المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-11-2018, 03:39 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-12-2009, 03:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    تظاهرة الخرطوم كادت تقطع «شعرة معاوية» بين «الحركة الشعبية» و «المؤتمر الوطني»
    الإثنين, 14 ديسيمبر 2009
    الحياة

    محمد أبو الفضل *

    في كل مرة اختلفت فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان مع حليفها اللدود حزب المؤتمر الوطني، كان يتم احتواء عناصر الخلاف بالرضا والتفاهم أو خوفاً من مخاطر الشقاق والبعاد. لكن في الأزمة الأخيرة التي نشبت قبل بضعة أشهر بسبب التباين حول عدد من القضايا الحيوية، كان الموقف مختلفاً، إذ أخذ منحى تسخينياً نادراً وبات الفراق وشيكاً بلا رجعة. فقد حاول كل طرف استخدام أوراقه المشروعة وغير المشروعة كافة للضغط على الطرف الثاني، والحصول منه على تنازلات جديدة أو خفض سقف استحقاقات قديمة. ولأن المسافات أصبحت بعيدة والوساطة الأميركية كانت ضعيفة، انفجر بركان الخلاف سياسياً وإعلامياً. ثم نزلت الحركة الشعبية من على شجرة الجنوب إلى قلب شوارع الخرطوم، في إشارة إلى أن معركتها لن تصلح معها مسكنات سياسية. الأمر الذي كشفت تجلياته تظاهرة أم درمان يوم 7 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، قبل أن يتم التوصل الى اتفاق بين الطرفين يتضمن 3 نقاط أبرزها يتعلق بتنظيم الاستفتاء على تقرير مصير اقليم الجنوب المقرر عام 2011.

    ومع أن الأجهزة الأمنية السودانية نجحت فى تفريق تظاهرة «الفراق»، غير أن تداعياتها ستظل مخيمة على كثير من الملفات السياسية. لأن هناك أزمة ثقة بين شريكي الحكم في السودان بدت مستعصية على الحل، وسط غياب الوضوح والشفافية وغلبة منهج المراوغة والمناورة. فالحركة الشعبية وضعت أمامها هدفاً رئيساً يتمثل في تسوية القضايا المعلقة قبل انتهاء الفترة الانتقالية، وتوفير الأجواء المناسبة للاستفتاء على تقرير مصير الجنوب عام 2011. وحتى يتسنى الوصول إلى هذا الهدف، رأت قيادات الحركة ضرورة التعجيل بإقرار مجموعة من القوانين الخاصة بالتحول الديموقراطي والحريات والسلام، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وولاياتية نزيهة في نيسان (أبريل) المقبل، كمقدمة أساسية للاستفتاء على تقرير المصير.

    في المقابل يحاول حزب المؤتمر الوطني التملص من بعض الاستحقاقات والاستفادة من الغموض الذي يلف عدداً من بنود الاتفاقيات الموقعة وتفسيرها بطريقة انتقائية، خدمة لمصالحه السياسية. وازداد الموقف قتامة بعد تلويح المؤتمر الوطني بإصدار قوانين يمكن أن تؤثر على مصالح الحركة الشعبية ومساحة حركتها السياسية، أو تفرض على أنصارها قيوداً أمنية، مستفيداً من امتلاكه غالبية برلمانية تمكنه من إجازة بعض القوانين المفصلية في الحياة السودانية. والتحكم في المفاتيح الأساسية للعملية الانتخابية المقبلة. وبدا ذلك واضحاً في نتائج الإحصاء السكاني الأخير التي لقيت اعتراضاً وتشكيكاً من جانب أطراف في الجنوب والشمال والغرب أيضاً. وتزايد صخب الاتهامات للمؤتمر الوطني بتعمد وضع مطبات وعثرات للحركة في الجنوب، من طريق تفجير نعرات قبلية خامدة وفتح ملفات حدودية غير محسومة.

    عندما وصلت المسألة إلى ما يشبه الفراق، بدأ كل طرف يحشد أنصاره ويعيد ترتيب أوراقه. الحركة الشعبية استغلت حالة الوهن الذي تعاني منه غالبية القوى السياسية في الشمال وسعت إلى استمالتها وتجديد مكونات التحالف السابق، تحت راية التجمع الوطني الديموقراطي المعارض. وبالتالي تأكيد نفوذ وسيطرة الحركة على قطاع سياسي ينتمي إلى الشمال، خصوصاً أن هذا القطاع لديه ميراث وحاضر سلبي تجاه المؤتمر الوطني. ورأت الأحزاب والقوى التقليدية في السودان أن اللحظة مناسبة للاحتماء خلف ظهر الحركة. أولاً، باعتبارها الرقم الضخم والقوة الحقيقية المنافسة للمؤتمر الوطني، الذي يعمل لها ألف حساب سياسي وأمني. وثانياً، لأنها شريكة (نظرياً) في الحكومة المركزية والتعاون معها يضعف قدرة شريكها (المؤتمر الوطني) على مزيد من التنكيل بالمعارضة الشمالية. وثالثاً، لأن الحركة شاءت أم أبت مسنودة سياسياً من قبل بعض القوى الخارجية الراغبة في إتمام تنفيذ اتفاق نيفاشا والخروج به إلى بر إجراء استفتاء يفضي في الغالب إلى انفصال سلمي للجنوب.

    إذا كانت الحكومة السودانية تمكنت من فض تظاهرة الإثنين في أم درمان، فإن الدروس التي تفرعت منها كثيرة ويصعب تجاوزها. وأبرزها، نزول الحركة الشعبية إلى الشارع سلماً. وهذا تقليد غاب أصلاً عن أدبيات الحركة، فبعد توقيع اتفاق نيفاشا اهتمت قياداتها بتقوية أدواتها السياسية وأذرعها العسكرية في الجنوب واقتصر وجودها في الشمال على شراكة الحكم وآلياته، بصورة تسمح بانقضاء الفترة الانتقالية بأقل خسائر ممكنة. لكن النزول هدف إلى توصيل رسائل رئيسة عدة. في مقدمها، الإعلان صراحة بأن الحركة تركت السلاح نهائياً وتطلعاتها للتغيير لن تتجاوز الوسائل السلمية. وبلوغ الغضب من المؤتمر الوطني درجة لا يمكن السكوت عليها، لأن تصورات وممارسات الحزب ستؤدي إلى نتائج وخيمة على الحركة، التي لديها خيارات تستطيع إحراجه بها متى شاءت. وأن أنصارها من الشماليين والجنوبيين في الخرطوم بإمكانهم أن يهددوا المؤتمر الوطني في عقر داره. كما أن التجييش الكبير في العاصمة سيشكك بصورة غير مباشرة في الإحصاء السكاني الذي أشار إلى أن تعداد مواطني الجنوب في العاصمة حوالى نصف مليون نسمة، بينما قدّرتهم الحركة بضعف هذا الرقم تقريباً.

    بالتالي على حزب المؤتمر الدخول فى اختبار قوة رغماً عن إرادته. فقد أرادت الحركة قياس مدى صمود أدواته الأمنية وحدود التوجهات السياسية التي يمكن أن يصل إليها، لا سيما أنها لوحت بتكرار هذا النوع من التظاهرات على نطاق أوسع، إذا لم يوافق المؤتمر الوطني على إقرار القوانين المطلوبة. وخطورة لجوء الحركة إلى الشارع والاحتكام إليه في عاملين: الأول، أن هذا التصرف يشير إلى قطع «شعرة معاوية» بين الطرفين، بعد أن ظلت صامدة طوال الأشهر الماضية في مواجهة جملة كبيرة من الأعاصير السياسية. والثاني، التخويف الرمزي من سيناريو التغيير من طريق الشارع وعدم استبعاد هبوب رياح الثورة الشعبية منه.

    من جهة ثانية، كان أداء قيادات حزب المؤتمر الوطني مع التظاهرة ومقدماتها يتسم بالقلق، خشية انفلات الأوضاع في العاصمة الخرطوم، التي كادت أن تنسى مشهد التظاهرات الشعبية الواسعة. وخوفاً من انحراف التظاهرة عن مسارها السياسي واتخاذها مسارات أخرى قبلية أو اقتصادية أو حركية. وسوف يظل هجوم حركة العدل والمساواة على أم درمان في أيار (مايو) من العام الماضي محفوراً في الذاكرة الجمعية. لذلك حالت قوات الأمن السودانية دون وصول المتظاهرين إلى مبنى البرلمان لتسليم مذكرة بمطالبهم. وألقت القبض على عدد من قيادات الحركة الشعبية. أبرزهم الأمين العام باقان أموم ورئيس كتلتها في البرلمان ياسر عرمان. لكن سرعان ما أُفرج عنهما.

    كشف هذا التعامل عن ثلاث حقائق: الأول، رفض المؤتمر الوطني فكرة الحركة الشعبية في الاحتكام إلى الشارع مباشرة والاتجاه نحو اتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم تحويل هذا الطريق إلى خيار حقيقي قابل للتنفيذ. والثاني، عدم وجود تأثير ملحوظ للخيوط التي نسجها المؤتمر الوطني مع القوى الجنوبية المناهضة للحركة الشعبية، والتى كان من أهمها دعم أعمال مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في الخرطوم، فحتى الآن لم تظهر بصمات للفصائل الجنوبية تقول إنها أحد العناصر اللاعبة في الجنوب أو المهددة للحركة الشعبية. والثالث، أن الحكومة السودانية (المؤتمر الوطني) على درجة من الحنكة التي تؤهلها لمواجهة خيار النزول للشارع بالجزرة أو العصا. ففي الوقت الذي استقبل فيه الرئيس عمر البشير قيادات من المعارضة ووعد بحل أزمة القوانين الخلافية، منحت الحكومة المواطنين يوم التظاهرة عطلة لمنع خروجهم واستخدمت قوات الأمن هراواتها ضد المتظاهرين.

    الواقع أن القوى الحزبية الشمالية وجدت نفسها قبل وأثناء وبعد تظاهرة الإثنين في موقف لا تحسد عليه. فقد ارتضت أن تكون جزءاً من تحالف معارض فضفاض تقوده الحركة الشعبية الشريك في الحكم، جرى تدشينه رسمياً خلال مؤتمر جوبا الذي عقد نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، وحضره عدد من القوى السودانية، التي لا يزال بعضها يتردد في الارتماء تماماً في أحضان الحركة الشعبية.

    وينبع هذا التردد من خوف القيادات التاريخية للأحزاب السودانية من نتائج الوقوف إلى جوار أو خلف الحركة فى معركتها الإقليمية – السياسية. فالدعم الكامل والتحالف الشامل يعني المشاركة في مسؤولية الانفصال المتوقع حدوثه للجنوب. كما أن الضعف الذي تعاني منه هذه الأحزاب يجعلها تتشاءم في إمكانية الوثوب إلى السلطة في الشمال، عبر حصان الحركة الشعبية أو انتخابات مشكوك في إجرائها بطريقة نزيهة وشفافة. كما أن خوض المعركة الانتخابية بصورة مستقلة ومواجهة الفشل المنتظر سيؤدي إلى انكشاف الوزن الحقيقي لكل حزب.

    من جهة ثالثة، عزز تفاقم الأزمة بهذا الشكل الهواجس حيال دور سكوت جرايشن المبعوث الأميركي الخاص للسودان، الذي تنقل مراراً بين الخرطوم وجوبا في محاولة لردم الهوة بين الطرفين. وقد أثار فشله في هذه المهمة تساؤلات كثيرة حول قدرة واشنطن في المساعدة على صمود اتفاق نيفاشا، الذي يظل العنوان الرئيس في معظم جولات جرايشن للسودان. فعلى رغم تزامن تعيين المبعوث الأميركي مع اشتعال أزمة دارفور والرغبة الظاهرة في تسويتها، إلا أن الجهد الواضح لجرايشن انصبّ في جوبا في محاولة لتهدئة القضايا الساخنة بين الشريكين والتوصل إلى صيغة للتنازلات المتبادلة تقود إلى تفاهمات حول الملفات الخلافية.

    المشكلة أن لجوء الحركة الشعبية للشارع ستكون له نتائج سلبية على قضايا كثيرة، في ظل ارتفاع درجة السيولة في معظم الأوساط السودانية وتعدد مصادر الأزمات في أنحاء مختلفة من البلاد. وفتحت المسألة أحد احتمالين: إما تكريس القبضة العسكرية في الخرطوم من خلال التيار الراغب في التوسع في القوانين ذات الصبغة الأمنية، أو حدوث فوضى في أنحاء مختلفة، لأن الاحتقان المكتوم يمكن أن يفضي إلى انفلات غير مسبوق. وفي الحالين لا مجال سوى للعودة إلى طاولة الحوار ومحاولة وصل «شعرة معاوية» وهو ما حصل في نهاية الأسبوع في الاتفاق المعلن بين البشير ونائبه رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديث.

    * كاتب مصري.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 03:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    عودة التوتر إلى الخرطوم بعد فض تظاهرة للمعارضة أمام البرلمان
    الإثنين, 14 ديسيمبر 2009

    الخرطوم - النور أحمد النور
    Related Nodes: 151203.jpg [1]
    عاد التوتر إلى الساحة السودانية أمس بعد يوم من اتفاق شريكي الحكم، حزب «المؤتمر الوطني» و «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، على ثلاثة قوانين مرتبطة بالسلام. واعتقلت السلطات نحو أربعين من قيادات وناشطي المعارضة، واستخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين كانوا في طريقهم إلى البرلمان للمطالبة بتسريع تسوية أزمة دارفور وتمرير قوانين متصلة بالحريات لضمان انتخابات حرة ونزيهة.

    واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين بينما كانوا متوجهين إلى مقر البرلمان في مدينة أم درمان للمطالبة بإصلاحات ديموقراطية وإقرار قوانين مرتبطة بالحريات. وطوقت قوات الأمن كافة الطرق المؤدية إلى البرلمان وانهالت بالضرب على مئات المتظاهرين، كما انتشرت بكثافة في المنطقة المحيطة بالبرلمان واقفلت جسراً لمنع المتظاهرين من الوصول إليه.

    وخاطب بعض قادة قوى تحالف المعارضة الجماهير المحتشدة أمام مقر «حركة تحرير السودان» بزعامة مساعد الرئيس مني اركو مناوي في أم درمان والتي تمكن بعض المتظاهرين من الوصول اليها بعدما أغلقت الشرطة كل المنافذ المؤدية الى المنطقة بعيد اجتماع قيادات معارضة لتنظيم التظاهرة.

    لكن الشرطة طوّقت المنطقة واستخدمت العصي والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع بصورة كثيفة وطاردت المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات تدعو إلى الحرية والسلام في طرقات حي الموردة، ما أدى الى وقوع اصابات واختناقات وسط المواطنين.

    واعتقلت السلطات 43 من قيادات المعارضة وناشطيها أبرزهم مريم ابنة رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، ورئيس المكتب السياسي في الحزب سارة نقد الله، ومساعد رئيس «حركة تحرير السودان» علي حسين دوسة. واحتمى زعماء معارضون في مقر «حركة تحرير السودان» من بينهم سكرتير الحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد ورئيس حزب الأمة - الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل المهدي.

    وكان 21 حزباً ومنظمة من بينها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» وحزب الأمة المعارض برئاسة الصادق المهدي وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي، تمسكوا بالتظاهر للمطالبة بإصلاحات ديموقراطية، غداة توصل حزب «المؤتمر الوطني» و «الحركة الشعبية» إلى اتفاق في شأن ثلاثة قوانين أبرزها تنظيم الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان المقرر إجراؤه في 2011، وبموجب ذلك عاد نواب «الحركة الشعبية» إلى البرلمان أمس بعد مقاطعته ستة أسابيع. لكن المعارضة ترى أن ذلك خطوة غير كافية وحدها لضمان انتخابات حرة ونزيهة، وطالبت بإقرار قوانين مرتبطة بالحريات أبرزها الأمن والمخابرات والنقابات.

    واتهم نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني في ولاية الخرطوم مندور المهدي أمس «الحركة الشعبية» بالتراجع عن وعدها بعدم المشاركة في التظاهرة ودافع عن اعتقال المعارضين، وقال للصحافيين إن التظاهرة غير مشروعة لأنها لم تحصل على إذن من الشرطة.

    كما قال مستشار الرئيس للشؤون الأمنية الفريق صلاح عبدالله إن السلطات لديها معلومات عن خروج «مخرّبين» مع المتظاهرين مما دفعها الى استخدام القوة لفض التظاهرة ومنع «المخربين» من تحقيق اهدافهم.

    لكن رئيس كتلة «الحركة الشعبية» في البرلمان ياسر عرمان قال للصحافيين إن حركته لم تعد بعدم الخروج في تظاهرات، مؤكداً التزامهم مع تحالف المعارضة، واتهم حزب «المؤتمر الوطني» بأنه يشعر بعزلة، موضحاً أن حوارهم مع الحزب خلال الايام الماضية أكد لهم انه يعاني «أزمة نفسية» ورأى ان علاجها يكون في انضمامه الى القوى الوطنية.

    كما اتهم الأمين العام لـ «الحركة الشعبية» باقان أموم حزب «المؤتمر الوطني» بانتهاك الدستور وتقويض خطوات الانتقال إلى التحول الديموقراطي وانتهاج «ديكتاتورية» ومحاولة اعادة البلاد إلى «عهد القمع» و «بيوت الاشباح» باستخدام القوة والعنف لفض تظاهرة سلمية، مشيراً إلى أنهم سيستمرون مع التحالف المعارض في حملة لإقرار قوانين مرتبطة بالحريات حتى يضمنوا إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

    وكان مجلس الوزراء أقر بالاجماع في جلسة طارئة برئاسة الرئيس عمر البشير قوانين استفتاء مواطني منطقة أبيي على الانضمام إلى الجنوب أو البقاء مع الشمال والمشورة الشعبية لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق واستفتاء مواطني جنوب السودان على تقرير مصيرهم في عام 2011، وينص القانون على أن يكون الاستفتاء شرعياً إذا شارك فيه 60 في المئة من ناخبي الإقليم وأن يكون نصاب تغليب خياري الوحدة أو الانفصال 50 في المئة +1.

    إلى ذلك، وصل إلى الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور أمس موظفا البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور «يوناميد» اللذان أطلقا بعدما خطفا قبل أكثر من ثلاثة أشهر على يد مجهولين من زالنجي في غرب الإقليم. وقالت «يوناميد» إن الموظفين وهما رجل نيجيري وإمرأة زيمبابوية يتمتعان بصحة جيدة.

    الحياة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 05:20 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)


    شكرا اخي (الكيك) على هذا الرصد المُثابر المتميز

    .. و اسمح لي ان اقول، و بالنظر لخصائص و إتجاهات تطور الازمة السياسية:
    بأن كافة تنازلات المؤتمر الوطني التاكتيكية - الكاذبة لن تعالج ذلك التناقض
    المتجذر و المتسع بين الشريكين

    * لا حل، وفقا لتلك الشراكة البالية -المأزومة
    و لن تصمد صيغة الشراكة (امام إحتياجات واقع السودان المتبدل
    بتسارع و قوة تحت اثر عوامل ضغط كبيرة و متعددة )

    .. لن تُحل ازمة الشراكة، حتى ولو أعاد المؤتمر الوطني وزارة الطاقة
    للحركة

    * العصيان السياسي المدني السلمي الكبير (الذى يتبلور مشروعه الآن) هو السبيل
    الوحيد لإستعدال قاطرة نيفاشا (وفقا لصيغتها الجديدة)

    عاش نضال الشعب السوداني

    فليدعو ابو جهل (ناديا) .. فليدعو الباسيج - الإيراني و كل بمبان، و فلول السافاك
    سندعو حركة الجماهير الثورية .. جحافل الغضب المتدفقة غدا كما السيول في شوارع المدن

    * عاجلا" ام آجلا، سيكسر سيل التاريخ و الحق، ترس الطغاة الواهي

    ارى شعبنا يعتصر التضحيات، و يلوك الصبر و الثبات، و يعمد بالدم و غالي التضحيات
    حقائق إنتفاضته الجديدة الثالثة:

    - المدن الباسلة شمالا و جنوبا، شرقا و غربا .. (المدن التصحى في حين)
    - جماهير الشوارع، التى لا تفتر، وهي تواصل الكر و الفر، و متخطية لحصار الشرطة
    و جلاوزة الامن
    - قياداتنا (وهي تبلور مُبكرا وحدتها، و مركزها الثابت، و برامجها الواضحة)
    - قياداتنا وهي مصممة على البقاء في قلب الجماهير و امامها
    - جماهير الشوارع، المتخطية للحواجز الإثنية .. وكل الترددات و الاوهام
    - جماهير الشوارع فرس الرهان القادم من كل زوايا و اركان الازمة و التاريخ ، جماهير
    الشوارع و هي تحول شعار وحدة السودان لحقيقة في ارض الواقع
    - ندوة هنا، حشد هناك، مظاهرة هنا، اضراب هناك .. كلها تتراكم ولن تتوقف و تسير
    في وجهة العصيان المدني السلمي الكبير
    - العصيان المدني السلمي الكبير (ماركة السودان - و الغير مستورد) و الذي سيُدخل نافع
    في جحر الضب
    - العصيان المدني السلمي الكبير الذى سيقذف بنسبة ال (52 في المائة ) إلى مزبلة التاريخ
    - العصيان المدني السلمى الكبير الذى سيقطع دابر السجل الإنتخابي المزور
    - العصيان المدني السلمي الكبير الذى سيفتتح برلمان نيفاشا الجديد

    .. و سنغني مرة اخرى مع زنقار: اعز شىء عندي .. من برقو للهندي بريدو .. سوداني
    الجوه وجداني بريدو ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 08:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: أحمد طراوه)

    قوش يكشف عن محاولة تخريبية تحت ستار المسيرة
    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 08:05
    الخرطوم:منال:إيمان:هنادي

    فضَّت قوات الشرطة أمس تظاهرة تحالف أحزاب جوبا الثانية أمام البرلمان، وألقت القبض على أكثر من ثلاثين من قيادات أحزاب المعارضة واتخذت الإجراءات القانونية في مواجهة كل من مبارك الفاضل- رئيس حزب الأمة الاصلاح والتجديد، ود. مريم الصادق المهدي القيادية بحزب الأمة القومي، والأمين عبد الرازق القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، قبل أن تطلق سراحهم مساءً. وكانت الشرطة قد ضربت طوقاً أمنياً على جميع الطرق المؤدية لمدينة الخرطوم، واحتمى المئات من المتظاهرين بالطرق الداخلية لأحياء الموردة وبانت بأم درمان، بعدما أوقفت السلطات حشود المتظاهرين عقب تحركهم من دار حركة جيش تحرير السودان برئاسة مني أركو مناوي قبل بلوغهم المجلس الوطني، في الوقت الذي ارتبكت فيه حركة المرور واتجهت المركبات إلى استغلال الطرق الفرعية بعد إغلاق شارع الموردة من قبل قوات الاحتياطي المركزي وشرطة العمليات، ورصدت (اخر لحظة) عمليات تمشيط أجرتها القوات الأمنية داخل حي الموردة لملاحقة المتظاهرين وتفريغ المسيرة. وكشف الفريق أول(صلاح عبد الله قوش) مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي عن امتلاك جهاز الأمن لمعلومات تؤكد وجود محاولة تخريبية تهدد أمن البلاد من قبل المتظاهرين، مشيراً الى استخدام المسيرة (كساتر) للعملية.

    وأضاف في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس أنه تمَّ اعتراض المسيرة من قبل الجهات الأمنية، مؤكداً أن الحركة ليس لديها علم بذلك. وفي السياق قال الدكتور محمد مندور المهدي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم أن فشل المعارضة في حشد المتظاهرين دليل على عجزها، مشيراً الى أن الذين تمَّ احتجازهم لم يتجاوزوا الاربعين شخصاً، مبيِّناً ان اعتقالهم كان لدواعٍ أمنية، وقطع بعدم مشاركة الحركة حسب وعودها مع الوطني. لكن نائب أمين عام الحركة الشعبية(ياسر عرمان)نفى اتفاقهم مع الوطني على عدم المشاركة في المسيرة، محمِّلاً إياه مسؤولية الأزمات الحالية، مؤكداً تمسك الحركة بتحالف أحزاب جوبا، وقال(لم نكن حيارى أو سكارى)عندما انضممنا لتجمع أحزاب جوبا، متهماً الوطني بأحداث الوقيعة بينها وأحزاب جوبا، واصفاً ذلك بـ(اللعب على الدقون)، نافياً ما ساقه الوطني بأن الحركة خذلته، وأردف الوطني آخر من يتحدث عن الخذلان لعدم تنفيذه لاتفاقية نيفاشا. من جانبه أدان باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية قمع مسيرة قوى الإجماع الوطني وقال لـ(اخر لحظة):ندين العنف الذي يمارسه المؤتمر ضد القوى السياسية، معتبراً أن تفريق التظاهرة انتهاك للدستور والقانون، مبيناً أن القانون يكفل للقوى السياسية تسيير المواكب السلمية، واعتبر أموم أن قمع المسيرة عمل يضر بتحقيق الانتقال من الشمولية إلى الديموقراطية، وأشار أموم إلى اعتراض طريقه من قبل الطوق الأمني وهو في طريقه إلى دار حركة تحرير السودان مما حال دون وصوله إلى مكان إندلاع التظاهرة. من جانبه أكد اللواء عطا عبد المجيد الجاك مدير ادارة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم أن فئة محدودة من المواطنين تحركت في تجمعات غير مشروعة، مشيراً ألى أنها قامت بإثارة الشغب والاخلال بالسلامة العامة، معلناً تصدي الشرطة لهم.

    وأشار في تصريح صحفي أمس للافراج عن المتحفظ عليهم بالضمانات والتعهدات الشخصية عقب اكتمال الاجراءات القانونية ضدهم، منوِّهاً لتقديمهم للمحاكمة، مؤكداً في ذات الوقت جاهزية الشرطة للتعامل مع كل حالات الانفلات والخروج عن القانون. وكشفت الشرطة في بيان لها أمس القبض على بعض الافراد كانوا يقومون بتوزيع منشورات ضد الدولة عن الحزب الشيوعي السوداني والجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم واشارت لوجود منشورات اخرى صادرة عنما يسمى بلجان دعم التحالف.

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 10:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 15 ديسمبر 2009م، 28 ذو الحجة 1430هـ

    بعد ساعات من توقيفهم أثناء المسيرة
    إطلاق (99) من المعارضة على رأسهم مريم الصادق ودوسة ... د. نافع: الدولة ستتصدى لأي تجمع غير شرعي

    الخرطوم: الرأي العام

    فضت الشرطة أمس مسيرة لقوى إعلان جوبا استخدمت خلالها الغاز المسيل للدموع، وأطلقت بعد ساعات من الاعتقال سراح (99) بالضمان على رأسهم مريم الصادق المهدي مساعد الأمين العام لحزب الأمة القومي وعلي حسين دوسة الأمين العام لحركة مناوي، في وقت استأنفت فيه كتلة الحركة الشعبية أعمالها بالبرلمان.
    حذر د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، القوى السياسية من مغبة الخروج إلى الشارع واعتبر ذلك خروجاً عن القانون، وقال نافع للصحافيين أمس عقب اجتماع بأحزاب الوحدة الوطنية: (ليس هناك ما يسمي الخروج إلى الشارع لأي حزب حتى المؤتمر الوطنى إلا عبر القانون وأي خروج للشارع دون ذلك يعتبر خروجاً عنه، وزاد: إن الدولة ستفض أية مسيرة أو تجمع غير شرعي).
    وأوضح أن الحركة التزمت بروح الاتفاق ولم تشارك فى مسيرة المعارضة بأم درمان أمس، وقال: شارك منهم عدد قليل لم يتم إبلاغه بالاتفاق. وأضاف أن أحزاب الوحدة الوطنية أجمعت أمس على الاتفاق الذى تم بين الشريكين، الذى عمل على نزع فتيل الأزمة، وقال إن الاتفاق من شأنه تعزيز الاستقرار بالبلاد والمساعدة فى تهيئة المناخ من خلال إقامة التحول الديمقراطى للانتخابات المقبلة بدلاً عن الصراع.
    وقال فاروق أبو عيسى الناطق الرسمى باسم التحالف عقب عودة المسيرة الى دار مناوى، إن لجنة التعبئة بقوى الإجماع قررت تسيير المسيرات السلمية، وأضاف أن قرارها لا تراجع عنه.
    وحول غياب الحركة قال أبو عيسى إن السلطات منعت باقان أموم من الوصول الى مقر القوى بدار تحرير السودان، وزاد: تمت متابعته عبر منافذ المدينة لمنعه الدخول إلى أم درمان.
    ونفى برمة ناصر نائب رئيس حزب الأمة القومي لـ «الرأي العام» أن يكون للحركة غياب ملحوظ، وقال إنها موجودة على مستوى قياداتها وقواعدها، وأكد أن الحركة شاركت بقياداتها وقواعدها.
    وقالت مصادر بالشرطة لـ «الرأي العام» أمس: لقد تم القبض على أكثر من (99) متظاهراً أعتقل منهم (62) بالقسمين الأوسط والجنوبي بأم درمان، وأشارت المصادر إلى أنه تم فتح بلاغات للمتهمين تحت المواد: (21، 67، 69، 77) المتعلقة بالإشتراك في الشغب والإزعاج العام والإخلال بالسلامة والطمأنينة العامة.وقلل اللواء شرطة عطا عبد الحميد مدير إدارة الجنايات بشرطة الولاية من المظاهرة واعتبرها عملاً غير مبرر، وأكد لـ «الرأي العام» أمس، عدم وجود وفيات أو جرحى وسط المتظاهرين، وعزا عبد الحميد الوجود الشرطي الكثيف حفاظاً على الأرواح والممتلكات وأمن واستقرار المواطنين.
    تفاصيل صـ 3


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 02:33 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)



    الثلاثاء 15 ديسمبر 2009م، 28 ذو الحجة 1430هـ العدد 5918

    اخبــار
    قوش :الخلاف انحصر حول مدة الاعتقال
    سحب قانون الأمن الوطني لمزيد من التشاور بين الشريكين

    البرلمان: اسماعيل حسابو

    سحب البرلمان من جدول أعماله أمس، مشروع قانون الأمن الوطني، لاخضاعه لمزيد من التشاور السياسي بين الشريكين، واخفق في اجازة قانون النقابات في مرحلة السمات العامة لعدم أكتمال النصاب القانوني، برغم انضمام نواب الحركة الشعبية بعد مقاطعة استمرت ستة أسابيع، بينما تودع منضدته اليوم قوانين الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب واستفتاء ابيي والمشورة الشعبية لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ويسقط ويعين عددا من الأعضاء استجابة لمطالبة الحركة الشعبية.
    وأعتمد البرلمان في جلسة صباحية أمس، أغلق مفتتحها في وجه الصحافيين بحجة أستعراض مسائل مجلسية، قانوني السجون ومعاملة النزلاء في مرحلته النهائية ، والتحق نواب الحركة الشعبية بالجلسة المسائية التي أخفقت في اجازة قانوني النقابات في السمات العامة والمرور في المرحلة لنهائية.
    بينما اعلن مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي الفريق أول مهندس صلاح عبدالله قوش، عن إتفاق الشريكين علي مبدأ الاعتقال في قانون الأمن الوطني ،لكنه اشار الى وجود خلافات حول مدة الاعتقال التحفظي،حيث يري المؤتمر الوطني ان تكون المدة شهرا بينما تري الحركة الشعبية ان تكون الفترة اسبوعا.
    واكد قوش التوافق بين الشريكين حول ذات القانون بوجود نائب أول ونائب لمدير جهاز الأمن الوطني،
    واعلن قوش عن انعقاد اللجنة السياسية العليا حاليا التي يرأسها من جانب المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه ،ومن جانب الحركة الشعبية الدكتوررياك مشار للنظر في القوانين الخمسة واكمال الإتفاق بين الشريكين.
    وينظر البرلمان اليوم في اسقاط عضوية عدد من شاغلي مقاعد الحركة الشعبية بينهم بحسب مصادر، لام أكول وأنيوتي اديقو اللذان انضما الي حزب أخر، وبنتظر أن يطال الاجراء نائب رئيس لجنة التشريع والعدل غازي سليمان ومناوا اليقو ، كما ينتظر أن تتقدم الحركة الشعبية بأعضاء لشغل مقاعدها في مناصب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية ولجنة الطاقة ونائب رئيس لجنة التشريع والعدل وأخرى.
    وأكدت مصادر لـ»الصحافة» أن قانون الأمن سيخضع لمزيد من التشاور قبل عرضه مجددا علي البرلمان، وقالت إن نقاط الخلاف انحصرت في مدة الاعتقال بواسطة الجهاز.
    واتفق النواب علي أهمية قانون النقابات، وطالب عثمان عمر الشريف بأن يلبي القانون الحرية النقابية وضمان حقوق العاملين، وأوضح رئيس اتحاد نقابات عمال السودان ابراهيم غندور، أن القانون الجديد اشتمل علي تأسيس جسم نقابي لمستوي جنوب السودان وتمثيل المرأة بـ 25% في جميع مواقع العمل ،كما زاوج بين الحرية النقابية وحماية النقابيين وأنه يتطابق مع قوانين منظمة العمل الدولية، وذكرت نور الصادق العوض من كتلة التجمع أن القانون المطروح لا يشمل مشروع القانون الذي سبق أن تقدم به التجمع، لكن رئيس لجنة العمل عباس الخضر قال ان مشروع القانون يوائم بين مشروع قانون التجمع ومسودة مجلس الوزراء،
    وأشار الي خمس نقاط قال انها ستكون موضع خلاف في المراحل القادمة أجملها في صلاحيات وسلطات مسجل تنظيمات العمل وتعريف العمل ونقابة المنشأ ونقابة الفئات، وأثار عضو التجمع الوطني سليمان حامد نقطة نظام بعدم اكتمال النصاب القانوني ليقرر رئيس الجلسة تأجيل اجازة السمات العامة لقانون النقابات الي اليوم.


    التعليقات

    1/ syd eltijani - (ksa) - 15/12/2009
    جهاز الامن يمثل الذراع الضاربة والحارس الامين لنظام الانقاذ. ومن الخطأ بل من الخطل ان نشير اليه بقانون الامن الوطني، حيث ان لا علاقة له بامن الوطن او المواطن بقدر ما يعمل علي حماية وستر الكثير من سوءات وفساد الانقاذ، والا فلقل لي بربك اين كان امن الوطن هذا والذي لم يرصد قوات العدل والمساواة الا بعد وصولها لامبدة؟؟ اين كان امن هذا الوطن واطفال دارفور يشحنون شحنا بالطائرات الي فرنسا؟؟ اين كان امن هذا الوطن واين كان؟ اننا لا نريد امنا للنظام، فامن النظام اي نظام هو القبول الشعبي والجماهيري بهذا النظام، وعليه فجهاز الامن المطلوب هو جهاز لامن الوطن والمواطن ومن ثم فانه لا يفرق ان تكون مدة الاعتقال يوما او سنة. الامن المطلوب هو الامن المفتوحة ابوابه لجميع ابناء الشعب السوداني، وليس قصرا علي اولاد المصارين البيض. اما الامن الذي يعشعش في اذهان الانقاذ فقد ولي زمانه ولن نقبل ببيوت اشباح جديدة حتى ولو قبلنا علي مضض ببقاء جلاوذة الامن من امثال صلاح قوش ونافع في سدة الحكم، مغبة اختلال الوضع كما حدث بعيد الانتفاضة ولكن ذلك الي حين طال الزمن او قصر.




    ----------------------------------------------

    بعد الاتفاق على القوانين
    الوطني والشعبية...واختبار تحالف جوبا

    تقرير: خالد البلوله إزيرق

    بتغير مفاجئ تجاوزت سرعته المعدل الطبيعي، بدأت لهجة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تأخذ منحىً آخر، بعد أن اسدل الشريكان الستار أول أمس على خلافاتهما المتعلقة بقانون الاستفتاء واستفتاء أبيي والمشورة الشعبية لجنوب كردفان والنيل الأزرق، وبدأت لهجة العداء التي دمغ بها الطرفين بعضهما وسودت بها صفحات الصحف، سرعان ما تحولت تلك الحالة من الهياج الكلامي الى عكسها تماما من نعوت الإخوة والتكاتف والتعاون لإنجاز ما تبقى من مسيرة اتفاقية السلام موضع الاختلاف بينهما في بعض تفسيراتها المتعلقة بالقوانين.
    ويضع اتفاق الشريكين حول بعض القوانين الخاصة بالجنوب والمهمة للحركة الشعبية، الساحة السياسية السودانية أمام مشهد جديد ربما يعاد على ضوئه تشكيلها وترتيبها وفقاً للمعطيات الجديدة التي وفرها اتفاق الوطني والشعبية أول امس، وذلك لجهة حالة التحالف الذي صنعته الحركة الشعبية في إرتباطها بالقوى السياسية الشمالية عبر ملتقى جوبا الذي مثل الحد الأدنى للتحالف في مخرجاته السياسية واهدافه المعلنة بين القوى السياسية والأحزاب المشاركة فيه، ليضع إتفاق الأمس بين الشريكين ذلك التحالف الذي تثار حوله كثير من الشكوك أمام إختبار حقيقي يتمثل في مدى احكام تنسيقه وتطويره ليصبح تحالفاً استراتيجياً اكثر منه تكتيكي، أم ان اتفاق الشريكين الذي لبى معظم مطالب الحركة الشعبية وحقق كثيراً من مكاسبها السياسية والشعبية سيضع حداً لعلاقتها بتحالف جوبا ومقررات مؤتمرها الذي انبثق عنه ما عرف «تجمع قوى الاجماع الوطني» بعد أن حققت الحركة من وراء التحالف كثيراً مما كانت تبحث عنه لصالحها في الساحة السياسية الشمالية.
    حالة الحراك السياسي الذي شهدته الساحة اليومين الماضيين، أحدثت طبيعته حالة إرتباك للمتابعين للمشهد السياسي لجهة علاقة الحركة الشعبية بشريكها المؤتمر الوطني مستقبلاً وكذلك لجهة علاقة الحركة الشعبية بالقوى السياسية الشمالية المشاركة في مؤتمر جوبا، كثير من المراقبين صنفوا تحالف جوبا منذ ميلاده بانه تحالف تكتيكي «الكل يريد أن يستخدم الآخر لتحقيق أهدافه» وقد دعم إتفاق الشريكين على قانوني الاستفتاء والمشورة الشعبية تلك التحليلات، فبينما كان الحديث حول تعديل القوانين يتصدره قانون الامن الوطني والاستفتاء والمشورة الشعبية، فإن الاتفاق الذي توصل له الشريكان لم يتطرق لقانون الأمن بعد ان تم الاتفاق على قانون الاستفتاء للجنوب وأبيي والمشورة الشعبية لجبال النوبة والنيل الازرق، ودعم ذلك تكهنات المتابعين بحدوث مغايضة لقانون الاستفتاء مقابل تنازل الحركة الشعبية عما تثيره في قانون الأمن الوطني بعدما كسبت ما أرادت تحقيقه في القوانين المتعلقة بالجنوب. هذا الاتفاق سيبدو أثره على علاقة الحركة الشعبية مع القوى السياسية المتحالفة معها عند طرحها للمناقشة في البرلمان لأن القوى السياسية غاية ما تبتغيه في تعديل القوانين هو قانون الأمن الوطني والنقابات والاجراءات الجنائية، وغاية ما تبتغيه الحركة الشعبية في صراعها مع المؤتمر الوطني الذي ضغطت عليه بتحركات تحالف جوبا هو قانون الاستفتاء للجنوب وابيي والمشورة الشعبية، وقد حققت الحركة الشعبية ما ارادت بإتفاقها مع المؤتمر الوطني حول تلك القوانين، ويبقى نظر القوى الشمالية لها في تحركها لتعديل قانون الأمن الوطني والاجراءات الجنائية والنقابات، وهو تحركه سيكشف بالتأكيد نوايا الحركة الشعبية واهدافها من احزاب جوبا وطبيعة تحالفها مع تلك الاحزاب أنه استراتيجي أم تكتيكي سينتهي بمجرد تحقيق المصلحة منه. ولكن الدكتور جمعه كنده استاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا، قال لـ»الصحافة» ان مفهوم أي تحالف يتضمن مصالح متقاطعه وليست بالضرورة مشتركه وليس بالضرورة ان يتم تحقيق هذه الاهداف في وقت واحد، وقال ان دخول الشعبية في تحالف مع احزاب المعارضة ومشاركتها في السلطة، فإن ادارتها لأزمتها مع المؤتمر الوطني والتمسك في نفس الوقت بتحالفها مع الاحزاب الاخرى يبدو وضعاً في غاية التعقيد، واضاف انه متحفظ في ماهية وفعالية ما يشاع بالتوصل لإتفاق، وارجع ذلك الى ان تلويح المعارضه بالخروج في مسيرة جعل المؤتمر الوطني يفكر في تحييد الحركة الشعبية ونجح في ذلك باعلان اتفاق الأمس، وقال كنده ان الحركة ربما استطاعت ان تحرك المعارضة في تحقيق مكاسبها الخاصه ولكن لا اعتقد انها ستتخلى عن بقية مطالب تحالف جوبا، ويبدو ان الحركة في هذه الجزئية حققت مكاسب اكثر من احزاب التحالف، وقال ان عرض اتفاق الشريكين على قادة تحالف جوبا هو الذي يحدد مدى تمساك تحالف جوبا، لأن الاتفاق اذا رفض من قبل التحالف سيتيح للوطني اضافه ويبدأ في تقريب الحركة الشعبية الى وضعها الطبيعي في خانة الشراكة».
    ويبدو انه اذا ما مضت الأمور بإتجاه عودة المياه الى مجاريها الطبيعية «وفقاً للمصالح» بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في مقبل الأيام على ضوء الاتفاق الأخير، فإن القوى السياسية المشكلة لتحالف جوبا من الاحزاب الشمالية ستجد نفسها أمام وضع اذا لم يكن لديها الخطة البديله لعملها السياسي حال فارقتها الحركة الشعبية سيكون وضعها أكثر حرجاً في المسرح السياسي لأنه ساعتها ستكون قد خسرت الحركة الشعبية كشريك رئيسي استندت عليه كثيراً ويملك كثيراً من كروت اللعبة في المسرح السياسي شمالا وجنوباً، وفي ذات الوقت تكون قد عمقت الهوة بينها والمؤتمر الوطني الذي كان غالبها يتحاور معه بطريقة ثنائية، وربما يكون المؤتمر الوطني المعروف تكتيكاته السياسية المختلفه في الساحة السياسية قد رما في اتفاقه مع الحركة الشعبية الى إبعادها من الاحزاب الشمالية حتى يسهل له ترويضها بوسائله المتعدده ومن ثم يمهد لتحالفه مع الشعبية في الانتخابات القادمة، خاصة بعد ان اختار باقان اموم الأمين العام للحركة الشعبية رئيساً أوحد للجنة السياسية المشتركة بين الشريكين المعنية بالترتيب للانتخابات القادمة والتي لم يعلن عضويتها من الجانبين بعد. وقال الدكتور حمد عمر الحاوي استاذ العلوم السياسية لـ»الصحافة» إنه ليس غريبا على المؤتمر الوطني ان يسعى لشق تحالف جوبا، لأن الاتفاق الذي تم فيه تأثير ورؤية واضحه للمؤتمر الوطني لشق تحالف جوبا بإخراج الحركة الشعبيه منه أو تحييدها، وان هذه لم تكن المرة الأولى التي تغدر فيها الحركة الشعبية بالقوى السياسية، واضاف الحاوي ان الاتفاق الذي تم اول امس كان شكل الانتهازية فيه واضحاً من قبل الحركة الشعبية في انها حاولت ان تستفيد من قوى المعارضة في الشارع لتحقيق مكاسبها بالمقايضة التي تمت، ووصف الحاوي قوى المعارضة الشمالية المتحالفه مع الشعبية بممارسة الغباء السياسي حينما تستغل الحركة الشعبية ضعفها وتبدأ تعبئتها لتحقيق مكاسبها وتتركها من بعد، مشيرا الى ان غباء المعارضه تقابله انتهازية من الحركة الشعبية».
    وكان محللون اشاروا الى ان مؤتمر جوبا التي ولدت منه قوى الاجماع الوطني، كان محاولة تكتيكية من المشاركين فيه لسيتخدم كل طرف الآخر لتحقيق مصالحه، خاصة وان المشاركين فيه تحركه اهداف مختلفه وبدوافع متباينة، ولكنهم قد يجتمعون في هدف اسقاط الحكومة، ولكن هدف اسقاط الحكومة يبدو بعيد المدى بالنسبة للحركة الشعبية التي تريد آنياً من الاحزاب الضغط بها على المؤتمر الوطني لتنفيذ اتفاقية السلام حسب فهم الحركة الشعبية لها كما اشار لذلك الدكتور خالد حسين مدير مركز السودان للبحوث والدراسات في حديثه لـ»الصحافة» الذي قال ان استخدام الحركة الشعبية لهذه الأحزاب وركلها ليس جديداً وهو ذات السيناريو الذي استخدمته الحركة الشعبية مع التجمع الوطني الديمقراطي عندما تركته وذهبت الى نيفاشا، وقال حسين ان الحركة الشعبية لن يكون لها نفس طويل تمضي به مع الاحزاب المعارضة لإسقاط النظام، مشيرا الى ان هناك عامل خارجي يحدد مسار الحركة الشعبية وتحالفاتها وهو الاستراتيجية الامريكية الجديدة، لذا سيتم التوافق بين الشعبية والوطني لأن امريكا تريد ذلك وسيحدث تنسيق كامل بينهما لخوض الانتخابات وهذا فيه جزء يخص الحركة الشعبية التي تريد الحفاظ على امتيازات نيفاشا، وجزء آخر مرتبط بالعامل الخارجي الذي له مصلحة في تحالف الوطني والشعبية لتحقيق مصالحه كذلك.
    فيما تضع مؤشرات خطوات إقتراب الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني، قوى المعارضة الشمالية المضنوية تحت لواء جوبا امام تحدي جديد لبناء تحالفات جديدة فيما بينها، ربما تدفعها الى فرز كومها» من الحركة الشعبية، بالتالي ستجد نفسها أما خصمين شرسين هما «المؤتمر الوطني والحركة الشعبية» أول خصم واحد اذا تحالف الشريكان، الأمر الذي يضع المعارضه في وضع قد لا تحسد عليه بين كماشة الدولة المتحكم فيها الشريكان والدخول لإنتخابات في مواجهة حزبين يتحكمان في الدولة، كما أن هذه الوضعيه اذا صدقت تقديراتها فإنها تكون كذلك قد حرقت للمعارضة كرت الانسحاب من الانتخابات الذي كانت تلوح به في تحالفها مع الحركة الشعبية، لأنه اذا تحالف المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية أو لم يتحالفا وقررا خوض الانتخابات فإن انسحاب ومقاطعة المعارضة للانتخابات لن يكون ذا جدوى كما سيكون تأثيره قليلا علي العملية الانتخابية.

    ---------------------------------------

    شريكا نيفاشا يطويان خلافهما بإصدار مسودة قانون المشورة الشعبية (1)
    خيارات ممارسة المشورة....اعتماد الاتفاقية أو اعتبارها لم تحقق التطلعات



    اتفق شريكا نيفاشا المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على قانون المشورة الشعبية لمنطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، وقد تمت إجازة مسودة مشروع القانون في مجلس الوزراء وينتظر ان تودع منضدة البرلمان بعد مسيرة طويلة من الخلافات بين الشريكين حول مسودة مشروع القانون الى جانب قانون الاستفتاء للجنوب وأبيي، ويهدف قانون المشورة للمنطقتين الى تأكيد وجهة نظر شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بشأن إتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين وعن مدى تحقيقها لتطلعاته وتسوية نهائية للنزاع السياسي في أي من الولايتين وإرساء السلام، وتصحيح أي قصور في الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية في إطار اتفاقية السلام الشامل. الصحافة تنشر ادناه مسودة مشروع قانون الاستفتاء لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الذي أجازه مجلس الوزراء.
    مشروع قانون تنظيم المشورة الشعبية لولايتي
    جنوب كردفان والنيل الازرق لسنة 2009م
    عملا بأحكام الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م أجاز المجلس الوطني ووقع رئيس الجمهورية على القانون الآتي نصه:-
    الفصل الأول
    أحكام تمهيدية
    المادة ((1
    اسم القانون وبدء العمل به
    يسمى هذا القانون قانون تنظيم المشورة الشعبية لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لسنة 2009م ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.
    المادة (2)
    المصدر ونطاق التطبيق
    1- وضع مشروع هذا القانون وفقا لأحكام المادة 182 (2) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م.
    2- تطبق أحكام هذا القانون لتنظيم وتفعيل حق شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق عبر مجلسيهما التشريعيين المنتخبين ديمقراطياً تحقيقاً لتطلعات شعبيهما الدستورية ، السياسية ،الادارية ،الإقتصادية المضمنة في إتفاقية السلام الشامل لحسم النزاع السياسي في الولايتين.
    المادة (3)
    تفســــــير
    في هذا القانون مالم يقتضِ السياق معنىً آخر:-
    المشورة الشعبية:- يقصد بها حق ديمقراطي وآلية لتأكيد وجهة نظر شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق كل على حده بشأن إتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين التي توصل اليها بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان) نص اتفاقية السلام الشامل الفقرة (3-1 )
    ولاية جنوب كردفان:- ويقصد بها المنطقة الجغرافية المنصوص عليها في المادة 2 (1) من إتفاقية حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والمشار اليها في المادة 182 من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م.
    ولاية النيل الأزرق:- يقصد بها المنطقة الجغرافية المنصوص عليها في المادة 22 من
    إتفاقية حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المشار اليها
    في الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م.
    إتفاقية السلام الشامل: يقصد بها إتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحركة الشعبية
    لتحرير السودان و حكومة السودان.
    الدستور: يقصد به الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م
    الحكومة: يقصد بها الحكومة القومية.
    البروتوكول: يقصد به بروتوكول حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    المفوضية: يقصد بها المفوضية البرلمانية المنشأة بموجب المادة 6 من هذا القانون .
    الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية: يقصد بها الترتيبات الدستورية والسياسية والادارية والاقتصادية المتعلقة بهيكل ونوع ومستوى الحكم اللامركزي والمؤسسات والصلاحيات، والعلاقة بين الولاية والمركز والصلاحيات التنفيذية والتشريعية ونصيب كل من
    الولايتين في الثروة والسلطة القومية المفصلة في إتفاقية السلام الشامل.
    الأطراف: يقصد بها حكومة ولاية جنوب كردفان وحكومة ولاية النيل الأزرق والحكومة القومية.
    المادة (4)
    مرجعيات المشورة الشعبية
    تنبثق حق المشورة الشعبية من المرجعيات الآتية:-
    أ- إتفاقية السلام الشامل.
    ب- الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م.
    ج- الدستور الانتقالي لولاية جنوب كردفان لسنة 2006م.
    د- الدستور الانتقالي لولاية النيل الأزرق لسنة 2005م.
    هـ- مبادئ القانون الدولي والمواثيق الإقليمية والدولية المصادق عليها من قبل جمهورية السودان.
    المادة (5)
    أهداف ممارسة حق المشورة الشعبية
    تهدف المشورة الشعبية الى الآتي:-
    (أ) تأكيد وجهة نظر شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بشأن إتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين وعن مدى تحقيقها لتطلعاتهم.
    (ب) تسوية نهائية للنزاع السياسي في أي من الولايتين وإرساء السلام.
    (ج) تصحيح أي قصور في الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية في إطار اتفاقية السلام الشامل بخصوص اي من الولايتين.
    المادة 6
    إنشاء المفوضية
    ينشئ كل مجلس تشريعي في أي من الولايتين، مفوضية برلمانية وفقا لبروتوكول حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    المادة (7)
    تكوين المفوضية
    تتكون المفوضية لكل من الولايتين من الرئيس والمقرر وعدد من الأعضاء بموجب قرار من المجلس التشريعي المعني على ان يراعي في عضويتهم تمثيل المرأة واللجان المتخصصة في المجلس.
    المادة (8)
    مقر المفوضية
    يكون مقر كل مفوضية في عاصمة الولاية المعنية.
    المادة (9)
    شروط عضوية المفوضية
    يشترط في رئيس وأعضاء المفوضية أن يكون عضواً منتخباً في المجلس التشريعي للولاية المعنية.
    المادة (10)
    فقدان عضوية المفوضية
    1- يفقد العضو عضويته في المفوضية في الحالات الآتية:-
    (أ) فقدان اي شرط من شروط كسب العضوية .
    (ب) بقرار من المجلس او رئاسة الجمهورية حسب الحال.
    (ج) الاستقالة .
    (د) الوفاة.
    (ه) المرض المقعد.
    (و) في حالة فقدان العضوية يتم الاختيار بذات الطريقة التي تم بها اختيار ذلك العضو.
    المادة (11)
    أجل المفوضية
    ينتهي اجل المفوضية المنشأة بموجب احكام هذا القانون بإنتهاء عملية المشورة الشعبية.
    الفصل الرابع
    المادة (12)
    المصادر المالية للمفوضية
    تكون للمفوضية المصادر المالية الآتية:-
    (أ) ما تخصصها الولاية المعنية للمفوضية.
    (ب) المنح من الاشخاص او المؤسسات غير الحكومية التي توافق عليها حكومة الولاية المعنية بطلب من رئيس المفوضية.
    (ج) المنح من المنظمات الوطنية والاجنبية من خلال الحكومة او حكومة الولاية المعنية .
    (د) التمويل من المانحين أوالأصدقاء.
    (هـ) أي مصادر أخرى يوافق عليها المجلس.
    الفصل الخامس
    المراقبة والتوعية
    المادة (13)
    مراقبة إجراءات المشورة الشعبية
    بالإضافة للقوى السياسية المختلفة علي اي من الولايتين دعوة المذكورين أدناه لمراقبة عملية المشورة الشعبية ونتائجها.
    (أ) منظمات المجتمع المدني المحلية - الإقليمية والدولية.
    (ب) منظمة الامم المتحدة.
    (ج) الاتحاد الافريقي.
    (د) منظمة الايقاد.
    (هـ) شركاء الإيقاد.
    (و) جامعة الدول العربية.
    (ز)الاتحاد الاوربي.
    المادة (14)
    التوعية الخاصة بالمشورة الشعبية
    1- يجب على الحكومة وحكومة كل ولاية ضمان وتوفير الفرص والمعاملة المتساوية لشعب الولاية والقوى السياسية المختلفة للتعبير عن الآراء المختلفة حول المشورة الشعبية عبر الأجهزة الإعلامية المملوكة للدولة والولاية المعنية.
    2- يحظر تقييد حق التعبير او إساءة إستعمال السلطة لغرض تحقيق ذلك.
    3- تقوم اجهزة الاعلام للدولة او الولاية بتقديم خدمات اعلامية مجانية ومنح فرص ومدد زمنية متساوية للجميع في حملة المشورة الشعبية.
    4- يكون لممثلي أجهزة الاعلام المحلية والاجنبية الحق في الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بإجراءات حق المشورة الشعبية.
    5- تقوم أجهزة الاعلام القومية والولائية أو الخاصة ومنظمات المجتمع المدني المنصوص عليها في هذا القانون بنشر نتائج المشورة الشعبية المعلنة رسمياً ،بحياد ودقة وأمانة.
    المادة (15)
    خيارات وإجراءات ممارسة المشورة الشعبية
    1-عند ممارسة حقهم الشرعي في المشورة الشعبية تكون خيارات شعب ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق عبر المفوضية المعنية كالآتي:-
    (أ) الموافقة وإعتماد إتفاقية السلام الشامل وإعتبارها حسماً للنزاع السياسي في الولاية المعنية، أو
    (ب) إعتبار ان الاتفاقية لم تحقق تطلعات شعب تلك الولاية .
    2- تكون إجراءات ممارسة المشورة الشعبية علي النحو التالي:-
    (أ) فور انتخاب اعضاء المجلس التشريعي لكل ولاية ينشئ المجلس التشريعي المعني مفوضية برلمانية للتقويم والتقديرلاتفاقية السلام الشامل بخصوص اي من الولايتين من خلال التقارير التي تقدم اليه منها وحكومة الولاية المعنية مع استصحاب آراء شعب الولاية والفعاليات السياسية والمجتمع المدني بالولاية المعنية عبر لقاءات أو مؤتمرات.
    (ب) إذا قرر أي من المجلسين التشريعيين عند النظر في تقارير المفوضية أن الاتفاقية حققت تطلعات شعب تلك الولاية تعتبر الاتفاقية تسوية نهائية وشاملة للنزاع السياسي في تلك الولاية.
    (ج) اذا قرر اي من المجلسين التشريعيين ان الاتفاقية بخصوص اي من الولايتين لم تحقق تطلعات شعب تلك الولاية حسب الفقرة (1) ب أعلاه، يدخل هذا المجلس في مداولات لتحديد اوجه تلك القصور بشكل مفصل ومن ثم تدخل حكومة تلك الولاية في التفاوض مع الحكومة بغرض تصحيح اوجه القصور في اطار الاتفاقية لتلبية تطلعات شعب الولاية العنية وذلك خلال شهر واحد من تاريخ قرار المجلس التشريعي المعني.
    (د) وفقاً للبندين (أ /ج) أعلاه، وفي حالة عدم التوصل الي اتفاق بين الولاية المعنية أو الولايتين معاً والحكومة حول تقرير تلك التطلعات او اي منها خلال ستين يوماً من تاريخ بدء التفاوض تحال المسائل الخلافية الى مجلس الولايات للوساطة والتوفيق، ويكون المجلس لجنة لهذا الغرض خلال أسبوع من تاريخ الاستلام.
    (هـ) تتكون اللجنة من سبعة أعضاء ويختار كل طرف ثلاثة أعضاء من بين أعضاء المجلس على ان لا يكونوا من الولايات المعنية ويتفق الستة اعضاء علي رئيس اللجنة من داخل المجلس، وفي حالة عدم الاتفاق يقوم المجلس بإنتخاب رئيس اللجنة من بين أعضائه بأغلبية ثلثي الأعضاء.
    (و) تجتمع اللجنة وتضع جدولاً مفصلاً لإجراءاتها في موعد لا يتجاوز أسبوعين من تاريخ تكوينها على أن تصدر قرارها في موعد لا يتجاوز شهر من تاريخ بدء جلساتها.
    (ز) تعقد اللجنة جلسات سماع علنية حول الموضوع ويحق لممثلي حكومة الولاية المعنية وممثلي الحكومة واي أطراف ذات مصلحة تقديم مرافعاتهم، كما يجوز للجنة إستدعاء من ترأه مناسباً للإدلاء بشهادته.
    (ح) تتخذ اللجنة قراراتها بالأغلبية البسيطة وفي حالة تساوي الاصوات يكون للرئيس صوتاً مرجحاً.
    (ط) ترفع اللجنة تقريرها للمجلس خلال أسبوع من تاريخ إتخاذ القرار وعلي المجلس إتخاذ القرار بشانه في موعد لا يتجاوز الاسبوع من تاريخ تقديم التقرير.
    (ي) في حالة فشل مجلس الولايات في الوساطة والتوفيق حول المسائل الخلافية في خلال ثلاثين يوما يلجأ الطرفان إلى جهة تحكيم يتفقان عليها.
    (هـــ) تنتهي إجراءات المشورة الشعبية قبل نهاية الفترة الانتقالية في الثامن من يوليو 2011م.
    المادة (16)
    إختصاصات وسلطات مجلسي
    الولايتين والمفوضيتين
    1- فيما يختص بالمشورة الشعبية يختص مجلس الولاية المعني بالآتي:-
    (أ) تكوين المفوضية وتحديد مهامها وإختصاصاتها حسب ما نصت عليه الاتفاقية.
    (ب) تقويم وتقدير الاتفاقية بعد الاطلاع علي التقارير المرفوعة اليه من المفوضية أو الحكومة الولائية وتحديد أوجه القصور في تنفيذها أوعدمها.
    (ج) اعلان عما اذا كانت اتفاقية السلام الشامل تلبي تطلعات شعب اي من الولايتين.
    (د) تبني التوصيات التي تلبي تطلعات شعب الولاية أو تصحح أوجــه القصـور في تنفيذ الاتفاقية.
    (هـ) الدخـول في المفاوضات مـع الحـكومة لتصحيح القصور في الاتفاقية.
    2- تكون للمفوضية السلطات والمهام الآتية:-
    (أ) الإلتقاء بشعب الولاية للتفاكر معهم لمعرفة وجهة نظرهم عبر استطلاع آرائهم حول الاتفاقية او تنفيذها.
    (ب) تقويم وتقدير تنفيذ إتفاقية السلام فيما يخص أية ولاية من الولايتين.
    (ج) تقويم وتقدير اتفاقية السلام الشامل فيما يخص اي من الولايتين للتأكد من تحقيقها لتطلعات شعب تلك الولاية.
    (د) إعداد ورفع التقارير الى المجلس التشريعي المنتخب للولاية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تكوينه.
    (هـ) الإستعانة بأي أشخاص كمستشارين للمفوضية.
    المادة( 17)
    نتيجة المشورة الشعبية
    يقوم رئيس المجلس التشريعي المنتخب في الولاية المعنية بإعلان نتائج المشورة الشعبية المتفقة عليها وذلك على النحو التالي:-
    1- في حالة اعتماد المجلس التشريعي الولائي اتفاقية السلام الشامل باعتبارها تلبي تطلعات شعب الولاية تعتبر الاتفاقية تسوية نهائية للنزاع السياسي في الولاية المعنية وتحيل حكومة الولاية الامر الى رئاسة الجمهورية لإصدار مرسوم جمهوري بهذا الشأن.
    2- في حالة عدم اعتماد المجلس التشريعي الولائي المعني اتفاقية السلام الشامل بإعبتارها لم تلبِ تطلعات شعب الولاية المعنية تدخل الولاية المعنية في التفاوض مع الحكومة من أجل تضمين وإقرار تلك التطلعات في الاتفاقية وذلك بمرسوم جمهوري.
    المادة (18)
    سلطة إصدار القواعد واللوائح
    يجوز لأية مفوضية اصدار قواعد واللوائح لتنظيم اعمالها حسب احكام هذا القانون.
    نواصل

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 02:48 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7317
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الثلاثاء 15-12-2009
    : أمس الأنثين الجماهير قدمت الورود والأزاهير.. والسلطات ردت بالبمبان

    : أم درمان:زحل الطيب


    كان القوات أمس أكثر شراسة وقهراً للمواطنين العزل ، علي ما يبدو فان هذه القوات استجابت الى توجيهات مساعد رئيس الجمهورية نافع على نافع الذي أكد قبل يوم من المسيرة أن العنف والضرب سيكون مصير كل من يخرج للمسيرة، القوات أمس بدأت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ،وقبلها حاصرت القوي السياسية في منازلهم ،خوفاً من تأثير هؤلاءالقيادات علي حركة الجماهير،غير أن عدد من قادة القوي السياسية استطاعت الانفلات من قبضة الشرطة والوصول الي موقع المسيرة، وواجهت المسيرة السلمية التى كانت تنوي وصول البرلمان، اعتقالات واسعة وضرب مبرح تعرضت

    له مجموعة كبيرة من القيادات السياسية ،طوقت المسيرة كل الطرق المؤدية للبرلمان بعتاد عسكرى ضخم ،بينما تمركزت قوات كبيرة امام دار حزب الامة وحاصرت أخري دار حركة تحرير السودان جناح (مناوي) وبالرغم من حصار الشرطة الشرطة وقفلها الطرق المؤدية الي البرلمان ، أستطاعت القوى السياسية التجمهر بدار حركة تحرير السودان ، حناجر المواطنين ظلت مرفوعة بالهتاف ،


    الشعارات التي رددتها الجماهير، لم ترضي قوات الشرطة المتمركزة بالخارج ،فقامت بأطلاق الغاز المسيل للدموع في وجه المواطنين العزل،الشئ الذي ادى لكثير من الاحتناقات وسط جماهير القوى السياسية التي لم تجد سوى افرع أشجار (النيم ) تحميهم من خطر الغاز المميت،رغم ذلك ظلت هتافات الجماهير تنادى بوحدة السودان وتطالب بالحرية والعدالة ، الجماهير عندما التقت بالشرطة لوحت بالأزاهير والورود تاكيدا منها على سلمية التجمع الا ان الشرطة بادلتهم بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ،ليتم اسعافهم بواسطة اطباء كانوا متواجدين داخل دار الحركة.


    وطالب القيادي بقوى اعلان جوبا فاروق ابوعيسي في مخاطبة جماهيرية بدار حركة تحرير السودان امس الشعب السوداني الي عدم استخدام العنف وقال "رغم ان المؤتمر الوطني يقابل المسيرة بالدبابات"ووصف النظام بالدكتاتوري واضاف ان دماء ابناء دارفور والجنوب لن تنسى واكد علي ضرورة الاستمرار في تعديل القوانين المقيدة للحريات واعتبر المظاهرات السلمية درساً للمؤتمر الوطني
    ويبدو ان دار مناوئ اصبحت ملاذا للقوى السياسية حيث تكرر الامر بتواجد المتظاهرين مرة اخرى داخل الدار
    وفى دار الحركة الشعبية بالمقرن ظلت الشرطة الامنية فى حالة تطواف بعربات( التاتشر)المعباة بالاسلحة كانهم يودون ارسال رسالة اقرب للارهاب وحينها همس احد المنتمين للحركة الشعبية لعضو اخر(اولاد حجر العسل ديل ماقروهم جيش شعبى ولا شنو)


    لم تكتفى الشرطة والشرطة الامنية بالضرب والاعتقال بل ذهبت ابعد من ذلك لمطاردة الموكب بين احياء ام درمان المختلفة ولم يسلم الزميل الصحفى ابوعبيدة عوض من مطاردة الشرطة له حتى مشارف امبدة بالرغم من تكرار سيناريو الاثنين الماضى الا ان القولى السياسية تمسكت بدفع مزكرة المطالب التى اتفقت عليها قوى اعلان جوبا لاجازة قوانين التحول الديمقراطى المتمثلة فى الامن والنقابات والقانون الجنائي واجازة قوانين المشورة الشعبية وتقريرالمصير وابيي التى وافق المؤتمر الوطنى على اجازتها يوم امس بعد عودة نواب الحركة الشعبية للبرلمان بحسب الاتفاق مع شريكم الوطنى بعد ان تصاعد الخلاف بينهما فى الشهور السابقة وكثير من المراقبين يرى ان الضغوطات التى قدمتها الحركة الشعبية تجاه شريكها جعلت المؤتمر الوطنى اكثر مرونة وطواعية للاستجابة لمطالب الحركة فى اجازة القوانين واكبر ضغط اعتبره المراغب هو تسير المسيرة الاثنين الماضى بعد اتفاق القوى السياسية لتسير ذات الموكب الذى اعتقل به الامين العام للحركة الشعبية فاقان اموم و ونائبه رئيس قطاع الشمال ياسر عرمان الشى الزى جعل نائب رئيس الجمهورية و رئيس الحركة الشعبية الفريق سلفاكير ميارديت يتشوط غضبا ويقل طائرته الرئاسية من مطار جوبا مسرعا الى الخرطوم للقاء رئيس الجمهورية والمؤتمر الؤطنى من جابنه اطلق تصريحاته بنيتها باجازة القوانين حمل الخلاف للحركة الشعبية وتوعد القوى السياسية الاخرى بالضرب والاعتقال والمطاردة داعيا الشرطة لضرب كل من خرج فى مسيرة الامس والشرطة بدورها اعلنت عدم قانونية المسيرة مرة اخرى والبرلمان الذى طوقته الشرطة باكبر العتاد العسكرى من دبابات ,الكلاكنشوف وخيول السوارىوغيرها من العتاد على شهد حضور كثيف بعد ان تجمعت الكتلة البرلمانية للحركة الشعبية بعد اجتماع لها اكدت فيه رجوعها للبرلمان الزاما لقرار رئيس الحركة الشعبية والنايب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول سلفاكير ميارديت وبعد الوعود من جانب المؤتمر الوطنى باجازة القوانين وفى داخل قبة البرلمان جلست كتلتى الحركة فى اجتماع مغلق حرمت من الصحفيين والاعلامين من دخوله خرج بعده رئيس كتلة الحركة الشعبية ياسر عرمان لعقد مؤتمر صحفى بحرم القبة اكد فيه الاتفاق على انفاذ قرارات رئيس الحركة الشعبية والاتفاق وابعاد الشخصيات التى تم فصلها والتفاق على كافة القوانين وادان عرمان الاعتقالات التى طالت القيادات السياسية موكدا وشدد عن تمسك الحركة فى التحقيق على الاعتقالات السابقة وبعد الاجتماع الزى تم بمقر الحركة الشعبية بالمقرن بكتلة الحركة الشعبية اكد الالتزام بقرارات قوى جوبا لكن اشترط بذلك التخطيط المسبق والتنظيم للمسيرة والاستمرار بالمحافل

    --------------------------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7316
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 15-12-2009
    : السلطات حاصرت المواطنين بالبمبان في أزقة امدرمان.. و قوى جوبا تؤكد استمرار النضال السلمي


    : أم درمان: أمل هباني



    أجمعت أحزاب قوى تحالف جوبا ،أنها ستواصل نضالها السلمي ،على الرغم من القمع والبطش الذي يواجه به المؤتمر الوطني التظاهرات السلمية ، اجتمعت أمس قيادات القوى السياسية في دار حركة تحرير السودان في الموردة متقدمة جماهيرها من هناك لمسيرة سلمية مركزها البرلمان لتسليم مذكرة لرئيس البرلمان حولموائمة قوانين التحول الديمقراطي للدستور وقضايا الحريات والعدالة حد قولهم إلا أن السلطات كانت وراء فض المظاهرة قسريا وفي (زقاق ضيق) من أزقة الموردة تضرب وتعتقل ترشق بالبمبان في مشهد لا يمت للعملية السلمية .


    واجبنا اسقاط المؤتمر الوطني


    وفي تصريح خاص لـ (أجراس الحرية) قال سكرتير عام الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد أن مسيرة الأمس هي مواصلة لنشاط المعارضة ،وأن قوى تحالف جوبا ستقيم مسيرة الأمس وما تعرضت له من قمع وعنف من قبل الشرطة ،وستواصل برنامجها الذي سيمتد إلى الأقاليم ولن يكون محصورا في العاصمة .وعن اتهام المؤتمر الوطني لتلك القوة بالسعي إلى اسقاطه من خلال تحريك الشارع أمن نقد على ذلك وقال (نحن كقوة معارضة واجبنا إسقاط المؤتمر الوطني وسنواصل طريقنا من أجل ذلك)،وعن استعمال القمع القوى المفرطة ضد المسيرة قال نقد :لا يمكن تجريد الإنقاذ من صفتها العسكرية ،وهذا يترك بصماته على تعقيدات مسار التحول الديمقراطي ،لذلك مهما اشتدت أداة القمع يجب مواصلة النضال من اجل الحريات بممارسة الحريات المتاحة بدون تردد حتى لو أدخلنا السجن، قد يعتقلوا المتظاهرين ويمكن ان يرسلوا الرقابة لحذف مواد صحفية وغيرها من الخطوات القمعية لكن هذه الخطوات القمعية في حد ذاتها حافز لتوسيع جبهة الصراع من أجل الديمقراطية ،والحركة الجماهيرية لن تتجمد على موقف نهائي ستحاول فتح طرق في شتى الاتجاهات إضرابات ،مظاهرات وغيرها من الوسائل السلمية المتاحة .



    يجب على المسئولين أن يكونوا أمناء مع انفسهم بعد عشرين عاما من القمع



    ألتقت اجراس الحرية بنائب رئيس حزب الأمة اللواء فضل الله برمة ناصر وسألته عن ما يحدث فأجاب بقوله هذه المسيرات التي خرجت من أجل قضايا وطنية وليست شخصية الحريات ،السلام العادل ،القوانين رد الحقوق المسلوبة لأصحابها ،ومن أجل وحدة السودان والتحول الديمقراطي ،هذه القضايا هي حقوق أساسية للشعب السوداني والحقوق تنتزع ،وهذه المسيرة وما قبلها بداياتنا ولن نتراجع ولن نتوقف .، وعن عدم قانونية المسيرة يقول ناصر على العكس تماما هذه المسيرة سلكت نهجا حضاريا في تقديم مطالبها ،ولو وافقوا فقط على استلام المذكرة ودراستها لانتهى الموضوع في نصف ساعة .ويجب على المسئولين أن يكونوا أمناء مع أنفسهم فهم من ظلوا ينتهكوا القانون والدستور ويحكموا بالعنف والقوة لمدة عشرين عاما .ونحن على قناعة أن القضايا التي نقاتل من أجلها لن تحل بين عشية وضحاها ،وقد تكون بوسائل شتى لكن لن تكن هذه الوسائل غير سلمية وموائمة للدستور . .



    لا يمكن لأحد أن يسلبنا حقنا الدستوري


    أما القيادي بالتجمع الوطني فاروق أبو عيسى فقد قال لأجراس الحرية أن مشهد يوم أمس الاثنين هو امتداد لمشهد الاثنين (الأبيض) الموافق السابع من ديسمبر ،وقد قررت قيادة قوى جوبا المواصلة عبر مسيرة سلمية وموكب ممارسة لحقهم الديمقراطي ، والسلطات ليس من حقها سلبنا هذا الحق الدستوري حسب المواد 39 ،40 من الدستور والمادة 26 من قانون الأحزاب ،والتزموا بالتوجيهات الواردة في المنشور رقم 402 بتاريخ 17/11 والذي يلزم من يقوم بعمل موكب بإخطار الشرطة بالجهة التي سيقام فيها الموكب أو المنشط ،والذين يتحدثون عن ضرورة أن نحصل على ترخيص بموجب المادة (127) لم يقرأوا هذه المادة ،لأن المادة لاتلزمنا بالحصول على ترخيص أنما تعطي الوالي والمحافظ والمعتمد كل في جهته أن يفض أي مسيرة إذا ما كانت تهدد السلامة العامة ،هذا الحق ليس مطلقا أنما مقيدا بحقنا الدستوري الذي يبيح المسيرات والتجمهروقد مارسناه ،ونحن نراهن على تأييد شعبنا ،بينما حكومة المؤتمر الوطني اعتمدت على أجهزة أمنها لمخالفة القانون باستخدام ألوان مختلفة من مليشياتها بكافة أشكالها وألوانها ،نحن اعتمدنا على الشعب وعلى حقنا الدستوري وانتصرنا على المؤتمر الوطني الذي لا يعمل إلا بالقهر والبمبان والأجهزة الأمنية ،نحن نجحنا في كسر حاجز الخوف وحالة الموات التي أدخلت الإنقاذ كل الشعب السوداني داخلها ، والدليل على ذلك خرجت مسيرات في عطبرة وبورتسودان ومدني وغيرها لتسيير في نفس خط جماهير الاثنين الأبيض دون توجيه وانكشف المؤتمر الوطني وسقط .



    الشعارات ناصرت مفهوم العدالة والحرية ولم تجرح أحد.



    تحدث ألي أجراس الحرية عن ما حدث بالأمس مساعد رئيس حركة تحرير السودان (جناح مناوي) مبارك حامد على الذي قال؛أن هذه المسيرة هي اتفاق ومواصلة لمسيرة الاثنين الماضي وغرضها سلمي هو القوانين الثمانية زائدا سلام دارفور والحريات ،وتم الاتفاق على أن دارنا في الموردة هي مقر الانطلاق وقد ألتزمت القيادات بتقدم المسيرة ،ووجهنا جماهيرنا بسلمية الهتافات والتزامها بنصر مفهوم العدالة والحرية دون أن تجرح احد ،لكن المسيرة ووجهت بالقوة والاعتقالات والضر ب بالعصي وحتى العربات هناك عدد ضربوا بعربات ،وقد اعتدوا على حرمة الدور وعلى الذين لجاءوا إلى دار حركة تحرير السودان وتم القبض على حسين دوسة مساعد الرئيس للشئون السياسية ،وقد تحركنا لنقف على أوضاع المعتقلين ،وذهبنا الى الأوسط ووقالوا لنا نقلوا إلى الجنوبي وهناك قوبلنا بأسلوب مشين وغير حضاري وطلب منا قفل موبايلاتنا حتى نستطيع الدخول ،ونحن ندعو الى مظاهرة سلمية حضارية ،لكن المؤتمر الوطني أثبت أنه لا يقدر على ذلك وأن الأجهزة الشرطية والأمنية هي ملك خاص للمؤتمر الوطني وليست ملك للدولة ولا تعمل باستقلالية ولا حياد وهذه المسيرة كشفت أن هذه الدولة دولة الطوارئ وليست دولة الدستور ،وأن الأجهزة الأمنية حزبية على الرغم من أن ما يصرف عليها أكثر من 75% من ميزانية الدولية ،ولن نسكت على هذه التصرفات ولكل حدث حديث .



    لا يمكن أن تتم انتخابات في هذا الوضع



    القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف قطع بعدم إمكانية إجراء انتخابات في هذا الوضع ،ونفى ان يكون هدف تلك المسيرات عرقلة العملية الانتخابية ،وقال لأجراس الحرية هدفنا الذهاب في موكب سلمي ،ونحن نسعى من خلال تلك المسيرات لأجازة قوانين التحول الديمقراطي ،وهذه القوانين التي أجيزت متعلقة باتفاقية السلام ،وهناك ارتباط كبير بينهما أذ أن تلك القوانين (المتعلقة باتفاقية السلام ) وهي الاستفتاء والمشورة الشعبية سيتم سيتم تطبيقهم عبر برلمانات منتخبة ولابد أن يكون هناك مناخ ديمقراطي لانتخاب هذه البرلمانات ،ويجب اجازة كل القوانين كحزمة واحدة وهم يتحدثوا عن نجاحهم في اتفاق على قوانين واليوم فشلوا فشلوا في احتمال مسيرة سلمية


    من جانبه رحب القيادى البارز بالمؤتمر الوطنى براهيم غندوربرجوع كتلة الحركة الشعبية الى البرلمان كما اكد التزام المؤتمر الوطنى بالاتفاق مع الحركة الشعبية بكافة القوانين محل الخلاف واكد عن التزام الموتمر الوطنى بايداع قانون النقابات الى منضدة البرلمان وفى دارمناوى اجتمعت القوى السياسية التى اكدت تمسكهم بقضايا التحول الديمقراطى ومواصلة تسير المواكب حتى يستجيب النظام لهذه المطالب ومن هنالك تحركت الاحزاب السياسية فى موكب نحو البرلمان لكن الشرطة استطاعات تفريق المظاهرة بالضرب والغاذ المسيل للدموع غياب قيادات كبيرة من الحركة الشعبية من موكب المسيرة اعتبرها البعض خزلان من الحركة الشعبية للقضايا التى تهم القوى الساسية بقوانين التحول الديمقراطى بينما ذهب البعض فى غير ذلك الى ان ذلك يمثل انتصارا لجميع القوى الساسية طالما ان هذه القوانين ضمن اجندة المزكرة ويمكن حسم البقية فى الجولات القادمة لكن السوال الاكبر الذى يفرض نفسه هل ستتخازل حقا الحركة الشعبية بعد ان كسبت الرهان على المؤتمر الوطنى باجازة القوانين محل الخلاف مع النظام ام ستستمر مسيرتها لمطالبة حقوق الاخرين

    -
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 03:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الثلاثاء 15 ديسمبر 2009م، 28 ذو الحجة 1430هـ العدد 5918


    دلالات «الإثنين».. مواصلة العنف المزدوج والتخويف المتبادل

    حيدر طه

    مظاهرة الإثنين الشهيرة لم تنته خالية من الدلالات والنتائج، فهي ككل حدث له أثر في تصرفات الحكومة والمعارضة، يجسد مظاهر ومضامين الصراع السياسي بما فيها من تحالفات وفرز قوى وتخويف وترغيب وترهيب.. كوسائل لخلق نوع من التوازن أو التفوق.

    وإذا كانت النتائج قد تجلت في الاتفاق السريع بين الشريكين اللدودين على عدد من القوانين التي كانت «متجلطة» في شرايين الشراكة المعتلة الأول والآخر، فإن الآثار مازالت باقية لم يمحها الاتفاق، كما أن الدلالات ستظل قائمة وفاعلة في تحليل الحدث والنتائج والآثار.


    وليس المهم الأخطاء التي ارتكبتها السلطة الحاكمة في التعامل مع الحدث، إنما الأكثر أهمية هو لماذا تأجل الاتفاق على القوانين إلى وقت متأخر من عمر المجلس الوطني حتى تحركه مظاهرة يستخدم فيها العنف المزدوج، المادي والمعنوي؟ ومن الرابح بعد جرد الحسابات الختامية للحدث وما بعده؟ ومن يضع جدول الأولويات واجندة الصراع السياسي؟ وما آثار الحدث على «التحالفات الانتخابية»؟
    كلها أسئلة تنتظر الأيام المقبلة لتكون الإجابات شافية ووافية.. ولكن الحدث أفرغ كل دلالاته في طريقة التعامل معه، في حينه أو بعده. وربما صورة من تلك الدلالات التي لها صور متعددة، هي طريقة استخدام السلطة وجماعاتها الإرهاب والتخويف التي صاحبت الحدث أو تلته.


    والإرهاب أنواع كثيرة، لا حصر لها إذا تمادى المرء في تتبع المعاني والسياقات والأدوات والوسائل والأساليب في كل شيء له ظلال وأشباح تثير الرعب وتولد الخوف وترهب العقل والقلب وتوتر الأعصاب وتقلق المضاجع. وذلك ليس حصراً على دنيا السياسة وحدها، إنما في كل الدنياوات، في العشق والشوق والفراق والرزق والمال والاستثمار والرياضة والفن من أوله إلى سابعه، وما تلى ذلك من فنون حديثة.
    ولكن أخطر أنواع الإرهاب ذلك الكامن في الكلمات والمعاني التي يتألف منها خطاب سياسي، يسعى إلى شل حركة الأفراد أو الجماعات وإصابتهم بهزة معنوية أو نفسية لإشاعة عدم الثقة والاضطراب والخوف والتردد ثم الانهزام والاستسلام. وفي كثير من الدعاية «البروبجاندا» التي تتبناها الأنظمة السياسية والأحزاب والمنظمات العقائدية والجماعات الدينية، يجد المرء استخداما للمفاهيم والتعابير والمصطلحات والأفكار والمقولات والأمثال فيها خلط مقصود وتحوير مصطنع لخلق أثر سلبي في نفوس من هم مستهدفون بهذا الخطاب والكلمات التي تشكل في مضمونها إرهابا معنويا ونفسيا وعقليا.


    وكل سلطة في الماضي والحاضر لها مثل هذه الأساليب التي تساعدها على إدارة الحكم في كل المجتمعات، ولكن تختلف كل منها في طريقة استخدامها والهدف من استخدامها، فتتفاوت حظوظ المواطنين باختلاف نوعية الأنظمة الحاكمة، فيكون سعيدا من يعيش في ظل نظام ديمقراطي حقيقي، يأمن فيه على نفسه وأسرته ورزقه وماله وأبنائه ومستقبله ومستقبل أبنائه، ويحس بآدميته كونه مواطنا له حقوق واضحة وواجبات معلومة، يحق له التفكير والتعبير دون رهبة أو خوف من اعتقال أو انتقام، وله الخيار الحر في الانتماء إلى مجتمعات صغيرة مهنية أو سياسية أو خيرية أو غيرها من المنظمات التي يبدع من خلالها دورا صالحا للمجتمع. وفي المقابل يكون سييء الحظ من يعيش تحت ظل نظام تسلطي قمعي يحتكر الحقيقة لنفسه، والحقوق لأهل الثقة من أهله، يصادر الرأي ويؤذي الخصوم ويلاحق من يراهم أعداءً ويخنق صوت من يصفهم معارضة.


    هذا النوع من الأنظمة المتسلطة لا تعرف للأمن طريقا، ولا للطمأنينة دربا، تظل خائفة من كل همسة ومرتابة من كل تجمع، ومنزعجة من كل صوت غير صوتها، فيعلو صوتها ويرتفع سوطها ويجهز سيافها، للتصدى لكل خصم وعدو محتمل. فتهتم بحماية نفسها في مبالغة وتزيد، فتخصص الميزانيات العراض لتعزيز أجهزة الأمن، بحجة مملوءة بالوهم متخمة بالمخاوف، مدججة بالذرائع التي أضخمها أن الوطن مهدد في هويته وماله وعرضه وأرضه وأهله ونظامه الأمين على كل القيم والمقدرات.


    وفي السودان مثل هذه الأنظمة التي تتمثل في سلطة خائفة منذ مجيئها بانقلاب عسكري وحتى اليوم. تخاف من الليل فتحشد النواطير، بأسمائهم المختلفة، لمراقبة كل حركة ورصد كل سكنة، وتسيِّر الدوريات في كل شارع وتغير كلمة السر كل ساعة، وتفتخر بأنها لا تنام وعينها يقظة ورجالها ساهرون..وتنفق ما لا طاقة لميزانية السودان به على هذه الجيوش المجيشة لحفظ الأمن عندما يخيم الظلام.
    وعندما ينبلج الفجر تظهر عين النظام العام «الحمرة» لتأديب الناس في حلهم وترحالهم أثناء ساعات النهار، وتحذير من تسوِّل له نفسه بالخروج على «النظام»، فتبسطه بين الأحياء والأحياء، فلما لم تجد ضحية تؤكد بها «يقظة أمنها» تطارد الحلقات الأضعف في المجتمع لتفرض هيبتها بحشر السودانيات في النيابات ليعرفن «حدود الله».


    والغريب في الأمر أن السلطة الخائفة منذ انقلابها ظلت تعمل جاهدة على إرهاب السودانيين وتخويفهم بكل وسيلة وأداة على ألا يقربوا السياسة كي لا يندموا. وهو ما يستدعي سؤالا منطقيا يقول: إذا لم تكن السلطة الحاكمة خائفة ومرتعبة هل كانت ستمارس الإرهاب على الناس.. أم ستكون أكثر تفاعلا معهم وحضنا لهم وسكينة بينهم؟
    ومن الممكن أن تتداعى كثير من الأسئلة المشابهة مثل: كيف يساعد السودانيون السلطة الحاكمة على اقتلاع الخوف من قلبها كي تتخلى عن تخويفهم وإرهابهم؟
    وهل الخوف طبع فيها أم الإرهاب طبيعة في تكوينها؟
    والحكومة دون أن تنتبه زرعت فكرة خوفها عميقا في نفوس السودانيين، فكثرة السلاح ومظاهر القوة ليست في كل الأحوال دليل على القوة، إنما على الخوف والرهبة.. ففطن الذين يملكون مساحة من حرية الحركة «في الهامش» أن السلطة الحاكمة خائفة ومرعوبة، على الرغم من ادعائها امتلاك القوة والمنعة.. فعملوا على زيادة تخويفها بنظرية الهمباتة أصحاب القيم والنخوة في أحسن الأحوال، و«قطاع الطرق» في أسوأ الأحوال.



    والتخويف يعادل في بعض الأحيان الابتزاز.. وفي معظم الأحيان يعني الإرهاب والردع.
    وكما مارست الحكومة الإرهاب على الشعب، مارس المتمردون عليها الردع والتخويف.. فأصبحت السمة البارزة في المجتمع هي سياسة التخويف، والترهيب دون التخلي عن الترغيب كوسيلة أخيرة غير مضمونة النتائج وهناك حالات وشواهد عديدة للحالتين.
    ونظرة متمعنة للصدام الذي جرى أثناء المظاهرة وما تلاه من تصريحات، تكشف عمق سياسات التخويف التي تمارسها الحكومة ويمارسها بعض معارضيها.
    وهذا ما وضح جليا خلال الفترة الماضية عندما بدأت الأحزاب خطوات للتجمع تحت شعار «الوفاق الوطني» لبحث افضل السبل لتجنيب البلاد خطر التفتت باحتواء أزمة دافور قبل أن تصل إلى نهاياتها المحزنة.
    ولم يكن ذلك التجمع يستدعي الهجمة الشعواء والسعار الأرعن الذي يفضح خوفا مجلجلا داخل عقل وقلب النظام الحاكم. فخطوات الأحزاب المتجمعة كانت عبارة عن تحرك طبيعي وجماعي للبحث عن وسيلة للتصدي للمخاطر التي تهدد وحدة البلاد، بل وتهدد المكاسب التي تحققت أخيراً بما فيها أجواء الحرية النسبية التي تتمتع بها الأحزاب الآن.


    فقد فسّرت الحكومة هذه التحركات بأنها ضد النظام وتعمل على «تغييره»، فعملت ضده على الرغم من أنها كان يمكن أن تتفاعل معه لصالحها ولصالح السودان.. ولكن طبيعة الخائفين، أن يروا في كل تحرك تهديداً لوجودهم، وكل اتفاق بين معارضيهم خصما من سلطتهم.
    وبلغ هذا الخوف ذروته عندما أعلن تجمع الأحزاب عن نيته للخروج في مظاهرة سلمية تسير إلى المجلس الوطني لتسليم النواب مذكرة حول استكمال ما اتفق عليه في اتفاقية نيفاشا. الخوف لم يكن مبررا والتحرك الذي كان دافعه الخوف كان أرعن، لا يدل على أن النظام خفف من مشاعر الخوف التي صاحبته منذ انقلابه قبل عشرين عاما.


    ونتيجة لهذا الخوف مارست الجماعات والافراد المنتسبون إلى السلطة بحزبها الحاكم نوعين من الإرهاب خلال الأسبوع الماضي وبكثافة ليست بالطبع استثنائية ولا مخالفة للاعتياد والتقليد الذي ظلت القوى الحاكمة حريصة على الالتزام به، منذ انقلابها قبل عشرين عاما، في مختلف مسؤولياتها ومواقعها ولو كانت مواقع مدنية صرفة لا تحتمل مثل هذه الممارسات.
    فقد شنَّ المسؤولون في حزب المؤتمر الوطني هجوما على القوى التي رغبت في تسيير مظاهرة سلمية، بحجة أنهم «ينوون» تغيير النظام بالقوة.. وعلى ضوء هذه الحجة استخدمت الشرطة «صلاحياتها» في تفريق المظاهرة واعتقال بعض قادتها بدعوى عدم الحصول على تصريح مسبق بتنظيم المظاهرة.
    والمهم في تلك الحجة القول إن المظاهرة تريد «تغيير النظام» .. وما الغضاضة في ذلك..؟
    تغيير النظام ليس جرما ولا خطيئة. فمشروعية أية معارضة تعتمد على خطابها لتغيير النظام سلميا في نظام ديمقراطي مكتمل الهيئة والبناء والممارسة، أما إذا كان نظاما مازال يقبض بكل قوته واجهزته ومؤسساته على السلطة بحيث لا يسمح لمعارضة الفوز بها، فإن ذلك لا ينتمي إلى الأنظمة الديمقراطية التي سمتها تدوال السلطة، عندما تكون المؤسسات محايدة ومستقلة كي لا يطعن في النظام.
    وهذا بالطبع لا يحتاج إلى محاضرة أو «درس عصر»، ولكن يحتاج إلى روح ديمقراطية حقيقية كي تميز بين نظام ونظام.


    فإذا كانت المعارضة مؤمنة بالنظام القائم كما هو لما دعت إلى مظاهرة تعمل على تغيير القوانين وتعديلها، وهي قوانين توضح مدى عدم ديمقراطية النظام.
    وتغيير النظام سلميا ليس سبة ولا كفراً، فإذا تمسك أهل المؤتمر الوطني بهذه الحجة، فإن ذلك سيقودهم إلى محاكمات جنائية بتهم لا تسقط بالتقادم، يوم تعود روح الديمقراطية الحقيقية إلى البلاد.
    فتغيير النظام واجب وطني بلا شك، والقول بغير ذلك يعني دفن الرؤوس في الرمال. أما الحديث عن أن التغيير يستهدف الشريعة فإن ذلك خطل وتسفيه لعقائد السودانيين ورؤاهم، بل لحقائق الأحوال ووقائع المشهد.


    وهذه واحدة من وسائل التخويف التي استخدمها النظام، ويستخدمها حتى الآن. وربما في بيان «الافتاء»، ما يدلل على ذلك عندما يتحدث الذين افتوا عن أنهم لا يقرون المظاهرة إذا منعتها السلطات، ويقرونها إذا سمحت بها السلطات.
    إنه خطاب موجه إلى العامة لتخويفهم من أن الدين مع الحاكم، ومع السلطة ولو كانت جائرة.. هذا فهم مغلوط للدين وللسياسة. فإذا كان الترابي «عراب» النظام ومنظر الانقلاب ومرشد الجماعة وأستاذ الحكام القاعدين بأحوال البلاد، قد خرج من ملتهم وناصبهم العداء وقال فيهم ما لم يقله مالك في الخمر، وندم على ذلك الفعل وتاب توبة نصوحة.. فكيف يمكن تجيير الافتاء إلى موقف السلطة إذا لم يكن لتخويف البسطاء الذين «يسمعون كلام الحكومة» إن كان صحيحا أو خاطئا.
    لقد تغير النظام فعلا وقولا بدرجات مقدرة، لم يصل بعد إلى «100» درجة، ولكنه تغير بيد أهله وأصحابه وجماعاته ومؤسساته وقياداته. ولم يجرم النظام نفسه بل اعتبره سيراً في الطريق السليم والقويم. وكان السودانيون سعداء بهذا التغيير وفرحوا له وقدروه تقديرا عاليا، ولكنه تغيير مازال دون الطموح وقاصراً عن الآمال، لأنه مازال متخما بأساليب التخويف والترهيب، التي مارسها أخيراً، وهو في نفس الوقت خائف من انتفاضة تخيلها أقرب من حبل الوريد.
    حالة التخويف المتبادل لا تبني وطنا مستقرا، ولا بلدا موحدا. فالأيدي المرتعشة لا تقوى على البناء.. ولذلك يظل الجميع يستقوي بالغير في صراع يُدار بأسلوب «الردع المعنوي» بعد الردع المادي.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 03:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    نص قانون الاستفتاء لشعب جنوب السودان
    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 10:44


    في ما يلي مشروع قانون الاستفتاء لسكان جنوب السودان، والذي يحدد مصير هذا الاقليم، بين الانفصال وتكوين دولة مستقلة، أو الوحدة مع الشمال، في الوطن الواحد. وسيتم متزامن مع استفتاء تقرير المصير بالنسبة إلى جنوب السودان. وقد أودع القانون أمس لدى البرلمان لإجازته.



    * مشروع قانون استفتاء جنوب السودان لسنة 2009م أ عملا بأحكام الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م، أجازت الهيئة التشريعية القومية ووقع رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:

    * الفصل الأول ـ أحكام تمهيدية ـ اسم القانون وبدء العمل به 1. يسمى هذا القانون «قانون استفتاء جنوب السودان لسنة 2009م»، ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.

    تفسير:

    2- في هذا القانون ما لم يقتضِ السياق معنى آخر:

    «الاستفتاء» يقصد بها عملية أخذ رأي سكان منطقة أبيي وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    «الأمانة العامة» يقصد بها الأمانة العامة لمفوضية استفتاء منطقة أبيي المنصوص عليها في المادة 19 من هذا القانون.

    «بطاقة التسجيل» يقصد بها بطاقة التسجيل الصادرة من مفوضية استفتاء منطقة أبيي التي تثبت التسجيل في سجل الاستفتاء.

    «بطاقة الاقتراع» يقصد بها البطاقة التي تصدرها مفوضية استفتاء منطقة أبيي لتمكين الناخب من ممارسة حقه في الاستفتاء.

    «البرنامج الإعلامي» يقصد به البرنامج الإعلامي للاستفتاء المنصوص عليه في الفصل الخامس من هذا القانون لتثقيف وتنوير سكان منطقة أبيي عن الاستفتاء وكيفية ممارسة حقهم في ذلك.

    «الاتفاقية» يقصد بها اتفاقية السلام الشامل الموقعة في التاسع من شهر يناير لسنة 2005 بين حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان.

    «الدستور» يقصد به الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م.

    «الحكومة» يقصد بها حكومة الوحدة الوطنية المنصوص عليها في الفصل الخامس من الباب الثالث من الدستور.

    «حكومة جنوب السودان» يقصد بها حكومة جنوب السودان المنشأة وفقا للاتفاقية والفصل الأول من الباب الحادي عشر من الدستور والفصل الرابع من الدستور الانتقالي لجنوب السودان لسنة 2005م.

    «رئيس المفوضية» يقصد به الرئيس المعين وفقا لأحكام المادة 16 من هذا القانون.

    «نائب الرئيس» يقصد به نائب رئيس المفوضية المعين وفقا لأحكام المادة 16 من هذا القانون.

    «رئيس لجنة مركز الاستفتاء» يقصد به رئيس لجنة الاستفتاء بالمركز المعين وفقا لأحكام المادة 23 من هذا القانون.

    «رئيس اللجنة الفرعية» يقصد به رئيس لجنة الاستفتاء بالمقاطعة المعين وفقا لأحكام المادة 23 من هذا القانون.

    «سجل الاستفتاء» يقصد به سجل الاستفتاء الذي تعده المفوضية ويضم الأشخاص الذين يحق لهم الاقتراع في الاستفتاء وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    «العضو» يقصد به عضو المفوضية لاستفتاء منطقة أبيي المنصوص عليه في هذا القانون.

    «اللجنة الفرعية» يقصد بها اللجنة الفرعية للاستفتاء بالمقاطعة المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون.

    «المحكمة» يقصد بها أي من المحاكم التي يكونها رئيس السلطة القضائية القومية في منطقة أبيي بناء على طلب من رئاسة الجمهورية حسب بروتوكول منطقة أبيي.

    «مركز الاستفتاء» يقصد به أي مركز استفتاء تحدده المفوضية لإجراء التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتيجة.

    «المفوضية» يقصد بها مفوضية استفتاء منطقة أبيي المنشأة بموجب أحكام المادة 8 من هذا القانون.

    «الممارسات الفاسدة» يقصد بها أي من الممارسات المنصوص عليها في الفصل الخامس من هذا القانون.

    «الناخب» هو كل سوداني مستوفٍ للشروط المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون.

    «منطقة أبيي» يقصد بها الرقعة الجغرافية المنصوص عليها في المرسوم الجمهوري رقم 18 لسنة 2009م الخاص باعتماد قرار محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي.

    «المقاطعة» يقصد بها الوحدة الإدارية للحكم المحلي بمنطقة أبيي.

    تطبيق 3- تطبق أحكام هذا القانون على الاستفتاء الذي تقوم المفوضية بتنظيمه بالتعاون مع الحكومة وحكومة جنوب السودان بمراقبة دولية قبل ستة أشهر، أي في التاسع من يناير 2011م، من نهاية الفترة الانتقالية وذلك وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    * الفصل الثاني ـ حق تقرير المصير والاستفتاء ـ ممارسة حق تقرير المصير 4. يمارس شعب جنوب السودان حق تقرير المصير من خلال الاستفتاء لتحديد وضعهم المستقبلي وفقا لأحكام اتفاقية السلام الشامل والدستور وهذا القانون.

    الاستفتاء 5. يجرى الاستفتاء المنصوص عليه في المادة 4 أعلاه، في جنوب السودان وأية مواقع أخري قبل ستة أشهر من نهاية الفترة الانتقالية، تنظمه المفوضية بالتعاون مع الحكومة وحكومة جنوب السودان وبمراقبة دولية.

    خيارا الاستفتاء 6. يصوت شعب جنوب السودان عند ممارستهم حق تقرير المصير من خلال الاستفتاء بالتصويت، إما:

    (1) لتأكيد وحدة السودان باستدامة نظام الحكم الذي أرسته اتفاقية السلام الشامل والدستور، أو (2) الانفصال.

    البيئة الملائمة لممارسة الاستفتاء 7. للتأكد من حرية إرادة شعب جنوب السودان في التعبير عن آرائهم وفقا لنص المادة 6 أعلاه، على مستويات الحكم المختلفة الالتزام بخلق البيئة الملائمة لممارسة الاستفتاء وذلك على النحو الآتي:

    (أ‌) التأكد من وجود البيئة والظروف الأمنية الملائمة من أجل إعداد وتنظيم الممارسة الحرة لحق تقرير المصير.

    (ب‌) كفالة حرية التعبير لجميع أفراد الشعب السوداني عامة وجنوب السودان خاصة لتمكينهم من نشر آرائهم حول الاستفتاء عبر وسائل الإعلام وأي وسائل أخرى.

    (ج‌) التأكد من وجود حرية التجمع والتنقل لكافة أفراد الشعب في جنوب السودان وفقا لأحكام الدستور ونصوص هذا القانون.

    (د‌) التأكد من وجود أعضاء دول الإيقاد وشركائها وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي والهيئات الدولية الأخرى الموقعين كشهود على اتفاقية السلام الشامل ليكونوا مراقبين للاستفتاء.

    (هـ) التأكد من وجود منظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية لمراقبة جميع الإجراءات المتعلقة بحملة التوعية الخاصة بالاستفتاء.

    (و‌) التأكد من أن الأحزاب السياسية المسجلة الراغبة بموجب قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م والمنظمات والتجمعات المتمسكة باتفاقية السلام الشامل قد تم منحها الفرص المتساوية في التعبير عن آرائها حول خياري الاستفتاء.

    (ز) التأكد من توعية وتسجيل الناخبين وحماية وضمان حقهم في التصويت السري دون خوف أو رهبة.

    * الفصل الثالث ـ المفوضية ـ إنشاء المفوضية ومقرها وهيكلها 8.

    (1) تنشئ رئاسة الجمهورية فور صدور هذا القانون مفوضية تسمى «مفوضية استفتاء جنوب السودان» تكون لها شخصية اعتبارية وخاتم عام والحق في التقاضي باسمها.

    (2) يكون مقر المفوضية بالخرطوم ويكون لها مكتب استفتاء جنوب السودان بجوبا.

    (3) يتكون هيكل المفوضية من الآتي:



    (أ‌) المقر الرئيسي للمفوضية.

    (ب‌) مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ج) الأمانة العامة.

    (د) اللجان العليا للاستفتاء بالولايات.

    (هـ) اللجان الفرعية للاستفتاء بالمقاطعات.

    (و) مراكز الاستفتاء.

    استقلالية المفوضية 9. تكون المفوضية مستقلة ماليا وإداريا وفنيا وتمارس كافة مهامها واختصاصاتها المنصوص عليها في هذا القانون باستقلال تام وحيادية وشفافية ونزاهة، ويحظر على أية جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها أو الحد من صلاحياتها.

    تكوين المفوضية وعضويتها 10.

    (1) تتكون المفوضية من الرئيس ونائبه وسبعة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول وفقا لأحكام المادة 58 (2) (ج) من الدستور وبموافقة أعضاء الهيئة التشريعية القومية بالأغلبية البسيطة، مع مراعاة اتساع التمثيل ليشمل المرأة ومنظمات المجتمع المدني الأخرى.

    (2) يجب إن تتوفر في العضو الشروط الآتية وهي أن:

    (أ‌) يكون سودانيا بالميلاد.

    (ب) يكون من المشهود له بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد.

    (ج) لا يقل عمره عن أربعين عاما.

    (د) يكون سليم العقل.

    (هـ) يكون ملما بالقراءة والكتابة.

    (و) لا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي حتى ولو صدر قرار بالعفو عنه.

    (3) تنتهي مدة العضوية في المفوضية بنهاية الفترة الانتقالية أو حسب نص المادتين 11 و12 أدناه.

    (4) يعمل كل من رئيس المفوضية ونائبه على أساس التفرغ الكامل.

    خلو المنصب 11.

    (1) يخلو المنصب في المفوضية لأي من الأسباب الآتية:

    (‌أ) صدور قرار بموجب أحكام المادة 12 أدناه.

    (‌ب) قبول الاستقالة بوساطة رئاسة الجمهورية.

    (‌ج) العلة العقلية أو الجسدية المقعدة بشهادة طبية من القمسيون الطبي.

    (‌د) الوفاة.

    (2) في حالة خلو منصب العضو لأي من الأسباب المذكورة في البند (1) أعلاه، يتم اختيار خلف له في مدة أقصاها ثلاثون يوما بذات الإجراءات والشروط المنصوص عليها في المادة 10 (2) من هذا القانون.

    إسقاط العضوية أو العزل 12.

    (1) تسقط العضوية بقرار من رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول لأي من الأسباب الآتية:

    (‌أ) الغياب المتكرر لخمسة اجتماعات متتالية دون إذن أو عذر مقبول على أن ترفع المفوضية تقريرا بذلك لرئاسة الجمهورية.

    (‌ب) الإدانة في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي بناء على إخطار من المفوضية.

    (2) يجوز لرئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول إصدار قرار بعزل أي من الأعضاء بسبب عدم الكفاءة في ما يتعلق باختصاصات المفوضية وسلطاتها وإجراءاتها وذلك بتوصية من المفوضية.

    قسم رئيس المفوضية ونائبه وأعضاء المفوضية 13. يؤدي رئيس المفوضية ونائبه وبقية أعضاء المفوضية القسم التالي أمام رئيس الجمهورية:

    (أناــــــــــــــــ بوصفي ــــــــــــــــــــ في مفوضية استفتاء جنوب السودان أقسم بالله العظيم أن أؤدي واجباتي ومسؤولياتي بأمانة وتجرد واستقلال تام دون أدنى محاباة أو تحيز لأية جهة وأن ألتزم بالدستور والقانون والله المستعان/ والله على ما أقول شهيد.

    مهام المفوضية وسلطاتها 14.

    (1) تقوم المفوضية بتأمين وضمان تمتع الناخبين كافة دون تمييز بمباشرة حقهم في إبداء الرأي الحر في استفتاء سرى على تقرير المصير يجرى وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    (2) مع عدم الإخلال بعموم أحكام البند (1) أعلاه، تكون للمفوضية المهام والسلطات الآتية:

    (أ) تنظيم الاستفتاء والإشراف عليه وفقا لأحكام الدستور بالتعاون مع الحكومة وحكومة جنوب السودان.

    (ب‌) إعداد سجل الاستفتاء ومراجعته واعتماده وحفظه وإصدار بطاقة التسجيل.

    (ج‌) تحديد مراكز الاقتراع الثابتة والمتحركة حسب الحال وفقا لأحكام هذا القانون.

    (د‌) وضع الضوابط العامة للاستفتاء واتخاذ التدابير التنفيذية اللازمة لذلك.

    (هـ) وضع الإجراءات الخاصة بتنظيم الاستفتاء واعتماد المراقبين.

    (و‌) تحديد التدابير والنظم والجدول الزمني ومراكز التسجيل والاقتراع في الاستفتاء بالإضافة إلى تحديد نظم الانضباط والحرية والعدالة والسرية في إجراء التسجيل والاقتراع والمراقبة الضامنة لذلك.

    (ز‌) ضبط إحصاء وفرز وعد بطاقات الاقتراع ونظم ضبط النتائج الأولية للاستفتاء وإعلان نتيجة الاستفتاء النهائية.

    (ح) تأجيل إجراءات الاستفتاء لأي ظرف قاهر بموافقة الحكومة وحكومة جنوب السودان وتحديد مواعيد جديدة لها وفقا لأحكام هذا القانون.

    (ط‌) إلغاء نتيجة الاستفتاء في أي مركز اقتراع بناء على قرار من المحكمة إذا ثبت وقوع أي فساد في صحة الإجراءات في ذلك المركز على إن تراجع الخلل وتعيد تنظيم الاقتراع في ذلك المركز في مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ صدور القرار.

    (ي‌) تعميم الاستبيانات والاستمارات والنماذج المستخدمة في عملية الاقتراع، وتجهيز المستندات اللازمة للاستفتاء باللغات القومية أو الرسمية المستخدمة عادة في جنوب السودان حسبما تحدده المفوضية.

    (ك‌) اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي شخص يرتكب أفعالا تعد من قبيل الممارسات الفاسدة وكذلك اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي موظف أو عامل في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه.

    (ل‌) إعداد وتصميم وطباعة بطاقة الاقتراع في شكل مبسط وواضح.

    (م‌) تشكيل اللجان اللازمة المنصوص عليها في هذا القانون لمساعدتها في القيام بمهامها وتحديد اختصاصات وسلطات تلك اللجان وإجراءات عملها.

    (ن‌) تعيين موظفي الاستفتاء والتسجيل وتحديد مهامهم وسلطاتهم والإشراف عليهم وفقا لنصوص هذا القانون.

    (س‌) إجازة الموازنة السنوية، وموازنة عمليات الاستفتاء.

    (ع‌) إجازة الهيكل التنظيمي والوظيفي للمفوضية والأمانة العامة وتحديد مخصصات الأمين العام وشروط خدمته ورفع ذلك لرئاسة الجمهورية للموافقة.

    (ف‌) معالجة كل المسائل أو المطلوبات أو الإجراءات المتعلقة بالتسجيل أو الاقتراع أو الفرز أو العدّ في الاستفتاء.

    (ش‌) تعيين أعضاء مكتب استفتاء جنوب السودان بتوصية من رئيس مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ص‌) تعيين رؤساء اللجان العليا وأعضائها بتوصية من مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ض‌) إصدار اللوائح التي تحدد طرائق تنسيق علاقة العمل بينها ومكتب استفتاء جنوب السودان والأمانة العامة.

    (ذ) ممارسة أي مهام أخرى تكون ضرورية لإجراء الاستفتاء.

    (3) يجوز للمفوضية تفويض أيا من سلطاتها لرئيسها أو نائبه أو مكتب استفتاء جنوب السودان أو أي من أعضائها أو لجانها وفقا للشروط والضوابط التي تراها مناسبة.

    اجتماعات المفوضية 15 (1) تعقد المفوضية اجتماعات دورية منتظمة، ويجوز لها عقد اجتماع فوق العادة بناء على دعوة من رئيسها أو طلب مكتوب مقدم من ثلث الأعضاء.

    (2) يكتمل النصاب القانوني لأي اجتماعا بحضور أكثر من نصف الأعضاء.

    (3) تتخذ قرارات المفوضية بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وفي حالة تساوى الأصوات يكون لرئيس الاجتماع صوت مرجح.

    (4) تصدر المفوضية لائحة داخلية لتنظيم أعمالها وإجراءات اجتماعاتها.

    اختصاصات رئيس المفوضية ونائبه 16 (1) يكون لرئيس المفوضية الاختصاصات الآتية:

    (أ‌) رئاسة اجتماعات المفوضية.

    (ب‌) تمثيل المفوضية لدى الغير.

    (ج) متابعة تنفيذ قرارات المفوضية.

    (د) رفع التوصية لرئاسة الجمهورية بعد موافقة المفوضية بتعيين الأمين العام وتحديد مخصصاته وامتيازاته.

    (هـ) الإشراف على أعمال المفوضية.

    (و) رفع الموازنة السنوية المجازة لرئاسة الجمهورية.

    (ز) القيام بأي مهام أخرى تكلفه بها المفوضية.

    (2 ) يكون لنائب رئيس المفوضية الاختصاصات التالية:

    i. ينوب عن رئيس المفوضية في حالة غيابه.

    ii. رئاسة مكتب استفتاء جنوب السودان.

    iii. ممارسة أي اختصاصات أخرى يفوضها له الرئيس أو المفوضية.

    حصانة رئيس المفوضية ونائبه وأعضاء المفوضية 17. في ما عدا حالات التلبس، لا يجوز اتخاذ أي إجراءات جنائية في مواجهة رئيس المفوضية أو نائبه أو أي من الأعضاء عن أي فعل يتعلق بأداء واجباتهم الموكلة إليهم بموجب أحكام هذا القانون، إلا بعد الحصول على إذن مكتوب من رئاسة الجمهورية.

    مكتب استفتاء جنوب السودان واختصاصاته 18.

    (1) يكون للمفوضية مكتب للاستفتاء بجنوب السودان يسمي مكتب استفتاء جنوب السودان على أن يكون نائب رئيس المفوضية رئيسا له.

    (2) يتكون مكتب استفتاء جنوب السودان من رئيس وأربعة أعضاء تعينهم المفوضية بتوصية من الرئيس مكتب استفتاء جنوب السودان ممن تنطبق عليهم شروط العضوية الواردة في المادة 10 (2) من هذا القانون.

    (3) دون المساس بأحكام المادة 15 من هذا القانون يكون للمكتب الاختصاصات التالية:

    (أ) التنسيق بين المفوضية واللجان العليا للاستفتاء بجنوب السودان.

    (ب) الإشراف المباشر على عمل اللجان العليا في جنوب السودان والتأكد من نزاهة وشفافية عمليات الاستفتاء في ما يخص التسجيل والاقتراع والفرز والعد وتجميع وإعلان النتائج.

    (ج) يوصي للمفوضية بتعيين اللجان العليا للاستفتاء بولايات جنوب السودان.

    (د) تعيين رؤساء وأعضاء اللجان الفرعية وموظفي الاستفتاء في ولايات جنوب السودان بتوصية من رؤساء اللجان العليا في الولايات وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (هـ) التأكد من توفر وتسلُّم كل المتطلبات اللوجستية والمعينات والأدوات والآلات وإيصالها للجان العليا للاستفتاء في جنوب السودان، لضمان إيصالها للجان الفرعية ومراكز التسجيل أو الاقتراع حسبما يكون الحال.

    (و) تجميع نتائج الاستفتاء من اللجان العليا للاستفتاء في جنوب السودان وإعلانها ثم إرسالها للمفوضية.

    (ز‌) أي مهام أخرى توكلها إليه المفوضية.

    الأمانة العامة واختصاصاتها 19.

    (1) تكون للمفوضية أمانة عامة يرأسها أمين عام يعينه رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول بناء على توصية من المفوضية.

    (2) تكون الأمانة العامة مسؤولة لدى المفوضية في أداء عملها التنفيذي والإداري والمالي وفقا لما تحدده اللوائح.

    (3) يقوم الأمين العام بفتح وإدارة حساب باسم المفوضية في بنك السودان المركزي أو بنك جنوب السودان أو أي بنك آخر معتمد من قبل بنك السودان أو بنك جنوب السودان وفقا لشروط المحاسبية السليمة المعمول بها ويودع جميع مبالغ المفوضية المحصلة في أقرب وقت ممكن في حسابها ولا يجوز سحب أي مبلغ منه إلا بإذن مسبق من الجهة المختصة.

    (4) على الأمين العام أن يوفر ويحافظ على دفاتر الحسابات والأرصدة وإدارتها بطريقة منتظمة وفقا للمعايير وأسس المحاسبية السليمة.

    (5) تفصل اللوائح اختصاصات ومهام الأمين العام.

    موازنة المفوضية وحساباتها 20.

    (1) تكون للمفوضية موازنة مستقلة تعد وفق الأسس المعمول بها في الدولة ويرفعها رئيس المفوضية بعد إجازتها من قبل المفوضية لرئاسة الجمهورية لتدرج ضمن الموازنة السنوية العامة للدولة.

    (2) تحتفظ المفوضية بحسابات وسجلات منتظمة للإيرادات والمصروفات وفقا للأسس المحاسبية المقررة.

    (3) دون المساس بنص البند (2) أعلاه، تطبق المفوضية قانون الإجراءات المالية والمحاسبية الساري واللوائح الصادرة بموجبه.

    مراجعة حسابات المفوضية 21. يقوم ديوان المراجعة القومي أو من يفوضه في ذلك وتحت إشرافه بمراجعة حسابات المفوضية في نهاية كل سنه مالية، وبعد انتهاء عملية الاستفتاء لوضعها أمام المجلس الوطني.

    * الفصل الرابع ـ تنظيم الاستفتاء وإجراءاته ـ الفرع الأول اللجان العليا والفرعية ومراكز الاستفتاء وموظفو الاستفتاء تكوين اللجان العليا واختصاصاتها وسلطاتها 22.

    (1) تقوم المفوضية بتوصية من مكتب استفتاء جنوب السودان بتكوين اللجان العليا وفقا لأحكام البند (2) أدناه وتعيين رؤساء وأعضاء هذه اللجان على مستوى جنوب السودان.

    (2) تتكون كل لجنة عليا في الولاية من رئيس وأربعة أعضاء على أن تتوفر فيهم الشروط الآتية وهي أن:

    (‌أ) يكون سودانيا بالميلاد.

    (‌ب) يكون من المشهود له بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد والنزاهة.

    (‌ج) لا يقل عمره عن أربعين عاما.

    (‌د) يكون سليم العقل.

    (هـ) يكون ملما بالقراءة والكتابة.

    (و‌) لا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي حتى ولو تمتع بالعفو.

    (3) تتمتع اللجنة العليا باستقلال وحيادية وشفافية في ممارسة كافة مهامها واختصاصاتها بموجب أحكام هذا القانون، ومع مراعاة أحكام البند (5) أدناه لا يجوز لأي جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون واللوائح والأوامر الصادرة بموجبه.

    (4) يكون رئيس اللجنة العليا مسؤولا عن الاستفتاء في الولاية.

    (5) تكون اللجنة العليا مسؤولة لدى مكتب استفتاء جنوب السودان في ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها في البند (6) أدناه.

    (6) تختص اللجنة العليا بالآتي:

    (أ‌) تشكيل اللجان الفرعية بالمقاطعات بموافقة مكتب استفتاء جنوب السودان (ب) الإشراف على اللجان الفرعية للاستفتاء في حدود الولاية المعنية وتنفيذ أية توجيهات تصدرها المفوضية أو مكتب استفتاء جنوب السودان وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (ج‌) إصدار التوجيهات والإشراف على اللجان الفرعية في جميع إجراءات الاستفتاء في حدود الولاية المعنية.

    (د) مباشرة جميع الاختصاصات والسلطات المتعلقة بالاستفتاء التي تفوضها لها المفوضية أو مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (هـ) تعيين موظفي مراكز الاستفتاء بتوصية من كل لجنة فرعية في المقاطعة المعنية.

    (7) يؤدى رئيس وأعضاء اللجنة العليا القسم الآتي نصه أمام رئيس المفوضية كما يؤدى رئيس وأعضاء اللجنة الفرعية الاستفتاء ذات القسم أمام رئيس مكتب استفتاء جنوب السودان:

    «أقسم بالله العظيم أن أودي واجبي في الاستفتاء بعدل وحيدة وأمانة وشفافية ونزاهة دون محاباة أو كيد لأحد والله المستعان/ والله على ما أقول شهيد».

    تشكيل اللجان الفرعية ومراكز الاستفتاء 23.

    (1) تقوم اللجنة العليا بموافقة مكتب استفتاء جنوب السودان بتشكيل لجان فرعية في كل مقاطعة وتحديد اختصاصاتها وسلطاتها.

    (2) تقوم اللجنة العليا بناء على توصية من اللجنة الفرعية بتكوين لجان مراكز الاستفتاء لإجراء التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتيجة.

    (3) تطبق ذات الشروط المنصوص عليها في المادة 22 (2) أعلاه على أعضاء اللجان الفرعية ولجان مراكز الاستفتاء.

    (4) يكون رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء مسؤولا عن إجراءات الاستفتاء في المقاطعة.

    (5) يكون رئيس لجنة مركز الاستفتاء مسؤولا عن إجراءات الاستفتاء في المركز.

    مهام موظفي الاستفتاء 24- يقوم موظفو الاستفتاء في كل مستوي من هيكلة المفوضية بتنظيم والمساعدة في كافة الإجراءات المتعلقة بعمليات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وتجميع النتائج وإعلانها وذلك حسب الحال.

    * الفرع الثاني ـ سجل الاستفتاء ـ أهلية الناخب للاستفتاء 25. يشترط في الناخب أن يكون:

    (1) مولودا من أبوين ينتمي كلاهما أو أحدهما إلى أي من المجموعات الأصيلة المستوطنة في جنوب السودان في أو قبل الأول من يناير 1956م أو تعود أصوله إلى أحد الأصول الإثنية في جنوب السودان و (2) مقيما إقامة دائمة متواصلة دون انقطاع أو أي من الأبوين أو الجدين مقيما إقامة دائمة ومتواصلة دون انقطاع في جنوب السودان منذ الأول من يناير 1956م.

    (3) قد بلغ الثامنة عشرة من عمره.

    (4) سليم العقل.

    (5) مقيدا في سجل الاستفتاء.

    إثبات شخصية الناخب 26.

    (1) لأغراض المادة 25 أعلاه، تُثبت شخصية الناخب بتوفر أي من الشروط الآتية:

    (أ‌) إبراز أصل البطاقة الشخصية أو مستند إثبات الشخصية أو شهادة صادرة من سلطة الحكم المحلي بالمقاطعة بتوصية من السلطان المختص أو مستند إثبات شخصية صادر من المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

    (ب‌) الشهادة المكتوبة أو الشفهية المباشرة من السلطان المختص بالمقاطعة.

    (2) للتأكد من أي مستند أو شهادة مكتوبة أو شفهية يجوز لموظف الاستفتاء الاستعانة بالسلطات المحلية أو السلطان المختص أو أعيان المجتمع المعني.

    (3) للتأكد من شخصية من لا يملك أي مستند لإثبات شخصيته، على موظف الاستفتاء الاستعانة بالسلطان المختص.

    مراكز التسجيل والاقتراع 27.

    (1) في ما عدا مراكز الاستفتاء في المواقع الأخرى المنشأة بمقتضي الضرورة، تقوم اللجنة العليا بناء على توصية من اللجنة الفرعية بتكوين لجان مراكز التسجيل والاقتراع في المقاطعات.

    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، يجوز للمفوضية إنشاء مراكز للاستفتاء في أي مواقع أخري على أن لا يقل عدد الناخبين المسجلين عن (20.000) عشرين ألف ناخب في كل مركز أما في حالة عدم توفر عدد الناخبين عن عشرين ألفا في أي موقع يتم فتح مركز الاقتراع لهم في عاصمة الولاية المعنية في شمال السودان أو في بلاد المهجر.

    (3) لا يجوز للناخب المذكور أدناه، التسجيل والاقتراع في المواقع الأخرى، وهو:

    (أ) كل من تعود أصوله إلى أحد الأصول الإثنية في جنوب السودان ولم يكن مقيما إقامة دائمة دون انقطاع في جنوب السودان قبل أو منذ الأول من يناير 1956م.

    (ب) مقيم إقامة دائمة متواصلة دون انقطاع أو أي من الأبوين أو الجدين مقيما إقامة دائمة ومتواصلة دون انقطاع في جنوب السودان قبل أو منذ الأول من يناير 1956م.

    (4) مع مراعاة سلطات واختصاصات رئيس مركز الاستفتاء المنشأ في أي موقع في شمال السودان، على رئيس المركز التنسيق مع تنظيمات أبناء شعب جنوب السودان في ذلك الموقع والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) في المعاونة والتنظيم والإشراف على إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتائج.

    (5) عند إجراء الاستفتاء في أي موقع خارج السودان، مع مراعاة سلطات واختصاصات رئيس مركز الاستفتاء، على رئيس المركز التنسيق مع منظمات وتنظيمات أبناء شعب جنوب السودان في تلك الدولة والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبمشاركة الدولة المضيفة للاجئين أو المهاجرين أو المغتربين من أبناء شعب جنوب السودان في إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتائج.

    (6) يتم إرسال نتيجة الاقتراع المعلنة في المواقع المذكورة في البند (2) أعلاه إلى المفوضية ومكتب استفتاء جنوب السودان.

    شروط التسجيل والمشاركة في الاستفتاء 28.

    (1) التسجيل في سجل الاستفتاء حق أساسي ومسؤولية فردية لكل من تتوفر فيه الشروط المطلوبة قانونا.

    (2) دون المساس بعموم أحكام البند (1) أعلاه، كل من تتوفر فيه الشروط الآتية يتقدم لتسجيل اسمه في سجل الاستفتاء، وهي:

    (‌أ) أن تتوفر فيه شروط أهلية الناخب المنصوص عليها في المادة 26 من هذا القانون.

    (‌ب) أن يكون لديه وثيقة إثبات شخصية أو شهادة معتمدة من الوحدة الإدارية بالمقاطعة أو من سلطات الإدارة الأهلية أو التقليدية المختص حسبما يكون الحال.

    (‌ج) أن لا يكون قد تم تسجيله في أي مكان آخر.

    (3) تحدد اللوائح وسائل وطرائق التسجيل وميقات الطعون.

    تنظيم سجل الاستفتاء 29. لتنظيم سجل الاستفتاء تقوم المفوضية بالآتي:

    (‌أ) إعداد سجل الاستفتاء بالطريقة وفي الميعاد المقرر في اللوائح.

    (‌ب) مراجعة سجل الاستفتاء للتأكد من صحته بالإضافة أو الحذف أو التعديل أو مراجعته قبل ثلاثة أشهر من موعد الاقتراع وفق أحكام هذا القانون واللوائح.

    (‌ج) إتاحة سجل الاستفتاء للجميع لمراجعة تفاصيل الناخبين للاستفتاء والاعتراض على التسجيل.

    (‌د) تحديد ميعاد عرض سجل الاستفتاء لاطلاع الناخبين لتقديم طلباتهم بإجراء أي تعديل في معلوماتهم، أو تعديل مكان إقامتهم.

    الاعتراض على البيانات 30.

    (1) يجوز لأي ناخب مسجل في مركز الاستفتاء أن يتقدم باعتراض مكتوب خلال سبعة أيام من تاريخ نشر سجل الاستفتاء الأولي إلى مركز الاستفتاء في ما يتعلق بتصحيح أية معلومات أو بيانات خاطئة تخص تسجيله أو بالاعتراض على تسجيل أي شخص آخر إذا:

    (‌أ) كان متوفى، أو (‌ب) غادر المقاطعة إلى مكان آخر نهائيا، أو (‌ج) لم تتوفر فيه شروط أهلية الناخب، أو (‌د) لم تتوفر فيه شروط التسجيل المطلوبة.

    (2) يتم النظر في أي اعتراض على سجل الاستفتاء الأولي خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم الاعتراض وذلك بواسطة لجنة يشكلها رئيس لجنة مركز الاستفتاء في كل مركز استفتاء بالمقاطعة المعنية بموافقة المفوضية.

    (3) (أ) فور الانتهاء من النظر في الاعتراضات تقوم لجنة مركز الاستفتاء بنشر كشف بأسماء الناخبين الذين تم تصحيح أي من بياناتهم والأشخاص الذين سيتم شطبهم من سجل الاستفتاء للمراجعة خلال فترة خمسة عشر يوما.

    (‌ب) يجوز للناخبين المعنيين خلال المدة المذكورة في الفقرة (أ) أعلاه، الاعتراض على قرارات التصحيح أو الشطب من خلال التوقيع على شهادة تؤكد حق الناخب بالتسجيل حسبما تقرره اللوائح.

    (‌ج) يجب على اللجنة الفرعية في المقاطعة المعنية في حالة قبول أو رفض الاعتراض تعديل البيانات المصححة أو إعادة اسم الناخب المشطوب إلى سجل الاستفتاء.

    (4) تقوم اللجنة الفرعية بالمقاطعة فور انتهاء مدة النشر والاعتراضات المنصوص عليها في البند (3) برفع الأسماء التي يوصى بتصحيح بياناتها أو حذفها إلى رئيس اللجنة العليا الاستفتاء بالولاية.

    الطعن في قرارات لجان الاستفتاء 31.

    (1) يجوز لأي شخص متضرر من قرار اللجنة المكونة وفقا لنص المادة 30 (2) أعلاه، الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال أسبوع من تاريخ صدور القرار في حضوره أو تسلمه.

    (2) تفصل المحكمة المختصة في الطعن خلال خمسة أيام من تاريخ تسلمه ويكون قرار المحكمة نهائيا.

    سجل الاستفتاء النهائي 32.

    (1) تقوم المفوضية بعد قيامها بالمراجعات النهائية وبعد الحصول على نتائج الاعتراضات بإعداد سجل الاستفتاء النهائي وإعلانه قبل ثلاثة أشهر من تاريخ بداية موعد الاقتراع ولا يجوز النظر في أي اعتراض بعد نشرها سجل الاستفتاء النهائي.

    (2) تقوم المفوضية بإتاحة سجل الاستفتاء النهائي لإطلاع الكافة ويجوز لها وإعطاء أي شخص نسخة منه بناء على طلب يقدمه للمفوضية وفق الأنموذج الذي تعده المفوضية بعد دفع الرسم المقرر.

    الفرع الثالث الاقتراع وإجراءاته توزيع مواد الاستفتاء 33.

    (1) تقوم المفوضية بالتنسيق مع مكتب استفتاء جنوب السودان بمد اللجان العليا بالمواد الآتية:

    (‌أ) كميات كافية من الأدوات والمواد اللازمة للتسجيل مثل الحبر السري والأدوات المكتبية.

    (‌ب) عدد كاف من بطاقات الاقتراع مساو لعدد الناخبين المسجلين في كل مركز استفتاء مضافا إليها 10% للاحتياط.

    (ج‌) كشف يوضح عدد بطاقات الاقتراع التي تم تسليمها وفقا لأحكام الفقرة (ب) بالأرقام المتسلسلة.

    (د‌) أي مواد أخرى تكون لازمة لتنظيم وتنفيذ إجراءات الاقتراع، بما في ذلك صناديق الاقتراع والأماكن المعدة لإتمام عملية الاقتراع بسرية والنماذج والمحاضر الخاصة بتنظيم إجراءات الاقتراع والفرز والعدّ.

    (2) على المفوضية مد المواقع الأخري بالمواد المذكورة في البند (1) أعلاه.

    (3) يجب على كل لجنة عليا في أي ولاية مد جميع مراكز الاستفتاء في المقاطعات بالمواد واللوازم المذكورة في البند (1) أعلاه قبل مدة لا تقل عن اثنتين وسبعين ساعة (72 ساعة) من موعد الاقتراع.

    نشر جدول إجراءات الاقتراع 34.

    (1) تقوم المفوضية بوضع جدول إجراءات الاقتراع يشمل زمن وتاريخ ومدة الاقتراع وإعلانها في الجريدة الرسمية أو وسائل الإعلام المتاحة في مدة لا تقل عن شهرين من بداية الاقتراع.

    (2) مع مراعاة أحكام البند (1) أعلاه، تقوم المفوضية بإعلان كشفا بجميع مراكز الاستفتاء عبر وسائل الإعلام أو أية وسيلة أخرى مناسبة.

    (3) يقوم مكتب استفتاء جنوب السودان واللجنة العليا في كل ولاية ورئيس مركز استفتاء في أي مواقع أخري بتزويد كل رئيس لجنة استفتاء بنسخة من الإعلان المشار إليه في البند (2) أعلاه ويجب على الرئيس المعني التحقق من نشره على أوسع نطاق في كافة مراكز الاستفتاء التابعة له.

    مراكز ووقت الاقتراع 35.

    (1) تنشئ المفوضية بالتنسيق مع مكتب استفتاء جنوب السودان مراكز للاستفتاء في كل المقاطعات ومواقع أخري لتنظيم وتفعيل إجراءات الاقتراع.

    (2) يجب أن يستوفي كل مركز استفتاء الشروط التالية وهي أن:

    (‌أ) يقع في ميدان مفتوح أو في مبنى واسع يسهل على الناخبين الوصول إليه والخروج منه دون معوقات.

    (‌ب) يقع في مكان يسهل على ذوي الحاجات الخاصة والمسنين الوصول إليه بيسر لممارسة حقهم في الاقتراع.

    (3) تبدأ إجراءات الاقتراع في كافة مراكز الاستفتاء في الزمن والتاريخ والمدة التي تحددها المفوضية وتستمر حتى نهاية المدة المحددة.

    (4) يبقى مركز الاستفتاء مفتوحا بعد حلول وقت قفل باب الاقتراع رسميا لتمكين الناخبين الموجودين في ساحة المركز والمصطفين للاقتراع في ممارسة حقهم في الاقتراع، ولا يسمح لأي ناخب آخر يحضر للمركز بعد ذلك بدخول المركز والاقتراع.

    (5) لا يجوز تمديد ساعات الاقتراع في ما عدا ما نص عليه البند (4) أعلاه، إلا بإذن من المفوضية حسبما تنص عليه اللوائح.

    إجراءات الاقتراع 36.

    (1) مع مراعاة أحكام هذا القانون، تضع المفوضية اللوائح اللازمة لتنظيم إجراءات الاقتراع على أن يتم الاقتراع في سبعة أيام إلا إذا رأت المفوضية مد الفترة لأسباب موضوعية، وبما يضمن لكافة الناخبين ممارسة حقهم في الاقتراع بحرية وسرية تامتين.

    (2) لأغراض تنظيم إجراءات الاقتراع في كل مركز استفتاء، على المفوضية التأكد من وجود:

    (أ) صندوق اقتراع في كل مركز استفتاء وفي حالة امتلاء صندوق الاقتراع على رئيس المركز توفير صندوق آخر وفقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون واللوائح.

    (ب) بطاقة اقتراع تحمل رمزين يدل كل واحد منهما على خيار من خياري الاستفتاء.

    (3) يدلي الناخب بصوته في الاستفتاء على النحو الآتي:

    (ب‌) أن يبصم أمام اسمه في سجل الناخبين أمام وعلى مرآي لجنة مركز الاستفتاء والمراقبين.

    (ب) أن يبصم بسرية على الرمز محل خياره في بطاقة الاقتراع.

    (ج) أن يضع بطاقة الاقتراع داخل الصندوق.

    (4) تفصل اللوائح المشار إليها في البند (1) أعلاه، كل ما يتعلق بإجراءات افتتاح وإقفال عمليات الاقتراع يوميا، والتحقق من خلو صناديق الاقتراع التام من أية بطاقات قبل البدء بالاقتراع، ومحاضر الاقتراع، وحقوق وواجبات المراقبين، والإجراءات الخاصة باقتراع ذوي الحاجات الخاصة وحالات تلف بطاقة الاقتراع وغيرها من الإجراءات.

    (5) يحق للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين دخول مركز الاستفتاء في أي وقت في أثناء عملية الاقتراع حسبما تفصله اللوائح.

    (6) لا يجوز للمذكورين في البند (4) أعلاه، التدخل في مهام موظفي الاستفتاء، أو التحدث لأي ناخب في أثناء وجوده داخل المركز بغرض الإدلاء بصوته.

    (7) يكون لرئيس لجنة مركز الاستفتاء الحق في استبعاد أي من المذكورين في البند (4) أعلاه، من المركز في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون واللوائح أو قيامه بكل ما من شأنه عرقلة عملية الاقتراع.

    (8) (أ) تشكّل حكومة جنوب السودان لجانا أمنية لتأمين الاستفتاء مكونة من شرطة جنوب السودان وجهاز الأمن الوطني الموجودة في جنوب السودان.

    (ب) تشكل الحكومة لجانا أمنية لتأمين الاستفتاء مكونة من الشرطة والأمن الوطني في المواقع الأخرى في شمال السودان.

    (ج) تعمل اللجان الأمنية المذكورة في فقرتي (أ) و(ب) وفق ما تحدده لها المفوضية من الاختصاصات.

    إعاقة الاقتراع وتأجيله 37.

    (1) يجوز لأي رئيس لجنة مركز استفتاء في حالة وقوع شغب أو عنف أو أية أفعال من شأنها إعاقة سير الاقتراع في المركز المعني تأجيل عملية الاقتراع فورا وذلك بإعلانه وقف الاقتراع.

    (2) في حالة التأجيل المذكور في البند (1) أعلاه، يقوم رئيس لجنة المركز المعني بمد فترة الاقتراع بمقدار مدة التأجيل بعد انتفاء سبب التأجيل.

    الفرع الرابع فرز وعدّ الأصوات وإعلان النتيجة فرز وعدّ الأصوات في مركز الاستفتاء 38.

    (1) تبدأ إجراءات فرز وعد الأصوات التي تم الإدلاء بها داخل مركز الاستفتاء المعني وذلك فور إعلان رئيس لجنة مركز الاستفتاء عن قفل باب الاقتراع.

    (2) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء وبحضور لجنته وتحت مراقبة المراقبين بفتح صناديق الاقتراع واحدا تلو الآخر وتفريغ محتوياتها على طاولة الفرز، حيث يستعين بأعضاء لجنة مركز الاستفتاء لفرز الأصوات وعدها بالطريقة التي تفصلها اللوائح.

    (3) تستمر إجراءات فرز وعد الأصوات حتى الانتهاء من ذلك، ولا يجوز وقف أو تأجيل الإجراء قبل الانتهاء من فرز وعد كافة بطاقات الاقتراع الموجودة في صندوق أو صناديق الاقتراع، ويجب على رئيس لجنة مركز الاستفتاء توفير الإضاءة وكافة المتطلبات الأخرى لإكمال عملية الفرز والعد دون انقطاع.

    (4) يكون للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين الحق في حضور جميع إجراءات الفرز وعد الأصوات دون التدخل في مهام موظفي العد والفرز أو التأثير عليهم وذلك حسبما تفصله اللوائح.

    (5) يكون لرئيس لجنة مركز الاستفتاء الحق في استبعاد أي شخص في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو قيامه بكل ما من شأنه إعاقة إجراءات الفرز والعد.

    (6) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء بإعداد تقرير لفرز وعد كل واحد من صناديق الاقتراع ويوقع عليه شخصيا، على أن يتضمن ذلك التقرير المعلومات التالية:

    (‌أ) اسم مركز الاستفتاء ورقمه.

    (‌ب) عدد الناخبين المسجلين في ذلك المركز، وعدد الذين اقترعوا، والممتنعين عن الاقتراع، وبطاقات الاقتراع المستلمة، والمستخدم منها وغير المستخدم، بالإضافة إلى عدد بطاقات الاقتراع التالفة.

    (‌ج) مجموع الأصوات الصحيحة وغير الصحيحة والبطاقات غير الموقعة.

    (7) يجب تدوين نتيجة الاقتراع بالأرقام والحروف من خمسة نسخ أصلية ويوقع على ذلك رئيس لجنة مركز الاستفتاء في حضور أعضاء اللجنة المراقبين قبل إعلان النتيجة، وتحدد اللوائح طريقة تقديم الاعتراضات وتدوينها في أثناء إجراءات الفرز والعد وإعلان النتائج.

    (8) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء بإعلان نتيجة الاقتراع في مركز الاستفتاء قبل إخطاره رئيس اللجنة الفرعية في المقاطعة على أن تنشر نسخة من تقرير الفرز والعد في مقر المركز وترسل النسخ الأخرى منه إلى رئيس اللجنة الفرعية في المقاطعة المعنية.

    الأصوات غير الصحيحة 39.

    (1) يعد الصوت غير صحيحا في أي من الحالات الآتية:

    (أ) إذا قُطعت بطاقة الاقتراع أو أتلفت بأية طريقة، أو (ب) إذا قام الناخب بالبصم على بطاقة الاقتراع بأية طريقة لا يمكن من خلالها تحديد اختياره بوضوح.

    (2) لا تعد بطاقة الاقتراع غير صحيحة إن كان من الممكن التوصل لمعرفة اختيار الناخب بما لا يدع مجالا للشك.

    إعلان نتائج الفرز والعد 40.

    (1) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء فور الانتهاء من فرز وعد الأصوات في كل صندوق اقتراع, أو بعد إعادة إحصاء وفرز وعد الأصوات مباشرة بالإعلان عن نتائج الفرز والعد وتعليق نسخة من تقرير الفرز والعد في مكان بارز في مركز الاستفتاء.

    (2) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء شخصيا فور استكمال المهام المنصوص عليها في البند (1) أعلاه برفع الوثائق الآتية إلى رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء بالمقاطعة:

    (أ) أربعة نسخ أصلية من تقارير الفرز والعد حسبما تحدده اللوائح.

    (ب) تقرير عن سير الاقتراع والفرز والعد في مركزه.

    (ج) جميع النماذج المستخدمة في إجراءات فرز وعد الأصوات وجمعها.

    (د) نماذج إعلان نتائج الفرز والعد.

    (هـ) جميع بطاقات الاقتراع المستخدمة وغير المستخدمة والتالفة ومواد الاقتراع والفرز والعد حسبما تحدده اللوائح.

    تجميع وإعلان النتائج 41.

    (1) لأغراض إعلان النتائج يجب اتباع الإجراءات الآتية:

    (أ) يقوم كل رئيس لجنة فرعية بتجميع النتائج من رؤساء مراكز الاستفتاء بالمقاطعة المعنية وإعلانها ثم رفعها إلى رئيس اللجنة العليا بالولاية المعنية.

    (ب) يقوم رئيس كل لجنة عليا بالولاية المعنية بتجميع النتائج من رؤساء اللجان الفرعية وإعلانها ثم رفعها إلى مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ج) يقوم مكتب استفتاء جنوب السودان بتجميع النتائج من رؤساء اللجان العليا بجنوب السودان وإعلان النتيجة ومن ثم رفعها إلى المفوضية.

    (د) تقوم المفوضية بعد تسلمها النتائج من مكتب استفتاء جنوب السودان والمواقع الأخرى بإعلان النتيجة الأولية حول الخيارين.

    (هـ) تكون النتيجة المعلنة في الفقرة (د) أعلاه نهائية ما لم يقدم أي طعن ضدها في خلال المدة المحددة لذلك وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (و) في حالة الطعن في النتيجة الأولية تصبح النتيجة نهائية بعد البت في الطعن من قبل المحكمة.

    (2) (أ) يعتبر استفتاء جنوب السودان قد تم قانونا إذا اقترع ما لا يقل عن (58%) من عدد الناخبين المسجلين.

    (ب) إذا لم يكتمل النصاب يعاد الاستفتاء بنفس الشروط خلال ستين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية.

    (3) مع مراعاة أحكام البند (2) أعلاه تكون نتيجة الاستفتاء على الخيار الذي حصل على الأغلبية البسيطة (50%+1) لأصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حول أحد الخيارين وهما إما تأكيد وحدة السودان باستدامة نظام الحكم الذي أرسته اتفاقية السلام الشامل أو الانفصال.

    حضور المراقبين وممثلي وسائل الإعلام عند تجميع وإعلان النتائج 42. يحق للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين حضور عمليات تجميع النتائج وإعلانها في مراكز الاستفتاء أو المقاطعات أو الولايات أو مكتب استفتاء جنوب السودان أو المفوضية.

    الطعن في نتائج الاستفتاء 43.

    (1) يجوز لأي ناخب الطعن في نتائج الاستفتاء الأولية المعلنة من قِبل المفوضية وفقا لأحكام المادة (41) من هذا القانون.

    (2) يقدم الطعن المنصوص عليه في البند (1) أعلاه، إلى المحكمة في مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ إعلان النتائج الأولية من قِبل المفوضية، وتفصل المحكمة في الطعن وتتخذ قرارها فيه خلال أسبوع من تاريخ تسلمه، ويكون قرار المحكمة نهائيا.

    النتيجة النهائية للاستفتاء 44.

    (1) تقوم المفوضية فور انقضاء المدة المحددة لتقديم الطعون والفصل فيها بموجب أحكام هذا القانون، وبعد الأخذ بأية قرارات تصدر بهذا الخصوص من المحكمة، بإعداد النتيجة النهائية للاستفتاء وإعلانها، في موعد أقصاه ثمانٍ وأربعون ساعة بعد انقضاء مدة النظر في الطعون، على أن لا يتعدى ذلك مدة ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء الاقتراع.

    (2) تنشر المفوضية النتيجة النهائية في الجريدة الرسمية ووسائل الإعلام المتاحة، وتتحقق من توزيعه على أوسع نطاق.

    الفصل الخامس الأسس والضمانات الإعلامية البرنامج الإعلامي للاستفتاء 45.

    (1) تقوم المفوضية بإعلان تاريخ وفترة البرنامج الإعلامي وفق أحكام هذا القانون على أن ينتهي البرنامج الإعلامي قبل تاريخ الاقتراع بيوم واحد.

    (2) يجب على المفوضية والحكومة وحكومة جنوب السودان توفير وضمان الفرص والمعاملة المتساوية والمنصفة في وسائل الإعلام المملوكة للدولة لدعاة خياري الاستفتاء.

    (3) لا يجوز تقييد حرية التعبير بطرق أو وسائل مباشرة أو غير مباشرة بما في ذلك سوء استخدام السلطة والنفوذ في أجهزة أو وسائل الإعلام المملوكة للدولة مما يؤدي إلى المساس بحرية التعبير ونشر المعلومات والآراء.

    (4) تعين المفوضية لجنة إعلام ونشر مستقلة ومحايدة لتقوم بحملة إعلامية لتوعية وتعريف الشعب السوداني عامة وجنوب السودان خاصة عن إجراءات الاستفتاء.

    (5) مع مراعاة أحكام البند (1) أعلاه يقوم مكتب استفتاء جنوب السودان بتحديد وإعلان الطريقة التي يتم بها البرنامج الإعلامي ويقوم بنشر ذلك على أوسع نطاق وتزويد كافة لجان الاستفتاء بنسخ منه وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (6) لا يجوز لأي جهة القيام بأي نشاط إعلامي خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة لبدء الاقتراع أو في أثنائه.

    الحقوق والواجبات في أثناء تنفيذ البرنامج الإعلامي 46.

    (1) يحق للأحزاب السياسية المسجلة والإفراد إن تشرح وتعبر وتنشر وتعلن مواقفها وآراءها عبر وسائل النشر والإعلام المختلفة عن خياري الاستفتاء وذلك وفقا للدستور والقانون في مجتمع ديمقراطي.

    (2) يجب على أي موظف عام أو سلطة عامة معاملة جميع المجموعات والأفراد على قدم المساواة وبحياد تام في أثناء فترة البرنامج الإعلامي.

    (3) يجب على جميع وسائل الإعلام المملوكة للدولة معاملة دعاة خياري الاستفتاء بالإنصاف والتساوي في إتاحة الفرص والمدة وذلك في تقديم الخدمات الإعلامية المجانية والالتزام بالصدق والأمانة والنزاهة والشفافية في نقل المعلومات للمواطنين.

    (4) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، يتمتع كل شخص بحرية تامة في التعبير عن رأيه والحصول على معلومات الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (5) لا يجوز لأي شخص في أثناء تنفيذ البرنامج الإعلامي استعمال عبارات تشكل تحريضا على ارتكاب الجرائم المتعلقة بالطمأنينة العامة، أو العصيان المسلح، أو العنف أو تهديدا، باللجوء إلى أي من تلك الأعمال أو الحرب، أو استخدام عبارات تدعو للكراهية أو التمييز.

    (6) أي حزب أو منظمة أو مجموعة أو فرد أو أي من وسائل الإعلام والنشر التي تحرض على الكراهية أو إثارة الفتن أو التفرقة أو العداوة أو العنف أو تضليل الرأي العام يعد مرتكبا جريمة يعاقب عليها بموجب أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر.

    أسس وضوابط البرنامج الإعلامي 47.

    (1) تضع المفوضية بموجب اللوائح الأسس والضوابط اللازمة لضمان استخدام جميع وسائل الإعلام بكافة أشكالها والاستفادة منها لأغراض تنفيذ البرنامج الإعلامي.

    (2) تعد المفوضية، بالاشتراك مع وسائل الإعلام العامة برنامجا شاملا لضمان الحق في استخدام تلك الوسائل لأغراض البرنامج الإعلامي.

    (3) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، تضع المفوضية بموجب اللوائح ضوابط نشر مواد البرنامج الإعلامي سواء كان على شكل كتيبات، أو ملصقات أو صحف أو بأي شكل آخر، على أن تحمل هذه النشرات معلومات تحدد الجهات المعنية وأن تحمل اسم وعنوان مصدر تلك النشرات أو أي متطلبات أخرى.

    (4) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، تحدد اللوائح أسس وضوابط استعمال وسائل الإعلام الإلكترونية لأغراض البرنامج الإعلامي بما في ذلك المرئية والمسموعة والإنترنت والرسائل الإلكترونية وأية وسائل أخرى ومع ذلك لا يجوز استعمال أي من الوسائل المذكورة لتعطيل ذلك البرنامج.

    (5) لا يجوز لأي جهة أو شخص القيام بأي أفعال أو استعمال أي بيانات تؤدى إلى عرقلة البرنامج الإعلامي.

    الفصل السادس الممارسات الفاسدة وغير القانونية خلال عملية الاقتراع الفرع الأول الممارسات الفاسدة الرشوة 48.

    (1) لأغراض هذه المادة يعتبر ممارسا للرشوة كل من قام بإعطاء أي شخص أو عرض عليه أي:

    (‌أ) مال أو هدية أو إغراءات مالية.

    (‌ب) وظيفة أو فرص للحصول عليها أو معاملة تفضيلية في الحصول على وظيفة.

    (‌ج) ممتلكات، صكوك أو ضمانات في منح العقود.

    (‌د) عقود، أو معاملة تفضيلية في منح العقود.

    (هـ) منفعة مادية أخرى.

    (2) يعد مرتكبا لممارسة فاسدة عن طريق الرشوة بشكل مباشر أو غير مباشر:

    (أ‌) كل من قدم أو عرض رشوة وفق أحكام البند (1) أعلاه لشخص آخر بقصد التأثير علية في خياره في الاستفتاء.

    (ب‌) أي شخص يسعى للحصول على رشوة أو يطلبها لشخصه أو لأي شخص أخر بغرض التأثير على شخص في خياره في الاستفتاء.

    الإكراه 49.

    (1) لأغراض هذه المادة يقصد بعبارة «الإكراه»:

    (‌أ) استخدام العنف أو التهديد به ضد أي شخص أو أشخاص آخرين.

    (‌ب) الخطف أو التهديد به.

    (‌ج) الاعتداء أو التلويح بالاعتداء على أي شخص أو أشخاص آخرين.

    (‌د) تدمير أو إتلاف الممتلكات أو التهديد به.

    (هـ) التحرش الجنسي أو التهديد به.

    (2) يعد مرتكبا لممارسة فاسدة عن طريق الإكراه، بشكل مباشر أو غير مباشر كل من قام بإكراه شخص آخر للضغط عليه أو على أي من أفراد عائلته بغرض التأثير على ذلك الشخص في خياره في الاستفتاء.

    الممارسات الفاسدة الأخرى 50. يعد مرتكبا ممارسة فاسدة أخرى كل من يقوم عمدا بإتيان أي من الأفعال الآتية:

    (‌أ) تزوير التفاصيل والمعلومات الخاصة بأي شخص آخر في سجل الاستفتاء أو على النماذج المخصصة لذلك.

    (‌ب) نشر أو طباعة سجل الاستفتاء أو أي جزء منه متضمنا معلومات غير صحيحة أو مزورة.

    (‌ج) تزوير المعلومات المدرجة في نماذج عد بطاقات الاقتراع، أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج بغرض التغيير في نتيجة الاستفتاء.

    (‌د) تزوير أو تكليف شخص آخر بتزوير بطاقات الاقتراع.

    (هـ) كل من قام بطباعة أو حيازة بطاقات اقتراع دون الحصول مسبقا على موافقة المفوضية.

    (و‌) كل من قام بسرقة أو التآمر مع آخرين لسرقة أو نهب بطاقات التسجيل أو الاقتراع، أو صناديق الاقتراع، أو الأختام الرسمية، أو سجل الاستفتاء أو جزء منه أو نماذج عد بطاقات الاقتراع، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج في أثناء الاقتراع بقصد التأثير على نتيجة الاستفتاء.

    (ز‌) إدراج أية معلومات أو إتلاف أو تشويه أو تغيير أي بطاقة اقتراع أو نموذج لعد بطاقات الاقتراع، أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج،في أي وقت قبل أو في أثناء الاقتراع أو عد أو تجميع الأصوات، وذلك بغرض التأثير على نتيجة الاستفتاء.

    (ح‌) إتلاف أو تشويه أية شكوى أو اعتراض مكتوب أو تغيير محتواها أو استبدالها، دون إذن مكتوب من صاحب الشكوى أو الاعتراض، أو استبعاد أية شكوى أو اعتراض مرفق أو مدون في نماذج عد بطاقات الاقتراع أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها أو محاضر أي من مراكز الاستفتاء.

    اعتراض موظفي الاستفتاء 51. يعد مرتكبا مخالفة كل من يعترض أيا من موظفي الاستفتاء في أثناء تأدية واجباته بموجب أحكام هذا القانون واللوائح عن طريق إعاقة عملية تسجيل الناخبين، أو عرض سجل الاستفتاء للمراجعة، أو الاقتراع، أو الفرز والعد أو أية عملية أخري.

    انتحال الشخصية 52. كل من ينتحل أو حاول انتحال شخصية شخص آخر، سواء كان ميتا أو حيا أو شخصية وهمية أو تقدم للتسجيل في سجل الاستفتاء أو سجل فيه أو تقدم للاقتراع أو اقترع باسم شخص آخر، يعد مرتكبا ممارسة فاسدة عن طريق انتحال الشخصية.

    الفرع الثاني الممارسات غير القانونية مخالفة سرية الاقتراع 53.

    (1) يعد الشخص مرتكبا لممارسة غير قانونية، إذا قام بسؤال ناخب آخر عن مضمون صوته، أو حمل أي شخص على الإفصاح عن مضمون صوته، أو حاول الإطلاع على كيفية قيام أي ناخب بالبصم على بطاقة الاقتراع، أو وضع أي علامة على بطاقة الاقتراع يمكن من خلالها التعرف على شخص الناخب، أو قام بسؤال أي مرافق للناخب عن مضمون صوت الناخب الذي قام بمرافقته أو حمله على الإفصاح بذلك في أثناء فترة الاقتراع.

    (2) على الرغم من أحكام البند (1)، يجوز مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في أداء الاقتراع وفقا للوائح.

    التعرض للمشاركين في الاستفتاء 54. يعد الشخص مرتكبا لممارسة غير قانونية، إذا تعرض وبأي طريقة:

    (‌أ) لأي شخص بهدف إعاقته عن التسجيل في سجل الاستفتاء أو الاقتراع.

    (‌ب) لأي صحافي أو ممثل لأية جهة إعلامية ومعتمدة من قبل المفوضية، لإعاقته عن القيام بواجباته في أي وقت قبل أو أثناء الاستفتاء.

    (‌ج) لأي مراقب معتمد من قبل المفوضية، لإعاقته عن القيام بمسؤولياته بموجب أحكام هذا القانون واللوائح، في أي وقت قبل أو في أثناء الاستفتاء وحتى انتهاء صلاحية اعتماده.

    الإدلاء ببيانات غير صحيحة 55. يعد مرتكبا لممارسة غير قانونية الإدلاء بمعلومات غير صحيحة كل من يقوم:

    (‌أ) بتقديم مستند للتسجيل في سجل الاستفتاء وهو يعلم بأنه يتضمن بيانات أو تفاصيل غير صحيحة.

    (‌ب) بالتوقيع على وثيقة تتعلق ببيانات لإثبات الشخصية وهو يعلم بعدم صحتها أو عدم صحة تفاصيلها.

    الفشل في تبليغ نتائج الاستفتاء 56. يعد مرتكبا ممارسة غير قانونية كل رئيس مركز اقتراع يفشل، دون عذر قانوني في الإبلاغ عن نتيجة الاقتراع بالطريقة وفي حدود المدة المقررة لذلك بموجب أحكام هذا القانون واللوائح.

    الممارسات غير القانونية في أثناء الاقتراع 57. يعد الشخص، مرتكبا لممارسة غير قانونية في أثناء الاقتراع في حالة:

    (‌أ) استخدام الأجهزة الإلكترونية أو أية وسائل أخرى تتعلق بالاقتراع بما يتعارض مع أحكام هذا القانون أو بقصد التأثير على سير عملية الاقتراع ونتائجها.

    (‌ب) الامتناع عن إبراز إثبات الشخصية من قبل أي من المراقبين ووسائل الإعلام ودعاة خياري الاستفتاء المعتمدين.

    (‌ج) وضع المعوقات أمام الناخبين بغرض منعهم من ممارسة حقهم في الاقتراع.

    (‌د) عدم تمكين المراقبين ووسائل الإعلام ودعاة خياري الاستفتاء المعتمدين وفق أحكام هذا القانون من ممارسة مهامهم.

    الفرع الثالث المخالفات في الاستفتاء المخالفات في أثناء عملية الاقتراع 58. يعد الشخص مرتكبا لمخالفة في أثناء عملية الاقتراع في حالة:

    (‌أ) إتلافه لبطاقة الاقتراع عمدا أو رفض الخروج من مركز الاستفتاء أو عدم الامتثال لتعليمات موظفي مركز الاستفتاء.

    (‌ب) استمراره في البقاء دون إذن في مركز الاستفتاء خلال عملية الاقتراع.

    (‌ج) قيامه بتشويه أو إتلاف أو إزالة أي إعلان للناخبين يتعلق بالاستفتاء قبل، أو في أثناء عملية الاقتراع.

    المخالفات في أثناء وبعد عملية فرز وعد وتجميع الأصوات 59. يعد الشخص مرتكبا لمخالفة خلال فرز وعد وتجميع الأصوات إذا:

    (‌أ) وجد داخل مركز الاستفتاء خلال عملية فرز وعد الأصوات أو في المكان المخصص لتجميع النتائج دون أن يكون مخولا بذلك بموجب أحكام هذا القانون واللوائح.

    (‌ب) أزال إعلان النتائج الملصق في مركز الاستفتاء قبل إعلان النتيجة النهائية.

    العقوبات لمخالفة أحكام هذا الفصل 60. كل من يخالف أحكام أي من المواد من 49 إلى 59 يعاقب عند الإدانة بواسطة المحكمة المختصة بالسجن لمدة لا تزيد عن سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا.

    الفصل السابع أحكام عامة المراقبون 61.

    (1) يجب أن تتم عملية الاستفتاء بمراقبة دولية وإقليمية ومحلية وذلك بقيام الحكومة وحكومة جنوب السودان بالتنسيق مع المفوضية، إلى جانب الدول الراعية للاتفاقية، بدعوة أو قبول طلبات الدول أو المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية لحضور ومراقبة الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون وتحديد ممثليهم على أن تقوم المفوضية باعتماد الممثلين رسميا.

    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، تقوم المفوضية بالتنسيق مع مكتب استفتاء جنوب السودان بتشكيل لجان المراقبة على الاستفتاء من الفئات التالية:

    (أ‌) المستشارون القانونيون بوزارة العدل ووزارة الشؤون القانونية والتنمية الدستورية بحكومة جنوب السودان حسب الحال.

    (ب) الموظفون السابقون من الخدمة المدنية أو من أشخاص من المجتمع المدني المشهود لهم بالأمانة والاستقامة.

    (ج) منظمات المجتمع المدني، والصحافة ووسائل الإعلام.

    (د) مراقبون محليون وإقليميون ودوليون.

    (3) يجب على لجنة الاستفتاء في كل مركز استفتاء أن تعد أمكنة مناسبة للمراقبين لتمكينهم من القيام بمهامهم بسهولة ويسر.

    (4) تضع المفوضية اللوائح اللازمة لتنظيم اعتماد المراقبين.

    اختصاصات المراقبين 62.

    (1) يكون للجنة المنصوص عليها في المادة 61 (2) أعلاه، أو لأي عضو فيها أن يمارس الاختصاصات الآتية:

    (‌أ) مراقبة إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد والتأكد من نزاهة التسجيل والاقتراع وإجراءات فرز وعد الأصوات وإعلان النتيجة.

    (‌ب) التأكد من حياد الأشخاص المسؤولين عن التسجيل والاقتراع والفرز والعدّ والتزامهم بأحكام هذا القانون واللوائح والأوامر الصادرة بموجبه.

    (‌ج) زيارة ومعاينة مراكز التسجيل والاقتراع والفرز والعدّ في أي وقت ودون إعلان مسبق عن تلك الزيارة.

    (‌د) حضور كافة مراحل التسجيل والاقتراع والفرز والعد وعلى وجه الخصوص حضور ومراقبة عملية فتح صناديق الاقتراع وقفلها.

    (هـ) التأكد من حرية التسجيل وسرية الاقتراع وكتابة تقارير حول ذلك حسبما تحدده اللوائح.

    (2) لا يجوز للجان المراقبة وأي عضو فيها التدخل بأي طريقة كانت في أعمال لجان التسجيل والاقتراع أو موظفيها ومع ذلك يجوز لهم توجيه الأسئلة شفاهة أو كتابة إلى رئيس لجنة المركز.

    سحب اعتماد المراقبين 63.

    (1) يجوز للمفوضية بتوصية من مكتب استفتاء جنوب السودان وبناء على توصية اللجنة العليا في الولاية المعنية إلغاء تشكيل أي من لجان المراقبة المنصوص عليها في المادة 61 من هذا القانون، أو سحب اعتماد عضوية أي عضو فيها في أي وقت إذا ثبت لها قيامه بأي عمل يتعارض مع أحكام هذا القانون أو اللوائح.

    (2) يجوز للمفوضية بناء على توصية من رئيس مركز استفتاء في أي موقع آخر إلغاء تشكيل أي من لجان المراقبة المنصوص عليها في المادة 61 من هذا القانون، أو سحب اعتماد عضوية أي عضو فيها في أي وقت إذا ثبت لها قيامه بأي عمل يتعارض مع أحكام هذا القانون أو اللوائح.

    تمويل الاستفتاء 64. تقوم الحكومة وحكومة جنوب السودان والمجتمع الدولي بتمويل واعتماد الأموال اللازمة في موازنة حساب المفوضية لتغطية مصروفاتها الجارية وتكاليف الاستفتاء.

    سلطة الاستعانة بالمعينات الفنية والتقنية ووسائل النقل العام 65.

    (1) يجب على المفوضية توفير كل المُعِينات الفنية والتقنية الحديثة ووسائل النقل العام ووسائل الدعم الضرورية لأداء مهامها.

    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، يجوز للمفوضية عند بداية عملية الاستفتاء طلب المساعدة من الحكومة وحكومة جنوب السودان، إذا اقتضت الضرورة ذلك، للاستعانة بالمعينات الفنية والتقنية الحديثة ووسائل النقل العام ووسائل الدعم الأخرى الضرورية لأداء مهامها.

    الالتزام بنتيجة الاستفتاء 66. يكون للخيار الذي يوافق عليه شعب جنوب السودان بالأغلبية البسيطة عن طريق الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون سلطة أعلى على أي تشريع آخر ويكون ملزما لجميع أجهزة الدولة والمواطنين كافة في جنوب السودان وشماله.

    ترتيبات ما بعد الاستفتاء 67.

    (1) في حالة تصويت شعب جنوب السودان لخيار الوحدة:

    (أ) تطبق الحكومة أحكام المواد 69 (1) و118 (1)، 145و226 (9) من الدستور.

    (ب) يبقي السودان دولة موحدة وفقا لاتفاقية السلام الشامل والدستور.

    (ج) تتم مراجعة شاملة للدستور ويكون خاضعا لأي تعديل ويظل ساريا إلى حين اعتماد دستور دائم.

    (2) في حالة تصويت شعب جنوب السودان لخيار الانفصال، تطبق الحكومة أحكام المواد 69 (2)، 118 (2)، 145 (1) و226 من الدستور.

    (3) دون المساس بأحكام البندين (1) و(2) أعلاه، يدخل طرفا اتفاقية السلام الشامل في مفاوضات بهدف الاتفاق على المسائل الموضوعية لما بعد الاستفتاء بشهادة المنظمات والدول الموقعة على اتفاقية السلام الشامل والمسائل هي:

    1) الجنسية.

    2) العملة.

    3) الخدمة العامة.

    4) وضع الوحدات المشتركة المدمجة والأمن الوطني والمخابرات.

    5) الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

    6) الأصول والديون.

    7) حقول النفط وإنتاجه وترحيله وتصديره.

    8) العقود والبيئة في حقول النفط.

    9) المياه.

    10) الملكية.

    11) أي مسائل أخري يتفق عليها الطرفان.

    العقوبات 68. مع مراعاة أحكام المادة 60 ودون الإخلال بأي عقوبة أشد نص عليها في أي قانون آخر، كل من يرتكب مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون، يعاقب عند الإدانة بالسجن مدة لا تتجاوز سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا.

    سلطة إصدار اللوائح والأوامر 69. تصدر المفوضية اللوائح والأوامر اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

    نقلا عن الشرق الاوسط


    -------------------------------

    نص قانون الاستفتاء على منطقة أبيي الغنية بالنفط في السودان
    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 10:47


    في ما يلي مشروع قانون الاستفتاء لسكان منطقة «أبيي» المتاخمة لحدود الجنوب، والذي يحدد تبعية هذه المنطقة سواء للشمال أو الجنوب. وهو استفتاء متزامن مع استفتاء تقرير المصير بالنسبة إلى جنوب السودان. وقد أودع القانون أمس لدى البرلمان لإجازته.



    * مشروع قانون استفتاء منطقة أبيي لسنة 2009م:



    ـ عملا بأحكام الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م، أجازت الهيئة التشريعية القومية ووقع رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:



    الفصل الأول أحكام تمهيدية اسم القانون وبدء العمل به 1- يسمى هذا القانون «قانون استفتاء منطقة أبيي لسنة 2009»، ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.



    تفسير:



    2- في هذا القانون ما لم يقتضِ السياق معنى آخر:



    «الاستفتاء» يقصد بها عملية أخذ رأي سكان منطقة أبيي وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.



    «الأمانة العامة» يقصد بها الأمانة العامة لمفوضية استفتاء منطقة أبيي المنصوص عليها في المادة 19 من هذا القانون.



    «بطاقة التسجيل» يقصد بها بطاقة التسجيل الصادرة من مفوضية استفتاء منطقة أبيي التي تثبت التسجيل في سجل الاستفتاء.



    «بطاقة الاقتراع» يقصد بها البطاقة التي تصدرها مفوضية استفتاء منطقة أبيي لتمكين الناخب من ممارسة حقه في الاستفتاء.



    «البرنامج الإعلامي» يقصد به البرنامج الإعلامي للاستفتاء المنصوص عليه في الفصل الخامس من هذا القانون لتثقيف وتنوير سكان منطقة أبيي عن الاستفتاء وكيفية ممارسة حقهم في ذلك.



    «الاتفاقية» يقصد بها اتفاقية السلام الشامل الموقعة في التاسع من شهر يناير لسنة 2005 بين حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان.



    «الدستور» يقصد به الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م.



    «الحكومة» يقصد بها حكومة الوحدة الوطنية المنصوص عليها في الفصل الخامس من الباب الثالث من الدستور.



    «حكومة جنوب السودان» يقصد بها حكومة جنوب السودان المنشأة وفقا للاتفاقية والفصل الأول من الباب الحادي عشر من الدستور والفصل الرابع من الدستور الانتقالي لجنوب السودان لسنة 2005م.



    «رئيس المفوضية» يقصد به الرئيس المعين وفقا لأحكام المادة 16 من هذا القانون.



    «نائب الرئيس» يقصد به نائب رئيس المفوضية المعين وفقا لأحكام المادة 16 من هذا القانون.



    «رئيس لجنة مركز الاستفتاء» يقصد به رئيس لجنة الاستفتاء بالمركز المعين وفقا لأحكام المادة 23 من هذا القانون.



    «رئيس اللجنة الفرعية» يقصد به رئيس لجنة الاستفتاء بالمقاطعة المعين وفقا لأحكام المادة 23 من هذا القانون.



    «سجل الاستفتاء» يقصد به سجل الاستفتاء الذي تعده المفوضية ويضم الأشخاص الذين يحق لهم الاقتراع في الاستفتاء وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.



    «العضو» يقصد به عضو المفوضية لاستفتاء منطقة أبيي المنصوص عليه في هذا القانون.



    «اللجنة الفرعية» يقصد بها اللجنة الفرعية للاستفتاء بالمقاطعة المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون.



    «المحكمة» يقصد بها أي من المحاكم التي يكونها رئيس السلطة القضائية القومية في منطقة أبيي بناء على طلب من رئاسة الجمهورية حسب بروتوكول منطقة أبيي.



    «مركز الاستفتاء» يقصد به أي مركز استفتاء تحدده المفوضية لإجراء التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتيجة.



    «المفوضية» يقصد بها مفوضية استفتاء منطقة أبيي المنشأة بموجب أحكام المادة 8 من هذا القانون.



    «الممارسات الفاسدة» يقصد بها أي من الممارسات المنصوص عليها في الفصل الخامس من هذا القانون.



    «الناخب» هو كل سوداني مستوفٍ للشروط المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون.



    «منطقة أبيي» يقصد بها الرقعة الجغرافية المنصوص عليها في المرسوم الجمهوري رقم 18 لسنة 2009م الخاص باعتماد قرار محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي.



    «المقاطعة» يقصد بها الوحدة الإدارية للحكم المحلي بمنطقة أبيي.



    تطبيق 3- تطبق أحكام هذا القانون على الاستفتاء الذي تقوم المفوضية بتنظيمه بالتعاون مع إدارة منطقة أبيي والحكومة وحكومة جنوب السودان بمراقبة دولية قبل ستة أشهر من نهاية الفترة الانتقالية، أي في التاسع من يناير 2011م، وذلك وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.



    الفصل الثاني حق تحديد الوضع الإداري من خلال الاستفتاء حق الاستفتاء 4- يمارس سكان منطقة أبيي حق تحديد وضعهم الإداري المستقبلي من خلال الاستفتاء وفقا لأحكام اتفاقية السلام الشامل والدستور وهذا القانون.



    الاستفتاء 5- يجرى الاستفتاء المنصوص عليه في المادة 4 أعلاه، في منطقة أبيي قبل ستة أشهر من نهاية الفترة الانتقالية، تنظمه المفوضية بالتعاون مع إدارة منطقة أبيي والحكومة وحكومة جنوب السودان وبمراقبة دولية.



    خيارا الاستفتاء 6- يصوت سكان منطقة أبيي عند ممارستهم حق تحديد وضعهم الإداري من خلال الاستفتاء بالتصويت، إما:



    (1) لتأكيد استدامة الوضع الإداري الخاص بمنطقة أبيي في الشمال، أو:



    (2) أن تكون منطقة أبيي جزءا من بحر الغزال بجنوب السودان.



    البيئة الملائمة لممارسة الاستفتاء 7- للتأكد من حرية إرادة سكان منطقة أبيي في التعبير عن أرائهم وفقا لنص المادة 6 أعلاه، على مستويات الحكم المختلفة الالتزام بخلق البيئة الملائمة لممارسة الاستفتاء وذلك على النحو الآتي:



    (أ‌) التأكد من وجود البيئة والظروف الأمنية الملائمة من أجل إعداد وتنظيم الممارسة الحرة للاستفتاء.



    (ب‌) كفالة حرية التعبير لجميع أفراد منطقة أبيي لتمكينهم من نشر آرائهم حول الاستفتاء عبر وسائل الإعلام وأي وسائل أخرى.



    (ج‌) التأكد من وجود حرية التجمع والتنقل لكافة سكان منطقة أبيي وفقا لأحكام الدستور ونصوص هذا القانون.



    (د‌) التأكد من وجود أعضاء دول الإيقاد وشركائها وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي والهيئات الدولية الأخرى الموقعين كشهود على اتفاقية السلام الشامل ليكونوا مراقبين للاستفتاء.



    (ه) التأكد من وجود منظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية لمراقبة جميع الإجراءات المتعلقة بحملة التوعية الخاصة بالاستفتاء.



    (و‌) التأكد من أن الأحزاب السياسية المسجلة والراغبة بموجب قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م والمنظمات والتجمعات المتمسكة باتفاقية السلام الشامل قد تم منحها الفرص المتساوية في التعبير عن آرائها حول خياري الاستفتاء.



    (ز) التأكد من توعية وتسجيل الناخبين وحماية وضمان حقهم في التصويت السري دون خوف أو رهبة.



    الفصل الثالث المفوضية إنشاء المفوضية ومقرها وهيكلها 8- (1) تنشئ رئاسة الجمهورية خلال أسبوع من صدور هذا القانون مفوضية تسمى «مفوضية استفتاء منطقة أبيي «تكون لها شخصية اعتبارية وخاتم عام والحق في التقاضي باسمها».



    (2) يكون مقر المفوضية بمدينة أبيي وله الحق في إنشاء مراكز للتسجيل والاقتراع داخل منطقة أبيي.



    (3) يتكون هيكل المفوضية من الآتي:



    (أ‌) المقر الرئيسي للمفوضية.



    (ب) الأمانة العامة.



    (ج) اللجان الفرعية للاستفتاء بمقاطعات منطقة أبيي.



    (د) مراكز الاستفتاء.



    استقلالية المفوضية 9. تكون المفوضية مستقلة ماليا وإداريا وفنيا وتمارس كافة مهامها واختصاصاتها المنصوص عليها في هذا القانون باستقلال تام وحيادية وشفافية ونزاهة، ويحظر على أية جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها أو الحد من صلاحياتها.



    تكوين المفوضية وعضويتها 10.



    (1) تتكون المفوضية من الرئيس ونائبه وخمسة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول وفقا لأحكام المادة 58 (2) (ج) من الدستور مع مراعاة اتساع التمثيل ليشمل المرأة ومنظمات المجتمع المدني الأخرى.



    (2) يجب أن تتوفر في العضو الشروط الآتية:



    (أ‌) يكون سودانيا بالميلاد.



    (ب) يكون من المشهود له بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد.



    (ج) لا يقل عمره عن أربعين عاما.



    (د) يكون سليم العقل.



    (ه) يكون ملما بالقراءة والكتابة.



    (و) لا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي حتى ولو صدر قرار بالعفو عنه.



    (3) تنتهي مدة العضوية في المفوضية بنهاية الفترة الانتقالية أو حسب نص المادتين 11 و12 أدناه.



    (4) يعمل كل من رئيس المفوضية ونائبه على أساس التفرغ الكامل.



    خلو المنصب 11.



    (1) يخلو المنصب في المفوضية لأي من الأسباب الآتية:



    (‌أ) صدور قرار بموجب أحكام المادة 12 أدناه.



    (‌ب) قبول الاستقالة بوساطة رئاسة الجمهورية.



    (‌ج) العلة العقلية أو الجسدية المقعدة بشهادة طبية من القمسيون الطبي.



    (‌د) الوفاة.



    (2) في حالة خلو منصب العضو لأي من الأسباب المذكورة في البند (1) أعلاه، يتم اختيار خلف له في مدة أقصاها ثلاثون يوما بذات الإجراءات والشروط المنصوص عليها في المادة 10 (2) من هذا القانون.



    إسقاط العضوية أو العزل 12.



    (1) تسقط العضوية بقرار من رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول لأي من الأسباب الآتية:



    (‌أ) الغياب المتكرر لخمسة اجتماعات متتالية دون إذن أو عذر مقبول على أن ترفع المفوضية تقريرا بذلك لرئاسة الجمهورية.



    (‌ب) الإدانة في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي بناء على إخطار من المفوضية.



    (2) يجوز لرئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول إصدار قرار بعزل أي من الأعضاء بسبب عدم الكفاءة في ما يتعلق باختصاصات المفوضية وسلطاتها و إجراءاتها وذلك بتوصية من المفوضية.



    قسم رئيس المفوضية ونائبه وأعضاء المفوضية 13. يؤدي رئيس المفوضية ونائبه وبقية أعضاء المفوضية القسم التالي أمام رئيس الجمهورية:



    (أنا................. بوصفي......... في مفوضية استفتاء منطقة أبيي أقسم بالله العظيم أن أؤدي واجباتي ومسؤلياتي بأمانة وتجرد واستقلال تام دون أدنى محاباة أو تحيز لأية جهة وأن ألتزم بالدستور والقانون والله المستعان/ والله على ما أقول شهيد.



    مهام المفوضية وسلطاتها 14.



    (1) تضع المفوضية معايير الإقامة في منطقة أبيي وفقا للمادتين 6(1) (ب) و8 من بروتوكول حسم نزاع أبيي لتأمين وضمان تمتع الناخبين كافة دون تمييز بمباشرة حقهم في إبداء الرأي الحر في استفتاء سري يجري وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.



    (2) دون الإخلال بعموم أحكام البند (1) أعلاه تكون للمفوضية المهام والسلطات الآتية:



    (أ) تنظيم الاستفتاء والأشراف عليه وفقا لأحكام الدستور بالتعاون مع إدارة منطقة أبيي والحكومة وحكومة جنوب السودان.



    (ب‌) إعداد سجل الاستفتاء ومراجعته واعتماده وحفظه وإصدار بطاقة التسجيل.



    (ج‌) تحديد مراكز الاقتراع الثابتة والمتحركة حسب الحال وفقا لأحكام هذا القانون.



    (د‌) وضع الضوابط العامة للاستفتاء واتخاذ التدابير التنفيذية اللازمة لذلك.



    (ه) وضع الإجراءات الخاصة بتنظيم الاستفتاء واعتماد المراقبين.



    (و‌) تحديد التدابير والنظم والجدول الزمني ومراكز التسجيل والاقتراع في الاستفتاء بالإضافة إلى تحديد نظم الانضباط والحرية والعدالة والسرية في إجراء التسجيل و الاقتراع والمراقبة الضامنة لذلك.



    (ز‌) ضبط إحصاء وفرز وعد بطاقات الاقتراع ونظم ضبط وتجميع النتائج الأولية من اللجان الفرعية للاستفتاء وإعلان نتيجة الاستفتاء الأولية والنهائية.



    (ح) تأجيل إجراءات الاستفتاء لأي ظرف قاهر بموافقة إدارة منطقة أبيي والحكومة وحكومة جنوب السودان وتحديد مواعيد جديدة لها وفقا لأحكام هذا القانون.



    (ط‌) إلغاء نتيجة الاستفتاء في أي مركز اقتراع بناء على قرار من المحكمة إذا ثبت وقوع أي فساد في صحة الإجراءات في ذلك المركز على إن تراجع الخلل وتعيد تنظيم الاقتراع في ذلك المركز في مدة أقصاها أسبوع من تاريخ صدور القرار، وإذا تعزر إعادة الاقتراع في المدة المحددة يسقط سجل المركز من السجل الكلي والاقتراع.



    (ي‌) تعميم الاستبيانات والاستمارات والنماذج المستخدمة في عملية الاقتراع، وتجهيز المستندات اللازمة للاستفتاء باللغات القومية أو الرسمية المستخدمة عادة في منطقة أبيي حسب ما تحدده المفوضية.



    (ك‌) اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي شخص يرتكب أفعالا تعد من قبيل الممارسات الفاسدة وكذلك اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي موظف أو عامل في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه.



    (ل‌) إعداد وتصميم وطباعة بطاقة الاقتراع في شكل مبسط وواضح.



    (م‌) تشكيل اللجان اللازمة المنصوص عليها في هذا القانون لمساعدتها في القيام بمهامها وتحديد اختصاصات وسلطاتها وإجراءات عملها.



    (ن‌) تعيين موظفي الاستفتاء والتسجيل وتحديد مهامهم وسلطاتهم والإشراف عليهم وفقا لنصوص هذا القانون.



    (س‌) اعداد موازنة المفوضية وموازنة عمليات الاستفتاء ورفعها لرئاسة الجمهورية لإجازتها.



    (ع‌) إجازة الهيكل التنظيمي والوظيفي للمفوضية والأمانة العامة وتحديد مخصصات الأمين العام وشروط خدمته ورفع ذلك لرئاسة الجمهورية للموافقة.



    (ف‌) معالجة كل المسائل أو المطلوبات أو الإجراءات المتعلقة بالتسجيل أو الاقتراع أو الفرز أو العدّ في الاستفتاء.



    (ش‌) تعيين رؤساء وأعضاء اللجان الفرعية بالمقاطعات وموظفي مراكز الاستفتاء.



    (ص‌) التأكد من توفر وتسلُّم كل المتطلبات اللوجستية والمعينات والأدوات والآلات وإيصالها للجان الفرعية وذلك لضمان إيصالها لمراكز التسجيل أو الاقتراع حسبما يكون الحال.



    (ض‌) إصدار اللوائح التي تحدد طرائق تنسيق علاقة العمل بينها وبين الأمانة العامة.



    (ز) ممارسة أي مهام أخرى تكون ضرورية لإجراء الاستفتاء.



    (3) يجوز للمفوضية تفويض أي من سلطاتها لرئيسها أو نائبه أو أي من أعضائها أو لجانها وفقا للشروط والضوابط التي تراها مناسبة.



    اجتماعات المفوضية 15 (1) تعقد المفوضية اجتماعات دورية منتظمة، ويجوز لها عقد اجتماع فوق العادة بناء على دعوة من رئيسها أو طلب مكتوب مقدم من ثلث الأعضاء.



    (2) يكتمل النصاب القانوني لأي اجتماع بحضور أكثر من نصف الأعضاء.



    (3) تتخذ قرارات المفوضية بالتوافق، في اجتماع قانوني، وفي حالة عدم التوافق تتخذ القرار بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وفى حالة تساوي الأصوات يكون لرئيس الاجتماع صوت مرجح.



    (4) تصدر المفوضية لائحة داخلية لتنظيم أعمالها وإجراءات اجتماعاتها.



    اختصاصات رئيس المفوضية ونائبه 16 (1) يكون لرئيس المفوضية الاختصاصات الآتية:



    (أ‌) رئاسة اجتماعات المفوضية.



    (ب‌) تمثيل المفوضية لدى الغير.



    (ج) متابعة تنفيذ قرارات المفوضية.



    (د) رفع التوصية لرئاسة الجمهورية بعد موافقة المفوضية بتعيين الأمين العام وتحديد مخصصاته وامتيازاته.



    (ه) الإشراف على أعمال المفوضية.



    (و) رفع الموازنة المقترحة لرئاسة الجمهورية لإجازتها.



    (ز) القيام بأي مهام أخرى تكلفه بها المفوضية.



    (2) يكون لنائب رئيس المفوضية الاختصاصات التالية:



    i. ينوب عن رئيس المفوضية في حالة غيابه.



    ii. ممارسة أي اختصاصات أخرى يفوضها له الرئيس أو المفوضية.



    حصانة رئيس المفوضية ونائبه وأعضاء المفوضية 17. في ما عدا حالات التلبس، لا يجوز اتخاذ أي إجراءات جنائية في مواجهة رئيس المفوضية أو نائبه أو أي من الأعضاء عن أي فعل يتعلق بأداء واجباتهم الموكلة إليهم بموجب أحكام هذا القانون، إلا بعد الحصول على إذن مكتوب من رئاسة الجمهورية.



    الأمانة العامة واختصاصاتها 18.



    (1) تكون للمفوضية أمانة عامة يرأسها أمين عام يعينه رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول بناء على توصية من المفوضية.



    (2) تكون الأمانة العامة مسؤولة لدى المفوضية في أداء عملها التنفيذي والإداري والمالي وفقا لما تحدده اللوائح.



    (3) يقوم الأمين العام بفتح وإدارة حساب باسم المفوضية في بنك السودان المركزي أو أي بنك آخر معتمد من قبل بنك السودان وفقا لشروط المحاسبية السليمة المعمول بها ويودع جميع مبالغ المفوضية المحصلة في أقرب وقت ممكن في حسابها ولا يجوز سحب أي مبلغ منه إلا بإذن مسبق من الجهة المختصة.



    (4) على الأمين العام أن يوفر ويحافظ على دفاتر الحسابات والأرصدة وإدارتها بطريقة منتظمة وفقا للمعايير وأسس المحاسبية السليمة.



    (5) تفصل اللوائح اختصاصات ومهام الأمين العام.



    موازنة المفوضية وحساباتها 19.



    (1) تكون للمفوضية موازنة مستقلة تعد وفق الأسس المعمول بها في الدولة ويرفعها رئيس المفوضية بعد إجازتها من قبل المفوضية لرئاسة الجمهورية لتدرج ضمن الموازنة السنوية العامة للدولة.



    (2) تحتفظ المفوضية بحسابات وسجلات منتظمة للإيرادات والمصروفات وفقا للأسس المحاسبية المقررة.



    (3) دون المساس بنص البند (2) أعلاه، تطبق المفوضية قانون الإجراءات المالية والمحاسبية الساري واللوائح الصادرة بموجبه.



    مراجعة حسابات المفوضية 20. يقوم ديوان المراجعة القومي أو من يفوضه في ذلك وتحت إشرافه بمراجعة حسابات المفوضية بعد انتهاء عملية الاستفتاء لوضعها أمام المجلس الوطني.



    الفصل الرابع تنظيم الاستفتاء وإجراءاته الفرع الأول اللجان لفرعية ومراكز الاستفتاء وموظفو الاستفتاء تكوين اللجان الفرعية واختصاصاتها وسلطاتها 21.



    (1) تقوم المفوضية بتكوين اللجان الفرعية وفقا لأحكام البند (2) أدناه وتعيين رؤساء وأعضاء هذه اللجان.



    (2) تتكون كل لجنة فرعية في المقاطعة من رئيس وأربعة أعضاء على أن تتوفر فيهم الشروط الآتية وهي أن:



    (‌أ) يكون سودانيا بالميلاد.



    (‌ب) يكون من المشهود له بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد والنزاهة.



    (‌ج) لا يقل عمره عن أربعين عاما.



    (‌د) يكون سليم العقل.



    (ه) يكون ملما بالقراءة والكتابة.



    (و‌) لا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي حتى لو تمتع بالعفو.



    (3) تتمتع اللجنة الفرعية باستقلال وحيادية وشفافية في ممارسة كافة مهامها اختصاصاتها بموجب أحكام هذا القانون، ومع مراعاة أحكام البند (5) أدناه لا يجوز لأي جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه.




    (4) يكون رئيس اللجنة الفرعية مسؤولا عن الاستفتاء في المقاطعة.



    (5) تكون اللجنة الفرعية مسؤولة للمفوضية في ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها في البند (6) أدناه.



    (6) تختص اللجنة الفرعية بالآتي:



    (أ‌) تشكيل لجان مراكز الاستفتاء بالمقاطعات.



    (ب) الإشراف على مراكز الاستفتاء في حدود المقاطعة المعنية وتنفيذ أية توجيهات تصدرها المفوضية وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.



    (ج‌) إصدار التوجيهات والإشراف على مراكز الاستفتاء في جميع إجراءات الاستفتاء في حدود المقاطعة المعنية.



    (د) مباشرة جميع الاختصاصات والسلطات المتعلقة بالاستفتاء التي تفوضها لها المفوضية.



    (ه) تعيين موظفي مراكز الاستفتاء بتوصية من كل رئيس مركز استفتاء في المقاطعة المعنية.



    (و) يكون رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء مسؤولا عن إجراءات الاستفتاء في المقاطعة.



    (7) يؤدى رئيس وأعضاء اللجنة الفرعية القسم الآتي نصه أمام رئيس المفوضية:



    «أقسم بالله العظيم أن أودي واجبي في الاستفتاء بعدل وحيدة وأمانة وشفافية ونزاهة دون محاباة أو كيد لأحد والله المستعان/ والله على ما أقول شهيد».



    تشكيل لجان مراكز الاستفتاء 22.



    (1) تقوم المفوضية بتوصية من اللجان الفرعية بتكوين لجان مراكز الاستفتاء في كل مقاطعة وتحديد اختصاصاتها وسلطاتها.



    (2) تقوم لجان مراكز الاستفتاء بإجراء التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتيجة.



    (3) تطبق ذات الشروط المنصوص عليها في المادة 21 أعلاه على رؤساء مراكز الاستفتاء وموظفيها.



    (4) يكون رئيس لجنة مركز الاستفتاء مسؤولا عن إجراءات الاستفتاء في المركز.



    مهام موظفي الاستفتاء 23. يقوم موظفو الاستفتاء بالتنظيم والمساعدة في كافة الإجراءات المتعلقة بعمليات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وتجميع النتائج وإعلانها وذلك حسب الحال.



    الفرع الثاني سجل الاستفتاء أهلية الناخب للاستفتاء 24. يشترط في الناخب أن يكون من سكان منطقة أبيي حسب المادة 6 (1) من بروتوكول حسم نزاع أبيي وهم:



    (1) أعضاء مجتمع دينكا نقوك.



    (2) السودانيون الآخرون المقيمون في منطقة أبيي حسب معايير الإقامة التي تحددها المفوضية وفق المادة 14 (1) من هذا القانون.



    (3) يبلغ الثامنة عشرة من عمره.



    (4) سليم العقل.



    (5) مقيدا في سجل الاستفتاء.



    إثبات شخصية الناخب 25.



    (1) لأغراض المادة 24 أعلاه، تُثبت شخصية الناخب بتوفر أي من الشروط الآتية:



    (أ‌) إبراز أصل البطاقة الشخصية أو مستند إثبات الشخصية أو شهادة صادرة من سلطة الحكم المحلي بالمنطقة بتوصية من سلطان الإدارة الأهلية بالمنطقة.



    (ب‌) الشهادة المكتوبة أو الشفهية المباشرة من سلطات الإدارة الأهلية بالمنطقة.



    (2) للتأكد من أي مستند أو شهادة مكتوبة أو شفهية يجوز لموظف الاستفتاء الاستعانة بالسلطات المحلية أو سلطان الإدارة الأهلية أو أعيان المجتمع المعني.



    (3) للتأكد من شخصية من لا يملك أي مستند لإثبات شخصيته، على موظف الاستفتاء الاستعانة بالسلطان المختص.



    شروط التسجيل والمشاركة في الاستفتاء 26.



    (1) التسجيل في سجل الاستفتاء حق أساسي ومسؤولية فردية لكل من تتوفر فيه الشروط المطلوبة قانونا.



    (2) دون المساس بعموم أحكام البند (1) أعلاه، كل من تتوفر فيه الشروط الآتية يتقدم لتسجيل اسمه في سجل الاستفتاء وهي:



    (‌أ) أن تتوفر فيه شروط أهلية الناخب المنصوص عليها في المادة 24 من هذا القانون.



    (‌ب) أن يكون لديه وثيقة إثبات شخصية أو شهادة معتمدة من الوحدة الإدارية بالمنطقة أو من سلطات الإدارة الأهلية أو التقليدية المختص حسبما يكون الحال.



    (‌ج) أن لا يكون قد تم تسجيله في أي مكان آخر.



    (3) تحدد اللوائح وسائل وطرائق التسجيل وميقات الطعون.



    تنظيم سجل الاستفتاء 27. لتنظيم سجل الاستفتاء تقوم المفوضية بالآتي:



    (‌أ) إعداد سجل الاستفتاء بالطريقة وفى الميعاد المقرر في اللوائح.



    (‌ب) مراجعة سجل الاستفتاء لتأكد من صحته بالإضافة أو الحذف أو التعديل أو مراجعته قبل ثلاثة أشهر من موعد الاقتراع وفق أحكام هذا القانون واللوائح.



    (‌ج) إتاحة سجل الاستفتاء للجميع لمراجعة تفاصيل الناخبين للاستفتاء والاعتراض على التسجيل أو عدمه.



    (‌د) تحديد ميعاد عرض سجل الاستفتاء لإطلاع الناخبين لتقديم طلباتهم بإجراء أي تعديل في معلوماتهم، أو تعديل مكان إقامتهم.



    الاعتراض على البيانات 28.



    (1) يجوز لأي ناخب مسجل في مركز الاستفتاء أن يتقدم باعتراض مكتوب خلال سبعة أيام من تاريخ نشر سجل الاستفتاء الأولي إلى مركز الاستفتاء في ما يتعلق بتصحيح أية معلومات أو بيانات خاطئة تخص تسجيله أو بالاعتراض على تسجيل أي شخص أخر إذا:



    (‌أ) كان متوفى، أو (‌ب) غادر المنطقة إلى مكان آخر نهائيا، أو (‌ج) لم تتوفر فيه شروط أهلية الناخب، أو (‌د) لم تتوفر فيه شروط التسجيل المطلوبة.



    (2) يتم النظر في أي اعتراض على سجل الاستفتاء الأولي خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم الاعتراض وذلك بواسطة لجنة يشكلها رئيس لجنة مركز الاستفتاء في كل مركز استفتاء بموافقة المفوضية.



    (3) (أ) فور الانتهاء من النظر في الاعتراضات تقوم لجنة مركز الاستفتاء بنشر كشف بأسماء الناخبين الذين تم تصحيح أي من بياناتهم والأشخاص الذين سيتم شطبهم من سجل الاستفتاء للمراجعة خلال فترة خمسة عشر يوما.



    (‌ب) يجوز للناخبين المعنيين خلال المدة المذكورة في الفقرة (أ) أعلاه، الاعتراض على قرارات التصحيح أو الشطب من خلال التوقيع على شهادة تؤكد حق الناخب بالتسجيل حسبما تقرره اللوائح.



    (‌ج) على لجنة مركز الاستفتاء في حالة قبول أو رفض الاعتراض أن تعدل البيانات المصححة أو إعادة اسم الناخب المشطوب إلى سجل الاستفتاء.



    (4) تقوم لجنة المركز فور انتهاء مدة النشر والاعتراضات المنصوص عليها في البند (3) برفع الأسماء التي يوصى بتصحيح بياناتها أو حذفها إلى المفوضية.



    الطعن في قرارات لجان الاستفتاء 29.



    (1) يجوز لأي شخص متضرر من قرار اللجنة المكونة وفقا لنص المادة 28 (2) أعلاه، الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة خلال أسبوع من تاريخ صدور القرار في حضوره أو تسلمه.



    (2) تفصل المحكمة في الطعن خلال خمسة أيام من تاريخ تسلمه ويكون قرار المحكمة نهائيا.



    سجل الاستفتاء النهائي 30.



    (1) تقوم المفوضية بعد قيامها بالمراجعات النهائية وبعد الحصول على نتائج الاعتراضات بإعداد سجل الاستفتاء النهائي وإعلانه قبل ثلاثة أشهر من تاريخ بداية موعد الاقتراع ولا يجوز النظر في أي اعتراض بعد نشرها سجل الاستفتاء النهائي.



    (2) تقوم المفوضية بإتاحة سجل الاستفتاء النهائي لإطلاع الكافة ويجوز لها إعطاء أي شخص نسخة منه بناء على طلب يقدمه للمفوضية وفق الأنموذج الذي تعده المفوضية بعد دفع الرسم المقرر.



    الفرع الثالث الاقتراع وإجراءاته توزيع مواد الاستفتاء 31.



    (1) تقوم المفوضية بمد مراكز الاستفتاء عبر اللجان الفرعية بالمواد الآتية:



    (‌أ) كميات كافية من الأدوات والمواد اللازمة للتسجيل مثل الحبر السري والأدوات المكتبية.



    (‌ب) عدد كاف من بطاقات الاقتراع مساو لعدد الناخبين المسجلين في كل مركز استفتاء مضافا إليها 10% للاحتياط.



    (ج‌) كشف يوضح عدد بطاقات الاقتراع التي تم تسليمها وفقا لأحكام الفقرة (ب) بالأرقام المتسلسلة.



    (د‌) أي مواد أخرى تكون لازمة لتنظيم وتنفيذ إجراءات الاقتراع، بما في ذلك صناديق الاقتراع والأماكن المعدة لإتمام عملية الاقتراع بسرية والنماذج والمحاضر الخاصة بتنظيم إجراءات الاقتراع والفرز والعد.



    (2) يجب على كل لجنة فرعية في أي مقاطعة مد جميع مراكز الاستفتاء في المقاطعة بالمواد واللوازم المذكورة في البند (1) أعلاه قبل مدة لا تقل عن ثمانٍ وأربعين ساعة (48 ساعة) من موعد الاقتراع.



    نشر جدول إجراءات الاقتراع 32.



    (1) تقوم المفوضية بوضع جدول إجراءات الاقتراع يشمل زمن وتاريخ ومدة الاقتراع وإعلانها في الجريدة الرسمية أو وسائل الإعلام المتاحة في مدة لا تقل عن شهرين من بداية الاقتراع.



    (2) مع مراعاة أحكام البند (1) أعلاه، تقوم المفوضية بإعلان كشفا بجميع مراكز الاستفتاء عبر وسائل الإعلام أو أية وسيلة أخرى مناسبة.



    (3) تقوم اللجنة الفرعية في كل مقاطعة بتزويد كل رئيس لجنة استفتاء بنسخة من الإعلان المشار إليه في البند (2) أعلاه ويجب على الرئيس المعني التحقق من نشره على أوسع نطاق في كافة مراكز الاستفتاء التابعة له.



    مراكز ووقت الاقتراع 33. (1) تنشي المفوضية مراكز للاستفتاء في كل المقاطعات لتنظيم وتفعيل إجراءات الاقتراع.



    (2) يجب أن يستوفي كل مركز استفتاء الشروط التالية وهي أن:



    (‌أ) يقع في ميدان مفتوح أو في مبنى واسع يسهل على الناخبين الوصول إليه والخروج منه دون معوقات.



    (‌ب) يقع في مكان يسهل على ذوي الحاجات الخاصة والمسنين الوصول إليه بيسر لممارسة حقهم في الاقتراع.



    (3) تبدأ إجراءات الاقتراع في كافة مراكز الاستفتاء في الزمن والتاريخ والمدة التي تحددها المفوضية وتستمر حتى نهاية المدة المحددة.



    (4) يبقى مركز الاستفتاء مفتوحا بعد حلول وقت قفل باب الاقتراع رسميا لتمكين الناخبين الموجودين في ساحة المركز والمصطفين للاقتراع في ممارسة حقهم في الاقتراع، ولا يسمح لأي ناخب آخر يحضر للمركز بعد ذلك بدخول المركز والاقتراع.



    (5) لا يجوز تمديد ساعات الاقتراع في ما عدا ما نص عليه البند (4) أعلاه، إلا بإذن من المفوضية حسب ما تنص عليه اللوائح.



    إجراءات الاقتراع 34.



    (1) مع مراعاة أحكام هذا القانون، تضع المفوضية اللوائح اللازمة لتنظيم إجراءات الاقتراع على أن يتم الاقتراع في أسبوع واحد إلا إذا رأت المفوضية مد الفترة لأسباب موضوعية، وبما يضمن لكافة الناخبين ممارسة حقهم في الاقتراع بحرية وسرية تامتين.



    (2) لأغراض تنظيم إجراءات الاقتراع في كل مركز استفتاء، على المفوضية التأكد من وجود:



    (أ) صندوق اقتراع في كل مركز استفتاء وفي حالة امتلاء صندوق الاقتراع على رئيس المركز توفير صندوق آخر وفقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون واللوائح.



    (ب) بطاقة اقتراع تحمل رمزين يدل كل واحد منهما على خيار من خياري الاستفتاء.



    (3) يدلي الناخب بصوته في الاستفتاء على النحو الآتي:



    (ب‌) أن يبصم أمام اسمه في سجل الناخبين أمام وعلى مرأى لجنة مركز الاستفتاء والمراقبين.



    (ب) أن يبصم بسرية على الرمز محل خياره في بطاقة الاقتراع.



    (ج) أن يضع بطاقة الاقتراع داخل الصندوق.



    (4) تفصل اللوائح المشار إليها في البند (1) أعلاه، كل ما يتعلق بإجراءات افتتاح وإقفال عمليات الاقتراع يوميا، والتحقق من خلو صناديق الاقتراع التام من أية بطاقات قبل البدء بالاقتراع، ومحاضر الاقتراع، وحقوق وواجبات المراقبين، والإجراءات الخاصة باقتراع ذوي الحاجات الخاصة وحالات تلف بطاقة الاقتراع وغيرها من الإجراءات.



    (5) يحق للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين دخول مركز الاستفتاء في أي وقت في أثناء عملية الاقتراع حسب ما تفصله اللوائح.



    (6) لا يجوز للمذكورين في البند (4) أعلاه، التدخل في مهام موظفي الاستفتاء، أو التحدث لأي ناخب في أثناء وجوده داخل المركز بغرض الإدلاء بصوته.



    (7) يكون لرئيس لجنة مركز الاستفتاء الحق في استبعاد أي من المذكورين في البند (4) أعلاه، من المركز في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون واللوائح أو قيامه بكل ما من شأنه عرقلة عملية الاقتراع.



    (8) (أ) تشكّل إدارة منطقة أبيي لجانا أمنية لتأمين الاستفتاء مكونة من شرطة وجهاز الأمن الوطني الموجودة في منطقة أبيي.



    (ب) تعمل اللجان الأمنية المذكورة في الفقرة (أ) أعلاه وفق ما تحدده لها المفوضية من الاختصاصات.



    إعاقة الاقتراع وتأجيله 35.



    (1) يجوز لأي رئيس لجنة مركز استفتاء في حالة وقوع شغب أو عنف أو أية أفعال من شأنها إعاقة سير الاقتراع في المركز المعني تأجيل عملية الاقتراع فورا وذلك بإعلانه إيقاف الاقتراع.



    (2) في حالة التأجيل المذكور في البند (1) أعلاه، يقوم رئيس لجنة المركز المعني بمد فترة الاقتراع بمقدار مدة التأجيل بعد انتفاء سبب التأجيل.



    الفرع الرابع فرز وعدّ الأصوات وإعلان النتيجة فرز وعدّ الأصوات في مركز الاستفتاء 36.



    (1) تبدأ إجراءات فرز وعد الأصوات التي تم الإدلاء بها داخل مركز الاستفتاء المعني وذلك فور إعلان رئيس لجنة مركز الاستفتاء عن قفل باب الاقتراع.



    (2) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء وبحضور لجنته وتحت مراقبة المراقبين بفتح صناديق الاقتراع واحدا تلو الآخر وتفريغ محتوياته على طاولة الفرز، حيث يستعين بأعضاء لجنة مركز الاستفتاء لفرز الأصوات وعدّها بالطريقة التي تفصلها اللوائح.



    (3) تستمر إجراءات فرز وعد الأصوات حتى الانتهاء من ذلك، ولا يجوز إيقاف أو تأجيل الإجراء قبل الانتهاء من فرز وعد كافة بطاقات الاقتراع الموجودة في صندوق أو صناديق الاقتراع، ويجب على رئيس لجنة مركز الاستفتاء توفير الإضاءة وكافة المتطلبات الأخرى لإكمال عملية الفرز والعد دون انقطاع.



    (4) يكون للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين الحق في حضور جميع إجراءات الفرز وعدّ الأصوات دون التدخل في مهام موظفي العد والفرز أو التأثير عليهم وذلك حسب ما تفصله اللوائح.



    (5) يكون لرئيس لجنة مركز الاستفتاء الحق في استبعاد أي شخص في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو قيامه بكل ما من شأنه إعاقة إجراءات الفرز والعد.



    (6) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء بإعداد تقرير لفرز وعد كل واحد من صناديق الاقتراع ويوقع عليه شخصيا، على أن يتضمن ذلك التقرير المعلومات التالية:



    (‌أ) اسم مركز الاستفتاء ورقمه.



    (‌ب) عدد الناخبين المسجلين في ذلك المركز، وعدد الذين اقترعوا، والممتنعين عن الاقتراع، وبطاقات الاقتراع المستلمة، والمستخدم منها وغير المستخدم، بالإضافة إلى عدد بطاقات الاقتراع التالفة.



    (‌ج) مجموع الأصوات الصحيحة وغير الصحيحة والبطاقات غير الموقعة.



    (7) يجب تدوين نتيجة الاقتراع بالأرقام والحروف من أربع نسخ أصلية ويوقع على ذلك رئيس لجنة مركز الاستفتاء في حضور أعضاء اللجنة المراقبين قبل إعلان النتيجة، وتحدد اللوائح طريقة تقديم الاعتراضات وتدوينها في أثناء إجراءات الفرز والعد وإعلان النتائج.



    (8) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء بإعلان نتيجة الاقتراع في مركز الاستفتاء قبل إخطاره رئيس اللجنة الفرعية في المقاطعة على أن تنشر نسخة من تقرير الفرز والعد في مقر المركز وترسل النسخ الأخرى منه إلى رئيس اللجنة الفرعية في المقاطعة المعنية.



    الأصوات غير الصحيحة 37.



    (1) يعد الصوت غير صحيحا في أي من الحالات الآتية:



    (أ) إذا قطعت بطاقة الاقتراع أو أتلفت بأية طريقة، أو (ب) إذا قام الناخب بالبصم على بطاقة الاقتراع بأية طريقة لا يمكن من خلالها تحديد اختياره بوضوح.



    (2) لا تعد بطاقة الاقتراع غير صحيحة إن كان من الممكن التوصل لمعرفة اختيار الناخب بما لا يدع مجالا للشك.



    إعلان نتائج الفرز والعد 38.



    (1) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء فور الانتهاء من فرز وعد الأصوات في كل صندوق اقتراع, أو بعد إعادة إحصاء وفرز وعد الأصوات مباشرة بالإعلان عن نتائج الفرز والعد وتعليق نسخة من تقرير الفرز والعد في مكان بارز في مركز الاستفتاء.



    (2) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء شخصيا فور استكمال المهام المنصوص عليها في البند (1) أعلاه برفع الوثائق الآتية إلى رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء بالمقاطعة:



    (أ) ثلاثة نسخ أصلية من تقارير الفرز والعد حسب ما تحدده اللوائح.



    (ب) تقرير عن سير الاقتراع والفرز والعد في مركزه.



    (ج) جميع النماذج المستخدمة في إجراءات فرز وعد الأصوات وجمعها.



    (د) نماذج إعلان نتائج الفرز والعد.



    (هـ) جميع بطاقات الاقتراع المستخدمة وغير المستخدمة والتالفة ومواد الاقتراع والفرز والعد حسب ما تحدده اللوائح.



    تجميع وإعلان النتائج 39.



    (1) لأغراض إعلان النتائج يجب إتباع الإجراءات الآتية:



    (أ) يقوم كل رئيس مركز الاستفتاء بإعلان النتيجة ثم رفعها إلى رئيس اللجنة الفرعية.



    (ب) يقوم رئيس لجنة فرعية بتجميع النتائج من رؤساء مراكز الاستفتاء بالمقاطعة المعنية وإعلانها ثم رفعها إلى المفوضية.



    (ج) تقوم المفوضية بعد تسلمها النتائج من اللجان الفرعية بإعلان النتيجة الأولية حول الخيارين.



    (د) تكون النتيجة المعلنة في الفقرة (ج) أعلاه، نهائية ما لم يقدم أي طعن ضدها في خلال المدة المحددة لذلك وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.



    (ه) في حالة الطعن في النتيجة الأولية تصبح النتيجة نهائية بعد البت في الطعن من قبل المحكمة.



    (2) تكون نتيجة الاستفتاء على الخيار الذي حصل على الأغلبية البسيطة (50%+1) لأصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حول أحد الخيارين وهما إما تأكيد استدامة الوضع الإداري الخاص بمنطقة أبيي في شمال السودان أو تكون جزءا من بحر الغزال بجنوب السودان.



    حضور المراقبين وممثلي وسائل الإعلام عند تجميع و إعلان النتائج 40. يحق للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين حضور عمليات تجميع النتائج وإعلانها في مراكز الاستفتاء أو المقاطعات أو المفوضية.



    الطعن في نتائج الاستفتاء 41.



    (1) يجوز لأي ناخب الطعن في نتائج الاستفتاء الأولية المعلنة من قِبل المفوضية وفقا لأحكام المادة 39 من هذا القانون.



    (2) يقدم الطعن المنصوص عليه في البند (1) أعلاه، إلى المحكمة في مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ إعلان النتائج الأولية من قِبل المفوضية، وتفصل المحكمة في الطعن خلال أسبوع من تاريخ تسلمه، ويكون قرار المحكمة نهائيا وملزما.



    النتيجة النهائية للاستفتاء 42.



    (1) تقوم المفوضية فور انقضاء المدة المحددة لتقديم الطعون والنظر فيها بموجب أحكام هذا القانون، وبعد الأخذ بأية قرارات تصدر بهذا الخصوص من المحكمة، بإعداد النتيجة النهائية للاستفتاء وإعلانها، في موعد أقصاه ثمانٍ وأربعون ساعة بعد الفصل في الطعون، على أن لا يتعدى ذلك مدة ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء الاقتراع، وأن يتضمن ذلك كافة التفاصيل الواردة في اللوائح الصادرة وفقا لأحكام المادة 39 (1) من هذا القانون.



    (2) تنشر المفوضية النتيجة النهائية في الجريدة الرسمية ووسائل الإعلام المتاحة، وتتحقق من توزيعها على أوسع نطاق.



    الفصل الخامس الأسس والضمانات الإعلامية البرنامج الإعلامي للاستفتاء 43.



    (1) تقوم المفوضية بإعلان تاريخ وفترة البرنامج الإعلامي وفق أحكام هذا القانون على أن ينتهي البرنامج الإعلامي قبل تاريخ الاقتراع بيوم واحد.



    (2) يجب على المفوضية وإدارة منطقة أبيي توفير وضمان الفرص والمعاملة المتساوية والمنصفة في وسائل الإعلام لدعاة خياري الاستفتاء.



    (3) لا يجوز تقييد حرية التعبير بطرق أو وسائل مباشرة أو غير مباشرة بما في ذلك سوء استخدام السلطة والنفوذ في أجهزة أو وسائل الإعلام المملوكة للدولة مما يؤدي إلى المساس بحرية التعبير ونشر المعلومات والآراء.



    (4) تعين المفوضية لجنة إعلام ونشر مستقلة ومحايدة لتقوم بحملة إعلامية لتوعية سكان منطقة أبيي عن إجراءات الاستفتاء.



    (5) أن تقوم المفوضية بتحديد وإعلان الطريقة التي يتم بها البرنامج الإعلامي ويقوم بنشر ذلك على أوسع نطاق وتزويد كافة لجان الاستفتاء بنسخ منه وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.



    (6) لا يجوز لأي جهة القيام بأي نشاط إعلامي خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة لبدء الاقتراع أو في أثنائه.



    الحقوق والواجبات في أثناء تنفيذ البرنامج الإعلامي 44.



    (1) يحق للأحزاب السياسية المسجلة والأفراد أن تشرح وتعبر وتنشر وتعلن مواقفها وآرائها عبر وسائل النشر والإعلام المختلفة عن خياري الاستفتاء وذلك وفقا للدستور والقانون في مجتمع ديمقراطي.



    (2) يجب على أي موظف عام أو سلطة عامة معاملة جميع المجموعات والأفراد على قدم المساواة وبحياد تام في أثناء فترة البرنامج الإعلامي.



    (3) يجب على جميع وسائل الإعلام المملوكة للدولة معاملة دعاة خياري الاستفتاء بالإنصاف والتساوي في إتاحة الفرص والمدة وذلك في تقديم الخدمات الإعلامية المجانية والالتزام بالصدق والأمانة والنزاهة والشفافية في نقل المعلومات للمواطنين.



    (4) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، يتمتع كل شخص بحرية تامة في التعبير عن رأيه والحصول على معلومات الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.



    (5) لا يجوز لأي شخص في أثناء تنفيذ البرنامج الإعلامي استعمال عبارات تشكل تحريضا على ارتكاب الجرائم المتعلقة بالطمأنينة العامة، أو العصيان المسلح، أو العنف أو تهديدا، باللجوء إلى أي من تلك الأعمال أو الحرب، أو استخدام عبارات تدعو للكراهية أو التمييز.



    (6) أي حزب أو منظمة أو مجموعة أو فرد أو أي من وسائل الإعلام والنشر التي تحرض على الكراهية أو إثارة الفتن أو التفرقة أو العداوة أو العنف أو تضليل الرأي العام يعد مرتكبا جريمة يعاقب عليها بموجب أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر.



    أسس وضوابط البرنامج الإعلامي 45.



    (1) تضع المفوضية بموجب اللوائح الأسس والضوابط اللازمة لضمان استخدام جميع وسائل الإعلام بكافة أشكالها والاستفادة منها لأغراض تنفيذ البرنامج الإعلامي.



    (2) تعد المفوضية بالاشتراك مع وسائل الإعلام العامة برنامجا شاملا لضمان الحق في استخدام تلك الوسائل لأغراض البرنامج الإعلامي.



    (3) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر, تضع المفوضية بموجب اللوائح ضوابط نشر مواد البرنامج الإعلامي سواء كان على شكل كتيبات، أو ملصقات أو صحف أو بأي شكل آخر، على أن تحمل هذه النشرات معلومات تحدد الجهات المعنية وأن تحمل اسم وعنوان مصدر تلك النشرات أو أي متطلبات أخرى.



    (4) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، تحدد اللوائح أسس وضوابط استعمال وسائل الإعلام الإلكترونية لأغراض البرنامج الإعلامي بما في ذلك المرئية والمسموعة والإنترنت والرسائل الإلكترونية وأية وسائل أخرى ومع ذلك لا يجوز استعمال أي من الوسائل المذكورة لتعطيل ذلك البرنامج.



    (5) لا يجوز لأي جهة أو شخص القيام بأي أفعال أو استعمال أي بيانات تؤدى إلى عرقلة البرنامج الإعلامي.



    الفصل السادس الممارسات الفاسدة وغير القانونية خلال عملية الاقتراع الفرع الأول الممارسات الفاسدة الرشوة 46.



    (1) لأغراض هذه المادة يعتبر ممارسات للرشوة كل من قام بإعطاء أي شخص أو عرض عليه أي:



    (‌أ) مال أو هدية أو إغراءات مالية.



    (‌ب) وظيفة أو فرص للحصول عليها أو معاملة تفضيلية في الحصول على وظيفة.



    (‌ج) ممتلكات، أو صكوك أو ضمانات في منح العقود.



    (‌د) عقود، أو معاملة تفضيلية في منح العقود.



    (ه) منفعة مادية أخرى.



    (2) يعد مرتكبا لممارسة فاسدة عن طريق الرشوة بشكل مباشر أو غير مباشر:



    (أ‌) كل من قدم أو عرض رشوة وفق أحكام البند (1) أعلاه لشخص آخر بقصد التأثير علية في خياره في الاستفتاء.



    (ب‌) أي شخص يسعى للحصول على رشوة أو يطلبها لشخصه أو لأي شخص آخر بغرض التأثير على شخص في خياره في الاستفتاء.



    الإكراه 47.



    (1) لأغراض هذه المادة يقصد بعبارة «الإكراه»:



    (‌أ) استخدام العنف أو التهديد به ضد أي شخص أو أشخاص آخرين.



    (‌ب) الخطف أو التهديد به.



    (‌ج) الاعتداء أو التلويح بالاعتداء على أي شخص أو أشخاص آخرين.



    (‌د) تدمير أو إتلاف الممتلكات أو التهديد به.



    (ه) التحرش الجنسي أو التهديد به.



    (2) يعد مرتكبا لممارسة فاسدة عن طريق الإكراه، بشكل مباشر أو غير مباشر كل من قام بإكراه شخص آخر للضغط عليه أو على أي من أفراد عائلته بغرض التأثير على ذلك الشخص في خياره في الاستفتاء.



    الممارسات الفاسدة الأخرى 48. يعد مرتكبا ممارسة فاسدة أخرى كل من يقوم عمدا بإتيان أي من الأفعال الآتية:



    (‌أ) تزوير التفاصيل والمعلومات الخاصة بأي شخص آخر في سجل الاستفتاء أو على النماذج المخصصة لذلك.



    (‌ب) نشر أو طباعة سجل الاستفتاء أو أي جزء منه متضمنا معلومات غير صحيحة أو مزورة.



    (‌ج) تزوير المعلومات المدرجة في نماذج عد بطاقات الاقتراع، أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج بغرض التغيير في نتيجة الاستفتاء.



    (‌د) تزوير أو تكليف شخص آخر بتزوير بطاقات الاقتراع.



    (ه) كل من قام بطباعة أو حيازة بطاقات اقتراع دون الحصول مسبقا على موافقة المفوضية.



    (و‌) كل من قام بسرقة أو التآمر مع آخرين لسرقة أو نهب بطاقات التسجيل أو الاقتراع، أو صناديق الاقتراع، أو الأختام الرسمية، أو سجل الاستفتاء أو جزء منه أو نماذج عد بطاقات الاقتراع، أو الإعلان الأولي أو النهائي للنتائج في أثناء الاقتراع بقصد التأثير على نتيجة الاستفتاء.



    (ز‌) إدراج أية معلومات أو إتلاف أو تشويه أو تغيير أي بطاقة اقتراع أو نموذج لعد بطاقات الاقتراع، أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج،في أي وقت قبل أو في أثناء الاقتراع أو عد أو تجميع الأصوات، وذلك بغرض التأثير على نتيجة الاستفتاء.



    (ح‌) إتلاف أو تشويه أية شكوى أو اعتراض مكتوب أو تغيير محتواها أو استبدالها دون إذن مكتوب من صاحب الشكوى أو الاعتراض، أو استبعاد أية شكوى أو اعتراض مرفق أو مدون في نماذج عد بطاقات الاقتراع أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها أو محاضر أي من مراكز الاستفتاء.



    اعتراض موظفي الاستفتاء 49. يعد مرتكبا مخالفة كل من يعترض أيا من موظفي الاستفتاء في أثناء تأدية واجباته بموجب أحكام هذا القانون واللوائح عن طريق إعاقة عملية تسجيل الناخبين، أو عرض سجل الاستفتاء للمراجعة، أو الاقتراع، أو الفرز والعد أو أية عملية أخري.



    انتحال الشخصية 50. كل من ينتحل أو حاول انتحال شخصية شخص آخر، سواء كان ميتا أو حيا أو شخصية وهمية أو تقدم للتسجيل في سجل الاستفتاء أو سجل فيه أو تقدم للاقتراع أو اقترع باسم شخص آخر، يعد مرتكبا ممارسة فاسدة عن طريق انتحال الشخصية.



    الفرع الثاني الممارسات غير القانونية مخالفة سرية الاقتراع 51.



    (1) يعد الشخص مرتكبا لممارسة غير قانونية، إذا قام بسؤال ناخب آخر عن مضمون صوته، أو حمل أي شخص على الإفصاح عن مضمون صوته، أو حاول الاطلاع على كيفية قيام أي ناخب بالبصم على بطاقة الاقتراع، أو وضع أي علامة على بطاقة الاقتراع يمكن من خلالها التعرف على شخص الناخب، أو قام بسؤال أي مرافق للناخب عن مضمون صوت الناخب الذي قام بمرافقته أو حمله على الإفصاح بذلك في أثناء فترة الاقتراع.



    (2) على الرغم من أحكام البند (1) يجوز مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في أداء الاقتراع وفقا للوائح.



    التعرض للمشاركين في الاستفتاء 52. يعد الشخص مرتكبا لممارسة غير قانونية، إذا تعرض وبأي طريقة:



    (‌أ) لأي شخص بهدف إعاقته عن التسجيل في سجل الاستفتاء أو الاقتراع.



    (‌ب) لأي صحافي أو ممثل لأية جهة إعلامية ومعتمدة من قبل المفوضية، لإعاقته عن القيام بواجباته في أي وقت قبل أو في أثناء الاستفتاء.



    (‌ج) لأي مراقب معتمد من قبل المفوضية، لإعاقته عن القيام بمسؤولياته بموجب أحكام هذا القانون واللوائح، في أي وقت قبل أو في أثناء الاستفتاء وحتى انتهاء صلاحية اعتماده.



    الإدلاء ببيانات غير صحيحة 53. يعد مرتكبا لممارسة غير قانونية الإدلاء بمعلومات غير صحيحة كل من يقوم:



    (‌أ) بتقديم مستند للتسجيل في سجل الاستفتاء وهو يعلم بأنه يتضمن بيانات أو تفاصيل غير صحيحة.



    (‌ب) بالتوقيع على وثيقة تتعلق ببيانات لإثبات الشخصية وهو يعلم بعدم صحتها أو عدم صحة تفاصيلها.



    الفشل في تبليغ نتائج الاستفتاء 54. يعد مرتكبا ممارسة غير قانونية كل رئيس مركز اقتراع يفشل، دون عذر قانوني في الإبلاغ عن نتيجة الاقتراع بالطريقة وفى حدود المدة المقررة لذلك بموجب أحكام هذا القانون واللوائح.



    الممارسات غير القانونية في أثناء الاقتراع 55. يعد الشخص، مرتكبا لممارسة غير قانونية في أثناء الاقتراع في حالة:



    (‌أ) استخدام الأجهزة الإلكترونية أو أية وسائل أخرى تتعلق بالاقتراع بما يتعارض مع أحكام هذا القانون أو بقصد التأثير على سير عملية الاقتراع ونتائجها.



    (‌ب) الامتناع عن إبراز إثبات الشخصية من قبل أي من المراقبين ووسائل الإعلام ودعاة خياري الاستفتاء المعتمدين.



    (‌ج) وضع المعوقات أمام الناخبين بغرض منعهم من ممارسة حقهم في الاقتراع.



    (‌د) عدم تمكين المراقبين ووسائل الإعلام ودعاة خياري الاستفتاء المعتمدين وفق أحكام هذا القانون من ممارسة مهامهم.



    الفرع الثالث المخالفات في الاستفتاء المخالفات في أثناء عملية الاقتراع 56. يعد الشخص مرتكبا لمخالفة في أثناء عملية الاقتراع في حالة:



    (‌أ) إتلافه لبطاقة الاقتراع عمدا أو رفض الخروج من مركز الاستفتاء أو عدم الامتثال لتعليمات موظفي مركز الاستفتاء.



    (‌ب) استمراره في البقاء دون إذن في مركز الاستفتاء خلال عملية الاقتراع.



    (‌ج) قيامه بتشويه أو إتلاف أو إزالة أي إعلان للناخبين يتعلق بالاستفتاء قبل، أو في أثناء عملية الاقتراع.



    المخالفات في أثناء وبعد عملية فرز وعد وتجميع الأصوات 57. يعد الشخص مرتكبا لمخالفة خلال فرز وعد وتجميع الأصوات إذا:



    (‌أ) وجد داخل مركز الاستفتاء خلال عملية فرز وعد الأصوات أو في المكان المخصص لتجميع النتائج دون أن يكون مخولا بذلك بموجب أحكام هذا القانون واللوائح.



    (‌ب) أزال إعلان النتائج الملصق في مركز الاستفتاء قبل إعلان النتيجة النهائية.



    العقوبات لمخالفة أحكام هذا الفصل 58. كل من يخالف أحكام أي من المواد 47 إلى 57 يعاقب عند الإدانة بواسطة المحكمة بالسجن لمدة لا تزيد عن سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا.



    الفصل الثامن أحكام عامة المراقبون 59.



    (1) يجب أن تتم عملية الاستفتاء بمراقبة دولية وإقليمية ومحلية وذلك بقيام إدارة منطقة أبيي والحكومة وحكومة جنوب السودان بالتنسيق مع المفوضية، إلى جانب الدول الراعية للاتفاقية، بدعوة أو قبول طلبات الدول أو المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية لحضور ومراقبة الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون وتحديد ممثليهم على أن تقوم المفوضية باعتماد الممثلين رسميا.



    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، تقوم المفوضية بتشكيل لجان المراقبة على الاستفتاء من الفئات التالية:



    (أ‌) المستشارون القانونيون بوزارة العدل ووزارة الشؤون القانونية والتنمية الدستورية بحكومة جنوب السودان.



    (ب) الموظفون السابقون من الخدمة المدنية أو من أشخاص من المجتمع المدني المشهود لهم بالأمانة والاستقامة.



    (ج) منظمات المجتمع المدني، والصحافة ووسائل الإعلام.



    (د) مراقبون محليون وإقليميون ودوليون.



    (3) يجب على لجنة الاستفتاء في كل مركز استفتاء أن تعد أمكنة مناسبة للمراقبين لتمكينهم من القيام بمهامهم بسهولة ويسر.



    (4) تضع المفوضية اللوائح اللازمة لتنظيم اعتماد المراقبين.



    اختصاصات المراقبين 60.



    (1) يكون للجنة المنصوص عليها في المادة 59 (2) أعلاه، أو لأي عضو فيها أن يمارس الاختصاصات الآتية:



    (‌أ) مراقبة إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد والتأكد من نزاهة التسجيل والاقتراع وإجراءات فرز وعد الأصوات وإعلان النتيجة.



    (‌ب) التأكد من حياد الأشخاص المسؤولين عن التسجيل والاقتراع والفرز والعدّ والتزامهم بأحكام هذا القانون واللوائح والأوامر الصادرة بموجبه.



    (‌ج) زيارة ومعاينة مراكز التسجيل والاقتراع والفرز والعد في أي وقت ودون إعلان مسبق عن تلك الزيارة.



    (‌د) حضور كافة مراحل التسجيل والاقتراع والفرز والعد وعلى وجه الخصوص حضور ومراقبة عملية فتح صناديق الاقتراع وقفلها.



    (ه) التأكد من حرية التسجيل وسرية الاقتراع وكتابة تقارير حول ذلك حسب ما تحدده اللوائح.



    (2) لا يجوز للجان المراقبة وأي عضو فيها التدخل بأي طريقة كانت في أعمال لجان التسجيل والاقتراع أو موظفيها ومع ذلك يجوز لهم توجيه الأسئلة شفاهة أو كتابة إلى رئيس لجنة المركز.



    سحب اعتماد المراقبين 61. يجوز للمفوضية بناء على توصية اللجنة الفرعية في المقاطعة المعنية إلغاء تشكيل أي من لجان المراقبة المنصوص عليها في المادة 59 من هذا القانون، أو سحب اعتماد عضوية أي عضو فيها في أي وقت إذا ثبت لها قيامه بأي عمل يتعارض مع أحكام هذا القانون أو اللوائح.



    تمويل الاستفتاء 62.



    (1) تقوم رئاسة الجمهورية والمجتمع الدولي بتمويل واعتماد الأموال اللازمة في موازنة حساب المفوضية لتغطية مصروفاتها الجارية وتكاليف الاستفتاء في خلال أسبوع من إنشاء المفوضية.



    (2) يجب تحويل نصف مبلغ الموازنة المذكورة في بند (1) أعلاه إلى حساب المفوضية وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح المحاسبية السليمة.



    (3) تقوم رئاسة الجمهورية والمجتمع الدولي بتخصيص واعتماد الأموال اللازمة لتغطية أنشطة الجهات الداعمة للمفوضية وفقا لأحكام هذا القانون.



    سلطة الاستعانة بالمعينات الفنية والتقنية ووسائل النقل العام 63.



    (1) يجب على المفوضية توفير كل المُعِينات الفنية والتقنية الحديثة ووسائل النقل العام ووسائل الدعم الضرورية لأداء مهامها.



    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، يجوز للمفوضية عند بداية عملية الاستفتاء طلب المساعدة من إدارة منطقة أبيي والحكومة وحكومة جنوب السودان، إذا اقتضت الضرورة ذلك، للاستعانة بالمعينات الفنية والتقنية الحديثة ووسائل النقل العام ووسائل الدعم الأخرى الضرورية لأداء مهامها.



    الالتزام بنتيجة الاستفتاء 64. يكون للخيار الذي يوافق عليه سكان منطقة أبيي بالأغلبية البسيطة (50%+1) عن طريق الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون سلطة أعلى على أي تشريع آخر ويكون ملزما لجميع أجهزة الدولة والمواطنين كافة في السودان.



    ترتيبات ما بعد الاستفتاء 56. دون المساس بأحكام هذا القانون، تطبق على منطقة أبيي الترتيبات اللازمة ما بعد استفتاء جنوب السودان ذات العلاقة بالمنطقة حسب نتيجة استفتاء أبيي.



    محاكم الاستفتاء 66. لأغراض الاستفتاء، تقوم رئاسة الجمهورية بتوجيه السلطة القضائية القومية بإنشاء محكمة للفصل في الطعون المتعلقة بإجراءات استفتاء منطقة أبيي، يكون مقرها مدينة أبيي.



    العقوبات 67. مع مراعاة أحكام المادة 58 ودون الإخلال بأي عقوبة أشد نص عليها في أي قانون آخر، كل من يرتكب مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون، يعاقب عند الإدانة بالسجن مدة لا تتجاوز سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا.



    سلطة إصدار اللوائح والأوامر 68. تصدر المفوضية اللوائح والأوامر اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

    نقلا عن الشرق الاوسط


    --------------------------

    نص قانون المشورة الشعبية لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان
    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 10:49


    فيما يلي مشروع قانون تنظيم المشورة الشعبية، لسكان ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والذي يحدد النظام الإداري الدائم للولايتين، اللتين تخضعان حاليا لإدارتين مؤقتتين، خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي بإجراء انتخابات عامة. وهما الولايتان المتاخمتان للجنوب. وقد أودع القانون أمس لدى البرلمان لإجازته.



    * عملا بأحكام الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م، أجاز المجلس الوطني ووقع رئيس الجمهورية على القانون الآتي نصه: ـ



    * الفصل الأول ـ أحكام تمهيدية المادة 1 اسم القانون وبدء العمل به يسمى هذا القانون قانون تنظيم المشورة الشعبية لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لسنة 2009م ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.



    المادة 2 المصدر ونطاق التطبيق 1) وضع مشروع هذا القانون وفقا لأحكام المادة 182 (2) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م. 2) تطبق أحكام هذا القانون لتنظيم وتفعيل حق شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عبر مجلسيهما التشريعيين المنتخبين ديمقراطيا تحقيقا لتطلعات شعبيهما الدستورية، السياسية، الإدارية، الاقتصادية المضمنة في اتفاقية السلام الشامل لحسم النزاع السياسي في الولايتين.



    المادة 3 تفسـير في هذا القانون ما لم يقتض السياق معنى آخر: ـ المشورة الشعبية: ـ يقصد بها حقا ديمقراطيا وآلية لتأكيد وجهة نظر شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق كل على حدة بشأن اتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين التي توصل إليها بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان )نص اتفاقية السلام الشامل الفقرة 3 ـ 1) ولاية جنوب كردفان: ـ ويقصد بها المنطقة الجغرافية المنصوص عليها في المادة 2 (1) من اتفاقية حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والمشار إليها في المادة 182 من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م.



    ولاية النيل الأزرق: ـ يقصد بها المنطقة الجغرافية المنصوص عليها في المادة 2\2 من اتفاقية حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المشار إليها في الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م.



    اتفاقية السلام الشامل: يقصد بها اتفاقية السلام الشامل الموقع بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكومة السودان.



    الدستور: يقصد به الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م الحكومة: يقصد بها الحكومة القومية.



    البروتوكول: يقصد به بروتوكول حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.



    المفوضية: يقصد بها المفوضية البرلمانية المنشأة بموجب المادة 6 من هذا القانون.



    الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية: يقصد بها الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية المتعلقة بهيكل ونوع ومستوى الحكم اللامركزي والمؤسسات والصلاحيات، والعلاقة بين الولاية والمركز والصلاحيات التنفيذية والتشريعية ونصيب كل من الولايتين في الثروة والسلطة القومية المفصلة في اتفاقية السلام الشامل.



    الأطراف: يقصد بها حكومة ولاية جنوب كردفان وحكومة ولاية النيل الأزرق والحكومة القومية.



    المادة 4 مرجعيات المشورة الشعبية تنبثق حق المشورة الشعبية من المرجعيات الآتية: ـ أ ـ اتفاقية السلام الشامل. ب ـ الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م.



    ج ـ الدستور الانتقالي لولاية جنوب كردفان لسنة 2006م.



    د ـ الدستور الانتقالي لولاية النيل الأزرق لسنة 2005م.



    هـ ـ مبادئ القانون الدولي والمواثيق الإقليمية والدولية المصادق عليها من قبل جمهورية السودان.



    المادة 5 أهداف ممارسة حق المشورة الشعبية تهدف المشورة الشعبية إلى الآتي: ـ (أ) تأكيد وجهة نظر شعبي ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بشأن اتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين وعن مدى تحقيقها لتطلعاتهم (ب) تسوية نهائية للنزاع السياسي في أي من الولايتين وإرساء السلام.



    (ج) تصحيح أي قصور في الترتيبات الدستورية والسياسية والإدارية والاقتصادية في إطار اتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين.



    المادة 6 إنشاء المفوضية ينشئ كل مجلس تشريعي في أي من الولايتين، مفوضية برلمانية وفقا لبروتوكول حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.



    المادة 7 تكوين المفوضية تتكون المفوضية لكل من الولايتين من الرئيس والمقرر وعدد من الأعضاء بموجب قرار من المجلس التشريعي المعني على أن يراعى في عضويتهم تمثيل المرأة واللجان المتخصصة في المجلس.



    المادة 8 مقر المفوضية يكون مقر كل مفوضية في عاصمة الولاية المعنية.



    المادة 9 شروط عضوية المفوضية يشترط في رئيس وأعضاء المفوضية أن يكون عضوا منتخبا في المجلس التشريعي للولاية المعنية.



    المادة 10 فقدان عضوية المفوضية 1 ـ يفقد العضو عضويته في المفوضية في الحالات الآتية: ـ (أ) فقدان أي شرط من شروط كسب العضوية.



    (ب) بقرار من المجلس أو رئاسة الجمهورية حسب الحال.



    (ج) الاستقالة.



    (د) الوفاة.



    (هـ) المرض المقعد.



    (و) في حالة فقدان العضوية يتم الاختيار بذات الطريقة التي تم بها اختيار ذلك العضو.



    المادة 11 أجل المفوضية ينتهي أجل المفوضية المنشأة بموجب أحكام هذا القانون بانتهاء عملية المشورة الشعبية.



    الفصل الرابع المادة 12 المصادر المالية للمفوضية تكون للمفوضية المصادر المالية الآتية: ـ (أ) ما تخصصها الولاية المعنية للمفوضية.



    (ب) المنح من الأشخاص أو المؤسسات غير الحكومية التي توافق عليها حكومة الولاية المعنية بطلب من رئيس المفوضية.



    (ج) المنح من المنظمات الوطنية والأجنبية من خلال الحكومة أو حكومة الولاية المعنية.



    (د) التمويل من المانحين أو الأصدقاء.



    (هـ) أي مصادر أخرى يوافق عليها المجلس.



    الفصل الخامس المراقبة والتوعية المادة 13 مراقبة إجراءات المشورة الشعبية بالإضافة للقوى السياسية المختلفة على أي من الولايتين دعوة المذكورين أدناه لمراقبة عملية المشورة الشعبية ونتائجها.



    (أ) منظمات المجتمع المدني المحلية ـ الإقليمية ـ الدولية.



    (ب) منظمة الأمم المتحدة.



    (ج) الاتحاد الأفريقي.



    (د) منظمة الإيقاد.



    (هـ) شركاء الإيقاد.



    (و) جامعة الدول العربية.



    (ز) الاتحاد الأوروبي.



    المادة 14 التوعية الخاصة بالمشورة الشعبية 1. يجب على الحكومة وحكومة كل ولاية ضمان وتوفير الفرص والمعاملة المتساوية لشعب الولاية والقوى السياسية المختلفة للتعبير عن الآراء المختلفة حول المشورة الشعبية عبر الأجهزة الإعلامية المملوكة للدولة والولاية المعنية.




    2. يحظر تقييد حق التعبير أو إساءة استعمال السلطة لغرض تحقيق ذلك.



    3. تقوم أجهزة الإعلام للدولة أو الولاية بتقديم خدمات إعلامية مجانية ومنح فرص ومدد زمنية متساوية للجميع في حملة المشورة الشعبية.



    4. يكون لممثلي أجهزة الإعلام المحلية والأجنبية الحق في الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بإجراءات حق المشورة الشعبية.



    5. تقوم أجهزة الإعلام القومية والولائية أو الخاصة ومنظمات المجتمع المدني المنصوص عليها في هذا القانون بنشر نتائج المشورة الشعبية المعلنة رسميا، بحياد ودقة وأمانة.



    المادة 15 خيارات وإجراءات ممارسة المشورة الشعبية 1 ـ عند ممارسة حقهم الشرعي في المشورة الشعبية تكون خيارات شعب ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق عبر المفوضية المعنية كالآتي: ـ (أ) الموافقة واعتماد اتفاقية السلام الشامل واعتبارها حسما للنزاع السياسي في الولاية المعنية، أو (ب) اعتبار أن الاتفاقية لم تحقق تطلعات شعب تلك الولاية.



    2 ـ تكون إجراءات ممارسة المشورة الشعبية على النحو التالي: ـ (أ) فور انتخاب أعضاء المجلس التشريعي لكل ولاية، ينشئ المجلس التشريعي المعني مفوضية برلمانية للتقويم والتقدير اتفاقية السلام الشامل بخصوص أي من الولايتين من خلال التقارير التي تقدم إليه منها وحكومة الولاية المعنية مع استصحاب آراء شعب الولاية والفعاليات السياسية والمجتمع المدني بالولاية المعنية عبر لقاءات أو مؤتمرات.



    (ب) إذا قرر أي من المجلسين التشريعيين عند النظر في تقارير المفوضية أن الاتفاقية حققت تطلعات شعب تلك الولاية تعتبر الاتفاقية تسوية نهائية وشاملة للنزاع السياسي في تلك الولاية. (ج) إذا قرر أي من المجلسين التشريعيين أن الاتفاقية بخصوص أي من الولايتين لم تحقق تطلعات شعب تلك الولاية حسب الفقرة (1) ب أعلاه، يدخل هذا المجلس في مداولات لتحديد أوجه تلك القصور بشكل مفصل، ومن ثم تدخل حكومة تلك الولاية في التفاوض مع الحكومة بغرض تصحيح أوجه القصور في إطار الاتفاقية لتلبية تطلعات شعب الولاية المعنية وذلك خلال شهر واحد من تاريخ قرار المجلس التشريعي المعني.



    (د) وفقا للبندين (أ /ج) أعلاه، وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين الولاية المعنية أو الولايتين معا والحكومة حول تقرير تلك التطلعات أو أية منها خلال ستين يوما من تاريخ بدء التفاوض تحال المسائل الخلافية إلى مجلس الولايات للوساطة والتوفيق، ويكون المجلس لجنة لهذا الغرض خلال أسبوع من تاريخ الاستلام.



    (هـ) تتكون اللجنة من سبعة أعضاء ويختار كل طرف ثلاثة أعضاء من بين أعضاء المجلس على أن لا يكونوا من الولايات المعنية ويتفق الأعضاء الستة على رئيس اللجنة من داخل المجلس، وفي حالة عدم الاتفاق يقوم المجلس بانتخاب رئيس اللجنة من بين أعضائه بأغلبية ثلثي الأعضاء. (و) تجتمع اللجنة وتضع جدولا مفصلا لإجراءاتها في موعد لا يتجاوز أسبوعين من تاريخ تكوينها علي أن تصدر قرارها في موعد لا يتجاوز شهر من تاريخ بدء جلساتها.



    (ز) تعقد اللجنة جلسات سماع علنية حول الموضوع ويحق لممثلي حكومة الولاية المعنية وممثلي الحكومة وأي أطراف ذات مصلحة تقديم مرافعاتهم، كما يجوز للجنة استدعاء من تراه مناسبا للإدلاء بشهادته.



    (ح) تتخذ اللجنة قراراتها بالأغلبية البسيطة وفي حالة تساوي الأصوات يكون للرئيس صوت مرجح.



    (ط) ترفع اللجنة تقريرها للمجلس خلال أسبوع من تاريخ اتخاذ القرار وعلى المجلس اتخاذ القرار بشأنه في موعد لا يتجاوز الأسبوع من تاريخ تقديم التقرير.



    (ي) في حالة فشل مجلس الولايات في الوساطة والتوفيق حول المسائل الخلافية في خلال ثلاثين يوم يلجا الطرفان إلي جهة تحكيم يتفقان عليه.



    (ك) تنتهي إجراءات المشورة الشعبية قبل نهاية الفترة الانتقالية في الثامن من يوليو 2011م. المادة 16 اختصاصات وسلطات مجلسي الولايتين والمفوضيتين 1 ـ فيما يختص بالمشورة الشعبية يختص مجلس الولاية المعني بالآتي: ـ (أ) تكوين المفوضية وتحديد مهامها واختصاصاتها حسب ما نصت عليه الاتفاقية.



    (ب) تقويم وتقدير الاتفاقية بعد الاطلاع علي التقارير المرفوعة إليه من المفوضية أو الحكومة الولائية وتحديد أوجه القصور في تنفيذها أو عدمها.



    (ج) إعلان عما إذا كانت اتفاقية السلام الشامل تلبي تطلعات شعب أي من الولايتين.



    (د) تبني التوصيات التي تلبي تطلعات شعب الولاية أو تصحح أوجه القصور في تنفيذ الاتفاقية.



    (هـ) الدخول في المفاوضات مع الحكومة لتصحيح القصور في الاتفاقية.



    2 ـ تكون للمفوضية السلطات والمهام الآتية: ـ (أ) الالتقاء بشعب الولاية لتفكر معهم لمعرفة وجهة نظرهم عبر استطلاع آرائهم حول الاتفاقية أو تنفيذها.



    (ب) تقويم وتقدير تنفيذ اتفاقية السلام فيما يخص أي من ولاية من الولايتين.



    (ج) تقويم وتقدير اتفاقية السلام الشامل فيما يخص أي من الولايتين للتأكد من تحقيقها لتطلعات شعب تلك الولاية.



    (د) إعداد ورفع التقارير إلى المجلس التشريعي المنتخب للولاية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تكوين.



    (هـ) الاستعانة بأي أشخاص كمستشارين للمفوضية.



    المادة 17 نتيجة المشورة الشعبية يقوم رئيس المجلس التشريعي المنتخب في الولاية المعنية بإعلان نتائج المشورة الشعبية المتفقة عليها وذلك على النحو التالي: ـ 1. في حالة اعتماد المجلس التشريعي الولائي اتفاقية السلام الشامل باعتبارها تلبي تطلعات شعب الولاية تعتبر الاتفاقية تسوية نهائية للنزاع السياسي في الولاية المعنية وتحيل حكومة الولاية الأمر إلى رئاسة الجمهورية لإصدار مرسوم جمهوري بهذا الشأن.



    2. في حالة عدم اعتماد المجلس التشريعي الولائي المعني اتفاقية السلام الشامل باعتبارها لم تلبِ تطلعات شعب الولاية المعنية تدخل الولاية المعنية في التفاوض مع الحكومة من أجل تضمين وإقرار تلك التطلعات في الاتفاقية وذلك بمرسوم جمهوري.



    المادة 18 سلطة إصدار القواعد واللوائح يجوز لأي مفوضية إصدار قواعد واللوائح لتنظيم أعمالها حسب أحكام هذا القانون.

    نقلا عن الشرق الاوسط


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2009, 06:48 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    سيرة قوى جوبا.. وقائع يوم البمبان والحصار ..!!

    السودانى

    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 16:03
    تقرير: خالد احمد ـ محمد حمدان ـ قسم ود الحاج


    مسيرة الامس التي نظمتها قوى جوبا تكرر فيها نفس سيناريو رصيفتها الاسبوع الماضي حينما اغلقت جميع الطرق المؤدية للبرلمان أمام جماهير الاحزاب التي وصلت فرادى امام البرلمان، لكن هذه المرة اختلف الامر حيث لم يسمح لتلك الجماهير بالتجمع امام البرلمان وفضت المسيرة منذ نواتها الاولى حيث لم يسمح بتجمع اكثر من ثلاثة اشخاص امام قصر الشباب والاطفال، مع الانتشار المكثف للقوات الامنية الامر الذي ادى لانسحاب تلك الجماهير وتراجعها حتى وصلت لدار حركة تحرير السودان بشارع الموردة التي يرأسها كبير مساعدي رئيس الجمهورية مني اركو مناوي التي تحولت فجأة لمكان بديل لتجميع المتظاهرين وقيادات القوى السياسية.

    تطويق (الأمة)

    واغلقت جميع المنافذ المؤدية لدار حزب الامة وحوصر بشكل كامل من قبل الشرطة للحيلولة دون تكرار سيناريو الاثنين الماضي حينما تجمعت الجماهير بعد فض تظاهرة البرلمان، ولكن يوم امس كان المشهد مختلفاً حينما تم اغلاق جميع المنافذ المؤدية إليه ومنع المتظاهرون من الدخول لباحته بعد إغلاق كل المنافذ المؤدية إليه.

    الرحلة لدار مناوي

    الطريق لدار حركة مناوي نفسه لم يكن سالكاً بسبب الانتشار الكثيف لقوات شرطة الاحتياطي المركزي التي ضربت حصاراً محكماً عليه ومنعت أي حركة عبور بشارع الموردة، لكننا عبرنا باللجوء لطرق ومسارات جانبية مكنتنا من الوصول لمكان تجمع الجماهير امام دار حركة مناوي.
    اللافتات حاضرة
    وامام مقر حركة مناوي احتشدت العديد من الجماهير التي تحمل الشعارات واللافتات كان من بينها لافتة لحزب المؤتمر الشعبي مكتوب عليها "معا من اجل وطن حر وموحد" ولافتة ثانية للحزب الاتحادي الديمقراطي الموحد كتب فيها "السودان وطن للجميع".
    لكن الامر المثير للاهتمام كان وجود لافتات لانصار الحركات الدارفورية بالخارج كان ابرزها لافتة لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور تحمل صورته، ولافتة ثانية لحركة العدل والمساواة السودانية بقيادة د.خليل ابراهيم كتب عليها:"ازمة الدولة السودانية في اقليم دارفور عار في جبين الانسانية"، لكن اكثر اللافتات التي لفتت نظري واحدة كتب عليها:"القرضاوي قال المظاهرات حلال".
    تعبئة القيادات

    وشهدت التظاهرة في بدايتها ترديد عدد من الهتافات كان ابرزها (استيم تفاح اوكامبو كلامك صح)، إلا أن قادة القوى السياسية فطنوا لهذا الأمر وتخوفوا من امكانية استخدامه من قبل المظاهرة تصاعد الهتافات التي تقول "استيم تفاح اوكامبو كلامك صاح" داخل دار حركة مناوي الا ان قادة القوى السياسية قد استدركت لهذه الهتافات وصعد رئيس الدائرة السياسية للتحالف الوطني السوداني والناطق الرسمي باسم الحزب المهندس محمد فاروق الذي طالب الجموع بالالتزام بهتافات قوى الاجماع الوطني التي تقول "حرية سلام وعدالة والوحدة خيار الشعب" كما طالبهم حين الخروج الى الشارع بعد رد العنف بالعنف وعدم مقاومة الاعتقال وهذا ما تم حيت تم اعتقاله هو وبقية قادة الاحزاب".

    وكان عدد من القيادات السياسية قد خاطبت المسيرة وقدم رئيس حزب العدالة الاصل مكي بلايل خطابا ثورياً تجاوبت معه الجماهير والتي لم تهدأ طيلة فترة المخاطبات ("تحالف قوى"،"حرية – سلام –عدالة"، "الوحدة خيار الشعب"، "تحالف ويى ، و"يا خرطوم ثورى ثورى ضد الحكم اللادستوري") في ما أكد ممثل الحركة الشعبية وليد حامد استمرارهم في التحالف وعدم خروجهم منه، أما رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ فاعتبر انعقاد مجلس الوزراء في جلسة مسائية لأول مرة منذ عشرين عاماً نتيجة لضغوط جماهير تحالف جوبا، مؤكداً إصرارهم على الخروج للشارع لحين اجازة كل القوانين.
    وقبل التوجه للشارع قام الناطق الرسمي باسم التحالف الوطني السوداني المهندس محمد فاروق بتنبيه المشاركين لموجهات المسيرة بالالتزام بسلمية الخروج وعدم التصدي للعنف بأي عنف.
    تحرك الموكب
    تحرك الموكب بقيادة القيادة السياسية كان ابرزهم السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد ورئيس حزب الامة الاصلاح والتجديد مبارك الفاضل، رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ، رئيس المجلس المركزي للتحالف السوداني عبد العزيز خالد ورئيس المكتب التنفيذي للحزب امير بابكر، ومساعد الامين العام لحزب الامة القومي د.مريم الصادق المهدي، نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي عبد الله دينق نيال، القيادي بحركة تحرير السودان على حسين دوسة، رئيس المكتب السياسي لحزب الامة سارة نقد الله وكل قيادات قوى جوبا.
    ولم تنتظر قوات الشرطة المحاصرة لدار حركة مناوي تقدم المسيرة وقامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدمت العصي وخراطيم المياه في ضرب وتفريق المتظاهرين واطلقت الرصاص المطاطي مما ادى لحالات اغماء وسط المتظاهرين وانتهت الموجهة الاولى باعتقال عدد من قيادات القوى السياسية.
    إعادة الكر
    بعد عودة اغلب الجموع الى دار مناوي جاءت الاخبار ان قادة المظاهرة قد تم اعتقالهم ورحلوا الي قسمي شرطة الاوسط والجنوبي بام درمان. وداخل الدار تم اعادة ترتيب المسيرة من جديد وخرجت من جديد لكن هذه المرة داخل حي الموردة الا ان قوات الشرطة والامن تصدت لها بكل قوة وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي الا ان جموع المتظاهرين واصلت تقدمها الأمر الذي اضطر قوات الشرطة الى محاصرتهم بالسيارات ومطاردتهم مما جعل الجماهير تعود ادراجها الى دار مناوي.
    الجرحى و المصابون
    واثر المصادمات العنيفة التي تمت داخل حي الموردة سقط العديد من المتظاهرين وتم حملهم الى دار مناوي واصيبت العديد من الفتيات بحالات اغماء وضيق في التنفس واصيب احد المتظاهرين بطلقة مطاطية. ومع تزايد المصابين الذين يحتاجون الى اسعاف اضطر الى جلب سيارة تتبع لحركة مناوي وحمل بها المصابون على الرغم من الانباء بأن هنالك عمليات اعتقال تتم داخل الأحياء .
    الحصار داخل الدار
    وبعد تزايد وتيرة المناوشات بين الشرطة والمتظاهرين تزايدت القوات الامنية بشكل كبير امام دار حركة مناوي مع اطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة داخل الدار بالاضافة لسيارات الشرطة التي تحيط الدار من الخلف. ومع اشتداد الحصار طالب اعضاء حركة مناوي الجماهير بالدخول الي الدار وهم كفيلون بحمايتهم داخل الدار. وتم الاتصال بالقنوات الفضائية لإبلاغهم بالوضع الي انسحاب القوات التي خلف الدار، الامر الذي اتاح فرصة الخروج للمتظاهرين ولمندوبي الاجهزة الإعلامية المحلية والاجنبية الذين وجدوا انفسهم بين (سندان) المتظاهرين و(مطرقة) القوات النظامية وانطبق عليهم يوم امس المثل (بأنهم يطاردون مع الكلاب ويجرون مع الصيد) ....!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 04:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    شبكة صحفيون لحقوق الإنسان ، جهر: الأعتداء علي الصحفيين انتهاك للدستور
    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 21:17


    مازالت السلطات السودانية تمارس قمعها الوحشي للتظاهرات والتجمعات السلمية للمواطنين ، وقد فرقت الشرطة باستعمال القوة المفرطة ، اليوم - الأثنين 14 ديسمبر 2009 م - مظاهرة سلمية لتحالف قوي المعارضة ، واعتقلت (118) مواطناً ، وأساءت معاملتهم اثناء الاحتجاز ، وعذبت آخرين داخل المعتقلات ، وشاركت قوات الأمن في هذا الانتهاك.
    واعتقلت الشرطة عدد كبير من الزملاء الصحفيين والصحفيات ، ونشطاء/ات حرية التعبير ،أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية الأحداث ، ومن بين الصحفيين/ات المعتقلين :
    1/ لوشيا جون أبوي ، قناة الشروق.
    2/ هاشم حسن رحمة الله ، صحيفة صوت الأمة.
    3/ آدم محمد بشر ، صحيفة صوت الأمة.
    4/ ليلي الصادق ، صحيفة صوت الأمة.
    5/ سارة عبدالحميد ، صحيفة صوت الأمة.
    6/ محمد علي فزاري ، صحيفة صوت الأمة.
    7/ رضا زكريا ، صحيفة صوت الامة.
    8/ الفاضل الصادق، صحيفة صوت الأمة.
    9/ رشان أوشي ، صحيفة التيار.
    10/ فريق تغطية قناة العربية.
    واقتحمت الشرطة دار صحيفة صوت الأمة ، واعتقلت عدد من الزملاء من داخل مقر الصحيفة. كما اعتدت بالضرب علي مراسلي عدد من وكالات الانباء وصادرت أجهزة تسجيلهم وآلات التصوير الخاصة بهم. وهذا هو منهج معروف تنتهجه أجهزة الأمن والشرطة السودانية لإخفاء جرائهما والانتهاكات التي ترتكبها عن أعين العالم وصحافته.
    اننا في شبكة صحفيون لحقوق الإنسان ندين هذه الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة ضد المواطنين العُزَّل ، ونذكر السلطات السودانية بان الحق في التجمع السلمي هو حق منصوص عليه في دستور السودان الإنتقالي .
    كما نرفض بشدة الاعتقالات والمضايقات التي يواجهها الصحفيون والصحفيات في سبيل نقل المعلومات ونشرها وهو حق معلوم ، أيضاً ، كفله الدستور وكافة المواثيق والعهود الدولية.
    ونطالب السلطات السودانية بإطلاق سراح الصحفيين الذين تم اعتقالهم أثناء قيامهم بواجبهم في تغطية التجمع السلمي لتحالف المعارضة. كما نطالب وزارة الداخلية بكشف هوية افراد الشرطة الذين اعتدوا علي الصحفية لوشيا جون ، وتقديمهم للمحاكمة وعدم التستر علي هذه الجريمة. ونذكر رئيس اتحاد الصحفيين الذي يتصارع مع اعضاء حزبه علي منصب سياسي مرموق بأن يلتفت لانتهاكات حرية الصحافة وقمع الصحفيين اثناء تأدية مهامهم، وأن يوفر اتحاده الحماية للصحفيين والصحفيات للقيام بواجباتهم بدلاً من الاشتغال بتجميل وجه النظام.

    شبكة صحفيون لحقوق الإنسان ، جهر
    الأثنين 14 / 12 / 2009 م ، الخرطوم
    ------------------------


    ديمقراطية حسب المزاج !!..

    بقلم: د. زهير السراج
    الثلاثاء, 15 ديسمبر 2009 22:02


    مناظير

    * مرة أخرى تتعرض المسيرة السلمية للمطالبين بحقوقهم الدستورية للمنع والغاز المسيل للدموع والهراوات والاعتقال .. الخ !!
    * ولا أدرى ماذا يضير الحكومة أن تسمح بتجمهر سلمى يمارس حقه الدستورى حسب نص المادة 40 (1 ) من الدستور الانتقالى التى تبيح حق التجمع السلمى والتنظيم لكافة المواطنين بدون تمييزأم أن ما يبيحه البعض لأنفسهم يحرمونه على الآخرين، وبالطبع فلا أحد تخيل عليه نادرة اعتذار السلطات للمؤتمر الوطنى وحلفائه عن السماح لهم بتنظيم مسيرة يوم الخميس القادم لحث البرلمان على تسريع اجازة القوانين والاعداد لانتخابات نزيهة دعما لعملية التحول الديمقراطى !!
    * كم كان المنظر سيكون مفرحا ومترعا بنفحات الديمقراطية ومعبرا عن اشواق السودانيين اليها لو سمحت السلطات لهؤلاء وأولئك بالتعبير السلمى عن آرائهم وانتقاداتهم .. هكذا هى الديمقراطية كما يعرفها الناس أم ماذا تظنها الحكومة ؟! مجرد طلاء خارجى براق تحاول الحكومة بكل سذاجة أن تخدع به نفسها ومواطنيها والعالم الخارجى .. بينما الواقع دكتاتورية مغلفة ممعنة فى القسوة والتسلط لا تخفى على أحد؟!
    * تقول الحكومة ان هدف المسيرة ليس المطالبة بتسريع اجازة القوانين تمهيدا للانتخابات القادمة التى لا يمكن ان يشارك فيها الناس وحقوقهم الدستورية منتهكة، وانما الهدف هو التخريب والفوضى لمنع قيام الانتخابات واعاقة عملية التحول الديمقراطى فى البلاد لهذا كان لا بد من منع المسيرة واصدار الأمر بالتصدى لها لحماية البلاد من التخريب والفوضى !!
    * وأقولها على رؤوس الأشهاد بأننى لن أتردد فى مساندة الحكومة فى منع المسيرة.. إذا صح زعمها واقنعتنا بالادلة والبراهين ان هدف المسيرة هو التخريب وليس المطالبة بالحقوق الدستورية، ولكن أن تطلق الحكومة الاتهامات والتصريحات بدون دليل واحد، فهو لن يقنع أحدا مهما كان ساذجا وغبيا، كما أن المسيرتين اللتين نظمتهما المعارضة حتى الآن كانتا سلميتين ونظيفتين تماما ولم يرتفع حجر واحد ضد قوات الشرطة، بل على العكس فإن المشاركين كانوا حريصين جدا على ألا يندس بين صفوفهم من يحاول أن يأتى بتصرف غير سليم يعطى السلطات الفرصة لتبرير اتهاماتها واجراءاتها !!
    * الديمقراطية ليست مجرد زخرف خارجى او سجل انتخابى أو حرية تعبير مقيدة بخطوط حمراء لا حصر لها ولا عد، وانما فكر وممارسة وسلوك يومى عنوانه الابرز احترام رأى الآخرين وحريتهم فى التعبير السلمى بكافة الوسائل السلمية المتاحة .. وقبل كل ذلك عدالة الفرصة .. أما بالطريقة التى يريدها المؤتمر الوطنى فهى مجرد نكتة سخيفة لا تضحك أحدا سوى صاحبها قبل ان تعود وتبكيه عندما يرويها له شخص آخر!!


    www.alsudani. جريدة السودانى، 15 ديسمبر، 2009





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 09:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    قوش: الانتفاضة الشعبية مستحيلة

    الخرطوم: شبارقة - كشه

    قال الفريق أول صلاح عبد الله قوش مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، أمين شؤون العاملين بالمؤتمر الوطني، إن أعداء السودان يدعمون ولاءات قديمة وكأن السودان لم يتطوّر بعد، وأضاف في ندوة لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية بمنطقة أبوسعد مساء أمس، أن تلك الولاءات انتهت وماتت هي وأصحابها. وزاد: ان الضرب على الميت حرام، وأوضح: سيذهبون لمزبلة التاريخ عبر صناديق الاقتراع، وسيلقِّنهم الشعب درساً قاسياً. واستهجن قوش دعوة الحركة للأحزاب لإقامة الشغب الذي وصفه بالفاشل، وزاد: ان الانتفاضة الشعبية التي تدعو لها الأحزاب مستحيلة الحدوث. وأضاف أن المؤتمر الوطني أعد العدة لإيقاف ما أسماه عبث الأحزاب.من جانبه دعا مندور المهدي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، الحركة الشعبية لتصفية جسدها من المخذلين وإرساء دعائم السلام، وقال إن الشعبية ليست حريصة على الانتخابات بمشاركتها المعارضة، ودعاها للعودة الى الصواب. واتهم حركة مناوي بأنها توفر وقوداً لادارة المعارك للقوى المعارضة، وقال مندور: لن نقبل ذلك السلوك. وقال إن القوى السياسية الشمالية أضحت بواراً سياسياً في الساحة.وأوضح د. لام أكول رئيس الحركة الشعبية «التغيير الديمقراطي»، أن مسيرات المعارضة التي على رأسها بعض الانتهازيين من المجتمع - حسب قوله - وجدوا أنفسهم في قيادة الحركة ويعملون خلاف برامجها، وأشار إلى أن ذلك ليس سلوك أهل الجنوب، واتهمها بأنها سعت منذ البداية لتقويض النظام من الداخل. وفي السياق حذّر د. مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية من مغبة خرق القانون، وقال: سنردع بالقانون كل من يريد خرقه، وتابع: من التحديات التي تُواجهنا الحفاظ على الأمن والنظام واحترام القانون.وأكّد د. مصطفى في الندوة التي أقامها المؤتمر الوطني بمحلية كرري أمس بعنوان: «الانتخابات والوضع السياسي الراهن»، أن التحدي الماثل أمامهم هو تقديم النموذج السياسي الرسالي، وأضاف أن المؤتمر الوطني ليس غاية، وإنما وسيلة لبناء سودان الشريعة الجديد، ودعا مصطفى للتوحد واحترام المؤسسية ووقف التفلتات حتى تتكسر نصال المؤامرات الخارجية على صخور الوحدة - على حد قوله -.من جانبه قال محمد الحسن الأمين القيادي بالمؤتمر الوطني، نائب رئيس المجلس الوطني، إن السبب في الأحداث الأخيرة هو إصرار الحركة على أن نسير خلف خياراتها، واتهم قيادات الحركة بدفع القوانين باتجاه أن تتم عملية الانفصال بسهولة، ودعا إلى خطاب سياسي جديد يعمل على وحدة الصف.


    الراى العام
    =====================================


    الأربعاء 16 ديسمبر 2009م، 29 ذو الحجة 1430هـ العدد 5919

    في الشأن العام
    المظاهرات والمنع بالقمع والشرع..!!

    د. سعاد ابراهيم عيسي

    ما الذي يخيف أو يرعب المؤتمر الوطني من موكب أو مظاهرة سلمية، تسيرها أحزاب فقدت جماهيريتها وجماهيرها، وشعبيتها وشعوبها، بل ولا تملك جماهير تقيم بهم صلاة الجمعة، كما ظلت تردد وتؤكد قياداته، وفي كل لحظة وحين، ومن ثم تتم تعريتهم جماهيريا وكشف أوزانهم الحقيقية للمواطنين؟ ثم كيف لمظاهرة مهما كانت قوتها وإمكاناتها بشرية أو غيرها، أن تستطيع إزالة حكم في عشرين دقيقة هي عمرها على الأكثر، بعد أن توطدت أقدامه على أرض السلطة لعشرين عاما؟ ثم ما الذي يزعج المؤتمر الوطني إن أعلنت كل الأحزاب الأخرى إنها تسعى لإزالة سلطته عبر ثورة شعبية، وهو يعلم تماماً أن الطريق إلى تلك الثورة قد أفلح في إحكام إغلاقه في وجهها، بعد أن أزال منه أهم الأدوات والوسائل التي ظلت تستخدمها ذات الأحزاب المعارضة حالياً بما فيهم حزب المؤتمر الوطني بمختلف أطواره ومسمياته، قديما، في إزالة الأنظمة العسكرية، وعلى رأس تلك الطرق الإضرابات العمالية والعصيان المدني. ومن ثم أصبح من المستحيل أن تفلح ذات الأسلحة القديمة في الإزالة التي يتحدثون عنها.
    لقد أعلنت أحزاب المعارضة بمشاركة الحركة الشعبية، عن الخروج في مسيرة سلمية يوم الإثنين السابع من ديسمبر، تتجه إلى البرلمان لتسليم مذكرة بخصوص الإسراع بإجازة القوانين المقيدة للحريات، وغيرها من القوانين التي ظل المؤتمر الوطني متباطئا في اتجاه إجازتها، ولتكن تلك أولى الخطوات في طريق التحول الديمقراطي الذي يتمشدق به الجميع قولاً ويهملونه فعلا. وقد استمر ذلك الإعلان بكل الصحف وقتا كافيا لكي تكتشف السلطة قانونية تلك المسيرة أو عدمها، ومن بعد أن تلفت نظر القائمين على أمرها بتقنينها، هذا طبعا إذا حسنت النوايا. لكن فوجئنا قبل موعد خروج المظاهرة بيوم واحد وليلا، بأن المظاهرة غير قانونية، ولا يجوز قيامها، وهى الطريقة التي ظلت تمارسها أجهزة حكومة المؤتمر الوطني التي ترمى إلى مضاعفة الخسارة للآخرين، لتصبح مادية ومعنوية، وهى ذات الطريقة التي كانت متبعة مع الصحف عندما تقرر أجهزة الرقابة القبلية حجب موضوع ما عن أعين المواطنين، بأن تتركها حتى تتم طباعتها تماما ومن ثم تمنعها من الخروج للتوزيع، فيفقد أصحابها قيمة طباعتها وعائد تسويقها. كما أن السلطة قد أعلنت بأن يوم المسيرة ذاك سيكون عطلة رسمية لكل العاملين بالجهازين العام والخاص، من أجل تيسير مهمة المواطنين للحاق بالسجل الانتخابي، الذي تصادفت نهايته مع يوم المسيرة. ورغم إن تلك العطلة كانت مطلوبة منذ بداية التسجيل، لكن تم تنفيذها في نهايته وفى أسبوعه الاضافى وفى لحظاته الأخيرة. المهم أن العطلة هيأت الأجواء لأجهزة الأمن المختلفة التي انتظمت بكل طرقات الولاية، تمنع الاتجاه نحو موقع التجمع الموءود، وتعطى انطباعا بأن هنالك غزوا أجنبيا أو داخليا في طريقه إلى الولاية. وبالتالي أفلحت في إفشال المظاهرة وتشتيت شملها وقمعها بكل الوسائل التي أعطت الفرصة لكل وسائل الإعلام الخارجية لتحكى عن حكم القوي على الضعيف.
    ماذا لو سمح المؤتمر الوطني بتسيير تلك المظاهرة التي قيل أنها سلمية، أن تتجه وجهتها التي حددت، وماذا لو قام بحمايتها وتيسير مهمتها لسبر غور توجهها، بدلاً من التخمينات والاحتمالات التي بموجبها تم المنع، والتي تسببت في كل المشاكل التي تعمل على تشويه صورة السودان التي شبعت تشويها؟ ماذا لو فعل المؤتمر الوطني ما تفعله غالبية حكومات العالم الأخرى، من السماح لمواطنيها بالتمتع بحقهم في التعبير السلمي عن كل ما يمس حياتهم اجتماعيا أو اقتصاديا أو سياسيا، دون أن تسمح بالخروج على القانون أو تحديه، خاصة ولحكومة المؤتمر الوطني خبرة فائقة في الحسم ودون أن تخشى في ممارسته لومه لائم.. كما أن المواطن العادي الذي سمع وشاهد وربما شارك راغبا أو مرغما، في مختلف المسيرات التي ظل يسيرها المؤتمر الوطني متى أراد وفى الوقت الذي يريد، هذا المواطن لن يقنعه القول بأن هنالك مخططاً لزعزعة الأمن أو السعي لإفشال الانتخابات، أو غير ذلك من الذرائع التي تذرعت بها السلطة من أجل إفشال تلك المظاهرة. ولا بد من أن يتساءل عن الكيفية التي يتمكن بها المؤتمر الوطني من تسيير مسيراته الهادرة والهادئة، المليونية والمئوية، المقصودة والعفوية، التي ظلت تخرج بين يوم وآخر، حتى أصبحت ظاهرة وسمة من سمات حكومة الإنقاذ، وان كانت تلك المسيرات تخرج بتصديق من ذات أجهزة حكومة المؤتمر الوطني، التي لا ولن تمنع حزبها من أن يفعل ما يشاء ويختار، وبمثل تلك السهولة واليسر، بينما تمنع الأحزاب الأخرى من تسيير موكب يتيم، ظلت تعد له وتعلن عنه لفترة تكفى لتسيير عشرات المسيرات من جانب المؤتمر الوطني.
    والمدهش أن قيادات المؤتمر الوطني وبعض منسوبيه مازالوا يستنكرون على أحزاب المعارضة مجرد التفكير في إزالة النظام الحاكم، دون أن يوضحوا السبب الذي يجعل السلطة حكرا على حزبهم مدى الحياة، رغم انه من أكثر الأحزاب التي ظلت تفكر في كيفية إزالة الأنظمة التي سبقته، وتسعى إلى تحقيق ذلك بالحق والباطل الذي تمثله الانقلابات العسكرية. فعلت كل ذلك حتى تحقق حلمها في 30 يونيو 1989م، فلماذا تحرم الآخرين من مجرد الحلم الذي تمتعت بتفسيره إلى واقع؟ أما الحديث عن أن المظاهرة من اجل إفشال الانتخابات القادمة، فإن من أكثر ما يقود إلى فشلها بطء خطوات المؤتمر الوطني في اتجاه إزالة العقبات التي تعترض طريقها، وفى مقدمتها القوانين التي تسعى المسيرة للإسراع بتعديلها، حتى تتهيأ الأجواء المطلوبة لقيام انتخابات حرة ونزيهة رغم فوات الوقت لذلك. إذن المؤتمر الوطني هو الذي يسعى لإفشال الانتخابات القادمة بدفعه للأحزاب الأخرى دفعا لمقاطعتها، في حال تعسر الوصول إلى استحقاقاتها قبل وقت يكفى للاستعداد لخوضها، وسؤال لقيادات المؤتمر الوطني ومنسوبيه الذين يملأون الدنيا ضجيجا هذه الأيام، لمجرد أن فكرت الأحزاب الأخرى في الخروج للتعبير عن رأيها مرة واحدة طيلة عمرها السياسي، ولأمر مطلوب ومهم جدا لحسم مشاكل الحكم بالسودان، لماذا لا تخرج المعارضة معارضةً لبعض تصرفات الحكومة المجحفة في حقها، وهو من صميم واجبها، في الوقت الذي تصر فيه الحكومة وتمعن في العمل على أن يخضع الآخرون لما ترى؟ أما الذين يعتبون على الحركة الشعبية خروجها مع أحزاب المعارضة إلى الشارع، وهى شريكة في الحكم، ينسون أن ما دفعها لذلك هو ذات المؤتمر الوطني الذي أعيتها الحيل في كيفية جعله يتجاوب مع مطالبها، التي أقرتها اتفاقية نيفاشا الموقعة بينهما وحدهما. فالحركة تعلم أن الاتفاقية منحت المؤتمر الوطني حق النقض في الشمال، ومنحتها ذات الامتياز بالجنوب. وبما أن مطالب الحركة مرتبطة بحكومة الشمال فقد أصبح الوصول إليها بيد المؤتمر الوطني الذي يجيد لي الأذرع ليصل إلى ما يريده هو. كما أن الذين يناشدون قيادات الحركة الشعبية العودة إلى البرلمان حتى يتمكنوا من إجازة القوانين التي يطالبون بها عبر تلك المسيرة، يعلم هؤلاء ان نواب الحركة وكل من معهم من قوى التحالف لن يستطيعوا فعل شيء مع أغلبية المؤتمر الوطني بالجهازين التشريعي والتنفيذي التي لن تفعل إلا ما يريده حزبها. ثم إن الحركة الشعبية قد دعت المؤتمر الوطني للمشاركة في مؤتمر جوبا لمناقشة كل القضايا العالقة لكنه رفض، فما الذي بقي للحركة أن تفعله لتصل إلى أهدافها؟ كما أن أحزاب المعارضة جميعها، منفردة أو مجتمعة قد مدت يدها للمؤتمر الوطني مبادرة من أجل وفاق وطني يقود إلى حلول لمشاكل السودان المختلفة، حتى تجنبه ما آلت إليه بلاد أخرى من حروب وصراعات قضت على أخضرها ويابسها، غير إن المؤتمر الوطني لم يستحب لأي منها حتى التي دعا إليها من جانبه، ألحقها بسابقاتها، فما الذي يفعله الآخرون؟
    أما الفتوى التي أصدرتها هيئة علماء السودان بتحريم خروج المسلمين في مظاهرات ينظمها أعداء الإسلام، هي بدعة لم نسمع بها في الأولين والآخرين، فقد أفتت هذه الهيئة بعدم شرعية المظاهرة التي قررت أحزاب مؤتمر جوبا القيام بها، بل وشجعت السلطة وحرضتها على قمعها والبطش بمن فيها، وحللت كل ذلك وإباحته بحجة أن تلك المظاهرة ينظمها أعداء الإسلام من العنصريين والطامعين في السلطة والحكم بأية وسيلة كانت، ومن فعل ذلك بأية ذريعة سياسية، فهو آثم شرعاً لإسهامه في نشر الفتنة والفوضى، وتسببه في وقوع العدوان على الناس. ثم تحدث البيان عن حرمة موالاة الكافرين وسوء عاقبة من يواليهم في الدنيا والآخرة. .فأية إساءة للدين أكثر من أن يصبح أداة يتم استخدامها للنيل من خصوم السلطة وليس خصومه، الذين دعا إلى مجادلتهم بالتي هي أحسن؟ فان كانت الهيئة المحترمة ترى فيمن دعوا لتلك المسيرة كل تلك الصفات من عنصرية وطمع في السلطة ودعوة للفتنة والفوضى، فإنهم ذاتهم بعض من ذات المؤتمر الوطني الذي تسعى لمناصرته دون وجه حق. وبصرف النظر عن الأحزاب الأخرى فإن حزب المؤتمر الشعبي هو النصف الثاني للمؤتمر الوطني، بل هو الأصل في وجوده أصلا. أما الحركة الشعبية فهي الشريك الثاني والمهم في الحكم مع المؤتمر الوطني، فكيف لهذه الأحزاب التي كانت بالأمس شريكة معه في خيره وشره، وفى مقدمة مسيراته، أن تصبح اليوم منبوذة باسم الدين ومحرم على المواطنين السير معها؟ فهل تقصد هيئة علماء السودان أن تجعل للمواطنين من كل دين مسيراتهم الخاصة التي لا يسمح لغيرهم بالاقتراب منها. ومن ثم تصبح بداية دعوة لفتنة كبرى تعمل على تقسيم المواطنين على أسس دينية، بعد أن تم تقسيمهم على أسس عنصرية. وسؤال أخير للهيئة التي أفتت وحذَّرت من مشاكل محتملة قد تحدث وقد لا، وأوضحت مصير من يشارك فيها، في الدنيا والآخرة، نسألها عن فتواها حول مشاكل ماثلة أمامها في مقدمتها الفساد السرطاني الذي ظل ينخر في عظام الاقتصاد السوداني وبوتيرة متصاعدة، عن مصير مرتكبيه والمشاركين فيه، وأيضا في الدنيا والآخرة؟ على كل نشكر العلاَّمة الشيخ د. يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي قطع قول كل خطيب وعالم، بإعلانه عن خطأ فتوى علماء السودان، التي تمنع المظاهرات باسم الدين الذي أوضح سيادته بأنه يبيحها تماما. فما رأي هيئة علمائنا في هذه الفتوى التي نقضت فتواها، وقبل أن تخرج علينا بفتوى جديدة تحرم التصويت في الانتخابات القادمة، لغير المؤتمر الوطني؟

    الصحافة

    ------------------------------------------------

    الأربعاء 16 ديسمبر 2009م، 29 ذو الحجة 1430هـ العدد 5919

    بشفافية
    بشاورة أتيم وسبورة نافع

    حيدر المكاشفي
    [email protected]
    في تعليقٍ له طريف وساخر على خلفية الأحداث التي سبقت ورافقت وتلت مسيرة الإثنين الأولى، قال السيد أتيم قرنق أحد نواب رئيس المجلس الوطني (حيث لم تُشبِع رئاسة المجلس نهم حزب المؤتمر الوطني في التكويش على الوظائف السيادية والقيادية فجعل لرئيس المجلس نائبين أحدهما من الحركة الشعبية ناله بموجب استحقاق نيفاشا، والثاني (قطع أخدر) اختص به المؤتمر الوطني نفسه ونصّب عليه محمد الحسن الأمين مكافأة له على انسلاخه من المؤتمر الشعبي، كما حدث ذات الشيء مع جهاز الأمن والمخابرات، حيث جعلوا أيضاً لرئيسه نائبين، وتلك قصة (عايزة ليها حصة)، قال قرنق لن نكون بشاورة يمسح بها الوطني عيوبه، ولما كان ارتباط البشاورة بالسبورة ارتباط شرطي وفقاً لتعريفات علماء النفس للأشياء والأحداث وثيقة الصلة ببعضها، ما أن يذكر أحدها إلا ويتداعى الى الذهن الآخر، وعلى ذكر البشاورة لا شك أن السبورة هي أول ما يقفز الى الذاكرة، فما هي يا ترى على قول أتيم أخطاء المؤتمر الوطني التي ملأت السبورة ويخطط لاستخدام الحركة الشعبية كممسحة تزيلها عن وجهه، بينما يعلق غبارها بالحركة ليرميها بدائه ثم ينسل..
    لقد ركز أتيم في حديثه المذكور على الأخطاء الفعلية ولم يأتِ على ذكر الخطايا القولية على كثرتها وخطورتها، والعرب تقول الحرب أولها كلام، فاذا كان المؤتمر الوطني قد استشعر حاجته لبشاورة يمسح بها سنته الفعلية فانه أحوج قبلها لبشاورة تمسح سنته القولية علماً بأن أقوال دكتور نافع وحده تحتاج الى توريدة كاملة من البشاورات ذات الجودة العالية من أجود ما انتجته مصانع العالم من بشاورات تملك القدرة على إزالة (البقع) الكلامية التي تستعصي على المنتج المحلي من البشاورات والممسحات والمزيلات، ومن بين أبرز الأخطاء التي حاول الدكتور نافع أن يستخدم فيها الحركة الشعبية كبشاورة هي قوله في أعقاب وصول مؤسسة الرئاسة لحلول أفضت الى تهدئة الأزمة بين الشريكين، على أحزاب المعارضة أن تستورد ناساً من الخارج ليتظاهروا لها، وأن جماهير هذه الأحزاب مجتمعة لن تمكنها من اقامة صلاة جمعة أو جماعة أو كما قال، وله أن يقول أيضاً من باب المكابرة ان حجم جماهير هذه الأحزاب لن تزيد عن سعة أمجاد وركشتين، ولكن ما قاله وجعل حتى أدبيات العكننة والمكاجرة والمكابرة والسخرية تسخر منه، هو ما نصح فيه المعارضة باستيراد ناس ليتظاهروا لها، وهو الذي لم يترك ناسها المحليين الذين بزعمه لا يبلغون عدد ركاب بص سيرة، لا ليتظاهروا وانما فقط لتسيير مسيرة سلمية تحتشد أمام البرلمان لتسلم مذكرة تحتوي على عدد من المطالب المشروعة، هذا لعمري قياس غريب لا يرتد إلا على صاحبه الذي لم يترك جماهير هذه الاحزاب تخرج في مسيرتها ليحصيها، وإنما يغلق عليها الطرق وينشر العسس المدججين بأحدث آلات القمع يمنعونهم من التجمهر ويطاردونهم داخل الأزقة والحواري ويلبدون السماء بأدخنة غاز حارق مسيل للدموع، ثم بعد ذلك يصعد المنبر ليقول دون أن يطرف له جفن على هؤلاء أن يستوردوا ناساً من الخارج ليتظاهروا لهم، ولولا أن لهذا الوطن حرمة ودين علينا لما كان هناك رد على مثل هذا القول أنسب من أن الحاجة الآن ليست لمتظاهرين، بقدر ما أنها باتت وبالحاح لاستيراد حاكمين يديرونه وليس أدل على ذلك من أن كل قضاياه الكبيرة يتداولها الخارج وتتبادلها العواصم، ويا عاصم من القواصم...

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 10:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    ليس بالاغلبية الميكانيكية

    نور الدين مدنى

    الأعمدة - كلام الناس

    الأربعاء, 16 ديسمبر 2009 06:54


    * مرة أخرى وقعت الحكومة في ذات الخطأ وهي تحظر قيام تجمع سلمي امام المجلس الوطني لتقديم مذكرة سياسية كان من الممكن ان يتم الاتفاق على اسلوب تسليمها ضمن الاتفاق الذي تم بين الشريكين وينتهي الامر بسلام.
    * مرة أخرى ايضا تبني الحكومة حساباتها على نوايا غير متينة ولا توجد أدلة على امكانية حدوثها خاصة في ظل التصريحات الرسمية التي ادلى بها منظمو المظاهرة السلمية وبناء على مخاوف امنية فضت القوات النظامية تظاهرة تحالف جوبا بالقوة فأصابت بعض المشاركين بإصابات متفاوتة واعتقلت بعض الرموز ثم افرجت عنهم بالضمان.
    * لم تكتف الحكومة بالحكم على المشاركين في تظاهرة تحالف جوبا بالنوايا التخريبية وانما تطوع مستشار رئيس الجمهورية للشئون الامنية لطمأنة المواطنين بأن المواد الخلافية بين الشريكين في قانون الامن الوطني ستحسم بالتصويت اي انها بصريح العبارة وبالمكشوف ستجاز بالاغلبية الميكانيكية.
    * مرة اخرى لن نبكي على اطلال نيفاشا التي صممت لتجعل الكفة الراجحة في يد المؤتمر الوطني وكنا نحلم مع الحالمين بان البلاد قد دخلت في مرحلة جديدة ارتضينا ان تكون مرحلة انتقالية على اساس ان ننتقل جميعا في الحكومة والمعارضة الى مرحلة جديدة ولكن فوجئنا بان اهل المؤتمر الوطني يريدون العودة الى المربع الاول الذي كانوا فيه قبل كل الاتفاقات المبرمة.
    * المرحلة الانتقالية تتطلب المزيد من المرونة لاستصحاب الآخر، ليس فقط الشركاء في الحكومة وانما كل الآخرين، وليس المطلوب ادخالهم في سدة الحكم، وهم انفسهم لم يطلبوا ذلك، ولكن يطلبون فقط تهيئة المناخ الصحي للتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات.
    * الانتخابات تتطلب قوانين ديمقراطية وحريات خاصة حرية التنظيم وحرية التعبير، وهذه ابجديات وضرورات الحراك السياسي، وهذا يتطلب ايضا اتاحة الفرصة كاملة للآخرين للتحرك بل والضغط السياسي لاقناع من بيدهم اجازة القوانين لاجازتها بما يحقق تطلعات كل اللاعبين في الساحة السياسية وليس الفريق الذي ظل يلعب وحده في ميدان السياسة السودانية.
    * مرة اخرى كل الاحادية يمكن ان تحكم اهل السودان ولا الثنائية المتشاكسة ولا مخرج لنا جميعا الى اعتماد نهج التراضي الوطني للاصلاح السياسي والقانوني والاقتصادي والعدلي والتنموي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 03:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7347
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأربعاء 16-12-2009


    : الغثيان
    فايز السليك


    : في خطاب بسيط المظهر، وعميق الجوهر قال كبير مساعدي الرئيس، ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي في إشارة إلى تحركات جماعة شابة أطلقت على نفسها اسم (قرفنا) لو أنت قلت قرفنا نحن من زمان (طرشنا)، أو تقيأنا؛ وهي إشارة إلى أنّ الروح بلغت الحلقوم، وأنّ الرجل الرابع في الدولة من حيث (البروتوكول) طبعاً وصل هذه المرحلة، فماذا يكون حال ملايين الناس؟. ونقول (البروتوكول) هكذا بين قوسين في إشارة إلى أنّ المظهر في نظام الحكم في السودان لا يعبر عن حقيقة الأشياء، حيث تسيطر الأجهزة الأمنية سيطرة كاملة على خيوط اللعبة داخل مشروع الدولة السودانية الهش، ويكفي أن ندلل على
    ذلك بأنّ الأجهزة المتنفذة يمكن أن تلقي القبض على رئيس كتلة برلمانية مثل ياسر عرمان، وكررت ذات السيناريو مع النائب علي حسين دوسة، وكانت قد سرت شائعات وسط الناس باعتقال السيد مني اركو مناوي نفسه، وكل من سمع الإشاعة لم يندهش في زمن موت الدهشة، ولم يقلب حاجبيه دلالةً على التعجب، بل تعامل الناس مع الأمر بأنّه ممكن، ويمكن أن تعتقل السلطة الحالية الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية ببرود شديد، لكن ما يمنع حصول هذه الفرضية هي أنّ هناك قوة اسمها الجيش الشعبي لتحرير السودان يترأس سلفاكير هيئة قيادتها، وهي قوة ضاربة، وتبلغ مئات الآلاف، ولها من القدرة على القتال ما لها، وهو الأمر الذي جعل الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق دي مبيور يتشدد في مسألة بقاء الجيش الشعبي كقوة ثالثة، ورفض استيعابها في القوات المسلحة، وهو يدرك تماماً بعقلية العباقرة أنّ أهل الإنقاذ (عالم تخاف ما تختشيش)، إضافة إلى ملايين المهمشين الذين يشكلون حائط صد أمام أي تهور إنقاذي، وحقيقة هؤلاء شركاء يمكن أن يكونوا (شركاً) لمصيدة من يأتيهم بحسن النوايا من أجل السلام، والتحول الحقيقي.



    وعلى ذكر يوم أمس نشير كذلك إلى طريقة العصابة التي تعاملت بها مجموعة من عناصر النظام الشمولي مع الأستاذ حافظ الشريف القيادي في قطاع الشمال بالحركة الشعبية، حيث كان المشهد مثيراً، ولا أفلام هوليود، فقد طاردت القوة سيارة الشريف، وصدمتها، وقلّبتها، ولم تكتفِ بذلك بل قامت بضرب من كان بداخل السيارة المقلوبة!!!. ولا ندري أين هي (هيئة علماء السودان)، أو علماء السوء، أو علماء السلطان من مثل هذا السلوك؟. وفي ذات الوقت فقد علمنا أنّ الحكومة صرفت على قمع المسيرة السابقة مبلغ 22 ملياراً حسب ما جاء في الزميلة (رأي الشعب)، وهي مناسبة كانت كافية بإصدار فتوى تتحدث عن إهدار المال العام في سفك الدماء، وفي ترويع الأبرياء في وقت لا يجد فيه معظم السودانيين ما يقتاتونه، أو ما يدفعونه للعلاج، أو التعليم، أو حتى الماء النظيف؛ في أزمنة الخصخصة والمشروع الحضاري الأكذوبة. ولك حق يا كبير مساعدي الرئيس أن (تتقيأ) ولا زال شعبك في شتات النزوح واللجوء، وكان يمكن أن يساهم مبلغ 22 مليار المخصص لإرهاب الشعب، من أجل دفع التعويضات، أو تفعيل مشاريع صندوق إعمار دارفور والسلطة الانتقالية، فاقدة المحتوى برغم مصفوفة ( الأستاذ علي عثمان محمد طه)، وهو مصنف عند كثيرين بأنّه أحد عقلاء القوم ورجل سلام؟. وهل هذا توصيف حقيقي؟ أم هو انطباعي؟ وأنت يا صديقي مني الرجل الذي يلي طه (بروتوكوليا)، ويمكن أن تعرف حقيقته، ولك الحق في حديثك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2009, 04:09 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الأمين العام لهيئة علماء السودان
    بروفيسور محمد عثمان صالح لـ(التيّار):


    احمد عمر خوجلي


    • لم ترد في بياننا لفظة "حُرمة" المظاهرات،


    نحن قلنا الممنوع هو إثارة الشغب.


    • علاقة المؤتمر الوطني بالحزب الشيوعي الصيني هذا شيء يُسأل عنه المؤتمر الوطني




    - الفتاوى التي تصدرها هيئة علماء السودان صارت "مشكلة" بدلاً من أن تكون حلاً لمشاكل الناس..واتهمهم البعض بأنهم علماء السلطان.. وتهكَّم منهم الدكتور الترابي، وقال هم (ماء) وليسوا علماء.. الأمين العام للهيئة البروفيسور محمد عثمان صالح في موقف "الدفاع عن النفس" أجاب على أسئلتنا هذه... -





    السؤال الذي يتبادر في ذهن الكثيرين من اسم هيئة علماء السودان.. هل كل علماء السودان ممثلون بها أم هي جسم خاص بجهة ما؟



    لن نزعم أننا نمثل جميع علماء السودان، وخُذ على سبيل المثال أسماء الأحزاب المختلفة إذا قلت المؤتمر الوطني هل معنى الاسم أنه يضم كل أهل الوطن؟

    واذا قلت حزب الأمة وهو تجاوز السودان الى الأمة الإسلامية كلها؟ وهكذا تستطيع ان تقول هذا الاسم اختاره من اجتمع على كلمةٍ سواء لنصرة الدين ولنشر العلم والفكر تضامناً مع أهل الإسلام، ونحن لا نزعم أننا الهيئة الوحيدة العاملة في هذا المجال، لكننا ارتضينا هذا الاسم، وما أريد ان أؤكده أننا ليس حزباً سياسياً، ولكننا تيَّارٌ علميٌ يضم كل ألوان الطيف المذهبي، ونحن هيئة مفتوحة، الآن في مجلسنا تجد السلفيين وأنصار السنة والأنصار والختمية، وبالتالي الهيئة مفتوحة لكل من تحققت فيه شروط العضوية.


    - الشروط نفسها مسألة نسبية يختلف الناس حولها؟
    كل مسلم حاز علماً نافعاً وحظَّاً من العلم الشرعي مُؤدِّياً للشعائر، مجانباً للكبائر داعياً لنهج الدين في الحياة مشهوداً له بذلك هو عضوٌ معنا إذا رغب.


    - لديكم فتوتان أثارتا جدلاً كبيراً.. الخاصة بسفر السيد الرئيس إلى قطر والأخيرة القائلة بحُرمة المظاهرات؟



    أولاً نحن لا نفصل بين الدين والسياسة. الدين هو السياسة والسياسة ينبغي أن تكون لمصلحة الدين، نحن نفرِّق بين الجانب السياسي والجانب الحزبي، بمعنى أن هذه الهيئة ليست مجبرة لمصلحة حزب معين. والسياسة هي تدبير شؤون الناس، والهيئة تفتي الناس في أخص خصائصهم وطرق حياتهم، ومن الخطأ أن نحصر الدين في النكاح والطلاق، لأن ذلك يجرد الدين من أهم عناصر قوته. أما عن الفتاوى، أقول أنها ليست ملزمة كحكم القاضي في المحكمة العليا، فهو إذا أشار بعدم سفر الرئيس في الأمر إلزام. رأينا بإمكانية وجود فتوى أخرى معارضة، لكن بوزن الهيئة الثقيل وبالعلماء الموجودين فيها وبما تحرَّته ترى مصلحة الناس، يمكن أن تكون ملزمة في حالة أنها صادفت اجتهادات الرئيس. ونكون أعطيناه الحكم الذي يعتمد عليه، لكن إذا هو قدَّر غير ذلك فما يشاء، والقاعدة الشرعية المعمول بها الحاكم إن كان مجتهداً أو مفتياً لا يترك فتواه لفتوى الآخرين. وقلنا رأينا في قضايا أخرى كثيرة.


    - إغفال الهيئة لقضايا القتل في دارفور واختيارها لنوعٍ معينٍ من القضايا هو سبب تهمة المناغمة مع الحزب الحاكم، وهذا عملٌ حزبي؟



    نحن فيما نرى ما يمكن أن تعم به البلوى نُصدر فتوى. والفتوى غير البيان لأننا نتحرَّى في الفتوى كل النصوص الشرعية، لكن ما ذنبنا إذا كان الناس لا يقرأون، فقد أصدرنا بياناتٍ عديدةٍ في شأن دارفور. وتحدثنا كثيراً عن موضوع الفساد، ونظَّمنا ندوات حول هذه القضية وتحدَّثنا عن الأخلاق والسياسة. عليهم أن يراجعوا موقع الهيئة على شبكة الانترنت، لكن القول أنه يجب علينا في كل حدث وفي كل أمر وكل شأن نصدر بياناً أو فتوى هذا مستحيل. نحن نتحدث في القضايا التي تهم الناس.


    إذا أحببنا تذكير القراء ماذا قلتم عن دارفور ؟



    - من أوائل ما أصدرنا دعونا إلى الصلح وجمع الشمل كتبنا بياناً استشهدنا فيه بآيات من سورة الحجرات. وقلنا أن ما ينبغي عمله أولاً التأكد فيما يأتي من أنباء " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا... " إلى آخر الآية وبقوله تعالى "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ......"وبغيرها من الآيات وقلنا إن الذين رفعوا شعار "العندوا كلاش يعيش ببلاش" هؤلاء ليسُوا من المسلمين أصلاً. واشتركنا في هيئة جمع الصف الوطني ولنا مناديب فيها. ناشدنا الناس أن يجمعوا الإغاثة وغيرها. نحن لا نريد أن نرد على أحد. التعاهد مع الحركة قام على أساس تثبيت الشريعة في الشمال على أن يُترك الجنوب للأديان المحلية. و الذين يرفعون راية إسقاط الشريعة من إخواننا في الحركة الشعبية وعدم تحكيمها لا في الشمال أو الجنوب، هذا في الحقيقة نقضٌ لعهدٍ تمَّ، وينبغي أن يراجع هؤلاء أنفسهم ومعهم الأحزاب التي تحالفت معهم. وهم يضمرون إسقاط الشريعة. وذكرنا الآيات البينات الواضحات في بياننا.



    و الحديث عن تحريم لمظاهرات ؟



    لم يرد في بياننا لفظة "حُرمة" المظاهرات.. نحن قلنا الممنوع هو إثارة الشغب والخروج عن القانون إذا أرادوا أن يغيِّروا النظام، عليهم دخول الانتخابات. أمَّا إذا كانت المطالب هي تقديم مذكرة للبرلمان فليكن، لكن بالطريقة الشرعية حسب القانون لعدم ضمان التفلّتات. ثم تقوم وزارة الداخلية بحراسة المسيرة. وأقول لك إن رأينا إذا قامت هذه المسيرة بالطريقة الشرعية ولم تصدر التصريحات التي أوضحت نية المظاهرة في إزاحة الحكومة وحدث أن منعتهم وزارة الداخلية فنحن كنَّا سنقف ضد وزارة الداخلية. وسنتكلم بما يجعل لهولاء الحق بأن يتظاهروا. لكن نحن حقيقةً أصدرنا هذا البيان في ظروف استقطاب حادٍ وتصريحاتٍ تُودِي بالبلد إلى فتنة .



    لكن الهيئة لم تخرج برأيٍ حول الطريقة التي تمَّ بها فض المسيرة وما فيها من تعسُّف وإفراط في استعمال القوة ؟



    حسب الرصد الذي وصلنا، أن المسيرة نفسها لم تصل. ولم يتجمع الناس. كل الذين تجمَّعوا في شارع الموردة حوالي خمسمائة شخص نحن "ما شفنا" قمع للمظاهرة "ولا شفنا" شخص قُتل، و"لا شفنا" شخص جُرح وإنما القانون أخذ مجراه.


    لكن هناك أناس ضُربوا. وأنا شخصياً كنتُ ضمن الصحفيين وصُودرت ذاكرة الكاميرا التي كنتُ أحملها. أقصد أن هناك أحداثاً غائبة عنكم، و بالتالي عن بيانكم. كان ينغي أن تتثبتوا من حدوث كل ماجرى ويتم استصحابه حتى لا تُتهموا بعدم الحيدة. كأن تقولوا أخطأ المتظاهرون في كذا، وأخطأت الشرطة في الإفراط في استعمال القوة.


    نعم، نحن لا نؤيِّد أي استخدام لعنفٍ مفرط في مثل هذه الأمور. لكن حفظ الأمن واجبهم، أنا لن أقول لهم كيف يقومون بواجبهم. لكن "إذا وصل الأمر إلى درجة إلحاق الأذى الجسيم. نحن ضد الأذى الجسيم لأن الشريعة الإسلامية تصون للناس أعراضهم وأجسادهم. ولا ينبغي.. "لم يكمل الجملة " ثم واصل .. .. لكن أنا شخصياً لم تصلني معلومة أن هناك أذىً جسيماً لحق بالناس.

    الشيخ القرضاوي، وكأنَّه يرد عليكم أو لفتوى علماء إيران بحرمة المظاهرات ؟



    أنا قلتُ لك أنَّ الفتوى ليست حكماً. ولكل مفتي أن يُفتي بما يراه. وهذا سر أن هناك أربعة أو خمسة مذاهب في الشريعة الإسلامية. شيخ القرضاوي على الرأس والعين، وهو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي نحن أعضاء فيه، ولا أظن أنه كان يرد على بياننا، لكنه كان يتحدث في سياقٍ عام.

    و أؤكِّد للمرة الثانية، أن المظاهرات السلمية ليست حراماً، إنما حمَّلته إيَّانا صحيفة "السوداني" التي كذبت في هذا.
    ونحن لم نقل ولم يرد في بياننا كلمة أن المظاهرات حرام.


    تعارض فتواكم مع فتوى الشيخ القرضاوي ينفي حديثك عن تنوّع هيئتكم واستصحابها للتنوع الفقهي والمذهبي؟


    أولاً، لا أعتقد أن الشيخ القرضاوي كان يرد على فتوانا. ولم ترد هيئة علماء السودان بالاسم في فتواه، وإذا رأى رؤية تخالف رؤيتنا فهذا شيء يخصه. وهو مكان اجلالنا وتوقيرنا. وإذا اجتمعنا معه سوف نخرج برأيٍ موحِّد، لكن في حقيقة الأمر أن الظروف والملابسات شيء يخص أهل السودان .


    اذا جاء العلمانيون إلى الحكم عبر صندوق الانتخابات هل ترضخون للأمر ؟



    نحن على ثقة تامة أن العلمانية في بلادنا انتهى دورها، ولن تقم لها قائمة. هذه ثقتنا في الشعب السوداني، لكن مع كل ذلك إذا الشعب السوداني بانتخابات حرة نزيهة اختار العلمانية ماذا نفعل فمن كفر فعليه كفره لن نتدخل في ذلك لكن سنظل نناضل حتى يعود الإسلام مرة أخرى.


    هناك معركة سياسية بين الشريكين، و في البرلمان – وهذا مشروع – لكنكم وقفتم مع جهة دون أخرى. ألا تعتقد أن ذلك قد يعطي المبرر لوصفكم بعلماء السلطة ؟




    يا أخي، هل كل سلطان، سلطان جائر ؟ نحن مقتنعون أن النظام الموجود الآن، والشريعة القائمة في شمال السودان، والاتفاقية التي تعاهدنا عليها، وناقشنا فيها الراحل جون قرنق، ووصلنا إلى قناعة لا مناص من تطبيق الشريعة الاسلامية. الحكومة لا تزال مقتنعة أن الشريعة يجب أن تحكم الشمال. هؤلاء الذين يعارضون الآن أشتات فيهم الشيوعي، والبعثي، والحركة الشعبية.
    ونحن نظن ظناً قوياً أن تجمّع جوبا لو أُتيحت له الفرصة، لإنقلب على النظام القائم، الآن قبل غدٍ. وهذا يعني ضياع الشريعة في الشمال، لذلك نحن شعرنا بالخطر. لو بُكرة كان في مقام الحُماة للشريعة بعض المسلمين المتحالفين الآن مع هذا التجمّع، لوجدتنا معهم نحارب بأقلامنا وبألسنتنا وبجهدنا ومالنا.

    لكن للأسف إن الحكاية منقلبة. الآن من يزعمون أنهم مع الدين، واقفون مع من لا يرضون بالشريعة. لذلك طبيعي جداً أن نقف مع السلطان. وإذا كان السلطان سلطاناً عادلاً، نتشرف بالوقوف إلى جانبه لا نخاف.

    وإذا هو سلطان جائر ووقفنا معه حينئذ يكون عارٌ على العَالِم أن يقف مع السلطان الجائر. لابد من الإشارة إلى أننا لا نقف مع المؤتمر الوطني وحده، ولكن مع حكومة الوحدة الوطنية.

    إذا اتفقنا
    – جدلاً - على وجود العدالة، فهناك بثور ومظالم في هذا الثوب. أنا مُصر على أن صوتكم في إدانة المظالم أخفت كثيراً من الحديث عن إشراقات الشريعة؟



    أخي الكريم نحن بابنا مفتوحٌ لكل صاحب مظلمة. وفتوانا على الهواء. لدينا الآن أكثر من عشرة علماء شرع يفتون الناس. علماؤنا في القنوات المختلفة، ومتخصصون في العلوم التطبيقية أو غيرها. وما وصل إلينا صاحب مظلمة هنا، ولم ننصره.


    لكن الإشاعات "نعمل فيه شنو؟".



    "ماجانا زول" مظلوم قال أنا مظلوم وما نصرناه. ونحن إذا تحركنا وراء إشاعة لا أساس لها، نكون افترينا على العلم والعلماء.

    استقلالية القرار ترتبط بالتمويل. فمن أين تمول الهيئة نفسها؟


    من اشتراكات أعضائها، وما يصل إلينا من الخيرين ومن ذكوات المسلمين. ولنا حق في مال الدولة، مثلنا مثل أي جمعية خيرية. ولو أننا رجعنا إلى من يتهموننا لسألنا أيضاً بنفس القدر عن مصادر تمويلهم.


    الآن هل تمولكم الدولة؟


    أحياناً، عندما يكون عندنا برنامج معين نتعاون مع جهة ما. لكن تمويل ثابت فلا يوجد.


    من يحدِّد للهيئة ما تنفعل به؟


    نحن نقرأ الصحف، ونستمع إلى الإذاعات المحلية والعالمية والقنوات المختلفة. وإذا جاء أحد من الناس ولفت نظرنا إلى قضية معينة من القضايا يكون لنا فيها رأي.
    نحن نبادر ونقبل المبادرات من عضويتنا ومن آخرين.


    هناك ملاحظة وأنا شخصياً أستفتيك فيها الآن. ما حُكم العلاقات ا########دة بين المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي الصيني، مع اضطهاد الصين للأقليات المسلمة فيها؟



    الشيوعية كفكر مناقضة للدين عموماً، وللدين الإسلامي بوجه خاص. ومن ثم فموقف المؤمن الذي يؤمن بالله ورسوله يتناقض مع الشيوعية وفلسفتها الماركسية اللينينية والماوية. ومن ذلك ليس من المقبول أن يجمع المسلم بين إيمانه الكامل بالإسلام وبالفلسفة الشيوعية. لكن الشيوعية عملياً انهارت كفلسفة وكنظام حكم في الاتحاد السوفيتي. وانهارت كفكرة اقتصادية في الصين. وأصبحت جسماً بلا روح. أما علاقة المؤتمر الوطني بالحزب الشيوعي الصيني فهذا شيء يُسأل عنه المؤتمر الوطني، حيث كان الأحرى بأن يكون أهل الكتاب من الأوربيين والأمريكان أقرب إلى أهل الإسلام في السودان. ولكن انعكست الآية وأصبحت الصين بما فيها من فكر بعيد عن الأديان الكتابية أقرب إلى أهل الإسلام في السودان. فالصين حمت مصالحهم ووقفت معهم في المواقف الدولية وأصبحت تقود تياراً ضد الهيمنة الإمبريالية الأمريكية اليهودية والعالمية. وهذه من عجائب الدهر.


    طيِّب لماذا تمنعون تحالف الترابي مع سلفاكير.. ما دام الحزب الحاكم يتحالف مع الشيوعي الصيني ؟



    اعتذر البرفيسور عن الاجابة عن هذا السؤال .. فاعتذرتُ عن مواصلة الحوار..

    التيار
    16/12/2009

    (عدل بواسطة الكيك on 16-12-2009, 04:15 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2009, 05:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    السودان يصعد ضد المعارضة ويدرس طرد السفير الفرنسي
    الاربعاء, 16 ديسيمبر 2009

    الخرطوم - النور أحمد النور

    صعّد «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان من لهجته ضد قوى المعارضة، وقلل من تحركاتها للمطالبة بإقرار قوانين التحول الديموقراطي، واعتبرها «ميتة، والضرب في الميت حرام»، مؤكداً استحالة إطاحة حكومته عبر انتفاضة شعبية، فيما تدرس الخرطوم طرد السفير الفرنسي رداً على موقف باريس التي طلبت من القاهرة عدم دعوة الرئيس عمر البشير إلى القمة الأفريقية - الفرنسية، ما دفع مصر إلى إلغاء استضافتها ونقلها إلى باريس.

    وأكد مستشار الرئيس السوداني لشؤون الأمن القومي الفريق صلاح عبدالله «استحالة اختراق الخرطوم من داخلها أو خارجها وجعلها مثل بعض العواصم الأفريقية التي ينفرط فيها الأمن»، متوعداً بـ «حسم أي جهة تحاول زعزعة الأمن في العاصمة». واتهم قوى إقليمية ودولية لم يسمها بالسعي إلى إطاحة نظام الحكم «لتمسكه بالمشروع الإسلامي».

    وقال عبدالله في ندوة نظمها الحزب الحاكم في أم درمان، إن «قوى دولية تحاول عبر طرق عدة إزاحة البشير عن السلطة بدعم الحرب في جنوب البلاد وإشعالها في دارفور والشرق». وحمل في شدة على قوى المعارضة، واعتبرها «ميتة وعديمة الحيلة»، مشيراً إلى أنها «لم تستطع الخروج في تظاهرة منذ 20 عاماً وصارت تستقوي بالحركة الشعبية (لتحرير السودان) لإسقاط نظام الحكم... مستحيل إسقاط الحكم في الخرطوم عبر انتفاضة شعبية». وأضاف أن «أعداء السودان يدعمون ولاءات قديمة، وكأن السودان لم يتطوّر بعد... هذه الولاءات انتهت وماتت هي وأصحابها، وسيذهبون إلى مزبلة التاريخ عبر صناديق الاقتراع، وسيلقنهم الشعب درساً قاسياً».

    من جهة أخرى، وصفت وزارة الخارجية السودانية قرار باريس نقل القمة الفرنسية - الأفريقية من مصر لتجنب حضور البشير، بأنه «جزء من مساعي فرنسا لعزل السودان دولياً». وكان مقرراً أن تعقد قمة الدول الناطقة بالفرنسية، أو ما يعرف بقمة الفرانكفونية، في شرم الشيخ، لكن فشل تسوية الخلافات مع باريس في شأن دعوة البشير إلى القمة أدى إلى تغيير مكان انعقادها إلى باريس. واعتبر الناطق باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان أن فرنسا «تمارس عقلية استعمارية قديمة»، ووصف القرار بأنه «غير عقلاني»، كما رفض تحديد مستوى تمثيل السودان في القمة التي تعقد في أيار (مايو) المقبل، وقال إن «هذا موضوع سابق لأوانه».

    وكشفت مصادر مطلعة في الخرطوم أن «قيادات نافذة في الحكم تدرس الموقف الفرنسي بعد تلقيها معلومات عن دعم باريس تحالف المعارضة وممارستها ضغوطاً على مصر لعدم دعوة البشير إلى القمة الفرانكفونية، ما اضطرها إلى الاعتذار عن عدم استضافتها بعدما تمسكت بدعوة البشير». ولم تستبعد تلك المصادر أن يصل رد الحكومة إلى طرد السفير الفرنسي من الخرطوم.

    إلى ذلك، طالب رئيس «لجنة حكماء أفريقيا في شأن دارفور» ثابو مبيكي، الخرطوم بإجراء تعديلات في قوانين توطئة لتطبيق توصيات لجنته، خصوصاً في شأن محاكمة متهمين بارتكاب جرائم في دارفور. ودعا عقب لقائه البشير أمس القوى السياسية الى ايجاد افضل السبل لحل كافة القضايا العالقة قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل. وقال مبيكي للصحافيين إن لجنة حكماء أفريقيا التي تضمه ورئيس نيجيريا السابق عبدالسلام أبو بكر ورئيس بوروندي السابق بيير بويويا، أجرت مشاورات مع رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت وزعماء الأحزاب ركزت على تنفيذ اتفاق السلام ودفع عملية السلام في دارفور والانتخابات وتنفيذ توصيات لجنة الخبراء، موضحاً أن لجنته أقرت برامج لتنفيذ التوصيات ومتابعة الأوضاع في دارفور لتسريع عملية السلام هناك.

    وشدد على «ضرورة محاسبة كل من ارتكب جرماً في دارفور عبر محاكم مختلطة... وليس هناك كبيراً على القانون من الرئيس إلى آخر شخص»، مشيراً إلى أن تقريره استند إلى مطالب أهل دارفور «لأنهم الضحايا ولا يثقون في المؤسسات القائمة في بلادهم، وحتى تأخذ العدالة مجراها يجب أن يثق الجميع في المؤسسات التي تقوم بالعدالة».

    وأكد ان تقرير لجنته لا يتعارض مع الدستور الانتقالي، موضحاً أن هناك توصيات ستترك لمفاوضات السلام. وكشف أن لقاءه أمس مع المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان سكوت غرايشن الذي يزور الخرطوم حالياً ناقش هذه القضايا. وقال إن غرايشن أبلغه حرصه على التعامل مع اللجنة من خلال البرامج التي وضعت لتمكينها من تقويم الأوضاع في دارفور ودفع عملية السلام والمساعدة في تنفيذ اتفاق السلام الشامل. ورأى أن الاختبار الحقيقي هو ترجمة الخرطوم للتوصيات التي توصلت إليها اللجنة الأفريقية.

    وسيستمع مجلس الأمن الاثنين المقبل إلى تقرير «لجنة حكماء أفريقيا». وسيقدم مبيكي أمام المجلس أبرز توصيات لجنته التي تركز على تحقيق العدالة والمصالحة والسلام في دارفور


    الحياة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2009, 05:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الميدان 15 ديسمبر 2009



    العنف الممنهج يفتح عينيه
    آلاف المتظاهرين سلميا تواجههم الشرطة والأمن بوحشية مفرطة!


    مشاهدات: عبدالقادر محمد عبدالقادر

    أثنين له ما بعد، هكذا كانت تصريحات قادة المعارضة يوم الاثنين الماضي عقب فض الشرطة للتجمع السلمي الذي دعت له المعارضة أمام البرلمان لرفع مذكرة تطالب بإصلاح القوانين. وبالفعل كان لذلك الاثنين اثنين بعده. وأثبتت المعارضة جدارتها وقدرتها على حشد جماهيرها وتحريك ساكن الشارع السوداني.

    صحوت مبكراً صبيحة يوم أمس الاثنين، وخرجت من المنزل ميمماً وجهي صوب البرلمان، المكان المعلن للتجمع السلمي الثاني لتحالف المعارضة.

    لحظة وصولي إلى موقف مواصلات أم درمان تيقنت أن الحكومة ومن حالة الهلع التي تسيطر عليها حاولت أن تبتكر آلية جديدة لعرقلة التجمع السلمي. فقد كان الكوبري القديم مغلقاً منذ أولى ساعات صباح أمس الاثنين والكوبري الوحيد المؤدي لأم درمان، يكتظ بالعربات إلى حد يفوق طاقته.

    أم درمان المحتلة

    قبل أن تعبر الحافلة التي تقلنا كوبري أم درمان الجديد، قررنا الترجل عن الحافلة والسير على الأقدام إلى البرلمان لأن العربات توقفت تماماً عن السير، وترجل أغلب ركابها. ترجلت فعلاً عن الحافلة وواصلت إلى البرلمان، سيراً على الأقدام.

    لحظة وصولي أمام البرلمان، كان المشهد بالنسبة لي غير مألوف، المشهد الأول كان هو إغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى البرلمان والعابرة أمامه، المشهد الثاني كان هو ترحيل كل بائعات الشاي وإغلاق جميع المحال التي تحيط بقصر الشباب والأطفال. وأغرب المشاهد كان هو احتلال المكان الذي يحيط بقصر الشباب والأطفال والبرلمان برجال يرتدون زياً مدنياً ومدججون بالأسلحة الخفيفة والثقيلة.

    دارت برأسي عدة أسئلة، هل احتلت أم درمان مليشيا تتبع لأحد النافذين، خصوصاً وأن السيد نافع على نافع كان قد أطلق تهديداته إلي كل من يخرج إلى الشارع تضامناً وتأييداً للمعارضة، وقال الرجل: أن على المعارضة أن تستجلب (ناس) من الخارج لتسيير مسيرة، وما درى الرجل أن المعارضة مُتجذرة في تراب هذا الوطن، ملحة وثراه.

    لحظة وصولي أمام البرلمان دارت برأسي تصريحات السيد نافع، وسألت نفسي هل ما زال (ناس!) المعارضة المستجلبين من الخارج للمظاهرة لم يأتوا بعد ؟ فقد كانت المنطقة أمام البرلمان محتلة تماماً بـ(ناس) نافع، المدنيين المدججين بالأسلحة !

    حصار دار حزب الأمة

    تحركت من أمام البرلمان المحتل، صوب دار حزب الأمة، وجدته هو الآخر محتلاً تماماً بقوات شرطة النجدة والعمليات وقوات أخرى ترتدي زياً غريباً لم أستطع التعرف على هويتها حتى من قرب. تحيط بدار حزب الأمة (25) عربة شرطة وأمن، وعدد يفوق الثلاثين دراجة بخارية (موتر).

    ولجت إلى داخل دار الأمة فكان خاوياً إلا من سبعة من الحراس يقبعون داخل الدار. لم تطل مدة إقامتي هنا، إذ تحركت مباشرة صوب دار حركة/ جيش تحرير السودان جناح مني أركو مناوي .

    إغلاق شارع الموردة

    أثناء عبوري بشارع الموردة تجمع حولي عشرة من أفراد الشرطة، وصاحوا بي: (أقيف يا زول)، توقفت ونهرني أحدهم (ماشي وين؟) فقلت له أريد عبور هذا الشارع، ارتفع صوت الآخر: (الشارع دا مقفول يا عمك شوف ليك شارع تاني)، حولت مساري إلى داخل أحياء (وزقاقات) وحواري الموردة، وأتيت إلى دار حركة/ جيش تحرير السودان من داخل أحياء الموردة وقبل أن أصل تماماً إلى الدار لامست مسامعي الهتافات الحماسية: (حرية سلام وعدالة الوحدة خيار الشعب)،،

    ابتسمت من داخلي، وسألت نفسي هل وصل الجسر الجوي الذي ينقل (ناس) المعارضة المستجلبين من الخارج للمظاهرة الذين تحدث عنهم نافع... ؟

    (حرية سلام وعدالة.. الوحدة خيار الشعب) يرتفع الهتاف، أقترب منه رويداً.. رويداً .... حرية....

    حرية سلام وعدالة

    كان المشهد بحق حد الروعة،، نساء وفتيات، شباب وشيوخ وكهول، أطفال وطفلات.. كل السحنات واللهجات والأعراق والإثنيات، شرق السودان وغربه، جنوبه وشماله كله هنا، تتوحد صفوفه، ويتوحد هتافه، وتتوحد أمانيه: (حرية ، سلام وعدالة.. الوحدة خيار الشعب) كم هو رائع هذا الشعب الذي يعلن أمانيه بصوت عالي من هنا، ولدار حركة / جيش تحرير السودان رمزيتها التي لا تخفي على أحد.. وقبل أن أغوص في فك شفرة وتحليل اختيار المكان (دار مناوي)، كان الشعب المعلم قد أجابني بهتافه الرائع مرة أخرى: (دارفور سلام عدالة.. الوحدة خيار الشعب)، يا لهذا الشعب المعلم ... لم ينسى المناضلون من أقصى شمال السودان ومن جنوبه ومن شرقه الملتحمون هنا مأساة دارفور، ومعاناة إنسانها.

    غصت في أعماق الجموع الهادرة، ورويت مسامعي بأمانيهم المعلنة من أصدق الحناجر.. وبأعلى النبرات.

    دفعني الفضول الصحفي إلى العبور إلى الضفة الأخرى من شارع الموردة، الجهة المقابلة لدار حركة جيش تحرير السودان..

    وهناك كانت تتجمع الجيوش اﻟﻤﺠيشة، والهتاف ما زال يترى ..... كان المتظاهرون هنا يرفعون لافتاتهم عالية في وجه العسكر، ويحملون الورود الحمراء تعبيراً عن مسالمتهم، وليوصلوا رسالة إلى الشارع وإلى الجميع إن هذا الحشد الهادر هو من أجل (مسيرة سلمية).. لإبلاغ البرلمان رسالة فحواها أن لابد من الإصلاح القانوني ومواءمتها مع الدستور حتى يتسنى للأحزاب ولجماهيرها ولكافة الشعب أن يمارس حقه بحرية وأن يختار من يريد أن يحكمه في الانتخابات القادمة، وليوصل رسالة مهمة أخري فحواها ، أن الانتخابات بلا حريات هي تزييف لإرادة الجماهير.

    وقفت في الجانب الأخر من شارع الموردة قبالة (دار حركة/جيش تحرير السودان) وطفقت أراقب الموقف من هناك، كانت عربات الشرطة ترابط حول الموقع بكثافة، وتحكم سيطرتها على شارع الموردة في شبه احتلال، (12) عربة تتبع لشرطة تكتب في عرباتها القوات الخاصة، (14) عربة تتبع لشرطة الاحتياطي المركزي، ثلاثة عربات تتبع لشرطة المرور توزع الماء والأكل لأفراد الشرطة الذين يُطوقون الدار، عدد كبير من الأفراد الذين يرتدون بدلات موحدة الشكل واللون يحملون الأسلحة الخفيفة، وهلع بما لا يقاس يسيطر علي قادة المؤتمر الوطني.

    شارع الموردة .. ممنوع الاقتراب والتصوير

    وأنا واقف في مكاني ذاك المقابل لدار حركة مناوي توجه نحوي ثلاثة من أفراد الشرطة وبادرني أحدهم بقوله : (بالله يا أبو الشباب اتخارج لينا من هنا)، فقلت له ما الذي يسببه وقوفي في هذا المكان، فقال لي: (حفاظاً على سلامتك)، أيقنت لحظتها أن لحظة السوء قد اقتربت،، أعددت آلة التصوير بالخفاء، وكتمت أنفاسي أترقب ما ستتمخض عنه اللحظات المقبلة.

    في لحظة من لحظات التفكير في أمر المظاهرة والتجمع السلمي لتحالف قوى المعارضة، حسبت أن الحصار المضروب على مدينة أم درمان، والاحتلال الأمني والشرطي لشوارع وأزقة وحواري أم درمان قد يبطل مفعول هذه المسيرة، قد لا يستطيع الكثيرون الوصول إلى دار حركة / جيش تحرير السودان، وإذا واجه أي من الذين ينوون حضور هذه المسيرة ما واجهته من مصاعب فسوف يعدل عن الحضور.

    وفي لحظة حاسمة لا يتجاوز مداها ربع الدقيقة كانت الحشود، تتدافع من داخل دار حركة / جيش تحرير السودان إلى عمق شارع الموردة. وتلتحق بهذه الحشود جماهير حي الموردة وتعلو الأمنيات وهدير الحشود يطاول عنان السماء: (حرية ، سلام وعدالة... الوحدة خيار الشعب).

    في هذه الأثناء وأنا أشاهد حشود الجماهير تتدافع نحو شارع الموردة، خالجني بيت من الشعر السوداني العتيق، مجد به شارع الثورة محمد الحسن سالم حميد، هبة أبريل ، جال برأسي، وسيطر علي بقوة قوله اﻟﻤﺠيد:
    (إذا سديت شوارع الأرض وأتطامنت على أبوابا، فكيف تضمن سما الخرطوم؟ سماها الماها كضابة)، تفتقت في لحظة، أرض الخرطوم وسماءها، أزقة وحواري الموردة عن الآلاف من المتظاهرين الهاتفين بأماني الشعب وآماله وأحلامه بالحرية والعدالة والسلام.

    هي الشوارع لا تخون!

    تدافعت الجماهير، فاض بهم شارع الموردة، أدرت آلة التصوير التي في يدي لأوثق هذا المشهد التاريخي، وهذا اليوم المشهود في تاريخ الشعب السوداني الحديث، بمجرد أن التقطت اللقطة الأولى أمسك بيدي شخص يرتدي زياً مدنياً ويحمل في يده جهاز اتصال من نوع موترلا، وبيده الأخرى بندقية ماركة كلاكنشوف. أمرني بمسح الصورة من ذاكرة آلة التصوير وإلا فسينزع الذاكرة. راوغته للحظات، وقد كان على ما يبدو مرعوباً عن حراك الجماهير، بدأ هاتفه في إلتقاط صوت أمر من الجانب الآخر: (الناس ديل اتحركوا؟)

    تركني لحالي دون أن أمسح الصورة، وبدأ في الرد على جهاز اتصاله، (أيوه يا سعادتك اتحركوا.. ديل كتار شديد) بارتعاش نبرته إبتعد عني ولم اسمع بقية الحديث..

    حاولوا منع التصوير وصادرت الشرطة بعض كاميرات مراسلي القنوات الفضائية العالمية ، لكن الغريب في الأمر أن كاميرا شركة انتاج اعلامي مقربة من الشرطة كانت تدير آلة تصويرها بفخر ويكبر مصورها تشجيعاً للشرطة لتواصل قمعها للجماهير!

    أدرت آلة التصوير مرة أخرى نحو الموكب الضخم، وهدير الهتاف يحرك نعاس مدينة أم درمان، ويرعب الشرطة المرابطة بالمكان بالرغم من كثافتها وعددها الكبير.

    البمبان المخدر!!

    جن جنون الشرطة، حينما سار الموكب الهادر بخطوات واثقة في شارع الموردة. دارت محركات العربات، بجنون لتعترض سير الموكب، إلا أن خطى الجماهير كانت واثقة.. وتتقدم بزهو. بالفعل كانت عشرات العربات تعترض الموكب وترجل منها مئات من الجنود المدججين بالسلاح والهراوات والعصي الكهربائية، وبنادق إطلاق الغاز اﻟﻤﺨدر، اعترض أفراد الشرطة الموكب الهادر ولم يستطيعوا إيقافه، تواصل مد الجماهير وتدفقها نحو الشارع.

    في هذه اللحظات، وعند الساعة الحادية عشر وخمس وأربعون دقيقة أطلقت قوات الشرطة أول عبوة غاز مخدر في عمق الموكب، وبدأوا في ضرب الجماهير بالهراوت والعصي الكهربائية بلا رأفة. بل وبوحشية تفوق حد الوصف.

    وتمترس الشعب المعلم في وجه صلف الشرطة وعنفها وجبروتها وأسلحتها، وتعليماتها القاطعة بضرب المظاهرة.

    جلس جميع المتظاهرون على الإسفلت، لقنوا الشرطة ومن وراءها المؤتمر الوطني درساً بليغاً في معنى المسيرة السلمية.

    كان المشهد بحق رائع، بل ويفوق حد الوصف، آلاف الطلاب يحملون ورودهم الحمراء بجانب عزمهم الأكيد في مواصلة المسيرة يجلسون على الأرض والشرطة توسعهم ضرباً. يا لك من شعب معلم.

    وتسمم الجو بالغاز اﻟﻤﺨدر (نعم غاز مخدر وليس مسيل للدموع فقط). تسمم الجو تماماً وخرجت الموردة إلى شوارعها تلتحم مع جماهير المظاهرة. ويتوحد الهتاف مرة أخرى. (حرية سلام عدالة الوحدة خيار الشعب)..

    ولأن شرطة السودان، المؤتمره بأمر المؤتمر الوطني الذي يرسم ويخطط لها كيف تضرب أبناء الشعب السوداني الذين لا يوالونه، لا تعرف معنى الحرية، ولا معنى السلام، ولا قيم العدالة زادت في عنفها ووحشيتها ضد الجماهير الهادرة.

    ضرب حتى الاغماء

    وجدت نفسي في لحظة أمام أفظع منظر رأيته في حياتي، (18) من الجنود المدججين بالهراوات والعصي الكهربية ينهالون ضرباً وحشياً على أحد الشباب الذي كان يحمل علم الحركة الشعبية لتحرير السودان، أغمى على الشاب من شدة الضرب، وفقد توازنه، ارتمى على الأرض،،، يا لوحشية الشرطة وقسوتها.

    لماذا كل هذا العنف الوحشي ضد متظاهر أعزل؟ هل يمكن أن يكون هؤلاء المتوحشون من طينة أدمية؟ وماذا لو فكرت المعارضة في رد العنف بالعنف؟

    وإلى متى سنكون كالمسيح يضربوننا على خدنا الأيمن فندير لهم خدنا الأيسر؟

    كنت في صبيحة هذا اليوم أطالع حوار أجرته الزميلة (أجراس الحرية) مع القائد باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، قال ضمن ما قال من كلام مفيد: (من يمارسون العنف من الشرطة معبأين ضدنا تعبئة خاطئة). وبالفعل لم يكن من الممكن أن يمارس إنسان بكامل سويته هذا القدر من العنف والوحشية ضد إنسان آخر.

    اعتقالات بالجملة

    بدأت الشرطة بمساندة جهاز الأمن، والمليشيات المسلحة التي تضرب الحصار على أم درمان في اعتقال كل من يجدونه في الشارع.

    اعتقلت الشرطة العشرات من المتظاهرين من بينهم قيادات بارزة في تحالف قوى المعارضة، واعتدت بالضرب الوحشي على المئات، وضربت حصاراً محكماً حول دار حركة / جيش تحرير السودان، وقذفت داخل الدار عبوات من الغاز اﻟﻤﺨدر وعشرات الطلقات المطاطية.

    وأصيب من على خلفية الأحداث العشرات من الشباب والشابات والطلاب والطالبات والنساء والشيوخ وحتى الأطفال لم يسلموا من الشرطة ووحشيتها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2009, 09:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الخميس 17 ديسمبر 2009م، 1 محرم 1431هـ العدد 5920


    مواكب الإثنين وحيادية الأجهزة الرسمية

    صديق تاور


    للمرة الثانية على التوالي تستخدم السلطات الامنية بولاية الخرطوم القوة والعنف في تفريق الموكب السلمي لقوى إعلان جوبا يوم الإثنين 2009/12/14م، استنادا على عدم قانونية الموكب الذي اكتفى منظموه بإخطار الشرطة به دون ان يحصلوا على اذن كتابي بالموافقة. فقد نُسب الى اللواء عطا عبد المجيد مدير دائرة الجنايات، قوله ان فئة محدودة من المواطنين تحركت امس بتجمعات غير مشروعة دون اخذ الموافقة من السلطات المختصة، واثارت الشغب واخلت بالسلامة العامة، مما حدا بالشرطة الى التصدي لها وفتح بلاغات جنائية في مواجهتها. «الصحافة 15/12/2009م العدد 5899». وتتمسك هذه السلطات بالمادة «127» من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991م المعدلة بالقانون رقم «8» لسنة 2002م، التي تنص على منح الوالي او المعتمد الحق في حظر او تقييد اي اجتماع او تجمهر او موكب في الطرق والاماكن العامة، مما يُحتمل أن يؤدي الى الاخلال بالسلام العام. وفي المقابل تستند قوى الاجماع الوطني الى الدستور وإلى قانون الاحزاب في ممارسة اي نشاط ذي طبيعة سلمية، فالمادة «39» من الدستور الانتقالي تكفل حرية التعبير، كما تكفل المادة «40» حق الجميع في التجمع السلمي كأداة للتعبير، وتؤكد المادة «26» من قانون الأحزاب السياسية على ذات الحريات في اطار الممارسة الديمقراطية. وهذا ما ذهب اليه بروفيسور عبد الله أحمد عبد الله نائب رئيس المفوضية القومية للانتخابات، بتأكيده على اهمية أن تتساوى حقوق الاحزاب والمرشحين واتاحة الفرص المتساوية لهم في اجهزة الاعلام الرسمية، واحترام حرية التعبير والتجمع وفق ما كفله قانون الانتخابات. «الايام 2009/12/15م العدد 9581». وما ذكرته أيضا بدرية سليمان رئيس لجنة التشريع والعدل بالمجلس الوطني، بأن الخروج في مسيرات سلمية حق مكفول لجميع الاحزاب بموجب قانون الاحزاب ومنشورات وزارة الداخلية «الأحداث ـ 2009/12/7 ـ العدد 761».
    إذن هناك اختياران للسلطات المختصة بين الموافقة او الاعتراض على موكبي الإثنين حسب تقدير الموقف، خاصة أن الامر ليس امر مغالطات نصوصية بقدر ما هو تقدير لموقف معين في ظروف سياسية محددة تمر بها البلاد.
    وهناك جملة من النقاط والحيثيات الضرورية لقراءة الموقف قراءة صحيحة:
    أولاً: إن الأجهزة الرسمية امنيا واعلاميا وقانونيا هي اجهزة دولة وليست اجهزة حزبية تتحدد مواقفها واجراءاتها حسب رغبات هذا الحزب او ذاك في السلطة او في المعارضة. فهي أجهزة مهنية لديها مهام وواجبات محددة لا يمكن تأديتها الا وفق طبيعتها المهنية. لسبب بسيط هو ان السلطة حالة غير مستقرة، ويمكن أن تتبدل وفقا لتبدلات الظروف، بينما المؤسسات الرسمية واجهزة الدولة تترسخ وتقوى بمرور الزمن. فهي للكل ولا تتبع لاية جهة والا انتفت جدواها.
    ولكيما تنجح هذه الأجهزة والمؤسسات في أداء دورها بنجاح، فهي تحتاج إلى أن تكسب احترام هذا الكل وثقته، وهذا لا يتأتى دون اقناع الجميع بالحيادية وعدم المحاباة او الانحياز.
    ثانيا: الوضع السياسي القائم الآن يختلف كلية عن القائم في عام 2002م او عام 1991م، فقد فرضت الاوضاع بعد 2005م و2006م اطرافا ضمن منظومة السلطة لها وضعيتها الدستورية والتنفيذية في كل مؤسسات الدولة المختلفة، ابتداء برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والمجلس الوطني وحكومات الولايات والمجالس التشريعية ولجان الأمن والمفوضيات و... الخ.. الخ.. وبالتالي فإن اللونية السياسية الواحدة التي كانت تطبع كل هذه الهياكل والمؤسسات منذ 1989م وحتى 2005م لم تعد موجودة الآن، بل توجد لونيات أخرى لها استحقاقاتها وفقا لاتفاقيات رسمية معتمدة، ووفقا للدستور والقوانين المنبثقة عنه. فالحكومة الآن ليست هي منسوبو حزب المؤتمر الوطني فقط، ولا لهم أفضلية خاصة على من التحقوا بالحكومة وفق اتفاقيات نيفاشا وابوجا والشرق والقاهرة. وبالتالي فالحصانات والاعتبارات الأخرى لا تتصنف وفق التصنيف السياسي لهذا الشخص أو ذاك من أعضاء الحكومة. بمعنى آخر فالمساواة في التعامل شرط أساسي وحق لهؤلاء على كل مؤسسات الدولة الرسمية.
    لذلك يصعب فهم وتفسير ضرب موكب سلمي تشارك في الدعوة له وتنظيمه شخصيات في الحكومة، مثل الفريق سلفا كير الذي هو رئيس للحزب الشريك الاكبر في الحكومة ونائب لرئيس الجمهورية، والسيد مني أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية وأعضاء آخرون في المجلس الوطني وفي الحكومة، لهم وضعهم الذي يجعلهم شركاء حقيقيين في المسؤولية والحرص على استقرار الأمن واحترام القانون.
    ثالثا: إن الحركة السياسية السودانية حركة ناضجة ذات تاريخ مشرف، وذات وعي وتقدير للأمور يتجلى في كل المحكات الحرجة التي تمر بها البلاد. وهي صانعة لتاريخ طويل يؤهلها لأن تتصرف بقدر عالٍ من المسؤولية. لذلك عندما تدعو إلى انتهاج وسائل سلمية للتعبير عن موقف بعينه أو مواقف، فهي تعي حدود مسؤولياتها وتنطلق دائما من وعيها بدورها وبواجباتها نحو وطنها وشعبها.
    والموكب الذي قررت تسييره هو في حد ذاته جزء من هذا الوعي. وبالتالي بدلا من تحويل الأمر الى سجال نصوص حول القانونية والدستورية، وبدلا من الإصرار على استخدام القوة والعنف، كان الافضل تجنب التصعيد والتهديد، والتفاهم بصورة ودية حول كيفية أن يتم تسيير هذا الموكب حسب المسار المحدد له والفترة الزمنية، وكيفية التعاون على أن يؤدي هدفه بتسليم المذكرة والتفرق بهدوء، فمثل هذه الخطوة كانت ممكنة وكفيلة بتجنيب البلد حالة التوتر والاحتقان التي نتجت جراء لغة التحدي والتخويف.
    رابعا: باجراء جرد حساب بين المؤتمر الوطني وبقية الاطراف السياسية، يمكن ان نرصد فرقا واضحا بين سلاسة الاجراءات والمعاملات الاجرائية المتعلقة بتنظيم الانشطة المختلفة «موكب أو تظاهرة سلمية، ندوة، مؤتمر صحفي، الخ». وهذا سبب كافٍ لأن يرتاب الآخرون غير المؤتمر الوطني من اية اجراءات متعلقة بأي نشاط عام، ولهم في ذلك حكايات وقصص. وعلى سبيل المثال هل خضعت المسيرات التي خرجت احتجاجا على قرار المحكمة الجنائية التي نظمها المؤتمر الوطني، هل خضعت لذات التعقيدات التي وُوجه بها موكب الإثنين مثلا؟! اذا حدث ذلك فنحن امام احد امرين: اما ان تلك المسيرة لم تكن عفوية كما صورتها الأجهزة الاعلامية الرسمية، لانها لكي تكون عفوية فهي لا تحتاج الى اذن مسبق مدته ثلاثة ايام. واذا حصلت على مثل هذا الإذن فهي اذن ليست عفوية ويكون اعلامنا الرسمي قد كذب على الناس والعالم.
    وفي كل الاحوال ليس ضروريا ان تحصل تلك المسيرات على إذن، لأنها حق طبيعي وتعبير عفوي من وجهة نظرنا، ولكن ذات الأمر يجب أن ينطبق على ما عداها حتى لا تُشتم اية رائحة تمييز بين الاطراف السياسية المختلفة.
    خامسا: بالنظر الى تقدير المؤتمر الوطني على لسان بعض قادته فإن هناك استخفافا بها، حيث قال مندور المهدي «المسيرة لا ترقى لأن يطلق عليها مسيرة، موضحا ان من خرجوا فيها لا يتجاوزون الاربعين شخصا». الصحافة 2009/12/15م العدد 5899. بينما قال نافع علي نافع «مسيرة الإثنين المقبل لن تجد لها مؤيدا من السودانيين او العاصمة الا ان يستوردوا ليها ناس». السوداني 2009/12/13م العدد 1457.
    ولكن بحسب صحيفة أجراس الحرية 2009/12/15م العدد 551، فإن السلطات تقدم اليوم «الثلاثاء» تهمة ازعاج السلطات لـ «48» مواطنا من جملة «105» احتجزتهم الشرطة امس «الإثنين» الذين شاركوا في المسيرة السلمية.
    سادسا: بالنظر لما حدث ميدانيا وما عرضته بعض القنوات الفضائية، فإن التشديد والتضييق الأمني وحالة الاستنفار العالية لم تمنع المواطنين من الذهاب الى موقع الموكب والإصرار على التعبير عن موقفهم. وبتقديرنا أن النتيجة كانت سلبية على الحكومة، حيث ادرك الداني والقاصي ان هناك أزمة سياسية، وانه لا توجد حريات بدليل القمع العنيف لمواطنين ارادوا ان يقدموا مذكرة بمطالب سياسية محددة في موكب سلمي.
    بقي أن نقول إن التحول الديمقراطي هو مناخ لممارسة ديمقراطية تحترم حق الجميع في التعبير السلمي دون حجر او اقصاء. وواجب السلطات الأمنية هو مساعدة جميع الأطراف في التعبير عن نفسها بما لا يخل بالنظام والقانون. وهذا يتطلب التعاون والتفاهم ولا يجدي معه لي الذراع.
    ومن حق هذه السلطات على الذين ينظمون أنشطتهم، احترام القانون والمحافظة على النظام والنأي عن التخريب والفوضى واحترام قوات الشرطة، مثلما من حق المواطنين على هذه السلطات أن تساعدهم بحماية انشطتهم، ومعاملتهم وفق القانون والدستور، واحترام انسانيتهم وعدم اهانتهم او اذلالهم. وبهذا فقط نستطيع أن نتحدث عن تحول ديمقراطي حقيقي يحقق استقرارا للبلد وإنسانها.

    ----------------------------


    الخميس 17 ديسمبر 2009م، 1 محرم 1431هـ العدد 5920

    نص راي
    اتفاق الشريكين وتفاهمات نيفاشا الثانية

    خالد التجانى


    http://www.alsahafa.sd/admin_visitors.aspx
    اتفاق شريكي نيفاشا الذي بدا مفاجئاً ومربكاً ومحل شك كذلك من غلاة المتطرفين على الجانبين، ويشاركهم في ذلك أيضاً الراغبون في الاصطياد في الماء المعتكرة بين الطرفين، هو في الواقع أكثر من مجرد اتفاق لوقف الصراع المميت على حافة الهاوية، والقراءة المتأنية للتحولات التي أعقبته وأدارت بوصلة العلاقة بين الطرفين مائة وثمانين درجة تشير إلى أن مدى المساومات التي جرت بين قادة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أبعد بكثير من مجرد الاتفاق على حزمة مشروعات القوانين المتعلقة بالاستفتاء على تقرير المصير والمشورة الشعبية للمناطق الثلاث.
    ولعله يصح القول إن المفاوضات الماراثونية التي جرت بين الشريكين على مدى ثلاثة أيام في آخر الأسبوع المنصرم، ربما كانت هي الأهم والأخطر منذ توقيعهما اتفاقية السلام الشامل في مطلع عام 2005، وتكتسب هذه الجولة من المفاوضات المكوكية أهميتها وخطورتها ليس فقط في نجاحها في نزع فتيل التصعيد باتجاه مواجهة شاملة على خلفية صدامات مسيرة الاثنين، وما قاد إليه من تخطي الخلافات بشأن القوانين المتبقية في جدول تنفيذ اتفاقية السلام، واستئناف الحركة الشعبية لنشاطها في مجلس الوزراء وإنهاء مقاطعتها لأعمال البرلمان، وكل هذه الخطوات وإن بدت مهمة في حد ذاتها إلا أنها ليست معزولة عن سياق مجمل العلاقات بين الشريكين، إذ تعكس دلالات اكثر أهمية على أنها وليدة تفاهمات أوسع بين الطرفين بشأن المستقبل جرت بالضرورة حول أجندة محورية بشأن الاستحقاقات المتبقية من اتفاقية السلام الشامل.
    والسؤال الذي يقفز للاذهان ما الذي يمكن أن يكون جديداً في مسلك الشريكين السياسيين، فقد اعتاد الناس على التشاكس الذي ظل السمة الغالبة للعلاقة بينهما منذ أن شرعا الإبحار في رحلة الشراكة التي رسمت خريطتها اتفاقية السلام الشامل حتى نهاية الفترة الانتقالية المقررة منتصف العام 2011م؟، وما الذي يجعل اتفاقهما هذه المرة على تجاوز خلافاتهما أمراً مختلفاً عما سبق من اتفاقات، إذ سرعان ما تعود خلافاتهما للتجدد مع كل أزمة تواجه تنفيذ هذا البند أو ذاك من اتفاقية السلام؟
    من المؤكد أن الزعم بأن اتفاق الشريكين هذه المرة سيصمد لفترة أطول يدخل في باب التكهنات، فاحتمالات العودة للخلافات واردة خاصة في ذلك تفاصيل كثيرة حول موضوعات جوهرية مسكوت عنها في الوقت الراهن سيأتي وقت التفاوض بشأنها، وبالطبع يحتفظ الطرفان بمواقف متباينة حولها، ولكن مع ذلك يمكن القول إن اتفاق الطرفين هذه المرة يحمل جديداً، وله ما بعده. فقد أنتج الحراك الأخير والحوار الذي أعقبه دروسا وعبرا مهمة يجب أخذ معطياتها في الاعتبار عند قراءة مستقبل الأوضاع السياسية في السودان.
    ولعلَّ أهم حقيقة أفصحت عنها التطورات الأخيرة، أن إرادة التعايش بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لا تزال هي الأغلب عند الطرفين، فعلى الرغم مما بدا على السطح من أنهما كانا على وشك بلوغ مرحلة الطلاق البائن خاصة بعد مضي الحركة الشعبية قدماً في تشكيل جبهة معارضة سياسية فعالة بدءاً من مؤتمر جوبا، وحتى اللجوء إلى استخدام الشارع كساحة للنزال والمواجهة، وبلغ الأمر درجة أن زعماء بارزين بدأوا يبنون حساباتهم، على أن هذا التحالف ماض إلى درجة تغيير قواعد اللعبة كلياً باسقاط سلطة المؤتمر الوطني، ولكن سرعان ما تبين للجميع أن كلا من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية يدركان أن الصراع على حافة الهاوية لديه حدود.
    ولذلك فإن اتفاقهما في اللحظة الأخيرة لم يكن مفاجئاً، ولا غرو في ذلك، لأن اتفاق نيفاشا خلق ارتباطاً عضوياً لمصالحهما لا يمكن الفكاك منه إلا بانتهاء استحقاقات الاتفاقية كاملة، اللهم إلا إذا أراد أحد الطرفين التضحية فعلاً بالمكاسب التي ضمنتها الاتفاقية لكليهما، ولا أحد بالطبع يتصور أن أياً منهما مهما بلغت به الحماقة أن يمضي في الصراع إلى درجة يؤذي معها نفسه، ويطيح بمكاسبه المتحققة.
    ولعل أهم حقيقة كشفت عنها التطورات الأخيرة أن أكبر ضامن حقيقي لتنفيذ الاتفاقية هما طرفاه الوحيدان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وليست تلك الأطراف الدولية والإقليمية التي احتشدت لتقديم تلك الضمانات، وما جعل الضمانة الحقيقية لتنفيذ الاتفاقية بيد الطرفين مهما بلغت خلافاتهما هو وعيهما بالطبع أن المصالح المتحققة لكليهما لا يمكن المحافظة عليها بغير الالتزام بقواعد اللعبة التي أرستها.
    وفي الواقع فإن كل الخلافات التي مرت على علاقة الطرفين خلال السنوات الماضية تم تجاوزها من خلال التفاهم المباشر بينهما، وقد أثبتت التجربة أن حشود الشهود الدوليين الضامنين للاتفاقية لم يسهموا في أي وقت في تجاوز الخلافات التي كانت تنشب بين الآونة والآخرى، ويلاحظ في هذا الصدد على وجه الخصوص أن الولايات المتحدة نفسها، وهي عراب الاتفاقية، لم تستطع أن تلعب دوراً حاسماً في أي خلاف طرأ، ويتضح ذلك أكثر في عهد المبعوث الأمريكي الحالي للسودان الجنرال سكوت قريشن الذي هبط إلى الخرطوم في جولته التاسعة خلال الأشهر القليلة الماضية. وعلى كثرة تنقلاته المكوكية والمفاوضات التي قادها بين الطرفين لتجاوز العقبات التي كانت عالقة، فإنه لم يظفر مطلقاً بإحراز انجاز يحسب لدبلوماسيته، ولقد بدا لافتاً ان الحركة الشعبية التي تُعد حليفاً مقرباً من واشنطن لم تمنح مبعوثها مطلقاً شرف أن يسهم في فك أية من عقد علاقاتها المتأرجحة مع شريكها اللدود.
    والسؤال هو ما الذي يعنيه تحديداً تحليل هذه المعطيات التي تشير بوضوح إلى أن ثمة علاقة زواج كاثوليكي لا فكاك منها تربط بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حتى خواتيم الفترة الانتقالية على أقل تقدير؟
    وهذا يعني ببساطة أنه من غير الوارد قراءة مستقبل الأوضاع السياسية في البلاد في غضون السنوات القليلة المقبلة بغير وضع هذه الحقيقة في الاعتبار، وأشير هنا إلى أن هذا التحليل لا يقوم على تغليب القيمة الوطنية أو الجدوى السياسية لهذه العلاقة بين الشريكين على مستقبل أفضل منشود للبلاد، ولكن يقوم على قراءة واقعية للمعطيات الراهنة بغض النظر عن قبولها أو رفضها بحسابات الحاجة للتغيير وضمان تحول ديمقراطي حقيقي في البلاد يحقق الامن والاستقرار واستدامة السلام والتنمية.
    والتعاطي مع هذا المعطى ضروري للغاية عند قراءة خريطة التحالفات السياسية المرتقبة في الانتخابات الوشيكة. فقد أنفقت المعارضة الساعية إلى تغيير النظام عن طريق صندوق الانتخابات وقتاً ثميناً في «تحالف متوهم» أطلقه مؤتمر جوبا، وأهدرت فرصها حين ظنت خطأً أن ركوبها سفينة الحركة الشعبية سيقودها إلى النجاة من قبضة المؤتمر الوطني، ولعلها تعرضت للتضليل حين عوَّلت على المواقف القوية المعلنة إلى جانبها من قبل تيار محدود التأثير في المواقف الحاسمة والحسابات النهائية داخل الحركة الشعبية.
    ومن الواضح أن الحركة الشعبية أتقنت اللعب على تناقضات القوى السياسية السودانية، وهي لعبة مفضلة لم تمارسها فقط هذه المرة، بل أدمنت عليها منذ أن نجحت في استخدام المعارضة الشمالية إبان مرحلة التجمع الوطني الديمقراطي لنقل ساحة معركتها مع الحكم للشمال، وتكثيف ضغوطها على المؤتمر الوطني، حتى نجحت في الظفر باتفاقية نيفاشا بمعزل عن حلفائها المفترضين. وتكرار الحركة للعبتها بحذافيرها لا يوقعها في دائرة اللوم طالما لم يتعلم المعولون عليها من القوى السياسية الدرس، وفي هذه المرة اصطادت الحركة الشعبية عصفورين بحجر واحد، فقد نجحت في استخدام تحالفها مع المعارضة لفرض ضغوط غير مسبوقة على شريكها، كما نجحت في حمل المؤتمر الوطني في نهاية الأمر على الاستجابة لمطالبها، وفي ذلك براعة سياسية تستحق أن ترفع القبعة تحيةً لها.
    وكما يقال فإن السياسة لا تعرف صداقة ولا عداوة دائمة، ولكن تعرف بالطبع لغة المصالح الدائمة، ولذلك فإن الخطوة المنطقية المتوقعة بعد نهاية هذا الشوط من اللعبة الذي انتهى بتسجيلها مكاسب مهمة بتمرير القوانين التي تطالب بها الحركة الشعبية بشأن الاستفتاء والمشورة الشعبية، فإن الشوط التالي من اللعبة سيتركز بالطبع على الاستحقاق الانتخابي وتحالفاته المنتظرة، ومن المستبعد بالطبع أن تكون الصفقة التي فكت عقدة القوانين العالقة، قد تمت بدون تفاهم بشأن الاستحقاق الانتخابي، ويلاحظ في هذا الصدد أن الطرفين ركزا في مواقفهما المعلنة في الأيام الماضية على الكشف عن اتفاقهما في الجوانب القانونية، في حين تعمدا إبقاء تفاهماتهما المتعلقة بالجوانب السياسية طي الكتمان، وليس صعباً التكهن بطبيعة تلك التفاهمات في الشأن السياسي التي تتعلق بالانتخابات والاستفتاء وسيناريوهات ما بعد عام 2011م.
    وبالنظر إلى أن هذه الأجندة المتبقية من اتفاقية السلام تتسم بدرجة عالية من الأهمية لدى الطرفين، وتقتضي بالضرورة درجة عالية من التفاهم بشأنها والالتزام تجاهها، خاصة بالنسبة للحركة الشعبية في ما يتعلق بفترة ما بعد الانتخابات، فالمتوقع ان يكون تفاهم الطرفين قد شدد على كيفية الحفاظ إلى أقصى درجة على معادلة الشراكة التي أفرزتها نيفاشا ليضمن الطرفان بذلك استمرار الحفاظ على مكتسباتهما، وهذا ما يقتضي اتفاق المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على التنسيق، على أقل تقدير، بشأن السباق الانتخابي في مستوياته المختلفة، هذا إن لم يصل الأمر إلى درجة التحالف الصريح، وثمة اعتبارات قد تدفع الحركة الشعبية إلى عدم تفضيل عدم إقامة تحالف معلن مع المؤتمر الوطني، لجهة أنها لا تريد تحمل الكلفة السياسية لذلك، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها لا ترغب في رؤية شريكها محتفظاً بأغلبيته في إطار صفقة الانتخابات مقابل الاستفتاء.
    وحسابات المؤتمر الوطني في ترغيب الحركة الشعبية للتحالف معها واستعداده لتقديم تنازلات ومحفزات لها معلومة. وبغض النظر عن معادلات نيفاشا فإن الجنوب يشكل رقماً مهماً في الانتخابات المقبلة، حيث يتمتع بثقل يعادل ربع أصوات الناخبين حسب السجل الانتخابي، وهو عدد كفيل بترجيح كفة السباق الرئاسي لهذا الطرف أو ذاك، وغني عن الذكر أن الحركة الشعبية تملك التأثير على خيارات معظم إن لم نقل كل الأصوات الجنوبية، سواء تلك الموجودة في الجنوب، أو الأصوات الجنوبية في الشمال، ولذلك لا يستطيع المؤتمر الوطني المغامرة بأن يفقد جانب الحركة الشعبية في الانتخابات المقبلة خاصة في السباق الرئاسي. وسيكون دور الحركة أبلغ أثراً إن هي انخرطت في تحالف معارض للمؤتمر الوطني.
    ولكن من الجانب الآخر تدرك الحركة أنها لا تستطيع المغامرة بتغيير معادلة السلطة في هذا التوقيت الحساس قبل أشهر قليلة من موعد الاستفتاء، وتغيير هذه المعادلة بصورة درامية قد يؤدي إلى فتح أبواب جدل حول قضايا تبدو محسومة الآن وهي في غنى عنه، ولذلك تفضل الحركة استمرار صيغة الشراكة عقب الانتخابات، ولن يكون ذلك بالطبع مجانياً، فلئن كانت حسابات المؤتمر الوطني تهدف إلى الحفاظ على الرئاسة والأغلبية في البرلمان، فالحركة تريد أن تزيد غلتها من المقاعد البرلمانية، بحيث تحتفظ بعدد كاف من النواب يخولها حق الفيتو المانع لأية تعديلات دستورية لا توافق عليها.
    وأمر آخر قد يدفع الحركة الشعبية لتفضيل خيار استمرار معادلة شراكة نيفاشا عقب الانتخابات، ذلك أن توقيت الاستفتاء يحل بعد ثمانية أشهر فقط، وهي فترة غير كافية للتأقلم مع معادلة جديدة في سدة السلطة قد تؤدي تعقيداتها إلى عرقلة الاستفتاء في موعده المضروب. والتعاطي مع المعادلة الراهنة التي خبرتها الحركة جيداً واتقنت اللعب وفق حساباتها، ستمكنها من توظيف خبرتها بصورة فعَّالة قد لا تتوفر لها إن تغيرت قواعد اللعبة.
    على أن العامل المهم الذي يغيب عن حسابات الكثيرين، هو أن الاستفتاء حتى ولو انتهى إلى اختيار الانفصال، فإن ذلك لا يعني أن اليوم التالي سيشهد ميلاد دولة مستقلة في جنوب السودان، صحيح أن التصويت على تقرير المصير بالانفصال فعل سيحدث في وقت محدد، ولكن الوصول إلى النتيجة المنشودة وهي دولة مستقلة عملية قد تستغرق وقتاً أكثر بكثير مما هو محدد له في اتفاقية السلام بستة أشهر فقط، وهو ما يعني أن معادلة الشريكين الممكسين بأغلبية السلطة حسب اتفاقية نيفاشا ستكون لها حاجة لفترة أطول تتجاوز منتصف عام 2011م، وهي على أية حال تستجيب مع مطالب أمريكية لتمديد االفترة الانتقالية لما بعد ذلك، لاستكمال متطلبات إقامة دولتين قابلتين للحياة والاستمرار والاستقرار.
    وليس أدل من أن الطرفين يتعاملان باعتبار تحالفهما الانتخابي أمراً واقعاً للحفاظ على صيغة نيفاشا، من أن مشروع قانون الاستفتاء الذي أقره الطرفان في اتفاقهما الأخير يتضمن نصاً في المادة «67» الفقرة «3» يقول « يدخل طرفا اتفاقية السلام الشامل في مفاوضات بهدف الاتفاق على المسائل الموضوعية لما بعد الاستفتاء بشهادة المنظمات والدول الموقعة على اتفاقية السلام الشامل»، وبالطبع معلوم من هما طرفا الاتفاقية.
    هذا فضلا عن أن المسائل التي ستخضع للتفاوض بشأنها تتضمن عشر قضايا بالغة التعقيد، تتضمن الجنسية، العملة، الخدمة العامة، وضع الوحدات المشتركة المدمجة والأمن الوطني والمخابرات، الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، الأصول والديون، حقول النفط وإنتاجه وترحيله وتصديره، العقود والبيئة في حقول النفط، المياه، الملكية، وأية مسائل أخرى يتفق عليها الطرفان.
    وبالطبع هذه قضايا بالغة التعقيد لا يتوقع أن ينتهي التفاوض بشأنها في غضون فترة وجيزة، وقد تمتد لسنوات وهذا يعني ببساطة أن تمديد الفترة الانتقالية أصبح في حكم الأمر الواقع، غير أنه تمديد لا يعني تأجيل الانتخابات ولا الاستفتاء، بل يعني إجراء الانتخابات وفق تحالف بين الطرفين يضمن استمرار الصيغة الحالية، كما أن الاستفتاء سيجرى في موعده ليتم التعامل مع نتيجته في حالة الانفصال بالتراضي ريثما تكتمل عملية فك الاشتباك وتقسيم إرث الدولة الواحدة إلى دولتين ومتطلبات ذلك.
    وهذا السيناريو المرسوم آنفاً يعتمد على تحليل حسابات طرفين في المعادلة السياسية السودانية، ووصوله إلى النتائج التي يرجوانها، رهين بحسابات الأطراف الأخرى في المعادلة، وإلى أي مدى تستطيع القوى السودانية الأخرى تغييرها أو تعديل مسارها.


    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2009, 02:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7269
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 14-12-2009
    : خلق المشاكل والعجز عن حلّها


    هالد فضل


    : ـ لنبدأ مباشرة وبدون مقدمات في الاشارة الى أن المؤتمر الوطني، أو الانقاذ، أو بعض مراكز القوى الحاكمة الآن بصورة مستبدة وظالمة وباطشة هي التي تخلق في المشاكل على أرض السودان، ثم يتضح عجزها البائن عن حل ما تم خلقه من مشاكل، وبالنتيجة أصبح السودان دولة ظالمة فاشلة ومنهارة كما في وصف دقيق للسيد باقان أموم، ولنبدأ باستعراض بعض نماذج تلك المشاكل التي أصبحت مزمنة كالسرطان في جسد الإنسان يتم تهدئة آثاره ويصعب علاجه.



    ـ بدأت الإنقاذ منذ العام 1989م بداية خاطئة، اذ انقلبت الجبهة الإسلامية ـ أحد الأحزاب التي حكمت خلال فترة الديمقراطية القصيرة (86 ـ 1989م) لكنها وفي أول ممارسة لخلق المشاكل انقلبت على النظام الديمقراطي الدستوري الشرعي المنتخب عبر ارادة الشعب بأغلبية كاسحة، فاذا وضعنا في الإعتبار أن حزبي الأمة القومي والإتحادي الديمقراطي وحدهما قد حازا على حوالي 164 مقعداً من جملة مقاعد الجمعية التأسيسية التي كان عدد نوابها حوالي 250 عضواً، وأن الحزب الإتحادي الديمقراطي منفرداً قد حاز على أعلى عدد من الأصوات من مجموع أصوات الناخبين السودانيين رغم حصوله على عدد أقل من المقاعد، لعرفنا أن أول مشكلة خلقتها الإنقاذ هي قلب موازين وقواعد اللعبة السياسية الراشدة،

    اذ تم فرض حكم الأقلية على الأغلبية، فقد كانت مقاعد الجبهة الإسلامية حوالي 52 مقعداً، 28 منها عن طريق مقاعد الخريجين و24 تقريباً عن الدوائر الجغرافية، وحتى مقاعد الخريجين نجد أن غلبة الجبهة تحققت عبر طريق أصوات المغتربين التي صبَّ معظمها بخطة محكمة لصالح الجبهة رغم ضالة منسوبيها داخل السودان، فاذا أخذنا الدوائر الجغرافية وهي محك الاختيار الشعبي الحقيقي، نجد أن الجبهة قد حازت على ما يقل عن ربع مقاعد حزب الأمة، وثلث مقاعد الاتحادي الديمقراطي. هذه الأزمة ظلت مستمرة منذ أول يوم لإنقلاب الإنقاذ ولم تكتسب السلطة الشرعية إلا عشية توقيع اتفاقية نيفاشا ـ (يناير 2005م) لهذا فإن من صحيح النظر أن يراهن بعض العقلاء في المؤتمر الوطني على هذه الإتفاقية باعتبارها منقذهم الأول من وصمة (اللاشرعية) وعوضاً عن السعي الحثيث لتقويضها وانهيارها فإن عليهم التمسك بها لأنها طوق نجاتهم الأوحد،



    فانهيار الإتفاقية يعني مباشرة نهاية أمر شرعيتهم المحدود والذي ابتدأ قبل (4) سنوات فقط، ولأن ما يتمشدق به الآن بعض النافذين من مراكز القوى المتعددة داخل المؤتمر الوطني من رسوخ وثبات وجماهيرية إنما هي أوهام يعرفونها حق المعرفة، بل ويدل عليها سلوكهم المرتعب من أية بادرة تحرك جماهيري سلمي حُر، فتراهم يسخرون أجهزة القمع الرسمية لوأد هذا التحرك، ويصرون على تكبيل منسوبي الأجهزة الحكومية بقيود هيمنتهم وسطوتهم حتى صار دولاب الدولة لا يمثل أحداً من الشعب عدا منسوبي المؤتمر الوطني والمستفيدين من حكمه، وهذا الانفصام بين جهاز الدولة وجماهير الشعب هو أحد أبرز المشاكل التي خلقها المستبدون في نظام الانقاذ وعجزوا عن حلها كذلك. لقد سمعت أن من ضمن دعاية الموالين للمؤتمر الوطني للتسجيل في السجل الانتخابي، ان عدم التسجيل يفقد المتقاعس الحق في الترقيات والعلاوات والمخصصات،


    هذا بالنسبة للعاملين في أجهزة الدولة، وقد حدثني أحد الشبان المهنيين نقلاً عن زميلة له طبيبة تعمل في مستشفى حكومي، انها اضطرت للتسجيل مرة اخرى في خيمة المؤتمر الوطني وتسليم ديباجة تسجيلها التي استلمتها من موظفي مفوضية الانتخابات، بعد أن تمت اشاعة جو من التخويف بأن من لم يفعل ذلك سيعرض نفسه لمتاعب في محل عمله، هذه هي بعض ونذر يسير من ممارسات جهاز الدولة الحالي. وقد نقل الزميل النشط حمزة بلول ـ الاحداث ـ صورة حية من مركز تسجيل بمدينة الحصاحيصا تمثل طريقة وممارسة المؤتمر الوطني المتدرع بجهاز الدولة، ولذلك باتت علاقة أي مواطن عادي بجهاز دولته عبارة عن علاقة شد وجذب، فطالب أي خدمة مهما صغرت عليه البحث أولاً عن "واسطة" فلم يعد للحق أي وجود في قاموس التعامل الرسمي مع دولاب الدولة وأجهزتها، اذ أصبحت الحقوق العادية حكراً على المؤتمر الوطني وأضحى نيلها يتطلب اراقة ماء الوجه والتزلف والانصياع واظهار الموالاة فعم النفاق وتسيد الساحة الخداع والغش والتدليس، وأصبحت العملة السائرة هي الكذب والرياء، فانحطت القيم الرفيعة وسادت الفهلوة وتفشت كل مظاهر الانحلال الأخلاقي وتهتك القيم، وهذه مشكلة خلقها المؤتمر الوطني وفشل وما يزال في معالجتها.



    ـ وخلق نظام الانقاذ ومراكز قواه المستبدة أزمة دارفور بسياساتهم الخطأ وممارساتهم العنيفة وباتباع أسلوب العمل العسكري والحل الأمني، فكانت النتائج تكوين المليشيات على أسس عرقية، وانتشار السلاح بين أيدي العصابات المتفلتة والمتنقلة، وتم حرق وتدمير وقتل وتشريد وتهجير ملايين الناس من قراهم الى حيث معسكرات النزوح واللجؤ وتطاولت المعضلة وتأزمت، وأصبحت مليشيات الجنجويد غصة في حلق أهل دارفور وشوكة حوت في حلق المؤتمر الوطني لا تبتلع ولا تفوت، حتى صار أمر رئيس الدولة وبعض قادة المؤتمر الوطني وقادة المليشيات في حكم المتهمين بجرائم حرب دولية ومطلوب حضورهم للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية، وهي معضلة من المعضلات التي خلقها المؤتمر الوطني ويقف عاجزاً عن حلها تماماً، بل انه وايغالاً في العجز تم ربط مصير كل الشعب والبلد ومستقبلها بمصائر هؤلاء الأشخاص من قادته وهي وضعية وتجربة فريدة في التاريخ البشري حتى الآن، وربما كان هذا هو السبب وراء الحيرة التي تلف الناس داخلياً وعالمياً حول حل هذه العقدة، وتبدو الجهود المبذولة هنا وهناك وكأنها تحاول تجريب حل اذ ربما تنجح الصدفة في اكتشاف علاج، كما يفعل العلماء في مختبراتهم!!



    ـ وكما أسلفنا القول، فإن امكانيات الانقاذيين المهولة في خلق المشاكل لا تقف عند سقف، كما أن عجزهم المتطاول مما يزيد من حالات الجمود وتراكمها حتى تبلغ درجة الانفجار، ففي بعض مظاهر وممارسات أفعالهم تجاه اتفاقية نيفاشا، وأبوجا والقاهرة، وحتى الشرق آخذين ما قام به والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا تجاه السيد موسى محمد احمد مساعد رئيس الجمهورية، فإن ممارسات هذه الفئة المستبدة من المؤتمر الوطني وبراعتها في خلق المشاكل، يقابلها تضاؤل دور العقلاء وتكميم أفواههم، لدرجة أن هاتف الأستاذ علي عثمان محمد طه مثلاً، وهو محسوب منذ توقيع نيفاشا، على تيار يمتلك أفقاً أفضل ظل هاتفه مغلقاً أمام اتصالات نائب رئيس حكومة الجنوب د.


    رياك مشار حسبما أشار السيد باقان اموم ـ أجراس الحرية ـ 10/12/2009م" فما هي دلالة هذا الصمت ان لم تكن أن ثمة تيار (لا عقلاني) ومتهور يعتد فقط بما حازه من أجهزة قمع رسمية وخاصة باعتبارها وحدها الكفيلة بردع وحسم أي مطالب مشروعة يطرحها الآخرون حتى لو كان ضمن هؤلاء الآخرين شريك الحكم.. هذا التيار هو المسيطر والمهيمن والمحرك للمشكلات وخلقها مما يعجز عن حله العقلاء منهم، وكان الأستاذ ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة للقطاع الشمالي، ورئيس كتلة نوابها في المجلس الوطني الانتقالي، قد صرّح أنه كاد التوصل لإتفاق سياسي في اطار اللجنة السياسية المشتركة مع الأستاذ علي عثمان، بيد أن هناك من أحبط هذا الإتفاق من داخل المؤتمر الوطني،


    هذه اشارة مهمة تؤكد عمق الهوة التي باتت تفصل بين مراكز القوى المتشرذمة والمتناحرة داخل قيادة هذا الحزب، وهذه مشكلة أخرى اضافية من ضمن سلاسل المشاكل التي برع في خلقها هذا الحزب وعجز ويعجز عن حلها، ومع ذلك تسمع وتقرأ ممن يواليهم عن عجز الآخرين وخيبتهم وفشلهم وخوفهم من الإنتخابات.. بالله عليكم، هل فقد غالبية السودانيين عقولهم حتى يختاروا من أذلّهم وورطهم في كل هذه المشكلات ويقف عاجزاً عن حلها، من يخاف حقيقة من اختيار الشعب، من يدعو لمسيرة سلمية في وضح النهار لتسليم مذكرة بمطالب محددة للمجلس الوطني الإنتقالي، أم من يشرع البمبان والضرب والإعتقال والقهر والترويع في وجه المطالب المشروعة من الخائف من الشعب؟ من يقوده الى فجر الحرية والخلاص واسترداد الحقوق، أم الجلاد الذي يعلم أنه مطلوب في أي شبر في أرض السودان، بل مطلوب حتى خارج الحدود قل لي بربك من أولى بالخوف من خيارات الشعب!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2009, 09:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الأفندي
    الأزمة السودانية: في توزيع اللوم والتأثيم بالقسطاس المستقيم ..
    بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
    الجمعة, 18 ديسمبر 2009 10:18



    يروي الرواة أن خصمان اختصما إلى جحا فأدلى الأول بحجته وأبلغ، فقال له جحا بعد أن استمع إلى شكواه: ما أرى إلا أنك على حق. وعندها أخذ الخصم الثاني يدلي بحجته، وعندما فرغ من توضيح موقفه قال له جحا: وأنت أيضاً محق. وهنا انبرى أحد الجلساء قائلاً: ما هذا الخطل؟ كيف يمكن أن يكون الخصمان على حق؟ فلا بد أن أحدهما فقط هو المصيب. فرد جحا قائلاً: وأنت أيضاً محق في ما تقول!

    تذكرت هذه الطرفة وأنا أتابع ما وردني من تعليقات على مقال الأسبوع الماضي حول صراع المعارضة والحكم في السودان. فقد جاء في طائفة من التعليقات أنني غفلت عن المسبب الحقيقي للأزمة، وهو حزب المؤتمر الوطني الذي أدى تمسكه بالسلطة بالحق وبالباطل، وإصراره على ألا تكون الانتخابات نزيهة أو عادلة، إلى الصدام الحالي. وفي طائفة أخرى من التعليقات اتهمت بأنني لم أنوه بكبائر الحركة الشعبية التي تمارس بدورها القمع والقهر ضد خصومها في الجنوب ثم تتشدق بالديمقراطية في الشمال، فصارت بذلك ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم. وأنا أقول على مذهب جحا أن كلا الطائفتين من المعلقين على حق، ولكني أضيف هنا أن هذا لا يعني أن الخصمين هما على حق، بل بالعكس، لأن كلاهما على خطأ.

    ولكن قبل أن نشرع ي توزيع اللوم على مستحقيه بالعدل والسوية، لا بد أولاً من الالتفاف حول دعاية الأطراف المتنازعة وتوصيفها للأزمة بما يخدم أجندة كل طرف ويغيب جوهر المسألة. ففي السجال الذي دار بين يدي مظاهرة السابع من ديسمبر وفي أعقابها، سعت كل الأطراف لتوصيف القضية على أنها مسألة قانونية. فالمعارضون يؤكدون على كفالة الدستور لحق التظاهر السلمي، ويضيفون بأنهم اتبعوا الإجراءات القانونية، بما في ذلك إخطار الشرطة. أما أنصار المؤتمر الوطني فإنهم ردوا بأن على المتظاهرين احترام القانون واتباع الإجراءات الكاملة للحصول على إذن التظاهر. ويشبه هذا السجال إلى حد كبير الجدل الذي ظل دائراً خلال الأشهر الماضية حول الرقابة على الصحف، ومدى دستورية تلك الممارسة.

    وإذا اقتصرت النظرة على الزاوية القانونية في المسألة فإن الاتهامات المتبادلة بين شريكي الحكم تكون صحيحة وبالتالي يلغي بعضها بعضاً. فتعسف المؤتمر الوطني في الشمال يقابله تعسف مماثل في الجنوب، وكذلك الاستئثار بالسلطة والمال، ودمج الدولة في الحزب وبالعكس، واستخدام الجيش والشرطة كما لو كانت ميليشيا حزبية. ولكن هذا المنطق في التلاوم واحتجاج كل طرف بتعسف وفساد الطرف الآخر لتبرير إجرامه هو لن تجدي نفعاً، وإن كان فيها اعتراف ضمني من كل طرف بتقصيره وجرمه. ولكن ليس هذا بيت القصيد. فعندما تقبل الشعب والعالم من طرفي نيفاشا تعهداتهما بموجب الاتفاقية كان الجميع على علم بما كان فيه القوم من تفرد بالأمر واحتكار للموارد، وبنفس الحجة (ضرورات الحرب والتصدي لما يمثله الطرف الآخر من "شر مطلق"). وقد أعطت الاتفاقية كل طرف قرابة ستة أعوام من استمرار الاحتكار والتفرد، وفرصة الاستمرار في السلطة، ولكن على قواعد جديدة.

    كان من المفترض على الطرفين أن يستثمرا ما منحا من احتكار للأمر، إضافة إلى ما كسبا من مشروعية وطنية ودولية وسند إجماعي من كل العالم، لكي يعيدا صياغة مشروعيتهما على أساس جديد، في إطار تستند فيه الشرعية على احترام الدستور والقانون وكسب السند الشعبي بدلاً من الشرعية التي أتت من فوهة البندقية. وقد كانت ست سنوات أكثر من كافية لأي قوة سياسية تحتكر الأمر بلا منازع، وتحظى بدعم من كل حدب وصوب، لكي تعيد تقديم نفسها للشعب وإقناعه بأنها الأفضل للاستمرار في الحكم. فمعظم الحكومات الديمقراطية لا تحصل سوى على أربع أو خمس سنوات على الأكثر قبل أن تعيد طرح نفسها وبرنامجها للناخبين ليحكموا على سجلها ويقرروا إعادتها إلى الحكم أو استبدالها بمن هو أرضى عند الشعب. وكان بإمكان شريكي الحكم أن يطرحا نفسيهما للشعب باعتبارهما من أتى بالسلام للبلاد، بعد أن يعبرا عن الاحترام للشعب والاستماع لمطالبه وشكاواه، يجتهدا في بسط الحريات واحترام الحقوق وإعادة البناء وإنعاش الاقتصاد، خاصة وأن الله قد أنعم على البلاد بنعمة النفط، كما أن المجتمع الدولي تعهد بتقديم البلايين لدعم إعادة الإعمار. وعندها كان يمكن لكل حزب أن يتقدم للشعب بهذا السجل الناصع ويدعو الشعب للتصويت له، بعد أن يرفد صفه القيادي بدماء جديدة تؤكد الجدية في التوجه الجديد، وتكون عنواناً لمنهج جديد وقطيعة مع خطايا الماضي وأخطائه.

    ولكن الذي حدث أننا أضعنا الفترة الانتقالية دون أن يتحقق التحول المطلوب في مسلك الحكام ومناهجهم، ودون أن نشهد الإنجازات التي تزكيهم لدى الشعب، مما اضطرهم للعودة للأساليب القديمة لإطالة أمد الحكم. وهذا في حد ذاته فشل ذريع وإهدار للموارد الثمينة والفرص التي لا تتكرر.

    ويذكرني هذا الوضع بواقعة أخرى يخجلني أن أعترف أنني كنت من أبطالها. ففي مطلع السبعينات حينما كنت أعمل في جريدة الصحافة عرضت على الصحيفة بعثتان للتدريب في دولة المجر لمدة عام، فتم ترشيحي وزميل شاب آخر لهما. وكان المطلوب أن نجتاز امتحاناً باللغة الإنجليزية كشرط للقبول، وبإشراف وتحت مراقبة زميل آخر من القيادات الصحفية في الدار. وقد استدعانا الزميل المشرف كلاً على حدة وأعطانا نص الامتحان المطلوب اجتيازه قبل أسبوع من تاريخ الجلوس له. وقد قضينا كل ذلك الأسبوع ونحن نستذكر الإجابات وننقب في المراجع والمكتبات عما غاب عنا. وعندما جاء يوم الامتحان جلسنا في مكتب الزميل الكبير وعكفنا على تدوين إجاباتنا. وفي أثناء ذلك استشكل على زميلي سؤال فاستفسرني بصوت عالٍ عن الإجابة ولم أتردد في إعانته على الأمر. عندها استشاط الزميل المراقب غضباً وقال لنا: لقد أعطيتم الأسئلة قبل أسبوع، ألم يكن ذلك كافياً حتى تستخفا بالاختبار وتتبادلا الغش أمام ناظري؟ ثم قام بإسقاطنا في الامتحان فطارت منا البعثة ولا ندامة.

    وهذا هو بالضبط حال شريكي الحكم، حيث أن أسئلة الامتحان كشفت لهما وأمهلا ست سنوات للمذاكرة والمراجعة، وإذا بهما يأتيان يوم الامتحان وهما لم يذاكرا بما يكفي، ولم يجدا سوى اللجوء للغش والتدليس، وهما طريق السقوط المحتم. فقد كان هناك ما يكفي من الفرص والوقت لإنجاز ما سماه أحد الزملاء في "القدس العربي" (يؤسفني أنني نسيت اسمه ولكنني أرجح أنه كان إلياس خوري) "غسيل الأنظمة" (وأضيف أنا "غسيل الحركات"). وقد استخدم الزميل هذا المصطلح في حق بعض الأنظمة العربية (كما في البحرين وليبيا وغيرهما) أعادت طرح أنفسها على أنها نظم ديمقراطية إصلاحية رغم ماضيها الأسود في هذا المجال، ورغم أنها لم تغير كثيراً في سلوكها، وذلك على طريقة "غسل الأموال" بحيث يتم تدوير عائدات الكسب الإجرامي على أنها كسب مشروع بعد تمريرها عبر قنوات تبعد عنها الشبهة. ولكن حتى هذا لم يتحقق عندنا في السودان.

    ويمكننا الآن أن ندلف على عملية توزيع اللوم. وهنا يستحق المؤتمر الوطني القسط الأكبر، أولاً لأنه الشريك الأكبر وقد كان بيده كذلك النصيب الأكبر من السلطة والمال والقدرة الأكبر على الفعل. فقد كان بإمكان المؤتمر أن ينجز أكثر لجهة كسب دعم الشارع وتعاون القوى السياسية الأخرى، وإصلاح أمر الاقتصاد وإعادة طرح نفسه كقوة تجسد الإجماع الوطني وتصبح قطبه المحوري. ولكنه عوضاً عن ذلك أصبح محور انقسام، وأصبح مضطراً للدفاع عن نفسه باستخدام القمع وتكميم الأفواه، كما لو كان وصل إلى السلطة عبر انقلابه العسكري بالأمس. وقد فشل المؤتمر كذلك في كسب الرأي العام الجنوبي لمشروع الوحدة. أما الحركة الشعبية فقد ضيعت كذلك الوقت والفرص، وفشلت في إقناع شريكها (أو الضغط عليه بما يكفي) لإنجاز واجبات المرحلة الانتقالية في وقتها، مما اضطرها إلى اللجوء إلى الشارع وإلى دعم أحزاب المعارضة التي شاركت في حرمانها من السلطة، تماماً كما لو أن الحركة لم تكن شريكاً في الحكم يوماً.

    لكل طرف عذره بالطبع. فالمؤتمر الوطني يقول إن تقاعس المجتمع الدولي عن تقديم الدعم الموعود قد عرقل عملية إعادة البناء، كما أن الإرباك في قيادة الحركة الشعبية وخلافاتها الداخلية أخر كثيراً من الإجراءت المطلوبة. ولا شك أن هناك صحة في هذه المزاعم، لأن أزمة دارفور قد غيرت المعادلة وأضاعت حسن النية الدولي المطلوب لدعم إعادة الإعمار. وبنفس القدر فإن الحركة الشعبية تحتج بسوء نية شريكها في الحكم واستغلاله لخلافات الجنوبيين ومشاكل الحركة للتنصل من التزاماته بحسب اتفاقية نيفاشا. وهناك أيضاً بعض الصحة في هذه المزاعم. ولكن المحصلة أن كلا الشريكين سقط في الامتحان. وعندما يسقط الشخص في الامتحان قد تكون له طائفة من الأعذار المشروعة، ولكن هذا لا ينفي حقيقة أنه سقط في الامتحان وأنه لا يستحق شهادة نجاح ولا ما يترتب عليها إلا بعد إعادة الامتحان، إن كانت هناك فرصة لذلك.

    كثير من الأعذار هي بدورها ذنوب أخرى. فعندما يحتج المؤتمر الوطني بدارفور وتوابعها فإن هذا لا ينفي أن ما أصاب البلاد من جراء دارفور كان كارثة كبرى حتى لو كانت مزاعم الحكومة صحيحة بأنها كان ضحية افتراء ومؤامرات دولية. وكما قلت أكثر من مرة فإن الكارثة تكون أكبر لو كانت الحكومة بريئة من كل ما نسب إليها من آثام، لأن فشل البريء في إثبات براءته هو تقصير أكبر من فشل المجرم في الإفلات من العدالة. فلماذا لم تسارع الحكومة في تحديد من المسؤول عن هذا التقصير ومعاقبته بأضعف العقوبات، وهي استبداله بمن هو أقدر على إنقاذ البلاد من تبعات هذه الأزمة؟ هناك أيضاً صحة في مقولة أن أداء الحركة الشعبية لم يكن بالمستوى المطلوب، ولكن كان من المفترض في الشريك أن يعين شريكه على إصلاح أدائه بدلاً من استغلال مشاكله ومتابعه لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

    الحركة الشعبية بدورها محقة في القول بأن البعض قد استغل خلافات الجنوبيين، ولكنها مخطئة في إلقاء كل اللوم على الغير، تماماً كما أن شريكها مخطئ في إلقاء كل اللوم في أزمة دارفور وتدهور العلاقة مع الجنوب على الغير. فقد قصرت الحركة في الاستماع لأصوات المخالفين والمعارضين في الجنوب، واستخدمت سياسة القبضة الحديدية بدلاً من سياسة الحوار التي تدعو لها في الشمال.

    مهما يكن فإن التلاوم لن يفيد شيئاً ولا يغير من حقيقة الفشل مهما كانت مبرراته. ولعل السؤال ليس هو: من المخطئ؟ بل هو: ما هو المخرج؟ ويمكن باختصار أن يقال أن على الشريكين مواجهة بعضهما البعض والتحدث بصراحة عن الطريق الأقصر لإنقاذ عملية السلام عبر تعاونهما لإنجاز ما بقي من مهام الفترة الانتقالية بدلاً من التراشق بالتهم مهما كانت صحيحة. فليس هناك بين المواطنين من هو حريص على الاستماع لمبررات الفشل، وإنما نريد أن نرى النجاح وقد تحقق.

    (ويسرني أنه قد بلغني في "خبر عاجل" بعد تسطير هذه النصيحة أن طرفي نيفاشا قد عملا بها سلفاً وأنجزا الاتفاق المطلوب حول بعض أهم القضايا الخلافية، ونحن نثمن هذا ونطالبهما بالاستمرار في هذا النهج وندعو لهما بمزيد من التوفيق).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2009, 09:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    أي مستقبل للسودان في ظل الدولة المازوخية؟ ..
    بقلم: د. الوليد أدم مادبو
    الخميس, 17 ديسمبر 2009 19:59


    ] كنت محتشداً بالصبابة أكتب في ورق الورد

    بعض الحروف عن الوجد تنثال من خطوط السلام

    منذ عشرين عاماً أعانق في دورة الحكم هذا الظلام

    وطني باعه الناخبون بأغنية من ردئ الكلام

    فقد القلب عنوانه تحت ظل الخيام![

    جابر حسين، ص:27، كجراي: عاشق الحرية والقول الفصيح



    أفلحت الحركة الشعبية إذ أيقنت أنه ما من سبيل لتفعيل إيما إتفاقية إلاّ إذا تفاعلت معها الجماهير قاعدياً، بل ما من جدوي سياسية للتعامل مع نظام ينشد التسابق النيابي ويرفض دفع إستحقاقات الإنتماء الوطني. إن القوي الوطنية إذ تحاصرهذا النظام أخلاقياً وفكرياً فهي تفوت عليه فرصة إستخدام القوة، وإذا فعل فأن ذلك حتماً سيكون وبالاً عليه لأن أعضاء القوات النظامية قد ادوا القسم ليكونوا حماة الشعب وليست قساة عليه. لكن النظام المفتقر الي أي مشروعية أخلاقية قد أعد العدة بمليشيات قد عبأها معنوياً بتضخيم جرعة العنصرية وإنتقاها إثنياً لتقنين مادة التدافع العرقي. لكنها لن تكون أجدي في التراجع من السافاك، الحرس الثوري أو جهاز الأمن القومي - إحتكاماً للقرب الزماني والمكاني. إنني أخطئ خطاءًا مفاهيمياً وأضل القارئ معي حين أرمز إلي هذه "العصابة العنصرية" علي أنها دولة، وإلي الأعيبها علي أنها تقنيات مؤسسية ودستورية. وليست هذا سبب الإستبداد، فإن هنالك بلاد كثيرة مترعة بذلك لكنه بسبب غياب المؤسسات وتغليب الفهلوة علي الإستراتيجيات.

    لقد ابرمت "الدولة" عهوداً أخرجتها (ولو إلي حين) من دائرة (اللا) شرعية إلي مصاف القانونية، فكانت إتفاقيات الشرق، الغرب والجنوب، التي جعلت اولي اولوياتها إستحداث إصلاحات مؤسسية وبنيوية تمهد الطريق نحو دمقرطة، ثقافية، إجتماعية، إقتصادية وسياسية. لكننا لا يمكن أن نقول أن التطبيق الحرفي لهذه الإتفاقيات كان يمكن أن يمثل مخرجاً للسودان، لأنها أُبرمت تحت ظروف إستثنائية وبمحددات تتغير بتغير الظروف السياسية المحلية منها، الإقليمية والدولية. مثلاً لقد شكلت إتفاقية السلام الشامل القاعدة الدستورية لممارسة حكم الجنوب من الناحيتين السياسية والقانونية (واني تونبي، ٢٠٠٨م)، لكنها لم تخلو من مطبات هوائية أو نوافذ شيطانية، إعتمد اللاعبين الرئيسيين -- قرنق وعلي عثمان -- في تصريفها علي مهارتهما الشخصية (الكاريزما في حال الأول والحنكة في حال الثاني) عِوضاً عن التعويل علي آلية محددة ومقننة يمكن بموجبها تجاوز ما قد يطرأ من ازمات فكانت المصيبة أن قد غيب الموت جون قرنق، كما قد غيبت الغيرة السياسية قرينه. ولم يبق إلاَّ الإستشفاف الواعي لروح النص، فهل يكفي ذلك؟ لا، لأن تعويل أي بند من بنود الإتفاقية يعتبر خرقاً إلاَّ إذا سانده وفاق أشبه بالإجماع الوطني. كما لا يمكن لاي إتفاقية أن تصبح شأناً ديوانياً، إلا إذا أبطلت فاعليتها جماهيرياً. ولا يمكن لأي جهة أن تبطل فاعليتها جماهيرياً إلا إذا قنعت بالإستبداد كحيلة سياسية، لكنها لا تعتبر حيلة ناجعة أو وسيلة ذات مردود إيجابي في تربية المواطن وترقيته ليستيقن أن التدافع بالطرق السلمية والحضارية مهما تبيانت فيه الأراء من شأنه أن يضفي قيمة علي مسيرة التقدم الوطني. ثانياً، إن إحترام المواثيق شأن منصوص عليه قرآنياً لحد قوله تعالي "ياأيها الذين اوفوا بالعقود"، ولحد قوله (صلي)

    "المسلمون علي شروطهم." إن الإخلال بشرط من شروط التعاقد يضعف الرابطة الرأسية بين الدولة والمجتمع، كما يفل من عضد المجتمعات إذ يحيلها إلي كتل متنافرة تتجاوز الرابطة المدنية أفقياً وتضمحل إلي حضيض العصبية القبلية، الأثنية أو الدينية. إن التعلل بأمن المواطن أمر مستهجن ومستقبح، لانه إلي كونه فرية القصد منها الحفاظ علي أمن "المؤتمر الوطني"، قد أصبح فرمالة القصد منها وأد الدينامية الشعبية والتلقائية الجماهيرية التي ساعدت السودان من التخلص من كافة الطواغيت عبر التاريخ.

    إن التظاهرات ليس المنوط بها فقط تنفيس الغضب الشعبي لكنها أيضاً تعتبر القناة التي يمكن ان توجه من خلالها المطالب مدنياً، إذن هي رافد حضاري يتوخي فيه توليد طاقة سياسية من جراء الإحتشاد مع الروافد الأخري.

    إن الإنتكاسة الحضارية التي حدثت في ظل "الإنقاذ" قد احدثت الإشكالية الآتية (فيما يتعلق بضمان العمل الجماهيري المتسق وجهة وتنظيماً):-

    1. قضت سياسة "التحرير الإقتصادي" علي الطبقة الوسطي التي ظلت هي العمود الفقري للمجتمع المدني، لأن من يكابد شظف العيش لا يسعه أن يجد الوقت أو الهمة لتحمل أي أعباء إضافية.

    2. جيرت كل النقابات المهنية والعمالية لصالح النظام مما أفقدها صبغتها القومية، بل أشد، أفقدها بوصلتها الأخلاقية. فهي لم تعد تمثل عضويتها ناهيك ان ترافع عن حقوقها المشروعة، المادي منها والمعنوي.

    3. أنهكت الاحزاب وشلعت رواكيبها حتي لم تعد تطمح في أكثر من لافتة يستظل تحتها القادة الذين إفتقروا إلي بصيرة تجنبهم الوقوع في المهالك وإذا وقعوا فيها لم يملكوا رؤا تخرجهم منها.

    4. بالرغم من إفتقارها إلي مشروع سياسي ذو عمق فلسفي وفكري، فإن "الحركات" قد نالت من عضوية هذه الاحزاب في الهامش-- الامر الذي أحال الأخيرة إلي قعيد إذ حرمها من القدرة التمثيلية بعد أن خسرت الذات التفعيلية.

    5. أمّا القوات النظامية، التي تعتبر حجر الزواية في هذا المعترك (غير المتكافئ) فهي لا تمثل القوات إلاّ بما تمتلكه من معدات، لانها ببساطة تفتقر إلي الإحترافية والمهنية، تئن تحت وطئة الشخصانية التي تتعارض مع المؤسسية التي تغلِّب مصلحة الجماعة علي فردانية الأنا، وتؤثر حيوية المبدأ علي إعتباطية الغلبة. إن مصطلح "النظامية" لم يعد ينطبق علي قوات أوكلت مهامها الضبطية إلي مليشيات قبلية، كما أحدث التمايز المادي غير المبرر وظيفياً هوة شعورية بين كبار الضباط ومرؤسيهم وبينهم وبين رصفائهم في الخدمة المدنية. فاللواء يصرف بدل معاش يساوي أضعاف ما قد يؤول إلي الرقيب في عقود من الازمنة، كما يستبدل معاشه بعشرة أضعاف ما قد يناله رصيفه في وزارة المالية أو غيرها من وكالات الخدمة المدنية. لكن ذلك كله -- أي تضافر الضغوط المادية والمعنوية -- لايلغي تعمق الغيرة الوطنية عند بعض الشخصيات القيادية.

    6. السؤال يبقي ما الذي يملك ان تفعله هذه الاخيرة في ظل التكالب الإستخباراتي (من قبل القوة الإقليمية والدولية يعينها جهاز الأمن "الوطني") علي "مشروع السودان الوطني"،

    7. بل ان سمات هذا المشروع لا تكاد تستبين في ظل الغيوم الملبدة بروح الإستعلاء العرقي في الشمال ودعوي الإنفصال المخدرة في الجنوب؟ وليت الأمر كان بهذه البساطة فيسهل علينا مشقة التحليل الذي يلزم التعرض للديناميات الآتية:-

    أ‌. إن عجز الاحزاب، كما الحركة الشعبية، ناجم عن الإزدواجية الأخلاقية عند كليهما، فالأحزاب مع النظام وضده، مع النظام إذا شعرت بزحف قوي الريف السوداني، التي تنشد الإصلاح، إبطال الهرمية العرقية والإستخفاف بخرافة الأشراف الذين ما فتئوا يستثمروا محنة هذا الشعب حتي تردوا في خانة المغضوب عليهم، وحسياً بإثبات الوجود الإجتماعي والتوسع الديموغرافي الذي طالما تم إنكاره أو تجييره لصالح القوي التقليدانية (وإذا شئت الرجعية). فهي، أي الأحزاب، إذ تسعي لمصادمة النظام لا تعمل علي تقويمه (لأنها أنكي منه وأتعس، خاصة إذا عاينا المقارنة بين الزعيم "الإله" والمشير "الباطش")، إنما تتخذ من المصادمة مهرباً من المنازعة لها التي فاقت طور المناشدة بالإصلاح). إنهم يحسنون المطالبة بحسناء لا يألون جهداً في التخلص منها عندما تغشاهم غارة، ليس أدل من وزير داخلية الديمقراطية الثالثة الذي هربته الإمبريالية الإسلامية.

    ب‌. إن الحركة الشعبية تُعالج إنقساماتها الداخلية في شكل التدافع مع هذا النظام (وهذا امر حيوي)، فقد واجهت منذ اليوم الاول الإنفصاليين الشماليين الذين ينظرون إلي شعب الجنوب نظرة مجازية، ومشكلة تنتهي بترسيم الحدود دونما إعتبار لحقائق التاريخ الدالة بوجود حضارة في الشمال ساهمت فيها بإمتياز قبائل الجنوب وشرفات ظللت قبور ابائهم، أو حتي إفتخار بإسهاماتهم الحضارية الباهرة. إن الإنفعال الوجداني بين الشعوب السودانوية قد كان داعماً للتداخل الأيكولوجي الذي ينكره الإنفصالييون الجنوبيون الذين طالما عانوا من الحمولات الدينية الشائهة للشمال، فلم يهولهم إستجداء الولاء السياسي الذي ظل مرادفاً لذاك القبلي أو تغشاهم رهبة من هول الإعتماد علي المعونات الخارجية وقد تنحي المركز عن دفع المطلوبات المادية لتنمية الجنوب حسياً ومعنوياً لمجرد أن تم إمضاء الإتفاقية.

    أمَّا العنصرييون الشماليون فقد رأوا في الإنفصال وسيلة للتخلص من بعبع يتطلب تضمينه في العقد الإجتماعي تعديل لمورثاتهم الإيدولوجية التي لا تحترف بالإنتقال من طور الدولة الدينية إلي مصاف الدولة المدنية، فهنالك مفهوم الولاية الكبري التي لا تُعطْ للعبيد، النساء، الكفار أو الذميين وهنالك مفهوم الولاية الصغري التي تُعط بشروط دقيقة خطها فقهاء أقل ما يقال عنهم أنهم خلطوا المفهوم البشري للدين بالغاية الإلهية التي تظل فوق الزمان والمكان. إذن فالوحدوييون في الحركة وفي الأحزاب الشمالية يواجهون تحدياً يتطلب منهم إدارة المعركة السياسية بحنكة تمنع هذا التجاذب الإيدولجي الخافت من إحداث إنقساماً وجدانياً مدوياً تكون المجموعات الإنفصالية المنتصرة فيه. بإختصار يلزم تضافر جميع الوحدوييون لمحاصرة اولئك الإنفصاليين. إن ذلك لا يكون بترديد دعاوي السودان الجديد (إذ لايُعقل أن يُصنع سودان جديد برموز قديمة) او السودان العريض (إذ لا يجدي ان تقف حدوده عند بيت المال)، إنما بإستحداث وسائل حديثة تسعي لإستنطاق الأغلبية الصامتة وفق مبادئ بسيطة (مثلاً: نعم للتكافل لا للتناحر)، لكنها عميقة، تسمو فوق النوازع الأولية ولا تشطط إلي الشعارات الهلامية أو تلكم الوهمية.

    ج. إن الإستغناء عن المنهجية العلمية في مخاطبة الشعوب يعني التعويل علي الغوغائية التي هي رصيفة الرجعية التي تعني بإنتاج التخلف ولا تحتفي بإستثمار ما توفر من وعي نسبي للمواطنيين دعمته الثورة الإعلامية ورعاه تعدد الفضاءات الإثيرية. عليه فإن التلويح بكرة الإنفصال (أو إحالة الوحدة إلي أماني وظنون) لايفضي إلاَّ إلي الفوضي او الإنضباط المخل (الذي طالما وأد روح الإبداع). يَفضُل هذه السبهللية إتخاذ تدابير قانونية ومؤسسية تسعي لتقنين الكونڨدرالية وفق برنامج زمني محدد ترعاه القوي الوطنية التي يعوذها حتي الان تفعيل رؤاها في الهامش الذي برهن إستعداده، بل تلهفه لإستقبال الحديث من الرؤا والناطر من المفاهيم.

    ليس أدل من الجزيرة آبا ((فاتيكان العقيدة الإسلامية)) التي إستخفت بمحاولات الكهنوت للإلتفاف مؤخراً حول المبادئ وإستقبلت منافستو الحركة الشعبية التي إنضم إلي عضويتها أربعة الآف من أحفاد اولئك الأفذاذ الذين رفضوا الظلم متدثراً باللياقة الأفرنجية، فحريُّ بهم أن يرفضوه مستتراً وراء الجبة الأنصارية.

    عِوضاً عن طلب النصرة من الفرنجة وإستجداء الهيئات الدولية، لزم علينا تفعيل الأغلبية الصامته في دارفور الجغرافية -- الأمر الذي عجز عنه كبير مساعدي الرئيس لمحدوديته الفكرية وتقوقعه الوجداني، فلجأ إلي التحالف مع ذات المجموعة التي رعت الإستخفاف بأقليمه لمدة سبع قرون-- وتطويق القوي الرجعية بإستنفار دارفور الإجتماعية.

    إن الحليف الإستراتيجي لباقان (فتي الشُلك العظيم) هو الريف السوداني متمثلاً في دارفور، كردفان، الشرق، الشمالي النوبي، إلي آخره، وليست هذه المجموعات الإنتهازية والطفيلية التي راعها الحب المستبطن بين المستضعفين فسارعوا إلي الإخاء المعلن بين المتجبرين الذين لم يألوا جهداً في تقتيل أبناء الجنوب حتي دبروا فتنة إحترقت بموجبها دارفور. لقد وقف كبيرهم مندداً بالإستبداد الذي رعاه زهاء عشرة اعوام، فلم يكلف نفسه الإعتذار لشعب الجنوب الذي طالما اعلن حرباً مقدسة ضده! لماذا يعتذرهو وقد سبقه إلي المنصه من تقلدوا يوماً منصباً تنفيذياً درجت من تحت طاولته اقدام الفتنة العنصرية التي بدات بتسليح المراحيل؟ بل، لم يروغ له مقاومة الفاشية الدينية في ١٩٨٩م فناشدها بإسم الشرعية الثورية المكملة لتلكم الديمقراطية. كيف نرضي لانفسنا الإصطفاف مع هؤلاء أو الوقوف معهم في خندق واحد؟ كيف لنا أن نتبع هذا الحلف اليميني الذي أدخل السودان في ازمته الحالية؟ وهل لنا بديل؟ بالرغم عن بؤسهما السياسي فإن لديهما أريحية فكرية تبرئ الإسلام من تهمة التؤاطو العقدي مع الطاغوت؟ بل كيف يسعنا التفريق بين اليسار الذي يقود معركة التنوير-- دون ادني نصير-- وذاك الذي دشن حكمه المايوي بجل الإدارة الاهلية في وقت لاحت فيه بودار المجاعة مما أدي إلي كارثة حكم صَعُب معها إدارة الموارد البشرية والبيئية؟ الذي أود ان اقوله أن هذا المعترك يختلف عن سابقاته، بل أخرياته (إبريل وأكتوبر)، في انه يمثل لحظة إنتقال أنتولوجي لا تصلح معه التدابير التكتيكية، بل الإستراتيجية المستوحاة من رؤا أخلاقية وروحية نافذة.

    لايسعني في هذه اللحظات غير الإستعانة بكجراي: عاشق الحرية والقول الفصيح كما اسماه الأستاذ جابر حسين:

    "يا خطانا في الدروب المبهمة

    هذه لحظة عمر مظلمة

    أتراها عودة أخري إلي كبح الخيول الملجمة

    عودة أخري إلي عصف الرياح المجرمة!"

    يجب ألا تنحسر مقاومتنا للطاغوت في محاولتنا للتخلص من نظام، ولا أن ننجرف وراء شهوة عارمة لتكسير الأصنام، إنما في محاولتنا المنهجية العلمية، والرسالية لنفيها جميعاً في قلوب عبادها، وهنا يكمن التحدي. أولاً، لأننا نجد أنفسنا في مواجهة دولة مازوخية. الكائن المازوخي هو ذاك الذي يستبطن خصائص الشخصية الأنثوية (التي تضعها الثقافة الشرقية في مصاف المتلقي للفعل الإرادي)، حتي إذا ما إستجمعت قواها الفعلية إستحالت إلي كائن إرادي يتعامل مع الأجساد كحقول يجب فتحها، إقتحامها أو إحتلالها بالمسدس أو غيره من الأدوات مستحدثة البروز.

    لقد تمت عسكرة المجتمع بطريقة لايمكن مقارنتها باي لحظة سابقة في تاريخ الامة السودانية بإستثناء المهدية، لأننا اليوم نتعامل مع اناس يعانون من علل إجتماعية وعاهات أخلاقية لا يرعوا البتة في التضحية بأرواح البسطاء لتنجية انفسهم وقد توفر لديهم إمكانات باهظة يسهل بها إجتياح الفضاء، بعد ما تمكنوا من الخلاء. تقول روبينا سايغول: "العسكرة، بالمعني الأوسع والأشمل تستتبع لزوماً فرض تأثيرات التفكير العسكرتاري علي المجتمع برمته. وهذا يحدث حين يصبح المجتمع بكليته مخترقاً بالخيال، والفكر، والإنفعال، والإدراك، والتصور العنيف، بحيث يتوهم أن حل أي صراع أو نزاع دون اللجوء إلي قوة السلاح أمرُ لا يمكن تصوره أو تصديقه. وتصبح كافة مؤسسات المجتمع متشربة حتي الإشباع بالعنف، وتغدو أفكار الصراع، والقتال، والدم، والإستشهاد، والنصر، والهزيمة، والأبطال، والخونة جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية المعاشة حتي في الأمور المدنية" (المرأة والجنسانية في المجتمعات الإسلامية - بينار إيلكاركان).

    من هنا ندرك عدم التكافؤ بين الدولة والمجتمع، لكننا لا نقول بإستحالة التغيير إلاَّ إذا قبعنا في المربع الأول وإقتبسنا الأساليب التقليدية (غير الخلاقة وغير المستحدثة) للتدافع. لقد كانت الآلية في السابق ثورات أشبه بلعبة الكراسي التي كانت حِكراً لنخب المركز، أمَّا اليوم فالآلية هي الدمار الشامل لان العصابة العنصرية قد صممت علي تجيير إرادة الشعب وعزمت علي خوض المعركة مستبطنة الحيلة فيما ضمنته من تصميم عقيم لنظام سياسي (أقل ما يقال عنه أنه مسخ لم يراع الخصائص الثقافية والمجتمعية -- ناهيك عن الأخذ في الإعتبار التجارب السياسية السابقة -- لشعب السودان). ثانياً، إن هندسة الدوائر والتي لم تسترشد بهدي التحول الديموغرافي الذي سطره التعداد السكاني، رغم علته البائنة، قد أريد بها إحدي إثنتين: إستبداد الأقلية أو الاغلبية حسب ما تقتضيه لحظات القرب أو البعد للمزاج السياسي من المؤتمر الوطني. ثالثاً، تأتي مرحلة التسجيل التي تستتبع ما قبلها من مراحل غابت فيها الرقابة للقوة السياسية، والتي يراد بها فرز الأصوات مُسبقاً حتي لا يكون هنالك مجالاً للمغامرة. فأيَّ نتيجة ترجي بعد هذا؟ لماذا لايُعلن الفوز منذ الان؟ لماذا التأرجح بين إستهلاك الطاقة الذهنية والعاطفية للشعب وتهديده من ناحية أخري؟ إذ يقول أمثلهم طريقة، "لقد قدمنا أربعون الف شهيد، ونحن مستعدون لتقديم مائة الف آخرون". سيبهت هؤلاء الشهداء يوم ان يبعثوا علي نياتهم فيجدوا ان مشروعهم الحضاري الذي ضحوا من أجله قد إستحال إلي "أسلمة للكذب" عانت بسببه الضعفاء وإستقوت بعلته الأقوياء، فيالها من حسرة!

    ختاماً، إذا كان المحفز في الثورات السابقة (التي وللعجب عدلت ميزان القوي لصالح الدولة) هو الحرية فإن المحفز اليوم هو الجوع. لقد تضاءل دخل الفرد فيما زادت أسعار الأغذية ب ٨٣ %، فماذا نتوقع غير الإنفلات؟ وإذا حدث فيجب ألا ننزعج لان الفوضي مطلوبة لزعزعة مراكز القوي الإقتصادية والسياسية، خاصة إذا توفرت إرادة لإعادة تخليقها بحيث تفي بغرض التكافل (وليست التمايز)، قيمياً ومؤسسياً. مهما تبعثرت قوانا فإن هنالك روحاً سامقة تربطنا كشعب ينشد الإنسانية كغاية ويفضل السبل المدنية للكفاح. لعلي لا شعورياً ارسم صورة وردية للثورة الفرنسية أو الإيرانية، لكنني موقن بإستحالة إستبقاء شعب في العبودية وإلي الأبد. بالقدر الذي يبدو فيه هذا النظام متحكماً، فإنه لا يخلو من لاعبين محليين، إقليميين ودوليين يتحكمون فيه "قد مكر الذين من قبلهم فأتي الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون." (سورة النحل- الأية 26)


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2009, 10:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)


    القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف قطع بعدم إمكانية إجراء انتخابات في هذا الوضع ،ونفى ان يكون هدف تلك المسيرات عرقلة العملية الانتخابية ،وقال لأجراس الحرية هدفنا الذهاب في موكب سلمي ،ونحن نسعى من خلال تلك المسيرات لأجازة قوانين التحول الديمقراطي ،وهذه القوانين التي أجيزت متعلقة باتفاقية السلام ،وهناك ارتباط كبير بينهما أذ أن تلك القوانين (المتعلقة باتفاقية السلام ) وهي الاستفتاء والمشورة الشعبية سيتم سيتم تطبيقهم عبر برلمانات منتخبة ولابد أن يكون هناك مناخ ديمقراطي لانتخاب هذه البرلمانات ،ويجب اجازة كل القوانين كحزمة واحدة وهم يتحدثوا عن نجاحهم في اتفاق على قوانين واليوم فشلوا فشلوا في احتمال مسيرة سلمية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2009, 07:15 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7396
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الخميس 17-12-2009
    : الأجهزة الأمنية: جدل الهوية

    : خالد فضل

    صورة لحشود القوات النظامية في مواجهة المسيرة


    ـ (اشار الى أن ختيار موقع الندوة التي اقيمت في المساحة بين المهندسين والفتيحاب جاء استدعاءً للانتصار على القوى التي ارادت هزيمة المؤتمر الوطني في معركة العاشر من مايو والمعروفة بأحداث امدرمان وقال الفريق صلاح قوش مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية ومسئول الفئات بالمؤتمر الوطني بعدم السماح لأي جهة باقامة مسيرة في الظروف الحالية ووصف موكب تجمع قوى جوبا بعملية الشغب الفاشلة، ونقول لكل حالم في العالموفي الاقليم ان الانتفاضة الشعبية في السودان مستحيلة الحدوث " . أ. هـ. (الاحداث 16/12/2009)

    ـ في مقابل ذلك أكد أكثر ممن تم اعتقالهم اثر فض مسيرة قوى الاجماع الوطني "ملتقى جوبا الاثنين 7 ديسمبر 2009" أن ثمة قوة خاصة يرتدي عناصرها زياً محدداً، وتنتمي عرقياً ـ من ملامحها ـ لاثنية محددة، قد كانت اكثر صرامة وشراسة في اهانة المشاركين والتنكيل بهم في المسيرة ومن بعد المعتقلين، وأن بعض أفرادها استخدموا عبارات مشينة وألفاظ بذيئة وكلمات عنصرية في مواجهة المعتقلين بقسم الشرطة الأوسط بأمدرمان، وقد كان معظم المعتقلين من منسوبي الحركة الشعبية لتحرير السودان، وعلى رأسهم السيد باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية ونائبة للقطاع الشمالي السيد ياسر عرمان، رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة بالمجلس الوطني الانتقالي وعدد من الوزراء والتشريعيين ونائب رئيس المجلس التشريعي لولاية الخرطوم د. عبد الله تية، ولما كان معظم المعتقلين ينحدرون من اصول عرقية من جنوب البلاد وغربها وغربها الأوسط فان السؤال يشخص بقوة عن كنه هذه القوات وتكوينها، وتربيتها المهنية وتوجيهها المعنوي.. وما اذا كانت قوات حزبية عقائدية عرقية تتبع تبعاً لذلك لحزب وعقيدة وعرق محدد من تعدديات البلاد، وكيف يتم اختيار وتدريب وفوق هذا وذاك من أين يتم تمويل هذه الوحدات، هل من المال العام وموازنة حكومة السودان أم من مال خاص بحزب وعرق وعقيدة معينة؟



    ـ واذا كان الفريق (أمن) صلاح قوش، يعتبر أن غزوة أمدرمان أو اقتحامها الذي تم بواسطة عناصر مسلحة من قوات حركة العدل والمساواة المتمردة على السلطة في الخرطوم، يعتبره غزواً واقتحاماً بغرض هزيمة المؤتمر الوطني، فإن وجود مؤسسات دستورية انتقالية يصبح غير ذي معنى، آخذين في الاعتبار ان الجهة الأساسية التي تعاملت مع أحداث العاشر من مايو من وجهة نظر دستورية وسيادية ذات أفق قومي، كان بيان الفريق سلفاكير ميارديت، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية فقد ادان بحسب بيانه وبأقوى العبارات، عملية الاقتحام واستخدام العنف موضحاً ان قضية دارفور العادلة يتم حلها عبر التفاوض السياسي، في ذات الوقت اجهزة الضبط وانفاذ القانون لتحري العدالة والمساواة في اخذها للناس والنأي عما يثير الريبة والشكوك حول ممارسات عنصرية أو جهوية أو عرقية،


    وهو التوجيه الذي يبدو أن عناصر القوات الخاصة لم تعمل بموجبه فهل نتج ذلك من كونها "خاصة" وبالتالي محددة الملكية لجهة معينة على نسق المؤسسات الخاصة سواء أكانت تجارية أو خدمية أو أمنية، اذ ينتهج المؤتمر الوطني منذ العام 1992م طريق الخصخصة والرأسمالية الطفيلية تحت شعار "السوق الحر" فهل دخل ضم تلك الخصخصة بعض المؤسسات الأمنية على غرار القوات الخاصة؟ وفي هذه الحالة يصبح من المهم كذلك معرفة "اصحاب أموال" أو (أصحاب هذه القوات)،


    وبدليل أن المستشار الأمني الرئاسي لم يتردد في القول ان قوات خليل ابراهيم ارادت هزيمة المؤتمر الوطني في امدرمان فهل كانت عملية امدرمان مبارزة بين قوات خليل وقوات المؤتمر الوطني؟ ام أنها عملية عسكرية من حركة متمردة تحمل السلاح في وجه حكومة الخرطوم؟ وعند محطة حكومة الخرطوم، يحتاج المرء لفهم أو لفك طلاسم بعض الشفرات ، فهل الفترة منذ 2005م هي فترة زمن اضافي لصالح المؤتمر الوطني وانفراده بالشأن العام لدرجة وصف عملية عسكرية كان من اهدافها السيطرة على القصر الجمهوري بأنها كانت لهزيمة المؤتمر الوطني، أم أن ذات الفترة على الأقل لجهة الاتفاقية "نيفاشا" والدستور القومي الانتقالي، هي فترة انتقالية، وهل ضمن الضامنون وشهد الشهود باستاد نيروبي صبيحة 9 يناير 2005، على توقيع كمبيالات وعقودات خصخصة السودان لصالح "شركة المؤتمر الوطني القابضة" أم تم التوقيع على اتفاق ضم اطرافاً متحاربة؟ ولأن احلام العالم أو دول الاقليم أو جماهير الشعب السودان، ربما كانت في واد، وواقع الحال في واد اخر فعندما يقود باقان وعرمان ورفاقهم في الحركة وفي قوى الاجماع الوطني المسيرات السلمية لتسليم مذكرات تحض البرلمان على الإسراع باجازة قوانين التحول الديمقراطي واستيفاء حق الاتفاقية وبنودها، يبدو فعلاً أنهم اختاروا المكان الخطأ بحسب افادة تلفزيونية للاستاذ، راشد عبد الرحيم (قناة النيل الأزرق 15/ ديسمبر 2009) فقد قال: ان المذكرة كان يفترض أن تذهب للمؤتمر الوطني!! لتأتي تأكيدات الفريق صلاح قوش في الندوة الجماهيرية بالفتيحاب على ذات النسق، وهو يؤكد باستحالة قيام انتفاضة شعبية، بل ليشير الى أن ما سمي بقوات الغزو التشادي، والمرتزقة.. الخ الخ الخ، كانت نهايتها هزيمة المؤتمر الوطني،


    ومن بعد فإن باقان اموم أفاد "اجراس الحرية" ان ثمة عناصر من وحدات خاصة تولت أمر اهانة المعتقلين في وقت قال لهم أحد رجال شرطة "حكومة السودان" انه موظف عام، وأنه يؤدي واجبه المهني تحت ظل أي حكومة فاذا جئتم أنتم للحكم غداً ستجدونني أؤدي عملي كما هو.. وعلى ما يبدو فإن استجابة وتصفيق بعض أفراد الشرطة لخطب خطباء المعتقلين، وتعاملهم المهني المسئول من واقع قومي ومهني يعتبر تعقيداً في عرف ولوائح وقوانين "شركة قابضة للوطن" اسمها المؤتمر الوطني.. ويبقى السؤال المهم عن هوية " الأجهزة الأمنية" حتى يتبين للناس الأمر..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2009, 07:23 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7395
    --------------------------------------------------------------------------------
    a || بتاريخ : الخميس 17-12-2009
    : مساعد رئيس حركة تحرير السودان للشئون السياسية علي حسين دوسه لـ(أجراس الحرية):
    : صـــبرنا مع الوطـــني نفــد، ولــن نغـــادر الشــارع .. !


    نصرالدين الطيب


    ربما أسقط الكثيرون من ذاكرتهم، ولأسباب غير معلومة بحسب حركة تحرير السودان، النشاط الفعلي للحركة ضمن القوي المكونة لإعلان جوبا، وربما كذلك تفاجأ الكثير بمشاركة فاعلة للحركة إبان النشاط الجماهيري الذي انتظم الخرطوم في يومي الاثنين السابع من ديسمبر والرابع عشر منه. وهذا دفع بالحركة لتاكيد وجودها وانفعالها بالقضايا المطروحةبإعلان جوبا، لدرجة ان مساعد رئيس حركة تحرير السودان للشئون السياسية علي حسين دوسه قطع لـ(أجراس الحرية) بأن ماورد في الإعلان فيما يخص معالجة الازمة بدارفور لم يات باي وثيقة أخري بعيد التوقيع علي اتفاقية ابوجا..


    ويقول دوسه: نحن في حركة تحرير السودان منذ ان تمت الدعوة لمؤتمر جوبا اوفد رئيس الحركة، مني اركو مناوي ثلاثة من قيادات الحركة لحضور جلسات المؤتمر، ممثلين للحركة. ولعبت الحركة عبر موفديها دورا كبيرا في مخرجات جوبا، ومن بعد مثلت وثيقة إعلان جوبا أنها أول وثيقة محلية او اقليمية او دولية ترد فيها مطالب اهل دارفور بصورة واضحة، منذ توقيع اتفاق سلام دارفور في العام 2006..ومن ذاك التاريخ لم نجد نحن في حركة تحرير السودان أي وثيقة فيها تاكيدوتشخيص دقيق لقضية دارفور.


    هذا الي جانب قضايا الوطن: من التحول الديمقراطي، وتنفيذ الاتفاقيات، والمصالحة، واصلاح الوضع الاقتصادي والمعيشي.. وكلفت انا شخصيا من قبل قيادة الحركة التي أيدت الاعلان بالتوقيع علي هذه الوثيقة، وبالتوقيع عليها مثلت هذه الوثيقة بالنسبة لنا برنامج عمل للحركة. ونعمل علي تنفيذ هذا البرنامج مع قوي جوبا. هذا الي جانب لقاءات عديدة، قام رئيس الحركة، مني اركو مناوي برئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت، وكل قيادات الاحزاب، تؤكد دعم الحركة لماتم التوصل اليه بجوبا.



    وقال: إن ماتم في الأيام الأخيرة بالنزول الي الشارع هو قناعة توصلت اليها قوي إجماع جوبا. وبخاصة الحركة الشعبية لتحرير السودان، وحركة تحرير السودان، لاعتبار انهما الموقعتان علي اتفاقيتين مع الحكومة.هو قناعة في أن أسلوب الحوار والصبر علي تنفيذ الاتفاقيتين لا يجدي نفعا مع المؤتمر الوطني، الذي يمارس انفرادا كاملا بالقرارات. ونخص هنا انفسنا بنفاد الصبر مع الوطني، خاصة انه ومن المعلوم خروج قائد الحركة من قبل مغاضبا، وعاد من بعد بمصفوفة الفاشر، التي منحت الحكومة شهرا لتنفيذ 22 بندا أهمها: تضمين الاتفاقية في الدستور الانتقالي، والخدمة المدنية، وإيداع مال في صندوق تعمير دارفور، وصندوق تعويضات النازحين واللاجئين. بالاضافة الي دفع رسوم طلاب الجامعات. وهذه القضايا بالنسبة لنا كانت في صلب اتفاقية ابوجا، ومن اهمها. وتوقعنا من الوطني جدية في تنفيذها؛ لكن خاب ظننا، وعاد الوطني لممارسة عشقه القديم في التلكؤ. هذا الي جانب تهميش متعمد في الآونه الاخيرة من الوطني لنا في قضايا جوهرية تتعلق بأمر دارفور.



    هذا الي جانب المشاركة في لقاء أهل السودان. وانبثقت من ذاك اللقاء لجان لدراسة ماتم التوصل اليه، وبخاصة في الشان المتعلق بدارفور؛ الا انه تم اقصاؤنا في كل اللجان الخاصة بدارفور.. هذا الي جانب قضايا العلاقات السودانية التشادية.ونحن يهمنا هذا الامر.. ومعروف انه وبموجب الاتفاقية يجب ان يستشار كبير مساعدي رئيس الجمهورية، مني اركو مناوي في هذا الأمر؛ الا ان الواقع عكس ذلك.. والوطني يمارس ذات الفهم القديم في الاقصاء. وحتي زيارة المسئول عن ملف دارفور الي انجمينا؛ غازي صلاح الدين لم يشرك فيها فرد من الحركة؛ بل حتي لم يخطر كبير مساعدي الرئيس!! هذا الي جانب الزيارة الاخيرة لابوجا لمناقشة تقرير امبيكي همشنا فيها.. ويضاف الي ذلك تهميش تنموي يمارسه الوطني. ومعروف أن أموال تقدر بسبعمائة مليون جنية مرصودة للتنمية لم يتنزل منها علي الارض سوى نسبة بسيطة لم تتعد الـ(5)% فقط.



    والواقع ان كل هذا حفزنا للجوء الي وسائل أخري للضغط علي المؤتمر الوطني. ولذلك عندما قرر إجماع جوبا بان الضغط الجماهيري السلمي هو الوسيلة القادمة لتنفيذ الاتفاقيات، وحل ازمة دارفور، وإجازة قوانين التحول الديمقراطي، تقدمنا الصفوف وفتحنا صدورنا وديارنا.. ونقول في شأن دارفورك ان الحركات الموقعة علي سلام دارفور وغير الموقعة ومنظمات المجتمع المدني الآن تقاربت وجهات نظرها في الحل، وأدركت بداية الطرق المؤدية اليه. ولم يتبق الا قرارات ارادة سياسية من المؤتمر الوطني، تعقبها قرارات، ومن بعد ستكون النتيجة حلا شاملا بدارفور.



    ومثّل بالنسبة لنا إعلان جوبا مخرجا من النفق الذي تمر به البلاد. وبالتركيز علي دارفور نجد ان الإعلان الموقع فيه حل شامل لازمة الاقيلم؛ لدرجة انه لم ترد من قبل حلول وتشريح لازمة دارفور في كل وثائق الحلول التي تناولت ازمة دارفور بما فيها "اهل السودان" كما ورد في "وثيقة جوبا"، وعلي ضوء ذلك انخرطنا في كافة المناقشات مع قوي الاجماع الوطني، ومن بعد جاء تقرير رؤساء الأحزاب تسيير مسيرات والعمل الجماهيري. وهذا ماتم بالفعل، وما نجحنا فيه حتي الآن، من واقع ما واجهته هذه المسيرات السلمية من قممع عنيف مارسته الشرطة.


    والشاهد ان كل هذه المسيرات لم يتم فيها تخريب من قبل الجماهير. ولذلك نعتبر ومن خلال العمل الجماهيري الذي قامت به قوي جوبا، خلال الندوات وضح ان الوطني يخاف المسيرات المطلبية بصورة لم نكن نتوقعها. والرد بقوة القمع التي مارسها الا تكشف امورا خافية علي الشعب السوداني؟ وهذا الندوات والمسيرات رغم انها لم تتحدث عن ملفات كثيرة في دارفور، ولا الفساد الذي اكده تقرير المراجع العام، وغيرها من الملفات التي نملك فيها من التقارير والادلة، الا ان الوطني ارجفه هذا الحديث اليسير، في قضايا مطلبية ومحدودة، وشرعية بالدستور واتفاقيات السلام الموقعة.. والواقع اننا سنواصل هذا العمل، وسننتقل الي الولايات، وهذا حق مكفول لنا بالدستور.



    ويروي دوسة وقائع الاثنين الرابع عشر من ديسمبر، ويقول: ان القوى السياسية تنادت الي دار حركة تحرير السودان. وواصلت قيادات الاحزاب بدار حركة تحرير السودان المخاطبات. وعلمنا عبر الهاتف: منع الامين العام للحركة الشعبية، باقان اموم من اللحاق بالركب، علي مدخل كبري امدرمان؛ الا ان قيادات اخري بالحركة الشعبية كانت موجودة، وشاركت وسدت الطرقات من كل الجهات. وخرجت المسيرة متماسكة والقيادات تتقدم الصفوف في تشابك. توجهنا الي المجلس الوطني، ولحظة خروجنا من الدار وجدنا في الطريق اخوة من الشرطة السودانية؛ لكنهم لم يحاولوا الاعتداء علينا وضربنا، لكن قوات أخري كانت خلف شرطة السودان "كما سماها" بعضها بزي مدني، واخري بزي غير مالوف لدينا. ولا اعتقد انها قوات منصوص عليها في الدستور او غيره. وهذه القوات عندما شعرت بان الشرطة لم تحاول صدنا وضربنا أطلقت الغاز المسيل للدموع، علي الشرطة وعلي المشاركين في المسيرة معا!! والواضح ان الشرطة انزعجت من تصرف القوة الأخري قبل ان تدفع بنا ذات القوة التي اطلقت الغاز المسيل للدموع الي الحراسات المتحركة (دفارات)، واصرت هذه القوة علي ركوب اكثر من سبعة وثلاثين شخصا من قيادات الأحزاب الي داخل عربة واحدة.


    وتم نقلنا علي الفور الي القسم الاوسط بامدرمان، وظللنا داخل العربة لقوت طويل الي ان تم نقلنا من هناك الي القسم الجنوبي بامدرمان. وهناك انزلنا وتم توزيعنا لثلاث زنازين. ضمت احداها احدي عشر امراة، بينهم قياديات بالاحزاب، وباقي المعتقلين في زنزانتين اخرييين، والواقع ان فضاء تلك الزنازين عج بهتافات داوية تنادي بالحرية والوحدة خيار للشعب.. واقول للتاريخ: ان الشرطة تعاملت مع المعتقلين باحترام، لكن المشكلة وضحت ومن خلال المسيرتين في القوات غير معلومة الهوية هذه، والتي تلجا الي الضرب بالهروات، والعنف الذي اسال فعلا الدماء بين المشاركين العزل. وقال: ان المعتقلين تبادلوا داخل الحراسات افكار جيدة في ابتكار وسائل جديدة للنضال السلمي. وان يستمر هذا العمل السلمي لتحقيق مطالب مطروحة. اضيف اليها الغلاء الفاحش، الذي يعيشه المواطنون السودانيون. ولم يخف دوسه دهشة بائنة؛ من اصرار المؤتمر الوطني بانه يملك جماهير، والبلاد من اقصاها الي اقصاها تعيش حالة غلاء، وارتفاع مستمر في ضروريات البقاء علي قيد الحياة..

    الي ان تم اطلاق سراحنا، بعد ان مضينا علي تعهد مكتوب عليه ان احضر متي ماتم اخطاري بذلك، وفي حالة عدم الحضور هناك غرامة مبلغ عشر مليون جنيه.
    وتعهد دوسة بمواصلة حركة النضال السلمي المسنود بالجماهير. وقال انه بالتوقيع علي اتفاق ابوجا اسقطنا العمل المسلح، وبالتالي دخلنا الي هذه المعركة سلميا؛ مع ان دهشه ابداها منسوبو الحركة في التصدي السلمي، لضرب الشرطة بالهراوات والاهانات، دون ان يكون هناك رد عنيف (لكننا قلنا لهم اصبروا فنحن نضع أقدامنا ولأول مرة في طريق النضال السلمي).


    وقال: ان تجربة المسيرتين السلميتين اظهرتا المؤتمر في موقف ضعيف جدا، بعد ان مارس عنفا غير مبرر في مواجهة الجماهير. وان تقوم بحشد قوة بهذا العدد، وتستخدم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، هذا يؤكد انهم في هلع وخوف (وانت لا تخاف اذا كنت في الوضع الصحيح)، والواقع ان المواطن السوداني كسر حاجز الخوف.
    والواقع اننا سنواصل الضغط علي الوطني، وسنقف مع هذا الاعلان والضغط لتنفيذه مع قوي الاجماع الوطني، ولن نغادر الشارع حتي تتحق مطالبنا. والشارع حق دستوري لنا وسوف نقوم بتطوير وسائلنا وترتيب اوراقنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2009, 07:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7244
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأحد 13-12-2009
    : باقان أموم يكشف لـ(أجراس الحرية) تفاصيل ماحجبته الشرطة يوم الاثنين:
    : انتصرنا ونحن متدربون بمدرسة العمل السلمي المسنود بسلاح الجماهير العزل



    انفعالات عديدة فاض بها يوم الاثنين الذي تداعت له الجماهير للخروج الى الشارع تلبية لدعوة قدمها تحالف قوى الإجماع الوطني الموقعة على اعلان جوبا الشهير لتسيير مسيرة سلمية الى مقر البرلمان ومن ثم تسليم مذكرة تطالب بإجازة القوانين التي اتفق انها تقيد الحريات وتبطئ مسيرة تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية، والواقع أن تلك الانفعالات وجملة مشاهد ذاك اليوم المشهود ما هي الا نتائج ملموسة لمجهوداتوعمل اتصل الليل بالنهار لمن هم في مواقع قيادية بتلك الأحزاب المكونة لقوى إعلان جوبا.
    وميدان ذلك اليوم احتشد بالعديد من هذه القيادات التي فضلت النزول الى الشارع جنباً الى جنب مع الجماهير، ومعلوم أن هذه القيادات عندما وجدت بالميدان تعلم أن مخاطر عديدة قد تواجهها، خاصة وأن مظاهر التحفز الأمني من قبل قوات الشرطة بدت بصورة أكبر مما يتخيل العديد من هذه القيادات.
    قوى الاجماع الوطني أعلنت ومن قبل أيام استعدادات ليوم الاثنين ورتبت أوراقها وآلياتها للدخول في هذه المعركة السلمية، لكن الحركة الشعبية التي تمثل أحد مكونات هذا الاجماع، التجربة بالنسبة لها أكبر مما يتصوره البعض، فالحركة التي تحولت منذ شهور الى حزب سياسي نجد أنها تدرجت في مدرسة مختلفة، وتتحسس الطريق العكسي لتحقيق الأهداف عبر النضال السلمي المسنود بالجماهير، وكان الامتحان بالنسبة لها حقيقياً في مدرسة (اللاعنف)، وماجرى يوم الاثنين كان مهماً لنا في (أجراس الحرية) أن نقف على تفاصيله مع الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم، والرجل معروف عنه انه قائد جسور في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان ابان الحرب، لكنه ما بين جبال الشرق وأدغال الجنوب التي يوجد بها مقاتل وبين ميادين النضال السلمي المدني تناقضات ونقاط اختلاف أكثر من نقاط الالتقاء، ويوم الاثنين الماضي مثل نقطة فاصلة بين (الدربين).
    حاولنا في هذا الحوار الذي امتد وقتاً طويلاً وينشر عبر حلقات أن نأخذ تجربة الرجل ورفاقه في يوم الاثنين باعتباره الامتحان الاول لمدرسة جديدة تدخل اليها الحركة الشعبية بالتركيز على التجربة الشخصية، وكيف تصرف كقائد بالميدان، وأي الدرجات حازها في هذا الامتحان، هذا الى جانب يقين تام بأن الحركة قد بلغت نقطة فاصلة في مسيرتها سنعرف انه اجتازتها أم لا..

    حاوره: فايز السليك - نصرالدين الطيب
    تصوير: سيدي مختار
    الحلقة الاولى

    * معلوم أن التحضيرات على الأصعدة كافة قد جرت استعداداً لمسيرة يوم الأثنين الماضي، واعلامياً لاحقت وسائل الاعلام هذه التحضيرات بين قوى الإجماع الوطني، الذي تشغل الحركة الشعبية فيه موقعاً مهماً، مع العلم أن الحركة أمام أول اختبار لقدرات نضالها السلمي بعد أن تحولت الى حزب سياسي، هذا الى جانب أن الأمر يمثل كذلك اختاراً على الصعيد الشخصي للأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، اذا بماذا تم الاستعداد؟
    على الإطار الشخصي كنت أقوم بتدريب وترويض نفسي ذاتياً وداخلياً وروحانياً، وكنت اشترك في ذلك مع رفاقي الذين اخترتهم للمشاركة، وكان المعين الأكبر ومعلمتي في ذلك زوجتي الدكتورة سوزان لانها في الأساس تتبع هذا المنهج السلمي وتنتمي الى مدرسة إحداث تغيير من دون عنف، وانا منتقل من مدرسة إحداث التغيير بالعنف الثوري، وربما كنت محظوظاً لان نقلتي تمت بوجود رفيقة ضالعة في تلك المدرسة (اللا عنف) التي كنت قادماً اليها كمبتدئ، واحضرت سوزان مجموعة من الافلام التي تصور هذه المدرسة، مثل افلام غاندي وسيرة حياة مارتن لوثر كنغ، وقمنا بالفعل بمشاهدة تلك الافلام مع الرفاق، وتدربنا على طريقة تلك الافلام على الكيفية التي تمكننا من امتصاص واستقبال العنف من دون الرد عليه، وكيفية الامتناع عن مبادلة العنف بالعنف، وهذا تم قبل أربعة أو خمسة من يوم الاثنين، وبعد مشاهدة فيلم وآخر نقوم بمناقشة شاملة لجدوى الحوار السلمي، خاصة وان مشاهد في تلك الافلام صورت العنف بشكل خطير وعنيف، ضرب بالاسلحة وسقوط بالعشرات ولم يكن هناك أي رد من المحتجين. وكان لهذه الأفلام تأثير كبير يشكل ترويضاً لاستقبال الضربات والعنف من دون أن يكون هناك عنف، وفي نفس الوقت يحفز على الاستعداد على الصبر والثبات في طرح القضايا والفعل الايجابي الذي ترفضه القوة التي استخدمت العنف.
    * اذن ومباشرة نستطيع القول بأن هناك توقعاً من جانبكم بعمل عنيف من قبل الشرطة.. ولما كان كل هذا الاستعداد النفسي وتمرينات الصبر؟
    الواقع اننا توقعنا غير ذلك، وكنا نظن أن يوم الاثنين سيكون الجولة الأولى، ومسيرة سلمية لم نتوقع اعتراضها بحساب أننا سنسير مسيرة سلمية وتسليم مذكرة في قضايا أساساً ليست قضايا خلافية، ولم نتوقع استخدام عنف من قبل الشرطة بل كان هاجسنا الأكبر أن يحدث عنف من قبل المشاركين بحكم غضب الشعب السوداني من المؤتمر الوطني وتذمرهم من الواقع المعيشي المرير في السودان، والهم الحقيقي كان بالنسبة لنا كيفية ادارة غضب الجماهير من دون أن يتحول الى عنف، وفي هذا قمنا بإعداد أكثر من ألف كادر لإدارة غضب الجماهير واحتوائه والمحافظة على سلمية المسيرة، الا أننا فوجئنا بأن ما كان اعتقاداً بأنها هي التجربة والخطوة الاولى في تعلم المشي بطريق العمل السياسي الجماهيري السلمي، فوجئنا بأن المؤتمر الوطني اتخذ قراراً جرنا لخطوات أكثر بعداً، بعد اعلانهم عن اجازة كشفوا بها عن حالة خوف من مواطنين عزل الى تقديم مذكرة (ورقة) وهذا ما أكد لنا أيضاً قوة الانسان الذي لا يمتلك أي سلاح ويمتلك قوة حجة في قضية بائنة، هذا الى جانب أن المؤتمر الوطني دفعنا الى مرحلة متقدمة لممارسة العمل السلمي من واقع نشره لعشرات الالاف من قوات الشرطة والقوات النظامية الأخرى لمواجهة مسيرة سلمية، وكنا في البداية نهدف الى جمع حوالي العشرين ألف متظاهر، وكنا كذلك في بداية الأمر قررنا تسيير المسيرة بعدد بسيط حوالي الخمسمائة شخص نوعية من قيادات الأحزاب، الا أنه عادت القوى السياسية واجمعت على اشراك المواطنين ويجب أن نثق في الجماهير واستخدام حقوقهم الدستورية المنصوص عليها في الدستور وقانون الأحزاب.
    * صباح اليوم المقرر للخروج الى الشارع ووضع اللمسات النهائية.. ماهي التوجيهات النهائية لباقان أموم لمن حوله في اتجاه سلمية المسيرة.. لاسيما وأن هناك احتمالات بعنف من قبل الشرطة.. هذا الى جانب أنه من المعلوم أن طاقم حراسة مسلح يرافق الأمين العام؟
    قمت شخصياً بتفتيش السيارات التي ستقلنا الى موقع المسيرة السلمية مع رفاقي في طاقم الحماية حتى أتاكد أنهم لم يدسوا أي مسدس أو أي نوع من أنواع السلاح داخل هذه العربات، وبالفعل وجدت أن اثنين من الرفاق قد خبأ ثلاثة مسدسات ربما لشعور منهما اننا قد نتعرض لخطر ما، وأصرا على انهما سيأخذان هذه الأسلحة لمكان المسيرة لكن لن يستخدماها، لكني رفضت وأخليت المسدسات.. وقلت لا يوجد سبب لحمل السلاح.. والا ليست لديكم ثقة في وسيلة النضال.. وبدخولك أرض المعركة بوسائل أخرى ربما تكون أمام اغراء لتغيير رأيك واللجوء لاستخدام العنف ما دام يوجد بقربك السلاح، وقلنا أننا في هذه الوسيلة مبتدئون، وربما في المستقبل يمكن أن تحمل سلاحاً اذا ثبتت القيم وتحولت الى سلوك حياتي، وعادة يمكن أن تحمل سلاحاً دون أن تلجأ لاستخدامه لكن لحظات التدريب لايمكن أن تحمل السلاح لأنه يشكل اغراء كبيراً.
    الواقع أنني نمت الليلة التي سبقت يوم الأثنين حوالي الساعة الواحدة والنصف، وصحوت من حوالي الخامسة والنصف، وأجريت عمليات تجهيز نفسي، وقمت باجراء تأملات صباحية استمرت وقتاً من الزمن الى أن خرجت من منزلي في حوالي السادسة والنصف صباحاً، بعدها جلست من جديد مع عدد من الرفاق وفتشنا أنفسنا وتأكدنا أننا جاهزون للمعركة السلمية بكل الأدوات، وبعد أن حسمنا موقفنا من أي استخدام أدوات عنف مادية طلبنا أيضاً عدم استخدام أي نوع من أنواع العنف اللفظي.
    اذن بعد أن اطمأن السيد الأمين العام على سيارته والوفد المرافق له.. الى أين اتجه في ذلك الصباح؟
    بعدها اتجهنا الى مكتب الحركة الشعبية بالخرطوم والتقيت عدداً من الرفاق بينهم الرفيق ياسر سعيد عرمان واتجهنا من بعد الى ام درمان بعد أن قدمت وعداً الى المنظمين للمسيرة بأنني والرفيق ياسر سعيد عرمان سنكون في مقدمة المسيرة، وسنصل الى مكان المسيرة قبلهم، وهذا ما تم بالفعل، لكن سبقنا نفر من الحركة الشعبية والأحزاب الأخرى المكونة لقوى الاجماع الوطني، اضافة الى عدد كبير من المواطنين السودانيين المستقلين وغير المنتمين لاي حزب، لكنهم لبوا دعوتنا الى مكان المسيرة.
    هل كان الطريق الى أم درمان سالكاً؟
    الطريق الى مدينة أم درمان في ذلك الصباح الباكر كان سالكاً لكل العربات الصغيرة، لكن البصات الكبيرة وحسب ما شاهدت يتم توقيفها وتحويلها من كبري النيل الابيض الى كبري الفتيحاب، وشهدنا كذلك ايقاف كل البصات التي أتت بكبري الفتيحاب، لكن اعداداً كبيرة من المواطنين يتسللون مشياً على الأقدام بإتجاه أم درمان.
    لم أتوقف كثيراً أمام البرلمان وقررت أن أواصل السير الى دار حزب الأمة مروراً بدار حركة جيش تحرير السودان، ومن ثم التجوال حول المنطقة لاستكشاف ما يجري، والواقع انه يوجد حشد مبالغ فيه من قوات الشرطة والأمن، وأن جملة من الأزياء الشرطية كانت موجودة بكثافة في منطقة وسط أم درمان، وبعد المسح الميداني حول المنطقة تكشف لنا أنه يوجد حصار كامل وقفل لكل الطرق وصعوبة حقيقية لوصول المواطنين الى المنطقة، إلا أن السودانيين وإرادة المشاركين في المسيرة انتصرت بتسللهم كأفراد ومجموعات الى مقر البرلمان، وكان المواطنون يصلون في شكل مجموعات صغرت أو كبرت، فقوات الشرطة كانت لها بالمرصاد والأسرع في الاعتداء عليها بالضرب والاعتقال من بعد، واستمر هذا الحال لوقت من الزمن قبل أن تتجه مجموعات أخرى الى دار حزب الأمة القومي بامدرمان الذي تحول الى نقطة تجمع كبيرة للمشاركين في المسيرة.
    *اذن ما توقعتموه من حشد أمني أصبح واقعاً.. هل حرك هذا الواقع الأمني الكثيف أية أسئلة في شأن حماية الجماهير من قبلكم.. وهل كانت هناك توجيهات جديدة في التشديد على سلمية التجمع وتجنيب الجماهير أية مواجهة محتملة؟
    نعم، نحن تأكدنا أن المنطقة التي نتحرك فيها محاصرة تماماً، هذا الى جانب أن الشرطة كانت الأسرع في الانقضاض على المشاركين، والواقع أن المشاركين لم يحتاجوا لتوجيهات من أحد واتسموا بسلمية شهد بها الجميع من بعد، المهم أنني واصلت الاستكشاف في ذلك الوقت المبكر واتجهت الى ميدان الخليفة بأم درمان ومنه الى شارع الأربعين ومن ثم عدت الى البرلمان.
    *ما الذي حدث أمام البرلمان؟
    لحظة نزولنا أمام المجلس الوطني صادرت قوات الشرطة حقائب مليئة بالشعارات والاعلام التي تخص الحركة الشعبية، وهذا ما دعاني الى القيام بنقاش وحوارات ومفاوضات مع ضباط الشرطة الموجودين أمام البرلمان لارجاع تلك الممتلكات لنا بحكم منصبي كأمين عام للحركة الشعبية وأنا المسئول الأول عن حماية ممتلكات الحركة الشعبية كحزب سياسي، رفضت مجموعة الضباط بقيادة ضابط برتبة اللواء تسليم تلك الممتلكات.
    *على ماذا استندتم في حديثكم أو حواركم مع قوة الشرطة الموجودة أمام البرلمان.. وماذا كان رد هؤلاء الضباط؟
    قلنا لهم أننا في مسيرة سلمية ومصدق لها ونملك اذناً من الحكومة، وتحدثنا كذلك عن المواد الدستورية ومواد القانون الذي نستند عليه.
    * مقاطعة - ماهي نتيجة هذا الحوار؟
    الواقع انه لحظة شرحي لهذه النقاط لضباط الشرطة جاء الرفيق ياسر عرمان وانضم الى النقاش واذا بضابط يدفع الرفيق ياسر عرمان، وطلب منه الابتعاد بعد أن قال له نحن نتحدث مع (زولكم دا ما معاك انتا) ويجب عليك أن لا تتدخل.. ومن بين الحاضرين كان وزير الدولة بالداخلية.. الذي تدخل بالحديث هو الآخر ووجه خطابه الى ضباط الشرطة وقال لهم ان الذي تقومون به مخالف للقانون وعمل غير صحيح.. وما يتم الآن عمل سلمي ولا يوجد أي سبب لهذا التجاذب والشد.. وطلب بالفعل الرجل من ضباط الشرطة ارجاع ممتلكات الحركة ودعوهم ينظمون مسيرتهم وأنا أعرف إن هذه المسيرة سلمية، وعليكم أنتم أن تأخذوا احتياطاتكم وتحوطاتكم وأحموا المسيرة من أي شغب من آخرين قد يكونون ضد المسيرة هذا هو الشيء الذي يقتضيه واجبكم وبالقانون.
    *بماذا ردت قوة الشرطة على خطاب وزير الدولة بالداخلية؟
    قالوا لا.. (نحن تعليماتنا مافي مسيرة.. وتعليماتنا تفريق هذه المسيرة) وأردف أحد الضباط ( دي فوضى من الحركة الشعبية).. وهنا تدخل رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية ياسر عرمان ورفض هذا الحديث وخاطب الضابط الذي أدلى به مباشرة وقال له: ( ياخي مما ممكن تقول فوضى) رد الضابط ثانية: ( ايوه فوضى) ودار الحديث بين الضابط والرفيق ياسر عرمان الذي قال موجهاً حديثه للضابط: ( الكلام الذي تقوله هذا ليس صحيحاً وأنا عضو بالبرلمان ومن غير الممكن أن تتحدث معي بهذه الطريقة).. غضب الضابط وصرخ ودفع ياسر عرمان: ( بلا عضو برلمان بلا كلام فارغ معاك).. المهم بعدها حولت مجموعة الضباط الموجودين الحوار الى اشتباك بالايدي مع ياسر عرمان.. مع أقوال وتأكيدات أنهم يستطيعون سجن عرمان.. فرد عليهم بقوله انهم لا يستطيعون فعل ذلك لأنه عضو برلمان ورئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية وأملك حصانة وأنتم تعرفون ذلك.. ردوا: نعم نحن نعرفك جيداً وما قلته لا يمثل شيئاً بالنسبة لنا.. بنعتقلك ونسجنك.. رد عليهم عرمان: عليكم أن تسمعوا أوامر وزيركم الذي يتحدث اليكم دعكم من حصانتي البرلمانية.. أم أنكم تسمعون أوامر المؤتمر الوطني..؟ رد أحد الضباط: انت لا تعطيني أمراً بالتحدث الى الوزير.. نعم أنا أتحدث اليه لكن لدى أوامر صدرت لي وانتهى الموضوع.. رد عرمان: كيف ينتهي الموضوع..؟ رد مرة أخرى: انتهى الموضوع ويلا أقفلوه..
    * في ماذا كان يفكر الأمين العام للحركة الشعبية وقتها.. وماذا يقول لمن حوله؟
    لحظتها كنت أراقب الموقف.. دهشت جداً.. لعبارة "يلا أقفلوه" وظللت أراقب الموقف.. وبالفعل دفعوا رئيس الكتلة البرلمانية للحركة الشعبية ياسر عرمان الى داخل عربة الشرطة.. وقال لهم: ليست لدى مشكلة في ان تعتقلونني.. وانا لا ارغب في الحديث اليكم.. قالوا: نحن نعرف القانون.. قال لهم: أنا برلماني والبرلمان من يشرع القانون اذاً أنا أعرفه جديداً.. وواصلوا في ادخاله الى العربة.
    *حتى الآن لم تتدخل؟
    لا.. عندما وصل الحوار لهذه الدرجة تدخلت.. وقلت مباشرة لضابط برتبة اللواء: ياسيادة اللواء.. من الأفضل أن لا تعتقل أعضاء البرلمان الذين وصلوا الى ستة وواحد منهم نائب رئيس مجلس تشريعي ولاية الخرطوم وهو د. عبدالله تيه.. وأثناء حواري مع الضابط تدخل د. عبدالله تيه بعد أن اعتقل مع ياسر عدداً من النواب.. وخاطب الضباط قائلاً: أنا الرجل الرابع في الولاية من حيث حفظ الأمن وعليكم أن لا تخرقوا القانون.. قالوا له: انت لا تعلمنا كيف نخرق القانون ونحن نعرف القانون أكثر منك.. قال لهم: يفترض أنكم تعرفونني.. انا نائب رئيس مجلس تشريعي ولاية الخرطوم واذا أنكم تتحدثون عن مسئولية حفظ الأمن في البلد فانا أكرر أنني الرجل الرابع في الولاية..
    رد عليه الضابط: دعنا من أنك رجل رابع وغيره من الكلام الذي تتحدث عنه.. رد عليه د. عبدالله تيه: عليك أن تكون منضبطاً.. هنا أبدى الرجل غضباً في مواجهة تيه وقال له: انتا ما بتوريني الانضباط.. وأمر برفع تيه ومجموعة من حوله الى العربة..
    *اذن لم يبق أحد الى جنبك من نواب الحركة وتشريعييها؟
    لا.. انا هنا تدخلت على الفور وقلت عليكم أن تكفوا عن هذا فإنه (عيب)، حاولت مرة اخرى أن أتفاهم مع كبار الضباط الموجودين الذي فاجأني بأمر أن يأخذوننا جميعاً، قلت له: أنا ليست لدي أية مشكلة في ذلك، لكن من فضلكم أعطونا حقائبنا التي بها أعلامنا حتى نقيم مسيرتنا السلمية ونحن ليس لدينا شيء انما مسيرة وتسليم مذكرة للمجلس بدون عنف..
    رد الرجل يخاطبني: (بالله عليك بلا مذكرة بلا كلام فارغ).. فاقتادونا من بعد الى العربة (الزنزانة المتحركة) وابتعدوا بنا من مقر البرلمان ومن ثم الى القسم الأوسط بأم درمان.

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7276
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 14-12-2009
    : باقان أموم يواصل سرد وقائع الأثنين من داخل قسم الشرطة:
    : *توقف حديثنا في الحلقة الماضية عند أعتاب قسم الشرطة بأم درمان.. اذاً ما الذي حدث داخل القسم الأوسط؟



    عندما وصلنا الى القسم الأوسط بام درمان توقفت العربة التي تقلنا محاذية البوابة الرئيسة للقسم، وكنا داخل العربة ننشد هتافات للسلام والحرية، وكانت هناك مجموعة من المواطنين والمشاركين والصحافيين، أخذت هذه المجموعات تأخذ شكل المسيرة، وقررت الشرطة بعدها إدخالنا للسجن، ومن ثم القبض على المتجمهرين بما فيهم الصحافيون، وبالفعل قبض على المتجمهرين والصحافيين تحت تأثير الضرب، الى أن امتلأ القسم الذي نحن فيه وأخذوا مجموعات أخرى الى مواقع ثانية.

    كيف تعاملتم كمعتقلين مع أفراد الشرطة الموجودين داخل القسم.. وكيف تعاملوا معكم؟



    حرصت مع المجموعة على تحية الحاضرين باليد وعبارات.. "السلام عليكم يا أخوانا ان شاء الله كويسين.. كلوا خير مافي أي مشكلة نحنا مسالمين، ونحنا كنا بصدد ممارسة حقوقنا الدستورية من أجلكم ومن أجل السودان" الى غير ذلك من الحديث.. حتى أن مجموعة من قوة الشرطة الموجودة داخل القسم بدأت بالتصفيق لنا، وتم ادخالنا من بعد خلف (الكاونتر) والضابط الموجود كان في رأيه انه لا يوجد أي سبب في ادخالنا للسجن، وقال لنا بعد ادخلنا الى مواقع جلوسهم: انتو خليكم بي جاي انتظروا نحنا نشوف التعليمات شنو.. بعدها بدأنا في الحديث مع مجموعة موجودة عن أسباب خروجنا وان هذا ليس خرقاً للقانون الى غير ذلك من القضايا الموجودة والخطر الذي يحيق بالسودان وضرورة اجازة هذه القوانين لتجاوز الأزمة، والشاهد انه كان هناك اقبال واهتمام كبير من قبل القوة بما فيها رئيس القسم الذي يظهر انه منظم من الحركة الاسلامية الذي كانت تعليماته حجزنا لفترة ربما، لكن بعد قليل بدا لي انه شعر بنوع من الخوف من حديثنا وغيّر لهجته فجأة وقال: ان الذي تقومون به هذا تحريض.. قلت له: نحن لسنا محرضين ونحكي القضية التي أتت بنا الى القسم حتى نشركه باعتبار انها قضية مشتركة وتخصنا جميعاً وليست قضيتنا نحن الموجودين داخل قسم الشرطة.. رد لي في تشدد وقال: ( لا لا لا .. الكلام دا ما بجي.. ما كويس.. يا اخوانا سيبوا الكلام دا.. وعليكم أن تتعاونوا معنا في تسجيلكم وفتح البلاغات ضد كل واحد منكم وعلى أي فرد منكم أن يسلم ممتلكاته).. رفضنا ذلك، وأوضحنا رفضنا بالإستناد على أن من بين الموجودين داخل أفراد القسم أفراداً لديهم حصانة وهؤلاء لا يمكن استجوابهم أو التحقيق معهم إلا بأمر رفع الحصانة.



    كم أخذ من الزمن هذا الحوار؟



    استمرينا في هذا الحوار لأكثر من ساعة مع ادارة قسم الشرطة، ويظهر أن رئيس القسم كان مواجهاً بضغوط من جهات عليا للتعامل معنا بنوع من القسوة، لكن للأمانة أن أفراد الشرطة في البداية عاملونا معاملة راقية ولم يضربوا أحدنا أو يتعاملوا حتى بحدة، وحتى رئيس القسم عرف نفسه واعتذر للحدث، وطلب منا أن نتعاون معه حتى نحافظ جميعاً على القانون، فأجبناه بأننا متعاونون ونحن لسنا ضد القانون، وطلب مني الجلوس على كرسي يظهر أنه يجلس عليه شخصياً، بعدها بدأنا نتحدث من جديد، لكن سرعان ما أحس رئيس القسم بضجر وربما احساس بأننا قمنا بتحريض القوة التي أحس أنه قد يفقدها، وعاد من جديد الى اللهجة الحادة وان الذي نقوم به تحريض.. واكتفى بتوجيهنا الى الدخول للسجن..



    اذن ما الذي حدث بعد أن تم ادخالكم الى خلف القضبان.. هل باشرت الشرطة على الفور عمليات أخذ الممتلكات ومن ثم التحري؟



    ماحدث أننا دخلنا الى خلف هذه القضبان، وظللنا في انتظار بعد أن رفضنا التحقيق واعطاء الهواتف الجوالة، واستمر الحديث معهم، وطلبنا عبرهم أن يأتي مسئول على مستوى وزير العدل أو والٍ أو نائب والي للتفاهم معنا، والشاهد أن نقاشات وتقييماً للحدث جرت في ما بيننا وسط متابعة دقيقة من القوة الموجودة داخل قسم الشرطة، لكن فجأة لاحظنا تغيير القوة التي اعتقلتنا وجاءت قوة جديدة، ووقتها بدأت مجموعة من وكالات الأنباء اتصالات بنا وكنا ندلي بتصريحات مباشرة وكانت تظهر على الهواء.. ولاحظت ان القوة الموجودة انزعجت لحديثنا من داخل السجن ولحظت كذلك اقبالاً كبيراً على الهواتف المحمولة من قوات الشرطة، وهذا شكل نوعاً من الصعوبة على رئاسة القسم مما دعاه الى اتباع خشونة قاومها المعتقلون بامتصاص جيد، وبعد فترة وجيزة قرر من جديد نزع هواتفنا مرة أخرى، رفضنا وطلبنا معرفة سبب اعتقالنا في المقام الأول، وفي تلك الأثناء التي تمارس فيها الشرطة ضغوطاً كثيفة علينا ونحن نحاور ونمنع دخول القوة الى السجن حتى لا يتم نزع الهواتف ولمزيد من الاتصالات مع العالم، تم تغيير القوة من جديد بقوة مدنية ربما مدربة بعد أن فشلت المجموعة التي سبقتها، وحاول أحدهم رأى في نفسه انه يمتلك قدرات على الاقناع، قدم الينا ودخل معنا في حوار ومفاوضات، المهم أن المجموعة غضبت منه في مرات كثيرة لصبره على الحوار وحاول أن يقنعنا، والواقع انه حدث تفاهم وأعطانا هذا الحوار فرصة لتأجيل العنف من جانب قوة الشرطة المتحفزة للهجوم. انتهى الرجل الى لا شيء وأمر قوته بسحب القوة، وأتوا بقوة أخرى لكن هذه المرة بزي مختلف، سحنتهم تشير الى أنهم من منطقة واحدة، وعندما بدأنا الحديث معهم كانت هذه المجموعة لا تبتسم وتتحاشى التقاء الأعين على الإطلاق، وحتى الضباط يبتعدوا لاعطاء الأوامر، ويحاول أفراد هذه المجموعة تطويقنا ومحاصرتنا في الوسط، استمرت هذه المحاولات لأكثر من ساعتين ولم تنجح في اقناعنا.



    *ماهو الوقت الذي أحس فيه الأمين العام بخطر أكبر على المجموعة الموجودة الى جنبه خاصة وان إصراراً واضحاً بدا من قبل المجموعة على التمسك بعدم التفريط في الهواتف.. أي الى كم من الزمن استمر هذا الحال؟



    استمر الحال على ماهو عليه الى أن وصلت قوة جديدة لكن الجديد في هذه القوة انها مقنعة، وبدا من مظهرها أنها تنوي استخدام القوة أو الغاز المسيل للدموع أو أي سلاح مخدر لاسيما وأننا دخل مساحة ضيقة، فقررت على الفور الدخول في مفاوضات.. وقلت لهم: من فضلكم قبل أن تستخدموا القنابل خاصة وأننا موجودون مع آخرين في حجرة صغيرة ومكتظة، فانا أريد أن أتحدث الى قائدكم من فضلكم.. وافقوا مع معاملة لم تخلوا من الضرب والعنف اللفظي قبل أن يشكل لي الرفاق درعاً بشرياً حتى وصل الضابط الذي كان عنيفاً جداً، ودخل بنفسه في صراع معي لأخذ الهواتف التي أحملها بالقوة، قبل أن يعطي أوامر لقوته بأن يبدأوا عملهم مني داخل مكتبه.. ومن بعد حاولوا أن يكونوا عنيفين جداً وكانوا يستخدمون مفردات منحطة وشتائم ونعوت..



    فمثلاً، قوات الشرطة استهدفت بشكل خاص الرفيق ياسر عرمان وقست كثيراً في معاملته، وأذكر أن أفراد الشرطة كانوا يأمرون بضربه ورموه على الأرض، وعندما تدخلت لإيقاف ذلك سمعت ما يصم الآذان من نعوت وشتائم عنصرية.. على شاكلة أنه لولا خيانة أمثال مثل هذا وهم يقصدون الرفيق ياسر عرمان لما أتيتم أنتم الى الخرطوم.



    وما سمعناه يستدعي أن نتوقف عنده كثيراً، لكن بالنظر الى التلاحم والوحدة والتماسك بين المجموعات التي تم اعتقالها وتمثيلها لكل السودان، وهذا جانب مشرق ونمو لقومية السوداني منصهرة في عملية النضال السلمي المشترك ووعي بوحدة المصير بدأ ينمو، وكل هذه المجموعات تواجه بعضها بقيم مختلفة، فمثلاً، أن يلتقي أفراداً من الشمال والجنوب يؤمنوا بقضية واحدة يتم تصوير هذا بالخيانة والخروج عن الجماعة والى غير ذلك من الحديث الذي تفوه به بعض من رجال الشرطة..



    هل انتهت مهمة تلك القوة بتجريدكم من الهواتف؟



    بالفعل انسحبت القوة بقيادتها، وعادت قوة الشرطة لمواقعها وبعدها باشرت الشرطة عملها العادي في التحري وتعاملوا معنا بأخلاق عالية، وكان أحد ضباط الصف يخدمنا بهمة مع أربعة آخرين، وعلق على صدره ديباجة علم السودان (علم ديكتاتورية مايو) وتتوسط هذا العلم صورة الرئيس البشير، فسأله أحد المشاركين من داخل السجن عن أنه يمثل شرطة الدولة السودانية أم المؤتمر الوطني، فقال انه شرطي في الدولة السودانية، وغادر الشرطي المكان وعاد من دون الديباجة التي علقها أولاً.. فسأله من جديد أحدنا: أين الديباجة التي كانت على صدرك؟ .. رد الشرطي: تركتها وأنا مقتنع تماماً بأن أكون قوة بوليس الدولة السودانية ولا أتبع لأي أحد .. وأي واحد منكم قد يحكم البلد مستقبلاً سيجدني شرطياً وأنفذ أوامره..



    هل كان الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم يتوقع اعتقاله مع المجموعة الكبيرة؟



    بالفعل، انا كنت واضعاً في الحساب أن يتم اعتقالي وضربي وكنت جاهزاً لذلك بالتعامل مع الأمر بكل نصائح وابتسام.



    هل كانت هناك نصائح من أية جهة أسرية كانت أو تنظيمية بأن لا تكون في مقدمة المسيرة لاسيما وأن مخاطراً جمة كانت متوقعة؟



    طبعاً، كان هناك قلق من جهات عديدة قريبة مني أصدقاء وأقارب، ودعوات بأن لا أشارك في المسيرة لانو انا مستهدف ويمكن أن أقتل ويمكن كذلك دس أحد لضربنا انا ورفيقي ياسر عرمان، انهال عليّ كثير من هذا الحديث، لكن نحن قررنا انه لابد أن نكون في مقدمة المسيرة، ووصلنا لقناعة بتقبل أي شيء من الضرب والدفع والاهانة وحتى فقدان الحياة من أجل قيم السودان الجديد والسلام والحرية للجميع، ونعرف أنها قضية أكبر من حياتنا ونحن مستعدون لتقديم كل ما لدينا خاصة وان مدرستنا الأولى التي تخرجنا منها مدرسة الاستعداد لتقديم النفس في أي وقت من أجل الأهداف، ونحن الآن نحول نفس الاستعداد لميدان النضال السلمي والشئ الغائب هو أن نستخدم العنف.



    بماذا أحس الأمين العام للحركة الشعبية وهو يصعد الى سيارة الشرطة؟



    كنت سعيداً لانني أمر بمدرسة جديدة وأتدرج في التعلم، هذا الى جانب سعادة من نوع آخر وهي أنني كنت جزءاً من الجماهير أعاني ما عانوا منه، وكنت في رضا تام بما قد تم بالرغم من الاعتداءات البدنية واللكمات التي تعرضنا لها في طريقنا الى السجن وداخله، وكنت مركزاً على القضية أكثر من الذي نمر به، واعتبرت كل ما تم توجيهه الينا من اهانات موجهة لي في شخصي انما هي موجهة للفكر الذي نحمله، لم أكترث كذلك للاهانات المباشرة من قبل الأشخاص الذين واجهونا بها، بل أنهم كانوا منفذين لأوامر المؤتمر الوطني، وكنت اعتبر المجموعة التي تم استخدامها لهذا البطش أنهم ضحايا لتعبئة مضللة وضحايا لمنظومة فكرية معينة أفقدتهم انسانيتهم قبل أن يعملوا على افقاد الآخرين انسانيتهم.



    بعد الخروج من السجن والاستقبال الحاشد بدار الحركة الشعبية بالمقرن للمجموعة التي كانت بالمعتقل.. مد الأمين العام يده يمسح آثار دماء ودموع من وجه صغير اشترك بالتظاهرة.. بماذا شعرت لحظتها؟



    صحيح المشهد كان مؤثراً، شعرت بألم هذا الصغير خاصة وانه شاب في مقتبل العمر لبى دعوتنا وتعرض للضرب ويئن، ليس له مبرر غير تلبية الدعوة والانخراط في المسيرة السلمية. وألم هذا الصغير كنت أشعر به أضعافاً، والواقع أنني تحدثت الى مجموعة من الشباب الذين تم ضربهم ويئنون من آلام جسدية تنتقل الى قلبك بشكل حاد، الا أنه قبلنا أن نمتص هذا العنف وهذا هو نفس الاحساس الذي شعرت به بعد أن طلبت اذناً لاتفقد الرفيق ياسر عرمان بعد أن تم عزله ومزقت بدلته وكان ملقياً على الأرض.



    هل كانت هناك مقاومة من رئيس كتلة نواب الحركة الشعبية بالبرلمان ونائب الأمين العام ياسر عرمان؟




    لا أبداً لم يقاوم، بل تحدث معهم مدافعاً عن حصانته الا أنه تمت مصادرة تلك الحصانة من قبل المؤتمر الوطني خرقاً للدستور والقانون، وهذا مثل بالنسبة لنا درساً باعتبار أننا نتحدث عن دولة تتأهب للانتقال، لكن الواقع أن المؤتمر الوطني يسيطر على أجهزة الدولة بعقلية شمولية وبثقافة فيها درجة عالية من الشمولية والدكتاتورية، والحركة الشعبية في الواقع مجرد زينة كمالية، فالمؤتمر الوطني هو الذي يقرر كل شيء ويقرر حتى تعذيب واهانة وضرب واعتقال دستوريين بقرار منفرد ومنتهك للدستور، واتضح كذلك من الطريقة التي تم بها نشر القوات واستخدام العنف ومصادرة الحصانات بما في ذلك حصانة الأحزاب السياسية وحقها في تسيير مسيرات سلمية، وأنه توجد في الواقع حالة طواريء غير معلنة، والآن الدستور غير معمول به ومعلق والمؤتمر الوطني يدير البلاد بإنفراد كامل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2009, 09:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    السبت 19 ديسمبر 2009م، 3 محرم 1431هـ العدد 5922

    يوميات سائق تاكسي
    الإثنين7/12/2009م المشاهد والمعاني (4)

    عبد القادر عباس


    *المبالغة في حشد القوى الضاربة في ذلك اليوم صحبتها تصريحات وبيانات وكلمات لا تقال إلا إذا كان الامر خطيراً جداً جداً...خاصة اذا جاءت على لسان القادة العظام..الذين اعلنوا للناس بأن البلد مهددة بالاحتلال بواسطة (عناصر) مخربة غاية في الخطورة... وانها بالفوضي ستزعزع استقرار السودان...وتعتدي على الممتلكات بالتكسير والحرائق وهلمجرا... ومثل هذه (التعبئة) العسكرية والاعلامية لاتحدث إلا إذا كانت البلاد مهددة بالجيوش الغازية من وراء الحدود.
    *اي والله هذا ماشهدناه صباح الاثنين 7/12/2009وماسمعناه من قادة المؤتمر الوطني الحاكم(العظام).. خاصة الذين تثير اسماؤهم الخوف والرعب والذين اصبحوا (اسماء في حياتنا) باعمالهم الجليلة...في ساحات(الجهاد) دفاعاً عن الارض والعرض ومقدسات(المشروع الحضاري)..
    *وكل ذلك مبالغ فيه لان الحكاية أن مسيرة (شعبية) سلمية... لاتحمل اي نوع من ادوات القتال...موجهة بواسطه قادتها بعدم معارضة اي اوامر من شرطة النظام العام والقوات الخاصة... بل حتى من عساكر (الامن القومي) الملكية...وحتى الشعارات التي ترفعها وتهتف بها قد كانت محددة...وغاية في اللطف والرقة بحيث لاتجرح شعور النواب... خاصة مولانا رئيس المجلس الوطني..
    *والمطلوب من القائد باقان اموم وبعض قادة احزاب القوى الوطنية الديموقراطية أن يتقدموا (بكل ادب واحترام) بمذكرة تناشد اعضاء المجلس الموقر باستعجال اقرار القوانين (الديموقراطية)التي تحقق الغرض من الانتخابات (الانتخابات الحرة النزيهة)... لان المذكرة تقول بأن ذلك العمل العظيم من نوابنا المحترمين سيحمي السودان من مخاطر العنف والحرب والتشرزم وتفاقم الازمة...هذا كل ما في الامر...وهو ماحدث حقيقة وشهد به القاصي والداني في الداخل والخارج..فماذا حدث وبماذا نفسر كلام قادة الحكومة؟ وهو فعلاً يحتاج الى تفسير دقيق..عميق يكشف ماوراء ماظهر على السطح في الشوارع ... سيما وأن المشاهد والمناظر المخيفة ظلت باقية ومستمرة بعد ذلك اليوم... بما يعني أن حالة حرب غير معلنة قد حلت بالبلاد!!
    *المسألة وما فيها أن كل ذلك يحدث استعدادا للانتخابات القادمة... وأن المؤتمر الوطني يقوم بمظاهرة (استعراض القوة)... وأنه نظام (خالد) بالتي هي احسن أو التي هي اخشن كما أعلن الدكتور نافع مرات ومرات... والحاضر يكلم الغائب ياجماعة ! فالامر ليس مسيرات أو ليالٍ سياسية أو مذكرات.. فماذا نتوقع في قادم الايام (الانتخابية) على ارض الواقع؟ تلك هي القضية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2009, 09:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الترابي والتقارير الدولية.. أي التوقعات ستصدق..؟!!

    السودانى

    السبت, 19 ديسمبر 2009 07:34
    تقرير: القسم السياسي



    خلال الـ(48) ساعة الماضية اشارت وسائل الإعلام الدولية لتقريرين دوليين رسما صورة قاتمة لمسار الاوضاع المستقبلية بالبلاد صدرا عن مركزين دوليين مرموقين اعتبر اولهما أن الاوضاع تمضي صوب الانزلاق نحو الحرب مجدداً بين الشمال والجنوب أما ثانيهما فأشار لزيادة حالة تخزين السلاح بين الشمال والجنوب مما يؤشر لاستعداد الطرفين للعودة للحرب مجدداً، لكن يوم أمس الأول استبعد الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي د. حسن الترابي تجدد الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب لعدة اسباب ذكر على رأسها جنوح الرأي العام بالجنوب نحو الانفصال، وهو ما جعل سيناريوهات تطورات الاوضاع بين وجهتي نظر.
    فمجموعة مراقبة الأسلحة الصغيرة أعلنت في تقرير نشر أمس، ان كلا من القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان والمليشيات المتحالفة معهما يقومون بجمع وتخزين الاسلحة قبل حدوث اي صراع رغم حظر السلاح المفروض على السودان من قبل الاتحاد الأوربي والامم المتحدة.

    سباق تسلح

    وقال التقرير إن شحنات الأسلحة التي أبلغت عنها الحكومة السودانية، زادت بحدة في الفترة بين عامي 2001 و2008، وأضافت أن مزيدا من الأسلحة ينقل عبر أراضي الدول المجاورة ومصادر أخرى، بمساعدة سماسرة بعضهم من الاتحاد الأوروبي. واضاف أن "كلا من حزب المؤتمر الوطني، وحكومة جنوب السودان، يواصلان الحصول على الأسلحة الصغيرة والخفيفة من أجل قواتهما المسلحة، في تطور يتخذ طابع سباق التسلح".

    قائمة الموردين

    وأضاف أن إيران والصين هما الموردان الرئيسيان للسلاح إلى الشمال، بينما يحصل الجنوب على معظم أسلحته عن طريق كينيا وأثيوبيا، حيث تم تسجيل نقل دبابات من أوكرانيا عبر كينيا في عامي 2007 و2008م.

    مليونا قطعة سلاح

    وطبقاً للتقرير فإن القوات المسلحة السودانية تضم في صفوفها (225) ألف جندي ولديه نحو (310) الف قطعة سلاح صغيرة، أما قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان فيضم بين صفوفه حوالي (125) الف شخص ويمتلك حوالي (175) الف قطعة سلاح صغيرة. ونبه التقرير لوجود حوالي مليوني قطعة سلاح في ايدى المدنيين السودانيين.

    ما قبل الانزلاق

    واستبق (مركز الازمات الدولية) تقرير (مجموعة مراقبة الاسلحة الصغيرة) بإصدره يوم أمس الأول لتقرير من مقره بالعاصمة البلجيكية (بروكسل) بعنوان (السودان.. تقويض الإنجاز)، والذي حذر من انزلاق الشمال والجنوب مجدداً نحو الحرب واعتبر الأوضاع بالبلاد "تنحدر نحو تفكك عنيف" بعد وصول العلاقات بين الجانبين في الشمال والجنوب لـ"الانهيار" جراء عدم تطبيق اتفاقيات السلام التي وقعت الحكومة عليها مع الحركات المسلحة بجنوب وغرب وشرق البلاد، وهو ما ضاعف من سواد المشهد السوداوي الذي احاط بمستقبل السودان. وطالب التقرير المجتمع الدولي (خاصة الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومجلس الأمن والسلم الأفريقي ومنظمة الايقاد) بالتعاون (لدعم اتفاقيات السلام، فإن من المحتمل تجدد الحرب بين الشمال والجنوب وتصاعد القتال في دارفور)، وأضاف:"اذا لم يتعاون المجتمع الدولي في تقديم الدعم لتنفيذ اتفاق السلام الشامل لعام 2005 واجراء مفاوضات اضافية حيوية فان عودة الشمال والجنوب الى الحرب وتصاعد الصراع في دارفور سيكونان مرجحين".

    برتكول إضافي

    ونادى التقرير بسرعة التحرك على عدة جبهات (بما في ذلك التوصل لاتفاق سلام في دارفور يمكن كل سكان الاقليم من التصويت في الانتخابات الوطنية عام 2010)، واقترح التقرير إضافة بروتوكول إضافي بشأن دارفور إلى اتفاق السلام الشامل الموقع بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، موضحاً أن الهدف من هذا البروتكول الإضافي هو توحيد عمليات السلام المختلفة.

    تأجيل الانتخابات

    ومن بين المقترحات التي طرحها التقرير هو إرجاء الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في ابريل القادم حتي نوفمبر 2010م لافساح المزيد من الوقت امام اجازة مجموعة كبيرة من الاصلاحات الديمقراطية والاتفاق على وقف اطلاق النار في دارفور والوصول لاتفاق سلام منفصل يتيح لمواطنيه المشاركة في الانتخابات القادمة. كما اشار لقضايا استفتاء جنوب السودان واستفتاء تحديد تبعية ابيي لشمال وجنوب السودان، منوهاً للحاجة للتفاوض بشأن اتفاق جديد يحدد كيفية ادارة أي تحول نحو استقلال الجنوب في حال اختيار مواطني الجنوب لخيار الانفصال في دولة مستقلة.

    حوافز وعقوبات

    وحث التقرير الامم المتحدة ومجلس السلم والأمن الافريقي والولايات المتحدة والصين ومنظمة الايقاد ومنظمات اخرى لوضع حوافز وعقوبات للضغط على الحكومة السودانية وتعيين وسيط يضمن استمرار العملية، ولذلك فقد اوصى التقرير بـ"دعم شخصية ذات مكانة عالمية لقيادة المفاوضات المتعددة برؤية تهدف للتوفيق بين المسارات المختلفة لعمليات السلام".

    انهيار نظام

    وكان مستشار شؤون السودان في الاتحاد الافريقي ومستشار السودان في مجموعة الازمات الدولية فؤاد حكمت قد ذكر في تصريحات نشرتها صحيفة (السوداني) أمس، ان تقرير مجموعته لم يحذر من تفكك السودان وانما حذر من انهيار النظام السياسي واستقرار السودان، واضاف:"اذا لم توجد حلول موضوعية ومقبولة لكل الاطراف السودانية في الفترة القليلة القادمة فإن النظام السياسي السوداني سينهار". واشار لمجابهة السودان لعدد من القضايا الجوهرية والحساسة في الفترة المقبلة التي تتمثل في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، اجراء الانتخابات، الاستفتاء على تقرير المصير لجنوب السودان وابيي وحل ازمة دارفور، وتابع بقوله:" على الاطراف السودانية والمجتمع الدولي مواجهة هذه القضايا وايجاد حلول لها لانها تحدد مصير هذا البلد والفترة المتبقية قليلة جدا".

    ولـ(الترابي) رأي

    إلا أن الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي د.حسن الترابي استبعد في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية نشرت وسائل الإعلام المحلية والدولية مقتطفات منها يوم امس الأول تجدد الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في حال عدم تنفيذ الاتفاقات الموقعة مؤخرا بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية. وبرر استبعاده لخيار تجدد الحرب بين الطرفين "لعدم رغبتهما في هذه الحرب" موضحاً أن الجيش السوداني يخوض حرباً في دارفور "ولا يمكن أن يفتح جبهة اخرى"، أما الجنوب فلديه حالياً جيش نظامي وليس مليشيات كما كان من قبل فضلا عن انتشار وتواجد قوات حفظ السلام التابعة للام المتحدة بجنوب السودان. وأضاف أن الرأي العام في الجنوب يجنح نحو الانفصال عبر الاستفتاء ولن يتغير هذا الأمر إلا إذا قامت الحكومة في الشمال بتحولات جوهرية في سياساتها نحو الجنوب، مشيرا إلى أن هذه الحكومة غير مستعدة للقيام بذلك.

    مخاطر الانفصال

    وحذر من مخاطر الانفصال التي ستتجاوز الجنوب والسودان والاقليم بأكمله، مشيراً لعدم وجود احزاب بالجنوب وتكونه من قبائل قد تتصارع فيما بينها في حال الاستقلال، كما أشار لامكانية عدم التزام دولة الجنوب – في حال الانفصال- بالاتفاقات التي وقعتها وابرمتها الحكومات السودانية السابقة وابرزها اتفاقية مياه النيل التي ستكون لديها تداعيات كبيرة على السودان ومصر. واستبعد تحول شمال السودان –في حال انفصال الجنوب- كقاعدة لـ(التنظيمات الارهابية) بسبب عدم موافقتها مع المزاج السوداني وخلو الفكر الديني من الطائفية السنية أو الشيعية أو التعصب المذهبي، موضحاً أن الغرض الرئيسي لمكوث زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بالسودان في تسعينيات القرن الماضي كان بهدف الاستثمار بعد انتهاء الحرب الأفغانية.

    عن الانتخابات

    وبدا الترابي مقتنعا بعدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة ترضي بها المعارضة السودانية واستبعد أن تقاطعها أحزاب المعارضة الشمالية في حال مشاركة الحركة الشعبية فيها، مبيناً أن الغرب لن يعترف بها إذا قاطعتها الحركة الشعبية. وفى معرض رده على تساؤل حول تقييمه للاتفاق الذي عقدته الحركة الشعبية مع المؤتمر الوطني وهل يعد خطوة انعزالية عن أحزاب المعارضة الشمالية، أجاب الترابي بأنه حينما تتوقف الحركة عن الاهتمام بما يدور في الشمال ستكون قد بدأت خط الانعزال عن السودان منذ الآن، ورجح أن يكون هناك خلاف داخل الحركة الشعبية وأضاف:"ولكن الذي بان من قياداتهم الظاهرة أنهم سيمضون مع المعارضة إلى آخر الشوط". ... إذاً فالسيناريوهات المستقبلية للمشهد السياسي السوداني باتت بين وجهتي نظر وإن اتفقتا في قتامة وسوداوية المشهد، فالأولى تعتبر أن البلاد تنزلق نحو تجدد الحرب الاهلية بين الشمال والسودان من جهة ورأي الترابي الذي يستبعد نشوب الحرب مجدداً، وما بين هذين الرأيين ترتفع دعوات السودانيين في الشمال والجنوب بـأن "تجي العواقب سليمة"...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2009, 09:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    الأحد 20 ديسمبر 2009م، 4 محرم 1431هـ العدد 5923

    بشفافية
    منّة في طي محنة
    حيدر المكاشفى

    نعم، قد يجعل الله المنن في طي المحن والمزايا في طي البلايا، كما قال الامام المهدي عليه السلام، فرغم أن ما حدث لمسيرتي يومي الاثنين من وأد وقمع يعتبر محنة بكل المقاييس إلا مقياس من يناصرون السلطة بالحق وبالباطل، بيد أن هذه المحنة قد حملت في طياتها منّة هي هذا الحراك النسبي الذي تشهده الساحة السياسية بعد ركود وموات تطاول زمنه، وهو حراك مهم لكل من يتطلع إلى أن يحيا وسط أمة حية تتدفق حيوية ونشاطا، تتفاعل مع قضاياها وتنفعل بحاضرها ومستقبلها، ولا تقف أهميته على طرف دون الآخر من حيوات الأمة، فحتى السلطان إن كان سلطاناً بحق يهمه جداً أن «يتسلطن» على شعب من السلاطين لا أن يستأسد على مجموع من الاذلاء المقهورين المغلوبين على أمرهم، مجرد رهائن تحت يده أو زوائد لا يأبه بها ولا يحسب لها أي حساب ولا يقيم لها وزناً ولا يرغب في أن يسمع لها صوتاً إلا وهي تردد صدى صوته، ولا يسمح لها بإطلاق أي هتاف غير هتافات التأييد والتمجيد، فأيما سلطان حقيقي غير مزيف وشرعي غير غاصب إنما يستمد قوته وحيويته من قوة وحيوية شعبه وليس العكس، ولهذا فإننا لم نفهم الحراك الذي تلى هاتين المسيرتين إلا في هذا الاطار حتى بالنسبة للسلطان ولو أبى، فستبقى الحقيقة الناصعة أنه منّة خرجت من ثنايا محنة، كان أكبر المستفيدين منها هو السلطان نفسه لو يعقل.
    فمن فضل مسيرتي يومي الاثنين أنهما جعلتا مؤسسة الرئاسة تسرع في الاستجابة لصوت العقل وتحتكم لنداء الحكمة فعكفت على التداول والتدارس حول ما حرّك المسيرتين أياماً بلياليها لتخلص إلى إتفاق حول بعض البنود خفض كثيراً من درجة حرارة التوتر وفتح كوة من الأمل بإمكانية المضي قدماً على طريق الحوار المنتج الذي ينتهي إلى نتيجة، وهذا مما يحسب لمؤسسة الرئاسة وبالاخص الرئيس ونائبه باعتبارهما ممثلين للمؤتمر الوطني الذي كان يقف وحلفاؤه من أحزاب التوالي في الضفة المقابلة للضفة الأخرى التي كانت تقف عليها الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة التي اصطلح على تسميتها بأحزاب تجمع جوبا، وليس في ذلك مذمة تنتقص من المؤسسة الرئاسية شيئاً بل على العكس هو مفخرة ورشد يضيف اليها الكثير باعتبار أن ذلك مما توجبه استحقاقات الحكم الديمقراطي الرشيد، ومن فضل المسيرتين أيضاً أنهما جعلتا العاصمة تستعيد ولو قدراً ضئيلاً من عافيتها السياسية التي فقدتها بفعل الكبت وسياسات لا أريكم إلا ما أرى ولن أسمع منكم إلا ما أحب طوال أكثر من عقدين من الزمان، فدبت الحركة في اجزاء متفرقة منها حيث نصبت المنابر وأشرعت المايكرفونات وتبارى الخطباء في طرح بضاعتهم السياسية والمناداة عليها، فعلت ذلك الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة، كما فعله أيضاً المؤتمر الوطني والأحزاب المتوالية معه، وعاد بذلك الحق المفقود إلى أصحابه الحقيقيين وهم جماهير الشعب الذين ظلوا مغيبين طوال حكم الانقاذ الذي استمرأ شرعية القوة بدلاً عن قوة الشرعية التي يمثل الشعب رمانة ميزانها، ليرجح بحر إرادته من يرغب فيه ويطيح بمن لا يرغب فيه ليظل الأمر هكذا سجالا دورة بعد دورة، ولو لم تفعل المسيرتان غير هذا لكفاهما منّةً وفضلا.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2009, 05:50 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    ُرُزنامة الأسبوع
    الكاتب/ أ. كمال الجزولي
    Monday, 14 December 2009

    آخرُ مَولُودٍ لشُرطيّ سَابق!


    الاثنين

    استجاب مئات المواطنين والمواطنات، صباح اليوم الاثنين 7/12/2009م، لدعوة الأحزاب والمنظمات المدنيَّة، المنضوية تحت لواء تحالف (قوى جوبا)، بما في ذلك الحركة الشعبيَّة لتحرير السودان، وحركة تحرير السودان، جناح مني أركو، الشريكتين في سلطة الفترة الانتقاليَّة (2005 ـ 2011م)، وذلك لتسيير موكب سلمي إلى المجلس الوطني بأم درمان، بغرض تسليم مذكرة تنادي بالإسراع، قبل نهاية دورة المجلس الحاليَّة بعد أيام قلائل، في إجراء الإصلاحات التشريعيَّة الخاصَّة بقانون قوَّات الأمن الوطني، وقانون الاستفتاء لجنوب السودان وأبيي، وقانون المشورة الشعبيَّة لجنوب النيل الأزرق وجبال النوبا، وغيرها من القوانين التي لا يمكن بدونها إجراء أي اقتراع يتسم بالشفافية والعدل والنزاهة، ويستحيل، بالتالي، تكريس (السَّلام) أو إنجاز (التحوُّل الديموقراطي)، كهدفين أساسيَّين لاتفاقيَّة السَّلام الشَّامل والدستور الانتقالي لسنة 2005م.


    جوبهت المسيرة بعنف رسمي، وقمع باسم القانون، واعتقالات طالت، في من طالت، بعض أبرز قيادات الحركة الشعبيَّة (الشريكة) في (السُّلطة)، وعلى رأسهم باقان أموم، أمينها العام، وحتى دستوريّين يتمتعون، نظريَّاً، بحصانات مخصوصة، كياسر عرمان، رئيس كتلتها بالمجلس الوطني، وآخرين من وزرائها. تلك الأحداث، وغيرها، شكلت، من جهة، مثالاً مكثفاً لأزمة (السُّلطة) و(ازدواجيَّتها) التي ما انفكت بلادنا تعاني منها طوال السنوات الماضيَّة، ومن جهة أخرى نموذجاً طازجاً لبُعد الشُّقة بين النخبة ذات الغلبة في مفاصل الحكم الأساسيَّة، وبين جماهير الشعب، وعمق الهُوَّة الفاصلة بين ذهنيَّتين ما تزالان تصطرعان بلا أيّ أمل في إمكانيَّة التواضع على كلمة سواء لتنظيم تباينهما، ولو بالحدّ الأدنى!

    ما نعنيه بـ (ازدواجيَّة السُّلطة) هو نفسه ما أضحى يلاحظه في بلادنا، منذ حين، كثير من المراقبين السياسيّين والإعلاميّين، خصوصاً الخارجيّين، بتعبيرات الدَّهشة، بل الحيرة، إزاء ظاهرة التقارب الملموس بين كيانات سياسيَّة في كراسي (الحكم) مع أحزاب وتنظيمات في جبهة (المعارضة)، وتباعدها، بالمقابل، أكثر فأكثر، عن حزب المؤتمر الوطني الذي يُفترَض أنها (متحالفة) معه في ما يُسمَّى بـ (حكومة الوحدة الوطنيَّة) الخليقة بأن تسمَّى، عن جدارة، (حكومة الشقاق الوطني)! فالحركة الشعبيَّة، وفصيل مني أركو، وجبهة الشرق، تتحالف، الآن، عمليَّاً، وهي، بعدُ، داخل (السُّلطة)، مع كيانات سياسيَّة ناشطة في جبهة (المعارضة) الواسعة التي تضم زهاء الثلاثين حزباً وتنظيماً.

    لكن، ليس في الأمر عجب! فحتى لو حقَّ لأولئك المراقبين الخارجيين أن يبدوا دهشتهم وحيرتهم، للوهلة الأولى، من أن (تعارض) قوى (شريكة) في (الحكومة) ما يُفترض، نظريَّاً، أن يكون (سلطتها)، فإن آخر من تحقُّ له هذه الدهشة والحيرة هو حزب المؤتمر الوطني نفسه، المتسبّب، أوَّلاً وأخيراً، في بروز هذه الظاهرة، بإصراره على استخدام (أغلبيَّته الميكانيكيَّة) في تغليب (استراتيجيَّته الشموليَّة)، حتى وهو (يشارك) في (سلطة) غايتها (المعلنة) تحقيق (السَّلام) و(التحوُّل الديموقراطي)، رغم أنه ما اكتسب هذه (الأغلبيَّة الميكانيكيَّة) بموجب أيَّة (غلبة) فعليَّة في (ميزان قوَّة) حقيقي على الأرض، وإنما بمحض (مواثيق تسوية) محدَّدة، دفعت باتجاهها، وفق منطق عملي بحت، قوى دوليَّة وإقليميَّة معلومة، في ظرف تاريخي معيَّن!

    (النظام الشُّمولي) حكم لا يتحقق إلا في ظلّ (ميزان قوَّة) يسمح، عسكريَّاً ومدنيَّاً، بأن ينفرد طرف واحد من أطراف العمليَّة السّياسيَّة بـ (السُّلطة)، بعد إقصاء الأطراف الأخرى تعسُّفياً، ولا يستمرَّ أطول من المدَّة التي يبقى فيها (ميزان القوَّة) نفسه على هذه الحالة!

    أما (النظام الديموقراطي) فيمكن أن يتأسَّس على حكم حزب منفرد، أو مجموعة أحزاب متحالفة حول أهداف متسقة، ولو بالحدّ الأدنى من الاتساق، بحسب ما تقضي إرادة الناخبين؛ وهي حالة قابلة، بطبيعتها، للتغيُّر، ديموقراطيَّاً، وفق صناديق الاقتراع.

    غير أن ظاهرة (ازدواجيَّة السُّلطة)، وإن يكن من غير المتصوَّر أن تنشأ في إطار (الشموليَّة) الكاملة، إلا أنها غالباً ما تنشأ في إطار سلطة مكوَّنة من قوى متنافرة، على ركام نظام (شمولي) لم تجر تصفيته بشكل نهائي، لكنه، في ذات الوقت، لم يعُد مستطيعاً الاستمرار، لسبب أو لآخر، بذات قوانينه الباطنيَّة السابقة. وبالتالي فظاهرة (ازدواجيَّة السُّلطة) تنطوي، بوجه عام، على ثلاث حقائق أساسيَّة:

    (1) أن (توازن القوى)، أو قل (توازن الضعف)، قد يخلق ظرفاً استثنائيَّاً شديد الخصوصيَّة والتعقيد، (يُجبر) أطرافاً سياسيَّة متناقضة، تماماًً، أن تتواثق، في ظله، على اقتسام (سلطة) ما، في شكل (شراكة)، وليس (تحالفاً)، والفرق جلي، لإنجاز (أهداف معلنة)، خلال فترة زمنيَّة معلومة، وعلى هذا النحو، وبهذه الصورة، وليس على أيّ نحو مغاير، أو بأيَّة صورة أخرى. ولأن هذه (الأهداف المعلنة) لا تكون متسقة، في العادة، مع استراتيجيَّات طرف أو أكثر، وإنما فرضها الظرف الاستثنائي الخاصُّ فرضاً، فإن حالة من التنازع المستمر، حول حسابي (الحقل) و(البيدر)، ما تلبث أن تطغى على علاقات (الشركاء)، فتطبعها بطابع المواجهات اليوميَّة، ممَّا يدفع كلَّ طرف لأن يسرّح بصره من فوق سور (الشراكة)، بحثاً عن (تحالفات) داخليَّة أو خارجيَّة يستقوي بها على بقيَّة الأطراف، ويعدّل بها (ميزان القوَّة) الذي فرض عليه، ابتداءًً، القبول بهذه (الشراكة)!

    (2) لذا، وبدلاُ من أن تبدي الأطراف، كما في (التحالفات) الديموقراطيَّة الموضوعيَّة المستقيمة ذات الأهداف المتسقة، أكبر حرصها على الوفاء بالتزاماتها، حسب ما تواثقت عليه، وأقصى حذرها من الإخلال بـ (ميزان القوَّة) الذي تكون قد قامت عليه (مواثيقها) أصلاً، فإن الظرف الاستثنائي الخاص الذي تأسَّست فيه (سلطتها) المتنافرة هذه ما ينفكُّ يفعل فعله، ويلقي بظلاله الكثيفة على أداء كلّ طرف، فارضاً (أولويَّة) منطقه الباطني على مواثيقه الظاهريَّة، فما تلبث (السُّلطة الواحدة)، افتراضاً، أن تتمظهر، واقعيَّاً، (كسلطتين) أو أكثر، بحيث تدور كلُّ (سلطة) في مدار مناقض للأخرى!

    (3) غير أن ذلك، بطبيعته، تناقض مؤقت، بحيث يستحيل أن تستمر هذه (الازدواجيَّة) بلا نهاية. فجماهير الشَّعب، من جانبها، بكلّ طبقاتها وفئاتها وشرائحها، ليست، كما قد يتوهَّم البعض، عن غفلة، محض متفرّج سلبي على الرَّصيف، أو مجرَّد كمّ أصمّ لا صوت له ولا إرادة، وإن بدت، لبعض الوقت، في حالة من السكون الخيدع بإزاء الأهداف المتباينة التي يدور حولها الصّراع، بل هي طرف أصيل بما تمثل من طاقة التغيير الفعلي الذي من شأنه أن يُعدّل، في نهاية المطاف، بحراكات الجماهير غير القابلة للنفي العدمي، (ميزان القوَّة)، ترجيحاً لهذه الكفة أو تلك، بحسب رؤية الجماهير، واعتبارها لـ (مصالحها) في منظور الاستراتيجيَّات المصطرعة نفسها، حتى لو انتهى، رسميَّاً، الأمد (التواثقي) لشراكة الأطراف!


    الثلاثاء

    سبق أن عرضنا، في رزنامة 28/4/2008م، لنموذج غليظ من مغالطات السيّد عبد المحمود عبد الحليم، سفير السودان لدى الأمم المتحدة، يوم تناقلت أجهزة الإعلام العالميَّة، خلال يناير من نفس العام، أن الأمم المتحدة اتهمت القوَّات السودانيَّة بإطلاق نيران أسلحة خفيفة وقذائف صاروخيَّة على قافلة إمداد تابعة لقوَّات (يوناميد) خلال توجهها، في ساعة متأخرة من ليلة 7/1/2008م، إلى بلدة الطينة في دارفور، فما كان من سعادة السَّفير إلا أن سارع، كعادته، للمغالطة، عبر تصريحات صحفيَّة في 9/1/2008م، بأن متمردي حركة العدل والمساواة، لا القوَّات السودانيَّة، هم الذين أطلقوا تلك النيران! لكن، لسوء حظ سعادة السفير، لم يكد يمضي سوى يوم واحد على تصريحه ذاك، حتى أدلى الناطق الرسمي باسم القوَّات المسلحة بتصريح مغاير نقلته الصحافة العالميَّة عن وكالة السودان للأنباء، بأن القوَّات السودانيَّة هي، بالفعل، التي أطلقت تلك النيران، وأن قيادة المنطقة الغربيَّة اعتذرت عن ذلك لممثل البعثة (رويترز، 11/1/08).

    والآن، ها هو سعادة السفير يتحف العالم بنموذج جديد من مغالطاته! ففي أواخر نوفمبر من هذا العام 2009م، قال بان كي مون، السكرتير العام للأمم المتحدة، ضمن تقرير له حول الأوضاع في دارفور، إن الخرطوم خرقت اتفاقا بشأن نشر قوَّات حفظ السلام، فما كان من سعادة عبد المحمود إلا أن شبَّ لسكرتير الأمم المتحدة في حلقه، بتصريح ناري لوسائل الإعلام العالميَّة، قال فيه إن "الوقت قد حان كي تغادر هذه القوَّات دارفور!" (قناة الجزيرة، مساء 24/11/2009م). لكن، ولسوء حظه أيضاً، سارعت الحكومة السودانيَّة، على لسان وزير خارجيتها دينق الور، إلى نفي وجود أيّ اتجاه لطرد هذه القوَّات، حيث صرَّح قائلاً: "لم نطلب منهم المغادرة، وما تناقلته وسائل الإعلام بهذا الشأن ليس صحيحاً على الإطلاق، والحكومة ملتزمة تماماً بالاتفاق الموقع بينها وبين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن قوَّات (يوناميد) ومهمتها في دارفور" (وكالة الأنباء الكويتيَّة - كونا، 1/12/09).

    وبعد، يبدو أن سعادة مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة ما يزال يغالط، ويتحرَّى المغالطة، حتى يُكتب، عند الله، غالاطاً!

    السبت

    عقب مسيرة الإثنين السلميَّة، في 7/12/2009م، لمطالبة البرلمان بالإصلاحات القانونيَّة الكافلة للسلام والتحوُّل الديموقراطي، أصدرت (هيئة علماء السودان) الموالية للحكومة فتوى (تحرّم) خروج المسلم في مظاهرة تنظمها خمس فئات عدَّتها كلها ضمن (أعداء الإسلام)، وهي الفئات التي أسمتها بـ "العنصريين ـ ودعاة الفتنة ـ ودعاة الشقاق ـ ودعاة النفاق ـ والطامعين في السُّلطة".

    بحسب العُشرة الطويلة مع المصطلحات التي ما ينفكُّ يمضغها ويثفلها، آناء الليل وأطراف النهار، هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم، ويطلق النظام عليهم، صفة (علماء)، وهم، في الأصل، (سياسيُّون) يؤدون أدواراً محدَّدة، يستطيع الناس أن يفهموا أن المقصودين بالتصنيف الأوَّل (العنصريّين) هم، بالأساس، قادة وكوادر الحركة الشعبيَّة، وأن المقصودين بالتصنيف الخامس (الطامعين في السُّلطة) هم، بالأساس، قادة وكوادر أحزاب المعارضة. وبناءً على ذلك فإن دعوى السَّادة (علماء السودان) مردود عليها، في هذا الجانب، بأن سند (المشروعيَّة) في ما قام به هؤلاء وأولئك، صباح إثنين المسيرة، هو (الحريَّات والحقوق) المكفولة باتفاقيَّة السَّلام الشَّامل والدُّستور الانتقالي لسنة 2005م، فضلاً عن السند (العقلي) لحقّ كلّ حزب في أن يسعى لتولي السُّلطة بالوسائل السلميَّة؛ فما هو، بالمقابل، سند (المشروعيَّة) في (إنكار) السَّادة (علماء السودان) لهذه (الحقوق والحريَّات)، سوى (اعتقادهم) أن (الإنقاذ) ما جاءت إلا لتبقى أبد الدَّهر، بلا (معارضة)، ولا مطالب شعبيَّة، ولا تداول للسلطة، ولا يحزنون؟!

    أما التصنيف الثاني (دعاة الفتنة)، وتابعاه الثالث والرابع: (دعاة الشّقاق والنفاق)، فهي تصنيفات (أخلاقيَّة) اشتهر بها، في تاريخ الدولة الإسلاميَّة، الحجَّاج بن يوسف. غير أنه يجدر بالسَّادة (علماء السودان)، بالذات، أن ينأوا بأنفسهم عنها، إذ ليس من مصلحتهم تذكير الناس، المرَّة تلو المرَّة، بتراثهم (الدّيني) و(الأخلاقي) في موالاة كلّ حاكم، أيَّاً كان، منذ موقفهم المساند للتركيَّة السابقة ضد الإمام المهدي، وحتى يوم الناس هذا! وعلى سبيل المثال، فقط، فإن السَّادة (علماء السودان) هم أنفسهم أصحاب (الفتوى) الشهيرة بتكفير الأنصار والاتحاديين والأخوان المسلمين، عام 1970م، لمصادمتهم قوَّات النميري في الجزيرة أبا وود نوباوي، واصفين ذلك بأنه، أيضاً، (فتنة!)، حيث عنونوا (فتواهم) بعبارة: "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها"! ثمَّ قالوا، في المتن، لا فض فوهم: "مبادئ مايو لا تخرج عن مبادئ الإسلام التي تقوم على العدل والإحسان ومحاربة الظلم والفساد، لذلك فإن الوقوف بجانبها واجب ديني قبل أن يكون واجباً وطنيَّاً، والخروج عليها خروج على أمر الله، ومخالفة صريحة لأهداف ومبادئ الإسلام!" (الأيام، 3/4/1970م).

    أما من جهة اختطافهم لـ (الحقيقة الإسلاميَّة)، كما لو كانوا مالكيها الوحيدين، وليّ عنقها، ثمَّ تجييرها، دائماً وأبداً، في خدمة الحكومة ضدَّ مصالح الشعب، بما فيه ملايين المسلمين، فيكفي أن نورد، هنا، تفنيد (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)، مؤخراً، عن طريق رئيسه الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، وتخطئته الصريحة للفتوى الصادرة عن (هيئة علماء السودان) بـ (تحريم) المسيرات والمظاهرات السّلميَّة، حيث أكد على أن "المسلمين من حقهم التعبير عن مطالبهم المشروعة، وإبلاغ صناع القرار بحاجتهم بصوت مسموع، وبالتالي لهم الحق في أن ينظموا المسيرات والمظاهرات السّلميَّة"، مشدّداً على أن "هذا الأمر يدخل في دائرة الإباحة ولا صحَّة لتحريمه" (سودانايل ـ نقلاً عن "الشرق الأوسط"، 12/12/09). يعني، بالعربي الفصيح، لا صحَّة لفتوى (هيئة علماء السودان) بـ (تحريم) مسيرة الاثنين أو غيرها من المسيرات والمظاهرات السلميَّة!

    فتوى ضدَّ فتوى! فلتنظر (هيئة علماء السودان) ما هي فاعلة، في (حرب الفتاوى) هذه، مع (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)، بدلاً من أن تظلَّ (تتشطر)، صباح مساء، على المعارضين السّياسيّين!


    الأحد

    زار أحد (أباطرة) العالم الثالث دولة عظمى، فأهدته حكومتها تمثالاً أثريَّاً. وفور عودة الزعيم إلى بلده طلب من رئيس مخابراته أن يتأكد من أن التمثال، بالفعل، أثري. في اليوم التالي مباشرة وقف رئيس المخابرات أمام زعيمه يؤدّي التحيَّة العسكريَّة، ويقول:

    ـ "نعم، تأكدنا، يا سيدي، من أنه أثري"!

    تعجَّب الزعيم من سرعة التنفيذ، فسأله:

    ـ "وكيف ذلك"؟!

    فأجاب مزهوَّاً:

    ـ " سيدي .. لقد اعترف بنفسه"!


    الاخبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2009, 06:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7320
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 15-12-2009
    : مسالة


    مرتضى الغالى


    : هذه المسيرة السلمية كريمة الاهداف والمقاصد زاخرة الشعور هي من صنع هذا الشعب الأبي.. وأي توصيف لها بغير ذلك انما يريد به صاحبه ان يدخل في خيمة المؤتمر الوطني المجدبة وان يكون شريكاً له في قهر الناس والاستخفاف بالجماهير التي تأبى ان تكون حجراً في قارعة الطريق او ضفدعة في حواف المستنقعات.. و(لا غلاط) في ان المؤتمر الوطني وجماعته وشيعته وعلماءه قد اعتادوا الاستخفاف بالجماهير وبعقول الناس فهم لا يريدون ان يقول الشعب السوداني: ها انذا لم امت ولم اتحول الي (حمار سخرة) يشقى وينصب ويتعب ولا يجد نصيباً من ريع بلاده الذي ذهب الي (حيث القترحلها ام قشعم) وتجلى في الفلل والعمائر التي توجد في اطراف المدائن وقلب العواصم الزاهية والي ما لا نعلم من الأمكنة والحقائب والخزائن والعقارات والتوكيلات و(شركات الباطنية)... ولا يظن احد من الناس ان الناس لا يعلمون حال الذين جاءوا يسعون من الضواحي وطرف المدائن في (جوعة كافرة) - وهذا لا يعيب اهاليهم الفقراء- فاصبحوا يختطون المدن ويتسابقون في الطوابق والعمائر، وتركوا الشباب في طرقات العطالة، والمرضي في النقالات والعنابر الآسنة، والنساء في لهاث المعيشة، والطلاب في خواء المدارس.. ولم يقنعوا بالمال انما ارادوا كذلك درجات الجامعات ووجاهات المجالس واسفار ابن بطوطة وظنوا ان بياناً (مضروباً) من احدى الهيئات التابعة التي تتحدث (بجراة أشعبية) عن نعت نفسها بالعلم يمكن ان يجعل الناس ينكصون على اعقابهم..!
    لقد آن للمؤتمر الوطني وجماعته أن (يفرزوا معيشتهم) عن موارد الدولة وان يرفعوا أحذيتهم من اعناق السودانيين، وان يفطموا حزبهم من ريع الدولة.. ولا يمكن لعاقل ان يتصور مثل هذه (الخربطات) التي تتم الأن باسم التسجيل والاحصاء والانتخابات وهو يرى حظ الناس من التعبير السلمي وأحاديث اجهزة الاعلام الرسمية القومية والذين يملأون شاشاتها وميكرفوناتها الساعات الطوال ويستكثرون على كل القوى السودانية عدا المؤتمر الوطني و(احزاب المجهر الرديفة)..ولم يكن هناك غير مسيرة سلمية تحت ظل الدستور عشية الانتخابات تطالب بالغاء القوانين التي لعنتها اتفاقية السلام ولعنها اللاعنون...!
    لا والله.... هذه مسيرة سلمية راقية للشعب السوداني الكريم الابي.. ولن نعدّد الاحزاب والهيئات وجماعات المجتمع المدني ونساء الوطن وجماهير الشارع وطرير الشباب وجماهير الشارع التي شاركت فيها .. فهذا امر معلوم، وليضحك على نفسه من يقول ان للمسيرة علاقة بأموال فرنسية و هندية.. فما حاجة التظاهر الشعبي السلمي للفلوس وقد جاء الناس اليها راجلين مستبشرين؟ فمن يقنع اولئك الذين يظنون ان اي عمل وطني او شخصي لا يمكن ان يكون بدون مخصصات واكراميات او (اوفرتايم)...!

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7283
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 14-12-2009
    : مسالة

    مرتضى الغالى


    : المسيرة السلمية التي شهدها السودان الاسبوع الماضي وما سيتلوها من مسيرات سلمية بإذن الله هي من أروع المشاهد التي مرت على السودان خلال العشرين سنة الماضية...! والتعبير السلمي (حقٌ معلوم) للشعب السوداني المحروم، وكل من يحاول ان يقول بغير ذلك لا شك انه يضع نفسه في الخندق المضاد للحريات مهما كان التبرير و(اللف والدوران).. واذا كان بين الصحفيين من يحاول تجريم الحق في التعبير السلمي (فيا فؤادي رحم الله الهوى)..! فما ابأس الدعاوى الملتفة التي حاول بعض المتخندقين مع الديكتاتورية ان يتذاكوا بها علينا عبر كلامهم المفضوح عن مراعاة اوضاع البلد الذي لم يتحدثوا عن مدى انحدار احواله الي ما بعد الحضيض، فهل يحسبون ان المواطنين من السوائم التي يجب ان تبقى صامته (في حظائرها)؟ وانهم ليسوا شركاء في مصائر بلادهم حيث
    يتولاها نيابة عنهم رهط من المتجبرين الذين جثموا عليها طوال هذه السنوات الكوالح وهم يخطفون (مطايب الثروات) من حلوق العباد ويستأثرون بالمخصصات ويتطاولون في البنيان في وقت جاع فيه الناس وانهارت فيه مؤسسات البلاد ومرافق الخدمات وتم فيه بيع كل ثابت ومنقول..! ومن عجب ان بعض من يسمون انفسهم بعلماء السودان الساكتين عن الحق لا يتحرّجون عن الفتوى برفض حق الناس في التعبير السلمي، بل يذهبون الي المدى السخيف الذين يفتون فيه بحرمة التظاهر السلمي والتحالف مع اعداء الدين..! وهم يعلمون ان هذه المسيرة ليس فيها اعداء دين بل وطنيون أهل ضمير يجهرون بالحق ويرفضون الذل والمهانة... واذا كان هؤلاء العلماء الظرفاء يرون ان التحالف مع الحركة الشعبية بهذه الدرجة من الحرمة فما بالهم يقبلون شراكة المؤتمر الوطني معها؟ ان هذه الأساليب الرخيصة لا تجعل في السودان وفي غير السودان مثقال ذرة من احترام لكل من يجعل نفسه في هذه المرتبة البائسة من الموالاة الوضيعة والوقوف ضد جماهير الشعب وضد امانة الضمير... واعجب يا سيدي كذلك من هذه الحجج التي يسوقها من وضعهم الحال في قمة الاجهزة القومية، وانظر كيف يتحدثون عن ضرورة التصديقات القانونية لمسيرة سلمية يحميها الدستور..! فهل كانت مسيرات المؤتمر الوطني بتصديقات؟ وهل كانت فقهاء القانون واللوائح هؤلاء يستطيعون مطالبة جماعة المؤتمر الوطني بتصديق وتصريح قبل تسيير مسيراته؟.. تلك المسيرات المرهقة للمال العام التي عطلت حياة السودان وعكرت صفو المزاج الشعبي بغوغائتها؟ ثم ألم يقل لنا الاعلام الرسمي والمؤتمر الوطني وقتها ان مسيراتهم قد انطلقت (بعفوية).. ومعنى العفوية انها كانت بغير تصديق...! طيب لماذا لا تكون قوى التحالف الوطني قد ضاقت بالتلكؤ في التحول الديمقراطي وخرجت ايضاً (بعفوية).... ما دامت العفوية مباحة للمؤتمر الوطني ...!
    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7469
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : السبت 19-12-2009
    : مسالة
    مرتضى الغالى



    : (قف عندك)...! من الآن فصاعدا يجب ان تتوقف استباحة الأوضاع السودانية فلا يمكن ان تستمر هذه الأحوال التي عاشها السودان طوال السنوات الماضية، ولا بد ان يعود السودان (دولة الجميع) ولابد من احترام المواطنة الكاملة وحكم القانون ووقف هذه (الامتيازات والخصوصيات اللانهائية) التي ملأت البر والبحر وجعلت الناس ييأسون من المعاملة المتساوية لكل المواطنين ولكل أبناء وبنات الوطن.. حيث يجب إنهاء الاحتكار والتمييز بين التجار والطلاب والشباب والنساء والرجال في الأسواق والشوارع والمدارس والمكاتب والدواوين فلا وظائف إلا لمن يتم إدراجهم في خانةالموالين الحزبيين (أبناء المصارين البيضاء الجديدة) او من يراد لهم ان يكونوا من أبناء المصارين البيض في محنة ودراما التقلبات التي ضربت السودان... ولا بد من إنهاء (التسييس) في الجامعات و(الفوضى) في ادارة المال العام و(اللعب) في التعاقدات و(الغموض) في دورات المال و(الخرمجة) في عائدات النفط واستمرار انتهاك الحقوق وبناء القلاع العقارية والاقتصادية على قاعدة العشائرية والحزبية و(القرابات والمصاهرات).. فقد أصبح موضع السودان وسمعته في أسفل سافلين من قوائم الفساد وعدم الشفافية ومفارقة النواميس والمعايير.. وسارت بذكر ذلك التقارير والركبان... حتى لا يقابلك احد الا ويقول لك مثلما قال سعد زغلول في رقدة احتضاره (مافيش فائدة) ولم ينتشر هذا اليأس بسبب اختلاف الآراء السياسية ولكن بسبب استباحة السودان من فئة واحدة تربّعت على موارد السودان وامتلكت التصرف الفردي في الأراضي والمقاضي والعقارات والعطاءات والقوانين والتعليم والخصخصة وبيع الموارد العامة (في أعالي البحار) وفي جنح الليل.. وقد آن لكل ذلك ان يتوقف الآن... وهذا هو الواجب الذي ينتظر الشعب... وينتظر التحالف الوطني الجديد الذي انعقدت راياته الظافرة بعد (لقاء جوبا) وتنادت له قواعد الشعب بعزيمة وكبرياء عنيد...عدا المنتفعين من هذه الاستباحة ومن مسخ الأحوال السودانية....! فلنتحد جميعاً لوقف هذا الانحدار عن طريق النضال السلمي الصميم لإعادة العافية للسودان والعمل على الوقف الفوري لهذا التسيب الذي أسال الأصول السودانية وتجرأ على القوانين والأعراف الراسخة وتقاليد الخدمة المدنية وحكم القانون وكاد ان يعرض المواطن السوداني نفسه للبيع مع مشروع الجزيرة والسكة حديد... فأما ان نمسك بأيادي من (يخرقون السفينة العامة) من اجل مصالحهم الخاصة فينجو السودان من هذه المهلكة... واما ان ندعم يخرقونها فنهلك ظلماً ويهلكون بجهلهم .... (صه يا كنار وضع يمينك في يدي)...!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2009, 03:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    يحدث في الخرطوم الآن ...
    بقلم: طلحة جبريل
    الأحد, 20 ديسمبر 2009 21:44



    أقول من السطر الاول إن ما تطالب به أحزاب المعارضة بشأن تعديل القوانين بغرض "التحول الديمقراطي" مطلب منطقي وواقعي، ويفترض أن يتم في إطار توافق وطني ودون إبطاء.
    قبل الحديث عن ما تعرفه الخرطوم الآن من أحداث ، في وقت تتجه فيه بلادنا نحو استحقاقات انتخابية رئاسية وتشريعية يقال إنها ستجري في ابريل المقبل، أظن ان من المفيد رسم صورة للوضع السياسي كما وجدته ومازلت اتابع بعض تفاصيله عن كثب.
    عندما وصلت البلاد لم يكن هناك حديث الا عن "مسيرة الاثنين" ، وبعد أن سمعت وقرأت وجهة نظر الطرفين أي السلطة الحاكمة والمعارضة ، وجدت أن المسيرة التي لم تتم أو تلك المرتقبة، تبدو تحركاً طبيعياً لأحزاب تعتقد أن الظروف ليست مهيأة بعد لاجراء انتخابات نزيهة بعد أربعة أشهر.
    كان من الممكن أن تتم "مسيرة الاثنين" وبالتالي تفادي كل ما حدث في يوم المسيرة أو تداعياته ، لو أن السلطة الحاكمة تبحث فعلاً عن انتقال ديمقراطي بعد ما يربو على 20 سنة من الحكم الشمولي، وليس مجرد تكتيكات للالتفاف على الانتقال الديمقراطي، وبقاء الأوضاع كما هي.
    إذ ماذا يضير أن يشارك حوالي 30 الف شخصاً في مسيرة كما قررت المعارضة، تحمل قيادتها مذكرة الى برلمان معين تطالبه بتعديل القوانين المقيدة للحريات.
    30 الف رقم متواضع إذا كان فدر للمسيرة أن تتم ، رقم لا يمكن أن يتطلب كل الاستنفار الأمني الذي شاهدته شخصياً ، ووجدته أمراً مثيراً للدهشة ويبعث على الاستغراب. رقم يمكن أن يوجد في ملعب لكرة القدم لمتابعة مباراة، لذلك سيبدو من العبث القول بإنه يهدف الى " إسقاط حكومة" .
    وإذا كانت اية حكومة ترتعد فرائصها وتخشى أن تسقطها مسيرة سلمية يشارك فيها 30 الف شخص وربما لم يكن العدد يصل أصلاً الى هذا الرقم ، فإنها قطعا تعاني حالة "فوبيا سياسية".
    قيل في معرض التبرير للتصدي للمسيرة إن أحزاب المعارضة لم تحترم القانون وتطلب إذناً لتنظيمها واكتفت بالاخطار ، وهذا كما يقول الفقهاء يدخل في إطار " التشغيب "، إذ كثيراً ما سمعنا بالمسيرات والمظاهرات المليونية التي تخرج " عفوية" و دون إخطار أو استئذان أو طلب لهذه الجهة أو تلك، وموافقة من طرف السلطات، ولم يقل أحد أن تلك الموكب والمسيرات غير قانونية، لانها ببساطة كانت مواكب ومسيرات ومظاهرات " مع" وليست " ضد" ، وهذا حال الأنظمة الشمولية كل تحرك معها عمل مطلوب ومرغوب ، وكل عمل ضدها مخالف للقانون ويدخل في إطار " التخريب والأجندة الخفية".
    وقيل أيضاً إن المسيرة كانت ستتحول الى مواجهة مع قوات الشرطة وتتعمد القيام باعمال تخريبية وخلق حالة من الفوضى ، وما حدث يؤكد أن هذه فرية أخرى، لان الشرطة هي التي لجأت للعنف لتفريق من تجمعوا، إذ لايمكن اعتبار رمي الناس بقنابل الغاز المسيلة للدموع "عملاً ترفيهياً" أو استعمال العنف الجسدي ، وقد شاهدت ذلك بنفسي ، يعبر عن مودة ومحبة قوات الأمن للمتظاهرين.
    ثم القول بان " الحركة الشعبية" على وجه التحديد كانت ستعتمد العنف خلال المسيرة ، مسألة تجعل السياسة في بلادنا أمراً عصياً على كل فهم.
    هذا الحزب، أي الحركة الشعبية، شريك فيما يسمى "حكومة الوحدة الوطنية" لكنه، على حد قول السلطة الحاكمة، يريد زعزعة نظام هو شريك فيه ، ولم يقل لنا أحد أو نسمع أن الحركة الشعبية ترغب في الانسحاب من الحكومة ، أو انها قررت الانتقال الى المعارضة بل واختارت الشارع من أجل التعبير عن هذه المعارضة وبالتالي زعزعة النظام. واذا كان الأمركذلك كيف يستقيم عقلاً أن يتهم الشريك شريكه بانه يتآمر ضده مع أحزاب معارضة، ثم يجلسان يومياً في جميع المؤسسات لادارة شؤون البلاد والعباد.
    وقيل أيضاً إن الشارع ليس هو المكان المناسب الذي يمكن من خلاله تعديل القوانين ، لكن المنبر الملائم هو البرلمان ، وهذا الكلام كان سيكون منطقياً لو أن هذا البرلمان منتخب ، لكننا أمام برلمان فريد من نوعه ، إذ كل ما وقعت " اتفاقية سلام" الا وزاد عدد نوابه بعد ضم نواب جدد، برلمان بهذه التركيبة ليس هو إطلاقاً المؤسسة الملائمة للتوصل الى توافق وطني.
    وحتى على افتراض أن البرلمان منتخب، فإن التظاهرات أمام البرلمانات في جميع أنحاء العالم ممارسة عادية ولا تتطلب حشد قوات أمنية وسد الطرق المؤدية نحو المؤسسة التشريعية. والذين يتظاهرون في كل العالم جماعات تشارك في انتخاب أعضاء هذه البرلمانات على غرار باقي الناخبين.
    واذا كانت السلطة الحاكمة جادة بالفعل في التوجه نحو بناء دولة مؤسسات ديمقراطية ، وهو أمر تحيط به الكثير من الشكوك وليس قليلاً من الظنون، لايمكن ان تصم آذانها عن دعوات الحوار ، ولان المعارضة لم تجد أذنا صاغية أتجهت الى الشارع ، ولم يكن امامها بدائل أخرى.
    ازاء ذلك دعونا نطرح الامر على بلاطه، كيف يمكن أن تجري انتخابات نزيهة بقوانين كلها مقيدة للحريات، وعندما يطالب الناس بتعديل هذه القوانين يقال لهم إنكم اخترتم الشارع للتخريب، وكان عليكم ان تتوجهوا الى البرلمان. وهو ليس سوى مجلس معين، يوجد فيه بعض المعارضين.
    على الجانب الآخر ، اي جانب أحزاب المعارضة التي يطلق عليها تارة أحزاب "التحالف الوطني"، وتارة اخرى "تحالف جوبا " هناك بعض الأمور اللافتة للانتباه .
    تعتقد أحزاب المعارضة في الشمال أن الحركة الشعبية يمكن أن تمضي معهم الى نهاية الشوط في معركة القوانين، لان صوتها الآن ارتفع أكثر من الآخرين ولان بعض قادتها تعرضوا للتوقيف، وهذا خطاً في التحليل و الفهم .
    إن أي "توافق" بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، وهو احتمال وارد ، سيقود حتماً الى تعطيل دور الحركة الشعبية داخل "تحالف جوبا" الذي لعبت دوراً رئيسياً في بلورته، وربما لن تترك لاحزاب المعارض سوى الاسم أي "جوبا".
    هذه الفرضية ستبدو منطقية ومتوقعة اذا عدنا الى أيام مفاوضات نيفاشا، حين قررت الحركة الشعبية عدم قبول حلفائها في التجمع ليس على طاولة التفاوض فحسب ، بل مجرد حضورهم المفاوضات حتى ولو بصفة مراقبين ، وهو موقف لم يكن مفهوماً أو مقبولاً من حزب حليف ، موقف تنقصه المروءة السياسية.
    الآن تريد أحزاب المعارضة من الحركة الشعبية أن تضغط من داخل الحكومة ومن خارجها في إطار "معركة القوانين" . من داخلها عبر المؤسسات التنفيذية ومن خارجها عبر مسيرات الشارع، وكأن تاريخ الأخطاء يعيد نفسه، عندما اعتقدت أحزاب التجمع في الماضي أن الحركة الشعبية ستسقط لها النظام وستأتي بهم عبر فوهة "بندقية الجنوب " الى الحكم، لكن ما قد حدث يعرفه الجميع ، إذ لم تجد أحزاب التجمع الا الفتات وتجرعت المهانات .
    الان لنتحدث عن المستقبل، عبر قراءة في قرائن ووقائع الحاضر.
    لا يمكن للسلطة الحاكمة أن تقفز على مسألة الانتخابات ليس لانها لا تريدها، لكن لأنها لا تستطيع أن تقاوم الضغوط الدولية على اعتبار ان هذه الانتخابات جزءً من اتفاقية نيفاشا، ولان امريكا تريد اجراء الانتخابات باعتبارها مجرد "بروفة" عملية من أجل تنظيم الاستفتاء المحطة النهائية لنيفاشا، وهي باتت مقتنعة أكثر من اي وقت مضى أن انفصال الجنوب هي الفرضية المرجحة، لذلك تحاول تقديم مساعدات عسكرية لقوات الجيش الشعبي و قد شرعت بالفعل في ذلك، على أساس أن تكون الدولة الوليدة ضمن منظومة منطقة البحيرات ، حيث يفترض ان تنسق في وقت لاحق مع قيادة "افريكوم" التي تتولى تنسيق الأنشطة العسكرية الامريكية في القارة الافريقية.
    يمكن ان تتلكأ السلطة الحاكمة في تحديد مواعيد الانتخابات ، لكن تجاوز الانتخابات في حد ذاتها مسألة صعبة ومعقدة دولياً.
    يبقى بعد ذلك ما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات في ظل متغيرات عرفتها البلاد خلال عقدين.
    هناك مؤشرات عديدة ، تؤكد أن عملية تسجيل الناخبين شابتها الكثير من العيوب ، وأن حزب المؤتمر الوطني استطاع أن يستفيد استفادة واضحة من العملية وقام بتعبئة واسعة النطاق من أجل الحصول على "اغلبية" وسط قوائم الناخبين قبل الاقتراع.
    يملك حزب المؤتمر الوطني الآن الامكانيات المالية والماكينة الاعلامية.
    في الجانب الاعلامي ، الدلائل قائمة كل يوم على هيمنة الحزب على الاعلام المسموع والمرئي والمكتوب.
    وهكذا تبدو شروط المنافسة بين المعارضة والحزب الحاكم مختلة اختلالاً واضحاً. الحزب الحاكم يعتمد على واقع ولديه معلومات دقيقة عن هذا الواقع توفرها له الأجهزة ، وأحزاب المعارضة تعتمد على "ذكريات سياسية".
    وشتان ما بين "المعلومات" و "الذكريات".
    واذا اضفنا الى هذه العوامل، اصرار السلطة الحاكمة على موضوع القوانين، تبدو الصورة قاتمة أمام أحزاب المعارضة التي تفتقد التنظيم والاعلام والمال. هذا هو الواقع وهذه هي مآلاته ، وهذا ما يحدث في الخرطوم الآن .

    عن "الأحداث
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2009, 02:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    [B]ندوة تحالف جوبا بأم درمان.. أكثر من رسالة ..!!

    السودانى
    الإخبارية
    الاثنين, 21 ديسمبر 2009 07:09
    تقرير: قسم ودالحاج
    g
    استفادت قوى الاجماع الوطني – قوى جوبا- من الزخم السياسي والإعلامي الذي حظيت به عقب فض تظاهرتيها يومي الاثنين. ولعل هذا الأمر حفزها لاستثمار هذا الأمر بإقامتها لندوات سياسية مساء أمس الأول.
    وقال الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر خلال حديثه بندوة القوى السياسية مساء أمس الاول بدار حزب الامة الإصلاح والتجديد، إن بنية الدولة من ناحية الانتخابات غير موجودة ولا توجد فيها قوانين تعطى الحقوق بشهادة المجتمع الدولى.
    بركة الاثنين
    واعتبر ان خطاب المعارضة موحد بفضل (بركة يوم الاثنين) التى خرجت فيه الجماهير السودانية معبرة عن رأيها وقاطعا ان يوم الاثنين ستكون فيه انتفاضة الشعب الكبرى، وقطع أن إجازة قانون الامن الوطني – وكان ذلك قبل إجازة القانون رسمياً من قبل البرلمان صباح امس- يعد مرحلة جديدة للمؤتمر الوطني وفي حال إجازته فذلك يستدعي وقف الحوارات مع المؤتمر الوطني، وقال:"واستراتجيتنا ستكون انتفاضة من الخرطوم وبحرى وام درمان"، وشدد على عدم خوض انتخابات تستثني دارفور استصحاباً لعطائها "ولذلك فلا يمكن أن تكون خارجها" حسب قوله.
    شيكات طائرة
    ووصف إجازة قوانين الاستفتاء والمشورة الشعبية واستفتاء أبيي بأنه:"شيكات طائرة" لعدم تهيئة البيئة الصالحة لهذه القوانين, مشيراً إلى ان الخيار الوحيد لقوى اجماع جوبا الاستمرار فى الانتفاضة الشعبية. واوضح أن رؤية حزبه تقوم على تقديم رئيس من جنوب السودان والنائب الاول من دارفور,ووصف عودة العلاقة بين المؤتمر الشعبى والمؤتمر الوطنى بأنه من المستحيلات وأن الفاصل بينهما هو صندوق الاقتراع واختيار الجماهير لمن يمثلها.
    معركة لا تحتمل الخسارة
    واشار رئيس حزب العدالة مكي علي بلايل خلال مخاطبته للندوة ان اقامة هذه الندوات يأتي من اجل معركة سياسية حاسمة من اجل النصر. واردف:"ان اي خسران فيها يعتبر خسرانا للوطن اجمع" موضحاً أن سلاحهم فيها الوعي والعزيمة، مؤكداً عدم تنازلهم عن ما رفعوه من أهداف واضحة للتحول الديمقراطي وقال:"مرت خمسة اعوام على اتفاقية السلام ولا زلنا نتحدث عن القوانين المتوائمة مع الدستور"، مشيراً لاقتراف حزب المؤتمر الوطني من الموبقات السياسية والاقتصادية ما لا يحتمل معاقبته. واعتبر الطريق لاقامة انتخابات حرة ونزيهة يستوجب العمل الجاد للضغوط على "الوطني" واستخدام كل الوسائل المشروعة التي يكفلها الحق المطلق، مبيناً أن مسيرة الاثنين فتحت الطريق امام إجازة قوانين الاستفتاء والمشورة الشعبية.
    وطالب قوى الاجماع الوطنى بالتوحد فى صف واحد بوصفها الضمان الوحيد والاكيد لعملية التحول الديمقراطى وهو ما اكدته مسيرة يوم الاثنين والتي كشفت لهم ان الشارع ليس مع المؤتمر الوطني الذي اضطر قيادته لاقامة الندوات. واضاف:" اذا قررت احزاب قوى الاجماع الوطني مقاطعة الانتخابات فلن تكون في موقع المتفرج وستعمل وسترفع شعار عدم الرضا بالهوان".
    طوق النجاة
    ومن جانبه اوضح رئيس الجهاز التنفيذي لحزب الامة الاصلاح والتجديد عبد الجليل الباشا، ان توحد قوى الاجماع الوطني يهدف لتحقيق التحول الديمقراطي وحل قضية دارفور ومواجهة الازمة الاقتصادية والفقر, مبيناً أن الحرية هي الأصل وما غيرها استثناء، وأكد اعتزام قوى جوبا انتزاع تلك الحريات الواحدة تلو الاخرى.
    وهاجم فتوى هيئة العلماء حول المظاهرات والمسيرات واردف:"لا اود الرد على هذه الفتوى فقد كفانا الشيخ القرضاوى بالرد ولكن اين كانت هيئة العلماء حينما اصدرت منظمة الشفافية فى تقرير لها أن السودان يحتل المركز الثالث فى الفساد؟ واين كانت حينما قال المراجع العام ان نسبة الفساد زادت 79%عن العام الذى قبله؟".
    وشدد على ان الانتخابات تعد الوسيلة الوحيدة للتحول الديمقراطي ولكنها لو لم تكن نزيهة فلن تحقق تلك المبادئ. واشار لعدم وجود مناخ لاقامتها حرة ونزيهة، مبيناً ان انفاذ مقررات مؤتمر جوبا هى الخيار الوحيد لضمان حريتها ونزاهتها. وقال:" لن نسمح بأن يكون المؤتمر الوطنى هو الخصم والحكم في الانتخابات" وجدد تمسك قوى جوبا بوحدتها لانها تكفل سلامة السودان بتحقيق وحدة البلاد والعدالة وعدم تراجعها عن الندوات والمسيرات.
    تعبئة من الأحياء
    وطالب عضو الحركة الشعبية فيلب مكوج قوى الاجماع الوطني بالتوحد من اجل اجندتها الوطنية فى الوحدة والحرية وحل مشكلة دارفور واستمرارها في التعبير السلمي إذا كانت ستخوض الانتخابات، مشيراً لأهمية التغيير من الخرطوم وأن تكون التعبئة بالاحياء، مشدداً على عدم اقامة الانتخابات بدون دارفور، وشدد على عدم امكانية تحقيق الوحدة الجاذبة الا من خلال انفاذ اعلان مؤتمر جوبا.
    مبادرة مرفوضة
    ومن جانبه كشف عضو القيادة القطرية لحزب البعث الاصل محمد ضياء الدين عن محاولات حثيثة لحزب المؤتمر الوطني لإعادة الحوار مع مجموعة مكونة من ثماني احزاب وإحياء مبادرة أهل السودان، مؤكداً ان ذلك مرفوض لان مؤتمر جوبا اقر بعدم عزل اي تنظيم سياسي ويعتبر ذلك محاولة لشق قوى المعارضة ولا بد من وحدة الصف والمواجهة بموقف وكلمة واحدة. واوضح أن المهلة التي حددها مؤتمر جوبا لخوض الانتخابات القادمة في الثلاثين من نوفمبر الماضي مضى عليها اكثر من (19) يوماً، ولكن بدل من تنفيذ تلك الاشتراطات تمت إضافة مشكلة إضافية بتزوير السجل الانتخابى.
    وطالب رؤساء الاحزاب بتحديد موقف واضح من المشاركة في الانتخابات أو المقاطعة بشكل موحد. وقال:"صدور القرار الموحد سيحدد شكل الاصطفاف والاجماع على موقف واحد مشترك وسيجعل المواجهة بين القوى المشاركة والقوى المقاطعة وعلى قوى الاجماع ان تواجه هذه المسألة بكل جدية وحسم".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2009, 03:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    مع هيئة علماء السودان

    محجوب عروة : / 2
    سيئجيد
    الأعمدة - قولوا حسنا
    الاثنين, 21 ديسمبر 2009 06:25


    مع كامل إحترامي وتقديري للعلماء الأجلاء في هيئة علماء السودان خاصة الأمين العام البروفيسر محمد عثمان صالح إلا أنه إستوقفني حواره الصحفي الذي نشر في صحيفة الرائد الغراء يوم الجمعة الماضي .. وهو أمر غير صحيح ومجحف .
    لقد سأله المحرر لماذا أفتيتم بتحريم مظاهرة تحالف أحزاب جوبا وعارضتموها وموقفهم الشرعي من التظاهرات وأن الهيئة لم تجتمع لإصدار الفتوى بل صدرت من أفراد وقد أجاب البروفيسر محمد عثمان صالح ومن حقه أن يجيب بما يشاء ولكن أن يتهم البروفيسر صحيفة السوداني بأنها قامت بتشويه متعمد لتضليل الرأي العام فهذا ما لا نقبله منه مع كامل الإحترام ..
    لقد حاول البروفيسر أن يدعي بأنهم لم يحرموا المظاهرة عندما قال أنه لم يرد في البيان لفظ (حرام) وقال أن البيان موجود ولعلي أقتطف منه العبارة (ولا يجوز لمسلم أن يخرج في مظاهرات ينظمها أعداء الإسلام من العنصريين ودعاة الفتنة والشقاق والنفاق والطامعين في السلطة والحكم بأي وسيلة كانت ومن فعل ذلك بأي ذريعة سياسية فهو آثم شرعاً) أرجو أن يفسر لنا البروفيسر معنى (لا يجوز) و(آثم شرعاً) هل تعني غير الحرمة ؟؟ وماذا يعني قول البيان (وعليه فإنه "يحرم" على الحكومة شرعاً أن تتساهل في حفظ الأمن أو تفتح الباب أمام الحاقدين العابثين بأمن البلاد وإستقرار أهلها )..
    فهو قد (حرم) على الحكومة وإعتبر مظاهرة الإثنين (لا تجوز شرعاً) وأنه (آثم شرعاً) على من يشترك فيها وهنا نسأل البروفيسر هل عندما عاهدت الحكومة الحركة الشعبية في نيفاشا وأشركت قادة الحركة في أعلى مستوى من السلطة (النائب الأول ووزراء ونائب رئيس المجلس الوطني وبرلمانيون ) هل هو حلال عليها وحرام على الآخرين؟ .. وهل قادة الحركة بدءاً من د.قرنق ثم سلفاكير وطنيون عندما يتحالفون مع الحكومة وكفار ومنافقون ومنكلون بالمسلمين وأهل شقاق ودعاة فتنة عندما يتعاونون مع المعارضة ؟؟
    ثم ما هذه الألفاظ التي تذكرنا بشعارات الجهاد ومحاربة الكافرين التي تجاوزناها بإتفاقية نيفاشا وإعتبرنا الأمر كله عمل سياسي لوقف نزيف الحرب والشراكة في الوطن وجعلنا المواطنة أساس الحقوق والواجبات .. ووضعنا الدستور وأقررنا منهج التطور السياسي والدستوري بديلاً للعنف ؟
    ونسأل البروفيسر هل إجتمعت هيئة علماء السودان بكامل هيئتها لإصدار البيان أم صدر من فرد فالذي نعلمه أنها لم تجتمع .. لماذا تختار هيئة علماء السودان الزج بالفتاوى الدينية في عمل سياسي مشروع بحكم الدستور حتى لو أخطأت أحزاب جوبا ولم تأخذ رخصة للمواكب فذلك يندرج في منطقة (مخالفة القانون) وليس (محاربة الدين) لأن بينهم من هم مسلمون ومؤمنون وقادة إسلاميون هدفهم الضغط على الحكومة لتغيير القوانين وهذا حق مكفول بالدستور ونسأل البروفيسر أليس من الأفضل التعبير السلمي بالمظاهرات أم حمل السلاح ؟؟
    إن أكبر إيجابية لنيفاشا هو تحويل الحركة الشعبية من حركة مسلحة الى حزب سياسي والأفضل هو هذا النهج فنرجو ألا تحشر الهيئة أنفسها فيما لا يجوز لها وإلا ستقرأ كل يوم فتوى لمن يخالف أي مادة قانونية مثل مخالفة مرورية إذا قام بها غير مسلم !! .

    ----------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7555
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 21-12-2009
    : (5) كتل برلمانية ترفض قانون الأمن وأغلبية المؤتمر الوطني تمرره
    : إخطار النيابة بعد (30) يوماً على اعتقال (المشتبه)
    قانون الأمن لا يعتبر أفعال أعضاء الجهاز جريمة إذا وقعت بـ(حسن نية)
    حظر مراجعة حسابات الأمن ومنح الأعضاء والمتعاونين سلطات الشرطة


    كتب: سهل آدم



    تمكنت الأغلبية أمس من تمرير قانون الأمن الوطني لسنة 2009 وسط مقاطعة كتل التجمع الوطني ودارفور ونواب مؤتمر البجا فيما صوتت ضده كتلتا الحركة الشعبية والأحزاب الجنوبية، وبررت الكتل الـ(5) التي رفضت القانون موقفها بتقاطعالقانون مع الدستور الانتقالى واتفاقيتي ابوجا والقاهرة بإعطائه حصانات لمنسوبي جهاز الأمن والمتعاونين معه تحول دون مساءلتهم حال ارتكابهم أية جرائم بجانب منح الجهاز اختصاصات واسعة فى القبض والتفتيش والحجز ومصادرة الأموال والممتلكات دون وجود رقابة قضائية أو برلمانية، وأبقت الكتل البرلمانية الدفع بطعن للمحكمة الستورية خياراً محتملاً فيما كانت لجنتا الأمن والتشريع قد أدخلتا (31) تعديلاً على القانون. وصفت بأنّها صياغية،

    وأعطى القانون الذي يقع في (86) مادة أعضاء جهاز الأمن سلطات رجال الشرطة المنصوص عليها فى قانوني الشرطة والإجراءات الجنائية وممارسة أية سلطات قانونية تكون ضرورية بجانب التفتيش والقبض أو حجز أي (مشتبه) لمدة (30) يوماً ومن ثم إخطار النيابة حال توفر أسباب تبرر استمرار حجزه وفقاً لقانون الاجراءات الجنائية، ولا يعتبر القانون أي فعل يصدر عن عضو في الجهاز جريمة إذا وقع بـ(حسن نية) بسبب أدائه لوظيفته، كما يحظر اتخاذ أية إجراءات مدنية أو جنائية بحق عضو الجهاز أو المتعاون معه إلا بموافقة المدير العام شريطة ألا تتعلق المساءلة بعمله الرسمي وأن تكون محاكمته أمام المحكمة الجنائية سرية سواء أثناء خدمته أو بعد انتهائها، ومنعت المادة (82) من القانون ديوان المراجعة العام من مراجعة الحساب الخاص بالعمل الأمني.


    وأعطت المادة (38) رئيس الجمهورية أو أي من نوابه بتوصية من مدير الجهاز أن ينقل أي من أعضاء الجهاز نقلاً نهائياً إلى أي قوة نظامية أخرى أو أي جهاز من أجهزة الخدمة العامة، فيما انشأت المادة (7) مجلساً أعلى للأمن يرأسه رئيس الجمهورية وينوب عنه نائبه الأول ويضم نائب الرئيس وكبير مساعديه والوزراء المختصين بجانب لجنة فنية عليا.


    واعترضت الحركة الشعبية على سلطات الجهاز، وقالت إنّها تتعارض مع المادة (151) من الدستور، ورفض أمين عام كتلتها البرلمانية تومس وانى أن تفويض مدير الجهاز سلطاته لأي من أعضاء الجهاز وفقاً للمادة (50) من القانون إضافة للتغوّل على صلاحيات أجهزة أخرى كالشرطة والنيابة والقضاء، وقال إن ذلك يقوض مبدأ الفصل بين السلطات ، فيما احتج النائب عن الإخوان المسلمون علي جاويش بشدة على منح أعضاء الجهاز والمتعاونين معه حصانات رأى أنها تشجع على الظلم. ودافع نواب المؤتمر الوطني عن الاعتقالات وقال رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر(بدون اعتقال الأفضل ألا ننشئ جهاز أمن)، فيما قال رئيس الكتلة غازي صلاح الدين إنّ القانون ليس لحماية النظام أو فض الخصومات السياسية، و أوضح الناطق باسم التجمع سليمان حامد في مؤتمر صحفي للكتل الخمسة الرافضة للقانون أنّ القانون لا يمثل سوى (المؤتمر الوطني وأحزاب التوالي) وزاد (هو ابن غير شرعي للمؤتمر الوطني).

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7548
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 21-12-2009
    عنوان النص : قوى جوبا تعلن رفضها قانون الأمن الجديد
    : كتبت: سامية إبراهيم
    عقدت قوى الاجماع الوطني (تحالف جوبا) مؤتمراً صحفياً بدار حزب الأمة عقب إجازة البرلمان قانون الأمن الجديد، وقالت القيادية بحزب الأمة مريم الصادق إنّهم يرفضون القانون جملة وتفصيلاً لتغوله على الحريات وقطعت بأنّه لن ينجز التحوّل الديمقراطي المنشود ويقلل من فرص قيام انتخابات حرة ونزيهة وطالبت باستبدال القانون بآخر، وكشفت عن اجتماع مرتقب لقيادات المعارضة للتقرير بشأن المشاركة في الانتخابات، فيما قال القيادي بالمؤتمر الشعبى كمال عمر أنّهم
    كانوا يأملون بعد مسيرتي الاثنين أن يخضع المؤتمر الوطني القانون لتشاور مع القوى السياسية وأضاف (الحكومة اثبتت عدم اكتراثها للقوى السياسية)، وأشار إلى امتداد قانون الأمن لقانون الاجراءات الجنائية، واعتبر أنّ الوطني بالخطوة فتح خيارات مختلفة أمام القوى السياسية دون أن يحددها فيما قال نائب رئيس حزب الأمة فضل ناصر إنّ جهاز الأمن صار دولة داخل الدولة، بينما وصف عضو التحالف فاروق ابو عيسى القانون باللقيط، وأكّد أنّهم سيتخذون موقفاً صارماً و واضحاً ضد القانون. وأشار إلى رفض واسع من القوى السياسية والمجتمع المدني للقانون، وأشار عضو كتلة سلام دارفور محمد نور الدين إلى مضايقات لمواطني دارفور بالعاصمة من قبل جهاز الأمن، واتّهم مساعد رئيس حركة تحرير السودان علي دوسة جهاز الأمن بانتاج الفتنة بين القبائل وتمزيق الحركات وإطالة أمد الحرب في دارفور بتعطيل مبادرات السلام.

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7544
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 21-12-2009
    عنوان النص : بعد إجازة قانون الأمن يوم أمس: الأمن.. لمن؟
    : قرشي عوض
    الاتفاق الذي تم الوصول اليه بين شريكي الحكم اعاد الخلاف الى داخل دائرة البرلمان بدلاً من أن يكون خلف الأسوار ربما يكون هذا فقط ما تمخض عنه انجلاء الأزمة حيث اتضح ان العناق بين قيادات الشريكين والكلمات الطيبة التي قالوها في حق بعضهم البعض لن تسعفهم اذا تجاوز الأمر قوانين الاستفتاء وأبيي والمشورة الشعبية لمناطق جنوب كردفان وجنوب النيل فبدأ التقدم مستحيلاً نحو بقية
    القوانين وتمترس كل طرف بمواقفه فيما يخص قانون الأمن الوطني والذي اتفق الطرفان على احالته للتصويت اذا تعذر الوصول الى اتفاق حوله حيث اكدت مصادر في المؤتمر الوطني فشل الطرفين في الوصول الى توافق حول القانون في ظل تمسك كل طرف بمواقفه فيما قطعت تلك المصادر بأن حزبها لن يتنازل عن منح جهاز الأمن سلطات الاعتقال والحجز والتفتيش والمصادرة فيما أكدت مصادر من الحركة موقفها الرافض للقانون والذي سوف تعرب عنه من خلال التصويت ضد القانون فيما اعتبرت كتلة التجمع الوطني الديمقراطي ان مجرد المشاركة في مناقشة القانون يعتبر خرقاً للدستور واتفاق نيفاشا، ويوم أمس تمت إجازة قانون الأمن باستخدام المؤتمر الوطني لأغلبيته الميكانيكية حيث صوت ضده نواب الحركة الشعبية والأحزاب الجنوبية الأخرى وانسحبت من المناقشة كتل التجمع الوطني الديمقراطي ودارفور والشرق، وبهذه النتيجة أصبحت مسألة احتكام البلاد لقانون مرفوض من قبل القوى الرئيسية الفاعلة في البلاد أمرا واقعا ولا جديد في الأمر سوى بعض الاستدراكات لمصادر نافذة في المؤتمر الوطني على تقييد تلك السلطات الممنوحة للجهاز وتحديدها بحيث لا تشكل تغولاً على حريات المواطنين الشيء الذي اثار سخرية المعارضة والحركة الشعبية معاً حيث اعتبره ساطع محمد الحاج الناشط في تحالف المعارضة حديثا للاستهلاك السياسي لأن المشكلة اساساً تكمن في العقيدة التي يقوم عليها الجهاز ويذهب ساطع في تأكيد ما ذكره الى تجربة قانون 1999 حيث كانت هناك المادة "35" التي تعطي السلطة القضائية حق الاشراف على اعمال جهاز الأمن فيما يختص بالاعتقال وحجز الممتلكات حيث كانت هذه المادة تنص على أن يتقدم المعتقل بعد 60 يوماً من اعتقاله دون تحويله للمحاكمة أو فتح بلاغ ضده عليه أن يتقدم بطلب للسيد رئيس الجهاز القضائي في المنطقة التي يقع في دائرتها جهاز الأمن الذي قام بالاعتقال واذا تبين لرئيس الجهاز القضائي صحة الأمر عليه أن يأمر بإطلاق سراح المعتقل فوراً، إلا أن هذه المادة حسب افادة الأستاذ ساطع لأجراس الحرية لم يحتملها جهاز الأمن وقام بإلغائها من خلال مرسوم مؤقت اصدره السيد / رئيس الجمهورية عام 2000 والسبب في عدم احتمال جهاز الأمن للقيد القضائي عليه في ذلك الوقت في تقدير ساطع كان يقوم ومازال على عقيدة تتأسس على حماية النظام وليس حماية الدولة ناهيك من أن القانون الحالي اصلاً يجمع بين الدولة والنظام في شخص واحد! وهذه وضعية لا تجدي معها أي قيود أو تحديد للقوانين لمنع أي تغول على حريات المواطنين الشيء الذي تؤكده ممارسات جهاز الأمن نفسه حيث انه بموجب المادة 8 من القانون الحالي أصدر السيد رئيس جهاز الأمن في شهر مايو 2008 قراراً يقضي بمصادرة صحيفة ألوان وإغلاقها ومصادرة ممتلكاتها نهائياً وحتى هذه اللحظة يعتبر هذا القرار ساري المفعول علماً بأنه قرار كان قد أصدره مدير جهاز الأمن فقط ولم تصدره أي جهة ويتساءل ساطع عن حجم هذه الصلاحيات لكنه يعود ويرجعها الى ما كان قد بدأ به حديثه عن العقيدة التي يتأسس عليها جهاز الأمن والتي حسب قوله لا تجدي معها أية تدابير فنية لأنها في الأساس لحماية النظام الحاكم وبالتالي يعتبر ساطع ان الحديث عن أي قيود تحد من تغول جهاز الأمن على حريات المواطنين في ظل الصلاحيات التي يمنحها له هذا القانون هو حديث لا معنى له الشيء الذي يتفق معه رمضان شميلا رئيس لجنة البيئة والسياحة في المجلس الوطني عن الحركة الشعبية والذي اعتبر الحديث عن تحوطات تمنع التغول على حريات المواطنين في ظل هذه الصلاحيات ذر للرماد في العيون حيث لا يمكن ان تمنح سلطات بالقانون ثم تعود للحديث عن الحد منها وعلى الجهات التي تتخوف من ذلك في الوطني أن تمنح هذه السلطات منذ البداية طالما انها مدركة بأن حريات الناس يمكن أن تتضرر منها وعليها ان تقف بصلابة ضدها وليس العكس كما يرى الأستاذ وجدي صالح القيادي الشاب في حزب البعث العربي الاشتراكي والناشط في تحالف المعارضة أن مثل هذا الاتجاه يدخلنا في نفس دوامة القانون الحالي الذي نسعى لتغييره والذي يعطي لضابط الأمن سلطة الإعتقال ثم يتم تجديدها بواسطة رئيس الجهاز لمدة شهر حيث تترك من بعد ذلك لرئيس مجلس الأمن القومي ليقوم بتجديدها لمدة تبلغ 4 أشهر و3 أيام كما أن هناك استثناء ورد في القانون يعطي الجهاز سلطة الإعتقال لمدة 19 شهرا في بعض الجرائم المشتبه في ارتكابها محددة بموجب القانون والسلطة التقديرية لضابط الجهاز دون أي رقابة عليه من أي جهة ويرى وجدي ان المخرج هو أن لا يعطي ضابط الأمن أو جهاز الأمن أي سلطة للإعتقال وأن تكون هذه السلطة حكراً للنيابة أو القضاء وتنظم وفق قانون الإجراءات الجنائية.



    من جانبه أشار الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر الى أنهم غير معنيين بمناقشة مثل هذه التحوطات في تحالف المعارضة لأن مجرد الحديث عن سلطات اعتقال تمنح لجهاز الأمن لا يستقيم ونص المادة 151 الفقرة 3 من الدستور الإنتقالي التي تتحدث عن أن سلطة الجهاز تتركز في جمع المعلومات، وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية مما يعني أن جهاز الأمن ليس لديه سلطة اعتقال واذا كانت لديه معلومات تتعلق بأمن البلاد عليه أن يرسلها الى جهات الإختصاص ويرى عمر أن أي سلطة وأي كلام لا يتفق مع الدستور هو انتهاك له حيث لا يجوز للمؤتمر الوطني أن يجتهد في مواجهة هذا النص الدستوري الواضح، كما أن أي محاولة لإجازة قانون يصادر هذا قال عمر أنهم لا يملكون حيالها في تحالف المعارضة غير خيار الحراك الجماهيري مشيراً الى أن المؤتمر الوطني يمتلك أغلبية برلمانية وصفها عمر بالبكماء التي لا تنظر للدستور كقيمة وميثاق بقدر ما تنظر الى كراسي السلطة التي يجلس عليها المؤتمر الوطني وفي ذات الإتجاه يرى وجدي صالح أن منح جهاز الأمن أية سلطات للإعتقال أو المصادرة أو التفتيش يجعل القانون مخالف للدستور ويتطلب اعلان بطلانه الشيء الذي لا يصب في دائرة الاستقرار السياسي بالبلاد والتحول الديمقراطي المنشود كما أن أي قانون بهذا الإتجاه يسلب تماماً الحقوق المنصوص عليها في وثيقة الحقوق في الدستور ويتعارض مع الالتزام الملقى على عاتق السودان بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من قبل السودان والتي أصبحت جزءاً من وثيقة الحقوق بالدستور بموجب المادة 27 من الدستور التي تقول ان أي اتفاقية دولية أو عهد دولي مصادق عليه من قبل السودان يصبح جزءاً لا يتجزأ من هذا الدستور حتى ولو لم يتم النص عليه صراحة كما يذهب كمال عمر الى أنه لا توجد نظرية دستورية في العالم تعطي المجلس التشريعي الحق في التصويت بلا أو نعم في مواجهة نص دستوري واضح المعالم وبالتالي فإن أي قانون يأتي مخالفاً للدستور هو قطعاً قانون باطل.



    تجدر الإشارة الى أن كل حالات الخروج على الدستور وفق التمردات المختلفة وبما فيها العنيفة الطابع حدثت في تاريخ السودان بعد أن قامت الحكومة بممارسة أول انتهاك للدستور، وهذا طبيعي فاذا كان الدستور غير ملزم للحكومة نفسها فلن يكون ملزما لغيرها كما أن هذا القانون الذي يتجاوز القوانين والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل السودان ويهدد بالتالي أمن البلاد فإن ثمة أسئلة مشروعة تدور حوله فماذا يقصد المؤتمر الوطني بمفردات مثل أمن البلاد ولحماية من تصاغ مثل هذه القوانين ويبقى السؤال بلا إجابة وهو الأمن: لمن؟


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7545
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 21-12-2009
    : مسالة

    مرتضى الالى


    : ...رئيس البرلمان في الديمقراطيات ليس هو بالفعل رئيس البرلمان.. ولكن يقولون عنه انه المتحدث اجرائياً بإسم مجريات البرلمان (سبيكر أوف ذا كاونسل)) وهذه ايضا لا تعني انه المعبّر عن مواقف الاعضاء... لأنه بطبيعة الحال ليس (رئيس النواب) ولا يملك ان يتحدث بإسمهم، وليس له سلطة سياسية عليهم، وانما وظيفته اجرائية تتعلق بتنظيم الجلسات واعطاء الحصص المتساوية للمطالبين بالحديث، وتبويب المقترحات والنهوض بمهام انفاذ الاستفسارات والمسائل المستعجلة واستدعاءات النواب للوزراء والتنفيذيين .. وهي مهمة ( ذات حساسية) تتطلب العدل في توزيع الفرص والبعد عن الانحياز.. حيث أن للكتل السياسية المختلفة داخل البرلمان رؤساءها الذين يستطيعون
    تقديم وجهات نظر مجموعتهم في ما يدور من نقاشات.. واسوأ ما يمكن حدوثه ان يتحوّل رئيس البرلمان الي (خصيم حقود) تجاه الكتل الأخرى، أو ان يقوم بإبراز بطاقته السياسية في كل حين بصورة فجّة اواستغلالها للتحكم في (التكويع) بعدالة الفرص، واخراس الاصوات، وإظهار الاستعداء، وممارسة (الاجراءات الحلزونية) المجيّرة لمصلحة حزب او كتلة بعينها، او إطلاق التصريحات الهجومية التي تصنّف الاعضاء وفق الأهواء السياسية، ومداومة تقريعهم، والسخرية منهم، ونقل المشاحنات السياسية من خارج البرلمان الي داخله، والصاقها بالنواب، ثم محاكمتهم على شؤون لا علاقة لها باجراءات البرلمان ولوائحه..!



    ولكل ذلك يتخيّر المتخيّرون لهذا المنصب اهل الرجاحة والفطانة و(المعقولية) والقومية الرحبة، ممن يؤمنون باحترام الرأي الآخر، ويستطيعون الصبر عليه، ويبعدون عن هذا المنصب المتعصبين الشوفينيين المتجبرين ذوي الوجوه الحانقة و(الصدور الضيقة) وفرسان الانحياز الاعمى... واذا نظرت الي من يجلسون على هذا الموقع في الدول الراشدة لوجدت ان هذه المهمة لا تسمح لمن يجلس على دكتها بممارسة (الكيد الظاهر) والمكر الباطن أوغمط الحقوق المشروعة للنواب، وزيادة الشروخ الوطنية، واشاعة الخصومة السياسية بأكثر مما يفعل السياسيون المتفرغون (للمناقرات) الحزبية المباشرة ...!



    ..لا يحق لرئيس البرلمان ان يتسيّد او يستأسد على عضوية البرلمان.. فالبرلمان ليس مثل الشركة الخاصة... وأعضاؤه لهم حقوق متساوية داخل قاعاته، وليس داخل قبته (مخاتير وعمد وذوات) او مراكز قوى يعمل رئيس البرلمان على ارضائهم او (كسب ودهم).. في حين يتعامل مع الآخرين (من طرف أنفه) أو أن يحاول ان يخيفهم عبر لي عنق اللوائح بالثبور وعظائم الامور، أو ان يشوت الكرة معهم (ضفاري).. فهذا الموقع كما ذكرنا فيه امتحان عسير حول (رمانة ميزان العدالة) ينتج عنه خلل كبير اذا حاد صاحبه عن موازين الانصاف وسقط في بركة (الانحياز الأحوص)..!



    ... في السودان لم يكن هناك توفيق في الاختيار لهذا المنصب... والسودان كالعادة (سئ الحظ)..!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2009, 08:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7505
    --------------------------------------------------------------------------------
    بتاريخ : الأحد 20-12-2009
    عنوان النص : مريم الصادق المهدي وتأملات في حصاد المسيرتين(1-2)

    حوار رشا عوض



    : بعد مضي يومين على المسيرة الثانية(مسيرة الإثنين الرابع عشر من ديسمبر) التي قادتها قوى إعلان جوبا التقينا الدكتورة مريم الصادق المهدي مسئولة الاتصال الخارجي والتنسيق بحزب الأمة القومي في حوار امتد لأكثر من ساعة حول المسيرتين وحصادهما السياسي ومستقبل خيار العمل الحركي الجماهيري في الظروف الراهنة، فكانت إفادات الدكتورة القيادية مفعمة بحماس كبير لفكرة الإجماع الوطني كمخرج وحيد للأزمة الوطنية فكانت مفردات الإجماع الوطني، والثقة بين مكونات تحالف جوبا، والتآزر والتكاتف بين القوى السياسية تبدو في حديث الدكتورة كأيقونات سياسة المرحلة الحالية، فإلى مضابط الحوار الذي بدأناه من المسيرة الأولى في الإثنين السابع من ديسمبر حتى المسيرة الثانية في الرابع عشر منه،،
    حوار : رشا عوض







    * لماذا المسيرات والخروج إلى الشارع؟



    منذ مؤتمر جوبا بدأ في الساحة السياسية فعل من نوع جديد، حيث دب في العقول والأفئدة أمل جديد فقد اجمعنا كقوى سياسية على ان الإجماع الوطني مدخل لحل الأزمة، والأمل الذي انبعث في مؤتمر جوبا جعل القوى السياسية والمدنية الموقعة على اعلان جوبا تعمل عملاً مشتركاً، فمثلاً في عملية التسجيل الانتخابي بدأ التنظيم من القاعدة ، وكذلك نجحت هذه القوى في تنظيم مؤتمر المزارعين في طيبة، كانت القوى السياسية الموقعة على اعلان جوبا حددت يوم 30 نوفمبر كموعد نهائي لإعلان موقفها من الإنتخابات فتكونت مجموعة عمل تنفيذية برئاسة السيد فاقان أموم المقرر العام للمؤتمر وهي تضم عدداً من شخصيات الأحزاب والمجتمع المدني، وقد نظمت هذه المجموعة للعمل الجماهيري الذي تم في الأيام الماضية الفكرة الأساسية هي أننا قوى ديمقراطية تعمل على صنع التحول الديمقراطي الحقيقي وبذات القدر نعمل على احلال السلام الشامل في السودان، وفكرتنا في العمل الحركي الجماهيري بسيطة للغاية ووطنية للغاية وممكنة للغاية! الآن حسب الإطار الدستوري تبقى زمن قليل جداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة فأمامنا عدد من القوانين مهمة لم تجز بعد وهي (قانون الإستفتاء لجنوب السودان وقانون الإستفتاء لأبيي وقانون المشورة الشعبية وقانون الأمن وقانون النقابات والقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية) من خلال العمل الحركي أردنا أن يشترك كل مواطن ومواطنة في المطالبة بالحقوق السياسية المرتبطة بالسلام والتحول الديمقراطي، أردنا أن يتحول الشعب من متلقي لأفكار وأطروحات النخب عبر الندوات واللقاءات الى شريك في الفعل.



    * في عملكم الحركي في المسيرتين هل التزمتم بما تفرضه القوانين السارية بدقة من إخطار وتصديق أم تجاهلتم ذلك وهذا ما تسبب من تعامل السلطات معكم بعنف ؟



    ـ المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية والتي ننادي بتغييرها لأنها مادة متغولة على الدستور هذه المادة توحد بين المواكب والتجمعات فلم تفصل بينهما، نحن اخترنا التجمع حتى نسهل السيطرة عليه لأن غبن الناس وغضبهم من المؤتمر الوطني يصعب من مهمة التحكم، لذلك اخترنا التجمع الصامت بدلاً من تسيير المواكب حتى لا يتم انفلات، ففكرتنا أن يكون العمل الجماهيري متدرج وسلمي، وخروج المواكب والمسيرات السلمية هو امر عادي الحدوث حتى في دول الجوار العربي والأفريقي المنقوصة الديمقراطية! ففكرة التجريم والتحريم لمثل هذه المسيرات غير موجودة إلا في السودان، ومن شدة حرصنا على سلمية المسيرة وجهنا الجماهير بأن الذي اعتاد على حمل "عصا" عليه أن لا يحملها في ذلك اليوم والذي اعتاد على حمل سكين أو خنجر عليه أن لا يحمله في ذلك اليوم كما الجماهير بأن تجلس في الأرض اذا هاجمتهم الشرطة، والمسيرة الأولى كانت متوجهة الى الجهة التشريعية وهذا يعكس شكل التقارب الذي حدث في مؤتمر جوبا، فنحن في حزب الأمة مثلا منذ أن تكونت حكومة الوحدة الوطنية لم نخاطب هذا البرلمان والحركة الشعبية لم يسبق لها أن خرجت الى الشارع، فالمسيرة لم تكن خروجاً عن الإطار الدستوري القائم ولم تطعن في شرعية الحكومة القائمة، فقد تجاوزنا هذا الموقف لصالح الإجماع الوطني وأردنا ان نخاطب هذه الجهة التشريعية القائمة بأن تكرس عملها في الفترة المتبقية لها في الاستجابة للنقاط الأربعة الواردة في مذكرتنا، وفي ذلك الفعل لم نتخط القانون قيد أنملة ، فقد أخطرنا الشرطة يوم الخميس في المسيرة الأولى، حين رفعنا مذكرة معنونة لرئيس شرطة امدرمان وأوضحنا فيها هويتنا (قوى الإجماع الوطني)، فاستوفينا شروط المنشور رقم 402 لوزير الداخلية الذي وصلنا عن طريق السيد مسجل الأحزاب السياسية بتاريخ 17/9/2007م الذي ينص على أن الأحزاب عليها أن تخطر الشرطة قبل 72 ساعة لممارسة أي نشاط خارج دورها، وقد كنا مجموعة مكونة من خمسة أشخاص سلمنا المذكرة لمدير شرطة أمدرمان، قام بتسليم المذكرة كل من الاستاذ صديق يوسف من الحزب الشيوعي والأستاذة عزيزة عوض من حركة تحرير السودان والاستاذ ابراهيم طه أيوب من لجنة المفصولين والاستاذ حامد علي ناشط دارفوري من منظمات المجتمع المدني ومريم الصادق المهدي من حزب الأمة القومي، يوم السبت تسلم كل من الاستاذ صديق يوسف والاستاذ ابراهيم طه ايوب الإخطارات، أنا لم أتمكن من ذلك يوم السبت، وفي صباح الأحد أرسلت سائقي وابني (وود يول) وهو من أبناء جنوب السودان لاستلام الإخطار نيابة عني لأنني لظرف ما لم أتمكن من ذلك وقد تحدثت شخصياً مع النقيب فأعلنت الصحف الحكومية ان الذي تسلم الإخطار شخص يدعى (وود يول)، تعمدت هذه الصحف ابراز اسم (وود يول) فأبرز إعلاميا باعتباره اسماً جنوبياً وهنا تكمن المؤامرة!! لأنهم يريدون الترويج لفكرة ان ما تم هو فعل جنوبي ومؤامرة عنصرية!! والإخطار الذي تلقيناه من الشرطة جاء فيه الآتي: (نفيدكم بأن اقامة مثل هذا التجمع لا يتم بمجرد اخطار الشرطة ويستلزم استخراج تصديق من السلطات المختصة وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 المادة 127 تنظيم المواكب والتجمعات)، تحدث فتي شيلا الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني حديثاً مفاده أن تنظيم التجمعات جائز أما المواكب فجريمة رغم ان القانون يجمع بينهما في مادة واحدة، المادة 127 لا تتحدث عن تصديق بل تنص على أنه (يجوز لأي والي أو معتمد في حدود دائرة اختصاصه أن يصدر امراً يخطر أو يفيد أو ينظم بموجبه أي تجمع أو تجمهر أو موكب في الطرق أو الأماكن العامة مما يحتمل أن يؤدي الى الإخلال بالسلامة العامة) حتى بموجب هذه المواد القانونية المختلة في رأينا نحن علينا الإخطار فقط فرد الشرطة غير صحيح لأن الشرطة هي السلطة المختصة، ونحن اتبعنا الخطوات القانونية الصحيحة، في المسيرة الثانية قالوا لنا ان الجهة المختصة ليست شرطة المحلية بل شرطة الولاية وهذا اقرار بأن الشرطة هي دائرة الاختصاص ويجب أن يكون ذلك واضحاً ونحن سنستمر في عمل المواكب والتجمعات وسوف نذهب الى الشرطة وليس الى أي جهة أخرى.



    المادة 127 لا يمكن أن تكون الفيصل في هذا الخلاف لأنها مادة مرفوضة من كل القوى السياسية، فالقوى المشاركة في البرلمان خرجت احتجاجاً عليها باعتبارها مادة قامعة وليست مادة منظمة، فلا يمكن أن ننصاع قانونياً للمادة 127 نحن مرجعيتنا الدستور ومواد أخرى في القانون.



    كل الأحزاب بذلت مجهودات كبيرة في انجاح ذلك العمل ، فكان هناك حماس منقطع النظير للعمل الجماهيري، سواء في الحركة الشعبية أو حزب الأمة القومي أو الحزب الشيوعي والبعث والناصري وحزب العدالة وحركة تحرير السودان والتحالف والمؤتمر السوداني وكل أحزاب اعلان جوبا عقدت ندوة في دار الحركة الشعبية لتحرير السودان وخاطبتها قيادات من الأحزاب المختلفة، خاطبها عن حزب الأمة اللواء فضل الله برمة ناصر وشخصي، كما خاطبها الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم ونائبه ياسر عرمان وكان التوجيه من قبل كل القيادات التي خاطبت الندوة هو أن المسيرة سلمية.







    * من وجهة نظرك لماذا واجه المؤتمر الوطني المسيرتين بهذا العنف؟



    ـ هناك تيارات داخل المؤتمر الوطني، ومنها تيار عاقل لا يرى مشكلة في المسيرة ، ويرى أن يسمح لها بتسليم مذكرتها، وهناك تيار آخريرفض ذلك فما حدث يعبر عن أزمة في كيفية اتخاذ القرار داخل المؤتمر الوطني،



    كونا لجنة تعبئة ولجنة اعلامية تابعة للمجموعة التنفيذية التي ذكرتها وهي مكونة من كل الاتجاهات وكانت خطتنا ان يتجمع الناس في نقاط للتجمع ثم يتم التحرك للبرلمان، ولكن اذا تم منع الجماهير من الوصول الى نقطة التجمع فعليهم التجمع في أحد دور الأحزاب (دار الحركة الشعبية في الخرطوم ودار التحالف السوداني في بحري ودار حزب الأمة في الخرطوم وتقام ندوات نهارية تخاطبها قيادات الأحزاب ، ففوجئنا بأن المجموعة الحاكمة في المؤتمر الوطني تعاملت مع الأمر بجزع وهلع يشبه تماماً اعلان حالة الطوارئ ويحق لنا أن نتساءل حول الحشود العسكرية التي ملأت الشوارع في مواجهة المسيرتين أين تكون هذه الحشود عندما تحتل الأراضي السودانية في شمال البلاد وشرقها وغربها وجنوبها، ومادامت في السودان قوة عسكرية بهذا الحجم لماذا يوجد آلاف الجنود الأجانب في السودان بصورة لم يسبق لها مثيل حتى في عهد الاستعمار ، وفي مايو 2008 ظهر الضعف الأمني بصورة مخزية، والى الان لم يخاطبنا وزير الداخلية أو وزير الدفاع عما حدث ويوضح لنا أسبابه.



    تمت مواجهة المسيرة الاولى بصورة فيها حط من كرامتنا، وهذا ديدن المؤتمر الوطني في ادارة كل الأزمات سواء كانت حقيقية أو مفتعلة.



    في مسيرة الاثنين 7/12/ روج المؤتمر الوطني لأن هذه حركة عنصرية جهوية جنوبية بقيادة الحركة الشعبية لتحطيم الشمال والشماليين والقوى السياسية الوطنية بوعيها عملت على سد هذه الثغرات فقررنا يوم الاثنين ان نعقد اجتماع قوى إعلان جوبا في دار الحركة الشعبية حتى نثبت أن هذا العمل يمثلنا جميعاً، بعد ذلك جاءت الندوة الكبيرة في دار حزب الأمة بعد عقد اجتماع قوى اعلان جوبا في دار حركة تحرير السودان بقيادة مناوي، وتمت الندوة في دار الأمة اكراماً لها لأنها امطرت بالبومبان والطلقات المطاطية في الداخل، فقررنا انه لابد من التصعيد والمواجهة واثبات أن ما نقوم به هو من أجل السودان الوطن لا من أجل جماعة، فالوطن الآن في مفترق طرق خطير، فمضينا في التعبئة الجماهيرية وعقدت ثلاثة ندوات جماهيرية في بحري وأمدرمان والخرطوم استعداداً للإثنين المقبل 14/11/2008.



    بعد ذلك حدث انفراج جزئي حيث وافق المؤتمر الوطني على مسودات قوانين الاستفتاء للجنوب وأبيي والمشورة الشعبية للمناطق الثلاث، وهذا الاختراق عجزت عنها الإيقاد والدول الأربعة عشر الضامنة لاتفاق السلام، وعجز عنه غريشن المبعوث الأمريكي للسلام ، وعجزت عنه اجراءات التجميد التنفيذي لوزراء الحركة الشعبية والإنسحاب التشريعي، ولكن وقفة جماهير الشعب السوداني وتصديها لهذا الأمر نجحت في تحقيق هذا التقدم مما يثبت أن الترياق الوحيد لإنفراد وعناد المؤتمرالوطني هو جماهير الشعب السوداني، الاختراق الذي لم يتحقق خلال ستين شهراً تم في 60 ساعة وهنا يكمن الفرق بين حضور الشعب السوداني وتغييبه، بحضور الشعب في 60 ساعة يمكن انجاز ما لم ينجز في 60 شهر!! وبالتالي فإن حضور الشعب السوداني وقيامه بأموره واجماع القوى السياسية مكسب لا يمكن أن يتخلى عنه أي عاقل.. فالمكسب الأول: الإجماع الوطني هو المخرج، ثم بناء ثقة بين القوى السياسية وهناك مكسب آخر هو نمو شعور الكفاح المشترك والتكاتف بيننا كقوى سياسية فالاعتقال لمدة أربع أو خمس ساعات والتآزر بين القوى السياسية كان فتحاً عظيماً.







    * هل اتفاق الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني على قوانين الاستفتاء وأبيي والمشورة الشعبية يمكن أن يكون خصماً على تحالفها مع قوى جوبا مستقبلا؟







    ـ لست عضواً في الحركة الشعبية ولا أعلم شيئاً عن التداولات في داخلها لكنني أعتقد أن أي حزب سوداني عاقل في الشمال أو الجنوب، من قوى اليمين أو اليسار، لا يمكن أن يتخلى عن الإجماع الوطني لأنه المخرج الوحيد.



    الحركة الشعبية لها من الذكاء السياسي، ومن التجارب والخبرات ما يجعلها تدرك ذلك، فقد حصلت مواجهات بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني عشرة مرات تقريبا فصيغت المصفوفات، وتم الاحتكام الى جهات خارجية، وقامت الحركة بالإضراب إضراب الوزراء وتجميد مشاركتهم في الجهاز التنفيذي، وتم انسحابهم من البرلمان واحتكموا للإيقاد، وكل ما يحدث انفراج تعقبه أزمة أكبر وعدم تنفيذ لما تم.. لا أعتقد أن الحركة الشعبية تلقي بكل تراكم الخبرة والمعرفة والتجربة مقابل ثلاثة قوانين هي في النهاية غير كافية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة.




    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7586
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الثلاثاء 22-12-2009
    عنوان النص : مريم الصادق المهدي وتأملات في حصاد المسيرتين(2-2)

    : حوار : رشا عوض

    * توقفنا في الجزء الأول من الحوار عند الاتفاق بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بشأن قوانين الاستفتاء والمشورة الشعبية...ألا تعتقدين أن الوطني باستجابته للمطالب ذات الصلة بالجنوب يمكن أن يعزل الحركة عن حلفائها فيكون ذلك خصما على العمل الجماهيري؟

    القضية السودانية لا يمكن تجزئتها الى حقوق تخص الشمال وأخرى تخص الجنوب، فجميع القوى السياسية في تحالف جوبا رحبت بالاتفاق حول قوانين الاستفتاء والمشورة الشعبية باعتبار أن إجازة
    هذه القوانين جزء من مطالبنا، ونطالب بإجازة قوانين التحول الديمقراطي الأخرى وحل قضية دارفور لأنه بدون ذلك لن تقوم انتخابات حرة ونزيهة، فاذا لم تحل قضية دارفور لن تقوم الانتخابات، ولن يحصل الجنوب على حقوقه في الاستفتاء ، واذا لم تحل مشكلة دارفور ستكون عنصر عدم استقرار في كل السودان، فالوعي السياسي تجاوز مسألة أن هناك قوانين وحقوق تخص الجنوب وحده أو الشمال وحده، فالمؤتمر الوطني يمكن أن يجيز هذه القوانين الثلاثة ولكن لا ينفذها ومنذ عام 2005 الى الآن تم توقيع اتفاقيات من داخل مرجعية اتفاقية السلام الشامل وفي كل مرحلة يتم تفاوض كأنما التفاوض الأول في فترة مفاوضات نيفاشا لم يتم فيتم التفاوض حول أمور واردة في الاتفاقية وكان يفترض أن تكون حسمت هذه الأمور بمجرد توقيع الإتفاقية فالضمانة الوحيدة هي في الإجماع الوطني الذي يختصر (60 شهراً في 60 ساعة) هذا الوعي موجود عند الحركة الشعبية وعند حزب الأمة وعند كل الأحزاب لأن الإجماع الوطني هو مصلحة وطنية لكل السودان، ولكل حزب مصلحة حزبية في هذا الإجماع، فلا يمكن أن يتخلى حزب عاقل عنه.







    * ولكن المؤتمر الوطني يرى في هذا الإجماع مهددا لوجوده كيف تخاطبون مخاوفه وهو الحزب الممسك بمفاصل السلطة؟



    مشكلة المؤتمر الوطني أنه غير قادر على الانعتاق من اسار الخوف على السلطة ولذلك ينظرون الى هذا الإجماع على أنه مؤامرة ضدهم.



    فالمؤتمر الوطني يعتقد أن بقاءه في السلطة هو الوسيلة الوحيدة للإستمرار كحزب في السودان، بينما هي أفشل وسيلة!.. فلو كان للمؤتمر الوطني بعد نظر لعمل بفعالية من أجل الإنتخابات الحرة النزيهة وهي لم تأت بهم الى السلطة ولكنها ستضمن لهم البقاء في السودان على المدى البعيد فهم ينظرون الى البقاء في السلطة كوسيلة وحيدة لحماية الرئيس من المحكمة الجنائية الدولية وهذا غير صحيح، لأن موضوع المحكمة الجنائية الدولية هو مسألة عدلية لا تفنى ولا تتقادم وهناك أطرّ قانونية محددة للتعامل مع هذه المسألة، منها المادة 16 من نظام روما التي يمكن استخدامها لصالح الرئيس اذا حدث انفراج سياسي أما اذا تم انتخاب الرئيس فلن يجنبه ذلك مواجهة استحقاقات العدالة، لذلك قال الرئيس أمبيكي لا يمكن أن تكون هناك مساومة بين العدالة والاستقرار من أجل السلام، فلابد من حزمة كاملة وهذا ما جعله يتحدث عن المحاكم الهجين التي قبلها الاتحاد الأفريقي وفوض أمبيكي لتنفيذها وقد استمعت الحكومة لهذا المقترح مع أن السيد الصادق المهدي ظل يطرح هذا الحل منذ عشرين شهراً ولكن لم يستمع اليه أحد لأنه سوداني!! الإجماع الوطني مكسب للسودان ككل لسلامه واستقراره، كل حزب له مصلحة خاصة في هذا الإجماع ، ولذلك على المؤتمر الوطني أن يدرك ذلك ويسارع في الإنضمام لمسيرة الإجماع الوطني بدلاً من أن يعمل على تمزيقه كما يفعل الآن لأن الطريق الذي يمضي فيه المؤتمر الوطني الآن عن طريق انتخاب البشير وايجاد شرعية له، سوف يستنزف جهوداً وأموالاً طائلة ويستنزف الثقة بين القوى السياسية من غير طائل، لذلك نحن قررنا المواصلة في العمل، ونريد أن نؤكد أن ما تم يوم الإثنين الأول لم يكن ضغطاً من أجل أن تجد مجموعة من جهة محددة مطالبها الجهوية أو الحزبية بل هو عمل من أجل كل الشعب السوداني لكي يجد حقوقه، وسوف تتواصل هذه التحركات الجماهيرية دون توقف داخل وخارج العاصمة القومية، قد تأخذ صوراً وأشكالاً مختلفة لكن العمل الجماهيري السلمي في الشارع لن يتوقف.







    * ماذا حدث في مسيرة الاثنين الماضي 14 / 12؟







    ـ تم اخطار لشرطة الولاية وتم استلام الإخطار، وتم تسليم صور له لكل من السيد مسجل الأحزاب السياسية ولمفوضية الإنتخابات ، قررنا أن تكون هناك نقاط تجمع مختلفة وتجتمع القيادات في دار حركة تحرير السودان، من الأمور التي تكشفت منذ المسيرة الأولى أن الحكومة حكومة المؤتمر الوطني وليست حكومة الوحدة الوطنية، فالسيد وزير الدولة بالعدل والسيد وزير الدولة بالداخلية كانوا من ضمن المشاركين فتم اعتقالهم وضربهم والتعدي عليهم الى جانب البرلمانيين دون رفع حصاناتهم، وهذا ما ظللنا نردده: الدولة دولة حزب، في الاثنين الثاني ثم الإلتزام بالإجراءات القانونية، وكانت هناك تعبئة ممتازة وتمسك بالعمل الجماهيري السلمي وهذا المبدأ التزمت به الجماهير في المسيرتين فلم يقم أحد من المتظاهرين مطلقاً بالتعدي ولو بحجر على الشرطة، ولم يتم أي تخريب، ومن الأمور التي تم الحديث فيها في أطر غير رسمية مدى التزام المعارضة بتعويض الخسائر اذا تم كسر اللوحات المضيئة في الشوارع وأجهزة ATA !! وهذا الحديث سمعناه في أطر غير رسمية ولكن يحكي مدى اهتمام السلطة بالأنصاب والأزلام التي أقاموها في الشوارع وليس بالإنسان السوداني وحقه في أن يكون صاحب حق في بلاده ومن حقه أن يدلي برأيه وأن يكون مسئولاً في بلده، ففكرة المؤتمر الوطني أن المنتمين اليه فقط هو المأمونين على البلاد وهم المسئولين عنها، أما الآخرين فغير مسئولين وغير مؤتمنين.



    في مسيرة الاثنين الثانية ظهر كشف جديد هو أن قوى الإجماع الوطني حقاً متماسكة، فقد كان من أجندتنا في مسيرة الإثنين الثاني أن نرحب بالإتفاق الذي تم بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، لأن هذا الإتفاق انجاز من انجازاتنا، وهذا دليل على التلاحم بين قوى اجماع جوبا التي تجمعها الثقة ، ولم نتأثر بسياسات فرق تسد التي برع فيها النظام الذي تحول الى نخاس للمتاجرة في القوى السياسية، هذا التلاحم بين قوى اعلان جوبا هو كشف جديد فيه كرامة مستمدة من كرامة الشعب السوداني، كان هناك إصرار كبير على وصول الجماهير الى دار حركة تحرير السودان التي أحكم عليها الحصار بصورة غير معقولة فلما خرجت المسيرة كان الاتفاق أن تكون القيادات في الصف الأول متماسكة وعندما تقدمنا واجهتنا شرطة الشغب ووقفت أمامنا وهي تحمل الدرقات (التبخات) وحصل التحام بينهم وبين الجماهير وعندما قرروا أن يرفعوا هراواتهم ويضربوا الناس، جلس الجميع على الأرض فأسقط في أيديهم تماماً! فتراجعوا لمسافة أربعة أمتار وأطلقوا البمبان وكان في تقديرهم أن جميع الناس سوف يفرون بعد ضرب البمبان ولكن ذلك لم يحدث، ضربت الأولى والثانية والثالثة والرابعة وعندما ضربوا البمبان كان اتجاه الهواء نحوهم فأضر بهم البمبان ضرراً بليغاً، حيث سالت دموعهم وحتى القائد المسؤول عنهم أصيب بالإختناق وبدأ يضع على فمه البوريه واصبح غير قادر على الكلام ,واصبح مخرجهم الوحيد آنذاك هو إدخالنا الكومرات، تعاملوا معنا بفظاظة شديدة فدفعوا الاستاذة سارة نقد الله بعنف فى الكومر حتى وقعت بالرغم من انها تعانى من داء السكرى، بعد ذلك اعتقلنا وكان عددنا 38 وبعد ذلك تبعثر الناس تبعثرا كبيرا وللأسف سمعنا بعد ذلك عن الضرب الذى تعرضت له حركة تحرير السودان و عن دخول البنات الى داخل الدار و فى الزنزانة جاءوا بمجموعة من البنات اللاتي تم إخراجهن من داخل البيوت وتم ضربهن بالهراوات فى رؤوسهن والاستاذه هالة أنزلت من سيارتها ,والمجموعة التي بطشت بالناس وضربتهم وهي من القوات التي ترتدي زياً صحراوياً، حقيقة هؤلاء الشباب كان من الممكن ان يكونوا مكسباً كبيراً للوطن والشعب السودانى ,لكن هؤلاء الشباب تمت تربيتهم بطريقة فيها خروج على الاخلاق والدين بل خروجاً على الاخلاق السودانية وعلى اخلاق الفروسية ذاتها , هؤلاء ضربوا الناس بالعربات فى الازقة الضيقة ,ففى أزقة أحياء امدرمان يأتوا مندفعين بسرعات خيالية تفوق المئة وعشرين ويوجهون الاساءات والالفاظ الجارحة من المؤسف حقا ان نشاهد شبابا سودانيا وصل الى هذه الدرجة من الفظاعة ومع ذلك يوكل إليه تنفيذ القانون.



    العنف فى المسيرة الثانية كان أكثر من المسيرة الاولى ,كان شديدا جداً وقد تسبب فيه هؤلاء الشباب الذين يرتدون الزى الصحراوى وغير معروف الى أي جهة ينتسبون لكن يقال ان هذه المجموعات ربما تكون تابعة لجهاز الامن والجيش ولديهم سلطات البوليس وخبرات الجيش , لا اعرف ما هى تسميتهم ولكنهم مجموعة عنصرية من جهة محددة من السودان ,كذلك حصل كشف آخر في هذه المسيرة هو وجود تضارب بين جهاز الشرطة الذى تم تحييده وعدم الثقة فى داخل قوات الامن نفسها وهذه المسألة لها خطورتها ومآلاتها السيئة على استقرار السودان ,والذى يشاهد قد يرى البعد العنصرى فى هذا التكوين، ان المسيرتين كاشفاتان وشكلتا انجازا مهما ونعمل على المواصلة فى هذا النهج استعداداً للانتخابات الحرة والنزيهة , وإعداداً للمواطن السوداني ورفع مستوى حضوره ومستوى متابعته لهذا الموضوع والآن اصبح مطلوبا منه أي المواطن السوداني أن يختار ممثليه عبر انتخابات حرة ونزيهة ,وعليه أن يوزن هذه القضايا بصورة معقولة وبصورة مباشرة ,من جانب آخر هذا مجهود وطنى نحن جادون فيه وبكل الالتزام الوطنى ,لاجل هذا سوف تقام عدد من الندوات فى امدرمان وبحرى وسوف يكون هناك عمل حركى فى الاسبوع القادم إنشاء الله’







    * هناك حديث عن وجود انقسام داخل حزب الأمة القومي حول العمل الجماهيري والنزول إلى الشارع ما مدى صحة ذلك؟



    حزب الامة مثله مثل أي حزب حى وحزب جماهيرى هناك آراء وتيارات مختلفة في داخله وهناك أناس ينظروا ان هذه المسألة مسألة تحريك الشارع والعمل الجماهيري تحتاج الى دراسات وتحتاج إلى زمن وكل التيارات تتداول آراءها بمنتهى الحرية ,لكن فى النهاية القرار الذى يتخذ فى أي قضية يكون هو قرار حزب الامة الملزم حتى للتيارات ذات الرأي المختلف وهي الآن غير التى مناهضة أو مخالفة للفعل العام وأعتقد ان هذه المسألة موجودة بداخل الحركة الشعبية وحتى فى داخل المؤتمر الوطنى هناك اناس يختلفون في كيفية التعامل مع الآخرين، فكل الأحزاب تتعدد فيها الآراء بشأن القضية الواحدة، فى المسيرة الاولى نحن تقريباً اغلبية أعضاء المكتب السياسى بما فينا القيادات العليا دون رئيس الحزب كلهم كانوا حاضرين وكذلك فى المخاطبات التى تمت لهذه الندوات كل قيادات الحزب ومن كل المستويات وفي المسيرة الثانية كذلك كان هناك حضور كامل من نواب الرئيس فكان الحضور مكثفا من قيادات المكتب السياسى ومن مختلف أنحاء السودان ,أما الحضور فى الولايات فلا يقل قوة فى كل المناشط وبالتالى مثل هذا الكلام عن وجود انقسام حول العمل الجماهيري هو كلام مؤسف وسخيف ولايسنده أي أساس.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2009, 04:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطنى يتحرش بالشعب السودانى ...ويستخدم العنف فى مسيرة سلمية ...توثيق (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=7792
    [red admino || بتاريخ : الأحد 27-12-2009
    : علي محمود حسنين ل(أجراس الحرية)(1-2)


    : ظل الاستاذ علي محمود حسنين فارسا في نزال كل الانظمة الشموليه في أروقة القضاء وسوح النزال السياسي, لايتردد في قيادة هيئات الدفاع عن المتهمين سياسيا ولايغيب عن مسيرات الاحتجاج والندوات طارحا رأيه ومعتدا به.
    خبراته الطويله زادته معرفة لايضن بها على أحد , يروى على لسان من زاملوه في السجون والمعتقلات المختلفه أن بعض ضباط الامن يأتون اليه في وقت متأخر من الليل لا لاستجوابه وانما للاستماع اليه ومناقشته في بعض مما يعتقد انه صحيح.

    الساحه السياسيه تضج بالمعارك والمواقف المتسارعه .



    الاستاذ علي محمود يتابع كل ذلك بدقه متناهيه.



    طرحت عليه أسئلتي التي أجاب عليها بصدر رحب لم يتذمر أو يتضايق , يتفق أو يختلف لكنه هو هو في وقاره المعهود.



    والى مضابط الحوار







    أجرى الحوار في لندن/ عبدالوهاب همت







    ما هو رأيك في المسيرات السلمية التي انطلقت في الخرطوم في الاسبوع الاول من هذا الشهر؟



    في رأيي الذي حدث ان قطاعات الشعب السوداني المستنيرة قد أدركت بضرورة وحتمية التحول الديمقراطي واحترام الانسان السوداني واحترام حقوقه, وهذه هبة من أجل كرامة الانسان السوداني ورفض للشموليه والقهر والاستبداد, وهذه هي البدايه وستأتي أكلها وهذا ما نرجوه, ومهما كان فان الحصاد قادم لامحالة.



    يلاحظ غياب القيادات الاتحادية في المسيرتين الماضيتين وكل الاصوات الاتحادية كانت غائبة ما عدا صوتك أنت, كما يتردد بأن الاتحاديين لأنهم لم يشاركوا في اجتماع جوبا عليه فقد قرروا بأنهم غير ملتزمين بالمشاركة في تنفيذ القرارات التي اتخذت في جوبا ماذا تقول؟



    اولاً القيادات العليا لم تخرج في المسيرات كمسيرتي يوم الاثنين وشاركت القيادات الوسيطة,وقد شاركت القيادات الوسيطة الاتحادية وتم اعتقال بعض عضوية الحزب الاتحادي الاصل في هذه المسيرة في العاصمة ومدني, وقد كانت مشاركة العضوية الاتحادية كبيرة وواسعة على مستوى قطاعات المرأة والشباب والطلاب والمحامين من كوادرنا الفاعلة, والمسيرة في حد ذاتها قد بعثرت بسبب نشاط الامن وبالتالي فانها لم تجتمع في مكان واحد حتى يرى الجميع المشاركين فيها وبالتالي فان المشاركة قد تمت في اماكن مختلفة من العاصمة القومية حسب تواجد المشاركين ولم يتواجد الجميع امام المجلس الوطني, انا على يقين بان هناك قيادات كثيرة بل تمثل نسبة عالية في المسيرات تنتمي لعضوية الاتحادي الاصل وقد اكدت لي ذلك قيادات احزاب اخرى واكدت ان المشاركة الاتحادية كانت واضحة وكانت تحمل لافتات, اما الذين يقولون بأن الاتحادي غير مشارك فانما يتحدثون عن انفسهم لانهم لم يشاركوا هذا تبرير فيه عزاء للنفس لعدم مشاركتهم الشخصية, اما عن عدم مشاركة الحزب الاتحادي الديمقراطي في مؤتمر جوبا فهذا ادعاء يكذبه الواقع وقد شارك الحزب الاتحادي الديمقراطي عبر نائب رئيس الحزب وقد اصدر الحزب الاتحادي الديمقراطي بيانا ايد فيه مؤتمر جوبا ومقرراته وبالتالي سواء حضر الجميع اوالبعض, فالحزب الاتحادي الديمقراطي اصبح ملزماً وملتزماً بقرارات مؤتمر جوبا، وبالتالي فمن يقول بأننا لم نشارك ويقدم الاعذار فهو يريد ايجاد مبرراً مقبولاً لتخلفه عن المشاركة في مسيرة هامة تعمل من اجل التحول الديمقراطي, ولا يستطيع الحزب الاتحادي الديمقراطي ان يقول علناً بانه سيتخلف عن مسيرة تسعى للتحول الديمقراطي ولن يجرؤ اي عضو في الاتحادي الديمقراطي ان يقول ذلك الا اذا اراد ان يختبي وراء اعذار غير مقبولة ويتضح في نهاية الامر بأنها غير صحيحة.



    البيان الذي اصدرته بعد مسيرتي الاثنين في السابع من ديسمبر رغم أنه وجد تأييداً وسط قطاعات كبيرة بين المنتمين للحزب الاتحادي الديمقراطي ولغير المنتمين يعتبره الناس تجاوزاً لمحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمراطي ما هو رأيك؟



    انا حقيقةً لا اتجاوز أحدا, لكنني أدعو الجميع في داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي وخارجه, ان يضعوا الان مصلحة الوطن فوق مصلحة الاحزاب ومستقبل الامة فوق مستقبل ذواتهم, المعركة القادمة الان هي معركة لتجميع كل الامة السودانية في صعيد واحد لمواجهة الفكر الشمولي الاقصائي وبالتالي قطعاً هذا الطرح لا يتجاوز الا الشموليين, ولا احسب أن السيد محمد عثمان الميرغني من ضمن هؤلاء فهو رئيس لحزب ديمقراطي.



    هل يمكن قيام مشروع تحالف سياسي حقيقي تشارك فيه كل القوى السياسية بصرف النظر عن انتماءاتها الحزبية وبعيداً عن اي مغانم شخصية او حزبية لمواجهة حزب المؤتمر الوطني؟



    لا بد للقوى المعارضة ان تعلم اولاً ما تود القيام به مثلاً هل ستدخل الانتخابات ام لا؟ وهذا امر لم يتقرر بعد وفي انتظار الوفاء بالمتطلبات التي حددت في اجتماع جوبا على رأسها قوانين التحول الديمقراطي, واذا ما عدلت القوانين لتخلق المناخ الديمقراطي حيث يكون الانسان السوداني في مأمن من الاعتقالات التحفظية والاستدعاءات والملاحقة والمتابعة وحيث يسمح للناخب بالتعبير عن رأيه في الندوات والمسيرات واللقاءات دونما حاجة لتصديق مسبق من اجهزة السلطة التي يهيمن عليها حزب المؤتمر الوطني كما يتضمن ذلك المادة 40 من الدستور وغير ذلك من القوانين, فان القوى السياسية سوف تقرر مبدأ المشاركة في الانتخابات فاذا قررت خوض الانتخابات وهذا قرار ينبغي ان يكون جماعياً وليس قراراً من جهة واحدة، في هذه الحالة فاني أرى ان تتوحد كل القوى المعارضة في الممارسة الانتخابية وهي تعلم بأن المعركة القادمة ليست صراعاً بين احزاب, انما هي صراع بين الوطن الذي يسعي الى اعادة بناء هياكله وبنيانه الديمقراطي ومساره الاقتصادي واعادة بناء الدمار الاخلاقي الذي عم كل اشكال العلاقات الاجتماعية, ويسعى كذلك الى كشف الفاسدين ومحاسبتهم وتحقيق العدالة في مواجهة كل من انتهك القوانين افراداً او جماعات,هذه الامور لا بد من ان تجمع عليها كل القوى الوطنية الديمقراطية لوضع الاسس واعادة البنيان, وذلك سيستغرق دورة انتخابية كاملة, وبعد ان يتم ذلك يمكن للاحزاب ان تدخل في منافسة فيما بينها لدورة انتخابية لاحقة بعد ان يكون قد تم اعادة السودان وحددت وجهته ومساره وتتنافس تلك الاحزاب في المعركة التي تلي هذه المعركة, المعركة الان بين الديمقراطية والشمولية وهي معركة بين الشعب وجلاديه, وهي معركة سودان ديمقراطي يكفل كافة الحقوق الوطنية لجميع ابناء الامة دونما تمييز بسبب الدين اوالعرق او اللون او الجهة, ومن ثم فان المعركة الان لا يمكن ان تكون بين الاحزاب لان اي حزب حتى لو حصل على اغلبية فانه لا يستطيع ان يقوم باعادة بناء الامة وفقاً لهذه الرؤى وهذا يستوجب بالضرورة ان يتم الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية ومرشح لمنصب الوالي وقائمة واحدة في دوائر التمثيل النسبي ومرشح لكل دائرة انتخابية.



    اذا تم ذلك من المؤكد ان النتائج ستكون طيبة وسيحصد الجميع ثمار ذلك دونما شك.



    هناك قوى كثيرة غير منتمية تحتاج الى برامج سياسية لا لايدلوجية, الا تعتقد ان استمرار عضويتك في الحزب الاتحادي الديمقراطي يعطل كل طاقاتك ، بينما لوغادرت الحزب الاتحادي وساهمت مع اخرين في قيام حزب ديمقراطي حقيقي جامع يمكن ان يكون امراً فعالاً ومفيداً ؟



    الحقيقة انا لا افهم ان الانتماء الحزبي انتماء تعصبي رافض للاخر, انا اعتقد يجب الان ان نخرج عن حزبيتنا وعن تنظيماتنا الداخلية لنتجه للوطن الذي يتمزق ويضيع, الان كثيرون من أبناء الامة السودانية يقفون موقف المتفرج والسودان يذبح ويتلاشى عليه لا بد من الخروج عن هذه الحزبية المغلقة الى رحاب الوطن الاوسع, صحيح انا لا ارى تناقضاً بين انتمائي لحزب وبين هذا الطرح ولكن لو كانت الاحزاب مدعاة للاحتراق والتفكير الحزبي الضيق فهذا لا يمثلني ولا يمثل اي سوداني قلبه على الوطن وانا لا اعيش متجمداً في داخلي كياناً حزبياً متشنجاً انما انطلق من الحزب الاتحادي لاقدم طرحا يستوعب الجميع.



    هناك افراد لا يودون الانضمام للحزب الاتحادي الديمقراطي وهم كثر لماذا لا تستثمر جهودهم؟



    في هذه المرحلة نحن ندعو للجبهة العريضة وهي جبهة ليست بين احزاب كما طرحت انت في بداية الحوار انما جبهة تضم الاحزاب والذين لم ينتموا للاحزاب لان الاجيال الجديدة التي لم تشاهد النشاط الحزبي فترات الديمقراطية والذين ولدوا في ظل الانقاذ الان لهم حق التصويت والذين ولدوا في مايو يشكلون اكثر من 50% من الامة السودانية وكل هؤلاء لا يعرفون شيئاً عن الاحزاب ولا عن الديمقراطية اللبرالية, لذلك طرحي سيستوعب كل هؤلاء انا لا اقول للناس تعالوا للانضمام لحزب معين ولا اقول للاتحاديين اتركوا حزبكم واقبلوا هذا الطرح انما ادعوالجميع ليكونوا جزء من هذه الجبهة العريضة لتكون جبهة للشعب السوداني مهمتها اعادة بناءالامة السودانية خلال الاعوام الاربعة القادمة على اسس جديدة بعد ذلك فليذهب كل منا لحزبه لكن يجب ان تكون احزاب ملتزمة وديمقراطية وفي هذه الحالة فكأنك تصنع قضيب القطار ليأتي القطار ماراً من فوقه بشكل سليم.



    خلال الاسبوع الماضي علمت أنك قمت بارسال رسالة الى قادة الاحزاب السياسيه السودانيه المشاركين في مؤتمر جوبا ماهو فحوى هذه الرساله؟



    رسالتي تقول: أتوقع بعد اعلان جوبا عبر القيادات العليا وبالتالي فان ماصدر في اعلان جوبا ملزم الزاما قاطعا لكل القوى السياسيه التي شاركت فيه. واذا ارتأت بعض القوى السياسيه أن تخرج عن تلك القرارات فان مصداقيتها تكون في المحك, وسوف يقود ذلك الى ضعف الاداء السياسي عموما وخلق مزيد من البلبلة ومن ثم لابد ان نحتكم الى تلك المقررات, هناك اشتراطات وضعت للمشاركين في الانتخابات العامة وجاء في اعلان جوبا انه اذا لم تنفذ كل تلك الاشتراطات فإن القوى السياسية ستقاطع الانتخابات, ولم يأتي في الاعلان على أنها سوف تنظر في أمر مقاطعة الانتخابات, بل نصت على المقاطعة وتلك الاشتراطات حزمة واحدة لا يجوز انتقاء بعضها دون البعض فاما ان تنفذ كاملة وفي هذه الحالة تشارك كل القوى السياسية في الانتخابات, ويمكن لها ان تبحث في أمر التحالفات واختيار مرشح واحد على كافة الاصعدة ليمثل القوى الوطنية الديمقراطية, أما اذا حقق بعضها فهذا ليس مبرراً للنكوص على اعلان جوبا وقد حاول المؤتمر الوطني أن يحقق بعض مطالب الحركة الشعبية فيما يتعلق بالاستفتاء وقانون ابيي والمشورة الشعبية واصر على عدم الاستجابة لكل مطالب التحول الديمقراطي التي ترتكز عليها العملية الانتخابية, بعض الناس رأى ان الاستجابة لثلاث قوانين ظلت تطالب بها الحركة الشعبية امراً كافيا للمشاركة في الانتخابات وهذا موقف خاطئ لسببين الاول أن المطالب الخاصة بالاستفتاء وابيي والمشورة الشعبية ما عادت مطالب الحركة الشعبية بل اصبحت مطالب كل قوى مؤتمر جوبا.



    ثانياً أن الانتخابات مرتبطة عضوياً وبصورة مباشرة بقوانين التحول الديمقراطي ورفض تلك القوانين سبب مباشر في تنفيذ قرارات مؤتمر جوبا.



    الان المؤتمر الوطني اصر على صفع المسيرة السلمية الديمقراطية باصدار قانون الامن الوطني الذي يبيح الاعتقال رسميا لمدة اربعة اشهر ونصف, بعدها يمكن للمعتقل أن يلجأ للمحكمة التي قد تبقيه إلى ما شاء الله دونما محاكمة, وهذا اعلان لقوى جوبا بانه لا مكان لانتخابات حرة ونزيهة وشفافة وديمقراطية, ومن ثم عليها ان تنفذ ما ورد في اعلان جوبا. نحن ندرك أن الحركة الشعبية حريصة غاية الحرص على ان تكون في صدارة السلطة في الجنوب عند اجراء الاستفتاء الشعبي ومقاطعة الانتخابات عموماً ستحرمها من ان تكون في السلطة في الجنوب وقد يغري القوى المناهضة لها بأن تستغل المقاطعة للاستيلاء على السلطة في الجنوب ومن ثم جاء اقتراح تقدمت به لقوى مؤتمر جوبا في السماح للحركة الشعبية ان تخوض الانتخابات في جنوب السودان بدعم من كافة قوى مؤتمر جوبا, على ان تقاطع كل القوى وعلى رأسها الحركة الشعبية الانتخابات في شمال السودان لأن الانتخابات في الشمال سوف تعطي شرعية لحزب لا يستحقها وكل الدلائل تشير إلى أن الانتخابات لن تعبر عن الارادة الوطنية للشعب السوداني وبالتالي فان المشاركة فيها سوف تعطي شرعية للمؤتمر الوطني. أرجو عبرهذه الرسالة مناقشة هذا الاقتراح وقبوله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de