رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين !

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 01:45 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عادل عبد العاطى(Abdel Aati)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-03-2007, 01:26 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين !

    الاخ العزيز الاستاذ علي خليفة عسكوري
    رئيس حركة المهجرين ورئيس لجنة الطوارئ باللجنة التنفيذية للمناصير المتأثرين بخزان مروي

    تحية طيبة واحترام فائق .

    أسمح لي يا أخي؛ ان احييك في البدء؛ لنضالك الجسور والمتواصل عبر السنين؛ والذي كنت شاهدا عليه في منابر عدة ومتفرقة؛ من أجل قضية أهلنا المناصير وكل المتضررين من خزان مروي في شمال السودان؛ ضد السياسة العبثية لنظام الانقاذ؛ والذي يحاول انتزاع حقوق الناس تحت اسم التنمية؛ وكأن التنمية يمكن أن ضد البشر ؛ وكأنها يمكن ان تقوم بالرغم من مطامح المواطنين وحقوقهم العادلة؛ في حين انها لا تقوم الا بالبشر وللبشر؛ ولا يمكن ان تقوم دون احترام ألحقوق ودون اقتناع ومساهمة وحرية قرار من قبل المواطنين.

    ولقد رصدتُ يا اخي نضالك؛ كما رصده كل الشرفاء من ابناء شعبنا؛ وانت تقوم به فردا؛ ثم وانت تشارك نشطا في لجنة المتأثرين بخزان مروي؛ ثم وانت رئيسا لها. واذا جاز لنا ان نتحدث عن الصوت الذي نقل قضية المتأثرين بخزان مروي للرأى العام السوداني والرأى العام العالمي؛ لقلنا بلا منازع انه كان صوت على خليفة عسكوري. فليكن لك مسجلا باحرف من نور يا اخي عسكوري؛ شرف الدفاع عن اهلك ومنطقتك وقضاياهم؛ حينما نسى وينسى اغلب المثقفين قضايا اهليهم ومناطقهم.

    من الجهة الاخرى تتبعت يا اخي نضالك السياسي؛ منذ نشاطك في التحالف الوطني السوداني- قوات التحالف السودانية؛ ثم تابعت خبر انضمامك للحركة الشعبية لتحرير السودان؛ وتابعت كذلك تأييدك في وقتها ل"حركة إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد"؛ وصولا لرئاستك لحركة المهجرين؛ وورود اسمك مرات تحت لقب "رئيس حركة انصاف المهجرين". ولا اعلم اليوم ان كانت الحركة التي تقودها اليوم هي نفسها "حركة إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد"؛ أم هي تنظيم آخر جديد.

    وقد لفت نظري يا اخي؛ انه قد جاء في الاعلان التأسيسي لحركة إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد ما يلي <<نعلن عن قيام "حركة إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد" وجناحها المسلح "جيش إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد". وها قد حانت ساعة الحقيقة والعمل من أجل رفع الظلم عن أهلنا وبلادنا فإننا نتوجّه بالنداء الحار لأهلنا جميعاً ونخص بالدعوة الشباب للانخراط فى العمل المسلح والانضمام إلى حركة وجيش إنصاف المهجرين وبناء السودان الجديد.>> ؛ كما ورد ايضا << الكفاح المسلح وسيلة رئيسية من وسائل تحقيق أهدافنا ، بالإضافة إلى كافة الوسائل الأخرى.>> ( المرجع: إعلان سياسى:حركة إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد)

    كما تابعت يا اخي؛ نشاطك السياسي اللاحق لتكوين حركة إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد ؛ وخصوصا في دولة ارتريا؛ وتأييدك وقتها للتنسيق واقامة حلف سياسي عسكري بين حركات الهامش؛ دعا له الدكتور خليل ابراهيم؛ رئيس حركة العدل والمساواة؛ باعتبار << أن الوقت ملائم لتوحيد المعارضة. الفرصة ذهبية لإطاحة البشير>> . كما لم ارصد لك موقفا ترفض فيه خيار العمل المسلح الذي اعلنته كأحد خياراتها حركة انصاف المهجرين وجيشها في بيانها الذي اشرت اليه.

    اليوم اذ يحشد النظام قواته في مدينة ابو حمد ومناطق المناصير؛ واذ يمارس النظام القتل والاختطاف والسجن والتعذيب تجاه اهلنا المناصير وكافة المتضررين من خزان مروي؛ فانني اخاطبك شخصيا؛ باعتبارك رئيس حركة المهجرين ورئيس لجنة الطوارئ باللجنه التنفيذيه للمناصير المتاثرين بخزان مروي ؛ واحد القادة الاساسيين والمثقفين من ابناء المنطقة؛ لكيما تقوم بكل ما في وسعك؛ لتجنيب منطقة المناصير وشعب المناصير ويلات الحرب؛ وقيادتهم في طريق المقاومة غير العنيفة.

    ان اول ما يجب عمله عليك في اللحظة الحالية؛ هو الاعلان فورا عن حل "جيش إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد" اذا كان تابعا لحركتكم؛ او التبرؤ منه ودعوته لحل نفسه ؛ اذا لم يكن تابعا لها؛ واعلان رفض العمل المسلح والتهديد به؛ واعلان التزامك الكامل وحركة المهجرين؛ بالعمل المدني والمقاومة اللاعنيفة؛ في سبيل حماية وضمان حقوق اهلنا المناصير وكافة المهجرين والمتضررين من خزان مروي .

    ان هذه الخطوة ضرورية تماما؛ لنزع فتائل الانفجار في منطقة المناصير؛ وتجنيب المنطقة ويلات الحرب المدمرة؛ والتي اذت ولا تزال تؤذي نتائجها المدمرة اهلنا في الجنوب ودارفور وجبال النوبة وشرق السودان؛ ولا نحتاج الى اندلاعها في منطقة جديدة؛ بقدر ما نحتج الى اطفاء المندلع منها؛ حماية للمواطن البسيط؛ والذي هو المتضرر الأول والاساسي لكل حرب وكل نزاع مسلح.

    ولا يخفي عليكم؛ عمل النظام على استفزاز جماهير المنطقة وشبابها؛ ودفعهم الى مغامرات طائشة بغرض تصفية مقاومتهم وقمع اهلنا المناصير وكل المتضريين من خزان مروي؛ وان حشوده الاخيرة وممارساته الاستفزازية كلها مؤشرات في هذا الطريق . ان اعلان موقف واضح صريح منك برفض هذه المواجهة المفروضة والاستفزاز السافر؛ والتمسك بالعمل المدني والمقاومة اللاعنيفة؛ ستحبط من مخططات النظام؛ وتعطي دفعة معنوية واخلاقية قوية؛ لنضال اهلنا المناصير وكل المهجرين والمتضررين من خزان مروي ؛ وتفتح الباب واسعا للتضامن معهم من قبل الشارع السوداني والرأى العام العالمي.

    انني في هذه المخاطبة الشخصية يا اخي؛ ادعوك لان تكون بحجم المسؤولية التاريخية؛ وان تكون ذلك الرائد الذي لا يكذب أهله؛ وان تكون عاملا في حقن دمائهم؛ لا نشطا من اجل الحرب والخراب؛ او ساكتا عن الحق كالشيطان الاخرس. فهذا النظام الفاشي المتوحش يبحث عن كل الطرق لذبح مواطنينا؛ ويجب ان نبحث عن كل الطرق لافشال مخططه؛ وهزيمته عبر معارضة مدنية وسياسية مثابرة وطويلة الأمد؛ تؤدي الى اقتلاعه ونهجه من حياتنا العامة مرة والى الأبد.

    ان طريق المقاومة اللاعنيفة هو الطريق المجرب للشعوب؛ وهو الطريق الأقل تكلفة وخسارات؛ والأكثر عمقا واثرا وفعالية؛ والاصعب والاطول ولكنه الأجدى؛ ولهذا تقدر عليه الا القيادات الحقيقية؛ التي اتمنى ان تكون انت منها . اما اشعال الحروب وتفجير المغامرات العسكرية؛ فهو عمل سهل في بدايته ومدمر في نهايته؛ وهو طريق المغامرين وتجار الحروب واليائسين السياسيين وممن لا يأبهوا لقيمة الانسان وحقوقه الاساسية؛ ومن بينها الحق الرئيس والمقدم: حق الانسان في الحياة.

    انني لا اشك لحظة في اخلاصك لاهلك ومنطقتك؛ والذي تبدى في نضالك المتواصل وعبر كل الاساليب من اجل حقوقهم. لكنك الآن مواجه بامتحان حقيقي للانحياز لهؤلاء المواطنين وللمصداقية وللقيادة الفعلية: أن تحمي أهلك من خطر الحرب والذبح؛ وان تتجاوز ضعف نفسك وتسير في طريق القيادات العظيمة والحقيقية التي انتصرت للحق ولشعوبها برفضها للعنف وقتل البشر: مارتن لوثر كنغ والمهاتما غاندي ومحمود محمد طه ونلسون مانديلا. عندها لن ينسى لك صنيعك العظيم هذا؛ لا أهلنا المناصير ولا كافة اهل السودان.

    اخوك
    عادل عبد العاطي
    20 مارس 2007
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 01:28 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    Quote: الحكومة تحضر للحرب في الشمال وترسل قوات ضخمه إلى مدينة أبو حمد


    علي خلفية المظاهرة السلمية التي قام بها المتأثرون بسد مروي أمس الأول في مدينة أبو حمد قامت الحكومة اليوم بإرسال أعداد ضخمه من القوات للمنطقه. ويقول شهود عيان أن أهالي المدينة أصابهم الرعب من اجتياح أعداد كبيره من القوات لمدينتهم لم يألفوا تواجدها من قبل والتزم السكان منازلهم خوفا من أن يتعرض لهم الجنود الذين تعالت صيحاتهم في استعراض للقوه. وقد احدث تواجد القوات الكثيف بلبله وربكه في حياة المدينة الهادئة و أغلقت المحلات أبوابها وخلت الشوارع من الماره.

    و يقول مواطنون من المدينة أن الحكومة تقوم بنقل العتاد والجنود بصوره مستمرة لتعزيز سيطرتها علي المدينة والانطلاق منها لقمع المناصير لإخراجهم من أرضهم بعد أن أعلنوا رفضهم التام مغادرتها.

    ويقول مقربون من قيادات المناصير أن إدارة سد مروي تخطط لمهاجمة قري المناصير مستقلة قوات الأمن التابعة لها ، ويتهم بعض المناصير هذه القوات باغتيال ثلاثة مزارعين في منطقة أمري في أبريل الماضي.

    ويقول مراقبون للأحداث أن اندلاع أي نزاع جديد في الشمال من شأنه أن يعقد وضع الحكومة المأزوم مما قد يعجل بسقوطها. ويخشي الكثير من المراقبين من حدوث دار فور أخرى في الشمال خاصة وان العقلية الامنيه ما زالت هي المسيطرة علي منهج الحكومة.

    من ناحية أخرى التزمت حكومة ولاية نهر النيل الصمت حيال ما يجري وبدأت وكان الأمر لا يعنيها بالرغم من أنها وقعت اتفاقا مع المناصير في يونيو الماضي ينص علي توطين المناصير في أرضهم.

    وتزمع إدارة سد مروي تهجير أكثر من ستين ألف من المناصير إلى مشروعين صحراويين وتفريغ منطقتهم من سكانها لصالح مستثمرون عرب يقول المناصير أن إدارة السد باعت الأرض لهم.



    الحكومة تحضر للحرب في الشمال وترسل قوات ضخمه إلى مدينة أبو حمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 01:31 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    Quote: على عسكوري

    خزان الحامداب ... خلط بين التنميه والتجارة ومفهوم خاطئ للتنميه

    نحاول في هذه الصفحات تناول قضية خزان الحامداب الذي يحتدم الجدل حوله في داخل البلاد وخارجها. هدفنا الاساسي في هذه الصفحات هو مخاطبه مكون إعادة التوطين إذ أننا نتبواء رئاسة المجلس القيادي للمتأثرين بالخزان وهي مسئوليه أمام الله قبل أن تكون أمام المتأثرين.

    إلا أن تناول موضوع اعادة التوطين بمعزل عن المكونات الاخري يفقدُ الكثير من النقاط التي نود اثارتها مغزاها وقد يبدو الأمر وكأننا نخاطب جزءا من كل غائب. لامندوحه إذا من تقديم بعض الاسقاطات واستعراض بعض الخلفيات لقناعتنا الراسخه بأن أمر الخزان أمر يهم كل السودانين، لذلك سيجد القارئ بأننا نقدم لهذا الموضوع بخلفيه عن قضية التنميه في السودان، وهي خلفيه مختصره اختصارا نرجوا أن لايكون مُخلا. فقضية التنميه في السودان قضيه معقده سالت بسببها الكثير من الدماء، نعلم مسبقا أن القاري يتفهم مغزي الاشارات التي نبديها حول الموضوع، ونسأل القاري العذر لهذا الاختصار.

    نتناول أيضا موضوع انتاج الكهرباء والحكم الفدرالي ونطرح بعض الاسئله حولهماا. وحينما نفعل ذلك انما نطرحه من وجهة نظر قوميه وليس بوصفنا في قيادة مجاس المتأثرين. من الضروي التنويه هنا الي أن الأراء المثاره حول التنميه والكهرباء ودور الولايه تعبر عن اراء الكاتب الشخضيه ولاتعكس بالضروره وجهة نظر المجلس القيادي للمتأثرين. ولقد أشرنا لأراء ومواقف المجلس القيادي أينما ورد ذكرها. أما موضوع إعادة التوطين فقد كان هادينا فيه مواقف ومداولات المجلس.

    ويبقي أن نشير الي أن الهدف من نشر هذه الافكار، ليس وضع شروط ولاتسجيل نقاط ولا أسس للتفاوض ولكن القصد هو اثارة الحوار الحر حول هذا الأمر الذي نؤمن بأنه بالغ الأهميه، إذ أن مشروع الخزان من وجهة نظرنا ونظر الكثير من المختصين، هو أكبر المشروعات الاستراتيجيه قاطبه.

    مقدمه : تنميه أم تجاره بشروط إسلارأسماليه

    غني عن القول أن الدوله السودانيه ومنذ أواسط سبعينات القرن الماضي إنتهجت نهجا رأسماليا في ادارتها لعملية التنميه,وأصبحت الدوله تستدين أموالا طائله من سوق رأس المال العالمي لتمويل مشروعات مختلفه كانت ومازالت محل جدل بين المختصين والمواطنين فيما يتعلق بجدواها ومردودها علي الاقتصاد القومي. وبما أن الاستدانه من سوق رأس المال العالمي تحتاج لتوفر قدر من الشروط الموضوعيه في الدوله المعنيّه (الاستقرار السياسي مثلا) اضافة الي أن نجاح المشروعات نفسها يحتاج الي قدر من الاداره الماليه والمحاسبيه والشفافيه وحسن التدبير الاقتصادي، وهي شروط لم تكن متوفره في السودان، كان من الطبيعي أن تفشل المشروعات وتتساقط واحدا تلو الاخر حتي أصبح من غير المعلوم اين ذهبت الديون التي وصلت الي خمسه وعشرين مليار دولار. يضاف الي ذلك أن الوضع التنموي في السودان تأزم وأصبح كارثيا بعد عام 1983، حين اختطت الدوله واتبعت نهجا للاداره الماليه يقوم علي ماسمته بالاقتصاد الاسلامي. واندفعت واشتطّت الدوله السودانيه في تبني هذا النهج بالرغم من عجز منظريها ومنظري النظام المالي المزعوم عن تحديد كيفيه مخاطبة قضية التنمية وكيفيه تمويلها تحت خيمة النظام الاقتصادي الجديد، خاصة في دوله مثل السودان. ولم يقدم منظروا هذا النظام أي طرح يخاطب قضية التنميه بوصفها قضيه محوريه تهم حياة الجمهور من السودانين. فمن الثابت والمعروف أن بالسودان موارد طبييعيه ضخمه كافيه لتغيير حياة الانسان فيه نحو الافضل، وأن مايعوق تحريك الموارد هو ضعف تراكم رأس المال المحلي نتيجة لضعف العمليه الانتاجيه نفسها، بجانب سوء الاداره وبؤس السياسات وعقمها وانعدام الاستراتيجيه، مضافا لذلك افتقار الدوله السودانيه لكثير من الكادر الفني المدرب الذي يستطيع تحريك الموارد وتوظيفها لمصلحة الانسان لفك اساره من ربقة الفقر والجهل والمرض. أمام هذه الاشكاليه صام وصمت منظروا النظام الاسلامي عن مخاطبة قضية التنميه واتجهوا كما هو معلوم لزيادة التراكم الطفيلي لرأس المال، وذلك بتحويل الدوله نفسها الي تاجر ومضارب ومحتكر للموارد يوزعها علي بطانته في شكل مشروعات تجاريه ذات عائد سريع ومضمون( البترول وسوداتل) بينما يتم إهمال قطاع حيوي كالزراعه. وكنتيجه لهذه الصوره المختّله والمعتله أصبح هنالك خلط فظيع بين عملية التنميه، التي تهدف في كلياتها الي احداث تحول بنيوي في الاقتصاد ينعكس علي مداخيل عامة الجمهور ويقود الي تحسن حقيقي في مستوي حياتهم ويدفع بالدوله نحو بلوغ الرفاهيه، وبين التجاره التي يعود ربحها علي مجموعه من سدنة النظام القائم.

    إلاّ أن معين البلاد من تلك المشروعات التي يمكن تمويلها بتلك الطريقه المسماه اسلاميه (مرابحه، مشاركه، مضاربه) سرعان ما نضب بعد سنوات قليله من عمر نظام " الانقذاذ" الحالي، وذلك لعدة أسباب منها:

    (1) إزدياد تمركز رأس المال الطفيلي في ايدي فئه قليله تبحث كلها عن نفس المشروعات

    (2) دخول مجموعات - تدعم النظام بأموال طائله في فتره قصيره تبحث هي نفسها عن مشروعات وإحتكارات مشابهه لتلك التي يبحث عنها سدنة النظام في الداخل

    (3) قصر نظر وضعف أفق القائمين علي حركة إدارة المال من سدنة النظام

    (4) ضمور وإنكماش السوق المحلي نسبة لانتشار الفقر والفاقه الذي قاد إلي تراجع الاستهلاك بصوره كبيره

    (5) تخبط السياسات الاقتصاديه وانعدام الاستراتيجيه

    أمام هذا الوضع المتدهور والمأزوم بجانب الكساد الذي عم البلاد أصبح البحث عن مشروعات أخري تعيد لرأس المال الطفيلي حركته أمر لامناص منه إذا لم يكن هنالك بدُُُ أمام الدوله الناهبه- في بحثها المحموم عن تحريك الموارد وخوفها من تآكل قيمة أصول سدنتها، - من الاتجاه لمشروعات البنيه التحتيه التى تهيبها رأس المال الطفيلي كثيرا إذ أنها لاتناسب شروطه الإنتهازيه غير أن مشروعات البنيه التحتيه تحتاج لأموال طائله غير متوفره داخليا لضعف التراكم، كما أشرنا كما أن عائدها يحتاج لسنوات طويله، هذا بجانب إشكالية صيغ التمويل التي تتبناها الحكومه وكمثال لهذه الإشكاليه - فمن العسير مثلا أن تجد الحكومه ممولا أو شريكا خارجيا يرغب في الدخول معها في مضاربه لبناء خزان أو منحها قرضا حسن لتشييد كبري أو إعادة تعمير السكه حديد ورغم هذا المأزق والطريق المسدود الذي دخلته عملية التنميه منذ عام 1983، والذي تبنته (الإنقذاذ) من يومها الاول حيث حولت عملية التنميه إلي تجاره، رغم كل ذلك فقد ثبت أن لرأس المال الطفيلى أدواته وآلياته التى يدخرها لحل مثل هذه الإشكاليه التى إعتقد الكثيرون أنها ستؤدي به لا محاله. إذ حالما إتضح أن لهذا الرأسمال فقهاء مهمتهم إبتداع الحلول الدينيه والفقهيه وإيجاد المبررات لتجاوز مثل تلك العقبات الكؤود حتي وإن كان ذلك التبرير يعنى تدمير مجتمع مسلم وتشريده في الأرض، وقطعا تعمد اولئك الفقهاء أن ينسوا قول المصطفي عليه أفضل الصلاة والسلام [ كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه] وعلي كل ثبت أن اؤلك الفقهاء- حسب الطلب - لايترددون في إصدار الفتاوي التى تبيح لدولتهم الإسلاميه الإستدانه من سوق رأس المال العالمى لمشروعات البنيات التحتيه. وهذا أمر فريا! إذ كيف تستدين الحكومه بفوائد لبناء خزان لإنتاج الكهرباء وتبرر إستدانتها بالضروره والحوجه للكهرباء ولا تستدين لتمويل المشروعات الزراعيه لإنتاج القوت لعامة الناس فى بلاد يعترف أعلي مسئوليها بأن 95% من سكانها يعيشون في فقر مدقع وتعقد السمنارات وحلقات النقاش لابتداع الحلول لمكافحته. هذه ضروره لايراها فقهاء [الإنقذاذ] ولاتهمهم، بل يصرف هؤلاء الفقهاء أنظارهم عن مشكلة المعسرين من المزارعين الذين زجّت الحكومه بالاف منهم في السجون في ديون تافهه، في سابقه لم تحدث في أكثر لحظات التاريخ ظلاما.

    غير أن الفقهاء كغيرهم يرون العائد التجاري الضخم مما سينتجه الخزان من كهرباء والتى يستطيع سدنة النظام بيعها وكنز الملايين منها. ونحن نزعم وهنالك ما يعضد زعمنا بأن العائد من مبيوعات الكهرباء هو فقط الذي دفع الحكومه للتركيز علي مشروع الخزان. وفي حقيقة الأمر هذا أمر لاتواريه الحكومه بل لاتتردد في إعلانه [أنظر إعلان الدعوه للعطاء لبناء الخزان الصادر من وحدة تنفيذ الخزان والذى ذيله أحد المسؤولين برقم تلفونه الموبايل في سابقه لم يعرفها التاريخ في إعلانات العطاءات العامه] كان ذلك الإعلان مدعوما بتلك الفتوي الدينيه التي أصدرها الفقهاء الذين ما انبروا إلا لتبرير أكل أموال الناس بالباطل حتي وإن كانت تلك الأموال هي أرض البسطاء الذين لا ملتجأ لهم غيرها.

    بهذه الخلفيه المختصره عن أزمة صيغ التمويل الإسلاميه في مواجهة عملية التنميه، نحاول هنا مخاطبة الخلط والإرتباك والتعميه والتشويش الذي مارسته حكومة [الإنقذاذ] الوطني فى إندفاعها لتمويل مشروع الخزان، وذلك لأن من رأينا أن هذا المشروع هو أهم مشروع إستراتيجي يمكن إنجازه لتغيير الحياه في السودان إذ تم تنفيذه وإعداده بصوره تحقق المصالح القوميه للبلاد بعيدا عن المكاسب الشخصيه التي يتدافع نحوها سدنة السلطان. لكل ذلك ما انفك المجلس القيادي للمتأثرين يدعو لإشراك كل المختصين بالبلاد فيه وعدم تركه للمجموعه الحاكمه وبطانتها.

    تتكون هذه الورقه من ثلاث محاور رئيسيه هي:

    الهدف من المشروع

    الدور الولائى

    إعادة التوطين

    الهدف من المشروع:

    ماذا تقصد الحكومه عندما تقول بأنها ستقيم خزان؟ بمعني آخر ماهو هذا الشئ الذي تود الحوكمه إقامته؟ ونرجو أن لا يطلع علينا أحدهم ويقول أن الخزان هو سد ترابي أو خرصاني لحجز الماء،! إن مانقصده هو ماهي الطبيعه القانونيه لهذا الخزان؟ هل هو شركه؟ هل هومؤسسه عامه؟ هل هو جمعيه تعاونيه؟ ما هي الطبيعه القانونيه لهذا الشئ الذي يودون أن ينصبوه علي أرضنا؟ إن من حقنا كمتأثرين بالخزان أن نعلم لأي غرض تود حكومة الإنقذاذ الوطني أن نضحي بأرضنا؟ نحن لسنا قوما من الرجرجه لكي نترك أرضنا لأناس لسنا واثقين من أنهم يعرفون عمق إرتباطنا بأرضنا، إذ لو كانوا يعلمون ذلك لما هان عليهم الإندفاع لإغراقها بتلك الصوره العشوائيه التي لا تعكس أي معني أو إحترام لوطننا. لذلك نعتقد أنه من الضروري أن تحدد الحكومه تحديدا لا لبس فيه عن ماذا تعني بالخزان؟ وماهي مصلحتنا نحن المتأثرين في إقامة هذا الشي؟ وإن لم تكن لنا فيه مصلحه فقطعا سنرفضه. هذا أمر لانحتاج للإستطاله فيه.

    إن الإفتراض الأساسى للدراسه العقيمه التي تقوم عليها فكرة هذا الخزان تقول أن الهدف من المشروع -وتقول بهذا الحكومه أيضا- هو إنتاج الكهرباء وبيعها، لم تعلن الحكومه مطلقا أن هذا الخزان يقام لتنميه المنطقه، وبصرف النظر عمن ستباع له تلك الكهرباء وأين سيذهب عائدها،ومن هم اؤلك المحظوظون من سدنة النظام الذين سيتولون توزيع الكهرباء وبيعها، فعلي الحكومه أن تعلم بأننا لن نخسر أرضنا ونذهب للصحراء لكي نستصلحها.إن الدراسه التي يقوم عليها هذ المشروع لاتأخذ في إعتبارها مصالح المتأثرين ومستقبل أطفالهم، وهوأحد أكبر عيوب الدراسه.

    أن الهدف المعلن لهذا المشروع هدف غير مقبول إذ أنه يعكس الصبغه التجاريه لدولة الإنقذاذ الوطني وهو هدف مرفوض جملة وتفصيلا فنحن لسنا على إستعداد لترك ارضنا ليتاجر بها الأخرون أيا كان أؤلئك الآخرون من الإنقذاذ أو الإكتناز الوطني.

    لكل ذلك نري أنه من الضروري إعادة تحديد وتعريف الهدف من المشروع علي أن تحدد الأهداف التنمويه بصوره واضحه حتي يكون مقبولا. فيما عدا ذلك علي الحكومه أن تتوقع الرفض الكامل للمشروع بكل مايعنيه ذلك الرفض

    هنالك ثلاث أمور متعلقه بهذا الأمر:

    إما أن يكون الهدف من المشروع هو التجاره

    إما أن يكون الهدف هو التنميه

    إما أن يكون الهدف هو مصادرة أرضنا بالقوه وتشردنا في الأرض لأهداف تعلمها الحكومه

    الهدفان الأول والثالث مرفوضان إبتداء، وفي حالة إصرار الحكومه علي المضي فيهما بالقوه فستترتب عليهم جراح سيطول إندمالها، ويجب أن لا تقلل الحكومه من ردة فعلنا.

    أما إن كانت الحكومه ترغب في التنميه وتشابهت عليها البقر فخلطت بين التنميه والتجاره، فالمجلس القيادي أعلن مرارا أن له طرحا محددا حول هذا الأمر، ولكنه يربط طرحه باستعادة الحريات لكي تتمكن قواعده من التداول في الأمر بالشفافيه المطوبه فمثل هذه الأمور المصيريه لا يمكن مناقشتها في الظلام .

    من ضمن المبررات التي تقول بها الحكومه لتبرير هذا المشروع زعمها بأن هذا المشروع يحقق مصلحه عامه! غير أننا تعتقد أنه من العسير جدا علي نظام سلطوى ممعن في القهر التحدث عن المصلحه العامه... هذا إبتداء، وهو أمر من الصعب تخطيه عند الحديث عن المصلحه العامه، ولكن دعنا [ومن أجل المصلحه العامه] أن نتجاوز هذه الإشكاليه التى نعترف بأننا نجد صعوبه بالغه في تجاوزها. وعلى كل عندما ياتي الحديث عن المصلحه العامه ينطرح سؤال أساسي: من هو الذي يحدد المصلحه العامه؟ وماهي الأسس التي يتم علي ضوؤها تحديد تلك المصلحه؟ وماهى أولويات تلك المصلحه؟ نحن أيضا مع المصلحه العامه لكل أهالي السودان حتي إن كان ذلك يقتضي طمر أرضنا وإزالتها من الوجود! ولكن نظرتنا للمصلحه العامه غير تلك التي تعنيها الحكومه. ومن رأينا ان المصلحه العامه ذات الأولويه القصوي هى وقف الحروب وإراقة الدماء. فوقف الحرب يمثل الأولويه القصوي والمصلحه العامه الأولي قبل بناء السدود. فالذي يقصد المصلحه العامه لايسعي لإشعال الفتن وإرسال التجريدات والمناداه للحرب والإقتتال من أعلي المنابر في الجنوب والغرب والشرق بل حتي في ضواحي الخرطوم.ولإدراكه التام بأولويات المصلحه العامه كان المجلس القيادى قد إتخذ قرارا بالإجماع في إجتماعه الطارى رقم [2] وأعطي تفويضا كاملا لقيادته لإتخاذ كل الخطوات الضروريه لوقف تنفيذ الخزان بكل السبل لحين حلول السلام. والمجلس علي قناعه تامه بأن المصلحه العامه التي ترددها أبواق الخرطوم وتزعم بأن الخزان سيحققها، لن تتحقق والبلاد تخوض حروبا في كل أطرافها. لذلك فإن اي حديث عن ان المشروع يحقق مصلحه عامه، حديث مردود لن يلتفت له احد. ,إذا تجاوزنا كل ذلك لنا أن نسأل: هل تم إقناع الرأي العام السوداني بأن مصلحته العامه تقتضي طمر جزء من البلاد؟ وماهى تكاليف هذه المصلحه العامه من الناحيه الثقافيه والتاريخيه والاجتماعيه؟ وماهي التأثيرات المتوقع حدوثها علي المستوي القومي؟ وفي حالة حدوث تضارب بين المصلحه العامه والمصلحه المحليه لأي مجتمع، ماهي أساليب معالجه مثل هذا التضارب؟

    من رأينا أن طمر اي جزء من البلاد وبصوره نهائيه هو أمر يهم كل السودانين وليس الحكومه المركزيه وأصحاب الأرض وحدهم. لذلك من الضروري أن يعرف كل السودانين أيا كانوا في الغرب او في الشرق او الجنوب، بأن جزءا معينا من البلاد سيتم طمره وإغراقه بصوره نهائيه.

    ونختم هذا البند بالقول أن أهداف المشروع تظل مجهوله وغامضه وهو أمر يهدد المشروع برمته سواء نفذ تحت هذه الحكومه او أي حكومه أخري، إذ نري أنه من الضروري تحديد أهداف المشروع تحديدا دقيقا لا لبس فيه ولا غموض، تجنبا لنشوب النزاع حاضرا ومستقبلا.

    الدور الولائي

    تقول حكومة الإنقذاذ الوطني أنها طبقت الفدراليه واصبح للأقاليم دور في شؤونها، سنري إن كان ذلك قد حدث

    إشكالية الموقع

    حسب التقسيم الجغرافي للولايات والذي بنىّ علي حدود المناطق القديمه للحكم الأهلي التي تبنتها هذه الحكومه في تقسيمها الولائي، يقع هذا المشروع داخل ولايتين [ولاية النيل والشماليه] فبينما يقع جسم السد في الولايه الشماليه تمتد بحيرة الخزان 170 كيلومتر داخل ولاية النيل. هذا من ناحيه، من ناحيه اخري فإن ثلثي المتأثرين بالخزان [أكثر من خمسين الف شخص] هم من سكان ولاية النيل. يثير مثل هذا الوضع تساؤل أساسي وهو: أين يقع المشروع؟ ليس هناك جدال في أن السد يقع في الولايه الشماليه ولكن لولاية النيل أن تقول أن حوالي الثلثين من المتاثرين هم من سكانها وإن 97% من البحيره الناتجه عن الخزان طولها 174 كلم، منها فقط 4 كلم في داخل الولايه الشماليه بينما تمند لمسافة 170 كلم داخل ولاية النيل- وهذا الوضع يثير الكثير من الاشكاليات القانونيه خاصة فيما يتعلق بقسمة العائد من المشروع إن كان سيكون للولايات نصيب من عائد بيع الكهرباء وذلك بالنظر للإتفاقيات التي يجري إكمالها في نيافاشا هذه الأونه. فولاية النيل لاتنتج الكهرباء ولكنها تدفع ثمن قيام الخزان بتهجير مواطنيها وإغراق جزء ضخم من أراضيها وستقع عليها الكثير من الأعباء عند قيام الخزان وربما تحدث هزه إجتماعيه تكون آثارها مكلفه وتاثيراتها بعيدة المدي.

    ولايبدو من ماهو متوفر من معلومات أن هذه المشكله قد تم تناولها ومن غير المعروف إن كان قانون الحكم الفدرالي الذي إبتدعه النظام وتقوم دولته عليه يقدم أو يطرح أي حلول لمثل هذه الإشكاليه بكل تداعياتها الإقتصاديه والإجتماعيه. غير أننا نعتقد بأن قانون النظام لايخاطب مثل هذه الإشكاليه، خاصة وقد عرف النظام بقصر النظر والإرتجاليه في كل قوانينه التي اسست وماتزال تؤسس لمركزيه ممعنه في التمركز.

    إشكاليات أخري

    هنالك سؤال آخر، وهو كيف تنظر الحكومه المركزيه لهذا المشروع ؟ هل هو مشروع قومي؟ مع عدم اقتناعنا بهذا المبدأ الذي إستحدثته حكومات الخرطوم لنهب موارد الأقاليم وصرفها في بناء القصور الفخمه في جنبات المدينه التي مات قلبها قبل عشرين عام. من الضروري تحديد الكيفيه التي تتعامل بها حكومه الخرطوم مع المشروع. ففي حالة إعتباره مشروعا قوميا تصبح الولايتين ( النيل والشماليه) مستضيفتين للمشروع علي اراضيهم وليست لهم علاقه به مثله مثل باقي المشروعات في الأقاليم الأخري- التي تسميها الخرطوم قوميه والتي إزدردتها الخرطوم واحدا تلو الآخر. أم إن كان للمشروع وضع آخر فمن الضروري إيضاح هذا الأمر وشرحه وتبيانه وتحديد علاقة الولايتين به حتي تصبح مشاركتهم وفق أسس محدده يقررها الدستور ولا تستطيع الخرطوم أن تتغول عليها. هنالك الان نقاش حول هذه المشروعات القوميه في إطار إتفاقيات السلام، هل تنطبق نفس الأسس التي سيتم الإتفاق عليها علي هذا المشروع؟

    التعويضات، الصمت والمسئوليه

    وسط كل هذا الكم الهائل من الإجراءات داخل الولايتين، يلاحظ الغياب التام لصوت الولايتين في هذا الأمر. لم تتم حتي الآن مناقشة هذا المشروع في أي من برلمانات الولايتين، لا في الدامر ولا في دنقلا، بل لم تتم مناقشته حتي في البرلمان في الخرطوم. هذا الأمر يتحمل نتيجته أولئك الذين تصدوا لتمثيل الناس تحت هذا النظام الشمولي. فكل النواب من ولاية النيل او الشماليه والذين لزموا الصمت تقع عليهم مسئولية الفوضي التي ستحدث كنتيجه لإندفاع الحكومه في تنفيذ هذا المشروع بدون الإعداد المطلوب. وحدهم يتحملون تبعات ترك اقاليمهم فريسه لتنهب مواردها الخرطوم.

    أما اغرب ما في امر الولايتين فهو عدم مطالبتهم الحكومه المركزيه بتعويض لقيامها بتنفيذ هذا المشروع. هذا التعويض لاعلاقه له بتعويض المتأثرين. إذ أن من حق هذه الولايات ان تطالب الحكومه المركزيه بالتعويض لطمرها جزء من اراضيها. وحجم هذا التعويض يجب أن يكون في حجم الخساره الأبديه التي ستقع علي الولايتين بفقدانهم جزء من أراضيهم. هذا الصمت ربما يكون مرده إلي جهل الولايتين بحقهم في التعويض. ,إذا كانت الولايات لا تعوض عند طمر اراضيها فما معني ولايتها علي هذه المناطق. إلا إن كان القائمون علي هذه الولايات وكلاء لحكومة الخرطوم وليسوا حكاما لهذه الولايات تقع عليهم مسئولية حفظ حقوقها وحقوق مواطنيها. من خلال هذا الأمر سنعرف إن كان ماتقوله حكومة الخرطوم عن الحكم الفدرالي هو حقيقه ام هو تمديد للشموليه القابضه التي وصل بها الحد بأن تعلن حظر التجول حتي في القري النائيه.

    إن الذين يقومون بأمر الولايتين تقع عليهم مسئوليه أخلاقيه قبل أن تكون سياسيه. إذ يقع عليهم أمر توعية اولئك البسطاء الذين شرعت حكومة الخرطوم في إغراق اراضيهم ومساكنهم وابعدتهم عن النيل والماء وهو امر لايقول به عاقل إذ أن الماء أهم من الأرض الزراعيه، وهذا أمر سيتحملون مسئوليته أمام الله وأمام ضميرهم، وسيسألون؟

    هنالك امر آخر لم تأبه به الولايات، ولم تتناوله الدراسات، وهو أمر المتأثرين بالمشروع والذين تقع اراضيهم خلف الخزان (الي الشمال منه) فمن الثابت أن المواطنين في المناطق خلف الخزان ستتأثر حياتهم تأثيرا كبيرا خاصة فيما يتعلق بشكل الحيازات الزراعيه وسيترتب علي ذلك تكاليف إضافيه وصعوبات جمه فيما يتعلق بري أراضيهم كنتيجه لإنحسار الماء وبعده عن مكانه الطبيعي. هؤلاء أيضا يمثلون جزءا أساسيا من المتأثرين ومن حقهم مطالبة حكومة الولايه الشماليه والحكومه المركزيه لتعويضهم عن التكاليف الجديده التي ستنشأ لتغيير مضارب الري وتحويل الطلمبات وتغيير القنوات. هذا أمر لا يجب التقليل منه لأن الإنحسار الكبير في مياه النيل من شأنه أن يجعل ري أراضيهم أمر بالغ الصعوبه وربما يكون متعسرا في بعض المناطق التي يكون مجري النيل فيها عميقا. وربما يقود الأمر في النهايه الي ضرورة إعادة توطين بعض القري كنتيجه لإستحالة ري اراضيها، وهذا أمر لم تتم دراسته ولم تهتم به الولايات.

    موضوع اخر وأخير نود الإشاره له في قضية الولايات. فمن المعروف أن مساحة الولايتين تعادل مساحة الكمرون تقريبا فبينما يبلغ سكان الكمرون 15 مليون (1997) انحدر سكان الولايتين من حوالي سته مليون نسمه في مطلع الثمانينات إلي أقل من مليوني شخص بنهاية القرن الماضي وماتت الحياه في شمال السودان واندثرت الكثير من القري وهجرها اهلها في رحلة خروج بلا عوده، واختفت حتي الكلاب الضاله إذ لم يعد هنالك ما تضل في إبتغائه. في ضوء قيام هذا الخزان هل هنالك خطط واستراتيجيات للإستفاده من المشروع لإعاده الحياه لمناطق الشمال التي ماتت؟.

    إن الطرح الذي تقدم به حكومة الخرطوم هذا المشروع طرح يتجاهل الولايتين ويعطيهما دورا ثانويا وهو وضع لايمكن القبول به في ظل الحديث عن حكم فدرالي للبلاد. فإن كانت الولايات لاتشارك في إدارة مواردها وحياة سكانها فلا داعي لها اصلا وقد تعب الناس من هذه المسميات والمصطلحات التي لم تعد تعني شيئا، أكثر من أنها وضعت عبئا ضخما من مرتبات العاطلين والمتبطلين ومخصصاتهم وملحقاتها... الخ ، اصبح علي المواطنين تمويلها، حتي إنهارت دورة الإنتاج تحت وطأة الضرائب الباهظه.

    إن للولايتين مثل باقي ولايات السودان من الكفاءات المهنيه في كل المجالات ما هو قادر علي النهوض بأمر هذا المشروع دون حوجه لتدخلات حكومة الخرطوم التي ماتدخلت في أمر إلا افشلته. و لقد نما إلي علمنا ان هنالك الكثير من أبنا الولايتين لهم تصورات ودراسات حول هذا الأمر وكيفية الإستفاده منه بصوره مثلي، لذلك من الضروري عدم الإندفاع في هذا المشروع والتريث لحين عودة الحريات ليتمكن الجميع من طرح افكارهم في قضيه محوريه ومفصليه بالنسبه لهم ولأهلهم، هذا بجانب ضرورة إستصحاب آراء الخبراء السودانبن والإستفاده من رأيهم

    صمت من نوع آخر

    بالرغم من أن كل القوي السياسيه اعلنت في إتصالاتنا معها دعمها اللامحدود لقضية المتأثرين؛ ماعدا طبعا حزب ( الإنقذاذ الوطني) وهذا امر نفهمه؛ إلا انه تلاحظ إقتصار دعم القوي السياسيه علي القول الشفهي وعجزت كلها حتي عن إصدار بيان يدين ماتقوم به الحكومه من تهجير للمواطنين للصحراء؛ ونحن علي درايه بانشغال القوي السياسيه بأمر السلام ولكن هذا لايعفيها من الإضطلاع بمسئولياتها ألأخري؛ أما صحافة الخرطوم فأمر إنهزام الهلال أهم عندها من ترحيل المواطنين للصحراء. أليس غريبا ان لايقوم أي صحفي بزيارة المنطقه التي تود الحكومه إغراقها؛ نحن نفهم بأن لايقوم وزراء الإنقاذ بزيارة أهلنا لرؤيتهم وهم يغرقون؛ اما أن لايتفقد الصحفيون احوال الناس في مثل تلك الظروف فهذا أمر يجيب عليه صحفيو الخرطوم!؟

    إعادة التوطين

    أشرنا لموضوع إعادة التوطين لماما في مواقع اخري ونود هنا أن نستعرضه ببعض التفصيل. موضوع إعادة التوطين موضوع شائك وصعب ومعقد ويتعلق ببقاء مجتمع بأكمله وتحويل جذري في حياته، لذلك يظل هذا الأمر من أصعب مكونات المشروع إن لم يكن اصعبها فعلا وموضوع إعادة التوطين في هذا المشروع كما تطرحه الحكومه يعتبر ناتجا مصاحبا لقيام الخزان الذي أشرنا الي أننا مازلنا نجهل كنهه القانوني.

    وكما اسلفنا فبدون أن تحدد الحكومه لماذا تود إعادة توطين المواطنبن، لن يترك احد ارضه. إذ لايكفي أن تقول الحكومه بأنها تود إقامة خزان فمن حق الناس ان يعلموا لماذا يقام الخزان ومن هو المستفيد منه؟ ولأجل من يتم إغراق ارضهم؟ وهل لهم مصلحه فيما يجري؟ ومن أجل من يطلب منا التضحيه بأرضنا؟ أللهم إلا إن كانت حكومة الخرطوم تعتقد بأننا كمَ من الرجرجه والدهماء يصرفها شخص لهذا المكان ويردها لغيره آخر. وليس هذا السلوك غريبا علي حكومة الخرطوم، فهي اصلا لاتقيم وزنا لانسان الريف، فمن لم تفتك به المجاعات والملاريا والأوبئه فتكت به التجريدات العسكريه المموله بأموال الأقاليم الأخري.

    لذلك كان رأي المجلس القيادي محددا في ضرورة أن تحدد الحكومه ماهية هذا الشئ الذي تود أن تنصبه علي أرضنا، وهذا أمر بالغ الآهميه إذ علي ضوئه تتحدد وتتوقف موافقة المواطنين علي التضحيه بأرضهم من عدمها

    لا مناص عند الحديث عن إعادة التوطين من الحديث عن قضية ملكية الأرض التي تحاول حكومة الخرطوم تفاديها دون طائل ومن نافلة القول أن امر كهذا لا يمكن تفاديه بمثل تلك الوسائل الغريبه التي تحاول حكومه الإنقاذ إتباعها، إذ ظلت تعيد وتكرر بأن الأرض في السودان هي ملك للحكومه، وهذا أمر غريب كغرابة الحكومه نفسها عن المجتمع

    ملكيّة الأرض

    يثير طرح موضوع ملكية الأرض في السودان الكثير من الإشكاليات في السودان، وهو أحد المواضيع الشائكه التي تتم مناقشتها في إتفاقيات السلام حاليا.

    وقبل أن نمضي في هذا الموضوع قدما يجب ان نؤكد هنا بأن أهالي المنطقه التي سيقوم عليها الخزان والمتأثرين به لايقرون بأي ملكيه لحكومة الخرطوم في ارضهم. فالأرض مكان النزاع ملك حر لاتستطيع الحكومه بأي صوره إدعاء ملكيتها. يجب الاّ تنازعنا الحكومه في ارضنا! نحن لا ننازع الحكومه في أمر إقامة الخزان إن كان يحقق مصلحه عامه كما تقول، ولكن عليها ان لا تتخذ من الخزان مدخلا لمصادرة ارضنا وتشريدنا، هذا أمر جد خطير وستكون عواقبه وخيمه إن اقدمت عليه الحكومه. وعلي كل فإن الارض مكان المشروع أرض مملوكه لأشخاص معروفين وهي ملكيه تقرّها الحكومه وتتعامل بها ويتم بموجبها فضّ النزاعات في المنطقه وتعمل محاكمها علي أساسها إستنادا علي قانون الأراضي لسنة 1909.

    ظل المجلس القيادي يكرر دون ملل بأن المشروع بصورته الراهنه لا يحقق مصالح البلاد، ولايفتح أي افق أمام المتأثرين في غد أفضل ويقود فقط لتدمير مجتمع آمن يعيش وسط غابه من الصخور والجذر والجبال رغم ذلك تحسدنا حكومة الخرطوم علي صخورنا، ولكن لتلك الصخور قيمه لا تعرفها حكومة الخرطوم، فحكومة الخرطوم لاتعرف أن تلك الصخور هي أرضنا التي لاينازعنا فيها أحد، وبالنسبه لنا فالأرض لاتمتد قيمتها من صلاحيتها للزراعه، ولو كان الأمر كذلك لترك اليابانيون ارضهم وتفرقوا في الأرض بحثا عن ارض يزرعونها. فالأرض لاتكسب قيمتها من صلاحيتها للزراعه من عدمها إنما تمتد قيمتها من إيمان سكانها بأنها وطنهم وأن عليهم إعمارها والإستقواء عليها وترويضها وإستئناسها وتنميتها.

    هذه أمور لاتعرفها حكومة الخرطوم، فالتنميه بالنسبه لحكومة الخرطوم تعني الزراعه وإنتاج البصل الأخضر والفلفليه والخيار، وهو أمر لانتفق معها فيه. هنالك الآن خمسه وثمانون بالمائه من سكان السودان يشتغلون بالزراعه كلهم في وضع أفضل من المتأثرين لممارسة الزراعه نتيجه لتوفر الأرض الزراعيه لديهم، ولكن شاءت إرادة الله ان تكون أرضنا أرض لاتصلح للزراعه وليس هذا معناه أن نتركها ونرحل لكي نمارس الزراعه في أراضي الآخرين، حسب مزاج المستوزرين في حكومة الخرطوم، ولكننا نعتقد أن ارضنا تصلح لنشاطات اخري غير الزراعه يمثل وجود الطاقه مدخلا جيدا لسبر غور الموارد في ارضنا وتحريكها والإستفاده منها. وما لاتعرفه حكومة الخرطوم هو أن لنا معركه محتدمه مع الصخور الجلاميد منذ مئات السنين إجترحها أجدادنا وعقدنا العزم علي كسبها، ولن نسمح لحكومه الخرطوم بأن تعلن هزيمتنا. بعض القوم يرون في إعلان الهزيمه امر عادي، نحن غير ذلك، فنحن نؤمن بأن الله قد خصنا بتلك الصخور لأننا في مثل صلابتها، ونؤمن بان تلك الصخور إن لم نستأنسها نحن لن يستطيع بشر آخر ان يروضها. لذلك علي حكومة الخرطوم مساعدتنا في مهمتنا أو تركنا لحالنا، فنحن نحب تلك الأرض ولن نتركها بلا حياه كي تموت.

    لقد ظل المجلس القيادي يكرر دون ملل أن هنالك إمكانيه جيّده لإعادة توطين المتأثرين في نفس ارضهم، وذلك عن طريق تغيير أسس حياتهم ونشاطهم وسبل كسب عيشهم. إلا أن الحكومه تصر علي ترحيلنا إلي أراضي مملوكه لمجتمعات أخري. وبالرغم من العلاقه الجيّده التي تربطنا بتلك المجتمعات إلي جانب علاقات التزاوج والمصاهره وغيرها، إلا ان أمر الأرض في شمال السودان أمر مختلف وبالغ الحساسيه، وما تود الحكومه أن تقدم عليه من شأنه زرع بذور الفتنه بين مجتمعات متسالمه تعيش مع بعضها في سلام. فحدوث أي شجار تافه، حتي وإن كان بين أطفال المدارس، قد يقود لا قدر الله إلي إحداث فتنه ربما يصعب في نهاية المطاف السيطره عليها ومثل هذا الأمر إن وقع ربما يقوض أسس السلام الإجتماعي في الإقليم بكامله، وهذه أمور خطيره لانعتقد أنها قد أخذت في الحسبان.

    كانت هنالك محاوله إبان عهد جعفر نميري لترحيل جزء من سكان المنطقه إلي مشروع كبوشيه لتخفيف الضغط علي الإرض في المنطقه، إلا ان الأجهزه ( المختصه) في ذلك الوقت - وبعد ان درست الموقف وقيمته بعنايه- أوصت بعدم الإقدام عليه، لذلك ظل مشروع كبوشيه ومنذ ذلك الوقت قنوات بلا ماء وارض بلا مزارعين. لقد كان ذلك قرارا حكيما تمت دراسته بعنايه بالرغم من انه إقتضي أن يعيش أهلنا في ضيق مابعده ضيق، إلا أنه افضل بكثير من وقوع فتنه بيننا وبين مجتمعات نبادلها السلام ونمر بديارهم آمنين ويمرون بديارنا مطمئنون.

    إن تهجير هذا الكم الهائل من مجموعه واحده لمنطقه تتبع لمجموعه أخري- وإن تقاربت الدماء وتداخلت الأعراق، هو امر يجب الوقوف عنده كثيرا وتقليب جوانبه والتبصر في نتائجه ومآلاته وليس الإندفاع فيه خاصة في منطقه مثل شمال السودان تعاني كلها من ضيق الأرض الزراعيه.

    وبالعوده لوثيقة المشروع التي أشرنا إليها، نقول أن بها خلل أساسي آخر هو أنها لا تخاطب قضية العرب الرحل في المنطقه ولا تقترح شيئا لمعالجة قضيتهم وهم يشكلون حوالي أربعه الآف نسمه (حوالي ستمائه أسره) تختلف طبيعة حياتهم من حياة أهلهم علي النيل فهؤلا لن يخسروا نخلا ولا أرضا. فهم يعيشون بمنأي عن النيل وطالما هم كذلك رأت الحكومه تركهم في حالهم. وهذه نظره قاصره تبين عقم وبؤس العقليه التي تقف خلف المشروع . فهؤلاء التعساء الذين يعيشون في الباديه ترتبط حياتهم بأهلهم علي النيل إرتباطا لافكاك منه. فأطفال هؤلاء يدخلون المدارس التي توجد في القري علي النيل. ويأتى مرضاهم للإستشفاء في الشفخانات ونقاط الغيار علي النيل، ويأتي اغلبهم لقضاء حاجياتهم المعيشيه وتسقط أخبار حكومة الخرطوم بين أهلهم علي النيل. وبالرغم من تداخل المجتمع بهذه الصوره إلا أن مهراجات الخرطوم يصرّون علي ترحيل نصف المجتمع وترك نصفه الآخر وهذا أمر لايقوم به من يدعي خدمة المصلحه العامه.

    أمر آخر يكشف خطل هذا المشروع ويتمثل في معاقبتنا مرتين. أولها هو إغراق أرضنا وطمر حياتنا وثانيا إجبارنا علي الرحول إلي منطقه لا نرغب في ان نستوطن بها، ليس لأنها معيبه أو سيئه، بل لأنها تتبع لمجموعه اخري نحرص أشد الحرص علي أن لا ندخل في نزاع وشجار معها حول الأرض.

    إننا ملاك لتلك الأرض نمتلكها كما تمتلك أي مجموعه أخري في السودان أرضها، ونحن لسنا علي إستعداد لترك ارضنا لنتحول من ملاك إلي أجراء لدي حكومات الخرطوم تستزرعنا الأرض حسب مزاجها وحسب توفر السيوله ومدخلات الأنتاج وقطع الغيار.

    إن الذين يعتقدون أننا مجموعه من النعاج يمكن سوقها في أي اتجاه عليهم مراجعة موقفهم! إننا نختلف إختلافا مبدئيا ومنهجيا مع حكومة الخرطوم في إ صرارها علي أن يعتمد الناس في شمال السودان علي الزراعه. إذ اننا ندري مثل مايدرى اي إناس آخر اعطاه الله نعمة البصر، بأن شمال السودان لايمكن أن تزدهر فيه أي حياه معتمده علي الزراعه، إذ أنه لاتوجود ارض زراعيه يمكن الإعتماد عليها إبتداء.

    يقودنا هذا الحديث للحديث عن البدائل ونقدم له بخلفيه نعتقد انها ضروريه

    البدائل والحلول

    ظل مهروجوا الدوله السودانيه الحاليين والذين سبقوهم بإحسان، يرددون منذ عام 1956 بأن السودان قطر زراعي. أليس غريبا أن يقال ذلك عن دوله نصفها صحراء! كما إنها ونتيجة لمافعله المهرجون بها، اصبحت تستورد قوتها من سهول البراري والغرب الإمريكي( الصليبي) بل بلغ الحال بهذه الدوله أن تستورد حتي مياه الشرب. فمهرجوا الخرطوم يفضلون إستغلال مياه النيل لإنتاج الكهرباء وبيعها وإستخدام العائد لإستيراد مياه الشرب من الخليج ومن مصر وربما حتي السعوديه.

    إن القول بأن السودان دوله زراعيه قول يتسم بأحاديه مطلقه، وهو تفكير خاطي أضّر بقضية التنميه في السودان وعطلها وأخّرها وأهدر أموالا طائله دون فائده.

    والقول بأن السودان دوله زراعيه يقابل قولك بأن السودان دوله عربيه إسلاميه. فبينما تخرج الأخيره الأفارقه وغير المسلمين من حظيرة الوطن، تخرج الأولي كل شمال السودان من الوطن. إذ ببساطه لاتوجد أرض زراعيه بشمال السودان، فتلك الحيازات الصغيره والجروف المتناثره لايمكن أن يقال عنها انها أرض زراعيه. وقد قدر لي في سنوات حياتي المختلفه أن أزور كل اجزاء السودان، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا الي ذلك قضيت ست سنوات طالبا بجامعة الجزيره زرت خلالها الكثير من اجزاء المشروع ومناطق عديده بالإقليم الأوسط. وكدارس للتنميه وعامل في مجالها ومتابع لتطوراتها في السودان، إتضح لي ضخامة وعمق الخطأ المفهومي للتنميه الذي وقعت فيه الدوله السودانيه التي قامت في عام 1956. فعندما تقول حكومة الخرطوم بأن السودان دوله زراعيه، عليها أن تجاوب علي السؤال: أين سيزرع الناس في شمال السودان؟ أم أن علي أهالي شمال السودان الهجره وترك ديارهم ( وتوفيق أوضاعهم) ليحققوا تعريف الحكومه للبلد بأنها قطر زراعي!؟

    لقد ظلت الحكومات المتعاقبه تردد كالببغاء بأن السودان قطر زراعي، وهو تعريف أحادي قاصر ومختل ولا يعكس واقع التنوع في السودان. إن التنوع الذي يتحدث عنه رفاقنا في الحركه الشعبيه إنما يعني التنوع في كل شئ، يشمل ذلك فيما يشمل تنوع المناخات وأنماط الإنتاج وسبل كسب العيش وإختلاف الموارد في كل إقليم، وليس هو تنوع ديني فقط كما فهم مهروجوا الحكومه، وربما يستغرقهم الأمر أربعة عشر عاما اخري ليستوعبوا ان هنالك تنوع بيئي وتنوع في الموارد وأنماط الإنتاج، ويومها سيكتشفوا" الذره". إن القول بأن السودان قطر زراعي قول خاطئ يعكس الأحاديه في التفكير وقصر النظر وانعدام البصيره. وهو قول من شأنه أن يؤخر قضية التنميه في الأقاليم التي ليست بها أراض زراعيه، أو بها اراض زراعيه وليست بها مياه. هذا التعريف القاصر لايتأثر به الإقليم الشمالي فقط، بل يُخرج أقاليم شمال دارفور وشمال كردفان وكل البحر الأحمر من الدوله. مجموع السكان في هذه الأقاليم مضافا له ولاية النيل والشماليه يقارب العشره ملايين نسمه، يخرجهم ذلك التعريف القاصر من اولويات التنميه.

    إن السودان من وجهة نظرنا دوله متعددة المناخات والموارد، وهو دوله بقدر ماتصلح للزراعه، تصلح للصناعه والسياحه والترفيه والصناعات التحويليه والرعي .. إلخ ونعتقد أن علي الدوله السودانيه إسقاط ذلك التعريف القاصر، وإعادة النظر في المفهوم القومي للتنميه، إذ لا يجب إعطاء الزراعه أولويه علي التصنيع او علي الرعي، او السياحه، كل هذه القطاعات مهمه وترتبط بحياة مجموعات مختلفه ومن الضروري الإهتمام بها علي قدر المساواه. إذ أن من شأن إعطاء الزراعه أولويه علي القطاعات الأخري، إعطاء أولويه لسكان الوسط وما حوله علي باقي الأقاليم.

    وبالعوده لشمال السودان نقول أنه أصبح من الضروري أن يفكر الناس في نشاط آخرغير الزراعه يعتمد عليه الإقليم فالزراعه كما أشرنا تنعدم مقوماتها في شمال السودان ولايمكن إحداث أي نهضه في الشمال إعتمادا علي الزراعه.

    طرح الحكومه للتوطين

    تصنف الحكومه الجموعات المتأثره الي تلاث مجموعات كالتالي:

    مجموعة الحامداب تشكل ثمانيه في المائه

    مجموعه أمري تشكل ثمانيه وعشرون في المائه

    مجموعة المناصير تشكل أربعه وستين بالمائه

    العدد الكلي لهذه المجموعات يصل أو يزيد قليلا عن خمسون ألف نسمه

    الطرح الذي تتبناه الحكومه وقد سرعت فعليا في تنفيذه كالآتي:

    المجموعه الأولي يتم ترحيلها إلي منطقة الملتقي( بدأ برنامج ترحيلها فعليا) وهذه منطقه تقع في الصحراء عند تقاطع طريق شريان الشمال الي مروي والدبه. التربه في هذه النمطقه غير صالحه للزراعه أثبتت ذلك التحاليل المعمليه في جامعه الخرطوم والبحوث الزراعيه في مدني ومعامل المملكه المتحده. الحكومه علي علم بذلك وهو أمر معروف وقد اشار إليه إتحاد المتأثرين (انظر البيان الذي اصدره إتحاد المتأثرين - بدون تاريخ وحمل توقيع كل من محمد سيد رئيس اللجنه وعثمان خليفه الرئيس المناوب وأبو القاسم محمد عمر أمين المال) هذا البيان اكد بصوره لالبس فيها رفض المواطنين لمنطقة الملتقي

    المجموعه الثانيه تنوي الحكومه ترحيلها إلي وادي المقدم شمال الدبه في الصحراء

    أما المجموعه الثالثه فتنوي الحكومه ترحيلها إلي وادي المكابراب بالقرب من الزيداب

    مثل هذا التشتيت لمجموعات متداخله ومتزاوجه ومتجاوره ومترابطه إجتماعيا لاتقدم عليه حكومه يهمها أمر الناس. هنا تتجلي عبقرية الإخفاق في أروع تجلياتها وأبهي صورها.

    أكبر عيوب هذا النهج هو أنه تخلص من المتأثرين وليس إعاده لتوطينهم. ثم إن هذا الأمر يضر بالمتأثرين مرتين، فهم لايعوضون ارضا زراعيه - كما اشرنا كما انهم يُبعدون عن النيل والماء، وهذا امر خطير جدا حدث للحلفاويين النوبه من قبل وأدي لنتائج سيئه. فتفضيل الأرض علي الماء أمر خاطئ وللتأكيد علي ذلك دعنا ننظر لما اصاب الحلفاوببن بعد اربعين عاما من ترحيلهم، وننقل عن الراي العام في تقرير لها عن حلفا الجديده ( إن المواطنين والمسئولين معا لايترددون في الحديث عن أمهات القضايا وأهمها تعقيدات مشروع حلفا الزراعي الذي يرقد يمساحة (345) الف فدان منها (25) ألف فدان أرض خاصه وصمم للمشروع خزان ليحفظ (1.3) مليار متر مكعب ولكنه للأسف الشديد لآ يقوي حاليا إلآّ علي تخزين (0.7) مليار بسبب الإطماء ونسبة لإنخفاض الطاقه التخزينيه للمياه فقد نقصت المساحات المزروعه من المحاصيل ومما زاد الأمر سوء انتشار شجرة المسكيت التي لم يوقف إنتشارها ( لعنات الحلفاويين) ولا هجاء ودوبيت العرب فهي الآن تغطي مساحات كبيره من الحواشات وتتمدد حتي الترعه الرئيسيه والفرعيه لتعطل حركة إنسياب المياه الشحيحه أصلا بسبب (نسبة تحصيل) الخزان، ومشاكل المشروع لا تقف عند هذا وحسب بل تشمل التمويل الزراعي وضعف تسويق وعدم وضوح علاقات الإنتاج في جدلية الممول والمزارع) ويري المحافظ سمساعه ضروره ملحه لقيام حمله لإنقاذ المشروع) .

    نعم، لقد حُول الحلفاويين من مزارعيين يزرعون اراضيهم بحريه، إلي مزارعين (أجراء) تدير حياتهم الحكومه حسب أولوياتها ومزاجها. وليس هذا هو أخطر ما في الأمر، فهؤلاء الحلفاوييون الذين كلنوا يعيشون علي النيل ويستمتعون بمياهه - أصبحوا الآن عطشي يستجدون حكومة الخرطوم لحل مياه الشرب، إذ تمضي نفس الجريده لتقول ( تشكوا الكثير من احياء حلفا من ندرة مياه الشرب خاصة في أحياء " الثوره والجمهوريه" والمستشفي نفسها "عليله" بهذا الداء " العطش" حيث تتأثر خدماتها الصحيه بضعف المياه، ولو أن الدوله أعلنت من خلال الموازنه العامه عام "2003" عاما للمياه فإن حلفا بحاجه إلي "179" مليون دينار علي حسب تقديرات محافظ المحافظه علي سمساعه وذلك لصيانة شبكة المياه التي صممت عام 1964 عام التهجير لتقديم الخدمات إلي "15" ألف نسمه أرتفعت أعدادهم اليوم إلي "67" ألف نسمه ( الراي العام 31-12-2002"

    أي حكومات وأي سياسات تلك التي تنقل الإنسان من علي مصدر ثابت ودائم للماء إلي مصدر موسمي متذبذب لا احد يضمن تقلباته وقد تجاهلت الحومه في ذلك الوقت أمر زيادة السكان وهو امر ينم عن جهل فاضح وخطير بطبيعة المجتمع البشري.. وما حدث هو أن الحكومه في ذلك الوقت إختارت الأرض الزراعيه علي الماء وهو معيار خاطئ لأن الماء اهم من الأض الزراعيه، فبدون الماء تصبح الأرض الزراعيه لاقيمه لها، بل تستحيل الحياه. ويمضي ذلك الصحفي في تقريره الي نهايته المنطقيه ( الزائر لمدينة حلفا لايحتاج إلي كثير جهد لملاحظة بقاء صورة حلفا القديمه داخل أذهان الكثيرين الذين يتوجعون ألما وأسي علي عمليات التهجير التي مضي عليها مايقارب الأربعون عاما للدرجه التي تدفع بأحدهم مثل عبد الرحمن الكونت إلي القول ( منذ ان رحلت من حلفا إعتبرت نفسي ميتا بدون شواهد).

    ولو تركنا كل مشاكل المشروع وخلافها جانبا؛ أليس ما ألم بالحلفاويين من عطش مآساة مابعدها مآساه؛ هؤلاء كانوا قوما لايخطر ببالهم شئ أسمه العطش فهذه كانت قضيه بالنسبه لهم محلوله؛ ولكن شطارة حكومات الخرطوم و"عبقري’ الإخفاق" تتجلي هنا أيضا؛ يحدث مثل هذا الأمرفقط في بلاد إسمها السودان تهجر مواطنيها من النيل إلي الصحراء بحجة توفر الأرض الزراعيه؛ وياله من منطق.

    لكل ذلك نرفض أن نغادر ارضنا؛ فنحن الآن عندما نعطش نذهب عميقا في النيل ونغوص في أعماقه ونشرب؛ وليس بوسعنا ترك هذه المهمه الحيويه لحكومات مشغوله بحرب البسوس أو داحس والغبراء

    ولكي لا تتكرر نفس المأساه نعود لما بدأناه من حديث عن ضرورة إحداث تحول في البنيه الإقتصاديه لشمال السودان حيث يتيح قيام الخزان وتوفر كم هائل من الطاقه مدخلا جيدا لإحداث مثل ذلك التحول الذي اشرنا له يفتح الباب واسعا لتغيير نمط الحياه بصوره جذريه. يتطلب مثل هذا التفكير إعداد خطه تنمويه متكامله للإقليم والبدء في تنفيذها بالمجموعه المتأثره بالخزان لتشكل نواه لمدينه صناعيه صغيره علي أن تتطور لتستوعب باقي الأقليم تدريجيا حسب الموجهات التي تطرحها الدراسه. أننا نعتقد أن مثل هذا النهج يوفر حلا أمثل لمشكلة إعادة التوطين ويجنب الإقليم مشكلة النزاع علي الأرض، كما أنه يفتح الفرصه واسعه أمام أبناء الإقليم للإقامه في إقليمهم وتعميره ومن شأنه أن يضع حدا نهائيا للهجره من شمال السودان نحو الوسط والأقاليم الأخري

    لكل ذلك نعتقد أن هنالك ضروره ملحّه في ان يتحاور أبناء الإقليم فيما بينهم، ليس لتكوين جماعة ضغط (إذ لم يعد في البلاد ما يضغط عليه) ولكن للإتفاق علي الصيغه المثلي والإستغلال الأنسب لهذه الفرصه التي يتيحها قيام الخزان. إن من رأينا أن المتأثرين بالخزان ليسوا هم الذين ستغرق أراضيهم، بل إن مدينتي أبوحمد و كريمه سيطالهم التأثير الذي ربما قاد لموتهم وإندثارهم نهائيا إن تم ترحيل أهالي المنطقه إلي منطقه أخري بعيده. والمعروف أن هذين المدينتين يعتمدان بصوره كبيره علي التبادل التجاري والعماله وغيرها علي اهالي المنطقه المتأثره .وإن ترحيل خمسين ألف مواطن من المناطق المجاوره لهاتين المدينتين من شأنه أن يقود لنتائج سالبه علي الحياه فيهما وهو أمر يجب أن تتم دراسته بصوره متأنيه قبل الإندفاع فيه. لقد عانت وتدهورت مدينة أبوحمد بعد تهجير الحلفاويين، ثم ذبلت الحياه فيها بعد توقف قطار حلفا ومشترك كريمه تحت الإنقاذ، وأصيبت كريمه بإنتكاسات ضخمه بعد موات السكه حديد، وقد بلغت الروح الحلقوم في هذين المدينتين ومن شأن تهجير السكان من حولهما أن يعلن وفاتهما. لكل ذلك ندعو لأن يتحاور أبنا الإقليم في مآلات هذا الأمر بكثير من الرؤيه والتأني، خاصة وقد نما لعلمنا - كما اشرنا- أن هنالك الكثير من الأطروحات حول هذا الأمر

    خاتمه

    لقد قامت عمليه التنميه في السودان معوجه نحو المركز، أفضت في مجملها إلي الحروب والإقتتال وإزهاق الأرواح والأنفس في صراع طويل تعددت وتنوعت أسبابه ويمكن تلخيص هذه الأسباب في إصرار حكومات الخرطوم علي أن لا يستفيد أهالي الأقاليم من موارد أقاليمهم.

    لقد ظلت عملية التنميه في السودان مرهونه بتوقيع رجل واحد هو وزير الماليه في الخرطوم، لذلك ظلت العمليه في مجملها عمليه مخنوقه تنتج النزاع والصراع والإقتتال نتيجة لإحتكار الخرطوم لها، وأصبح أي أقليم يطالب بحقوقه المشروعه يوصف بأنه متمرد أو قاطع طريق او ما إلي ذلك لقد ركبت الحكومات الوطنيه في ذلك النظام الممعن في المركزيه الذي أنشأه الأجنبي معتقدة أن تشديد القبضه الامنيه علي الأطراف من شأنه أن يضمن بقاءها ضمن الدوله الموحده، ولقد نسيت تلك الأنظمه أن الأجنبي قد رحل وقد آن الأوان لفتح موارد البلاد أمام أبنائها للإستفاده منها، إذ لا أحد يدري لمن تدخر حكومات الخرطوم كل هذه الموارد.

    لقد ظلت حكومات الخرطوم ترسل التجريدات العسكريه لأقاليم السودان المختلفه لإخضاعها بقوة السلاح لسلطتها، وتنسي الحكومات أو تتناسي متعمده ان اؤلئك مواطنون لهم حقوق في وطنهم، وإن كانت الحكومات لاتعترف للمواطنين بحقوقهم فمن المنطقي أن يقاومها السكان، ومن الغريب أن لاتتوقع الحكومات ذلك.

    أن مشروع خزان الحماداب يشكل فرصه تاريخيه لإعادة الحياه لشمال السودان إن تمت إقامته بالصوره العلميه التي تراعي حقوق المتأثرين وحقوق الإقليم، فيما عدا ذلك فسيكون مصدرا للنزاع إن لم يكن اليوم فغدا

    وننهي هذا الإسترتسال بموضوع قصدنا أن لانتناوله وهو موضوع تعويضات المتاثرين عن ارضهم وممتلكاتهم، وقد قصدنا أن لانتناول الموضوع لأننا لا نتفق إبتداء مع الأسس التي وُضعت ويتم إتباعها في هذا الأمر فهذه الأسس توفر تعويضا لحوالي ثلث المتأثرين فقط وهو أمر ممعن في الظلم وهذا الأمر ليس غريبا علي دوله تتخذ من ظلم مواطنيها وهدر حقوقهم موضوعا للإفتخار والتباهي. غير أننا نختتم بحادثه حقيقيه ولكنها اقرب للنكته

    إتصل بي في لندن أحد اصدقاء الصبا بعد مده طويله يسأل عن الأحوال والصحه، خاصة وقد فرقت بيننا الأيام لأكثر من عقد من الزمان، وللرجل بعض أشجار النخيل التي يعيش عليها، وبعد المجاملات قال

    - يا علي يأخي ماتكلم ناس الحكومه ديل

    أكلمهم اقول ليهم شنو؟

    يأخي الناس ديل ملخبطين بين النخل والعُشر؟ الكلام البيقولوا فيه دا مابجيب ليهم عُشر! كان ما عندهم قروش لينا نحن بندي ليهم ساكت لكن مايبخسوا النخل! ألناس ديل قطع شك ملخبطين، كلمهم يأخي الشئ دا نخل ماعُشر

    كان هذا حديث لرجل كان اكثر الناس تأييدا للإنقاذ عند مجيئها، ولكنها كافأته بقيمة العُشر بدل النخل

    ونختم لنذكر اهل الإنقاذ بالحديث ( لآتبخسوا الناس اشياؤوهم) ولله في الحكومات شئون

    وعلي كل يظل مشروع الخزان اكبر تظاهره ل( عبقرية الإخفاق) التي اعلن عنها احد مستشاري الإنقاذ و نسأل الله أن يجعلها له ( في ميزان حسناته).أما نحن فنسأل الله أن يجعل شواهد قبرنا من تلك الصخور التي نشأنا بينها وتعلمنا منها الصبر والصلابه، وما إ صرارنا للبقاء فيها إلإ وفاء لها والتزاما بعهد قطعناه لها ولو كرهت الإنقاذ.


    المرجع: http://www.d-a.org.uk/opinion/asskouri1.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 01:32 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 04:04 AM

عبد المنعم عبدالله
<aعبد المنعم عبدالله
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 401

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    السلام موصول للجميع
    الله اكون في عون اهلنا المهجرين
    فالسد من امامهم
    حكومتهم تهدهم بالغرق
    وهم لم يطالبو باكثر من الانصاف
    من يترك منزل الاجداد
    ويزهب ليعمر ويعيش في منطقه جديده
    اقل شي يكون راضي بالمكان الجديد
    واهل حلفا خير من يسال عن هذا

    فاليوم الناس فرحه علي وصول القضيه
    للدوله العظمي ....... امريكا
    وسماع الامريكان للزعيم وهو يلقي خطبه رنانه بندوه
    فمازا فعلت امريكا لدارفور وانسانه
    لنتوقع منها خيرا للحمداب
    فنحن اليوم نعرف اسماء عشرات القاده الدارفوريون
    واسماء عشرات الحركات الدرافوريه
    واوضاع اهلنا في محطه 0
    ومعاناتهم زادت
    والحكومه تلعب القيم بقواعده
    ومن يدفع الثمن هو الانسان البسيط
    فانا لا ادعو للازعان لجبروت السلطه
    ولكن اود ان الفت نظر كل
    من يريد ان يبني امجاد شخصيه
    علي جماجم اهله
    فالتاريخ السوداني
    تاريخ مسامح لا يميل لذكر المسالب
    وسمح لكثيرين ببناء امجادهم الشخصيه
    علي حساب قضاياه
    وكثيرون حققو ما يرمون اليه
    من ثروه او سلطه
    او شي ضئيل ينالوه ليخرصو
    وووووو كثير
    وشوقي عندمما قال بيت الشعر الذي لامه
    عليه الكثيرون قال
    صغير في الزهاب والاياب
    اهذا كل ززززززززز شانك يا عرابى
    فبيت الشعر ارتد لصدر الشاعر
    وكان من نواقصه الي يومنا هذا
    فمن يقف ضد امال شعيه ووتطلاعاته
    فهو جرز
    وكذلك من يمثل شعبه ويتصدى لقضاياه
    فعليه نصره قضاياهم
    وتجنيبهم ما يكره
    والخوف عليهم مما يخاف ويكره
    ويجنبهم دفع الاثمان الباهظه
    ولا اقل عن الثمن ...
    فالاهرامات شاهد علي حضاره عظيمه
    كثيرون منا
    يعرفون توت عنخ امون ولكن لا
    نعرف كم من بشر هلك لبناء هذا
    الهرم الذي يحتفظ برفاه هذا العظيم
    وهم علي اقل تقدير عشرات الالوف
    وشكرا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 04:39 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 10-05-2006
مجموع المشاركات: 6223

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم عبدالله)

    Quote: لكيما تقوم بكل ما في وسعك؛ لتجنيب منطقة المناصير وشعب المناصير ويلات الحرب؛ وقيادتهم في طريق المقاومة غير العنيفة.
    الأخ العزيز عادل،
    تحية الود والإحترام

    فى البدء أشكرك على النقد الموضوعي الهادف لمؤيدي رفع السلاح لدفع الظلم والضيم عنهم. وأنا من أبناء منطقة المناصير أباً عن جد، ومن مؤيدي رفع السلاح، فهى الطريقة الأنجع للتعامل مع هذا النظام المهتريء، ونسبةً لضيق زمني لم أصبر على هذه الفقرة من مقالك لحين فراغي من دوام عملي، والتى سأناقشها الآن، والبقية منه سأرجيها بعد الإنتهاء من الدوام بإذن الله.

    يا عادل، من لم يمت بالسيف يمت بغيره، فما تفعله الحكومة بأهلنا هو إزلازل وحقارة عديييييييييييييل كدا، وموت بالبطيء، فلن نسكت على الهوان أبداً حتى يلج الجمل فى سم الخياط، فإن رفعنا السلاح أو لم نرفعه فإن أهلي ميتون ميتون، والميتته الأولى هي إستشهاد للزود عن الحياض، والأخرى خزي وإهانة، فنحن بكل بساطة نفضل الأولى. وسأعود لاحقاً للتعقيب على بقية المقال.

    ولك من ودي ألطفه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 12:03 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: النذير حجازي)

    الاخ العزيز النذير حجازي ..

    Quote: فى البدء أشكرك على النقد الموضوعي الهادف لمؤيدي رفع السلاح لدفع الظلم والضيم عنهم. وأنا من أبناء منطقة المناصير أباً عن جد، ومن مؤيدي رفع السلاح، فهى الطريقة الأنجع للتعامل مع هذا النظام المهتريء، ونسبةً لضيق زمني لم أصبر على هذه الفقرة من مقالك لحين فراغي من دوام عملي، والتى سأناقشها الآن، والبقية منه سأرجيها بعد الإنتهاء من الدوام بإذن الله.


    يا اخي لا شكر على واجب والمناصير اهلي وان لم يكن بالعرق؛ فعلى الاقل بالقرب وحق الصداقة والعمل المشترك مع المئات من اهلنا المناصير في الشمالية ونهر عطبرة؛ لذلك تجدني منصوريا حتى النخاع في هذا الأمر .. واشكر لك اهتمامك برسالتي ..

    Quote: يا عادل، من لم يمت بالسيف يمت بغيره، فما تفعله الحكومة بأهلنا هو إزلازل وحقارة عديييييييييييييل كدا، وموت بالبطيء، فلن نسكت على الهوان أبداً حتى يلج الجمل فى سم الخياط، فإن رفعنا السلاح أو لم نرفعه فإن أهلي ميتون ميتون، والميتته الأولى هي إستشهاد للزود عن الحياض، والأخرى خزي وإهانة، فنحن بكل بساطة نفضل الأولى. وسأعود لاحقاً للتعقيب على بقية المقال.


    يا اخي كل انسان يموت يوما ما؛ ولكن الحياة هي القيمة الاعلي؛ بين كل القيم الانسانية؛ ويجب لنا ان ىنبحث عن الحياة؛ لا ان نبحث عن الموت .. وقد كنت تحدثت مع صديق من مؤيدي العمل المسلح في دارفور - وهو ليس من اهل دارفور - فقال لي ان الحرية اهم من الحياة؛ فقلت له انك ما دمت حيا؛ يمكنك ان تواصل الكفاح من اجل الحرية؛ ولكن عندما تموت؛ فلا حرية ولا حياة ..

    يا اخي حق لك ان تختار القتال والحرابة اذا كان هذا قرارك؛ وان تخرج الى الفلاة وتحارب من هناك؛ لكن لماذا تقرر عن الاخرين؛ وهم اول من سيتضرر من الحرب ؟؟ هل شاورت الاطفال والعجائز والنساء الذين سيهجروا ويقمعوا ويقتلوا ؛ ان كانوا يرغبون في الموت؟؟ هل سألت النساء اللائي سيغتصبن؛ وحروبل السودان القديمة والحديثة سيرة طويلة للاغتصاب؛ ان كن يردن الاغتصاب ؟؟

    يا اخي دع اهلك يقررون؛ وهم قطعا لن يقرروا الموت او الحرب؛ فلاهلنا حكمة يلة في التعامل مع الطغاة؛ وهم المنتصرون دائما؛ دون ان يعرضوا حيواتهم للموت؛ فاذا قتل جميع المناصير؛ وهذا النظام لا يتورع عن ذلك؛ فما معني الارض حينها ؟؟؟ وعهل للارض قيمة دون البشر ؟؟

    يا اخي حديثك عن الموت بهذه العشوائية وهذه الخفة غير مقبول عندي؛ ولا شك هو غير مقبول عند اهلنا المناصير ؛ ولا ينبغي ان يكون غرضك الموت بشرف؛ بل الحياة بشرف؛ وهو أمر ممكن اذا سمعت للناس .

    انا لا ادعو للتقاعس ولاى الاستسلام؛ بل العكس هو الصحيح ؛ انا ادعو للمقاومة الشعبية طويلة الأمد؛ في الميدان الذي نختاره نحن كمواطنين؛ وبالسلاح الذي يهزم الطغيان؛ وهو سلاح التنظيم وحشد الناس كلهم وجلب التضامن العدل معهم؛ وهو قطعا ليس طريق البندقية الفالتة والتي رفعها افراد؛ ويدفع ثمنها الالاف والملايين.

    يا اخي اقول لك لو رفعتم السلاح في منطقة المناصير؛ وانتم تعلمون ان النظام انما يريد هذا بالضبط؛ لتشاركتم معه في جريمة ذبح وتصفية اهلكم؛ وعندها لا تبرير اخلارقي لكم؛ انكم لم تكونوا تعرفون .. ونحن لا نريد لاهلنا المناصير ان يكون حالهم كحال اهلنا في دارفور؛ بسبب من مغامرات طائشة؛ يعانون الجوع ولفهر والقتل والتشريد؛ بينما القادة يجعجعون بالعمل المسلح الذي هو مبغي مرام النظام.

    وفي انتظار تعقيبك؛ لك ودي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 11:47 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم عبدالله)

    الاخ عبد المنعم عبد الله

    تحياتي الطيبة ..

    Quote: وكذلك من يمثل شعبه ويتصدى لقضاياه فعليه نصره قضاياهم وتجنيبهم ما يكره والخوف عليهم مما يخاف ويكره ويجنبهم دفع الاثمان الباهظه ولا اقل عن الثمن ...


    نعم القول قولك .. واتمنى ان نجنب اهلنا المناصير ويلات الحرب المدمرة ..

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 04:34 AM

عبد المنعم عبدالله
<aعبد المنعم عبدالله
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 401

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    سلام اخ عادل
    نورت المنبر بعد غياب
    موضوع هادف وموفق
    ولا احسب ان ينال من البحث ما
    يستحق
    فاثارة امريكا
    ستطغي علي مناقشه اصول الموضوع
    فنحن يكفينا ان نوصل قضايانا
    واشنطن
    وهذا يكفي
    وشكرا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 05:19 AM

عبد المنعم ابراهيم الحاج
<aعبد المنعم ابراهيم الحاج
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 5691

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم عبدالله)

    الاخ عادل



    من يرفض الحلول السلمية المتاحة هو ذلك المجرم الحقيقي وهو النظام

    في السودان ، اهلنا في المناصير والحمداب ،لا خيار لهم سوي المواجهة

    لان الذي يده علي الجمر هو من يحس آلامه ..اهلنا المناصير والحمداب

    مكرهون علي المضي قدما للتصدي دفاعا عن الوجود. وهو آخر السبل

    المتاحة بالنسبة لهم بل هي انظف الحلول الراهنة ، انا من منطقة الحمداب

    واهلي متضررون ..النظام يحاول بعثرة اهلنا في بطاح الارض وصحرائها التي

    تسف رمالها كل مظاهر الحياة .


    الصمود ، الصمود ، في وجه هذا الباغي

    والتحية لنضال جموع المهجرين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 06:36 AM

Asskouri
<aAsskouri
تاريخ التسجيل: 17-06-2003
مجموع المشاركات: 4734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم ابراهيم الحاج)

    الاخ عادل
    تحياتي

    اشكرك جزيل الشكر علي هذه الرساله الهامه. واشكرك علي دعمك المتواصل لقضيتنا.

    وبما انها رساله مفتوحه نفيدكم بالاطلاع والعلم.

    لك خالص مودتي.

    عسكوري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 12:21 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Asskouri)

    اخي العزيز على عسكوري

    تحياتي الطيبة ..

    Quote: اشكرك جزيل الشكر علي هذه الرساله الهامه. واشكرك علي دعمك المتواصل لقضيتنا.

    يا اخي هذا بعض واجبنا؛ وارجو ان يعذرنا اهلنا المتأثرين بالسد علفى التقصير .. وكل الشكر مقدم لكم لما تقوموا به من عمل لدعم الاهل والدفاع عن الحقوق والارض .

    Quote: وبما انها رساله مفتوحه نفيدكم بالاطلاع والعلم.

    شكرا على الاطلاع؛ واتمنى لو نقلت هذه الرسالة ايضا لقيادة حركة المهجرين؛ ولقادة المقاومة من الموطنين؛ ولكل مواطني المنطقة؛ هذه امانة اتركها في عنقك ؛ لان لا اتصال لي مباشر بهم.. واتمنى كذلك لو تجد الوقت للتعليق على هذه الرسالة واخطاري برأيك فيها؛ اذ هو من ضمن واجبك في مناقشة قضايا الاهل هناك ؛ ومناقشة الاخطار التي تتهددهم ؛ وكل الاراء التي تتناول قضيتهم..

    وفي انتتظار رجوعك؛ لك كل الود والشكر والتقدير ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 12:34 PM

Nazar Yousif
<aNazar Yousif
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 12465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Asskouri)

    الأخ عادل عبد العاطى

    بعد انضمام حركة انصاف المهجرين وجيش انصاف المهجرين الى الحركة الشعبية يبدو منطقيا
    انتفاء الخيار المسلح ولكن ومن متابعتى لهذا الملف فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر منذ
    مغادرة القائد عبد العزيز الحلو للسودان فى أواخلر عام 2005

    فالشاهد أن الأخ على عسكورى قد بذل مجهودا جبارا لاحتواء غضب المتاثرين بعد انضمامهم للحركة
    الشعبية الشئ الذى يعنى أنهم جزء من حكومة الوحدة الوطنية ولديهم قنواتهم الرسمية لطرح قضاياهم,
    ولكن عدم حدوث شئ اجابى فى ملف الوحدة منذ مغادرة القائد عبد العزيز الحلو دفع المتحمسين الى الضغط
    على قياداتهم السياسيةلأخذ قدرهم بيدهم والتحرك خارج اطار حكومة الوطنية المقيدة باتفاقية السلام الشامل.
    عليه أعتقد بأن عدم تحريك ملف الوحدة بين الحركتيين سيدفع المعتدلين الى تبنى استراتيجية المتحمسين الى
    خيار المواجهة .






    ان اول ما يجب عمله عليك في اللحظة الحالية؛ هو الاعلان فورا عن حل "جيش إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد" اذا كان تابعا لحركتكم؛ او التبرؤ منه ودعوته لحل نفسه ؛ اذا لم يكن تابعا لها؛ واعلان رفض العمل المسلح والتهديد به؛ واعلان التزامك الكامل وحركة المهجرين؛ بالعمل المدني والمقاومة اللاعنيفة؛ في سبيل حماية وضمان حقوق اهلنا المناصير وكافة المهجرين والمتضررين من خزان مروي .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 04:17 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Nazar Yousif)

    الأخ العزيز نذار يوسف

    تحية طيبة ..

    Quote: بعد انضمام حركة انصاف المهجرين وجيش انصاف المهجرين الى الحركة الشعبية يبدو منطقيا انتفاء الخيار المسلح ولكن ومن متابعتى لهذا الملف فقد جرت مياه كثيرة تحت الجسر منذ مغادرة القائد عبد العزيز الحلو للسودان فى أواخلر عام 2005


    هذا خبر جيد ان حركة وجيش انصاف المهجرين قد انضما للركة الشعبية ..
    هل يعني هذا ان حركة المهجرين الحالية ليس لها علاقة بذينك التنظيمين؟
    ما علاقة عبد العزيز الحلو بالأمر ؟؟

    Quote: فالشاهد أن الأخ على عسكورى قد بذل مجهودا جبارا لاحتواء غضب المتاثرين بعد انضمامهم للحركةالشعبية الشئ الذى يعنى أنهم جزء من حكومة الوحدة الوطنية ولديهم قنواتهم الرسمية لطرح قضاياهم,

    والله يشكر الاخ على عسكوري على هذه الحكمة وقد تابعت مجهوداته المقدرة ابان زيارته للسودان. ولا شك عندي ان القنوات الحكومية وحدها لا تكفي؛ ولا بد من عمل شعبي ضخم يضغط على النظام؛ وهو ما يقوم به اهلنا المناصير حسب اخر الاخبار عن المظاهرات.

    Quote: ولكن عدم حدوث شئ اجابى فى ملف الوحدة منذ مغادرة القائد عبد العزيز الحلو دفع المتحمسين الى الضغط على قياداتهم السياسيةلأخذ قدرهم بيدهم والتحرك خارج اطار حكومة الوطنية المقيدة باتفاقية السلام الشامل.

    أرجو ان توضح لنا بالضبط سبر ملف الوحجة وهل مسؤول عنه عبد العزيز الحلو؛ ولماذا لم يتحرك ؟؟؟ ومرة اخرى اؤكد على حق الناس في العمل الشعبي خارج اطار الحكومة وشريكيها؛ اذا لم تهتم هذه الحكومة بقضاياهم.

    Quote: عليه أعتقد بأن عدم تحريك ملف الوحدة بين الحركتيين سيدفع المعتدلين الى تبنى استراتيجية المتحمسين الى خيار المواجهة .

    والله اكون مقدرا لك لو قدمت لنا اى معلومات عن السبب في عدم تحريك ملف الوحدة - بين الحركة الشعبية وحركة وجيش انصاف المهجرين - ؛ كما ارجو ان توضح لنا ما هي استراتيجية العتدلين وما هي استراتيجية المتطرفين واللاتي اشرت اليهما..

    مع عميق شكري ..

    عادل

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 21-03-2007, 04:18 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 04:51 PM

Nazar Yousif
<aNazar Yousif
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 12465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    الأخ العزيز عادل عبد العاطى

    Quote:

    ما علاقة عبد العزيز الحلو بالأمر ؟؟




    مع التأكيد على وجود المؤسسة وفعاليتها فى الحركةو لكن
    Different leaders have different approach

    أما ملف الوحدة واستراتيجية أهلنا المناصير , فهم خير
    من يحدثنا فى هذا الشأن .. وكما تعلم يسر البعض احيانا
    ويجهروا فى أحيان أخر .
    مع تقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 09:17 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Nazar Yousif)

    اخي العزيز نذار حسين

    تحياتي

    Quote: مع التأكيد على وجود المؤسسة وفعاليتها فى الحركةو لكن Different leaders have different approach

    والله كما تعلم انا تابعت عندما كنت عضوا في التحالف الوطني السوداني / قوات التحالف السودانية؛ مشروع الوحدة الاندماجية بينه وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان؛ والذي انتهى الى فشل كبير والى تشظي تنظيم التحالف؛ بسبب مماطلة وتكتيكات الحركة الشعبية. ومن يومها لا اثق بدعوات الحركة الشعبية للتوحد مع المنظومات الاخرى. واتمنى الا يكون الحال مع حركة وجيش انصاف المهجرين؛ مثلما كان مع التحالف الوطني ( الموجد ) وقوات التحالف حينها.

    Quote: أما ملف الوحدة واستراتيجية أهلنا المناصير , فهم خير من يحدثنا فى هذا الشأن .. وكما تعلم يسر البعض احياناويجهروا فى أحيان أخر .

    والله يبدو لي كأنك تعلم الكثير ولكنك تضن علينا ؛ ومع احترامي لحق اهلنا المناصير ولقيادة حركاتهم في الاسرار او الجهر؛ الا اني اعتقد ان الموضوع اصبح قضية وطنية تستحق النقاش الشفاف المفتوح؛ لانه لا شي يقتل القضايا الوطنية من نقاشها خلف الكواليس؛ ولا شي يدفعها للامام اكثر من الشفافية وتمليك الحقائق لاصحاب الشأن وعموم المواطنين.
    من ناحية اخرى سيقول لم البعض ان هذه قضايا تتعلق بالنضال ضد النظام وخير له الا يعرفها؛ وانا اقول انه في كل الاحوال يعرف .. يعرف بالتجسس وبالاختراق وبعشر مراكز للتحليل الاستراتيجي يملكها؛ وافضل خيار له ان ينعزل بقية المواطنين عن قضية اهلنا المناصير ولا يعرفوا تفاصيلها؛ وبذلك لا يمكنهم التضامن معها .. لان اول خطوة في التضامن هي ان تعرف بالواقع المرير .. وان تكون مدركا لقضية من تتضامن معه؛ بكل تطوراتها.. حتى يكون تضامنا عن وعي ويسنطيع ان يقدم كل ما في امكانياته.

    لذا اعتقد ان على اخوتنا في حركة المهجرين وفي لجنة المتإثرين ومن قيادات ومثقفي المنطقة؛ ان تفتح باب الحوار مشرعا؛ والا تضن بمعلومة على طالب؛ وان تمارس نقيض ما يمارسه النظام؛ اى ان تمارس الشفافية والمؤسسية والوضوح مع الناس؛ وبهذا تقوى من امكانيات انتصارها في هذه المعركة المصيرية ..

    لك ودي ..
    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 12:16 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم ابراهيم الحاج)

    الاخ العزيز عبد المنعم

    تحياتي الطيبة ..

    من يرفض الحلول السلمية المتاحة هو ذلك المجرم الحقيقي وهو النظام في السودان ، اهلنا في المناصير والحمداب ،لا خيار لهم سوي المواجهة لان الذي يده علي الجمر هو من يحس آلامه ..اهلنا المناصير والحمداب مكرهون علي المضي قدما للتصدي دفاعا عن الوجود. وهو آخر السبل المتاحة بالنسبة لهم بل هي انظف الحلول الراهنة ،

    اتفق معك تماما في ذلك؛ ولا حل سوى المواجهة ولكن ليس الحرابة؛ قالحرابة هنا جبن وانتحار؛ والمواجهة غير العنيفة هي شجاعة وضمان للانتصار .. لا حل يا اخي سوى المواجهة؛ المواجهة الشعبية طويلة الأمد؛ مواجهة العاقلين والشرفاء وليس المغامرين وتجار الجروب .. المواجهة التي يخرج منها اهلنا بالانتصار مع أقل الخسائر؛ وليس التي يخرجوا منها بالهزيمة مع اعلى الخسائر ..

    لا حل سوى المواجهة الصعبة التي لا يقوى عليها الا الشرفاء والابطال : مقاومة اللاعنف والمقاومة المدنية ..

    Quote: انا من منطقة الحمداب واهلي متضررون ..النظام يحاول بعثرة اهلنا في بطاح الارض وصحرائها التي تسف رمالها كل مظاهر الحياة .


    نعم يا اخي ولذلك يجب ان تحرص علي حياة اهلك من ان تهدر في شهور او ايام وان تجدهم هائمين او مكبين على وجههم في الارض؛ مقتولين ومجروحين ومغتصبين ومطاردين .. لا نريد دارفورا اخرى في المناصير والحماداب؛ ولا نريد لاهلنا هناك ان يلاقوا مصير اهلنا في دارفور؛ والذين عجزنا عن حمايتهم بتأخرنا في قولة الحق وفعل الصحيح ..

    Quote: الصمود ، الصمود ، في وجه هذا الباغي والتحية لنضال جموع المهجرين.

    نعم معك وأكثر؟؛ ولكن نريده صمود المناضلين العاقلين الشرفاء؛ وليس ادعاء الصمود بالمغامرات الفطيرة التي تحطم عمليا صمود اهلنا الحالي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 12:08 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم عبدالله)

    الاخ العزيز عبد المنعم

    Quote: موضوع هادف وموفق ولا احسب ان ينال من البحث ما يستحق فاثارة امريكاستطغي علي مناقشه اصول الموضوع فنحن يكفينا ان نوصل قضاياناواشنطن وهذا يكفي


    شكرا للمرور والتعليق؛ وانا يتمنى ان يهتم من بيدهم الأمر لهذا الموضوع؛ وان لم يهتموا بفنهتم به نحن؛ لانه يتعلق بحياة البشر .. وفي هذا لا يجوز اللعب ..

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 05:02 PM

عبد المنعم ابراهيم الحاج
<aعبد المنعم ابراهيم الحاج
تاريخ التسجيل: 22-03-2005
مجموع المشاركات: 5691

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    الاستاذ عادل


    كنا في مؤسسة واحدة حينما توهمنا بان السلاح يمكن ان يرد الحقوق

    ويسمع صوتا وقد كنت انت منظرا تدعم هذه النظرة "برنامج الواضح ما فاضح"

    من خلال صوت الحرية والتجديد وساهمنا معا للضغط علي النظام حتي يقبل

    الوسائل السلمية ،وكما تعلم الحلول السلمية اصبحت مجزأة لا تفضي الي

    حالة السلام المطلوب بل هي اقرب للمساومات التأريخية...ولا اعتقد بان

    مظاهرة سلمية تجعل حكومة ما تحترم نفسها من تبني هذا الخيار بالحشد

    العسكري لضرب اهلنا واذلالهم .

    انا لست مع فتح شرايين جديدة تصفي بقية ما تبقي من دماء ..ولكن بربك

    ما العمل ...هذا الحشد يبرره شئ واحد هو انتزاع السكان بالقوة من المنطقة

    وتهجيرهم لفلاة لا يتحملها بعير ..حتي تنجز مطامع آخرين فوق ارادة اصحاب

    الارض والعرض والحقوق ..ومن ثم يصبح الشتات سمة هذه الفئة البائسة المقهورة

    التي فقد الموطن الذاكرة التأريخ من رفاه فئة متسلطة ..كيف نخلق توازنا بين

    حالة طارئة تحتاج الي الدعم في ضروريات حياتها ..المأوى ، وسبل العيش ، وبين

    فئة اخرى لا هم لها سوي كم اصبح معدل رصيدها اليومي من فحش وثراء.

    انا احترم رؤاك في محاولة البحث عن افضل "كأمير جديد له سمة التغيير" وهي

    حالة نتطلع لها كافق مستقبلي ، ولكن يظل السؤال ماهو مصير هؤلاء البسطاء

    وهاجس الوجود هو محك تفكيرهم الراهن؟


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 09:06 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: عبد المنعم ابراهيم الحاج)

    العزيز عبد المنعم

    تحياتي العطرة ..

    Quote: كنا في مؤسسة واحدة حينما توهمنا بان السلاح يمكن ان يرد الحقوق ويسمع صوتا وقد كنت انت منظرا تدعم هذه النظرة "برنامج الواضح ما فاضح"من خلال صوت الحرية والتجديد وساهمنا معا للضغط علي النظام حتي يقبل الوسائل السلمية ،وكما تعلم الحلول السلمية اصبحت مجزأة لا تفضي الي حالة السلام المطلوب بل هي اقرب للمساومات لتأريخية...


    نعم يا اخي وكان معنا الاخ عسكوري ونفر كريم من الشباب والشابات؛ وقد علمتنا هذه التجربة الكثيرة؛ وعلمتنا كم كان الثمن باهظا لمن اشتضافونا ووثقوا بنا وانضموا الى صفوفنا من ابناء جنوب النيل الازرق والشرق والهامش العريض؛ وكيف تم خذلانهم او تخذيلهم؛ ومكا كانت من بعد الحلول التي لجأ اليها القادة ولم يشاوروا فيها الممواطنين من قبيل المساومات التاريخية؛ بل من قبيل المساومات الانتهازية ؛ والتي كما تفضلت مشكورا لا تفضي للسلام المطلوب .

    Quote: ولا اعتقد بان مظاهرة سلمية تجعل حكومة ما تحترم نفسها من تبني هذا الخيار بالحشدالعسكري لضرب اهلنا واذلالهم .

    لا اتحدث عن مظاهرة واحدة بل في ذهني مئات والاف المظاهرات؛ في كل قرى المناصير وفي ابوحمد وعطبرة وبوتسودان والخرطوم ووزارسو ولندن وجزر فيجي؛ حتى يعلم النظام ان شعب صغير يمكنه ان يهزمه؛ اذا توحدت عزيمته وكانت له قيادة بقوة التحدى ..
    اقول لك يا اخي ان هذه الحشود دلالة واضحة عندي ان النظام يستشعر الهزيمة؛ فاللجوء للقوة والتهديد بها من طرف النظام يثبت انه خسر المعركة المعنوية ؛ اى معركة كسب العقول والقلوب؛ وهي المعركة الأهم .. ومبلغ مراد النظام الان ان يحوزل هزيمته نصرا؛ وذلك بأن يندفع البعض الى المغامرات الطائشة؛ فيعطوه الفرصة لضرب البشر ضريا ليس له مثيل؛ ليس بغرض اذلالهم فحسب؛ بل لضرب هذا البديل من العمل المدني والمعارض والمقاومة السلمية التي تتبلور؛ واخصاء النصر المعنوي لاهلنا في المناصير والحمداب عبر تلبيسهم جبة الحرب؛ ثم سحلهم فيها.

    Quote: انا لست مع فتح شرايين جديدة تصفي بقية ما تبقي من دماء ..ولكن بربك ما العمل ...هذا الحشد يبرره شئ واحد هو انتزاع السكان بالقوة من المنطقة وتهجيرهم لفلاة لا يتحملها بعير ..حتي تنجز مطامع آخرين فوق ارادة اصحاب الارض والعرض والحقوق ..ومن ثم يصبح الشتات سمة هذه الفئة البائسة المقهورة التي فقد الموطن الذاكرة التأريخ من رفاه فئة متسلطة

    جيد تماما انك ترفض فتح شرايين جديدة تصفي ما تبقى من دماء؛ وجاز للجميع ان يتحوروا ما العمل؛ وانا لست خبيرا في قضايا الموضوع ولا متابعا جيدا لتطور المقاومة في المنطقة؛ ولكنتي ارصد ان طابعها طابع شعبي وجماهيري ومصادم ؛ من دون عنف؛ وفي هذا الاطار فلتبقي المقاومة ولتتطور ولتدعم؛ ولا اخفي عليك ان هناك تقصيرا بشعا من منظوماتنا السياسية تجاه هذه القضايا التي هي عظم ظهر السياسة - وهذا محور نقاشنا عن الامير الجديد .. ويجب ان تستنهض هذه القوى لتقوم بدورها المطلوب دون من ولا تفضلا منهم؛ فهذا واجبهم الاول؛ زخصوصا من يجلسوا في البرلمان ويتعيشوا باسم المواطنين. وساطلب من رفاقي في الحزب الليبرالي تقديم كافة اوجه الدعم التنظيمي والقانوني الممكن لهذه المقاومة النبيلة؛ ووضع انفسهم تحت تصرف المواطنين وقيادتهم؛ وكذلك ساحاول الاتصال بكل من يمكن ان يفيد في هذا الجانب؛ على اختلاف توجهاتهم ومقداتهم في الداخل والخارج؛ فقط فلتسمحوا لنا بذلك بغل ايدي المتطرفين كي لا يهدروا تراث اهلنا في المقاومة اللاعتيفة النبيلة طوال السنين الاخيرة .

    Quote: ..كيف نخلق توازنا بين حالة طارئة تحتاج الي الدعم في ضروريات حياتها ..المأوى ، وسبل العيش ، وبين فئة اخرى لا هم لها سوي كم اصبح معدل رصيدها اليومي من فحش وثراء. انا احترم رؤاك في محاولة البحث عن افضل "كأمير جديد له سمة التغيير" وهي حالة نتطلع لها كافق مستقبلي ، ولكن يظل السؤال ماهو مصير هؤلاء البسطاء وهاجس الوجود هو محك تفكيرهم الراهن؟

    كما قلت لا ينبت الامير الجديد الا من قلب المعارك؛ وليس هو حالة طفرة بقدر ما هو حالة تطور؛ لذلك لن ننتظر ونعمل اليوم بقدر امكانياتنا لتغيير واقعنا .. اقترح ان تصبح قضية المناصير وقضية غرب كردفان - بعد قضية دارفور الحارقة - من الاجندة الاولى في المشهد السياسي؛ ووسط القوى الديمقراطية وهي تتخلق وتبحث عن ذاتها في العمل .. واذا كانت امكانساتنا محدودة بالمقارنة مع امكانيات النظام المالية والعسكرية والدعائية؛ فان الحق في جانبنا والماضي والحاضر والمستقبل؛ وليكن نشاطنا الاول تجميع الدعم العاجل لاهلنا في المناصير والحمداب وتنظيم مظاهرات وفعاليات الدعم لهم في المدن الرئيسية في السودان .. لننشئ يا اخي الهبة الوطنية لدعم المقاومة اللاعنيفة لمواطني وشعوب السودان؛ وثق ان هذا سيكون ضربة البداية في طريق الاسقاط الحقيقي والممكن لهذا النظام؛ وسيكون الشرف محفوظا لمواطني المناصير انهم اختطوا هذا الطريق ..

    لك ودي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 04:38 PM

mekki
<amekki
تاريخ التسجيل: 15-06-2003
مجموع المشاركات: 3233

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    Quote: ان اول ما يجب عمله عليك في اللحظة الحالية؛ هو الاعلان فورا عن حل "جيش إنصاف المهجّرين وبناء السودان الجديد" اذا كان تابعا لحركتكم؛ او التبرؤ منه ودعوته لحل نفسه ؛ اذا لم يكن تابعا لها؛ واعلان رفض العمل المسلح والتهديد به؛ واعلان التزامك الكامل وحركة المهجرين؛ بالعمل المدني والمقاومة اللاعنيفة؛ في سبيل حماية وضمان حقوق اهلنا المناصير وكافة المهجرين والمتضررين من خزان مروي

    نؤيدك تماما يا أخ عادل فى منحاك الجديد هذا....
    ندعو للعمل السلمى...والنضال السلمى...
    نشد من أزرك...نراقبك(!!)...ربما نجد انفسنا سويا تحت راية واحده...
    والايام دول!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 09:23 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: mekki)

    الاخ العزيز مكي ..

    Quote: نؤيدك تماما يا أخ عادل فى منحاك الجديد هذا....
    ندعو للعمل السلمى...والنضال السلمى...
    نشد من أزرك...نراقبك(!!)...ربما نجد انفسنا سويا تحت راية واحده...
    والايام دول!!


    ما زلت اذكر مطلبك او قل صرختك في لقائنا الاخير؛ والذي كان لقاءا للتداول الوطني؛
    رغم الطابع الاجتماعي الذي يمكن ن كوةن صبغه: ( اوقفوا لنا الحرب في دارفور؛ وسيظل هذا اكبر انجاز )
    اصدقك القول يا اخي ان هذه الجملة قد تملكتني؛ وقد شغلت عليّ ضميري؛ لا انام ولا اصحو من نوم؛ الا وهي تتردد في خاطري .. وودت لو كان لنا من الامكانيات ما يوازي ما لنا من ارادة؛ اذن لاوقفناها في ساعة واحدة؛ وليس بين عشية وضحاها كما زعم الضلالي الترابي .
    لذلك سنعمل كل ما بوسعنا لايقاف تلك الحرب اللعينة؛ وسنعمل كل ما بوسعنا لكيلا تنفجر بؤرة اخرى للحرب في السودان؛ وفي هذا نحتاج دعمكم العاجل؛ فنحن وانتم تحت راية واحدة؛ وهي راية الوطن وحقوق المواطن؛ وهي الراية الأهم في الوقت الحالي..

    لك حبي واحترامي وتقديري ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2007, 11:13 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-03-2007, 10:02 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 10-05-2006
مجموع المشاركات: 6223

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    الأخ العزيز عادل،
    تحياتي مجدداً
    أولاً دعني أعقب على كلامك الآنف قبل الرد على تعقيبك الآخير. فحثك للنضال السلمي كحالة المناضل مارتن لوثر فى دولة هى رائدة الديمقراطية فى العالم على الإطلاق، وبين النضال ضد أكبر حكومة دكتاتورية فى العالم كحالتنا هذي، لا يقبله عقل، النضال السلمي لا يتأتي أبداً تحت ظل حكم دكتاتوري جائر. فشيء جميل أن تدعو لوقف العنف، ولكن لا يحق لك التبخيس من شأن حروب التحرير، فمعظم الدول المستعمرة نالت إستقلالها بفضل الحروبات، وخلدت شهدائها وأبطالها، فالمهدي وعمر المختار وغيرهم رفعوا السلاح ضد الظلم وخلدوا بطولاتهم و ذكراهم وخلصلوا شعوبهم من القهر والظلم.

    Quote: يا اخي لا شكر على واجب والمناصير اهلي وان لم يكن بالعرق؛ فعلى الاقل بالقرب وحق الصداقة والعمل المشترك مع المئات من اهلنا المناصير في الشمالية ونهر عطبرة؛ لذلك تجدني منصوريا حتى النخاع في هذا الأمر .. واشكر لك اهتمامك برسالتي ..


    والله مرحباً بك أخاً عزيزاً إبن أخٍ عزيز فى قبيلتنا الصغيرة ياعادل، وما شجعني للإهتمام برسالتك هو صدقها وخوفك على أهلنا المناصير من الإقراض تحت بأس هذا الحكم الباطش الجائر ودعوتك الموضوعية الدائبة الصادقة – فى هذا المنبر وفى منبر نادوس- لعدم تعريض الأهالي من بطش هذا النظام الدموي الفاسد ، على الرغم من إختلافي معك إلى حد ما فى هذه النقطة ولكني أحترم رأيك أو أي رأي آخر مادام أتى بالحسنى.

    Quote: يا اخي كل انسان يموت يوما ما؛ ولكن الحياة هي القيمة الاعلي؛ بين كل القيم الانسانية؛ ويجب لنا ان ىنبحث عن الحياة؛ لا ان نبحث عن الموت ..



    ما عنيته فى كلامي السابق هو أن الحكومة قد نزعت من أهلنا أرضايهم الزراعية وهي وسيلة العيش الوحيدة لهم، فهم يعتمدون على الزراعة فقط للعيش، وكذلك المأوي ومصدر المياه، فبربك قل لي: كيف سيعيشون؟ وأين هى الحياة؟ وقد نزعت منهم أبجدياتها وأبجديات ما يحتاجه البشر للعيش، ناهيك عن الفقد الوجداني لموطن مهدهم وصباهم ومأوى رفات أجدادهم وأشياء لا تعد ولا تحصى.

    Quote: وقد كنت تحدثت مع صديق من مؤيدي العمل المسلح في دارفور - وهو ليس من اهل دارفور - فقال لي ان الحرية اهم من الحياة؛ فقلت له انك ما دمت حيا؛ يمكنك ان تواصل الكفاح من اجل الحرية؛ ولكن عندما تموت؛ فلا حرية ولا حياة ..

    والحرية برضو عندك فيها رأي كمان يا عادل؟ والله دي عايزة بوست براها، يا خي مئات آلاف من الحروب التى شهدتها الأرض كانت من أجل الحرية، فالناس تحارب وتموت من أجل الحرية، وحتى بعض الحيوانات تموت على الفور إذا ما نُزعت عنها حريتها، ولعل أبلغ ما قيل عن مساومة الحرية بالنفس هو قول عنترة بن شداد:
    لا تسقني كأس الحياة بذلة --- بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
    كأس الحياة بذلة كجهنم ---- و جهنم بالعز أطيب منزل

    Quote: يا اخي حديثك عن الموت بهذه العشوائية وهذه الخفة غير مقبول عندي؛ ولا شك هو غير مقبول عند اهلنا المناصير ؛ ولا ينبغي ان يكون غرضك الموت بشرف؛ بل الحياة بشرف؛ وهو أمر ممكن اذا سمعت للناس .


    يا عادل، نحنا ما عايشين فى المدينة الفاضلة، ولا عايزين نتهجم على زول، ولا حتى عايزين نشارك فى ثروة ولا سلطة، ناس عايشين فى أمان باللي قسموا لينا الله – على الرغم من شحه – وبعد دا كلو عايزين يخرجوننا من ديارنا من غير تعويض وبماطلوا فينا لسنوات ، وبعد دا تجيء تقول لي خفة فى الحديث عن الموت؟؟ طيب لو الناس بعد دا ما رفعت السلاح ح ترفعوا متين؟؟؟ وهل يوجد أي تشريع دنيوي أو سماوي يمنع المظلوم أخذ حقه بالقوة، ما دام التفاوض بالحسنى لم يفلح؟!

    Quote: انا لا ادعو للتقاعس ولاى الاستسلام؛ بل العكس هو الصحيح ؛ انا ادعو للمقاومة الشعبية طويلة الأمد؛ في الميدان الذي نختاره نحن كمواطنين؛ وبالسلاح الذي يهزم الطغيان؛ وهو سلاح التنظيم وحشد الناس كلهم وجلب التضامن العدل معهم؛ وهو قطعا ليس طريق البندقية الفالتة والتي رفعها افراد؛ ويدفع ثمنها الالاف والملايين.

    مع إحترامي الشديد لرأيك، دا كلام نظري ساي، وأهلنا عايشين فى العراء، والموضوع بقى ما بستحمل التنظير والتأخير والتأجيل.

    Quote: يا اخي اقول لك لو رفعتم السلاح في منطقة المناصير؛ وانتم تعلمون ان النظام انما يريد هذا بالضبط؛ لتشاركتم معه في جريمة ذبح وتصفية اهلكم؛ وعندها لا تبرير اخلارقي لكم؛ انكم لم تكونوا تعرفون .. ونحن لا نريد لاهلنا المناصير ان يكون حالهم كحال اهلنا في دارفور؛ بسبب من مغامرات طائشة؛ يعانون الجوع ولفهر والقتل والتشريد؛.

    إتفق معك إلى حد ما هنا، ولكن الثورة والعزة والكرامة تحتاج إلى تضحيات، فقد ثارت كل جهات السودان ضد هذا النظام البغيض، ولكنها متفرقة، وسيأتي اليوم الذي يثور فيه كل السودانيين ضد هذا الظلم والفساد وإجتثاثه من جذوره.

    Quote: بينما القادة يجعجعون بالعمل المسلح الذي هو مبغي مرام النظام

    وينا الجعجعة يا عادل؟ أنا تكلمت بصفتي محارب، وسأشارك بإذن الله فى الحرب بنفسي ومالي ضد هذا النظام الجائر والذى أتعامل معه كأي مستعمر للبلاد ويجب جلاءه بالقوة، ولا أحرض أهلي الغلابة على القتال وأنا عايش فى واشنطن، وعند إطلاق أول طلقة سأكون فى الطليعة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-03-2007, 02:23 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: النذير حجازي)

    أخي العزيز النذير حجازي ..

    تحية طيبة وشكرا على مداخلتك المهمة ؛ كونها تطرح رايا مخالفا بكل شجاعة ..

    Quote: أولاً دعني أعقب على كلامك الآنف قبل الرد على تعقيبك الآخير. فحثك للنضال السلمي كحالة المناضل مارتن لوثر فى دولة هى رائدة الديمقراطية فى العالم على الإطلاق، وبين النضال ضد أكبر حكومة دكتاتورية فى العالم كحالتنا هذي، لا يقبله عقل، النضال السلمي لا يتأتي أبداً تحت ظل حكم دكتاتوري جائر. فشيء جميل أن تدعو لوقف العنف، ولكن لا يحق لك التبخيس من شأن حروب التحرير، فمعظم الدول المستعمرة نالت إستقلالها بفضل الحروبات، وخلدت شهدائها وأبطالها، فالمهدي وعمر المختار وغيرهم رفعوا السلاح ضد الظلم وخلدوا بطولاتهم و ذكراهم وخلصلوا شعوبهم من القهر والظلم.


    يا عزيزي بل لا يزيح الحكم الديكتاتوري ولا يضمن قيام نظتام ديمقراطي على اعقابه؛ الا النضال غير العنيف والقوة المدنية؛ وما من عمل مسلح انتصر - وقليل منها انتصرت- الا وبنى ديكتاوترية ؛ او اعاد النظام القديم ..
    قل لي في اى دولة في العالم بني العمل المسلح نظاما ديمقراطيا دستوريا ؟؟

    Quote: والله مرحباً بك أخاً عزيزاً إبن أخٍ عزيز فى قبيلتنا الصغيرة ياعادل، وما شجعني للإهتمام برسالتك هو صدقها وخوفك على أهلنا المناصير من الإقراض تحت بأس هذا الحكم الباطش الجائر ودعوتك الموضوعية الدائبة الصادقة – فى هذا المنبر وفى منبر نادوس- لعدم تعريض الأهالي من بطش هذا النظام الدموي الفاسد ، على الرغم من إختلافي معك إلى حد ما فى هذه النقطة ولكني أحترم رأيك أو أي رأي آخر مادام أتى بالحسنى.

    تسلم يا اخي وهذا هو الغرض حقا وشكرا لالحترام رايي ..

    Quote: ما عنيته فى كلامي السابق هو أن الحكومة قد نزعت من أهلنا أرضايهم الزراعية وهي وسيلة العيش الوحيدة لهم، فهم يعتمدون على الزراعة فقط للعيش، وكذلك المأوي ومصدر المياه، فبربك قل لي: كيف سيعيشون؟ وأين هى الحياة؟ وقد نزعت منهم أبجدياتها وأبجديات ما يحتاجه البشر للعيش، ناهيك عن الفقد الوجداني لموطن مهدهم وصباهم ومأوى رفات أجدادهم وأشياء لا تعد ولا تحصى.

    يا عزيزي هذا النظام الى زوال واهلنا المناصير بتصميمهم وكفاحهم سيستعيدوا حقوقهم كاملة؛ القديمة والجديدة؛ وسنظل مع كل الخيرين ندعم اهلنا المناصير ولو اشتركنا معهم في الارض؛ وان كان همنا ان يعودوا لارضهم او يعوضوا تعويضا مجزيا جدا؛ وانت تعرف قيمة الارض في الشمالية؛ لكننا لا نريد لهم الانقراض؛ وابتدار اى مغامرة عسكرية سيؤدي الى قرض المناصير من قبل من لا يخاف الله ولا رسوله ..

    Quote: والحرية برضو عندك فيها رأي كمان يا عادل؟ والله دي عايزة بوست براها، يا خي مئات آلاف من الحروب التى شهدتها الأرض كانت من أجل الحرية، فالناس تحارب وتموت من أجل الحرية، وحتى بعض الحيوانات تموت على الفور إذا ما نُزعت عنها حريتها، ولعل أبلغ ما قيل عن مساومة الحرية بالنفس هو قول عنترة بن شداد:
    لا تسقني كأس الحياة بذلة --- بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
    كأس الحياة بذلة كجهنم ---- و جهنم بالعز أطيب منزل

    يا اخي انا من احباب الحرية ومن انصارها؛ فلا تغير كلامي .. انا اعتبر ان الحياة هي القيمة الاولي؛ حيث مع الحياة يمكن النضال من اجل الحريةى؛ وهناك دائما امل وهناك عمل؛ لكن مع الموت لا حرية ولا حياة؛ ولا امل ولا عمل .. او كما قلت لذلك الاخ : انك ما دمت حيا؛ يمكنك ان تواصل الكفاح من اجل الحرية؛ ولكن عندما تموت؛ فلا حرية ولا حياة ..

    Quote: يا عادل، نحنا ما عايشين فى المدينة الفاضلة، ولا عايزين نتهجم على زول، ولا حتى عايزين نشارك فى ثروة ولا سلطة، ناس عايشين فى أمان باللي قسموا لينا الله – على الرغم من شحه – وبعد دا كلو عايزين يخرجوننا من ديارنا من غير تعويض وبماطلوا فينا لسنوات ، وبعد دا تجيء تقول لي خفة فى الحديث عن الموت؟؟ طيب لو الناس بعد دا ما رفعت السلاح ح ترفعوا متين؟؟؟ وهل يوجد أي تشريع دنيوي أو سماوي يمنع المظلوم أخذ حقه بالقوة، ما دام التفاوض بالحسنى لم يفلح؟!

    يا اخي من رفض اخذ الحقوق بالقوة ؟؟ بل ان الحق هو اكبر قوة .. ولكن القوة ليست العنف .. فنحن نبحث عن بناء قوة اهلنا واستعدة حقوقهم؛ وليس انقراضهم .. وانت تعلم وانا اعلم ان ميزان العنف ليس لصالح المناصير؛ وان كان ميزان الحق وميزان القوة المدنية في صالحهم؛ لذلك فان اطلاق رصاصة واحدة من منصوري واحد اليوم؛ لن تجلب حقا؛ وانما ستعني قرض المناصير عن بكرة ابيهم؛ نساء ورجالا واطفالا وشيوخا؛ او على الاقل تسبب عذابات لا تطاق لهم.

    Quote: مع إحترامي الشديد لرأيك، دا كلام نظري ساي، وأهلنا عايشين فى العراء، والموضوع بقى ما بستحمل التنظير والتأخير والتأجيل.

    الموضوع يستحق العمل والنضال وتوفير مصادر القوة؛ وقد فعل اهلنا المناصير كل هذا منذ سنوات؛ ولا زالوا؛ ومستعدين نحن لدعمهم في هذا العمل ونطمع في دعمكم انتم لهم؛ وانتم اصحاب الوجعة؛ وليس ادخالهم في مغامرة عسكرية لن تفعل غير ان تقضي عليهم سحقا ولا تعيد لهم حقا؛ وتجعلهم من ضحايا الحروب التي ما حلت مشكلة ولا أعادت حقا ..

    Quote: إتفق معك إلى حد ما هنا، ولكن الثورة والعزة والكرامة تحتاج إلى تضحيات، فقد ثارت كل جهات السودان ضد هذا النظام البغيض، ولكنها متفرقة، وسيأتي اليوم الذي يثور فيه كل السودانيين ضد هذا الظلم والفساد وإجتثاثه من جذوره.

    يا زول ماذا فعلت هذه الثورات الفطيرة المزعومة غير ان ادت لموت البشر ؟؟ 2 مليون قتيل في الجنوب و200 الف في دارفور وملايين الجرحي والمفقودين والمهجرين .. القوة المدنية تحتاج الى تضحيات وعمل يل؛ اما المغامرات العسكرية فلا تحتاج شيئا سوى الحماقة؛ وسيكون ثمنها لو قامت في ارض المناصير ابادة جماعية؛ وسيكون دم اهلكم على ايديكم ؛ مثلما هو على يد النظام.

    Quote: وينا الجعجعة يا عادل؟ أنا تكلمت بصفتي محارب، وسأشارك بإذن الله فى الحرب بنفسي ومالي ضد هذا النظام الجائر والذى أتعامل معه كأي مستعمر للبلاد ويجب جلاءه بالقوة، ولا أحرض أهلي الغلابة على القتال وأنا عايش فى واشنطن، وعند إطلاق أول طلقة سأكون فى الطليعة.

    يا اخي والله لم اقصدك حين تحدثت عن الجعجعة؛ لكن وان اتيت بنفسك بسيرتك فانا اقول لك ان كلامك الان - وانت في واشنطون - غير مسؤول؛ فعليك الا تحرض الناس على الموت و( انت الان تفعل ذلك ) وانت تعلم ان الحرب هناك ستكون موتا مجانيا لاهلنا المناصير .. وعليك ان تترك لهم الخيار ليختاروا؛ وقطعا سيختاروا الحياة على الموت؛ والنضال بشرف؛ عن الموت بشرف؛ اذا كان في مثل الموت الذي يعده لهم النظام اى شرق.

    ودي الاكيد...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-03-2007, 09:53 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-03-2007, 10:31 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2007, 05:15 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة مفتوحة للأخ الأستاذ علي خليفة عسكوري - رئيس حركة المهجرين ! (Re: Abdel Aati)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de