا حرب ل"نظام الحكم", وصل حد المبالغة حين وصف قادة السلطة تسوية نيفاشا بأنها بمثابة "الاستقلال الثاني" للسودان.


    وفجأة تبدّلت كل تلك الافراح وتداعت سرادقات الاحتفالات ليبدأ حفل البحث عن كبش فداء يعلق على رقبته جرس الإخفاق الذي جلب الأتراح جراء الاتفاقية التي تحولت من نعمة كان يُظن أنها ستؤدي إلى تأكيد "الوحدة الطوعية" للسودان, فإذا بها تنتهي إلى تمزيقه شر ممزق, وفوق ذلك تورث ما تبقى منه جرثومة التشرذم والحروب الأهلية التي تمت إعادة إنتاجها, وتمخضّت تلك التضحية الجسيمة لا لتكون فداءاً وثمناً غالياً وضرورياً للسلام, بل ذهبت هباءاً لتصبح عربوناً للمزيد من التشرذم والتفكك والدخول في صدمة اقتصادية وزلزال سياسي لا تزال توابعه تترى على السودان الذي لم يشهد عافية منذ أن طاله التقسيم, وها هو الجنوب يلحق هو الآخر بشطره تمزقاً وصراعاً دموياً على السلطة.


    لا يكفي التعاطي مع هذا الحدث الأخطر في تاريخ السودان وكأنه تحصيل حاصل, أو قضاء لم يكن منه مفر ولا محيد, بل هو نتاج مباشر لخيارات سياسية وقرارات ساسة خاطئة يجب أن يكون هناك من ينبري لتحمل مسؤوليتها وأن يدفع ثمن ما جرته من ويلات على السودان, ما يؤسف له أن ما نشهده هو محاولة الجميع في الطرف الحكومي التبرؤ من المسؤولية او البحث عن مبررات تبعد ذلك عن أنفسهم وإلقاء الكرة في ملعب الآخرين, ولأننا في خضم حدث تاريخي مزلزل لا يمكن المرور عليه هكذا مرور الكرام, قد كان لافتاً توارد تصريحات لمسؤولين كبار في الحكم في الآونة الأخيرة بشأن "اتفاقية نيفاشا" تحاول قذف الكرة بعيداً عنها إلى أطراف أخرى تجنباً لتحمل نصيبها من المسؤولية فيما حدث.


    كان السؤال الحاضر دائماً في محاولة دراسة وتحليل اتفاقية السلام الإجابة على مسالة جوهرية إن كانت عملاً وطنياً خالصاً بمعنى أنها مفاوضات تمت بإرادة سياسية حرة راعت المصالح الوطنية الحقيقية, وأن الدور الخارجي الذي رافقها لم يكن أكثر من مسهّل لعملية التفاوض, أم أن الاتفاقية ليست سوى منتوج خريطة طريق أمريكية جرى تصميمها في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بواشنطن في تقريره الشهير الصادر في مطلع العام 2001 بعنوان "سياسة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في السودان" والذي تضمن بوضوح صيغة نظامين في دولة واحدة لفترة انتقالية تنتهي بإجراء استفتاء لتقرير مصير الجنوب.
    فقد ظلت قيادة فريق التفاوض الحكومي تستهجن دائماً التحليلات والكتابات الصحافية التي كانت تعظّم من شأن الدور الأجنبي في عملية التفاوض ونتائجها, وتحاول التأكيد على أنها عملية وطنية محضّة وأنه لا ينبغي الاستهانة أو التشكيك في وطنية وكفاءة مفاوضي الحكومة.


    ما قلب الطاولة ظهراً على عقب في شأن إثبات بنّوة "تسوية نيفاشا" ونسبها إن كانت لأب من صلب الوطن أو كانت مولوداً بذرت نطفته من جهات أجنبية, تصاعد التصريحات الرسمية بوقوف نظرية المؤامرة الخارجية وراء اتفاقية السلام ونتاجها المر "فصل الجنوب", وهو تصريح ليس من عواهن القول بل أدلى به السيد رئيس الجمهورية بشخصه حين حمّل أطرافاً خارجية مسؤولية فصل الجنوب وتشجيعه على ذلك, مبدياً عدم الندم على التقسيم حين ذكر أن هذه الجهات الأجنبية عادت مبدية الندم على انفصال الجنوب بعد ألمّت به غوائل الحرب الأهلية على أيدي أبنائه من قادة الحركة الشعبية المنقسمين على أنفسهم.
    لم يكن تصريح الرئيس هو الوحيد, فقد عاد وزير الخارجية مؤكداً وجود مؤامرة خارجية وراء فصل الجنوب, ملقياً اللوم في فقدان وحدته على عدم دعم الدول العربية وتركه وحيداً بلا ظهير على الرغم من أن السودان ظل ينبه و"يؤكد دائماً أنه يتعرض لمؤامرة من أطرافه الجنوبية لم تتأكد إلا بحدوث انفصال الجنوب".


    ومن المؤكد أن هذا تفسير خطير للغاية ومربك لكل التبريرات التي حاولت التخفيف من المردود الناجم عن الاتفاقية وقاد إلى تقسيم السودان, وخطورته أنه يأتي من قمة هرم السلطة, ولعل السؤال المنطقي المترتب على ذلك هل كانت تعلم قيادة الدولة منذ البداية أن عملية السلام برمتها كانت "مؤامرة أجنبية" إذن فما الذي دعاها للانخراط في ركاب هذه المؤامرة ولماذا سمحت بأن يكون النظام الحاكم أداة وطرفاً في تنفيذها؟. وإن كانت لا تعلم فالمصيبة أعظم إذن لكان هناك ضرورة للمحاسبة وللمساءلة عن كيف تُساق البلاد إلى هذا المصير البائس دون أن يكون هناك من يتوجب عليه دفع الثمن؟.


    ولعل ضغوط هذه التصريح بوجود "أصابع أجنبية" وراء "عملية نيفاشا" ومن داخل البيت الحاكم هي التي دعت الأستاذ علي عثمان, عرّاب المفاوضات من الجانب الحكومي أن ينبري للدفاع عن موقفه الشخصي بإلقاء المسؤولية على عاهل الجميع حكومة ومعارضة, فقد رد على سؤال في حوار مع صحيفة "المستقلة" إن كان نادماً على نيفاشا وما إذا كانت بنظره نعمة أم نقمة بقوله "قضية نيفاشا هذه مسالة يحكي عنها التاريخ, ولا أحس بندامة, بالعكس إنني فعلت ما ينبغي على أي شخص آخر أن يفعله, ثم إني وقعت على حق تقرير المصير بالنسبة لجنوب السودان, وهذا قرار متفق عليه, ولم أوقع على قرار بفصل الجنوب, ويوم أن قبلت الساحة السياسية السودانية حق تقرير المصير, أصبح الانفصال وارداً, ولم أكن أنا الشخص الذي اتخذ قرار تقرير المصير".
    وعلى الرغم من قوله إنه لا يريد التبرؤ من "نيفاشا" في وجه الانتقادات الحادة التي وجهت إليها من الأطراف المختلفة, إلا أنه شدّد على التقليل من دوره الشخصي قائلاً "نيفاشا تمت بمسؤولية وموافقة الجميع, ولا أريد أن أتحدث عنها وكأنها عار أريد أن أنفيه" واعتبرها تطور تاريخي طبيعي في تاريخ معالجة قضية الجنوب "بدوافع وعوامل بعضها داخلي وآخر خارجي" شاركت فيه كل القوى السياسية "واتحمل مسؤوليته في إطار موقعي من المسؤولية في إطار نظام كامل يتحمل مسؤوليته عن هذا".


    بالطبع ليس سراً أنه في ظل الصراع الداخلي على السلطة في أوساط النخبة الحاكمة استخدم الكثيرون من منافسي علي عثمان أو خصومه على حد سواء حبال "الفشل" أو النتائج المرّة الثمرات لفتلها ولفها حول عنقه وتحميله وحده مسؤولية ما جرته عملية نيفاشا بكل تبعاتها وتداعياتها. والواقع أن جزءاً من عرقلة التنفيذ النزيه لإطار التسوية الأساسي الذي اشترط تحقيق التحول الديمقراطي كضمانة للحفاظ على أولوية وحدة البلاد جرى الالتفاف عليها من قبل طرفي الاتفاقية, كما كان ضحية الصراع والتنافس السياسي الداخلي لا سيما في البيت الإنقاذي الحاكم.


    من المؤكد أن الأجوبة الاعتذارية التي قدمها علي عثمان في دفاعه عن نفسه في الموقف من "نيفاشا" بالتمترس خلف القول بأنه لم يمكن له سوى أجر المناولة في إبرام اتفاقية يتحمل مسؤوليتها المجتمع السياسي بأسره, فيه الكثير من التبسيط والتقليل من شأن دوره وحدود مسؤوليته ومسؤولية "الحركة الإسلامية" لا يتسق والحيثيات الموضوعية المعلومة للكافة, حتى وإن كان السبب في ذلك إتقاء تنصل رفاقه في النظام الحاكم من مسوؤلية ما جرى وإلقاء المسؤولية على عاتقه وحده, ليس ذلك وحسب بل والحديث صراحة عن "مؤامرة خارجية" لا يمكن أن تكون إن صحّت حدثت في فراغ.


    ولو كان الجدل حول الموضوع بين النظام وخصومه لكان مفهوماً, ولكن أن نجد أنفسنا تحت تفسيرين متناقضين داخل أروقة النظام الحاكم لحدث واحد فذلك يلقي بالكثير من الشكوك حول مجمل ما جرى وحقيقته, والاكتفاء بإحالة الملف للتاريخ ليقول كلمته كما ذهب إلى ذلك الأستاذ علي عثمان, فلن يسعفه أو يعفيه من المسؤولية في كشف الحقائق والوقائع المجردة لما حدث, خاصة وأنه أصبح إن رغب في ذلك أم لا "اللاعب الرئيس" المحاصر بظنون من معسكر إخوته أكثر من خصومه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2014, 10:06 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مبارك الكودة يرد على سعد احمد سعد

    «سعد ومحاكمة النوايا»

    مبارك الكودة


    نشر بتاريخ السبت, 07 حزيران/يونيو 2014 10:21

    تناول أخي سعد أحمد سعد في مقاله «أصل المسألة» في صحيفة «الإنتباهة» في ثلاثة مقالات بعنوان الكودة والإسلام السياسي، ما جاء في حوار أجرته معي صحيفة المستقلة وما يعنيني في مقاله الأول الأسطر الأخيرة الخمسة التي جاء فيها: «وقبل أن أدلف إلى داخل هذه المقابلة أودّ أن أتوجه للأخ مبارك الكودة بسؤال على غاية من الأهمية عندما تكلمت أخي مبارك عن الإسلام السياسي هل كان عندك في دواخلك تعريف للمصطلح أم لا؟ وما هو إن كان؟ هل هنالك فرق بين السياسة
    والسياسة الشرعية.

    وفي مقاله الثاني في الأسطر الأولى: «أرجو من صميم قلبي أن يكون ما قاله الأخ مبارك الكودة في هذه المقابلة مع صحيفة المستقلة نقداً واعياً وعادلاً للإنقاذ، وألا يكون اعترافات خاصة ومواقف شخصية للأخ الكوده جاءت نتيجة قناعات جديدة تولدت في خاطره وفي وجدانه بعد مفاصلته مع الإنقاذ0 وهذا كله يعتمد على المعني الغائب في المقابلة». انتهي.

    سيكون ردي على الأخ سعد دون إشارات مباشرة لما أورده في مقالاته من أسئلة واستفسارات وربما يجد الأخ سعد كل الذي يريد في ردي هذا دون أن يطالبني بتوضيح ما أشكل عليه فهمه باعتبار أنه معنى غائب فليحاكمني بالظاهر الذي فهمه ويترك المعنى الغائب لعلام الغيوب وليس من حق سعد ولا غيره أن يحاكم نوايا الآخرين0

    جمعتني مع الأخ سعد مدينة كسلا كما ذكر
    والتي نتفق على حبها معاً، ثم التقينا كثيراً في العمل العام السياسي والتنظيمي الإسلامي، وأكن له احترامي ويبادلني هو ذات الشعور0 وسعد الذي أعرفه يصدق فيما يعتقد ويدافع عن قناعاته بقوة وهذه ميزة حسنة تحمد له في الدنيا وفي الآخرة، فإن كان مصيباً فله أجران وإن كان مخطئاً فله أجر الصدق والاجتهاد، وهذا هو جوهر دين الحق الذي قادتني إليه فطرتي وليست دراستي في السياسة الشرعية، مع أني قرأت الكثير في هذا الباب ولكن الفيصل في التحقيق عندي هو فطرتي أولاًَ التي تستفيني فيها نفسي التي بين جنبي ثم عقلي مناط التكليف وأزيد ثقة بما قرأت من كتب الأولين ثم تجربتي الخاصة معتبراً بما مضى من تجارب الآخرين0

    أزجي الشكر كثيراً للأخ سعد لتعليقه على إفاداتي في الحوار، فما كنت أحسب أنها تثير جدلاً نظرياً كثيفاً بهذا المستوى بقدر ما هي تجربة شخصية للتأمل والدراسة باعتباري شاهد عصر على التطبيق خلال أكثر من عشرين عاماً كنت خلالها جزءاً نافذاً وفاعلاً في آليات الإنقاذ الوطني وفلسفتي من وراء هذه الاعترافات ليست قفزاً من سفينة غارقة ولا تنصلاً عن تجربة لنا فيها قصب السبق ولا بصقاً على تاريخ ولا تنكراً للتجربة نفسها ولكنها توبة وأوبة كما يريد سعد أن يقول الذين خرجوا من الإنقاذ وهو الذي سبقنا بالخروج ولم أسمع أنه قد أعلن توبته للملأ في مؤتمر صحفي كما فعلت أنا كما أن الذي ذكرته من اعترافات فهو محاولة لمراجعات فكرية جادة وجريئة لتجربة الإسلام في فترة حكمنا كإسلاميين لنعتبر بها وتكون معالم في الطريق لمن بعدنا إن كنا حقاً نعتبر كأولي أبصار «واعتبروا يا أولي الأبصار»، وأحسب أن المراجعات الفكرية أصبحت ضرورة شرعية لأهل الإنقاذ وهي ليست منقصة بل محمدة لتجويد العمل ليذهب بالمراجعات الزبد جفاء ويبقى ما ينفع الناس في الأرض، والمراجعات لا تتم داخل أروقة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني فقط، فالتجربة تجربة وطن والمعاناة معاناة شعب لذلك وجب أن يدلي كل بدلوه الحاكم والمحكوم

    0
    كنت أتوقع من الأخ سعد أن يتناول إفاداتي بالمناقشة والتحرير وتطوير الفكرة إلى قواسم مشتركة بدلاً من استجوابي بهذه الصورة التي تجعل من سعد قاضياً ينوب عن الخالق في خلقه، ومن مبارك الكودة متهماً يرجو رحمة سعد ويخافه قبل رجائه لرحمة الله، فهذا لا ينبغي للأخ سعد في حقي ولا ينبغي لي أيضاً أن أكون في قفص الاتهام بهذه الصورة التي لا أرضاها لمن كرمه الله، وما هذا إلا بداية لنية مبيتة يبحث عنها سعد ويعلمها كل من قرأ رد الأخ سعد ولا أدري ما هي الفائدة التي سيجنيها سعد في الدنيا من هذا وما هو الأجر الذي سيناله في آخرته من البحث واللهث وراء إدانة الآخرين، وهو يلتزم بدين يأبى إدانة الآخرين ويلتمس الأعذار، أما سعد فإنه يلتمس الإدانة للآخرين والعياذ بالله، وفات علي في حواري السابق أن أقول إن من أخص خصائص الإسلام السياسي وباسم الدين أيضاً «الإرهاب الفكري»، وهذا من أخطر أنواع الإرهاب، وإذا كان الإرهاب الدموي يسحق الأرواح، فالإرهاب الفكري يسحق الإبداع ويولد الخوف ويجعلنا قوم تبع، ويبدو ذلك واضحاً في سؤال الأخ سعد التجريمي «هل هنالك فرق بين الإسلام السياسي والسياسة الشرعية أم لا؟»،

    أنا لم أتحدث إطلاقاً في حواري عن السياسة الشرعية، فلماذا زج بها هنا يا ترى؟ولم أتناول كمال الإسلام وعظمته، فالكل يعلم ذلك بالضرورة، ولكني حصرت نفسي في تجربة بشرية معاصرة أزكم فسادها الأنوف، تجربة جعلت من الإسلام زوراً وبهتاناً مشروعاً سياسياً فاشلاً في السودان. وفي تقديري انطبقت على هذه التجربة مواصفات الإسلام السياسي ولم تنطبق عليها المواصفات النظرية للسياسة الشرعية التي يريد أن يحجنا بها الأخ سعد والتي تتمثل نظرياً عندنا نحن الساسة الإسلاميين، ولكننا نجانب بها الواقع. فالسياسة الشرعية عندي «الآن» هي إنزال القيم الإنسانية الفاضلة من تشريع يبسط العدل ويحقق المساواة ويبسط الحريات وحقوق الإنسان في إنسانيته وتنميته وخدماته، والاعتراف بالآخر إلى آخر هذه القيم التي جاء بها الدين الإسلامي والأديان السماوية الأخرى0 فأين يجد سعد هذه المفردات في تجربتنا الإسلامية السياسية في السودان؟ أ

    ين أخي سعد تجربة الإنقاذ بسياستها من هذه القيم؟
    وأراك قد سألتني أخي سعد: هل في دواخلك تعريف لمصطلح الإسلام السياسي أم لا؟ وما هو إن كان؟ نعم لدي تعريف ذكرته في صفحات الحوار ولا بأس أن أعيده مرة أخرى بشيء من التفصيل: الإسلام السياسي مصطلح أكاديمي عالمي جديد أخذ موقعه في الجامعات ومراكز البحوث السياسية سواء اتفقنا معهم أو اختلفنا، كما أنه مصطلح فكري تناولته الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة ويجعل في استخدام الدين واستغلال شعاراته لتحقيق أهداف سياسية في الوصول للسلطة والحكم لتحقيق مصالح شخصية رخيصة من وراء ذلك0


    بعيداً عن معاني المصطلحات وشرح المفاهيم أرجو ألا يظن الأخ سعد أنني بكفري بالإسلام السياسي قد كفرت بالإسلام وقيمه وسماحته ــ استغفر الله لي وله ــ فالإسلام فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهو صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة، ولكني استغفر الله وأتوب إليه من إسلام السياسة ذات الغرض والشعارات والهتافات والدجل والخنوع والمصالح الشخصية الضيقة، وتجدني أبحث عن الإسلام وأجده في مقولة ربعي بن عامر وهو يتوكأ على رمحه فوق النمارق فخرقها وقال له رستم ملك الروم: ما جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. فنحن أخي سعد نحتاج لسياسة ربعي بن عامر الآن ليتوكأ برمحه في منازلنا نحن أبناء الحركة الإسلامية، وأخص النافذين في السلطة ويخرق برمحه نمارقنا وفرشنا وديباجنا نحن أبناء الحركة الإسلامية، وأكرر النافذين في السلطة ويخرجنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الظالمين إلى عدل الإسلام وعندئذ سمه ما شئت إسلاماً سياسياً أو سياسة شرعية أو إسلام ربعي بن عامر. فالعبرة بالنتائج والمخرجات وليست بالأسماء والمصطلحات.


    وأرجو أن أؤكد للمرة الثانية لأخي سعد أن ما ذكرته في لقاء صحيفة «المستقلة» جاء نتيجة قناعات متراكمة تولدت في خاطري وفي وجداني نتاجاً لتجربة طويلة مع الإنقاذ، أدت هذه القناعات إلى استقالتي من وظيفة خبير وطني بدرجة وزير ولائي، وأدت إلى استقالتي كذلك من الحركة الإسلامية المغيبة ومن المؤتمر الوطني.


    شكرًا أخي سعد فقد حركت فينا أشواقاً كنا نظنها قد اندثرت بفعل السن والإحباط، ولكن يبدو أن في الجعبة الكثير الذي يمكن أن يقال.
    وأسأله سبحانه وتعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه فهو غافر الذنب وقابل التوب.

    أخوكم/ مبارك الكودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2014, 09:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    للتواصل مع فتنة السلطة وموقف مبارك الكودة وسجاله مع المتطرف سعد احمد سعد تجده هنا

    انقر

    http://www.sudaneseonline.com/board/470/msg/1401210668.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2014, 09:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مقاطعة حركة غازي صلاح الدين للحوار تربك حزب البشير
    مقاطعة حركة غازي صلاح الدين للحوار تربك حزب البشير


    06-07-2014 07:29 AM

    الخرطوم- كشف المؤتمر الوطني السوداني الحاكم عن محاولات يخوضها لإعادة إنعاش الحوار الوطني الذي يواجه إمكانية إجهاضه قبل انطلاقته في ظل انسحاب أبرز المشاركين فيه على غرار حزب الأمة وحركة الإصلاح.

    وذكر الأمين السياسي للحزب الحاكم مصطفى عثمان إسماعيل، أن هناك “تحركات تحت السطح لإعادة الحوار إلى مساره الصحيح”، مقللا من أهمية قرار حركة “الإصلاح الآن” بتعليق الحوار، في ردّها على اعتقال زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي.

    وأكد عثمان أن حركة “الإصلاح الآن” تعلم أنه تمّ إرجاء بدء الحوار أملا في أن يلحق به الصادق المهدي، قائلا “أتمنى أن لا يكون التصريح نوعا من المزايدة السياسية".

    وحمّل القيادي في حزب المؤتمر الأحزاب العلمانية مسؤولية إجهاض مشروع الحوار الوطني.

    يذكر أن معظم الأحزاب والطيف السياسي السوداني عبّر عن رفضه المشاركة في الحوار الذي دعا إليه البشير في يناير الماضي، متهما النظام بعدم الجدية في السير في دعواه والسعي إلى ربح الوقت في ظل الأزمات التي تحاصره.

    وانحصرت المشاركة في الحوار في عدد من الأحزاب التي ليس لها ثقل في الساحة السوادنية فضلا عن حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي الذي تتهمه الأطراف المعارضة بالانقلاب على مضامين التوافقات السابقة بغية العودة إلى السلطة.

    وكانت حركة الإصلاح الآن في السودان، علقت مشاركتها في الحوار مؤخرا “بسبب ما وصفته بالردة البائنة في قضية الحوار والحريات العامة وحرية الصحافة واستمرار اعتقال السياسيين وعلى رأسهم شريكها في الحوار زعيم حزب الأمة الصادق المهدي".

    وقالت الحركة إنها ستسعى إلى إقناع القوى السياسية الأخرى التي قبلت معها الحوار لاتخاذ نفس الموقف الذي اعتبرته الأصح حتى تلتزم الحكومة باستحقاقات الحوار المطلوبة.

    وتعهد المكتب السياسي للحركة في بيانه، بالسعي الجادّ والحثيث إلى خلق توافق وطني سياسي عريض.

    العرب

    ----------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-06-2014, 09:16 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    10373767_10152501256387328_1345704443303657333_n.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    انقر على المثلث واستمتع وانت تقرا
    نقرة منك ونقرة منى

    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2014, 10:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الفكر الإنقلابي لحسن الترابي 1 / 3
    06-10-2014 03:01 PM


    تتسارع وتيرة الأحداث في السا حة السياسية السودانية , الغامض منها والمكشوف دون ان نتوقف لنتأمل بعمق طبيعة هذه الأحداث جذورها واسبابها بداياتها وقراءة ما يمكن ان تكون عليه نهاياتها ,واذ يتفق الكثيرون او بعضهم بان مايجري حاليا هو اخر محطات سلطة الاخوان في السودان في الفشل السياسي, فأنه يغيب علينا امر هام ضمن منظومة هذا الفشل المستوطن وهو دور الدكتور حسن الترابي الذي يظهر ويختفي مثل فلينة تتقاذها الامواج, ومن المعروف للجميع ان الترابي هو مهندس الإنقاذ وصانع فلسفتها وخالق رموزها ثم بعد ذلك احد عتاة المعارضين لها حيث دفع في ذلك ثمنا كبيرا هو سجنه وإعتقاله وتحديد اقامته, وظل الرجل علي هذه السيرة والمسيرة الي ان دخل نادي "العلمانيين"تحالف قوي الإجماع الوطني, بل وتطرف في معارضته النظام من داخل هذاالكيان متجاوزاالشيوعيين والبعثيين حتي توصل الناطق بأسمه كمال عمر الي نتيجة مؤداها بأن هذا النظام لن يذهب إلا بالثورة الشعبية المسلح منها والجماهيري وكان كمال عمر يمثل بذلك رأي الترابي ,انظر حلقة الإتجاه المعاكس للرجل.
    ,هذا هو موقف الترابي الذي رفض الإعتذارالي الشعب السوداني عن إنقلابه الأول علي الديمقراطية قائلا انه يعتذرالي الله فقط , فلم يكن إعتذاره الي الله صادقا ولا الي الشعب واردا,ومع ذلك وإستنادا علي نظرية التسامح السودانية التي اضرت بالبلاد كثيرا قبلته المعارضة في صفوفها وصار حاديها وحاميها.
    أجاد الترابي فن التاكتيك والإستراتيجية في بداية نظام الانقاذ فتخلص من العسكريين عبر شعار نهاية الثورة وبداية الدولة ,اي ان العسكريين كانوا اداة تنفيذ للإنقلاب , وسينتهي دورهم بنهاية مهمتهم , وبالفعل نجح في حل مجلس قيادة الثورة ليمهد الطريق لحزب الثورة الذي خطط له ليكون المرجعية في ادارة الدولة , غيران الفاحص لطبيعة الرجل فأنه كان يسعي لأن يكون هوالمرجعية والحزب غطاء له ,او بمعني اخر كان يريد اقامة "قم" سنية سودانية في مقابل قم الشيعية التي اقامها ايات الله الخميني ومن بعده خامنئي , ولما لم تأت الرياح بما تشتهي سفنه , واطيح به في صراع القصر والمنشية واختار تلاميذه الإنحياز الي من يملك القوة والثروة , أصيب بصدمة عنيفة جعلته مستعدا ليتعاون حتي مع الشيطان من اجل إستعادة سلطة هو صانعها وأخذت منه عنوة فلم تسعفة ساعتئذ نظرية التكتيك والاستراتيجية, اذ قضي الأمر عبر الجيش فحل البرلمان وأبعد الرجل عن السلطة واسدلت ستاره علي ذلك الفصل من الصراع ووجد الترابي نفسه بين السجن والبيت.
    من واقع هذا المشهد الموجز, فأن صراع الترابي مع البشير لم يكن في يوم من اجل عودة الديمقراطية للسودان ,ولا من اجل فك قيود الشعب السوداني المنهك طيلة ربع قرن من الزمان, لقد كان الصراع ولايزال بينه والبشير في الدرجة الأولي قضية ثأر شخصي وإن صرح الرجل بغير ذلك ,وبذلك فأن حضورالترابي لخطاب البشير كان خطوة اولي نحو إعادة النظر في موقفه القديم والتحول الي اخر جديد, اما الطرف الاخر البشير, فلكي يخرج من مأزقه كان عليه ان يسمع نصائح من وراء الكواليس من ان لاسبيل الي الخروج من الحصار إلابمصالحة الترابي وان مصالحة الترابي لها ثمن غال لابد من إستحقاقه والثمن الذي يريده هو قطع رؤوس عدد من تلاميذه العاقون وفي مقدمتهم علي عثمان محمد طه ونافع وعوض الجاز وبقية العقد, وهكذا إقتنع البشير بالخطة فهي تنقله الي الضفة الأخري سالما , وفي الوقت نفسه تحقق مطالب الذين ينادون بالتغيير داخل السلطة والحزب معا فهو كما يقال ضرب عصفورين بحجر واحد, ولكن هل هذه كل مطالب الترابي حتي يبيع تحالفه مع قوي الإجماع




    الوطني؟, هل تنتهي رحلة الترابي بمصافحته البشير وعودة المياه الي بعض مجاريها ؟ان الاجابة علي السؤالين عليها ان تنقلنا الي الكهوف الباطنية للرجل حتي نصل المناطق الرخوية منها ,وتلك رحلة غوص عميقة علي مرتداديها التمييز بين الصدف واللؤللؤ ومناطق العتمة والضوء.
    في صحيفة الخليج الإماراتية 29/2/. 1992بداية حكم الإنقاذ جاء في دراسة طويل كتبها القانوني المعروف محجوب ابراهيم حسن"إن شخصية الترابي شديدة التعقيد متقلبة لا تكاد تستقر على شيء وتحركها اعتبارات مفرطة في ذاتيتها، يمزقها طموح جامح للزعامة المحلية والإقليمية والعالمية، ويعذبها أنها تفتقر إلى مقومات تلك في بيئة لا تقر زعيماً ترد على تاريخه شبهه أو يشوب ما فيه تجريح أو يخالفه عيب أو ذم. ويرى القانوني محجوب إبراهيم حسن "في شخصية الترابي نرجسية متمكنة، فهو يرد كل إنجاز لشخصه، وتحيط به السعادة عندما يكون مصدر جدل في ألسنة الجماهير أياً كانت طبيعة هذا الجدل. وفي سبيل الوصول إلى غايته وأهدافه لا يتبع الترابي الأسلوب الميكافيللي وحده فهو لا يتورع في الاهتداء بالاستنتاج العلمي في أسلوب (الارادوية) النازية والذي توصل إليه الفيلسوف الرسمي للدولة النازية الفرد روفيبرج: إذا كانت القوة لأزمة فلماذا لا نستخدمها لإرادتنا الوطنية" و يتضح ذلك في ممارسات النظام التي كان الترابي متنفذاً فيه. والتماثل بين النموذجين يتضح في أشياء كثيرة، على سبيل المثال والتماثل بين النموذجين يتضح في أشياء كثيرة، منها: الاحتفاظ بالسلطة وترويض المعارضين. الاعتقالات والتعذيب على نمط معين، تعدد الأجهزة الأمنية للنظام، حرق الكتب المعارضة لفكر الأخوان، استخدامه للميليشيات.الإحتفالات والمؤتمرات والمسيرات من أجل تثبت أركان النظام، الأزياء الخاصة بألوان معينه للميليشيات ,هذا التماثل يقود في النهاية إلى هدف واحد، وهو توسيع قاعدة القمع واستمراره وإشاعته، ثم أحاطته بذرائع عقائدية "متطلبات الدفاع عن الوطن، حماية شرع الله" وهي الفلسفة التي لاتزال تسير عليها حكومة الإنقاذ بل اضافت جرعات من فنون وصنوف العنف البدني واللفظي لم تشهده الحياة السياسية في السودان من قبل .

    ,لقد لخص محجوب ابرهيم شخصية الترابي وردها الي نرجسية غارقة في حب الذات , ولا تتورع من اجل الوصول الي اهدافها ان تمشي علي جماجم الاخرين اذا كان ذلك يجلب له الرضاء النفسي ,ونحسب ان ماأ قدم عليه الرجل من قبوله الحوار مع خصمه التاريخي وتخليه عن تجمع المعارضة يصب في هذا الماعون النفسي اذن فأن الترابي صنع وشارك حتي الان في ثلاثة إنقلابات, إنقلاب يوليو الأم, ثم إنقلاب البشيرعلي مجموعة علي عثمان ونافع, ثم إنقلابه علي حلفاؤه قوي الإجماع الوطني