أبنــــــــــــوسة ...

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 10:21 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة جعفر بشير (Gafar Bashir & Abo Amna)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-06-2004, 05:40 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: alsara)



    مرحبا السارة ...

    شكرا للاضافة الي ابنوستنا

    وترحيب مرة اخري كمشارك قديم جديد نتمني ان يتواصل التفاعل وفي الحقيقة شكرا للابنوسة لاستفزازها الجميل لك ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-06-2004, 08:52 AM

أبنوسة
<aأبنوسة
تاريخ التسجيل: 15-03-2002
مجموع المشاركات: 977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)

    الأخ العزيز جعفر

    لقد عقدت الدهشة لساني "قلمي" أو على الأصح كي بوردي، فيا لها من مفاجأة أن أجد صور
    فلذات أكبادي "شهد ومحمد ومؤيد"، وسأعود لك للتعليق...ويبدو أن هذه المؤامرة الجميلة قد
    حيكت خيوطها مع نادووس.


    الأخت الجميلة إلهام عبدالخالق
    بيني وبينك يتمدد الإعتزاز، "بريدك من قبل ما أعرفك"، فإلهام هذا الإسم الجميل حملته شقيقيتي الأصغر، وقاسمتك المعزة والإسم، "عبدالخالق" لا أجد إلا أن أعيد كلمات أستاذنا بشرى الفاضل التي صدر بها كتابه "حكاية البنت التي طارت عصافيرها" "صبرا آل عبدالخالق" وكلنا آل عبدالخالق.....
    وقرأت ملامح محمد عبدالخالق -والذي أعتقد أنه شقيقك حسب ما تم الإشارة له في بوست قديم -من خلال نثره هنا وهناك وخاصة ما جادت به جريدة الخرطوم "في عهدها الذي كان.

    أجمل البشرات "سارا"
    أحمد الله وأحمد لهذا المنبر أنه ما زال يحتفظ بمثلك، منذ فترة طويلة لم أقرأكي، وعزيت ذلك لغيابي أنا ولكن بإعمال آلة البحث وجدت أنكي قد غبتي لفترة طويلة ثم عدتي لنا فهنيئا لنا بكي.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-06-2004, 04:21 PM

أبنوسة
<aأبنوسة
تاريخ التسجيل: 15-03-2002
مجموع المشاركات: 977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: أبنوسة)

    آآآآه أخي الطيب

    كيف أبدأ التعريف، ولن أستطيع تجاوز بنتي البكر "شهد" فشهد إبنتنا البكر، أردناها بنتا ونحن ندعو الله أن يكمل علاقتنا وصولا لبيت السعادة، أسماها والدها "نادوس" عسل "وذلك إختصارا لأسماء مجموعة العسل قروب كما يحب أن يدللنا نادوس "عواطف وسلمى وليلى" فهكذا هو كريم جدا في عواطفه لتشمل كل من حولي، حيث أنه أخذ الحرف الاول لكل منا وأطلقه على المجموعة، وحين أتت شهد بحثنا عن مترادفة لكلمة "عسل" فكانت شهد -6 سنوات- لظروف خاصة ونتيجة لخطأ طبي تعرضت له إصيبت بضعف في عضلات الجانب الأيمن سبب لها إعاقة خفيفة في الجانب الايمن عوضها الله عنه ذكاءاً حادا عجز عن تفسيره أطباء مستشفى حمد.
    خضنا معها مغامرة الدراسة باللغة الإنجليزية رغم إعتراض بعض الإخصائيين حيث أنها ظلت تخضع لعلاج وظائفي يتعلق بالنطق، ولكنها كعادتها تجاوزت حتى توقعاتنا لتجيد اللغتين وبطلاقة.....

    تخطو الآن خطوتها نحو (Grade 1) بإجتيازها وبتفوق للمراحل الأولية للأكاديمية الأمريكية بالدوحة.
    عفوا إخوتي وأخوتي
    سأعود لكم فيما بعد

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2004, 11:02 AM

أبنوسة
<aأبنوسة
تاريخ التسجيل: 15-03-2002
مجموع المشاركات: 977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: أبنوسة)

    الأخ الطيب البشير أبو آمنة

    لماذا الغياب المفاجيء، ما زال هناك كثير من الحوارات تنتظر، فدوزنة هذا المنبر وإعادة الإيقاع تحتاج إلى ضابط إيقاع بحنكتك.

    هلا عدت !!!!!!!!!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2004, 11:21 AM

معتز تروتسكى
<aمعتز تروتسكى
تاريخ التسجيل: 14-01-2004
مجموع المشاركات: 9829

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: أبنوسة)

    التحايا النواضر
    الاخ العزيز الطيب البشير أبو آمنة
    وكل من هنا
    خالص التحايا النواضر
    ياعزيز
    نفتقدك بشده..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2004, 10:29 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: معتز تروتسكى)




    العزيزة أبنوسة


    مرة أخري نعود لمواصلة المشوار وعذرا للغياب وشكرا كثيرا علي الاهتمام الذي منحتيني اياه وذلك الوصف الذي اتمني ان اكون بقامته ...


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2004, 10:37 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: معتز تروتسكى)




    العزيز معتز تروتسكي

    شكرا لك كثيرا وهانذا اعود الان

    لنواصل ما انقطع من مشوار

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2004, 10:35 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    أبنــوسة


    لم يبق ثمة شيء يستحق ان نساوم من اجله

    مظــــفر الــــنواب

    لندن - كرم نعمة:


    دخل علينا بقامة فارعة هي المعادل لقامته الشعرية، وبرباطة جأش منطوية على ذاتها، فمظفر النواب شاعر اكثر من كونه شاعراً..! تحدث بهدوء مفرط وبثقة لا يبدو أنها ستغادره، فأعاد تشكيل الحلم في مخيلتي الصحفية عنه: الشاعر المتمرد، الثائر، المطارد، الحزين، الملتاع...انه ببساطة صورة لإنسان داخل شاعر وشاعر داخل إنسان، مظفر النواب زاهد في كل شيء إلا الشعر، وهكذا كان علي ان أضع (لعبتي الصحفية) جانبا فهو لا يمت بصلة لمن يتوجب على المحاور ان يدخله في شراك لعبته. مظفر النواب خارج سياق المقدمات وتفاصيلها، لأن الأسئلة تتصاعد أمامه منذ ان أوقد شمعة الأمل في السجن وحتى قصيدته التي لم تكتب بعد.. كذلك قلت له:

    - دعنا نتحدث أولاً عن علاقتك بالمتلقي، ويصح مع تجربتك استخدام كلمة الجمهور- فالعراقيون يحبونك كشاعر شعبي والعرب يرون فيك الضمير المعبر عن صرخة الشارع بوجه السياسة، فهل تعتقد ان علاقتك بالجمهور تكتفي بهذه الحدود؟
    - لا أعتقد ان علاقتي بالجمهور العراقي تقتصر على القصائد الشعبية ولا حتى مع الجمهور العربي حيث السمة السياسية، أما لماذا طغيان هذا الجانب، فلأن الهم السياسي دائم الحضور فيلقى متابعة مستمرة، لكن ثمة جوانب أخرى في شعري منها ما هو جمالي وصوفي تجد من يهتم بها من القراء، وثمة دراسات كتبت تحديداً عن هذا الجانب، وربما المداخل السياسية الحادة تقود إلى التساؤل اكثر وخصوصا بعد إلقاء القصيدة أو عند الاستماع إليها مسجلة ومن بعد لابد ان يبحث عن الجماليات والرؤى في متن القصيدة ، الشاعر رائي وثمة كثير من القراء يلتفتون إلى الرؤى، خصوصاً عن قصيدة ألقيت قبل ثلاثين سنة مثلاً وكأنها تتجسد اليوم.

    - حسناً، ألا تعتقد ان ردة فعل المتلقي المتواصلة على قصائدك القديمة باتت حاجزاً أمام استقبال جديدك ، فكثير لا يعرف مظفر النواب إلا مع قصيدة الوتريات مثلاً؟
    - أبداً، والمحك في ذلك الأمسيات التي القي فيها قصائدي الجديدة، فردة فعل الجمهور لا تختلف كثيرا ان لم تتجاوز عن جماهيرية قصيدة الوتريات، فهي كانت صرخة في وقتها، والآن ثمة قصائد خصوصا السياسية التي تعالج الوضع الفلسطيني المتردي ان لم يترد الوضع اكثر، اشعر ان الجمهور يتلقاها بالمشاعر نفسها مع انني لم أنشرها لكنها تنتقل عبر الأشرطة المسموعة، وحتى القصائد غير السياسية، وهذا ما حدث في المهرجان الذي أقيم مؤخراً في دمشق حيث ابتدأت بقصائد تحمل زمانيات معينة بعيدة إلى حد ما عن السياسة وتفاعل معها الجمهور بتذوق خاص.

    - هل تعتقد ان وظيفة الشعر تبقى مرتهنة بإلقاء الشاعر لقصائده من على المنصة، وغالباً ما تقوم أنت بذلك ربما لان شعرك مصادر في أغلب البلدان العربية؟
    - أعتقد ذلك وتحديداً الشعر العربي، ويمكن ان نلاحظ ذلك عندما يقال وقف المتنبي بين يدي سيف الدولة وانشد شعره ولا يقال قرأ المتنبي، وهذا الإنشاد يلعب دوراً مهماً كون اللغة العربية تحمل موسيقى تفتقرها كثير من اللغات الأخرى ، أما الجانب الثاني فهو خشية الأنظمة من التفاعل أو الجو الذي تخلقه القصيدة داخل القاعات والذي يختلف بالتأكيد عما اذا كان قارئ واحد يقرأ قصيدة في منزله، جو قاعات الشعر هو جو متكهرب يدفع إلى الرفض والتحدي والوعي، وهنا لا أقول أنها الوظيفة الاساس للقصيدة، بل هي إحدى وظائفها، فالقصيدة التي تقال الآن لها تأثير وأبعاد قد تظهر بعد سنين عدة، والشاعر لا يحمل مهمة السياسي في الخطاب المباشر، وارى ان الإلقاء وإقامة الأمسيات الشعرية أمراً مهماً وتبدو أهميته خشية الأنظمة العربية منه.

    - يبدو ان ثمة جانبا في السؤال السابق لم نتطرق له، قلت ان العراقيين يحبونك كشاعر شعبي، فهل مازالت تكتب القصيدة الشعبية العراقية مع تنقلك في اكثر من بلد عربي؟
    - لا، لم أقلل من كتابة هذا النوع من الشعر لكنني لا القي كثيراً من القصائد العامية، ومازلت اكتب شعراً عامياً اكثر مما اكتبه بالفصحى، ففي أمسية مدينة مانشستر الأخيرة قرأت في قسمها الأول قصائد فصحى وانتقلت إلى القصائد العامية خلال القسم الثاني، إلا ان طلبات الحاضرين الذين هم من اقطار عربية مختلفة كانت تشدد على الشعر الفصيح لصعوبة فهم العامية العراقية. قد يبدو الطريق سهلاً أمام الشعر الشعبي العراقي في سوريا والأردن وفلسطين ودول الخليج العربي.

    - ثمة آراء يتبناها نخبة من الشعراء مفادها ان وظيفة الشاعر ما عادت تقتصر على الوقوف خلف المنصة وأمام متلق عادي، بل اختلف الحال عما كان عليه في زمن المتنبي وسيف الدولة، ويأملون في القصيدة بعثاً جديداً وتأثيراً مختلفاً، كيف تنظر إلى الأمر وأنت اكثر من يقرأ شعره أمام الجمهور؟
    - قبل كل شيء، أرفض وبشكل مطلق اتهام الجمهور وهذا من اخطر ما يمارس في الوطن العربي ضد الجمهور، في حين ان أيدي الاتهام يجب ان توجه إلى مكان آخر، أما الإيغال بالغموض بدعوى الحداثة فهو ما يصد ويبعد الجمهور عن كثير من النتاجات، إذن لمن يكتب هؤلاء؟ الشاعر يكتب لزمانه ويمتلك رؤى مستمدة من واقعة ومبنية عليه.
    والأمر غير الصحيح هو المصطلح السائد عن الرغبة في الغموض وكأنه كلما أوغلت فيه كلما كنت في مستوى أعلى. ولا اعتقد ان القارئ الجاد يختلف كثيرا مع القارئ العادي في تذوق الجماليات التي تمنحها القصائد الشعبية، لكن أصحاب الرأي المتبني فكرة الغموض لا يطبقون هذا الأمر على تلك القصائد، لأنه في الاساس ليس ميدانهم، فيعكسونه على ما اكتبه بالفصحى. والأمر ليس تنافساً، وأنا ضد التنافس في الشعر، لأنني اكتب ما ينتابني من إحساس وعلاقتي بالناس وبالعصر، أقوله وامشي، أما من الذي يقول شيئا آخر، فذلك عظيم لأنه يؤدي دوره شرط ألا يرمي تهويمات بالفراغ.
    وإذا كان المثقفون لا يتصدون للصراع في اصعب مرحلة نمر بها فلماذا نلوم الجماهير؟

    - حسناً، هل تعتقد ان وظيفة المثقف هي وظيفة السياسي أو الجندي؟
    - هي ليست كذلك، إنها وظيفة أخرى لها علاقة بالصراع الذي يدور، والمفروض بالشاعر طبقاً لتركيبته وحساسيته وحدسه ألا يتعالى على قضايا الناس، نحن أمة مهددة بكوارث ونرى ماذا يحدث، فإذا بقي المثقفون جالسين في منازلهم لكتابة قصائد تقرأ في الليل على ضوء خافت وموسيقى ناعمة، فأين نحن من الصراع، بل أين نحن كأمة؟ وفي كل ذلك لا أنكر وجود جماليات في بعض النصوص ولكن اذا كانت متعالية على الناس لماذا تنشر ولماذا تطبع في ديوان؟ هؤلاء أنفسهم يشكون من عزوف القراء عن الشعر، وان زمن الشعر انتهى، هذا الكلام غير صحيح لأنه ليس ثمة عزوف عن الشعر ولم ينته زمنه، لكن الناس لا تهتم بمن لا يهتم بها.

    - حسناً، هل تستطيع ان تحدد لنا كم من الشعراء الذين يحضر لسماعهم الآلاف عند إقامة أمسية شعرية، كما يحدث غالباً مع مظفر النواب؟
    - نزار قباني له جمهور واسع وكذلك محمود درويش، الجواهري أيضا.

    - هل أنت نادم على كونك شاعراً؟
    - لا، أبداً، واشعر ان الأشياء التي انتابتني أبعدتني عن أماكن عديدة كي اذهب إلى الشعر، ربما هنالك قصدا جهولاً يقودك كي تكتب القصيدة.

    - ألم تكبلك القصيدة بالأحزان؟
    - على العكس، وحتى في أقصى حالات الحزن اجدني فرحاً، وثمة قصيدة لي يقول مطلعها (مو حزن لكن حزين)، فالشعر يحوي فرحه الخاص ، ورغم كل مصاعب حياتي أجد ان الكتابة هي أمتع ما عندي، وحتى ما بعدها وما تؤول إليه، إنها باختصار أمتع حالات حياتي.

    - لكن كل نصوصك مفعمة بالحزن، ولا يبدو أنها تأمل بمغادرته.؟
    - السعادة تعني تحقيق الذات، فعندما تمر على الكرة الأرضية يجدر بك ان تكون قد تركت شيئا كي تكون سعيدا، وثمة فرح يكمن داخل النص الحزين، وهذا ما تحسه في حالة النشوة والطرب عند سماع أغنية حزينة.

    - إذاً هل أنت سعيد بعد كل هذا الشتات والمطاردة والغربة والبعد..؟
    - ثمة هم وحيد لا يوازيه هم، هو البعد عن العراق ــ لكن تبقى الأشياء الأخرى تحمل فرحها الخاص، وبالذات حب الناس لي، هناك حب هائل بيني وبينهم في الشارع والمقهى، ألا يكفي ان يحقق الشعر هذه المحبة؟

    - بشأن الغربة عن العراق، يقال انك لم تغادره كمعارض سياسي وان رئيس الدولة هو الذي سهل لك الخروج حينها، فهل صحيح هذا الكلام؟
    - لم يسهل لي الخروج، والجانب السياسي هو الاساس في مغادرتي العراق، إذ كان الصراع محتدماً آنذاك وقبل خروجي كنت معتقلاً فترة من الزمن، وفي السجن الانفرادي، وتحديدا عام 1969. نعم، صحيح بعدها أرسلوا لي من القصر الجمهوري وطلبوا مني ان أتبوأ المركز الذي ارغب فيه، لكنني تكلمت باللغة التالية: أنا مقتنع بما عليه بين الناس ولا يهمني المركز أو المنصب، وكان الرد أننا لا ننوي البيع والشراء معك. حكيت قناعاتي بوضوح تام ولم أخف حرفاً واحداً حتى وان كان يؤدي إلى كارثة، ولا أنكر الاستقبال الجيد الذي حظيت به آنذاك إذ كانت الأمور وقتها في بداية الاحتدام ولم تكن حادة جدا. إذن الجانب السياسي كان موجوداً في مغادرتي العراق، وقبلها كنت قد طلبت الموافقة على طبع مجموعتي "الريل وحمد" في بيروت و أسافر كي أتابعها وبالفعل سافرت ولم اعد.

    - هل وجهت لك دعوات رسمية لزيارة العراق بعدها، وكيف كنت ترد عليها؟
    - نعم، كثيرة، وكنت أرد على شيء أساس لأنهم كانوا يقولون اكتب ما تريده كي نحققه لك قبل عودتك إلى العراق. والحقيقة انني لا امتلك مطالب بقدر ما هي مطالب الشعب الذي أنا جزء منه، وسأعود إلى العراق عندما تعود للإنسان كرامته ولا أحد يعتدي عليه، فالكرامة قضية أساسية، وحدث ان كان وقتها أحد طلابي يحمل مسدساً داخل الصف الدراسي فاستأت كثيراً لكونه طفلاً وطلقة واحدة منه تؤدي إلى كارثة غير متوقعة. إذن كان المطلب الوحيد هو مطلب الشعب برمته وليس لي مطالب خاصة، وكرامة الإنسان فوق كل شيء ويجب ألا يعتدى عليها، قد نختلف في الصراع السياسي والتوجهات، لكن سأحترم هذا الصراع عندما تحترمه السلطة، وهي اجدر بان تقوم أولا بذلك لأنها تمتلك القوة وأنا لا أمتلكها .

    - ثمة خلط تأسيساً على ما قلته بين مظفر النواب الشاعر والسياسي، فأيهما يتغلب على الآخر فيك؟
    - لا يمكن الفصل بين الاثنين، أنا أرسم، واكتب الشعر الفصيح والعامي وأحياناً أغني، وفي كل ذلك أبقى الشخص نفسه.

    - لكن ألا تعتقد ان الشعر لا يلتقي بالسياسة غالباً، لم نجد هنا في بريطانيا مثلاً ان اهتم الشعر كثيراً بالسياسة؟
    - لا يمكن القياس على المجتمع البريطاني لأسباب عديدة منها الحرية المتاحة له وانتقاد السلطة والإشهار برأيه دون خوف أو بتظاهر وقتما يشاء، وهو الأمر غير الموجود في مجتمعاتنا العربية . أما ان اترك الحبل على الغارب، فلمن؟ أنا ابن هذا الشعب الذي تربيت في أحضانه، وابن البيئة التي تنفست هواءها، فحبي له يدفعني إلى الدفاع عنه لأنني اعرف الحال التي وصل إليها.

    - مع كل ذلك يؤخذ عليك علاقاتك القوية مع بعض الزعماء العرب، وهم غالباً لا يختلفون مع الزعماء الذين تعارضهم؟
    - ليس لدى علاقة مع حكام بمعنى العلاقة المتعارف عليها، ربما التقيت برئيس دولة أو اثنين، ثلاثة،، لكن قلت رأيي أمامهم بوضوح كما قلته عندما كنت في العراق، نعم التقيت بالعديد منهم لكن كل هذه اللقاءات تمخضت عن قول أقصى ما امتلكه من رأي وبقناعاتي الخاصة ولو حتم ذلك إخراجي من بلد هذا الرئيس أو ذاك، مع انه لم يحدث مثل هذا الأمر.

    - لكن ثمة من يتحدث عن علاقة وثيقة تربطك بمعمر القذافي، هل هذا صحيح؟
    - نعم صحيح، وثمة أشياء لا تقال الآن.. أنا مع الناس ومع الذين مع الناس، ولا يمكن ان تكون علاقتي بحاكم ما قوية اذا كان متسلطاً على شعبه، لا يمكن ذلك أبداً. مهدت لي ظروف معينة ان التقي بحكام عرب، لكن قلت رأيي بوضوح تام ودون ان اطلب شيئا، وعرض علي كثير سواء في العراق أو خارجه، لكن دعني أقول انني مترفع عن هذه الأشياء، ولا اعتقد ان من قضى هذه المسيرة الحياتية الطويلة لا يمكن ان يساوم، لم يبق ثمة شيء يستحق ان نساوم من اجله.

    - دعنا نسألك عن الطقوس الخاصة التي تمارسها في الكتابة، فهناك من يتخيل انك تعيش في عالم بخصوصية محطة لا تنطبق على شاعر آخر، فهل تمارس طقوساً طبيعية، كيف تعيش يومك؟
    ــ قد تكون هذه التصورات محقة في جانب معين، ومبالغة في جوانب أخرى. يحدث أحياناً ألا أنام أو اسهر طويلاً، وقد تستيقظ بي ذكرى من الماضي وأنا في قمة النعاس، عندها اضطر إلى الخروج إلى الشارع فجراً كي أتخلص من الوحشة..
    لست مع الطقوسية الصارمة في الحياة والكتابة، لكن ثمة شيء في حياتي له علاقة بالمجاهيل. وقد يبدو الحديث عنها اليوم غير ذي جدوى في وقت الصراع الذي نعيشه والذي يجب ان نكرس له كل جهودنا، لكي لا نشغل الناس عما يعيشونه بالفعل.
    لقد عشت تجربة موت سريري في عدن والرؤى التي انتابتني حينها، تماما مثل ما عاشه محمود درويش بعد الجلطة القلبية، اذا كان فرحا بعد الاستيقاظ لأنه رأى شيئا ما أثناء فترة الغيبوبة، لكنه في مرة أخرى قد كان حزيناً لرؤيته شيئا آخر تماما، دنيا سوداء. أيضا من الأشياء التي ترافقني لا اكتب إلا بقلم قطر ريشته 105 مليمترا ولا أحبذ الكتابة بغيره، ربما يساعدني على التركيز ولا اعرف سببا آخر لذلك، لأنه كلما صغرت الكلمة كلما دخلت اكثر في الصورة، وكأن شكل الحرف يساعد على إيجاد شكل للكتابة ، للصورة، للمعنى..

    - هل نبكي كثيرا؟
    ــ عندما انفعل نعم! اليوم مثلا كنت في منزل العازف احمد مختار وبطريقة غير مقصودة اسمعني شريطاً لجنازة المفتي الراحل رياض احمد. فغالبتني الدموع، بكيت، نعم بكيت..

    - هل تصلك صورة الوله الذي ينتاب العراقيين تحديداً مع سماع نصوصك الشعبية؟ هل تتحسس وطأتها عليهم وأنت البعيد القريب عنهم؟
    ــ نعم، تصلني وبشكل دائم خصوصاً بعد موجة سفر العراقيين، وحديثهم معي أينما نلتقي، أحياناً نتحول إلى مناحات معبرة عن حالهم في الغربة .

    - هل كتبت نصاً شعبياً بمستوى النصوص القديمة التي لا تغادر الذاكرة؟
    ــ بشأن المستوى فلا يمكن تحديد ذلك، لكنني أحاول وطبقا للحالة التي تنتابني وقدرتها على استفزازي مع بداية الدفعة التي ستشكل زخمها وإلى أين ستمتد، وأحيانا وأثناء المداخل أجد ان هذا النص لا يفيد فأمزقه، ليس له زخم، لقد أتلفت كثير مما كتبته، والقصيدة الجيدة هي التي تكتب نفسها في ما بعد، وما كتبته أنت يكتب معاك، تحدث هذه الحالة لنثمر اجمل أنواع القصائد، و أحيانا وبعد الاستيقاظ عن سطوة الكتابة تستغرب كيف كتبت ما كتبت، لكونك تمارس الرقابة على ذلك، فثمة من يكتب فيك وثمة من يراقب في ما بعد على النحو واللغة.

    - هل تعرف ان ثمة ما يشبه الأساطير احبط ببعض قصائدك وأجواء كتابتها، فحيك حولها الكثير من القصص، هل تتذكر مثلا أجواء قصيدة (البنفسج) مثلا متى كتبتها، من قرأها أولا..؟
    ــ لا أُؤرخ كثيراً لقصائدي ربما لأنني اعتبر القصيدة عالماً لا ينتهي، لا بأس بكل ما قلته.. لكنني لا أتذكر وقت أو حالة كتابة (البنفسج) .. الصورة الشعرية تأتي نتيجة حسابات معقدة لا نفهمها، أقرأ حاليا كتاباً عن التزامن يتحدث عن تصادف تتالي حدوث أشياء معينة دون سبب، فالحديث قائم اليوم عن علاقات مجهولة غير العلاقات المستمرة، لذلك عندما نفسر أجواء كتابة القصيدة وميزة تلك اللحظة، فأنا لا أتذكر شيئا أو لا أملك الآن على الأقل تفسيراً لذلك، لان ثمة كما هائلاً من التركيبات لعشرات الأعوام الماضية هي التي منحتك هذه البناء أشهر.

    - أنت شاعر بقيت صلته عميقة مع نصوصه الأولى، لأن اغلب الشعراء يشعرون بالخجل إزاء ما كتبوه في سنوات تجربتهم الأولى؟
    ــ أنا لا أتبرأ من أي جانب من جوانبي إطلاقا، مع ذلك أنا مازلت اكتب قصائد جديدة وربما لا تصل إلى القارئ بسبب الظروف التي تحيط بنا، وهنالك سيرورة للتطور جانب منها عقلي، لكن المنطق لا يفعل شيئا في عالم الشعر الذي يعتمد على الحدس والمجاهيل، ثمة شيء يتطور و أحيانا ينشطر الشاعر إلى اثنين: الشاعر والرقيب ، واشعر بالسعادة عندما تتناول قصائدي جوانب جديدة، اعني ثمة شيء ينمو ويتطور، والقصائد التي اكتبها الآن هي بنفس البذرة التي كانت في مظفر الطفل وصار بعد ذلك، والمسيرة الحياتية للإنسان فيّ هي مسيرة الشعر نفسه، لذلك تراني لا أتنصل من أي قصائدي القديمة.

    - لو تسنى لك ان تنظر لشعرك، ماذا ستقول؟
    ــ لا أميل كثيراً لهذا الجانب واكتفي بالكتابة وحدها، وعندما أسأل عن شعري أحاول ان أجد تفسيرات ربما لا تكون كما يعهدها القارئ. اعتقد ان النقد ليس مهمتي، على الرغم من ضرورته في تربية أذواق الأجيال، وربما الجأ إليه بعد ان تتوقف بذرة الشعر بسبب العمر. وغالبا ما أسأل عن عدم طبع مجاميع شعرية، والسبب ببساطة انني كلما بدأت بإعادة كتابة قصائدي القديمة كوني اكتب بخط ناعم جدا، لا استمر في ذلك بل اشرع بكتابة قصيدة جديدة، وهكذا..

    - هل تعتقد ان النقد مارس دوراً موضوعياً على نصوصك؟
    ــ لا يمكن البت بالموضوعية من عدمها، لأنه لم يكن هنالك نقد أصلا على شعري، لكن ثمة كتابات كانت شفافة وجميلة مثل ما كتبه الناقد محمد مبارك. أما كثير مما كتب فلا يرقى إلى مرتبة النقد بأبعاده وأدواته، وهناك بعض المخاوف تراود النقاد وتمنعهم من تناول قصائدي بسبب تناولها السياسي، وأيضا هناك بعض المواقف المتحاملة علي من بعض كتاب الصحف، و آخر شيء كان على أمسية أقمتها في مبنى اليونيسكو في بيروت وبدعوة من لجنة مكافحة التطبيع وغصت القاعة بالجمهور وحتى المداخل ، كنت منقاداً لقناعاتي وحدها فقرأت قصائد مداخلها خمرية وسياسية ، فكتب ناقد أو هكذا يدعي، مستثيرا شدي الأنظمة السياسية ورجال الدين، فلم يحدث ذلك أبداً. وقال انني منذ عشرين سنة لم أتغير ومازلت أخاطب الأنظمة باللهجة نفسها، في ما هي تغيرت وتطورت، بينما واقع الحال يقول ليس هناك تغير أو تطور اذا لم نكن قد تراجعنا إلى الوراء. وقال انني لم احترم المقامات الدينية لكوني قرأت مطالع خمرية متناسياً ان الشعر العربي يحفل بذلك ، وهناك رجال دين كتبوا مثل هذه القصائد، وحتى الخمبني نفسه في ديوانه كتب قصائد غزل صوفي وخمريات تصوفية وعرفانية.

    - وهل ثمة أسباب أخرى غير ما قلته عن عدم جمع قصائدك في مجاميع مطبوعة؟
    - السبب الرئيس هو ما قلته أما الأسباب الثانوية فهي ما يتعلق بدور النشر التي لا تحترم شيئاً، عندما تعد بطبع ألف نسخة من كتاب، في ما تقوم بطبع أضعاف هذا الرقم وهذا ما حدث معي بالفعل. ويوجد حالياً في مكتبات القاهرة وكندا وأمريكا وغيرها ما يسمى بالمجموعة الكاملة لمظفر النواب، وليس لي أي صلة بطبع هذا الكتاب لأنه صادر عن دار نشر وهمية اسمها دار فنبر لم أجد لها أي اثر ويباع بثمن غال جداً ووجدته أيضا هنا في مكتبات لندن، والكتاب سيئ لكونه مليئاً بالأخطاء اللغوية فضلا عن طباعته الرديئة. أيضا هناك صحيفة تصدر في شيكاغو نشرت إعلانا تزعم فيه ان من يريد المجموعة الكاملة المسجلة لمظفر النواب أو محمود درويش فعليه ان يدفع 57 دولاراً للحصول عليها، ومن دون ان اعرف كيف حصلوا على هذا التخويل.

    الخميس 21 مارس 2002

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 04:55 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    أبنــوسة


    صاحب آية جيم: المجددون في الشعر العربي فشلوا

    الشاعر حسن طلب





    يعتقد الشاعر المصري حسن طلب أن الثقافة العربية تمر في مرحلة خواء، متهما دعاة التجديد بتنفير الناس من الشعر. وقال في مقابلة أجرتها معه الجزيرة نت في الدوحة على هامش الدورة الرابعة عشرة لمعرض الكتاب في العاصمة القطرية إن الشعر العربي المعاصر لم يعد شعر قضايا كبرى وإنما شعر اللحظات الخاصة واللاوعي، كما لم يتبق منه لا الوزن ولا اللغة ولا الإيقاع، مشددا على أن القارئ حين يجد شعرا فارغا من كل هذا فإنه بالطبع سينفر.


    الشاعر حسن طلب نسألك في البداية كشاعر وناقد ما نظرتك للساحة الشعرية؟.

    الساحة الشعرية تمر بمرحلة تحول من الناحية السياسية والاجتماعية وتحول من الناحية الثقافية، فوسائط الثقافة تتغير والطرق القديمة تتغير والأجيال الحديثة تبدي انبهارها واستجابتها، علما بأن هذه الفترات عشناها قبل 50 سنة، ولكن تبلورت هناك مشكلة الصراع بين المجددين أصحاب الشعر الحر والمحافظين أصحاب الشعر العمودي القديم، وقد انتصر في التحول الأول المجددون لأن المجتمع العربي كان مشتاقا إلى ما هو قادر على أن يشد الذوق والمثقف إلى المستقبل، ورأى أن الشعر القديم قد يثبت لحظة الماضي، ولكن في هذا التحول الجديد الذي نمر به -وقد انعكس على الشعر- نجد أن مجددي هذه الفترة لم يستطيعوا حسم المعركة مثل الأوائل، وذلك لأن التحول السابق قبل نصف قرن كان تعبيرا عن تطلع الجماهير الواسعة وعن شوق شعبي للتحرر من هذه الأغلال وهذه الثوابت الجامدة التي أطرت ورصدت وجمدت وعيه الجمالي والسياسي في قوالب جاهزة، وحتى عندما ننظر بتمعن في هذه الفترة نجد أن الشعر ليس هو وحده الذي انتصر بل انتصر الفكر الليبرالي وزعماء الإصلاح وتحرير المرأة، أما الآن فنحن نجد أن الشعر يفرغ من طاقته الشعرية لأنه ليس شعر قضايا كبرى وإنما شعر اللحظات الخاصة واللاوعي كما لم يتبق منه لا الوزن ولا اللغة ولا الإيقاع، كما أنهم يدعون إلى إبطال الدلالة عن اللغة العربية وهذا كلام مستورد من صيحات عدمية التجريب، والقارئ حينما يجد شعرا فارغا من كل هذا فإنه بالطبع سينفر فهذا التحول سلبي يسحب البساط من تحت كل فن شعري جاد، لأن هؤلاء الذين يحملون شعار التجديد الآن لا يعبرون عن وجدان الناس، فنحن لا زلنا مرتبطين بقضايانا الكبرى والتي تتحول فينا إلى قضايا ذاتية، فأنا كشاعر مثلا أنفعل مرغما لما يحدث للفلسطينيين وعلى أميركا عندما تفرض علينا أفكارها.

    ما الحل في رأيك لهذه المشكلة؟.

    الحل هو أن نعود إلى التراث لا لكي نقلد أو نحاكي بل لكي نبدع، وللناقد الراحل شكري عياد عبارة جميلة يقول فيها إنه لا بد لكل إنسان يريد أن يبدع في لغته من رحلة إلى التراث بشرط أن يذهب بتذكرة ذهاب وعودة حتى لا ينسى نفسه هناك.


    نأتي للسؤال المهم عن الضجة التي أثارها ديوان "آية جيم" الذي نشرته في شكل تناص مع القرآن.

    ديوان" آية جيم" هو قصيدة كتبتها سنة 1988، وقد صودر بمجرد أن نشر بأسبوع، وقد حاولوا استغلال الدين حيث كان عنوانه الفرعي "أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم"، علما بأنني قصدت فيه الدلالة السياسية وليس الدينية فهو طعن في السلطة ومواجهتها وليس طعنا في الدين، لكنهم استندوا إلى هذه الصيغة التشكيلية علما بأن التناص مع القران إذا أجيد فإنه يدفع بالشعر إلى القمة ويربط الناس أكثر بلغة القرآن فهو نوع من الاستعانة وليس محاكاة، كما أنني أردت أن أضفي شيئا من القداسة على مقاومة السلطة الغاشمة، ومن ناحية أخرى هناك فكرة الحرف وكيف يمكن أن يقيم الشاعر أو أن يبني من حرف واحد قصيدة طويلة أو ديوان وهو ما أردت به أن أفتح مساحات من الرمز لا نهاية لتأويلها.

    ولا أخفي هنا أنني كنت أقتفي أثر الصوفية من غير أن أكون صوفيا، إذ إنهم يتحدثون دائما عن الحروف ويعتبرونها كما عند ابن عربي أمة من الأمم وأن الألف هو رمز الله والميم رمز لمحمد صلى الله عليه وسلم وهكذا فهي عندهم صوتية أولا وعددية رمزية من ناحية ثانية.


    دعنا نسألك عن ضحالة الساحة ونختصر السؤال عن العمل الذي قرأته وأعجبك خلال السنة الماضية؟.

    الشاعر حسن طلب: أعجبتني مجموعة عفيفي مطر التي صدرت في سبتمبر/ أيلول الماضي عن مكتبة دار الأسرة والتي كانت اختيارا من كل تجربته الشعرية الماضية فقد أعطت للقارئ في نظري فرصة لتتبع إنتاج عفيفي الشعري، كما قرأت كتاب أدونيس الجزء الثالث لكنني أحسست أنه تكرار ولم يأت بجديد عما جاء به في الجزء الثاني.


    نريد أن تختم لنا بالمقطع الأول من "آية جيم"؟

    أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم
    الجيم تاج الأبجدية وهي جوهرة الهجاء
    جمانة اللهجات أو مرجانة الحاجات
    أجرومية الهزج ارتجال جر بالمجتث هجهجة الرجز
    والجيم جرأة من عجز
    والجيم خنجر من تجبر
    إنها حجر تفجر تحت إسفنج تحجر
    إن جل الجيم يوجد في البياض الجم
    أبيض ما تجيء الجيم إن جهرت
    وأجهر ما تجيء الجيم إن رهجت

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 08:52 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    أبنــوسة


    ثمَّة "أمل"... إن "دنا... قلْ" (!)

    بقلم: أمين الإمام*


    حقّاً إنّني أعيش في زمنٍ أسود
    الكلمةُ الطيِّبة لا تجد من يسمعها
    والجبهةُ الصافية تفضح الخيانة
    والذي ما زال يضحك لم يسمع بعد بالنبأ الرهيب
    أيُّ زمنٍ هذا؟
    (الشاعر والمسرحي الألماني: برتولد بريخت)

    ثمَّة صراع متكافئ بين الموت والشعر، هكذا قال الشاعر المصري أحمد عبدالمعطي حجازي، لدى موت مواطنه/القضيّة: أمل دنقل، ذلك "الصعيدي، القناوي، النحيل".
    ثمَّة "تكفير" يمسّ إبداع القصيدة، كفصول الإبداع الأخرى، طالما هناك تيّار ضد "التفكير"... تأمّلوا المعادلة: "ما أسهل التكفير مِنْ قاتِل التفكير" (!).
    ثمَّة تهميش لا متناهٍ، يطال المُبدِع أثناء حياته التعِسة. وثمَّة تعظيم لا حدود له، يرفع اسمه إلى "علِّيين" بعد مماته... إنّها العادة التي تعشقها "أمخاخ العرب" (!).
    ثمَّة "أمل"، إن "دنا... قلْ".
    ## هلّ تذكرون أمل دنقل فعلاً (؟).
    هناك احتفاليّة خاصّة بمناسبة مرور 20 عاماً، على رحيل أمل دنقل (مات صريعاً لمرض السرطان، في 21/5/1983)، تحت إشراف مجلس الثقافة بمصر، ما بين 18 و21/5/2003.
    لا نختلف في أهمِّية تلك الاحتفاليّة، وإن لم تخرج من عادة "ما أروع المرحوم"، وهي تأتي في صيغة ندوة كبرى، تتناول بحوثاً ودراسات حول الشاعر، ترافقها أمسيات شعريّة، ومعرض تشكيلي، و"كونشيرتو موسيقي". إلاّ أنّ الرسم يأتي بنفس الريشات: أي إنَّ المدعوون، هم نفس الأسماء، التي تُدعَى لفعاليات مشابهة، تكرِّس سهرات التنظير المؤطَّر، في ظل فرصة اللُقيا. جميلٌ أن يلتقي المثقَّفون هكذا، خصوصاً في كنف ذكرى مبدع كـ"دنقل"، لكن لا يكفي تجمُّع المتشابهين من أبناء الجسد الواحد، إذ حان وقت إشراك "الآخر"، في إطار تقديم أصحاب الشهادات الكبرى ،مثل أمل دنقل، إلى هؤلاء. ما أود قوله، هو ضرورة ترجمة أبرز أعمال الرعيل الأوّل، من روّاد الأدب (في الإطارين: الكلاسيكي، والحداثي)، إلى عدد من اللغات الحيّة، ومن ثمَّ دعوة عدد من أبرز الأدباء العالميين، الذين تهمّهم قضايانا العربيّة، من طوكيو شرقاً إلى واشنطن غرباً... هل تفهمونني (؟).
    [#].....................
    لمن لا يعرفون أمل دنقل جيِّداً – بعيداً عن قصيدته/الظاهرة "لا تُصالح" – ينبغي البدء بهذا التكوين الساخر، الذي يروي تفاصيل كينونته كشاعر حقّاً، لمّا قال في قصيدته "من أوراق أبي نوّاس"، وهو يخاطب من يخاطبه في سجاليّة، أقلّ ما يُقال عنها، إنّها "سجاليّة اعتراف مُبطَّن":
    "ملكٌ أم كتابة؟"
    صِحتُ فيه بِدوْرِي
    فرفْرفَ في مقلتيه الصبا والنجابة
    وأجاب: "الملكْ"
    (دون أن يتلعثم... أو يرتبكْ)
    وفتحت يدي
    كان نقش الكتابة
    بارزاً في صلابة
    ... والآن أكرِّرها: ثمَّة "أمل"، إن "دنا... قل".
    هذا هو أمل دنقل الحقيقي، يعطينا "الأمل" عبر صلابة "الكتابة"/ المصير، بعيداً عن صورة "الملك"/ الحاكم، إلاّ أن خوفنا، يكمن في الدنو، من ذلك الأمل، حينها قد يقل وينحسر، أو يتلاشى تماماً... أليس هذا جزءاً لا يتجزّأ، من واقعنا العربي (؟).
    ولتأكيد ذلك "الأمل"، هذه مقاطع محدودة، يطالبنا فيها بـ"الحب، والعدل، والعقل"، في إطار قصيدته الجدليّة، الحاضرة في كلّ الأزمان وأحداثها: "سفر التكوين"، ضمن إصحاحها الثالث:
    قلت:ُ فليكن الحبُّ في الأرضِ، لكنه لم يكن.
    أصبح الحبُّ ملكاً لمن يملكون الثمن!
    * * *
    قلتُ: فليكن العدل في الأرض؛ عينٌ بعينٍ وسنٌّ بسن.ّ
    قلت: هل يأكل الذئب ذئباً، أو الشاةُ شاة؟
    ولا تضع السيفَ في عنق اثنين: طفلاً... وشيخاً مسن.ّ
    ورأيت ابن آدم يردي ابن آدم، يشعل في المدن النارَ،
    يغرسُ خنجرهُ في بطون الحواملِ،
    يلقي أصابع أطفاله علفاًً للخيول،
    يقصّ الشفاه وروداً تزيِّن مائدة النصر... وهي تئنّ.
    * * *
    قلتُ: فليكن العقل في الأرض...
    تصغي إلى صوته المتزن.
    قلتُ: هل يبتني الطيرُ أعشاشه في فم الأفعوان،
    هل الدودُ يسكن في لهب النار،
    والبومُ هل يضع الكحل في هدب عينيه،
    هل يبذر الملح من يرتجي القمح حين يدور الزمن؟
    لهذا عانى دنقل في حياته، من أسلحة "التكفير"، التي ترصّدته يميناً ويساراً، والآن تذكّروك، رغم كلّ شيء. ولهذا كان الراحل صادقاً، وهو يصف حالته الشعريّة:
    - أيُّها الشعر... يا أيُّها الفرح المُختلَسْ
    ...
    (كلّ ما كنت أكتب في هذه الصفحة الورقيّة صادرته العسسْ)
    ...
    وتمادى في وصفه، بكل امتلاكات السخريّة الجريئة، التي تقود إلى "الغُرف المظلمة":
    أبانا الذي في المباحث، نحن رعاياك
    باقٍ لك الجبروت، باقٍ لنا الملكوت
    وباقٍ لمن تحرس الرهبوت
    تفرّدتَ وحدُك باليسر
    إنَّ اليمين لفي الخُسْر
    أمّا اليسار ففي العُسْر
    إلاّ الذين يُماشون

    [#].....................

    لنعالج عادة "ما أروع المرحوم"، ونلفت الانتباه إلى شاعرين، على قيد "الكتابة"، لا يختلفان كثيراً عن دنقل، بل ويأتيان من نفس تربته "الصعيديّة". إنّهما: محمّد أبو دومة، وحسن طلب.
    غير اجتماعها المرتبط ببعض الصيغ "الدنقليّة"، في قوالب الشعر، خصوصاً في الإطار الصوفي، وشعريّة "التناص" مع آيات القرآن، تجمع بين طلب و"أبو دومة" الصيغة الأكاديميّة، من خلال التدريس في قسم الفلسفة بكليّة الآداب، مع اختلاف جامعتيهما.
    أبو دومة الذي اشتهر بإدارة ورعاية الأمسيات الشعريّة، المصاحبة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مُقِلّ في شعره، لكن يمكنكم التعرُّف عليه، عبر هذا المقطع، الذي أسماه "تعليق"، ضمن مجموعة "الوقوف على حدِّ السكِّين":
    - قيل لي: ساير القافلة
    - قلت: لا علم لي بنباح الكلاب
    - قيل لي: كُنْ دليلاً فكم في رفاقك صاروا أدلَّة
    - قلت: أخطأت يا صاحبي في الحساب
    - قيل لي: فاحذر الريح!
    - قلت: للبيت بابٌ... وبابٌ... وبابْ
    - قيل لي: أنت تمسك جمراً،
    فقلت وشيكاً سيبكي عليها السحاب
    قيل لي... قيل لي... قيل لي...
    رُفِعَتْ ريشة الحرف
    جفّ الكتاب!
    ولمعرفته أكثر، اسمعوه يدعو بصيغة ذلك "الصوفي" العاشق، الذي يعشق مكنونات الحرف، وأسرار كلمة البدء والمُنتَهى:
    أحيي إذن قلبي عشّاقا
    وأدِمْ قلبي عشّاقا
    وأمِتْ قلبي عشّاقا
    وابعث قلبي عشّاقا
    واحشره،
    بزمرة العاشقين
    آمين!
    إذن، بصيغة ما يحيطنا من ذعرٍ و"تكفير" هذه الأيّام، فلن يسلم "أبو دومة"، مثلما لن يسلم صديقه حسن طلب، وهو من كتب عنواناً فرعيّاًَ، في ديوانه "آية جيم"، بهذه الصياغة "التناصيّة" الصارخة:
    "أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم" (!)
    هذا هو حسن طلب، فقد اتضح من عنوانه، قبل أن تفهموه عبر مقطع آخر، من قصيدة "النيل ليس النيل"، من مجموعة "لا نيل إلاّ النيل":
    قُلْ جاءَ الحقُّ وقُلْ زهقَ الشَّكٌّ
    وتوطَّدَ عرْشُ البومْ
    غنُّوا يا سادةَ مصرَ أو ابْكوا
    فأنا المُنتصِر المهزومْ
    لُوموني إنْ شطَّ بيَ الإفْكُ
    من غيرُكُمُ سيلومْ؟
    ومن قصيدته "عروبة البنفسج"، من ديوانه "سيرة البنفسج"، يتمظهر حسن طلب في إطار آخر، لا يختلف عن إطار دنقل:
    في زمانِ التبرُّجِ
    والسكوتِ الذليلْ
    يستطيعُ البنفْسجُ
    أن يكونَ البديلْ
    يستطيعُ البنفسجُ أن يستهلْ
    ويصنع خبزَ الرقاقْ
    يستطيع إذا شاء أن يستدلْ
    أن يجمع الملايين في غمضةٍ ومضة
    فالبنفسجُ لا يُحبُّ الشِقاقْ

    بعد "الأمل"، ثمّة "عمل" يجب أن يُنجَز... انتظروا الكتابة المقبلة.

    * كاتب صحافي سوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2004, 11:14 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    العزيزة أبنـــوسة


    لا يكتمل هذا الحوار الا بالبعد الثالث

    أتمني ان يكون في استطاعتك ان تضيفيه لنا

    فأنت الأكثر مقدرة

    كل الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2004, 04:24 AM

tiger18


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)

    Quote: ثم استرسلت فى حديث ووصف رسم لوحتها فى مخيلتى دون اطار ليقينى بانها اكبر من سجنها فى اى مساحة حتى وان كانت لوحة محبة تلقائية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2004, 09:13 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: tiger18)



    عزيزي tiger


    أنا ايضا برغم كل هذا لا ازال احاول ان ارسم ملامحها مرة واهرب من ذلك مرة اخري ... ثم اعود لتكرار الفعل والهروب ...


    شكرا لمحاولة رسم تلك اللوحة

    والهروب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2004, 01:01 AM

بلدى يا حبوب
<aبلدى يا حبوب
تاريخ التسجيل: 29-05-2003
مجموع المشاركات: 8543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)

    ابو امنه
    لابنوسة ارفع قبعتى وانحنى تقديرا لها فما اغلى واثمن الابنوس الذى تحتفنا به عبر الحروف
    فى الانتظار
    تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2004, 09:33 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: بلدى يا حبوب)



    يا بلدي يا حبوب


    لو كانت كلماتك هي فقط كل ما كتب في حق الأبنوسة هنا ... لكفتها فخرا .. ولاصبحت قلادة وطنية علي جيدها كأجمل ما يمكن لامرأة مثلها ان تتزين .. بما هو اغلي واثمن من كل الاحجار الكريمة.


    كل الود

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2004, 09:51 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    أبنــوسة


    فاطمة المرنيسي.....مرة أخرى إلى الجندرية وإشراقة وشيري ودوما وكل الأخوات (!)


    بقلم: أبنوسة ... بعد نشرها خطأ باسم نادوس وتقول انه لم يحدث خلط وتعلل ذلك بانهما توحدا منذ زمن بعيد ... تري هل هنالك اكثر من أبنوسة واحدة في هذا العالم... ربما من يدري


    الأخ بكري
    لك الشكر ولباندوثك (كم يحلو لشيري)المعزة وهو يتيح لي أن هذا الفضاء الثري بإبداعات الإخوة والأخوات هنا، ولكني دعني أصرح بلعنتي عليه وقد حرمني من الرجوع لبوست قديم عن هذه المرأة المدهشة فاطمة المرنيسي
    ===============================================================

    فاطمة المرنيسي تفوز بجائزة (أمير استورياس) للأدب - كاتبة تجاوزت عصر الحريم لتصل - الي السوربون نساء يتحدثن ولا احد يود الاستماع اليهن - ملك مصطفي
    نالت الكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي جائزة أمير أستورياس للآداب، لعام 2003 الجائزة التي أعلن عنها في يوم 7ــ5 في مدينة اوبييدو (اقليم استورياس/شمال اسبانيا)، وكانت من نصيب الكاتبة المغربية، فاطمة المرنيسي، ونظيرتها الامريكية، سوزان سونتاغ . أعطيت لهما جائزة (امير استورياس) للادب لعام 2003، بعد أن ارتأت هيئة التحكيم أن عمل هاتين الاديبتين يناقش (مسائل جوهرية) في الواقع الراهن من منظور (تكاملي في الحوار بين الثقافات).
    واتفقت هيئة التحكيم، التي يرأسها مدير الاكاديمية الملكية للغة الاسبانية بيكتور غارثيا دي لاكونتشا، بأغلبية عظمي علي منح الجائزة لهاتين الكاتبتين، بعد اجراء تحليل دقيق لما مجموعه 42 ترشيحا جري تقديمها لنيل هذه الجائزة.
    وابرز محضر اجتماع هيئة التحكيم، الذي اعلن غارثيا دي لاكونتشا مضمونه في منتصف نهار الاربعاء، 7 ــ 5 من الشهر الحالي أن الكاتبتين الفائزتين تتوافقان في تطويرهما لعمل أدبي في مختلف الاجناس الادبية (بفكر عميق ونوعية جمالية).
    وكان من بين المرشحين ايضا لنيل هذه الجائزة الاديب المصري نجيب محفوظ والكاتب اللبناني أمين معلوف ونظيره المغربي الطاهر بن جلون.
    جدير بالذكر أن هذه هي ثاني جائزة يعلن عن الفائز بها لهذا العام من بين جوائز (امير استورياس) السنوية الثماني، وهي تتكون من مكافأة مالية قيمتها 50 الف اورو بالاضافة الي تمثال صممه خصيصا لهذه الجائزة الفنان والرسام الاسباني العالمي الراحل، جوان ميرو.
    وكان من بين ابرز الذين حصلوا علي جائزة (امير استورياس) للأدب في دوراتها السابقة كتّاب كبار من قبيل الاديب الاسباني الراحل، كاميلو خوسيه ثيلا، والكاتب الامريكي، آرثر ميلر، الذي فاز بهذه الجائزة في العام الماضي.
    وقد ابرز خبير الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة اشبيلية الاسبانية، إميليو غونثاليث فيرين، بعد علمه بأن الكاتبة المغربية، فاطمة المرنيسي، ونظيرتها الامريكية، سوزان سونتاغ قد فازتا بجائزة (امير استورياس) للأدب لعام 2003 ، (الدور الاجتماعي) الذي عرفت كيف تنقله الاديبة المغربية، (وجمعها بين الأصالة والحداثة) في الوقت نفسه.
    وقال فيرين ان الاديبة المغربية هي (كاتبة مقالات وروائية ايضا)، وارتأي أن (المهم في فاطمة المرنيسي هو موضوعيتها الاجتماعية، فهي تخوض مجال المقال والرسالة بصورة ادبية عالية للغاية، وتتوافق كثيرا في هذا الاتجاه مع سوزان سونتاغ).
    واكد هذا الاستاذ الجامعي الاسباني، الذي شارك في عضوية هيئة التحكيم لهذه الجائزة، أن الكاتبة المغربية (هي مثقفة ذات سمعة طيبة في المغرب، وهي تجمع بين الأصالة والحداثة، وعندما تتحدث عن المرأة فهي لا تقف عند حد سلوك المدافعات عن المرأة، بل تستخدم رمزية المرأة للاشارة الي صراع الطبقات). وقد ابرز الاستاذ إميليو غونثاليث فيرين بوجه خاص عمل فاطمة المرنيسي، لأنها كاتبة (تستخدم مجاز شهرزاد، الراوية التي تنقذ حياتها بفضل الادب، لتخرج به الشعوب ايضا من قمعها ومن الحكم عليها بالاعدام).
    وصرحت الكاتبة الامريكية سوزان سونتاغ التي حصلت علي جائزة استورياس للآداب لعام 2003 قائلة: ان هذه الجائزة تعد اعترافا (باهمية الادب وقوانينه الاكثر الحاحا) التي تأمل في (مواصلة خدمتها).
    وقدأكدت الكاتبة عبر البريد الالكتروني الي مقر مؤسسة أمير استورياس في اوبييدو، ان تخصيصها بهذه الجائزة "شرف كبير).
    وحصلت الكاتبتان الامريكية سوزان سونتاغ والمغربية فاطمة المرنيسي علي جائزة أمير استورياس بعد اعتبار لجنة المحلفين ان مجموع عمل الكاتبتين يبحث (مواضيع أساسية) في الوقت الحاضر من وجهة نظر متكاملة في اطار حوار.

    عائلة ميسورة
    ولدت الباحثة الاجتماعية والاستاذة الجامعية المغربية فاطمة المرنيسي في مدينة فاس (وسط المغرب) عام 1940 وتعد ناشطة بارزة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في الاسلام، بعدما كسرت التقاليد الصارمة لتقفز من حريم الطفولة الي جامعة السوربون الباريسية.
    وتقول المرنيسي ان من (الواضح ان ولوج الاسلام الحداثة سيأتي علي يد المرأة، المحرك الدينامي الذي سيدحر النظام الأبوي)، وهي تعتقد ــ كما قالت في إحدي المناسبات ــ ان الرجل باجباره المرأة علي وضع الحجاب يضع لنفسه حجابا آخر غير مرئي يمنعه من رؤية العالم.
    ابنة وحفيدة لنساء لم يحظين بهبة التعليم إلا أنهن وعين الظروف التي تحيطهن ، ورأت فاطمة المرنيسي النور وسط عائلة ميسورة الحال تملك اراضي زراعية شاسعة ووفية للتقاليد الاسلامية، وقد عاشت طفولتها ومراهقتها وسط حريم مغربي، في عالم أطفال ونساء تخضع فيه الحدود لرقابة صارمة.
    لم تكن المرنيسي تتقن سوي اللغة العربية، لدي بلوغها العشرين سنة الا انها وبدافع كسر الحاجز اللغوي لم تكتف فحسب بدراسة لغات أخري وانما لم تكتب ابدا بلغتها الأم.
    وتمكنت المرنيسي مدفوعة بوالدتها من تجاوز (عتبة) الحريم وتقاليده الضيقة الصارمة لتصل الي جامعة السوربون الباريسية حيث نالت الإجازة في العلوم الاجتماعية وتحولت الي إمرأة متميزة في مجال الدفاع عن حقوق النساء والدفاع عنهن في الاسلام.
    خلال السبعينيات عادت المرنيسي الي المغرب وقررت ان تدرس بتعمق النصوص القرآنية لتدافع عن حقوق المرأة في المجتمع الاسلامي.
    ولم يصدر كتابها الأول (الحريم السياسي: النبي والنساء) قبل عام 1987 رغم انها انتهت من تحريره قبل ذلك بكثير وهي تسرد فيه الدور البارز الذي اضطلعت به نساء النبي وقد صادرته الرقابة المغربية علي غرار ما تم مع كاتبها الآخر (الحجاب والنخبة الذكورية).
    وعن دفاعها العنيد عن المرأة في المجتمع الاسلامي، لم تتوقف فاطمة المرنيسي لحظة واحدة عن إصدار كتب لصالح المرأة. ففي عام 1991 صدر (المغرب عبر نسائه) والذي كانت قد انتهت من وضعه عام 1983 وهو يستند الي مقابلات اجرتها الباحثة مع قرويات وعاملات ومنجمات وخادمات بيوت: النساء اللائي يتحدثن، لكن لا أحد يود الاستماع اليهن، علي حد قول الكاتبة .
    وفي عام 1992 قدمت في مدريد كتابها (الخوف من الحداثة: الاسلام والديموقراطية) الذي يعد دراسة نقدية للاستبداد الديني.
    وفي عام 1995 رأت النور روايتها (نساء علي أجنحة الحلم) التي تعد بمثابة سيرة ذاتية ومن كتبها الأخري (شهرزاد ليست مغربية) و(شهرزاد تيمم غربا) و(سلطانات منسيات) و(هل انتم محصنون ضد الحريم؟) و(الجنس والايديولوجيا والاسلام).
    وتدرّس فاطمة المرنيسي في جامعة محمد الخامس في الرباط وتعمل باحثة في المعهد الجامعي للبحوث العلمية بالمدينة نفسها.
    كما تنتمي المرنيسي الي جانب الكاتب الايطالي اومبيرتو إيكو والباحث الاجتماعي الاسباني خوان دييث نيكولاس والفيلسوف المصري احمد كمال ضمن مثقفين آخرين الي (فريق الحكماء للحوار بين الشعوب والثقافات) الذي اختاره عام 2003 رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي بغية التأمل حول مستقبل العلاقات الاوروبية ــ المتوسطية.
    المرنيسي هي ايضا مفوضة معرض اللوحات الزيتية والصّور حول اسطورة الحريم وافتتان الفنانين الغربيين به في القرنين الــ 19 والــ20 المقام ما بين 18 شباط (فبراير) و18 ايار (مايو) الجاري في مركز الثقافة المعاصرة بمدينة برشلونة الاسبانية.

    مكافأة للشجاعة الفكرية
    ومن ردود الفعل علي نيل المرنيسي الجائزة اكد وزير الثقافة المغربي، محمد الاشعري، ان جائزة امير استورياس للآداب التي منحت اياها فاطمة المرنيسي، هي مكافأة علي (الشجاعة الفكرية) لهذه الكاتبة وعالمة الاجتماع المغربية.
    وابرز الاشعري، الذي الف عدة روايات وكتب شعرية والذي شغل منصب رئيس اتحاد كتاب المغرب، ان الجائزة مكافأة في الوقت نفسه للقريحة الكبيرة للمرنيسي وقدرتها العالية علي التواصل .
    وفي تصريحات باللغة الفرنسية لوكالة (افي)، قال الوزير المغربي: (اعتقد ان هذه الجائزة امر مهم بالنسبة لفاطمة المرنيسي، واهنئها علي هذه المكافأة الكبيرة، واعتقد ايضا انه حدث استثنائي بالنسبة للآداب المغربية). واوضح الاشعري ان الأدب المغربي بدأ (حداثته) في عقد الخمسينات وانه (انطلاقا من تلك الفترة تحول الشعر الجديد والرواية الجديدة والمقالة وكذلك الدراسات الاجتماعية، الي التعابير الاكثر حيوية عن المغرب الثقافي). وأضاف الاشعري: (ان هذا التعبير الجديد كان دوما علي ارتباط متين بقيم الانفتاح والحوار الثقافيين)، وانه من اجل ذلك تمثل الجائزة التي منحت للمرنيسي (مكافأة كذلك عن روح انفتاح الادب المغربي وتمسكه الثابت بعصرنة عالم اليوم).
    وابرز وزير الثقافة المغربي ان الجائزة ستساعد الاسبان والمغاربة علي (التفاهم اكثر) وانها ستسهم كذلك في نشر مؤلفات فاطمة المرنيسي في اسبانيا.
    وعلق المسؤول قائلا : (مؤلفات المرنيسي مهمة جدا. اعتقد انها تمثل واحدا من وجوه مغرب اليوم واذا قرأنا مؤلفاتها سيكون بوسعنا فهم جانب من الواقع المغربي).
    وقال الاشعري ان مؤلفات الكاتبة المغربية تساعد كذلك علي (فهم افضل للثقافة العربية الاسلامية التي ينتمي اليها المغرب تاريخيا واجتماعيا).
    واوضح ان الكاتبة (قامت بكثير من الاعمال الميدانية، وتعرفت علي الكثير من نساء الارياف وعلي الكثير من ربات البيوت وسالت في كل مكان).
    لذلك، يضيف الوزير، (نجدها تعرف جيدا تطور المرأة المغربية وواجباتها ومواطن القوة فيها ونقاط ضعفها).
    واردف الوزير: (حاولت اقامة علاقة بين الوضع الحالي للمرأة ومحيطها التاريخي والثقافي).
    وخلص الاشعري الي القول بان المرنيسي، المولودة بمدينة فاس عام 1940 انتقلت في مرحلة من حياتها (من البحث العلمي الي الأدب) وانه لهذا السبب نجد (رواياتها تتأثر كثيرا بالافكار التي تناولتها في بحوثها).
    هذا وقد ابرزت وزيرة الثقافة الاسبانية بيلار ديل كاستييو الاشعاع الكبير الذي تمتّعت به في مجالات متباينة، اعمال (مناضلتين من اجل حقوق المرأة)، في اشارة الي الكاتبتين المغربية فاطمة المرنيسي، والامريكية سوزان سونتاغ، اللتين حصلتا علي جائزة امير استورياس للادب. ومنحت مؤسسة (امير استورياس) هذه الجائزة للمرنيسي لاهمية مساهمتها في العلوم الاجتماعية والتاريخية والانثروبولوجية، ولسونتاغ للنفوذ الكبير التي حظيت به قصصها ورواياتها. وفي صدد المرنيسي، شددت وزيرة الثقافة الاسبانية علي اهمية دفاعها عن حقوق المرأة (في مجتمع مازال امام هذا الاعتراف طريق يجب قطعه).
    وفي مضمار سونتاغ، ذكّرت ديل كاستييو بانها (برزت في الاحتجاج علي فيديل كاسترو امام موجة القمع الاخيرة التي شهدتها هذه البلاد العظيمة).
    واضافت المسؤولة الاسبانية: (هذا امر يشرفها)، في اشارة الي المداخلة العلنية التي قامت بها سونتاغ في ابريل (نيسان) الماضي خلال (معرض الكتاب لبوغوتا)، عندما انتقدت الكاتب الكولومبي غابريل غارثيا ماركيث لكونه يلتزم الصمت امام الاعدامات وعقوبات السجن الشديدة التي فرضها كاسترو علي المنشقين.

    AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1508 --- Date 19/5/2003

    جريدة (الزمان) --- العدد 1508 --- التاريخ 2003 - 5 - 19

    AZP09
    AYMK
    MLMS
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2004, 10:10 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    أبنــوسة


    المرأة في إصدارات مختلفة...إليكن جميعا



    المرأة والعنف

    العنف الأسرى: الجريمة والعنف ضد المرأة / ليلى عبد الوهاب - بيروت: دار المدى للثقافة والنشر، 1994

    عدالة من خلال عيون النساء: محكمة النساء - شهادات عن العنف المسلط على المرأة العربية / تونس: التايير، 1995

    العنف / فيديريكو مايور - اليونسكو: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، 1995

    العنف ضد النساء: ظاهرة ضرب الزوجات، دراسة ميدانية في مدينة رام الله والمخيمات التابعة لها / رنا سلفيتي - بغداد: جامعة بغداد، 1996

    ختان الإناث: دراسة علمية وشرعية / محمد رمضان – القاهرة: دار الوفاء، 1997

    لا تراجع سنواصل ما بذلناه: كفاح قرية مصرية للقضاء على ختان الإناث / آمال عبد الهادي – القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، 1998

    موقف الأطباء من ختان الإناث / آمال عبد الهادي، سهام عبد السلام – القاهرة: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، 1998

    دموع النساء / عزة أبو العز – القاهرة: مركز الراية للنشر والإعلام، 1998

    ختان البنات بين الشرع والطب / محمد سيد الشناوي – مصر: دار القلم للتراث، 1997




    المرأة والتنمية


    المرأة والتنمية والتغييرات الاجتماعية المرافقة: دراسة اجتماعية ميدانية / ناصر ثابت - الكويت: منشورات دار السلاسل، 1983

    المرأة ومعوقات التنمية: من العنف إلى التمييز التكنولوجي / مصر: مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية، 1996




    المرأة والصحة


    خدمات الصحة الإنجابية في أرياف الضفة الغربية: مؤشرات ترسم السياسات / عائشة الرفاعي أبو حويج - القدس: اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية، 1996




    المرأة والتعليم


    تعليم المرأة الكويتية ودوره في عملية التنمية: دراسة تحليلية مقارنة / أمل يوسف العربي الصباح - مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، 1989

    الأمية في الوطن العربي / هاشم أبو زيد الصافي - عمان: منتدى الفكر العربي، 1989

    المجتمع وتعليم الكبار / ويلبر هالبنك وآخرين - القاهرة: دار نهضة مصر، 1968

    المرأة وتعليم الكبار: ورشة العمل المنعقدة في 27 و28 أيلول 1990 / مصر: مركز دراسات المرأة الجديدة، 1990

    في التربية المستمرة ومحو الأمية وتعليم الكبار / عبد الغني عبود - القاهرة: دار النهضة المصرية، 1992

    المرأة العربية في العلم والعمل / عدنان حمود وآخرين - بيروت: معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، 1995

    تعليم المرأة وأثره في مجتمعنا: وقائع الندوة المنعقدة في مدرسة المطران في القدس بتاريخ 12 تشرين الثاني 1987 / القدس: جمعية تنظيم وحماية الأسرة، 1987

    المرأة السعودية العاملة في التعليم العالي / عائشة عبد الرحيم الحسيني - مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987

    استراتيجيات خطة عمل: نشاطات ما بعد مؤتمر بكين على المستوى الحكومي الفلسطيني حتى عام 2000 / القدس: د.ت

    التقرير الوطني لدولة فلسطين: تقرير أولي: أوضاع المرأة داخل وخارج فلسطين / القدس: الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، د.ت

    تعليم الفتاة وآفاق المرأة: تعليق على استفتاء بين الشباب/ كوستي بندلي - لبنان: جروس برس، 1998




    المرأة والعمل

    عمل المرأة في الميزان / محمد علي الباز - السعودية: الدار السعودية للنشر والتوزيع، 1984

    المرأة والقانون والتنمية: ورشة عمل نظمها مركز دراسات المرأة الجديدة بالقاهرة / القاهرة: مركز دراسات المرأة الجديدة، 1997

    حالة المنظمات النسوية العاملة في تأسيس وإدارة المشاريع الصغيرة المولدة للدخل / بيرزيت: جامعة بيرزيت، 1997

    المرأة العربية في العلم والعمل / عدنان محمود وآخرون – بيروت: معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، 1985

    نساء ورجال في القطاع غير الرسمي في الضفة الغربية: عاملات وعمال البيوت العاملون في صناعة الخياطة / سهى هندية – القدس: مركز الدراسات النسوية، 1996

    خريجو وخريجات إدارة الأعمال في سوق العمل بعد التخرج / القدس: مركز الدراسات النسوية، 1996

    اعرفي حقوقك: الدليل الأول، حقوقك في العمل/ لور مغيزل– لبنان: الجمعية اللبنانية لحقوق النساء، د، ت

    تنمية المرأة الريفية في الأردن / سلمى الخفيري – عمان: مركز دراسات المرأة، 1993




    المرأة وعلم النفس

    الأنثى هي الأصل / نوال السعداوي - بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1982

    كيد النساء / عزت السعدني - القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1996

    المرأة في المرآة / إسماعيل حلمي - مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1988

    الجسد الأنثوي / عائشة بلعربي - الرباط: النشر ألفنك، د، ت

    المراهقة والتحليل النفسي: ظواهر المراهقة ومشاكلها وخفاياها / عبد الغني الديدي - بيروت: دار الفكر اللبناني، 1995

    العنوسة: مساحة أنثوية / كارين صادر - لبنان: دار المدى للثقافة والنشر، 1996

    صحة النساء النفسية بين أهل العلم وأهل الدين: دراسة ميدانية في بيروت الكبرى / عزة شرارة بيضون، 1998

    مشكلات المراهقة والسباب: التفسيرات والمشكلات والدراسات / فيصل محمد خير الزراد - بيروت: دار النفائس، 1997




    المرأة والأدب

    الجنس في أدب غادة السمان / وفيق نمريزي _ بيروت: 1994

    أنثى ضد الأنوثة: دراسة تحليلية في أدب نوال السعداوي على ضوء التحليل النفسي / جورج طرابيشي - بيروت: دار الطليعة، 1995

    القصة القصيرة في أدب المرأة السعودية / خالد محمد غازي - القاهرة: مكتب الأيام، 1994

    قضايا عربية في أدب غادة السمان / حنان عواد - بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر، 1989

    أدب المرأة في الجزيرة العربية والخليج العربي / ليلى محمد صالح - الكويت: ذات السلاسل، 1987

    صوت الأنثى: دراسات في الكتابة النسوية العربية / نازك الاعرجي – دمشق: الأهالي للتوزيع، 1997

    الذات الأنثوية: من خلال شاعرات حداثيات في الخليج العربي / ظبية خميس – بيروت: دار المدى، 1997

    المرأة في وجدان الشاعر العربي / السعيد محمود عبد الله – القاهرة: دار المعارف، 1995

    المرأة في التراث العربي / زينة أحمد – بيروت: دار المناهل، 1997

    نماذج المرأة: البطل في الرواية الفلسطينية / فيحاء قاسم عبد الهادي – مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997

    لمرأة في أدب توفيق الحكيم / الرشيد بوشعير – دمشق: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، 1996

    صورة الرجل في القصص النسائي / سوسن ناجي – القاهرة: وكالة الأهرام، 1995



    المرأة والسياسة والتاريخ والمجتمع

    المرأة الفلسطينية ومجالس الحكم المحلي: التنمية والانتخابات / نادر عزت سعيد - رام الله: طاقم شؤون المرأة، 1996

    المرأة التحرر الإبداع / فاطمة سعيد - الدار البيضاء: نشر ألفنك، 1991

    المرأة في التاريخ والمجتمع / بشرى قبيسي - بيروت: أمواج للنشر والتوزيع، 1995

    المرأة العربية بين الواقع والتصور / دلال البزري وفاطمة الزهراء أزوريل - القاهرة: دار المرأة العربية للنشر، 199

    الهوية والاختلاف في المرأة الكتابة والهامش / محمد نور الدين افايه - الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 1988

    قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة / محمد الغزالي - القاهرة: دار الشروق، 1994

    المرأة المصرية في عهد الفراعنة / سيد كريم - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1994

    _ النساء الفلسطينيات والانتخابات / نادر عزت سعيد – رام الله: مواطن، ‏1999‏

    _ أهلية المرأة لتولي السلطة / محمد مهدي شمس الدين – بيروت: المؤسسة الدولية للدراسات والنشر، 1995

    _ المرأة وقانون الانتخاب / حسين أبو رمان - الأردن: مركز الأردن الجديد للدراسات، 1996

    _ المرأة وأسس الديمقراطية في الفكر الديمقراطي / رجا بهلول – رام الله: مواطن، 1998

    _ المرأة والعمل السياسي رؤية إسلامية / هبة رؤوف عزت – فرجينيا: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1995

    _ المرأة والتطور السياسي في الوطن العربي: دراسة تطبيقية لتحليل السياسة التشريعية في الخبرة العراقية / منال يونس عبد الرزاق الألوسي – العراق: دار الشؤون الثقافية العامة، 1989

    _ الأنثى في الجيش المصري: دراسة عن دور المرأة في العسكرية المصرية الحديثة / فاطمة سيد أحمد – القاهرة: دار الخيال، 1997

    _ ورشة عمل: التأريخ الشفوي السياسي للمرأة الفلسطينية / فيحاء قاسم عبد الهادي – رام الله: إدارة تخطيط وتطوير مشاركة المرأة، 1999

    _ المرأة المصرية والحياة العامة / سعد الدين إبراهيم – القاهرة: دار الأمين للنشر والتوزيع، 1997

    _ المرأة العربية في الدين والمجتمع: عرض تاريخي / حسين العودات – دمشق: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، 1996

    _ العمل الاجتماعي والمرأة: قراءة في الدراسات العربية واللبنانية / دلال البرزري وعزة بيضون – بيروت: دار الجديد، 1998

    _ التغييرات الاجتماعية: المجتمع والمرأة / بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1993

    _ زوجات السفراء في إيران / سنثا هلمز – بيروت: دار المروج للطباعة والنشر والتوزيع، 1996

    _ المرأة العربية بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر / مريم سليم وآخرون – بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ‏1999‏

    _ المرأة في خطاب الأزمة / نصر حامد أبو زيد – دار نصوص للنشر، 1994



    المرأة في الإسلام

    رفيدة أول ممرضة في الإسلام / احمد شوقي الفنجري - الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع، 1986

    المرأة والحياة الاجتماعية في الإسلام / تغريد بيضون - بيروت: دار النهضة العربية، 1985

    حماية الإسلام للمرأة / محمدين سعد الشويعر - القاهرة: دار الصحوة، 1985

    المنجيات والمهلكات للنساء / مجدي فتحي السيد - طنطا: دار الصحابة للتراث، 1991

    قولي في المرأة ومقارنته بأقوال مقلدة للغرب / مصطفى صبري - بيروت: دار القادري، 1993

    المتبرجات / الزهراء بنت عبد الله - القاهرة: مكتبة السند، 1989

    حقوق المرأة في الزواج / محمد بن عمر الفراوي - القاهرة: دار الاعتصام، د.ت

    هل يعز في ميزان المتيقنين نقصان عقل المرأة في الدين / حسن زكريا فليفل - الإسكندرية: مكتبة الإيمان، 1991

    الاتجاه الإسلامي يقدم المرأة بين تقاليد الدين وتقاليد المجتمع / حسن الترابي - جدة: الدار السعودية، 1984

    المرأة في عالمي العرب والإسلام / عمر رضا كرادة - بيروت: مؤسسة الرسالة، 1981

    هموم المرأة المسلمة والداعية زينب الغزالي / ابن الهاشمي - القاهرة: دار الاعتصام، 1989

    نساء المسلمين، حوار بين كاتبة تركية مسلمة وراهبة فرنسية .. / فاطمة عليه هانم - القاهرة: مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع، 1990

    حقوق المرأة بين الإسلام والديانات الأخرى / محمود عبد الحميد محمد - القاهرة: مكتبة مدبولي، 1990

    خلف الحجاب: موقف الجماعات الإسلامية من قضية المرأة / سناء المصري - القدس: سينا للنشر، 1989

    المرأة في سوق النحاسة العالمي / محمد أحمد معبد القحطاني - جدة: مكتبة دار الوفاء، 1986

    الوضع المتسامي للمرأة في الإسلام، الرد على كتاب الوضع المتدني للمرأة في الإسلام / شمس الدين الفاسي - القاهرة: دار مايو الوطنية، -199

    المرأة الكردية في التاريخ الإسلامي: تراجم لأميرات كرديات / محمد خير رمضان يوسف - بيروت: دار القادري، 1992

    فاطمة الزهراء والفاطميون / عباس محمود العقاد - القاهرة: دار الشعب، 1990

    نظام تعدد الزوجات في الإسلام / كوثر كامل علي - القاهرة: دار الاعتصام، 1985

    الإسلام والمرأة: واقع وآفاق / خديجة صبار - الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 1992

    مكانة المرأة بين الإسلام والقوانين العالمية / سالم البهنساوي - الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع، 1986

    حق تصرف الزوجة في مالها: حق شرعي وقيود تشريعية / فريدة بناني - مراكش: دار تينمل، 1995

    الجنس كهندسة اجتماعية بين النص والواقع / فاطمة المرنيسي - الدار البيضاء: نشر الفنك، 1987

    امرأتنا في الشريعة والمجتمع / الطاهر حداد - تونس: الدار التونسية، 1992

    السلطانات المنسيات: نساء رئيسات دولة في الإسلام / فاطمة المرنيسي - دمشق: دار الحصاد، 1994

    حقوق المرأة بين الشرع الإسلامي والشرعية العالمية لحقوق الإنسان / بيروت: مؤسسة المعارف، 1992

    تحرير المرأة في عصر الرسالة: دراسة عن المرأة جامعة لنصوص القرآن الكريم وصبحي البخاري ومسلم / الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع، 1990

    المرأة في ظل الإسلام / عبد الأمير منصور الجميري - بيروت: دار ومكتبة الهلال، 1986

    الصحوة الإسلامية والمرأة: مناقشة نقدية لكتاب قالوا في المرأة ولم أقل المرأة الكويتية الى أين؟ / خليل حيدر علي - الكويت: 1989

    معضلات ومشكلات تواجه المرأة المسلمة المعاصرة / دمشق: دار الألباب، 1986

    ماذا عن المرأة؟ / نور الدين زعتر - دمشق: دار الفكر، 1992

    تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام / أحمد عبد الوهاب - القاهرة: مكتبة وهبة، 1989

    أخبار النساء / ابن قيم الجوزيه - بيروت: منشورات دار ومكتبة الحياة، د.ت

    شهيدات النساء العربيات والمسلمات / محمد رفعت - بيروت: مؤسسة عز الدين، 1991

    مختصرات كتاب عشرة النساء / الإمام أبى عبد الرحمن - دمشق: دار المأمون للتراث، 1993

    الحريم السياسي: النبي والنساء / فاطمة المرنيسي - دمشق: دار الحصاد، 1993

    المرأة في جميع الأديان والعصور / محمد عبد المقصود - القاهرة: مكتبة مدبولي، 1983

    استقلال المرأة في الإسلام / الغزالي حرب - القاهرة: دار المستقبل العربي، د.ت

    حقوق المرأة بين الإسلام والديانات الأخرى / عبد الحميد محمد إبراهيم - الكويت: دار النشر الكويتية، 1986

    المرأة المسلمة في تونس: بين توجهات القرآن وواقع المجتمع التونسي / راشد الفنوشي - الكويت: دار القلم للنشر والتوزيع، 1993

    الخوف من الحداثة في الإسلام والديمقراطية / فاطمة المرنيسي - سوريا: دار الباحث، 1994

    المرأة في ظل الحضارة الغربية / محسن عبد الحميد - صوت الحق، -19

    فتاوى النساء لشيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيميه / أحمد السايح - القاهرة، دار الأديان للتراث، 1987

    نساء ورجال: التغيير الصعب / فاطمة الزهراء أزوريل - المغرب: نشر الفتك، 1992

    المرأة / عبد الحافظ محمد سلامة - عمان: دار الفكر للنشر والتوزيع، 1994

    المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني / محمد سعيد رمضان البوطي - دمشق: دار الفكر، 1996

    المرأة بين الشريعة الإسلامية والحضارة الغربية / حيدر الدين خان - القاهرة: دار الصحوة للنشر والتوزيع، 1994

    الإسلام والحجاب: بين عصر الحريم وتحديات الحضارة / خديجة صبار - أفريقيا الشرق، 1994

    الرأي في المرأة ... والحرية... والتراث : حول حوار الدكتور البوطي والصحفي فياض / سليم الجابي - بيروت: دار الجيل، 1995

    أضواء على الحريم السياسي / خيرية السقا - بيروت: دار الفكر المعاصر، 1997

    دليل الهداة إلى اختيار شريكة الحياة ج 1 المرأة في الإسلام / محمد مناع الموسوي - بيروت: مؤسسة الانتشار العربي، 1997

    العلاقات الزوجية والحياة الأسرية من منظور إسلامي / عبد الحميد محمد عبد الفرير - القاهرة: الآفاق العلمية، 1995

    المرأة المسلمة في مواجهة التحديات المعاصرة / شذى الدركزلي - عمان: روائع مجدلاوي، 1997

    حكم النساء فيما يطلعن عليه غالباً / محمد حسن - عمان: دار اليازوري العلمية، 1997

    حكم استمتاع الزوج بزوجته الحائض والنفاس والمستحاضة في الشريعة الإسلامية / محمد حسن - عمان: دار اليازوري العلمية، 1997

    المرأة وحقوقها في الإسلام / محمد محمد عبد الهادي لافي - غزة: 1998

    الحقوق العامة للمرأة / صلاح عبد الغني محمد - القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1996

    وسائل الإسلام في الحفاظ على كرامة المرأة / صلاح عبد الغني محمد - القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1998

    الزواج والحياة الزوجية / صلاح عبد الغني محمد - القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1998

    السفور والحجاب: محاضرات ومناظرات مرماها تحرير المرأة والتجدد الاجتماعي في العالم الإسلامي / نظيرة زين الدين - سوريا: دار المدى للثقافة والنشر، 1998

    أحوال المرأة في الإسلام / منصور فهمي - ألمانيا، 1997

    الفتاة والشيوخ / نظيرة زين الدين - سوريا: دار المدى للثقافة والنشر، 1998

    الإسلام والمرأة في رأي الإمام محمد عبده / محمد عمارة – القاهرة: دار الرشاد، 1997

    موسوعة المرأة المسلمة: المرأة بين العبادات والبدع والكبائر / صلاح عبد الغني محمد – القاهرة: مكتبة الدار العربية للكتاب، 1998

    المرأة في الإسلام وفي الفكر الغربي / فؤاد حيدر – بيروت: دار الفكر العربي، 1992

    دوائر الخوف: قراءة في خطاب المرأة / نصر حامد أبو زيد – بيروت: المركز الثقافي العربي، ‏1999‏

    نظام الأسرة عند المسلمين والمسيحيين فقهاً وقضاء / مصطفى الرافعي – لبنان: الشركة العالمية للكتاب، 1990

    النسائيات: مجموعة مقالات نشرت في الجريدة في موضوع المرأة المصرية / ملك حفني ناصيف – القاهرة: ملتقى المرأة والذاكرة، 1998

    المرأة في منهج الإمام الغزالي / سعيد الحسيني – القاهرة: دار الرشاد، 1998

    ما وراء الحجاب: ديناميكيا الذكر – المؤنث في المجتمع الإسلامي الحديث / فاطمة المرنيسي، ترجمة أحمد صالح – سوريا: دار حوران، 1997

    أخوات الظل واليقين: إسلاميات بين الحداثة والتقليد / دلال البرزي، ترجمة حسن قبيسي – بيروت: دار النهار للنشر، 1996

    حوارات في قضايا المرأة والتراث والحرية / نبيل فياض – سوريا: 1997

    موسوعة الحضارة العربية الإسلامية المرأة والمؤسسات الاجتماعية في الحضارة العربية / سعيد عاشور تونس: دار المعارف للطباعة والنشر، 1994

    واقع المرأة الحضاري في ظل الإسلام منذ البعثة النبوية حتى نهاية الخلافة الراشدية / أمنه فتت مسيكه - بيروت: الشركة العالمية للكتاب، 1996

    قضاء وحكومة وجهاد المرأة: رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون … / محمد السيد الحسيني الطهراني – بيروت: دار الحمية البيضاء، 1993



    المرأة وحقوق الإنسان

    واقع ومفهوم النساء بالمغرب: بمناسبة خمسينية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان / المغرب – الجمعية المغربية للدفاع هن حقوق النساء، 1998

    حقوق المرأة بين المواثيق الدولية وفكر الحركات الإسلامية / عمر القراي – مصر: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. د،ت

    الوجيز في حقوق الإنسان وحرياته الإسلامية / غازي حسين صباريني – عمان، مكتبة دار الثقافة القانوني والاجتماعي



    المرأة والإعلام والصحافة

    الصحافة النسائية في اليمن بعد ثورة 36 أيلول عام 1963 / توفيق حسن آغا – دمشق: دار الثقافة العربية، 1997

    صورة المرأة في الإعلام العربي / أديب حفنور – دمشق: المكتبة الإعلامية، 1997

    الصحافة النسائية في الوطن العربي / إسماعيل إبراهيم – القاهرة: الدار الدولية للنشر والتوزيع، 1996

    قراءة في الصحف المحلية حول الصورة النمطية للمرأة / رام الله: إدارة تخطيط وتطوير المرأة، 1997

    صحفيات ثائرات / إسماعيل إبراهيم – القاهرة: الدار المصرية للبنانية، 1997



    المرأة في السينما

    المرأة في السينما المصرية / محمود قاسم – الجيزة: دار الأمين، 1998



    المرأة والإعاقة

    أضواء على حياة نساء معوقات في المجتمع الفلسطيني / إعداد منى عودة سالم وعفاف الحاج علي – بيرزيت: جامعة بيرزيت، 1992

    نساء ذوات احتياجات خاصة: نحو حقوق متساوية وفرص متساوية رام الله: مؤسسة الحق، 1996

    حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة / أنجيلا جاف – رام الله: مؤسسة الحق، 1995

    المرأة والإعاقة: منظمة العمل الدولية/ ترجمة ذيب زبيدي – الرياض: المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط لشؤون المكفوفين، 1991



    إصـــدارات - لبنان

    السفير – 17/5/1999 : المرأة العربية بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر

    في إطار سلسلة كتب المستقبل العربي التي يصدرها مركز دراسات الوحدة العربية ، صدر هذا الكتاب . تشارك في فصوله كل من : مريم سليم ، دلال البزري ، فوزية أبو خالد ، عبد القادر عرابي ، باقر سلمان النجار ، موزة غباش ، هنري عزام ، ليلى عبد الوهاب ، فهمية شرف الدين ، هدى زريق ، شهيدة الباز وهالة مقصود

    يعالج الكتاب الأوضاع الإجتماعية والقانونية الخاصة بالمرأة من حيث المكانة والدور والحقوق ، كما يناقش تأثير التيارات الدينية ، وكذلك الأعراف والتراث في دور المرأة في مجالات العمل والمجالات الإقتصادية والتنموية

    في شهر 6/1999 صدر في بيروت كتاب بعنوان حقوق المرأة – الإتفاقيات الدولية والثقافة الشعبية

    للمؤلفين : غسان خليل ووليد عبدو مضمون الكتاب يقسَّم الى أربعة أقسام

    حقوق المرأة والإنسان

    الحقوق المدنية والسياسية للمرأة

    الحقوق الإقتصادية – الإجتماعية والثقافية للمرأة

    الحقوق الأسرية للمرأة

    صدر في شهر 9/1999 كتاب بعنوان "حرية المرأة في التشريع الإسلامي

    قراءة جديدة للزواج والطلاق والبنوة للمؤلفة سامية عبد المولى الشعار عن دار الفلاح – بيروت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2004, 02:16 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    أبنــوسة


    عبدالباسط مريود...كاتب قصة إلى لبشرى واالصادق الرضي ويحيى فضل الله وكبر


    حورية مريس
    (4 قراءة - (1) تعليق واحد

    قصة ، من : ع. الباسط مريود


    كانت مريس إبزيماً حصيناً تتمدد وادعة، يوشمها النهر بوشم الخلود
    ،
    عند منتصفها تماماً شيئاً خلاسياً على جسد خداري, يمتد من سرتها حتى ما بين فخذيها، يجري بالحياة وتجري الحياة على ضفتيه, فيجُرى الحياة على مريس وهي {امرأة عارية تنام على سرير البرق في انتظار بعلها الإلهي الذي يزور في الظلام }1, وتبحث مريس عن الرضا والاستقرار لأهلها من الأشباح المقنعة وتجار العاج والريحان وصائدي التماسيح والطيور والوعلان ،وترتسم ظلال الغابات الاستوائية المتشابكة من الطلح والسدر والقرض والحراز وشماً على جسدها , ويتخذها الناس مقيلاً من الوهج الصيفي الحارق ،وهي متوتده في الأبنية الجصية والأكواخ في حيها الجنوبي الصعداني الممتد ملاحقاً تكاتف الأشجار الشوكية والأعشاب المملوءة بالغزلان وتيوسها الوعلية وحمير الوحش ، ويمتد أدغالاً وسهوباً تمرح فيها الأفيال والفهود ، وتتقاتل الضواري فتفر من حمي وطيسها الأرانب والقنافذ والسحالي والصبر، ويشاء الله أن يجعل حيها الشمالي أو السافل كما ينعته أهل الصعيد، مشاتل من أشجار النخيل تتزاحم مشرئبة تعانق السماء وتلاحق الأكسجين الجوي ، فيرجف سعفها متساقطاً سلال وقفاف وبروش مزركشة تتقنها نساء الحي الشمالي ، فتكون مصدرا للرزق وطاقة على الصبر والكفاف لأهل السافل الممتد إلى طرف الصحراء القاحلة برمالها الحارقة ، فتبترد سواقي ودساكر ورزق فياض لأهل مريس ، جالبي البخور والصندل من مشارف الهند ، يتهادون المسابح الكهرمانية والأباريق ومصالى جلد الجاموس ومراكيب جلد الأصلات والنمور والسكسك والخرز .
    كان لمريس بجانب النهر كمصدر للرزق والسقيا، طاحونة تتوسط سوقها المرتحل وبائعون يفترشون الأرض يعرضون الحليب والصوف والخرز والسروج، وقليل من الثمار البقولية والرطب ، في يوم السوق تصطف النساء خارج الطاحونة بقففهن وسلالهن المزركشة صفاً في انتظار طحين الذرة والقمح .

    حملت مويجات النهر عبق جسد حورية وهى تستحم عارية إلى كل الضفاف، فنـزت عطور صندل رسمت البشر على وجوه أهالي مريس ، وهم يفلحون الأرض ويرعون الأبقار على الأبسطة الخضراء ، تمرح فيها السحالي والثعابين ، فتقف على أذنابها وترهف أسماعها وتستطيل مناخيرها باحثة عن مرافئ تلك العطور، فيرتسم مهرجان من الأبقار والحمير والإبل والشياه خلفها القنافذ والكلاب، تلهث فتقف عند حافة النهر فتهب حورية واقفة تداري سوءتها وشعرها يتقطر بالماء ، وتضاريس جسدها الخداري ترتسم معالم للشبق والعشق ، فارعة في صدرها حقين أبنوسيين كثمار الباذنجان.

    انطلقت غيمه هامية تحجب لسع أشعة الشمس الاستوائية عن جسد متموج بوجه قمري و أسنان كاللبن ، وعينان يومضان بريقاً أخاذاً عصى الإمساك كوهج الحرائق ،حورية تقف بين الموجة والغيمة على ضفة النهر ، شامخة عطبول ، طلعها هضيم يشرأب عطبولها إلى سماء بعيدة تراقب قبلة عناق باهت بين الأرض والسماء ، يتمدد جسدها [أدغالا ، سهوباً، تمرح الأفيال تسترخي التماسيح ، الطيور تهب مثل غمامة ، والنحل مروحة يغني وهو يعسل في تجاويف الجبال]1 فيصير جسدها اللدن كساءً على مريس ، يشده الأهالي الغلابة غطاءً لشتاءٍ طويل، ينصبونه خيمة ظل ظليل لصيفٍ كسولْ .

    كانت حورية كلمة لضوء البوح، ومنالُُ عصي، غابة من اللهب تحصب الأماني بالوعود ، بلوراً تطمس العين رؤيته، يحرق عصب البصر ، تلمع كإشراقة الذهب، طلبها صبية السوق النائمون في المجاري ، ورجل القصر الفسيح ، والزارع وطالب العلم ، ولكنها تعلقت دثاراً بأزيز الطائرات ورزيز العربات، وضجيج الحافلات و غبار الراجلين ، ثم انبرت نغماً شجياً في المصانع والمزارع ، وطارت في فضاء مريس الفسيح وتعلقت بنجمة صباحها المنتظر ، فخرجت ألوف العيون ترغبها في عرشها البهي ، حتى أصاب تلك العيون الرمد ، ففاضت غذىً أخضراً لبنياً صديدياً {كانت تحجل في دائرة النار وترقص في الأجراس وفي الديباج ، وتفتح باب النهر}1 وتدعو أهالي مريس سافلا وصعيدا للاغتسال بماء الطهر والتزكية ، كانت تتحزم بالقرمصيص وشعرها جدائل مدهونة بالودك المعجون بالمحاريب ، وجسدها ينز بالكركار ودخان الطلح .

    قوم مريس العادون كبكبوا على نهرها بوجوههم الشاحبة ، وحورية باخعة نفسها عليهم، حتى أتاها عجيباً مُقدماً ورث ملكاً بالياً من مصاهرة بعيدة لأهله لملوك النوبة ، وكانت أمه ميرماً متنفذة وسط قومها أورثته المهابة، استخار في سكناه صعيداً أم سافلاً ،فدخل خلوته ثم خرج فحمل ركوته وذهب إلى خلاء بعيد ، فاجتمع بالنبي الخضر عليه السلام وقال له :سكنك واهلك مريس ، فسافر فوجدها شجراً وعراً ، فتح له أهلها أبوابها وقالت هيت لك ، فبنى مسجداً بعض حجارته ناء بحملها العصبة من الرجال ، وصار له حيران شربوا من معينه فصاروا يحملون النار جمراً و لا تأكلهم، ويملئون عماماتهم جمراً ويضعونها على رؤوسهم و يرقصون بالسيوف والحراب في ساحة الذكر.

    كان عجيباً لساناً وترجماناً ومربياً وملجأ للفقراء والمساكين ، كان يلبس قميص بصراوي أخضر وعلى رأسه طربوش أحمر ويتعمم بالشاش وينتعل الصرموجية ويتبخر بالعود الهندي، و أستقر في الحال حتى كان يقول في حسرة (ركبت المعلوف وحقبت السيوف ولبست المندوف وتركت دراعة الصوف)2 ، تقدم لخطبة حورية فاستجابت قبل أن يستشيرها أبوها دخل بها فتنزلت الأنوار بهارجاً عمت القرية، واحتفل أهلها أسابيع ، نحرت فيها الذبائح وهلل الجيران وكبروا وانتظمت القرية حلقات الأذكار فأسرجت تقابات الخلاوي، وكانت حورية تدنيه من قطافها حيناً بعد حين ، كانت بكراً عوان تشتعل رغبة ونضجاً ، يتدفق منها الشباب المتوثب ، أعطته غاية ما تملك وهبت له دنها يتقطر عسلاً، ولكنه انشغل عنها إلى وصية شيخه فبنى له قبة احتار في لونها وعلوها وأين يفتح بابها، ومن سيخلفه بعد مماته وسار إلى الملوك يفتي فيهم يحلل ما حرم ويحرم ما حلل فتزوج عليها أختها الصغرى وامتدت زيجاته إلى فوق الأربعة ، وغدا ملاماتياً فأنجذب وكان يرقص في ساحة الذكر ويعطي حيرانه الشبال ، حتى قيل جن فقال

    قولوا لي مجنون ، لاقوني ناس مكنون، سقوني عسلاً مشنون)2 فتقطع نياط قلب حورية خيبة وأسى على الحظ المائل ، فسرحها بإحسان .

    تداعى أهالي السافل والصعيد يطلبون ودها وبركة عجيب، فانبرى لهم درويشاً مربوع القامة ينتهي نسبه إلى السلالة الشريفة كما يدَّعي هو ، عمل تربالاً في الجروف وحمالاً للحطب ، ثم نجاراً يتكسب معاشه من صناعة القوارب الشراعية لصائدي الأسماك من النهر الذي يتوسط مريس حتى أجرى الله الدنانير على يديه فأتاه في منامه من يبشره بالمُلك ، أن تزوج حورية ، فسعى بماله وصرفه على أهلها ، كان الدرويش شغوفاً بالعلم ، تدرج مدارج العلم في مريس من سافلها إلى صعيدها دارساً مبادئ الفقه والقرآن واللغة العربية ، واشتد عوده في المعارف الشرعية والنقلية وقارع عجيب الحجج وكان يخاطب

    ):أعلم أرشدني الله وإياك إلى الصواب والعمل بالسنة والكتاب ، أنه لا أثر بعد عين ، لا ظن بعد يقين ، إنما التمسك بالآثار بعد خفاء الأعيان، وبالظنون عند قاطع البرهان، وبنا ظهرت العين و زال عن طلاب الضوالع البين ، وظهر خالص الدين}3 وبنى على أنقاضه الزائلة إلفا مع حورية فرأت فيه مشروع تعويضي عن خطرفات وخرافات عجيب.

    فاض النهر وحوصر أهالي مريس في أكواخهم ، وخوت أعجاز النخيل، تقدم الدرويش و أم القوم ، فانتظمت صفوفهم ، توحدوا صعيداً سافلاً ، و قويت عزائمهم يتدافعون متراصين يزودون عن مريس، يشيدون المتاريس حاملين الطواري والقفف ، مشمرين عن سواعد الجد ، والماء كثيف عنيف، يدخل الحواري والقطاطي والدرادر الجصية، ثم تغلغل في العروق والشرايين إلى الروح، والدرويش متحزماً متلزماً آماً القوم، ولكن المتفيقهون يناوشونه من حين لآخر، وفي عز حمي الوطيس والاستنفار يكون لهم سباق للحمير ، تتساقط البيوت ويحمل الماء في رحلته الغالي والنفيس، حتى مات الدرويش واقفاً.

    انتظرت حورية مريس سنيناً عددا ، تبدل وتعدل في خططها للهروب من الوحدانية ، وهي التي ألفت أن تطلب كما ألفت البوخ والكبريت ، وهي ضوء للبوح ، وغاية من العشق اللانهائي ، يتساقط الرجال دونها وهي فرحة تبرق ثناياها المفلوجات ، فتعشقها قادمٌ من وراء البحار حيث الحيتان و الأسماك تموت من شدة الصقيع ، بعيون خضراء كعيون هرة مخلوعة ، دخل مريس ذات يوم وهي ترفل في ثوب من الغبار والكتاحة وذرات الحصى كحجارة السجيل، أحرقت أوراق الأشجار وسعف النخيل والكل يبحث عن ملجأ ، وحورية استعصمت بدارها فدخل عليها ، بهرها بشعاع براق يلمع من العينين الخضراوين وهي امرأة خبرت الرجال كثيراً، عبرتهم سهولاً وفيافي ثم انهاراً ووديان، ارتسمت على محياها علامات الاحتشام والخجل ، والرجل بأرداف عارية بيضاء نحاسية محروقة وشارب طويل كث احمراً ، وغليون تتبدله يداه يمنه ويسري، آوته وأطعمته و عند انمحاق الغبار والكتاحه وموت الريح ذهبت به إلى الضرا وسلمته كبير القوم

    :هذا الرجل أوقعته الريح فينا وهو غريب وانتم أولى به

    أدار معهم حوار الطرشان فلم يفهموه، أقام لهم ورشه علمهم النجارة والحدادة

    وأعمال الخزف من طين النهر ، فكانت له لمسات واضحة في مريس ،إذ حذق المباني والأزياء وهندس لهم البساتين والسواقي ، وكان يرمي من وراء جده واجتهاده اكتساب ودهم ليصل إلى حورية التي ما إن رآها حتى كاد أن ينتحر تحت مطر الدهشة بالصمت ، وتفجرت فيه كتب النصوص اللاهوتية ، وانتهت لذائد الرضي ونشوة الاستحواذ ، تنزلت كلمات هيامه حتى التصقت بأرض مريس

    واحتدمت نار في جوفها، وانسلت إلى قلب حوريه رغبة في التداوي من سابق الجرح وعند سكونه بها كان يهرب من تحاريق الصحراء وجلافة القوم وبدائية حوريه في علاقتها الخاصة ، وكان ينشطها بطقوسه فيضع علي عنقها عقد من العقيق الأزرق فيضئ صدرها الباذنجاني ،ويغسل بشرتها السمراء بالنبيذ ثم يملأ غليونه بالتبغ والحشيش ،فتتحول غرفة النوم إلي ساحة لعربة اللذة فتعربد جيادها وتركض بهما وتلهث كأنما تطاردها الشياطين ، وكان اختلاط بشرته البيضاء النحاسية بتلك البشرة الباذنجانية لحورية فيصير الخليط كاكاو يا ،تغلغل إلى مسارب الأرض والسماء وقلوب الناس في مريس، فارتخت وتكسرت علي صفحة النهر ظلال النخيل ،واحترقت غابات الأبنوس ،وفرت الأيائل والفهود،ومات الحلم وظل الأشياء علي حافة الشعاع بغياب الشمس والأرض .


    مونستر ألمانيا
    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    1.د.محمد عبد الحي - حديقة الورد الأخيرة
    2.محمد بن ضيف الله – الطبقات
    3.الإمام محمد احمد المهدي – قول مأثور


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2004, 03:02 AM

samo
<asamo
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 862

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2004, 11:31 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: samo)


    بحثت عن مقال أتزين به في يوم إحتفالية البورد بهذا العملاق علي المك "عليه رحمة الله" وكتبت ومسحت فقد تقاصرت كل دواليب اللغة التي إختزنتها عن أن تجود بكلمات أتزين بها، رغم الإعلان المبكر لهذا اليوم، ولكننا كأمة قد أدمنا أن نفاجأ حتى بالعيد وشهر رمضان، فكيف لا نفاجأ، بهذه الإحتفالية، لتخليد راحلنا الجميل علي المك
    فعفوا إخوتي وعفوا أخواتي
    فقد أتيتكم أتزين بما إستعرته من د.منصور خالد، وأنا واثقة بأن في هذا الحوار الذي ترفرف بين حروفه روح الراحل علي المك، وإن أتى ذكره مرة، ولكني قد شعرت أن كل حرف فيه هو لعلي أو عن علي، وعفوا لكم إن لم تروا ما رأيت.


    ================================================================
    الدكتور منصور خالد يفتح صندوق الذكريات الخاصة والعامة:الفن الغنائي لعب دوراً لم تلعبه السياسة في توحيد السودانيين


    حوار: كمال حسن بخيت






    وفي الحلقة السادسة والأخيرة في الحوار مع الدكتور منصور خالد.. نحاول ان نسبر اغواره الخاصة كيف يرى مسيرة حياته وما هي اهتماماته الخاصة.. نبهنا رثاؤه للفنان الراحل خوجلي عثمان إلى الجانب الآخر من الدكتور.. هل يستمع للغناء؟ هل احب؟.. من هم اصدقاؤه واحباؤه الذين يصطفيهم؟ وما موقعه من الذين يحرمون فن الغناء والرقص؟.. وكيف ينظر إلى المرأة.


    وفي ثنايا ردوده يقول: لو كان لي ان اعاود حياتي لحرصت ان اكون اقل اهتماماً بالسياسة ويضيف «ما اكثر الكبار من ورثاء المرضى منْ مَنْ لم ينعم الله عليهم بالستر من بهدلة الكبر» ويتحدث عن الغناء الراحل خوجلي عثمان فيقول انه كان يضفي على حياتي نضارة يتباهج نوارها.


    ويقول الدكتور خالد للذين يمنعون الغناء «احرقوا ديوان العرب» ويتساءل مستنكراً من أين اتى هؤلاء بتلك الطهرانية.. والسودان يمارس فيه الرقص المشترك؟! ـ من منظورك النقدي الراهن. كيف تنظر إلى مسيرة طبيعة حياتك؟ ـ احسبها طبيعية. فكل مرحلة لها ظروفها وبواعثها. ولربما لو كان لي ان اعاود حياتي من جديد لحرصت على ان اكون اقل اهتماماً بالسياسة. لا سيما السياسة التي خبرتها في السودان.


    خاصة في الحاضر اكثر منه في الماضي. فأهل الماضي مع كل نقدي الاسترجاعي لممارساتهم كان يردعهم خلق قويم حتى رحلوا عن الدنيا خفافاً. كما كانوا يتناءون عن ما يعيب. عن اولئك عبر الشيخ الصادق محمد احمد المرضي عندما شهد بعض صحبه يتساقطون في عهد عبود فقال قولة شهيرة: «الله يسترنا من بهدلة الكبر». وما اكثر الكبار من ورثاء المرضى الذين لم ينعم الله عليهم بالستر من «البهدلة» ومن بلغ من الكبر عتيا.. وما اكثر غيرهم من بلاطجة السياسة في احزاب اخرى لا يحسن الواحد منهم الا الشر. مثله مثل عمرو بن العاص في قول عبدالله بن عباس: «له يدان يد لاتنبسط بخير ويد لا تكف عن شر». هذا دون ان تكون لذلك الشرير بلاغة عمرو او دهاؤه إلا ان حسبنا «التشاطر البدائي» دهاء سياساً. هذا البعض يصدق عليه كثيراً قول الرئيس ريغان «السياسة هي ثاني اقدم مهنة في التاريخ» ومن تجربتي الخاصة بين المهنة الاولى والمهنة الثانية وجه شبه كبير.


    ـ كان أمراً ملفتاً عندما كتبت عن الفنان الراحل خوجلي عثمان.. ابان ان لك علاقة وثيقة بمحيط الفن والفنانين.. كيف تنظر الى موقع الفن ودوره في الحياة؟


    ـ صحيح.. كتابتي عن خوجلي كانت تعبيراً عن الحزن على فقد صديق وديع بأسلوب جائر وهمجي، كما هو تعبير عن مرارة احسست بها من الانحدار الفكري الذي يقود له الهوس، خوجلي واحد من اهل كانوا ـ ومازال بعضهم ـ يضفون على حياتي نضارة يتباهج نوارها اما اكثرهم قرباً لي فكان ابو داوود ورفيقه برعي دفع الله وخله الوفي علي المك.. الفن الغنائي ـ كما قلت واقول ـ لعب دوراً في توحيد اهل السودان لم تلعبه السياسة، والفن وحد الوجدان، والسياسة ـ كما عرفناها ـ عملت على انشطاره. رويت من قبل قصة الحارس الذي يرافق قرنق، فتى من بور لا احسبه قد زار الخرطوم، كان يجلس في ركنه القصي يستمع لأغنية شدت انتباهي، فسألته من اي مكان الفنان؟


    قال: حيدر بورتسودان، قلت لنفسي: فوق كل ذي علم عليم، فما عرفت قبلها ان بورتسودان قد انجبت لها حيدراً. فهذا الفتى نموذج لكثير غيره في الشرق والغرب والجنوب وحد الغناء وجدانهم.. الغناء السوداني، لا الغناء العربي أو الافريقي.


    ـ ما هو رأيك في المواقف التي تعارض الفن، وتعمل على قمعه خاصة فني الغناء والرقص في السودان؟


    ـ سؤالك هذا يعود بي إلى ما كتبت في رثاء خوجلي، بل رثاء الغناء السوداني كله بعد ما اصابه على يد مهووسين سعوا لتمزيق اوصاله باسم الفضيلة والطهرانية، لهؤلاء قلت احرقوا ديوان العرب كله بما فيه من خمريات، اذ لم يبلغ أي واحد من شعراء الغناء السوداني في تشبيهه وخمرياته ما بلغه امرؤ القيس وابو نواس وبشار، وحتى ما يسمونه الرقص المختلط لا يسميه هكذا إلا اصحاب العقول المخلاطة، اسمه الرقص المشترك، ففكرة الاختلاط تعكس النظرة الدونية للمرأة. عند هؤلاء، الرجل له المقام الأول حتى وان كان تيساً اقم «أي بدون قرون» والمرأة دونه حتى وان كانت في أدب مي زيادة وفدوى طوقان، تلك وايم الحق قسمة ضيزي.


    أسأل من اين أتى هؤلاء بتلك الطهرانية؟.. أمِنْ السودان الذي يمارس فيه الرقص المشترك النوبيون والمسيرية والشايقية في الشمال كما الزاندي والدينكا والاشولي في الجنوب؟ أو أتوا به من المواريث العربية ـ الاسلامية القصية وهي التي عرفت القيان كما عرفت الحرائر اللائي امتهن بعضهن البروز للرجال لمطارحتهم في الشعر مثل سكينة بت الحسين بن علي، او الغناء مثل عبلة بنت الخليفة المهدي العباسي، «عباسيو» السودان يريدون ان يكونوا اكثر هاشمية من حفيدة علي، واكثر عباسية من حفيدة الحبر عبدالله بن عباس.


    هذا طموح غريب وعملاق، وكلما امعنت النظر في مثل هذه الممارسات اقتنعت بأن اخوتنا هؤلاء لا يريدون للسودان بعد خمسة عشر قرناً من الهجرة إلا ان تحكمه قريش كما قلت، هذا طموح آخر لم يذهب إليه عجيب المانجلك أو عدلان الأحمر وكان السودان في عهدهما حديث عهد بالاسلام، من حقنا بالطبع ان نفاخر بالماضي التليد وان نستلهم منه العبر والدروس على ان نستذكر أيضاً ان ذلك الماضي كان مدركاً لواقعه ولهذا كان اكثر ثباتاً في اطاره التاريخي، وإذ نجيء اليوم لنمزق اوصال ذلك الماضي وننتقي منه ما نشاء لنفرضه على واقع غير واقعه ننتهي لا محالة إلى مسخ الماضي التليد إلى حاضر بليد.


    ـ للمفكرين والساسة خاصة يدور الكثير من القيل والقال.. بعضهم يحيطها بسياج وبعضهم يكشفها، بل يكتبها وينشرها للناس.. حياتك الخاصة هل يمكن ان تكون موضوعاً في كتاب.. ثم لماذا يكون الحب والموسيقى والغناء ـ عادة ـ من اعمدة تلك الحياة.. ما موقع الحب في حياتك؟ هل احببت أو انجرحت؟ وهل ثمة فرق بين الحب في الخرطوم.. وفي بلاد بره؟


    ـ بالطبع لكل منا حياته الخاصة التي لا يشاركه فيها إلا من يريد لهم أو لهن ان يشاركوه، وبالتالي لا يمكن ان تكون موضوعاً يجلى على عامة الناس. ولعل هذا ـ بجانب خشية الزهو ـ هو الذي يحملني على عدم الانصياع لمن يدعوني لتسجيل سيرة ذاتية.لو فعلت لقادتني الأمانة الفكرية لأن اقول ما لا اريد قوله لعامة الناس، أولاً لأنه لا يعنيهم، وثانياً لأنه يتناول اخرين ربما لا يريدون لشئونهم ان تكون مضغة في الافواه، قرأت الكثير من السير الذاتية وراعتني في بعضها صراحة كتابها، مثل الشيخ بابكر بدري الذي اورد ادق اسرار اسرته في مذكراته، وسعد زغلول الذي لم يستنكف الحديث عن ولعه بالمقامرة، وعن مجالس القمار التي كان يرتاد.


    هذا كان من أمر الشأن الخاص، اما في العام فأنا متضامن مع نفسي، ولا ازدواج في شخصيتي، هناك درس تعلمته من الاستاذ محمود محمد طه، وكنت اسعى اليه دوماً للحوار معه حول بعض ارائه في القضايا العامة، سألته يوماً عن اسس اصطفائه للأخ الجمهوري قال: «ان يكون متمكناً من مهنته لأن الذي لا يفلح في مهنته لن يفلح في اقناع الآخرين بأي شيء آخر، وان يجيد التعبير عن نفسه ويملك القدرة على ضبط النفس وحسن الاستماع للآخر، لا يستفز ولا يُستفز، أهم من هذا أن لا يفعل في السر ما يستحي من فعله في العلانية، هذا ما أعنيه بالصدق مع النفس والطمأنينة الداخلية.


    اقترب من سؤالك عن الحب بجانب الغناء والموسيقى، ثم سؤالك هل احببت؟ السؤال الأخير من نوع الاسئلة التي يوجهها الصحافيون لراغب علامة وديانا حداد فلتتجه به لهما أو لأضرابهما.. دعني اتناول الأمر تناولاً فلسفياً، القيم المطلقة عن الفلاسفة الاغريق.. ثلاث: الحق والخير والجمال، والجمال هو الصفة المائزة بين المخلوقات، يلحظها المرء فتبعث في نفسه الرضا والبهجة، ولعل هذا يكون اكثر ما يكون في الطبيعة والمرأة، ووحدهما اللتان يلجأ اليهما الانسان هروباً من تعب الحياة، انا اهوى الطبيعة بتنوعها البيولوجي الخلاق، واهوى النبات بصورة خاصة، ولهذا احيط به نفسي في الدار والمكتب، النبات هو المخلوق الوحيد غير الجاحد، يعطيك بقدر ما تعطيه بل اكثر مما تعطيه، ليس هذا هو حال الحيوان، فقد يعضك كلب، وليس هو حال الانسان ـ بل اكون اكثر صدقاً لو قلت الرجال بعض هؤلاء أفضل منهم بكثير الكلاب ـ وللامام الطبراني صاحب الكبير والاوسط في هذا المقال: «ان الناس مسخوا خنازير فمن وجد كلباً فليتمسك به».


    اني أرى المرأة اكثر تعبيراً عن انسانية الانسان، لأن الانسان يخرج منها ولهذا فهي اكثر التصاقاً به، وتقديراً له وتعبيراً عنه. لن اتركك دون حديث عن الحب. الحب عندما ينبثق لا يخضع للتنظير رغم كل سياحتي الفكرية هذه عنه قالت عبلة بنت الخليفة المهدي، وهي التي خبرت الحب وتغنت به: ليس امر الهوى بخطب يسير لا ينبيك عنه مثل خبير انما الأمر في الهوى خطرات محدثات الأمور بعد الامور ثم نتساءل عن جراح القلب، وصورته في الأغنية السودانية وعن الحب «في بلاد بره» الحب لا وطن له، فالناس في هذا سواء، أما الجراح ـ كانت عند المحدثين مثل قولهم «تجربتي ليه وأنا كلي جراح»، أو من سبقهم مثل قول القائل «غوّر ياجرح» ـ فتلك صورة خاطئة ولعل لديوان العرب أثر فيها، فسهام الحب حميمة تخز ولا تؤذي، لأن الوخز طعن غير نافذ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2004, 00:29 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    شيرين عبادي تفوز بجائزة نوبل للسلام


    أعلن اليوم الجمعة فوز المدافعة عن حقوق الإنسان في إيران المحامية
    شيرين عبادي بجائزة نوبل للسلام




    Moments after learning Friday that Shirin Ebadi was awarded the Nobel Peace Prize, the mother of the Iranian human rights lawyer prayed to Allah. Ebadi's husband, too, gave thanks for what may lie ahead.

    "The reform movement is reborn," said Javad Tavassolian, the husband of Ebadi, the first Iranian and first Muslim woman to win the peace prize.

    Ebadi - who also is Iran's first female judge - was hailed around the world as a courageous champion of political freedom after the Norwegian Nobel Committee honored her for promoting peaceful and democratic solutions in the struggle for human rights.

    The prize, announced Friday in Oslo, Norway, also gave hope to the dispirited reformers challenging Iran's ruling clerics that the 56-year-old lawyer's newfound clout and international stature may breathe life into their tired ranks.


    (AP) Iranian lawyer and activist Shirin Ebadi, smiles as she gets a bouquet of flowers prior a press conference in Paris, Friday, Oct. 10, 2003. Ebadi has been awarded on Friday the 2003 Nobel Peace Prize for her focus on human rights, especially on the struggle for the rights of women and children. (AP Photo/Francois Mori)
    Full Image

    "This prize doesn't belong to me only. It belongs to all people who work for human rights and democracy in Iran," Ebadi said in Paris, where she was attending a conference.

    Ebadi, who was jailed for three weeks in 2000, has been a forceful advocate for women, children and those on the margins of society.

    "As a lawyer, judge, lecturer, writer and activist, she has spoken out clearly and strongly in her country, Iran, far beyond its borders," the Nobel committee said in its citation.

    Reformers in Iran may now expect even more: a firebrand willing to directly battle the powerful theocracy in the model of other history-shaping Nobel laureates such as Nelson Mandela and Lech Walesa.

    "She is an international figure now," said Isa Saharqis, a prominent reformer and editor of the monthly political journal, Aftab, or Sun. "The conservatives cannot close their eyes to this."


    (AP) Iranian lawyer and activist Shirin Ebadi, right, smiles as she gets a bouquet of flowers prior a press conference in Paris, Friday, Oct. 10, 2003. Ebadi has been awarded on Friday the 2003 Nobel Peace Prize for her focus on human rights, especially on the struggle for the rights of women and children. Behind is Antoine Bernard, executive directorof the International Federation for Human Rights. (AP Photo/Francois Mori)
    Full Image

    Iranian state media waited hours to report the Nobel committee's decision - and then only as the last item on the radio news update.

    It was not until late Friday that Iran issued an official statement, with government spokesman Abdollah Ramezanzadeh congratulating Ebadi for her prize.

    "We hope more attention will be paid to the opinions of Mrs. Ebadi both inside and outside Iran more than before," he said.

    "In the name of the government of the Islamic Republic of Iran, I congratulate Mrs. Ebadi and all Iranian Muslim women," Ramezanzadeh told The Associated Press.

    "We are happy that a Muslim Iranian woman has behaved, using the capabilities of the country in the fields of defending human rights, especially the rights of children and women, in a way that is appreciated by the peace-loving bodies around the world."


    (AP) Iranian lawyer and activist Shirin Ebadi, gestures during a press conference in Paris, Friday, Oct. 10, 2003. Ebadi has been awarded on Friday the 2003 Nobel Peace Prize for her focus on human rights, especially on the struggle for the rights of women and children. (AP Photo/Francois Mori)
    Full Image

    Ramezanzadeh said the government is expected to send a top official to attend Ebadi's welcoming ceremony in Tehran on Tuesday.

    At Ebadi's home, her family watched updates on international broadcasts via a satellite dish - technically illegal but recently tolerated as conservatives try to soften opposition.

    Ebadi's 79-year-old mother, Minu Yamini, said the Nobel announcement was just the third time she cried for her daughter. The first was her university graduation; the second was when she was jailed.

    Ebadi, who is often sharply criticized by Iran's hard-liners and conservative clerics, was convicted in a closed trial three years ago of slandering government officials. She was given a suspended sentence following her three weeks in jail.

    At her news conference in Paris, Ebadi said Iran's most pressing human rights crisis is the lack of free speech, and she urged the government to immediately release prisoners jailed for expressing their opinions.

    "There is no difference between Islam and human rights," said Ebadi, who was not wearing the Islamic head covering required for women in Iran.

    "Therefore, the religious ones should also welcome this award," she added. "The prize means you can be a Muslim and at the same time have human rights."

    Iran's reformist president, Mohammad Khatami, has often said the same in his vision of "Islamic democracy." But Khatami has been discredited in the eyes of many mainstream reformers for his unwillingness to press for rapid change. More radical activists are also disheartened by the failure of street protests, including a violent but short-lived confrontation with authorities in June.

    Now, reformers appear ready to look for direction and unity from Ebadi, who is scheduled to return to Iran on Tuesday. One of the first tests could be February parliamentary elections, which many reformers have suggested they would shun as a show of frustration.

    "Today is a happy day in Iranian history," said Saeed Pourazizi, a close ally of Khatami. "I don't hide my deep feelings of happiness."

    The National Council of Resistance of Iran, a Paris-based group opposing the clerical establishment, called the Nobel award "an act against the religious fascism ruling Iran."

    Although Iranian women serve in parliament and have far fewer limits than in other Middle Eastern nations such as Saudi Arabia, laws still impose some definite boundaries. An Iranian woman needs her husband's permission to work or travel abroad, and a man's court testimony is considered twice as important as that of a woman.

    "The prize is an outcome of her relentless fight against inequality," said Azam Taleqani, leader of a women's rights group.

    Ebadi served as Iran's first female judge in the waning years of the Western-backed monarchy, which was toppled by the Islamic Revolution of 1979, when she was forced to resign.

    She turned her law office into a base for rights crusades and assaults on the establishment on issues such a persecution of dissidents and now-rare punishments such as stoning and flogging for social offenses.

    She has taken cases dealing with domestic abuse and the rights of street children. Her writings have touched on rights for refugees, women and child laborers.

    Last year's Nobel Peace Prize winner, former President Jimmy Carter, called Ebadi's work "an inspiration to people in Iran and around the world."

    U.N. Secretary-General Kofi Annan said the award underscores "the importance of expanding human rights throughout the world."

    White House spokesman Scott McClellan called her "a lifetime champion of the cause of human dignity and democracy."

    This year's prize is worth $1.3 million. Speculation on winners this year had centered on former Czech President Vaclav Havel and Pope John Paul II.

    Ebadi is the third Muslim to win. Yasser Arafat took the prize in 1994, sharing it with then-Israeli Foreign Minister Shimon Peres and Prime Minister Yitzhak Rabin. In 1978, Egyptian President Anwar Sadat shared the award with Israeli Prime Minister Menachem Begin for jointly negotiating peace between the two countries. Rabin and Sadat were assassinated after winning their prizes.

    The Nobel Peace Prize will be presented in Oslo on Dec. 10, the anniversary of Nobel's death. The other prizes will be given that day in the Swedish capital, Stockholm.

    ---
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2004, 00:39 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    ابنـــــوسة


    جاء في الأنباء نعى الحس الصحفى ....مقال جميل للزميل إبراهيم بخيت


    جاء في الأنباء نعى الحس الصحفى

    ابراهيم بخيت [email protected]

    جاء في الأنباء القادمة من السودان أن السلطات الأمنية وضعت يدها علي مخطط تخريبي ورصدت عدداً من الاجتماعات عقدتها المجموعة المسؤولة عن المخطط في كل من الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان وألقت القبض علي المتورطين وقدمتهم للمحاكمة.. ووجهت إليهم تهمة ممارسة أنشطة معادية للنظام والتخطيط لأعمال إرهابية وقد تجاهلت الأجهزة الإعلامية هذا الخبر المثير إعلامياً والمهدد للاستقرار والأمن الوطني علي وجه التحديد ، عوضاً عن أنه كما جاء في الأنباء أنه معادٍ للنظام !؟ وقد لفت هذا التجاهل نظر الأستاذ الموقر الفاتح التجاني الوكيل السابق لوزارة الثقافة والإعلام السودانية والإعلامي الصحفي العلم علي صفحات الصحف العربية وأجهزة إعلامها. تناول بحسه النافذ المرهف هذه القضية التي تجاهلتها أجهزة الإعلام السودانية، إما لعدم تقييمها التقييم الدقيق وإدراك ما وراءها، أو بغرض تجاهلها استناداً إلي حسابات خاطئة علّ مصدرها يكون أجهزة الأمن نفسها ، تلك الأجهزة التي جثمت علي صدور الصحفيين ومازالت حتي الآن حتي حرمتهم من استخدام الكلمات والعبارات الدالة.. وصار الصحفي يفر من الكتابة عن بعض الأحداث والمؤسسات والأشخاص كما يفر من المجزوم ، خوفاً من خدش صاحبة العفاف والصون المصلحة العامة والأمن القومي أو خوفاً من بطش الباطشين . لكنه لم يشر إلي أي من الأعذار التي منعت هذه الأجهزة من الغوص عميقاً في حيثيات هذه القضية رغماً عن خطورتها حسب ما يري.

    الصحفيون والإعلاميون في السودان وطيلة عمر الانقاذ قد تشبعوا حتي التخمة بالمعارف عن السلاح والأسلحة وعن القتل والموت الطبيعي والجزافي. وتعدلت عندهم المفردات واختفت قواميس الحب والمحبة والود والوداد وتعودت آذانهم علي أصوات الدانات والمدافع إن لم تكن في ساحات المعركة الحقيقية فهي تلحقهم في ساحات الفداء التلفزيوني وحفظوا حتي التشبع جلالات الحرب والأهازيج والأناشيد الداعية إلي الموت والقتل منذ (أنا ماشي نيالا أو أو) وحتي (فلترق منا الدماء أو ترق منهم دماء أو ترق كل الدماء) كما تعودت أقلامهم أن تجري لوحدها علي الورق فتغير الأتراح إلي أعراس وتتقن تبديل الأفراح إلي أتراح عند الآخرين. وهكذا صيغ العقل الصحفي والإعلامي وسيق، منذ ظهور الانقاذ التي نفخت الرماد عن سياسة الإعلام النميرية وزادت عليها توجهاً حضارياً ضارباً حتي النخاع في ثوابت الأمة. كيف والحال ذلك أستاذي وتسأل عن الكلاشنكوف والقنابل والدوشكا والعلامات والرتب العسكرية وهي تزاحمك في الطريق وفي المواصلات العامة وحتي في المساجد.وانت فى تطوافك حول العالم هل لمحت عيناك مسرحا تحيطه الدشم والمتاريس العسكرية وتجثم على بواباته الدبابات والعربات المدرعة ؟ وتسأل عن الحس الصحفى !(الخرطوم عاصمة للثقافة العربية عام 2005) ألم تسمع استاذى برجال الاعلام الذين اجبروا على ترك القلم و المايكرفون والكاميرا وتدرعوا الكلاشنكوف يطوفون به فى الاستديوهات وغرف المونتاج زوتسأل اين الحس الصحفى !؟ ألم تسمع أستاذي بأطفال المدارس في كسلا الذين يلعبون بالقرنيت داخل الفصول فيقتلون ويقتلون ؟ وتسأل عن الحس الصحفي الذي يستشعر الإثارة من تجارة السلاح ومهددات الأمن الوطني وطبيعة التنظيمات الأجنبية التي تشارك في هذا الفعل. والحس الصحفي قد طاف عليه طائف من خوف أو بوار أو خمول أو اعتياديه ، فسنوات الانقاذ حفلت بمثل هذه التنظيمات المعادية المصنوعة كما حفلت بالتنظيمات المحلية المعروفة والمدججة حتي الحشاشة بأحدث الأسلحة و الأجهزة الالكترونية والتي تعمل لصالحها ولصالح الدولة ولصالح الأفراد ولصالح الأحزاب ولصالح الملل والنحل والقبائل والطوائف والمليشيات المنفلتة عن سيطرة الحكومة أو المدفوعة بإيعاز من الحكومة لتكفير الناس واصدار الأحكام بالردة والقتل، وتلك التي تتحرش بالعباد وتحاول هدم الأضرحة ومقابر أولياء الله الصالحين وكلها تنظيمات نمت وربت واشتد عودها في العقد الأخير من القرن الماضي. هذا هو الواقع استاذي والخطر الكامن الذي ينتظر السلام حين تحل الديمقراطية والشفافية مكان العتمة الإعلامية وتنعتق الأقلام من أغلالها وترفد الصحف بدماء جديدة وعقول حرة وتتغير الأيديولوجية الأمنية والاعلامية لتعمل علي صيانة الوطن أولاً حتي تصون النظام تبعاً لذلك.

    صحفى الراية القطرية

    (عدل بواسطة Abo Amna on 21-08-2004, 11:05 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2004, 10:57 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    أبنــــــوسة

    دقيقة حداد على الكاتب الأسطوري محمد شكري....وحوار الأديب يوسف القعيد معه

    فجعت أمس السبت الأوساط الأدبية برحيل الكاتب المغربي محمد شكري، صاحب الروايات الأكثر ضجة في تاريخ الرواية العربية (الخبز الحافي والشطار) والتي أورد فيها سيرته الذاتية بكثير من الجرأة والصراحة المتناهية، متجاوزا فيها كل التابوهات.

    أسعدني الحظ بقراءة أربعة من رواياته الخبز الحافي والشطار وغواية الشحرور الأبيض ، وجوه
    وله عدد من الروايات الأخرى التي لم أسعد بقراءتها أو حتى القراءة عنها كالخيمة والسوق الداخلي ومجنون الوردودراساته بولز وعزلة طنجة و(جان جينية في طنجة وتينسي وليمز في طنجة)

    =====================================================================================
    بعض ما كتب عن رواية الخبز الحافييطالع القارئ من خلال هذه الرواية سيرة الروائي الذاتية فقد أفصح عما لا يمكن أن يقال.. عن خفايا إنسانية لا يفصح عنها تبقى قيد الكتمان.

    أتت الرواية لتحكي مأساة إنسان أبت ظروفه إلا أن يبقى في ظلمات الجهالة حتى العشرين من عمره فكانت حداثته انجرافاً في عالم البؤس حيث العنف وحده قوت المبعدين اليومي. لقد أتى النص مؤثراً حتى أن هذا العمل احتل موقعاً متميزاً في الأدب العالمي . وليس صدفة أن نشر بلغات أوروبية كثيرة قبل نشره بلغته العربية
    =============================================================================================
    وما كتب عن روايته الشطار

    محمد شكري قلب غارق في الأحزان، وقلم سيّال غذته خيالات الهروب عبر الكلمات، وهو لا يحتاج إلى فن كثير ليحول بثه مشاهد وسيرته رواية، ذاك أنه، وهذه مفرداته، لا يرى الكتابة تنسيقاً وتأليفاً بل شهادة. وهو في روايته هذه وكما في روايته السابقة "الخبز الحافي" هو يستعيض بقوة الحياة من التفنن في الكتابة، وهذا لا يحصل إلا لمن كان مثل محمد شكري، غامضاً في الحياة، متوزعاً فيها، لكن في الوقت نفسه، يراقبها بعين خفية ساخطة.
    ===============================================================
    شكري:
    أنا الآن رجل مطارد بشهرتي حتى الازعاج
    حاوره يوسف القعيد (كاتب وروائي من مصر)
    --------------------------------------------------------------------------------
    صوت نداء طنجة اسطوري ويجلب لها الناس مثل ساحرة عوليس. محمد برادة أول من شجعني. أخطأ الطاهر بن جلون في حقي عندما قال أن الخبز الحافي أمليتها على بول بولز وكفر عن خطيئته بترجمتها للفرنسية.
    الرجل قبل حديثه..
    - محمد شكري قبل أن نصل الى ما يقوله..
    - ومحمد شكري يجلس معي تسبقه شهرته.. التي تولد حالة من الفضول إزاءه.

    - وهو مثل الكتاب في العالم الثالث بسيط غسل نفسه من الغرور الذي يلازم بعض الكتاب. كان يرتدي بدلة بيضاء. وقميصا أبيض. وشعر رأسه أبيض. وعندما كتب اهداء لي على أحد كتبه. كتبه بقلم حبر أنيق. ولكنه وضع النظارة على عينيه قبل أن يكتب الاهداء الذي لم يخرج عن كلمات قليلة.

    - قصة الوصول الى شكري في طنجة طويلة. ولكن لم يساعدني فيها كاتب مغربي واحد. والذين ساعدوني اما كتابا عربا مثل حسونة المصباحي. أو مواطنين مقاربة عاديين من أبناء طنجة.

    - هذا ليس حديثا بقدر ما هو طرقات على الباب الذي يقود الى عالمه الداخلي. أو مصافحة أولى مع كاتب عرفناه قبل أن نعرفه. وقرأنا له قبل التلاقي معه.

    - كان من حسن حظي أن اللقاء أصبح لقاء عريقا لقاء مع مدينته. ولقاء معه. فقد وصلت الى طنجة. وتجولت فيها. وجلست على مقاهيها ومطاعمها قبل أن ألقى شكري، ابن طنجة وكاتبها ومبدعها. وان هذا الحديث جرى في طنجة. كانت المدينة حول قصاصها. وكان الروائي في قلب المدينة حتى ونحن نجري هذا الحوار.

    - أجريناه على حافة حمام سباحة. كان الوقت صباحا. ولم يستطع شكري الكلام الا بعد أن شرب زجاجة البيرة الأول. كما لو كانت قهوة الصباح الباكر. ومع الزجاجات الثانية والثالثة والرابعة بدأ يتجل في الحديث. - كل الذين مروا علينا من العاملين في الفندق صافحوه ورحبوا به.

    والمدير انفعل وقرر أن تكون زجاجة البيرة الأول فقط هدية من الفندق. وتذكرت في هذه اللحظة أن صاحب نصف الفندق يهودي. أما صاحب النصف الثاني من الفندق الذي اشتراه حديثا فهو مسلم. وإن كان المالك عموما مازال يهوديا.

    - لفت نظري ولاحظت أن شكري لم تلفت نظره طوال اجراء الحديث عرايا حمام سباحة الفندق. اللاتي كن حولنا.

    - كان يتكلم بعربية سليمة، نطقها واضح وشكلها شديد الوضوح.. وأن معرفته بالتراث العربي لا بأس بها. وان كانت بعض التعبيرات يتوقف أمامها، وعندما يعجز عن العثور عليها. كان يفضل استخدام كلمات فرنسية أو اسبانية لحين الوصول اليها..

    - ذلك هو محمد شكري صاحب الخبز الحال. والشطار أو زمن الأخطاء. والسوق الداخل وجان جينيه في طنجه. وتنس وليامز في طنجة. وبول بولز وعزلة طنجة.

    وهذا هو حديثه..

    * ما هو الجديد عندك؟!

    - لي في المطبعة في الدار البيضاء كتاب فيه عدة أشياء أدبية. أنا لا يخضع لنهج أكاديمي في كتابة السيرة لقد كتبته عبارة عن سيرة لكاتب أمريكي معروف نوعا ما في العالم العربي.. وان كان معروفا أكثر في المغرب. لكنه بصفة عامة معروف بالسماع أكثر مما هو معروف بالقراءة. بمعنى أخر أن هناك قراء يقرأ ون عنه في مجلات وجرائد. ولكن القليل منهم الذين قرأوا كتبه.

    والكتاب الجديد فيه شيء من سيرتي الذاتية وجزء من سيرة مدينتي. "يقصد مدينة طنجة" طنجة أمس. طنجة اليوم. وكما قلت فإن هذا الكتاب لم يكتب بطريقة أكاديمية. ليس هناك منهاج أكاديمي. ثمة سيرة عن الكاتب الامريكي بول بولز وزوجته جين بولز أولين من أوروبا نسبة الى عائلتها وجيله. أو إن شئت الدقة وجيلهما. إن الكتاب يقع في 170 صفحة.

    * فيم يختلف هذا الكتاب عن كتابيك اللذين كتبتهما عن جان جينيه في طنجة وتنس وليامز في طنجة؟

    - الكتابان السابقان هما عبارة عن مذكرات يومية ولم أتطرق الى تحليل كتبهما، اعتمدت فقط على ما كنت أدونه يوميا أثناء حواراتنا.

    إن ذلك عكس كتابي عن بول بولز في هذا الكتاب تحليل لأعماله. وأيضا هناك رد على بعض أقواله التي قالها ضد العرب. فقد كان يشتم العرب كثيرا.

    * ماذا كان يقول عن العرب؟

    - من بين شتائمه الكبرى التي كان يقولها عن العرب. خاصة المغاربة. المغاربة الذين كان يقيم بينهم، إنه يقول دائما إن المغاربة لا يحبونني ولا يحبون اقامتي بينهم منذ أكثر من ستين سنة. واذا كان المغاربة لا يحبونه. فإنه هو أيضا لا يحبهم واذا هو لم يبذل جهدا لمحبتهم فكيف يتكرمون هم باستضافته وتكريمه الى غير ذلك.

    هناك إذن. في هذا الكتاب رد اعتبار للمغاربة والعرب في مواجهة ما قاله بول بولز عنهم. وهذه الردود عليه. اعتمد فيها على مبدئيات وليست من عندياتي، وليست أيضا فقه من شهادات الذين عاشروه أو الذين كلموه. لا. هناك مرجعيات هناك قصصه ورواياته وهي تشهد على ما أقول وما أرد به عليه.

    * هل كتابك اذن عن بول بولز كتاب انتقامي؟!

    - لا. من الصعب القول عنه أنه كتاب انتقامي هذا غير صحيح. بعض الناس تعتقد أنني كتبت هذا الكتاب لكي أنتقم من بول بولز. لأنه اغتصب حقوقي التي استحقها عن بعض كتبي التي ترجمها الى الانجليزية.

    * مع أنه ترجم لك أربعة كتب. وكان مشهورا أكثر منك واستفدت أنت من شهرته؟!

    - نعم لقد ترجم لي بول بولز "الخبز الحافي" وترجم لي مجموعة قصصية، وترجم لي كتابي تنس وليامز في طنجة. وجان جينه في طنجة. وهذه الكتب الأربعة لم اتقاض عنها سوى "تسبيقات" أي مقدمات. وهو المبلع الذي يدفع في البداية وعند الاتفاق المبدئي. أما المبالغ التي تدفع بعد ذلك كنسب من التوزيع. فإنه لم يعطني منها أي شيء.

    وفي ذات يوم قال له ونحيل أعمالي. وهو برازيلي الأصل: لماذا لا تعطي حقوق شكري. لأنه في حاجة اليها؟ فرد عليه بول بولز. ماذا يعمل شكري بالمال. هو سكير كبير وعندما لا يسكر يكتب جيدا يكتب أحسن.

    * الحل إذن من وجهة نظره أن يحرمك من المال؟!

    - من حقا أن يكون بخيلا. وبالمناسبة فهو بخيل جدا. ولكن ليس من حقه أن يسرق من الآخرين من حقه مثلا الا يكون فقيرا. ولكن ليس من حقه أن يحتقر الفقراء في كتاباته.

    تنس وليامز
    * معرفتك الشخصية بتنس وليامز ماذا اضافت لك أكثر من مجرد قراءته؟!

    - معرفتي بتنس وليامز ينطبق عليها المثل العربي القديم "ان تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"س.

    قراءتنا له عن بعد تركت حالة من الاعجاب به. بمسرحه وكتاباته. وربما تأثر البعض به.

    تنس وليامز ربما كان كاتبا تمريرا. ولكنه لا يتحدث الا نادرا عن الثقافة وعن الكتب هو رجل ابتهاجي يفجر الأفراح يريد الجلسة الحلوة فيها سكر فيها نكات فيها أحل ومرح ولا أكثر. لكن هو منضبط جدا في العمل. هو قال لي حرفيا. ورأيته أيضا هنا في طنجة. في فندق المنزه. يصحو باكرا ويسبح. صيفا وشتاء. ثم يتناول فطوره ثم يجلس من أجل الكتابة أو لتنقيح ما كتبه أمس مثلا.

    * كان يقيم في المنزه؟!

    - كان يفعل ذلك دائما وأبدا. لقد عرفته بعد السبعينات. وهان كلما عاد الى طنجة يقيم في المنزه. ومن قبل أقصد في نهاية الأربعينات والخمسينات كان يقيم في عدة فنادق أخرى. وأحيانا يكتري منزلا ويقيم فيه شهورا.

    * من أين كان يعيش؟! هذا سؤال لا يسأله سوى كاتب عربي طبعا؟!

    - كان يعيش من حقوقه العائدة له من كتبه. لقد مات تنس وليامز غنيا. لقد مات مليونيرا بالدولارات. وبول بولز أيضا سيموت غنيا رغم أنه عاش فقيرا. بمعنى الشح أو بمعنى البخل انه ينطبق عليه القول الذي يطلق على البخلاء يعيشون فقراء ويموتون أغنياء.

    * هل كان تنس وليامز يكره العرب والمقاربة مثل بول بولز؟

    - لا. لا. فقط كان عنده تخوف. وهو هستيري يعني متقلب جدا. في معاملاته وفي لقاءاته مع الناس. ولكن كما قلت هو كان عنده حذر من العلاقات مع المغاربة.

    جان جينيه
    * وجان جينيه؟

    - يختلف تماما.

    * في أي الأمور؟

    - بمعنى جيد وايجابي. ليس سلبيا على الاطلاق ومواقفه معروفة عالميا.

    * كان له موقف مع القضية الفلسطينية.

    - بدون القضية الفلسطينية. لحانت له مواقف مع السود في أمريكا. بعض المنظمات المتطرفة في طلب حقوقها كان يقف معها. ويناصرها. كان ايجابيا عالميا مع كل الثورات. أحب المغاربة، بسطاءهم وفقراءهم. وبعض مثقفيهم. هو لم يتعرف الى فئة مثقفة أو نخبوية كثيرة. كانت له صلة ببعض الأدباء المغاربة. وان كانت محدودة.

    * باستثنائك أنت؟!

    - أنا عرفته عام 1968. ولم تنته علاقتنا على الاطلاق حتى مات. رأيته شهورا قبل أن يموت.

    وكطرفة من الطرف انه جاء يبحث عني شهورا قبل أن يموت. كان يبحث عني في مقهى نجرسكو ولم يجدني. فتغدى هناك. ومزاحا منه ترك لي هناك كأس نبيذ وجريدة فرنسية. هي "فرانس سوار" تركها. وقال للنا دل الذي خدمه. عندما يجيء شكري أعط له هذا النبيذ و"فرانس سوار" ومعناها فرنسا المسائية.

    هذا من طرفه ومن مزاحه معي. وبعد شهور علمت أنه مات. كان يعرف من الأدباء المغاربة محمد برادة الى حد أنه أسكنه معه في فيلته بالرباط وعرف أيضا بعمق ليلى شهيد زوجة برادة وكان يعرف أيضا الطاهر بن جلون.

    هؤلاء عرفهم بعمق في المغرب وغيرهم لا أدري ربما يكون هناك بعض الأدباء الذين عرفهم. ولكن من خلال علاقات غير عميقة.

    * لم يكن جان جينيه بخيلا؟!

    - لا لا. لقد مات غنيا. ولكن أهواله لم يكن يعبدها كما يفعل بول بولز. الذي يعبد المال. ولا يصرف منه الا أقل من القليل.

    * أين كان ينزل جان جينيه في طنجة؟!

    - كان ينزل أساسا في فندق المنزه. وقلت له ذات يوم لماذا أنت مع المنبوذين والمهمشين والمشردين. وأنت تسكن في نفس الوقت في فندق فخم هكذا. الا يوجد في ذلك تناقض صارخ؟ قال لي أنا سأجيبك. أولا أنا صحتي الآن أصبحت تتطلب حمية خاصة من الأكل وأخذ حمام ساخن. يعني بعض الحاجيات التي تتطلبها صحتي هي التي ترغمني على السكن في هذا الفندق الفخم. والا كنت قد سكنت في الفنادق الفقيرة حتى أكون قريبا من تلك الأحياء الشعبية المحيطة بالسوق الداخل. وفي عمقه.

    طنجة
    * لماذا طنجة بالذات يأتي اليها أدباء الغرب الكبار هكذا؟!

    - طبعا أسطورتها مغرية. وصوت ندائها يجلب مثل ساحرة عوليس. كل واحد كان يأتي بدافع شخص أو أدبي. هناك مثلا على ذكر بول بولز. لقد جاء ليدرس المجتمع المغربي. ربما هو رأى أن المجتمعات العربية استهلكت كثيرا من طرف الكتاب الفرنسيين والأمريكيين كان يعتبر أن المغرب بلد مازال بكرا في حاجة الى اكتشاف. فهو جاء بمثابة انثر بولوجي.

    * وتنس وليامز؟!

    - تنس وليامز لم يكتب شيئا عن المغرب إلا إشارات في رسائله الى أمه. وكان يجيء الى هنا ليكتب. أو يتم ما كتب. كتابات ليست عن المغرب ولا عن طنجة.

    * وجان جينيه؟!

    - جان جينيه أيضا لم يكتب شيئا عن طنجة أبدا. وعندما جاء الى طنجة كان قد وضع في مقبرة الأدب. كما قال لي. بمعنى أنه تخلى عن الكتابة. وآخر عمل كان قد كتبه. وصودر في فرنسا هي مسرحيته "الحواجز". وتوقف عن الكتابة. ولم يستأنفها الا في السبعينات عندما كتب الأسير العاشق عن القضية الفلسطينية. والذي صدر بعد موته كما هو معروف. لقد تخلى عن الكتابة لكي يتفرغ نهائيا للسياسة.

    خوان غويتسولو
    * لم يحضر بول بولز وجان جينيه وتنس وليامز الى طنجة في حين يذهب خوان غويتسولو الى مراكش؟

    - هناك تحليل لهذا. كما قلت كل واحد عنده حوافز. وكل واحد عنده ظروف. خوان غويتسولو يعيش بين ثلاث محطات. أولا عنده مسكن ورثه من عائلته في برشلونة بالتحديد على بعد أر بعين كيلومترا خارج برشلونة وقد شاهدت هذا المنزل بنفسي عندما ذهبت الى اسبانيا ويعيش في باريس. عنده شقة يعيش فيها مع مونيك. وعنده منزل اشتراه في مراكش. هو يعاني من الربو. ومناخ مراكش وطقسها جاف جدا. ويلائم صحته. بالاضافة الى أنه أكثر من منضبط في الكتابة. هو مهووس بالكتابة. وأنا أعرفه لأنني عشت معه أسبوعين في برشلونة. من الممكن أن أقول أنه يشتغل حوالي ثماني أو تسع أو عشر ساعات كل يوم. بين الكتابة والقراءة وهو يحب العزلة ومراكش أهثر دعوة وترحيبا بالذين يحبون العزلة من طنجة. طالما أن العزلة أو الوحدة قد يخلقها الانسان أينما كان.

    إنه يحب كثيرا ما نسميه عاميا الفولكلور "الأدب الشعبي" كحكايات وتقاليد وعادات. وهذه الأشياء موجودة أكثر الآن في مراكش أكثر من وجودها في طنجة.

    * هو يذهب أيضا الى الأماكن الساخنة في العالم. سراييفو. الشيشان. هل لديك تفسير لذلك؟!

    - ساخنة كطقس أم ساخنة بما فيها من أحداث؟

    * أحداثها هي الساخنة.

    - أنا أعتقد أنه كاتب ملتزم بصراحة بفكر سياسي وعنده تضامن كبير مع الشعوب المقهورة وأحيانا يعرض نفسه للخطر. عندما ذهب مثلا الى البوسنة وكتب شهادته. عما يجري هناك. كما فعل جان جينيه عندما كتب عن صبرا وشاتيلا. هو فعل نفس الشيء تماما.

    ولا ننسى هنا أن جان جينيه أثر كثيرا على خوان غويتسولو باعتراف غويتسولو نفسه. اعترف أنه تأثر بفكر ومواقف وطريقة حياة جان جينيه.

    الجزء الثالث

    * الخبز الحافي. والشطار أليس لهما جزء ثالث؟!

    - أنا لحد الآن لست متأكدا. هل سأكتب الجزء الثالث أم هناك محاذير. كل ما أستطيع قوله أن هناك مخاضا بداخلي. ولكن لم يأخذ بعد الشكل. هل سأكتب جزءا ثالثا أم رواية؟! أكيد أني ربما لن أكتب بعد القصة القصيرة لن أكتبها أبدا بعد الآن.

    * مع أنك بدأت بكتابة القصة القصيرة؟!

    - فعلا. وعندي مجموعتان من القصص القصيرة. وان كنت لا أعرف بالضبط. وان كان شعوري الآن أنني لن أعود الى كتابة القصة القصيرة أبدا.

    ولكن القطيعة قد لا تكون نهائية. والقطيعة ليست لمجرد الرغبة في القطيعة. وان كانت القصة القصيرة لم تعد تستهويني. هواجس كتابتها مثل ما كان من قبل.

    * هل تعرف السبب؟

    - السبب... السبب ربما أنا مطالب الآن في الحقيقة بكتابة أعمال طويلة أكثر من القصة القصيرة. لأن هذه الأعمال هي شمولية. بينما القصة القصيرة هي مبنية دائما على حدث. أو لحظة من اللحظات أو فكرة أحدوثة. أنا أشعر أن هناك مخزونا من التجارب التي عشتها ولم أكتبها بعد. تجارب من السبعينات الى الآن.

    هذه التجارب ربما تتطلب مني أن أكتب أعمالا روائية أو طويلة.

    * أنت تعتبر الشطار هي الجزء الثاني للخبز الحافي؟!

    - نعم.. نعم.

    * لماذا نشرتها بعنوانين. في داخل المغرب الشطار. وفي خارج المغرب زمن الأخطاء؟

    - سأوضح هذا بالطبع.

    * خاصة أنه ليس من حق الكاتب أن ينشر عملا واحدا بعنوانين مختلفين؟!

    - للحقيقة وللتاريخ الأدبي أقول أنني لا أوفق كثيرا في اختيار عناوين أعمالي الأدبية. والعنوان الأساسي لهذا الجزء الثاني هو الشطار وبهذا العنوان كتبت النص. وكنت سأنشره به سواء في المغرب أو دار الساقي في لندن. وأرسلته الى المطبعة. ولكن قبيل نشره في المغرب اقترح علي محمد برادة. قال لي أن الشطار كلمة تراثية. وهناك أناس قد لا يعرفون معنى هذه الكلمة. وهو يقصد بذلك القراء العاديين. الذين لا يحب أن نحرمهم من بعض القراءة التي تتطلب منهم جهدا. فلماذا لا تسمي هذا الجزء الثاني زمن الأخطاء. لأن عندك داخل الجزء الثاني عنوان فرعي هو "العيش في زمن الأخطاء". احذف العيش واترك زمن الأخطاء. ونحن نعيش كثيرا من الأخطاء. هي أخطاؤك وأخطاؤنا. والعالم في طريق التنقيح. طبعا أن لا أنقح العالم من خلال كتابي. ولكن جزءا من تجربتي فيها تنقيح لبعض الأشياء التي أراها بشكل يختلف.

    إذن هذا هو السبب في صدور العمل في لندن تحت اسم الشطار. وكانوا قد بدأوا يطبعونه. وصدر في المغرب باسم زمن الأخطاء. هناك بعض الناس. وانطلاقا من نوايا سيئة. قالوا إنني أردت عن قصد أن أنشر هذا الكتاب بعنوانين حتى أوهم الناس أنني كتبت كتابين وهذه عملية تجارية.

    طبعا أنا قلت لك هذه نوديا سيئة. وأن لم تكن لي هذه النوايا. ولم تكن هناك امكانية لتغيير عنوان الكتاب الذي صدر في لندن في ذلك الوقت. بعد أن اقتنعت بفكرة برادة.

    * فكرة برادة الا تعد تدخلا في العملية الابداعية بالنسبة لك؟!

    - لا. قد يكون اذا أقنعني أي واحد بدون أن يكون صديقا أنا أقتنع. ثم هو لا يلزمني بشيء ولا يلازمني في عملية الكتابة. إنها مجرد خدمة يزجيها لي. مجرد اقتراح لعنوان فقط والعنوان موجود عندي.

    يا أخي عندما كتب اليوت الأرض الخراب وأعطاها لازرا باوند وأجرى عليها له بعض التعديلات. هل يعتبر هذا تدخلا منه؟ هل يعد هذا عيبا؟ ومحمد برادة لم ينقح لي الرواية. هو فقط اقترح أن يكون عنوان فرعي عنوانا للرواية.

    المغرب
    * لم تنشر نتاجاتك خارج المغرب وتقاطع الصحافة المغربية؟!

    - تقصد أنني أولا عندما بدأت أنشر. نشرت في جريدة العلم. بعض القصص الأولى. وللحقيقة أقول لك أنها أول قصة نشرتها وقد كانت بدايتي القصصية التي رحب بها الكثيرون، هي العنف على الشاطيء. وهذه القصة نشرها لي الدكتور سهيل ادريس في مجلة الآداب. وبعث لي برسالة يقول فيها أعجبت بقصتك. وأشجعك على المضي في القراءة. كان عمري 31 سنة. وسنه 67 نشرت قصة ثانية في مجلة الآداب. وكانت في بداية عهد خاتم. كل واحد كان يريد أن ينشر فيها. يحصل على اعتراف أدبي. وكذلك كانت مجلة الأديب مثلا.

    ولكن كان من حسن حظي أن كتاباتي في الستينات كان فيها نوع من الجرأة التي سماها الآخرون الوقاحة لأنني كنت أوظف الجنس في قصصي وان كنت لا أوظفه للاستعراض أو الاثارة. أو التهييج. ولكن بعض العقول لاحظت أنني أكتب كتابات اباحية مخلة بالآداب. ومع هذا جرى تشجيع هذه الكتابات. في سنة 1972. كتبت مقالا طويلا تحت عنوان "مفهوم التجربة الأدبية" وارسلته الى جريدة العلم. وقد تلقيت ردا من رئيس التحرير عبدالجبار السحيمي يقول فيه أن المقال طويل ومكتوب بطريقة انشائية. ومن الأفضل أن أعيد كتابته.

    وقد أرسلت نفس المقال الى مجلة الآداب كما هو. وقد نشرته بعد صفحة الافتتاحية في سبع عشرة صفحة. وكان له صدى طيب. كان هذا هو السبب الذي دفعني الى النشر في بلاد مشرقية. خاصة انه في ذلك الوقت لم تكن عندنا مجلات متخصصة في نشر الابداع مثل مصر ولبنان والعراق. مثل المجلة أو الكاتب أو الهلال. وهذا هو السبب في انني نشرت خارج المغرب قبل النشر في المغرب نفسه.

    السياسة
    * ألا تنتمي الى أي حزب سياسي في المغرب؟!

    - أبدا. لا أنتمي الى أي حزب سياسي في المغرب.

    * لماذا؟!

    - عندي دائما أن فكرة عضوية الحزب قد تؤثر على حريتي الشخصية. لا أحب أن أحاصر بأيديولوجية حزبية معينة وأبقى في محورها وتأطيرها. وهذا مصطلح جديد نستعمله نحن.

    لقد رأيت كثيرا من الزملاء السياسيين كانوا ملتزمين جدا مع حزب معين، ثم جاءت فترة خذلوا في هذا الانتماء السياسي. إما خانوا أو خين بهم. انها لعبة قذرة جدا.

    وهذا لا يعني رفضي لبعض المنتمين سياسيا، السياسة للمناضلين. كما أن الاجتهاد الديني للفقها، ولا أريد أن أشغل نفسي بهذا الانتماء السياسي على حساب ابداعي.

    أنا أكتب سياسة ولكن بطريقة غير مباشرة. وذلك عندما أكتب عن المهمشين. انني بذلك أشجب الظلم وهذا موقف سياسي وليس مهما أن أكون منتميا الى يمين أو يسار.

    * ومع أي القوى تتعاطف؟!

    - مع الاتحاد الاشتراكي. ولكني لست منخرطا فيه ليست لي عضوية فيه. لا أقدر على ذلك. ان هذا يتجاوز قدرتي على الانضباط. ومع هذا كانت عندي معرفة بالزعيم علال الفاسي زعيم حزب الاستقلال عندما كان يأتي الى هنا في طنجة. كنت التحق به في فندق شهرزاد. وكنا نتحدث في الأدب. ولكني لم أتحدث معه في السياسة أبدا. ان ما أعجبني في هذا الزعيم انه زعيم سياسي ملم بالتراث الأدبي والفلسفة والدين. لم يكن يرفض الحوار مع بعض التيارات الأدبية منها ما هو مسيس ومنها ما هو أدبي محض مثل الوجودية.

    كان يقبل الحوار مع المثقفين حول السوريالية والفوضوية والدادية. كنت اتحاور معه ولا أقول أتناقش. لأن النقاش يحتمل دائما سوء التفاهم. بدون مبالغة.

    أنا كنت أمامه بمثابة التلميذ خاصة عندما كان يصوب لي بعض الأحكام والآراء الأدبية. وكنت أستفيد منه.

    قابلت سياسيين ينتمون الى اليسار مثل عبدالرحيم بوعبيد البازغي عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكي. ومحمد برادة. وهو عضو مهم في الاتحاد الاشتراكي. ومحمد الاشعري رئيس اتحاد كتاب المغرب وهو عضو في الاتحاد الاشتراكي.

    ولكن عندي علاقة مع يمينيين مثل المعطى بوعبيد الذي يشكل حزب الأحرار اليميني. وأجلس مع عبدالجبار السحيمي الذي ينتمي الى حزب الاستقلال. كان في المعارضة وأصبح الآن حزبا معتدلا. وبرادة صديقي رغم الخلاف في الانتماء السياسي.

    ادباء المغرب
    * وعلاقتك بأدباء المغرب؟!

    - هناك درجة من الغيرة. وهذا يسبب لي حالة من التشطيب. ان يشطب عليك. مثل ما قالها أحمد المديني وغيره. عندما قالوا انني لا أستحق هذه الشهرة. وان هذه الشهرة جاءتني عن طريق علاقاتي. مثل علاقتي مع محمد برادة الذي كان أول من شجعني. وكان له فضل في نشر مجموعتي القصصية الأولى. نشرها عند سهيل ادريس في دار الآداب. وقام الطاهر بن جلون بترجمتها الى الفرنسية.

    وعندما قال الطاهر بن جلون أن روايتي الخبز الحافي قد أمليتها على بول بولز شفافة. ولكن برادة قال له انه على خطأ في ذلك. وأقنعه أن الرواية مكتوبة بالعربية أولا، وقام بن جلون بترجمتها الى الفرنسية كنوع من التكفير عن خطئه. أنا عضو فقط في اتحاد الكتاب. عضو عادي ولا أصل الى أي منصب قيادي. لأن هذا لا يناسبني أبدا.

    علاقتنا نحن أدباه المغرب لا تجد فيها سوى الغيرة القاتلة أما المنافسة أو الغبطة فهي قليلة جدا. ولكني في مواجهة هذه الأصوات الحاقدة أو الغيورة أو الحسودة. أحاول دائما أن أتجاوز نفسي في كتاباتي. وان يكون كل كتاب لي أفضل نوعا من السابق أو على الأقل في مستواه.

    ان حياتي كلها مبنية على التحديات. التحدي الأول الخروج من سجن الأمية. التحدي الثاني أن التزم مه الكتابة أكثر من الالتزام مع تكوين أسرة على حساب ابداعي. التحدي الثالث. كل ما يعمل على احباطي اتحداه. ان الاستمرار في الانتاج هو تحدي عمري الأساسي والجوهري.

    التوقف
    * لقد توقفت عن الكتابة من 73 الى 1992 وهي أخصب سنوات عمرك؟!

    - كتبت في هذه السنوات أربع قصص قصيرة في تسع عشرة سنة. أوافقك أنها كانت سنوات مهمة. ولكني عندما توقفت كانت هناك ظروف. لم أكن أجد ناشرا لكتبي. لقد رفض سهيل ادريس نشر الخبز الحافي لأنه كتاب مبتذل وينبغي أن تعاد كتابته. وأن علي أن أفلسفه وأن أفلسف حياتي فيه. ولكن في مؤتمر الرواية الذي عقد في المغرب سنة 1983. طلب مني سهيل ادريس أن ينشر الخبز الحافي على أساس أن يعمل رتوشات. فقلت له لا توجد رتوشات أبدا.إما أن ينشره كما هو أو لا.

    أقول خلال هذه السنوات، كانت هناك بعض الموانع ولا أقول بعض الاحباطات حتى أتخلى عن الكتابة نهائيا. هذا التوقف جعلني أتساءل. هل أنا أهرب من الكتابة أو أن الكتابة هي التي تهرب مني؟

    * هل كان لظروفك الحياتية دخل في ذلك؟!

    - لقد كنت أكتب وفق شرط حياتي الخاصة لقد ولدت سنة 1935. ومع هذا لم أعرف الكتابة سوى متأخر. وعندما نشرت قصتي الأولى كان عندي 31 سنة. كان ذلك سنة 1966. لا يجب أن ننسى. ولا يجب أن ينسى أحد أنني عشت أميا حتى العشرين من عمري. من سنة 1935 حتى سنة 1955. في سنوات الأمية عندي قصة لم أحكها من قبل عندما كنت أبيع السجائر المهربة. كان لي حساب في البنك كنوع من التوفير. كنت أوقع بإبهامي كنت أضع إبهامي في المدادية أو المحبرة لكي أوقع في الاستمارة التي فيها المبلغ الذي أريد أن أسحبه. وفي هذه الأثناء قام أحد الذين كانوا يجلسون معي في المقهى بتعليمي كيف أوقع اسمي أو كيف أكتب امضائي. ذهبت ذات صباح الى البنك وأعلنت تعلمي قلت لهم. الآن أستطيع أن أوقع اسمي فأعطاني بطاقة جديدة ومزقوا القديمة التي فيها نموذج الابهام. وكتبت توقيعي على أساس أن كل مبلغ، سأسحبه لابد من التوقيع أمامه في الورقة التي تثبت إمضائي.

    بعد أيام رجعت لهم أريد أن أسحب مبلغا من المال. ملأ الموظف الاستمارة، وقال لي وقع فوقعت. وان كنت قد نسيت الامضاء الذي علمني اياه هذا الرفيق الذي يجلس معي في المقهى. مدير البنك قال لي يمكنني اعطاؤك المبلغ لأن هذا التوقيع مخالف للتوقيع الذي وقعته من قبل. كان المحاسب قد رفض الأمر برمته. ولكن من حسن حظي أن المدير كنت أبيع له السجائر المهربة. ولذلك فهو يعرفني خير المعرفة.

    قال لي نحن الآن في مواجهة مشكلة، ومن أجل حلها. من الأفضل أن تعود الى التوقيع بإبهامك، حتى نخرج من المشكلة قلت له. معنى هذا أنني عدت الى الأمية. التي كنت أتصور أنني خرجت منها.

    * كيف كان حالك مع القراءة التي بدأتها متأخرا جدا..؟!

    - قرأت مثلما كتبت بعد سن العشرين. كنت قارئا مجنونا ومهووسا بالقراءة الى حد الجنون لأنني بدأت متأخرا. كنت أقرأ ليل نهار. كنت أقرأ كلما فتحت عيني. الطريقة التي كنت أقرأ بها كانت طريقة انتقامية. كنت انتقم من السنوات التي مضت وأنا أمي.

    قرأت جزءا من الأدب العربي القديم. كان عندي تصور أن الأدب كان موجودا في مصر ولبنان فقط. كنت أتصور أن العاصمة الثقافية لنا هي مصر.

    فيما بعد اطلعت على أدباه عراقيين وسوريين لا يقلون عن المصريين واللبنانيين كثيرا.

    وقرأت لنجيب محفوظ وربما يكون عندي رأي أفضل من كل ما يقال والكثير الذي قيل عنه. أنا أعتبره هرم الرواية الغربية. هو يتربع على القمة.

    ولكني أخشى على بعض الروائيين العرب الأقل مستوى. أخشى بشكل محدد على الروائيين الشبان أن يكون هذا الهرم الذي هو نجيب محفوظ عائقا أمامهم يحول دون قدرتهم على الابتكار وخلق أعمال روائية في مستواه أو فيما يتجاوزه أخشى على بعض هؤلاء أن تعوقهم قمة نجيب محفوظ. ولا يخترقوا آفاقا جديدة في الرواية العربية.

    * الا تخشى ذلك على نفسك أنت؟!

    - أنا شخصيا لا أخشى شيئا ولا أقول أنني سأصبح أفضل منه. ان عبقرية نجيب محفوظ لا تشكل عائقا لمشواري الأدبي. هذه نقطة قد لا تعجب الكثيرين. انني عندما أقرأ نجيب محفوظ لا أجد فيه كل الزخم القاهري. أعتبره كاتبا قاهريا. انه لم يكتب عن مصر. ولكنه كتب فقط عن القاهرة. وفي بعض الأعمال يبدو كما لو كان يكتب عن قرية تتمدن.

    * قاهرة نجيب محفوظ أدبيا لا تقل عن مدن الكتاب الآخرين ان لم تتفوق عليها والأمثلة كثيرة؟!

    - لكل كاتب مدينته. روما مورافيا. اسكندرية لورانس داريل. سان فرانسيسكو. شتاينبيك. وهذا أفضل. هناك كتاب كونيون. عالميون أو شموليون مثل هيمنجواي الذي كتب عن مجاهل افريقيا. ومالرو الذي كتب عن شرق آسيا. كتاب جوالون.

    * أرى ظلال لغات غير العربية في كلامك؟!

    - أنا أتكلم الاسبانية أساسا. ثم الفرنسية. المنطقة التي درست فيها تقع بعد أصيلة. ولدت في الناضور. وقريتي هي بني شنكر. وأنا أمازيغي أتكلم البربرية. ثم درست العربية والاسبانية وبعدها الفرنسية. وقليلا من الانجليزية.

    أنا موجود في طنجة. وهي مدينة تصب فيها كل الاجناس كيف لا يتعلم الانسان بعض اللغات. لو عشت في أصيلة أو العرائش. لما كانت هناك فرصة تعلم عدة لغات.

    الشهرة

    * يقول أدباه المغرب أن شهرتك جاءت من الغرب أساسا لسبب نوعية ما تكتبه؟

    - شهرتي لم تكن قادمة من الغرب اطلاقا. بدايات شهرتي كانت من المشرق العربي. لبنان أساسا حيث نشرت في مجلة الآداب. ثم مجلات عراقية مثل الاقلام والطليعة الأدبية.

    الآن فقط يمكن القول أن شهرتي قادمة من الغرب. عندما ترجمت الخبز الحافي الى الانجليزية.

    * يقول بول بولز أنه عندما ترجم الخبز الحافي الى الانجليزية لم يكن هناك نص يترجم منه أفسد نصا مكتوبا؟

    - أمليت النص عليه بالاسبانية. لأنه لم يكن يعرف العربية. يعرف فقط كلمات دارجة قليلة من العامية المغربية. وهذه الترجمة لم تحدث أي شهرة لي. الشهرة جاءت من الترجمة الفرنسية. وعندما ترجمها طاهر بن جلون كان أمامه نص مكتوب ومنثور بالعربية. وما نشره الطاهر بن جلون بالفرنسية هو أسلوبي أنا مترجم الى الفرنسية. وهو ليس أسلوبه. لأن الأسلوب هو الرجل. الطاهر بن جلون فاسي الأصل تربى في طنجة. وأنا ريفي الأصل تربيت وعشت في طنجة.

    * من من النقاد ساعدك وكتب عنك وعرف الناس بك؟

    - من النقاد الذين ساعدوني محمد برادة أولا. ثم صبري حافظ وفاروق عبدالقادر. صبري حافظ كتب عني عدة مرات. وكتب تحليلا نشر في نهاية رواية الشطار في حولي 30 صفحة. وصلاح فضل عمل تحليلا جيدا جدا ونشره في المصور لـ "زمن الأخطاء".. هناك بعض المبدعين الذين كتبوا عني جيدا مثل عالية ممدوح الكاتبة العراقية.

    المشروع
    * ما هو مشروع محمد شكري أساسا؟

    - الكتابة حتى لو كتبت عن النفايات فلابد من الكتابة عنها بأسلوب سام وجمالي. وممتع بمعنى أن الكتابة حتى لو حملت كل ما هو قبيح في حياتنا. فلابد وأن يتم التعبير عن هذا بصورة جميلة ومبهجة.

    أعتقد أنه ليست عندنا نفس الشروط التي كتبت بها مارسيل بروسة أو سارتر أو كامي. ولكن هذا لا يعني أنني كام. بمعنى أن الكتابة التي أكتبها هي مجرد احتجاج على ما هو مستغل أن هذا قد لا يكون أكثر من رؤية تمردية بالمعنى الوجودي وليس من خلال الطرح السياسي.

    أنا لست ثوريا. لأن الثوري مرتبط بالالتزام السياسي. التمرد - من وجهة نظري - أهم من الثورة. أنا متمرد على الوظيفة التي طلقتها ومتمرد على الأسرة. التمرد حالة مستمرة فيها ديمومة. في حين أن الثورة قد تستكين عندما تحصل على انتصاراتها، الثورة محدودة بانتصاراتها أما التمرد فهو لا نهائي.

    * ما هي مشاكلك الآن؟

    - قد لا تصدق. أنا الآن رجل مطارد بشهرتي وذلك الى حد الازعاج. لا أقدر أن أجلس مستريحا في مكان عمومي. مثلا حدث أن ذهبت الى طلحة جبريل في فندق المنزه. كنا نريد أن نسجل سيرتي الشخصية.

    وبدأنا نسجل وفتحنا الكاسيت. ولكن لم يمض أكثر من ربع ساعة. حتى كانت هناك عائلة تجلس بعيدا عنا ثم انتقلت الينا. وهكذا اكتشفت أن هذه العائلة الغريبة تنصت لما نقوله. فتوقفنا عن العمل. الناس العاديون لا يخدمون وحدة المبدعين. انني أتفادى المرور في الشارع الرئيسي. إن حدث وتمشيت في طنجة فإن ذلك يتم في الشوارع الخلفية، حتى لا يوقفني أحد ويسألني: هل عندك جديد؟ وان قلت له عندي يقول لك ما هو. وان قلت له لا. يسألك ولماذا ليس عندك جديد؟

    ان عدوان علي. قد يكون عندي موعد هام قد أكون مشغولا بقضية تقلقني. ربما كان عندي موعد مع نفسي.

    سأحكي لك قصة حدثت لي. قابلني أحد الناس وعزمني على فنجان قهوة في المقهى القريب. اعتذرت له قائلا انني عندي موعد مع جان بول سارتر. هنا في طنجة. فقال لي اذن أذهب معك اليه مادام هنا في طنجة. انها فرصة.

    * هل للكتابة طقوس عندك؟

    - عندي مراحل للكتابة وليست طقوسا، في الستينات كنت أنزل في الفنادق الصغيرة. وكنت أكتب في المقاهي والحانات والمطاعم. إن الصخب يملأ المقاهي. حتى لو كان زبائن المقهى يشاهدون مباراة لكرة القدم.

    بعد الفنادق.. أصبح لي بيت صغير في الحي الشعبي الذي ارتبطت به، وعبرت عنه وهو سوق الداخل حتى اذا انتهيت من استهلاك هذه الأحياء أو هي استهلكتني. انتقلت الى المدينة الجديدة وانتقل من شقة الى أخرى.

    * ولكنك الآن في شقة لها تليفون؟!

    - هذه مرحلة الاستقرار. أنا في هذه الشقة منذ 1970. أي منذ حوالي 26 سنة. ربع قرن وسنة. وهي شقة مؤجرة. أدفع لها كراء رمزي قدره 250 درهما. حتى عندما أذهب الى الفنادق الصغيرة في الحي القديم، فإن هذا يتم لعدة أيام أعود بعدها الى شقتي حتى لا أمل.

    * يقولون أنك تملي أدبك على كاسيت؟!

    - هذا لا يحدث اطلاقا. أكتب بالقلم على الورق. ليس مهما بالنسبة لي الكتابة الأولى أبدا. المهم هو عمليات التنقيح التي تتسع أحيانا أعيد كتابة العمل أكثر من مرة. وقد تستمر هذه العملية حتى والعمل في المطبعة.

    ولكن الكتابة الفعلية هي التي تتم في الذهن دائما يكون عندي ما يشغلني. ما أريد أن أقوله وأحيانا تظل القصة في ذهني فترة طويلة. أنام بها وأصحو وهي معي. وأتجول وهي تطن في أذني. وهكذا. أنا في هذه الأيام أستعد لنشر أول كتاب عبارة عن مقالات لي. عنوانه: تجربتي مع القراءة والكتابة. وهو كتاب سيثير العديد من القضايا. وربما النصائح.

    ولن يقل رد فعله عن رواياتي أبدا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2004, 11:01 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    أبنــــــوسة

    حسن الترابي للشرق القطرية: لم أكن الرجل الثاني في السودان بل الأول




    الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الدكتور حسن الترابي يفتح قلبه لـ الشرق:

    لم أكن الرجل الثاني في السودان بل الأول والبشير لم يشارك في الثورة

    تاريخ النشر: الأحد 16 نوفمبر 2003, تمام الساعة 07:41 صباحاً بالتوقيت المحلي لمد ينة الدوحة

    سعيد بأن تكون أول زيارة بعد السجن إلى قطر ولم تكن هناك شروط لخروجي من السودان
    وفي رده على سؤال قال الدكتور حسن الترابي إنه لم يكن الرجل الثاني في السودان بل الأول لأن الحركة لم يقمها الرئيس البشير ولم يشترك في الثورة، بل أتي به من الخارج.
    وأكد الدكتور حسن الترابي أن السلام في السودان سوف يتحقق مع بداية العام المقبل سواء رضيت الحكومة أم أبت، وقال ان الأمريكيين اتوا بالوثيقة الخاصة بالسلام وفرضت على الطرفين بالتوقيع من دون مناقشة، وقالت لهم «لو كنتم تريدون الاتفاق على شيء لكنتم اتفقتم عليه قبل كل هذه السنين، أنتم وقعوا فقط».
    وعن طرد الحكومة السودانية لأحد قادة «حماس» اعترف الترابي ضمنياً بأن بلاده خضعت لضغوطات أمريكية وقال هي من قبل طردت الكثيرين من الذين اتوا من أفغانستان ولم يكونوا في الأصل إرهابيين.
    وكشف الترابي عن أن اللقاء الرباعي الذي سيعقد بينه وبين قرنق والصادق والميرغني سيكون في باريس على الأرجح، وأضاف ان هذا الاجتماع سيحاول وضع الأسس لفتح باب المنافسة أمام جميع الأحزاب.
    وهذه تفاصيل الحوار:

    < في بداية الحوار.. دكتور حسن ماهو انطباعك بعد خروجك من السجن واستطاعتك أيضا الخروج من السودان؟

    - أحمد الله على نعمة الخروج من السجن إلى ساحة الوطن وأحمده على امتداد الحرية إلى خارج حدود الوطن، وأنا سعيد ان تكون أول زيارة لي إلى قطر وإن كنت لم انقطع عنها عن طريق مشاركاتي في قناة الجزيرة، وزيارتي للدوحة تجدد لي علاقاتي بالعديد من الأصدقاء الموجودين في قطر، فأنا سعيد أن تكون أول زيارة لي خارج السودان تكون إلى قطر.

    < لكن هل كان هذا الخروج باتفاق مع الحكومة السودانية أم أنه سمح لك بالتحرك؟

    - دائماً يسألني الناس هل وضعت شروط حتى تستطيع التحرك والسفر خارج السودان، لكن أنا أقول: لا أعرف شروطاً إلا مع الله وهم يعرفونني جيداً «الحكومة» فأنا صاحب سوابق أرجو ان تكون في الخيارات وليس في الجرائم، فأنا لا أخرج بشروط متفق عليها مسبقاً ولا أوقع عهداً علي فإذا خرجت يكون خروجا من غير شروط، لذلك كان بعض من معي في القوى السياسية يخرجون ويدخلون. أما بعد خروجي أنا قامت الحكومة بفتح الحزب والصحيفة من جديد فجأة.

    < لكن دكتور حسن السودان مُقدم الى مرحلة جديدة فكيف تنظر إلى السلام الذي ينتظر ان يتحقق في بداية العام المقبل؟

    - أنا قوي العهد بالرئيس الجنوبي منذ عام 60 عندما كنت استاذا في الجامعة وكل الذين كانوا يفاوضون الجنوب كانوا معناً في السجن أو معزولين خارج السودان، ونحن لانسعى الى السلام بالمفاوضات والورق وإنما نحاول ان نبني جذور الصلة ما بين الشمال والجنوب، فحزبنا السياسي ليس شمالياً بل فيه جنوبيون في أعلى قمة الحزب، وهذا كان في السابق والآن، حتى نائب الأمين العام كان جنوبيا، لذلك عقدنا معهم الاتفاقية التي سجنا بسببها وظل اخواننا في الخارج موصولين بهم حتى اثناء المفاوضات فنحن مع السلام، ولكن نريد ان نؤمنه بأن يرسخ في كل نفوس السودان لأن بعض الظلمات هي لأطراف أخرى في السودان، حتى لايسكت الجنوب فتقوم ظلمات أخرى يقال عندها ان الحقوق لا تسترد إلا بالقوة، لذلك لانريد السلام يكون بين طرفين بشكل ثنائي، وان يكون مبسوطا لكل الناس ولو بادر به الجنوبيون ولو كان الفضل لهم في بدء المفاوضات وتحقيق السلام.

    < يعني الفضل والمبادرة كانت من الجنوب؟

    - نعم.. والضغوط كانت شديدة لاطلاق سراحنا من السجن فهم يعلمون اننا كنا اكثر وفاءً بالعهود معهم من آخرين في السلطة، وهم يقولون للحكومة انتم تسجنون الذين أوتو بكم شيوخاً ومنكم شماليون فكيف نؤمن بكم اذا فزتم بنا في الخرطوم والغرب قام بنفس الطريقة.

    < لكن الحكومة تقول ان الإفراج عنكم اتى في اطار اصلاحات سياسية وانت تقول بأنه كان نتيجة ضغوطات من الجنوب؟

    - هو في الحقيقة من الجنوب والغرب وبعض الضغوطات من الدول العربية.

    < الحكومة السودانية تقول انك آخر المعتقلين السياسيين والآن السجون خالية من أي سجين سياسي؟

    - لكن مايزال سيف الطوارىء مسلطاً علينا وقانون الطوارىء شاذ غير دستوري.

    < هم يقولون ان خطوة إزالة الطوارىء ستأتي بعد تحقيق السلام في السودان؟

    - نحن لم نفترق باتفاقية جون قرنق بل تم عقدها بعد الافتراق وكانت نقاط الاختلاف بيننا وبينهم هي نقص الحرية في السودان، وانه يجب ان تكون متوافرة للجميع مسلماً وغير مسلم ومعارضاً وغير معارض، اضافة الى اتاحة الفرصة للشعب حتى يختار قيادته في جميع القطاعات الاجتماعية مثل الولايات، لكن الحكومة تريد ان تقبض على السلطة في يدها.

    < إذا سمحت دكتور ترابي ما هو سبب الخلاف بينك وبين البشير؟

    - هذا هو الخلاف، فنحن نطالب بتطبيق الحرية وتعميمها على الجميع لكن الحكومة تعمل عكس ذلك خصوصاً وأن ديننا الإسلامي نادى بتطبيق الشورى بين الجميع وليس أن تكون حلقة مصغرة هي التي تحكم البلد حالياً.

    < لكن أنت كنت ضمن هذه الحلقة الصغيرة التي تحكم البلد؟

    - لا نحن أقمنا نظاما يعتمد على الشورى ما بين الجميع.

    < أنت كنت الرجل الثاني ضمن العصبة التي تحكم السودان؟

    - لم أكن الرجل الثاني، وإن كنت تريد الحق أنا كنت الرجل الأول في السودان لأن الحركة لم يقمها الرئيس ولم يشترك في الثورة بل أتت به من الخارج، وأقسم الإيمان بالقول أن الغربيين كلما اقتربنا من السلطة في السودان يأتون بواحد يمنعنا بالقوى المسلحة وفعلوها بالجيش الذي دخل على رئيس الوزراء وقال له اخرج هذه المجموعة وبوش جاء إلى نميري وطلب منه إخراج هذه المجموعة كما يفعلون في الجزائر وفي تركيا، لكن كنا عند موقفنا ثابتين وهو ان الحرية لا تأتي إلا بعد ان تدفع الثمن وفي نفس الوقت قلنا لا نريد ان نجعل البلاد دكتاتورية عسكرية أو طائفة لنا نحتكر من خلالها السلطة والمال وأقمنا كلنا وبرمجنا منهجنا، لكن كل خطوة كنا نتقدم فيها كانت الحكومة تتأخر ولما وضعناها في الدستور بدأت الصراعات وقلنا هل تتحرر الصحف، البرلمان قال نعم لكن الرئيس قال لا يريد ذلك، وهل ينتخب الناس ولاتهم بالبرلمان والحزب وافق على ذلك والرئيس رفضه، وقلنا هل نبسط اليد للجنوبيين لا بالسلاح وإنما بالمفاوضات أو السلام، الرئيس قال لا السلاح أولاً، وهكذا فالخلاف كان حول هذه المعاني، ونحن نرى أن بنية الدولة الإسلامية الحق الراشدة ليست الضالة هي أن تعطى الحرية للناس وأمرهم شورى بينهم، وان يتم الوفاء بالعقود التي تبرم سواء كانت سياسية أو دستورية أو صحفية أو مدنية كما فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذا هو الخلاف الحقيقي بيننا.

    < لكن الحكومة بدأت بتطبيق جميع هذه الخطوات؟

    - هذا غير صحيح الخلاف معها أن تبدأ في ذلك فالأحزاب ماتزال خارج السودان لا تؤمن بالحكومة لأن القوانين ماتزال قائمة وقوانين الطوارئ تعطيهم سلطة مطلقة يفعلون كل ما يريدون.

    < دكتور أنت تحاول أن تقلل من الإنجازات التي حققتها الحكومة على صعيد إطلاق سراح المعتقلين وإعطاء المزيد من حريات الصحافة؟

    - لا حريات الصحافة هذا الموضوع غير صحيح.

    < صحيفة حزبكم عادت إلى الصدور من جديد بقرار من الحكومة؟

    - لا لم تعاود الصدور من جديد لأنها كانت مخربة كلها والصحف جميعها مراقبة من قبل الأمن وبعد الأمن تأتي وزارة العدل وتقيم التهم بأنك ضد الدولة وتوجه إليك تهما عديدة وإذا فعلت ما لا يرضي الحكومة فإن الإعلانات تصير كلها عنك لأنها كلها في يدها، في الواقع الحكومة مسيطرة على الإعلام فالإذاعة والتليفزيون في يد الحكومة إضافة إلى أن المؤسسات الحكومية لها مئات الشركات، فهي سيطرت على جميع الأموال وهذا ليس من الدين أن تسيطر الحكومة على كل الأموال فكيف تستطيع الأحزاب الأخرى أن تنافس والأموال والإعلام كله في يد الحكومة وهذا الموضوع يتفق عليه كل أقطاب المعارضة والشيوعي والأمة والاتحادي، يتفقون معنا على وضع هذه الأسس أولاً ثم إذا أردنا اللعب على أسس وأنماط معروفة بعدها يتنافس الناس بأن يعرضوا أنفسهم على الشعب ووقتها يكون حر الخيار يختار هذا أو يرفض الآخر.

    < إذا كنت أنت الرجل الأول الذي يحكم السودان وأنت الذي أتيت بالبشير إلى السلطة فهل كنت تسعى إلى الوصول إلى منصب رئاسة الدولة؟

    - لا إنما كما تقوم الثورات والديمقراطية في الغرب لم تأت بالتدرج لأن النظم القديمة كانت ترفض ذلك وكانت تستخدم القوى وكلها أتت بالثورات ونحن أردنا أن ندخل ذلك كما دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة بالعهد ولكن المدينة لم تكن خاضعة للرومان أو الفرس لأنهم لن يأذنوا للرسول بالدخول، لكن الآن يأتي من الخارج ناس يفرضون علينا والدين ديمقراطية نعم لكن لا تفتح بابا للإسلام، وفعلناها وأقسمنا لهم الأيمان قبل أن تقوم الثورة والحركة وكتبنا الخطة مبرمجة بأوقاتها حتى لا يطول الأمر وفي كل مرة يقولون إن الوقت غير مناسب ويجب أن نؤجل الدستور وهنا كان موقع الصراع الحقيقي والخلاف.

    < وما هو الخلاف الحقيقي؟

    أن نسعى نحو الأهداف والحرية إلى الناس والشورى للشعب ولا مركزية في الحكم وسط السلطة والثورة لكل الناس والسلام مع الجميع داخل السودان وخارجه؟

    < الحكومة كانت لا تريد ذلك؟

    - كانت لا تريد ذلك لكن أكرهتها الظروف فهناك ضغوطات عالمية وقوة الجنوب والغرب في السودان.

    < دكتور ترابي هل ترى أن السلام في السودان سوف يتحقق مع بداية العام المقبل؟

    - غالباً سوف يتحقق ذلك رضت الحكومة أم أبت لأن جبال النوبة كأنها محمية أمريكية الآن.

    < محمية أمريكية في أي جانب؟

    - أتى الأمريكيون وتم وضع الوثيقة، وقال لو كنتم سوف تتفقون على شيء لكنتم اتفقتم عليه قبل كل هذه السنين وأنتم وقعوا فقط وبالفعل وقعوا والآن الوجود الأمريكي هو الذي يسيطر على الوضع وماذا تريد الحكومة.

    < يعني هناك وجود أمريكي في السودان؟

    - في جبال النوبة في داخل الشمال والجنوب يحدث فيه نفس الشيء باسم مراقبين وستتم السيطرة على الجيش، وفي جميع الظروف الحكومة ستوقع على السلام.

    < الآن قلت إن الحكومة ستوقع وان السلام سوف يتحقق بعد ممارسة ضغوطات عليها، ما هو تصورك للمرحلة المقبلة بالنسبة للسودان هل ترى أن الدولة الإسلامية في السودان ستصبح أكثر انفتاحاً على الغرب وسيكون هنالك وجود أمريكي دائم؟

    - طبعاً انا كنت أؤثر باتفاق أصيل بين الطرفين وأريك شار كان أشد تطرفاً من جون قرنق لكن لأنه غدر به أصبحوا لا يؤمنون إلا بضامن من الخارج والخارج جاء ليس لهم فكلهم أفارقة بالنسبة له، وهو يتخذهم بطاقة يتحكم فيها على السودان وسوف يفعل ذلك وأنا لا أؤمن بأن أمريكا كالرب قدره نافذ ولكن هي قوى عظمى الآن وتفرض نفسها وهذا وقف على الطرف الآخر يعني إذا رضى الكثيرون من العرب والمسلمين وسوف يسكتون لهذه الضغوط ويركعوا وبعدها سوف يسجدون وبعدها سينبطحون في الأرض لكن السودان لا أعتقد أن الوضع سيكون فيه بهذه الصورة.

    < لماذا استثنيت السودان من جميع الدول العربية وهي يوم أمس استجابت للضغوطات الأمريكية وطردت أحد قادة حماس من أراضيها؟

    - هي من قبل طردت الكثيرين من الذين أتوا من أفغانستان وكانت بلادهم لا تقبل استقبالهم وهم لم يكونوا إرهابيين بل أتوا حتى يعيشوا ويتزوجوا فكلهم أخرجوا والمؤتمر الشعبي الإسلامي أيضاً أخرج، والحكومة الآن تستكين لأنها معزولة وأنا لا أريد حتى اتفاقية السلام أن تكون بين الحكومة وبين فرد بل يجب أن تبسط للشعب فهي لا تنشر أصلاً في السودان لا في الإذاعة وفي الصحف والصحافيون الذين نشروا أخباراً عن السلام تم إيقاف صحفهم وما نريده أن يتم طرح القضايا للشعب وحلولها المناسبة، وإذا قامت الحكومة بقوة الشعب كله ستقاوم الضغوطات الأمريكية.

    < هل تقول هذا الكلام للبحث عن دور سياسي سيساهم في تحقيق السلام في السودان؟

    - ليس لنا بل لكل الشعب السوداني.

    < لكن أنت تعارض أن يكون التفاوض بين الحكومة وبين الحركة الشعبية لماذا؟ ومن تريد أن يفاوض بدلاً عنهما؟.

    - أريد أن تشارك كل القوى السودانية لأنه مصيرنا فهم يتحدثون عن دستور السودان وتوزيع الثروات والسلطات فهذا ليس ملكاً لهذا الطرف أو لذلك.

    < هل دكتور أنت متحفظ على بعض بنود اتفاق السلام؟

    - ليس على الأنصبة لكن على أن يظل الشمال يحتكر ما يحتكره الآن ويستبد فيه على ما يستبد ويفوز الجنوب بما سوف يفوز به.

    < ولكن هل أنتم راضون عما تم التوصل إليه من اتفاق بين الطرفين؟

    - نعم لكن الحكومة تصر على أن يكون الاتفاق ثنائيا بينها وبين الحركة.

    < انا اقصد بنود الاتفاق؟

    - لا ليست محل خلاف لكن القضايا المهمة لم يدخلوا فيها بعد مثل قضايا الثروة والسلطة والشريعة الاسلامية لم تحسم بعد.

    < يعنى انتم متحفظون على مسألة عقد المفاوضات بين الطرفين فقط؟

    - نعم فيجب ان تكون بين كل القوى السياسية وأن تنزل الى الشعب.

    < يعني هل تريد أن تقول إن الشعب السوداني غير راض حتى الآن عما تم الاتفاق عليه؟

    - الشعب السوداني يحب السلام لانه عانى كثيراً بسبب الحرب لكن يريد ان يعلم شروط السلام.

    < هل يعقل ان السودانيين لا يعلمون شروط السلام التي اتفق عليها بين الطرفين؟

    - لا لأنها لم تنشر اصلا فأنا تلقيتها من الاعلام العالمى فلا الصحف ولا الاعلام الرسمي تناول بنود الاتفاق.

    < ذكر أنه سيعقد لقاء رباعي بينكم وبين قرنق والصادق والميرغني.. ما اهداف هذا اللقاء واين سيعقد؟

    - سيكون في فرنسا وسنحاول وضع الاسس وبعدها سيفتح باب المنافسة لجميع الاحزاب سواء كان عن طريق الائتلاف بين حزبين او اكثر او حزب واحد فقط.

    < أليس في اجتماعك بقرنق تناقض خصوصا وأنك كنت تعتبره عدوا والآن اصبح صديقا؟

    - مهمة المسلمين ان لا يقتلوا العدو وانما يحولونه الى صديق ربما يقترب منك ويقبل ملتك، والجنوبيون الآن نحن اقرب الناس اليهم فهناك زيارات الى البيوت وتمثيل في الحزب ونحن لسنا شماليين فقط.

    < لكن كنتم تدعون الى تحرير الجنوب؟

    - كان ما ندعو اليه هو تحويل القوى المسلمة الى قوى جهادية وهي قوى أتقى يديرها شباب مثقفون وأطباء لا يهلكون كالقوات المسلحة التي تقتل وتهدم وتخرب، وما نريده ايضا حتى في حالة انتصار الجيش ان يعالج المريض ويعلم الطفل ويعالج مختلف القضايا والمجاهد لا يأتى لقتل الآخر بل يريد ان يكسب الاخر اذا تيسر ذلك، ولكن الجيش السوداني يظل جيشا غريباً يقتل ويبيد ويحرق من غير الضوابط الموجودة في القرآن والدين ككيفية التعامل مع الآخرين والجنوح الى السلام.

    < قلت إن السلام سوف يتحقق بالضغوطات الامريكية لكن في الوقت نفسه كانت هنالك مبادرة عربية متمثلة في المبادرة المصرية الليبية ولكنها رفضت من قبل السودان؟

    - لم ترفض ولكن العرب أبعدوا من قبل القوى التي تريد ان تسيطر على القضية وقالت لهم: انصرفوا.. فانصرفوا، والعرب انصرفوا عن فلسطين والعراق فكيف لا ينصرفون عن السودان، اما نحن فرحبنا بهذه المبادرة وكنا نريد شيئاً اصيلا منا، فاذا لم يكن منا فمن اقرب الناس إلينا، ولكن الحكم الذي يريد السيطرة صرف الجميع.

    < ألا تفكر في إرجاع العلاقة الطبيعية مع الحكومة؟

    - الاحزاب جميعها عندنا دينية والبنية السياسية للحكومة لم تعد اسلامية الآن وهي لا ترضى بالشورى وبالحرية ولا بالعهد واذا ثابوا الى هذه الاصول فنحن وهم سواء.

    < ما اقصده: الى متى سيستمر خلافك مع الحكومة؟

    - امل ان لا يرفعوا السلاح في وجهنا وان يتركوا الامر مجادلة ويظل الخلاف ماضيا بيننا.

    < كما هو معروف فإن الخلاف بين الاحزاب يهدف في نهاية المطاف الى الوصول الى السلطة فهل انت تسعى الى ذلك؟

    - لا اسعى أنا بل اسعى الى ان تقوم مبادىء معينة تحكم في البلاد.

    < بعد وصولك الى السلطة يمكن ان تطبقها؟

    - وصلت أنا أو وصل غيري ليس هذا هو المهم.

    < في السودان هل يسمح بالترشيح الى منصب الرئاسة؟

    - لا تحدثني عن الرئاسة لانى رأيي انه بعد الستينيات ينبغي ان ينصرف من وصلوا الى هذه السن عن المواقع التنفيذية في السلطة ويجب ان تترك للاجيال الشابة ولا يحتكرها شخص واحد.

    < لكن ماتزال تمارس دورا سياسيا لم تنصرف عنه بعد؟

    - بسبب تعطيل الحزب ولولا ذلك لكان هنالك اشخاص آخرون تولوا المواقع السياسية لكن سأستمر في الكتابة والحديث وهو دور فاعل على الصعيد السياسي والاجتماعي.

    < هل ستفعّل دور صحيفة الحزب وهل ترى ان مناخ الحرية في السودان مناسب؟

    - ما نتمناه هو عدم استعمال الحكومة للسلاح ونطالب بالمجادلة مهما كانت طبيعتها.

    < هل ترى ان الحصار سوف يزال عن السودان ولن تصبح دولة ارهابية؟

    - امريكا ليس لها امان فهى ضربت مصنع الشفاء للادوية وهو مصنع ساهم البريطانيون في بنائه، وامريكا الآن تخاف من الاسلام وبعد ان زال الاتحاد السوفييتي لم يرفع الامريكيون البندقية إلا ضد الاسلام واحيانا يسمونه الارهاب.

    < اليس من الواجب على الدول الاسلامية ان تضع تعريفا مناسبا للارهاب؟

    - نحن الآن لا نتحكم في انفسنا فهل نستطيع التحكم في لغة العالم، وحتى كلمة الاصولية اتت من امريكا والآن تغيرت الى الارهاب وخلقت شبحا يسمى القاعدة.

    < ترى أن القاعدة غير موجودة؟

    - انا اعرف هؤلاء والسعودية ليست بلد تنظيمات وانما القبيلة التي تجسد الحياة الاجتماعية فلا اظن ان هناك شبكة عالمية للقاعدة.

    < يعني ترى ان العمليات التي تتم ليس المتسبب فيها اسامة بن لادن؟

    - لا والاعلام هو الذي نصّبه بهذه الصورة ويرسم صورة البطل في مخيلة كل شاب بأن اسامة بطل استطاع ان يخيف العالم كله وبعدها ألقى الله الرعب في قلوب هؤلاء واصبحوا يرونه في كل مكان كالاشباح.

    < ما هي نظرتك الراهنة لحال الامة الاسلامية؟

    - الآن الاسلام مستهدف واوروبا جربت التعامل مع العالم الاسلامي، لكن امريكا جديدة مراهقة لا تعلم شيئاً، ستأخذ جولتها، ورغم كل ذلك تجد الصحوة الاسلامية منتشرة في العالم، لكني احذر منها لانها قد تنقلب على المسلمين فيما بين بعضهم مثلما حدث في افغانستان عندما لم يجدوا العدو السوفييتي.

    < دكتور كم يوما قضيت في السجن؟

    - 965 يوما في هذه المرة لكن جملة الايام التي قضيتها في السجن 3465 يوما.

    < في الفترة الاخيرة كيف كانت المعاملة؟

    - كانت سيئة جداً.. اسوأ مما ذقته من قبل.

    < كيف كانت المعاملة؟

    - كنت في سجن ولا تخرج الا اذا تحتاج الى قضاء حاجة ونمنع من الصلاة جماعة ولكن بعدها سمحت لنا وزارة العدل بالصلاة مع المتهمين.

    < كيف كنت تقضي يومك في السجن؟

    - لا يوجد غير قراءة القرآن حيث كانت الصحف ممنوعة وبعدها حوّلت الى السجن في بيت وهو ليس بيتي وانما بيت الحكومة وكان مسموحا لزوجتي ان تعيش معي وكنت اكتب حيث انتهيت من اعداد عدة كتب.




    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2004, 00:29 AM

nadus2000
<anadus2000
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 4756

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)

    Quote:


    < أنت كنت الرجل الثاني ضمن العصبة التي تحكم السودان؟

    - لم أكن الرجل الثاني، وإن كنت تريد الحق أنا كنت الرجل الأول في السودان لأن الحركة لم يقمها الرئيس ولم يشترك في الثورة بل أتت به من الخارج، وأقسم الإيمان بالقول أن الغربيين كلما اقتربنا من السلطة في السودان يأتون بواحد يمنعنا بالقوى المسلحة وفعلوها بالجيش الذي دخل على رئيس الوزراء وقال له اخرج هذه المجموعة وبوش جاء إلى نميري وطلب منه إخراج هذه المجموعة كما يفعلون في الجزائر وفي تركيا، لكن كنا عند موقفنا ثابتين وهو ان الحرية لا تأتي إلا بعد ان تدفع الثمن وفي نفس الوقت قلنا لا نريد ان نجعل البلاد دكتاتورية عسكرية أو طائفة لنا نحتكر من خلالها السلطة والمال وأقمنا كلنا وبرمجنا منهجنا، لكن كل خطوة كنا نتقدم فيها كانت الحكومة تتأخر ولما وضعناها في الدستور بدأت الصراعات وقلنا هل تتحرر الصحف، البرلمان قال نعم لكن الرئيس قال لا يريد ذلك، وهل ينتخب الناس ولاتهم بالبرلمان والحزب وافق على ذلك والرئيس رفضه، وقلنا هل نبسط اليد للجنوبيين لا بالسلاح وإنما بالمفاوضات أو السلام، الرئيس قال لا السلاح أولاً، وهكذا فالخلاف كان حول هذه المعاني، ونحن نرى أن بنية الدولة الإسلامية الحق الراشدة ليست الضالة هي أن تعطى الحرية للناس وأمرهم شورى بينهم، وان يتم الوفاء بالعقود التي تبرم سواء كانت سياسية أو دستورية أو صحفية أو مدنية كما فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذا هو الخلاف الحقيقي بيننا.


    [/RED]


    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2004, 09:34 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: nadus2000)


    الولد ساخناً يكتب سيرته الوعرة
    شعر نصار الحاج
    (1)
    حزَمَ قِـمْصانـهُ
    وأجْـهَشَ بالسَّفر
    جهة العَرَاء البعيد - كائن الحريَّة المُحْـتَمَل .

    (2)

    كان الطِّين في النّعل نطفته الجريحة
    والنجمة الحمراء في السقف البعيد سقطتهُ الوحيدة
    شذَّبته الرِّيـح يوماً بالنَّديهة في ضـريح الأمكنه .

    (3)

    الجِّـهةُ الحاسرة الأطراف
    تحتـضن الرغبة في النهاية السعيدة
    غريزة الحبر التي زفتها أصوات الكتابة في عزيف الليل
    الدَّم الخارج من ترنيمة الزَّحف المقدَّس
    صوب كائنات الرِّيـح العاصية
    هشَّمَ الظَّـمأ العنيد
    خرائط الصَّحراء في السَّفر البعيد
    طـاهياً مرَق السؤال من شبق الشَّظايا الضوئية
    عـارياً كي لا يُنْكِرهُ الفجر
    بيدهِ بطـاقة من بصيرةِ القمر
    وفُـرْشاة عـاصية .


    (4)


    عندمـا يفتح الليل أرخبيل سواده
    ناقلات البضائع المحلِّـية منتصف الليل ،
    تقـترف التهريب يومياً
    بآخر الذين يشتهون السفر
    خارجين من بركة الحنين البريـئة
    مكدَّسين في ( تناكر ) الصَّفيح
    يلعقون الروائح الكَّريهة
    والأنين الصَّاعد من خياشيم المرْضَى
    سعداء بالألم / قرين الحُلم والحريَّة المُـحْتَمَله
    بيْـنما صحراء بيُّـوضَهْ
    تنـوءُ بالميِّـتين والرَّاغبـين في النِّضـال
    كأعواد سمراء شققتها صدمة الرياح الجافة
    والحصى اليابس، رفيق الرمال في الوحشة
    والعزوف عن أجساد المصطافين والنِّسـاء
    أشـواق المارقينَ من شـجَرٍ
    يلفظ أنفاسهُ على قـارعة الرِّيـحِ الضَّـريرة .


    (5)

    كما يفضـي النشيد إلى برْزخ النَّـجاةِ العنيـد
    كان يطلي شـهوة الروح بالماء
    رشفـة يضئ بهـا سحـابةً راكِـدَة
    جَاوَرتْهـا بُقْعة الدُّخـان العقيمة
    كأنثى النجم البعيدة
    تنشر في البريّةِ سيرتها .


    (6)


    الصُّـورة
    في الأوراق الخاصة بإعلان المهرِّبين
    تبدو أنيقة .
    أنيقةٌ جِــدَاً .


    (7)


    يحتضر الوقت ،
    مثلما تتدحرج الكائنات نحو الرَّمق الأخير ،
    تنشطُ الذاكرة / في صمتٍ ،
    ترى مستنقعَ الماضي في حيادٍ نـزيهٍ
    نجمةٌ تكْوِي خيام الليل
    قمصـانَ أُنوثتـها
    نطفةً للنُّور في عرقِ الطَّريق
    ربَّمـا
    يبجِّـل الضوء سيرة الحُلم الجديـدة .


    (

    مسـافِراً حتى يسْـدِل الوقت شهْـوته
    والريـح تسجد في عراء الرَّصـيف
    مرْوحـةً لأنفاقِ الحالمين بالنَّهـار الشَّفيف .
    لحظة الهروب المضيئة،
    اختار ناقلة
    باعَها مُـحارِبٌ تركيٌ قديم
    لتاجر المواشي الوحيد بالقرية .
    قذَفَ حقيبتهُ الجلدية
    وصعد النافذة برَغْـبةِ ضئيلة في الوداع .

    (9)


    جالساً على أريكة الفراغ ،
    يشاهد سباق الشجر قرب أرصفة العَرَبات،
    يدحرج بلور الفراغ عن ممرات الأسى
    وأرصفة الرحيل ،
    قارئاً سَرْدَ الذاكـرة
    رحيقاً لسِـدْرة الغياب الجديدة
    والنشيد الخالد عن مرايا العراة
    فاكهة يُوازي بها ثرثرة المسافرين .


    (10)

    سيرتهُ الوعرة
    كـثَّة الهـواجس
    طويلة لأقصى بادية قـلَّدها المناخ
    أثواب الخليقة والفراغ .


    (11)

    مدينة تخب في حوافِ شُرْفةِ الغبار .
    وآخر الصباح
    تخلع التراب عن نوافذ البيوتْ .
    تستقْبل القادمين بوجهٍ نافِـرٍ
    وأحضان دافـئة .
    ذاهلين من شجر يظهر في الشوارع فجأةً .
    وأرصفة تلبس البياض .
    غرباء يحتسون دهشة المدينة
    برشفةٍ بطيــــــئة .

    (12)


    الولـد ساخـناً
    يحلم بالنزيف على سرير الورقة البيضاء .
    راقِداً على حافَّة الرصيف يكتب سيرته الوَعِـرَه
    مخـفوراً بأصدقائه الجُّدُدْ .
    وملائكةٌ في الطرف الآخر من سجدة الوقت
    يسكبون أحبار النِّهاية
    على ورقٍ صَقَلتهُ ألواح الغياب المديدة .

    ========================================
    وعفوا للزميل المبدع نصار الحاج، في نشر هذا النص دون أستأذن

    وإليكم بعض سيرة الشاعر نصار الحاج وهو عضو بهذا المنبر
    http://www.arabworldbooks.com/authors/nassar_elsadek.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2004, 09:37 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: nadus2000)




    أثارت الصورة التي ظهرت بها مذيعة قناة الجزيرة الفضائية ذات الطلة الجميلة الأستاذة خديجة بن قنة،كثير من ردود الأفعال، حيث أنها أطلت ظهر يوم الإثنين الماضي وهي ترتدي الحجاب (الصورة أعلاه) فرغم سخونة الأسبوع الماضي من حيث كم ونوع الأخبار.

    وقد فاجأت هذه الصورة الجديدة مشاهدي القناة، وكذلك وسائل الإعلام الأخرى، حيث أن كثير من الصحف ومواقع الإنترنت قد أفردت مساحة لهذا الخبر، وكذلك بعض القنوات الفضائية، لم تفوت الفرصة للنيل من قناة الجزيرة، وقد أفردت قناة المستقلة إستطلاعا عن هذا الموضوع.
    بل أن بعض وسائل الإعلام العربية قد فسرت الأمر على أساس أنه تأييد لخط داعم للحركات الإسلامية، بينما ذكرت النجمة خديجة بأن الأمر لا يتعدى أن يكون قرار شخصي صادر منها دون أي توجيه، وإليكم بعض ما ذكرته في حديث لأحد وسائل الإعلام:

    -------------------------------------------------
    خديجة بن قنة ترتدي الحجاب


    اشهر مذيعات قناة الجزيرة تقرر ارتداء الحجاب بعد تردد دام ثلاث سنوات، وادارة الجزيرة لا تمانع من استمرارها في عملها.


    الدوحة - قالت خديجة بن قنة المذيعة ومقدمة البرامج في قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الثلاثاء بعد ظهورها الاثنين على شاشة التلفزيون بالحجاب ان قرارها "الحاسم" بالتحجب اتخذته منذ ثلاث سنوات بدون ان تطبقه، لكن لقاء داعية اسلامي الاحد شجعها على هذه الخطوة.

    واضافت خديجة بن قنة ان فكرة وضع الحجاب "تراودها منذ ثلاث سنوات حيث فاتحت المدير العام السابق محمد جاسم العلي في الموضوع خلال رمضان قبل الماضي وطلبت منه استشراف رأي مجلس الادارة".

    واضافت ان مجلس الادارة ابلغها ان "الامر شخصي و لا تقييم له الا من الزاوية المهنية (...) وطلبوا مني اجراء اختبار في تقديم الاخبار وانا بالحجاب ثم قبلوا بالطلب، لكنني ترددت ثم تراجعت عنه".

    واوضحت ان لقاء مع الداعية الاسلامي المصري عمر عبد الكافي الاحد خلال زيارة له الى قناة "الجزيرة" للمشاركة في برنامج "الشريعة و الحياة" ساعدها في اتخاذ قرارها،مؤكدة انها "استطاعت بذلك ان تهزم الشيطان".

    وقبل يوم واحد من عيد الفطر، ظهرت خديجة بن قنة الاثنين بالحجاب مما فاجأ المشاهدين و"جعلهم يتوهمون بان ادارة القناة تعاقدت مع مذيعة جديدة"، حسبما ذكرت صحف قطرية اليوم الثلاثاء.

    لكن المذيعة الجزائرية ليست اول مذيعة في قناة "الجزيرة" تظهر بالحجاب.

    فقد كانت المذيعة القطرية الهام بدر تقدم اخبار "الجزيرة" بالحجاب في بدايات بث القناة قبل ان تستقيل لمواصلة دراساتها العليا ثم
    العودة للعمل في اذاعة قطر.



    ==================

    والآن أصدقائي وصديقاتي ما رأيكم أنتم ؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2004, 10:35 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    وعفوا صديقي الصادق
    فمنك تعلمنا ألا نغسل أيدينا قبل الرسم، ومن أنفسنا تعلمنا ألا نستأذن حين نضيف (نا)وننسب لنا كل الفضل، ونهديه إلى من نحب، فما اعتدنا على ورق السلوفان وشرائط لف الهدايا، فعذرا لك ولهم أصدقاؤنا وصديقاتنا -الترتيب أبجدي- هأنذا آعيد عليكم بحروف من إبداعه.
    وكل عام وأنتم بخير
    ======================================================================================
    عتمات ـ بئر الأحاجي*
    الصادق الرضي


    (1)
    كلّ شئ محطم سلفاً
    ضوء تكسّره على فمك ، ماء
    كله تطويه وتبقيه على التميمة
    هل جمرة تقطع خيط العنق المتدلي بصوت الوقت
    تقشّر النور قصاصات مرايا وصنوجْ
    وهل واسعٌ كل هذا الخراب ولا تصلح الريح إلا لكنسه
    لمسح سطوته بإعادته ـ حقاً ـ لسطوته ، واسعاً
    عبر ثقب إبرة ، تنظم الريح ، ذاتها
    باتجاه الخراب الكثيف
    بخيط
    الظلامْ ؟!

    هل وجدتك تصغي وترزم
    من كائن فيك ، ثم صيرتني وخرجت إلىّ
    من الهيكل الكائن والأرض التي
    تخلقها أنت حقاً بخطوتك الساكرة ؟!

    هل أقول لك السرَّ
    أُخرج بئر الأحاجي التي تتأكّد فيها خطوطك مرمية
    لتعيد لىّ الشئ
    في قامة الظلال الجريحة
    وهي تسير بيننا لتصير غابات
    وأناشيد من الأعالي للنقيض ؟!

    كل
    شئ
    محطم
    من سقوف ومهاوي
    من الكهوف والأقبية من كرسي السلطان والخندق
    كؤوس المريسة وآلات الطرب من شوارع وشبابيك
    حتى هياكل الكائنات في الذاكرة حتى جواهر الكوكب
    والتعب اليومي

    من سلف
    كل
    شئ
    محطم والظلامْ !

    (2)
    ليقول ، يكفي أن يفرغ صوته من النعاس
    ويمضي بخفة شمعة
    أو نجمة
    وحدها بقيت
    تمشط الغرفة كلها
    أو تنقض الفضاءْ

    هي
    إبرة تطرز صمته
    هذه المرآة ، بصبره ونفاذها في العين
    وهو
    سلطان يكابد صدفة ما
    يجالد السلطة بكأس القطران
    ليصرخ تكفي عناكب أصدق من صمتها
    أو جنادب ميتة ـ حقاً
    أو ضفادع ـ بالكاد ـ تكفي
    ليبكي
    لتبقى بغرفته نجمة وحيدة
    أو شمعة
    لفضاء دمعته

    وهي ترهف جلدتها
    حد تسقط بالقاع
    من الكأس

    هذه المرآة / هذا الضوء
    هل تجرح / هل يضمد ذاكرة التي ،
    وهي تذهب في العين ـ تذهب في مائه ؟!

    أين أبصرتني
    يا التي تسير بضوء الشرفة وتجلس على قمر الجيران
    لماذا خرجت إلى النور وبعد لم نخلق الطائر الي ينطقه
    وصعدت
    إلى جبل الصدفة
    قبل أن يحدث غفران
    أو تجيئ خيوط
    تعيد لك اللعنة الأبدية
    في الليل الزائل والنهار المغسول بليل آخر
    من وقت تمشين عليه
    إلى الشرفة والجيران ؟!

    لا عفوا
    كنت وراء الصدفة
    نفسي ورائي ولي فوانيس أراك !

    كنت أقصى دهاليز المملكة
    ألملم زكائب البصيرة
    على عكاز الحس
    أرتب بداهات لا تصلح إلا للخرق
    وكنت دانية
    تحسبين كل طرفة عين تقرب
    وغفلين عن رعشات الأصابع
    وتهدج الأنفاس بالقرب
    من كثافة الظلمة !

    ( كل هذا الوصف
    من جسد لاتساع العين ـ فيها
    من رغبة في امتلاك الرؤيا
    نسف السرد وتوابع الإستطراد ! )

    (3)
    فجوة
    من الماضي ، ثقب
    مبلل بأصوات الرياحين ، جرح
    اللون
    كلها
    عناصر
    المفاجأة الأولى
    لإدراك البعد عن توقع النبؤة !

    وها .. أنا أدهن ما تبقى لدى من الأعراس بما
    تبقى منها لتسطع وردة أحزاني بما لا يقاس
    من الرهافة والحنان أخبئ تحت سور السهو
    كنز تشردي في متاهات اللغة وأقبية الشرود
    أغطي
    كل شيئ
    باحتمال آخر
    وأعطي للمعنى هباءات لا تحصى كمن يفسح
    للظل مساحة ويترك الضوء واقفا مثله
    أجعل الجرح يبرأ بالغنغرينة ولا أترك لأي صوت
    سوى اعترافه بالفراغ !

    أما النبؤة التي جعلتني أتسول السلوى فمن
    فتوحات رمتني بأضدادها تعرف وهي التي تجعل
    من نفسها صدفة قبل أن يحدث الإشراق
    وتصدف المعرفة وتصطف الملائكة لاختبار
    سلفت محابره في التقاط العبر والعظات !

    هكذا لا أراني في لباس اليقين
    إلا
    أعري
    كل شيئ
    من احتماله
    وأعيد لنفسي يقينا عميقا بقراءة الأشياء من
    قلب اللغة تلك التي تعطي لك الأشياء من عمق
    سحيق في البشاشة بالمعنى ، تعطيك من كل ما تمنع
    حتى لتصرف أنت الأشياء نفسها كأنك تقرأ من نفسك .
    أبصر
    لكني مفتون بتيه مظلم في مكان بعيد
    من العالم عنه أعبئ ذاكرتي بالحلازين
    أفتحه كمكان قصي على أقرب نقطة
    للتلاشي
    لأناديك
    مفتون بفجاج الماضي وبلل الأصوات ، بجروح اللون
    والثقوب لأدعوك لأنك من عنصر المفاجأة ، لأنني من قصي ..
    … ماسيقبل !

    (4)
    كل شيئ محطم
    سلفا . وأنت حين تشرع في الإستيقاظ
    لا تدرك عمق الصرخة حقا لصنوك
    ذاك الذي يتألم في مكان بعيد ، يحاول ينهض
    ، كل شيئ محطم خلفه وأمامك سلفا . في
    الظلام ـ مكان النور تحدق نبه ظلك النائم
    احصد الفراشات التي تلفظها الأحلام
    انقض دوائر السلاسة خطوط التوهج
    لا تحترس !
    المكان
    الجديد ـ البعيد هوالصدفة التي تخططها و لاوقت يملأ الفراغ
    بالحجرات المهجورة تحسب الأيام بالعناكب الثاكلة والجرزان
    المريضة والضفدع الميت توا وهو يبحث عن حياة عميقة بالجوار
    السري تشخبط في حطام الموقد ببدرة السلاحف سحر الثعابين التي
    قضت لتعود في الممالك المفقودة بحكمة الذي لن يجئ
    بصبر الدودة تحكم الإصغاء للصور التي ترعب وتغني مثل ذئب
    جريح للأعالي للولائم المسمومة والنور الشحيح

    أين كانت كل هذه الدمامل كيف صار لها لذع الخمر في الجوف
    الملتهب ومن أين تأتي صور الطفولة كيف كل هذي القرى
    تسكن رائحة البول التي تأتي عميقا مشربة بها روث البهائم كيف
    تبدو دفعة واحدة تتكشف مخلوطة بلهاث المرأة الأولى على
    حائط الحمام تسندها تشم لذوجة العرق وتدنيك !
    لماذا كل هذا الشوك يطلب خطوة موسومة بالتيه كيف تولج كيف
    تنضجها لأي قطاف هي الحرق الذي حدث أين الثقب ؟!

    يبقى كل هذا الليل تبقى خبرة الرائي ولا تهتم ما يحترسون، كله
    محطم سلفا أينه الفانوس الصدئ ؟!
    هات الإبريق واغتسل من اللذة السالفة . ابتدر شمسا تخصك بحدس
    الصرخة التي توقظ صنوك ذاك الذي يتحرق منها عميقا بمكان بعيد
    تحاول تنهض لكنه يتبع ـ من ثقبه ـ صرخة المرأة
    تصفح لكنها لن تعود ..
    تغطي بصبرك
    كل هذا الليل بالحبر
    تغطي كل هذا الكون
    بالليل تغطي نجمة بقيت
    تغطي
    كل هذا الليل
    حتى جئت تغطي ظله
    كل
    هذا
    الليل
    تمنحه الحطام !

    (5)
    : الغابة في البئر تخش
    من القمر هارب جدول ماء صاف
    وراء الشجر العاري الذي يكسو حديقة
    الماضي ويجعل الغابة أقرب من قرش
    بعيد لا يرى في البئر
    تجعل من ذكرى لقائنا نقطة عميقة
    يتلاشى فيها عالم الرغبة فيه
    تجهض ابكار الامانى
    والتعرف بالظلال العذبة من تلاويح الخناجر
    بحة الصمت الذى يشعل كل شىْ
    في حطام تسطع الاشياء منه
    كانه عيد ويعلن كى يعود لأي شئ ؟!

    الغابة ـ السر الذي يحمل الأماني
    وتحمله الفضيحة أو خوفها
    تأتي إليك بكل هذا القطن
    والسيرة التي ترعش الشفة العطنة
    مقدمة كأس الموقف
    من عسر التفاهم حول ذكرى

    غابة تأتي من البئر التي ـ في دمعة ـ تغرق من ضؤ

    ويأتي شارع الغابة والماضي
    على كوب شاي أو تبادل أغنيات
    تأتي ميادين المدينة
    كلها
    في هذه اللحظة
    لكن كيف تأتين سافرة
    من الموت العديد إلى صمت أثير
    بين صوت البرق في المطر المفاجئ
    أين أدعوك لكهف
    نرتبه على هذا الخراب ؟!

    أنا
    أصدق كل هذا الموت
    من أجل أن ألمح
    النجمة
    التي
    تحفظ ل
    لمعة دهشتي
    حين ولدت !

    ذاك يعني أن هذا العمر
    أرهف من فراشة تأكلها النار
    أو يسحقها العبير
    أدق من سم إبرة النهد الذي لم يشهد
    اللعق كثيرا
    ذاك يوحي
    بالتقعر تحت سن النور
    بالحلم بالأشياء ناصعة وراء الليل
    يعني أن هذا الجرح أبرأ
    من طعنة العمر

    أخرجي من جحيم المعجزات والتفرد نادمة
    لن يعود اتساخ المرايا دليل انسجام
    يعود الحطام ، بلا لعنة
    ليقول أكثر من نعيم لا يقدس !



    * من كتاب ( أقاصي شاشة الإصغاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2004, 10:36 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)



    حواء بيتا بقى الطريق ... عبدالرحمن مكاوي

    حواء بيتا بقي الطريق

    وحالاً يغني عن السؤال

    متلفحة الحنية شال

    متوسدة الهم والنعال

    وقبال "تاشر" لي تعال

    في عيونا حسبت الدمع

    بين الرموش قدامي سال

    قالت كلام بعد السلام

    مداني يا وليدي العمر

    وصبح محال حتى الصبر

    والحال كمان والله مر

    اطفالي ايتام الزمن

    نايمين وبايتين القوا

    وصبح سراب حق الدواء

    وغلبني حل المسألة

    وصعبان علي حتى السؤال.

    ***

    دي القصة كانت باختيار


    تحت الهجير ما لاقية ضل

    والفقر ذلاني ذل

    والعيشة صبحت تلتلة

    وحق الفطور بقي مشكلة

    وبقت الشوارع مدرسة

    بدل الدروس كان الأسى

    ومين يحمي اطفال الجياع

    من التشرد - و الضياع

    قبال تفكر في المشي

    ما دايره منك أي شئ

    غير عني تكتب بس مقال

    أو قصة أو مقطع شهر

    دي امانة للناس انشرا

    أو قولاً لو صعب النشر

    لكن وحاتك ياجناي

    رغم الاسى الجوه العيون

    ورغم آهات الشجون

    بتمني باكر لو.... يكون

    إشراق أمل وصباح ..جديد

    ونغني للفجر ..الوليد

    رغم الشجون

    لازم يكون

    لازم يكون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-08-2004, 06:36 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    " أبنوسة ونبيلة الزبير "

    فاتني الكثير حين فاتني الترحيب بالشاعرة نبيلة الزبيلة، "ومن وين أجيب كلام، لمن كانت نسج المعاني وإعادة تشكيل اللغة حرفتها" عفوا أصدقائي الذين هم هنا والذين هم هناك.
    ولأماني الجندرية طيب الأمنيات
    "والزول الجابك لينا زاتو جميل"

    وشكرا لها وهي تهدينا أجمل بنات اليمن، ومن يحاججني على أساس نسبية الجمال، فلينتظر حتى يكتشفوا مرآة ترسم الدواخل، وتفصح عن محتويات عقلنا، وحتى ذلك الحين وإلى ما بعده، تظل نبيلة إحدى جميلاتنا.
    وعفوا إن أتيت متأخرة، ولكن ظروف عودتي غير الميمونة أو المأمونة لوظيفة تمنيتها، قد شغلتني، وشفاعتكم مأمولة.
    وراجعة ليكم، وحتى ذلك الوقت فأوصيكم أن تيممو وجوهكم شطر اليمن السعيد.
    فإن عدتم بأحد الحسنيين "نبيلة أو أماني" فأنتم الظافرون.

    نبذة قصيرة جدا عن الشاعرة نبيلة الزبير "نقلا عن أحد المواقع"

    شاعرة وروائية من اليمن



    حائزة على الجائزة الأولى نجيب محفوظ في الرواية والقصة عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر. لسنة 2002



    إصداراتها الأدبية:

    متواليات الكذبة الرائعة /شعر / د/المستقبل دمشق91 ط 1. ط2 عكرمة دمشق 97

    ثمة بحر يعاودني / شعر /الفكر دمشق ط الأولى 97

    محايا / شعر / الهيئة العامة للكتاب صنعاء 999

    إنه جسدي / رواية / الهيئة العامة لقصور الثقافة - القاهرة - 2000

    تنوين الغائب / شعر / دار الآفاق - صنعاء - ط1 . 2001.

    إلا شهقة / مجموعة قصصية/ تحت الطبع

    زوج حذاء لعائشة / رواية / تحت الطبع

    =========================
    ونص لها يعجبني

    هاديس أو نون مقترحة للجحيم *


    ستكسو وجهها الحمرة

    الطفلة التي تقع على الأرض لمرة ليست الأولى كما تشعر

    الطريق الثانية تنفض غبار ركبتيها



    عربة ستقف

    ليغسل الشرطي تعب نعليه


    نافورة كانت بئرا

    يحاذر الأطفال أن يدلوا رؤوسهم من فوهتها

    تخرج العيون من منتصف قعرها

    لترى كل شيء أصفر وغريبا


    هرم هذا الفرن كثيرا

    يتمتم الشحاذ

    تلوي أذنها المرأة التي تبتاع كل يوم خمسة أرغفة


    طفلان وجه أحدهما يلمع

    فاترينة الكافتريا المجاورة هي التي تلحس لعاب الولد الآخر


    هذه الجلبة والغبار

    لمبنى انهدم أو سينهدم بعد قليل

    النوافذ والأبواب وأخشاب السقوف

    لا تسمّى سرقةً عادةُ جمع الأنقاض


    صاحب هذه السيارة واقف

    الزمامير تثبته في الناصية

    ريثما ينتهي أحدهم من العبور

    ستتكدس الإشارات الحمراء في فم الولد

    ليبصق بها في الإشارة الثانية


    سرب حقائبَ مدرسية

    تحت آباط بدأ فوحانها يفضح الطريق..

    ستتخبأ، أو ستحمل هذه الحقائبَ آباطٌ برائحة مذكرة


    عصير يندلق من يد رجل يعابث جنبيته[1]

    بعد قليل يصب لعناته على مرآة الناصية التي استنزفت عصيره



    النساء لا يجلسن إلا

    تحت شجرة الزقوم

    أحدهم يدفع بها من ظهرها

    لكنها تترنح وتجلس تحت جذع الطلحة



    عربة خضروات تندس بين وركي ولد يركض

    الولد الآخر مسموم بالفتارين التي أصبحت كلها شطيرة جبن


    خردوات.. ألسنة لهيب تلتلهم شريحة من الفضة

    مكبرات صوت فوق عربة مقلوبة

    أكوام طلاءات جافة ومطموسة

    قضم بازلت.. مكعبات ودوائر هواء منخور في قلب الآجر

    شمسيات لم يتبق منها إلا مكبس الزرار الذي يطلقها فلا تنطلق وإلا قضبان حديد متباعدة ومعقوفة


    شمس مكسورة عند أقدام الإسفلت

    ستكسو وجهها الحمرة

    تنفض عن سرتها غبار المرات الأولى

    البنت التي تقع للتو



    * هاديس العالم السفلي أو الجحيم عند قدامى الإغريق.

    [1] الجنبية: خنجر بمقبض وغمد مزخرفين يثبت بحزام مذهب ويربط حول خاصرة الرجل اليمني.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-08-2004, 10:21 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)


    وقعوا على حملة التضامن مع اليمنية ليلى ردمان عايش

    الى سيادة الفريق علي عبدالله صالح الأكرم / رئيس الجمهورية اليمنية
    بدء حملة التضامن
    تشرين ثاني 17 ، 2002 عدد الموقعين
    606 وضع الحملة
    (مفتوحة حتى تحقيق المطالب الواردة فيها)


    تحية وإحتراماً وبعد...

    نتابع نحن الموقعون أدناه بقلق بالغ قضية المواطنة اليمنية - ليلى ردمان عايش - والتي صدر بحقها حكم عن محكمة عدن في القضية الجنائية الاستئنافية رقم 105 لسنة 2000 يقضي بـ رجمها بالحجارة حتى الموت لاقترافها جريمة الزنا وهي محصنة .

    اننا اذ نؤكد تمسكنا بقيم مجتمعنا العربي الاصيلة وبعدالة الشريعة الاسلامية السمحة، نرى بأن هذا الحكم ينطوي على تجاهل تام لعدد من الحقائق الهامة ومن شأن تطبيقه ايقاع ظلم لا يرضاه اي صاحب ضمير حي ومن هذه الحقائق-

    - ان ليلى ردمان كانت مجرد طفلة لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها عندما وقعت ضحية اعتداء عليها ونسميه اعتداء لانها كانت امرأة صغيرة ، امية، وحيدة ومهجورة.

    - انها وان كانت لا زالت على ذمة رجل، الا انه كان قد هجرها وتركها بلا معيل مدة طويلة سابقة على الفعل المسند اليها.

    - ان شريكها في -الجريمة - تمكن من خلال الادعاء بانه طلق زوجته – وحتى دون ان يثبت ذلك – من الافلات من العقاب، وقد حكم عليه بالجلد والسجن سنة ونصف، وهو الآن حر طليق مع انه استغل وضع ليلى وحاجتها للمأوى والمأكل واقام معها علاقة غير مشروعة.

    - ان ليلى لم تحظ بدفاع قانوني ولم تتح لها الفرصة لعرض حالتها بصورة عادلة خاصة لجهة حقها في الرجوع عن الإقرار أو اثبات الاكراه المعنوي الذي تعرضت له أوالغلط المادي الذي تمثل في اعتقادها ان مجرد تسجيل دعوى فسخ زواج بحق زوجها يمثل انفكاكا من رابطة الزوجية.

    - ان ليلى ليست سوى -حدث- من المفروض ان تحظى بتطبيق الاحكام والمعايير الخاصة بالاحداث في مجال العدالة الجنائية.

    - ان من الأسس الشرعية الهامة اتاحة الفرصة للتوبة والرحمة والعفو خاصة وأنه من غير المستبعد أن الإعتراف الذي أدلت به تم كرها وتحت ضغوط غير مشروعة.

    - ان فرض العقوبات البدنية وعقوبة الاعدام رجما بالحجارة حتى الموت في ظل الظروف التي احاطت بالقضية ، وفي ظل الاوضاع المعاصرة تنطوي على تعذيب وتمييز وظلم ، وقد اجتهد العديد من علماء المسلمين بجواز الاخذ بأي من المذاهب المختلفة وبالاجتهادات الاكثر ملائمة لمصالح المجتمع طالما كان الهدف اقامة العدل ودرئ الظلم وهو ما اعتمده اليمن عندما امتنع عن تنفيذ هذه العقوبات ، حيث انه من غير الشائع عن اليمن لجوءه الى هذا النوع من العقوبات وهو أمر مستحسن وقد قبله المجتمع اليمني ومن الظلم تنفيذه بحق هذه الفتاة لأن في هذا التنفيذ إستثناء على الأصل الجاري العمل به فعلياً .

    - ان اليمن الذي خطا خطوات ملموسة في مجال الالتزام بحقوق الانسان بما فيه حقوق الطفل والذي ينفذ برامج ومشاريع عديدة للحد من مخاطر الامية والجهل والتمييز وللحد من الآثار السلبية للزواج المبكر والتفكك الاسري، والذي بذل جهوداً ملموسة وأتخذ خطوات فعلية لتعزيز وتطوير سيادة القانون واقامة العدل لا يمكن ان يسمح بتظافر كل هذه الاسباب لتكون نتيجتها رجم امرأة صغيرة بالحجارة حتى الموت.

    اننا يا سيادة الرئيس نتوجه اليكم ونحن على ثقة بحمكتكم وانسانيتكم وقدرتكم على اصدار عفو عن هذه المرأة ومنع تطبيق هذه العقوبة وضمان تطبيق حكم المادة 434 من القانون رقم 13 لسنة 1994 بشأن الإجراءات الجزائية ، كما نناشدكم بإستخدام صلاحياتكم بموجب المادة 478 والمادة 479 من ذات القانون بعدم المصادقة على الحكم والأخذ بالإعتبار ما ورد في حكم المادة 484 والإمكانية المشار إليها في المادة 493 المتعلقة بتقرير عقوبة تزيرية بديلة عن تنفيذ الحد لأسباب شرعية .

    إن أملنا كبير في إستجابتكم خاصة في هذه الظروف التي تتعرض فيها منطقتنا ويتعرض بها الاسلام والمسلمون الى حملة تشويه واسعة تستهدف سماحة وعدالة الاسلام وقدرة احكامه على التلاؤم مع متطلبات ومعطيات الحياة المعاصرة وإلى مساعي تعمل على الصاق تهمة انتهاكات حقوق الانسان والارهاب بالاسلام والمسلمين ظلما وعدوانا فالاسلام والمسلمون براء من هذه التهم غير ان بعض التطبيقات والممارسات تسهم في هذه الحملة سواء بسوء نية او بحسن نية .

    إننا نأمل يا سيادة الرئيس في اصدار عفو رئاسي عن هذه المرأة والاكتفاء بالمدة التي امضتها في السجن وإطلاق سراحها ، وعلى الاقل منع تنفيذ هذا الحكم الجائر، وحماية حق هذه المرأة بالتوبة والحياة وبتصويب مسار حياتها من خلال الارشاد والتعليم والتدريب والاصلاح.

    واننا على ثقة بأن فخامتكم ستولون هذه القضية الاهتمام اللازم وستضعون حدا لهذه المأساة وتستجيبون لهذه المناشدة متطلعين الى سماع اخبار طيبة قريبا.

    مع وافر الاحترام والتقدير...

    آخر الموقعين

    وللتوقيع على هذه الحملة :
    إضغط على الرابط:
    http://www.amanjordan.org/petition7/index7.php
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-08-2004, 10:29 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أبنــــــــــــوسة ... (Re: Abo Amna)




    العزيزة ابنوسة
    لك كل الحب والتقدير علي هذا الكم الهائل من الاسهامات في منبرنا الحر خلال العام 2003 ونتنمني أن يتواصل الاسهام والاضافة رغم الالتزامات والمسؤوليات الأخري.

    كل الحب لك ولنادوس وللصغار
    ودمتي لنا


    (عدل بواسطة Abo Amna on 31-08-2004, 10:43 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de