نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل عثمان رغيم الحسن فى رحمه الله
.. في الخالـدين .. الصديـق عثمان رغيـم الحســن كرفـــس ...
خبر مفجع البوردابي عثمان رغيم في ذمة الله
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 25-04-2018, 07:36 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي?.

31-01-2008, 02:35 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? (Re: بكري الصايغ)

    الأخ الـحـبيب الـحـبوب،
    أحـمـد أبوشـوك،

    تـحـية الـود والاعـزاز،
    والشـكرعـلي مـشاركتك الـمـقدرة.

    اود ان ابـحـث عـن الـجـديـد والغـيـر مـدون وعـن الـمواضـيـع التاريخـية التـي مازالت مـحـل مـحـل النقاش والـجـدل.
    وكـلما ماشاركت الاقـلام...... تـوسـعـت دائرة الـتوثيـق.
    لك مـودتـي.


    -------------------------------------

    الفصل الثاني:
    __________________________

    جميع الحقوق محفوظة ( لحزب العمل المصري ).

    دمشق في 1/6/2006

    ---------------------------

    المسيحية وتجارة الرقيق
    /1889 - 1920/.

    غزا الجيش المصري الإنجليزي السودان بأكمله في عام 1889، ولقد ترتب على هذا الغزو نزاع بين الدول الغربية وخاصة ما بين إنكلترا وفرنسا، حيث زحفت بعض وحدات الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال (مارشان) واحتلت بعض الأماكن ممَّا أثار حفيظة الإنكليز ممَّا دعاهم إلى مخاطبة الفرنسيين بنوع من القسوة، وكادت أن تشتعل الحرب بين الجانبين فما كان من الفرنسيين إلاَّ الانسحاب من المناطق التي احتلوها ومنها منطقة «فاشودة»، وأمكن بالتالي تفادي الحرب بين الجانبين وكان ذلك في عام 1898، وبعد عام تقريباً وقعت اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا للسودان، وكانت غاية البريطانيين من هذا الاتفاق السيطرة على نهر النيل باعتباره الطريق الوحيد الذي يربط بين طرفي أفريقيا، كما أنَّ لمياه النيل الأبيض الذي ينبع من يوغندة أهمية كبيرة على مصر سابقاً وحاضراً ومستقبلاً.

    ومن هنا جاء تفكير الإنكليز ببسط سيطرتهم على جنوب السودان نظراً لأهميته الاستراتيجية، إضافةً إلى مخططات التجار الكبار التي تهدف إلى السيطرة واستغلال الأراضي الصالحة للزراعة في أفريقيا الشرقية.

    بدأت المشاكل تتفاقم ما بين الحكم الإنكليزي المصري وبعض قبائل جنوب السودان، فأقامت حاميات عسكرية أشرف عليها ضباط بريطانيون وذلك في عام /1900/، ولقد كسب العسكريون البريطانيون ودّ سكان الجنوب عن طريق استمالتهم بالهدايا حيناً، وبإثارة المشاكل والفتن بينهم أحياناً أخرى، ولكن رضوخ القبائل لم يكن بالأمر السهل، ولقد كانت قبيلة (النوير) وهي من أشد القبائل وأكثرها مقاومة لهذا الرضوخ، ولقد اشتبكت كثيراً مع القوات البريطانية وحاولت بريطانيا مرات عديدة إخضاع (النوير) لها، فأرسلت الحملة تلو الحملة وعلى مدى أعوام متلاحقة ابتدأت من عام /1910 حتى 1928/ ولكنَّها لم تستطع إخضاعهم إلاَّ في عام /1930/.

    محاربة الرقّ:
    ----------------

    كانت تجارة الرقيق قد انتهت قبل دخول المصريين والبريطانيين لجنوب السودان، ولم تَبْقَ منها سوى حالات خاصة فردية، تتوزع بين خدمة الأراضي الزراعية وخدمة البيوت، إلاَّ أنَّ الإدارة البريطانية المصرية واجهت صعوبات عدة من أهمها الخيار بين أحد أمرين وهما:
    أ - الاعتراف المؤقت بالرق الموجود.
    ب - التحرير الفوري للرق، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى خلخلة الاقتصاد وإحداث فوضى عارمة، باعتباره سيؤدي إلى هجر الأراضي الزراعية على امتداد النيل الأبيض، وإلى فقدان الماشية وبأعداد كبيرة، وفي النهاية موت الكثير من الناس البؤساء... فالتحرير الفوري كان يعني إطلاق سراح ألوف الرجال والنساء دون أن يتحمل أحد مسؤوليتهم، إضافة إلى احتمال أن يتحولوا إلى مصدر للشغب والفوضى، ولذلك عملت الإدارة الحاكمة على حل هذه المشكلة اعتماداً على المبادئ التالية:
    أ - العمل على تخديم الأفراد، وتطوير نظام العمل بالأجر.
    ب - اتخاذ إجراءات معادية لتجارة الرقيق.
    ت - السماح للرقيق بترك عمله وسيده إذا أراد هو ذلك.
    ث - منع السيد أو المالك من استرداد الرقيق الذي فضَّل الحرية.
    وبالرغم من أنَّ هذه الإدارة لم تعترف بنظام الرق، ولم تتهاون في محاربته، إلاَّ أنَّها بشكل مباشر وغير مباشر كانت تفضل، بل وترغم الكثير من الرقيق على البقاء تحت رعاية أسيادهم!؟ ورغم ذلك فقد بقي الرق موجوداً، فالحروب القبلية واختطاف الأفراد لم يتوقفا إلاَّ بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وبالرغم من أنَّ الحكم المصري البريطاني قد وضع حداً لتجارة الرق التي عمل فيها الكثير من أبناء السودان «شمالاً وشرقاً وغرباً وجنوباً» إلاَّ أن أبناء الجنوب المدفوعين من قبل رجال الإرساليات التبشيرية «من أجل إقامة دولة جنوبية مستقلة تكون المسيحية فيها هي الآمر الناهي ويكون ولاؤها للغرب، وتعمل على إغلاق باب دخول الإسلام إلى أفريقيا وبالتالي تعمل على تنصير، وتشتيت الدول الأفريقية المسلمة» هؤلاء ظلوا يثيرون هذه الذكريات المؤلمة حول تجارة الرقيق.
    ويقول بهذا الصدد الكاتب مكي عباس في كتابه «المسألة السودانية» والذي حصل على معلومات من أصدقائه سكان الجنوب الذين درسوا في المدارس التبشيرية حيث رأى بأم عينه شجرة ضخمة كان يعتني بها الجنوبيون عناية كبيرة، ولقد كانت في نظرهم الشجرة التي كان يستظل بها تجار الرقيق، ويقصد بهم «المسلمين»؟.

    ومن الدلائل الثابتة أنَّ رئيس المبشرين في إحدى الإرساليات في «نيروبي» عاصمة كينيا، أرسل خطاباً لزعيم قرية جنوبية /متفرنج/ يقول فيه الآتي: «إنَّ أكثر السكان الأفريقيين من حولنا مسلمون وينتمون للعرب، وكلَّما وقعت عيناي عليهم عادت بي الأفكار والذكريات إلى قصة تجار الرقيق العرب، تلك القصة الدامية في جنوب السودان؛ ذلك أنَّ قادة حملات الرقيق كانوا جميعاً من المسلمين، فيا لها من قصة بشعة دامية لذلك الدين الذي لا يراعي حسن السلوك والآداب فهو يضم تجار الرقيق بين جوانحه! ».

    وفي عام 1947، صدرَ في لندن كتاب يحمل عنوان: «السودان سجل للتقدم»، ومما جاءَ فيه: «ومنذ عام 1947 تقريباً، عادت الحكومة لكي تردد من جديد في إحدى المنشورات الرسمية للجنوبيين بأنَّ القبائل العربية في الشمال لم تهجر بعد فكرة تجارة الرقيق، وحذرت من أنَّ البدو ما زالوا يقومون بخطف الأفراد واسترقاقهم» كما قال السير (الإسكندر كاودجان) ممثل بريطانيا في مجلس الأمن، في حديث مع أعضاء المجلس: «لقد كان الجنوبيون السودانيون عرضة دائماً للغارات من جانب تجار الرقيق الشماليين إلى عهد قريب، ولم ينقضِ ذلك إلاَّ بعد احتلالنا للسودان».
    ما الذي ترتب على هذا التحريض؟!
    زيادة طلب الجمعيات التبشيرية من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا لمساعدتهم في التبشير في كل أنحاء السودان؟
    ولقد استجابت الحكومتان الأمريكية والبريطانية لطلب مجلس الكنائس العالمي، وأصدرت الحكومة البريطانية تعليماتها إلى اللورد (كرومر) حاكم مصر، واللورد (كتشنر) حاكم السودان، لمساعدة الإرساليات التبشيرية ودعمها في عملية التنصير؟!
    ومما زاد في اندفاع زعماء الكنائس العالمية لدعم الإرساليات التبشيرية اعتبارهم أنَّ (غوردن) الذي قتل على يد الثوار السودانيين شهيداً وبطلاً من أبطال الفرنجة ولقد صور (غوردن) الإسلام بوصفه قوة كبيرة تشجع الرق والعبودية وتعادي المسيحية، ولقد أسس زعماء المبشرين إرسالية تبشيرية سميت باسم (غوردن)، كما أنشأت كل من جمعية الكنيسة الإرسالية وجمعية الروم الكاثوليك في مصر جمعية «السودان في المنفى»!

    ولقد تساءل نائب اللورد (كرومر) في مصر الدكتور (هارير) في رسالة بعثها إلى اللورد (كتشنر) عما إذا كان بوسع جمعية إرسال بعثة تبشيرية كبيرة إلى السودان، فردَّ عليه (كتشنر): أنَّه من الممكن ذلك ولكن بعد وقت؟! ولقد كان ذلك في 29/9/1898.

    وفي 13/12/1899 اجتمع مجلس الكنائس العالمي وقرر ما يلي:
    «إنَّ المشاعر الدينية في بريطانيا تطالب بحق بأن أي مجهودات مبذولة لتخليد ذكرى (غوردن) يتعين أن تنطوي على نشر تعاليم المسيح بين جميع الأجناس والقبائل التي تقطن في حوض أعالي النيل، وإنَّ علينا والحال هذه تقوية مؤسساتنا في مصر، وبحيث تمتد رسالتنا إلى الخرطوم والمناطق المجاورة لها عندما تسمح العناية الإلهية بذلك».

    كذلك وصل إلى الخرطوم كل من الأب (لولين) والدكتور (هارير) كممثلين لجمعية الكنائس التبشيرية، وقد رافقهم الأب (هالدر) وعددٌ كبير ممن يمثلون (آباء فيرونا)، كذلك الأب (جرفت) والدكتور (واطسن) كممثلين لبعثة التبشير المتحدة في القاهرة.

    لم يقتصر هذا على البريطانيين فحسب، بل تأسست أيضاً بعثة ألمانية تبشيرية للعمل في السودان، ولنشر تعاليم المسيحية في غرب أفريقيا وكان ذلك في عام /1900/، وما لبثت أن أنشأت مركزاً للتبشير في كل من «دنقلا» و«أسوان»، ومركزاً آخر في قبائل (البشارين) التي تقطن في شرق السودان، ولقد سميت هذه البعثة فيما بعد بـ «البعثة السودانية المتحدة»، ولقد ذهب أحد أعضائها العاملين في السودان ويدعى (كارل كوم) إلى الخرطوم من أجل التبشير، وكان ذلك في عام /1910/ ولقد ساند هؤلاء المبشرون الحكومة النمساوية، وبعض المطارنة من ذوي النفوذ وذلك لتدعيم التوجه الكاثوليكي ونشره.

    ولقد عملت سياسة الحكومة البريطانية في الأقطار التي تدين بالإسلام على إقناع المسلمين «بأنَّ هذه الإرساليات التبشيرية هي أداة الدول العلمانية» وهذا ما صرَّّح به اللورد (سالزبوري) في إحدى خطبه من عام 1900.

    ومن ناحية أخرى فقد كان يسمح للإرساليات التبشيرية بممارسة أعمالها وواجباتها، رغم أنَّ الأمن في الجنوب كان غير مستتب، ورغم ذلك فلقد مارس المسؤولون البريطانيون سياسة تقوم على اعتبار المسيحية بمثابة الدين الرسمي لسكان السودان ومنذ قرون عديدة، ولذلك فإنَّ إعادة فتح السودان أتاح الفرصة لإعادة الوضع الديني إلى ما كان عليه سابقاً، وهذا إنما يعني بأنَّ الكنائس سوف تنتشر من القاهرة إلى رأس الرجاء الصالح؟!
    ولقد ذهب بعض القادة الإنجليز في بريطانيا وحكام السودان الجدد إلى حدِّ القول والممارسة بأنَّ الإسلام وتعاليمه لا تصلح ولا تتماشى مع رفاهية وتطور الناس في السودان؟

    ومن هنا زاد دعمهم للإرساليات، حيث قالوا: «علينا أن ندعم دور الإرساليات التبشيرية في السودان، وخاصة في الجنوب، لتأييد ودعم دورها الحضاري التربوي» وفي عام 1900 عاد الحاكم البريطاني اللورد (كتشنر) إلى لندن من السودان واجتمع مع ممثلي الإرساليات التبشيرية، وتناقش معهم حول دعمهم في أداء عملهم التربوي الحضاري حسب زعمه؟!
    وفي شهر تموز من عام 1901 قدم رئيس أساقفة «كنتربري» والسير (جون كاناواي) مذكرة إلى الحكومة البريطانية تضمنت نقداً لعدم توفر الدعم الكافي للإرساليات، والإخلال بالمبادئ التي تتبعها الدول المسيحية( )، وبعد العمل الدائم والدؤوب للقادة البريطانيين الحاكمين، فُتِحت أبواب الجنوب على مصراعيها أمام الإرساليات التبشيرية، واتخذ قرار مشتركٌ «حكومياً - تبشيرياً» على محاربة الإسلام، واستبعاد نفوذه من كافة أرجاء الجنوب وفي السرعة القصوى( )، ومن ثم قامت الحكومة البريطانية بدعم، وإنشاء مناطق نفوذ لكل إرسالية على حدة من أجل مباشرة أعمالها ونشاطها في زرع بذور الخلاف الديني في أنحاء الجنوب، وكان من الطبيعي أن يؤيد هذا العمل البريطانيون العاملون في السودان، والذين هم في الأساس مرتبطون بالكنيسة الإنكليزية، ويعملون وفق توجيهاتها وإشرافها، ومثال على ذلك قال أحد المسؤولين عن الإرساليات: «لقد أمكن عن طريق نظم كلية (غوردن) التذكارية، وضع أسلحة الجامعة الأزهرية في أيدي الشباب السوداني»؟ !
    وقال أيضاً: «لا يعتبر زنوج السودان مسلمين على وجه العموم، كما أنهم ليس لديهم دافع لاعتناق الدين الإسلامي، بل إن قلة ضئيلة هي التي اعتنقت الإسلام عن فهم واقتناع».

    وكتب (س. واطسن) مقالاً في مجلة الإرساليات العالمية قال فيه:
    «مما لا ريب فيه أنَّ سياسة حكومة السودان تجاه الجنوب لا تتوافق والرأي العام البريطاني، بل إنَّ دواوين الحكومة في السودان تتعطل عن العمل أيام الجمع، وتعمل في السبت؟ بل لقد ذهبت هذه السياسة إلى أبعد من ذلك، وإلى الحد الذي صبغت فيه الحكومة نظام التعليم بطابعها، وغزت معاقل كلية (غوردن) التذكارية في الخرطوم».

    هذا ما كتبه (واطسن) حينها، وبعدها قال أحد رجال الإرساليات ما يلي:
    «لقد أمكن عن طريق نظم كلية (غوردن) التذكارية، وضع أسلحة الجامعة الأزهرية في أيدي الشباب السوداني، ومن شأن هذا الاعتراف المدعم بمعرفة تامة لأحوال الجماعات، أن يمهد السبيل تدريجياً وضمنياً للتوغل الإسلامي الدموي الذي يستهدف السيطرة كلياً على القارة الأفريقية والقضاء النهائي على كل النفوذ المسيحي».

    بمثل هذا الكلام والمقرون بالعمل من قبل الإرساليات التبشيرية وحكومات الغرب التي تمولها وتدعمها، أصبح جنوب السودان أرضاً خصبة لعداء العرب والإسلام وشمال السودان، وما انصراف الإرساليات التبشيرية البروتستانتية وغيرها إلى نشر التعليم الديني على أيدي قسيسين خبراء اشتغلوا مقابل أجر كبير لنشر المسيحية إلاَّ خطة فرنجية لتنصير الجنوب، وما طلب المسؤول (ونجت) من مدير بحر الغزال بعدم تدريس اللغة العربية في مديرية بحر الغزال إلاَّ لكونها تشتمل على عبارات عن الرسول والنبي «محمد» (ص) ولذلك طلب منه جعل الإنجليزية لغة التعليم، ورغم كل المحاولات التي قامت بها بريطانيا، فلم تتمكن من إخفاء أو طمس اللغة العربية، وظلت لغة التخاطب والتفاهم بين كافة أفراد الجنوب كما أن مدارس الشرطة والجيش التي التحق ودرس فيها أبناء الجنوب ساعدت في نشر اللغة العربية، إلاَّ أنَّه ومع العودة إلى الوراء قليلاً أي في عام /1910/ قررت الإرسالية الكاثوليكية الرومانية وجمعية الكنائس الإرسالية وعلى لسان كل من القس (جير) والأب (أ. شو) وكذلك القس (جوين) الآتي:
    «بأنَّه ما لم تمنح الأفضلية في تعيين الوظائف لمن درسوا باللغة الإنكليزية فلن يكون هناك حافز لمدارس الإرساليات لتعليم الإنكليزية»؟.

    كذلك ذكر القس (جوين لونجت)، بأنَّه «إذا استطاعت الحكومة قدر استطاعتها تشجيع استخدام الإنكليزية حتى تصبح أداة للتفاهم خلال الأعمال والتصرفات التي يقوم بها بعض الأهالي، فإنَّ ذلك سيجبر الباقي على تعلم لغتنا، وسيتيح للإرساليات المسيحية فرصة ضئيلة للعمل بالمقارنة مع المزايا الممنوحة للإسلام في جنوب السودان».

    وبعد ذلك اتضح أنَّ تلك هي السياسة الرسمية البريطانية، وبأسلوب الترغيب والترهيب هذا غدت اللغة الإنكليزية هي اللغة الرسمية التي أدت إلى التمييز بين سكان الشمال وسكان الجنوب نتيجة احتكار الإرساليات المسيحية الأوروبية شؤون التعليم، وكنتيجة لتشغيل وتوظيف الجنوبيين.

    أما الإرساليات الأمريكية لجنوب السودان فقد بدأت أعمالها في مديرية أعالي النيل، وفي جبل /دوليب/ عام 1902 وقد أخذت وقتاً طويلاً في تلقين الدين المسيحي، وكانت مدة برنامج التعليم للأولاد ست سنوات، وبالطبع كانت اللغة الإنكليزية هي لغة التعليم للمواد الدراسية كلها باستثناء الدين الذي كان يدرس باللهجات المحلية وفي هذه المدارس تخرج أشباه القسس الذين أدخلوا الغشاوة إلى عيون الجنوبيين فيما بعد؟!!


    الفصل الثالث:
    ____________________
    فصل الجنوب عن الشمال

    عندما أرغم الفرنسيون على الإنسحاب من فاشودة عام 1899، أعاد الملك (ليوبولد) الثاني مطالبته ببعض أجزاء من جنوب السودان وخاصة منطقة /اللادو/ وعندما توفي الملك عام 1909 خضعت منطقة /اللادو/ لحكومة السودان، وفي عام 1913 تمت تسوية المشاكل الحدودية مع كل من يوغندة وأثيوبيا، وفي عام 1917 أنشئت قوة عسكرية محلية عُرفت باسم قوات الاستوائية بعدها صدر الأمر بمغادرة القوة العسكرية الشمالية الجنوب.

    وجاء اقتراح حاكم الاستوائية البريطاني (اوين) بتكوين فرقة عسكرية من الجنوبيين تعمل في منطقة الجنوب، ويكون ضباطها من الإنكليز وولاؤها للدين الفرنجي؟! وتمت الموافقة على ذلك وبدئ في تجنيد الجنوبيين.

    وكان الحاكم العام للسودان، وضابط المخابرات السابق في الجيش المصري المدعو (ونجت) يرى أن تكوين الفرق العسكرية الاستوائية هو العلاج الناجح والفعّال لأي ثورة أو تحرك عربي يمكن أن يولد في السودان، فلقد أدرك (ونجت) مدى تأصل روح الدين الإسلامي في السودانيين، هذه الروح التي عبرت عن نفسها من خلال الانفجارات العدائية ضد الغزاة الإنكليز، وكان حفظ الأمن في أنحاء السودان يقع على كاهل القوات السودانية المسلحة، وكان الحاكم العام للسودان (ونجت) مخلصاً تجاه فرنجته الإنكليزية ولذلك عمل على وقف انتشار الإسلام في الجنوب السوداني، بل في كل مكان تصل إليه يده.

    كما كان ينظر إلى الإرساليات بوصفها جيشاً احتياطياً للفرنجة الغربية؟
    وفي 7/12/1917 غادر آخر عسكري وطني منطقة الاستوائية وأصبحت القوة العسكرية الاستوائية هي الحامية الوحيدة هناك حتى قيام التمرد في الجنوب السوداني عام 1955، ومن الإجراءات التي اتخذت ونفذت في الجنوب بعد مغادرة الجيش السوداني الوطني اعتبار يوم الأحد عطلة رسمية، واعتبار اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية للبلاد، ولقد أمسيا السياسة الرسمية للبلاد منذ عام 1918، وقد أصدر الحاكم البريطاني الأمر التالي:
    «لقد لاحظت أنَّه وخلافاً لأوامري المتكررة، ما زالت تعرض كميات كبيرة من الأزياء السودانية الوطنية؟ عليكم أن تراعوا مستقبلاً أنَّ صنع وبيع هذه الملابس يعد أمراً محظوراً، ويجب أن تصنع القمصان القصيرة ذات الياقات المفتوحة من الأمام كما هو الحال بالنسبة للزي الأوروبي، ويجب ألاَّ تكون بياقة دائرية كالتي يرتديها العرب ويجب عدم تفصيل أي ملابس وطنية بدءاً من هذا الحظر، وإنني أمنحكم فترة تمتد من 21/5/1935 أي من تاريخ هذا الحظر وحتى شهر كانون الثاني - يناير القادم وينطبق ما ذكرت على كل الوكلاء الخارجيين والذين يمتلكون ماكينات خياطة».

    بعد هذا الأمر العجيب، صدر أيضاً أمرٌ آخر أكثر غرابة وهو:
    «من غير المسموح به أيضاً تقليد العادات العربية؟!، كما منع الختان، وكذلك الزواج بين الشماليين والجنوبيين، وإذا ما أراد شمالي الزواج من امرأة من أهل الجنوب – وهذا أمر نادر الوقوع – فيجب عليه الحصول على موافقة الحاكم البريطاني، كما أمر المفتش البريطاني باستبعاد المسلمين من أي قوات بوليسية أو عسكرية، ومن ناحية أخرى تم نقل كافة العاملين المسلمين في الجنوب، كذلك تم إبعاد الضباط الشماليين الوطنيين من الفرقة الاستوائية نهائياً، ثم أقيمت فصول خاصة لتعليم الإداريين والفنيين والبوليس اللغة الإنكليزية في كافة مناطق الجنوب، وكان يكافأ من يتعلم الإنكليزية قراءة وكتابة».

    وقد أرسل الحاكم العام البريطاني للسودان أمراً لتنفيذ البنود التالية:
    1 - إبعاد الناطقين باللغة العربية من مدينة «واو».
    2 - نقل مدارس الإرساليات إلى مكان بعيد عن مدينة «واو».
    3 - استبدال اللغة العربية بمجموعة من اللهجات المحلية في مدارس الإرساليات ومنع التخاطب باللغة العربية.
    4 - جلب التلاميذ إلى مدارس الإرساليات، وتلقينهم دين الفرنجة واللغة الإنكليزية.

    وهكذا سارت محاربة العرب خطوة وراء خطوة، كما لم يسمح للجنوبيين المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية علناً، ولقد تم فصل سلطان قبيلة (الفيروج) الجنوبية المدعو (عيسى أحمد مزناك) من وظيفته، وحددت إقامته بأمر من الحاكم العام البريطاني، وذلك لمعارضته لتعليم الإرساليات التبشيري بين أفراد قبيلته المسلمة؟!

    ولقد كان لهذه السياسة التي اتبعها البريطانيون في الجنوب الأثر الكبير والفعَّال على المدى البعيد، وفي عام 1941 تمت وبتوجيه من الحاكم العام البريطاني إقامة وحدات قبلية مستقلة من أجل فصل الشمال عن الجنوب.
    وفي عام 1944 اقترح السير (دوجلاس نيوبولد) على مجلس الحاكم العام إعادة النظر إزاء الجنوب للتطورات الداخلية والخارجية، وبناءً على اقتراح السير (نيوبولد) وضع الحاكم العام خطة تضمنت حلولاً عدة منها:
    1 - ضم الجنوب بأكمله إلى شرق أفريقيا أو ضم الجزء الأكبر منه إلى شرق أفريقيا والباقي ينظر في أمره؟
    هذا هو مسار التفكير البريطاني تجاه السودان، والذي يهدف إلى محاولة تقطيع أوصاله وإبعاده عن محيطه العربي وذلك عبر حدوث تمرد من القوات التي أنشأها، وقد حدث التمرد فعلاً فيما بعد...


    الباب الثاني:
    ________________

    جذور التمرد.

    تمهيد:
    تعود جذور التمرد إلى جملة من الأخطاء والممارسات الغير المقصودة من قبل بعض الوطنيين والأحزاب، وإضافة إلى جملة من الأخطاء المقصودة والتي عمقتها الإرساليات التبشيرية والحكام البريطانيون والتي كانت مبيّتة أصلاً، فالمبشرون الفرنجة، قبل وبعد الاستقلال أخذوا يوهمون الجنوبيين بأنهم ليسوا إلاَّ أرقاء للعرب المسلمين ولذلك ينبغي أن ينظروا إلى مصالحهم الجنوبية الخاصة بعين تعلو كثيراً على المصالح الكبرى لعموم السودان؟
    وهكذا تضافرت كافة العناصر من مبشرين إلى حكام بريطانيين إلى انفصاليين، هذه الجهود تبلورت في التمرد الذي قامت به الفرقة الاستوائية في شهر آب /أغسطس/ عام 1955.

    الفصل الأول:
    __________________
    .
    كيف تم تكوين الفرقة الاستوائية
    والهدف من تكوينها
    1917 - 1955

    ---------------------

    عملت الإرساليات التبشيرية على نشر /الفرنجية/ تعاليمها بين القبائل في جنوب السودان.

    فقد وضع كل من الحاكمين البريطانيين (كرومر) و (ونجت) السياسة الواجب إتباعها في جنوب السودان، وهي /فرنجته/، وإلى حدٍّ ما نجحت السياسة التي عمّقت نفوذ الإرساليات التبشيرية، ولقد كان المخطط الغربي الاستعماري إيجاد شباب /فرنجي/ يكون رأس الحربة في مواجهة شمال السودان وبحيث يكون ثمة توازن بين الإسلام و/الفرنجية/، وبحكم التفوق العددي لقبيلة (الدينكا) فقد ركز البريطانيون والغرب عليها حتى تكون الشوكة في جسم السودان الوطني العربي.

    ولقد لعب قادة التبشير الفرنجية دوراً مباشراً في التأسيس لأول حركة تمرد عسكرية في الجنوب عام /1955/ في مواجهة شمال السودان عميق الجذور الوطنية.

    ففي عام /1917/ تمَّ إنشاء قوة عسكرية من أبناء الجنوب تحت اسم القوات الاستوائية، كما سبق وذكرنا، وكانت مغادرة القوات الشمالية منطقة الاستوائية إفشالاً للدور الوطني العربي الإسلامي، وقد كان الجنود المنخرطون في الجيش مسلمين، ومعروف أنَّ كل من ينضم للجيش من غير المسلمين يصبح مسلماً، من هنا كان اقتراح /أوين/ بتكوين جيش جنوبي يكون ضباطه من الإنكليز وولاؤه للدين الفرنجي، وكان المذكور يرى في تكوين الجيش الجنوبي دواءً ناجعاً مضموناً ضد أي ثورة وطنية قد تحدث في السودان، حيث أنَّ (أوين) كان يعلم تماماً عمق التأصل الروحي الديني في السودانيين، وما ينتج عن هذا التأصل الديني من مقاومة الغزاة، وخاصة الغرباء والدخلاء هذا من جانب، أما الجانب الداخلي المتمثل في حفظ النظام والأمن فيقع على عاتق الجيش السوداني الوطني، حيث كان الإنكليز يشكّون في ولائه، وبعيداً عن هذا وذاك فقد كان الحاكم العام للسودان (ونجت) متعصباً لدينه الفرنجي، ويرى في انتشار الإسلام وعدالته عدواً لـه، وكان يعمل على تشجيع البعثات التبشيرية المسيسة التي جاءت لتعمل على حسر الدعوة الإسلامية في الجنوب، وكانت نظرته إلى الإرساليات والقبائل الوثنية بوصفها جيشاً احتياطياً للفرنجية المتعصبة.

    ... «سيأتي يوم في الجنوب سيتم الاختيار فيه بين العربية والقرآن، والإنجليزية والإنجيل» الحاكم الإنكليزي (ونجت).

    وكما أسلفنا عمل الحاكم (ونجت) على تشكيل فرقة عسكرية من الجنوبيين فقط، وقد نجح في ذلك وأصبحت الفرقة جاهزة عسكرياً من حيث التدريب والتأهيل وبحيث يمكن الاعتماد عليها، كان ذلك عام 1918، وقد حرص أن يبنى التشكيل العقائدي لهذه الفرقة على أسس دينية فرنجية، وأن تقام فيها الشعائر المسيحية باللغة المحلية، وعلى أن تصدر الأوامر للفرقة باللغة الإنكليزية، وأن تمسح اللغة والعادات العربية في هذه الفرقة؟
    كذلك حرصت بريطانيا راعية الإرساليات الغربية المختلفة على محو أية تأثيرات عربية على الفرقة الاستوائية.

    ولقد شكلت هذه الفرقة في كلٍّ من منطقة «توريت» الاستراتيجية و«ملكال» رغم أنَّ الفرقة التي شكلت في «توريت» كانت من جموع القبائل القليلة العدد غير أنَّ بقية الفرقة الاستوائية في منطقة «ملكال» كان عمادها الأساسي هو قبيلة (الدينكا) لأنَّ تفوقها العددي كان كبيراً في كل من منطقتي أعالي النيل وبحر الغزال فضلاً عن أن تلقين /الفرنجية/ كان مؤثراً فيهم، ونلاحظ هنا أنَّ القيادة العسكرية الدينكاوية قد تشكلت قدراتها الدينية والعسكرية منذ عام 1918، وبذلك يكون قد ذهب التخطيط السياسي البريطاني في خطين أساسيين لتجسيد هدف أساسي ألا وهو انفصال الجنوب عن الشمال وفق التالي:
    الخط الأول: تدريب وتعليم جموع الكوادر السياسية في الكنائس وأماكن تواجد الإرساليات التبشيرية، وذلك من أجل أن تقود الحركة السياسية.
    الخط الثاني: تكوين القيادات العسكرية الجنوبية من بين أفراد الفرقة الاستوائية التي أنشئت في /توريت/ و /ملكال/، وهنا نقطة التقاء هذين الخطين والتي تتمثل في مواجهة السودان الوطني العربي.

    تمرد الفرقة الاستوائية عام 1955:
    ------------------------------------
    أينعت ونبتت بذور الانفصال التي بذرها كلٌّ من (كرومر) و (ونجت) في أرض السودان، فبعد /37/ عاماً، ظهر ما سمي بـ تمرد (توريت)( ) عام 1955، وحدثت مجزرة قام بها أفراد الفرقة الاستوائية وقتلوا /261/ سودانياً، وبالرغم من أنَّ جرائم الفرقة الاستوائية كانت تستهدف أبناء الشمال في الدرجة الأولى إلاَّ أنَّ 75% من أبناء الجنوب لاقوا حتفهم في هذا التمرد ومن هذا التمرد اندلعت الشرارة الأولى التي عملت على انطلاق القوة العسكرية الجنوبية المتمردة.

    إنَّ تمرد هذه الفرقة عام /1955/ كان الحربة الأولى الموجهة ضد السودان، نتيجة لهذا التمرد ازداد الفكر القبلي الديني العسكري عامة لدى قادة التمرد من سياسيين وعسكريين مدعومين من الغرب.

    التمرد والقتل هو الوسيلة الأساسية للوصول إلى الهدف:
    على الرغم من إخماد التمرد إلاَّ أنَّ بعض القيادات العسكرية، والتي أُوعز لها من قبل الدوائر الغربية باستمرار القتال، لجأت إلى الأحراش والغابات بغية قتال الجيش الوطني السوداني.
    بهذا العمل وغيره تكون السياسة الاستعمارية البريطانية قد أثمرت وفق الخطين اللذين ذكرناهما سابقاً...
    بعد ذلك تكونت عدة منظمات سياسية عسكرية عملت في السودان وفي خارجه.
    ولقد عملت هذه المنظمات على المطالبة بالانفصال عن شمال السودان ومن هنا نستطيع أن نؤكد على أن حركة التمرد هي النتاج الطبيعي للسياسة الاستعمارية في السودان، ولاستمرار هذه السياسة عمد البريطانيون إلى إيجاد جيل وكوادر سياسية وعسكرية في أي منطقة يصلون إليها، وهذا ما تم في جنوب السودان حيث درَّس ودرَّب الكثير من الجنوبيين، وذلك في مدارس الإرساليات التبشيرية وكان ذلك بمثابة النواة الأولى لحركة الانفصال ومواجهة المد الثقافي الوطني في الجنوب السوداني تمهيداً لمحاربته في الأقطار الأفريقية المجاورة.

    وقبل مغادرة البريطانيين السودان، خلفوا وراءهم في الجنوب قوة سياسية عسكرية تعمل لإقامة دولة خاصة تكون موالية لهم تماماً. وهكذا برزت على الساحة السودانية حركة سياسية عسكرية ذات تأثير واضح وقوي في مجريات الأحداث.

    وكانت البداية في فترة حكم الفريق (إبراهيم عبود) /1958 - 1964/، ولقد ترأست هذه الحركة قبيلة (الدينكا) التي تغلغلت في جميع القبائل، وكان ذلك بفضل تفوقها العددي على بقية القبائل الأخرى، كما أنَّها هيمنت على تشكيل القوات العسكرية الجنوبية عام 1918 من أجل ضمان واستمرار التحكم في مصير السودان وخاصة الجنوب، إضافة إلى محاولة فضل الشمال عن الجنوب، هنا التقى الخطان السياسي والعسكري ليصوغا معاً شكل العلاقة بين الشمال والجنوب خلال الفترة الممتدة من عام 1953 - 1956 والتي سميت بالفترة الانتقالية، وما قيام الحاكم الإنكليزي بتشكيل قوى التمرد من سياسية إلى عسكرية، إلا من أجل البدء بالتحرك الانفصالي الجنوبي.

    بدأت العمليات العسكرية الإرهابية ضد الشعب السوداني كافة وبدأ الدعم المالي والعسكري من الغرب، ومن مجلس الكنائس العالمي ومن اسرائيل أيضاً التي وجدت في هذه القوة المتمردة الانفصالية مبتغاها للدخول إلى المنطقة الأفريقية، وبالتالي تواجدها في الجانب السوداني عبر التمرد الجنوبي، ثم ظهرت التظيمات السياسية ومنها رابطة السودان المسيحية والاتحاد الوطني السوداني /سادنو/ ثم حزب /سانو/، وقد فشلت هذه التنظيمات في إيجاد حل للمشكلة التي تغذيها الدوائر الغربية، وهنا ظهرت حركة [ أنانيا واحد وبعدها أنانيا اثنان ] ثم الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، وقد لجأت هذه التنظيمات مع تنظيمات أخرى مماثلة إلى السلاح والقتل والتدمير والتشريد لحل المشكلة ساندها في ذلك القوى الاستعمارية الغربية والصهيونية.




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي?. بكري الصايغ29-01-08, 04:13 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ29-01-08, 04:54 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ30-01-08, 02:54 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 01:05 AM
    Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? Ahmed Abushouk31-01-08, 01:26 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 01:20 AM
    Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 02:00 AM
      Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? Zakaria Joseph31-01-08, 03:25 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 02:35 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 02:58 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 07:13 PM
    Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? Muhammad Elamin31-01-08, 09:44 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ31-01-08, 11:23 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 00:27 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 00:37 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 00:48 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 01:07 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 01:23 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 01:42 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 01:54 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? Al-Shaygi01-02-08, 02:00 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 02:08 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? يوسف محمد يوسف01-02-08, 10:11 AM
    Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 11:10 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ01-02-08, 11:24 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 01:28 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 01:39 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 02:10 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 02:25 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 02:42 AM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 11:08 PM
  Re: بعد قتله وذبـحه: هل الـجنرال غردون دفن فـي بري الدرايسـة.. ورأسـه بـمنطقة الـمسرح القومي? بكري الصايغ02-02-08, 11:42 PM

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de