منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 13-12-2017, 08:55 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013

03-10-2013, 07:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013




    ترجمة النص الكامل لشهادة الدكتور حسن عبد الله الترابي أمام الكونجرس الأمريكي بتاريخ 5 ـ مايو ـ 1992

    د. الترابي:

    السيد: الرئيس السادة: أعضاء الكونغرس المحترمين

    بدأت العمل الإسلامي منذ الحياة الطلابية وانتقلت لبريطانيا ثم فرنسا. وقد ساعدتني الدراسة في أوربا في فهم وإدراك الهوية الإسلامية بصورة واسعة. وعندما التزمت بالعمل الإسلامي شاركت مع إخوتي وعدد من الأحزاب السياسية والهيئات بالدعوة لتطبيق الشريعة والدستور الإسلامي. ومن أجل هذا اعتقلت لمدة سبع سنوات في عهد النميري. وعندما ظهرت حركة المد الشعبي الإسلامي حاول النميري مسايرة الصحوة الإسلامية وتبنيها سياسياً وبذا أصبحت وزيراً للعدل.


    لم يسمح النميري لي بتطبيق البرنامج الإسلامي التدريجي وأسلمة القوانين والمؤسسات العامة، ثم اختلفنا وغدر النميري بنا وتم اعتقالي مرة أخرى .وعدت مرة أخرى وأصبحت أكثر نشاطاً في الحياة العامة وخلال العهد الحزبي وعند الحكومة الإئتلافية أعددنا القانون الجنائي الإسلامي. وعندما فشلت الديمقراطية في استقرار الحياة قام الجيش باستلام السلطة ووضعت تحت الاعتقال التحفظي لفترة قصيرة .لم آت لأمريكا بصفة رسمية ولكن حضرت للإدلاء بشهادة والحديث عن الأصولية الإسلامية التي أصبحت ظاهرة عامة. كما حضرت بهدف شرح ظاهرة الصحوة الإسلامية التي عمت أفريقيا والعالم الإسلامي. تقوم الصحوة الإسلامية على نقيض المجتمع الإسلامي التقليدي الهاجع الذي يحصر الدين في العبادة الشخصية.



    تتمثل الصحوة الإسلامية، والبعث الإيماني وإعادة صياغة السلوك الجماعي والفردي والتحرر الفكري وتكثيف النشاط الإجتماعي والسياسي لسد الفجوة الماثلة الآن بين المجتمع الإسلامي التقليدي والقيم الإسلامية العليا. بالرغم من ظهور الحركة الإسلامية في أفريقيا لكن من الأفضل فهم وإدراك الحركة الإسلامية بصورة شاملة خاصة بأبعادها العالمية، كما يجب النظر إليها كحركة متكاملة لتغيير كل المجتمع وليس مجرد حركة فردية أو حركة تغيير سياسي. ومن الأحسن الحكم عليها في إطار الصحوة الإسلامية التي نشأت منذ 40 عاماً ولكن العالم نظر إليها أخيراً .لقد شهدت معظم الدول الأفريقية وكل العالم الإسلامي حركات وطنية قادت الشعوب لنيل الاستقلال الوطني ولكنها اتجهت وجهة اشتراكية وعندما سقطت الشيوعية وفشلت في الوفاء بشعاراتها حدث اتجاه عام من المثقفين وعامة الشعب نحو الإسلام كمنهج حياة وطريق وحيد للتقدم والرخاء. ولعل الكثير من القطاعات السياسية والمدنية والعسكرية قد شملتها الصحوة الإسلامية الحديثة خاصة أن هذه الصحوة بدأت في وادي النيل مبكراً وبذا بدأ الإسلام في الظهور مرة أخرى .وحدث اتجاه في الحياة العامة لإحداث التأثير على الحياة السياسية وقد قوبل هذا الإتجاه برد فعل مضاد ولذلك اتجهت الحركة الاسلامية للقطاع الحديث المثقف الذي يعتبر أكثر إستجابة لروح التجديد وأكثر مناعة من وسائل الضغط .لقد بدأ التطور الطبيعي للصحوة الاسلامية فكرياً ونظرياً وفي نفس الوقت حدث تجديد للفقه التقليدي وظهر في هذا الجو فقه مثمر وكتاب وظهرت مجموعة صغيرة منظمة تعمل للإسلام . وعندما نضجت الحركة الاسلامية اتسعت شعبيتها وخلال فترة السبعينات أصبحت ظاهرة شعبية عمت كل أفريقيا ومن ثم امتدت للعالم الإسلامي .كما ساعدت وسائل الاتصال الحديثة في قوتها ولكن أضحت أكثر وضوحاً في الانتخابات الحرة .



    وخلال الفترة الأخيرة أدى اهتمام وسائل الاعلام العالمية بالاسلام لتطور حركة البعث الاسلامي .الآن مازالت الحركة الاسلامية في غرب أفريقيا في مرحلتها الأولى. وتطورت في وادي النيل ونضجت لأنها نشأت منذ وقت طويل. في المغرب العربي والجزائر خاصة ظهرت الحركة الاسلامية كحركة شعبية والآن تمر بنفس التطور والنمو الذي ذكرته من قبل .بالرغم من أن الحركة الاسلامية معروفة ومنتشرة وذات ملامح عامة ومعروفة للعالم لكن هنالك ملامح ومميزات خاصة بكل حركة إسلامية على حدة ويعتمد ذلك على وضعها الخاص، وكلما كانت الحركة الاسلامية منظمة تظهر عليها الحداثة والعصرية والتطور التدريجي البطيء. الحركة الاسلامية مرفوضة دائماً من العلمانية التي تنادي برفض الوجود الاسلامي وقد أدى هذا لتماسك الحركة الاسلامية وتقويتها. ويمكن أن نقارن بين حالة المغرب العربي عندما أتاح فرصة للاسلام للتعبير عن نفسه أصبح الدين الرسمي في سياسة الدولة.



    وعندما حاولت الحركة الاشتراكية القومية جعل تونس بلداً علمانياً زاد ذلك من نشاط الحركة الاسلامية التونسية وعندما تقوى التقليدية فهي بصورة أو أخرى تعوق تقدم وتطور الحركة التجديدية ولكن الشيوعية والاشتراكية فرضت نفسها بالقوة وقد مهدت التقليدية الطريق لتطور الحركة الاسلامية. ونجد الآن الاسلام في عيون الجماهير وبدون منافس وعندما أعطيت الحركة الاسلامية الحرية تقدمت بطرح متقدم ومتفاعل مع الرأي العام ووجدت استجابة كبيرة للطرح الاسلامي وتبنت تطبيق الشريعة الاسلامية بصورة تدريجية حتى لا يحدث عدم استقرار في المجتمع ونستطيع بذلك تقديم نموذج مثالي للإسلام .


    وقد التزمنا التقيد الشديد باللعبة الديمقراطية. ولكن عندما كبتت وكبحت الحركة الإسلامية ولم تعط الزمن الكافي للتفاعل مع الرأي العام أدى هذا لظهور الفكر التجديدي ولأن تصبح حركة عاطفية تدافع عن قواعد الدين بدون برامج أو خطط. وعند الكبت والإضطهاد تنقسم الحركة الاسلامية لمجموعات صغيرة تسيطر عليها الروح الثورية توجد ملامح مشتركة بكل الحركات الاسلامية فهي في مجموعها حركات حديثة لأن قيادتها من الصفوة المثقفة المتعلمة ذات التفكير المتحرر وفي بعض المناطق نجد عامل التفكير التقليدي للاسلام وهذا في المجتمعات الملكية بينما نجد الحركات الاسلامية ذات تنظيم ديمقراطي ولاتتبع لقيادة روحية أو عدد من الاتباع بل ذات حرية ديمقراطية في تنظيمها الداخلي الذي يحاط بدرجة عالية من السرية حتى تحمي نفسها ضد القمع والاضطهاد .والحركات الاسلامية ذات تفكير عالمي في روحها وهذا بوعي قيادتها ونظرتها الشاملة للحياة .نجد في غرب أفريقية الحركة الاسلامية أكثر عالمية ونجدها أكثر وطنية ومنغلقة على نفسها في الجزء الغربي من شمال أفريقيا . لايوجد مركزية أو تنظيم عام مشترك لإدارة الحركات الاسلامية ولكنها تتصل مع بعضها عبر المؤتمرات وتبادل الفقه .

    وتعتبر الحركات الاسلامية التي سمح لها بتطبيق برامجها أكثر تطور وقد أدى هذا لتطور الطرح الإقتصادي الذي يستند على العدالة الإجتماعية والمساواة والحرية العامة. ولانجد اتجاه نحو الاشتراكية والتأميم والسيطرة على الأسعار والطرح الاشتراكي على العموم. وفي الحقيقة النشاط الفكري قام كرد فعل ضد الشيوعية وأدى لتطوير النشاط السياسي وفرصة للتعبير عن رأي الحركة الاسلامية ويوجد اعتقاد راسخ في القانون الالهي والقانون الاسلامي والشريعة الاسلامية وليس هذا لاختبار قوة وهيبة الدولة إنما بمثابة الحد الأدنى الذي يجب التقيد به من جانب الدولة والحرية الفردية ليست رخصة بل هي التزام لكل الأفراد من عند اللل للتعبير عن استقلالية الفرد والمشاركة الفعالة بالرأي وعلى الدولة إعطاؤهم مزيد من الحرية والاستقلالية وللمجتمع في القيم الاسلامية ـ منفصلا ومستقلا عن الدولة ـ القيام بمهام عامة متعددة ماعدا التي تتمتع بها الدولة .


    وقد أكدت الممارسة السياسية بشدة على الالتزام الاخلاقي لمنع الفساد في إدارة الدولة خاصة في الانتخابات، والإسلام يقبل رأي الاغلبية في اتخاذ القرار عبر الإقتراع والمنافسة ولكن بفضل روح الإجماع ولو اختلف واحد فقط على الجماعة فهو يؤثر في الإستقرار السياسي للدولة بعيد عن الخلاف لأنه يمثل نظام جديد للتغيير الإجتماعي وفي أغلب الأحيان يخلق هذا مجتمع متسامح يرعى مصالح الاسلام ولايهدد استقرار الإفراد واحتمال النشأة الروحية للحركات الاسلامية ساعدت كثير في دورها المقدر في الحياة العامة وقد يأتي الوقت المناسب لكثير من الحركات الاسلامية في غرب أفريقيا للتأثير على الحياة العامة أو الحياة السياسية التي تحدثت عنها . أما بخصوص احترام الأقليات الأخرى التي لا تدين بالإسلام فلا توجد مشكلة إطلاق بين الحركات الإسلامية وبين الأقليات الأخرى. في الحقيقة عدم تطبيق الإسلام وغياب المجتمعات المسلمة خلق بعض المشاكل أو المخاوف لأن الإسلام أصبح طرح نظري بل ويقارن مع الديانات الأخرى بعيد عن التعاليم والقيم الاسلامية وهذا هو الذي يفرق بين المسلمين وغير المسلمين خاصة المسيحية والحركات الاسلامية، قامت بإعطاء مزيد من الحرية للأقليات وإذا رجعنا لسيرة وتأريخ الاسلام نجد أن هنالك حرية العبادة وممارسة الشعائر التعبدية كانت مكفولة بل أيض الحرية الثقافية وبصورة مقننة وشرعية. وفي هذا السياق وبلا مركزية قوانين الشريعة الاسلامية توجد استجابة لاختلاف الاقليات في مناطق مختلفة داخل القطر الواحد .

    الاسلام علمنا ليس تسامح الاقليات فحسب بل هنالك علاقة إيجابية ترتكز على العدالة والنزعة نحو الخير. تؤيد الحركات الاسلامية الانفتاح نحو العالم والاسلام دائم منفتح وقد تفاعل مع الثقافة الاغريقية والتقاليد الرومانية، والمسلمين المعاصرين تعلموا في الغرب وعلى إستعداد للتعامل والتعايش مع كل الثقافات العالمية وتوحيد كل الحضارات المختلفة والمنفذ أن المسلمين هم الوحيدون الذين يملكون هذه الروح الوسطية والحركات الاسلامية منفتحة سياسي نحو العالم وهي ليست قومية ضارة أو متعصبة لوطنها وربما يكون مرد ذلك لأن الاسلام لم يؤكد على الحدود الوطنية المغلقة بين الدول بل اعتبر كل المناطق التي يعيش فيها المسلمون هي عبارة عن رقعة واحدة مفتوحة للجميع ولهم حرية التنقل والحركة وتبادل المعلومات والتجارة .


    والاسلام لا يؤمن بهذه الحدود التي لم يرسمها المسلمون في يوم من الايام حتى تكون هنالك علاقات حميدة بين الأديان الأخرى ولا يكون هنالك تفريق بين المجتمعات بسبب الدين . الاسلاميون ينظرون للغرب كقوة مهددة لهم ونموذج منافس لهم ولكن هنالك قيم إيجابية عديدة في الاسلام وقد تطورت هذه القيم في الغرب كالحرية والمشاركة والحكومة الاستشارية وحقوق الانسان وحرية الملكية وعلى هذا السياق توجد أشياء مشتركة .حقاً كان في البداية النظر للغرب على اعتبار أنه قوة امبريالية تعمل على تطبيع الشريعة الاسلامية وأصبح هذا جوهر البعث والصحوة الاسلامية وبقدومها تطور الفكر والصحوة الاسلامية والقيم العليا الآن تعكف للنظر في إيجاد وتوجيه المجتمعات نحو المثل الاسلامية العليا وفي هذا الجانب السياسة الغربية مماثلة وتؤيد الأنظمة التي تكبت وتضطهد المسلمين وكما ينظر الغرب للديمقراطية بمكيالين خاصة عند تقدم الإسلام للأمام داخل الدول الاسلامية وينقلب الموقف من الحرية للكبت ولايسمح للحركات الاسلامية بحرية العمل في العملية الديمقراطية. الحركات الاسلامية تناصر كل الأصوات الاسلامية بالعالم وهي تأثرت نوعاً بالثورة الاسلامية الايرانية النموذج والثورة الشعبية السلمية بايران ولكن لم تتأثر بالنتائج الايجابية التي حققتها إيران وقد يصعب على إيران نقل نموذجها للدول الأخرى. علاوة على ذلك ايران لا تتمتع بنفوذ في أفريقيا مثل العرب ولكن مازالوا حاصرين أنفسهم في المؤسسات التقليدية كالمساجد والمدارس ولكنهم يقومون بتمويل الحركات الاسلامية بصورة أو أخرى، الحركات الاسلامية اهتمت بالقضية الأفغانية والتطور الذي حدث في دول آسيا الوسطى واعتبروا الاتحاد السوفيتي دولة امبريالية واهتموا كثير بانبعاث دول آسيا الوسطى من جديد .

    تهتم الحركات الاسلامية بقضية فلسطين وتعتبر بيت المقدس مركزاً من مراكز العبادة وهو بهذا يشكل هماً من هموم الاسلام. الآن يشهد المجتمع الفلسطيني صحوة إسلامية كبيرة وذلك نتيجة لفشل الحركة القومية الفلسطينية والعالم العربي في ايجاد حل للمشكلة الفلسطينية .

    الاسلاميون أكثر ادراكاً ووعياً بالشئون الدولية والحياة العامة. وإذا نظرنا في العصر الحالي نجد القليل من الصحوة الاسلامية قد أخذت شكل الدولة الاسلامية مثلا ايران لم تكتمل التجربة بعد والسودان مثال آخر في افريقيا والسودان يحاول الآن تطبيق الشريعة الاسلامية على كل أوجه الحياة المؤسسات الديمقراطية ولكن ليس بنقل النموذج الغربي الذي انهار أكثر من مرة اثر فشله في تمثيل مصالح الشعب وتحقيق قيم المجتمع الاقتصادية . والدين هو مبعث رخاء وتقدم بالدولة لتكون أكثر مقدرة لتحقيق القيم الاجتماعية لتكون أقرب للقيم الدينية والسودان الآن يحاول أن يقدم نموذج للتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين . مشكلة الجنوب تشكل هاجساً مزعجاً للسودان وهي غير مرتبطة بالاسلام وقد تفجرت منذ عهد طويل نتيجة للتنمية غير المتوازنة بين الشمال والجنوب ونتيجة لأغلاق الجنوب لفترة طويلة جداً والآن عملية السلام مستمرة والأجندة المطروحة هي الفيدرالية واللامركزية السياسية والثقافية والقانونية والسودان عندما يستقر سوف يفجر طاقاته الضخمة .السودان بحكم الصحوة الاسلامية فهو مرتبط كثيراً بدول الجوار سواء في القرن الافريقي أو غرب أفريقيا أو وسط أفريقيا وقد قدم نموذجاً متطوراً للإسلام. وجذب انتباه كل العالم الاسلامي والمسلمين
    سيدي الرئيس :


    هذا هو الاطار العام للصحوة الاسلامية المعاصرة أو الأصولية الاسلامية لمن يريد أن يسميها ذلك .

    ديمالي: أشكرك د. الترابي ماهي الأصولية الاسلامية؟


    د. الترابي: في الحقيقة أن هذه الكلمة ليس لها مرادف في اللغة العربية والاسلامية، بل استخدمت لوصف ظاهرة المسيحية هنا بعد الحرب والرغبة في الالتحاق بالمقدسات أما هذه الحركة فيمكن مقابلتها بالنهضة الأوربية إذ أنه يجب ترجمة التجديد الفكري في صياغة المجتمع بصورته النشطة مما كان فيه من ركون واسترجاع معتقدات المجتمع المندثرة. لذلك لم تأخذ الكلمة مفهومها الصحيح الشاخص إلى الامام ولاهي متزمتة ولا رجعية .

    ديمالي: هل للحركة الاسلامية مبدأ سياسي للاستيلاء على الحكومات أو المشاركة في كل الحركات الديمقراطية في أفريقيا أو في أي مكان آخر في العالم؟

    د. الترابي: نعم طالما يتيح النظام قدرا من الحريات للتعبير والتنظيم فالاسلام يؤمن بأن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الاسلام، ولما كان المبدأ دينيا فهو لابد أن يأتي عن طريق الاستمالة والاقتناع ولما كان نموذج النظام الاسلامي لم يكن له سابق فاحتاج لبعض الوقت ليتطور النظام لذلك ترغب الحركات في العمل في جو سالم وديمقراطي للاسلام وتطبيق متدرج يقيم الاسلام .

    وعندما يكون الأمر غير ذلك تأتي المشاركة الفكرية الاسلامية غير ايجابية وذلك يؤدي لصور من الثورات. وفي كثير من الأحيان فضلت الحركات الاسلامية الصبر على المكاره ولم تجنح لإرهاب .

    ديمالي: هناك العديد من الادعاءات من دول شمال وغرب إفريقيا المجاورة لكم تشير لتعاون ايران معكم في مجالات التدريب العسكري والتمويل هل هذه التقارير صحيحة؟ وإذا كانت كذلك فما هى علاقة شمال افريقيا مع الحركة في ايران؟

    د. الترابي: جميل، لم تكن ايران في تاريخها قريبة من دول شمال افريقيا بصورة عامة ولما انفتحت ايران في علاقاتها الخارجية تعثرت علاقتها مع المملكة العربية السعودية، كما أنها انحازت للمغرب في قضية (البوليساريو) وفي هذا الاطار تقاربت ايران والسودان ـ ولعل الزيارة الأخيرة للرئيس الايراني أعطت العلاقة بعدا أكبر . وبعض الدول التي تغير وتنافس ايران على أمن الخليج شعرت بأن هذه العلاقة تهدد وجودها لذلك هي تشيع هذه الإفتراءات. وفي الحقيقة لم تبد البروتوكول السوداني الايراني في التعامل التجاري والصناعي والبترول واستيراد المواد الغذائية .وليس هناك وجود لأي اتفاق عسكري لافي شكل خبراء ولاعناصر أدنى ولا دعم مادي للسودان كما يدعون. ولادعم للبنك المركزي ـ لكن يمكن أن يكون هناك اعتمادات في مجال التعاون السابق الذكر . وحتى في المجالات الثقافية فهى ضعيفة إذ أنه يوجد طلاب سودانيون بالباكستان والهند بأعداد تفوق أعداد الطلبة السودانيين بايران. لذلك العلاقات بين السودان وايران تجارية محضة .

    رونالد باين: السيد في نفس المحور هناك ادعاء بأن ايران تدرب عسكريين سودانيين، وأنا أعلم أنك لا تمثل الحكومة إلا أن الأدعاء يقول كذلك فكيف بدأت هذه الاشاعة ولاسيما أنك تنفي ذلك؟

    د. الترابي: لعل هذه الادعاءات جاءت من شمال السودان ذلك أن ايران تدرب قوات الدفاع الشعبي. وهذا الدفاع الشعبي ماهو إلا كالحرس الوطني عندكم هاهنا وبرنامج الدفاع الشعبي لإعادة صياغة الخدمة المدنية من الانضباط ولتطوير وترقية الاداء. وهي مسألة بدائية وأولية لا أكثر ولا أقل وأنا على ثقة أن السودان لايسعى وراء هذه الخبرة ولا ايران تمد السودان بسلاح وحقيقة أن السودان ليس في حاجة للتدريب على كيفية استخدام هذا السلاح .

    وأعتقد أن هذه الادعاءات هي جزء من الخلاف بين دول الخليج مع ايران فيما يختص بالأمن في الخليج ، إذ أن دول الخليج ترهب أن تقوم ايران بتنظيم أمن المنطقة مع جيرانها من الدول الأخرى. وطبع هناك من الدول العريقة التي نحن نرى أنها الآمن والأقدر على حماية الخليج ودويلاتها. وعلى هذه الشاكلة اتسعت دائرة تلك الاشاعات .

    رونالد باين: أشكرك. كذلك أفهم أن هنالك توتر في الخرطوم شمال وسط المسيحين الاقباط والكاثوليك ومجموعات أخرى على ماأفهم أنهم يقعون تحت طائلة التشريعات الاسلامية في المسائل الجنائية .

    د. الترابي: جميل، فيما يختص بالقوانين لم يتخذ القانون العام الدين كعامل تفرقة وطبع هناك مسيحيون بالعاصمة وفي المجلس الأعلى ومجلس الوزراء ودواوين الخدمة العامة والسلك الدبلوماسي، أما القانون الخاص هو الذي يؤسس على الدين ولكل مجتمع معتقداته وأعرافه التي يحكم بها . والقانون الجنائي اقليمي بمعنى أينما وجدت أكثرية مسلمة فالقانون اسلامي. وغير ذلك للمناطق التي فيها غير المسلمين أغلبية وإن كان بينهم مسلمون ولم يعرف السودان توتر بين الأديان قط بالرغم من أن المسيحين يأتون للشمال هرب من الحرب بالملايين وليس في اتجاه الخرطوم فقط بل إلى كافة أنحاء السودان. وكذلك هناك من يذهب إلى المناطق الأخرى هرب من الجفاف، وكل مايمكن أن ينشأ من توتر فهو في الغالب بسبب التداخل في المراعي بين القبائل الرعوية عدا ذلك فلايوجد أي توتر في المدن .

    رونالد باين: أخير ، هنالك عدد من المسيحين الذين يرغبون ويهاجرون لاستراليا وانجلترا ولاماكن أخرى ـ وكذلك أسأل عن السمعة السئية لسجون السودان، وأن هناك مسجونين بغير محاكمة وهناك مايسمى بسجون الأشباح التي تعتبر غير رسمية؟

    د. الترابي: نعم هناك عديد من السودانين يتركون مناطقهم نسبة للحروب ويلجأون لدول الجوار وغيرها وبعضهم إلى داخل السودان ولايجدون عداوة في ذلك اطلاقا . وأن السجن التحفظي في السودان نسبة للحفاظ على الأمن ومجابهة المشاكل الاقتصادية، وهو مسلك تسلكه كل الدول الأوربية آسيوية وأفريقية، وقد كان هذا النظام معمولا به على مر مختلف أنواع الحكم في السودان العسكري وحتى الديمقراطي. وذلك لمجابهة الأوضاع الطارئة، وبالمقارنة مع دول الجوار فوضع السودان أخف وطأة منها في هذا الشأن ولعل تلك الدول تتفوق على السودان بصغر حجمها وتناغمها القبلي أغلب على السودان كذلك . كماأنها لم تترك سدى بل تحملها التنظيم القانوني أذ أنه في قانون السودان لايجوز الحجز التحفظي فوق ثلاث شهور بعدها يؤخذ المتهم للمحاكمة كحد أقصى. وإذا حكم عليه تحسب له الفترة التي قضاها من قبل ثم يقتاد لسجن كوبر، ولايوجد الآن سوى عدد زهيد وقد سجنت أنا نفسي في هذا السجن عدة مرات والمعاملة فيه إنسانية للغاية .والبعثات الدبلوماسية متاح لها تفقد المحتجزين، ولما مر السودان بالتواترات السياسية وأدخل عدد منهم السجن المركزي بكوبر أشيع عن سوء معاملتهم .وكما ذكرت الآن من حق أي مسجون أن يسأل عن سبب احتجازه أمام القضاء وهم كفيلون بانصافه، ومن حقه الإستئناف أمام القضاء أيض ويمكن أن يفعل ذلك خلال الثلاث شهور .

    مستر هاوارد ولبي: السيد ... أشرت لمسألة الحجز التحفظي وقلت أنها نتيجة وليست سبب المشاكل التي حدثت في السودان . د. الترابي من المعروف أنك القوة المحركة من خلف البشير في السودان، وملف السودان من أسوأ ملفات حقوق الانسان في أفريقيا وبالتالي العالم وحسب علمي أنك اعتمدت في مصادرك على عمل قمت به أنت، لذلك أود أن أسمع منك استيضاحاً لماذا منظمات حقوق الانسان ( ) مازالت تقاريرها تشير لوجود سجون سرية والتي أشار إليها البعض الآن بانها (سجون الاشباح) وأن كثير من مرتادي هذه السجون قد ماتوا. إذن كيف يتسنى لك الدفاع عن سجل حقوق الإنسان في ظل حكومتك الحالية.؟

    د. الترابي: مع احترامي فيما يتعلق بموقعي الشخصيي عضو الكونجرس المحترم أولا لا أصف نفسي كقوة محركة من خلف عمر البشير إلا أنني شخصية إسلامية وهناك حكومة قائمة ..

    ولبي: (مقاطعاً) أسمح لي لا أريد المقاطعة بل أريدك أن تعلق على الموضوع وشخصيتك ليست الموضوع إنما الموضوع هو سجل حقوق الإنسان .

    د. الترابي: نعم هذا صحيح سأعود لصلب الموضوع فمهما يكن من أمر فسجل حقوق الإنسان في السودان لايمكن مقارنته 20 ـ 30 سجين سياسي في السودان مع 000 . 50 وأكثر في أي دولة من دول شمال أفريقيا من ذلك أقصد أنه لا يمكن أن يكون أسوأ سجل في حقوق الإنسان إطلاقاً هذه واحدة .

    ولبي: (مقاطعاً) هذا يعني أنكم تخرقون حقوق الإنسان لأن غيركم يفعل ذلك؟ هل هذا ماتقصده؟

    د. الترابي: السيد العضو المحترم أنت تقول عندنا أسوأ سجل لحقوق الإنسان وأنا أعقد لكم مقارنة .

    ولبي: إنني كثير الرغبة لتفسيرك حول التعذيب والقتل والفصل من الخدمة المدنية والعسكرية بالآلاف وذنبهم أنهم لا ينتمون لكم (الجبهة القومية الاسلامية) وفي تصوري أن هذه التصرفات في حقوق الانسان والديمقراطية لا تغتفر للسودان كيف تفسر ذلك؟

    د. الترابي: فلننتقل لنقطة أخرى طالما اقتنعتم أن سجلنا في حقوق الانسان ليس هو الأسوأ .

    ولبي: إنني لم أقتنع بذلك .

    د. الترابي: آسف لأنك أشرت الى أنه الأسوأ وكنت أنا أحاول عقد مقارنة لكن لابأس دعني أسلط الضوء دون مقارنة .

    الآن السودان يستضيف حوالى مليون لاجيء وأكثرهم غير مسلمين ولو كان هناك أي عداء ديني لظهر ذلك جلياً ومن النادر أن تجد بين الدول اليوم من يستضيف مثل هذه الاعداد من اللاجئين، وهذه كلها يجب أن تحفظ في سجلنا لحقوق الإنسان .

    حقيقة يوجد هناك تطهير من الخدمة المدنية الذين يربو عددهم على الخمسمائة الى سبعمائة وخمسين ألف شخص، ثم تطهير حوالي ألف من كل هذه الأعداد، ولعلها ظاهرة مألوفة بمجيء أي نظام جديد لوضع رجالاته في الوظائف الحساسة ومع ذلك هذا البرنامج التطهيري، والجميع الآن يتمتع بحق التوظيف في القضاء والخدمة المدنية..الخ .

    ولبي: هل تحاول أن تفهمنا الآن وبصدق أنكم لا تبذلون جهدا لفرض توجه اسلامي على السودانيين عامة وهل هذا ماتريد أن تقوله لهذه اللجنة؟

    د. الترابي إذا كنت تقصد الاسلام كقيمة دينية فإن الإسلام لايعترف ولايولد العنف والإرهاب، لذلك الإسلام لايقبل أن يفرض على الناس بالقوة .

    ولبي: ألم يكن هناك جهد لتأهيل المجتمع السوداني لتطبيق القوانين الاسلامية في السودان ؟

    د. الترابي: بل كان بالطبع.. وهناك منظمتان خاصتان تعملان في السودان بين 15 ـ 20 كنيسة في السودان هذا يعني أن السودان قطر مفتوح لكل الديانات بما في ذلك الكنائس التابعة لأمريكا .

    ولبي: لذلك كل هذه المنظمات وحكومتنا الأمريكية لم تصب الحقيقة فيما يخص حقوق الإنسان في السودان ولم يتم تعذيب الناس، ولم تقس حكومتهم عليهم لسبب ديني أو سياسي، والمواطنون في السودان أحرار في حركتهم دون وجل من أفراد حزبك السياسي؟ هل هذا ماتحاول أن تخبرنا به؟ وكل هذه التقارير من فراغ؟

    د. الترابي: كل الدول التي اختارت أن ترسل مبعوثيها من أفراد البرلمان البريطاني والأوربي وأتوا بأنفسهم ليروا ويتحققوا من هذه الاشاعات وهى أصلا للتحفيز السياسي قد خرجوا من السودان بفكرة مختلفة تماماً عن ما أشيع وانطباعاتهم المسجلة تشير لذلك .

    كما أتيحت فرصة لأفراد من البرلمان الأوربي لمقابلة السياسيين المعارضين الذين هم أحرار في السودان يقابلون الصحفيين والاذاعات العالمية ـ وكذلك بعثة البرلمان البريطاني التي زارت السودان خرجت بفكرة مغايرة لكل الاشاعات التي تطلق وهذا ماأخبروني به بأنفسهم

    ولبي: قلت في مركز الدراسات العالمية الاستراتيجي بواشنطن أنه لم تقم أي مظاهرة شعبية منذ تولي البشير السلطة الاسلامية في السودان .

    فهل يمكن توضح لنا ظاهرة حظر التجول ـ إغلاق الجامعات عدة مرات والمحاولات الانقلابية لأكثر من مرتين منذ تولي البشير الحكم، والتقارير السيئة لحقوق الانسان المستمر في السودان؟

    د. الترابي: حسناً هناك سياسات اقتصادية جديدة فرضت لذلك كان لزاماً على الحكومة تنفيذ هذه الاصلاحات بالقانون، ولم يكن هناك سوى التشريعات لتغيير القطاع العام للخاص. وكان أيضاً لابد من السيطرة على الأسعار وهذا يحتاج لبعض القوانين وتحرير الاقتصاد، وأشرت إلى أنه لم تكن هناك أي حركة شعبية نسبة لتقبل الناس لهذه الإجراءات .

    ولبي: إذن لماذا أغلقت الجامعات عدة مرات ولماذا حظر التجول؟

    د. الترابي: حسناً الجامعات في العالم الثالث .

    ولبي: (مقاطعاً) أنا لا أتحدث عن جامعات العالم الثالث بل عن السودان؟

    د. الترابي: أنا كنت طالباً بفرنسا والطلبة هناك كانوا يقودون أعمالاً مماثلة وتغلق الجامعة لمثل هذه المظاهرات وصدام مع البوليس عدة مرات .

    ولبي: إذا كل شيء يدعم نظامك إذن كان الطلبة يتظاهرون تأييداً لسياساتك؟ هل هذا ما تريد أن تخبرنا به؟

    د. الترابي: أنت محق في ذلك ظل طلاب الجامعات إسلاميين منذ بداية السبعينات، وكل الاتحادات كانت إسلامية والتصويت في صالح الإسلاميين دوماً .

    ولبي: إذن لماذا أغلقت الجامعة إن هي كذلك؟
    د. الترابي: سأجيب إذا سمح لي عضو الكونغرس المحترم بدقيقة. رأت الحكومة أن نظام الجامعات في السودان محدود إذ أنه لا يمكن أن تبعث الحكومة بالطلبة إلى الخارج وهى قد أنشأت العديد من الجامعات، وكذلك كانت جامعة الخرطوم بالذات تأوي كل الطلبة حتى الذين يسكنون الخرطوم. لذلك غيرت الحكومة هذه السياسة والآن تمنح الطلبة المحتاجين لذلك فقط دون سائر الطلبة، ولم يرض بعض الطلبة أن يحرموا من تلك الإمتيازات التي اعتادوا عليها طيلة هذه السنين، وكان من الأجدى إنشاء جامعات أخرى لعدد آخر من الطلبة عوضاً عن الصرف على جامعة واحدة، تلك هي أسباب إغلاق الجامعة .

    فيما يختص باللاجئين السياسيين، فهذه ظاهرة لازمت حتى الفترة الديمقراطية والعديد من الجنوبيين رفضوا المشاركة في الحكم الديمقراطي وظلوا خارج السودان، ويعلنون عن اتجاهات مختلفة لحل مشاكل السودان، وهذه ظاهرة عند كل دول العالم .

    واليوم في السودان رئيس الوزراء السابق وزعيم الأغلبية في البرلمان السابق يتمتعون بكامل حريتهم في السودان ويقابلون الصحفيين والإذاعيين العالميين وتذاع مقابلاتهم وتنشر مقالاتهم. وكذلك رئيس الحزب الشيوعي .

    ولبي: بالرغم من أنني استنفدت وقتي إلا أنني أود أن أشكر السيد المدير وأن يسمح لي بثلاث أسئلة مباشرة .

    منذ يناير تعمدت حكومتكم ترحيل نصف مليون من الخرطوم لأقصى المناطق الصحراوية بالقوة حيث لا بنيات أساسية للإعاشة بينما سمحتم للإسلاميين فقط للعمل في وظائف المبعدين فما هي ملاحظاتك عن هذه السياسة؟

    د. الترابي: تحدثت عن من هجروا إلى أواسط الصحراء هذه طبعاً دعوى غير واقعية إنما رحلوهم للمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري .

    ولبي: لا يوجد فيها البنيات الأساسية للإعاشة .

    د. الترابي: جيد، الآن نتناول هذا الأمر بعد أن استجلينا أمر أواسط الصحراء! أولا .

    ثانياً ليست هناك بنيات أساسية كما في مكانهم الأسبق لا إمداد ماء ولا كهرباء. أما المنطقة الجديدة فهى شاسعة ويمكن أن يبنوا فيها منازلهم ثم يصلهم إمداد المياه والمدارس وهو لا شك أفضل من مكانهم ذي قبل .

    ولبي: لقد سمعنا هذا الحديث قريب في ..

    د. الترابي: نعم سأجيب على سؤالك. فيما يختص بتخصيص المنظمات الإسلامية بالعمل فهذه ليست حقيقة أيها العضو المحترم، ولعل مجلس الكنائس السوداني هو أحد هذه الأربعة والأخرى الهلال الأحمر المقابلة للصليب الأحمر في بعض الدول الأخرى وهي وكالة غوث حكومية وهذه المنظمات ليست لها علاقة بالعمل الإسلامي ولا المسيحي، وهناك وكالات غوث أفريقية وللحقيقة هذه المنظمات تدار بواسطة مسلمين إلا أنها وكالات غوث وليست بعثة تبشيرية، وهناك بعثات مشابهة لبعثات وجمعيات الكنيسة وهي ليست تجمع جمعيات تبشيرية سودانية مثل مجلس الكنائس السوداني . هذه هي الوكالات الأربعة المعتمدة لدى الناس بالاغاثة .

    ولبي: حديثك الآن يختلف تماماً عما وردنا في بعض التقارير الدولية التي لا تطابق أقوالك .

    عندي سؤالان آخران السيد المدير لو أمكن وبعدها ساغادر وستخلص منى ...

    ديملي: أنا لا أريد أن أتخلص منك بل أريدك أن تجلس وتستمع

    ولبي: أشكرك، قلت في مركز الدراسات الإستراتيجية والدوليه هنا في واشنطن أنه في تصوراتك أن المرأة السودانية مكرمة في ظل نظام عمر البشير. إنني أبدي أستغرابي كيف توفق بين حقيقة أن (إتحاد المرأة السودانية) كأكبر تنظيم نسائي قد حل والعديد من النساء حرمن من مغادرة البلاد بدون محرم وكذلك منعت المرأة من الخدمة المدنية ؟

    د. الترابي: حسن، فيما يختص بشأن المرأة في السودان، أولا غير صحيح أن المرأة منعت من الخدمة المدنية، فهن مازلن مديرات، وزيرات، عضوات برلمان .

    ولبي: السيد رئيس الجلسة معذرة أدري أنني أخذت الكثير من الوقت الإضافي وجاءت أسئلتي منفعلة لأنني أعلم أن هناك الكثير والمحزن في السودان والحكومة السودانية التي يقف وراءها هذا الرجل .

    كما أنني وجل أن يأخذ الناس بشهادة هذا الرجل خصوصاً للذين ليست لديهم خلفية عن السودان وحكومته المتورطة في الإرهاب داخل وخارج السودان والتي لاتراعي للإنسان حقوقاً والتي تمنع غوث المدنيين في جنوب السودان الذين تشن عليهم الحكومة الحرب .

    وهذه الحكومة ليس لدى الولايات المتحدة ما تفعله حيالها، أشكرك أيها الرئيس .

    (تصفيق من بعض الحضور).

    ديملي: يجب أن يعلم أن النظم هنا تمنع أي إزعاج للشاهد، ولو استمر هذا الإزعاج يجب علي الضيوف مغادرة القاعة نرجو الالتزام .

    د. الترابي: أود أن أقدم دعوة لكل من يهتم بالسودان لزيارة السودان بصورة رسمية أو بصفة شخصية ليقف على هذه المعلومات من مصادرها الأولى بدلا من مصادر أخرى مغلوطة في معظم الأحيان. (أشكرك أيها الرئيس).

    ديملي: أبدي أسفي وأمتعاضي لمغادرة العضو السابق بعد ما استطال في أسئلته وكان من المفروض أن يسمع لبقية أسئلته وربما هناك من يختلف معه في الرأي .

    أتاح الرئيس الفرصة للسيد قلمان

    قلمان: أشكرك السيد ديملي لتنظيمك هذه الجلسة حتي نستطيع فهم مشاكل شمال أفريقيا كما أنني أود أن أرحب بدكتور الترابي مرة أخرى وكان لنا شرف اللقاء في الأيام القلائل السابقة. ونرحب بك مرة أخرى في هذا الإجتماع، د. الترابي وضعك (أصولي) هل ذلك حقيقة، وأنك حقيقة صانع السياسة السودانية اليوم بوصفك رئيس المجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: لم أدخل في مضمار صناعة القرار السياسي اليوم في السودان، إنما أنا مفكر إسلامي وكتاباتي وأفكاري الإسلامية تلبي طموحاتهم لتجسيد الإسلام في حياتهم الخاصة والعامة بصورة عامة، وتأثيرنا بالطبع يمتد في أفريقيا والشرق الأوسط وهى منطقة انتمائنا .

    قيلمان: ماهو دورك في المجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: لا أعلم شيئاً عن هذا المجلس الأربعيني، بل هناك برلمان تشريعي، ومجلس وزراء السلطة التنفيذية ومجلس قيادة الثورة الذي يرعى ترتيباتها الدستورية. هناك ادعاء بوجود مجلس أربعيني سري وهي دعوة غير حقيقية حسب علمي .

    قيلمان: بالطبع ستدعي أنه لايوجد مايسمى بالمجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: ربما يوجد مجلس أربعيني إلا أنني لا أدرى عنه شيئاً ، إلا أنني لا أعلم عن ذلك شيئاً وبكل ثقة .

    قيلمان: هل لك يد في صنع القرار في السودان .

    د. الترابي: لا ولا في الحياة العامة، إلا أننا نتابع الأوضاع بحكم أن كل القادة السياسيين عليهم المشاركة في هذا النظام حتي يتم الاستقرار في السودان وتذويب كل الخلافات السياسية .

    قيلمان: أنت مصنف في بعض الأحيان أنك المعبر عن الصحوة الإسلامية التي تعم شمال أفريقيا هل هذه حقيقة ووصف منطبق عليك ؟

    د. الترابي: بحكم انتمائي لتلك المنطقة العربية و الأفريقية الإسلامية وبحكم أنني عامل ومفكر لدين الإسلام فأنا رقم فيها .

    قليمان: هل يتلقى رئيس السودان أي توجيه أو نصح منك ؟

    د. الترابي: لا أفعل ذلك لإنني لا أملك أن أتقدم له بذلك .

    قيلمان: هل لك علم بالعلاقات العسكرية بين الحكومة السودانية وإيران ؟

    د. الترابي: من السهولة أن يعلم الإنسان عن شىء من هذا القبيل لأن المجتمع السوداني متفتح، بل ومن الصعوبة أن تحافظ الحكومة على سر كهذا، ولا أحد في السودان يعلم عن هذا الاتفاق العسكري بالتأكيد، ولم ير أي شخص أي وجود لخبراء عسكريين أو أسلحة إيرانية في السودان لأنها تمر عبر الأراضي السودانية من الميناء خلال ترحيلها .

    قيلمان: ماذا عن إمداد السودان بالاسلحة الإيرانية، هل تعلم عن ذلك شيئاً ؟

    د. الترابي: أنا لا أعلم عن ذلك شيئاً وحسب ما عرفت أن السودان لايشتري أسلحة من إيران إنما من الصين وبعض الدول العربية .

    قيلمان: أمامي الآن دورية أسبوعية ( ) للتحليل العسكري حول الإمدادات في العالم الصادرة بتاريخ 9/5/1992م والتي تقول (ولقد تم تسليح الجيش الحكومي الجديد من الممول الجديد بالسلاح للسودان وهو إيران. تقول مصادر في القاهرة أن سفن محملة بآلاف الأطنان من السلاح بدأت تصل السودان منذ أغسطس واستمرت حتى سبتمبر وقد جلبت خمس طائرات مقاتلة طراز F -6 الصيني لسلاح الطيران السوداني وقد دعم الجيش السوداني بأسلحة خفيفة تكفي لتسليح ثلاث وحدات مشاه خصصت لحرب جنوب السودان. وفي أواخر العام السابق وصلت شحنة أخرى وكلها من إيران بالإضافة لشحنة منتصف ديسمبر كمية غير محددة من الأسلحة الخفيفة الصينية وذخيرة بسفن إيرانية لبورتسودان وكذلك 159 طن شحنة ذخيرة في نوفمبر السنة السابقة وأخيراً رفضت الصين مد السودان بالمزيد لأن السودان لم يستطع أن يدفع ما عليه من نقود .

    دعمت ايران هذه الصفقات ورفعت قيمة الدعم إلى400 مليون في ديسمبر الماضي كما ستمد ايران السودان ب 000ر100 طن من البترول شهري لاعتماد قدره 300 مليون دولار. وصف هذا الدعم أنه دعم طويل المدى. كما أن حوالى 1000 -2000 من الحرس الثوري الإيراني لتدريب الجيش السوداني في حين أن طهران تقلل من أعداد الحرس الثوري الإيراني في لبنان .

    هل لك علم بكل هذا؟

    د. الترابي: طالما هذا التقرير من القاهرة فهو غير مدهش ولعل هذه التواريخ كلها قبل زيارة رفسنجاني ولم يكن بين السودان وإيران أى تعاون للمساعدات ولا بروتوكولات .

    فيما يختص بالسفن الإيرانية فهذه ليست غريبة لأن السفن الإيرانية نشيطة في منطقة المحيط الهندي. وليس هناك بترول إيراني يصل السودان وكل هذا البترول فهو من ليبيا على أساس تجاري محض، ولم يصلنا من إيران حتى ولو طن واحد من إيران حتى الآن. لم يسمع أحد في السودان عن كل هذا الدعم المادي من إيران ـ ولاسيما لم يكن قد عقد أي بروتوكول تجاري من قبل زيارة رفسنجاني .

    فيما يختص بتواجد 1000 - 2000 من قوات الحرس الوطني الإيراني وإذا كان الأمر كذلك لسمع ورأي الناس ذلك ومازالت معسكرات التدريب مفتوحة لاستقبال أي زائر ومعظمها حول الخرطوم خصوصاً قوات الدفاع الشعبي وكل شخص يمكنه زيارتهم. وكما تعلم السيد عضو الكونغرس المحترم أن إيران أنهكت لدرجة ويمكن ملاحظة ذلك ببساطة ...

    قيلمان: (مقاطعاً الترابي) أقاطعك .. لأن وقتي يمر بسرعة تقول أنه ليست هناك سفن إيرانية جلبت سلاح للسودان ؟

    د. الترابي: نعم .

    قيلمان: وليس هناك تدريب إيراني عسكري للقوات السودانية، هل هذا ما تقوله لنا؟

    د. الترابي: هذا صحيح .

    قليمان: أريد أن أسأل سؤالا أو اثنين و أنا آسف أنني سأترك القاعة لأنني..

    ديملي: ملاحظة، أنا عضو كونغرس من 21 سنة ولم أعرف من يعطي فرصة للتعبير عن الآراء أكثر مني للأعضاء .

    قيلمان: أشكرك السيد الرئيس إلا أنني .....

    ديملي: وأرجو أن يعرف كل عضو انتقد د. الترابي قد أتيحت له الفرصة الكافية لذلك وكان الحديث حراً كذلك .

    قيلمان: أشكرك أرجو أن أشير إلى أنني لم أنتقد د. الترابي بل نريد أن نعرف بعض المعلومات والمشاكل السودانية .

    أفهم يا دكتور الترابي وأشكرك السيد الرئيس على هذه الفرصة ـ أن حكومة البشير قدمت دعوة لمنظمة أبونضال ومنظمة الجهاد الفلسطيني للسودان هل هذا صحيح؟

    د. الترابي: هذا بالطبع يخالف كل ما يعرفه السودانيون وأن هذه هى المنظمة الوحيدة التي لم تدع للسودان ولا وجود لها مطلقاً .

    هناك بضع مئات من الفلسطينيين وكل السودانيين يعرفون انتماءاتهم ـ معظمهم ينتمون لمنظمة التحرير وحماس، أما أبونضال فهو ليس إسلامياً وهذا معروف لدى العالم أجمع، وسياسة حكومتهم أن لا يدخلوا السودان . ولعل الفلسطينيين الذين تنتهي فترة إقامتهم في الخليج ولا تسمح لهم الإجراءات الرسمية أن تدخلهم أي بلد آخر فالسودان يسمح لهم بالدخول لأرض السودان، وهناك بضع مئات منهم ..

    قيلمان: هناك بعض الأقوال أنهم يتدربون داخل الأراضي السودانية. هل لديك أي معلومات عن ذلك، الفلسطينيين ومجموعة أبونضال .

    د. الترابي: كل غير سوداني تدرب في السودان يمكن أن يعرف، وهذا ادعاء ليس له أي أساس ..

    قيلمان: هل استخدمت حكومة السودان أو مجموعتك العنف والإرهاب لإسقاط أي حكومة وبالتالي السيطرة على الدولة؟

    د. الترابي: الإرهابي مجرم في قيم الإسلام وقد استلهمت هذه الحركات مبادئها من المعتقدات الإسلامية. ومعظم الحركات الإسلامية اتخذت أهداف كبرى كإعادة صياغة المجتمع كما أنهم يعلمون أن الإرهاب لا يخدم هذه الأهداف وأن استهداف الأشخاص ليس من صميم هذه الهموم، ومعظم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا معروفة لدى العالم بأسره سواء كانت إسلامية أو يسارية وإن كانت لهذه المجموعات أي علاقات دولية فلها علاقات مع مثيلاتها في دول الغرب الأوربي أيضاً ولا أعلم عن أي حركة إسلامية لها مثل هذه الأنشطة .

    قيلمان: د. الترابي هل جماعتك أو الحكومة أيدت أي تأييد لاعتداء صدام حسين على الكويت في أغسطس 1990؟
    د. الترابي: لم تعبر الحركات الإسلامية في العالم عن نفسها بصورة تلقائية عفوية إلا أنه كانت هناك حركة للقادة الإسلاميين بين جدة ـ بغداد وطهران ثم جدة في محاولة لإيجاد الحل السلمي لهذا الحدث وقد رفضت ضم الكويت للعراق بوضوح وكان يجب إعطاء فرصة للمحاولات العربية والإسلامية لحل المشكلة دون اللجوء للحل بالقوة والحرب. هذا هو موقف كل الحركات الإسلامية وأعلن ذلك في بيروت وكنت أنا المتحدث باسم هذه المجموعات في الأردن .

    قيلمان: د. الترابي في ديسمبر السابق خاطبت المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي وقلت الآتي (كل من لا يقتنع بالقرآن سيقتنع بالقوة) (وأن المواجهة لا مناص منها ويجب أن نستعد للنضال) هل يمكنك أن تشرح لنا ماذا كنت تقصد؟

    د. الترابي: هذا تغيير كلي في النص الذي قلته .

    قيلمان: إذن أعطنا النص الصحيح .

    د. الترابي: حقيقة هذا الحديث لم يرد بتاتاً وهذه معلومة خاطئة، ففي هذا المؤتمر انتخبت فيه أميناً عاماً ، وقد وفد إليه الكثير من الممثلين الدبلوماسيين والإعلاميين من كل الدول العربية، واعتبر مؤتمراً جامعاً للتشاور لذلك لم تكن هناك أي عبارات عدائية تجاه أي كائن كان عربي افريقي أو مسلم ولا تجاه أي قوى عالمية شرقية أو غربية، بل كانت هناك توصيات، على أن يحدث تنسيق بين الإتجاهات المختلفة في العالم العربي ـ القوميين الإسلاميين وبين الحكومات والمعارضة وبين العراق ودول الخليج، هذه هى توصيات المؤتمر وأهدافه، وكانت هذه هى روح المؤتمر من أجل ذلك.

    قيلمان: في ذلك المؤتمر التوفيقي

    ديملي: السيد المحترم وقتك انتهى .

    قيلمان: متابعة لما سبق السيد الرئيس تعلم أن هناك فرص لدول غير اسلامية ودول إسلامية في هذا الجزء من العالم هل هذا صحيح؟

    د. الترابي: هذا من صميم المباديء الإسلامية، وعلى مدى التاريخ الإسلامي رسخت هذه المباديء والوجود الإسلامي وغير الإسلامي في المجتمع المسلم، وهذه هى حقيقة الإسلام أن يتعايش إيجابياً مع غير المسلمين في المجتمع المسلم، وهذا هو سبب تطوير المسلمين للقانون الدولي لتنظيم العلاقة بين غير المسلمين _والمسلمين قبل أن يعرف العالم القانون الدولي بمئات السنين .

    قيلمان: وهل هذا ينطبق على المسيحيين والدولة اليهودية على السواء؟

    د. الترابي: المسيحيين واليهود وحتى من ليست لهم أديان كلهم يعاملوا على السواء .

    قيلمان: أشكرك .

    د. الترابي: أشكرك جداً

    ديملي: د. الترابي أشكرك على هذه الشهادة انتهت الأسئلة وإذا كانت لديك أي تعليقات اضافية يمكنك تسجيلها على الشريط ولك جزيل الشكر .

    انتهت الشهادة


    للتواصل مع البوست السابق انقر هنا


    فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..بعد فشل مشروعهم


    266.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    الوطني: الإصلاح عملية مستمرة ومن لا يثق في المؤسسات عليه مغادرة الحزب
    الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 06:52
    :الخرطوم: بكري خضر

    قطع المؤتمر الوطني بأن منهج الإصلاح عملية مستمرة تخضع للمراجعات والتقويم عبر هياكل ومؤسسات الحزب، نافياً أن يكون التنظيم «يبتلع» المذكرات التي يدفع بها الإصلاحيون الذين يرون الإصلاح «أما أبيض أو أسود»، موضحاً أن كافة القضايا السياسية والاقتصادية موضوع المذكرات سبق وأن نوقشت داخل المؤسسات من قبل قيادة الحزب ومؤسساته، مؤكداً أن تلك الخطوة جانبها الصواب، لافتاً النظر إلى أنها كأنما تلمح بأن الرئيس ينفرد بالقرار وحده دون المؤسسات،

    وأشار الوطني إلى أن من دفعوا بالمذكرة والذين من بينهم د. غازي صلاح الدين سيخضعون للمحاسبة لمعرفة دوافعهم، وقال إن خطواتهم القادمة ولجان المحاسبة هي التي ستحدّد مصيرهم. ورفض عمر عبد الرحيم باسان الأمين السياسي للوطني بالخرطوم وصف ما يدور بين الإصلاحيين ومؤسسات الحزب بأنه مقدمة لانشقاق داخل الحزب، وقال لـ(آخر لحظة) أمس إن هنالك ضوابط وإجراءات محاسبة محدّدة تقوم بها الجهات المعنية في التعامل مع مثل هذه القضايا،

    مشيراً إلى أن الرئيس البشير قد قابل أحمد عبد الله الملك الدعاك أحد الموقعين على المذكرة ووعده بالجلوس معهم عقب موافقة المكتب القيادي، ولكن الدكتور غازي صلاح الدين استعجل في إعلان المذكرة، وقال: «من لا يثق في مؤسسات الحزب فعليه الخروج منه»، مؤكداً أن الوطني يزخر بأكبر تجربة شورية على مستوى الأحزاب بالبلاد.

    (عدل بواسطة الكيك on 20-10-2013, 04:27 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2013, 07:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    كتب احدهم فى صفحة سائحون على الفيس بووك وهم مجموعة من شباب الاخوان المسلمين الغاضبين على القيادة ما يلى الذين يحدثوننا عن وحدة الحركة الاسلامية لمواجهة العلمانيين والجبهة الثورية نحدثهم عن معنى الاسلام اولا.


    · والرجل الذي يحمل مطرقته ومسماره ليغرسه عميقا فى راس نقيب الاطباء يومها ويتركه جثة هامدة لم يكن يقرأ رأس المال لكارل ماركس وانما كان يتلو القرءان ويبكى في صلاته .

    · والرجال الذين قتلو المهيب وشمس الدين وابو الريش لم يكونوا يقرأون كراسات السجن لغرامشى وانما كانوا يقرأون ظلال القرءان ومعالم فى الطريق ويصومون الاثنين والخميس .

    · والرجال الذين اطلقوا الرصاص على على أحمد البشير امام زوجته واطفاله واردوه قتيلا لم يكونوا يترنحون من الخمر وانما كانت فى جباههم غرة الصلاة ومحجلين من الوضوء .

    · والرجال الذين عذبوا ابو ذر على الامين (أخوهم في الحركة الاسلامية) حتى تمزقت كليته.لم يكونوا رجال السافاك ولا الموساد وانما كانوا رجال امن دولة المشروع الحضارى .

    · والرجال الذين اطلقوا النار على البسطاء فى بورتسودان وقتلوا 29 شهيدا اعزل لم يكونوا عناصر الحزب الشيوعى الروسي ولا ال(.........)ز وانما كانوا رجال المؤتمر الوطنى .
    · والذين قتلوا شهداء كجبار لم يكونوا رجال كاسترو فى كوبا ولكن كانوا رجال عمر البشير الاسلامى .
    · ومن اطلق الرصاص على طلاب الفاشر ونيالا لم يكونوا قادمين من حزب الليكود الاسرائيلى وانما كانوا رجال حزب نافع وعلى عثمان الاسلاميين .
    · والبرلمان الذى احل الربا لم يكن برلمان الجبهة الثورية وانما برلمان الحركة الاسلامية جناح المؤتمر الوطنى .
    · وكل المختلسين للزكاة والاوقاف وشركة الاقطان وخط هيثروا وفاسدى التقاوى وووو..لم يكونوا علمانيين واعضاء الحزب الشيوعى او بعثيين وانما رجال المؤتمر الوطنى .
    · والطيران الذى لم يستثنى امرأة او طفلا اوشيخا اوشجرة فى دارفور لم يكن طيران دولة علمانية وانما كان طيران حكومة السودان الاسلامية .
    · و(الذين يكنزون الذهب والفضه) لم يكونوا فاروق ابوعيسى ونقد وفاطمه احمد ابراهيم..وانما البشير واخوانه والمتعافى وعبدالباسط حمزه وجمال زمقان وكرتى ووووو كبار الاسلاميين .
    · والاسلام الذى نعرفه ونؤمن به يكلمنا عن امرأة دخلت النار فى هره ..فقط (هره (.
    · ورجال امن البشير يتعاملون مع اكباد الناس واطفالهم كانهم اقل من القطط .
    · واعلامهم يحدثنا عن (احتمال) تسلل الجبهة الثورية .
    · ونحدثهم (يقينا) عن قتلهم لاخوانهم من قبل وبطشهم وسحلهم للناس برصاص الامن والشرطة .
    · والاسلام الذى نعرفه ليس اسلام المؤتمر الوطنى الاسلام الذي يستحل الربا والدم الحرام .
    · فاسلامنا يعلن ان من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له .
    · ويحدثوننا عن اسلامهم ونحدثهم عن عجل السامرى ..وعن كذب السامرى وهو يقول ( هذا الهكم واله موسى (.
    · فعن اى وحدة صف تكلموننا..وعن اى مواجهة باطل وعن اى حركة اسلام!! .
    · الاسلام الذى نعرفه يبكى على جثة يهودى تتفلت الى النار .
    · الاسلام الذى نعرفه يمشي بين الناس يعدل ويقسم بالسوية..ويتحمل الاذى وينشر القسط ويقتص من الرسول عليه الصلاة والسلام فى طعنة مسواك..اسلام يقضى بالدرع ليهودى من خصمه امير المؤمنين على ابن ابى طالب .
    · اسلام يقاسم ابن امير المؤمنين عمر ابن الخطاب ماله لشبهة فقط شبهة وليس جريمه .
    · اسلام يستشعر المسئولية عن بغلة تعثر فى العراق .
    · اسلا يدعو على الظالم (اللهم من شق على امتى فأشقق عليه( .
    · اسلام يقوم فيه عوام الناس اعوجاج اميرهم بحد سيوفهم .
    · اسلام يحس بالناس (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع الى جواره ( .
    · اسلام جاء انحيازا للفقراء والمحرومين والمستضعفين والمستعبدين تحريرا وارتقاءا .
    · ذلك الاسلام الذى نراه وسط الناس فى مايو والصحافات والكلاكلات والثورة وامبدات والحاج يوسف وفى كل قرى السودان وعند عوام الناس .
    · اسلام هؤلاء هو اسلامنا واحب الينا من اسلام المؤتمر الوطنى .
    · فقط سنسمع نصيحتكم فى دعوتنا للوقوف فى وجه الفاسدين والمخربين واللصوص .
    · ولا لصوص ولافاسدين ولا مخربين اكثر منكم .
    · ايها الناس شدوا بقوة على هذا الاسلام المزور..هم لم يقتلوكم فقط..وانما يحاولون ايضا قتل قيم ومعانى الدين..
    · شدوا بقوة على هذه الحركة التى تدعى انها اسلامية .
    · دمروا هذا العجل وانسفوه نسفا .
    · لاوحدة حركة اسلامية اليوم الا مع هذه الجماهير المسلمة .

    صفحه سائحون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2013, 02:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)





    الترابي: لن أقول لأحد اخرج للشارع


    الترابي: لن أقول لأحد اخرج للشارع


    10-04-2013 05:01 AM


    :الخرطوم: أسامة عبدالماجد

    أعلن الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي رفضه توجيه قواعد حزبه أو المواطنين للخروج للشارع والتنديد بالإجراءات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة مؤخراً، وقال الترابي لعشرات من المصلين تحلقوا حوله بمسجد بالمنشية مطالبين إياه مخاطبة المصلين والخروج للشارع قال طبقاً لإمام وخطيب المسجد «لا أقول لأحد أخرج للشارع والذي يخرج له مبرراته ومن لم يخرج له مبرراته».

    اخر لحظة


    ---------------------


    حكاية ربما تطول فصولها: تصحيحية د. «غازي» والآخرين.. وصفة جديدة بمكونات قديمة !!

    03/10/2013 14:39:00

    تقرير : محمد إبراهيم الحاج

    المذكرة التي دفع بها ما يزيد عن الثلاثين عضواً في المؤتمر الوطني إلى رئيس الجمهورية إبان الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أعادت إلى الأذهان مذكرات مماثلة دفع بها (إخوان التنظيم) إلى قمة السلطة في البلاد. ورغم اختلاف الظروف والميقات، إلا أن مصطلح (تصحيحية) الذي دائماً ما يسبق أية مذكرة كفيل بأن يجعل الأدمغة تنشط لتستدعي أشهر مذكرات الإسلاميين المسماة بمذكرة العشرة التي قادت إلى ما اصطلح على تسميته بالمفاصلة الشهيرة بين الإسلاميين، وخرج منه «الترابي» غاضباً.
    مذكرة العشرة التي شارك د. «غازي صلاح الدين» في كتابة مسودتها الأولى بجانب «سيد الخطيب» و»علي كرتي» ود. «بهاء الدين حنفي»، لم تكن الأولى للمفكر الإسلامي ولن تكون الأخيرة أيضاً، ورغم ارتباط «علي عثمان محمد طه» بالمذكرة وتلميح البعض إلى أنه كان بمثابة العراب لها، إلا أن الدكتور «أمين حسن عمر» أغلظ بالقسم إن «طه» ليست له يد في تلك المذكرة لا من قريب ولا من بعيد قائلاً: (أؤكد أن الأستاذ علي عثمان لم يكن طرفاً في هذه المذكرة أصلاً. ومن يروج لهذا الاتهام لا يعرف طبيعة الأستاذ علي عثمان.. إنه لن يقبل بمثل هذا النوع من المعالجة. وحتى إن قبل بها، فإن الظروف لم تكن مواتية لمثل هذا النوع من المعالجات. إضافة إلى أن الأستاذ علي عثمان كان مدركاً للأوضاع والمناخ السائد آنذاك)، وأياً كان من خلف المذكرة وقتئذ إلا أن أثرها كان بمثابة الزلزال الكبير الذي أحدث شرخاً كبيراً في أوساط الإسلاميين ربما يعانون منه حتى اليوم. ثم راجت الأخبار عن مذكرة ثانية في بدايات العام الماضي أشارت فيها الأصابع نحو د. «غازي صلاح الدين»، إلا أنه نفى الأمر جملة وتفصيلاً، وأكد عدم علمه بها.
    التململ الفكري والبحث عن الأنموذج الأمثل للحكم، دائماً ما يضع د. «غازي صلاح الدين» في صدارة من يجهرون بآراء فكرية تنحو في أغلب الأحوال باتجاه أن تكون آراء أقرب إلى المثالية، كما لا يمكن إغفال تذكيره المستمر بأن السلطة أضرت كثيراً بالدعوة الإسلامية في السودان، وهو حديث يحمل بين ثناياه عدم رضاه عن كثير مما يحدث أمام ناظريه.. ود. «غازي» هو بنظر مراقبين أقرب المرشحين لمغادرة المبنى الأزرق الذي يطل على مطار الخرطوم، وتلك التخمينات يمكن أن تصدق ويمكن أن تخيب، لأنه ظل دون غيره من مفكري الحركة الإسلامية لصيقاً بأماكن صناعة القرار ربما لإيمانه المطلق أن أية حركة تغيير محتملة سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية لن تنجح ما لم تستند إلى حركة تغيير سياسية، وهو ما دونه عبر مقالاته التي نشرها على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي الـ(فيس بوك) قائلاً: (الذي لا شك فيه هو أن من يسعى إلى أي نوع من أنواع التغيير، السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، في المجتمع لن ينجح في أهدافه إلا من خلال حركة سياسية. ليس شرطاً ضرورياً أن تستمد الحركة السياسية مشروعيتها من القانون. يكفيها أن تستمد مشروعيتها من صحة رسالتها ومن التفاف الجماهير حولها ومن إيمان الناس بها).
    { هل نرى حركة جديدة؟
    ولكن د. «غازي» الذي يمكن أن نطلق عليه عراب المذكرات التصحيحية داخل المؤتمر الوطني، يعتقد جازماً أن أية حركة تصحيحية ينبغي لها أن تؤسس على أسس صلدة بقوله: (سواءً نصحنا بأن تقوم حركات جديدة أم لم ننصح، فهناك الذين سيتحمسون لسلوك هذا الطريق، ثقة في أنفسهم، أو إيماناً منهم بأحقيتهم في ذلك الفعل، أو استهانة خالصة بالمهمة، أو لمحض المغامرة. وقد يكون من الأفضل إزاء تكلس الحركة السياسية السودانية، والعربية عموماً، أن تنشأ أحزاب وحركات سياسية جديدة. فقط هناك مزالق في هذا الطريق يجب على من يسلكه أن يعرف مواطنها أولاً، على خلفية الخيبة من التجارب القائمة.. ربما تكون الحماسة للدعوة إلى إنشاء حركة سياسية جديدة عاليةًً في البداية، لكنها ستكون حماسة مؤقتة، مشوبة بالحذر، وقابلة للتحول في وقت قصير إلى حالة إحباط للجماهير ثم إلى النقمة على من يقودون تلك المحاولات لطيشهم وفشل مغامرتهم، وهذا بعض ما رمى «مكيافيللي» إلى قوله.
    ثانياً، عندما تفشل التجارب الإصلاحية في أن تقدم بديلاً حقيقياً، بديلاً لا يستبدل فقط زعامات بزعامات أخرى، ولا يقايض مواتاً فكرياً وعقماً ثقافياً بشعارات مشكوك في صحتها أو في درجة الالتزام بها، مثل هذه المحاولات تنتهي في العادة إلى حركات انشقاقية لا تقدم جديداً مفيداً ولا تبقي على ما تبقى من تماسك الجماعات على هشاشته
    ثالثاً، الحركة السياسية المعاصرة في ظل الشروط والإجراءات الديمقراطية أصبحت عملاً مكلفاً من الناحية المادية. هناك مقار الحزب وشبكاته التنظيمية، وهناك أعباء العمل السياسي والانتقال والاتصال والانتخابات والإعلام. وكلما كان البلد واسعاً وعدد السكان كبيراً كلما ارتفعت التكلفة. صحيح أن الحركة السياسية صاحبة الرسوخ الوجداني والثقل الجماهيري تعتمد على التزام أعضائها أكثر مما تعتمد على تمويلها، لكن قضية التمويل تبقى قضية أساسية وحاجة عملية وإن تفاوتت أهميتها بين حركة سياسية وأخرى. لذلك مهما تحمس الذين ينشئون الكيانات الجديدة فسيواجهون بحقيقة أنه كي ما تنشئ حركة سياسية فعالة لا بد من إمكانات مادية كبيرة. وعندما تثور مسألة الإمكانات المادية تثور معها مسألة مصادر الإمكانات. بطبيعة الحال هناك من سيفضلونها مصادر خارجية لا داخلية ولا ذاتية، وهو ما يثير إشكالية الحدود الفاصلة بين الوطنية والعمالة وهي إشكالية معقدة). ولعل حديث د. «غازي» هذا ونمط تفكيره، هو ما جعله يتأخر حتى الآن في الإعلان عن حركة تغييرية جديدة من الممكن أن تكون حاملة لوائه وأفكاره.
    دائماً ما يدفع الإصلاحيون السياسيون بداية، وقبل شروعهم نحو التحرك الجماهيري، بما يقض مضاجع تفكيرهم بكتابات ومقالات، وهو ما يعكف عليه د. «غازي» هذه الأيام، ومن ثم تلمس أنجع الطرق والوسائل وقراءة المشهد برمته لإطلاق حصاد دماغه وتتويجه بما يكون قادراً على صياغة تلك الأفكار وبلورتها وإسقاطها على الواقع، حتى لا يحكم على تاريخه السياسي والفكري بالانتحار.
    { القرب أجدى
    «الطيب زين العابدين»، «التيجاني عبد القادر»، «عبد الوهاب الأفندي»، بروفيسور «حسن مكي» وقبلهم د. «حسن الترابي» وغيرهم من مفكري الحركة الإسلامية الذين كانوا حتى وقت قريب بمثابة العقل للحركة الإسلامية عموماً وللمؤتمر الوطني خاصة، أصبحوا الآن عبارة عن مراقبين فقط لما يدور من حركة محمومة تتقاطع فيها توازنات السياسة مع ميكافيلية الحكم، ليس لهم سوى التعليق على الأحداث من على البعد، والاكتفاء بمتابعتها باهتمام أو بغير اهتمام، ولكن د. «غازي صلاح الدين» الذي يوقن بحتمية التغيير نحو الواقع المثالي الذي تشربت به أفكاره ليس بعيداً عن أماكن صنع القرار، وربما هذا هو السبب الذي جعله لا يزال يؤكد: (لن تستطيع كتلة كتلك أن تبلغ أقصى قوة لتأثيرها إلا إذا سعت إلى ذلك الهدف من خلال السلطة السياسية. ليس بتسنم السلطة بالضرورة ولكن بمقاربتها والوصول إلى مركز القرار فيها للتأثير عليه. وكثير ممن يمارسون السياسة يفعلون ذلك من خلال كونهم صناع ملوك لا ملوك أنفسهم).
    { مصير د. «غازي»
    المذكرة التصحيحية الأخيرة التي تصدّر د. «غازي» قائمة الموقعين عليها، بالإضافة إلى قيادات برلمانية ووطنية، رغم أنها ليست جديدة على ما ظل يدفع به د. «غازي» من آراء داخل أروقة الوطني، إلا أنها قد تضع مستقبل مقدميها ومن بينهم د. «غازي» على المحك، لأن فصول الحكاية لم تبدأ بعد.. لم تبدأ، لأن مراقبين يجزمون أن الدفع بالمذكرة ليس نهاية المطاف، بل فصل أول في سلسلة حكاية ربما تطول فصولها.. تتمخض في نهاياتها عن خروج محتمل لـ»غازي» عن صفوف الوطني، بعد أن ألمحت قيادات نافذة داخله إلى محاسبة مقدمي المذكرة.. ولكل هذا، فإن الأيام القادمة حبلى بأن تضع من يراه متابعون أبرز القيادات الفكرية داخل التنظيم الحاكم في الوقت الحالي أمام ساعة الحقيقة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2013, 10:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)






    النظام وأنصاره المتناقصين ما زالوا يعيشون حالة إنكار

    October 5, 2013

    عبد الوهاب الافندى
    حالة إنكار سودانية مستمرة

    (1) لم يكن نظام الإنقاذ في السودان في حاجة لمظاهرات الأيام القليلة الماضية حتى يكتشف حجم الرفض الذي يواجهه من المجتمع السوداني. فمنذ سنوات النظام الأولى نجح في توحيد كل أحزاب السودان- على تنافرها وخصامها- في معارضة ضده، بينما بلغ بكثيرين الأمر أن حملوا السلاح تعبيراً عن الاحتجاج والغضب. فهناك ثورات مسلحة في جنوب البلاد وشرقها وغربها وشمالها، وكفى بذلك إظهاراً لعدم الرضى. فمن لم يسمع صوت الهتاف والمظاهرات سيكون مضطراً لسماع قعقعة الرصاص. ومن صمت آذانه عن صوت التفجيرات فإنه بالفعل أصم.

    (2) تفجر المظاهرات في الأيام الأخيرة كان يكفي لإسماع الأصم وتذكير الناسي. إلا أن النظام وأنصاره المتناقصين ما زالوا على ما يبدو يعيشون حالة إنكار ولا يريدون الاعتراف بحجم الغضب الذي يموج في صدور العباد ضدهم وضد سياساتهم. فهم حيناً يصفون المظاهرات بأنها محض أعمال تخريب من فئات إجرامية، وتارة يتهمون محرضين أجانب ومحليين، وتارة أخرى يتهمون المتظاهرين بأنهم مأجورون بذلت لهم الأموال لتقويض الأمن. وإذا لم يصدق العالم ايا من هذا يقال أن ما نراه هو من فبركة الإعلام، وأنه لا توجد في السودان مظاهرات ولا متظاهرون.

    (3) حتى بعد أن خرجت فئة من عقلاء الحزب المفترض أنه الحزب الحاكم، تقرع جرس الإنذار وتبذل لأشياعها النصح بتدارك الأمر قبل أن تغرق مركب الحزب والبلاد، يستمر من بيدهم الأمر في إنكار سطوع الشمس في رابعة النهار، ويكيلون التهم للناصحين المشفقين، ويهددونهم بـ ‘المحاسبة’. دفع هذا ببعض من بقي من أنصار النظام للتساؤل عمن هو أحق بالمحاسبة، هل من يبذل النصح ويدعو للإصلاح، أم من أورد البلاد موارد العطب، وفرق أهلها ومزق ترابها، وهو اليوم يهدد حزبه الحاكم ونظامه بسقوط وشيك؟ (4)

    بلغ الإنكار بالنظام وإعلامه أن ينفي أولاً وقوع قتلى وضحايا من بين المتظاهرين، ثم تطور الأمر إلى الزعم بأن من قتل لم يكونوا سوى قلة، وأخيراً أن النظام وجنده لا علاقة لهم بما وقع من فتك وتقتيل. ويذكرني بهذا باستراتيجية النظام إزاء أزمة دارفور التي تأسف لهولها الداني والقاصي، ولكن النظام ظل ينكر أولاً أن هنا أزمة، ثم تطور إلى القول بأن من قتلوا لم يكونوا سوى بضعة آلاف، وأن النظام مع ذلك بريء من دمهم. والسؤال هو في الحالين: إذا كان النظام بريئا من دم الضحايا، فلماذا ينشغل كل هذا الإنشغال بعددهم؟ أليس من الأجدر أن يعبر عن الهلع والجزع من كثرة ضحايا ‘المندسين’ بذلك كما يفعل رصيفه السوري؟ أو لا يتهم نفسه من ينكر وقوع المصيبة، ثم يقلل من عدد الضحايا أو يفتى بأن الأمر كله مختلق؟

    (5) إن النظام قبل كل ذلك وبعده يعترف ضمناً بأن غالبية الشعب ضده حين يسكت الأصوات ويكمم الصحف ويحظر التعبير عن الرأي بكل صورة؟ فلو كان كما قال بعض المتحدثين باسمه، ‘يراهن على الشعب’، فلماذا إذن يشن الحرب على الشعب في رزقه، ولماذا يعبر باستمرار عن عدم ثقته في كل قطاعات الشعب؟

    (6) من مصلحة النظام قبل غيره أن يعترف بحجم المشكلة حتى يتمكن من التصدي لها قبل فوات الأوان. وفي هذا المقام فإن عليه أن يشكر من يسمون نفسهم الإصلاحيين لا أن يهدد بمعاقبتهم، لأنهم قد يكونون فرصته الأخيرة قبل الطامة الكبرى. فلو أنه استمع لصوت العقلاء من أنصاره لربما جنبه ذلك وجنب البلاد ويلات لا ينتفع منها أحد ويتضرر منها الجميع. ولكن ما الحيلة مع من أصمهم الله وأعمى أبصارهم؟

    (7) كنت قد استشهدت مراراً في هذا المقام برواية الزعيم الاثيوبي الراحل ملس زيناوي حين قال إنهم كانوا لفترة طويلة في المعارضة يتلهفون لسماع دعوة من نظام منغستو للتفاوض، وكانوا سيعتبرونها نصراً مبيناً، ولكن هذه الدعوة لم تأت حتى كانت قوات المعارضة تحاصر العاصمة أديس أبابا، وأصبح قصر منغستو في مرمى مدافعها. عندها أرسل الرجل رسله طالباً الحوار.

    (8) كان زيناوي يروي هذه الرواية بمثابة تحذير للنظام السوداني من مغبة العناد والتأخر في اتخاذ الخطوات الصحيحة في الوقت المناسب. ونحن نعيد إطلاق هذا التحذير وندعو لتحرك سريع ينقذ البلاد والعباد قبل أن يكون لات ساعة مندم.


    -----------------
    المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان "علي محمد أحمد جاويش" لـ(المجهر): (1 – 2)

    20 ساعات 47 دقائق منذ

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    حوار – صلاح حمد مضوي

    تواجه جماعة الإخوان المسلمين تحدياً كبيراً في عدة بلدان، من بينها السودان. والجماعة التي يقودها التنظيم الدولي فقدت الحكم في واحدة من أكبر الدول العربية وهي مصر، الذي وصلت إليه عبر الانتخابات العامة. وفي تونس يبدو أن المصير ذاته ينتظرها، وقبل عام ونصف العام تسلّم المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان "علي محمد أحمد جاويش" مهامه في قيادة (الجماعة) التي بدأت دعوية لتنتهي بوصولها إلى الحكم في أكثر من بلد عربي وصولاً إلى تركيا.. (المجهر) حاولت سبر غور أفكار (إخوان) السودان ومعرفة ما يخططون للمستقبل، فكانت إفادات المراقب العام للجماعة على النحو التالي..

    } لدى الإخوان المسلمين المرشد العام والمراقب العام.. أرجو أن تفصّل لنا في هذه المسميات الوظيفية؟
    - المرشد العام هو المشرف على تنظيمات الإخوان المسلمين في العالم، أما بعد ذلك فتأتي الدول التي تسمي (المراقب العام) كما في كثير منها، أو تسمي أسماء أخرى، ففي تونس مثلاً، لا يسمى (المراقب العام) بل أي اسم آخر، وذلك لأنه في بعض الأقطار لا يطلق التنظيم اسم (الإخوان المسلمون) صراحة لأسباب سياسية وقانونية في بلادها، لذلك ليس من السهل على كل التنظيمات في العالم أن تعلن اسمها الحقيقي (الإخوان المسلمون)، أما البلدان التي فيها الاسم فالمسؤول الأول فيها هو المراقب العام.
    } البعض يقول إن حركة الإخوان المسلمين تواجه تحدياً فكرياً كبيراً.. هل بالفعل هذا هو الواقع؟
    - نعم، بالفعل، فالإخوان المسلمون في مصر بالذات واجهوا موقفاً صعباً في الماضي على مدى ثمانين عاماً، ثم حدثت فترة انفراج لمدة عام واحد.
    } مقاطعة.. أنا أتحدث عن حركتكم بشكل عام؟
    - في مصر بالذات يواجه الإخوان المسلمون ظروفاً صعبة ومعروفة، ولكن في بعض البلدان الأخرى الوضع كما هو، وهنالك مراقبة لنشاط (الإخوان) من بعض الحكومات للحد من نشاطهم السياسي حينما يزيد عن حد معين، وفي بعض البلدان دخلوا البرلمان بأعداد مقدرة، ولكن بعض تلك الحكومات شعرت بأن ذلك الوضع لا يستقيم مع ظروفها السياسية، فحجّمت اشتراك (الإخوان) في السياسة سواء في البرلمان أو غيره، ولكن ظلت التنظيمات كما هي.
    } هذا عن وضعكم في هذه البلدان.. ولكني أتحدث عن التحدي الفكري الذي يواجهكم؟
    - كل فكر في العالم، سواء الإسلام أو غير الإسلام، لابد أن يواجه تحدياً فكرياً في مراحل معينة، ومراحل معلومة، والدعوة الإسلامية نفسها حينما أرسل الله تعالى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) كان يواجه تحدياً فكرياً وسياسياً وحربياً، ثم قدر الله أن ينتصر المسلمون، ولكن التحديات تشكلت وتنوعت، وهي مستمرة ولن تنتهي، والإنسان خُلق في كبد.
    } هنالك من يقول إن سلوك الإخوان المسلمين وممارستهم الفكرية والسياسية أدت إلى تراجع بدأ يظهر عليها الآن بعد فترة تمدد؟
    - هذا شيء طبيعي، كما قلت لك إن أية فكرة، إسلام أو غيره يحدث لها ذلك. وانظر إلى معركة (أُحد) كيف أن المسلمين أصيبوا فيها إصابات كبيرة.
    } مقاطعة.. أتحدث هنا عن الحاضر؟
    - الآن، وكما واجه "الإخوان" التحدي الفكري والسياسي وهو تحدٍ مستمر، وله ألوان مختلفة، الأول كان في مصر السجون والقتل والتشريد، ثم تسلموا السلطة لمدة عام، فتحول التحدي إلى تحدٍ آخر هو ما نراه الآن، ولكن الإسلام نفسه هو فكر واضح، والمسلمون متمسكون بالفكر الإسلامي، ويرون أن التمسك به لابد أن يستمر، لأن التخلي عنه هو الهزيمة.
    } البعض يقول إن الممارسة العملية للإخوان في السلطة هي سبب في التراجع الفكري؟
    - هذا الاتهام يغفل أمراً أساسياً، وهو الفترة التي قضاها الرئيس "محمد مرسي" كرئيس للجمهورية والإجراءات التي قام بها، ومن يقول هذا الكلام عليه أن يراجع ما فعله الرئيس "مرسي" والسياسات التي اتبعها هل هي تؤدي إلى تراجع الإخوان، أم هي فترة عمل سياسي؟
    } المناوئون يقولون إن "مرسي" اختزل مصر في (جماعة الإخوان)؟
    - هذا مجرد ادعاء.. انظر للوزراء والمحافظين الذين عينهم "مرسي" ومن بينهم "السيسي"، وأخونة الدولة مجرد ادعاءات تقول بها (فلول) "مبارك" والدولة العميقة، "مرسي" زاد الأجور، بينما حكومة "السيسي" تراجعت عن ذلك، و"مرسي" أيضاً بدأ في تصنيع السلاح والأدوية بالإضافة إلى مشروع قناة السويس.
    } يقول البعض إن وضعكم في السودان بات ليس بأحسن حالاً عن البلدان العربية الأخرى وإن وجودكم الفكري والدعوي ضعيف.. ماذا تقول؟
    - يجب أن تنظر للحركة الإسلامية باعتبارها ليست مجموعة الإخوان المسلمين التي أنا على رأسها الآن.. (الإخوان المسلمون) في السودان نشأت في العام 1946م، وعلى مدى هذه المدة واجهوا تحديين كبيرين، هما الاستعمار الإنجليزي و(العلمنة)، والتحدي الثاني هو (المد الشيوعي)، وفي منتصف الستينيات تقريباً تمكن الإخوان المسلمون من تسلّم زمام المبادرة في الجامعات والمدارس الثانوية، ونقابات العمال، كما دخلوا البرلمان.. هذه هي حركتهم، إلا أنهم بعد ذلك تعرضوا لانشقاقات، وهذه سمة عامة في المجتمع السوداني.. إذن يجب أن يُنظر للمحصول الكبير للإخوان المسلمين في السودان، فهذه الجماعة خرج منها (المؤتمر الوطني) و(المؤتمر الشعبي).. هذا هو محصول التحرك (الإسلامي) في السودان.
    } إذن.. الإيجابيات تحسب لكم كما أن السلبيات تحسب عليكم؟
    - الإيجابيات تحسب لحركة الإخوان المسلمين ولحركة المد الإسلامي، والسلبيات تحسب لمن قام بها، وهو "حسن الترابي" الذي تسلّم القيادة منذ العام 1969م ثم انفصل بعدها هو، و"عمر البشير" استمر. هذه السلبيات هي من هذا الانحراف عن منهج (الإخوان المسلمين).
    } متى بدأ هذا الانحراف؟
    - بدأ في العام 1969م حيث بدأت مناقشات بعد أكتوبر، ولكن كانت بمؤتمر في ذلك العام الذي سيطر فيه الدكتور "حسن الترابي" على أكثر منن (90%) من التنظيم، وكان يقول للناس (أنتم إخوان مسلمين)، وينكر في ذات الوقت على الإخوان المسلمين التنظيم العالمي.
    } ما كان رأي التنظيم العالمي في دكتور "الترابي"؟
    - (التنظيم العالمي) استمر لمدة (10) أعوام يتعامل مع الدكتور "الترابي"، ونحن انفصلنا باعتبارنا الإخوان المسلمين، ولم يعترف بنا التنظيم العالمي وبذلت محاولات بين الطرفين، بعدها انفصل شيخ "صادق عبد الله عبد الماجد " و"الحبر يوسف نور الدائم" وفي أواخر الثمانينيات اعترف التنظيم العالمي بتنظيمنا.
    } من الذي يرتبط بالتنظيم العالمي الآن؟
    - طبعاً نحن.
    } الحكومة الحالية التي تحسب عليكم يقول معارضوها إنها فشلت فشلاً ذريعاً في الوصول للتنظيم العالمي؟
    - أرى أن الحكومة فشلت فشلاً واضحاً في مسألة تطبيق الشريعة والإسلام.
    } وفي ماذا نجحت؟
    - يحسب لها أنها في بداياتها إلى حد كبير صدّت (التمرد) في الجنوب، والهجمة الشرسة لأمريكا وإسرائيل.
    } إذن أنتم راضون عن أداء الحكومة في بداياتها؟
    - نعم، هي صدّت الهجمة الاستعمارية صدّاً ممتازاً، كما أنها أفلحت في استخراج النفط الذي بدأ في زمن الرئيس "نميري".. بالإضافة إلى ذلك هي نجحت في التوسع في التعليم الجامعي، لأنه في ذلك الوقت كان لدينا العديد من طلابنا بالخارج، وهذه كانت مشكلة على الوعي السوداني، مع ملاحظة أن التعليم وعلى الرغم من التوسع فيه إلا أنه بات تعليماً ضعيفاً.. هذه بعض الحسنات التي نجحت فيها الحكومة، ولكنها فشلت في أمور أخرى أساسية.. الفشل الجاثم الآن على الاقتصاد، كما استشرى الفساد، وترهل في البرلمانات والخدمة المدنية والحكومة، وأيضاً موضوع الصرف البذخي والعربات.. كل هذا فشل ذريع.
    } ألا يعدّ ذلك فشلاً لتجربة الإخوان المسلمين؟
    - إذا كان من يقول ذلك أناساً من ذوي الفكر والرأي، فهم مطالبون بتقديم كشف بذلك، أما إذا كانت إدعاءات مثل التي يطلقها (الفلول) في مصر.. الآن من يصدق الإعلام المصري؟!
    } أين أنتم من مشاكل الغلاء في المعيشة والسيول والأمطار التي قضت على منازل بعض السكان؟
    - قدمنا قافلة للمتضررين بتكلفة مليار ونصف المليار.
    } لم نر لكم مبادرات لإيقاف نزيف الدم في دارفور أو النيل الأزرق أو جنوب كردفان.. أنتم غائبون هناك؟
    - في دارفور والنيل الأزرق هنالك قضيتان يجب الفصل بينهما، ونعلن هذا مراراً، هنالك قضية أمنية وهذه تتعلق بالأجهزة الأمنية الشرطة والجيش، وهذه لابد منها، وهذا واجب أية حكومة ولن نتدخل في ذلك، ولن يستطيع أي إنسان التدخل فيها لأنها مشكلة أمنية، وهنالك مسألة اقتصادية معيشية، ونحن أعلنا مراراً أن دارفور والنيل الأزرق لابد لهما من التنمية.
    } ألا تحتاج دارفور إلى الحل السياسي بدلاً عن الأمني؟
    - هنالك حركات متمردة، وتتعامل مع إسرائيل ومع الغرب.
    } هل كل الحركات تتعامل مع إسرائيل؟
    - "خليل إبراهيم" قبل غزو أم درمان قال: (نحن نريد دولة علمانية.. ونريد علاقة مع إسرائيل).
    } هو رجل (إسلامي) حسب توصيفات الحركات الإسلامية؟
    - (ممكن أي زول يقول أنا إسلامي وكان منتمي).
    }هل يمكن أن يغير (الإسلامي) أفكاره؟
    - المسلمون حتى في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيهم من ارتد، وإذا كانت هنالك مشكلة أمنية و"خليل" بات رجلاً علمانياً، ويتعامل مع الغرب، ويمدّه "القذافي" ذو الأصول (اليهودية) بالمال والسلاح، فهذه مسألة أمنية يجب أن تُفصل عن المسألة السياسية


    ------------------

    القيادي بالمؤتمر الشعبي وتحالف المعارضة "كمال عمر" في حوار مع (المجهر):

    03/10/2013 14:58:00

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    حوار – سوسن يس

    يبدو أن انفراجاً وشيكاً سيظلل العلاقة بين الطرفين المتخاصمين المعارضة والحكومة، رغم الغيوم المتلبدة في سماء المشهد السياسي.. هذا ما بدا لنا من خلال هذا الحوار مع القيادي بالمؤتمر الشعبي والقيادي بتحالف المعارضة الأستاذ "كمال عمر".
    "كمال" تحدث عن نتائج خطة المائة يوم، وطوَّف في إجاباته على أسئلة (المجهر) على وحدة الإسلاميين، وتحدث عن تحركات الحكومة ولقاءات الرئيس بالقيادات السياسية.. فماذا قال عن كل ذلك.. إلى مضابط الحوار:

    } طرحتم في يونيو خطة المائة يوم لترتيب بيت التحالف من الداخل وتوحيد خطابكم - خطاب التغيير - كيف تقيم نتائج الخطة؟
    - الخطة هي حملة، المقصود بها فعلاً توحيد خطاب المعارضة وهياكلها.. نحن نفتكر أننا نجحنا إلى حد بعيد بنسبة (80%) ووحدنا الخطاب ووحدنا هياكل المعارضة، ولأول مرة تصبح للمعارضة أجساماً تنظيمية حقيقية. في الماضي نحن كنا نطرح شعارات، ولم تكن هناك أجهزة تعمل على إنزالها على الواقع.. والآن هناك أجهزة، صحيح هي ليست بالمستوى المطلوب، لكن لماذا هي ليست بالمستوى الذي نريده؟! لأن هناك عوامل ظهرت مثل الفيضانات والأمطار وغيرها تسببت في تأجيل مشروع العمل، ولكن إلى حد كبير وبنسبة (80%) نحن حققنا طموحاتنا الأساسية في أن نعمل معارضة حقيقية.
    } كيف تقول إنكم نجحتم وفي نهايات الفترة الزمنية لخطتكم انتاشت سهام أعضائكم التحالف.."هالة" و"فاروق أبو عيسى" وغيرهما.. وقالوا إن التحالف ضعيف وغير مؤهل ومتخبط؟!
    - هذه السهام جاءت من أناس هم في داخل التحالف، ولم تجيء من خارجه.. وهناك أناس هم في داخل التحالف ولكن كأنما هم خارجه.. هؤلاء هم الذين ما عندهم مساهمة في هياكل التحالف.. أي شخص ليس لحزبه مساهمة في هياكل التحالف، إما بسبب ضعفه أو لعدم امتلاكه لجماهير كافية.. يكون بعيداً عن الحدث، نحن الآن قمنا بمراجعة إدارية لأداء الأحزاب.. وأنت الآن لا تسمعين المؤتمر الشعبي ينتقد التحالف، ولا تسمعين الحزب الشيوعي ينتقد.. والبعثيون.. هل سمعتي أنهم انتقدوا. هذه الأحزاب هي التي تشكل (...)..
    } (مقاطعة): ولكني أسمع بحزب....؟
    - (مقاطعاً بسرعة): أما الأحزاب الأخرى التي تنتقد التحالف على الهواء فانا أعتقد أن عليها أن تراجع دورها الإداري داخل منظومة التحالف.
    } حزب الأمة وهو حزب كبير وله جماهير، ينتقد التحالف؟
    - لكن في كل مرة هذا الحزب يتكلم عن أنه ليس جزءاً من حملة المائة يوم.. هل هذا صحيح؟ هذا في النهاية تحدده هياكل التحالف، لكني أريد أن أقول لك نحن لدينا كشف إداري ونعرف حجم الدور الذي يقوم به التحالف في خطة المائة يوم، ونعرف حجم دور كل حزب.
    } في تقديرك أنت، هل التحالف الآن مؤهل لإحداث التغيير أو لإسقاط النظام.. هل هو ناجح؟
    - أنا أريد أن أقول لك شيئاً.. بالقراءة التاريخية للتحالفات في السودان أنا استطيع أن أقول إن التحالف ناجح.. هذا السودان في تاريخه لم يعرف نوعاً من أنواع التحالفات الموجودة الآن.. أنا أفتكر أن هذا التحالف ناجح لأنه استطاع أن يضم في مكوناته كل ألوان الطيف السياسي من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.. واستطاع لأول مرة أن يوحد خطابه.. واستطاع لأول مرة أن يكوِّن هياكل التحالف، صحيح التحالف اليوم ليس بقدر طموحنا.
    } إذن أنت راضٍ عن ... ؟
    - لا تقولي لي هل هذا التحالف يستطيع أن يسقط النظام أم لا يستطيع.. هذا النظام لا يحتاج لتحالف كيما يسقط.. سقوط هذا النظام لا يحتاج لتحالف وسواءً نحن موجودون أم غير موجودين هو سيسقط.. هذا النظام سقط.. هو سقط.. والآن في مرحلة (لم طوبو بس).
    } التحالف ضعيف، فاشل، غير مؤهل، ويتخبط.. لو صدر هذا الكلام من أناس في داخل التحالف غير القيادات "المهدي" "فاروق" "هالة" وغيرهم كان سيكون حديثك هذا مقنعاً؟
    - "فاروق أبو عيسى" كلامه أُوِّل.. حدث تأويل لكلامه، وهو تحدث معي مباشرة، وقال إن هذا الكلام الذي جاء في الصحف ونُسب إليه، لم يكن هو الحديث الذي قصده.. هو قصده أن التحالف يحتاج لعناصر أخرى داعمة له، ومجموعات شبابية وغيره، لكن لم ينتقد التحالف.
    } قال لك إنه لم يقل إن التحالف غير مؤهل؟
    - لم يقل إنه غير مؤهل، وذكر لي هذا الحديث.. أما الآخرون سواء "المهدي" أو "هالة" هؤلاء مشهود لهم بأن لهم وجهة نظر في التحالف، وهذا التحالف لا يصادر حق "الصادق المهدي" أو "هالة" في أن ينتقدا التحالف، لكن الذي نريد أن نقوله إن من يريد أن ينتقد التحالف عليه أن ينتقده في داخل أجهزة التحالف.. نحن في التحالف لدينا تقييم إداري كامل ونعرف أداء الأحزاب بداخله ونعرف الأحزاب التي تعمل برجل واحدة والتي تعمل برجلين اثنتين، ونعرف التي لا تعمل تماماً، والنقد يجيء من الأحزاب التي لا تعمل.
    } ما تلك التي لا تعمل.. ما تفاصيل تقييمكم الإداري؟
    - أنا لن أقول لك، لكن النقد دائماً يجئ من الأحزاب التي لا تعمل داخل التحالف.
    } لقاء "البشير" بالقيادات السياسية ومحاولاته جمع الصف الوطني.. كيف تنظر إليها؟
    - والله ياختي لأول مرة المؤتمر الوطني في تاريخه (يعمل حاجة كويسة).. والشيء الجيد الذي فعله الآن هو حركة حوارات وزير المالية.. اتصل بالقوى السياسية كلها، وفي الدستور الآن هناك اتصالات بين القوى السياسية كلها وبين المؤتمر الوطني، وهذا نحن نعتبره محمدة.. نحن كنا من أكثر الأحزاب تشدداً في مسألة مقابلة المؤتمر الوطني والجلوس معه.. الآن قابلناهم في الدستور وقابلناهم في الأزمة المالية هذه، وقابلنا قبل ذلك "الحاج آدم" وقابلنا "عبد الرحمن الصادق" ورغم أن محصلة هذه المقابلات كلها كانت صفراً سياسياً ولم تسفر عن شيء، لكن تعتبر محمدة.. فتطور الحوار في أي منظومة سياسية يعتبر محمدة.
    } إذن أنت متفائل؟ وترى أنه من الممكن أن تصل هذه التحركات في النهاية إلى وفاق وطني؟
    - نحن مبتغانا من الحوار أن نصل لوضع انتقالي.. كل القوى السياسية مبتغاها أن تصل لوضع انتقالي وفاقي متفق عليه بيننا، بما فينا المؤتمر الوطني، يفضي إلى وضع دستور يؤدي إلى انتخابات تأتي بالبديل الذي يختاره الشعب السوداني.
    } أستاذ كمال، سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد وصل المدى.. والكثيرون يرون أن فشل التحالف أيضاً وصل المدى.. ألا ترون أنه من الضروري تجاوز هذه المحطة التي تقفون فيها الآن؟
    - والله يا أختى هذه المحطة يفترض أن يتجاوزها الذي أدمن الفشل، والذي أدمن الفشل هو الحكومة.. الحكومة فشلت وهي إلى الآن (شغالة فشل)، نحن نفتكر أن طرح القوى السياسية الجريء (الوضع الانتقالي) هو المخرج الآن، حتى نستطيع أن تخرج من دوامة الفشل السياسي الموجود.
    } أنا أعني تجاوز المحطة التي يقف فيها التحالف الآن محطة إسقاط النظام.. لماذا لا تعودون للحوار؟
    - كلنا عندنا تجارب حوار مع الحكومة وعندنا تجارب مشاركة مع الحكومة ونتيجة الحوارات هذه كلها كانت صفراً، وبالتالي نحن الآن نقف في هذه المحطة وهي طوق النجاة.. الوضع الانتقالي هو طوق النجاة، وأنا أعتقد أن الحكومة نفسها الآن وبعد انشقاقاتها وخلافاتها الداخلية ليس لديها خيار آخر غير أن تقبل بالوضع الانتقالي.
    } الحكومة شاورتكم في حزمة الإصلاحات الاقتصادية ورفع الدعم عن المحروقات؟
    - وزير المالية مشكور تناقش معنا، وأبدينا له رأينا حول الميزانية وسنقدم لهم رأياً مكتوباً حول الميزانية، لأننا نحن حزب لا يعارض من أجل المعارضة، بل من أجل الإصلاح.. قلنا لهم إن الميزانية وصلت إلى هذه المرحلة بسبب الفشل السياسي..
    } الكثيرون يرون أن "كمال عمر" يشكل (خميرة عكننة) ويقف حجر عثرة أمام محاولات وحدة الإسلاميين.. ويقولون إنه يفعل ذلك لأنه لا صلة له بالحركة الإسلامية ولم يتربَّ في كنفها لذلك لا يحمل همها أو هم وحدتها؟
    - طبعاً هذا الكلام غير صحيح، والحركة الإسلامية لا يمكن أن تأتي بشخص لم يتربَّ في كنفها وليس له تاريخ فيها لتجعله الأمين السياسي المسؤول عن الخط السياسي. أنا أحمل هم الإسلاميين، وأحمل هم الحركة الإسلامية، وأحمل هم وحدة الحركة الإسلامية.. ودفعت ثمناً لم يدفعه الكثيرون في الحركة الإسلامية.. في الحركة الإسلامية أنا دفعت ثمناً وأولادي دفعوا ثمناً وأسرتي دفعت ثمناً.. الحركة أعطتني قيماً ومعاني، وأنا سعيد بانتمائي إليها، وأنا من واقع هذا الهم وهذا الالتزام أقول إنني حريص على وحدة الحركة الإسلامية.. وفي ما يختص بالوحدة مع الوطني، نحن لا نتكلم عن وحدة مع الوطني، نتكلم عن وحدة لكل التوجه الإسلامي.. ولذلك يكاد يكون هم الحركة الإسلامية هو الشاغل الأول بالنسبة لي قبل أولادي.. وانحيازي لمعاني الحركة الإسلامية هو الذي جعلني الآن في حزب إسلامي (100%) بقيادة الشيخ "حسن عبد الله الترابي"، وكوْني أكون أميناً سياسياً في هذا الحزب، أنا أعتقد أن هذا ليس بالأمر السهل، ليس هناك أحد يستطيع أن يتولى وظيفة مثل التي أتولاها الآن.. هذه الوظيفة التي أقوم بها الآن يا أختي (حاااارة ما بتولاها أي زول).
    } وفي السياق يُطرح سؤال: من أين أتى "كمال عمر" إلى الحركة الإسلامية في سنة 2000؟
    - "كمال عمر" ظهر في المفاصلة.. فليكن تاريخي هو تاريخ المفاصلة.. أنت تعرفين أن هناك أناساً في التاريخ الإسلامي ربنا تعالى أرَّخ لهم في يوم بدر.. يوم المفاصلة بين الحق والباطل. أنا تاريخي يوم المفاصلة بين الحق والباطل، ولا أريد أي تاريخ آخر غير تاريخ هذه المفاصلة.
    } الشيخ "السنوسي" تحدث عن وحدة الإسلاميين، فسارعتم بعقد مؤتمر صحفي أعلنتم خلاله أن شيخ "إبراهيم" يعبر عن رأي شخصي ولا يعبر عن الحزب.. ألا تشعر أن في ذلك شيئاً من التجاوز لمقام وموقع ورمزية الشيخ في داخل الحزب؟
    - "إبراهيم السنوسي" هو شيخي في هذه الحركة الإسلامية.. هو أبونا وشيخنا وهذا الملف نحن قفلناه بقرار تنظيمي.
    } تعني ملف الجدال بينكم حول وحدة الإسلاميين؟
    - ملف السجال الذي دار بيننا قُفل بقرار تنظيمي، أنا أحترم هذا القرار وعندي تعليق واحد فقط: محبتي وتقديري واحترامي لشيخي "إبراهيم السنوسي".


    ---------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2013, 03:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    sudansudanfsudansudansudan1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    انشقاق وشيك في أوساط الحزب الحاكم بالسودان وأنباء عن إيقاف ضباط
    السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 07:56


    متحدث باسم تيار الإصلاح لـ «الشرق الأوسط»: التيار في طريقه لتبني طرق ووسائل أخرىالشرق الأوسط: لندن: مصطفى سري
    تصاعدت الخلافات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير، وأصبح الحزب على انقسام وشيك، على خلفية المواقف المتباينة حول المظاهرات المستمرة للأسبوع الثاني على التوالي، فيما أعلن تيار الإصلاح داخل المؤتمر الوطني عن مراجعة شاملة يجريها تتعلق بتبني طرق أخرى ووسائل ستظهر في الأيام القادمة، في وقت تم وضع ضباط من الجيش تحت الإيقاف.

    وكشف المتحدث باسم تيار الإصلاح في حزب المؤتمر الوطني الحاكم عبد الغني إدريس لـ«الشرق الأوسط» عن تصاعد الخلافات داخل الحزب الحاكم بصورة جلية، وقال: إن الحزب أصبح محكوما بالبندقية وشرعية الأمر الواقع مع تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية، وأضاف (المؤتمر الوطني لم يعد حزبا سياسيا ولا تحكمه لوائح ونظم وأن مؤسساته تعطلت)، مشيرا إلى أن شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي كان يفترض أن يعقد فيه المؤتمر العام ويسبقه اجتماع مجلس الشورى، وقال (لقد انتهت مشروعية الحزب والآن أصبح لا يحكمه أي سند قانوني أو مشروعي وتحكمه شخصيات تستخدم نفوذها في السلطة).

    وقال إدريس إن الحديث عن تيار للإصلاح داخل الحزب الحاكم لم يعد مجديا، وأضاف أن الإصلاحيين يجرون مراجعة واسعة فيما يتعلق بموقفهم من إجراء إصلاح داخل الحزب، وقال (لا يمكن إجراء إصلاح في الحزب الآن ونحن نعكف على مراجعة واسعة وفي طريقنا لتبني طرق أخرى ووسائل أخرى)، لكنه رفض الكشف عن تلك الوسائل والطرق، لكنه عاد وقال (نحن نتفق مع الشارع والذين خرجوا والحل هو إجراء التحول الديمقراطي وبكل الخطوات والوسائل ونؤيدها من دون تحفظ)، معتبرا أن المسميات حول إسقاط النظام أو تغييره تعني الطريق إلى الديمقراطية وأن موقف تيار الإصلاح ليس لديه أي تحفظات في الوسائل التي تبتدعها جماهير الشعب السوداني، وقال: إن الطريق الذي اتخذته الجماهير هو الوسائل السلمية سيقود إلى الخيار الديمقراطي. وقال مصدر مطلع من الموقعين على المذكرة التي وقعتها قيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم طلب عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب الحاكم أصبح أقرب إلى الانشقاق من أي وقت مضى، وأضاف أن الصفوف داخله أصبحت متمايزة وقد يحدث ذلك في وقت قريب جدا، وكشف عن أن المكتب القيادي للحزب استدعى القيادات التي وقعت على المذكرة من أعضاء المكتب القيادي وهم (5) لحضور اجتماع المكتب بحضور رئيس الحزب عمر البشير، وأضاف أن الذين حضروا الاجتماع الذي عقد الأربعاء الماضي من موقعي المذكرة هم: دكتور غازي صلاح الدين، حسن عثمان رزق، عائشة الغبشاوي، سامية هباني، وقال: إن الأمانة السياسية رفضت في الاجتماع أن يكون الحوار خارج الأطر والمؤسسات الحزبية ووقف التصعيد الإعلامي من جانب الموقعين على المذكرة، وأضاف أن تيار الإصلاح طرح رؤيته بشكل واضح بأن القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أصدرتها الحكومة وكانت سببا في اندلاع الاحتجاجات المستمرة في الخرطوم ومدن أخرى والتي ارتفع معها سقف المحتجين إلى إسقاط النظام لم تطرح داخل المؤسسات بما فيها البرلمان لمناقشتها، مشيرا إلى أن هناك اختلالا في طريقة الطرح وإخراج القرارات.

    وأوضح المصدر أن المكتب القيادي رأى أن المساحة المتاحة داخل الحزب أكثر من معقولة وأنها لا ترى من داع لإخراج المذكرة التي وقع عليها (31) قياديا تطالب بمراجعة القرارات الاقتصادية التي أدت إلى اندلاع المظاهرات، وقال: إن المكتب القيادي يرى أن إخراج المذكرة يعطي إشارات خاطئة داخل وخارج الحزب، وأوضح أن تيار الإصلاح كان قد طالب بتجميد القرارات، احترام الدستور برفع القيود عن الحريات الصحافية والسياسية وأن على الحزب أن يعترف بمشروعية التظاهر السلمي وأن يوقف القمع، وقال: إن البشير ذكر في الاجتماع أنه يسعى إلى الحوار مع القوى السياسية حول الدستور فيما كان رد غازي صلاح الدين داخل نفس الاجتماع أن المسألة تتعلق بالسلوك واحترام الدستور وأن ذلك أصبح غير متوفر.

    وكشف المصدر أن الاجتماع كلف (6) أشخاص ثلاثة من المكتب القيادي ومثلهم من تيار الإصلاح يفترض أن تعقد اجتماعا غدا الأحد لتقديم مقترحات محددة وأخذ مطالب التيار في الحسبان، وأضاف (لكن فوجئت القواعد بخطاب موقع من رئيس اللجنة أحمد إبراهيم الطاهر تم توزيعه أمس طلب فيه من القيادات الموقعة على المذكرة بالمثول أمام لجنة تحقيق برئاسة أحمد إبراهيم الطاهر وحسبو عبد الرحمن)، وقال (ما يسمى بلجنة التحقيق قالت: إنها استندت على قرار المكتب القيادي لكنها لم تذكر أو تذيل تاريخها وأنها اتهمت من ستحقق معهم بالاتصال مع رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي والأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي قبل عشرة أيام من اندلاع المظاهرات)، وعبر المصدر عن دهشته من خطاب اللجنة، وقال: إن المكتب القيادي لم يذكر تشكيل لجنة تحقيق وأن لوائح الحزب لا تمنع الاجتماع مع قيادات المعارضة والحوار والتواصل معها.


    ---------------

    الوطني يحقق مع محرري المذكرة الإصلاحية
    السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013
    07:48
    بدأت اللجنة التنظيمية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، برئاسة القيادي أحمد إبراهيم الطاهر، ونائبه د.عوض الجاز، الجمعة، تحقيقاً مع من وردت أسماؤهم بمذكرة الإصلاحيين التي تم تداولها وتوزيعها خارج الأطر التنظيمية، وسترفع توصياتها خلال أسبوع. وأعلن رئيس قطاع التنظيم بحزب المؤتمر الوطني، المهندس حامد صديق، أن الحزب أصدر قراراً بتشكيل لجنة تنظيمية للتحقيق مع مَنْ وردت أسماؤهم بمذكرة الإصلاحيين التي تم تداولها وتوزيعها خارج الأُطر التنظيمية للحزب، التي من شأنها العمل على النيل من وحدة الصف داخل المؤتمر الوطني وخدمة أجندة المتربصين بوحدة الحزب .


    وقالت وكالة السودان للأنباء "سونا" إن اللجنة التنظيمية يرأسها القيادي بالمؤتمر الوطني رئيس البرلمان، أحمد إبراهيم الطاهر وينوب عنه د.عوض أحمد الجاز.


    سونا


    --------------


    تيار الإصلاح داخل المؤتمر الوطني: إلى أين يسير؟ ..

    بقلم: الدكتور الطيب زين العابدين
    السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 08:27


    وأخيراً برز إلى الهواء الطلق وساحة السياسة السودانية المضطربة تيار الإصلاح من داخل عرين الحزب الحاكم، برز من بين فرث ودمٍ برموزه القيادية وأشخاصه المعروفة وبأفكاره التأسيسية وأطروحاته السياسية المحددة المعلنة والمكتوبة، والتي تفتح الباب واسعاً أمام القوى السياسية الأخرى للتعاطي معها بالاتفاق أو الاختلاف وبالمدح أو القدح. وحسناً فعل التيار الوطني الإصلاحي بهذا الحراك القوي المدروس الذي جاء والساحة السياسية شبه جامدة بين حكومة قابضة فاشلة عجزت عن أية مبادرة للإصلاح والتغيير ومعارضة سياسية ضعيفة تختلف أكثر مما تتفق وتتردد أكثر مما تخطو إلى الأمام، والناس حيرى لا يعرفون إلى أين يتجهون؟ ولا ماذا سيحدث لهم في الغد القريب؟ فالبلد تعيش في زمن الاستبداد والفشل والفساد وفي زمن الضعف والحيرة والمستقبل المجهول، وهي أجواء حبلى تعني القابلية لاحتمالات عديدة تتراوح بين الثورة والتغيير وبين الإصلاح والانتكاسة وبين الفوضى والاضطراب، لكنها غير قابلة للاستمرار لفترة طويلة!


    قدمت "قوى الحراك الإصلاحي" في الشهرين الماضيين ثلاث وثائق مكتوبة ومنشورة في المواقع الإسفيرية، بدأتها ب "نداء الإصلاح: الأسس والمبادئ" (أغسطس 2013)، "إطار لمبادرة سياسية وطنية" (3/9/2013)، رسالة للرئيس البشير (28/9/2013). الوثيقة الأولى ذات طبيعة تأسيسية تتحدث عن تعثر السودان في تحقيق الاستقرار والنهوض وفي اضمحلال كفاءة الدولة وهيبتها، وفي ضعف البنية الاقتصادية واضطراب السياسات، وفي خطورة أن تصبح القبيلة هي أداة التمكين السياسي. لذا فإن المسؤولية الأخلاقية توجب النقد والمراجعة لأن البلد تعاني من غياب الرؤية الاستراتيجية وضعف المبادرات السياسية لحلها، ويطمح الحراك الإصلاحي لتكوين "جبهة سودانية متحدة" تقود إلى التصدي لأهم واجبات مرحلة البناء في الفترة الانتقالية قبل الانتخابات القادمة. ويستند الحراك الإصلاحي في تحقيق أهدافه على الحوار وتفعيل الأطر السياسية والتشريعية والتنفيذية وفقاً لما يكفله الدستور والقانون، ويضع نصب عينيه المرجعيات التالية: محورية الإنسان السوداني أساساً للحراك، وحدة الوطن وسلامته ونموه الاقتصادي والثقافي في مقدمة الأولويات، التنوع الثقافي والفكري الذي ينبغي أن يكون مصدر ثراء وقوة جديرة بالحماية والتعزيز، والسلام المستدام الذي تحرسه القوة في مناخ سياسي مستقر يتراضى عليه الجميع، والتوافق الوطني حول بناء الدولة الحديثة مما يعني الانفتاح والتواصل مع الآخرين، والتعاون مع المحيط الإقليمي والعالمي لتحقيق المنافع المشروعة وفق المبادئ المشتركة والاحترام المتبادل، والتنمية الشاملة في أبعادها المختلفة والتحديث الذي يعني التعاطي الواعي مع الحضارة الكونية بما يحفظ هوية الفرد والمجتمع.
    الوثيقة الثانية "إطار لمبادرة سياسية وطنية" تنطلق من محاولة الوصول إلى إجماع وطني حول خطوات محددة يشترك في وضعها ويؤيدها أهل السودان على حدٍ أدنى من الوفاق، خاصة وأن الأهداف العامة للقوى الوطنية متقاربة إلى حدٍ كبير.وتقترح الورقة برنامجاً إصلاحياً موجزاً لفترة العامين القادمين المتبقية للانتخابات العامة باعتباره الخيار الأسلم والوحيد لمعالجة مشكلات المرحلة القادمة، ويتضمن البرنامج:


    1. تكوين حكومة وحدة وطنية ذات تمثيل واسع، تتمتع عناصرها بالكفاءة والحيوية والقدرة، تلتزم بتنفيذ برنامج وفاقي شامل.
    2. إنشاء آلية للوفاق الوطني من جميع قوى المجتمع في الحكومة والمعارضة مهمتها الرئيسة تحقيق الإجماع في القضايا الوطنية، يتولى رئاستها رئيس الجمهورية ويشرف على تنفيذ قراراتها. تتولى الآلية صياغة مفهوم وأسس للأمن الوطني يعتمد سياسة للتفاوض مع الحركات المسلحة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، تقييم اتفاقيات السلام الإطارية والنهائية الموقعة بغرض تأكيد الالتزام بها.
    3. التزام كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة وفي المجلس الوطني بالقرارات الصادرة من آلية الوفاق.
    4. تكوين فريق خبراء اقتصاديين للنظر في السياسات والبرامج الاقتصادية التي تؤدي إلى معالجة أزمات الاقتصاد السوداني مع العناية بالأوضاع المعاشية للفئات الفقيرة والضعيفة.
    5. تضطلع آلية الوفاق الوطني بمشاركة خبراء متخصصين في وضع سياسة خارجية متفق عليها تركز على العلاقات السلمية والتعاون والتبادل الاقتصادي مع الدول خاصة دول الجوار.
    6. تأكيد حيادية رئيس الجمهورية ومؤسسة الرئاسة إزاء جميع فئات المجتمع وتنظيماته، وفك الارتباط بين أجهزة الدولة وأي حزب سياسي، وضمان قومية القوات النظامية والأجهزة العدلية.


    7. مواجهة آفة الفساد بصورة وإرادة سياسية فاعلة بما في ذلك فساد المؤسسات المحمية بالتشريعات والقرارات الاستثنائية.
    8. السعي لإيجاد هيئات تشريعية شاملة التمثيل ذات فاعلية في الرقابة على الأجهزة التنفيذية، والتي لا ينبغي التعامل معها كوحدات حزبية يجب أن تلتزم برأي الحكومة ضربة لازب. ينبغي إجراء انتخابات تكميلية في المقاعد المائة التي شغرت بخروج النواب الجنوبيين من المجلس الوطني وأن تترك المنافسة فيها حصراً على الأحزاب السياسية من غير أعضاء المؤتمر الوطني حتى يستعيد المجلس توازنه القومي ويؤدي دوره الرقابي والتشريعي بجدارة. ويمكن داخل المجلس الوطني أن توزع المناصب القيادية بالتساوي بين الكتل البرلمانية وتحدد نسبة عالية لإجازة القوانين الهامة حتى لا تجور أغلبية الحكومة على غيرها.
    9. إحداث إصلاح في القوات المسلحة كمؤسسة قومية مهنية سيادية تحتكر حمل السلاح من أجل الدفاع عن الأرض والوطن، والعمل بكل ما يلزم لتطوير نظمها وتكوينها وتسليحها وتدريبها والعناية بأفرادها.


    10. التوافق على اتخاذ إجراءات وتشريعات قانونية لقيام انتخابات حرة ونزيهة في عام 2015، وأن يكون المجلس المنتخب هو من يجيز دستور البلاد الدائم الذي ينبغي أن يكون محل حوار شامل وتوافق بين القوى السياسية والمدنية. وتعزيزاً للتوافق ينبغي إطلاق سراح كل المعتقلين والمحكومين في قضايا سياسية، وإطلاق حريات التعبير والتنظيم. والإصلاح يقوم على إشاعة العدل والحرية في المجتمع فالنهضة يحققها الإنسان الحر لا المستعبد أو المستذل، وعلى الدولة أن تقدم النموذج في احترام الدستور والقوانين والالتزام التام بها، وأن تسعى لإزالة الظلم عن المواطنين وتحقيق المساواة بينهم.


    والوثيقة الثالثة هي عبارة عن رسالة مفتوحة للرئيس البشير بخصوص الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي طبقتها الحكومة وأحدثت أثاراً قاسية على المواطنين، وهي إجراءات لم تجز من قبل المجلس الوطني ولا تجد قبولاً حتى من قبل قطاعات مقدرة في الحزب الحاكم. وقد كانت هناك بدائل أخرى قدمت من قبل أفراد وخبراء وقوى سياسية لم تجد الاهتمام أو الاعتبار اللازم من الحكومة. ولم تسمح الحكومة للمواطنين بالتعبير السلمي عن رأيهم حول تلك الإجراءات رغم أن الدستور يكفل لهم ذلك، مما أعطى الفرصة لأصحاب التعبير العنيف الذي أدى إلى خراب كثير وإزهاق لأرواح عزيزة في مواجهات استخدمت فيها الذخيرة الحية.

    ولقد جاءت الإنقاذ بوعد كبير هو تطبيق الشريعة التي من أهم مقاصدها حرمة الدماء والعدل بين الرعية ونجدة الضعفاء وإحقاق الحقوق، لكن حزمة الإجراءات الحكومية وما تلاها من قمع للمعارضين هي أبعد ما يكون عن الرحمة والعدل وإحقاق حق الاعتقاد والتعبير السلمي. طالبت الرسالة الرئيس البشير بوقف الإجراءات الاقتصادية وإسناد الملف الاقتصادي لفريق اقتصادي مهني وقومي يكلف بوضع وصفة مناسبة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحالية، وتشكيل آلية وفاق وطني من القوى السياسية لمعالجة الموضوعات السياسية الهامة ومن بينها الإطار السياسي للأزمة الاقتصادية. كما طالبت الرسالة بوقف الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام وإطلاق الحريات العامة بما فيها حق التظاهر السلمي، وإجراء تحقيق محايد حول استعمال الذخيرة الحية ضد المتظاهرين ومحاسبة المسئولين عن ذلك وتعويض المتضررين جراء القتل والنهب والتخريب. ومن باب الشفافية والوضوح فقد ذيلت الرسالة بأسماء 46 شخصية يتقدمهم غازي صلاح الدين،ومن بينهم 10 أعضاء في المجلس الوطني و11 من الضباط المتقاعدين من ذوي الرتب العالية في القوات النظامية على رأسهم العميد ركن م محمد عبد الجليل إبراهيم (ود إبراهيم)، و11 من السيدات القياديات. (انتهى استعراض الوثائق).


    لقد ظل تيار الإصلاح في الحزب الحاكم يتحرك منذ مدة بهدوء وينتقد برفق من داخل المؤسسات في المجلس الوطنى وفي أجهزة المؤتمر الوطني ومن خلال اجتماعات الحركة الإسلامية المستكينة، ووصلت كل تلك المحاولات إلى طريق مسدود بل وازداد الوضع سوءاً بعد انفصال الجنوب وتوقف إيرادات النفط واشتعال الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق واتساع دائرة الإنفلات الأمني في دارفور. ووقفت الحكومة بطة عرجاء، كما يقول الغربيون، لا تبادر بخطة جديدة ولا تفعل شيئاً لمعالجة الأوضاع السيئة التي تحيط بالبلاد من كل جانب.


    وأدرك تيار الإصلاح أخيراً أن الحكومة غير راغبة وغير قادرة على إصلاح الأوضاع لأن ذلك يعني إعادة هيكلة الدولة وتغيير النظم والسياسات والشخصيات المتنفذة، وذاك أمر فوق المزاج المستحكم لدى السلطة وفوق إرادتها السياسية وقدراتها العملية وعلى حساب علاقاتها الشخصية الحميمة التي تربطها بالشلل والأفراد الذين يحيطون بها وأدمنت التعامل معهم زمناً طويلاً. وأقبل تيار الإصلاح على خطوة النقد المكشوف أمام الملأ من باب المعذرة لله والتحذير للذين ينتظرون إصلاحاً من قيادة حزبهم المتكلسة أن انتظارهم سيطول سنين عددا، وإعلاناً جريئاً عن رؤيتهم السياسية الإصلاحية وشخصياتهم المعينة المعروفة، وليكن بعد ذلك ما يكون! وكان رد الفعل السريع من قبل السلطة أن تلك الممارسة تعتبر خروجاً على نظم الحزب ولوائحه، وينبغي محاسبة هؤلاء المارقين مهما علت مقاماتهم حتى يكونون عظة لغيرهم من الشباب المتطلع. ونسيت قيادة السلطة أن لها سوابق عديدة في الخروج على الدستور والقوانين والنظم واللوائح في إدارة الحزب والدولة، ولا معقب على مخالفاتهم لأن "الشرعية في عرفهم هي للبندقية"!



    ولن يرفض تيار الإصلاح مبدأ المحاسبة ولكنه سيطالب بمحاسبة شاملة لكل من خرج على الدستور والقوانين والنظم في الدولة والحزب، ويريد أن تشمل المسألة والتقويم محتوى الوثائق ومقترحاتها الإصلاحية وليس فقط الناحية الإجرائية أنها تمت خارج مؤسسات الحزب التي هي في غالبها غير فاعلة وغير قادرة على الاختلاف مع كبرائها مهما شطحوا في الدعاوى وقلبوا الحقائق.وسوف لا يحظى تيار الإصلاح بمحاسبة شاملة أو عادلة أو كريمة، ولن يكون أمامه من خيار سوى رفض التعامل مع لجنة التحقيق المزمعة وعندها ستعلن العقوبة بالفصل أو التجميد دون تحقيق أو محاسبة، وبوابة المؤتمر الوطني واسعة تفوّت عدة جمال في وقت واحد! وبالطبع فإن مثل هذا الإجراء التعسفي ليس من باب حسن السياسة في شئ خاصة في هذا الوقت العصيب ولكن سلطة الإنقاذ ما عرفت بحسن السياسة مثلما عرفت بسياسة الرجالة مع الأفراد والجماعات الوطنية! ولن تفاجأ قيادة تيار الإصلاح بمثل هذه المعاملة الفظة فقد لقي شيخ الحركة الإسلامية وصانع سلطة الإنقاذ معاملة أسوأ منها في فترة ماضية. ولعلنا في مقال آخر نتعرض إلى ماذا سيفعل الإصلاحيون خارج مياه السلطة الباردة!
    Altayib alabdin [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2013, 05:19 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    دكتورة سامية هباني : على الطاهر يحاسب السلطة على ما فعلته بدلاً عن محاسبة الموقعين على المذكرة،

    أنا ما شايفة أجهزة عادلة في الحزب..الطاهر غير محايد ولن نعترف باللجنة التي كونها البشير

    10-06-2013 01:40 PM

    الجريدة: الخرطوم: وليد - سعاد
    شككت القيادية بالمؤتمر الوطني وعضو البرلمان دكتورة سامية هباني في صحة القرار الخاص بمحاسبة الموقعين على المذكرة الإصلاحية، وقالت إن المكتب القيادي في آخر اجتماع لم يوجه أويصدر قراراً يقضي بمحاسبتهم، وشنّت سامية هجوماً عنيفاً على البرلمان، وقالت ل)الجريدة( إن رئيس البرلمان مفروض يحاسب السلطة على ما فعلته بدلاً عن محاسبة الموقعين على المذكرة، وقالت إنها مثلت أمس أمام لجنة المحاسبة التي كونت بقرار مشكوك في صحته، وأضافت «سجلتُ اعترضاً على اللجنة واستفسرتهم عنها هي للمحاسبة أم للتحقيق »، وذكرت أن القرار غير مختوم ويحمل أخطاء لا يمكن أن تصدر من رئيس حزب، وأردفت «قلت للجنة )أنا ما جاية عشان اتحاسب، ولكن جيت لأوصل وجهة نظري ورأي لأنني عضو في المكتب القيادي للوطني(
    »، وتابعت «أكدتُ صحة توقيعي على المذكرة ونشرها على الملأ لأني ما
    شايفة أجهزة عادلة ولا شورية، وسبق أن أودعت استقالتي للرئيس ولكن لم يصلني رداً برفضها أو قبولها »، وشددت على عدم محاسبتها وقالت «أنا ما دخلت المؤتمر الوطني عشان أكون "عبداً لزول"، وإذا شعرت بأنه لم يلبِ طموحي سأغادره »، وقالت سامية «أنا ما شايفة أجهزة عادلة في الحزب.

    الجريدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2013, 08:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)





    10-06-2013 01:50 PM
    بسم الله الرحمن الرحيم
    حول لجنة المحاسبة
    هذه تعليقات على أسئلة متعددة وردت إلي حول قرار تشكيل لجنة المحاسبة..

    * مبدءاً، ينبغي الترحيب بالمحاسبة مع ملاحظة أنها تأخرت أكثر من عشرين عاماً جرت فيها أحداث جسام كلها جدير بالمراجعات والمحاسبات.

    * برغم ذلك فإن هذا القرار غير موفق لأنه يختزل مشاكل البلاد في نقطة إجرائية. والرسالة قدمت لرئيس الجمهورية بصورة مفتوحة، أولا بسبب الحاجة العاجلة للتدخل التي فرضتها ظروف البلاد والاضطرابات التي هددت بضرب النسيج الاجتماعي، وثانياً لأن استحالة الوصول للرئيس وتقديم المبادرات أصبحت هي إحدى أزمات المؤسسية في المؤتمر الوطني.

    * تكوين لجنة المحاسبة بهذه الصورة يرسل رسالة سالبة حول مدى الحرية المتاحة داخل المؤتمر الوطني ويثير أسئلة كثيرة حول استعداد قادة المؤتمر الوطني الحقيقي لتقبل مبادرات وأفكار جديدة من المواطنين عموما وبقية القوى السياسية.

    * من المؤسف أن قرار تشكيل اللجنة ربط بين إرسال الرسالة المفتوحة وخطط المعارضة لإسقاط النظام وضرب وحدة البلاد وأمنها. صياغة القرار بهذه الطريقة يحمل في طياته تهديدات صريحة باستخدام الإجراءات الأمنية لحسم النزاع وهو ما سيشكل كارثة حقيقية على الممارسة السياسية برمتها.

    * الرسالة المفتوحة لا علاقة لها بشق المؤتمر الوطني ولم يكن ذلك في نية واضعيها، لكن الذي يؤدي إلى الانشقاقات هو الصمم عن سماع النصيحة، وسد قنوات الحوار، واستهداف الآخرين وإطلاق الاتهامات نحوهم دون روية ولا ورع.

    * جوهر الرسالة المفتوحة وجد قبولا كبيراً من المواطنين عامة وكان الأجدر استثمار هذا الموقف لإحداث حراك سياسي جديد يخرج البلاد من أزمتها، لكن بخلاف المرجو تحول الهم كله إلى نقطة إجرائية لا تهم البلاد في شيء.

    * الأجدر بقادة المؤتمر الوطني عدم الانصراف إلى معارك فرعية صغيرة، وبدلا من ذلك عليهم توجيه طاقاتهم لمعالجة الأزمات الكبرى التي تحيط بالبلاد.

    6 أكتوبر 2013
    صفحة د.غازي صلاح الدين بالفيس بوك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2013, 08:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    ا
    موقعو المذكرة الإصلاحية بـ(الوطني) يطعنون في أهلية لجنة التحقيق

    10 ساعات 39 دقائق منذ

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    موقعو المذكرة الإصلاحية بـ(الوطني) يطعنون في أهلية لجنة التحقيق

    الخرطوم ـ متوكل أبوسن

    طعن الموقعون على مذكرة تدعو إلى الإصلاح سلمت لرئيس الجمهورية "عمر البشير" ، في قانونية اللجنة التي شكلها رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني للتحقيق معهم ،وانتقدوا إجراءات تكليفهم بالمثول أمام اللجنة وإيكال رئاستها لرئيس البرلمان "أحمد إبراهيم الطاهر" الذي دمغوه بعدم الحياد ، وأشاروا إلى أنه كان من قيادات الحزب الرافضة للتيارات الإصلاحية ، محملين إياه مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع بالبلاد.
    وكشف عضو مبادرة الحراك الإصلاحي، أحد الموقعين على المذكرة د. "أسامة توفيق" أن ردود أعضاء الحراك كانت عاصفة، وأن رفضهم كان قوياًً ، واستنكر عنونة أمر المثول أمام اللجنة بالمحاسبة، دون الإشارة إلى المواد التي سيعتمد عليها في محاسبتهم. وعاب على اللجنة عدم فتحها لتحقيق قبل الجنوح إلى محاسبتهم ، مؤكداً أنهم سلموا رئيس اللجنة خطاباً مكتوباً بخط اليد، حوى تحفظهم على اللجنة التي قال إنه ليس من صلاحيتها محاسبة الأعضاء، وأوضح أن سلطة المحاسبة من سلطات المكتب القيادي، مشيراً إلى أن من حقهم الطعن فى اللجنة.
    وقال "توفيق" لــ (المجهر) أمس (السبت) أخبرتهم بأنهم دفعوا بخطاب مفتوح لرئيس الجمهورية وليست مذكرة إصلاحية، بصفتهم مواطنين سودانيين ولا دخل للحزب بالخطاب ، وأضاف : حاسبناهم بدلا من أن يحاسبونا، مشيراً إلى أنهم سلموا رئيس اللجنة اعتراضاً مكتوباً على قانونية اللجنة . وكشف أن د. "غازي صلاح الدين" لم يمثل أمام اللجنة، وأنه مثل أمامها صباح (الجمعة) كل من د. "حسن عثمان رزق" و "مهدي إبراهيم أكرت" و"أسامة علي توفيق" ،بالإضافة إلى د. "فضل الله أحمد عبد الله" الذي أشار إلى أن رئيس اللجنة قرر تجميد عضويته فى الحزب.
    ونبه "أسامة" إلى أنه مثل اللجنة رئيسها "أحمد إبراهيم الطاهر" و د. "عوض الجاز" و"حسبو محمد عبد الرحمن" وجمال أبوبكر" و"عبد المنعم السني".
    وكان أكثر من (30) من قيادات وأعضاء الحزب الحاكم والحركة الإسلامية في السودان، قدموا مذكرة لرئيس الجمهورية مطالبين بإلغاء قرار رفع الدعم عن المحروقات والسلع الأساسية فوراً، وتشكيل آلية وفاق وطني من القوى السِّياسيَّة لمعالجة الموضوعات السِّياسيَّة المهمَّة، وأدانوا استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين السلميين.
    وكان أبرز الموقعين على المذكرة، مستشار الرئيس الأسبق، "غازي صلاح الدين"، ونائب الأمين العام للحركة الإسلامية، "حسن عثمان رزق


    ------------------

    لمراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان "علي محمد أحمد جاويش" لـ(المجهر): (2 – 2)

    05/10/2013 14:17:00

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    حوار – صلاح حمد مضوي

    تواجه جماعة الإخوان المسلمين تحدياً كبيراً في عدة بلدان، من بينها السودان. والجماعة التي يقودها التنظيم الدولي فقدت الحكم في واحدة من أكبر الدول العربية وهي مصر، الذي وصلت إليه عبر الانتخابات العامة. وفي تونس يبدو أن المصير ذاته ينتظرها، وقبل عام ونصف العام تسلّم المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان "علي محمد أحمد جاويش" مهامه في قيادة (الجماعة) التي بدأت دعوية لتنتهي بوصولها إلى الحكم في أكثر من بلد عربي وصولاً إلى تركيا.. (المجهر) حاولت سبر غور أفكار (إخوان) السودان ومعرفة ما يخططون للمستقبل، فكانت إفادات المراقب العام للجماعة على النحو التالي..

    } ألا تعتقد أن الحل السياسي هو الذي يوحد الوطن؟
    - أنا لم أقل لك إن الحل الأمني هو الحل، هنالك قضيتان، قضية أمنية وأخرى سياسية تنموية.
    } هل تدعمون الحل السياسي؟
    -كيف لا ندعم الحل السياسي، فنحن حضرنا مؤتمر "كنانة" وقلنا رأينا بصراحة، كما أعلنا رأينا في مناسبات أخرى كثيرة، كيف لا ندعم؟.
    } هل لديكم مبادرة محددة تقدمتم بها لطرفي الصراع سواء في دارفور أو النيل الأزرق وجنوب كردفان؟
    -نحن ظللنا مع الحكومة منذ العام (2003)، حيث اجتمعنا بـ(علي عثمان)، وقلنا له "يا أخ علي" مسألة دارفور أصبحت الآن تظهر في الإعلام العالمي، وهذا دخان سيعقبه نار، فلابد أن تعالجوا هذه المسألة قبل أن يستفحل الأمر، ووعدنا الرجل خيراً، حيث قال إن هذه مسألة مقدور عليها، وظللنا منذ ذلك الوقت نقول إنه لابد من معالجة الأمر على المستوى السياسي والأمني، وظللنا نقول ذلك باستمرار.
    } حتى الآن لم نرَ لكم مبادرة واضحة المعالم لحل هذه القضايا؟
    -المبادرة لابد وأن تجمع بين طرفين، أي تجمع الحكومة والحركات المتمردة.
    } هل "الإخوان المسلمون" قادرون على ذلك؟
    -نحن غير قادرين مع "الحركات المتمردة"، ولا ننوي ذلك، لأنه لا نية لدينا، ولكننا نتحدث مع الحكومة، ونتحدث مع الأحزاب السودانية المختلفة، ونحن كذلك نتحدث في المساجد، وفي الصحف نبدي رأينا بأنه لابد من حل، ولكن هذا لا يغفل المسألة الأمنية.
    } هنالك مسألة فكرية شائكة في أدبيات "الإخوان المسلمين" وهي مسألة "الوطن"، حيث يصفكم البعض بأنكم تنظيم أممي لا وطن له، الأمر الذي يؤثر على تقبل فكرتكم، أليس ذلك صحيحاً؟
    -"شوف" مسألة الإسلام تحتاج إلى معرفة التاريخ الإسلامي، الإسلام حكم من الصين إلى الأندلس، وهذه الشعوب بينها من الاختلافات اللغوية والتاريخية والعادات وكل ذلك، حكم الإسلام وكان في وئام كامل، من أين أتى هذا؟. أتى من الفكر الإسلامي، الرسول "صلى الله عليه وسلم" كان إذا أسلمت قبيلة أو جماعة يولي عليهم منهم، أي يعترف بأن هؤلاء الناس يولي عليهم منهم.
    } هل معنى ذلك أن يحكم كل قطر من الأقطار بما يراه مناسباً لحالته؟
    -لا لا.. أولاً مسألة الأقطار هذه أتت بعد حدود صنعها الاستعمار، صنعت في العام (1916) صنعتها اتفاقية "سايكس بيكو"، هذه ليست الدولة الإسلامية، فالدولة الإسلامية في ذلك الوقت..
    } مقاطعة.. إذن أنتم لا تعترفون بالحدود الجغرافية للدول؟
    -لا نعترف بهذه الحدود، لأنها ليست إسلامية، ولكننا نعترف أن لكل قطر ولكل شعب خصوصياته، وله لغته وتاريخه وأشواقه وكذا، ولكن من الناحية السياسية والاقتصادية ينبغي أن يكون المواطن المسلم من "أفغانستان" وحتى "الجزيرة العربية"، وحتى "المغرب العربي" يتحرك في هذا المدى، وتتحرك العمالة ورؤوس الأموال، لقد توصلت أوروبا إلى هذا بعد مئات السنين وبعد حروب طاحنة، نحن نريد أن نعود إلى تاريخنا الذي كان بهذا المسار.
    } إذا حكم "الإخوان" في أي دولة من الدول كيف سيكون تحقيق ما تقول على أرض الواقع؟
    -نحن قلنا هذا الحديث حينما أتى "مرسي" إلى السودان، قابلناه وقلنا له هذا الرأي، قلنا له نحن دولة إسلامية لها تاريخ، وهذا التاريخ انفصل في العام (1916) عقب سقوط الخلافة أو بعدها، نحن لدينا أشواق حيث يؤيد العالم الإسلامي كله الرجوع إلى تاريخه، ولكن كيف يتم هذا الرجوع؟، قلنا له هذا رجوع شعوب، وليس رجوع حكومات، ولكن من واجب الحكومات إزالة العقبات، وأول عقبة يجب إزالتها هي إصلاح التعليم في البلاد الإسلامية، لقد أصبح "المصري" منغلقاً في بلده، وكذلك السوداني، ولكن نحن لدينا قضايا.
    } بماذا رد عليكم الرئيس السابق "محمد مرسي"؟
    -قال لنا إن شاء الله نعمل عليها، ونحن كنا نعلم أن الموضوع طويل، وهو لم يأت إلى السودان من أجل حل قضايا من هذا القبيل، ولكن نحن نطرح رأينا، وقلنا له إن خير ما يبدأ به الآن هو التنسيق بين مصر والسودان وليبيا، باعتبار أن "ليبيا" تمتلك المال، ويمتلك السودان الأراضي..
    } مقاطعة.. هل طرحتم هذا الأمر في ذلك الوقت لأن "مصر" و"السودان" بات يحكمهما "الإخوان المسلمون"؟
    -في ذلك الوقت كان هذا المطلب معقولاً، وطبعاً "مصر" الآن خرجت من هذا الموضوع، لكن المطلب يظل قائماً، فهو مطلب مطروح منذ زمن.
    } من المسائل التي "تحسس" منها المصريون هي مسألة "الوطن" في مفهوم "الإخوان" وقولكم إن "المسلم لا وطن له"، ربما تواجهون نفس الموقف في البلدان الأخرى؟
    -هل يقصدون أننا لا نعترف بالقومية المصرية أو القومية السعودية أو غيرها؟ الإسلام منذ أن جاء يعترف بهذا، وأن يكون هنالك اتحاد إسلامي بين هذه الدول، وتكون هنالك جيوش منسقة، ونظام تعليمي كذلك، بالإضافة لانتقال رؤوس الأموال والعمالة، وتخفيف الإجراءات الجمركية كبداية، وهذا ما يقربنا من المثال الأوروبي الموجود الآن.
    } هل تقبلون بـ"الدولة المدنية" ؟
    -مصطلح "الدولة المدنية" هو مصطلح جديد ليس له معنى في الإسلام، لا أعرف ما معناه، فإذا كان المقصود بالدولة المدنية الهروب من "دولة إسلامية" فيعتبر ذلك هروباً من اسم الإسلام، أما إذا كانوا يقصدون أن هذه الدولة تمتلك فيها الشعوب حرياتها بحيث تنتخب ما تشاء من الناس، وتحكم بالإسلام وتسير على الطريق الصحيح، وتقوم على العدل الكامل فهذه نحن نسميها دولة إسلامية".
    } يحسب عليكم خصومكم أنكم تنظيم مغلق، لا يقبل الآخر، ويمارس الإقصاء لغيره حتى لو كان مسلماً، وهذا ما مارستموه هنا في السودان وفي مصر عبر سياستي "التمكين" و"الأخونة"؟
    -هذه أقوال لا معنى لها، نحن لدينا تنظيم يقوم على التربية، وهذا أمر معروف.
    } هذا كان في السابق؟
    -كلا هذا هذا غير صحيح، نحن نتكلم على أن التربية لدى "الإخوان المسلمين" هي منهجها الأساسي، وهي موجودة قبل "حسن البنا" بدليل حديث الرسول "صلى الله عليه وسلم" باعتبار أن كل حياة المسلم هي لله رب العالمين، فنحن هذا فهمنا للإسلام، والرسول "صلى الله عليه وسلم" ربى الصحابة، ونحن نسعى للوصول إلى ذلك المثال.
    } البعض انتقد فتاوى الشيخ "يوسف القرضاوي" التي تحض على ضرب الجيش المصري وبعض الجيوش العربية الأخرى من قبل قوى أجنبية ما تعليقك؟
    -لا أعرف هذا، ولا أقر أن "القرضاوي" أفتى بذلك، ولكن ما أعرفه أنه كان ضد "القذافي"، وضد طاغية سوريا "بشار الأسد"، كما أنه ضد "السيسي" وهذا موقف إسلامي.
    } هل هذه تحسب له أم عليه؟
    -أنا لم أسمع بما نُقل عنه، ولا أصدق أن "القرضاوي" يستعدي "أمريكا" على "مصر".
    } ولا على الجيش المصري؟
    -ولا على الجيش المصري، ولا على أي شخص في مصر، ولا حتى على "حسني مبارك"، وذلك لأن ليس هذا تاريخ "القرضاوي" فهو تاريخه معروف كمسلم وعالم متمسك بالإسلام روحاً ونصاً، هذه ترهات ليس إلا.
    } هل يمكن أن يقود "الإخوان المسلمون" في السودان أية مبادرة تجاه ما يجري في مصر؟
    -نحن لا نود أن نتدخل في الشأن المصري، لأن "مصر" دولة أكبر من السودان ذاته، ولذلك حتى الدولة السودانية لو تدخلت في "مصر" فذلك لا يفيد بل قد يضر.
    } هل متاح ذلك للحكومة ؟
    -أعتقد أن الحكومة أضعف من أن تتدخل، وتُقبل منها مثل هذه المبادرات، فمصر هي أم الدنيا، وأم العرب والمسلمين، وهي ستواجه مشكلتها بنفسها، وهي الآن تواجه مشكلتها.
    } كيف ترى مستقبل "الإخوان المسلمين" في مصر؟
    -"الإخوان المسلمون" في مصر لهم أكثر من (80) عاماً، وهم مروا بكل المراحل، و"الإخوان" تنظيم "إسلامي" قديم وسيستمر، وإن شاء الله "مصر" ستتحول في نهاية المطاف إلى "حكم إسلامي" رغماً عن "السيسي"، فهذه مسألة عارضة.
    } هل يراجع "الإخوان المسلمون" أخطاءهم؟
    -طبعاً إذا ثبت الخطأ، فالرسول "صلى الله عليه وسلم" علمنا ذلك.
    } ما هي أبرز أخطاء حكم "الإخوان" في "مصر؟
    -لا أعرف خطأ، هنالك نوعان من الخطأ، "لو واحد ما لقي أنبوبة غاز، أو ما لقي مواصلات"..
    } مقاطعة.. أنا أتحدث عن الأخطاء السياسية في ممارستكم للحكم؟
    -هنالك أخطاء دستورية مثلما حدث في "أمريكا" في عهد "نيكسون"، كما أن "كلينتون" ارتكب خطأ دستورياً وحوكم، ولو أن "مرسي" ارتكب خطأ دستورياً فليقدم للمحاكمة، وأنا لا أعلم ما هو الخطأ الدستوري الذي جعل هناك انقلاباً عليه، ربما يكون هنالك تقصير مثل أن لا يجد أحد أنبوبة غاز، أو لم يجد مقعداً في مدرسة، أو أشياء من هذا القبيل، مثل هذه الأشياء تحدث سواء في مصر أو أمريكا أو أي بلد آخر.
    } هل لدى "الإخوان" منهج للنقد الداخلي أو الذاتي؟
    -هذا منهج إسلامي، والرسول "صلى الله عليه وسلم" قال "الدين النصيحة"، وأولى الناس بهذا "الإخوان المسلمون"، ليس على مستوى الحكام بل على مستوى الأفراد العاديين، هذه تأتي ضمن تربية "الإخوان"، ويمارسونها بشكل يومي، سواء في السودان أو في "مصر" أو في كل الدنيا.
    } هل "الإخوان" لم يمارسوا النقد الذاتي إبان حكمهم لمصر بسبب قصر الفترة أم ماذا؟
    -دعني أكشف لك عن بعض الأخطاء التي راجعناهم فيها، واتضح أنهم راجعوها، مثلاً هم بعد ذهاب حكم "مبارك" جاءوا إلى السودان، واجتمعوا هنا، حيث جاء "علي عثمان محمد طه" وحدثهم، كما تحدث معهم "غازي صلاح الدين" و"نافع"، وهم كانوا موجودين في السودان، هم قالوا سنرشح للبرلمان بأقل من (50%)، ولن نقدم مرشحاً للرئاسة، أنا ناقشتهم في ذلك.
    } مع من تحدثت في ذلك؟
    -ناقشت "عصام العريان" وقلت له إنكم الآن وجدتم فرصة لم تجدها "مصر" قبل (700) عام، وقلت له أريد أن أطرح عليك سؤالاً فأنت "جاييك دستور وقانون، كيف ستجيز القانون الدستوري؟، وقلت له لدينا تجربة بسيطة في السودان حيث لم تكن لنا أغلبية من "الإخوان المسلمين" و"المؤتمر الوطني" فقط، بل أغلبية من عامة الأحزاب التي معنا، ولم تكن متحمسة للإسلام واللغة العربية كانوا يسابقوننا، قلت له إن هؤلاء وقفوا موقفاً قوياً حينما جاء "منصور خالد" والجنوبيون كانوا يريدون نسف السودان نسفاً، قالوا "ما في حاجة اسمها شرطة أو زكاة، وحتى الجيش كانوا يريدون نسفه، فوقفنا نحن ومعنا ناس من أحزاب كانوا يسابقوننا على هذه الوقفة، قلنا له هذه تجربة بسيطة في السودان. فكيف ستواجهون الموقف هناك؟.
    } ماذا كان رأي "عصام العريان"؟
    -قال "نحن سنعتمد على نسبة كم وأربعين في المية، وعلى بعض الناس الذين معنا، وقلت له "الناس الذين معك من الذين تعتمد عليهم لو جاءت "المخابرات الإنجليزية" وأنت واقفين معاك ثلاثة أو عشرة أشخاص، هل لو أدت المخابرات البريطانية كل واحد منهم عشرة ملايين دولار سيقفون معك؟ قال لي لا، قلت له خلاص انتهى البيان، ثم إنهم أدركوا غلطتهم ورشحوا للرئاسة. وهذه غلطة في الأول أدركوها، نحن راجعناهم فيها" لكن هم بعد ذلك أدركوها من الممارسة، وهم وجدوا في "دستور حسني مبارك" أن رئيس الجمهورية يتمتع بسلطات لا حصر لها، فإذا ما جاء رئيس من غير"الإخوان" فإنه سينسف أي شيء، ولذلك رشحوا أيضاً للبرلمان بأكثر من (50%) وأدركوها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2013, 04:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    8896.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    قياديون «إصلاحيون» يرفضون محاسبتهم ويهاجمون رئيس لجنة التحقيق
    تفاقم الصراع العلني داخل حزب البشير


    الاتحاد

    تاريخ النشر: الإثنين 07 أكتوبر 2013


    الخرطوم (وكالات) - تفاقم الصراع المكتوم داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بزعامة رئيس البلاد عمر البشير بعد رفض عدد من القياديين “الإصلاحيين”، وعلى رأسهم غازي صلاح الدين العتباني الذي يعد زعيم التيار الإصلاحي في الحزب، الخضوع للمحاسبة أمام لجنة تحقيق كونها البشير حول مذكرة شديدة اللهجة رفعوها إلى البشير، منددين بقمع التظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، ومطالبين بإصلاحات “حقيقية” في مسار الحكم والحزب.

    ويعد العتباني، الكادر الإسلامي الذي تدرج في مناصب عدة حكومية رفيعة منذ قيام انقلاب البشير عام 1989، مهندس هذه المذكرة “الإصلاحية” المثيرة للجدل التي وقعها 31 قيادياً في الحزب، بينهم عدد من نواب البرلمان، وأثارت غضب البشير والجناح المتشدد في الحزب. وحسب مصادر سودانية متطابقة، فإن العتباني شكك في رده المكتوب على استدعائه من قبل اللجنة الحزبية التي كونها البشير، في حيادية رئيسها، أحمد إبراهيم الطاهر (رئيس البرلمان)، وعضو اللجنة حسبو عبد الرحمن، معيباً على اللجنة مخاطبته دون مواد للمحاسبة، مع إبداء نية مسبقة للإدانة.

    وقال العتباني في رده “إن النظام الأساسي للمؤتمر الوطني لا يمنع أو يجرم أحد عضويته على مخاطبة رئيس الجمهورية بصفته رئيساً للدولة”. وأضاف: “إن الثابت لدي أن سيرة رئيس اللجنة أحمد إبراهيم الطاهر في العمل العام تؤكد عدم حياديته ونهجه المعهود في إمضاء القرارات المتخذة سلفاً “، قادحاً في اختياره رئيساً للجنة ومشككاً في قدرته على إقامة ميزان العدل، مشيراً إلى أن عضو اللجنة حسبو عبد الرحمن دان المجموعة مسبقاً بتصريح صحفي أكد فيه أن عقوبات ستطال الموقعين على المذكرة. ولاحظ العتباني أن اجتماع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الذي انعقد بتاريخ 2 أكتوبر لم يقرر تكوين أي لجنة للمحاسبة، مشيراً إلى أن بعض الموقعين على المذكرة كانوا مشاركين في الاجتماع.





    من جانبه، وجه مبارك علي طه الكودة، أحد الموقعين على المذكرة “الإصلاحية”، اتهامات إلى رئيس لجنة التحقيق أحمد إبراهيم الطاهر، ووصفه بغير المحايد، معتبراً أن «اللجنة واحدة من أدوات الإرهاب الفكري للعضوية”. وقال :«لن أمثل أمام لجنة الطاهر .. المؤتمر الوطني أصبح كأنه ضيعة يديرها قلة من النافذين”. وتساءل قائلاً:«لماذا لغة الحساب بدلاً من الحوار”. وقال «نحن الموقعين على المذكرة لنا تاريخ وتجارب، ولا يمكن أن نخرج من الحزب، ولكننا لن ولم نعترف بهذه اللجنة لأنّ رئيس البرلمان يعتبر أساس المشاكل داخل المؤتمر الوطني، وتمترس لفترة طويلة في رئاسة البرلمان”. وقال الكودة: «الأولى للطاهر محاسبة السلطة على ما فعلته بدل محاسبة أصحاب الأفكار الجديدة والنيرة .. نحن نرفض قتل الأبرياء والسلطة اتفقت معنا على أنها لم تقتل، لماذا الحساب إذن؟».. ووجه الكودة تهديداً مبطناً بالقول: “إذا تم فصلنا (من الحزب) فلكلِّ حادثة حديث، ولكلِّ مقامٍ مقال». من جانبه، أبلغ القيادي في الجناح “الإصلاحي” حسن رزق صحيفة “الجريدة” بأنه إلى جانب العتباني وأسامة توفيق ومهدي أكرت وفضل الله أحمد عبدالله مثلوا أمام اللجنة المكونة برئاسة الطاهر، “لتسجيل اعتراضنا عليها والإعلان عن رفضنا القاطع لها لأنها معيبة وغير مؤهلة لمحاسبتنا، خاصة أنها وجهت اتهامات مسبقة لنا”. وأضاف :”نحن لم نحمل سلاحاً ولم نخرّب ولم ندمر، ويريدون محاكمتنا لمخالفتنا لهم فقط في الرأي”.

    بدورها شككت القيادية بالحزب الحاكم، النائبة في البرلمان سامية هباني في صحة القرار الخاص بمحاسبة الموقعين على المذكرة الإصلاحية، وقالت إن المكتب القيادي في آخر اجتماع لم يوجه أو يصدر قراراً يقضي بمحاسبتهم. وشنّت سامية هجوماً عنيفاً على البرلمان، وقالت لصحيفة “الجريدة”: “رئيس البرلمان مفروض يحاسب السلطة على ما فعلته بدلاً عن محاسبة الموقعين على المذكرة” وقالت هباني: “مثلت أمس (الأول) أمام لجنة المحاسبة التي كونت بقرار مشكوك في صحته، وسجلت اعتراضاً على اللجنة واستفسرتهم عنها، هي للمحاسبة أم للتحقيق؟”. وذكرت القيادية “الإصلاحية” أن “القرار غير مختوم ويحمل أخطاء لا يمكن أن تصدر من رئيس حزب”. وأضافت: “للجنة: أنا لم أحضر هنا للخضوع إلى محاسبة، بل جئت لأوصل وجهة نظري ورأيي باعتباري عضواً في المكتب القيادي للحزب». وتابعت: «أكدتُ صحة توقيعي على المذكرة (المثيرة للجدل) وتحملت مسؤولية نشرها على الملأ لأنني اعتقد أننا نفتقد أجهزة عادلة أو شورية، وسبق أن أودعت استقالتي للرئيس ولكن لم يصلني رد برفضها أو قبولها”.

    صندوق النقد يتوقع أداء سلبياً للاقتصاد السوداني 2013

    واشنطن (وكالات) - توقع صندوق النقد الدولي أداء سلبيا لأداء الاقتصاد السوداني لعام 2013، على المدى المتوسط، وذلك في غياب تطبيق حزمة جديدة من الإجراءات التصحيحية. وتوقع الصندوق في بيان أصدره، أن يتباطأ نمو الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي غير النفطي إلى 2.3% في عام 2013، ويظل دون مستوى 3% على المدى المتوسط.

    وذكر الصندوق أن التضخم سيتباطأ إلى حد ما، ولكنه سيبقى في مستويات خانة العشرات، مما يعكس استمرار انخفاض قيمة الجنيه السوداني.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2013, 04:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    السقوط الثاني للإنقاذ: عندما ‘يحاسب’ المفسدون المصلحين في السوداند. عبدالوهاب الأفندي
    October 7, 2013


    في مؤتمر نظمناه هنا في الجامعة الأسبوع الماضي عن معوقات الانتقال الديمقراطي في الوطن العربي وأزمات الثورات العربية، أثيرت المسألة السورية وفرص نجاح مؤتمر جنيف 2. فعلق أحد الأكاديميين السوريين المرموقين قائلاً: إن أي سياسي معارض يقبل المشاركة في مؤتمر جنيف ينتحر سياسياً، ولن يكون له بعدها أي قبول لدى الشعب السوري. وهذه المقولة تلخص حقيقة أن سقوط الأنظمة لا يؤرخ له بانهيارها الحتمي وهلاك رموزها، بل هو سابق لذلك بكثير. ولعل أبرز علامات سقوط أي نظام تظهر عندما يصبح الاقتراب منه مهلكة، ويسارع أخلص أنصاره للتبرؤ منه.


    ولا يعني هذا أن بعض الأنظمة ‘الساقطة’ لا تجتذب الأنصار، فالذباب يتحلق حول الجيف. وقد تساقط على جيفة نظام الإنقاذ السوداني ذباب كثير في السنوات الماضية، خاصة في حقبته النفطية التي فتحت شهية طلاب المنفعة. فبعد أن تخلى النظام عن دعاواه الأيديولوجية، لم تعد هناك أي تكلفة سياسية للانضمام إليه، مع وجود منافع آنية كثيرة. وفي نفس الوقت فإن النظام كان متلهفاً لتلقف أي عرض للدعم السياسي، مهما تدنت قيمته. فإذا انشق ثلاثة أفراد عن حزب لم تكن له قيمة أساساً، فإنه يحتضنهم ويغدق عليهم العطايا والمناصب، ويعلن انضمامهم إليه نصراً مبيناً، ضعف الطالب والمطلوب!


    من هنا فإن إصدار الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير الأسبوع الماضي قراراً (بصفته رئيساً لحزب المؤتمر الوطني ‘الحاكم’) بتشكيل لجنة محاسبة لأعضاء في الحزب على خلفية مذكرة تطالب بخطوات إصلاحية في الدولة، يعتبر واحداً من أوضح مظاهر سقوط النظام القائم وترديه نحو الهاوية السحيقة. فعندما يصاب نظام بالذعر من توقيع بضع عشرات من أعضاء الحزب، فإنه يعلن قرب نهايته. هذا خاصة وأن المذكرة لا تطالب إلا بما يساعد النظام على تطوير نفسه وتجنيب الحزب، قبل البلاد، كارثة محققة. فهل هذا لأن الرئيس يعلم أن غالبية أعضاء الحزب والحكومة، فضلاً عن المعارضين، هم من المؤيدين لهذه الأفكار، مما يستوجب المسارعة بـ ‘ردعand#8242; هؤلاء حتى لا يتبعهم أخرون؟


    إلا أن ثالثة الأثافي هي اختيار رموز الفساد في النظام لمحاسبة الإصلاحيين. فالأشخاص الذين تم اختيارهم إما نكرات وإمعات، وإما هم يمثلون وجه النظام ‘القبيح’، أو بالأحرى وجهه الأقبح. على رأس هؤلاء رئيس المجلس الوطني أحمد ابراهيم الطاهر. فالرجل مفروض فيه أن يكون على رأس السلطة التشريعية التي تنوب عن الشعب في الرقابة على الحكومة، والمكلفة سن القوانين التي تحمي حقوق المواطنين. وكان من المفترض، على أقل تقدير، أن يطالب بعرض القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً على البرلمان لإجازتها، ولو شكلياً كما يحتم الدستور والقانون. وأحمد ابراهيم الطاهر رجل قانون ينبغي أن يكون أول من يلاحظ أن الحكومة خالفت قوانينها، وينبه إلى ذلك.

    ولكن الرجل اختار، بالعكس، أن يكون أداة الحكومة لا الرقيب عليها، وواحداً من كوادر الحزب، لا ممثلاً للشعب. ولهذا تم اختياره لهذا المنصب تحديداً لكي يؤدي هذا الدور المخزي.
    ويبدو أن الرجل قد اختار أن يبيع ضميره بثمن بخس دراهم معدودة، كما ظهر عندما أثار الرجل ضجة كبيرة في أغسطس عام 2011 بعد أن نشر بروفيسور الطيب زين العابدين مقالاً ذكر فيه أن راتب الرجل كرئيس للمجلس بلغ 31 ألف جنيه سوداني، وهو ما يعادل راتب ثلاثين طبيباً. اتصل غاضباً بالصحيفة طالباً نفي الخبر، وعندما طلب منه توضيح حجم مرتبه رفض ذلك. ثم هاتف بروفيسور الطيب، واتهمه بالكذب، وهدد بادخاله السجن إن لم يتراجع. تحداه الطيب عندها أن يواجهه في ساحات القضاء، وهدد بأن لديه وثائق تكشف أن ما يتقاضاه الرجل أكثر بكثير، فتراجع وصمت.
    فالرجل يرمز إذن إلى كل ما هو فاسد ومفسد في النظام: عطل المجلس عن أداء دوره، ورضي، وهو رئيس السلطة التشريعية التي ينبغي أن تكون فوق الحزب والحكومة، أن يعمل في لجنة حزبية تحكم في صراع بين أجنحة النظام، فحط من مقام منصبه بعد أن انحط بشخصه وسمعته القانونية إلى حضيض لم نكن نعتقد أن دونه حضيضاً.


    معظم بقية أعضاء اللجنة من الإمعات أو أئمة الفساد يمثلون وجه النظام القبيح في تجليات أخرى. من هؤلاء على سبيل المثال، حسبو عبدالرحمن، الذي تولى زماناً ملف الشؤون الإنسانية في الحكومة، فكان تأويله لمهمته أن يكون عين وأذن الأجهزة الأمنية على من يضطلعون بالعون الإنساني. وقد صرف جل جهده إلى التعويق والتضييق على المضطلعين بإغاثة الملهوف. فهو كما يقول المثل السوداني، لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل. فلم نشهده يوماً ينبه إلى مآسي المحرومين وضحايا الحروب، ومن تقطعت بهم السبل من المستضعفين من النساء والولدان. بل بالعكس، فإنه وشيعته إذا ظهروا فإنما لنفي وجود اي حاجة، هذا مع العلم أن غالبية السودانيين في هذا العهد، حتى خارج مناطق الحروب، اصبحوا مستحقين للإغاثة. ولكن يبدو أن صاحبنا اختار أن يكون مثل تلك المرأة التي دخلت النار لأنها لم تطعم قطتها ولم تسمح لها بالبحث عن طعامها.


    كلا الرجلين إذن ميزا نفسيهما بخاصية واحدة، وهي الهمة في إفساد المؤسسات التي أوكلت إليهما، وتحويلها لعكس الغرض الذي من أجله قامت. فالأول حول البرلمان من صوت للشعب إلى أداة في يد النظام، ومن جهاز رقابة إلى جهاز تستر على الفساد والاستبداد، ومن مؤسسة حاكمة ومحترمة إلى أداة خاضعة ذليلة تفتقد كل كرامة.
    أما الثاني فقد حول العمل الإنساني إلى عمل لا إنساني، وحول الجهاز المفترض فيه دعم وتيسير العمل الإنساني إلى جهاز تعويق له. وليس لي علم بكم استفاد الرجل من أداء هذه المهمة القذرة، ولكني أكاد أجزم بأن أي تحقيق سريع سيكشف أن الرجل ‘أغاث’ نفسه بما شاء الله له، على حساب الجوعى والمحرومين، وأن في رقبته أرواح لبشر كثر (وليس لقطط)، ماتوا لأنهم حرموا الماء والغذاء أو الدواء في حينه.


    هناك إذن رمزية كبيرة في هذا الوضع المقلوب الذي يوكل فيه رموز الفساد في الحزب (والحزب كله فساد، من قمته إلى قاعدته) لكي يحاسبوا من يدعون فيه إلى الإصلاح! فهذا أشبه بتصرف عصابات المافيا حين ترسل بمجموعة ‘التصفيات’ للتخلص من الخارجين عليها، والتائبين من مشاركتها الإثم.


    وهنا لا بد أن أعبر عن تحفظاتي على منهج ‘إصلاحيي’ الحزب الحاكم، وعلى رأسهم د. غازي صلاح الدين. فأنا لا أشك في إخلاصهم وحسن نياتهم، ولكن السعي لإصلاح نظام فاسد من قمته، ومن داخل هذا النظام، هو أشبه بالحرث في البحر. ذلك أن فلسفة الإصلاح من الداخل تعني ضرورة اقناع قيادة الحزب بتبني نهج الإصلاح وتنفيذه بهمة وإخلاص، أو إقناع القاعدة بالالتفاف حول الإصلاحيين وبالتالي اختيارهم كقيادة. وكلا الأمرين غير متاح داخل حزب المؤتمر الوطني. فالحزب هو في نهاية المطاف مجرد ديكور لنظام أمني قابض، وأداة لن يسمح باستخدامها للانقلاب عليه. ولعل ردة الفعل العنيفة تجاه الإصلاحيين ابلغ دليل على أنه من غير المسموح حتى مجرد التعبير عن رأي مخالف. ولم يكن د. غازي صلاح الدين يحتاج إلى هذه الصدمة ليدرك أن كل طريق إصلاحي من داخل الحزب هو طريق مغلق. يكفي أن محاولته المتواضعة للترشح لأمانة ما يسمى بـ ‘الحركة الإسلامية’، وهي كما أسلفت اشبه بـ ‘النوافذ الإسلامية’ التي تقوم بعض البنوك الربوية بفتحها لجذب العملاء المتعففين عن أكل الربا، قمعت وحسمت باشرس ما يمكن. هذا بالرغم من أنها كانت ستنجح في تحييده وتحويله إلى أداة ‘إسلامية’ للحزب، مثلما أصبح الطاهر أداة ‘برلمانية’، وحسبو أداة ‘إنسانية’. فمهمة زعيم الحركة ‘الإسلامية’ هي ايضاً التصرف بنقيض ما تمليه قيم الإسلام، واستغلال الدين لخدمة الفساد والإفساد. ولكن يبدو أن القوم كانوا يشكون في ‘إخلاص’ الرجل، ويخشون أن يأخذ مهمته بجدية أكثر من اللازم، فيحدث ما لا تحمد عقباه.


    مهما يكن فإنني أعتقد أن أي محاولة لإصلاح هذا النظام من داخله، وتنظيفه عبر الغوص في وحله، لن تحقق أي نجاح، إلا إذا تحولت إلى ثورة للقواعد تطيح بالقيادات. ولكن هذا لن ينجح بدون تعاون من قطاعات من الجيش والأجهزة الأمنية. ولعل في القرار الذي اتخذ ضد ‘الإصلاحيين’ تمهيداً على الأرجح لطردهم من الحزب، ما يفرض على هؤلاء حسم خياراتهم، والانضمام إلى بقية طوائف الشعب في معارضة هذا النظام والعمل على إسقاطه.

    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2013, 08:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    د.غازي صلاح الدين: توصيف ما أعبر عنه بأنه آراء شخصية غير دقيق.

    ما أعبر عنه يمثل وجهة نظر غالبة.


    في هذه الحالة سأترك المؤتمر الوطني..

    ولهذا السبب لم ألتق الرئيس منذ إعفائي!
    10-08-2013 07:44 AM


    يتساءل البعض عن سر تمسك د. غازي صلاح الدين بحزب المؤتمر الوطني الذي لم يعد يستمع لأطروحاته وآرائه من جهة أو يلبي طموحاته ورغباته من ناحية أخرى.. بعض المنتمين للمؤتمر الوطني يعتبرون أن صوت غازي يعلو ما أن يترك (الموقع التنفيذي) الذي كان يشغله فيما يرى آخرون أن ما ينادي به الرجل من إصلاحات هو ما يتفق معه (الأغلبية الصامتة) داخل المؤتمر الوطني.
    وبين الرأيين مساحات واسعة من الأسئلة التي تدور بالأذهان طرحتها (السوداني) على القيادي بالوطني ومستشار الرئيس السابق، دكتور غازي صلاح الدين، تتعلق بحاضره ومستقبله داخل الحزب، فإلى ما أدلى به:
    حوار: لينا يعقوب

    هل تذهب إلى المؤتمر الوطني؟
    نعم أذهب.
    أطروحاتك وآرائك تعبر عنها في الفيس بوك والانترنت؟
    لا بالعكس، جزء كبير من الآراء مدون ومطروح في شكل أوراق. والتعبير عبر الإنترنت على غرابته لدى كثير من السياسيين هو شيء محمود
    هل مقترحاتك التي قدمتها تختص فقط بالأزمة الاقتصادية؟
    كل الأزمات تصدر من جذر واحد وإشكالية واحدة، فلا يمكن أن نحل المشكلة الاقتصادية بمعزل عن المشكلة السياسية أو الأمنية. هذه المشاكل مرتبطة ببعضها في حركة دائرية، وبالتالي المعالجات الجزئية ليست مثمرة.
    هل طرحت المبادرة الاقتصادية لجهات أخرى غير الحزب؟


    أنا لم أقدم أطروحة اقتصادية لأن الاقتصاد علم تخصصي. والأفضل ألا يدعي شخص واحد مطلق الحكمة. هناك مجموعة أنا من بينها توافرت على تقديم أطروحة سياسية أساسية ينبغي أن تعالج الأزمة الاقتصادية بداخلها. كما ذكرنا المشكلة الاقتصادية ليست بمعزل عن السياسية والأمنية. إذا رفعنا الدعم عن المحروقات لكننا لم نحل مشكلة النزاع المسلح في جنوب كردفان فإن كل عائدات رفع الدعم قد تستهلك في معركة واحدة. لهذا فإن الإطار السياسي لحل الأزمة الاقتصادية ضروري وملح. ثم إنه من الأفيد تطوير الأفكار وعرضها للجمهور في عملية مفتوحة، لأن الحكمة لا تتركز في شخص أو حزب واحد.. ينبغي أن نتجنب طريقة التفكير التي تقوم على أن هنالك شخص ما سيعتكف ليخرج بصيغة سحرية أو ذات خصوصية غير مسبوقة. وأنا أرجو أن أستطيع تقديم آرائي ليس فقط داخل المؤتمر الوطني لكن في الساحة السياسية في تداول حر.
    إن عرض عليك الحزب تكليفا هل ستقبل؟
    يعتمد على نوع التكليف
    أنت تحب أن تعمل فيما تحبه فقط، مثلا، فلديك رأي ألا تعمل في الأجهزة التنفيذية أو أن تصبح وزيرا كما يشير البعض؟
    أنا صاحب خبرة في العمل السياسي وأستطيع أن أميز بصورة أفضل أين يمكن أن أكون مفيداً.. أنا ميال للرأي الذي يقول إن الطبقة السياسية ينبغي أن تتجدد كل فترة من الزمان وأريد أن أكون أمينا مع هذا الفهم والاعتقاد، وكل ما يقال في الصحف عن ترشيحات وعروض غير صحيح.


    غير صحيح لأنك غير راغب فيه أم لأنه لم يعرض عليك؟
    لا هو عرض علي ولا أنا راغب فيه.. بعض الناس يروجون إشاعات كثيرة وأنا لست ميالا لقضية التكهنات حول ما سأقبل به وما سيعرض علي.. لست مهتما بهذه القضية وأعيش بصورة أفضل مع نفسي في عالم الأفكار والتجديدات والمبادرات.. فإذا كنت مفيدا في هذه الناحية سواء كلفني الحزب أم لم يكلفني سأعمل عليها ولن أكون مقيدا في كل حياتي بما هو حزبي لأني لست حزبيا..لا أحب أي تصرف أو قول يكرس الحزبية. ونشأتي في الحركة الإسلامية ثم المؤتمر الوطني مجرد توافق تاريخي، وإذا جاء يوم انعدمت فيه الحزبية وعاد الناس أحراراً من أغلال الأفراد والجماعات والأحزاب والتنظيمات فسأكون سعيداً بذلك. قيمة المرء الحقيقية في آرائه وأفعاله قبل انتماءاته.


    هذه الآراء والمبادرات جعلتك بعيداً عن حزب المؤتمر الوطني؟
    أنا مرتبط بالحزب جدا على مستوى القواعد، ويطلبونني للحديث كثيرا في منتدياتهم ومناسباتهم.. العبرة بالنسبة لي أن تكون قريبا من الناس لمعرفة توجهات تفكيرهم.. أنا منفتح على القواعد والمجتمع السوداني عموما
    ألا يتعارض؟
    لا.. الحزبية حينما تصبح عصبية تصبح ضارة، والحزب أداة قامت وأنشئت لأهداف معينة ينبغي أن تكون لمصلحة المجتمع، الحزب يمكن أن يتحول لتنظيم ديكتاتوري، وهذا إذا حدث تطور سالب. لذلك ينبغي أن تكون الأحزاب منفتحة خاصة الحاكمة لأنها هي من يفترض أن توصل نبض الجماهير إلى القمة لا أن تنحاز إلى عصبياتها وتصبح أحزاب حكومات. المؤتمر الوطني مثلا أمام خيار تاريخي إما أن ينحاز إلى مصالح الناس أو ينحاز إلى مصالح مكوناته.


    دكتور غازي، هناك شقة بينك وبين المؤتمر الوطني.. هل آراؤك الخارجة عن نطاق الحزب هي التي أوجدت تلك الشقة؟
    مفهوم بالنسبة لي إن جاء شخص بأفكار مختلفة وليست بالضرورة جديدة، ألا تستساغ أفكاره ولا حتى وجوده، وهذا غالباً ما يحدث إذا تحول الحزب من حركة تيارية موصولة بالمجتمع وتحمل هموم المجتمع إلى شكل تنظيم داخلي يفترض الولاء المطلق والطاعة دون جدل ويفترض أن تتحول أجهزة الدولة إلى أجهزة تنظيمية تتحرك وتتوجه برقاع تنظيمية، هذا تطور سالب إن حدث في أي حزب، تاريخ الأحزاب السودانية يشير إلى أن هذه الحالة قد حدثت وتكررت حتى في عهد الديمقراطيات الحزبية، وبالتالي ينبغي أن نجدد نظرتنا إلى ما هو الحزب وكيف يمكن أن يكون.


    اعتقاداتك بعيدة عن رؤية الحزب دكتور غازي؟
    ليست بعيدة عن القواعد، ربما بعض من القيادات يرونها آراء حسنة لكنها صعبة التطبيق أو أنها غير عملية لكنها لا تعني أنها غير مقبولة لدى قواعد الحزب وخارج قواعد الحزب.. على كل حال أنا لست متعصبا حتى لأفكاري، فالشرط الضروري حينما نتحدث عن الحرية والانفتاح أن نفترض أننا على خطأ، وأنا مستعد أن أفترض أن رأيي خطأ لكن كل ما أطالب به أن تتاح لها الحرية بأن تعرض وتتقبل وينظر في تبنيها.
    كنت تشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية وأيضا رئيس كتلة برلمانية.. الآن ماذا تشغل؟
    أنا أقل نفوذا على مستوى القيادة وفي علاقتي مع بعض القياديين، ولكنني أرى نفسي أكثر التصاقا مع القواعد وهذه الحالة لا تزعجني، وأنا جربت السلطة على مدى عشرين عاما، وهي لها بريقها ولحظات نشوتها لكن ليس هذا هو الشيء الذي يشغل تفكيري ويملأ جوانحي. نحن عندما تقدمنا إلى السلطة كان يقودنا نحو الأمام تصور لمثال كبير، صحيح أن المثال لم يتحقق، بل تحققت تجربة تتعرض الآن لنقد شديد، وهذا فيه بعض الإحساس بالخيبة، لكن الإنسان طالما ظل فيه رمق من الحياة فإنه يسعى للإصلاح.. ينبغي ألا نتوقف عن عمليات البناء والتجديد وتصحيح الأشياء وإصحاحها. أنا أجد نفسي في هذا الجو، أكثر انفتاحا مع أحاسيس الناس وانفعالاتهم.


    هل أنت مصر على أن تكون في المؤتمر الوطني؟ ألا ترى بديلا يمكن أن يرضي طموحاتك؟
    لا أستطيع أن أقول إن المؤتمر الوطني حزب مثالي.. له مشكلات كما جميع الأحزاب التي لديها مشكلات، لكن فكرة الحزب والحزبية كلها تتعرض الآن لاختبار قاسي، مشكلات في التنظيم الداخلي والعلاقات الخارجية والتمويل، لا أكاد أتصور كيف يأتي شخص بحزب بديل إلا إذا كان متميزا فعلا، لا أقول إنه مستحيل لكنه صعب.
    كيف يمكن أن يكون الشخص إصلاحيا وآراؤه مختلفة عن آراء الحزب، ويكون في ذات الوقت أحد أعضائه؟
    أنا أصلا لم أؤمن يوما ما أن الانتماء الحزبي فريضة دينية، أي أن تكون في حزب ما لتكون مؤهلا لدخول الجنة. هذا اجتهاد بشري والظروف السياسية هي التي تفرض عليك اختياراتك السياسية في فترة تاريخية معينة، في ساعة معينة.
    يمكن أن تترك المؤتمر الوطني؟
    من ناحية نظرية مطلقة، بالطبع نعم، ليس الوجود في حزب بعينه هو المدخل أو الترخيص لأن نكون فاعلين في الحياة، سواء فاعلية سياسية أو فكرية أو حتى مجرد القدرة على العطاء العملي المجرد من الأفكار.
    ألا تشعر بالعزلة؟


    لا إطلاقا.. بالعكس أنا أكثر غرقاً في التواصل ومع فئات كان الوجود في السلطة يشكل حائلا بيني وبينها.
    القيادات لا يؤيدونك وأنت تتحدث فقط عن القواعد؟
    أعتقد أن كثيراً من القيادات يحملون أفكاراً تجديدية. قد يكونون أكثر ضنّا بالتعبير عنها.
    لماذا لا يظهرون؟
    يظهرون عبر المقابلات التي تجرى معهم ويعبرون عن أفكار شبيهة ولكن بلغة أخرى أحياناً.
    من يعبرون عن تلك الآراء الشبيهة، هل يمكن القول إنهم مجموعة واحدة؟
    ليس بالضرورة، أحيانا يكونون مسار أو تيار وفي أحيان أخرى يكونون أفرادا، لكن لا توجد صيغة تنظيمية واحدة، هم شيء من الحراك داخل المؤتمر الوطني، يعبرون عن الأفكار بقوة وحماسة وخيارهم أن يكونوا ملتزمين داخل المؤتمر الوطني باعتباره الحزب المتمكن في السلطة وباعتبار أن وجودهم وعملهم داخل المؤتمر الوطني مدعاة لأن يكونوا أكثر أثرا ونفوذا في القرار الحكومي وهذا خيار، وبعضهم يرى أن يخرج كليا وهذا خيار آخر، لكن يبدو أن الأغلبية تفضل أن توجد الصيغة المناسبة وأن يكونوا من خلالها مؤثرين داخل الوطني دون أن يحدثوا انشقاقا.
    المال مهم في نجاح مثل هذه الأفكار.. هل تؤمن بهذه النظرية؟


    العمل الحزبي والسياسي عموماً يحتاج إلى مال وهذه إحدى مشكلاته لأننا لا نستطيع أن نتحدث عن عمل سياسي مجرد من الإمكانات المالية، المشكلة تتعقد في حالة السياسي الذي يعمل في إطار مبادئه إذ يصعب عليه جدا أن يتحصل على مال لا تشوبه شائبة. إن قلنا إنه يتمول من الحكومة فهذه مشكلة، لأنه يتمول من المال العام، ولا أكاد أتصور كيف يمكن لمثل هذا السياسي أن يلقى الناس بوجه مستقيم. إن الحصول على المال المبرأ من الشائبة في مجتمعاتنا النامية ضئيلة جدا لأن القطاع الخاص لا يزال ضعيفا وخائفاً من التصنيف ومن ثم الانتقام. أفضل وأنزه مال هو الذي يأتيك مباشرة من تبرعات الجماهير. تجربة أوباما كانت متميزة في هذه الناحية، عندما استطاع وهو المنتمي للحزب الديمقراطي الأقل ثراءً من الحزب الجمهوري أن ينفذ إلى تمويل المواطنين العاديين وأن يتفوق على الجمهوريين في التمويل. وهذه حالة نموذجية ونادرة ولا يمكن أن تتحقق في السودان في المستقبل القريب لأنه لا توجد حرية في جمع المال من القطاع الخاص ومن جمهور المواطنين بصورة علنية وشفافة. هناك مشكلة لدى جميع الأحزاب في قضية التمويل، في شفافيته وفي مشروعيته، مجتمعاتنا لا تسمح بنمو قطاع خاص حر مستقل غير هياب للدولة يمكن أن يقدم تبرعاً للخصوم السياسيين. البديل المحذور الآخر هو التمويل من الخارج، وللأسف فإنه من الثابت أن ذلك قد حدث في الممارسة السياسية منذ الاستقلال. بالنسبة لي أنا لم أشكل حزبا والمشكلة ليست مطروحة بإلحاح أمامي في اللحظة الراهنة.
    والمال على المستوى الشخصي؟
    بالطبيعة الشخصية لا أنشغل بتثمير المال، ومن التجربة وجدت أن الحياة تضيق وتتسع.
    الحزب استسهل خروجك وعدم الأخذ بآرائك؟


    لا أعتقد أن النتائج التي توصلت إليها صحيحة.. لا أقول إنه لم يأخذ بالنتائج.. أذكر أن أحد الأشخاص قال لي هل أنت متفائل بأن الأفكار التي تطرحها واقعية. وقلت له إني أرى أنها واقعية إن توفرت الإرادة، وقلت له إني لست متفائلا على مدى سنتين لكن على مدى عشر سنوات متفائل، وليس بالضرورة أن يأخذ الناس بالأفكار مباشرة لوجود عقد نفسية أو مواقف شخصية أو مصالح لتبنيها لكن على مدى طويل يمكن أن يعمل بها..في داخل تجربة الإنقاذ قدمت آراء في منتصف التسعينات جرى تبنيها في وقت لاحق، وعندما كنت وزيرا للإعلام عُدل قانون الصحافة آنذاك لإعطاء المزيد من الحريات.. الأفكار والنماذج المثالية ليست بالضرورة أن تجد تأييدا مباشرا في لحظتها.


    أنت لست من المرضي عنهم.. لماذا لا يقود بعض الأعضاء وساطة بينك وبين القيادة؟
    هذا مجرد انطباع، ولا توجد مشكلة شخصية.. قطعا لدي آراء مختلفة عن بعض القيادات في الحزب لكن هذا لا يعني أني معزول داخل الحزب، أنا موجود وأشارك وأقدم محاضرات وأشارك في ندوات وأدعى لمناشط أشارك فيها جميعاً.
    بأي صفة تتم دعوتك.. عضو أم مفكر؟


    مفكر أو سياسي أوعضو، لا يهم العنوان كثيراً، وأتجاوب مع الدعوات التي تأتيني من خارج المؤتمر الوطني. أنا لا أكون حريصا أن أعطي نفسي صفة معينة ولكن إن دعاني جمع من السودانيين وحدث هذا مرارا فإنني أذهب وأشارك بأي صفة لا يهم.
    يقول البعض إنك لم تطلب ولا مرة لقاء الرئيس منذ أن أعفاك من منصب المستشار، وهو تصرف بالنسبة لقيادات الوطني غير مألوف.. لماذا لم تطلب لقاء الرئيس؟
    على الصعيد الشخصي لا توجد مشكلة في علاقتنا.. بصورة عامة حتى مع القوى السياسية الأخرى لست خصاميا ولا حديا في علاقاتي وأحاول أن أكون منصفا للآخرين لكنني أتبنى آرائي بقدر من الثقة والتصميم وإن عن لي رأي أوصله للرئيس إما كتابة أو عبر شخص آخر، القنوات بيننا غير مقفولة.


    لماذا لم تطلب لقاءه ولا لمرة واحدة ؟
    الرئيس رئيس وبرنامجه مزدحم وأعلم أنه والمسئولين الآخرين مشغولون، وفي أحيان كثيرة ما نقوله قد لا يكون فيه الجديد والمفيد أو يكون مجرد ترداد لما يقوله آخرون. حتى عندما كنت مستشارا كنت أعتمد كثيرا على المذكرات لأن فيها توثيقاً (اقتراحات وتوصيات) ويبدو أنه من تقييم هذه التجربة فإن قوة اللقاء المباشر في ثقافتنا الشفوية أشد من المذكرات. ربما لهذا يتساءل بعض الناس، لماذا لا تذهب للرئيس؟ هذا يتعلق بطبيعة الإنسان وبالأفضليات التي لديه، أنا لست شخصاً ملحاحاً وغالباً ما أقنع بالإجابة الأولى من أي شخص سواءً كانت إيجابية أو سلبية. من ناحية أخرى أنا لست متحدثا بارعا لهذا أكتب أكثر مما أتحدث.


    ما يظهر لنا أن من يكتب المذكرات يتم الاستغناء عنه، أليست الوسيلة الشفاهية هي الأنسب بالنسبة للوطني؟
    تظل الوثائق مهمة في تاريخ الأحزاب، أنا أحتفظ بعدد من الوثائق الخاصة بتجربة الإنقاذ، ليس في هذا عيب، لكن ما أتجنبه هو الربط بين قضية الإصلاح التي هي قضية مستمرة وبين تقديم المذكرات الذي هو عملية منقطعة.. أنا لا أتحمس لاستخدام المذكرات كوسيلة ضغط سياسي، وما قلته عن المذكرات عندما كنت مستشاراً هي مذكرات وظيفية. لهذا أنا لا أوافق على تلخيص الإصلاح في مذكرة ترفع ثم ينساها الناس. المقترحات والتوصيات والمبادرات يمكن أن تطرح باستمرار وبغير انقطاع لأن الإصلاح عملية مستمرة متجددة وحيوية.


    ما الذي سيجعلك تترك المؤتمر الوطني؟
    إذا شعرت أن الحزب انحرف انحرافا واضحا عن مبادئه المعلنة. يجب أن تكون لدينا القدرة على احتمال الأخطاء الجزئية لكن الأخطاء الجوهرية الاستراتيجية التي تنحرف بالحزب لا ينبغي أن تقبل أو تحتمل. كذلك إذا شعرت أن الحرية ضيقت داخل أروقة الحزب وأصبح التضييق على الرأي الآخر هو السمة، أو إذا فقدت لغة الاتصال مع الجماهير.. هذه أسباب وجيهة لينهي الإنسان ارتباطه بالحزب القائم وأنا لا أرى أنها تحققت بالدرجة التي تقود إلى اليأس من صلاحها وأرجو ألا تتحقق.
    هل طلب منك أحدهم مغادرة المؤتمر الوطني؟


    لا.. بالضرورة هناك من لا يروقه ما أقول لكن هذا ليس مهما.
    صفتك الآن لا تسمح بإعطائك تكليفا كما كان في السابق (ملف دارفور، الجنوب، العلاقات السودانية الأمريكية) فأنت الآن تعبر عن آرائك الشخصية وبعيد عن رؤية القيادة والمؤسسية؟
    توصيف ما أعبر عنه بأنه آراء شخصية غير دقيق. ما أعبر عنه يمثل وجهة نظر غالبة حتى وإن تخوف بعضهم من أن يتبناها علناً، هذا ينطبق على عضوية المؤتمر الوطني وكثيرين آخرين من عامة الناس غير الحزبيين.

    السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2013, 07:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الاخوان المسلمون يحذرون من خطورة فتاوي «الترابي»

    10-09-2013 07:47 AM
    الخرطوم: بكري خضر:

    حذر المراقب العام للإخوان المسلمين في السودان الشيخ علي جاويش من خطورة الفتاوي التي يطلقها الدكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي لإنكاره لعذاب القبر.

    وقال جاويش - إن هذه الفتاوي والآراء تقود للفتنة الكبيرة وسط المجتمع المسلم لأنه يبث التشكيك في أمور دينه وغيبيات مذكورة في القرآن، مشيراً إلى أنها تدعم فصل الدين عن المجتمع.

    وأكد جاويش أن الترابي ظل يطلق فتاويه في أوقات الأزمات لصرف الأنظار عن القضايا الأساسية إلى مسائل وصفها بالانصرافية، وقال إن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الترابي تلك الفتاوي المثيرة للجدل، مبيناً أن العلماء بالداخل والخارج قاموا بالرد عليه. وأضاف جاويش أن الترابي بات يسلك ذات الطريق الذي سلكه محمود محمد طه في قضايا الدين والعقائد.

    اخر لحظة

    ----------------------

    قيادي بحزب البشير يعلن تبرؤه من مذكرة تيار الإصلاح بالحزب

    10-09-2013 06:54 AM

    أم درمان: ثناء عابدين

    أعلن القيادي بالمؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق عضو البرلمان إبراهيم بحر الدين تبرّؤه من المذكرة التي دفع بها تيار الإصلاح داخل المؤتمرالوطني طالب فيه بإيقاف تطبيق الإجراءات الاقتصادية، مشيراً في تصريحات صحفية محدودة إلى أن المذكرة أحدثت حراكاً داخل الحزب وباتت قضية الساحة، كاشفاً عن مثوله أمام لجنة التحقيق التي شكلت بقرار من رئيس الحزب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لمحاسبة الذين وقّعوا على المذكرة الجمعة الماضية.

    وقال إنه أطلع عليها قبل تسليمها، نافياً مشاركته في صياغتها أو التوقيع عليها، مبيّناً أن المذكرة يمكن مناقشتها داخل مؤسسات الحزب لأنها تمثل مجموعة آراء.

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2013, 09:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    img0155545.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    الطيب مصطفى يذبح الذبائح فرحا بانفصال الجنوب



    B]منبر الخال الرئاسي يقود مجموعة من الأحزاب لتقديم مذكرة الى عمر البشير


    منبر الخال الرئاسي يقود مجموعة من الأحزاب لتقديم مذكرة الى عمر البشير




    طالع النص

    10-09-2013 05:29 PM

    تحالف القوى الاسلامية والوطنية
    مذكرة للسيد رئيس الجمهــــــــــــورية

    قال تعالى : and#61481;إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراand#61480; النساء الآية 58
    والعالم يشهد حراكاً نحو الحرية والانعتاق .والثورات تقدم آلاف الشهداء من أجل نيل الأمة لكرامتها , وإخراجها من ربقة الذل والهوان وتخليصها من سياسة الإفقار المنظم والتجويع ،والسودان يشهد الآن سقوط العشرات من أبناء الوطن معبرين عن ضمير الشعب في رفضه للقهر والإذلال مما حدى بقوى التحالف والحادبين التصدى للازمة بإصدار هذه المذكرة التي تعتبر أساساً لمبادرة سياسية وطنية يمكن تفصيلها فيما بعد وفقاً للمستجدات التي تطرأ على الساحة السياسية .
    بررت الإنقاذ إستيلاءها على السلطة بسبعة مبررات وهي :
    1. الحفاظ على هوية الأمة بتطبيق الشريعة فقدمت أسوأ نموذج شوه صورة الإسلام .
    2. تحقيق الأمن فاصبحت عصابات الإجرام والقتلة تهدد الآمنين في قلب عاصمة البلاد .
    3. تحقيق العدالة الإجتماعية. فازدادت هوة التفاوت الطبقي وخلفت إحتقاناً ينذر بخطر ماحق .
    4. تحقيق الرفاه الإقتصادي فاتسعت رقعة الفقر وإنهار الجنيه السوداني .
    5. الحفاظ على سيادة البلاد فاصبحت أراضي السودان مباحة للجيوش الأممية والإفريقية والطيران الصهيوني يصيب أهدافه في رحلة نزهة وسط الخرطوم.
    6. تحقيق السلم الإجتماعي فأصبحت النزاعات العرقية والإصطفاف الجهوي هو سيد المشهد .
    7. الحفاظ على وحدة البلاد . فذهب الجنوب ومضى مشرط التمزيق في السودان الشمالي .
    لقد ذهبت كل المبررات ولم تبق أي مسوغات أخلاقية لبقاء الإنقاذ.


    والمشهد السياسي يشكله صراع بين مشروعين مشروع علماني جاهز للإنقضاض، ومشروع سلطوي يستبيح الدم للإبقاء على حظوة السلطة مما جعل البلاد على حافة اخطار قد تدمر ما تبقى من وطن و هي:
    1. كثرة الحركات والفصائل المسلحة على أسس جهوية وعرقية وقبلية .
    2. التطبيق الأخرق للنظام الفدرالي مما جعل البلاد أقرب إلى التفكيك منها إلى الوحدة .
    3. التدهور الإقتصادي والتكاليف الباهظة لإدارة الأمن الداخلي وجاءت القرارات الإقتصادية الأخيرة لتصب الزيت على النار .
    4. سجل السودان في المنظمات الدولية الذي لا يحتاج إلى المزيد من بينات الإدانة .
    5. تربص بعض القوى الأجنبية بالبلاد وهويتها في إنتظار الفوضى .
    6. عدم تمتع البلاد بتحالفات إقليمية ودولية تبعد عنها شبح التدخل الأجنبي .
    7. إستشراء الفساد المالي والإداري الذي نجم عنه قدر عظيم من الظلم والتغابن الاجتماعي .
    .
    إن المعطيات المذكورة اعلاه تجعل البلاد على حافة الهاوية وإنطلاقا من مسؤليتنا الدينية والوطنية نقدم هذه الرؤية .
    مقترحات الحـــــــــل:
    1. لما كان البناء الدستوري للدولة يقوم على دستور 2005م السابق لإنفصال جنوب السودان ، و وتفاعلاً مع المتغيرات السياسية الشاملة التي ينشدها الشعب السوداني لمستقبل دولته ومجتمعه لأجل حياة حرة وكريمة يتم تجميد الدستور الحالي .
    2. تكوين هيئة عليا ممثلة للقوى السياسية والمجتمعية الوطنية تمثل مرجعية عليا في إدارة البلاد ترتب الأوضاع الدستورية والقانونية خلال الفترة الانتقالية بالمركز والولايات.
    3. حل جميع الأجهزه التنفيذية والتشريعية الإتحادية والولائية .
    4. تكوين مجلس رئاسي من شخصيات قومية بالإتفاق مع الهيئة العليا يسند إليه إصدارمراسيم مؤقته .
    5. تقوم الهيئة العليا بتشكيل مجلس قومي يزاول مهام التشريع والرقابة إلى حين إنتخاب المجلس التشريعي.

    6. تكوين حكومة مهام وطنية من كفاءات مهنية محايدة بالإتفاق بين الهيئة العليا والمجلس الرئاسي.
    7. فك إرتباط رئيس الجمهورية بأي انتماء حزبي أو سياسي بحيث يصبح شخصية قومية تقف على مسافة واحدة من جميع الاحزاب والقوى السياسية ويكون رئيساً للهيئة العليا والقائد الأعلى للقوات المسلحة .
    8. إطلاق الحريات من خلال الغاء جميع القوانين المقيدة للحريات خصوصاً الحريات الشخصية وحرية التعبير العام وحرية الصحافة وحق التظاهر السلمي .
    9. إعادة تأهيل المؤسسات العدلية والأمنية والخدمة المدنية على أسس الكفاءة والنزاهة .
    10. تضميد الجراح لتحقيق السلام الإجتماعي عبر مفاوضات موضوعية مع حملة السلاح والقبائل المتصارعة لا تنطلق من شرعية السلاح.
    11. تطوير القوات المسلحة والمحافظة على قوميتها.
    12. إقامة إنتخابات حرة و نزيهة.
    13. تتم هذه الإجراءات في غضون ثمانية عشر شهراً.

    السيـــــد رئيس الجمهورية :
    تفاعلاً مع الاوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية المأزومة خاصة بعد الدماء التي سالت مؤخراً والتردي في الاوضاع المعيشية للمواطنين جراء القرارات الإقتصادية الأخيرة ندعوكم إلى الإستجابة لهذه المباردة جنوحاً للسلم وتجنيباً للبلاد بدائل الشر المستطير التي نراها تلوح في الأفق .
    تحالف القوى الإسلامية والوطنية

    الخرطوم في 30 /سبتمبر/2013م




    قائمة بأسماء الاحزاب الموقعة على المذكرة

    م الحـــــــــــــــــــــزب رئــــــــــــــــيس الحزب التوقيع
    1 حزب الاصلاح الوطني د. علي حمودة صالح
    2 حزب الحقيقة الفدرالي فضل السيد عيسى شعيب
    3 منبر السلام العادل مهندس/ الطيب مصطفى
    4 حزب المستقلين القومي التلقائي د. مالك حسين
    5 قوى السودان المتحدة حامد محمد علي نورين
    6 حزب الوطن لواء(م)/ عمرآن يحي يونس
    7 حزب العدالة القومي أمين بناني نيو
    8 منظمة الأمة الواحدة د. محمد علي الجزولي
    9 الاتحاد الاشتراكي السوداني عبد الاله محمود محمد يوسف
    10 حزب التواصل حامد محمد علي
    11 حزب التجمع الوطني القومي أحمد الطيب محمد
    12 حزب التحرر الوطني محمد عبد الرحيم الخليفة
    13 حزب الشرق للعدالة والتنمية عبد القادر إبراهيم علي
    14 حزب العدالة بشارة جمعه أرور
    15 اتحاد قوى الأمه محمود عبد الجبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2013, 05:00 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 44629

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الكيك

    سلم وتحية.

    معا لأسقاط حكومة القتلة المجرمة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2013, 05:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: Deng)

    اهلا بالاخ والصديق
    دينق
    تحياتى الخاصة
    علمت بعودتك الى امريكا من الاخوة الاعزاء بعد ان حاولت مرارا الاتصال بك


    هل من عودة هل
    نتمنى عودتك بالسلامة

    تحياتى لك وشكرا على التعليق لكن شوف واحد من الاخوان محلل الانتباهة بيقول شنو عن المفاصلة تستغرب من التحليل بلا شك


    عزل الترابي ،هل كان مسرحية محكمة الإخراج .؟!




    أسرارأخطر وأكبر إنقسام في السودان


    10-09-2013 10:24 AM


    إنشقاق الإسلاميين كان أول إختراق للعزلة الدولية لنظام يعاني الإختناق
    وجود (الشعبي) في المعارضة كان سببا رئيسا في موتها إكلينيكيا

    تحليل أحمد يوسف التاي:

    مع بروز مؤشرات قوية لوضع حد للخصومة السياسية بين معسكري (القصر) و (المنشية) وإنهاء حالة القطيعة بين الطرفين لما ترآءى من تقارب ولقاءات سرية وعلنية ،سياسية واجتماعية مع تبادل الإبتسامات والعناق على مستوى كبار المتخاصمين في سرادقات العزاء ونحوها ، ولما يبدو كما لو أنه صدف جميلة تجمع بين (الشتيتين) بعد ما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا في مناسبات فريدة ، مع بروز هذه المؤشرات ارتفعت سقوف العشم لدى كثير من الإسلاميين في إنهاء حالة الإحتقان، وإمكانية عودة (الشعبيين) إلى البيت الإنقاذي الذي شيّده شيخهم الترابي، وبالمقابل وفي مثل هذه الأجواء عادت التكهنات للمسرح السياسي مرة أخرى بأن ما حدث من إنشقاق في صف الحزب الحاكم في (الرابع من رمضان) كان أصلا مسرحية من بنات أفكار الزعيم الإسلامي المثير للجدل الدكتور حسن الترابي لتحقيق أهداف محددة أبرزها فك الإختناق الذي كانت تعاني منه حكومته بسبب الحصار المحكم والعزلة العالمية ،وقد نجح تماما في تحقيق ذات الأهداف التي رسمها وأعد لها السيناريو، خاصة وأن كل الذي يجري الآن بين الترابي وتلاميذه في المؤتمر الوطني يشير إلى الخلافات لم تكن حقيقية ، ولا سيما موقف الشعبي من الأحداث الأخيرة وهو موقف للذين يعقلون لا يحتاج إلى تحليل.


    لا جدال في أن الخلافات التي أدت إلى إنقسام الإسلاميين بالسودان في 12 ديسمبر1999، وإبعاد زعيمهم الدكتور حسن الترابي وإيداعه السجن (حبيسا) في 2001 وتأسيسه حزبا جديدا هو المؤتمر الشعب ،لا جدال في أن تلك الأحداث كان لها أثرا بالغا في المسرح السياسي السوداني على الأصعدة الأمنية والسياسية والإقتصادية، محليا وإقليميا ودولياً، لما ترتب عليها من نتائج وتحولات كبرى في السياسة الدولية تجاه حكومة الخرطوم التي عرّابها الترابي وحدثت كثير من المتغيّرات على ذات الصُعد، وبإلقاء نظرة فاحصة لنتائج الإنقسام يُلاحظ أن الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني حصدا كثير من المكاسب والإيجابيات التي أصبحت وقتها بمثابة رئة تنفست بها الحكومة المخنوقة إقتصاديا وسياسيا بفعل العزلة الدولية المفروضة على الخرطوم والتي بلغت ذروتها بعد عام واحد من محاولة إغتيال حسني مبارك في يونيو 1995 بالأراضي الأثيوبية وهي المحاولة التي أتهم السودان بالتخطيط لها ... بعد المفاصلة وحتى هذه اللحظة تراكمت تلال من الشكوك حول حقيقة هذه الخلافات، فهناك من يرى أن ماحدث في الرابع من رمضان هو مسرحية جديدة خطط لها الترابي بدقة متناهية وعرضها على من هم في رأس الهرم على أن يظل الأمر محصورا على ثلاثة أو أربعة في التظيم ويؤدي الآخرون أدورا في المسرحية دون أن يدرو أنها مسرحية، وهناك بالطبع من يرى أن الخلاف حقيقي ولا جدال حول ذلك، ويُعد أعقل خصوم الإنقاذ وهو الصادق المهدي أبرز الموقنين بأن الرابع من رمضان ليس عملا مسرحيا كما الثلاثين من يونيو 1989 وهي المسرحية التي ألفها وأخرجها الدكتور حسن الترابي و برز فيها كألمع نجم...

    * حقيقة ما حدث:

    لكن دعونا الآن نطرح بعض الأسئلة بافتراض أن الخلافات مفتعلة: ما الذي يدفع الترابي لإعداد مسرحية جديدة ؟ وهل كانت الظروف السياسية التي تمر بها البلاد آنذاك بحاجة إلى مثل ه المغامرة ؟ وماهي النتائج التي تحققت من خطة إبعاد الترابي لنفسه بهذه الطريقة ، وماهي مكاسبه في ذلك على مستوى حكومته ، وعلى المستوى الشخصي ؟ وماهي الجهات التي استهدفها الدكتورالترابي بهذا (التدبير) محليا وعالميا؟ ... وبالمقابل نطرح اسئلة أخرى ترتكزعلى فرضية أن ما حدث أمرا حقيقيا:ما هي الظروف السياسية والملابسات التي تعزز فكرة أن الخلافات واقعية؟ وهل فعلا أن هناك صراعا سياسيا بين الإسلاميين المتصارعين على المناصب والمواقع ؟ وهل صحيح أن الترابي كان ينوي إقصاء العسكر من سدة الحكم ويأتي بعناصر مدنية من المقربين إليه ؟
    ....حسنا سنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة بشيء من الموضوعية ،والمعطيات الحقيقية لا التكهنات لنصل إلى حقيقة ماجرى أو على الأقل نقترب ولو قليلا من الحقيقة..

    * الغرب والرعب من الترابي:

    لنفترض أن ماحدث كان مجرد (حبكة) فما هي دوافعها؟؟!!...وهل كانت النتائج معززة فعلا لهذه الفرضية ؟؟ .. الناظر إلى حقيقة ماجرى يجد كثير من المعطيات المنطقية التي تدعم هذا الإفتراض وهو إفتراض يرجح إحتمالية أن يكون ماحدث كان فعلا مسرحية تضاف إلى رصيد (الرجل ) من مسرحيات (ما تخرش المية) وذلك نظرا لحالة الإختناق التي كانت تأخذ بتلابيب النظام يومذاك قبل المفاصلة ، والحاجة الماسة لإجاد عملية تنفس (اصطناعي ) من شأنها أن تعمل على ضخ الدم في شرايين نظام محاصرومعزول دوليا ومحارب من كافة الجيران ومقطوع الصلات من حيطيه العربي والأفريقي ، فكان لابد من البحث عن مخرج يؤمن للترابي نظامه الذي بدا منسحبا ومتراجعا أمام الضغوط الدولية من فكرة (الأممية) إلى الإيغال في المحلية ، وهو يدرك أن هذا التراجع يفتح شهية خصوم المشروع الإسلامي لإبتلاعه تماما، فكان وفقا لكثير من المعطيات أمام خيارين :إما أن يضحي الترابي بسمعته ويتحمل عنت السجون وانفضاض كثير من الحواريين من حوله والإبتعاد عن السلطة والهزيمة النفسية للمقربين منه ، أوأن يرى إعدام مشروعه (الحضاري) أمام عينيه على أيدي الغرب المتوجس من كل ماهو إسلامي خاصة وأن الترابي أعطى الغرب إنطباعا مرعبا حينما جمع كل المعارضات الإسلامية وكل المطلوبين دوليا ممن يُتهمون بالإرهاب تحت سقف المؤتمرالشعبي الإسلامي في مطلع التسعينات ، وإلغاء تأشيرة الدخول للسودان وفتح حدوده أمام كل هذه العناصر التي يرتعد الغرب لذكر اسمها أمثال الشيخ بن لادن وأيمن الظواهري وغيرهما الأمر الذي كان من أهم أسباب إدراج اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب في اكتوبر 1993.

    * الخنق حتى الموت:

    هذه السياسة مع الخطاب الإعلامي المتهور والمتحمس أكثرمما يلزم حملت الغرب وأمريكا إلى خنق السودان والإصرارعلى إسقاط نظامه عن طريق إحكام العزلة الدولية عليه ومحاصرته وإشعال الحروب في كل جبهاته ودفع جيران السودان للدخول معه في حرب بالوكالة وطبقا لذلك قطعت الدول العربية والإسلامية والأفريقية علاقاتها مع الخرطوم وتوالت قرارات مجلس الأمن الدولي إبتداء من القرار (1054) القاضي بعزل السودان دوليا وإحكام القطيعة الدبلوماسية عليه ، ومع توالي تلك الضغوط على الحكومة السودانية ،والعزلة الدولية المفروضة عليها ، حدثت عملية إختناق قاتلة ، وبينما الحكومة (ترفس) لخروج الروح ، جاء قرارإطاحة الترابي وإبعاده من مراكز صناعة القرار، تزامن مع هذه الخطوة مراجعة شاملة لكثير من السياسات التي جلبت (الإختناق ) للحكومة ، وبدا عرّاب الإنقاذ في الترويج لفكرة أن قرار إبعاده تم بإيعاذ من جهات خارجيه وبدا في وصف خصومة بـ (الخونة ) و(العملاء) لتثبيت الصورة الذهنية لدى الراي العام المحلي والعالمي .

    * نتائج مذهلة:

    لكن ماهي نتائج ما حدث؟ وبإلقاء نظرة فاحصة للنتائج التي ترتبت على خطوة إبعاد الترابي نلاحظ الآتي:
    أولا: في الحال حدث إنفراج فوري في العلاقات السودانية العربية والأفريقية على وجه السرعة، ولا سيما العلاقات مع مصر .
    ثانيا:كل خصوم الترابي الخارجيين انفتحوا على الحكومة في الخرطوم على نحو مذهل ، وبدأوا يبشرون بـ (عهد ) جديد في السودان وشرعية جديدة ، وقادوا عملا دبلوماسيا كبيرا على مستوى العالم كله .


    ثالثا: اطلق الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك - ألد خصوم الترابي - حملة دبلوماسية جابت الدول الغربية والعربية لتحسين علاقات تلك الدول مع السودان وبالفعل تمكن من تمهيد الطريق لتطبيع علاقات السودان مع كثير من الدول .
    رابعا: إنتظم الحوار السوداني الأمريكي بشكل مباشر وانتهت المواجهات المسلحة في كثير من الجبهات و التي كانت تغذيها أمريكا ، وكادت العلاقات بين الخرطوم وواشنطون أن تصل إلى (ميس) التطبيع النهائي ، إلا أن الأخيرة رأت في خصومها (القدامى) مرونة وتساهل يتواءمان تماما مع سياسة العصا والجذرة لتقديم كل ماهو مطلوب عن طريق العزف على وترالتطبيع الذي تطرب له الخرطوم كثيرا حد الإدمان .
    خامسا: بعد توجيه ضربات أمريكية لأفغانستان والعراق كان السودان المرشح الثالث حسب الخطة إلا أن إقصاء الترابي من دائرة الفعل السياسي في السودان وإعتقاله آنذاك بسجن كوبر في 2001 كان سببا مباشرا في التراجع عن ضرب السودان ، خاصة وأن المناخ السائد وقتها لا يحتم إيجاد مبررات ومشرعية للقيام بأي عمل عسكري ضد أية دولة كما حدث في للسودان نفسه في 20 أغسطس بضرب مصنع الشفاء.


    سادسا: القت أمريكا بثقلها في ملف تحقيق السلام في السودان وأصبحت من أكبر الوسطاء وأنجزت إتفاقية (نيفاشا) في 2005 ورغم تركيزهاعلى المصالح الأمريكية وحشوها بـ (الألغام) إلا أنها أوقفت حرب استنزاف الموارد السودانية وهذا ما يحمد لها .
    سابعا: على المستوى المحلي وجود المؤتمر الشعبي في المعارضة كان أكبر إختراق لها وسببا رئيسا في موتها إكلينيكيا ، ولعل هذه كانت مهمة (مقربين من الترابي ) دون أن يدروا الحقيقة كاملة .

    *الخديعة الكبرى:

    إذن وتأسيسا على ما تقدم فأن إقصاء الترابي كان بمثابة الأكسجين الذي أنقذ سلطة الإنقاذ من عملية الإختناق التي أدخلتها غرفة الإنعاش ، لذلك فإن نتائج الإنشقاق كانت داعمة ومعززة للفرضية التي تشير إلى أن (الرابع من رمضان) كانت مسرحية محكمة الإخراج مثل مسرحية الترابي في 30يونيو حينما اتخذ قرار إعتقاله مع زعماء الأحزاب السياسية بنفسه بل ودخل الزنزانة مع الفيران مستلقيا على البلاط ، وهو أمر له يُفعل مع بقية المعتقلين ليتمكن من إجراء الإتصلات اللازمة مع تلاميذه في السلطة ، فهل سنحت الفرصة للترابي مرة أخرى لإخراج مسرحيته الثانية على هذا النحو من الدقة والإحكام ، ولم يحن بعد وقت كشف (الملعوب)، أم أن ماجرى واقعة حقيقية ولا مجال للتشكيك فيها ؟؟ .. الأيام وحدها كفيلة بإظهار الحقيقة ، ولكن النتائج التي سبقت الإشارة إليها تعزز إفتراض أن ماحدث أمر مفتعل خاصة وأن الرجل سبق أن فعلها ثم عاد للإقرار بخديعته لزملائه في المسرح الساسي..

    * الرئيس آخر من يعلم:

    أما فيما يتعلق بالفرضية الثانية وهوإفتراض أن الخلافات حقيقية فإن كثير من الظروف السياسية التي كانت سائدة قبل المفاصلة تنبيء بإمكانية حدوث هذه الخلافات ووقوع الإنشطار بدءا من ظروف وملابسات لقاء جنيف بين الترابي والصادق المهدي في 2/5 / 1999، والذي اكتشف الصحافيون أن اللقاء تم دون علم الرئيس البشير الذي كان وقتها خارج السودان ، وكذلك مذكرة العشرة الشهيرة ، وجولة الترابي الولائية التي سبقت مجلس الشورى الذي تمكن من خلاله الترابي من الإنتقام من أصحاب مذكرة العشرة وإبعادهم ، وكذلك معركة التعديلات الدستورية تلك القشة التي قصمت ظهر البعير،وحالة الإستقطاب السائدة آنذاك كل تلك المعطيات تعزز فرضية أن ما حدث إنقلابا حقيقيا على شرعية شيخ الإنقاذ في البرلمان والحزب وبابويته وإختراقا قويا لهالة القداسة التي كان يتمتع بها الرجل في أوساط تلاميذه وحواريه ..


    إذن وبناء على ما تقدم هناك معطيات حقيقية وملاحظات ونتائج لا تقبل الجدل تعضد الفرضيتين - كل على حده - فكل سيناريو من السيناريوهين له ما يرجحه على نحو موضوعي ومقبول منطقيا ، ومع ذلك تبقى الحقيقة المجردة في هذا الصدد محتكرة لدى الترابي والذين هم في أعلى هرم في السلطة وليس لدى الآخرين الذين كثيرا ما تنتابهم ذات الشكوك فلا يصلون إلى يقين قاطع مثلنا تماما ، ومع كل ذلك فليس أنجع من قول : ( والله أعلم )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2013, 03:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    533216_10151371638221110_1454295257_n1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    من "الطاهر" يا "أفندي"

    3 ساعات 19 دقائق منذ

    يوسف عبد المنان


    } الدكتور "عبد الوهاب الأفندي" الظاهرة التي نصبت نفسها داعية إصلاح سياسي منذ النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، حينما غادر الوظيفة الحكومية.. بعد أن شارك في موبقات النظام الحالي الذي يتبرأ منه في لهفة ولجة ويختار لنفسه مركباً آخر، يملك "الأفندي" حق نقد النظام الحاكم والدعوة لإسقاطه والتهكم على مصيره حسبما يعتقد، ولكنه لا يملك حق دمغ الشرفاء بالفساد والإفساد والتطاول على رموز متفق على نزاهتها وبيض سيرتها وطهر أيديها.
    } الدكتور "الأفندي" في غضبته المضرية على نظام شارك في صنعه وكتب مادحاً تجربته، حينما كان موظفاً في سفارته ومتحدثاً باسم وفوده المفاوضة.. اتهم الأستاذ "أحمد إبراهيم الطاهر" دون غيره من قيادات الإنقاذ بالفساد. وساق وقائع مضطربة عن راتب رئيس البرلمان الذي أثاره أحد الكتاب قبل سنوات واعتذرت عنه الصحيفة التي كتبت المقال .. ليعفو "الطاهر" ويصفح عن من اتهموه في ذمته .. شأن آخرين شيمتهم الصفح والعفو..واستكثر "الأفندي" على "الطاهر" محاسبة جماعة الإصلاحيين من "غازي صلاح الدين" وآخرين من دونه تحسبهم جماعة وقلوبهم شتى!! بزعم وتطاول مذموم من يحاسب من؟؟


    } ولنبدأ بفرية الفساد وهي اتهام غليظ موجع في حق رجل يشهد له المعارضون قبل الحاكمين بنظافة اليد وعفة اللسان، والتواضع الذي يحسبه البعض ضعفاً .. من غير مولانا "أحمد إبراهيم الطاهر" يقطن في منزل بضاحية جنوب (شجرة ماحي بيه) .. مفتوحاً على الشارع .. صاحبه لا يملك (فيلا) في الرياض أو كافوري.. ولا يقيم في منزل حكومي.. ولا تدفع الدولة لـ"الطاهر" حتى بدل سكن لو يعلم السيد "الأفندي" وبقية دعاة التغيير وصغار الموظفين والسياسيين في دولة الإنقاذ، ينالون رواتبهم وبدل سكن نظير بيوتهم.. إلا "الطاهر" .. الذي لم تستفد أسرته الصغيرة ولا الكبيرة من موقعه في الدولة، وهو الرجل الثاني في الحكومة (بروتوكولياً)!! لا شركات تديرها العائلة ولا عقارات لأشقائه الذين يكدحون في سوق العمل كدحاً، يبتغون رزقاً حلالاً و"الطاهر" لا يكتب مذكرة لوزير أو مسؤول حتى لخدمة دائرته الجغرافية في المزروب.. فكيف لرجل بهذه الصفات (يتطاول) عليه أصحاب الأقلام الطاعنة في الفساد الأخلاقي.
    }نعم من حق الناس تقويم أداء المؤسسة التشريعية التي يتولى إدارتها مولانا "أحمد إبراهيم الطاهر"، ولكن بميزان العدل والقسط لا عين السخط.. فالبرلمان ليس منبراً للمعارضة أو بوقاً لغير قناعات عضويته.. وقد كتب مولانا "الطاهر" استقالته عن الموقع قبل ستة أشهر من الآن وسلمها لرئيس الجمهورية طوعاً واختياراً، طالباً التنحي عن الموقع وأن يذهب لسبيله لرعي الإبل والضأن في بادية المزروب بشمال كردفان ورفضت استقالته فمن غير "الطاهر" في هذا الزمان الذي يتكالب فيه الشريف وال######## على المناصب ومغانم الدنيا والأسفار والترحال.. وقد جهر الرجل مراراً بأن التغيير ينبغي أن يطاله مع آخرين.. حدثني يا "أفندي" عن رئيس برلمان يكتب استقالته بيده ويذهب طائعاً لرئيس الجمهورية ليخلي مقعده!


    } لماذا استباق الأحداث وإصدار الأحكام قبل أن تقول اللجنة كلمتها، وهي تضم نخبة من القيادات الموثوق في ذمتها ، د."عوض الجاز" والدكتور "حامد صديق" و"بلال عثمان" و"عبد المنعم السني".. وهي لجنة خاصة لا تعني كثيراً من السودانيين في شيء من غير المنتظمين في صف المؤتمر الوطني.. وهل "غازي صلاح الدين" ود. "فضل أحمد عبد الله" وبروفيسور "محمد سعيد حربي" واللواء "ود إبراهيم" (فوق) المحاسبة والمساءلة الحزبية؟
    أم هي الانتهازية في اهتبال المواقف واستغلال المناخ الذي أفرزته التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة، لتنهال الأقلام على الشرفاء قدحا ًوذماً لشيء في نفوس وقلوب فاضت بأحقاد على رجال من حقهم علينا أن نقول الحق!!


    ----------------

    احد الموقعين على مذكرة الـ (31) : رئيس المجلس الوطنى لا يهش ولا ينش وغير مؤهل لمحاسبتنا

    October 10, 2013

    0009(صحف – حريات)

    وصف جعفر الشريف أحد أعضاء المؤتمر الوطني الموقعين على مذكرة الـ31 الإصلاحية أعضاء لجنة المحاسبة بغير المؤهلين. مهدداً بكشف كل الحقائق للشعب حال فصلهم.

    وقال في تصريح لصحيفة (الحرة) ( رئيس البرلمان لا يهش ولا ينش وهو غير مؤهل لمحاسبتنا) . قائلاً أن تحركاتهم الإصلاحية جاءت من اجل (مصلحة الحزب) بضخ دماء جديدة قادرة على تجاوز الأزمة الحالية.

    وأضاف ان المؤتمر الوطني لم يحاسب أحدا من قياداته برغم أخطائهم العديدة ، منتقداً أحمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني الذي لم يحرك ساكناً في كثير من الأحداث التي تستدعي المساءلة والمحاسبة .مضيفاً (هنالك كوارث مرت على هذا البلد ولم نسمع بمسؤول تمت محاسبته أو حتى مساءلته) .



    ---------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2013, 11:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    التغيير الذي يحتاجه السودانيون

    October 11, 2013

    خالد التيجاني النور ……
    [email protected] …….

    لم يشهد السودان في تاريخه الطويل وضعاً مأزقياً كما يواجهه اليوم, ليس فقط على صعيد أوضاعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية المضطربة بشدة بل كذلك على صعيد فرص بقائه كدولة تملك الحد الأدني من القدرة على التماسك والحفاظ على ما تبقى من أراضيه بعد زلزلة التقسيم وعلى إيمان شعوبه بوحدة الشعور الوطني وتوفر الإراة على التعايش السلمي المشترك.

    وما من شئ أضر بقضية السودان وخطورة التحديات المصيرية التي تتهدد مصيره أكثر من التعاطي الجزئي القصير النظر العاجز عن الإحاطة بجوهر أزمته المتطاولة, والمنشغل بالأعراض الناجمة عن المرض وليس بمسبباته, ولذلك ظلت البلاد منذ بداية تشكل الوعي الوطني في عشرينيات القرن الماضي في حالة هروب دائم إلى الأمام كل أزمة تسلم الراية إلى أختها, لتغرق البلاد في بحور من الأزمات التي تتغير أشكالها وملابساتها ويبقى جذرها واحد, غياب الرؤية والافتقار إلى مشروع وطني جامع قادر على الوعي بطبيعة التنوع التي تذخر بها البلاد وتشكل مصدر إثراء مع عجز ظاهر مستدام عن استيعابه في جهد وطني خلاق.

    ما يحتاجه السودان للخروج من الحلقة المفرغة التي يدور فيها الجميع بلا هدى إلا من أجندة محدودة الهدف أبعد بكثير من مجرد إسقاط نظام حكم قائم جسد أزمة النظام السياسي السوداني, الذي تشكل على مدار قرن مضى, كما لم يجسدها أي نظام حكم سبقه إلى سدة الحكم, وما استبانت عورة الأزمة السياسية السودانية الخانقة فاضحة إلا بسبب استطالة حكمه بأكثر مما يتحمله الناس من سقطات لا تتراكم إلا لمن طال وطاب مقامه في سلطة مطلقة منفلتة من كل قيود الرقابة والمحاسبة والاستدراك على فعائلها, والسلطة بطبيعتها مفسدة كما ذهب إلى ذلك اللورد آكتون, وتكتمل أركان فسادها حين تجد نفسها مطلقة السراح مستندة على فوهة البندقية مستعصمة بالقوة سبيلاً للحفاظ على مصالح الطبقة الحاكمة.

    يحتاج السودانيون, وقد نضجت أزمة البلاد واستحكمت حلقاتها وضاقت, إلى التغيير, دعوة لتغيير حقيقي يقوم على أفكار جديدة ورؤى مبصرة وحوار عميق ممتد ومتسع الآفاق حول أي مستقبل نريده لبلادنا, مستقبل لا تصنعه طبقة سياسية أنانية لا ترى أبعد من أرنبة أنفها ولا تطمع إلا في تحقيق مصالحها تحت ستار دعاوى زائفة باسم الدين تارة وباسم ديمقراطية مزعومة تارة أخرى, تغيير يضع أجندته للمستقبل ويصنعه أصحاب المصلحة الحقيقية من الجيل الجديد, من أجلهم وليس من أجل جيل قديم متكلس سيطر على الحياة السياسية السودانية على مدى الخمسين عاماً الماضية ولم يكفه أن دمر ماضيها وحاضرها, ويصر كذلك علىلعب دور في صنع مستقبل ليس لهم, أو لعلهم يريدون توريث الزعامة لأبنائهم, وكأن مصير البلاد سقط متاع يتوارثونه, وليتهم كانوا فلحوا إذن لقلنا لهم هنيئاً لكم.

    يحتاج السودانيون, وأكثر من ثلثي سكانه من فئة الشباب, أن يتعلموا الدرس وألا يعيدوا إنتاج خيبات الطبقة السياسية المتكلسة الحالية على مدار أكثر من نصف قرن التي أنتج تراكم أخطائها المأزق الذي نواجهه جميعاً اليوم في حالة نادرة من العجز لم يسبق لها مثيلاً يشترك فيها أهل السلطة والمعارضة معاً, فمن هم في الحكم بكل خيلهم ورجلهم وخيلائهم نعم يسيطرون على السلطة ولكن مع ذلك عاجزون عن القيام باستحقاقات الحكم وإدارة شؤون البلاد العامة في حدها الأدنى حتى أوصلوا البلاد إلى حالة الإفلاس الاقتصادي والسياسي الراهنة ولم تكن ثمة حاجة لاعترافات رسمية بذلك والمواطنون يشهدون بأم أعينهم وعسر معيشتهم كيف بلغ الحال الذي لا يحتاج إلى توصيف. أما مناوئ الحكم الذين تمثلهم المعارضة السياسية والمسلحة فليست أحسن حالاً وقد أظهرت في مناسبات عديدة أنها أعجز من أن تعارض, تتحدث عن النظام بألسنة حداد ثم لا تلبث تراها ساعية للتفاوض معها أو التفاهم معها على شئ من كيكية السلطة, فدخل في رحابها من دخل بقسمة ضيزى, ومنهم من رضي بنصف مشاركة, رجل في الحكم وآخرى في المعارضة, ومنهم من يمنعه عن اللحاق بسوق السلطة استغناؤها عن الحاجة إليهم.

    لقد كان كافياً للجيل الجديد أن يكتشف بعد تجربتين بتضحيات كبيرة خاضهما للتعبير عن نفسه ومطالبه في مستقبل أفضل, في منتصف العام الماضي وفي الأيام الفائتة, الخذلان الذي وجده من هذه الطبقة السياسية العاجزة في المعارضة التي كانت تنتظر متفرجة على الأحداث تتسقط إتجاهات الريح فإن هي أفضت إلى تغيير للنظام جهزت نفسها للقفز إلى مركب الثوار لترثه دون أن تدفع تضحيات واحدة, وإن سارت الأمور بغير ما تشتهيهه تجنبت التورط وطفقت تحدث الناس بحكمة مصطنعة عن مخاطر سوق البلاد إلى الفوضى والمجهول, ولا شئ في الحقيقية يقود البلاد إلى ما تحذر منه إلا هذا العجز الذي وصل إليه النظام السياسي السوداني بشقيه في الحكم والمعارضة الذي يطيل حالة اللا- استقرار, واللا –سلم, واللا-حرب, واللا-مستقبل.

    وليس في ما يحدث من حالة التوافق الفريد هذه على التواطؤ شيئاً مستغرباً في سيرة النظام السياسي السوداني المتشكل على مدار سنوات الحكم الوطني, الذي تشكل الانتهازية ركناً ركيناً في مواقفه وممارساته وتقلبات تحالفاته المشبوهة, وإلا فالسؤال ما الذي يجعل بلاداً تنجز ثورتين شعبيتين تطيحان بنظامين عسكريين في غضون ثلاثة عقود من استقلالها تعجز عن تأسيس نظام ديمقراطي سليم وتوفير القدرة له على الاستدامة؟.فتش عن هذه الطبقة السياسية التي لا تزال تتحكم في مصائر السودان.

    تنصرف معظم الأذهان إلى النظام الحالي باعتباره “نبتاً شيطانياً” هبط من المجهول على الحكم, وليس بحسبانه وليداً شرعياً للنظام السياسي السائد, ولئن تفنن في قدرته على البقاء وفي أن يذيق السودانيين الأمرين, فما ذلك إلا اختلاف مقدار في اتقان أفانين لعبة السلطة وليس اختلاف كيف بأي حال, ولئن فات “الكبار والقدرو” فلأنه وليد فئة متعلمة لم تشفع لها الشعارات البراقة التي رفعتها من أن تنخرط في ممارسات سلطوية مستبدة, قد يبدو مريحاً للبعض أن يجد عزاءً في تساؤل الروائي الكبير الراحل الطيب صالح “من أين جاء هؤلاء”, ولكنه لا يقدم الإجابة الصحيحة لأنه لم يبحث في جذور مسؤولية عقلية النظام السياسي السوداني التي قادت البلاد إلى الوقوع بين براثن هذه المصير البائس.

    من الطبيعي أن ينشغل الناس بالخطر الماثل الذي يرون فيه تجسيداً لكل مآسيهم, ولكن الخروج الحقيقي من المأزق الحالي إلى آفاق جديدة لا يتم باستسهال الأمر وابتسار التشخيص وإراحة النفس من الهم بإلقاء اللوم كله جملة واحدة على طرف السلطة الحاكمة, واعتبار أن الحل الوحيد يأتي بإسقاطه فحسب وليس بإسقاط العقلية السياسية التي أورثت البلاد هذه الحالة المأزومة.

    لقد كانت الآمال العريضة مثل هذه بالحلول السهلة والمستقبل المشرق تراود الثوار غداة ثورة أكتوبر في العام 1964, وثورة رجب أبريل في العام 1985, ولكن ويا للمفارقة تكرر السيناريو نفسه, وللغرابة في مدة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة, عودة النظام العسكري محمولاً على أعناق أحزاب أيدولوجية في انقلابات لم يكن للمؤسسة العسكرية فيها إلا فضل التنفيذ, فعلها اليساريون في الأولى, واتبعهم بغير إحسان الإسلاميون في الثانية, وسبق الطرفين في سن معصية إخراج العسكريين من ثكناتهم والإتيان بهم إلى دست الحكم حزب الأمة “الديمقراطي” العريق في العام 1958, ولأنه شرف لا يُدعى بعد أن أضحى ضحية له ولغيره من الانقلابين اللاحقين فقد ظل الحزب ينفي فعلته المنكرة أشد النكران ويحاول أن يجد لها مبررات تغسل يده منها.

    ليست هذه حكايات من التاريخ عفى عليها الزمن تُروى لدواعي التسلية, أو للتخفيف من جرائر العهد الحالي, ولكنها حفريات ضرورية لاستكشاف مكنونات عقلية الطبقة السياسية السودانية المتضامنة على ما يبدو من خلافات ظاهرة بينها في التواطؤ للحفاظ على ما تعتبره مسلمات في احتكار السلطة للنخبة النيلية, ولذلك لم نجد حزباً أو جماعة بريئة من التورط أو تأييد أو الانخراط في الأنظمة المستبدة التي سيطرت على الحكم أغلبي سني الاستقلال, ومحاولة بعضها إعطاء نفسها ميزة أخلاقية باعتبارها ديمقراطية حقاً كاملة الدسم ومجرد إدعاء لا يقوم عليها دليل, إلا العجز من إيجاد فرصة وشعارها المشترك “إنما العاجز من لا يستبد”.

    وهذا ما يكشف فرية التوصيف السائد عن ما يسمى ب “الدورة الخبيثة” في السياسة السودانية للأنظمة المتقلبة بين مدنية قصيرة العمر وعسكرية تطاول حكمها لقرابة نصف قرن, فالواقع أن عقلية واحدة ظلت تسيطر على النظام السياسي تتبادل الكراسي بديمقراطية منقوصة مفتقرة للإيمان العميق بها وللممارسة والتقاليد المرعية, وبانقلابات حزبية بغطاء عسكري, ولئن كان ثمة تبرئة للمؤسسة العسكرية السودانية فإنه لم يحدث لها طوال تاريخها, وعلى طول فترة السيطرة باسمها على السلطة, أن كان أياً من تلك الانقلابات عسكرياً صرفاً.

    ويكفي أن تنظر لكل الأحزاب السياسية السودانية لتجدها تشترك, مع تعدد أيدلوجياتها وخلفياته واختلاف طيفها, في افتقارها الشديد للممارسة الديمقراطية الحقيقية وفي بؤس قدرتها على الإصلاح والتجديد ومقاومة أية محاولة لإفساح المجال أمام الأجيال الجديد, أليس غريباً أن تجد قيادات أحزاب اليمين واليسار والتقليدية والحديثة وما بينهما يقودها الجيل نفسه من الزعماء الذين صعدوا إلى القيادة منذ منتصف ستينيات القرن الماضي لا يرون لأنفسهم بديلاً وأحسن الله إلى وليم هيج وزير الخارجية البريطاني الذي استقال من زعامة حزب المحافظين وهو بعد إبن أربعين بعد اربع سنوات قط على تسلمه قيادة الحزب قائلاً إنه لا يوجد رجل لا يمكن تعويضه. ولكن هل هذه مجرد مصادفة هذه التشابه العجيب والتشبث بالمقاعد, ألا ينم عن عقلية واحدة تتوزع على هذه الأحزاب, ولذلك اتسم النظام السياسي السوداني بكل هذا التكلس وبكل هذه القدرة الفائقة على إعادة إنتاجه أزماته, وبعجزه الكامل عن إصلاح السياسة السودانية وهو عاجز تماماً عن إصلاح نفسه, وهل لفاقد الشئ أن يعطيه.

    ولذلك كله تدور البلاد في حلقة مفرغة, وتعيش هذا الفراغ العريض المخيف بين سلطة عاجزة عن الحكم ومعارضة فاشلة في القيام بدورها, وجيل متطلع لأن يصنع مستقبل بنفسه بلا نصير إلا تمسكه بالأمل في غد أفضل, وإن كانت ثمة ما تحتاجه البلاد في هذا الوقت العصيب فهو إطلاق مبادرة جديدة للتغيير تتجاوز الحلول الجزئية, أو تجريب المجرب, مبادرة تطلق حواراً وطنياً عريضاً وشفيفاً يشارك فيه أصحاب المصلحة الحقيقيون وهم مدركون لأصل الداء بتشخيص سليم يتجاوزون التعاطي القاصر مع الأعراض, فالسودان لم يعد يتحمل المزيد من التجارب الفاشلة, ولديه من العبر والعظات ما يكفي لابتدار طريق ثالث جديد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2013, 11:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)



    2621.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    د.حسن الترابي في حوار مفتوح: اذا قامت ثورة سنكون أسوأ من الصومال.


    الخميس, 10 أكتوبر 2013 13:52


    د.حسن الترابي في حوار مفتوح:
    اذا قامت ثورة سنكون أسوأ من الصومال.
    (...) هذه كانت الخطيئة الكبرى
    مستعد لمناظرة شيوخ التيار السلفي.
    حوار/ أبوبكر محمد يوسف موسى
    انفصال الحركة الإسلامية وانشقاقها، بعد مذكرة العشرة الشهيرة، على الرغم من أن ذلك لا يعني الكثيرين من هم خارج نطاقها، إلا أن الحقيقة الماثلة أن هذا الانشقاق وما صاحبه، قد أثر سلبا في مسيرة السودان. هممت بمشروع سلسلة حوارات مع عدد من شيوخ الحركة الإسلامية؛ حوارات تتناول هذه الحقبة التاريخية المهمة، وها أنذا أبدأ بالرجل الأول في تاريخ الحركة الإسلامية ومسيرتها. وأنا ذاهب نحو منزل الشيخ كنت مستغرقاً في التفكير، كيف لي بحصار الرجل المتدفق؟ الحوار مع الشيخ هو بمثابة صعود الجبال، ولكن يا له من صعود ممتع رغم المشاق... بدا لي الشيخ وكأنه في الستينات، رشيقا أنيقا مرتبا حاضر الذهن مرتب الأفكار، يصعب أن تحاصره بالأسئلة، يصعد بك جيئة وذهابا، في كل موضوع؛ فإلى مضابط الحوار:


    الاحتجاجات التي تجري الآن؛ هل هي ملامح ثورة أم احتجاجات معيشية ستخمد؟

    لا هذه المرة كبيرة، ويبدو أنها ملامح ثورة قادمة، لأنها أكبر من سابقاتها، ومن الممكن أن ينهار النظام، ولكن إن حدث ذلك، أسأل الله أن ينهار هذا النظام بالحسنى، والسودان ليس كمصر؛ فإذا ما قامت ثورة، فستقوم في كل بقاعه؛ والثورة القادمة ليست كأكتوبر، فثورة أكتوبر كانت خرطومية فقط، وهنالك سلاح بالأطراف، وستكون هنالك دماء وسنكون كالصومال بل أسوأ، لأن الصومال صغير ومربوط مع بعضه، لذا أنا أنصحهم للتحول بالحسنى حتى يحفظوا السودان ودماء أهله، وهذه فرصة تاريخية للرئيس، ليعمل له حسنة يحفظها التاريخ، وسينسى الناس الثارات إذا ما فعل.
    السودان إلى أين؟

    - قالها ضاحكا - هل أنا نبي عشان تسألني؟ لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني من سوء.
    لا قطعا، لست بنبي، ولكني أستشرف معك مستقبل السودان بصوت مسموع؟
    أنا يا أخي طُفت السودان كله، طفته منذ جبهة الميثاق، وطُفته في الاتحاد الاشتراكي، وفي عهد الجبهة الإسلامية لا تكاد توجد منطقة لم أزرها. أنا أعرف السودان جيدا، أنا لا استيئس من مستقبل السودان، لأن الله تعالى منعنا من ذلك، (لا تقنطوا من رحمة الله).. أنا لا أعرف الاستئياس أبدا في حياتي حتى الأمة الإسلامية التي تمزقت وغشيتها المذهبية، أنا لست يائساً من مستقبلها.
    تنبأت ببروز التيارات الإسلامية في البلدان العربية، كيف تنظر لواقعها بعد الربيع العربي والثورات الارتدادية؟
    قطعا لا أعلم الغيب، ولكن أحاول أن أقرأ المستقبل، مستصحبا التاريخ، وجلسنا مع الكثيرين منهم ناصحين لهم ومحذرين من فتن السلطان وجبروت السلطة، وحينما جلسنا مع المصريين حذرناهم، ولكنهم قالوا لا، التجربة ليست واحدة.
    الرئيس ذكر في المؤتمر الصحفي أن هنالك بشريات فيما يتعلق بالحوار معكم؛ هل حقاً هنالك بشريات؟
    ألم يقل في ذات المؤتمر أنه قد حسم كل شيء مع حزب الأمة؟
    عفواً ولكني أسال عن الشعبي؟!
    لا أقول إنه ليس هنالك بشريات، لأنك تعلم أنني لست متشائما، فحتى إذا قال لي أحدهم: ولكنهم ضلوا. أقول له: أو ليس بعد الضلال من هداية؟
    ولكن المسؤول السياسي بحزبكم كمال عمر دائما يقول لا حوار؟
    لا ليس الأمر كذلك، ولكن لأنهم لم يحاورونا في الجنوب، ولا في الانفصال، واليوم جاء وزير المالية ليحاورنا، وعلي محمود لديه علاقات معنا تحت تحت منذ الحاج آدم.
    لديك كثير من الآراء الفقهية المثيرة للجدل، والتي أثارت عليك شيوخ التيار السلفي، هل أنت على استعداد للجلوس معهم في مناظرة فكرية مفتوحة؟
    طبعا طبعا شنو يعني سلفي؟ يعني ماشي وراء، يا أخي هل الله قال لنا اتبعوا آباءكم؟ { إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىand#1648; أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىand#1648; آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ}.
    هم يقولون إن الشيخ ليس على استعداد لمناظرتهم؟
    ليس صحيحا، ولقد جلست مع بعضهم، على الرغم من أنه من الصعوبة أن تتحدث معهم، لأنهم لا يعرفون شيئاً عن السياسة، ولا الاقتصاد والاجتماع، ولا يعرفون العالم، ولكنهم للأسف يعرفون نصوصاً مقطوعة.
    إذن، الشيخ على استعداد لمناظرتهم؟
    نعم.
    من الملاحظات الفكرية، أنك لا تشير إلى الهوامش والمراجع في كتبك، هل هذا نمطك في الكتابة، أم أنه اعتداد فكري؟
    أيّ كتب؟!
    كتاب السياسة والنظم السلطانية مثلا؟
    لأنكم سجنتموني وحرمتموني حتى المراجع، ولكن أي عاقل يدرك لأي مرجع أرجع واستعين، فمرجعي الأكبر هو القرآن الكريم.
    دعني أعود بك قليلا للوراء: كثير من أعضاء الحركة تحدث عن عدم جاهزية مشروع الحركة الإسلامية للحكم في 30 يونيو 1989؟
    يا أخي الحركة بدأت التخطيط منذ السبعينات، لأنه ينبغي للمسلم أن يخطط لحياته حتى الممات، والحركات الإسلامية أغلبها لا تخطط، ولكن حركتنا دوما تتجاوز التحديات، وتحدينا الأكبر كان المد الشيوعي، ولقد كانت لنا تجارب دون الحركات الأخرى، فمنذ أكتوبر كانت لنا مشاركات، إذ شاركنا بوزيريْن، وكذلك في مايو بعد المصالحة، وبهذا الوجه ذهبنا قبل الإنقاذ إلى الصين ومصر ويوغندا والسعودية، وفي الاقتصاد كان لنا مشروع، ودخلنا في المصارف وشركات التأمين.
    أنا أعني تحديداً مشروعها الاجتماعي؟
    يا أخي الجبهة في مدّها الأول، كانت مهمومة بالمجتمع والمشروع الاجتماعي، فكان امتدادنا حتى الجنوب، والنظرة نحو المجتمع كانت واسعة جدا، والحركة الإسلامية لا تتكئ على جدودها كالآخرين، وتجربتنا كانت أول تجربة للإسلام السُّنّي، ولكن للأسف بعد الدولة والسلطة، ترك الإخوان المجتمع، إذ دفعوا لمواقع السلطان، وأنت تدرك أن لكل جديدة لذة.
    هل أخذتهم السلطة ببريقها؟
    ليس ببريقها، ولكن بلذّتها وفتنتها يا أخي، فهي التجربة الأولى، ولم يكونوا يدركون فتن السلطة، ولو قرأوا تاريخ الإسلام وتدهور الدولة الإسلامية لما وقعوا في ذلك.
    يقال إن الشيخ لم يكن موافقاً على فكرة الانقلاب، وقد حمل حملا بواسطة الأجهزة الخاصة للحركة الإسلامية؟
    لا يا أخي ليس صحيحا، ليس صحيحا، الذي حملنا على الانقلاب العالم الذي كان يصدّنا صدّا، كلما اقتربنا من السلطان رأينا ذلك من حولنا في تركيا والجزائر، وفي الداخل أيضا، حتى صاحب الأغلبية الحاكمة حينها، كان يعد لانقلاب، وعدد من تنظيمات اليسار كالبعثيّين الذين كان لهم وجود وحضور في الجيش، كانوا كلّهم يعدون للانقضاض، ولما رأينا ما حولنا من تجارب حالت دون وصول حركة الإسلام للسلطان عبر الانتخاب والشورى حملنا على ما تقول.
    صاحبت العشرية الأولى من حكم الإنقاذ العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة ما يثار عن التعذيب فيما يعرف ببيوت الأشباح؛ أين الشيخ من ذلك وهل كنت تقرُّه؟
    لا يا أخي، لم أكن أقر ذلك، وأنت تعلم أن منهجي في الحياة هو الحرية للإنسان، حتى ولو حملنا على الاستيلاء على السلطة غصبا لأسباب آنفة ذكرتها، ولم أكن أعلم بذلك، وتعلم أنني كنت في السجن بضع شهور في بدايات التجربة، ولعل تلك الأمور أدارها بعض الذين ليس لهم وعي بخطتنا، فقاموا بكل هذا.
    موضوع التجاوزات يقودنا لحادثة إعدام 28 ضابطاً في نهاية رمضان؛ هل الشيخ كان على علم بذلك؟
    بدون علمي أصلا مطلقا، ولعلها لم تكن الأولى، أتوني في الظهر ليخبروني بالانقلاب، وقالوا لي احمل شنطتك إلى البيت، قلت لهم متعجبا انقلاب!! متى اليوم؟! قالوا لي: لا بالأمس. وقبل المغيب قضوا عليهم والإعدام كان مبادرات متعجلة من العسكر، وكنا إذا ما غضبنا عليهم في شيء يقال لنا: اتركوهم إنهم حديثي عهد بالحركة والحكم.
    دون علم الشيخ؟
    نعم يا أخي دون علمي، وذكرت لك أنها مبادرات متعجلة، والسلطة فتنت الكثيرين، فأصبحت مقدسة لا يجوز الاقتراب منها، ومن فعلوا ذلك إخواننا، وما كنّا نظن أن العسكر يصوِّبون أسلحتهم هكذا نحو التختة مباشرة لمن يواجهونهم. المعادلة عند العسكر واضحة.
    عفوا أنا لم أستوعب ذلك، وأنت الشيخ والمرشد والرجل الأول؟!
    هذه عقدتكم يا أخي، تفتكرون أن القرية لديها شيخ، والطريقة لها شيخ، والدولة كذلك لها شيخ، فأنا رجل واحد، وأنتم لا تريدون أن تغيروا هذه العقلية أبدا أبدا.
    لا ليس كذلك، ولكنك أنت المهندس المنفذ، والمهندس المقيم، وبالتالي المسؤول عن عيوب البناء؟!
    والذين يسكنون العمارة ألا يُحاسبون على سوء الاستعمال؟
    واحدة من المحطات التي تركت أثرا في مسيرتكم، محاولة اغتيال مبارك وكيف أن المحاسبة التنظيمية لم تكن تليق وحجم الجرم لمخططيها؟
    نعم نعم صحيح، ابتدروها ولم يبلغوا الأمين العام، ولم يبلغوا حتى رئيس الجمهورية، وفي ذات الأيام جاءنا وفد من تونس للقيام بذات العمل، فرددناهم، وقلنا لهم إن الأنظمة لا تغيّر بتغييب فرد؛ ولكن حينما حاول الوفد الذي أتانا من الشمال فعلوا ذلك دون علم الحركة، فكانت خطيئة كبرى، وكان عقابهم فقط أن نقلوا من مواقعهم.
    س.. حتى المحاسبة التنظيمية لم تَطَلْ الجميع؟
    نعم هذا صحيح، والخطيئة الكبرى كانت في من صعدوا إلى أعلى بعد ذلك، ولكنها يا أخي عصبية الدين والتنظيم، مثلها مثل المحسوبية والجهوية.


    س...كثير هي الأقاويل التي دارت حول حل الحركة الإسلامية، هل من إضاءات للتاريخ حول هذا الموضوع ؟
    أي حركة ؟؟
    س..الحركة الإسلامية أو الجبهة الإسلامية وهياكلها التي كانت قائمة قبل الإنقاذ ؟
    يا أخي هذه قصة الكل يعلم تفاصيلها فعند قيام الإنقاذ كان هنالك تكليف من قبل مجلس الشورى لعدد قليل من الأشخاص للإشراف على عملية الانقلاب، وبعد الانقلاب كان مجلس الشورى بلا مهام حقيقية وكان لابد من فتح الأمر للإخوة العسكريين للدخول لمجلس الشورى فتم حل مجلس الشورى بموافقة اعضائه على أن يتم تكوين مجلس جديد يشرك فيه أعضاء جدد، ولطبيعة المرحلة الجديدة ولعدم التضارب تم حل باقي أجهزة الحركة والإبقاء فقط على الأجهزة الخاصة التي كانت تشرف على الجيش والشرطة والتمويل، هذا كل ما في الأمر بخصوص حل الحركة الإسلامية .
    س..أيضا هنالك قصة توزيع المصاحف لعدد من رموز الحركة وتسريحهم ؟
    هذه من أسخف القصص التي سمعتها على الإطلاق، فكل ما في الأمر أن الأخ يس عمر الإمام عليه رحمة الله قد دعا كل الإخوة أعضاء الحركة الإسلامية ما قبل سنة 60 وذلك في منزل أحد الإخوة بأم درمان لتكريمهم وقام بتوزيع بعض الهدايا لهم من بينها مصاحف وذلك بعد حل أجهزة الحركة ولكن بعض الغاضبين منهم فيما بعد ولعلهم كانوا يريدون استوزارا أو تسهيل تعاقدات تجارية أثاروا هذا الأمر فيما بعد .
    بعد 14 عاماً من المفاصلة لو استقدمت من أمرك ما استدبرت هل كنت ستختار المفاصلة؟
    نعم نعم كنت سأختار المفاصلة لأن المبادئ خرجت من الدين عندهم والدولة فلتت وأصبحت شعارات نرددها بلا وعي.
    ألم يكن من خيارات أخرى؟
    يا أخي أنا أقول لك دين تقول لي خيارات؟! لا لا لم يكن من ثمة خيارات أخرى وأصلاً نحن لا نلعب في الدين وفي الثوابت افترقنا لأشياء أربعة هى الحرية والشورى والإسلامية العالمية والمال العام تلك هي التي قادتنا للمفاصلة حينما طالها المساس.. الحرية.. وهم لا يؤمنون بالحرية أصلاً.
    بعد عشرة أعوام من المشاركة تتحدث عن الحرية؟
    يا أخي كانوا يحدثوننا بالدستور أجلوا الدستور، أجلوا الدستور وغلبونا في المكتب التنفيذي ولكن في مجلس الشورى قررنا ذلك.
    أولم تكن الشورى ملزمة؟
    أجل أجل، عندنا الشورى ملزمة للجميع وليست هيمنة قابضة عند كبير القوم، عسكرياً أم مدنياً كان...طردوا من أتونا مستنصرين وسلموا بعضهم كالإخوان الليبيين مثلاً وأغلقوا المؤتمر الشعبي الإسلامي بقرار من الرئيس بدعاوى أنه لا يريد وزارة خارجية رديفة للوزارة الأصل.
    فيما يتعلق بمسألة المال العام والفساد ثمة سؤال استنكاري كيف لحركة قدمت عشرات الشهداء لم تقدم مفسداً واحداً للمحاكمة؟
    من قال لك؟ قدمنا للمحاسبة من كان مسؤولاً عن الجبهة الإسلامية في كردفان الكبرى.
    ولكن يقال أن الأستاذ علي النحيلة كان مجرد كبش فداء؟
    هذا عبط..كبش فداء لمن؟ للصوص آخرين؟ لم يكن من مفسدين كثر، بدأ الفساد في ذلك وحينما نتحدث يقولون "اصبروا عليهم هؤلاء إخوانكم حديثو عهد بالحركة وبالحكم".
    إذاً الصراع لم يكن صراع مصالح وكراسي كما يشاع؟
    نعم نعم كان صراع قيم ومبادئ
    هل الشيخ يؤمن بنظرية المؤامرة؟ لأن كثيرين يعزون المفاصلة للاختراق من قبل مخابرات خارجية.. ما مدى صحة هذه الفرضية في ظنكم؟
    هذا وهم هذا يأتي من الذين لا يؤمنون بالله حقاً.. من كان يخترقنا؟ المخابرات العالمية الأخرى المصرية والأمريكية؟!! أنا لا أقول إن اليهود مثلاً ليس لهم مؤامرات ولكن حينما اقتتل الصحابة في العهد الأول هل كان هنالك اختراق مخابراتي؟ أنتم لا تستصحبون التاريخ يا أخي في مسيرتكم.
    الذين يسوقون تلك الاتهامات يقولون إن مهندسي مذكرة العشرة هم أولاد الجامعات الأمريكية؟
    الصحابة الذين اختلفوا هل كانوا خريجي الجامعة الأمريكية؟! هؤلاء يا أخي خريجو الجامعة المحمدية ولكنهم رغم ذلك اختلفوا، وحينما اختلفوا من الذي فسر لهم القرآن؟ هل هو سيد قطب أم الترابي؟ هؤلاء يا أخي تلقوا القرآن من النبي، صلى الله عليه وسلم مباشرة ولكنهم اختلفوا بل واقتتلوا.
    إذاً فلندع خريجي الجامعات الأمريكية، يقول البعض إن المهندس الخفي لمذكرة العشرة هو الأستاذ علي عثمان؟
    الله أعلم..لا علم لي بذلك (قالها مسرعاً)
    نعود للمفاصلة وأنت تهم بالخروج هل كنت تتوقع هذا الانحياز الكبير من قبل قيادات بارزة لصف القصر حينها؟
    لا تقل لي بارزة ..لا تقل لي بارزة ...بارزة شنو يا أخي؟ فقط لأنكم مفتونون بالبشر ولكن الحقيقة أن كل أو معظم من كانوا في السلطة بقوا معها لبريقها ولذتها ولكن الطلاب والمرأة 90 % منهم أتوا معنا لأنهم لم تقعدهم السلطة ولا بريقها ولم يفتتنوا بمال وسلطان بعد.
    ولكن الملاحظ أن هنالك هجرة عكسية من (الشعبي) لـ(الوطني)!
    طال بهم العهد، واليهود حينما طال بهم العهد قست قلوبهم وكذلك السجون، وبعضهم كان يعتقد أن الترابي سرعان ما (سيعمل انقلاباً ولكن انقلاب تاني؟) ؟ لا وألف لا، لذلك رجعوا مرة أخرى.
    ألا يمكن أن يكون رجوعهم لضعف تنظيمي بـ(الشعبي)؟
    ضعف تنظيمي لأننا ليس لدينا مال؟! نعم، ضعف تنظيمي لأننا سجنا؟! نعم.
    يقول بعضهم إن المؤتمر الشعبي هو حزب الرجل الأوحد؟
    يجيب ضاحكاً "ولكنهم رجعوا لحزب الرئيس الذي حل من قبل المجلس وأمانات الحزب وحل الدستور، إذا رجعوا للمؤسسية !!
    لم تقيموا مؤتمراً عاماً لحزبكم قريباً، هذا ضعف تنظيمي قد يكون دعا البعض للرجوع!
    ليس لدينا أموال ومطاردون وملاحقون بالسجون.
    ولكن هذا ليس مبرراً، هل كان لكم مال في بدايات الحركة؟! لكنكم رغم ذلك أحرزتم نجاحاً، إذاً القصة ليست مالاً؟
    ليس صحيحاً الأموال كانت تأتينا من شريحة المغتربين التي كانت تدعمنا دعماً كبيراً ولم تكن الأموال هاجساً، هذا تاريخ الحركة الذي تجهلونه.
    الشيخ.. بعد المفاصلة تحركه المرارات الشخصية؟
    والعنصرية أيضاً لماذا لا تضيفها؟
    لا عفواً أنا أتحدث عن مرارات الشيخ تجاه تلاميذه فقط؟.
    لا أحمل مرارات ولا حقداً تجاه أحد يا أخي حتى نوح لم يتبعه ابنه ولو كانت لي مرارات لحملتها ضد ابن دفعتي وداخليتي النميري الذي سجنني كما لم يسجن أحداً، هل سمعتموني أتحدث يوماً واحداً عنه بسوء؟ ..أنا لا تحركني المرارات.
    الشيخ ميكافيلي.. الغاية عنده تبرر الوسيلة؟!
    بالله !!! يعني تبرر الانقلابات مثلاً؟
    نعم، الانقلابات مثلاً؟
    ذكرت لك الحيثيات والدوافع التي حملتنا على الانقلاب.
    وماذا عن تحالفاتكم مع اليسار والعلمانيين؟
    وهل تحالفُ النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين كان انتهازية؟ ..مشكلتكم أنكم لا تقرؤون السيرة ولا التاريخ، ألستم بمسلمين؟ أنتم تشتمون الناس بلا وعي، فالنبي تحالف مع المشركين (تبروهم وتقسطوا إليهم )
    عفواً أنا لا أتهم ولا أشتم لكن فقط أحمل ما يثار من اتهامات لا غير؟
    أنا لا أقصدك طبعاً ولكن أقصد الذين يقولون بتلك الاتهامات.
    البعض يتهمون الشيخ بأنه ديكتاتوري وأنه يمارس الشورى بالإكراه بدليل أنه حمل علي عثمان حملاً فوق أعناق الكثيرين الذين كانوا يفوقونه عمراً وخبرة وتجربة؟!
    ليس صحيحاً وعلي عثمان ليس نديدي ولا دفعتي ولا تربيت بالخرطوم ولكن هو الذي وجدناه حينما أحببنا أن نشرك الشباب، غيره هاجر للعلم وللمال وللولايات فأعطيناه منصب نائب الأمين العام وأنت تعلم أنه منصب شرفي فقط بلا مسؤوليات.
    البعض كان يتهم الشيخ بأن لديه أبناء مدللين بالحركة (يمضي) لهم على بياض كأسامة عبدالله مثلاً؟
    السرية هي التي أذتنا وهذا الذي كان يشاع لكم ولعل الأهمية التي حظي بها من أهمية القطاع الطلابي الذي أولته له الحركة، والذي كنا نعول عليه كثيراً لكننا اكتشفنا أنه يقدم تقارير غير دقيقة، فإذا ما قلنا "نريد وافدين جدد بنسبة 10%" كان يأتي بتقريره أنه أتى بـ 30 % واكتشفنا ذلك حينما قال إنه استقطب 800 بجامعة جديدة ولكن كانت المفاجأة أن كل سجلها الانتخابي لا يتجاوز الـ 400 لذلك أبعدناه.
    بعض الموحدين في الزواج يرفعون شعاراً (إنها وصال) كناية عن كلمة مشهورة لك حينما سئلت عن التعدد؟ هل هو رأي فقهي أم حب عاطفي؟
    (يجيب ضاحكاً) الأصل يا أخي زوج وزوجة، وآدم عليه السلام خلقت له زوجة واحدة، والله سبحانه وتعالى يقول (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى)، ولكن إخوانك أصبحوا كالأفارقة في جمع النساء.
    لياقة الشيخ ما شاء الله مع تقدم العمر هل من برنامج رياضي ثابت؟
    نعم كان لي برنامج بدني ثابت، ولكن مع زحمة البرنامج اليومي الضاغط أصبحت أمارس الرياضة في الغرفة ببعض الحركات الجسدية، ولكن من الأشياء المهمة عندي أنني أرد التحية بأحسن منها فلا أسلم إلا واقفاً وتعلم أنني أصافح المئات في اليوم واقفاً قاعداً ثم واقفاً قاعداً وهذا تمرين مهم.
    عرف عن الشيخ أنه لا يتوقف كثيراً عند الأسماء ولكن كلمات لله ثم التاريخ بحق هؤلاء جعفر شيخ إدريس؟
    هذا يحمل لي خصومة كبيرة وأنا لا أرد عليه ولا أحب التحدث عنه.
    الصادق عبد الله عبد الماجد؟
    استقال منا في السجن وحينما خرج ذهب إلى الكويت والسعودية ولا نحمل عليه شيئاً.
    برات أحمد برات؟
    دعه دعه، لا تذكره لي


    ---------------

    الهندى عز الدين

    قال مؤشرات .. قال!!

    12/10/2013 13:34:00

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    - 1 -
    } قال وزير الخارجية الأستاذ "علي كرتي"، أمس الأول، إن هناك مؤشرات إيجابية طرأت على مسار العلاقات السودانية الأمريكية، وذلك ما لمسه من خلال لقاء جمعه إلى وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"، فضلاً عن طلبات تقدمت بها شركات أمريكية للعمل في السودان.
    } وأشار "كرتي" إلى (المأزق) الذي وقعت فيه الولايات المتحدة في ما يتعلق بطلب تأشيرة الرئيس "البشير"، وأن المؤشرات الإيجابية ظهرت بعد تلك (الورطة)!!
    } قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن طريقة الإدارة الأمريكية في التعامل مع السودان تذكرني - دائماً - بالمثل السوداني المعروف (الإضينة دقو واعتذرلو)!!
    } قال مؤشرات إيجابية قال!!
    } لو كان ما جرى بشأن تأشيرة الرئيس، قد جرى في دولة أخرى، لكان سفير الولايات المتحدة في تلك الدولة مطروداً.. ومأموراً بمغادرة البلاد خلال (48) ساعة، ولكننا نعيش في كنف دولة غريبة.. وعجيبة!
    } وزراؤنا أقل حاجة ترضيهم.. ابتسامة.. كلمة.. كضبة.. أي حاجة!
    - 2 -
    } يشتكي المستثمرون الأجانب في السودان من كثرة المضايقات والمعوقات الموجودة أو (المصنوعة) في الدوائر الحكومية، والخاسر الأكبر السودان الدولة وليس الحكومة.
    } تبلغ مراحل الفساد العام أن تصبح عبارة (حقنا وين؟) عرفاً وشعاراً!
    } كل من هب ودب، ودون أن يفعل شيئاً أو يبذل جهداً، يسألك مواطناً أوأجنبياً: (حقنا وين؟)..!!
    } ما لم تكن هناك إجراءات ولوائح وقوة رادعة لحماية المستثمرين، سيستمر الفاسدون والمفسدون عديمو الضمير في (تشريد) المستثمرين بعد تعطيل مشروعاتهم في كافة مرافق الخدمات، ابتداءً من إدارات الاستثمار والهيئات المتخصصة والضرائب والجمارك، مروراً بالولايات والمحليات والكهرباء والمياه وغيرها .
    } جيش من الطفيليين المتعطلين يدمرون اقتصاد بلادنا بـ (تطفيش) كل صاحب مصنع أو مشروع، والحكومة تنظر وتعلم ولا تعلم!!
    } في إثيوبيا القريبة، كان رئيس الوزراء الراحل "مليس زيناوي" يخصص جهاز (فاكس) داخل مكتبه لتلقي شكاوى المستثمرين في بلاده، حيث تكتمل إجراءات تشييد مصنع خلال ثلاثة أيام، لا ثلاثة شهور كما هو الحال في السودان!!
    } مستثمر عربي كان بصدد إنشاء مصنع للأدوية في الخرطوم، عندما تأخرت إجراءاته اقترح عليه أحدهم زيارة "أديس أبابا" لعدة أيام والعودة للخرطوم، لكنه لم يعد مرة أخرى ونقل مشروعه إلى إثيوبيا، فقد تسلم تصاديقه خلال يومين بعد التأكد من الجدية والضمانات المالية.
    } كل عام والأمل يدفعنا للبقاء وإحداث التغيير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2013, 09:23 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan5.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    هل قفز «غازي صلاح الدين» من السفينة الغارقة؟!

    12/10/2013 13:45:00

    حديث السبت : يوسف عبد المنان

    } يأسى المرء كثيراً حينما يصغي لأحاديث بعض القيادات الحكومية من المتنفذين في السلطة، وهم يطلقون أوصافاً تفارق الواقع للأزمة التي تعيشها بلادنا.. والغارقون في الأوهام يمارسون الإنكار من حيث المبدأ لوجود أزمة في الأساس، ويهربون عن الواقع بـ(تخوين) كل من ينذر عن خطر أو يصوب بصره لثغرة في المجتمع، ويلجأون إلى التفسير البوليسي للأحداث أو منهج بعض دارسي القانون.. والأوضاع الاجتماعية في بلادنا بعد القرارات الاقتصادية تتجه إلى عسر في الحياة ومسغبة وفقر مذل قد يذهب بكل الأخلاق والقيم التي ورثها أهل السودان وتؤول إلى التلاشي، ويهبط عصر انحطاط اجتماعي وتفسخ يذهب بكل مقاصد مشروع الحركة الإسلامية في التغيير الاجتماعي إن بقي ذلك المشروع نفسه على قيد الحياة، بعد طول ترديد لشعارات ومقولات تبددت صدقيتها مثل تبدد شعار (نأكل مما نزرع).. وكأن النخب الحاكمة تخلت حتى عن قراءة ما خطه الإمام «ابن الجوزي» حينما قال: (من عزم على أمر هيأ آلاته.. لما كان شغل الغراب الندب على الأحباب ليس السواء قبل النوح)، قيادات يفترض أنها مسؤولة عما تقول وتفعل، تتكئ على حائط المؤامرة، وتقول إن الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية بواعثها سياسية وتقف من ورائها (الجبهة الثورية)، لتعيد إنتاج أدبيات (مايو) حينما كانت تلجأ لوصف كل من يصدع بالحق في وجهها بالرجعية والانتهازية والطائفية والمؤامرة الشيوعية على مكتسبات الأمة والشعب!!


    والتهوين من الدعوة للإصلاح السياسي وعدّها تخاذلاً وهروباً وتولياً يوم الزحف ومحاولة للقفز من سفينة يراها البعض غارقة عما قريب، ومن يصم أذنيه عن الحقيقة ويغمض عينيه عن مشهد الواقع الاجتماعي المزري، ويغفل متعمداً الدراسات العلمية والتحليلات الموضوعية للواقع والمستقبل، ويستهين ويزدري الرأي الناقد التقويمي المرتبط بضرورة المراجعة والاستفادة من التجارب، ويعطي أولويته للحفاظ على كرسي السلطة بأي ثمن، فإنه حتماً سيدفع ليس وحده ثمن التعامي عن الحق، بل يدفع معه الثمن آخرون قدرهم أنهم فقط شركاء في الفكرة وفرقاء في المكاسب وحصاد السلطة وثمراتها التي تعمي القلوب قبل الأبصار.
    } واقع السودان أن الأزمة السياسية التي يعانيها فرخت آثاراً اجتماعية واقتصادية.. وأثقلت الدولة على أجهزتها الأمنية والعسكرية وهي تتصدى للأخطاء السياسية الفادحة التي ارتكبتها النخبة الحاكمة، سواء قبل انفصال ثلث أرض السودان أو بعد الانفصال، حيث رفضت النخبة الإقرار بأن انفصال ثلث أرض الوطن هو حدث جدير بالدراسة والتأمل والاستفادة من دروسه، وإعادة صياغة ما تبقى من السودان على قواعد جديدة تحميه من التشظي وتجفف أنهار الدم التي سالت حتى تلونت تربة الأرض بالأحمر القاني.
    وأهملت النخبة المتنفذة في السلطة الدراسات الاقتصادية التي أعدت عن مستقبل الاقتصاد بعد ذهاب عائدات البترول جنوباً، ولجأت النخبة الاقتصادية لـ(المعالجات) الظرفية المؤقتة، وسد الثغرات بما تيسر من المال، وانتظار المجهول من المعونات والقروض، لتنشب حرب في ما تبقى من الوطن، ويطحن البؤس سكان مسرح الحرب وميدانها، وتتمدد آثارها للمركز، وتبلغ حداً تستحيل معه المسكنات.. فكان اللجوء إلى دواء شديد المرارة بالغ الأثر، فما أن خرج المتضررون من سياسات رفع الدعم عن المحروقات حتى تلهف البعض لتوصيف المتظاهرين بالمخربين والمجرمين و(الحرامية)، وإطلاق الأوصاف بهذا التعميم المُخل يورث الضغائن والأحقاد والفتن.. صحيح هناك فئة من المخربين والمجرمين تسللت بين المتظاهرين لتنهب وتمارس التخريب المتعمد.. ولكن الحقيقة التي لا تستطيع الدولة إنكارها أن السياسات الاقتصادية وطأتها شديدة على القطاعات الضعيفة.
    } الاضطرابات التي خلفتها الزيادات تطلبت إنفاقاً كبيراً لحفظ الأمن، وإعادة تأهيل ما خربته الأيادي العابثة، وتعويض المتضررين من المواطنين.. وهو حق أصيل تمليه مسؤولية الدولة في صون حقوق مواطنيها ودفع الديات للذين استشهدوا في الأحداث من المواطنين والقوات النظامية.
    } دعاوى الإصلاح في عنق الأزمة
    } أخطأ المؤتمر الوطني من حيث المبدأ حينما وضع الرئيس «عمر البشير» في وجه عاصفة الانتقادات المتوقعة للقرارات الاقتصادية، وتولي الرئيس الدفاع عن السياسات الاقتصادية وحده في المنابر العامة وإعلانها من خلال المؤتمر الصحافي، والحكمة كانت تقتضي أن لا تدفع الحكومة بآخر أوراقها وترمي بها في لجة حدث غير محسوبة عواقبه.. صحيح أن الرئيس هو الأكثر شعبية من كل الطاقم الحاكم الآن، ويحظى بثقة كبيرة جداً وسط الشعب ولا يزال السودانيون يعقدون عليه الآمال والأشواق، وقد أعلنت الحكومة من قبل أن الرئيس يعكف على وضع خطة جديدة للإصلاح في البلاد، فذهب البعض إلى أن الرئيس في طريقه لإعلان حزمة إصلاحات سياسية وتنفيذية وتحقيق السلام ووقف الحرب في دارفور وكردفان.. وتبخرت تلك الأحلام حينما اكتشف المواطنون أن السياسات التي يعكف الرئيس عليها ما هي إلا حزمة إجراءات اقتصادية عسيرة الهضم، نهشت في عظم الشعب وهدت من قواه.. وفي مقبل الأيام قد تورده المهالك الاجتماعية والاقتصادية إن لم تتجه الدولة للإصلاح السياسي الذي يخفف الإنفاق العام.. وقد بدأت معارضة السياسات الاقتصادية من داخل بيت النظام ومن قيادات متنفذة سابقاً في السلطة، جهرت برؤية إصلاحية في ظاهرها التماهي مع رغبات الشعب والإشفاق عليه من وطأة القرارات، لكن باطنها الانتصار لنفوس كانت حتى وقت قريب متنفذة في النظام تعيش على عائدات الوظيفة، وأغلب الذين تصدوا لمزاعم الإصلاح من داخل المؤتمر الوطني هم ممن فقدوا مواقعهم التنفيذية وجلسوا على الأرصفة ينتظرون حظوظهم في الوظيفة مع كل تعديل وزاري.
    وشخص كـ«غازي صلاح الدين» يمتد عمره في الوظيفة الدستورية والتنفيذية إلى أكثر من (22) عاماً، كيف يصبح بين عشية وضحاها من دعاة الإصلاح السياسي المشفقين على الفقراء والمساكين الحاضين على الرأفة بالمساكين من الغلابة البؤساء؟؟ وآخرون مثل «غازي صلاح الدين»، «حسن عثمان رزق» الذي ظل يتنقل في المواقع التنفيذية وزيراً ووالياً في عدد من الولايات كما تتنقل الفراشات بين الأزهار، وحتى د. «فضل أحمد عبد الله» المثقف عميق المعرفة كان حتى الأمس وزيراً في غرب دارفور وانتخب عضواً في البرلمان، وظن أن الدخول للمبنى (الرمادي) محمولاً على صناديق الانتخابات قد يرتقي به إلى الجهاز التنفيذي المركزي، و»فضل الله» مثقف غزير المعرفة،

    ولكن مقعد وزير الثقافة تم حجزه للطبيب «أحمد بلال عثمان» حتى تحسر الرئيس نفسه على إضاعة وزارة الثقافة وكاد أن يعترف (يا حليل السموأل خلف الله)، وهناك الوزير السابق «محمد سعيد حربي»، والضابط المتقاعد «محمد إبراهيم عبد الجليل» المتورط في المحاولة الانقلابية الأخيرة وبات بعد خلع قبعته العسكرية قريباً من الديمقراطيين ودعاة التغيير والتفاوض مع الآخرين.. ونقطة ضعف المجموعة الإصلاحية انطلاقها من قضايا ذاتية، وهم جميعاً ممن (فارقوا) السلطة.. بينما مذكرة العشرة التي أطاحت بزعيم الحركة الإسلامية د. «حسن الترابي» خرجت من تحت مقاعد المتنفذين في السلطة مثل د. «عوض الجاز» ود. «غازي صلاح الدين» والفريق «بكري حسن صالح» وبروفيسور «إبراهيم أحمد عمر»، مما أكسبها زخماً إضافياً وميزة نوعية، ووجدت المذكرة رفضاً من معسكر الشيخ «الترابي» وتأييداً مطلقاً من العسكريين والأمنيين والأستاذ «علي عثمان محمد طه»، بينما مجموعة الإصلاحيين قفزت من سفينة الحكم حينما خيل إليها أنها غارقة لا محالة.. وسوء تدبير الجهاز السياسي والتنفيذي تمثل في وضع الرئيس «البشير» في وجه العاصفة!! وإغلاق دروب الرجعة إن تفاقمت الأوضاع!! ولولا الجهود المضنية التي بذلتها الأجهزة الأمنية من شرطة وأمن وقوات مسلحة في ردع التظاهرات وبسط السيطرة على الشارع (ولكن بتكلفة سياسية باهظة) لوجدت الحكومة نفسها أمام (خيارين) إما الانتحار سياسياً بالتمسك غير العقلاني بما أعلنته من سياسات أو التراجع!! فكيف يتراجع نظام يعتمد كثيراً على قوته المادية، وقد دفع النظام رئيسه للتصدي لقضية كان الأحرى أن يتولى الدفاع عنها مجلس الوزراء ووزير المالية الذي أرعبته الصحافة وكُتّاب النظام قبل معارضيه، ولم يجد المؤتمر الوطني اتخاذ تدابير سياسية وقائية بمحاسبة عضويته داخل (حيشانه)، ولم يستخدم المؤتمر الوطني أجهزة الدولة الأمنية في كبح جماح ما أطلق عليه مصطلح (الاصلاحيين)!! ولن يجد النظام حرجاً في نفسه إذا استخدم عصا السلطة وزج بالمخالفين من عضويته في غياهب السجون والمعتقلات، وقد فعلها النظام من قبل حينما سجن «الترابي» بعد الرابع من رمضان.. وحتى المؤتمر الوطني الحالي ذهب بعض قادته إلى السجون ومنهم «حسن برقو» والفريق «صلاح قوش» واللواء «ود إبراهيم»، والمجاهد «عبد الغني دقيس خليفة» بقي في السجن لمدة عامين بتهمة التواطؤ مع خاله «مالك عقار» عند نشوب حرب النيل الأزرق.. وعلى ذكر الحرب وتداعياتها، فإن المجموعة التي تدعي الإصلاح اختارت الصمت والتواطؤ مع دعاة الحرب داخل النظام حينما تمت مناقشة اتفاقية (نافع - عقار) داخل أجهزة الحزب، ولو كانت المجموعة الإصلاحية مبدئية في مواقفها لجهرت بالحق حينها، ولرفضت استمرار الحرب باعتبارها السبب الرئيسي في تبديد قدرات وإمكانيات الدولة.
    } لا للتشهير بالفقراء
    } التغطيات الإعلامية لبرامج الدعم الاجتماعي التي نفذتها وزارة التنمية الاجتماعية، اتسمت بظاهرة مؤسفة جداً، فالحكومة التي نزل شعبها و(تمتن) عليه هي حكومة غير راشدة.. وقد بث التلفزيون القومي (مقابلات) مع نساء قهرهن الفقر والعوز والحاجة، وطلب الموظف الحكومي من هؤلاء النسوة بعد أن تسلمن دعماً اجتماعياً لا يقيم الأود ولا يكفي حاجة تلك الأسر لثلاثة أيام أن يشكرن الحكومة، فأخذن بطريقة (مذلة) ولا إنسانية يتحدثن مكرهات (شكراً للحكومة التي صرفت لنا الدعم الاجتماعي)!!
    في وجوه البؤساء والفقراء قترة وحسرة وألم، وتلفزيون الدولة يتصيد الفقراء من أجل إفادات تجمّل وجه الحكومة!! إن كثيراً من الأسر ترفض إدراج اسمها في كشوفات متلقي الدعم تعففاً وزهداً في مال لا يكفي حتى لشراء الخبز الحاف لمدة أسبوع واحد.. فلماذا الإصرار على إدارة ملف الإعلام الاجتماعي بغباء شديد؟


    ------------------

    الف القوى الإسلامية: تطبيق رفع الدعم بمثابة صب الزيت على النار

    12/10/2013 13:52:00

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    الخرطوم – المجهر

    قال تحالف القوى الإسلامية الوطنية إن تطبيق رفع الدعم عن المحروقات وما يُعرف بالإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة مؤخراً، يعتبر بمثابة "صب الزيت على النار".
    ونظم التحالف الإسلامي وقفة احتجاجية سلمية أمام مسجد الخرطوم الكبير في السوق العربي وسط الخرطوم ظهر أمس، عقب الخروج من صلاة (الجمعة)، أطلق عليها (جمعة المذكرة الاحتجاجية السلمية).
    وقال رئيس التحالف "أمين بناني"، إن الإجراءات الاقتصادية التي صادقت عليها الحكومة زادت من رهق المواطنين، وفاقمت من الضائقة المعيشية (لأنها زادت الغنيَّ غنى والفقير فقراً)، مؤكداً على أهمية (إحداث إصلاح وتغيير عاجل باعتباره واجباً وطنياً)- على حد تعبير الرجل.
    واتهم "بناني" الذي خاطب الوقفة الاحتجاجية حكومة الإنقاذ بالتراجع عن مبادئها في تطبيق الشريعة الإسلامية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس وطالب المواطنين بمقاومة الزيادات الأخيرة بالوسائل السلمية كافة وعدم اللجوء إلى استخدام العنف والتخريب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2013, 01:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    إصلاحيو حزب البشير : مصرون على تقديم النصح للنظام لتحسين الأوضاع بالبلاد


    قيادات بحركة حزب البشير الاسلامية مستعدة للتوقيع

    10-14-2013 02:49 PM
    الخرطوم أ ش أ

    كشف عضو حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان حسن عثمان رزق، عن تجاوز عدد الموقعين على المذكرة المعروفة باسم "مذكرة الإصلاحيين" ليصل إلى نحو 300 شخص، فضلا عن إبداء قيادات بالحركة الإسلامية استعدادهم للتوقيع.

    وشدد على أن الموقعين على المذكرة مصرون على إسداء النصح للنظام ولقيادة الدولة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية بالبلاد.

    وهاجم رزق أحد أبرز الموقعين على المذكرة - في تصريحات لصحيفة "الرأي العام" بالخرطوم اليوم الإثنين- لجنة المحاسبة المكونة في مواجهة أصحاب المذكرة الإصلاحية، ووصفها بـ "اللجنة الباطلة وما سيصدر عنها سيكون باطلا".. مؤكدا اعتراضهم عليها بسبب أن موقعي المذكرة لم يخاطبوا رئيس الحزب، بل خاطبوا رئيس الجمهورية بصفتهم مواطنين.. داعيا الحزب الحاكم إلى مناقشة فحوى المذكرة وترك القشور جانبا.

    يذكر أن 31 من قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الحاكم بالسودان وقعوا على "مذكرة الإصلاحيين" طالبوا فيها الرئيس البشير بالتراجع عن قرارات رفع الدعم عن المحروقات، وانتقدت تعامل الحكومة العنيف مع المظاهرات التي شهدتها السودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2013, 02:09 PM

Abureesh
<aAbureesh
تاريخ التسجيل: 22-09-2003
مجموع المشاركات: 18413

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    Quote: وعندما فشلت الديمقراطية في استقرار الحياة قام الجيش باستلام السلطة ووضعت تحت الاعتقال التحفظي لفترة قصيرة .


    فتأمل مع ملاسى.

    غايتو لما تدور تقرأ كلام للزول دا لازم جنبك يكون جك جردقـة أو أى دوا ء للطمام... هل هذه مظاهر الحديث عن من يكتب عند الله كذاباً؟

    الكيك وضيوفه/
    كل عام وأنتم بخير وعيد مبارك عليكم.

    (عدل بواسطة Abureesh on 15-10-2013, 02:10 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2013, 08:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: Abureesh)

    شكرا
    ابو ريش تحياتى الخاصة
    ما اشرت له فعلا يدعو للعجب ولهذا نوثق كل كلمة من افواه الاحوان فهم يقولون ويتحدون الناس قافكارهم الضحلة وعندما يفشلون ينكرون كل قول وفعل هكذا عرفناهم لههذا نوثق لهم وخاصة من ذكرته عرف بتقلب المواقف تبعا للمراحل وكل مرحلة لها اياتها واحاديتها الجاهزة غند اللزم

    تحياتى لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2013, 09:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    يسعى فسادهم بين أيديهم .. الأخوان المتأسلمون تجربة غير قابلة للنشر!! ..


    بقلم: أحمد يوسف حمد النيل


    الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2013 21:29


    حصاد ربع قرن من الحكم , موت و رعب و فساد و مجاعة و مرض و فقر و ذل و امتهان لكرامة الشعب السوداني , للوهلة الأولى التي رأيت فيها عمر البشير يرقص فوق منصته الراقصة , و حوله نافخي الكير من المنحرفين أخلاقيا و دينيا (قدمت أخلاقيا على دينيا لأن الذي تربى في بيت لا أخلاقي أو تربى في بيت الترابي الفكري حري به ان لا يكون له دين صالح للمجتمع) . فقد تكونت لدى مخيلتي المتواضعة , ان هؤلاء القوم يكذبون , فهم كحارقي البخور و شعراء السلاطين مثل الذين طردهم عمر بن عبد العزيز حين تولى زمام الحكم , فكانت فكرته صائبة , فحكم من دونهم فعدل.
    فهذه الجماعة التي تحكم السودان منذ 24 عاما ً أجرمت في حق الشعب السوداني , فقد اكتملت أركان الجريمة , فأصبحت جريمة كاملة و واضحة المعالم , و الدلائل على مرأى و مسمع من الشعب , فقد سمعوا ما سمعوا من أحاديث مباشرة بالصورة و الصوت , و منها المسجل بالصوت و منها بالفعل على رأس الأشهاد , و منها اعترافات عن عذاب المعتقلات من ناشطين و مواطنين ابرياء .. و غير ذلك الكثير الذي لم يظهر بعد , فالأيام حبلى بما تحمل من مفاجئات. فقد حق للشعب السوداني التوثيق و العزم على المحاكمة العادلة و القصاص. فان القصاص فيه حياة آمنه لبقية الشعب.

    لماذا يصرون على الحكم باسم الدين و هم يفسدون؟ لماذا ان ارادوا ان ينهبوا البلد و يحرقوهما ادعوا انهم يحكمون بشرع الله؟ لماذا لا يسرقون و هم بلا دين؟ فالدين الاسلامي لا يحتمل كل افاعيل الشياطين هذه. فالأمانة لم يحملوها و حقوق الشعب لم يرعوها , فكيف هم اسلاميون؟ انا لا أرى الا انها عقدة (دونية) فقد فشلوا عدة مرات في الانتخابات منذ دوائر الخريجين الى يوم حكمهم فهم من يزورون الانتخابات. فلماذا يكذبون على الناس بانتخابات (ممجوجة) تهدر فيها ممتلكات البلد و في الأخير يقولون انهم فازوا و هم من يقتل الشعب الذي يزعمون انه اتى بهم. فكان حري بهم ان يحكموا بقوة السلاح ما شاء الله لهم ان يحكموا. فكل هذا لا يقنع من كان في رأسه ذرة عقل. فالعمل هو ما يقنع الناس. لكن هيهات فقد اراد الله لهم الانقراض لأنهم حزب فاسد و اعضاؤه مفسدون. فهم يصرون على الحكم بالقوة و الارهاب, فهذا سبيل فرعون و من شاكله من قبله و من بعده. العناد و سوء الفهم ما سيوردهم المهالك و بعدها ستقتلع شجرتهم الفاسدة من أرض السودان الى الابد. و ان قتلوا نصف الشعب السوداني فيوما ما سيقتلعون و يقذفون في الجحيم شر قذف.

    لقد بدأت معاناتنا منذ أن رأيناهما و نحن في سنوات الدراسة في الجامعة , فيهم من يهدد أخوته بالقتل ان وجده في ساحات الفداء لأنه معارض له و رغم انه يأكل معه في (صحن واحد) في بيت أمه و أبيه , و منهم من طرده أبوه من البيت لأنه أدخل عليه المال الحرام و هو يرتدي خوذته و يركب (موتره) يرهب به و يرغب ابناء الحارة , فقد اصبح بعد لعنة أبيه (طائراً) لا يعرف له اسرة تأويه , فيتزوج من ابنة هذا أو ذاك و يدمن الحرام حتى يكون الثروة و البيت الفخيم. و منهم من ترملت أمه و خرجت الى السوق تبيع و تبتاع حتى تربيهم بعد ما ان ترملت ,فالعمل ليس للمرأة التي تريد أن تصون اسرتها , و لكن يتركها تعمل و هو قادر على العمل و لديه من الاراضي ليزرعها و غيرها , فهذا هو العيب بعينه فالأم أعظم من تذل في الاسواق بأبوات العسكر الفاسدين , و لكنه لا يأبه لذلك و لا يلتفت لألسنة الناس و المجتمع فالذي لا يلقي بالا ً لمجتمعه الصغير الذي تربى فيه بالتأكيد لا يرى من بين الشعب السوداني بشرا يستحق الاحترام و التقدير , و منهم الذي بنى قصورا فخيمة و ما بداخلها الحلل و دعا والده و أسرته للسكن فيه و لكن والده أبى و آثر المرض و الجوع و الإذلال على أن يأكل (قرش) حرام. و منهم من دعاني أكثر من مرة لكي أدخل في تنظيمهم مقابل أن أسد رمقي (بدجاجة مشوية) و هو يقول لي : " نحن محتاجين و لازم نعمل كدا" و نحمد الله لقد درسنا الجامعة و لم يكن لنا والد يعولنا و لكن الأخوة و الاخوات من قام بذلك , و تخرجنا رغم الايام المرة التي حفتنا بسوادها و انعم الله علينا بالمال الحلال و أعطانا البركة في ما أعطانا من علم. لقد جندوا ضعاف النفوس و المرضى النفسيين و المنحطين فكريا و أخلاقيا. عندما رأت قريش دعوة محمد بن عبد الله الرسول الكريم تتقدم فما كان منهم الا أن قالوا : لم يتبعه الا العبيد ضعافنا. و لكن انظروا كيف انتشر هذا الدين بسبب بلال الحبشي و عمار بن ياسر و اسرته و غيرهم من الضعفاء و لكن أصبحوا فيما بعد أصحاب فكر و قوة و عزة و كرامة. فهل ضل الأخوان المتأسلمين الطريق الى دين الله.


    لقد شهدنا في أول سنواتهم عندما كنا في الجامعة ان الاخلاق تتفلت بسبب الاغراءات للفتيات و الفتيان , فمنهم من يتاجر بأخيه الشهيد و منهم من تتاجر بجسدها كي تغوي من يريدون اغوائهم كي يدخلون في زمرتهم. لقد اضرموا نيرانا للحرب و أوقدوا نار الفتن , فعرفهم الشعب السوداني منذ المجي. فكانوا يحسبون ان الشعب السوداني يريد صياغة من جديد , لذا حاربوا ثقافته و حاربوا موروثاته و كل ما يملك بدعوى انها أفكار مستوردة من روسيا أو أوروبا الشرقية , و قد نسوا ان شيخهم الذي علمهم السحر و الذي رموه دون حرمة له , قد استقى من بؤر الفساد الغربية عندما درس في جامعة الصوربون , فافتتن الغرب بفكره و رأوا فيه مشروع غواية كبير للشعوب الاسلامية , و لكنه انحل هو و زمرته و بقي الشعب السوداني (كالصفوان) نزل عليه المطر فجعله أملسا لامعاً , فنزلت عليه نوائب الدهر بيد المتأسلمين فما زادته الا قوة و يقينا , فها هم شباب (الانقاذ) الذين تربوا في كنفها لم يزدهم الموت الا اصرارا و رغم سقوط الشهداء , و هذا ما افزع زمرة البشير الفاسدة و زبانيتهم. الشجرة الأصيلة لا تنتج الا ثمرا ً طيبا ً. و هل بعد ذلك يقولون مشروعا حضاريا؟ فالشعب السوداني الذي يعرف بقوة شخصيته و محاربته للمحرمات في كل بلاد الدنيا و الذي لا تغريه المحرمات لن ينثني تحت رياحهم , فهم ذاهبون لا محالة , فان كان لديهم ذرة عقل فليستمعوا لصوت الشعب و ليقنعوا بقناعاته و الا فليس لهم الا الاقتلاع نهائيا من ذاكرة الشعب السوداني و حياته و من السودان قاطبة. فان رضوا فليعيشوا بيننا بمعتقدات الشعب لا بمعتقدات المتأسلمين الارهابيين الذين يريدون ان يحكموا السودان و هو جماجم , أي دين هذا ؟ و أي شريعة هذه؟ و أي فكر هذا؟ و أي بشر هؤلاء؟

    لقد اغتر المتأسلمون و ظنوا انهم من يفهم الاسلام , تحت تأثير معتقدات حسن البنا الشريرة , فصادفت عندهم خصوبة فترة الشباب فتعلقوا بها بدوافع اجتماعية و علل قد اتوا بها هم لأنفسهم ليس من عوائلهم أو مجتمعاتهم , فاجتمعوا في تنظيم واحد من أسوأ ما مر على تاريخ السودان , فهم يشنون حملات انتقامية على الشعب السوداني , كحملات الدفتردار التركية على السودان , ليتهم قالوا نحن موالين لاسرائيل و ليتهم قالوا نحن لا اسلاميين لكانت هذه فكرة مبلوعة و لقلنا هؤلاء يهود و لا نستغرب في قتلهم الشعب السوداني الذي يحكمونه , فقد تأثرت الجمعيات الحقوقية العالمية الانسانية من أجل أهلنا في الجنوب سابقا و في دارفور جبال النوبة و النيل الازرق و في الخرطوم مؤخرا في غضبة الشعب الأخير , و قد اصدروا أحكاما بحق من يحكمون هذه البلاد بشرع الله و رغم انهم يعلمون ان هؤلاء مسلمين و لكنهم بدافع الانسانية يدافعون عنهم. و بعد ذلك كله لم يعي هؤلاء (الغرباء) بما يحيط بالشعب؟ و لكنني من هذا المنبر أدعو كل الناشطين في حقوق الانسان و الحقوقيين من ابناء السودان الذين قد ارتووا من نيله و نهلوا من علومه و تربوا على ثديه , أن يكونوا جمعية نفترض ان نسميها (جمعية الحقوقيين و القانونيين السودانيين) لينصبوا لهم محكمة تحكم عليهم بالعدل و القانون و ليكونوا عبرة لمن يفكر في مثل افعالهم من بعدهم , فلو أن السارق أمن العقاب سرق مرات و مرات , و لو أن القاتل أمن العقاب قتل مرات و مرات , فهؤلاء لا وازع يوزعهم و لا ضمير يؤنبهم , و لا حياء يكفل لهم بان يكونوا مؤمنين , اذ كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم : " إن الحياء من الإيمان" و " الحياء لا يأتي إلا بخير" و الأحاديث كثيرة في ذلك. فهل هم يستحون. و يقول ابو تمام في ذلك :

    إذا جَارَيْتَ في خُلْقٍ دَنِيئاً *** فأنتَ و منْ تجارِيه سواءُ
    رأيتُ الحرَّ يجتنبُ المخازي *** و يَحْمِيهِ عنِ الغَدْرِ الوَفاءُ
    و ما مَنْ شِدَّةٍ إلاَّ سَيأْتي *** لَها مِنْ بعدِ شِدَّتها رَخاءُ
    لقد جَرَّبْتُ هذا الدَّهْرَ حتَّى *** أفَادَتْني التَّجارِبُ و العَناءُ
    إذا ما رأسُ أهلِ البيتِ ولى *** بَدا لهم ُ مِنَ الناسِ الجفاءُ
    يعيش المرءُ ما استحيى بخيرٍ *** و يبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ
    فلا و اللهِ ما في العيشِ خيرٌ *** و لا الدُّنيا إذا ذَهبَ الحَيـــاءُ
    اذا لم تخشَ عاقبةَ الليالي *** و لمْ تستَحْي فافعَلْ ما تَشاءُ
    لئيم ُ الفعل ِ من قوم ٍ كرام ٍ *** له ُ مِنْ بينهمْ أبداً عُوَاءُ

    نحن ندعو للتعذيب , و لا ننفعل بالأحداث , لأن الروية في مثل هذه الأمور ضرورية , فندعو للحكم عليهم بسطوة القانون و العدالة. فالتعذيب و القتل شيم لا انسانية و انما هو استطراد الشيطان من أجل ان يسود الفساد , و نحن في سبيل بناء مجتمع معافى نفسيا و اجتماعيا و عقليا و مستنير بحقوقه و واجباته. و لكي نبني ديمقراطية الغد فلتتعلم الأجيال القادمة منا كيف نبني الديمقراطية و المجتمع العادل.
    و نقول كما قال ابو العتاهية لهارون الرشيد :
    ترجو النجاة و لم تسلك مسالكها *** ان السفينة لا تجري على اليبس
    نرجو أن نسلك مسالك الديمقراطية حتى في حالة الغضب من عدو مزقنا شر ممزق كحكومة الانقاذ. و لكن لو نجحت الثورة و لاح فجر الحرية. لسوف يرون أحكام الله فيهم , و لسوف يرون العدالة الشعبية بيد مثقفي الشعب السوداني و كل القضاة الشرفاء و الدفاع سوف يكون جموع الشعب السوداني , لاقتلاع هذا السرطان المنتشر سريعا.
    و في الختام نقول كما قال الله في كتابه الكريم: " وَ لكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُلِي الأَلْبَابِ لعَلَّكُمْ تَتَّقُون". (البقرة . 179)


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2013, 09:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    تحالف القوى الإسلامية: الحكومة (فشلت)


    السبت, 12 أكتوبر 2013 12:31 الاخبار - آخر الاخبار


    الخرطوم: صبري جبور

    شن تحالف القوى الإسلامية الوطنية هجوماً عنيفاً على الحكومة ووجه انتقادات لاذعة لسياسات الإنقاذ التي وصفها بالفاشلة، مشيراً إلى أنها أقعدت البلاد عن التطور والتقدم، لافتاً النظر إلى أن الإصلاحات الإقتصادية الأخيرة زادت من معاناة المواطنين، لأنها تزيد الغني غنىً والفقير فقراً، مؤكداً أن الحكومة بتطبيقها للإجراءات الاقتصادية «صبت الزيت على النار»، مشدّداً على ضرورة إحداث التغيير لأنه واجب وطني حسب وصفه، وقطع التحالف بأن الإنقاذ تراجعت عن مبادئها التي جاءت من أجلها في الحفاظ على هوية الأمة وتطبيق الشريعة الإسلامية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بجانب أنها فشلت في إدارة التنوع في البلاد، وبسياساتها الخاطئة أصبح السودان مباحاً للجيوش الأممية والأفريقية. وقال أمين بناني نيو - رئيس التحالف- خلال مخاطبته الوقفة الاحتجاجية السلمية، التي دعا لها التحالف عقب صلاة الجمعة باسم «جمعة المذكرة الاحتجاجية السلمية» أمام مسجد الخرطوم الكبير، قال إن البلاد تعيش في أسوأ ظروفها، الأمر الذي يتطلب الإصلاح والتغيير الفوري مطالباً، مقاومة الزيادات الأخيرة بكافة الوسائل السلمية بعيداً عن استخدام العنف والتخريب من أجل تحقيق مطالب الشعب، ودعا لإتاحة الحريات العامة وإلغاء كافة القوانين المقيدة لها.

    -----------------
    جبهة الدستور تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية وإعلان الجهاد


    الخميس, 10 أكتوبر 2013 08:47


    :الخرطوم: صبري جبور

    طالبت جبهة الدستور الإسلامي بإعلان تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، مشيرة إلى أنها أصبحت مجمدة، داعية لتكوين لجان من العلماء والمختصين لإلغاء كل القوانين والممارسات التي تخالف الشريعة الإسلامية، مشددة على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتشكيل حكومة وطنية من شخصيات مشهود لها بالكفاءة، مطالبة بإعلان التعبئة العامة والجهاد، لأن البلاد أصبحت مستباحة والإنقاذ فشلت في كل شيء. وطالب البروفيسور ناصر السيد الأمين العام للجبهة في مؤتمر صحفي أمس بضرورة قيام دولة المؤسسات وإبعاد من أسماهم بالعملاء والمنافقين ورفع الحصانات وإلغاء القوانين التي تعطل سير العدالة، مع إعادة النظر في مؤسسات الضمان الاجتماعي وهيكلة الخدمة المدنية ووضع التشريعات التي تحفظ استقلالها ومراعاة حقوق العاملين، وحذر السيد من خطورة تفشي القبلية والجهوية الحزبية التي قال إنها دمرت الخدمة المدنية، ونادى السيد بحل المفوضية القومية للانتخابات وتكوين أخرى تحت إشراف قضائي مع حل كل المفوضيات ذات الصلة لأنها أنشئت على المحاصصة والجهوية حسب وصفه، بجانب قيام جمعية تأسيسية لوضع دستور إسلامي غير «مدغمس». وفي سياق آخر أعلن السيد عن دفعهم بمذكرة صباح اليوم للمحكمة الدستورية للطعن في دستورية وقانونية قرار رفع الدعم عن المحروقات، لعدم دستوريته لأنه لم يمر على البرلمان لإجازته.

    ------------------

    الإنقاذ.. والمذكرة الأخيرة


    الخميس, 10 أكتوبر 2013 07:51


    راي: سعد احمد سعد

    هل هناك من يقول إن نسبة المسلمين في السودان أقل من 100%؟

    لا داعي للتطويل ولا للتسويف.. نعم هناك من يقول بذلك.. بل أنا أقول بذلك.. وأقول إن نسبة المسلمين في السودان لا تزيد على 98%.

    ولكن اتباعاً لمنهج شيخ البطاحين محمد صديق طلحة وبأريحية مثل أريحيته عندما تبرع بعدد ثلاثة لواري مملوءة بمؤيديه وأتباعه ليصوتوا مع خصمه في الدائرة باعتبار أنها أفضل وسيلة لإظهار كرم الضيافة ولإظهار السخاء.. والقرآن يقول «وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ»، فأنا جرياً على هذه العادة أقول فلندع نسبة المسلمين في السودان لا تزيد على 95%.

    والسؤال الآن يوجه للإنقاذ.. هل تزعم الإنقاذ أن هؤلاء الـ95% من سكان السودان وهم مسلمون لا يريدون تحكيم شريعة الواحد الديان.. أو أنهم مترددون أو أنهم معارضون؟.

    وهل تستطيع الإنقاذ أن تؤسس على هذا الزعم موقفاً أو منهج حكم؟ وأي موقف هذا وأي منهج هو؟ هل هو من خشية الله؟ هل بلغت خشية الله بأهل الإنقاذ أن يعلقوا شريعته ويبطلوا حكمه؟.


    وهب أن هناك وسط هؤلاء من لا يريد تحكيم شريعة الرحمن، فمن أعطى الإنقاذ الحق في أن تجعل له الخيرة من أمره فيقبل أو يرفض وتمضي قضاءه بعد أن قضى الله ورسوله في الأمر.

    وهل فهمت الإنقاذ فقه الحرج الذي جاء في الآية الأخرى «فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا»؟.

    ألم تلاحظ أن الحرج الآن يأتي بصورة مقلوبة؟ بمعنى أن الـ 95% لا يجدون حرجاً في أنفسهم مما قضى الله ورسوله.. بل أن الـ 5% الذين ليسوا من أهل الإسلام هم الذين يجدون الحرج كل الحرج من التعبير بأية صورة من الصور عن اعتراضهم على تحكيم شرع الله في بلاد كلها للإسلام.. والحرج أشد الحرج متمكن في أنفس القلة القليلة من الـ 95% والتي لا تبلغ 1% عندما تتمحك وتتذرع وتتصنع للاعتراض على شريعة الله بما لا يضعها أو يوقعها تحت طائلة الاتهام بالمحادة أو المشاقة فتتستر وراء شعارات ومصطلحات براقة ومبرقشة وجوفاء وطنانة مثل الديمقراطية واللبرالية والحداثة والعصرنة والمواطنة.. وهذه كلها مجموع من أوراق التوت التي لا تستر عرياناً ولا توارى سوأة.. إن الإنقاذ لا تملك عذراً البتة في تأجيل إقرار وإعمال قوانين الشريعة لما يساوي أو يقل عن كسر من المليون من الثانية.

    إن الإنقاذ لا تحتاج إلى إقرار مبدأ إعداد وإنفاذ قوانين الشريعة.. فهذا أمر ومبدأ مقرر ونافذ.. إن الذي تحتاجه الإنقاذ وتسأل عنه هو صياغة وإعلان إنفاذ وإعمال قوانين الشريعة.. بل إن الإنقاذ ليست مسؤولة عن الصياغة.. وإنمنا هي مسؤولة عن الإنفاذ والإعمال والإعلان.

    سألني أحدهم أمس «الثلاثاء» كيف ننفذ ونطبق مشروع الدولة الإسلامية؟

    قلت له يا أخي إن لكل واحد منا دولته الإسلامية التي لا يسأل عنها أحد سواه.

    ودولته الإسلامية بكل معنى الدولة هي الأرض التي يقف عليها.. أي عند موطئ قدميه.. يقيم فيها شريعة الرحمن كاملة غير منقوصة.. ويتعامل بها مع الآخرين..

    إن كل إنسان حاكماً كان أو محكوماً مسؤول أولاً وقبل كل شيء عن إقامة دولة الإسلام ليس فقط في نفسه بل على مساحة الأرض التي يقف عليها أو يضجع ليلاً لينام فيها.. أو يعمل عليها.

    إن هذه هي دولته وجمهوريته، هو رئيسها وهو وزيرها وهو قائد جيشها وهو رئيس قضائها وهو رئيس شرطتها ووزير خارجيتها وهو محتسبها وهو رئيس برلمانها ومجلسها التشريعي.

    وهذا يصدق على كل واحد منا حكاماً ومحكومين وكل واحد يتعامل مع الآخر على أساس أنه دولة ذات سيادة وذات دستور وذات قضاء وذات برلمان.

    وإنه مسؤول أمام كل هذه الجهات مسؤولية كاملة عن أي خرق يحدثه فيها أو في غيرها.

    إذاً فإقامة الدولة المسلمة مسؤولية فردية على الجميع، على الحكام والمحكومين لا جماعة جماعة بل فرداً فرداً، إن مسؤولية إقامة الدولة المسلمة ليست على حاكم دون محكوم ولا محكوم دون حاكم.

    إن على الحاكم الالتزام بإنفاذ الشريعة كأنه هو المحكوم!! وإن على المحكوم حراسة إنفاذ الشريعة وكأنه هو الحاكم!! وهذا هو معنى لتأطرنهم على الحق أطراً.. ولتقهرنهم عليه قهراً.

    فلا والله يا أهل الإنقاذ.. لنأطرنكم عليها أطرأ ولنقهرنكم عليه قهراً.. ولا والله لا نقبل منكم حجة ليست في كتاب الله ولا دليلاً ليس في هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    إن قدور أهل النصيحة تغلي.. قدور المذكرات.. وقدور المبادرات. وقدور المناصحات.. بل وقدور المخاشنات.. فأين هو قدر أهل الإنقاذ؟! لماذا لا يغلي بالدستور وبالصياغة رغم عدم الحاجة إليها.. وبالإعلان الفوري وبالإنفاذ والإعمال العاجل، وليبدأ كل واحد منا بنفسه.

    أنا أعلم أن نفوس أهل السودان لن تحتمل بعد اليوم درهماً من الدغمسة ولا قيرطاً من الفهلوة.. ولا قلامة ظفر من التسويف.. إن هذه المذكرات على كثرتها لابد أن تحتوي على ما يسمى بالمذكرة الأخيرة.

    إن كل ما نتمناه ونرجوه ونصبو إليه أن تكون مذكرة الإنقاذ هي المذكرة الأخيرة.

    وهي المذكرة التي تعلن فيها الإنقاذ البدء الفوري في أعمال وإنفاذ قوانين الشريعة.. بدء بالذات وبالأخص وذوي القربى.

    إن مذكرة الإنقاذ الأخيرة لابد لها -لتصدق الأخيرة- من إيقاف التجنيب فوراً دون إبطاء.. وإعادة النظر في الشأن الاقتصادي كله .. والشأن الإعلامي كله والشأن الأمني كله.

    يجب إيقاف المعاملات الربوية كافة.. يجب إصلاح الشأن التعليمي و التربوي والثقافي والإعلامي والأمني على جناح السرعة لا على جناح بعوضة.

    يجب إيقاف الجبايات والمكوس التي أعلن والي ولاية الخرطوم عن إيقافها من ولايته؟.

    يجب إيقاف الجبايات والتسويات والرسوم ولو كانت بمسمى الضرائب أو بمسمى الزكاة.. فمن الزكاة ما يكون مكسباً يلقي بصاحبه في النار ما لم تتداركه عناية الله بتوبة و ندم واستغفار.. وأما الضرائب فليس في دين الله شيء اسمه الضرائب.. والذي فيه أنه عند الضرورة وعلى قدرها وعند خلو الخزينة من المال يجوز لولي الأمر التوظيف من أموال الأغنياء وليس الفقراء.. والذي عليه العمل الآن أن الحكام والأغنياء يوظفون من أموال الفقراء بغير حاجة وبلا حساب وبلا رقيب.. بالله عليكم كيف يجوز التوظيف وفي قصور بعض الوزراء أربع سيارات وخمس سيارات فارهة وما لا يحصى من الخدم والحشم والأعوان والأتباع والحرس!!.

    ---------------------------

    مألات الصراع بين كبر و موسى هلال
    تقرير :صلاح محمدى

    منذ وقوع أحداث منجم جبل عامر بمحلية السريف بولاية شمال دارفور تحول الصراع الخفى بين والى شمال دارفور عثمان كبر الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة الرزيقات والمستشار بديوان الحكم الاتحادى تحول الى صراع مكشوف عبر التصريحات النارية لموسى هلال ومطالبته لرئاسة الجمهورية بسرعة اقالة الوالى كبر لانه متسبب فى احداث جبل عامر وانه مستفيد من تاجيج جميع بؤر الصراع فى الولاية كما اتهمه بالفساد , كل هذا واكثر منشور فى الصحف ومواقع الانترنت ومعلوم للناس , كما ان عثمان كبرعندما عاد مستشفيا من رحلته الاخيرة رد على اتهامات موسى هلال نافيا ان يكون مستفيد من تازم الاوضاع فى محلية السريف او اى بقعة اخرى فى الولاية كما تحدى اى شخص يملك دليلا على فساده ان يتقدم به للعدالة ,

    ولكن احتدم الصراع بينهما بسبب عقد كبر مؤتمرا الصلح بين قيبلتى الرزيقات والبنى حسين( العربيتين) بالفاشر وبتشريف من النائب الاول لرئيس الجمهورية , اللافت فى هذا المؤتمر غياب موسى هلال شيخ المحاميد( احدى افخاذ الرزيقات ) وهو لاعب مهم وطرف اصيل فى مثل هذا المؤتمر والذى خرج بتوقيع صلح بين طرفى النزاع , بعيد ذلك خاطب الشيخ موسى هلال اجتماعا جماهيريا برئاسة محلية سرف عمرة اعاد فيه الاتهامات لوالى ولاية شمال دارفور , ولقد تناقل الناس هذه المخاطبة عبر الوسائط الاعلامية واستمع لها القاصى والدانى فى شمال دارفور ما بي مؤيد لها من انصار موسى هلال او رافض من انصار كبر اما الاغلبية فكانت مشفقة لمآلات هذا الصراع الخطير.


    فى هذه المخاطبة طالب موسى هلال بلجنة للتحيق محايدة فى احداث جبل عامر ,كما لم ينسى ان يطالب باكمال طريق الانقاذ الغربى , ورفد ولايات دارفور بالشبكة القومية للكهرباء اسوة بمعظم مناطق السودان وان لا تقتصر التنمية على مثلث حمدى فقط (فى اشارة لورقة سرية قدمها د.عبد الرحيم حمدى لمؤتمرالقطاع الاقتصادى فى للمؤتمر الوطنى بان تنحصر الاستثمارات فى الشمالية ونهر النيل والخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الابيض فقط دون سائر البلاد ) وتطرق للمؤتمرالذى عقده كبر في الفاشر للصلح بين الرزيقات والبنى حسين بانه بلا فعالية لعدم مشاركة من بيدهم الحل والعقد بالرغم من تشريف الاستاذ على عثمان له وصف الصلح الذى عقده كبر بانه استباق لمبادرته التى حضر لها جيدا بزيارة مدن الجنينة ,سرف عمرة ,كبكابية والسريف بنى حسين قبل ان يتوجه لمنطقته مستريحة , ومن ثم استطاع موسى هلال ان يعقد مؤتمرا مشهودا للصلح بمدينة كبكابية شارك فيه حوالى 10000شخص من ضمنهم زعماء القبائل وبالرغم من مقاطعة حكومة الولاية والمؤتمر الوطنى ولم يخلو المؤتمر من الحضور الرسمى لمعتمد المحلية. واستطاع توقيع صلح بين القبيلتين المتنازعتين الرزيقات والبنى حسين وزارت لجنة الصلح منطقة منجم الذهب فى جبل عامر ووضعت اسسا لاستغلال المنجم وافق عليه طرفى النزاع , مما يعدا انجازا مرموقا للشيخ موسى هلال بطيه سجل النزاع فى جبل عامر ,

    ويبدو ان المؤتمربرغم نجاحه لم يرضي المؤتمر الوطنى فى شمال دارفور حيث عقد اجتماعا ندد فيه بخروج موسى هلال عن مؤسسية الحزب واعلن عدم اعترافه باى مصالحات تتم خارج اروقة الحزب ,وتاكيدا لذلك المنحى اشار د. نافع لدى زيارته الفاشر بان المركز لا يدعم موسى هلال فى مواقفه والتى اعتبرها فردية.
    و كان موسى هلال قد أعلن عن مبادرة جديدة بانشاء لجنة شعبية من خمسين عضوا من زعماء القبائل بدارفور للبدء فى حل جميع المشاكل القبلية وذلك بالوصول ميدانيا الى كل بؤر الصراع القبلى بدارفور وحسمها تماما , الوالي عثمان كبر نفى تماما فى اجتماع للمكتب القيادى للحزب الحاكم عقد مؤخرا فى الفاشر اي خلاف بينه والشيخ موسي هلال ,ويبقي السؤال هل يتم احتواء الخلاف بين الرجلين تجنبا( لدس المحافير) لمساعى السلام بالولاية , هذا ما ستجيب عليه الايام القادمة .

    ------------------

    قراءة في موقف الإسلاميين الأخير من الثورة السودانية ، وسيناريوهات انسباء النظام

    October 13, 2013

    تحليل : م/ أبوبكر الفاتح جميل

    إن ما يقوم به تيار من النفعيين الإسلامويين مع التنسيق مع التيارات الإخوانية بزعامة الخال الرئاسي ،،

    ما هي إلا محاولات للإندساس داخل صفوف الثورة بغية إثارة الحفائظ العنصرية ، وإضفاء طابع غير وطني لتشويه وتفتيت الجهود الوطنية الحقة . ، ومثل هذه التكنيكات الرخيصة ، أصبحت مرئية ومكشوفة لعامة الشعب .

    من جانب آخر ، وإن إفترضنا على الصعيد الجدلي ، أنهم قد صحت إلليهم ضمائرهم وهذا أمر مستبعد على أرض الواقع ومؤكد بتصريحات الخال الرئاسي ذات نفسه بعدم رغبته في مشاركته للفعل الثوري المزعوم هذآ ، مع التيارات الثورية الوطنية ،، لكن دعونآ نفترض إذآ …

    ماهو الهدف المستبطن إذآ ما التمسنا توبتهم جدلآ ،،، ماذا يمكن أن نكتشف ؟!

    إليكم مربط الفرس :

    أولآ :
    بعد أن تبدى للمواطن السوداني البسيط ، سوء نوايآ الإسلاميين عمومآ في حق توليهم الحكم وسيطرتهم المطلقة وسعييهم الدائم للإستحواذ على السلطة بكافة الوسائل ،( الإنقلابية \ تزوير إرادات الشعوب \ ومحاولاتهم الإنقلابية الدائمة ) ، وكافة السبل المفضية إلى تقويض البناء الديموقراطي الذي يكفل مباديء الحرية والسلام والعدالة الإجتماعية التي لاتعرفها منهجياتهم ولا تقوى على إحتمااله عقلياتهم الأحادية تلك .

    هم الآن أشد خوفآ على وجودهم الأيديولوجي ، ويسعون ربما إلى التغوول على الثورة وسرقتها فيما بعد ليحكمو بذات الزيف لكن بشعارات مختلفة أكثر موائمة لنفسية المجتمع الدولي ، وهو ما يبرع الإسلامين فيه ، التماهي والتصبيغ الدلالي لتضليل الشعوب .

    ثانيآ :
    بالنظر العميق إلى تكوينات التيار الإسلامي الذي خرج بمسميات الديموقراطية والإسلام ،، يتشكل هذا التيار بقيادة الخال العنصري هذا ، في الأساس من عناصر ومنسوبي الحركة الإسلامية الصرفة ، والذين كانوآ سابقآ في معسكراات الدفاع الشعبي وكتائب المجاهدين ، ثم إندمجوآ في تكوين لاحق مع جهات في الجيش حيث أطلقوآ على أنفسهم ( كتائب السائحون ، حركة سائحون ، السائحون ) ، والتي نسبت إليها مؤخرآ مسرحية المحاولة الإنقلابية الأخيرة في أكثر الفصول السياسية ركاكة وضعف بائن وتغبيش للعقول .

    بعد ما تم ذكره من نقااط جوهرية في هذآ الشأن ، نفهم ان المؤتمر الوطني ، والذي صرح سابقآ بقدرته على إدخال عناصره ومليشياته المسلحة في مواجهة الشعب إذا دعت الضرورة ،،، كما نفهم تمامآ تمامآ أنهم الآن في أضعف حالاتهم السلطوية خصوصآ مع الرقابة الخارجية التي نجح الثوار والناشطون في الخارج في إيصال صوت المقاومة الشعبية العريضةولفت أنظار العالم إلى حقيقة الوضع المتردي الذي يعيشه السودانين داخل بلادهم ، عليه فإن النظام يسعى لخلق نوع من التشويش الممنهج وجعل عناصرها تخوض في صراعات ومناوشات بالوكالة مع المواطنين ومحاولات لإدخال العنف وتصبيغ الحقائق ، ومن ثم تحميل المسؤولية الكاملة للثوار بإعتبارهم جهات تخريبية ، لهم خبرة طويلة في هكذآ تحوير للصراع عن مجراه ومساره الرسمي ،خير شاهد على ذلك صراعاتها التي خاضتها في دارفور بعد إلتفات العالم إلي جرائمهم ، أنكروآ الأمر حيث قامو بتسليح الجنجويد ليقاتلو نيابة عنهم ، وينسبوآ الأمر إلى طبيعة أن هنالك صراع عرقي يدور خارج إرادة القصر ، مآ للعالم أجمع .

    وبالنظر أبعد من ذلك :

    هنالك إحتمالان إثنان لذلك ، فدعونآ نكتشف أبعد

    الإحتمال الأول :

    أ : وهو أن ينجح السائحون هؤلاء في قمع التظاهرات :عندها

    - يكونوآ بذلك قد حققوآ مأربهم المباشر في خلخلة الثورة وتفتيت المقاومة الشعبية ، ليعودوآ أدراجهم في السلطة ويمارسو أبشع الممارسات السلطوية في حق الشعب والمتظاهرين ، ويكونوآ بذلك قد كسبوآ عمرآ إضافيآ في كرسي الحكم وهو غايتهم الرئيسةإذ ربما .ربما يحققون بعدهم الأيديولوجي ويباشروآ أكثر في تعميق مفاهيمهم عنوةً وإقتدارآ في ذهنية المواطن .

    - سيسعون بذلك إلى فصل دارفور بإعتبارها المهدد الأكبر لوجودهم ، هذآ بعلى فكرهم ونزعتهم العنصرية ومحاولتهم تركيز جهودهم في السيطرة التامة علعلى الوسط وإغداق قبضتهم على رقاب الناس ببعد جديد ألا وهو البعد الثقافي ليعودآ مرة أخرى إلى شعار ( بوتقة الإنصهار ) حيث ستبرز إلى السطح نعرات جهوية أخرى طاحنة في كل من شرق وجنوب وسط السودان .

    ب:- أن يفشل السائحون هؤلاء نتيجة للعمق المفاهيمي للثورة وهذآ كله يترتب على على مدى إلمام الناشط الشعبي بحقيقة الصراع الدائر الآن ومدى إنضباطه وقناعته بالمبادئ الأساسية االتي قامت من أجلها أيضآ مدى وعيه بطرائق تفكير خصمه وما يخطط له ، وما الذي يضمره النظام من تكنيكات ، وذلك بالدراسة المتعمة في تاريخهم وإرثهم الذي يستمدون منه طاقة حل وسفح المواطن من ثم تبرير غاياتهم تلك وتغبيشهم على الناظر أو المراقب الحصيف .

    لكن !!

    ماذآ إن لم يحدث أي من السيناريوهات السابقة ؟؟

    للإجابة على هذا السؤال

    بالربط بين الأحداث التي تلاحقت مع قيام الثورة ، نلاحظ وجود مذكرة داخلية لقائمة ال31 ، والتي تضم أبرز قيادات في الحركة الإسلامية ، هذآ فضلآ عن وجود رابط مابين هؤلاء والسائحون الذين تم الإشارة إليهم ،

    يكمن هذآ الرابط في وجود النظامي ،( ود إبراهيم) وهو برتبة عليآ في الجيش ومتهم في المحاولة الإنقلابية الأخيرة .

    رغم إنه الأن يتنعم بإ متيازات النظام من على القرب ،،، كيف يٌعقل هذآ ، وشهداء رمضان قد تم إعدامهم في سيناريو ليس ببعيد عن الأذهان !

    إنه من البديهيات بمكان أن نستبن شكل التآمر الذي يدور على ذهنية المواطن السوداني ، وتكنيك مستبق من قبل النظام أيضآ في سبق الوعي الثوري بحيث تصبح لديه ورقة رابحة يستخدمها فيمآ بعد .

    فالنظام يعلم تمامآ ومنذ سنوات أن هناك مطالبة شعبية لايمكنهم إيفائهآ وأن هناك غضب متنامي تجاه من هم في السلطة ، كذلك فهم يعلمون تمام العلم أن التيار المنادي بإسقاط النظام في تنامي وإزدياد قد يهدد وجودهم والسلطوي والأيديولوجي كذلك .

    فنراهم قد صاغوآ هذه المسرحية بغية هذا اليوم الذي يخرج إلينا فيه الطيب مصطفى ( الخال الرئاسي ) ، ونراهم قد أعدوآ عدتهم الإستباقية تلك ، وشكلو مسرحية أخرى بمذكرة ال31 أخ .

    كيف يمكن أن نقرأ هذه المؤامرة :

    وفق ما تم ذكره من تاريخ حفل الإسلاميون فيه بتاريخ يشهد لهم تحايلهم وتلونهم المستمر وتغبيشهم للحقائق وإرادة شعوبهم ،،

    هاهم الآن يؤكدون ذلك مرة أخرى .

    كيف ؟؟

    الأفعى كما هو معلوم تغير جلدها بين فينة وأخرى ، وذلك لأحد الأسباب الموضوعية :

    1- لم يعد جلد الأفعى مرنآ بحيث يحقق لها سلاسة وإنسيابية في الحركة بالتالي يعني فنائها نتيجة ضعفه تكنيكاتها الإستراتيجية في الإنقضاض على الفريسة ( الشعب ) .

    2- عندما يشيخ جلدها ويصبع عصيآ عليها تحمله هي نفسها ، ستسعى للتغيير الشكلي ، في نمط تطوري وفق ميكانيزم التماهي والإندماج .

    كذلك الإنقاذيين الآن يمرون بهذه المرحلة ( مرحلة التفسخ ) ، نفس الأفعى لكن بشكل جديد .

    يسندها بذلك مسرحية أخرى تلوح في الأفق فصولها .

    فربما سيتم فبركة إطاحة داخلية بالنظام من قبل الإصلاحيين الجدد وهو أمر ليس بالجديد البتة ولهم إرث في ذلك ، يشاركم الصادق المهدي وربما الترابي عراب الحركة الإسلامية ، لا ريب فهي تمثل له أيضآ مكاسب إيديوولوجية على المدى البعيد تضمن بقاء حزبه قريبآ من دوائر السلطة ، وجميعهم متورطون كذلك بشكل أو بآخر فيما وصلت إليه البلاد ، وكذلك هم هؤلاء حلفاء الفشل ، فجميعهم قد أحس ببعد الشقة بينه وبين الجماهير وان أحزابهم الكبييرة تلك قد فقدت مصداقيتها الفكرية أمام الشعب السوداني ،وما إنخراطهم هذآ مع أتون التحرك المكثف بين التيارات الإخوانية اليوم إلا لإضفاء الشرعية وتكملة فصولها وهم يبرعون في ذلك تمامآ ، فتارة يطالعونآ بمذكرات إصلاحية ، وتارة يحبطون من إرادة الجماهير المتطلعة إلى التغيير بنهم ، بل تعدى الأمر لأكثر من ذلك في مواقفهم التخذيلية الأخيرة في محاولة لتثبيط الهمم والعزائم .

    في الستار الأول ربما يتم فبركة صراع عسكري وتلاحم بالذخيرة الحية ، لكنه مستهدف لتصفية قيادات الجيش المنحازة إلى الإرادة الشعبية ، وإسكات بعض القيادات المتذبذبة ألئك الذين هم الأن خارج السودان ، في إجازة إجبارية في كل من الصين وماليزيآ ومصر .

    ما أن يرفع الستار حتى يبدوآ لنا السائحون بأنهم إنتصروآ عسكريآ وحققوآ تميزآ نوعيآ في الثورة ، وهنا يسدل الستار ، ليبدأ فصل جديد في التغوول على الثورة ، وكسب حلفاء براغماتيين .

    ثم ينفذ ال31 دورهم الذي رسمه لهم قطاع التخطيط الإترتيجي في الحزب ،، ويرحل عمر البشير إلى المدينة المنورة متلذآ بأمواله التي لايزال يكتنزها من أعوانه في السلطة ، فارآ من طائلة القانون والمحاسبة الدولية والمحلية .

    وما ذهابه المفترى هذآ إلى الحج ، إلا جس نبض أولي ، يرى فيه مدى تقبل الأسرة المالكة والمجتمع الدولي لهذآ الفعل !! ، حقآ ( من أين أتى هؤلاء ) .

    خلاصة القول ، إن موات الثورة يعني معاناة لامنتهية وواقع أسوأ مما قد حاق بالبلاد ربع قرن من الزمان ، من تشلي بائن وتهتك في النسيج المجتمعي و رفع إوار النزعاة العنصرية التي تفتك بالبلاد في كل حدب وصوب ، ويعني ايها القارئ العزيز ، إستمرار لآلة البطش والتنكيل هذه حتى لا يتبقى ما يُسمى في العرف الإنساني بالوطن .
    خطورة التقاعس الآن عن تأدية الدور المناط به إحداث الفعل الصحيح والبناء الديموقراطي السليم يترتب عليه آثار كارثية على المستويين ، القريب والمستوى البعيد . والأعمى الأعمق من ذلك حقآ .
    وبعد أن تبين جلينا للناظر الحصيف ، أن كُلفة بقاء النظام أو أي شكل أو ملمح من ملامح النظام أكثر كلفة من ذهابه ، مهما كلفنا ذلك من تضحيات .
    أصبحت الثورة الآن في منطقة اللاَ رجوع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2013, 04:59 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)





    المتعافى يتحدث عن نفسه وتجارته الخاصة
    لا يتحدث عن القانون انما عن الحلال والحرام

    (عدل بواسطة الكيك on 22-10-2013, 04:50 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2013, 04:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    أحد المطاح بهم :

    التجميد أدخل الحزب الحاكم في أزمة كبيرة ربما تسرع بإطاحته من الحكم...

    .توقعات بسيل من الاستقالات تضعف الحكومة الضعيفة أصلا


    10-22-2013 06:40 AM
    الخرطوم: أحمد يونس
    يشهد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أزمة عميقة تهدد بانقسامه رأسيا وأفقيا، تبعا لقرارات أصدرتها لجنة محاسبة حزبية داخلية بتجميد عضوية عدد من قادته تقدموا بمذكرة للرئيس عمر البشير يرفضون فيها القرارات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة الحزب، ويطالبون فيها بالتحقيق في مقتل المتظاهرين السلميين، وإحداث إصلاحات سياسية في الحزب والدولة.

    وتقدم 31 من قادة الحزب الحاكم، في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، بمذكرة للبشير هددت وحدة الحزب؛ أبرزهم المستشار السابق للرئيس، رئيس كتلة نواب الحزب في البرلمان، غازي صلاح الدين العتباني، وعضو المكتب القيادي، نائب أمين الحركة الإسلامية السابق، حسن رزق، والعميد محمد إبراهيم عبد الجليل قائد المحاولة الانقلابية الأخيرة الشهير بـ«ود إبراهيم»، والقيادي في جماعة «سائحون» المكونة من المجاهدين السابقين الذي قاتلوا مع حكومة البشير أثناء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب أسامة توفيق. وأدت المذكرة الإصلاحية لأزمة سياسية وتنظيمية في الحزب، يمكن اعتبارها الانقسام الثاني في الحزب، بعد خروج المجموعة التي يقودها الدكتور حسن الترابي، وتكوينها لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، إثر تقديم عشرة من قادة الحزب لمذكرة تعرف بـ«مذكرة العشرة»، التي يعد غازي صلاح الدين العتباني موقع المذكرة الحالية أبرز موقعيها.

    وتبعا للمذكرة، فقد كون رئيس الحزب عمر البشير لجنة محاسبة برئاسة رئيس البرلمان أحمد الطاهر وآخرين، فقررت تجميد عضوية المجموعة لحين اكتمال التحقيق معهم، باعتبار تقديمها المذكرة خروجا عن اللوائح الحزبية، ومساندة للتحرك المعارض الذي يسعى لإسقاط نظام حكم البشير.

    ورفض بعض أعضاء اللجنة المثول أمام تلك اللجنة، وعدوها غير قانونية منذ البداية، غير أن المجموعة بكاملها رفضت قرار تجميدها وعدته «باطلا وغير قانوني» ولا يساوي الحبر الذي كتب به. وقال القيادي في المجموعة عضو المكتب القيادي بالحزب الدكتور حسن رزق، لـ«الشرق الأوسط»، إن أعضاء في المجموعة تسلموا خطابات بتجميد عضويتهم، الأحد والاثنين، واصفا قرار التجميد بغير القانوني، واعتبره محاولة لتوجيه الأنظار بعيدا عن القضايا التي أثارتها المذكرة، وإثارة للفتنة، وشقا لحزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

    وأوضح رزق أن المجموعة اعترضت على لجنة المحاسبة منذ تكوينها باعتبارها غير قانونية، ولا تملك الحق في محاسبة أعضاء المكتب القيادي الذين تنص اللوائح على أن محاسبتهم تتم في مجلس الشورى. وأضاف أنه جمد عضويته في المكتب القيادي بإرادته منذ أربع سنوات ولم يسأله أحد ولم يتم تنبيهه لعدم مشاركته. وأضاف ساخرا «إذا كان الذين أوكل لهم الأمر يتصرفون مثل هذه التصرفات، فلن نتوقع منهم إلا الخروج بأمور غير مقبولة، إنها لجنة ظالمة ولا قيمة لقراراتها». وأضاف «قرار التجميد يجعلنا أكثر حرية، ولا علاقة للمؤتمر الوطني بالمذكرة، فما الذي يحشره في الأمر؟ نحن تقدمنا بمذكرة لرئيس الجمهورية، ولم نوجهها لرئيس المؤتمر الوطني، والمطالب التي تقدمنا بها فيها مكفولة بالدستور».

    من جهته، قال عضو المجموعة الإصلاحية الدكتور أسامة توفيق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخيارات مفتوحة أمام المجموعة على كل الاحتمالات، بما في ذلك تكوين تنظيم سياسي، وأن عدد الإصلاحيين داخل الحزب أكبر بكثير مما يتصوره قادة الحزب، وأن الأعداد المنضمة للمجموعة تتزايد باطراد. وكشف توفيق عن القيام بمبادرة تقدم للقوى السياسية للخروج بالبلاد من أزمتها بصفتهم مجموعة إصلاحية، وأن أهم ملامح المبادرة العامة التوصل لنظام جديد يتيح الحريات والديمقراطية، وأنهم سيترشحون باسم الإصلاحيين في الانتخابات المقبلة. ورأى مصدر بالمجموعة، تحدث للصحيفة وطلب إبقاء اسمه محجوبا، أن قرارات التجميد أدخلت حزب المؤتمر الوطني الحاكم في أزمة كبيرة ربما تسرع بإطاحته من الحكم، لأن قادة المجموعة مؤثرون جدا على قواعد الحزب وقياداته، وقد يترتب عليها سيل من الاستقالات تضعف الحكومة الضعيفة أصلا، على حسب قوله. ويتوقع أن تكون المجموعة الإصلاحية قد عقدت اجتماعا تحدد فيه موقفها النهائي مساء أمس، حسبما ذكر القيادي في المجموعة للصحيفة أسامة. من جهته، نفى عضو المجموعة الإصلاحية وقائد المحاولة الانقلابية الأخيرة ضد نظام البشير، العميد محمد إبراهيم عبد الجليل، لـ«الشرق الأوسط»، تسلمه لخطاب التجميد، إلا أنه قال إنه يتوقع تسليمه له في أي وقت. وأكد على اتساع الخيارات أمام مجموعته.

    وقال القيادي الإسلامي البارز الذي تصدر اسمه قائمة مجموعة المذكرة، ويعد على نطاق واسع قائدا للمجموعة، غازي صلاح الدين العتباني، في تعليقه على قرار تجميدهم، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إنهم سبق أن وصفوا اللجنة بأنها غير مؤهلة لمحاسبتهم، وأن إنشاءها لم يصدر من هيئة حزبية تنظيمية مأذونة، وأنها غير محايدة وقراراتها صادرة قبل إنشائها. ووصف قرار التجميد بالباطل. ######ر العتباني من القرار بقوله «من المدهش أن بعض قيادات المؤتمر الوطني تولي هذه المسألة كل هذا الوقت والجهد بينما تغفل عن مشاكل البلاد التي تهدد وحدتها بل ووجودها». وأضاف «الذي يستنتج من كل هذه الضجة هو أن بعض قيادات المؤتمر الوطني يضيقون بأي رأي مخالف حتى لو صدر من داخل المؤتمر».

    ودعا العتباني في تعليقه قيادات الحزب لإجراء مراجعات داخلية ونقد للذات، بما يقويه ويؤهله لقيادة البلاد، وإلى ما سماه «مصالحة كبرى» قال إن البلاد بحاجة لها. واتهم الإسلامي البارز قيادة حزبه بالعجز عن توحيد صفها الداخلي والتصالح مع قواعدها، إضافة إلى تقديم نفسها كقيادة مقنعة وكفؤة لمعاجلة مشاكل البلاد وتوحيد صفها. وأوضح العتباني أن مجموعته ستركز على ما سماه «العمل الإيجابي»، وأنها لن تنجر وراء «معارك انصرافية»، وأنها لا تعتبر قضية عضوية المؤتمر الوطني وطريقة محاسبتها من أولويات هموم المواطنين الذين يعانون مشكلات البقاء في المقام الأول، وتعهد بتقديم مبادرات سياسية تهدف لتوحيد ما سماه الصف الوطني، وتقترح معالجات لحل مشاكل البلاد في المرحلة القادمة.

    الشرق الاوسط

    -----------
    مسؤول في الحزب الحاكم: السودان على شفير الانهيار

    October 21, 2013


    الخرطوم- ا ف ب:

    اعتبرت شخصية اصلاحية في الحزب الحاكم في السودان تم تعليق عضويتها لانتقادها القمع الدموي لحركة احتجاج ضد زيادة الاسعار، الاثنين، ان هذا البلد على شفير الانهيار.
    وعلى الرغم من تعليق عضويته، اكد غازي صلاح الدين العتباني لوكالة فرانس برس ان عزيمة الاصلاحيين في حزب المؤتمر الوطني لن تثبطها الاجراءات المسلكية. وهذا المسؤول هو الموقع الرئيسي على رسالة كتبها 31 اصلاحيا في حزب المؤتمر الوطني للرئيس عمر البشير.
    وفي رسالتهم يتهمون الحكومة بخيانة الاسس الاسلامية للنظام عبر قمعها التظاهرات في نهاية ايلول/سبتمبر – بداية تشرين الاول/اكتوبر ضد زيادة اسعار الوقود.

    وقدم الاصلاحيون سلسلة توصيات وعرضوا خصوصا فتح تحقيق مستقل حول مقتل مدنيين بالرصاص خلال التظاهرات. لكن على اثر رسالتهم، باتوا عرضة للتحقيق من جانب لجنة في الحزب.
    وردا على سؤال حول تعليق عضويته في الحزب من قبل هذه اللجنة، اكد العتباني انه يعتبر قرارات هذه اللجنة وكأنها لم تكن لانها لم تصدر رسميا عن حزب المؤتمر الوطني.
    وقال ان ‘الاهمية الكبرى التي توليها قيادة الحزب لهذه المسألة الداخلية البسيطة تحمل معنى اكبر، في حين يقف البلد على شفير الانهيار’.
    وانطلقت تظاهرات عفوية مع شعارات ‘حرية’ و’ليسقط النظام’ في 23 ايلول/سبتمبر بعد قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات في حركة احتجاج غير مسبوقة منذ وصول البشير الى السلطة في 1989.

    واسفر قمع التظاهرات عن اكثر من 200 قتيل في صفوف المتظاهرين، بحسب منظمة العفو الدولية، وبين 60 الى 70 قتيلا بحسب السلطات التي قالت انها تدخلت على اثر اعمال عنف او هجمات على محطات توزيع الوقود ومفوضيات للشرطة.
    وامام الاحتجاجات على رفع الدعم الحكومي عن اسعار المحروقات والذي ادى الى قفزة في الاسعار بلغت 60 بالمئة، دافع عمر البشير عن قرار يرمي الى تفادي ‘انهيار’ الاقتصاد. ومنذ سنتين، يواجه السودانيون تضخما متناميا ومعدل بطالة تجاوز الـ30 بالمئة.

    ورفع الدعم عن الاسعار جزء من برنامج استقرار الاقتصاد الذي تراجعت قوته بعد انفصال الجنوب في 2011 الامر الذي افقد السودان مليارات الدولارات من العائدات النفطية.
    وفي رسالتهم الى الرئيس، دعا الاصلاحيون الى وضع حد لاجراءات التقشف التي لم تخضع لموافقة البرلمان، وطلبوا ان تعهد السياسة الاقتصادية الى ‘محترفين’ مع مساعدة اعضاء في احزاب سياسية اخرى.


    وطالبوا من جهة اخرى بتعويضات لجرحى وقتلى التظاهرات وبوقف الرقابة واحترام الحريات بما في ذلك التجمع السلمي.
    والسودان في ادنى تصنيفات الدول في مجال الفساد والتنمية الانسانية وحرية الصحافة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2013, 09:14 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    120543.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    د.غازي: صوتنا سيكون أعلى بعد التجميد


    الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2013 05:37


    قال القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، د.غازي صلاح الدين، إن تجميد عضويتهم في الحزب منحهم منصة أعلى، وإن صوتهم سيكون مسموعاً، وأطروحاتهم ستكون أكثر وضوحاً. وأضاف أن قضية تجميد عضوية الإصلاحيين لا يعتد بها. وشكك غازي، في حديث خاص لـ"الشروق"، في شرعية ومصداقية لجنة المحاسبة المكونة من الحزب للنظر في أمر موقعي المذكرة الإصلاحية. وأضاف أنهم لا يتأهلون للعمل السياسي من خلال الاعتراف من قبل لجنة أو خلافها.


    وقال نحن أعضاء في المؤتمر الوطني اكتسبنا مشروعية وجودنا في ذلك عبر مسيرة طويلة ولا نحتاج لشهادة تزكية من لجنة محاسبة أو من شخص آخر ليؤكد لنا عضويتنا في المؤتمر الوطني. وأن المؤتمر الوطني ليس حزباً خاصاً بآخرين، ولكنه حزبنا نحن.


    موقع خطير
    "
    صلاح الدين: نحن لا نتأهل للعمل السياسي من خلال اعتراف من قبل لجنة وصوتنا سيكون أعلى لا شك وأطروحاتنا السياسية ستكون أكثر وضوحاً ومباشرة
    "
    وأضاف د.غازي، كل ما نتطلع إليه أن نصلح من شأن هذا الحزب، لأنه يتبوأ موقعاً خطيراً باعتبار أنه ممسك بالسلطة وأفعال حزبنا تؤثر في المواطن تأثيراً مباشراً كما شهدنا في الأحداث الأخيرة، ولابد لنا أن نحرص على أن تكون الخطوات التي يتخذها هذا الحزب صحيحة في كل القرارات.


    وأكد صحة قرار تجميد العضوية، لكنه قال "إنه قرار لا يُعتد به فقد أثيرت أصلاً أسئلة حول مشروعية اللجنة ومشروعية تكوينها ومصداقية بعض أعضائها. وكان القرار سلفاً لدى كل الذين شملتهم المحاسبة ألا يُعتد بهذا القرار".


    وقال صلاح الدين "نحن لا نتأهل للعمل السياسي من خلال اعتراف من قبل لجنة وصوتنا سيكون أعلى لا شك، وأطروحاتنا السياسية ستكون أكثر وضوحاً ومباشرة".

    وأضاف "واعتقد أن قرار التجميد أعطانا منصة أعلى من السابق لنتحدث بصوت مسموع للشعب السوداني".


    شبكة الشروق



    --------------




    صلاح كرار يرفض الجلوس الا أمام البشير فقط لانه كان عضوا في المجلس (الانقلابي)
    10-22-2013 10:19 AM

    عبدالوهاب همت

    أفادت مصادر مطلعة أنه ونتيجة لتصاعد الخلافات داخل حزب المؤتمر الوطني وتشعب القضايا وبناء على تقارير الرأي العام العسكري المزعجة التي وصلت الى الرئيس عمر البشير والتي اعلمته بخطورة الاوضاع . وبعد اطلاعه على تقرير لجنة التحقيقيات والتي كونت برئاسة الاستاذ احمد ابراهيم رئيس البرلمان والتي رفعت توصياتها بتجميد عضوية ال31 شخصا الموقعين على المذكرة الاخيرة, من جانبه فقد أوعز الرئيس البشير للسيد الزبير احمد حسن الامين العام للحركة الاسلامية ليقوم بعمل مبادرة للتوسط بين الفرقاء حتى يتم تجميد التوصية المرفوعه من قبل لجنة التحقيق وقد بدأ الامين العام للحركة الاسلامية الاتصال بالمجموعات المتحركة في اوساط القوات المسلحة حتى لاتضعف تحركاتهم للروح المعنوية للجيش حسب زعم السيد الرئيس وعند اتصال الاخير ببعضهم من امثال العميد معاش محمد ابراهيم عبدالجليل الشهير (بودابراهيم) والذي ظل يؤكد في كل مرة أنه ومجموعته كانوا يعدون العدة للقيام بانقلاب عسكري وأنهم ثبتوا أقوالهم تلك أمام هيئة المحكمة التي عقدت لهم ولازالوا يصرون على أنهم لم يتراجعوا عن أقوالهم البت وان لديه معلومات موثقة تثبت حديثه وأنه ورفاقه لم يتراجعوا أو ينكسروا أمام حملة التخويف والارهاب التي تعرضوا لها مما اضطر السلطات للتراجع عن كلما صدر بحقهم بل والافراج عنهم بشكل مسرحي واوضح السيد ودابراهيم انه كان مستعدا لتمليك لجنة التحقيق التي حققت معهم مؤخرا بعد ظهور اسمائهم في المذكرة الاخيرة,

    معلومات عن الذين خططوا للتخريب اثناء المظاهرات انتفاضة سبتمبر الاخيرة والتي اجتاحت البلاد وانه بعد تمليكه للجنة التحقيق لهذه المعلومات فهومستعد لسؤاله عنها امام الراي العام. وعندما عرض عليه الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر رئيس لجنة التحقيق ورقة فيها بعض التهم استخف بالامر معلنا أن هذه الورقه ( ورقة هوان)ولاتعنيه في شيء لانه كان يدافع عن النظام بقوة السلاح عندما كان مكلفا حسب منصبه في القوات المسلحة ومضى العميد معاش ودابراهيم قائلا لرئيس لجنة التحقيق ورئيس البرلمان :أنت اذا انتخبك الشعب والتزاما بالواجب الدستوري المكلف به في موقعك فأنا سأملكك معلومات عن أناس خططوا لاغتيال المتظاهرين أثناء انتفاضة سبتمبر وأشياء أخرى واذا لم تستجيب لطلبي سأضطر الى تمليك الرأي العام كل ما أعرفه عن الامر..


    من جانبه دخل العميد بحري معاش صلاح كرارفي مهاترات امام لجنة التحقيق التي حاولت الجلوس اليه وقال لهم:أنه ليس في مقدور احد من عضوية اللجنة الحق في الجلوس والتحقيق معه الا الرئيس عمر البشير فقط لانه كان عضوا في المجلس (الانقلابي) وأنه من المؤسسين للانقاذ وقد شارك في اختيار عمر البشير لتولي رئاسة المجلس. كذلك كانت اللجنة قد استمعت الى اقوال العقيد معاش فتح الرحيم عبدالله. وكما هو واضح فان الايام القادمة ستشهد انطلاقة حرب الملفات بين الاطراف المتصارعة داخل حزب المؤتمر الوطني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2013, 08:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    بيان قوي الحراك الاصلاحي في الحركة الاسلامية بقيادة الدكتور غازي صلاح الدين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى السودانيين كافة
    السلام عليكم ورحمة الله
    * كلنا ينتمي لهذا البلد الواعد بأرضه وسمائه وإنسانه
    * كلنا يتطلع إلى استنجاز ذلك الوعد بكسبه وعطائه
    * لقد جرت في بلادنا منذ الاستقلال وقبله أحداث صدّقت الوعد أحياناً وكذّبته أخرى
    * وقد شهدنا منذ أسابيع وقائع تجلت من خلالها تحديات أخرى جسام زحمت الساحة السياسية
    * بعض تلك الأحداث والوقائع تعلق بالمؤتمر الوطني جرّاء كلمة صدع بها بعض أعضائه حول طريقة معالجة الأزمة بواسطة الحكومة
    * جاءت الكلمة في وقتها تماما، لا في غير وقتها كما يزعم البعض، لأن المواقف تجليها الأحداث، ولا فائدة من موقف يخطئ توقيته
    * وجاءت الكلمة من مصدرها تماماً لأن المفهوم الذي تأسس عليه المؤتمر – برغم مفارقات التطبيق – هو أنه في المقام الأول حزب الشعب لا حزب الحكومة
    * لم يقرأ بعض قيادات المؤتمر الوطني الموقف قراءة صحيحة وغابت عنهم حكمة الحدث وبدلا من احتضان السانحة التي أتيحت لتصحيح الأخطاء لجأوا إلى سلاح التخوين والتخويف وكونوا لجنة محاسبة فاقدة لمستند التأسيس ولمشروعية المساءلة
    * هذه في نظرنا قضية انصرافية لن نشغل بها الشعب السوداني وسنبطل مفعولها بوسائل المدافعة والتحاكم المشروعة
    * ما يشغلنا حقاً هو المستقبل والتوافق بين السودانيين حوله لننجز وعد التاريخ الذي استبطأنا مقدمه
    * وما يلهمنا الرجاء حقاً هو أن السودانيين – برغم كل الخلافات والمشكلات – على أعتاب مصالحة كبرى لو صحت نيتهم وصدق عزمهم
    * إن الأحداث التي جرت قد حركت موجاً عميقاً في الساحة السياسية وهو موج نسعى لأن يصبح مدّا يدفع السفينة لا طوفانا يغرق الراكبين
    * إن ما ندعوا له ليس خطاباً مخترعاً ولا أفكاراً مستوردة ولا أدبيات مكتشفة. ما ندعوا له مضمن في مرجعياتنا الفكرية حتى وإن قصرت عن بلوغه هممنا وأفعالنا. نحن لا نستحدث خطاباً، بل نحيي سنة الالتزام به وتطبيق مقتضياته
    * ونحن لسنا جماعة تسرع إلى النجاة وتخلي السفينة لحظة الغرق كما يتوهم البعض، فخيار القفز، فضلاً عن أنه خيار ########، هو أيضاً خيار كسول
    * نحن اخترنا أن نبقى في المؤتمر الوطني – إلا أن يضيق قادته بالإصلاح – وذلك يقتضي أن نتحمل جميعاً المسئولية تضامنياً. هذا هو الخيار الأصعب، لكنه أيضاً الخيار الأفعل لأن المؤتمر هو الحزب المتولي للسلطة، وقراراته أبلغ أثراً في الاتجاهين: الإصلاح أو الإفساد. إذا صلح صلح كثير من أحوال البلاد، وإذا فسد فسدت. نحن اخترنا أن نعمل للإصلاح. وذلك يقتضي منا إلتزاماً أقوى نحو القيم التي ندعوا لها والخطط التي نتبناها
    * نحن – كما أوضحنا في ورقة "نداء الإصلاح: الأسس والمبادئ" – نسعى لكل القيم التي تكرم الإنسان كما أراد الله له أن يكرم
    * نحن نسعى لوحدة الجبهة الداخلية وتعزيز التوافق الوطني
    * نحن نسعى لإقامة ميزان العدل كما أمر الله أن يقام "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"
    * نحن ندعوا إلى الحرية التي منحها الله للإنسان في لحظة الخلق والتكليف
    * نحن نسعى لإقامة الحقوق على السوية بين أبناء الوطن الواحد، بلا تفرقة أو عصبيات
    * نحن ندعوا إلى الحوار والقرار المشترك بين السودانيين في كل ما ينظم الحياة السياسية
    * هذه ومبادئ أخرى غيرها ستحكم كسبنا وسعينا في الساحة العملية، ولو تعارضت هذه المبادئ وأي إلتزام آخر لحزب أو جماعة فسنختار هذه المبادئ
    * ونحن نؤمن بأن هناك حاجة عاجلة لمبادرة سياسية جديدة وشاملة قوامها تعزيز التوافق الوطني، واتباع سياسة سلام جديدة تعطي أولوية للتفاوض مع من يقبل به، والتطبيق الحازم لكل اتفاقيات السلام الموقعة، ومراجعة السياسات والبرامج الاقتصادية بما يولي عناية خاصة للفقراء، وضمان حيادية الدولة ورئاسة الجمهورية إزاء كل المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية، وإصلاح الممارسة البرلمانية وإعداد البرلمان لأداء مهمته في هذا الصدد، وبسط الحريات بما في ذلك حريات التعبير والتظاهر السلمي، وإصلاح القوات المسلحة وضمان هيمنتها على استخدام السلاح، والتوافق من أجل إعداد الساحة لانتخابات حرة ونزيهة في عام 2015
    * ندفع نحو تلك الأهداف تحدونا ثقة بالله ورجاء في معدن شعب لا ينكسر

    قوى الحراك الإصلاحي
    21 أكتوبر 2013


    -----------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2013, 08:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    غازي:المجموعة متمسكة بالعمل من داخل «الوطني»

    الخرطوم:حمد الطاهر :

    اعلنت مجموعة التيار الاصلاحي بالمؤتمر الوطني عن اطلاق مبادرة سياسية جديدة لاصلاح الحزب وبناء الدولة ووحدة الجبهة الداخلية الوطنية واقامة الحقوق بين ابناء الوطن، واتباع سياسية السلام والتطبيق الحازم لكل اتفاقيات السلام الموقعة، ودعت الى ضرورة مراجعة السياسات والبرامج الاقتصادية وضمان حيادية الدولة ورئاسة الجمهورية ازاء المواطنين والقوى السياسية وبسط الحريات ،واكدت المجموعة تمسكها بقضية الاصلاح والعمل عليها من داخل اجهزة المؤتمر الوطني، وكشفت عن تقرير رفع للاجهزة السياسية بالمؤتمر الوطني بأن معظم قيادات الحزب تحمل الافكار الاصلاحية التي تحملها المجموعة،


    وقال القيادي بمجموعة التيار الاصلاحي عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور غازي صلاح الدين العتباني في مؤتمر صحفي بمنزله بضاحية حلة خوجلي امس، ان مجموعة الاصلاح ليست جماعة تسرع الى النجاة لتقفز من السفينة لحظة الغرق ولكنها تعمل من داخل اجهزة المؤتمر الوطني « الا ان يضيق قادته بالاصلاح «،واكد العتباني بأنهم يؤمنون بأن هنالك حاجة لمبادرة سياسية شاملة قوامها تعزيز التوافق الوطني واتباع سياسة السلام وتعطي اولوية للتفاوض مع من يقبل به، والتطبيق الحازم لكل الاتفاقيات الموقعة بالاضافة لمراجعة السياسات والبرامج الاقتصادية وضمان حيادية الدولة ورئاسة الجمهورية ازاء المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية، واصلاح الممارسة البرلمانية واعداد البرلمان لاداء مهمته وبسط الحريات والتعبير والتظاهر السلمي، بجانب اصلاح القوات المسلحة، وضمان هيمنتها على استخدام السلاح.
    ودعا العتباني الى ضرورة الاعداد للانتخابات القادمة بأن تكون حرة ونزيهة، واكد ان قطاعا كبيرا داخل المؤتمر الوطني يؤمن بفكرة الاصلاح ويمكنه التضحية من اجلها ،


    وقال « علمنا بأن هنالك تقارير رفعت للاجهزة السياسية بالمؤتمر الوطني بأن مجموعة كبيرة من القيادات داخل الحزب تحمل ذات الافكار التي تحملها مجموعة التيار الاصلاحي «، وقطع العتباني بأنهم قادرون على المدافعة عن فكرتهم وان المد الاصلاحي يزداد كل يوم، ######ر من لجنة المحاسبة ودمغها بأنها ليست قانوية وليست محايدة لتحاسبهم، وان قرارها غير مستند على مؤسسات، مبينا ان عضو المكتب القيادي لاتجمد عضويته او تسحب منه العضوية الا عبر مجلس الشورى ،وطالب بأن تكون المحاسبة للكل ،واكد العتباني انه لايحتاج الى بطاقة تنظيمية لاجل العمل ولن يسكته المنصب، ونبه الى ان قرار لجنة المحاسبة منحهم «منصة ماكانوا يحلمون بها « .


    من جهته، قال عضو الحركة الاسلامية، عثمان حسن رزق، ان الاصلاح الحقيقي بدأ منذ العام 2004 عندما دفعت مجموعة الاصلاح بالدكتور غازي لمنصب الامين العام للحركة الاسلامية ولكنهم لم يوفقوا بعد ان «حاصرتهم جيوش الظلام « -على حد قوله- ، واضاف لكن لم نتوقف عن الحركة ودفعنا بورقة للرئيس حول الاصلاح الاقتصادي لعقد مؤتمر يشارك فيه الجميع ولكن لم يأتنا الرد، واكد رزق انهم اعترضوا على الاجراءات الاقتصادية، وان اكثر من 90% من قيادات المؤتمر الوطني كانت ضد الاجراءات الاقتصادية، وقال سنمضي في الاصلاح الى النهاية.
    من جهته، حذر العميد صلاح كرار، من تطبيق التجربة السورية في السودان ،وقال ان المجموعة اختارت هذا التوقيت بالذات لان هنالك احداثا فيها دماء، وان المؤتمر الوطني يمتلك كل وسائل القوة: المال والسلطة، وقادر على التغيير، لذلك كان التخوف من تكرار التجربة السورية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2013, 09:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    بيان من مثقفين سودانيين حول الوضع السياسي بالبلاد


    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيان من مثقفين سودانيين حول الوضع السياسي بالبلاد

    الخرطوم: الحادي و العشرين من أكتوبر 2013
    نراقب بقلق بالغ، نحن الموقعين أدناه، حالة الإحتقان السياسي التي تكتنف بلادنا منذ وقت ليس بالقصير. و نتابع، ضمن رأي عام وطني عريض، تفاقم هذه الحالة من الإحتقان في الأسابيع الأخيرة و المستمرّة إلى يومنا هذا. و نعبّر عن إستنكارنا جُملة وقائع البطش بالمحتجين على سُوء الأحوال العامة في البلاد من أبناء و بنات شعبنا، إلى حد إزهاق الأرواح البريئة (نسأل الله لها الرحمة)، و نؤكّد رفضنا الكامل لتقييد الحريات العامة و السياسية و حرية التعبير و العمل الصحفي التي تجري على نحو غير مسبوق.

    و نشجب، في الوقت ذاته، الاتجاه إلى استخدام العنف و التخريب من أي مصدر جاء. و نحذر من مغبة اللجوء إلى هذا السبيل غير المتحضر. و ندعو القوى الوطنية كافة للإنتباه إلى المآلات غير الحميدة للعنف و التخريب، و أن يسعى الجميع إلى تجنيب الوطن تبعاتهما.

    و نعبر، كذلك، عن قلقنا العميق لمظاهر الاستقطاب التي تهدد بتقسيم الشعب السوداني. ونستنكر مساعي البعض لإذكاء روح العصبيات البغيضة والتفريق بين المواطنين على أساس الجهة و العرق و الوضع الإجتماعي. وندعو كل القوى السياسية وأجهزة الإعلام والمفكرين والمثقفين و عامة الشعب لإشاعة خطاب التسامح و القبول المتبادل بين كافة أطياف الشعب، والبعد عن خطاب الكراهية وروح الانتقام.

    إن من رأينا أن بلادنا تعيش أزمة سياسية مستفحلة لها ما لها من تجليات إقتصادية و أمنية و اجتماعية و أخلاقية، إضافة إلى أزمة مع محيطينا الإقليمي و الدولي. و تتحمل الحكومة مسؤولية الأزمة السياسية، بالدرجة الأولى، من واقع إنكارها لها و محاولاتها المتطاولة الالتفاف عليها، و سعيها لإلهاء الرأي العام بأعراضها دون أن تتحمل، بالجدية المطلوبة، مسؤولية التعامل مع جوهرها.

    و إذ يتأكد لنا أستحالة استدامة هذا الوضع السياسي على ما هو عليه فإنّ بيد الحكومة فرصة لتجنيب البلاد مأزق العُنف و العنف المقابل، و من ثم، بلوغ الأوضاع العامة مرحلة الانهيار الشامل، و لات ساعة مندم. و من هنا فإننا ننادي على قادة الحُكم لضرورة الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية التي تتطلبها هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الوطن بالمبادرة باعتماد ترتيبات انتقالية، يتحمل النظام بصدقية و التزام كاملين، كُلفتها، بما يفتح الباب على تحول ديموقراطي حقيقي تتسع من أجله فرص المشاركة للجميع في الحوار حول أسس هذا التحول و مآلاته، بحرية تامة، و وفقا لنهج سلمي متحضر.

    و نؤكد، مجددا، لأبناء و بنات وطننا في داخل البلاد و خارجها و لكافة المتابعين للأزمة السودانية و المشفقين على البلاد، إلتزامنا، من واقع مسؤوليتنا أمام ضمائرنا و أمام الله و الوطن، المضي في متابعة الحالة الوطنية الجارية بحثا عن السُبُل السلمية و السليمة الكفيلة بإبلاغ سفينة الوطن بر الأمان بسلام.

    و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل،،،،

    الموقعون:
    بروفيسور الطيب زين العابدين: أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم
    بروفيسور عوض السيد الكرسني: أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم
    دكتور موسى آدم عبد الجليل: أستاذ علم الاجتماع بجامعة الخرطوم
    بروفيسور مصطفى إدريس البشير: الأستاذ بكلية الطب جامعة الخرطوم
    أستاذ فتح العليم عبد الحي: الباحث في الفكر الإسلامي
    دكتور خالد التيجاني النور: صحافي و ناشر
    بروفيسور حسن مكي: أستاذ الدراسات الإفريقية بجامعة إفريقيا العالمية
    دكتور محمد محجوب هارون: استاذ علم النفس بجامعة الخرطوم
    دكتورة هو يدا العتباني: الأستاذة بمعهد دراسات السلام و التنمية بجامعة بحري
    أستاذة سامية نهار: الأستاذة بمعهد البحوث و الدراسات الإنمائية بجامعة الخرطوم
    أستاذ سليمان أونور: سياسي
    دكتور منزول عسل، أستاذ علم الاجتماع، جامعة الخرطوم،
    دكتور صديق تاور، أستاذ جامعي، فيزياء
    بروفسير عبد الوهاب الأفندي، أستاذ جامعي
    بروفسير التجاني عبد القادر، أستاذ جامعي

    ----------------------

    والي القضارف السابق ورئيس اتحاد مزارعي الولاية "كرم الله عباس الشيخ" لـ(المجهر) (1 - 2


    حوار – أحمد دقش

    طلبت زيارته بعد مكالمة هاتفية تمت بيننا في صبيحة يوم العيد.. أخطرني بأنه سيكون موجوداً بمنزله في صبيحة اليوم التالي.. زرته باكراً فوجدته كما السودانيين الأصيلين الذين يقفون لخدمة ضيفهم بأرجل حافية، فالرجل قدم الماء وحلويات العيد بنفسه ونادى على ابنه "الطاهر" ليكمل واجبات الضيافة. من جانبي كنت حريصاً على كسب الوقت لأن (الدنيا عيد)، فدلفت مباشرة لتشغيل جهاز التسجيل وطرحت عليه الأسئلة مباشرة وكان الرجل كعادته صريحاً وواضحاً.. فإلى تفاصيل الحوار..

    } السيد "كرم الله" عقب خروجك من الحكومة آثرت الصمت ولم تتحدث عن تفاصيل الاستقالة التي تقدمت بها.. في ذات الوقت هناك من يقول إن "كرم الله" والٍ منتخب من جماهير القضارف ويتساءلون عن سر قبولك للإجراءات التي تمت؟
    - حقيقة أنا في الفترة الماضية آثرت الصمت لأسباب كثيرة احتفظ بها لنفسي، والصحافة دائماً تحب الموضوعات السياسية التي تملأ الساحة وغيره، وأنا أعرف أني والٍ منتخب من قبل جماهير الولاية وقدمني حزب المؤتمر الوطني ووقفت معي جماهير الولاية من الأحزاب السياسية المختلفة، ومن الناس المستقلين، وهؤلاء معظم الشعب السوداني، والانتخابات في ولاية القضارف كانت لها نكهة، وكان عندي برنامج خاص غير البرنامج الانتخابي للحزب المعلن لكل الولاة، وكسبنا هذه الجولة بنسبة عالية، والتف حولنا شعب الولاية، وأنا أعرف الجهة التي تقدم لها الاستقالة، ولكن نحن في حزب عقدي. أنا حركة إسلامية ولي بيعة، وقلت هذا من قبل وهم طلبوا مني أن أقدم استقالتي وقدمتها من هذا المنحى، وإن قرأت في اليومين السابقين للأخ "عثمان ميرغني" فقد حلل هذه المسألة من منحى أنا اتفق معه فيه، وقارنها بمسألة ما يجري في مصر وقضية المرشد، لذلك لابد أن تكيّف أحزابنا السياسية المسألة، والإنسان الذي يقدمه الحزب وحصل حوله إجماع من شعب الولاية أو من شعب السودان يصبح من الصعوبة بمكان أن يقيله الحزب لأن إجماعاً أكبر حوله قد حصل، وهذه مسألة يجب أن تكون معلومة بالضرورة، وأنا قلت لهم في ذلك الاجتماع أن يضعوا في الدستور مادة تمنح الرئيس حق إقالة الولاة حتى لا يقع هذا الحرج لهم ولي، وأنا كنت أعرف أن الإجراء غير صحيح وغير سليم، وهذا هو السبب الذي جعلني أقبل الاستقالة من منصب الوالي.


    } وما هو الإجراء الآخر الذي سيُتخذ حال رفضك؟
    - ستعلن حالة الطوارئ في ولاية القضارف، وتتم الإقالة مع أن الإقالة بالطوارئ أيضاً غير قانونية ولكنها سابقة نُفذت في ولايات أخرى، في ولايات دارفور والنيل الأزرق. وحالة الطوارئ معروف أنها تتخذ لحفظ الأمن، وولاية القضارف مستقرة ولا يوجد فيها مثل تلك الحالات، لكن الإنسان الذي يريد أن يصل إلى شيء معين يمكن أن يصله بطرق كثيرة، وهذه ليست المرة الأولى التي يخترق فيها الدستور، والآن أصبح شيئاً لا يحترم، لذلك المسألة بالنسبة لي كانت واضحة، وأنا (ما حبيت أجرجر الولاية لحالة طوارئ) لأني أعرف تداعياتها على ولاية القضارف وعلى حركة الناس والمزارعين، وأيضاً ستستغل من آخرين في أشياء لا تحمد عقباها.. والأمر الثاني أن الإنسان نفسه عندما يشعر أن قياداته غير راغبة فيه هو نفسه لن يكون راغباً في التعامل معها أو التعاون، لأن هذه هي النفس البشرية، طبيعتها كذلك، وأيضاً الأمر الذي تم حتى بنظامنا الأساسي ولوائحنا في المؤتمر الوطني غير مؤسسي إذا كان الناس يتحدثون عن المؤسسية.
    } مقاطعة.. وهل هذه هي الأسباب التي دفعت بـ"كرم الله" ليوقع على مذكرة الإصلاحيين؟


    - أنا سابق الإصلاحيين في قضية الإصلاح، وسبق لي أن قدمت مذكرة في قضية الإصلاح على مستوى الولاية، وأدب المذكرات موجود في الحركة الإسلامية وفي الأحزاب، وحتى الذين يحكمون السودان الآن هم جاءوا نتيجة لمذكرة العشرة، ومعلوم ذلك سواء هم أو دكتور "غازي"، كلهم موقعون على مذكرة العشرة أو غيرها، وأنا لا أرى أن هناك جريرة في وجود مذكرة أو غيرها، واعتقد أن الناس يتمسكون بالقشور ويتركون المعنى نفسه ولب القضية.. السؤال: هل المذكرة تحوي شيئاً يجب أن ينظر فيه؟؟ أنا أرى، كان الواجب أن تُتسلّم هذه المذكرة وتُدرس، والناس كلهم إخوان في حزب واحد، وأن يصلوا إلى شيء فيها، والحزب لا تملكه مجموعة معينة، وكل الناس مؤتمر وطني وكل الناس شاركوا في بنائه، وكلهم يحملون فكرة واحدة.. وأنا لا أدري إن كانت للإنسان رؤية في وطنه أو في حزبه، فيقال له المؤسسية، وكيف يكون الطريق لذلك؟ وهذا هو طريق المؤسسية في أنك تقدم رؤية وتقدمها لرئيس الحزب وهو يحيلها للجهة التي يراها مختصة أو ينظر فيها بنفسه، وهذه كلها قضايا شكلية وإجرائية لا معنى لها.
    } البعض يقول إن الحساسية ناتجة من أن المذكرات تنشر في الإعلام قبل دراستها والرد عليها؟


    - لا أؤمن بشيء اسمه سرية.. هذه غير موجودة ولن تكون.. أية مسألة يعرفها شخصان من الممكن أن تكون في العلن، وأنا لا أرى أن تغييب الإعلام سيفيد، لأن هناك أزمة سياسية كبيرة في البلد، وأنتجت حراكاً سياسياً كبيراً، ولها تداعياتها على الوطن كله، ولا توجد مشكلة إذا ذهبت المذكرة للإعلام وللناس، وقد يكون الأخوة قصدوا أن يقولوا إن هناك حراكاً داخل حزب المؤتمر الوطني، وإن هناك رؤى لامتصاص هذه المشاكل وغيرها، وإذا لم تخرج من الإصلاحيين فيمكن أن تخرج من الآخرين، والقضايا التي وردت في المذكرة عادية جداً، والخبراء والإعلاميون والاقتصاديون وكثير من الساسة تطرقوا لها عشرات ومئات المرات، وهي لم تأت بما لم يأتِ به الأوائل، وأنا أرى أنها طبيعية وعادية، ونحن يجب أن نذهب إلى لبّ القضية ونقول إن البلد فيها أزمة سياسية كبيرة، وتحتاج إلى حل، ولا أرى أن الحلول الآن اقتصادية، والمشكلة الاقتصادية هي من تداعيات المشكلة السياسية، وبالتالي الحل سياسي.
    } كيف يكون الحل سياسياً؟
    - الحكومة تتناول قضايا بسيطة، وتقول إن مشاورات مع الأحزاب جارية وكذا، وكأن مشكلة البلد في أن نوسع الحكومة ويكون هناك إشراك لبعض الأحزاب المعارضة، وهذه ليست القضية الأساسية، والأزمة السياسية تحتاج إلى أن تتشارك كل الأحزاب في الحكومة والمعارضة وكل من يحمل السلاح، وكل جهة أو شخص لديه غبن أن يأتي مع الناس لمؤتمر جامع فيه يتدارس الناس، يجلسون ويحللون مشكلة البلد ويصلون إلى حلول، وأي حل يعتقد الناس أنه سيأتي باتفاقية أو غيرها.. ونحن وقعنا كذا اتفاقية ولكن لم تؤت أكلها، والآن المشكلة الاقتصادية سببها الأساسي هي الحرب التي تتسبب في حدوث استنزاف كبير، والصرف على أمن البلد حتمي وهو يستهلك كل طاقات البلد وهو استنزاف طويل، بل هو يستنزف إنسان البلد من الذين نفقدهم ومن النازحين واللاجئين وغيرهم، والبلد بهذه الطريقة لا يمكن أن تمضي، وحتى الاستثمار الذي نتحدث عنه لا يمكن أن يتم في ظل الوضع الحالي، والآن المواطنون لا يستطيعون أن يزرعوا في مناطق كثيرة أو يتاجروا، ولا يستطيع البعض أن يأمن على نفسه في كثير من الولايات، والوضع بالطريقة الحالية لن يحل بحلول آنية أو جزئية.
    } ولماذا لم تقولوا ذلك عندما كنتم داخل مؤسسات المؤتمر الوطني؟ أم أن "كرم الله" بمجرد الاستقالة لم يعد جزءاً من مؤسسات الحزب؟


    - أنا لست جزءاً من مؤسسات الحزب، أنا عضو مؤتمر وطني في ولاية القضارف، والآن لا امتلك أية صفة في المؤسسات القائمة بالمؤتمر الوطني على مستوى الولاية، وأنا كشخص لم أسع لتقديم رؤية، وأنا يائس من قضية الإصلاح، ولديّ تجربة مريرة واعتقد أنه لا يوجد من يسمع، والمشاكل واضحة للعيان ولا تحتاج إلى مفكر، وكذلك الحلول واضحة.. وعلى الصعيد الشخصي أدينا ما علينا، وعندما كنت داخل المؤسسات كنت أقول رأيي بوضوح، لذلك أنا يائس من حالة الإصلاح داخل المؤتمر الوطني وطيلة الثلاث سنوات الماضية نأيت بنفسي وخرجت من العمل السياسي وغيره، ولكن الآن عندما ظهر أخوة يحملون نفس الرؤى ويودون الإصلاح رأيت أن أدفع معهم في ذلك الاتجاه، وأنا غير مرتبط باتجاه معين، وقلت لو تقدمت خمسين مذكرة إصلاحية وأي عمل إصلاحي أجد نفسي معه، لأننا لسنا (هلال- مريخ)، وإنما القضية أن في البلد مشاكل، وحتى في الأحزاب الأخرى كثير من العقلاء يقولون كلاماً أجد نفسي معه، ولو تقدموا بمذكرة وطنية سأكون معهم، وهذا ليس الموضوع، والآن المؤتمر الوطني يريد أن يلتف من القضية الأساسية إلى قضية فرعية ولأشياء إجرائية لا معنى لها، وإذا لم نجلس لحل مشاكل البلد الحالية فهذه الأزمة ستأخذ الجميع.
    } هل يمكن أن تقود المذكرات الحالية أو تيارات الإصلاحيين إلى مفاصلة جديدة؟
    - اعتقد لو تعامل الناس مع الأمر بالحكمة والعقلانية فلن تقود إلى أي شيء، ولا أحد يريد من الإصلاحيين أو غيرهم الانشقاق، وأنا شخصياً لا أريد ذلك ولا أريد الخروج من المؤتمر الوطني، وكل شخص يحس بأن المؤتمر الوطني (حقه) وهو أصيل فيه، والمؤتمر الوطني لا يملكه شخص وكل الناس عملت فيه وساهمت فيه، وبنته، وهو يحمل أفكار الناس كلهم، والناس جربت الانشقاق من قبل نتيجة لمذكرة العشرة، ولم يفعل شيء غير أنه أضعف الناس، ولا يوجد إنسان ساعٍ لانشقاق، ولكن إذا تمت إجراءات تعسفية وتم فصل الناس ماذا يتوقع أن يفعلوا؟؟ ولا يوجد إنسان سيربع يديه ويجلس حينها، ولكن اعتقد أن المؤتمر الوطني فيه عقلاء وأتمنى أن لا يصلوا إلى الفصل وكذا، ولا يمكن أن يحاسبوا الناس على آرائهم، وما علمته أن المذكرة التي قدمها هؤلاء الإصلاحيون هي الثالثة، ولماذا لم يتم هذا من قبل؟؟
    } البعض يقول إن الظرف الحالي لا يسمح وإنكم جزء من مؤسسات الحزب لسنوات طويلة.. ولماذا لم تقدموا رؤاكم هذه عندما كنتم داخل المؤسسات؟


    - دائماً الظروف والمحكّات الصعبة هي التي تأتي بالحراك، وهل يصمت الناس حتى تغرق السفينة بمن فيها؟ النصيحة ليس لديها مكان أو زمان محددين، وفي أي وقت يمكن أن تقال، وكل إنسان محاسب على نيته، وهم برروا موقفهم ونيتهم وقالوا إنهم يريدون حلولاً لما يجري في الساحة، وكل الناس والقوى السياسية والأحزاب الوطنية كانت تتحدث عن حلول ولا تقف مع قضية إشعال النار والتظاهرات وكذا، وهذا واضح جداً، وما جرى لم تكن له قيادة سياسية، وكل الناس كانوا مع الجلوس لإيجاد حلول لهذه المشاكل، وحلها سياسي في المقام الأول.
    } تحدثت في وقت سابق عن ضرورة إجراء حوار مع المجتمع الدولي ومع إسرائيل تحديداً لحل مشاكل السودان.. ما هي وجهة نظرك في ذلك؟
    - أنا لم أتحدث عن حوار مع إسرائيل ولكن تحدثت وقلت هل الدين الإسلامي يمنع الحديث مع اليهود؟ اليهودية كما تعلم هي دين وجاء بها رسول، ونحن بحكم ديننا وعقيدتنا لابد أن نؤمن به ونؤمن برسالته، وتحدثت عن تجربة الرسول "صلى الله عليه وسلم" وهي تجربة المدينة، وأنا قلت إن دستورنا في 1998م، وهو الجزء الذي دخل في 2005م، كله قائم على فقه دولة المدينة، وقلت إن هذه الدولة أقام فيها الرسول "صلى الله عليه وسلم" حلفاً أمنياً إستراتيجياً مع اليهود ودافعوا عن المدينة وعن مقدراتها وكذا، وقلت إن الرسول "صلى الله عليه وسلم" تزوج منهم وكان يبايعهم ويشتري منهم، ومات ودرعه مرهون ليهودي. هذه هي السيرة والفكرة لقيام الدولة والنظرة لغير المسلمين فيها كلها جاءت من هذه المسألة، والتعامل مع الأديان.. كلها جاءت من هنا، ونحن الآن نتعامل مع المسيحيين فلماذا لا نتعامل مع اليهود؟ وكل إنسان لديه فهم آخر أو تبريرات دينية لهذه المسألة فليأتنا بها، ويجب أن لا تصبح المسألة من ثم مسألة أن إسرائيل دولة صهيونية أخذت حق شعب مسلم وظلمته ونبقى كلنا مؤمنين بهذه القضية، ولكنها جزء آخر من القضية، وأنا قلت إن كثيراً من الدول الإسلامية تتعامل مع إسرائيل.
    } مقاطعة.. وقلت إن كثيراً من قيادات الدولة أو المؤتمر الوطني يشاركونك ذات الأفكار؟


    - نعم قلت ذلك، وهذه المسألة رؤية كثيرين في المجتمع السوداني سواء في المؤتمر الوطني أو غيره، وهذه ليست رؤيتي وحدي، وهم يعتقدون من ناحية دينية أن الواجب علينا أن نتعامل مع اليهود، ولا يوجد سبب يجعلنا لا نتعامل معهم أو ننبذهم أو غيره، وأي إنسان يعرف الآن أن الفلسطينيين لديهم تعامل مع إسرائيل، وهذه قصة واضحة، والمجموعة التي في القطاع مجموعة ناس "أبو مازن" وغيرهم هي نفسها التي تأتيها الضرائب والكهرباء والبترول وغيره من إسرائيل، حتى في قطاع غزة الذي يصنفه الناس على أنه إسلامي، وهناك تعاون أمني تحتي معلوم، والعالم الآن أصبح قرية صغيرة وليس شيئاً مدسوساً، وهناك تعاون ومعاهدات وكثيراً ما تقوم حرب وإطلاق نار لكنهم يجلسون بوساطات مصرية، وهذه مواثيق وعهود.. لماذا لم يقولوا إن ذلك حرام وإن هذه دولة كذا وكذا؟ وكثير من الدول العربية والإسلامية لديها علاقات مع إسرائيل

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2013, 05:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    عصام الترابي :
    أجهزة التنصت موجودة داخل منزل ومكتب الشيخ الترابي،

    لست تاجراً فاشلاً ولا أحب المال وأستحي من اللجوء السياسي !!
    اللجوء السياسي !!


    وحدة الإسلاميين واجبة والعسكر لايفقهون في السياسة !!..الترابي له أبناء غيري ولم أسمع عنهم شائعات !!
    10-23-2013 10:32 PM
    • مصر ( أجهل) بلد بالديمقراطية !!
    • ( ......) هؤلاء ليسوا أبناء الشيخ الترابي !!
    • الترابي له أبناء غيري ولم أسمع عنهم شائعات !!
    • مسدسي سُرق وأدافع عن أبنائي بشراسة !!
    • • خوفي من الاستهداف ليس "فوبيا" ولكن !!
    • وحدة الإسلاميين واجبة والعسكر لايفقهون في السياسة !!

    محاولة إقناع عصام ( ود) الشيخ حسن الترابي بالحوار مع أي صحيفة (سودانية) يتطلب جهداً كبيراً ليس في مبدأ الحوار في حد ذاته ولكن لإقناعه بأن هذه الصحيفة لايملكها جهاز الأمن !!
    وعندما واجهته بأنه يعاني من ( فوبيا) الأمن قال في حواره لـ : التغيير ( سوء الظن من حُسن الفطن) وعدّد الأسباب التي جعلته حذراً في تعاملاته مع وسائل الإعلام والبشر !
    أسئلة كثيرة أجاب عنها عصام في سياق هذا الحوار المطول وأخرج الهواء الساخن من صدره !!


    أجرت الحوار : نادية عثمان مختار
    تصوير / بدر الدين البشرى
    [email protected]



    *في البدء حدثنا عن عملك الحالي ؟؟
    كل إمكانياتي في العمل الرياضي والبحثي والتراثي ( معطلة) حالياً.
    لماذا ؟؟
    يبدو أن هناك مقاطعة رسمية وغير معلنة علينا من قبل النظام وهو الممسك بكل مفاصل الحياة في السودان وقد تكون ليس مرغوباً فيك وليس ضرورياً أن تكون عدواً للنظام، ولكن مجرد الصلة بأناس لهم كراهية أو تضاد فكري مع النظام ، خاصة وأن الأنظمة الشمولية تفسر التضاد كنوع من الكراهية وهم ليس لديهم رأي ورأي آخر.
    • وماعلاقة النظام بعملك الرياضي والثقافي طالما أنك بعيد عن السياسة ؟؟
    هم يعتقدون أن هذه الأعمال يمكن أن يدخل عليها الجانب السياسي مثلاً في مجال سباق الخيل هنالك كادر لاعلاقة له بالمجال وهو كادر ( انتهازي) لكنه يرقي نفسه داخل المؤتمر الوطني عبر مواقف ضدي ليتقرب بها للحكومة ، فهذا قام بعمل ( عداوة) معي قرباناً للمؤتمر الوطني وهناك كثير من هذا المواقف و....
    • مثل ماذا أيضاً ؟؟
    هناك وزير مشهور جداً من وزراء الرياضة أمسك عن ذكر اسمه ليس خوفا ولكن حتى لايؤخذ الأمر بشكل شخصي وهذا الوزير التقى بالأخ محمد اسماعيل المتعافي وهو صديقي وقريب زوجتي ( نسيبي) وقال له نحن ضد أن يمسك عصام باتحاد الكراتيه لأنه أتى بعبد الرحمن الصادق المهدي وكلفه برئاسة الاتحاد المحلي وقال له إني سأجعل من اتحاد الكاراتيه تنظيماً مناهضاً للحكومة ونقل لي الأخ إسماعيل الحديث بكل أمانة .
    • ولماذا أتيت بعبد الرحمن هل لصلة الدم بينكما ؟؟
    القرابة وفرت الثقة ، وأعتقد أن عبد الرحمن رياضي مطبوع وفي إمكانه أن يقدم لبلده شيئاً عبر المنصب الرياضي وأنا أحدثك عن عبد الرحمن في أوائل العام الفين وليس عبد الرحمن حالياً وفي ذلك الوقت كان ( عدواً) وبين عشية وضحاها تغير الأمر !
    • يعني ذلك تركت المجالات التي تواجه فيها بمضايقات لفضاءات أخرى ؟؟
    نعم فكلما أغلقوا باباً في وجهي أطرق بابا آخر وأجده مفتوحاً ، لأن ربنا أكرم وبابه أوسع.
    *يعني أنك اتجهت بالكلية للتجارة ؟؟
    لست من المحُبين للتجارة ولا المال (شديد) فهناك نوع من الناس يسخّر كل وقته للحصول على المال بأي وسيلة وأنا لست من هؤلاء ولدي أشياء أخرى ألاحقها أكثر من المال وغالباً من يحبون المال يكونون شحيحين جداً ومنهم من يموت دون أن يكون قدم أي شيء لنفسه ولمجتمعه !
    • لكن البعض يقول إنك تاجر ( فاشل) وتم النصب عليك في مبلغ مالي كبير ؟؟
    لست تاجرا فاشلاً ، والنصب والغش ( بمشي على أي زول) وهناك أناس غيري تم النصب عليهم في مبالغ أكبر من التي تتحدثين عنها ومليارات المليارات وهناك سودانيون نصبوا على النظام المصرفي واستطاعوا استدانة عشرات الملايين من الدولارات !!
    رجوعاً إلى ما ذهبت إليه نجد آخرين تعرضوا للنصب فتركوا التجارة هل تتفق معهم؟؟
    تركتها لفترة ولكن الانسان لا بد أن يكون لديه إصرار لذا عدت للتجارة من جديد لأنه ما من خيار آخر لدي.
    *هل جربت حظك في الوظائف على مستوى القطاع العام ؟
    عندما تقدمت للوظائف قوبل طلبي برفض شديد وشيخ حسن نفسه رفض أن أتولى مناصب عامة في نظام هو موجود فيه !
    • علمنا أنك قد عملت محاضراً بإحدى الجامعات، فلماذا لم تستمر ؟؟
    كنت محاضراً بجامعة الجزيرة وواجهني العميد بأنه ليس هناك إمكانية ابتعاث خارجي ولم يكن لدي رغبة في الوظيفة وكنت أول دفعتي وعندما وجدت أن باب التقديم في الدرجة العلمية مغلق أوصدت باب الوظيفة !
    • تحدثت عن رصيدك البنكي منذ أعوام وقلت إنه أقل من ألف دولار هل ذلك صحيح ؟؟
    قلت عشرة آلاف دولار وهذا ما رواه شيخ حسن الترابي عندما سألني عن رصيدي وجاوبته بكل صدق وأي شخص كذَّب حديثه حينها هو (الكاذب) و.....
    • مقاطعة .. ولماذا سألك شيخ حسن عن رصيدك ؟؟
    سألني تجارتك ( ماشة كيف) فأجبته (تخطا وتصيب) فسألني لو (أعدت كل المديونيات لأصحابها كم سيتبقى لك) فقلت له أقل من عشرة آلاف دولار ، وعندما سأله أحدهم عن الصورة ( الأسطورية) لي كاقتصادي جاوب بصدق شديد لأن مجتمعاتنا دخل لبعض الناس فيها النفاق والكذب فأصبحوا يظنون أن كل الناس مثلهم كاذبون !!
    • أنت متهم بتهريب ( المعسل) ومرهم ( اللوكسيد) عن طريق شلاتين ما حقيقة ذلك ؟؟
    غالبا من يطلقون هذه الشائعات ويصدقونها لو وجدوا مواقع اجتماعية يستغلونها لتحقيق مصالحهم الخاصة ويسقطون هذه النفسية على شخصي و( إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه .. وصدق ما يعتاده من توهم ) !!
    • ما يحدث لك من مشكلات هل لأنك ( ود) الترابي فقط ام لأنك شخص ( عدائي) ؟؟
    الترابي له أبناء غيري ولم أسمع عنهم شائعات وأنا لست ( عدائياً) وكل الشجار والنزاعات التي دخلت فيها تتطلب من الناظرين اليها شيء من العدل لأن شجاري في الحق ولم اعتد على أحد ولا يستطيع شخص خارج أو داخل المحاكم ولا أمام ربنا سبحانه وتعالى يشتكي مني في اعتداء على ماله ولا عرضه ولا سمعته ولا جسده !
    • يقولون إن لديك ( مسدساً) تدافع به عن نفسك ما مدى صحة ذلك؟؟
    ماعندي مسدس !!
    لا .. بل لديك مسدس ؟؟
    مسدسي سرقوه ! وهو ممنوح بموجب رخصة من وزارة الداخلية وتمت سرقته والآن ليس لدي مسدس وتملكي مسدساً إجراء عادي جداً وهناك مئات الآلاف من السودانيين لديهم اسلحة !!
    • يصفك البعض بأنك تعاني ( فوبيا) الاستهداف هل توافقهم ؟؟
    هذه ليست "فوبيا" وانما نفسية تكونت لأنني عوملت في طفولتي معاملة قاسية جداً حتى من أساتذتي في المدرسة ولا أريد أن أذكر أسماءهم فقط من باب الحياء !
    ماذا فعلوا ؟؟
    كما قلت هناك من يتقربون للنظام على حسابنا ففي زمن نميري كان يوجد أستاذ يناديني أمام المفتش التربوي التابع للاتحاد الاشتراكي ويضربني ( كف) لكي يوصل رسالته بأنه ( زولهم) ويقول هذا هو (ود ناس الترابي والمهدي) ضربته من أجلكم وهذه ليست أوهام استهداف ولكنها وقائع حدثت في حياتي فأدت إلى أن أكون حذراً !
    • ماذا عن أبنائك ؟؟
    أخاف عليهم بنفس القدر وأدافع عنهم بشراسة شديدة جداً ولن أكون كالشيخ حسن الترابي ( وأي زول يهبش ولدي باخد حقي منو ولو في قانون باخد حقي بالقانون) !
    • شيخ حسن كان يترك حقكم للقانون لكي يأخذ مجراه ؟؟
    شيخ حسن كان في السجن هو والسيدة وصال والإمام الصادق وعبد الحليم عبد الله الترابي وفيصل صديق المهدي.
    • هذا الغبن التاريخي ولّد لديك ( فوبيا) من جهاز الأمن ؟؟
    هناك مقولة مفادها أن ( سوء الظن من حُسن الفطن) لأنهم في كل شيء ينصبون لنا ( كميناً) ويتجسسون على اجتماعاتنا ، وقريبا ً كنت بصدد التقدم بشكوى في مواجهة صحف محددة قامت بتسريبات من اجتماع لنا و.....
    • مقاطعة ..ناسكم هم من يقومون بالتسريب ؟؟
    لا ليسوا ناسنا بل ( ناسهم) هم ولو حسبنا أن أحداً قلبه معهم فهو ليس بناسنا حتى لو كان موجوداً معنا داخل المؤتمر الشعبي واسمه مسجلاً لدينا ولكنه ( ما زولنا) و.....
    • مقاطعة .. أليس هذا خطأكم أنتم ؟؟
    لا .. فليس هناك طريقة للاطلاع على قلوب الناس و( هسي أنا مابعرف إنتي قلبك مع منو يمكن إنتي زولتهم ويمكن أنا زولهم ) ! فالعمل السياسي مطروح للانتماء العام ومن أراد أن ينتمي للمؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية فلينتم وبعد ذلك و.....
    • مقاطعة .. كيف تتم التسريبات ؟؟
    ليس بالضرورة عبر الناس ويمكن أن تتم عبر الأجهزة وينصبون أجهزة تنصت من على البعد وشيخ حسن كشف أجهزة التنصت الموجودة داخل مكتبه بالمؤتمر الشعبي وداخل بيته وما زالت موجودة .
    ما مدى المعلومات التي تشير الى أن المؤتمر الشعبي مخترق ؟؟
    ليس اسمه اختراقا بل تجسساً لذا فلا بد من الحذر وأنا الآن تحريت من جريدة ( التغيير) وحضرت ورأيت من هو أستاذ إمام ورغم ذلك لا أستبعد أن تكون بينكم وبينهم علاقة وتنسيق والحقيقة أنه لا توجد حرية مطلقة فلا صحيفتكم ولا أنت ولا أنا أحرار هكذا مطلقاً وهذا شيء لا بد من الاعتراف به ومحاولة تغييره للأفضل إذا رأينا أن الحرية أفضل !!
    • في رأيك الشخصي هل مسألة وحدة الإسلاميين ممكنة ؟؟
    نعم ممكنة وهي ضرورة وأصلاً طبيعة الدعوة للإسلام والدين التوحيد مطلوب فيها جداً ووحدة الإسلاميين لاعلاقة لها بالنظام ، فالنظام شيء والإسلاميون شيء آخر و....
    • مقاطعة .. من هم الإسلاميون ؟؟
    الإسلاميون كيان اجتماعي وهم أناس ممن لديهم ميل للفكر والتوجه الإسلامي كل هؤلاء هم الاسلاميون ، أما النظام فهو قمعي ومتخذ من الاسلام ستاراً كما كان يحكم القذافي أو مبارك فأي نظام قمعي يبحث له ذريعة أخلاقية ليجلس في الحكم بموجبها !
    • هناك من اختزل وحدة الإسلاميين في التقارب بين المؤتمر الشعبي والحزب الوطني ؟؟
    نعم وهذا ضعف في فهم الناس لوحدة الإسلاميين ، لكن لا بد من وحدة الإسلاميين ، الإسلاميون الذين في المؤتمر الشعبي واذا كان هناك إسلاميون في المؤتمر الوطني فأنا لست مطلعاً على قلوب الناس ، والتيار الإسلامي العام ليس موجوداً فقط في المؤتمر الشعبي والوطني ولكنه تيار عريق موجود في كل قطاعات المجتمع الموجود في كل الأحزاب وحتى غير المنتمين سياسياً .!
    • أنكرت على بعض الإسلاميين أنهم أبناء الترابي ولكنهم انشقوا عنه هل ما ورد صحيح ؟؟
    نعم لا زلت عند رأيي في أن شخصيات مثل النائب الأول والثاني وغيرهم يجب أن لا ينسبهم الناس إلى الشيخ حسن لأنه لم يتزوج أمهاتهم ولا أنجبهم و.....
    • مقاطعة .. ولكنهم تلامذته ؟؟
    نعم تتلمذوا على يده إلى أن جاءتهم فتنة السلطة والمال فافتتنوا وشيخ حسن لا يحمل من وزرهم شيئاً و.....
    • مقاطعة ..هم كانوا حتى ذلك الوقت أبناءه ؟؟
    حتى لاتقولي الوقت ذاك فهم قد تساقطوا في أوقات مختلفة فمثلاً الحاج آدم سقط في وقت غير علي عثمان ، فعلي عثمان سقط قبل قيام الخلاف وبدأ التخطيط للاستفراد بحكم الدولة وذلك قبل المفاصلة وقبل عمر البشير ثم بعد قرارات الرابع من رمضان هنالك الكثير من الإسلاميين ذهبوا مثلاً أزهري التيجاني ، محمد الحسن الأمين وخيري القديل كل منهم كان له وقت مختلف للسقوط والافتتان الذي كان قبل وبعد الرابع من رمضان وهناك أناس لم ينفصلوا منا وبكرة حاينفصلوا ( ضاحكاً) !!
    • ماذا تقول عن الغلاء ورفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع ؟؟
    أقول للناس لاتصدقوا أن الغلاء والنكد والصعوبة التي يلاقونها في قوتهم ومعاشهم سببها مورد كالبترول ولكن السبب هو فساد النظام والسرقات واللصوصية وتقديم المصالح الشخصية على مصلحة المواطن !
    • عطفاً على ما يجري في مصر من صراع بين الإسلاميين والعسكر بدأت بعض الشعوب تتخوف من حصاد الثورات ماذا تقول ؟؟
    صحيح النتائج ما كويسة ولكن مصر بلد ( أجهل) من أن تقوم فيها ديمقراطية حقيقية والسودان في هذا الجانب متقدم على مصر ، فهو قد أقام ديمقراطيات من قبل تم الهجوم عليها من قبل الأحزاب مع العسكر ، لكن كانت لديها فرص أكبر وظلت الديمقراطية تقوم في السودان مرة بعد مرة وكلما وأدوها قامت .
    • كيف تفسر ما ذهبت اليه ؟؟
    لأن المجتمع السوداني ليس كالمصري وهو متقدم عليه في فهمه للسياسة ويعرف كيف يتعامل مع الديمقراطية والرأي الآخر ويتقبله فهم قد قبلوا أحزاباً طائفية وقبلوا التيار الإسلامي في الحكم ولكن العسكر هم البلاء وليس المجتمعات وثورة الإنقاذ هذه ليس سببها الإسلاميون الذين تحالفوا مع العسكر لكي يقلبوا السلطة ولكن سببها العسكر الذين قاموا بعمل مذكرة في أيام الديمقراطية ومنعوا دخول الإسلاميين للسلطة وانقلاب ثورة الإنقاذ جاء كردة فعل لانقلاب عسكري قبله .
    • ماحدث في مصر من الإسلاميين دفع البعض على تسميتهم بالفاشلين سياسياً هل تتفق مع ذلك ؟؟
    كلام صحيح ، فالإسلاميون في مصر ليس لديهم تجربة ولامقدرة ليقيموا دولة والسبب أنه لم تتح لهم فرصة ، فالملك قد قام بوأدهم وعبد الناصر قتلهم والسادات استمر في ذات الطريق و....
    • وهل ينسحب ذلك على تجارب حكم الإسلاميين في السودان ومناطق أخرى ؟؟
    لا ينسحب ، فالحركة الإسلامية في السودان لديها تجربة وعرفت من هم العسكر ، فالرئيس مرسي ( المنتخب) كان يمتدح السيسي ولكن الشيخ حسن كان رأيه في العساكر واضحاً جداً وعندما ذهبت معه في رحلته إلى مصر رفض أي محاولات للجمع بينه وبين المجلس العسكري وبالتالي فتجربة التيار الإسلامي في السودان مختلفة في مصر !!
    • يتدخل العسكر أحياناً في الشأن السياسي لإنقاذ البلد من الفوضى ؟؟
    العسكر لايتدخلون جميعهم ، إنما عسكري واحد لأن طبيعة العسكر لهم راع واحد يقودهم والعسكرية طبيعتها ديكتاتورية وليس بها مجالس شورى وجمعيات عمومية تنعقد لانتخابات وانما تتبع التعليمات !
    • متى يكون تدخل العسكر لزاماً عليهم في رأيك ؟؟
    عندما يصونون الدستور والقانون الذي أقسموا عليه فهذا واجبهم ومفروض عليهم أن يدافعوا عن بلادهم ضد العدو فمثلاً الجيش المصري لو كان صاداً لإسرائيل لكان ذلك صحيحاً أو لو رأى خللاً في الممارسة السياسية أبعدها عن الدستور فتدخل ليحمي الدستور كما أقسم في الكلية الحربية فهذا شيء مطلوب ولكن أن يعتقلوا رئيساً منتخباً ويسجنوه فهذا غير مقبول وتدخلهم في السياسة يجلب الفوضى ولا يحسمها ، فللعسكر مهام معروفة وهي حماية الدستور والقانون لكن التدخل لإصلاح الشأن السياسي فهذا ليس شغلهم !!
    • قلت إنك تربي أبناءك بطريقة غير ماتربيتم عليها من الشيخ الترابي ؟؟
    ليس بغير ماتربينا عليه ولكني أريد أن أعطيهم وقتاً أكبر.
    • ماذا تعني ؟؟
    أعتقد أن شيخ حسن بذل في الشأن العام جهده وعمره وماله وتركيزه كله ولم يعطنا شيئاً كثيراً.
    • لم تُرِد تكرار التجربة مع أبنائك ؟؟
    كانت تجربة مريرة جداً ، فكان من الممكن شيخ حسن يكون سياسياً و( أخوالنا) لايكونون سياسيين ( أهل أمنا) وفي هذه الحالة كان يمكن أن يعتقل شيخ حسن وأسرة أمنا تقوم باحتضاننا لكن حتى أسرة الوالدة كأبناء الإمام الصادق وصلاح كانوا في نفس الوقت يعانون من السجن وبالتالي نحن أصبحنا بلا أسرة !!
    • هل تمنيت يوماً أن تكون ابناً لأسرة عادية غير سياسية ؟؟
    والله أنا متشرف جداً وليس بنادم على أنني ابن شيخ حسن والسيدة وصال المهدي ولكني كنت أتمنى أن أكون أبنا لذات الأبوين ولكن لا أمر بظروف الاعتقال والتعذيب والتشريد !
    • هل فكرت في الهجرة ؟؟
    فكرت نعم .
    • هجرة عادية إلى دولة محددة أم طلب لجوء سياسي ؟؟
    هجرة والله ، فأنا أستحي من اللجوء السياسي.
    • لماذا ؟
    لانني ليس لي دور سياسي لكي ادعي و...
    • مقاطعة .. كونك ابن الترابي كان كفيلاً بإعطائك اللجوء ؟؟
    نعم يعطيني الحق نعم في أن الجأ سياسياً لأي دولة أريدها لكن لم أحب فعل ذلك وإنما أن أعمل بشهادتي في الدوحة ولكن شيخ حسن كان له رأي آخر لعلاقته بالقطريين فيمكن أن تفسر بحسابات ( شغّل ولده) !!
    • لماذا أفكارك متضاربة ما بين مؤيد ومعارض للبرامج التلفزيونية في وقت يتهمك البعض باستهداف الاعلام التلفزيوني هل توافق على هذا الرأي ؟؟
    لم أتعمد يوماً استهداف التلفزيون ولكن المسادير والدوبيت هو ميل وعشق قديم في نفسي وغير مرتبط بالإعلام ، والإعلام نفسه جاء في وقت متأخر من أعمارنا وبدأ يهتم ويبحث عن علاقتنا بهذا النوع من الإبداع في شعر الدوبيت وهو موجود في بيوتنا منذ الطفولة.
    • هل تتقاضى مالاً مقابل تقديمك التلفزيوني ؟؟
    لا لا أتقاضى مالاً ومتوكل على ربنا ولدي رسالة أصالة أريد أن أعرف بها المجتمع هويته وأحارب الغزو الثقافي الذي لا يحارب بالمنع والتحريم إنما بغزو أقوى منه بما لدينا من أدب عالمي ولا يجب أن ننهزم لثقافات رخيصة تأتي بالمسلسلات والأغاني الركيكة !
    • ماهو سر علاقتك وعشقك للذئاب والكلاب ؟؟
    المخلوقات التي يرى الناس أن امتلاكها نوع من الترف انا أرى فيها أشياءً ربانية في خلقها وإبداعها واكتسبت كثيراً من معرفتي في الحياة عبر تربية الحيوانات ومعاملتها ومعاملة من يعرفونها كالقناصين وحتى الراعي الذي تستأجرينه ليرعى هذه الحيوانات تتعلمين منه والكم المعرفي الموجود في البيئة السودانية في ( الخلا) أكثر كثيراً من العلوم الموجودة في كتب الجامعات !!
    • هل لأحد أبنائك نفس هوايتك ؟؟
    نعم ابني عبد الله يحب الحيوانات ولديه ( ######ة) تسمى ( الكنداكة) يهتم ويعتني بها كثيراً ..!!

    التغيير

    --------------------

    الخال الرئاسي : مواقفي السياسة أثرت على علاقاتى بالرئيس...

    .وأنا لم أطرح نفسي كبديل للبشير





    اريد ان أزور قبر ولدي بجنوب السودان
    10-24-2013 07:22 AM
    علاقتي طيبة مع سلفاكير

    رئيس منبر السلام العادل، ستدرك عاجلاً أم آجلاً، أنه شخصية مؤثرة في الأحداث التي لازالت تجري في السودان، سلباً أم إيجاباً..
    يقول أحدهم، إنه متأكد أن الشعب السوداني لا يحب منبر السلام العادل، لكنه لا يجد تفسيراً لإقبال ذات الشعب لشراء الصحيفة الناطقة باسم منبره، وهو الأمر الذي يفسره الطيب: بالنتيجة الواضحة التي لا تحتاج حتى إلى تفسير.!!
    المهندس الطيب مصطفى، مغضوب عليه الآن من جهات عديدة، مهدد بالإيقاف عن الكتابة.. تنازل عن منصب رئيس مجلس إدارة الانتباهة ليقدم عربون العودة.. تحزنه الحالة التي وصلت بينه والرئيس، يعرف أفراد من الوطني يقومون بشيطنته، يمر بضائقة مالية، يرغب في الذهاب إلى جوبا لزيارة قبر ابنه الشهيد، ينتقد أصدقاء السنوات الماضية، يعيب على الحزب عدم تطبيق الشورى والعدل والحرية.. أشياء أخرى مثيرة يقولها رئيس منبر السلام العادل في هذا الحوار.

    حوار: لينا يعقوب

    *هل تمت الإطاحة بالطيب مصطفى من منصب رئيس مجلس إدارة صحيفة الانتباهة؟
    الانتباهة موقوفة كما تعلمين، ومعروف للشارع لماذا أوقفت، لأنها تبنت خطاً معيناً لا يرضي البعض، بالتالي الحديث الذي ورد أنه تمت الإطاحة بي ليس صحيحاً.. الناس إن ذهبوا إلى مسجل الشركات سيجدون أن الطيب يمتلك 60% من الأسهم ولن يستطيع أحد أن يطيح بي، ولن يحدث ذلك إلا بتنازل، وأنا تنازلت وقدمت التضحية لتعود الانتباهة، وبلا فخر أقول إن الناس يعرفون من الذي أنشأ الانتباهة.

    *هل المشاكل بينك والحكومة القائمة وصلت إلى هذا الحد؟

    لا أدري.. أنا أرأس حزباً سياسياً معارضاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. نحن غير راضين عن ما يحدث في البلاد خاصة المعالجات الاقتصادية الأخيرة التي ظهرت على حياة الناس، وهناك خلافات كبيرة حول كيفية إدارة الدولة.
    *أزمة حزب أم أزمة حكم؟
    لا أستطيع أن أفصل بين أزمة الحكم والحزب، لأن المؤتمر الوطني هو من يسير الدولة، هناك أزمة اقتصادية وأمنية، وظللنا نتطرق لهذه القضايا في الانتباهة وهو ما لا يرضي البعض، وكان من الوارد أن يحدث من قبلهم ضغط حتى نتأدب.


    *كنتم من المرضي عنكم، الآن لا.. لماذا؟
    نعم.. ليس مرضياً عنا أو الحزب، وعدم الرضا على الحزب أكبر من عدم الرضا على الانتباهة.
    *طرح حزبك أنه بديل المؤتمر الوطني، وأنت طرحت نفسك كخليفة للبشير؟
    أنا لم أطرح نفسي كبديل للبشير.. لا يمكن لمنبر السلام أن يكون منافساً للوطني في ظل الأوضاع الحالية التي تقمع الحريات والرأي الآخر.. الوطني مستحوذ على كل شيء، هو الذي تفتح له الساحات والتليفزيونات والسلطة والثروة بينما منبر السلام وكل الأحزاب لا تمتلك دوراً، فكيف تخاطب الجماهير والمؤتمر الوطني يقول استعدوا للانتخابات؟ كيف ننازله ولايسمح لنا بالحديث إلى الجمهور.
    *أنتم أكثر حزب مرضي عنه.. حتى مسيراتكم ومظاهراتكم تكون محمية من قبل الشرطة؟
    هذا ليس صحيحاً، أي مظاهرات، هل تقصدين الوقفة الاحتجاجية التي حدثت أمام المسجد الكبير؟ هذه وقفة أقامها تحالف القوى الإسلامية الوطنية التي يشارك بينها منبر السلام العادل، ورئيس التحالف في هذه الدورة هو أمين بناني واعتقل بعد الوقفة مباشرة.

    *ولماذا لم يتم اعتقالك أنت مع أمين بناني؟

    اعتقل بناني باعتباره رئيس التحالف وهو من ألقى الكلمة، أنا كنت موجوداً مع بقية رؤساء الأحزاب.
    *ولما كانت هذه الوقفة محمية من قبل الشرطة عكس الوقفات الأخرى؟
    أنا لا أدري ماذا تقصدين بمحمية، هل مثلاً كان هناك متحرشون بنا؟

    *محمية أي أن الشرطة لم تفضها، كما تفض بقية الوقفات والاحتجاجات.. هل تم إعطاؤكم إذناً استثنائياً؟
    لم نطلب إذناً، لأننا ندري أنه من الصعوبة منحنا الإذن، وقفنا فترة قصيرة أمام الجامع والشرطة ما كان يمكن أن تفعل شيئاً..
    *حينما أعلنت أن منبرك هو خليفة الوطني، بدا كأنك طرحت نفسك كالرئيس المنتظر؟
    هذا تقرره مؤسسات الحزب.. المذكرات التي تقدم من جميع القوى السياسية وبما فيهم الإصلاحيين وغيرهم، هي بغرض إقامة انتخابات نزيهة وشفافة، لا توجد حرية لمخاطبة الجمهور.. نريد فترة انتقالية توقف الكنكشة حتى ندخل في مرحلة جديدة من مراحل البناء الوطني.
    *هل تكتفي بطرح هذه الأفكار في المنبر أو صحيفة الانتباهة، أم أنك تلتقي بأعضاء من المؤتمرالوطني؟
    لقاء مباشر لم يحدث، ولا يمكن أن يحدث، وليس متاحاً على الإطلاق.. هناك انسداد كامل في الأفق السياسي.. هذا الحديث قلناه داخل لجنة الدستور التي تضم عدداً من الأحزاب السياسية.
    *هل لديكم جمهور؟
    نحسب ذلك.. نحن موجودون في كل ولايات السودان، كما أننا أفضل من غيرنا، لدينا دور، ولكنها كم تسع؟ ليس لدينا دور تسع آلاف مؤلفة.
    *ومن أين تمولون منبركم ؟

    التمويل ضعيف والأموال قليلة.
    *الشعب السوداني لازال يرى منبر السلام أنه أهم أسباب فصل الجنوب، وبالتالي محاولات التقرب إليه لن تحقق لكم نتائج؟
    ومن قال إن الشعب ضد انفصال الجنوب؟ هل وزعتم استمارة عليهم؟ أكبر معبر على قوة طرح المنبر هو تصدر الانتباهة أكثر الصحف توزيعاً، لماذا صادرت السلطات الانتباهة، لأن لديها تأثير حاد، وطرح المنبر يظهر في طرح الانتباهة.. نحن نقابل الجماهير ولا حاجة لي للكذب.. كنا ندرك الحقيقة أكثر من الذين انخدعوا وخدعوا الشعب السوداني.

    *تغيرت مواقفك تجاه الجنوب، وبت تميل إلى التهدئة.. ما السبب؟


    صحيح، نريد جواراً آمناً ولسنا دعاة حرب، الجنوب هو من يحتل الآن مناطق من الشمال.. اعتراضنا على النظرة العدوانية، وتغيرت نظرتنا بعد أن تمت الإطاحة بباقان وأولاد قرنق ومن يحملون مشروعاً احتلالياً للسودان تحت مسمى السودان الجديد.. سلفاكير بقراراته الأخيرة جنح للسلم.
    *هل بنيت علاقة جديدة بالإصلاحيين؟
    علاقتي بهم طيبة جداً.. هم يدعون للإصلاح لكننا ندعو إلى التغيير، ونرى أنه يجب أن يكون شاملاً عدا رئيس الجمهورية يبقى لفترة انتقالية ليعمل من خلال هيئة عليا من الأحزاب السياسية والمجتمعية. قلنا إنه لابد من تغيير وتكوين حكومة قومية وهذا إن تم يمكن أن تتهيأ الأجواء لانتخابات حرة ونزيهة.

    *المنبر كان حليف المؤتمر الوطني.. الآن هو أكثرهم عداء للوطني؟
    ليس أكثرهم عداء.. نحن لسنا معادين.
    *ما هو إحساسك إذاً؟

    لو في واحد في السودان ممزق بكل ما تحمله الكلمة من معنى بكون أنا.. وإن سألت لماذا فلوجود علاقة خاصة تربطني مع الرئيس.. علاقة دم وذكريات وصداقة مستمرة، هناك علاقة خاصة مع والدته الحاجة هدية ومع أخيه محمد وهو أقرب الأصدقاء إليّ في مرحلة الطفولة.. دائماً الناس تخلط بين المواقف السياسية والعلاقات الخاصة.

    *هل أثرت مواقفك السياسية على علاقتك بالرئيس؟

    بلا شك، لكني أتمنى لو كان الناس أبعدوا الخلاف السياسي عن العلاقات الاجتماعية.. أنا أتألم إن أصاب الرئيس شيء.. أنا جمعت العائلة في لقاء الرئيس لمؤازرته في الجنائية، أكثر من 400 شخص التقوا لهذا السبب.. كنت معارضاً بشدة أن يسافر الرئيس إلى بعض الدول، لأن علاقتي به قوية جداً.
    *(مقاطعة) من تعني بالناس؟؟ هل الإعلام أم عموم الناس أم الرئيس ووالدته؟
    كل الناس الذين يخلطون الأمور.. الشخص لا يتبع أبوه إن كان على خطأ، أرجو أن لا يؤثر موقفي السياسي على علاقتي بالرئيس البشير أو الأقربين له.
    *صدقاً هل أنت مستفيد منه؟
    لا أستطيع أن أجاوب فأنا لا أدري ما هي الاستفادة التي تقصدينها، لكني أقسم بالله العظيم أني مدين بمئات الملايين.. اشتريت منزلاً عبر أحد البنوك وكتبت (آخر لحظة) أن الطيب اشترى منزلاً، أنا من الناحية المادية... ( صمت ولم يكمل).

    *يعني، ألا توجد تسهيلات تقدم لكم.. هناك جهات تعمل لك "خاطر" لأنك خال الرئيس؟
    العكس صحيح.. قربي من الرئيس يشكل عبئاً عليّ وعلى كل حال لم أستفد والحمد لله.
    *هل تذهب إليه الآن؟
    نعم نتقابل، ولم ننقطع عن بعضنا.
    *لماذا وأنت خال الرئيس لم تطرح له مشكلة إيقاف الانتباهة؟ أم أن الرئيس هو من يرغب في إيقافها؟
    لا تعليق وإجابة على السؤال.
    *هل تعتقد أن هناك أشخاصاً حول الرئيس يقومون بتشوية صورتك أمامه؟
    شياطين الإنس والجن موجودون، وأنا عارفهم .. لن أذكر أسماءهم لكني أعرفهم.
    *كنت تدخل بيت الرئيس في أي وقت.. الآن قيل أنه تم منعك؟
    لا والله، أنا في أي لحظة أدخل حتى بيت حاجة هدية.. ما أن يراني الحارس حتى يقول لي اتفضل.. عمر به صفات الإنسان السوداني الشهم، وهو سوداني بالمعاني السودانية، يمكن أن يغضب من موقف وأنا أعرف ذلك، لكن هذا لا يفسد للود قضية.. كل ما أرجوه الآن أن يتقبل أن أختلف معه في الرأي، لأنه ليس الدولة أو الحكومة، لا ينبغي أن نسكت من أجله هو لأن الوطن أكبر من الحزب و الأفراد.

    *وماهي مآخذك على الحزب والأفراد؟

    مثلاً، هل يعقل أن يكون البرلمان بهذه الصورة وأن يصبح أداة من أدوات الحكومة؟ رئيس البرلمان من المفترض أن يرأس برلمان يمثل الشعب السوداني، الحكومة الآن تعتدي على القانون.. أما كان الأولى لها أن تحارب التجنيب الذي هو ممنوع بالقانون، الدولة تخرق القانون وتجنب وتدافع عن التجنيب.. لماذا تخرق الدولة الدستور؟ أليس بذلك تشجع الناس على الاقتداء بها.. أستغرب من البعض الذين يقولون فلتأتوا بأدلة الفساد.. هل هناك فساد أكبر من خرق الدستور؟ ليس الفساد قبض شخص لأنه اختلس، إنما الفساد أن تكون الدولة دولة طغيان.. الجانب الثاني شركات القطاع العام تضيق على المواطنين ولماذا لا تحارب؟ الشركات أصبح اسمها شركات النهب المصلح.

    *قلت مآخذ على سياسات الحكومة.. هل هناك مآخذ على أفراد؟
    كيف؟ مثل ماذا؟

    *الإصلاحيون مثلاً كان لديهم ملاحظات حول رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر، أنت لديك ملاحظات حول من؟

    نعم، هذا شيء مهم، تربطني بأحمد إبراهيم الطاهر علاقة عالية منذ سنوات طويلة، لكن الطاهر هو من عطل البرلمان، والله أنا أشفق عليه، ينبغي على الطاهر أن يستقيل، أنا استقلت لموقف بسيط، حينما شعرت أني تُيست في موقف كان يحمل فساداً، فلا يعقل على الإطلاق أن يظل يقضي على البرلمان بهذه الصورة..حتى القرارات الاقتصادية الأخيرة يرفض أن تعرض على البرلمان، ما المانع كان أن يعرضها ويبصم كما فعل في مرات سابقة، البرلمان لا يستطيع أن يستدعي الوزراء.. فهل يرضي الطاهر أن يكون رئيساً لمثل هذا البرلمان، فليحفظ نفسه وكرامته ويستقيل، ليحفظ له التاريخ شيئاً، أنا أسأله هل هذا هو الدور الذي عاهد الله عليه؟ الطاهر يرتكب خطأ في حق نفسه والوطن.

    *تعيبون على المؤتمر الوطني عدم التزامه بالإسلام وقواعده.. ففيما يختلف تطبيق الإسلام بينكما؟


    الشورى ملزمة كانت حتى للرسول، فيما يخص الحرية، في العدل قال الصحابة للرسول اعدل يا محمد، فماذا فعل لهم؟ لا شيء.. الحرب على الفساد جزء من الدين.

    *أنت صاحب مصطلحات عجيبة تطلقها وصفاً على بعض المسؤولين كالانبطاحيين.. فكيف تنظر للأمر؟
    من يتبنون خط السلام مقابل أي ثمن هؤلاء نسميهم الانبطاحيين.. اختيار المفاوض مهم جدًا، فالجنوب تختار الصقور ونحن نختار الحمائم أو عصافير الخريف.. كل ما يكون المفاوض منبطحاً فهو يصلح لشيء آخر..
    *إن وجهت إليك دعوة لزيارة الجنوب،هل ستقبل؟

    علاقتي طيبة مع سلفاكير وأبارك خطواته تجاه أولاد قرنق الذين يحملون مشروعاً توسعياً على السودان، وسأذهب في ظل وجود سلفاكير وسياسته الحالية..
    *إن لم توجه إليك الدعوة، هل أنت مستعد لتقديم طلب لزيارة الجنوب؟
    ليس لي مشكلة.. أرغب بأن أذهب خاصة أن لي ولداً هنا أريد أن أزور قبره.
    *الطيب مصطفى رئيس حزب سياسي ورئيس شركة وكاتب ومحلل سياسي، وأشياء أخرى.. أين تجد نفسك؟
    حينما أكتب، لأن ما يقرأه لي الناس بمثابة الرسالة التي أشعر أني أديتها.. الكتابة أقرب إليّ.

    كلمة أخيرة تريد أن تقولها؟

    أريد أن أسأل من الذي قتل المتظاهرين؟ نحن ندين أحداث العنف بقوة لكن إدانتنا للقتل أكبر من إدانتنا للتخريب ولا يمكن أن نساوي بينهما.. هذا الأمر يستحق أن تكون له لجنة مستقلة غير حكومية، وأنا ضد الاستعانة بلجان خارجية.. أمام الرئيس فرصة ذهبية لكي يخرج البلاد من الأزمة التي تعيشها من خلال ابتدار ترتيبات سياسية تنقل البلاد إلى مرحلة جديدة من التاريخ.


    السوداني

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2013, 08:32 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الدكتور ابراهيم الكرسنى الباحث المعروف له قدراته العالية فى تشخيص المواقف السياسية لتنظيم ومنسوبى جماعة الاخوان المسلمين يدرك اساليبهم واهدافهم وما يرمون اليه وهم فى عجلة من امرهم فى كيفية الحفاظ على التجربة التى فشلت بعد فشلهم جميعا فى سلطة مطلقة اتيحت لهم على مدى خمسة وعشرون عاما متتالية ..
    وهو هنا فى هذا المقال يتابع ما نشروه من افكار من اجل الخروج الامن للتنظيم من ورطة الانقاذ ..

    اقرا لابراهيم الكرسنى


    القوة الناعمة"..إستراتيجية شيطانية.. للحركة "الإخواماسونية"!! ..

    بقلم: إبراهيم الكرسني
    الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2013 14:20



    لقد كثرت المذكرات هذه الأيام من مجموعات تدعي الإصلاح تارة بإسم ’قوى الإصلاح‘، وتارة أخرى بإسم ’المثقفين الإسلاميين‘ وغيرها من الأسماء والمسميات التى تربك القارئ أكثر مما تعينه على فهم عمق الصراعات التى تدور بين قوى الشر داخل المؤتمر الوطني الحاكم، ومن لف لفه، من بقية القوى التى تآمرت على الشعب السوداني فى الثلاثين من يونيو من عام 1989م. وقد وردني الكثير من الإستفسارات حول كنه هذه المذكرات؟ وما هيتها؟ ولماذا تم نشرها فى هذا التوقيت بالذات؟!

    ولمصلحة القارئ الكريم، ومساهمة مني فى الرد على تلك التساؤلات، فإنني أعيد ما قمت بنشره سابقا فى ثلاث حلقات، كرد على ما كتبه أبرز قادة هذا التيار وهما الطيب زين العابدين وعبد الوهاب الأفندي وذلك بتاريخ 15/2/2012، و23/2/2012، و29/2/2012م، تحت عنوان،"القوة الناعمة"."القوة الناعمة"..إستراتيجية شيطانية.. للحركة "الإخواماسونية"!! .. بقلم: إبراهيم الكرسنيلقد تابعت كغيرى من المهتمين بالشأن السوداني العام المقالات النقدية اللاذعة التى دبجها مؤخرا الكاتبان الطيب زين العابدين وعبد الوهاب الأفندي، قدحا فى تجربة حكم الإنقاذ، التى يبدو أن الضرر الذى جرته عليهما، وعلى بقية من يشايعهم من قادة تنظيمهم الجديد، لا يقل عن حجم الضرر الذى لحق بالسودان وشعبه، وتأملتها جيدا، علنى أصل الى إجابات محددة حول مجموعة من الأسئلة، من قبيل ما هو المقصود منها؟ وما هو الهدف الذى ترمي إليه؟ ولماذا تمت كتابتها ونشرها فى هذا الوقت بالتحديد، علما بأن كوارث الإنقاذ قد بدأت منذ شهورها الأولى، وكان هذان الكاتبان تحديدا يعلمان بها تفصيلا و يقينا؟


    هنالك عدة نقاط أود أن ألفت نظر القارئ الكريم إليها قبل أن أدخل فى صلب موضوعنا اليوم، وهي:
    1- أن مسمى ’الإخوان المسلمين‘ قد تم نجره فى مصر خصيصا لتغبيش وعي الجماهير عن طبيعة تنظيمهم الماسوني، بل هو فى واقع الأمر أخطر منها بكثير، كما أوضحت تجربة حكمهم المريرة و الظلامية فى السودان. هذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى فإن الهدف الأول لنجرهم هذا المسمي فهو لخداع بسطاء المسلمين بإسم الدين وإستدرار عطفهم لكسب تأييدهم فى الوصول الى أهدافهم التى هي للماسونية أقرب منها لأهداف الدين الإسلامي الحنيف، وتمييز أنفسهم عن بقية أفراد المجتمع المسلم بالفطرة، حيث أطلقوا شعارهم الشهير،"الإسلام بحر ونحن كيزان نغرف منه". ومن هنا أتت كنيتهم الشهيرة،"الكيزان".
    2- إنهم لا يلتزمون كثيرا بهذه المسميات وإنما ينجرونها نجرا حسب مقتضى الحال، ودونك قارئي العزيز تلونهم وتقلبهم فى الأسماء و المسميات لتنظيمهم الإجرامي فى السودان بدءا من حركة الإخوان المسلمين، ثم جبهة الميثاق الإسلامي، ثم الإتحاد الإشتراكي السوداني، ثم الجبهة الإسلامية القومية، ثم المؤتمر الوطني/الشعبي، وأخيرا الحركة الإسلامية. بمعنى آخر فإنهم يغيرون جلودهم كما الحرباء تماما طالما أن ذلك يحقق هدفهم المتمثل فى خداع الجماهير و المتاجرة بالدين الإسلامي الحنيف لأغراض دنيوية بخسة و رخيصة.


    3- إعتماد الكذب الصراح كمنهاج عمل لهم وفقا لفتاوى تستند الى الدين الإسلامي الحنيف، زورا وبهتانا، يصدرها شيوخهم الكذبة وفق مقتضى الحال، وبإنتهازية مكشوفة وإستغلال ردئ للدين دون أن يطرف لهم جفن، حتى إكتسبوا ’قوة عين‘ يحسدون عليها من واقع ذلك الكذب الممنهج.
    4- تمكن هؤلاء القوم، من خلال هذا النهج الردئ و المتهافت، من الإطاحة بنظام حكم ديمقراطي منتخب، وسرقة السلطة السياسية بليل، وخداع الناس جميعا بأنهم قد فعلوا ذلك بإسم القوات المسلحة السودانية، وهي منهم براء، كما براءة الإسلام منهم، و الذي ظلوا يتاجرون بإسمه منذ ذلك اليوم المشؤوم وحتى اللحظة الراهنة.
    5- حينما دانت السلطة المطلقة لهم فعلوا بإسم الإسلام ما لا يخطر بعقل بشر سواء من خلال إستعمالهم للقوة الخشنة المفرطة ضد خصومهم السياسيين ووصولهم حدا بلغ حد الإغتيال و التصفية الجسدية، حتى وإن كان ذلك لتصفية حسابات شخصية محضة، كما حدث للشهيد مجدي محجوب مع إبراهيم شمس الدين!


    6- تقول الفرنجة، "إن السلطة تفسد...والسلطة المطلقة تفسد فسادا مطلقا". فما بالك، قارئي العزيز، حينما تكون هذه السلطة ذات طابع عسكري دكتاتوري، وفوق هذا وذاك متلبسة لبوس الدين الحنيف؟ عندها تكون الفاجعة الحقيقية التى يكون ضررها على الدين أكبر من ضررها على المجتمع نفسه. لقد أفرزت هذه السلطة المطلقة المتلبسة بلبوس الدين فى السودان مفهوما غاية فى الغرابة،وهو مفهوم ’التمكين‘، الذى لا يستند الى أي علم، أو تجارب بشرية ناجحة، أو حتى ما عرف من قيم الدين الإسلامي الحنيف التى تنادي بالعدل و المساواة بين البشر بغض النظر عن الجنس أو اللون، لا لفضل لمسلم على آخر إلا بالتقوى، وليس بالإنتماء السياسي، أو الحركي، أم الأسري، أو الشخصي، كما فعل هؤلاء الأبالسة فى السودان.


    7- إنطلاقا مما ذكر أعلاه فإنني أناشد جميع قادة الفكر و الرأي فى السودان، والعلماء الأجلاء، والأكاديميين بالكف عن ربط هؤلاء المجرمين بالدين الإسلامي الحنيف بأي شكل من الأشكال، وإن كان ذلك على مستوى التنظيمات السياسية، أومنظمات المجتمع المدني الأخري. فهل هنالك إساءة للإسلام أكبر من أن تجد مؤسسة ما تنهب ثروات السودان، وتسرق قوت شعبه ليل نهار، ومن ثم تطلق على نفسها إسما يقترن بالإسلام لذر الرماد فى العيون، ولدغدفة مشاعر بسطاء المسلمين فى السودان، من قبيل’بنك ...الإسلامي‘،..’مؤسسة...الإسلامية‘..’سوبرماركت..الإسلامي‘..’شركة...الإسلامية‘، حتى بلغ السخف بهم أن أسموا كوافير تسريح النساء بأسماء إسلامية! فهل هنالك عبث وإستخفاف بقيم الدين الإسلامي الحنيف ومقاصده النبيلة أكبر من هذا؟
    ولنأتي الآن الى صلب موضوعنا المتمثل فى تحديد الهدف المحوري للكتابات الأخيرة للطيب زين العابدين والأفندي، وسنأخذ المقالة الأخيرة لعبد الوهاب الأفندي، والتى أعادت نشرها صحيفة الراكوبة الغراء بالأمس الموافق 14/2/2012م كنموذج لهذه الكتابات.
    تمحورت المقالة حول سياسة ’التمكين‘ التى سنتها الإنقاذ فى بداية عهدها، وإستمرت تعمل بهذا النهج طيلة ثلاثة وعشرين عاما إلى أن إكتشف رئيسها الهمام بالأمس القريب حجم الضرر و المآسي التى جرتها ليس على جهاز الخدمة المدنية فقط، وإنما على المجتمع السوداني بأسره، وعلى مستقبل التنمية الإقتصادية و الإجتماعية فى البلاد لعقود طويلة قادمة، لأنها وببساطة شديدة قد أصبحت أسلوب حياة لكل من له علاقة بهذا النظام الفاسد المستبد.


    إنني أشك كثيرا فى أن الإنقاذ ستقوم بمراجعة سياساتها الخاطئة فى مختلف المجالات و الميادين، ويأتي فى قلبها بالطبع سياسة ’التمكين‘ سيئة الذكر، لأن البداية الصحيحة تكون ليس بمعسول الكلام وحده، كما ورد على لسان السيد الرئيس مؤخرا، وإنما بالإعتراف بالخطأ أولا، والإعتذار عنه علانية وعلى رؤوس الأشهاد ثانيا، ومن ثم تحديد الوسائل التى سيتم بمجبها جبر الضرر وتعويض جميع من تضرر من هذه السياسة الظالمة تعويضا عادلا، ورد الإعتبار إليه إجتماعيا وأخلاقيا. أما أن يأتي الحديث على عواهنه، فإن الشعب السوداني قد شبع من الحديث الفارغ الذى لا يقدم ولا يؤخر من أي إنقاذي أتى، حتى لو كان ذلك رئيس البلاد نفسه!


    لقد إكتشف هؤلاء الأبالسة عقم سياسات التمكين و القوة الخشنة المفرطة التى جربوها لفترة تزيد على العقدين من الزمان ولم تجر على البلاد وشعبها سوى المأساة تلو المأساة، و النكبة تلو الأخرى، ومن ثم بدأوا فى إعادة النظر فى إستراتيجيتهم التى أدخلت البلاد فى عنق الزجاجة و التفكير فى كيفية الخروج من هذا المأزق. عندها تفتقت عبقرية كتابهم ومفكريهم، كالطيب والأفندي، فى إستراتيجية جديدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بلوة الإنقاذ!


    تتمثل هذه الإستراتيجية فى إبعاد من يسمونها ب’الحركة الإسلامية‘، ومن ينتمون إليها، من جريمة الإنقلاب العسكري الذى نفذته نفس هذه الحركة فى الثلاثين من يونيو من عام 1989م، وكذلك غسل يدها، وأيديهم، من جميع الجرائم الفظيعة وغير المسبوقة فى حق الوطن و المواطنين. وتتلخص هذه الإستراتيجية فى توجيه النقد اللاذع للإنقاذ كتجربة سياسية، ولقادتها الحاليين كأكباش فداء يفتدون بهم المجرمون الحقيقيون الذين خططوا لهذا النظام الفاسد المستبد، وأشرفوا على جميع الجرائم التى إرتكبها، وأصدروا له الفتاوى الدينية التى تبرر إرتكابها. وقد كان هؤلاء الكتاب جزءا لا يتجزأ من تلك العصابة المجرمة
    إنها إستراتيجية ’القوة الناعمة‘ التى يحاولون من خلالها إحياء تنظيمهم الذى أسموه ’الحركة الإسلامية‘، والتى يحاولون أن يوهمونا بأنها قد ماتت وإندثرت من قبل قيام الإنقاذ! وفى تهافتهم هذا يودون إقناعنا بأن ’الحركة الإسلامية‘ بريئة من هذا الإنقلاب وتبعاته براءة الذئب من دم إبن يعقوب! وبالتالي فإن تسجيل جريمة الإنقاذ على مجهول سيساعد كثيرا فى نجاح هذه الإستراتيجية التى تقوم على إفتراض أن الشعب السوداني لا ذاكرة له، وأنه فوق هذا وذاك، مسامح كريم! ويعتمدون فى ذلك على أسلوب الإستهبال السياسي و الكذب الصراح الذى أصبح منهجا لهم، ومكنهم من حكم البلاد طيلة هذه الفترة الكالحة، بل وبلغ بهم الإستخفاف بعقول الشعب السوداني مبلغا يفوق حد الوصف، كما تدلل على ذلك المقالة الأخيرة لعبد الوهاب الأفندي، وهي خير برهان على صحة ما نقول.


    وسأورد لك، عزيزى القارئ، نماذجا فقط من هذا المقال، لكيلا أرفع ضغطك، المرتفع أصلا بفضل جرائم هؤلاء القوم، لأدلل بها عن محاولة خداعهم مرة أخرى لهذا الشعب العظيم وبيعنا ’الإنقاذ2‘، ولكن هذه المرة فى ثوب جديد ناعم الملمس كالحرير. يقول السيد الأفندي فيما يتعلق بالتمكين بأنه مجرد زعم و’أسطورة‘، وأيم الله إنه قال أسطورة، ألصقت بالإسلام والإسلاميين، لاحظ عزيزي القارئ ربطهم للإسلام بكل ما يكتبون ويفعلون، وهم لم يكن لهم نصيب منه. وإليك ما قاله هذا الرجل فى هذا الشأن، "المحصلة النهائية لكل هذا هي أن 'التمكين' المزعوم لم يكن للإسلام والإسلاميين كما هي الأسطورة الشائعة، بل لطائفة واسعة من المنتفعين وأهل الطاعة والمستعدين لإرسال عقولهم وضمائرهم في إجازة مدفوعة الأجر".
    إذا كان من يسمون أنفسهم بالإسلاميين لم يستفيدوا من هذا التمكين، فمن هو المستفيد ياترى؟ إن ما أود أن أقوله فى هذا الشأن أن السيد الرئيس لم يتراجع عن هذه السياسة الإجرامية، ولو قولا على الأقل فى الوقت الراهن، إلا بعد أن مكن جميع ’الإسلاميين‘ من مفاصل الحكم، و الخدمة المدنية، والجيش و الشرطة، وحتى الشركات و المؤسسات التجارية، و لم يجد إسلاميا واحدا ’فضل‘ ليمكنه بعد تطبيق هذه السياسة لفترة زادت على العقدين من الزمان!


    ثم يأتي السيد الأفندي ليقول لنا بأن تمكين الإسلاميين مجرد ’أسطورة‘، أو ليأتي السيد الطيب زين العابدين ليصفهم ب ’الأطهار‘، ويذهب خطوة أبعد من الأفندي ويدعوهم الى إعادة تنظيم أنفسهم وإستعادة تنظيمهم الذى سرقوه ’إخوانهم‘ فى الضفة الأخرى من بحر الإنقاذ المتلاطم الأمواج! وقد ذهب الأفندي فى محاولة إبعاد نفسه ومجموعته من حكم الإنقاذ مذهبا إفترض فيه إرسال عقول وضمائر الشعب السوداني فى إجازة، ولكنها غير مدفوعة الأجر، حيث قال وبجرأة يحسد عليها،"وقد علمت من إسلامي مخضرم يعمل بالخارج إنه التقى أحد وزراء الحركة الشعبية بعد اتفاقية السلام فطلب منه مازحاً- أن يوجد له وظيفة في وزارته، فرد الوزير بعفوية صادقة: 'إن جماعتك هؤلاء لا يريدون الإسلاميين!'...فتأمل عزيزي القارئ، أليست قوة عين يحسد عليها؟
    لكنني أرجوك، عزيزي القارئ، أن تتأمل معى هذه الهضربة،"
    ولكن رغم شكوى كبار المسؤولين من 'انتقادات' الإسلاميين، فإن موقف غالبية الإسلاميين كان في مجمله سلبياً. فكثيرون قبلوا بما فرض عليهم إقصاء، وانزووا إلى شأنهم الخاص، إلا حين توكل لهم مهام محددة. آخرون قبلوا بالأدوار التي أوكلت لهم، سواءً في المؤسسات العامة أو الخاصة، ولم يشغلوا أنفسهم بالاتجاه العام للأمور أو السياسات المحورية، فكان هذا أشبه إلى حد كبير بالاهتمام بالشأن الشخصي. على سبيل المثال فإن كثيراً ممن عملوا في ملف الجنوب، وهو في نظري أهم ملف في عهد الإنقاذ، لم يكونوا يطرحون أسئلة حول التوجهات الاستراتيجي حول الجنوب، ولم يكن هناك منبر لهؤلاء لمناقشة التوجهات الكبرى والقرارات المحورية حول هذه القضية. ويمكن أن يقاس على ذلك من تولوا مهام أخرى أقل شأناً. آخرون اختاروا الانصراف إلى 'الجهاد' في الجنوب فيما يشبه التوجه 'الانتحاري' هرباً من تعقيدات لم يستطيعوا التعامل معها".


    إن محاولة السيد الأفندي إبعاد نفسه ومن معه من جسم الإنقاذ المهترئ أجبرته بأن يقول الشئ ونقيضه فى ذات الوقت. وإن لم يكن ذلك كذلك فكيف يكون ل"كثيرون قبلوا بما فرض عليهم إقصاء، وأنزووا الى شأنهم الخاص" أن توكل لهم "مهام محددة"، كما أشار الى ذلك فى ذات الجملة! هل يعقل ذلك وبالمنطق البسيط ؟ هل يعقل أن تهمش إنسانا حد درجة الإنزواء، ثم تكلفه فى ذات الوقت بمهام محددة؟؟ أرجوك قارئي الكريم أن تتحسس "القنبور" الذى يفترض وجوده على رأسك السيد الأفندي!؟ هذا ناهيك عن وصف السيد الأفندي ل "جهادهم" فى الجنوب ب"التوجه الإنتحاري". وسؤالي له لماذا لم تقل هذا الحديث على الملأ حينما كانت تدور رحى محرقة الحرب فى جنوب البلاد لتقضى على شباب البلاد من الجانبين، وتقضى كذلك على الأخضر واليابس بها.


    لكن ثالثة الأثافي تمثلت فى محاولة إنكار السيد الأفندي بمعرفته المسبقة بالإنقلاب أو هويته فى شهوره الأولى جملة وتفصيلا. وهاك ما قاله فى هذا الشأن،"بعد مرور بضعة أشهر على انقلاب يونيو 1989 الذي أوصل نظام الإنقاذ القائم إلى السلطة، وصلت إلى الخرطوم في زيارة بعد غياب عن السودان لقرابة عامين. وكنا وقتها لا نزال على كثير من الشك حول هوية الانقلابيين وتوجهاتهم، رغم تواتر المعلومات عن كون الإسلاميين وراء الانقلاب."

    تواترت للسيد الأفندي معلومات، وهي صادقة وموثوق بها بكل تأكيد، بحكم موقع السيد الأفندي القيادي بهذه الحركة منذ أن كان طالب بجامعة الخرطوم، ولكنه على الرغم من ذلك كان،"على كثير من الشك حول هوية الإنقلابيين وتوجهاتهم".... فتأمل...إنه رجل صادق بالفعل!! هذا الرجل قد دافع عن جرائم الإنقاذ فى أسوأ أعوامها، حينما كان مستشارا بسفارة السودان بلندن، وإستفاد إستفادة شخصية من سياسة التمكين التى يهاجمها الآن، ثم يأتى ليقول لنا بأنه لا يعرف عن هوية الانقلابين وتوجهاتهم شيئا!


    ما أود تأكيده للسيد الأفندي ومجموعته فى نهاية هذا المقال هو أن إستراتيجية ’القوة الناعمة‘ التى تفتقت عنها عبقرية ’الإسلاميين الجدد‘ لن تنطلى على أحد. وأن محاولتكم إعادة إنتاج نظام ’الإنقاذ2‘ سوف تبؤ بالفشل المؤكد بإذن الله، لأن محاولتكم الفطيرة هذه لن تنطلى على أحد، وأن أكاذيبكم المفضوحة لن تصمد أمام شمس الحقيقة الساطعة التى عرفها شعبنا عن طبيعتكم، وطبيعة تنظيمكم، الذى تحاولون بعثه مرة أخرى بعد أن إندثر. وإنكم إن ظننتم أنكم بفعلتكم هذه ستخدعون الشعب السوداني مرة أخرى، فإنكم واهمون. وإنما بفعلتكم هذه فإنكم لن تخدعوا سوى أنفسكم وسوى"المنتفعين وأهل الطاعة والمستعدين لإرسال عقولهم وضمائرهم في إجازة مدفوعة الأجر" فى نهاية المطاف.

    15/2/2012م

    القوة الناعمة (2): خطايا دولة ’البدريين‘ الست!؟إبراهيم الكرسني


    تطرقنا فى مقال القوة الناعمة السابق الى الأساليب الماكرة التى ظل قادة ومفكري وكتاب ما تسمى نفسها ب’الحركة الإسلامية‘، وبالأخص السادة الطيب زين العابدين وعبد الوهاب الأفندي، يجتهدون فى تجويدها بهدف إعادة مشروعهم القديم البائر فى ثوب جديد يمكن تسويقه للشعب السوداني مرة أخرى، و التى أثبتت تجربة العقدين الماضيين بأنه يصلح نموذجا للدمار الشامل، وهو الى البؤس الفلسفي والفكري أقرب منه الى تحقيق عدالة دولة ’البدريين‘ التى وعدوا الناس بها كثيرا، فى جعجعة إعلامية أصمت آذاننا، ولا تزال، من خلال تلك الكتابات البائسة التى سنأخذ نموذجا لها المقال الأخير للسيد الطيب زين العابدين، أحد منظري تلك الحركة وكادرها القيادي، الذى أعادة نشره صحيفة ’الراكوبة‘ الغراء.


    تمثلت إجتهادات هؤلاء السادة فى محاولة إقناع الناس بالمستحيل نفسه، وهو الفصل التام بين التوأم السيامي المتمثل فى ’الحركة الإسلامية‘ ونظام الإنقاذ، فى محاولة بائسة لإقناعنا بأن نظام الإنقاذ ليس سوى نبت شيطاني ظهر فجأة كطحلب طفيلي، وهو بالفعل كذلك، ليقضى على الأخضر واليابس من على أرض السودان الطاهرة. بمعنى آخر يود هؤلاء السادة إقناعنا بأن إنقلاب الإنقاذ قد ولد سفاحا فى صبيحة الثلاثين من يونيو من عام 1989م، فى ذات الوقت الذى يعلمون فيه يقينا بأن أي طفل فى شوارع بلادنا المترامية الأطراف، ناهيك عن القادة السياسيين، وكتاب الرأي، و المفكرين، والأكاديميين، وغيرهم ممن لهم إهتمام بالشأن العام، يعلم تماما فى ذلك الوقت تفاصيل شهادة ميلاده. ونود أن نذكرهم بها فى هذا المقام، لعل الذكرى تنفع المؤمنين، لأنهم بمثلما إفترضوا جهلنا بها فى بداية عهدهم البائس، فقد إفترضوا أن أمرنا كذلك الآن، وإلا فما هو المبرر الذى دفعهم لتدبيج تلك المقالات والتى حاولوا من خلالها تبرئة ’الحركة الإسلامية‘ من ذلك الإنقلاب المشؤوم؟!


    إن شهادة ميلاد ذلك الكابوس الجاثم على صدر شعبنا لفترة تزيد على العقدين من الزمان، يا سادة يا كرام، تقول بأن إنقلاب الثلاثين من يونيو لم يولد سفاحا بل إن أمه هي ’الحركة الإسلامية‘ وأباه الشرعي هو الدكتور حسن الترابي. إذن فإنقلاب الإنقاذ ليس مجهول النسب، أو مجهول الأبوين، وليس كذلك بلقيط، مثل أطفال دار المايقوما الذىن أنتجهم ذات النظام، وإنما أقر بأبوته السيد زين العابدين نفسه فى خطيئته الأولى التى ذكرها فى صدر ذلك المقال حيث قال، "وبدأ العمل السياسي القح يطغى على كل أنشطة الحركة الأخرى مما دفع ببعض القيادات، من أمثال محمد صالح عمر وجعفر شيخ إدريس وصادق عبد الله عبد الماجد، الاحتجاج على هذا النهج الذي يتزعمه الترابي وذلك في مناقشة ساخنة داخل مجلس الشورى في منتصف عام 1968 بنادي أمدرمان الثقافي والذي أدى فيما بعد إلى انشقاق الحركة عقب مؤتمر فبراير 69. واعترف بأني كنت في الصف الذي انتصر للترابي في تلك المواجهة الفكرية. وبالطبع كان نتيجة ذلك أن صرفت معظم موارد الحركة البشرية والمادية على العمل السياسي على حساب الأنشطة الدعوية والفكرية والتربوية والاجتماعية".


    إذا كان السيد زين العابدين قد فضل العمل السياسي ’على حساب الأنشطة الدعوية والفكرية والتربوية والإجتماعية‘، وإنحاز الى معسكر الترابي منذ عام 1968م، فماذا كان تصوره، يا ترى، عن طبيعة مولود هذه المعادلة؟ بل ماذا كان يعني العمل السياسي أصلا عند السيد زين العابدين إن لم يكن الوصول الى السلطة السياسية، بغض النظر عن الوسيلة، لتنفيذ برنامج ’الحركة الإسلامية‘ السياسي؟ فإذا كان السيد زين العابدين قد إنحاز الى معسكر السيد الترابي فى تلك المعارك الفكرية والسياسية، بالتالي يحق لنا أن نفترض كذلك إنحيازه الكامل لنفس المعسكر الذى خطط ونفذ إنقلاب الثلاثين من يونيو، أليس كذلك؟ وبالتالي يصبح السيد زين العابدين مسؤولا، ولو بقدر أقل من مسؤولية الترابي، عن جميع الجرائم التى إرتكبها نظام الإنقاذ فى حق الشعب و الوطن، على الأقل فى عشريته الأولي، أليس كذلك؟ إذن لماذا يحاول السيد زين العابدين ومشايعيه المستحيل الآن لإقناعنا بضرورة الفصل بين ’الإنقاذ‘ و ’الحركة الإسلامية‘؟ أم أن ’الشينة منكورة‘، على حد القول المأثور لأهلنا الطيبين!!


    لقد سمعنا كثيرا عن إنكار أبوة الطفل والتى يتطلب إثباتها إجراء الفحوصات الطبية، بما فى ذلك تحليل الدم، لمعرفة الأب الطبيعي له. لكنها المرة الأولى التى نسمع فيها بإنكار أمومة أي طفل، وهي ’الحركة الإسلامية‘ فى هذه الحالة. إنها لعمرى أحد ’عبقريات‘ الإنقاذ، التى يمكن إضافتها الى أعمال مسرح اللامعقول!


    وللنظر الآن الى ماذ قال السيد زين العابدين فى ذلك المقال، فى محاولاته البائسة تلك لفصل التوأم السيامي. تأمل معي، قارئي الكريم، هذه الفقرة من ذلك المقال العجيب،" وتطور الأمر مؤخراً لإبعاد الحركة نفسها عن أي دور لها في المجتمع أو الدولة لأنها غير مؤتمنة على حسن السلوك، وبمناسبة الململة الحالية التي ظهرت في القواعد ارتفع صوت بعض السياسيين المحترفين «الذين ظلوا يتكسبون من العمل السياسي سنوات طويلة» ينادون علانية بدمج الحركة الإسلامية «المؤودة» في المؤتمر الوطني، وأن يكون رئيس المؤتمر الوطني هو شيخ الحركة الجديد «وكأن رئاسة الدولة والحزب لا تكفيه!»، مما يعني حقيقة التخلي تماماً عن كل الأنشطة الإسلامية الأخرى التي كانت تقوم بها الحركة غير العمل السياسي!"


    إن السيد زين العابدين يتبع نفس نهج الإستهبال فى العمل الفكري والسياسي الذى إبتدعه قادة دولة ’البدريين‘، ويمكن تسجيل براءته كمنتج فكري لهم، وقد برعوا فى تجويده بدرجة إمتياز وصل بهم حد وصف ’الحركة الإسلامية‘ ب"المؤودة"، وبأن الأمر قد تطور ’مؤخراً لإبعاد الحركة نفسها عن أي دور لها في المجتمع أو الدولة لأنها غير مؤتمنة على حسن السلوك‘. بربكم هل يوجد إستهبال وإستغفال سياسي أكثر من هذا القول الفطير؟ لكن درجة إستغفال السيد زين العابدين لنا تصل درجة الغليان حينما يصف تخلي ’الحركة‘ تماما ’عن كل الأنشطة الإسلامية‘، فى محاولة يمكن إعتبارها نموذجا لإستهبال قادة ومنظري ’الحركة الإسلامية‘!! عن أي أنشطة إسلامية يتحدث هذا الرجل؟ فليذكر لنا السيد زين العابدين مثالا واحدا لتك الأنشطة المزعومة غير مرتبط بالسياسة وبأساليبهم الماكرة لإستلام السلطة، ولو عن طريق الإنقلاب العسكري؟ وحتى إن وجدت مثل هذه الأنشطة، فإن السيد زين العابدين يتحمل المسؤولية الأخلاقية فى وأدها لأنه قد إنحاز لمعسكر السيد الترابي فى تلك ’المناقشة الساخنة داخل مجلس الشورى فى منتصف عام 1968 بنادي أم درمان الثقافي‘، والتى أقرت تفضيل السياسة على الدعوة!!


    إن الهدف الثاني، بالإضافة الى الهدف الذى أسهبنا فى تحليله عن محاولتهم البائسة لفصل التوأم السيامي، ’الإنقاذ‘ و’الحركة الإسلامية‘، من خلال تنفيذ الخط السياسي والإعلامي الجديد لمنظري وكتاب ’الحركة الإسلامية‘، هو محاولة خلق جسم هلامي معادل لجسم الإنقاذ، وإخراجه فى ثوب جديد، كعادتهم دائما فى تبديل جلودهم، كما الحرباء تماما، وفق مقتضى الحال، وتسخير كل إمكانياتهم الفكرية والسياسية لتحويل مجرى نهر المعارضة السياسية الهادر نحوه، بدلا من جريانه السريع ليجرف بدولة ’البدريين‘ الى مزبلة التاريخ. بمعنى آخر يود هؤلاء السادة تبديد طاقات حركة المعارضة فى مصارعة طواحين الهواء، ’الحركة الإسلامية الجديدة‘، حتى يتمكن توءمها، المتمثل فى ’دولة البدريين‘ من تبديل جلده، وإخراج نفسه فى ثوب قشيب جديد يمكن أن يتمكن من خلاله من التسلط على رقاب شعبنا لربع قرن قادم من الزمان!!


    وقد بدأ يتضح الدور المرسوم لكلا التوأمين فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا حيث يتولى المنظرون غسل أدران ’الحركة الإسلامية‘، وتبرئتها من كل الجرائم و الموبقات التى إرتكبتها فى حق الشعب و الوطن، بما فى ذلك عمل المستحيل لمحاولة فصلها عن نظام الإنقاذ، بينما يتولى قادة الدولة الرسالية التراجع عن جميع السياسات التى طبقوها طيلة ما يقارب ربع القرن من الزمان أذلوا من خلالها جماهير شعبنا وأذاقوها الأمرين. وما إعلان السيد الرئيس عن إنتهاء فترة التمكين، وبدء مرحلة جديدة لإستعادة هيبة الدولة و الخدمة المدنية المفقودة، إلا محاولة بائسة أخري فى هذا الخط المرسوم!


    لكن ما نود تأكيده لقادة دولة ’البدريين‘، وبالأخص لكتابهم ومنظريهم، فى هذا الشأن هو حتمية فشل هذه المحاولات البائسة أيضا لأنها، وإن إنطلت على بعض المؤلفة قلوبهم من قادة المعارضة، فإنها، وبكل تأكيد، لن تنطلي على القيادات الشابة لحركة المعارضة،داخل وخارج أحزابنا الوطنية، لأنها هي التى إكتوت بلظي نيرانكم الحارقة، و هي التى خبرت خبث أساليبكم، وجميع وسائل إستهبالكم ومكركم الخبيثة، وغدركم ونقضكم للعهود والمواثيق، بحكم صراعها اليومي مع كوادركم ومؤسساتكم الدكتاتورية البغيضة، سواء كانت أمنية أو غير ذلك. وفوق هذا وذاك لأن البلد بلدهم، وليست ملكا لكوادركم الفاقدة للمواهب، والتى أضاعت مستقبل هؤلاء الشباب، فى خطة مدروسة من قبل التنظيمات الأم لحركة الإسلام السياسي على مستوى العالم. ولابد من الإعتراف فى هذا الشأن بأنكم قد نفذتم تلك الخطة ببراعة تحسدون عليها!


    ما أو تأكيده فى خاتمة هذا المقال هو إستحالة فصل التوأم السيامي المسمي ب’الحركة الإسلامية‘ و’الإنقاذ‘. فهما ليس سوي إسمين لمولود واحد ليس مجهول النسب، وإنما معروف الأبوين. لكن تلك المحاولات البائسة من قبل كتاب ومنظري دولة ’البدريين‘ ليست سوى فرفرة مذبوح تؤكد تلك الحقيقة أكثر مما تنفيها. بل وتؤكد حقيقة أخرى وهي قرب نهاية دولة الفساد والإستبداد فى السودان، وهو ما سنتطرق له من خلال تحليلنا لبقية الخطايا الست لدولة ’البدريين‘ فى مقالنا القادم بإذن الله تعالي.


    23/2/2012مالقوة الناعمة (3): ’الإنقاذ‘.. و’قيم الدين الكبري‘!!إبراهيم الكرسنيإن أحد أكبر الخطايا التى إرتكبتها الإنقاذ هي إطلاقها لوحش ’الهوس الديني‘ من عقاله حتى كاد أن يقضي على الأخضر واليابس فى البلاد. وقد نجحت الإنقاذ فى ’تديين‘ السياسة، بدرجة فارس، كوسيلة لإستغلال الدين الإسلامي الحنيف لتحقيق مآرب دنيوية رخيصة لا تمت ل’قيم الإسلام الكبرى‘، كما وصفها السيد الطيب زين العابدين فى مقاله ذاك، حيث قال، "تجرأ النظام على التضحية بقيم الإسلام الكبرى في إقامة العدل وبسط الشورى والحرية والمساواة بين الناس، وفي محاربة الفقر والفساد، وضرب المثل الأعلى في الأمانة والصدق والعفة والزهد. واختار بدلاً عنها أن يعنى بمظاهر الإسلام وشكلياته وفروعه ليخدع بها العوام من الناس؛ فأصبحت تربية اللحية وحجاب المرأة، والصدع بالشعارات الدينية الجوفاء وإقامة المهرجانات والاحتفالات، واحتضان المداحين والمنشدين ، والتقرب من شيوخ الطرق الصوفية والجماعات السلفية في نفس الوقت، وطلب المعونة من «الفقرا» الذين يجلبون من داخل السودان وخارجه لحل معضلات السياسة والاقتصاد".


    إن الطيب زين العابدين لم يأت بجديد فى إقراره بالإعتناء ’بمظاهر الإسلام وشكلياته وفروعه ليخدع بها العوام من الناس‘، فقد قال بذات الحديث شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه قبل عشرات السنين من هذا المقال. وقد كان نتيجة قوله الشجاع ذاك، وصدحه بصحيح الدين أمام دكتاتور آخر لا يقل جنونا عن قادة ’الدولة الرسالية‘، وتحذيره من مخاطر ’الهوس الديني‘ على وحدة البلاد وتماسك المجتمع، أن علق الفكر على أعواد المشانق من قبل نفس قادة ’الحركة الإسلامية‘ التى يتباكى عليها الطيب زين العابدين الآن.


    لقد صدقت نبوءة الشهيد محمود، حيث قسمت مجموعات الهوس الديني البلاد الى جزئين، على الأقل حتى وقتنا الراهن، والله وحده يعلم أي مستقبل ينتظر وحدة ما تبقى من البلاد، فى ظل حكم هذه المجموعات الضالة، ويأتي فى قلبها بالطبع ’الحركة الإسلامية‘. وفوق هذا وذاك فقد أحدثت دمارا شاملا فى نسيج المجتمع السوداني يصعب رتقه فى المدى القريب، وما سكان دار المايقوما سوى أبلغ دليل على صحة ما نقول.


    لكن المدهش حقا بعد كل هذه التجربة المريرة من حكم الإنقاذ أن يأتى الطيب زين العابدين ليحاضرنا عن ’قيم الدين الكبرى‘ التى فارقتها الإنقاذ ’فراق الطريفي لي جملو‘! يحدد لنا الكاتب تلك القيم الكبرى فى ’العدل و المساواة والحرية والصدق والأمانة والشوري والمحاسبة‘. إذا كان الطيب زين العابدين صادقا فعلا فيما يقول، على إعتبار إقراره بأن الصدق يعتبر أحد القيم الكبري للدين، فلماذا وافق على كذبة الإنقاذ البلقاء التى بدأت بها عهدها فى مسرحية، ’إذهب الى القصر رئيسا وسأذهب الى السجن حبيسا‘، التى أخرجها كبيرهم الذى علمهم السحر قبل نجاح إنقلابهم المشؤوم؟ إن عضوية الطيب زين العابدين فى مجلس شورى الحركة الإسلامية، منذ أواخر ستينات القرن الماضيعلى الأقل ، توضح لنا بجلاء بأنه كان يعلم بتلك الكذبة سلفا، وتقف بالتالي دليلا على موافقته على إتخاذ الكذب الصراح كأسلوب عمل ومنهج معتمد لتحقيق مقاصدهم السياسية، أليس كذلك؟ لماذا لم يعترض الطيب زين العابدين على تلك الكذبة الكبرى بإعتبارها مخالفة لقيم الدين الكبري وقتها؟ أم إن قيم الدين الكبري قد إلتبست عنده بالسياسة، فى تلك الفترة العصيبة من تاريخ ’الحركة الإسلامية‘ فغلب السياسة على تلك القيم الدينية الكبري ’ليخدع بها العوام من الناس‘؟


    يتحدث الطيب زين العابدين كذلك عن الحرية والشوري ويقر بها ضمن الإطار الذى حدده للقيم الكبري للدين. إن هذا الإقرار وحده يقف دليلا على أنه يعتبر أحد قادة ومنظري ’مجموعات الهوس الديني‘. وإذا لم يكن الأمر كذلك فكيف وافق سيادته على تنفيذ إنقلاب عسكري على نظام ديمقراطي منتخب كانحزبه يشكل ثالث أكبر كتله البرلمانية؟


    وإذا ما وجدنا العذر للطيب زين العابدين فى كل الجرائم التى إرتكبتها ’الحركة الإسلامية‘ قبل إنقلاب الإنقاذ، فكيف يا ترى نجد له العذر فيما إرتكبته من جرائم كبرى فى حق الشعب والوطن قرابة الربع قرن من الزمان؟ وسوف نضع ’قيم الدين الكبري‘ التى حددها هو بنفسه كمرجعية للحكم على مواقفه، وليس ما يسود به الصحف من لغو الحديث. أقر الطيب زين العابدين بالعدل والمساواة، كأحد مكونات تلك القيم. إذن سؤالنا للكاتب هو: لماذا لم ينبت لسانه ببنت شفة حينما رأى بام عينه عددا كبيرا ما قادة ’الحركة الإسلامية‘ قد،"أوغل في الوحل الذي سقطت فيه الحكومة. وما عاد معيار الفلاح في أوساط سدنة النظام أخلاقياً كما ينبغي أن يكون، بل أصبح هو جمع المال والصعود في المناصب وتكوين الشركات والتطاول في البنيان وتعدد الزوجات واقتناء العربات الفارهة وقضاء الإجازات خارج البلاد"؟

    أين ’الزهد والعفة‘ التى يتحدث عنها ’هؤلاء الناس ‘كمعيار للقوي الأمين الواجب التمكين؟ هل إكتشف الطيب زين العابدين مفارقة جماعته لقيم الدين الكبرى ولمعيار النجاح فجأة، وبعد مرور أكثر من عقدين من تسلطهم على رقاب العباد ومقدرات البلاد؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك فلماذا صمت السيد زين العابدين صمت القبور ، ولم يسجل موقفا واحدا معلنا ضد هذا النهج حينما كان قادة ’الحركة الإسلامية‘ ينهشون فى ثروات البلاد كالكلاب المسعورةطيلة هذه الفترة ،وهو يعتبر أحد طهاة مطبخ ’الحركة الإسلامية‘ الذى أنتج لنا وجبات الإنقاذ الفاسدة التى سممت دماء معظم بنات وأبناء شعبنا وتركتهم يصارعون الموت البطئ طيلة سنوات حكمهم الكالحة؟


    لكن ثالثة الأثافي حقا تمثلت فى تحديد الطيب زين العابدين ’الأمانة والمحاسبة‘ كأحد أركان ’قيم الدين الكبري‘. لقد كان سيادته يعلم يقينا بسياسة التطهير والتمكين " التي اتبعها النظام منذ استيلائه على السلطة بمنهجية مخططة حتى يسيطر على كل مفاصل الدولة النظامية والمدنية والاقتصادية"، ذلك أنها طبقت وفقا ل’منهجية مخططة‘، كما أقر ’بعضمة‘ لسانه فى المقال المشار إليه، وبالطبع يأتي السيد زين العابدين فى طليعة من صاغوا تلك المنهجية والخطط، بإعتباره كادرا قياديا فى ’الحركة الإسلامية‘ وأحد منظريها. إن أخف أوجه نتائج تطبيق هذه السياسة الظالمة هو ما أقر به الطيب زين العابدين نفسه حيث قال، "وكانت النتيجة أن أبعد أهل الخبرة والكفاءة من قيادة الدولة ليتسلمها أهل الثقة والولاء الذين لا حظ لهم من خبرة أو كفاءة أو تأهيل. ومن الطبيعي أن يتدهور أداء الخدمة المدنية والنظامية والمؤسسات والمشروعات الاقتصادية لأن المعيار السياسي،وأحياناً القبلية أو الشللية،أصبح هو الحاكم لتعيين المسئولين في تلك القطاعات، وتبع ذلك التستر على فشلهم وفسادهم".


    إذا كان الطيب زين العابدين ’شاهد عصر‘ على كل ذلك، فلماذا يا ترى ’التستر على فشلهم وفسادهم‘؟ ألم يكن هو نفسه، جراء هذا الموقف، مخالفا لقيم الدين الكبري؟ بل أليس فى موافقته على إنقلاب عسكري على النظام الديمقراطي من أساسه يعتبرمخالف لقيم الصدق والأمانة، التى وضعها هو نفسه ضمن مكونات قيم الدين الكبري؟ أم أنه قد وقف ذلك الموقف ل’حكمة سياسية‘، وليس جراء ’مبدأ ديني‘، كما أفتاه بذلك شيخه أبو الأعلى المودودي، حينما كان سيادته ’مرطبا‘ بعاصمة الضباب فى مطلع سبعينات القرن المنصرم؟


    إن هذه الحكمة السياسية هي التى أحكمت على رقاب شعبنا نظام دكتاتوري متجبر، وفرضت عليه دولة الفساد والإستبداد، وأذاقته الأمرين، ونهبت ثرواته وموارده، وشردت أبناءه، وأغتصبت نساءه، ودمرت نسيجه الإجتماعي وإقتصاده، وفرطت فى وحدة البلاد. هذا إذا ما إقتصرنا فى حصرنا هذا على الجرائم الكبري التى إرتكبها نظام الإنقاذ فى حق الشعب والوطن، والتى حتما كنا سنتفاداها لو إلتزم الطيب زين العابدين وإخوانه فى مجلس شوري ’الحركة الإسلامية‘ ب’قيم الدين الكبري‘ وليس بقيم السياسة وحكمها التى لم تورثه سوي الندم.


    فإن كان الأمر كذلك، فإن صدق الطيب زين العابدين فى إبداء ندمه عما فعل بالشعب السوداني لن يؤكده معسول الكلام والمقالات التى يسود بها صفحات الصحف. بل يؤكده إصدار بيان صريح موجه للشعب السوداني يقر فيه بمسؤوليته فى تنفيذ إنقلاب الإنقاذ المشؤوم، وبرعايته له لفترة عشرة أعوام على الأقل، إن لم يكن أكثر من ذلك، وبتحمل نتائج جميع الموبقات و الجرائم التى نفذت جراء ’الخطط الممنهجة‘ التى ساهم فى صياغتها وإقرارها. وأن يساعد كذلك، بما يتوفر لديه من معلومات بحكم موقعه القيادي فى ’الحركة الإسلامية‘، فى كشف من إرتكبوا تلك الجرائم و الموبقات، سواء كان ذلك أفرادا أو تنظيمات، علنية كانت أو مستترة. أو على الأقل فى كشف من هم وراء إرتكاب الخطايا الست التى عددها هو بنفسه فى ذلك المقال، لأن شعبنا قد إكتوى بنيران ستمائة خطيئة لدولة ’البدريين‘ على الأقل، إن لم يكن أكثر من ذلك بكثير!!


    هذا هو الطريق الصحيح لمعالجة المواقف المخذية لقادة ’الحركة الإسلامية الموؤودة‘، كما وصفها الطيب زين العابدين، وصمتهم على تلك الجرائم، إن لم يكن مشاركتهم فى إرتكابها. إن أمر أمر معالجة تلك الجرائم يتوقف، بعد هذا الإقرار، على من أرتكبت فى حقهم تلك الجرائم، إما العفو أو أخذ حقهم عن طريق المحاكم. ولكن الحق العام لا يمكن العفو فيه. فسينال كل من إرتكب جريمة فى حق الشعب والوطن جزاؤه العادل وفقا للقانون الذى يطبقه قضاء عادل مستقل. لكن معسول الكلام لن يقنع أحدا، مهما كانت رشاقة أسلوبه، حتى وإن أوتيت مجامع الكلم!!

    29/2/2012م

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2013, 09:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    sudanarts.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    والي القضارف السابق ورئيس اتحاد مزارعي الولاية "كرم الله عباس الشيخ" لـ(المجهر) (2 - 2)



    حوار – أحمد دقش

    طلبت زيارته بعد مكالمة هاتفية تمت بيننا في صبيحة يوم العيد.. أخطرني بأنه سيكون موجوداً بمنزله في صبيحة اليوم التالي.. زرته باكراً فوجدته كما السودانيين الأصيلين الذين يقفون لخدمة ضيفهم بأرجل حافية، فالرجل قدم الماء وحلويات العيد بنفسه ونادى على ابنه "الطاهر" ليكمل واجبات الضيافة. من جانبي كنت حريصاً على كسب الوقت لأن (الدنيا عيد)، فدلفت مباشرة لتشغيل جهاز التسجيل وطرحت عليه الأسئلة مباشرة وكان الرجل كعادته صريحاً وواضحاً.. فإلى تفاصيل الحوار..

    } كأنك تريد أن تقول إن حل مشكلة السودان في حل مشكلته مع الآخر؟
    - لا، أنا لا أرهن بلداً وقدراتها وأن يكون حلها مع أمريكا أو إسرائيل. هذا ليس فهمي، ولكني لا أرى أن هناك مشكلة إذا كانت هناك علاقة أو لم تكن، وأنا فهمي ليس ضيقاً حتى أقول إن العلاقة مع أمريكا جوازها عبر إسرائيل، ولا أرى أن أمريكا متحكمة فيها إسرائيل لهذه الدرجة كما يقول الناس، وقد يكون اللوبي الصهيوني لديه تأثيراته ولكنه غير متحكم بكل المسألة، وأمريكا دولة توجد مؤثرات كثيرة عليها غير اللوبي الصهيوني، وفيها مراكز للدراسات، ولديها مصالح مع دول كثيرة أخرى، وأعتقد (أننا لو نظرنا لمصالحنا وين؟) فيمكن أن نحل كثيراً من القضايا.
    } في جانب الحركة الإسلامية وبعد مذكرة العشرة يقول البعض إنها أفرزت أكثر من حركة إسلامية.. والبعض يتمسك بزعامة شيخ "حسن" للحركة بينما آخرون انتخبوا شيخ "الزبير أحمد الحسن".. وهناك حراك في الفترة الأخيرة قال الكثيرون إنه يمكن أن يقود إلى وحدتها.. كيف تنظر إلى كل ذلك؟
    - طبعا حركة الإسلام لا يمكن أن تبلورها أو تحجمها في جماعة بعينها، وأنا واحد من الناس الذين يريدونها أن تكون تياراً لكل المسلمين ولكل الشعب السوداني، وتصبح حركة عالمية تجمع كل الناس في العالم، لذلك هي الآن متجزئة في تيارات كثيرة جداً، وغير ذلك هناك أحزاب سودانية كثيرة وتيارات أخرى تدعو إلى الإسلام وإلى الدين الإسلامي وتحكيم الشريعة الإسلامية وغيرها. وحقيقة أتمنى أن يتحد كل التيار الإسلامي في السودان بمختلف مشاربه، لأن أصل قوتنا في وحدتنا، والإسلام جاء دين وحدة، وإذا لم نتحد لن تحل مشكلتنا، وكذلك مشكلتنا السياسية الآن تحتاج للوحدة لأن واحدة من أكبر المشاكل التي أدت إلى الحروب هي مشكلة العنصرية، وهذه أخطر قضية الآن تضرب السودان بشدة، لأن العنصر والجهة والقبيلة دخلت وأصبحت مشكلة في الصراع حول السلطة وآثارها واضحة جداً في الصراع في كثير من الولايات، وأصبح هناك تمييز عنصري كبير واستغله الكثير من الأشخاص ليصلوا به إلى السلطة وإلى ما يريدون، وهذه انتهازية وهي تخاطب مشاعر الناس باسم القبيلة والظلم والتهميش وكذا.. وكل هذه القضايا لا حل لها إلا بالدين، لأن الجميع يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لذلك اتحد الناس في حركة إسلامية جامعة، وحتى أنك لو قرأت رؤاهم وأفكارهم لن تجد خلافاً في حزب الأمة بكل مسمياته والحزب الاتحادي الديمقراطي بكل مسمياته والتيارات الإسلامية وتيار الوسط وغيرهم، ومنبر السلام العادل.. كل هذه منطلقاتها إسلامية وفي وحدتها قوة ووحدة للبلد، وستنهي الكثير من المشاكل والصراع.
    } وما تقييمك للحكومة في ولاية القضارف وكيف تنظر لأدائها في فترة ما بعد استقالة "كرم الله"؟
    - هذا السؤال أعفني من الإجابة عنه.
    } لكن الكثيرين يقولون إنك من أتى بالكثير من طاقمها الحالي وينتظرون تقييمك لأداء حكومة ولاية القضارف الحالية؟
    - أعفني من هذا السؤال.. لا أريد أن أخوض فيه، والحكومة من واليها إلى كثير من الأخوة كانوا يعملون معي في تشكيلتي الوزارية، وأتمنى لهم التوفيق والسداد، وأن يظلوا على العهد وعلى البرنامج، والقضية ليست في الأشخاص ولا المسميات، وأتمنى أن يكونوا حريصين على البرنامج الذي جئنا من أجله وعلى إنفاذه.
    } وما موقف الموسم الزراعي الحالي في ولاية القضارف.. وهل يمكن أن يعالج إنتاجه ولو جزئياً مشكلة الاقتصاد الحالية؟
    - أصلاً مخرج السودان في الزراعة بشقيها، وهذا معلوم لأي شخص، ولا يوجد أي مخرج آخر. والحديث عن بترول وذهب وغيره كلام لا قيمة له.. نحن لا نحتاج إلى بترول ولا ذهب أو غيره وهذه فقط أشياء سريعة، وكان يفترض أن نكفي أنفسنا والوطن العربي، والسودان موضوع من بين ثلاث دول تحل مشكلة الغذاء في العالم مع أمريكا وكندا، والسودان هو البلد الوحيد من دول العالم الثالث المهيأ للقيام بذلك، ولكن للأسف ما زلنا نتنكب الطريق ولم نسر أصلاً في الطريق الصحيح لنزرع ونكفي أنفسنا ونكفي الآخرين، بل نحن الآن غير قادرين على أن نكفي أنفسنا، والله سبحانه وتعالى حبانا بالكثير من الموارد غير الموجودة في الكثير من الدول الأخرى، وأنا بعدد الدول التي رأيتها أقول إن طبيعة وأرض وموارد مثل التي في السودان غير موجودة في أي مكان آخر، ولكن نحن لدينا سياسات خاطئة ولا نملك نفساً طويلاً لنصرف على الزراعة وعلى بنياتها التحتية، وأذكر أن البترول عندما خرج كنت رئيساً لاتحاد مزارعي السودان وقلنا إن موارد البترول يجب أن تذهب إلى الزراعة، ولكن كل الموارد أصبحت أبراجاً وعربات وأشياء أخرى لا قيمة لها وهي ليست أولويات، ولو حولت للزراعة وللأشياء التي تحتاجها من طرق وغيرها كان يمكن أن تأتي عائدات الزراعة وتقام كل الأشياء الأخرى، ولكن (الشفقة) والفساد الكبير الذي ضرب البلد بعد البترول جعل معظم الأموال ضائعة، وحتى بترول السودان كمياته قليلة، وبعد خصم حقوق الشركات فإن الذي يأتي للسودان شيء لا يذكر، وشغلنا من قضيتنا الأساسية وهي الزراعة، ومن ثم استبشرنا خيراً بقضية النهضة الزراعية ولكن هذا الملف مات ولا أحد يتحدث عنه الآن، وجاء البرنامج الثلاثي الأولي وحينها كنت والياً، وجاءت الزيادات والتعرفة الجمركية وغيرها وقالوا كل تلك الموارد ستذهب للزراعة، وفي ذات الوقت كنت رئيساً لاتحاد المزارعين ولم يأت شيء، ونحن في القضارف تحمسنا جداً في وزارة الزراعة برئاسة البروفيسور "مأمون ضو البيت" وكان عالماً وأعددنا برنامجاً سميناه (برنامج الزراعة من أجل الصادر)، وعالجنا ذات القضية ووضعنا لها برنامجاً تنفيذياً في محاور كثيرة جداً، وحددنا كيفية زراعة محاصيل للصادر تركيزاً على السمسم وزهرة الشمس والقطن المطري والقطن للاكتفاء المحلي وللدواجن والحيوانات، والولاية قادرة على ذلك، ورتبنا البرنامج ووضعنا مراكز للتقانة وغيرها، وزار الولاية النائب الأول، وزار ثلاث بيئات زراعية ورأى المشاريع وتحمس، وكانت معنا مجموعة من المزارعين الكبار وزاروا معنا أستراليا وشاهدوا البرنامج والتقانات هناك لأن بيئتها شبيهة ببيئتنا، وجئنا وصممنا البرنامج، وكل حاجتنا من الدولة كانت أن تمنحنا الدولار بالسعر الرسمي حتى لا نشتريه من السوق الأسود، وهي معدات مكلفة وتمويلها يتم عبر البنك الزراعي والمعدات التي أسعارها مرتفعة جداً تزاد لها المدة، واتفقنا على كل التفاصيل، والبرنامج لم ينفذ لأن العملة لم توفر لعدم توفر الجدية والأولوية، وأنا متأكد أن عملات صعبة توفرت لأشياء لا قيمة لها، ويمكن أن توفر لأناس ليستوردوا (تفاح) مثلاً أو (عنب)، والبرنامج لم يمض، وهو فيه الحل.
    } الموسم الحالي هل يمكن أن يعالج ولو نسبياً مشكلة الاقتصاد في السودان؟
    - الموسم الحالي معروف فيه شح في الأمطار، وهي ضعيفة في معظم مناطق ولاية القضارف، وهو موسم ضعيف وإنتاجه سيكون ضعيفاً، ولم يكن شبيهاً بالموسم السابق الذي كان ناجحاً، والمزارعون سيتعرضون في الموسم الحالي لمشاكل، والزراعة أصبحت مكلفة جداً، وعندما دخلوا للموسم الحالي الأشياء التي يشترونها قد وصل دولارها إلى سبعة جنيهات ونصف الجنيه، والآن الحصاد كله سيأتي بالأسعار الجديدة للمحروقات التي تمثل أساس كل العمليات، وحتى الخيش والترحيل والعتالات والحصاد بالآليات وغيرها وسقاية العمال وأسعار المأكولات والغذاء، وبالتالي الكلفة كبيرة وحياة المزارعين أنفسهم، فهم لديهم بيوت وأبناء وتربية وتكاليف، والأيدي العاملة أصبحت قليلة جداً وأصبحت تأتي من أثيوبيا وهؤلاء يحسبون أموالهم بعملتهم وهي (البِر) وهي قوية جداً في مقابل الجنيه السوداني، وكلما يتراجع الجنيه يتقدم (البِر) وهذه واضحة حتى للمسؤولين في الخرطوم من الخادمات في المنازل، والكلفة عالية جداً في الزراعة، وأتوقع إنتاجية ضعيفة جداً، ومعظم المزارعين سيخسرون وسيعانون من مشاكل، ومعظمهم ممول من البنك الزراعي الذي ظل يقدم خدمة كبيرة جداً للقطاع الزراعي المطري.
    } زيادة الأسعار في المحصول ألا يمكن أن تعوض خسائر المزارعين؟
    - يعني تعويض نسبي، ولكن هناك شريحة كبيرة جداً غير منتجة، والآن واحد من الأشياء التي نريد أن نناقش فيها الأخ وزير الزراعة هي تغيير سعر السَلم، فعندما وضع لم تكن الإشكاليات الحالية موجودة ولابد أن تراعى، والأمر الآخر هم قالوا إن المال الحالي سيذهب إلى الزراعة ونحن نريد أن نعرف (يذهب كيف ولدعم ماذا في الزراعة؟) وهل ستفتح جيوب كل مزارع وتوضع له أموال؟ نحن نريد أن يكون الدعم للمدخلات وتحديد كيفيتها وكيفية وصولها للمزارعين، وسنقدم في ذلك ورقة واضحة، ونتمنى أن يكون في ذلك جدية وليس كلاماً، وأنا شخصياً أصبحت لا أثق والكلام يقال، وفي النهاية تأتي المحصلة صفرية، وأتمنى أن يكون هناك صدق وشفافية، وأن توجه الأموال للزراعة ومدخلاتها وللمنتجين حقيقة، وتكوّن لجان لتتابع، ويُشرك المنتجون في ذلك ولا يكونوا متلقين، ولابد أن يعرفوا السياسات وحجم الأموال وكيفية إدارتها لأنهم المنفذون، وأتمنى أن تكوّن لجنة للإنتاج والمنتجين من مجلس الوزراء لأنها الأساسية وما عداها (كلام ساكت)، وثلاث سنوات لن تكفي لقضية الإصلاح عبر الزراعة، ويجب أن نبدأ لأن مشوار الميل يبدأ بخطوة.
    } في ختام الحوار نتيح لك الفرصة لإضافة قضية ترى أنها مهمة ولم نتطرق إليها؟
    - لا توجد قضية مهمة لم نتطرق إليها، ولكن أتمنى أن يركز النشر على القضية الاقتصادية. الكلام السياسي كل إنسان يمكن أن يقوله، ونعتقد بحكم مهمتنا في اتحاد مزارعي ولاية القضارف أن هذه هي القضية التي تهم المزارعين والمنتجين وهي التي تفيد البلد، وهذا هو سهمنا في المسألة الاقتصادية والدفع بها، ونريد من الصحافة في الفترة القادمة أن تهتم كثيراً بالمنتجين وبمشاكلهم، وبطرق دفع الإنتاج الزراعي وترقيته وحل مشاكله.. هذا ما يفيد البلد ويقدمها، وكلام السياسة (طق حنك ساكت في الهواء).. كلنا يمكن أن نتكلم والآخرون يمكن أن يتكلموا، وأتمنى ونحن في هذا العيد المجيد أن يوحد ربنا هذا الوطن بكل أهله وكل هذا الشعب، وأتمنى أن يكون الأخ الرئيس ببركة هذه الأيام رئيساً لكل الوطن ويدعو لمؤتمر جامع يجمع فيه كل الناس.. أحزاب معارضة، حركات مسلحة، مفكرين وغيرهم، لنجلس ونخرج برؤية لكيف يكون الوطن ومستقبله وإدارته، ولنخرج بميثاق نسميه دستوراً انتقالياً لمرحلة نشرك فيها الجميع، ويمكن أن تصبح هذه المرحلة بحكومة تكنوقراط حتى لا يقال إن الحزب الفلاني مثل أكثر، وتصبح فيها فترة انتقالية يرأسها الرئيس البشير بحكم أنه رئيس منتخب، وتقوم في البلد انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها الجميع، لأن أية انتخابات تقام في ظل هذا الوضع وهذا الانقسام لا قيمة لها، وتصبح مثل الإنسان الذي يلعب من نفسه، ويجب أن نهيئ البلد لهذه النقلة، وفي ظل هذا الوضع، ونشيع فيها الحريات واسعة لأن التضييق غير مفيد للعملية السياسية ولاستقرار الوطن، ونفتح الحريات على أبوابها جميعها ونترك كل إنسان يكتب ويقول، وما دام هناك انترنت و(فيسبوك) فإن الحجر والمراقبة لا تفيد، وفي ظل ذلك الوضع يمكن أن تتجمع الأحزاب وتصبح جبهات متحدة ويتم تحديد الفترة الانتقالية، وتدعم فيها الأحزاب مالياً حتى لا يكون الدعم لجهة واحدة، والمال مال الجميع ومال الوطن كله، وحتى لا ترتمي الأحزاب في حضن الأجنبي الذي لديه (أجندته)، وتتعافى الجراحات وتقوم انتخابات حرة ونزيهة يشرف عليها الأخ الرئيس ولجان محايدة والمجتمع الدولي كله، وبعد ذلك الحزب الذي سيفوز كل الناس ستحترمه وستكون هناك حكومة ومعارضة، وإذا لم تكن هناك معارضة حقيقية فلن يكون هناك حكم رشيد في البلد، والآن واحدة من مشاكلنا الأساسية أن برلماننا اتجاهه واحد ولا توجد معارضة، ونحن نتحدث عن قضية الفساد لعدم وجود البرلمان والرقابة، وعندما نتحدث عن أولويات في قضايا كثيرة فذلك يقوم به البرلمان. الحكومة إذا لم تفعل ذلك، المعارضة تطرحها في البرلمان، في السياسات، في الخطط، في الأسئلة، ويكون هناك عمل برلماني حقيقي كما في الدول الأخرى. أتمنى أن ينهي الرئيس فترته بهذا العمل الوطني الكبير، وهو جدير بذلك، ويكون لمّ الأمة السودانية كلها ووحدها ووحد إرادتها وقرارها، ويكون هذا عملاً عظيماً يسجله له التاريخ.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2013, 03:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الحزب لن يترك حبل قيادته على غارب الفوضى وانحلال الموقف وميوعة القرار

    10-25-2013 05:50 AM
    الخرطوم: أحمد يونس لندن: مصطفى سري

    اشتعلت حرب أخرى داخل حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه البشير، بصدور توصيات من مكتبه القيادي بفصل كل من القيادي البارز في الحزب الدكتور غازي صلاح الدين العتباني، ونائب الأمين العام للحركة الإسلامية وعضو قيادة الحزب الدكتور حسن رزق، والقيادي فضل الله أحمد عبد الله، في آخر تطور لحالة الاحتقان التي ظل يعيشها الحزب منذ الأحداث الاحتجاجية الأخيرة، وبروز المجموعة الإصلاحية التي تقدمت بمذكرة وقعها 31 من قادته وقدموها للرئيس البشير يطالبون فيها بإصلاحات سياسية وتنظيمية واقتصادية.

    وشكل البشير لجنة لمحاسبة المجموعة الإصلاحية التي تقدمت بالمذكرة برئاسة رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر، وتبعا لتقرير اللجنة أوصى المكتب القيادي للحزب مجلس شوراه بفصل القادة الثلاثة، وبعقوبات تراوحت بين الفصل وتجميد العضوية لمدة سنة أو البراءة لآخرين.

    وقال رئيس لجنة محاسبة الإصلاحيين، أحمد إبراهيم الطاهر، في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم أمس، إن تحقيقات لجنته توصلت إلى أن مذكرة مجموعة الـ31 ليست إصلاحية، وأن مضمونها أبعد ما يكون عن الإصلاح، ومطابق لما تطرحه المعارضة ويفضي لنفس النتائج التي ترجوها، و«يفضي إلى ما يتمناه العدو من ذهاب الريح وحصول الفشل ووقوع الهزيمة»، حسب عباراته.

    وأضاف أن حزبه لو سمح لهذه المجموعة بأن تتصرف كما تشاء من دون محاسبة فسينفرط عقد الحزب ويذهب كل عضو لشأنه، وأن «الحزب لن يترك حبل قيادته على غارب الفوضى وانحلال الموقف وميوعة القرار»، وأن أصحاب المذكرة أنشأوا حزبا موازيا للمؤتمر الوطني.

    وحسب الطاهر، فإن لجنته رأت أن المجموعة الإصلاحية خرقت النظام الداخلي للحزب، ومارست نشاطا يتعارض مع ذلك النظام مما يؤدي لفقدانهم ما سماه «شرف العضوية لـ(الوطني)».

    وأوضح الطاهر أن المجلس القيادي للحزب أوصى بفصل القياديين غازي صلاح الدين العتباني، وحسن رزق، وفضل الله أحمد عبد الله، وتجميد ستة من موقعي المذكرة لسنة كاملة، وأبرزهم أسامة توفيق والعميد صلاح الدين كرار. وبرأت اللجنة أربعة أبرزهم مهدي أكرت وإبراهيم بحر الدين لعدم كفاية الأدلة، ووجدت أن آخرين من بين المجموعة ليسوا أعضاء في الحزب، بينما أمهلت آخرين إلى حين عودتهم من الحج، وإكمال التحقيق معهم.

    الشرق الاوسط



    تلاعبوا بالعاطفة الدينية وأسٍلوبهم متعالي..طالع تفاصيل تحقيق لجنة الطاهر مع مجموعة غازي

    10-25-2013 08:49 AM
    الخرطوم (سونا) أصدرت لجنة التحقيق والمحاسبة في مذكرة ما يسمى التيار الاصلاحي المشكلة من قيادة المؤتمر الوطني نتائج ما توصلت اليه بخصوص المذكرة ومن وردت اسمائهم فيها من قيادات المؤتمر الوطني وغيرهم .

    وأوصت اللجنة مجلس شورى المؤتمر الوطني بانهاء عضوية كل من دكتور غازي صلاح الدين وحسن عثمان رزق ودكتور فضل الله أحمد عبد الله بينما جمدت عضوية تسعة أشخاص لمدة عام فيما تم توجيه اللوم الى اربعة اشخاص وتمت تبرئة اخرين .
    وفيما يتعلق بالعسكريين المعاشيين وأولئك الذين ليسوا ضمن عضوية المؤتمر الوطني رأت اللجنة انتفاء أسباب مساءلتهم باعتبار ان لوائح الحزب لا تشمل غير الأعضاء .

    وأكد مولانا احمد ابراهيم الطاهر رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي امس بالمركز العام للحزب بالخرطوم حول القضية حرص حزب المؤتمر الوطني على كل اعضائه وعدم تفريطه فيهم مشيرا الى ان أعراف الحزب تدعو الى عدم فصل أي عضو الا في حالة تشكيله تهديدا مباشرا لتماسكه ووحدة صفه .

    ونوه الطاهر الى ان المحاسبين يحق لهم الطعن في هذه القرارات أو الاستئناف والتظلم في مدة اقصاها اربعة عشر يوما حسب اللوائح مشيرا الى ان التوصية بفصل الاعضاء الثلاثة وافق عليها المكتب القيادي وأن القرار النهائي بفصلهم هو من اختصاص مجلس الشورى الذي قال ان موعد انعقاده قريب .

    وقالت اللجنة في تقريرها انها درست المذكرة جيدا بكل حيثياتها ومتعلقاتها ووجدت انها غير اصلاحية كما يدعى عليها وأن اسلوبها ومراميها وغاياتها أبعد ما تكون عن نهج الاصلاح مستندة في ذلك على ان التوقيت لم يكن مناسبا وأن الدوافع النفسية فيها لم يكن الهدف منها الاصلاح لانها هدفت لاجتذاب تأييد شعبي عبر اثارة العاطفة .

    كما استندت اللجنة ايضا على ان اصحاب المذكرة زعموا في مذكرتهم بأن الاجراءات الاقتصادية لم تجز عبر المجلس الوطني موضحة ان المجلس الوطني اصدر قراره بالموافقة على برنامج الاصلاح الاقتصادي بعد نقاش شارك فيه بعض مصدري المذكرة ممن هم اعضاء بالمجلس الوطني وحضروا نقاش الموازنة للعام 2012م .

    وأشار تقرير اللجنة الى ان اصحاب المذكرة انتهجوا التلاعب بالعاطفة الدينية اضافة الى اسلوبهم المتعالي في الخطاب بالقول مثلا المطالبة بوقف الاجراءات (فورا) وكذلك مثلا اسناد ملف الاقتصاد الى فريق وطني من القوى السياسية وإجراء المعالجة في غضون (اسبوعين) .

    وجاء فى التقرير "ان أخطر ما حوته المذكرة هو الجملة الاخيرة فيها والتي تحمل نذر التهديد والوعيد ولا تأبه لمكانة من تخاطبه ولا تستحضر أدب الحديث مع الاخرين وان كانوا في موضع القيادة والامامة .

    واوضح تقرير اللجنة ان الدفوعات المكتوبة والشفهية التي تقدم بها سبعة من الأعضاء المحاسبين تم رفضها لافتقارها للسند الموضوعي والقانوني .

    وقالت اللجنة ان اصحاب المذكرة خالفوا لوائح المؤتمر الوطني وخالفوا المادة (5) خاصة في البند الرابع فيها الا من نفى صلته بالمذكرة .

    وعلى ضوء البينات اكدت اللجنة انها رأت من الظلم ادانة المجموعة كلها او جعلها في مستوى واحد لذلك صنفتهم الى ثلاث فئات اشخاص لا صلة لهم بالمذكرة واقحموا فيها اقحاما وليسوا بجزء منها وأكدوا على ذلك او لم تكتمل البينات ضدهم وهؤلاء لابد من اصدار براءتهم .

    وفي التصنيف الثاني اشخاص صادقون في طرحهم للاصلاح وبعدوا عن النهج التنظيمي وأنهم مع المؤتمر الوطني قلبا وقالبا الا انهم خدعوا ببريق المذكرة على انها مذكرة اصلاح وانها ستناقش داخل أروقة الحزب ولن تجد طريقها الى الرأي العام ولكنهم فوجئوا بها في الاعلام الاسفيري .

    والتصنيف الثالث اشخاص مؤمنون ببقائهم في الحزب ومع المذكرة قلبا وقالبا ويحتاجون الى تواصل ومحاورة عميقة تردهم الى الالتزام بخط الحزب .

    واخيرا قالت اللجنة ان هنالك قيادة محدودة العدد نافذة القرار هي التي تخطط وتدير وتملك المعلومات للمجموعة حسب الحاجة وحسب ما يتطلبه الموقف ولكنها عازمة على المضي في وداعها للمؤتمر الوطني بعد حين .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2013, 05:09 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    إصلاح عمل المفسدين في المؤتمر الوطني السوداني


    د. عبدالوهاب الأفندي


    October 24, 2013

    (1) هناك معضلة كبرى تكتنف أي محاولة للتعامل ‘ديمقراطياً’ مع نظام غير ديمقراطي. وخلال الاسابيع الماضية تابعت على قناة الجزيرة شهادة القيادي البعثي السوري السابق أحمد أبوصالح التي كشف فيها كيف تزايدت باضطراد صعوبة إجراء أي حوار حقيقي بين قيادات الحزب، ناهيك عن قواعده، كلما اشتدت قبضة الحزب على السلطة وتعززت فيه نفوذ الضباط والأمن. وانتهى الأمر بكثير من قادة الحزب إلى المنافي والمعتقلات والتعذيب، وبعضهم أعدم او قتل بطرق أخرى.

    (2)

    لم تصل الأوضاع في السودان إلى الحدود التي وصلتها في سوريا والعراق وغيرها من تصفيات متبادلة بين رفاق الأمس، ولكن الاختلاف اختلاف درجة لا نوع. فبمجرد قيام حزب سياسي معين بالاستيلاء على السلطة بغير طريق ديمقراطي، يصبح من غير الممكن ممارسة الديمقراطية في داخل ذلك الحزب. ذلك أن أجهزة التحكم التي تبقي ذلك الحزب في السلطة تأخذ الأولوية على آليات التشاور في داخل مؤسساته، وتخضعها لسلطانها. فالزعيم السياسي لا يحكم بأجهزة الحزب وإنما بأجهزة الأمن.

    (3)

    ظهر ذلك جلياً في حالة المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم اسماً في السودان، منذ مراحله الأولى. فرغم أن الحزب له لوائحه ومؤسساته التي يتم اختيارها بالانتخاب في الظاهر، إلا أن الحزب كان من الأول صنيعة النظام: يحدد من ينتمي إليه كما يحدد من يتخذ القرار فيه وكيف. على سبيل المثال فإن اختًيار د. غازي صلاح الدين اميناً عاماً للحزب عام 1996، ثم استبداله بالشيخ حسن الترابي عام 1998 تم من قبل أجهزة الدولة ولم يكن الانتخاب إلا مسألة شكلية. بل هناك شهادات من داخل أروقة الحزب بأن الانتخابات زورت أكثر من مرة.

    (4)

    الأمر نفسه أثبتته ‘مذكرة العشرة’ التي وقعها عشرة من أعضاء مجلس شورى المؤتمر الوطني عام 1998 وطالبوا فيها بتقليص صلاحيات الأمين العام وقتها الشيخ الترابي. فهذه المذكرة وقعت حسب لوائح الحزب، وتم تقديمها لمجلس الشورى الذي أجازها. وبالتالي لم تعتبر خروجاً على الحزب وإنما ممارسة للديمقراطية في إطاره. ولكن قيادة الحزب ممثلة في الشيخ الترابي، كانت أعلم بالأمور، وفهمت الخطوة بأنها تمرد، خاصة وأن بعض قيادات الدولة دعمتها سراً وعلناً. ففي الأحزاب التي تحكم استبدادياً ليست هناك ديمقراطية إلا بإذن.

    (5)

    بنفس القدر فإن ردة فعل النظام السوداني العنيفة على ما سمي بمذكرة الإصلاحيين في المؤتمر الوطني، ثم رسالتهم المفتوحة لرئيس الجمهورية بعد الاحتجاجات الأخيرة يجب ألا تكون مستغربة. فقد كان الإصلاحيون اعدوا مذكرات بمطالب ومقترحات أرادوا تقديمها لرئيس الحزب والدولة الرئيس البشير. ولكن الأخير كان أعلن أنه أعد لجنة برئاسة رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر طلب أن تقدم كل المقترحات لها، وهو ما رفضه أصحاب المذكر، وأصروا على تقديمها للرئيس شخصياً. وبحسب علمي فإن طلبهم لقاء الرئيس لم تتم الاستجابة له حتى تفجر المظاهرات ضد سياسات الحكومة الاقتصادية، مما دفعهم لنشر رسالة مفتوحة للرئيس يطالبون فيها بتطبيق المطالب التي اشتملت عليها مذكرتهم.

    (6)

    اعتبر النظام هذا الموقف تمرداً، وشكل لجنة لمحاسبتهم أوصت بتجميد عضوية قادة المجموعة، ولكن المكتب القيادي برئاسة البشير أوصى في نهاية اجتماعه في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس بفصل غازي وقياديين آخرين من عضوية المؤتمر. وبحسب حيثيات القرار فإن المجموعة اعتبرت متمردة لأنها تعقد اجتماعات خاصة بها خارج أطر الحزب وتعقد لقاءات مع أحزاب المعارضة، وقد كان توقيت رسالتها للرئيس دعماً للمعارضة وتقاعساً عن دعم النظام في ساعة حرجة.
    (7)

    لا آتي بجديد إذا قلت أنني أتفق تماماً مع حيثيات القرار، لأن الإصلاحيين ارتكبوا أخطاء عدة، أولها الاعتقاد بأن الحزب فيه مساحة للحوار الديمقراطي، أو حتى أنه حزب وليس أداة سياسية في يد نظام قمعي استبدادي. أخطأوا كذلك حين اعتقدوا ان النظام قابل للإصلاح بأدواته الذاتية، أو أنه يريد الإصلاح أصلاً. ويصعب تبرير هذا الخطأ لمجموعة تعرف تماماً آليات عمل النظام، وقد خبرتها من الداخل، بل وساهمت في تفعيلها. فهذا النظام لن يسمح بأي تحرك مستقل فاعل من داخله كما لا يسمح بذلك من خارجه. وحتى الآن، فإن أي تغييرات تمت جاءت بضغط خارجي أو بضغط من الحركات المسلحة.

    (8)

    هناك نكتة كانت متداولة بين المصريين أيام حكم الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر ملخصها أن رجلاً وقف في عرض الشارع وهو يدعو الله أن يأخذ الحاكم الظالم أخذ عزيز مقتدر، فاعتقلته الشرطة وقدم للمحاكمة. حكم القاضي على المتهم بستة أشهر سجناً بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية، فاعترض الرجل قائلاً: يا حضرة القاضي، إنني لم أتعرض لرئيس الجمهورية، وإنما دعوت على الحاكم الظالم! فرد القاضي: وهو في ظالم غيره؟ خذوه إلى السجن!

    (9)

    نفس الرد تقدمت به قيادة المؤتمر الوطني على مطالب الإصلاحيين: وهل هناك فاسد غيرنا؟ بمعنى آخر، إن الفساد والاستبداد هما السياسة الرسمية للحزب والنظام، وأي مطالبة لمحاربة الفساد وتوسيع المشاركة هي تمرد وخروج على الحزب والدولة، وتقويض لأسس النظام وانحياز إلى صفوف المعارضة. وعليه تجدنا نؤيد توقيع أقصى العقوبات على هذه الفئة المارقة على مبدأ: ‘أخرجوا آل لوطٍ من قريتكم، إنهم أناس يتطهرون’.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2013, 09:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)



    د.غازي صلاح الدين : تشكيل حزب سياسي جديد أمر تقرره المجموعة..كان لا بد من اتخاذ موقف في وقت كان يسقط فيه قتلى في الاحتجاجات

    لا ننوي الطعن في قرار الفصل " هذا شرف لا يستحقونه".

    10-26-2013 09:24 AM
    محمد طه البشير-الخرطوم

    اعتبر القيادي في ما يعرف بالإصلاحيين بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان غازي صلاح الدين أن الإجراءات المتخذة ضدهم تأتي في إطار ما وصفه بمحاولات تكميم الأفواه وحجب الرأي المستقل، قائلا إن كل الخيارات أمامهم مفتوحة، وذلك بعد توصية المكتب القيادي للحزب بفصله واثنين آخرين عقب نشر جماعتهم مذكرة طالبت الرئيس السوداني ورئيس الحزب عمر البشير بالتراجع عن قرارات رفع الدعم عن الوقود الأخيرة.

    وأوضح صلاح الدين في حوار أجرته معه الجزيرة نت أن التوصية بالفصل صدرت لتكون كذلك، و"ليس هناك أي مجال للتخمين بشأن مآلاتها"، مضيفا أنهم لا ينوون الطعن فيها قائلا "إن هذا شرف لا يستحقونه".

    وشن هجوما على لجنة المحاسبة التي أجرت التحقيق معهم ووصفها بأنها غير شرعية، واتهمها بإصدار قرارات انتقائية وشخصية، وقال إن الإجراءات ضدهم ليست الأولى وإنما هي ضمن "نسق من محاولات تكميم الأفواه وحجب الرأي المستقل".

    وردا على سؤال من الجزيرة نت بشأن ما إذا كانوا ينوون تشكيل حزب سياسي قال إن كل الاحتمالات واردة، وأضاف أن ذلك أمر لا يمكن أن يتحقق في يوم أو يومين، و"لست في موضع الإفتاء فيه وإنما تقرره المجموعة".

    ورفض صلاح الدين الاتهامات التي وجهتها إليهم اللجنة بتجاوز المؤسسية داخل الحزب، قائلا إنهم لجأوا إلى ذلك لأن كل النوافذ مغلقة، معتبرا أنه كان لا بد من اتخاذ موقف في وقت كان يسقط فيه قتلى في الاحتجاجات.

    واعتبر أن الذي جمع بين الأعضاء الذين اتخذت ضدهم إجراءات أنهم مجموعة إصلاحية لا تعول على العمل العنيف، وتوحيدية وتجديدية ليست انشقاقية, ترى تجديد الأطروحة السياسية حسب الوقائع.

    كما نفى إجراءهم اتصالات مع قوى المعارضة، قائلا إنه التقى كثيرا زعيم حزب الأمة الصادق المهدي وزعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، لكن الادعاء بأن هذه اللقاءات تمت باسم المؤتمر الوطني كذب، بحسب قوله.

    وكان المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني قد أقر توصية لجنة التحقيق والمحاسبة، التي يرأسها رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر بفصل غازي وعضوين آخرين هما حسن عثمان رزق وفضل الله أحمد عبد الله، وتجميد عضوية آخرين، وحدد 15 يوما للطعن في توصيات الفصل والتجميد.

    وجاء تشكيل لجنة المحاسبة عقب مذكرة رفعها 31 عضوا طالبت القيادة بالتراجع عن قرارات رفع دعم الوقود الأخيرة, كما انتقدت ما وصفته بالأسلوب العنيف للتصدي للمظاهرات وطالبت بتوسيع حرية التعبير والنشر.
    المصدر:الجزيرة

    ---------------

    «حسن برقو»: الموقعون على مذكرة الإصلاح طعنوا البلد من الـخلف


    «حسن برقو»: الموقعون على مذكرة الإصلاح طعنوا البلد من الـخلف


    10-25-2013 06:50 AM
    الخرطوم ـ متوكل ابوسن

    كشف القيادى بالمؤتمر الوطني "حسن برقو" عن تلقيه اتصالاً من مجموعة الحراك الإصلاحي للتوقيع على مذكرتهم المطلبية لكنه رفض، محذراً من خطورة شق الصف والخروج على الدولة، لافتاً إلى أن الانتقام سيقود البلاد إلى مرحلة أكثر سوءاً مما يحث في سوريا، وشبه توقيت رفع الإصلاحيين للمذكرة بأنه (طعنة للبلد من الخلف). وقال إنه ضد المتخاذلين وضد نفش الغل السياسي في هذا التوقيت. وشدد على ضرورة الانحياز للصف الوطني في هذه المرحلة لتجاوز الراهن.
    ورأى "برقو" أن المناداة بالإصلاح لا تعني استغلال الظرف الحرج الحالي، لافتاً إلى أن توقيت رفع مذكرة الإصلاحيين لم يكن سليماً، وأنه انسحب على النوايا،

    وعلق: (خطأ أن أشَيِّل قضيتي لشخص آخر إلا إذا كنت داير تكب التراب في كل الصينية). ونبه إلى أن الموقعين على المذكرة كما لو أنهم طعنوا البلد من الخلف، واستطرد: (رغم تقديري لهم إلا أن التوقيت لم يكن مناسباً وكان عليهم تسجيل موقف).
    ووصف "حسن برقو" موقف زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) مولانا "محمد عثمان الميرغني" بأنه وطني،

    وأكد أن المذكرات أعطت المعارضة فرصة استغلال الوضع لإسقاط النظام، لكنه أشار إلى أن المعارضة ضعيفة ولا حيلة لها، وقال: (ديل دايرنها باردة وما في حكم بجي بالبارد، وربنا أنزل الحكم وأنزل معه السيف).

    ونبه "برقو" إلى أن حزبه لم يُواجَه بصعوبات أكثر مما واجه، وأن الخطر الحقيقي على المؤتمر الوطني يكمن في (كبر السن ) وعدم وجود ما سمَّاه بتوريث الأجيال، مشيراً إلى أنهم بحاجة إلى (أطقم جديدة) من الشباب وليس أفراد.

    ووصف "برقو" زيارة رئيس الجمهورية لعاصمة جنوب السودان جوبا بالتاريخية، مؤكداً أن فشل حكومة جنوب السودان فى إسقاط النظام القائم كان أحد أسباب تراجع "جوبا" وجلوسها للتفاوض، وقال: (حاولوا ليَّ يدنا لكنهم فشلوا والحكومة رفضت تقديم أي تنازل بعد الانفصال؛ لذلك هم تراجعوا)، وأضاف: (كانوا يريدون الانفصال وتسليم الشمال للجبهة الثورية ناس "مالك عقار" و"عرمان" ولكنهم فشلوا).

    المجهر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2013, 11:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)



    الوطني) يمهل الإصلاحيين أسبوعين للاستئناف ويشترط الاعتذار للعفو

    25/10/2013 13:50:00


    (الوطني) يمهل الإصلاحيين أسبوعين للاستئناف ويشترط الاعتذار للعفو

    الخرطوم ـ متوكل أبوسن

    أمهلت لجنة محاسبة (الإصلاحيين ) بالمؤتمر الوطني ، الموقعين على مذكرة تطالب بالإصلاح (14) يوما للاستئناف، ضد عقوبات أصدرها المكتب القيادي للحزب في مواجهتهم، شملت الفصل وتجميد العضوية ، وأكدت في الوقت ذاته سقوط كل من يتم فصله من الحزب من عضوية المجلس الوطني ، ووضعت الاعتذار شرطاً للعفو العام عن كل المعاقبين . واتهم رئيس اللجنة "أحمد إبراهيم الطاهر" ، د."غازي صلاح الدين" و د. "حسن رزق" ود. "فضل الله أحمد عبد الله" أبرز الموقعين على المذكرة طالتهم عقوبة الفصل من الحزب، اتهمهم بمحاولة إحداث انقلاب في الحركة الإسلامية قبل عام ،مشيراً إلى أنه وحينما فشلوا تحولوا بمسعاهم إلى الحزب ، لكنه عاد وقال لـ (المجهر) : (لو اعتذروا الليلة سيتم العفو عنهم) .
    وكشف "الطاهر" في مؤتمر صحفي عقده أمس (الخميس) بالمركز العام، أن لديهم معلومات عن اجتماعاتهم السرية ولقاءاتهم مع قيادات القوى السياسية المعارضة، بما فيهم الأمين العام للمؤتمر الشعبي وحزب الأمة القومي والتحالف معهم ضد المؤتمر الوطني ، مؤكداً أنهم شكلوا تنظيماً مواز للحزب ،لافتاً إلى أن مذكرتهم لم تكن مرفوعة لرئيس الجمهورية وإنما لوسائل الإعلام ، وأن القصد منها كسب تأييد لهم أو أن تمثل خط رجعة والقفز من المركب قبل أن تغرق ـ بحسب تعبيره .
    وشبه مطالب المذكرة بمطالب القوى السياسية المعارضة ،وقال :( ده كلام المعارضة في الخارج والداخل) ،ووصف أسلوبها بالاستعلائي، مشيراً إلى أن أخطر ما حوته نذر التهديد والوعيد،لافتاً إلى أنها لم تأبه لمكانة رئيس الجمهورية ،وعلق: إن الإصلاحيين من باب الإشفاق على الرئيس ينصحونه بالتعامل الحكيم وليس الطائش، وأن بيده درء الفتنة أو إثارتها برفضه مذكرتهم التي قطع بأنها أبعد ما تكون عن الإصلاح ، لافتاً إلى أن توقيت رفع المذكرة يسير فى ذات المنحى.
    وكان المكتب القيادي للمؤتمر الوطني أمس الأول قد أصدر عقوبات في مواجهة (31) من منسوبيه وقعوا على مذكرة تطالب بالإصلاح ، وشملت العقوبات فصل (3) من قياداته وتجميد عضوية (9) ولوم وبراءة البقية ، وينتظر تأييد العقوبات من مجلس شورى الحزب المقبل .
    حسن رزق» : لن نعتذر للوطني حتى تطلع الشمس من مغربها

    25/10/2013 13:52:00


    الخرطوم – صلاح حمد مضوي

    رفض تيار الإصلاح في المؤتمر الوطني، بقيادة الدكتور "غازي صلاح الدين"، دعوة لجنة المحاسبة برئاسة "أحمد إبراهيم الطاهر" بتقديم اعتذار للحزب مقابل العفو عنهم، وتجاوز عقوبات طالت أفراد التيار الموقعين على مذكرة تطالب بالإصلاح ، وهدد في الوقت ذاته بأن كافة الخيارات مفتوحة أمامه بما فيها تشكيل حزب جديد.
    وقال القيادي في تيار الإصلاح بالمؤتمر الوطني "حسن عثمان رزق" لـ(المجهر) أمس لن نعتذر حتى تشرق الشمس من مغربها أو يلج الجمل في سم الخياط أو يرجع الدر إلى الضرع ، لافتا إلى أنهم لم يفكروا في إنشاء حزب جديد، لكنه أشار إلى أن كل الخيارات مفتوحة بما فيها تشكيل كيان جديد، وعلق (نحن مجموعة تتخذ قراراتها بطريقة شورية) .
    واتهم "رزق" لجنة المحاسبة بعدم منحهم فرصة الدفاع عن أنفسهم أمام المكتب القيادي للحزب ، ،وقال :هذا نوع من العبث ، وأضاف لن نعتذر لأننا لم نرتكب جرماً .
    وكان المكتب القيادي للمؤتمر الوطني قد أصدر قرارات بفصل وتجميد عضوية عدد من منسوبيه، وقعوا على مذكرة تطالب بالإصلاح .
    وقال الدكتور "غازي صلاح الدين" في صفحته على فيس بوك أمس تعليقاً على فصل عدد من قيادات تيار الإصلاح، إن مؤسسات المؤتمر الوطني وقيادته الحالية، لا تزال تمارس أقبح الأدوار وتطلق أسوأ الأحكام، ووصف اللجنة بالهزيلة وقراراتها بغير الصائبة


    ---------------
    الإصلاحيون ولجنة «الطاهر» .. من يكسب رهان شورى (الوطني)؟!

    25/10/2013 14:03:00


    رصد : اand#1620;حمد دقش

    الإصلاحيون في المؤتمر الوطني ما زالوا تحت دائرة الضوء رغم صدور قرارات بالفصل والتجميد والاكتفاء بلوم آخرين، وبدا أن قرارات الفصل عن الحزب أحيلت إلى جلسة مجلس شورى المؤتمر الوطني المقرر انعقادها في ديسمبر القادم، إلا أن الجلسة أو المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة المحاسبة التي شكلها الرئيس «البشير» برئاسة مولانا «أحمد إبراهيم الطاهر»، أمس، قد حظيت باهتمام مقدر وحضور كبير من وسائل الإعلام، خاصة بعد أن أيد المكتب القيادي للمؤتمر الوطني توصيات لجنة المحاسبة التي خلصت إلى رفع توصية لمجلس الشورى تقضي بفصل كل من الدكتور «غازي صلاح الدين»، و»حسن عثمان رزق»، والدكتور «فضل الله أحمد عبد الله» من عضوية المؤتمر الوطني، بعد حوار استمر معهم لمدة ثلاثة أشهر لم يسفر عن تراجعهم عن مواقفهم، حسب ما ذكر رئيس لجنة المحاسبة. بينما قضت التوصيات بتجميد عضوية (9) من الإصلاحيين أبرزهم «عبد الملك الدعاك»، و»أحمد خليل حمزة»، و»سامية هباني»، و»جعفر الشريف»، وعضو مجلس قيادة الثورة اللواء «صلاح محمد أحمد كرار»، وتوجيه اللوم لكل من «محمد سعيد حربي»، و»عطيات حمزة»، و»فكرية علي»، و»عواطف الجعلي».
    } «غازي» واللجنة
    وكان الدكتور «غازي صلاح الدين» رئيس تيار الإصلاح قد قال إن قيادة المؤتمر الوطني الحالية ما زالت تمارس أقبح الأدوار، وتطلق أسوأ الأحكام. وأضاف «غازي» في صفحته على (الفيس بوك) أمس قائلاً: (بعد تشكيل اللجنة الهزيلة، وقراراتها غير الصائبة، يأتي المكتب القيادي ليوصي بفصل كل من «غازي»، و»حسن رزق»، و»عبد الله أحمد فضل الله). بينما رئيس البرلمان أو رئيس لجنة المحاسبة التنظيمية مولانا «أحمد إبراهيم الطاهر» تلا مقدمة طويلة في المؤتمر الصحفي أمس، ذكر فيها تفويض لجنته ومرجعياتها في عملية المحاسبة والمعايير التي استندت عليها وتفنيد مذكرة الإصلاحيين التي سلمت للرئيس «البشير»، وذهب إلى المقارنة بين مبدأ المحاسبة في القانون الجنائي أو الخدمة المدنية أو في الحزب السياسي، والعقوبات المترتبة على المخالفات في كل تلك المسائل التي ترقى إلى حد الإعدام أو الفصل عن الوظيفة أو إلغاء العضوية من الحزب السياسي، وربما تلك المقدمة الطويلة أراد من خلالها أن يقول «الطاهر» إن مبدأ المحاسبة أساسي ومعمول به، وذهب في جانب آخر إلى حيثيات القرار التي بدأها بمخالفة الاسم الذي أطلق على المجموعة التي يترأسها الدكتور «غازي صلاح الدين» بمسمى (التيار الإصلاحي) بُعيد صدور نتائج المؤتمر العام للحركة الاسلامية، وقال رئيس لجنة المحاسبة إن ذلك الاسم راج وتناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية من خلال الآراء التي كتبها بعض قادة ذلك التيار وهاجموا من خلالها المؤتمر الوطني ومواقفه السياسية وتصويب الاتهام له بالتقصير وانعدام الشورى والخطأ في المواقف، وأضاف «الطاهر» بالقول: تحول نشاط ما يسمى التيار الإصلاحي مناهضاً لاجهزة المؤتمر الوطني وداعياً لإصلاحها بوجهة نظره، وأجرى مقابلات عدة وتصريحات إعلامية في هذا المجال بدلاً من الجهر بما يراه داخل الأطر التنظيمية التي لم تكن أبوابها في أي وقت من الأوقات موصدة أمامهم، بل وفي جميع مستويات الاجهزة التنظيمية.
    } توقيت المذكرة
    لجنة المحاسبة ملكت الصحفيين أوراقاً تتألف من عشرين صفحة تتناول تفنيدها لمذكرة الإصلاحيين، وبدأت بمقدمة وتعريف بلوائح ونظم المؤتمر الوطني، وذهبت إلى تفصيل القرارات والحجج التي بنيت عليها، حيث تناولت توقيت المذكرة التي دفع بها الإصلاحيون وقالت إنها قدمت في اليوم الخامس لتسلسل الأحداث والهجوم الذي وصف «الطاهر» منفذيه بأنهم آثمون، أحرقوا من خلاله الخرطوم، وتحولت كثير من المرافق الحيوية إلى أكوام رماد. وأضاف: أحرقت فيه مئات السيارات ونهبت البنوك والمحلات التجارية وقتل فيه الأبرياء بالسواطير والعصي والرصاص. وقال عن يوم المذكرة إنه اليوم الذي كانت ما تزال الخرطوم فيه مذهولة من هول ما وقع من دمار منظم ومن إجرام مؤسس. وقال «الطاهر»: شعروا بأن النهاية اقتربت وأرادوا القفز من المركب قبل أن تغرق. وأشار إلى أن حديث الاصلاحيين تطابق مع أحاديث المعارضة الداخلية والخارجية المعادية للحكومة أو السودان واللعب على العاطفة الدينية للعامة ولعضوية المؤتمر الوطني بغرض المزيد من الاضطراب والتوتر، بجانب عن عدم صحة ما ذهب إليه الإصلاحيون من قول بأن الإجراءات الاقتصادية لم تجز من قبل البرلمان، وقال «الطاهر» إنها أجيزت من قبل ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي بعد نقاش شارك فيه بعض مصدري المذكرة. وذهب «الطاهر» إلى أن حديث الإصلاحيين ذلك يهدف لمزيد من استدرار العاطفة ضد الحكومة والبرلمان لا أكثر.
    } أسلوب استعلائي
    واحدة من القضايا التي تناولتها لجنة محاسبة مجموعة إصلاحيي المؤتمر الوطني، أن مذكرة المجموعة قدمت بأسلوب استعلائي من شاكلة المطالبة بوقف الإجراءات الاقتصادية مصحوبة بمفردة (فوراً)، والمطالبة بإسناد ملف الاقتصاد إلى فريق وطني من القوى السياسية وإجراء المعالجة في غضون (أسبوعين)، وإيقاف الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام وتشكيل لجنة محايدة للتحقيق. وقالت لجنة المحاسبة إن الإصلاح في منهجه لا يقول بذلك وينادي بروح الفريق الواحد خلافاً للأمر والدعوة للإيقاف الفوري، وقال إن ذلك لا يأتي إلا ممّن استلهم قوة القرار وعلوية اليد وسلطوية الأمر.
    وقالت مخرجات لجنة المحاسبة إن أخطر ما حوته مذكرة الإصلاحيين هو الجملة الأخيرة التي تحمل نذر التهديد والوعيد ولا تأبه لمكانة من تخاطبه بتلك اللغة ولا تستحضر أدب الحديث مع الآخرين وإن كانوا في وضع القيادة والإمامة. بل وقالت مخرجات لجنة المحاسبة في قراءتها لمذكرة الإصلاحيين إن ما فيها من تهديد بالمجهول أقوى مما هو بالمعلوم بغرض إضفاء الرهبة انتظاراً للمجهول. وأضافت: هذا ما رمز إليه أعضاء المؤتمر الوطني الذين نشروا هذه المذكرة وهم يتبرأون من حكم الرئيس «البشير» ويقدحون في مشروعيته، بجانب كون المذكرة خاطبت رئيس الجمهورية وتغاضت عن مخاطبة المؤتمر الوطني ولم تذكره بخير أو بشر، وكأنه غير موجود.
    } دفوع قانونية
    وقالت لجنة المحاسبة إن الدكتور «غازي صلاح الدين» امتنع عن المثول أمام اللجنة تماماً، وقال عبر رسالة هاتفية أرسلها سكرتيره إنه ذاهب إلى أداء واجب العزاء في متوفى بولاية الجزيرة، وعاد ليقول دكتور «غازي» - بحسب رئيس اللجنة - إنه يرى أن العدالة لن تتحقق على يد لجنة المحاسبة ما بقيت اعتراضاتهم عليها قائمة، واعتذر عن الحضور.
    أما البروفيسور «محمد سعيد حربي» فقد قال - بحسب إفادات لجنة المحاسبة التي سلمها خطابا مكتوباً - إنه نذر للرحمن صوماً أن لا يكلم اليوم انسياً، وانصرف دون أن يدلي بأي حديث، أما «حسن عثمان رزق» - بحسب الطاهر - فقد جاء إلى اللجنة بمذكرة مكتوبة بخط اليد وأجاب على سؤالين فقط ثم انصرف وأرسل دفعاً قانونيا مكتوباً.
    أما الدكتور «فضل الله احمد عبد الله» فقد جاء إلى اللجنة - بحسب الطاهر - وتلا اعتراضه من لوحة (الآي باد) الذي يحمله، ثم انصرف بعد إجابته على سؤالين من اللجنة. بجانب أن المحامية «عواطف الجعلي» قد جاءت بالنص المكتوب مع الدفع القانوني وتفهمت الأمر بعد أن ردت لها اللجنة على المذكرة الخاصة بالدفع القانوني - بحسب الطاهر- ومن ثم جلست وناقشت اللجنة.
    } طعون الإصلاحيين
    الأصلاحيون أبدوا ملاحظات قال رئيس اللجنة مولانا «أحمد ابراهيم الطاهر» إنهم ردوا عليها، وتمثلت في الطعن في عدم إرفاق أمر التشكيل للجنة المحاسبة أو الإشارة إلى المواد المخالفة، وأن المكتب القيادي لم يتخذ قراراً بشأن التحقيق في المذكرة، والطعن في عدم حيدة رئيس لجنة التحقيق وعضو اللجنة الدكتور «حسبو محمد عبد الرحمن». وقد قال رئيس اللجنة إن الاعضاء يحق لهم الطعن في قرارات اللجنة في غضون أسبوعين (14) يوماً. وقال إن ذات القيادات ظلوا يعملون بذات النهج داخل الحركة الإسلامية بذات قيادات المجموعة الحالية.
    أما الرد على طعون الإصلاحيين فقد جاءت على ثلاث صفحات من بين العشرين صفحة التي أصدرتها لجنة المحاسبة، وقد تلخصت في أن الطعن في عدم حيدة رئيس اللجنة قد جاء من العضو «حسن عثمان رزق»، وقد ذكر واقعة واحدة حسب ما قال «أحمد ابراهيم الطاهر»، وتعود إلى عشر سنوات مضت عندما كان الأستاذ «رزق» وزيراً للشباب والرياضة واعترض حينها على تخصيص ميزانية قليلة لوزارته في النقاش العام للموازنة، فرد عليه رئيس المجلس الوطني - وهو رئيس لجنة التحقيق - بأنه كوزير ملزم بقرار مجلس الوزراء بالدفاع عن الموازنة أمام المجلس وليس نقدها، إذ أن النقد لا يتم إلا من اعضاء البرلمان. ويقول «الطاهر» إنه رغماً عن ذلك تنحى لنائبه في لجنة المحاسبة الدكتور «عوض الجاز» لترؤس الاجتماع مع «رزق».
    أما الرد على الطعن في عدم حيدة عضو لجنة المحاسبة الدكتور «حسبو محمد عبد الرحمن» فقد جاء لكونه ذكر للإعلام بعد اجتماع القطاع السياسي للمؤتمر الوطني أن الحزب سيحاسب مجموعة الإصلاحيين. وقال «الطاهر» إن تصريحات «حسبو» كانت نتيجة توصية من القطاع السياسي. وقال «الطاهر» إن اللجنة رأت أن ما أصدره «حسبو» لا يقدح في حيدته.
    } خارج الحزب
    وقال رئيس اللجنة مولانا «أحمد ابراهيم الطاهر» إن مجموعة العسكريين الذين وقعوا على المذكرة قد مثل منهم اثنان فقط امام اللجنة، وأضاف: ونحن لم نجد من بين مجموعة العسكرين التي تضم ثمانية، أي اسم في عضوية المؤتمر الوطني، وإجراءات التحاقهم لم تكتمل. وقال إنهم بالتالي لم يجدوا سببا لمساءلتهم، بجانب أن بعض الأعضاء قد ذهبوا للحج وبالتالي تعذرت مساءلتهم وتم إرجاؤها الى حين عودتهم.
    } محاسبة «نافع»
    بعض الطعون التي وردت من الإصلاحيين تركزت في أن الحزب لم يحاسب الدكتور «نافع علي نافع» نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب على توقيعه على اتفاق مع قطاع الشمال. ولكن رئيس اللجنة مولانا «أحمد أبراهيم الطاهر» قال إن اعضاء المكتب القيادي للمؤتمر الوطني قد عارضوا اجتهاد الدكتور «نافع علي نافع» بالاتفاق مع قطاع الشمال في أديس أبابا معارضة شديدة، وأن المكتب القيادي أصدر قراراه بشبه الإجماع، برفض ذلك الاتفاق، رغم الدفوعات الموضوعية التي قدمها الدكتور «نافع» للدفاع عن قراره باعتقاده أنه كان لمصلحة البلاد، ورغماً عن أنه كان مكلفاً رسميا بالتفاوض. واضاف «الطاهر» بالقول: هذه النقطة تعد لصالح المؤتمر الوطني وليست ضده بالطبع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2013, 03:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    ahmadibrahim2_167540065.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    حسن مكي: النخبة الحاكمة تعلق آمالها على رأس الدولة..هذا النظام سيسقط كما تسقط الفاكهة المهترئة


    السبت, 26 تشرين1/أكتوير 2013 14:00


    قطع بروفيسور حسن مكي القيادي الإسلامي بأن الحكومة تواجه تحديات اكبر وأعمق من أزمة التيار الإسلامي داخل المؤتمر الوطني ، مؤكداً أن الإفلاس الاقتصادي والسياسي ، وانتقال التمرد إلى جنوب كردفان ، وارتفاع الدولار من ابرز التحديات التي توجه رأس الدولة . وقال مكي أن الانسداد السياسي وانخفاض درجة معاوني في رأس الدولة والأزمة الاقتصادية وازدياد قبضتها على قطاعات الجيش والشرطة وتأثيرهم بنسبة 60% بمعيار قياس الدولار يؤدي في نهاية المطاف إلى الإفلاس الاقتصادي والسياسي ، موضحاً أن النخبة الحاكمة تعلق آمالها على رأس الدولة ، لافتاً النظر إلى انحسار الدعم والمساعدة الخارجية من قبل الصين وقطر للسودان في الآونة الأخيرة .

    وأكد مكي أن عجز العقول جعل الناس في حالة تنازل وخصومة داخلية وأصبحوا " أكوام أكوام " وان الأوضاع السياسية الراهنة ستأكلهم جميعاً ، نافياً في ذات الوقت وجود معارضة للنظام ، وقال : " إذا كانت في معارضة في السودان ما كان نظام البشير مستمر حتى الآن ، ولكن هذا النظام سيسقط نتيجة لأخطائه الداخلية كما تسقط الفاكهة المهترئة .
    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2013, 08:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    وكتب عمار محمد ادم الاخوانجى سابقا فى بوست بسودانيز اون لاين اورده هنا لان كاتبه تعود على فتح بوستات مهمة ومن ثم يقوم بحذفها انقله قبل الحذف

    قال عمار


    خلافات الاسلاميين ليست لها اى ابعاد فكرية الان الاتقسام الاول الذى كان فى عهد بابكر كرار كان بين قضية الدعوة او السياسة والثانى مجموعة الصادق والحبر كانت حول افكار التجديدية ولكن ماهى طبيعة الخلافات مابيين الاصلاحيين والمؤتمر الوطنى هل لها اى ابعاد فكرية.
    اتمنى ان استمع الى صوت عميق يناقش اصل المسألة مجرد حديث سطحى ليست له اى ابعاد ولافرق بين احمد وحاج اخمد الاصلاحيون يراهنون على بعض الاسماء والتى لا تاريخ لها الا الذى اكتسبته من السلطة مثلا حتى 1989 لايعرف الشعب السودانى من هو غازى صلاح الدين واعرف انه ومصطفى ادريس ممن تولوا كبر حل التنظيم التقليدى للحركة الاسلامية وعهد اليهم بتكوين التنظيم الجديدالذى كان رئيس مجلس شوراه احمد عبد الحليم وررئيس مجلس شورى العاصمة عباس مدنى!! وغازى صلاح الدين هو احد الموقعين على مذكرة العشرة التى اطاحت بالترابى وهو الان يشرب من ذات الكأس التى سقى منها الاخرون وكان الترابى قد هيأ له ان يكون الامين العام من قبل على حساب الشفيع احمد محمد والذى كان فوزه مؤكدا وكان قبول غازى لمنصب الامين العام المزور هو النواة لحرب دارفور من بعد ظهور الكتاب الاسود .


    اوليس هو غازى صلاح الدين نفسه الذى وقع فى مشاكوس على الشريعة فى الشمال مع تقرير المصير للجنوب ورفض المقترح الاخر بسودان علمانى موحد ولم تقم الشريعة فى الشمال وانفصل الجنوب .وفى اخر اجتماع للحركة الاسلامية عول عليه الكثيرون ليترشح لمنصب الامين العام ويثبت الموقف الضد حتى وان سقط فى الانتخابات ولكنه فاجأهم وهو ينتصب واقفا ويكيل الشكر والتقريظ فى الزبير محمد الحسن ثم ينسحب مطأطأ الرأس ولم يقف الموقف الشجاع الذى وقفه حسن رزق مرتين فى انتخابات امين العاصمة.
    كل تاريخ غازى صلاح الدين انه قد جاءفى 1976 فى غزو من ليبيا لقتل الجيش السودانى وقد نفد وحده من الاعدام ولم نسمع له صوت بعد ذلك خلال كل الفترة المايوية وفى العهد الديمقراطى حتى جاءت الحركة الاسلامية على ظهر دبابة وخرج غازى صلاح الدين وصهره حسن المكى وانفجر اطار سيارتهم فى الطريق واقتربت منهم احدى مجموعات التامين لمساعدتهم ظنا منهم انهمافى مهمة وحينما سأل احدهم المجموعة (الحاصل شنو ) تركوا لهم اللستك وانصرفوا يعيش غازى وهم ادخله فيه الترابى بانه مفكر وذلك على طريقة عبد التاصر مع القذافى حينما قال له انك ستكون خليفتى.!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2013, 09:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    غازي صلاح الدين: فصلي من الحزب باطل

    121102.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    غازي صلاح الدين أكد أنه سجل معارضته على الكثير من سياسات النظام الحاكم (الجزيرة)

    حاوره محمد طه البشير-الخرطوم

    وصف غازي صلاح الدين القيادي في ما يعرف بمجموعة الإصلاحيين بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، توصية المكتب القيادي للحزب بفصله هو وقياديين آخرين، بأنها باطلة، لأنها لم تنشأ بتكليف من المكتب القيادي، ولم تثبت ضد هذه القيادات أي لائحة اتهام، واصفا العقوبات ضدهم بأنها انتقائية وشخصية.



    أولا، ما تعليقكم على توصية المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بفصلكم وقياديين آخرين من الحزب؟

    - هذا قرار باطل لأنه لم ينشأ بتكليف من المكتب القيادي، ولم تثبت أي لائحة اتهام ضدنا، والعقوبات كانت انتقائية وشخصية.


    ولكن هذه التوصية صدرت بناء على لجنة تحقيق ومحاسبة شكلها الحزب؟

    - هذه اللجنة غير مؤتمنة على العدالة واعترضتُ عليها كتابة، واثنان من أعضائها صرحا قبل التحقيق بأننا يجب أن نعاقب.. تصوّر أن قاضيا قبل أن توكل إليه قضية يقول إنه سيعاقب هذا المتهم.

    بعيدا عن اللجنة يا دكتور، حزبكم يقول إن كل ما طرحتموه كان يمكن أن يقدم عبر مؤسسات الحزب، ما الذي دفعكم إلى نشر المذكرة؟

    - هذه ليست المحاولة الأولى لتكميم الأفواه وحجب الرأي المستقل، وقد حدث هذا بصورة متكررة منذ اعتراضنا على نيفاشا (اتفاقية السلام بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بجنوب السودان) التي ثبت أنها أسوأ اتفاقية في تاريخ السودان، والذين وقعوها يتحملون وزر انفصال الجنوب.

    ولكي تفهم حقيقة مغزى الاتهامات التي ذكرتها، يجب أن تعي أن هذه حلقة في نسق يؤدي إلى إقصاء كل من له رأي وكل من له إرادة.

    وإذا كانت المحاسبة هي الوسيلة التي لجأ إليها هؤلاء، ألا ترى أن المحاسبة يجب أن تبدأ بـ30 يونيو/حزيران 1989 (انقلاب ما يعرف بثورة الإنقاذ الوطني بقيادة عمر البشير).. أحداث جسام مرت بالبلاد، وقادة تسببوا في كوارث، وأدخلوا البلد في الأجندة الدولية.. قسموه وأشعلوا نار الحرب.


    ولكن أنت جزء من هذا النظام وشاركت في هذا كله.

    - لا بأس أنا في كثير من هذه الأشياء لم أكن منهم، في نيفاشا سجلت موقفا وفي قضايا أخرى.. وفي قضية عدم دستورية ترشيح الرئيس سجلت موقفا واضحا، وفي قضية قتل الناس في الشارع من جهة غير معلومة كما قال أعضاء بالحكومة.. كنا دائما نسجل مواقف، أحيانا يراها الناس وأحيانا لا يرونها.


    تقصد خلال الأحداث الأخيرة؟

    - نعم وهذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير وأحدثت مفارقة، لأن الموقف الذي اتخذناه بخلاف ما قيل موقف أخلاقي سليم 100%، فنحن لم نخذل الجيش لأننا لم نوجه رسالة له، وإنما وجهناها للحكومة بأنها ينبغي أن تحمي الناس في الشارع.. بعض أعضاء الحكومة قالوا إن الذي استهدف الناس جهة غير معلومة، وبالتالي يجب أن تعرف الحكومة هذه الجهة وتوقفها عند حدها، هذه كلها أمور شكلت المفاصلة.


    الآن وقد صدرت التوصية بفصلكم، هناك فترة 15 يوما للطعن، هل ستقدمون طعنا في القرار؟

    - لا.. هذا شرف لا يستحقونه.



    إذن، هب أن القرار صدر بالفصل فماذا تنوون فعله؟

    - هو أصلا التوصية صدرت ليكون كذلك، فلا داعي للتخمين وتأجيل النظر لأنهم في المكتب القيادي يمارسون كل أنواع الترغيب والترهيب لحض الناس على قراراتهم، وأحيانا يلخصون المسألة على أنها قرار وهي ليست قرارا، فالخيارات السياسية مفتوحة.. هذا شيء لن نتخذ فيه قرارا في يوم أو يومين.


    بما في ذلك تشكيل حزب سياسي؟

    - كل شي وارد.



    من المعروف أن معظم عناصر جماعتكم عسكريون وشباب وليس هناك عدد من القيادات ذات ثقل تنظيمي، كيف سيعمل هذا الحزب؟ وعلى أي قاعدة سيعتمد؟

    - صدقني أن الإصلاحيين كثيرون وهم ليسوا فقط الذين وقعوا على المذكرة.. الذين وقعوا كانوا لاعتبارات عملية لأن المذكرة كانت ستصدر في ذات اليوم، لكن هذا لا يعكس عدد الإصلاحيين في المؤتمر الوطني وخارجه.


    هناك من يتحدث عن أن ما تقومون به لا يعدو أن يكون صراعا على السلطة والنفوذ لأنه ليس هناك تباين، ومرجعيتكم واحدة؟

    - كيف يكون هناك عدم تباين، في الأحداث الأخيرة مثلا هل كان الموقف واحدا؟ أما المرجعيات والأيدولوجيا فالكل يتفق حولها.

    من الذي لا ينادي بالحرية والديمقراطية، ولكن العبرة ليست في الأطروحة وإنما في التطبيق. وفي مجال التطبيق، الذين يقودون المؤتمر الوطني قادوه إلى غير منطلقاته الأساسية.

    المؤتمر الوطني أنشئ ليكون حزب الشعب، وهو الآن حزب الحكومة.. نحن عبرنا عن أسلوب الاعتراضات، وقد ذكرت لك جانبا منها، وفي النهاية لجأنا إلى أسلوب الإصلاح حتى لا نشق الجماعة أو الصف.



    هل لديكم أي اتصالات مع قوى المعارضة؟

    - ليست لدينا اتصالات.. الصادق المهدي التقيت به كثيرا وحسن الترابي التقيت به كثيرا، والادعاء بأن هذه اللقاءات تمت باسم المؤتمر الوطني كذب.. تداولنا فقط في أحداث البلاد وهذا شيء طبيعي، وقد حدثت هذه اللقاءات من قبل ولم يثر مثل هذا الحديث.



    حزب الأمة يتحدث عن تقارب بينكم وبينه.. ما تعليقكم؟

    - نعم، وهذا يُسألون عنه هم، ووجود تقارب في المجتمع السياسي السوداني شيء طيب لأن ما يفتقده السودان هو الوحدة الوطنية.



    هل لديكم اتصالات مع الجبهة الثورية؟

    - لا إطلاقا.


    هل أنتم مستعدون للتنسيق معها؟

    - لا نحن نعمل في إطار القانون.


    يعني ليس لديكم أي خطة للتعامل مع أطراف الأزمة السودانية في الخارج.

    - هذه مهمة الحكومة، نحن ندفع الحكومة لكي تتصل وتفاوض وتبحث عن السلام.



    ما هو التحدي الماثل أمامكم الآن وأطروحاتكم؟

    - التحدي الآن هو كيفية العمل في الساحة السياسية، فإذا كنا في هذا الحزب أو ذاك فستكون لنا أطروحاتنا السياسية وفقا للوقائع.

    المصدر:الجزيرة


    1/ د.غازي صلاح الدين العتباني - عضو المجلس الوطني
    2/ أ.حسن عثمان رزق - عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني
    3/ د. احمد عبدالملك الدعاك - أستاذ جامعي
    4/ عميد معاش / صلاح الدين محمد كرار
    5/ المهندس/ احمد خليل حمزة
    6/ د. فضل الله احمد عبدالله - أستاذ جامعي - عضو المجلس الوطني
    7/ مهدي عبدالرحمن أكرت - عضو المجلس الوطني
    8/ ابراهيم بحر الدين عضو المجلس الوطني
    9/ جعفر الشريف - ولاية القضارف
    10/ د. عطيات مصطفي - عضو المجلس الوطني
    11/ د. عائشة الغبشاوي - أستاذه جامعية - عضو المجلس الوطني
    12/ د. سامية يوسف هباني - عضو المجلس الوطني
    13/ أ. آمال عبد الفتاح ابراهيم - أستاذه جامعية
    14/ د. صفية عبدالرحيم - أستاذه جامعية
    15/ أ. عواطف محمد علي الجعلي - محامية - عضو المجلس الوطني
    16/ د. أسامة علي توفيق - طبيب
    17/ بروفسير / محمد سعيد حربي - أستاذ جامعي
    18/ أ. الدخري علي مركز - محامي
    19/ عمر عبد القيوم - الطلاب
    20/ أ. أسامة سراج خالد - أستاذ جامعي
    21/ الدومة حسن ابراهيم - مهندس تقني
    22/ لواء شرطة معاش / عبدالرحيم احمد عبدالرحيم
    23/ عميد ركن / ود ابراهيم
    24/ عميد شرطة / معاش مصطفي عبدالرحيم
    25/ العقيد معاش / فتح الرحمن عبدالله سليمان
    26/ عقيد شرطة معاش / صلاح الدين ميرغني
    27/ مقدم معاش / مصطفي الزين ممتاز
    28/ نقيب شرطة معاش / أسامة الحاج حسن
    29/ ابراهيم تمساح - عضو المجلس الوطني
    30/ محمد صالح الصافي - عضو المجلس الوطني
    31/ سامي عبدالوهاب الأمين – الطلاب
    قيادات نافذه بالمؤتمر الوطني تنضم
    لمذكرة الإصلاحيين منهم :
    1/ بروفسير حسن مكي
    2/ مبارك الكوده
    3/حاج ماجد سوار
    4/ اللواء م العوض محمد الحسن
    5/ اللواء معاش الطيب المصباح
    6/ د / إحسان الغبشاوي
    7/ محمد عبد الله شيخ ادريس
    8/ هويدا صلاح الدين العتباني
    9/ فاطمه محمد الفضل
    10/ الشيخ عثمان الشيخ
    11/ كوثر يوسف العطا
    12/ سعاد حجو
    13/ عبد الله محمد علي بلال
    14/ الفريق عبد المنعم محمد زين
    15/ كرم الله عباس الشيخ
    ------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2013, 09:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الوطني) والإصلاحيون .. توصية الفصل تهدد (شعرة معاوية)!!

    25/10/2013 14:02:00


    تقرير : فاطمة مبارك

    يبدو أن المؤتمر الوطني قرر المضي قدماً في التعامل مع أزمته الداخلية الخاصة بتيار الإصلاحيين ببتر هذه المجموعة الإصلاحية من جسم الحزب، دون الخوض في الدواعي والأسباب التي قادت منسوبيهم إلى اتخاذ مثل هذه الخطوات أو التفكير حتى في ما يمكن أن تؤدي إليه هذه القرارات السريعة، عكس ما كان يظن الناس وعضوية المؤتمر الوطني نفسه. ووضح ذلك عندما استبعد «أمين حسن عمر» في حوار أجرته معه (المجهر) - يُنشر لاحقاً - صدور مثل هذا القرار، لكن رغم ذلك دفع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بعد اجتماعه أول أمس بتوصية إلى مجلس الشورى لفصل ثلاث أشخاص من الحزب موقعين على المذكرة الإصلاحية، بعد أقل من أسبوع من قرار تجميد عضوية (9) أعضاء من الموقعين على المذكرة الإصلاحية. وتوصية الفصل التي صدرت شملت دكتور «غازي صلاح الدين» و»حسن عثمان رزق» و»فضل الله أحمد عبد الله» الذي سبق أن دخل مع رئيس لجنة المحاسبة «أحمد إبراهيم الطاهر» في حديث حاد، جعل الأخير يعلن قرار تجميده لحظة الاستجواب، وربما على هذه الخلفية جاءت توصية فصله بالأمس. أما «غازي صلاح الدين» و»حسن رزق» قد تكون شملتهما توصية الفصل على خلفية (الكاريزما) التي يتمتعان بها داخل التنظيم والحركة الإسلامية. وعلى ذات الصعيد تلاحظ أن القابضين على القرار في المؤتمر الوطني استبقوا اجتماع المجلس القيادي بتجميد عدد محدود من العضوية أغلبهم في المكتب القيادي، يعتقدون أنهم المحرك الأساسي للحركة الإصلاحية حتى لا يشاركوا في الاجتماع الذي رفعت فيه توصية الفصل لثلاثة منهم للمجلس الشورى. كذلك حاولت قيادات اللجنة استدراك خطأ قانوني وقعت فيه المرة السابقة حينما صدر قرار تجميد بعض عضوية الإصلاح من لجنة المحاسبة كقرار مؤقت، ولم يصدر من المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني أو أي جهة تنظيمية داخله حسب ما ينص النظام الأساسي للمؤتمر الوطني وفقاً لما ذكرت قيادات الإصلاحيين.


    وهناك ثمة إشارة تدل على أن القرار لا يتخذ بشكل مؤسسي، ولهذا السبب لم يعرض على هذه الجهات، وربما لكثرة الانتقادات التي وجهت صدرت توصية الفصل هذه المرة من المكتب القيادي.
    الشخصيات التي رفعت توصية لمجلس الشورى لفصلها كانت متمسكة إلى آخر مؤتمر صحفي عقدته بمنزل دكتور «غازي صلاح الدين» منتصف الأسبوع، بشعرة معاوية التي تقتضي الاستمرار في الحزب ومواصلة الإصلاح من داخله؛ ولهذا السبب قامت بنشر مذكرتين الأولى لأعضاء المكتب القيادي وأعضاء الشورى والحزب عامة، والثانية كانت لجميع السودانيين، وأكدوا لعضويتهم أن الأحداث الأخيرة في البلاد شكلت سانحة للمراجعة والإصلاح والبحث في الذات عن المهمة التي انتدب لها المؤتمر الوطني نفسه، وجددوا تمسكهم في البقاء داخل الحزب وأظهروا عدم نيتهم الانشقاق منه، وهذا ما أشار إليه بروفيسور «حسن الساعوري» في حديثه أمس لـ(المجهر) حيث قال: (المجموعة الإصلاحية لا تريد الانشقاق أو الفتنة وهم احتاطوا عندما أعلنوا للقواعد أنهم يريدون الإصلاح فقط وليس تكوين حزب جديد، إلا أن المؤتمر الوطني ضاق ذرعاً) واعتبر ما حدث خروجاً عن مؤسسات الحزب. ولم يرَ الساعوري في مخاطبتهم لرئيس الحزب مخالفة، معتبراً أن رئيس الحزب مؤسسة من مؤسساته وهؤلاء ليس لديهم ثقة في الآخرين، وطالما أن المذكرة قدمت للرئيس فهذا يعني أنها لم تخرج من مؤسسة الحزب، وإذا كان هم أصحاب شريعة فالشريعة لا تمنع الاتصال بالحاكم مباشرة، فالنصيحة لله والرسول وأئمة المسلمين.


    وما يجدر ذكره أن معظم المتبنين لفكرة الإصلاح يعتبرون من الشخصيات المعروفة بوزنها التنظيمي والسياسي والفكري ما يعني أن فصلها سيقود المجموعة الإصلاحية والمتعاطفين معها داخل حزب المؤتمر الوطني إلى إعلان مساندتهم وانضمامهم لها حال فكروا في تكوين جسم جديد، فهناك شباب وطلاب ومجاهدون سبق أن رفعوا راية الإصلاح عبر مذكرات لرئيس الحزب وقياداته، وهذا ما ذهب إليه «الساعوري» الذي قال: (الثلاثة الذين صدرت توصية بفصلهم، من قاموا باتخاذ القرار اعتبروهم رأس الحية وظنوا أنهم إذا فصلوا سينتهي الأمر، لكن - والحديث للساعوري - الدعوة للإصلاح دعوة قاعدية لم تكن خاصة بغازي ومجموعته فأساتذة الجامعات قبل ثلاث سنوات نادوا بالإصلاح وهناك عدد آخر من الإصلاحيين داخل المؤتمر الوطني والمجاهدين سبق أن قدموا مذكرة طالبوا فيها بالإصلاح وهناك الشباب والطلاب). وتوصل «الساعوري» في حديثه إلى أن الدعوة تمثل تياراً عريضاً، وليست محصورة في «غازي» ومجموعته، وستظل حية داخل الحزب، وإذا استمر الوطني في فصل كل من يقود حركة إصلاحية سيفقد كثيراً من قواعده، والدليل على ذلك أن عضوية الوطني الآن تسأل: لماذا يوصى بفصل هؤلاء طالما يدعون إلى الإصلاح؟.
    وبدوره قال الأستاذ «أمين بناني» رئيس جبهة الدستور الإسلامي إن المجموعة التي سمت نفسها الإصلاحيين تعتبر من أميز المجموعات داخل الحزب والآن استشعرت الخطر على نظام الحكم. وتمنى «بناني» أن يتطور تفكيرها بحيث تشعر بالخطر الذي يهدد البلاد حتى تسهم في التغيير القادم. وأكد «بناني» في حديثه لـ (المجهر) أن الثورات التي قامت كان لديها رصيد في النظام، والآن الإصلاحيون يمثلون رصيد الشعب داخل النظام؛ ولهذا السبب سيكون موقف النظام حاسم مع الإصلاحيين، والآن هو استدرك أن الضربة من الداخل، فعبر عن ذلك بفصل قامات كبيرة. مضيفاً أن الإصلاحيين أصبحوا يمثلون خطراً على النظام، بعدما صاروا جزءاً من قوى التغيير وليس حركة تصحيح داخلية.


    ونوه «بناني» إلى أن حالة الضعف التي اعترت المؤتمر الوطني جعلت مجموعة صغيرة تتحكم فيه ومستعدة لمواجهة من يهدد نظامها، وتوقع «بناني» أن تمتد الأزمة إلى كل أجهزة الدولة، وينعكس الصراع على أجهزة حساسة ويحدث عدم استقرار. وختم حديثه بالترحيب بهذه المجموعة حال أنها فكرت في الانضمام للمعارضة لإصلاح البلد.
    التوصية التي صدرت من المكتب القيادي للمؤتمر الوطني لمجلس الشورى بخصوص فصل «غازي صلاح الدين» و»حسن رزق» و»فضل الله أحمد عبد الله» فهمها المراقبون في إطار شعور المؤتمر بخطر هذه القيادات إلى درجة جعلته يتهم هذه المجموعة بالشروع في تكوين حزب رغم نفيها، إلا أن صدور مثل هذا القرار يمكن أن يدفع المجموعة إلى التفكير في قرار الانفصال، لاسيما أنها تضم شخصيات معروفة على المستوى الداخلي والخارجي مثل دكتور «غازي صلاح الدين»، وقد يكون بالفعل بدأ «غازي» في تنوير شخصيات إسلامية في الداخل والخارج بما يدور؛ تمهيداً للحظة فاصلة. وعلى المستوى الداخلي ظل «غازي» يلتقي بكثير من الشخصيات مثل دكتور «الترابي» و»الصادق المهدي» كما ورد في حديثه لإحدى الصحف.


    المؤتمر الوطني في مؤتمر صحفي أمس عقد بداره أمهل من أوصى بفصلهم أياماً للاستئناف، ورهن كذلك العفو عنهم بالاعتذار، لكن وقائع الحال لا تدل على أنهم سيختارون خيار الاعتذار، وهذا ما أكدته إحدى الموقعات على مذكرة الإصلاحيين دكتورة «عطيات مصطفى» عندما قالت لـ(المجهر) إن الإصلاح مبدأ من مبادئ هذه المجموعة التي تقوم رؤيتها أساساً على الشورى لذلك اعتذار الناس عن الإصلاح أمر غير مقبول. وأضافت أن الإصلاحيين لم يرتكبوا أخطاء حتى يعتذروا عنها، وإذا كانت هناك تهمة محددة يجب أن تُذكر لهم، وقالت إن مجموعة الإصلاحيين غير معترفة بما صدر من قرارات سواءً قرار تجميد بعض العضوية أو توصية الفصل التي صدرت بشأن ثلاثة منهم. وأكدت أن القانون الدولي يعطي الإنسان الحق في الدفاع عن نفسه لأن المدان لابد أن يدافع عن نفسه.
    أخيراً ما صدر حتى الآن بشأن بعض الإصلاحيين يدل على أن القابضين على مواقع القرار يريدون تقسيم هذه المجموعة، فبعد أن اختاروا شخصيات بعينها حينما اتخذ قرار التجميد وتوصية الفصل، عادوا واعتبروا أن العسكريين المنتمين للمذكرة ليسوا جزءاً من الحزب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2013, 08:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    .غازي يسخر من حزب البشيرويهاجم حركته الاسلامية ويحمله مسئولية تفكيك الأحزاب.





    10-27-2013 07:15 AM

    الخرطوم: أحمد يونس


    أعلن قادة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان انسلاخهم عنه وتكوين حزب سياسي جديد، إثر رفض الحزب لمذكرة إصلاحية تقدموا بها لرئيس الحزب عمر البشير نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، واعتبروا توصية قيادة الحزب بفصل بعضهم وتجميد الآخرين من الحزب بمثابة «رصاصة رحمة» للتيارات الإصلاحية داخله، معتبرين قرارات المكتب القيادي للحزب ضيقا بهم وبأفكارهم، وأن نظامه الداخلي لا يستوعبها لأنه يعتمد على الأوامر وليس الشورى.


    وقال رئيس كتلة نواب الحزب البرلمانية السابق، والقيادي الإسلامي المخضرم، غازي صلاح الدين العتباني، لـ«الشرق الأوسط»، وهو أحد الثلاثة الذين أوصى المكتب القيادي للحزب الحاكم بفصلهم منه، ويعد على نطاق واسع من أكبر مفكري الحزب بعد خروج الترابي، إن المجموعة التي تقدمت بالمذكرة - وتعرف بمجموعة الـ31 - نظرت في العلاقة بين حزب المؤتمر الوطني ومشروع الإصلاح، وتوصلت إلى أن الإجراءات التي اتخذها ضدهم، ووصفها بـ«المتعسفة وغير القانونية»، كشفت أن «قيادة الحزب لا ترغب في الإصلاح، إذا ما انسد الأفق أمام القوى السياسية، لأن الحزب المتمكن من السلطة لا يملك أفكارا ولا مبادرات جديدة، ولا يقبل حتى بالمبادرات التي تأتي من أعضائه».

    وأضاف العتباني أن الانسداد المزمن الذي يعيشه الحزب لا يتيح أي فرصة لانفراجة، مما جعلهم يتوصلون لضرورة إنشاء حزب جديد يقوم على تجربتهم ويحقق ما يتطلع إليه السودانيون، ويشهد ميلاده قطاع واسع من السودانيين، وتتنادى إليه شخصيات وطنية للنظر في شكل تكوينه. وشن الرجل هجوما عنيفا على حزبه السابق (حزب الرئيس عمر البشير)، وصففه بأنه ضاق بهم وبأفكارهم، وأضاف «من الواضح أن نظامه لا يستوعب هذه الآليات السياسية، ويعتمد فقط على الصيغة الآمرة وليس على الشورى».

    وقال العتباني إن هناك قوى إصلاحية كبيرة داخل المؤتمر الوطني توافق على طروحاتهم، وإن مذكرتهم التي وقعها بداية الأمر 31 شخصا، بلغ عدد موقعيها 200 شخص خلال يومين، وإن لجنة المحاسبة تجاهلتهم لأنها - حسب قوله «معنية فقط بشخصين أو ثلاثة»، وإن الحراك الإصلاحي الواسع دفعهم للتفكير في إقامة حزب سياسي، كان وجودهم داخل الوطني حائلا دونه. وأعلن عن إمكانية التواصل بين حزبهم وقطاعات واسعة من المجتمع، خصوصا شرائح الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني، والتي كشفت الاحتجاجات الأخيرة عن امتلاكها لدور فاعل ورغم ذلك لم تتجه لها الأحزاب الأخرى بما في ذلك المؤتمر الوطني.

    ######ر العتباني من قرار الحزب بقوله «تم تمريره بالإجماع السكوتي»، وقال إن الحزب أقام الحجة على نفسه. وأضاف «ظللنا قبل إصدار المؤتمر الوطني لقراره داخله، وسجلنا موقفا واضحا بأننا نريد الإصلاح، لكنه لم يترك لنا خيارا للإصلاح، ولا فرصة لهذا المشروع أن يحيا وأن يتقدم وأن ينتج شيئا جديدا، وسيبقى حزبا منغلقا تفكر قيادته بصورة أمنية عبر الإجراءات والعقوبات، وهذا لن يقدم الساحة السياسية كثيرا، وللأسف فإن حزب المؤتمر الوطني متمكن من السلطة بهده العقلية، والتاريخ لن يحملنا وزر أي انشقاق أو انفصال».

    ونفى بشدة سعي المجموعة لاستئناف القرارات الصادرة ضدهم، وقال «هذا إجراء مشبوه جدا، لجنة المحاسبة تكونت بالتشاور بين أعضاء محدودين، ومن دون سند قانوني، وهي لجنة مشبوهة الأهداف»، متهما رئيسها - رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر - بأنه «أصلا شخص مشهور جدا بتمرير أجندات الآخرين»، وأن قرارها صدر بـ«الطريقة التي تصدر بها القرارات في (الوطني) كالعادة، وهي عملية كيدية تستهدف تصفية حسابات مع بعض الشخصيات المستقلة في رأيها والتي تبادر بأطروحات وآراء سياسية لا يحتملها قادة المؤتمر الوطني، فلا قيمة للاستئناف لأي جهة».

    ووصف العتباني الحركة الإسلامية، وهي تنظيم الإخوان المسلمين السوداني، بأنها أصبحت تابعة للحكومة وآلية ملصقة بها لأداء مهام معينة، وأنها لا وجود لها ولا أثر، ولا تملك خطابا ولا طروحات فكرية أو ثقافية، ولا تقدم مرجعية إسلامية وسلوكية للمجتمع السوداني. وحمل القيادي المنشق حزبه السابق مسؤولية تفكيك الأحزاب السياسية والحركة الإسلامية، ونفى أن تكون جماعتهم من دعاة توحيد الحركة الإسلامية في الوقت الحالي، قائلا «ربما نهتم بتوحيد الحركة الإسلامية في المستقبل، لأنها ليست القضية المهمة الآن في السودان، وليست قضيتي الشخصية التي أهتم بها الآن»، وزاد «دعنا نفكر في ما هو أجدى وأنفع وما يهم الشعب السوداني».

    من جهته، قال القيادي فضل الله أحمد عبد الله، وهو ثالث المفصولين من الحزب (مع العتباني وحسن رزق)، إن الحزب الحاكم «أطلق رصاصة لإنهاء كل عمليات الإصلاح داخله، مما دفعهم لإنشاء حزب جديد يتجه لأهل السودان كافة، ويستهدف شخصيات قومية ووطنية، سيعلن عنه خلال أسبوع باستكمال الإجراءات القانونية لإنشاء حزب»، معتبرا الحفاظ على وحدة السودان أهم من وحدة الحركة الإسلامية، بقوله «نحن نتحدث عن السودان الذي هو على شفا هاوية، وهمنا الأساسي هو كيف نوحد أهل السودان لنحافظ عليه موحدا».

    بينما قال أسامة توفيق، القيادي في مجموعة «سائحون»، وهي مجموعة إصلاحية أطلقت مبادرتها منذ أكثر من عام، وتتكون من المجاهدين السابقين في حزبي المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي، والذين أطلق عليهم من اختاروا البقاء على «الرصيف»، لـ«الشرق الأوسط»، إنها تمثل القوة الرئيسة بالنسبة للإصلاحيين، وإنها ستعقد خلال اليومين المقبلين اجتماعا لتحديد انضمامها للمذكرة التأسيسية للكيان الجديد.

    الشرق الاوسط
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2013, 04:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الزميل صلاح شعيب المقيم بامريكا برؤيته النقدية وثقافته العالية لاحظ شيئا مهما وعبارات توثق لمن يطلقون على انفسهم الاصلاحيين داخل حزب الاخوان المسلمين او المؤتمر الوطنى اسم الدلع ..
    انظر الى رؤية الزميل صلاح من خلال ها المقال النقدى المهم ...





    الإصلاحيون بحاجة إلى إصلاح الذات قبل الدولة

    10-27-2013 12:25 AM
    صلاح شعيب


    لا يوجد خلاف في أن الإنسان خلق أصلا ليترقى نحو مدارج الكمال النسبي. وهو في سبيل هذا الترقي يتخبط ثم يحسن هنا، ويأثم هناك، عبر تقلبات الممارسة الحياتية. ولكن المهم هو الخاتمة الحسنة. وهناك أمثلة من التاريخ عن رموز إنسانية وقومية تعثروا في تفاصيل حياتهم، ولكنهم نهضوا من فشل تجاربهم ثم انتهوا إلى كونهم رموزا لم نجد نحن والبشرية بدا من الاستفادة منهم. ولكن السعي إلى هذا الترقي، مع ماضي التخبط والخطيئة، يحتاج إلى اعتراف بالخطأ صادق، وعزم على جدية إصلاح الذات محسوس. القاعدة هي أنه ليس هناك ما يمنع أن يولد الإنسان مرة أخرى.

    إذا طبقنا هذه القاعدة على تيار الإصلاح داخل المؤتمر الوطني، أو من سموا أنفسهم بـ (السائحون) أو بعض الخارجين عن مجمل مشاريع الحركة الإسلامية الأولية التي انتهت إلى تأسيس هذا الاستبداد الذي يطوق البلاد، فإن النتيجة مخيبة للآمال، حتما. وإذا اتفقنا على ضبط ما يشير إليه مفهوم الإصلاح، وتيقنا تماما من كارثية تطبيقات مشروع الإسلام السياسي، فلا بد للإصلاحيين أن يفكروا وفي بالهم سوء المآل الذي أوصلتنا إليه فكرة الأسلمة. وإن لم تقترب أدبيات الإصلاحيين المتمثلة في القول الملفوظ، والبيان المكتوب، وحواراتهم معنا ، من الصدق ونشر الحقائق، فإن النقد ينبغي أن يوجه لمرجعيات النظر الإسلاموي، عوضا عن تعنيف الشخصية المستندة على هذه المرجعيات. ذلك ما دام أن ما ينجز الآن من خلال أدبيات الإصلاحيين الآن ليس هو الإصلاح بعينه، وإنما الفتك بمفهومه.

    ولئن كان الإسلاميون الإصلاحيون يناورون، ويداورون، ويكابرون، ويتذاكون علينا، ويغيبون عقولنا، فليس أمامنا إلا تجديد تفكيك هذه المرجعيات لنرى كيف تشكلت جذور خداع الذات. والتفكيك عمل بذله على المستوى الإقليمي مفكرون وكتاب أمثال محمد سعيد العشماوي، وحيدر إبراهيم، ومحمود محمد طه، وأركون، وسيد القمني، وشمس الدين ضو البيت، ونصر حامد أبو زيد، وطه جربوع، وإبراهيم الكرسني، والقراي، وموسى الباشا، وإبراهيم عيسى وغيرهم. ولقد قام أولئك النفر من الناقدين بتشريح نظرية الإسلام السياسي، كل واحد من زاوية تخصصه واهتمامه، وبالتالي أضافوا للإسلام أرثا في أصوله النقدية، والمعرفية، والسجالية. ولكنا نحتاج الآن إلى مجهودات بحثية لآخرين في حقل تطبيقات نظرية الحكم الإسلامي وأثرها على الفرد الإسلاموي المستفيد من "خراج الدولة". وذلك كي يحددوا لنا الاسباب التي ما تزال توجب على الإصلاحيين والسائحين غض النظر عن مراجعة المرجعية التي نفذت ثم ثبت فشلها التام. وتبعا لذلك قصرت مجهودات الإسلامويين الآن على مراجعة التخطيط السياسي الذي يحافظ فقط على مواريث الإسلام السياسي لأجل أن يعاد انتاج الأسلمة بكيفيات جديدة. ربما تكون فتاكة بشكل أكثر مما أحدثته أوليات التفكير الإسلاموي الذي سبق تطبيق المشروع الحضاري.

    وما يدلل على ذلك فقرة صيغت في بيان الإصلاحيين الأخير والتي فيها ينفون الحاجة إلى مراجعة نظريتهم، وأيضا الحاجة إلى استنباط خطاب جديد، وتقول الفقرة: "إن ما ندعو له ليس خطاباً مخترعاً ولا أفكاراً مستوردة ولا أدبيات مكتشفة. ما ندعو له مضمن في مرجعياتنا الفكرية حتى وإن قصرت عن بلوغه هممنا وأفعالنا. نحن لا نستحدث خطاباً، بل نحيي سنة الالتزام به وتطبيق مقتضياته." ولو لاحظنا أن الفقرة تشير إلى عدم الحاجة إلى أفكار مستوردة، وينسون أن الفكر المستورد هو الذي يطور نظرتنا للحياة، وجامعاتنا، وتصورنا لحاجة الصناعة، وتطوير بنياتنا الفنية، ذلك في وقت لم ننتج نحن الديموقراطية، ولا برلمانها، ولا فصل السلطات، ولا حتى فكرة صندوق الاقتراع. وما تضمره الفقرة بإحياء سنة الالتزام يحيل إلى إمكانية انتاج الأسلمة بصورة جديدة خلافا للصورة التي نعايشها. وهذا يعني أنه علينا أن نصبر مرة أخرى للإصلاحيين حتى يجربوا فينا مشروعا حضاريا جديدا يربطنا بصحيح الدين. ديموقراطيا ليس هناك ما يمنع من الدعوة إلى ذلك، ولكن عمليا تبدو مسألة إعادة الثقة في أخلاقية الإسلاموي المجربة بحاجة إلى معجزة لاهوتية أو ناسوتية.

    وهكذا يتحدث خطاب الإصلاح الإسلاموي دون نقد لهذه المرجعيات التي أوردتنا إلى هذه التهلكة. فالإصلاحيون يريدون فقط إضفاء مساحيق على تجربة الأسلمة الماثلة لتجميلها. ولكنهم ضد التغيير الجذري الذي تنادي به غالبية تنظيمات الجماهير. فهم يقولون "ونحن نؤمن بأن هناك حاجة عاجلة لمبادرة سياسية جديدة وشاملة قوامها تعزيز التوافق الوطني، واتباع سياسة سلام جديدة تعطي أولوية للتفاوض مع من يقبل به، والتطبيق الحازم لكل اتفاقيات السلام الموقعة، ومراجعة السياسات والبرامج الاقتصادية بما يولي عناية خاصة للفقراء، وضمان حيادية الدولة ورئاسة الجمهورية إزاء كل المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية، وإصلاح الممارسة البرلمانية وإعداد البرلمان لأداء مهمته في هذا الصدد، وبسط الحريات بما في ذلك حريات التعبير والتظاهر السلمي، وإصلاح القوات المسلحة وضمان هيمنتها على استخدام السلاح، والتوافق من أجل إعداد الساحة لانتخابات حرة ونزيهة في عام 2015."

    ولنا أن نكتشف حجم التناقض في الخطاب. فالفقرة السابقة تشير إلى عدم الحاجة إلى خطاب مستحدث، ولكن كيف يمكن استحداث "مبادرة سياسية جديدة وشاملة قوامها تعزيز التوافق الوطني"، كما يقول البيان نفسه، دون تقديمها في خطاب جديد يتناسق مع مقتضيات نجاح المبادرة نفسها؟. وعلى أي أساس، أو آليات فكرية، تقدم هذه المبادرة إن لم تكن هناك حاجة لاستحداث خطاب جديد من الإصلاحيين، مختلفا عن الطريق التي اعتمدها الإسلاميون لتنفيذ ما جاء في خطاب المشروع الحضاري؟.

    الحقيقة أن المرء أصيب بالصدمة من مجمل القراءات المتعددة والمنتظمة للاتجاهات الإصلاحية الإسلاموية والتي نحاول بها تفهم رؤيتها لما ينبغي أن يقال، ويكتب، لإصلاح السودان، وحركة الإسلام السياسي نفسها. فكلما أكثرت القراءة وتحاورت مع بعض إسلاميين ألحظ أن الإصلاح الذي يبتغونه في المقام الأول متصل بضرورة عدم المس بعقيدة أسلمة الدولة في ذاتها برغم الضربات القاضية التي تلقتها ركائز هذه الدولة من فكر الإسلام السياسي حتى تجزأت. وكثيرا ما يتجنب الإصلاحيون نقد فكرة "اسلمة الدولة ديكتاتوريا" من أجل المحافظة على فرص قادمة لإعادة تطبيقها بما يتجاوز الأخطاء التي ارتكبت مثلما يفكرون. إنهم معنيون في الأساس بتعطيل أي جهد لعلمنة الدولة، وقطع الطريق أمام المخالفين لوراثتهم، وإنجاز مشروع بديل لا يتمثل إلا في مشروع الدولة القومية التي تحيد المتدينين السودانيين في الشؤون العامة التي تحتمل أكثر من تفسير ديني. والغريب أن عددا من الإسلامويين، ودعاة الأسلمة من السلفيين تراصوا الآن للوصول إلى هدف استراتيجي ألا وهو الإبقاء على هذا الجمع بين الدين والدولة بصرف النظر عما سيترتب عليه من تفتيت لكل السودان، هذا إذا لم تقو القوى السياسية على أن تكون في مستوى التحديات. ونظرا لأن علاقة الإسلام السياسي بالمكتسبات الوطنية ضعيفة، أصلا، كونهم لم يشاركوا في تعميقها، فالولاء الإسلاموي للوطن يظل غائبا. والسبب هو أن الهدف الأسمى المظنون هو إقامة الخلافة الإسلامية، وسند الحركات الإسلامية في المنطقة أو العالم بعضها بعضا متى ما واجهت الضغط الداخلي، أو متى ما لاحت فرص الاستئثار بدولة من الدول. والدليل على ذلك التجاهل الإسلاموي للإرث الوطني هو أن الإسلامويين في الدولة، وفي تيار الإصلاح، هدموا كل البناءات الفكرية، والثقافية، والفنية، والزراعية، والخدمية، والاقتصادية، وغيرها، من أجل صياغة بديل متأسلم يعبر عن قناعتهم هم، وليس قناعة غالب السودانيين.

    على أن جانبا من تصريحات المسؤولين في الدولة وممارساتهم تمظهر أيضا إلى أي مدى صارت الحرب على البدائل الفكرية والثقافية السودانية الأخرى أكثر نجاعة بالنسبة لهم، كما ظنوا، من تقديم تصور موضوعي يقوم على مقارعة هذه البدائل بالحجة الموضوعية لا المقارعة بعناصر القوة. حجة تنافي استخدام سلاح الكذب، والبهتان، والمراوغة، وشيطنة الممارسات ضد الآخر. وحجة تقدم تصورا عمليا بشأن افكار عملية متسامحة لإصلاح شؤون الفكر، والسياسة، والقضاء، والإدارة، والثقافة، والفن، والزراعة، والاقتصاد، والصناعة، وتطوير العلاقات الإقليمية، والدولية، وتنمية الشعور القومي، إلخ. وهذا النهج أفضل لتطوير النظر إلى الإسلام وإثبات أنه دين يتميز بالتسامح ومواكبة للعصر، عوضا عن توظيف الدين لملاحقات أمنية وكيدية ضد الرأي الآخر الذي لديه تصورات محكمة بشأن إصلاح الأوضاع المتدهورة في البلاد.

    إن كل تلك المجهودات التي تتطلب عصفا ذهنيا، واسهاما وافرا من العطاء الفكري، بعد الحوار، غائبة على مستوى تفكير الإسلاميين المتحكمين في مفاصل الدولة، ولدى الذين ينوون إصلاح الحركة الإسلامية بمظنة أن ذلك سيعود بالخير العميم على البلاد. وحتى إن استوثق الإسلاميون في أنفسهم بجعل تصوراتهم العامة مقبولة للعامة فإن حيلتهم الفكرية ستخذلهم. إذ يبدو أن تفكيرهم يقوم، عندئذ، في أساسه على مرجعيات أمنية للمحافظة على أرواح ما تبقى من الاسلاميين في سدة الحكم، وليس من أجل إبراز جمال الروح. ولعل هذه الأولوية الأمنية تتقاصر دونها أولويات الإسلامويين. وعليه لا يتوفق الإسلاميون في إبداع خريطة طريق لتجاوز الأزمات التي تضاعفت في بلادنا بسبب قصر الإسهام الوطني على المواليين، لا المؤهلين. وفق هذا التفكير الذاتي يتلاقى الإصلاحيون مع زملائهم الذين هم في السلطة.

    فالإصلاحيون، وهم يفكرون بناء ً على التخوف الأمني والشخصي من البديل، لا يرون أهمية اقتراح، على الأقل، سلطة انتقالية وطنية ترث النظام الذي شاركوا فيه. وذلك بهدف إحداث التسوية القومية وجعل حمل ثقل المسؤولية الوطنية مشتركا. ما يركز عليه الإصلاحيون من تفكير مدفوع، في الواقع، بتخوفات من تغيير قد لا يفرق بينهم وبين أولئك الذين قد تسقطهم انتفاضة مقبلة، أو خلافها. ولعل هذه التخوفات تنتاب أيضا اتجاهات طائفية تخشى علمنة الدولة، واستشراء التنوير في المناطق المقفولة، وانحسار تأثيرها البرلماني في حال قيام انتخابات في عهد جديد. عموما ما لم يحترم الإصلاحيون عقول الناس المكتوين بالتجارب التي خاضوها، فلا نظن أن الثقة في توبتهم وترقيهم في مدارج الكمال ممكنة بعد آثام جارحة للذات باستمرار.


    ---------------------

    منبر الخال الرئاسي يرحب بخطوة التيار الاصلاحى نحو إنشاء حزب جديد









    10-27-2013 05:21 PM
    عبدالهادى عيسى

    أعلن منبر السلام العادل عن ترحيبه بقرار تيارالحراك الاصلاحى تجاه انشاء حزب سياسى جديد يخرج به عن المؤتمرالوطنى الذى رفض كل مبادرات الاصلاح . واكد المنبر على تعاونه مع الحزب الجديد للاصلاحيين كما رحب رئيس منبر السلام العادل الباشمهندس الطيب مصطفى بالزيارة التى قام بها السيد رئيس الجمهورية لدولة الجنوب.بعد الخطوات التى قام بها سلفاكير تجاه مجموعة أولاد قرنق وابعادهم من موقع القرار . ويرحب المنبر بهذه الخطوة نتيجة لمواقفهم العدأئية تجاه السودان وهويته الأسلآمية . ودعا رئيس منبرالسلام العادل خلال المؤتمرالصحفى الذى أقامه الحزب ظهراليوم بمقره الرئيس بضاحية المنشية الى توحيد الارادة الوطنية عبر تحالفات وكيانات كبرى تجمع أهل السودان بعيدا عن التشرذم والانقسام , وهذا نص البيان الذى تلاه رئيس منبر السلام العادل للصحفيين.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيـان من منبر السلام العادل

    بالرغم من أن منبر السلام العادل ظل يدعو إلى توحيد الإرادة الوطنية من خلال إنشاء كيانات كبرى تجمع أهل السودان بعيداً عن التشرذم والإنقسام إلا انه لا يملك إلا أن يعلن عن ترحيبه بقرار تيار الحراك الإصلاحي إنشاء حزب سياسي جديد يخرج به عن المؤتمر الوطني الذي رفض كل مبادرات الاصلاح الخاصة تلك المنضوية في تحالف القوى الاسلامية والوطنية .

    يعلن المنبر كذلك عن انه سيتعاون مع الحزب الجديد ومع جميع الاحزاب الوطنية الآخرى في سبيل التصدي للمشكلات الكبرى التي يواجهها السودان ، وسيعمل المنبر مع الحزب الجديد ومع تحالف الاحزاب الاسلامية و الوطنية ومع غيره من القوى السياسية والمجتمعية للانطلاق نحو مستقبل واعد للسودان تظلله الحريات والعدالة السياسية والإقتصادية وسبل الحكم الراشد التي تنكبنا طريقها ردحاً من الزمان.

    يرحب منبر السلام العادل كذلك بنتائج الزيارة التي قام بها الرئيس عمرحسن أحمد البشير لدولة جنوب السودان والتي أعقبت قرارات وخطوات سياسية كبيرة قام بها الرئيس سلفاكير في سبيل القضاء على التيار المعادي للسودان وهويته الوطنية والمتمثل في اولاد قرنق داخل الحركة الشعبية والذين يتبنون مشروع السودان الجديد.

    كما أثلج صدورنا وطماننا اكثر التقارب الذي حدث بين الرئيس سلفاكير ميارديت ود. لأم اكول مما يعضد اتجاه الجوار الأمن والسلام المستدام بين الدولتين الجارتين بعيداً عن الاحتراب والتأمر الذي ساد العلاقة خلال السنوات الأخيرة .

    الخرطو م في 27/ اكتوبر/2013م

    ------------

    د.غازي : حزبنا الجديد لن يتقيد بأيدلوجيات محددة لأنها مقيدة ومشوهة للواقع




    لا حريات بالبلاد ولا أستبعد إعتقالي

    10-27-2013 01:25 PM

    الجريدة: الخرطوم: سعاد الخضر

    أعلن قائد الإصلاحيين دكتور غازي صلاح الدين العتباني عن شروعه في إنشاء الحزب الجديد، وشنّ هجوماً عنيفاً على حزبه القديم والحركة الإسلامية، نافياً وقوف الترابي خلف الإنشقاق، وقال في تصريحات صحفية بمنزله أمس إن منصة المكتب القيادي مهابة وعضويته تُمرر ولا تُقرر، ومشروع الإصلاح داخل الوطني مات وشبع موتاً، وليس هناك حركة إسلامية. واعتبر أنها أداة لخدمة الحكومة ولا تملك قراراً مستقلاً، ووصف قرارات لجنة المحاسبة بالمحاكمة الإستانلية، وأضاف «القاضي ووكيل النيابة شخص واحد، واللجنة قدمت تقرير اتّهام ولم تسمح للدفاع بتقديم مرافعته »، وأقرّ بعدم وجود حريات بالبلاد، وولم يستبعد تعرضه للاعتقال، وقال «سنتعامل مع الاضهاد وأيّ فكرة في التاريخ تعرضت لذلك،
    ودافع عن تكوين الحزب، وقال غازي «نحن لم نختار الانشقاق ولكن فُرض علينا عقب إصدار قرارات وصفها بالمتعسفة والمشوهة على حد قوله »، وأبان أن الإصلاحيين مجموعة ناضجة لديها خبرات متراكمة واستعداد لبناء علاقات مع الأحزاب السياسية، وشدد على أنه لن يقيد بأيدلوجيات محددة باعتبار أنها مقيدة ومشوهة للواقع، وقلل من مخاوف فشل الحزب، وأكد أنهم سيقدمون تجربة مختلفة لكنه عاد ليقول إن نسبة الفشل في كل الأطروحات تصل إلى 90 بالمائة، وتابع «الفشل وارد ولكننا نملك مقومات النجاح ،»

    الجريدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2013, 06:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    "الاسلاميون" أو "الإصلاحيون" كأبي براقش كل يومٍ لونه يتحولُ ..

    بقلم: أحمد يوسف حمد النيل
    الأحد, 27 تشرين1/أكتوير 2013 06:00



    ان أي مؤسسة لا تحترم رغبة الشعوب , من باب أولى ان يكون النفاق اقرب اليها من الصدق , و ان كانت تتلبس باسم الاسلام. هذه الصفات و للأسف تتصف بها مؤسسة تنظيمية تدّعِي انها تحكم باسم الدين. لقد فضحتها أفعالها قبل أقوالها , و اصبحت مدعاة للاستغراب. عندما خاض الاسلاميون آخر تجربة انتخابية في السودان , قبل انقلاب الانقاذ المشئوم , في اعقاب ثورة مارس/ابريل الشعبية , و بعد نتيجة الانتخابات كانوا قد خلصوا الى ان الشعب السوداني لن يصوّت لهم بقدر يجعلهم يفوزون في الانتخابات , لذا كانت البدائل التي كانوا يخططون لها منذ بدايات تكويناتهم السياسية ملحة ,


    و أصبحت من أوليات أجندة حزبهم. فقد كان من ضمن خياراتهم انهم يخططون للسيطرة على الحكم في السودان بشتى السبل غير المشروعة , و قد حدث ذلك فعلا , فعندما ضاقوا بالديمقراطية , انقلبوا على الشرعية و خيار الشعب. فكان انقلاب 1989 و قد بصموا عليه كلهم بالعشرة , لم يتخلف منهم أحد على ذلك. فما بالهم يَتَلوّنون و ينقلبون من حالٍ الى حال؟ و الجواب على هذا السؤال يبدو واضحاً , اذ ان مؤسسة تنظيمية مثل حركة الاسلاميين (بمسمياتها الكثيرة) قد انكرت الديمقراطية على مستوى الدولة و الشعب , فمن الطبيعي ألا تقرها على مستوى الحزب. لأن الديمقراطية فيها حرية للرأي و فيها المحاسبة و فيها صدق القول و الفعل و فيها المعارضة الشرعية للحكم. و لكنهم يضيقون بكل هذه الوسائل التي تؤدي الى تحسين البيئة السياسية من أجل انجازات ترمي اليها الدولة أو الاحزاب الحاكمة.


    فلنتأمل قول القائد الروحي و السياسي المهاتما غاندي : " ما يُسلبُ بالعنف لا يُحتفظُ به إلا بالعنف." أليس هذا القول ينطبق على قادة و أعضاء الحركة الاسلامية في السودان؟ و ان تحدّث الاصلاحيون جدلاً عن الحرية و الديمقراطية , فهذه الاحاديث لا تستعطف شعباً قد خَبِر أفاعيلهم , و الخروج والانسلاخ عن الحزب بأي شكلٍ كان , كما حدث في كل مسيرتهم في الحكم , لا يعني نزاهة المنسلخين أو المطرودين , و انما فقط تضارب المصالح أو الحسد أو الخوف من مصيرهم أمام الشعب. فقد فقدت الحركة الاسلامية أعز اعضائها خلال مسيرتها , و لم تأبه لذلك , لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة , و رغم انهم مشتركون في الجُرمْ بكل اعضائهم , خرج منهم من خاف على مقتنياته الشخصية , و لكنهم يرتبطون بها عاطفيا و ان وجدوا فرصة أخرى جديدة لاقتلاع نظام الحكم بالقوة فسوف لا يترددون في الخوض مع الخائضين.

    فقصة الاسلاميين في حكم السودان كقصة "اليزابيث" الأولى ملكة انجلترا و كانت بروتستانتية و التي تولت مقاليد الحكم في انجلترا بعد أختها غير الشقيقة "ماري الأولى" و هي كاثوليكية. فكان الكاثوليك أخطر خصومها فقد أرادوا ان يعيدوا المذهب الكثوليكي الى رأس الدولة , و لكنها وجهت لهم ضربة حاسمة عندما القت القبض على قريبتها ملكة اسكتلندا المخلوعة "ماري ستيوارت" بعد تورطها مع بعض النافذين الكاثوليكيين في البلاط في مؤامرة لإسقاط نظام الحكم , فوجهت اليها تهمة الخيانة فاعدمتها. و كانت اليزابيث تعتنق المذهب البروتستانتي المعتدل. وتميز حكم اليزابيث بالطابع الاستبدادي. و قد واجهت جماعات البيوريتانيين (التطهيريين) , الذين انشقوا عن الحركة البروتستاتية و أخذوا يطالبون بتطبيق تشريعات أكثر تشددا. فاندلعت بعد ذلك الحرب المذهبية بين انجلترا و اسبانيا (حامية الكاثوليكية) خاصة بعد مقتل "ماري ستيوارت".

    فهذه هي سمات المذهبيين في حكم أي دولة كانت , دون مراعاة رأي الشعب أو الآخر. و مهما صرّحوا أو قالوا , تبقى قناعة واحدة هي ان الشعب قد كره تجربة الاسلاميين التي عادت بالسودان لسنوات الجهل و الظلام. و مهما تفرقوا فسيأتي يوم يجتمعون فيه اذا سنحت لهم قفزة أخرى على كرسي الحكم , فستبقى الحقيقة الماثلة أمام أعين الشعب السوداني منذ ميلاد حكومتهم انهم نفعيين انتهازيين , اجتمعوا على مصالح ذاتية تخص أشخاصهم و حزبهم و افترقوا على محك مصالحهم الذاتية. و لكن الشعب السوداني يعي مصلحته و يدري كيف يقيّم أي تجربة في الحكم مهما كانت تعقيداتها , فالحكومة التي اهانت الشعب السوداني , و حاربته في ثقافته و معتقداته و سُبل عيشه و أهانت كرامته , لن تجد من الشعب السوداني الا القصاص و اتباع السُبل القانونية لاسترداد ما ضاع منه.


    لا يعنينا ما قال به الاصلاحيون المنشقون عن الحركة الاسلامية , فكان عليهم ان يعتمدوا الديمقراطية في ثقافتهم و مفاهيمهم التي شذّت عن قيم المجتمع السوداني , فثقافتهم (الإنزوايية) التي انتبذوا بها ركنا قصيا عن مجتمع تربوا فيه , و فيه معتقدات أجدادهم و آبائهم. ان فلسفة الحكم الاستعلائية التي تطرح المجتمع بعيدا بكل ما يملك من تاريخ , بالتأكيد هي ضربة البداية لإعلان التمرد على جسد المجتمع و ثقافته التي هم جزءا منه. فالفشل دائما ً مقرون بالمبادرات و الابتكارات الشاذة , التي تعلن الحرب و العداء أسلوبا للتعامل و التواصل مع المحكومين. فتضخيمهم فكرة أسلمة الحكم و المجتمع التي ارتكزوا عليها فضحت فيهم ضعفا ً سياسي و إداري و ثقافي , فالمجتمع السوداني مسلم بالفطرة و رغم وجود أقليات غير مسلمة الا ان التواصل بين المجتمع السوداني لم يشهد تعقيدات يشهدها التاريخ في مجال الأديان.

    و استطاع المجتمع السوداني أن يدير هذا التنوع باقتدار و فطنة تدل على رسوخ المبادئ الاسلامية و غيرها من الأديان في مخيلته , و هذا المجتمع النادر من نوعه عبر بهذه السمة الى بر الأمان قبل وصول الاسلاميين الى الحكم. لكن الاسلاميون عندما فجّروا ثورتهم المزعومة كانوا قد فجروا معها رؤوس الفتنة و رسّخوا منابت الشيطان. لم تُعرف ثورة أو حكومة في السودان غير الاسلاميين أن قتّلت ابناء شعبها الذين أتت من أجلهم , و لكنهم فعلوا ذلك. فما هو دور الإصلاحيون اذاً منذ أن انقضوا على الحكم و قتلوا من أبناء الشعب و فصلوا من الخدمة و شردوا من عارضهم؟ هل لم يعرفوا ان ما فعلوه ظلم و شيء محرم؟ أم لأن القتل في بعض السوابق كان خفيا و لم يعلم به الاعلام؟ فالخوف من الله إذاً لم يكن حاضراً أم انه الغي؟ ستبقى كل هذه الأسئلة و ملايين الأسئلة حتى يجيب عليها الاسلاميون بكل صراحة , و يعترفوا بجرمهم و يتطهروا منه بالإعتذار أمام كافة الشعب السوداني , و ذلك بانصياعهم لأخلاق الشعب السوداني و بعد ذلك ليقرر الشعب ان كانوا جديرين بتجربة أخرى بحكم السودان أم لا. و ان يتأدبوا بأدب الشعب و ثقافته و يقفوا إجلالاً لهذا الشعب , ثم يقرر الشعب بعد ذلك أيخوضون انتخابات بعد ذلك أم لا , فالجواب عند الشعب و بيد الشعب.

    و لكن يبقى كل ذلك افتراضا ماداموا يتعنتون في حكمهم الى آخر رمق من حكمهم. و لكن رغم فشلهم و إفسادهم قد قدموا للشعب خدمة واحدة , ألا و هي أن الشعب هذه المرة سيتسلح بالعزيمة و الإصرار على أن يتخذ القانون مجراه الطبيعي , فالأسر التي شُرد من يعولها , و الأسر التي قُتل من عز عليها , و الأسر التي حُرمت من حقوقها , و الأسر التي أفقرت و هُجّر أبناؤها ليس بالقليلة و هي تكاد تكون كل السودان ما عدا أعضاء المؤتمر الوطني و اتباعهم , فهي لن تسامح في حقوقها. و يقول الله تعالى في سورة البقرة : " وَ لَكُم فيِ القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلبَابِ لَعَلّكُم تَتَّقُونَ." (179) , فهل يعرفون أحكام القرآن أم يتفوهون بها و يحملونها كما تحمل الحمير أسفارا ً على ظهورها , فهذا ما ينتظرهم ان كانوا قوما يعدلون و يحكمون بالقسط.
    فهل بعد ذلك كله نُعظِّمهم و نحترمهم مع ارتكاب كل جريمة كبيرة؟ أم نحكم عليهم بما قال الشاعر فيمن شابههم :

    أن يغدروا أو يجبنوا ****** أو يبخلوا لا يحفلوا
    يغدو عليك مرجلين ****** كأنهم لم يفعلوا
    كأبي براقش كل ****** يومٍ لونهُ يتحولُ

    حاشية :
    يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله : "ابي براقش هو طائر من طير البر يشبه القنفذ , أعلى ريشه أغبر , و أوسطه أسود و أحمر فإذا أهيج انتفش و تغيّر لونه." وهكذا فإن العرب تضرب بهذا الطائر المثل للمُتَلِّوِن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2013, 07:59 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    غازي : البشير يضيق بالافكار الاصلاحية،،

    المنصة بالمكتب القيادي لحزب البشير مهابة جداً.

    أجهزة الحزب الامنية الخاصة تثير تساؤلات.


    هي محاكمة ستالينية، القاضي والحكم ووكيل النيابة شخصية واحدة.
    10-27-2013 08:56 PM
    الدكتور غازي صلاح الدين العتباني في اول حوار بعد "المفاصلة الثانية"



    قلنا كلمة في وقت كان من الضروري أن يتصدى شخص ذو ضمير حي ليقولها


    ولا توجد حاجة اسمها حركة اسلامية الآن، وكلنا يعلم انها جهاز اداء لخدمة الحكومة،


    المنصة في المكتب القيادي مهابة جداً، وما تريده المنصة يمضي



    حوار: يوسف الجلال – خالد الفكي - تصوير: علم الهدى حامد



    فجرت مجموعة الحراك الاصلاحي داخل المؤتمر الوطني، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما اعلنت امس رسمياً نيتها تكوين حزب سياسي جديد، على خلفية قرار لجنة المحاسبة الحزبية التي كونها رئيس المؤتمر الوطني لمحاسبة المجموعة التي مهرت المذكرة الاصلاحية الموصولة الى رئيس الجمهورية. ومعلوم ان اللجنة التي رأسها احمد ابرهيم الطاهر رئيس البرلمان والقيادي في المؤتمر الوطني قررت تجميد عضوية تسعة من اعضاء المذكرة، واوصت بفصل الدكتور غازي صلاح الدين رفقة الدكتور فضل الله احمد عبد الله وحسن عثمان رزق من عضوية المؤتمر الوطني. وهي القرارات التي افضت الى قطيعة بائنة بين المجموعة الاصلاحية وبين المؤتمر الوطني، بعد ان رفض الموقعون على المذكرة الاعتذار عما ورد فيها. المهم ان تلك الخطوات المتسارعة ادت في خاتمة المطاف الى بروز حزب سياسي جديد، يضاف الى قائمة الانشقاقات الكبيرة المتوالية التي ضربت جسد الحركة الاسلامية الذي عانى منذ سنوات غابرة من تصدعات كبيرة توجت قبل ثلاثة عشر عاماً بخروج الأب الروحي للتنظيم الدكتور حسن الترابي. الامر الذي يجعل تجربة الدكتور غازي تبدو مكرورة، لكن مع ذلك فإن الرجل ذو الفكر العميق، يكاد يجزم بأن فرص نجاحات التنظيم الجديد تبدو قائمة برغم العقبات الكبيرة، وهو ما حرص على تثبيته في الافادات أدناه.


    * سريعا قررتم انشاء حزب سياسي جديد، على خلفية قرار لجنة المحاسبة التنظيمية، ألا يبدو ذلك قفزة في الظلام؟
    نحن تداولنا في المشهد السياسي على خلفية القرارات المتعسفة التي اصدرها المؤتمر الوطني ضد بعض قادته واعضائه، الذين يحملون توجهاً اصلاحياً في أفكارهم وفي أطروحاتهم، وعلى ضوء ما جرى من نقاشات مطولة ومستفيضة وعميقة توصلنا الى أن الباب مفتوح حاليا أمام انشاء حزب سياسي جديد.


    * لكن كثيرون سينظروا الى هذا القرار بأنه مخاطرة، فما هي ضمانات نجاح هذه الخطوة المباغتة؟
    نحن نعول على الاستفادة من الخبرة التي تراكمت لدى هؤلاء النفر من خلال العمل داخل المؤتمر الوطني، وهي خبرة واسعة من خلال العمل السياسي المباشر، ومن خلال تقلد مسؤوليات كبيرة في المؤتمر الوطني، وفي الدولة في مناطق مختلفة.


    * ألا ترى أن خطواتكم جاءت متسارعة جدا؟
    قرارنا هذا مجرد اطلاق للفكرة، ولا يترتب عليه اجراءات عملية الآن بتشكيل الحزب وتأسيسيه وتسجيله لدى مسجل التنظيمات والاحزاب السياسية. ولكن نحن اطلقنا الفكرة التي تتضمن ضرورة ايجاد تشاور واسع بين قطاعات واسعة من السودانيين ليتكون حزب ذو تمثيل واسع، يستوعب الاجيال المختلفة، واشكال التنظيم الحديثة، مثل المجتمع المدني وما الى ذلك، وان يستخدم الآليات السياسية لتغيير الواقع السياسي للافضل، بما في ذلك المنافسة في الانتخابات او مع القوى السياسية الاخرى والتحالف معها في اي مشروعات مشتركة.


    * لكن تكوين حزب يعتبر عملية طويلة وتحتاج الى جهود فكرية وحوارات ونقاشات مع الجماهير، فهل شرعتم في ذلك؟
    كما ذكرت هذه هي مجرد الفكرة الاولية التي اتخذنا قرارا بشأنها، لكن هذا عمل سيتلوه عمل آخر، وهو التنادي مع شخصيات وطنية اخرى الى هذا الانشاء وهذا التأسيس، وايضا لنجيز سوياً الوثائق والمواثيق التي تصف اهداف الحزب ومبادئه، وهناك ايضا تسجيل العضوية في الولايات وتأسيس الحزب، وهذا سيأخذ بعض الوقت. لكن نحن الآن توصلنا الى هذه الصيغة المجملة بضرورة انشاء الحزب.


    * هناك من يرى أن قراركم بتكوين الحزب هو رد فعل لقرار لجنة المحاسبة، وأنه ينطلق من مواجد شخصية وليس قناعات، وهذا يقلل من فرص نجاحه؟
    نحن لا نعمل بردود الافعال، والفكرة كانت موجودة أصلاً، لأننا كنا نتوقع قرار اللجنة. بمعنى انه كانت هناك تهيئة نفسية له، ولكننا لذات الغرض عقدنا مؤتمراً صحفياً قبل يومين من القرار، وقلنا ان موقفنا والتزامنا مع الحزب الواحد، ومع البقاء داخل الحزب، رغم كل الاعتراضات التي كنا نبديها على اداء حزب المؤتمر الوطني، وعلى طريقة قيادته في ادارة الامور. وسجلنا موقفا تاريخياً بأننا مع وحدة الحزب، لأننا لا نؤمن بالانشقاقات في الساحة السياسية وفي الاحزاب السياسية. ولكن الآن القرار صدر من الحزب بصورة متعسفة وبجرأة مشبوهة قامت بها اللجنة التي رأسها احمد ابراهيم الطاهر. وبالتالي اصبح الخيار الثاني هو الخيار المتاح، ونحن لم نتخذه ردة فعل، بمعنى اننا لا نملك خياراً غيره، وكان وارداً لدينا، ولكننا كنا ننتظر لو أنه لم يصدر من من قيادة المؤتمر الوطني، لكنا الآن في نفس الحزب لكنهم اصدروا قراراً بصورة متعسفة كما ذكرت لفصل الأعضاء وتجميد آخرين.


    * لكن هل هناك حاجة حالية لانشاء حزب جديد، بمعنى هل الساحة السياسية تحتاج الى تنظيم سياسي؟
    نحن نتعامل مع هذه الحقيقة تعاملاً ايجابياً، بمعنى اننا لا ننظر الى الوراء ولكن ننظر الى الامام، وفي اعتقادي ان هذه المجموعة قد اثبتت وجودها في الفترة الماضية بأنها مجموعة ناضجة ولديها افكار حقيقة جديرة بالنظر ولها مبادرات، ولديها استعداد لأن تقيم علاقات بناءة مع القوى السياسية الاخرى، وهذا ما تم اخذه عليها من قبل لجنة المحاسبة، لأنها كانت تتحرك بفعالية ونشاط وبطلاقة في الساحة السياسية، وتتبادل الخبرات والافكار مع الآخرين.


    * قلت انكم لا تنظرون الى الوراء، وهناك من يتحدث عن امكانية ظهور طريق ثالث لرأب الصدع بينكم بعد أن رفضتم الاعتذار عن ما ورد في المذكرة، هل هذا يعني أنكم لن تستجيبوا لأصوات ردم الهوة التنظيمية ؟
    نحن لن نتخلى عن قرارنا بانشاء حزب جديد. وبصراحة شديدة فإن الحديث عن وجود طريق ثالث هو خيال منك.


    * هل أنت قانع بعدم امكانية ظهور منصة ثالثة لتقريب الهوة التنظيمية والفكرية بينكم والمؤتمر الوطني؟
    لا توجد امكانية لذلك. ولا توجد حاجة اسمها حركة اسلامية الآن، وكلنا يعلم انها جهاز اداء لخدمة الحكومة، وهي ملصقة مع الحكومة ولا تملك قراراً مستقلاً، وشهدنا كلنا تداعيات المؤتمر الثامن للحركة الاسلامية، وهي مجرد مصادرة للفكرة، ولا يوجد كيان كهذا يملك قلوب الناس، ويمكن ان يتحركوا بمقتضى مقترحاته وتوجيهاته، وهذا شئ قد ولى الآن. والقرار قد اتخذ بطريقة فيها تشفي واجيز في المكتب القيادي بالاجماع السكوتي، ولم يعترض أحد لأن المنصة في المكتب القيادي مهابة جداً، وما تريده المنصة يمضي، والمكتب القيادي في الحقيقة يمرر ولا يقرر، ومرر القرار بهذه الصورة، ولذلك لا تعولوا على مؤسسات داخل المؤتمر الوطني، لأنه لا توجد مؤسسات حقيقية، وتوجد سلطة تفرض وجودها وقرارتها بالصورة التي تروقها، وخلاص هم اتخذوا القرار بصورة واضحة ونحن سياسيون ولنا خبرة ونعرف الأشياء من ظواهرها.


    * لكن التاريخ ربما يقول بفشل الانشقاقات التي تخرج من صلب الحركة الاسلامية وفي الباب حالات الخروج الكثيرة والشهيرة؟
    هذا الكلام صحيح، وهي واحدة من التحديات التي نواجهها. ونحن لم نختر الانقسام ولم نتخر الانشقاق، وهذا شئ فُرض علينا فرضاً، ولكننا نتعامل ايجاباً، نحن نريد ان نقدم اطروحة مختلفة. ومعروف في طبيعة الحياة ان الفشل دائماً بنسبة 90%، والنجاح نسبته محدودة، والآن اذا احصيت الشركات التي تم تسجيلها في السنوات الماضية ستجد ان اغلبها قد فشل، ولكن بعضها نجح، وفي الطبيعة فإن علمية التلقيح هذه تتم بين ملايين الجزيئات ولكن ينجح منها القليل، ونحن نأمل أن يؤدي هذا القرار الى تجربة ناجحة وليس الى تجربة اخرى فاشلة.


    * الظرف التقليدي لتأسيس الكيانات والتنظيمات السياسية في السودان ينحصر في مساري الطائفة او الايدلوجيا، فهل ستسلكون ذات المناهج القديمة أم أنكم تخططون للسير في مسار جديد، خاصة في ظل التطورات المجتمعية والمعرفية؟
    نحن لا نؤمن بالايدلوجيات وهي مقيدة جداً، وهي مشوهة للواقع كما يقال، لان الانسان يفسر الواقع حسب رؤيته هو، ويضطر الى تشويه الواقع حتى يتوافق مع الايدلوجيا التي ينطلق منها، وهذا شيء معروف. فضلاً عن هذا فإن كلمة الايدلوجيا تعني ان الانسان متخدنق في موقف لا يستطيع ان يتخلص منه ولا يستطيع الفكاك منه. نحن لدينا خبرة سياسية واسعة ولدينا أفكاراً مرنة للتعامل مع اطروحات الساحة، قدمانها وسنقدم هذه الافكار ونرجو ان يكون في ما سنفعله جديداً يؤدي الى نجاح هذه التجربة، برغم ان احتمالات الفشل واردة أصلاً في أي مشروع. لكن نحن نعي مقومات النجاح اكثر مما نهتم بأسباب الفشل، وسنحاول تطويع مقومات النجاح حتى نقدم تجربة مفيدة للشعب السوداني وللتجربة السياسية السودانية.


    * منذ أن تفاصل الاسلاميون في الرابع من رمضان، وجد جناح المنشية صنوفاً متعددة من التضييق المتكرر والاعتقالات الموصولة، فهل انتم مهيأون لهذا؟
    نحن لم نفعل شيئا غير قانوني، وطبعاً بالضرورة نتوقعه، ورأيناه في الآخرين وكنا نعترض عليه، ولا توجد حرية حقيقية في البلاد برغم الادعاءات ، وكلنا يعلم ان تشكيل حزب والعمل السياسي مقيد جداً، لكننا سنمضي كما مضى آخرون في سبيل فرض هذه الارادة، وفي سبيل توسيع مدى الحريات وسنتعامل مع الاضطهادات كما تأتي، وأي فكرة في تاريخ البشرية جاءت بشيء جديد تعرضت للاضطهاد، وينبغي أن نوطن أنفسنا على هذا الاضطهاد والملاحقة وهي شيء وارد.


    * تحدثت عن حورات متوقعة لكم مع الشخصيات القومية، هل هذا يتم بغرض الانضمام إلى الحزب أم للتشاور فقط؟
    نحن اتخذنا هذا القرار اليوم (أمس)، لكننا مع ذلك بدأنا فوراً في مرحلة الاتصالات، خاصة ان هناك بعض الشخصيات استمعنا منها في اوقات سابقة الى آرائهم وكانوا يحضوننا على الخروج أصلاً، ونعرف ان هذا موقفهم، وهذا سنكشف عنه بالأسماء.

    * جلستم مع الدكتور الترابي، فهل سيكون على رأس من تنوون الحوار معهم؟
    الدكتور الترابي له حزب خاص به. ومعلوم إنه في التأسيس الجديد لابد أن يكون الانسان حراً من عضوية أي حزب وهذا أمر معروف بداهة.


    * يحسب على مجموعة الحراك الاصلاحي أنها انتقدت سياسات الحركة الاسلامية ولم تنتقد الأفكار التي نبعت منها تلك السياسات، خاصة أفكار الدولة الاسلامية وغيرها؟
    انا لدي كتابات كثيرة ولكن الناس لا يقرأون، ولا يمكن ان استدعي كل كتاباتي في هذه المسـألة وفي هذه الحدث، ومن يريد ان يقرأ افكاري فلدي مقالات وكتابات مستفيضة وتحدثت عن هذه المفاهيم. وشخصياً تحدثت في لقاء مشهور مع صحيفة مصرية قبل نحو ثلاثة أشهر تقريباً عن مفهوم الدولة الاسلامية وكيف نشأ في القرن العشرين وهو لم يكن موجوداً في التراث أصلاً، لكن هذه قضية فكرية أدليت فيها برأيي في وقت سابق ويمكن ان ترجع الى كتاباتي في هذه الصدد.


    * انتقدت البرنامج الثلاثي مبكراً وقلت انه محض ألغاز، والآن ثبت صحة حديثك، فلماذا تأخر غازي عن الخروج كل هذه المدة، ولماذا سكت وهو يعلم نتيجة البرنامج الاقتصادي مسبقاً؟
    على العكس، أنا لم أسكت وهذا مسجل. وعندما كنت رئيساً للهيئة البرلمانية أوقفنا قرار زيادة المحروقات قبل عامين، وقلت إن البرنامج الثلاثي عبارة عن ألغاز، وقصدت بذلك انه مفهوم بالنسبة لنا كبرلمانيين وسياسيين، لكنه غير مفهوم للشعب السوداني، ولأن الحكومة كانت تدافع بأن هذا برنامجها للخروج من الأزمة الاقتصادية، قلت إن هذا البرنامج غير مفهوم وهو ألغاز للمواطن الذي يُطلب منه أن يتفاعل معه. ولكن على كل حال ثبت أن البرنامج الثلاثي لم يؤد إلى الأهداف التي رصدها بنفسه، والآن نحن لا زلنا نعاني من أزمة اقتصادية، حتى بعد رفع الدعم من المحروقات ولا نزال نعاني من الغلاء الطاحن والتضخم. وأنا شخصياً لم اعترض على رفع الدعم عن المحروقات، ولكن قلت إذا ازلت الدعم غير المباشر فيجب أن يقابله دعم مباشر، ويجب أن نعني بالطبقات الفقيرة في المجتمع. صحيح يمكن أن نرفع الدعم عن المحروقات ولكن لابد أن تكون لدينا خطة واضحة للعناية بالطبقات الفقيرة، لأنها أصبحت طبقات محروقة ولم يعد أمامها خيار الحياة أصلاً. ولابد أن تستعيض عن ذلك بالدعم المباشر. ويسألوننا كيف نأتي بالدعم المباشر، ونقول أن أول شيء يجب أن تفعله هو أن ننظر في الانفاق العام، لأن تقليص الانفاق العام يساهم في الدعم المباشر. وعموما هذه مسألة يجر بعضها بعضاً ويمكن أن نقدم نقداً شاملاً عنها.


    * هل تتوقع أن يتفاعل الاسلاميون المتواجدون على الرصيف ممن لا ينتمون إلى المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي مع فكرة الحزب الجديد؟
    أتوقع أن يكون تجاوبهم كبيراً، لكن أتوقع ذلك أيضاً من الشعب السوداني عامة وليس من الاسلاميين وحدهم.


    * لكن هناك رأي عام في الشارع يقول بأنكم كنتم جزءا من المنظومة الحاكمة لمدة ربع قرن من الزمان، وهذا يخصم من حظوظكم؟
    لدينا تميز واضح جداً في داخل هذه المنظومة، وظللنا نسجل مواقفاً تلو الموقف، وأنا على المستوى الشخصي بقيت عامين خارج التشكيل الحكومي، ثمناً للموقف الذي سجلته. ولو انك نظرت الى تعاقب الأحداث عندما صرحت بأن الرئيس لم يعد لديه حق دستوري في الترشح تم ابعادنا من الهيئة البرلمانية، والآن أبعدنا تماماً من الحزب، لأننا قلنا إن الحكومة يجب أن تحقق في الأحداث الاخيرة.


    * هل موقفكم هذا بمثابة نعي لفكرة الاصلاح داخل المؤتمر الوطني؟
    نعم.. وهذا ما قلته، وواضح جداً أننا كنا مبالغين في التفاؤل شيئاً ما بأن الاصلاح يمكن أن يؤدي إلى تغيير. وكنا نعول كثيراً على أن الرئيس البشير يمكن أن يتقبل الأفكار، لكن واضح أن قيادة المؤتمر كتلة واحدة. وحقيقة هناك في عضوية المؤتمر الوطني أناس ممتازون جداً يحملون هذه الأفكار، ولخياراتهم هم لم يخرجوا عن المؤتمر الوطني ولم يعبروا عنها بقوة، لكنهم يحملون هذه الأفكار. ولا شك عندي أن مشروع الإصلاح داخل المؤتمر الوطني قد مات وشبع موتاً.


    * المعارضة تزايد عليكم وتؤكد أن ما تقولونه حالياً، صدعت به هي قبل ربع قرن من الزمان؟
    لماذا تزايد علينا، ونحن من حيث المبادئ ظللنا نقول وننادي بذات ما نقوله حالياً، ويمكن أن ترجع إلى تصريحاتي الشخصية وإلى مقالاتي منذ أكثر من 15 عاماً، وهي تحمل ذات المعاني. وإذا كانت المعارضة تنادي بهذه الأطروحات فإننا كنا ننادي بها ولم نقف ضدها، وبالعكس أيما موقع وُجد فيه بعض الأشخاص الإصلاحيين كانت أفكارهم فيها دعوة الحرية والعدالة بشكل واضح.


    * اتهمك رئيس لجنة المحاسبة أحمد ابراهيم الطاهر بأنك تعاملت معهم بتعال؟
    حقيقة أنا لا اعترف به أصلاً. وأساساً اعترضت على وجوده في اللجنة وفي رئاستها، وذكرت هذه الاعترضات في وقت سابق، وبالتالي لم يكن هناك سبب للذهاب لمقابلة اللجنة.


    * تقصد أن عدم مثولك أمام اللجنة موقف وليس استعلائية؟
    هو يفهمه بطريقته، وأنا لست معترفاً به، وأرسلت له رسالة وقلت له انني لست واثقاً في أمانتك.


    * هل عدم الثقة في رئيس اللجنة لمواقف شخصية أم لمواقف تنظيمية؟
    لمعرفتي به الشخصية، وعلى كل حال الورقة التي قدمها في النهاية توضح الانحياز الكامل وعدم الانصياع لمقتضيات العدالة، ويكفي أن التقرير قُدم أمام المكتب القيادي وهو تقرير اتهام ولم يُسمح بالدفاع أن يقدم تقريره.


    * المراقبون شبهوا لجنة المحاسبة الحزبية بالمحاكمة وأن التقرير أقرب إلى رأي التكنوقراط منه إلى لجنة للضبط الحزبي؟
    هي محاكمة ستالينية، القاضي والحكم ووكيل النيابة شخصية واحدة.


    * بدا مستغرباً حديث رئيس اللجنة عن استعانته بتقارير الأجهزة الأمنية التابعة للحزب أو ما يعرف بأجهزة العمل الخاص، كيف ترى ذلك؟
    الحديث عن جهاز أمن خاص والاعتراف به علناً، يثير تساؤلات كبيرة عن إلتزام حزب المؤتمر الوطني ولجنة المحاسبة بالقانون، وهؤلاء يفترض أنهم رجال قانون. هي كلها عقلية أمنية وتنظر الى الأمور بنظر أمنية وتستعين بالأجهزة الأمنية الخاصة التي كونتها، وهذا قد اعترفوا به صراحة في اللجنة.


    * تذهبون الآن في المسار الذي ذهب إليه كثيرون قبلكم نادوا بفصل الحركة الاسلامية عن الدولة، مثل الدكتور عبد الوهاب الأفندي صاحب (الاصلاح السياسي في السودان)؟
    حديثي قديم في هذه المسألة، ولي مقال منشور العام الفائت وذكرت فيه كل آرائي القديمة وظللت أدعو لهذا دوماً. والفرق بيني وعبد الوهاب انه اختار الخروج في وقت مبكر، ونحن اخترنا أن نثابر على فكرة الاصلاح حتى أوصلناها إلى ما أوصلناها إليه.


    * بعد كل هذه الفترة من هم الأصوب، الذين خرجوا أم الذين ثابروا على الاصلاح من الداخل؟
    أنا اعتقد أن كلا منا حقق نجاحاً بطريقته. والمؤتمر الوطني الآن من حيث أفكار الكتلة المكونة له لا خلاف انها تقدمت جداً، وأنا أتحدث عن قيادته وعن أفكار قيادته. ولكن هناك كثيرون يؤمنون بأفكار الاصلاح داخل المؤتمر الوطني.


    * عاب عليك أهل المؤتمر الشعبي أنك توليت كبر المنافحة عن مجموعة القصر ابان المفاصلة الشهيرة، فهل انت نادم على ذلك بعد أن تيقنت بضرورة ترك المؤتمر الوطني؟
    انا مقتنع بموقفي تماماً ولدي حيثيات خاصة. أنا ادعو لوحدة الصف السياسي، وسعيت رغم الموقف الذي اتخذته عبر مواصلات مشهودة، وفي أكثر من مبادرة لتوحيد الصف الاسلامي، حتى يئست من ذلك. أما موقفي أثناء المفاصلة فقد كان موقفاً مبدئياً مؤسساً على وثائق الحزب، وعلى أوراقه التي امتلكها أنا باعتباري مقرراً لمجلس الشورى، وأيضاً على مضابط الاجتماعات وهذا ما بنيت عليه موقفي.


    * المنافحة والموقف المبدئي هذا هل أتى بنتائجه، والآن لجنة المحاسبة تقول أن موقفك يتطابق مع المعارضة ومع أعداء المؤتمر الوطني؟
    الذين ينتقدون الرسالة المفتوحة يقولون أنهم لا يعترضون على مضمونها، ولكن يعترضون على توقيتها، ونحن قلنا كلمة في وقت كان من الضروري أن يتصدى شخص ذو ضمير حي ليقول تلك الكلمة، ونحن فخورون جدا بالكلمة التي قلناها أثناء الأحداث. والحكومة نفسها قالت إن الذين قتلوا المتظاهرين هي جهة غير معلومة، ومهمة الحكومة وليست الشعب هي ان تتعرف على هذه الجهة غير المعلومة وان تكف يدها عن المواطنين والحكومة لم تفعل ذلك، وهذا ما اعترضنا عليه، وسنعترض عليه مجدداً وفي كل مناسبة، وهذا ليس تحميلاً وخذلاناً للجيش لأن القوات المسلحة لم تكن معنية بهذه المظاهرات، ولا حتى بقوات الأمن ولا قوات الشرطة. نحن طالبنا بالتعرف على هذه القوة غير المعلومة التي صرح بها أقطاب الحكومة ومحاسبة هذه الجهة غير المعلومة وايقافها عند حدها.


    * كيف تنظر لحديث لجنة المحاسبة بأنكم قمتم بالاتصال بالأحزب المعارضة والمعادية؟
    هذه أحزاب مسجلة وموجودة في الساحة السياسية ونحن لم نتصل بها اطلاقا كأحزاب. واتصلنا بها كشخصيات سياسية ونحن شخصيات سياسية، فما الذي يمنعني أنا كشخص سياسي وباحث ومفكر الاتصال بالصادق المهدي وحسن الترابي. وهذه ليست المرة الاولى التي نتصل بهم، ونتصل بهم في الساحة السياسية العامة. وهذه العقلية الأمنية، فهل الاتصال بشخص سياسي يحمل أفكاراً سياسية مختلفة جريمة أمنية، (ايه المشكلة؟! مش هم التقوا مع حسن الترابي؟).


    * تقصد لقاء الترابي وعلي محمود وزير المالية؟
    ليس علي محمود. الترابي التقى مع من هو أكبر من علي محمود، وأما الصادق المهدي فليلتقوا به لأن ابنه معهم في الحكومة، وهل حرام علينا أن نلتقي بشخصية سياسية وأن نتفاكر معها، وأن نتبادل الأفكار معهم حول السودان، هل نحن أطفال في مدرسة، وهل وصلنا الى هذا الحد؟! عموما هذا يكشف عن الطريقة التي يتعامل بها المؤتمر الوطني مع قياداته، نحن قيادات ولنا دور كبير في المؤتمر الوطني، وشخصياً لدي اسهامات فكرية وثقافية فكيف يتم منعي من الحديث مع شخصيات سياسية، خاصة أننا لم نلتق بهم بصفتنا الحزبية، ولم نوقع معهم اتفاقاً، وكان اللقاء عفوياً عما يحدث في الساحة السياسية، وتبادلنا فيه المقترحات فقط.
    الأهرام اليوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2013, 08:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    أمين حسن عمر: حراك مجموعة الإصلاح خذلان


    الخرطوم – فاطمة مبارك ـ مي علي

    اعتبر وزير الدولة برئاسة الجمهورية، القيادي في المؤتمر الوطني "أمين حسن عمر" حراك مجموعة الإصلاح في الظرف الحالي تخاذلاً، وقال في ذات الوقت إن الحكومة ستحاسب كل من يثبت أنه قتل شخصاً في الأحداث الأخيرة، وشدد على أنه ليس من مصلحة الحكومة أن تأمر عساكرها بقتل المواطنين العُزَّل؛ وعلق: (لأن هذا سيضرها أكثر من أن ينفعها)، ورأى أن أي تصرف من أفراد نظاميين يُعد مسؤولية الأفراد وليس الدولة، التي أشار إلى أنها المتضرر الأول. وأقر "عمر"، في حوار مع (المجهر)- يُنشر بالداخل- بأن الحكومة كانت تعلم بوجود استياء واسع من الإجراءات الاقتصادية حتى ضمن قواعدها، وأنه لابد من (تنفيس) هذا الاستياء. واتهم في الوقت ذاته بعض الجهات- لم يُسمِّها- باستغلال الاستياء للتخريب ومحاولة إسقاط النظام، واعتبر حراك مجموعة الإصلاح في هذا الظرف نوعاً من الخذلان، وقال: (هم حملوا الحكومة مسؤولية الإفراط في استخدام العنف، دون أن يمتلكوا المعلومات والتحقيقات، وإنما لمجرد الانطباع فقط).

    وأكد "أمين" عدم قبولهم أي إفراط في استخدام العنف، لأنها مسؤولية دينية قبل أن تكون قانونية، وتساءل: (كيف يجوز لإنسان أن يقتل إنساناً لمجرد اختلاف الرأي)، مبيناً أن الإصلاح قضية مستمرة، وليس إصلاح المؤتمر الوطني وإنما إصلاح الحياة السياسية المعطوبة.
    وبدا "أمين" واثقاً من فوز حزبه بالانتخابات القادمة حال دخولها، قال: (إن لم نحظَ بالأغلبية سنحظى بالأكثرية)، وأضاف: (لأن التنافس يتم بين أشخاص موجودين في الساحة، والمواطنون عقلاء يقدرون إذا لم يقولوا هذا أحسن من هذا، سيقولون هذا أقلَّ سوءً من هذا


    --------------

    منبر السلام العادل يؤيد انشقاق تيار «غازي» وتكوين حزب جديد

    9 ساعات 53 دقائق منذ

    حجم الخط: Decrease font Enlarge font


    منبر السلام العادل يؤيد انشقاق تيار «غازي» وتكوين حزب جديد

    الخرطوم – سامي عبد الرحمن

    أعلن منبر السلام العادل برئاسة "الطيب مصطفى" تأييده الكامل لانشقاق تيار الحراك الإصلاحي عن المؤتمر الوطني واتجاهه لإنشاء حزب سياسي جديد، وأبدى استعداده للتعاون مع الحزب الجديد ومع جميع القوى الوطنية بما فيها المعارضة، كما رحب بنتائج زيارة الرئيس "عمر البشير" لدولة الجنوب، وأثنى على التقارب الذي حدث بين الرئيس "سلفاكير ميارديت"، و"لام أكول أجاوين" قائلاً: (إنه أثلج صدورنا).
    وقال "الطيب مصطفى" في مؤتمر صحفي بدار حزبه أمس (الأحد) (أنا أول من هاتف الدكتور "غازي صلاح الدين" صباح أمس مهنئاً بالانشقاق وتكوين حزب جديد، وليس هناك داعٍ للمجاملات والدغمسة)، مبيناً أن المؤتمر الوطني في قضية تيار الإصلاح انشغل بالنوافل وترك الفرائض. وشدد على أن "غازي" وتياراً عريضاً في الحزب الحاكم على حق في حراكهم.
    وقال "الطيب مصطفى" إنه لا يريد أن يقطع علاقته مع الرئيس "البشير" وزاد: (ولا أريد أن أحمل ما لا أطيق كالخروف ولا أود أن أكون مطيعاً)، مشيراً إلى أن حزبه يدعو لتنحي الرئيس عن المؤتمر الوطني ليصبح شخصية قومية ليرأس هيئة عليا تكون مرجعيتها القوى السياسية، فضلاً عن تكوين مجلس رئاسي وحكومة (تكنقراط) وتجميد الدستور الحالي وحل البرلمان وجميع مؤسسات الدولة .
    ولم يستبعد "مصطفى" إنشاء ودمج أحزاب وتحالفات سياسية كبرى لخوض معركة الانتخابات المقبلة، وكشف عن مقابلات سبق وأن أجراها تحالف القوى الإسلامية- الذي يضم منبر السلام- مع الأمين العام للمؤتمر الشعبي "حسن الترابي" ورئيس حزب الأمة "الصادق المهدي".
    ووصف "الطيب" موقف "غازي" وتياره بأنها (خطوة جبارة اتخذها الرجل)، لافتاً إلى أن موقفهم أفضل من بقية قيادات وعضوية المؤتمر الوطني الذين قال إنهم يتحدثون أسفل الترابيز. واعتبر ما قام به "غازي" بمثابة كفارة عن ما قام به في السابق، وعن الخطأ التاريخي الذي ارتكبه في السابق، مبيناً أن "غازي" تمت مواجهته بطريقة لا تليق بقيم الوفاء، وقال إن الرجل خاض معارك ضارية ضد "الترابي"، وأنه قوبل بأقسى أنواع التعامل الخشن، ولم تحفظ له حقوقه، في وقت يعامل فيه من يحملون السلاح معاملة حسنة
    ولم يمانع "الطيب مصطفى" من الحوار مع قوى الإجماع الوطني والمعارضة، مبيناً أن منبره يتفق مع المعارضة في عدد من نقاط الالتقاء، بما فيها المطالبة بإتاحة الحريات العامة، وزاد: (رغم أن قوى المعارضة تعاني من سكرات الموت، ولا تجمعهم مرجعية موحدة، لكن يوجد ما نتفق حوله مع المعارضة من الدعوة لإتاحة الحريات). وتساءل: (كيف ندخل للانتخابات المقبلة دون إتاحة الحريات؟)، قائلاً (نحن جاهزون لكل ما يجمع بيننا والمعارضة)، وأوصد الباب نهائياً في إمكانية التعاون مع الجبهة الثورية. وقال "الطيب مطصفى": (لم أطمئن إلى جدية "سلفاكير ميارديت" أكثر من اطمئناني اليوم، بعد أن أطاح بمجموعة "أولاد قرنق" والتقارب مع "لام أكول أجاوين".
    وبشأن عودة صحيفة (الانتباهة) للصدور، وما إذا كان يرتب لإصدار صحيفة جديدة رفض الخوض في تفاصيلها، قائلاً: (أنا تنازلت بطوعي واختياري عن رئاسة مجلس إدارتها، وأن الحديث عن إنشاء صحيفة سابق لأوانه


    ---------------
    يوسف عبد المنان

    نهاية تيار (1)



    } هل حقاً اختار د. "غازي صلاح الدين" ود."حسن رزق" ود. "فضل الله أحمد عبد الله" طريق (الفراق) وتأسيس حزب جديد يضاف لأحزاب انشقت عن أصلها وخاضت مع غيرها معارك أن تبقى على قيد الحياة، وتكتب لنفسها نهاية تماثل نهاية رجل مخابرات مصر الشهيد "صلاح نصر"، أو زائر الليل الغريب حينما جلس على الرصيف بعيداً عن حكومة ارتكب دفاعاً عنها كل الموبقات والآثام وتخلى عنها حينما أخلت مقعده في جهاز المخابرات، فتطاول عليه من كان يتودد إليه خوفاً من بطشه؟! ولن أدعوكم لقراءة كتاب "اعتماد خورشيد" (شاهد على انحرافات صلاح نصر).
    } إذا غادر "غازي صلاح الدين" وجماعته دار المؤتمر الوطني الكائنة بشارع المطار على أنقاض النادي الكاثوليكي القديم، وحملوا أوراقهم لمسجل التنظيمات السياسية لتأسيس حزب، فإن مولانا "أحمد إبراهيم الطاهر" ود. "عوض الجاز" والمهندس "حامد صديق" سيتبادلون الابتسامات والتهانئ؛ لأن قادة التيار الإصلاحي السابقين يقدمون شهادة إثبات على صحة مواقف اللجنة وأحكامها العادلة بحق عضوية أضمرت نوايا الخروج من عباءة وقيود التنظيم لفضاء أكثر رحابة، ولكنهم قبل أن يتنفسوا طبيعياً رياح الشمال الباردة اختاروا لأنفسهم نهاية (جد) حزينة ومؤلمة لمن يعرف إخلاص "غازي" وصدقه، والرجل يقود مسلحين من مليشيات حركة يوليو لاحتلال دار الهاتف..

    ومثقف عميق الإطلاع، نظيف العبارة، نافح عن مشروع هو جزء من أخطائه وحسناته، ولكنه خرج أو أخرج قبل أوان الخروج..


    } هل تدبر "غازي صلاح الدين" في سيرة الخارجين من قبله أين هم الآن؟! وهل نجحوا في إصلاح شأن المؤتمر الوطني بعد خروجهم؟! وهل اعتبر الحزب بأسباب خروج "أمين بناني" و"مكي علي بلايل" وتأسيسهم لحزب العدالة القومي وخروج د. "حسن الترابي" بكل رمزيته وقاعدته وولاء قطاعات عريضة من الإسلاميين ووفائها لشيخها؟ أين حزب المؤتمر الشعبي الآن؟! هل نجح في تحقيق أهدافه ومشروعه السياسي أم وضع نفسه في سجن شائك الأسوار يحبر الحديث عن عدم الوفاء والنكوص عن البيعة، وهل هي معلمة أو ملزمة؟! وحتى أكبر مشجعي تيار الإصلاح سابقاً المهندس "الطيب مصطفى" حينما فرض عليه القانون أن (يفرز عيشته) من المؤتمر الوطني، ويستقل كحزب داعٍ لعنصرية بغيضة، فكر "الطيب مصطفى" وقدَّر، وبدأ يطرح نفسه كبديل لابن أخته "البشير"، وأخذ حزب منبر السلام العادل يقتات من رصيد المؤتمر الوطني.. فأين موقعه الآن؟! فقد المنبر لسانه، وخسرت صحيفة (الانتباهة) وجودها في سوق الصحافة.. فهل يعتبر "غازي" بمن سبقوه من التيارات والمنشقين؟!
    } سيفقد "غازي صلاح الدين" وجوده في البرلمان، ومعه د. "فضل الله أحمد عبد الله" ود. "حسن عثمان رزق" بالقانون، حيث يعتبر تغيير الولاء سبباً لفقدان العضو لمقعده في البرلمان، وتغيير الولاء الوارد في القانون ينسحب تلقائياً على العضو البرلماني لحظة تقديمه لطلب إنشاء حزب لدى مسجل التنظيمات السياسية، وكان يمكن لغازي صلاح الدين وجماعته البقاء في مقاعدهم البرلمانية واستغلال وجودهم كنواب منتخبين أو مصعدين في الانتخابات غير المباشرة، وممارسة حقوق النائب المنصوص عليها في القانون (يتحدث على كيفه) من داخل قاعات التداول ومن خارجها من خلال التصريحات الصحافية، وتقديم أنفسهم للشعب كقادة مصلحين من داخل المؤسسات.. ولكنهم اختاروا طريقاً ربما لم يتدبروا مسالكه حتى اللحظة.
    } إن سفينة الإصلاح التي ركب "غازي" وجماعته على ظهرها، بعد فقدان معظمهم لمواقعهم التنفيذية وجفاف ضرع المنصب الوزاري والوظيفي، لا شك أنها سترسو بهم على حافة الطريق مثل كثيرين سبقوهم.. ويفقد دعاة الإصلاح الآخرون في حزب المؤتمر الوطني رموزاً وقيادات كانت مؤهلة لإحداث التغيير المنشود، ولكنها تسرعت وانتهت بنفسها وتيارها لخارج أسوار حزب غير قابل للإصلاح من الخارج، وعضويته وقيادته لا تستجيب لدواعي التغيير من الخارج، ولكنها تتحمل في دواخلها الكثير من طرق الفؤوس


    ----------------


    حزب البشير : لا نخشى اتجاه غازي ورفاقه لتكوين حزب جديد




    في أول رد فعل بعد إنشقاق الحزب

    10-28-2013 12:46 PM
    قال حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إنه لا يخشى اتجاه مفصولي الحزب لتكوين حزب جديد، وإن حزبه لا يملك "فيتو" لمنع تكوين أحزاب، وإن تعامله مع الأحزاب سيكون وفقاً للخط السياسي الذي تنتهجه، في حين تشهد الساحة السياسية السودانية حالة من الاستقطاب للمنشقين الجدد.

    وفي أول رد فعل له بعد إعلان أصحاب المذكرة الإصلاحية الـ31، بقيادة دكتور غازي صلاح الدين، انشقاقهم عن الحزب الحاكم وإنشاء حزب جديد، قال مسؤول الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ياسر يوسف عقب اجتماع للقطاع السياسي للحزب، إن المؤتمر الوطني لا يخشى اتجاه غازي ورفاقه لتكوين حزب جديد، وأن الدستور يكفل للجميع إنشاء تنظيمات سياسية بحسب القوانين المنظمة لذلك.

    وأكد أن المؤتمر الوطني يرحّب بكافة الأحزاب التي تلتقي معه في المبادئ الكلية التي يقوم عليها الحزب.

    وذكر أنه من حيث المبدأ من حق أي مواطن أن يكوّن حزباً بالقانون والدستور. والمؤتمر الوطني لا يملك "فيتو" يمنع تكوين أحزاب، مؤكداً أن الخط السياسي للحزب هو الذي يحدد شكل علاقة المؤتمر الوطني معه.

    يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية السودانية حراكاً واسعاً واستقطاباً سياسياً في أعقاب إعلان قوى الحراك الإصلاحي تكوين حزب جديد يحقق تطلعات وآمال الشعب السوداني، حيث أكد حزب المؤتمر الشعبي المعارض استعداد أمينه العام الدكتور حسن الترابي للجلوس مع الإصلاحيين متى ما أتيحت الفرصة لذلك، مشيراً إلى أنه وافق على الجلوس مع الإصلاحيين ودعاهم للانضمام للحزب لتوفق طرح الجانبين.

    وقال أمين الفكر والدعوة بالحزب أبوبكر عبدالرازق، وفقاً لصحيفة "الحرة"، إن الاتصالات بينهم ومجموعة الإصلاح لم تنقطع، ملمحاً إلى عقد لقاء رسمي بينهم في القريب العاجل، داعياً الإصلاحيين إلى الانضمام للمؤتمر الشعبي، في حين رأى الأمين السياسي بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر في تصريحات صحافية أن ماعون المؤتمر الوطني الحاكم ضيق ولا يتسع حتى أمام عضويته، ما دفع ببعضها إلى خارج حلقته.

    من جهته أعلن رئيس "منبر السلام العادل" الطيب مصطفى استعداد حزبه للدخول في حزب كبير يضم الحزب الجديد لمجموعة الحراك الإصلاحي المنشقة حديثاً عن المؤتمر الوطني وغيرها من القوى الإسلامية والوطنية. واعتبر أن قائد تيار الإصلاح الدكتور غازي صلاح الدين دفع ثمن وكفارة ما سمّاه "أخطاءه التاريخية في قيادة مذكرة العشرة ومفاصلته الرابع من رمضان".

    وكان رئيس حزب "منبر السلام العادل"، وهو قريب للرئيس عمر البشير، قد ساءت العلاقة بينه وبين البشير على خلفية رفض مصطفى لسياسة الحزب الحاكم، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الاقتصادية التقشفية التي أقرتها الحكومة مؤخراً.

    وفي نفس السياق، قطعت مجموعة السائحين، وهي مجموعة مكونة من عدد كبير من الذين قاتلوا إبان الحرب مع جنوب السودان، باتفاقها مع الحراك الإصلاحي الذي يقوده الدكتور غازي صلاح الدين وأشادت بتكونيه حزباً سياسياً وألمحت إلى إمكانية الانضمام له مستقبلاً.

    وقال الناطق الرسمي لمجموعة السائحين على عثمان في تصريح له: "إنهم يتفقون مع الحراك الإصلاحي الذي يقوده الدكتور غازي في كثير من قيمه ومبادئه العامة ونعتقد أن الطريقة التي أقصي بها فيها ضيق من الإصلاح وفيها كثير من التجاوزات التنظيمية.
    العربية


    ------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2013, 04:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    السودان ومؤتمره الوطني بعد سقوط رهان الإصلاح من الداخل

    د. عبدالوهاب الأفندي
    October 28, 2013


    هناك سؤال يطرح نفسه ونحن في هذه المرحلة من صراعات المؤتمر الوطني الظاهرة والخفية التي كان ينبغي ألا تهم إلا أهلها لولا أن هؤلاء ‘الأهل’ يحكمون البلاد، ألا وهو: هل كان د. غازي صلاح الدين وصحبه من الغباء بحيث توهموا إمكانية إصلاح حزب الحكومة بآلياته الخاصة ثم استخدامه لإصلاح حال البلاد؟ وإذا كانت الإجابة على الأرجح بلا، فأي هدف كانوا يسعون إليه في واقع الحال؟ وما هي خياراتهم الآن بعد أن فشل ذلك المسعى؟


    من الواضح أن غازي ومجموعته كانوا يأملون في تحقيق قدر من النفوذ يتيح لهم الضغط على القيادات العليا لتحقيق إصلاحات محدودة تنقذ النظام من انهيار كامل وشيك. فقد جمع غازي حوله طائفة من شباب الحزب الناقمين على ما آلت إليه الأوضاع في الحزب والبلاد، وكان يعتقد أنه مع مرور الوقت، فإن كفة التيار الذي يمثله سترجح. فمن ضم الشباب إلى صفه، ضمن المستقبل.
    من هنا فإن الصراع الجاري حالياً في أروقة الحزب يختلف نوعاً ما عن الصراع الذي دار في نهاية التسعينات، لأن ذاك كان الصراع على احتكار السلطة لا تقاسمها. هناك تشابه جزئي لأن الهدف في التسعينات لم يكن في أول الأمر انتزاع السلطة من الشيخ حسن الترابي، وإنما تحجيم نفوذه.

    ولكن الأمر تطور عبر تقلبات الصراع إلى حرب مواقع في البرلمان والحزب، انتهى بالقطيعة بعد طرد الشيخ الترابي من قيادة الحزب عبر حل تلك القيادة. عندها فقط اختار الشيخ وأنصاره إنشاء حزب بديل.
    وقد كان غازي ومجموعته يرفضون سلوك ذلك الطريق، لأنه في رأيهم أدى بأصحابه إلى البيداء وحرمهم من أي نفوذ على الحزب والدولة. ولكن هؤلاء يتناسون أن الشيخ الترابي لم يختر طريق المفاصلة أيضاً، بل سعى إلى العمل من داخل مؤسسات الحزب. فعندما نجح أصحاب مذكرة العشرة في تحجيم نفوذه نسبياً، تراجع عن تعهده السابق بالاستقالة من رئاسة البرلمان، واستخدم البرلمان والحزب معاً كقواعد لمقارعة خصومه. وخلال العام الذي مر بين المذكرة وحل البرلمان، قام الشيخ الترابي بإعادة بناء الحزب من القواعد، فعقد مؤتمرات في كل أنحاء البلاد، وجاء بمجلس شورى جديد حرص على أن يستبعد منه من تولوا كبر المذكرة. وبإحكام قبضته على الحزب والبرلمان معاً، قام بتضييق الخناق على الرئيس ومجموعته حتى لم يجدوا بداً من الانقلاب عليه على طريقة عبدالفتاح السيسي.


    هذا المسار غير متاح لغازي وجماعته، لأنهم يفتقدون الوضع المتميز الذي كان يحتله الشيخ الترابي، وبالتالي فإن أقصى ما كان يمكن في المرحلة الأولى هو أن يصبحوا شركاء في اتخاذ القرار، وهو نظرياً متاح، كونهم كانوا ‘قياديين’ في المؤتمر الوطني. ولكن كما هو المعتاد في حال حكومتنا السنية، فإن النظرية شيء والواقع أشياء أخرى. وعليه فإن مقترحاتهم التي تقدموا بها للرئيس كانت متواضعة ولا تشمل حتى أدواراً لهم في تنفيذها. وكان ملخص هذه المقترحات هو توسيع البرلمان ليشمل ممثلين عن المعارضة في بقية الفترة الانتقالية وإنشاء آليات مشاركة في إدارة هذه الفترة مع المعارضة.
    ولا شك أن هذه مطالب متواضعة جداً، خاصة وأن معظم ما يسمى بـ ‘المعارضة’ (أي حزبي الأمة والاتحادي) يشارك في الحكومة أصلاً. وإذا كان المؤتمر الوطني يتمتع بدعم شعبي كاسح كما يزعم، وكانت الأحزاب ‘الكبيرة’ تقف إلى جانبه، فماذا كان يضيره لو فتح المجال لبقية القوى السياسية للمشاركة في إدارة الفترة الانتقالية والتنافس على أسس عادلة في الانتخابات؟ ولكن هذا الرفض القاطع حتى لمثل هذه المقترحات البسيطة يشي بأن المجموعة القابضة على السلطة ليست لديها أي نية للقبول بمشاركة في السلطة، حتى من قبل ‘قياديي’ المؤتمر الوطني، ناهيك عن المعارضة.


    وفي ظل هذا التشبث باحتكار السلطة والاستعداد للقتال دونه حتى آخر لحظة على طريقة بشار الأسد، فإن الحديث عن الانتقال السلمي للسلطة يصبح غير ذي موضوع. ومن الواضح أن أركان النظام لا يرون حاجة لهذا الحديث أصلاً، ولا يرون ضرورة له. فالنظام عندهم مستقر راسخ، والمعارضة مقسمة وبائسة. وعليه فإن الحوار الوحيد هو حول طريقة الاستسلام. ولو كان هذا صحيحاً، وكانت قبضة النظام على السلطة محكمة وغير منازعة، لما كان هناك حاجة للحديث عن إصلاح وانتقال ومفاوضات مع المعارضة. ولكن الواقع هو أن قبضة النظام مهتزة، وشرعيته مقدوح فيها، وهو وضع يعترف به بإكثاره من المفاوضات مع معارضيه. ولكن النظام في نفس الوقت غير جاد في هذه المفاوضات، وغير قادر وغير راغب في الإصلاح والوصول إلى تفاهمات حقيقية مع خصومه.

    وهذا يعني أنه سيظل في حالة حرب مع بقية القوى السياسية إلى ما لانهاية، أو لحين سقوطه. أما انتصاره في هذه الحرب فهو غير مؤكد، بل غير محتمل، لأن الأمر لو كان كذلك لكان الآن في وضع مختلف. فشرعية النظام وشعبيته في تآكل وتراجع، حتى بين أنصاره المقربين. وهذا هو تحديداً ما دفع بالإصلاحيين للضغط من أجل تغييرات تخفف الضغط عن النظام وتساعد على المدى الطويل في استقرار البلاد.


    وفي حقيقة الأمر إن الحديث عن ‘انتقال للسلطة’ بعد ربع قرن من الحكم يشير إلى فشل ذريع، لأن أي نظام ناجح كان ينبغي أن يكون أنجز خلال تلك الفترة أدوات الاستقرار من دستور متوافق عليه وقواعد للحكم وتداول السلطة مرتضاة من كافة القوى السياسية. أما أن يكون النظام بعد ربع قرن في حالة ‘مؤقتة’ ومرحلة انتقالية فهذا يعني أنه ظل يراوح مكانه ويعاني من الهشاشة وفقدان الشرعية.


    ولكن الإشكال هو: ماذا بقي أمام ‘الإصلاحيين’ من خيارات بعد رفض مقترحاتهم وإخراجهم من الحزب مع إصرار القيادة على رفض أي تفاوض جاد مع المعارضين؟
    هناك بالطبع خيار تشكيل حزب معارض من أنصار النظام السابقين، ولكن هذا لن يكون الحل الأمثل، لأن المشكلة ليست في نقص الأحزاب المعارضة. ومهما يكن فإن الإصلاحيين يصرون على أن يشاركوا المؤتمر الوطني برنامجه، مما يطرح سؤال ما الذي يقنع أنصار هذا البرنامج للانضمام إلى حزب معارض في حين أن حزبهم في السلطة؟ وقد كانت أهمية إصلاحيي المؤتمر الوطني تنبع من نفوذهم المفترض داخل الحزب والنظام، ومقدرتهم على أن يكونوا جسراً بين النظام ومعارضيه. أما إذا فقدوا هذه الخاصية فإن أهمية آرائهم ومواقفهم تقل كثيراً. ويبقى الخيار عندئذٍ هو إما الانضمام للمعارضة والعمل على إسقاط النظام، أو الاستمرار في حشد الأنصار من داخل النظام وممارسة الضغط عبر وسائل وقنوات أخرى. بمعنى آخر، أن يسعوا إلى قيادة الحزب من الخارج بعد أن فشلوا في قيادته من الداخل.


    وفي حقيقة الأمر فإن أفضل فرصة لانتقال ديمقراطي سلمي تتوفر لو أن جهة تمثل أنصار النظام دخلت في حوار حقيقي مع بقية القوى السياسية من أجل تأمين مستقبل البلاد على أساس شراكة تسع الجميع. وبالطبع فإن الأفضل لو أن قيادة النظام القائم لعبت هذا الدور. وقد كان هدف الإصلاحيين الضغط في هذا الاتجاه. ولكن بما أن هذا الجهد لم يثمر، هل باستطاعة الإصلاحيين جذب غالبية أنصار النظام إلى صفهم والتفاوض باسمهم؟
    يمكننا أن ندرك حجم نفوذ هذه الفئة داخل عضوية الحزب، إن لم يكن داخل مؤسساته، لو أن قطاعات من داخل الحزب ضغطت، في الحد الأدني، لعكس قرار فصل القياديين. فهذا أضعف الإيمان.


    باختصار نقول إن أهمية ‘إصلاحيي’ المؤتمر الوطني لا تنبع من توجهاتهم المؤيدة للديمقراطية وللتفاهم مع القوى السياسية الأخرى، وإنما من قدرتهم على إقناع عضوية المؤتمر بهذه الآراء وتغيير السياسات الحكومية في اتجاهها. وإذا تعذر هذا فمن بقدرتهم على تمثيل القطاع الأوسع من مؤيدي النظام والتحاور باسمهم مع القوى السياسية الأخرى حول الانتقال. وأخيراً، بانتفاء كل ما سبق، قدرتهم على سحب الشرعية من النظام وتعجيل سقوطه حال قرارهم الانضمام للمعارضة. وقد حدث هذا في مرات سابقة، على سبيل المثال عندما انشق وزير الدفاع مع مجموعة صغيرة من الجنود عن نظام ماركوس في الفلبين عام 1986، فسقط النظام خلال أيام.
    سننتظر لنرى ماذا يقرر الإصلاحيون بعد أن وصل طريق ‘الإصلاح’ إلى نهايته المعروفة سلفاً عند الكثيرين.

    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2013, 05:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    د قادة التيار الإصلاحى :
    المؤتمرالوطني بات يحمل في داخله كل أسباب الخروج عنه،

    ونتوقع خروج موجة ثالثة من الإصلاحيين من داخل الحزب،





    ضحك وقال: إذا عندهم إصلاح لماذا فصلونا؟
    10-29-2013 07:12 AM

    حاوره : بكري خضر

    اعلن الشيخ حسن رزق احد الموقعين على مزكرة الاصلاحيين بالمؤتمرالوطنى عن رفضه القاطع لتقديم اعتذار للحزب وقال رزق فى حوار مع آخرلحظة ( لن نعتذر ) وتساءل لماذا نفعل ذلك هل نحن اخطأنا حتى نعتذر ولن نفعل ذلك وان انطبقت الأرض مع السماء واشار الى ان كل الخيارات مفتوحه وانهم سيعلنون عن ما يريدونه قريبا وقال (كلما تعرض الحزب لضائقه هرول لمنصة الاعلان عن اصلاح سياسى واقتصادى فهذا دأبهم دوما ولكن ذا انصلحوا مافى مشكله) مؤكداً انهم مازالوا أعضاء فى المؤتمرالوطنى الى حين انعقاد مجلس الشورى الذى سيفصل فى القضية واضاف (ونأمل ان يمتلك مجلش الشورى الشجاعه الكافية للاستماع الى دفوعاتنا حول خلافنا مع لجنة المحاسبة برئاسة أحمد ابراهيم الطاهر والتى اوصت بفصلنا دون اسانيد قانونية) ... فإلي مضابط الحوار ..



    ماهوردّكم على قرار الفصل ؟

    - لن يحرك فينا شعرة، ولكن سبق وأن أعلنا عدم اعترافنا بلجنة المحاسبة برئاسة أحمد ابراهيم الطاهر، وأكدنا جميعاً عدم حياديتها، فكيف للمكتب القيادى أن يؤيد توصية اللجنة بقرار الفصل دون تقديم طلب لاستدعائنا ومعرفة أسبابنا ودفوعاتنا ؟ هذا ظلم كبير ولكن يبدو جلياً أن المكتب القيادى مسلوب الإراده، وإلاّ لأتاح لنا الفرصة لتقديم دفوعاتنا قبل أن يسمح للطاهر بتقديم تقريره ويتخذ القرار من باب واحد، فهناك أربعة أشخاص منتخبون كان ينبغي الاستماع إلى آرائهم حول القضية قبل إصدار الأحكام، وهؤلاء المتهمون فى نظر اللجنه أبدوا مسبقاً اعتراضهم عليها، فكيف يستقيم ذلك؟ وأكرر مازلنا عند موقفنا ضد اللجنة وقراراتها باطلة ولاتحمل أى أسانيد قانونية.

    ولكن القرار صدر.. ماهى ترتيباتكم؟

    - مازلنا أعضاء فى المؤتمرالوطنى إلى حين اجتماع مجلس الشورى ليحدد فى القضية، ونأمل أن يمتلك مجلس الشورى الشجاعه الكافية لإحقاق الحق والاستماع إلى دفوعاتنا وتقييمها ، ومن ثم يصدر القرار الذي يريده، ثم لماذا هذه الضجة الضخمة والصياح؟ ماهو الجرم العظيم الذى ارتكبناه؟ هل نصح المشير عمرالبشير رئيس الجمهورية يعد جريمةًعظمى، ومطالبتنا له برفع الإجراءات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن السوداني، وحقن دماء المسلمين، ورتق النسيج الاجتماعي هى جرائم عظمى؟ طيب وين كان الطاهر من مشاكل الشعب السوداني؟ وأين كان برلمانه في قضية الزيادات؟ ولماذا سكت عن محاسبة «المجنِّبين»، والذين تسبّبوا للسودان في الهزائم واتفاق نيفاشا وانفصال جنوب السودان؟ وهل الجريمة الكبرى كتابة مذكرة للرئيس تطالب بإصلاحات؟ لاوالله الطاهر يهتم بصغائر الأمور ويترك عمداً قضايا الوطن والمواطن.

    أعود بك لترتيبات مابعد قرار الفصل ؟

    - ياأخي، قرار الفصل ده قلت ليك مابحرك فينا شعرة، وماشغالين بيه، وهومثل( الباعوضه فى أضان فيل)، وترتيباتنا بناخذها بشكل جماعي، وسيكون أساسها اتباع الحق والوقوف مع المظلوم، ولن نعمل إلا مايرضي الله وضمائرنا ، ولن نسكت على الباطل وطريقنا طريق جماعي كما أسلفت، وليس لدينا شخصية مقدسة، فقد غادرنا عهد البقرات والشخصيات المقدسة، ونعمل بشكل جماعي ومكشوف، وليس كالمكتب القيادي الذي لم يمنحنا فرصةً للدفاع عن أنفسنا، وأسرع فى إصدار توصياته بالفصل

    اللجنة رهنت العفو عنكم باعتذاركم؟

    - لا، لن نعتذر، ولماذا نفعل ذلك؟هل نحن أخطأنا لقيامنا بتلك الخطوة؟ والله لن نعطيهم هذا الشرف، كما قال د. غازي صلاح الدين، وأقول لك لن نعتذر وإن انطبقت السماء مع الأرض، ولدينا خياراتنا ، وسنجتمع لنقرر خطواتنا القادمه، فنحن كماذكرت لك سابقاً فريق جماعي ونتخذ قراراتنا بشكل جماعي.

    ولكن هل هذا إعلان مغادرة للحزب؟

    - دعني أكمل لك. وقد ذكرت لك ذلك في حديثي سابقاً، وأكرر لك مره أخرى: مازلنا أعضاء في المؤتمرالوطني إلى حين انعقاد مجلس الشورى للبت في أمرنا وموضوع القضيه. ولكن أقول مجدداً «نحن لسنا دعاة انشقاق، بل إصلاح »، ولكن إذا فُرضت علينا خطى سنمضي فيها ولن نتردد، )وإن لم تكن غير الأسنّة مركباً فليس للمضطر إلاركوبها) ، والحمد لله الذي أخرجنا من ضيق الوطني إلى رحاب الوطن.

    اللجنه وصفت مذكرتكم بأنها مشروع مواجهة وليس إصلاح؟

    - نرفض ذلك الوصف، وهو غير صحيح مطلقاً، فنحن دعاة إصلاح، ولسنا دعاة حرب، وهم من يسعون لدفعنا إلى خارج الحزب، فقد أكد دكتور غازي صلاح الدين فى مؤتمره الأخير أننا باقون فى الحزب، ولكن الطاهر ترك كل شيء وأصبح شغله الشاغل محاسبة مجموعة أبدت رأيها في الوضع السياسي، وقدّمت النصح لإصلاح الأوضاع ، وأقول إن على أعضاء البرلمان أن ينظروا فى رئيسهم الذي ترك المجلس وتسلّم رئاسة لجنة محاسبة، مع أنه أمين أمانه في الوطني، وجعل البرلمان كأنه أمانة من أمانات المؤتمرالوطني.

    عذراً، هل قرار الفصل جاء مفاجئاً لكم ؟

    - لا، أبدا، كان أمراً متوقعاً بالنسبة لنا ، وما شاعرين أنه في مشكلة. المشكلة في الذين لايهتمون بمشاكل الشعب السوداني، وهذه القرارات أعطتنا حرية في الحركة، وبعد هذا نفعل مانريد طالما أنهم قرروا إبعادنا بهذا الشكل، رغم أننا قانونياً مازلنا أعضاء في المؤتمرالوطني إلى حين انعقاد مجلس الشورى للفصل في قضيتنا، وأكرر نأمل أن يمتلك مجلس الشورى الشجاعة الكافية لاستدعائنا ومعرفة دوافعنا حول قرار اللجنة، وبعد ذلك فليتخذ مايراه من قرار ات في مواجهتنا، وأن لايكرّر سيناريو لجنة المحاسبة برئاسة أحمد ابراهيم الطاهر مرةً أخرى، ويتم اصدار القرارات بدون معرفة دوافعنا وأسباب عدم اعترافنا باللجنة.

    هل قرارات الفصل كانت معدة سلفاً؟

    - طبعاً، فعدم الاستماع إلينا ولدفوعاتنا رغم مآخذنا ، وأنا لست وحدى، بل 31 عضواًموقعاً على المذكرة بعدم الاعتراف بلجنة المحاسبة وتأكيدهم على عدم حيادية الطاهر رئيس اللجنة، كل ذلك يعني أن القرارات معدّة سلفاً، واعتماد المكتب القيادي للوطني لتقرير اللجنة، وإصدار توصية بالفصل لثلاثتنا (شخصي ، ود.غازى صلاح الدين، ود. فضل الله أحمد عبدالله)، وتجميد الآخرين. هذا كلّه معدّ مسبقاً، والأدهى من ذلك خروج القرارات على الرغم من عدم قانونيتها واستنادها إلّا على قانون الهوى، فالعرف والقانون أن تطلب مواجهة المتهمين والاستماع إلى أقوالهم ومعرفة دفوعاتهم وجمع البيّنات بشكل ممرحل للقضية، ومن ثم إصدار القرارات في مواجهه من يحسبونهم مخالفين للوائح الحزب.

    هل ضاق ماعون الوطني لهذا الحد؟

    - المؤتمرالوطني بات يحمل في داخله كل أسباب الخروج عنه، ونتوقع خروج موجة ثالثة من الإصلاحيين من داخل الحزب، فلم يعد التنظيم أو بالأحرى أشخاص بعينهم يقبلون النصح أو الرأى والرأى الآخر، فنحن لم نتجاوز أى لوائح تنظيمية، بل أبدينا رأينا فقط حول قضايا البلاد والأزمه الاقتصاديه، وفي ذلك قامت الدنيا ولم تقعد، وكأننا ارتكبنا جرماً عظيماً، وجاءت بعد ذلك قراراتهم دون الاستماع إلى دفوعاتنا، وهذا شأنهم ،أما فيما يخصّنا فسنحدّده لاحقاً.

    متى ستجتمعون كإصلاحيين ؟

    - أنت تتحدث وكأننا خرجنا رسمياً من المؤتمرالوطني. أذكّرك بأننا حتى الآن لم نخرج من الحزب، ولم نقرر بعد بشكل واضح خطواتنا التالية، ولكن حتماً سنجتمع وسنقرر بشكل جماعي ماذا نريد عبر قرار جماعي وسنعلن ذلك قريبا ً.

    هل تتوقعون حدوث مضايقات لكم فى مشواركم؟

    - لا أعتقد أن هناك مبرراً للتضيق، وإذا حدث ذلك فنحن مجموعات كثيرة، وأعدادنا كبيرة، فيمكن أن يحل أى شخص محل الآخر، وليس هناك مايخيفنا أو يؤثر على مسيرة الإصلاح، ولكن لانتوقع حدوث مضايقات لنا، فليس هناك مايبرر ذلك، فعملنا مكشوف ونعمل بشكل جماعي لمصلحة البلد والمواطنين والشعب السوداني، وكما ذكرت لك نحن دعاة إصلاح، ولسنا دعاة حرب وانشقاق.

    هل ستفتحون باب الانضمام للتيارالإصلاحى؟

    - يا أخى نعلم أن لدينا قاعدة كبيرة خارج وداخل المؤتمرالوطني، ولكن أي زول بينضم لأي جهه بعد أن تطرح هي نفسها ويقتنع هو بطرحها، والخيار الآن لدى الشعب السودانى للانضمام للجهة التي يرى أنها تلبي طموحه، وقبل كل شيء الجهة التي تقف مع الحق والديمقراطية والحرية وهذا أهم شئ.

    لجنة المحاسبة كشفت عن مساع للإصلاح داخل الحزب؟

    - ضحك وقال: إذا عندهم إصلاح لماذا فصلونا؟ دائماً كل مايتعرضوا لأزمه في الدائرة الإقتصادية والسياسية يتحدثون عن الإصلاح السياسي، وكذلك بالنسبة للأزمة الإقتصادية، يقولون مراراً إن لديهم برنامجاً للإصلاح الاقتصادي، ولكن إذا انصلحو يبقى مافي مشكله.

    اخر لحظة

    ----------------

    الخال الرئاسي : خروج «غازي» من حزب البشير كفارة لخطئه التاريخي لقيادته للمفاصلة ضد «الترابي»





    قال : تتم الحفاوة بمن يحملون السلاح ويمنحون الوزارات ..اين شيم الوفاء لغازي
    10-29-2013 07:24 AM
    تقرير : بكري خضر :

    ما تزال ردود الأفعال على قرار المؤتمر الوطني بتجميد عضوية عدد من القيادات المعروفة لقيادتهم لتيار إصلاحي ودفعهم بمذكرة لرئيس الجمهورية رئيس الحزب تنادي بالإصلاح الأمر الذي اعتبره الوطني مخالفة تنظيمية ولم تنحصر ردود الأفعال داخل الحزب، بل تخطته إلى أحزاب وتنظيمات سياسية أخرى من ضمنها منبر السلام العادل الذي سارع إلى الترحيب بإعلان تيار الإصلاح لانسلاخه من الحزب الحاكم واعتبر المنبر في مؤتمر صحفي عقده أمس على عجالة كما ذكر رئيسه الطيّب مصطفى في حديثه في فاتحة المنبر أن المؤتمر جاء على عجالة للترحيب بالحزب الجديد ووضع النقاط فوق الحروف بشأن الوضع السياسي الراهن

    ، ولم يخلُ ترحيب زعيم المنبر من رسائل محددة ركز عليها بدون استثناء د. غازي قائد التيار الذي اعتبر خروجه من الوطني بمثابة كفارة له من الخطأ التاريخي الذي ارتكبه حسب الطيّب، إبان وقوفه في المفاصلة ضد عرّاب الإسلاميين وزعيم حزب المؤتمرالشعبي الحالي د. حسن عبدالله الترابي، وفجّر الطيّب مفاجأة حين أعلن عن اتجاه المنبر للتحالف مع الأحزاب الكبيرة قبيل موعد الانتخابات القادمة وتأكيده على أن المنبر اطمأن لجدية رئيس دولة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت في تحقيق جوار آمن مع السودان عقب الإطاحة بمن وصفهم بقادة مشروع السودان الجديد من أولاد الراحل جون قرنق وعلى رأسهم باقان أموم، ولم ينسَ زعيم المنبر قوى الإجماع الوطني التي وصفها بأنها تعاني من سكرات الموت لعدم امتلاكها المرجعية الكافية للصمود والتوحد في وجه الحكومة،

    وأعلن الطيّب ترحيبه بقرار مجموعة التيار الإصلاحي برئاسة د. غازي صلاح الدين العتباني بالانسلاخ من المؤتمر الوطني والاتجاه لتشكيل حزب جديد، مؤكداً استعداده للتعاون مع تيار الإصلاح وكافة القوى الوطنية والمجتمعية بما فيها تحالف الأحزاب الإسلامية من أجل التصدي للمشكلات التي تواجه السودان، وأشاد المنبر بنتائج زيارة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية إلى جوبا وقرارات رئيس دولة الجنوب في القضاء على من وصفهم بالتيار المعادي للسودان وعلى رأسهم أولاد قرنق وباقان أموم وأكد أنه بات مطمئن لسلفاكير بعد عودة د. لام أكول أجاوين رئيس الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي للجنوب

    وقال مصطفى في مؤتمر صحفي عقده أمس بدار الحزب بالخرطوم أن إعلان د.غازي لقرار انسلاخه من المؤتمر الوطني يعد تكفيراً عما قام به في السابق إبان قيادته لبيان الرابع من رمضان والخطأ التاريخي الذي ارتكبه في المفاصلة مع د. حسن عبدالله الترابي، مشيراً إلى أنه خاض معارك ضد الترابي في ذلك الوقت، وأضاف أنا أول من هنأ غازي ومافي دغمسة بعد الآن، منوهاً إلى أن غازي رفض الخروج وبقي داخل الوطني حتى لا يتحمل وزر الانشقاق وانتظر حتى تأتي منهم وأتت لذلك لم تكن أمام الرجل أي خيارات، وقال إن موقف غازي مشابه لموقفي فحين طلبوا مني الصمت وخيروني بين الخروج وعدم التعبير عن رأيي خرجت ورفضت أن أكون تابعاً كالخروف في القطيع، مبيناً أن خلافات السياسة لن تقطع علاقة الدم، وأضاف احترم هذه العلاقة ولا أدعو لقطع الرحم ولكن لنا خياراتنا والوطن أكبر من الأشخاص.

    واستهجن الطيّب ما وصفه بالتعامل الخشن والذي قال لم يشفع له وقوفه ومؤازرته للوطني ضد الشعبي موضحاً أنه اندهش من معاملة الوطني لغازي في حين تتم الحفاوة بمن يحملون السلاح ويمنحون الوزارات ويدخلون القصر الجمهوري على الرغم من تناقض مرجعيات حملة السلاح مع مشروع الحزب الحاكم، وتساءل أين شيم الوفاء التي افتقدناها مع الأقربين، وأضاف الوطني في مواجهته لمذكرة الإصلاحيين اهتم بالنوافل وترك الفرائض.

    وأكد مصطفى أن وجود 80 حزباً بالبلاد أمر كبير ويقود للتشرذم وانخفاض الولاء الوطني، موضحاً أهمية تجميع القوى الوطنية والإسلامية لتوحيد إرادة الشعب السوداني، ولم يستبعد دخول حزبه كيانات وأحزاب كبيرة قبل الانتخابات القادمة، لافتاً النظر إلى أن حزبه لا تهمه الشعارات والأسماء وإنما يضع نصب عينيه مصلحة الوطن واصفاً قوى الإجماع الوطني المعارض بأنها تعاني حالياً من سكرات الموت بسبب عدم وجود مرجعية متفق عليها داخلها وعجزها عن مواجهة الحكومة، وهاجم مصطفى رئيس لجنة المحاسبة بالوطني أحمد إبراهيم الطاهر وقال إن الطاهر يقود البرلمان كالقطيع، قاطعاً بعجز البرلمان عن استدعاء أي وزير لمساءلته في قضايا وهموم الناس، وأضاف أي برلمان هذا،

    وتحفظ الطيّب على علاقة المنبر بصحيفة الانتباهة وقال أقضوا حوائجكم بالكتمان وأنا تنازلت بطوعي وأقسم أمامكم بأننا نحتاج لتنازلات وتضحيات بأنفسنا والنوافل من أجل الفرائض والديمقراطية هي الأفضل كوسيلة للتطور ونهضة البلاد.

    آخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2013, 08:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    كل الطرق تؤدي إلى انهيار دولة الأخوان المسلمين في السودان (1-3 )

    .. بقلم: د.عبد السلام نور الدين


    الثلاثاء, 29 تشرين1/أكتوير 2013 06:25

    [email protected]
    -1-
    الي اين تتجة الخيول التي تجر عربة دولة الازمة *1في السودان؟
    يتضمن السؤال الانف الذكر ان الذين يجلسون على مقاعد قيادة عربة الازمة وهم في الحالة السودانية-دولة الحركة الاسلامية التي عليها البشير-بخيارها الحضاري- يسرعون بها الخطى شطر مصير جد مجهول فاذا كان هذا حقا وليس ضربا من التفكير بالرغبات فما هي مظاهر تلك الازمة وما مواصفات الخيول التي تجرها الى دهياء التيهاء؟.
    ينبثق السؤال الثالث من مشهد عربة مازومة تندفع بشطط جياد شاطحة كثيرة الرعونة صوب المجهول الذي قد يتكشف بعد فوات الاوان انها الهاوية التي لا قرار لها قيقفز التساؤل التلقائي ما دوافع الجالس بمهمازه وسوطه يحث بهما الخيل وما حوافزه ؟ وما غاياته النهائية ؟ ؟وما الذي يفجر فيه ذلك الضرب من الحماس الانتحاري ؟ أهي المطامع البشرية الشائعة حينما تتقنع بالحق الالهي فيضحي الوقوف في وجهها معارضة للمشيئة الالهية؟ أم هي شخصية وسلوك واخلاق التاجر "الجلابي" الذي كان قديما يجوب اسواق "اللة اكبر" شرقا وغربا فلا تجود عليه الا بالنذر االقليل فأجلسته بغتة ملابسات السودان واكروبات سياساتها على مقعد قيادة عربة مصفحة ومن خلفها وعلى جانبيها حراس اشداء مسلحون لا يعصون له امرا وامامه أفراس جامحة فخطر له ان يزاول مهنته التي يجيدها -العبانيات التجارة والتجارة في الالعبانيات- من موقعه الذي لا يؤتى بيسر بعد ان جعل من كل السودان سوقا وبورصة مغلقة لا يدخلها الا ذو حظ عظيم من عصبته ومن هو أولى بالمعروف من قرابته أما الذي يبدو لعيون السائح الجوال طيشا شاطحا فهو تعجل اللاهث خلف صيد ثمين ينفر ان يكون طوع بنانه لذا لا بد من اللحاق به وان طال الطراد .
    -2-
    مظاهر الازمة في دولة الاخوان
    * تتمظهر الازمة في المأساة التي استشرت في الجسد السوداني فتخلت عنه مناعته منذ اليوم الاول لاستيلاء الجبهة القومية على الحكم اذ دقت طبول الحرب ولم تتوقف للحظة واحدة حتى هذه اللحظة التي يواجة فيها المواطنون العزل في كل المدن السودانية الرصاص الحي*2 الذي يطلقه أمن النظام ومليشياته بدم بارد على المتظاهرين.
    تؤكد الاحصائيات ان عدد القتلي في جنوب السودان وجبال النوبة حتي توقيع اتفاقية نيفاشا( -1989 -2005 ) قد اربي على مليونين من ابناء ذلك الجزء العزيز من السودان فاذا اضفت الى ذلك 300000 قتيل في دارفور وفقا لتقديرات المحكمة الجنائية الدولية التي ادانت الرئيس البشير كمجرم اقترف الاغتصاب والابادة الجماعية واذا وضعت الى جانب ذلك ضحايا الانقاذ في شرق السودان وكجبار والعيلفون ومدني ومن لحق بمصيرهم في جنوب النيل الازرق وجبال النوبة وهجليج ومن طالهم التعذيب حتى الموت في بيوت الاشباح والسجون المتفرقة وتلك الفتن التي تدبرها الانقاذ لتشتعل نيرانها بين القبائل والجماعات كجزء من نهجها في الادارة بالازمات لبلغ مجمل قتلي نظام الاخوان المسلمين الانقاذيين خلال ربع قرن عددا يقارب ثلاثة ملايين من بني السودان ولا يفوق ضحايا الانقاذ الا اولئك الذين مشت عليهم المانيا النازية بجرارت موتها في الحرب العالمية الثانية مع فارق جدير بالاعتبار ان النازيين يحاربون خارج المانيا اما الانقاذيون الذين يرفعون انفسهم فوق كل السودانيين بعد تجريدهم من حقوقهم وكرامتهم الانسانية فقد جلبوا الاخوان المسلمين من كل اصقاع العالم لاعانتهم في اداء تلك المهمة التي اطلقوا عليها جهادا.
    تقدر مفوضيات اللاجئين ان عديد السودانيين الذين تضرروا بحروب الانقاذ ففروا بجلودهم الى كل دول الجوار-تشاد -افريقيا الوسطى -يوغندا -كينيا -ليبيا -مصر ارتيريا اثيوبيا-الكنغو وساقت بعضهم في هروبهم سيقانهم الى اسرائيل واخرين اخترقوا الافاق الى كل قارات العالم ولا يقل تعدادهم عن ست ملايين نسمة استقر ما يقارب المليونيين ونصف المليون منهم كمهاجرين او مقيمين على نحو دائم في اروبا والولايات المتحدة وكندا واستراليا و